ENA - ENA عربي
أهم العناوين
نائب رئيس الوزراء: مبادرة الإرث الأخضر ترسم مساراً جديداً نحو التنمية والسيادة الغذائية
Jun 16, 2026 16
أديس أبابا، 16 يونيو 2026 (إينا) – أكد نائب رئيس الوزراء الإثيوبي، تمسغن طرونه، أن مبادرة الإرث الأخضر تمثل مساراً جديداً للمصالحة مع الطبيعة وتحقيق التميز التنموي، مشيراً إلى أنها أصبحت نموذجاً وطنياً يجمع بين حماية البيئة وتعزيز الأمن والسيادة الغذائية. وأوضح تمسغن، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن المبادرة تجسد نهجاً تحولياً ينسجم فيه الإنسان مع الطبيعة، ويفتح آفاقاً واسعة نحو تنمية مستدامة وشاملة. وأشار إلى أن الروح الجماعية والتكاتف الوطني للمواطنين الساعين إلى بناء إثيوبيا مزدهرة أسهما في تحويل العديد من المناطق الجبلية الجرداء إلى مساحات خضراء نابضة بالحياة. وأضاف أن مصادر المياه والأحواض المائية الحيوية شهدت تحسناً ملحوظاً بفضل جهود التشجير والحفاظ على البيئة، الأمر الذي ساعد على استعادة التوازن البيئي وتحويل مناطق كانت مهددة بالتصحر إلى أنظمة بيئية أكثر حيوية واستدامة. وقال نائب رئيس الوزراء: "لقد نجحنا في مواجهة الضغوط البيئية والتغلب عليها، وهو ما يمثل مصالحة حقيقية وبنّاءة مع الطبيعة." وأكد أن مبادرة الإرث الأخضر نجحت في الربط بين الحفاظ على البيئة وتعزيز السيادة الغذائية، حيث شهدت مختلف أنحاء البلاد توسعاً في زراعة الأشجار المثمرة والبساتين الزراعية التي بدأت بالفعل في تحقيق نتائج مشجعة وإنتاج محاصيل واعدة. وأضاف أن هذه الإنجازات تمنح دفعة قوية للجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في مجال الغذاء، وتعزيز قدرة البلاد على تأمين احتياجاتها الغذائية بصورة مستدامة. وأشار تمسغن إلى أن مبادرة الإرث الأخضر أصبحت دليلاً ملموساً على قوة الوحدة الوطنية، حيث تمكن الشعب الإثيوبي من تجاوز الاختلافات السياسية وتباين وجهات النظر والتنوعات المختلفة، والعمل معاً من أجل تحقيق إنجاز وطني مستدام يخدم الأجيال الحالية والقادمة. وشدد على أن وحدة الإثيوبيين وتكاتفهم قادرة على تحقيق أهداف وطنية كبرى، مؤكداً أن الإمكانات والفرص تصبح غير محدودة عندما تتوحد الجهود حول رؤية مشتركة. ووصف موسم التشجير لهذا العام بأنه محطة مفصلية في مسيرة المبادرة، تمثل حصيلة الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية، ومنطلقاً جديداً نحو مستويات أعلى من النجاح والتقدم. واستحضر نائب رئيس الوزراء روح العزيمة والإصرار التي يتحلى بها العداؤون الإثيوبيون عند اقترابهم من خط النهاية، داعياً المواطنين إلى مواصلة المشاركة الفاعلة في حملة التشجير الوطنية. وقال: "فلنعمل جميعاً على الزراعة والتشجير بمزيد من الحماس والعزيمة والسرعة، وأن نواصل البناء على ما تحقق من إنجازات من أجل مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة لإثيوبيا." وتواصل مبادرة الإرث الأخضر، التي أصبحت إحدى أبرز المبادرات البيئية والتنموية في البلاد، الإسهام في تعزيز الغطاء النباتي، واستعادة النظم البيئية، ودعم الأمن الغذائي، بما يعكس التزام إثيوبيا بتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على مواردها الطبيعية للأجيال القادمة.
خبير هندي يشيد بالتطور العمراني في أديس أبابا ومبادراتها الداعمة للأطفال
Jun 16, 2026 62
أديس أبابا، 16 يونيو 2026 (إينا) – أشاد خبير هندي بارز في مجال التنمية الحضرية بالتحولات المتواصلة التي تشهدها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في مجال البنية التحتية، وبالجهود المبذولة لتطوير المساحات العامة وتصميم الشوارع بما يراعي احتياجات الأطفال ويوفر لهم بيئة أكثر أماناً وملاءمة. وفي حديث خاص لوكالة الأنباء الإثيوبية، أكد أرونافا داسغوبتا، أستاذ التصميم الحضري في كلية التخطيط والعمارة بالهند، أن أديس أبابا تحقق تقدماً ملحوظاً نحو بناء بيئات حضرية أكثر أماناً واستدامة وشمولاً للأطفال. وقال داسغوبتا: "أشعر أن أديس أبابا تسير بالفعل في الاتجاه الصحيح، وتتخذ العديد من الخطوات المهمة لتحقيق هذا الهدف"، مشيراً إلى تنامي الاستثمارات في تطوير الفضاءات العامة والمشروعات الحضرية التي تضع الأطفال في صميم أولوياتها. وأوضح أن مبادرات مماثلة بدأت بالظهور في عدد من المدن الإفريقية، حيث يتزايد إدراك صناع القرار لأهمية تصميم المدن بما يدعم رفاه الأطفال ويعزز جودة حياتهم. وأضاف: "لقد استمعت إلى العديد من التجارب من غانا، وخاصة أكرا، وكذلك من السنغال، ويبدو أن هناك توجهاً متقارباً بين مختلف الجهات الفاعلة نحو تطوير مساحات حضرية صديقة للأطفال." ووصف الخبير العاصمة الإثيوبية بأنها نموذج رائد في هذا المجال، مؤكداً أن العديد من المدن الأخرى يمكن أن تستفيد من التجربة التي تنفذها أديس أبابا حالياً. وقال: "تمثل أديس أبابا نموذجاً قوياً أعتقد أن على المدن الأخرى أن تستلهم منه وتتبنى عناصره بسرعة." وأشار داسغوبتا إلى أن التحسينات الملموسة التي تشهدها المدينة، بما في ذلك إنشاء ملاعب جديدة، وتوسيع المساحات الخضراء، وتشجيع الأطفال على التفاعل مع البيئات الخارجية، تعكس تقدماً حقيقياً على أرض الواقع. وأضاف أن هذه المبادرات تسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة الحضرية للأطفال، وتعزز فرصهم في النمو ضمن بيئات صحية وآمنة. ورغم هذه الإنجازات، شدد الخبير على ضرورة إيلاء اهتمام أكبر لسلامة الشوارع والمسارات التي تربط بين المنازل والمدارس والمراكز الصحية. وأوضح قائلاً: "إذا تمكنا من جعل هذه المسارات أكثر أماناً وملاءمة للأطفال، فإننا سنوفر لهم الحماية أثناء تنقلهم اليومي بين المنزل والمدرسة، وهو أمر بالغ الأهمية." وأكد أن التصميم الحضري يلعب دوراً محورياً في حماية الأطفال وضمان سلامتهم، مضيفاً: "نحن كمصممين حضريين نرى أن مسارات الحركة والتنقل لا تقل أهمية عن أي عنصر آخر في التخطيط العمراني، ويجب ألا تبقى قضية هامشية، بل ينبغي التعامل معها بشكل عاجل وفعّال." كما أبرز داسغوبتا أهمية توفير مساحات خارجية آمنة وسهلة الوصول للأطفال، خاصة في ظل التوسع العمراني المتسارع وازدياد الاعتماد على السكن في المجمعات والشقق السكنية. وقال: "عندما يعيش الأطفال في المباني السكنية، فإنهم يحتاجون إلى الخروج من منازلهم بين الحين والآخر للوصول إلى مدارسهم أو مراكزهم الصحية أو أماكن الترفيه، ولذلك فإن وجود فضاءات عامة آمنة ومهيأة يعد أمراً أساسياً لنموهم البدني والاجتماعي والعاطفي." ورغم إقراره بأن التحديات لا تزال قائمة، أكد الخبير أن ما تحقق في أديس أبابا حتى الآن يشكل قاعدة قوية يمكن البناء عليها لتوسيع نطاق مبادرات التخطيط الحضري المتمحورة حول الطفل، سواء في إثيوبيا أو في مختلف أنحاء القارة الإفريقية. ويعكس هذا التوجه مشاريع واسعة النطاق تهدف إلى دمج الممرات الخضراء، ومسارات المشاة، والمناطق الترفيهية، والفضاءات العامة ضمن النسيج الحضري للعاصمة، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة وبناء مدينة أكثر استدامة وشمولاً لجميع السكان.
تقدم دبلوماسي وأزمات مستمرة في عصر يتسم بالغموض الاستراتيجي
Jun 16, 2026 82
بقلم: فريق التحرير شكّل الأسبوع الثاني من شهر يونيو صورةً مصغرة لعالم يشهد تحولات متسارعة. فقد أثار اتفاقٌ بين الولايات المتحدة وإيران آمالاً جديدة بإمكانية تخفيف التوترات في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة الحرب في أوكرانيا، وظهر تفشٍ جديد لفيروس إيبولا في وسط إفريقيا، فيما اجتاحت موجات حرٍّ غير مسبوقة أجزاءً واسعة من أوروبا. وتعكس هذه التطورات مجتمعةً التحديات المتزايدة التي تواجه الحكومات في ظل تداخل المخاطر الجيوسياسية والصحية والمناخية بشكل غير مسبوق. وفي حين حملت الجهود الدبلوماسية مؤشرات إيجابية في إحدى أكثر مناطق العالم حساسية، استمرت النزاعات والضغوط البيئية والتهديدات الصحية في اختبار قدرة الدول والمؤسسات الدولية على الصمود والتكيف. وقد أكدت أحداث هذا الأسبوع أن التقدم والمخاطر باتا يسيران جنباً إلى جنب في عالم شديد الترابط. الاتفاق الأمريكي الإيراني يفتح نافذة دبلوماسية جديدة برز التطور الدبلوماسي الأهم خلال الأسبوع من الشرق الأوسط، حيث أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاقٍ مهم يهدف إلى خفض التوترات بعد أشهر من المواجهة والتصعيد. ومن المتوقع أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاق في سويسرا، ويتضمن إجراءات لإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف القيود التي تؤثر في حركة التجارة البحرية والنشاط الاقتصادي الإقليمي. وقد رحبت الأسواق العالمية بهذا الإعلان، حيث تراجعت أسعار الطاقة وسط توقعات بتحسن الاستقرار في واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية أهمية على مستوى العالم. ووصف محللون الاتفاق بأنه خطوة كبيرة نحو الحد من التوترات العسكرية واستعادة قنوات الحوار بين الجانبين. وقد أثار هذا التطور موجة من التفاؤل الحذر لدى الدبلوماسيين والمراقبين الدوليين، رغم استمرار بعض التساؤلات بشأن آليات التنفيذ، خاصة في ظل اختلاف التفسيرات التي تقدمها واشنطن وطهران لبعض بنود الاتفاق. ويرى خبراء أن هذا الإنجاز الدبلوماسي يمثل محطة مهمة، إلا أن تحقيق استقرار طويل الأمد سيظل مرهوناً بمدى قدرته على معالجة الهواجس الأمنية العميقة والتنافسات الإقليمية المزمنة التي شكلت طبيعة العلاقات بين الطرفين لعقود. الصراع في أوكرانيا يدخل مرحلة أكثر تدميراً في المقابل، اتخذت التطورات في أوكرانيا مساراً مغايراً تماماً. فقد وصف مسؤولون في الأمم المتحدة الأسابيع الأخيرة بأنها من بين الأكثر دموية منذ اندلاع الحرب، مع تصاعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تسببت في أضرار واسعة بالبنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة وشبكات النقل. وأدى تصاعد العنف إلى زيادة الضغوط الإنسانية، ونزوح أعداد إضافية من المدنيين، فضلاً عن تعقيد جهود إعادة تنشيط الاقتصاد في المناطق المتضررة. وعلى الرغم من استمرار الاتصالات الدبلوماسية، لا تزال فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية محدودة. كما تواصل الحرب تأثيرها خارج حدود أوكرانيا، من خلال انعكاساتها على أسواق الغذاء العالمية وإمدادات الطاقة والاستقرار الدولي عموماً، مما يبرز التداعيات الواسعة للنزاعات الممتدة في عالم مترابط. تفشي إيبولا يعيد المخاوف بشأن الأمن الصحي العالمي على الصعيد الصحي، واجهت السلطات تحديات جديدة عقب الإعلان عن تفشٍ جديد لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويتعلق التفشي بسلالة نادرة نسبياً من الفيروس، ما دفع الجهات الصحية إلى تفعيل أنظمة المراقبة وتتبع المخالطين وإطلاق حملات توعية مكثفة للحد من انتشار العدوى. وأشار خبراء طبيون إلى أن التعامل مع هذه السلالة يطرح تحديات إضافية، نظراً لأن اللقاحات وأساليب العلاج الخاصة بها لم تحظَ بالدراسة والاختبار بالقدر نفسه الذي حظيت به السلالات الأكثر شيوعاً. وأعاد هذا التطور إلى الواجهة النقاشات المتعلقة بمدى جاهزية المنظومة الصحية العالمية وضرورة تعزيز أنظمة الرعاية الصحية، لا سيما في المناطق الهشة التي تعاني من محدودية الموارد. وبعد سنوات من التأثير العميق الذي أحدثته جائحة كوفيد-19 على السياسات الصحية الدولية، يذكّر هذا التفشي بأن الأمراض المعدية لا تزال تمثل تهديداً مستمراً للصحة العالمية. أوروبا تواجه صدمة مناخية مبكرة كما استمرت التحديات المناخية في تصدر الأجندة الدولية، مع تعرض أوروبا لإحدى أقدم وأشد موجات الحر في تاريخها الحديث. وقد أدت درجات الحرارة القياسية إلى إصدار تحذيرات صحية في عدد من الدول، كما فرضت ضغوطاً متزايدة على شبكات الكهرباء وأثارت مخاوف بشأن نقص المياه وتراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع مخاطر اندلاع حرائق الغابات. وكانت الفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، الأكثر عرضة للمخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة المرتفعة. وحذّر العلماء مراراً من أن أوروبا تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بوتيرة أسرع من أي قارة أخرى، وهو ما بات واضحاً من خلال فترات الجفاف الممتدة، وانخفاض مستويات الأنهار، وتعطل بعض شبكات النقل، والضغوط المتزايدة على أنظمة إنتاج الغذاء. ويرى خبراء المناخ أن موجة الحر الحالية ليست حدثاً معزولاً، بل جزء من نمط أوسع من التغيرات البيئية التي أصبحت أكثر وضوحاً وصعوبة في التجاهل. المنافسة الاستراتيجية تتجاوز ساحات القتال إلى جانب الأزمات المباشرة، استمرت التحولات الأوسع في موازين القوى العالمية في تشكيل المشهد الدولي. فالمنافسة بين القوى الكبرى لم تعد تقتصر على الجوانب العسكرية التقليدية، بل امتدت إلى مجالات الذكاء الاصطناعي، وإنتاج أشباه الموصلات، والمعادن الحيوية، والصناعات المتقدمة، وسلاسل الإمداد الاستراتيجية. وتضخ الحكومات في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا استثمارات كبيرة لتعزيز الابتكار التكنولوجي والمرونة الاقتصادية، باعتبارهما عنصرين أساسيين في الأمن القومي والتنافسية طويلة الأمد. وفي الوقت نفسه، ساهمت النزاعات الممتدة وحالة عدم اليقين الجيوسياسي في تصاعد النقاشات المتعلقة بالإنفاق الدفاعي والجاهزية العسكرية والأولويات الاستراتيجية، مع سعي الدول للتكيف مع بيئة دولية متغيرة بسرعة. وتشير طبيعة هذه المنافسة المتطورة إلى أن النفوذ في القرن الحادي والعشرين لن يُقاس فقط بالقدرات العسكرية، بل أيضاً بالريادة التكنولوجية والقوة الاقتصادية والسيطرة على الموارد الحيوية. عالم يواجه مخاطر متعددة في آن واحد مع اختتام الأسبوع، عكس المشهد الدولي مزيجاً من التفاؤل الحذر وعدم اليقين المستمر. فقد أظهر الاتفاق الناشئ بين الولايات المتحدة وإيران أن الدبلوماسية لا تزال قادرة على تخفيف التوترات حتى في أكثر النزاعات تعقيداً. غير أن استمرار الحرب في أوكرانيا، وتفشي إيبولا في وسط إفريقيا، وتصاعد الضغوط المناخية في أوروبا، أبرز حجم التحديات التي لا تزال قائمة. والأهم من ذلك أن تطورات الأسبوع أكدت حقيقة جوهرية في العلاقات الدولية المعاصرة، وهي أن مفهوم الأمن لم يعد يقتصر على الحرب والسلام فقط. فقد أصبحت الصحة العامة، والقدرة على التكيف المناخي، والتنافسية التكنولوجية، وأمن الطاقة، والدبلوماسية، ركائز مترابطة للاستقرار العالمي. وبالنسبة للحكومات حول العالم، لم يعد التحدي يتمثل في التعامل مع أزمة واحدة في كل مرة، بل في إدارة عدة أزمات متزامنة في عصر يمكن فيه للأحداث التي تقع في منطقة معينة أن تترك آثاراً سريعة ومباشرة عبر القارات. وقد تكون هذه الحقيقة هي السمة الأبرز التي ستحدد مسار الشؤون الدولية خلال السنوات القادمة.
رئيس الوزراء يطلق مبادرة البصمة الخضراء لعام 2026 بهدف زراعة 8 مليارات شتلة
Jun 16, 2026 210
أديس أبابا، 16 يونيو 2026 (إينا) أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد رسميًا يوم أمس مبادرة البصمة الخضراء لإثيوبيا لعام 2026، والتي تستهدف زراعة 8 مليارات شتلة. وتؤكد المبادرة من جديد التزام البلاد باستعادة البيئة والتنمية المستدامة من خلال جهود زراعة الأشجار على نطاق واسع. وفي إعلانه عن الإطلاق على وسائل التواصل الاجتماعي، قال رئيس الوزراء إن إثيوبيا تهدف إلى زراعة 8 مليارات شتلة خلال حملة هذا العام، مما يجعل البلاد أقرب إلى هدفها طويل المدى المتمثل في زراعة 65 مليار شجرة. ودعا رئيس الوزراء المواطنين في جميع أنحاء البلاد إلى المشاركة الفعالة في المبادرة والمساهمة في بناء مستقبل أكثر اخضرارًا وأكثر مرونة في مواجهة تغير المناخ. تم تصميم المبادرة، التي أطلقها رئيس الوزراء أبي أحمد في عام 2019، لاستعادة النظم البيئية المتدهورة، ومكافحة إزالة الغابات وتآكل التربة، وتوسيع الغطاء الحرجي، وتحسين جودة الهواء والمياه، وخلق فرص عمل خضراء. وزرعت إثيوبيا أكثر من 48 مليار شتلة على مستوى البلاد منذ بداية الحملة ، وذلك بمشاركة الملايين من المواطنين من جميع مناحي الحياة، بما في ذلك أفراد قوات الدفاع والأمن الوطنية. وأصبحت الحملة السنوية، التي تجرى خلال موسم الأمطار، واحدة من أكبر برامج زراعة الأشجار في العالم. كما عززت المبادرة زراعة أصناف متنوعة من الشتلات، بما في ذلك أشجار الفاكهة والمحاصيل العلفية وأنواع خشب الوقود ونباتات الزينة، مما يساهم في الحفاظ على البيئة والأمن الغذائي وتجميل المناطق الحضرية. ومن خلال هذه المبادرة ، برزت إثيوبيا كمثال عالمي في استعادة النظام البيئي على نطاق واسع والتنمية المستدامة للموارد الطبيعية، مما يدل على قوة العمل الجماعي في مواجهة التحديات المناخية والبيئية.
السفير الهندي يصف الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا بأنها نموذج يُحتذى به في أفريقيا
Jun 16, 2026 219
أديس أبابا، 16 يونيو/ 2026 (إينا) وصف السفير الهندي لدى إثيوبيا، أنيل كومار راي، الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا بأنها نموذج يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى، مشيرًا إلى المشاركة القوية للناخبين، والاستخدام الفعال للتكنولوجيا، والعملية الديمقراطية السلمية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال السفير راي إن الانتخابات أظهرت تقدمًا ملحوظًا في المشاركة الديمقراطية وإدارة الانتخابات، مضيفًا أن بعثات المراقبة قيّمت سير العملية الانتخابية بشكل إيجابي. وقد راقبت بعثات من الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وتحالف منظمات المجتمع المدني الإثيوبي لمراقبة الانتخابات، الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا، التي جرت في الأول من يونيو/حزيران 2026. ووفقًا للسفير راي، عكست الانتخابات النضج الديمقراطي المتنامي في إثيوبيا والتزامها بتوسيع مشاركة المواطنين في الحكم. وذكر السفير أن عدد الأصوات المدلى بها في انتخابات هذا العام قد ارتفع بنسبة 46% مقارنةً بالدورة الانتخابية السابقة. كما سلط الضوء على المشاركة القوية للمرأة، مشيراً إلى أن ما يقرب من 40% من الناخبين المسجلين كانوا من النساء. وأكد راي كذلك على دور التكنولوجيا في تحسين إدارة الانتخابات، مشيراً إلى أنظمة تسجيل الناخبين الرقمية وغيرها من الابتكارات التي عززت كفاءة العملية وشفافيتها. ووفقاً له، أشادت بعثات المراقبة الدولية والإقليمية أيضاً بتطبيق إثيوبيا للتكنولوجيا طوال فترة الانتخابات. وقال السفير إن بعثات المراقبة اعتبرت التجربة الانتخابية الإثيوبية درساً قيماً للدول في جميع أنحاء القارة. وشدد السفير على ضرورة تقييم الانتخابات في سياقها الأوسع، استنادًا إلى النتائج التي تقدمها بعثات المراقبة المعترف بها، والتي أقرت، على حد قوله، بالطابع السلمي والنزيه والديمقراطي للعملية الانتخابية في إثيوبيا.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 42266
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث. يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة. وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
عربي - POA Arabic
Pulse Of Africa - Arabic Language
قناتكم الاخبارية و الترفيهية
Join us on
POA English
Pulse Of Africa - English Language
Your news, current affairs and entertainment channel
Join us on
سياسة
تقدم دبلوماسي وأزمات مستمرة في عصر يتسم بالغموض الاستراتيجي
Jun 16, 2026 82
بقلم: فريق التحرير شكّل الأسبوع الثاني من شهر يونيو صورةً مصغرة لعالم يشهد تحولات متسارعة. فقد أثار اتفاقٌ بين الولايات المتحدة وإيران آمالاً جديدة بإمكانية تخفيف التوترات في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة الحرب في أوكرانيا، وظهر تفشٍ جديد لفيروس إيبولا في وسط إفريقيا، فيما اجتاحت موجات حرٍّ غير مسبوقة أجزاءً واسعة من أوروبا. وتعكس هذه التطورات مجتمعةً التحديات المتزايدة التي تواجه الحكومات في ظل تداخل المخاطر الجيوسياسية والصحية والمناخية بشكل غير مسبوق. وفي حين حملت الجهود الدبلوماسية مؤشرات إيجابية في إحدى أكثر مناطق العالم حساسية، استمرت النزاعات والضغوط البيئية والتهديدات الصحية في اختبار قدرة الدول والمؤسسات الدولية على الصمود والتكيف. وقد أكدت أحداث هذا الأسبوع أن التقدم والمخاطر باتا يسيران جنباً إلى جنب في عالم شديد الترابط. الاتفاق الأمريكي الإيراني يفتح نافذة دبلوماسية جديدة برز التطور الدبلوماسي الأهم خلال الأسبوع من الشرق الأوسط، حيث أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاقٍ مهم يهدف إلى خفض التوترات بعد أشهر من المواجهة والتصعيد. ومن المتوقع أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاق في سويسرا، ويتضمن إجراءات لإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف القيود التي تؤثر في حركة التجارة البحرية والنشاط الاقتصادي الإقليمي. وقد رحبت الأسواق العالمية بهذا الإعلان، حيث تراجعت أسعار الطاقة وسط توقعات بتحسن الاستقرار في واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية أهمية على مستوى العالم. ووصف محللون الاتفاق بأنه خطوة كبيرة نحو الحد من التوترات العسكرية واستعادة قنوات الحوار بين الجانبين. وقد أثار هذا التطور موجة من التفاؤل الحذر لدى الدبلوماسيين والمراقبين الدوليين، رغم استمرار بعض التساؤلات بشأن آليات التنفيذ، خاصة في ظل اختلاف التفسيرات التي تقدمها واشنطن وطهران لبعض بنود الاتفاق. ويرى خبراء أن هذا الإنجاز الدبلوماسي يمثل محطة مهمة، إلا أن تحقيق استقرار طويل الأمد سيظل مرهوناً بمدى قدرته على معالجة الهواجس الأمنية العميقة والتنافسات الإقليمية المزمنة التي شكلت طبيعة العلاقات بين الطرفين لعقود. الصراع في أوكرانيا يدخل مرحلة أكثر تدميراً في المقابل، اتخذت التطورات في أوكرانيا مساراً مغايراً تماماً. فقد وصف مسؤولون في الأمم المتحدة الأسابيع الأخيرة بأنها من بين الأكثر دموية منذ اندلاع الحرب، مع تصاعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تسببت في أضرار واسعة بالبنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة وشبكات النقل. وأدى تصاعد العنف إلى زيادة الضغوط الإنسانية، ونزوح أعداد إضافية من المدنيين، فضلاً عن تعقيد جهود إعادة تنشيط الاقتصاد في المناطق المتضررة. وعلى الرغم من استمرار الاتصالات الدبلوماسية، لا تزال فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية محدودة. كما تواصل الحرب تأثيرها خارج حدود أوكرانيا، من خلال انعكاساتها على أسواق الغذاء العالمية وإمدادات الطاقة والاستقرار الدولي عموماً، مما يبرز التداعيات الواسعة للنزاعات الممتدة في عالم مترابط. تفشي إيبولا يعيد المخاوف بشأن الأمن الصحي العالمي على الصعيد الصحي، واجهت السلطات تحديات جديدة عقب الإعلان عن تفشٍ جديد لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويتعلق التفشي بسلالة نادرة نسبياً من الفيروس، ما دفع الجهات الصحية إلى تفعيل أنظمة المراقبة وتتبع المخالطين وإطلاق حملات توعية مكثفة للحد من انتشار العدوى. وأشار خبراء طبيون إلى أن التعامل مع هذه السلالة يطرح تحديات إضافية، نظراً لأن اللقاحات وأساليب العلاج الخاصة بها لم تحظَ بالدراسة والاختبار بالقدر نفسه الذي حظيت به السلالات الأكثر شيوعاً. وأعاد هذا التطور إلى الواجهة النقاشات المتعلقة بمدى جاهزية المنظومة الصحية العالمية وضرورة تعزيز أنظمة الرعاية الصحية، لا سيما في المناطق الهشة التي تعاني من محدودية الموارد. وبعد سنوات من التأثير العميق الذي أحدثته جائحة كوفيد-19 على السياسات الصحية الدولية، يذكّر هذا التفشي بأن الأمراض المعدية لا تزال تمثل تهديداً مستمراً للصحة العالمية. أوروبا تواجه صدمة مناخية مبكرة كما استمرت التحديات المناخية في تصدر الأجندة الدولية، مع تعرض أوروبا لإحدى أقدم وأشد موجات الحر في تاريخها الحديث. وقد أدت درجات الحرارة القياسية إلى إصدار تحذيرات صحية في عدد من الدول، كما فرضت ضغوطاً متزايدة على شبكات الكهرباء وأثارت مخاوف بشأن نقص المياه وتراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع مخاطر اندلاع حرائق الغابات. وكانت الفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، الأكثر عرضة للمخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة المرتفعة. وحذّر العلماء مراراً من أن أوروبا تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بوتيرة أسرع من أي قارة أخرى، وهو ما بات واضحاً من خلال فترات الجفاف الممتدة، وانخفاض مستويات الأنهار، وتعطل بعض شبكات النقل، والضغوط المتزايدة على أنظمة إنتاج الغذاء. ويرى خبراء المناخ أن موجة الحر الحالية ليست حدثاً معزولاً، بل جزء من نمط أوسع من التغيرات البيئية التي أصبحت أكثر وضوحاً وصعوبة في التجاهل. المنافسة الاستراتيجية تتجاوز ساحات القتال إلى جانب الأزمات المباشرة، استمرت التحولات الأوسع في موازين القوى العالمية في تشكيل المشهد الدولي. فالمنافسة بين القوى الكبرى لم تعد تقتصر على الجوانب العسكرية التقليدية، بل امتدت إلى مجالات الذكاء الاصطناعي، وإنتاج أشباه الموصلات، والمعادن الحيوية، والصناعات المتقدمة، وسلاسل الإمداد الاستراتيجية. وتضخ الحكومات في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا استثمارات كبيرة لتعزيز الابتكار التكنولوجي والمرونة الاقتصادية، باعتبارهما عنصرين أساسيين في الأمن القومي والتنافسية طويلة الأمد. وفي الوقت نفسه، ساهمت النزاعات الممتدة وحالة عدم اليقين الجيوسياسي في تصاعد النقاشات المتعلقة بالإنفاق الدفاعي والجاهزية العسكرية والأولويات الاستراتيجية، مع سعي الدول للتكيف مع بيئة دولية متغيرة بسرعة. وتشير طبيعة هذه المنافسة المتطورة إلى أن النفوذ في القرن الحادي والعشرين لن يُقاس فقط بالقدرات العسكرية، بل أيضاً بالريادة التكنولوجية والقوة الاقتصادية والسيطرة على الموارد الحيوية. عالم يواجه مخاطر متعددة في آن واحد مع اختتام الأسبوع، عكس المشهد الدولي مزيجاً من التفاؤل الحذر وعدم اليقين المستمر. فقد أظهر الاتفاق الناشئ بين الولايات المتحدة وإيران أن الدبلوماسية لا تزال قادرة على تخفيف التوترات حتى في أكثر النزاعات تعقيداً. غير أن استمرار الحرب في أوكرانيا، وتفشي إيبولا في وسط إفريقيا، وتصاعد الضغوط المناخية في أوروبا، أبرز حجم التحديات التي لا تزال قائمة. والأهم من ذلك أن تطورات الأسبوع أكدت حقيقة جوهرية في العلاقات الدولية المعاصرة، وهي أن مفهوم الأمن لم يعد يقتصر على الحرب والسلام فقط. فقد أصبحت الصحة العامة، والقدرة على التكيف المناخي، والتنافسية التكنولوجية، وأمن الطاقة، والدبلوماسية، ركائز مترابطة للاستقرار العالمي. وبالنسبة للحكومات حول العالم، لم يعد التحدي يتمثل في التعامل مع أزمة واحدة في كل مرة، بل في إدارة عدة أزمات متزامنة في عصر يمكن فيه للأحداث التي تقع في منطقة معينة أن تترك آثاراً سريعة ومباشرة عبر القارات. وقد تكون هذه الحقيقة هي السمة الأبرز التي ستحدد مسار الشؤون الدولية خلال السنوات القادمة.
السفير الهندي يصف الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا بأنها نموذج يُحتذى به في أفريقيا
Jun 16, 2026 219
أديس أبابا، 16 يونيو/ 2026 (إينا) وصف السفير الهندي لدى إثيوبيا، أنيل كومار راي، الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا بأنها نموذج يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى، مشيرًا إلى المشاركة القوية للناخبين، والاستخدام الفعال للتكنولوجيا، والعملية الديمقراطية السلمية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال السفير راي إن الانتخابات أظهرت تقدمًا ملحوظًا في المشاركة الديمقراطية وإدارة الانتخابات، مضيفًا أن بعثات المراقبة قيّمت سير العملية الانتخابية بشكل إيجابي. وقد راقبت بعثات من الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وتحالف منظمات المجتمع المدني الإثيوبي لمراقبة الانتخابات، الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا، التي جرت في الأول من يونيو/حزيران 2026. ووفقًا للسفير راي، عكست الانتخابات النضج الديمقراطي المتنامي في إثيوبيا والتزامها بتوسيع مشاركة المواطنين في الحكم. وذكر السفير أن عدد الأصوات المدلى بها في انتخابات هذا العام قد ارتفع بنسبة 46% مقارنةً بالدورة الانتخابية السابقة. كما سلط الضوء على المشاركة القوية للمرأة، مشيراً إلى أن ما يقرب من 40% من الناخبين المسجلين كانوا من النساء. وأكد راي كذلك على دور التكنولوجيا في تحسين إدارة الانتخابات، مشيراً إلى أنظمة تسجيل الناخبين الرقمية وغيرها من الابتكارات التي عززت كفاءة العملية وشفافيتها. ووفقاً له، أشادت بعثات المراقبة الدولية والإقليمية أيضاً بتطبيق إثيوبيا للتكنولوجيا طوال فترة الانتخابات. وقال السفير إن بعثات المراقبة اعتبرت التجربة الانتخابية الإثيوبية درساً قيماً للدول في جميع أنحاء القارة. وشدد السفير على ضرورة تقييم الانتخابات في سياقها الأوسع، استنادًا إلى النتائج التي تقدمها بعثات المراقبة المعترف بها، والتي أقرت، على حد قوله، بالطابع السلمي والنزيه والديمقراطي للعملية الانتخابية في إثيوبيا.
إثيوبيا تتمسك بالسلام والجبهة المنحلة تدفع تيغراي نحو الحرب
Jun 15, 2026 1395
بقلم: فريق التحرير تقف منطقة القرن الأفريقي بأسرها أمام منعطف تاريخي حاسم، تتجاذبه إرادة وطنية إثيوبية صادقة لترسيخ السلام وإعادة البناء، في مقابل مساعٍ حثيثة من أطراف متشددة وتدخلات إقليمية تدفع المنطقة مجدداً نحو أتون الحرب. فمنذ توقيع اتفاقية "بريتوريا" للسلام، تتكشف يوماً بعد يوم ديناميكيات معقدة تحكم المشهد، حيث تبرز جهود الحكومة الفيدرالية الإثيوبية كركيزة أساسية للاستقرار، في مقابل تحركات مضادة تقودها عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة، مدعومة بتشابكات إقليمية تهدف إلى إطالة أمد النزاع. التزام فيدرالي راسخ بمسار السلام في نوفمبر 2022، استبشر الإثيوبيون والمجتمع الدولي بتوقيع اتفاقية "بريتوريا" التي أوقفت الصراع وفتحت نافذة أمل لتعافي إقليم تيغراي. ومنذ تلك اللحظة المفصلية، انتهجت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية سياسة اتسمت بأقصى درجات ضبط النفس والصبر الاستراتيجي. وقد ترجمت الحكومة الإثيوبية هذا الالتزام إلى خطوات عملية ملموسة شملت تدفق المساعدات الإنسانية، وتخصيص ميزانيات كبيرة لإعادة الإعمار، وإنشاء إدارة مؤقتة للإقليم لتسهيل مسار الانتقال السياسي. وقد أكد هذا التوجه الإيجابي العضو المؤسس والرئيس السابق للجبهة، أريغاوي برهي، أن قيادة الطرف المنحل لم تكن مستعدة لأي نوع من اتفاقيات السلام المستدام، بل نظرت إلى "بريتوريا" كفرصة لتجنب الهزيمة الكاملة، وإعادة تنظيم الصفوف، وكسب الوقت لمواصلة نواياها المشؤومة وبناء قدراتها العسكرية مجدداً. تقويض الاتفاق والعودة إلى التجنيد القسري تعامل الجناح المتشدد داخل الجبهة المنحلة مع اتفاق بريتوريا باعتباره هدنة مؤقتة، وهو ما انعكس في ممارسات خطيرة لتعويض النقص البشري وتراجع القبول الشعبي. فقد أشارت تقارير متطابقة إلى لجوء الجبهة إلى التجنيد القسري، الذي شمل قاصرين لا تتجاوز أعمارهم 13 و14 عاماً. وبحلول أبريل 2026، اتخذ هذا المسار التصعيدي طابعاً مؤسسياً، مع قيام حزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بتفكيك الإدارة الإقليمية المؤقتة الشرعية، وإعلان تشكيل "إدارة ذاتية" وبرلمانات محلية تفتقر إلى أي غطاء قانوني، في محاولة للتهرب من المساءلة وفرض واقع سياسي وعسكري أحادي. وفي هذا السياق، جاء تحذير البروفيسور كينديا غبرهيوت، رئيس سابق لأمانة مجلس الوزراء للإدارة المؤقتة في تيغراي، ليعكس عمق الأزمة؛ حيث أكد أن فلول الجبهة المنحلة، بإقدامها على الإطاحة غير القانونية بالإدارة الإقليمية المؤقتة، تسلك مساراً كارثياً قد يعود بشمال إثيوبيا إلى دوامة صراع مدمرة. وأشاد البروفيسور غبرهيوت بـ"أقصى درجات الصبر" والمسؤولية العالية التي أبدتها الحكومة الفيدرالية في الحفاظ على عملية السلام وحمايتها من الانهيار، لافتاً في الوقت ذاته إلى تنامي وعي الشارع في تيغراي، وتزايد المقاومة الشعبية الواسعة داخل الإقليم لأي محاولات تهدف للزج بالمنطقة في أتون الحرب مجدداً. التدخلات العابرة للحدود وتوسيع رقعة الصراع لم يقتصر التصعيد على الداخل، بل امتد ليشمل انخراطاً إقليمياً مباشراً من قوى تسعى إلى إعادة تشكيل التوازنات في القرن الأفريقي. فقد كشفت تقارير استخباراتية ومصادر رصد دولي، من بينها تقرير منظمة "أي.سي.ال.اي.دي" المعروفة بأنها من ضمن أكثر مصادر معلومات النزاعات موثوقيةً في العالم عن تحول مناطق متنازع عليها (ولكايت) إلى بؤر توتر نشطة بتنسيق عابر للحدود. وتشير المعطيات إلى تقديم دعم لوجستي وعملياتي من أطراف إقليمية لقوات حزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، حيث تبلور هذا الدعم في استضافة مدينة بورتسودان في منتصف مايو 2026 لمؤتمر أُعلن خلاله عن تشكيل تحالف "سيمدو" ، الذي يضم الجبهة المنحلة ومجموعات متمردة أخرى مثل جماعات مليشيا الفانو المتمردة ومشاركة من دول مجاورة. ويتزامن ذلك مع اتهامات رسمية مسبقة وجهتها وزارة الخارجية الإثيوبية للقوات المسلحة السودانية بانتهاك السيادة الوطنية، واستخدام عناصر مرتبطة بحزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وتسليحهم للمشاركة في النزاع السوداني، وهو ما أسهم في تسهيل تحركاتهم على طول الحدود الغربية لإثيوبيا. تحذيرات مشتركة من عودة الحرب وفي سياق قراءة هذه التطورات، دقّ كل من مستشار الوزير لشؤون شرق أفريقيا في الحكومة الفيدرالية الإثيوبية والرئيس السابق لإدارة إقليم تيغراي المؤقتة، غيتاشيو ردا، ورئيس جهاز الاستخبارات، رضوان حسين، ناقوس الخطر بشأن احتمالات تجدد الصراع. ففي مقال تحليلي مشترك نُشر عبر موقع قناة "الجزيرة"، حذر المسؤولان بوضوح من أن عناصر متشددة داخل الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تستغل اتفاق بريتوريا كغطاء تكتيكي لكسب الوقت، وإعادة تنظيم صفوفها، والتحضير لشن هجمات جديدة على الحكومة الفيدرالية خلال الفترة المقبلة. وكشف المقال عن أبعاد تحالفات معقدة تُحاك ضد مسار الاستقرار، مؤكداً أن محاولات الجبهة المنحلة لإشعال جولة جديدة من النزاع تحظى بدعم وتحريض مباشر من أسمرة ودول مجاورة أخرى. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد إلى علاقات تكتيكية مع مليشيات "فانو" في إقليم أمهراة، في تقاطع مصالح يسعى لإبقاء الدولة الإثيوبية في حالة استنزاف دائم، وإجهاض أي فرصة للتعافي. إعادة تشكيل المشهد السياسي وصمت المجتمع الدولي في خضم هذا المشهد المعقد، برزت استجابة سياسية تمثلت في إعلان قوى سياسية وعسكرية معارضة وفصائل منشقة عن الجبهة, تأسيس "مجلس تيغراي للسلام والتغيير". ويحظى هذا التكتل بدعم من شعب تيغراي و المجتمع الدولي، ليُنظر إليه كبديل سياسي يسعى إلى إنهاء هيمنة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وتقديم مسار قائم على السلام وإرادة التغيير ورفض العودة إلى الحرب. ورغم هذه الجهود، يظل التحدي الأكبر مرتبطاً بالموقف الدولي. إذ يُنظر إلى الصمت الدولي إزاء التجنيد القسري والتسليح والتدخلات الإقليمية على أنه عامل قد يشجع الأطراف المتشددة على مواصلة التصعيد. ويؤكد هذا السياق أن استقرار إثيوبيا لا ينفصل عن استقرار القرن الأفريقي بأسره، وأن حماية مكتسبات السلام تتطلب موقفاً دولياً أكثر حزماً يضغط على معرقلي اتفاق بريتوريا وداعميهم، لضمان عدم انزلاق البلاد مجدداً نحو الحرب.
لعب دور الضحية وانتهاك السلام: كيف تقوّض جبهة تحرير شعب تيغراي اتفاقية بريتوريا ؟
Jun 15, 2026 1049
من نبض أفريقيا (POA) أديس أبابا، 15 يونيو 2026 (إينا) يُجسّد المثل باللغة الأمهرية "السوط يجلد نفسه ثم يصرخ بنفسه." الذي يشبه المثل العربي ( ضربني وبكى، سبقني واشتكى ) الموقف السياسي الراهن لجبهة تحرير شعب تيغراي. فبعد أشهر من توقيع اتفاقية السلام الدائم من خلال وقف دائم للأعمال العدائية في بريتوريا، جنوب أفريقيا، برز تناقض صارخ. بينما اتخذت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية خطوات جبارة نحو إعادة الإعمار والمصالحة والاندماج، عادت جبهة تحرير شعب تيغراي إلى نمط خطير من عدم الامتثال وزعزعة الاستقرار والتواطؤ الخارجي، مع الحفاظ على سردية الضحية أمام المجتمع الدولي. لفهم هشاشة عملية السلام، يجب على المجتمع الدولي تجاوز الخطابات ودراسة الانتهاكات الموثقة لاتفاقية بريتوريا التي ارتكبتها جبهة تحرير شعب تيغراي، ومقارنتها بالتزام الحكومة الفيدرالية بالسلام. الانتهاكات المنهجية لاتفاقية بريتوريا وفرت اتفاقية بريتوريا خارطة طريق قانونية واضحة لاستعادة النظام الدستوري وضمان الأمن. ومع ذلك، انتهكت جبهة تحرير شعب تيغراي بشكل منهجي بنودًا رئيسية من الاتفاقية. الاحتفاظ غير القانوني بـ"قوات دفاع تيغراي" تنص المادة 6 (نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج) صراحةً على أنه لا يجوز وجود سوى قوة دفاع واحدة في إثيوبيا. ينصّ الاتفاق على نزع سلاح مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي بالكامل، مُقرًّا بأنّ وجود جيش إقليمي موازٍ يُشكّل تهديدًا مباشرًا للسيادة الوطنية. تواصل جبهة تحرير شعب تيغراي التجنيد والتنظيم والاستعراض تحت راية "قوات الدفاع الانتقالية" - وهي كيان لا وجود قانوني له بموجب الدستور الإثيوبي أو اتفاقية بريتوريا. عندما تتخذ الحكومة الفيدرالية التدابير الأمنية اللازمة لحماية وحدة الأراضي، تُعلن جبهة تحرير شعب تيغراي استياءها، مُدّعيةً استهداف "قواتها". وهذا يطرح السؤال: لماذا يوجد جيش موازٍ غير شرعي في المقام الأول إذا كانت جبهة تحرير شعب تيغراي مُلتزمة بالسلام؟ التواطؤ مع المتطرفين وتقويض السيادة تُلزم المادة 3 (المبادئ) كلا الطرفين باحترام سيادة جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية ووحدة أراضيها وسيادتها. علاوة على ذلك، تحظر المادة 9 أي تحالفات غير متكافئة مع قوى خارجية أو داخلية مُعادية للنظام الدستوري. بدلاً من العمل ضمن الإطار الوطني، سعت جبهة تحرير شعب تيغراي بنشاط إلى إقامة علاقات سرية مع جهات أجنبية، وعقدت تحالفات مشبوهة مع شبكات متطرفة وإرهابية محلية. ومن خلال تحالفها مع عناصر متطرفة تهدف إلى زعزعة استقرار الحكومة المركزية، انتهكت الجبهة بشكل مباشر تعهدها بالحفاظ على النظام الدستوري، واختارت بدلاً من ذلك استخدام نفوذ خارجي لترهيب الدولة. عرقلة عودة النازحين واستغلالهم كسلاح تركز المادة 10 (التدابير المؤقتة) على تهيئة بيئة مواتية للعودة السلمية للنازحين داخلياً، وضمان إعادة تأهيلهم إدارياً على المستوى المحلي. في بياناتها الرسمية وقراراتها الإدارية الإقليمية، دأبت جبهة تحرير شعب تيغراي على عرقلة العودة السلمية والمنظمة للنازحين. وبدلاً من التعاون مع الوكالات الاتحادية لإعادة توطين المواطنين بأمان، استغلت الجبهة محنة النازحين كسلاح لتحقيق مكاسب سياسية وتغيير الواقع الديموغرافي على أرض الواقع، مما أدى فعلياً إلى عرقلة تنفيذ المادة 10. رفض وتخريب الإدارة المؤقتة تنص المادة 10 أيضًا على إنشاء إدارة إقليمية مؤقتة شاملة إلى حين إجراء انتخابات تحت إشراف المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا. بدلًا من تعزيز إدارة شاملة تركز على إعادة التأهيل، أدت الصراعات الداخلية على السلطة داخل جبهة تحرير شعب تيغراي إلى محاولات للاستيلاء على الإدارة الإقليمية المؤقتة أو تغييرها أو تفكيكها بالقوة والإكراه السياسي. وقد أدى رفض الجماعة احترام حدود الهيكل المؤسسي المؤقت إلى شلّ الحكم المحلي وتأخير تقديم الخدمات العامة الأساسية لشعب تيغراي. التزام الحكومة الفيدرالية الراسخ بالسلام في حين انخرطت جبهة تحرير شعب تيغراي في عرقلة السلام، فقد بذلت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية جهودًا استثنائية تتجاوز التزاماتها بموجب اتفاقية بريتوريا لمعالجة أزمة المنطقة وإعادة دمج تيغراي في النسيج الوطني. إعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق العامة بسرعة مباشرةً بعد توقيع الاتفاقية، خصصت الحكومة الفيدرالية مليارات البير لإعادة تأهيل الخدمات الحيوية. الاتصالات والكهرباء: قامت شركة الكهرباء الإثيوبية وشركة الاتصالات الإثيوبية بإصلاح آلاف الكيلومترات من كابلات الألياف الضوئية وشبكات الجهد العالي المتضررة، مما أعاد الاتصال والكهرباء إلى مدينة ميكيلي والمدن المحيطة بها في غضون أسابيع. الخدمات المصرفية والطيران: استؤنفت الخدمات المصرفية التجارية،. واستأنفت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها التجارية المنتظمة إلى مدينتي ميكيلي وشيري، مما أعاد ربط المنطقة بالعالم. تغيير الخطاب: كشف التناقض يحتاج المجتمع الدولي إلى استذكار روح التعاون التي سادت في بداية الاتفاقية، كما تجسدت في المقال المشترك الذي نُشر على نطاق واسع بقلم رئيس الادارة المؤقتة لإقليم تيغراي السابق ، غيتاشيو ردا، والسفير رضوان حسين، في وسائل إعلام مثل الجزيرة. في كتاباتهما المطولة، أكد الزعيمان أن اتفاقية بريتوريا كانت بمثابة انتصار "للحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية". وأكدا معًا أن الحرب قد انتهت، وأنه لا بديل عن السلام، وأن الحكومة الفيدرالية والقيادة الإقليمية ملتزمتان بمصير واحد تحت سماء واحدة. اليوم، تتناقض تصرفات جبهة تحرير شعب تيغراي تمامًا مع المبادئ التي دافع عنها غيتاشيو ردا إلى جانب المسؤولين الفيدراليين. بينما دعت بياناتهم المشتركة إلى نبذ سياسة المواجهة، فإن تصرفات جبهة تحرير شعب تيغراي الحالية - برفضها نزع السلاح بالكامل، واحتفاظها بالأسلحة الثقيلة، - تُخالف جوهر وروح اتفاقية السلام التي وقعوها. المسار المستقبلي: اختيار الشرعية على اللاشرعية يجب على المجتمع الدولي أن يتجاوز آلة التظلم المُحكمة التي تستخدمها جبهة تحرير شعب تيغراي. فالحقائق واضحة: لقد أبقت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية أبوابها مفتوحة على مصراعيها للسلام والحوار والمشاركة الدستورية. وتعمل جبهة تحرير شعب تيغراي حاليًا خارج الإطار القانوني للبلاد. فبعد تمردها المسلح، ألغى المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا تسجيلها القانوني. ومن الناحية القانونية، تُعتبر منظمة غير معترف بها تعمل داخل الدولة. ورغم هذا الخلل الدستوري، فقد اختارت الحكومة الفيدرالية طريق الصبر والتسامح. وبينما تخوض إثيوبيا عملية حوار وطني تاريخية، يبقى المجال السياسي مفتوحًا. ترحب الحكومة الفيدرالية بجميع الفصائل لإلقاء أسلحتها، والتخلي عن الهياكل غير القانونية، وطرح أفكارها عبر قنوات سلمية وديمقراطية وقانونية. لن ينتهي معاناة شعب تيغراي الطويلة إلا عندما يتخلى قادته المزعومون عن دوامة الحرب والاستفزاز والتظاهر بالضحية. يستحق شعب تيغراي مدارس ومستشفيات وازدهارًا اقتصاديًا، لا ميليشيات مُعاد هيكلتها أو عزلة دائمة. يجب على جبهة تحرير شعب تيغراي التوقف عن لعب دور الضحية بينما تُلوّح بسوط زعزعة الاستقرار. السلام الحقيقي يتطلب شجاعة نزع السلاح، ونزاهة احترام الاتفاقات، وحكمة الانفتاح على المصالحة الوطنية.
إثيوبيا هذا الأسبوع: من ميزانية قياسية إلى إنجازات رقمية، وتقدم ديمقراطي
Jun 15, 2026 934
أديس أبابا، 15 يونيو 2026 (إينا) تمرّ في حياة الأمم أسابيع تمضي بهدوء دون أن تترك أثرًا يُذكر، بينما تأتي أسابيع أخرى ترسم ملامح مستقبلها وتكشف اتجاه مسيرتها. ولا شك أن الأسبوع المنصرم في إثيوبيا كان من هذا النوع الأخير . من دعوة رئيس الوزراء آبي أحمد إلى تسريع التحول الرقمي وحماية البيئة، إلى الكشف عن أكبر ميزانية اتحادية في تاريخ إثيوبيا، ومن التقدم الملحوظ في عملية الحوار الوطني إلى الاعتراف الدولي المتزايد بالإصلاحات الاقتصادية الإثيوبية، عكس هذا الأسبوع تقدماً مطرداً لبلاد تسير نحو تحقيق أهداف طموحة، في ظل تعقيدات الواقع السياسي والإقليمي. وكان جوهر هذا الأسبوع هو الثقة - الثقة في الإصلاح، والثقة في المؤسسات، والثقة في مستقبل إثيوبيا. بناء المستقبل: الشعب والتكنولوجيا والبيئة افتُتح الأسبوع برسالتين هامتين من رئيس الوزراء آبي أحمد، لخصتا جوهر رؤية إثيوبيا التنموية طويلة الأمد. وركزت الرسالة الأولى على التكنولوجيا والابتكار. احتفاءً بإنجاز تدريب خمسة ملايين إثيوبي من خلال مبادرة المبرمجين الإثيوبيين، سلط رئيس الوزراء الضوء على التحول الرقمي باعتباره حجر الزاوية لمستقبل البلاد. إلى جانب الأرقام المبهرة، تعكس هذه المبادرة التزام إثيوبيا بتزويد شبابها بالمهارات اللازمة للمنافسة في اقتصاد عالمي متزايد الرقمنة والابتكار. وركزت الرسالة الثانية على الاستدامة البيئية. فقد أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد عن تجهيز أكثر من ثمانية مليارات شتلة لموسم زراعتها ضمن مبادرة "البصمة الخضراء" لهذا العام، مما يعزز التزام إثيوبيا بترميم البيئة ومواجهة تغير المناخ. وما بدأ كحملة وطنية لزراعة الأشجار، تطور ليصبح إحدى أكثر المبادرات البيئية طموحًا في أفريقيا، جاذبًا الأنظار الدولية، ومساهمًا في مكافحة تدهور الأراضي والتحديات المناخية. وتُجسد هاتان المبادرتان معًا رؤية وطنية أوسع: الاستثمار في مستقبل الشعب الإثيوبي ومستقبل أرضه في آن واحد. ميزانية اتحادية قياسية تُشير إلى ثقة اقتصادية كان الحدث الأبرز هذا الأسبوع هو عرض مسودة الميزانية الاتحادية الإثيوبية للسنة المالية المقبلة، وهي الأكبر في تاريخ البلاد. وأثناء عرض الميزانية أمام البرلمان، وصف وزير المالية أحمد شيدي الاقتصاد بأنه يشهد تحولًا كبيرًا. بحسب الوزير، ساهمت الإصلاحات الاقتصادية الكلية المنسقة في دعم النمو الاقتصادي القوي مع خفض التضخم بشكل ملحوظ عن مستوياته السابقة. لا يقتصر مشروع الميزانية المقترح على كونه خطة مالية فحسب، بل هو بمثابة تأكيد على ثقة الحكومة في مسار الإصلاح في إثيوبيا. في وقتٍ لا تزال فيه العديد من الاقتصادات النامية تعاني من ضغوط التضخم وأعباء الديون والصدمات الخارجية، تبرز قدرة إثيوبيا على اقتراح ميزانية موسعة بشكلٍ كبير مع الحفاظ على التركيز على الاستقرار الاقتصادي كإنجازٍ جديرٍ بالملاحظة. استمرار نضوج المؤسسات الديمقراطية شهد الأسبوع أيضًا تطوراتٍ مشجعة فيما يتعلق بالتطور الديمقراطي في إثيوبيا. أكد الرئيس تاي أتسكي سيلاسي أن السلوك السلمي والمشاركة الفعالة للمواطنين في الانتخابات العامة السابعة قد عززا أسس الحكم الديمقراطي وبناء الدولة. وكان التقدم الذي أحرزته لجنة الحوار الوطني الإثيوبية ذا أهميةٍ مماثلة. فبعد مشاوراتٍ موسعة في جميع أنحاء البلاد، دخلت الاستعدادات للحوار الوطني مراحلها النهائية، ومن المقرر أن يبدأ المنتدى الوطني في 15 يوليو. يمثل الحوار الوطني، بالنسبة للعديد من الإثيوبيين، إحدى أهم المبادرات السياسية في التاريخ الحديث، فهو منصةٌ مصممةٌ لمعالجة القضايا الوطنية العالقة منذ زمنٍ طويل من خلال الحوار بدلًا من المواجهة. لذا، من المتوقع أن يُمثل المنتدى القادم علامة فارقة أخرى في مسيرة إثيوبيا نحو تحقيق سلام دائم، وتوافق وطني، واستقرار سياسي. يبقى السلام والاستقرار من الأولويات الوطنية. استمر السلام والأمن في الظهور بشكل بارز في المناقشات الوطنية طوال الأسبوع. في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، صرّح رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي السابق، أريغاوي برهي، بأن مبادرات السلام التي أطلقتها الحكومة الفيدرالية في إقليم تيغراي لم تلقَ استجابة مماثلة، بل استُغلت من قِبل عناصر داخل قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي السابقة لإعادة تنظيم صفوفها سياسيًا وعسكريًا. وبالمثل، حذّر البروفيسور كينديا جبرهيوت، رئيس أمانة مجلس الوزراء في أول إدارة إقليمية مؤقتة في تيغراي، من أن التطورات الأخيرة تُشكّل تهديدًا خطيرًا لعملية التعافي الهشة في الإقليم. وإلى جانب جهود بناء السلام الداخلية، اعتمدت إثيوبيا خارطة طريق جديدة لإدارة الحدود المتكاملة، تهدف إلى تعزيز حوكمة الحدود، وتحسين التنسيق المؤسسي، وتيسير التجارة والتنقل القانونيين، ومعالجة المخاوف الأمنية. وفي منطقة تزداد ترابطًا، تُعدّ الإدارة الفعّالة للحدود ضرورة أمنية وحتمية تنموية. الوصول إلى البحر والتعاون الإقليمي ظلّ سعي إثيوبيا إلى تحقيق وصول مستدام إلى البحر موضوعًا للنقاش خلال الأسبوع. وأكد الخبراء والباحثون على ضرورة عدم النظر إلى الوصول إلى البحر كمصدر للتوتر الإقليمي، بل كفرصة لتعزيز التعاون والتجارة والازدهار المشترك في جميع أنحاء القرن الأفريقي. وصرح كينيا ياديتا، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الأمنية برتبة وزير دولة، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن وصول إثيوبيا السيادي إلى البحر من شأنه أن يعزز التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني في المنطقة. وأضاف أن سعي إثيوبيا إلى الوصول إلى البحر هو، في المقام الأول، مسألة سيادة. وأشار إلى أن إثيوبيا قد حوّلت مسألة انعدام منفذها البحري إلى مسألة أمنية، مؤكداً امتلاكها أسساً تاريخية وقانونية تُخوّلها السعي إلى الوصول إلى البحر. أكّدت هذه المناقشات موقف إثيوبيا الثابت بأنّ المصالح الوطنية الاستراتيجية يجب السعي لتحقيقها عبر الحوار، والمنفعة المتبادلة، والتعاون السلمي. الاستثمار في التنمية البشرية كان التقدم واضحاً بنفس القدر في القطاع الاجتماعي. أُعلن خلال الأسبوع عن شراكة هامة في مجال الرعاية الصحية بين إثيوبيا ومجموعة هندية رائدة في هذا المجال، بهدف توسيع نطاق الخدمات الطبية المتخصصة وتعزيز نظام الرعاية الصحية في البلاد. من المتوقع أن تُحسّن هذه المبادرة فرص الحصول على العلاج المتقدم، وأن تُسهم في تحديث خدمات الرعاية الصحية على مستوى البلاد. في الوقت نفسه، أشاد باحث من جامعة هارفارد بمبادرات تنمية الطفولة المبكرة ومشاريع الممرات الحضرية في أديس أبابا، مُشيداً بالجهود المبذولة لتحسين المساحات العامة ورفع مستوى معيشة السكان على الصعيد الدولي. في أنحاء العاصمة، لا تزال مشاريع تطوير الممرات تُشكّل رموزاً بارزة لبرنامج التحول الحضري في إثيوبيا. أسبوعٌ حافلٌ بالزخم كل مشروع على حدة يروي قصة مهمة، ومجتمعةً، تكشف عن رؤية أوسع. حكومة تُعدّ أكبر ميزانية في تاريخها. ملايين المواطنين يكتسبون مهارات رقمية. حملة طموحة لإعادة تأهيل البيئة. مؤسسات ديمقراطية تتطور باستمرار. حوار وطني يقترب من مرحلة حاسمة. شراكات دولية موسعة. استثمارات جديدة في قطاع الرعاية الصحية. وتزايد التركيز على التكامل الإقليمي والتعاون الاقتصادي. لا شك أن التحديات ما زالت قائمة، كما هو الحال في كل دولة نامية. إلا أن أحداث هذا الأسبوع تُشير إلى أن البلاد تُركز بشكل متزايد على التحول طويل الأمد بدلاً من عدم اليقين قصير الأمد. وإذا كان هناك موضوع واحد يربط تطورات هذا الأسبوع، فهو الزخم. وبالنسبة لإثيوبيا، قد يكون الزخم من بين أهم أصولها وهي تواصل مسيرتها نحو الازدهار والاستقرار والتجديد الوطني.
رئيس مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي: الإصلاحات السياسية في إثيوبيا توسع نطاق المشاركة المدنية
Jun 14, 2026 1586
أديس أبابا، 14 يونيو/2026 (إينا) صرّح رئيس مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي، أحمد حسين، بأن الإصلاحات السياسية التي شهدتها إثيوبيا خلال السنوات الثماني الماضية قد وسّعت بشكل ملحوظ نطاق المشاركة المدنية، مما مكّن منظمات المجتمع المدني من الانتقال من المواجهة إلى شراكات بنّاءة مع الحكومة. وقد أدلى أحمد بهذه التصريحات خلال برنامج وطني للتكريم والتقدير استضافه المجلس احتفالاً بنجاح الانتخابات العامة السابعة في البلاد. وجمع هذا الحدث الرئيس تاي أتسكيسيلاسي، ونائب رئيس الوزراء تيمسجن تيرونه، ورئيس المجلس أحمد حسين، وكبار المسؤولين الحكوميين، وشركاء التنمية، وممثلي وسائل الإعلام، وغيرهم من أصحاب المصلحة. كما أكّد أحمد على دور منظمات المجتمع المدني كحلقة وصل بين الحكومة والجمهور، واصفاً إياها بأنها قنوات يتم من خلالها إيصال أصوات المواطنين وسماعها. أوضح أحمد كذلك أن التحسينات التي طرأت على البيئة المدنية مكّنت منظمات المجتمع المدني من القيام بدور أكثر فاعلية في تشجيع المشاركة العامة خلال الانتخابات. ووفقاً له، فإن المواطنين يشاركون بشكل متزايد كفاعلين في بناء النظام الديمقراطي بدلاً من الاكتفاء بدور المراقبين السلبيين. وشدد على أن نجاح منظمات المجتمع المدني يجب أن يُقاس بمساهماتها في السلام والتنمية وبناء الدولة، مشيداً بالمجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا . كما أثنى رئيس المجلس على جميع الجهات المعنية بالانتخابات العامة السابعة، بما في ذلك المؤسسات الأمنية والأحزاب السياسية ومراقبي الانتخابات التابعين للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية والاتحاد الأفريقي ووسائل الإعلام والمؤسسات القانونية والديمقراطية، لدورهم في ضمان عملية انتخابية سلمية.
آدم فرح : إن الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا تُجسّد التزام المواطنين بالديمقراطية
Jun 14, 2026 980
أديس أبابا، 14 يونيو/ 2026 (إينا) أكد آدم فرح، رئيس مركز تنسيق بناء الديمقراطية برتبة نائب رئيس الوزراء، أن الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا أبرزت التزام مواطنيها الراسخ ببناء نظام ديمقراطي قوي. وفي كلمة ألقاها أمس خلال فعالية تكريمية على مستوى البلاد، نظمها مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي، شدد آدم على أن نجاح الانتخابات يعكس تنامي المشاركة الديمقراطية للمواطنين وأصحاب المصلحة في جميع أنحاء البلاد. وكرمت الفعالية منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية وغيرها من الجهات الفاعلة الرئيسية لمساهماتها الإيجابية في العملية الانتخابية. وأعرب عن تقديره للمجلس لاستضافته الفعالية، مشيداً بالمؤسسات والأفراد الذين لعبوا أدواراً محورية في إنجاح الانتخابات. صرح آدم قائلاً: "الديمقراطية هي الركيزة التي نبني عليها دولة قوية". وأكد كذلك على أهمية الجهد الجماعي والتضحية المشتركة لتهيئة بيئة مواتية لازدهار الحكم الديمقراطي والمؤسسات الوطنية. وأشار آدم إلى أن المشاركة الفعّالة للمواطنين طوال العملية الانتخابية أظهرت بوضوح التزامهم بالتنمية الديمقراطية. وأشاد آدم بمجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي ومنظماته الأعضاء لدورهم الحيوي في التثقيف المدني وحملات التوعية العامة، مما مكّن المواطنين من ممارسة حقوقهم الدستورية بمسؤولية وفعالية. وأكد آدم على اتخاذ خطوات هامة في السنوات الأخيرة لتعزيز دور منظمات المجتمع المدني في التنمية الوطنية وبناء الدولة. وأضاف أن الإقبال الجماهيري الكبير والمشاركة الواسعة خلال الانتخابات العامة السابعة كانا نتيجة مباشرة لهذه المبادرات المتواصلة. وتطلعاً إلى المستقبل، أكد آدم مجدداً التزام الحكومة بتعزيز منظمات المجتمع المدني وتعميق الشراكات لمواصلة مسيرة إثيوبيا الديمقراطية.
نائب رئيس الوزراء: الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا تعزز الثقافة الديمقراطية
Jun 14, 2026 954
أديس أبابا، 14 يونيو/ 2026 (إينا) أشاد نائب رئيس الوزراء تيمسجن تيرونه بالانتخابات العامة السابعة في البلاد، واصفًا إياها بأنها علامة فارقة في مسيرة التطور الديمقراطي، مثنيًا على العملية الانتخابية السلمية . وفي منشور له على صفحته الرسمية على تويتر (X) عقب حفل تكريم وطني حضره الرئيس تاي أتسكي سيلاسي، كرّم نائب رئيس الوزراء تيمسجن منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والجهات المعنية الأخرى على تفانيها وجهودها. وصرح نائب رئيس الوزراء قائلًا: "أظهرت هذه الانتخابات قوة الثقافة الديمقراطية المتنامية في إثيوبيا، ونضج المشاركة المدنية فيها، ومرونة المؤسسات التي عملنا معًا على بنائها". وأكد أن المنافسة السياسية جرت سلميًا ومسؤولًا عبر صناديق الاقتراع، مضيفًا أن هذه العملية عززت ثقة الشعب وأكدت أهمية الحوار الوطني واحترام الدستور. وتطلعاً إلى المستقبل، تعهد نائب رئيس الوزراء تيمسجن بمواصلة دعم الحكومة لتوسيع الحيز الديمقراطي في البلاد وتعزيز قدرات المجتمع المدني والمؤسسات السياسية. إلا أنه حذر من أن التقدم المحرز "ليس غاية في حد ذاته، بل هو أساس" لبناء إثيوبيا أكثر سلاماً وازدهاراً.
سياسة
تقدم دبلوماسي وأزمات مستمرة في عصر يتسم بالغموض الاستراتيجي
Jun 16, 2026 82
بقلم: فريق التحرير شكّل الأسبوع الثاني من شهر يونيو صورةً مصغرة لعالم يشهد تحولات متسارعة. فقد أثار اتفاقٌ بين الولايات المتحدة وإيران آمالاً جديدة بإمكانية تخفيف التوترات في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة الحرب في أوكرانيا، وظهر تفشٍ جديد لفيروس إيبولا في وسط إفريقيا، فيما اجتاحت موجات حرٍّ غير مسبوقة أجزاءً واسعة من أوروبا. وتعكس هذه التطورات مجتمعةً التحديات المتزايدة التي تواجه الحكومات في ظل تداخل المخاطر الجيوسياسية والصحية والمناخية بشكل غير مسبوق. وفي حين حملت الجهود الدبلوماسية مؤشرات إيجابية في إحدى أكثر مناطق العالم حساسية، استمرت النزاعات والضغوط البيئية والتهديدات الصحية في اختبار قدرة الدول والمؤسسات الدولية على الصمود والتكيف. وقد أكدت أحداث هذا الأسبوع أن التقدم والمخاطر باتا يسيران جنباً إلى جنب في عالم شديد الترابط. الاتفاق الأمريكي الإيراني يفتح نافذة دبلوماسية جديدة برز التطور الدبلوماسي الأهم خلال الأسبوع من الشرق الأوسط، حيث أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاقٍ مهم يهدف إلى خفض التوترات بعد أشهر من المواجهة والتصعيد. ومن المتوقع أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاق في سويسرا، ويتضمن إجراءات لإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف القيود التي تؤثر في حركة التجارة البحرية والنشاط الاقتصادي الإقليمي. وقد رحبت الأسواق العالمية بهذا الإعلان، حيث تراجعت أسعار الطاقة وسط توقعات بتحسن الاستقرار في واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية أهمية على مستوى العالم. ووصف محللون الاتفاق بأنه خطوة كبيرة نحو الحد من التوترات العسكرية واستعادة قنوات الحوار بين الجانبين. وقد أثار هذا التطور موجة من التفاؤل الحذر لدى الدبلوماسيين والمراقبين الدوليين، رغم استمرار بعض التساؤلات بشأن آليات التنفيذ، خاصة في ظل اختلاف التفسيرات التي تقدمها واشنطن وطهران لبعض بنود الاتفاق. ويرى خبراء أن هذا الإنجاز الدبلوماسي يمثل محطة مهمة، إلا أن تحقيق استقرار طويل الأمد سيظل مرهوناً بمدى قدرته على معالجة الهواجس الأمنية العميقة والتنافسات الإقليمية المزمنة التي شكلت طبيعة العلاقات بين الطرفين لعقود. الصراع في أوكرانيا يدخل مرحلة أكثر تدميراً في المقابل، اتخذت التطورات في أوكرانيا مساراً مغايراً تماماً. فقد وصف مسؤولون في الأمم المتحدة الأسابيع الأخيرة بأنها من بين الأكثر دموية منذ اندلاع الحرب، مع تصاعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تسببت في أضرار واسعة بالبنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة وشبكات النقل. وأدى تصاعد العنف إلى زيادة الضغوط الإنسانية، ونزوح أعداد إضافية من المدنيين، فضلاً عن تعقيد جهود إعادة تنشيط الاقتصاد في المناطق المتضررة. وعلى الرغم من استمرار الاتصالات الدبلوماسية، لا تزال فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية محدودة. كما تواصل الحرب تأثيرها خارج حدود أوكرانيا، من خلال انعكاساتها على أسواق الغذاء العالمية وإمدادات الطاقة والاستقرار الدولي عموماً، مما يبرز التداعيات الواسعة للنزاعات الممتدة في عالم مترابط. تفشي إيبولا يعيد المخاوف بشأن الأمن الصحي العالمي على الصعيد الصحي، واجهت السلطات تحديات جديدة عقب الإعلان عن تفشٍ جديد لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويتعلق التفشي بسلالة نادرة نسبياً من الفيروس، ما دفع الجهات الصحية إلى تفعيل أنظمة المراقبة وتتبع المخالطين وإطلاق حملات توعية مكثفة للحد من انتشار العدوى. وأشار خبراء طبيون إلى أن التعامل مع هذه السلالة يطرح تحديات إضافية، نظراً لأن اللقاحات وأساليب العلاج الخاصة بها لم تحظَ بالدراسة والاختبار بالقدر نفسه الذي حظيت به السلالات الأكثر شيوعاً. وأعاد هذا التطور إلى الواجهة النقاشات المتعلقة بمدى جاهزية المنظومة الصحية العالمية وضرورة تعزيز أنظمة الرعاية الصحية، لا سيما في المناطق الهشة التي تعاني من محدودية الموارد. وبعد سنوات من التأثير العميق الذي أحدثته جائحة كوفيد-19 على السياسات الصحية الدولية، يذكّر هذا التفشي بأن الأمراض المعدية لا تزال تمثل تهديداً مستمراً للصحة العالمية. أوروبا تواجه صدمة مناخية مبكرة كما استمرت التحديات المناخية في تصدر الأجندة الدولية، مع تعرض أوروبا لإحدى أقدم وأشد موجات الحر في تاريخها الحديث. وقد أدت درجات الحرارة القياسية إلى إصدار تحذيرات صحية في عدد من الدول، كما فرضت ضغوطاً متزايدة على شبكات الكهرباء وأثارت مخاوف بشأن نقص المياه وتراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع مخاطر اندلاع حرائق الغابات. وكانت الفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، الأكثر عرضة للمخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة المرتفعة. وحذّر العلماء مراراً من أن أوروبا تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بوتيرة أسرع من أي قارة أخرى، وهو ما بات واضحاً من خلال فترات الجفاف الممتدة، وانخفاض مستويات الأنهار، وتعطل بعض شبكات النقل، والضغوط المتزايدة على أنظمة إنتاج الغذاء. ويرى خبراء المناخ أن موجة الحر الحالية ليست حدثاً معزولاً، بل جزء من نمط أوسع من التغيرات البيئية التي أصبحت أكثر وضوحاً وصعوبة في التجاهل. المنافسة الاستراتيجية تتجاوز ساحات القتال إلى جانب الأزمات المباشرة، استمرت التحولات الأوسع في موازين القوى العالمية في تشكيل المشهد الدولي. فالمنافسة بين القوى الكبرى لم تعد تقتصر على الجوانب العسكرية التقليدية، بل امتدت إلى مجالات الذكاء الاصطناعي، وإنتاج أشباه الموصلات، والمعادن الحيوية، والصناعات المتقدمة، وسلاسل الإمداد الاستراتيجية. وتضخ الحكومات في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا استثمارات كبيرة لتعزيز الابتكار التكنولوجي والمرونة الاقتصادية، باعتبارهما عنصرين أساسيين في الأمن القومي والتنافسية طويلة الأمد. وفي الوقت نفسه، ساهمت النزاعات الممتدة وحالة عدم اليقين الجيوسياسي في تصاعد النقاشات المتعلقة بالإنفاق الدفاعي والجاهزية العسكرية والأولويات الاستراتيجية، مع سعي الدول للتكيف مع بيئة دولية متغيرة بسرعة. وتشير طبيعة هذه المنافسة المتطورة إلى أن النفوذ في القرن الحادي والعشرين لن يُقاس فقط بالقدرات العسكرية، بل أيضاً بالريادة التكنولوجية والقوة الاقتصادية والسيطرة على الموارد الحيوية. عالم يواجه مخاطر متعددة في آن واحد مع اختتام الأسبوع، عكس المشهد الدولي مزيجاً من التفاؤل الحذر وعدم اليقين المستمر. فقد أظهر الاتفاق الناشئ بين الولايات المتحدة وإيران أن الدبلوماسية لا تزال قادرة على تخفيف التوترات حتى في أكثر النزاعات تعقيداً. غير أن استمرار الحرب في أوكرانيا، وتفشي إيبولا في وسط إفريقيا، وتصاعد الضغوط المناخية في أوروبا، أبرز حجم التحديات التي لا تزال قائمة. والأهم من ذلك أن تطورات الأسبوع أكدت حقيقة جوهرية في العلاقات الدولية المعاصرة، وهي أن مفهوم الأمن لم يعد يقتصر على الحرب والسلام فقط. فقد أصبحت الصحة العامة، والقدرة على التكيف المناخي، والتنافسية التكنولوجية، وأمن الطاقة، والدبلوماسية، ركائز مترابطة للاستقرار العالمي. وبالنسبة للحكومات حول العالم، لم يعد التحدي يتمثل في التعامل مع أزمة واحدة في كل مرة، بل في إدارة عدة أزمات متزامنة في عصر يمكن فيه للأحداث التي تقع في منطقة معينة أن تترك آثاراً سريعة ومباشرة عبر القارات. وقد تكون هذه الحقيقة هي السمة الأبرز التي ستحدد مسار الشؤون الدولية خلال السنوات القادمة.
السفير الهندي يصف الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا بأنها نموذج يُحتذى به في أفريقيا
Jun 16, 2026 219
أديس أبابا، 16 يونيو/ 2026 (إينا) وصف السفير الهندي لدى إثيوبيا، أنيل كومار راي، الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا بأنها نموذج يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى، مشيرًا إلى المشاركة القوية للناخبين، والاستخدام الفعال للتكنولوجيا، والعملية الديمقراطية السلمية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال السفير راي إن الانتخابات أظهرت تقدمًا ملحوظًا في المشاركة الديمقراطية وإدارة الانتخابات، مضيفًا أن بعثات المراقبة قيّمت سير العملية الانتخابية بشكل إيجابي. وقد راقبت بعثات من الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وتحالف منظمات المجتمع المدني الإثيوبي لمراقبة الانتخابات، الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا، التي جرت في الأول من يونيو/حزيران 2026. ووفقًا للسفير راي، عكست الانتخابات النضج الديمقراطي المتنامي في إثيوبيا والتزامها بتوسيع مشاركة المواطنين في الحكم. وذكر السفير أن عدد الأصوات المدلى بها في انتخابات هذا العام قد ارتفع بنسبة 46% مقارنةً بالدورة الانتخابية السابقة. كما سلط الضوء على المشاركة القوية للمرأة، مشيراً إلى أن ما يقرب من 40% من الناخبين المسجلين كانوا من النساء. وأكد راي كذلك على دور التكنولوجيا في تحسين إدارة الانتخابات، مشيراً إلى أنظمة تسجيل الناخبين الرقمية وغيرها من الابتكارات التي عززت كفاءة العملية وشفافيتها. ووفقاً له، أشادت بعثات المراقبة الدولية والإقليمية أيضاً بتطبيق إثيوبيا للتكنولوجيا طوال فترة الانتخابات. وقال السفير إن بعثات المراقبة اعتبرت التجربة الانتخابية الإثيوبية درساً قيماً للدول في جميع أنحاء القارة. وشدد السفير على ضرورة تقييم الانتخابات في سياقها الأوسع، استنادًا إلى النتائج التي تقدمها بعثات المراقبة المعترف بها، والتي أقرت، على حد قوله، بالطابع السلمي والنزيه والديمقراطي للعملية الانتخابية في إثيوبيا.
إثيوبيا تتمسك بالسلام والجبهة المنحلة تدفع تيغراي نحو الحرب
Jun 15, 2026 1395
بقلم: فريق التحرير تقف منطقة القرن الأفريقي بأسرها أمام منعطف تاريخي حاسم، تتجاذبه إرادة وطنية إثيوبية صادقة لترسيخ السلام وإعادة البناء، في مقابل مساعٍ حثيثة من أطراف متشددة وتدخلات إقليمية تدفع المنطقة مجدداً نحو أتون الحرب. فمنذ توقيع اتفاقية "بريتوريا" للسلام، تتكشف يوماً بعد يوم ديناميكيات معقدة تحكم المشهد، حيث تبرز جهود الحكومة الفيدرالية الإثيوبية كركيزة أساسية للاستقرار، في مقابل تحركات مضادة تقودها عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة، مدعومة بتشابكات إقليمية تهدف إلى إطالة أمد النزاع. التزام فيدرالي راسخ بمسار السلام في نوفمبر 2022، استبشر الإثيوبيون والمجتمع الدولي بتوقيع اتفاقية "بريتوريا" التي أوقفت الصراع وفتحت نافذة أمل لتعافي إقليم تيغراي. ومنذ تلك اللحظة المفصلية، انتهجت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية سياسة اتسمت بأقصى درجات ضبط النفس والصبر الاستراتيجي. وقد ترجمت الحكومة الإثيوبية هذا الالتزام إلى خطوات عملية ملموسة شملت تدفق المساعدات الإنسانية، وتخصيص ميزانيات كبيرة لإعادة الإعمار، وإنشاء إدارة مؤقتة للإقليم لتسهيل مسار الانتقال السياسي. وقد أكد هذا التوجه الإيجابي العضو المؤسس والرئيس السابق للجبهة، أريغاوي برهي، أن قيادة الطرف المنحل لم تكن مستعدة لأي نوع من اتفاقيات السلام المستدام، بل نظرت إلى "بريتوريا" كفرصة لتجنب الهزيمة الكاملة، وإعادة تنظيم الصفوف، وكسب الوقت لمواصلة نواياها المشؤومة وبناء قدراتها العسكرية مجدداً. تقويض الاتفاق والعودة إلى التجنيد القسري تعامل الجناح المتشدد داخل الجبهة المنحلة مع اتفاق بريتوريا باعتباره هدنة مؤقتة، وهو ما انعكس في ممارسات خطيرة لتعويض النقص البشري وتراجع القبول الشعبي. فقد أشارت تقارير متطابقة إلى لجوء الجبهة إلى التجنيد القسري، الذي شمل قاصرين لا تتجاوز أعمارهم 13 و14 عاماً. وبحلول أبريل 2026، اتخذ هذا المسار التصعيدي طابعاً مؤسسياً، مع قيام حزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بتفكيك الإدارة الإقليمية المؤقتة الشرعية، وإعلان تشكيل "إدارة ذاتية" وبرلمانات محلية تفتقر إلى أي غطاء قانوني، في محاولة للتهرب من المساءلة وفرض واقع سياسي وعسكري أحادي. وفي هذا السياق، جاء تحذير البروفيسور كينديا غبرهيوت، رئيس سابق لأمانة مجلس الوزراء للإدارة المؤقتة في تيغراي، ليعكس عمق الأزمة؛ حيث أكد أن فلول الجبهة المنحلة، بإقدامها على الإطاحة غير القانونية بالإدارة الإقليمية المؤقتة، تسلك مساراً كارثياً قد يعود بشمال إثيوبيا إلى دوامة صراع مدمرة. وأشاد البروفيسور غبرهيوت بـ"أقصى درجات الصبر" والمسؤولية العالية التي أبدتها الحكومة الفيدرالية في الحفاظ على عملية السلام وحمايتها من الانهيار، لافتاً في الوقت ذاته إلى تنامي وعي الشارع في تيغراي، وتزايد المقاومة الشعبية الواسعة داخل الإقليم لأي محاولات تهدف للزج بالمنطقة في أتون الحرب مجدداً. التدخلات العابرة للحدود وتوسيع رقعة الصراع لم يقتصر التصعيد على الداخل، بل امتد ليشمل انخراطاً إقليمياً مباشراً من قوى تسعى إلى إعادة تشكيل التوازنات في القرن الأفريقي. فقد كشفت تقارير استخباراتية ومصادر رصد دولي، من بينها تقرير منظمة "أي.سي.ال.اي.دي" المعروفة بأنها من ضمن أكثر مصادر معلومات النزاعات موثوقيةً في العالم عن تحول مناطق متنازع عليها (ولكايت) إلى بؤر توتر نشطة بتنسيق عابر للحدود. وتشير المعطيات إلى تقديم دعم لوجستي وعملياتي من أطراف إقليمية لقوات حزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، حيث تبلور هذا الدعم في استضافة مدينة بورتسودان في منتصف مايو 2026 لمؤتمر أُعلن خلاله عن تشكيل تحالف "سيمدو" ، الذي يضم الجبهة المنحلة ومجموعات متمردة أخرى مثل جماعات مليشيا الفانو المتمردة ومشاركة من دول مجاورة. ويتزامن ذلك مع اتهامات رسمية مسبقة وجهتها وزارة الخارجية الإثيوبية للقوات المسلحة السودانية بانتهاك السيادة الوطنية، واستخدام عناصر مرتبطة بحزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وتسليحهم للمشاركة في النزاع السوداني، وهو ما أسهم في تسهيل تحركاتهم على طول الحدود الغربية لإثيوبيا. تحذيرات مشتركة من عودة الحرب وفي سياق قراءة هذه التطورات، دقّ كل من مستشار الوزير لشؤون شرق أفريقيا في الحكومة الفيدرالية الإثيوبية والرئيس السابق لإدارة إقليم تيغراي المؤقتة، غيتاشيو ردا، ورئيس جهاز الاستخبارات، رضوان حسين، ناقوس الخطر بشأن احتمالات تجدد الصراع. ففي مقال تحليلي مشترك نُشر عبر موقع قناة "الجزيرة"، حذر المسؤولان بوضوح من أن عناصر متشددة داخل الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تستغل اتفاق بريتوريا كغطاء تكتيكي لكسب الوقت، وإعادة تنظيم صفوفها، والتحضير لشن هجمات جديدة على الحكومة الفيدرالية خلال الفترة المقبلة. وكشف المقال عن أبعاد تحالفات معقدة تُحاك ضد مسار الاستقرار، مؤكداً أن محاولات الجبهة المنحلة لإشعال جولة جديدة من النزاع تحظى بدعم وتحريض مباشر من أسمرة ودول مجاورة أخرى. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد إلى علاقات تكتيكية مع مليشيات "فانو" في إقليم أمهراة، في تقاطع مصالح يسعى لإبقاء الدولة الإثيوبية في حالة استنزاف دائم، وإجهاض أي فرصة للتعافي. إعادة تشكيل المشهد السياسي وصمت المجتمع الدولي في خضم هذا المشهد المعقد، برزت استجابة سياسية تمثلت في إعلان قوى سياسية وعسكرية معارضة وفصائل منشقة عن الجبهة, تأسيس "مجلس تيغراي للسلام والتغيير". ويحظى هذا التكتل بدعم من شعب تيغراي و المجتمع الدولي، ليُنظر إليه كبديل سياسي يسعى إلى إنهاء هيمنة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وتقديم مسار قائم على السلام وإرادة التغيير ورفض العودة إلى الحرب. ورغم هذه الجهود، يظل التحدي الأكبر مرتبطاً بالموقف الدولي. إذ يُنظر إلى الصمت الدولي إزاء التجنيد القسري والتسليح والتدخلات الإقليمية على أنه عامل قد يشجع الأطراف المتشددة على مواصلة التصعيد. ويؤكد هذا السياق أن استقرار إثيوبيا لا ينفصل عن استقرار القرن الأفريقي بأسره، وأن حماية مكتسبات السلام تتطلب موقفاً دولياً أكثر حزماً يضغط على معرقلي اتفاق بريتوريا وداعميهم، لضمان عدم انزلاق البلاد مجدداً نحو الحرب.
لعب دور الضحية وانتهاك السلام: كيف تقوّض جبهة تحرير شعب تيغراي اتفاقية بريتوريا ؟
Jun 15, 2026 1049
من نبض أفريقيا (POA) أديس أبابا، 15 يونيو 2026 (إينا) يُجسّد المثل باللغة الأمهرية "السوط يجلد نفسه ثم يصرخ بنفسه." الذي يشبه المثل العربي ( ضربني وبكى، سبقني واشتكى ) الموقف السياسي الراهن لجبهة تحرير شعب تيغراي. فبعد أشهر من توقيع اتفاقية السلام الدائم من خلال وقف دائم للأعمال العدائية في بريتوريا، جنوب أفريقيا، برز تناقض صارخ. بينما اتخذت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية خطوات جبارة نحو إعادة الإعمار والمصالحة والاندماج، عادت جبهة تحرير شعب تيغراي إلى نمط خطير من عدم الامتثال وزعزعة الاستقرار والتواطؤ الخارجي، مع الحفاظ على سردية الضحية أمام المجتمع الدولي. لفهم هشاشة عملية السلام، يجب على المجتمع الدولي تجاوز الخطابات ودراسة الانتهاكات الموثقة لاتفاقية بريتوريا التي ارتكبتها جبهة تحرير شعب تيغراي، ومقارنتها بالتزام الحكومة الفيدرالية بالسلام. الانتهاكات المنهجية لاتفاقية بريتوريا وفرت اتفاقية بريتوريا خارطة طريق قانونية واضحة لاستعادة النظام الدستوري وضمان الأمن. ومع ذلك، انتهكت جبهة تحرير شعب تيغراي بشكل منهجي بنودًا رئيسية من الاتفاقية. الاحتفاظ غير القانوني بـ"قوات دفاع تيغراي" تنص المادة 6 (نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج) صراحةً على أنه لا يجوز وجود سوى قوة دفاع واحدة في إثيوبيا. ينصّ الاتفاق على نزع سلاح مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي بالكامل، مُقرًّا بأنّ وجود جيش إقليمي موازٍ يُشكّل تهديدًا مباشرًا للسيادة الوطنية. تواصل جبهة تحرير شعب تيغراي التجنيد والتنظيم والاستعراض تحت راية "قوات الدفاع الانتقالية" - وهي كيان لا وجود قانوني له بموجب الدستور الإثيوبي أو اتفاقية بريتوريا. عندما تتخذ الحكومة الفيدرالية التدابير الأمنية اللازمة لحماية وحدة الأراضي، تُعلن جبهة تحرير شعب تيغراي استياءها، مُدّعيةً استهداف "قواتها". وهذا يطرح السؤال: لماذا يوجد جيش موازٍ غير شرعي في المقام الأول إذا كانت جبهة تحرير شعب تيغراي مُلتزمة بالسلام؟ التواطؤ مع المتطرفين وتقويض السيادة تُلزم المادة 3 (المبادئ) كلا الطرفين باحترام سيادة جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية ووحدة أراضيها وسيادتها. علاوة على ذلك، تحظر المادة 9 أي تحالفات غير متكافئة مع قوى خارجية أو داخلية مُعادية للنظام الدستوري. بدلاً من العمل ضمن الإطار الوطني، سعت جبهة تحرير شعب تيغراي بنشاط إلى إقامة علاقات سرية مع جهات أجنبية، وعقدت تحالفات مشبوهة مع شبكات متطرفة وإرهابية محلية. ومن خلال تحالفها مع عناصر متطرفة تهدف إلى زعزعة استقرار الحكومة المركزية، انتهكت الجبهة بشكل مباشر تعهدها بالحفاظ على النظام الدستوري، واختارت بدلاً من ذلك استخدام نفوذ خارجي لترهيب الدولة. عرقلة عودة النازحين واستغلالهم كسلاح تركز المادة 10 (التدابير المؤقتة) على تهيئة بيئة مواتية للعودة السلمية للنازحين داخلياً، وضمان إعادة تأهيلهم إدارياً على المستوى المحلي. في بياناتها الرسمية وقراراتها الإدارية الإقليمية، دأبت جبهة تحرير شعب تيغراي على عرقلة العودة السلمية والمنظمة للنازحين. وبدلاً من التعاون مع الوكالات الاتحادية لإعادة توطين المواطنين بأمان، استغلت الجبهة محنة النازحين كسلاح لتحقيق مكاسب سياسية وتغيير الواقع الديموغرافي على أرض الواقع، مما أدى فعلياً إلى عرقلة تنفيذ المادة 10. رفض وتخريب الإدارة المؤقتة تنص المادة 10 أيضًا على إنشاء إدارة إقليمية مؤقتة شاملة إلى حين إجراء انتخابات تحت إشراف المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا. بدلًا من تعزيز إدارة شاملة تركز على إعادة التأهيل، أدت الصراعات الداخلية على السلطة داخل جبهة تحرير شعب تيغراي إلى محاولات للاستيلاء على الإدارة الإقليمية المؤقتة أو تغييرها أو تفكيكها بالقوة والإكراه السياسي. وقد أدى رفض الجماعة احترام حدود الهيكل المؤسسي المؤقت إلى شلّ الحكم المحلي وتأخير تقديم الخدمات العامة الأساسية لشعب تيغراي. التزام الحكومة الفيدرالية الراسخ بالسلام في حين انخرطت جبهة تحرير شعب تيغراي في عرقلة السلام، فقد بذلت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية جهودًا استثنائية تتجاوز التزاماتها بموجب اتفاقية بريتوريا لمعالجة أزمة المنطقة وإعادة دمج تيغراي في النسيج الوطني. إعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق العامة بسرعة مباشرةً بعد توقيع الاتفاقية، خصصت الحكومة الفيدرالية مليارات البير لإعادة تأهيل الخدمات الحيوية. الاتصالات والكهرباء: قامت شركة الكهرباء الإثيوبية وشركة الاتصالات الإثيوبية بإصلاح آلاف الكيلومترات من كابلات الألياف الضوئية وشبكات الجهد العالي المتضررة، مما أعاد الاتصال والكهرباء إلى مدينة ميكيلي والمدن المحيطة بها في غضون أسابيع. الخدمات المصرفية والطيران: استؤنفت الخدمات المصرفية التجارية،. واستأنفت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها التجارية المنتظمة إلى مدينتي ميكيلي وشيري، مما أعاد ربط المنطقة بالعالم. تغيير الخطاب: كشف التناقض يحتاج المجتمع الدولي إلى استذكار روح التعاون التي سادت في بداية الاتفاقية، كما تجسدت في المقال المشترك الذي نُشر على نطاق واسع بقلم رئيس الادارة المؤقتة لإقليم تيغراي السابق ، غيتاشيو ردا، والسفير رضوان حسين، في وسائل إعلام مثل الجزيرة. في كتاباتهما المطولة، أكد الزعيمان أن اتفاقية بريتوريا كانت بمثابة انتصار "للحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية". وأكدا معًا أن الحرب قد انتهت، وأنه لا بديل عن السلام، وأن الحكومة الفيدرالية والقيادة الإقليمية ملتزمتان بمصير واحد تحت سماء واحدة. اليوم، تتناقض تصرفات جبهة تحرير شعب تيغراي تمامًا مع المبادئ التي دافع عنها غيتاشيو ردا إلى جانب المسؤولين الفيدراليين. بينما دعت بياناتهم المشتركة إلى نبذ سياسة المواجهة، فإن تصرفات جبهة تحرير شعب تيغراي الحالية - برفضها نزع السلاح بالكامل، واحتفاظها بالأسلحة الثقيلة، - تُخالف جوهر وروح اتفاقية السلام التي وقعوها. المسار المستقبلي: اختيار الشرعية على اللاشرعية يجب على المجتمع الدولي أن يتجاوز آلة التظلم المُحكمة التي تستخدمها جبهة تحرير شعب تيغراي. فالحقائق واضحة: لقد أبقت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية أبوابها مفتوحة على مصراعيها للسلام والحوار والمشاركة الدستورية. وتعمل جبهة تحرير شعب تيغراي حاليًا خارج الإطار القانوني للبلاد. فبعد تمردها المسلح، ألغى المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا تسجيلها القانوني. ومن الناحية القانونية، تُعتبر منظمة غير معترف بها تعمل داخل الدولة. ورغم هذا الخلل الدستوري، فقد اختارت الحكومة الفيدرالية طريق الصبر والتسامح. وبينما تخوض إثيوبيا عملية حوار وطني تاريخية، يبقى المجال السياسي مفتوحًا. ترحب الحكومة الفيدرالية بجميع الفصائل لإلقاء أسلحتها، والتخلي عن الهياكل غير القانونية، وطرح أفكارها عبر قنوات سلمية وديمقراطية وقانونية. لن ينتهي معاناة شعب تيغراي الطويلة إلا عندما يتخلى قادته المزعومون عن دوامة الحرب والاستفزاز والتظاهر بالضحية. يستحق شعب تيغراي مدارس ومستشفيات وازدهارًا اقتصاديًا، لا ميليشيات مُعاد هيكلتها أو عزلة دائمة. يجب على جبهة تحرير شعب تيغراي التوقف عن لعب دور الضحية بينما تُلوّح بسوط زعزعة الاستقرار. السلام الحقيقي يتطلب شجاعة نزع السلاح، ونزاهة احترام الاتفاقات، وحكمة الانفتاح على المصالحة الوطنية.
إثيوبيا هذا الأسبوع: من ميزانية قياسية إلى إنجازات رقمية، وتقدم ديمقراطي
Jun 15, 2026 934
أديس أبابا، 15 يونيو 2026 (إينا) تمرّ في حياة الأمم أسابيع تمضي بهدوء دون أن تترك أثرًا يُذكر، بينما تأتي أسابيع أخرى ترسم ملامح مستقبلها وتكشف اتجاه مسيرتها. ولا شك أن الأسبوع المنصرم في إثيوبيا كان من هذا النوع الأخير . من دعوة رئيس الوزراء آبي أحمد إلى تسريع التحول الرقمي وحماية البيئة، إلى الكشف عن أكبر ميزانية اتحادية في تاريخ إثيوبيا، ومن التقدم الملحوظ في عملية الحوار الوطني إلى الاعتراف الدولي المتزايد بالإصلاحات الاقتصادية الإثيوبية، عكس هذا الأسبوع تقدماً مطرداً لبلاد تسير نحو تحقيق أهداف طموحة، في ظل تعقيدات الواقع السياسي والإقليمي. وكان جوهر هذا الأسبوع هو الثقة - الثقة في الإصلاح، والثقة في المؤسسات، والثقة في مستقبل إثيوبيا. بناء المستقبل: الشعب والتكنولوجيا والبيئة افتُتح الأسبوع برسالتين هامتين من رئيس الوزراء آبي أحمد، لخصتا جوهر رؤية إثيوبيا التنموية طويلة الأمد. وركزت الرسالة الأولى على التكنولوجيا والابتكار. احتفاءً بإنجاز تدريب خمسة ملايين إثيوبي من خلال مبادرة المبرمجين الإثيوبيين، سلط رئيس الوزراء الضوء على التحول الرقمي باعتباره حجر الزاوية لمستقبل البلاد. إلى جانب الأرقام المبهرة، تعكس هذه المبادرة التزام إثيوبيا بتزويد شبابها بالمهارات اللازمة للمنافسة في اقتصاد عالمي متزايد الرقمنة والابتكار. وركزت الرسالة الثانية على الاستدامة البيئية. فقد أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد عن تجهيز أكثر من ثمانية مليارات شتلة لموسم زراعتها ضمن مبادرة "البصمة الخضراء" لهذا العام، مما يعزز التزام إثيوبيا بترميم البيئة ومواجهة تغير المناخ. وما بدأ كحملة وطنية لزراعة الأشجار، تطور ليصبح إحدى أكثر المبادرات البيئية طموحًا في أفريقيا، جاذبًا الأنظار الدولية، ومساهمًا في مكافحة تدهور الأراضي والتحديات المناخية. وتُجسد هاتان المبادرتان معًا رؤية وطنية أوسع: الاستثمار في مستقبل الشعب الإثيوبي ومستقبل أرضه في آن واحد. ميزانية اتحادية قياسية تُشير إلى ثقة اقتصادية كان الحدث الأبرز هذا الأسبوع هو عرض مسودة الميزانية الاتحادية الإثيوبية للسنة المالية المقبلة، وهي الأكبر في تاريخ البلاد. وأثناء عرض الميزانية أمام البرلمان، وصف وزير المالية أحمد شيدي الاقتصاد بأنه يشهد تحولًا كبيرًا. بحسب الوزير، ساهمت الإصلاحات الاقتصادية الكلية المنسقة في دعم النمو الاقتصادي القوي مع خفض التضخم بشكل ملحوظ عن مستوياته السابقة. لا يقتصر مشروع الميزانية المقترح على كونه خطة مالية فحسب، بل هو بمثابة تأكيد على ثقة الحكومة في مسار الإصلاح في إثيوبيا. في وقتٍ لا تزال فيه العديد من الاقتصادات النامية تعاني من ضغوط التضخم وأعباء الديون والصدمات الخارجية، تبرز قدرة إثيوبيا على اقتراح ميزانية موسعة بشكلٍ كبير مع الحفاظ على التركيز على الاستقرار الاقتصادي كإنجازٍ جديرٍ بالملاحظة. استمرار نضوج المؤسسات الديمقراطية شهد الأسبوع أيضًا تطوراتٍ مشجعة فيما يتعلق بالتطور الديمقراطي في إثيوبيا. أكد الرئيس تاي أتسكي سيلاسي أن السلوك السلمي والمشاركة الفعالة للمواطنين في الانتخابات العامة السابعة قد عززا أسس الحكم الديمقراطي وبناء الدولة. وكان التقدم الذي أحرزته لجنة الحوار الوطني الإثيوبية ذا أهميةٍ مماثلة. فبعد مشاوراتٍ موسعة في جميع أنحاء البلاد، دخلت الاستعدادات للحوار الوطني مراحلها النهائية، ومن المقرر أن يبدأ المنتدى الوطني في 15 يوليو. يمثل الحوار الوطني، بالنسبة للعديد من الإثيوبيين، إحدى أهم المبادرات السياسية في التاريخ الحديث، فهو منصةٌ مصممةٌ لمعالجة القضايا الوطنية العالقة منذ زمنٍ طويل من خلال الحوار بدلًا من المواجهة. لذا، من المتوقع أن يُمثل المنتدى القادم علامة فارقة أخرى في مسيرة إثيوبيا نحو تحقيق سلام دائم، وتوافق وطني، واستقرار سياسي. يبقى السلام والاستقرار من الأولويات الوطنية. استمر السلام والأمن في الظهور بشكل بارز في المناقشات الوطنية طوال الأسبوع. في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، صرّح رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي السابق، أريغاوي برهي، بأن مبادرات السلام التي أطلقتها الحكومة الفيدرالية في إقليم تيغراي لم تلقَ استجابة مماثلة، بل استُغلت من قِبل عناصر داخل قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي السابقة لإعادة تنظيم صفوفها سياسيًا وعسكريًا. وبالمثل، حذّر البروفيسور كينديا جبرهيوت، رئيس أمانة مجلس الوزراء في أول إدارة إقليمية مؤقتة في تيغراي، من أن التطورات الأخيرة تُشكّل تهديدًا خطيرًا لعملية التعافي الهشة في الإقليم. وإلى جانب جهود بناء السلام الداخلية، اعتمدت إثيوبيا خارطة طريق جديدة لإدارة الحدود المتكاملة، تهدف إلى تعزيز حوكمة الحدود، وتحسين التنسيق المؤسسي، وتيسير التجارة والتنقل القانونيين، ومعالجة المخاوف الأمنية. وفي منطقة تزداد ترابطًا، تُعدّ الإدارة الفعّالة للحدود ضرورة أمنية وحتمية تنموية. الوصول إلى البحر والتعاون الإقليمي ظلّ سعي إثيوبيا إلى تحقيق وصول مستدام إلى البحر موضوعًا للنقاش خلال الأسبوع. وأكد الخبراء والباحثون على ضرورة عدم النظر إلى الوصول إلى البحر كمصدر للتوتر الإقليمي، بل كفرصة لتعزيز التعاون والتجارة والازدهار المشترك في جميع أنحاء القرن الأفريقي. وصرح كينيا ياديتا، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الأمنية برتبة وزير دولة، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن وصول إثيوبيا السيادي إلى البحر من شأنه أن يعزز التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني في المنطقة. وأضاف أن سعي إثيوبيا إلى الوصول إلى البحر هو، في المقام الأول، مسألة سيادة. وأشار إلى أن إثيوبيا قد حوّلت مسألة انعدام منفذها البحري إلى مسألة أمنية، مؤكداً امتلاكها أسساً تاريخية وقانونية تُخوّلها السعي إلى الوصول إلى البحر. أكّدت هذه المناقشات موقف إثيوبيا الثابت بأنّ المصالح الوطنية الاستراتيجية يجب السعي لتحقيقها عبر الحوار، والمنفعة المتبادلة، والتعاون السلمي. الاستثمار في التنمية البشرية كان التقدم واضحاً بنفس القدر في القطاع الاجتماعي. أُعلن خلال الأسبوع عن شراكة هامة في مجال الرعاية الصحية بين إثيوبيا ومجموعة هندية رائدة في هذا المجال، بهدف توسيع نطاق الخدمات الطبية المتخصصة وتعزيز نظام الرعاية الصحية في البلاد. من المتوقع أن تُحسّن هذه المبادرة فرص الحصول على العلاج المتقدم، وأن تُسهم في تحديث خدمات الرعاية الصحية على مستوى البلاد. في الوقت نفسه، أشاد باحث من جامعة هارفارد بمبادرات تنمية الطفولة المبكرة ومشاريع الممرات الحضرية في أديس أبابا، مُشيداً بالجهود المبذولة لتحسين المساحات العامة ورفع مستوى معيشة السكان على الصعيد الدولي. في أنحاء العاصمة، لا تزال مشاريع تطوير الممرات تُشكّل رموزاً بارزة لبرنامج التحول الحضري في إثيوبيا. أسبوعٌ حافلٌ بالزخم كل مشروع على حدة يروي قصة مهمة، ومجتمعةً، تكشف عن رؤية أوسع. حكومة تُعدّ أكبر ميزانية في تاريخها. ملايين المواطنين يكتسبون مهارات رقمية. حملة طموحة لإعادة تأهيل البيئة. مؤسسات ديمقراطية تتطور باستمرار. حوار وطني يقترب من مرحلة حاسمة. شراكات دولية موسعة. استثمارات جديدة في قطاع الرعاية الصحية. وتزايد التركيز على التكامل الإقليمي والتعاون الاقتصادي. لا شك أن التحديات ما زالت قائمة، كما هو الحال في كل دولة نامية. إلا أن أحداث هذا الأسبوع تُشير إلى أن البلاد تُركز بشكل متزايد على التحول طويل الأمد بدلاً من عدم اليقين قصير الأمد. وإذا كان هناك موضوع واحد يربط تطورات هذا الأسبوع، فهو الزخم. وبالنسبة لإثيوبيا، قد يكون الزخم من بين أهم أصولها وهي تواصل مسيرتها نحو الازدهار والاستقرار والتجديد الوطني.
رئيس مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي: الإصلاحات السياسية في إثيوبيا توسع نطاق المشاركة المدنية
Jun 14, 2026 1586
أديس أبابا، 14 يونيو/2026 (إينا) صرّح رئيس مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي، أحمد حسين، بأن الإصلاحات السياسية التي شهدتها إثيوبيا خلال السنوات الثماني الماضية قد وسّعت بشكل ملحوظ نطاق المشاركة المدنية، مما مكّن منظمات المجتمع المدني من الانتقال من المواجهة إلى شراكات بنّاءة مع الحكومة. وقد أدلى أحمد بهذه التصريحات خلال برنامج وطني للتكريم والتقدير استضافه المجلس احتفالاً بنجاح الانتخابات العامة السابعة في البلاد. وجمع هذا الحدث الرئيس تاي أتسكيسيلاسي، ونائب رئيس الوزراء تيمسجن تيرونه، ورئيس المجلس أحمد حسين، وكبار المسؤولين الحكوميين، وشركاء التنمية، وممثلي وسائل الإعلام، وغيرهم من أصحاب المصلحة. كما أكّد أحمد على دور منظمات المجتمع المدني كحلقة وصل بين الحكومة والجمهور، واصفاً إياها بأنها قنوات يتم من خلالها إيصال أصوات المواطنين وسماعها. أوضح أحمد كذلك أن التحسينات التي طرأت على البيئة المدنية مكّنت منظمات المجتمع المدني من القيام بدور أكثر فاعلية في تشجيع المشاركة العامة خلال الانتخابات. ووفقاً له، فإن المواطنين يشاركون بشكل متزايد كفاعلين في بناء النظام الديمقراطي بدلاً من الاكتفاء بدور المراقبين السلبيين. وشدد على أن نجاح منظمات المجتمع المدني يجب أن يُقاس بمساهماتها في السلام والتنمية وبناء الدولة، مشيداً بالمجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا . كما أثنى رئيس المجلس على جميع الجهات المعنية بالانتخابات العامة السابعة، بما في ذلك المؤسسات الأمنية والأحزاب السياسية ومراقبي الانتخابات التابعين للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية والاتحاد الأفريقي ووسائل الإعلام والمؤسسات القانونية والديمقراطية، لدورهم في ضمان عملية انتخابية سلمية.
آدم فرح : إن الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا تُجسّد التزام المواطنين بالديمقراطية
Jun 14, 2026 980
أديس أبابا، 14 يونيو/ 2026 (إينا) أكد آدم فرح، رئيس مركز تنسيق بناء الديمقراطية برتبة نائب رئيس الوزراء، أن الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا أبرزت التزام مواطنيها الراسخ ببناء نظام ديمقراطي قوي. وفي كلمة ألقاها أمس خلال فعالية تكريمية على مستوى البلاد، نظمها مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي، شدد آدم على أن نجاح الانتخابات يعكس تنامي المشاركة الديمقراطية للمواطنين وأصحاب المصلحة في جميع أنحاء البلاد. وكرمت الفعالية منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية وغيرها من الجهات الفاعلة الرئيسية لمساهماتها الإيجابية في العملية الانتخابية. وأعرب عن تقديره للمجلس لاستضافته الفعالية، مشيداً بالمؤسسات والأفراد الذين لعبوا أدواراً محورية في إنجاح الانتخابات. صرح آدم قائلاً: "الديمقراطية هي الركيزة التي نبني عليها دولة قوية". وأكد كذلك على أهمية الجهد الجماعي والتضحية المشتركة لتهيئة بيئة مواتية لازدهار الحكم الديمقراطي والمؤسسات الوطنية. وأشار آدم إلى أن المشاركة الفعّالة للمواطنين طوال العملية الانتخابية أظهرت بوضوح التزامهم بالتنمية الديمقراطية. وأشاد آدم بمجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي ومنظماته الأعضاء لدورهم الحيوي في التثقيف المدني وحملات التوعية العامة، مما مكّن المواطنين من ممارسة حقوقهم الدستورية بمسؤولية وفعالية. وأكد آدم على اتخاذ خطوات هامة في السنوات الأخيرة لتعزيز دور منظمات المجتمع المدني في التنمية الوطنية وبناء الدولة. وأضاف أن الإقبال الجماهيري الكبير والمشاركة الواسعة خلال الانتخابات العامة السابعة كانا نتيجة مباشرة لهذه المبادرات المتواصلة. وتطلعاً إلى المستقبل، أكد آدم مجدداً التزام الحكومة بتعزيز منظمات المجتمع المدني وتعميق الشراكات لمواصلة مسيرة إثيوبيا الديمقراطية.
نائب رئيس الوزراء: الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا تعزز الثقافة الديمقراطية
Jun 14, 2026 954
أديس أبابا، 14 يونيو/ 2026 (إينا) أشاد نائب رئيس الوزراء تيمسجن تيرونه بالانتخابات العامة السابعة في البلاد، واصفًا إياها بأنها علامة فارقة في مسيرة التطور الديمقراطي، مثنيًا على العملية الانتخابية السلمية . وفي منشور له على صفحته الرسمية على تويتر (X) عقب حفل تكريم وطني حضره الرئيس تاي أتسكي سيلاسي، كرّم نائب رئيس الوزراء تيمسجن منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والجهات المعنية الأخرى على تفانيها وجهودها. وصرح نائب رئيس الوزراء قائلًا: "أظهرت هذه الانتخابات قوة الثقافة الديمقراطية المتنامية في إثيوبيا، ونضج المشاركة المدنية فيها، ومرونة المؤسسات التي عملنا معًا على بنائها". وأكد أن المنافسة السياسية جرت سلميًا ومسؤولًا عبر صناديق الاقتراع، مضيفًا أن هذه العملية عززت ثقة الشعب وأكدت أهمية الحوار الوطني واحترام الدستور. وتطلعاً إلى المستقبل، تعهد نائب رئيس الوزراء تيمسجن بمواصلة دعم الحكومة لتوسيع الحيز الديمقراطي في البلاد وتعزيز قدرات المجتمع المدني والمؤسسات السياسية. إلا أنه حذر من أن التقدم المحرز "ليس غاية في حد ذاته، بل هو أساس" لبناء إثيوبيا أكثر سلاماً وازدهاراً.
اجتماعية
خبير هندي يشيد بالتطور العمراني في أديس أبابا ومبادراتها الداعمة للأطفال
Jun 16, 2026 62
أديس أبابا، 16 يونيو 2026 (إينا) – أشاد خبير هندي بارز في مجال التنمية الحضرية بالتحولات المتواصلة التي تشهدها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في مجال البنية التحتية، وبالجهود المبذولة لتطوير المساحات العامة وتصميم الشوارع بما يراعي احتياجات الأطفال ويوفر لهم بيئة أكثر أماناً وملاءمة. وفي حديث خاص لوكالة الأنباء الإثيوبية، أكد أرونافا داسغوبتا، أستاذ التصميم الحضري في كلية التخطيط والعمارة بالهند، أن أديس أبابا تحقق تقدماً ملحوظاً نحو بناء بيئات حضرية أكثر أماناً واستدامة وشمولاً للأطفال. وقال داسغوبتا: "أشعر أن أديس أبابا تسير بالفعل في الاتجاه الصحيح، وتتخذ العديد من الخطوات المهمة لتحقيق هذا الهدف"، مشيراً إلى تنامي الاستثمارات في تطوير الفضاءات العامة والمشروعات الحضرية التي تضع الأطفال في صميم أولوياتها. وأوضح أن مبادرات مماثلة بدأت بالظهور في عدد من المدن الإفريقية، حيث يتزايد إدراك صناع القرار لأهمية تصميم المدن بما يدعم رفاه الأطفال ويعزز جودة حياتهم. وأضاف: "لقد استمعت إلى العديد من التجارب من غانا، وخاصة أكرا، وكذلك من السنغال، ويبدو أن هناك توجهاً متقارباً بين مختلف الجهات الفاعلة نحو تطوير مساحات حضرية صديقة للأطفال." ووصف الخبير العاصمة الإثيوبية بأنها نموذج رائد في هذا المجال، مؤكداً أن العديد من المدن الأخرى يمكن أن تستفيد من التجربة التي تنفذها أديس أبابا حالياً. وقال: "تمثل أديس أبابا نموذجاً قوياً أعتقد أن على المدن الأخرى أن تستلهم منه وتتبنى عناصره بسرعة." وأشار داسغوبتا إلى أن التحسينات الملموسة التي تشهدها المدينة، بما في ذلك إنشاء ملاعب جديدة، وتوسيع المساحات الخضراء، وتشجيع الأطفال على التفاعل مع البيئات الخارجية، تعكس تقدماً حقيقياً على أرض الواقع. وأضاف أن هذه المبادرات تسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة الحضرية للأطفال، وتعزز فرصهم في النمو ضمن بيئات صحية وآمنة. ورغم هذه الإنجازات، شدد الخبير على ضرورة إيلاء اهتمام أكبر لسلامة الشوارع والمسارات التي تربط بين المنازل والمدارس والمراكز الصحية. وأوضح قائلاً: "إذا تمكنا من جعل هذه المسارات أكثر أماناً وملاءمة للأطفال، فإننا سنوفر لهم الحماية أثناء تنقلهم اليومي بين المنزل والمدرسة، وهو أمر بالغ الأهمية." وأكد أن التصميم الحضري يلعب دوراً محورياً في حماية الأطفال وضمان سلامتهم، مضيفاً: "نحن كمصممين حضريين نرى أن مسارات الحركة والتنقل لا تقل أهمية عن أي عنصر آخر في التخطيط العمراني، ويجب ألا تبقى قضية هامشية، بل ينبغي التعامل معها بشكل عاجل وفعّال." كما أبرز داسغوبتا أهمية توفير مساحات خارجية آمنة وسهلة الوصول للأطفال، خاصة في ظل التوسع العمراني المتسارع وازدياد الاعتماد على السكن في المجمعات والشقق السكنية. وقال: "عندما يعيش الأطفال في المباني السكنية، فإنهم يحتاجون إلى الخروج من منازلهم بين الحين والآخر للوصول إلى مدارسهم أو مراكزهم الصحية أو أماكن الترفيه، ولذلك فإن وجود فضاءات عامة آمنة ومهيأة يعد أمراً أساسياً لنموهم البدني والاجتماعي والعاطفي." ورغم إقراره بأن التحديات لا تزال قائمة، أكد الخبير أن ما تحقق في أديس أبابا حتى الآن يشكل قاعدة قوية يمكن البناء عليها لتوسيع نطاق مبادرات التخطيط الحضري المتمحورة حول الطفل، سواء في إثيوبيا أو في مختلف أنحاء القارة الإفريقية. ويعكس هذا التوجه مشاريع واسعة النطاق تهدف إلى دمج الممرات الخضراء، ومسارات المشاة، والمناطق الترفيهية، والفضاءات العامة ضمن النسيج الحضري للعاصمة، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة وبناء مدينة أكثر استدامة وشمولاً لجميع السكان.
وزارة الدفاع الإثيوبية توقع مشروعًا مشتركًا مع «باديات» الهندية لتعزيز الرعاية الطبية المتقدمة
Jun 12, 2026 1743
أديس أبابا، 12 يونيو 2026 (إينا) – وقّعت وزارة الدفاع الإثيوبية اتفاقية مشروع مشترك مع مجموعة «باديات للرعاية الصحية» الهندية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير خدمات الرعاية الصحية التخصصية وتوسيع نطاق الوصول إلى العلاج الطبي المتقدم داخل البلاد وفقًا للمعايير الدولية. وقد تم توقيع الاتفاقية من قبل وزيرة الدفاع الإثيوبية عائشة محمد، ورئيس مجلس إدارة مجموعة «باديات للرعاية الصحية» الدكتور حزيب رحمن، بحضور وزيرة الصحة الدكتورة مكدس دابا، وسفير الهند لدى إثيوبيا أنيل كومار راي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في مستشفى الدفاع التخصصي المرجعي والمجموعة التشخيصية. وتهدف الشراكة إلى تحديث البنية التحتية الصحية، وإدخال أحدث التقنيات الطبية، وتعزيز برامج نقل المعرفة والخبرات وبناء القدرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الطبية التخصصية إلى مستويات عالمية. ويُعد مستشفى الدفاع التخصصي المرجعي والمجموعة التشخيصية بمدينة بيشوفتو أحد أبرز المشاريع الصحية الحديثة في البلاد، حيث افتتحه رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد في مايو 2024. وقد شهد المستشفى مؤخرًا إعادة هيكلة بموجب قرار صادر عن مجلس الوزراء، لتحويله إلى مجموعة صحية متكاملة قادرة على تعزيز تنافسيتها وتوسيع نطاق خدماتها العلاجية. وخلال مراسم التوقيع، وصفت وزيرة الدفاع عائشة محمد الاتفاقية بأنها محطة تاريخية مهمة تدعم جهود تحديث وتطوير المؤسسة العسكرية، بما في ذلك الإصلاحات الجارية في منظومة الخدمات الصحية الدفاعية، بدءًا من الوحدات الطبية الميدانية وصولًا إلى مراكز الإحالة الطبية المتخصصة. وأكدت أن الاتفاقية ستعزز القدرات النوعية التي أظهرها مستشفى الدفاع التخصصي المرجعي والمجموعة التشخيصية في مختلف التخصصات الطبية منذ تأسيسه، بما يساهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمرضى. من جانبها، أوضحت وزيرة الصحة الدكتورة مكدس دابا أن هذه الشراكة تعكس التزام الحكومة الإثيوبية بتطوير مراكز تميز صحية وطنية وتعزيز السيادة الصحية للبلاد، مشيرة إلى أن توسيع نطاق الخدمات الطبية عالية الجودة سيسهم في ترسيخ مكانة إثيوبيا كوجهة رائدة للرعاية الصحية في منطقة شرق أفريقيا. وأضافت أن المؤسسة الصحية في بيشوفتو يمكن أن تشكل ركيزة أساسية لمبادرة السياحة العلاجية التي تعمل إثيوبيا على تطويرها، بما يحقق أثرًا تنمويًا يمتد إلى مختلف أنحاء البلاد وليس العاصمة فقط. بدوره، وصف السفير الهندي لدى إثيوبيا أنيل كومار راي المشروع المشترك بأنه خطوة مهمة نحو تعزيز الخدمات الصحية المتمحورة حول احتياجات المرضى، سواء من أفراد القوات المسلحة أو المدنيين، مؤكدًا أن قطاع الصحة أصبح أحد المحاور الرئيسية للشراكة المتنامية بين إثيوبيا والهند. كما أشار إلى الدور البارز الذي تضطلع به إثيوبيا في عمليات حفظ السلام الإقليمية، داعيًا إلى تطوير منشأة بيشوفتو لتصبح مركزًا طبيًا طارئًا على مستوى القارة الأفريقية، قادرًا على تقديم الخدمات العلاجية لأفراد بعثات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، إضافة إلى المرضى القادمين من مختلف الدول الأفريقية. من جهته، أكد الدكتور حزيب رحمن أن الشراكة تستهدف إنشاء شبكة إحالة طبية عالمية المستوى داخل إثيوبيا، تقدم خدمات صحية متقدمة بتكلفة مناسبة، بما يضمن تحقيق التوازن بين الجودة العالية وإمكانية الوصول إلى العلاج. وقال: «لا يقتصر هدفنا على توفير رعاية صحية بمعايير عالمية فحسب، بل نسعى أيضًا إلى ضمان إتاحتها بأسعار معقولة لشريحة واسعة من المواطنين». وتعمل مجموعة «باديات للرعاية الصحية» في عدد من الدول الأفريقية والآسيوية، وتركز على الحد من السفر إلى الخارج بغرض العلاج من خلال توفير العلاجات التخصصية المتقدمة وخدمات التشخيص الحديثة والتقنيات الطبية المتطورة بالقرب من المجتمعات التي تخدمها. وأكد المسؤولون أن المشروع المشترك يمثل خطوة محورية نحو تحويل مستشفى الدفاع التخصصي المرجعي والمجموعة التشخيصية إلى مركز تميز طبي عالي التنافسية، قادر على تقديم خدمات صحية متقدمة لكل من العسكريين والمدنيين، ودعم مسيرة تطوير القطاع الصحي في إثيوبيا على المدى الطويل.
السفير تيريخين: يوم اللغة الروسية يعزز العلاقات الشعبية وتبادل المعرفة بين روسيا وأفريقيا
Jun 5, 2026 3888
أديس أبابا، 5 يونيو 2026 – أكد سفير روسيا لدى إثيوبيا، إيفغيني تيريخين، أن الاحتفال بيوم اللغة الروسية في أديس أبابا من شأنه أن يسهم بشكل كبير في تعزيز العلاقات بين الشعوب، وتبادل الثقافات، ونقل المعرفة بين روسيا وأفريقيا. وخلال كلمته في المناسبة، أوضح السفير الروسي أن استضافة هذه الفعالية في مقر اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأفريقيا لا تمثل مجرد احتفاء بثقافة عريقة، بل تعكس أيضاً قوة الشراكة القائمة على الثقة والروابط التاريخية العميقة والاحترام المتبادل بين الجانبين. وأشار إلى أن الجامعات الروسية، حتى خلال الحقبة السوفيتية، قامت بتأهيل عشرات الآلاف من المتخصصين ذوي الكفاءات العالية، حيث حصل الطلاب الأفارقة الذين درسوا باللغة الروسية على تعليم أكاديمي راسخ في مجالات متعددة شملت الطب والهندسة والإدارة العامة وغيرها من التخصصات. وأضاف أن نحو 35 ألف طالب من مختلف الدول الأفريقية يواصلون حالياً دراساتهم العليا في الجامعات الروسية، فيما يدرس الآلاف منهم بمنح دراسية مقدمة من الحكومة الروسية. وأعرب السفير تيريخين عن ثقته بأن مثل هذه الفعاليات ستسهم في تعزيز الروابط الثقافية وتوسيع الاهتمام المتبادل بلغات وتقاليد الشعوب المختلفة. من جانبها، أكدت مديرة مكتب الاتصال المشترك بين اليونسكو والاتحاد الأفريقي واللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأفريقيا، ريتا بيسوناث، أن اللغة لا تمثل وسيلة للتواصل فحسب، بل تشكل جزءاً أساسياً من الهوية الإنسانية. وشددت على أن اختفاء أي لغة يعني فقدان البشرية لمصدر لا يُعوّض من المعرفة والإبداع، مشيرة إلى أن اللغة الروسية تحتل مكانة متميزة ضمن التراث الثقافي الإنساني باعتبارها لغة للأدب والعلم والفلسفة والدبلوماسية والإبداع الفني. وشهدت فعاليات يوم اللغة الروسية تنظيم مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية، شملت عروضاً للرقصات التراثية والموسيقى والأغاني وإلقاء القصائد الشعرية، إلى جانب فعاليات ثقافية أخرى. ويُحتفل بيوم اللغة الروسية عالمياً في السادس من يونيو من كل عام، تزامناً مع ذكرى ميلاد الشاعر والأديب الروسي ألكسندر بوشكين، الذي يُنظر إليه بوصفه أحد أبرز الشخصيات التي أرست أسس الأدب الروسي الحديث.
استعادة القطع الأثرية الدينية الإثيوبية من إيطاليا
Jun 4, 2026 2755
أديس أبابا، 4 يونيو 2026 (إينا) أُعيدت رسمياً إلى إثيوبيا مجموعة من القطع الأثرية الدينية الإثيوبية، التي احتفظت بها عائلة إيطالية لعقود. وتُمثل هذه العودة إنجازاً هاماً آخر في جهود إثيوبيا المتواصلة لاستعادة كنوزها التاريخية والثقافية من الخارج. وأشارت السفارة الإثيوبية في روما، في بيان صحفي أرسلته إلى وكالة الأنباء الإثيوبية ، إلى أن عائلة المواطن الإيطالي لورينزو بوسي، المقيم في روما، قد حرصت على حفظ هذه القطع الأثرية لسنوات عديدة. وشهد حفل التسليم عودة القطع الأثرية الدينية رسمياً إلى الحكومة الإثيوبية. وعبّرت سفيرة إثيوبيا لدى إيطاليا، ديميتو هامبيسا، عن تقديرها للورينزو بوسي ورفاقه لالتزامهم ومساهمتهم في استعادة هذه القطع الأثرية. وأشارت السفارة إلى حضور ممثلين عن مؤسسات دينية مقرها إيطاليا، بالإضافة إلى قادة من الجالية الإثيوبية في روما، حفل التسليم. رحّب المشاركون بعودة القطع الأثرية التاريخية، وأعربوا عن امتنانهم لجميع الأفراد والمنظمات التي ساهمت في تسهيل عودتها. وأكدت السفارة أن عودة هذه القطع الأثرية تُمثل خطوة هامة أخرى في جهود إثيوبيا للحفاظ على تراثها الثقافي والديني الغني، وضمان إعادة القطع ذات الأهمية التاريخية إلى موطنها الأصلي. كما عُلم أن هذه العودة تعكس تنامي التعاون الدولي في مجال صون التراث الثقافي ومعالجة التهجير التاريخي للقطع الأثرية القيّمة.
اقتصاد
رئيس الوزراء : مطار بيشوفتو الدولي يرسّخ معيارًا أفريقيًا جديدًا لتنفيذ المشاريع الضخمة
Jun 16, 2026 166
أديس أبابا، 16 يونيو/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن مطار بيشوفتو الدولي قيد الإنشاء يُجسّد قدرة إثيوبيا المتنامية على تخطيط وإدارة وتنفيذ مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق، واصفًا إياه بالاستثمار التحويلي الذي سيُعزز قطاعات الطيران والسياحة والتجارة والخدمات، ويضع معيارًا جديدًا لتنفيذ المشاريع في أفريقيا. وتفقد رئيس الوزراء آبي موقع البناء الشاسع في بيشوفتو يوم أمس ، حيث يعمل أكثر من 8000 عامل، ويستخدم ما يصل إلى 4000 مركبة وآلية ثقيلة، في واحد من أكبر مشاريع تطوير البنية التحتية الجارية حاليًا في القارة. ويمتد المشروع على مسافة تقارب 30 كيلومترًا، وقد تحوّل إلى عملية بناء ضخمة تُشبه مدينة صغيرة، بحسب رئيس الوزراء. وصرح رئيس الوزراء بأن إدارة آلاف العمال والمركبات والآلات من خلال نظام تشغيل متكامل تُزوّد إثيوبيا بخبرة قيّمة يُمكن تطبيقها على مشاريع التنمية المستقبلية في جميع أنحاء البلاد. وأضاف: "إذا تمكّنا من إدارة مشروع بهذا الحجم بنجاح، فسيسهل علينا تحسين تنفيذ المشاريع الأخرى". وأعرب رئيس الوزراء آبي عن ثقته في إنجاز المطار وفقًا للخطة الموضوعة، على الرغم من التحديات التقنية واللوجستية المرتبطة بمشروع بهذا الحجم. ووصف رئيس الوزراء المطار بأنه استثمار استراتيجي لن يُفيد إثيوبيا فحسب، بل سيُفيد أيضًا شرق أفريقيا والقارة الأفريقية ككل، من خلال تعزيز الربط وجذب الاستثمارات. ودعا رئيس الوزراء آبي الإثيوبيين إلى دعم جهود التنمية الوطنية، مؤكدًا أن التغيير الدائم لا يُمكن تحقيقه إلا من خلال العمل والالتزام والعمل الجماعي. أطلقت الحكومة الإثيوبية والخطوط الجوية الإثيوبية مشروع مطار بيشوفتو الدولي لتلبية الطلب المتزايد على خدمات نقل الركاب والبضائع، ودعم التوسع طويل الأجل لقطاع الطيران في البلاد. يقع المطار جنوب شرق أديس أبابا، ويجري تطويره ليصبح مركزًا رئيسيًا للطيران، مكملاً بذلك مطار أديس أبابا بولي الدولي . ووفقًا للمعلومات المنشورة سابقًا، من المتوقع أن تستوعب المرحلة الأولى من المشروع أكثر من 60 مليون مسافر سنويًا، مع توقعات بتوسعات مستقبلية تزيد الطاقة الاستيعابية إلى أكثر من 110 ملايين مسافر سنويًا.
مطار بيشوفتو الدولي يُعزز مكانة إثيوبيا في ريادة الطيران العالمي
Jun 15, 2026 657
يُتوقع أن يصبح مطار بيشوفتو الدولي الجديد، الذي يجري إنشاؤه على بُعد حوالي 40 كيلومترًا جنوب شرق أديس أبابا، أحد أكبر مراكز الطيران في العالم، ومحطةً محوريةً في مسيرة التنمية الإثيوبية. علمت وكالة الأنباء الإثيوبية أن رئيس الوزراء آبي أحمد اطلع على التقدم السريع للمشروع خلال زيارة ميدانية قام بها صباح اليوم. وعند اكتمال المخطط الرئيسي للمشروع، سيتمكن المطار من استيعاب ما يصل إلى 110 ملايين مسافر سنويًا، أي ما يعادل 4.4 أضعاف سعة مطار بولي الدولي الحالي. وعلمت الوكالة أن هذا يُمثل نقلةً نوعيةً في تطوير قطاع الطيران في إثيوبيا. وتسير أعمال البناء على مدار الساعة، مما يُؤكد الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع الذي يُتوقع أن يُعيد تعريف دور إثيوبيا في النقل الجوي العالمي. وبمجرد تشغيله، سيُساهم المطار بشكلٍ كبير في زيادة الطاقة الاستيعابية للمسافرين والشحن، وتعزيز الربط الإقليمي والدولي، وترسيخ مكانة إثيوبيا كبوابة رئيسية تربط أفريقيا ببقية العالم. باعتباره المركز المستقبلي للخطوط الجوية الإثيوبية، أكبر وأنجح شركة طيران في أفريقيا، توقع العديد من المراقبين أن يدعم المطار الطلب المتزايد على السفر الجوي والخدمات اللوجستية. كما يُتوقع أن يُعزز المطار، الذي لا يزال قيد الإنشاء، القدرة التنافسية للبلاد في قطاع الطيران العالمي. يُجسد مطار بيشوفتو الدولي، أكثر من كونه مشروعًا ضخمًا للبنية التحتية، رؤية إثيوبيا طويلة الأمد للتحول الاقتصادي والتكامل الإقليمي والنمو المستدام. ومن المتوقع أن يُرسخ هذا المشروع الرائد مكانة إثيوبيا بين مراكز الطيران العالمية الرائدة، مُعززًا موقعها كملتقى استراتيجي للتجارة والاستثمار والتواصل في القرن الحادي والعشرين.
إثيوبيا تواصل مسار النمو عبر موازنة ضخمة تدعم التنمية والاستثمار
Jun 12, 2026 1710
أديس أبابا، 12 يونيو 2026 (إينا) – أكد وزير المالية أحمد شيدي أن مشروع الموازنة الفيدرالية للحكومة الإثيوبية للعام المالي الإثيوبي 2019 المقبل (حسب التقويم الإثيوبي)، والبالغة قيمته 2.339 تريليون بر، يهدف إلى الحفاظ على الإنجازات والمكاسب التي تحققت بفضل الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي تنفذها البلاد. وقد أحال مجلس نواب الشعب مشروع الموازنة إلى اللجنة الدائمة للتخطيط والموازنة والشؤون المالية لمراجعته ودراسته بصورة تفصيلية. ومن المتوقع أن تدعم الموازنة المقترحة مواصلة الاستثمارات في مجالات البنية التحتية والزراعة والتنمية الصناعية والخدمات الاجتماعية، مع الحفاظ على التزام الحكومة بتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي. وكان مجلس الوزراء قد أقر، يوم الثلاثاء، مشروع موازنة فيدرالية قياسية تتجاوز 2.3 تريليون بر للعام المالي الإثيوبي 2019 (2026/2027). وأُعد مشروع الموازنة الفيدرالية استناداً إلى الأهداف المحددة في خطة التنمية والاستثمار للعام المالي، والتي تُعد جزءاً من خطة التنمية العشرية للبلاد. وخلال تقديمه مشروع الموازنة أمام مجلس نواب الشعب في جلسته العادية الخامسة والعشرين، أوضح وزير المالية أحمد شيدي أن الهدف الأساسي للموازنة يتمثل في الحفاظ على الإنجازات التي تحققت من خلال الإصلاحات الاقتصادية. وأضاف أن إعداد مشروع الموازنة راعى المؤشرات الاقتصادية الكلية والخطط التنموية المختلفة، في ظل توقعات بتحقيق الاقتصاد الإثيوبي معدل نمو يبلغ 10.1% خلال العام المالي الإثيوبي المقبل. وأشار الوزير إلى أن تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي وخطة التنمية العشرية حقق نتائج إيجابية وملموسة، حيث سجل الاقتصاد الإثيوبي إنجازات مهمة مكّنته من الصمود بفاعلية أمام الضغوط والتحديات الداخلية والخارجية. وكشف أحمد شيدي أن أكثر من 1.2 تريليون بر من إجمالي الموازنة البالغة 2.339 تريليون بر خُصصت للنفقات الجارية، فيما تم تخصيص 568.2 مليار بر للنفقات الرأسمالية، و520.6 مليار بر لدعم حكومات الأقاليم، إضافة إلى 14 مليار بر مخصصة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في الأقاليم. ويمثل الإنفاق الجاري نحو 52.9% من إجمالي الموازنة، ويشمل سداد الديون الداخلية والخارجية، ودعم الأسمدة والمحروقات، إلى جانب بنود أخرى. وحققت إثيوبيا متوسط معدل نمو اقتصادي سنوي بلغ 6.8% خلال الفترة الممتدة بين العامين الماليين 2018/2019 و2023/2024، قبل أن تسجل نمواً لافتاً بنسبة 9.2% خلال العام المالي 2024/2025. وبفضل الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي تنفذها الحكومة، يُتوقع أن يسجل الاقتصاد الإثيوبي نمواً بنسبة 10.2% بنهاية العام المالي الإثيوبي الحالي. وتواصل الإصلاحات النقدية والمالية المنسقة في إثيوبيا تحقيق نتائج اقتصادية قوية، مما يعزز مكانة البلاد بين أسرع الاقتصادات نمواً على مستوى العالم.
الأمم المتحدة تحث أفريقيا على تسريع تنفيذ أجندة 2063 وأهداف التنمية المستدامة
Jun 12, 2026 933
أديس أبابا، 12 يونيو 2026 (إينا) – دعت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، الدول الأفريقية إلى الانتقال «من مرحلة تصميم السياسات إلى مرحلة التنفيذ على نطاق واسع»، ومن «المشروعات التجريبية الواعدة إلى تحقيق أثر ملموس وقابل للقياس». وفي كلمتها خلال منتدى أثر التنمية في أفريقيا الذي انعقد في أديس أبابا، أكدت أن القارة الأفريقية تزخر بالأفكار والاستراتيجيات الناجحة، إلا أن التحدي الرئيسي يكمن في التنفيذ الفعّال. وأشارت إلى أن أجندة أفريقيا 2063، وأهداف التنمية المستدامة، وميثاق المستقبل تتطلب أكثر من مجرد التعهدات والالتزامات، مؤكدة أن الاستراتيجيات يجب أن تقترن بآليات تنفيذ حقيقية إذا أُريد لها أن تُحدث تحسناً ملموساً في حياة المواطنين اليومية. كما شددت أمينة على أهمية توفير الفرص للشباب الأفريقي بصورة عاجلة، واصفةً إياهم بأهم أصول القارة، وداعية إلى الاستثمار في فرص العمل المستدامة والشاملة واللائقة. ولفتت كذلك إلى ضرورة الاستفادة من إمكانات التحول الرقمي لتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات، وفتح أسواق جديدة، وتعزيز الإنتاجية. وأوضحت أن نماذج النجاح موجودة بالفعل في قطاعات متعددة، من بينها الزراعة، والتصنيع، والخدمات، والاقتصاد الرقمي، والوظائف الخضراء، والصناعات الإبداعية، والمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. غير أنها أشارت إلى أن هذه الجهود غالباً ما تظل متفرقة، ولا يتم تكرارها أو توسيع نطاقها، كما أنها لا تتطور من مشروعات تجريبية إلى تحولات تنموية طويلة الأمد. ودعت الحكومات إلى القيادة برؤية واضحة، والقطاع الخاص إلى تعزيز الابتكار والاستثمار، وشركاء التنمية إلى مواءمة جهودهم مع الأولويات الوطنية والإقليمية، والباحثين ومراكز الفكر إلى الاستمرار في دعم السياسات بالأدلة العلمية، فيما شددت على ضرورة إشراك الشباب المبتكرين في تصميم حلول المستقبل. من جانبه، أكد الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، كليفر غاتيتي، أن مستقبل أفريقيا سيعتمد بصورة متزايدة على قدرتها على تعبئة الموارد المحلية، وجذب الاستثمارات، وبناء صناعات قادرة على المنافسة، وتوفير فرص عمل مستدامة لسكانها الذين يشهدون نمواً متسارعاً. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الصناعات وأسواق العمل، في وقت يشهد فيه العالم تراجعاً في المساعدات الإنمائية وتشديداً في شروط التمويل، ما يعني أن الحكومات لم تعد قادرة على الاعتماد على مستويات الدعم التي كانت متاحة في السنوات السابقة. وأضاف أن التحديات كبيرة، إلا أن الفرص لا تقل أهمية، مؤكداً أن أهم الأصول الاستراتيجية التي تمتلكها أفريقيا هي مواردها البشرية. وأوضح أن أكثر من 60 في المائة من سكان أفريقيا تقل أعمارهم عن 25 عاماً، ما يجعلها القارة الأكثر شباباً في العالم، كما يُتوقع أن تمتلك بحلول عام 2035 أكبر قوة عاملة على مستوى العالم. وفي الوقت نفسه، حذر غاتيتي من أن الميزة الديموغرافية لن تتحول تلقائياً إلى ازدهار اقتصادي، مشيراً إلى أن أكثر من 15 مليون شاب أفريقي يدخلون سوق العمل سنوياً بحثاً عن فرص العمل، بينما تُظهر بيانات منظمة العمل الدولية أن 53 مليون شاب لم يكونوا منخرطين في العمل أو التعليم أو التدريب خلال عام 2023. وأضاف أن العديد ممن يحصلون على وظائف يتركزون في أعمال غير رسمية ومنخفضة الإنتاجية. ورغم ذلك، أكد أن أفريقيا تمتلك المقومات الأساسية للتحول الاقتصادي، بما في ذلك المواهب الريادية، وموارد الطاقة المتجددة، والمعادن الحيوية اللازمة للتحول العالمي في مجال الطاقة، والنظم البيئية الرقمية المتنامية، والأسواق الحضرية المتوسعة، إضافة إلى الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. وأشار إلى أن الاتفاقية يمكن أن تسهم في زيادة التجارة البينية الأفريقية بنسبة تصل إلى 45 في المائة بحلول عام 2045، ما من شأنه أن يفتح آفاقاً واسعة للتصنيع، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وخلق ملايين فرص العمل. وأكد غاتيتي ضرورة الاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية لتطوير سلاسل القيمة الإقليمية وتوسيع الأسواق، إلى جانب تعزيز قدرات التنفيذ والمساءلة لضمان تحقيق السياسات لنتائج ملموسة وقابلة للقياس. كما استعرض مجموعة من الأولويات اللازمة لتعزيز النمو الشامل والغني بفرص العمل، من بينها الاستثمار في المهارات والقدرات المتوائمة مع متطلبات الاقتصاد المتغير، والتحول من التركيز على إنشاء الشركات الناشئة إلى دعم توسع الشركات القادرة على النمو والابتكار والمنافسة وخلق الوظائف، فضلاً عن تسريع وتيرة التصنيع وتعزيز القيمة المضافة.
تكنولوجيا
رئيس الوزراء يُشيد بإنجاز إثيوبيا المتمثل في الوصول إلى 5 ملايين مبرمج، ويدعو إلى مزيد من التحول الرقمي
Jun 11, 2026 2326
أديس أبابا، 11 يونيو 2026 (إينا) هنأ رئيس الوزراء آبي أحمد الشعب الإثيوبي على النجاح الباهر الذي حققته مبادرة "5 ملايين مبرمج إثيوبي"، واصفًا إياها بأنها دليل على عزيمة البلاد ومواهبها وإمكاناتها الرقمية. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم، أعلن رئيس الوزراء أن إثيوبيا تجاوزت هدفها قبل الموعد المحدد، مسجلةً 5,005,146 طالبًا مسجلًا في دورات البرمجة، وتحليل البيانات، وتطوير تطبيقات أندرويد، وأساسيات الذكاء الاصطناعي منذ إطلاق المبادرة في 23 يوليو 2024. وقال رئيس الوزراء آبي: "ما كنا نهدف إلى تحقيقه في ثلاث سنوات، أنجزناه في أقل من عامين" وأكد رئيس الوزراء أن هذا الإنجاز لا يمثل نهاية المطاف، بل بداية مرحلة جديدة من الطموح. أشار رئيس الوزراء آبي أحمد إلى أن إثيوبيا تهدف الآن إلى الوصول إلى 7 ملايين طالب مسجل بحلول أغسطس 2026، مما يُسرّع من وتيرة التحول الرقمي في البلاد. ودعا الشباب الإثيوبي إلى اغتنام هذه الفرصة، وحثّ الطلاب على استغلال عطلتهم الصيفية لاكتساب مهارات رقمية قيّمة من خلال دورات التدريب المجانية التي يُقدّمها البرنامج. وقال رئيس الوزراء: "سجّلوا، تعلّموا، وعودوا إلى فصولكم الدراسية ليس فقط كطلاب، بل كقادة رقميين معتمدين"، مُشيرًا إلى أن المشاركين يحصلون على شهادة معترف بها دوليًا عند إتمام البرنامج. وتُعدّ مبادرة "5 ملايين مبرمج إثيوبي" إحدى أبرز برامج بناء القدرات الرقمية في البلاد، وهي مُصممة لتزويد ملايين المواطنين بالمهارات اللازمة للمنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي والمساهمة في التقدم التكنولوجي لإثيوبيا. واختتم رئيس الوزراء حديثه قائلًا: "المستقبل الذي تبنونه يبدأ اليوم".
المعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية يكشف النقاب عن بادئ تخمير بروبيوتيكي للحليب "إتيتو"
Jun 8, 2026 2894
أديس أبابا، 8 يونيو 2026 (إينا) أعلن المعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية عن إطلاق بادئ تخمير حليب جديد بروبيوتيكي يحمل اسم “إتيتو”، في خطوة تهدف إلى دعم قطاع الألبان المحلي وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة. وجرى الكشف عن المنتج خلال فعالية أقيمت بمناسبة اليوم العالمي للحليب، تضمنت منتدى نقاشيًا ومعرضًا متخصصًا بمشاركة جهات حكومية وبحثية. وقال مستشار وزارة الزراعة ووزير الدولة، إيفا موليتا، إن هذا الابتكار سيسهم في توفير العملة الأجنبية عبر إحلال بدائل محلية محل البادئات المستوردة، إلى جانب دوره المتوقع في رفع إنتاجية الحليب ومشتقاته داخل البلاد. وأضاف أن المشروع ينسجم مع جهود الحكومة لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين الوضع التغذوي ضمن السياسات الزراعية الوطنية، مشيرًا كذلك إلى النتائج المرتبطة بمبادرة (يلمات تيروفات) الهادفة إلى تطوير القطاع الزراعي. من جهته، أوضح المدير العام للمعهد، البروفيسور نيغوس ديشاسا، أن(إتيتو) يتميز بقدرته على تخمير الحليب المبستر خلال نحو أربع ساعات فقط، ما يرفع كفاءة عمليات التصنيع ويعزز الجدوى الاقتصادية لمشروعات الألبان. وأكد أن المعهد يركز بشكل متزايد على تطوير تقنيات حيوية تدعم إنتاجية القطاع. وأشار إلى أن الألبان تُعد من أبرز المنتجات الزراعية التي يوليها المعهد اهتمامًا بحثيًا، ضمن برامج أوسع تشمل تطوير المحاصيل والماشية، بهدف تعزيز الإنتاج الزراعي عبر الابتكار العلمي والتكنولوجيا الحيوية. ويأتي هذا التطوير ضمن سلسلة من المشاريع البحثية الجارية التي تستهدف تحسين كفاءة إنتاج الألبان وزيادة القيمة المضافة للقطاع الزراعي في إثيوبيا.
تعاون تكنولوجي متصاعد بين إثيوبيا وإسرائيل لدعم الشركات الناشئة
May 31, 2026 5736
أديس أبابا، 31 مايو 2026 (إينا ) تتطلع إثيوبيا إلى نموذج "دولة الشركات الناشئة" الإسرائيلي في سعيها لبناء قطاع الذكاء الاصطناعي الخاص بها وتعزيز التعاون التكنولوجي. تمتد العلاقات بين إثيوبيا وإسرائيل لآلاف السنين، منذ عهد الملك سليمان وملكة سبأ، وهي علاقات راسخة في التراث التوراتي، وتعززت على مدى عقود من خلال الدبلوماسية والهجرة والتجارة والتبادل الثقافي. واليوم، تتشكل هذه العلاقات بشكل متزايد بفعل التكنولوجيا والاستثمار والسياحة والابتكار. وفي حديثه مع صحيفة "جيروزاليم بوست" هذا الأسبوع، وصف السفير الإثيوبي تسفاي يتيه العلاقات بأنها مستمرة في التطور رغم عدم الاستقرار الإقليمي والحروب والاضطرابات الاقتصادية التي يشهدها الشرق الأوسط. وقال يتيه للصحيفة: "العلاقات الثنائية بين بلدينا ممتازة". أعرب السفير عن سعادته البالغة بالمشاركة في هذه العملية، مؤكدًا على مواصلة العمل الجاد لتعزيز هذه العلاقة الثنائية الممتازة لما فيه مصلحة شعبينا. بدأت العلاقات الحديثة بين البلدين رسميًا عام ١٩٥٦ بافتتاح سفارتين في أديس أبابا والقدس. وشملت أوجه التعاون المبكرة تقديم إسرائيل مساعدات في مجال التدريب العسكري وبناء القدرات في إثيوبيا. وقد أرست هذه الأسس دعائم الشراكة المتنوعة التي نشهدها اليوم. وسعت إثيوبيا في السنوات الأخيرة إلى ترسيخ مكانتها كإحدى أهم وجهات الاستثمار الناشئة في أفريقيا، مع تزايد نشاط الشركات الإسرائيلية في مجالات الزراعة والتكنولوجيا والتصنيع ومشاريع البنية التحتية. ووفقًا لتصريح ييتايه، كان من أبرز التطورات خلال العام الماضي الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس إسحاق هرتسوغ، بالإضافة إلى منتدى الاستثمار الذي عُقد في أديس أبابا خلال زيارة وزير الخارجية جدعون ساعر إلى إثيوبيا في مايو الماضي. وأوضح السفير قائلًا: "إلى جانب ساعر، كان هناك رجال أعمال، وقد عرض عليهم مسؤولون حكوميون إثيوبيون مختلفون فرص الاستثمار". كما قاموا بزيارات ميدانية لعرض الفرص المتاحة للشركات والمستثمرين الإسرائيليين. إسرائيل في إثيوبيا لا يزال التواجد الإسرائيلي في إثيوبيا قويًا بشكل خاص في قطاع الزراعة، بما في ذلك البستنة، وتقنيات الري، والتصنيع الزراعي، وإنتاج البن. وقال ييتايه: "يُشارك الإسرائيليون في الزراعة، وخاصة المحاصيل ذات القيمة العالية. ويجري نشر أفضل تقنياتهم، مثل تقنيات الري بالتنقيط". وأضاف أن الشركات الإسرائيلية تُبدي اهتمامًا متزايدًا بالاقتصاد الرقمي في إثيوبيا، وقطاع الخدمات اللوجستية، ومشاريع تطوير البنية التحتية، بما في ذلك مطار رئيسي جديد قيد الإنشاء حاليًا جنوب شرق أديس أبابا. وقال: "يُبدي الإسرائيليون اهتمامًا كبيرًا بالأمن السيبراني والجوانب الرقمية لهذا المطار الحديث والضخم". ولا تزال الزراعة وإدارة المياه في صميم اهتمام إثيوبيا بالخبرات الإسرائيلية. وقال ييتايه: "كما تعلمون، يُجيد الإسرائيليون استخدام مورد نادر، ألا وهو الماء. فهم يستخدمونه بكفاءة وفعالية في إدارة المياه". على الرغم من أن إثيوبيا تمتلك موارد مائية طبيعية أكبر بكثير من إسرائيل، قال السفير إن البلاد لا يزال أمامها الكثير لتتعلمه فيما يتعلق بالكفاءة وإعادة التدوير والري والإنتاج الزراعي على مدار العام. تتطلع إثيوبيا إلى قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي. قال ييتايه: "تُطلق إسرائيل على نفسها اسم دولة الشركات الناشئة، وإثيوبيا تُحاول بدورها إنشاء نموذجها الخاص، لكنه لا يزال في مراحله الأولى". وكشف السفير أن إثيوبيا قد أنشأت بالفعل مركزًا وطنيًا للذكاء الاصطناعي، وتخطط لافتتاح جامعة متخصصة في هذا المجال خلال السنوات القادمة. وأضاف: "لقد أولت الحكومة اهتمامًا كبيرًا للذكاء الاصطناعي، فهناك مركز متخصص تم إنشاؤه قبل ثلاث أو أربع سنوات". وقال: "إسرائيل متقدمة جدًا في استخدام الذكاء الاصطناعي، لذا ستتعلم إثيوبيا الكثير في هذا الصدد أيضًا". يُعدّ قطاع الطاقة أحد القطاعات التي تُغيّر المشهد الاقتصادي الإثيوبي بوتيرة متسارعة. عندما أجرت صحيفة "ذا بوست" آخر مقابلة مع ييتايه في يناير/كانون الثاني 2025، لم يكن سد النهضة الإثيوبي الكبير قد افتُتح رسميًا بعد. ومنذ ذلك الحين، افتتحت إثيوبيا رسميًا هذا المشروع الضخم للطاقة الكهرومائية على النيل الأزرق، والذي قال السفير إنه يُحدث نقلة نوعية في قدرة البلاد على توليد الطاقة ويجذب الاستثمارات الأجنبية. كما كشف السفير عن بدء مناقشات داخلية حول إمكانية إبرام اتفاقية إعفاء من التأشيرة بين إسرائيل وإثيوبيا في المستقبل. وقال ييتايه: "يُعدّ الإعفاء من التأشيرة أمرًا بالغ الأهمية، إذ يُسهّل على الناس التنقل. لا ينبغي أن تُشكّل التأشيرات عائقًا أمام السفر إلى إثيوبيا أو إسرائيل". الجالية اليهودية الإثيوبية في إسرائيل تواصل الجالية اليهودية الإثيوبية في إسرائيل دورها كجسر تواصل بين البلدين، حيث يحافظ العديد من أفرادها على روابط ثقافية وعائلية متينة مع إثيوبيا. ويحق للإسرائيليين من أصل إثيوبي الحصول على إعفاء خاص من التأشيرة يُعرف باسم "بطاقة هوية من أصل إثيوبي"، مما يسمح لهم بالبقاء في البلاد لفترة أطول من فترة الثلاثة أشهر المعتادة المسموح بها بموجب تأشيرة السياحة. ووفقًا للسفير، ينظر الإثيوبيون نظرة إيجابية للغاية إلى إسرائيل، حيث يُعجب الكثير منهم بصمودها وإنجازاتها التكنولوجية. وقال: "يهتم الناس كثيرًا بالطريقة التي غيّرت بها إسرائيل هذا البلد ككل. إنهم يُقدّرون المستوى التكنولوجي المتقدم ومرونة المجتمع الإسرائيلي". وكشف السفير أن العديد من الجامعات الإسرائيلية والإثيوبية تُقيم حاليًا شراكات تشمل أبحاثًا مشتركة، ومنحًا دراسية، وتبادلًا أكاديميًا. ومن بين هذه الشراكات، التعاون بين معهد حولون للتكنولوجيا وجامعة العلوم والتكنولوجيا الإثيوبية، وكذلك بين جامعة بن غوريون وجامعة أديس أبابا. وقال ييتايه: "لقد حددوا نحو ثمانية مجالات للتعاون والتنسيق. وستشمل هذه المجالات أبحاثًا مشتركة، وتبادلًا أكاديميًا، وبرامج منح دراسية". وأضاف: "نحن نعمل على ذلك، والأمور تسير في الاتجاه الصحيح. ولكن علينا بذل المزيد من الجهد لتحقيق المزيد".
رئيس الوزراء يتفقد معرض البيانات الوطنية الذي يُبرز السيادة الإحصائية
May 18, 2026 5848
أديس أبابا، 18 مايو 2026 (إينا) قام رئيس الوزراء آبي أحمد، برفقة كبار المسؤولين الحكوميين، بجولة في معرضٍ حول التخطيط الوطني وأنظمة البيانات المتكاملة، عُقد اليوم في أديس أبابا. يُشير المعرض إلى تحوّل إثيوبيا المتزايد نحو الحوكمة القائمة على البيانات، وقد شكّل جزءًا من القمة الوطنية للسيادة الإحصائية، حيث قدّم أدوات جديدة مُصممة لتعزيز كيفية جمع المعلومات الوطنية ومعالجتها وعرضها لاستخدامها في رسم السياسات. ووفقًا لمنشورٍ صادر عن مكتب رئيس الوزراء، ضمّ المعرض لوحات معلومات قطاعية طُوّرت لدعم عملية صنع القرار في مجالات البنية التحتية والتخطيط الاقتصادي وتقديم الخدمات الاجتماعية. أظهرت الأنظمة المعروضة الجهود المبذولة لتحسين التنسيق والتصور في الوقت الفعلي للمؤشرات الوطنية، حيث لاحظ المسؤولون كيف يمكن للمنصات المتكاملة أن تدعم التخطيط عبر القطاعات الحكومية الرئيسية.
رياضة
العداءة الإثيوبية تدافع عن لقبها في ماراثون لندن وتحطم الرقم القياسي العالمي
Apr 27, 2026 10267
أديس أبابا 27 أبريل 2026 (إينا) قدّمت العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا أداءً استثنائياً لتُتوَّج بلقب سباق السيدات في النسخة السادسة والأربعين من ماراثون لندن، محافظةً على لقبها للعام الثاني على التوالي في أحد أبرز سباقات الطرق في العالم. وسجّلت تيغست أسيفا زمناً قدره 2:15:41، محققةً رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق السيدات، في إنجاز يعزز مكانتها بين أعظم عداءات المسافات الطويلة عالمياً. وجاءت الكينية هيلين أوبيري في المركز الثاني بعد منافسة قوية حتى المراحل الأخيرة، فيما حلّت مواطنتها جويسلين جيبكوسجي ثالثة، ليكتمل بذلك تتويج إفريقي خالص على منصة السباق. ويؤكد هذا الفوز استمرار الهيمنة الإثيوبية والكينية على سباقات الماراثون العالمية، في وقت يُعد فيه أداء تيغست أسيفا أحد أبرز محطات موسم ألعاب القوى الدولي.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 6415
أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية. وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 6120
أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو يتوج بلقب سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات
Mar 16, 2026 5275
أديس أبابا، 16 مارس 2026 (إينا) تُوّج العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو بلقب سباق الرجال في سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم يوم الأحد في مدينة ماكاو، بعد أداء قوي ومنافسة مثيرة حتى خط النهاية، فيما فازت الكينية فريدة مويو بلقب سباق السيدات. وانطلق السباق في تمام الساعة السابعة صباحًا من ساحة بحيرة ساي فان، حيث مرّ العداؤون عبر جسر ساي فان، ثم عبروا منطقة كوتاي الشهيرة، قبل أن يختتموا السباق في ملعب مركز ماكاو الأولمبي الرياضي. وفي سباق الرجال لمسافة 10 كيلومترات، حسم أكليلو أسفاو المركز الأول بزمن قدره 28 دقيقة و47 ثانية، متقدمًا بفارق ثانية واحدة فقط على العداء الكيني إيزيكيل تيبوس، في سباق سرعة حافل بالإثارة حتى الأمتار الأخيرة. وجاء العداء الكيني مارتن نينجا في المركز الثالث بزمن بلغ 29 دقيقة. أما في سباق السيدات، فقد حققت الكينية فريدة مويو الفوز بزمن 32 دقيقة و21 ثانية، متقدمة بفارق ثانية واحدة على حاملة اللقب سينتيا تشيبنجينو، بينما جاءت كلير نديوا في المركز الثالث بزمن 32 دقيقة و31 ثانية، لتؤكد العداءات الكينيات حضورهن القوي على منصة التتويج. وشهدت الفعالية أيضًا تكريم الرياضيين المحليين في ماكاو، حيث تصدر إيب سينغ تو فئة الرجال المحليين بزمن 33 دقيقة و20 ثانية، يليه وونغ تشين وا وتشان ين تشيونغ. وفي فئة السيدات المحليّات، أحرزت هوي لونغ المركز الأول بزمن 38 دقيقة و49 ثانية، متقدمة على تشاو كين إي وشيو تونغ تونغ. ولم يقتصر الحدث على المنافسة الرياضية فحسب، بل احتفى كذلك بروح المجتمع والثقافة، حيث استمتع المشاركون والمتفرجون بعروض ثقافية أقيمت على طول مسار السباق. كما قدّم المنظمون جائزة "ساندز 10 كيلومترات لأفضل زي مميز" تكريمًا لأكثر الأزياء إبداعًا بين العدائين. ويواصل هذا السباق السنوي إبراز مزيج ماكاو الفريد من الرياضة والثقافة والحياة المدنية، مستقطبًا نخبة العدائين المحترفين من مختلف أنحاء العالم.
بيئة
نائب رئيس الوزراء: مبادرة الإرث الأخضر ترسم مساراً جديداً نحو التنمية والسيادة الغذائية
Jun 16, 2026 16
أديس أبابا، 16 يونيو 2026 (إينا) – أكد نائب رئيس الوزراء الإثيوبي، تمسغن طرونه، أن مبادرة الإرث الأخضر تمثل مساراً جديداً للمصالحة مع الطبيعة وتحقيق التميز التنموي، مشيراً إلى أنها أصبحت نموذجاً وطنياً يجمع بين حماية البيئة وتعزيز الأمن والسيادة الغذائية. وأوضح تمسغن، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن المبادرة تجسد نهجاً تحولياً ينسجم فيه الإنسان مع الطبيعة، ويفتح آفاقاً واسعة نحو تنمية مستدامة وشاملة. وأشار إلى أن الروح الجماعية والتكاتف الوطني للمواطنين الساعين إلى بناء إثيوبيا مزدهرة أسهما في تحويل العديد من المناطق الجبلية الجرداء إلى مساحات خضراء نابضة بالحياة. وأضاف أن مصادر المياه والأحواض المائية الحيوية شهدت تحسناً ملحوظاً بفضل جهود التشجير والحفاظ على البيئة، الأمر الذي ساعد على استعادة التوازن البيئي وتحويل مناطق كانت مهددة بالتصحر إلى أنظمة بيئية أكثر حيوية واستدامة. وقال نائب رئيس الوزراء: "لقد نجحنا في مواجهة الضغوط البيئية والتغلب عليها، وهو ما يمثل مصالحة حقيقية وبنّاءة مع الطبيعة." وأكد أن مبادرة الإرث الأخضر نجحت في الربط بين الحفاظ على البيئة وتعزيز السيادة الغذائية، حيث شهدت مختلف أنحاء البلاد توسعاً في زراعة الأشجار المثمرة والبساتين الزراعية التي بدأت بالفعل في تحقيق نتائج مشجعة وإنتاج محاصيل واعدة. وأضاف أن هذه الإنجازات تمنح دفعة قوية للجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في مجال الغذاء، وتعزيز قدرة البلاد على تأمين احتياجاتها الغذائية بصورة مستدامة. وأشار تمسغن إلى أن مبادرة الإرث الأخضر أصبحت دليلاً ملموساً على قوة الوحدة الوطنية، حيث تمكن الشعب الإثيوبي من تجاوز الاختلافات السياسية وتباين وجهات النظر والتنوعات المختلفة، والعمل معاً من أجل تحقيق إنجاز وطني مستدام يخدم الأجيال الحالية والقادمة. وشدد على أن وحدة الإثيوبيين وتكاتفهم قادرة على تحقيق أهداف وطنية كبرى، مؤكداً أن الإمكانات والفرص تصبح غير محدودة عندما تتوحد الجهود حول رؤية مشتركة. ووصف موسم التشجير لهذا العام بأنه محطة مفصلية في مسيرة المبادرة، تمثل حصيلة الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية، ومنطلقاً جديداً نحو مستويات أعلى من النجاح والتقدم. واستحضر نائب رئيس الوزراء روح العزيمة والإصرار التي يتحلى بها العداؤون الإثيوبيون عند اقترابهم من خط النهاية، داعياً المواطنين إلى مواصلة المشاركة الفاعلة في حملة التشجير الوطنية. وقال: "فلنعمل جميعاً على الزراعة والتشجير بمزيد من الحماس والعزيمة والسرعة، وأن نواصل البناء على ما تحقق من إنجازات من أجل مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة لإثيوبيا." وتواصل مبادرة الإرث الأخضر، التي أصبحت إحدى أبرز المبادرات البيئية والتنموية في البلاد، الإسهام في تعزيز الغطاء النباتي، واستعادة النظم البيئية، ودعم الأمن الغذائي، بما يعكس التزام إثيوبيا بتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على مواردها الطبيعية للأجيال القادمة.
رئيس الوزراء يطلق مبادرة البصمة الخضراء لعام 2026 بهدف زراعة 8 مليارات شتلة
Jun 16, 2026 210
أديس أبابا، 16 يونيو 2026 (إينا) أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد رسميًا يوم أمس مبادرة البصمة الخضراء لإثيوبيا لعام 2026، والتي تستهدف زراعة 8 مليارات شتلة. وتؤكد المبادرة من جديد التزام البلاد باستعادة البيئة والتنمية المستدامة من خلال جهود زراعة الأشجار على نطاق واسع. وفي إعلانه عن الإطلاق على وسائل التواصل الاجتماعي، قال رئيس الوزراء إن إثيوبيا تهدف إلى زراعة 8 مليارات شتلة خلال حملة هذا العام، مما يجعل البلاد أقرب إلى هدفها طويل المدى المتمثل في زراعة 65 مليار شجرة. ودعا رئيس الوزراء المواطنين في جميع أنحاء البلاد إلى المشاركة الفعالة في المبادرة والمساهمة في بناء مستقبل أكثر اخضرارًا وأكثر مرونة في مواجهة تغير المناخ. تم تصميم المبادرة، التي أطلقها رئيس الوزراء أبي أحمد في عام 2019، لاستعادة النظم البيئية المتدهورة، ومكافحة إزالة الغابات وتآكل التربة، وتوسيع الغطاء الحرجي، وتحسين جودة الهواء والمياه، وخلق فرص عمل خضراء. وزرعت إثيوبيا أكثر من 48 مليار شتلة على مستوى البلاد منذ بداية الحملة ، وذلك بمشاركة الملايين من المواطنين من جميع مناحي الحياة، بما في ذلك أفراد قوات الدفاع والأمن الوطنية. وأصبحت الحملة السنوية، التي تجرى خلال موسم الأمطار، واحدة من أكبر برامج زراعة الأشجار في العالم. كما عززت المبادرة زراعة أصناف متنوعة من الشتلات، بما في ذلك أشجار الفاكهة والمحاصيل العلفية وأنواع خشب الوقود ونباتات الزينة، مما يساهم في الحفاظ على البيئة والأمن الغذائي وتجميل المناطق الحضرية. ومن خلال هذه المبادرة ، برزت إثيوبيا كمثال عالمي في استعادة النظام البيئي على نطاق واسع والتنمية المستدامة للموارد الطبيعية، مما يدل على قوة العمل الجماعي في مواجهة التحديات المناخية والبيئية.
رئيس الوزراء: أكثر من 8 مليارات شتلة جاهزة للزراعة ضمن مبادرة البصمة الخضراء
Jun 14, 2026 1111
أديس أبابا، 14 يونيو 2026 (إينا) أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد اكتمال الاستعدادات لموسم زراعة الشتلات ضمن مبادرة البصمة الخضراء، مؤكداً جاهزية أكثر من 8 مليارات شتلة للغرس خلال الموسم الحالي. وقال رئيس الوزراء، في بيان نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن جميع التحضيرات الموسمية قد اكتملت، داعياً إلى تضافر الجهود الوطنية لمواصلة مسيرة التشجير وغرس الأمل في مستقبل أكثر اخضراراً واستدامة. وأشار إلى أن مبادرة البصمة الخضراء حققت خلال السنوات السبع الماضية نتائج ملموسة في توسيع الغطاء الحرجي الوطني، حيث ارتفعت نسبة تغطية الغابات من 17.2 بالمائة عام 2019 إلى 24 بالمائة حالياً، في إنجاز يعكس نجاح جهود التعبئة المجتمعية الواسعة. وأوضح أن المبادرة وسّعت نطاق أهدافها لتشمل زراعة الأشجار المثمرة، مثل الأفوكادو والمانجو والبابايا والتفاح، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحسين التغذية المحلية ودعم عائدات الصادرات الزراعية. ومنذ انطلاقها عام 2019، واصلت المبادرة تحقيق أهدافها الطموحة عبر حملات تشجير سنوية متتالية. ففي عامها الأول، شارك نحو 20 مليون مواطن في الحملة التي سجلت رقماً قياسياً بزراعة 350 مليون شتلة خلال يوم واحد. وفي 31 يوليو 2025، حققت إثيوبيا إنجازاً عالمياً جديداً تحت شعار «التجديد من خلال الزراعة»، حيث شارك 27.7 مليون مواطن في زراعة 714.7 مليون شتلة خلال 12 ساعة فقط. وبفضل هذه الجهود، ارتفع إجمالي عدد الشتلات المزروعة ضمن المبادرة إلى نحو 48 مليار شتلة، لتقترب البلاد من تحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في زراعة 50 مليار شتلة. وعلى المستوى الإقليمي، أسهمت المبادرة في تعزيز التعاون والتضامن الأفريقي من خلال توزيع ملايين الشتلات المقاومة لتغير المناخ على عدد من الدول المجاورة، من بينها جيبوتي وجنوب السودان وكينيا.
هيئة حماية البيئة الإثيوبية: مبادرات رئيس الوزراء آبي أحمد حققت إنجازات بارزة في مجال حماية البيئة
Jun 6, 2026 4112
أديس أبابا، 6 يونيو 2026 – أكدت هيئة حماية البيئة الإثيوبية أن المبادرات التنموية التي أطلقها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وأسهم في تنفيذها وقيادتها، حققت نتائج ملموسة في مجال حماية البيئة وتعزيز الاستدامة البيئية في البلاد. وأوضحت الهيئة أن مشاريع التحول الحضري، وفي مقدمتها مشروع تطوير الواجهات النهرية ومشاريع الممرات التنموية الحضرية، باتت تسهم بصورة ملحوظة في دعم الاستدامة البيئية وتحسين المشهد العمراني في المدن الإثيوبية. وجاءت هذه التصريحات خلال الاحتفال باليوم الوطني الثالث والثلاثين لحماية البيئة في إثيوبيا، والذي تزامن مع الاحتفال العالمي الثالث والخمسين بـاليوم العالمي للبيئة. وبهذه المناسبة، قام مسؤولون وخبراء بيئيون من الهيئات البيئية الفيدرالية ومن إدارة حماية البيئة في أديس أبابا بزيارة ميدانية إلى مشروع تطوير الواجهة النهرية في منطقة إنتوتو – كيتشيني، الذي افتُتح مؤخراً أمام الجمهور. وخلال الجولة، أكدت المديرة العامة لهيئة حماية البيئة الإثيوبية، ليليسي نيمي، أن المشاريع التي تم تنفيذها في إطار رؤية رئيس الوزراء أسهمت بشكل كبير في دعم جهود الحفاظ على البيئة على المستوى الوطني، وأدت إلى تحقيق نتائج بيئية واضحة وملموسة. وأشارت إلى أن من أبرز هذه المبادرات مبادرة الإرث الأخضر، التي شهدت زراعة أكثر من 48 مليار شتلة في مختلف أنحاء البلاد، في واحدة من أكبر حملات التشجير على المستوى الوطني. وأضافت أن هذه الجهود الواسعة في مجال التشجير وإعادة تأهيل الغطاء النباتي بدأت تحقق فوائد متعددة الأبعاد، من بينها المساهمة في خفض البصمة الكربونية والحد من تلوث الهواء وتحسين الظروف البيئية. وأكدت ليليسي أن هذه الإنجازات أكسبت إثيوبيا تقديراً دولياً متزايداً، مشيرة إلى أن السياسات والإجراءات المناخية التي تنفذها البلاد تسهم بصورة فعالة في استعادة النظم البيئية المتدهورة وتعزيز التنوع البيولوجي. كما أوضحت أن مشاريع تطوير الواجهات النهرية تمثل نموذجاً حديثاً للإدارة البيئية المستدامة، ووصفت مشروع إنتوتو – كيتشيني بأنه مثال عملي على إمكانية تحقيق التوازن بين التنمية الحضرية والحفاظ على البيئة الطبيعية. وأضافت أن من أبرز الخصائص التي يتميز بها المشروع اعتماده على حماية النباتات المحلية والحفاظ عليها، فضلاً عن دمج عناصر مستوحاة من المعارف التقليدية لمجتمع شعب كونسو في مجالات الحفاظ على التربة وإدارة الموارد الطبيعية. وأشارت إلى أن المشروع استلهم أنظمة المدرجات الزراعية التقليدية الخاصة بمجتمع كونسو، والتي تحظى باعتراف من اليونسكو باعتبارها جزءاً من التراث الإنساني، ما يعكس الجمع بين التراث المحلي والممارسات البيئية الحديثة. واختتمت المديرة العامة تصريحاتها بالتأكيد على أن هذه المبادرات والمشاريع البيئية الرائدة تسهم في ترسيخ مكانة إثيوبيا كنموذج دولي في مجال التنمية الخضراء المستدامة، وتعزز دورها كمرجع مهم في تطبيق السياسات البيئية والتكيف مع التحديات المناخية.
مقال متميز
تقدم دبلوماسي وأزمات مستمرة في عصر يتسم بالغموض الاستراتيجي
Jun 16, 2026 82
بقلم: فريق التحرير شكّل الأسبوع الثاني من شهر يونيو صورةً مصغرة لعالم يشهد تحولات متسارعة. فقد أثار اتفاقٌ بين الولايات المتحدة وإيران آمالاً جديدة بإمكانية تخفيف التوترات في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة الحرب في أوكرانيا، وظهر تفشٍ جديد لفيروس إيبولا في وسط إفريقيا، فيما اجتاحت موجات حرٍّ غير مسبوقة أجزاءً واسعة من أوروبا. وتعكس هذه التطورات مجتمعةً التحديات المتزايدة التي تواجه الحكومات في ظل تداخل المخاطر الجيوسياسية والصحية والمناخية بشكل غير مسبوق. وفي حين حملت الجهود الدبلوماسية مؤشرات إيجابية في إحدى أكثر مناطق العالم حساسية، استمرت النزاعات والضغوط البيئية والتهديدات الصحية في اختبار قدرة الدول والمؤسسات الدولية على الصمود والتكيف. وقد أكدت أحداث هذا الأسبوع أن التقدم والمخاطر باتا يسيران جنباً إلى جنب في عالم شديد الترابط. الاتفاق الأمريكي الإيراني يفتح نافذة دبلوماسية جديدة برز التطور الدبلوماسي الأهم خلال الأسبوع من الشرق الأوسط، حيث أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاقٍ مهم يهدف إلى خفض التوترات بعد أشهر من المواجهة والتصعيد. ومن المتوقع أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاق في سويسرا، ويتضمن إجراءات لإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف القيود التي تؤثر في حركة التجارة البحرية والنشاط الاقتصادي الإقليمي. وقد رحبت الأسواق العالمية بهذا الإعلان، حيث تراجعت أسعار الطاقة وسط توقعات بتحسن الاستقرار في واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية أهمية على مستوى العالم. ووصف محللون الاتفاق بأنه خطوة كبيرة نحو الحد من التوترات العسكرية واستعادة قنوات الحوار بين الجانبين. وقد أثار هذا التطور موجة من التفاؤل الحذر لدى الدبلوماسيين والمراقبين الدوليين، رغم استمرار بعض التساؤلات بشأن آليات التنفيذ، خاصة في ظل اختلاف التفسيرات التي تقدمها واشنطن وطهران لبعض بنود الاتفاق. ويرى خبراء أن هذا الإنجاز الدبلوماسي يمثل محطة مهمة، إلا أن تحقيق استقرار طويل الأمد سيظل مرهوناً بمدى قدرته على معالجة الهواجس الأمنية العميقة والتنافسات الإقليمية المزمنة التي شكلت طبيعة العلاقات بين الطرفين لعقود. الصراع في أوكرانيا يدخل مرحلة أكثر تدميراً في المقابل، اتخذت التطورات في أوكرانيا مساراً مغايراً تماماً. فقد وصف مسؤولون في الأمم المتحدة الأسابيع الأخيرة بأنها من بين الأكثر دموية منذ اندلاع الحرب، مع تصاعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تسببت في أضرار واسعة بالبنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة وشبكات النقل. وأدى تصاعد العنف إلى زيادة الضغوط الإنسانية، ونزوح أعداد إضافية من المدنيين، فضلاً عن تعقيد جهود إعادة تنشيط الاقتصاد في المناطق المتضررة. وعلى الرغم من استمرار الاتصالات الدبلوماسية، لا تزال فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية محدودة. كما تواصل الحرب تأثيرها خارج حدود أوكرانيا، من خلال انعكاساتها على أسواق الغذاء العالمية وإمدادات الطاقة والاستقرار الدولي عموماً، مما يبرز التداعيات الواسعة للنزاعات الممتدة في عالم مترابط. تفشي إيبولا يعيد المخاوف بشأن الأمن الصحي العالمي على الصعيد الصحي، واجهت السلطات تحديات جديدة عقب الإعلان عن تفشٍ جديد لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويتعلق التفشي بسلالة نادرة نسبياً من الفيروس، ما دفع الجهات الصحية إلى تفعيل أنظمة المراقبة وتتبع المخالطين وإطلاق حملات توعية مكثفة للحد من انتشار العدوى. وأشار خبراء طبيون إلى أن التعامل مع هذه السلالة يطرح تحديات إضافية، نظراً لأن اللقاحات وأساليب العلاج الخاصة بها لم تحظَ بالدراسة والاختبار بالقدر نفسه الذي حظيت به السلالات الأكثر شيوعاً. وأعاد هذا التطور إلى الواجهة النقاشات المتعلقة بمدى جاهزية المنظومة الصحية العالمية وضرورة تعزيز أنظمة الرعاية الصحية، لا سيما في المناطق الهشة التي تعاني من محدودية الموارد. وبعد سنوات من التأثير العميق الذي أحدثته جائحة كوفيد-19 على السياسات الصحية الدولية، يذكّر هذا التفشي بأن الأمراض المعدية لا تزال تمثل تهديداً مستمراً للصحة العالمية. أوروبا تواجه صدمة مناخية مبكرة كما استمرت التحديات المناخية في تصدر الأجندة الدولية، مع تعرض أوروبا لإحدى أقدم وأشد موجات الحر في تاريخها الحديث. وقد أدت درجات الحرارة القياسية إلى إصدار تحذيرات صحية في عدد من الدول، كما فرضت ضغوطاً متزايدة على شبكات الكهرباء وأثارت مخاوف بشأن نقص المياه وتراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع مخاطر اندلاع حرائق الغابات. وكانت الفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، الأكثر عرضة للمخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة المرتفعة. وحذّر العلماء مراراً من أن أوروبا تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بوتيرة أسرع من أي قارة أخرى، وهو ما بات واضحاً من خلال فترات الجفاف الممتدة، وانخفاض مستويات الأنهار، وتعطل بعض شبكات النقل، والضغوط المتزايدة على أنظمة إنتاج الغذاء. ويرى خبراء المناخ أن موجة الحر الحالية ليست حدثاً معزولاً، بل جزء من نمط أوسع من التغيرات البيئية التي أصبحت أكثر وضوحاً وصعوبة في التجاهل. المنافسة الاستراتيجية تتجاوز ساحات القتال إلى جانب الأزمات المباشرة، استمرت التحولات الأوسع في موازين القوى العالمية في تشكيل المشهد الدولي. فالمنافسة بين القوى الكبرى لم تعد تقتصر على الجوانب العسكرية التقليدية، بل امتدت إلى مجالات الذكاء الاصطناعي، وإنتاج أشباه الموصلات، والمعادن الحيوية، والصناعات المتقدمة، وسلاسل الإمداد الاستراتيجية. وتضخ الحكومات في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا استثمارات كبيرة لتعزيز الابتكار التكنولوجي والمرونة الاقتصادية، باعتبارهما عنصرين أساسيين في الأمن القومي والتنافسية طويلة الأمد. وفي الوقت نفسه، ساهمت النزاعات الممتدة وحالة عدم اليقين الجيوسياسي في تصاعد النقاشات المتعلقة بالإنفاق الدفاعي والجاهزية العسكرية والأولويات الاستراتيجية، مع سعي الدول للتكيف مع بيئة دولية متغيرة بسرعة. وتشير طبيعة هذه المنافسة المتطورة إلى أن النفوذ في القرن الحادي والعشرين لن يُقاس فقط بالقدرات العسكرية، بل أيضاً بالريادة التكنولوجية والقوة الاقتصادية والسيطرة على الموارد الحيوية. عالم يواجه مخاطر متعددة في آن واحد مع اختتام الأسبوع، عكس المشهد الدولي مزيجاً من التفاؤل الحذر وعدم اليقين المستمر. فقد أظهر الاتفاق الناشئ بين الولايات المتحدة وإيران أن الدبلوماسية لا تزال قادرة على تخفيف التوترات حتى في أكثر النزاعات تعقيداً. غير أن استمرار الحرب في أوكرانيا، وتفشي إيبولا في وسط إفريقيا، وتصاعد الضغوط المناخية في أوروبا، أبرز حجم التحديات التي لا تزال قائمة. والأهم من ذلك أن تطورات الأسبوع أكدت حقيقة جوهرية في العلاقات الدولية المعاصرة، وهي أن مفهوم الأمن لم يعد يقتصر على الحرب والسلام فقط. فقد أصبحت الصحة العامة، والقدرة على التكيف المناخي، والتنافسية التكنولوجية، وأمن الطاقة، والدبلوماسية، ركائز مترابطة للاستقرار العالمي. وبالنسبة للحكومات حول العالم، لم يعد التحدي يتمثل في التعامل مع أزمة واحدة في كل مرة، بل في إدارة عدة أزمات متزامنة في عصر يمكن فيه للأحداث التي تقع في منطقة معينة أن تترك آثاراً سريعة ومباشرة عبر القارات. وقد تكون هذه الحقيقة هي السمة الأبرز التي ستحدد مسار الشؤون الدولية خلال السنوات القادمة.
إثيوبيا تتمسك بالسلام والجبهة المنحلة تدفع تيغراي نحو الحرب
Jun 15, 2026 1395
بقلم: فريق التحرير تقف منطقة القرن الأفريقي بأسرها أمام منعطف تاريخي حاسم، تتجاذبه إرادة وطنية إثيوبية صادقة لترسيخ السلام وإعادة البناء، في مقابل مساعٍ حثيثة من أطراف متشددة وتدخلات إقليمية تدفع المنطقة مجدداً نحو أتون الحرب. فمنذ توقيع اتفاقية "بريتوريا" للسلام، تتكشف يوماً بعد يوم ديناميكيات معقدة تحكم المشهد، حيث تبرز جهود الحكومة الفيدرالية الإثيوبية كركيزة أساسية للاستقرار، في مقابل تحركات مضادة تقودها عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة، مدعومة بتشابكات إقليمية تهدف إلى إطالة أمد النزاع. التزام فيدرالي راسخ بمسار السلام في نوفمبر 2022، استبشر الإثيوبيون والمجتمع الدولي بتوقيع اتفاقية "بريتوريا" التي أوقفت الصراع وفتحت نافذة أمل لتعافي إقليم تيغراي. ومنذ تلك اللحظة المفصلية، انتهجت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية سياسة اتسمت بأقصى درجات ضبط النفس والصبر الاستراتيجي. وقد ترجمت الحكومة الإثيوبية هذا الالتزام إلى خطوات عملية ملموسة شملت تدفق المساعدات الإنسانية، وتخصيص ميزانيات كبيرة لإعادة الإعمار، وإنشاء إدارة مؤقتة للإقليم لتسهيل مسار الانتقال السياسي. وقد أكد هذا التوجه الإيجابي العضو المؤسس والرئيس السابق للجبهة، أريغاوي برهي، أن قيادة الطرف المنحل لم تكن مستعدة لأي نوع من اتفاقيات السلام المستدام، بل نظرت إلى "بريتوريا" كفرصة لتجنب الهزيمة الكاملة، وإعادة تنظيم الصفوف، وكسب الوقت لمواصلة نواياها المشؤومة وبناء قدراتها العسكرية مجدداً. تقويض الاتفاق والعودة إلى التجنيد القسري تعامل الجناح المتشدد داخل الجبهة المنحلة مع اتفاق بريتوريا باعتباره هدنة مؤقتة، وهو ما انعكس في ممارسات خطيرة لتعويض النقص البشري وتراجع القبول الشعبي. فقد أشارت تقارير متطابقة إلى لجوء الجبهة إلى التجنيد القسري، الذي شمل قاصرين لا تتجاوز أعمارهم 13 و14 عاماً. وبحلول أبريل 2026، اتخذ هذا المسار التصعيدي طابعاً مؤسسياً، مع قيام حزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بتفكيك الإدارة الإقليمية المؤقتة الشرعية، وإعلان تشكيل "إدارة ذاتية" وبرلمانات محلية تفتقر إلى أي غطاء قانوني، في محاولة للتهرب من المساءلة وفرض واقع سياسي وعسكري أحادي. وفي هذا السياق، جاء تحذير البروفيسور كينديا غبرهيوت، رئيس سابق لأمانة مجلس الوزراء للإدارة المؤقتة في تيغراي، ليعكس عمق الأزمة؛ حيث أكد أن فلول الجبهة المنحلة، بإقدامها على الإطاحة غير القانونية بالإدارة الإقليمية المؤقتة، تسلك مساراً كارثياً قد يعود بشمال إثيوبيا إلى دوامة صراع مدمرة. وأشاد البروفيسور غبرهيوت بـ"أقصى درجات الصبر" والمسؤولية العالية التي أبدتها الحكومة الفيدرالية في الحفاظ على عملية السلام وحمايتها من الانهيار، لافتاً في الوقت ذاته إلى تنامي وعي الشارع في تيغراي، وتزايد المقاومة الشعبية الواسعة داخل الإقليم لأي محاولات تهدف للزج بالمنطقة في أتون الحرب مجدداً. التدخلات العابرة للحدود وتوسيع رقعة الصراع لم يقتصر التصعيد على الداخل، بل امتد ليشمل انخراطاً إقليمياً مباشراً من قوى تسعى إلى إعادة تشكيل التوازنات في القرن الأفريقي. فقد كشفت تقارير استخباراتية ومصادر رصد دولي، من بينها تقرير منظمة "أي.سي.ال.اي.دي" المعروفة بأنها من ضمن أكثر مصادر معلومات النزاعات موثوقيةً في العالم عن تحول مناطق متنازع عليها (ولكايت) إلى بؤر توتر نشطة بتنسيق عابر للحدود. وتشير المعطيات إلى تقديم دعم لوجستي وعملياتي من أطراف إقليمية لقوات حزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، حيث تبلور هذا الدعم في استضافة مدينة بورتسودان في منتصف مايو 2026 لمؤتمر أُعلن خلاله عن تشكيل تحالف "سيمدو" ، الذي يضم الجبهة المنحلة ومجموعات متمردة أخرى مثل جماعات مليشيا الفانو المتمردة ومشاركة من دول مجاورة. ويتزامن ذلك مع اتهامات رسمية مسبقة وجهتها وزارة الخارجية الإثيوبية للقوات المسلحة السودانية بانتهاك السيادة الوطنية، واستخدام عناصر مرتبطة بحزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وتسليحهم للمشاركة في النزاع السوداني، وهو ما أسهم في تسهيل تحركاتهم على طول الحدود الغربية لإثيوبيا. تحذيرات مشتركة من عودة الحرب وفي سياق قراءة هذه التطورات، دقّ كل من مستشار الوزير لشؤون شرق أفريقيا في الحكومة الفيدرالية الإثيوبية والرئيس السابق لإدارة إقليم تيغراي المؤقتة، غيتاشيو ردا، ورئيس جهاز الاستخبارات، رضوان حسين، ناقوس الخطر بشأن احتمالات تجدد الصراع. ففي مقال تحليلي مشترك نُشر عبر موقع قناة "الجزيرة"، حذر المسؤولان بوضوح من أن عناصر متشددة داخل الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تستغل اتفاق بريتوريا كغطاء تكتيكي لكسب الوقت، وإعادة تنظيم صفوفها، والتحضير لشن هجمات جديدة على الحكومة الفيدرالية خلال الفترة المقبلة. وكشف المقال عن أبعاد تحالفات معقدة تُحاك ضد مسار الاستقرار، مؤكداً أن محاولات الجبهة المنحلة لإشعال جولة جديدة من النزاع تحظى بدعم وتحريض مباشر من أسمرة ودول مجاورة أخرى. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد إلى علاقات تكتيكية مع مليشيات "فانو" في إقليم أمهراة، في تقاطع مصالح يسعى لإبقاء الدولة الإثيوبية في حالة استنزاف دائم، وإجهاض أي فرصة للتعافي. إعادة تشكيل المشهد السياسي وصمت المجتمع الدولي في خضم هذا المشهد المعقد، برزت استجابة سياسية تمثلت في إعلان قوى سياسية وعسكرية معارضة وفصائل منشقة عن الجبهة, تأسيس "مجلس تيغراي للسلام والتغيير". ويحظى هذا التكتل بدعم من شعب تيغراي و المجتمع الدولي، ليُنظر إليه كبديل سياسي يسعى إلى إنهاء هيمنة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وتقديم مسار قائم على السلام وإرادة التغيير ورفض العودة إلى الحرب. ورغم هذه الجهود، يظل التحدي الأكبر مرتبطاً بالموقف الدولي. إذ يُنظر إلى الصمت الدولي إزاء التجنيد القسري والتسليح والتدخلات الإقليمية على أنه عامل قد يشجع الأطراف المتشددة على مواصلة التصعيد. ويؤكد هذا السياق أن استقرار إثيوبيا لا ينفصل عن استقرار القرن الأفريقي بأسره، وأن حماية مكتسبات السلام تتطلب موقفاً دولياً أكثر حزماً يضغط على معرقلي اتفاق بريتوريا وداعميهم، لضمان عدم انزلاق البلاد مجدداً نحو الحرب.