أهم العناوين
القوات الجوية الإثيوبية تُجري تحولاً تكنولوجياً شاملاً، وتُعزز قدراتها على الاكتفاء الذاتي
Aug 10, 2026 8
  أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) شهدت القوات الجوية الإثيوبية تحولاً تكنولوجياً جذرياً خلال السنوات الست أو السبع الماضية، حيث وسّعت قدراتها التصنيعية والصيانة والعملياتية في إطار جهودها لبناء قوة أكثر اكتفاءً ذاتياً. وفي مقابلة صحفية، صرّح نائب قائد القوات الجوية الإثيوبية، العميد ميسيريت غيتاتشيو، بأن الإصلاح ركّز على تطوير التكنولوجيا، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وتنمية الموارد البشرية، وبناء قوة جوية قادرة على خدمة المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا. وقال إن الطائرات والأنظمة غير المأهولة تُصنّع وتُصان محلياً، بينما تتواصل عملية تطوير القدرات التكنولوجية وتطبيقها في مختلف المجالات. وأضاف أن القوات الجوية عملت أيضاً على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة من خلال إصلاح الأنظمة وتحديثها، وتطوير القدرات التكنولوجية التي لم تكن متوفرة سابقاً. وأشار نائب القائد كذلك إلى أن القوات الجوية قد وسّعت طاقتها الإنتاجية بشكل ملحوظ. وأصبح بالإمكان الآن إنتاج المواد التي كانت تُصنّع سابقاً بكميات صغيرة فقط، على نطاق أوسع بكثير، حيث تُصنّع مئات المكونات يومياً، وآلاف قطع الغيار على مدار العام. وقال العميد ميسيريت إن هذه القدرات المتنامية مكّنت القوات الجوية الإثيوبية من توسيع نطاق تعاونها مع دول أفريقية أخرى.   وأوضح أن القوات الجوية وقّعت خلال الأشهر القليلة الماضية اتفاقيات مع عدد من الدول الأفريقية تشمل التدريب المهني، وإصلاح الطائرات والمروحيات، ومجالات أخرى من التعاون التقني. وجاء هذا الاهتمام المتزايد عقب زيارات قامت بها وفود أفريقية إلى منشآت القوات الجوية الإثيوبية، حيث اطلعت عن كثب على قدراتها في الصيانة والتجديد والتحديث والتصنيع والتدريب. أفاد نائب القائد بأن الدول الزائرة أبدت اهتمامًا متزايدًا بالتعاون بعد أن اطلعت على عمل المهندسين والفنيين والطيارين الإثيوبيين، وشاهدت التقنيات المصنعة والمشغلة محليًا. كما يقدم سلاح الجو تدريبًا للمختصين من دول أفريقية أخرى، ويتجاوز التعاون التدريب الفني ليشمل نقل التكنولوجيا والمعرفة. وقال إن هذا التعاون المتنامي يوفر أيضًا فوائد تجارية من خلال توليد العملات الأجنبية التي يمكن استخدامها لدعم البحث والتطوير، وتعزيز القدرات التصنيعية، وتوفير المواد الخام. وأكد على أن سلاح الجو يواصل أنشطته البحثية والتطويرية بدلًا من الاكتفاء بما حققه من قدرات. وقال: "لسنا راضين بعد"، مؤكدًا التزام سلاح الجو بمواصلة تطوير قدراته التكنولوجية والعملياتية. وأشار العميد ميسيريت إلى أن التقدم المحرز على مدى السنوات الماضية يمثل تحولاً جذرياً في قدرات القوات الجوية بدلاً من كونه تحسيناً تدريجياً من مستوى إلى آخر.
مدير تحالف الثورة الخضراء في أفريقيا يُشير إلى أن الثورة الخضراء في إثيوبيا  نموذج يُحتذى به في أفريقيا
Aug 10, 2026 17
  أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا ) برز التزام إثيوبيا ببناء اقتصاد أخضر ومقاوم لتغير المناخ كنموذج يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى، وفقًا لتحالف الثورة الخضراء في أفريقيا . وفي حديث خاص لوكالة الأنباء الإثيوبية ، قال مدير تحالف الثورة الخضراء في أفريقيا بإثيوبيا، ييهينيو زودي، إن مبادرات التنمية الخضراء في البلاد أسهمت إسهامًا كبيرًا في الحفاظ على الموارد الطبيعية، وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، والتخفيف من آثار تغير المناخ. وأضاف ييهينيو أنه مع تزايد انتشار التحديات المتعلقة بالمناخ، بما في ذلك الجفاف والفيضانات وانتشار الآفات، في جميع أنحاء أفريقيا، لم يعد بناء اقتصاد زراعي مقاوم لتغير المناخ خيارًا، بل ضرورة ملحة. وشدد على أهمية إنشاء أنظمة تُمكّن المزارعين من الحصول على معلومات في الوقت المناسب حول المخاطر المتعلقة بالمناخ، واتخاذ التدابير المناسبة لحماية محاصيلهم وسبل عيشهم. كما سلط المدير الضوء على مبادرة البصمة الخضراء باعتبارها إحدى الجهود الرئيسية التي تبذلها البلاد لتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ ودعم الاقتصاد الأخضر. أشار ييهينيو إلى أن هذه المبادرة ساهمت أيضاً في الحفاظ على الموارد الطبيعية، والحد من تآكل التربة، وإعادة تأهيل البيئات المتدهورة، ودعم تحسين الإنتاج الزراعي وزيادة الإنتاجية. وذكر المدير أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعد مشروعاً رئيسياً للطاقة المتجددة، عزز مكانة إثيوبيا في تطوير الطاقة النظيفة، وجذب اهتماماً دولياً واسعاً خارج القارة. وإلى جانب تطوير الطاقة الكهرومائية وتوسيع مشروع خط أنابيب الغاز، تسعى إثيوبيا إلى تطوير طاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الشمسية، وذلك في إطار جهودها الأوسع لبناء اقتصاد أخضر ومقاوم لتغير المناخ.
المفوض العام : إن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي يقترب من مرحلة الاختتام
Aug 10, 2026 23
أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح البروفيسور مسفين أرايا، المفوض العام للجنة الحوار الوطني الإثيوبية، بأن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي يقترب من مرحلة الاختتام بعد مداولات مستفيضة بين المشاركين. وفي حديثه لوسائل الإعلام حول الوضع الراهن لعملية التشاور، قال البروفيسور مسفين إن العملية تشهد تعزيزًا وتقدمًا نحو مرحلة أكثر تقدمًا. وأوضح البروفيسور مسفين أن اختلاف الآراء والحجج والتفاعلات العاطفية التي لوحظت في بداية العملية هي مؤشرات طبيعية على المشاركة الواسعة والحيوية في المشاورة. وأشار إلى أن المشاركين يعبرون عن وجهات نظر متنوعة لأنهم يعتبرون المشاورة فرصة للتفكير في قضايا ذات أهمية وطنية وبعيدة المدى. ومع ذلك، شدد على أن التفاعلات العاطفية المفرطة غير مقبولة بموجب النظام الداخلي للمفوضية. وقال: "أحد مبادئ عملية التشاور هو الاحترام. والثاني هو الحوار والاستماع والوصول إلى حل وسط"، وحث المشاركين على التمسك بهذين المبدأين طوال العملية. كما أكد رئيس المفوضية أن المشاركين لم يجتمعوا للبحث عن حلول لمسائل فردية تطرحها القرى أو المناطق المحلية، بل للتداول في قضايا وطنية محورها إثيوبيا. وأوضح أن المشورة الناتجة عن المشاورة ستُنقل إلى مؤسسات إنفاذ القانون، والمشرعين، والمترجمين القانونيين، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني. ونفى البروفيسور مسفين الشائعات التي تُفيد بأن القرارات ستُتخذ بالتصويت بالأغلبية أو تحت ضغط داخلي أو خارجي. وأوضح أن النقاشات والاختلافات الحالية بين المشاركين تُمثل مرحلة "التباين" في عملية المشاورة، وبالتالي فهي جزء طبيعي من المداولات. وقال إن العملية ستنتقل في نهاية المطاف إلى مرحلة "التقارب"، حيث سيتخلى المشاركون عن مواقفهم الفردية ويعملون على التوصل إلى أفكار مشتركة تتمحور حول إثيوبيا. وأشار إلى أن بعض البنود التي كانت تُعتبر في البداية مثيرة للجدل قد طُرحت بالفعل في صلب النقاش من قِبل المشاركين الذين أقروا بأنها قضايا ذات اهتمام وطني مشترك. وقال المفوض العام إن عملية المشاورة تسير على نحو جيد، وأنه بعد شهر من العمل المكثف، من المتوقع أن تُستكمل المشاورة التي تضم 4000 مشارك خلال الأسبوع أو الأسبوعين القادمين. وقال إن اللجنة سترفع مقترحاتها إلى الهيئة التنفيذية، وسيتم رصد تنفيذ التوصيات ونشرها للعموم. وأعرب البروفيسور مسفين عن امتنانه لجميع من تابعوا ودعموا عملية التشاور بتواضع، سواء في إثيوبيا أو خارجها.
أسبوع إثيوبي حافل بالإنجازات التاريخية والسيادة الرقمية وبناء التوافق الوطني
Aug 10, 2026 30
  بقلم: غبريل لامو تُقاس بعض الأسابيع بالأحداث التي تشهدها، فيما تُخلَّد أسابيع أخرى بما تكشفه من توجهات ومسارات. وبالنسبة لإثيوبيا، اتسم الأسبوع الماضي بسلسلة من التطورات التي تجاوزت حدود الإعلانات المنفردة، وكشفت عن مسار أوسع لبناء أسس المرحلة المقبلة. فمن مشاركة ملايين المواطنين، وسط أمطار غزيرة، في غرس بذور مستقبل بيئي مستدام، إلى تجاوز عدد المسجلين في نظام الهوية الرقمية الوطني حاجز 50 مليون شخص، مرورًا بتجدد الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق السياسي، واتساع نطاق الحملة ضد الجرائم الاقتصادية، قدم الأسبوع صورة لبلد يمضي بثبات في بناء مقومات قدرته الوطنية على مواجهة المستقبل. وفي مجالات البيئة والتكنولوجيا والحكم والأمن والبنية التحتية، برز خيط مشترك يتمثل في السعي إلى تعزيز القدرات الوطنية والقدرة على الصمود والاعتماد على الذات. غرس الأمل.. شتلة تلو الأخرى ولعل مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كانت أبرز تجسيد لحجم التعبئة الوطنية خلال الأسبوع. ففي حملة استثنائية استمرت 12 ساعة تحت شعار "لنغرس الأمل"، تمكنت إثيوبيا من غرس أكثر من 805.3 ملايين شتلة، محققة رقمًا قياسيًا بيئيًا جديدًا. وشملت العملية نحو 291 ألفًا و400 هكتار، وشارك فيها نحو 26.2 مليون مواطن في مختلف أنحاء البلاد. وكان حجم الإنجاز لافتًا، غير أن دلالته الأعمق تكمن فيما يقف وراء هذه الأرقام.فقد خرج ملايين الإثيوبيين للمشاركة رغم الأمطار الموسمية الغزيرة، محولين ما كان يمكن أن يكون حملة بيئية عادية إلى تعبير وطني واسع عن المشاركة المدنية والمسؤولية الجماعية. وقال رئيس الوزراء أبي أحمد، معبرًا عن روح ذلك اليوم: "رغم التحدي الكبير المتمثل في غرس الشتلات طوال اليوم وسط أمطار غزيرة، تقدم أكثر من 26.2 مليون إثيوبي لغرس الأمل في الغد. وتثبت هذه الروح الاستثنائية أنه عندما نتحد حول رؤية مشتركة، فلا توجد عقبة يستحيل تجاوزها". كما وضع هذا الإنجاز الأسبوع في سياق المسار الأوسع لمبادرة الإرث الأخضر. فقد تم غرس أكثر من 6.5 مليارات شتلة خلال السنة الإثيوبية الحالية، مع بقاء 1.5 مليار شتلة للوصول إلى الهدف الموسمي البالغ 8 مليارات شتلة.غير أن المبادرة تتحول بصورة متزايدة إلى ما هو أبعد من مجرد غرس الأشجار. ففي مختلف الأقاليم، ربط المسؤولون الحكوميون والمجتمعات المحلية الحملة بالحفاظ على التربة، وتأهيل الأحواض المائية، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية البنية التحتية الحيوية للمياه. كما استغل أعضاء الحكومة وقادة الأقاليم عملية التعبئة لتعزيز جهود مكافحة تراكم الطمي حول السدود. وهكذا، بدأت مبادرة كانت في الأساس حملة لغرس الأشجار تأخذ شكل استراتيجية وطنية لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، تربط بين استعادة البيئة والأمن الاقتصادي والبيئي للبلاد على المدى الطويل. تعزيز المجالات الرقمية لإثيوبيا في الوقت الذي تسرّع فيه إثيوبيا تحولها الرقمي، تعمل الحكومة على تأمين البنية التحتية التي يقوم عليها هذا التحول. وبرز هذا الأسبوع قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية رقم 1426/2026 باعتباره خطوة مهمة نحو حماية الأنظمة الرقمية الاستراتيجية من التهديدات السيبرانية المتنامية. وقالت المديرة العامة لوكالة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حامد، إن القانون يضع إطارًا شاملًا لرصد المخاطر السيبرانية وتنسيق الاستجابة لها عبر 12 قطاعًا حيويًا، من بينها المالية والاتصالات والصحة والطاقة والمياه والنقل والخدمات الحكومية. ويلزم الإعلان مشغلي البنية التحتية الحيوية بتعزيز تقييمات المخاطر والتدقيقات السيبرانية وحوكمة الأمن، إلى جانب إنشاء صندوق مخصص للأمن السيبراني لدعم القدرة على الصمود والابتكار وتنمية المهارات. ومع توسع الهوية الرقمية والمدفوعات الإلكترونية والخدمات العامة عبر الإنترنت، يسعى الإطار الجديد إلى ضمان مواكبة التحول الرقمي في إثيوبيا بحماية أقوى للبيانات الوطنية والأنظمة الحيوية والسيادة الرقمية للبلاد. البحث عن التوافق الوطني إلى جانب التكنولوجيا واستعادة البيئة، يظل المشروع الأكثر أهمية لإثيوبيا على المستوى السياسي هو إيجاد إطار مستدام للتوافق الوطني. وقد قطعت هذه الجهود خطوة أخرى إلى الأمام هذا الأسبوع، مع عقد مشاورات في إطار الحوار الوطني جمعت أكثر من 4 آلاف مندوب يمثلون مختلف فئات المجتمع في مركز أديس الدولي للمؤتمرات. ولا تكمن أهمية هذا التجمع في عدد المشاركين فحسب، وإنما في طبيعة القضايا الصعبة المطروحة للنقاش. فقد تشكل التاريخ السياسي لإثيوبيا بفعل تفسيرات متباينة للسلطة والهوية والتمثيل والفرص الاقتصادية. ويسعى الحوار الوطني إلى نقل هذه الخلافات من ساحة المواجهة إلى فضاء النقاش المنظم، وصولًا إلى بناء ثقافة سياسية قادرة على إدارة الاختلافات دون تحويلها بصورة متكررة إلى أزمات. وفي مقابلة تلفزيونية مطولة، تطرق رئيس الوزراء أبي أحمد إلى الجذور التاريخية للنضالات الشعبية وأوجه القصور التي أسهمت في نشوئها. وأكد أن فهم الماضي ضروري، ليس لإدامة الانقسامات القديمة، وإنما لمعالجة المشكلات الهيكلية التي أفرزتها. وقال: "إن النضالات الشعبية التاريخية في ماضينا كانت موجهة أساسًا إلى تصحيح إخفاقات الحكم على مستوى النظام والتهميش الاقتصادي، وليس إلى تفكيك الوحدة الوطنية. ويتطلب بناء الدولة الحقيقي الاعتراف بهذه الحقائق التاريخية، مع توجيه جهودنا بصورة بناءة نحو بناء مستقبل ديمقراطي مشترك ومنصف". ويمثل هذا التمييز جوهر مساعي البلاد نحو تحقيق التوافق، أي الاعتراف بالمظالم دون السماح بتحولها إلى خطوط انقسام سياسية دائمة. ويبقى التحدي الآن في تحويل الحوار إلى مؤسسات واتفاقات وثقافة سياسية قادرة على الحفاظ على وحدة البلاد مع استيعاب تنوعها. حماية المجالات الاقتصادية كما يواجه التحول الاقتصادي في إثيوبيا معركة ضد الشبكات التي تسعى إلى استغلال مواطن الضعف في النظام. فقد أطلقت الحكومة هذا الأسبوع إجراءات حاسمة ضد أفراد وشركات ومسؤولين متهمين بالفساد وممارسة أنشطة اقتصادية غير قانونية تقوض الإصلاح الاقتصادي الكلي الجاري. وقال وزير الدولة لخدمة الاتصال الحكومي، إناتالم مليس، إن هذه الشبكات أسهمت في نقص النقد الأجنبي، وزيادة الضغوط التضخمية، والاتجار غير المشروع، وافتعال نقص في السلع الأساسية. وقد أسفرت الحملة حتى الآن عن إغلاق أكثر من 7 آلاف شركة ومستودع، فيما مثل 169 شخصًا متهمين بعمليات تحويل أموال غير قانونية وأنشطة الحوالة والتعاملات في سوق العملات السوداء أمام القانون. كما استهدفت السلطات تجارة الذهب غير المشروعة، والفساد المرتبط بالوقود والأسمدة، والتهرب الضريبي، والتدفقات المالية غير القانونية، وبيع الكهرباء بصورة غير مصرح بها، مع خضوع مئات المشتبه بهم للتحقيق أو الإجراءات القانونية. ويؤكد اتساع نطاق العملية رسالة أساسية في أجندة الإصلاح: فالتحول الاقتصادي لا يتطلب سياسات واستثمارات جديدة فحسب، بل يحتاج أيضًا إلى مؤسسات قادرة على حماية النظام من الفساد والأسواق غير المشروعة وإساءة استخدام الموارد الوطنية. الطاقة والمياه والأفق الإقليمي واصلت طموحات إثيوبيا في مجال البنية التحتية تداخلها مع دورها الإقليمي الأوسع، ولا سيما في مجالي الطاقة والمياه. وفي أعقاب أحدث المحطات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير، شدد مهندسو موارد المياه ومحللو الطاقة على أهمية مواصلة الزخم من خلال تطوير المزيد من مشاريع الطاقة الكهرومائية على امتداد حوض نهر أباي. ولا تقتصر هذه الرؤية على توليد الكهرباء للاستهلاك المحلي. فزيادة القدرة التوليدية، إلى جانب تعزيز شبكات نقل الكهرباء، يمكن أن تدعم مكانة إثيوبيا كمورد رئيسي للكهرباء إلى الدول المجاورة، وتسهم في التكامل التدريجي لأسواق الطاقة في شرق أفريقيا. وتبدو المعادلة الاستراتيجية واضحة بصورة متزايدة: فموارد إثيوبيا المائية والطاقة ليست مجرد أصول للتنمية الوطنية، بل يمكن أن تتحول أيضًا إلى أدوات للتكامل الاقتصادي الإقليمي. وفي الوقت نفسه، أضاف التقدم المحرز في أنظمة المياه النظيفة المحلية بُعدًا آخر إلى أجندة تعزيز قدرة البلاد على الصمود. ومن الصحة العامة إلى حماية البيئة، يتمثل الهدف المشترك بصورة متزايدة في الاستعداد وبناء أنظمة قادرة على استيعاب الصدمات قبل تحولها إلى أزمات وطنية. أسبوع كشف عن اتجاه إذا ما نُظِر إلى تطورات الأسبوع كلٌّ على حدة، فقد تبدو وكأنها تنتمي إلى عوالم مختلفة. فغرس الأشجار ينتمي إلى البيئة، والهوية الرقمية إلى التكنولوجيا، والحوار الوطني إلى السياسة، وإنفاذ القانون الاقتصادي إلى الأمن، والطاقة الكهرومائية إلى البنية التحتية. لكن عند النظر إليها مجتمعة، فإنها ترسم صورة أكثر ترابطًا. فهي تشير إلى بلد يسعى إلى تعزيز أسس سيادته، بدءًا من استعادة أراضيه وحماية موارده المائية، مرورًا بتأمين أنظمته الرقمية، وصون نزاهة اقتصاده، وصولًا إلى بناء مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات السياسية. ولذلك، قد لا يكون الإنجاز الأهم لهذا الأسبوع متمثلًا في رقم قياسي أو منصة أو مشاورات بعينها. بل يكمن في تنامي الإدراك بأن التحول الوطني يتطلب تعزيز القدرات على جميع الجبهات في آن واحد. مناظر طبيعية أكثر اخضرارًا، ومواطنون أكثر اتصالًا، ومؤسسات أقوى، واقتصاد أكثر أمنًا، وقدرات أكبر في مجال الطاقة، وقبل كل شيء، ثقافة سياسية قادرة على تحويل تنوع إثيوبيا من مصدر لمواجهات متكررة إلى أساس لهدف مشترك. وهذا ما جعل الأسبوع مهمًا؛ فلم يكن مجرد أسبوع من الإنجازات والمحطات التاريخية، بل كان أسبوعًا قدم لمحة أخرى عن إثيوبيا التي يجري بناؤها من أجل الغد.
مكتب رئيس الوزراء يستضيف برنامجًا لتبادل الخبرات حول مبادرة 5 ملايين مبرمج
Aug 10, 2026 72
  أديس أبابا، 10أغسطس/ 2026 (إينا) استجابةً لدعوة آبي أحمد الوطنية للشباب للانضمام إلى مبادرة 5 ملايين مبرمج إثيوبي، والتوسع لتشمل 7 ملايين مبرمج بحلول نهاية موسم الأمطار، استضاف مكتب رئيس الوزراء برنامجًا خاصًا لتبادل الخبرات في أديس أبابا. ووفقًا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي من مكتب رئيس الوزراء، جمع هذا الحدث خريجين معتمدين، وقادة في الصناعة، وصناع سياسات، ومهنيين شباب لتبادل الأفكار والنهوض بأجندة "إثيوبيا الرقمية 2030" من خلال تطوير المهارات الرقمية العملية. افتُتح البرنامج بجولة في معرض للذكاء الاصطناعي، تلتها كلمة ألقتها بيلين سيوم، رئيسة الأمانة الصحفية بمكتب رئيس الوزراء. وأكدت بيلين على أهمية القدرات التقنية للشباب باعتبارها ثروة وطنية حيوية، وأكدت مجددًا على هدف الوصول إلى 7 ملايين مبرمج هذا الصيف.   وشارك في البرنامج كل من أبيوت بايو، كبير مستشاري وزير الابتكار والتكنولوجيا؛ بيت لحم ديسي، الرئيسة التنفيذية لشركة غيرو؛ وخريجا المبادرة أزيميراو تاديسي وماهليت سيوم، رائدة أعمال في مجال التكنولوجيا. شجع المتحدثون المشاركين على صقل مهاراتهم باستمرار، وبناء حلول عملية، ودفع عجلة الابتكار في النظام الرقمي الإثيوبي. واختُتم الحدث بجلسة تواصل تفاعلية، حيث طرح المشاركون الشباب أسئلة على المتحدثين، مسلطين الضوء على دور المبادرة كمحفز لتنمية المواهب الرقمية ودفع عجلة التحول الوطني.
متميز
القوات الجوية الإثيوبية تُجري تحولاً تكنولوجياً شاملاً، وتُعزز قدراتها على الاكتفاء الذاتي
Aug 10, 2026 8
  أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) شهدت القوات الجوية الإثيوبية تحولاً تكنولوجياً جذرياً خلال السنوات الست أو السبع الماضية، حيث وسّعت قدراتها التصنيعية والصيانة والعملياتية في إطار جهودها لبناء قوة أكثر اكتفاءً ذاتياً. وفي مقابلة صحفية، صرّح نائب قائد القوات الجوية الإثيوبية، العميد ميسيريت غيتاتشيو، بأن الإصلاح ركّز على تطوير التكنولوجيا، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وتنمية الموارد البشرية، وبناء قوة جوية قادرة على خدمة المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا. وقال إن الطائرات والأنظمة غير المأهولة تُصنّع وتُصان محلياً، بينما تتواصل عملية تطوير القدرات التكنولوجية وتطبيقها في مختلف المجالات. وأضاف أن القوات الجوية عملت أيضاً على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة من خلال إصلاح الأنظمة وتحديثها، وتطوير القدرات التكنولوجية التي لم تكن متوفرة سابقاً. وأشار نائب القائد كذلك إلى أن القوات الجوية قد وسّعت طاقتها الإنتاجية بشكل ملحوظ. وأصبح بالإمكان الآن إنتاج المواد التي كانت تُصنّع سابقاً بكميات صغيرة فقط، على نطاق أوسع بكثير، حيث تُصنّع مئات المكونات يومياً، وآلاف قطع الغيار على مدار العام. وقال العميد ميسيريت إن هذه القدرات المتنامية مكّنت القوات الجوية الإثيوبية من توسيع نطاق تعاونها مع دول أفريقية أخرى.   وأوضح أن القوات الجوية وقّعت خلال الأشهر القليلة الماضية اتفاقيات مع عدد من الدول الأفريقية تشمل التدريب المهني، وإصلاح الطائرات والمروحيات، ومجالات أخرى من التعاون التقني. وجاء هذا الاهتمام المتزايد عقب زيارات قامت بها وفود أفريقية إلى منشآت القوات الجوية الإثيوبية، حيث اطلعت عن كثب على قدراتها في الصيانة والتجديد والتحديث والتصنيع والتدريب. أفاد نائب القائد بأن الدول الزائرة أبدت اهتمامًا متزايدًا بالتعاون بعد أن اطلعت على عمل المهندسين والفنيين والطيارين الإثيوبيين، وشاهدت التقنيات المصنعة والمشغلة محليًا. كما يقدم سلاح الجو تدريبًا للمختصين من دول أفريقية أخرى، ويتجاوز التعاون التدريب الفني ليشمل نقل التكنولوجيا والمعرفة. وقال إن هذا التعاون المتنامي يوفر أيضًا فوائد تجارية من خلال توليد العملات الأجنبية التي يمكن استخدامها لدعم البحث والتطوير، وتعزيز القدرات التصنيعية، وتوفير المواد الخام. وأكد على أن سلاح الجو يواصل أنشطته البحثية والتطويرية بدلًا من الاكتفاء بما حققه من قدرات. وقال: "لسنا راضين بعد"، مؤكدًا التزام سلاح الجو بمواصلة تطوير قدراته التكنولوجية والعملياتية. وأشار العميد ميسيريت إلى أن التقدم المحرز على مدى السنوات الماضية يمثل تحولاً جذرياً في قدرات القوات الجوية بدلاً من كونه تحسيناً تدريجياً من مستوى إلى آخر.
مدير تحالف الثورة الخضراء في أفريقيا يُشير إلى أن الثورة الخضراء في إثيوبيا  نموذج يُحتذى به في أفريقيا
Aug 10, 2026 17
  أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا ) برز التزام إثيوبيا ببناء اقتصاد أخضر ومقاوم لتغير المناخ كنموذج يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى، وفقًا لتحالف الثورة الخضراء في أفريقيا . وفي حديث خاص لوكالة الأنباء الإثيوبية ، قال مدير تحالف الثورة الخضراء في أفريقيا بإثيوبيا، ييهينيو زودي، إن مبادرات التنمية الخضراء في البلاد أسهمت إسهامًا كبيرًا في الحفاظ على الموارد الطبيعية، وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، والتخفيف من آثار تغير المناخ. وأضاف ييهينيو أنه مع تزايد انتشار التحديات المتعلقة بالمناخ، بما في ذلك الجفاف والفيضانات وانتشار الآفات، في جميع أنحاء أفريقيا، لم يعد بناء اقتصاد زراعي مقاوم لتغير المناخ خيارًا، بل ضرورة ملحة. وشدد على أهمية إنشاء أنظمة تُمكّن المزارعين من الحصول على معلومات في الوقت المناسب حول المخاطر المتعلقة بالمناخ، واتخاذ التدابير المناسبة لحماية محاصيلهم وسبل عيشهم. كما سلط المدير الضوء على مبادرة البصمة الخضراء باعتبارها إحدى الجهود الرئيسية التي تبذلها البلاد لتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ ودعم الاقتصاد الأخضر. أشار ييهينيو إلى أن هذه المبادرة ساهمت أيضاً في الحفاظ على الموارد الطبيعية، والحد من تآكل التربة، وإعادة تأهيل البيئات المتدهورة، ودعم تحسين الإنتاج الزراعي وزيادة الإنتاجية. وذكر المدير أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعد مشروعاً رئيسياً للطاقة المتجددة، عزز مكانة إثيوبيا في تطوير الطاقة النظيفة، وجذب اهتماماً دولياً واسعاً خارج القارة. وإلى جانب تطوير الطاقة الكهرومائية وتوسيع مشروع خط أنابيب الغاز، تسعى إثيوبيا إلى تطوير طاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الشمسية، وذلك في إطار جهودها الأوسع لبناء اقتصاد أخضر ومقاوم لتغير المناخ.
المفوض العام : إن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي يقترب من مرحلة الاختتام
Aug 10, 2026 23
أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح البروفيسور مسفين أرايا، المفوض العام للجنة الحوار الوطني الإثيوبية، بأن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي يقترب من مرحلة الاختتام بعد مداولات مستفيضة بين المشاركين. وفي حديثه لوسائل الإعلام حول الوضع الراهن لعملية التشاور، قال البروفيسور مسفين إن العملية تشهد تعزيزًا وتقدمًا نحو مرحلة أكثر تقدمًا. وأوضح البروفيسور مسفين أن اختلاف الآراء والحجج والتفاعلات العاطفية التي لوحظت في بداية العملية هي مؤشرات طبيعية على المشاركة الواسعة والحيوية في المشاورة. وأشار إلى أن المشاركين يعبرون عن وجهات نظر متنوعة لأنهم يعتبرون المشاورة فرصة للتفكير في قضايا ذات أهمية وطنية وبعيدة المدى. ومع ذلك، شدد على أن التفاعلات العاطفية المفرطة غير مقبولة بموجب النظام الداخلي للمفوضية. وقال: "أحد مبادئ عملية التشاور هو الاحترام. والثاني هو الحوار والاستماع والوصول إلى حل وسط"، وحث المشاركين على التمسك بهذين المبدأين طوال العملية. كما أكد رئيس المفوضية أن المشاركين لم يجتمعوا للبحث عن حلول لمسائل فردية تطرحها القرى أو المناطق المحلية، بل للتداول في قضايا وطنية محورها إثيوبيا. وأوضح أن المشورة الناتجة عن المشاورة ستُنقل إلى مؤسسات إنفاذ القانون، والمشرعين، والمترجمين القانونيين، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني. ونفى البروفيسور مسفين الشائعات التي تُفيد بأن القرارات ستُتخذ بالتصويت بالأغلبية أو تحت ضغط داخلي أو خارجي. وأوضح أن النقاشات والاختلافات الحالية بين المشاركين تُمثل مرحلة "التباين" في عملية المشاورة، وبالتالي فهي جزء طبيعي من المداولات. وقال إن العملية ستنتقل في نهاية المطاف إلى مرحلة "التقارب"، حيث سيتخلى المشاركون عن مواقفهم الفردية ويعملون على التوصل إلى أفكار مشتركة تتمحور حول إثيوبيا. وأشار إلى أن بعض البنود التي كانت تُعتبر في البداية مثيرة للجدل قد طُرحت بالفعل في صلب النقاش من قِبل المشاركين الذين أقروا بأنها قضايا ذات اهتمام وطني مشترك. وقال المفوض العام إن عملية المشاورة تسير على نحو جيد، وأنه بعد شهر من العمل المكثف، من المتوقع أن تُستكمل المشاورة التي تضم 4000 مشارك خلال الأسبوع أو الأسبوعين القادمين. وقال إن اللجنة سترفع مقترحاتها إلى الهيئة التنفيذية، وسيتم رصد تنفيذ التوصيات ونشرها للعموم. وأعرب البروفيسور مسفين عن امتنانه لجميع من تابعوا ودعموا عملية التشاور بتواضع، سواء في إثيوبيا أو خارجها.
أسبوع إثيوبي حافل بالإنجازات التاريخية والسيادة الرقمية وبناء التوافق الوطني
Aug 10, 2026 30
  بقلم: غبريل لامو تُقاس بعض الأسابيع بالأحداث التي تشهدها، فيما تُخلَّد أسابيع أخرى بما تكشفه من توجهات ومسارات. وبالنسبة لإثيوبيا، اتسم الأسبوع الماضي بسلسلة من التطورات التي تجاوزت حدود الإعلانات المنفردة، وكشفت عن مسار أوسع لبناء أسس المرحلة المقبلة. فمن مشاركة ملايين المواطنين، وسط أمطار غزيرة، في غرس بذور مستقبل بيئي مستدام، إلى تجاوز عدد المسجلين في نظام الهوية الرقمية الوطني حاجز 50 مليون شخص، مرورًا بتجدد الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق السياسي، واتساع نطاق الحملة ضد الجرائم الاقتصادية، قدم الأسبوع صورة لبلد يمضي بثبات في بناء مقومات قدرته الوطنية على مواجهة المستقبل. وفي مجالات البيئة والتكنولوجيا والحكم والأمن والبنية التحتية، برز خيط مشترك يتمثل في السعي إلى تعزيز القدرات الوطنية والقدرة على الصمود والاعتماد على الذات. غرس الأمل.. شتلة تلو الأخرى ولعل مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كانت أبرز تجسيد لحجم التعبئة الوطنية خلال الأسبوع. ففي حملة استثنائية استمرت 12 ساعة تحت شعار "لنغرس الأمل"، تمكنت إثيوبيا من غرس أكثر من 805.3 ملايين شتلة، محققة رقمًا قياسيًا بيئيًا جديدًا. وشملت العملية نحو 291 ألفًا و400 هكتار، وشارك فيها نحو 26.2 مليون مواطن في مختلف أنحاء البلاد. وكان حجم الإنجاز لافتًا، غير أن دلالته الأعمق تكمن فيما يقف وراء هذه الأرقام.فقد خرج ملايين الإثيوبيين للمشاركة رغم الأمطار الموسمية الغزيرة، محولين ما كان يمكن أن يكون حملة بيئية عادية إلى تعبير وطني واسع عن المشاركة المدنية والمسؤولية الجماعية. وقال رئيس الوزراء أبي أحمد، معبرًا عن روح ذلك اليوم: "رغم التحدي الكبير المتمثل في غرس الشتلات طوال اليوم وسط أمطار غزيرة، تقدم أكثر من 26.2 مليون إثيوبي لغرس الأمل في الغد. وتثبت هذه الروح الاستثنائية أنه عندما نتحد حول رؤية مشتركة، فلا توجد عقبة يستحيل تجاوزها". كما وضع هذا الإنجاز الأسبوع في سياق المسار الأوسع لمبادرة الإرث الأخضر. فقد تم غرس أكثر من 6.5 مليارات شتلة خلال السنة الإثيوبية الحالية، مع بقاء 1.5 مليار شتلة للوصول إلى الهدف الموسمي البالغ 8 مليارات شتلة.غير أن المبادرة تتحول بصورة متزايدة إلى ما هو أبعد من مجرد غرس الأشجار. ففي مختلف الأقاليم، ربط المسؤولون الحكوميون والمجتمعات المحلية الحملة بالحفاظ على التربة، وتأهيل الأحواض المائية، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية البنية التحتية الحيوية للمياه. كما استغل أعضاء الحكومة وقادة الأقاليم عملية التعبئة لتعزيز جهود مكافحة تراكم الطمي حول السدود. وهكذا، بدأت مبادرة كانت في الأساس حملة لغرس الأشجار تأخذ شكل استراتيجية وطنية لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، تربط بين استعادة البيئة والأمن الاقتصادي والبيئي للبلاد على المدى الطويل. تعزيز المجالات الرقمية لإثيوبيا في الوقت الذي تسرّع فيه إثيوبيا تحولها الرقمي، تعمل الحكومة على تأمين البنية التحتية التي يقوم عليها هذا التحول. وبرز هذا الأسبوع قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية رقم 1426/2026 باعتباره خطوة مهمة نحو حماية الأنظمة الرقمية الاستراتيجية من التهديدات السيبرانية المتنامية. وقالت المديرة العامة لوكالة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حامد، إن القانون يضع إطارًا شاملًا لرصد المخاطر السيبرانية وتنسيق الاستجابة لها عبر 12 قطاعًا حيويًا، من بينها المالية والاتصالات والصحة والطاقة والمياه والنقل والخدمات الحكومية. ويلزم الإعلان مشغلي البنية التحتية الحيوية بتعزيز تقييمات المخاطر والتدقيقات السيبرانية وحوكمة الأمن، إلى جانب إنشاء صندوق مخصص للأمن السيبراني لدعم القدرة على الصمود والابتكار وتنمية المهارات. ومع توسع الهوية الرقمية والمدفوعات الإلكترونية والخدمات العامة عبر الإنترنت، يسعى الإطار الجديد إلى ضمان مواكبة التحول الرقمي في إثيوبيا بحماية أقوى للبيانات الوطنية والأنظمة الحيوية والسيادة الرقمية للبلاد. البحث عن التوافق الوطني إلى جانب التكنولوجيا واستعادة البيئة، يظل المشروع الأكثر أهمية لإثيوبيا على المستوى السياسي هو إيجاد إطار مستدام للتوافق الوطني. وقد قطعت هذه الجهود خطوة أخرى إلى الأمام هذا الأسبوع، مع عقد مشاورات في إطار الحوار الوطني جمعت أكثر من 4 آلاف مندوب يمثلون مختلف فئات المجتمع في مركز أديس الدولي للمؤتمرات. ولا تكمن أهمية هذا التجمع في عدد المشاركين فحسب، وإنما في طبيعة القضايا الصعبة المطروحة للنقاش. فقد تشكل التاريخ السياسي لإثيوبيا بفعل تفسيرات متباينة للسلطة والهوية والتمثيل والفرص الاقتصادية. ويسعى الحوار الوطني إلى نقل هذه الخلافات من ساحة المواجهة إلى فضاء النقاش المنظم، وصولًا إلى بناء ثقافة سياسية قادرة على إدارة الاختلافات دون تحويلها بصورة متكررة إلى أزمات. وفي مقابلة تلفزيونية مطولة، تطرق رئيس الوزراء أبي أحمد إلى الجذور التاريخية للنضالات الشعبية وأوجه القصور التي أسهمت في نشوئها. وأكد أن فهم الماضي ضروري، ليس لإدامة الانقسامات القديمة، وإنما لمعالجة المشكلات الهيكلية التي أفرزتها. وقال: "إن النضالات الشعبية التاريخية في ماضينا كانت موجهة أساسًا إلى تصحيح إخفاقات الحكم على مستوى النظام والتهميش الاقتصادي، وليس إلى تفكيك الوحدة الوطنية. ويتطلب بناء الدولة الحقيقي الاعتراف بهذه الحقائق التاريخية، مع توجيه جهودنا بصورة بناءة نحو بناء مستقبل ديمقراطي مشترك ومنصف". ويمثل هذا التمييز جوهر مساعي البلاد نحو تحقيق التوافق، أي الاعتراف بالمظالم دون السماح بتحولها إلى خطوط انقسام سياسية دائمة. ويبقى التحدي الآن في تحويل الحوار إلى مؤسسات واتفاقات وثقافة سياسية قادرة على الحفاظ على وحدة البلاد مع استيعاب تنوعها. حماية المجالات الاقتصادية كما يواجه التحول الاقتصادي في إثيوبيا معركة ضد الشبكات التي تسعى إلى استغلال مواطن الضعف في النظام. فقد أطلقت الحكومة هذا الأسبوع إجراءات حاسمة ضد أفراد وشركات ومسؤولين متهمين بالفساد وممارسة أنشطة اقتصادية غير قانونية تقوض الإصلاح الاقتصادي الكلي الجاري. وقال وزير الدولة لخدمة الاتصال الحكومي، إناتالم مليس، إن هذه الشبكات أسهمت في نقص النقد الأجنبي، وزيادة الضغوط التضخمية، والاتجار غير المشروع، وافتعال نقص في السلع الأساسية. وقد أسفرت الحملة حتى الآن عن إغلاق أكثر من 7 آلاف شركة ومستودع، فيما مثل 169 شخصًا متهمين بعمليات تحويل أموال غير قانونية وأنشطة الحوالة والتعاملات في سوق العملات السوداء أمام القانون. كما استهدفت السلطات تجارة الذهب غير المشروعة، والفساد المرتبط بالوقود والأسمدة، والتهرب الضريبي، والتدفقات المالية غير القانونية، وبيع الكهرباء بصورة غير مصرح بها، مع خضوع مئات المشتبه بهم للتحقيق أو الإجراءات القانونية. ويؤكد اتساع نطاق العملية رسالة أساسية في أجندة الإصلاح: فالتحول الاقتصادي لا يتطلب سياسات واستثمارات جديدة فحسب، بل يحتاج أيضًا إلى مؤسسات قادرة على حماية النظام من الفساد والأسواق غير المشروعة وإساءة استخدام الموارد الوطنية. الطاقة والمياه والأفق الإقليمي واصلت طموحات إثيوبيا في مجال البنية التحتية تداخلها مع دورها الإقليمي الأوسع، ولا سيما في مجالي الطاقة والمياه. وفي أعقاب أحدث المحطات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير، شدد مهندسو موارد المياه ومحللو الطاقة على أهمية مواصلة الزخم من خلال تطوير المزيد من مشاريع الطاقة الكهرومائية على امتداد حوض نهر أباي. ولا تقتصر هذه الرؤية على توليد الكهرباء للاستهلاك المحلي. فزيادة القدرة التوليدية، إلى جانب تعزيز شبكات نقل الكهرباء، يمكن أن تدعم مكانة إثيوبيا كمورد رئيسي للكهرباء إلى الدول المجاورة، وتسهم في التكامل التدريجي لأسواق الطاقة في شرق أفريقيا. وتبدو المعادلة الاستراتيجية واضحة بصورة متزايدة: فموارد إثيوبيا المائية والطاقة ليست مجرد أصول للتنمية الوطنية، بل يمكن أن تتحول أيضًا إلى أدوات للتكامل الاقتصادي الإقليمي. وفي الوقت نفسه، أضاف التقدم المحرز في أنظمة المياه النظيفة المحلية بُعدًا آخر إلى أجندة تعزيز قدرة البلاد على الصمود. ومن الصحة العامة إلى حماية البيئة، يتمثل الهدف المشترك بصورة متزايدة في الاستعداد وبناء أنظمة قادرة على استيعاب الصدمات قبل تحولها إلى أزمات وطنية. أسبوع كشف عن اتجاه إذا ما نُظِر إلى تطورات الأسبوع كلٌّ على حدة، فقد تبدو وكأنها تنتمي إلى عوالم مختلفة. فغرس الأشجار ينتمي إلى البيئة، والهوية الرقمية إلى التكنولوجيا، والحوار الوطني إلى السياسة، وإنفاذ القانون الاقتصادي إلى الأمن، والطاقة الكهرومائية إلى البنية التحتية. لكن عند النظر إليها مجتمعة، فإنها ترسم صورة أكثر ترابطًا. فهي تشير إلى بلد يسعى إلى تعزيز أسس سيادته، بدءًا من استعادة أراضيه وحماية موارده المائية، مرورًا بتأمين أنظمته الرقمية، وصون نزاهة اقتصاده، وصولًا إلى بناء مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات السياسية. ولذلك، قد لا يكون الإنجاز الأهم لهذا الأسبوع متمثلًا في رقم قياسي أو منصة أو مشاورات بعينها. بل يكمن في تنامي الإدراك بأن التحول الوطني يتطلب تعزيز القدرات على جميع الجبهات في آن واحد. مناظر طبيعية أكثر اخضرارًا، ومواطنون أكثر اتصالًا، ومؤسسات أقوى، واقتصاد أكثر أمنًا، وقدرات أكبر في مجال الطاقة، وقبل كل شيء، ثقافة سياسية قادرة على تحويل تنوع إثيوبيا من مصدر لمواجهات متكررة إلى أساس لهدف مشترك. وهذا ما جعل الأسبوع مهمًا؛ فلم يكن مجرد أسبوع من الإنجازات والمحطات التاريخية، بل كان أسبوعًا قدم لمحة أخرى عن إثيوبيا التي يجري بناؤها من أجل الغد.
مكتب رئيس الوزراء يستضيف برنامجًا لتبادل الخبرات حول مبادرة 5 ملايين مبرمج
Aug 10, 2026 72
  أديس أبابا، 10أغسطس/ 2026 (إينا) استجابةً لدعوة آبي أحمد الوطنية للشباب للانضمام إلى مبادرة 5 ملايين مبرمج إثيوبي، والتوسع لتشمل 7 ملايين مبرمج بحلول نهاية موسم الأمطار، استضاف مكتب رئيس الوزراء برنامجًا خاصًا لتبادل الخبرات في أديس أبابا. ووفقًا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي من مكتب رئيس الوزراء، جمع هذا الحدث خريجين معتمدين، وقادة في الصناعة، وصناع سياسات، ومهنيين شباب لتبادل الأفكار والنهوض بأجندة "إثيوبيا الرقمية 2030" من خلال تطوير المهارات الرقمية العملية. افتُتح البرنامج بجولة في معرض للذكاء الاصطناعي، تلتها كلمة ألقتها بيلين سيوم، رئيسة الأمانة الصحفية بمكتب رئيس الوزراء. وأكدت بيلين على أهمية القدرات التقنية للشباب باعتبارها ثروة وطنية حيوية، وأكدت مجددًا على هدف الوصول إلى 7 ملايين مبرمج هذا الصيف.   وشارك في البرنامج كل من أبيوت بايو، كبير مستشاري وزير الابتكار والتكنولوجيا؛ بيت لحم ديسي، الرئيسة التنفيذية لشركة غيرو؛ وخريجا المبادرة أزيميراو تاديسي وماهليت سيوم، رائدة أعمال في مجال التكنولوجيا. شجع المتحدثون المشاركين على صقل مهاراتهم باستمرار، وبناء حلول عملية، ودفع عجلة الابتكار في النظام الرقمي الإثيوبي. واختُتم الحدث بجلسة تواصل تفاعلية، حيث طرح المشاركون الشباب أسئلة على المتحدثين، مسلطين الضوء على دور المبادرة كمحفز لتنمية المواهب الرقمية ودفع عجلة التحول الوطني.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 55451
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث.   يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة.   وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
ENA
Feb 7, 2023 46952
ENA

Pulse Of Africa

POA Arabic

عربي - POA Arabic

Pulse Of Africa - Arabic Language

قناتكم الاخبارية و الترفيهية

Join us on

POA English

POA English

Pulse Of Africa - English Language

Your news, current affairs and entertainment channel

Join us on

‫سياسة‬
القوات الجوية الإثيوبية تُجري تحولاً تكنولوجياً شاملاً، وتُعزز قدراتها على الاكتفاء الذاتي
Aug 10, 2026 8
  أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) شهدت القوات الجوية الإثيوبية تحولاً تكنولوجياً جذرياً خلال السنوات الست أو السبع الماضية، حيث وسّعت قدراتها التصنيعية والصيانة والعملياتية في إطار جهودها لبناء قوة أكثر اكتفاءً ذاتياً. وفي مقابلة صحفية، صرّح نائب قائد القوات الجوية الإثيوبية، العميد ميسيريت غيتاتشيو، بأن الإصلاح ركّز على تطوير التكنولوجيا، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وتنمية الموارد البشرية، وبناء قوة جوية قادرة على خدمة المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا. وقال إن الطائرات والأنظمة غير المأهولة تُصنّع وتُصان محلياً، بينما تتواصل عملية تطوير القدرات التكنولوجية وتطبيقها في مختلف المجالات. وأضاف أن القوات الجوية عملت أيضاً على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة من خلال إصلاح الأنظمة وتحديثها، وتطوير القدرات التكنولوجية التي لم تكن متوفرة سابقاً. وأشار نائب القائد كذلك إلى أن القوات الجوية قد وسّعت طاقتها الإنتاجية بشكل ملحوظ. وأصبح بالإمكان الآن إنتاج المواد التي كانت تُصنّع سابقاً بكميات صغيرة فقط، على نطاق أوسع بكثير، حيث تُصنّع مئات المكونات يومياً، وآلاف قطع الغيار على مدار العام. وقال العميد ميسيريت إن هذه القدرات المتنامية مكّنت القوات الجوية الإثيوبية من توسيع نطاق تعاونها مع دول أفريقية أخرى.   وأوضح أن القوات الجوية وقّعت خلال الأشهر القليلة الماضية اتفاقيات مع عدد من الدول الأفريقية تشمل التدريب المهني، وإصلاح الطائرات والمروحيات، ومجالات أخرى من التعاون التقني. وجاء هذا الاهتمام المتزايد عقب زيارات قامت بها وفود أفريقية إلى منشآت القوات الجوية الإثيوبية، حيث اطلعت عن كثب على قدراتها في الصيانة والتجديد والتحديث والتصنيع والتدريب. أفاد نائب القائد بأن الدول الزائرة أبدت اهتمامًا متزايدًا بالتعاون بعد أن اطلعت على عمل المهندسين والفنيين والطيارين الإثيوبيين، وشاهدت التقنيات المصنعة والمشغلة محليًا. كما يقدم سلاح الجو تدريبًا للمختصين من دول أفريقية أخرى، ويتجاوز التعاون التدريب الفني ليشمل نقل التكنولوجيا والمعرفة. وقال إن هذا التعاون المتنامي يوفر أيضًا فوائد تجارية من خلال توليد العملات الأجنبية التي يمكن استخدامها لدعم البحث والتطوير، وتعزيز القدرات التصنيعية، وتوفير المواد الخام. وأكد على أن سلاح الجو يواصل أنشطته البحثية والتطويرية بدلًا من الاكتفاء بما حققه من قدرات. وقال: "لسنا راضين بعد"، مؤكدًا التزام سلاح الجو بمواصلة تطوير قدراته التكنولوجية والعملياتية. وأشار العميد ميسيريت إلى أن التقدم المحرز على مدى السنوات الماضية يمثل تحولاً جذرياً في قدرات القوات الجوية بدلاً من كونه تحسيناً تدريجياً من مستوى إلى آخر.
المفوض العام : إن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي يقترب من مرحلة الاختتام
Aug 10, 2026 23
أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح البروفيسور مسفين أرايا، المفوض العام للجنة الحوار الوطني الإثيوبية، بأن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي يقترب من مرحلة الاختتام بعد مداولات مستفيضة بين المشاركين. وفي حديثه لوسائل الإعلام حول الوضع الراهن لعملية التشاور، قال البروفيسور مسفين إن العملية تشهد تعزيزًا وتقدمًا نحو مرحلة أكثر تقدمًا. وأوضح البروفيسور مسفين أن اختلاف الآراء والحجج والتفاعلات العاطفية التي لوحظت في بداية العملية هي مؤشرات طبيعية على المشاركة الواسعة والحيوية في المشاورة. وأشار إلى أن المشاركين يعبرون عن وجهات نظر متنوعة لأنهم يعتبرون المشاورة فرصة للتفكير في قضايا ذات أهمية وطنية وبعيدة المدى. ومع ذلك، شدد على أن التفاعلات العاطفية المفرطة غير مقبولة بموجب النظام الداخلي للمفوضية. وقال: "أحد مبادئ عملية التشاور هو الاحترام. والثاني هو الحوار والاستماع والوصول إلى حل وسط"، وحث المشاركين على التمسك بهذين المبدأين طوال العملية. كما أكد رئيس المفوضية أن المشاركين لم يجتمعوا للبحث عن حلول لمسائل فردية تطرحها القرى أو المناطق المحلية، بل للتداول في قضايا وطنية محورها إثيوبيا. وأوضح أن المشورة الناتجة عن المشاورة ستُنقل إلى مؤسسات إنفاذ القانون، والمشرعين، والمترجمين القانونيين، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني. ونفى البروفيسور مسفين الشائعات التي تُفيد بأن القرارات ستُتخذ بالتصويت بالأغلبية أو تحت ضغط داخلي أو خارجي. وأوضح أن النقاشات والاختلافات الحالية بين المشاركين تُمثل مرحلة "التباين" في عملية المشاورة، وبالتالي فهي جزء طبيعي من المداولات. وقال إن العملية ستنتقل في نهاية المطاف إلى مرحلة "التقارب"، حيث سيتخلى المشاركون عن مواقفهم الفردية ويعملون على التوصل إلى أفكار مشتركة تتمحور حول إثيوبيا. وأشار إلى أن بعض البنود التي كانت تُعتبر في البداية مثيرة للجدل قد طُرحت بالفعل في صلب النقاش من قِبل المشاركين الذين أقروا بأنها قضايا ذات اهتمام وطني مشترك. وقال المفوض العام إن عملية المشاورة تسير على نحو جيد، وأنه بعد شهر من العمل المكثف، من المتوقع أن تُستكمل المشاورة التي تضم 4000 مشارك خلال الأسبوع أو الأسبوعين القادمين. وقال إن اللجنة سترفع مقترحاتها إلى الهيئة التنفيذية، وسيتم رصد تنفيذ التوصيات ونشرها للعموم. وأعرب البروفيسور مسفين عن امتنانه لجميع من تابعوا ودعموا عملية التشاور بتواضع، سواء في إثيوبيا أو خارجها.
أسبوع إثيوبي حافل بالإنجازات التاريخية والسيادة الرقمية وبناء التوافق الوطني
Aug 10, 2026 30
  بقلم: غبريل لامو تُقاس بعض الأسابيع بالأحداث التي تشهدها، فيما تُخلَّد أسابيع أخرى بما تكشفه من توجهات ومسارات. وبالنسبة لإثيوبيا، اتسم الأسبوع الماضي بسلسلة من التطورات التي تجاوزت حدود الإعلانات المنفردة، وكشفت عن مسار أوسع لبناء أسس المرحلة المقبلة. فمن مشاركة ملايين المواطنين، وسط أمطار غزيرة، في غرس بذور مستقبل بيئي مستدام، إلى تجاوز عدد المسجلين في نظام الهوية الرقمية الوطني حاجز 50 مليون شخص، مرورًا بتجدد الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق السياسي، واتساع نطاق الحملة ضد الجرائم الاقتصادية، قدم الأسبوع صورة لبلد يمضي بثبات في بناء مقومات قدرته الوطنية على مواجهة المستقبل. وفي مجالات البيئة والتكنولوجيا والحكم والأمن والبنية التحتية، برز خيط مشترك يتمثل في السعي إلى تعزيز القدرات الوطنية والقدرة على الصمود والاعتماد على الذات. غرس الأمل.. شتلة تلو الأخرى ولعل مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كانت أبرز تجسيد لحجم التعبئة الوطنية خلال الأسبوع. ففي حملة استثنائية استمرت 12 ساعة تحت شعار "لنغرس الأمل"، تمكنت إثيوبيا من غرس أكثر من 805.3 ملايين شتلة، محققة رقمًا قياسيًا بيئيًا جديدًا. وشملت العملية نحو 291 ألفًا و400 هكتار، وشارك فيها نحو 26.2 مليون مواطن في مختلف أنحاء البلاد. وكان حجم الإنجاز لافتًا، غير أن دلالته الأعمق تكمن فيما يقف وراء هذه الأرقام.فقد خرج ملايين الإثيوبيين للمشاركة رغم الأمطار الموسمية الغزيرة، محولين ما كان يمكن أن يكون حملة بيئية عادية إلى تعبير وطني واسع عن المشاركة المدنية والمسؤولية الجماعية. وقال رئيس الوزراء أبي أحمد، معبرًا عن روح ذلك اليوم: "رغم التحدي الكبير المتمثل في غرس الشتلات طوال اليوم وسط أمطار غزيرة، تقدم أكثر من 26.2 مليون إثيوبي لغرس الأمل في الغد. وتثبت هذه الروح الاستثنائية أنه عندما نتحد حول رؤية مشتركة، فلا توجد عقبة يستحيل تجاوزها". كما وضع هذا الإنجاز الأسبوع في سياق المسار الأوسع لمبادرة الإرث الأخضر. فقد تم غرس أكثر من 6.5 مليارات شتلة خلال السنة الإثيوبية الحالية، مع بقاء 1.5 مليار شتلة للوصول إلى الهدف الموسمي البالغ 8 مليارات شتلة.غير أن المبادرة تتحول بصورة متزايدة إلى ما هو أبعد من مجرد غرس الأشجار. ففي مختلف الأقاليم، ربط المسؤولون الحكوميون والمجتمعات المحلية الحملة بالحفاظ على التربة، وتأهيل الأحواض المائية، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية البنية التحتية الحيوية للمياه. كما استغل أعضاء الحكومة وقادة الأقاليم عملية التعبئة لتعزيز جهود مكافحة تراكم الطمي حول السدود. وهكذا، بدأت مبادرة كانت في الأساس حملة لغرس الأشجار تأخذ شكل استراتيجية وطنية لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، تربط بين استعادة البيئة والأمن الاقتصادي والبيئي للبلاد على المدى الطويل. تعزيز المجالات الرقمية لإثيوبيا في الوقت الذي تسرّع فيه إثيوبيا تحولها الرقمي، تعمل الحكومة على تأمين البنية التحتية التي يقوم عليها هذا التحول. وبرز هذا الأسبوع قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية رقم 1426/2026 باعتباره خطوة مهمة نحو حماية الأنظمة الرقمية الاستراتيجية من التهديدات السيبرانية المتنامية. وقالت المديرة العامة لوكالة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حامد، إن القانون يضع إطارًا شاملًا لرصد المخاطر السيبرانية وتنسيق الاستجابة لها عبر 12 قطاعًا حيويًا، من بينها المالية والاتصالات والصحة والطاقة والمياه والنقل والخدمات الحكومية. ويلزم الإعلان مشغلي البنية التحتية الحيوية بتعزيز تقييمات المخاطر والتدقيقات السيبرانية وحوكمة الأمن، إلى جانب إنشاء صندوق مخصص للأمن السيبراني لدعم القدرة على الصمود والابتكار وتنمية المهارات. ومع توسع الهوية الرقمية والمدفوعات الإلكترونية والخدمات العامة عبر الإنترنت، يسعى الإطار الجديد إلى ضمان مواكبة التحول الرقمي في إثيوبيا بحماية أقوى للبيانات الوطنية والأنظمة الحيوية والسيادة الرقمية للبلاد. البحث عن التوافق الوطني إلى جانب التكنولوجيا واستعادة البيئة، يظل المشروع الأكثر أهمية لإثيوبيا على المستوى السياسي هو إيجاد إطار مستدام للتوافق الوطني. وقد قطعت هذه الجهود خطوة أخرى إلى الأمام هذا الأسبوع، مع عقد مشاورات في إطار الحوار الوطني جمعت أكثر من 4 آلاف مندوب يمثلون مختلف فئات المجتمع في مركز أديس الدولي للمؤتمرات. ولا تكمن أهمية هذا التجمع في عدد المشاركين فحسب، وإنما في طبيعة القضايا الصعبة المطروحة للنقاش. فقد تشكل التاريخ السياسي لإثيوبيا بفعل تفسيرات متباينة للسلطة والهوية والتمثيل والفرص الاقتصادية. ويسعى الحوار الوطني إلى نقل هذه الخلافات من ساحة المواجهة إلى فضاء النقاش المنظم، وصولًا إلى بناء ثقافة سياسية قادرة على إدارة الاختلافات دون تحويلها بصورة متكررة إلى أزمات. وفي مقابلة تلفزيونية مطولة، تطرق رئيس الوزراء أبي أحمد إلى الجذور التاريخية للنضالات الشعبية وأوجه القصور التي أسهمت في نشوئها. وأكد أن فهم الماضي ضروري، ليس لإدامة الانقسامات القديمة، وإنما لمعالجة المشكلات الهيكلية التي أفرزتها. وقال: "إن النضالات الشعبية التاريخية في ماضينا كانت موجهة أساسًا إلى تصحيح إخفاقات الحكم على مستوى النظام والتهميش الاقتصادي، وليس إلى تفكيك الوحدة الوطنية. ويتطلب بناء الدولة الحقيقي الاعتراف بهذه الحقائق التاريخية، مع توجيه جهودنا بصورة بناءة نحو بناء مستقبل ديمقراطي مشترك ومنصف". ويمثل هذا التمييز جوهر مساعي البلاد نحو تحقيق التوافق، أي الاعتراف بالمظالم دون السماح بتحولها إلى خطوط انقسام سياسية دائمة. ويبقى التحدي الآن في تحويل الحوار إلى مؤسسات واتفاقات وثقافة سياسية قادرة على الحفاظ على وحدة البلاد مع استيعاب تنوعها. حماية المجالات الاقتصادية كما يواجه التحول الاقتصادي في إثيوبيا معركة ضد الشبكات التي تسعى إلى استغلال مواطن الضعف في النظام. فقد أطلقت الحكومة هذا الأسبوع إجراءات حاسمة ضد أفراد وشركات ومسؤولين متهمين بالفساد وممارسة أنشطة اقتصادية غير قانونية تقوض الإصلاح الاقتصادي الكلي الجاري. وقال وزير الدولة لخدمة الاتصال الحكومي، إناتالم مليس، إن هذه الشبكات أسهمت في نقص النقد الأجنبي، وزيادة الضغوط التضخمية، والاتجار غير المشروع، وافتعال نقص في السلع الأساسية. وقد أسفرت الحملة حتى الآن عن إغلاق أكثر من 7 آلاف شركة ومستودع، فيما مثل 169 شخصًا متهمين بعمليات تحويل أموال غير قانونية وأنشطة الحوالة والتعاملات في سوق العملات السوداء أمام القانون. كما استهدفت السلطات تجارة الذهب غير المشروعة، والفساد المرتبط بالوقود والأسمدة، والتهرب الضريبي، والتدفقات المالية غير القانونية، وبيع الكهرباء بصورة غير مصرح بها، مع خضوع مئات المشتبه بهم للتحقيق أو الإجراءات القانونية. ويؤكد اتساع نطاق العملية رسالة أساسية في أجندة الإصلاح: فالتحول الاقتصادي لا يتطلب سياسات واستثمارات جديدة فحسب، بل يحتاج أيضًا إلى مؤسسات قادرة على حماية النظام من الفساد والأسواق غير المشروعة وإساءة استخدام الموارد الوطنية. الطاقة والمياه والأفق الإقليمي واصلت طموحات إثيوبيا في مجال البنية التحتية تداخلها مع دورها الإقليمي الأوسع، ولا سيما في مجالي الطاقة والمياه. وفي أعقاب أحدث المحطات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير، شدد مهندسو موارد المياه ومحللو الطاقة على أهمية مواصلة الزخم من خلال تطوير المزيد من مشاريع الطاقة الكهرومائية على امتداد حوض نهر أباي. ولا تقتصر هذه الرؤية على توليد الكهرباء للاستهلاك المحلي. فزيادة القدرة التوليدية، إلى جانب تعزيز شبكات نقل الكهرباء، يمكن أن تدعم مكانة إثيوبيا كمورد رئيسي للكهرباء إلى الدول المجاورة، وتسهم في التكامل التدريجي لأسواق الطاقة في شرق أفريقيا. وتبدو المعادلة الاستراتيجية واضحة بصورة متزايدة: فموارد إثيوبيا المائية والطاقة ليست مجرد أصول للتنمية الوطنية، بل يمكن أن تتحول أيضًا إلى أدوات للتكامل الاقتصادي الإقليمي. وفي الوقت نفسه، أضاف التقدم المحرز في أنظمة المياه النظيفة المحلية بُعدًا آخر إلى أجندة تعزيز قدرة البلاد على الصمود. ومن الصحة العامة إلى حماية البيئة، يتمثل الهدف المشترك بصورة متزايدة في الاستعداد وبناء أنظمة قادرة على استيعاب الصدمات قبل تحولها إلى أزمات وطنية. أسبوع كشف عن اتجاه إذا ما نُظِر إلى تطورات الأسبوع كلٌّ على حدة، فقد تبدو وكأنها تنتمي إلى عوالم مختلفة. فغرس الأشجار ينتمي إلى البيئة، والهوية الرقمية إلى التكنولوجيا، والحوار الوطني إلى السياسة، وإنفاذ القانون الاقتصادي إلى الأمن، والطاقة الكهرومائية إلى البنية التحتية. لكن عند النظر إليها مجتمعة، فإنها ترسم صورة أكثر ترابطًا. فهي تشير إلى بلد يسعى إلى تعزيز أسس سيادته، بدءًا من استعادة أراضيه وحماية موارده المائية، مرورًا بتأمين أنظمته الرقمية، وصون نزاهة اقتصاده، وصولًا إلى بناء مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات السياسية. ولذلك، قد لا يكون الإنجاز الأهم لهذا الأسبوع متمثلًا في رقم قياسي أو منصة أو مشاورات بعينها. بل يكمن في تنامي الإدراك بأن التحول الوطني يتطلب تعزيز القدرات على جميع الجبهات في آن واحد. مناظر طبيعية أكثر اخضرارًا، ومواطنون أكثر اتصالًا، ومؤسسات أقوى، واقتصاد أكثر أمنًا، وقدرات أكبر في مجال الطاقة، وقبل كل شيء، ثقافة سياسية قادرة على تحويل تنوع إثيوبيا من مصدر لمواجهات متكررة إلى أساس لهدف مشترك. وهذا ما جعل الأسبوع مهمًا؛ فلم يكن مجرد أسبوع من الإنجازات والمحطات التاريخية، بل كان أسبوعًا قدم لمحة أخرى عن إثيوبيا التي يجري بناؤها من أجل الغد.
رئيس الوزراء : حزب الازدهار يضع رفاهية المواطنين في صميم أجندة إثيوبيا خلال السنوات الخمس المقبلة
Aug 10, 2026 117
  أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن حزب الازدهار سيضع رفاهية المواطنين وتحسين حياتهم اليومية بشكل ملموس في صميم أولوياته خلال السنوات الخمس المقبلة. وفي مقابلة مع شبكة أوروميا الإذاعية، عرض رئيس الوزراء آبي أحمد أجندة طموحة تشمل السيادة الغذائية، والخدمات العامة، والتكنولوجيا، والطاقة، والزراعة، والتنمية الحضرية. وكشف رئيس الوزراء أن الحكومة ستتبنى مجموعة من المبادرات المصممة لضمان وصول فوائد التنمية إلى المواطنين بشكل مباشر وتحسين مستوى معيشتهم. وأشار إلى الحوار الوطني الجاري باعتباره أداة رئيسية لمعالجة التحديات السياسية والاجتماعية المزمنة التي تواجه إثيوبيا، قائلاً إنه يمكن أن يساعد في حل المشكلات المتراكمة عبر الأجيال ويساهم في إيجاد حلول مستدامة. أكد رئيس الوزراء أيضًا على السيادة الغذائية كأولوية استراتيجية للتحول الاقتصادي في إثيوبيا، على المستويين الإقليمي والوطني. وقال إن الحكومة ستكثف جهودها لتحسين تقديم الخدمات العامة، مع اتخاذ تدابير أكثر صرامة لمكافحة الفساد والسرقة وعدم الكفاءة. وأضاف أن المسؤولين المنتخبين يتحملون مسؤولية الوفاء بالتزاماتهم تجاه المواطنين خلال الانتخابات، وتحقيق نتائج ملموسة.   ووفقًا لأبي أحمد، ستكون التكنولوجيا محورًا أساسيًا في هذا المسعى. وتعتزم الحكومة توسيع نطاق استخدام التقنيات الرقمية في مختلف القطاعات لجعل الخدمات العامة أكثر سهولة وكفاءة واستجابة لاحتياجات المواطنين. وفي حديثه عن طموحات البلاد في مجال الطاقة، سلط رئيس الوزراء الضوء على مبادرات الطاقة الرئيسية المتوقع أن تُحدد مسار التنمية في إثيوبيا خلال السنوات القادمة، بما في ذلك طموح البلاد لتوليد الطاقة النووية لأول مرة. ووصف برنامج الطاقة النووية بأنه مشروع تاريخي لإثيوبيا وأفريقيا، قائلاً إنه قد يُرسي أساسًا هامًا للأجيال القادمة. أشار آبي أحمد أيضًا إلى قطاع الغاز الطبيعي الناشئ في إثيوبيا، مُنوِّهًا إلى أن البلاد سعت لتطوير مواردها الغازية لعقود، لكنها واجهت صعوبات في السابق لاستغلالها بالكامل. وأقرَّ رئيس الوزراء بأن الزراعة محوريةٌ للسيادة الغذائية لإثيوبيا، مؤكدًا أن هذا القطاع لا يزال حجر الزاوية في اقتصاد البلاد وسبل العيش والإنتاج الوطني. وشدد على توسيع نطاق حصول المزارعين على الأسمدة والري والآلات الزراعية والتقنيات الحديثة لرفع الإنتاجية وتعزيز السيادة الغذائية. وأوضح أنه يجري استيراد الآلات لدعم بناء مرافق إنتاج الأسمدة، بينما يجري توسيع مشاريع الري في مختلف أنحاء البلاد. أكد رئيس الوزراء على أهمية توسيع نطاق الري لتمكين المزارعين من الإنتاج على مدار العام بدلاً من الاعتماد بشكل أساسي على الأمطار الموسمية. وأضاف أن إنتاج الأسمدة محلياً سيساهم في تقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية، مع تعزيز قدرة إثيوبيا على تلبية احتياجاتها من المدخلات الزراعية. كما سلط الضوء على مطار بيشوفتو الدولي قيد الإنشاء في بيشوفتو، واصفاً إياه بأنه مشروع رائد ذو أهمية تتجاوز حدود إثيوبيا، وهواستثمار ضخم في مستقبل النقل الجوي والتنمية الاقتصادية في البلاد. وفيما يتعلق بالتنمية الحضرية، قال رئيس الوزراء آبي أحمد إن برامج الحكومة لتحديث المدن وتطوير الممرات الحضرية تهدف في نهاية المطاف إلى تحويل المدن وتحسين جودة الخدمات المتاحة للسكان. وتهدف هذه المبادرات إلى توسيع نطاق الوصول إلى السكن والمياه النظيفة والكهرباء وإنارة الشوارع وغيرها من الخدمات الأساسية، مع تقريب مرافق التعليم والرعاية الصحية من المجتمعات المحلية. وأضاف أن هذه المشاريع، إلى جانب البنية التحتية، من المتوقع أن توفر فرص عمل، وتحفز الابتكار، وتخلق بيئات حضرية أكثر ملاءمة للعيش. قال رئيس الوزراء آبي إن الخبرة المكتسبة من جهود التحديث الحضري في أديس أبابا ستوفر أساسًا لتحويل المدن في جميع أنحاء مناطق إثيوبيا خلال السنوات الخمس المقبلة.
تحركات النظام الإريتري العسكرية تهدد بإشعال صراع جديد في القرن الأفريقي
Aug 9, 2026 481
  بقلم هيئة التحرير 9 أغسطس/2026 (إينا) يواجه القرن الأفريقي مجدداً خطر التصعيد العسكري والسياسي، حيث تُهدد المناورات المتجددة التي تشارك فيها إريتريا، والجهات السياسية والعسكرية غير الشرعية بقيادة جبهة تحرير شعب تيغراي، وقوى إقليمية وخارجية أخرى، بتقويض السلام الهش الذي تحقق بعد سنوات من الصراع المدمر. وتُمثل تيغراي محور هذه المخاوف، فهي منطقة لا تزال تُكافح للتعافي من الدمار والنزوح والمعاناة الإنسانية التي خلفتها حرب 2020-2022. انتهى الصراع بتوقيع اتفاقية بريتوريا لوقف إطلاق النار، مما أتاح للمنطقة فرصةً لمواصلة إعادة الإعمار والمصالحة والحوار السياسي. إلا أن هذه الفرصة لا تزال هشة. وقد أثارت التقارير عن تجدد الاتصالات العسكرية التي تشمل مسؤولين إريتريين وشخصيات عسكرية سابقة في جبهة تحرير شعب تيغراي داخل تيغراي مخاوف من إمكانية تحول الخلافات السياسية مرة أخرى إلى حسابات عسكرية. في ظل التوترات التي تشمل إثيوبيا وإريتريا ومصر والجماعات المسلحة في المنطقة، تُنذر هذه التطورات بتحويل التحديات السياسية الداخلية لإثيوبيا إلى مواجهة إقليمية أوسع. لا يقتصر القلق الرئيسي على تحديد الجهات السياسية التي قد تستفيد من تجديد التحالفات، بل يتعداه إلى تحديد من سيتحمل عواقبها إذا ما أدت إلى صراع آخر. بالنسبة لشعب تيغراي، ولا سيما شبابه، فإن الإجابة مألوفة ومؤلمة. التدخل العسكري الأجنبي من أكثر القضايا إثارة للقلق التقارير التي تفيد بتواصل مسؤولين عسكريين إريتريين مع شخصيات عسكرية محظورة من جبهة تحرير شعب تيغراي داخل تيغراي. وقد أثارت التقارير عن اجتماعات جمعت قادة من إريتريين وفصائل من جبهة تحرير شعب تيغراي على الأراضي الإثيوبية تساؤلات حول الغرض من هذه الاتصالات، ومدى شرعيتها، وتداعياتها. إذا تأكدت هذه التقارير، فإن وجود مسؤولين عسكريين أجانب داخل الأراضي الإثيوبية دون إذن من الحكومة الفيدرالية سيثير تساؤلات جدية حول السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية. تيغراي ولاية إقليمية متكاملة مع إثيوبيا، ولا ينبغي أن تتحول إلى ساحة لحسابات عسكرية خارجية أو تنافس جيوسياسي. التوقيت مهم أيضاً. فشمال إثيوبيا بحاجة إلى إعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي، والمصالحة، والاستقرار السياسي. يُهدد تجدد التدخل العسكري بتحويل الأنظار والموارد بعيدًا عن هذه الأولويات، فضلًا عن خلق مناخ يُشجع على عودة انعدام الثقة والتعبئة. لطالما أعربت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وشعبها عن رغبتهم في تجنب حرب أخرى، بما في ذلك أي مواجهة جديدة مع إريتريا. ويتطلب الحفاظ على هذا التوازن من جميع الأطراف تجنب أي خطوات قد تُؤدي إلى نشوء وقائع على الأرض، وتحويل التوترات السياسية تدريجيًا إلى مواجهة عسكرية. تاريخ النظام الإريتري في المواجهات الإقليمية تُدرس المخاوف الحالية أيضًا في ضوء تاريخ إريتريا الإقليمي الأوسع. فمنذ انفصالها عن إثيوبيا عام ١٩٩٣، انخرطت أسمرة في سلسلة من النزاعات العسكرية والتوترات الدبلوماسية مع الدول المجاورة. لا تزال حرب الحدود الإثيوبية الإريترية بين عامي ١٩٩٨ و٢٠٠٠ خير مثال على كيفية تصاعد النزاعات السياسية والإقليمية إلى صراع مدمر. فقد قُتل عشرات الآلاف من الأشخاص قبل أن يُنهي اتفاق الجزائر الأعمال العدائية الرئيسية. شكّل التقارب بين أديس أبابا وأسمرة عام ٢٠١٨ تحسّنًا ملحوظًا في العلاقات، وأثار آمالًا بتحقيق تحوّل دائم في العلاقة بين البلدين. مع ذلك، لا تزال المخاوف الأمنية العالقة والمصالح الاستراتيجية المتضاربة تُؤثّر على سياسات المنطقة. كما شهدت إريتريا نزاعات خطيرة وتوترات أمنية مع اليمن وجيبوتي والسودان. ونتيجةً لذلك، اتهم منتقدو أسمرة الحكومة الإريترية بالاعتماد بشكل كبير على الضغط العسكري والتحالفات الاستراتيجية والحسابات الأمنية لتعزيز مصالحها الإقليمية. مهما كانت تفسيرات هذه الأحداث، يُبيّن التاريخ خطورة السماح بتسييس النزاعات الإقليمية. فقد دفع القرن الأفريقي مرارًا وتكرارًا ثمنًا باهظًا عندما تُحسم الخلافات السياسية بالقوة بدلًا من الدبلوماسية المستدامة. خطر السياسة بالوكالة يزيد الوضع الجيوسياسي الأوسع نطاقًا من تعقيد الوضع الراهن. وقد أضاف التنافس الاستراتيجي بين مصر وإثيوبيا، لا سيما حول سد النهضة الإثيوبي الكبير والمصالح المتضاربة في حوض النيل والبحر الأحمر، بُعدًا جديدًا للحسابات الإقليمية. إن أي تحالف بين جهات خارجية وقوى سياسية داخلية حول الانقسامات الداخلية في إثيوبيا قد يُعمّق حالة عدم الاستقرار. كما أن احتمال تقارب المصالح الإقليمية المتنافسة حول جماعات مسلحة أو فصائل سياسية يُنذر بخطر تحويل النزاعات الداخلية إلى مواجهة بالوكالة. لذا، فإن الشبكة التي يُشاع أنها تضم ​​جبهة تحرير شعب تيغراي وإريتريا وقوات متحالفة مع فانو وجهات خارجية مثل مصر تُثير قلقًا بالغًا. فالتحالف الذي يُشار إليه أحيانًا باسم "تسيمدو" قد يُحوّل، في حال تطوره إلى ترتيب سياسي أو عسكري مُنسق، إقليم تيغراي في إثيوبيا والمناطق المجاورة إلى ساحة لتنافس المصالح الاستراتيجية. قد تُوفر مثل هذه الترتيبات مزايا تكتيكية قصيرة الأجل لجهات فاعلة مُحددة. لكن التحالفات المُشكّلة حول خصم مشترك قد تكون بطبيعتها غير مستقرة. فبمجرد تغير المصالح المباشرة، قد يتحول الشركاء السابقون إلى خصوم، تاركين المدنيين يتحملون تبعات صراعات لم يتسببوا بها. بالنسبة لإريتريا، قد يُعرّض انخراطها الأعمق في الشؤون الداخلية لإثيوبيا شعبها لمواجهة إقليمية أخرى مكلفة. أما بالنسبة للقوى المتحالفة مع فانو، فإن التعاون مع الخصوم السابقين قد يُحوّل المظالم السياسية إلى صراع أوسع نطاقًا ذي أبعاد قومية وعرقية. وبالنسبة للجهات الخارجية، فإن استغلال الانقسامات الداخلية في إثيوبيا لخدمة مصالحها الاستراتيجية قد يُزعزع استقرار منطقة هشة أصلًا. يجب ألا يدفع شعب تيغراي الثمن يكمن الخطر الأكبر في أن يصبح شباب تيغراي مرة أخرى الضحية البشرية لقرارات النخب السياسية والعسكرية. ويكمن جوهر هذا التهديد في نظام إريتريا، الذي لطالما قوّض اعتماده على الوكلاء والمغامرات العسكرية جهود السلام وأجّج عدم الاستقرار في جميع أنحاء القرن الأفريقي. لقد عانى شباب المنطقة بالفعل من العنف والنزوح والصعوبات الاقتصادية وانقطاع التعليم. ولا تزال آلاف العائلات تواجه تبعات صراع عطّل سبل عيشها. لذا، فقد زادت التقارير عن تجدد التجنيد والتعبئة القسرية المزعومة في إقليم تيغراي من قلق الرأي العام. تتطلب هذه الادعاءات تدقيقًا جادًا وشفافية ومساءلة. إن أي محاولة لإعادة بناء الهياكل المسلحة أو حشد الشباب لمواجهة أخرى من شأنها أن تهدد ليس فقط الأمن الفوري، بل مستقبل جيل بأكمله. لا تحتاج تيغراي إلى حملة تعبئة أخرى، بل تحتاج إلى مدارس ومستشفيات وطرق ومؤسسات وشركات عاملة. يحتاج شبابها إلى فرص للدراسة والعمل وتكوين أسر، بدلًا من وضعهم مرة أخرى في أتون الحرب. لذا، يجب السعي نحو مستقبل تيغراي السياسي من خلال الحوار والعمليات السياسية الشرعية. إن محاولات استعادة النفوذ عبر المواجهة المسلحة من شأنها أن تُعيد تكرار المأساة نفسها التي لا تزال المنطقة تتعافى منها. لن تقتصر المواجهة الإثيوبية الإريترية المتجددة على الحدود بين البلدين، فالقرن الأفريقي مترابط من خلال الأمن والتجارة والهجرة والتحالفات السياسية والمصالح الاستراتيجية. قد تجر حرب أخرى جماعات مسلحة ودولًا مجاورة وقوى خارجية، مما يُنتج أزمة يصعب احتواء تبعاتها الإنسانية والاقتصادية. وقد تُعطل طرق التجارة، وتزيد من النزوح، وتُعمّق انعدام الأمن الغذائي، وتُحوّل الموارد عن التنمية وإعادة الإعمار. بالنسبة لإثيوبيا، يُهدد تجدد الصراع التقدم الاقتصادي ويُحوّل الاهتمام الوطني عن أولويات التنمية الداخلية. أما بالنسبة لإريتريا، فقد تُكبّدها مواجهة أخرى المزيد من الخسائر البشرية والاقتصادية، لا سيما وأنّها تُعاني أصلاً من عسكرة مُطوّلة. وبالنسبة لتغراي، قد تكون العواقب كارثية، نظراً لعدم اكتمال تعافي المنطقة من آثار الحرب السابقة. والدرس الأوسع واضح: نادراً ما تبقى المواجهة العسكرية تحت سيطرة من يُشعلونها. فبمجرد اندلاع العنف، سرعان ما تتحول الحسابات السياسية إلى كارثة إنسانية. ينبغي على جميع سكان تيغراي النضال من أجل تعزيز السلام والاستقرار في منطقتهم من خلال الحفاظ على اتفاقية بريتوريا للسلام، ورفض دعم قادة جبهة تحرير شعب تيغراي السابقين الذين تحالفوا مع أعداء داخليين وخارجيين لإقحام الشعب في حرب مُدمّرة. أثبتت اتفاقية بريتوريا لوقف إطلاق النار أن حتى أحد أكثر الصراعات تدميراً في القرن الأفريقي يُمكن إنهاؤه عبر المفاوضات. وتتجاوز أهميتها مجرد وقف إطلاق النار. لقد أتاح ذلك فرصة للحوار السياسي والتعافي بعد سنوات من العنف المدمر. لا ينبغي تقويض هذه الفرصة بتجديد الاستعدادات العسكرية. إذا كانت السلطات الإريترية تتواصل مع الجهات الفاعلة السياسية أو العسكرية داخل تيغراي، فإن الشفافية أمرٌ بالغ الأهمية. يجب أن يحترم هذا التواصل سيادة إثيوبيا وأن يُسهم في السلام لا في زعزعة الاستقرار. من جانبها، يجب على الجهات السياسية والعسكرية المتحاربة في جبهة تحرير شعب تيغراي أن تُدرك أن المواجهة المسلحة لا تُقدم حلاً مستداماً للخلافات السياسية. تقع على عاتق الحكومة الإثيوبية أيضاً مسؤولية ضبط النفس مع معالجة المخاوف الأمنية عبر القنوات القانونية والدبلوماسية. في هذا الصدد، بذلت الحكومة الفيدرالية جهوداً كبيرة لإظهار أقصى درجات ضبط النفس على الرغم من تزايد المخاوف الأمنية والاستفزازات المتكررة. إن منع نشوب حرب أخرى يتطلب أكثر من مجرد الاستعداد العسكري؛ فهو يتطلب مشاركة سياسية مستدامة، وبناء الثقة، واستعداداً حقيقياً من جميع الأطراف لحل النزاعات عبر الحوار لا القوة. ينطبق المبدأ نفسه على الجهات الفاعلة الخارجية. ينبغي للقوى الإقليمية والدولية دعم السلام وإعادة الإعمار والحوار بدلاً من تشجيع الانقسامات السياسية التي قد تُؤدي إلى دوامة عنف أخرى. لقد عانى القرن الأفريقي بما فيه الكفاية من الصراعات التي تغذيها انعدام الثقة والتنافس والمغامرات العسكرية. يواجه الإقليم الآن خيارًا صعبًا بين حماية المكاسب الهشة للسلام والسماح للحسابات السياسية بإعادة فتح أحد أكثر خطوط الصدع تدميرًا فيه. يجب ألا تتحول تيغراي إلى ساحة صراع للتنافسات الإقليمية. يجب ألا تصبح الأراضي الإثيوبية مسرحًا للمناورات العسكرية الأجنبية غير المصرح بها. ويجب ألا يُضحى بشباب تيغراي مرة أخرى من أجل طموحات النخب السياسية والعسكرية المتنافسة. تقع المسؤولية على عاتق جميع الأطراف. يجب على إريتريا تجنب أي أعمال تهدد سيادة إثيوبيا أو الاستقرار الإقليمي. وعلى القوى السياسية في إقليم تيغراي السعي لتحقيق أهدافها عبر الوسائل السياسية السلمية. يجب على إثيوبيا الاستمرار في ضبط النفس والدبلوماسية. يجب على القوى الإقليمية والخارجية مقاومة إغراء استغلال الانقسامات الداخلية لتحقيق مكاسب استراتيجية. ستتجاوز عواقب الفشل بكثير نطاق الفاعلين السياسيين المباشرين. ستفقد العائلات أحباءها مرة أخرى، وستواجه المجتمعات النزوح، وسيتعطل التنمية، وسيرث جيل آخر أعباء الحرب. الخلاصة يقف القرن الأفريقي عند منعطف حاسم. أمام المنطقة فرصة لترسيخ السلام الذي تحقق عبر المفاوضات، أو لتكرار أنماط الماضي المدمرة. بالنسبة لتغراي، ينبغي أن تكون الأولوية للتعافي والمصالحة وإعادة البناء. أما بالنسبة لإثيوبيا وإريتريا، فينبغي أن يكون الهدف هو منع مواجهة أخرى قد تُكبّد كلا الشعبين خسائر فادحة. وعلى الجهات الفاعلة الإقليمية والخارجية أن تتحمل مسؤولية دعم الاستقرار بدلاً من تعميق الانقسامات القائمة. أظهر اتفاق بريتوريا أن الحوار قادر على النجاح حيث تفشل الحرب. لذا، يجب حماية وعده من تجدد العسكرة والمغامرات السياسية. لقد دفع شعب تيغراي ثمناً باهظاً للحرب. لا ينبغي أن يُحدد مستقبلهم بتحالفات عسكرية تُعقد في الخفاء، أو بحسابات جيوسياسية تُجرى بعيداً عن المجتمعات التي ستعاني من عواقبها. الخيار أمام المنطقة في نهاية المطاف بسيط: إما الحفاظ على السلام ومنح جيل فرصة إعادة البناء، أو السماح للمغامرات العسكرية بإعادة فتح صراع لم تعافى جراحه بعد. لا يُمكن للقرن الأفريقي أن يتحمل اتخاذ الخيار الخاطئ.  
ما هي الدولة الغنية بالمياه حقًا  ؟
Aug 9, 2026 356
بقلم: يمر أيلي (من POA) 9 أغسطس/ 2026 (إينا) على عكس الاعتقاد السائد وتصنيف الأمم المتحدة لمصر كدولة تعاني من ندرة المياه، تمتلك مصر إمكانات مائية هائلة لا تزال غير مُعلنة بشكل كافٍ وغير مفهومة على نطاق واسع. غالبًا ما يُصوَّر الأمن المائي لمصر على أنه هش، ويعود ذلك أساسًا إلى اعتمادها الكبير على نهر النيل والتحديات التي يفرضها تغير المناخ والنمو السكاني. مع ذلك، يكشف التدقيق عن ثروة من الموارد الخفية والبنية التحتية الاستراتيجية التي تجعل مصر دولة غنية بالمياه ذات إمكانات هائلة غير مستغلة. تشمل هذه الموارد الخزانات الضخمة خلف السد العالي في أسوان، ونظام طبقات المياه الجوفية الرملية النوبية الهائل، والتقدم في تكنولوجيا تحلية المياه، والتعاون الإقليمي من خلال سد النهضة الإثيوبي الكبير. إن إدراك هذه الموارد وتسخيرها أمر ضروري ليس فقط لمستقبل مصر، بل أيضًا لإعادة صياغة الخطاب الإقليمي حول المياه في أفريقيا وخارجها. يُعدّ بحيرة ناصر، المُخزّنة خلف السد العالي في أسوان، جوهرَ قدرة مصر على إدارة مواردها المائية. يحتوي هذا الخزان الهائل على ما يقارب 169 مليار متر مكعب من المياه، ما يجعله بمثابة حاجز استراتيجي ضد الفيضانات الموسمية وفترات الجفاف. وقد ساهمت قدرة السد على تنظيم تدفق المياه تاريخيًا في حماية احتياجات مصر المائية للزراعة والصناعة والاستخدام المنزلي. لكن القصة لا تنتهي عند هذا الحد. فخلف بحيرة ناصر يمتد نظام الخزان الجوفي للحجر الرملي النوبي، وهو أكبر خزان جوفي معروف للمياه الأحفورية في العالم. يمتد هذا النظام على مساحة تزيد عن مليوني كيلومتر مربع عبر مصر وليبيا والسودان وتشاد، ويحتوي على ما يُقدّر بنحو 150 ألف كيلومتر مكعب من المياه. يُعدّ هذا الخزان الجوفي موردًا هائلاً، وإن كان غير مُستغلّ، يتجاوز بكثير تدفق نهر النيل على مدى خمسة قرون، ما يُمثّل احتياطيًا استراتيجيًا يُمكن لمصر والدول المجاورة الاستفادة منه لعقود قادمة. يُؤكّد هذا الحجم الهائل لهذا المورد على ثروة مصر المائية الكامنة وإمكاناتها الكبيرة في تحقيق استدامة طويلة الأمد. إن وجود طبقة المياه الجوفية يتحدى سردية ندرة المياه ويفتح آفاقاً لاستراتيجيات استخراج متطورة ومستدامة يمكن أن تكمل مصادر المياه السطحية. إلى جانب هذه الاحتياطيات الجوفية والسطحية، حققت مصر تقدماً ملحوظاً في مجال تحلية المياه، حيث تنتج ما يقارب 1.5 إلى 2 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يومياً. وقد أطلقت البلاد خطة استراتيجية شاملة حتى عام 2050 تهدف إلى مضاعفة قدرة التحلية من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والمنح الخضراء، ومشاريع التوسع الساحلي. ويمكن أن يشكل دمج الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، في محطات التحلية حجر الزاوية في مستقبل مصر المائي المستدام، بما يتماشى مع الجهود العالمية الرامية إلى الحد من انبعاثات الكربون وتسخير مصادر الطاقة النظيفة. كما ينبغي أن تشمل استراتيجية مصر المائية التعاون الإقليمي، كما يتجلى في سد النهضة الإثيوبي الكبير. فهذا المشروع الضخم للطاقة الكهرومائية، وإن كان يهدف في المقام الأول إلى توليد الكهرباء، إلا أنه يجسد التعاون الإقليمي الذي يعود بالنفع على دول المصب. إذ يساعد السد في تنظيم تدفق النيل الأزرق، وحجز الرواسب، والحد من الترسيب في المصب الذي كان يؤدي تاريخياً إلى تدهور الخزانات المائية مثل بحيرة ناصر. كما يضمن ذلك إطلاقًا أكثر انتظامًا للمياه، مما يقلل من الفيضانات والجفاف الشديدين، ويطيل عمر الخزانات من خلال احتجاز الرواسب. ويُجسّد تركيز إثيوبيا على الطاقة الكهرومائية لتوليد الكهرباء، بدلًا من تحويل كميات هائلة من المياه للري، نهجًا مستدامًا يتماشى مع احتياجات مصر والاستقرار الإقليمي. يجب أن يتحول خطاب مصر المائي إلى خطابٍ يُركّز على المرونة، والإدارة الاستراتيجية للموارد، والتعاون الإقليمي. يجب أن يتحول إلى خطابٍ يُبرز الإمكانات الهائلة الكامنة - طبقات المياه الجوفية الشاسعة، وقدرات تحلية المياه المتقدمة، والحوكمة التعاونية للمياه - والتي يجب إيصالها عالميًا. إن المفهوم الخاطئ عن مصر كدولة تعاني من ندرة المياه يتجاهل هذه الموارد والابتكارات الحيوية. إن إدراك وتسخير الإمكانات المائية الحقيقية لمصر أمرٌ ضروري لضمان التنمية المستدامة، والاستقرار الإقليمي، ومستقبلٍ مزدهر للجميع. يجب أن يعرف العالم الحقيقة: مصر ليست مجرد دولة تعاني من ندرة المياه، بل هي دولة غنية بالمياه تمتلك موارد هائلة غير مستغلة إلى حد كبير، قادرة على تأمين مستقبلها لأجيال قادمة. مع ذلك، تسعى مصر جاهدةً لتنفيذ مشاريع تنموية ضخمة في الصحراء، مثل مشروع دلتا النيل الجديدة الزراعي ومدينة جريان الجديدة، وذلك عن طريق تغيير مجرى النيل الطبيعي وإعادة توجيه مليارات الأمتار المكعبة من مياهه لتزويد مناطق زراعية وحضرية جديدة. وتُعرف الصحراء الغربية في مصر، حيث تم تحويل مياه النيل (كما هو الحال في مشروع توشكى أو قنوات تصريف مياه بحيرة ناصر)، بالصحراء الغربية. وتشهد هذه المنطقة القاحلة الشاسعة حرارةً شديدة، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التبخر في البحيرات الاصطناعية وقنوات الري المكشوفة. يجب على مصر أن تكون أكثر شفافية، ليس فقط فيما يتعلق بالممارسات المُهدرة التي تتجلى في طرق تحويل مجرى النيل الطبيعي، بل أيضاً في الإفصاح عن حقيقة الكميات الهائلة من المياه المدفونة تحت الأرض في مساحات شاسعة من أراضيها. من المثير للدهشة كيف استطاعت مصر خداع العالم أجمع، مُصوِّرةً نفسها كدولة تعاني من شح المياه. إنها ليست كذلك!
مشاركون : مؤتمر الحوار الوطني يضع أسس بناء جيل قائم على سيادة الأفكار
Aug 9, 2026 211
أديس أبابا، 9 أغسطس/ 2026 (إينا) يرسي مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي أسس بناء جيل وأمة قائمين على سيادة الأفكار، وفقًا لمشاركين فيه. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد المشاركون أن المناقشات تتمحور حول بناء توافق واسع النطاق حول ثمانية محاور وطنية رئيسية، مستمدة من مختلف شرائح المجتمع من جميع أنحاء إثيوبيا. وقد جمع المؤتمر، المنعقد في مركز أديس أبابا الدولي للمؤتمرات منذ 15 يوليو/ 2026، 4000 ممثل عن الإثيوبيين من داخل البلاد وخارجها، لإجراء حوار شامل حول قضايا ذات أهمية وطنية. وأكد ديريج بوغالي، أحد المشاركين، أن الحوار يتيح للمشاركين فرصة لتبادل الأفكار بحرية والمشاركة في مناقشات بناءة. وأشار كذلك إلى أن هذه المداولات تهدف إلى إفادة الأجيال القادمة. أوضح ديريج أن المؤتمر يهدف إلى تحديد الأسباب الجذرية للتحديات المزمنة التي تواجه البلاد، واقتراح حلول عملية، وإرساء أساس تاريخي لإثيوبيا أكثر سلامًا ووحدة. وأشار أيضًا إلى أن الحوار سيسهم في تعزيز الوحدة الوطنية، وتمكين إثيوبيا من الارتقاء إلى مستوى أفضل. ووصف مشارك آخر، جيبياو ديبوي، الحوار الوطني بأنه ضروري لسلام إثيوبيا وتنميتها، قائلاً إن المؤتمر يتيح فرصة هامة لتعزيز الوحدة الوطنية، ومساعدة البلاد على التقدم نحو مستقبل أفضل. وبالمثل، قال المشارك أبيرا مونامو إن المؤتمر قد وفر منصة لمشاركة واسعة وشاملة، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية تبقى أولوية قصوى. وأعرب عن ثقته بأن الحوار سيسهم إسهامًا كبيرًا في تنمية إثيوبيا، وترسيخ السلام المستدام. وأشار المشاركون كذلك إلى أن نجاح الحوار الوطني يعتمد على النقاش المفتوح، والتفاهم المتبادل، والاستعداد لمعالجة الأسباب الجذرية للتحديات الوطنية من خلال الأفكار والتوافق، بدلًا من المواجهة.
رئيس الوزراء : جبهة تحرير شعب تيغراي عالقة في أفكار سياسية عفا عليها الزمن، وتخدم مصالح استراتيجية خارجية
Aug 9, 2026 385
  أديس أبابا، 9 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن جبهة تحرير شعب تيغراي تتبنى أيديولوجية سياسية ونهجاً قيادياً عفا عليهما الزمن، لا يتوافقان مع الواقع السياسي الراهن في إثيوبيا. وقد انتهكت جبهة تحرير شعب تيغراي، المنحلة، مؤخراً اتفاقية بريتوريا للسلام بشكل علني، وهي تستعد لجولة جديدة من الصراع. وفي مقابلة مع شبكة أوروميا الإذاعية ، وصف رئيس الوزراء آبي أحمد جبهة تحرير شعب تيغراي بأنها قوة سياسية تسعى إلى زعزعة استقرار إثيوبيا من خلال استراتيجيات وتحالفات عفا عليها الزمن، والتي قال إنها تخدم جهات خارجية ذات مصالح استراتيجية طويلة الأمد في إضعاف البلاد. وأضاف رئيس الوزراء أن جبهة تحرير شعب تيغراي لا تزال عالقة في الفكر والأساليب السياسية التي شكلت صعودها إلى السلطة في أوائل التسعينيات، على الرغم من حكمها لإثيوبيا لمدة 27 عاماً قبل مغادرتها السلطة.   كشف رئيس الوزراء أن الجماعة لا تزال تُصوّر نفسها كحركة تحرير، بينما تسعى لتحقيق مصالح تنظيمية ضيقة بدلاً من المصالح الأوسع لشعب تيغراي. وأوضح رئيس الوزراء آبي أحمد أن جبهة تحرير شعب تيغراي تسعى إلى استخدام الجماعات المسلحة العاملة في مناطق أخرى من إثيوبيا كأدوات لتحقيق أهدافها، بدلاً من التعامل معها كشركاء سياسيين متكافئين. وقال إن هذا يعكس استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف الدولة الإثيوبية وخلق ظروف لعدم الاستقرار. كما أشار رئيس الوزراء إلى أن جبهة تحرير شعب تيغراي تعمل كوكيل لمصالح خارجية، مُشيرا الى أن موقفها السياسي والعسكري الحالي يتماشى مع الجهود المبذولة لتقويض سيادة إثيوبيا وموقعها الاستراتيجي. وأضاف أن الوعي السياسي في إثيوبيا، والمشاركة الشعبية، والانخراط الديمقراطي قد تغيرت جذرياً، مما يجعل استراتيجيات العقود الماضية عفا عليها الزمن. قال رئيس الوزراء إن إثيوبيا شهدت إصلاحات سياسية هامة وسّعت الحيز الديمقراطي وفتحت آفاقاً للمنافسة السياسية السلمية. كما أكد على مشاركة الأحزاب السياسية، التي تمثل توجهات أيديولوجية متنوعة، في المؤسسات الحكومية، وأن عملية حوار وطني جارية لضمان مشاركة شعبية أوسع والسعي إلى حلول سياسية طويلة الأمد. وقال رئيس الوزراء إن العديد من المقاتلين المسلحين يعودون إلى الحياة المدنية بعد قبولهم مبادرة السلام الحكومية، وأكد مجدداً التزام الحكومة بالحوار. وأنهى رئيس الوزراء آبي أحمد حديثه قائلا : "باب السلام لا يزال مفتوحاً"، مكرراً الترحيب بأي جهة ترغب في السعي إلى المشاركة السياسية السلمية والحوار.
‫سياسة‬
القوات الجوية الإثيوبية تُجري تحولاً تكنولوجياً شاملاً، وتُعزز قدراتها على الاكتفاء الذاتي
Aug 10, 2026 8
  أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) شهدت القوات الجوية الإثيوبية تحولاً تكنولوجياً جذرياً خلال السنوات الست أو السبع الماضية، حيث وسّعت قدراتها التصنيعية والصيانة والعملياتية في إطار جهودها لبناء قوة أكثر اكتفاءً ذاتياً. وفي مقابلة صحفية، صرّح نائب قائد القوات الجوية الإثيوبية، العميد ميسيريت غيتاتشيو، بأن الإصلاح ركّز على تطوير التكنولوجيا، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وتنمية الموارد البشرية، وبناء قوة جوية قادرة على خدمة المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا. وقال إن الطائرات والأنظمة غير المأهولة تُصنّع وتُصان محلياً، بينما تتواصل عملية تطوير القدرات التكنولوجية وتطبيقها في مختلف المجالات. وأضاف أن القوات الجوية عملت أيضاً على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة من خلال إصلاح الأنظمة وتحديثها، وتطوير القدرات التكنولوجية التي لم تكن متوفرة سابقاً. وأشار نائب القائد كذلك إلى أن القوات الجوية قد وسّعت طاقتها الإنتاجية بشكل ملحوظ. وأصبح بالإمكان الآن إنتاج المواد التي كانت تُصنّع سابقاً بكميات صغيرة فقط، على نطاق أوسع بكثير، حيث تُصنّع مئات المكونات يومياً، وآلاف قطع الغيار على مدار العام. وقال العميد ميسيريت إن هذه القدرات المتنامية مكّنت القوات الجوية الإثيوبية من توسيع نطاق تعاونها مع دول أفريقية أخرى.   وأوضح أن القوات الجوية وقّعت خلال الأشهر القليلة الماضية اتفاقيات مع عدد من الدول الأفريقية تشمل التدريب المهني، وإصلاح الطائرات والمروحيات، ومجالات أخرى من التعاون التقني. وجاء هذا الاهتمام المتزايد عقب زيارات قامت بها وفود أفريقية إلى منشآت القوات الجوية الإثيوبية، حيث اطلعت عن كثب على قدراتها في الصيانة والتجديد والتحديث والتصنيع والتدريب. أفاد نائب القائد بأن الدول الزائرة أبدت اهتمامًا متزايدًا بالتعاون بعد أن اطلعت على عمل المهندسين والفنيين والطيارين الإثيوبيين، وشاهدت التقنيات المصنعة والمشغلة محليًا. كما يقدم سلاح الجو تدريبًا للمختصين من دول أفريقية أخرى، ويتجاوز التعاون التدريب الفني ليشمل نقل التكنولوجيا والمعرفة. وقال إن هذا التعاون المتنامي يوفر أيضًا فوائد تجارية من خلال توليد العملات الأجنبية التي يمكن استخدامها لدعم البحث والتطوير، وتعزيز القدرات التصنيعية، وتوفير المواد الخام. وأكد على أن سلاح الجو يواصل أنشطته البحثية والتطويرية بدلًا من الاكتفاء بما حققه من قدرات. وقال: "لسنا راضين بعد"، مؤكدًا التزام سلاح الجو بمواصلة تطوير قدراته التكنولوجية والعملياتية. وأشار العميد ميسيريت إلى أن التقدم المحرز على مدى السنوات الماضية يمثل تحولاً جذرياً في قدرات القوات الجوية بدلاً من كونه تحسيناً تدريجياً من مستوى إلى آخر.
المفوض العام : إن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي يقترب من مرحلة الاختتام
Aug 10, 2026 23
أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح البروفيسور مسفين أرايا، المفوض العام للجنة الحوار الوطني الإثيوبية، بأن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي يقترب من مرحلة الاختتام بعد مداولات مستفيضة بين المشاركين. وفي حديثه لوسائل الإعلام حول الوضع الراهن لعملية التشاور، قال البروفيسور مسفين إن العملية تشهد تعزيزًا وتقدمًا نحو مرحلة أكثر تقدمًا. وأوضح البروفيسور مسفين أن اختلاف الآراء والحجج والتفاعلات العاطفية التي لوحظت في بداية العملية هي مؤشرات طبيعية على المشاركة الواسعة والحيوية في المشاورة. وأشار إلى أن المشاركين يعبرون عن وجهات نظر متنوعة لأنهم يعتبرون المشاورة فرصة للتفكير في قضايا ذات أهمية وطنية وبعيدة المدى. ومع ذلك، شدد على أن التفاعلات العاطفية المفرطة غير مقبولة بموجب النظام الداخلي للمفوضية. وقال: "أحد مبادئ عملية التشاور هو الاحترام. والثاني هو الحوار والاستماع والوصول إلى حل وسط"، وحث المشاركين على التمسك بهذين المبدأين طوال العملية. كما أكد رئيس المفوضية أن المشاركين لم يجتمعوا للبحث عن حلول لمسائل فردية تطرحها القرى أو المناطق المحلية، بل للتداول في قضايا وطنية محورها إثيوبيا. وأوضح أن المشورة الناتجة عن المشاورة ستُنقل إلى مؤسسات إنفاذ القانون، والمشرعين، والمترجمين القانونيين، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني. ونفى البروفيسور مسفين الشائعات التي تُفيد بأن القرارات ستُتخذ بالتصويت بالأغلبية أو تحت ضغط داخلي أو خارجي. وأوضح أن النقاشات والاختلافات الحالية بين المشاركين تُمثل مرحلة "التباين" في عملية المشاورة، وبالتالي فهي جزء طبيعي من المداولات. وقال إن العملية ستنتقل في نهاية المطاف إلى مرحلة "التقارب"، حيث سيتخلى المشاركون عن مواقفهم الفردية ويعملون على التوصل إلى أفكار مشتركة تتمحور حول إثيوبيا. وأشار إلى أن بعض البنود التي كانت تُعتبر في البداية مثيرة للجدل قد طُرحت بالفعل في صلب النقاش من قِبل المشاركين الذين أقروا بأنها قضايا ذات اهتمام وطني مشترك. وقال المفوض العام إن عملية المشاورة تسير على نحو جيد، وأنه بعد شهر من العمل المكثف، من المتوقع أن تُستكمل المشاورة التي تضم 4000 مشارك خلال الأسبوع أو الأسبوعين القادمين. وقال إن اللجنة سترفع مقترحاتها إلى الهيئة التنفيذية، وسيتم رصد تنفيذ التوصيات ونشرها للعموم. وأعرب البروفيسور مسفين عن امتنانه لجميع من تابعوا ودعموا عملية التشاور بتواضع، سواء في إثيوبيا أو خارجها.
أسبوع إثيوبي حافل بالإنجازات التاريخية والسيادة الرقمية وبناء التوافق الوطني
Aug 10, 2026 30
  بقلم: غبريل لامو تُقاس بعض الأسابيع بالأحداث التي تشهدها، فيما تُخلَّد أسابيع أخرى بما تكشفه من توجهات ومسارات. وبالنسبة لإثيوبيا، اتسم الأسبوع الماضي بسلسلة من التطورات التي تجاوزت حدود الإعلانات المنفردة، وكشفت عن مسار أوسع لبناء أسس المرحلة المقبلة. فمن مشاركة ملايين المواطنين، وسط أمطار غزيرة، في غرس بذور مستقبل بيئي مستدام، إلى تجاوز عدد المسجلين في نظام الهوية الرقمية الوطني حاجز 50 مليون شخص، مرورًا بتجدد الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق السياسي، واتساع نطاق الحملة ضد الجرائم الاقتصادية، قدم الأسبوع صورة لبلد يمضي بثبات في بناء مقومات قدرته الوطنية على مواجهة المستقبل. وفي مجالات البيئة والتكنولوجيا والحكم والأمن والبنية التحتية، برز خيط مشترك يتمثل في السعي إلى تعزيز القدرات الوطنية والقدرة على الصمود والاعتماد على الذات. غرس الأمل.. شتلة تلو الأخرى ولعل مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كانت أبرز تجسيد لحجم التعبئة الوطنية خلال الأسبوع. ففي حملة استثنائية استمرت 12 ساعة تحت شعار "لنغرس الأمل"، تمكنت إثيوبيا من غرس أكثر من 805.3 ملايين شتلة، محققة رقمًا قياسيًا بيئيًا جديدًا. وشملت العملية نحو 291 ألفًا و400 هكتار، وشارك فيها نحو 26.2 مليون مواطن في مختلف أنحاء البلاد. وكان حجم الإنجاز لافتًا، غير أن دلالته الأعمق تكمن فيما يقف وراء هذه الأرقام.فقد خرج ملايين الإثيوبيين للمشاركة رغم الأمطار الموسمية الغزيرة، محولين ما كان يمكن أن يكون حملة بيئية عادية إلى تعبير وطني واسع عن المشاركة المدنية والمسؤولية الجماعية. وقال رئيس الوزراء أبي أحمد، معبرًا عن روح ذلك اليوم: "رغم التحدي الكبير المتمثل في غرس الشتلات طوال اليوم وسط أمطار غزيرة، تقدم أكثر من 26.2 مليون إثيوبي لغرس الأمل في الغد. وتثبت هذه الروح الاستثنائية أنه عندما نتحد حول رؤية مشتركة، فلا توجد عقبة يستحيل تجاوزها". كما وضع هذا الإنجاز الأسبوع في سياق المسار الأوسع لمبادرة الإرث الأخضر. فقد تم غرس أكثر من 6.5 مليارات شتلة خلال السنة الإثيوبية الحالية، مع بقاء 1.5 مليار شتلة للوصول إلى الهدف الموسمي البالغ 8 مليارات شتلة.غير أن المبادرة تتحول بصورة متزايدة إلى ما هو أبعد من مجرد غرس الأشجار. ففي مختلف الأقاليم، ربط المسؤولون الحكوميون والمجتمعات المحلية الحملة بالحفاظ على التربة، وتأهيل الأحواض المائية، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية البنية التحتية الحيوية للمياه. كما استغل أعضاء الحكومة وقادة الأقاليم عملية التعبئة لتعزيز جهود مكافحة تراكم الطمي حول السدود. وهكذا، بدأت مبادرة كانت في الأساس حملة لغرس الأشجار تأخذ شكل استراتيجية وطنية لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، تربط بين استعادة البيئة والأمن الاقتصادي والبيئي للبلاد على المدى الطويل. تعزيز المجالات الرقمية لإثيوبيا في الوقت الذي تسرّع فيه إثيوبيا تحولها الرقمي، تعمل الحكومة على تأمين البنية التحتية التي يقوم عليها هذا التحول. وبرز هذا الأسبوع قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية رقم 1426/2026 باعتباره خطوة مهمة نحو حماية الأنظمة الرقمية الاستراتيجية من التهديدات السيبرانية المتنامية. وقالت المديرة العامة لوكالة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حامد، إن القانون يضع إطارًا شاملًا لرصد المخاطر السيبرانية وتنسيق الاستجابة لها عبر 12 قطاعًا حيويًا، من بينها المالية والاتصالات والصحة والطاقة والمياه والنقل والخدمات الحكومية. ويلزم الإعلان مشغلي البنية التحتية الحيوية بتعزيز تقييمات المخاطر والتدقيقات السيبرانية وحوكمة الأمن، إلى جانب إنشاء صندوق مخصص للأمن السيبراني لدعم القدرة على الصمود والابتكار وتنمية المهارات. ومع توسع الهوية الرقمية والمدفوعات الإلكترونية والخدمات العامة عبر الإنترنت، يسعى الإطار الجديد إلى ضمان مواكبة التحول الرقمي في إثيوبيا بحماية أقوى للبيانات الوطنية والأنظمة الحيوية والسيادة الرقمية للبلاد. البحث عن التوافق الوطني إلى جانب التكنولوجيا واستعادة البيئة، يظل المشروع الأكثر أهمية لإثيوبيا على المستوى السياسي هو إيجاد إطار مستدام للتوافق الوطني. وقد قطعت هذه الجهود خطوة أخرى إلى الأمام هذا الأسبوع، مع عقد مشاورات في إطار الحوار الوطني جمعت أكثر من 4 آلاف مندوب يمثلون مختلف فئات المجتمع في مركز أديس الدولي للمؤتمرات. ولا تكمن أهمية هذا التجمع في عدد المشاركين فحسب، وإنما في طبيعة القضايا الصعبة المطروحة للنقاش. فقد تشكل التاريخ السياسي لإثيوبيا بفعل تفسيرات متباينة للسلطة والهوية والتمثيل والفرص الاقتصادية. ويسعى الحوار الوطني إلى نقل هذه الخلافات من ساحة المواجهة إلى فضاء النقاش المنظم، وصولًا إلى بناء ثقافة سياسية قادرة على إدارة الاختلافات دون تحويلها بصورة متكررة إلى أزمات. وفي مقابلة تلفزيونية مطولة، تطرق رئيس الوزراء أبي أحمد إلى الجذور التاريخية للنضالات الشعبية وأوجه القصور التي أسهمت في نشوئها. وأكد أن فهم الماضي ضروري، ليس لإدامة الانقسامات القديمة، وإنما لمعالجة المشكلات الهيكلية التي أفرزتها. وقال: "إن النضالات الشعبية التاريخية في ماضينا كانت موجهة أساسًا إلى تصحيح إخفاقات الحكم على مستوى النظام والتهميش الاقتصادي، وليس إلى تفكيك الوحدة الوطنية. ويتطلب بناء الدولة الحقيقي الاعتراف بهذه الحقائق التاريخية، مع توجيه جهودنا بصورة بناءة نحو بناء مستقبل ديمقراطي مشترك ومنصف". ويمثل هذا التمييز جوهر مساعي البلاد نحو تحقيق التوافق، أي الاعتراف بالمظالم دون السماح بتحولها إلى خطوط انقسام سياسية دائمة. ويبقى التحدي الآن في تحويل الحوار إلى مؤسسات واتفاقات وثقافة سياسية قادرة على الحفاظ على وحدة البلاد مع استيعاب تنوعها. حماية المجالات الاقتصادية كما يواجه التحول الاقتصادي في إثيوبيا معركة ضد الشبكات التي تسعى إلى استغلال مواطن الضعف في النظام. فقد أطلقت الحكومة هذا الأسبوع إجراءات حاسمة ضد أفراد وشركات ومسؤولين متهمين بالفساد وممارسة أنشطة اقتصادية غير قانونية تقوض الإصلاح الاقتصادي الكلي الجاري. وقال وزير الدولة لخدمة الاتصال الحكومي، إناتالم مليس، إن هذه الشبكات أسهمت في نقص النقد الأجنبي، وزيادة الضغوط التضخمية، والاتجار غير المشروع، وافتعال نقص في السلع الأساسية. وقد أسفرت الحملة حتى الآن عن إغلاق أكثر من 7 آلاف شركة ومستودع، فيما مثل 169 شخصًا متهمين بعمليات تحويل أموال غير قانونية وأنشطة الحوالة والتعاملات في سوق العملات السوداء أمام القانون. كما استهدفت السلطات تجارة الذهب غير المشروعة، والفساد المرتبط بالوقود والأسمدة، والتهرب الضريبي، والتدفقات المالية غير القانونية، وبيع الكهرباء بصورة غير مصرح بها، مع خضوع مئات المشتبه بهم للتحقيق أو الإجراءات القانونية. ويؤكد اتساع نطاق العملية رسالة أساسية في أجندة الإصلاح: فالتحول الاقتصادي لا يتطلب سياسات واستثمارات جديدة فحسب، بل يحتاج أيضًا إلى مؤسسات قادرة على حماية النظام من الفساد والأسواق غير المشروعة وإساءة استخدام الموارد الوطنية. الطاقة والمياه والأفق الإقليمي واصلت طموحات إثيوبيا في مجال البنية التحتية تداخلها مع دورها الإقليمي الأوسع، ولا سيما في مجالي الطاقة والمياه. وفي أعقاب أحدث المحطات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير، شدد مهندسو موارد المياه ومحللو الطاقة على أهمية مواصلة الزخم من خلال تطوير المزيد من مشاريع الطاقة الكهرومائية على امتداد حوض نهر أباي. ولا تقتصر هذه الرؤية على توليد الكهرباء للاستهلاك المحلي. فزيادة القدرة التوليدية، إلى جانب تعزيز شبكات نقل الكهرباء، يمكن أن تدعم مكانة إثيوبيا كمورد رئيسي للكهرباء إلى الدول المجاورة، وتسهم في التكامل التدريجي لأسواق الطاقة في شرق أفريقيا. وتبدو المعادلة الاستراتيجية واضحة بصورة متزايدة: فموارد إثيوبيا المائية والطاقة ليست مجرد أصول للتنمية الوطنية، بل يمكن أن تتحول أيضًا إلى أدوات للتكامل الاقتصادي الإقليمي. وفي الوقت نفسه، أضاف التقدم المحرز في أنظمة المياه النظيفة المحلية بُعدًا آخر إلى أجندة تعزيز قدرة البلاد على الصمود. ومن الصحة العامة إلى حماية البيئة، يتمثل الهدف المشترك بصورة متزايدة في الاستعداد وبناء أنظمة قادرة على استيعاب الصدمات قبل تحولها إلى أزمات وطنية. أسبوع كشف عن اتجاه إذا ما نُظِر إلى تطورات الأسبوع كلٌّ على حدة، فقد تبدو وكأنها تنتمي إلى عوالم مختلفة. فغرس الأشجار ينتمي إلى البيئة، والهوية الرقمية إلى التكنولوجيا، والحوار الوطني إلى السياسة، وإنفاذ القانون الاقتصادي إلى الأمن، والطاقة الكهرومائية إلى البنية التحتية. لكن عند النظر إليها مجتمعة، فإنها ترسم صورة أكثر ترابطًا. فهي تشير إلى بلد يسعى إلى تعزيز أسس سيادته، بدءًا من استعادة أراضيه وحماية موارده المائية، مرورًا بتأمين أنظمته الرقمية، وصون نزاهة اقتصاده، وصولًا إلى بناء مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات السياسية. ولذلك، قد لا يكون الإنجاز الأهم لهذا الأسبوع متمثلًا في رقم قياسي أو منصة أو مشاورات بعينها. بل يكمن في تنامي الإدراك بأن التحول الوطني يتطلب تعزيز القدرات على جميع الجبهات في آن واحد. مناظر طبيعية أكثر اخضرارًا، ومواطنون أكثر اتصالًا، ومؤسسات أقوى، واقتصاد أكثر أمنًا، وقدرات أكبر في مجال الطاقة، وقبل كل شيء، ثقافة سياسية قادرة على تحويل تنوع إثيوبيا من مصدر لمواجهات متكررة إلى أساس لهدف مشترك. وهذا ما جعل الأسبوع مهمًا؛ فلم يكن مجرد أسبوع من الإنجازات والمحطات التاريخية، بل كان أسبوعًا قدم لمحة أخرى عن إثيوبيا التي يجري بناؤها من أجل الغد.
رئيس الوزراء : حزب الازدهار يضع رفاهية المواطنين في صميم أجندة إثيوبيا خلال السنوات الخمس المقبلة
Aug 10, 2026 117
  أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن حزب الازدهار سيضع رفاهية المواطنين وتحسين حياتهم اليومية بشكل ملموس في صميم أولوياته خلال السنوات الخمس المقبلة. وفي مقابلة مع شبكة أوروميا الإذاعية، عرض رئيس الوزراء آبي أحمد أجندة طموحة تشمل السيادة الغذائية، والخدمات العامة، والتكنولوجيا، والطاقة، والزراعة، والتنمية الحضرية. وكشف رئيس الوزراء أن الحكومة ستتبنى مجموعة من المبادرات المصممة لضمان وصول فوائد التنمية إلى المواطنين بشكل مباشر وتحسين مستوى معيشتهم. وأشار إلى الحوار الوطني الجاري باعتباره أداة رئيسية لمعالجة التحديات السياسية والاجتماعية المزمنة التي تواجه إثيوبيا، قائلاً إنه يمكن أن يساعد في حل المشكلات المتراكمة عبر الأجيال ويساهم في إيجاد حلول مستدامة. أكد رئيس الوزراء أيضًا على السيادة الغذائية كأولوية استراتيجية للتحول الاقتصادي في إثيوبيا، على المستويين الإقليمي والوطني. وقال إن الحكومة ستكثف جهودها لتحسين تقديم الخدمات العامة، مع اتخاذ تدابير أكثر صرامة لمكافحة الفساد والسرقة وعدم الكفاءة. وأضاف أن المسؤولين المنتخبين يتحملون مسؤولية الوفاء بالتزاماتهم تجاه المواطنين خلال الانتخابات، وتحقيق نتائج ملموسة.   ووفقًا لأبي أحمد، ستكون التكنولوجيا محورًا أساسيًا في هذا المسعى. وتعتزم الحكومة توسيع نطاق استخدام التقنيات الرقمية في مختلف القطاعات لجعل الخدمات العامة أكثر سهولة وكفاءة واستجابة لاحتياجات المواطنين. وفي حديثه عن طموحات البلاد في مجال الطاقة، سلط رئيس الوزراء الضوء على مبادرات الطاقة الرئيسية المتوقع أن تُحدد مسار التنمية في إثيوبيا خلال السنوات القادمة، بما في ذلك طموح البلاد لتوليد الطاقة النووية لأول مرة. ووصف برنامج الطاقة النووية بأنه مشروع تاريخي لإثيوبيا وأفريقيا، قائلاً إنه قد يُرسي أساسًا هامًا للأجيال القادمة. أشار آبي أحمد أيضًا إلى قطاع الغاز الطبيعي الناشئ في إثيوبيا، مُنوِّهًا إلى أن البلاد سعت لتطوير مواردها الغازية لعقود، لكنها واجهت صعوبات في السابق لاستغلالها بالكامل. وأقرَّ رئيس الوزراء بأن الزراعة محوريةٌ للسيادة الغذائية لإثيوبيا، مؤكدًا أن هذا القطاع لا يزال حجر الزاوية في اقتصاد البلاد وسبل العيش والإنتاج الوطني. وشدد على توسيع نطاق حصول المزارعين على الأسمدة والري والآلات الزراعية والتقنيات الحديثة لرفع الإنتاجية وتعزيز السيادة الغذائية. وأوضح أنه يجري استيراد الآلات لدعم بناء مرافق إنتاج الأسمدة، بينما يجري توسيع مشاريع الري في مختلف أنحاء البلاد. أكد رئيس الوزراء على أهمية توسيع نطاق الري لتمكين المزارعين من الإنتاج على مدار العام بدلاً من الاعتماد بشكل أساسي على الأمطار الموسمية. وأضاف أن إنتاج الأسمدة محلياً سيساهم في تقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية، مع تعزيز قدرة إثيوبيا على تلبية احتياجاتها من المدخلات الزراعية. كما سلط الضوء على مطار بيشوفتو الدولي قيد الإنشاء في بيشوفتو، واصفاً إياه بأنه مشروع رائد ذو أهمية تتجاوز حدود إثيوبيا، وهواستثمار ضخم في مستقبل النقل الجوي والتنمية الاقتصادية في البلاد. وفيما يتعلق بالتنمية الحضرية، قال رئيس الوزراء آبي أحمد إن برامج الحكومة لتحديث المدن وتطوير الممرات الحضرية تهدف في نهاية المطاف إلى تحويل المدن وتحسين جودة الخدمات المتاحة للسكان. وتهدف هذه المبادرات إلى توسيع نطاق الوصول إلى السكن والمياه النظيفة والكهرباء وإنارة الشوارع وغيرها من الخدمات الأساسية، مع تقريب مرافق التعليم والرعاية الصحية من المجتمعات المحلية. وأضاف أن هذه المشاريع، إلى جانب البنية التحتية، من المتوقع أن توفر فرص عمل، وتحفز الابتكار، وتخلق بيئات حضرية أكثر ملاءمة للعيش. قال رئيس الوزراء آبي إن الخبرة المكتسبة من جهود التحديث الحضري في أديس أبابا ستوفر أساسًا لتحويل المدن في جميع أنحاء مناطق إثيوبيا خلال السنوات الخمس المقبلة.
تحركات النظام الإريتري العسكرية تهدد بإشعال صراع جديد في القرن الأفريقي
Aug 9, 2026 481
  بقلم هيئة التحرير 9 أغسطس/2026 (إينا) يواجه القرن الأفريقي مجدداً خطر التصعيد العسكري والسياسي، حيث تُهدد المناورات المتجددة التي تشارك فيها إريتريا، والجهات السياسية والعسكرية غير الشرعية بقيادة جبهة تحرير شعب تيغراي، وقوى إقليمية وخارجية أخرى، بتقويض السلام الهش الذي تحقق بعد سنوات من الصراع المدمر. وتُمثل تيغراي محور هذه المخاوف، فهي منطقة لا تزال تُكافح للتعافي من الدمار والنزوح والمعاناة الإنسانية التي خلفتها حرب 2020-2022. انتهى الصراع بتوقيع اتفاقية بريتوريا لوقف إطلاق النار، مما أتاح للمنطقة فرصةً لمواصلة إعادة الإعمار والمصالحة والحوار السياسي. إلا أن هذه الفرصة لا تزال هشة. وقد أثارت التقارير عن تجدد الاتصالات العسكرية التي تشمل مسؤولين إريتريين وشخصيات عسكرية سابقة في جبهة تحرير شعب تيغراي داخل تيغراي مخاوف من إمكانية تحول الخلافات السياسية مرة أخرى إلى حسابات عسكرية. في ظل التوترات التي تشمل إثيوبيا وإريتريا ومصر والجماعات المسلحة في المنطقة، تُنذر هذه التطورات بتحويل التحديات السياسية الداخلية لإثيوبيا إلى مواجهة إقليمية أوسع. لا يقتصر القلق الرئيسي على تحديد الجهات السياسية التي قد تستفيد من تجديد التحالفات، بل يتعداه إلى تحديد من سيتحمل عواقبها إذا ما أدت إلى صراع آخر. بالنسبة لشعب تيغراي، ولا سيما شبابه، فإن الإجابة مألوفة ومؤلمة. التدخل العسكري الأجنبي من أكثر القضايا إثارة للقلق التقارير التي تفيد بتواصل مسؤولين عسكريين إريتريين مع شخصيات عسكرية محظورة من جبهة تحرير شعب تيغراي داخل تيغراي. وقد أثارت التقارير عن اجتماعات جمعت قادة من إريتريين وفصائل من جبهة تحرير شعب تيغراي على الأراضي الإثيوبية تساؤلات حول الغرض من هذه الاتصالات، ومدى شرعيتها، وتداعياتها. إذا تأكدت هذه التقارير، فإن وجود مسؤولين عسكريين أجانب داخل الأراضي الإثيوبية دون إذن من الحكومة الفيدرالية سيثير تساؤلات جدية حول السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية. تيغراي ولاية إقليمية متكاملة مع إثيوبيا، ولا ينبغي أن تتحول إلى ساحة لحسابات عسكرية خارجية أو تنافس جيوسياسي. التوقيت مهم أيضاً. فشمال إثيوبيا بحاجة إلى إعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي، والمصالحة، والاستقرار السياسي. يُهدد تجدد التدخل العسكري بتحويل الأنظار والموارد بعيدًا عن هذه الأولويات، فضلًا عن خلق مناخ يُشجع على عودة انعدام الثقة والتعبئة. لطالما أعربت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وشعبها عن رغبتهم في تجنب حرب أخرى، بما في ذلك أي مواجهة جديدة مع إريتريا. ويتطلب الحفاظ على هذا التوازن من جميع الأطراف تجنب أي خطوات قد تُؤدي إلى نشوء وقائع على الأرض، وتحويل التوترات السياسية تدريجيًا إلى مواجهة عسكرية. تاريخ النظام الإريتري في المواجهات الإقليمية تُدرس المخاوف الحالية أيضًا في ضوء تاريخ إريتريا الإقليمي الأوسع. فمنذ انفصالها عن إثيوبيا عام ١٩٩٣، انخرطت أسمرة في سلسلة من النزاعات العسكرية والتوترات الدبلوماسية مع الدول المجاورة. لا تزال حرب الحدود الإثيوبية الإريترية بين عامي ١٩٩٨ و٢٠٠٠ خير مثال على كيفية تصاعد النزاعات السياسية والإقليمية إلى صراع مدمر. فقد قُتل عشرات الآلاف من الأشخاص قبل أن يُنهي اتفاق الجزائر الأعمال العدائية الرئيسية. شكّل التقارب بين أديس أبابا وأسمرة عام ٢٠١٨ تحسّنًا ملحوظًا في العلاقات، وأثار آمالًا بتحقيق تحوّل دائم في العلاقة بين البلدين. مع ذلك، لا تزال المخاوف الأمنية العالقة والمصالح الاستراتيجية المتضاربة تُؤثّر على سياسات المنطقة. كما شهدت إريتريا نزاعات خطيرة وتوترات أمنية مع اليمن وجيبوتي والسودان. ونتيجةً لذلك، اتهم منتقدو أسمرة الحكومة الإريترية بالاعتماد بشكل كبير على الضغط العسكري والتحالفات الاستراتيجية والحسابات الأمنية لتعزيز مصالحها الإقليمية. مهما كانت تفسيرات هذه الأحداث، يُبيّن التاريخ خطورة السماح بتسييس النزاعات الإقليمية. فقد دفع القرن الأفريقي مرارًا وتكرارًا ثمنًا باهظًا عندما تُحسم الخلافات السياسية بالقوة بدلًا من الدبلوماسية المستدامة. خطر السياسة بالوكالة يزيد الوضع الجيوسياسي الأوسع نطاقًا من تعقيد الوضع الراهن. وقد أضاف التنافس الاستراتيجي بين مصر وإثيوبيا، لا سيما حول سد النهضة الإثيوبي الكبير والمصالح المتضاربة في حوض النيل والبحر الأحمر، بُعدًا جديدًا للحسابات الإقليمية. إن أي تحالف بين جهات خارجية وقوى سياسية داخلية حول الانقسامات الداخلية في إثيوبيا قد يُعمّق حالة عدم الاستقرار. كما أن احتمال تقارب المصالح الإقليمية المتنافسة حول جماعات مسلحة أو فصائل سياسية يُنذر بخطر تحويل النزاعات الداخلية إلى مواجهة بالوكالة. لذا، فإن الشبكة التي يُشاع أنها تضم ​​جبهة تحرير شعب تيغراي وإريتريا وقوات متحالفة مع فانو وجهات خارجية مثل مصر تُثير قلقًا بالغًا. فالتحالف الذي يُشار إليه أحيانًا باسم "تسيمدو" قد يُحوّل، في حال تطوره إلى ترتيب سياسي أو عسكري مُنسق، إقليم تيغراي في إثيوبيا والمناطق المجاورة إلى ساحة لتنافس المصالح الاستراتيجية. قد تُوفر مثل هذه الترتيبات مزايا تكتيكية قصيرة الأجل لجهات فاعلة مُحددة. لكن التحالفات المُشكّلة حول خصم مشترك قد تكون بطبيعتها غير مستقرة. فبمجرد تغير المصالح المباشرة، قد يتحول الشركاء السابقون إلى خصوم، تاركين المدنيين يتحملون تبعات صراعات لم يتسببوا بها. بالنسبة لإريتريا، قد يُعرّض انخراطها الأعمق في الشؤون الداخلية لإثيوبيا شعبها لمواجهة إقليمية أخرى مكلفة. أما بالنسبة للقوى المتحالفة مع فانو، فإن التعاون مع الخصوم السابقين قد يُحوّل المظالم السياسية إلى صراع أوسع نطاقًا ذي أبعاد قومية وعرقية. وبالنسبة للجهات الخارجية، فإن استغلال الانقسامات الداخلية في إثيوبيا لخدمة مصالحها الاستراتيجية قد يُزعزع استقرار منطقة هشة أصلًا. يجب ألا يدفع شعب تيغراي الثمن يكمن الخطر الأكبر في أن يصبح شباب تيغراي مرة أخرى الضحية البشرية لقرارات النخب السياسية والعسكرية. ويكمن جوهر هذا التهديد في نظام إريتريا، الذي لطالما قوّض اعتماده على الوكلاء والمغامرات العسكرية جهود السلام وأجّج عدم الاستقرار في جميع أنحاء القرن الأفريقي. لقد عانى شباب المنطقة بالفعل من العنف والنزوح والصعوبات الاقتصادية وانقطاع التعليم. ولا تزال آلاف العائلات تواجه تبعات صراع عطّل سبل عيشها. لذا، فقد زادت التقارير عن تجدد التجنيد والتعبئة القسرية المزعومة في إقليم تيغراي من قلق الرأي العام. تتطلب هذه الادعاءات تدقيقًا جادًا وشفافية ومساءلة. إن أي محاولة لإعادة بناء الهياكل المسلحة أو حشد الشباب لمواجهة أخرى من شأنها أن تهدد ليس فقط الأمن الفوري، بل مستقبل جيل بأكمله. لا تحتاج تيغراي إلى حملة تعبئة أخرى، بل تحتاج إلى مدارس ومستشفيات وطرق ومؤسسات وشركات عاملة. يحتاج شبابها إلى فرص للدراسة والعمل وتكوين أسر، بدلًا من وضعهم مرة أخرى في أتون الحرب. لذا، يجب السعي نحو مستقبل تيغراي السياسي من خلال الحوار والعمليات السياسية الشرعية. إن محاولات استعادة النفوذ عبر المواجهة المسلحة من شأنها أن تُعيد تكرار المأساة نفسها التي لا تزال المنطقة تتعافى منها. لن تقتصر المواجهة الإثيوبية الإريترية المتجددة على الحدود بين البلدين، فالقرن الأفريقي مترابط من خلال الأمن والتجارة والهجرة والتحالفات السياسية والمصالح الاستراتيجية. قد تجر حرب أخرى جماعات مسلحة ودولًا مجاورة وقوى خارجية، مما يُنتج أزمة يصعب احتواء تبعاتها الإنسانية والاقتصادية. وقد تُعطل طرق التجارة، وتزيد من النزوح، وتُعمّق انعدام الأمن الغذائي، وتُحوّل الموارد عن التنمية وإعادة الإعمار. بالنسبة لإثيوبيا، يُهدد تجدد الصراع التقدم الاقتصادي ويُحوّل الاهتمام الوطني عن أولويات التنمية الداخلية. أما بالنسبة لإريتريا، فقد تُكبّدها مواجهة أخرى المزيد من الخسائر البشرية والاقتصادية، لا سيما وأنّها تُعاني أصلاً من عسكرة مُطوّلة. وبالنسبة لتغراي، قد تكون العواقب كارثية، نظراً لعدم اكتمال تعافي المنطقة من آثار الحرب السابقة. والدرس الأوسع واضح: نادراً ما تبقى المواجهة العسكرية تحت سيطرة من يُشعلونها. فبمجرد اندلاع العنف، سرعان ما تتحول الحسابات السياسية إلى كارثة إنسانية. ينبغي على جميع سكان تيغراي النضال من أجل تعزيز السلام والاستقرار في منطقتهم من خلال الحفاظ على اتفاقية بريتوريا للسلام، ورفض دعم قادة جبهة تحرير شعب تيغراي السابقين الذين تحالفوا مع أعداء داخليين وخارجيين لإقحام الشعب في حرب مُدمّرة. أثبتت اتفاقية بريتوريا لوقف إطلاق النار أن حتى أحد أكثر الصراعات تدميراً في القرن الأفريقي يُمكن إنهاؤه عبر المفاوضات. وتتجاوز أهميتها مجرد وقف إطلاق النار. لقد أتاح ذلك فرصة للحوار السياسي والتعافي بعد سنوات من العنف المدمر. لا ينبغي تقويض هذه الفرصة بتجديد الاستعدادات العسكرية. إذا كانت السلطات الإريترية تتواصل مع الجهات الفاعلة السياسية أو العسكرية داخل تيغراي، فإن الشفافية أمرٌ بالغ الأهمية. يجب أن يحترم هذا التواصل سيادة إثيوبيا وأن يُسهم في السلام لا في زعزعة الاستقرار. من جانبها، يجب على الجهات السياسية والعسكرية المتحاربة في جبهة تحرير شعب تيغراي أن تُدرك أن المواجهة المسلحة لا تُقدم حلاً مستداماً للخلافات السياسية. تقع على عاتق الحكومة الإثيوبية أيضاً مسؤولية ضبط النفس مع معالجة المخاوف الأمنية عبر القنوات القانونية والدبلوماسية. في هذا الصدد، بذلت الحكومة الفيدرالية جهوداً كبيرة لإظهار أقصى درجات ضبط النفس على الرغم من تزايد المخاوف الأمنية والاستفزازات المتكررة. إن منع نشوب حرب أخرى يتطلب أكثر من مجرد الاستعداد العسكري؛ فهو يتطلب مشاركة سياسية مستدامة، وبناء الثقة، واستعداداً حقيقياً من جميع الأطراف لحل النزاعات عبر الحوار لا القوة. ينطبق المبدأ نفسه على الجهات الفاعلة الخارجية. ينبغي للقوى الإقليمية والدولية دعم السلام وإعادة الإعمار والحوار بدلاً من تشجيع الانقسامات السياسية التي قد تُؤدي إلى دوامة عنف أخرى. لقد عانى القرن الأفريقي بما فيه الكفاية من الصراعات التي تغذيها انعدام الثقة والتنافس والمغامرات العسكرية. يواجه الإقليم الآن خيارًا صعبًا بين حماية المكاسب الهشة للسلام والسماح للحسابات السياسية بإعادة فتح أحد أكثر خطوط الصدع تدميرًا فيه. يجب ألا تتحول تيغراي إلى ساحة صراع للتنافسات الإقليمية. يجب ألا تصبح الأراضي الإثيوبية مسرحًا للمناورات العسكرية الأجنبية غير المصرح بها. ويجب ألا يُضحى بشباب تيغراي مرة أخرى من أجل طموحات النخب السياسية والعسكرية المتنافسة. تقع المسؤولية على عاتق جميع الأطراف. يجب على إريتريا تجنب أي أعمال تهدد سيادة إثيوبيا أو الاستقرار الإقليمي. وعلى القوى السياسية في إقليم تيغراي السعي لتحقيق أهدافها عبر الوسائل السياسية السلمية. يجب على إثيوبيا الاستمرار في ضبط النفس والدبلوماسية. يجب على القوى الإقليمية والخارجية مقاومة إغراء استغلال الانقسامات الداخلية لتحقيق مكاسب استراتيجية. ستتجاوز عواقب الفشل بكثير نطاق الفاعلين السياسيين المباشرين. ستفقد العائلات أحباءها مرة أخرى، وستواجه المجتمعات النزوح، وسيتعطل التنمية، وسيرث جيل آخر أعباء الحرب. الخلاصة يقف القرن الأفريقي عند منعطف حاسم. أمام المنطقة فرصة لترسيخ السلام الذي تحقق عبر المفاوضات، أو لتكرار أنماط الماضي المدمرة. بالنسبة لتغراي، ينبغي أن تكون الأولوية للتعافي والمصالحة وإعادة البناء. أما بالنسبة لإثيوبيا وإريتريا، فينبغي أن يكون الهدف هو منع مواجهة أخرى قد تُكبّد كلا الشعبين خسائر فادحة. وعلى الجهات الفاعلة الإقليمية والخارجية أن تتحمل مسؤولية دعم الاستقرار بدلاً من تعميق الانقسامات القائمة. أظهر اتفاق بريتوريا أن الحوار قادر على النجاح حيث تفشل الحرب. لذا، يجب حماية وعده من تجدد العسكرة والمغامرات السياسية. لقد دفع شعب تيغراي ثمناً باهظاً للحرب. لا ينبغي أن يُحدد مستقبلهم بتحالفات عسكرية تُعقد في الخفاء، أو بحسابات جيوسياسية تُجرى بعيداً عن المجتمعات التي ستعاني من عواقبها. الخيار أمام المنطقة في نهاية المطاف بسيط: إما الحفاظ على السلام ومنح جيل فرصة إعادة البناء، أو السماح للمغامرات العسكرية بإعادة فتح صراع لم تعافى جراحه بعد. لا يُمكن للقرن الأفريقي أن يتحمل اتخاذ الخيار الخاطئ.  
ما هي الدولة الغنية بالمياه حقًا  ؟
Aug 9, 2026 356
بقلم: يمر أيلي (من POA) 9 أغسطس/ 2026 (إينا) على عكس الاعتقاد السائد وتصنيف الأمم المتحدة لمصر كدولة تعاني من ندرة المياه، تمتلك مصر إمكانات مائية هائلة لا تزال غير مُعلنة بشكل كافٍ وغير مفهومة على نطاق واسع. غالبًا ما يُصوَّر الأمن المائي لمصر على أنه هش، ويعود ذلك أساسًا إلى اعتمادها الكبير على نهر النيل والتحديات التي يفرضها تغير المناخ والنمو السكاني. مع ذلك، يكشف التدقيق عن ثروة من الموارد الخفية والبنية التحتية الاستراتيجية التي تجعل مصر دولة غنية بالمياه ذات إمكانات هائلة غير مستغلة. تشمل هذه الموارد الخزانات الضخمة خلف السد العالي في أسوان، ونظام طبقات المياه الجوفية الرملية النوبية الهائل، والتقدم في تكنولوجيا تحلية المياه، والتعاون الإقليمي من خلال سد النهضة الإثيوبي الكبير. إن إدراك هذه الموارد وتسخيرها أمر ضروري ليس فقط لمستقبل مصر، بل أيضًا لإعادة صياغة الخطاب الإقليمي حول المياه في أفريقيا وخارجها. يُعدّ بحيرة ناصر، المُخزّنة خلف السد العالي في أسوان، جوهرَ قدرة مصر على إدارة مواردها المائية. يحتوي هذا الخزان الهائل على ما يقارب 169 مليار متر مكعب من المياه، ما يجعله بمثابة حاجز استراتيجي ضد الفيضانات الموسمية وفترات الجفاف. وقد ساهمت قدرة السد على تنظيم تدفق المياه تاريخيًا في حماية احتياجات مصر المائية للزراعة والصناعة والاستخدام المنزلي. لكن القصة لا تنتهي عند هذا الحد. فخلف بحيرة ناصر يمتد نظام الخزان الجوفي للحجر الرملي النوبي، وهو أكبر خزان جوفي معروف للمياه الأحفورية في العالم. يمتد هذا النظام على مساحة تزيد عن مليوني كيلومتر مربع عبر مصر وليبيا والسودان وتشاد، ويحتوي على ما يُقدّر بنحو 150 ألف كيلومتر مكعب من المياه. يُعدّ هذا الخزان الجوفي موردًا هائلاً، وإن كان غير مُستغلّ، يتجاوز بكثير تدفق نهر النيل على مدى خمسة قرون، ما يُمثّل احتياطيًا استراتيجيًا يُمكن لمصر والدول المجاورة الاستفادة منه لعقود قادمة. يُؤكّد هذا الحجم الهائل لهذا المورد على ثروة مصر المائية الكامنة وإمكاناتها الكبيرة في تحقيق استدامة طويلة الأمد. إن وجود طبقة المياه الجوفية يتحدى سردية ندرة المياه ويفتح آفاقاً لاستراتيجيات استخراج متطورة ومستدامة يمكن أن تكمل مصادر المياه السطحية. إلى جانب هذه الاحتياطيات الجوفية والسطحية، حققت مصر تقدماً ملحوظاً في مجال تحلية المياه، حيث تنتج ما يقارب 1.5 إلى 2 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يومياً. وقد أطلقت البلاد خطة استراتيجية شاملة حتى عام 2050 تهدف إلى مضاعفة قدرة التحلية من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والمنح الخضراء، ومشاريع التوسع الساحلي. ويمكن أن يشكل دمج الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، في محطات التحلية حجر الزاوية في مستقبل مصر المائي المستدام، بما يتماشى مع الجهود العالمية الرامية إلى الحد من انبعاثات الكربون وتسخير مصادر الطاقة النظيفة. كما ينبغي أن تشمل استراتيجية مصر المائية التعاون الإقليمي، كما يتجلى في سد النهضة الإثيوبي الكبير. فهذا المشروع الضخم للطاقة الكهرومائية، وإن كان يهدف في المقام الأول إلى توليد الكهرباء، إلا أنه يجسد التعاون الإقليمي الذي يعود بالنفع على دول المصب. إذ يساعد السد في تنظيم تدفق النيل الأزرق، وحجز الرواسب، والحد من الترسيب في المصب الذي كان يؤدي تاريخياً إلى تدهور الخزانات المائية مثل بحيرة ناصر. كما يضمن ذلك إطلاقًا أكثر انتظامًا للمياه، مما يقلل من الفيضانات والجفاف الشديدين، ويطيل عمر الخزانات من خلال احتجاز الرواسب. ويُجسّد تركيز إثيوبيا على الطاقة الكهرومائية لتوليد الكهرباء، بدلًا من تحويل كميات هائلة من المياه للري، نهجًا مستدامًا يتماشى مع احتياجات مصر والاستقرار الإقليمي. يجب أن يتحول خطاب مصر المائي إلى خطابٍ يُركّز على المرونة، والإدارة الاستراتيجية للموارد، والتعاون الإقليمي. يجب أن يتحول إلى خطابٍ يُبرز الإمكانات الهائلة الكامنة - طبقات المياه الجوفية الشاسعة، وقدرات تحلية المياه المتقدمة، والحوكمة التعاونية للمياه - والتي يجب إيصالها عالميًا. إن المفهوم الخاطئ عن مصر كدولة تعاني من ندرة المياه يتجاهل هذه الموارد والابتكارات الحيوية. إن إدراك وتسخير الإمكانات المائية الحقيقية لمصر أمرٌ ضروري لضمان التنمية المستدامة، والاستقرار الإقليمي، ومستقبلٍ مزدهر للجميع. يجب أن يعرف العالم الحقيقة: مصر ليست مجرد دولة تعاني من ندرة المياه، بل هي دولة غنية بالمياه تمتلك موارد هائلة غير مستغلة إلى حد كبير، قادرة على تأمين مستقبلها لأجيال قادمة. مع ذلك، تسعى مصر جاهدةً لتنفيذ مشاريع تنموية ضخمة في الصحراء، مثل مشروع دلتا النيل الجديدة الزراعي ومدينة جريان الجديدة، وذلك عن طريق تغيير مجرى النيل الطبيعي وإعادة توجيه مليارات الأمتار المكعبة من مياهه لتزويد مناطق زراعية وحضرية جديدة. وتُعرف الصحراء الغربية في مصر، حيث تم تحويل مياه النيل (كما هو الحال في مشروع توشكى أو قنوات تصريف مياه بحيرة ناصر)، بالصحراء الغربية. وتشهد هذه المنطقة القاحلة الشاسعة حرارةً شديدة، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التبخر في البحيرات الاصطناعية وقنوات الري المكشوفة. يجب على مصر أن تكون أكثر شفافية، ليس فقط فيما يتعلق بالممارسات المُهدرة التي تتجلى في طرق تحويل مجرى النيل الطبيعي، بل أيضاً في الإفصاح عن حقيقة الكميات الهائلة من المياه المدفونة تحت الأرض في مساحات شاسعة من أراضيها. من المثير للدهشة كيف استطاعت مصر خداع العالم أجمع، مُصوِّرةً نفسها كدولة تعاني من شح المياه. إنها ليست كذلك!
مشاركون : مؤتمر الحوار الوطني يضع أسس بناء جيل قائم على سيادة الأفكار
Aug 9, 2026 211
أديس أبابا، 9 أغسطس/ 2026 (إينا) يرسي مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي أسس بناء جيل وأمة قائمين على سيادة الأفكار، وفقًا لمشاركين فيه. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد المشاركون أن المناقشات تتمحور حول بناء توافق واسع النطاق حول ثمانية محاور وطنية رئيسية، مستمدة من مختلف شرائح المجتمع من جميع أنحاء إثيوبيا. وقد جمع المؤتمر، المنعقد في مركز أديس أبابا الدولي للمؤتمرات منذ 15 يوليو/ 2026، 4000 ممثل عن الإثيوبيين من داخل البلاد وخارجها، لإجراء حوار شامل حول قضايا ذات أهمية وطنية. وأكد ديريج بوغالي، أحد المشاركين، أن الحوار يتيح للمشاركين فرصة لتبادل الأفكار بحرية والمشاركة في مناقشات بناءة. وأشار كذلك إلى أن هذه المداولات تهدف إلى إفادة الأجيال القادمة. أوضح ديريج أن المؤتمر يهدف إلى تحديد الأسباب الجذرية للتحديات المزمنة التي تواجه البلاد، واقتراح حلول عملية، وإرساء أساس تاريخي لإثيوبيا أكثر سلامًا ووحدة. وأشار أيضًا إلى أن الحوار سيسهم في تعزيز الوحدة الوطنية، وتمكين إثيوبيا من الارتقاء إلى مستوى أفضل. ووصف مشارك آخر، جيبياو ديبوي، الحوار الوطني بأنه ضروري لسلام إثيوبيا وتنميتها، قائلاً إن المؤتمر يتيح فرصة هامة لتعزيز الوحدة الوطنية، ومساعدة البلاد على التقدم نحو مستقبل أفضل. وبالمثل، قال المشارك أبيرا مونامو إن المؤتمر قد وفر منصة لمشاركة واسعة وشاملة، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية تبقى أولوية قصوى. وأعرب عن ثقته بأن الحوار سيسهم إسهامًا كبيرًا في تنمية إثيوبيا، وترسيخ السلام المستدام. وأشار المشاركون كذلك إلى أن نجاح الحوار الوطني يعتمد على النقاش المفتوح، والتفاهم المتبادل، والاستعداد لمعالجة الأسباب الجذرية للتحديات الوطنية من خلال الأفكار والتوافق، بدلًا من المواجهة.
رئيس الوزراء : جبهة تحرير شعب تيغراي عالقة في أفكار سياسية عفا عليها الزمن، وتخدم مصالح استراتيجية خارجية
Aug 9, 2026 385
  أديس أبابا، 9 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن جبهة تحرير شعب تيغراي تتبنى أيديولوجية سياسية ونهجاً قيادياً عفا عليهما الزمن، لا يتوافقان مع الواقع السياسي الراهن في إثيوبيا. وقد انتهكت جبهة تحرير شعب تيغراي، المنحلة، مؤخراً اتفاقية بريتوريا للسلام بشكل علني، وهي تستعد لجولة جديدة من الصراع. وفي مقابلة مع شبكة أوروميا الإذاعية ، وصف رئيس الوزراء آبي أحمد جبهة تحرير شعب تيغراي بأنها قوة سياسية تسعى إلى زعزعة استقرار إثيوبيا من خلال استراتيجيات وتحالفات عفا عليها الزمن، والتي قال إنها تخدم جهات خارجية ذات مصالح استراتيجية طويلة الأمد في إضعاف البلاد. وأضاف رئيس الوزراء أن جبهة تحرير شعب تيغراي لا تزال عالقة في الفكر والأساليب السياسية التي شكلت صعودها إلى السلطة في أوائل التسعينيات، على الرغم من حكمها لإثيوبيا لمدة 27 عاماً قبل مغادرتها السلطة.   كشف رئيس الوزراء أن الجماعة لا تزال تُصوّر نفسها كحركة تحرير، بينما تسعى لتحقيق مصالح تنظيمية ضيقة بدلاً من المصالح الأوسع لشعب تيغراي. وأوضح رئيس الوزراء آبي أحمد أن جبهة تحرير شعب تيغراي تسعى إلى استخدام الجماعات المسلحة العاملة في مناطق أخرى من إثيوبيا كأدوات لتحقيق أهدافها، بدلاً من التعامل معها كشركاء سياسيين متكافئين. وقال إن هذا يعكس استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف الدولة الإثيوبية وخلق ظروف لعدم الاستقرار. كما أشار رئيس الوزراء إلى أن جبهة تحرير شعب تيغراي تعمل كوكيل لمصالح خارجية، مُشيرا الى أن موقفها السياسي والعسكري الحالي يتماشى مع الجهود المبذولة لتقويض سيادة إثيوبيا وموقعها الاستراتيجي. وأضاف أن الوعي السياسي في إثيوبيا، والمشاركة الشعبية، والانخراط الديمقراطي قد تغيرت جذرياً، مما يجعل استراتيجيات العقود الماضية عفا عليها الزمن. قال رئيس الوزراء إن إثيوبيا شهدت إصلاحات سياسية هامة وسّعت الحيز الديمقراطي وفتحت آفاقاً للمنافسة السياسية السلمية. كما أكد على مشاركة الأحزاب السياسية، التي تمثل توجهات أيديولوجية متنوعة، في المؤسسات الحكومية، وأن عملية حوار وطني جارية لضمان مشاركة شعبية أوسع والسعي إلى حلول سياسية طويلة الأمد. وقال رئيس الوزراء إن العديد من المقاتلين المسلحين يعودون إلى الحياة المدنية بعد قبولهم مبادرة السلام الحكومية، وأكد مجدداً التزام الحكومة بالحوار. وأنهى رئيس الوزراء آبي أحمد حديثه قائلا : "باب السلام لا يزال مفتوحاً"، مكرراً الترحيب بأي جهة ترغب في السعي إلى المشاركة السياسية السلمية والحوار.
‫اجتماعية‬
خبيرة صحية عالمية تشيد بتقدم إثيوبيا في الاستعداد لتفشي الأمراض وتعزيز البنية التحتية الصحية
Aug 8, 2026 330
أديس أبابا، 8 أغسطس 2026 (إينا) — قالت خبيرة صحية عالمية إن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تعزيز جاهزيتها لمواجهة تفشي الأمراض، وتوسيع البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والنظافة، وتنسيق الجهود الصحية الوطنية، جعل البلاد في موقع يؤهلها للمساهمة في دفع استراتيجيات مبتكرة لمكافحة الأمراض في مختلف أنحاء إفريقيا وآسيا. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، سلطت الدكتورة كاثرين ماكوي، وهي خبيرة فنية في منصة دعم الدول التابعة لفريق العمل العالمي لمكافحة الكوليرا، الضوء على الخطوات المهمة التي قطعتها الحكومة الإثيوبية في تعزيز قدراتها على الاستجابة لتفشي الأمراض، ولا سيما من خلال المعهد الإثيوبي للصحة العامة. وقالت الدكتورة ماكوي: «لقد قامت الحكومة الإثيوبية بالكثير من الجهود، وكان المعهد الإثيوبي للصحة العامة في طليعة هذه الجهود». كما أشادت بالقدرات المتنامية للمكاتب الصحية على مستوى الأقاليم، والتي باتت تضطلع بدور متزايد في قيادة الاستجابات لتفشي الأمراض ومراقبة اتجاهات انتشارها في مناطق اختصاصها. وبحسب الدكتورة ماكوي، ينبغي أن يكون تطوير البنية التحتية الصحية والمائية، من خلال نهج قائم على الممرات، إحدى الأولويات الرئيسية لإثيوبيا.   وقالت إن مثل هذا النهج من شأنه أن يعزز قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة، الذي لا يزال يشكل محورًا أساسيًا لحماية الصحة العامة على المدى الطويل. وأضافت: «هذه ليست مجرد مشكلة صحية، بل هي أيضًا مشكلة تتعلق باستدامة خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة»، مشددة على أن مبادرة الممرات يمكن أن تعزز جهود الحكومة ليس فقط في السيطرة على تفشي الأمراض الحالي، وإنما أيضًا في الاستعداد للأوبئة والجوائح المستقبلية. ووصفت الدكتورة ماكوي إثيوبيا بأنها رائدة في مجال الاستعداد الوطني لمواجهة تفشي الأمراض، مشيرة إلى أن البلاد كانت من أوائل الدول التي وضعت خطة وطنية لمواجهة تفشي الأمراض. وقالت إن الخطة أسهمت في خلق زخم لمناقشات أوسع بشأن الأولويات الحالية والتدخلات المستقبلية. وأضافت: «يمكن لإثيوبيا أن تخطو خطوة إلى الأمام في مجال الأساليب المبتكرة لمكافحة الأمراض من خلال التفكير بطريقة مختلفة». وأشارت إلى أن التغيرات البيئية تعيد تشكيل طبيعة تفشي الأمراض، ما يجعل تغير المناخ عاملًا متزايد الأهمية في مجال الاستعداد لحماية الصحة العامة. وقالت إن تركيز الحكومة على تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ ينبغي أن يكون جزءًا لا يتجزأ من التخطيط الصحي الوطني.   وأضافت: «لقد تغير ما كنا نعتقده خلال العقد الماضي. والآن نشهد تحول تغير المناخ إلى عامل محفز لتفشي الأمراض». كما شجعت الخبيرة إثيوبيا على تبادل خبراتها مع الدول الأخرى من خلال التعاون بين بلدان الجنوب وبناء القدرات عبر مختلف الأقاليم. وقالت إن الدروس المستفادة من التجربة الإثيوبية يمكن أن تعود بالنفع على دول في إفريقيا وآسيا ومناطق أخرى تعمل فيها منصة دعم الدول. وأوضحت أن المهمة الأساسية للمنصة تتمثل في مساعدة الدول على تعزيز الاستجابات الوطنية المنسقة لتفشي الأمراض، مشيرة إلى أن التعاون متعدد القطاعات يمثل الأساس للوقاية الفعالة من الأمراض. كما دعت الوكالات الحكومية والجهات المانحة وشركاء التنمية إلى العمل بشكل منسق وتعاوني. وقالت إن المنصة تجمع المعهد الإثيوبي للصحة العامة ووزارة الصحة الفيدرالية ووزارة المياه والطاقة وغيرها من الجهات المعنية، بهدف تنسيق الإجراءات وتعبئة الموارد ومنع الازدواجية في الجهود. واختتمت الخبيرة بالقول: «هدفنا هو دعم الشركاء للتفكير بطريقة موحدة، وتنفيذ الخطة، وبناء قدرات القوى العاملة في إثيوبيا من أجل الوقاية على المدى الطويل».
البنك الوطني الإثيوبي يوسع مبادراته المجتمعية عبر مشروعات إسكان ومبادرات بيئية
Aug 7, 2026 317
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – جدد البنك الوطني الإثيوبي التزامه بدعم التنمية المجتمعية من خلال تنفيذ سلسلة من المبادرات الاجتماعية الهادفة إلى مساندة الفئات الأكثر احتياجًا، وتوسيع فرص الحصول على التعليم، وتعزيز الاستدامة البيئية. ووضع البنك حجر الأساس لبناء وحدات سكنية للأسر النازحة داخليًا في منطقة آوي بإقليم أمهرة، كما وزع مواد تعليمية على الطلاب، وشارك في حملة واسعة لغرس الأشجار.   وأكد البنك، في منشور عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي، التزامه بدعم التنمية الوطنية الشاملة، إلى جانب مهامه الأساسية في إدارة السياسة المالية والنقدية. وقال محافظ البنك الوطني الإثيوبي، أيوب تكالين، خلال الزيارة، إنه يقدر حفاوة الاستقبال التي حظي بها والوفد المرافق من قبل أهالي منطقة آوي، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية تمثل أساسًا رئيسيًا لتحقيق التنمية في إثيوبيا. وأضاف: «يفخر الإثيوبيون، أينما كانوا، بوحدتهم، فهذه الوحدة تمثل إحدى أعظم نقاط قوتنا وتشكل جزءًا أصيلًا من هويتنا الوطنية».   وتابع المحافظ: «لقد حافظ شعب آوي على روح الوحدة والصمود، وأصبح رمزًا للقوة الوطنية». وأوضح أن هذه المبادرات تندرج ضمن برنامج المسؤولية الاجتماعية للبنك، الذي يركز على دعم المجتمعات المحلية، وتعزيز قطاع التعليم، والمساهمة في جهود استعادة البيئة على مستوى البلاد. من جانبه، قال مستشار رئيس الإقليم، باززيو تشاني، في تصريح لمديرية الاتصال المؤسسي والعلاقات الدولية بالبنك، إن زيارة محافظ البنك والوفد المرافق أدخلت السرور على سكان المنطقة. وأضاف: «قطع البنك الوطني الإثيوبي ما يقارب 800 كيلومتر من أديس أبابا، ثم واصل السير لمسافة 30 كيلومترًا إضافية خارج الطريق الرئيسي للوصول إلى هذه المنطقة، وهو ما أصبح مصدر فخر كبير لأبناء المجتمع المحلي».   وأشار إلى أن المنطقة تشهد تقدمًا مطردًا نحو تحقيق السلام والتنمية، مضيفًا أن المبادرات الداعمة للأسر النازحة والطلاب تسهم في تعزيز ثقة المواطنين وترسيخ الاستقرار الاجتماعي. ويرى مراقبون أن مشاركة البنك الوطني الإثيوبي تعكس إدراكًا متزايدًا للدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات الوطنية في تعزيز التماسك الاجتماعي، ودعم القدرة على مواجهة التحديات البيئية، وتحقيق التنمية العادلة، إلى جانب أداء مهامها المؤسسية. وأكد البنك أن مبادراته المجتمعية تهدف إلى الإسهام في أجندة التنمية طويلة الأجل في إثيوبيا، من خلال دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز الشراكات المحلية، وترسيخ أسس النمو المستدام في مختلف أنحاء البلاد.
الصليب الأحمر الإثيوبي يدعو إلى تعزيز تعبئة الموارد المحلية في أفريقيا
Aug 7, 2026 226
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – دعا الصليب الأحمر الإثيوبي إلى تعزيز تعبئة الموارد المحلية من أجل الحد من الاعتماد على التمويل الخارجي. وقال رئيس الصليب الأحمر الإثيوبي، أبيرا تولا، خلال الاجتماع التشاوري لرؤساء وأمناء عامين لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية الأفريقية، المنعقد في العاصمة الكينية نيروبي، إن الجمعيات الأفريقية مطالبة بتقليص اعتمادها تدريجيًا على التمويل الأجنبي، وتعزيز آليات تعبئة الموارد المحلية. وأضاف أن الصليب الأحمر الإثيوبي يهدف إلى توفير نحو 80 بالمائة من موارده من مصادر محلية بحلول الذكرى المئوية لتأسيسه بعد تسع سنوات. وأوضح أن الجمعية تمكنت من زيادة الموارد التي تمت تعبئتها محليًا من نحو أربعة ملايين دولار أمريكي في عام 2022 إلى عشرة ملايين دولار أمريكي، من خلال مبادرات جمع التبرعات الرقمية، ومساهمات الأعضاء، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى الأنشطة التجارية. وأشار إلى أن الجمعية أدخلت أنظمة رقمية لرسم خرائط الموارد، وعززت آليات إدارة الأصول، ووسعت منصات جمع التبرعات القائمة على التكنولوجيا، الأمر الذي أسهم في تعزيز الشفافية، وزيادة قدرة المنظمة على استقطاب الدعم من المجتمعات المحلية وقطاع الأعمال. وكجزء من جهودها لبناء مصادر تمويل مستدامة، أنشأت الجمعية شبكة من الصيدليات توفر الأدوية بأسعار ميسرة، وفي الوقت نفسه تسهم في توليد إيرادات للمنظمة. وأضاف رئيس الجمعية أن الصليب الأحمر الإثيوبي يعمل أيضًا على إقامة شراكات في مجالات إنتاج الأغذية، والتصنيع، وغيرها من المشروعات الاجتماعية، بهدف تنويع مصادر دخله. وأوضح أبيرا أن المنظمة انتقلت من نظام إداري تقليدي إلى نهج قيادي تحويلي يرتكز على الرؤية بعيدة المدى، والابتكار، والمساءلة. وأضاف أن «المنظمة رفعت عدد مشروعاتها النشطة من 15 مشروعًا إلى 40 مشروعًا، كما زادت ميزانية برامجها من نحو 10 ملايين فرنك سويسري إلى 30 مليون فرنك سويسري». وأشار إلى أن عدد المستفيدين من خدمات الجمعية ارتفع نتيجة لذلك إلى ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص. وبحسب منصة «داوان أفريقيا»، ركزت المناقشات خلال الاجتماع التشاوري لرؤساء وأمناء عامين لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية الأفريقية على تعبئة الموارد المحلية، وإدارة المتطوعين، والاستدامة المالية، في ظل تراجع المساعدات الخارجية الموجهة إلى المنظمات الإنسانية الأفريقية. وأكد المشاركون أن استدامة العمل الإنساني ستعتمد بصورة متزايدة على تعزيز تعبئة الموارد المحلية، وتوسيع الشراكات، واعتماد الحلول المحلية، مشيرين إلى أن تجربة إثيوبيا تقدم دروسًا عملية يمكن أن تستفيد منها جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مختلف أنحاء أفريقيا.
نائب رئيس الوزراء: «فايدا فيرس» يؤذن بمرحلة جديدة من السيادة الرقمية والنمو الشامل في إثيوبيا
Aug 5, 2026 431
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أكد نائب رئيس الوزراء تمسغن طرونه أن إطلاق منصة «فايدا فيرس» يمثل محطة مفصلية في مسيرة التحول الرقمي في إثيوبيا، ويفتح فصلًا جديدًا نحو تعزيز السيادة الرقمية، والابتكار، والازدهار المشترك. ويشكل الإطلاق الرسمي لـ«فايدا فيرس» تطورًا لمنظومة الهوية الرقمية الوطنية في إثيوبيا إلى منصة أوسع للبنية التحتية الرقمية، صُممت لتسريع الشمول الاقتصادي، وتحسين تقديم الخدمات العامة، وتعزيز الاقتصاد الرقمي في البلاد. وخلال السنوات الأخيرة، برز برنامج الهوية الرقمية الوطنية باعتباره أحد أكثر المبادرات الوطنية تحولًا في إثيوبيا.   وقد تم تسجيل ما يقرب من 50 مليون مواطن ضمن البرنامج، فيما جرى تقديم أكثر من 160 مليون خدمة للتحقق من الهوية، الأمر الذي مكّن ملايين الإثيوبيين من الوصول إلى الخدمات المالية، والمؤسسات الحكومية، والمنصات الرقمية بكفاءة أكبر. وأفادت المعلومات بأن نظام «فايدا»، الذي يقوم على مبادئ الثقة، والأمن، والشمول، أصبح يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الرقمي في إثيوبيا. ومع تأسيس «فايدا فيرس» كمؤسسة حكومية مستقلة للتنمية تحت مظلة الشركة الإثيوبية القابضة للاستثمار، تدخل المبادرة مرحلة جديدة ترتكز على إطار مؤسسي أكثر قوة ورؤية مستقبلية أوسع.   وسلط نائب رئيس الوزراء، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الضوء على أهمية هذا التطور، مؤكدًا أن الهوية الرقمية أصبحت في القرن الحادي والعشرين تتجاوز كونها مجرد تقدم تكنولوجي. وأوضح أنها تمثل بنية تحتية وطنية حيوية تضاهي الطرق، والطاقة الكهربائية، وشبكات الاتصالات، وتشكل أساسًا لتعزيز التنافسية الاقتصادية، والابتكار، والتنمية المستدامة. وقال: «إن الهوية الرقمية ليست مجرد ابتكار تكنولوجي، بل هي بنية تحتية وطنية أساسية»، مشيرًا إلى دورها في بناء مجتمع أكثر ترابطًا وإنتاجية وشمولًا. وتتوافق منصة «فايدا فيرس» مع استراتيجية «إثيوبيا الرقمية 2030»، كما تعكس طموح إثيوبيا في تقاسم خبراتها وقدراتها الرقمية مع الدول المجاورة وسائر أنحاء القارة الأفريقية، بما يسهم في تحقيق رؤية أفريقيا لمستقبل مترابط وممكّن رقميًا.   وتضع المبادرة الإنسان في صميم عملية التحول الرقمي، إذ لا تقتصر على التكنولوجيا فحسب، بل تركز أيضًا على توسيع الفرص، وتعزيز الثقة، وحماية خصوصية البيانات، وضمان قدرة المواطنين على المشاركة بثقة في العصر الرقمي. ومع مواصلة إثيوبيا تنفيذ أجندة التحول الرقمي، تمثل منصة «فايدا فيرس» رمزًا لالتزام البلاد ببناء اقتصاد حديث وشامل يقوده الابتكار، بما يعزز مكانة إثيوبيا كقوة صاعدة في مستقبل أفريقيا الرقمي.
‫اقتصاد‬
أسبوع إثيوبي حافل بالإنجازات التاريخية والسيادة الرقمية وبناء التوافق الوطني
Aug 10, 2026 30
  بقلم: غبريل لامو تُقاس بعض الأسابيع بالأحداث التي تشهدها، فيما تُخلَّد أسابيع أخرى بما تكشفه من توجهات ومسارات. وبالنسبة لإثيوبيا، اتسم الأسبوع الماضي بسلسلة من التطورات التي تجاوزت حدود الإعلانات المنفردة، وكشفت عن مسار أوسع لبناء أسس المرحلة المقبلة. فمن مشاركة ملايين المواطنين، وسط أمطار غزيرة، في غرس بذور مستقبل بيئي مستدام، إلى تجاوز عدد المسجلين في نظام الهوية الرقمية الوطني حاجز 50 مليون شخص، مرورًا بتجدد الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق السياسي، واتساع نطاق الحملة ضد الجرائم الاقتصادية، قدم الأسبوع صورة لبلد يمضي بثبات في بناء مقومات قدرته الوطنية على مواجهة المستقبل. وفي مجالات البيئة والتكنولوجيا والحكم والأمن والبنية التحتية، برز خيط مشترك يتمثل في السعي إلى تعزيز القدرات الوطنية والقدرة على الصمود والاعتماد على الذات. غرس الأمل.. شتلة تلو الأخرى ولعل مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كانت أبرز تجسيد لحجم التعبئة الوطنية خلال الأسبوع. ففي حملة استثنائية استمرت 12 ساعة تحت شعار "لنغرس الأمل"، تمكنت إثيوبيا من غرس أكثر من 805.3 ملايين شتلة، محققة رقمًا قياسيًا بيئيًا جديدًا. وشملت العملية نحو 291 ألفًا و400 هكتار، وشارك فيها نحو 26.2 مليون مواطن في مختلف أنحاء البلاد. وكان حجم الإنجاز لافتًا، غير أن دلالته الأعمق تكمن فيما يقف وراء هذه الأرقام.فقد خرج ملايين الإثيوبيين للمشاركة رغم الأمطار الموسمية الغزيرة، محولين ما كان يمكن أن يكون حملة بيئية عادية إلى تعبير وطني واسع عن المشاركة المدنية والمسؤولية الجماعية. وقال رئيس الوزراء أبي أحمد، معبرًا عن روح ذلك اليوم: "رغم التحدي الكبير المتمثل في غرس الشتلات طوال اليوم وسط أمطار غزيرة، تقدم أكثر من 26.2 مليون إثيوبي لغرس الأمل في الغد. وتثبت هذه الروح الاستثنائية أنه عندما نتحد حول رؤية مشتركة، فلا توجد عقبة يستحيل تجاوزها". كما وضع هذا الإنجاز الأسبوع في سياق المسار الأوسع لمبادرة الإرث الأخضر. فقد تم غرس أكثر من 6.5 مليارات شتلة خلال السنة الإثيوبية الحالية، مع بقاء 1.5 مليار شتلة للوصول إلى الهدف الموسمي البالغ 8 مليارات شتلة.غير أن المبادرة تتحول بصورة متزايدة إلى ما هو أبعد من مجرد غرس الأشجار. ففي مختلف الأقاليم، ربط المسؤولون الحكوميون والمجتمعات المحلية الحملة بالحفاظ على التربة، وتأهيل الأحواض المائية، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية البنية التحتية الحيوية للمياه. كما استغل أعضاء الحكومة وقادة الأقاليم عملية التعبئة لتعزيز جهود مكافحة تراكم الطمي حول السدود. وهكذا، بدأت مبادرة كانت في الأساس حملة لغرس الأشجار تأخذ شكل استراتيجية وطنية لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، تربط بين استعادة البيئة والأمن الاقتصادي والبيئي للبلاد على المدى الطويل. تعزيز المجالات الرقمية لإثيوبيا في الوقت الذي تسرّع فيه إثيوبيا تحولها الرقمي، تعمل الحكومة على تأمين البنية التحتية التي يقوم عليها هذا التحول. وبرز هذا الأسبوع قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية رقم 1426/2026 باعتباره خطوة مهمة نحو حماية الأنظمة الرقمية الاستراتيجية من التهديدات السيبرانية المتنامية. وقالت المديرة العامة لوكالة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حامد، إن القانون يضع إطارًا شاملًا لرصد المخاطر السيبرانية وتنسيق الاستجابة لها عبر 12 قطاعًا حيويًا، من بينها المالية والاتصالات والصحة والطاقة والمياه والنقل والخدمات الحكومية. ويلزم الإعلان مشغلي البنية التحتية الحيوية بتعزيز تقييمات المخاطر والتدقيقات السيبرانية وحوكمة الأمن، إلى جانب إنشاء صندوق مخصص للأمن السيبراني لدعم القدرة على الصمود والابتكار وتنمية المهارات. ومع توسع الهوية الرقمية والمدفوعات الإلكترونية والخدمات العامة عبر الإنترنت، يسعى الإطار الجديد إلى ضمان مواكبة التحول الرقمي في إثيوبيا بحماية أقوى للبيانات الوطنية والأنظمة الحيوية والسيادة الرقمية للبلاد. البحث عن التوافق الوطني إلى جانب التكنولوجيا واستعادة البيئة، يظل المشروع الأكثر أهمية لإثيوبيا على المستوى السياسي هو إيجاد إطار مستدام للتوافق الوطني. وقد قطعت هذه الجهود خطوة أخرى إلى الأمام هذا الأسبوع، مع عقد مشاورات في إطار الحوار الوطني جمعت أكثر من 4 آلاف مندوب يمثلون مختلف فئات المجتمع في مركز أديس الدولي للمؤتمرات. ولا تكمن أهمية هذا التجمع في عدد المشاركين فحسب، وإنما في طبيعة القضايا الصعبة المطروحة للنقاش. فقد تشكل التاريخ السياسي لإثيوبيا بفعل تفسيرات متباينة للسلطة والهوية والتمثيل والفرص الاقتصادية. ويسعى الحوار الوطني إلى نقل هذه الخلافات من ساحة المواجهة إلى فضاء النقاش المنظم، وصولًا إلى بناء ثقافة سياسية قادرة على إدارة الاختلافات دون تحويلها بصورة متكررة إلى أزمات. وفي مقابلة تلفزيونية مطولة، تطرق رئيس الوزراء أبي أحمد إلى الجذور التاريخية للنضالات الشعبية وأوجه القصور التي أسهمت في نشوئها. وأكد أن فهم الماضي ضروري، ليس لإدامة الانقسامات القديمة، وإنما لمعالجة المشكلات الهيكلية التي أفرزتها. وقال: "إن النضالات الشعبية التاريخية في ماضينا كانت موجهة أساسًا إلى تصحيح إخفاقات الحكم على مستوى النظام والتهميش الاقتصادي، وليس إلى تفكيك الوحدة الوطنية. ويتطلب بناء الدولة الحقيقي الاعتراف بهذه الحقائق التاريخية، مع توجيه جهودنا بصورة بناءة نحو بناء مستقبل ديمقراطي مشترك ومنصف". ويمثل هذا التمييز جوهر مساعي البلاد نحو تحقيق التوافق، أي الاعتراف بالمظالم دون السماح بتحولها إلى خطوط انقسام سياسية دائمة. ويبقى التحدي الآن في تحويل الحوار إلى مؤسسات واتفاقات وثقافة سياسية قادرة على الحفاظ على وحدة البلاد مع استيعاب تنوعها. حماية المجالات الاقتصادية كما يواجه التحول الاقتصادي في إثيوبيا معركة ضد الشبكات التي تسعى إلى استغلال مواطن الضعف في النظام. فقد أطلقت الحكومة هذا الأسبوع إجراءات حاسمة ضد أفراد وشركات ومسؤولين متهمين بالفساد وممارسة أنشطة اقتصادية غير قانونية تقوض الإصلاح الاقتصادي الكلي الجاري. وقال وزير الدولة لخدمة الاتصال الحكومي، إناتالم مليس، إن هذه الشبكات أسهمت في نقص النقد الأجنبي، وزيادة الضغوط التضخمية، والاتجار غير المشروع، وافتعال نقص في السلع الأساسية. وقد أسفرت الحملة حتى الآن عن إغلاق أكثر من 7 آلاف شركة ومستودع، فيما مثل 169 شخصًا متهمين بعمليات تحويل أموال غير قانونية وأنشطة الحوالة والتعاملات في سوق العملات السوداء أمام القانون. كما استهدفت السلطات تجارة الذهب غير المشروعة، والفساد المرتبط بالوقود والأسمدة، والتهرب الضريبي، والتدفقات المالية غير القانونية، وبيع الكهرباء بصورة غير مصرح بها، مع خضوع مئات المشتبه بهم للتحقيق أو الإجراءات القانونية. ويؤكد اتساع نطاق العملية رسالة أساسية في أجندة الإصلاح: فالتحول الاقتصادي لا يتطلب سياسات واستثمارات جديدة فحسب، بل يحتاج أيضًا إلى مؤسسات قادرة على حماية النظام من الفساد والأسواق غير المشروعة وإساءة استخدام الموارد الوطنية. الطاقة والمياه والأفق الإقليمي واصلت طموحات إثيوبيا في مجال البنية التحتية تداخلها مع دورها الإقليمي الأوسع، ولا سيما في مجالي الطاقة والمياه. وفي أعقاب أحدث المحطات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير، شدد مهندسو موارد المياه ومحللو الطاقة على أهمية مواصلة الزخم من خلال تطوير المزيد من مشاريع الطاقة الكهرومائية على امتداد حوض نهر أباي. ولا تقتصر هذه الرؤية على توليد الكهرباء للاستهلاك المحلي. فزيادة القدرة التوليدية، إلى جانب تعزيز شبكات نقل الكهرباء، يمكن أن تدعم مكانة إثيوبيا كمورد رئيسي للكهرباء إلى الدول المجاورة، وتسهم في التكامل التدريجي لأسواق الطاقة في شرق أفريقيا. وتبدو المعادلة الاستراتيجية واضحة بصورة متزايدة: فموارد إثيوبيا المائية والطاقة ليست مجرد أصول للتنمية الوطنية، بل يمكن أن تتحول أيضًا إلى أدوات للتكامل الاقتصادي الإقليمي. وفي الوقت نفسه، أضاف التقدم المحرز في أنظمة المياه النظيفة المحلية بُعدًا آخر إلى أجندة تعزيز قدرة البلاد على الصمود. ومن الصحة العامة إلى حماية البيئة، يتمثل الهدف المشترك بصورة متزايدة في الاستعداد وبناء أنظمة قادرة على استيعاب الصدمات قبل تحولها إلى أزمات وطنية. أسبوع كشف عن اتجاه إذا ما نُظِر إلى تطورات الأسبوع كلٌّ على حدة، فقد تبدو وكأنها تنتمي إلى عوالم مختلفة. فغرس الأشجار ينتمي إلى البيئة، والهوية الرقمية إلى التكنولوجيا، والحوار الوطني إلى السياسة، وإنفاذ القانون الاقتصادي إلى الأمن، والطاقة الكهرومائية إلى البنية التحتية. لكن عند النظر إليها مجتمعة، فإنها ترسم صورة أكثر ترابطًا. فهي تشير إلى بلد يسعى إلى تعزيز أسس سيادته، بدءًا من استعادة أراضيه وحماية موارده المائية، مرورًا بتأمين أنظمته الرقمية، وصون نزاهة اقتصاده، وصولًا إلى بناء مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات السياسية. ولذلك، قد لا يكون الإنجاز الأهم لهذا الأسبوع متمثلًا في رقم قياسي أو منصة أو مشاورات بعينها. بل يكمن في تنامي الإدراك بأن التحول الوطني يتطلب تعزيز القدرات على جميع الجبهات في آن واحد. مناظر طبيعية أكثر اخضرارًا، ومواطنون أكثر اتصالًا، ومؤسسات أقوى، واقتصاد أكثر أمنًا، وقدرات أكبر في مجال الطاقة، وقبل كل شيء، ثقافة سياسية قادرة على تحويل تنوع إثيوبيا من مصدر لمواجهات متكررة إلى أساس لهدف مشترك. وهذا ما جعل الأسبوع مهمًا؛ فلم يكن مجرد أسبوع من الإنجازات والمحطات التاريخية، بل كان أسبوعًا قدم لمحة أخرى عن إثيوبيا التي يجري بناؤها من أجل الغد.
المغتربون الإثيوبيون يزورون سد النهضة، ويصفونه بـ"الذهب السائل لإثيوبيا"
Aug 10, 2026 102
  أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) زار أفراد من الجالية الإثيوبية في الخارج سد النهضة ، معربين عن فخرهم واعتزازهم بمشاهدة ضخامة هذا المشروع التاريخي للطاقة الكهرومائية. وفي حديثهم مع منصة "نبض أفريقيا"، أشاد أفراد الجالية بالسد ووصفوه بـ"الذهب السائل لإثيوبيا". دخل سد النهضة الإثيوبي الكبير، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، حيز التشغيل، مسجلاً بذلك إنجازاً هاماً في مسيرة إثيوبيا لتوسيع نطاق توليد الكهرباء وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة محلياً وعالمياً. وصف أفراد الجالية، الذين قدموا من مدن مثل دنفر ولندن وتورنتو وواشنطن، الزيارة بأنها لحظة مؤثرة بعد سنوات من دعمهم للمشروع من الخارج. زار أكثر من 50 فرداً من أبناء الجالية الإثيوبية في الخارج السد، الذي شكّل رمزاً قوياً لتضامن الإثيوبيين في جميع أنحاء العالم منذ بدء بنائه عام 2011. وشمل دعمهم جمع التبرعات، والدعوة، والتواصل الدولي بهدف الدفاع عن المشروع وتعزيز تطلعات إثيوبيا التنموية. بالنسبة لمامي وركو، التي سافرت من دنفر، كولورادو، كان من الصعب وصف شعورها عند رؤية سد النهضة الإثيوبي الكبير. قالت: "إنه جميل، ضخم، هائل. لا أجد الكلمات لأعبر عن مدى سعادتي". ووصفت السد بأنه "الذهب السائل لإثيوبيا"، مستذكرةً التضحيات التي قدمها الإثيوبيون في الخارج للمساهمة في تمويل بنائه. وأشارت إلى أن بعض عائلات الجالية قلّصت نفقاتها الشخصية، بل وتبرعت بأموال كانت مخصصة لهدايا أطفالها، للمساهمة في المشروع. أما بالنسبة للدكتور ليولسجيد أبيبي من لندن، فقد مثّلت الزيارة تحقيقاً لحلم راوده لسنوات من العمل الدؤوب . وقال: "إنه حلمٌ أصبح حقيقة". واستذكر أبيبي الدور الذي لعبه الإثيوبيون في المملكة المتحدة في دعم سد النهضة، بما في ذلك إنشاء تطبيق "إنه سدّي"، وهي مبادرة عالمية لجمع التبرعات ساهمت في توجيه مساهمات الإثيوبيين حول العالم. وأضاف، مستذكراً سنوات من الحملات والتعبئة: "لقد كافحنا كثيراً لإتمام بناء السد". ومن تورنتو، أعربت ألفية إبراهيم عبد الله عن حماس مماثل. وقالت: "إنه لأمر لا يُصدق. لا أصدق أنني هنا، وأدعو الجميع للحضور والمشاهدة". وسلّطت الضوء على التعبئة المالية التي قام بها المغتربون الكنديون، وشددت على أهمية الوحدة في دعم المشروع. وقالت: "الوحدة هي كل شيء"، مشيرةً إلى أن الإثيوبيين من مختلف الخلفيات العرقية والدينية والسياسية قد توحدوا حول سد النهضة. من جانبه، قال المدير العام لدائرة المغتربين الإثيوبيين، السفير فيتسوم أريغا، إن مساهمة المغتربين تجاوزت الدعم المالي بكثير. وقال السفير إن الإثيوبيين في الخارج كتبوا رسائل، وضغطوا على أعضاء الكونغرس والشيوخ الأمريكيين، وحشدوا الأموال، وشاركوا في حملات مناصرة دولية لدعم المشروع وإيصال موقف إثيوبيا إلى المجتمع الدولي. وكشف السفير كذلك أن الجاليات الإثيوبية في الخارج جمعت 3.2 مليون دولار أمريكي بعد اكتمال المشروع، مما يدل على أن التزامها بتنمية إثيوبيا استمر حتى بعد انتهاء مرحلة البناء. وأضاف أن مشاركة الجالية الإثيوبية في الخارج امتدت لتشمل الترويج والمناصرة على الصعيد الدولي، مما ساهم في نشر قصة التنمية الإثيوبية في الخارج، والرد على ما وصفه بالمعلومات المضللة المنتشرة حول البلاد ومشاريعها. بالنسبة للكثيرين ممن يزورون سد النهضة الإثيوبي الكبير، يمثل هذا الصرح الشاهق على نهر أباي أكثر بكثير من مجرد توليد الكهرباء. فهو تجسيد مادي لسنوات من التضحية، وجمع التبرعات، والمناصرة، والعزيمة الجماعية.
رئيس الوزراء : حزب الازدهار يضع رفاهية المواطنين في صميم أجندة إثيوبيا خلال السنوات الخمس المقبلة
Aug 10, 2026 117
  أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن حزب الازدهار سيضع رفاهية المواطنين وتحسين حياتهم اليومية بشكل ملموس في صميم أولوياته خلال السنوات الخمس المقبلة. وفي مقابلة مع شبكة أوروميا الإذاعية، عرض رئيس الوزراء آبي أحمد أجندة طموحة تشمل السيادة الغذائية، والخدمات العامة، والتكنولوجيا، والطاقة، والزراعة، والتنمية الحضرية. وكشف رئيس الوزراء أن الحكومة ستتبنى مجموعة من المبادرات المصممة لضمان وصول فوائد التنمية إلى المواطنين بشكل مباشر وتحسين مستوى معيشتهم. وأشار إلى الحوار الوطني الجاري باعتباره أداة رئيسية لمعالجة التحديات السياسية والاجتماعية المزمنة التي تواجه إثيوبيا، قائلاً إنه يمكن أن يساعد في حل المشكلات المتراكمة عبر الأجيال ويساهم في إيجاد حلول مستدامة. أكد رئيس الوزراء أيضًا على السيادة الغذائية كأولوية استراتيجية للتحول الاقتصادي في إثيوبيا، على المستويين الإقليمي والوطني. وقال إن الحكومة ستكثف جهودها لتحسين تقديم الخدمات العامة، مع اتخاذ تدابير أكثر صرامة لمكافحة الفساد والسرقة وعدم الكفاءة. وأضاف أن المسؤولين المنتخبين يتحملون مسؤولية الوفاء بالتزاماتهم تجاه المواطنين خلال الانتخابات، وتحقيق نتائج ملموسة.   ووفقًا لأبي أحمد، ستكون التكنولوجيا محورًا أساسيًا في هذا المسعى. وتعتزم الحكومة توسيع نطاق استخدام التقنيات الرقمية في مختلف القطاعات لجعل الخدمات العامة أكثر سهولة وكفاءة واستجابة لاحتياجات المواطنين. وفي حديثه عن طموحات البلاد في مجال الطاقة، سلط رئيس الوزراء الضوء على مبادرات الطاقة الرئيسية المتوقع أن تُحدد مسار التنمية في إثيوبيا خلال السنوات القادمة، بما في ذلك طموح البلاد لتوليد الطاقة النووية لأول مرة. ووصف برنامج الطاقة النووية بأنه مشروع تاريخي لإثيوبيا وأفريقيا، قائلاً إنه قد يُرسي أساسًا هامًا للأجيال القادمة. أشار آبي أحمد أيضًا إلى قطاع الغاز الطبيعي الناشئ في إثيوبيا، مُنوِّهًا إلى أن البلاد سعت لتطوير مواردها الغازية لعقود، لكنها واجهت صعوبات في السابق لاستغلالها بالكامل. وأقرَّ رئيس الوزراء بأن الزراعة محوريةٌ للسيادة الغذائية لإثيوبيا، مؤكدًا أن هذا القطاع لا يزال حجر الزاوية في اقتصاد البلاد وسبل العيش والإنتاج الوطني. وشدد على توسيع نطاق حصول المزارعين على الأسمدة والري والآلات الزراعية والتقنيات الحديثة لرفع الإنتاجية وتعزيز السيادة الغذائية. وأوضح أنه يجري استيراد الآلات لدعم بناء مرافق إنتاج الأسمدة، بينما يجري توسيع مشاريع الري في مختلف أنحاء البلاد. أكد رئيس الوزراء على أهمية توسيع نطاق الري لتمكين المزارعين من الإنتاج على مدار العام بدلاً من الاعتماد بشكل أساسي على الأمطار الموسمية. وأضاف أن إنتاج الأسمدة محلياً سيساهم في تقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية، مع تعزيز قدرة إثيوبيا على تلبية احتياجاتها من المدخلات الزراعية. كما سلط الضوء على مطار بيشوفتو الدولي قيد الإنشاء في بيشوفتو، واصفاً إياه بأنه مشروع رائد ذو أهمية تتجاوز حدود إثيوبيا، وهواستثمار ضخم في مستقبل النقل الجوي والتنمية الاقتصادية في البلاد. وفيما يتعلق بالتنمية الحضرية، قال رئيس الوزراء آبي أحمد إن برامج الحكومة لتحديث المدن وتطوير الممرات الحضرية تهدف في نهاية المطاف إلى تحويل المدن وتحسين جودة الخدمات المتاحة للسكان. وتهدف هذه المبادرات إلى توسيع نطاق الوصول إلى السكن والمياه النظيفة والكهرباء وإنارة الشوارع وغيرها من الخدمات الأساسية، مع تقريب مرافق التعليم والرعاية الصحية من المجتمعات المحلية. وأضاف أن هذه المشاريع، إلى جانب البنية التحتية، من المتوقع أن توفر فرص عمل، وتحفز الابتكار، وتخلق بيئات حضرية أكثر ملاءمة للعيش. قال رئيس الوزراء آبي إن الخبرة المكتسبة من جهود التحديث الحضري في أديس أبابا ستوفر أساسًا لتحويل المدن في جميع أنحاء مناطق إثيوبيا خلال السنوات الخمس المقبلة.
ما هي الدولة الغنية بالمياه حقًا  ؟
Aug 9, 2026 356
بقلم: يمر أيلي (من POA) 9 أغسطس/ 2026 (إينا) على عكس الاعتقاد السائد وتصنيف الأمم المتحدة لمصر كدولة تعاني من ندرة المياه، تمتلك مصر إمكانات مائية هائلة لا تزال غير مُعلنة بشكل كافٍ وغير مفهومة على نطاق واسع. غالبًا ما يُصوَّر الأمن المائي لمصر على أنه هش، ويعود ذلك أساسًا إلى اعتمادها الكبير على نهر النيل والتحديات التي يفرضها تغير المناخ والنمو السكاني. مع ذلك، يكشف التدقيق عن ثروة من الموارد الخفية والبنية التحتية الاستراتيجية التي تجعل مصر دولة غنية بالمياه ذات إمكانات هائلة غير مستغلة. تشمل هذه الموارد الخزانات الضخمة خلف السد العالي في أسوان، ونظام طبقات المياه الجوفية الرملية النوبية الهائل، والتقدم في تكنولوجيا تحلية المياه، والتعاون الإقليمي من خلال سد النهضة الإثيوبي الكبير. إن إدراك هذه الموارد وتسخيرها أمر ضروري ليس فقط لمستقبل مصر، بل أيضًا لإعادة صياغة الخطاب الإقليمي حول المياه في أفريقيا وخارجها. يُعدّ بحيرة ناصر، المُخزّنة خلف السد العالي في أسوان، جوهرَ قدرة مصر على إدارة مواردها المائية. يحتوي هذا الخزان الهائل على ما يقارب 169 مليار متر مكعب من المياه، ما يجعله بمثابة حاجز استراتيجي ضد الفيضانات الموسمية وفترات الجفاف. وقد ساهمت قدرة السد على تنظيم تدفق المياه تاريخيًا في حماية احتياجات مصر المائية للزراعة والصناعة والاستخدام المنزلي. لكن القصة لا تنتهي عند هذا الحد. فخلف بحيرة ناصر يمتد نظام الخزان الجوفي للحجر الرملي النوبي، وهو أكبر خزان جوفي معروف للمياه الأحفورية في العالم. يمتد هذا النظام على مساحة تزيد عن مليوني كيلومتر مربع عبر مصر وليبيا والسودان وتشاد، ويحتوي على ما يُقدّر بنحو 150 ألف كيلومتر مكعب من المياه. يُعدّ هذا الخزان الجوفي موردًا هائلاً، وإن كان غير مُستغلّ، يتجاوز بكثير تدفق نهر النيل على مدى خمسة قرون، ما يُمثّل احتياطيًا استراتيجيًا يُمكن لمصر والدول المجاورة الاستفادة منه لعقود قادمة. يُؤكّد هذا الحجم الهائل لهذا المورد على ثروة مصر المائية الكامنة وإمكاناتها الكبيرة في تحقيق استدامة طويلة الأمد. إن وجود طبقة المياه الجوفية يتحدى سردية ندرة المياه ويفتح آفاقاً لاستراتيجيات استخراج متطورة ومستدامة يمكن أن تكمل مصادر المياه السطحية. إلى جانب هذه الاحتياطيات الجوفية والسطحية، حققت مصر تقدماً ملحوظاً في مجال تحلية المياه، حيث تنتج ما يقارب 1.5 إلى 2 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يومياً. وقد أطلقت البلاد خطة استراتيجية شاملة حتى عام 2050 تهدف إلى مضاعفة قدرة التحلية من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والمنح الخضراء، ومشاريع التوسع الساحلي. ويمكن أن يشكل دمج الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، في محطات التحلية حجر الزاوية في مستقبل مصر المائي المستدام، بما يتماشى مع الجهود العالمية الرامية إلى الحد من انبعاثات الكربون وتسخير مصادر الطاقة النظيفة. كما ينبغي أن تشمل استراتيجية مصر المائية التعاون الإقليمي، كما يتجلى في سد النهضة الإثيوبي الكبير. فهذا المشروع الضخم للطاقة الكهرومائية، وإن كان يهدف في المقام الأول إلى توليد الكهرباء، إلا أنه يجسد التعاون الإقليمي الذي يعود بالنفع على دول المصب. إذ يساعد السد في تنظيم تدفق النيل الأزرق، وحجز الرواسب، والحد من الترسيب في المصب الذي كان يؤدي تاريخياً إلى تدهور الخزانات المائية مثل بحيرة ناصر. كما يضمن ذلك إطلاقًا أكثر انتظامًا للمياه، مما يقلل من الفيضانات والجفاف الشديدين، ويطيل عمر الخزانات من خلال احتجاز الرواسب. ويُجسّد تركيز إثيوبيا على الطاقة الكهرومائية لتوليد الكهرباء، بدلًا من تحويل كميات هائلة من المياه للري، نهجًا مستدامًا يتماشى مع احتياجات مصر والاستقرار الإقليمي. يجب أن يتحول خطاب مصر المائي إلى خطابٍ يُركّز على المرونة، والإدارة الاستراتيجية للموارد، والتعاون الإقليمي. يجب أن يتحول إلى خطابٍ يُبرز الإمكانات الهائلة الكامنة - طبقات المياه الجوفية الشاسعة، وقدرات تحلية المياه المتقدمة، والحوكمة التعاونية للمياه - والتي يجب إيصالها عالميًا. إن المفهوم الخاطئ عن مصر كدولة تعاني من ندرة المياه يتجاهل هذه الموارد والابتكارات الحيوية. إن إدراك وتسخير الإمكانات المائية الحقيقية لمصر أمرٌ ضروري لضمان التنمية المستدامة، والاستقرار الإقليمي، ومستقبلٍ مزدهر للجميع. يجب أن يعرف العالم الحقيقة: مصر ليست مجرد دولة تعاني من ندرة المياه، بل هي دولة غنية بالمياه تمتلك موارد هائلة غير مستغلة إلى حد كبير، قادرة على تأمين مستقبلها لأجيال قادمة. مع ذلك، تسعى مصر جاهدةً لتنفيذ مشاريع تنموية ضخمة في الصحراء، مثل مشروع دلتا النيل الجديدة الزراعي ومدينة جريان الجديدة، وذلك عن طريق تغيير مجرى النيل الطبيعي وإعادة توجيه مليارات الأمتار المكعبة من مياهه لتزويد مناطق زراعية وحضرية جديدة. وتُعرف الصحراء الغربية في مصر، حيث تم تحويل مياه النيل (كما هو الحال في مشروع توشكى أو قنوات تصريف مياه بحيرة ناصر)، بالصحراء الغربية. وتشهد هذه المنطقة القاحلة الشاسعة حرارةً شديدة، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التبخر في البحيرات الاصطناعية وقنوات الري المكشوفة. يجب على مصر أن تكون أكثر شفافية، ليس فقط فيما يتعلق بالممارسات المُهدرة التي تتجلى في طرق تحويل مجرى النيل الطبيعي، بل أيضاً في الإفصاح عن حقيقة الكميات الهائلة من المياه المدفونة تحت الأرض في مساحات شاسعة من أراضيها. من المثير للدهشة كيف استطاعت مصر خداع العالم أجمع، مُصوِّرةً نفسها كدولة تعاني من شح المياه. إنها ليست كذلك!
فيديوهات
تكنولوجيا
مكتب رئيس الوزراء يستضيف برنامجًا لتبادل الخبرات حول مبادرة 5 ملايين مبرمج
Aug 10, 2026 72
  أديس أبابا، 10أغسطس/ 2026 (إينا) استجابةً لدعوة آبي أحمد الوطنية للشباب للانضمام إلى مبادرة 5 ملايين مبرمج إثيوبي، والتوسع لتشمل 7 ملايين مبرمج بحلول نهاية موسم الأمطار، استضاف مكتب رئيس الوزراء برنامجًا خاصًا لتبادل الخبرات في أديس أبابا. ووفقًا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي من مكتب رئيس الوزراء، جمع هذا الحدث خريجين معتمدين، وقادة في الصناعة، وصناع سياسات، ومهنيين شباب لتبادل الأفكار والنهوض بأجندة "إثيوبيا الرقمية 2030" من خلال تطوير المهارات الرقمية العملية. افتُتح البرنامج بجولة في معرض للذكاء الاصطناعي، تلتها كلمة ألقتها بيلين سيوم، رئيسة الأمانة الصحفية بمكتب رئيس الوزراء. وأكدت بيلين على أهمية القدرات التقنية للشباب باعتبارها ثروة وطنية حيوية، وأكدت مجددًا على هدف الوصول إلى 7 ملايين مبرمج هذا الصيف.   وشارك في البرنامج كل من أبيوت بايو، كبير مستشاري وزير الابتكار والتكنولوجيا؛ بيت لحم ديسي، الرئيسة التنفيذية لشركة غيرو؛ وخريجا المبادرة أزيميراو تاديسي وماهليت سيوم، رائدة أعمال في مجال التكنولوجيا. شجع المتحدثون المشاركين على صقل مهاراتهم باستمرار، وبناء حلول عملية، ودفع عجلة الابتكار في النظام الرقمي الإثيوبي. واختُتم الحدث بجلسة تواصل تفاعلية، حيث طرح المشاركون الشباب أسئلة على المتحدثين، مسلطين الضوء على دور المبادرة كمحفز لتنمية المواهب الرقمية ودفع عجلة التحول الوطني.
إنسا: قانون الأمن السيبراني الجديد يعزز حماية البنية التحتية الرقمية الاستراتيجية في إثيوبيا
Aug 7, 2026 367
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكدت المديرة العامة لهيئة أمن شبكات المعلومات الإثيوبية (إنسا)، تيغيست حامد، أن قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية الجديد يرسخ إطارًا قانونيًا شاملًا لحماية البنية التحتية الوطنية الاستراتيجية من التهديدات السيبرانية المتزايدة. وقالت المديرة العامة، خلال إحاطة إعلامية اليوم، إن قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية رقم 1426/2026 يمثل محطة استراتيجية مهمة لتعزيز أمن الفضاء الرقمي في إثيوبيا، وحماية المصالح الوطنية، وإرساء أساس متين للأمن السيبراني يدعم مسيرة التحول الرقمي في البلاد. وأوضحت أن إصدار القانون يأتي في وقت تشهد فيه إثيوبيا توسعًا في الخدمات العامة الرقمية، بما في ذلك الهوية الرقمية، وأنظمة الدفع الإلكتروني، ومنصات المشتريات الإلكترونية، وهي جميعها تدير كميات ضخمة من البيانات الاستراتيجية. وأضافت أن حماية هذه الأنظمة من خلال إطار متين للأمن السيبراني تُعد ضرورة لضمان أمن بيانات المواطنين، واستمرارية تقديم الخدمات، ودعم أجندة التحول الرقمي في البلاد. وأشارت إلى أن القانون جاء استجابةً للتزايد المستمر في عدد الهجمات السيبرانية وتعقيدها، واستهدافها للبنية التحتية الحيوية، فضلًا عن غياب إطار قانوني شامل يوجه المؤسسات في مجالات الوقاية من الحوادث السيبرانية والاستجابة لها والتعافي منها. وبينت أن القانون الجديد يضع الأساس التنظيمي لمراقبة الأمن السيبراني والاستجابة المنسقة للحوادث، كما يحدد 12 قطاعًا من قطاعات البنية التحتية الحيوية التي تتطلب حماية مشددة وفقًا للأولويات الاستراتيجية الوطنية. وأوضحت أن هذه القطاعات تشمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والخدمات المالية، والأمن والسلامة العامة، والنقل، والتعليم، والصحة، والمياه والطاقة، والخدمات الحكومية، وخدمات الطوارئ والاستجابة للكوارث، والزراعة، والتجارة، والصناعة. وبموجب القانون، يلتزم مالكو ومشغلو البنية التحتية الحيوية بتنفيذ 18 التزامًا أساسيًا في مجال الأمن السيبراني، من بينها إجراء تقييمات دورية للمخاطر، وتطبيق أنظمة التدقيق الأمني السيبراني، وتعزيز حوكمة الأمن داخل المؤسسات. كما ينص القانون على إنشاء صندوق للأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية لدعم الحماية المستدامة، والبحوث، والابتكار، وتنمية القدرات البشرية، وهو ما قالت المديرة العامة إنه سيسهم بصورة كبيرة في تعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام التهديدات السيبرانية. وأضافت أنه، ولضمان التنفيذ الفعال للقانون، ستعمل هيئة إنسا على إعداد معايير وإرشادات تشغيلية خاصة بكل قطاع، وتقديم الدعم الفني للمؤسسات، وإنشاء آليات حديثة للرقابة والامتثال، وتعزيز الكفاءات الوطنية في مجال الأمن السيبراني، إلى جانب تنفيذ حملات توعية على المستوى الوطني. وأشارت إلى أن المؤسسات المسؤولة عن البنية التحتية الحيوية مطالبة باستغلال الفترة الانتقالية للاستعداد الكامل للامتثال للقانون، من خلال تهيئة بنيتها التكنولوجية وإجراءاتها التشغيلية وأنظمتها المؤسسية. وأضافت أن هذه الاستعدادات تشمل تعيين متخصصين مؤهلين في الأمن السيبراني ممن يحملون التصاريح الأمنية اللازمة، واقتناء تقنيات أمنية حديثة، وتعزيز حماية قواعد البيانات، ومعالجة الثغرات الأمنية في الوقت المناسب. وأكدت أن هيئة إنسا ستستكمل خلال الفترة الانتقالية إعداد اللوائح التنفيذية، وتقديم المساندة الفنية، والعمل بصورة وثيقة مع المؤسسات لضمان التطبيق الفعال لأحكام القانون. كما شددت على أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في نشر الوعي بالأمن السيبراني، واصفة الأمن السيبراني بأنه قضية تتعلق ببقاء الدولة. وكان مجلس النواب الإثيوبي قد صادق مؤخرًا بالإجماع على مشروع قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية، بهدف تعزيز حماية البنى التحتية الحيوية في البلاد.
إثيوبيا تؤكد استعدادها لتقاسم خبراتها في التحول الرقمي مع الدول الأفريقية
Aug 7, 2026 255
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكدت وزارة الابتكار والتكنولوجيا الإثيوبية استعداد البلاد لتقاسم خبراتها وتجاربها في مجال التحول الرقمي مع الدول الأفريقية الشقيقة. جاء ذلك خلال استقبال وزير الابتكار والتكنولوجيا، بليطي مولا، وفدًا رفيع المستوى من جمهورية بنين برئاسة وزير التحول الرقمي والابتكار، ماهونا أكبلوغان.   وركزت المباحثات على أبرز الإنجازات التي حققتها إثيوبيا والدروس المستفادة من تطوير منظومتها الرقمية وتعزيز التنمية القائمة على التكنولوجيا. واستعرض بليطي مولا أمام الوفد الزائر أبرز النجاحات التي تحققت في إطار استراتيجية «إثيوبيا الرقمية 2025»، كما قدم عرضًا حول التقدم المحرز في تطوير وتنفيذ رؤية «إثيوبيا الرقمية 2030». وأكد الوزير، في معرض حديثه عن تنامي القدرات المؤسسية لإثيوبيا في القطاع الرقمي، استعداد بلاده للتعاون مع الدول الأفريقية من أجل تعزيز النمو القائم على التكنولوجيا وتسريع التحول الرقمي على مستوى القارة. من جانبه، أعرب وزير التحول الرقمي والابتكار في بنين، ماهونا أكبلوغان، عن اهتمام بلاده بالاستفادة من تجربة إثيوبيا في مجال التحول الرقمي، وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.   واتفق الجانبان على تحديد المجالات ذات الأولوية للتعاون، والعمل على توقيع اتفاقية رسمية تهدف إلى تعزيز التطور التكنولوجي المشترك، وتبادل الخبرات والمعارف. ومن المتوقع أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز التعاون الأفريقي في القطاع الرقمي، ودعم الجهود الرامية إلى بناء اقتصاد رقمي أفريقي أكثر تكاملًا، من خلال التعلم المتبادل، والتعاون التكنولوجي، وتعزيز الترابط الرقمي عبر الحدود.
إثيوبيا تستضيف مؤتمرًا لربط المبتكرين الشباب الأفارقة بالمستثمرين لتعزيز الابتكار والعمل المناخي
Aug 7, 2026 225
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – يعُقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مؤتمر يهدف إلى ربط المبتكرين الشباب الأفارقة العاملين في مجال العمل المناخي بالمستثمرين، بما يسهم في دعم الابتكار وتعزيز الحلول المناخية في القارة. وقال المدير القطري لتحالف الثورة الخضراء في أفريقيا (أغرا) بإثيوبيا، يهنيو زودي، خلال مؤتمر الشباب الأفريقي للابتكار وريادة الأعمال والقيادة في العمل المناخي، إن المؤتمر يمثل إعلانًا عن الثقة في قدرات الشباب الأفريقي على قيادة الابتكار في مجال العمل المناخي. وأوضح أن الشباب الأفريقي يطورون تقنيات زراعية ذكية مناخيًا تساعد المزارعين على التكيف مع أنماط الطقس المتغيرة، كما ينشئون منصات رقمية تربط المنتجين بالأسواق، ومصادر التمويل، والمعرفة. وأضاف أن هؤلاء الشباب يؤسسون أيضًا شركات تسهم في خلق فرص العمل، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز الاقتصادات الريفية. من جانبه، قال رئيس مجموعة المفاوضين الأفارقة المعنية بتغير المناخ، نانا أمواه، إن أعظم ثروة تمتلكها أفريقيا ليست مواردها الطبيعية، وإنما شبابها، الذين يقودون من خلال الابتكار وريادة الأعمال والقيادة جهود تحويل النظم الغذائية وتعزيز القدرة على الصمود في مختلف أنحاء القارة. وأوضح أن التحدي لم يعد يتمثل في إثبات نجاح الحلول التي يقودها الشباب، بل في توفير البيئة المواتية التي تسمح لهذه الحلول بالتوسع داخل الدول والمجتمعات الأفريقية. وأضاف: «تقع على عاتقنا مسؤولية إزالة العقبات التي تحول دون وصول هذه الابتكارات إلى ملايين المزارعين، من خلال سياسات أكثر فاعلية، وتعزيز فرص الحصول على التمويل، والتكنولوجيا، وبناء القدرات». وأكد أن التكيف مع تغير المناخ لم يعد خيارًا في ظل التأثيرات المتزايدة للمناخ على الزراعة، وسبل العيش، والأمن الغذائي، بل أصبح استثمارًا ضروريًا في مستقبل أفريقيا. بدوره، قال مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ليرشا»، أبراهام إندرياس، إن القارة الأفريقية تزخر بالشباب المبتكرين الذين يطورون حلولًا تسهم في زيادة الإنتاج ومعالجة مختلف التحديات، إلا أن العديد من هذه الابتكارات لم تحقق الانتشار المطلوب بسبب ضعف التواصل مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها المستثمرون. وأضاف أن تنظيم مؤتمر قاري من هذا النوع وفر منصة مناسبة لربط المبتكرين بالمؤسسات المالية والجهات الحكومية، بما يعزز فرص تطوير ابتكاراتهم وتوسيع نطاقها. ويعُقد المؤتمر على مدى يومين تحت شعار «توسيع نطاق الحلول التي يقودها الشباب من أجل نظم غذائية قادرة على الصمود، والعمل المناخي، والازدهار الأخضر في أفريقيا»، بمشاركة مبتكرين وباحثين ومفاوضين يمثلون عشرين دولة أفريقية.
‫رياضة‬
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 12291
  أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية.   وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 11965
  أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو يتوج بلقب سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات
Mar 16, 2026 10572
  أديس أبابا، 16 مارس 2026 (إينا) تُوّج العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو بلقب سباق الرجال في سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم يوم الأحد في مدينة ماكاو، بعد أداء قوي ومنافسة مثيرة حتى خط النهاية، فيما فازت الكينية فريدة مويو بلقب سباق السيدات. وانطلق السباق في تمام الساعة السابعة صباحًا من ساحة بحيرة ساي فان، حيث مرّ العداؤون عبر جسر ساي فان، ثم عبروا منطقة كوتاي الشهيرة، قبل أن يختتموا السباق في ملعب مركز ماكاو الأولمبي الرياضي. وفي سباق الرجال لمسافة 10 كيلومترات، حسم أكليلو أسفاو المركز الأول بزمن قدره 28 دقيقة و47 ثانية، متقدمًا بفارق ثانية واحدة فقط على العداء الكيني إيزيكيل تيبوس، في سباق سرعة حافل بالإثارة حتى الأمتار الأخيرة. وجاء العداء الكيني مارتن نينجا في المركز الثالث بزمن بلغ 29 دقيقة. أما في سباق السيدات، فقد حققت الكينية فريدة مويو الفوز بزمن 32 دقيقة و21 ثانية، متقدمة بفارق ثانية واحدة على حاملة اللقب سينتيا تشيبنجينو، بينما جاءت كلير نديوا في المركز الثالث بزمن 32 دقيقة و31 ثانية، لتؤكد العداءات الكينيات حضورهن القوي على منصة التتويج. وشهدت الفعالية أيضًا تكريم الرياضيين المحليين في ماكاو، حيث تصدر إيب سينغ تو فئة الرجال المحليين بزمن 33 دقيقة و20 ثانية، يليه وونغ تشين وا وتشان ين تشيونغ. وفي فئة السيدات المحليّات، أحرزت هوي لونغ المركز الأول بزمن 38 دقيقة و49 ثانية، متقدمة على تشاو كين إي وشيو تونغ تونغ. ولم يقتصر الحدث على المنافسة الرياضية فحسب، بل احتفى كذلك بروح المجتمع والثقافة، حيث استمتع المشاركون والمتفرجون بعروض ثقافية أقيمت على طول مسار السباق. كما قدّم المنظمون جائزة "ساندز 10 كيلومترات لأفضل زي مميز" تكريمًا لأكثر الأزياء إبداعًا بين العدائين. ويواصل هذا السباق السنوي إبراز مزيج ماكاو الفريد من الرياضة والثقافة والحياة المدنية، مستقطبًا نخبة العدائين المحترفين من مختلف أنحاء العالم.
‫بيئة‬
مدير تحالف الثورة الخضراء في أفريقيا يُشير إلى أن الثورة الخضراء في إثيوبيا  نموذج يُحتذى به في أفريقيا
Aug 10, 2026 17
  أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا ) برز التزام إثيوبيا ببناء اقتصاد أخضر ومقاوم لتغير المناخ كنموذج يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى، وفقًا لتحالف الثورة الخضراء في أفريقيا . وفي حديث خاص لوكالة الأنباء الإثيوبية ، قال مدير تحالف الثورة الخضراء في أفريقيا بإثيوبيا، ييهينيو زودي، إن مبادرات التنمية الخضراء في البلاد أسهمت إسهامًا كبيرًا في الحفاظ على الموارد الطبيعية، وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، والتخفيف من آثار تغير المناخ. وأضاف ييهينيو أنه مع تزايد انتشار التحديات المتعلقة بالمناخ، بما في ذلك الجفاف والفيضانات وانتشار الآفات، في جميع أنحاء أفريقيا، لم يعد بناء اقتصاد زراعي مقاوم لتغير المناخ خيارًا، بل ضرورة ملحة. وشدد على أهمية إنشاء أنظمة تُمكّن المزارعين من الحصول على معلومات في الوقت المناسب حول المخاطر المتعلقة بالمناخ، واتخاذ التدابير المناسبة لحماية محاصيلهم وسبل عيشهم. كما سلط المدير الضوء على مبادرة البصمة الخضراء باعتبارها إحدى الجهود الرئيسية التي تبذلها البلاد لتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ ودعم الاقتصاد الأخضر. أشار ييهينيو إلى أن هذه المبادرة ساهمت أيضاً في الحفاظ على الموارد الطبيعية، والحد من تآكل التربة، وإعادة تأهيل البيئات المتدهورة، ودعم تحسين الإنتاج الزراعي وزيادة الإنتاجية. وذكر المدير أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعد مشروعاً رئيسياً للطاقة المتجددة، عزز مكانة إثيوبيا في تطوير الطاقة النظيفة، وجذب اهتماماً دولياً واسعاً خارج القارة. وإلى جانب تطوير الطاقة الكهرومائية وتوسيع مشروع خط أنابيب الغاز، تسعى إثيوبيا إلى تطوير طاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الشمسية، وذلك في إطار جهودها الأوسع لبناء اقتصاد أخضر ومقاوم لتغير المناخ.
أسبوع إثيوبي حافل بالإنجازات التاريخية والسيادة الرقمية وبناء التوافق الوطني
Aug 10, 2026 30
  بقلم: غبريل لامو تُقاس بعض الأسابيع بالأحداث التي تشهدها، فيما تُخلَّد أسابيع أخرى بما تكشفه من توجهات ومسارات. وبالنسبة لإثيوبيا، اتسم الأسبوع الماضي بسلسلة من التطورات التي تجاوزت حدود الإعلانات المنفردة، وكشفت عن مسار أوسع لبناء أسس المرحلة المقبلة. فمن مشاركة ملايين المواطنين، وسط أمطار غزيرة، في غرس بذور مستقبل بيئي مستدام، إلى تجاوز عدد المسجلين في نظام الهوية الرقمية الوطني حاجز 50 مليون شخص، مرورًا بتجدد الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق السياسي، واتساع نطاق الحملة ضد الجرائم الاقتصادية، قدم الأسبوع صورة لبلد يمضي بثبات في بناء مقومات قدرته الوطنية على مواجهة المستقبل. وفي مجالات البيئة والتكنولوجيا والحكم والأمن والبنية التحتية، برز خيط مشترك يتمثل في السعي إلى تعزيز القدرات الوطنية والقدرة على الصمود والاعتماد على الذات. غرس الأمل.. شتلة تلو الأخرى ولعل مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كانت أبرز تجسيد لحجم التعبئة الوطنية خلال الأسبوع. ففي حملة استثنائية استمرت 12 ساعة تحت شعار "لنغرس الأمل"، تمكنت إثيوبيا من غرس أكثر من 805.3 ملايين شتلة، محققة رقمًا قياسيًا بيئيًا جديدًا. وشملت العملية نحو 291 ألفًا و400 هكتار، وشارك فيها نحو 26.2 مليون مواطن في مختلف أنحاء البلاد. وكان حجم الإنجاز لافتًا، غير أن دلالته الأعمق تكمن فيما يقف وراء هذه الأرقام.فقد خرج ملايين الإثيوبيين للمشاركة رغم الأمطار الموسمية الغزيرة، محولين ما كان يمكن أن يكون حملة بيئية عادية إلى تعبير وطني واسع عن المشاركة المدنية والمسؤولية الجماعية. وقال رئيس الوزراء أبي أحمد، معبرًا عن روح ذلك اليوم: "رغم التحدي الكبير المتمثل في غرس الشتلات طوال اليوم وسط أمطار غزيرة، تقدم أكثر من 26.2 مليون إثيوبي لغرس الأمل في الغد. وتثبت هذه الروح الاستثنائية أنه عندما نتحد حول رؤية مشتركة، فلا توجد عقبة يستحيل تجاوزها". كما وضع هذا الإنجاز الأسبوع في سياق المسار الأوسع لمبادرة الإرث الأخضر. فقد تم غرس أكثر من 6.5 مليارات شتلة خلال السنة الإثيوبية الحالية، مع بقاء 1.5 مليار شتلة للوصول إلى الهدف الموسمي البالغ 8 مليارات شتلة.غير أن المبادرة تتحول بصورة متزايدة إلى ما هو أبعد من مجرد غرس الأشجار. ففي مختلف الأقاليم، ربط المسؤولون الحكوميون والمجتمعات المحلية الحملة بالحفاظ على التربة، وتأهيل الأحواض المائية، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية البنية التحتية الحيوية للمياه. كما استغل أعضاء الحكومة وقادة الأقاليم عملية التعبئة لتعزيز جهود مكافحة تراكم الطمي حول السدود. وهكذا، بدأت مبادرة كانت في الأساس حملة لغرس الأشجار تأخذ شكل استراتيجية وطنية لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، تربط بين استعادة البيئة والأمن الاقتصادي والبيئي للبلاد على المدى الطويل. تعزيز المجالات الرقمية لإثيوبيا في الوقت الذي تسرّع فيه إثيوبيا تحولها الرقمي، تعمل الحكومة على تأمين البنية التحتية التي يقوم عليها هذا التحول. وبرز هذا الأسبوع قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية رقم 1426/2026 باعتباره خطوة مهمة نحو حماية الأنظمة الرقمية الاستراتيجية من التهديدات السيبرانية المتنامية. وقالت المديرة العامة لوكالة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حامد، إن القانون يضع إطارًا شاملًا لرصد المخاطر السيبرانية وتنسيق الاستجابة لها عبر 12 قطاعًا حيويًا، من بينها المالية والاتصالات والصحة والطاقة والمياه والنقل والخدمات الحكومية. ويلزم الإعلان مشغلي البنية التحتية الحيوية بتعزيز تقييمات المخاطر والتدقيقات السيبرانية وحوكمة الأمن، إلى جانب إنشاء صندوق مخصص للأمن السيبراني لدعم القدرة على الصمود والابتكار وتنمية المهارات. ومع توسع الهوية الرقمية والمدفوعات الإلكترونية والخدمات العامة عبر الإنترنت، يسعى الإطار الجديد إلى ضمان مواكبة التحول الرقمي في إثيوبيا بحماية أقوى للبيانات الوطنية والأنظمة الحيوية والسيادة الرقمية للبلاد. البحث عن التوافق الوطني إلى جانب التكنولوجيا واستعادة البيئة، يظل المشروع الأكثر أهمية لإثيوبيا على المستوى السياسي هو إيجاد إطار مستدام للتوافق الوطني. وقد قطعت هذه الجهود خطوة أخرى إلى الأمام هذا الأسبوع، مع عقد مشاورات في إطار الحوار الوطني جمعت أكثر من 4 آلاف مندوب يمثلون مختلف فئات المجتمع في مركز أديس الدولي للمؤتمرات. ولا تكمن أهمية هذا التجمع في عدد المشاركين فحسب، وإنما في طبيعة القضايا الصعبة المطروحة للنقاش. فقد تشكل التاريخ السياسي لإثيوبيا بفعل تفسيرات متباينة للسلطة والهوية والتمثيل والفرص الاقتصادية. ويسعى الحوار الوطني إلى نقل هذه الخلافات من ساحة المواجهة إلى فضاء النقاش المنظم، وصولًا إلى بناء ثقافة سياسية قادرة على إدارة الاختلافات دون تحويلها بصورة متكررة إلى أزمات. وفي مقابلة تلفزيونية مطولة، تطرق رئيس الوزراء أبي أحمد إلى الجذور التاريخية للنضالات الشعبية وأوجه القصور التي أسهمت في نشوئها. وأكد أن فهم الماضي ضروري، ليس لإدامة الانقسامات القديمة، وإنما لمعالجة المشكلات الهيكلية التي أفرزتها. وقال: "إن النضالات الشعبية التاريخية في ماضينا كانت موجهة أساسًا إلى تصحيح إخفاقات الحكم على مستوى النظام والتهميش الاقتصادي، وليس إلى تفكيك الوحدة الوطنية. ويتطلب بناء الدولة الحقيقي الاعتراف بهذه الحقائق التاريخية، مع توجيه جهودنا بصورة بناءة نحو بناء مستقبل ديمقراطي مشترك ومنصف". ويمثل هذا التمييز جوهر مساعي البلاد نحو تحقيق التوافق، أي الاعتراف بالمظالم دون السماح بتحولها إلى خطوط انقسام سياسية دائمة. ويبقى التحدي الآن في تحويل الحوار إلى مؤسسات واتفاقات وثقافة سياسية قادرة على الحفاظ على وحدة البلاد مع استيعاب تنوعها. حماية المجالات الاقتصادية كما يواجه التحول الاقتصادي في إثيوبيا معركة ضد الشبكات التي تسعى إلى استغلال مواطن الضعف في النظام. فقد أطلقت الحكومة هذا الأسبوع إجراءات حاسمة ضد أفراد وشركات ومسؤولين متهمين بالفساد وممارسة أنشطة اقتصادية غير قانونية تقوض الإصلاح الاقتصادي الكلي الجاري. وقال وزير الدولة لخدمة الاتصال الحكومي، إناتالم مليس، إن هذه الشبكات أسهمت في نقص النقد الأجنبي، وزيادة الضغوط التضخمية، والاتجار غير المشروع، وافتعال نقص في السلع الأساسية. وقد أسفرت الحملة حتى الآن عن إغلاق أكثر من 7 آلاف شركة ومستودع، فيما مثل 169 شخصًا متهمين بعمليات تحويل أموال غير قانونية وأنشطة الحوالة والتعاملات في سوق العملات السوداء أمام القانون. كما استهدفت السلطات تجارة الذهب غير المشروعة، والفساد المرتبط بالوقود والأسمدة، والتهرب الضريبي، والتدفقات المالية غير القانونية، وبيع الكهرباء بصورة غير مصرح بها، مع خضوع مئات المشتبه بهم للتحقيق أو الإجراءات القانونية. ويؤكد اتساع نطاق العملية رسالة أساسية في أجندة الإصلاح: فالتحول الاقتصادي لا يتطلب سياسات واستثمارات جديدة فحسب، بل يحتاج أيضًا إلى مؤسسات قادرة على حماية النظام من الفساد والأسواق غير المشروعة وإساءة استخدام الموارد الوطنية. الطاقة والمياه والأفق الإقليمي واصلت طموحات إثيوبيا في مجال البنية التحتية تداخلها مع دورها الإقليمي الأوسع، ولا سيما في مجالي الطاقة والمياه. وفي أعقاب أحدث المحطات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير، شدد مهندسو موارد المياه ومحللو الطاقة على أهمية مواصلة الزخم من خلال تطوير المزيد من مشاريع الطاقة الكهرومائية على امتداد حوض نهر أباي. ولا تقتصر هذه الرؤية على توليد الكهرباء للاستهلاك المحلي. فزيادة القدرة التوليدية، إلى جانب تعزيز شبكات نقل الكهرباء، يمكن أن تدعم مكانة إثيوبيا كمورد رئيسي للكهرباء إلى الدول المجاورة، وتسهم في التكامل التدريجي لأسواق الطاقة في شرق أفريقيا. وتبدو المعادلة الاستراتيجية واضحة بصورة متزايدة: فموارد إثيوبيا المائية والطاقة ليست مجرد أصول للتنمية الوطنية، بل يمكن أن تتحول أيضًا إلى أدوات للتكامل الاقتصادي الإقليمي. وفي الوقت نفسه، أضاف التقدم المحرز في أنظمة المياه النظيفة المحلية بُعدًا آخر إلى أجندة تعزيز قدرة البلاد على الصمود. ومن الصحة العامة إلى حماية البيئة، يتمثل الهدف المشترك بصورة متزايدة في الاستعداد وبناء أنظمة قادرة على استيعاب الصدمات قبل تحولها إلى أزمات وطنية. أسبوع كشف عن اتجاه إذا ما نُظِر إلى تطورات الأسبوع كلٌّ على حدة، فقد تبدو وكأنها تنتمي إلى عوالم مختلفة. فغرس الأشجار ينتمي إلى البيئة، والهوية الرقمية إلى التكنولوجيا، والحوار الوطني إلى السياسة، وإنفاذ القانون الاقتصادي إلى الأمن، والطاقة الكهرومائية إلى البنية التحتية. لكن عند النظر إليها مجتمعة، فإنها ترسم صورة أكثر ترابطًا. فهي تشير إلى بلد يسعى إلى تعزيز أسس سيادته، بدءًا من استعادة أراضيه وحماية موارده المائية، مرورًا بتأمين أنظمته الرقمية، وصون نزاهة اقتصاده، وصولًا إلى بناء مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات السياسية. ولذلك، قد لا يكون الإنجاز الأهم لهذا الأسبوع متمثلًا في رقم قياسي أو منصة أو مشاورات بعينها. بل يكمن في تنامي الإدراك بأن التحول الوطني يتطلب تعزيز القدرات على جميع الجبهات في آن واحد. مناظر طبيعية أكثر اخضرارًا، ومواطنون أكثر اتصالًا، ومؤسسات أقوى، واقتصاد أكثر أمنًا، وقدرات أكبر في مجال الطاقة، وقبل كل شيء، ثقافة سياسية قادرة على تحويل تنوع إثيوبيا من مصدر لمواجهات متكررة إلى أساس لهدف مشترك. وهذا ما جعل الأسبوع مهمًا؛ فلم يكن مجرد أسبوع من الإنجازات والمحطات التاريخية، بل كان أسبوعًا قدم لمحة أخرى عن إثيوبيا التي يجري بناؤها من أجل الغد.
البصمة الخضراء مبادرة رائدة لاستعادة الطبيعة وإحداث تحول في القطاع الزراعي
Aug 3, 2026 1273
بقلم: يوردانوس د. أديس أبابا، 3 أغسطس 2026 (إينا) – أكدت أبحاث علمية مستقلة خضعت لمراجعة الأقران، ونُشرت في دوريات دولية رائدة، من بينها «نيتشر ساينتيفيك ريبورتس»، و«إلسفير»، و«سبرينغر»، فعالية مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية في استعادة النظم البيئية المتدهورة، والتخفيف من آثار تغير المناخ، وتعزيز الإنتاجية الزراعية، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية. وخلصت الدراسات إلى أن المبادرة حققت معدل بقاء للشتلات يُقدَّر بنحو 80 بالمائة، بفضل تطبيق الممارسات العلمية في إدارة الغابات والمشاركة المجتمعية الفاعلة في رعاية الأشجار. كما أظهرت الأبحاث أن الغطاء الحرجي ارتفع في بعض المناطق من 27.64 بالمائة إلى 38.24 بالمائة خلال ست سنوات، في حين انخفضت درجات حرارة سطح الأرض محليًا بما يصل إلى 1.16 درجة مئوية، مما وفر ظروفًا أكثر ملاءمة للزراعة وعزز القدرة على مواجهة تغير المناخ. وأشارت دراسات أخرى اعتمدت على الذكاء الاصطناعي والتحليل الجغرافي المكاني إلى استمرار توسع الغطاء الحرجي حتى عام 2035. كما حدد الباحثون المستوى الاستثنائي للمشاركة الطوعية للمواطنين، الذي وصفوه بـ«الوطنية المناخية»، باعتباره أحد أبرز العوامل التي تقف وراء نجاح المبادرة. وبشكل عام، تؤكد هذه النتائج أن مبادرة البصمة الخضراء تمثل نموذجًا مثبتًا علميًا لاستعادة النظم البيئية على نطاق واسع وتحقيق التنمية المستدامة.   ومنذ إطلاقها في مايو 2019، تطورت مبادرة البصمة الخضراء من حملة وطنية طموحة لغرس الأشجار إلى أحد أكثر برامج استعادة البيئة والتنمية الخضراء شمولًا في أفريقيا. وقد أُطلقت المبادرة بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد بهدف عكس آثار عقود من إزالة الغابات، وتدهور الأراضي، وفقدان التنوع البيولوجي، وتراجع الإنتاجية الزراعية، وتزايد التأثر بتغير المناخ. وخلال إطلاق حملة غرس الأشجار الوطنية لعام 2026، دعا رئيس الوزراء آبي أحمد الإثيوبيين إلى غرس 800 مليون شتلة في مختلف أنحاء البلاد. وخلال مشاركته في الحملة بجامعة الذكاء الاصطناعي الإثيوبية في أديس أبابا، وصف رئيس الوزراء المبادرة بأنها تتجاوز كونها نشاطًا بيئيًا، مؤكدًا أنها تمثل استثمارًا في مستقبل البلاد. وأشار، مستذكرًا تقاليد إثيوبيا الراسخة في غرس الأشجار خلال موسم الأمطار، إلى أن الأشجار ترمز إلى الأمل والتجدد والمسؤولية المشتركة. وأكد أن مبادرة البصمة الخضراء تجسد ما يمكن لأمة موحدة أن تحققه من خلال الالتزام والعمل الجماعي، وقال: «إننا نغرس إثيوبيا، ونغرس الأمل لنمنح أبناءنا غدًا أفضل»، مشددًا على أن الأشجار التي تُغرس اليوم ستواصل خدمة الأجيال المقبلة من خلال دعم الاستدامة البيئية، والازدهار الاقتصادي، والقدرة على مواجهة تغير المناخ. وخلال سبعة مواسم مطيرة متتالية، توسعت المبادرة إلى ما هو أبعد من زيادة الغطاء الحرجي، لتتحول إلى استراتيجية وطنية متكاملة تجمع بين استعادة النظم البيئية، والتحول الزراعي، وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وإعادة تأهيل الأحواض المائية، وتحسين سبل العيش، ودعم التنمية الاقتصادية الخضراء. وأُطلقت المبادرة في وقت كانت فيه إثيوبيا تواجه تدهورًا بيئيًا حادًا، إذ أدت عقود من إزالة الغابات إلى تسارع انجراف التربة، وتراجع خصوبتها، واستنزاف الموارد المائية، وإضعاف الإنتاجية الزراعية. ونظرًا لأن الزراعة تمثل العمود الفقري للاقتصاد الإثيوبي والمصدر الرئيسي لمعيشة غالبية السكان، فقد أصبحت استعادة الأراضي المتدهورة ضرورة ليس فقط لتحقيق الاستدامة البيئية، وإنما أيضًا لتعزيز دخول سكان الريف وضمان الأمن الغذائي على المدى الطويل.   واستهدفت أول حملة لمبادرة البصمة الخضراء، التي نُفذت خلال موسم الأمطار لعام 2019، غرس أربعة مليارات شتلة، إلا أن إثيوبيا تجاوزت هذا الهدف بغرس نحو 4.7 مليارات شتلة. كما استقطبت الحملة اهتمامًا عالميًا بعد غرس أكثر من 350 مليون شتلة في يوم واحد، في إنجاز غير مسبوق عكس مستوى التعبئة الوطنية. وشارك في الحملة مؤسسات حكومية، ومدارس، وجامعات، ومزارعون، ومجموعات شبابية، ومؤسسات دينية، وشركات خاصة، ومنظمات مجتمع مدني، وأبناء الجالية الإثيوبية، مما جعل استعادة البيئة مسؤولية وطنية مشتركة. واستنادًا إلى هذا الزخم، وسعت إثيوبيا الحملة في عام 2020 رغم التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد-19، حيث ارتفع الهدف السنوي إلى خمسة مليارات شتلة، بينما تم غرس نحو 5.9 مليارات شتلة. كما أُولي اهتمام أكبر بالأشجار متعددة الأغراض، بما في ذلك الأشجار المثمرة، وشتلات البن، وأشجار الأعلاف، والأنواع المحلية، وأشجار الوقود، التي تسهم في استعادة النظم البيئية وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة للأسر الريفية. واستمر هذا المسار التصاعدي في عام 2021، عندما غرست إثيوبيا نحو 6.8 مليارات شتلة مقابل هدف بلغ ستة مليارات شتلة. وخلال هذه الفترة، أصبحت المبادرة أكثر اندماجًا مع برامج إعادة تأهيل الأحواض المائية، والحفاظ على التربة والمياه، والزراعة الحرجية، والزراعة الذكية مناخيًا. كما جرى التوسع في زراعة الأنواع المحلية لقدرتها على استعادة خصوبة التربة، والحد من الانجراف، وتعزيز تغذية المياه الجوفية، وتهيئة مناخات محلية ملائمة للإنتاج الزراعي، ولا سيما في المرتفعات المتدهورة والمناطق شبه القاحلة. وفي عام 2022، تجاوزت إثيوبيا مجددًا هدفها السنوي، بغرس نحو 7.2 مليارات شتلة. وتركزت جهود الاستعادة بصورة متزايدة على الأحواض المائية المتدهورة، وأحواض الأنهار، والمنحدرات، والمراعي المجتمعية. وتشير الأدلة العلمية إلى أن استعادة الغطاء النباتي تعزز تسرب مياه الأمطار إلى التربة، وتحد من انجرافها، وتحسن احتفاظها بالرطوبة، وتقوي وظائف الأحواض المائية. وأسهمت هذه التحسينات بصورة مباشرة في زيادة إنتاجية المحاصيل، وتعزيز استدامة إمدادات المياه، ورفع القدرة على مواجهة موجات الجفاف المتكررة. كما وفرت أنظمة الزراعة الحرجية التي أُنشئت في إطار المبادرة الظل اللازم لإنتاج البن، وعززت المادة العضوية في التربة، وخففت من آثار تعرية الرياح، ونوعت الإنتاج الزراعي من خلال الفواكه، والأخشاب، والأعلاف، وأشجار الوقود. وعززت حملة البصمة الخضراء لعام 2023 الأثر التنموي للمبادرة، حيث غرست إثيوبيا أكثر من 7.5 مليارات شتلة، متجاوزة هدفها البالغ 6.5 مليارات شتلة. كما جرى التركيز بصورة أكبر على دمج استعادة البيئة مع تنويع مصادر الدخل. ووسع المزارعون زراعة الأشجار المثمرة، وشتلات البن، وأعلاف الماشية، والأنواع المحلية متعددة الأغراض التي تحقق قيمة بيئية واقتصادية في آن واحد. وأسهمت هذه التدخلات في زيادة دخول الأسر، وتحسين توافر الأعلاف، ورفع إنتاج الفواكه، وتقليل الاعتماد على الغابات الطبيعية في الحصول على الحطب ومواد البناء، مما جعل المبادرة محفزًا مهمًا للتحول الاقتصادي في المناطق الريفية. وشهد موسم الأمطار لعام 2024 محطة بارزة أخرى، إذ غرست إثيوبيا نحو 7.5 مليارات شتلة، ليتجاوز إجمالي الشتلات المغروسة منذ انطلاق المبادرة 40 مليار شتلة. كما توسعت جهود الاستعادة لتشمل الأراضي الزراعية المتدهورة، والأراضي الرطبة، وأحواض الأنهار، والمساحات الخضراء الحضرية. وساعدت هذه الجهود في تثبيت التربة، والحد من الفيضانات، وتحسين جودة المياه، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز الخدمات البيئية التي تدعم الإنتاج الزراعي بصورة مباشرة. وخلال حملة عام 2025، دخلت إثيوبيا مرحلة جديدة بإعداد أكثر من 8.4 مليارات شتلة وغرس نحو ثمانية مليارات شتلة في مختلف أنحاء البلاد. وتركز الاهتمام بصورة أكبر على شتلات البن، والأشجار المثمرة، وأشجار الأعلاف، والأنواع المحلية، وأنظمة الزراعة الحرجية التي تعزز الاستدامة البيئية وتحسن سبل العيش في المناطق الريفية. كما عززت إثيوبيا تعاونها الدولي من خلال تقاسم تجربتها مع الدول المجاورة، مما رسخ مكانتها بوصفها رائدة قارية في مجال استعادة المناظر الطبيعية.   ومن أبرز إنجازات المبادرة إسهامها في التحول الزراعي، إذ تؤكد الدراسات العلمية بصورة متزايدة أن استعادة المناظر الطبيعية تعزز الأساس البيئي للزراعة. فإعادة التشجير تحد من انجراف التربة، وتستعيد خصوبتها، وتزيد من المادة العضوية، وتحافظ على الرطوبة، وتخفف من درجات الحرارة المحلية، وتحسن موائل الملقحات. كما تعزز أنظمة الزراعة الحرجية التي تروج لها المبادرة إنتاجية المحاصيل، إلى جانب توفير الفواكه، والبن، والأخشاب، والحطب، والنباتات الطبية، والعسل. وتسهم هذه الأنظمة الزراعية المتكاملة في تنويع مصادر دخل الأسر، وتقليل تعرض المزارعين للصدمات المناخية، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود. كما حدد الباحثون مناطق الزراعة الحرجية ضمن مبادرة البصمة الخضراء باعتبارها من بين أعلى النظم الزراعية إنتاجية في تخزين الكربون. وحققت المبادرة كذلك فوائد اجتماعية واقتصادية كبيرة، حيث يشارك ملايين الإثيوبيين سنويًا في إنتاج الشتلات، وإدارة المشاتل، ونقلها، وغرسها، ورعايتها، وإعادة تأهيل الأحواض المائية. كما وفرت المشاتل المجتمعية، والتعاونيات الشبابية، والمشروعات التي تقودها النساء فرص عمل جديدة، وحسنت الوصول إلى الشتلات عالية الجودة. وتوفر الأشجار متعددة الأغراض منتجات قابلة للتسويق، تشمل الفواكه، والبن، والأخشاب، والحطب، وأعلاف الماشية، وغيرها من المنتجات الحرجية غير الخشبية، بما يعزز دخول الأسر ويحسن الأمن الغذائي. ويعترف شركاء التنمية بصورة متزايدة بالمبادرة باعتبارها استراتيجية فعالة للتكيف مع تغير المناخ، تقوم على استعادة النظم البيئية، وتعزز قدرة صغار المزارعين على الصمود، وتعيد تأهيل الأحواض المائية المتدهورة، وتمكن المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر من مواجهة الصدمات المناخية. كما حددت الدراسات العلمية عددًا من الدروس التي يمكن أن تعزز تنفيذ المبادرة مستقبلًا، إذ تشير الدراسات الميدانية الحديثة إلى أن معدل بقاء الشتلات يصل إلى نحو 80 بالمائة عندما تُختار الأنواع الملائمة للظروف البيئية المحلية، ويجري الغرس بالتزامن مع موسم الأمطار، وتحظى المجتمعات المحلية بالدعم الفني الكافي. ولذلك أوصى الباحثون بتعزيز إدارة الشتلات بعد غرسها، وتطوير أنظمة المتابعة، وترسيخ الملكية المجتمعية، وتحسين اختيار الأنواع النباتية، بما يحقق أقصى الفوائد البيئية والاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل.   واليوم، تمثل مبادرة البصمة الخضراء أكثر بكثير من مجرد حملة سنوية لغرس الأشجار، إذ تطورت إلى استراتيجية وطنية طويلة الأمد تجمع بين استعادة البيئة، والتحول الزراعي، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وإعادة تأهيل الأحواض المائية، وتحقيق الأمن الغذائي، وخلق فرص العمل، ودعم سبل العيش المستدامة. ويعكس الارتفاع المستمر في عدد الشتلات المغروسة سنويًا، من 4.7 مليارات شتلة في عام 2019 إلى نحو ثمانية مليارات شتلة في الحملات الأخيرة، تنامي قدرة إثيوبيا على استعادة المناظر الطبيعية على نطاق واسع، والتزامها طويل الأمد ببناء اقتصاد أكثر خضرة وإنتاجية وقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. ورغم استمرار الحاجة إلى إيلاء مزيد من الاهتمام لمعدلات بقاء الشتلات، وملاءمتها البيئية، وإدارتها بعد الغرس، فإن الأدلة العلمية المتزايدة تؤكد أن مبادرة البصمة الخضراء تحقق فوائد ملموسة على المستويات البيئية والزراعية والاجتماعية والاقتصادية، تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من كل موسم غرس.
إثيوبيا تغرس أكثر من 805 ملايين شتلة في يوم واحد
Aug 3, 2026 619
أديس أبابا، 3 أغسطس 2026 (إينا) – أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد أن إثيوبيا نجحت اليوم في غرس 805.3 ملايين شتلة، متجاوزة بذلك الهدف المعلن المتمثل في غرس 800 مليون شتلة خلال يوم واحد. وقال رئيس الوزراء، في رسالة وجهها عقب اختتام الحملة الوطنية لغرس الأشجار، إن أكثر من 26.2 مليون إثيوبي شاركوا في حملة غرس الأشجار التي نُفذت على مستوى البلاد.   وأشار إلى أن معظم عمليات الغرس أُنجزت رغم التحديات التي فرضتها الأمطار الغزيرة واستمرار هطولها طوال يوم الحملة. وأضاف رئيس الوزراء أن إثيوبيا غرست أكثر من 6.5 مليارات شتلة منذ بداية العام الإثيوبي الجاري، فيما سيتم غرس الـ1.5 مليار شتلة المتبقية خلال الأشهر المقبلة.   وجرت حملة هذا العام تحت شعار «لنغرس الأمل»، في تجسيد لرؤية البلاد الرامية إلى تحويل جهود استعادة البيئة إلى مسؤولية وطنية مشتركة. وخلال الأعوام السبعة الماضية، حققت مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا إنجازًا تاريخيًا تمثل في غرس أكثر من 48 مليار شتلة في مختلف أنحاء البلاد. ومنذ إطلاقها عام 2019 بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، أصبحت مبادرة البصمة الخضراء إحدى أبرز الحركات البيئية الوطنية، وتركز على استعادة الأراضي المتدهورة، وتوسيع الغطاء الحرجي، وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة تغير المناخ.   كما تعكس المبادرة التزام إثيوبيا الراسخ بتحقيق أهدافها المناخية على المستويات الوطنية والقارية والعالمية. ويمتد أثر مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية إلى ما وراء الحدود الوطنية، بما يعزز مكانة البلاد بوصفها مساهمًا فاعلًا في الجهود الإقليمية والعالمية الرامية إلى التصدي لتغير المناخ. ويبرز هذا النهج أهمية الجمع بين القيادة الحكومية والمشاركة الشعبية لتنفيذ إجراءات مناخية تحقق فوائد بيئية واجتماعية مستدامة على المدى الطويل.
الأكثر مشاهدة
التقويم الأثيوبي والسنة الجديدة
Sep 9, 2016 163277
ليست أثيوبيا كبقية الدول الإفريقية إذ تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويم خاص بها ويختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يقع العام 2009 م مع العام الميلادي 2016 علما بأنه لم يبقى ل 2017 م للإنتهاء إلا ثلاثة أشهر و19 يوما.  إذ يوجد في العام الاثيوبي 13 شهرا  وكلها لديها 30 يوما إلا الشهر الاخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس أو أيام شروق الشمس والتي تتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية ب " باغمي " وباغمي يعتبر شهر العجائب وهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهر ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية ) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ست أيام في الأنهار وتعتبر أيام الغسل من الذنوب وهي من الأساطير التي مازالت متداولة. أسماء الشهور الأثيوبية لا تستخدم أثيوبيا شهورا غربية ولا شرقية ولديها ما تفخر به أمام العالم ولديها أسماء الشهور الخاصة بها وهي : مسكرم- طقمت – هدار – تاهساس – طر – يكاتيت – مغابيت- ميازيا- غنبوت – – سني – هملي – نهاسي- باغمي ولا تختلف هذه الشهور في عدد الأيام وكلها 30 يوما إلا شهر باغمي وهو ستة أيام أو خمسة أيام ويختلف عدد أيامه من عام لأخر. وأن كافة المكاتبات الرسمية للدولة تتم بالتقويم الأثيوبي وأحيانا قد تجد بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي ويعتبر الاثيوبيون تقويمهم الخاص بهم بأنه هوية ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به . وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القري لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا. وهناك تساؤلات لا تزال تطرح سواء لدى الأثيوبيين أو الأجانب مثل أسباب تأخر أثيوبيا ثمانية سنوات عن السنة الميلادية المعروفة في العالم. وهناك أساطير وخرافات لا تزال متداولة لدى المواطنين لا داعية من ذكرها. ولكن ينبغي أن نعلم جميعا أن هذه الفروق إنما جاءت بسبب التقاويم المعتمدة في العالم . هناك التقويم الأثيوبي الذي نحن في صدده الآن كما أن هناك التقويم القمري والتقويم الشمسي والتقويم المصري الخاص بالأقباط والتقويم الهجري وغيرها مما يعني أنه باختلاف التقاويم تختلف طرق العد للأيام. يحتفل الأثيوبييون برأس السنة دائما مع بداية شهر مسكرم وهو طبعا أول شهر بالنسبة إليهم ويعتبر من أكبر المناسبات التي يحتفلون به في كل سنة وهو عيد طبعا يشترك فيه المسيحيون والمسلمون معا وإن كان يغلب فيه الطابع الديني المسيحي لإرتباطه بالكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية حيث نجد أن كل سنة من السنوات الجديدة تسمى بأسماء الأناجيل الأربعة المعروفة. إذا سمي مثلا مرة بزمن يحنى ويسمى في السنة القادمة بماتيوس وهكذا بزمن لوقاس ومارقوس.  ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في البلاد وهنالك نوع من الزهور البرية الصفراء التي لا توجد الا في أثيوبيا ويتم فرشها ونشرها على الطرقات والمنازل ولهذه الزهور قصة أخرى إذ لا تنبت إلا في أثيوبيا ويتفاءل الاثيوبيون بظهورها في أول شهر من السنة الأثيوبية (شهر مسكرم) والكل يقول لبعضهم البعض كلمة انقوطاطاش وهي كلمة لها مدلولات لدى الأثيوبيين في العام الجديد تيمنا بالعام والشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور وهذا الاحتفال احتفال للذبائح والفرح وهو شهر الربيع والذي تنمو فيه الزهور المختلفة. أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الوهور يقدمونها للكبار وهم يقولون عبارة "اقوطاطاش" وأن الكبار يردون لهم بعبارة " بيامتو يامطاش " فيستحسن لدى الأطفال أن يردوا بالمال يشترون به فيما بعد الحلويات. ولنا أن نسأل وماذا بالنسبة إلى المناطق التي لا تنبت زهورا فالجواب طبعا يرسمون أنواعا مختلفة من الزهور على الورقة تكون ملونة بألوان بل صارت هذه العادة معمولا بها ومنتشرة لدى الأطفال. ويصادف العام الأثيوبي الجديد في هذا العام يوم الأحد أي بعد غد الموافق 11سيبتمبر 2016 وأن الأثيبيون قد أنهوا جميع استعداداتهم لاستقبال العام الجديد يوم الأحد أشتري الملابس للأطفال وأشتريت الأغنام والخرفان وزخرفت المنازل ونظفت الشوارع. وبمناسبة السنة الأثيوبية الجديدة نتمنى لأثيوبيا خاصة حكومة وشعبا التقدم والإزدهار والسلام والإستقرار كما نتمنى للعالم كافة المثل وكل عام وأنتم بألف خير.    
خبير: اكتمال سد النهضة الإثيوبي يُمثل عهدًا جديدًا لمنطقة حوض النيل
Aug 20, 2025 34458
أديس أبابا، 20 أغسطس 2025 (إينا) - أكد خبير كبير في مجال الموارد المائية أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يُعدّ إنجازًا تاريخيًا، يُبشر بعهدٍ تحولي لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. أعلنت إثيوبيا رسميًا مؤخرًا اكتمال سد النهضة، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، والمقرر افتتاحه قريبًا. يُعتبر سد النهضة، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مشروعٌ يُغير قواعد اللعبة، وقد لفت انتباه العالم لإمكاناته الهائلة في إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتسريع التنمية الاجتماعية، والتأثير على المشهد البيئي. في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال كبير مهندسي الموارد المائية، جيتو بيفتو، إن اكتمال سد النهضة يُحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. وأضاف أن السد أصبح منارةً للتقدم والمرونة في التعاون الإقليمي.   وبحسب قوله، فإلى جانب أهميته الوطنية، يحمل السد إمكانات تحويلية لتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. وأوضح الخبير أنه يمكن أن يحفز تجارة الطاقة والتنمية الاقتصادية المشتركة، وبالتالي تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وأضاف جيتو أنه من خلال تعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود، ودعم التنمية الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون السياسي، يمكن للسد أن يساعد في فتح آفاق مستقبل من الرخاء والاستقرار للمنطقة.   وأضاف أن نهر النيل شريان حياة للعديد من الدول المشاطئة في شمال شرق أفريقيا، وأبرزها إثيوبيا ومصر والسودان. وبناءً على ذلك، فإن بناء التعاون والثقة بين هذه الدول المشاطئة أمر ضروري للتنمية الإقليمية المستدامة والاستخدام العادل للمياه. وأضاف أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لإثيوبيا ومصر والسودان العمل على إدارة مياه النيل من خلال نهج متعدد الجوانب. وأكد أنه من خلال الالتزام المستدام والاحترام المتبادل، يمكن لهذه الدول تحويل النيل من مصدر للصراع إلى أساس للازدهار المشترك. علاوة على ذلك، أوضح أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعدّ مشروعًا بارزًا للبنية التحتية في أفريقيا، ليس فقط لطموحه في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن أيضًا لنهجه التمويلي المحلي. وأكد جيتو: "تقدم هذه الاستراتيجية دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تسعى إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية والحد من مخاطر الديون". وأوضح الخبير الكبير أن إثيوبيا أثبتت أن مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق يمكن تمويلها بشكل رئيسي من مصادر محلية، شريطة وجود قيادة قوية ومشاركة عامة واستعداد مؤسسي. وأشار الخبير إلى أن الدول الأفريقية الأخرى، باتباع هذا النهج، يمكنها تعزيز سيادتها الاقتصادية، وتعزيز التنمية المستدامة المصممة وفقًا للأولويات الوطنية. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبني على نهر أباي، يُعدّ أحد أهم مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وله آثار عميقة على إثيوبيا وجيرانها في مجرى النهر، السودان ومصر.   وأشار أيضًا إلى أنه مع اقتراب السد من التشغيل الكامل، أصبح من الضروري مواءمة أهداف التنمية الوطنية مع متطلبات التبعات الإقليمية والتقاسم العادل للمياه. وأكد أن بإمكان إثيوبيا وجيرانها تحويل حوض النيل إلى نموذج للتنمية المستدامة والسلمية، من خلال التعاون المؤسسي وضمان التقاسم العادل للموارد، من بين أمور أخرى. وأكد أن "الطريق إلى الأمام يتطلب الالتزام والإبداع ورؤية مشتركة للازدهار والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
السنة الجديدة في إثيوبيا والفرق بين التقويم الافرنجي
Sep 10, 2020 29673
    في الـ 11 من سبتمبر 2020، سيحتفل الإثيوبيون بعام جديد – 2013 حسب التقويم الاثيوبي ، قد يبدو هذا أمرًا غريبا وغير مألوف ، ولكن إثيوبيا ، التي يزيد عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة لديها تقويم خاص بها . تستخدم إثيوبيا تقويم خاص بها ، وهي لا تزال في عام 2012 وبداية السنة تبدأ في الـ 11 من سبتمبر 2020 من التقويم الميلادي. على الرغم من هذا ، يرتبط التقويم الإثيوبي ارتباطًا وثيقًا بالقواعد والحسابات المختلفة التي تأثرت بها الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية. استنادًا إلى التقويم القبطي القديم ، يتأخر التقويم الإثيوبي من سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم الأفرنجي الحالى، وذلك بسبب إجراء حسابات بديلة في تحديد تاريخ ميلاد المسيح ، فإن السنة الإثيوبية الجديدة (إنقوطاطاش) تعني "هدية الجواهر". ويعود تاريخ إنقوطاطاش إلى الوقت الذي عادت فيه الملكة سابأ من رحلتها الشهيرة إلى القدس لزيارة الملك سليمان. ويعتقد أن الملك قد رحب بها من خلال تقديم لها هدايا من جواهر ولكن إنقوطاطاش ليس مجرد عطلة رأس السنة والذي يرمز مهرجان الربيع ، الذي يتم الاحتفال به منذ العصور القديمة، إلى نهاية موسم الأمطار. وإنه أيضًا موسم تبادل التهاني الرسمية للعام الجديد بين المناطق الحضارية المتطورة وكذلك باقة الزهور التقليدية. إن استخدام إثيوبيا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية دائمًا يجعل الأجانب الذين يزورون البلاد لا يفهمون   الأوضاع في كثير من الأحيان ، ومن ضمن ذلك التوقيت الزمنى والمعتاد في العالم هو أن الفترة الصباحية   (am)  والفترة المسائية  (pm)  وإثيوبيا لا تستخدم هذا التحديد الزمني ويبدأ التوقيت اليومي وهو الساعة 1 صباحاً وينتهي الساعة 12 مساءً وهو التوقيت المحلي لغروب الشمس. وان معظم الإثيوبيين ، المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، يحتفلون بالسنة الجديدة بذبيحة. وإنه أيضًا وقت يكون فيه طبيخ الدجاج منتشر بكثرة في جميع أنحاء البلاد. وفي غضون ذلك ، أن العديد من الإثيوبيين مشغولين بالتسوق قبل الاحتفال براس السنة الجديد في أديس أبابا ، التي يقطنها حوالي أكثر من خمسة ملايين شخص ، تجري الاحتفالات بشكل بهيج كما تزدحم الشوارع في البلاد. ويقضي الإثيوبيون عامهم الجديد، في المنازل بالمشاركة في الأطعمة والمشروبات التقليدية. عادة ما تكون مهمة المرأة  في إعداد الطعام والشراب في حين أن الرجال مكلفون بتقديم الذبيحة وتوفير المال لشراء الهدايا للإحتفال بالسنة الجديدة. ذروة إحتفال العام الجديد هو عندما يتخذ معظم الإثيوبيين في نهاية اليوم امنيات وخطط للسنة المقبلة. ومن الشائع أن يتوقف الناس عن الأعمال السيئة مثل التدخين وشراب الخمر، وإتخاذ قرار جديد في عام جديد من أجل التغير والعمل الجاد لمستقبل أفضل. أفـــــــــــــورك يوهانــــــــس  
أعضاء مجلس النواب يؤكدون عزم إثيوبيا على تعزيز العلاقات مع جيرانها
Oct 9, 2024 27757
    أديس أبابا 09 أكتوبر 2024 (إينا) أكد بعض أعضاء مجلس النواب لوكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب أداء الرئيس الإثيوبي الجديد تاي أتسكي سيلاسي اليمين الدستورية، قال دينا مفتي عضو مجلس النواب إن الحكومة تريد تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. "نحن نتقاسم الكثير مع الدول المجاورة. نتقاسم الثقافة والتقاليد والدين لذلك يتعين علينا العمل معهم". ووفقًا لدينا، فإن الغرض الأساسي من تشكيل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هو تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وبصفتها عضوًا، ستعمل إثيوبيا مع الآخرين لتعزيز هذه العلاقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وأشار عضو آخر في البرلمان، كامل حاج، من جانبه، إلى أن إثيوبيا تتبع استراتيجية مفيدة للطرفين في جهودها لضمان التنمية وفي تحركاتها السياسية.
مقال متميز
أسبوع إثيوبي حافل بالإنجازات التاريخية والسيادة الرقمية وبناء التوافق الوطني
Aug 10, 2026 30
  بقلم: غبريل لامو تُقاس بعض الأسابيع بالأحداث التي تشهدها، فيما تُخلَّد أسابيع أخرى بما تكشفه من توجهات ومسارات. وبالنسبة لإثيوبيا، اتسم الأسبوع الماضي بسلسلة من التطورات التي تجاوزت حدود الإعلانات المنفردة، وكشفت عن مسار أوسع لبناء أسس المرحلة المقبلة. فمن مشاركة ملايين المواطنين، وسط أمطار غزيرة، في غرس بذور مستقبل بيئي مستدام، إلى تجاوز عدد المسجلين في نظام الهوية الرقمية الوطني حاجز 50 مليون شخص، مرورًا بتجدد الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق السياسي، واتساع نطاق الحملة ضد الجرائم الاقتصادية، قدم الأسبوع صورة لبلد يمضي بثبات في بناء مقومات قدرته الوطنية على مواجهة المستقبل. وفي مجالات البيئة والتكنولوجيا والحكم والأمن والبنية التحتية، برز خيط مشترك يتمثل في السعي إلى تعزيز القدرات الوطنية والقدرة على الصمود والاعتماد على الذات. غرس الأمل.. شتلة تلو الأخرى ولعل مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كانت أبرز تجسيد لحجم التعبئة الوطنية خلال الأسبوع. ففي حملة استثنائية استمرت 12 ساعة تحت شعار "لنغرس الأمل"، تمكنت إثيوبيا من غرس أكثر من 805.3 ملايين شتلة، محققة رقمًا قياسيًا بيئيًا جديدًا. وشملت العملية نحو 291 ألفًا و400 هكتار، وشارك فيها نحو 26.2 مليون مواطن في مختلف أنحاء البلاد. وكان حجم الإنجاز لافتًا، غير أن دلالته الأعمق تكمن فيما يقف وراء هذه الأرقام.فقد خرج ملايين الإثيوبيين للمشاركة رغم الأمطار الموسمية الغزيرة، محولين ما كان يمكن أن يكون حملة بيئية عادية إلى تعبير وطني واسع عن المشاركة المدنية والمسؤولية الجماعية. وقال رئيس الوزراء أبي أحمد، معبرًا عن روح ذلك اليوم: "رغم التحدي الكبير المتمثل في غرس الشتلات طوال اليوم وسط أمطار غزيرة، تقدم أكثر من 26.2 مليون إثيوبي لغرس الأمل في الغد. وتثبت هذه الروح الاستثنائية أنه عندما نتحد حول رؤية مشتركة، فلا توجد عقبة يستحيل تجاوزها". كما وضع هذا الإنجاز الأسبوع في سياق المسار الأوسع لمبادرة الإرث الأخضر. فقد تم غرس أكثر من 6.5 مليارات شتلة خلال السنة الإثيوبية الحالية، مع بقاء 1.5 مليار شتلة للوصول إلى الهدف الموسمي البالغ 8 مليارات شتلة.غير أن المبادرة تتحول بصورة متزايدة إلى ما هو أبعد من مجرد غرس الأشجار. ففي مختلف الأقاليم، ربط المسؤولون الحكوميون والمجتمعات المحلية الحملة بالحفاظ على التربة، وتأهيل الأحواض المائية، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية البنية التحتية الحيوية للمياه. كما استغل أعضاء الحكومة وقادة الأقاليم عملية التعبئة لتعزيز جهود مكافحة تراكم الطمي حول السدود. وهكذا، بدأت مبادرة كانت في الأساس حملة لغرس الأشجار تأخذ شكل استراتيجية وطنية لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، تربط بين استعادة البيئة والأمن الاقتصادي والبيئي للبلاد على المدى الطويل. تعزيز المجالات الرقمية لإثيوبيا في الوقت الذي تسرّع فيه إثيوبيا تحولها الرقمي، تعمل الحكومة على تأمين البنية التحتية التي يقوم عليها هذا التحول. وبرز هذا الأسبوع قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية رقم 1426/2026 باعتباره خطوة مهمة نحو حماية الأنظمة الرقمية الاستراتيجية من التهديدات السيبرانية المتنامية. وقالت المديرة العامة لوكالة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حامد، إن القانون يضع إطارًا شاملًا لرصد المخاطر السيبرانية وتنسيق الاستجابة لها عبر 12 قطاعًا حيويًا، من بينها المالية والاتصالات والصحة والطاقة والمياه والنقل والخدمات الحكومية. ويلزم الإعلان مشغلي البنية التحتية الحيوية بتعزيز تقييمات المخاطر والتدقيقات السيبرانية وحوكمة الأمن، إلى جانب إنشاء صندوق مخصص للأمن السيبراني لدعم القدرة على الصمود والابتكار وتنمية المهارات. ومع توسع الهوية الرقمية والمدفوعات الإلكترونية والخدمات العامة عبر الإنترنت، يسعى الإطار الجديد إلى ضمان مواكبة التحول الرقمي في إثيوبيا بحماية أقوى للبيانات الوطنية والأنظمة الحيوية والسيادة الرقمية للبلاد. البحث عن التوافق الوطني إلى جانب التكنولوجيا واستعادة البيئة، يظل المشروع الأكثر أهمية لإثيوبيا على المستوى السياسي هو إيجاد إطار مستدام للتوافق الوطني. وقد قطعت هذه الجهود خطوة أخرى إلى الأمام هذا الأسبوع، مع عقد مشاورات في إطار الحوار الوطني جمعت أكثر من 4 آلاف مندوب يمثلون مختلف فئات المجتمع في مركز أديس الدولي للمؤتمرات. ولا تكمن أهمية هذا التجمع في عدد المشاركين فحسب، وإنما في طبيعة القضايا الصعبة المطروحة للنقاش. فقد تشكل التاريخ السياسي لإثيوبيا بفعل تفسيرات متباينة للسلطة والهوية والتمثيل والفرص الاقتصادية. ويسعى الحوار الوطني إلى نقل هذه الخلافات من ساحة المواجهة إلى فضاء النقاش المنظم، وصولًا إلى بناء ثقافة سياسية قادرة على إدارة الاختلافات دون تحويلها بصورة متكررة إلى أزمات. وفي مقابلة تلفزيونية مطولة، تطرق رئيس الوزراء أبي أحمد إلى الجذور التاريخية للنضالات الشعبية وأوجه القصور التي أسهمت في نشوئها. وأكد أن فهم الماضي ضروري، ليس لإدامة الانقسامات القديمة، وإنما لمعالجة المشكلات الهيكلية التي أفرزتها. وقال: "إن النضالات الشعبية التاريخية في ماضينا كانت موجهة أساسًا إلى تصحيح إخفاقات الحكم على مستوى النظام والتهميش الاقتصادي، وليس إلى تفكيك الوحدة الوطنية. ويتطلب بناء الدولة الحقيقي الاعتراف بهذه الحقائق التاريخية، مع توجيه جهودنا بصورة بناءة نحو بناء مستقبل ديمقراطي مشترك ومنصف". ويمثل هذا التمييز جوهر مساعي البلاد نحو تحقيق التوافق، أي الاعتراف بالمظالم دون السماح بتحولها إلى خطوط انقسام سياسية دائمة. ويبقى التحدي الآن في تحويل الحوار إلى مؤسسات واتفاقات وثقافة سياسية قادرة على الحفاظ على وحدة البلاد مع استيعاب تنوعها. حماية المجالات الاقتصادية كما يواجه التحول الاقتصادي في إثيوبيا معركة ضد الشبكات التي تسعى إلى استغلال مواطن الضعف في النظام. فقد أطلقت الحكومة هذا الأسبوع إجراءات حاسمة ضد أفراد وشركات ومسؤولين متهمين بالفساد وممارسة أنشطة اقتصادية غير قانونية تقوض الإصلاح الاقتصادي الكلي الجاري. وقال وزير الدولة لخدمة الاتصال الحكومي، إناتالم مليس، إن هذه الشبكات أسهمت في نقص النقد الأجنبي، وزيادة الضغوط التضخمية، والاتجار غير المشروع، وافتعال نقص في السلع الأساسية. وقد أسفرت الحملة حتى الآن عن إغلاق أكثر من 7 آلاف شركة ومستودع، فيما مثل 169 شخصًا متهمين بعمليات تحويل أموال غير قانونية وأنشطة الحوالة والتعاملات في سوق العملات السوداء أمام القانون. كما استهدفت السلطات تجارة الذهب غير المشروعة، والفساد المرتبط بالوقود والأسمدة، والتهرب الضريبي، والتدفقات المالية غير القانونية، وبيع الكهرباء بصورة غير مصرح بها، مع خضوع مئات المشتبه بهم للتحقيق أو الإجراءات القانونية. ويؤكد اتساع نطاق العملية رسالة أساسية في أجندة الإصلاح: فالتحول الاقتصادي لا يتطلب سياسات واستثمارات جديدة فحسب، بل يحتاج أيضًا إلى مؤسسات قادرة على حماية النظام من الفساد والأسواق غير المشروعة وإساءة استخدام الموارد الوطنية. الطاقة والمياه والأفق الإقليمي واصلت طموحات إثيوبيا في مجال البنية التحتية تداخلها مع دورها الإقليمي الأوسع، ولا سيما في مجالي الطاقة والمياه. وفي أعقاب أحدث المحطات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير، شدد مهندسو موارد المياه ومحللو الطاقة على أهمية مواصلة الزخم من خلال تطوير المزيد من مشاريع الطاقة الكهرومائية على امتداد حوض نهر أباي. ولا تقتصر هذه الرؤية على توليد الكهرباء للاستهلاك المحلي. فزيادة القدرة التوليدية، إلى جانب تعزيز شبكات نقل الكهرباء، يمكن أن تدعم مكانة إثيوبيا كمورد رئيسي للكهرباء إلى الدول المجاورة، وتسهم في التكامل التدريجي لأسواق الطاقة في شرق أفريقيا. وتبدو المعادلة الاستراتيجية واضحة بصورة متزايدة: فموارد إثيوبيا المائية والطاقة ليست مجرد أصول للتنمية الوطنية، بل يمكن أن تتحول أيضًا إلى أدوات للتكامل الاقتصادي الإقليمي. وفي الوقت نفسه، أضاف التقدم المحرز في أنظمة المياه النظيفة المحلية بُعدًا آخر إلى أجندة تعزيز قدرة البلاد على الصمود. ومن الصحة العامة إلى حماية البيئة، يتمثل الهدف المشترك بصورة متزايدة في الاستعداد وبناء أنظمة قادرة على استيعاب الصدمات قبل تحولها إلى أزمات وطنية. أسبوع كشف عن اتجاه إذا ما نُظِر إلى تطورات الأسبوع كلٌّ على حدة، فقد تبدو وكأنها تنتمي إلى عوالم مختلفة. فغرس الأشجار ينتمي إلى البيئة، والهوية الرقمية إلى التكنولوجيا، والحوار الوطني إلى السياسة، وإنفاذ القانون الاقتصادي إلى الأمن، والطاقة الكهرومائية إلى البنية التحتية. لكن عند النظر إليها مجتمعة، فإنها ترسم صورة أكثر ترابطًا. فهي تشير إلى بلد يسعى إلى تعزيز أسس سيادته، بدءًا من استعادة أراضيه وحماية موارده المائية، مرورًا بتأمين أنظمته الرقمية، وصون نزاهة اقتصاده، وصولًا إلى بناء مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات السياسية. ولذلك، قد لا يكون الإنجاز الأهم لهذا الأسبوع متمثلًا في رقم قياسي أو منصة أو مشاورات بعينها. بل يكمن في تنامي الإدراك بأن التحول الوطني يتطلب تعزيز القدرات على جميع الجبهات في آن واحد. مناظر طبيعية أكثر اخضرارًا، ومواطنون أكثر اتصالًا، ومؤسسات أقوى، واقتصاد أكثر أمنًا، وقدرات أكبر في مجال الطاقة، وقبل كل شيء، ثقافة سياسية قادرة على تحويل تنوع إثيوبيا من مصدر لمواجهات متكررة إلى أساس لهدف مشترك. وهذا ما جعل الأسبوع مهمًا؛ فلم يكن مجرد أسبوع من الإنجازات والمحطات التاريخية، بل كان أسبوعًا قدم لمحة أخرى عن إثيوبيا التي يجري بناؤها من أجل الغد.
تحركات النظام الإريتري العسكرية تهدد بإشعال صراع جديد في القرن الأفريقي
Aug 9, 2026 481
  بقلم هيئة التحرير 9 أغسطس/2026 (إينا) يواجه القرن الأفريقي مجدداً خطر التصعيد العسكري والسياسي، حيث تُهدد المناورات المتجددة التي تشارك فيها إريتريا، والجهات السياسية والعسكرية غير الشرعية بقيادة جبهة تحرير شعب تيغراي، وقوى إقليمية وخارجية أخرى، بتقويض السلام الهش الذي تحقق بعد سنوات من الصراع المدمر. وتُمثل تيغراي محور هذه المخاوف، فهي منطقة لا تزال تُكافح للتعافي من الدمار والنزوح والمعاناة الإنسانية التي خلفتها حرب 2020-2022. انتهى الصراع بتوقيع اتفاقية بريتوريا لوقف إطلاق النار، مما أتاح للمنطقة فرصةً لمواصلة إعادة الإعمار والمصالحة والحوار السياسي. إلا أن هذه الفرصة لا تزال هشة. وقد أثارت التقارير عن تجدد الاتصالات العسكرية التي تشمل مسؤولين إريتريين وشخصيات عسكرية سابقة في جبهة تحرير شعب تيغراي داخل تيغراي مخاوف من إمكانية تحول الخلافات السياسية مرة أخرى إلى حسابات عسكرية. في ظل التوترات التي تشمل إثيوبيا وإريتريا ومصر والجماعات المسلحة في المنطقة، تُنذر هذه التطورات بتحويل التحديات السياسية الداخلية لإثيوبيا إلى مواجهة إقليمية أوسع. لا يقتصر القلق الرئيسي على تحديد الجهات السياسية التي قد تستفيد من تجديد التحالفات، بل يتعداه إلى تحديد من سيتحمل عواقبها إذا ما أدت إلى صراع آخر. بالنسبة لشعب تيغراي، ولا سيما شبابه، فإن الإجابة مألوفة ومؤلمة. التدخل العسكري الأجنبي من أكثر القضايا إثارة للقلق التقارير التي تفيد بتواصل مسؤولين عسكريين إريتريين مع شخصيات عسكرية محظورة من جبهة تحرير شعب تيغراي داخل تيغراي. وقد أثارت التقارير عن اجتماعات جمعت قادة من إريتريين وفصائل من جبهة تحرير شعب تيغراي على الأراضي الإثيوبية تساؤلات حول الغرض من هذه الاتصالات، ومدى شرعيتها، وتداعياتها. إذا تأكدت هذه التقارير، فإن وجود مسؤولين عسكريين أجانب داخل الأراضي الإثيوبية دون إذن من الحكومة الفيدرالية سيثير تساؤلات جدية حول السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية. تيغراي ولاية إقليمية متكاملة مع إثيوبيا، ولا ينبغي أن تتحول إلى ساحة لحسابات عسكرية خارجية أو تنافس جيوسياسي. التوقيت مهم أيضاً. فشمال إثيوبيا بحاجة إلى إعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي، والمصالحة، والاستقرار السياسي. يُهدد تجدد التدخل العسكري بتحويل الأنظار والموارد بعيدًا عن هذه الأولويات، فضلًا عن خلق مناخ يُشجع على عودة انعدام الثقة والتعبئة. لطالما أعربت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وشعبها عن رغبتهم في تجنب حرب أخرى، بما في ذلك أي مواجهة جديدة مع إريتريا. ويتطلب الحفاظ على هذا التوازن من جميع الأطراف تجنب أي خطوات قد تُؤدي إلى نشوء وقائع على الأرض، وتحويل التوترات السياسية تدريجيًا إلى مواجهة عسكرية. تاريخ النظام الإريتري في المواجهات الإقليمية تُدرس المخاوف الحالية أيضًا في ضوء تاريخ إريتريا الإقليمي الأوسع. فمنذ انفصالها عن إثيوبيا عام ١٩٩٣، انخرطت أسمرة في سلسلة من النزاعات العسكرية والتوترات الدبلوماسية مع الدول المجاورة. لا تزال حرب الحدود الإثيوبية الإريترية بين عامي ١٩٩٨ و٢٠٠٠ خير مثال على كيفية تصاعد النزاعات السياسية والإقليمية إلى صراع مدمر. فقد قُتل عشرات الآلاف من الأشخاص قبل أن يُنهي اتفاق الجزائر الأعمال العدائية الرئيسية. شكّل التقارب بين أديس أبابا وأسمرة عام ٢٠١٨ تحسّنًا ملحوظًا في العلاقات، وأثار آمالًا بتحقيق تحوّل دائم في العلاقة بين البلدين. مع ذلك، لا تزال المخاوف الأمنية العالقة والمصالح الاستراتيجية المتضاربة تُؤثّر على سياسات المنطقة. كما شهدت إريتريا نزاعات خطيرة وتوترات أمنية مع اليمن وجيبوتي والسودان. ونتيجةً لذلك، اتهم منتقدو أسمرة الحكومة الإريترية بالاعتماد بشكل كبير على الضغط العسكري والتحالفات الاستراتيجية والحسابات الأمنية لتعزيز مصالحها الإقليمية. مهما كانت تفسيرات هذه الأحداث، يُبيّن التاريخ خطورة السماح بتسييس النزاعات الإقليمية. فقد دفع القرن الأفريقي مرارًا وتكرارًا ثمنًا باهظًا عندما تُحسم الخلافات السياسية بالقوة بدلًا من الدبلوماسية المستدامة. خطر السياسة بالوكالة يزيد الوضع الجيوسياسي الأوسع نطاقًا من تعقيد الوضع الراهن. وقد أضاف التنافس الاستراتيجي بين مصر وإثيوبيا، لا سيما حول سد النهضة الإثيوبي الكبير والمصالح المتضاربة في حوض النيل والبحر الأحمر، بُعدًا جديدًا للحسابات الإقليمية. إن أي تحالف بين جهات خارجية وقوى سياسية داخلية حول الانقسامات الداخلية في إثيوبيا قد يُعمّق حالة عدم الاستقرار. كما أن احتمال تقارب المصالح الإقليمية المتنافسة حول جماعات مسلحة أو فصائل سياسية يُنذر بخطر تحويل النزاعات الداخلية إلى مواجهة بالوكالة. لذا، فإن الشبكة التي يُشاع أنها تضم ​​جبهة تحرير شعب تيغراي وإريتريا وقوات متحالفة مع فانو وجهات خارجية مثل مصر تُثير قلقًا بالغًا. فالتحالف الذي يُشار إليه أحيانًا باسم "تسيمدو" قد يُحوّل، في حال تطوره إلى ترتيب سياسي أو عسكري مُنسق، إقليم تيغراي في إثيوبيا والمناطق المجاورة إلى ساحة لتنافس المصالح الاستراتيجية. قد تُوفر مثل هذه الترتيبات مزايا تكتيكية قصيرة الأجل لجهات فاعلة مُحددة. لكن التحالفات المُشكّلة حول خصم مشترك قد تكون بطبيعتها غير مستقرة. فبمجرد تغير المصالح المباشرة، قد يتحول الشركاء السابقون إلى خصوم، تاركين المدنيين يتحملون تبعات صراعات لم يتسببوا بها. بالنسبة لإريتريا، قد يُعرّض انخراطها الأعمق في الشؤون الداخلية لإثيوبيا شعبها لمواجهة إقليمية أخرى مكلفة. أما بالنسبة للقوى المتحالفة مع فانو، فإن التعاون مع الخصوم السابقين قد يُحوّل المظالم السياسية إلى صراع أوسع نطاقًا ذي أبعاد قومية وعرقية. وبالنسبة للجهات الخارجية، فإن استغلال الانقسامات الداخلية في إثيوبيا لخدمة مصالحها الاستراتيجية قد يُزعزع استقرار منطقة هشة أصلًا. يجب ألا يدفع شعب تيغراي الثمن يكمن الخطر الأكبر في أن يصبح شباب تيغراي مرة أخرى الضحية البشرية لقرارات النخب السياسية والعسكرية. ويكمن جوهر هذا التهديد في نظام إريتريا، الذي لطالما قوّض اعتماده على الوكلاء والمغامرات العسكرية جهود السلام وأجّج عدم الاستقرار في جميع أنحاء القرن الأفريقي. لقد عانى شباب المنطقة بالفعل من العنف والنزوح والصعوبات الاقتصادية وانقطاع التعليم. ولا تزال آلاف العائلات تواجه تبعات صراع عطّل سبل عيشها. لذا، فقد زادت التقارير عن تجدد التجنيد والتعبئة القسرية المزعومة في إقليم تيغراي من قلق الرأي العام. تتطلب هذه الادعاءات تدقيقًا جادًا وشفافية ومساءلة. إن أي محاولة لإعادة بناء الهياكل المسلحة أو حشد الشباب لمواجهة أخرى من شأنها أن تهدد ليس فقط الأمن الفوري، بل مستقبل جيل بأكمله. لا تحتاج تيغراي إلى حملة تعبئة أخرى، بل تحتاج إلى مدارس ومستشفيات وطرق ومؤسسات وشركات عاملة. يحتاج شبابها إلى فرص للدراسة والعمل وتكوين أسر، بدلًا من وضعهم مرة أخرى في أتون الحرب. لذا، يجب السعي نحو مستقبل تيغراي السياسي من خلال الحوار والعمليات السياسية الشرعية. إن محاولات استعادة النفوذ عبر المواجهة المسلحة من شأنها أن تُعيد تكرار المأساة نفسها التي لا تزال المنطقة تتعافى منها. لن تقتصر المواجهة الإثيوبية الإريترية المتجددة على الحدود بين البلدين، فالقرن الأفريقي مترابط من خلال الأمن والتجارة والهجرة والتحالفات السياسية والمصالح الاستراتيجية. قد تجر حرب أخرى جماعات مسلحة ودولًا مجاورة وقوى خارجية، مما يُنتج أزمة يصعب احتواء تبعاتها الإنسانية والاقتصادية. وقد تُعطل طرق التجارة، وتزيد من النزوح، وتُعمّق انعدام الأمن الغذائي، وتُحوّل الموارد عن التنمية وإعادة الإعمار. بالنسبة لإثيوبيا، يُهدد تجدد الصراع التقدم الاقتصادي ويُحوّل الاهتمام الوطني عن أولويات التنمية الداخلية. أما بالنسبة لإريتريا، فقد تُكبّدها مواجهة أخرى المزيد من الخسائر البشرية والاقتصادية، لا سيما وأنّها تُعاني أصلاً من عسكرة مُطوّلة. وبالنسبة لتغراي، قد تكون العواقب كارثية، نظراً لعدم اكتمال تعافي المنطقة من آثار الحرب السابقة. والدرس الأوسع واضح: نادراً ما تبقى المواجهة العسكرية تحت سيطرة من يُشعلونها. فبمجرد اندلاع العنف، سرعان ما تتحول الحسابات السياسية إلى كارثة إنسانية. ينبغي على جميع سكان تيغراي النضال من أجل تعزيز السلام والاستقرار في منطقتهم من خلال الحفاظ على اتفاقية بريتوريا للسلام، ورفض دعم قادة جبهة تحرير شعب تيغراي السابقين الذين تحالفوا مع أعداء داخليين وخارجيين لإقحام الشعب في حرب مُدمّرة. أثبتت اتفاقية بريتوريا لوقف إطلاق النار أن حتى أحد أكثر الصراعات تدميراً في القرن الأفريقي يُمكن إنهاؤه عبر المفاوضات. وتتجاوز أهميتها مجرد وقف إطلاق النار. لقد أتاح ذلك فرصة للحوار السياسي والتعافي بعد سنوات من العنف المدمر. لا ينبغي تقويض هذه الفرصة بتجديد الاستعدادات العسكرية. إذا كانت السلطات الإريترية تتواصل مع الجهات الفاعلة السياسية أو العسكرية داخل تيغراي، فإن الشفافية أمرٌ بالغ الأهمية. يجب أن يحترم هذا التواصل سيادة إثيوبيا وأن يُسهم في السلام لا في زعزعة الاستقرار. من جانبها، يجب على الجهات السياسية والعسكرية المتحاربة في جبهة تحرير شعب تيغراي أن تُدرك أن المواجهة المسلحة لا تُقدم حلاً مستداماً للخلافات السياسية. تقع على عاتق الحكومة الإثيوبية أيضاً مسؤولية ضبط النفس مع معالجة المخاوف الأمنية عبر القنوات القانونية والدبلوماسية. في هذا الصدد، بذلت الحكومة الفيدرالية جهوداً كبيرة لإظهار أقصى درجات ضبط النفس على الرغم من تزايد المخاوف الأمنية والاستفزازات المتكررة. إن منع نشوب حرب أخرى يتطلب أكثر من مجرد الاستعداد العسكري؛ فهو يتطلب مشاركة سياسية مستدامة، وبناء الثقة، واستعداداً حقيقياً من جميع الأطراف لحل النزاعات عبر الحوار لا القوة. ينطبق المبدأ نفسه على الجهات الفاعلة الخارجية. ينبغي للقوى الإقليمية والدولية دعم السلام وإعادة الإعمار والحوار بدلاً من تشجيع الانقسامات السياسية التي قد تُؤدي إلى دوامة عنف أخرى. لقد عانى القرن الأفريقي بما فيه الكفاية من الصراعات التي تغذيها انعدام الثقة والتنافس والمغامرات العسكرية. يواجه الإقليم الآن خيارًا صعبًا بين حماية المكاسب الهشة للسلام والسماح للحسابات السياسية بإعادة فتح أحد أكثر خطوط الصدع تدميرًا فيه. يجب ألا تتحول تيغراي إلى ساحة صراع للتنافسات الإقليمية. يجب ألا تصبح الأراضي الإثيوبية مسرحًا للمناورات العسكرية الأجنبية غير المصرح بها. ويجب ألا يُضحى بشباب تيغراي مرة أخرى من أجل طموحات النخب السياسية والعسكرية المتنافسة. تقع المسؤولية على عاتق جميع الأطراف. يجب على إريتريا تجنب أي أعمال تهدد سيادة إثيوبيا أو الاستقرار الإقليمي. وعلى القوى السياسية في إقليم تيغراي السعي لتحقيق أهدافها عبر الوسائل السياسية السلمية. يجب على إثيوبيا الاستمرار في ضبط النفس والدبلوماسية. يجب على القوى الإقليمية والخارجية مقاومة إغراء استغلال الانقسامات الداخلية لتحقيق مكاسب استراتيجية. ستتجاوز عواقب الفشل بكثير نطاق الفاعلين السياسيين المباشرين. ستفقد العائلات أحباءها مرة أخرى، وستواجه المجتمعات النزوح، وسيتعطل التنمية، وسيرث جيل آخر أعباء الحرب. الخلاصة يقف القرن الأفريقي عند منعطف حاسم. أمام المنطقة فرصة لترسيخ السلام الذي تحقق عبر المفاوضات، أو لتكرار أنماط الماضي المدمرة. بالنسبة لتغراي، ينبغي أن تكون الأولوية للتعافي والمصالحة وإعادة البناء. أما بالنسبة لإثيوبيا وإريتريا، فينبغي أن يكون الهدف هو منع مواجهة أخرى قد تُكبّد كلا الشعبين خسائر فادحة. وعلى الجهات الفاعلة الإقليمية والخارجية أن تتحمل مسؤولية دعم الاستقرار بدلاً من تعميق الانقسامات القائمة. أظهر اتفاق بريتوريا أن الحوار قادر على النجاح حيث تفشل الحرب. لذا، يجب حماية وعده من تجدد العسكرة والمغامرات السياسية. لقد دفع شعب تيغراي ثمناً باهظاً للحرب. لا ينبغي أن يُحدد مستقبلهم بتحالفات عسكرية تُعقد في الخفاء، أو بحسابات جيوسياسية تُجرى بعيداً عن المجتمعات التي ستعاني من عواقبها. الخيار أمام المنطقة في نهاية المطاف بسيط: إما الحفاظ على السلام ومنح جيل فرصة إعادة البناء، أو السماح للمغامرات العسكرية بإعادة فتح صراع لم تعافى جراحه بعد. لا يُمكن للقرن الأفريقي أن يتحمل اتخاذ الخيار الخاطئ.  
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023