أهم العناوين
العروسي: توثيق عرقلة مصر لـ 22 مشروعاً تنموياً خطوة مؤسسية نحو استرداد الحقوق الوطنية
Oct 5, 2026 67
أديس أبابا، 5 أكتوبر 2026 (إينا) — قال عضو البرلمان ومستشار وزير المياه والطاقة، محمد العروسي، إن إنشاء إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم المشروعات التنموية التي عرقلتها مصر، وبحث مطالبات التعويض المحتملة، من شأنه أن يسهم في حماية حق البلاد في التنمية وتعزيز تطلعاتها الوطنية طويلة الأمد. وأنشأت إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية التي تعذر الاستفادة منها، والمرتبطة بمشروعات مائية قال الجانب الإثيوبي إن مصريين قاموا بعرقلتها أو إعاقة تنفيذها. وقد حددت اللجنة حتى الآن أكثر من 22 مشروعًا تنمويًا قالت إن مصر عرقلتها، من بينها سد النهضة. وفي حديثه إلى «POA»، أكد محمد العروسي أن إثيوبيا تكثف جهودها لاستعادة حقوقها في مواردها الطبيعية والاستفادة منها بما يخدم الشعب الإثيوبي ويدعم مسار التنمية في البلاد. وأضاف أن إثيوبيا تمتلك موارد طبيعية ومائية واسعة، لكنها لم تتمكن تاريخيًا من الاستفادة منها بما يتناسب مع احتياجاتها التنموية. وشدد كذلك على أن المرحلة الحالية تتطلب تنظيم الجهود الإثيوبية بصورة أفضل وتعزيز القدرة على طرح المطالب من خلال الأطر القانونية والدبلوماسية. وأوضح المستشار أن إنشاء لجان وآليات متخصصة يمثل خطوة مهمة للانتقال من المواقف العامة إلى العمل المؤسسي القائم على توثيق الحقوق وجمع الأدلة وتقييم المشروعات والفرص التنموية التي لم تتمكن إثيوبيا من الاستفادة منها. وأشار العروسي إلى أن إطلاع المجتمع الدولي على الحقائق المتعلقة بموارد إثيوبيا يمثل جزءًا أساسيًا من هذه العملية، مؤكدًا ضرورة أن تقدم إثيوبيا موقفها بصورة واضحة ومنظمة، مستندة إلى الوثائق والبيانات والدراسات، بما يعزز قدرتها على الدفاع عن مصالحها. وأضاف أن وجود آليات مؤسسية متخصصة يساعد إثيوبيا على متابعة ملفاتها الاستراتيجية بصورة أكثر فاعلية، ويحد من إمكانية استغلال أي ثغرات أو نقاط ضعف في إدارة هذه الملفات، لا سيما في القضايا المتعلقة بالمياه والموارد الطبيعية. وأكد العروسي أن المطالبة بالحقوق لا تعني مجرد الحديث عنها، وإنما تتطلب توثيق المشروعات والموارد والخسائر والفرص التنموية، وتحديد الآثار الاقتصادية والاجتماعية لعدم الاستفادة منها، ودراسة الخيارات القانونية والدبلوماسية المتاحة. وأكد أن الهدف النهائي من هذه الجهود هو أن تعود موارد إثيوبيا بالنفع على شعبها، من خلال دعم مشروعات الطاقة والزراعة والصناعة وتحسين الظروف الاقتصادية والتنموية، في الوقت الذي تواصل فيه إثيوبيا طرح رؤيتها بشأن الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية والتعاون بين دول حوض النيل.
إثيوبيا وأسبوع الحسم الاستراتيجي: التكامل والحوار الوطني وخطوة جريئة نحو المطالبة بتعويضات عن أضرار التنمية في حوض النيل
Oct 5, 2026 53
بقلم: هيئة التحرير 27 سبتمبر – 3 أكتوبر 2026 اختتمت إثيوبيا الأسبوع بسلسلة من التطورات التي أكدت دورها المتنامي والحازم في رسم ملامح المستقبل السياسي والاقتصادي والاستراتيجي لمنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر وحوض النيل. فمن الدفع بالتكامل الاقتصادي الإقليمي، ونقل الحوار الوطني الذي طال انتظاره نحو مرحلة التنفيذ، إلى إطلاق تقييم رسمي للخسائر الاقتصادية المرتبطة بمشروعات المياه التي مصر عرقلتها، أظهرت البلاد إصراراً متزايداً على مواصلة التنمية وتحقيق التوافق الوطني والدفاع عما تعتبره مصالحها المشروعة في المنطقة وحقوقها في الموارد المائية. وشهد الأسبوع أيضاً اتخاذ إثيوبيا إجراءات دبلوماسية حازمة تجاه إريتريا ومصر، مع استمرارها في التأكيد على التعايش السلمي والاستقرار الإقليمي والتعاون. التكامل الإقليمي: إثيوبيا تتطلع إلى ما وراء حدودها سلّطت مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في مراسم وضع حجر الأساس لمصفاة النفط الكينية الضخمة في لامو الضوء على استمرار مساعي إثيوبيا لتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي.   ومن المتوقع أن تصبح المصفاة، التي تدعمها مجموعة دانغوتي، إضافة رئيسية إلى البنية التحتية للطاقة في شرق إفريقيا. وتقع المنشأة على طول ممر لامو – جنوب السودان – إثيوبيا للنقل الاستراتيجي، وقد صُممت لمعالجة النفط الخام وتوفير المنتجات النفطية المكررة، بما فيها البنزين والديزل ووقود الطائرات، للأسواق الإقليمية. وقال رئيس الوزراء آبي، خلال المراسم التي حضرها رؤساء دول وحكومات إفريقية، ورجل الأعمال والصناعي أليكو دانغوتي، ووزراء وسفراء وشخصيات بارزة أخرى، إن المشروع سيوفر لإثيوبيا مصدراً إقليمياً إضافياً للمنتجات النفطية المكررة، إلى جانب إتاحة فرص جديدة للتجارة والاستثمار. وظلت الاقتصادات الإفريقية لسنوات تعتمد بدرجة كبيرة على الوقود المكرر خارج القارة، الأمر الذي جعلها عرضة لاضطرابات الأسواق العالمية وتقلبات الأسعار. ومع توسع المدن الإفريقية وارتفاع الطلب الصناعي، شدد آبي على أهمية تطوير قدرات التكرير بالقرب من المستهلكين الأفارقة وبناء أنظمة إمداد إقليمية أكثر قدرة على الصمود. وقال: «توفر مصفاة لامو وسيلة لتغيير هذا التوازن»، مشيراً إلى أن المشروع يمكن أن يقرّب قدرات تكرير النفط من الأسواق الإقليمية. ولا تقتصر الأهمية الاستراتيجية للمشروع على إنتاج الوقود، إذ إن موقعه على طول ممر لامو – جنوب السودان – إثيوبيا للنقل يمكن أن يعزز الروابط بين مراكز الإنتاج وشبكات النقل والأسواق الإقليمية، بما يسهم في زيادة الترابط بين اقتصادات شرق إفريقيا. ووفقاً لمجموعة دانغوتي، فإن مصفاة النفط في لامو بكينيا، التي تبلغ تكلفتها 16 مليار دولار أمريكي وتصل طاقتها الإنتاجية المخططة إلى 700 ألف برميل يومياً، تمثل خطوة رئيسية في مسيرة التصنيع الإفريقي. وبالنسبة إلى إثيوبيا، يحمل المشروع دلالة أوسع، تتمثل في تنامي النظر إلى البنية التحتية الإقليمية ليس باعتبارها أصولاً وطنية فحسب، بل أيضاً أساساً للنمو الاقتصادي المشترك وتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة التحديات. الحوار الوطني يدخل مرحلة جديدة على الصعيد الداخلي، انتقل الحوار الوطني الإثيوبي من مرحلة المداولات إلى مرحلة التنفيذ.   وسلّمت لجنة الحوار الوطني الإثيوبي رسمياً بنود جدول الأعمال والتوصيات التي جرى توحيدها إلى مجلس نواب الشعب والحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية، بحضور رئيس الوزراء آبي أحمد. ويمثل هذا التسليم تحولاً مهماً من المشاورات على مستوى البلاد وبناء التوافق إلى النظر المؤسسي في التوصيات والعمل على تنفيذها. وقال رئيس الوزراء آبي إنه حضر عملية التسليم الرسمية وأشرف عليها، واصفاً إياها بأنها محطة مهمة في مسار الحوار الوطني بالبلاد. من جانبه، قال رئيس لجنة الحوار الوطني الإثيوبي، البروفيسور مسفن أرايا، إن العملية أثبتت قدرة الإثيوبيين على الانخراط في حوار حضاري، وتجاوز الخلافات، وبناء التوافق حول القضايا الوطنية المشتركة. وقد أُنشئت اللجنة بموجب الإعلان رقم 1265 لسنة 2021، وكُلّفت بالمساعدة على معالجة المظالم والخلافات التاريخية المتجذرة من خلال عملية وطنية شاملة وسلمية ومنظمة. وأجرت اللجنة مشاورات في الولايات الإقليمية الإثيوبية الاثنتي عشرة، وفي إدارتي مدينتي أديس أبابا ودير داوا، وجمعت أكثر من ألفي مقترح بشأن جدول الأعمال من المواطنين. وحقق الحوار الوطني لاحقاً توافقاً بشأن المحاور الموضوعية الثمانية، قبل تنسيق بنود جدول الأعمال والتوصيات وتوحيدها في صيغة متكاملة. ولم يعد التحدي الآن مقتصراً على التوصل إلى التوافق، بل أصبح يتمثل في تحويل هذا التوافق إلى إجراءات مؤسسية ملموسة. ويأتي هذا التطور مع دخول إثيوبيا مرحلة سياسية جديدة عقب اختتام الانتخابات العامة السابعة وتشكيل المجالس الإقليمية ومجالس المدن المنتخبة حديثاً. وقد أكملت المجالس الإقليمية تشكيل حكوماتها وانتخاب كبار المسؤولين الإداريين، ما أرسى الأساس المؤسسي للمرحلة المقبلة من الحكم. خطوة إثيوبية جريئة بشأن النيل: تقييم تكلفة عرقلة التنمية لعل أبرز التطورات المتعلقة بالنيل خلال الأسبوع جاء من وزارة المياه والطاقة. فقد أنشأت إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية الضائعة المرتبطة بمشروعات المياه التي تقول البلاد إن «المصريين منعوها أو عرقلوها». وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال وزير المياه والطاقة هبتامو إيتيفا إن اللجنة حددت حتى الآن أكثر من 22 مشروعاً تنموياً، من بينها سد النهضة الإثيوبي الكبير، تقول إثيوبيا إنها واجهت عرقلة من مصر.   وقال الوزير: «لقد أنشأنا لجنة وطنية. وبصفتنا لجنة، أحصينا أكثر من 22 مشروعاً منعها المصريون أو عرقلوها، بما في ذلك مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير». وتعمل اللجنة حالياً على جمع الأدلة ودراسة الأسس التي يمكن أن تستند إليها مطالبات إثيوبيا المحتملة بالتعويض. وأوضح هبتامو أن عملية التقييم يشارك فيها خبراء ووزراء سابقون ومستشارون ومتخصصون قانونيون، يدرسون حجم الخسائر المزعومة والفرص الضائعة والسبل الممكنة لمعالجتها. وقال: «نحن نجمع الأدلة بالفعل»، مضيفاً أن إثيوبيا وثّقت مشروعات تقول إن مصر عارضتها، بما فيها سد النهضة الإثيوبي الكبير. وتضيف هذه الخطوة بُعداً جديداً إلى موقف إثيوبيا المستمر بشأن الاستخدام المنصف لمياه حوض النيل وتنميتها. فبدلاً من حصر النقاش في بناء سدود بعينها وتشغيلها، تسعى إثيوبيا الآن إلى تحديد القيمة الاقتصادية والتنموية الأوسع لما تعتبره تكاليف ناجمة عن عقود من القيود المفروضة على استخدام مياه النيل. ومن ثم، قد يشكل إنشاء اللجنة بداية لجهد إثيوبي أكثر تنظيماً لوضع البُعد الاقتصادي للسياسة المتعلقة بالنيل في صلب المناقشات المستقبلية. جبهة دبلوماسية أكثر حزماً اتخذت إثيوبيا أيضاً خلال الأسبوع إجراءات دبلوماسية اتسمت بقدر غير معتاد من الحزم. فقد أعلنت وزارة الخارجية إغلاق السفارة الإثيوبية في أسمرة، واعتبار عشرة دبلوماسيين إريتريين أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وأمرتهم بمغادرة إثيوبيا خلال 48 ساعة.   وقالت الوزارة إن القرار جاء رداً على ما وصفته بأعمال عدائية وتصرفات عدوانية مباشرة وغير مباشرة من جانب إريتريا تجاه إثيوبيا، بما في ذلك أنشطة قالت إنها تشكل تهديداً للأمن القومي وتنتهك المبادئ المنظمة للعلاقات الدبلوماسية. وعلى الرغم من هذه الإجراءات، أكدت إثيوبيا تقديرها للروابط التاريخية والثقافية والعلاقات الشعبية بين البلدين، وتمسكها بالتعايش السلمي والاستقرار والتكامل الإقليمي. وفي تطور دبلوماسي آخر، أعلنت إثيوبيا أحد أعضاء الطاقم الدبلوماسي المصري شخصاً غير مرغوب فيه، وأمرته بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة. وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية إن القرار اتُخذ وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وهي الإطار الدولي المنظم للعلاقات بين الدول. وجاءت الإجراءات الدبلوماسية المتزامنة المتعلقة بإريتريا ومصر في ظل النهج الإقليمي والدبلوماسي الإثيوبي الأكثر حزماً، ولا سيما فيما يتعلق بالنيل. ومع ذلك، واصلت أديس أبابا تأكيد أن نهجها العام يقوم على تسوية النزاعات سلمياً، والمساواة في السيادة، والتعاون الإقليمي، وتحقيق الاستقرار طويل الأمد في القرن الإفريقي. البُعد الثقافي احتفل مئات الآلاف من الأشخاص بمناسبة هورا فنفني، التي تشكل جزءاً من مهرجان إيريتشا السنوي للشكر، في أديس أبابا، في مشهد نابض بالحياة جسّد ثقافة الأورومو وتقاليدها ووحدتها، وجمع أعداداً كبيرة من المشاركين. وتجمع أشخاص من مناطق مختلفة في إثيوبيا، مرتدين الأزياء التقليدية الملونة، في موقع هورا فنفني صباح السبت للاحتفال بإيريتشا، وهو طقس تقليدي للشكر لدى شعب الأورومو يُقام في نهاية موسم الأمطار وبداية موسم الحصاد.   وفي اليوم التالي، احتُفل بمهرجان إيريتشا هورا أرسيدي للشكر لدى شعب الأورومو في مدينة بشفتو، وسط أجواء احتفالية مميزة، حيث توافدت حشود كبيرة إلى ضفاف البحيرة وأماكن التجمع العامة في أنحاء المدينة. وشارك في احتفالات هذا العام أفراد من مختلف فئات المجتمع، بمن فيهم آباء غادا وأمهات سينقي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الثقافية والمجتمعية. أسبوع يكشف عن توجه استراتيجي أوسع تكشف تطورات الأسبوع مجتمعة عن تحرك إثيوبيا على جبهات استراتيجية متعددة في الوقت نفسه. فعلى الصعيد الاقتصادي، تعمّق البلاد التكامل الإقليمي وتسعى إلى إقامة روابط أقوى مع شبكات البنية التحتية والطاقة الناشئة في شرق إفريقيا. وعلى الصعيد السياسي، دخل الحوار الوطني مرحلته الأكثر أهمية، مع انتقال التوصيات من المشاورات الوطنية إلى المؤسسات المسؤولة عن تنفيذها. وفي ملف النيل، أدخلت إثيوبيا بُعداً جديداً محتملاً إلى نزاعها الممتد مع مصر، من خلال إنشاء آلية رسمية لتقييم الخسائر الاقتصادية المزعومة وفرص التنمية الضائعة. أما دبلوماسياً، فقد أظهرت أديس أبابا استعدادها لاتخاذ إجراءات حازمة عندما ترى أن أمنها القومي ومصالحها السيادية يتعرضان للتحدي، مع استمرارها في التأكيد أن التعايش السلمي والتعاون الإقليمي يظلان خيارها المفضل. ومع اقتراب إثيوبيا من تشكيل حكومة اتحادية جديدة عقب الانتخابات العامة السابعة، تشير هذه التطورات إلى توجه استراتيجي أوسع يقوم على تعزيز التكامل الاقتصادي، وتقوية المؤسسات الوطنية، واعتماد نهج أكثر حزماً في الدفاع عن مصالح إثيوبيا المائية والتنموية، والعمل بإصرار على رسم مستقبل القرن الإفريقي من موقع أكثر ثقة. وعليه، لم يكن الأسبوع مجرد مجموعة من الأحداث السياسية والاقتصادية المنفصلة، بل أتاح لمحة عن النهج الإثيوبي الآخذ في التشكل، والذي يجمع بين تعزيز التعاون عندما يخدم التنمية، وبناء التوافق في الداخل، والدفاع عن المصالح الاستراتيجية، والسعي إلى امتلاك صوت أقوى في شؤون المنطقة.
منطق "دولة الحرب" في إريتريا: إرث من الصراع وعدم الاستقرار الإقليمي
Oct 4, 2026 439
  بقلم: تيميسجين أسيفا 4 أكتوبر 2026 (إينا) اتخذت إثيوبيا خلال الأسبوع إجراءً حاسماً ضد إريتريا تمثل في إغلاق سفارتها في أسمرة وإعلان 10 دبلوماسيين إريتريين "أشخاصاً غير مرغوب فيهم". وتأتي هذه الخطوة، التي أعلنت عنها وزارة الخارجية، رداً مباشراً على الأعمال العدائية والعدوانية المستمرة التي تمارسها إريتريا ضد إثيوبيا، والتي شكلت تهديداً مباشراً للأمن القومي الإثيوبي. إن تصنيف هؤلاء الدبلوماسيين كأشخاص غير مرغوب فيهم - نظراً لتورطهم في أنشطة تنتهك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية - يسلط الضوء على خطورة تصرفات إريتريا وعلى التزام إثيوبيا بحماية سيادتها. يعكس قرار الحكومة الإثيوبية بإغلاق سفارتها في أسمرة وطرد الدبلوماسيين الإريتريين عزمها على التصدي للتحديات المستمرة الناجمة عن السياسة الخارجية الإريترية العدوانية. ورغم هذه التدابير، جددت إثيوبيا التزامها بالتعايش السلمي والاستقرار الإقليمي والتكامل، مؤكدةً رغبتها في منطقة قرن أفريقي تتسم بالاستقرار والأمن. لقد ساهم السياق التاريخي للسياسة الخارجية الإريترية - التي اتسمت بالعسكرة والنزاعات الحدودية وحروب الوكالة - بشكل كبير في حالة عدم الاستقرار التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي. إرث إريتريا من عدم الاستقرار في القرن الأفريقي منذ انفصالها عام ١٩٩٣، انتهجت الحكومة الإريترية سياسات خارجية وأمنية ساهمت في زعزعة استقرار القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، اعتمد الحزب الحاكم على التسلح المكثف والتدخلات المسلحة وشبكات الوكلاء، مما أدى إلى نمط واضح من الصراع الإقليمي والعزلة السياسية والاستهتار المستمر بالأعراف الدبلوماسية. من المواجهات العسكرية المباشرة مع كل دولة مجاورة إلى التحالفات الاستراتيجية مع الجماعات المسلحة غير الحكومية، كان لمسار إريتريا بعد الاستقلال أثر عميق ودائم على المشهد الأمني ​​في القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر. في ديسمبر/كانون الأول 1995، شنت القوات الإريترية حملة عسكرية على اليمن للسيطرة على أرخبيل زوكور-هانيش الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر. وتم حل الأزمة في نهاية المطاف عن طريق التحكيم الدولي أمام محكمة التحكيم الدائمة عام 1998. وتصاعد هذا التوتر الحدودي بشكل حاد عندما غزت القوات الإريترية بادمي والأراضي الإثيوبية المحيطة بها في مايو/أيار 1998، مما أشعل فتيل حرب شاملة استمرت حتى عام 2000. وقد تسبب هذا العدوان الإريتري في خسائر فادحة في صفوف الجيش، وتشريد مئات الآلاف من المدنيين، وأثر بشدة على اقتصادَي البلدين. وأسفر هذا الصراع عن مواجهة عسكرية استمرت قرابة عقدين من الزمن. علاوة على ذلك، في يونيو/حزيران 2008، تصاعدت حدة التوترات الحدودية المستمرة منذ زمن طويل على طول الحدود الشمالية لجيبوتي إلى اشتباكات عسكرية مباشرة على شبه جزيرة رأس دوميرا الاستراتيجية وجزيرة دوميرا، مما استدعى نشر قوات حفظ السلام في عام 2010 لمراقبة المنطقة العازلة حتى انسحابها في عام 2017. وبعيدًا عن المناوشات الحدودية، وضعت القيادة الإريترية استراتيجية إقليمية أوسع نطاقًا تقوم على حرب الوكالة ودعم المعارضة، بهدف بسط النفوذ ومواجهة المنافسين الإقليميين. وخلال أواخر العقد الأول من الألفية الثانية، كشفت المراقبة الدولية أن أسمرة كانت تقدم دعمًا ماليًا وسياسيًا ولوجستيًا لفصائل المتمردين الصوماليين الذين يقاتلون قوات مكافحة التمرد والحكومة الاتحادية الانتقالية، بما في ذلك تحالف تحرير الصومال وحركة الشباب. صُممت هذه الإجراءات في الأساس كقوة موازنة بالوكالة ضد إثيوبيا، ما دفع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار القرار 1907 في ديسمبر/كانون الأول 2009، والذي فرض حظرًا دوليًا على الأسلحة، وحظرًا على السفر، وتجميدًا لأصول محددة على إريتريا، وظل هذا الحظر ساريًا حتى أواخر عام 2018. إضافةً إلى تحركاتها في الصومال، كانت إريتريا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الخرطوم في منتصف التسعينيات، واستضافت علنًا تحالف المعارضة الوطني الديمقراطي. وفي الوقت نفسه، وخلال حرب الكونغو الثانية (1998-2003)، وردت أنباء عن تورط إريتريا في النزاع. بعد التقارب الدبلوماسي بين أسمرة وأديس أبابا عام 2018، ساد أمل كبير في التوصل إلى حل نهائي. إلا أنه، وكما يُقال، "العادات القديمة يصعب التخلي عنها"، فقد كافح النظام في أسمرة للتخلص من نزعاته العدائية المتأصلة. وعلى الرغم من اتفاقية بريتوريا للسلام، فقد عاد النظام إلى نهجه العدائي المعتاد، مما أدى إلى تجدد التوترات في المنطقة. يُثير هذا التراجع نحو العداء تساؤلات حول جدية النظام في سعيه لتحقيق السلام، ويؤكد على ضرورة استمرار الانخراط الدولي لتشجيعه على التمسك بنهج السلام. أما على الصعيد الداخلي، فترتبط السياسة الخارجية لإريتريا ارتباطًا وثيقًا بنموذج الحكم المحلي. إذ يُبقي النظام على برنامج الخدمة الوطنية غير المحدد المدة، ويُحكم قبضته على الاقتصاد المحلي، ويفرض قيودًا مشددة على الحريات المدنية وحرية الصحافة. ​​وقد أدى هذا المناخ الداخلي إلى ارتفاع معدلات الهجرة الخارجية للفرد، مما فرض أعباءً إنسانية وإدارية كبيرة على الدول المضيفة المجاورة، بما فيها السودان وإثيوبيا وجيبوتي. علاوة على ذلك، فإن التحويل المنهجي للموارد الوطنية نحو الدفاع والتأهب العسكري قد حدّ بشدة من نمو القطاع الخاص، والاستثمار في البنية التحتية، وتنمية رأس المال البشري داخل البلاد. وقد أعاق الأثر التراكمي للتدخلات الخارجية لإريتريا التكامل الاقتصادي في جميع أنحاء كتلة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وعطّل التجارة الضرورية مع دول القرن الأفريقي، وزاد من هشاشة المنطقة أمام التوترات الجيوسياسية الخارجية. الطريق إلى الأمام يتطلب تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة تسوية شفافة وملزمة قانونًا للمناطق الحدودية المتنازع عليها في جميع أنحاء القرن الأفريقي، بما في ذلك النقاط العالقة بين إريتريا وإثيوبيا. وفي الوقت نفسه، يتعين على الهيئات الإنسانية الإقليمية والدولية معالجة التداعيات الديموغرافية للنزوح، مع تشجيع إصلاحات الحوكمة المحلية - مثل تقليص نطاق الخدمة الوطنية غير المحددة زمنياً - لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتخفيف ضغوط تدفق اللاجئين عبر الحدود. ولن تتمكن دول القرن الأفريقي من بناء مستقبل مستقر ومزدهر لشعوبها إلا من خلال التزامات موثوقة بعدم التدخل وتحقيق الأمن الجماعي. وفقاً لبيانات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، يواصل الاقتصاد الأفريقي العام إظهار زخم قوي، حيث تشهد منطقة أفريقيا جنوب الصحراء نمواً سنوياً يبلغ نحو 4 في المائة. وتبرز شرق أفريقيا كأسرع المناطق الفرعية نمواً داخل القارة، إذ تتجاوز باستمرار المعدلات العالمية بمعدلات نمو تتراوح بين 5 و6 في المائة، مدعومةً بفاعلين إقليميين رئيسيين مثل إثيوبيا. ومع ذلك، وبينما تستفيد الاقتصادات المجاورة من توسيع البنية التحتية وتحديث الزراعة وشبكات التجارة النشطة، تظل إريتريا عالقةً بإصرار في سياسات عسكرية تعود لعقود مضت. فقد أدى الخلل الهيكلي في الحكومة المركزية - الذي يتسم بإنفاق دفاعي ضخم، ونهج انعزالي، وتجنيد إلزامي مفتوح المدة - إلى كبح نمو القطاع الخاص، وشلّ الإنتاج المحلي، والتسبب في فقر مدقع ومستمر للسكان. ومن خلال إعادة توجيه موارد الدولة بعيداً عن زعزعة الاستقرار الإقليمي والصراعات بالوكالة، ونحو التنمية الاقتصادية المحلية، يمكن لإريتريا أن تغير مسارها الوطني بشكل جذري. إذ يمثل تفعيل موانئها الاستراتيجية على البحر الأحمر والاندماج في سوق شرق أفريقيا الأوسع - ولا سيما من خلال تعاون اقتصادي ولوجستي عميق مع إثيوبيا - الخيار الوحيد المتاح أمام أسمرة. وبدلاً من الانجراف وراء خصومات تعود لقرن من الزمان وتفويت الطفرة الاقتصادية الهائلة التي تعيد تشكيل منطقة القرن الأفريقي، يمكن لإريتريا - إذا ما تبنت نهجاً سلمياً وتكاملت مع محيطها - استثمار السلام الإقليمي لبناء بنية تحتية مستدامة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وضمان مستقبل مزدهر لشعبها.
استعداد لتأسيس إدارة مؤقتة جديدة في إقليم تيغراي
Oct 4, 2026 321
أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) كشف أبراهام بيلاي، الرئيس السابق للإدارة المؤقتة في تيغراي، عن أن الاستعدادات جارية لتأسيس إدارة مؤقتة جديدة في إقليم تيغراي والتمهيد لإجراء انتخابات إقليمية في غضون بضعة أشهر. وفي مقابلة تناولت الشؤون الراهنة، صرح أبراهام بأن الحكومة الفيدرالية تعمل على إرساء هيكل إداري جديد يُمكّن سكان تيغراي من إدارة شؤونهم بأنفسهم، مما يساهم في استعادة السلام والاستقرار في الإقليم. وأشار أبراهام إلى أن قوات الدفاع الوطني الإثيوبية تنفذ حالياً عمليات لتطهير الإقليم من القوات المسلحة غير القانونية. وعقب هذه العمليات، سيتم تنظيم هياكل إدارية جديدة بدءاً من مستوى "الكيبيلي" (أصغر وحدة إدارية)، وذلك بمشاركة مجتمعية مباشرة. كما شدد على تسارع وتيرة الاستعدادات لإنجاز المرحلة الانتقالية بسرعة وإجراء انتخابات إقليمية في غضون أشهر. ودعا أبراهام جميع الإثيوبيين إلى دعم الجهود الفيدرالية الرامية إلى اختتام المرحلة الانتقالية وتمكين سكان تيغراي من المشاركة الكاملة في التنمية الوطنية. وفي معرض حديثه عن الوضع الأمني ​​العام، ذكر أن أطرافاً داخلية وخارجية تسعى لزعزعة استقرار إثيوبيا. ولفت تحديداً إلى مشاركة قوات إريترية في الصراع إلى جانب "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" وجماعات أخرى وصفها بأنها "قوى معادية للسلام". ومع ذلك، أكد أن المؤسسات الأمنية الوطنية تتصدى لهذه التهديدات بحزم، مستندةً إلى الانضباط العسكري والقدرات التكنولوجية المتقدمة والجاهزية العملياتية العالية. علاوة على ذلك، سلط الضوء على المعارضة المحلية المتنامية لهذه القوى المزعزعة للاستقرار، مشيراً إلى أن سكان تيغراي قد رفضوا المسارات السياسية الهدامة.
وزير المياه: إثيوبيا تمارس حقوقها في بناء السدود لأغراض الري وتوفير المياه
Oct 4, 2026 455
  أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) صرح وزير المياه والطاقة، هابتامو إيتيفا، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن إثيوبيا - اتساقاً مع حقها السيادي وسياستها المائية والقوانين الدولية – تعمل جاهدة لاستكمال بناء سد كبير على نهر "ماجيتش" لأغراض الري وتوفير المياه. وأضاف الوزير: "من المخجل سماع سياسيين مصريين يقولون إن على إثيوبيا الحصول على موافقتهم لبناء سدود لا تلحق ضرراً جسيماً ببلادهم". وأشار إلى أنه ينبغي على صناع القرار في مصر مراجعة تاريخ السد العالي في أسوان والنظر فيما إذا كانت إثيوبيا قد استُشيرت قبل بنائه. وقال: "لو كان الأمر كذلك، لكان عليهم استشارة إثيوبيا عند بناء سد أسوان، لكنهم لم يفعلوا ذلك". وشدد هابتامو على أن نهر النيل لا يمكن اعتباره ملكية حصرية لدول المصب، مؤكداً أن إثيوبيا - بصفتها دولة من دول المنبع - تمتلك الحق في تنمية مواردها المائية. وأكد الوزير أن إصرار مصر المستمر على شرط "الموافقة المسبقة" يعكس نهجاً عفا عليه الزمن فيما يتعلق بإدارة مياه النيل، واعتماداً مستمراً على ترتيبات أُرسيت خلال الحقبة الاستعمارية. وقال الوزير: "إنهم يقولون: 'نحن ننتمي للنيل، والنيل ينتمي إلينا'"، مضيفاً أن هذه الرؤية تتجاهل مصالح الشعب الإثيوبي ومساهمة البلاد في منظومة نهر النيل. كما رفض الوزير الحجة القائلة بأن مشاريع التنمية المائية الإثيوبية ترقى إلى مستوى "سحب" أو "استنزاف" مياه نهر "أباي" (النيل)، موضحاً أن سد النهضة الإثيوبي الكبير قد شُيّد في المقام الأول لتوليد الطاقة الكهرومائية. ويُعد نهر "ماجيتش" أيضاً رافداً غير مباشر للنيل، ولا يتسبب في أي ضرر جسيم للمصريين. وقال: "لإثيوبيا الحق في استخدام المياه لأغراض الري أيضاً"، مضيفاً أن البلاد ستواصل تطوير البنية التحتية للمياه وفقاً لأولوياتها الوطنية. واستشهد بمشروع "ماجيتش" الجاري تنفيذه كمثال على ممارسة إثيوبيا لحقوقها السيادية في التنمية. وقال هابتامو: "إثيوبيا دولة ذات سيادة؛ فلدينا نظامنا، وسياستنا، وحكومتنا". في الوقت نفسه، أكد الوزير أن موقف إثيوبيا لا يرقى إلى مستوى العداء تجاه شعوب دول المصب. وقال: "نحن نعتبر سكان دول المصب إخوة لنا؛ فالمصريون، والسودانيون على وجه الخصوص، هم إخوتنا"، مضيفاً أن إثيوبيا تحافظ على روابط اجتماعية وثقافية وتاريخية وثيقة مع كل من السودان وجنوب السودان. وأشار إلى أن نهج إثيوبيا يرتكز على التنمية مع مراعاة مصالح دول المصب في آن واحد، رافضاً في الوقت ذاته "العقلية الاستعمارية" و"الهيمنة المائية". كما أوضح الوزير أن المعارضة لمشاريع إثيوبيا التنموية المائية مستمرة منذ عقود، بما في ذلك خلال فترات سياسية مختلفة مرت بها البلاد. وأضاف: "بصفتي وزيراً للمياه والطاقة، وكمواطن ومهني، فإن كل ما نفعله هو مواصلة التنمية والمضي قدماً". وتأتي تصريحات الوزير في ظل تأكيد مسؤولين مصريين أنه لا يمكن لإثيوبيا بناء سد إضافي دون موافقتهم. وعلى سبيل المثال، أشارت وزارة المياه والطاقة إلى تصريح حديث لوزير الموارد المائية والري المصري -الذي ألمح فيه إلى افتقار الإثيوبيين للتعليم- معتبرة إياه تجسيداً لعقلية استعمارية فجة تحكم سياسة القاهرة في علاقاتها مع الدول الأفريقية. وتتمسك إثيوبيا بحقها السيادي في تطوير مواردها المائية وفقاً لمبدأ الاستخدام المنصف والمعقول. وكانت وكالة الأنباء الإثيوبية (ENA) قد أفادت في 3 أكتوبر بأن هابتامو انتقد أيضاً الإرث التاريخي للسد العالي في أسوان، مشيراً إلى أنه شُيِّد دون موافقة إثيوبيا. يُذكر أن اتفاقية مياه النيل لعام 1959 أُبرمت بين مصر والسودان ونصت على تقاسم مياه النيل بين البلدين، في حين لم تكن إثيوبيا طرفاً في تلك الاتفاقية. وقد طعنت إثيوبيا مراراً في جدوى الترتيبات التي تستبعد دول أعالي حوض النيل، مؤكدة حقها في الاستخدام المنصف والمعقول لمياه النهر. وتأتي هذه التصريحات أيضاً في أعقاب إعلان إثيوبيا عن تشكيل لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية الضائعة المرتبطة بأكثر من 22 مشروعاً مائياً، تقول الحكومة إن مصر عرقلتها أو حالت دون تنفيذها.
متميز
العروسي: توثيق عرقلة مصر لـ 22 مشروعاً تنموياً خطوة مؤسسية نحو استرداد الحقوق الوطنية
Oct 5, 2026 67
أديس أبابا، 5 أكتوبر 2026 (إينا) — قال عضو البرلمان ومستشار وزير المياه والطاقة، محمد العروسي، إن إنشاء إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم المشروعات التنموية التي عرقلتها مصر، وبحث مطالبات التعويض المحتملة، من شأنه أن يسهم في حماية حق البلاد في التنمية وتعزيز تطلعاتها الوطنية طويلة الأمد. وأنشأت إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية التي تعذر الاستفادة منها، والمرتبطة بمشروعات مائية قال الجانب الإثيوبي إن مصريين قاموا بعرقلتها أو إعاقة تنفيذها. وقد حددت اللجنة حتى الآن أكثر من 22 مشروعًا تنمويًا قالت إن مصر عرقلتها، من بينها سد النهضة. وفي حديثه إلى «POA»، أكد محمد العروسي أن إثيوبيا تكثف جهودها لاستعادة حقوقها في مواردها الطبيعية والاستفادة منها بما يخدم الشعب الإثيوبي ويدعم مسار التنمية في البلاد. وأضاف أن إثيوبيا تمتلك موارد طبيعية ومائية واسعة، لكنها لم تتمكن تاريخيًا من الاستفادة منها بما يتناسب مع احتياجاتها التنموية. وشدد كذلك على أن المرحلة الحالية تتطلب تنظيم الجهود الإثيوبية بصورة أفضل وتعزيز القدرة على طرح المطالب من خلال الأطر القانونية والدبلوماسية. وأوضح المستشار أن إنشاء لجان وآليات متخصصة يمثل خطوة مهمة للانتقال من المواقف العامة إلى العمل المؤسسي القائم على توثيق الحقوق وجمع الأدلة وتقييم المشروعات والفرص التنموية التي لم تتمكن إثيوبيا من الاستفادة منها. وأشار العروسي إلى أن إطلاع المجتمع الدولي على الحقائق المتعلقة بموارد إثيوبيا يمثل جزءًا أساسيًا من هذه العملية، مؤكدًا ضرورة أن تقدم إثيوبيا موقفها بصورة واضحة ومنظمة، مستندة إلى الوثائق والبيانات والدراسات، بما يعزز قدرتها على الدفاع عن مصالحها. وأضاف أن وجود آليات مؤسسية متخصصة يساعد إثيوبيا على متابعة ملفاتها الاستراتيجية بصورة أكثر فاعلية، ويحد من إمكانية استغلال أي ثغرات أو نقاط ضعف في إدارة هذه الملفات، لا سيما في القضايا المتعلقة بالمياه والموارد الطبيعية. وأكد العروسي أن المطالبة بالحقوق لا تعني مجرد الحديث عنها، وإنما تتطلب توثيق المشروعات والموارد والخسائر والفرص التنموية، وتحديد الآثار الاقتصادية والاجتماعية لعدم الاستفادة منها، ودراسة الخيارات القانونية والدبلوماسية المتاحة. وأكد أن الهدف النهائي من هذه الجهود هو أن تعود موارد إثيوبيا بالنفع على شعبها، من خلال دعم مشروعات الطاقة والزراعة والصناعة وتحسين الظروف الاقتصادية والتنموية، في الوقت الذي تواصل فيه إثيوبيا طرح رؤيتها بشأن الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية والتعاون بين دول حوض النيل.
إثيوبيا وأسبوع الحسم الاستراتيجي: التكامل والحوار الوطني وخطوة جريئة نحو المطالبة بتعويضات عن أضرار التنمية في حوض النيل
Oct 5, 2026 53
بقلم: هيئة التحرير 27 سبتمبر – 3 أكتوبر 2026 اختتمت إثيوبيا الأسبوع بسلسلة من التطورات التي أكدت دورها المتنامي والحازم في رسم ملامح المستقبل السياسي والاقتصادي والاستراتيجي لمنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر وحوض النيل. فمن الدفع بالتكامل الاقتصادي الإقليمي، ونقل الحوار الوطني الذي طال انتظاره نحو مرحلة التنفيذ، إلى إطلاق تقييم رسمي للخسائر الاقتصادية المرتبطة بمشروعات المياه التي مصر عرقلتها، أظهرت البلاد إصراراً متزايداً على مواصلة التنمية وتحقيق التوافق الوطني والدفاع عما تعتبره مصالحها المشروعة في المنطقة وحقوقها في الموارد المائية. وشهد الأسبوع أيضاً اتخاذ إثيوبيا إجراءات دبلوماسية حازمة تجاه إريتريا ومصر، مع استمرارها في التأكيد على التعايش السلمي والاستقرار الإقليمي والتعاون. التكامل الإقليمي: إثيوبيا تتطلع إلى ما وراء حدودها سلّطت مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في مراسم وضع حجر الأساس لمصفاة النفط الكينية الضخمة في لامو الضوء على استمرار مساعي إثيوبيا لتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي.   ومن المتوقع أن تصبح المصفاة، التي تدعمها مجموعة دانغوتي، إضافة رئيسية إلى البنية التحتية للطاقة في شرق إفريقيا. وتقع المنشأة على طول ممر لامو – جنوب السودان – إثيوبيا للنقل الاستراتيجي، وقد صُممت لمعالجة النفط الخام وتوفير المنتجات النفطية المكررة، بما فيها البنزين والديزل ووقود الطائرات، للأسواق الإقليمية. وقال رئيس الوزراء آبي، خلال المراسم التي حضرها رؤساء دول وحكومات إفريقية، ورجل الأعمال والصناعي أليكو دانغوتي، ووزراء وسفراء وشخصيات بارزة أخرى، إن المشروع سيوفر لإثيوبيا مصدراً إقليمياً إضافياً للمنتجات النفطية المكررة، إلى جانب إتاحة فرص جديدة للتجارة والاستثمار. وظلت الاقتصادات الإفريقية لسنوات تعتمد بدرجة كبيرة على الوقود المكرر خارج القارة، الأمر الذي جعلها عرضة لاضطرابات الأسواق العالمية وتقلبات الأسعار. ومع توسع المدن الإفريقية وارتفاع الطلب الصناعي، شدد آبي على أهمية تطوير قدرات التكرير بالقرب من المستهلكين الأفارقة وبناء أنظمة إمداد إقليمية أكثر قدرة على الصمود. وقال: «توفر مصفاة لامو وسيلة لتغيير هذا التوازن»، مشيراً إلى أن المشروع يمكن أن يقرّب قدرات تكرير النفط من الأسواق الإقليمية. ولا تقتصر الأهمية الاستراتيجية للمشروع على إنتاج الوقود، إذ إن موقعه على طول ممر لامو – جنوب السودان – إثيوبيا للنقل يمكن أن يعزز الروابط بين مراكز الإنتاج وشبكات النقل والأسواق الإقليمية، بما يسهم في زيادة الترابط بين اقتصادات شرق إفريقيا. ووفقاً لمجموعة دانغوتي، فإن مصفاة النفط في لامو بكينيا، التي تبلغ تكلفتها 16 مليار دولار أمريكي وتصل طاقتها الإنتاجية المخططة إلى 700 ألف برميل يومياً، تمثل خطوة رئيسية في مسيرة التصنيع الإفريقي. وبالنسبة إلى إثيوبيا، يحمل المشروع دلالة أوسع، تتمثل في تنامي النظر إلى البنية التحتية الإقليمية ليس باعتبارها أصولاً وطنية فحسب، بل أيضاً أساساً للنمو الاقتصادي المشترك وتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة التحديات. الحوار الوطني يدخل مرحلة جديدة على الصعيد الداخلي، انتقل الحوار الوطني الإثيوبي من مرحلة المداولات إلى مرحلة التنفيذ.   وسلّمت لجنة الحوار الوطني الإثيوبي رسمياً بنود جدول الأعمال والتوصيات التي جرى توحيدها إلى مجلس نواب الشعب والحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية، بحضور رئيس الوزراء آبي أحمد. ويمثل هذا التسليم تحولاً مهماً من المشاورات على مستوى البلاد وبناء التوافق إلى النظر المؤسسي في التوصيات والعمل على تنفيذها. وقال رئيس الوزراء آبي إنه حضر عملية التسليم الرسمية وأشرف عليها، واصفاً إياها بأنها محطة مهمة في مسار الحوار الوطني بالبلاد. من جانبه، قال رئيس لجنة الحوار الوطني الإثيوبي، البروفيسور مسفن أرايا، إن العملية أثبتت قدرة الإثيوبيين على الانخراط في حوار حضاري، وتجاوز الخلافات، وبناء التوافق حول القضايا الوطنية المشتركة. وقد أُنشئت اللجنة بموجب الإعلان رقم 1265 لسنة 2021، وكُلّفت بالمساعدة على معالجة المظالم والخلافات التاريخية المتجذرة من خلال عملية وطنية شاملة وسلمية ومنظمة. وأجرت اللجنة مشاورات في الولايات الإقليمية الإثيوبية الاثنتي عشرة، وفي إدارتي مدينتي أديس أبابا ودير داوا، وجمعت أكثر من ألفي مقترح بشأن جدول الأعمال من المواطنين. وحقق الحوار الوطني لاحقاً توافقاً بشأن المحاور الموضوعية الثمانية، قبل تنسيق بنود جدول الأعمال والتوصيات وتوحيدها في صيغة متكاملة. ولم يعد التحدي الآن مقتصراً على التوصل إلى التوافق، بل أصبح يتمثل في تحويل هذا التوافق إلى إجراءات مؤسسية ملموسة. ويأتي هذا التطور مع دخول إثيوبيا مرحلة سياسية جديدة عقب اختتام الانتخابات العامة السابعة وتشكيل المجالس الإقليمية ومجالس المدن المنتخبة حديثاً. وقد أكملت المجالس الإقليمية تشكيل حكوماتها وانتخاب كبار المسؤولين الإداريين، ما أرسى الأساس المؤسسي للمرحلة المقبلة من الحكم. خطوة إثيوبية جريئة بشأن النيل: تقييم تكلفة عرقلة التنمية لعل أبرز التطورات المتعلقة بالنيل خلال الأسبوع جاء من وزارة المياه والطاقة. فقد أنشأت إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية الضائعة المرتبطة بمشروعات المياه التي تقول البلاد إن «المصريين منعوها أو عرقلوها». وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال وزير المياه والطاقة هبتامو إيتيفا إن اللجنة حددت حتى الآن أكثر من 22 مشروعاً تنموياً، من بينها سد النهضة الإثيوبي الكبير، تقول إثيوبيا إنها واجهت عرقلة من مصر.   وقال الوزير: «لقد أنشأنا لجنة وطنية. وبصفتنا لجنة، أحصينا أكثر من 22 مشروعاً منعها المصريون أو عرقلوها، بما في ذلك مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير». وتعمل اللجنة حالياً على جمع الأدلة ودراسة الأسس التي يمكن أن تستند إليها مطالبات إثيوبيا المحتملة بالتعويض. وأوضح هبتامو أن عملية التقييم يشارك فيها خبراء ووزراء سابقون ومستشارون ومتخصصون قانونيون، يدرسون حجم الخسائر المزعومة والفرص الضائعة والسبل الممكنة لمعالجتها. وقال: «نحن نجمع الأدلة بالفعل»، مضيفاً أن إثيوبيا وثّقت مشروعات تقول إن مصر عارضتها، بما فيها سد النهضة الإثيوبي الكبير. وتضيف هذه الخطوة بُعداً جديداً إلى موقف إثيوبيا المستمر بشأن الاستخدام المنصف لمياه حوض النيل وتنميتها. فبدلاً من حصر النقاش في بناء سدود بعينها وتشغيلها، تسعى إثيوبيا الآن إلى تحديد القيمة الاقتصادية والتنموية الأوسع لما تعتبره تكاليف ناجمة عن عقود من القيود المفروضة على استخدام مياه النيل. ومن ثم، قد يشكل إنشاء اللجنة بداية لجهد إثيوبي أكثر تنظيماً لوضع البُعد الاقتصادي للسياسة المتعلقة بالنيل في صلب المناقشات المستقبلية. جبهة دبلوماسية أكثر حزماً اتخذت إثيوبيا أيضاً خلال الأسبوع إجراءات دبلوماسية اتسمت بقدر غير معتاد من الحزم. فقد أعلنت وزارة الخارجية إغلاق السفارة الإثيوبية في أسمرة، واعتبار عشرة دبلوماسيين إريتريين أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وأمرتهم بمغادرة إثيوبيا خلال 48 ساعة.   وقالت الوزارة إن القرار جاء رداً على ما وصفته بأعمال عدائية وتصرفات عدوانية مباشرة وغير مباشرة من جانب إريتريا تجاه إثيوبيا، بما في ذلك أنشطة قالت إنها تشكل تهديداً للأمن القومي وتنتهك المبادئ المنظمة للعلاقات الدبلوماسية. وعلى الرغم من هذه الإجراءات، أكدت إثيوبيا تقديرها للروابط التاريخية والثقافية والعلاقات الشعبية بين البلدين، وتمسكها بالتعايش السلمي والاستقرار والتكامل الإقليمي. وفي تطور دبلوماسي آخر، أعلنت إثيوبيا أحد أعضاء الطاقم الدبلوماسي المصري شخصاً غير مرغوب فيه، وأمرته بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة. وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية إن القرار اتُخذ وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وهي الإطار الدولي المنظم للعلاقات بين الدول. وجاءت الإجراءات الدبلوماسية المتزامنة المتعلقة بإريتريا ومصر في ظل النهج الإقليمي والدبلوماسي الإثيوبي الأكثر حزماً، ولا سيما فيما يتعلق بالنيل. ومع ذلك، واصلت أديس أبابا تأكيد أن نهجها العام يقوم على تسوية النزاعات سلمياً، والمساواة في السيادة، والتعاون الإقليمي، وتحقيق الاستقرار طويل الأمد في القرن الإفريقي. البُعد الثقافي احتفل مئات الآلاف من الأشخاص بمناسبة هورا فنفني، التي تشكل جزءاً من مهرجان إيريتشا السنوي للشكر، في أديس أبابا، في مشهد نابض بالحياة جسّد ثقافة الأورومو وتقاليدها ووحدتها، وجمع أعداداً كبيرة من المشاركين. وتجمع أشخاص من مناطق مختلفة في إثيوبيا، مرتدين الأزياء التقليدية الملونة، في موقع هورا فنفني صباح السبت للاحتفال بإيريتشا، وهو طقس تقليدي للشكر لدى شعب الأورومو يُقام في نهاية موسم الأمطار وبداية موسم الحصاد.   وفي اليوم التالي، احتُفل بمهرجان إيريتشا هورا أرسيدي للشكر لدى شعب الأورومو في مدينة بشفتو، وسط أجواء احتفالية مميزة، حيث توافدت حشود كبيرة إلى ضفاف البحيرة وأماكن التجمع العامة في أنحاء المدينة. وشارك في احتفالات هذا العام أفراد من مختلف فئات المجتمع، بمن فيهم آباء غادا وأمهات سينقي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الثقافية والمجتمعية. أسبوع يكشف عن توجه استراتيجي أوسع تكشف تطورات الأسبوع مجتمعة عن تحرك إثيوبيا على جبهات استراتيجية متعددة في الوقت نفسه. فعلى الصعيد الاقتصادي، تعمّق البلاد التكامل الإقليمي وتسعى إلى إقامة روابط أقوى مع شبكات البنية التحتية والطاقة الناشئة في شرق إفريقيا. وعلى الصعيد السياسي، دخل الحوار الوطني مرحلته الأكثر أهمية، مع انتقال التوصيات من المشاورات الوطنية إلى المؤسسات المسؤولة عن تنفيذها. وفي ملف النيل، أدخلت إثيوبيا بُعداً جديداً محتملاً إلى نزاعها الممتد مع مصر، من خلال إنشاء آلية رسمية لتقييم الخسائر الاقتصادية المزعومة وفرص التنمية الضائعة. أما دبلوماسياً، فقد أظهرت أديس أبابا استعدادها لاتخاذ إجراءات حازمة عندما ترى أن أمنها القومي ومصالحها السيادية يتعرضان للتحدي، مع استمرارها في التأكيد أن التعايش السلمي والتعاون الإقليمي يظلان خيارها المفضل. ومع اقتراب إثيوبيا من تشكيل حكومة اتحادية جديدة عقب الانتخابات العامة السابعة، تشير هذه التطورات إلى توجه استراتيجي أوسع يقوم على تعزيز التكامل الاقتصادي، وتقوية المؤسسات الوطنية، واعتماد نهج أكثر حزماً في الدفاع عن مصالح إثيوبيا المائية والتنموية، والعمل بإصرار على رسم مستقبل القرن الإفريقي من موقع أكثر ثقة. وعليه، لم يكن الأسبوع مجرد مجموعة من الأحداث السياسية والاقتصادية المنفصلة، بل أتاح لمحة عن النهج الإثيوبي الآخذ في التشكل، والذي يجمع بين تعزيز التعاون عندما يخدم التنمية، وبناء التوافق في الداخل، والدفاع عن المصالح الاستراتيجية، والسعي إلى امتلاك صوت أقوى في شؤون المنطقة.
منطق "دولة الحرب" في إريتريا: إرث من الصراع وعدم الاستقرار الإقليمي
Oct 4, 2026 439
  بقلم: تيميسجين أسيفا 4 أكتوبر 2026 (إينا) اتخذت إثيوبيا خلال الأسبوع إجراءً حاسماً ضد إريتريا تمثل في إغلاق سفارتها في أسمرة وإعلان 10 دبلوماسيين إريتريين "أشخاصاً غير مرغوب فيهم". وتأتي هذه الخطوة، التي أعلنت عنها وزارة الخارجية، رداً مباشراً على الأعمال العدائية والعدوانية المستمرة التي تمارسها إريتريا ضد إثيوبيا، والتي شكلت تهديداً مباشراً للأمن القومي الإثيوبي. إن تصنيف هؤلاء الدبلوماسيين كأشخاص غير مرغوب فيهم - نظراً لتورطهم في أنشطة تنتهك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية - يسلط الضوء على خطورة تصرفات إريتريا وعلى التزام إثيوبيا بحماية سيادتها. يعكس قرار الحكومة الإثيوبية بإغلاق سفارتها في أسمرة وطرد الدبلوماسيين الإريتريين عزمها على التصدي للتحديات المستمرة الناجمة عن السياسة الخارجية الإريترية العدوانية. ورغم هذه التدابير، جددت إثيوبيا التزامها بالتعايش السلمي والاستقرار الإقليمي والتكامل، مؤكدةً رغبتها في منطقة قرن أفريقي تتسم بالاستقرار والأمن. لقد ساهم السياق التاريخي للسياسة الخارجية الإريترية - التي اتسمت بالعسكرة والنزاعات الحدودية وحروب الوكالة - بشكل كبير في حالة عدم الاستقرار التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي. إرث إريتريا من عدم الاستقرار في القرن الأفريقي منذ انفصالها عام ١٩٩٣، انتهجت الحكومة الإريترية سياسات خارجية وأمنية ساهمت في زعزعة استقرار القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، اعتمد الحزب الحاكم على التسلح المكثف والتدخلات المسلحة وشبكات الوكلاء، مما أدى إلى نمط واضح من الصراع الإقليمي والعزلة السياسية والاستهتار المستمر بالأعراف الدبلوماسية. من المواجهات العسكرية المباشرة مع كل دولة مجاورة إلى التحالفات الاستراتيجية مع الجماعات المسلحة غير الحكومية، كان لمسار إريتريا بعد الاستقلال أثر عميق ودائم على المشهد الأمني ​​في القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر. في ديسمبر/كانون الأول 1995، شنت القوات الإريترية حملة عسكرية على اليمن للسيطرة على أرخبيل زوكور-هانيش الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر. وتم حل الأزمة في نهاية المطاف عن طريق التحكيم الدولي أمام محكمة التحكيم الدائمة عام 1998. وتصاعد هذا التوتر الحدودي بشكل حاد عندما غزت القوات الإريترية بادمي والأراضي الإثيوبية المحيطة بها في مايو/أيار 1998، مما أشعل فتيل حرب شاملة استمرت حتى عام 2000. وقد تسبب هذا العدوان الإريتري في خسائر فادحة في صفوف الجيش، وتشريد مئات الآلاف من المدنيين، وأثر بشدة على اقتصادَي البلدين. وأسفر هذا الصراع عن مواجهة عسكرية استمرت قرابة عقدين من الزمن. علاوة على ذلك، في يونيو/حزيران 2008، تصاعدت حدة التوترات الحدودية المستمرة منذ زمن طويل على طول الحدود الشمالية لجيبوتي إلى اشتباكات عسكرية مباشرة على شبه جزيرة رأس دوميرا الاستراتيجية وجزيرة دوميرا، مما استدعى نشر قوات حفظ السلام في عام 2010 لمراقبة المنطقة العازلة حتى انسحابها في عام 2017. وبعيدًا عن المناوشات الحدودية، وضعت القيادة الإريترية استراتيجية إقليمية أوسع نطاقًا تقوم على حرب الوكالة ودعم المعارضة، بهدف بسط النفوذ ومواجهة المنافسين الإقليميين. وخلال أواخر العقد الأول من الألفية الثانية، كشفت المراقبة الدولية أن أسمرة كانت تقدم دعمًا ماليًا وسياسيًا ولوجستيًا لفصائل المتمردين الصوماليين الذين يقاتلون قوات مكافحة التمرد والحكومة الاتحادية الانتقالية، بما في ذلك تحالف تحرير الصومال وحركة الشباب. صُممت هذه الإجراءات في الأساس كقوة موازنة بالوكالة ضد إثيوبيا، ما دفع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار القرار 1907 في ديسمبر/كانون الأول 2009، والذي فرض حظرًا دوليًا على الأسلحة، وحظرًا على السفر، وتجميدًا لأصول محددة على إريتريا، وظل هذا الحظر ساريًا حتى أواخر عام 2018. إضافةً إلى تحركاتها في الصومال، كانت إريتريا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الخرطوم في منتصف التسعينيات، واستضافت علنًا تحالف المعارضة الوطني الديمقراطي. وفي الوقت نفسه، وخلال حرب الكونغو الثانية (1998-2003)، وردت أنباء عن تورط إريتريا في النزاع. بعد التقارب الدبلوماسي بين أسمرة وأديس أبابا عام 2018، ساد أمل كبير في التوصل إلى حل نهائي. إلا أنه، وكما يُقال، "العادات القديمة يصعب التخلي عنها"، فقد كافح النظام في أسمرة للتخلص من نزعاته العدائية المتأصلة. وعلى الرغم من اتفاقية بريتوريا للسلام، فقد عاد النظام إلى نهجه العدائي المعتاد، مما أدى إلى تجدد التوترات في المنطقة. يُثير هذا التراجع نحو العداء تساؤلات حول جدية النظام في سعيه لتحقيق السلام، ويؤكد على ضرورة استمرار الانخراط الدولي لتشجيعه على التمسك بنهج السلام. أما على الصعيد الداخلي، فترتبط السياسة الخارجية لإريتريا ارتباطًا وثيقًا بنموذج الحكم المحلي. إذ يُبقي النظام على برنامج الخدمة الوطنية غير المحدد المدة، ويُحكم قبضته على الاقتصاد المحلي، ويفرض قيودًا مشددة على الحريات المدنية وحرية الصحافة. ​​وقد أدى هذا المناخ الداخلي إلى ارتفاع معدلات الهجرة الخارجية للفرد، مما فرض أعباءً إنسانية وإدارية كبيرة على الدول المضيفة المجاورة، بما فيها السودان وإثيوبيا وجيبوتي. علاوة على ذلك، فإن التحويل المنهجي للموارد الوطنية نحو الدفاع والتأهب العسكري قد حدّ بشدة من نمو القطاع الخاص، والاستثمار في البنية التحتية، وتنمية رأس المال البشري داخل البلاد. وقد أعاق الأثر التراكمي للتدخلات الخارجية لإريتريا التكامل الاقتصادي في جميع أنحاء كتلة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وعطّل التجارة الضرورية مع دول القرن الأفريقي، وزاد من هشاشة المنطقة أمام التوترات الجيوسياسية الخارجية. الطريق إلى الأمام يتطلب تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة تسوية شفافة وملزمة قانونًا للمناطق الحدودية المتنازع عليها في جميع أنحاء القرن الأفريقي، بما في ذلك النقاط العالقة بين إريتريا وإثيوبيا. وفي الوقت نفسه، يتعين على الهيئات الإنسانية الإقليمية والدولية معالجة التداعيات الديموغرافية للنزوح، مع تشجيع إصلاحات الحوكمة المحلية - مثل تقليص نطاق الخدمة الوطنية غير المحددة زمنياً - لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتخفيف ضغوط تدفق اللاجئين عبر الحدود. ولن تتمكن دول القرن الأفريقي من بناء مستقبل مستقر ومزدهر لشعوبها إلا من خلال التزامات موثوقة بعدم التدخل وتحقيق الأمن الجماعي. وفقاً لبيانات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، يواصل الاقتصاد الأفريقي العام إظهار زخم قوي، حيث تشهد منطقة أفريقيا جنوب الصحراء نمواً سنوياً يبلغ نحو 4 في المائة. وتبرز شرق أفريقيا كأسرع المناطق الفرعية نمواً داخل القارة، إذ تتجاوز باستمرار المعدلات العالمية بمعدلات نمو تتراوح بين 5 و6 في المائة، مدعومةً بفاعلين إقليميين رئيسيين مثل إثيوبيا. ومع ذلك، وبينما تستفيد الاقتصادات المجاورة من توسيع البنية التحتية وتحديث الزراعة وشبكات التجارة النشطة، تظل إريتريا عالقةً بإصرار في سياسات عسكرية تعود لعقود مضت. فقد أدى الخلل الهيكلي في الحكومة المركزية - الذي يتسم بإنفاق دفاعي ضخم، ونهج انعزالي، وتجنيد إلزامي مفتوح المدة - إلى كبح نمو القطاع الخاص، وشلّ الإنتاج المحلي، والتسبب في فقر مدقع ومستمر للسكان. ومن خلال إعادة توجيه موارد الدولة بعيداً عن زعزعة الاستقرار الإقليمي والصراعات بالوكالة، ونحو التنمية الاقتصادية المحلية، يمكن لإريتريا أن تغير مسارها الوطني بشكل جذري. إذ يمثل تفعيل موانئها الاستراتيجية على البحر الأحمر والاندماج في سوق شرق أفريقيا الأوسع - ولا سيما من خلال تعاون اقتصادي ولوجستي عميق مع إثيوبيا - الخيار الوحيد المتاح أمام أسمرة. وبدلاً من الانجراف وراء خصومات تعود لقرن من الزمان وتفويت الطفرة الاقتصادية الهائلة التي تعيد تشكيل منطقة القرن الأفريقي، يمكن لإريتريا - إذا ما تبنت نهجاً سلمياً وتكاملت مع محيطها - استثمار السلام الإقليمي لبناء بنية تحتية مستدامة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وضمان مستقبل مزدهر لشعبها.
استعداد لتأسيس إدارة مؤقتة جديدة في إقليم تيغراي
Oct 4, 2026 321
أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) كشف أبراهام بيلاي، الرئيس السابق للإدارة المؤقتة في تيغراي، عن أن الاستعدادات جارية لتأسيس إدارة مؤقتة جديدة في إقليم تيغراي والتمهيد لإجراء انتخابات إقليمية في غضون بضعة أشهر. وفي مقابلة تناولت الشؤون الراهنة، صرح أبراهام بأن الحكومة الفيدرالية تعمل على إرساء هيكل إداري جديد يُمكّن سكان تيغراي من إدارة شؤونهم بأنفسهم، مما يساهم في استعادة السلام والاستقرار في الإقليم. وأشار أبراهام إلى أن قوات الدفاع الوطني الإثيوبية تنفذ حالياً عمليات لتطهير الإقليم من القوات المسلحة غير القانونية. وعقب هذه العمليات، سيتم تنظيم هياكل إدارية جديدة بدءاً من مستوى "الكيبيلي" (أصغر وحدة إدارية)، وذلك بمشاركة مجتمعية مباشرة. كما شدد على تسارع وتيرة الاستعدادات لإنجاز المرحلة الانتقالية بسرعة وإجراء انتخابات إقليمية في غضون أشهر. ودعا أبراهام جميع الإثيوبيين إلى دعم الجهود الفيدرالية الرامية إلى اختتام المرحلة الانتقالية وتمكين سكان تيغراي من المشاركة الكاملة في التنمية الوطنية. وفي معرض حديثه عن الوضع الأمني ​​العام، ذكر أن أطرافاً داخلية وخارجية تسعى لزعزعة استقرار إثيوبيا. ولفت تحديداً إلى مشاركة قوات إريترية في الصراع إلى جانب "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" وجماعات أخرى وصفها بأنها "قوى معادية للسلام". ومع ذلك، أكد أن المؤسسات الأمنية الوطنية تتصدى لهذه التهديدات بحزم، مستندةً إلى الانضباط العسكري والقدرات التكنولوجية المتقدمة والجاهزية العملياتية العالية. علاوة على ذلك، سلط الضوء على المعارضة المحلية المتنامية لهذه القوى المزعزعة للاستقرار، مشيراً إلى أن سكان تيغراي قد رفضوا المسارات السياسية الهدامة.
وزير المياه: إثيوبيا تمارس حقوقها في بناء السدود لأغراض الري وتوفير المياه
Oct 4, 2026 455
  أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) صرح وزير المياه والطاقة، هابتامو إيتيفا، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن إثيوبيا - اتساقاً مع حقها السيادي وسياستها المائية والقوانين الدولية – تعمل جاهدة لاستكمال بناء سد كبير على نهر "ماجيتش" لأغراض الري وتوفير المياه. وأضاف الوزير: "من المخجل سماع سياسيين مصريين يقولون إن على إثيوبيا الحصول على موافقتهم لبناء سدود لا تلحق ضرراً جسيماً ببلادهم". وأشار إلى أنه ينبغي على صناع القرار في مصر مراجعة تاريخ السد العالي في أسوان والنظر فيما إذا كانت إثيوبيا قد استُشيرت قبل بنائه. وقال: "لو كان الأمر كذلك، لكان عليهم استشارة إثيوبيا عند بناء سد أسوان، لكنهم لم يفعلوا ذلك". وشدد هابتامو على أن نهر النيل لا يمكن اعتباره ملكية حصرية لدول المصب، مؤكداً أن إثيوبيا - بصفتها دولة من دول المنبع - تمتلك الحق في تنمية مواردها المائية. وأكد الوزير أن إصرار مصر المستمر على شرط "الموافقة المسبقة" يعكس نهجاً عفا عليه الزمن فيما يتعلق بإدارة مياه النيل، واعتماداً مستمراً على ترتيبات أُرسيت خلال الحقبة الاستعمارية. وقال الوزير: "إنهم يقولون: 'نحن ننتمي للنيل، والنيل ينتمي إلينا'"، مضيفاً أن هذه الرؤية تتجاهل مصالح الشعب الإثيوبي ومساهمة البلاد في منظومة نهر النيل. كما رفض الوزير الحجة القائلة بأن مشاريع التنمية المائية الإثيوبية ترقى إلى مستوى "سحب" أو "استنزاف" مياه نهر "أباي" (النيل)، موضحاً أن سد النهضة الإثيوبي الكبير قد شُيّد في المقام الأول لتوليد الطاقة الكهرومائية. ويُعد نهر "ماجيتش" أيضاً رافداً غير مباشر للنيل، ولا يتسبب في أي ضرر جسيم للمصريين. وقال: "لإثيوبيا الحق في استخدام المياه لأغراض الري أيضاً"، مضيفاً أن البلاد ستواصل تطوير البنية التحتية للمياه وفقاً لأولوياتها الوطنية. واستشهد بمشروع "ماجيتش" الجاري تنفيذه كمثال على ممارسة إثيوبيا لحقوقها السيادية في التنمية. وقال هابتامو: "إثيوبيا دولة ذات سيادة؛ فلدينا نظامنا، وسياستنا، وحكومتنا". في الوقت نفسه، أكد الوزير أن موقف إثيوبيا لا يرقى إلى مستوى العداء تجاه شعوب دول المصب. وقال: "نحن نعتبر سكان دول المصب إخوة لنا؛ فالمصريون، والسودانيون على وجه الخصوص، هم إخوتنا"، مضيفاً أن إثيوبيا تحافظ على روابط اجتماعية وثقافية وتاريخية وثيقة مع كل من السودان وجنوب السودان. وأشار إلى أن نهج إثيوبيا يرتكز على التنمية مع مراعاة مصالح دول المصب في آن واحد، رافضاً في الوقت ذاته "العقلية الاستعمارية" و"الهيمنة المائية". كما أوضح الوزير أن المعارضة لمشاريع إثيوبيا التنموية المائية مستمرة منذ عقود، بما في ذلك خلال فترات سياسية مختلفة مرت بها البلاد. وأضاف: "بصفتي وزيراً للمياه والطاقة، وكمواطن ومهني، فإن كل ما نفعله هو مواصلة التنمية والمضي قدماً". وتأتي تصريحات الوزير في ظل تأكيد مسؤولين مصريين أنه لا يمكن لإثيوبيا بناء سد إضافي دون موافقتهم. وعلى سبيل المثال، أشارت وزارة المياه والطاقة إلى تصريح حديث لوزير الموارد المائية والري المصري -الذي ألمح فيه إلى افتقار الإثيوبيين للتعليم- معتبرة إياه تجسيداً لعقلية استعمارية فجة تحكم سياسة القاهرة في علاقاتها مع الدول الأفريقية. وتتمسك إثيوبيا بحقها السيادي في تطوير مواردها المائية وفقاً لمبدأ الاستخدام المنصف والمعقول. وكانت وكالة الأنباء الإثيوبية (ENA) قد أفادت في 3 أكتوبر بأن هابتامو انتقد أيضاً الإرث التاريخي للسد العالي في أسوان، مشيراً إلى أنه شُيِّد دون موافقة إثيوبيا. يُذكر أن اتفاقية مياه النيل لعام 1959 أُبرمت بين مصر والسودان ونصت على تقاسم مياه النيل بين البلدين، في حين لم تكن إثيوبيا طرفاً في تلك الاتفاقية. وقد طعنت إثيوبيا مراراً في جدوى الترتيبات التي تستبعد دول أعالي حوض النيل، مؤكدة حقها في الاستخدام المنصف والمعقول لمياه النهر. وتأتي هذه التصريحات أيضاً في أعقاب إعلان إثيوبيا عن تشكيل لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية الضائعة المرتبطة بأكثر من 22 مشروعاً مائياً، تقول الحكومة إن مصر عرقلتها أو حالت دون تنفيذها.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 63401
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث.   يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة.   وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
ENA
Feb 7, 2023 51761
ENA

Pulse Of Africa

POA Arabic

عربي - POA Arabic

Pulse Of Africa - Arabic Language

قناتكم الاخبارية و الترفيهية

Join us on

POA English

POA English

Pulse Of Africa - English Language

Your news, current affairs and entertainment channel

Join us on

‫سياسة‬
العروسي: توثيق عرقلة مصر لـ 22 مشروعاً تنموياً خطوة مؤسسية نحو استرداد الحقوق الوطنية
Oct 5, 2026 67
أديس أبابا، 5 أكتوبر 2026 (إينا) — قال عضو البرلمان ومستشار وزير المياه والطاقة، محمد العروسي، إن إنشاء إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم المشروعات التنموية التي عرقلتها مصر، وبحث مطالبات التعويض المحتملة، من شأنه أن يسهم في حماية حق البلاد في التنمية وتعزيز تطلعاتها الوطنية طويلة الأمد. وأنشأت إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية التي تعذر الاستفادة منها، والمرتبطة بمشروعات مائية قال الجانب الإثيوبي إن مصريين قاموا بعرقلتها أو إعاقة تنفيذها. وقد حددت اللجنة حتى الآن أكثر من 22 مشروعًا تنمويًا قالت إن مصر عرقلتها، من بينها سد النهضة. وفي حديثه إلى «POA»، أكد محمد العروسي أن إثيوبيا تكثف جهودها لاستعادة حقوقها في مواردها الطبيعية والاستفادة منها بما يخدم الشعب الإثيوبي ويدعم مسار التنمية في البلاد. وأضاف أن إثيوبيا تمتلك موارد طبيعية ومائية واسعة، لكنها لم تتمكن تاريخيًا من الاستفادة منها بما يتناسب مع احتياجاتها التنموية. وشدد كذلك على أن المرحلة الحالية تتطلب تنظيم الجهود الإثيوبية بصورة أفضل وتعزيز القدرة على طرح المطالب من خلال الأطر القانونية والدبلوماسية. وأوضح المستشار أن إنشاء لجان وآليات متخصصة يمثل خطوة مهمة للانتقال من المواقف العامة إلى العمل المؤسسي القائم على توثيق الحقوق وجمع الأدلة وتقييم المشروعات والفرص التنموية التي لم تتمكن إثيوبيا من الاستفادة منها. وأشار العروسي إلى أن إطلاع المجتمع الدولي على الحقائق المتعلقة بموارد إثيوبيا يمثل جزءًا أساسيًا من هذه العملية، مؤكدًا ضرورة أن تقدم إثيوبيا موقفها بصورة واضحة ومنظمة، مستندة إلى الوثائق والبيانات والدراسات، بما يعزز قدرتها على الدفاع عن مصالحها. وأضاف أن وجود آليات مؤسسية متخصصة يساعد إثيوبيا على متابعة ملفاتها الاستراتيجية بصورة أكثر فاعلية، ويحد من إمكانية استغلال أي ثغرات أو نقاط ضعف في إدارة هذه الملفات، لا سيما في القضايا المتعلقة بالمياه والموارد الطبيعية. وأكد العروسي أن المطالبة بالحقوق لا تعني مجرد الحديث عنها، وإنما تتطلب توثيق المشروعات والموارد والخسائر والفرص التنموية، وتحديد الآثار الاقتصادية والاجتماعية لعدم الاستفادة منها، ودراسة الخيارات القانونية والدبلوماسية المتاحة. وأكد أن الهدف النهائي من هذه الجهود هو أن تعود موارد إثيوبيا بالنفع على شعبها، من خلال دعم مشروعات الطاقة والزراعة والصناعة وتحسين الظروف الاقتصادية والتنموية، في الوقت الذي تواصل فيه إثيوبيا طرح رؤيتها بشأن الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية والتعاون بين دول حوض النيل.
إثيوبيا وأسبوع الحسم الاستراتيجي: التكامل والحوار الوطني وخطوة جريئة نحو المطالبة بتعويضات عن أضرار التنمية في حوض النيل
Oct 5, 2026 53
بقلم: هيئة التحرير 27 سبتمبر – 3 أكتوبر 2026 اختتمت إثيوبيا الأسبوع بسلسلة من التطورات التي أكدت دورها المتنامي والحازم في رسم ملامح المستقبل السياسي والاقتصادي والاستراتيجي لمنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر وحوض النيل. فمن الدفع بالتكامل الاقتصادي الإقليمي، ونقل الحوار الوطني الذي طال انتظاره نحو مرحلة التنفيذ، إلى إطلاق تقييم رسمي للخسائر الاقتصادية المرتبطة بمشروعات المياه التي مصر عرقلتها، أظهرت البلاد إصراراً متزايداً على مواصلة التنمية وتحقيق التوافق الوطني والدفاع عما تعتبره مصالحها المشروعة في المنطقة وحقوقها في الموارد المائية. وشهد الأسبوع أيضاً اتخاذ إثيوبيا إجراءات دبلوماسية حازمة تجاه إريتريا ومصر، مع استمرارها في التأكيد على التعايش السلمي والاستقرار الإقليمي والتعاون. التكامل الإقليمي: إثيوبيا تتطلع إلى ما وراء حدودها سلّطت مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في مراسم وضع حجر الأساس لمصفاة النفط الكينية الضخمة في لامو الضوء على استمرار مساعي إثيوبيا لتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي.   ومن المتوقع أن تصبح المصفاة، التي تدعمها مجموعة دانغوتي، إضافة رئيسية إلى البنية التحتية للطاقة في شرق إفريقيا. وتقع المنشأة على طول ممر لامو – جنوب السودان – إثيوبيا للنقل الاستراتيجي، وقد صُممت لمعالجة النفط الخام وتوفير المنتجات النفطية المكررة، بما فيها البنزين والديزل ووقود الطائرات، للأسواق الإقليمية. وقال رئيس الوزراء آبي، خلال المراسم التي حضرها رؤساء دول وحكومات إفريقية، ورجل الأعمال والصناعي أليكو دانغوتي، ووزراء وسفراء وشخصيات بارزة أخرى، إن المشروع سيوفر لإثيوبيا مصدراً إقليمياً إضافياً للمنتجات النفطية المكررة، إلى جانب إتاحة فرص جديدة للتجارة والاستثمار. وظلت الاقتصادات الإفريقية لسنوات تعتمد بدرجة كبيرة على الوقود المكرر خارج القارة، الأمر الذي جعلها عرضة لاضطرابات الأسواق العالمية وتقلبات الأسعار. ومع توسع المدن الإفريقية وارتفاع الطلب الصناعي، شدد آبي على أهمية تطوير قدرات التكرير بالقرب من المستهلكين الأفارقة وبناء أنظمة إمداد إقليمية أكثر قدرة على الصمود. وقال: «توفر مصفاة لامو وسيلة لتغيير هذا التوازن»، مشيراً إلى أن المشروع يمكن أن يقرّب قدرات تكرير النفط من الأسواق الإقليمية. ولا تقتصر الأهمية الاستراتيجية للمشروع على إنتاج الوقود، إذ إن موقعه على طول ممر لامو – جنوب السودان – إثيوبيا للنقل يمكن أن يعزز الروابط بين مراكز الإنتاج وشبكات النقل والأسواق الإقليمية، بما يسهم في زيادة الترابط بين اقتصادات شرق إفريقيا. ووفقاً لمجموعة دانغوتي، فإن مصفاة النفط في لامو بكينيا، التي تبلغ تكلفتها 16 مليار دولار أمريكي وتصل طاقتها الإنتاجية المخططة إلى 700 ألف برميل يومياً، تمثل خطوة رئيسية في مسيرة التصنيع الإفريقي. وبالنسبة إلى إثيوبيا، يحمل المشروع دلالة أوسع، تتمثل في تنامي النظر إلى البنية التحتية الإقليمية ليس باعتبارها أصولاً وطنية فحسب، بل أيضاً أساساً للنمو الاقتصادي المشترك وتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة التحديات. الحوار الوطني يدخل مرحلة جديدة على الصعيد الداخلي، انتقل الحوار الوطني الإثيوبي من مرحلة المداولات إلى مرحلة التنفيذ.   وسلّمت لجنة الحوار الوطني الإثيوبي رسمياً بنود جدول الأعمال والتوصيات التي جرى توحيدها إلى مجلس نواب الشعب والحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية، بحضور رئيس الوزراء آبي أحمد. ويمثل هذا التسليم تحولاً مهماً من المشاورات على مستوى البلاد وبناء التوافق إلى النظر المؤسسي في التوصيات والعمل على تنفيذها. وقال رئيس الوزراء آبي إنه حضر عملية التسليم الرسمية وأشرف عليها، واصفاً إياها بأنها محطة مهمة في مسار الحوار الوطني بالبلاد. من جانبه، قال رئيس لجنة الحوار الوطني الإثيوبي، البروفيسور مسفن أرايا، إن العملية أثبتت قدرة الإثيوبيين على الانخراط في حوار حضاري، وتجاوز الخلافات، وبناء التوافق حول القضايا الوطنية المشتركة. وقد أُنشئت اللجنة بموجب الإعلان رقم 1265 لسنة 2021، وكُلّفت بالمساعدة على معالجة المظالم والخلافات التاريخية المتجذرة من خلال عملية وطنية شاملة وسلمية ومنظمة. وأجرت اللجنة مشاورات في الولايات الإقليمية الإثيوبية الاثنتي عشرة، وفي إدارتي مدينتي أديس أبابا ودير داوا، وجمعت أكثر من ألفي مقترح بشأن جدول الأعمال من المواطنين. وحقق الحوار الوطني لاحقاً توافقاً بشأن المحاور الموضوعية الثمانية، قبل تنسيق بنود جدول الأعمال والتوصيات وتوحيدها في صيغة متكاملة. ولم يعد التحدي الآن مقتصراً على التوصل إلى التوافق، بل أصبح يتمثل في تحويل هذا التوافق إلى إجراءات مؤسسية ملموسة. ويأتي هذا التطور مع دخول إثيوبيا مرحلة سياسية جديدة عقب اختتام الانتخابات العامة السابعة وتشكيل المجالس الإقليمية ومجالس المدن المنتخبة حديثاً. وقد أكملت المجالس الإقليمية تشكيل حكوماتها وانتخاب كبار المسؤولين الإداريين، ما أرسى الأساس المؤسسي للمرحلة المقبلة من الحكم. خطوة إثيوبية جريئة بشأن النيل: تقييم تكلفة عرقلة التنمية لعل أبرز التطورات المتعلقة بالنيل خلال الأسبوع جاء من وزارة المياه والطاقة. فقد أنشأت إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية الضائعة المرتبطة بمشروعات المياه التي تقول البلاد إن «المصريين منعوها أو عرقلوها». وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال وزير المياه والطاقة هبتامو إيتيفا إن اللجنة حددت حتى الآن أكثر من 22 مشروعاً تنموياً، من بينها سد النهضة الإثيوبي الكبير، تقول إثيوبيا إنها واجهت عرقلة من مصر.   وقال الوزير: «لقد أنشأنا لجنة وطنية. وبصفتنا لجنة، أحصينا أكثر من 22 مشروعاً منعها المصريون أو عرقلوها، بما في ذلك مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير». وتعمل اللجنة حالياً على جمع الأدلة ودراسة الأسس التي يمكن أن تستند إليها مطالبات إثيوبيا المحتملة بالتعويض. وأوضح هبتامو أن عملية التقييم يشارك فيها خبراء ووزراء سابقون ومستشارون ومتخصصون قانونيون، يدرسون حجم الخسائر المزعومة والفرص الضائعة والسبل الممكنة لمعالجتها. وقال: «نحن نجمع الأدلة بالفعل»، مضيفاً أن إثيوبيا وثّقت مشروعات تقول إن مصر عارضتها، بما فيها سد النهضة الإثيوبي الكبير. وتضيف هذه الخطوة بُعداً جديداً إلى موقف إثيوبيا المستمر بشأن الاستخدام المنصف لمياه حوض النيل وتنميتها. فبدلاً من حصر النقاش في بناء سدود بعينها وتشغيلها، تسعى إثيوبيا الآن إلى تحديد القيمة الاقتصادية والتنموية الأوسع لما تعتبره تكاليف ناجمة عن عقود من القيود المفروضة على استخدام مياه النيل. ومن ثم، قد يشكل إنشاء اللجنة بداية لجهد إثيوبي أكثر تنظيماً لوضع البُعد الاقتصادي للسياسة المتعلقة بالنيل في صلب المناقشات المستقبلية. جبهة دبلوماسية أكثر حزماً اتخذت إثيوبيا أيضاً خلال الأسبوع إجراءات دبلوماسية اتسمت بقدر غير معتاد من الحزم. فقد أعلنت وزارة الخارجية إغلاق السفارة الإثيوبية في أسمرة، واعتبار عشرة دبلوماسيين إريتريين أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وأمرتهم بمغادرة إثيوبيا خلال 48 ساعة.   وقالت الوزارة إن القرار جاء رداً على ما وصفته بأعمال عدائية وتصرفات عدوانية مباشرة وغير مباشرة من جانب إريتريا تجاه إثيوبيا، بما في ذلك أنشطة قالت إنها تشكل تهديداً للأمن القومي وتنتهك المبادئ المنظمة للعلاقات الدبلوماسية. وعلى الرغم من هذه الإجراءات، أكدت إثيوبيا تقديرها للروابط التاريخية والثقافية والعلاقات الشعبية بين البلدين، وتمسكها بالتعايش السلمي والاستقرار والتكامل الإقليمي. وفي تطور دبلوماسي آخر، أعلنت إثيوبيا أحد أعضاء الطاقم الدبلوماسي المصري شخصاً غير مرغوب فيه، وأمرته بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة. وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية إن القرار اتُخذ وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وهي الإطار الدولي المنظم للعلاقات بين الدول. وجاءت الإجراءات الدبلوماسية المتزامنة المتعلقة بإريتريا ومصر في ظل النهج الإقليمي والدبلوماسي الإثيوبي الأكثر حزماً، ولا سيما فيما يتعلق بالنيل. ومع ذلك، واصلت أديس أبابا تأكيد أن نهجها العام يقوم على تسوية النزاعات سلمياً، والمساواة في السيادة، والتعاون الإقليمي، وتحقيق الاستقرار طويل الأمد في القرن الإفريقي. البُعد الثقافي احتفل مئات الآلاف من الأشخاص بمناسبة هورا فنفني، التي تشكل جزءاً من مهرجان إيريتشا السنوي للشكر، في أديس أبابا، في مشهد نابض بالحياة جسّد ثقافة الأورومو وتقاليدها ووحدتها، وجمع أعداداً كبيرة من المشاركين. وتجمع أشخاص من مناطق مختلفة في إثيوبيا، مرتدين الأزياء التقليدية الملونة، في موقع هورا فنفني صباح السبت للاحتفال بإيريتشا، وهو طقس تقليدي للشكر لدى شعب الأورومو يُقام في نهاية موسم الأمطار وبداية موسم الحصاد.   وفي اليوم التالي، احتُفل بمهرجان إيريتشا هورا أرسيدي للشكر لدى شعب الأورومو في مدينة بشفتو، وسط أجواء احتفالية مميزة، حيث توافدت حشود كبيرة إلى ضفاف البحيرة وأماكن التجمع العامة في أنحاء المدينة. وشارك في احتفالات هذا العام أفراد من مختلف فئات المجتمع، بمن فيهم آباء غادا وأمهات سينقي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الثقافية والمجتمعية. أسبوع يكشف عن توجه استراتيجي أوسع تكشف تطورات الأسبوع مجتمعة عن تحرك إثيوبيا على جبهات استراتيجية متعددة في الوقت نفسه. فعلى الصعيد الاقتصادي، تعمّق البلاد التكامل الإقليمي وتسعى إلى إقامة روابط أقوى مع شبكات البنية التحتية والطاقة الناشئة في شرق إفريقيا. وعلى الصعيد السياسي، دخل الحوار الوطني مرحلته الأكثر أهمية، مع انتقال التوصيات من المشاورات الوطنية إلى المؤسسات المسؤولة عن تنفيذها. وفي ملف النيل، أدخلت إثيوبيا بُعداً جديداً محتملاً إلى نزاعها الممتد مع مصر، من خلال إنشاء آلية رسمية لتقييم الخسائر الاقتصادية المزعومة وفرص التنمية الضائعة. أما دبلوماسياً، فقد أظهرت أديس أبابا استعدادها لاتخاذ إجراءات حازمة عندما ترى أن أمنها القومي ومصالحها السيادية يتعرضان للتحدي، مع استمرارها في التأكيد أن التعايش السلمي والتعاون الإقليمي يظلان خيارها المفضل. ومع اقتراب إثيوبيا من تشكيل حكومة اتحادية جديدة عقب الانتخابات العامة السابعة، تشير هذه التطورات إلى توجه استراتيجي أوسع يقوم على تعزيز التكامل الاقتصادي، وتقوية المؤسسات الوطنية، واعتماد نهج أكثر حزماً في الدفاع عن مصالح إثيوبيا المائية والتنموية، والعمل بإصرار على رسم مستقبل القرن الإفريقي من موقع أكثر ثقة. وعليه، لم يكن الأسبوع مجرد مجموعة من الأحداث السياسية والاقتصادية المنفصلة، بل أتاح لمحة عن النهج الإثيوبي الآخذ في التشكل، والذي يجمع بين تعزيز التعاون عندما يخدم التنمية، وبناء التوافق في الداخل، والدفاع عن المصالح الاستراتيجية، والسعي إلى امتلاك صوت أقوى في شؤون المنطقة.
منطق "دولة الحرب" في إريتريا: إرث من الصراع وعدم الاستقرار الإقليمي
Oct 4, 2026 439
  بقلم: تيميسجين أسيفا 4 أكتوبر 2026 (إينا) اتخذت إثيوبيا خلال الأسبوع إجراءً حاسماً ضد إريتريا تمثل في إغلاق سفارتها في أسمرة وإعلان 10 دبلوماسيين إريتريين "أشخاصاً غير مرغوب فيهم". وتأتي هذه الخطوة، التي أعلنت عنها وزارة الخارجية، رداً مباشراً على الأعمال العدائية والعدوانية المستمرة التي تمارسها إريتريا ضد إثيوبيا، والتي شكلت تهديداً مباشراً للأمن القومي الإثيوبي. إن تصنيف هؤلاء الدبلوماسيين كأشخاص غير مرغوب فيهم - نظراً لتورطهم في أنشطة تنتهك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية - يسلط الضوء على خطورة تصرفات إريتريا وعلى التزام إثيوبيا بحماية سيادتها. يعكس قرار الحكومة الإثيوبية بإغلاق سفارتها في أسمرة وطرد الدبلوماسيين الإريتريين عزمها على التصدي للتحديات المستمرة الناجمة عن السياسة الخارجية الإريترية العدوانية. ورغم هذه التدابير، جددت إثيوبيا التزامها بالتعايش السلمي والاستقرار الإقليمي والتكامل، مؤكدةً رغبتها في منطقة قرن أفريقي تتسم بالاستقرار والأمن. لقد ساهم السياق التاريخي للسياسة الخارجية الإريترية - التي اتسمت بالعسكرة والنزاعات الحدودية وحروب الوكالة - بشكل كبير في حالة عدم الاستقرار التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي. إرث إريتريا من عدم الاستقرار في القرن الأفريقي منذ انفصالها عام ١٩٩٣، انتهجت الحكومة الإريترية سياسات خارجية وأمنية ساهمت في زعزعة استقرار القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، اعتمد الحزب الحاكم على التسلح المكثف والتدخلات المسلحة وشبكات الوكلاء، مما أدى إلى نمط واضح من الصراع الإقليمي والعزلة السياسية والاستهتار المستمر بالأعراف الدبلوماسية. من المواجهات العسكرية المباشرة مع كل دولة مجاورة إلى التحالفات الاستراتيجية مع الجماعات المسلحة غير الحكومية، كان لمسار إريتريا بعد الاستقلال أثر عميق ودائم على المشهد الأمني ​​في القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر. في ديسمبر/كانون الأول 1995، شنت القوات الإريترية حملة عسكرية على اليمن للسيطرة على أرخبيل زوكور-هانيش الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر. وتم حل الأزمة في نهاية المطاف عن طريق التحكيم الدولي أمام محكمة التحكيم الدائمة عام 1998. وتصاعد هذا التوتر الحدودي بشكل حاد عندما غزت القوات الإريترية بادمي والأراضي الإثيوبية المحيطة بها في مايو/أيار 1998، مما أشعل فتيل حرب شاملة استمرت حتى عام 2000. وقد تسبب هذا العدوان الإريتري في خسائر فادحة في صفوف الجيش، وتشريد مئات الآلاف من المدنيين، وأثر بشدة على اقتصادَي البلدين. وأسفر هذا الصراع عن مواجهة عسكرية استمرت قرابة عقدين من الزمن. علاوة على ذلك، في يونيو/حزيران 2008، تصاعدت حدة التوترات الحدودية المستمرة منذ زمن طويل على طول الحدود الشمالية لجيبوتي إلى اشتباكات عسكرية مباشرة على شبه جزيرة رأس دوميرا الاستراتيجية وجزيرة دوميرا، مما استدعى نشر قوات حفظ السلام في عام 2010 لمراقبة المنطقة العازلة حتى انسحابها في عام 2017. وبعيدًا عن المناوشات الحدودية، وضعت القيادة الإريترية استراتيجية إقليمية أوسع نطاقًا تقوم على حرب الوكالة ودعم المعارضة، بهدف بسط النفوذ ومواجهة المنافسين الإقليميين. وخلال أواخر العقد الأول من الألفية الثانية، كشفت المراقبة الدولية أن أسمرة كانت تقدم دعمًا ماليًا وسياسيًا ولوجستيًا لفصائل المتمردين الصوماليين الذين يقاتلون قوات مكافحة التمرد والحكومة الاتحادية الانتقالية، بما في ذلك تحالف تحرير الصومال وحركة الشباب. صُممت هذه الإجراءات في الأساس كقوة موازنة بالوكالة ضد إثيوبيا، ما دفع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار القرار 1907 في ديسمبر/كانون الأول 2009، والذي فرض حظرًا دوليًا على الأسلحة، وحظرًا على السفر، وتجميدًا لأصول محددة على إريتريا، وظل هذا الحظر ساريًا حتى أواخر عام 2018. إضافةً إلى تحركاتها في الصومال، كانت إريتريا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الخرطوم في منتصف التسعينيات، واستضافت علنًا تحالف المعارضة الوطني الديمقراطي. وفي الوقت نفسه، وخلال حرب الكونغو الثانية (1998-2003)، وردت أنباء عن تورط إريتريا في النزاع. بعد التقارب الدبلوماسي بين أسمرة وأديس أبابا عام 2018، ساد أمل كبير في التوصل إلى حل نهائي. إلا أنه، وكما يُقال، "العادات القديمة يصعب التخلي عنها"، فقد كافح النظام في أسمرة للتخلص من نزعاته العدائية المتأصلة. وعلى الرغم من اتفاقية بريتوريا للسلام، فقد عاد النظام إلى نهجه العدائي المعتاد، مما أدى إلى تجدد التوترات في المنطقة. يُثير هذا التراجع نحو العداء تساؤلات حول جدية النظام في سعيه لتحقيق السلام، ويؤكد على ضرورة استمرار الانخراط الدولي لتشجيعه على التمسك بنهج السلام. أما على الصعيد الداخلي، فترتبط السياسة الخارجية لإريتريا ارتباطًا وثيقًا بنموذج الحكم المحلي. إذ يُبقي النظام على برنامج الخدمة الوطنية غير المحدد المدة، ويُحكم قبضته على الاقتصاد المحلي، ويفرض قيودًا مشددة على الحريات المدنية وحرية الصحافة. ​​وقد أدى هذا المناخ الداخلي إلى ارتفاع معدلات الهجرة الخارجية للفرد، مما فرض أعباءً إنسانية وإدارية كبيرة على الدول المضيفة المجاورة، بما فيها السودان وإثيوبيا وجيبوتي. علاوة على ذلك، فإن التحويل المنهجي للموارد الوطنية نحو الدفاع والتأهب العسكري قد حدّ بشدة من نمو القطاع الخاص، والاستثمار في البنية التحتية، وتنمية رأس المال البشري داخل البلاد. وقد أعاق الأثر التراكمي للتدخلات الخارجية لإريتريا التكامل الاقتصادي في جميع أنحاء كتلة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وعطّل التجارة الضرورية مع دول القرن الأفريقي، وزاد من هشاشة المنطقة أمام التوترات الجيوسياسية الخارجية. الطريق إلى الأمام يتطلب تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة تسوية شفافة وملزمة قانونًا للمناطق الحدودية المتنازع عليها في جميع أنحاء القرن الأفريقي، بما في ذلك النقاط العالقة بين إريتريا وإثيوبيا. وفي الوقت نفسه، يتعين على الهيئات الإنسانية الإقليمية والدولية معالجة التداعيات الديموغرافية للنزوح، مع تشجيع إصلاحات الحوكمة المحلية - مثل تقليص نطاق الخدمة الوطنية غير المحددة زمنياً - لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتخفيف ضغوط تدفق اللاجئين عبر الحدود. ولن تتمكن دول القرن الأفريقي من بناء مستقبل مستقر ومزدهر لشعوبها إلا من خلال التزامات موثوقة بعدم التدخل وتحقيق الأمن الجماعي. وفقاً لبيانات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، يواصل الاقتصاد الأفريقي العام إظهار زخم قوي، حيث تشهد منطقة أفريقيا جنوب الصحراء نمواً سنوياً يبلغ نحو 4 في المائة. وتبرز شرق أفريقيا كأسرع المناطق الفرعية نمواً داخل القارة، إذ تتجاوز باستمرار المعدلات العالمية بمعدلات نمو تتراوح بين 5 و6 في المائة، مدعومةً بفاعلين إقليميين رئيسيين مثل إثيوبيا. ومع ذلك، وبينما تستفيد الاقتصادات المجاورة من توسيع البنية التحتية وتحديث الزراعة وشبكات التجارة النشطة، تظل إريتريا عالقةً بإصرار في سياسات عسكرية تعود لعقود مضت. فقد أدى الخلل الهيكلي في الحكومة المركزية - الذي يتسم بإنفاق دفاعي ضخم، ونهج انعزالي، وتجنيد إلزامي مفتوح المدة - إلى كبح نمو القطاع الخاص، وشلّ الإنتاج المحلي، والتسبب في فقر مدقع ومستمر للسكان. ومن خلال إعادة توجيه موارد الدولة بعيداً عن زعزعة الاستقرار الإقليمي والصراعات بالوكالة، ونحو التنمية الاقتصادية المحلية، يمكن لإريتريا أن تغير مسارها الوطني بشكل جذري. إذ يمثل تفعيل موانئها الاستراتيجية على البحر الأحمر والاندماج في سوق شرق أفريقيا الأوسع - ولا سيما من خلال تعاون اقتصادي ولوجستي عميق مع إثيوبيا - الخيار الوحيد المتاح أمام أسمرة. وبدلاً من الانجراف وراء خصومات تعود لقرن من الزمان وتفويت الطفرة الاقتصادية الهائلة التي تعيد تشكيل منطقة القرن الأفريقي، يمكن لإريتريا - إذا ما تبنت نهجاً سلمياً وتكاملت مع محيطها - استثمار السلام الإقليمي لبناء بنية تحتية مستدامة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وضمان مستقبل مزدهر لشعبها.
استعداد لتأسيس إدارة مؤقتة جديدة في إقليم تيغراي
Oct 4, 2026 321
أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) كشف أبراهام بيلاي، الرئيس السابق للإدارة المؤقتة في تيغراي، عن أن الاستعدادات جارية لتأسيس إدارة مؤقتة جديدة في إقليم تيغراي والتمهيد لإجراء انتخابات إقليمية في غضون بضعة أشهر. وفي مقابلة تناولت الشؤون الراهنة، صرح أبراهام بأن الحكومة الفيدرالية تعمل على إرساء هيكل إداري جديد يُمكّن سكان تيغراي من إدارة شؤونهم بأنفسهم، مما يساهم في استعادة السلام والاستقرار في الإقليم. وأشار أبراهام إلى أن قوات الدفاع الوطني الإثيوبية تنفذ حالياً عمليات لتطهير الإقليم من القوات المسلحة غير القانونية. وعقب هذه العمليات، سيتم تنظيم هياكل إدارية جديدة بدءاً من مستوى "الكيبيلي" (أصغر وحدة إدارية)، وذلك بمشاركة مجتمعية مباشرة. كما شدد على تسارع وتيرة الاستعدادات لإنجاز المرحلة الانتقالية بسرعة وإجراء انتخابات إقليمية في غضون أشهر. ودعا أبراهام جميع الإثيوبيين إلى دعم الجهود الفيدرالية الرامية إلى اختتام المرحلة الانتقالية وتمكين سكان تيغراي من المشاركة الكاملة في التنمية الوطنية. وفي معرض حديثه عن الوضع الأمني ​​العام، ذكر أن أطرافاً داخلية وخارجية تسعى لزعزعة استقرار إثيوبيا. ولفت تحديداً إلى مشاركة قوات إريترية في الصراع إلى جانب "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" وجماعات أخرى وصفها بأنها "قوى معادية للسلام". ومع ذلك، أكد أن المؤسسات الأمنية الوطنية تتصدى لهذه التهديدات بحزم، مستندةً إلى الانضباط العسكري والقدرات التكنولوجية المتقدمة والجاهزية العملياتية العالية. علاوة على ذلك، سلط الضوء على المعارضة المحلية المتنامية لهذه القوى المزعزعة للاستقرار، مشيراً إلى أن سكان تيغراي قد رفضوا المسارات السياسية الهدامة.
وزير المياه: إثيوبيا تمارس حقوقها في بناء السدود لأغراض الري وتوفير المياه
Oct 4, 2026 455
  أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) صرح وزير المياه والطاقة، هابتامو إيتيفا، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن إثيوبيا - اتساقاً مع حقها السيادي وسياستها المائية والقوانين الدولية – تعمل جاهدة لاستكمال بناء سد كبير على نهر "ماجيتش" لأغراض الري وتوفير المياه. وأضاف الوزير: "من المخجل سماع سياسيين مصريين يقولون إن على إثيوبيا الحصول على موافقتهم لبناء سدود لا تلحق ضرراً جسيماً ببلادهم". وأشار إلى أنه ينبغي على صناع القرار في مصر مراجعة تاريخ السد العالي في أسوان والنظر فيما إذا كانت إثيوبيا قد استُشيرت قبل بنائه. وقال: "لو كان الأمر كذلك، لكان عليهم استشارة إثيوبيا عند بناء سد أسوان، لكنهم لم يفعلوا ذلك". وشدد هابتامو على أن نهر النيل لا يمكن اعتباره ملكية حصرية لدول المصب، مؤكداً أن إثيوبيا - بصفتها دولة من دول المنبع - تمتلك الحق في تنمية مواردها المائية. وأكد الوزير أن إصرار مصر المستمر على شرط "الموافقة المسبقة" يعكس نهجاً عفا عليه الزمن فيما يتعلق بإدارة مياه النيل، واعتماداً مستمراً على ترتيبات أُرسيت خلال الحقبة الاستعمارية. وقال الوزير: "إنهم يقولون: 'نحن ننتمي للنيل، والنيل ينتمي إلينا'"، مضيفاً أن هذه الرؤية تتجاهل مصالح الشعب الإثيوبي ومساهمة البلاد في منظومة نهر النيل. كما رفض الوزير الحجة القائلة بأن مشاريع التنمية المائية الإثيوبية ترقى إلى مستوى "سحب" أو "استنزاف" مياه نهر "أباي" (النيل)، موضحاً أن سد النهضة الإثيوبي الكبير قد شُيّد في المقام الأول لتوليد الطاقة الكهرومائية. ويُعد نهر "ماجيتش" أيضاً رافداً غير مباشر للنيل، ولا يتسبب في أي ضرر جسيم للمصريين. وقال: "لإثيوبيا الحق في استخدام المياه لأغراض الري أيضاً"، مضيفاً أن البلاد ستواصل تطوير البنية التحتية للمياه وفقاً لأولوياتها الوطنية. واستشهد بمشروع "ماجيتش" الجاري تنفيذه كمثال على ممارسة إثيوبيا لحقوقها السيادية في التنمية. وقال هابتامو: "إثيوبيا دولة ذات سيادة؛ فلدينا نظامنا، وسياستنا، وحكومتنا". في الوقت نفسه، أكد الوزير أن موقف إثيوبيا لا يرقى إلى مستوى العداء تجاه شعوب دول المصب. وقال: "نحن نعتبر سكان دول المصب إخوة لنا؛ فالمصريون، والسودانيون على وجه الخصوص، هم إخوتنا"، مضيفاً أن إثيوبيا تحافظ على روابط اجتماعية وثقافية وتاريخية وثيقة مع كل من السودان وجنوب السودان. وأشار إلى أن نهج إثيوبيا يرتكز على التنمية مع مراعاة مصالح دول المصب في آن واحد، رافضاً في الوقت ذاته "العقلية الاستعمارية" و"الهيمنة المائية". كما أوضح الوزير أن المعارضة لمشاريع إثيوبيا التنموية المائية مستمرة منذ عقود، بما في ذلك خلال فترات سياسية مختلفة مرت بها البلاد. وأضاف: "بصفتي وزيراً للمياه والطاقة، وكمواطن ومهني، فإن كل ما نفعله هو مواصلة التنمية والمضي قدماً". وتأتي تصريحات الوزير في ظل تأكيد مسؤولين مصريين أنه لا يمكن لإثيوبيا بناء سد إضافي دون موافقتهم. وعلى سبيل المثال، أشارت وزارة المياه والطاقة إلى تصريح حديث لوزير الموارد المائية والري المصري -الذي ألمح فيه إلى افتقار الإثيوبيين للتعليم- معتبرة إياه تجسيداً لعقلية استعمارية فجة تحكم سياسة القاهرة في علاقاتها مع الدول الأفريقية. وتتمسك إثيوبيا بحقها السيادي في تطوير مواردها المائية وفقاً لمبدأ الاستخدام المنصف والمعقول. وكانت وكالة الأنباء الإثيوبية (ENA) قد أفادت في 3 أكتوبر بأن هابتامو انتقد أيضاً الإرث التاريخي للسد العالي في أسوان، مشيراً إلى أنه شُيِّد دون موافقة إثيوبيا. يُذكر أن اتفاقية مياه النيل لعام 1959 أُبرمت بين مصر والسودان ونصت على تقاسم مياه النيل بين البلدين، في حين لم تكن إثيوبيا طرفاً في تلك الاتفاقية. وقد طعنت إثيوبيا مراراً في جدوى الترتيبات التي تستبعد دول أعالي حوض النيل، مؤكدة حقها في الاستخدام المنصف والمعقول لمياه النهر. وتأتي هذه التصريحات أيضاً في أعقاب إعلان إثيوبيا عن تشكيل لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية الضائعة المرتبطة بأكثر من 22 مشروعاً مائياً، تقول الحكومة إن مصر عرقلتها أو حالت دون تنفيذها.
رئيس البرلمان يدعو إلى التنفيذ الفعال لتوصيات الحوار الوطني الإثيوبي
Oct 4, 2026 285
  أديس أبابا،4 أكتوبر 2026 (إينا) دعا رئيس مجلس نواب الشعب، تاغيسي تشافو، إلى التنفيذ الفعال لتوصيات لجنة الحوار الوطني الإثيوبية ، مؤكداً ضرورة التعامل مع مخرجات الحوار الوطني بمنتهى الجدية. وجاءت تصريحات تاغيسي خلال مراسم هامة سلمت فيها اللجنة رسمياً بنود جدول الأعمال الموحد والتوصيات إلى كل من مجلس نواب الشعب، ومجلس الاتحاد، وإدارات الأقاليم الإثيوبية الاثني عشر، وإدارتي مدينتي أديس أبابا وديري داوا. وأشاد رئيس البرلمان بأعضاء اللجنة الأحد عشر لما أبدوه من تفانٍ ومثابرة، مشيراً إلى أن الحوار الوطني يمثل خطوة مهمة نحو معالجة الخلافات القائمة منذ فترة طويلة في إثيوبيا من خلال مشاورات سلمية وشاملة وبنّاءة. ولفت إلى أنه على الرغم من التاريخ المشرف لإثيوبيا في الدفاع عن سيادتها واستقلالها، إلا أنها واجهت تحديات مستمرة في تسوية الخلافات الداخلية عبر الحوار والتوافق. ووصف تأسيس لجنة الحوار الوطني بأنه يمثل منصة هامة لجمع الإثيوبيين معاً لمناقشة خلافاتهم بصراحة، وبناء التفاهم، والسعي نحو إيجاد أرضية مشتركة. كما أشاد رئيس البرلمان برئيس الوزراء أبي أحمد لما أبداه من التزام سياسي في إطلاق إصلاحات تهدف إلى الاستجابة للمطالب الشعبية القائمة منذ أمد طويل. وشدد تاغيسي على أن اختتام الحوار الوطني لا ينبغي أن يُنظر إليه كنهاية للمسار، بل كبداية لجهد مستمر لتحويل التوصيات إلى إجراءات ملموسة. وأكد للمشاركين أن السلطتين التشريعية والتنفيذية ستضعان آليات قوية للمتابعة والرقابة لضمان التنفيذ الفعال للتوصيات. وقال إن هذا التنفيذ الفعال سيساهم في تعزيز السلام والاستقرار الوطني، وإرساء أساس مشترك لمستقبل إثيوبيا.
المفوض العام: الإثيوبيون يثبتون قدرتهم على تجاوز الخلافات عبر الحوار الحضاري
Oct 4, 2026 256
  أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) صرح البروفيسور مسفين أرايا، المفوض العام للجنة الحوار الوطني الإثيوبية ، بأن الإثيوبيين أثبتوا قدرتهم على الانخراط في حوار حضاري، وتجاوز الخلافات، وبناء توافق في الآراء حول القضايا الوطنية المشتركة. وجاءت تصريحات البروفيسور مسفين تزامناً مع قيام اللجنة بتسليم بنود جدول الأعمال الموحدة وتوصياتها رسمياً إلى مجلس نواب الشعب، والحكومة الفيدرالية، وحكومات الأقاليم. وحضر مراسم التسليم رئيس الوزراء أبي أحمد، وكبار المسؤولين الفيدراليين والإقليميين، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلون عن المنظمات الدولية. وفي إيجازه، أوضح البروفيسور مسفين أن اللجنة -التي أُنشئت بموجب المرسوم رقم 1265/2021- كُلفت بالمساعدة في معالجة المظالم التاريخية والخلافات القائمة منذ أمد طويل في إثيوبيا من خلال حوار شامل وسلمي ومنظم. ومنذ تأسيسها، أجرت اللجنة مشاورات على مستوى البلاد شملت الأقاليم الإثيوبية الاثني عشر وإدارتي مدينتي أديس أبابا وديري داوا، حيث جمعت أكثر من 2000 مقترح وموضوع للنقاش من المواطنين. ووفقاً للبروفيسور مسفين، فقد أظهر المؤتمر أن الإثيوبيين -رغم اختلاف وجهات نظرهم- قادرون على الاجتماع معاً، والانخراط في مناقشات تتسم بالاحترام والبناء، وتحديد أرضية مشتركة بشأن القضايا ذات الأهمية الوطنية. وأشار إلى أن الإنجاز الناجح لمرحلة التشاور والمداولات تحقق بفضل المشاركة العامة الواسعة والالتزام السياسي، وهما الركيزتان الأساسيتان لحوار وطني فعال. كما أعرب عن تقديره للمواطنين والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والجهات المعنية الأخرى لمساهماتهم في عملية الحوار الوطني، مؤكداً أن الأثر المستدام لهذا الحوار يعتمد على الالتزام المتواصل بتنفيذ مخرجاته.
رئيس الوزراء يرأس مراسم تسليم توصيات الحوار الوطني الإثيوبي
Oct 4, 2026 250
أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد عن تسليم بنود جدول الأعمال الموحدة والتوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني الإثيوبي رسمياً إلى كل من مجلس نواب الشعب، والحكومة الفيدرالية، وحكومات الأقاليم. وكتب رئيس الوزراء عبر منصات التواصل الاجتماعي : "لقد حضرت وأشرفت على مراسم التسليم الرسمي"، واصفاً هذا التطور بأنه محطة هامة في مسار الحوار الوطني في البلاد. وتُمثّل عملية التسليم هذه انتقالاً من مرحلة المداولات الوطنية إلى مرحلة الدراسة المؤسسية للتوصيات الناتجة عن الحوار، الذي جمع مشاركين من مختلف أطياف المجتمع الإثيوبي. وقد توصل الحوار الوطني إلى توافق في الآراء بشأن محاوره الموضوعية الثمانية قبل الانتقال إلى مرحلة مواءمة التوصيات وتوحيدها. وصُممت هذه العملية بهدف الجمع بين وجهات النظر المتباينة حول القضايا الوطنية الكبرى وبناء أرضية مشتركة من التفاهم. وأكد رئيس الوزراء آبي أن هذه الخطوة الأخيرة تجدد الالتزام بمعالجة التحديات التي تواجهها إثيوبيا منذ أمد طويل، وذلك من خلال الحوار الشامل والمداولات السلمية والحلول النابعة من إرادة وطنية خالصة. ويُعد الحوار الوطني جهداً يهدف إلى معالجة قضايا وطنية متجذرة عبر بناء التوافق بدلاً من المواجهة. يُذكر أن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي قد اختتم أعماله في شهر أغسطس بعد مداولات استمرت 40 يوماً بمشاركة 4000 شخص، حيث غطت المناقشات مجموعة متنوعة من القضايا.
‫سياسة‬
العروسي: توثيق عرقلة مصر لـ 22 مشروعاً تنموياً خطوة مؤسسية نحو استرداد الحقوق الوطنية
Oct 5, 2026 67
أديس أبابا، 5 أكتوبر 2026 (إينا) — قال عضو البرلمان ومستشار وزير المياه والطاقة، محمد العروسي، إن إنشاء إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم المشروعات التنموية التي عرقلتها مصر، وبحث مطالبات التعويض المحتملة، من شأنه أن يسهم في حماية حق البلاد في التنمية وتعزيز تطلعاتها الوطنية طويلة الأمد. وأنشأت إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية التي تعذر الاستفادة منها، والمرتبطة بمشروعات مائية قال الجانب الإثيوبي إن مصريين قاموا بعرقلتها أو إعاقة تنفيذها. وقد حددت اللجنة حتى الآن أكثر من 22 مشروعًا تنمويًا قالت إن مصر عرقلتها، من بينها سد النهضة. وفي حديثه إلى «POA»، أكد محمد العروسي أن إثيوبيا تكثف جهودها لاستعادة حقوقها في مواردها الطبيعية والاستفادة منها بما يخدم الشعب الإثيوبي ويدعم مسار التنمية في البلاد. وأضاف أن إثيوبيا تمتلك موارد طبيعية ومائية واسعة، لكنها لم تتمكن تاريخيًا من الاستفادة منها بما يتناسب مع احتياجاتها التنموية. وشدد كذلك على أن المرحلة الحالية تتطلب تنظيم الجهود الإثيوبية بصورة أفضل وتعزيز القدرة على طرح المطالب من خلال الأطر القانونية والدبلوماسية. وأوضح المستشار أن إنشاء لجان وآليات متخصصة يمثل خطوة مهمة للانتقال من المواقف العامة إلى العمل المؤسسي القائم على توثيق الحقوق وجمع الأدلة وتقييم المشروعات والفرص التنموية التي لم تتمكن إثيوبيا من الاستفادة منها. وأشار العروسي إلى أن إطلاع المجتمع الدولي على الحقائق المتعلقة بموارد إثيوبيا يمثل جزءًا أساسيًا من هذه العملية، مؤكدًا ضرورة أن تقدم إثيوبيا موقفها بصورة واضحة ومنظمة، مستندة إلى الوثائق والبيانات والدراسات، بما يعزز قدرتها على الدفاع عن مصالحها. وأضاف أن وجود آليات مؤسسية متخصصة يساعد إثيوبيا على متابعة ملفاتها الاستراتيجية بصورة أكثر فاعلية، ويحد من إمكانية استغلال أي ثغرات أو نقاط ضعف في إدارة هذه الملفات، لا سيما في القضايا المتعلقة بالمياه والموارد الطبيعية. وأكد العروسي أن المطالبة بالحقوق لا تعني مجرد الحديث عنها، وإنما تتطلب توثيق المشروعات والموارد والخسائر والفرص التنموية، وتحديد الآثار الاقتصادية والاجتماعية لعدم الاستفادة منها، ودراسة الخيارات القانونية والدبلوماسية المتاحة. وأكد أن الهدف النهائي من هذه الجهود هو أن تعود موارد إثيوبيا بالنفع على شعبها، من خلال دعم مشروعات الطاقة والزراعة والصناعة وتحسين الظروف الاقتصادية والتنموية، في الوقت الذي تواصل فيه إثيوبيا طرح رؤيتها بشأن الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية والتعاون بين دول حوض النيل.
إثيوبيا وأسبوع الحسم الاستراتيجي: التكامل والحوار الوطني وخطوة جريئة نحو المطالبة بتعويضات عن أضرار التنمية في حوض النيل
Oct 5, 2026 53
بقلم: هيئة التحرير 27 سبتمبر – 3 أكتوبر 2026 اختتمت إثيوبيا الأسبوع بسلسلة من التطورات التي أكدت دورها المتنامي والحازم في رسم ملامح المستقبل السياسي والاقتصادي والاستراتيجي لمنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر وحوض النيل. فمن الدفع بالتكامل الاقتصادي الإقليمي، ونقل الحوار الوطني الذي طال انتظاره نحو مرحلة التنفيذ، إلى إطلاق تقييم رسمي للخسائر الاقتصادية المرتبطة بمشروعات المياه التي مصر عرقلتها، أظهرت البلاد إصراراً متزايداً على مواصلة التنمية وتحقيق التوافق الوطني والدفاع عما تعتبره مصالحها المشروعة في المنطقة وحقوقها في الموارد المائية. وشهد الأسبوع أيضاً اتخاذ إثيوبيا إجراءات دبلوماسية حازمة تجاه إريتريا ومصر، مع استمرارها في التأكيد على التعايش السلمي والاستقرار الإقليمي والتعاون. التكامل الإقليمي: إثيوبيا تتطلع إلى ما وراء حدودها سلّطت مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في مراسم وضع حجر الأساس لمصفاة النفط الكينية الضخمة في لامو الضوء على استمرار مساعي إثيوبيا لتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي.   ومن المتوقع أن تصبح المصفاة، التي تدعمها مجموعة دانغوتي، إضافة رئيسية إلى البنية التحتية للطاقة في شرق إفريقيا. وتقع المنشأة على طول ممر لامو – جنوب السودان – إثيوبيا للنقل الاستراتيجي، وقد صُممت لمعالجة النفط الخام وتوفير المنتجات النفطية المكررة، بما فيها البنزين والديزل ووقود الطائرات، للأسواق الإقليمية. وقال رئيس الوزراء آبي، خلال المراسم التي حضرها رؤساء دول وحكومات إفريقية، ورجل الأعمال والصناعي أليكو دانغوتي، ووزراء وسفراء وشخصيات بارزة أخرى، إن المشروع سيوفر لإثيوبيا مصدراً إقليمياً إضافياً للمنتجات النفطية المكررة، إلى جانب إتاحة فرص جديدة للتجارة والاستثمار. وظلت الاقتصادات الإفريقية لسنوات تعتمد بدرجة كبيرة على الوقود المكرر خارج القارة، الأمر الذي جعلها عرضة لاضطرابات الأسواق العالمية وتقلبات الأسعار. ومع توسع المدن الإفريقية وارتفاع الطلب الصناعي، شدد آبي على أهمية تطوير قدرات التكرير بالقرب من المستهلكين الأفارقة وبناء أنظمة إمداد إقليمية أكثر قدرة على الصمود. وقال: «توفر مصفاة لامو وسيلة لتغيير هذا التوازن»، مشيراً إلى أن المشروع يمكن أن يقرّب قدرات تكرير النفط من الأسواق الإقليمية. ولا تقتصر الأهمية الاستراتيجية للمشروع على إنتاج الوقود، إذ إن موقعه على طول ممر لامو – جنوب السودان – إثيوبيا للنقل يمكن أن يعزز الروابط بين مراكز الإنتاج وشبكات النقل والأسواق الإقليمية، بما يسهم في زيادة الترابط بين اقتصادات شرق إفريقيا. ووفقاً لمجموعة دانغوتي، فإن مصفاة النفط في لامو بكينيا، التي تبلغ تكلفتها 16 مليار دولار أمريكي وتصل طاقتها الإنتاجية المخططة إلى 700 ألف برميل يومياً، تمثل خطوة رئيسية في مسيرة التصنيع الإفريقي. وبالنسبة إلى إثيوبيا، يحمل المشروع دلالة أوسع، تتمثل في تنامي النظر إلى البنية التحتية الإقليمية ليس باعتبارها أصولاً وطنية فحسب، بل أيضاً أساساً للنمو الاقتصادي المشترك وتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة التحديات. الحوار الوطني يدخل مرحلة جديدة على الصعيد الداخلي، انتقل الحوار الوطني الإثيوبي من مرحلة المداولات إلى مرحلة التنفيذ.   وسلّمت لجنة الحوار الوطني الإثيوبي رسمياً بنود جدول الأعمال والتوصيات التي جرى توحيدها إلى مجلس نواب الشعب والحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية، بحضور رئيس الوزراء آبي أحمد. ويمثل هذا التسليم تحولاً مهماً من المشاورات على مستوى البلاد وبناء التوافق إلى النظر المؤسسي في التوصيات والعمل على تنفيذها. وقال رئيس الوزراء آبي إنه حضر عملية التسليم الرسمية وأشرف عليها، واصفاً إياها بأنها محطة مهمة في مسار الحوار الوطني بالبلاد. من جانبه، قال رئيس لجنة الحوار الوطني الإثيوبي، البروفيسور مسفن أرايا، إن العملية أثبتت قدرة الإثيوبيين على الانخراط في حوار حضاري، وتجاوز الخلافات، وبناء التوافق حول القضايا الوطنية المشتركة. وقد أُنشئت اللجنة بموجب الإعلان رقم 1265 لسنة 2021، وكُلّفت بالمساعدة على معالجة المظالم والخلافات التاريخية المتجذرة من خلال عملية وطنية شاملة وسلمية ومنظمة. وأجرت اللجنة مشاورات في الولايات الإقليمية الإثيوبية الاثنتي عشرة، وفي إدارتي مدينتي أديس أبابا ودير داوا، وجمعت أكثر من ألفي مقترح بشأن جدول الأعمال من المواطنين. وحقق الحوار الوطني لاحقاً توافقاً بشأن المحاور الموضوعية الثمانية، قبل تنسيق بنود جدول الأعمال والتوصيات وتوحيدها في صيغة متكاملة. ولم يعد التحدي الآن مقتصراً على التوصل إلى التوافق، بل أصبح يتمثل في تحويل هذا التوافق إلى إجراءات مؤسسية ملموسة. ويأتي هذا التطور مع دخول إثيوبيا مرحلة سياسية جديدة عقب اختتام الانتخابات العامة السابعة وتشكيل المجالس الإقليمية ومجالس المدن المنتخبة حديثاً. وقد أكملت المجالس الإقليمية تشكيل حكوماتها وانتخاب كبار المسؤولين الإداريين، ما أرسى الأساس المؤسسي للمرحلة المقبلة من الحكم. خطوة إثيوبية جريئة بشأن النيل: تقييم تكلفة عرقلة التنمية لعل أبرز التطورات المتعلقة بالنيل خلال الأسبوع جاء من وزارة المياه والطاقة. فقد أنشأت إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية الضائعة المرتبطة بمشروعات المياه التي تقول البلاد إن «المصريين منعوها أو عرقلوها». وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال وزير المياه والطاقة هبتامو إيتيفا إن اللجنة حددت حتى الآن أكثر من 22 مشروعاً تنموياً، من بينها سد النهضة الإثيوبي الكبير، تقول إثيوبيا إنها واجهت عرقلة من مصر.   وقال الوزير: «لقد أنشأنا لجنة وطنية. وبصفتنا لجنة، أحصينا أكثر من 22 مشروعاً منعها المصريون أو عرقلوها، بما في ذلك مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير». وتعمل اللجنة حالياً على جمع الأدلة ودراسة الأسس التي يمكن أن تستند إليها مطالبات إثيوبيا المحتملة بالتعويض. وأوضح هبتامو أن عملية التقييم يشارك فيها خبراء ووزراء سابقون ومستشارون ومتخصصون قانونيون، يدرسون حجم الخسائر المزعومة والفرص الضائعة والسبل الممكنة لمعالجتها. وقال: «نحن نجمع الأدلة بالفعل»، مضيفاً أن إثيوبيا وثّقت مشروعات تقول إن مصر عارضتها، بما فيها سد النهضة الإثيوبي الكبير. وتضيف هذه الخطوة بُعداً جديداً إلى موقف إثيوبيا المستمر بشأن الاستخدام المنصف لمياه حوض النيل وتنميتها. فبدلاً من حصر النقاش في بناء سدود بعينها وتشغيلها، تسعى إثيوبيا الآن إلى تحديد القيمة الاقتصادية والتنموية الأوسع لما تعتبره تكاليف ناجمة عن عقود من القيود المفروضة على استخدام مياه النيل. ومن ثم، قد يشكل إنشاء اللجنة بداية لجهد إثيوبي أكثر تنظيماً لوضع البُعد الاقتصادي للسياسة المتعلقة بالنيل في صلب المناقشات المستقبلية. جبهة دبلوماسية أكثر حزماً اتخذت إثيوبيا أيضاً خلال الأسبوع إجراءات دبلوماسية اتسمت بقدر غير معتاد من الحزم. فقد أعلنت وزارة الخارجية إغلاق السفارة الإثيوبية في أسمرة، واعتبار عشرة دبلوماسيين إريتريين أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وأمرتهم بمغادرة إثيوبيا خلال 48 ساعة.   وقالت الوزارة إن القرار جاء رداً على ما وصفته بأعمال عدائية وتصرفات عدوانية مباشرة وغير مباشرة من جانب إريتريا تجاه إثيوبيا، بما في ذلك أنشطة قالت إنها تشكل تهديداً للأمن القومي وتنتهك المبادئ المنظمة للعلاقات الدبلوماسية. وعلى الرغم من هذه الإجراءات، أكدت إثيوبيا تقديرها للروابط التاريخية والثقافية والعلاقات الشعبية بين البلدين، وتمسكها بالتعايش السلمي والاستقرار والتكامل الإقليمي. وفي تطور دبلوماسي آخر، أعلنت إثيوبيا أحد أعضاء الطاقم الدبلوماسي المصري شخصاً غير مرغوب فيه، وأمرته بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة. وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية إن القرار اتُخذ وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وهي الإطار الدولي المنظم للعلاقات بين الدول. وجاءت الإجراءات الدبلوماسية المتزامنة المتعلقة بإريتريا ومصر في ظل النهج الإقليمي والدبلوماسي الإثيوبي الأكثر حزماً، ولا سيما فيما يتعلق بالنيل. ومع ذلك، واصلت أديس أبابا تأكيد أن نهجها العام يقوم على تسوية النزاعات سلمياً، والمساواة في السيادة، والتعاون الإقليمي، وتحقيق الاستقرار طويل الأمد في القرن الإفريقي. البُعد الثقافي احتفل مئات الآلاف من الأشخاص بمناسبة هورا فنفني، التي تشكل جزءاً من مهرجان إيريتشا السنوي للشكر، في أديس أبابا، في مشهد نابض بالحياة جسّد ثقافة الأورومو وتقاليدها ووحدتها، وجمع أعداداً كبيرة من المشاركين. وتجمع أشخاص من مناطق مختلفة في إثيوبيا، مرتدين الأزياء التقليدية الملونة، في موقع هورا فنفني صباح السبت للاحتفال بإيريتشا، وهو طقس تقليدي للشكر لدى شعب الأورومو يُقام في نهاية موسم الأمطار وبداية موسم الحصاد.   وفي اليوم التالي، احتُفل بمهرجان إيريتشا هورا أرسيدي للشكر لدى شعب الأورومو في مدينة بشفتو، وسط أجواء احتفالية مميزة، حيث توافدت حشود كبيرة إلى ضفاف البحيرة وأماكن التجمع العامة في أنحاء المدينة. وشارك في احتفالات هذا العام أفراد من مختلف فئات المجتمع، بمن فيهم آباء غادا وأمهات سينقي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الثقافية والمجتمعية. أسبوع يكشف عن توجه استراتيجي أوسع تكشف تطورات الأسبوع مجتمعة عن تحرك إثيوبيا على جبهات استراتيجية متعددة في الوقت نفسه. فعلى الصعيد الاقتصادي، تعمّق البلاد التكامل الإقليمي وتسعى إلى إقامة روابط أقوى مع شبكات البنية التحتية والطاقة الناشئة في شرق إفريقيا. وعلى الصعيد السياسي، دخل الحوار الوطني مرحلته الأكثر أهمية، مع انتقال التوصيات من المشاورات الوطنية إلى المؤسسات المسؤولة عن تنفيذها. وفي ملف النيل، أدخلت إثيوبيا بُعداً جديداً محتملاً إلى نزاعها الممتد مع مصر، من خلال إنشاء آلية رسمية لتقييم الخسائر الاقتصادية المزعومة وفرص التنمية الضائعة. أما دبلوماسياً، فقد أظهرت أديس أبابا استعدادها لاتخاذ إجراءات حازمة عندما ترى أن أمنها القومي ومصالحها السيادية يتعرضان للتحدي، مع استمرارها في التأكيد أن التعايش السلمي والتعاون الإقليمي يظلان خيارها المفضل. ومع اقتراب إثيوبيا من تشكيل حكومة اتحادية جديدة عقب الانتخابات العامة السابعة، تشير هذه التطورات إلى توجه استراتيجي أوسع يقوم على تعزيز التكامل الاقتصادي، وتقوية المؤسسات الوطنية، واعتماد نهج أكثر حزماً في الدفاع عن مصالح إثيوبيا المائية والتنموية، والعمل بإصرار على رسم مستقبل القرن الإفريقي من موقع أكثر ثقة. وعليه، لم يكن الأسبوع مجرد مجموعة من الأحداث السياسية والاقتصادية المنفصلة، بل أتاح لمحة عن النهج الإثيوبي الآخذ في التشكل، والذي يجمع بين تعزيز التعاون عندما يخدم التنمية، وبناء التوافق في الداخل، والدفاع عن المصالح الاستراتيجية، والسعي إلى امتلاك صوت أقوى في شؤون المنطقة.
منطق "دولة الحرب" في إريتريا: إرث من الصراع وعدم الاستقرار الإقليمي
Oct 4, 2026 439
  بقلم: تيميسجين أسيفا 4 أكتوبر 2026 (إينا) اتخذت إثيوبيا خلال الأسبوع إجراءً حاسماً ضد إريتريا تمثل في إغلاق سفارتها في أسمرة وإعلان 10 دبلوماسيين إريتريين "أشخاصاً غير مرغوب فيهم". وتأتي هذه الخطوة، التي أعلنت عنها وزارة الخارجية، رداً مباشراً على الأعمال العدائية والعدوانية المستمرة التي تمارسها إريتريا ضد إثيوبيا، والتي شكلت تهديداً مباشراً للأمن القومي الإثيوبي. إن تصنيف هؤلاء الدبلوماسيين كأشخاص غير مرغوب فيهم - نظراً لتورطهم في أنشطة تنتهك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية - يسلط الضوء على خطورة تصرفات إريتريا وعلى التزام إثيوبيا بحماية سيادتها. يعكس قرار الحكومة الإثيوبية بإغلاق سفارتها في أسمرة وطرد الدبلوماسيين الإريتريين عزمها على التصدي للتحديات المستمرة الناجمة عن السياسة الخارجية الإريترية العدوانية. ورغم هذه التدابير، جددت إثيوبيا التزامها بالتعايش السلمي والاستقرار الإقليمي والتكامل، مؤكدةً رغبتها في منطقة قرن أفريقي تتسم بالاستقرار والأمن. لقد ساهم السياق التاريخي للسياسة الخارجية الإريترية - التي اتسمت بالعسكرة والنزاعات الحدودية وحروب الوكالة - بشكل كبير في حالة عدم الاستقرار التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي. إرث إريتريا من عدم الاستقرار في القرن الأفريقي منذ انفصالها عام ١٩٩٣، انتهجت الحكومة الإريترية سياسات خارجية وأمنية ساهمت في زعزعة استقرار القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، اعتمد الحزب الحاكم على التسلح المكثف والتدخلات المسلحة وشبكات الوكلاء، مما أدى إلى نمط واضح من الصراع الإقليمي والعزلة السياسية والاستهتار المستمر بالأعراف الدبلوماسية. من المواجهات العسكرية المباشرة مع كل دولة مجاورة إلى التحالفات الاستراتيجية مع الجماعات المسلحة غير الحكومية، كان لمسار إريتريا بعد الاستقلال أثر عميق ودائم على المشهد الأمني ​​في القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر. في ديسمبر/كانون الأول 1995، شنت القوات الإريترية حملة عسكرية على اليمن للسيطرة على أرخبيل زوكور-هانيش الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر. وتم حل الأزمة في نهاية المطاف عن طريق التحكيم الدولي أمام محكمة التحكيم الدائمة عام 1998. وتصاعد هذا التوتر الحدودي بشكل حاد عندما غزت القوات الإريترية بادمي والأراضي الإثيوبية المحيطة بها في مايو/أيار 1998، مما أشعل فتيل حرب شاملة استمرت حتى عام 2000. وقد تسبب هذا العدوان الإريتري في خسائر فادحة في صفوف الجيش، وتشريد مئات الآلاف من المدنيين، وأثر بشدة على اقتصادَي البلدين. وأسفر هذا الصراع عن مواجهة عسكرية استمرت قرابة عقدين من الزمن. علاوة على ذلك، في يونيو/حزيران 2008، تصاعدت حدة التوترات الحدودية المستمرة منذ زمن طويل على طول الحدود الشمالية لجيبوتي إلى اشتباكات عسكرية مباشرة على شبه جزيرة رأس دوميرا الاستراتيجية وجزيرة دوميرا، مما استدعى نشر قوات حفظ السلام في عام 2010 لمراقبة المنطقة العازلة حتى انسحابها في عام 2017. وبعيدًا عن المناوشات الحدودية، وضعت القيادة الإريترية استراتيجية إقليمية أوسع نطاقًا تقوم على حرب الوكالة ودعم المعارضة، بهدف بسط النفوذ ومواجهة المنافسين الإقليميين. وخلال أواخر العقد الأول من الألفية الثانية، كشفت المراقبة الدولية أن أسمرة كانت تقدم دعمًا ماليًا وسياسيًا ولوجستيًا لفصائل المتمردين الصوماليين الذين يقاتلون قوات مكافحة التمرد والحكومة الاتحادية الانتقالية، بما في ذلك تحالف تحرير الصومال وحركة الشباب. صُممت هذه الإجراءات في الأساس كقوة موازنة بالوكالة ضد إثيوبيا، ما دفع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار القرار 1907 في ديسمبر/كانون الأول 2009، والذي فرض حظرًا دوليًا على الأسلحة، وحظرًا على السفر، وتجميدًا لأصول محددة على إريتريا، وظل هذا الحظر ساريًا حتى أواخر عام 2018. إضافةً إلى تحركاتها في الصومال، كانت إريتريا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الخرطوم في منتصف التسعينيات، واستضافت علنًا تحالف المعارضة الوطني الديمقراطي. وفي الوقت نفسه، وخلال حرب الكونغو الثانية (1998-2003)، وردت أنباء عن تورط إريتريا في النزاع. بعد التقارب الدبلوماسي بين أسمرة وأديس أبابا عام 2018، ساد أمل كبير في التوصل إلى حل نهائي. إلا أنه، وكما يُقال، "العادات القديمة يصعب التخلي عنها"، فقد كافح النظام في أسمرة للتخلص من نزعاته العدائية المتأصلة. وعلى الرغم من اتفاقية بريتوريا للسلام، فقد عاد النظام إلى نهجه العدائي المعتاد، مما أدى إلى تجدد التوترات في المنطقة. يُثير هذا التراجع نحو العداء تساؤلات حول جدية النظام في سعيه لتحقيق السلام، ويؤكد على ضرورة استمرار الانخراط الدولي لتشجيعه على التمسك بنهج السلام. أما على الصعيد الداخلي، فترتبط السياسة الخارجية لإريتريا ارتباطًا وثيقًا بنموذج الحكم المحلي. إذ يُبقي النظام على برنامج الخدمة الوطنية غير المحدد المدة، ويُحكم قبضته على الاقتصاد المحلي، ويفرض قيودًا مشددة على الحريات المدنية وحرية الصحافة. ​​وقد أدى هذا المناخ الداخلي إلى ارتفاع معدلات الهجرة الخارجية للفرد، مما فرض أعباءً إنسانية وإدارية كبيرة على الدول المضيفة المجاورة، بما فيها السودان وإثيوبيا وجيبوتي. علاوة على ذلك، فإن التحويل المنهجي للموارد الوطنية نحو الدفاع والتأهب العسكري قد حدّ بشدة من نمو القطاع الخاص، والاستثمار في البنية التحتية، وتنمية رأس المال البشري داخل البلاد. وقد أعاق الأثر التراكمي للتدخلات الخارجية لإريتريا التكامل الاقتصادي في جميع أنحاء كتلة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وعطّل التجارة الضرورية مع دول القرن الأفريقي، وزاد من هشاشة المنطقة أمام التوترات الجيوسياسية الخارجية. الطريق إلى الأمام يتطلب تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة تسوية شفافة وملزمة قانونًا للمناطق الحدودية المتنازع عليها في جميع أنحاء القرن الأفريقي، بما في ذلك النقاط العالقة بين إريتريا وإثيوبيا. وفي الوقت نفسه، يتعين على الهيئات الإنسانية الإقليمية والدولية معالجة التداعيات الديموغرافية للنزوح، مع تشجيع إصلاحات الحوكمة المحلية - مثل تقليص نطاق الخدمة الوطنية غير المحددة زمنياً - لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتخفيف ضغوط تدفق اللاجئين عبر الحدود. ولن تتمكن دول القرن الأفريقي من بناء مستقبل مستقر ومزدهر لشعوبها إلا من خلال التزامات موثوقة بعدم التدخل وتحقيق الأمن الجماعي. وفقاً لبيانات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، يواصل الاقتصاد الأفريقي العام إظهار زخم قوي، حيث تشهد منطقة أفريقيا جنوب الصحراء نمواً سنوياً يبلغ نحو 4 في المائة. وتبرز شرق أفريقيا كأسرع المناطق الفرعية نمواً داخل القارة، إذ تتجاوز باستمرار المعدلات العالمية بمعدلات نمو تتراوح بين 5 و6 في المائة، مدعومةً بفاعلين إقليميين رئيسيين مثل إثيوبيا. ومع ذلك، وبينما تستفيد الاقتصادات المجاورة من توسيع البنية التحتية وتحديث الزراعة وشبكات التجارة النشطة، تظل إريتريا عالقةً بإصرار في سياسات عسكرية تعود لعقود مضت. فقد أدى الخلل الهيكلي في الحكومة المركزية - الذي يتسم بإنفاق دفاعي ضخم، ونهج انعزالي، وتجنيد إلزامي مفتوح المدة - إلى كبح نمو القطاع الخاص، وشلّ الإنتاج المحلي، والتسبب في فقر مدقع ومستمر للسكان. ومن خلال إعادة توجيه موارد الدولة بعيداً عن زعزعة الاستقرار الإقليمي والصراعات بالوكالة، ونحو التنمية الاقتصادية المحلية، يمكن لإريتريا أن تغير مسارها الوطني بشكل جذري. إذ يمثل تفعيل موانئها الاستراتيجية على البحر الأحمر والاندماج في سوق شرق أفريقيا الأوسع - ولا سيما من خلال تعاون اقتصادي ولوجستي عميق مع إثيوبيا - الخيار الوحيد المتاح أمام أسمرة. وبدلاً من الانجراف وراء خصومات تعود لقرن من الزمان وتفويت الطفرة الاقتصادية الهائلة التي تعيد تشكيل منطقة القرن الأفريقي، يمكن لإريتريا - إذا ما تبنت نهجاً سلمياً وتكاملت مع محيطها - استثمار السلام الإقليمي لبناء بنية تحتية مستدامة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وضمان مستقبل مزدهر لشعبها.
استعداد لتأسيس إدارة مؤقتة جديدة في إقليم تيغراي
Oct 4, 2026 321
أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) كشف أبراهام بيلاي، الرئيس السابق للإدارة المؤقتة في تيغراي، عن أن الاستعدادات جارية لتأسيس إدارة مؤقتة جديدة في إقليم تيغراي والتمهيد لإجراء انتخابات إقليمية في غضون بضعة أشهر. وفي مقابلة تناولت الشؤون الراهنة، صرح أبراهام بأن الحكومة الفيدرالية تعمل على إرساء هيكل إداري جديد يُمكّن سكان تيغراي من إدارة شؤونهم بأنفسهم، مما يساهم في استعادة السلام والاستقرار في الإقليم. وأشار أبراهام إلى أن قوات الدفاع الوطني الإثيوبية تنفذ حالياً عمليات لتطهير الإقليم من القوات المسلحة غير القانونية. وعقب هذه العمليات، سيتم تنظيم هياكل إدارية جديدة بدءاً من مستوى "الكيبيلي" (أصغر وحدة إدارية)، وذلك بمشاركة مجتمعية مباشرة. كما شدد على تسارع وتيرة الاستعدادات لإنجاز المرحلة الانتقالية بسرعة وإجراء انتخابات إقليمية في غضون أشهر. ودعا أبراهام جميع الإثيوبيين إلى دعم الجهود الفيدرالية الرامية إلى اختتام المرحلة الانتقالية وتمكين سكان تيغراي من المشاركة الكاملة في التنمية الوطنية. وفي معرض حديثه عن الوضع الأمني ​​العام، ذكر أن أطرافاً داخلية وخارجية تسعى لزعزعة استقرار إثيوبيا. ولفت تحديداً إلى مشاركة قوات إريترية في الصراع إلى جانب "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" وجماعات أخرى وصفها بأنها "قوى معادية للسلام". ومع ذلك، أكد أن المؤسسات الأمنية الوطنية تتصدى لهذه التهديدات بحزم، مستندةً إلى الانضباط العسكري والقدرات التكنولوجية المتقدمة والجاهزية العملياتية العالية. علاوة على ذلك، سلط الضوء على المعارضة المحلية المتنامية لهذه القوى المزعزعة للاستقرار، مشيراً إلى أن سكان تيغراي قد رفضوا المسارات السياسية الهدامة.
وزير المياه: إثيوبيا تمارس حقوقها في بناء السدود لأغراض الري وتوفير المياه
Oct 4, 2026 455
  أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) صرح وزير المياه والطاقة، هابتامو إيتيفا، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن إثيوبيا - اتساقاً مع حقها السيادي وسياستها المائية والقوانين الدولية – تعمل جاهدة لاستكمال بناء سد كبير على نهر "ماجيتش" لأغراض الري وتوفير المياه. وأضاف الوزير: "من المخجل سماع سياسيين مصريين يقولون إن على إثيوبيا الحصول على موافقتهم لبناء سدود لا تلحق ضرراً جسيماً ببلادهم". وأشار إلى أنه ينبغي على صناع القرار في مصر مراجعة تاريخ السد العالي في أسوان والنظر فيما إذا كانت إثيوبيا قد استُشيرت قبل بنائه. وقال: "لو كان الأمر كذلك، لكان عليهم استشارة إثيوبيا عند بناء سد أسوان، لكنهم لم يفعلوا ذلك". وشدد هابتامو على أن نهر النيل لا يمكن اعتباره ملكية حصرية لدول المصب، مؤكداً أن إثيوبيا - بصفتها دولة من دول المنبع - تمتلك الحق في تنمية مواردها المائية. وأكد الوزير أن إصرار مصر المستمر على شرط "الموافقة المسبقة" يعكس نهجاً عفا عليه الزمن فيما يتعلق بإدارة مياه النيل، واعتماداً مستمراً على ترتيبات أُرسيت خلال الحقبة الاستعمارية. وقال الوزير: "إنهم يقولون: 'نحن ننتمي للنيل، والنيل ينتمي إلينا'"، مضيفاً أن هذه الرؤية تتجاهل مصالح الشعب الإثيوبي ومساهمة البلاد في منظومة نهر النيل. كما رفض الوزير الحجة القائلة بأن مشاريع التنمية المائية الإثيوبية ترقى إلى مستوى "سحب" أو "استنزاف" مياه نهر "أباي" (النيل)، موضحاً أن سد النهضة الإثيوبي الكبير قد شُيّد في المقام الأول لتوليد الطاقة الكهرومائية. ويُعد نهر "ماجيتش" أيضاً رافداً غير مباشر للنيل، ولا يتسبب في أي ضرر جسيم للمصريين. وقال: "لإثيوبيا الحق في استخدام المياه لأغراض الري أيضاً"، مضيفاً أن البلاد ستواصل تطوير البنية التحتية للمياه وفقاً لأولوياتها الوطنية. واستشهد بمشروع "ماجيتش" الجاري تنفيذه كمثال على ممارسة إثيوبيا لحقوقها السيادية في التنمية. وقال هابتامو: "إثيوبيا دولة ذات سيادة؛ فلدينا نظامنا، وسياستنا، وحكومتنا". في الوقت نفسه، أكد الوزير أن موقف إثيوبيا لا يرقى إلى مستوى العداء تجاه شعوب دول المصب. وقال: "نحن نعتبر سكان دول المصب إخوة لنا؛ فالمصريون، والسودانيون على وجه الخصوص، هم إخوتنا"، مضيفاً أن إثيوبيا تحافظ على روابط اجتماعية وثقافية وتاريخية وثيقة مع كل من السودان وجنوب السودان. وأشار إلى أن نهج إثيوبيا يرتكز على التنمية مع مراعاة مصالح دول المصب في آن واحد، رافضاً في الوقت ذاته "العقلية الاستعمارية" و"الهيمنة المائية". كما أوضح الوزير أن المعارضة لمشاريع إثيوبيا التنموية المائية مستمرة منذ عقود، بما في ذلك خلال فترات سياسية مختلفة مرت بها البلاد. وأضاف: "بصفتي وزيراً للمياه والطاقة، وكمواطن ومهني، فإن كل ما نفعله هو مواصلة التنمية والمضي قدماً". وتأتي تصريحات الوزير في ظل تأكيد مسؤولين مصريين أنه لا يمكن لإثيوبيا بناء سد إضافي دون موافقتهم. وعلى سبيل المثال، أشارت وزارة المياه والطاقة إلى تصريح حديث لوزير الموارد المائية والري المصري -الذي ألمح فيه إلى افتقار الإثيوبيين للتعليم- معتبرة إياه تجسيداً لعقلية استعمارية فجة تحكم سياسة القاهرة في علاقاتها مع الدول الأفريقية. وتتمسك إثيوبيا بحقها السيادي في تطوير مواردها المائية وفقاً لمبدأ الاستخدام المنصف والمعقول. وكانت وكالة الأنباء الإثيوبية (ENA) قد أفادت في 3 أكتوبر بأن هابتامو انتقد أيضاً الإرث التاريخي للسد العالي في أسوان، مشيراً إلى أنه شُيِّد دون موافقة إثيوبيا. يُذكر أن اتفاقية مياه النيل لعام 1959 أُبرمت بين مصر والسودان ونصت على تقاسم مياه النيل بين البلدين، في حين لم تكن إثيوبيا طرفاً في تلك الاتفاقية. وقد طعنت إثيوبيا مراراً في جدوى الترتيبات التي تستبعد دول أعالي حوض النيل، مؤكدة حقها في الاستخدام المنصف والمعقول لمياه النهر. وتأتي هذه التصريحات أيضاً في أعقاب إعلان إثيوبيا عن تشكيل لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية الضائعة المرتبطة بأكثر من 22 مشروعاً مائياً، تقول الحكومة إن مصر عرقلتها أو حالت دون تنفيذها.
رئيس البرلمان يدعو إلى التنفيذ الفعال لتوصيات الحوار الوطني الإثيوبي
Oct 4, 2026 285
  أديس أبابا،4 أكتوبر 2026 (إينا) دعا رئيس مجلس نواب الشعب، تاغيسي تشافو، إلى التنفيذ الفعال لتوصيات لجنة الحوار الوطني الإثيوبية ، مؤكداً ضرورة التعامل مع مخرجات الحوار الوطني بمنتهى الجدية. وجاءت تصريحات تاغيسي خلال مراسم هامة سلمت فيها اللجنة رسمياً بنود جدول الأعمال الموحد والتوصيات إلى كل من مجلس نواب الشعب، ومجلس الاتحاد، وإدارات الأقاليم الإثيوبية الاثني عشر، وإدارتي مدينتي أديس أبابا وديري داوا. وأشاد رئيس البرلمان بأعضاء اللجنة الأحد عشر لما أبدوه من تفانٍ ومثابرة، مشيراً إلى أن الحوار الوطني يمثل خطوة مهمة نحو معالجة الخلافات القائمة منذ فترة طويلة في إثيوبيا من خلال مشاورات سلمية وشاملة وبنّاءة. ولفت إلى أنه على الرغم من التاريخ المشرف لإثيوبيا في الدفاع عن سيادتها واستقلالها، إلا أنها واجهت تحديات مستمرة في تسوية الخلافات الداخلية عبر الحوار والتوافق. ووصف تأسيس لجنة الحوار الوطني بأنه يمثل منصة هامة لجمع الإثيوبيين معاً لمناقشة خلافاتهم بصراحة، وبناء التفاهم، والسعي نحو إيجاد أرضية مشتركة. كما أشاد رئيس البرلمان برئيس الوزراء أبي أحمد لما أبداه من التزام سياسي في إطلاق إصلاحات تهدف إلى الاستجابة للمطالب الشعبية القائمة منذ أمد طويل. وشدد تاغيسي على أن اختتام الحوار الوطني لا ينبغي أن يُنظر إليه كنهاية للمسار، بل كبداية لجهد مستمر لتحويل التوصيات إلى إجراءات ملموسة. وأكد للمشاركين أن السلطتين التشريعية والتنفيذية ستضعان آليات قوية للمتابعة والرقابة لضمان التنفيذ الفعال للتوصيات. وقال إن هذا التنفيذ الفعال سيساهم في تعزيز السلام والاستقرار الوطني، وإرساء أساس مشترك لمستقبل إثيوبيا.
المفوض العام: الإثيوبيون يثبتون قدرتهم على تجاوز الخلافات عبر الحوار الحضاري
Oct 4, 2026 256
  أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) صرح البروفيسور مسفين أرايا، المفوض العام للجنة الحوار الوطني الإثيوبية ، بأن الإثيوبيين أثبتوا قدرتهم على الانخراط في حوار حضاري، وتجاوز الخلافات، وبناء توافق في الآراء حول القضايا الوطنية المشتركة. وجاءت تصريحات البروفيسور مسفين تزامناً مع قيام اللجنة بتسليم بنود جدول الأعمال الموحدة وتوصياتها رسمياً إلى مجلس نواب الشعب، والحكومة الفيدرالية، وحكومات الأقاليم. وحضر مراسم التسليم رئيس الوزراء أبي أحمد، وكبار المسؤولين الفيدراليين والإقليميين، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلون عن المنظمات الدولية. وفي إيجازه، أوضح البروفيسور مسفين أن اللجنة -التي أُنشئت بموجب المرسوم رقم 1265/2021- كُلفت بالمساعدة في معالجة المظالم التاريخية والخلافات القائمة منذ أمد طويل في إثيوبيا من خلال حوار شامل وسلمي ومنظم. ومنذ تأسيسها، أجرت اللجنة مشاورات على مستوى البلاد شملت الأقاليم الإثيوبية الاثني عشر وإدارتي مدينتي أديس أبابا وديري داوا، حيث جمعت أكثر من 2000 مقترح وموضوع للنقاش من المواطنين. ووفقاً للبروفيسور مسفين، فقد أظهر المؤتمر أن الإثيوبيين -رغم اختلاف وجهات نظرهم- قادرون على الاجتماع معاً، والانخراط في مناقشات تتسم بالاحترام والبناء، وتحديد أرضية مشتركة بشأن القضايا ذات الأهمية الوطنية. وأشار إلى أن الإنجاز الناجح لمرحلة التشاور والمداولات تحقق بفضل المشاركة العامة الواسعة والالتزام السياسي، وهما الركيزتان الأساسيتان لحوار وطني فعال. كما أعرب عن تقديره للمواطنين والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والجهات المعنية الأخرى لمساهماتهم في عملية الحوار الوطني، مؤكداً أن الأثر المستدام لهذا الحوار يعتمد على الالتزام المتواصل بتنفيذ مخرجاته.
رئيس الوزراء يرأس مراسم تسليم توصيات الحوار الوطني الإثيوبي
Oct 4, 2026 250
أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد عن تسليم بنود جدول الأعمال الموحدة والتوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني الإثيوبي رسمياً إلى كل من مجلس نواب الشعب، والحكومة الفيدرالية، وحكومات الأقاليم. وكتب رئيس الوزراء عبر منصات التواصل الاجتماعي : "لقد حضرت وأشرفت على مراسم التسليم الرسمي"، واصفاً هذا التطور بأنه محطة هامة في مسار الحوار الوطني في البلاد. وتُمثّل عملية التسليم هذه انتقالاً من مرحلة المداولات الوطنية إلى مرحلة الدراسة المؤسسية للتوصيات الناتجة عن الحوار، الذي جمع مشاركين من مختلف أطياف المجتمع الإثيوبي. وقد توصل الحوار الوطني إلى توافق في الآراء بشأن محاوره الموضوعية الثمانية قبل الانتقال إلى مرحلة مواءمة التوصيات وتوحيدها. وصُممت هذه العملية بهدف الجمع بين وجهات النظر المتباينة حول القضايا الوطنية الكبرى وبناء أرضية مشتركة من التفاهم. وأكد رئيس الوزراء آبي أن هذه الخطوة الأخيرة تجدد الالتزام بمعالجة التحديات التي تواجهها إثيوبيا منذ أمد طويل، وذلك من خلال الحوار الشامل والمداولات السلمية والحلول النابعة من إرادة وطنية خالصة. ويُعد الحوار الوطني جهداً يهدف إلى معالجة قضايا وطنية متجذرة عبر بناء التوافق بدلاً من المواجهة. يُذكر أن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي قد اختتم أعماله في شهر أغسطس بعد مداولات استمرت 40 يوماً بمشاركة 4000 شخص، حيث غطت المناقشات مجموعة متنوعة من القضايا.
‫اجتماعية‬
مهرجان "إريتشا" يبهر الضيوف الدوليين
Oct 4, 2026 303
أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) وصف الضيوف الدوليون الذين حضروا منتدى "إريتشا" الثامن في أديس أبابا المهرجان بأنه تعبير حيوي عن الثقافة والامتنان والوحدة، وشجعوا المزيد من الناس على زيارة إثيوبيا وتجربة تراثها الثقافي. وقد عُقد منتدى "إريتشا" في فندق "شيراتون أديس" يوم الجمعة. وقال جين ميتلر، وهو زائر أمريكي يحمل أيضاً الاسم الأورومي "بالتشا"، إن "إريتشا" تتشابه مع عيد الشكر في الولايات المتحدة، حيث يتضمن كلا الاحتفالين تقديم الشكر على النعم . ويكمن الاختلاف الرئيسي في أن عيد الشكر في الولايات المتحدة تحتفل به العائلات بشكل أساسي، بينما يجمع مهرجان "إريتشا" مجتمع الأورومو الأوسع معاً لتقديم الشكر وطلب البركات للمستقبل. وقال الزائر الأمريكي: "ما أحبه في إريتشا هو أن مجتمع الأورومو والمجتمع الإثيوبي بأكمله يجتمعون معاً للاحتفال".   ووصفت فوزية عبد القادر، وهي زائرة من منطقة مارسابيت في كينيا، مهرجان "إريتشا" بأنه "مهرجان جميل جداً"، وقالت إنها استمتعت بالطريقة التي تم بها تمثيل ثقافة الأورومو والثقافة الإثيوبية خلال الاحتفال. ووفقاً لها، تُعد أديس أبابا أيضاً وجهة سياحية - لا سيما مناظرها الليلية - تشجع السياح على زيارة المدينة وتجربة ثقافتها. وقالت: "إنها مدينة جميلة جداً". وقالت زائرة أخرى من كينيا، تدعى نادي جيرولي، إنها سعيدة بحضور المنتدى ومهرجان "إريتشا" وبالتعرف أكثر على الثقافة وأصولها وتقاليدها. يتم الاحتفال بإريشا هورا أرسيدي، مهرجان عيد الشكر للأورومو، بشكل ملون في بيشوفتو، مما يجذب حشودًا كبيرة إلى ضفاف البحيرة وأماكن التجمعات العامة في جميع أنحاء المدينة. علاوة على ذلك، تم الاحتفال بالأمس بإيريشا هورا فيفيني في أديس أبابا تحت شعار "إيريتشا من أجل النهضة الوطنية"، حيث جمع مئات الآلاف من الأشخاص في احتفال ملون بثقافة الأورومو وتراثهم ووحدتهم.
احتفالات بهيجة بمهرجان "إريتشا هورا أرسيدي" في مدينة بيشوفتو
Oct 4, 2026 265
أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) تشهد مدينة بيشوفتو احتفالات بهيجة بمهرجان "إريتشا هورا أرسيدي" -وهو مهرجان الشكر والامتنان لدى شعب الأورومو- حيث توافدت حشود غفيرة إلى ضفاف البحيرة والساحات العامة في أنحاء المدينة. استهلت الاحتفالات بتقديم البركات التقليدية من قِبَل "آبا غادا" (زعماء نظام الغادا)، الذين دعوا بتحقيق السلام والوحدة والرخاء للمشاركين مع انطلاق فعاليات المهرجان. وعند بحيرة "هورا أرسيدي"، تجمع الآلاف من المحتفلين في مشهد يعكس حيوية التراث الثقافي للأورومو؛ حيث ارتدى المشاركون الأزياء التقليدية وشاركوا في أداء الأغاني والصلوات وطقوس الشكر والامتنان. وامتدت مظاهر الاحتفال لتشمل الساحات العامة في بيشوفتو، حيث تجمعت حشود كبيرة لمتابعة الفعاليات والمشاركة فيها.   ويُعد "إريتشا" احتفالاً تقليدياً للشكر لدى شعب الأورومو، ويرتبط بنهاية موسم الأمطار وبداية موسم الحصاد. كما يشكل المهرجان جزءاً هاماً من نظام "الغادا" لدى الأورومو، وهو النظام المدرج ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى منظمة اليونسكو. ويوفر المهرجان مناسبة للمجتمعات للتعبير عن الامتنان، وتجديد الروابط الاجتماعية، ونقل التقاليد الثقافية من جيل إلى آخر. وكانت أديس أبابا قد شهدت أمس احتفالات "إريتشا هورا فينفي" تحت شعار "إريتشا من أجل النهضة الوطنية"، حيث اجتمع مئات الآلاف من الأشخاص في احتفال زاهٍ يعكس ثقافة الأورومو وتراثها ووحدتها. وأفادت وكالة الأنباء الإثيوبية بأن احتفال اليوم في "هورا أرسيدي" بمدينة بيشوفتو قد جمع الناس أيضاً على ضفاف البحيرة، وسط أجواء مفعمة بالحيوية تخللتها الأغاني التقليدية والبركات والمراسم الثقافية التي عبرت عن مشاعر الشكر والامتنان والآمال المشتركة للمستقبل.
زوار أجانب يشيدون باحتفالات إيريتشا هورا فينفيني في أديس أبابا
Oct 3, 2026 298
أديس أبابا، 3 أكتوبر 2026 (إينا) — أشاد زوار أجانب بمهرجان إيريتشا هورا فينفيني السنوي باعتباره رمزًا للوحدة وتجسيدًا للتراث الثقافي الغني لإثيوبيا، وفقًا لما أفاد به المشاركون. وحولت احتفالات إيريتشا هورا فينفيني السنوية أديس أبابا إلى مشهد نابض بالألوان يحتفي بثقافة الأورومو والامتنان والتوافق الوطني، مستقطبة مشاركين من مختلف أنحاء إثيوبيا وزوارًا دوليين وصفوا المدينة بأنها مضيافة وجميلة ومفعمة بالحياة. وأقيم المهرجان في حديقة إيريتشا، وشهد مشاركة فئات متنوعة، من بينها أبا غادا وهادا سينقي والشباب وسكان أديس أبابا وضيوف دوليون. وملأت الرقصات والأغاني التقليدية والأزياء الأورومية زاهية الألوان موقع الاحتفال، معبرة عن الاعتزاز والامتنان واستمرارية الثقافة.   وقالت أوروت باييت، وهي زائرة من ولاية كارولاينا الشمالية في الولايات المتحدة، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية: «أحببت الاحتفال؛ هذه المرة الأولى لي! أحضرني أصدقائي إلى هنا. أنا متحمسة جدًا، لقد ساعدوني في الحصول على فستان وكل شيء». وأضافت: «أديس أبابا رائعة! الناس محبون وطيبون وكرماء... أحب هذا المكان». كما أعربت مارتينا ماريك، وهي زائرة من بولندا، عن إعجابها بالاحتفال.   وقالت: «أنا سعيدة جدًا لأنني تمكنت من زيارة هذا الاحتفال الخاص في هذا اليوم. لم تتح لي الفرصة من قبل لمشاهدة حدث كبير كهذا، مثل هذا الاحتفال الكبير». ووصفَت ماريك، التي أمضت أسبوعين في أديس أبابا، الأجواء الاحتفالية في المدينة بأنها ملهمة. وقالت: «يمكنك أن ترى ذلك في كل مكان، في كل شارع وفي كل زاوية، هناك شيء ما يحدث، وهو يتصاعد حقًا، وهذا أمر جميل جدًا بالنسبة للبلاد والمجتمع». وشهد احتفال هورا فينفيني، الذي أقيم في حديقة إيريتشا، رقصات وأغاني تقليدية وأزياء أورومية زاهية الألوان، عبرت عن الاعتزاز والامتنان واستمرارية الثقافة.   ويأتي المهرجان ضمن فعاليات إيريتشا لهذا العام، فيما من المقرر أن يقام احتفال هورا أرسادي في بيشوفتو في 4 أكتوبر. وإيريتشا، عيد الشكر لشعب الأورومو، متجذر في نظام غادا، ويمثل الانتقال من موسم الأمطار إلى موسم جديد من التجدد. وتركز احتفالات هذا العام على الوحدة والسلام والتسامح والتعاون بين مختلف المجتمعات الإثيوبية.
اختتام إيريتشا هورا فينفيني بسلام احتفاءً بالوحدة والتراث الثقافي
Oct 3, 2026 300
أديس أبابا، 3 أكتوبر 2026 (إينا) — اختُتمت احتفالات إيريتشا هورا فينفيني بسلام في العاصمة أديس أبابا، مسلطة الضوء على التراث الثقافي الغني لإثيوبيا، مع الحفاظ على القيم والتقاليد التي يقوم عليها عيد الشكر الأورومي. وفي رسالة عقب اختتام الاحتفالات، وصفت عمدة أديس أبابا، أدانيش أبيبي، إيريتشا بأنه تعبير حي عن الشكر والسلام والمحبة والوحدة. وأضافت أن العيد جمع مجددًا الناس في أجواء من الأخوة والتضامن والتسامح.   ومنذ ساعات الصباح الباكر، توافد مئات الآلاف من الأشخاص إلى هورا فينفيني وهم يرتدون أزياء تقليدية ملونة، لتمتلئ الاحتفالات بالموسيقى والرقص والبركات ومظاهر قوية للاعتزاز بالثقافة، وفقًا لما أفادت به وكالة الأنباء الإثيوبية من موقع الاحتفال. وقالت العمدة أدانيش إن إيريتشا يتجاوز أهميته الثقافية والتقليدية، ليشكل تجمعًا رئيسيًا يجمع أشخاصًا من خلفيات متنوعة، ويجسد القيم الراسخة للتعايش والتآزر. ودعت الإثيوبيين إلى ترجمة هذه القيم إلى أفعال من خلال العمل الجماعي لتعزيز السلام والتوافق الوطني والازدهار العام للبلاد، مع توحيد قدراتهم وتعزيز الوحدة الوطنية. وأعربت أدانيش كذلك عن امتنانها لجميع من أسهموا في الاختتام السلمي والناجح للاحتفالات، معربة بصورة خاصة عن تقديرها لسكان أديس أبابا لاستقبالهم الزوار بما تتميز به المدينة من تقاليد الضيافة والدفء الإثيوبيين.   كما وجهت الشكر إلى أبا غادا وهادا سينقي وفوليه وقوات الأمن والقادة، لدورهم في ضمان نجاح اختتام الاحتفالات. وفي ختام رسالتها، أكدت العمدة الرسالة الأوسع التي يحملها العيد، داعية إلى: «إيريتشا من أجل التوافق الوطني! إيريتشا من أجل السلام والوحدة». وإيريتشا هو عيد شكر تقليدي لشعب الأورومو يُحتفل به في نهاية موسم الأمطار. وهو مناسبة للتعبير عن الامتنان لواقا، والتجدد والمصالحة والتجمع المجتمعي، حيث يجتمع الناس للاحتفال بالحياة والسلام والقيم الثقافية المشتركة.
‫اقتصاد‬
العروسي: توثيق عرقلة مصر لـ 22 مشروعاً تنموياً خطوة مؤسسية نحو استرداد الحقوق الوطنية
Oct 5, 2026 67
أديس أبابا، 5 أكتوبر 2026 (إينا) — قال عضو البرلمان ومستشار وزير المياه والطاقة، محمد العروسي، إن إنشاء إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم المشروعات التنموية التي عرقلتها مصر، وبحث مطالبات التعويض المحتملة، من شأنه أن يسهم في حماية حق البلاد في التنمية وتعزيز تطلعاتها الوطنية طويلة الأمد. وأنشأت إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية التي تعذر الاستفادة منها، والمرتبطة بمشروعات مائية قال الجانب الإثيوبي إن مصريين قاموا بعرقلتها أو إعاقة تنفيذها. وقد حددت اللجنة حتى الآن أكثر من 22 مشروعًا تنمويًا قالت إن مصر عرقلتها، من بينها سد النهضة. وفي حديثه إلى «POA»، أكد محمد العروسي أن إثيوبيا تكثف جهودها لاستعادة حقوقها في مواردها الطبيعية والاستفادة منها بما يخدم الشعب الإثيوبي ويدعم مسار التنمية في البلاد. وأضاف أن إثيوبيا تمتلك موارد طبيعية ومائية واسعة، لكنها لم تتمكن تاريخيًا من الاستفادة منها بما يتناسب مع احتياجاتها التنموية. وشدد كذلك على أن المرحلة الحالية تتطلب تنظيم الجهود الإثيوبية بصورة أفضل وتعزيز القدرة على طرح المطالب من خلال الأطر القانونية والدبلوماسية. وأوضح المستشار أن إنشاء لجان وآليات متخصصة يمثل خطوة مهمة للانتقال من المواقف العامة إلى العمل المؤسسي القائم على توثيق الحقوق وجمع الأدلة وتقييم المشروعات والفرص التنموية التي لم تتمكن إثيوبيا من الاستفادة منها. وأشار العروسي إلى أن إطلاع المجتمع الدولي على الحقائق المتعلقة بموارد إثيوبيا يمثل جزءًا أساسيًا من هذه العملية، مؤكدًا ضرورة أن تقدم إثيوبيا موقفها بصورة واضحة ومنظمة، مستندة إلى الوثائق والبيانات والدراسات، بما يعزز قدرتها على الدفاع عن مصالحها. وأضاف أن وجود آليات مؤسسية متخصصة يساعد إثيوبيا على متابعة ملفاتها الاستراتيجية بصورة أكثر فاعلية، ويحد من إمكانية استغلال أي ثغرات أو نقاط ضعف في إدارة هذه الملفات، لا سيما في القضايا المتعلقة بالمياه والموارد الطبيعية. وأكد العروسي أن المطالبة بالحقوق لا تعني مجرد الحديث عنها، وإنما تتطلب توثيق المشروعات والموارد والخسائر والفرص التنموية، وتحديد الآثار الاقتصادية والاجتماعية لعدم الاستفادة منها، ودراسة الخيارات القانونية والدبلوماسية المتاحة. وأكد أن الهدف النهائي من هذه الجهود هو أن تعود موارد إثيوبيا بالنفع على شعبها، من خلال دعم مشروعات الطاقة والزراعة والصناعة وتحسين الظروف الاقتصادية والتنموية، في الوقت الذي تواصل فيه إثيوبيا طرح رؤيتها بشأن الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية والتعاون بين دول حوض النيل.
إثيوبيا وأسبوع الحسم الاستراتيجي: التكامل والحوار الوطني وخطوة جريئة نحو المطالبة بتعويضات عن أضرار التنمية في حوض النيل
Oct 5, 2026 53
بقلم: هيئة التحرير 27 سبتمبر – 3 أكتوبر 2026 اختتمت إثيوبيا الأسبوع بسلسلة من التطورات التي أكدت دورها المتنامي والحازم في رسم ملامح المستقبل السياسي والاقتصادي والاستراتيجي لمنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر وحوض النيل. فمن الدفع بالتكامل الاقتصادي الإقليمي، ونقل الحوار الوطني الذي طال انتظاره نحو مرحلة التنفيذ، إلى إطلاق تقييم رسمي للخسائر الاقتصادية المرتبطة بمشروعات المياه التي مصر عرقلتها، أظهرت البلاد إصراراً متزايداً على مواصلة التنمية وتحقيق التوافق الوطني والدفاع عما تعتبره مصالحها المشروعة في المنطقة وحقوقها في الموارد المائية. وشهد الأسبوع أيضاً اتخاذ إثيوبيا إجراءات دبلوماسية حازمة تجاه إريتريا ومصر، مع استمرارها في التأكيد على التعايش السلمي والاستقرار الإقليمي والتعاون. التكامل الإقليمي: إثيوبيا تتطلع إلى ما وراء حدودها سلّطت مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في مراسم وضع حجر الأساس لمصفاة النفط الكينية الضخمة في لامو الضوء على استمرار مساعي إثيوبيا لتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي.   ومن المتوقع أن تصبح المصفاة، التي تدعمها مجموعة دانغوتي، إضافة رئيسية إلى البنية التحتية للطاقة في شرق إفريقيا. وتقع المنشأة على طول ممر لامو – جنوب السودان – إثيوبيا للنقل الاستراتيجي، وقد صُممت لمعالجة النفط الخام وتوفير المنتجات النفطية المكررة، بما فيها البنزين والديزل ووقود الطائرات، للأسواق الإقليمية. وقال رئيس الوزراء آبي، خلال المراسم التي حضرها رؤساء دول وحكومات إفريقية، ورجل الأعمال والصناعي أليكو دانغوتي، ووزراء وسفراء وشخصيات بارزة أخرى، إن المشروع سيوفر لإثيوبيا مصدراً إقليمياً إضافياً للمنتجات النفطية المكررة، إلى جانب إتاحة فرص جديدة للتجارة والاستثمار. وظلت الاقتصادات الإفريقية لسنوات تعتمد بدرجة كبيرة على الوقود المكرر خارج القارة، الأمر الذي جعلها عرضة لاضطرابات الأسواق العالمية وتقلبات الأسعار. ومع توسع المدن الإفريقية وارتفاع الطلب الصناعي، شدد آبي على أهمية تطوير قدرات التكرير بالقرب من المستهلكين الأفارقة وبناء أنظمة إمداد إقليمية أكثر قدرة على الصمود. وقال: «توفر مصفاة لامو وسيلة لتغيير هذا التوازن»، مشيراً إلى أن المشروع يمكن أن يقرّب قدرات تكرير النفط من الأسواق الإقليمية. ولا تقتصر الأهمية الاستراتيجية للمشروع على إنتاج الوقود، إذ إن موقعه على طول ممر لامو – جنوب السودان – إثيوبيا للنقل يمكن أن يعزز الروابط بين مراكز الإنتاج وشبكات النقل والأسواق الإقليمية، بما يسهم في زيادة الترابط بين اقتصادات شرق إفريقيا. ووفقاً لمجموعة دانغوتي، فإن مصفاة النفط في لامو بكينيا، التي تبلغ تكلفتها 16 مليار دولار أمريكي وتصل طاقتها الإنتاجية المخططة إلى 700 ألف برميل يومياً، تمثل خطوة رئيسية في مسيرة التصنيع الإفريقي. وبالنسبة إلى إثيوبيا، يحمل المشروع دلالة أوسع، تتمثل في تنامي النظر إلى البنية التحتية الإقليمية ليس باعتبارها أصولاً وطنية فحسب، بل أيضاً أساساً للنمو الاقتصادي المشترك وتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة التحديات. الحوار الوطني يدخل مرحلة جديدة على الصعيد الداخلي، انتقل الحوار الوطني الإثيوبي من مرحلة المداولات إلى مرحلة التنفيذ.   وسلّمت لجنة الحوار الوطني الإثيوبي رسمياً بنود جدول الأعمال والتوصيات التي جرى توحيدها إلى مجلس نواب الشعب والحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية، بحضور رئيس الوزراء آبي أحمد. ويمثل هذا التسليم تحولاً مهماً من المشاورات على مستوى البلاد وبناء التوافق إلى النظر المؤسسي في التوصيات والعمل على تنفيذها. وقال رئيس الوزراء آبي إنه حضر عملية التسليم الرسمية وأشرف عليها، واصفاً إياها بأنها محطة مهمة في مسار الحوار الوطني بالبلاد. من جانبه، قال رئيس لجنة الحوار الوطني الإثيوبي، البروفيسور مسفن أرايا، إن العملية أثبتت قدرة الإثيوبيين على الانخراط في حوار حضاري، وتجاوز الخلافات، وبناء التوافق حول القضايا الوطنية المشتركة. وقد أُنشئت اللجنة بموجب الإعلان رقم 1265 لسنة 2021، وكُلّفت بالمساعدة على معالجة المظالم والخلافات التاريخية المتجذرة من خلال عملية وطنية شاملة وسلمية ومنظمة. وأجرت اللجنة مشاورات في الولايات الإقليمية الإثيوبية الاثنتي عشرة، وفي إدارتي مدينتي أديس أبابا ودير داوا، وجمعت أكثر من ألفي مقترح بشأن جدول الأعمال من المواطنين. وحقق الحوار الوطني لاحقاً توافقاً بشأن المحاور الموضوعية الثمانية، قبل تنسيق بنود جدول الأعمال والتوصيات وتوحيدها في صيغة متكاملة. ولم يعد التحدي الآن مقتصراً على التوصل إلى التوافق، بل أصبح يتمثل في تحويل هذا التوافق إلى إجراءات مؤسسية ملموسة. ويأتي هذا التطور مع دخول إثيوبيا مرحلة سياسية جديدة عقب اختتام الانتخابات العامة السابعة وتشكيل المجالس الإقليمية ومجالس المدن المنتخبة حديثاً. وقد أكملت المجالس الإقليمية تشكيل حكوماتها وانتخاب كبار المسؤولين الإداريين، ما أرسى الأساس المؤسسي للمرحلة المقبلة من الحكم. خطوة إثيوبية جريئة بشأن النيل: تقييم تكلفة عرقلة التنمية لعل أبرز التطورات المتعلقة بالنيل خلال الأسبوع جاء من وزارة المياه والطاقة. فقد أنشأت إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية الضائعة المرتبطة بمشروعات المياه التي تقول البلاد إن «المصريين منعوها أو عرقلوها». وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال وزير المياه والطاقة هبتامو إيتيفا إن اللجنة حددت حتى الآن أكثر من 22 مشروعاً تنموياً، من بينها سد النهضة الإثيوبي الكبير، تقول إثيوبيا إنها واجهت عرقلة من مصر.   وقال الوزير: «لقد أنشأنا لجنة وطنية. وبصفتنا لجنة، أحصينا أكثر من 22 مشروعاً منعها المصريون أو عرقلوها، بما في ذلك مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير». وتعمل اللجنة حالياً على جمع الأدلة ودراسة الأسس التي يمكن أن تستند إليها مطالبات إثيوبيا المحتملة بالتعويض. وأوضح هبتامو أن عملية التقييم يشارك فيها خبراء ووزراء سابقون ومستشارون ومتخصصون قانونيون، يدرسون حجم الخسائر المزعومة والفرص الضائعة والسبل الممكنة لمعالجتها. وقال: «نحن نجمع الأدلة بالفعل»، مضيفاً أن إثيوبيا وثّقت مشروعات تقول إن مصر عارضتها، بما فيها سد النهضة الإثيوبي الكبير. وتضيف هذه الخطوة بُعداً جديداً إلى موقف إثيوبيا المستمر بشأن الاستخدام المنصف لمياه حوض النيل وتنميتها. فبدلاً من حصر النقاش في بناء سدود بعينها وتشغيلها، تسعى إثيوبيا الآن إلى تحديد القيمة الاقتصادية والتنموية الأوسع لما تعتبره تكاليف ناجمة عن عقود من القيود المفروضة على استخدام مياه النيل. ومن ثم، قد يشكل إنشاء اللجنة بداية لجهد إثيوبي أكثر تنظيماً لوضع البُعد الاقتصادي للسياسة المتعلقة بالنيل في صلب المناقشات المستقبلية. جبهة دبلوماسية أكثر حزماً اتخذت إثيوبيا أيضاً خلال الأسبوع إجراءات دبلوماسية اتسمت بقدر غير معتاد من الحزم. فقد أعلنت وزارة الخارجية إغلاق السفارة الإثيوبية في أسمرة، واعتبار عشرة دبلوماسيين إريتريين أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وأمرتهم بمغادرة إثيوبيا خلال 48 ساعة.   وقالت الوزارة إن القرار جاء رداً على ما وصفته بأعمال عدائية وتصرفات عدوانية مباشرة وغير مباشرة من جانب إريتريا تجاه إثيوبيا، بما في ذلك أنشطة قالت إنها تشكل تهديداً للأمن القومي وتنتهك المبادئ المنظمة للعلاقات الدبلوماسية. وعلى الرغم من هذه الإجراءات، أكدت إثيوبيا تقديرها للروابط التاريخية والثقافية والعلاقات الشعبية بين البلدين، وتمسكها بالتعايش السلمي والاستقرار والتكامل الإقليمي. وفي تطور دبلوماسي آخر، أعلنت إثيوبيا أحد أعضاء الطاقم الدبلوماسي المصري شخصاً غير مرغوب فيه، وأمرته بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة. وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية إن القرار اتُخذ وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وهي الإطار الدولي المنظم للعلاقات بين الدول. وجاءت الإجراءات الدبلوماسية المتزامنة المتعلقة بإريتريا ومصر في ظل النهج الإقليمي والدبلوماسي الإثيوبي الأكثر حزماً، ولا سيما فيما يتعلق بالنيل. ومع ذلك، واصلت أديس أبابا تأكيد أن نهجها العام يقوم على تسوية النزاعات سلمياً، والمساواة في السيادة، والتعاون الإقليمي، وتحقيق الاستقرار طويل الأمد في القرن الإفريقي. البُعد الثقافي احتفل مئات الآلاف من الأشخاص بمناسبة هورا فنفني، التي تشكل جزءاً من مهرجان إيريتشا السنوي للشكر، في أديس أبابا، في مشهد نابض بالحياة جسّد ثقافة الأورومو وتقاليدها ووحدتها، وجمع أعداداً كبيرة من المشاركين. وتجمع أشخاص من مناطق مختلفة في إثيوبيا، مرتدين الأزياء التقليدية الملونة، في موقع هورا فنفني صباح السبت للاحتفال بإيريتشا، وهو طقس تقليدي للشكر لدى شعب الأورومو يُقام في نهاية موسم الأمطار وبداية موسم الحصاد.   وفي اليوم التالي، احتُفل بمهرجان إيريتشا هورا أرسيدي للشكر لدى شعب الأورومو في مدينة بشفتو، وسط أجواء احتفالية مميزة، حيث توافدت حشود كبيرة إلى ضفاف البحيرة وأماكن التجمع العامة في أنحاء المدينة. وشارك في احتفالات هذا العام أفراد من مختلف فئات المجتمع، بمن فيهم آباء غادا وأمهات سينقي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الثقافية والمجتمعية. أسبوع يكشف عن توجه استراتيجي أوسع تكشف تطورات الأسبوع مجتمعة عن تحرك إثيوبيا على جبهات استراتيجية متعددة في الوقت نفسه. فعلى الصعيد الاقتصادي، تعمّق البلاد التكامل الإقليمي وتسعى إلى إقامة روابط أقوى مع شبكات البنية التحتية والطاقة الناشئة في شرق إفريقيا. وعلى الصعيد السياسي، دخل الحوار الوطني مرحلته الأكثر أهمية، مع انتقال التوصيات من المشاورات الوطنية إلى المؤسسات المسؤولة عن تنفيذها. وفي ملف النيل، أدخلت إثيوبيا بُعداً جديداً محتملاً إلى نزاعها الممتد مع مصر، من خلال إنشاء آلية رسمية لتقييم الخسائر الاقتصادية المزعومة وفرص التنمية الضائعة. أما دبلوماسياً، فقد أظهرت أديس أبابا استعدادها لاتخاذ إجراءات حازمة عندما ترى أن أمنها القومي ومصالحها السيادية يتعرضان للتحدي، مع استمرارها في التأكيد أن التعايش السلمي والتعاون الإقليمي يظلان خيارها المفضل. ومع اقتراب إثيوبيا من تشكيل حكومة اتحادية جديدة عقب الانتخابات العامة السابعة، تشير هذه التطورات إلى توجه استراتيجي أوسع يقوم على تعزيز التكامل الاقتصادي، وتقوية المؤسسات الوطنية، واعتماد نهج أكثر حزماً في الدفاع عن مصالح إثيوبيا المائية والتنموية، والعمل بإصرار على رسم مستقبل القرن الإفريقي من موقع أكثر ثقة. وعليه، لم يكن الأسبوع مجرد مجموعة من الأحداث السياسية والاقتصادية المنفصلة، بل أتاح لمحة عن النهج الإثيوبي الآخذ في التشكل، والذي يجمع بين تعزيز التعاون عندما يخدم التنمية، وبناء التوافق في الداخل، والدفاع عن المصالح الاستراتيجية، والسعي إلى امتلاك صوت أقوى في شؤون المنطقة.
وزير المياه: إثيوبيا تمارس حقوقها في بناء السدود لأغراض الري وتوفير المياه
Oct 4, 2026 455
  أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) صرح وزير المياه والطاقة، هابتامو إيتيفا، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن إثيوبيا - اتساقاً مع حقها السيادي وسياستها المائية والقوانين الدولية – تعمل جاهدة لاستكمال بناء سد كبير على نهر "ماجيتش" لأغراض الري وتوفير المياه. وأضاف الوزير: "من المخجل سماع سياسيين مصريين يقولون إن على إثيوبيا الحصول على موافقتهم لبناء سدود لا تلحق ضرراً جسيماً ببلادهم". وأشار إلى أنه ينبغي على صناع القرار في مصر مراجعة تاريخ السد العالي في أسوان والنظر فيما إذا كانت إثيوبيا قد استُشيرت قبل بنائه. وقال: "لو كان الأمر كذلك، لكان عليهم استشارة إثيوبيا عند بناء سد أسوان، لكنهم لم يفعلوا ذلك". وشدد هابتامو على أن نهر النيل لا يمكن اعتباره ملكية حصرية لدول المصب، مؤكداً أن إثيوبيا - بصفتها دولة من دول المنبع - تمتلك الحق في تنمية مواردها المائية. وأكد الوزير أن إصرار مصر المستمر على شرط "الموافقة المسبقة" يعكس نهجاً عفا عليه الزمن فيما يتعلق بإدارة مياه النيل، واعتماداً مستمراً على ترتيبات أُرسيت خلال الحقبة الاستعمارية. وقال الوزير: "إنهم يقولون: 'نحن ننتمي للنيل، والنيل ينتمي إلينا'"، مضيفاً أن هذه الرؤية تتجاهل مصالح الشعب الإثيوبي ومساهمة البلاد في منظومة نهر النيل. كما رفض الوزير الحجة القائلة بأن مشاريع التنمية المائية الإثيوبية ترقى إلى مستوى "سحب" أو "استنزاف" مياه نهر "أباي" (النيل)، موضحاً أن سد النهضة الإثيوبي الكبير قد شُيّد في المقام الأول لتوليد الطاقة الكهرومائية. ويُعد نهر "ماجيتش" أيضاً رافداً غير مباشر للنيل، ولا يتسبب في أي ضرر جسيم للمصريين. وقال: "لإثيوبيا الحق في استخدام المياه لأغراض الري أيضاً"، مضيفاً أن البلاد ستواصل تطوير البنية التحتية للمياه وفقاً لأولوياتها الوطنية. واستشهد بمشروع "ماجيتش" الجاري تنفيذه كمثال على ممارسة إثيوبيا لحقوقها السيادية في التنمية. وقال هابتامو: "إثيوبيا دولة ذات سيادة؛ فلدينا نظامنا، وسياستنا، وحكومتنا". في الوقت نفسه، أكد الوزير أن موقف إثيوبيا لا يرقى إلى مستوى العداء تجاه شعوب دول المصب. وقال: "نحن نعتبر سكان دول المصب إخوة لنا؛ فالمصريون، والسودانيون على وجه الخصوص، هم إخوتنا"، مضيفاً أن إثيوبيا تحافظ على روابط اجتماعية وثقافية وتاريخية وثيقة مع كل من السودان وجنوب السودان. وأشار إلى أن نهج إثيوبيا يرتكز على التنمية مع مراعاة مصالح دول المصب في آن واحد، رافضاً في الوقت ذاته "العقلية الاستعمارية" و"الهيمنة المائية". كما أوضح الوزير أن المعارضة لمشاريع إثيوبيا التنموية المائية مستمرة منذ عقود، بما في ذلك خلال فترات سياسية مختلفة مرت بها البلاد. وأضاف: "بصفتي وزيراً للمياه والطاقة، وكمواطن ومهني، فإن كل ما نفعله هو مواصلة التنمية والمضي قدماً". وتأتي تصريحات الوزير في ظل تأكيد مسؤولين مصريين أنه لا يمكن لإثيوبيا بناء سد إضافي دون موافقتهم. وعلى سبيل المثال، أشارت وزارة المياه والطاقة إلى تصريح حديث لوزير الموارد المائية والري المصري -الذي ألمح فيه إلى افتقار الإثيوبيين للتعليم- معتبرة إياه تجسيداً لعقلية استعمارية فجة تحكم سياسة القاهرة في علاقاتها مع الدول الأفريقية. وتتمسك إثيوبيا بحقها السيادي في تطوير مواردها المائية وفقاً لمبدأ الاستخدام المنصف والمعقول. وكانت وكالة الأنباء الإثيوبية (ENA) قد أفادت في 3 أكتوبر بأن هابتامو انتقد أيضاً الإرث التاريخي للسد العالي في أسوان، مشيراً إلى أنه شُيِّد دون موافقة إثيوبيا. يُذكر أن اتفاقية مياه النيل لعام 1959 أُبرمت بين مصر والسودان ونصت على تقاسم مياه النيل بين البلدين، في حين لم تكن إثيوبيا طرفاً في تلك الاتفاقية. وقد طعنت إثيوبيا مراراً في جدوى الترتيبات التي تستبعد دول أعالي حوض النيل، مؤكدة حقها في الاستخدام المنصف والمعقول لمياه النهر. وتأتي هذه التصريحات أيضاً في أعقاب إعلان إثيوبيا عن تشكيل لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية الضائعة المرتبطة بأكثر من 22 مشروعاً مائياً، تقول الحكومة إن مصر عرقلتها أو حالت دون تنفيذها.
استغلال الطاقة الإنتاجية الصناعية في إثيوبيا يتجاوز 69% بفضل تدابير سياسية موجهة
Oct 3, 2026 347
أديس أبابا، 3 أكتوبر 2026 (إينا) — كشف وزير الدولة للصناعة، حسن محمد، أن تدابير سياسية موجهة وتدخلات عملية رفعت معدل استغلال الطاقة الإنتاجية للصناعات المحلية إلى أكثر من 69 بالمائة. وقال حسن في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية إن تعديلات السياسات الصناعية والإصلاحات الاقتصادية الكلية الأوسع التي نُفذت خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تنشيط قطاع الصناعات التحويلية، وحققت نتائج اقتصادية مهمة. وأشار إلى أن مبادرات وطنية رئيسية، من بينها حركة «إثيوبيا تامرت» (صُنع في إثيوبيا) والمجلس الوطني للصناعات التحويلية، تعمل بصورة فاعلة على إزالة الاختناقات التشغيلية في مختلف أنحاء القطاع. وأوضح حسن أن التدابير الموجهة تعمل على معالجة القيود الأساسية المتعلقة بالبنية التحتية ومدخلات الإنتاج، مثل الكهرباء وإمدادات المياه ورأس المال ونقص المواد الخام، ما أتاح للمصانع التي كانت متوقفة العودة إلى التشغيل الكامل. وأضاف أن حركة «إثيوبيا تامرت» تنفذ هذه التدخلات بالتنسيق الوثيق مع هياكل الإدارات الإقليمية وإدارات المدن. وكشف حسن أن إحلال الواردات بالإنتاج المحلي مكّن البلاد من توفير نحو 5.9 مليار دولار أمريكي من النقد الأجنبي خلال السنة المالية الماضية، مشيرًا إلى أن الإنتاج المحلي توسع بسرعة في قطاعات المنسوجات والملابس، والأغذية والمشروبات، والصناعات المعدنية، والجلود. وقال إن إحلال الواردات لا يسهم في الحفاظ على النقد الأجنبي فحسب، بل يحسن أيضًا الميزان التجاري للبلاد، ويوفر فرص العمل، ويزيد حصة الصناعات التحويلية في الاقتصاد بصورة عامة. وأشار حسن إلى أنه نتيجة لهذه الخطوات المتضافرة، ارتفع إجمالي معدل استغلال الطاقة الإنتاجية الصناعية إلى 69.2 بالمائة. وأوضح أن القطاع الصناعي يركز حاليًا على تحسين جودة المنتجات والإنتاجية، وتوسيع القيمة المضافة، وتعزيز الروابط الأمامية والخلفية مع القطاع الزراعي، وتسريع نقل التكنولوجيا. وشدد حسن على أن الجهود الجارية تهدف إلى جعل إثيوبيا مركزًا رائدًا للصناعات التحويلية في أفريقيا، من خلال تعزيز القدرة التنافسية عبر الإنتاجية والجودة واعتماد التكنولوجيا. وأضاف أن إثيوبيا تعمل على ترسيخ مكانتها كمركز قاري للتدريب الصناعي، من خلال تبادل خبراتها وتوسيع تطبيق فلسفة إدارة كايزن في مختلف أنحاء أفريقيا. وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، قال حسن إن خططًا استراتيجية وُضعت لزيادة إسهام الصناعات التحويلية في النمو الوطني من خلال خلق فرص العمل، وجذب الاستثمارات، وتوسيع الصادرات. وذكّر بأنه في إطار خطة التنمية العشرية، تستهدف الحكومة رفع عائدات الصادرات الصناعية إلى 9 مليارات دولار أمريكي، وخلق 5 ملايين فرصة عمل في القطاع، وزيادة حصة الصناعات التحويلية من الناتج المحلي الإجمالي إلى 17.2 بالمائة. وأكد حسن أن الإصلاح الاقتصادي الكلي الشامل أوجد فرصًا مهمة للتغلب على العقبات الهيكلية، ولا سيما نقص النقد الأجنبي الذي كان يقيد القطاع في السابق. وأوضح أن الحصول على النقد الأجنبي لاستيراد قطع الغيار الأساسية والآلات الثقيلة والتكنولوجيا الصناعية قد تحسن، بينما تواصل القوانين واللوائح والتوجيهات المعدلة توفير بيئة تشغيل مواتية. وأشار إلى أن قطاع الصناعات التحويلية يوسع تدريجيًا قدرته على الوصول إلى الأسواق الدولية وتوليد النقد الأجنبي للبلاد. وأكد حسن أن تحقيق التنمية الصناعية لا يمكن أن يتم من خلال مؤسسة واحدة بمفردها، داعيًا إلى مواصلة وتعزيز التنسيق بين السلطات الإقليمية وإدارات المدن والهيئات الفيدرالية.
فيديوهات
تكنولوجيا
مستشار في وكالة جايكا : إثيوبيا تمتلك إمكانات كبيرة للمساهمة في التحول الرقمي في أفريقيا
Oct 1, 2026 508
  أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا ) صرح تاكيشي أويكاوا، كبير المستشارين في أحد مشاريع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) والمدير الإداري لمجموعة بوسطن الاستشارية في شرق أفريقيا، بأن تزايد المواهب التقنية في إثيوبيا والدعم الحكومي للمنظومة التقنية يخلقان إمكانات قوية تتيح للبلاد المساهمة في التحول الرقمي في القارة الأفريقية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشار أويكاوا -الذي شارك في جهود التحول الرقمي في إثيوبيا بالتعاون مع الشركات التقنية الناشئة والحكومة- إلى أن توفر مواهب شابة وطموحة وملمة بالتكنولوجيا، إلى جانب الجهود الحكومية الرامية لبناء بيئة داعمة ومحفزة، يمنحه ثقة كبيرة في مستقبل إثيوبيا الرقمي. وسلط الضوء بشكل خاص على جهود وزارة الابتكار والتكنولوجيا لدعم الشركات الناشئة من خلال "قانون الشركات الناشئة"، الذي يتضمن تقديم حوافز ودعم وتوجيه للشركات التقنية الشابة. وأشاد أيضاً بجهود إثيوبيا لترسيخ مكانتها كمركز أفريقي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي، منوهاً بتأسيس "المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي" والدور المنوط به لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي في البلاد. ويرى أويكاوا أن وجود مؤسسة ذات تفويض واضح لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي يمنح إثيوبيا أساساً قوياً، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة الموازنة بين الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي وبين المخاطر المحتملة ومخاوف السلامة.   وأشاد أويكاوا بنهج إثيوبيا في إنشاء مؤسسات ذات صلاحيات واضحة للنهوض بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع وضع سياسات تهدف إلى تمكين شركات القطاع الخاص، بما فيها الشركات الناشئة، من النمو. وحثّ أويكاوا منظومة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إثيوبيا على التفكير خارج مسارات التنمية التقليدية، والاستفادة من الفرص التي يتيحها التطور التكنولوجي السريع. كما شدد على أهمية إدارة المخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بالتزامن مع استغلال الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا.
إثيوبيا توسّع التحول الرقمي في مؤسسات التعليم العالي
Sep 29, 2026 493
أديس أبابا، 29 سبتمبر 2026 (إينا) — قال وزير التعليم، برهانو نيغا، إن إثيوبيا تعمل على توسيع التحول الرقمي في مؤسسات التعليم العالي، من خلال إدخال التعليم عبر الإنترنت والتعليم المدمج وبرامج الشهادات المصغّرة ضمن النظام التعليمي. وخلال عرضه الرسالة الرئيسية لقمة «سترايد إثيوبيا 2.0» لعام 2026، أوضح برهانو أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في البنية التحتية الرقمية والأطر القانونية يجب أن يواكبه تطوير القدرات البشرية اللازمة لتحويل هذه الإنجازات إلى فوائد اقتصادية واجتماعية. وأشار إلى أن التحول الرقمي في التعليم العالي يُنفذ على نطاق واسع، بما يتيح لأعضاء هيئة التدريس والطلاب في الجامعات الاستفادة من فرص التعلم عبر الإنترنت والتعليم المدمج وبرامج الشهادات المصغّرة. وأوضح أن توسيع نطاق التعلم الرقمي يسهم في توفير فرص للطلاب لمواصلة تعليمهم خارج إطار التعليم التقليدي القائم على الحضور في الحرم الجامعي. وتجري أيضًا جهود لتعزيز الثقافة الرقمية لدى الطلاب والمعلمين، بما يمكّنهم ليس فقط من استخدام الأدوات الرقمية، بل كذلك من البحث عن المعلومات وتقييمها وإنشائها، وتوظيف التكنولوجيا في التعليم والعمل.   وقال برهانو إن إثيوبيا بدأت كذلك دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في النظام التعليمي، حيث يجري دعم المعلمين لاستخدام أدواته في إعداد الدروس وتطوير المحتوى ومساندة الطلاب وتقييم أدائهم. وأكد أن الذكاء الاصطناعي يُطرح لتعزيز قدرات المعلمين، وليس لاستبدالهم. وفي هذا السياق، بُذلت جهود كبيرة لرقمنة نظم المعلومات التعليمية، بما في ذلك نظام معلومات إدارة التعليم ونظام معلومات إدارة التعليم العالي. وأوضح الوزير أن العمل جارٍ على تعزيز هذه الأنظمة لتنظيم البيانات المتعلقة بالطلاب والمعلمين والمؤسسات التعليمية والنتائج التعليمية وربطها، بما يدعم بناء نظام تعليمي يستند بدرجة أكبر إلى البيانات. وأشار إلى أن تعزيز الاتصال والبنية التحتية الرقمية يمثل عنصرًا رئيسيًا آخر في الإصلاح، ويشمل ربط الجامعات والمدارس عبر الشبكات، وتقوية مراكز البيانات والخدمات السحابية، وتوسيع شبكات التعليم والبحث الرقمي. ويهدف الإصلاح إلى نقل النظام التعليمي من الإجراءات الورقية إلى الأنظمة الرقمية، ومن المعلومات المجزأة إلى البيانات المتكاملة، ومن أساليب التعلم التقليدية إلى التعليم الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وقال برهانو إن الهدف ليس استخدام التكنولوجيا لمجرد استخدامها، بل توظيفها لتحسين جودة التعليم وإمكانية الوصول إليه والإنصاف والفاعلية. وشدد الوزير أيضًا على ضرورة تكيّف النظام التعليمي مع عصر أصبح فيه الذكاء الاصطناعي قادرًا على أداء العديد من المهام التي ارتبطت تقليديًا بالحفظ والاستظهار. وقال: «لا يمكننا الاستمرار في نظام تعليمي يكافئ الحفظ»، مؤكدًا ضرورة إعداد طلاب قادرين على طرح الأسئلة والتفكير النقدي وتحديد المشكلات والعمل بالتعاون مع الآلات.
إثيوبيا تسعى لتحقيق السيادة التكنولوجية والتحول الرقمي
Sep 29, 2026 476
  أديس أبابا، 29 سبتمبر 2026 (إينا) صرح وزير الابتكار والتكنولوجيا، بيليتي مولا، بأن إثيوبيا تسعى لبناء قدرات تكنولوجية وطنية من خلال الانتقال من مجرد استخدام وتبني التكنولوجيات الأجنبية إلى تطوير وتصنيع وتصدير حلول محلية الصنع. وفي كلمته خلال افتتاح قمة "STRIDE Ethiopia 2.0" لعام 2026، أكد بيليتي على ضرورة تعزيز قدرة البلاد على فهم التكنولوجيات وتكييفها وابتكارها، لا سيما في ظل إعادة تشكيل المنافسة العالمية من قبل تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية وعلوم الفضاء. وقال بيليتي: "ليس عيباً استخدام التكنولوجيا الأجنبية، بل العيب يكمن في الفشل في تكييف أي شيء من التكنولوجيا التي نستخدمها". وأوضح أن السيادة التكنولوجية لا تعني العزلة، بل تعني القدرة على اختيار التكنولوجيا وتكييفها وتطويرها واستخدامها بما يتوافق مع احتياجات البلاد، مع الحفاظ على القدرة على اتخاذ قرارات مستقلة. كما أشار بيليتي إلى الأهمية المتزايدة للتكنولوجيا بالنسبة للقدرة التنافسية الاقتصادية والأمن القومي وسيادة البيانات، مؤكداً ضرورة احتفاظ إثيوبيا بالقدرة على اتخاذ خيارات تكنولوجية استراتيجية مع مواصلة التعاون مع المجتمع الدولي. وذكر بيليتي أن إثيوبيا حققت تقدماً كبيراً في مجال التحول الرقمي على مدى السنوات الخمس الماضية، حيث انتقلت من الأنظمة التقليدية إلى المنصات الرقمية، ومن الخدمات الحكومية المنعزلة إلى بنية تحتية عامة رقمية مترابطة. كما شدد على الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية وعلوم الفضاء، حاثاً إثيوبيا على تطوير قدراتها الذاتية وضمان أن تكون التقنيات الناشئة متمحورة حول الإنسان، وتتسم بالمسؤولية والشفافية والشمولية. وتُعقد القمة في الفترة من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر تحت شعار "رحلة خمسين عاماً، وخمس سنوات من الإنجاز، وخمسون عاماً نحو المستقبل"، حيث تجمع مسؤولين حكوميين وقادة سابقين في القطاع، وباحثين ومبتكرين ورواد أعمال وشركاء في التنمية ومجتمعات تقنية وشباباً، وذلك لاستعراض مسيرة إثيوبيا في العلوم والتكنولوجيا والابتكار ومناقشة مسارها المستقبلي .
‫رياضة‬
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 6664
  أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية.   وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 15904
  أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية.   وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 15565
  أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
‫بيئة‬
منظمة الإيغاد  تشيد بجهود إثيوبيا في استعادة البيئة وتعتبرها نموذجاً إقليمياً
Sep 22, 2026 2162
  أديس أبابا، 22 سبتمبر 2026 (إينا) أشادت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) بجهود إثيوبيا في مجال استعادة البيئة، مشيرة إلى أن تجربة البلاد تقدم دروساً قيمة للدول الأعضاء الأخرى التي تسعى لتعزيز المرونة البيئية وضمان استدامة سبل عيش المجتمعات. وسلط محمد عبدي واري، نائب الأمين التنفيذي لـ "إيغاد"، الضوء على مبادرات إثيوبيا البيئية الرئيسية - مثل حماية مستجمعات المياه، وزراعة الأشجار، واستعادة الأراضي - باعتبارها خطوات يمكن أن تساعد في معالجة التحديات المرتبطة بالمناخ في جميع أنحاء المنطقة. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لـ "إيغاد" حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي - الذي عُقد في أديس أبابا في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026 - وصف واري جهود إثيوبيا في استعادة البيئة بأنها مشجعة للغاية. وقال واري: "إن هذه المبادرات التي أظهرت فيها إثيوبيا دوراً قيادياً لا تساهم فقط في منع المشكلات على المدى القصير، بل ستسهم أيضاً في صحة بيئتنا على المدى الطويل". ووفقاً لواري، يمكن لمثل هذه التدابير أيضاً أن تساعد في الحد من الهجرة والنزوح الناجمين عن أسباب بيئية، وذلك من خلال تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الضغوط المرتبطة بالمناخ. كما أكد أن استعادة البيئة تنطوي على فوائد تتجاوز مجرد الحماية البيئية، مشيراً إلى أن النظم البيئية السليمة يمكن أن تدعم سبل العيش المستدامة وتحسن الرفاه الاقتصادي للمجتمعات. وأشار واري إلى أن تفويض "إيغاد" يشمل تيسير تبادل المعرفة والخبرات بين الدول الأعضاء، مما يتيح للبلدان الاستفادة من المبادرات الناجحة التي نُفذت في أماكن أخرى من المنطقة. وفي هذا الصدد، اعتبر تجربة إثيوبيا البيئية نموذجاً يمكن للدول الأعضاء الأخرى في "إيغاد" دراسته وتكييفه بما يتناسب مع ظروفها الخاصة. وقال إن توسيع نطاق هذه الجهود في جميع أنحاء المنطقة من شأنه أن يعزز المرونة البيئية، ويدعم سبل العيش المستدامة، ويقلل من تعرض المجتمعات للصدمات المرتبطة بالمناخ. وجاءت تصريحات واري في وقت جمع فيه المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لـ "إيغاد" حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في القرن الأفريقي بين الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة، بهدف تعزيز الاستعداد الإقليمي والعمل الاستباقي لمواجهة المخاطر المرتبطة بالمناخ.
اهتمام استثماري من الدول الإسكندنافية بقطاعي الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية في إثيوبيا
Sep 22, 2026 1031
  أديس أبابا، 22 سبتمبر 2026 (إينا ) تجذب موارد الطاقة المتجددة الهائلة في إثيوبيا والتحول السريع نحو التنقل الكهربائي اهتماماً متزايداً من المستثمرين وشركات التكنولوجيا في (الدول الإسكندنافية)، وذلك وفقاً لما ذكره المعنيون بالقطاع. جاءت هذه التصريحات على هامش "قمة التنقل الكهربائي بين دول الشمال وأفريقيا" ، التي عُقدت في إثيوبيا في الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر، وجمعت أطرافاً معنية إقليمية ودولية لمناقشة قضايا التنقل الكهربائي، والبنية التحتية للشحن، وفرص الاستثمار. وأشارت هوساينا صاموئيل، الرئيسة التنفيذية والمؤسسة المشاركة لشركة "إيزي باور" وهي شركة نرويجية تُعد أول مشغل خاص لمحطات شحن المركبات الكهربائية في إثيوبيا- إلى أن المستثمرين من دول الشمال يركزون بشكل خاص على الوتيرة المتسارعة لاعتماد المركبات الكهربائية في البلاد والإمكانات الكبيرة للطاقة النظيفة. ووفقاً لهوساينا، فقد أجرى أكثر من 20 ممثلاً عن جهات تمويلية من دول الشمال مناقشات مع مسؤولين إثيوبيين وقادة في هذا المجال خلال القمة، وذلك لاستكشاف فرص استثمارية محتملة في مجالات تعزيز موثوقية شبكة الكهرباء وتطوير البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية. كما يمتد الاهتمام ليشمل التكنولوجيا والخبرات الفنية التي تتمتع بها دول الشمال، والتي يمكن أن تساهم في بناء شبكات شحن تتسم بالمرونة والكفاءة. وأوضحت هوساينا أن دول الشمال تمتلك خبرة واسعة في تطوير البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية وأنظمة الكهرباء الموثوقة، مشيرة إلى أن هذه الخبرة يمكن أن تقدم دروساً قيمة بينما تعمل إثيوبيا على توسيع شبكتها الوطنية للشحن. كما سلطت الضوء على "سد النهضة الإثيوبي الكبير" ومشاريع طاقة الرياح الكبرى باعتبارها عوامل رئيسية تجذب اهتمام دول الشمال. وإلى جانب البنية التحتية، أكدت أن سوق المركبات الكهربائية المتنامي في إثيوبيا يفتح آفاقاً واعدة لنقل التكنولوجيا والاستثمار الثنائي.   وفي السياق ذاته، أشار كمال إسماعيل، رئيس الحلول الصناعية في شركة "نوكيا" لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى أن منظومة المركبات الكهربائية المتنامية في أفريقيا ستفتح المزيد من الفرص للتعاون الرقمي والتكنولوجي بين الدول الأفريقية وشركات دول الشمال. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش الحدث، أكد إسماعيل أن توفير اتصال موثوق سيكون أمراً بالغ الأهمية لتشغيل شبكات شحن المركبات الكهربائية، لا سيما مع سعي الدول لإنشاء ممرات إقليمية للتنقل الكهربائي. وسلط الضوء على الممرات المحتملة التي تربط بين إثيوبيا وجيبوتي وكينيا، مشيراً إلى أن هذه المسارات يمكن أن تخدم كلاً من مركبات الركاب ووسائل النقل الكهربائي الثقيلة. صرح اسماعيل بأن نوكيا ترى فرصاً واعدة لتوفير حلول الربط الرقمي لشبكات الشحن، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة اقتران القدرة المتنامية لإثيوبيا في توليد الطاقة المتجددة بأنظمة قوية لنقل وتوزيع الطاقة. وقد سلطت القمة الضوء على التقاطع الحيوي بين الطاقة المتجددة، والتنقل الكهربائي، والربط الرقمي، والبنية التحتية؛ حيث أجمع المشاركون على أن الشراكات التكنولوجية العابرة للحدود والاستثمارات الخاصة ستكون ركائز أساسية لدفع عجلة التحول نحو الطاقة النظيفة في أفريقيا.
إيغاد: التهديد المتوقع لظاهرة إل نينيو أصبح مسألة تحرك وليس تنبؤًا
Sep 19, 2026 1996
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قالت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» إن الأولوية انتقلت من التنبؤ إلى الاستعداد، في ظل توقعات بحدوث ظاهرة إل نينيو في ديسمبر المقبل. وظاهرة إل نينيو هي ظاهرة مناخية ترتبط بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ. وفي حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لإيغاد بشأن الاستعداد لظاهرة إل نينيو في القرن الأفريقي، الذي عقد في أديس أبابا خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، شدد نائب الأمين التنفيذي لإيغاد، محمد عبدي وارِه، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة استنادًا إلى التنبؤات العلمية. وقال: «نحن نقول إن المسألة ليست ما إذا كان سيحدث ذلك، وإنما السؤال هو: ماذا نفعل الآن؟»، مؤكدًا أهمية الاستعداد في الوقت المناسب. وأعرب كذلك عن ثقته في دقة المعلومات المناخية التي يقدمها المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، مشيرًا إلى أن التنبؤ السابق الصادر في مايو كان «مطابقًا تقريبًا لما تم التنبؤ به». وقال إن هذه الثقة ينبغي أن تشجع الحكومات والجهات المعنية الأخرى على التحرك مبكرًا بدلًا من انتظار ظهور الآثار. وأوضح أن التداعيات المحتملة تتجاوز بكثير الإحصاءات المناخية، لتؤثر على السكان وسبل العيش والمجتمعات في أنحاء المنطقة. وتشمل الآثار المحتملة تراجع إمكانية وصول الرعاة إلى المراعي، وانتشار أمراض الماشية، وتعفن المحاصيل في الحقول قبل حصادها، وتضرر البنية التحتية، وعزل بعض المجتمعات. وقال: «هذه ليست مجرد أرقام، بل أناس حقيقيون ومجتمعات حقيقية ستتأثر بهذه الظاهرة». وأوضح أن العروض التي قدمتها الدول الأعضاء في إيغاد أظهرت أن البلدان بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات للاستعداد للآثار المتوقعة، مضيفًا أن على كل دولة تكييف إجراءاتها وفقًا للمخاطر المحددة التي تواجهها. وتوقع المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، في توقعاته المناخية الإقليمية، هطول أمطار أعلى من المعدلات المعتادة في معظم أنحاء منطقة القرن الأفريقي الكبرى خلال موسم أكتوبر ـ ديسمبر 2026، مع توقع أن يؤدي هطول الأمطار الغزيرة إلى زيادة مخاطر الفيضانات وخسائر المحاصيل والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الحيوية.   وأشار إلى أن الاستجابة ستتطلب تمويلًا لضمان تنفيذ تدابير الاستعداد قبل حدوث الآثار المتوقعة. وقال: «ستحتاج هذه الأنشطة إلى التمويل»، داعيًا شركاء التنمية ووزارات المالية في الدول الأعضاء في إيغاد إلى العمل مع الوكالات الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث من أجل حشد الموارد المحلية. وأضاف أن هذه الموارد ستساعد البلدان على اتخاذ تدابير في الوقت المناسب لحماية المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر. وقال: «ففي نهاية المطاف، شعوبنا هي التي ستتأثر». وبالإضافة إلى الاستعداد، ستواصل إيغاد تيسير تبادل المعارف والخبرات بين الدول الأعضاء لتعزيز الاستجابة للمخاطر المناخية. وأوضح أن الدول التي تمتلك تدابير فعالة للاستجابة يمكنها تقديم دروس للدول الأخرى في المنطقة والمساعدة في توسيع نطاق الأساليب الناجحة. وأضاف أن العمل المنسق بين الدول الأعضاء أمر أساسي، لأن الآثار المتوقعة ستؤثر على البلدان والمجتمعات بطرق مختلفة. وقال إن التنبؤات العلمية الموثوقة تمنح المنطقة فرصة للانتقال من الاستجابة بعد وقوع الكوارث إلى اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب استنادًا إلى الإنذار المبكر. وأكد أن الأولوية الفورية تتمثل في تحويل المعلومات العلمية إلى تدابير عملية للاستعداد، قادرة على حماية السكان وسبل العيش والمجتمعات من الآثار المتوقعة لظاهرة إل نينيو.
باحثون أجانب يشيدون بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كنموذج للحفاظ على البيئة
Sep 19, 2026 1454
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — أشاد باحثون أجانب في مجال الغابات بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية باعتبارها نموذجًا متميزًا للحفاظ على البيئة، مشيرين إلى إسهاماتها الواسعة في العمل المناخي وتعزيز الأمن الغذائي. وأفادت المعلومات بأن إثيوبيا زرعت ما مجموعه 56.2 مليار شتلة، ما يعزز ريادة البلاد في الجهود الرامية إلى استعادة الموارد الطبيعية وحمايتها.   ووفقًا للباحثين الأجانب الذين أجرت وكالة الأنباء الإثيوبية مقابلات معهم، لا تساعد المبادرة إثيوبيا على وضع الأساس لتعزيز القدرة على الصمود في إنتاج الغذاء وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل فحسب، بل تسهم أيضًا في مواجهة آثار تغير المناخ العالمي. ووصف الباحث الهولندي ألبرت شينك المبادرة بأنها تجسيد عملي لإسهام إثيوبيا في مكافحة تغير المناخ. وقال إن مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية تمثل نموذجًا مثيرًا للإعجاب للتنمية، داعيًا الدول الأخرى إلى دعم جهود مماثلة. وشدد شينك على أن حماية الغابات والموارد الطبيعية أمر أساسي لبناء اقتصاد قادر على الصمود أمام تغير المناخ، مؤكدًا أن الاستثمار في التنمية الخضراء يحقق عوائد تستحق الاهتمام المستمر. وقال الباحث الأوغندي في مجال تنمية موارد الغابات، روبرت أتغونزا، إن إثيوبيا تنفذ خططًا طموحة في مجال الغابات وحماية الموارد الطبيعية، مع تحقيق نتائج ملموسة.   وأضاف أن المبادرة تواصل توفير أساس للتخفيف من آثار تغير المناخ وحماية البيئة وتعزيز الأمن الغذائي. ودعا الدول الأفريقية الأخرى، ولا سيما دول شرق أفريقيا، إلى الاستفادة من النهج الإثيوبي والحفاظ على زخم هذه الجهود من خلال العمل الجماعي. ووصف منسق برنامج حماية الغابات المقيم في تنزانيا، ألماس كاشيندي، جهود إثيوبيا المستمرة في زراعة الشتلات والعناية بها بأنها مبادرة عامة لافتة.   وأشار إلى أن حماية الموارد الطبيعية ورعايتها توفر فوائد متعددة، تشمل الحفاظ على التنوع البيولوجي والمسطحات المائية، إلى جانب دعم جهود التخفيف من آثار تغير المناخ وتعزيز الأمن الغذائي. كما أشاد الباحث البوليفي أومبرتو غوميز سيرفيرو، المسؤول الموضوعي عن استعادة الغابات التشاركية ومنسق البرامج في منظمة تروبينبوس الدولية، بإسهامات المواطنين الإثيوبيين، مشيرًا إلى أن الشتلات التي زُرعت خلال السنوات الأخيرة تحمل قيمة كبيرة للجهود العالمية المستمرة لمواجهة تغير المناخ.   وقال الباحثون إن المبادرة تعكس استراتيجية تنموية شاملة حققت نجاحًا ملحوظًا خلال فترة زمنية قصيرة.
الأكثر مشاهدة
التقويم الأثيوبي والسنة الجديدة
Sep 9, 2016 177031
ليست أثيوبيا كبقية الدول الإفريقية إذ تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويم خاص بها ويختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يقع العام 2009 م مع العام الميلادي 2016 علما بأنه لم يبقى ل 2017 م للإنتهاء إلا ثلاثة أشهر و19 يوما.  إذ يوجد في العام الاثيوبي 13 شهرا  وكلها لديها 30 يوما إلا الشهر الاخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس أو أيام شروق الشمس والتي تتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية ب " باغمي " وباغمي يعتبر شهر العجائب وهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهر ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية ) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ست أيام في الأنهار وتعتبر أيام الغسل من الذنوب وهي من الأساطير التي مازالت متداولة. أسماء الشهور الأثيوبية لا تستخدم أثيوبيا شهورا غربية ولا شرقية ولديها ما تفخر به أمام العالم ولديها أسماء الشهور الخاصة بها وهي : مسكرم- طقمت – هدار – تاهساس – طر – يكاتيت – مغابيت- ميازيا- غنبوت – – سني – هملي – نهاسي- باغمي ولا تختلف هذه الشهور في عدد الأيام وكلها 30 يوما إلا شهر باغمي وهو ستة أيام أو خمسة أيام ويختلف عدد أيامه من عام لأخر. وأن كافة المكاتبات الرسمية للدولة تتم بالتقويم الأثيوبي وأحيانا قد تجد بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي ويعتبر الاثيوبيون تقويمهم الخاص بهم بأنه هوية ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به . وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القري لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا. وهناك تساؤلات لا تزال تطرح سواء لدى الأثيوبيين أو الأجانب مثل أسباب تأخر أثيوبيا ثمانية سنوات عن السنة الميلادية المعروفة في العالم. وهناك أساطير وخرافات لا تزال متداولة لدى المواطنين لا داعية من ذكرها. ولكن ينبغي أن نعلم جميعا أن هذه الفروق إنما جاءت بسبب التقاويم المعتمدة في العالم . هناك التقويم الأثيوبي الذي نحن في صدده الآن كما أن هناك التقويم القمري والتقويم الشمسي والتقويم المصري الخاص بالأقباط والتقويم الهجري وغيرها مما يعني أنه باختلاف التقاويم تختلف طرق العد للأيام. يحتفل الأثيوبييون برأس السنة دائما مع بداية شهر مسكرم وهو طبعا أول شهر بالنسبة إليهم ويعتبر من أكبر المناسبات التي يحتفلون به في كل سنة وهو عيد طبعا يشترك فيه المسيحيون والمسلمون معا وإن كان يغلب فيه الطابع الديني المسيحي لإرتباطه بالكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية حيث نجد أن كل سنة من السنوات الجديدة تسمى بأسماء الأناجيل الأربعة المعروفة. إذا سمي مثلا مرة بزمن يحنى ويسمى في السنة القادمة بماتيوس وهكذا بزمن لوقاس ومارقوس.  ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في البلاد وهنالك نوع من الزهور البرية الصفراء التي لا توجد الا في أثيوبيا ويتم فرشها ونشرها على الطرقات والمنازل ولهذه الزهور قصة أخرى إذ لا تنبت إلا في أثيوبيا ويتفاءل الاثيوبيون بظهورها في أول شهر من السنة الأثيوبية (شهر مسكرم) والكل يقول لبعضهم البعض كلمة انقوطاطاش وهي كلمة لها مدلولات لدى الأثيوبيين في العام الجديد تيمنا بالعام والشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور وهذا الاحتفال احتفال للذبائح والفرح وهو شهر الربيع والذي تنمو فيه الزهور المختلفة. أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الوهور يقدمونها للكبار وهم يقولون عبارة "اقوطاطاش" وأن الكبار يردون لهم بعبارة " بيامتو يامطاش " فيستحسن لدى الأطفال أن يردوا بالمال يشترون به فيما بعد الحلويات. ولنا أن نسأل وماذا بالنسبة إلى المناطق التي لا تنبت زهورا فالجواب طبعا يرسمون أنواعا مختلفة من الزهور على الورقة تكون ملونة بألوان بل صارت هذه العادة معمولا بها ومنتشرة لدى الأطفال. ويصادف العام الأثيوبي الجديد في هذا العام يوم الأحد أي بعد غد الموافق 11سيبتمبر 2016 وأن الأثيبيون قد أنهوا جميع استعداداتهم لاستقبال العام الجديد يوم الأحد أشتري الملابس للأطفال وأشتريت الأغنام والخرفان وزخرفت المنازل ونظفت الشوارع. وبمناسبة السنة الأثيوبية الجديدة نتمنى لأثيوبيا خاصة حكومة وشعبا التقدم والإزدهار والسلام والإستقرار كما نتمنى للعالم كافة المثل وكل عام وأنتم بألف خير.    
خبير: اكتمال سد النهضة الإثيوبي يُمثل عهدًا جديدًا لمنطقة حوض النيل
Aug 20, 2025 38071
أديس أبابا، 20 أغسطس 2025 (إينا) - أكد خبير كبير في مجال الموارد المائية أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يُعدّ إنجازًا تاريخيًا، يُبشر بعهدٍ تحولي لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. أعلنت إثيوبيا رسميًا مؤخرًا اكتمال سد النهضة، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، والمقرر افتتاحه قريبًا. يُعتبر سد النهضة، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مشروعٌ يُغير قواعد اللعبة، وقد لفت انتباه العالم لإمكاناته الهائلة في إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتسريع التنمية الاجتماعية، والتأثير على المشهد البيئي. في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال كبير مهندسي الموارد المائية، جيتو بيفتو، إن اكتمال سد النهضة يُحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. وأضاف أن السد أصبح منارةً للتقدم والمرونة في التعاون الإقليمي.   وبحسب قوله، فإلى جانب أهميته الوطنية، يحمل السد إمكانات تحويلية لتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. وأوضح الخبير أنه يمكن أن يحفز تجارة الطاقة والتنمية الاقتصادية المشتركة، وبالتالي تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وأضاف جيتو أنه من خلال تعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود، ودعم التنمية الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون السياسي، يمكن للسد أن يساعد في فتح آفاق مستقبل من الرخاء والاستقرار للمنطقة.   وأضاف أن نهر النيل شريان حياة للعديد من الدول المشاطئة في شمال شرق أفريقيا، وأبرزها إثيوبيا ومصر والسودان. وبناءً على ذلك، فإن بناء التعاون والثقة بين هذه الدول المشاطئة أمر ضروري للتنمية الإقليمية المستدامة والاستخدام العادل للمياه. وأضاف أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لإثيوبيا ومصر والسودان العمل على إدارة مياه النيل من خلال نهج متعدد الجوانب. وأكد أنه من خلال الالتزام المستدام والاحترام المتبادل، يمكن لهذه الدول تحويل النيل من مصدر للصراع إلى أساس للازدهار المشترك. علاوة على ذلك، أوضح أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعدّ مشروعًا بارزًا للبنية التحتية في أفريقيا، ليس فقط لطموحه في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن أيضًا لنهجه التمويلي المحلي. وأكد جيتو: "تقدم هذه الاستراتيجية دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تسعى إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية والحد من مخاطر الديون". وأوضح الخبير الكبير أن إثيوبيا أثبتت أن مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق يمكن تمويلها بشكل رئيسي من مصادر محلية، شريطة وجود قيادة قوية ومشاركة عامة واستعداد مؤسسي. وأشار الخبير إلى أن الدول الأفريقية الأخرى، باتباع هذا النهج، يمكنها تعزيز سيادتها الاقتصادية، وتعزيز التنمية المستدامة المصممة وفقًا للأولويات الوطنية. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبني على نهر أباي، يُعدّ أحد أهم مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وله آثار عميقة على إثيوبيا وجيرانها في مجرى النهر، السودان ومصر.   وأشار أيضًا إلى أنه مع اقتراب السد من التشغيل الكامل، أصبح من الضروري مواءمة أهداف التنمية الوطنية مع متطلبات التبعات الإقليمية والتقاسم العادل للمياه. وأكد أن بإمكان إثيوبيا وجيرانها تحويل حوض النيل إلى نموذج للتنمية المستدامة والسلمية، من خلال التعاون المؤسسي وضمان التقاسم العادل للموارد، من بين أمور أخرى. وأكد أن "الطريق إلى الأمام يتطلب الالتزام والإبداع ورؤية مشتركة للازدهار والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
السنة الجديدة في إثيوبيا والفرق بين التقويم الافرنجي
Sep 10, 2020 33485
    في الـ 11 من سبتمبر 2020، سيحتفل الإثيوبيون بعام جديد – 2013 حسب التقويم الاثيوبي ، قد يبدو هذا أمرًا غريبا وغير مألوف ، ولكن إثيوبيا ، التي يزيد عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة لديها تقويم خاص بها . تستخدم إثيوبيا تقويم خاص بها ، وهي لا تزال في عام 2012 وبداية السنة تبدأ في الـ 11 من سبتمبر 2020 من التقويم الميلادي. على الرغم من هذا ، يرتبط التقويم الإثيوبي ارتباطًا وثيقًا بالقواعد والحسابات المختلفة التي تأثرت بها الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية. استنادًا إلى التقويم القبطي القديم ، يتأخر التقويم الإثيوبي من سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم الأفرنجي الحالى، وذلك بسبب إجراء حسابات بديلة في تحديد تاريخ ميلاد المسيح ، فإن السنة الإثيوبية الجديدة (إنقوطاطاش) تعني "هدية الجواهر". ويعود تاريخ إنقوطاطاش إلى الوقت الذي عادت فيه الملكة سابأ من رحلتها الشهيرة إلى القدس لزيارة الملك سليمان. ويعتقد أن الملك قد رحب بها من خلال تقديم لها هدايا من جواهر ولكن إنقوطاطاش ليس مجرد عطلة رأس السنة والذي يرمز مهرجان الربيع ، الذي يتم الاحتفال به منذ العصور القديمة، إلى نهاية موسم الأمطار. وإنه أيضًا موسم تبادل التهاني الرسمية للعام الجديد بين المناطق الحضارية المتطورة وكذلك باقة الزهور التقليدية. إن استخدام إثيوبيا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية دائمًا يجعل الأجانب الذين يزورون البلاد لا يفهمون   الأوضاع في كثير من الأحيان ، ومن ضمن ذلك التوقيت الزمنى والمعتاد في العالم هو أن الفترة الصباحية   (am)  والفترة المسائية  (pm)  وإثيوبيا لا تستخدم هذا التحديد الزمني ويبدأ التوقيت اليومي وهو الساعة 1 صباحاً وينتهي الساعة 12 مساءً وهو التوقيت المحلي لغروب الشمس. وان معظم الإثيوبيين ، المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، يحتفلون بالسنة الجديدة بذبيحة. وإنه أيضًا وقت يكون فيه طبيخ الدجاج منتشر بكثرة في جميع أنحاء البلاد. وفي غضون ذلك ، أن العديد من الإثيوبيين مشغولين بالتسوق قبل الاحتفال براس السنة الجديد في أديس أبابا ، التي يقطنها حوالي أكثر من خمسة ملايين شخص ، تجري الاحتفالات بشكل بهيج كما تزدحم الشوارع في البلاد. ويقضي الإثيوبيون عامهم الجديد، في المنازل بالمشاركة في الأطعمة والمشروبات التقليدية. عادة ما تكون مهمة المرأة  في إعداد الطعام والشراب في حين أن الرجال مكلفون بتقديم الذبيحة وتوفير المال لشراء الهدايا للإحتفال بالسنة الجديدة. ذروة إحتفال العام الجديد هو عندما يتخذ معظم الإثيوبيين في نهاية اليوم امنيات وخطط للسنة المقبلة. ومن الشائع أن يتوقف الناس عن الأعمال السيئة مثل التدخين وشراب الخمر، وإتخاذ قرار جديد في عام جديد من أجل التغير والعمل الجاد لمستقبل أفضل. أفـــــــــــــورك يوهانــــــــس  
أعضاء مجلس النواب يؤكدون عزم إثيوبيا على تعزيز العلاقات مع جيرانها
Oct 9, 2024 31312
    أديس أبابا 09 أكتوبر 2024 (إينا) أكد بعض أعضاء مجلس النواب لوكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب أداء الرئيس الإثيوبي الجديد تاي أتسكي سيلاسي اليمين الدستورية، قال دينا مفتي عضو مجلس النواب إن الحكومة تريد تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. "نحن نتقاسم الكثير مع الدول المجاورة. نتقاسم الثقافة والتقاليد والدين لذلك يتعين علينا العمل معهم". ووفقًا لدينا، فإن الغرض الأساسي من تشكيل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هو تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وبصفتها عضوًا، ستعمل إثيوبيا مع الآخرين لتعزيز هذه العلاقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وأشار عضو آخر في البرلمان، كامل حاج، من جانبه، إلى أن إثيوبيا تتبع استراتيجية مفيدة للطرفين في جهودها لضمان التنمية وفي تحركاتها السياسية.
مقال متميز
إثيوبيا وأسبوع الحسم الاستراتيجي: التكامل والحوار الوطني وخطوة جريئة نحو المطالبة بتعويضات عن أضرار التنمية في حوض النيل
Oct 5, 2026 53
بقلم: هيئة التحرير 27 سبتمبر – 3 أكتوبر 2026 اختتمت إثيوبيا الأسبوع بسلسلة من التطورات التي أكدت دورها المتنامي والحازم في رسم ملامح المستقبل السياسي والاقتصادي والاستراتيجي لمنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر وحوض النيل. فمن الدفع بالتكامل الاقتصادي الإقليمي، ونقل الحوار الوطني الذي طال انتظاره نحو مرحلة التنفيذ، إلى إطلاق تقييم رسمي للخسائر الاقتصادية المرتبطة بمشروعات المياه التي مصر عرقلتها، أظهرت البلاد إصراراً متزايداً على مواصلة التنمية وتحقيق التوافق الوطني والدفاع عما تعتبره مصالحها المشروعة في المنطقة وحقوقها في الموارد المائية. وشهد الأسبوع أيضاً اتخاذ إثيوبيا إجراءات دبلوماسية حازمة تجاه إريتريا ومصر، مع استمرارها في التأكيد على التعايش السلمي والاستقرار الإقليمي والتعاون. التكامل الإقليمي: إثيوبيا تتطلع إلى ما وراء حدودها سلّطت مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في مراسم وضع حجر الأساس لمصفاة النفط الكينية الضخمة في لامو الضوء على استمرار مساعي إثيوبيا لتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي.   ومن المتوقع أن تصبح المصفاة، التي تدعمها مجموعة دانغوتي، إضافة رئيسية إلى البنية التحتية للطاقة في شرق إفريقيا. وتقع المنشأة على طول ممر لامو – جنوب السودان – إثيوبيا للنقل الاستراتيجي، وقد صُممت لمعالجة النفط الخام وتوفير المنتجات النفطية المكررة، بما فيها البنزين والديزل ووقود الطائرات، للأسواق الإقليمية. وقال رئيس الوزراء آبي، خلال المراسم التي حضرها رؤساء دول وحكومات إفريقية، ورجل الأعمال والصناعي أليكو دانغوتي، ووزراء وسفراء وشخصيات بارزة أخرى، إن المشروع سيوفر لإثيوبيا مصدراً إقليمياً إضافياً للمنتجات النفطية المكررة، إلى جانب إتاحة فرص جديدة للتجارة والاستثمار. وظلت الاقتصادات الإفريقية لسنوات تعتمد بدرجة كبيرة على الوقود المكرر خارج القارة، الأمر الذي جعلها عرضة لاضطرابات الأسواق العالمية وتقلبات الأسعار. ومع توسع المدن الإفريقية وارتفاع الطلب الصناعي، شدد آبي على أهمية تطوير قدرات التكرير بالقرب من المستهلكين الأفارقة وبناء أنظمة إمداد إقليمية أكثر قدرة على الصمود. وقال: «توفر مصفاة لامو وسيلة لتغيير هذا التوازن»، مشيراً إلى أن المشروع يمكن أن يقرّب قدرات تكرير النفط من الأسواق الإقليمية. ولا تقتصر الأهمية الاستراتيجية للمشروع على إنتاج الوقود، إذ إن موقعه على طول ممر لامو – جنوب السودان – إثيوبيا للنقل يمكن أن يعزز الروابط بين مراكز الإنتاج وشبكات النقل والأسواق الإقليمية، بما يسهم في زيادة الترابط بين اقتصادات شرق إفريقيا. ووفقاً لمجموعة دانغوتي، فإن مصفاة النفط في لامو بكينيا، التي تبلغ تكلفتها 16 مليار دولار أمريكي وتصل طاقتها الإنتاجية المخططة إلى 700 ألف برميل يومياً، تمثل خطوة رئيسية في مسيرة التصنيع الإفريقي. وبالنسبة إلى إثيوبيا، يحمل المشروع دلالة أوسع، تتمثل في تنامي النظر إلى البنية التحتية الإقليمية ليس باعتبارها أصولاً وطنية فحسب، بل أيضاً أساساً للنمو الاقتصادي المشترك وتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة التحديات. الحوار الوطني يدخل مرحلة جديدة على الصعيد الداخلي، انتقل الحوار الوطني الإثيوبي من مرحلة المداولات إلى مرحلة التنفيذ.   وسلّمت لجنة الحوار الوطني الإثيوبي رسمياً بنود جدول الأعمال والتوصيات التي جرى توحيدها إلى مجلس نواب الشعب والحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية، بحضور رئيس الوزراء آبي أحمد. ويمثل هذا التسليم تحولاً مهماً من المشاورات على مستوى البلاد وبناء التوافق إلى النظر المؤسسي في التوصيات والعمل على تنفيذها. وقال رئيس الوزراء آبي إنه حضر عملية التسليم الرسمية وأشرف عليها، واصفاً إياها بأنها محطة مهمة في مسار الحوار الوطني بالبلاد. من جانبه، قال رئيس لجنة الحوار الوطني الإثيوبي، البروفيسور مسفن أرايا، إن العملية أثبتت قدرة الإثيوبيين على الانخراط في حوار حضاري، وتجاوز الخلافات، وبناء التوافق حول القضايا الوطنية المشتركة. وقد أُنشئت اللجنة بموجب الإعلان رقم 1265 لسنة 2021، وكُلّفت بالمساعدة على معالجة المظالم والخلافات التاريخية المتجذرة من خلال عملية وطنية شاملة وسلمية ومنظمة. وأجرت اللجنة مشاورات في الولايات الإقليمية الإثيوبية الاثنتي عشرة، وفي إدارتي مدينتي أديس أبابا ودير داوا، وجمعت أكثر من ألفي مقترح بشأن جدول الأعمال من المواطنين. وحقق الحوار الوطني لاحقاً توافقاً بشأن المحاور الموضوعية الثمانية، قبل تنسيق بنود جدول الأعمال والتوصيات وتوحيدها في صيغة متكاملة. ولم يعد التحدي الآن مقتصراً على التوصل إلى التوافق، بل أصبح يتمثل في تحويل هذا التوافق إلى إجراءات مؤسسية ملموسة. ويأتي هذا التطور مع دخول إثيوبيا مرحلة سياسية جديدة عقب اختتام الانتخابات العامة السابعة وتشكيل المجالس الإقليمية ومجالس المدن المنتخبة حديثاً. وقد أكملت المجالس الإقليمية تشكيل حكوماتها وانتخاب كبار المسؤولين الإداريين، ما أرسى الأساس المؤسسي للمرحلة المقبلة من الحكم. خطوة إثيوبية جريئة بشأن النيل: تقييم تكلفة عرقلة التنمية لعل أبرز التطورات المتعلقة بالنيل خلال الأسبوع جاء من وزارة المياه والطاقة. فقد أنشأت إثيوبيا لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية الضائعة المرتبطة بمشروعات المياه التي تقول البلاد إن «المصريين منعوها أو عرقلوها». وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال وزير المياه والطاقة هبتامو إيتيفا إن اللجنة حددت حتى الآن أكثر من 22 مشروعاً تنموياً، من بينها سد النهضة الإثيوبي الكبير، تقول إثيوبيا إنها واجهت عرقلة من مصر.   وقال الوزير: «لقد أنشأنا لجنة وطنية. وبصفتنا لجنة، أحصينا أكثر من 22 مشروعاً منعها المصريون أو عرقلوها، بما في ذلك مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير». وتعمل اللجنة حالياً على جمع الأدلة ودراسة الأسس التي يمكن أن تستند إليها مطالبات إثيوبيا المحتملة بالتعويض. وأوضح هبتامو أن عملية التقييم يشارك فيها خبراء ووزراء سابقون ومستشارون ومتخصصون قانونيون، يدرسون حجم الخسائر المزعومة والفرص الضائعة والسبل الممكنة لمعالجتها. وقال: «نحن نجمع الأدلة بالفعل»، مضيفاً أن إثيوبيا وثّقت مشروعات تقول إن مصر عارضتها، بما فيها سد النهضة الإثيوبي الكبير. وتضيف هذه الخطوة بُعداً جديداً إلى موقف إثيوبيا المستمر بشأن الاستخدام المنصف لمياه حوض النيل وتنميتها. فبدلاً من حصر النقاش في بناء سدود بعينها وتشغيلها، تسعى إثيوبيا الآن إلى تحديد القيمة الاقتصادية والتنموية الأوسع لما تعتبره تكاليف ناجمة عن عقود من القيود المفروضة على استخدام مياه النيل. ومن ثم، قد يشكل إنشاء اللجنة بداية لجهد إثيوبي أكثر تنظيماً لوضع البُعد الاقتصادي للسياسة المتعلقة بالنيل في صلب المناقشات المستقبلية. جبهة دبلوماسية أكثر حزماً اتخذت إثيوبيا أيضاً خلال الأسبوع إجراءات دبلوماسية اتسمت بقدر غير معتاد من الحزم. فقد أعلنت وزارة الخارجية إغلاق السفارة الإثيوبية في أسمرة، واعتبار عشرة دبلوماسيين إريتريين أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وأمرتهم بمغادرة إثيوبيا خلال 48 ساعة.   وقالت الوزارة إن القرار جاء رداً على ما وصفته بأعمال عدائية وتصرفات عدوانية مباشرة وغير مباشرة من جانب إريتريا تجاه إثيوبيا، بما في ذلك أنشطة قالت إنها تشكل تهديداً للأمن القومي وتنتهك المبادئ المنظمة للعلاقات الدبلوماسية. وعلى الرغم من هذه الإجراءات، أكدت إثيوبيا تقديرها للروابط التاريخية والثقافية والعلاقات الشعبية بين البلدين، وتمسكها بالتعايش السلمي والاستقرار والتكامل الإقليمي. وفي تطور دبلوماسي آخر، أعلنت إثيوبيا أحد أعضاء الطاقم الدبلوماسي المصري شخصاً غير مرغوب فيه، وأمرته بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة. وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية إن القرار اتُخذ وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وهي الإطار الدولي المنظم للعلاقات بين الدول. وجاءت الإجراءات الدبلوماسية المتزامنة المتعلقة بإريتريا ومصر في ظل النهج الإقليمي والدبلوماسي الإثيوبي الأكثر حزماً، ولا سيما فيما يتعلق بالنيل. ومع ذلك، واصلت أديس أبابا تأكيد أن نهجها العام يقوم على تسوية النزاعات سلمياً، والمساواة في السيادة، والتعاون الإقليمي، وتحقيق الاستقرار طويل الأمد في القرن الإفريقي. البُعد الثقافي احتفل مئات الآلاف من الأشخاص بمناسبة هورا فنفني، التي تشكل جزءاً من مهرجان إيريتشا السنوي للشكر، في أديس أبابا، في مشهد نابض بالحياة جسّد ثقافة الأورومو وتقاليدها ووحدتها، وجمع أعداداً كبيرة من المشاركين. وتجمع أشخاص من مناطق مختلفة في إثيوبيا، مرتدين الأزياء التقليدية الملونة، في موقع هورا فنفني صباح السبت للاحتفال بإيريتشا، وهو طقس تقليدي للشكر لدى شعب الأورومو يُقام في نهاية موسم الأمطار وبداية موسم الحصاد.   وفي اليوم التالي، احتُفل بمهرجان إيريتشا هورا أرسيدي للشكر لدى شعب الأورومو في مدينة بشفتو، وسط أجواء احتفالية مميزة، حيث توافدت حشود كبيرة إلى ضفاف البحيرة وأماكن التجمع العامة في أنحاء المدينة. وشارك في احتفالات هذا العام أفراد من مختلف فئات المجتمع، بمن فيهم آباء غادا وأمهات سينقي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الثقافية والمجتمعية. أسبوع يكشف عن توجه استراتيجي أوسع تكشف تطورات الأسبوع مجتمعة عن تحرك إثيوبيا على جبهات استراتيجية متعددة في الوقت نفسه. فعلى الصعيد الاقتصادي، تعمّق البلاد التكامل الإقليمي وتسعى إلى إقامة روابط أقوى مع شبكات البنية التحتية والطاقة الناشئة في شرق إفريقيا. وعلى الصعيد السياسي، دخل الحوار الوطني مرحلته الأكثر أهمية، مع انتقال التوصيات من المشاورات الوطنية إلى المؤسسات المسؤولة عن تنفيذها. وفي ملف النيل، أدخلت إثيوبيا بُعداً جديداً محتملاً إلى نزاعها الممتد مع مصر، من خلال إنشاء آلية رسمية لتقييم الخسائر الاقتصادية المزعومة وفرص التنمية الضائعة. أما دبلوماسياً، فقد أظهرت أديس أبابا استعدادها لاتخاذ إجراءات حازمة عندما ترى أن أمنها القومي ومصالحها السيادية يتعرضان للتحدي، مع استمرارها في التأكيد أن التعايش السلمي والتعاون الإقليمي يظلان خيارها المفضل. ومع اقتراب إثيوبيا من تشكيل حكومة اتحادية جديدة عقب الانتخابات العامة السابعة، تشير هذه التطورات إلى توجه استراتيجي أوسع يقوم على تعزيز التكامل الاقتصادي، وتقوية المؤسسات الوطنية، واعتماد نهج أكثر حزماً في الدفاع عن مصالح إثيوبيا المائية والتنموية، والعمل بإصرار على رسم مستقبل القرن الإفريقي من موقع أكثر ثقة. وعليه، لم يكن الأسبوع مجرد مجموعة من الأحداث السياسية والاقتصادية المنفصلة، بل أتاح لمحة عن النهج الإثيوبي الآخذ في التشكل، والذي يجمع بين تعزيز التعاون عندما يخدم التنمية، وبناء التوافق في الداخل، والدفاع عن المصالح الاستراتيجية، والسعي إلى امتلاك صوت أقوى في شؤون المنطقة.
منطق "دولة الحرب" في إريتريا: إرث من الصراع وعدم الاستقرار الإقليمي
Oct 4, 2026 439
  بقلم: تيميسجين أسيفا 4 أكتوبر 2026 (إينا) اتخذت إثيوبيا خلال الأسبوع إجراءً حاسماً ضد إريتريا تمثل في إغلاق سفارتها في أسمرة وإعلان 10 دبلوماسيين إريتريين "أشخاصاً غير مرغوب فيهم". وتأتي هذه الخطوة، التي أعلنت عنها وزارة الخارجية، رداً مباشراً على الأعمال العدائية والعدوانية المستمرة التي تمارسها إريتريا ضد إثيوبيا، والتي شكلت تهديداً مباشراً للأمن القومي الإثيوبي. إن تصنيف هؤلاء الدبلوماسيين كأشخاص غير مرغوب فيهم - نظراً لتورطهم في أنشطة تنتهك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية - يسلط الضوء على خطورة تصرفات إريتريا وعلى التزام إثيوبيا بحماية سيادتها. يعكس قرار الحكومة الإثيوبية بإغلاق سفارتها في أسمرة وطرد الدبلوماسيين الإريتريين عزمها على التصدي للتحديات المستمرة الناجمة عن السياسة الخارجية الإريترية العدوانية. ورغم هذه التدابير، جددت إثيوبيا التزامها بالتعايش السلمي والاستقرار الإقليمي والتكامل، مؤكدةً رغبتها في منطقة قرن أفريقي تتسم بالاستقرار والأمن. لقد ساهم السياق التاريخي للسياسة الخارجية الإريترية - التي اتسمت بالعسكرة والنزاعات الحدودية وحروب الوكالة - بشكل كبير في حالة عدم الاستقرار التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي. إرث إريتريا من عدم الاستقرار في القرن الأفريقي منذ انفصالها عام ١٩٩٣، انتهجت الحكومة الإريترية سياسات خارجية وأمنية ساهمت في زعزعة استقرار القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، اعتمد الحزب الحاكم على التسلح المكثف والتدخلات المسلحة وشبكات الوكلاء، مما أدى إلى نمط واضح من الصراع الإقليمي والعزلة السياسية والاستهتار المستمر بالأعراف الدبلوماسية. من المواجهات العسكرية المباشرة مع كل دولة مجاورة إلى التحالفات الاستراتيجية مع الجماعات المسلحة غير الحكومية، كان لمسار إريتريا بعد الاستقلال أثر عميق ودائم على المشهد الأمني ​​في القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر. في ديسمبر/كانون الأول 1995، شنت القوات الإريترية حملة عسكرية على اليمن للسيطرة على أرخبيل زوكور-هانيش الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر. وتم حل الأزمة في نهاية المطاف عن طريق التحكيم الدولي أمام محكمة التحكيم الدائمة عام 1998. وتصاعد هذا التوتر الحدودي بشكل حاد عندما غزت القوات الإريترية بادمي والأراضي الإثيوبية المحيطة بها في مايو/أيار 1998، مما أشعل فتيل حرب شاملة استمرت حتى عام 2000. وقد تسبب هذا العدوان الإريتري في خسائر فادحة في صفوف الجيش، وتشريد مئات الآلاف من المدنيين، وأثر بشدة على اقتصادَي البلدين. وأسفر هذا الصراع عن مواجهة عسكرية استمرت قرابة عقدين من الزمن. علاوة على ذلك، في يونيو/حزيران 2008، تصاعدت حدة التوترات الحدودية المستمرة منذ زمن طويل على طول الحدود الشمالية لجيبوتي إلى اشتباكات عسكرية مباشرة على شبه جزيرة رأس دوميرا الاستراتيجية وجزيرة دوميرا، مما استدعى نشر قوات حفظ السلام في عام 2010 لمراقبة المنطقة العازلة حتى انسحابها في عام 2017. وبعيدًا عن المناوشات الحدودية، وضعت القيادة الإريترية استراتيجية إقليمية أوسع نطاقًا تقوم على حرب الوكالة ودعم المعارضة، بهدف بسط النفوذ ومواجهة المنافسين الإقليميين. وخلال أواخر العقد الأول من الألفية الثانية، كشفت المراقبة الدولية أن أسمرة كانت تقدم دعمًا ماليًا وسياسيًا ولوجستيًا لفصائل المتمردين الصوماليين الذين يقاتلون قوات مكافحة التمرد والحكومة الاتحادية الانتقالية، بما في ذلك تحالف تحرير الصومال وحركة الشباب. صُممت هذه الإجراءات في الأساس كقوة موازنة بالوكالة ضد إثيوبيا، ما دفع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار القرار 1907 في ديسمبر/كانون الأول 2009، والذي فرض حظرًا دوليًا على الأسلحة، وحظرًا على السفر، وتجميدًا لأصول محددة على إريتريا، وظل هذا الحظر ساريًا حتى أواخر عام 2018. إضافةً إلى تحركاتها في الصومال، كانت إريتريا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الخرطوم في منتصف التسعينيات، واستضافت علنًا تحالف المعارضة الوطني الديمقراطي. وفي الوقت نفسه، وخلال حرب الكونغو الثانية (1998-2003)، وردت أنباء عن تورط إريتريا في النزاع. بعد التقارب الدبلوماسي بين أسمرة وأديس أبابا عام 2018، ساد أمل كبير في التوصل إلى حل نهائي. إلا أنه، وكما يُقال، "العادات القديمة يصعب التخلي عنها"، فقد كافح النظام في أسمرة للتخلص من نزعاته العدائية المتأصلة. وعلى الرغم من اتفاقية بريتوريا للسلام، فقد عاد النظام إلى نهجه العدائي المعتاد، مما أدى إلى تجدد التوترات في المنطقة. يُثير هذا التراجع نحو العداء تساؤلات حول جدية النظام في سعيه لتحقيق السلام، ويؤكد على ضرورة استمرار الانخراط الدولي لتشجيعه على التمسك بنهج السلام. أما على الصعيد الداخلي، فترتبط السياسة الخارجية لإريتريا ارتباطًا وثيقًا بنموذج الحكم المحلي. إذ يُبقي النظام على برنامج الخدمة الوطنية غير المحدد المدة، ويُحكم قبضته على الاقتصاد المحلي، ويفرض قيودًا مشددة على الحريات المدنية وحرية الصحافة. ​​وقد أدى هذا المناخ الداخلي إلى ارتفاع معدلات الهجرة الخارجية للفرد، مما فرض أعباءً إنسانية وإدارية كبيرة على الدول المضيفة المجاورة، بما فيها السودان وإثيوبيا وجيبوتي. علاوة على ذلك، فإن التحويل المنهجي للموارد الوطنية نحو الدفاع والتأهب العسكري قد حدّ بشدة من نمو القطاع الخاص، والاستثمار في البنية التحتية، وتنمية رأس المال البشري داخل البلاد. وقد أعاق الأثر التراكمي للتدخلات الخارجية لإريتريا التكامل الاقتصادي في جميع أنحاء كتلة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وعطّل التجارة الضرورية مع دول القرن الأفريقي، وزاد من هشاشة المنطقة أمام التوترات الجيوسياسية الخارجية. الطريق إلى الأمام يتطلب تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة تسوية شفافة وملزمة قانونًا للمناطق الحدودية المتنازع عليها في جميع أنحاء القرن الأفريقي، بما في ذلك النقاط العالقة بين إريتريا وإثيوبيا. وفي الوقت نفسه، يتعين على الهيئات الإنسانية الإقليمية والدولية معالجة التداعيات الديموغرافية للنزوح، مع تشجيع إصلاحات الحوكمة المحلية - مثل تقليص نطاق الخدمة الوطنية غير المحددة زمنياً - لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتخفيف ضغوط تدفق اللاجئين عبر الحدود. ولن تتمكن دول القرن الأفريقي من بناء مستقبل مستقر ومزدهر لشعوبها إلا من خلال التزامات موثوقة بعدم التدخل وتحقيق الأمن الجماعي. وفقاً لبيانات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، يواصل الاقتصاد الأفريقي العام إظهار زخم قوي، حيث تشهد منطقة أفريقيا جنوب الصحراء نمواً سنوياً يبلغ نحو 4 في المائة. وتبرز شرق أفريقيا كأسرع المناطق الفرعية نمواً داخل القارة، إذ تتجاوز باستمرار المعدلات العالمية بمعدلات نمو تتراوح بين 5 و6 في المائة، مدعومةً بفاعلين إقليميين رئيسيين مثل إثيوبيا. ومع ذلك، وبينما تستفيد الاقتصادات المجاورة من توسيع البنية التحتية وتحديث الزراعة وشبكات التجارة النشطة، تظل إريتريا عالقةً بإصرار في سياسات عسكرية تعود لعقود مضت. فقد أدى الخلل الهيكلي في الحكومة المركزية - الذي يتسم بإنفاق دفاعي ضخم، ونهج انعزالي، وتجنيد إلزامي مفتوح المدة - إلى كبح نمو القطاع الخاص، وشلّ الإنتاج المحلي، والتسبب في فقر مدقع ومستمر للسكان. ومن خلال إعادة توجيه موارد الدولة بعيداً عن زعزعة الاستقرار الإقليمي والصراعات بالوكالة، ونحو التنمية الاقتصادية المحلية، يمكن لإريتريا أن تغير مسارها الوطني بشكل جذري. إذ يمثل تفعيل موانئها الاستراتيجية على البحر الأحمر والاندماج في سوق شرق أفريقيا الأوسع - ولا سيما من خلال تعاون اقتصادي ولوجستي عميق مع إثيوبيا - الخيار الوحيد المتاح أمام أسمرة. وبدلاً من الانجراف وراء خصومات تعود لقرن من الزمان وتفويت الطفرة الاقتصادية الهائلة التي تعيد تشكيل منطقة القرن الأفريقي، يمكن لإريتريا - إذا ما تبنت نهجاً سلمياً وتكاملت مع محيطها - استثمار السلام الإقليمي لبناء بنية تحتية مستدامة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وضمان مستقبل مزدهر لشعبها.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023