أهم العناوين
إثيوبيا تدعو إلى تمثيل عالمي أكثر إنصافاً تزامناً مع احتفال قناة "الجزيرة" بمرور 30 ​​عاماً على انطلاق بثها
Nov 2, 2026 21
    أديس أبابا، 2 نوفمبر 2026 (إينا) جددت إثيوبيا تأكيد انفتاحها على قناة "الجزيرة" وغيرها من المؤسسات الإعلامية الدولية، مشددةً على التزامها بتيسير ممارسة صحافة مسؤولة ترتكز على الإنصاف والتوازن والدقة. وفي الوقت الذي تحتفل فيه قناة "الجزيرة" بمرور ثلاثة عقود على بثها العالمي -مما يسلط الضوء مجدداً على أهمية الصحافة الموثوقة وتمثيل أفريقيا في السرديات الدولية- أبرزت هيئة الإعلام الإثيوبية الإصلاحات الإعلامية الجارية في البلاد وتوسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الإعلامية الدولية. وقد جمعت الفعالية، التي أقيمت في أديس أبابا يوم 1 نوفمبر، مسؤولين حكوميين إثيوبيين، وممثلين عن الاتحاد الأفريقي، ودبلوماسيين، وصحفيين، وقادة في قطاع الإعلام، لمناقشة مساهمة الشبكة في الصحافة الدولية ودور الإعلام في تشكيل الفهم العام للقضايا العالمية. وفي كلمتها خلال الحدث، أشارت هايمانوت زيليكي، المديرة العامة لهيئة الإعلام الإثيوبية، إلى مراجعة الأطر القانونية المقيدة، ولا سيما اللوائح المنظمة لتراخيص وسائل الإعلام. وأوضحت أن هذه التدابير تعكس جهود الحكومة لتعزيز مشهد إعلامي أكثر تنوعاً وقوة. وأضافت المديرة العامة أن الإصلاحات تهدف إلى تعزيز مساهمة الإعلام في التنمية الوطنية، وترسيخ الديمقراطية، وتفعيل المشاركة العامة. وأشارت هايمانوت إلى أن تزايد حضور المؤسسات الإعلامية الدولية في إثيوبيا يُعد أحد النتائج البارزة لهذه الإصلاحات. وأوضحت أن هيئة الإعلام الإثيوبية تقدم التسهيلات اللازمة لوسائل الإعلام الدولية لفتح مكاتب لها، ونشر مراسلين دائمين أو مؤقتين، والتنقل في أنحاء البلاد لجمع المعلومات وتغطية التطورات. وأضافت أن الإصلاحات تهدف إلى تهيئة بيئة تتيح لوسائل الإعلام -سواء المحلية أو الدولية- العمل والمساهمة في إثراء النقاش العام القائم على المعرفة. ومن جانبها، اغتنمت سلمى مليكة حدادي، نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، هذه المناسبة للتأكيد على المسؤولية الجوهرية للصحافة في نقل الحقائق بصدق، وطرح الأسئلة بشجاعة، وضمان إيصال أصوات الفئات المهمشة وغير الممثلة بشكل كافٍ. وشددت على أن أفريقيا لا تسعى للحصول على معاملة تفضيلية في التغطية الإعلامية الدولية، بل تطالب بتغطية عادلة ودقيقة ومستندة إلى سياقها الصحيح، تعكس واقع القارة وتنوعها وتطلعاتها. من جانبه، استعرض محمد توكل، مدير مكتب قناة الجزيرة في إثيوبيا، المهمة التأسيسية للشبكة عند انطلاقها في الأول من نوفمبر عام 1996، مشيراً إلى أنها أُنشئت لتكون صوتاً لمن غالباً ما يتم استبعادهم من الخطاب الدولي السائد. وأشار إلى أن الجزيرة تطورت من قناة تلفزيونية واحدة لتصبح مؤسسة إعلامية أوسع تضم ثلاث قنوات، وهو ما يعكس نموها وتوسع حضورها على الصعيد الدولي. كما سلطت هذه الذكرى الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمكتب الجزيرة في أديس أبابا، الذي يعمل منذ عام 2017 كمركز رئيسي للشبكة في القارة الأفريقية، حيث يتولى تنسيق التغطية والتقارير الإخبارية من مختلف أنحاء أفريقيا. ومنذ تأسيسها، نمت الجزيرة لتصبح مؤسسة إعلامية دولية كبرى، ساهمت في تطوير المشهد الإعلامي العالمي، ووسعت نطاق وصول وجهات النظر القادمة من مناطق غالباً ما تفتقر إلى تمثيل كافٍ في وسائل الإعلام الدولية. ومع دخول الشبكة عقدها الرابع، شكلت فعالية الذكرى السنوية في أديس أبابا فرصة لتجديد النقاش حول المسؤولية العامة للصحافة، وأهمية ضمان أن تسهم الأصوات ووجهات النظر المتنوعة في تشكيل الحوارات الدولية.
إثيوبيا تستعد لاستضافة المؤتمر الخامس للصحة العامة في أفريقيا بمشاركة قادة وخبراء دوليين
Nov 2, 2026 21
    أديس أبابا، 2 نوفمبر 2026 (إينا) صرحت وزيرة الصحة الإثيوبية، ميكديس دابا، بأن إثيوبيا دخلت المراحل النهائية من الاستعدادات لاستضافة النسخة الخامسة من المؤتمر المعني بالصحة العامة في أفريقيا (CPHIA 2026) في أديس أبابا، وذلك في الفترة من 23 إلى 27 نوفمبر. وسيجمع المؤتمر قادة قطاع الصحة في أفريقيا، وصنّاع السياسات، والباحثين، والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز السيادة الصحية للقارة، والاعتماد على الذات، وتوطيد التعاون الإقليمي. وفي مؤتمر صحفي عُقد بحضور الدكتور جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC)، أوضحت الوزيرة أن المؤتمر سيمثل منصة للدول الأفريقية لتعزيز أنظمتها الصحية من خلال بناء القدرات المحلية، والابتكار العلمي، والقيادة الأفريقية، والتعاون الإقليمي. وتحت شعار "تعزيز السيادة الصحية والأمن والاستقلالية القارية لأفريقيا"، يسعى المؤتمر إلى دفع عجلة التحول في القارة؛ من الاعتماد على الدعم الخارجي نحو امتلاك أكبر لأولوياتها الصحية، وبناء قدراتها الذاتية لمواجهة تحديات الصحة العامة. وأكدت ميكديس أن أفريقيا بحاجة إلى أنظمة صحية وطنية أكثر قوة، وتوسيع نطاق الإنتاج المحلي للأدوية والمستلزمات الطبية، وتحسين القدرة على الاستجابة للطوارئ، وتعزيز التعاون الإقليمي لرفع مستوى الجاهزية لمواجهة التهديدات الصحية.   كما سلطت الضوء على "الصحة الرقمية" باعتبارها مجالاً محورياً للتحول، مشيرة إلى أن المؤتمر سيتيح لإثيوبيا فرصة استعراض ما حققته في إطار استراتيجيتها للصحة الرقمية لعام 2030، واستكشاف آفاق التعاون القاري في مجال الابتكار الصحي. وفي هذا السياق، أشارت الوزيرة إلى أن استضافة هذا الحدث القاري تمنح إثيوبيا فرصة لعرض التحولات التي شهدها قطاعها الصحي، وتبادل الخبرات مع الدول الأفريقية الأخرى، والمساهمة في الجهود الجماعية الرامية لمعالجة التحديات الصحية المشتركة. كما تطرقت إلى الفرص المتاحة لتعزيز البنية التحتية الصحية، وتوسيع الشراكات المؤسسية، واستكشاف المشاريع المشتركة ومجالات السياحة العلاجية. وستتناول النقاشات أيضاً سبلاً عملية للحد من الإحالات الطبية إلى الخارج من خلال تعزيز قدرات الخدمات الصحية الوطنية، إلى جانب وضع أطر قارية لتقييم الكفاءات المهنية وتنسيق اللوائح التنظيمية. ودعت الوزيرة المواطنين والعاملين في قطاع الضيافة إلى تقديم كرم الضيافة المعهود للضيوف الدوليين القادمين لحضور هذا التجمع.
مجلس سيدات أعمال الإمارات يستكشف فرصاً استثمارية جديدة في إثيوبيا
Nov 2, 2026 46
    أديس أبابا، 2 نوفمبر 2026 (إينا) أشادت عائشة محمد سعيد الملا، رئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات، بالإمكانات التجارية المتنامية في إثيوبيا. وسلطت الضوء على الفرص الاستثمارية الآخذة في التوسع عبر قطاعات متعددة، مؤكدةً على الآفاق الواعدة لتعميق التعاون الاقتصادي بين إثيوبيا ودولة الإمارات العربية المتحدة. وما يدل على قوة العلاقات الاقتصادية، بلغ حجم التجارة الثنائية 5.6 مليار دولار أمريكي في الفترة ما بين عامي 2021 و2025. وفي تصريح خاص لوكالة الأنباء الإثيوبية ، أشارت عائشة إلى أن المجلس يسعى لاستكشاف فرص استثمارية جديدة في إثيوبيا، بهدف تعزيز مشاركة سيدات الأعمال الإماراتيات في السوق الإثيوبية المتنامية. وأوضحت أن الموارد الطبيعية الوفيرة في إثيوبيا، ومناخها الملائم، وقوتها العاملة الكبيرة، تُعد عوامل رئيسية تجعل من البلاد وجهة جذابة للاستثمار. كما أشارت إلى أن "أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي" التي تتبناها الحكومة الإثيوبية، إلى جانب الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والإصلاحات في قطاعات النقل والطاقة والخدمات اللوجستية والاتصالات، قد ساهمت في تعزيز بيئة الأعمال في البلاد بشكل أكبر. وفي معرض حديثها عن الشراكة الاقتصادية المتنامية، ذكرت عائشة أن علاقات التجارة والاستثمار بين إثيوبيا ودولة الإمارات تكتسب زخماً كبيراً، مدعومةً بالتزام متزايد من مجتمعي الأعمال في كلا البلدين بتوسيع نطاق التعاون. وقالت: "إن التعاون التجاري بين إثيوبيا ودولة الإمارات ينمو عاماً بعد عام، ويبدو واعداً للغاية. ونحن نتطلع إلى مزيد من التعاون". وأضافت أن ممثلي قطاع الأعمال الإماراتي الذين يزورون إثيوبيا يبدون اهتماماً متزايداً باستكشاف آفاق تجارية جديدة وتحديد الفرص الاستثمارية الناشئة. وفي معرض حديثها عن أولويات المجلس المستقبلية، أكدت حرص سيدات الأعمال الإماراتيات على تعزيز الشراكات مع رائدات الأعمال الإثيوبيات، واستكشاف الفرص الاستثمارية في القطاعات التي تتمتع بإمكانات نمو كبيرة. وأكدت عائشة على أن توسيع نطاق الشراكات بين الشركات وتحديد مجالات استثمارية لم تُستغل بعد، من شأنه أن يساهم في خلق فرص جديدة لرائدات الأعمال، مع تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين في الوقت ذاته.
الحضور الدبلوماسي، والردع الاستراتيجي، وسط تصاعد التنافس الجيوسياسي في منطقة البحر الأحمر
Nov 2, 2026 386
    بقلم: هيئة التحرير 2 نوفمبر 2026 (إينا) شهد الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر 2026 تسليط الضوء بشكل أكبر على إثيوبيا دولياً، في الوقت الذي مضت فيه البلاد قدماً في تحديث قدراتها الدفاعية، وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية، وتجديد الاهتمام بمصالحها في حوض نهر "أباي" (النيل) ومنطقة البحر الأحمر. فبدءاً من الإعلان عن تسلم طائرات مقاتلة متطورة وخطط الحصول على أنظمة دفاع جوي متقدمة، وصولاً إلى المشاركة في لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى خلال القمة الروسية-الأفريقية، عكست تحركات إثيوبيا تقاطعاً متزايداً بين الأمن القومي، والطموحات الاقتصادية، والجغرافيا السياسية الإقليمية. وقد وفرت مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية-الأفريقية الثالثة في موسكو منصةً هامةً لتعزيز التعاون الثنائي والقاري. كما أن إعلانه عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة من طراز "سو-35" (Su-35)، واستعدادها للحصول على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400)، قد سلط الضوء دولياً على جهود التحديث العسكري التي تشهدها البلاد. وفي الوقت ذاته، سلط "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث" الضوء على جهود البلاد الرامية إلى تعزيز إدارة الموارد المائية، في ظل تزايد الطلب عليها من قطاعات الزراعة والصناعة، وتنامي عدد السكان. وفي أديس أبابا، جاء إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي كخطوة إضافية نحو تقليل واردات الوقود، وخفض تكاليف النقل، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المنتجة محلياً. وإلى جانب هذه التطورات، ظلت النقاشات حول مصالح إثيوبيا في نهر "أباي" وضمان الوصول المستدام إلى البحر الأحمر حاضرة بقوة في الخطابين الوطني والدولي. وتؤكد هذه التطورات مجتمعةً سعي إثيوبيا لتعزيز قدراتها الوطنية، وتنويع شراكاتها الدولية، والدفع قدماً بمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في بيئة إقليمية تزداد ترابطاً.   تحديث الدفاع: إثيوبيا تعزز قدراتها في الردع الاستراتيجي جاء أحد أهم إعلانات الأسبوع على لسان رئيس الوزراء أبي أحمد، الذي كشف عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة روسية الصنع من طراز "سو-35" (Su-35) -التي تنتمي للجيل 4++ - واستعدادها لاستلام أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400). ووصف رئيس الوزراء هذا التطور بأنه علامة بارزة في جهود البلاد لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية الوطنية، مشددًا على أهمية بناء الاستعداد العسكري خلال وقت السلم لردع التهديدات المحتملة. وأعلن: "اليوم، وفقًا لاتفاقنا المسبق مع الحكومة الروسية، استلمنا أول اثني عشر طائرة مقاتلة من طراز Su-35 4++ Generation". وكشف كذلك أن إثيوبيا ستحصل على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي إس-400، مما يمثل عنصرًا رئيسيًا آخر في برنامج التحديث العسكري للبلاد. وأوضح رئيس الوزراء أنه تم تسريع عملية التسليم قبل الموعد المحدد بعد اتصالات رفيعة المستوى مع الحكومة الروسية، بما في ذلك المناقشات مع الرئيس فلاديمير بوتين. وسلط أبي الضوء على قدرات الطائرة المكتسبة حديثًا، وقال إن الطائرة Su-35 تجمع بين تكنولوجيا الرادار المتقدمة والقدرة العالية على المناورة والقدرات القتالية جو-جو وجو-أرض. وأشار أيضًا إلى قدرتها على اكتشاف التهديدات الجوية والتعامل معها، بما في ذلك صواريخ كروز وأهداف باليستية معينة. ويشير الاستحواذ إلى نية إثيوبيا تعزيز قدراتها الجوية كجزء من جهد أوسع لتحديث قوات الدفاع الوطني الإثيوبية . فإلى جانب الحصول على منصات عسكرية متطورة، تركز الأولويات الدفاعية المتطورة للبلاد أيضًا على الاستعداد العملياتي، والقدرات التكنولوجية، والقدرة المؤسسية اللازمة لصيانة الأنظمة العسكرية الحديثة واستدامتها. وبالتالي، لفت هذا الإعلان الانتباه الدولي إلى الوضع الدفاعي المتغير لإثيوبيا وتأثيراته على البيئة الأمنية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.   القمة الروسية الإفريقية: تعزيز شراكات إثيوبيا الإستراتيجية وتزامن إعلان إثيوبيا الدفاعي مع مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية الإفريقية الثالثة في موسكو، حيث شارك في مناقشات ثنائية ومتعددة الأطراف تهدف إلى توسيع التعاون عبر القطاعات الاستراتيجية. ومن بين اللقاءات الرئيسية كان اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث ناقش الزعيمان سبل تعميق العلاقة الطويلة الأمد بين بلديهما. أشار رئيس الوزراء أبي أحمد إلى أن المناقشات بحثت فرص توسيع التعاون في مجالات الطاقة النووية، والرعاية الصحية، والتجارة، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك. وقد عكس اللقاء حرص البلدين المستمر على توسيع نطاق شراكتهما، لتتجاوز العلاقات الدبلوماسية التقليدية وتصل إلى قطاعات جوهرية تخدم طموحات إثيوبيا الاقتصادية والتكنولوجية طويلة المدى. وفي لفتة تؤكد أهمية التبادل الفكري والتفاهم المتبادل، أهدى رئيس الوزراء الإثيوبي الرئيس بوتين النسخة الروسية من كتابه "ميديمير". وأوضح أبي أحمد أن هذا الإهداء يعكس التزام البلدين المشترك بالحوار والتفاهم المتبادل، والسعي المستمر نحو تعزيز العلاقات الثنائية. وفي كلمته أمام القمة، شدد رئيس الوزراء على أهمية تحويل العلاقات الدبلوماسية الراسخة والالتزامات الاستراتيجية إلى نتائج تنموية ملموسة. وحدد ثلاثة ركائز أساسية تدعم طموحات إثيوبيا التنموية، وهي: الأمن الغذائي والإنتاجية الزراعية، وتوفير إمدادات طاقة موثوقة، ونقل المهارات والمعرفة. كما أشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا وروسيا تمتد لأكثر من قرن، وتقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وفي إطار الجهود الرامية لتوسيع هذه الشراكة التاريخية، يعمل البلدان على التعاون في إنشاء محطة للطاقة النووية في إثيوبيا؛ وهي مبادرة يُتوقع أن تسهم في تحقيق طموحات البلاد المتعلقة بالطاقة على المدى الطويل. وأكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن الشراكة الاستراتيجية مع روسيا من شأنها المساعدة في تنويع خيارات الطاقة في إثيوبيا، وتسريع وتيرة تطلعاتها التنموية، وتعزيز التعاون في مجالات حيوية لتحقيق الازدهار الوطني. المياه والطاقة: تعزيز ركائز التنمية المستدامة في حين حظيت قضايا الدفاع والدبلوماسية باهتمام دولي واسع، ظل ملف المياه والطاقة في إثيوبيا محوراً مهماً آخر خلال الأسبوع. وقد جمع "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة صُنّاع السياسات، والخبراء الفنيين، وغيرهم من الأطراف المعنية؛ لاستعراض ما حققته البلاد من تقدم، ومناقشة التحديات التي تواجهها في إدارة مواردها المائية وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية. وخُصص اليوم الثالث من الفعالية لـ "يوم المياه" تحت شعار: "من الأدلة إلى العمل: حلول قائمة على العلم للإدارة المتكاملة للمياه والصرف الصحي والنظافة العامة وموارد المياه". وركزت النقاشات على تعزيز عمليات رصد وتوثيق وإدارة موارد المياه السطحية والجوفية في إثيوبيا بشكل مستدام، في ظل تزايد الطلب الوطني الناجم عن النمو السكاني، والتوسع الصناعي، والتوسع في القطاع الزراعي. كما أتاح هذا اللقاء فرصة لتقييم التقدم المُحرز على مدى العقد الماضي في مجالي توفير مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، مع تسليط الضوء على الإنجازات وتحديد الفجوات التي لا تزال قائمة. وبالنسبة لإثيوبيا، ترتبط الإدارة الفعالة للموارد المائية ارتباطاً وثيقاً بالأمن الغذائي، وتوليد الطاقة، والتنمية الصناعية، والصحة العامة. ونظراً لأن الزراعة لا تزال تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، فإن تحسين إدارة المياه وتوسيع البنية التحتية للري يكتسبان أهمية متزايدة لتعزيز الإنتاجية الزراعية، والحد من التعرض للصدمات المرتبطة بالمناخ. ومن ثم، شددت النقاشات على ضرورة تحويل الأدلة العلمية، والأبحاث، والالتزامات السياساتية إلى حلول عملية تدعم مسيرة التنمية طويلة الأمد في البلاد. أديس أبابا تطلق أولى حافلات النقل العام التي تعمل بالغاز الطبيعي ومن التطورات البارزة الأخرى خلال الأسبوع، إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي إلى منظومة النقل في أديس أبابا. وأعلن رئيس الوزراء أبي أحمد أن هذه الحافلات -التي حُوِّلت من العمل بالوقود التقليدي إلى الغاز الطبيعي- قد دخلت الخدمة رسميًا، مما يمثل مرحلة جديدة في جهود العاصمة لتحديث قطاع النقل العام وتنويع مصادر الطاقة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في خفض فاتورة استيراد الوقود، وتقليل نفقات تشغيل وسائل النقل العام، وجعل تكلفة التنقل في متناول الركاب بشكل أكبر؛ حيث كشف رئيس الوزراء أن هذا التحول سيؤدي -وفقًا للتقديرات- إلى خفض تعرفة الركوب إلى النصف، إلى جانب تقليل الإنفاق بالعملة الصعبة على الوقود التقليدي. وأوضح أن هذه المبادرة جاءت ثمرةً لأشهر من العمل، شملت نقل الغاز الطبيعي المُنتج محليًا إلى أديس أبابا، وإنشاء مرافق للتزود بالوقود، وتعديل الحافلات القائمة لتلائم هذا النوع من الوقود. وإلى جانب فوائدها المباشرة في قطاع النقل، تعكس هذه الخطوة جهودًا أوسع لتوسيع نطاق استخدام موارد الطاقة المحلية، وتعزيز القدرات التكنولوجية والصناعية. كما كشف رئيس الوزراء عن قرب وصول 400 حافلة إضافية تعمل بالغاز الطبيعي، في إطار سعي الحكومة لتسريع التحول نحو نظام نقل عام أكثر تنوعًا وأقل تكلفة. وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعٍ أشمل لتحسين التنقل الحضري، وتقليل الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة، وتحقيق منافع اقتصادية ملموسة للمواطنين. وفي سياق آخر، حظيت مصالح إثيوبيا الاستراتيجية -المتعلقة بنهر "أباي" (النيل الأزرق) وتأمين وصول مستدام إلى البحر الأحمر- باهتمام متزايد من القادة السياسيين والمحللين والمراقبين الدوليين، وذلك بالتوازي مع تطورات أخرى في مجالات الدفاع والدبلوماسية والتحول الاقتصادي. فقد أدى الموقع الجغرافي لإثيوبيا، وحجم سكانها، وطموحاتها الاقتصادية، ومسؤولياتها الإقليمية المتنامية، إلى حضور هذه القضايا بشكل متزايد في النقاشات حول مستقبل منطقة القرن الأفريقي. وقد وصف رئيس الوزراء السابق، هيلي ماريام ديسالين، سعي إثيوبيا للحصول على منفذ مستدام إلى البحر بأنه تطلُّع وطني مشروع، ينبغي معالجته من خلال الحوار والمفاوضات والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف. وأكد ديسالين أن السؤال الجوهري لا ينبغي أن يكون حول ما إذا كانت إثيوبيا بحاجة إلى منفذ بحري، بل حول كيفية تأمين هذا الوصول بطرق سلمية، مع مراعاة مصالح كافة الأطراف المعنية. بفضل تعداد سكاني يبلغ نحو 130 مليون نسمة، واقتصادٍ نامٍ، ومساحة جغرافية شاسعة، تُعد إثيوبيا أكثر الدول الحبيسة (غير المطلة على بحار أو محيطات) اكتظاظاً بالسكان في العالم. وقد وصف هيلي ماريام فقدان الوصول المباشر إلى البحر بأنه تطور تاريخي لا يزال يؤثر على المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للبلاد. كما أرجع الترتيبات الجغرافية الحالية في المنطقة إلى حقبة "التدافع الأوروبي" نحو أفريقيا في ثمانينيات القرن التاسع عشر، مؤكداً أن هذه القضية تستحق اهتماماً جاداً بدلاً من ترحيلها إلى الأجيال القادمة. وقد جاءت تصريحاته لتثري النقاش المتنامي حول المصالح البحرية لإثيوبيا، وأهمية السعي نحو إيجاد حلول إقليمية من خلال الانخراط البنّاء. وفي سياق متصل، سلطت نكوسازانا دلاميني زوما، الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الأفريقي، الضوء على الأهمية القارية الأوسع لإثيوبيا، لا سيما فيما يتعلق بنهجها التنموي النابع من الداخل واستثماراتها في قطاع الطاقة. وفي حديثها لوكالة الأنباء الإثيوبية في موسكو قبيل انعقاد القمة الروسية-الأفريقية، وصفت دلاميني زوما إثيوبيا بأنها نموذج مهم للتنمية الأفريقية وتقرير المصير. وبحكم توليها رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي -التي تتخذ من أديس أبابا مقراً لها- خلال الفترة ما بين 2012 و2017، أكدت دلاميني زوما على المسؤولية الفريدة التي تضطلع بها إثيوبيا باعتبارها العاصمة الدبلوماسية لأفريقيا. وأشارت إلى ضرورة أن تواصل إثيوبيا الإسهام في تحقيق رؤية قارة متكاملة ومسالمة ومزدهرة، تقودها كفاءات أفريقية وتدفعها تطلعات شعوبها. كما أبرزت تصريحاتها أهمية التجربة التنموية الإثيوبية ودورها في تعزيز التعاون على مستوى القارة. أسبوع يعكس توسع الأولويات الاستراتيجية لإثيوبيا تعكس التطورات التي شهدها الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر أبعاداً مترابطة للأولويات الوطنية الإثيوبية. فقد سلطت صفقات الدفاع الضوء على الجهود الرامية لتعزيز الجاهزية العسكرية والردع الاستراتيجي، بينما أتاحت القمة الروسية-الأفريقية فرصة لتوسيع الشراكات الدولية في مجالات الطاقة والتجارة والرعاية الصحية والتكنولوجيا. كما أكد "أسبوع المياه والطاقة" على أهمية الإدارة المستدامة للموارد، في حين جاء إدخال حافلات تعمل بالغاز الطبيعي ليقدم نموذجاً عملياً لاستغلال موارد الطاقة المحلية. وفي الوقت ذاته، أكدت النقاشات الدائرة حول نهر "أباي" (النيل) والوصول إلى البحر الأحمر على الأهمية المستمرة للجغرافيا والمصالح الاقتصادية والتعاون الإقليمي في تشكيل الرؤية الاستراتيجية لإثيوبيا. وتشير هذه التطورات إلى أجندة وطنية شاملة تتداخل فيها قضايا الأمن، والتحول الاقتصادي، والتقدم التكنولوجي، والعمل الدبلوماسي بشكل متزايد. ومع استمرار إثيوبيا في السعي نحو تحقيق طموحاتها التنموية والتعامل مع بيئة إقليمية ودولية متغيرة، يكمن التحدي في تحويل هذه الأولويات الاستراتيجية إلى مكاسب اقتصادية مستدامة، وبناء مؤسسات وطنية قوية، وإرساء شراكات إقليمية سلمية تعود بالنفع المتبادل على جميع الأطراف.
خبير مياه إسرائيلي يرى أن إمكانات إثيوبيا المائية حافز لطموح القوة الزراعية العظمى
Nov 2, 2026 142
    أديس أبابا 2 نوفمبر 2026 (إينا) قال خبير إسرائيلي في مجال تكنولوجيا المياه إن إثيوبيا لديها إمكانات هائلة للنهوض بالزراعة وقطاعات التنمية الأخرى من خلال السدود الإضافية وغيرها من المشاريع المتعلقة بالمياه. وقال لوكالة الأنباء الإثيوبية إن البلاد لديها إمكانات هائلة لتسخير مواردها المائية، في حين أن الاستثمارات في الطاقة الكهرومائية وتوسيع البنية التحتية توفر فرصا هائلة لتحويل قطاعها الزراعي، وتعزيز إنتاج الطاقة وتسريع التنمية الاقتصادية على نطاق أوسع. وقال رافيد ليفي، مدير WaterEdge.IL، مجتمع ابتكارات المياه الوطني في إسرائيل، إن إثيوبيا لديها القدرة على الظهور كقوة زراعية إذا تم تسخير مواردها المائية ومشاريع التنمية الجارية بشكل فعال. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية على هامش أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث في أديس أبابا، سلط ليفي الضوء على البنية التحتية المتوسعة للبلاد وتطوير الطاقة الكهرومائية والاقتصاد المتنامي كأساس رئيسي لإطلاق إمكاناتها الزراعية والاقتصادية. وأشار ليفي، خبير تكنولوجيا المياه الإسرائيلي، إلى أن المياه والطاقة مترابطتان بشكل وثيق. وشدد كذلك على أن التنمية المنسقة للقطاعين ضرورية لتوسيع توليد الكهرباء وتحسين إدارة المياه ودعم النمو الاقتصادي المستدام. وشدد الخبير على أن تسخير موارد المياه في إثيوبيا بشكل فعال يمكن أن يولد فوائد اقتصادية واجتماعية أوسع، لا سيما من خلال تعزيز الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي والحصول على الطاقة.   وشدد أيضًا على أهمية التقنيات الحديثة لإدارة المياه، بما في ذلك المراقبة الذكية والقياس وأنظمة تقليل المياه غير المدرة للدخل، في تحسين كفاءة واستدامة مرافق المياه. وبالتطرق إلى التعاون الثنائي، قال ليفي إن تجربة إسرائيل في إدارة المياه والابتكار التكنولوجي والأبحاث توفر فرصًا كبيرة للتعاون مع المؤسسات الإثيوبية. وحدد البحث الأكاديمي المشترك والشراكات بين شركات التكنولوجيا ومرافق المياه الإثيوبية ونقل التكنولوجيا كمجالات واعدة لتعزيز التعاون الثنائي. وفي معرض تسليط الضوء على الأهمية الأوسع لتنمية المياه، قال ليفي إن إمدادات المياه الموثوقة والإدارة الفعالة لمياه الصرف الصحي ضرورية ليس فقط للزراعة ولكن أيضًا للصحة العامة وحماية البيئة والتقدم الاقتصادي. وشدد كذلك على أن الالتزام الحكومي القوي، الذي تكمله المشاركة النشطة للجامعات والشركات الخاصة وأصحاب المصلحة الآخرين، أمر بالغ الأهمية لترجمة المصالح التنموية المشتركة بين البلدين إلى نتائج ملموسة. وقال ليفي إن مثل هذا التعاون يمكن أن يساعد البلدين على مواجهة تحديات المياه الخاصة بهما مع تعزيز الابتكار التكنولوجي والتنمية المستدامة.
متميز
إثيوبيا تدعو إلى تمثيل عالمي أكثر إنصافاً تزامناً مع احتفال قناة "الجزيرة" بمرور 30 ​​عاماً على انطلاق بثها
Nov 2, 2026 21
    أديس أبابا، 2 نوفمبر 2026 (إينا) جددت إثيوبيا تأكيد انفتاحها على قناة "الجزيرة" وغيرها من المؤسسات الإعلامية الدولية، مشددةً على التزامها بتيسير ممارسة صحافة مسؤولة ترتكز على الإنصاف والتوازن والدقة. وفي الوقت الذي تحتفل فيه قناة "الجزيرة" بمرور ثلاثة عقود على بثها العالمي -مما يسلط الضوء مجدداً على أهمية الصحافة الموثوقة وتمثيل أفريقيا في السرديات الدولية- أبرزت هيئة الإعلام الإثيوبية الإصلاحات الإعلامية الجارية في البلاد وتوسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الإعلامية الدولية. وقد جمعت الفعالية، التي أقيمت في أديس أبابا يوم 1 نوفمبر، مسؤولين حكوميين إثيوبيين، وممثلين عن الاتحاد الأفريقي، ودبلوماسيين، وصحفيين، وقادة في قطاع الإعلام، لمناقشة مساهمة الشبكة في الصحافة الدولية ودور الإعلام في تشكيل الفهم العام للقضايا العالمية. وفي كلمتها خلال الحدث، أشارت هايمانوت زيليكي، المديرة العامة لهيئة الإعلام الإثيوبية، إلى مراجعة الأطر القانونية المقيدة، ولا سيما اللوائح المنظمة لتراخيص وسائل الإعلام. وأوضحت أن هذه التدابير تعكس جهود الحكومة لتعزيز مشهد إعلامي أكثر تنوعاً وقوة. وأضافت المديرة العامة أن الإصلاحات تهدف إلى تعزيز مساهمة الإعلام في التنمية الوطنية، وترسيخ الديمقراطية، وتفعيل المشاركة العامة. وأشارت هايمانوت إلى أن تزايد حضور المؤسسات الإعلامية الدولية في إثيوبيا يُعد أحد النتائج البارزة لهذه الإصلاحات. وأوضحت أن هيئة الإعلام الإثيوبية تقدم التسهيلات اللازمة لوسائل الإعلام الدولية لفتح مكاتب لها، ونشر مراسلين دائمين أو مؤقتين، والتنقل في أنحاء البلاد لجمع المعلومات وتغطية التطورات. وأضافت أن الإصلاحات تهدف إلى تهيئة بيئة تتيح لوسائل الإعلام -سواء المحلية أو الدولية- العمل والمساهمة في إثراء النقاش العام القائم على المعرفة. ومن جانبها، اغتنمت سلمى مليكة حدادي، نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، هذه المناسبة للتأكيد على المسؤولية الجوهرية للصحافة في نقل الحقائق بصدق، وطرح الأسئلة بشجاعة، وضمان إيصال أصوات الفئات المهمشة وغير الممثلة بشكل كافٍ. وشددت على أن أفريقيا لا تسعى للحصول على معاملة تفضيلية في التغطية الإعلامية الدولية، بل تطالب بتغطية عادلة ودقيقة ومستندة إلى سياقها الصحيح، تعكس واقع القارة وتنوعها وتطلعاتها. من جانبه، استعرض محمد توكل، مدير مكتب قناة الجزيرة في إثيوبيا، المهمة التأسيسية للشبكة عند انطلاقها في الأول من نوفمبر عام 1996، مشيراً إلى أنها أُنشئت لتكون صوتاً لمن غالباً ما يتم استبعادهم من الخطاب الدولي السائد. وأشار إلى أن الجزيرة تطورت من قناة تلفزيونية واحدة لتصبح مؤسسة إعلامية أوسع تضم ثلاث قنوات، وهو ما يعكس نموها وتوسع حضورها على الصعيد الدولي. كما سلطت هذه الذكرى الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمكتب الجزيرة في أديس أبابا، الذي يعمل منذ عام 2017 كمركز رئيسي للشبكة في القارة الأفريقية، حيث يتولى تنسيق التغطية والتقارير الإخبارية من مختلف أنحاء أفريقيا. ومنذ تأسيسها، نمت الجزيرة لتصبح مؤسسة إعلامية دولية كبرى، ساهمت في تطوير المشهد الإعلامي العالمي، ووسعت نطاق وصول وجهات النظر القادمة من مناطق غالباً ما تفتقر إلى تمثيل كافٍ في وسائل الإعلام الدولية. ومع دخول الشبكة عقدها الرابع، شكلت فعالية الذكرى السنوية في أديس أبابا فرصة لتجديد النقاش حول المسؤولية العامة للصحافة، وأهمية ضمان أن تسهم الأصوات ووجهات النظر المتنوعة في تشكيل الحوارات الدولية.
إثيوبيا تستعد لاستضافة المؤتمر الخامس للصحة العامة في أفريقيا بمشاركة قادة وخبراء دوليين
Nov 2, 2026 21
    أديس أبابا، 2 نوفمبر 2026 (إينا) صرحت وزيرة الصحة الإثيوبية، ميكديس دابا، بأن إثيوبيا دخلت المراحل النهائية من الاستعدادات لاستضافة النسخة الخامسة من المؤتمر المعني بالصحة العامة في أفريقيا (CPHIA 2026) في أديس أبابا، وذلك في الفترة من 23 إلى 27 نوفمبر. وسيجمع المؤتمر قادة قطاع الصحة في أفريقيا، وصنّاع السياسات، والباحثين، والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز السيادة الصحية للقارة، والاعتماد على الذات، وتوطيد التعاون الإقليمي. وفي مؤتمر صحفي عُقد بحضور الدكتور جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC)، أوضحت الوزيرة أن المؤتمر سيمثل منصة للدول الأفريقية لتعزيز أنظمتها الصحية من خلال بناء القدرات المحلية، والابتكار العلمي، والقيادة الأفريقية، والتعاون الإقليمي. وتحت شعار "تعزيز السيادة الصحية والأمن والاستقلالية القارية لأفريقيا"، يسعى المؤتمر إلى دفع عجلة التحول في القارة؛ من الاعتماد على الدعم الخارجي نحو امتلاك أكبر لأولوياتها الصحية، وبناء قدراتها الذاتية لمواجهة تحديات الصحة العامة. وأكدت ميكديس أن أفريقيا بحاجة إلى أنظمة صحية وطنية أكثر قوة، وتوسيع نطاق الإنتاج المحلي للأدوية والمستلزمات الطبية، وتحسين القدرة على الاستجابة للطوارئ، وتعزيز التعاون الإقليمي لرفع مستوى الجاهزية لمواجهة التهديدات الصحية.   كما سلطت الضوء على "الصحة الرقمية" باعتبارها مجالاً محورياً للتحول، مشيرة إلى أن المؤتمر سيتيح لإثيوبيا فرصة استعراض ما حققته في إطار استراتيجيتها للصحة الرقمية لعام 2030، واستكشاف آفاق التعاون القاري في مجال الابتكار الصحي. وفي هذا السياق، أشارت الوزيرة إلى أن استضافة هذا الحدث القاري تمنح إثيوبيا فرصة لعرض التحولات التي شهدها قطاعها الصحي، وتبادل الخبرات مع الدول الأفريقية الأخرى، والمساهمة في الجهود الجماعية الرامية لمعالجة التحديات الصحية المشتركة. كما تطرقت إلى الفرص المتاحة لتعزيز البنية التحتية الصحية، وتوسيع الشراكات المؤسسية، واستكشاف المشاريع المشتركة ومجالات السياحة العلاجية. وستتناول النقاشات أيضاً سبلاً عملية للحد من الإحالات الطبية إلى الخارج من خلال تعزيز قدرات الخدمات الصحية الوطنية، إلى جانب وضع أطر قارية لتقييم الكفاءات المهنية وتنسيق اللوائح التنظيمية. ودعت الوزيرة المواطنين والعاملين في قطاع الضيافة إلى تقديم كرم الضيافة المعهود للضيوف الدوليين القادمين لحضور هذا التجمع.
مجلس سيدات أعمال الإمارات يستكشف فرصاً استثمارية جديدة في إثيوبيا
Nov 2, 2026 46
    أديس أبابا، 2 نوفمبر 2026 (إينا) أشادت عائشة محمد سعيد الملا، رئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات، بالإمكانات التجارية المتنامية في إثيوبيا. وسلطت الضوء على الفرص الاستثمارية الآخذة في التوسع عبر قطاعات متعددة، مؤكدةً على الآفاق الواعدة لتعميق التعاون الاقتصادي بين إثيوبيا ودولة الإمارات العربية المتحدة. وما يدل على قوة العلاقات الاقتصادية، بلغ حجم التجارة الثنائية 5.6 مليار دولار أمريكي في الفترة ما بين عامي 2021 و2025. وفي تصريح خاص لوكالة الأنباء الإثيوبية ، أشارت عائشة إلى أن المجلس يسعى لاستكشاف فرص استثمارية جديدة في إثيوبيا، بهدف تعزيز مشاركة سيدات الأعمال الإماراتيات في السوق الإثيوبية المتنامية. وأوضحت أن الموارد الطبيعية الوفيرة في إثيوبيا، ومناخها الملائم، وقوتها العاملة الكبيرة، تُعد عوامل رئيسية تجعل من البلاد وجهة جذابة للاستثمار. كما أشارت إلى أن "أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي" التي تتبناها الحكومة الإثيوبية، إلى جانب الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والإصلاحات في قطاعات النقل والطاقة والخدمات اللوجستية والاتصالات، قد ساهمت في تعزيز بيئة الأعمال في البلاد بشكل أكبر. وفي معرض حديثها عن الشراكة الاقتصادية المتنامية، ذكرت عائشة أن علاقات التجارة والاستثمار بين إثيوبيا ودولة الإمارات تكتسب زخماً كبيراً، مدعومةً بالتزام متزايد من مجتمعي الأعمال في كلا البلدين بتوسيع نطاق التعاون. وقالت: "إن التعاون التجاري بين إثيوبيا ودولة الإمارات ينمو عاماً بعد عام، ويبدو واعداً للغاية. ونحن نتطلع إلى مزيد من التعاون". وأضافت أن ممثلي قطاع الأعمال الإماراتي الذين يزورون إثيوبيا يبدون اهتماماً متزايداً باستكشاف آفاق تجارية جديدة وتحديد الفرص الاستثمارية الناشئة. وفي معرض حديثها عن أولويات المجلس المستقبلية، أكدت حرص سيدات الأعمال الإماراتيات على تعزيز الشراكات مع رائدات الأعمال الإثيوبيات، واستكشاف الفرص الاستثمارية في القطاعات التي تتمتع بإمكانات نمو كبيرة. وأكدت عائشة على أن توسيع نطاق الشراكات بين الشركات وتحديد مجالات استثمارية لم تُستغل بعد، من شأنه أن يساهم في خلق فرص جديدة لرائدات الأعمال، مع تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين في الوقت ذاته.
الحضور الدبلوماسي، والردع الاستراتيجي، وسط تصاعد التنافس الجيوسياسي في منطقة البحر الأحمر
Nov 2, 2026 386
    بقلم: هيئة التحرير 2 نوفمبر 2026 (إينا) شهد الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر 2026 تسليط الضوء بشكل أكبر على إثيوبيا دولياً، في الوقت الذي مضت فيه البلاد قدماً في تحديث قدراتها الدفاعية، وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية، وتجديد الاهتمام بمصالحها في حوض نهر "أباي" (النيل) ومنطقة البحر الأحمر. فبدءاً من الإعلان عن تسلم طائرات مقاتلة متطورة وخطط الحصول على أنظمة دفاع جوي متقدمة، وصولاً إلى المشاركة في لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى خلال القمة الروسية-الأفريقية، عكست تحركات إثيوبيا تقاطعاً متزايداً بين الأمن القومي، والطموحات الاقتصادية، والجغرافيا السياسية الإقليمية. وقد وفرت مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية-الأفريقية الثالثة في موسكو منصةً هامةً لتعزيز التعاون الثنائي والقاري. كما أن إعلانه عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة من طراز "سو-35" (Su-35)، واستعدادها للحصول على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400)، قد سلط الضوء دولياً على جهود التحديث العسكري التي تشهدها البلاد. وفي الوقت ذاته، سلط "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث" الضوء على جهود البلاد الرامية إلى تعزيز إدارة الموارد المائية، في ظل تزايد الطلب عليها من قطاعات الزراعة والصناعة، وتنامي عدد السكان. وفي أديس أبابا، جاء إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي كخطوة إضافية نحو تقليل واردات الوقود، وخفض تكاليف النقل، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المنتجة محلياً. وإلى جانب هذه التطورات، ظلت النقاشات حول مصالح إثيوبيا في نهر "أباي" وضمان الوصول المستدام إلى البحر الأحمر حاضرة بقوة في الخطابين الوطني والدولي. وتؤكد هذه التطورات مجتمعةً سعي إثيوبيا لتعزيز قدراتها الوطنية، وتنويع شراكاتها الدولية، والدفع قدماً بمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في بيئة إقليمية تزداد ترابطاً.   تحديث الدفاع: إثيوبيا تعزز قدراتها في الردع الاستراتيجي جاء أحد أهم إعلانات الأسبوع على لسان رئيس الوزراء أبي أحمد، الذي كشف عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة روسية الصنع من طراز "سو-35" (Su-35) -التي تنتمي للجيل 4++ - واستعدادها لاستلام أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400). ووصف رئيس الوزراء هذا التطور بأنه علامة بارزة في جهود البلاد لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية الوطنية، مشددًا على أهمية بناء الاستعداد العسكري خلال وقت السلم لردع التهديدات المحتملة. وأعلن: "اليوم، وفقًا لاتفاقنا المسبق مع الحكومة الروسية، استلمنا أول اثني عشر طائرة مقاتلة من طراز Su-35 4++ Generation". وكشف كذلك أن إثيوبيا ستحصل على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي إس-400، مما يمثل عنصرًا رئيسيًا آخر في برنامج التحديث العسكري للبلاد. وأوضح رئيس الوزراء أنه تم تسريع عملية التسليم قبل الموعد المحدد بعد اتصالات رفيعة المستوى مع الحكومة الروسية، بما في ذلك المناقشات مع الرئيس فلاديمير بوتين. وسلط أبي الضوء على قدرات الطائرة المكتسبة حديثًا، وقال إن الطائرة Su-35 تجمع بين تكنولوجيا الرادار المتقدمة والقدرة العالية على المناورة والقدرات القتالية جو-جو وجو-أرض. وأشار أيضًا إلى قدرتها على اكتشاف التهديدات الجوية والتعامل معها، بما في ذلك صواريخ كروز وأهداف باليستية معينة. ويشير الاستحواذ إلى نية إثيوبيا تعزيز قدراتها الجوية كجزء من جهد أوسع لتحديث قوات الدفاع الوطني الإثيوبية . فإلى جانب الحصول على منصات عسكرية متطورة، تركز الأولويات الدفاعية المتطورة للبلاد أيضًا على الاستعداد العملياتي، والقدرات التكنولوجية، والقدرة المؤسسية اللازمة لصيانة الأنظمة العسكرية الحديثة واستدامتها. وبالتالي، لفت هذا الإعلان الانتباه الدولي إلى الوضع الدفاعي المتغير لإثيوبيا وتأثيراته على البيئة الأمنية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.   القمة الروسية الإفريقية: تعزيز شراكات إثيوبيا الإستراتيجية وتزامن إعلان إثيوبيا الدفاعي مع مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية الإفريقية الثالثة في موسكو، حيث شارك في مناقشات ثنائية ومتعددة الأطراف تهدف إلى توسيع التعاون عبر القطاعات الاستراتيجية. ومن بين اللقاءات الرئيسية كان اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث ناقش الزعيمان سبل تعميق العلاقة الطويلة الأمد بين بلديهما. أشار رئيس الوزراء أبي أحمد إلى أن المناقشات بحثت فرص توسيع التعاون في مجالات الطاقة النووية، والرعاية الصحية، والتجارة، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك. وقد عكس اللقاء حرص البلدين المستمر على توسيع نطاق شراكتهما، لتتجاوز العلاقات الدبلوماسية التقليدية وتصل إلى قطاعات جوهرية تخدم طموحات إثيوبيا الاقتصادية والتكنولوجية طويلة المدى. وفي لفتة تؤكد أهمية التبادل الفكري والتفاهم المتبادل، أهدى رئيس الوزراء الإثيوبي الرئيس بوتين النسخة الروسية من كتابه "ميديمير". وأوضح أبي أحمد أن هذا الإهداء يعكس التزام البلدين المشترك بالحوار والتفاهم المتبادل، والسعي المستمر نحو تعزيز العلاقات الثنائية. وفي كلمته أمام القمة، شدد رئيس الوزراء على أهمية تحويل العلاقات الدبلوماسية الراسخة والالتزامات الاستراتيجية إلى نتائج تنموية ملموسة. وحدد ثلاثة ركائز أساسية تدعم طموحات إثيوبيا التنموية، وهي: الأمن الغذائي والإنتاجية الزراعية، وتوفير إمدادات طاقة موثوقة، ونقل المهارات والمعرفة. كما أشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا وروسيا تمتد لأكثر من قرن، وتقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وفي إطار الجهود الرامية لتوسيع هذه الشراكة التاريخية، يعمل البلدان على التعاون في إنشاء محطة للطاقة النووية في إثيوبيا؛ وهي مبادرة يُتوقع أن تسهم في تحقيق طموحات البلاد المتعلقة بالطاقة على المدى الطويل. وأكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن الشراكة الاستراتيجية مع روسيا من شأنها المساعدة في تنويع خيارات الطاقة في إثيوبيا، وتسريع وتيرة تطلعاتها التنموية، وتعزيز التعاون في مجالات حيوية لتحقيق الازدهار الوطني. المياه والطاقة: تعزيز ركائز التنمية المستدامة في حين حظيت قضايا الدفاع والدبلوماسية باهتمام دولي واسع، ظل ملف المياه والطاقة في إثيوبيا محوراً مهماً آخر خلال الأسبوع. وقد جمع "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة صُنّاع السياسات، والخبراء الفنيين، وغيرهم من الأطراف المعنية؛ لاستعراض ما حققته البلاد من تقدم، ومناقشة التحديات التي تواجهها في إدارة مواردها المائية وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية. وخُصص اليوم الثالث من الفعالية لـ "يوم المياه" تحت شعار: "من الأدلة إلى العمل: حلول قائمة على العلم للإدارة المتكاملة للمياه والصرف الصحي والنظافة العامة وموارد المياه". وركزت النقاشات على تعزيز عمليات رصد وتوثيق وإدارة موارد المياه السطحية والجوفية في إثيوبيا بشكل مستدام، في ظل تزايد الطلب الوطني الناجم عن النمو السكاني، والتوسع الصناعي، والتوسع في القطاع الزراعي. كما أتاح هذا اللقاء فرصة لتقييم التقدم المُحرز على مدى العقد الماضي في مجالي توفير مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، مع تسليط الضوء على الإنجازات وتحديد الفجوات التي لا تزال قائمة. وبالنسبة لإثيوبيا، ترتبط الإدارة الفعالة للموارد المائية ارتباطاً وثيقاً بالأمن الغذائي، وتوليد الطاقة، والتنمية الصناعية، والصحة العامة. ونظراً لأن الزراعة لا تزال تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، فإن تحسين إدارة المياه وتوسيع البنية التحتية للري يكتسبان أهمية متزايدة لتعزيز الإنتاجية الزراعية، والحد من التعرض للصدمات المرتبطة بالمناخ. ومن ثم، شددت النقاشات على ضرورة تحويل الأدلة العلمية، والأبحاث، والالتزامات السياساتية إلى حلول عملية تدعم مسيرة التنمية طويلة الأمد في البلاد. أديس أبابا تطلق أولى حافلات النقل العام التي تعمل بالغاز الطبيعي ومن التطورات البارزة الأخرى خلال الأسبوع، إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي إلى منظومة النقل في أديس أبابا. وأعلن رئيس الوزراء أبي أحمد أن هذه الحافلات -التي حُوِّلت من العمل بالوقود التقليدي إلى الغاز الطبيعي- قد دخلت الخدمة رسميًا، مما يمثل مرحلة جديدة في جهود العاصمة لتحديث قطاع النقل العام وتنويع مصادر الطاقة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في خفض فاتورة استيراد الوقود، وتقليل نفقات تشغيل وسائل النقل العام، وجعل تكلفة التنقل في متناول الركاب بشكل أكبر؛ حيث كشف رئيس الوزراء أن هذا التحول سيؤدي -وفقًا للتقديرات- إلى خفض تعرفة الركوب إلى النصف، إلى جانب تقليل الإنفاق بالعملة الصعبة على الوقود التقليدي. وأوضح أن هذه المبادرة جاءت ثمرةً لأشهر من العمل، شملت نقل الغاز الطبيعي المُنتج محليًا إلى أديس أبابا، وإنشاء مرافق للتزود بالوقود، وتعديل الحافلات القائمة لتلائم هذا النوع من الوقود. وإلى جانب فوائدها المباشرة في قطاع النقل، تعكس هذه الخطوة جهودًا أوسع لتوسيع نطاق استخدام موارد الطاقة المحلية، وتعزيز القدرات التكنولوجية والصناعية. كما كشف رئيس الوزراء عن قرب وصول 400 حافلة إضافية تعمل بالغاز الطبيعي، في إطار سعي الحكومة لتسريع التحول نحو نظام نقل عام أكثر تنوعًا وأقل تكلفة. وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعٍ أشمل لتحسين التنقل الحضري، وتقليل الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة، وتحقيق منافع اقتصادية ملموسة للمواطنين. وفي سياق آخر، حظيت مصالح إثيوبيا الاستراتيجية -المتعلقة بنهر "أباي" (النيل الأزرق) وتأمين وصول مستدام إلى البحر الأحمر- باهتمام متزايد من القادة السياسيين والمحللين والمراقبين الدوليين، وذلك بالتوازي مع تطورات أخرى في مجالات الدفاع والدبلوماسية والتحول الاقتصادي. فقد أدى الموقع الجغرافي لإثيوبيا، وحجم سكانها، وطموحاتها الاقتصادية، ومسؤولياتها الإقليمية المتنامية، إلى حضور هذه القضايا بشكل متزايد في النقاشات حول مستقبل منطقة القرن الأفريقي. وقد وصف رئيس الوزراء السابق، هيلي ماريام ديسالين، سعي إثيوبيا للحصول على منفذ مستدام إلى البحر بأنه تطلُّع وطني مشروع، ينبغي معالجته من خلال الحوار والمفاوضات والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف. وأكد ديسالين أن السؤال الجوهري لا ينبغي أن يكون حول ما إذا كانت إثيوبيا بحاجة إلى منفذ بحري، بل حول كيفية تأمين هذا الوصول بطرق سلمية، مع مراعاة مصالح كافة الأطراف المعنية. بفضل تعداد سكاني يبلغ نحو 130 مليون نسمة، واقتصادٍ نامٍ، ومساحة جغرافية شاسعة، تُعد إثيوبيا أكثر الدول الحبيسة (غير المطلة على بحار أو محيطات) اكتظاظاً بالسكان في العالم. وقد وصف هيلي ماريام فقدان الوصول المباشر إلى البحر بأنه تطور تاريخي لا يزال يؤثر على المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للبلاد. كما أرجع الترتيبات الجغرافية الحالية في المنطقة إلى حقبة "التدافع الأوروبي" نحو أفريقيا في ثمانينيات القرن التاسع عشر، مؤكداً أن هذه القضية تستحق اهتماماً جاداً بدلاً من ترحيلها إلى الأجيال القادمة. وقد جاءت تصريحاته لتثري النقاش المتنامي حول المصالح البحرية لإثيوبيا، وأهمية السعي نحو إيجاد حلول إقليمية من خلال الانخراط البنّاء. وفي سياق متصل، سلطت نكوسازانا دلاميني زوما، الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الأفريقي، الضوء على الأهمية القارية الأوسع لإثيوبيا، لا سيما فيما يتعلق بنهجها التنموي النابع من الداخل واستثماراتها في قطاع الطاقة. وفي حديثها لوكالة الأنباء الإثيوبية في موسكو قبيل انعقاد القمة الروسية-الأفريقية، وصفت دلاميني زوما إثيوبيا بأنها نموذج مهم للتنمية الأفريقية وتقرير المصير. وبحكم توليها رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي -التي تتخذ من أديس أبابا مقراً لها- خلال الفترة ما بين 2012 و2017، أكدت دلاميني زوما على المسؤولية الفريدة التي تضطلع بها إثيوبيا باعتبارها العاصمة الدبلوماسية لأفريقيا. وأشارت إلى ضرورة أن تواصل إثيوبيا الإسهام في تحقيق رؤية قارة متكاملة ومسالمة ومزدهرة، تقودها كفاءات أفريقية وتدفعها تطلعات شعوبها. كما أبرزت تصريحاتها أهمية التجربة التنموية الإثيوبية ودورها في تعزيز التعاون على مستوى القارة. أسبوع يعكس توسع الأولويات الاستراتيجية لإثيوبيا تعكس التطورات التي شهدها الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر أبعاداً مترابطة للأولويات الوطنية الإثيوبية. فقد سلطت صفقات الدفاع الضوء على الجهود الرامية لتعزيز الجاهزية العسكرية والردع الاستراتيجي، بينما أتاحت القمة الروسية-الأفريقية فرصة لتوسيع الشراكات الدولية في مجالات الطاقة والتجارة والرعاية الصحية والتكنولوجيا. كما أكد "أسبوع المياه والطاقة" على أهمية الإدارة المستدامة للموارد، في حين جاء إدخال حافلات تعمل بالغاز الطبيعي ليقدم نموذجاً عملياً لاستغلال موارد الطاقة المحلية. وفي الوقت ذاته، أكدت النقاشات الدائرة حول نهر "أباي" (النيل) والوصول إلى البحر الأحمر على الأهمية المستمرة للجغرافيا والمصالح الاقتصادية والتعاون الإقليمي في تشكيل الرؤية الاستراتيجية لإثيوبيا. وتشير هذه التطورات إلى أجندة وطنية شاملة تتداخل فيها قضايا الأمن، والتحول الاقتصادي، والتقدم التكنولوجي، والعمل الدبلوماسي بشكل متزايد. ومع استمرار إثيوبيا في السعي نحو تحقيق طموحاتها التنموية والتعامل مع بيئة إقليمية ودولية متغيرة، يكمن التحدي في تحويل هذه الأولويات الاستراتيجية إلى مكاسب اقتصادية مستدامة، وبناء مؤسسات وطنية قوية، وإرساء شراكات إقليمية سلمية تعود بالنفع المتبادل على جميع الأطراف.
خبير مياه إسرائيلي يرى أن إمكانات إثيوبيا المائية حافز لطموح القوة الزراعية العظمى
Nov 2, 2026 142
    أديس أبابا 2 نوفمبر 2026 (إينا) قال خبير إسرائيلي في مجال تكنولوجيا المياه إن إثيوبيا لديها إمكانات هائلة للنهوض بالزراعة وقطاعات التنمية الأخرى من خلال السدود الإضافية وغيرها من المشاريع المتعلقة بالمياه. وقال لوكالة الأنباء الإثيوبية إن البلاد لديها إمكانات هائلة لتسخير مواردها المائية، في حين أن الاستثمارات في الطاقة الكهرومائية وتوسيع البنية التحتية توفر فرصا هائلة لتحويل قطاعها الزراعي، وتعزيز إنتاج الطاقة وتسريع التنمية الاقتصادية على نطاق أوسع. وقال رافيد ليفي، مدير WaterEdge.IL، مجتمع ابتكارات المياه الوطني في إسرائيل، إن إثيوبيا لديها القدرة على الظهور كقوة زراعية إذا تم تسخير مواردها المائية ومشاريع التنمية الجارية بشكل فعال. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية على هامش أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث في أديس أبابا، سلط ليفي الضوء على البنية التحتية المتوسعة للبلاد وتطوير الطاقة الكهرومائية والاقتصاد المتنامي كأساس رئيسي لإطلاق إمكاناتها الزراعية والاقتصادية. وأشار ليفي، خبير تكنولوجيا المياه الإسرائيلي، إلى أن المياه والطاقة مترابطتان بشكل وثيق. وشدد كذلك على أن التنمية المنسقة للقطاعين ضرورية لتوسيع توليد الكهرباء وتحسين إدارة المياه ودعم النمو الاقتصادي المستدام. وشدد الخبير على أن تسخير موارد المياه في إثيوبيا بشكل فعال يمكن أن يولد فوائد اقتصادية واجتماعية أوسع، لا سيما من خلال تعزيز الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي والحصول على الطاقة.   وشدد أيضًا على أهمية التقنيات الحديثة لإدارة المياه، بما في ذلك المراقبة الذكية والقياس وأنظمة تقليل المياه غير المدرة للدخل، في تحسين كفاءة واستدامة مرافق المياه. وبالتطرق إلى التعاون الثنائي، قال ليفي إن تجربة إسرائيل في إدارة المياه والابتكار التكنولوجي والأبحاث توفر فرصًا كبيرة للتعاون مع المؤسسات الإثيوبية. وحدد البحث الأكاديمي المشترك والشراكات بين شركات التكنولوجيا ومرافق المياه الإثيوبية ونقل التكنولوجيا كمجالات واعدة لتعزيز التعاون الثنائي. وفي معرض تسليط الضوء على الأهمية الأوسع لتنمية المياه، قال ليفي إن إمدادات المياه الموثوقة والإدارة الفعالة لمياه الصرف الصحي ضرورية ليس فقط للزراعة ولكن أيضًا للصحة العامة وحماية البيئة والتقدم الاقتصادي. وشدد كذلك على أن الالتزام الحكومي القوي، الذي تكمله المشاركة النشطة للجامعات والشركات الخاصة وأصحاب المصلحة الآخرين، أمر بالغ الأهمية لترجمة المصالح التنموية المشتركة بين البلدين إلى نتائج ملموسة. وقال ليفي إن مثل هذا التعاون يمكن أن يساعد البلدين على مواجهة تحديات المياه الخاصة بهما مع تعزيز الابتكار التكنولوجي والتنمية المستدامة.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 67442
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث.   يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة.   وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
ENA
Feb 7, 2023 54232
ENA

Pulse Of Africa

POA Arabic

عربي - POA Arabic

Pulse Of Africa - Arabic Language

قناتكم الاخبارية و الترفيهية

Join us on

POA English

POA English

Pulse Of Africa - English Language

Your news, current affairs and entertainment channel

Join us on

‫سياسة‬
إثيوبيا تدعو إلى تمثيل عالمي أكثر إنصافاً تزامناً مع احتفال قناة "الجزيرة" بمرور 30 ​​عاماً على انطلاق بثها
Nov 2, 2026 21
    أديس أبابا، 2 نوفمبر 2026 (إينا) جددت إثيوبيا تأكيد انفتاحها على قناة "الجزيرة" وغيرها من المؤسسات الإعلامية الدولية، مشددةً على التزامها بتيسير ممارسة صحافة مسؤولة ترتكز على الإنصاف والتوازن والدقة. وفي الوقت الذي تحتفل فيه قناة "الجزيرة" بمرور ثلاثة عقود على بثها العالمي -مما يسلط الضوء مجدداً على أهمية الصحافة الموثوقة وتمثيل أفريقيا في السرديات الدولية- أبرزت هيئة الإعلام الإثيوبية الإصلاحات الإعلامية الجارية في البلاد وتوسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الإعلامية الدولية. وقد جمعت الفعالية، التي أقيمت في أديس أبابا يوم 1 نوفمبر، مسؤولين حكوميين إثيوبيين، وممثلين عن الاتحاد الأفريقي، ودبلوماسيين، وصحفيين، وقادة في قطاع الإعلام، لمناقشة مساهمة الشبكة في الصحافة الدولية ودور الإعلام في تشكيل الفهم العام للقضايا العالمية. وفي كلمتها خلال الحدث، أشارت هايمانوت زيليكي، المديرة العامة لهيئة الإعلام الإثيوبية، إلى مراجعة الأطر القانونية المقيدة، ولا سيما اللوائح المنظمة لتراخيص وسائل الإعلام. وأوضحت أن هذه التدابير تعكس جهود الحكومة لتعزيز مشهد إعلامي أكثر تنوعاً وقوة. وأضافت المديرة العامة أن الإصلاحات تهدف إلى تعزيز مساهمة الإعلام في التنمية الوطنية، وترسيخ الديمقراطية، وتفعيل المشاركة العامة. وأشارت هايمانوت إلى أن تزايد حضور المؤسسات الإعلامية الدولية في إثيوبيا يُعد أحد النتائج البارزة لهذه الإصلاحات. وأوضحت أن هيئة الإعلام الإثيوبية تقدم التسهيلات اللازمة لوسائل الإعلام الدولية لفتح مكاتب لها، ونشر مراسلين دائمين أو مؤقتين، والتنقل في أنحاء البلاد لجمع المعلومات وتغطية التطورات. وأضافت أن الإصلاحات تهدف إلى تهيئة بيئة تتيح لوسائل الإعلام -سواء المحلية أو الدولية- العمل والمساهمة في إثراء النقاش العام القائم على المعرفة. ومن جانبها، اغتنمت سلمى مليكة حدادي، نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، هذه المناسبة للتأكيد على المسؤولية الجوهرية للصحافة في نقل الحقائق بصدق، وطرح الأسئلة بشجاعة، وضمان إيصال أصوات الفئات المهمشة وغير الممثلة بشكل كافٍ. وشددت على أن أفريقيا لا تسعى للحصول على معاملة تفضيلية في التغطية الإعلامية الدولية، بل تطالب بتغطية عادلة ودقيقة ومستندة إلى سياقها الصحيح، تعكس واقع القارة وتنوعها وتطلعاتها. من جانبه، استعرض محمد توكل، مدير مكتب قناة الجزيرة في إثيوبيا، المهمة التأسيسية للشبكة عند انطلاقها في الأول من نوفمبر عام 1996، مشيراً إلى أنها أُنشئت لتكون صوتاً لمن غالباً ما يتم استبعادهم من الخطاب الدولي السائد. وأشار إلى أن الجزيرة تطورت من قناة تلفزيونية واحدة لتصبح مؤسسة إعلامية أوسع تضم ثلاث قنوات، وهو ما يعكس نموها وتوسع حضورها على الصعيد الدولي. كما سلطت هذه الذكرى الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمكتب الجزيرة في أديس أبابا، الذي يعمل منذ عام 2017 كمركز رئيسي للشبكة في القارة الأفريقية، حيث يتولى تنسيق التغطية والتقارير الإخبارية من مختلف أنحاء أفريقيا. ومنذ تأسيسها، نمت الجزيرة لتصبح مؤسسة إعلامية دولية كبرى، ساهمت في تطوير المشهد الإعلامي العالمي، ووسعت نطاق وصول وجهات النظر القادمة من مناطق غالباً ما تفتقر إلى تمثيل كافٍ في وسائل الإعلام الدولية. ومع دخول الشبكة عقدها الرابع، شكلت فعالية الذكرى السنوية في أديس أبابا فرصة لتجديد النقاش حول المسؤولية العامة للصحافة، وأهمية ضمان أن تسهم الأصوات ووجهات النظر المتنوعة في تشكيل الحوارات الدولية.
الحضور الدبلوماسي، والردع الاستراتيجي، وسط تصاعد التنافس الجيوسياسي في منطقة البحر الأحمر
Nov 2, 2026 386
    بقلم: هيئة التحرير 2 نوفمبر 2026 (إينا) شهد الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر 2026 تسليط الضوء بشكل أكبر على إثيوبيا دولياً، في الوقت الذي مضت فيه البلاد قدماً في تحديث قدراتها الدفاعية، وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية، وتجديد الاهتمام بمصالحها في حوض نهر "أباي" (النيل) ومنطقة البحر الأحمر. فبدءاً من الإعلان عن تسلم طائرات مقاتلة متطورة وخطط الحصول على أنظمة دفاع جوي متقدمة، وصولاً إلى المشاركة في لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى خلال القمة الروسية-الأفريقية، عكست تحركات إثيوبيا تقاطعاً متزايداً بين الأمن القومي، والطموحات الاقتصادية، والجغرافيا السياسية الإقليمية. وقد وفرت مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية-الأفريقية الثالثة في موسكو منصةً هامةً لتعزيز التعاون الثنائي والقاري. كما أن إعلانه عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة من طراز "سو-35" (Su-35)، واستعدادها للحصول على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400)، قد سلط الضوء دولياً على جهود التحديث العسكري التي تشهدها البلاد. وفي الوقت ذاته، سلط "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث" الضوء على جهود البلاد الرامية إلى تعزيز إدارة الموارد المائية، في ظل تزايد الطلب عليها من قطاعات الزراعة والصناعة، وتنامي عدد السكان. وفي أديس أبابا، جاء إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي كخطوة إضافية نحو تقليل واردات الوقود، وخفض تكاليف النقل، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المنتجة محلياً. وإلى جانب هذه التطورات، ظلت النقاشات حول مصالح إثيوبيا في نهر "أباي" وضمان الوصول المستدام إلى البحر الأحمر حاضرة بقوة في الخطابين الوطني والدولي. وتؤكد هذه التطورات مجتمعةً سعي إثيوبيا لتعزيز قدراتها الوطنية، وتنويع شراكاتها الدولية، والدفع قدماً بمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في بيئة إقليمية تزداد ترابطاً.   تحديث الدفاع: إثيوبيا تعزز قدراتها في الردع الاستراتيجي جاء أحد أهم إعلانات الأسبوع على لسان رئيس الوزراء أبي أحمد، الذي كشف عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة روسية الصنع من طراز "سو-35" (Su-35) -التي تنتمي للجيل 4++ - واستعدادها لاستلام أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400). ووصف رئيس الوزراء هذا التطور بأنه علامة بارزة في جهود البلاد لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية الوطنية، مشددًا على أهمية بناء الاستعداد العسكري خلال وقت السلم لردع التهديدات المحتملة. وأعلن: "اليوم، وفقًا لاتفاقنا المسبق مع الحكومة الروسية، استلمنا أول اثني عشر طائرة مقاتلة من طراز Su-35 4++ Generation". وكشف كذلك أن إثيوبيا ستحصل على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي إس-400، مما يمثل عنصرًا رئيسيًا آخر في برنامج التحديث العسكري للبلاد. وأوضح رئيس الوزراء أنه تم تسريع عملية التسليم قبل الموعد المحدد بعد اتصالات رفيعة المستوى مع الحكومة الروسية، بما في ذلك المناقشات مع الرئيس فلاديمير بوتين. وسلط أبي الضوء على قدرات الطائرة المكتسبة حديثًا، وقال إن الطائرة Su-35 تجمع بين تكنولوجيا الرادار المتقدمة والقدرة العالية على المناورة والقدرات القتالية جو-جو وجو-أرض. وأشار أيضًا إلى قدرتها على اكتشاف التهديدات الجوية والتعامل معها، بما في ذلك صواريخ كروز وأهداف باليستية معينة. ويشير الاستحواذ إلى نية إثيوبيا تعزيز قدراتها الجوية كجزء من جهد أوسع لتحديث قوات الدفاع الوطني الإثيوبية . فإلى جانب الحصول على منصات عسكرية متطورة، تركز الأولويات الدفاعية المتطورة للبلاد أيضًا على الاستعداد العملياتي، والقدرات التكنولوجية، والقدرة المؤسسية اللازمة لصيانة الأنظمة العسكرية الحديثة واستدامتها. وبالتالي، لفت هذا الإعلان الانتباه الدولي إلى الوضع الدفاعي المتغير لإثيوبيا وتأثيراته على البيئة الأمنية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.   القمة الروسية الإفريقية: تعزيز شراكات إثيوبيا الإستراتيجية وتزامن إعلان إثيوبيا الدفاعي مع مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية الإفريقية الثالثة في موسكو، حيث شارك في مناقشات ثنائية ومتعددة الأطراف تهدف إلى توسيع التعاون عبر القطاعات الاستراتيجية. ومن بين اللقاءات الرئيسية كان اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث ناقش الزعيمان سبل تعميق العلاقة الطويلة الأمد بين بلديهما. أشار رئيس الوزراء أبي أحمد إلى أن المناقشات بحثت فرص توسيع التعاون في مجالات الطاقة النووية، والرعاية الصحية، والتجارة، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك. وقد عكس اللقاء حرص البلدين المستمر على توسيع نطاق شراكتهما، لتتجاوز العلاقات الدبلوماسية التقليدية وتصل إلى قطاعات جوهرية تخدم طموحات إثيوبيا الاقتصادية والتكنولوجية طويلة المدى. وفي لفتة تؤكد أهمية التبادل الفكري والتفاهم المتبادل، أهدى رئيس الوزراء الإثيوبي الرئيس بوتين النسخة الروسية من كتابه "ميديمير". وأوضح أبي أحمد أن هذا الإهداء يعكس التزام البلدين المشترك بالحوار والتفاهم المتبادل، والسعي المستمر نحو تعزيز العلاقات الثنائية. وفي كلمته أمام القمة، شدد رئيس الوزراء على أهمية تحويل العلاقات الدبلوماسية الراسخة والالتزامات الاستراتيجية إلى نتائج تنموية ملموسة. وحدد ثلاثة ركائز أساسية تدعم طموحات إثيوبيا التنموية، وهي: الأمن الغذائي والإنتاجية الزراعية، وتوفير إمدادات طاقة موثوقة، ونقل المهارات والمعرفة. كما أشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا وروسيا تمتد لأكثر من قرن، وتقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وفي إطار الجهود الرامية لتوسيع هذه الشراكة التاريخية، يعمل البلدان على التعاون في إنشاء محطة للطاقة النووية في إثيوبيا؛ وهي مبادرة يُتوقع أن تسهم في تحقيق طموحات البلاد المتعلقة بالطاقة على المدى الطويل. وأكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن الشراكة الاستراتيجية مع روسيا من شأنها المساعدة في تنويع خيارات الطاقة في إثيوبيا، وتسريع وتيرة تطلعاتها التنموية، وتعزيز التعاون في مجالات حيوية لتحقيق الازدهار الوطني. المياه والطاقة: تعزيز ركائز التنمية المستدامة في حين حظيت قضايا الدفاع والدبلوماسية باهتمام دولي واسع، ظل ملف المياه والطاقة في إثيوبيا محوراً مهماً آخر خلال الأسبوع. وقد جمع "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة صُنّاع السياسات، والخبراء الفنيين، وغيرهم من الأطراف المعنية؛ لاستعراض ما حققته البلاد من تقدم، ومناقشة التحديات التي تواجهها في إدارة مواردها المائية وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية. وخُصص اليوم الثالث من الفعالية لـ "يوم المياه" تحت شعار: "من الأدلة إلى العمل: حلول قائمة على العلم للإدارة المتكاملة للمياه والصرف الصحي والنظافة العامة وموارد المياه". وركزت النقاشات على تعزيز عمليات رصد وتوثيق وإدارة موارد المياه السطحية والجوفية في إثيوبيا بشكل مستدام، في ظل تزايد الطلب الوطني الناجم عن النمو السكاني، والتوسع الصناعي، والتوسع في القطاع الزراعي. كما أتاح هذا اللقاء فرصة لتقييم التقدم المُحرز على مدى العقد الماضي في مجالي توفير مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، مع تسليط الضوء على الإنجازات وتحديد الفجوات التي لا تزال قائمة. وبالنسبة لإثيوبيا، ترتبط الإدارة الفعالة للموارد المائية ارتباطاً وثيقاً بالأمن الغذائي، وتوليد الطاقة، والتنمية الصناعية، والصحة العامة. ونظراً لأن الزراعة لا تزال تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، فإن تحسين إدارة المياه وتوسيع البنية التحتية للري يكتسبان أهمية متزايدة لتعزيز الإنتاجية الزراعية، والحد من التعرض للصدمات المرتبطة بالمناخ. ومن ثم، شددت النقاشات على ضرورة تحويل الأدلة العلمية، والأبحاث، والالتزامات السياساتية إلى حلول عملية تدعم مسيرة التنمية طويلة الأمد في البلاد. أديس أبابا تطلق أولى حافلات النقل العام التي تعمل بالغاز الطبيعي ومن التطورات البارزة الأخرى خلال الأسبوع، إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي إلى منظومة النقل في أديس أبابا. وأعلن رئيس الوزراء أبي أحمد أن هذه الحافلات -التي حُوِّلت من العمل بالوقود التقليدي إلى الغاز الطبيعي- قد دخلت الخدمة رسميًا، مما يمثل مرحلة جديدة في جهود العاصمة لتحديث قطاع النقل العام وتنويع مصادر الطاقة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في خفض فاتورة استيراد الوقود، وتقليل نفقات تشغيل وسائل النقل العام، وجعل تكلفة التنقل في متناول الركاب بشكل أكبر؛ حيث كشف رئيس الوزراء أن هذا التحول سيؤدي -وفقًا للتقديرات- إلى خفض تعرفة الركوب إلى النصف، إلى جانب تقليل الإنفاق بالعملة الصعبة على الوقود التقليدي. وأوضح أن هذه المبادرة جاءت ثمرةً لأشهر من العمل، شملت نقل الغاز الطبيعي المُنتج محليًا إلى أديس أبابا، وإنشاء مرافق للتزود بالوقود، وتعديل الحافلات القائمة لتلائم هذا النوع من الوقود. وإلى جانب فوائدها المباشرة في قطاع النقل، تعكس هذه الخطوة جهودًا أوسع لتوسيع نطاق استخدام موارد الطاقة المحلية، وتعزيز القدرات التكنولوجية والصناعية. كما كشف رئيس الوزراء عن قرب وصول 400 حافلة إضافية تعمل بالغاز الطبيعي، في إطار سعي الحكومة لتسريع التحول نحو نظام نقل عام أكثر تنوعًا وأقل تكلفة. وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعٍ أشمل لتحسين التنقل الحضري، وتقليل الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة، وتحقيق منافع اقتصادية ملموسة للمواطنين. وفي سياق آخر، حظيت مصالح إثيوبيا الاستراتيجية -المتعلقة بنهر "أباي" (النيل الأزرق) وتأمين وصول مستدام إلى البحر الأحمر- باهتمام متزايد من القادة السياسيين والمحللين والمراقبين الدوليين، وذلك بالتوازي مع تطورات أخرى في مجالات الدفاع والدبلوماسية والتحول الاقتصادي. فقد أدى الموقع الجغرافي لإثيوبيا، وحجم سكانها، وطموحاتها الاقتصادية، ومسؤولياتها الإقليمية المتنامية، إلى حضور هذه القضايا بشكل متزايد في النقاشات حول مستقبل منطقة القرن الأفريقي. وقد وصف رئيس الوزراء السابق، هيلي ماريام ديسالين، سعي إثيوبيا للحصول على منفذ مستدام إلى البحر بأنه تطلُّع وطني مشروع، ينبغي معالجته من خلال الحوار والمفاوضات والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف. وأكد ديسالين أن السؤال الجوهري لا ينبغي أن يكون حول ما إذا كانت إثيوبيا بحاجة إلى منفذ بحري، بل حول كيفية تأمين هذا الوصول بطرق سلمية، مع مراعاة مصالح كافة الأطراف المعنية. بفضل تعداد سكاني يبلغ نحو 130 مليون نسمة، واقتصادٍ نامٍ، ومساحة جغرافية شاسعة، تُعد إثيوبيا أكثر الدول الحبيسة (غير المطلة على بحار أو محيطات) اكتظاظاً بالسكان في العالم. وقد وصف هيلي ماريام فقدان الوصول المباشر إلى البحر بأنه تطور تاريخي لا يزال يؤثر على المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للبلاد. كما أرجع الترتيبات الجغرافية الحالية في المنطقة إلى حقبة "التدافع الأوروبي" نحو أفريقيا في ثمانينيات القرن التاسع عشر، مؤكداً أن هذه القضية تستحق اهتماماً جاداً بدلاً من ترحيلها إلى الأجيال القادمة. وقد جاءت تصريحاته لتثري النقاش المتنامي حول المصالح البحرية لإثيوبيا، وأهمية السعي نحو إيجاد حلول إقليمية من خلال الانخراط البنّاء. وفي سياق متصل، سلطت نكوسازانا دلاميني زوما، الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الأفريقي، الضوء على الأهمية القارية الأوسع لإثيوبيا، لا سيما فيما يتعلق بنهجها التنموي النابع من الداخل واستثماراتها في قطاع الطاقة. وفي حديثها لوكالة الأنباء الإثيوبية في موسكو قبيل انعقاد القمة الروسية-الأفريقية، وصفت دلاميني زوما إثيوبيا بأنها نموذج مهم للتنمية الأفريقية وتقرير المصير. وبحكم توليها رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي -التي تتخذ من أديس أبابا مقراً لها- خلال الفترة ما بين 2012 و2017، أكدت دلاميني زوما على المسؤولية الفريدة التي تضطلع بها إثيوبيا باعتبارها العاصمة الدبلوماسية لأفريقيا. وأشارت إلى ضرورة أن تواصل إثيوبيا الإسهام في تحقيق رؤية قارة متكاملة ومسالمة ومزدهرة، تقودها كفاءات أفريقية وتدفعها تطلعات شعوبها. كما أبرزت تصريحاتها أهمية التجربة التنموية الإثيوبية ودورها في تعزيز التعاون على مستوى القارة. أسبوع يعكس توسع الأولويات الاستراتيجية لإثيوبيا تعكس التطورات التي شهدها الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر أبعاداً مترابطة للأولويات الوطنية الإثيوبية. فقد سلطت صفقات الدفاع الضوء على الجهود الرامية لتعزيز الجاهزية العسكرية والردع الاستراتيجي، بينما أتاحت القمة الروسية-الأفريقية فرصة لتوسيع الشراكات الدولية في مجالات الطاقة والتجارة والرعاية الصحية والتكنولوجيا. كما أكد "أسبوع المياه والطاقة" على أهمية الإدارة المستدامة للموارد، في حين جاء إدخال حافلات تعمل بالغاز الطبيعي ليقدم نموذجاً عملياً لاستغلال موارد الطاقة المحلية. وفي الوقت ذاته، أكدت النقاشات الدائرة حول نهر "أباي" (النيل) والوصول إلى البحر الأحمر على الأهمية المستمرة للجغرافيا والمصالح الاقتصادية والتعاون الإقليمي في تشكيل الرؤية الاستراتيجية لإثيوبيا. وتشير هذه التطورات إلى أجندة وطنية شاملة تتداخل فيها قضايا الأمن، والتحول الاقتصادي، والتقدم التكنولوجي، والعمل الدبلوماسي بشكل متزايد. ومع استمرار إثيوبيا في السعي نحو تحقيق طموحاتها التنموية والتعامل مع بيئة إقليمية ودولية متغيرة، يكمن التحدي في تحويل هذه الأولويات الاستراتيجية إلى مكاسب اقتصادية مستدامة، وبناء مؤسسات وطنية قوية، وإرساء شراكات إقليمية سلمية تعود بالنفع المتبادل على جميع الأطراف.
إثيوبيا تدخل مرحلة جديدة من التحديث العسكري بتعزيز قوتها الجوية والدفاعية
Nov 2, 2026 235
    بقلم: هيئة التحرير 2 نوفمبر 2026 (إينا) يمثل إعلان إثيوبيا عن حصولها على طائرات مقاتلة متطورة من طراز "سو-35" (Su-35) روسية الصنع، وخططها لاستلام أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400)، تطوراً مهماً في جهود البلاد الرامية إلى تحديث قدراتها الدفاعية الوطنية، وتعزيز حماية مجالها الجوي، وترسيخ قدراتها في مجال الردع الاستراتيجي. وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، قد أعلن في 28 أكتوبر، من العاصمة الروسية موسكو، أن إثيوبيا تسلمت الدفعة الأولى من المقاتلات من طراز "سو-35" بموجب اتفاقية مع روسيا، كما ستتسلم أربع بطاريات من نظام الدفاع الجوي "إس-400". ووصف رئيس الوزراء هذا التطور بأنه علامة فارقة في مساعي البلاد لتعزيز الأمن القومي، وصون السيادة، والمساهمة في تحقيق الاستقرار الإقليمي. ويأتي هذا الإعلان -الذي تزامن مع زيارة رئيس الوزراء إلى موسكو للمشاركة في القمة الثالثة بين روسيا وأفريقيا- ليؤكد على تنامي التعاون الدفاعي بين إثيوبيا وروسيا. ما وراء الصفقات العسكرية: استثمار استراتيجي في الأمن القومي لا تقتصر هذه الصفقات على مجرد إضافة معدات عسكرية متطورة إلى الترسانة الإثيوبية، بل تعكس توجهاً أوسع لبناء قوة دفاعية حديثة قادرة على الاستجابة للتحديات الأمنية المتغيرة وحماية المصالح الوطنية للبلاد. وتُعد طائرة "سو-35" -وهي مقاتلة متعددة المهام من الجيل الرابع المطور- مصممة لتنفيذ مهام فرض السيطرة الجوية والعمليات الهجومية ضد أهداف أرضية. وبفضل رادارها المتطور وقدرتها العالية على المناورة وأنظمة أسلحتها المتقدمة، توفر هذه الطائرة إمكانات واسعة تشمل مراقبة المجال الجوي، واعتراض الأهداف، وتنفيذ طيف متنوع من العمليات القتالية. أما نظام "إس-400" الروسي، فمن شأنه أن يضيف بُعداً جديداً لمنظومة الدفاع الجوي الإثيوبية؛ إذ صُمم هذا النظام للتعامل مع الطائرات والصواريخ الجوالة (كروز) وغيرها من التهديدات الجوية، ويهدف إلى توفير قدرات دفاع جوي بعيدة المدى وتعزيز حماية الأصول الاستراتيجية. ومن شأن هذه المنظومات مجتمعة أن توسع قدرة إثيوبيا على مراقبة مجالها الجوي والدفاع عنه. ومع ذلك، فإن فاعلية هذه القدرات لن تعتمد على المعدات في حد ذاتها فحسب، بل ستعتمد أيضاً على توفر الكوادر المدربة، وأنظمة الصيانة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية للقيادة والسيطرة، والقدرة على دمج القدرات الدفاعية المختلفة في منظومة متكاملة. الردع كأداة لتحقيق السلام تتجاوز الأهمية الاستراتيجية لتحديث المؤسسة العسكرية مجرد تعزيز القدرات القتالية في ميدان المعركة؛ إذ يمكن لموقف دفاعي موثوق أن يعمل كأداة ردع، من خلال رفع التكلفة المحتملة لأي عدوان، والحد من التهديدات قبل تفاقمها وتحولها إلى صراعات. وقد أكد رئيس الوزراء أبي أحمد على هذا المبدأ، مشيراً إلى أن الجاهزية العسكرية لا تقتصر على خوض الحروب فحسب، بل تهدف أيضاً إلى منع وقوعها. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط تعزيز الجاهزية الدفاعية ارتباطاً وثيقاً بحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية التنموية. وتتمثل الغاية -وفقاً لما أوضحته الحكومة- في بناء القدرات اللازمة لصون السلم والأمن، مع تقليل احتمالية التعرض للتهديدات الخارجية. ويضع هذا النهج مفهوم الردع ضمن إطار أوسع للأمن القومي، حيث تهدف الجاهزية العسكرية إلى دعم الاستقرار، بدلاً من السعي نحو المواجهة. الأمن الإقليمي ومنطقة القرن الأفريقي تكتسب عملية تحديث القدرات الدفاعية في إثيوبيا أهمية تتجاوز حدودها الوطنية، لا سيما بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي، ومصالحها الاقتصادية والأمنية الواسعة في منطقة البحر الأحمر وما حولها. وباعتبارها دولة حبيسة ذات كثافة سكانية عالية وتعتمد بشكل كبير على التجارة الإقليمية وممرات النقل، فإن لإثيوبيا مصالح حيوية في تأمين مجالها الجوي، وبنيتها التحتية الاستراتيجية، وروابطها الاقتصادية العابرة للحدود. وقد أدى تطور البيئة الأمنية في القرن الأفريقي، إلى جانب التوسع في استخدام الطائرات المسيرة، والأسلحة الموجهة بدقة، وغيرها من التقنيات العسكرية الناشئة، إلى زيادة الحاجة إلى امتلاك قدرات متطورة في مجالات المراقبة، والدفاع الجوي، والاستجابة السريعة. وفي هذا السياق، يأتي استثمار إثيوبيا في طائرات مقاتلة متقدمة وأنظمة دفاع جوي كخطوة تهدف إلى تكييف وضعها الدفاعي مع الواقع الإقليمي والتكنولوجي المتغير. وفي الوقت ذاته، لا يمكن للتحديث العسكري وحده أن يضمن الاستقرار الإقليمي؛ إذ يتطلب تحقيق سلام مستدام أيضاً الانخراط في العمل الدبلوماسي، وبناء الثقة، واحترام السيادة الوطنية، وتعزيز التعاون الإقليمي. وتصبح القدرة على الردع أكثر فاعلية عندما تقترن بعلاقات بناءة مع الدول المجاورة والمؤسسات الإقليمية. بناء قوة دفاعية حديثة ومستدامة إن الحصول على منصات عسكرية متقدمة يضع مزيداً من الثقل على الأسس المؤسسية والتكنولوجية للدفاع الوطني. فالتشغيل الفعال للطائرات المقاتلة المتطورة وأنظمة الدفاع الجوي المتكاملة يتطلب تدريباً متخصصاً، ومرافق صيانة موثوقة، وخبرات فنية، وسلاسل توريد آمنة، واستثماراً مستمراً في تطوير الكوادر البشرية. وقد قطعت قوات الدفاع الوطني الإثيوبية أشواطاً كبيرة في توسيع قدراتها العسكرية من خلال اقتناء أسلحة حديثة ومتطورة، مما يعكس مسعىً طموحاً لإحداث تحول في استراتيجيتها الدفاعية. وإلى جانب القدرات العسكرية التقليدية، تتجه قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بشكل متزايد نحو نموذج دفاعي قائم على التكنولوجيا، حيث تسعى لدمج الذكاء الاصطناعي، والعمليات السيبرانية، والحرب الرقمية، وتقنيات المراقبة المتقدمة في عملياتها العسكرية. ويعكس هذا التحول طبيعة الحروب الحديثة، التي باتت فيها الأفضلية التكنولوجية، والمعلومات الاستخباراتية الفورية، وأنظمة القيادة والسيطرة المتكاملة، عناصر تزداد أهمية يوماً بعد يوم. ومع ذلك، فإن بناء جيش حديث ومتقدم تقنياً يتطلب ما هو أكثر من مجرد الحصول على أنظمة أسلحة متطورة؛ فهو يستلزم استثماراً مستداماً في التدريب المتخصص، والخبرات الفنية، والبنية التحتية للصيانة، والخدمات اللوجستية، والبحث والتطوير، فضلاً عن تعزيز القدرات المؤسسية اللازمة لتشغيل هذه الإمكانات والحفاظ عليها على المدى الطويل. سيكون تعزيز هذه الركائز أمراً جوهرياً لتحويل عملية التحديث العسكري إلى جاهزية عملياتية مستدامة واعتمادٍ ذاتي استراتيجي. كما يسلط هذا التطور الضوء على أهمية تعزيز الخبرات التقنية المحلية وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي قدر الإمكان؛ إذ يُعد بناء مثل هذه القدرات شرطاً أساسياً لضمان ترجمة التحديث العسكري إلى جاهزية دفاعية وطنية مستدامة. السيادة والأمن والسعي نحو السلام تأتي صفقات الدفاع الأخيرة التي أبرمتها إثيوبيا في إطار جهد وطني أوسع لتعزيز مؤسساتها الأمنية، والاستجابة لبيئة إقليمية تزداد تعقيداً. ويشير تسلُّم طائرات مقاتلة من طراز "سو-35" (Su-35)، والخطط الرامية للحصول على أنظمة "إس-400" (S-400)، إلى توسع في الطموحات الدفاعية للبلاد وفي تعاونها العسكري مع روسيا. وفي نهاية المطاف، لن تُقاس أهمية هذا التحديث بمجرد مدى تطور المعدات التي تم الحصول عليها، بل بقدرة البلاد على توظيف هذه الإمكانات في تحقيق دفاع وطني فعّال، ومرونة استراتيجية، وخلق بيئة إقليمية أكثر أمناً. بالنسبة لإثيوبيا، يظل الهدف الجوهري هو حماية السيادة والحفاظ على السلام. فامتلاك قوة دفاعية حديثة وقادرة ومستدامة -مدعومةً بالدبلوماسية والتعاون الإقليمي- يمكن أن يؤدي دوراً محورياً في صون المصالح الوطنية، وتوفير الظروف الأمنية اللازمة لتحقيق التنمية على المدى الطويل.
الباحث الإسرائيلي إيدي كوهين: مقاتلات «سوخوي-35» الإثيوبية تثير قلقاً في الأوساط المصرية
Oct 31, 2026 1080
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – أكد الباحث والصحفي الإسرائيلي في القناة 14 الإسرائيلية، إيدي كوهين، أن حصول إثيوبيا على مقاتلات «سوخوي-35» الروسية عزز قدراتها العسكرية ونفوذها الإقليمي المتنامي، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام المصرية والعربية تتابع عن كثب التطور العسكري الإثيوبي. وقال كوهين، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن نجاح إثيوبيا في الحصول على هذه المقاتلات المتطورة أثار قلقاً متزايداً في مصر. وأوضح أن القاهرة كانت قد سعت في وقت سابق إلى اقتناء الطائرات الروسية نفسها، لكنها تخلت عن الصفقة عقب ضغوط وتهديدات أمريكية بفرض عقوبات مشددة. وأضاف: «حذرت واشنطن مصر من إبرام الاتفاق العسكري مع موسكو، ما دفع الحكومة المصرية إلى التخلي عن مساعيها للحصول على المقاتلات». وفي المقابل، أشار كوهين إلى أن إثيوبيا تمكنت من تجاوز هذه العقبات، مستفيدة من مبادراتها الدبلوماسية وعلاقاتها الدولية لإتمام الاتفاق مع روسيا. وقال: «المصريون مرعوبون من الطائرات التي تسلمتها إثيوبيا من روسيا»، في إشارة إلى حجم القلق الذي أثاره هذا التطور في الأوساط المصرية. واعتبر أن نجاح إثيوبيا في الحصول على المقاتلات، رغم الضغوط الدولية التي دفعت مصر إلى التخلي عن مساعيها للحصول عليها، يعكس اختلافاً واضحاً في قدرة البلدين على إدارة علاقاتهما الدولية وتعزيز مصالحهما الاستراتيجية.   وانتقد كوهين السياسات المصرية، معتبراً أن مصر تفتقر إلى رؤية سياسية متماسكة قادرة على التعامل مع التحديات الداخلية والتحولات الإقليمية. وأضاف أن تصاعد الصعوبات الاقتصادية، إلى جانب التحديات السياسية والإقليمية، يثير تساؤلات متزايدة بشأن قدرة القيادة المصرية على إدارة شؤون البلاد. وتسلط تصريحات كوهين الضوء على التباين بين نهج إثيوبيا القائم على توسيع الشراكات الدولية وتعزيز قدراتها الدفاعية، وبين المسار المصري الذي يواجه ضغوطاً اقتصادية داخلية متزايدة وتحديات متنامية في سياسته الإقليمية. وكانت إثيوبيا قد تسلمت مقاتلات روسية متطورة من طراز «سوخوي-35»، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز قدراتها الدفاعية وتحديث بنيتها التحتية العسكرية. وفي سياق متصل، شدد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على أهمية الاستعداد القوي خلال أوقات السلم، باعتباره ضرورة لحماية البلاد من مواطن الضعف أمام التحديات الخارجية. وقال رئيس الوزراء: «إذا أخفقنا في بناء هذه القدرة، فسيصبح من الصعب على بلدنا الصمود في منطقتنا. ولهذا السبب، عملنا على تدريب الأفراد، كما أن مقاتلات سوخوي-35 التي حصلنا عليها، والمجهزة على نحو مناسب، تساعد في الدفاع عن المجال الجوي الإثيوبي. لكن الأهم من ذلك أن الدول التي تتمتع باستعداد كافٍ لا يسهل تحديها، فالاستعداد يجنبنا الصراع». تجدر الإشارة إلى أن إثيوبيا، بوصفها أول دولة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية تمتلك هذه القدرات العسكرية المتطورة، عززت بشكل كبير منظومة الردع لديها.
وفد تنزاني يوصي بالاستفادة من تجربة أديس أبابا في التنمية الحضرية لتطوير المدن الأفريقية
Oct 31, 2026 575
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – وصف أعضاء وفد تنزاني يزور العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في إطار تبادل الخبرات، جهود المدينة في التخطيط الحضري وتطوير البنية التحتية والإدارة الحضرية بأنها تجربة قيّمة يمكن للبلدان الأفريقية الأخرى الاستفادة منها. وزار الوفد مؤسسات سوق رأس المال الإثيوبية، وحديقة الاتحاد، ومتحف النصب التذكاري لانتصار عدوا، حيث اطّلع أعضاؤه على مظاهر التنمية التي تشهدها العاصمة وما تزخر به من معالم تاريخية وتراثية. وقالت دوركاس داويدو، إحدى أعضاء الوفد، إن مشروعات تطوير الممرات الحضرية في أديس أبابا جعلت المدينة أكثر راحة ونظافة وجاذبية للسكان والزوار على حد سواء.   وأشادت بالبنية التحتية المتقدمة والتخطيط العمراني المنظم في العاصمة، مشيرة إلى أن النهج الإثيوبي في إدارة المدن يعكس تخطيطاً سليماً وتنفيذاً منهجياً. كما سلطت الضوء على جهود التنمية الخضراء في المدينة، مؤكدة أنها ستشجع مواطنين تنزانيين آخرين على زيارة إثيوبيا والتعرف على تجربتها التنموية والاستفادة منها. من جانبه، أعرب إلياد إي. منديـمي، المحامي والخبير القانوني في محكمة سوق رأس المال التنزانية، عن إعجابه بالتحول الذي شهدته أديس أبابا، ولا سيما في مجالات البنية التحتية وشبكات الطرق وتطوير المباني.   وأوضح أن جولة سيراً على الأقدام في المدينة أتاحت له فرصة ملاحظة التحسينات التي طرأت على أحيائها وتخطيطها الحضري. وأشار منديـمي أيضاً إلى أن انتصار عدوا يجسد صمود الإثيوبيين وعزيمتهم، ويقدم دروساً مهمة للشعوب الأفريقية. بدوره، وصف إلياس مابوندا التنمية الحضرية والتخطيط طويل الأمد في أديس أبابا بأنهما جديران بالإعجاب، مضيفاً أن الحكومة التنزانية وقادة القطاع المالي يمكنهم الاستفادة من التجربة الإثيوبية في مجالي التنمية والممارسات التجارية.   وأكد مابوندا كذلك أهمية دور الوحدة في مسيرة نمو إثيوبيا وتطورها، مشيراً إلى أن هذه القيمة تجلت عبر تاريخ البلاد وانعكست في مجتمعها المعاصر.
مكتب رئيس الوزراء: فوز أديس أبابا بجائزة عالمية لعام 2026 يشكل حافزاً لتعزيز التنمية الحضرية المستدامة في إثيوبيا
Oct 31, 2026 568
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – أكد مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي أن فوز العاصمة أديس أبابا بجائزة شنغهاي العالمية لعام 2026 للتنمية الحضرية المستدامة يمثل محطة تاريخية لإثيوبيا، ويعكس التقدم المتواصل الذي تحرزه العاصمة في مجال التحول الحضري المستدام. وأوضح المكتب، في بيان صدر اليوم، أن هذا التكريم العالمي يجسد جهود أديس أبابا المستمرة في التحديث والتخطيط الحضري الشامل وتطوير البنية التحتية. ووصف المكتب هذا الإنجاز بأنه مصدر فخر للبلاد، مشيراً إلى أنه يشكل أساساً ومصدر إلهام لدفع عجلة التنمية الحضرية في مختلف المدن الإثيوبية خلال المرحلة المقبلة.   وشدد البيان على ضرورة مواصلة بناء مدن حديثة وشاملة ومستدامة، مع الحفاظ على التاريخ والتراث والهوية التي تميز كل مدينة، مؤكداً أن التنمية الحضرية الحقيقية لا تقتصر على تشييد البنية التحتية، بل تشمل أيضاً ترسيخ ثقافة التحضر، وإنشاء مساحات عامة عالية الجودة، وتحسين ظروف المعيشة. وأشار المكتب إلى أن رؤية إثيوبيا لبناء مدن حديثة وقادرة على الصمود لا تقتصر على العاصمة أديس أبابا، وإنما تمتد لتشمل المراكز الحضرية في مختلف أنحاء البلاد. وأضاف: «من هرر إلى بحر دار، ومن هواسا إلى جيما، ومن أربا مينتش إلى دير داوا، تمتلك كل مدينة إثيوبية الإمكانات اللازمة لتصبح نموذجاً للتنمية الحضرية المستدامة». وجدد البيان التأكيد على التزام إثيوبيا بتحقيق التنمية المستدامة، داعياً إلى مواصلة التعاون من أجل بناء مراكز حضرية تجمع بين التحديث والحفاظ على التراث.   واختتم المكتب بيانه بالقول: «اليوم أديس أبابا، وغداً فصل جديد لكل مدينة إثيوبية. فلنعمل على بناء مدن تحتضن المستقبل دون أن تفقد ارتباطها بالماضي».
أديس أبابا تفوز بجائزة شنغهاي العالمية لعام 2026 للتنمية الحضرية المستدامة
Oct 31, 2026 597
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – فازت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بجائزة شنغهاي العالمية لعام 2026 للتنمية المستدامة في المدن، المعروفة أيضاً باسم جائزة شنغهاي التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، لتكون واحدة من خمس مدن على مستوى العالم نالت هذا التكريم تقديراً لجهودها في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة والشاملة والقادرة على الصمود. وتُعد الجائزة، التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) بالتعاون مع الصين عام 2023، مبادرة تهدف إلى تكريم المدن التي تحقق تقدماً متميزاً في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 والخطة الحضرية الجديدة. وتُمنح الجائزة سنوياً لخمس مدن، تقديراً لإنجازاتها في تطوير المدن المستدامة والشاملة والقادرة على الصمود، مع التركيز على إسهاماتها في تحقيق أجندات التنمية العالمية. وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أعربت عمدة أديس أبابا، أدانيش أبيبي، عن اعتزازها بهذا الإنجاز، مؤكدة أن هذا التكريم لا يمثل مصدر فخر للعاصمة فحسب، بل لإثيوبيا بأكملها.   وأشارت إلى أن هذا التقدير الدولي يأتي امتداداً لفوز العاصمة بجائزة سيول للمدينة الذكية لعام 2024، التي نظمها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالتعاون مع مدينة سيول في كوريا الجنوبية، معتبرة أن توالي الجوائز الدولية يعكس التقدم المحرز في مجال التنمية الحضرية وتعزز القدرة التنافسية المتنامية للمدينة على المستوى العالمي. وأوضحت أن جائزة شنغهاي تكرّم بصورة خاصة فاعلية واستدامة مبادرات التنمية الحضرية في أديس أبابا، ولا سيما المشروعات المنفذة خلال سنوات الإصلاح، وما حققته من فوائد مباشرة للسكان. وفي هذا السياق، حددت العمدة عدداً من المجالات التنموية الرئيسية التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، من بينها اعتماد نهج يضع الإنسان في صميم عمليات التجديد الحضري، بما يضمن إعطاء الأولوية لاحتياجات السكان، إلى جانب توسيع المعروض من المساكن. وأضافت أن مشروعات تطوير الممرات الحضرية والواجهات النهرية أسهمت في تعزيز التنمية الحضرية المتكاملة والشاملة، فيما ساعدت الجهود المبذولة لتحسين خدمات النقل العام وتسهيل الوصول إليها في جعل العاصمة مدينة أكثر ملاءمة للعيش.   كما شملت المبادرات توسيع المساحات الخضراء، وتحسين مستوى النظافة، والارتقاء بالمظهر الجمالي للمدينة، بما يسهم في توفير بيئة حضرية أكثر راحة للسكان. وأكدت أدانيش أن هذه المبادرات تجسد كيفية تحويل الإمكانات المتاحة للمدينة إلى نتائج ملموسة، أسهمت في تحسين رفاه السكان وتعزيز مكانة أديس أبابا مدينةً قادرة على المنافسة عالمياً. وسلطت الضوء بصورة خاصة على نموذج التجديد الحضري الذي تتبناه العاصمة، واصفة إياه بأنه تجربة عملية ودروس ملهمة يمكن أن تستفيد منها المدن الأخرى، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها عمليات التجديد الحضري في العديد من الدول النامية. واعتبرت العمدة أن الفوز بالجائزة يمثل شهادة على أهمية العمل الملموس والجهود الجماعية والإنجاز المشترك، مهنئة سكان العاصمة وإثيوبيا بهذا التكريم الدولي. وبالإضافة إلى أديس أبابا، ضمت قائمة المدن الخمس الفائزة بجائزة شنغهاي العالمية لعام 2026 كلاً من سانتياغو دي كالي في كولومبيا، وإسطنبول في تركيا، وجينغدتشن في الصين، وكاتوفيتسه في بولندا.
خبراء: مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري وصلت إلى مرحلة لا رجعة فيها
Oct 31, 2026 507
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد خبراء أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري اكتسبت زخماً متزايداً، ووصلت إلى مرحلة لا رجعة فيها، في ظل ارتباطها بالضرورات الاقتصادية والتنموية والمسوغات القانونية والجغرافية. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنتدى النيل والبحر الأحمر الاستراتيجي والمستشار القانوني، يوناس وولدييس، إن السعي إلى امتلاك منفذ بحري سيادي يمثل قضية حيوية تستند إلى القانون الدولي ومتطلبات التنمية الاقتصادية والقرب الجغرافي، بما يضمن تحقيق المنافع المتبادلة في المنطقة. وفي معرض حديثه عن المشروعات الوطنية الكبرى الجاري تنفيذها، ومن بينها إنشاء مطار بيشوفـتو، ومصنع ضخم للأسمدة، ومنشآت لتكرير النفط، وتطوير البنية التحتية للطاقة، أوضح المستشار القانوني أن تأمين منفذ بحري أصبح ضرورة وجودية وتنموية لإثيوبيا. وأشار يوناس إلى أن الاعتماد الحصري على ميناء جيبوتي يؤدي إلى تأخيرات في مناولة الحاويات، الأمر الذي يفرض ضغوطاً كبيرة على مجتمع الأعمال والاقتصاد الوطني، ويجعل الحصول على منفذ بحري مباشر ضرورة لا غنى عنها. وشدد على أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري وصلت إلى مرحلة لا رجعة فيها، مدعومة بمسوغات قانونية وتاريخية وجغرافية واقتصادية.   وأضاف أن على الإثيوبيين العمل من أجل بناء فهم مشترك، يستند إلى الأدلة العلمية، بشأن حق البلاد في الوصول إلى البحر والاستفادة من موارد المياه. وحذر الخبير من محاولات بعض الأطراف تحريف حقيقة المساعي الإثيوبية القائمة على أسس قانونية، وتضليل المجتمع الدولي بشأنها، مؤكداً ضرورة تعزيز الجهود لمواجهة هذه الأنشطة المضللة. من جانبه، قال الباحث في قضايا السلام والأمن بجامعة أديس أبابا، مولوغيتا أييلي، إنه في الوقت الذي تقطع فيه دول أخرى آلاف الأميال لحماية مصالحها في البحر الأحمر، فإنه من غير المقبول بأي معيار حرمان إثيوبيا، التي لا تبعد سوى 60 كيلومتراً عن البحر الأحمر، من الوصول إليه.   وأكد أن حماية مصالح إثيوبيا في البحر الأحمر تمثل حقاً لا غنى عنه للبلاد. وأوضح الباحث أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري تستند إلى مبادئ الأخذ والعطاء والالتزام بالمعايير الدولية، مشيراً إلى أن قبول هذه المساعي يتزايد، وأن تحقيقها ممكن من خلال توحيد الموقف والجهود. وفي سياق متصل، لفت مولوغيتا إلى ما يشهده البحر الأحمر وخليج عدن من أنشطة القرصنة البحرية واختطاف السفن والأعمال الإجرامية، مؤكداً أن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر من شأنها أن تؤدي دوراً محورياً في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.
‫سياسة‬
إثيوبيا تدعو إلى تمثيل عالمي أكثر إنصافاً تزامناً مع احتفال قناة "الجزيرة" بمرور 30 ​​عاماً على انطلاق بثها
Nov 2, 2026 21
    أديس أبابا، 2 نوفمبر 2026 (إينا) جددت إثيوبيا تأكيد انفتاحها على قناة "الجزيرة" وغيرها من المؤسسات الإعلامية الدولية، مشددةً على التزامها بتيسير ممارسة صحافة مسؤولة ترتكز على الإنصاف والتوازن والدقة. وفي الوقت الذي تحتفل فيه قناة "الجزيرة" بمرور ثلاثة عقود على بثها العالمي -مما يسلط الضوء مجدداً على أهمية الصحافة الموثوقة وتمثيل أفريقيا في السرديات الدولية- أبرزت هيئة الإعلام الإثيوبية الإصلاحات الإعلامية الجارية في البلاد وتوسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الإعلامية الدولية. وقد جمعت الفعالية، التي أقيمت في أديس أبابا يوم 1 نوفمبر، مسؤولين حكوميين إثيوبيين، وممثلين عن الاتحاد الأفريقي، ودبلوماسيين، وصحفيين، وقادة في قطاع الإعلام، لمناقشة مساهمة الشبكة في الصحافة الدولية ودور الإعلام في تشكيل الفهم العام للقضايا العالمية. وفي كلمتها خلال الحدث، أشارت هايمانوت زيليكي، المديرة العامة لهيئة الإعلام الإثيوبية، إلى مراجعة الأطر القانونية المقيدة، ولا سيما اللوائح المنظمة لتراخيص وسائل الإعلام. وأوضحت أن هذه التدابير تعكس جهود الحكومة لتعزيز مشهد إعلامي أكثر تنوعاً وقوة. وأضافت المديرة العامة أن الإصلاحات تهدف إلى تعزيز مساهمة الإعلام في التنمية الوطنية، وترسيخ الديمقراطية، وتفعيل المشاركة العامة. وأشارت هايمانوت إلى أن تزايد حضور المؤسسات الإعلامية الدولية في إثيوبيا يُعد أحد النتائج البارزة لهذه الإصلاحات. وأوضحت أن هيئة الإعلام الإثيوبية تقدم التسهيلات اللازمة لوسائل الإعلام الدولية لفتح مكاتب لها، ونشر مراسلين دائمين أو مؤقتين، والتنقل في أنحاء البلاد لجمع المعلومات وتغطية التطورات. وأضافت أن الإصلاحات تهدف إلى تهيئة بيئة تتيح لوسائل الإعلام -سواء المحلية أو الدولية- العمل والمساهمة في إثراء النقاش العام القائم على المعرفة. ومن جانبها، اغتنمت سلمى مليكة حدادي، نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، هذه المناسبة للتأكيد على المسؤولية الجوهرية للصحافة في نقل الحقائق بصدق، وطرح الأسئلة بشجاعة، وضمان إيصال أصوات الفئات المهمشة وغير الممثلة بشكل كافٍ. وشددت على أن أفريقيا لا تسعى للحصول على معاملة تفضيلية في التغطية الإعلامية الدولية، بل تطالب بتغطية عادلة ودقيقة ومستندة إلى سياقها الصحيح، تعكس واقع القارة وتنوعها وتطلعاتها. من جانبه، استعرض محمد توكل، مدير مكتب قناة الجزيرة في إثيوبيا، المهمة التأسيسية للشبكة عند انطلاقها في الأول من نوفمبر عام 1996، مشيراً إلى أنها أُنشئت لتكون صوتاً لمن غالباً ما يتم استبعادهم من الخطاب الدولي السائد. وأشار إلى أن الجزيرة تطورت من قناة تلفزيونية واحدة لتصبح مؤسسة إعلامية أوسع تضم ثلاث قنوات، وهو ما يعكس نموها وتوسع حضورها على الصعيد الدولي. كما سلطت هذه الذكرى الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمكتب الجزيرة في أديس أبابا، الذي يعمل منذ عام 2017 كمركز رئيسي للشبكة في القارة الأفريقية، حيث يتولى تنسيق التغطية والتقارير الإخبارية من مختلف أنحاء أفريقيا. ومنذ تأسيسها، نمت الجزيرة لتصبح مؤسسة إعلامية دولية كبرى، ساهمت في تطوير المشهد الإعلامي العالمي، ووسعت نطاق وصول وجهات النظر القادمة من مناطق غالباً ما تفتقر إلى تمثيل كافٍ في وسائل الإعلام الدولية. ومع دخول الشبكة عقدها الرابع، شكلت فعالية الذكرى السنوية في أديس أبابا فرصة لتجديد النقاش حول المسؤولية العامة للصحافة، وأهمية ضمان أن تسهم الأصوات ووجهات النظر المتنوعة في تشكيل الحوارات الدولية.
الحضور الدبلوماسي، والردع الاستراتيجي، وسط تصاعد التنافس الجيوسياسي في منطقة البحر الأحمر
Nov 2, 2026 386
    بقلم: هيئة التحرير 2 نوفمبر 2026 (إينا) شهد الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر 2026 تسليط الضوء بشكل أكبر على إثيوبيا دولياً، في الوقت الذي مضت فيه البلاد قدماً في تحديث قدراتها الدفاعية، وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية، وتجديد الاهتمام بمصالحها في حوض نهر "أباي" (النيل) ومنطقة البحر الأحمر. فبدءاً من الإعلان عن تسلم طائرات مقاتلة متطورة وخطط الحصول على أنظمة دفاع جوي متقدمة، وصولاً إلى المشاركة في لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى خلال القمة الروسية-الأفريقية، عكست تحركات إثيوبيا تقاطعاً متزايداً بين الأمن القومي، والطموحات الاقتصادية، والجغرافيا السياسية الإقليمية. وقد وفرت مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية-الأفريقية الثالثة في موسكو منصةً هامةً لتعزيز التعاون الثنائي والقاري. كما أن إعلانه عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة من طراز "سو-35" (Su-35)، واستعدادها للحصول على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400)، قد سلط الضوء دولياً على جهود التحديث العسكري التي تشهدها البلاد. وفي الوقت ذاته، سلط "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث" الضوء على جهود البلاد الرامية إلى تعزيز إدارة الموارد المائية، في ظل تزايد الطلب عليها من قطاعات الزراعة والصناعة، وتنامي عدد السكان. وفي أديس أبابا، جاء إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي كخطوة إضافية نحو تقليل واردات الوقود، وخفض تكاليف النقل، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المنتجة محلياً. وإلى جانب هذه التطورات، ظلت النقاشات حول مصالح إثيوبيا في نهر "أباي" وضمان الوصول المستدام إلى البحر الأحمر حاضرة بقوة في الخطابين الوطني والدولي. وتؤكد هذه التطورات مجتمعةً سعي إثيوبيا لتعزيز قدراتها الوطنية، وتنويع شراكاتها الدولية، والدفع قدماً بمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في بيئة إقليمية تزداد ترابطاً.   تحديث الدفاع: إثيوبيا تعزز قدراتها في الردع الاستراتيجي جاء أحد أهم إعلانات الأسبوع على لسان رئيس الوزراء أبي أحمد، الذي كشف عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة روسية الصنع من طراز "سو-35" (Su-35) -التي تنتمي للجيل 4++ - واستعدادها لاستلام أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400). ووصف رئيس الوزراء هذا التطور بأنه علامة بارزة في جهود البلاد لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية الوطنية، مشددًا على أهمية بناء الاستعداد العسكري خلال وقت السلم لردع التهديدات المحتملة. وأعلن: "اليوم، وفقًا لاتفاقنا المسبق مع الحكومة الروسية، استلمنا أول اثني عشر طائرة مقاتلة من طراز Su-35 4++ Generation". وكشف كذلك أن إثيوبيا ستحصل على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي إس-400، مما يمثل عنصرًا رئيسيًا آخر في برنامج التحديث العسكري للبلاد. وأوضح رئيس الوزراء أنه تم تسريع عملية التسليم قبل الموعد المحدد بعد اتصالات رفيعة المستوى مع الحكومة الروسية، بما في ذلك المناقشات مع الرئيس فلاديمير بوتين. وسلط أبي الضوء على قدرات الطائرة المكتسبة حديثًا، وقال إن الطائرة Su-35 تجمع بين تكنولوجيا الرادار المتقدمة والقدرة العالية على المناورة والقدرات القتالية جو-جو وجو-أرض. وأشار أيضًا إلى قدرتها على اكتشاف التهديدات الجوية والتعامل معها، بما في ذلك صواريخ كروز وأهداف باليستية معينة. ويشير الاستحواذ إلى نية إثيوبيا تعزيز قدراتها الجوية كجزء من جهد أوسع لتحديث قوات الدفاع الوطني الإثيوبية . فإلى جانب الحصول على منصات عسكرية متطورة، تركز الأولويات الدفاعية المتطورة للبلاد أيضًا على الاستعداد العملياتي، والقدرات التكنولوجية، والقدرة المؤسسية اللازمة لصيانة الأنظمة العسكرية الحديثة واستدامتها. وبالتالي، لفت هذا الإعلان الانتباه الدولي إلى الوضع الدفاعي المتغير لإثيوبيا وتأثيراته على البيئة الأمنية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.   القمة الروسية الإفريقية: تعزيز شراكات إثيوبيا الإستراتيجية وتزامن إعلان إثيوبيا الدفاعي مع مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية الإفريقية الثالثة في موسكو، حيث شارك في مناقشات ثنائية ومتعددة الأطراف تهدف إلى توسيع التعاون عبر القطاعات الاستراتيجية. ومن بين اللقاءات الرئيسية كان اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث ناقش الزعيمان سبل تعميق العلاقة الطويلة الأمد بين بلديهما. أشار رئيس الوزراء أبي أحمد إلى أن المناقشات بحثت فرص توسيع التعاون في مجالات الطاقة النووية، والرعاية الصحية، والتجارة، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك. وقد عكس اللقاء حرص البلدين المستمر على توسيع نطاق شراكتهما، لتتجاوز العلاقات الدبلوماسية التقليدية وتصل إلى قطاعات جوهرية تخدم طموحات إثيوبيا الاقتصادية والتكنولوجية طويلة المدى. وفي لفتة تؤكد أهمية التبادل الفكري والتفاهم المتبادل، أهدى رئيس الوزراء الإثيوبي الرئيس بوتين النسخة الروسية من كتابه "ميديمير". وأوضح أبي أحمد أن هذا الإهداء يعكس التزام البلدين المشترك بالحوار والتفاهم المتبادل، والسعي المستمر نحو تعزيز العلاقات الثنائية. وفي كلمته أمام القمة، شدد رئيس الوزراء على أهمية تحويل العلاقات الدبلوماسية الراسخة والالتزامات الاستراتيجية إلى نتائج تنموية ملموسة. وحدد ثلاثة ركائز أساسية تدعم طموحات إثيوبيا التنموية، وهي: الأمن الغذائي والإنتاجية الزراعية، وتوفير إمدادات طاقة موثوقة، ونقل المهارات والمعرفة. كما أشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا وروسيا تمتد لأكثر من قرن، وتقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وفي إطار الجهود الرامية لتوسيع هذه الشراكة التاريخية، يعمل البلدان على التعاون في إنشاء محطة للطاقة النووية في إثيوبيا؛ وهي مبادرة يُتوقع أن تسهم في تحقيق طموحات البلاد المتعلقة بالطاقة على المدى الطويل. وأكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن الشراكة الاستراتيجية مع روسيا من شأنها المساعدة في تنويع خيارات الطاقة في إثيوبيا، وتسريع وتيرة تطلعاتها التنموية، وتعزيز التعاون في مجالات حيوية لتحقيق الازدهار الوطني. المياه والطاقة: تعزيز ركائز التنمية المستدامة في حين حظيت قضايا الدفاع والدبلوماسية باهتمام دولي واسع، ظل ملف المياه والطاقة في إثيوبيا محوراً مهماً آخر خلال الأسبوع. وقد جمع "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة صُنّاع السياسات، والخبراء الفنيين، وغيرهم من الأطراف المعنية؛ لاستعراض ما حققته البلاد من تقدم، ومناقشة التحديات التي تواجهها في إدارة مواردها المائية وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية. وخُصص اليوم الثالث من الفعالية لـ "يوم المياه" تحت شعار: "من الأدلة إلى العمل: حلول قائمة على العلم للإدارة المتكاملة للمياه والصرف الصحي والنظافة العامة وموارد المياه". وركزت النقاشات على تعزيز عمليات رصد وتوثيق وإدارة موارد المياه السطحية والجوفية في إثيوبيا بشكل مستدام، في ظل تزايد الطلب الوطني الناجم عن النمو السكاني، والتوسع الصناعي، والتوسع في القطاع الزراعي. كما أتاح هذا اللقاء فرصة لتقييم التقدم المُحرز على مدى العقد الماضي في مجالي توفير مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، مع تسليط الضوء على الإنجازات وتحديد الفجوات التي لا تزال قائمة. وبالنسبة لإثيوبيا، ترتبط الإدارة الفعالة للموارد المائية ارتباطاً وثيقاً بالأمن الغذائي، وتوليد الطاقة، والتنمية الصناعية، والصحة العامة. ونظراً لأن الزراعة لا تزال تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، فإن تحسين إدارة المياه وتوسيع البنية التحتية للري يكتسبان أهمية متزايدة لتعزيز الإنتاجية الزراعية، والحد من التعرض للصدمات المرتبطة بالمناخ. ومن ثم، شددت النقاشات على ضرورة تحويل الأدلة العلمية، والأبحاث، والالتزامات السياساتية إلى حلول عملية تدعم مسيرة التنمية طويلة الأمد في البلاد. أديس أبابا تطلق أولى حافلات النقل العام التي تعمل بالغاز الطبيعي ومن التطورات البارزة الأخرى خلال الأسبوع، إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي إلى منظومة النقل في أديس أبابا. وأعلن رئيس الوزراء أبي أحمد أن هذه الحافلات -التي حُوِّلت من العمل بالوقود التقليدي إلى الغاز الطبيعي- قد دخلت الخدمة رسميًا، مما يمثل مرحلة جديدة في جهود العاصمة لتحديث قطاع النقل العام وتنويع مصادر الطاقة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في خفض فاتورة استيراد الوقود، وتقليل نفقات تشغيل وسائل النقل العام، وجعل تكلفة التنقل في متناول الركاب بشكل أكبر؛ حيث كشف رئيس الوزراء أن هذا التحول سيؤدي -وفقًا للتقديرات- إلى خفض تعرفة الركوب إلى النصف، إلى جانب تقليل الإنفاق بالعملة الصعبة على الوقود التقليدي. وأوضح أن هذه المبادرة جاءت ثمرةً لأشهر من العمل، شملت نقل الغاز الطبيعي المُنتج محليًا إلى أديس أبابا، وإنشاء مرافق للتزود بالوقود، وتعديل الحافلات القائمة لتلائم هذا النوع من الوقود. وإلى جانب فوائدها المباشرة في قطاع النقل، تعكس هذه الخطوة جهودًا أوسع لتوسيع نطاق استخدام موارد الطاقة المحلية، وتعزيز القدرات التكنولوجية والصناعية. كما كشف رئيس الوزراء عن قرب وصول 400 حافلة إضافية تعمل بالغاز الطبيعي، في إطار سعي الحكومة لتسريع التحول نحو نظام نقل عام أكثر تنوعًا وأقل تكلفة. وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعٍ أشمل لتحسين التنقل الحضري، وتقليل الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة، وتحقيق منافع اقتصادية ملموسة للمواطنين. وفي سياق آخر، حظيت مصالح إثيوبيا الاستراتيجية -المتعلقة بنهر "أباي" (النيل الأزرق) وتأمين وصول مستدام إلى البحر الأحمر- باهتمام متزايد من القادة السياسيين والمحللين والمراقبين الدوليين، وذلك بالتوازي مع تطورات أخرى في مجالات الدفاع والدبلوماسية والتحول الاقتصادي. فقد أدى الموقع الجغرافي لإثيوبيا، وحجم سكانها، وطموحاتها الاقتصادية، ومسؤولياتها الإقليمية المتنامية، إلى حضور هذه القضايا بشكل متزايد في النقاشات حول مستقبل منطقة القرن الأفريقي. وقد وصف رئيس الوزراء السابق، هيلي ماريام ديسالين، سعي إثيوبيا للحصول على منفذ مستدام إلى البحر بأنه تطلُّع وطني مشروع، ينبغي معالجته من خلال الحوار والمفاوضات والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف. وأكد ديسالين أن السؤال الجوهري لا ينبغي أن يكون حول ما إذا كانت إثيوبيا بحاجة إلى منفذ بحري، بل حول كيفية تأمين هذا الوصول بطرق سلمية، مع مراعاة مصالح كافة الأطراف المعنية. بفضل تعداد سكاني يبلغ نحو 130 مليون نسمة، واقتصادٍ نامٍ، ومساحة جغرافية شاسعة، تُعد إثيوبيا أكثر الدول الحبيسة (غير المطلة على بحار أو محيطات) اكتظاظاً بالسكان في العالم. وقد وصف هيلي ماريام فقدان الوصول المباشر إلى البحر بأنه تطور تاريخي لا يزال يؤثر على المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للبلاد. كما أرجع الترتيبات الجغرافية الحالية في المنطقة إلى حقبة "التدافع الأوروبي" نحو أفريقيا في ثمانينيات القرن التاسع عشر، مؤكداً أن هذه القضية تستحق اهتماماً جاداً بدلاً من ترحيلها إلى الأجيال القادمة. وقد جاءت تصريحاته لتثري النقاش المتنامي حول المصالح البحرية لإثيوبيا، وأهمية السعي نحو إيجاد حلول إقليمية من خلال الانخراط البنّاء. وفي سياق متصل، سلطت نكوسازانا دلاميني زوما، الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الأفريقي، الضوء على الأهمية القارية الأوسع لإثيوبيا، لا سيما فيما يتعلق بنهجها التنموي النابع من الداخل واستثماراتها في قطاع الطاقة. وفي حديثها لوكالة الأنباء الإثيوبية في موسكو قبيل انعقاد القمة الروسية-الأفريقية، وصفت دلاميني زوما إثيوبيا بأنها نموذج مهم للتنمية الأفريقية وتقرير المصير. وبحكم توليها رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي -التي تتخذ من أديس أبابا مقراً لها- خلال الفترة ما بين 2012 و2017، أكدت دلاميني زوما على المسؤولية الفريدة التي تضطلع بها إثيوبيا باعتبارها العاصمة الدبلوماسية لأفريقيا. وأشارت إلى ضرورة أن تواصل إثيوبيا الإسهام في تحقيق رؤية قارة متكاملة ومسالمة ومزدهرة، تقودها كفاءات أفريقية وتدفعها تطلعات شعوبها. كما أبرزت تصريحاتها أهمية التجربة التنموية الإثيوبية ودورها في تعزيز التعاون على مستوى القارة. أسبوع يعكس توسع الأولويات الاستراتيجية لإثيوبيا تعكس التطورات التي شهدها الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر أبعاداً مترابطة للأولويات الوطنية الإثيوبية. فقد سلطت صفقات الدفاع الضوء على الجهود الرامية لتعزيز الجاهزية العسكرية والردع الاستراتيجي، بينما أتاحت القمة الروسية-الأفريقية فرصة لتوسيع الشراكات الدولية في مجالات الطاقة والتجارة والرعاية الصحية والتكنولوجيا. كما أكد "أسبوع المياه والطاقة" على أهمية الإدارة المستدامة للموارد، في حين جاء إدخال حافلات تعمل بالغاز الطبيعي ليقدم نموذجاً عملياً لاستغلال موارد الطاقة المحلية. وفي الوقت ذاته، أكدت النقاشات الدائرة حول نهر "أباي" (النيل) والوصول إلى البحر الأحمر على الأهمية المستمرة للجغرافيا والمصالح الاقتصادية والتعاون الإقليمي في تشكيل الرؤية الاستراتيجية لإثيوبيا. وتشير هذه التطورات إلى أجندة وطنية شاملة تتداخل فيها قضايا الأمن، والتحول الاقتصادي، والتقدم التكنولوجي، والعمل الدبلوماسي بشكل متزايد. ومع استمرار إثيوبيا في السعي نحو تحقيق طموحاتها التنموية والتعامل مع بيئة إقليمية ودولية متغيرة، يكمن التحدي في تحويل هذه الأولويات الاستراتيجية إلى مكاسب اقتصادية مستدامة، وبناء مؤسسات وطنية قوية، وإرساء شراكات إقليمية سلمية تعود بالنفع المتبادل على جميع الأطراف.
إثيوبيا تدخل مرحلة جديدة من التحديث العسكري بتعزيز قوتها الجوية والدفاعية
Nov 2, 2026 235
    بقلم: هيئة التحرير 2 نوفمبر 2026 (إينا) يمثل إعلان إثيوبيا عن حصولها على طائرات مقاتلة متطورة من طراز "سو-35" (Su-35) روسية الصنع، وخططها لاستلام أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400)، تطوراً مهماً في جهود البلاد الرامية إلى تحديث قدراتها الدفاعية الوطنية، وتعزيز حماية مجالها الجوي، وترسيخ قدراتها في مجال الردع الاستراتيجي. وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، قد أعلن في 28 أكتوبر، من العاصمة الروسية موسكو، أن إثيوبيا تسلمت الدفعة الأولى من المقاتلات من طراز "سو-35" بموجب اتفاقية مع روسيا، كما ستتسلم أربع بطاريات من نظام الدفاع الجوي "إس-400". ووصف رئيس الوزراء هذا التطور بأنه علامة فارقة في مساعي البلاد لتعزيز الأمن القومي، وصون السيادة، والمساهمة في تحقيق الاستقرار الإقليمي. ويأتي هذا الإعلان -الذي تزامن مع زيارة رئيس الوزراء إلى موسكو للمشاركة في القمة الثالثة بين روسيا وأفريقيا- ليؤكد على تنامي التعاون الدفاعي بين إثيوبيا وروسيا. ما وراء الصفقات العسكرية: استثمار استراتيجي في الأمن القومي لا تقتصر هذه الصفقات على مجرد إضافة معدات عسكرية متطورة إلى الترسانة الإثيوبية، بل تعكس توجهاً أوسع لبناء قوة دفاعية حديثة قادرة على الاستجابة للتحديات الأمنية المتغيرة وحماية المصالح الوطنية للبلاد. وتُعد طائرة "سو-35" -وهي مقاتلة متعددة المهام من الجيل الرابع المطور- مصممة لتنفيذ مهام فرض السيطرة الجوية والعمليات الهجومية ضد أهداف أرضية. وبفضل رادارها المتطور وقدرتها العالية على المناورة وأنظمة أسلحتها المتقدمة، توفر هذه الطائرة إمكانات واسعة تشمل مراقبة المجال الجوي، واعتراض الأهداف، وتنفيذ طيف متنوع من العمليات القتالية. أما نظام "إس-400" الروسي، فمن شأنه أن يضيف بُعداً جديداً لمنظومة الدفاع الجوي الإثيوبية؛ إذ صُمم هذا النظام للتعامل مع الطائرات والصواريخ الجوالة (كروز) وغيرها من التهديدات الجوية، ويهدف إلى توفير قدرات دفاع جوي بعيدة المدى وتعزيز حماية الأصول الاستراتيجية. ومن شأن هذه المنظومات مجتمعة أن توسع قدرة إثيوبيا على مراقبة مجالها الجوي والدفاع عنه. ومع ذلك، فإن فاعلية هذه القدرات لن تعتمد على المعدات في حد ذاتها فحسب، بل ستعتمد أيضاً على توفر الكوادر المدربة، وأنظمة الصيانة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية للقيادة والسيطرة، والقدرة على دمج القدرات الدفاعية المختلفة في منظومة متكاملة. الردع كأداة لتحقيق السلام تتجاوز الأهمية الاستراتيجية لتحديث المؤسسة العسكرية مجرد تعزيز القدرات القتالية في ميدان المعركة؛ إذ يمكن لموقف دفاعي موثوق أن يعمل كأداة ردع، من خلال رفع التكلفة المحتملة لأي عدوان، والحد من التهديدات قبل تفاقمها وتحولها إلى صراعات. وقد أكد رئيس الوزراء أبي أحمد على هذا المبدأ، مشيراً إلى أن الجاهزية العسكرية لا تقتصر على خوض الحروب فحسب، بل تهدف أيضاً إلى منع وقوعها. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط تعزيز الجاهزية الدفاعية ارتباطاً وثيقاً بحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية التنموية. وتتمثل الغاية -وفقاً لما أوضحته الحكومة- في بناء القدرات اللازمة لصون السلم والأمن، مع تقليل احتمالية التعرض للتهديدات الخارجية. ويضع هذا النهج مفهوم الردع ضمن إطار أوسع للأمن القومي، حيث تهدف الجاهزية العسكرية إلى دعم الاستقرار، بدلاً من السعي نحو المواجهة. الأمن الإقليمي ومنطقة القرن الأفريقي تكتسب عملية تحديث القدرات الدفاعية في إثيوبيا أهمية تتجاوز حدودها الوطنية، لا سيما بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي، ومصالحها الاقتصادية والأمنية الواسعة في منطقة البحر الأحمر وما حولها. وباعتبارها دولة حبيسة ذات كثافة سكانية عالية وتعتمد بشكل كبير على التجارة الإقليمية وممرات النقل، فإن لإثيوبيا مصالح حيوية في تأمين مجالها الجوي، وبنيتها التحتية الاستراتيجية، وروابطها الاقتصادية العابرة للحدود. وقد أدى تطور البيئة الأمنية في القرن الأفريقي، إلى جانب التوسع في استخدام الطائرات المسيرة، والأسلحة الموجهة بدقة، وغيرها من التقنيات العسكرية الناشئة، إلى زيادة الحاجة إلى امتلاك قدرات متطورة في مجالات المراقبة، والدفاع الجوي، والاستجابة السريعة. وفي هذا السياق، يأتي استثمار إثيوبيا في طائرات مقاتلة متقدمة وأنظمة دفاع جوي كخطوة تهدف إلى تكييف وضعها الدفاعي مع الواقع الإقليمي والتكنولوجي المتغير. وفي الوقت ذاته، لا يمكن للتحديث العسكري وحده أن يضمن الاستقرار الإقليمي؛ إذ يتطلب تحقيق سلام مستدام أيضاً الانخراط في العمل الدبلوماسي، وبناء الثقة، واحترام السيادة الوطنية، وتعزيز التعاون الإقليمي. وتصبح القدرة على الردع أكثر فاعلية عندما تقترن بعلاقات بناءة مع الدول المجاورة والمؤسسات الإقليمية. بناء قوة دفاعية حديثة ومستدامة إن الحصول على منصات عسكرية متقدمة يضع مزيداً من الثقل على الأسس المؤسسية والتكنولوجية للدفاع الوطني. فالتشغيل الفعال للطائرات المقاتلة المتطورة وأنظمة الدفاع الجوي المتكاملة يتطلب تدريباً متخصصاً، ومرافق صيانة موثوقة، وخبرات فنية، وسلاسل توريد آمنة، واستثماراً مستمراً في تطوير الكوادر البشرية. وقد قطعت قوات الدفاع الوطني الإثيوبية أشواطاً كبيرة في توسيع قدراتها العسكرية من خلال اقتناء أسلحة حديثة ومتطورة، مما يعكس مسعىً طموحاً لإحداث تحول في استراتيجيتها الدفاعية. وإلى جانب القدرات العسكرية التقليدية، تتجه قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بشكل متزايد نحو نموذج دفاعي قائم على التكنولوجيا، حيث تسعى لدمج الذكاء الاصطناعي، والعمليات السيبرانية، والحرب الرقمية، وتقنيات المراقبة المتقدمة في عملياتها العسكرية. ويعكس هذا التحول طبيعة الحروب الحديثة، التي باتت فيها الأفضلية التكنولوجية، والمعلومات الاستخباراتية الفورية، وأنظمة القيادة والسيطرة المتكاملة، عناصر تزداد أهمية يوماً بعد يوم. ومع ذلك، فإن بناء جيش حديث ومتقدم تقنياً يتطلب ما هو أكثر من مجرد الحصول على أنظمة أسلحة متطورة؛ فهو يستلزم استثماراً مستداماً في التدريب المتخصص، والخبرات الفنية، والبنية التحتية للصيانة، والخدمات اللوجستية، والبحث والتطوير، فضلاً عن تعزيز القدرات المؤسسية اللازمة لتشغيل هذه الإمكانات والحفاظ عليها على المدى الطويل. سيكون تعزيز هذه الركائز أمراً جوهرياً لتحويل عملية التحديث العسكري إلى جاهزية عملياتية مستدامة واعتمادٍ ذاتي استراتيجي. كما يسلط هذا التطور الضوء على أهمية تعزيز الخبرات التقنية المحلية وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي قدر الإمكان؛ إذ يُعد بناء مثل هذه القدرات شرطاً أساسياً لضمان ترجمة التحديث العسكري إلى جاهزية دفاعية وطنية مستدامة. السيادة والأمن والسعي نحو السلام تأتي صفقات الدفاع الأخيرة التي أبرمتها إثيوبيا في إطار جهد وطني أوسع لتعزيز مؤسساتها الأمنية، والاستجابة لبيئة إقليمية تزداد تعقيداً. ويشير تسلُّم طائرات مقاتلة من طراز "سو-35" (Su-35)، والخطط الرامية للحصول على أنظمة "إس-400" (S-400)، إلى توسع في الطموحات الدفاعية للبلاد وفي تعاونها العسكري مع روسيا. وفي نهاية المطاف، لن تُقاس أهمية هذا التحديث بمجرد مدى تطور المعدات التي تم الحصول عليها، بل بقدرة البلاد على توظيف هذه الإمكانات في تحقيق دفاع وطني فعّال، ومرونة استراتيجية، وخلق بيئة إقليمية أكثر أمناً. بالنسبة لإثيوبيا، يظل الهدف الجوهري هو حماية السيادة والحفاظ على السلام. فامتلاك قوة دفاعية حديثة وقادرة ومستدامة -مدعومةً بالدبلوماسية والتعاون الإقليمي- يمكن أن يؤدي دوراً محورياً في صون المصالح الوطنية، وتوفير الظروف الأمنية اللازمة لتحقيق التنمية على المدى الطويل.
الباحث الإسرائيلي إيدي كوهين: مقاتلات «سوخوي-35» الإثيوبية تثير قلقاً في الأوساط المصرية
Oct 31, 2026 1080
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – أكد الباحث والصحفي الإسرائيلي في القناة 14 الإسرائيلية، إيدي كوهين، أن حصول إثيوبيا على مقاتلات «سوخوي-35» الروسية عزز قدراتها العسكرية ونفوذها الإقليمي المتنامي، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام المصرية والعربية تتابع عن كثب التطور العسكري الإثيوبي. وقال كوهين، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن نجاح إثيوبيا في الحصول على هذه المقاتلات المتطورة أثار قلقاً متزايداً في مصر. وأوضح أن القاهرة كانت قد سعت في وقت سابق إلى اقتناء الطائرات الروسية نفسها، لكنها تخلت عن الصفقة عقب ضغوط وتهديدات أمريكية بفرض عقوبات مشددة. وأضاف: «حذرت واشنطن مصر من إبرام الاتفاق العسكري مع موسكو، ما دفع الحكومة المصرية إلى التخلي عن مساعيها للحصول على المقاتلات». وفي المقابل، أشار كوهين إلى أن إثيوبيا تمكنت من تجاوز هذه العقبات، مستفيدة من مبادراتها الدبلوماسية وعلاقاتها الدولية لإتمام الاتفاق مع روسيا. وقال: «المصريون مرعوبون من الطائرات التي تسلمتها إثيوبيا من روسيا»، في إشارة إلى حجم القلق الذي أثاره هذا التطور في الأوساط المصرية. واعتبر أن نجاح إثيوبيا في الحصول على المقاتلات، رغم الضغوط الدولية التي دفعت مصر إلى التخلي عن مساعيها للحصول عليها، يعكس اختلافاً واضحاً في قدرة البلدين على إدارة علاقاتهما الدولية وتعزيز مصالحهما الاستراتيجية.   وانتقد كوهين السياسات المصرية، معتبراً أن مصر تفتقر إلى رؤية سياسية متماسكة قادرة على التعامل مع التحديات الداخلية والتحولات الإقليمية. وأضاف أن تصاعد الصعوبات الاقتصادية، إلى جانب التحديات السياسية والإقليمية، يثير تساؤلات متزايدة بشأن قدرة القيادة المصرية على إدارة شؤون البلاد. وتسلط تصريحات كوهين الضوء على التباين بين نهج إثيوبيا القائم على توسيع الشراكات الدولية وتعزيز قدراتها الدفاعية، وبين المسار المصري الذي يواجه ضغوطاً اقتصادية داخلية متزايدة وتحديات متنامية في سياسته الإقليمية. وكانت إثيوبيا قد تسلمت مقاتلات روسية متطورة من طراز «سوخوي-35»، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز قدراتها الدفاعية وتحديث بنيتها التحتية العسكرية. وفي سياق متصل، شدد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على أهمية الاستعداد القوي خلال أوقات السلم، باعتباره ضرورة لحماية البلاد من مواطن الضعف أمام التحديات الخارجية. وقال رئيس الوزراء: «إذا أخفقنا في بناء هذه القدرة، فسيصبح من الصعب على بلدنا الصمود في منطقتنا. ولهذا السبب، عملنا على تدريب الأفراد، كما أن مقاتلات سوخوي-35 التي حصلنا عليها، والمجهزة على نحو مناسب، تساعد في الدفاع عن المجال الجوي الإثيوبي. لكن الأهم من ذلك أن الدول التي تتمتع باستعداد كافٍ لا يسهل تحديها، فالاستعداد يجنبنا الصراع». تجدر الإشارة إلى أن إثيوبيا، بوصفها أول دولة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية تمتلك هذه القدرات العسكرية المتطورة، عززت بشكل كبير منظومة الردع لديها.
وفد تنزاني يوصي بالاستفادة من تجربة أديس أبابا في التنمية الحضرية لتطوير المدن الأفريقية
Oct 31, 2026 575
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – وصف أعضاء وفد تنزاني يزور العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في إطار تبادل الخبرات، جهود المدينة في التخطيط الحضري وتطوير البنية التحتية والإدارة الحضرية بأنها تجربة قيّمة يمكن للبلدان الأفريقية الأخرى الاستفادة منها. وزار الوفد مؤسسات سوق رأس المال الإثيوبية، وحديقة الاتحاد، ومتحف النصب التذكاري لانتصار عدوا، حيث اطّلع أعضاؤه على مظاهر التنمية التي تشهدها العاصمة وما تزخر به من معالم تاريخية وتراثية. وقالت دوركاس داويدو، إحدى أعضاء الوفد، إن مشروعات تطوير الممرات الحضرية في أديس أبابا جعلت المدينة أكثر راحة ونظافة وجاذبية للسكان والزوار على حد سواء.   وأشادت بالبنية التحتية المتقدمة والتخطيط العمراني المنظم في العاصمة، مشيرة إلى أن النهج الإثيوبي في إدارة المدن يعكس تخطيطاً سليماً وتنفيذاً منهجياً. كما سلطت الضوء على جهود التنمية الخضراء في المدينة، مؤكدة أنها ستشجع مواطنين تنزانيين آخرين على زيارة إثيوبيا والتعرف على تجربتها التنموية والاستفادة منها. من جانبه، أعرب إلياد إي. منديـمي، المحامي والخبير القانوني في محكمة سوق رأس المال التنزانية، عن إعجابه بالتحول الذي شهدته أديس أبابا، ولا سيما في مجالات البنية التحتية وشبكات الطرق وتطوير المباني.   وأوضح أن جولة سيراً على الأقدام في المدينة أتاحت له فرصة ملاحظة التحسينات التي طرأت على أحيائها وتخطيطها الحضري. وأشار منديـمي أيضاً إلى أن انتصار عدوا يجسد صمود الإثيوبيين وعزيمتهم، ويقدم دروساً مهمة للشعوب الأفريقية. بدوره، وصف إلياس مابوندا التنمية الحضرية والتخطيط طويل الأمد في أديس أبابا بأنهما جديران بالإعجاب، مضيفاً أن الحكومة التنزانية وقادة القطاع المالي يمكنهم الاستفادة من التجربة الإثيوبية في مجالي التنمية والممارسات التجارية.   وأكد مابوندا كذلك أهمية دور الوحدة في مسيرة نمو إثيوبيا وتطورها، مشيراً إلى أن هذه القيمة تجلت عبر تاريخ البلاد وانعكست في مجتمعها المعاصر.
مكتب رئيس الوزراء: فوز أديس أبابا بجائزة عالمية لعام 2026 يشكل حافزاً لتعزيز التنمية الحضرية المستدامة في إثيوبيا
Oct 31, 2026 568
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – أكد مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي أن فوز العاصمة أديس أبابا بجائزة شنغهاي العالمية لعام 2026 للتنمية الحضرية المستدامة يمثل محطة تاريخية لإثيوبيا، ويعكس التقدم المتواصل الذي تحرزه العاصمة في مجال التحول الحضري المستدام. وأوضح المكتب، في بيان صدر اليوم، أن هذا التكريم العالمي يجسد جهود أديس أبابا المستمرة في التحديث والتخطيط الحضري الشامل وتطوير البنية التحتية. ووصف المكتب هذا الإنجاز بأنه مصدر فخر للبلاد، مشيراً إلى أنه يشكل أساساً ومصدر إلهام لدفع عجلة التنمية الحضرية في مختلف المدن الإثيوبية خلال المرحلة المقبلة.   وشدد البيان على ضرورة مواصلة بناء مدن حديثة وشاملة ومستدامة، مع الحفاظ على التاريخ والتراث والهوية التي تميز كل مدينة، مؤكداً أن التنمية الحضرية الحقيقية لا تقتصر على تشييد البنية التحتية، بل تشمل أيضاً ترسيخ ثقافة التحضر، وإنشاء مساحات عامة عالية الجودة، وتحسين ظروف المعيشة. وأشار المكتب إلى أن رؤية إثيوبيا لبناء مدن حديثة وقادرة على الصمود لا تقتصر على العاصمة أديس أبابا، وإنما تمتد لتشمل المراكز الحضرية في مختلف أنحاء البلاد. وأضاف: «من هرر إلى بحر دار، ومن هواسا إلى جيما، ومن أربا مينتش إلى دير داوا، تمتلك كل مدينة إثيوبية الإمكانات اللازمة لتصبح نموذجاً للتنمية الحضرية المستدامة». وجدد البيان التأكيد على التزام إثيوبيا بتحقيق التنمية المستدامة، داعياً إلى مواصلة التعاون من أجل بناء مراكز حضرية تجمع بين التحديث والحفاظ على التراث.   واختتم المكتب بيانه بالقول: «اليوم أديس أبابا، وغداً فصل جديد لكل مدينة إثيوبية. فلنعمل على بناء مدن تحتضن المستقبل دون أن تفقد ارتباطها بالماضي».
أديس أبابا تفوز بجائزة شنغهاي العالمية لعام 2026 للتنمية الحضرية المستدامة
Oct 31, 2026 597
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – فازت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بجائزة شنغهاي العالمية لعام 2026 للتنمية المستدامة في المدن، المعروفة أيضاً باسم جائزة شنغهاي التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، لتكون واحدة من خمس مدن على مستوى العالم نالت هذا التكريم تقديراً لجهودها في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة والشاملة والقادرة على الصمود. وتُعد الجائزة، التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) بالتعاون مع الصين عام 2023، مبادرة تهدف إلى تكريم المدن التي تحقق تقدماً متميزاً في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 والخطة الحضرية الجديدة. وتُمنح الجائزة سنوياً لخمس مدن، تقديراً لإنجازاتها في تطوير المدن المستدامة والشاملة والقادرة على الصمود، مع التركيز على إسهاماتها في تحقيق أجندات التنمية العالمية. وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أعربت عمدة أديس أبابا، أدانيش أبيبي، عن اعتزازها بهذا الإنجاز، مؤكدة أن هذا التكريم لا يمثل مصدر فخر للعاصمة فحسب، بل لإثيوبيا بأكملها.   وأشارت إلى أن هذا التقدير الدولي يأتي امتداداً لفوز العاصمة بجائزة سيول للمدينة الذكية لعام 2024، التي نظمها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالتعاون مع مدينة سيول في كوريا الجنوبية، معتبرة أن توالي الجوائز الدولية يعكس التقدم المحرز في مجال التنمية الحضرية وتعزز القدرة التنافسية المتنامية للمدينة على المستوى العالمي. وأوضحت أن جائزة شنغهاي تكرّم بصورة خاصة فاعلية واستدامة مبادرات التنمية الحضرية في أديس أبابا، ولا سيما المشروعات المنفذة خلال سنوات الإصلاح، وما حققته من فوائد مباشرة للسكان. وفي هذا السياق، حددت العمدة عدداً من المجالات التنموية الرئيسية التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، من بينها اعتماد نهج يضع الإنسان في صميم عمليات التجديد الحضري، بما يضمن إعطاء الأولوية لاحتياجات السكان، إلى جانب توسيع المعروض من المساكن. وأضافت أن مشروعات تطوير الممرات الحضرية والواجهات النهرية أسهمت في تعزيز التنمية الحضرية المتكاملة والشاملة، فيما ساعدت الجهود المبذولة لتحسين خدمات النقل العام وتسهيل الوصول إليها في جعل العاصمة مدينة أكثر ملاءمة للعيش.   كما شملت المبادرات توسيع المساحات الخضراء، وتحسين مستوى النظافة، والارتقاء بالمظهر الجمالي للمدينة، بما يسهم في توفير بيئة حضرية أكثر راحة للسكان. وأكدت أدانيش أن هذه المبادرات تجسد كيفية تحويل الإمكانات المتاحة للمدينة إلى نتائج ملموسة، أسهمت في تحسين رفاه السكان وتعزيز مكانة أديس أبابا مدينةً قادرة على المنافسة عالمياً. وسلطت الضوء بصورة خاصة على نموذج التجديد الحضري الذي تتبناه العاصمة، واصفة إياه بأنه تجربة عملية ودروس ملهمة يمكن أن تستفيد منها المدن الأخرى، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها عمليات التجديد الحضري في العديد من الدول النامية. واعتبرت العمدة أن الفوز بالجائزة يمثل شهادة على أهمية العمل الملموس والجهود الجماعية والإنجاز المشترك، مهنئة سكان العاصمة وإثيوبيا بهذا التكريم الدولي. وبالإضافة إلى أديس أبابا، ضمت قائمة المدن الخمس الفائزة بجائزة شنغهاي العالمية لعام 2026 كلاً من سانتياغو دي كالي في كولومبيا، وإسطنبول في تركيا، وجينغدتشن في الصين، وكاتوفيتسه في بولندا.
خبراء: مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري وصلت إلى مرحلة لا رجعة فيها
Oct 31, 2026 507
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد خبراء أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري اكتسبت زخماً متزايداً، ووصلت إلى مرحلة لا رجعة فيها، في ظل ارتباطها بالضرورات الاقتصادية والتنموية والمسوغات القانونية والجغرافية. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنتدى النيل والبحر الأحمر الاستراتيجي والمستشار القانوني، يوناس وولدييس، إن السعي إلى امتلاك منفذ بحري سيادي يمثل قضية حيوية تستند إلى القانون الدولي ومتطلبات التنمية الاقتصادية والقرب الجغرافي، بما يضمن تحقيق المنافع المتبادلة في المنطقة. وفي معرض حديثه عن المشروعات الوطنية الكبرى الجاري تنفيذها، ومن بينها إنشاء مطار بيشوفـتو، ومصنع ضخم للأسمدة، ومنشآت لتكرير النفط، وتطوير البنية التحتية للطاقة، أوضح المستشار القانوني أن تأمين منفذ بحري أصبح ضرورة وجودية وتنموية لإثيوبيا. وأشار يوناس إلى أن الاعتماد الحصري على ميناء جيبوتي يؤدي إلى تأخيرات في مناولة الحاويات، الأمر الذي يفرض ضغوطاً كبيرة على مجتمع الأعمال والاقتصاد الوطني، ويجعل الحصول على منفذ بحري مباشر ضرورة لا غنى عنها. وشدد على أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري وصلت إلى مرحلة لا رجعة فيها، مدعومة بمسوغات قانونية وتاريخية وجغرافية واقتصادية.   وأضاف أن على الإثيوبيين العمل من أجل بناء فهم مشترك، يستند إلى الأدلة العلمية، بشأن حق البلاد في الوصول إلى البحر والاستفادة من موارد المياه. وحذر الخبير من محاولات بعض الأطراف تحريف حقيقة المساعي الإثيوبية القائمة على أسس قانونية، وتضليل المجتمع الدولي بشأنها، مؤكداً ضرورة تعزيز الجهود لمواجهة هذه الأنشطة المضللة. من جانبه، قال الباحث في قضايا السلام والأمن بجامعة أديس أبابا، مولوغيتا أييلي، إنه في الوقت الذي تقطع فيه دول أخرى آلاف الأميال لحماية مصالحها في البحر الأحمر، فإنه من غير المقبول بأي معيار حرمان إثيوبيا، التي لا تبعد سوى 60 كيلومتراً عن البحر الأحمر، من الوصول إليه.   وأكد أن حماية مصالح إثيوبيا في البحر الأحمر تمثل حقاً لا غنى عنه للبلاد. وأوضح الباحث أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري تستند إلى مبادئ الأخذ والعطاء والالتزام بالمعايير الدولية، مشيراً إلى أن قبول هذه المساعي يتزايد، وأن تحقيقها ممكن من خلال توحيد الموقف والجهود. وفي سياق متصل، لفت مولوغيتا إلى ما يشهده البحر الأحمر وخليج عدن من أنشطة القرصنة البحرية واختطاف السفن والأعمال الإجرامية، مؤكداً أن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر من شأنها أن تؤدي دوراً محورياً في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.
‫اجتماعية‬
إثيوبيا تستعد لاستضافة المؤتمر الخامس للصحة العامة في أفريقيا بمشاركة قادة وخبراء دوليين
Nov 2, 2026 21
    أديس أبابا، 2 نوفمبر 2026 (إينا) صرحت وزيرة الصحة الإثيوبية، ميكديس دابا، بأن إثيوبيا دخلت المراحل النهائية من الاستعدادات لاستضافة النسخة الخامسة من المؤتمر المعني بالصحة العامة في أفريقيا (CPHIA 2026) في أديس أبابا، وذلك في الفترة من 23 إلى 27 نوفمبر. وسيجمع المؤتمر قادة قطاع الصحة في أفريقيا، وصنّاع السياسات، والباحثين، والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز السيادة الصحية للقارة، والاعتماد على الذات، وتوطيد التعاون الإقليمي. وفي مؤتمر صحفي عُقد بحضور الدكتور جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC)، أوضحت الوزيرة أن المؤتمر سيمثل منصة للدول الأفريقية لتعزيز أنظمتها الصحية من خلال بناء القدرات المحلية، والابتكار العلمي، والقيادة الأفريقية، والتعاون الإقليمي. وتحت شعار "تعزيز السيادة الصحية والأمن والاستقلالية القارية لأفريقيا"، يسعى المؤتمر إلى دفع عجلة التحول في القارة؛ من الاعتماد على الدعم الخارجي نحو امتلاك أكبر لأولوياتها الصحية، وبناء قدراتها الذاتية لمواجهة تحديات الصحة العامة. وأكدت ميكديس أن أفريقيا بحاجة إلى أنظمة صحية وطنية أكثر قوة، وتوسيع نطاق الإنتاج المحلي للأدوية والمستلزمات الطبية، وتحسين القدرة على الاستجابة للطوارئ، وتعزيز التعاون الإقليمي لرفع مستوى الجاهزية لمواجهة التهديدات الصحية.   كما سلطت الضوء على "الصحة الرقمية" باعتبارها مجالاً محورياً للتحول، مشيرة إلى أن المؤتمر سيتيح لإثيوبيا فرصة استعراض ما حققته في إطار استراتيجيتها للصحة الرقمية لعام 2030، واستكشاف آفاق التعاون القاري في مجال الابتكار الصحي. وفي هذا السياق، أشارت الوزيرة إلى أن استضافة هذا الحدث القاري تمنح إثيوبيا فرصة لعرض التحولات التي شهدها قطاعها الصحي، وتبادل الخبرات مع الدول الأفريقية الأخرى، والمساهمة في الجهود الجماعية الرامية لمعالجة التحديات الصحية المشتركة. كما تطرقت إلى الفرص المتاحة لتعزيز البنية التحتية الصحية، وتوسيع الشراكات المؤسسية، واستكشاف المشاريع المشتركة ومجالات السياحة العلاجية. وستتناول النقاشات أيضاً سبلاً عملية للحد من الإحالات الطبية إلى الخارج من خلال تعزيز قدرات الخدمات الصحية الوطنية، إلى جانب وضع أطر قارية لتقييم الكفاءات المهنية وتنسيق اللوائح التنظيمية. ودعت الوزيرة المواطنين والعاملين في قطاع الضيافة إلى تقديم كرم الضيافة المعهود للضيوف الدوليين القادمين لحضور هذا التجمع.
إطلاق برنامج تعليمي متخصص في المدارس لترسيخ إرث انتصار عدوا ونقله إلى الأجيال القادمة
Oct 30, 2026 626
أديس أبابا، 30 أكتوبر 2026 (إينا) – أعلن النصب التذكاري لانتصار عدوا عن قرب إطلاق برنامج تعليمي متخصص في المدارس، يهدف إلى تمكين الأجيال الجديدة من فهم الأهمية التاريخية لانتصار عدوا، والوحدة التي جسّدها الشعب الإثيوبي خلال المعركة، وترسيخ السردية التاريخية المشتركة. ويُعد انتصار عدوا محطة تاريخية مفصلية، تمكن فيها الإثيوبيون، بفضل وحدتهم، من صد الغزو الذي استهدف استقلال بلادهم وكرامتها، مسجلين انتصاراً تاريخياً أكد أن الشعوب الأفريقية لن تخضع للعدوان الاستعماري الأوروبي. كما شكّل هذا الانتصار منارة للحرية بالنسبة للشعوب السوداء التي كانت ترزح تحت وطأة الاضطهاد آنذاك، وألهمها النضال والكفاح من أجل التحرر. وتتواصل حالياً جهود واسعة لنقل إرث هذا الانتصار التاريخي إلى الأجيال القادمة، استناداً إلى الدراسات والأبحاث المتعمقة. وفي هذا الصدد، أوضح مدير الدراسات والبحوث في النصب التذكاري لانتصار عدوا، ميكواننت طيلاهون، أن الجهود جارية لتحويل النصب التذكاري إلى منصة حيوية تجمع الإثيوبيين والأفارقة، وتتيح لهم الانخراط في حوارات بناءة وتبادل الرؤى. وأشار إلى أن الجيل الحالي مطالب بالإسهام بدوره في بناء إثيوبيا قوية، من خلال فهم التاريخ والتعلم من الآباء والأجداد، والحفاظ على الوحدة الوطنية والاعتزاز بالهوية. وأضاف أن المنتديات الحوارية الشهرية المفتوحة أمام الجمهور تمثل فضاءً تعليمياً للتعرف على التاريخ، وأساساً لترسيخ سردية تاريخية مشتركة تعزز وحدة الشعب الإثيوبي.   وأكد أن هذه المنتديات تساعد الإثيوبيين على استخلاص الدروس من تجارب أسلافهم، بما يسهم في تعزيز سيادة البلاد ووحدتها. وأعلن أن منتدى عدوا سيُعقد في شهر فبراير المقبل، مشيراً إلى استكمال الاستعدادات لإطلاق برنامج التواصل المدرسي، انطلاقاً من محدودية عدد الأشخاص الذين يمكنهم زيارة النصب التذكاري والمشاركة في فعالياته حضورياً. وأوضح أن الأنشطة التمهيدية لإطلاق البرنامج، الذي يهدف إلى تثقيف الطلاب بشأن انتصار عدوا والثقافة الإثيوبية والوحدة الوطنية، قد اكتملت. وفي هذا الإطار، بدأت الجهود لتوقيع مذكرة تفاهم مع مكتب التعليم التابع لإدارة مدينة أديس أبابا، تمهيداً لتنفيذ البرنامج في المؤسسات التعليمية. ويشمل البرنامج المدارس بمختلف مراحلها، بدءاً من مرحلة ما قبل التعليم الابتدائي وحتى المرحلة الثانوية، بهدف تعريف الأجيال بتاريخ انتصار عدوا والثقافة الإثيوبية والهوية والوحدة والسرديات الوطنية المشتركة. كما تتواصل المبادرات الرامية إلى تنظيم أنشطة حوارية مماثلة في مؤسسات التعليم العالي.
خبير: إثيوبيا تبرز كمركز رائد لتصنيع المنتجات الصحية في أفريقيا
Oct 29, 2026 567
    أديس أبابا، 29 أكتوبر 2026 (إينا) أصبحت إثيوبيا وجهةً رئيسيةً للاستثمار في قطاع تصنيع المنتجات الصحية في أفريقيا، وذلك بفضل إصلاحات سياساتية جريئة، وتحسين الوصول إلى النقد الأجنبي، وتوفير بيئة استثمارية منفتحة؛ وفقاً لما ذكره الدكتور إيان بارتون، المدير المؤسس لشركة "هيلز فور ديفيلوبمنت" . وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش "المعرض والمؤتمر الأفريقي لتصنيع المنتجات الصحية" (AHMTEC 2026) المنعقد في أديس أبابا، أشار الدكتور بارتون إلى أن الإصلاحات الأخيرة أحدثت تحولاً جذرياً في مناخ الأعمال في البلاد. وأكد أن هذه التغييرات تخلق فرصاً جديدة وهامة للمستثمرين في قطاع الأدوية ومجال تصنيع المنتجات الصحية بشكل عام. وأوضح بارتون، الذي عمل في قطاع الأدوية الإثيوبي لما يقرب من عقدين، أن السوق الإثيوبية كانت في السابق صعبة المنال بسبب قيود الاستيراد ونقص النقد الأجنبي، لكنه أشار إلى أن الوضع تغير بشكل ملحوظ خلال السنوات الثلاث الماضية. وعزا هذا التحول إلى الإصلاحات التي قادتها الحكومة في مجالات التنظيم، وإدارة النقد الأجنبي، والحوافز الاستثمارية، وقوانين ملكية الأعمال، مشيراً إلى أن هذه التغييرات ساهمت في جذب اهتمام متجدد من المستثمرين.   وأضاف بارتون: "هذه السياسات هي المحرك لهذا التحول"، لافتاً إلى أن أثرها قد يمتد إلى ما هو أبعد من قطاع تصنيع المنتجات الصحية ليشمل قطاعات اقتصادية أخرى. وذكر أن الكثافة السكانية الكبيرة في إثيوبيا وإمكاناتها الاقتصادية تجعل منها سوقاً تزداد أهميتها بالنسبة للشركات التي تسعى لتوسيع حضورها في القارة الأفريقية. ورغم أن دولاً مثل نيجيريا وتنزانيا ورواندا ومصر والمغرب والجزائر توفر أيضاً فرصاً استثمارية كبيرة، يرى بارتون أن إثيوبيا يجب أن تكون ركيزة أساسية في الاستراتيجيات طويلة المدى للشركات العاملة في القارة. وفي إشارة إلى وصف الدكتور جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، للتصنيع في أفريقيا بأنه "التحرر الثاني لأفريقيا"، أكد بارتون على أهمية تطوير القدرات الإنتاجية المحلية والاستفادة المثلى من الموارد البشرية والاقتصادية التي تزخر بها القارة. كما أشاد برواد الأعمال الأفارقة الذين نجحوا في تأسيس شركات وخلق قيمة اقتصادية رغم ظروف العمل الصعبة. ولضمان استدامة هذا التقدم، دعا بارتون الحكومات إلى تكثيف الاستثمار في الجامعات، والبحث والتطوير، ومراكز الابتكار، وغيرها من نظم الدعم اللازمة لرعاية المواهب المحلية وتنمية القدرات الصناعية. وقال: "كل ما علينا فعله هو منح مواهبنا المساحة والفرصة والقدرة اللازمة". يُذكر أن مؤتمر "AHMTEC 2026"، الذي عُقد في أديس أبابا في الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر تحت شعار "التصنيع من أجل التسويق التجاري"، جمع نخبة من المصنعين، وصنّاع السياسات، والمستثمرين، والجهات التنظيمية، وشركاء التنمية؛ وذلك لاستكشاف سبل تعزيز منظومة التصنيع في قطاع الرعاية الصحية بأفريقيا، وتوسيع قدرة القارة على إنتاج المنتجات الصحية الأساسية محلياً.
‫اقتصاد‬
مجلس سيدات أعمال الإمارات يستكشف فرصاً استثمارية جديدة في إثيوبيا
Nov 2, 2026 46
    أديس أبابا، 2 نوفمبر 2026 (إينا) أشادت عائشة محمد سعيد الملا، رئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات، بالإمكانات التجارية المتنامية في إثيوبيا. وسلطت الضوء على الفرص الاستثمارية الآخذة في التوسع عبر قطاعات متعددة، مؤكدةً على الآفاق الواعدة لتعميق التعاون الاقتصادي بين إثيوبيا ودولة الإمارات العربية المتحدة. وما يدل على قوة العلاقات الاقتصادية، بلغ حجم التجارة الثنائية 5.6 مليار دولار أمريكي في الفترة ما بين عامي 2021 و2025. وفي تصريح خاص لوكالة الأنباء الإثيوبية ، أشارت عائشة إلى أن المجلس يسعى لاستكشاف فرص استثمارية جديدة في إثيوبيا، بهدف تعزيز مشاركة سيدات الأعمال الإماراتيات في السوق الإثيوبية المتنامية. وأوضحت أن الموارد الطبيعية الوفيرة في إثيوبيا، ومناخها الملائم، وقوتها العاملة الكبيرة، تُعد عوامل رئيسية تجعل من البلاد وجهة جذابة للاستثمار. كما أشارت إلى أن "أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي" التي تتبناها الحكومة الإثيوبية، إلى جانب الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والإصلاحات في قطاعات النقل والطاقة والخدمات اللوجستية والاتصالات، قد ساهمت في تعزيز بيئة الأعمال في البلاد بشكل أكبر. وفي معرض حديثها عن الشراكة الاقتصادية المتنامية، ذكرت عائشة أن علاقات التجارة والاستثمار بين إثيوبيا ودولة الإمارات تكتسب زخماً كبيراً، مدعومةً بالتزام متزايد من مجتمعي الأعمال في كلا البلدين بتوسيع نطاق التعاون. وقالت: "إن التعاون التجاري بين إثيوبيا ودولة الإمارات ينمو عاماً بعد عام، ويبدو واعداً للغاية. ونحن نتطلع إلى مزيد من التعاون". وأضافت أن ممثلي قطاع الأعمال الإماراتي الذين يزورون إثيوبيا يبدون اهتماماً متزايداً باستكشاف آفاق تجارية جديدة وتحديد الفرص الاستثمارية الناشئة. وفي معرض حديثها عن أولويات المجلس المستقبلية، أكدت حرص سيدات الأعمال الإماراتيات على تعزيز الشراكات مع رائدات الأعمال الإثيوبيات، واستكشاف الفرص الاستثمارية في القطاعات التي تتمتع بإمكانات نمو كبيرة. وأكدت عائشة على أن توسيع نطاق الشراكات بين الشركات وتحديد مجالات استثمارية لم تُستغل بعد، من شأنه أن يساهم في خلق فرص جديدة لرائدات الأعمال، مع تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين في الوقت ذاته.
الحضور الدبلوماسي، والردع الاستراتيجي، وسط تصاعد التنافس الجيوسياسي في منطقة البحر الأحمر
Nov 2, 2026 386
    بقلم: هيئة التحرير 2 نوفمبر 2026 (إينا) شهد الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر 2026 تسليط الضوء بشكل أكبر على إثيوبيا دولياً، في الوقت الذي مضت فيه البلاد قدماً في تحديث قدراتها الدفاعية، وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية، وتجديد الاهتمام بمصالحها في حوض نهر "أباي" (النيل) ومنطقة البحر الأحمر. فبدءاً من الإعلان عن تسلم طائرات مقاتلة متطورة وخطط الحصول على أنظمة دفاع جوي متقدمة، وصولاً إلى المشاركة في لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى خلال القمة الروسية-الأفريقية، عكست تحركات إثيوبيا تقاطعاً متزايداً بين الأمن القومي، والطموحات الاقتصادية، والجغرافيا السياسية الإقليمية. وقد وفرت مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية-الأفريقية الثالثة في موسكو منصةً هامةً لتعزيز التعاون الثنائي والقاري. كما أن إعلانه عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة من طراز "سو-35" (Su-35)، واستعدادها للحصول على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400)، قد سلط الضوء دولياً على جهود التحديث العسكري التي تشهدها البلاد. وفي الوقت ذاته، سلط "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث" الضوء على جهود البلاد الرامية إلى تعزيز إدارة الموارد المائية، في ظل تزايد الطلب عليها من قطاعات الزراعة والصناعة، وتنامي عدد السكان. وفي أديس أبابا، جاء إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي كخطوة إضافية نحو تقليل واردات الوقود، وخفض تكاليف النقل، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المنتجة محلياً. وإلى جانب هذه التطورات، ظلت النقاشات حول مصالح إثيوبيا في نهر "أباي" وضمان الوصول المستدام إلى البحر الأحمر حاضرة بقوة في الخطابين الوطني والدولي. وتؤكد هذه التطورات مجتمعةً سعي إثيوبيا لتعزيز قدراتها الوطنية، وتنويع شراكاتها الدولية، والدفع قدماً بمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في بيئة إقليمية تزداد ترابطاً.   تحديث الدفاع: إثيوبيا تعزز قدراتها في الردع الاستراتيجي جاء أحد أهم إعلانات الأسبوع على لسان رئيس الوزراء أبي أحمد، الذي كشف عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة روسية الصنع من طراز "سو-35" (Su-35) -التي تنتمي للجيل 4++ - واستعدادها لاستلام أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400). ووصف رئيس الوزراء هذا التطور بأنه علامة بارزة في جهود البلاد لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية الوطنية، مشددًا على أهمية بناء الاستعداد العسكري خلال وقت السلم لردع التهديدات المحتملة. وأعلن: "اليوم، وفقًا لاتفاقنا المسبق مع الحكومة الروسية، استلمنا أول اثني عشر طائرة مقاتلة من طراز Su-35 4++ Generation". وكشف كذلك أن إثيوبيا ستحصل على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي إس-400، مما يمثل عنصرًا رئيسيًا آخر في برنامج التحديث العسكري للبلاد. وأوضح رئيس الوزراء أنه تم تسريع عملية التسليم قبل الموعد المحدد بعد اتصالات رفيعة المستوى مع الحكومة الروسية، بما في ذلك المناقشات مع الرئيس فلاديمير بوتين. وسلط أبي الضوء على قدرات الطائرة المكتسبة حديثًا، وقال إن الطائرة Su-35 تجمع بين تكنولوجيا الرادار المتقدمة والقدرة العالية على المناورة والقدرات القتالية جو-جو وجو-أرض. وأشار أيضًا إلى قدرتها على اكتشاف التهديدات الجوية والتعامل معها، بما في ذلك صواريخ كروز وأهداف باليستية معينة. ويشير الاستحواذ إلى نية إثيوبيا تعزيز قدراتها الجوية كجزء من جهد أوسع لتحديث قوات الدفاع الوطني الإثيوبية . فإلى جانب الحصول على منصات عسكرية متطورة، تركز الأولويات الدفاعية المتطورة للبلاد أيضًا على الاستعداد العملياتي، والقدرات التكنولوجية، والقدرة المؤسسية اللازمة لصيانة الأنظمة العسكرية الحديثة واستدامتها. وبالتالي، لفت هذا الإعلان الانتباه الدولي إلى الوضع الدفاعي المتغير لإثيوبيا وتأثيراته على البيئة الأمنية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.   القمة الروسية الإفريقية: تعزيز شراكات إثيوبيا الإستراتيجية وتزامن إعلان إثيوبيا الدفاعي مع مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية الإفريقية الثالثة في موسكو، حيث شارك في مناقشات ثنائية ومتعددة الأطراف تهدف إلى توسيع التعاون عبر القطاعات الاستراتيجية. ومن بين اللقاءات الرئيسية كان اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث ناقش الزعيمان سبل تعميق العلاقة الطويلة الأمد بين بلديهما. أشار رئيس الوزراء أبي أحمد إلى أن المناقشات بحثت فرص توسيع التعاون في مجالات الطاقة النووية، والرعاية الصحية، والتجارة، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك. وقد عكس اللقاء حرص البلدين المستمر على توسيع نطاق شراكتهما، لتتجاوز العلاقات الدبلوماسية التقليدية وتصل إلى قطاعات جوهرية تخدم طموحات إثيوبيا الاقتصادية والتكنولوجية طويلة المدى. وفي لفتة تؤكد أهمية التبادل الفكري والتفاهم المتبادل، أهدى رئيس الوزراء الإثيوبي الرئيس بوتين النسخة الروسية من كتابه "ميديمير". وأوضح أبي أحمد أن هذا الإهداء يعكس التزام البلدين المشترك بالحوار والتفاهم المتبادل، والسعي المستمر نحو تعزيز العلاقات الثنائية. وفي كلمته أمام القمة، شدد رئيس الوزراء على أهمية تحويل العلاقات الدبلوماسية الراسخة والالتزامات الاستراتيجية إلى نتائج تنموية ملموسة. وحدد ثلاثة ركائز أساسية تدعم طموحات إثيوبيا التنموية، وهي: الأمن الغذائي والإنتاجية الزراعية، وتوفير إمدادات طاقة موثوقة، ونقل المهارات والمعرفة. كما أشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا وروسيا تمتد لأكثر من قرن، وتقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وفي إطار الجهود الرامية لتوسيع هذه الشراكة التاريخية، يعمل البلدان على التعاون في إنشاء محطة للطاقة النووية في إثيوبيا؛ وهي مبادرة يُتوقع أن تسهم في تحقيق طموحات البلاد المتعلقة بالطاقة على المدى الطويل. وأكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن الشراكة الاستراتيجية مع روسيا من شأنها المساعدة في تنويع خيارات الطاقة في إثيوبيا، وتسريع وتيرة تطلعاتها التنموية، وتعزيز التعاون في مجالات حيوية لتحقيق الازدهار الوطني. المياه والطاقة: تعزيز ركائز التنمية المستدامة في حين حظيت قضايا الدفاع والدبلوماسية باهتمام دولي واسع، ظل ملف المياه والطاقة في إثيوبيا محوراً مهماً آخر خلال الأسبوع. وقد جمع "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة صُنّاع السياسات، والخبراء الفنيين، وغيرهم من الأطراف المعنية؛ لاستعراض ما حققته البلاد من تقدم، ومناقشة التحديات التي تواجهها في إدارة مواردها المائية وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية. وخُصص اليوم الثالث من الفعالية لـ "يوم المياه" تحت شعار: "من الأدلة إلى العمل: حلول قائمة على العلم للإدارة المتكاملة للمياه والصرف الصحي والنظافة العامة وموارد المياه". وركزت النقاشات على تعزيز عمليات رصد وتوثيق وإدارة موارد المياه السطحية والجوفية في إثيوبيا بشكل مستدام، في ظل تزايد الطلب الوطني الناجم عن النمو السكاني، والتوسع الصناعي، والتوسع في القطاع الزراعي. كما أتاح هذا اللقاء فرصة لتقييم التقدم المُحرز على مدى العقد الماضي في مجالي توفير مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، مع تسليط الضوء على الإنجازات وتحديد الفجوات التي لا تزال قائمة. وبالنسبة لإثيوبيا، ترتبط الإدارة الفعالة للموارد المائية ارتباطاً وثيقاً بالأمن الغذائي، وتوليد الطاقة، والتنمية الصناعية، والصحة العامة. ونظراً لأن الزراعة لا تزال تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، فإن تحسين إدارة المياه وتوسيع البنية التحتية للري يكتسبان أهمية متزايدة لتعزيز الإنتاجية الزراعية، والحد من التعرض للصدمات المرتبطة بالمناخ. ومن ثم، شددت النقاشات على ضرورة تحويل الأدلة العلمية، والأبحاث، والالتزامات السياساتية إلى حلول عملية تدعم مسيرة التنمية طويلة الأمد في البلاد. أديس أبابا تطلق أولى حافلات النقل العام التي تعمل بالغاز الطبيعي ومن التطورات البارزة الأخرى خلال الأسبوع، إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي إلى منظومة النقل في أديس أبابا. وأعلن رئيس الوزراء أبي أحمد أن هذه الحافلات -التي حُوِّلت من العمل بالوقود التقليدي إلى الغاز الطبيعي- قد دخلت الخدمة رسميًا، مما يمثل مرحلة جديدة في جهود العاصمة لتحديث قطاع النقل العام وتنويع مصادر الطاقة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في خفض فاتورة استيراد الوقود، وتقليل نفقات تشغيل وسائل النقل العام، وجعل تكلفة التنقل في متناول الركاب بشكل أكبر؛ حيث كشف رئيس الوزراء أن هذا التحول سيؤدي -وفقًا للتقديرات- إلى خفض تعرفة الركوب إلى النصف، إلى جانب تقليل الإنفاق بالعملة الصعبة على الوقود التقليدي. وأوضح أن هذه المبادرة جاءت ثمرةً لأشهر من العمل، شملت نقل الغاز الطبيعي المُنتج محليًا إلى أديس أبابا، وإنشاء مرافق للتزود بالوقود، وتعديل الحافلات القائمة لتلائم هذا النوع من الوقود. وإلى جانب فوائدها المباشرة في قطاع النقل، تعكس هذه الخطوة جهودًا أوسع لتوسيع نطاق استخدام موارد الطاقة المحلية، وتعزيز القدرات التكنولوجية والصناعية. كما كشف رئيس الوزراء عن قرب وصول 400 حافلة إضافية تعمل بالغاز الطبيعي، في إطار سعي الحكومة لتسريع التحول نحو نظام نقل عام أكثر تنوعًا وأقل تكلفة. وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعٍ أشمل لتحسين التنقل الحضري، وتقليل الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة، وتحقيق منافع اقتصادية ملموسة للمواطنين. وفي سياق آخر، حظيت مصالح إثيوبيا الاستراتيجية -المتعلقة بنهر "أباي" (النيل الأزرق) وتأمين وصول مستدام إلى البحر الأحمر- باهتمام متزايد من القادة السياسيين والمحللين والمراقبين الدوليين، وذلك بالتوازي مع تطورات أخرى في مجالات الدفاع والدبلوماسية والتحول الاقتصادي. فقد أدى الموقع الجغرافي لإثيوبيا، وحجم سكانها، وطموحاتها الاقتصادية، ومسؤولياتها الإقليمية المتنامية، إلى حضور هذه القضايا بشكل متزايد في النقاشات حول مستقبل منطقة القرن الأفريقي. وقد وصف رئيس الوزراء السابق، هيلي ماريام ديسالين، سعي إثيوبيا للحصول على منفذ مستدام إلى البحر بأنه تطلُّع وطني مشروع، ينبغي معالجته من خلال الحوار والمفاوضات والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف. وأكد ديسالين أن السؤال الجوهري لا ينبغي أن يكون حول ما إذا كانت إثيوبيا بحاجة إلى منفذ بحري، بل حول كيفية تأمين هذا الوصول بطرق سلمية، مع مراعاة مصالح كافة الأطراف المعنية. بفضل تعداد سكاني يبلغ نحو 130 مليون نسمة، واقتصادٍ نامٍ، ومساحة جغرافية شاسعة، تُعد إثيوبيا أكثر الدول الحبيسة (غير المطلة على بحار أو محيطات) اكتظاظاً بالسكان في العالم. وقد وصف هيلي ماريام فقدان الوصول المباشر إلى البحر بأنه تطور تاريخي لا يزال يؤثر على المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للبلاد. كما أرجع الترتيبات الجغرافية الحالية في المنطقة إلى حقبة "التدافع الأوروبي" نحو أفريقيا في ثمانينيات القرن التاسع عشر، مؤكداً أن هذه القضية تستحق اهتماماً جاداً بدلاً من ترحيلها إلى الأجيال القادمة. وقد جاءت تصريحاته لتثري النقاش المتنامي حول المصالح البحرية لإثيوبيا، وأهمية السعي نحو إيجاد حلول إقليمية من خلال الانخراط البنّاء. وفي سياق متصل، سلطت نكوسازانا دلاميني زوما، الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الأفريقي، الضوء على الأهمية القارية الأوسع لإثيوبيا، لا سيما فيما يتعلق بنهجها التنموي النابع من الداخل واستثماراتها في قطاع الطاقة. وفي حديثها لوكالة الأنباء الإثيوبية في موسكو قبيل انعقاد القمة الروسية-الأفريقية، وصفت دلاميني زوما إثيوبيا بأنها نموذج مهم للتنمية الأفريقية وتقرير المصير. وبحكم توليها رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي -التي تتخذ من أديس أبابا مقراً لها- خلال الفترة ما بين 2012 و2017، أكدت دلاميني زوما على المسؤولية الفريدة التي تضطلع بها إثيوبيا باعتبارها العاصمة الدبلوماسية لأفريقيا. وأشارت إلى ضرورة أن تواصل إثيوبيا الإسهام في تحقيق رؤية قارة متكاملة ومسالمة ومزدهرة، تقودها كفاءات أفريقية وتدفعها تطلعات شعوبها. كما أبرزت تصريحاتها أهمية التجربة التنموية الإثيوبية ودورها في تعزيز التعاون على مستوى القارة. أسبوع يعكس توسع الأولويات الاستراتيجية لإثيوبيا تعكس التطورات التي شهدها الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر أبعاداً مترابطة للأولويات الوطنية الإثيوبية. فقد سلطت صفقات الدفاع الضوء على الجهود الرامية لتعزيز الجاهزية العسكرية والردع الاستراتيجي، بينما أتاحت القمة الروسية-الأفريقية فرصة لتوسيع الشراكات الدولية في مجالات الطاقة والتجارة والرعاية الصحية والتكنولوجيا. كما أكد "أسبوع المياه والطاقة" على أهمية الإدارة المستدامة للموارد، في حين جاء إدخال حافلات تعمل بالغاز الطبيعي ليقدم نموذجاً عملياً لاستغلال موارد الطاقة المحلية. وفي الوقت ذاته، أكدت النقاشات الدائرة حول نهر "أباي" (النيل) والوصول إلى البحر الأحمر على الأهمية المستمرة للجغرافيا والمصالح الاقتصادية والتعاون الإقليمي في تشكيل الرؤية الاستراتيجية لإثيوبيا. وتشير هذه التطورات إلى أجندة وطنية شاملة تتداخل فيها قضايا الأمن، والتحول الاقتصادي، والتقدم التكنولوجي، والعمل الدبلوماسي بشكل متزايد. ومع استمرار إثيوبيا في السعي نحو تحقيق طموحاتها التنموية والتعامل مع بيئة إقليمية ودولية متغيرة، يكمن التحدي في تحويل هذه الأولويات الاستراتيجية إلى مكاسب اقتصادية مستدامة، وبناء مؤسسات وطنية قوية، وإرساء شراكات إقليمية سلمية تعود بالنفع المتبادل على جميع الأطراف.
خبير مياه إسرائيلي يرى أن إمكانات إثيوبيا المائية حافز لطموح القوة الزراعية العظمى
Nov 2, 2026 142
    أديس أبابا 2 نوفمبر 2026 (إينا) قال خبير إسرائيلي في مجال تكنولوجيا المياه إن إثيوبيا لديها إمكانات هائلة للنهوض بالزراعة وقطاعات التنمية الأخرى من خلال السدود الإضافية وغيرها من المشاريع المتعلقة بالمياه. وقال لوكالة الأنباء الإثيوبية إن البلاد لديها إمكانات هائلة لتسخير مواردها المائية، في حين أن الاستثمارات في الطاقة الكهرومائية وتوسيع البنية التحتية توفر فرصا هائلة لتحويل قطاعها الزراعي، وتعزيز إنتاج الطاقة وتسريع التنمية الاقتصادية على نطاق أوسع. وقال رافيد ليفي، مدير WaterEdge.IL، مجتمع ابتكارات المياه الوطني في إسرائيل، إن إثيوبيا لديها القدرة على الظهور كقوة زراعية إذا تم تسخير مواردها المائية ومشاريع التنمية الجارية بشكل فعال. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية على هامش أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث في أديس أبابا، سلط ليفي الضوء على البنية التحتية المتوسعة للبلاد وتطوير الطاقة الكهرومائية والاقتصاد المتنامي كأساس رئيسي لإطلاق إمكاناتها الزراعية والاقتصادية. وأشار ليفي، خبير تكنولوجيا المياه الإسرائيلي، إلى أن المياه والطاقة مترابطتان بشكل وثيق. وشدد كذلك على أن التنمية المنسقة للقطاعين ضرورية لتوسيع توليد الكهرباء وتحسين إدارة المياه ودعم النمو الاقتصادي المستدام. وشدد الخبير على أن تسخير موارد المياه في إثيوبيا بشكل فعال يمكن أن يولد فوائد اقتصادية واجتماعية أوسع، لا سيما من خلال تعزيز الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي والحصول على الطاقة.   وشدد أيضًا على أهمية التقنيات الحديثة لإدارة المياه، بما في ذلك المراقبة الذكية والقياس وأنظمة تقليل المياه غير المدرة للدخل، في تحسين كفاءة واستدامة مرافق المياه. وبالتطرق إلى التعاون الثنائي، قال ليفي إن تجربة إسرائيل في إدارة المياه والابتكار التكنولوجي والأبحاث توفر فرصًا كبيرة للتعاون مع المؤسسات الإثيوبية. وحدد البحث الأكاديمي المشترك والشراكات بين شركات التكنولوجيا ومرافق المياه الإثيوبية ونقل التكنولوجيا كمجالات واعدة لتعزيز التعاون الثنائي. وفي معرض تسليط الضوء على الأهمية الأوسع لتنمية المياه، قال ليفي إن إمدادات المياه الموثوقة والإدارة الفعالة لمياه الصرف الصحي ضرورية ليس فقط للزراعة ولكن أيضًا للصحة العامة وحماية البيئة والتقدم الاقتصادي. وشدد كذلك على أن الالتزام الحكومي القوي، الذي تكمله المشاركة النشطة للجامعات والشركات الخاصة وأصحاب المصلحة الآخرين، أمر بالغ الأهمية لترجمة المصالح التنموية المشتركة بين البلدين إلى نتائج ملموسة. وقال ليفي إن مثل هذا التعاون يمكن أن يساعد البلدين على مواجهة تحديات المياه الخاصة بهما مع تعزيز الابتكار التكنولوجي والتنمية المستدامة.
دبلوماسي دنماركي يشيد بتقدم إثيوبيا في مجال الطاقة باعتباره حافزاً لشراكة استراتيجية
Nov 1, 2026 407
    أديس أبابا، 1 نوفمبر 2026 (إينا) صرح دبلوماسي دنماركي لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن القدرات المتنامية لإثيوبيا في مجال الطاقة المتجددة وأجندتها الطموحة للتنمية الخضراء تخلق فرصاً هامة لتعميق التعاون الاستراتيجي مع الدنمارك في مجالات الطاقة النظيفة، وإدارة المياه، والقدرة على الصمود أمام التغير المناخي. وأشار توماس فلورين سورنسن، المستشار في السفارة الدنماركية لدى إثيوبيا، إلى الشراكة الراسخة بين البلدين، وذلك خلال مقابلة أجراها مع الوكالة على هامش فعاليات "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث" في أديس أبابا. وأوضح سورنسن أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في قطاع الطاقة المتجددة والتزامها بالتنمية المستدامة يوفران أساساً قوياً لتوسيع نطاق التعاون الثنائي، لا سيما من خلال تبادل المعرفة، وبناء الشراكات المؤسسية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.   وفي إشارته إلى محطة "أسيلا" لطاقة الرياح كنموذج بارز لهذا التعاون، شدد سورنسن على الدور الحيوي للبنية التحتية للطاقة المتجددة في تنويع مزيج الطاقة في إثيوبيا وزيادة قدرات توليد الكهرباء. ومع استعداد إثيوبيا لاستضافة مؤتمر المناخ (COP32) في عام 2027، أكد سورنسن على أهمية التخطيط الاستراتيجي وتحديد الأولويات، مجدداً استعداد الدنمارك لدعم الأهداف المناخية العالمية لإثيوبيا. كما أكد أن بناء القدرات البشرية والمؤسسية يظل ركيزة أساسية في الدعم الذي تقدمه الدنمارك، لا سيما فيما يتعلق بتعزيز اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة والأسس العلمية في قطاع الطاقة. وأشاد سورنسن بالتقدم الذي حققته إثيوبيا في توسيع شبكة الكهرباء وتوفير الطاقة للجميع، مشيراً إلى أن تجربة إثيوبيا يمكن أن تكون نموذجاً يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى. كما أثنى سورنسن على استعداد إثيوبيا لاتخاذ قرارات سياساتية جريئة لدفع عجلة النمو الأخضر، وإلهام الدول المجاورة لوضع أهداف تنموية طموحة.
فيديوهات
تكنولوجيا
الحضور الدبلوماسي، والردع الاستراتيجي، وسط تصاعد التنافس الجيوسياسي في منطقة البحر الأحمر
Nov 2, 2026 386
    بقلم: هيئة التحرير 2 نوفمبر 2026 (إينا) شهد الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر 2026 تسليط الضوء بشكل أكبر على إثيوبيا دولياً، في الوقت الذي مضت فيه البلاد قدماً في تحديث قدراتها الدفاعية، وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية، وتجديد الاهتمام بمصالحها في حوض نهر "أباي" (النيل) ومنطقة البحر الأحمر. فبدءاً من الإعلان عن تسلم طائرات مقاتلة متطورة وخطط الحصول على أنظمة دفاع جوي متقدمة، وصولاً إلى المشاركة في لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى خلال القمة الروسية-الأفريقية، عكست تحركات إثيوبيا تقاطعاً متزايداً بين الأمن القومي، والطموحات الاقتصادية، والجغرافيا السياسية الإقليمية. وقد وفرت مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية-الأفريقية الثالثة في موسكو منصةً هامةً لتعزيز التعاون الثنائي والقاري. كما أن إعلانه عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة من طراز "سو-35" (Su-35)، واستعدادها للحصول على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400)، قد سلط الضوء دولياً على جهود التحديث العسكري التي تشهدها البلاد. وفي الوقت ذاته، سلط "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث" الضوء على جهود البلاد الرامية إلى تعزيز إدارة الموارد المائية، في ظل تزايد الطلب عليها من قطاعات الزراعة والصناعة، وتنامي عدد السكان. وفي أديس أبابا، جاء إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي كخطوة إضافية نحو تقليل واردات الوقود، وخفض تكاليف النقل، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المنتجة محلياً. وإلى جانب هذه التطورات، ظلت النقاشات حول مصالح إثيوبيا في نهر "أباي" وضمان الوصول المستدام إلى البحر الأحمر حاضرة بقوة في الخطابين الوطني والدولي. وتؤكد هذه التطورات مجتمعةً سعي إثيوبيا لتعزيز قدراتها الوطنية، وتنويع شراكاتها الدولية، والدفع قدماً بمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في بيئة إقليمية تزداد ترابطاً.   تحديث الدفاع: إثيوبيا تعزز قدراتها في الردع الاستراتيجي جاء أحد أهم إعلانات الأسبوع على لسان رئيس الوزراء أبي أحمد، الذي كشف عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة روسية الصنع من طراز "سو-35" (Su-35) -التي تنتمي للجيل 4++ - واستعدادها لاستلام أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400). ووصف رئيس الوزراء هذا التطور بأنه علامة بارزة في جهود البلاد لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية الوطنية، مشددًا على أهمية بناء الاستعداد العسكري خلال وقت السلم لردع التهديدات المحتملة. وأعلن: "اليوم، وفقًا لاتفاقنا المسبق مع الحكومة الروسية، استلمنا أول اثني عشر طائرة مقاتلة من طراز Su-35 4++ Generation". وكشف كذلك أن إثيوبيا ستحصل على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي إس-400، مما يمثل عنصرًا رئيسيًا آخر في برنامج التحديث العسكري للبلاد. وأوضح رئيس الوزراء أنه تم تسريع عملية التسليم قبل الموعد المحدد بعد اتصالات رفيعة المستوى مع الحكومة الروسية، بما في ذلك المناقشات مع الرئيس فلاديمير بوتين. وسلط أبي الضوء على قدرات الطائرة المكتسبة حديثًا، وقال إن الطائرة Su-35 تجمع بين تكنولوجيا الرادار المتقدمة والقدرة العالية على المناورة والقدرات القتالية جو-جو وجو-أرض. وأشار أيضًا إلى قدرتها على اكتشاف التهديدات الجوية والتعامل معها، بما في ذلك صواريخ كروز وأهداف باليستية معينة. ويشير الاستحواذ إلى نية إثيوبيا تعزيز قدراتها الجوية كجزء من جهد أوسع لتحديث قوات الدفاع الوطني الإثيوبية . فإلى جانب الحصول على منصات عسكرية متطورة، تركز الأولويات الدفاعية المتطورة للبلاد أيضًا على الاستعداد العملياتي، والقدرات التكنولوجية، والقدرة المؤسسية اللازمة لصيانة الأنظمة العسكرية الحديثة واستدامتها. وبالتالي، لفت هذا الإعلان الانتباه الدولي إلى الوضع الدفاعي المتغير لإثيوبيا وتأثيراته على البيئة الأمنية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.   القمة الروسية الإفريقية: تعزيز شراكات إثيوبيا الإستراتيجية وتزامن إعلان إثيوبيا الدفاعي مع مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية الإفريقية الثالثة في موسكو، حيث شارك في مناقشات ثنائية ومتعددة الأطراف تهدف إلى توسيع التعاون عبر القطاعات الاستراتيجية. ومن بين اللقاءات الرئيسية كان اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث ناقش الزعيمان سبل تعميق العلاقة الطويلة الأمد بين بلديهما. أشار رئيس الوزراء أبي أحمد إلى أن المناقشات بحثت فرص توسيع التعاون في مجالات الطاقة النووية، والرعاية الصحية، والتجارة، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك. وقد عكس اللقاء حرص البلدين المستمر على توسيع نطاق شراكتهما، لتتجاوز العلاقات الدبلوماسية التقليدية وتصل إلى قطاعات جوهرية تخدم طموحات إثيوبيا الاقتصادية والتكنولوجية طويلة المدى. وفي لفتة تؤكد أهمية التبادل الفكري والتفاهم المتبادل، أهدى رئيس الوزراء الإثيوبي الرئيس بوتين النسخة الروسية من كتابه "ميديمير". وأوضح أبي أحمد أن هذا الإهداء يعكس التزام البلدين المشترك بالحوار والتفاهم المتبادل، والسعي المستمر نحو تعزيز العلاقات الثنائية. وفي كلمته أمام القمة، شدد رئيس الوزراء على أهمية تحويل العلاقات الدبلوماسية الراسخة والالتزامات الاستراتيجية إلى نتائج تنموية ملموسة. وحدد ثلاثة ركائز أساسية تدعم طموحات إثيوبيا التنموية، وهي: الأمن الغذائي والإنتاجية الزراعية، وتوفير إمدادات طاقة موثوقة، ونقل المهارات والمعرفة. كما أشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا وروسيا تمتد لأكثر من قرن، وتقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وفي إطار الجهود الرامية لتوسيع هذه الشراكة التاريخية، يعمل البلدان على التعاون في إنشاء محطة للطاقة النووية في إثيوبيا؛ وهي مبادرة يُتوقع أن تسهم في تحقيق طموحات البلاد المتعلقة بالطاقة على المدى الطويل. وأكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن الشراكة الاستراتيجية مع روسيا من شأنها المساعدة في تنويع خيارات الطاقة في إثيوبيا، وتسريع وتيرة تطلعاتها التنموية، وتعزيز التعاون في مجالات حيوية لتحقيق الازدهار الوطني. المياه والطاقة: تعزيز ركائز التنمية المستدامة في حين حظيت قضايا الدفاع والدبلوماسية باهتمام دولي واسع، ظل ملف المياه والطاقة في إثيوبيا محوراً مهماً آخر خلال الأسبوع. وقد جمع "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة صُنّاع السياسات، والخبراء الفنيين، وغيرهم من الأطراف المعنية؛ لاستعراض ما حققته البلاد من تقدم، ومناقشة التحديات التي تواجهها في إدارة مواردها المائية وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية. وخُصص اليوم الثالث من الفعالية لـ "يوم المياه" تحت شعار: "من الأدلة إلى العمل: حلول قائمة على العلم للإدارة المتكاملة للمياه والصرف الصحي والنظافة العامة وموارد المياه". وركزت النقاشات على تعزيز عمليات رصد وتوثيق وإدارة موارد المياه السطحية والجوفية في إثيوبيا بشكل مستدام، في ظل تزايد الطلب الوطني الناجم عن النمو السكاني، والتوسع الصناعي، والتوسع في القطاع الزراعي. كما أتاح هذا اللقاء فرصة لتقييم التقدم المُحرز على مدى العقد الماضي في مجالي توفير مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، مع تسليط الضوء على الإنجازات وتحديد الفجوات التي لا تزال قائمة. وبالنسبة لإثيوبيا، ترتبط الإدارة الفعالة للموارد المائية ارتباطاً وثيقاً بالأمن الغذائي، وتوليد الطاقة، والتنمية الصناعية، والصحة العامة. ونظراً لأن الزراعة لا تزال تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، فإن تحسين إدارة المياه وتوسيع البنية التحتية للري يكتسبان أهمية متزايدة لتعزيز الإنتاجية الزراعية، والحد من التعرض للصدمات المرتبطة بالمناخ. ومن ثم، شددت النقاشات على ضرورة تحويل الأدلة العلمية، والأبحاث، والالتزامات السياساتية إلى حلول عملية تدعم مسيرة التنمية طويلة الأمد في البلاد. أديس أبابا تطلق أولى حافلات النقل العام التي تعمل بالغاز الطبيعي ومن التطورات البارزة الأخرى خلال الأسبوع، إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي إلى منظومة النقل في أديس أبابا. وأعلن رئيس الوزراء أبي أحمد أن هذه الحافلات -التي حُوِّلت من العمل بالوقود التقليدي إلى الغاز الطبيعي- قد دخلت الخدمة رسميًا، مما يمثل مرحلة جديدة في جهود العاصمة لتحديث قطاع النقل العام وتنويع مصادر الطاقة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في خفض فاتورة استيراد الوقود، وتقليل نفقات تشغيل وسائل النقل العام، وجعل تكلفة التنقل في متناول الركاب بشكل أكبر؛ حيث كشف رئيس الوزراء أن هذا التحول سيؤدي -وفقًا للتقديرات- إلى خفض تعرفة الركوب إلى النصف، إلى جانب تقليل الإنفاق بالعملة الصعبة على الوقود التقليدي. وأوضح أن هذه المبادرة جاءت ثمرةً لأشهر من العمل، شملت نقل الغاز الطبيعي المُنتج محليًا إلى أديس أبابا، وإنشاء مرافق للتزود بالوقود، وتعديل الحافلات القائمة لتلائم هذا النوع من الوقود. وإلى جانب فوائدها المباشرة في قطاع النقل، تعكس هذه الخطوة جهودًا أوسع لتوسيع نطاق استخدام موارد الطاقة المحلية، وتعزيز القدرات التكنولوجية والصناعية. كما كشف رئيس الوزراء عن قرب وصول 400 حافلة إضافية تعمل بالغاز الطبيعي، في إطار سعي الحكومة لتسريع التحول نحو نظام نقل عام أكثر تنوعًا وأقل تكلفة. وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعٍ أشمل لتحسين التنقل الحضري، وتقليل الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة، وتحقيق منافع اقتصادية ملموسة للمواطنين. وفي سياق آخر، حظيت مصالح إثيوبيا الاستراتيجية -المتعلقة بنهر "أباي" (النيل الأزرق) وتأمين وصول مستدام إلى البحر الأحمر- باهتمام متزايد من القادة السياسيين والمحللين والمراقبين الدوليين، وذلك بالتوازي مع تطورات أخرى في مجالات الدفاع والدبلوماسية والتحول الاقتصادي. فقد أدى الموقع الجغرافي لإثيوبيا، وحجم سكانها، وطموحاتها الاقتصادية، ومسؤولياتها الإقليمية المتنامية، إلى حضور هذه القضايا بشكل متزايد في النقاشات حول مستقبل منطقة القرن الأفريقي. وقد وصف رئيس الوزراء السابق، هيلي ماريام ديسالين، سعي إثيوبيا للحصول على منفذ مستدام إلى البحر بأنه تطلُّع وطني مشروع، ينبغي معالجته من خلال الحوار والمفاوضات والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف. وأكد ديسالين أن السؤال الجوهري لا ينبغي أن يكون حول ما إذا كانت إثيوبيا بحاجة إلى منفذ بحري، بل حول كيفية تأمين هذا الوصول بطرق سلمية، مع مراعاة مصالح كافة الأطراف المعنية. بفضل تعداد سكاني يبلغ نحو 130 مليون نسمة، واقتصادٍ نامٍ، ومساحة جغرافية شاسعة، تُعد إثيوبيا أكثر الدول الحبيسة (غير المطلة على بحار أو محيطات) اكتظاظاً بالسكان في العالم. وقد وصف هيلي ماريام فقدان الوصول المباشر إلى البحر بأنه تطور تاريخي لا يزال يؤثر على المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للبلاد. كما أرجع الترتيبات الجغرافية الحالية في المنطقة إلى حقبة "التدافع الأوروبي" نحو أفريقيا في ثمانينيات القرن التاسع عشر، مؤكداً أن هذه القضية تستحق اهتماماً جاداً بدلاً من ترحيلها إلى الأجيال القادمة. وقد جاءت تصريحاته لتثري النقاش المتنامي حول المصالح البحرية لإثيوبيا، وأهمية السعي نحو إيجاد حلول إقليمية من خلال الانخراط البنّاء. وفي سياق متصل، سلطت نكوسازانا دلاميني زوما، الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الأفريقي، الضوء على الأهمية القارية الأوسع لإثيوبيا، لا سيما فيما يتعلق بنهجها التنموي النابع من الداخل واستثماراتها في قطاع الطاقة. وفي حديثها لوكالة الأنباء الإثيوبية في موسكو قبيل انعقاد القمة الروسية-الأفريقية، وصفت دلاميني زوما إثيوبيا بأنها نموذج مهم للتنمية الأفريقية وتقرير المصير. وبحكم توليها رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي -التي تتخذ من أديس أبابا مقراً لها- خلال الفترة ما بين 2012 و2017، أكدت دلاميني زوما على المسؤولية الفريدة التي تضطلع بها إثيوبيا باعتبارها العاصمة الدبلوماسية لأفريقيا. وأشارت إلى ضرورة أن تواصل إثيوبيا الإسهام في تحقيق رؤية قارة متكاملة ومسالمة ومزدهرة، تقودها كفاءات أفريقية وتدفعها تطلعات شعوبها. كما أبرزت تصريحاتها أهمية التجربة التنموية الإثيوبية ودورها في تعزيز التعاون على مستوى القارة. أسبوع يعكس توسع الأولويات الاستراتيجية لإثيوبيا تعكس التطورات التي شهدها الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر أبعاداً مترابطة للأولويات الوطنية الإثيوبية. فقد سلطت صفقات الدفاع الضوء على الجهود الرامية لتعزيز الجاهزية العسكرية والردع الاستراتيجي، بينما أتاحت القمة الروسية-الأفريقية فرصة لتوسيع الشراكات الدولية في مجالات الطاقة والتجارة والرعاية الصحية والتكنولوجيا. كما أكد "أسبوع المياه والطاقة" على أهمية الإدارة المستدامة للموارد، في حين جاء إدخال حافلات تعمل بالغاز الطبيعي ليقدم نموذجاً عملياً لاستغلال موارد الطاقة المحلية. وفي الوقت ذاته، أكدت النقاشات الدائرة حول نهر "أباي" (النيل) والوصول إلى البحر الأحمر على الأهمية المستمرة للجغرافيا والمصالح الاقتصادية والتعاون الإقليمي في تشكيل الرؤية الاستراتيجية لإثيوبيا. وتشير هذه التطورات إلى أجندة وطنية شاملة تتداخل فيها قضايا الأمن، والتحول الاقتصادي، والتقدم التكنولوجي، والعمل الدبلوماسي بشكل متزايد. ومع استمرار إثيوبيا في السعي نحو تحقيق طموحاتها التنموية والتعامل مع بيئة إقليمية ودولية متغيرة، يكمن التحدي في تحويل هذه الأولويات الاستراتيجية إلى مكاسب اقتصادية مستدامة، وبناء مؤسسات وطنية قوية، وإرساء شراكات إقليمية سلمية تعود بالنفع المتبادل على جميع الأطراف.
إثيوبيا تتجه لتعميق شراكتها الرقمية مع هواوي في إطار تنفيذ رؤيتها لعام 2030
Oct 31, 2026 388
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) — اتفقت إثيوبيا وشركة هواوي الصينية العملاقة للتكنولوجيا على تعميق تعاونهما الاستراتيجي في مجال التحول الرقمي، بما يسهم في توسيع البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتعزيز القدرات التكنولوجية الوطنية، وتسريع نمو الاقتصاد الرقمي في البلاد. وجاء الاتفاق خلال مباحثات أجراها نائب رئيس الوزراء الإثيوبي، تمسغن طرونه، مع الرئيس التنفيذي الجديد لشركة هواوي إثيوبيا، إريك يوان، تناولت التقدم المحرز في تطوير الاقتصاد الرقمي الإثيوبي وآفاق توسيع التعاون بين الجانبين. وقال تمسغن، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن المباحثات عكست التزاماً مشتركاً بدفع جهود تحول إثيوبيا إلى اقتصاد أكثر ترابطاً وشمولاً وقدرة على المنافسة.   وأشار إلى أن شركة هواوي أدت دوراً مهماً في مسيرة التنمية الرقمية في إثيوبيا، ولا سيما من خلال توسيع البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتحسين خدمات الاتصال. وأضاف نائب رئيس الوزراء أن يوان أشاد بالجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة الإثيوبية لتطوير الاقتصاد الرقمي، وجدد التزام هواوي بدعم تطلعات إثيوبيا في مجال التنمية الوطنية. كما تناولت المباحثات فرص توسيع التعاون في إطار تقدم إثيوبيا في تنفيذ استراتيجية «إثيوبيا الرقمية 2030»، مع التركيز بصورة خاصة على الملكية الوطنية، والثقة المتبادلة، والاستدامة، والأمن، وتعزيز القيمة المضافة محلياً.   وأكد تمسغن أن التحول الرقمي في إثيوبيا لا يقتصر على تبني التقنيات الناشئة، بل يتمثل في ضمان تحقيقها فوائد ملموسة للمواطنين، وتعزيز القدرات التكنولوجية المحلية، وخلق فرص جديدة للابتكار والنمو الاقتصادي. وشدد على أن الشراكات الدولية القوية تمثل عاملاً أساسياً في تحقيق الطموحات الرقمية للبلاد، إلا أن مستقبل إثيوبيا التكنولوجي يجب أن يستند بصورة راسخة إلى أولوياتها وتطلعاتها الوطنية. واتفق الجانبان على مواصلة تعزيز تعاونهما وتحويل الالتزامات المشتركة إلى نتائج عملية تسهم في تحقيق التنمية طويلة الأمد في إثيوبيا.   وقال نائب رئيس الوزراء: «إن طموحنا واضح، وهو بناء إثيوبيا لا تقتصر على كونها أكثر ترابطاً رقمياً، بل تصبح أكثر قدرة وتنافسية، وأكثر استعداداً لرسم مستقبلها بنفسها».
تنزانيا تبدي اهتماماً بالاطلاع على تجربة إثيوبيا في استخدام الذكاء الاصطناعي في جلسات المحاكم
Oct 30, 2026 530
    أديس أبابا، 30 أكتوبر 2026 (إينا) أعربت ديونيسيا بيتر مجيما، مفوضة تنمية القطاع المالي في تنزانيا، عن اهتمام بلادها باستكشاف استخدام الذكاء الاصطناعي في جلسات المحاكم، مشيرة إلى أن تجربة إثيوبيا في هذا المجال تقدم دروساً قيمة لتعزيز الكفاءة وتقليل الأخطاء البشرية. جاءت تصريحات المفوضة عقب زيارة أجرتها إلى "المحكمة الإدارية لسوق المال" في إثيوبيا، حيث اطلع الوفد التنزاني على الإطار القانوني والتنظيمي لأسواق المال في إثيوبيا وآليات عمل المحكمة. وأوضحت مجيما أن الوفد أبدى اهتماماً خاصاً بخطط إثيوبيا لتطوير جلسات قضائية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما قد يسهم في تسريع وتيرة الفصل في القضايا. وأشارت إلى أن تنزانيا يمكنها دراسة تبني تقنيات مماثلة لتحديث إجراءات العمل داخل محاكمها. وأضافت أن توظيف الذكاء الاصطناعي في الجلسات القضائية يمثل مجالاً يحظى باهتمام تنزانيا ضمن جهودها الرامية لتطوير قطاعها المالي.   وخلال الزيارة، قام الوفد أيضاً بجولة في مؤسسات سوق المال الإثيوبية، بما في ذلك "بورصة الأوراق المالية الإثيوبية" و"بورصة السلع الإثيوبية"، مما أتاح لهم التعرف على الترتيبات المؤسسية التي تدعم سوق المال الناشئ في إثيوبيا. وذكرت مجيما أن تنزانيا يمكنها الاستفادة من التجربة الإثيوبية في بناء الخبرات المؤسسية، لا سيما فيما يتعلق بتعزيز الانفتاح الدولي للمهنيين العاملين في مؤسسات سوق المال. كما شددت على أهمية رفع الوعي حول منتجات وخدمات سوق المال، لتمكين المزيد من الشركات -بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة- من الاستفادة من التمويل المتاح عبر هذه الأسواق. من جانبه، أشار إلياد إي. منديمي، وهو محامٍ وعضو في "محكمة سوق المال" التنزانية، إلى أن الوفد اطلع على كيفية استخدام المحكمة الإثيوبية للتكنولوجيا لتسهيل تقديم الشكاوى إلكترونياً وعقد جلسات افتراضية، مما يتيح للمشاركين متابعة الإجراءات عن بُعد. وأضاف أن المحكمة تستخدم أيضاً الذكاء الاصطناعي لتحويل المداولات الشفهية إلى سجلات مكتوبة، حيث يحقق النظام دقة تصل إلى 87%، مشيراً إلى أن المحكمة تتعاون حالياً مع "معهد الذكاء الاصطناعي في إثيوبيا" لرفع مستوى دقة هذا النظام. وأكد منديمي أن هذه الممارسات تقدم دروساً مفيدة لتنزانيا، خاصة فيما يتعلق بتوظيف التكنولوجيا لجعل عمليات تسوية النزاعات أكثر سهولة وكفاءة. كما سلط الضوء على جهود الهيئة في إعداد دليل حول آليات تسوية النزاعات موجه للمحامين والقضاة، مشيراً إلى أن تعزيز الوعي العام بهذا النظام يسهم في توطيد ثقة المستثمرين؛ إذ يبرهن على إمكانية معالجة النزاعات المتعلقة بأسواق المال من خلال جهة مستقلة ومحايدة.
قادة أفارقة سابقون يؤكدون ضرورة تسريع التكامل وتحقيق السيادة التكنولوجية من أجل مستقبل أفريقيا
Oct 25, 2026 1296
  أديس أبابا، 25 أكتوبر 2026 (إينا ) دعا قادة أفارقة سابقون ومسؤولون رفيعو المستوى إلى تسريع التكامل القاري، وزيادة الاستثمار في القدرات التكنولوجية، وتعزيز المؤسسات الأفريقية. جاءت هذه الدعوة خلال جلسة نقاشية رفيعة المستوى ضمن فعاليات "منتدى تانا" الثاني عشر حول الأمن في أفريقيا، المنعقد في مدينة بحر دار. وقد ناقش كل من رئيس الوزراء الإثيوبي السابق هيلي ماريام ديسالين، والرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان، والمدير العام للجنة التخطيط الوطنية في ناميبيا كايري مبويندي، مسارات التحول الجيوسياسي والاقتصادي في أفريقيا. وشدد القادة الأفارقة السابقون على أهمية تعزيز التكامل القاري والقدرات التكنولوجية لدعم السيادة الاقتصادية للقارة، وأمنها الجماعي، وتأثيرها على الساحة الدولية.   وأكد هيلي ماريام أن التأخير في تنفيذ الاتفاقيات القارية القائمة يجعل الدول الأفريقية عرضة للضغوط الخارجية والنزاعات بالوكالة. كما حث القادة على تحويل الالتزامات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع. وأشار هيلي ماريام إلى أن توثيق التعاون الاقتصادي من شأنه تعزيز قدرة القارة على الصمود أمام الضغوط الخارجية، مستشهداً بالنزاع الدائر في جمهورية الكونغو الديمقراطية كمثال على المخاطر التي تواجه المناطق الغنية بالموارد. من جانبه، أكد الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان على ضرورة تحقيق "السيادة التكنولوجية"، معتبراً أن أفريقيا لا يمكنها بلوغ استقلال اقتصادي حقيقي طالما ظلت تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا والخبرات والمدخلات الصناعية الأجنبية. كما حذر من الاقتراض بهدف تمويل الاستهلاك، داعياً بدلاً من ذلك إلى تكثيف الاستثمار في الأصول الإنتاجية، والبحث العلمي، وبناء القدرات المحلية. بدوره، شدد كايري مبويندي، المدير العام للجنة التخطيط الوطنية في ناميبيا، على أن القوة الجماعية لأفريقيا تعتمد على وجود مؤسسات وطنية قوية، وتعاون إقليمي فعال، ومنظمات قارية ذات كفاءة. كما دعا مبويندي إلى تعزيز القدرات المحلية وحشد الموارد، وتجديد الجهود لتحقيق أهداف "معاهدة أبوجا"، بالإضافة إلى تفعيل المؤسسات القارية التي طالما طُرِحت فكرة إنشائها. أكد المشاركون في الجلسة أن التحول الاقتصادي في أفريقيا يعتمد على تحويل الاتفاقيات القائمة، والموارد الطبيعية، واستراتيجيات التنمية إلى نتائج ملموسة، وذلك من خلال تسريع وتيرة التنفيذ، والاستثمار في التكنولوجيا، وتعزيز المؤسسات، والإدارة المنسقة لموارد القارة.
‫رياضة‬
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 10137
  أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية.   وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 17661
  أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية.   وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 17318
  أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
‫بيئة‬
الحافلات العاملة بالغاز الطبيعي تمثل محطة مفصلية في مسيرة إثيوبيا
Oct 31, 2026 427
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – خطت إثيوبيا خطوة مهمة نحو الاستخدام المستدام للطاقة وتعزيز الاعتماد الاقتصادي على الذات، مع إطلاق حافلات للنقل العام تعمل بالغاز الطبيعي في العاصمة أديس أبابا، دشنها اليوم رئيس الوزراء آبي أحمد. ويمثل التشغيل الأولي لـ26 حافلة نقل حضرية جرى تحويلها للعمل بالغاز الطبيعي تحولاً استراتيجياً نحو الاستفادة من موارد الغاز المحلية، باعتبارها بديلاً أنظف وأقل تكلفة من المشتقات النفطية المستوردة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في خفض تكاليف تشغيل النقل العام، وتقليل اعتماد البلاد على الوقود المستورد، والحد من انبعاثات الكربون في المدن، فضلاً عن فتح آفاق أوسع لاستخدام الطاقة المنتجة محلياً. وخلال مراسم التدشين، سلط رئيس الوزراء آبي أحمد الضوء على الجهود التنسيقية الواسعة وتطوير البنية التحتية اللازمين لتحويل موارد الغاز الطبيعي المحلية إلى مصدر عملي للطاقة المستخدمة في النقل العام، مشيراً إلى أن المبادرة تستند إلى المرحلة الأولية لإنتاج الغاز الطبيعي في منطقة غودي بإقليم الصومال. وقال رئيس الوزراء: «إن الغاز الذي أنتجناه هناك لا يشبه الوقود السائل؛ فبما أنه يوجد في الحالة الغازية، فإن استخراجه من الآبار ونقله وإيصاله إلى المستهلكين يتطلب أعمالاً إضافية كبيرة».   وأوضح أن الغاز الطبيعي، بخلاف أنواع الوقود السائل التقليدية، يحتاج إلى بنية تحتية متخصصة للتخزين والنقل والتوزيع. وأضاف: «ولهذا السبب، نحتاج إلى منشآت تخزين مخصصة ومحطات متخصصة مثل هذه المحطة؛ إذ لا يمكن استخدام محطات الوقود التقليدية لتزويد المركبات بالغاز، نظراً للاختلاف الكبير في خصائصهما الفيزيائية». وتستند مبادرة تحويل الحافلات إلى الغاز الطبيعي إلى البنية التحتية القائمة للنقل العام، مع الاستفادة من الخبرات الفنية المحلية لإعادة تأهيل حافلات شركة أنبسا التي كانت تعمل بالديزل، وتكييفها للعمل بالغاز الطبيعي. وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحافلات المعروضة كانت تابعة لشركة أنبسا للنقل العام في أديس أبابا، وكانت تعمل سابقاً بالديزل، موضحاً أن الحكومة تمكنت خلال الأشهر الماضية من تحويل نحو 256 حافلة إلى العمل بالغاز الطبيعي، بعد إجراء تعديلات شاملة عليها وتطوير تجهيزاتها الداخلية وتكييفها مع نظام الوقود الجديد، مستفيدة من الخبرات المحلية رغم حداثة التجربة في البلاد. وبالتوازي مع برنامج تحويل الحافلات القائمة، تعمل الحكومة على توسيع أسطول النقل العام في العاصمة من خلال شراء حافلات جديدة تعمل بالغاز الطبيعي، بهدف تسريع عملية التحول. وأعلن آبي أحمد أن الحكومة طلبت نحو 400 حافلة جديدة تعمل بالغاز، ومن المقرر وصولها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، موضحاً أن الاقتصار على تحويل الحافلات الحالية سيستغرق وقتاً طويلاً. وقال: «عند وصول هذه الحافلات الـ400، ستشكل المركبات العاملة بالغاز الطبيعي ما لا يقل عن 30 بالمائة من أسطول حافلات أنبسا الحالي في أديس أبابا. وبعد بلوغ هذه النسبة خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر، سنواصل التوسع وصولاً إلى تحويل جميع حافلات النقل الحضري العاملة بالوقود إلى الغاز الطبيعي خلال السنوات القليلة المقبلة». ومن المتوقع أيضاً أن يسهم التحول إلى الغاز الطبيعي المنتج محلياً في خفض تعرفة النقل العام، وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر الحضرية، وتقليص إنفاق إثيوبيا على استيراد المشتقات النفطية. وأوضح رئيس الوزراء أن تكاليف النقل يمكن أن تنخفض بنسبة لا تقل عن 50 بالمائة في ظل الظروف الحالية، قائلاً: «إذا دفعتَ برّاً واحداً مقابل الرحلة في هذه الحافلة، لكنت دفعتَ برّين في الحافلة السابقة».   وفي معرض حديثه عن التحديات المعيشية، حدد رئيس الوزراء النقل والسكن والغذاء باعتبارها من أبرز الأعباء المالية التي تواجه المواطنين ذوي الدخل المحدود، مؤكداً أن خفض تكاليف هذه القطاعات يمثل محوراً أساسياً لتحسين مستوى المعيشة. وقال: «بالنسبة لذوي الدخل المحدود في إثيوبيا، يمثل النقل والسكن العبء الأكبر. فإذا خفضنا تكاليف النقل، ووفرنا المساكن من خلال مبادراتنا، وواصلنا جهودنا في مجال الأمن الغذائي، فإننا نكون قد عالجنا القضايا الثلاث الأكثر أهمية بالنسبة للمواطنين، الأمر الذي يتيح لهم فرصاً للعيش بصورة أفضل». وأكد آبي أحمد أن الهدف الأساسي يتمثل في تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مشيراً إلى أن الاعتماد على الواردات في قطاع النقل يترتب عليه العديد من التحديات والتكاليف. وأضاف أن الحكومة طلبت نحو 100 شاحنة تعمل بالغاز الطبيعي، ومن المتوقع وصولها خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر. وأوضح أن خفض تكاليف نقل المواد من المصانع إلى مواقع البناء، إلى جانب تقليص نفقات التصنيع، سيولد فوائد اقتصادية أوسع، لا سيما في قطاع تشييد المساكن، وتوزيع المنتجات الزراعية، والأنشطة الاقتصادية الحضرية. وأشار إلى أن المراحل المقبلة من الاستراتيجية ستشمل توسيع استخدام الغاز الطبيعي ليشمل إنتاج الأسمدة وتوليد الكهرباء، فضلاً عن تطبيقات تجارية أخرى. وقال: «إن استخراج الغاز يمثل بداية واعدة، لكن يجب توسيع نطاق الاستفادة منه. فإذا حُوّلت سيارات الأجرة إلى استخدام أسطوانات الغاز والاعتماد عليه، ستنخفض تعرفة النقل. وفي المرحلة المقبلة، سيُستخدم الغاز مدخلاً في إنتاج الأسمدة وتوليد الكهرباء». واستشهد بمصنعي السيراميك في موجو وديبري برهان، اللذين يغطي إنتاجهما معاً أكثر من 100 بالمائة من الطلب المحلي، مشيراً إلى تحويلهما للعمل بالغاز الطبيعي. وقال: «لن نعود بحاجة إلى استيراد الوقود لتشغيل هذين المصنعين. وبما أنهما يعتمدان على الطاقة والعمالة المحلية، فسيتم توفير منتجات السيراميك للمواطنين بأسعار معقولة». ولتسهيل توزيع الغاز الطبيعي على نطاق أوسع ودعم العمليات الصناعية، أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة طلبت أيضاً توفير شاحنات إضافية مخصصة لنقل الغاز، مؤكداً أن وصولها سيكون خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر. وفي معرض حديثه عن التحديات الفنية والمالية المرتبطة بتطوير هذا القطاع، جدد رئيس الوزراء تأكيد التزام الحكومة بمعالجة العقبات القائمة من خلال الاستثمار المستمر، وتطوير المعرفة والخبرات، وتعزيز التعاون الوطني. وقال: «هذا العمل معقد؛ فإلى جانب القيود المالية، هناك محدودية في المعرفة والخبرات، لكننا سنعمل على معالجتها بجد واجتهاد»، مضيفاً أن «نتائج جديرة بالتقدير تتحقق بالفعل». وأكد أن المستقبل يحمل آفاقاً واعدة لإثيوبيا وأجيالها القادمة، قائلاً: «إن مستقبل إثيوبيا وأطفالنا مشرق وواعد للغاية». واختتم بالتأكيد على أن تحقيق الإنجازات يتطلب العمل والجهد والمثابرة، مشيراً إلى أن توحيد الجهود يجمع طاقات وقدرات ومعارف وثروات هائلة يمكن توظيفها في بناء الدولة. وقال: «عندما نوحد جهودنا، تتجمع طاقات وقدرات ومعارف وثروات هائلة، وعندما نوجهها نحو بناء الوطن، ستزدهر إثيوبيا وتحقق تطلعاتها من خلال العمل المشترك».
وزارة المياه والطاقة: نجاح إثيوبيا في الحفاظ على الموارد الطبيعية يسهم في تحقيق المنافع المشتركة على المستوى الإقليمي
Oct 30, 2026 498
أديس أبابا، 30 أكتوبر 2026 (إينا) – أكدت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية أن التقدم الذي تحرزه البلاد في مجال الحفاظ على الموارد الطبيعية وتنمية الأحواض المائية يسهم بصورة ملموسة في تعزيز النمو الإقليمي وتحقيق المنافع المشتركة بين دول المنطقة. ويأتي ذلك في إطار فعاليات أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث، المنعقد تحت شعار: «تعزيز السياسات القائمة على العلم والشراكات من أجل مستقبل آمن في مجالي المياه والطاقة». وفي هذا السياق، أكد مستشار وزير المياه والطاقة، ميكائيل مهاري، أن تنمية الموارد المائية من خلال الإدارة المتكاملة تمثل ركيزة أساسية لضمان الأمن المائي والغذائي وأمن الطاقة في آن واحد. وشدد على ضرورة التوسع في إنشاء منشآت تخزين المياه متعددة الأغراض وتطوير البنية التحتية، بما يسهم في تعزيز التنمية الزراعية القائمة على الري وتوليد الطاقة الكهربائية بصورة متكاملة. وأوضح أن إثيوبيا تسهم بأكثر من 86 بالمائة من المياه التي تدخل منظومة حوض النيل، مشيراً إلى أن تنمية مواردها المائية وحمايتها على نحو مسؤول لا تقتصر أهميتها على دفع عجلة التنمية الوطنية، بل تمتد لتشمل تحقيق الازدهار المشترك لجميع دول حوض النيل.   وفي معرض حديثه عن الجهود الإثيوبية الواسعة في مجال الحفاظ على التربة والمياه وإدارة الأحواض المائية وحماية البيئة، أكد مهاري أن صون النظم البيئية في أعالي الحوض يشكل عنصراً أساسياً للتنمية الداخلية في إثيوبيا، فضلاً عن تحقيق منافع مشتركة لدول المصب. وأشار إلى أهمية تعزيز الحوكمة المشتركة للأنهار العابرة للحدود من خلال التعاون القائم على مبادئ الإنصاف والاستخدام العادل للموارد المائية. كما شدد على ضرورة استناد صياغة السياسات والقرارات التنموية في قطاعي المياه والطاقة إلى البحوث العلمية والأدلة التجريبية، مؤكداً أهمية توسيع الاستثمارات وبناء قدرات المقاولين المحليين والقطاع الخاص باعتبارهما عاملين أساسيين لدفع مسيرة التنمية. ولفت إلى أن التعامل المتكامل مع الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية يمثل ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة، موضحاً أن هذه القطاعات تتجاوز كونها مجرد قضايا للنقاش الفني، إذ ترتبط ارتباطاً وثيقاً ببقاء الدول وازدهارها وسيادتها. واختتم بالإشارة إلى أن المناقشات خلال أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي تركز على الطاقة الخضراء، وتوسيع الوصول إلى الكهرباء، وحلول الطهي الصديقة للبيئة والمعززة للصحة، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، والصرف الصحي، والابتكار الرقمي.
مسؤول في برنامج الأمم المتحدة: المبادرات الخضراء في إثيوبيا تمثل حافزاً لتعزيز العمل المناخي في جميع أنحاء أفريقيا
Oct 29, 2026 447
    أديس أبابا، 29 أكتوبر 2026 (إينا) صرح عمر سيلا، مدير المكتب الإقليمي لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، بأن مبادرات التنمية الخضراء في إثيوبيا تقدم نموذجاً عملياً للدول الأفريقية الساعية إلى خفض الانبعاثات ودفع عجلة العمل المناخي. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، أشاد سيلا بجهود إثيوبيا الرامية إلى كبح الانبعاثات من خلال تعزيز حلول الطهي النظيف، واستخدام طاقة أنظف للمركبات، وإنشاء ممرات خضراء، وتنفيذ حملات واسعة النطاق لزراعة الأشجار، داعياً الدول الأفريقية الأخرى إلى الاستفادة من هذه التجربة وتكرار مثل هذه المبادرات. كما شدد المدير على ضرورة أن يعمل رؤساء البلديات ووزراء التنمية الحضرية في الدول الأفريقية على محاكاة التجربة الإثيوبية في مختلف أنحاء القارة. يُذكر أن إثيوبيا قد زرعت أكثر من 56 مليار شتلة منذ إطلاق "مبادرة البصمة الخضراء" في عام 2019. وفي تعليقه على استضافة إثيوبيا لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP) لعام 2027، وصف سيلا الحدث بأنه فرصة بالغة الأهمية لأفريقيا لتعزيز صوتها في مفاوضات المناخ العالمية، وتشجيع الاستثمارات الخضراء، واستعراض التقدم المحرز في مواجهة تغير المناخ. وأشار سيلا إلى أن المؤتمر يأتي في توقيت حاسم، حيث يمكن للدول الأفريقية الاستفادة من هذه المنصة لتسليط الضوء على مبادراتها المناخية، وتبادل الخبرات مع الدول الأخرى، وتعزيز التعاون لدفع أهداف اتفاقية باريس قدماً. كما أكد على أهمية معالجة قضايا تغير المناخ في المدن الأفريقية التي تشهد توسعاً عمرانياً سريعاً، مشيراً إلى أن القارة تواجه احتياجات متزايدة فيما يتعلق بالتكيف مع المناخ، والتخفيف من آثاره، وتعزيز القدرة على الصمود في المناطق الحضرية. ووفقاً له، تحتاج المدن الأفريقية إلى تدابير أكثر قوة لتكون قادرة على مواجهة تداعيات تغير المناخ.   وأشار سيلا إلى أن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية يواصل التزامه بدعم الحكومة الإثيوبية لضمان نجاح مؤتمر المناخ (COP32) . وأوضح أن المنظمة تتواصل مع رئاسات مؤتمرات المناخ، وتعمل مع إدارة مدينة أديس أبابا لدمج أولويات التنمية الحضرية ضمن التحضيرات للمؤتمر. كما سلط الضوء على مبادرات إثيوبيا في مجالي التجديد الحضري وزيادة المساحات الخضراء، باعتبارها نماذج توضح كيف يمكن للمدن الإسهام في العمل المناخي والتحول الحضري المستدام. ودعا سيلا المدن الأفريقية، ورؤساء البلديات، ووزراء الإسكان والتنمية الحضرية في أفريقيا إلى دراسة التجربة الإثيوبية، والنظر في إمكانية تكييف المبادرات ذات الصلة بما يتناسب مع سياقاتهم الوطنية والمحلية. وذكر أن مؤتمر (COP32) قد يسهم في تعزيز صوت أفريقي أقوى في المناقشات المناخية الدولية، مع دفع عجلة التعاون العملي في مجالات خفض الانبعاثات، وبناء القدرة على الصمود أمام التغير المناخي، وتحقيق التنمية الحضرية المستدامة. وقال: "إن انعقاد مؤتمر المناخ هذا في أفريقيا، وتحديداً في إثيوبيا، يمثل فرصة حقيقية لأفريقيا كي ترفع صوتها بشكل أوضح، وفي الوقت ذاته، لبناء التضامن الذي نحتاجه".
  إمكانات الطاقة المتجددة في إثيوبيا تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الأفريقي
Oct 19, 2026 1986
  أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) صرح ممثلون عن قطاع الطاقة المتجددة في كل من أوغندا ونيجيريا بأن إمكانات الطاقة المتجددة في إثيوبيا توفر فرصاً لتعزيز التعاون الأفريقي في مجالات الإنتاجية الزراعية، وتجارة الكهرباء العابرة للحدود، والاستثمار، والنقل النظيف.   وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح بادي باكينغانا، وهو مسؤول برامج أول في "رابطة الطاقة الشمسية الأوغندية"، أن إثيوبيا وأوغندا يمكنهما توسيع نطاق استخدام تقنيات الطاقة المتجددة في القطاع الزراعي؛ بهدف زيادة الإنتاج، وتحسين الكفاءة، وتقليل الفاقد بعد الحصاد. وقال: "من خلال استخدام الطاقة المتجددة، مثل مضخات المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية وأجهزة التجفيف الشمسية، يمكننا بالفعل زيادة إنتاجنا". كما سلط باكينغانا الضوء على دور تقنيات الري والتجفيف التي تعمل بالطاقة الشمسية في دعم التنمية الزراعية، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين قد يساعد المزارعين على تبني حلول عملية وميسورة التكلفة في مجال الطاقة المتجددة. وأشار أيضاً إلى موارد الطاقة الكهرومائية والشمسية التي تمتلكها إثيوبيا، لافتاً إلى أن زيادة توليد الكهرباء يمكن أن تخلق فرصاً إضافية لتجارة الطاقة على المستوى الإقليمي. من جانبها، أشارت موتونرايو أكينفالا، الرئيسة التنفيذية لـ "رابطة الطاقة المتجددة في نيجيريا" ، إلى أن قطاع التنقل الكهربائي يمثل مجالاً واعداً آخر للتعاون بين إثيوبيا ونيجيريا ودول أفريقية أخرى.   ودعت إلى تعزيز الشراكات لتسهيل تبادل الخبرات، وجذب الاستثمارات، وتوسيع نطاق نشر تقنيات الطاقة النظيفة في جميع أنحاء القارة. كما أكدت أكينفالا على ضرورة جذب المستثمرين وشركاء التنمية لدعم تطوير قطاع الطاقة المتجددة في إثيوبيا، والمساعدة في توسيع نطاق الوصول إلى حلول الطاقة النظيفة. تسلط التجارب التي عرضها ممثلو أوغندا ونيجيريا الضوء على الإمكانات المتاحة أمام الدول الأفريقية للجمع بين خبراتها التقنية، وقدراتها الاستثمارية، ومواردها في مجال الطاقة المتجددة؛ وذلك لدعم التحول الزراعي، وتوسيع أسواق الكهرباء، وتسريع الانتقال نحو أنظمة نقل أكثر نظافة.
الأكثر مشاهدة
التقويم الأثيوبي والسنة الجديدة
Sep 9, 2016 182902
ليست أثيوبيا كبقية الدول الإفريقية إذ تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويم خاص بها ويختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يقع العام 2009 م مع العام الميلادي 2016 علما بأنه لم يبقى ل 2017 م للإنتهاء إلا ثلاثة أشهر و19 يوما.  إذ يوجد في العام الاثيوبي 13 شهرا  وكلها لديها 30 يوما إلا الشهر الاخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس أو أيام شروق الشمس والتي تتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية ب " باغمي " وباغمي يعتبر شهر العجائب وهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهر ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية ) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ست أيام في الأنهار وتعتبر أيام الغسل من الذنوب وهي من الأساطير التي مازالت متداولة. أسماء الشهور الأثيوبية لا تستخدم أثيوبيا شهورا غربية ولا شرقية ولديها ما تفخر به أمام العالم ولديها أسماء الشهور الخاصة بها وهي : مسكرم- طقمت – هدار – تاهساس – طر – يكاتيت – مغابيت- ميازيا- غنبوت – – سني – هملي – نهاسي- باغمي ولا تختلف هذه الشهور في عدد الأيام وكلها 30 يوما إلا شهر باغمي وهو ستة أيام أو خمسة أيام ويختلف عدد أيامه من عام لأخر. وأن كافة المكاتبات الرسمية للدولة تتم بالتقويم الأثيوبي وأحيانا قد تجد بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي ويعتبر الاثيوبيون تقويمهم الخاص بهم بأنه هوية ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به . وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القري لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا. وهناك تساؤلات لا تزال تطرح سواء لدى الأثيوبيين أو الأجانب مثل أسباب تأخر أثيوبيا ثمانية سنوات عن السنة الميلادية المعروفة في العالم. وهناك أساطير وخرافات لا تزال متداولة لدى المواطنين لا داعية من ذكرها. ولكن ينبغي أن نعلم جميعا أن هذه الفروق إنما جاءت بسبب التقاويم المعتمدة في العالم . هناك التقويم الأثيوبي الذي نحن في صدده الآن كما أن هناك التقويم القمري والتقويم الشمسي والتقويم المصري الخاص بالأقباط والتقويم الهجري وغيرها مما يعني أنه باختلاف التقاويم تختلف طرق العد للأيام. يحتفل الأثيوبييون برأس السنة دائما مع بداية شهر مسكرم وهو طبعا أول شهر بالنسبة إليهم ويعتبر من أكبر المناسبات التي يحتفلون به في كل سنة وهو عيد طبعا يشترك فيه المسيحيون والمسلمون معا وإن كان يغلب فيه الطابع الديني المسيحي لإرتباطه بالكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية حيث نجد أن كل سنة من السنوات الجديدة تسمى بأسماء الأناجيل الأربعة المعروفة. إذا سمي مثلا مرة بزمن يحنى ويسمى في السنة القادمة بماتيوس وهكذا بزمن لوقاس ومارقوس.  ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في البلاد وهنالك نوع من الزهور البرية الصفراء التي لا توجد الا في أثيوبيا ويتم فرشها ونشرها على الطرقات والمنازل ولهذه الزهور قصة أخرى إذ لا تنبت إلا في أثيوبيا ويتفاءل الاثيوبيون بظهورها في أول شهر من السنة الأثيوبية (شهر مسكرم) والكل يقول لبعضهم البعض كلمة انقوطاطاش وهي كلمة لها مدلولات لدى الأثيوبيين في العام الجديد تيمنا بالعام والشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور وهذا الاحتفال احتفال للذبائح والفرح وهو شهر الربيع والذي تنمو فيه الزهور المختلفة. أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الوهور يقدمونها للكبار وهم يقولون عبارة "اقوطاطاش" وأن الكبار يردون لهم بعبارة " بيامتو يامطاش " فيستحسن لدى الأطفال أن يردوا بالمال يشترون به فيما بعد الحلويات. ولنا أن نسأل وماذا بالنسبة إلى المناطق التي لا تنبت زهورا فالجواب طبعا يرسمون أنواعا مختلفة من الزهور على الورقة تكون ملونة بألوان بل صارت هذه العادة معمولا بها ومنتشرة لدى الأطفال. ويصادف العام الأثيوبي الجديد في هذا العام يوم الأحد أي بعد غد الموافق 11سيبتمبر 2016 وأن الأثيبيون قد أنهوا جميع استعداداتهم لاستقبال العام الجديد يوم الأحد أشتري الملابس للأطفال وأشتريت الأغنام والخرفان وزخرفت المنازل ونظفت الشوارع. وبمناسبة السنة الأثيوبية الجديدة نتمنى لأثيوبيا خاصة حكومة وشعبا التقدم والإزدهار والسلام والإستقرار كما نتمنى للعالم كافة المثل وكل عام وأنتم بألف خير.    
خبير: اكتمال سد النهضة الإثيوبي يُمثل عهدًا جديدًا لمنطقة حوض النيل
Aug 20, 2025 39855
أديس أبابا، 20 أغسطس 2025 (إينا) - أكد خبير كبير في مجال الموارد المائية أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يُعدّ إنجازًا تاريخيًا، يُبشر بعهدٍ تحولي لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. أعلنت إثيوبيا رسميًا مؤخرًا اكتمال سد النهضة، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، والمقرر افتتاحه قريبًا. يُعتبر سد النهضة، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مشروعٌ يُغير قواعد اللعبة، وقد لفت انتباه العالم لإمكاناته الهائلة في إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتسريع التنمية الاجتماعية، والتأثير على المشهد البيئي. في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال كبير مهندسي الموارد المائية، جيتو بيفتو، إن اكتمال سد النهضة يُحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. وأضاف أن السد أصبح منارةً للتقدم والمرونة في التعاون الإقليمي.   وبحسب قوله، فإلى جانب أهميته الوطنية، يحمل السد إمكانات تحويلية لتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. وأوضح الخبير أنه يمكن أن يحفز تجارة الطاقة والتنمية الاقتصادية المشتركة، وبالتالي تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وأضاف جيتو أنه من خلال تعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود، ودعم التنمية الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون السياسي، يمكن للسد أن يساعد في فتح آفاق مستقبل من الرخاء والاستقرار للمنطقة.   وأضاف أن نهر النيل شريان حياة للعديد من الدول المشاطئة في شمال شرق أفريقيا، وأبرزها إثيوبيا ومصر والسودان. وبناءً على ذلك، فإن بناء التعاون والثقة بين هذه الدول المشاطئة أمر ضروري للتنمية الإقليمية المستدامة والاستخدام العادل للمياه. وأضاف أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لإثيوبيا ومصر والسودان العمل على إدارة مياه النيل من خلال نهج متعدد الجوانب. وأكد أنه من خلال الالتزام المستدام والاحترام المتبادل، يمكن لهذه الدول تحويل النيل من مصدر للصراع إلى أساس للازدهار المشترك. علاوة على ذلك، أوضح أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعدّ مشروعًا بارزًا للبنية التحتية في أفريقيا، ليس فقط لطموحه في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن أيضًا لنهجه التمويلي المحلي. وأكد جيتو: "تقدم هذه الاستراتيجية دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تسعى إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية والحد من مخاطر الديون". وأوضح الخبير الكبير أن إثيوبيا أثبتت أن مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق يمكن تمويلها بشكل رئيسي من مصادر محلية، شريطة وجود قيادة قوية ومشاركة عامة واستعداد مؤسسي. وأشار الخبير إلى أن الدول الأفريقية الأخرى، باتباع هذا النهج، يمكنها تعزيز سيادتها الاقتصادية، وتعزيز التنمية المستدامة المصممة وفقًا للأولويات الوطنية. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبني على نهر أباي، يُعدّ أحد أهم مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وله آثار عميقة على إثيوبيا وجيرانها في مجرى النهر، السودان ومصر.   وأشار أيضًا إلى أنه مع اقتراب السد من التشغيل الكامل، أصبح من الضروري مواءمة أهداف التنمية الوطنية مع متطلبات التبعات الإقليمية والتقاسم العادل للمياه. وأكد أن بإمكان إثيوبيا وجيرانها تحويل حوض النيل إلى نموذج للتنمية المستدامة والسلمية، من خلال التعاون المؤسسي وضمان التقاسم العادل للموارد، من بين أمور أخرى. وأكد أن "الطريق إلى الأمام يتطلب الالتزام والإبداع ورؤية مشتركة للازدهار والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
السنة الجديدة في إثيوبيا والفرق بين التقويم الافرنجي
Sep 10, 2020 35292
    في الـ 11 من سبتمبر 2020، سيحتفل الإثيوبيون بعام جديد – 2013 حسب التقويم الاثيوبي ، قد يبدو هذا أمرًا غريبا وغير مألوف ، ولكن إثيوبيا ، التي يزيد عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة لديها تقويم خاص بها . تستخدم إثيوبيا تقويم خاص بها ، وهي لا تزال في عام 2012 وبداية السنة تبدأ في الـ 11 من سبتمبر 2020 من التقويم الميلادي. على الرغم من هذا ، يرتبط التقويم الإثيوبي ارتباطًا وثيقًا بالقواعد والحسابات المختلفة التي تأثرت بها الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية. استنادًا إلى التقويم القبطي القديم ، يتأخر التقويم الإثيوبي من سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم الأفرنجي الحالى، وذلك بسبب إجراء حسابات بديلة في تحديد تاريخ ميلاد المسيح ، فإن السنة الإثيوبية الجديدة (إنقوطاطاش) تعني "هدية الجواهر". ويعود تاريخ إنقوطاطاش إلى الوقت الذي عادت فيه الملكة سابأ من رحلتها الشهيرة إلى القدس لزيارة الملك سليمان. ويعتقد أن الملك قد رحب بها من خلال تقديم لها هدايا من جواهر ولكن إنقوطاطاش ليس مجرد عطلة رأس السنة والذي يرمز مهرجان الربيع ، الذي يتم الاحتفال به منذ العصور القديمة، إلى نهاية موسم الأمطار. وإنه أيضًا موسم تبادل التهاني الرسمية للعام الجديد بين المناطق الحضارية المتطورة وكذلك باقة الزهور التقليدية. إن استخدام إثيوبيا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية دائمًا يجعل الأجانب الذين يزورون البلاد لا يفهمون   الأوضاع في كثير من الأحيان ، ومن ضمن ذلك التوقيت الزمنى والمعتاد في العالم هو أن الفترة الصباحية   (am)  والفترة المسائية  (pm)  وإثيوبيا لا تستخدم هذا التحديد الزمني ويبدأ التوقيت اليومي وهو الساعة 1 صباحاً وينتهي الساعة 12 مساءً وهو التوقيت المحلي لغروب الشمس. وان معظم الإثيوبيين ، المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، يحتفلون بالسنة الجديدة بذبيحة. وإنه أيضًا وقت يكون فيه طبيخ الدجاج منتشر بكثرة في جميع أنحاء البلاد. وفي غضون ذلك ، أن العديد من الإثيوبيين مشغولين بالتسوق قبل الاحتفال براس السنة الجديد في أديس أبابا ، التي يقطنها حوالي أكثر من خمسة ملايين شخص ، تجري الاحتفالات بشكل بهيج كما تزدحم الشوارع في البلاد. ويقضي الإثيوبيون عامهم الجديد، في المنازل بالمشاركة في الأطعمة والمشروبات التقليدية. عادة ما تكون مهمة المرأة  في إعداد الطعام والشراب في حين أن الرجال مكلفون بتقديم الذبيحة وتوفير المال لشراء الهدايا للإحتفال بالسنة الجديدة. ذروة إحتفال العام الجديد هو عندما يتخذ معظم الإثيوبيين في نهاية اليوم امنيات وخطط للسنة المقبلة. ومن الشائع أن يتوقف الناس عن الأعمال السيئة مثل التدخين وشراب الخمر، وإتخاذ قرار جديد في عام جديد من أجل التغير والعمل الجاد لمستقبل أفضل. أفـــــــــــــورك يوهانــــــــس  
أعضاء مجلس النواب يؤكدون عزم إثيوبيا على تعزيز العلاقات مع جيرانها
Oct 9, 2024 33054
    أديس أبابا 09 أكتوبر 2024 (إينا) أكد بعض أعضاء مجلس النواب لوكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب أداء الرئيس الإثيوبي الجديد تاي أتسكي سيلاسي اليمين الدستورية، قال دينا مفتي عضو مجلس النواب إن الحكومة تريد تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. "نحن نتقاسم الكثير مع الدول المجاورة. نتقاسم الثقافة والتقاليد والدين لذلك يتعين علينا العمل معهم". ووفقًا لدينا، فإن الغرض الأساسي من تشكيل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هو تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وبصفتها عضوًا، ستعمل إثيوبيا مع الآخرين لتعزيز هذه العلاقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وأشار عضو آخر في البرلمان، كامل حاج، من جانبه، إلى أن إثيوبيا تتبع استراتيجية مفيدة للطرفين في جهودها لضمان التنمية وفي تحركاتها السياسية.
مقال متميز
الحضور الدبلوماسي، والردع الاستراتيجي، وسط تصاعد التنافس الجيوسياسي في منطقة البحر الأحمر
Nov 2, 2026 386
    بقلم: هيئة التحرير 2 نوفمبر 2026 (إينا) شهد الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر 2026 تسليط الضوء بشكل أكبر على إثيوبيا دولياً، في الوقت الذي مضت فيه البلاد قدماً في تحديث قدراتها الدفاعية، وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية، وتجديد الاهتمام بمصالحها في حوض نهر "أباي" (النيل) ومنطقة البحر الأحمر. فبدءاً من الإعلان عن تسلم طائرات مقاتلة متطورة وخطط الحصول على أنظمة دفاع جوي متقدمة، وصولاً إلى المشاركة في لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى خلال القمة الروسية-الأفريقية، عكست تحركات إثيوبيا تقاطعاً متزايداً بين الأمن القومي، والطموحات الاقتصادية، والجغرافيا السياسية الإقليمية. وقد وفرت مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية-الأفريقية الثالثة في موسكو منصةً هامةً لتعزيز التعاون الثنائي والقاري. كما أن إعلانه عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة من طراز "سو-35" (Su-35)، واستعدادها للحصول على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400)، قد سلط الضوء دولياً على جهود التحديث العسكري التي تشهدها البلاد. وفي الوقت ذاته، سلط "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث" الضوء على جهود البلاد الرامية إلى تعزيز إدارة الموارد المائية، في ظل تزايد الطلب عليها من قطاعات الزراعة والصناعة، وتنامي عدد السكان. وفي أديس أبابا، جاء إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي كخطوة إضافية نحو تقليل واردات الوقود، وخفض تكاليف النقل، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المنتجة محلياً. وإلى جانب هذه التطورات، ظلت النقاشات حول مصالح إثيوبيا في نهر "أباي" وضمان الوصول المستدام إلى البحر الأحمر حاضرة بقوة في الخطابين الوطني والدولي. وتؤكد هذه التطورات مجتمعةً سعي إثيوبيا لتعزيز قدراتها الوطنية، وتنويع شراكاتها الدولية، والدفع قدماً بمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في بيئة إقليمية تزداد ترابطاً.   تحديث الدفاع: إثيوبيا تعزز قدراتها في الردع الاستراتيجي جاء أحد أهم إعلانات الأسبوع على لسان رئيس الوزراء أبي أحمد، الذي كشف عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة روسية الصنع من طراز "سو-35" (Su-35) -التي تنتمي للجيل 4++ - واستعدادها لاستلام أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400). ووصف رئيس الوزراء هذا التطور بأنه علامة بارزة في جهود البلاد لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية الوطنية، مشددًا على أهمية بناء الاستعداد العسكري خلال وقت السلم لردع التهديدات المحتملة. وأعلن: "اليوم، وفقًا لاتفاقنا المسبق مع الحكومة الروسية، استلمنا أول اثني عشر طائرة مقاتلة من طراز Su-35 4++ Generation". وكشف كذلك أن إثيوبيا ستحصل على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي إس-400، مما يمثل عنصرًا رئيسيًا آخر في برنامج التحديث العسكري للبلاد. وأوضح رئيس الوزراء أنه تم تسريع عملية التسليم قبل الموعد المحدد بعد اتصالات رفيعة المستوى مع الحكومة الروسية، بما في ذلك المناقشات مع الرئيس فلاديمير بوتين. وسلط أبي الضوء على قدرات الطائرة المكتسبة حديثًا، وقال إن الطائرة Su-35 تجمع بين تكنولوجيا الرادار المتقدمة والقدرة العالية على المناورة والقدرات القتالية جو-جو وجو-أرض. وأشار أيضًا إلى قدرتها على اكتشاف التهديدات الجوية والتعامل معها، بما في ذلك صواريخ كروز وأهداف باليستية معينة. ويشير الاستحواذ إلى نية إثيوبيا تعزيز قدراتها الجوية كجزء من جهد أوسع لتحديث قوات الدفاع الوطني الإثيوبية . فإلى جانب الحصول على منصات عسكرية متطورة، تركز الأولويات الدفاعية المتطورة للبلاد أيضًا على الاستعداد العملياتي، والقدرات التكنولوجية، والقدرة المؤسسية اللازمة لصيانة الأنظمة العسكرية الحديثة واستدامتها. وبالتالي، لفت هذا الإعلان الانتباه الدولي إلى الوضع الدفاعي المتغير لإثيوبيا وتأثيراته على البيئة الأمنية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.   القمة الروسية الإفريقية: تعزيز شراكات إثيوبيا الإستراتيجية وتزامن إعلان إثيوبيا الدفاعي مع مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية الإفريقية الثالثة في موسكو، حيث شارك في مناقشات ثنائية ومتعددة الأطراف تهدف إلى توسيع التعاون عبر القطاعات الاستراتيجية. ومن بين اللقاءات الرئيسية كان اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث ناقش الزعيمان سبل تعميق العلاقة الطويلة الأمد بين بلديهما. أشار رئيس الوزراء أبي أحمد إلى أن المناقشات بحثت فرص توسيع التعاون في مجالات الطاقة النووية، والرعاية الصحية، والتجارة، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك. وقد عكس اللقاء حرص البلدين المستمر على توسيع نطاق شراكتهما، لتتجاوز العلاقات الدبلوماسية التقليدية وتصل إلى قطاعات جوهرية تخدم طموحات إثيوبيا الاقتصادية والتكنولوجية طويلة المدى. وفي لفتة تؤكد أهمية التبادل الفكري والتفاهم المتبادل، أهدى رئيس الوزراء الإثيوبي الرئيس بوتين النسخة الروسية من كتابه "ميديمير". وأوضح أبي أحمد أن هذا الإهداء يعكس التزام البلدين المشترك بالحوار والتفاهم المتبادل، والسعي المستمر نحو تعزيز العلاقات الثنائية. وفي كلمته أمام القمة، شدد رئيس الوزراء على أهمية تحويل العلاقات الدبلوماسية الراسخة والالتزامات الاستراتيجية إلى نتائج تنموية ملموسة. وحدد ثلاثة ركائز أساسية تدعم طموحات إثيوبيا التنموية، وهي: الأمن الغذائي والإنتاجية الزراعية، وتوفير إمدادات طاقة موثوقة، ونقل المهارات والمعرفة. كما أشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا وروسيا تمتد لأكثر من قرن، وتقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وفي إطار الجهود الرامية لتوسيع هذه الشراكة التاريخية، يعمل البلدان على التعاون في إنشاء محطة للطاقة النووية في إثيوبيا؛ وهي مبادرة يُتوقع أن تسهم في تحقيق طموحات البلاد المتعلقة بالطاقة على المدى الطويل. وأكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن الشراكة الاستراتيجية مع روسيا من شأنها المساعدة في تنويع خيارات الطاقة في إثيوبيا، وتسريع وتيرة تطلعاتها التنموية، وتعزيز التعاون في مجالات حيوية لتحقيق الازدهار الوطني. المياه والطاقة: تعزيز ركائز التنمية المستدامة في حين حظيت قضايا الدفاع والدبلوماسية باهتمام دولي واسع، ظل ملف المياه والطاقة في إثيوبيا محوراً مهماً آخر خلال الأسبوع. وقد جمع "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة صُنّاع السياسات، والخبراء الفنيين، وغيرهم من الأطراف المعنية؛ لاستعراض ما حققته البلاد من تقدم، ومناقشة التحديات التي تواجهها في إدارة مواردها المائية وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية. وخُصص اليوم الثالث من الفعالية لـ "يوم المياه" تحت شعار: "من الأدلة إلى العمل: حلول قائمة على العلم للإدارة المتكاملة للمياه والصرف الصحي والنظافة العامة وموارد المياه". وركزت النقاشات على تعزيز عمليات رصد وتوثيق وإدارة موارد المياه السطحية والجوفية في إثيوبيا بشكل مستدام، في ظل تزايد الطلب الوطني الناجم عن النمو السكاني، والتوسع الصناعي، والتوسع في القطاع الزراعي. كما أتاح هذا اللقاء فرصة لتقييم التقدم المُحرز على مدى العقد الماضي في مجالي توفير مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، مع تسليط الضوء على الإنجازات وتحديد الفجوات التي لا تزال قائمة. وبالنسبة لإثيوبيا، ترتبط الإدارة الفعالة للموارد المائية ارتباطاً وثيقاً بالأمن الغذائي، وتوليد الطاقة، والتنمية الصناعية، والصحة العامة. ونظراً لأن الزراعة لا تزال تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، فإن تحسين إدارة المياه وتوسيع البنية التحتية للري يكتسبان أهمية متزايدة لتعزيز الإنتاجية الزراعية، والحد من التعرض للصدمات المرتبطة بالمناخ. ومن ثم، شددت النقاشات على ضرورة تحويل الأدلة العلمية، والأبحاث، والالتزامات السياساتية إلى حلول عملية تدعم مسيرة التنمية طويلة الأمد في البلاد. أديس أبابا تطلق أولى حافلات النقل العام التي تعمل بالغاز الطبيعي ومن التطورات البارزة الأخرى خلال الأسبوع، إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي إلى منظومة النقل في أديس أبابا. وأعلن رئيس الوزراء أبي أحمد أن هذه الحافلات -التي حُوِّلت من العمل بالوقود التقليدي إلى الغاز الطبيعي- قد دخلت الخدمة رسميًا، مما يمثل مرحلة جديدة في جهود العاصمة لتحديث قطاع النقل العام وتنويع مصادر الطاقة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في خفض فاتورة استيراد الوقود، وتقليل نفقات تشغيل وسائل النقل العام، وجعل تكلفة التنقل في متناول الركاب بشكل أكبر؛ حيث كشف رئيس الوزراء أن هذا التحول سيؤدي -وفقًا للتقديرات- إلى خفض تعرفة الركوب إلى النصف، إلى جانب تقليل الإنفاق بالعملة الصعبة على الوقود التقليدي. وأوضح أن هذه المبادرة جاءت ثمرةً لأشهر من العمل، شملت نقل الغاز الطبيعي المُنتج محليًا إلى أديس أبابا، وإنشاء مرافق للتزود بالوقود، وتعديل الحافلات القائمة لتلائم هذا النوع من الوقود. وإلى جانب فوائدها المباشرة في قطاع النقل، تعكس هذه الخطوة جهودًا أوسع لتوسيع نطاق استخدام موارد الطاقة المحلية، وتعزيز القدرات التكنولوجية والصناعية. كما كشف رئيس الوزراء عن قرب وصول 400 حافلة إضافية تعمل بالغاز الطبيعي، في إطار سعي الحكومة لتسريع التحول نحو نظام نقل عام أكثر تنوعًا وأقل تكلفة. وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعٍ أشمل لتحسين التنقل الحضري، وتقليل الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة، وتحقيق منافع اقتصادية ملموسة للمواطنين. وفي سياق آخر، حظيت مصالح إثيوبيا الاستراتيجية -المتعلقة بنهر "أباي" (النيل الأزرق) وتأمين وصول مستدام إلى البحر الأحمر- باهتمام متزايد من القادة السياسيين والمحللين والمراقبين الدوليين، وذلك بالتوازي مع تطورات أخرى في مجالات الدفاع والدبلوماسية والتحول الاقتصادي. فقد أدى الموقع الجغرافي لإثيوبيا، وحجم سكانها، وطموحاتها الاقتصادية، ومسؤولياتها الإقليمية المتنامية، إلى حضور هذه القضايا بشكل متزايد في النقاشات حول مستقبل منطقة القرن الأفريقي. وقد وصف رئيس الوزراء السابق، هيلي ماريام ديسالين، سعي إثيوبيا للحصول على منفذ مستدام إلى البحر بأنه تطلُّع وطني مشروع، ينبغي معالجته من خلال الحوار والمفاوضات والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف. وأكد ديسالين أن السؤال الجوهري لا ينبغي أن يكون حول ما إذا كانت إثيوبيا بحاجة إلى منفذ بحري، بل حول كيفية تأمين هذا الوصول بطرق سلمية، مع مراعاة مصالح كافة الأطراف المعنية. بفضل تعداد سكاني يبلغ نحو 130 مليون نسمة، واقتصادٍ نامٍ، ومساحة جغرافية شاسعة، تُعد إثيوبيا أكثر الدول الحبيسة (غير المطلة على بحار أو محيطات) اكتظاظاً بالسكان في العالم. وقد وصف هيلي ماريام فقدان الوصول المباشر إلى البحر بأنه تطور تاريخي لا يزال يؤثر على المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للبلاد. كما أرجع الترتيبات الجغرافية الحالية في المنطقة إلى حقبة "التدافع الأوروبي" نحو أفريقيا في ثمانينيات القرن التاسع عشر، مؤكداً أن هذه القضية تستحق اهتماماً جاداً بدلاً من ترحيلها إلى الأجيال القادمة. وقد جاءت تصريحاته لتثري النقاش المتنامي حول المصالح البحرية لإثيوبيا، وأهمية السعي نحو إيجاد حلول إقليمية من خلال الانخراط البنّاء. وفي سياق متصل، سلطت نكوسازانا دلاميني زوما، الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الأفريقي، الضوء على الأهمية القارية الأوسع لإثيوبيا، لا سيما فيما يتعلق بنهجها التنموي النابع من الداخل واستثماراتها في قطاع الطاقة. وفي حديثها لوكالة الأنباء الإثيوبية في موسكو قبيل انعقاد القمة الروسية-الأفريقية، وصفت دلاميني زوما إثيوبيا بأنها نموذج مهم للتنمية الأفريقية وتقرير المصير. وبحكم توليها رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي -التي تتخذ من أديس أبابا مقراً لها- خلال الفترة ما بين 2012 و2017، أكدت دلاميني زوما على المسؤولية الفريدة التي تضطلع بها إثيوبيا باعتبارها العاصمة الدبلوماسية لأفريقيا. وأشارت إلى ضرورة أن تواصل إثيوبيا الإسهام في تحقيق رؤية قارة متكاملة ومسالمة ومزدهرة، تقودها كفاءات أفريقية وتدفعها تطلعات شعوبها. كما أبرزت تصريحاتها أهمية التجربة التنموية الإثيوبية ودورها في تعزيز التعاون على مستوى القارة. أسبوع يعكس توسع الأولويات الاستراتيجية لإثيوبيا تعكس التطورات التي شهدها الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر أبعاداً مترابطة للأولويات الوطنية الإثيوبية. فقد سلطت صفقات الدفاع الضوء على الجهود الرامية لتعزيز الجاهزية العسكرية والردع الاستراتيجي، بينما أتاحت القمة الروسية-الأفريقية فرصة لتوسيع الشراكات الدولية في مجالات الطاقة والتجارة والرعاية الصحية والتكنولوجيا. كما أكد "أسبوع المياه والطاقة" على أهمية الإدارة المستدامة للموارد، في حين جاء إدخال حافلات تعمل بالغاز الطبيعي ليقدم نموذجاً عملياً لاستغلال موارد الطاقة المحلية. وفي الوقت ذاته، أكدت النقاشات الدائرة حول نهر "أباي" (النيل) والوصول إلى البحر الأحمر على الأهمية المستمرة للجغرافيا والمصالح الاقتصادية والتعاون الإقليمي في تشكيل الرؤية الاستراتيجية لإثيوبيا. وتشير هذه التطورات إلى أجندة وطنية شاملة تتداخل فيها قضايا الأمن، والتحول الاقتصادي، والتقدم التكنولوجي، والعمل الدبلوماسي بشكل متزايد. ومع استمرار إثيوبيا في السعي نحو تحقيق طموحاتها التنموية والتعامل مع بيئة إقليمية ودولية متغيرة، يكمن التحدي في تحويل هذه الأولويات الاستراتيجية إلى مكاسب اقتصادية مستدامة، وبناء مؤسسات وطنية قوية، وإرساء شراكات إقليمية سلمية تعود بالنفع المتبادل على جميع الأطراف.
إثيوبيا تدخل مرحلة جديدة من التحديث العسكري بتعزيز قوتها الجوية والدفاعية
Nov 2, 2026 235
    بقلم: هيئة التحرير 2 نوفمبر 2026 (إينا) يمثل إعلان إثيوبيا عن حصولها على طائرات مقاتلة متطورة من طراز "سو-35" (Su-35) روسية الصنع، وخططها لاستلام أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400)، تطوراً مهماً في جهود البلاد الرامية إلى تحديث قدراتها الدفاعية الوطنية، وتعزيز حماية مجالها الجوي، وترسيخ قدراتها في مجال الردع الاستراتيجي. وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، قد أعلن في 28 أكتوبر، من العاصمة الروسية موسكو، أن إثيوبيا تسلمت الدفعة الأولى من المقاتلات من طراز "سو-35" بموجب اتفاقية مع روسيا، كما ستتسلم أربع بطاريات من نظام الدفاع الجوي "إس-400". ووصف رئيس الوزراء هذا التطور بأنه علامة فارقة في مساعي البلاد لتعزيز الأمن القومي، وصون السيادة، والمساهمة في تحقيق الاستقرار الإقليمي. ويأتي هذا الإعلان -الذي تزامن مع زيارة رئيس الوزراء إلى موسكو للمشاركة في القمة الثالثة بين روسيا وأفريقيا- ليؤكد على تنامي التعاون الدفاعي بين إثيوبيا وروسيا. ما وراء الصفقات العسكرية: استثمار استراتيجي في الأمن القومي لا تقتصر هذه الصفقات على مجرد إضافة معدات عسكرية متطورة إلى الترسانة الإثيوبية، بل تعكس توجهاً أوسع لبناء قوة دفاعية حديثة قادرة على الاستجابة للتحديات الأمنية المتغيرة وحماية المصالح الوطنية للبلاد. وتُعد طائرة "سو-35" -وهي مقاتلة متعددة المهام من الجيل الرابع المطور- مصممة لتنفيذ مهام فرض السيطرة الجوية والعمليات الهجومية ضد أهداف أرضية. وبفضل رادارها المتطور وقدرتها العالية على المناورة وأنظمة أسلحتها المتقدمة، توفر هذه الطائرة إمكانات واسعة تشمل مراقبة المجال الجوي، واعتراض الأهداف، وتنفيذ طيف متنوع من العمليات القتالية. أما نظام "إس-400" الروسي، فمن شأنه أن يضيف بُعداً جديداً لمنظومة الدفاع الجوي الإثيوبية؛ إذ صُمم هذا النظام للتعامل مع الطائرات والصواريخ الجوالة (كروز) وغيرها من التهديدات الجوية، ويهدف إلى توفير قدرات دفاع جوي بعيدة المدى وتعزيز حماية الأصول الاستراتيجية. ومن شأن هذه المنظومات مجتمعة أن توسع قدرة إثيوبيا على مراقبة مجالها الجوي والدفاع عنه. ومع ذلك، فإن فاعلية هذه القدرات لن تعتمد على المعدات في حد ذاتها فحسب، بل ستعتمد أيضاً على توفر الكوادر المدربة، وأنظمة الصيانة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية للقيادة والسيطرة، والقدرة على دمج القدرات الدفاعية المختلفة في منظومة متكاملة. الردع كأداة لتحقيق السلام تتجاوز الأهمية الاستراتيجية لتحديث المؤسسة العسكرية مجرد تعزيز القدرات القتالية في ميدان المعركة؛ إذ يمكن لموقف دفاعي موثوق أن يعمل كأداة ردع، من خلال رفع التكلفة المحتملة لأي عدوان، والحد من التهديدات قبل تفاقمها وتحولها إلى صراعات. وقد أكد رئيس الوزراء أبي أحمد على هذا المبدأ، مشيراً إلى أن الجاهزية العسكرية لا تقتصر على خوض الحروب فحسب، بل تهدف أيضاً إلى منع وقوعها. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط تعزيز الجاهزية الدفاعية ارتباطاً وثيقاً بحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية التنموية. وتتمثل الغاية -وفقاً لما أوضحته الحكومة- في بناء القدرات اللازمة لصون السلم والأمن، مع تقليل احتمالية التعرض للتهديدات الخارجية. ويضع هذا النهج مفهوم الردع ضمن إطار أوسع للأمن القومي، حيث تهدف الجاهزية العسكرية إلى دعم الاستقرار، بدلاً من السعي نحو المواجهة. الأمن الإقليمي ومنطقة القرن الأفريقي تكتسب عملية تحديث القدرات الدفاعية في إثيوبيا أهمية تتجاوز حدودها الوطنية، لا سيما بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي، ومصالحها الاقتصادية والأمنية الواسعة في منطقة البحر الأحمر وما حولها. وباعتبارها دولة حبيسة ذات كثافة سكانية عالية وتعتمد بشكل كبير على التجارة الإقليمية وممرات النقل، فإن لإثيوبيا مصالح حيوية في تأمين مجالها الجوي، وبنيتها التحتية الاستراتيجية، وروابطها الاقتصادية العابرة للحدود. وقد أدى تطور البيئة الأمنية في القرن الأفريقي، إلى جانب التوسع في استخدام الطائرات المسيرة، والأسلحة الموجهة بدقة، وغيرها من التقنيات العسكرية الناشئة، إلى زيادة الحاجة إلى امتلاك قدرات متطورة في مجالات المراقبة، والدفاع الجوي، والاستجابة السريعة. وفي هذا السياق، يأتي استثمار إثيوبيا في طائرات مقاتلة متقدمة وأنظمة دفاع جوي كخطوة تهدف إلى تكييف وضعها الدفاعي مع الواقع الإقليمي والتكنولوجي المتغير. وفي الوقت ذاته، لا يمكن للتحديث العسكري وحده أن يضمن الاستقرار الإقليمي؛ إذ يتطلب تحقيق سلام مستدام أيضاً الانخراط في العمل الدبلوماسي، وبناء الثقة، واحترام السيادة الوطنية، وتعزيز التعاون الإقليمي. وتصبح القدرة على الردع أكثر فاعلية عندما تقترن بعلاقات بناءة مع الدول المجاورة والمؤسسات الإقليمية. بناء قوة دفاعية حديثة ومستدامة إن الحصول على منصات عسكرية متقدمة يضع مزيداً من الثقل على الأسس المؤسسية والتكنولوجية للدفاع الوطني. فالتشغيل الفعال للطائرات المقاتلة المتطورة وأنظمة الدفاع الجوي المتكاملة يتطلب تدريباً متخصصاً، ومرافق صيانة موثوقة، وخبرات فنية، وسلاسل توريد آمنة، واستثماراً مستمراً في تطوير الكوادر البشرية. وقد قطعت قوات الدفاع الوطني الإثيوبية أشواطاً كبيرة في توسيع قدراتها العسكرية من خلال اقتناء أسلحة حديثة ومتطورة، مما يعكس مسعىً طموحاً لإحداث تحول في استراتيجيتها الدفاعية. وإلى جانب القدرات العسكرية التقليدية، تتجه قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بشكل متزايد نحو نموذج دفاعي قائم على التكنولوجيا، حيث تسعى لدمج الذكاء الاصطناعي، والعمليات السيبرانية، والحرب الرقمية، وتقنيات المراقبة المتقدمة في عملياتها العسكرية. ويعكس هذا التحول طبيعة الحروب الحديثة، التي باتت فيها الأفضلية التكنولوجية، والمعلومات الاستخباراتية الفورية، وأنظمة القيادة والسيطرة المتكاملة، عناصر تزداد أهمية يوماً بعد يوم. ومع ذلك، فإن بناء جيش حديث ومتقدم تقنياً يتطلب ما هو أكثر من مجرد الحصول على أنظمة أسلحة متطورة؛ فهو يستلزم استثماراً مستداماً في التدريب المتخصص، والخبرات الفنية، والبنية التحتية للصيانة، والخدمات اللوجستية، والبحث والتطوير، فضلاً عن تعزيز القدرات المؤسسية اللازمة لتشغيل هذه الإمكانات والحفاظ عليها على المدى الطويل. سيكون تعزيز هذه الركائز أمراً جوهرياً لتحويل عملية التحديث العسكري إلى جاهزية عملياتية مستدامة واعتمادٍ ذاتي استراتيجي. كما يسلط هذا التطور الضوء على أهمية تعزيز الخبرات التقنية المحلية وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي قدر الإمكان؛ إذ يُعد بناء مثل هذه القدرات شرطاً أساسياً لضمان ترجمة التحديث العسكري إلى جاهزية دفاعية وطنية مستدامة. السيادة والأمن والسعي نحو السلام تأتي صفقات الدفاع الأخيرة التي أبرمتها إثيوبيا في إطار جهد وطني أوسع لتعزيز مؤسساتها الأمنية، والاستجابة لبيئة إقليمية تزداد تعقيداً. ويشير تسلُّم طائرات مقاتلة من طراز "سو-35" (Su-35)، والخطط الرامية للحصول على أنظمة "إس-400" (S-400)، إلى توسع في الطموحات الدفاعية للبلاد وفي تعاونها العسكري مع روسيا. وفي نهاية المطاف، لن تُقاس أهمية هذا التحديث بمجرد مدى تطور المعدات التي تم الحصول عليها، بل بقدرة البلاد على توظيف هذه الإمكانات في تحقيق دفاع وطني فعّال، ومرونة استراتيجية، وخلق بيئة إقليمية أكثر أمناً. بالنسبة لإثيوبيا، يظل الهدف الجوهري هو حماية السيادة والحفاظ على السلام. فامتلاك قوة دفاعية حديثة وقادرة ومستدامة -مدعومةً بالدبلوماسية والتعاون الإقليمي- يمكن أن يؤدي دوراً محورياً في صون المصالح الوطنية، وتوفير الظروف الأمنية اللازمة لتحقيق التنمية على المدى الطويل.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023