ENA - ENA عربي
أهم العناوين
وزير التحول الرقمي في بنين: التحول الرقمي في إثيوبيا نموذج يُحتذى به للدول الأفريقية
Aug 5, 2026 106
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أكد وزير التحول الرقمي والابتكار في جمهورية بنين، ماهونا أكبلوغان، أن تجربة إثيوبيا في مجال التحول الرقمي تمثل نموذجًا رائدًا يمكن للدول الأفريقية الاستفادة منه. وجاءت تصريحات الوزير عقب زيارته، على رأس وفد بنيني، لمركز ميسوب الإثيوبي للخدمات الحكومية ومراكز خدمات الهوية الرقمية الوطنية. وأوضح أن الزيارة تأتي في إطار التعاون المتنامي بين إثيوبيا وبنين في مجالات التكنولوجيا والابتكار الرقمي. وأضاف أن الزيارة ركزت على تبادل الخبرات وتعزيز الشراكات المؤسسية في مجالات تطوير الخدمات العامة الرقمية، وتوسيع نطاقها، وتسهيل وصول المواطنين وقطاع الأعمال إليها. وقال الوزير، في تصريحات للصحفيين، إن تجربة إثيوبيا في مجال التحول الرقمي تمثل «نموذجًا يُدرّس» على مستوى القارة الأفريقية. وأضاف أن بنين تتطلع إلى الاستفادة من التجربة الإثيوبية واعتماد أفضل الممارسات في مجال تقديم الخدمات الرقمية. وقال: «أثبتت إثيوبيا خلال السنوات الأخيرة قدرتها الكبيرة على تحقيق تحول رقمي فعّال، والابتكار في الخدمات المقدمة للمواطنين». وأشار الوزير إلى أن استراتيجية «إثيوبيا الرقمية 2025» أرست أساسًا قويًا للتقدم الرقمي الذي حققته البلاد، ومهدت الطريق لإطلاق استراتيجية «إثيوبيا الرقمية 2030» التي تتضمن أهدافًا أكثر طموحًا. وأضاف أن بنين تسعى إلى فهم النهج الذي اتبعته إثيوبيا في التحول الرقمي، إلى جانب استكشاف مجالات جديدة للتعاون بين البلدين. وقال: «يدخل البلدان اليوم مرحلة جديدة تقوم على التعلم المتبادل واستكشاف آفاق أوسع للتعاون». من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمركز ميسوب للخدمات الحكومية، يوناس ألمياهو، إن الزيارة أتاحت فرصة لاستعراض تجربة إثيوبيا في بناء منصة حكومية رقمية متكاملة لتقديم الخدمات العامة. وأوضح أن منصة ميسوب تطورت خلال عام واحد فقط من مركز موحد لتقديم الخدمات إلى منصة رقمية متكاملة، وتستعد حاليًا لإطلاق نظام ميسوب الذكي للخدمة الذاتية. وأضاف أن الوفد البنيني أبدى اهتمامًا خاصًا بنموذج التكامل المؤسسي الذي تعتمده المنصة، معتبرًا أنه يمكن أن يشكل حلًا مناسبًا لمعالجة تحديات مماثلة تواجهها أنظمة الخدمات الرقمية في بنين. بدوره، قال المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للهوية الرقمية، يوداهي زميكائيل، إن الوفد اطلع على تجربة إثيوبيا في بناء القدرات الوطنية في مجال تقنيات الهوية الرقمية. وأوضح أن هذه المبادرة تنسجم مع رؤية الاتحاد الأفريقي الرامية إلى تسهيل تنقل الأشخاص عبر القارة، ودعم التجارة والتكامل الاقتصادي. وأضاف أن الجانبين ناقشا فرص التعاون المستقبلي بين إثيوبيا وبنين في مجالات الهوية الرقمية وغيرها من المشروعات القائمة على التكنولوجيا. وأكد أن الزيارة تعكس تنامي الشراكة بين البلدين، وتبرز الفرص المتاحة لتعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي، والابتكار، وتطوير التكنولوجيا، وتبادل الخبرات.
رهان نظام إريتريا على تحويل تيغراي إلى منطقة عازلة في حرب جديدة بالوكالة
Aug 5, 2026 152
بقلم: هيئة التحرير 5 أغسطس 2026 (إينا) يدخل القرن الأفريقي لحظة خطيرة أخرى. فما يبدو على السطح وضعًا مقلقًا في شمال إثيوبيا، يُنظر إليه بصورة متزايدة من قبل العديد من المراقبين الإقليميين على أنه صراع جيوسياسي أوسع، تُخاطر فيه إقليم تيغراي بأن تصبح المنطقة العازلة لحرب جديدة بالوكالة. ويتمثل المفسد الرئيسي للسلام في أن النظام الإريتري، من خلال اعتماده الراسخ منذ فترة طويلة على الجهات الوكيلة، يحاول استخدام فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة كأداة لزعزعة استقرار إثيوبيا، وإضعاف موقعها الاستراتيجي، والإبقاء على المنطقة عالقة في صراعات متكررة. والآن، وتحت راية ما يسمى بتحالف "سيمدو" المناهض لإثيوبيا، يستخدم النظام الإريتري علنًا جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة كأداة بالوكالة لإشعال الحرب من جديد ضد إثيوبيا وتحويل تيغراي إلى المنطقة العازلة لصراع إقليمي جديد. وما يتكشف ليس مجرد اصطفاف سياسي، بل هو أيضًا استراتيجية محسوبة لإعادة عسكرة إقليم تيغراي وجرّ المنطقة مرة أخرى إلى حرب مدمرة. وفي الوقت نفسه، أطلق الفصيل المتشدد من جبهة تحرير شعب تيغراي حملة متجددة لدفع تيغراي مرة أخرى إلى المواجهة المسلحة. وبعد أن عجز عن حشد الشباب طوعًا على نطاق ذي معنى، اعتمد بصورة متزايدة على التجنيد القسري وإعادة العسكرة، وهو ما يكشف عمق عزلته السياسية وإصراره على السعي إلى الصراع بدلًا من السلام وإعادة الإعمار. وعلى مدى عقود، جادل محللو القرن الأفريقي بأن العقيدة الأمنية لأسمرة تشكلت على أساس تفضيل ميزان قوى إقليمي مجزأ. ووفقًا لهذا الرأي، فإن قيام إثيوبيا قوية، ومتكاملة اقتصاديًا، ومستقرة سياسيًا، من شأنه أن يغير التوازن الإقليمي بصورة جوهرية، بطريقة ترى إريتريا أنها غير مواتية لها. وسواء قبل المرء هذا التقييم بالكامل أو جزئيًا، فإن التصور القائل بأن سياسات النظام الإريتري في عهد أسياس أفورقي قد تشكلت بفعل حالة عدم الاستقرار في إثيوبيا، واستفادت منها في بعض الأحيان، أصبح موضوعًا يحظى بتأثير متزايد في تحليلات الجغرافيا السياسية الإقليمية. إعادة عسكرة تيغراي ويتمثل مصدر القلق الأكثر إلحاحًا في إعادة عسكرة فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة، وفقًا للتقارير. فمنذ توقيع اتفاق بريتوريا لوقف الأعمال العدائية في نوفمبر 2022، كان المتوقع أن يعطي إقليم تيغراي الأولوية لإعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي، واستعادة الحياة السياسية إلى طبيعتها. وقد ركزت التقارير الواردة من داخل إقليم تيغراي بصورة متزايدة على التجنيد القسري، بما في ذلك تجنيد القُصَّر. واتهمت عائلات عناصر مسلحة بأخذ الشباب من منازلهم ومجتمعاتهم المحلية من أجل التدريب العسكري، في حين أظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أمهات يحاولن منع أخذ أبنائهن. كما ترددت هذه الاتهامات أيضًا على لسان شخصيات سياسية من داخل إقليم تيغراي نفسه. فقد اتهم غيتاتشو ردا، زعيم حزب التضامن الديمقراطي لتيغراي والرئيس السابق للإدارة المؤقتة لتيغراي، عناصر من الفصيل المنحل بممارسة الترهيب، والاعتقال التعسفي، والتجنيد القسري. وإذا ما تم التحقق من صحة هذه الممارسات بصورة مستقلة، فإنها ستشكل انتهاكًا جسيمًا للمعايير الدولية للقانون الإنساني، وللالتزامات الواردة في اتفاق السلام الموقع في بريتوريا. من التعبئة السياسية إلى المواجهة يجادل محللون سياسيون بصورة متزايدة بأن المسار الحالي للفصيل تحركه الاستعدادات لمواجهة عسكرية أخرى مع الحكومة الفيدرالية، أكثر مما تحركه جهود إعادة الإعمار. ويشيرون إلى التصريحات العلنية لقادة الفصيل، بمن فيهم دبرصيون غبرميكائيل وفيتلوورك غبريغزيابهير، باعتبارها دليلًا على استعدادات واسعة النطاق لتجدد الصراع، وعلى ما يصفونه بالتنسيق مع قوى داخلية وخارجية معارضة للحكومة الإثيوبية. وقد أصبح خطاب الفصيل أكثر تصادمية على نحو متزايد، بما في ذلك التلميح إلى أن العمليات العسكرية المستقبلية قد تمتد إلى ما وراء تيغراي بالتنسيق مع قوات حليفة. التكلفة الإنسانية لإعادة العسكرة ويتمثل مصدر القلق الأكثر إثارة للاضطراب في تأثير فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة على المدنيين. ويقول منتقدوه مرارًا إن الجماعة حولت الأحياء والقرى إلى مناطق للتجنيد، حيث حل الخوف والترهيب والإكراه محل التعبئة السياسية الطوعية. وتأتي أكثر الروايات إيلامًا من المجتمعات المتضررة نفسها. وتصف العائلات أمهات يواجهن مجندين مسلحين في محاولات يائسة لإنقاذ أبنائهن من التجنيد العسكري القسري. وقد أصبحت هذه القصص رمزًا قويًا لمجتمع يعيش تحت وطأة الخوف الذي يفرضه فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحل، بدلًا من أن يعيش في ظل الحرية. وأكد غيتاتشو ردا، الرئيس السابق للإدارة المؤقتة لتيغراي، أن بعض أولياء الأمور تعرضوا للاعتقال وسوء المعاملة لمجرد رفضهم تسليم أبنائهم. وأصبحت المقاومة الشعبية أكثر وضوحًا على نحو متزايد. فقد نظم مجلس السلام والتغيير في تيغراي مظاهرات طالب فيها بإنهاء التجنيد القسري والحفاظ على السلام. وكانت الشعارات التي ترددت، في مختلف الاحتجاجات: "أوقفوا عمليات الاختطاف. أنهوا التجنيد القسري. دعوا السلام يسود في تيغراي." وقد جسدت هذه الشعارات معاناة سكان أنهكتهم الحرب، وعزمهم على عدم التضحية بجيل آخر في صراع متجدد. تحالف "سيمدو" وجبهة تحرير شعب تيغراي كحصان طروادة إن أكثر التحالفات إثارةً للقلق التي تقف وراء الأزمة الحالية هو التنسيق بين فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحل، والنظام الإريتري، والفصيل العسكري السوداني المموَّل من القاهرة، وذلك تحت ما يُسمى بتحالف "سيمدو". وقد جادل الرئيس السابق لإقليم تيغراي، غبرو أسرات، بأن الفصيل المنحل أصبح "حصان طروادة" يخدم مصالح خارجية مناهضة لإثيوبيا. ويؤكد أن الجماعة تؤدي، بصورة متزايدة، دور أداة في يد قوى تسعى إلى إضعاف التماسك الوطني لإثيوبيا وموقعها الاستراتيجي. تيغراي كمنطقة عازلة ويتمثل الطرح الاستراتيجي الأوسع في أن حكومة شعبية تسعى إلى تحويل إقليم تيغراي إلى منطقة عازلة جيوسياسية ومنطقة عازلة للصراع. ووفقًا لهذا التفسير، تصبح تيغراي درعًا يعزل إريتريا عن المواجهة المباشرة، وفي الوقت نفسه يقيد القدرات العسكرية والسياسية لإثيوبيا. وبالنسبة لأسمرة، فإن بقاء شمال إثيوبيا في حالة دائمة من عدم الاستقرار يوفر لها نفوذًا استراتيجيًا. أما بالنسبة لفصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة، فإن هذا التحالف المزعوم يوفر له مسارًا محتملاً للعودة إلى الواجهة السياسية. أما بالنسبة لسكان تيغراي العاديين، فإن الثمن قد يكون كارثيًا. أزمة أمنية إقليمية قيد التشكل إن أي صراع متجدد في تيغراي لن يظل محصورًا في شمال إثيوبيا. فقد يؤدي إلى زعزعة استقرار العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، ويؤثر في الحدود الشرقية الهشة للسودان، ويعطل ممرات التجارة الإقليمية، ويؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية، ويقوض التعاون الأمني في جميع أنحاء القرن الأفريقي. ولهذا السبب، يُنظر إلى هذه القضية بصورة متزايدة ليس بوصفها مجرد نزاع سياسي إثيوبي، بل باعتبارها تحديًا أمنيًا إقليميًا له تداعيات على مستوى القارة. اختبار المجتمع الدولي إن الادعاءات المحيطة بالتجنيد القسري، وإعادة العسكرة، والتنسيق مع أطراف خارجية تستحق تدقيقًا دوليًا جادًا. لقد استثمر الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والشركاء الدوليون لإثيوبيا، قدرًا كبيرًا من رأس المال السياسي في عملية السلام التي أفضت إلى اتفاق بريتوريا. وإذا كانت انتهاكات تحدث بالفعل، فإن تجاهلها قد يعرّض مصداقية اتفاقيات السلام التي يتم التوصل إليها عبر التفاوض في مختلف أنحاء أفريقيا للخطر. وتُعد التحقيقات المستقلة، وتعزيز آليات الرصد، والانخراط الدبلوماسي المستمر، أمورًا أساسية لمنع انهيار السلام الهش. ولم يعد السؤال الحاسم هو ما إذا كانت التوترات تتصاعد. بل إن السؤال هو ما إذا كانت تيغراي ستصبح الجسر نحو التعافي بعد الحرب، كما كان متصورًا في اتفاق بريتوريا، أم ستصبح المنطقة العازلة في حرب جديدة بالوكالة، قد تؤدي عواقبها إلى زعزعة استقرار القرن الأفريقي بأكمله لسنوات قادمة.
المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية: مصر توظف ملف سد النهضة لصرف الأنظار عن تحدياتها الداخلية
Aug 5, 2026 217
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أكد رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية، ياسين أحمد، أن السلطات المصرية كثفت حملتها الإعلامية ضد سد النهضة الإثيوبي الكبير بهدف صرف انتباه الرأي العام عن الضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية التي تواجهها البلاد. وقال ياسين، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن إعادة إثارة قضية سد النهضة تأتي في إطار محاولة لتحويل اهتمام المواطنين المصريين بعيدًا عن التحديات الاقتصادية والمعيشية التي يواجهونها. وأضاف أن قضية سد النهضة تحولت بصورة متزايدة إلى أداة سياسية وإعلامية للاستهلاك الداخلي في مصر، أكثر من كونها قضية تتعلق بإدارة الموارد المائية. وشدد على أن خلاف إثيوبيا ليس مع الشعب المصري، وإنما مع السياسات التي انتهجتها الحكومات المصرية المتعاقبة، والتي قال إنها لم تقم على مبادئ الشراكة والتعاون والتكامل الإقليمي. وقال: «يُستخدم سد النهضة اليوم داخل مصر لصرف انتباه الشعب المصري عن التحديات الداخلية والإقليمية التي تواجهها البلاد»، مضيفًا أن السلطات المصرية تعيد إثارة الملف كلما اشتدت الضغوط الاقتصادية والسياسية والأمنية. وأشار إلى أن الحكومة المصرية حاولت ربط سد النهضة بقضايا لا علاقة له بها، من بينها الفيضانات وانخفاض منسوب المياه، لافتًا إلى أن بعض الخبراء السودانيين أرجعوا هذه المشكلات إلى أساليب إدارة السدود داخل السودان. ووفقًا لياسين، أصبح سد النهضة «كبش فداء» تستخدمه السلطات المصرية لتحميله مسؤولية التحديات الداخلية والإقليمية، في إطار حملة سياسية وإعلامية تستهدف المشروع. كما زعم أن مصر استفادت من الظروف التي أفرزها النزاع الدائر في السودان، والذي حدّ من قدرة الخرطوم على الاستفادة الكاملة من حصتها من مياه النيل، ما أدى إلى بقاء كميات كبيرة من المياه مخزنة خلف السد العالي في أسوان. وأشار ياسين إلى تصريحات سابقة لوزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، بشأن المخزون الاستراتيجي للسد العالي، معتبرًا أن تلك التصريحات تدل، من وجهة نظره، على أن مصر لا تواجه تهديدًا مباشرًا لأمنها المائي بسبب سد النهضة. وقال: «أصبح سد النهضة ورقة سياسية وإعلامية تُستخدم للضغط على إثيوبيا. وكلما حققت إثيوبيا تقدمًا في إقناع المجتمع الدولي بحقوقها المشروعة، تلجأ مصر إلى إثارة قضية السد لتشويه صورة إثيوبيا وشيطنة المشروع». وأضاف أن تجدد التركيز على قضية سد النهضة يتزامن مع الجهود الدبلوماسية التي تبذلها إثيوبيا لشرح مواقفها بشأن القضايا الإقليمية، بما في ذلك ما وصفه بحقها القانوني والتاريخي في الوصول إلى البحر. وأوضح أن القاهرة سعت إلى إعادة تنشيط النزاع حول سد النهضة بهدف إضعاف موقف إثيوبيا وممارسة الضغوط عليها في ملفات إقليمية أوسع. وأكد أن سد النهضة مشروع تنموي استراتيجي صُمم لدعم التكامل الإقليمي، وتوفير الكهرباء للدول المجاورة، وتعزيز المصالح المشتركة بين دول حوض النيل، رافضًا الادعاءات التي تزعم أن السد يشكل تهديدًا لدولتي المصب. كما اعتبر رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية أن استمرار مصر في رفض استئناف المفاوضات يخدم أهدافًا سياسية وإعلامية من خلال إبقاء القضية دون حل، وصرف الانتباه عن التحديات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية. وشدد على أن قضايا حوض النيل ينبغي أن تُعالج عبر الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بعيدًا عن الضغوط السياسية والحملات الإعلامية. وأكد ياسين في ختام حديثه أن «إثيوبيا تظل ملتزمة بتحقيق التنمية المشتركة والمنفعة المتبادلة لجميع دول المنطقة».
وزارة المياه والطاقة: إثيوبيا مؤهلة لتصبح مركز الطاقة في أفريقيا
Aug 5, 2026 123
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أكد وزير المياه والطاقة، هبتامو إيتيفا، أن إثيوبيا تمتلك المقومات التي تؤهلها لتصبح مركز الطاقة المستقبلي في أفريقيا، من خلال استثمار مواردها الهائلة من الطاقة المتجددة، وخبرتها الواسعة في مجال الطاقة الكهرومائية، والتوسع في شبكات الربط الكهربائي الإقليمية. وقال الوزير، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن إثيوبيا تمتلك إمكانات تقدر بنحو 60 غيغاواط من الطاقة الكهرومائية، لم يُستغل منها سوى جزء محدود، مما يتيح فرصًا كبيرة للتوسع مستقبلًا. وأوضح أن الطبيعة الجغرافية المواتية والموارد المائية الوفيرة تمنح إثيوبيا ميزة تنافسية قوية مقارنة بالعديد من الدول المجاورة، التي تمتلك إمكانات محدودة في مجال الطاقة الكهرومائية ولا تزال تعتمد على الكهرباء المولدة بواسطة وقود الديزل. وقال: «تتمتع إثيوبيا بموارد طبيعية وظروف جغرافية تؤهلها لإنتاج كميات كبيرة من الطاقة المتجددة، وهذه المزايا تضع البلاد في موقع استراتيجي لتزويد المنطقة بالطاقة النظيفة». وأشار الوزير إلى أن إثيوبيا أصبحت واحدة من أبرز الدول المنتجة للكهرباء من مصادر متجددة في أفريقيا، حيث تمثل الطاقة الكهرومائية النسبة الأكبر من إنتاجها الكهربائي. وأضاف أن إثيوبيا تصدر الكهرباء حاليًا إلى جيبوتي والسودان وكينيا، في الوقت الذي تعمل فيه على توسيع شبكات الربط الكهربائي مع دول مجاورة أخرى. وأوضح هبتامو أن الخبرة التي راكمتها إثيوبيا على مدى عقود في تطوير وتشغيل مشروعات الطاقة الكهرومائية الكبرى، مثل ملكا واكينا، وكوكا، وتكيزي، وفينشا، وسد النهضة الإثيوبي الكبير، مكنتها من بناء قدرات فنية ومؤسسية قوية تميزها على مستوى المنطقة. وأكد أن الطاقة الكهرومائية تظل من أنظف مصادر الكهرباء وأكثرها جدوى من حيث التكلفة، إذ توفر الطاقة دون انبعاثات كربونية، وتدعم أهداف إثيوبيا في مجال المناخ والتنمية المستدامة. وأضاف أن إثيوبيا تمتلك أيضًا موارد كبيرة من الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة الحرارية الأرضية. وقال: «من خلال الجمع بين هذه الموارد، تستطيع إثيوبيا أن تصبح ليس فقط مركزًا للطاقة في شرق أفريقيا، بل مركزًا للطاقة على مستوى القارة الأفريقية». وأشار الوزير إلى أن الطلب المتزايد على الكهرباء في الدول المجاورة يعزز الموقع الاستراتيجي لإثيوبيا، موضحًا أن الربط الكهربائي عبر الحدود يمكن أن يسهم بصورة كبيرة في تحسين الوصول إلى طاقة نظيفة وموثوقة في المنطقة. وأضاف أن الطلب على الكهرباء الإثيوبية يواصل الارتفاع، بالتزامن مع النمو السريع في الاستهلاك المحلي، مدفوعًا بالتوسع الصناعي، والتوسع الحضري، والتحول نحو استخدام وسائل النقل الكهربائية. وقال: «المهمة أمامنا واضحة، وهي مواصلة بناء المزيد من السدود وإنتاج المزيد من الكهرباء. ومسؤوليتنا الأولى هي تلبية احتياجات إثيوبيا المتزايدة من الطاقة، ثم تزويد دول الجوار بها». وأشار الوزير إلى أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة أبرزت الأهمية الاستراتيجية لموارد المياه والطاقة، في ظل تزايد التنافس العالمي عليها. وأوضح أن إثيوبيا تعمل على تعزيز أمنها في مجال الطاقة من خلال تسريع التحول من الوقود الأحفوري إلى الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة، بما في ذلك التوسع في استخدام المركبات الكهربائية للحد من الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة. وأضاف أن توسيع استخدام وسائل النقل الكهربائية يتطلب استثمارات مستدامة في إنتاج الكهرباء، والبنية التحتية لنقلها، وإنشاء شبكات شحن على مستوى البلاد. ولدعم هذا التحول، قال الوزير إن إثيوبيا قامت بمراجعة سياستها الوطنية للطاقة بما يشجع على توسيع مشاركة القطاع الخاص في هذا المجال. وأوضح أن السياسة المعدلة، التي أقرها مجلس الوزراء وصادق عليها البرلمان مؤخرًا، توفر إطارًا أكثر جاذبية لاستثمارات القطاع الخاص في مجالات إنتاج الكهرباء، ونقلها، وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة. وأكد هبتامو أن توسيع مشاركة القطاع الخاص سيسهم في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الكهرباء، وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة تقلبات أسواق الطاقة العالمية، وزيادة صادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة، بما يعزز دور إثيوبيا كمورد إقليمي للطاقة النظيفة. وأشار إلى أنه في إطار أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي، نفذت إثيوبيا إصلاحات سياسية واسعة لتحرير قطاع الطاقة واستقطاب الاستثمارات الخاصة. وأضاف أن هذه الإصلاحات من شأنها تسريع تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، وتوسيع البنية التحتية للكهرباء، ودعم التحول إلى وسائل النقل الكهربائية، وتلبية الطلب المحلي المتزايد، وتعميق التكامل الإقليمي في مجال الطاقة، والإسهام في التحول الأوسع نحو الطاقة النظيفة في أفريقيا.
وزير الخارجية الإثيوبي ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يبحثان السلام في القرن الأفريقي والاستعدادات لمؤتمر المناخ
Aug 5, 2026 135
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أجرى وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون تيموثيوس، اليوم في أديس أبابا، مباحثات رفيعة المستوى مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، ركزت على تطورات السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، والاستعدادات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32) عام 2027. وعُقد الاجتماع في مقر وزارة الخارجية الإثيوبية، حيث تناول تطورات الأوضاع المتعلقة بالسلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، وأهمية تعزيز التعاون بين الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا بشأن القضايا القارية والدولية ذات الأولوية. وشكلت استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32) عام 2027 أحد أبرز محاور المباحثات، إذ من المتوقع أن يستقطب المؤتمر قادة العالم، وصناع السياسات، وخبراء المناخ، والشركاء الدوليين من مختلف أنحاء العالم. وأكد الوزير غيديون ورئيس المفوضية محمود علي يوسف أهمية التنسيق الوثيق بين مفوضية الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا بصفتها الدولة المضيفة، لضمان التنظيم الناجح لهذه القمة المناخية البارزة. وأفادت المعلومات بأن الاجتماع عكس تنامي الشراكة بين إثيوبيا والاتحاد الأفريقي في تعزيز جهود السلام والأمن، إلى جانب دعم الأجندة المناخية المشتركة للقارة الأفريقية. كما جدد الاجتماع التأكيد على مكانة أديس أبابا بوصفها مركزًا رائدًا للدبلوماسية القارية والتفاعل الدولي، لا سيما مع تكثيف إثيوبيا استعداداتها لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ عام 2027.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 55055
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث. يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة. وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
عربي - POA Arabic
Pulse Of Africa - Arabic Language
قناتكم الاخبارية و الترفيهية
Join us on
POA English
Pulse Of Africa - English Language
Your news, current affairs and entertainment channel
Join us on
سياسة
رهان نظام إريتريا على تحويل تيغراي إلى منطقة عازلة في حرب جديدة بالوكالة
Aug 5, 2026 152
بقلم: هيئة التحرير 5 أغسطس 2026 (إينا) يدخل القرن الأفريقي لحظة خطيرة أخرى. فما يبدو على السطح وضعًا مقلقًا في شمال إثيوبيا، يُنظر إليه بصورة متزايدة من قبل العديد من المراقبين الإقليميين على أنه صراع جيوسياسي أوسع، تُخاطر فيه إقليم تيغراي بأن تصبح المنطقة العازلة لحرب جديدة بالوكالة. ويتمثل المفسد الرئيسي للسلام في أن النظام الإريتري، من خلال اعتماده الراسخ منذ فترة طويلة على الجهات الوكيلة، يحاول استخدام فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة كأداة لزعزعة استقرار إثيوبيا، وإضعاف موقعها الاستراتيجي، والإبقاء على المنطقة عالقة في صراعات متكررة. والآن، وتحت راية ما يسمى بتحالف "سيمدو" المناهض لإثيوبيا، يستخدم النظام الإريتري علنًا جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة كأداة بالوكالة لإشعال الحرب من جديد ضد إثيوبيا وتحويل تيغراي إلى المنطقة العازلة لصراع إقليمي جديد. وما يتكشف ليس مجرد اصطفاف سياسي، بل هو أيضًا استراتيجية محسوبة لإعادة عسكرة إقليم تيغراي وجرّ المنطقة مرة أخرى إلى حرب مدمرة. وفي الوقت نفسه، أطلق الفصيل المتشدد من جبهة تحرير شعب تيغراي حملة متجددة لدفع تيغراي مرة أخرى إلى المواجهة المسلحة. وبعد أن عجز عن حشد الشباب طوعًا على نطاق ذي معنى، اعتمد بصورة متزايدة على التجنيد القسري وإعادة العسكرة، وهو ما يكشف عمق عزلته السياسية وإصراره على السعي إلى الصراع بدلًا من السلام وإعادة الإعمار. وعلى مدى عقود، جادل محللو القرن الأفريقي بأن العقيدة الأمنية لأسمرة تشكلت على أساس تفضيل ميزان قوى إقليمي مجزأ. ووفقًا لهذا الرأي، فإن قيام إثيوبيا قوية، ومتكاملة اقتصاديًا، ومستقرة سياسيًا، من شأنه أن يغير التوازن الإقليمي بصورة جوهرية، بطريقة ترى إريتريا أنها غير مواتية لها. وسواء قبل المرء هذا التقييم بالكامل أو جزئيًا، فإن التصور القائل بأن سياسات النظام الإريتري في عهد أسياس أفورقي قد تشكلت بفعل حالة عدم الاستقرار في إثيوبيا، واستفادت منها في بعض الأحيان، أصبح موضوعًا يحظى بتأثير متزايد في تحليلات الجغرافيا السياسية الإقليمية. إعادة عسكرة تيغراي ويتمثل مصدر القلق الأكثر إلحاحًا في إعادة عسكرة فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة، وفقًا للتقارير. فمنذ توقيع اتفاق بريتوريا لوقف الأعمال العدائية في نوفمبر 2022، كان المتوقع أن يعطي إقليم تيغراي الأولوية لإعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي، واستعادة الحياة السياسية إلى طبيعتها. وقد ركزت التقارير الواردة من داخل إقليم تيغراي بصورة متزايدة على التجنيد القسري، بما في ذلك تجنيد القُصَّر. واتهمت عائلات عناصر مسلحة بأخذ الشباب من منازلهم ومجتمعاتهم المحلية من أجل التدريب العسكري، في حين أظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أمهات يحاولن منع أخذ أبنائهن. كما ترددت هذه الاتهامات أيضًا على لسان شخصيات سياسية من داخل إقليم تيغراي نفسه. فقد اتهم غيتاتشو ردا، زعيم حزب التضامن الديمقراطي لتيغراي والرئيس السابق للإدارة المؤقتة لتيغراي، عناصر من الفصيل المنحل بممارسة الترهيب، والاعتقال التعسفي، والتجنيد القسري. وإذا ما تم التحقق من صحة هذه الممارسات بصورة مستقلة، فإنها ستشكل انتهاكًا جسيمًا للمعايير الدولية للقانون الإنساني، وللالتزامات الواردة في اتفاق السلام الموقع في بريتوريا. من التعبئة السياسية إلى المواجهة يجادل محللون سياسيون بصورة متزايدة بأن المسار الحالي للفصيل تحركه الاستعدادات لمواجهة عسكرية أخرى مع الحكومة الفيدرالية، أكثر مما تحركه جهود إعادة الإعمار. ويشيرون إلى التصريحات العلنية لقادة الفصيل، بمن فيهم دبرصيون غبرميكائيل وفيتلوورك غبريغزيابهير، باعتبارها دليلًا على استعدادات واسعة النطاق لتجدد الصراع، وعلى ما يصفونه بالتنسيق مع قوى داخلية وخارجية معارضة للحكومة الإثيوبية. وقد أصبح خطاب الفصيل أكثر تصادمية على نحو متزايد، بما في ذلك التلميح إلى أن العمليات العسكرية المستقبلية قد تمتد إلى ما وراء تيغراي بالتنسيق مع قوات حليفة. التكلفة الإنسانية لإعادة العسكرة ويتمثل مصدر القلق الأكثر إثارة للاضطراب في تأثير فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة على المدنيين. ويقول منتقدوه مرارًا إن الجماعة حولت الأحياء والقرى إلى مناطق للتجنيد، حيث حل الخوف والترهيب والإكراه محل التعبئة السياسية الطوعية. وتأتي أكثر الروايات إيلامًا من المجتمعات المتضررة نفسها. وتصف العائلات أمهات يواجهن مجندين مسلحين في محاولات يائسة لإنقاذ أبنائهن من التجنيد العسكري القسري. وقد أصبحت هذه القصص رمزًا قويًا لمجتمع يعيش تحت وطأة الخوف الذي يفرضه فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحل، بدلًا من أن يعيش في ظل الحرية. وأكد غيتاتشو ردا، الرئيس السابق للإدارة المؤقتة لتيغراي، أن بعض أولياء الأمور تعرضوا للاعتقال وسوء المعاملة لمجرد رفضهم تسليم أبنائهم. وأصبحت المقاومة الشعبية أكثر وضوحًا على نحو متزايد. فقد نظم مجلس السلام والتغيير في تيغراي مظاهرات طالب فيها بإنهاء التجنيد القسري والحفاظ على السلام. وكانت الشعارات التي ترددت، في مختلف الاحتجاجات: "أوقفوا عمليات الاختطاف. أنهوا التجنيد القسري. دعوا السلام يسود في تيغراي." وقد جسدت هذه الشعارات معاناة سكان أنهكتهم الحرب، وعزمهم على عدم التضحية بجيل آخر في صراع متجدد. تحالف "سيمدو" وجبهة تحرير شعب تيغراي كحصان طروادة إن أكثر التحالفات إثارةً للقلق التي تقف وراء الأزمة الحالية هو التنسيق بين فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحل، والنظام الإريتري، والفصيل العسكري السوداني المموَّل من القاهرة، وذلك تحت ما يُسمى بتحالف "سيمدو". وقد جادل الرئيس السابق لإقليم تيغراي، غبرو أسرات، بأن الفصيل المنحل أصبح "حصان طروادة" يخدم مصالح خارجية مناهضة لإثيوبيا. ويؤكد أن الجماعة تؤدي، بصورة متزايدة، دور أداة في يد قوى تسعى إلى إضعاف التماسك الوطني لإثيوبيا وموقعها الاستراتيجي. تيغراي كمنطقة عازلة ويتمثل الطرح الاستراتيجي الأوسع في أن حكومة شعبية تسعى إلى تحويل إقليم تيغراي إلى منطقة عازلة جيوسياسية ومنطقة عازلة للصراع. ووفقًا لهذا التفسير، تصبح تيغراي درعًا يعزل إريتريا عن المواجهة المباشرة، وفي الوقت نفسه يقيد القدرات العسكرية والسياسية لإثيوبيا. وبالنسبة لأسمرة، فإن بقاء شمال إثيوبيا في حالة دائمة من عدم الاستقرار يوفر لها نفوذًا استراتيجيًا. أما بالنسبة لفصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة، فإن هذا التحالف المزعوم يوفر له مسارًا محتملاً للعودة إلى الواجهة السياسية. أما بالنسبة لسكان تيغراي العاديين، فإن الثمن قد يكون كارثيًا. أزمة أمنية إقليمية قيد التشكل إن أي صراع متجدد في تيغراي لن يظل محصورًا في شمال إثيوبيا. فقد يؤدي إلى زعزعة استقرار العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، ويؤثر في الحدود الشرقية الهشة للسودان، ويعطل ممرات التجارة الإقليمية، ويؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية، ويقوض التعاون الأمني في جميع أنحاء القرن الأفريقي. ولهذا السبب، يُنظر إلى هذه القضية بصورة متزايدة ليس بوصفها مجرد نزاع سياسي إثيوبي، بل باعتبارها تحديًا أمنيًا إقليميًا له تداعيات على مستوى القارة. اختبار المجتمع الدولي إن الادعاءات المحيطة بالتجنيد القسري، وإعادة العسكرة، والتنسيق مع أطراف خارجية تستحق تدقيقًا دوليًا جادًا. لقد استثمر الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والشركاء الدوليون لإثيوبيا، قدرًا كبيرًا من رأس المال السياسي في عملية السلام التي أفضت إلى اتفاق بريتوريا. وإذا كانت انتهاكات تحدث بالفعل، فإن تجاهلها قد يعرّض مصداقية اتفاقيات السلام التي يتم التوصل إليها عبر التفاوض في مختلف أنحاء أفريقيا للخطر. وتُعد التحقيقات المستقلة، وتعزيز آليات الرصد، والانخراط الدبلوماسي المستمر، أمورًا أساسية لمنع انهيار السلام الهش. ولم يعد السؤال الحاسم هو ما إذا كانت التوترات تتصاعد. بل إن السؤال هو ما إذا كانت تيغراي ستصبح الجسر نحو التعافي بعد الحرب، كما كان متصورًا في اتفاق بريتوريا، أم ستصبح المنطقة العازلة في حرب جديدة بالوكالة، قد تؤدي عواقبها إلى زعزعة استقرار القرن الأفريقي بأكمله لسنوات قادمة.
المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية: مصر توظف ملف سد النهضة لصرف الأنظار عن تحدياتها الداخلية
Aug 5, 2026 217
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أكد رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية، ياسين أحمد، أن السلطات المصرية كثفت حملتها الإعلامية ضد سد النهضة الإثيوبي الكبير بهدف صرف انتباه الرأي العام عن الضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية التي تواجهها البلاد. وقال ياسين، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن إعادة إثارة قضية سد النهضة تأتي في إطار محاولة لتحويل اهتمام المواطنين المصريين بعيدًا عن التحديات الاقتصادية والمعيشية التي يواجهونها. وأضاف أن قضية سد النهضة تحولت بصورة متزايدة إلى أداة سياسية وإعلامية للاستهلاك الداخلي في مصر، أكثر من كونها قضية تتعلق بإدارة الموارد المائية. وشدد على أن خلاف إثيوبيا ليس مع الشعب المصري، وإنما مع السياسات التي انتهجتها الحكومات المصرية المتعاقبة، والتي قال إنها لم تقم على مبادئ الشراكة والتعاون والتكامل الإقليمي. وقال: «يُستخدم سد النهضة اليوم داخل مصر لصرف انتباه الشعب المصري عن التحديات الداخلية والإقليمية التي تواجهها البلاد»، مضيفًا أن السلطات المصرية تعيد إثارة الملف كلما اشتدت الضغوط الاقتصادية والسياسية والأمنية. وأشار إلى أن الحكومة المصرية حاولت ربط سد النهضة بقضايا لا علاقة له بها، من بينها الفيضانات وانخفاض منسوب المياه، لافتًا إلى أن بعض الخبراء السودانيين أرجعوا هذه المشكلات إلى أساليب إدارة السدود داخل السودان. ووفقًا لياسين، أصبح سد النهضة «كبش فداء» تستخدمه السلطات المصرية لتحميله مسؤولية التحديات الداخلية والإقليمية، في إطار حملة سياسية وإعلامية تستهدف المشروع. كما زعم أن مصر استفادت من الظروف التي أفرزها النزاع الدائر في السودان، والذي حدّ من قدرة الخرطوم على الاستفادة الكاملة من حصتها من مياه النيل، ما أدى إلى بقاء كميات كبيرة من المياه مخزنة خلف السد العالي في أسوان. وأشار ياسين إلى تصريحات سابقة لوزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، بشأن المخزون الاستراتيجي للسد العالي، معتبرًا أن تلك التصريحات تدل، من وجهة نظره، على أن مصر لا تواجه تهديدًا مباشرًا لأمنها المائي بسبب سد النهضة. وقال: «أصبح سد النهضة ورقة سياسية وإعلامية تُستخدم للضغط على إثيوبيا. وكلما حققت إثيوبيا تقدمًا في إقناع المجتمع الدولي بحقوقها المشروعة، تلجأ مصر إلى إثارة قضية السد لتشويه صورة إثيوبيا وشيطنة المشروع». وأضاف أن تجدد التركيز على قضية سد النهضة يتزامن مع الجهود الدبلوماسية التي تبذلها إثيوبيا لشرح مواقفها بشأن القضايا الإقليمية، بما في ذلك ما وصفه بحقها القانوني والتاريخي في الوصول إلى البحر. وأوضح أن القاهرة سعت إلى إعادة تنشيط النزاع حول سد النهضة بهدف إضعاف موقف إثيوبيا وممارسة الضغوط عليها في ملفات إقليمية أوسع. وأكد أن سد النهضة مشروع تنموي استراتيجي صُمم لدعم التكامل الإقليمي، وتوفير الكهرباء للدول المجاورة، وتعزيز المصالح المشتركة بين دول حوض النيل، رافضًا الادعاءات التي تزعم أن السد يشكل تهديدًا لدولتي المصب. كما اعتبر رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية أن استمرار مصر في رفض استئناف المفاوضات يخدم أهدافًا سياسية وإعلامية من خلال إبقاء القضية دون حل، وصرف الانتباه عن التحديات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية. وشدد على أن قضايا حوض النيل ينبغي أن تُعالج عبر الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بعيدًا عن الضغوط السياسية والحملات الإعلامية. وأكد ياسين في ختام حديثه أن «إثيوبيا تظل ملتزمة بتحقيق التنمية المشتركة والمنفعة المتبادلة لجميع دول المنطقة».
وزير الخارجية الإثيوبي ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يبحثان السلام في القرن الأفريقي والاستعدادات لمؤتمر المناخ
Aug 5, 2026 135
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أجرى وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون تيموثيوس، اليوم في أديس أبابا، مباحثات رفيعة المستوى مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، ركزت على تطورات السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، والاستعدادات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32) عام 2027. وعُقد الاجتماع في مقر وزارة الخارجية الإثيوبية، حيث تناول تطورات الأوضاع المتعلقة بالسلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، وأهمية تعزيز التعاون بين الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا بشأن القضايا القارية والدولية ذات الأولوية. وشكلت استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32) عام 2027 أحد أبرز محاور المباحثات، إذ من المتوقع أن يستقطب المؤتمر قادة العالم، وصناع السياسات، وخبراء المناخ، والشركاء الدوليين من مختلف أنحاء العالم. وأكد الوزير غيديون ورئيس المفوضية محمود علي يوسف أهمية التنسيق الوثيق بين مفوضية الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا بصفتها الدولة المضيفة، لضمان التنظيم الناجح لهذه القمة المناخية البارزة. وأفادت المعلومات بأن الاجتماع عكس تنامي الشراكة بين إثيوبيا والاتحاد الأفريقي في تعزيز جهود السلام والأمن، إلى جانب دعم الأجندة المناخية المشتركة للقارة الأفريقية. كما جدد الاجتماع التأكيد على مكانة أديس أبابا بوصفها مركزًا رائدًا للدبلوماسية القارية والتفاعل الدولي، لا سيما مع تكثيف إثيوبيا استعداداتها لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ عام 2027.
سفير سلطنة عُمان: العلاقات مع إثيوبيا تشهد تطورًا متسارعًا على المستويين السياسي والاقتصادي
Aug 5, 2026 184
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أكد رئيس بعثة سلطنة عُمان وسفيرها لدى إثيوبيا، أفكار بن ناظم، أن العلاقات بين إثيوبيا وسلطنة عُمان تشهد تطورًا متسارعًا في مختلف المجالات، ولا سيما على المستويين السياسي والاقتصادي. وقال السفير، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن العلاقات التاريخية والمتينة التي تجمع البلدين تشهد في الوقت الراهن زخمًا كبيرًا بفضل التزام قيادتي البلدين بتعزيز التعاون الثنائي. وكشف أن إثيوبيا وسلطنة عُمان وقعتا، في وقت سابق من العام الجاري، مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية، أعقبها عقد الجولة الأولى من المشاورات السياسية الثنائية. وأوضح أن هذه الخطوة أسهمت في توسيع آفاق التعاون والتنسيق بين الجانبين. وأضاف: «تشهد العلاقات بين سلطنة عُمان وإثيوبيا تقدمًا ملحوظًا، بما يعكس الإرادة المشتركة للبلدين في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أوسع». وأشار إلى أن هذا التطور الإيجابي انعكس أيضًا على حجم التبادل التجاري بين البلدين، حيث تستورد سلطنة عُمان من إثيوبيا البن، والسمسم، والثروة الحيوانية، فيما تصدر إلى إثيوبيا مواد البناء، بما في ذلك منتجات الحديد والمواد البلاستيكية. وأضاف السفير بن ناظم أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين مؤهلة لتحقيق مزيد من النمو، في ظل الفرص الاستثمارية المتاحة والرغبة المتبادلة في توسيع التعاون التجاري. وأشاد كذلك بالتقدم السريع الذي أحرزته إثيوبيا في مختلف القطاعات منذ توليه مهامه الدبلوماسية في أديس أبابا قبل نحو عام. وقال إن الزوار القادمين من سلطنة عُمان أعربوا عن إعجابهم بما حققته إثيوبيا من إنجازات تنموية، مؤكدًا أن ذلك من شأنه تشجيع المزيد من السياح العُمانيين على زيارة البلاد. وأضاف: «إن التطور والتقدم السريعين اللذين تشهدهما إثيوبيا يعكسان الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها البلاد، ويعززان اهتمام الزوار العُمانيين باستكشاف ما تزخر به من فرص سياحية واستثمارية». وأشار السفير إلى أن البلدين يعملان على توسيع التعاون في مجالات الاستثمار، والسياحة، والتبادل بين الشعبين، إلى جانب تعزيز الزيارات الرسمية والتجارية. وفي ختام حديثه، جدد السفير بن ناظم تأكيد تطلع سلطنة عُمان إلى تعزيز علاقاتها مع إثيوبيا بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.
وزير التحول الرقمي والابتكار في بنين يبدأ زيارة عمل رسمية إلى إثيوبيا تستغرق خمسة أيام
Aug 5, 2026 170
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – وصل وزير التحول الرقمي والابتكار في جمهورية بنين، ماهونا أكبلوغان، مساء امس إلى أديس أبابا في مستهل زيارة عمل رسمية تستغرق خمسة أيام، تهدف إلى تعزيز التعاون مع إثيوبيا في مجالات التحول الرقمي، والابتكار، والحوكمة. وكان في استقبال الوزير لدى وصوله إلى مطار أديس أبابا بولي الدولي السفير زريهون أبيبي، المدير العام للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الإثيوبية. ومن المقرر أن يجري الوزير أكبلوغان، خلال الزيارة، مباحثات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين في الحكومة الإثيوبية، لبحث سبل توسيع التعاون الثنائي وإقامة شراكات جديدة في المجالات الرئيسية المرتبطة بالتنمية الرقمية. وذكرت وزارة الخارجية الإثيوبية أن المباحثات ستركز على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات التحول الرقمي، ومنظومات الابتكار، وتحديث القطاع العام، وخدمات الحكومة الإلكترونية، والحوكمة الاستراتيجية، بما يعكس الأهمية المتزايدة للتنمية القائمة على التكنولوجيا في أفريقيا. ومن المتوقع أن تسهم الزيارة في تعزيز العلاقات بين إثيوبيا وجمهورية بنين، إلى جانب دفع التعاون الأفريقي المشترك في مجالات الابتكار الرقمي، وبناء القدرات المؤسسية، والتحول الاقتصادي الشامل.
CNN : سد النهضة يحوّل واديًا نائيًا في إثيوبيا إلى أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في أفريقيا
Aug 4, 2026 637
أديس أبابا، 4 أغسطس/ 2026 (إينا) سلّطت شبكة CNN الضوء على مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، واصفةً إياه بأنه أحد أبرز المشروعات الهندسية في أفريقيا، مؤكدةً أن تأثيره يمتد إلى ما هو أبعد من إثيوبيا ليشمل قطاع الطاقة في عدد من دول المنطقة. في تقريرٍ أعدّته ضمن برنامجها "ربط أفريقيا"، زارت الصحفية فيكتوريا روباديري، من شبكة CNN ، موقع سد النهضة الإثيوبي الكبير في غرب إثيوبيا، حيث استعرضت حجم المشروع وأبعاده، وأجرت مقابلة مع مديره، المهندس كيفلي هورو. وأشار التقرير إلى أنه، رغم اشتهار إثيوبيا عالميًا بصادراتها من البن، فإنها تشهد في السنوات الأخيرة نموًا متسارعًا في قطاع الطاقة، في ظل مشروعات كبرى تهدف إلى تعزيز إنتاج الكهرباء ودعم التنمية الاقتصادية. موضحةً أن آلاف المهندسين وخبراء البناء نجحوا في تحويل منطقة كانت قاحلة إلى أكبر سد في أفريقيا، معتبرةً المشروع نموذجًا بارزًا للتميز الهندسي. وأكدت الشبكة أن السد لم يسهم فقط في تحسين إمدادات الكهرباء داخل إثيوبيا وإنارة حياة ملايين المواطنين، بل يُتوقع أن يؤدي دورًا محوريًا في تزويد عدد من دول الجوار بالطاقة الكهربائية، بما يعزز التكامل الاقتصادي والإقليمي. وأضاف التقرير أن سد النهضة مرشح لأن يصبح مركزًا إقليميًا للطاقة، فضلًا عن كونه وجهة سياحية مستقبلية، نظرًا لما يتمتع به من مقومات طبيعية واستثمارية. ونقلت CNN عن مدير مشروع سد النهضة، المهندس كيفلي هورون، تأكيده أن إثيوبيا تدير السد بطريقة لا تلحق ضررًا بدول المصب، مشيرًا إلى أن ما تردده مصر بشأن تأثير السد على حصتها من المياه لا يستند إلى أسس واقعية . وأوضح كيفلي أن ستة ملايين إثيوبي يستفيدون حاليًا من الكهرباء التي تولدها التوربينات الثلاثة عشر العاملة في السد، مضيفًا أن المشروع يمتلك القدرة على تزويد السودان وجيبوتي وكينيا وتنزانيا بالطاقة الكهربائية، فيما تتواصل الاستعدادات لتصدير الكهرباء إلى الصومال وجنوب السودان خلال المرحلة المقبلة. وقال كيفلي هورو، إن محطة توليد الطاقة الكهرومائية التابعة للسد تبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 5150 ميغاواط، مشيرًا إلى أنها تُعد أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، وتمثل المصدر الرئيسي لإنتاج الكهرباء في إثيوبيا، إذ تساهم بأكثر من 50% من إجمالي إنتاج البلاد من الطاقة الكهربائية. أوضح أن أعمال إنشاء سد النهضة، المقام على النيل الأزرق، بدأت عام 2011، قبل أن يدخل المشروع مرحلة التشغيل الرسمي في سبتمبر 2025. وأشار إلى أن أبرز التحديات التي واجهت تنفيذ المشروع تمثلت في الجوانب اللوجستية، موضحًا أن موقع السد يبعد نحو 1400 كيلومتر عن ميناء جيبوتي، الأمر الذي جعل نقل المعدات الثقيلة إلى موقع الإنشاء يستغرق ما بين 60 و90 يومًا. ومع تسليطها الضوء على الضخامة الهندسية للمشروع وآلية تمويله المحلي، وصفت الشبكة سد النهضة الإثيوبي الكبير بأنه أحد أبرز مشروعات البنية التحتية في أفريقيا خلال القرن الحادي والعشرين، باعتباره إنجازًا هندسيًا وتنمويًا يعكس طموحات إثيوبيا في تعزيز قدراتها في مجال الطاقة.
رئيس الوزراء : إثيوبيا تمتلك إمكانات هائلة لمواجهة التهديدات ودفع عجلة الإصلاح
Aug 2, 2026 1253
أديس أبابا، 2 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن إثيوبيا قد طوّرت القدرة والمرونة المؤسسية اللازمة لمواجهة أي تهديد لوجودها الوطني، داعيًا إلى حلّ النزاعات الداخلية عبر الحوار. وفي مقابلة شاملة مع مؤسسة أمهرة الإعلامية، قال رئيس الوزراء إن إثيوبيا قد استخلصت العبر من إخفاقات وانقسامات الماضي، وهي الآن أكثر استعدادًا لمواجهة الجهود الرامية إلى زعزعة استقرار البلاد أو عرقلة برنامجها الإصلاحي. وأضاف رئيس الوزراء آبي: "إثيوبيا اليوم ليست إثيوبيا الأمس"، مؤكدًا أن البلاد باتت أكثر وعيًا بنقاط ضعفها التاريخية وأكثر قدرة على مواجهة التحديات. وانتقد رئيس الوزراء الجماعات المسلحة العاملة في أجزاء من منطقتي أمهرة وأوروميا، قائلًا إن ادعاءاتها بالعمل من أجل المصلحة العامة تتناقض مع أفعالها على أرض الواقع. وحثّ رئيس الوزراء الإثيوبيين على رفض نمط التحالفات المدمرة المتكرر، والعمل بدلاً من ذلك على حل الخلافات السياسية من خلال تقاليد البلاد العريقة في المصالحة والحوار وحل النزاعات على مستوى المجتمعات المحلية. وفي معرض حديثه عن اتفاقية بريتوريا لعام 2022 التي أنهت الحرب في شمال إثيوبيا، وصف رئيس الوزراء آبي أحمد الاتفاقية بأنها نقطة تحول أفادت البلاد بأكملها من خلال إسكات البنادق والسماح باستئناف التنمية. وقال إن الاتفاقية هيأت الظروف لتوسيع البنية التحتية والاستثمار والنشاط الاقتصادي في مناطق أمهرة وتيجراي وعفار، وكذلك في جميع أنحاء إثيوبيا. ورفض رئيس الوزراء الادعاءات بأن منطقة أمهرة لم تشارك في اتفاقية بريتوريا ولم تستفد منها، واصفاً هذه الادعاءات بأنها غير صحيحة. كاذبة وذات دوافع سياسية. وقال إن ممثلين عن المنطقة شاركوا في المداولات على مستوى الحكومة وحزب الازدهار، وأن تنفيذ الاتفاقية قد دعم التنمية في المنطقة. كما وصف رئيس الوزراء آبي أحمد التحول الوطني الأوسع نطاقًا في إثيوبيا بأنه عملية طويلة الأمد تتطلب مشاركة شعبية واسعة، وصبرًا، والتزامًا مؤسسيًا مستدامًا. وأقرّ بأن لدى بعض المواطنين مخاوف مشروعة بشأن جوانب من برنامج الإصلاح الحكومي، وقال إن الاستجابة لهذه المخاوف تظل مسؤولية الحكومة. وفي الوقت نفسه، أكد أن الروايات السياسية القائمة على نظريات المؤامرة، والمنفصلة عن الحقائق، تُهدد التماسك الوطني وتقوض مستقبل البلاد. وأوضح رئيس الوزراء كذلك أن عملية الإصلاح في إثيوبيا قد أثارت ردود فعل متباينة بين الفاعلين السياسيين المحليين وأفراد الجالية الإثيوبية في الخارج، حيث تحرك بعض المعارضة مصالح شخصية، أو معلومات مضللة، أو توقعات غير واقعية بشأن وتيرة التغيير واتجاهه. وبالنظر إلى التاريخ السياسي لإثيوبيا، قال رئيس الوزراء إن البلاد شهدت مراراً محاولات للاستيلاء على السلطة بالعنف، في حين أنها تمتلك في الوقت نفسه تقاليد راسخة في التعايش والتكامل وبناء الأمة. واختتم رئيس الوزراء آبي أحمد حديثه قائلاً إن مستقبل إثيوبيا سيعتمد على المثابرة والوحدة الوطنية والفهم الواقعي والقدرة على دعم الإصلاحات من خلال المشاركة السياسية السلمية والتنمية الشاملة. كما شدد على أن تحول البلاد يجب أن يُبنى بشكل جماعي لا من خلال الصراع أو التدخل الخارجي .
رئيس شبكة الباحثين في تقييم الأثر بإفريقيا: إثيوبيا تبرز كنموذج رائد للتحول التنموي في القارة
Aug 1, 2026 809
أديس أبابا، 1 أغسطس 2026 (إينا) — أكد رئيس شبكة الباحثين في تقييم الأثر بإفريقيا، البروفيسور أموس نجوغونا، أن إثيوبيا تبرز كنموذج رائد للتحول التنموي في القارة الإفريقية، من خلال تطويرها الحضري، واعتمادها التقنيات الرقمية، وانفتاحها على الاستثمارات متعددة الجنسيات. وشدد رئيس الشبكة، وهي منظمة إفريقية غير ربحية تُعنى بتمكين صناع القرار من خلال التقييمات القائمة على الأدلة، والتدريب، ودعم السياسات العامة في مختلف أنحاء إفريقيا، على ضرورة تسريع أجندة التكامل القاري، وإيجاد حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية. وقال البروفيسور نجوغونا، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن مسيرة التحول التي تشهدها إثيوبيا تقدم دروسًا مهمة لدول القارة، في وقت تعمل فيه البلدان الإفريقية على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المشتركة من خلال سياسات تستند إلى الأدلة وتعزيز التعاون الإقليمي. وأشاد بجهود إثيوبيا في مجالات التنمية الحضرية، واعتماد التكنولوجيا الرقمية، وانفتاحها على الاستثمارات متعددة الجنسيات، مؤكدًا أن هذه المبادرات تسهم في تسريع وتيرة التحول الاقتصادي. وقال: «بوصفي كينيًا، فإنني معجب بالنهج الإثيوبي»، مضيفًا أن أسلوب البلاد في التنمية الحضرية، واستخدام التكنولوجيا، وجهودها في استقطاب الشركات متعددة الجنسيات، أسهمت بصورة كبيرة في دفع عجلة التنمية. واستشهد باستثمارات شركة «سفاريكوم إثيوبيا» باعتبارها نموذجًا يوضح كيف يمكن للاستثمارات متعددة الجنسيات أن تضفي حيوية جديدة على القطاعات الاقتصادية الرئيسة، وتدعم جهود التنمية الوطنية. وأضاف أن إثيوبيا، بوصفها مقر الاتحاد الإفريقي والدبلوماسية الإفريقية، ومهد البشرية، تتمتع بموقع يؤهلها للقيام بدور ريادي في بلورة حلول للتحديات التنموية المشتركة التي تواجه القارة. وأوضح رئيس شبكة الباحثين في تقييم الأثر بإفريقيا أن أبرز التحديات التي تواجه إفريقيا، ومنها بطالة الشباب، وانعدام الأمن الغذائي، والصحة، والمياه والصرف الصحي، وتغير المناخ، والتوسع الحضري المتسارع، تمثل قضايا مشتركة تستدعي استجابات منسقة على مستوى القارة. وأكد أن البحث العلمي يؤدي دورًا محوريًا في تحديد التحديات التنموية، وتصميم الحلول العملية، ودعم صناع القرار في اتخاذ قرارات مستنيرة. وقال: «ينبغي أن يستند تخصيص الموارد لمعالجة هذه التحديات إلى نتائج البحوث»، مشددًا على أهمية تبني سياسات عامة قائمة على الأدلة. ودعا إلى تعزيز التعاون بين الباحثين الأفارقة من أجل وضع أطر عمل مشتركة تدعم أجندة التكامل الإفريقي، وتسهم في صياغة حلول إفريقية للمشكلات التي تواجه القارة. كما أكد البروفيسور نجوغونا أهمية المضي قدمًا في المبادرات التي تسهل حرية تنقل الأشخاص، وتعزز التعاون بين الدول الإفريقية، وتتيح لها تبادل الخبرات والتجارب، مع احترام الخصوصية الوطنية لكل دولة. وأشار إلى أن أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 ترتكز بصورة أساسية على الاعتماد على الذات، وتعزيز الروح الوحدوية الإفريقية، وتبني حلول واستراتيجيات محلية لتحقيق تحول اجتماعي واقتصادي مستدام.
سياسة
رهان نظام إريتريا على تحويل تيغراي إلى منطقة عازلة في حرب جديدة بالوكالة
Aug 5, 2026 152
بقلم: هيئة التحرير 5 أغسطس 2026 (إينا) يدخل القرن الأفريقي لحظة خطيرة أخرى. فما يبدو على السطح وضعًا مقلقًا في شمال إثيوبيا، يُنظر إليه بصورة متزايدة من قبل العديد من المراقبين الإقليميين على أنه صراع جيوسياسي أوسع، تُخاطر فيه إقليم تيغراي بأن تصبح المنطقة العازلة لحرب جديدة بالوكالة. ويتمثل المفسد الرئيسي للسلام في أن النظام الإريتري، من خلال اعتماده الراسخ منذ فترة طويلة على الجهات الوكيلة، يحاول استخدام فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة كأداة لزعزعة استقرار إثيوبيا، وإضعاف موقعها الاستراتيجي، والإبقاء على المنطقة عالقة في صراعات متكررة. والآن، وتحت راية ما يسمى بتحالف "سيمدو" المناهض لإثيوبيا، يستخدم النظام الإريتري علنًا جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة كأداة بالوكالة لإشعال الحرب من جديد ضد إثيوبيا وتحويل تيغراي إلى المنطقة العازلة لصراع إقليمي جديد. وما يتكشف ليس مجرد اصطفاف سياسي، بل هو أيضًا استراتيجية محسوبة لإعادة عسكرة إقليم تيغراي وجرّ المنطقة مرة أخرى إلى حرب مدمرة. وفي الوقت نفسه، أطلق الفصيل المتشدد من جبهة تحرير شعب تيغراي حملة متجددة لدفع تيغراي مرة أخرى إلى المواجهة المسلحة. وبعد أن عجز عن حشد الشباب طوعًا على نطاق ذي معنى، اعتمد بصورة متزايدة على التجنيد القسري وإعادة العسكرة، وهو ما يكشف عمق عزلته السياسية وإصراره على السعي إلى الصراع بدلًا من السلام وإعادة الإعمار. وعلى مدى عقود، جادل محللو القرن الأفريقي بأن العقيدة الأمنية لأسمرة تشكلت على أساس تفضيل ميزان قوى إقليمي مجزأ. ووفقًا لهذا الرأي، فإن قيام إثيوبيا قوية، ومتكاملة اقتصاديًا، ومستقرة سياسيًا، من شأنه أن يغير التوازن الإقليمي بصورة جوهرية، بطريقة ترى إريتريا أنها غير مواتية لها. وسواء قبل المرء هذا التقييم بالكامل أو جزئيًا، فإن التصور القائل بأن سياسات النظام الإريتري في عهد أسياس أفورقي قد تشكلت بفعل حالة عدم الاستقرار في إثيوبيا، واستفادت منها في بعض الأحيان، أصبح موضوعًا يحظى بتأثير متزايد في تحليلات الجغرافيا السياسية الإقليمية. إعادة عسكرة تيغراي ويتمثل مصدر القلق الأكثر إلحاحًا في إعادة عسكرة فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة، وفقًا للتقارير. فمنذ توقيع اتفاق بريتوريا لوقف الأعمال العدائية في نوفمبر 2022، كان المتوقع أن يعطي إقليم تيغراي الأولوية لإعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي، واستعادة الحياة السياسية إلى طبيعتها. وقد ركزت التقارير الواردة من داخل إقليم تيغراي بصورة متزايدة على التجنيد القسري، بما في ذلك تجنيد القُصَّر. واتهمت عائلات عناصر مسلحة بأخذ الشباب من منازلهم ومجتمعاتهم المحلية من أجل التدريب العسكري، في حين أظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أمهات يحاولن منع أخذ أبنائهن. كما ترددت هذه الاتهامات أيضًا على لسان شخصيات سياسية من داخل إقليم تيغراي نفسه. فقد اتهم غيتاتشو ردا، زعيم حزب التضامن الديمقراطي لتيغراي والرئيس السابق للإدارة المؤقتة لتيغراي، عناصر من الفصيل المنحل بممارسة الترهيب، والاعتقال التعسفي، والتجنيد القسري. وإذا ما تم التحقق من صحة هذه الممارسات بصورة مستقلة، فإنها ستشكل انتهاكًا جسيمًا للمعايير الدولية للقانون الإنساني، وللالتزامات الواردة في اتفاق السلام الموقع في بريتوريا. من التعبئة السياسية إلى المواجهة يجادل محللون سياسيون بصورة متزايدة بأن المسار الحالي للفصيل تحركه الاستعدادات لمواجهة عسكرية أخرى مع الحكومة الفيدرالية، أكثر مما تحركه جهود إعادة الإعمار. ويشيرون إلى التصريحات العلنية لقادة الفصيل، بمن فيهم دبرصيون غبرميكائيل وفيتلوورك غبريغزيابهير، باعتبارها دليلًا على استعدادات واسعة النطاق لتجدد الصراع، وعلى ما يصفونه بالتنسيق مع قوى داخلية وخارجية معارضة للحكومة الإثيوبية. وقد أصبح خطاب الفصيل أكثر تصادمية على نحو متزايد، بما في ذلك التلميح إلى أن العمليات العسكرية المستقبلية قد تمتد إلى ما وراء تيغراي بالتنسيق مع قوات حليفة. التكلفة الإنسانية لإعادة العسكرة ويتمثل مصدر القلق الأكثر إثارة للاضطراب في تأثير فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة على المدنيين. ويقول منتقدوه مرارًا إن الجماعة حولت الأحياء والقرى إلى مناطق للتجنيد، حيث حل الخوف والترهيب والإكراه محل التعبئة السياسية الطوعية. وتأتي أكثر الروايات إيلامًا من المجتمعات المتضررة نفسها. وتصف العائلات أمهات يواجهن مجندين مسلحين في محاولات يائسة لإنقاذ أبنائهن من التجنيد العسكري القسري. وقد أصبحت هذه القصص رمزًا قويًا لمجتمع يعيش تحت وطأة الخوف الذي يفرضه فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحل، بدلًا من أن يعيش في ظل الحرية. وأكد غيتاتشو ردا، الرئيس السابق للإدارة المؤقتة لتيغراي، أن بعض أولياء الأمور تعرضوا للاعتقال وسوء المعاملة لمجرد رفضهم تسليم أبنائهم. وأصبحت المقاومة الشعبية أكثر وضوحًا على نحو متزايد. فقد نظم مجلس السلام والتغيير في تيغراي مظاهرات طالب فيها بإنهاء التجنيد القسري والحفاظ على السلام. وكانت الشعارات التي ترددت، في مختلف الاحتجاجات: "أوقفوا عمليات الاختطاف. أنهوا التجنيد القسري. دعوا السلام يسود في تيغراي." وقد جسدت هذه الشعارات معاناة سكان أنهكتهم الحرب، وعزمهم على عدم التضحية بجيل آخر في صراع متجدد. تحالف "سيمدو" وجبهة تحرير شعب تيغراي كحصان طروادة إن أكثر التحالفات إثارةً للقلق التي تقف وراء الأزمة الحالية هو التنسيق بين فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحل، والنظام الإريتري، والفصيل العسكري السوداني المموَّل من القاهرة، وذلك تحت ما يُسمى بتحالف "سيمدو". وقد جادل الرئيس السابق لإقليم تيغراي، غبرو أسرات، بأن الفصيل المنحل أصبح "حصان طروادة" يخدم مصالح خارجية مناهضة لإثيوبيا. ويؤكد أن الجماعة تؤدي، بصورة متزايدة، دور أداة في يد قوى تسعى إلى إضعاف التماسك الوطني لإثيوبيا وموقعها الاستراتيجي. تيغراي كمنطقة عازلة ويتمثل الطرح الاستراتيجي الأوسع في أن حكومة شعبية تسعى إلى تحويل إقليم تيغراي إلى منطقة عازلة جيوسياسية ومنطقة عازلة للصراع. ووفقًا لهذا التفسير، تصبح تيغراي درعًا يعزل إريتريا عن المواجهة المباشرة، وفي الوقت نفسه يقيد القدرات العسكرية والسياسية لإثيوبيا. وبالنسبة لأسمرة، فإن بقاء شمال إثيوبيا في حالة دائمة من عدم الاستقرار يوفر لها نفوذًا استراتيجيًا. أما بالنسبة لفصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة، فإن هذا التحالف المزعوم يوفر له مسارًا محتملاً للعودة إلى الواجهة السياسية. أما بالنسبة لسكان تيغراي العاديين، فإن الثمن قد يكون كارثيًا. أزمة أمنية إقليمية قيد التشكل إن أي صراع متجدد في تيغراي لن يظل محصورًا في شمال إثيوبيا. فقد يؤدي إلى زعزعة استقرار العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، ويؤثر في الحدود الشرقية الهشة للسودان، ويعطل ممرات التجارة الإقليمية، ويؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية، ويقوض التعاون الأمني في جميع أنحاء القرن الأفريقي. ولهذا السبب، يُنظر إلى هذه القضية بصورة متزايدة ليس بوصفها مجرد نزاع سياسي إثيوبي، بل باعتبارها تحديًا أمنيًا إقليميًا له تداعيات على مستوى القارة. اختبار المجتمع الدولي إن الادعاءات المحيطة بالتجنيد القسري، وإعادة العسكرة، والتنسيق مع أطراف خارجية تستحق تدقيقًا دوليًا جادًا. لقد استثمر الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والشركاء الدوليون لإثيوبيا، قدرًا كبيرًا من رأس المال السياسي في عملية السلام التي أفضت إلى اتفاق بريتوريا. وإذا كانت انتهاكات تحدث بالفعل، فإن تجاهلها قد يعرّض مصداقية اتفاقيات السلام التي يتم التوصل إليها عبر التفاوض في مختلف أنحاء أفريقيا للخطر. وتُعد التحقيقات المستقلة، وتعزيز آليات الرصد، والانخراط الدبلوماسي المستمر، أمورًا أساسية لمنع انهيار السلام الهش. ولم يعد السؤال الحاسم هو ما إذا كانت التوترات تتصاعد. بل إن السؤال هو ما إذا كانت تيغراي ستصبح الجسر نحو التعافي بعد الحرب، كما كان متصورًا في اتفاق بريتوريا، أم ستصبح المنطقة العازلة في حرب جديدة بالوكالة، قد تؤدي عواقبها إلى زعزعة استقرار القرن الأفريقي بأكمله لسنوات قادمة.
المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية: مصر توظف ملف سد النهضة لصرف الأنظار عن تحدياتها الداخلية
Aug 5, 2026 217
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أكد رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية، ياسين أحمد، أن السلطات المصرية كثفت حملتها الإعلامية ضد سد النهضة الإثيوبي الكبير بهدف صرف انتباه الرأي العام عن الضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية التي تواجهها البلاد. وقال ياسين، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن إعادة إثارة قضية سد النهضة تأتي في إطار محاولة لتحويل اهتمام المواطنين المصريين بعيدًا عن التحديات الاقتصادية والمعيشية التي يواجهونها. وأضاف أن قضية سد النهضة تحولت بصورة متزايدة إلى أداة سياسية وإعلامية للاستهلاك الداخلي في مصر، أكثر من كونها قضية تتعلق بإدارة الموارد المائية. وشدد على أن خلاف إثيوبيا ليس مع الشعب المصري، وإنما مع السياسات التي انتهجتها الحكومات المصرية المتعاقبة، والتي قال إنها لم تقم على مبادئ الشراكة والتعاون والتكامل الإقليمي. وقال: «يُستخدم سد النهضة اليوم داخل مصر لصرف انتباه الشعب المصري عن التحديات الداخلية والإقليمية التي تواجهها البلاد»، مضيفًا أن السلطات المصرية تعيد إثارة الملف كلما اشتدت الضغوط الاقتصادية والسياسية والأمنية. وأشار إلى أن الحكومة المصرية حاولت ربط سد النهضة بقضايا لا علاقة له بها، من بينها الفيضانات وانخفاض منسوب المياه، لافتًا إلى أن بعض الخبراء السودانيين أرجعوا هذه المشكلات إلى أساليب إدارة السدود داخل السودان. ووفقًا لياسين، أصبح سد النهضة «كبش فداء» تستخدمه السلطات المصرية لتحميله مسؤولية التحديات الداخلية والإقليمية، في إطار حملة سياسية وإعلامية تستهدف المشروع. كما زعم أن مصر استفادت من الظروف التي أفرزها النزاع الدائر في السودان، والذي حدّ من قدرة الخرطوم على الاستفادة الكاملة من حصتها من مياه النيل، ما أدى إلى بقاء كميات كبيرة من المياه مخزنة خلف السد العالي في أسوان. وأشار ياسين إلى تصريحات سابقة لوزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، بشأن المخزون الاستراتيجي للسد العالي، معتبرًا أن تلك التصريحات تدل، من وجهة نظره، على أن مصر لا تواجه تهديدًا مباشرًا لأمنها المائي بسبب سد النهضة. وقال: «أصبح سد النهضة ورقة سياسية وإعلامية تُستخدم للضغط على إثيوبيا. وكلما حققت إثيوبيا تقدمًا في إقناع المجتمع الدولي بحقوقها المشروعة، تلجأ مصر إلى إثارة قضية السد لتشويه صورة إثيوبيا وشيطنة المشروع». وأضاف أن تجدد التركيز على قضية سد النهضة يتزامن مع الجهود الدبلوماسية التي تبذلها إثيوبيا لشرح مواقفها بشأن القضايا الإقليمية، بما في ذلك ما وصفه بحقها القانوني والتاريخي في الوصول إلى البحر. وأوضح أن القاهرة سعت إلى إعادة تنشيط النزاع حول سد النهضة بهدف إضعاف موقف إثيوبيا وممارسة الضغوط عليها في ملفات إقليمية أوسع. وأكد أن سد النهضة مشروع تنموي استراتيجي صُمم لدعم التكامل الإقليمي، وتوفير الكهرباء للدول المجاورة، وتعزيز المصالح المشتركة بين دول حوض النيل، رافضًا الادعاءات التي تزعم أن السد يشكل تهديدًا لدولتي المصب. كما اعتبر رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية أن استمرار مصر في رفض استئناف المفاوضات يخدم أهدافًا سياسية وإعلامية من خلال إبقاء القضية دون حل، وصرف الانتباه عن التحديات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية. وشدد على أن قضايا حوض النيل ينبغي أن تُعالج عبر الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بعيدًا عن الضغوط السياسية والحملات الإعلامية. وأكد ياسين في ختام حديثه أن «إثيوبيا تظل ملتزمة بتحقيق التنمية المشتركة والمنفعة المتبادلة لجميع دول المنطقة».
وزير الخارجية الإثيوبي ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يبحثان السلام في القرن الأفريقي والاستعدادات لمؤتمر المناخ
Aug 5, 2026 135
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أجرى وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون تيموثيوس، اليوم في أديس أبابا، مباحثات رفيعة المستوى مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، ركزت على تطورات السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، والاستعدادات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32) عام 2027. وعُقد الاجتماع في مقر وزارة الخارجية الإثيوبية، حيث تناول تطورات الأوضاع المتعلقة بالسلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، وأهمية تعزيز التعاون بين الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا بشأن القضايا القارية والدولية ذات الأولوية. وشكلت استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32) عام 2027 أحد أبرز محاور المباحثات، إذ من المتوقع أن يستقطب المؤتمر قادة العالم، وصناع السياسات، وخبراء المناخ، والشركاء الدوليين من مختلف أنحاء العالم. وأكد الوزير غيديون ورئيس المفوضية محمود علي يوسف أهمية التنسيق الوثيق بين مفوضية الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا بصفتها الدولة المضيفة، لضمان التنظيم الناجح لهذه القمة المناخية البارزة. وأفادت المعلومات بأن الاجتماع عكس تنامي الشراكة بين إثيوبيا والاتحاد الأفريقي في تعزيز جهود السلام والأمن، إلى جانب دعم الأجندة المناخية المشتركة للقارة الأفريقية. كما جدد الاجتماع التأكيد على مكانة أديس أبابا بوصفها مركزًا رائدًا للدبلوماسية القارية والتفاعل الدولي، لا سيما مع تكثيف إثيوبيا استعداداتها لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ عام 2027.
سفير سلطنة عُمان: العلاقات مع إثيوبيا تشهد تطورًا متسارعًا على المستويين السياسي والاقتصادي
Aug 5, 2026 184
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أكد رئيس بعثة سلطنة عُمان وسفيرها لدى إثيوبيا، أفكار بن ناظم، أن العلاقات بين إثيوبيا وسلطنة عُمان تشهد تطورًا متسارعًا في مختلف المجالات، ولا سيما على المستويين السياسي والاقتصادي. وقال السفير، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن العلاقات التاريخية والمتينة التي تجمع البلدين تشهد في الوقت الراهن زخمًا كبيرًا بفضل التزام قيادتي البلدين بتعزيز التعاون الثنائي. وكشف أن إثيوبيا وسلطنة عُمان وقعتا، في وقت سابق من العام الجاري، مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية، أعقبها عقد الجولة الأولى من المشاورات السياسية الثنائية. وأوضح أن هذه الخطوة أسهمت في توسيع آفاق التعاون والتنسيق بين الجانبين. وأضاف: «تشهد العلاقات بين سلطنة عُمان وإثيوبيا تقدمًا ملحوظًا، بما يعكس الإرادة المشتركة للبلدين في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أوسع». وأشار إلى أن هذا التطور الإيجابي انعكس أيضًا على حجم التبادل التجاري بين البلدين، حيث تستورد سلطنة عُمان من إثيوبيا البن، والسمسم، والثروة الحيوانية، فيما تصدر إلى إثيوبيا مواد البناء، بما في ذلك منتجات الحديد والمواد البلاستيكية. وأضاف السفير بن ناظم أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين مؤهلة لتحقيق مزيد من النمو، في ظل الفرص الاستثمارية المتاحة والرغبة المتبادلة في توسيع التعاون التجاري. وأشاد كذلك بالتقدم السريع الذي أحرزته إثيوبيا في مختلف القطاعات منذ توليه مهامه الدبلوماسية في أديس أبابا قبل نحو عام. وقال إن الزوار القادمين من سلطنة عُمان أعربوا عن إعجابهم بما حققته إثيوبيا من إنجازات تنموية، مؤكدًا أن ذلك من شأنه تشجيع المزيد من السياح العُمانيين على زيارة البلاد. وأضاف: «إن التطور والتقدم السريعين اللذين تشهدهما إثيوبيا يعكسان الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها البلاد، ويعززان اهتمام الزوار العُمانيين باستكشاف ما تزخر به من فرص سياحية واستثمارية». وأشار السفير إلى أن البلدين يعملان على توسيع التعاون في مجالات الاستثمار، والسياحة، والتبادل بين الشعبين، إلى جانب تعزيز الزيارات الرسمية والتجارية. وفي ختام حديثه، جدد السفير بن ناظم تأكيد تطلع سلطنة عُمان إلى تعزيز علاقاتها مع إثيوبيا بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.
وزير التحول الرقمي والابتكار في بنين يبدأ زيارة عمل رسمية إلى إثيوبيا تستغرق خمسة أيام
Aug 5, 2026 170
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – وصل وزير التحول الرقمي والابتكار في جمهورية بنين، ماهونا أكبلوغان، مساء امس إلى أديس أبابا في مستهل زيارة عمل رسمية تستغرق خمسة أيام، تهدف إلى تعزيز التعاون مع إثيوبيا في مجالات التحول الرقمي، والابتكار، والحوكمة. وكان في استقبال الوزير لدى وصوله إلى مطار أديس أبابا بولي الدولي السفير زريهون أبيبي، المدير العام للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الإثيوبية. ومن المقرر أن يجري الوزير أكبلوغان، خلال الزيارة، مباحثات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين في الحكومة الإثيوبية، لبحث سبل توسيع التعاون الثنائي وإقامة شراكات جديدة في المجالات الرئيسية المرتبطة بالتنمية الرقمية. وذكرت وزارة الخارجية الإثيوبية أن المباحثات ستركز على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات التحول الرقمي، ومنظومات الابتكار، وتحديث القطاع العام، وخدمات الحكومة الإلكترونية، والحوكمة الاستراتيجية، بما يعكس الأهمية المتزايدة للتنمية القائمة على التكنولوجيا في أفريقيا. ومن المتوقع أن تسهم الزيارة في تعزيز العلاقات بين إثيوبيا وجمهورية بنين، إلى جانب دفع التعاون الأفريقي المشترك في مجالات الابتكار الرقمي، وبناء القدرات المؤسسية، والتحول الاقتصادي الشامل.
CNN : سد النهضة يحوّل واديًا نائيًا في إثيوبيا إلى أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في أفريقيا
Aug 4, 2026 637
أديس أبابا، 4 أغسطس/ 2026 (إينا) سلّطت شبكة CNN الضوء على مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، واصفةً إياه بأنه أحد أبرز المشروعات الهندسية في أفريقيا، مؤكدةً أن تأثيره يمتد إلى ما هو أبعد من إثيوبيا ليشمل قطاع الطاقة في عدد من دول المنطقة. في تقريرٍ أعدّته ضمن برنامجها "ربط أفريقيا"، زارت الصحفية فيكتوريا روباديري، من شبكة CNN ، موقع سد النهضة الإثيوبي الكبير في غرب إثيوبيا، حيث استعرضت حجم المشروع وأبعاده، وأجرت مقابلة مع مديره، المهندس كيفلي هورو. وأشار التقرير إلى أنه، رغم اشتهار إثيوبيا عالميًا بصادراتها من البن، فإنها تشهد في السنوات الأخيرة نموًا متسارعًا في قطاع الطاقة، في ظل مشروعات كبرى تهدف إلى تعزيز إنتاج الكهرباء ودعم التنمية الاقتصادية. موضحةً أن آلاف المهندسين وخبراء البناء نجحوا في تحويل منطقة كانت قاحلة إلى أكبر سد في أفريقيا، معتبرةً المشروع نموذجًا بارزًا للتميز الهندسي. وأكدت الشبكة أن السد لم يسهم فقط في تحسين إمدادات الكهرباء داخل إثيوبيا وإنارة حياة ملايين المواطنين، بل يُتوقع أن يؤدي دورًا محوريًا في تزويد عدد من دول الجوار بالطاقة الكهربائية، بما يعزز التكامل الاقتصادي والإقليمي. وأضاف التقرير أن سد النهضة مرشح لأن يصبح مركزًا إقليميًا للطاقة، فضلًا عن كونه وجهة سياحية مستقبلية، نظرًا لما يتمتع به من مقومات طبيعية واستثمارية. ونقلت CNN عن مدير مشروع سد النهضة، المهندس كيفلي هورون، تأكيده أن إثيوبيا تدير السد بطريقة لا تلحق ضررًا بدول المصب، مشيرًا إلى أن ما تردده مصر بشأن تأثير السد على حصتها من المياه لا يستند إلى أسس واقعية . وأوضح كيفلي أن ستة ملايين إثيوبي يستفيدون حاليًا من الكهرباء التي تولدها التوربينات الثلاثة عشر العاملة في السد، مضيفًا أن المشروع يمتلك القدرة على تزويد السودان وجيبوتي وكينيا وتنزانيا بالطاقة الكهربائية، فيما تتواصل الاستعدادات لتصدير الكهرباء إلى الصومال وجنوب السودان خلال المرحلة المقبلة. وقال كيفلي هورو، إن محطة توليد الطاقة الكهرومائية التابعة للسد تبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 5150 ميغاواط، مشيرًا إلى أنها تُعد أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، وتمثل المصدر الرئيسي لإنتاج الكهرباء في إثيوبيا، إذ تساهم بأكثر من 50% من إجمالي إنتاج البلاد من الطاقة الكهربائية. أوضح أن أعمال إنشاء سد النهضة، المقام على النيل الأزرق، بدأت عام 2011، قبل أن يدخل المشروع مرحلة التشغيل الرسمي في سبتمبر 2025. وأشار إلى أن أبرز التحديات التي واجهت تنفيذ المشروع تمثلت في الجوانب اللوجستية، موضحًا أن موقع السد يبعد نحو 1400 كيلومتر عن ميناء جيبوتي، الأمر الذي جعل نقل المعدات الثقيلة إلى موقع الإنشاء يستغرق ما بين 60 و90 يومًا. ومع تسليطها الضوء على الضخامة الهندسية للمشروع وآلية تمويله المحلي، وصفت الشبكة سد النهضة الإثيوبي الكبير بأنه أحد أبرز مشروعات البنية التحتية في أفريقيا خلال القرن الحادي والعشرين، باعتباره إنجازًا هندسيًا وتنمويًا يعكس طموحات إثيوبيا في تعزيز قدراتها في مجال الطاقة.
رئيس الوزراء : إثيوبيا تمتلك إمكانات هائلة لمواجهة التهديدات ودفع عجلة الإصلاح
Aug 2, 2026 1253
أديس أبابا، 2 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن إثيوبيا قد طوّرت القدرة والمرونة المؤسسية اللازمة لمواجهة أي تهديد لوجودها الوطني، داعيًا إلى حلّ النزاعات الداخلية عبر الحوار. وفي مقابلة شاملة مع مؤسسة أمهرة الإعلامية، قال رئيس الوزراء إن إثيوبيا قد استخلصت العبر من إخفاقات وانقسامات الماضي، وهي الآن أكثر استعدادًا لمواجهة الجهود الرامية إلى زعزعة استقرار البلاد أو عرقلة برنامجها الإصلاحي. وأضاف رئيس الوزراء آبي: "إثيوبيا اليوم ليست إثيوبيا الأمس"، مؤكدًا أن البلاد باتت أكثر وعيًا بنقاط ضعفها التاريخية وأكثر قدرة على مواجهة التحديات. وانتقد رئيس الوزراء الجماعات المسلحة العاملة في أجزاء من منطقتي أمهرة وأوروميا، قائلًا إن ادعاءاتها بالعمل من أجل المصلحة العامة تتناقض مع أفعالها على أرض الواقع. وحثّ رئيس الوزراء الإثيوبيين على رفض نمط التحالفات المدمرة المتكرر، والعمل بدلاً من ذلك على حل الخلافات السياسية من خلال تقاليد البلاد العريقة في المصالحة والحوار وحل النزاعات على مستوى المجتمعات المحلية. وفي معرض حديثه عن اتفاقية بريتوريا لعام 2022 التي أنهت الحرب في شمال إثيوبيا، وصف رئيس الوزراء آبي أحمد الاتفاقية بأنها نقطة تحول أفادت البلاد بأكملها من خلال إسكات البنادق والسماح باستئناف التنمية. وقال إن الاتفاقية هيأت الظروف لتوسيع البنية التحتية والاستثمار والنشاط الاقتصادي في مناطق أمهرة وتيجراي وعفار، وكذلك في جميع أنحاء إثيوبيا. ورفض رئيس الوزراء الادعاءات بأن منطقة أمهرة لم تشارك في اتفاقية بريتوريا ولم تستفد منها، واصفاً هذه الادعاءات بأنها غير صحيحة. كاذبة وذات دوافع سياسية. وقال إن ممثلين عن المنطقة شاركوا في المداولات على مستوى الحكومة وحزب الازدهار، وأن تنفيذ الاتفاقية قد دعم التنمية في المنطقة. كما وصف رئيس الوزراء آبي أحمد التحول الوطني الأوسع نطاقًا في إثيوبيا بأنه عملية طويلة الأمد تتطلب مشاركة شعبية واسعة، وصبرًا، والتزامًا مؤسسيًا مستدامًا. وأقرّ بأن لدى بعض المواطنين مخاوف مشروعة بشأن جوانب من برنامج الإصلاح الحكومي، وقال إن الاستجابة لهذه المخاوف تظل مسؤولية الحكومة. وفي الوقت نفسه، أكد أن الروايات السياسية القائمة على نظريات المؤامرة، والمنفصلة عن الحقائق، تُهدد التماسك الوطني وتقوض مستقبل البلاد. وأوضح رئيس الوزراء كذلك أن عملية الإصلاح في إثيوبيا قد أثارت ردود فعل متباينة بين الفاعلين السياسيين المحليين وأفراد الجالية الإثيوبية في الخارج، حيث تحرك بعض المعارضة مصالح شخصية، أو معلومات مضللة، أو توقعات غير واقعية بشأن وتيرة التغيير واتجاهه. وبالنظر إلى التاريخ السياسي لإثيوبيا، قال رئيس الوزراء إن البلاد شهدت مراراً محاولات للاستيلاء على السلطة بالعنف، في حين أنها تمتلك في الوقت نفسه تقاليد راسخة في التعايش والتكامل وبناء الأمة. واختتم رئيس الوزراء آبي أحمد حديثه قائلاً إن مستقبل إثيوبيا سيعتمد على المثابرة والوحدة الوطنية والفهم الواقعي والقدرة على دعم الإصلاحات من خلال المشاركة السياسية السلمية والتنمية الشاملة. كما شدد على أن تحول البلاد يجب أن يُبنى بشكل جماعي لا من خلال الصراع أو التدخل الخارجي .
رئيس شبكة الباحثين في تقييم الأثر بإفريقيا: إثيوبيا تبرز كنموذج رائد للتحول التنموي في القارة
Aug 1, 2026 809
أديس أبابا، 1 أغسطس 2026 (إينا) — أكد رئيس شبكة الباحثين في تقييم الأثر بإفريقيا، البروفيسور أموس نجوغونا، أن إثيوبيا تبرز كنموذج رائد للتحول التنموي في القارة الإفريقية، من خلال تطويرها الحضري، واعتمادها التقنيات الرقمية، وانفتاحها على الاستثمارات متعددة الجنسيات. وشدد رئيس الشبكة، وهي منظمة إفريقية غير ربحية تُعنى بتمكين صناع القرار من خلال التقييمات القائمة على الأدلة، والتدريب، ودعم السياسات العامة في مختلف أنحاء إفريقيا، على ضرورة تسريع أجندة التكامل القاري، وإيجاد حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية. وقال البروفيسور نجوغونا، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن مسيرة التحول التي تشهدها إثيوبيا تقدم دروسًا مهمة لدول القارة، في وقت تعمل فيه البلدان الإفريقية على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المشتركة من خلال سياسات تستند إلى الأدلة وتعزيز التعاون الإقليمي. وأشاد بجهود إثيوبيا في مجالات التنمية الحضرية، واعتماد التكنولوجيا الرقمية، وانفتاحها على الاستثمارات متعددة الجنسيات، مؤكدًا أن هذه المبادرات تسهم في تسريع وتيرة التحول الاقتصادي. وقال: «بوصفي كينيًا، فإنني معجب بالنهج الإثيوبي»، مضيفًا أن أسلوب البلاد في التنمية الحضرية، واستخدام التكنولوجيا، وجهودها في استقطاب الشركات متعددة الجنسيات، أسهمت بصورة كبيرة في دفع عجلة التنمية. واستشهد باستثمارات شركة «سفاريكوم إثيوبيا» باعتبارها نموذجًا يوضح كيف يمكن للاستثمارات متعددة الجنسيات أن تضفي حيوية جديدة على القطاعات الاقتصادية الرئيسة، وتدعم جهود التنمية الوطنية. وأضاف أن إثيوبيا، بوصفها مقر الاتحاد الإفريقي والدبلوماسية الإفريقية، ومهد البشرية، تتمتع بموقع يؤهلها للقيام بدور ريادي في بلورة حلول للتحديات التنموية المشتركة التي تواجه القارة. وأوضح رئيس شبكة الباحثين في تقييم الأثر بإفريقيا أن أبرز التحديات التي تواجه إفريقيا، ومنها بطالة الشباب، وانعدام الأمن الغذائي، والصحة، والمياه والصرف الصحي، وتغير المناخ، والتوسع الحضري المتسارع، تمثل قضايا مشتركة تستدعي استجابات منسقة على مستوى القارة. وأكد أن البحث العلمي يؤدي دورًا محوريًا في تحديد التحديات التنموية، وتصميم الحلول العملية، ودعم صناع القرار في اتخاذ قرارات مستنيرة. وقال: «ينبغي أن يستند تخصيص الموارد لمعالجة هذه التحديات إلى نتائج البحوث»، مشددًا على أهمية تبني سياسات عامة قائمة على الأدلة. ودعا إلى تعزيز التعاون بين الباحثين الأفارقة من أجل وضع أطر عمل مشتركة تدعم أجندة التكامل الإفريقي، وتسهم في صياغة حلول إفريقية للمشكلات التي تواجه القارة. كما أكد البروفيسور نجوغونا أهمية المضي قدمًا في المبادرات التي تسهل حرية تنقل الأشخاص، وتعزز التعاون بين الدول الإفريقية، وتتيح لها تبادل الخبرات والتجارب، مع احترام الخصوصية الوطنية لكل دولة. وأشار إلى أن أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 ترتكز بصورة أساسية على الاعتماد على الذات، وتعزيز الروح الوحدوية الإفريقية، وتبني حلول واستراتيجيات محلية لتحقيق تحول اجتماعي واقتصادي مستدام.
اجتماعية
نائب رئيس الوزراء: «فايدا فيرس» يؤذن بمرحلة جديدة من السيادة الرقمية والنمو الشامل في إثيوبيا
Aug 5, 2026 145
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أكد نائب رئيس الوزراء تمسغن طرونه أن إطلاق منصة «فايدا فيرس» يمثل محطة مفصلية في مسيرة التحول الرقمي في إثيوبيا، ويفتح فصلًا جديدًا نحو تعزيز السيادة الرقمية، والابتكار، والازدهار المشترك. ويشكل الإطلاق الرسمي لـ«فايدا فيرس» تطورًا لمنظومة الهوية الرقمية الوطنية في إثيوبيا إلى منصة أوسع للبنية التحتية الرقمية، صُممت لتسريع الشمول الاقتصادي، وتحسين تقديم الخدمات العامة، وتعزيز الاقتصاد الرقمي في البلاد. وخلال السنوات الأخيرة، برز برنامج الهوية الرقمية الوطنية باعتباره أحد أكثر المبادرات الوطنية تحولًا في إثيوبيا. وقد تم تسجيل ما يقرب من 50 مليون مواطن ضمن البرنامج، فيما جرى تقديم أكثر من 160 مليون خدمة للتحقق من الهوية، الأمر الذي مكّن ملايين الإثيوبيين من الوصول إلى الخدمات المالية، والمؤسسات الحكومية، والمنصات الرقمية بكفاءة أكبر. وأفادت المعلومات بأن نظام «فايدا»، الذي يقوم على مبادئ الثقة، والأمن، والشمول، أصبح يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الرقمي في إثيوبيا. ومع تأسيس «فايدا فيرس» كمؤسسة حكومية مستقلة للتنمية تحت مظلة الشركة الإثيوبية القابضة للاستثمار، تدخل المبادرة مرحلة جديدة ترتكز على إطار مؤسسي أكثر قوة ورؤية مستقبلية أوسع. وسلط نائب رئيس الوزراء، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الضوء على أهمية هذا التطور، مؤكدًا أن الهوية الرقمية أصبحت في القرن الحادي والعشرين تتجاوز كونها مجرد تقدم تكنولوجي. وأوضح أنها تمثل بنية تحتية وطنية حيوية تضاهي الطرق، والطاقة الكهربائية، وشبكات الاتصالات، وتشكل أساسًا لتعزيز التنافسية الاقتصادية، والابتكار، والتنمية المستدامة. وقال: «إن الهوية الرقمية ليست مجرد ابتكار تكنولوجي، بل هي بنية تحتية وطنية أساسية»، مشيرًا إلى دورها في بناء مجتمع أكثر ترابطًا وإنتاجية وشمولًا. وتتوافق منصة «فايدا فيرس» مع استراتيجية «إثيوبيا الرقمية 2030»، كما تعكس طموح إثيوبيا في تقاسم خبراتها وقدراتها الرقمية مع الدول المجاورة وسائر أنحاء القارة الأفريقية، بما يسهم في تحقيق رؤية أفريقيا لمستقبل مترابط وممكّن رقميًا. وتضع المبادرة الإنسان في صميم عملية التحول الرقمي، إذ لا تقتصر على التكنولوجيا فحسب، بل تركز أيضًا على توسيع الفرص، وتعزيز الثقة، وحماية خصوصية البيانات، وضمان قدرة المواطنين على المشاركة بثقة في العصر الرقمي. ومع مواصلة إثيوبيا تنفيذ أجندة التحول الرقمي، تمثل منصة «فايدا فيرس» رمزًا لالتزام البلاد ببناء اقتصاد حديث وشامل يقوده الابتكار، بما يعزز مكانة إثيوبيا كقوة صاعدة في مستقبل أفريقيا الرقمي.
تسليم زعيم عصابة اتجار بالبشر من مالاوي لمحاكمته في إثيوبيا
Jul 30, 2026 1184
أديس أبابا، 30 يوليو/ 2026 (إينا) سلّمت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية زعيم عصابة اتجار بالبشر من مالاوي، وذلك في أعقاب عملية دولية مشتركة بين الإنتربول وأجهزة إنفاذ القانون في مالاوي. وتُعدّ هذه الخطوة إنجازًا هامًا في جهود إثيوبيا لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر العابرة للحدود الوطنية العاملة في شرق وجنوب أفريقيا. وقد أُلقي القبض على المشتبه به، أدنيو باشاو، في مالاوي، ونُقل إلى الحجز الإثيوبي في 29 يوليو/ 2026، حيث سيُحاكم بتهمة إدارة شبكة اتجار بالبشر واسعة النطاق، متهمة باستغلال المهاجرين الإثيوبيين المستضعفين من خلال الاحتيال والابتزاز والتعذيب وتهريبهم قسرًا إلى جنوب أفريقيا. ووفقًا للشرطة الفيدرالية الإثيوبية، جمع المحققون أدلة كثيرة، بما في ذلك شهادات الشهود والوثائق، تُشير إلى أن أدنيو وشركاءه استهدفوا الشباب في ولاية وسط إثيوبيا الإقليمية، وتحديدًا في منطقتي هاديا وكيمباتا. عقب عملية استخباراتية شاملة استمرت لسنوات عديدة، انطلقت في عامي 2022 و2023 بالتعاون مع الإنتربول، ألقت سلطات إنفاذ القانون في ملاوي القبض على أدنيو وسلمته رسميًا إلى السلطات الإثيوبية في 29 يوليو 2026. وأكدت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية عزمها على تفكيك شبكات الاتجار الدولي بالبشر، وحثت الجمهور على توخي الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر تطبيق الشرطة الفيدرالية الإثيوبية، أو خط الطوارئ 991، أو منصة SPS.
أديس أبابا تستعد لاستضافة أول قمة عالمية للحوار العام
Jul 26, 2026 1095
أديس أبابا، 26 يوليو/ 2026 (إينا) تستعد أديس أبابا لاستضافة أول قمة عالمية للحوار العام: أفريقيا، في الفترة من 29 إلى 30 يوليو/ 2026، والتي ستجمع مشاركين من جميع الدول الأفريقية البالغ عددها 54 دولة، بالإضافة إلى شركاء دوليين. ومن المتوقع أن تُسهم القمة في تعزيز التعاون والتنمية المستدامة والابتكار والدبلوماسية العامة. وتُمثل النسخة الأفريقية الأولى من القمة العالمية للحوار العام علامة فارقة في الدور المتنامي لأفريقيا في صياغة النقاشات العالمية حول الحوكمة والقيادة التي تُركز على الإنسان والتنمية المستدامة والتعاون الدولي. وتُعقد القمة، التي تنظمها الجمعية العالمية للشعوب بالشراكة مع منظمات أفريقية ودولية، في مقر اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة تحت شعار "عالم جديد: أفريقيا في صياغة مستقبل مشترك". من المتوقع أن يحضر أكثر من 700 مشارك هذا التجمع الذي يستمر يومين، بمن فيهم مسؤولون حكوميون، ودبلوماسيون، وقادة أعمال، وأكاديميون، وصحفيون، ومبتكرون في مجال التكنولوجيا، وممثلون عن الشباب، وفاعلون في المجتمع المدني، وقادة ثقافيون، وخبراء في السياسات من مختلف أنحاء أفريقيا وخارجها. ستوفر القمة منصةً للحوار حول القضايا التي تُشكّل مستقبل أفريقيا ودورها في عالم سريع التغير. وقال أندريه بيليانينوف، الأمين العام لرابطة الشعوب العالمية: إن عقد القمة العالمية العامة في أديس أبابا يُقرّ بالدور المتنامي لأفريقيا كقوة محورية في تشكيل نظام عالمي جديد. ومن جانبه قال تسغاي تشاما، الأمين العام للمركز العالمي للسود، إن القمة تمثل "وحدة ليست قائمة على المصالح المتبادلة، بل هادفة وواعية"، قادرة على المساهمة في رسم "ملامح جديدة لعالم يُحقق النفع للجميع". وباعتبارها مقرًا لكل من الاتحاد الأفريقي واللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، فإن اختيار أديس أبابا لاستضافة القمة يعزز مكانتها كعاصمة دبلوماسية لأفريقيا ومركزًا رئيسيًا للحوار القاري والعالمي. ومن المتوقع أن تُسهم نتائج القمة في المناقشات التي ستُعقد في الجمعية العامة العالمية الثانية، والمقرر عقدها في موسكو في سبتمبر/أيلول 2026. وبمشاركتها الواسعة وتركيزها على دور أفريقيا في صياغة مستقبل عالمي مشترك، من المقرر أن تضع القمة العامة العالمية: أفريقيا أديس أبابا في قلب حوار دولي هام حول التعاون والابتكار والدبلوماسية ومستقبل القارة.
منظمة الصحة العالمية تشيد بالمعهد الإثيوبي للصحة العامة وريادته في إفريقيا
Jul 25, 2026 850
أديس أبابا، 25 يوليو 2026 (إينا) — أشادت منظمة الصحة العالمية بالمعهد الإثيوبي للصحة العامة لما حققه من أداء متميز على المستوى الوطني، وإسهاماته في تعزيز أنظمة الصحة العامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش الاحتفالات بالذكرى المئوية لتأسيس المعهد، التي أُقيمت خلال الفترة من 16 إلى 18 يوليو 2026، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، فرانسيس كاسولو، أن المعهد يُعد أحد أبرز المراكز الرائدة في القارة في مجالات ترصد الأمراض، والاستعداد للطوارئ، والتميز في الخدمات المختبرية، والابتكار في قطاع الصحة. وأضاف أن المعهد تطور ليصبح نموذجًا يحتذى به على مستوى القارة في مجالات الرعاية الصحية الأولية، والبحوث الصحية، والاستجابة للطوارئ، بما يعكس قرنًا كاملًا من التقدم المتواصل في حماية صحة الإثيوبيين، ودعم الأمن الصحي الإقليمي. وقال كاسولو: "إنه إنجاز كبير بالفعل، إذ تطور المعهد خلال المائة عام الماضية ليصبح واحدًا من أقوى معاهد الصحة العامة في القارة الإفريقية." وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية والمعهد الإثيوبي للصحة العامة يرتبطان بشراكة تمتد لأكثر من سبعين عامًا، توسع نطاقها من الوقاية من الأمراض ومكافحتها إلى مجالات متقدمة تشمل ترصد الأمراض، بما في ذلك الترصد الإلكتروني، وشبكات المختبرات، والبحوث، وتنمية الموارد البشرية، والاستعداد للطوارئ. وأضاف: "لقد شهدنا، بصفتنا منظمة، أن المعهد يتعاون معنا منذ أكثر من سبعين عامًا." وتابع: "يمتلك المعهد قدرات متقدمة في مجال الترصد، بما في ذلك الترصد الإلكتروني، وشبكات المختبرات، وبناء قدرات كوادره، كما طور إمكانات كبيرة للاستجابة بفعالية لحالات الطوارئ الصحية وتفشي الأمراض." وأوضح كاسولو أن أداء المعهد خلال موجات تفشي الأمراض الأخيرة يعكس تنامي قوة ومرونة منظومة الصحة العامة في إثيوبيا. واستشهد باستجابة البلاد لتفشي فيروس ماربورغ مؤخرًا بوصفها نموذجًا بارزًا للتنسيق الفعال وسرعة التحرك. وقال: "ومن أبرز الأمثلة على ذلك أن المعهد، بالتعاون مع وزارة الصحة والحكومة، قاد الاستجابة لتفشي فيروس ماربورغ الأخير، وتمت السيطرة عليه خلال ستين يومًا. وهذا يوضح بجلاء أن إثيوبيا، من خلال هذا المعهد، تمتلك قدرات كبيرة تحظى بإعجاب العديد من الدول الإفريقية، وتسعى إلى الاستفادة من تجربتها." وكشف كاسولو أيضًا أن منظمة الصحة العالمية تعمل على اعتماد المعهد الإثيوبي للصحة العامة مركزًا متعاونًا مع المنظمة، تقديرًا لما حققه من تقدم في الخبرات الفنية، والريادة العلمية، وإسهاماته المتزايدة في دعم الصحة العامة على المستويين الإقليمي والعالمي. وقال: "لقد طور المعهد قدرات كبيرة، ولهذا تعمل منظمة الصحة العالمية على الاعتراف به كمركز متعاون مع المنظمة." ولم يقتصر إشادة كاسولو على مجال الاستعداد للطوارئ، إذ أثنى كذلك على برنامج الإرشاد الصحي في إثيوبيا، واصفًا إياه بأنه أحد أبرز الابتكارات التي أحدثت تحولًا في قطاع الصحة العامة بالبلاد. وأوضح أن البرنامج أسهم بصورة كبيرة في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية، لا سيما في المناطق الريفية، كما ساعد في تحسين صحة الأمهات والأطفال، وتعزيز الوقاية من الأمراض، ورفع مستوى الوعي الصحي لدى المجتمعات. وأكد أن تجربة إثيوبيا في بناء مؤسسات قوية للصحة العامة، وتوسيع خدمات الرعاية الصحية الأولية، تقدم دروسًا مهمة يمكن أن تستفيد منها الدول الإفريقية الأخرى الساعية إلى تعزيز أنظمتها الصحية، وتحسين جاهزيتها للاستجابة للطوارئ، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
اقتصاد
وزير التحول الرقمي في بنين: التحول الرقمي في إثيوبيا نموذج يُحتذى به للدول الأفريقية
Aug 5, 2026 106
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أكد وزير التحول الرقمي والابتكار في جمهورية بنين، ماهونا أكبلوغان، أن تجربة إثيوبيا في مجال التحول الرقمي تمثل نموذجًا رائدًا يمكن للدول الأفريقية الاستفادة منه. وجاءت تصريحات الوزير عقب زيارته، على رأس وفد بنيني، لمركز ميسوب الإثيوبي للخدمات الحكومية ومراكز خدمات الهوية الرقمية الوطنية. وأوضح أن الزيارة تأتي في إطار التعاون المتنامي بين إثيوبيا وبنين في مجالات التكنولوجيا والابتكار الرقمي. وأضاف أن الزيارة ركزت على تبادل الخبرات وتعزيز الشراكات المؤسسية في مجالات تطوير الخدمات العامة الرقمية، وتوسيع نطاقها، وتسهيل وصول المواطنين وقطاع الأعمال إليها. وقال الوزير، في تصريحات للصحفيين، إن تجربة إثيوبيا في مجال التحول الرقمي تمثل «نموذجًا يُدرّس» على مستوى القارة الأفريقية. وأضاف أن بنين تتطلع إلى الاستفادة من التجربة الإثيوبية واعتماد أفضل الممارسات في مجال تقديم الخدمات الرقمية. وقال: «أثبتت إثيوبيا خلال السنوات الأخيرة قدرتها الكبيرة على تحقيق تحول رقمي فعّال، والابتكار في الخدمات المقدمة للمواطنين». وأشار الوزير إلى أن استراتيجية «إثيوبيا الرقمية 2025» أرست أساسًا قويًا للتقدم الرقمي الذي حققته البلاد، ومهدت الطريق لإطلاق استراتيجية «إثيوبيا الرقمية 2030» التي تتضمن أهدافًا أكثر طموحًا. وأضاف أن بنين تسعى إلى فهم النهج الذي اتبعته إثيوبيا في التحول الرقمي، إلى جانب استكشاف مجالات جديدة للتعاون بين البلدين. وقال: «يدخل البلدان اليوم مرحلة جديدة تقوم على التعلم المتبادل واستكشاف آفاق أوسع للتعاون». من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمركز ميسوب للخدمات الحكومية، يوناس ألمياهو، إن الزيارة أتاحت فرصة لاستعراض تجربة إثيوبيا في بناء منصة حكومية رقمية متكاملة لتقديم الخدمات العامة. وأوضح أن منصة ميسوب تطورت خلال عام واحد فقط من مركز موحد لتقديم الخدمات إلى منصة رقمية متكاملة، وتستعد حاليًا لإطلاق نظام ميسوب الذكي للخدمة الذاتية. وأضاف أن الوفد البنيني أبدى اهتمامًا خاصًا بنموذج التكامل المؤسسي الذي تعتمده المنصة، معتبرًا أنه يمكن أن يشكل حلًا مناسبًا لمعالجة تحديات مماثلة تواجهها أنظمة الخدمات الرقمية في بنين. بدوره، قال المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للهوية الرقمية، يوداهي زميكائيل، إن الوفد اطلع على تجربة إثيوبيا في بناء القدرات الوطنية في مجال تقنيات الهوية الرقمية. وأوضح أن هذه المبادرة تنسجم مع رؤية الاتحاد الأفريقي الرامية إلى تسهيل تنقل الأشخاص عبر القارة، ودعم التجارة والتكامل الاقتصادي. وأضاف أن الجانبين ناقشا فرص التعاون المستقبلي بين إثيوبيا وبنين في مجالات الهوية الرقمية وغيرها من المشروعات القائمة على التكنولوجيا. وأكد أن الزيارة تعكس تنامي الشراكة بين البلدين، وتبرز الفرص المتاحة لتعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي، والابتكار، وتطوير التكنولوجيا، وتبادل الخبرات.
وزارة المياه والطاقة: إثيوبيا مؤهلة لتصبح مركز الطاقة في أفريقيا
Aug 5, 2026 123
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أكد وزير المياه والطاقة، هبتامو إيتيفا، أن إثيوبيا تمتلك المقومات التي تؤهلها لتصبح مركز الطاقة المستقبلي في أفريقيا، من خلال استثمار مواردها الهائلة من الطاقة المتجددة، وخبرتها الواسعة في مجال الطاقة الكهرومائية، والتوسع في شبكات الربط الكهربائي الإقليمية. وقال الوزير، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن إثيوبيا تمتلك إمكانات تقدر بنحو 60 غيغاواط من الطاقة الكهرومائية، لم يُستغل منها سوى جزء محدود، مما يتيح فرصًا كبيرة للتوسع مستقبلًا. وأوضح أن الطبيعة الجغرافية المواتية والموارد المائية الوفيرة تمنح إثيوبيا ميزة تنافسية قوية مقارنة بالعديد من الدول المجاورة، التي تمتلك إمكانات محدودة في مجال الطاقة الكهرومائية ولا تزال تعتمد على الكهرباء المولدة بواسطة وقود الديزل. وقال: «تتمتع إثيوبيا بموارد طبيعية وظروف جغرافية تؤهلها لإنتاج كميات كبيرة من الطاقة المتجددة، وهذه المزايا تضع البلاد في موقع استراتيجي لتزويد المنطقة بالطاقة النظيفة». وأشار الوزير إلى أن إثيوبيا أصبحت واحدة من أبرز الدول المنتجة للكهرباء من مصادر متجددة في أفريقيا، حيث تمثل الطاقة الكهرومائية النسبة الأكبر من إنتاجها الكهربائي. وأضاف أن إثيوبيا تصدر الكهرباء حاليًا إلى جيبوتي والسودان وكينيا، في الوقت الذي تعمل فيه على توسيع شبكات الربط الكهربائي مع دول مجاورة أخرى. وأوضح هبتامو أن الخبرة التي راكمتها إثيوبيا على مدى عقود في تطوير وتشغيل مشروعات الطاقة الكهرومائية الكبرى، مثل ملكا واكينا، وكوكا، وتكيزي، وفينشا، وسد النهضة الإثيوبي الكبير، مكنتها من بناء قدرات فنية ومؤسسية قوية تميزها على مستوى المنطقة. وأكد أن الطاقة الكهرومائية تظل من أنظف مصادر الكهرباء وأكثرها جدوى من حيث التكلفة، إذ توفر الطاقة دون انبعاثات كربونية، وتدعم أهداف إثيوبيا في مجال المناخ والتنمية المستدامة. وأضاف أن إثيوبيا تمتلك أيضًا موارد كبيرة من الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة الحرارية الأرضية. وقال: «من خلال الجمع بين هذه الموارد، تستطيع إثيوبيا أن تصبح ليس فقط مركزًا للطاقة في شرق أفريقيا، بل مركزًا للطاقة على مستوى القارة الأفريقية». وأشار الوزير إلى أن الطلب المتزايد على الكهرباء في الدول المجاورة يعزز الموقع الاستراتيجي لإثيوبيا، موضحًا أن الربط الكهربائي عبر الحدود يمكن أن يسهم بصورة كبيرة في تحسين الوصول إلى طاقة نظيفة وموثوقة في المنطقة. وأضاف أن الطلب على الكهرباء الإثيوبية يواصل الارتفاع، بالتزامن مع النمو السريع في الاستهلاك المحلي، مدفوعًا بالتوسع الصناعي، والتوسع الحضري، والتحول نحو استخدام وسائل النقل الكهربائية. وقال: «المهمة أمامنا واضحة، وهي مواصلة بناء المزيد من السدود وإنتاج المزيد من الكهرباء. ومسؤوليتنا الأولى هي تلبية احتياجات إثيوبيا المتزايدة من الطاقة، ثم تزويد دول الجوار بها». وأشار الوزير إلى أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة أبرزت الأهمية الاستراتيجية لموارد المياه والطاقة، في ظل تزايد التنافس العالمي عليها. وأوضح أن إثيوبيا تعمل على تعزيز أمنها في مجال الطاقة من خلال تسريع التحول من الوقود الأحفوري إلى الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة، بما في ذلك التوسع في استخدام المركبات الكهربائية للحد من الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة. وأضاف أن توسيع استخدام وسائل النقل الكهربائية يتطلب استثمارات مستدامة في إنتاج الكهرباء، والبنية التحتية لنقلها، وإنشاء شبكات شحن على مستوى البلاد. ولدعم هذا التحول، قال الوزير إن إثيوبيا قامت بمراجعة سياستها الوطنية للطاقة بما يشجع على توسيع مشاركة القطاع الخاص في هذا المجال. وأوضح أن السياسة المعدلة، التي أقرها مجلس الوزراء وصادق عليها البرلمان مؤخرًا، توفر إطارًا أكثر جاذبية لاستثمارات القطاع الخاص في مجالات إنتاج الكهرباء، ونقلها، وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة. وأكد هبتامو أن توسيع مشاركة القطاع الخاص سيسهم في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الكهرباء، وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة تقلبات أسواق الطاقة العالمية، وزيادة صادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة، بما يعزز دور إثيوبيا كمورد إقليمي للطاقة النظيفة. وأشار إلى أنه في إطار أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي، نفذت إثيوبيا إصلاحات سياسية واسعة لتحرير قطاع الطاقة واستقطاب الاستثمارات الخاصة. وأضاف أن هذه الإصلاحات من شأنها تسريع تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، وتوسيع البنية التحتية للكهرباء، ودعم التحول إلى وسائل النقل الكهربائية، وتلبية الطلب المحلي المتزايد، وتعميق التكامل الإقليمي في مجال الطاقة، والإسهام في التحول الأوسع نحو الطاقة النظيفة في أفريقيا.
أصحاب المصلحة: قطاع الصناعات المعدنية يحقق زخمًا متزايدًا في إطار مبادرة «صنع في إثيوبيا»
Aug 5, 2026 97
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أكد أصحاب المصلحة في قطاع الصناعات المعدنية أن القطاع يشهد زخمًا متجددًا بفضل مبادرة «صنع في إثيوبيا»، التي أسهمت في تمكين المصنّعين المحليين من الحصول على التمويل، وتوسيع فرص السوق، وتحديث مرافق الإنتاج. وقال قادة القطاع وممثلو المصانع، في تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن المبادرة، التي تدعمها الحكومة، تسهم أيضًا في معالجة التحديات المزمنة التي أعاقت نمو القطاع، مما أتاح فرصًا جديدة للمصنّعين المحليين لتوسيع أعمالهم وتعزيز قدرتهم التنافسية في الأسواق المحلية والإقليمية. وقال رئيس جمعية مصنعي الآلات والمعدات الإثيوبية، يوهانس غيرما، إن المصنّعين يواصلون إنتاج مجموعة واسعة من المنتجات المعدنية لتلبية الطلب المحلي، بالتوازي مع العمل على التحول إلى التصدير نحو الدول المجاورة. وأوضح أن وزارة الصناعة تدعم القطاع من خلال محورين رئيسيين، هما إحلال الواردات وتعزيز الصادرات. وأضاف: «أسهم برنامج صنع في إثيوبيا" في توسيع استخدام المنتجات المصنعة محليًا، إلى جانب توفير فرص لتوسيع الأعمال». وتابع: «نمضي قدمًا بزخم كبير في إطار شعار صنع في إثيوبيا" لتعزيز استخدام المنتجات المحلية. وقد أثبتنا قدراتنا من خلال المعارض والفعاليات المختلفة، فيما ينصب التركيز الآن على التوسع». وأشار يوهانس إلى أن إثيوبيا تمتلك إمكانات كبيرة لتطوير صناعات معدنية موجهة للتصدير، من خلال الجمع بين المهارات والخبرات المحلية والتقنيات الحديثة القادمة من الخارج. وقال: «من خلال الاستفادة من ميزة اللحاق بالركب، واستقدام التقنيات من الخارج، ودمجها مع قدراتنا ومعارفنا المحلية، أستطيع القول إننا حققنا إنجازات مشجعة خلال السنوات الأخيرة». وأضاف أن جودة المنتجات المصنعة محليًا وقدرتها التنافسية تشهدان تحسنًا مستمرًا بفضل التحديث والابتكار. وأوضح: «التغيير واضح للغاية، فقد نجحنا في جعل العديد من منتجاتنا الجديدة أكثر قدرة على المنافسة، ليس فقط من حيث الطاقة الإنتاجية، وإنما أيضًا من حيث الجودة، بفضل عمليات التحديث». وأشار إلى أن الجمعية، إلى جانب نشاطها الصناعي، تقدم خدمات استشارية وهندسية، تشمل دعم معدات البناء، وتصنيع قطع الغيار لآلات صناعة النسيج، والمعدات الخاصة بقطاع السيارات، والصناعات الغذائية، والزراعة، والصناعات الطبية، إضافة إلى الورش المعدنية الأخرى. من جانبها، قالت مديرة التسويق في شركة «ميت للبتروكيماويات للتصنيع» بمدينة دوكم، هيوت دامينو، إن الشركة توسع عملياتها استجابة للطلب المتزايد في السوق، ولا سيما على أقطاب اللحام. وأضافت: «نتلقى دعمًا كبيرًا من الحكومة والقطاع الخاص، وهما يقدران ما نقوم به من عمل». وأوضحت أن الشركة تخطط لرفع طاقتها الإنتاجية لتشمل تصنيع أسلاك اللحام من نوع «MIG»، التي تُستخدم على نطاق واسع في الصناعات المعدنية، في خطوة جديدة نحو توسيع نشاط القطاع. ومنذ العام المالي الإثيوبي 2014، أسهم برنامج «صنع في إثيوبيا»، إلى جانب الدعم الحكومي المتواصل، في إعادة تشغيل المصانع المتوقفة، واستقطاب استثمارات جديدة، وزيادة الطاقة الإنتاجية في مختلف قطاعات الصناعة التحويلية.
إثيوبيا تستضيف الدورة الـ76 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا
Aug 5, 2026 87
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – تستضيف إثيوبيا أعمال الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا في العاصمة أديس أبابا خلال الفترة من 24 إلى 28 أغسطس 2026. وتنظم الدورة بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا. ووفقًا لما نشره المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، ستجمع القمة أكثر من 600 مشارك، من بينهم وزراء الصحة، وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ47 في الإقليم الأفريقي لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية، لمناقشة الأولويات الصحية الإقليمية وتعزيز التعاون على مستوى القارة. وعلى مدى خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز في تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويناقشون استراتيجيات وقرارات جديدة، ويحددون إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، ودعم التغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز الجاهزية والاستجابة للطوارئ. وقال ممثل منظمة الصحة العالمية لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، البروفيسور فرانسيس تشيساكا كاسولو: «سيشكل الاجتماع فرصة مهمة للدول الأعضاء لرسم ملامح الأجندة الصحية للإقليم، وتعزيز الشراكات، وتسريع التقدم نحو مجتمعات أفريقية أكثر صحة وأمانًا وقدرة على الصمود». وأضاف أن استضافة إثيوبيا لهذه الدورة تعكس التزامها بالتضامن الإقليمي والعمل الجماعي. كما ستسلط الدورة الضوء على الإنجازات التي حققها النظام الصحي الإثيوبي، بما في ذلك النجاحات الأخيرة في توسيع نطاق الخدمات الصحية الأساسية، واحتواء تفشي مرض فيروس ماربورغ. وبوصفها العاصمة الدبلوماسية لأفريقيا، واحتضانها مقر كل من الاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، توفر أديس أبابا منصة استراتيجية لتعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الصحية التي تشترك فيها دول القارة. وسيتضمن برنامج الدورة، على مدار الأسبوع، جلسات نقاش فنية، ومعارض، واجتماعات ثنائية، وأنشطة للتواصل مع الجمهور، تسلط الضوء على الابتكارات الصحية وتبادل المعارف بين المؤسسات الأفريقية. وتعد اللجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا الهيئة الحاكمة للمكتب الإقليمي للمنظمة، وتعقد اجتماعاتها سنويًا لتحديد السياسات الصحية الإقليمية، واستعراض أعمال المنظمة، ووضع الأولويات الكفيلة بتحسين المؤشرات الصحية في مختلف أنحاء القارة.
تكنولوجيا
وزير التحول الرقمي والابتكار في بنين يزور منصة ميسوب الإثيوبية للخدمات الحكومية
Aug 5, 2026 168
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – زار وفد جمهورية بنين، برئاسة وزير التحول الرقمي والابتكار ماهونا أكبلوغان، اليوم منصة «ميسوب» الإثيوبية للخدمات الحكومية. وجاءت الزيارة في إطار التعاون المتنامي بين إثيوبيا وبنين في مجالات التكنولوجيا والابتكار الرقمي، حيث اطلع الوفد على سير عمل المنصة وآليات تقديم خدماتها. وركزت الزيارة على تعزيز الروابط المؤسسية بين البلدين، وتبادل الخبرات العملية بشأن سبل تنظيم الخدمات الرقمية، وتوسيع نطاقها، وجعلها أكثر سهولة في الوصول بالنسبة للمواطنين وقطاع الأعمال. وتعد منصة «ميسوب» مركزًا حديثًا للخدمات الحكومية الموحدة، صُمم لتبسيط حصول المواطنين على الخدمات الحكومية الأساسية. ومن خلال جمع خدمات عدد من المؤسسات الفيدرالية في مركز واحد، يجمع بين الخدمات الرقمية والخدمات الحضورية، تتيح منصة «ميسوب» تقديم الخدمات العامة بصورة أسرع وأكثر سهولة وموثوقية.
إثيوبيا تعزز إطارها التنظيمي والقانوني لاستخدام الطاقة النووية
Aug 4, 2026 306
أديس أبابا، 4 أغسطس/ 2026 (إينا) تعمل إثيوبيا على تعزيز إطارها التنظيمي والقانوني بما يتماشى مع خطتها الاستراتيجية لتسخير الطاقة النووية لتوليد الكهرباء. وأعلنت هيئة التكنولوجيا الإثيوبية أن الدولة تعمل على تعزيز هياكلها القانونية والتنظيمية لتلبية المعايير الدولية كجزء من خطتها لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية. وقد عقدت الهيئة منتدى تشاورياً مع الجهات المعنية، بما في ذلك الوكالات الحكومية والجمعيات المهنية والشركاء الرئيسيين، لمراجعة مسودة القواعد التنظيمية التي تحكم المنشآت النووية. وفي كلمته في المنتدى، صرّح المدير العام للهيئة، سليمان غيتاشتيو، بأنه تم بذل جهود مكثفة لتعزيز قدرات الرقابة منذ أن أخطرت إثيوبيا رسمياً الوكالة الدولية للطاقة الذرية بنيتها استخدام التكنولوجيا النووية السلمية لتوليد الكهرباء. وأوضح المدير العام أن تطوير الموارد البشرية، والصياغة القانونية، وبروتوكولات الترخيص، وإجراءات التفتيش، وآليات الإنفاذ، يجري تطويرها بما يتماشى تماماً مع المعايير العالمية. وأشار إلى أن مسودة اللوائح النهائية تتضمن بوضوح معايير اختيار المواقع، وضمانات السلامة البيئية والعامة، وتدابير التخفيف من المخاطر الطبيعية والبشرية، وبروتوكولات شاملة للاستجابة للطوارئ. ووفقًا للمدير العام، ستُستخدم الملاحظات التي جُمعت من أصحاب المصلحة خلال المشاورات لتحسين مسودة اللوائح قبل التصديق الرسمي عليها.
إثيوبيا تفتتح مختبرًا دفاعيًا متطورًا لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والابتكار الاستراتيجي
Jul 26, 2026 1183
أديس أبابا – 26 يوليو 2026(إينا) افتتحت جامعة الدفاع الإثيوبية مختبرًا مركزيًا متطورًا يُعد من أحدث المرافق البحثية والتقنية في البلاد، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجالات العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ودعم منظومة الأمن والدفاع والابتكار. وشهد حفل الافتتاح وزيرة الدفاع عائشة محمد، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الحكوميين، والدبلوماسيين، وممثلي المؤسسات الأكاديمية والصناعية، إضافة إلى نخبة من المدعوين. ويضم المختبر مجموعة من المرافق المتخصصة، تشمل الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة الطاقة الكهربائية، والاتصالات، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والتصنيع باستخدام الحاسوب (CNC)، وتطوير النماذج الأولية، فضلًا عن مرافق مخصصة لتعليم وتدريب التمريض. ومن المنتظر أن يسهم هذا الصرح في ترسيخ مكانة إثيوبيا كمركز وطني للتميز في البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، من خلال دعم البحوث المتقدمة، وتوفير التدريب المتخصص، وتعزيز الابتكار في المجالات الاستراتيجية. كما سيعمل المختبر على ربط مؤسسات التعليم العالي باحتياجات الأمن القومي، ومتطلبات القطاع الصناعي، وأهداف التنمية الوطنية، بما يعزز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي. وسيوفر المرفق برامج للتدريب المهني المتقدم، والإرشاد الفني، وورش العمل التخصصية، إلى جانب منصات لتبادل المعرفة وتوسيع التعاون بين الجامعات، والقطاع الصناعي، والمؤسسات الحكومية، بما يسهم في بناء منظومة وطنية متكاملة للابتكار. ويُعد افتتاح المختبر خطوة استراتيجية ضمن جهود إثيوبيا لتطوير قدراتها العلمية والتكنولوجية، وإعداد كوادر وطنية عالية الكفاءة قادرة على مواكبة التحديات الأمنية والصناعية والتكنولوجية المتسارعة، وتعزيز جاهزية البلاد لمتطلبات المستقبل.
إثيوبيا تعمل على تطوير كوادر ماهرة في مجال الذكاء الاصطناعي لحماية مصالحها الوطنية
Jul 26, 2026 774
أديس أبابا، 26 يوليو/تموز 2026 (إينا) صرّح نائب رئيس الوزراء الإثيوبي، تيمسجن تيرونه، بأن بلاده تعمل على تطوير كوادر ماهرة في مجال الذكاء الاصطناعي لحماية مصالحها الوطنية والاستعداد للمستقبل. وأشار خلال كلمته في حفل تخريج الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، التي تلقت تدريباً على مدار الأشهر الستة الماضية من قِبل المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، إلى أن الذكاء الاصطناعي يُشكّل ويُحدّد مسار عالم الغد. وأكد نائب رئيس الوزراء أن إثيوبيا تستثمر في تطوير وتمكين الجيل القادم في قطاع الذكاء الاصطناعي، لكي تتمكن البلاد من استغلال الفرص التي تُتيحها هذه التقنية لتحقيق منافع وطنية، والمنافسة بفعالية في الساحة العالمية المستقبلية. وحثّ نائب رئيس الوزراء تيمسجن الخريجين على توظيف المعرفة التي اكتسبوها خلال التدريب لتطوير ابتكارات وتقديم حلول عملية تُفيد البلاد. كما دعا المؤسسات الحكومية وغير الحكومية إلى الاقتداء بالعمل المتميز الذي يقدمه المعهد. من جانبه، قال المدير العام للمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، وركو غاتشينا، إن إثيوبيا تُطبّق أول سياسة واستراتيجية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا. وأوضح أن هذه السياسة مكّنت البلاد من إعداد كوادر رقمية ماهرة وتطوير تقنيات مبتكرة تُعالج تحديات العالم الحقيقي. وفي المعرض الذي نُظّم بالتزامن مع حفل التخرج، عرض المتدربون حلولًا مدعومة بالذكاء الاصطناعي طوّروها في مجالات الرعاية الصحية، والتعليم، والنقل، وتكنولوجيا اللغات، والمدن الذكية، والتمويل، والتنمية البشرية.
رياضة
العداءة الإثيوبية تدافع عن لقبها في ماراثون لندن وتحطم الرقم القياسي العالمي
Apr 27, 2026 21012
أديس أبابا 27 أبريل 2026 (إينا) قدّمت العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا أداءً استثنائياً لتُتوَّج بلقب سباق السيدات في النسخة السادسة والأربعين من ماراثون لندن، محافظةً على لقبها للعام الثاني على التوالي في أحد أبرز سباقات الطرق في العالم. وسجّلت تيغست أسيفا زمناً قدره 2:15:41، محققةً رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق السيدات، في إنجاز يعزز مكانتها بين أعظم عداءات المسافات الطويلة عالمياً. وجاءت الكينية هيلين أوبيري في المركز الثاني بعد منافسة قوية حتى المراحل الأخيرة، فيما حلّت مواطنتها جويسلين جيبكوسجي ثالثة، ليكتمل بذلك تتويج إفريقي خالص على منصة السباق. ويؤكد هذا الفوز استمرار الهيمنة الإثيوبية والكينية على سباقات الماراثون العالمية، في وقت يُعد فيه أداء تيغست أسيفا أحد أبرز محطات موسم ألعاب القوى الدولي.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 12092
أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية. وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 11767
أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو يتوج بلقب سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات
Mar 16, 2026 10374
أديس أبابا، 16 مارس 2026 (إينا) تُوّج العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو بلقب سباق الرجال في سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم يوم الأحد في مدينة ماكاو، بعد أداء قوي ومنافسة مثيرة حتى خط النهاية، فيما فازت الكينية فريدة مويو بلقب سباق السيدات. وانطلق السباق في تمام الساعة السابعة صباحًا من ساحة بحيرة ساي فان، حيث مرّ العداؤون عبر جسر ساي فان، ثم عبروا منطقة كوتاي الشهيرة، قبل أن يختتموا السباق في ملعب مركز ماكاو الأولمبي الرياضي. وفي سباق الرجال لمسافة 10 كيلومترات، حسم أكليلو أسفاو المركز الأول بزمن قدره 28 دقيقة و47 ثانية، متقدمًا بفارق ثانية واحدة فقط على العداء الكيني إيزيكيل تيبوس، في سباق سرعة حافل بالإثارة حتى الأمتار الأخيرة. وجاء العداء الكيني مارتن نينجا في المركز الثالث بزمن بلغ 29 دقيقة. أما في سباق السيدات، فقد حققت الكينية فريدة مويو الفوز بزمن 32 دقيقة و21 ثانية، متقدمة بفارق ثانية واحدة على حاملة اللقب سينتيا تشيبنجينو، بينما جاءت كلير نديوا في المركز الثالث بزمن 32 دقيقة و31 ثانية، لتؤكد العداءات الكينيات حضورهن القوي على منصة التتويج. وشهدت الفعالية أيضًا تكريم الرياضيين المحليين في ماكاو، حيث تصدر إيب سينغ تو فئة الرجال المحليين بزمن 33 دقيقة و20 ثانية، يليه وونغ تشين وا وتشان ين تشيونغ. وفي فئة السيدات المحليّات، أحرزت هوي لونغ المركز الأول بزمن 38 دقيقة و49 ثانية، متقدمة على تشاو كين إي وشيو تونغ تونغ. ولم يقتصر الحدث على المنافسة الرياضية فحسب، بل احتفى كذلك بروح المجتمع والثقافة، حيث استمتع المشاركون والمتفرجون بعروض ثقافية أقيمت على طول مسار السباق. كما قدّم المنظمون جائزة "ساندز 10 كيلومترات لأفضل زي مميز" تكريمًا لأكثر الأزياء إبداعًا بين العدائين. ويواصل هذا السباق السنوي إبراز مزيج ماكاو الفريد من الرياضة والثقافة والحياة المدنية، مستقطبًا نخبة العدائين المحترفين من مختلف أنحاء العالم.
بيئة
البصمة الخضراء مبادرة رائدة لاستعادة الطبيعة وإحداث تحول في القطاع الزراعي
Aug 3, 2026 858
بقلم: يوردانوس د. أديس أبابا، 3 أغسطس 2026 (إينا) – أكدت أبحاث علمية مستقلة خضعت لمراجعة الأقران، ونُشرت في دوريات دولية رائدة، من بينها «نيتشر ساينتيفيك ريبورتس»، و«إلسفير»، و«سبرينغر»، فعالية مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية في استعادة النظم البيئية المتدهورة، والتخفيف من آثار تغير المناخ، وتعزيز الإنتاجية الزراعية، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية. وخلصت الدراسات إلى أن المبادرة حققت معدل بقاء للشتلات يُقدَّر بنحو 80 بالمائة، بفضل تطبيق الممارسات العلمية في إدارة الغابات والمشاركة المجتمعية الفاعلة في رعاية الأشجار. كما أظهرت الأبحاث أن الغطاء الحرجي ارتفع في بعض المناطق من 27.64 بالمائة إلى 38.24 بالمائة خلال ست سنوات، في حين انخفضت درجات حرارة سطح الأرض محليًا بما يصل إلى 1.16 درجة مئوية، مما وفر ظروفًا أكثر ملاءمة للزراعة وعزز القدرة على مواجهة تغير المناخ. وأشارت دراسات أخرى اعتمدت على الذكاء الاصطناعي والتحليل الجغرافي المكاني إلى استمرار توسع الغطاء الحرجي حتى عام 2035. كما حدد الباحثون المستوى الاستثنائي للمشاركة الطوعية للمواطنين، الذي وصفوه بـ«الوطنية المناخية»، باعتباره أحد أبرز العوامل التي تقف وراء نجاح المبادرة. وبشكل عام، تؤكد هذه النتائج أن مبادرة البصمة الخضراء تمثل نموذجًا مثبتًا علميًا لاستعادة النظم البيئية على نطاق واسع وتحقيق التنمية المستدامة. ومنذ إطلاقها في مايو 2019، تطورت مبادرة البصمة الخضراء من حملة وطنية طموحة لغرس الأشجار إلى أحد أكثر برامج استعادة البيئة والتنمية الخضراء شمولًا في أفريقيا. وقد أُطلقت المبادرة بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد بهدف عكس آثار عقود من إزالة الغابات، وتدهور الأراضي، وفقدان التنوع البيولوجي، وتراجع الإنتاجية الزراعية، وتزايد التأثر بتغير المناخ. وخلال إطلاق حملة غرس الأشجار الوطنية لعام 2026، دعا رئيس الوزراء آبي أحمد الإثيوبيين إلى غرس 800 مليون شتلة في مختلف أنحاء البلاد. وخلال مشاركته في الحملة بجامعة الذكاء الاصطناعي الإثيوبية في أديس أبابا، وصف رئيس الوزراء المبادرة بأنها تتجاوز كونها نشاطًا بيئيًا، مؤكدًا أنها تمثل استثمارًا في مستقبل البلاد. وأشار، مستذكرًا تقاليد إثيوبيا الراسخة في غرس الأشجار خلال موسم الأمطار، إلى أن الأشجار ترمز إلى الأمل والتجدد والمسؤولية المشتركة. وأكد أن مبادرة البصمة الخضراء تجسد ما يمكن لأمة موحدة أن تحققه من خلال الالتزام والعمل الجماعي، وقال: «إننا نغرس إثيوبيا، ونغرس الأمل لنمنح أبناءنا غدًا أفضل»، مشددًا على أن الأشجار التي تُغرس اليوم ستواصل خدمة الأجيال المقبلة من خلال دعم الاستدامة البيئية، والازدهار الاقتصادي، والقدرة على مواجهة تغير المناخ. وخلال سبعة مواسم مطيرة متتالية، توسعت المبادرة إلى ما هو أبعد من زيادة الغطاء الحرجي، لتتحول إلى استراتيجية وطنية متكاملة تجمع بين استعادة النظم البيئية، والتحول الزراعي، وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وإعادة تأهيل الأحواض المائية، وتحسين سبل العيش، ودعم التنمية الاقتصادية الخضراء. وأُطلقت المبادرة في وقت كانت فيه إثيوبيا تواجه تدهورًا بيئيًا حادًا، إذ أدت عقود من إزالة الغابات إلى تسارع انجراف التربة، وتراجع خصوبتها، واستنزاف الموارد المائية، وإضعاف الإنتاجية الزراعية. ونظرًا لأن الزراعة تمثل العمود الفقري للاقتصاد الإثيوبي والمصدر الرئيسي لمعيشة غالبية السكان، فقد أصبحت استعادة الأراضي المتدهورة ضرورة ليس فقط لتحقيق الاستدامة البيئية، وإنما أيضًا لتعزيز دخول سكان الريف وضمان الأمن الغذائي على المدى الطويل. واستهدفت أول حملة لمبادرة البصمة الخضراء، التي نُفذت خلال موسم الأمطار لعام 2019، غرس أربعة مليارات شتلة، إلا أن إثيوبيا تجاوزت هذا الهدف بغرس نحو 4.7 مليارات شتلة. كما استقطبت الحملة اهتمامًا عالميًا بعد غرس أكثر من 350 مليون شتلة في يوم واحد، في إنجاز غير مسبوق عكس مستوى التعبئة الوطنية. وشارك في الحملة مؤسسات حكومية، ومدارس، وجامعات، ومزارعون، ومجموعات شبابية، ومؤسسات دينية، وشركات خاصة، ومنظمات مجتمع مدني، وأبناء الجالية الإثيوبية، مما جعل استعادة البيئة مسؤولية وطنية مشتركة. واستنادًا إلى هذا الزخم، وسعت إثيوبيا الحملة في عام 2020 رغم التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد-19، حيث ارتفع الهدف السنوي إلى خمسة مليارات شتلة، بينما تم غرس نحو 5.9 مليارات شتلة. كما أُولي اهتمام أكبر بالأشجار متعددة الأغراض، بما في ذلك الأشجار المثمرة، وشتلات البن، وأشجار الأعلاف، والأنواع المحلية، وأشجار الوقود، التي تسهم في استعادة النظم البيئية وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة للأسر الريفية. واستمر هذا المسار التصاعدي في عام 2021، عندما غرست إثيوبيا نحو 6.8 مليارات شتلة مقابل هدف بلغ ستة مليارات شتلة. وخلال هذه الفترة، أصبحت المبادرة أكثر اندماجًا مع برامج إعادة تأهيل الأحواض المائية، والحفاظ على التربة والمياه، والزراعة الحرجية، والزراعة الذكية مناخيًا. كما جرى التوسع في زراعة الأنواع المحلية لقدرتها على استعادة خصوبة التربة، والحد من الانجراف، وتعزيز تغذية المياه الجوفية، وتهيئة مناخات محلية ملائمة للإنتاج الزراعي، ولا سيما في المرتفعات المتدهورة والمناطق شبه القاحلة. وفي عام 2022، تجاوزت إثيوبيا مجددًا هدفها السنوي، بغرس نحو 7.2 مليارات شتلة. وتركزت جهود الاستعادة بصورة متزايدة على الأحواض المائية المتدهورة، وأحواض الأنهار، والمنحدرات، والمراعي المجتمعية. وتشير الأدلة العلمية إلى أن استعادة الغطاء النباتي تعزز تسرب مياه الأمطار إلى التربة، وتحد من انجرافها، وتحسن احتفاظها بالرطوبة، وتقوي وظائف الأحواض المائية. وأسهمت هذه التحسينات بصورة مباشرة في زيادة إنتاجية المحاصيل، وتعزيز استدامة إمدادات المياه، ورفع القدرة على مواجهة موجات الجفاف المتكررة. كما وفرت أنظمة الزراعة الحرجية التي أُنشئت في إطار المبادرة الظل اللازم لإنتاج البن، وعززت المادة العضوية في التربة، وخففت من آثار تعرية الرياح، ونوعت الإنتاج الزراعي من خلال الفواكه، والأخشاب، والأعلاف، وأشجار الوقود. وعززت حملة البصمة الخضراء لعام 2023 الأثر التنموي للمبادرة، حيث غرست إثيوبيا أكثر من 7.5 مليارات شتلة، متجاوزة هدفها البالغ 6.5 مليارات شتلة. كما جرى التركيز بصورة أكبر على دمج استعادة البيئة مع تنويع مصادر الدخل. ووسع المزارعون زراعة الأشجار المثمرة، وشتلات البن، وأعلاف الماشية، والأنواع المحلية متعددة الأغراض التي تحقق قيمة بيئية واقتصادية في آن واحد. وأسهمت هذه التدخلات في زيادة دخول الأسر، وتحسين توافر الأعلاف، ورفع إنتاج الفواكه، وتقليل الاعتماد على الغابات الطبيعية في الحصول على الحطب ومواد البناء، مما جعل المبادرة محفزًا مهمًا للتحول الاقتصادي في المناطق الريفية. وشهد موسم الأمطار لعام 2024 محطة بارزة أخرى، إذ غرست إثيوبيا نحو 7.5 مليارات شتلة، ليتجاوز إجمالي الشتلات المغروسة منذ انطلاق المبادرة 40 مليار شتلة. كما توسعت جهود الاستعادة لتشمل الأراضي الزراعية المتدهورة، والأراضي الرطبة، وأحواض الأنهار، والمساحات الخضراء الحضرية. وساعدت هذه الجهود في تثبيت التربة، والحد من الفيضانات، وتحسين جودة المياه، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز الخدمات البيئية التي تدعم الإنتاج الزراعي بصورة مباشرة. وخلال حملة عام 2025، دخلت إثيوبيا مرحلة جديدة بإعداد أكثر من 8.4 مليارات شتلة وغرس نحو ثمانية مليارات شتلة في مختلف أنحاء البلاد. وتركز الاهتمام بصورة أكبر على شتلات البن، والأشجار المثمرة، وأشجار الأعلاف، والأنواع المحلية، وأنظمة الزراعة الحرجية التي تعزز الاستدامة البيئية وتحسن سبل العيش في المناطق الريفية. كما عززت إثيوبيا تعاونها الدولي من خلال تقاسم تجربتها مع الدول المجاورة، مما رسخ مكانتها بوصفها رائدة قارية في مجال استعادة المناظر الطبيعية. ومن أبرز إنجازات المبادرة إسهامها في التحول الزراعي، إذ تؤكد الدراسات العلمية بصورة متزايدة أن استعادة المناظر الطبيعية تعزز الأساس البيئي للزراعة. فإعادة التشجير تحد من انجراف التربة، وتستعيد خصوبتها، وتزيد من المادة العضوية، وتحافظ على الرطوبة، وتخفف من درجات الحرارة المحلية، وتحسن موائل الملقحات. كما تعزز أنظمة الزراعة الحرجية التي تروج لها المبادرة إنتاجية المحاصيل، إلى جانب توفير الفواكه، والبن، والأخشاب، والحطب، والنباتات الطبية، والعسل. وتسهم هذه الأنظمة الزراعية المتكاملة في تنويع مصادر دخل الأسر، وتقليل تعرض المزارعين للصدمات المناخية، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود. كما حدد الباحثون مناطق الزراعة الحرجية ضمن مبادرة البصمة الخضراء باعتبارها من بين أعلى النظم الزراعية إنتاجية في تخزين الكربون. وحققت المبادرة كذلك فوائد اجتماعية واقتصادية كبيرة، حيث يشارك ملايين الإثيوبيين سنويًا في إنتاج الشتلات، وإدارة المشاتل، ونقلها، وغرسها، ورعايتها، وإعادة تأهيل الأحواض المائية. كما وفرت المشاتل المجتمعية، والتعاونيات الشبابية، والمشروعات التي تقودها النساء فرص عمل جديدة، وحسنت الوصول إلى الشتلات عالية الجودة. وتوفر الأشجار متعددة الأغراض منتجات قابلة للتسويق، تشمل الفواكه، والبن، والأخشاب، والحطب، وأعلاف الماشية، وغيرها من المنتجات الحرجية غير الخشبية، بما يعزز دخول الأسر ويحسن الأمن الغذائي. ويعترف شركاء التنمية بصورة متزايدة بالمبادرة باعتبارها استراتيجية فعالة للتكيف مع تغير المناخ، تقوم على استعادة النظم البيئية، وتعزز قدرة صغار المزارعين على الصمود، وتعيد تأهيل الأحواض المائية المتدهورة، وتمكن المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر من مواجهة الصدمات المناخية. كما حددت الدراسات العلمية عددًا من الدروس التي يمكن أن تعزز تنفيذ المبادرة مستقبلًا، إذ تشير الدراسات الميدانية الحديثة إلى أن معدل بقاء الشتلات يصل إلى نحو 80 بالمائة عندما تُختار الأنواع الملائمة للظروف البيئية المحلية، ويجري الغرس بالتزامن مع موسم الأمطار، وتحظى المجتمعات المحلية بالدعم الفني الكافي. ولذلك أوصى الباحثون بتعزيز إدارة الشتلات بعد غرسها، وتطوير أنظمة المتابعة، وترسيخ الملكية المجتمعية، وتحسين اختيار الأنواع النباتية، بما يحقق أقصى الفوائد البيئية والاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل. واليوم، تمثل مبادرة البصمة الخضراء أكثر بكثير من مجرد حملة سنوية لغرس الأشجار، إذ تطورت إلى استراتيجية وطنية طويلة الأمد تجمع بين استعادة البيئة، والتحول الزراعي، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وإعادة تأهيل الأحواض المائية، وتحقيق الأمن الغذائي، وخلق فرص العمل، ودعم سبل العيش المستدامة. ويعكس الارتفاع المستمر في عدد الشتلات المغروسة سنويًا، من 4.7 مليارات شتلة في عام 2019 إلى نحو ثمانية مليارات شتلة في الحملات الأخيرة، تنامي قدرة إثيوبيا على استعادة المناظر الطبيعية على نطاق واسع، والتزامها طويل الأمد ببناء اقتصاد أكثر خضرة وإنتاجية وقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. ورغم استمرار الحاجة إلى إيلاء مزيد من الاهتمام لمعدلات بقاء الشتلات، وملاءمتها البيئية، وإدارتها بعد الغرس، فإن الأدلة العلمية المتزايدة تؤكد أن مبادرة البصمة الخضراء تحقق فوائد ملموسة على المستويات البيئية والزراعية والاجتماعية والاقتصادية، تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من كل موسم غرس.
إثيوبيا تغرس أكثر من 805 ملايين شتلة في يوم واحد
Aug 3, 2026 410
أديس أبابا، 3 أغسطس 2026 (إينا) – أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد أن إثيوبيا نجحت اليوم في غرس 805.3 ملايين شتلة، متجاوزة بذلك الهدف المعلن المتمثل في غرس 800 مليون شتلة خلال يوم واحد. وقال رئيس الوزراء، في رسالة وجهها عقب اختتام الحملة الوطنية لغرس الأشجار، إن أكثر من 26.2 مليون إثيوبي شاركوا في حملة غرس الأشجار التي نُفذت على مستوى البلاد. وأشار إلى أن معظم عمليات الغرس أُنجزت رغم التحديات التي فرضتها الأمطار الغزيرة واستمرار هطولها طوال يوم الحملة. وأضاف رئيس الوزراء أن إثيوبيا غرست أكثر من 6.5 مليارات شتلة منذ بداية العام الإثيوبي الجاري، فيما سيتم غرس الـ1.5 مليار شتلة المتبقية خلال الأشهر المقبلة. وجرت حملة هذا العام تحت شعار «لنغرس الأمل»، في تجسيد لرؤية البلاد الرامية إلى تحويل جهود استعادة البيئة إلى مسؤولية وطنية مشتركة. وخلال الأعوام السبعة الماضية، حققت مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا إنجازًا تاريخيًا تمثل في غرس أكثر من 48 مليار شتلة في مختلف أنحاء البلاد. ومنذ إطلاقها عام 2019 بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، أصبحت مبادرة البصمة الخضراء إحدى أبرز الحركات البيئية الوطنية، وتركز على استعادة الأراضي المتدهورة، وتوسيع الغطاء الحرجي، وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة تغير المناخ. كما تعكس المبادرة التزام إثيوبيا الراسخ بتحقيق أهدافها المناخية على المستويات الوطنية والقارية والعالمية. ويمتد أثر مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية إلى ما وراء الحدود الوطنية، بما يعزز مكانة البلاد بوصفها مساهمًا فاعلًا في الجهود الإقليمية والعالمية الرامية إلى التصدي لتغير المناخ. ويبرز هذا النهج أهمية الجمع بين القيادة الحكومية والمشاركة الشعبية لتنفيذ إجراءات مناخية تحقق فوائد بيئية واجتماعية مستدامة على المدى الطويل.
وزراء إثيوبيا ينضمون إلى الحملة الوطنية لمبادرة البصمة الخضراء فيما تستهدف البلاد غرس 800 مليون شتلة في يوم واحد
Aug 3, 2026 395
أديس أبابا، 3 أغسطس 2026 (إينا) – انضم وزراء الحكومة الإثيوبية اليوم إلى ملايين المواطنين في مختلف أنحاء البلاد للمشاركة في الحملة الوطنية لغرس الأشجار ضمن مبادرة البصمة الخضراء لعام 2026، مجددين التزام الحكومة بمواصلة جهود استعادة البيئة، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، وتحقيق الأمن الغذائي، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة. وقاد وزراء المالية، والزراعة، والمياه والطاقة، والتخطيط والتنمية، والتجارة والتكامل الإقليمي، أنشطة غرس الأشجار في مناطق مختلفة من البلاد، في إطار خطة إثيوبيا لغرس 800 مليون شتلة خلال يوم واحد. وقال وزير المالية أحمد شيدي إن الحملة الوطنية تعكس عزم إثيوبيا على الجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية الوطنية. وأشار إلى أن غرس 800 مليون شتلة في يوم واحد يجسد الالتزام الجماعي للإثيوبيين ببناء الوطن، مضيفًا أن الحفاظ على البيئة يظل أحد الركائز الأساسية لأجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي في البلاد. من جانبه، قال وزير الزراعة أديسو أريغا إن مبادرة البصمة الخضراء، التي أطلقها رئيس الوزراء آبي أحمد قبل سبعة أعوام، أصبحت واحدة من أكبر الحركات الوطنية الداعمة للتنمية في إثيوبيا. وأوضح أن المبادرة أسهمت ليس فقط في استعادة البيئة، بل أيضًا في تحقيق النمو الاقتصادي، وتعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص العمل. ووفقًا للوزير، ارتفعت نسبة الغطاء الحرجي في إثيوبيا من 17.2 بالمائة إلى 23.6 بالمائة منذ إطلاق المبادرة. وأضاف أن معدلات انجراف التربة في المناطق التي شملتها تدخلات مبادرة البصمة الخضراء انخفضت من 130 طنًا إلى 54 طنًا للهكتار الواحد، فيما شهدت الأحواض المائية المتدهورة والمسطحات المائية الجافة تعافيًا ملحوظًا. وأشار الوزير كذلك إلى أن التوسع في برامج غرس الأشجار والزراعة الحرجية مكّن منتجات مثل الأفوكادو من دخول أسواق التصدير العالمية. وقال أديسو: «تمثل مبادرة البصمة الخضراء مشروعًا وطنيًا مهمًا حقق نتائج بارزة، وقد تطورت اليوم لتصبح ثقافة مشتركة وحركة وطنية واسعة يتبناها جميع الإثيوبيين». بدوره، قال وزير المياه والطاقة هبتامو إيتيفا إن المبادرة تركز على ضمان حماية بيئية مستدامة، وليس مجرد زيادة عدد الأشجار المزروعة. وأضاف: «لا يتمثل هدفنا في غرس أكبر عدد ممكن من الشتلات فحسب، بل في زراعتها في المواقع المناسبة لحماية مواردنا المائية والحفاظ عليها للأجيال القادمة». وأوضح الوزير أن الحملة تدعم إعادة تأهيل الأحواض المائية، وحماية مصادر المياه، والحد من انجراف التربة، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية. وأضاف أن الوزارة تنفذ مشروع «القرية الذكية» في منطقة أدا، الذي يجمع بين تنمية الموارد المائية، والطاقة المتجددة، وحماية البيئة، بهدف استعادة الأراضي المتدهورة وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية. من جانبها، وصفت وزيرة التخطيط والتنمية فتسوم أسيفا مبادرة البصمة الخضراء بأنها واحدة من أكثر البرامج الوطنية تحولًا في إثيوبيا. وقالت إن المبادرة تعزز جهود الحفاظ على المياه والتربة، وتقوي القدرة على مواجهة تغير المناخ، وتحمي السدود من الترسبات الطينية، وتدعم إنتاج الطاقة المستدامة، وتعزز الأمن الغذائي الوطني. وأشارت فتسوم إلى أن منتجات تصديرية مثل الأفوكادو بدأت بالفعل في توفير عائدات من النقد الأجنبي، إلى جانب خلق فرص عمل على امتداد سلسلة القيمة الزراعية. وأضافت أن المبادرة أكسبت إثيوبيا تقديرًا دوليًا، وأسهمت في ترسيخ روح العمل الجماعي على المستوى الوطني، لتصبح نموذجًا يحتذى به في أفريقيا وخارجها. من جهته، وصف وزير التجارة والتكامل الإقليمي كاساهون غوفي مبادرة البصمة الخضراء بأنها إحدى الركائز الأساسية لأجندة الازدهار في إثيوبيا. وقال: «تتجاوز مبادرة البصمة الخضراء مجرد استعادة الأراضي المتدهورة من خلال التشجير، إذ تضع الأساس لمستقبل مزدهر يعود بالنفع على الأجيال القادمة». وقام مسؤولو وموظفو الوزارة خلال الحملة بغرس شتلات البن والأشجار المثمرة وغيرها من الأشجار متعددة الأغراض. وأضاف كاساهون: «إن الشتلات التي تُغرس في إطار مبادرةالبصمة الخضراء تتحول إلى أصول إنتاجية قادرة على توليد الثروة»، مشيرًا إلى أن غرس الأشجار أصبح بصورة متزايدة جزءًا من الثقافة المجتمعية في إثيوبيا.
رئيس مفوضية الحوار الوطني: مبادرة البصمة الخضراء تجسد التوافق الوطني وتعزز ثقافة الحوار في إثيوبيا
Aug 3, 2026 338
أديس أبابا، 3 أغسطس 2026 (إينا) – قال رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، البروفيسور مسفن أرايا، إن مبادرة البصمة الخضراء ليست مجرد حملة بيئية، بل تمثل مشروعًا وطنيًا رمزيًا يعكس الجهود المبذولة لبناء توافق وطني واسع بين مختلف مكونات المجتمع الإثيوبي. وخلال مشاركته في الحملة الوطنية لغرس الأشجار ضمن مبادرة البصمة الخضراء لعام 2026، التي تستهدف غرس 800 مليون شتلة في يوم واحد، أوضح البروفيسور مسفن أن المبادرة تجسد أهمية العمل الجماعي والمسؤولية المشتركة في دفع مسيرة التنمية الوطنية وتعزيز وحدة الإثيوبيين. وشارك رئيس المفوضية، إلى جانب المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني، في حملة غرس الأشجار، حيث قاموا بزراعة عدد من الشتلات ضمن فعاليات المبادرة. وأكد البروفيسور مسفن أن ترسيخ التوافق الوطني من خلال الحوار يشكل أساسًا متينًا لبناء نظام ديمقراطي. وأشار إلى أن عملية الحوار الوطني وفرت، لأول مرة في تاريخ إثيوبيا، منصة شاملة تضم جميع فئات المجتمع، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، والنساء، والرعاة، والمزارعون، للمشاركة في النقاشات الوطنية. وقال: «إن العملية برمتها تتمحور حول تعزيز الحوار وبناء التوافق الوطني»، مضيفًا: «من خلال الحوار نغرس الأفكار التي ستنمو لتصبح توافقًا وطنيًا». وشدد رئيس المفوضية كذلك على أن مسار الحوار الوطني يسهم في ترسيخ ثقافة الإصغاء، معربًا عن ثقته في أنه سيشكل محطة مهمة على طريق تعزيز الديمقراطية في إثيوبيا. وأضاف أن عملية الحوار، شأنها شأن غرس الأشجار، تحمل دلالات رمزية عميقة، إذ تشجع على نبذ السلاح، وتبني الحوار، وتعزيز السلام والتنمية، وترسيخ الوحدة في إطار التنوع. ووصف البروفيسور مسفن المناسبة بأنها يوم تاريخي لإثيوبيا، مشيرًا إلى أن أربعة آلاف مشارك في مؤتمر الحوار الوطني غرسوا الشتلات نيابة عن أكثر من 130 مليون مواطن إثيوبي.
مقال متميز
رهان نظام إريتريا على تحويل تيغراي إلى منطقة عازلة في حرب جديدة بالوكالة
Aug 5, 2026 152
بقلم: هيئة التحرير 5 أغسطس 2026 (إينا) يدخل القرن الأفريقي لحظة خطيرة أخرى. فما يبدو على السطح وضعًا مقلقًا في شمال إثيوبيا، يُنظر إليه بصورة متزايدة من قبل العديد من المراقبين الإقليميين على أنه صراع جيوسياسي أوسع، تُخاطر فيه إقليم تيغراي بأن تصبح المنطقة العازلة لحرب جديدة بالوكالة. ويتمثل المفسد الرئيسي للسلام في أن النظام الإريتري، من خلال اعتماده الراسخ منذ فترة طويلة على الجهات الوكيلة، يحاول استخدام فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة كأداة لزعزعة استقرار إثيوبيا، وإضعاف موقعها الاستراتيجي، والإبقاء على المنطقة عالقة في صراعات متكررة. والآن، وتحت راية ما يسمى بتحالف "سيمدو" المناهض لإثيوبيا، يستخدم النظام الإريتري علنًا جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة كأداة بالوكالة لإشعال الحرب من جديد ضد إثيوبيا وتحويل تيغراي إلى المنطقة العازلة لصراع إقليمي جديد. وما يتكشف ليس مجرد اصطفاف سياسي، بل هو أيضًا استراتيجية محسوبة لإعادة عسكرة إقليم تيغراي وجرّ المنطقة مرة أخرى إلى حرب مدمرة. وفي الوقت نفسه، أطلق الفصيل المتشدد من جبهة تحرير شعب تيغراي حملة متجددة لدفع تيغراي مرة أخرى إلى المواجهة المسلحة. وبعد أن عجز عن حشد الشباب طوعًا على نطاق ذي معنى، اعتمد بصورة متزايدة على التجنيد القسري وإعادة العسكرة، وهو ما يكشف عمق عزلته السياسية وإصراره على السعي إلى الصراع بدلًا من السلام وإعادة الإعمار. وعلى مدى عقود، جادل محللو القرن الأفريقي بأن العقيدة الأمنية لأسمرة تشكلت على أساس تفضيل ميزان قوى إقليمي مجزأ. ووفقًا لهذا الرأي، فإن قيام إثيوبيا قوية، ومتكاملة اقتصاديًا، ومستقرة سياسيًا، من شأنه أن يغير التوازن الإقليمي بصورة جوهرية، بطريقة ترى إريتريا أنها غير مواتية لها. وسواء قبل المرء هذا التقييم بالكامل أو جزئيًا، فإن التصور القائل بأن سياسات النظام الإريتري في عهد أسياس أفورقي قد تشكلت بفعل حالة عدم الاستقرار في إثيوبيا، واستفادت منها في بعض الأحيان، أصبح موضوعًا يحظى بتأثير متزايد في تحليلات الجغرافيا السياسية الإقليمية. إعادة عسكرة تيغراي ويتمثل مصدر القلق الأكثر إلحاحًا في إعادة عسكرة فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة، وفقًا للتقارير. فمنذ توقيع اتفاق بريتوريا لوقف الأعمال العدائية في نوفمبر 2022، كان المتوقع أن يعطي إقليم تيغراي الأولوية لإعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي، واستعادة الحياة السياسية إلى طبيعتها. وقد ركزت التقارير الواردة من داخل إقليم تيغراي بصورة متزايدة على التجنيد القسري، بما في ذلك تجنيد القُصَّر. واتهمت عائلات عناصر مسلحة بأخذ الشباب من منازلهم ومجتمعاتهم المحلية من أجل التدريب العسكري، في حين أظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أمهات يحاولن منع أخذ أبنائهن. كما ترددت هذه الاتهامات أيضًا على لسان شخصيات سياسية من داخل إقليم تيغراي نفسه. فقد اتهم غيتاتشو ردا، زعيم حزب التضامن الديمقراطي لتيغراي والرئيس السابق للإدارة المؤقتة لتيغراي، عناصر من الفصيل المنحل بممارسة الترهيب، والاعتقال التعسفي، والتجنيد القسري. وإذا ما تم التحقق من صحة هذه الممارسات بصورة مستقلة، فإنها ستشكل انتهاكًا جسيمًا للمعايير الدولية للقانون الإنساني، وللالتزامات الواردة في اتفاق السلام الموقع في بريتوريا. من التعبئة السياسية إلى المواجهة يجادل محللون سياسيون بصورة متزايدة بأن المسار الحالي للفصيل تحركه الاستعدادات لمواجهة عسكرية أخرى مع الحكومة الفيدرالية، أكثر مما تحركه جهود إعادة الإعمار. ويشيرون إلى التصريحات العلنية لقادة الفصيل، بمن فيهم دبرصيون غبرميكائيل وفيتلوورك غبريغزيابهير، باعتبارها دليلًا على استعدادات واسعة النطاق لتجدد الصراع، وعلى ما يصفونه بالتنسيق مع قوى داخلية وخارجية معارضة للحكومة الإثيوبية. وقد أصبح خطاب الفصيل أكثر تصادمية على نحو متزايد، بما في ذلك التلميح إلى أن العمليات العسكرية المستقبلية قد تمتد إلى ما وراء تيغراي بالتنسيق مع قوات حليفة. التكلفة الإنسانية لإعادة العسكرة ويتمثل مصدر القلق الأكثر إثارة للاضطراب في تأثير فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة على المدنيين. ويقول منتقدوه مرارًا إن الجماعة حولت الأحياء والقرى إلى مناطق للتجنيد، حيث حل الخوف والترهيب والإكراه محل التعبئة السياسية الطوعية. وتأتي أكثر الروايات إيلامًا من المجتمعات المتضررة نفسها. وتصف العائلات أمهات يواجهن مجندين مسلحين في محاولات يائسة لإنقاذ أبنائهن من التجنيد العسكري القسري. وقد أصبحت هذه القصص رمزًا قويًا لمجتمع يعيش تحت وطأة الخوف الذي يفرضه فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحل، بدلًا من أن يعيش في ظل الحرية. وأكد غيتاتشو ردا، الرئيس السابق للإدارة المؤقتة لتيغراي، أن بعض أولياء الأمور تعرضوا للاعتقال وسوء المعاملة لمجرد رفضهم تسليم أبنائهم. وأصبحت المقاومة الشعبية أكثر وضوحًا على نحو متزايد. فقد نظم مجلس السلام والتغيير في تيغراي مظاهرات طالب فيها بإنهاء التجنيد القسري والحفاظ على السلام. وكانت الشعارات التي ترددت، في مختلف الاحتجاجات: "أوقفوا عمليات الاختطاف. أنهوا التجنيد القسري. دعوا السلام يسود في تيغراي." وقد جسدت هذه الشعارات معاناة سكان أنهكتهم الحرب، وعزمهم على عدم التضحية بجيل آخر في صراع متجدد. تحالف "سيمدو" وجبهة تحرير شعب تيغراي كحصان طروادة إن أكثر التحالفات إثارةً للقلق التي تقف وراء الأزمة الحالية هو التنسيق بين فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحل، والنظام الإريتري، والفصيل العسكري السوداني المموَّل من القاهرة، وذلك تحت ما يُسمى بتحالف "سيمدو". وقد جادل الرئيس السابق لإقليم تيغراي، غبرو أسرات، بأن الفصيل المنحل أصبح "حصان طروادة" يخدم مصالح خارجية مناهضة لإثيوبيا. ويؤكد أن الجماعة تؤدي، بصورة متزايدة، دور أداة في يد قوى تسعى إلى إضعاف التماسك الوطني لإثيوبيا وموقعها الاستراتيجي. تيغراي كمنطقة عازلة ويتمثل الطرح الاستراتيجي الأوسع في أن حكومة شعبية تسعى إلى تحويل إقليم تيغراي إلى منطقة عازلة جيوسياسية ومنطقة عازلة للصراع. ووفقًا لهذا التفسير، تصبح تيغراي درعًا يعزل إريتريا عن المواجهة المباشرة، وفي الوقت نفسه يقيد القدرات العسكرية والسياسية لإثيوبيا. وبالنسبة لأسمرة، فإن بقاء شمال إثيوبيا في حالة دائمة من عدم الاستقرار يوفر لها نفوذًا استراتيجيًا. أما بالنسبة لفصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة، فإن هذا التحالف المزعوم يوفر له مسارًا محتملاً للعودة إلى الواجهة السياسية. أما بالنسبة لسكان تيغراي العاديين، فإن الثمن قد يكون كارثيًا. أزمة أمنية إقليمية قيد التشكل إن أي صراع متجدد في تيغراي لن يظل محصورًا في شمال إثيوبيا. فقد يؤدي إلى زعزعة استقرار العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، ويؤثر في الحدود الشرقية الهشة للسودان، ويعطل ممرات التجارة الإقليمية، ويؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية، ويقوض التعاون الأمني في جميع أنحاء القرن الأفريقي. ولهذا السبب، يُنظر إلى هذه القضية بصورة متزايدة ليس بوصفها مجرد نزاع سياسي إثيوبي، بل باعتبارها تحديًا أمنيًا إقليميًا له تداعيات على مستوى القارة. اختبار المجتمع الدولي إن الادعاءات المحيطة بالتجنيد القسري، وإعادة العسكرة، والتنسيق مع أطراف خارجية تستحق تدقيقًا دوليًا جادًا. لقد استثمر الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والشركاء الدوليون لإثيوبيا، قدرًا كبيرًا من رأس المال السياسي في عملية السلام التي أفضت إلى اتفاق بريتوريا. وإذا كانت انتهاكات تحدث بالفعل، فإن تجاهلها قد يعرّض مصداقية اتفاقيات السلام التي يتم التوصل إليها عبر التفاوض في مختلف أنحاء أفريقيا للخطر. وتُعد التحقيقات المستقلة، وتعزيز آليات الرصد، والانخراط الدبلوماسي المستمر، أمورًا أساسية لمنع انهيار السلام الهش. ولم يعد السؤال الحاسم هو ما إذا كانت التوترات تتصاعد. بل إن السؤال هو ما إذا كانت تيغراي ستصبح الجسر نحو التعافي بعد الحرب، كما كان متصورًا في اتفاق بريتوريا، أم ستصبح المنطقة العازلة في حرب جديدة بالوكالة، قد تؤدي عواقبها إلى زعزعة استقرار القرن الأفريقي بأكمله لسنوات قادمة.
البصمة الخضراء مبادرة رائدة لاستعادة الطبيعة وإحداث تحول في القطاع الزراعي
Aug 3, 2026 858
بقلم: يوردانوس د. أديس أبابا، 3 أغسطس 2026 (إينا) – أكدت أبحاث علمية مستقلة خضعت لمراجعة الأقران، ونُشرت في دوريات دولية رائدة، من بينها «نيتشر ساينتيفيك ريبورتس»، و«إلسفير»، و«سبرينغر»، فعالية مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية في استعادة النظم البيئية المتدهورة، والتخفيف من آثار تغير المناخ، وتعزيز الإنتاجية الزراعية، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية. وخلصت الدراسات إلى أن المبادرة حققت معدل بقاء للشتلات يُقدَّر بنحو 80 بالمائة، بفضل تطبيق الممارسات العلمية في إدارة الغابات والمشاركة المجتمعية الفاعلة في رعاية الأشجار. كما أظهرت الأبحاث أن الغطاء الحرجي ارتفع في بعض المناطق من 27.64 بالمائة إلى 38.24 بالمائة خلال ست سنوات، في حين انخفضت درجات حرارة سطح الأرض محليًا بما يصل إلى 1.16 درجة مئوية، مما وفر ظروفًا أكثر ملاءمة للزراعة وعزز القدرة على مواجهة تغير المناخ. وأشارت دراسات أخرى اعتمدت على الذكاء الاصطناعي والتحليل الجغرافي المكاني إلى استمرار توسع الغطاء الحرجي حتى عام 2035. كما حدد الباحثون المستوى الاستثنائي للمشاركة الطوعية للمواطنين، الذي وصفوه بـ«الوطنية المناخية»، باعتباره أحد أبرز العوامل التي تقف وراء نجاح المبادرة. وبشكل عام، تؤكد هذه النتائج أن مبادرة البصمة الخضراء تمثل نموذجًا مثبتًا علميًا لاستعادة النظم البيئية على نطاق واسع وتحقيق التنمية المستدامة. ومنذ إطلاقها في مايو 2019، تطورت مبادرة البصمة الخضراء من حملة وطنية طموحة لغرس الأشجار إلى أحد أكثر برامج استعادة البيئة والتنمية الخضراء شمولًا في أفريقيا. وقد أُطلقت المبادرة بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد بهدف عكس آثار عقود من إزالة الغابات، وتدهور الأراضي، وفقدان التنوع البيولوجي، وتراجع الإنتاجية الزراعية، وتزايد التأثر بتغير المناخ. وخلال إطلاق حملة غرس الأشجار الوطنية لعام 2026، دعا رئيس الوزراء آبي أحمد الإثيوبيين إلى غرس 800 مليون شتلة في مختلف أنحاء البلاد. وخلال مشاركته في الحملة بجامعة الذكاء الاصطناعي الإثيوبية في أديس أبابا، وصف رئيس الوزراء المبادرة بأنها تتجاوز كونها نشاطًا بيئيًا، مؤكدًا أنها تمثل استثمارًا في مستقبل البلاد. وأشار، مستذكرًا تقاليد إثيوبيا الراسخة في غرس الأشجار خلال موسم الأمطار، إلى أن الأشجار ترمز إلى الأمل والتجدد والمسؤولية المشتركة. وأكد أن مبادرة البصمة الخضراء تجسد ما يمكن لأمة موحدة أن تحققه من خلال الالتزام والعمل الجماعي، وقال: «إننا نغرس إثيوبيا، ونغرس الأمل لنمنح أبناءنا غدًا أفضل»، مشددًا على أن الأشجار التي تُغرس اليوم ستواصل خدمة الأجيال المقبلة من خلال دعم الاستدامة البيئية، والازدهار الاقتصادي، والقدرة على مواجهة تغير المناخ. وخلال سبعة مواسم مطيرة متتالية، توسعت المبادرة إلى ما هو أبعد من زيادة الغطاء الحرجي، لتتحول إلى استراتيجية وطنية متكاملة تجمع بين استعادة النظم البيئية، والتحول الزراعي، وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وإعادة تأهيل الأحواض المائية، وتحسين سبل العيش، ودعم التنمية الاقتصادية الخضراء. وأُطلقت المبادرة في وقت كانت فيه إثيوبيا تواجه تدهورًا بيئيًا حادًا، إذ أدت عقود من إزالة الغابات إلى تسارع انجراف التربة، وتراجع خصوبتها، واستنزاف الموارد المائية، وإضعاف الإنتاجية الزراعية. ونظرًا لأن الزراعة تمثل العمود الفقري للاقتصاد الإثيوبي والمصدر الرئيسي لمعيشة غالبية السكان، فقد أصبحت استعادة الأراضي المتدهورة ضرورة ليس فقط لتحقيق الاستدامة البيئية، وإنما أيضًا لتعزيز دخول سكان الريف وضمان الأمن الغذائي على المدى الطويل. واستهدفت أول حملة لمبادرة البصمة الخضراء، التي نُفذت خلال موسم الأمطار لعام 2019، غرس أربعة مليارات شتلة، إلا أن إثيوبيا تجاوزت هذا الهدف بغرس نحو 4.7 مليارات شتلة. كما استقطبت الحملة اهتمامًا عالميًا بعد غرس أكثر من 350 مليون شتلة في يوم واحد، في إنجاز غير مسبوق عكس مستوى التعبئة الوطنية. وشارك في الحملة مؤسسات حكومية، ومدارس، وجامعات، ومزارعون، ومجموعات شبابية، ومؤسسات دينية، وشركات خاصة، ومنظمات مجتمع مدني، وأبناء الجالية الإثيوبية، مما جعل استعادة البيئة مسؤولية وطنية مشتركة. واستنادًا إلى هذا الزخم، وسعت إثيوبيا الحملة في عام 2020 رغم التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد-19، حيث ارتفع الهدف السنوي إلى خمسة مليارات شتلة، بينما تم غرس نحو 5.9 مليارات شتلة. كما أُولي اهتمام أكبر بالأشجار متعددة الأغراض، بما في ذلك الأشجار المثمرة، وشتلات البن، وأشجار الأعلاف، والأنواع المحلية، وأشجار الوقود، التي تسهم في استعادة النظم البيئية وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة للأسر الريفية. واستمر هذا المسار التصاعدي في عام 2021، عندما غرست إثيوبيا نحو 6.8 مليارات شتلة مقابل هدف بلغ ستة مليارات شتلة. وخلال هذه الفترة، أصبحت المبادرة أكثر اندماجًا مع برامج إعادة تأهيل الأحواض المائية، والحفاظ على التربة والمياه، والزراعة الحرجية، والزراعة الذكية مناخيًا. كما جرى التوسع في زراعة الأنواع المحلية لقدرتها على استعادة خصوبة التربة، والحد من الانجراف، وتعزيز تغذية المياه الجوفية، وتهيئة مناخات محلية ملائمة للإنتاج الزراعي، ولا سيما في المرتفعات المتدهورة والمناطق شبه القاحلة. وفي عام 2022، تجاوزت إثيوبيا مجددًا هدفها السنوي، بغرس نحو 7.2 مليارات شتلة. وتركزت جهود الاستعادة بصورة متزايدة على الأحواض المائية المتدهورة، وأحواض الأنهار، والمنحدرات، والمراعي المجتمعية. وتشير الأدلة العلمية إلى أن استعادة الغطاء النباتي تعزز تسرب مياه الأمطار إلى التربة، وتحد من انجرافها، وتحسن احتفاظها بالرطوبة، وتقوي وظائف الأحواض المائية. وأسهمت هذه التحسينات بصورة مباشرة في زيادة إنتاجية المحاصيل، وتعزيز استدامة إمدادات المياه، ورفع القدرة على مواجهة موجات الجفاف المتكررة. كما وفرت أنظمة الزراعة الحرجية التي أُنشئت في إطار المبادرة الظل اللازم لإنتاج البن، وعززت المادة العضوية في التربة، وخففت من آثار تعرية الرياح، ونوعت الإنتاج الزراعي من خلال الفواكه، والأخشاب، والأعلاف، وأشجار الوقود. وعززت حملة البصمة الخضراء لعام 2023 الأثر التنموي للمبادرة، حيث غرست إثيوبيا أكثر من 7.5 مليارات شتلة، متجاوزة هدفها البالغ 6.5 مليارات شتلة. كما جرى التركيز بصورة أكبر على دمج استعادة البيئة مع تنويع مصادر الدخل. ووسع المزارعون زراعة الأشجار المثمرة، وشتلات البن، وأعلاف الماشية، والأنواع المحلية متعددة الأغراض التي تحقق قيمة بيئية واقتصادية في آن واحد. وأسهمت هذه التدخلات في زيادة دخول الأسر، وتحسين توافر الأعلاف، ورفع إنتاج الفواكه، وتقليل الاعتماد على الغابات الطبيعية في الحصول على الحطب ومواد البناء، مما جعل المبادرة محفزًا مهمًا للتحول الاقتصادي في المناطق الريفية. وشهد موسم الأمطار لعام 2024 محطة بارزة أخرى، إذ غرست إثيوبيا نحو 7.5 مليارات شتلة، ليتجاوز إجمالي الشتلات المغروسة منذ انطلاق المبادرة 40 مليار شتلة. كما توسعت جهود الاستعادة لتشمل الأراضي الزراعية المتدهورة، والأراضي الرطبة، وأحواض الأنهار، والمساحات الخضراء الحضرية. وساعدت هذه الجهود في تثبيت التربة، والحد من الفيضانات، وتحسين جودة المياه، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز الخدمات البيئية التي تدعم الإنتاج الزراعي بصورة مباشرة. وخلال حملة عام 2025، دخلت إثيوبيا مرحلة جديدة بإعداد أكثر من 8.4 مليارات شتلة وغرس نحو ثمانية مليارات شتلة في مختلف أنحاء البلاد. وتركز الاهتمام بصورة أكبر على شتلات البن، والأشجار المثمرة، وأشجار الأعلاف، والأنواع المحلية، وأنظمة الزراعة الحرجية التي تعزز الاستدامة البيئية وتحسن سبل العيش في المناطق الريفية. كما عززت إثيوبيا تعاونها الدولي من خلال تقاسم تجربتها مع الدول المجاورة، مما رسخ مكانتها بوصفها رائدة قارية في مجال استعادة المناظر الطبيعية. ومن أبرز إنجازات المبادرة إسهامها في التحول الزراعي، إذ تؤكد الدراسات العلمية بصورة متزايدة أن استعادة المناظر الطبيعية تعزز الأساس البيئي للزراعة. فإعادة التشجير تحد من انجراف التربة، وتستعيد خصوبتها، وتزيد من المادة العضوية، وتحافظ على الرطوبة، وتخفف من درجات الحرارة المحلية، وتحسن موائل الملقحات. كما تعزز أنظمة الزراعة الحرجية التي تروج لها المبادرة إنتاجية المحاصيل، إلى جانب توفير الفواكه، والبن، والأخشاب، والحطب، والنباتات الطبية، والعسل. وتسهم هذه الأنظمة الزراعية المتكاملة في تنويع مصادر دخل الأسر، وتقليل تعرض المزارعين للصدمات المناخية، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود. كما حدد الباحثون مناطق الزراعة الحرجية ضمن مبادرة البصمة الخضراء باعتبارها من بين أعلى النظم الزراعية إنتاجية في تخزين الكربون. وحققت المبادرة كذلك فوائد اجتماعية واقتصادية كبيرة، حيث يشارك ملايين الإثيوبيين سنويًا في إنتاج الشتلات، وإدارة المشاتل، ونقلها، وغرسها، ورعايتها، وإعادة تأهيل الأحواض المائية. كما وفرت المشاتل المجتمعية، والتعاونيات الشبابية، والمشروعات التي تقودها النساء فرص عمل جديدة، وحسنت الوصول إلى الشتلات عالية الجودة. وتوفر الأشجار متعددة الأغراض منتجات قابلة للتسويق، تشمل الفواكه، والبن، والأخشاب، والحطب، وأعلاف الماشية، وغيرها من المنتجات الحرجية غير الخشبية، بما يعزز دخول الأسر ويحسن الأمن الغذائي. ويعترف شركاء التنمية بصورة متزايدة بالمبادرة باعتبارها استراتيجية فعالة للتكيف مع تغير المناخ، تقوم على استعادة النظم البيئية، وتعزز قدرة صغار المزارعين على الصمود، وتعيد تأهيل الأحواض المائية المتدهورة، وتمكن المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر من مواجهة الصدمات المناخية. كما حددت الدراسات العلمية عددًا من الدروس التي يمكن أن تعزز تنفيذ المبادرة مستقبلًا، إذ تشير الدراسات الميدانية الحديثة إلى أن معدل بقاء الشتلات يصل إلى نحو 80 بالمائة عندما تُختار الأنواع الملائمة للظروف البيئية المحلية، ويجري الغرس بالتزامن مع موسم الأمطار، وتحظى المجتمعات المحلية بالدعم الفني الكافي. ولذلك أوصى الباحثون بتعزيز إدارة الشتلات بعد غرسها، وتطوير أنظمة المتابعة، وترسيخ الملكية المجتمعية، وتحسين اختيار الأنواع النباتية، بما يحقق أقصى الفوائد البيئية والاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل. واليوم، تمثل مبادرة البصمة الخضراء أكثر بكثير من مجرد حملة سنوية لغرس الأشجار، إذ تطورت إلى استراتيجية وطنية طويلة الأمد تجمع بين استعادة البيئة، والتحول الزراعي، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وإعادة تأهيل الأحواض المائية، وتحقيق الأمن الغذائي، وخلق فرص العمل، ودعم سبل العيش المستدامة. ويعكس الارتفاع المستمر في عدد الشتلات المغروسة سنويًا، من 4.7 مليارات شتلة في عام 2019 إلى نحو ثمانية مليارات شتلة في الحملات الأخيرة، تنامي قدرة إثيوبيا على استعادة المناظر الطبيعية على نطاق واسع، والتزامها طويل الأمد ببناء اقتصاد أكثر خضرة وإنتاجية وقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. ورغم استمرار الحاجة إلى إيلاء مزيد من الاهتمام لمعدلات بقاء الشتلات، وملاءمتها البيئية، وإدارتها بعد الغرس، فإن الأدلة العلمية المتزايدة تؤكد أن مبادرة البصمة الخضراء تحقق فوائد ملموسة على المستويات البيئية والزراعية والاجتماعية والاقتصادية، تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من كل موسم غرس.