ENA - ENA عربي
أهم العناوين
مسؤول إثيوبي: نهر أباي والبحر الأحمر مكوّنان لا ينفصلان لتعزيز التعاون الإقليمي
Oct 17, 2026 189
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة الشعبية في بناء سد النهضة، أن نهر أباي والبحر الأحمر يشكّلان مكوّنين مترابطين لا ينفصلان، ويسهمان من الناحية الاستراتيجية في تعزيز التعاون الإقليمي. وخلال كلمة ألقاها في منتدى النيل والاستراتيجيات، الذي عُقد بمقر المكتب الوطني لتنسيق المشاركة في بناء سد النهضة، شدد أريغاوي على الترابط بين نهر أباي والبحر الأحمر، مؤكداً أن العلاقة بينهما تمثل عاملاً مهماً في دعم التعاون بين دول المنطقة. وأشار إلى أن إثيوبيا ترتبط بالبحر الأحمر بروابط تاريخية وطبيعية، موضحاً أنها حافظت على علاقاتها الدولية عبر هذا الممر المائي الحيوي على مدى قرون طويلة. واستذكر أريغاوي أن إثيوبيا طوّرت واستخدمت موانئ على امتداد البحر الأحمر منذ العصور القديمة، من بينها موانئ أدوليس وزيلع وعصب، معتبراً أن هذه الموانئ تمثل نماذج تاريخية للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري. وأوضح المسؤول الإثيوبي أن البحر الأحمر ظل على مدى فترات طويلة يشكّل ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشيراً إلى أن الوقائع التاريخية تدعم هذا الطرح وتؤكد أهمية البحر الأحمر في حسابات الأمن والمصالح الوطنية الإثيوبية. وأضاف أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان، بحسب تعبيره، نتيجة مؤامرة، مشدداً على أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها الوطنية يتطلب مشاركة جماعية وتضافر الجهود. وأكد أريغاوي ضرورة العمل على بناء فهم مشترك بشأن القضايا المرتبطة بنهر أباي والبحر الأحمر، داعياً الإثيوبيين إلى تكثيف جهودهم من أجل ضمان احترام سيادتهم وصون مصالحهم الوطنية. وشدد على أهمية تعزيز الوعي المشترك بالروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع إثيوبيا بالمنطقة، بما يسهم في دعم التعاون الإقليمي والحفاظ على المصالح الوطنية الإثيوبية.
عالم سياسي: مصر تنظر إلى صعود إثيوبيا باعتباره تهديداً استراتيجياً
Oct 17, 2026 144
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الأكاديمي الإثيوبي الأمريكي والأستاذ الفخري ألميهيو غ. ماريام أن معارضة مصر لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري سيادي على البحر الأحمر، وموقفها من مياه نهر أباي (النيل)، يعكسان استراتيجية أوسع تهدف إلى تقييد التنمية الاقتصادية الإثيوبية والحد من نفوذها الإقليمي. وفي حديثه إلى (Pulse of Africa)، أوضح الماريام، الذي درّس في جامعة ولاية كاليفورنيا بسان برناردينو، أن المخاوف الاستراتيجية المصرية تتجاوز مسألة الأمن المائي، لتشمل ميزان القوى في منطقة القرن الأفريقي وإقليم البحر الأحمر. وأرجع الماريام الطموحات المصرية المتعلقة بإثيوبيا وحوض النيل إلى عشرينيات القرن التاسع عشر، حين تقدمت القوات المصرية عبر السودان في محاولة لم تنجح لبسط السيطرة على منطقة النيل. وأضاف أن مصر شنت لاحقاً حملات عسكرية ضد إثيوبيا عامي 1875 و1876، مُنيت خلالها بالهزيمة في معركتي قوندت وغورا على التوالي. وأشار إلى أن هذه المواجهات التاريخية تعكس نمطاً ممتداً من المساعي المصرية لتحقيق مزايا استراتيجية على حساب إثيوبيا، ولا سيما فيما يتعلق بمياه النيل التي تنبع من المرتفعات الإثيوبية. ورأى الماريام أن الحكومات المصرية المتعاقبة سعت إلى الحفاظ على الموقع المهيمن لبلادها في استخدام مياه النيل، مستفيدة من الاتفاقيات التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية والمبادرات الدبلوماسية اللاحقة لتعزيز ترتيبات تعتبرها إثيوبيا مقيّدة لحقوقها. وأكد الأستاذ الفخري أن حق إثيوبيا في استخدام مواردها الطبيعية لأغراض التنمية ظل لفترة طويلة في تعارض مع المساعي المصرية الرامية إلى الحفاظ على موقعها التاريخي في ملف مياه النيل. وأوضح أن الحسابات الاستراتيجية المصرية لا تقتصر على النهر، إذ بات التحول الاقتصادي المحتمل في إثيوبيا وتنامي نفوذها الإقليمي عاملين أساسيين في التنافس الجيوسياسي بين البلدين. وفي تقديره، يمكن لإثيوبيا الأكثر قوة أن تتحول إلى محرك اقتصادي لمنطقة القرن الأفريقي، وأن توسع روابطها التجارية الدولية وتصبح قوة إقليمية رئيسية. وأشار الماريام إلى أن ضمان وصول موثوق إلى البحر الأحمر من شأنه تعزيز الآفاق الاقتصادية لإثيوبيا، من خلال توسيع فرص التجارة وتحسين الوصول إلى الأسواق الدولية ودعم تطوير الممرات التجارية. واعتبر أن معارضة مصر لطموحات إثيوبيا البحرية تعكس مخاوف من أن يؤدي تعزيز الترابط الاقتصادي والتجاري إلى زيادة النفوذ الجيوسياسي الإثيوبي. ووصف الماريام هذه المعارضة بأنها جزء من مساعٍ لإبقاء إثيوبيا تحت قيود اقتصادية والحد من تحولها إلى طرف إقليمي أكثر تأثيراً. وأضاف أن مصر سعت بصورة متزايدة إلى تعزيز مصالحها الإقليمية من خلال التحالفات والعلاقات السياسية، ولا سيما مع إريتريا والسودان، بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية المباشرة. وبحسب الماريام، فإن هذه التحركات الإقليمية تنطوي على مخاطر زيادة الضغوط على إثيوبيا وتعقيد جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار الداخلي والنمو الاقتصادي وتعزيز نفوذها الإقليمي. وفيما يتعلق تحديداً بالوصول البحري، شدد الماريام على أن وضع إثيوبيا كدولة حبيسة لا يقتصر تأثيره على الجغرافيا، بل يفرض تكاليف اقتصادية ويحد من خياراتها في مجال التجارة الدولية. واستشهد بالارتباط التاريخي لإثيوبيا بالبحر الأحمر، بما في ذلك اتحادها مع إريتريا عام 1952، مؤكداً أن الوصول إلى البحر ظل قضية مهمة في التاريخ السياسي والاقتصادي للبلاد. ولفت إلى أن ضمان الوصول إلى ميناء بحري يمكن أن يساعد إثيوبيا على توسيع وارداتها وصادراتها، وتعزيز التجارة الإقليمية، وزيادة ثقلها الاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي وإقليم البحر الأحمر على نطاق أوسع. كما أشار إلى ما اعتبره تناقضاً في الموقف المصري، موضحاً أنه في الوقت الذي تؤكد فيه مصر اعتمادها على مياه النيل التي تنبع إلى حد كبير من إثيوبيا، فإنها تعارض مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري. واستشهد الماريام بوجود قواعد عسكرية تديرها عدة دول في جيبوتي، معتبراً ذلك دليلاً على الأهمية الاستراتيجية لمنطقة البحر الأحمر والمصالح الجيوسياسية المرتبطة بالممرات البحرية. ومع ذلك، شدد الماريام على أن انتقاداته تستهدف سياسات القيادة السياسية المصرية وطموحاتها الاستراتيجية، وليس الشعب المصري. وتضع رؤيته الخلافات المتعلقة بمياه النيل ومساعي إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر في إطار أوسع من التنافس الإقليمي، الذي تتداخل فيه قضايا التنمية الاقتصادية واستخدام الموارد والنفوذ الجيوسياسي.
ممثل سادك: منتدى تانا منصة لصياغة توصيات عملية للسياسات الأفريقية
Oct 17, 2026 125
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الممثل الدائم للجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (سادك) لدى الاتحاد الأفريقي، السفير جيفين بيلاي بونيسامي، أن منتدى تانا رفيع المستوى للأمن في أفريقيا يمثل منصة مهمة لصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في توجيه عملية صنع القرار على مستوى الاتحاد الأفريقي والتجمعات الإقليمية. ومن المقرر أن تُعقد الدورة الثانية عشرة من المنتدى في مدينة بحر دار الإثيوبية خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري، في مرحلة مفصلية تتزايد فيها أهمية العلاقة بين الاستقرار السياسي والسيادة الاقتصادية والتنافس على النفوذ العالمي في تحديد مستقبل أفريقيا. ويُعقد المنتدى تحت شعار «مسارات السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة قادة سياسيين وصانعي سياسات وباحثين وخبراء في الأمن، لبحث سبل تعزيز التعاون القاري وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية. ويمثل استضافة إثيوبيا للمنتدى أكثر من مجرد فرصة لجمع شخصيات أفريقية مؤثرة، إذ تعزز إسهام البلاد في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة للحوار بشأن التحديات الهيكلية التي تواجه منطقة القرن الأفريقي والقارة عموماً. ومنذ تأسيسه عام 2012، تطور منتدى تانا ليصبح منصة لبحث التحديات الأمنية في أفريقيا من منظور أفريقي، من خلال جمع مختلف الأطراف المعنية لمناقشة أسباب النزاعات واستكشاف السبل المؤدية إلى تحقيق سلام مستدام. وشدد بونيسامي على أهمية المنتدى بوصفه مبادرة ذات قيمة لمنطقة القرن الأفريقي، مؤكداً إسهامه في دعم الجهود الأوسع التي يبذلها الاتحاد الأفريقي. وقال: «يسهم منتدى تانا في المنظومة الكبيرة التي نطلق عليها الاتحاد الأفريقي. وتؤدي المنتديات الأخرى هذا الدور أيضاً، لكنني أريد أن يُحدث منتدى تانا فرقاً حقيقياً». وأعرب السفير عن أمله في أن تسفر دورة هذا العام عن توصيات عملية قابلة للتطبيق، يمكن الدفع بها عبر آليات صنع القرار التابعة للاتحاد الأفريقي. وأوضح أن فاعلية المنتدى تعتمد على تحويل المناقشات التي تجمع رؤساء دول سابقين ودبلوماسيين وباحثين ومراكز فكر إلى حلول عملية تستطيع المؤسسات الأفريقية تنفيذها لمعالجة التحديات التي تواجه السلام والأمن في القارة. وأشار إلى ضرورة تقديم التوصيات المتعلقة بالسلام والأمن رسمياً إلى الآليات المختصة في الاتحاد الأفريقي، فيما ينبغي إحالة التوصيات المرتبطة بالبنية التحتية وغيرها من أولويات التنمية عبر الأطر المؤسسية المناسبة. ووصف بونيسامي منتدى تانا بأنه منصة مهمة تتيح للقادة ذوي الخبرة وصانعي السياسات والباحثين تبادل وجهات النظر بشأن التحديات الأمنية في أفريقيا، وتطوير استجابات تنطلق من الرؤى والقيادة الأفريقية. وأضاف أن جمع الخبرات ووجهات النظر الإقليمية من شأنه أن يسهم في تحديد أولويات السياسات على المستويين القاري والإقليمي. كما أشاد السفير بجهود إثيوبيا الرامية إلى تعزيز مشاركة التجمعات الاقتصادية الإقليمية في الفعاليات والأنشطة المؤسسية التي تستضيفها البلاد. واعتبر توجيه الدعوة إليه للمشاركة في دورة المنتدى لهذا العام تطوراً إيجابياً، مشيراً إلى أنه دعا على مدى نحو ثلاث سنوات إلى ضمان مشاركة التجمعات الإقليمية في مثل هذه الفعاليات. وبعيداً عن جلسات الحوار والنقاش، دعا بونيسامي إلى تعزيز إبراز توصيات المنتدى ومتابعة تنفيذها وترسيخ المساءلة بشأنها، مؤكداً أن قياس أثر المنتدى ينبغي أن يستند إلى مدى وصول مقترحاته إلى صانعي القرار وتحويلها إلى تدابير ملموسة على أرض الواقع. كما نوه بالدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في الشؤون القارية، ولا سيما دورها المحوري في تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، التي شكّلت السلف للاتحاد الأفريقي. وأكد بونيسامي أن المنتدى يمتلك القدرة على الربط بين أولويات السياسات على المستوى القاري والواقع الإقليمي، مشدداً على أن إيصال مخرجاته بصورة منهجية إلى المؤسسات المعنية يمثل خطوة أساسية لدفع الاستجابات العملية للتحديات التي تواجه السلام والأمن والتنمية في أفريقيا. ومن خلال جمع أطراف أفريقية متنوعة في مدينة بحر دار، يتيح المنتدى فرصة لتبادل الرؤى بشأن منع النزاعات والتعاون الإقليمي والتحديات الأمنية التي تواجه القرن الأفريقي والقارة الأفريقية على نطاق أوسع.
الحوار التمهيدي لمنتدى تانا يؤكد أهمية الدور الأفريقي في مواجهة تحديات السلام والأمن
Oct 17, 2026 133
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الحوار التمهيدي لمنتدى تانا، الذي عُقد في مدينة بحر دار الإثيوبية، ضرورة اعتماد حلول أفريقية للتحديات المتنامية التي تواجه السلام والأمن في القارة، وتعزيز دور الدبلوماسية والحوار في التعامل معها، في ظل التحولات المتسارعة في المشهد الجيوسياسي العالمي. وجاء الحوار تحت شعار «التعامل مع عالم متغير: دور الدبلوماسية والحوار في تعزيز السلام والأمن في أفريقيا»، حيث سلط الضوء على أهمية تعزيز قدرة أفريقيا على صياغة قراراتها ومبادراتها بصورة مستقلة، وبناء الثقة المتبادلة، وتطوير نهج منسق لتحقيق سلام مستدام في القارة. وفي كلمة افتتاحية ألقاها نيابة عن وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس، شدد رئيس ديوان الوزارة آدم تسفاي على أهمية الحوار في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، وتزايد الانقسام العالمي، وتصاعد حالة عدم اليقين على الساحة الدولية. وأشار آدم تسفاي إلى أن التحولات في النظام الدولي تفرض على الدول الأفريقية قيادة جهودها لإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها، وتعزيز قدرتها الجماعية على التأثير في مسار الأحداث، والاعتماد على أدوات مستدامة، تشمل الدبلوماسية والحوار والثقة المتبادلة. وأكد أن السيادة الاقتصادية والتنمية والسلام والأمن مجالات مترابطة بصورة وثيقة، موضحاً أن تحقيق الاستقرار الدائم في أفريقيا يعتمد على قدرة دول القارة على بناء اقتصادات مرنة من خلال التكامل الإقليمي والتصنيع وتوسيع نطاق التجارة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. كما أبرز أهمية المنصات الحوارية، وفي مقدمتها منتدى تانا، في تعزيز الحوار الاستراتيجي وترسيخ الثقة وبناء فهم مشترك، إلى جانب تطوير استجابات منسقة تقودها الدول الأفريقية لمواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها القارة. وجدد آدم تسفاي تأكيد التزام إثيوبيا الراسخ بالأمن الجماعي والتعايش السلمي، مشدداً على أن الحوار يظل المسار العملي الوحيد القابل للاستمرار لتحقيق سلام وأمن دائمين. وجمع الحوار دبلوماسيين وأكاديميين وممثلين عن جهات معنية، لبحث التحولات في المشهدين العالمي والإقليمي، واستكشاف دور الدبلوماسية الوقائية والحوار الشامل، ومناقشة السبل التي يمكن من خلالها للمنصات، مثل منتدى تانا، الإسهام في تطوير مقاربات عملية لتعزيز السلام والأمن في مختلف أنحاء أفريقيا. ويأتي الحوار التمهيدي قبيل انعقاد الدورة الثانية عشرة من منتدى تانا رفيع المستوى للأمن في أفريقيا، المقرر عقدها في مدينة بحر دار خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر 2026، تحت شعار «مسارات السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي».
العقيدة الاستراتيجية المصرية في باب المندب ومحور أسمرة بوصفه نظاماً بالوكالة
Oct 17, 2026 277
بقلم: برونو جومبا 17 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) على مدى أكثر من قرن، اتسمت سياسة القاهرة تجاه القرن الأفريقي والمياه الاستراتيجية في مضيق باب المندب بعقيدة أمنية واحدة تقوم على مبدأ المحصلة الصفرية، وتتمثل في السيطرة الكاملة على حوض النيل والهيمنة المطلقة على الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ويُدرج إطار الأمن القومي المصري كلاً من نهر النيل والممر البحري الرابط بين قناة السويس وباب المندب صراحةً ضمن القضايا الأمنية، إذ يتعامل مع أي تنمية مستقلة على امتداد هذين الشريانين الحيويين باعتبارها تحدياً مباشراً لهيمنته. وفي ظل هذه الرؤية الاستراتيجية، لا يُنظر إلى إثيوبيا القوية والموحدة والمزدهرة اقتصادياً، باعتبارها المرتكز الجغرافي الطبيعي لشرق أفريقيا، بوصفها شريكاً في تحقيق النمو المشترك، بل باعتبارها تهديداً وجودياً. ولمنع إثيوبيا من تحقيق إمكاناتها الحقيقية وترسيخ موقعها الطبيعي على امتداد الممر البحري للبحر الأحمر وباب المندب، سعت مصر باستمرار إلى نقل حالة عدم الاستقرار إلى الأراضي الإثيوبية. وسواء أكان ذلك من خلال دعم الحركات المسلحة الانفصالية، أم استغلال الانقسامات الداخلية، أم مساندة العناصر المناهضة للدولة في مراحل مختلفة، فقد ظلت استراتيجية القاهرة في القرن الأفريقي دون تغيير: إبقاء إثيوبيا منشغلة بشؤونها الداخلية، ومستنزفة في أزماتها المحلية، ومحرومة من الوصول البحري الذي يضمن سيادتها. محور أسمرة: نظام بالوكالة صُمم لتطويق إثيوبيا يجب فهم استمرار نظام شعبية في إريتريا ضمن إطار جيوسياسي أوسع. ففي الحقبة الاستعمارية، خاض الوطنيون الإريتريون نضالاً بطولياً ضد الاحتلال الإيطالي الفاشي، والتفوا حول شعار «إثيوبيا أو الموت»، وهو ما يجسد رغبتهم في الوحدة والاستقلال. فماذا حدث بعد انفصال إريتريا عن إثيوبيا؟ في الواقع، لم يكن صعود شعبية في القاهرة مجرد تطور داخلي، بل خطوة جيوسياسية مدروسة استهدفت إضعاف إثيوبيا. ففي منتصف القرن العشرين، وبينما كانت إثيوبيا تؤكد سيادتها ونفوذها الإقليمي، ولا سيما فيما يتعلق بمنابع النيل الحيوية، سعت مصر إلى بسط سيطرتها على الممر البحري للبحر الأحمر ومواجهة الدور الإقليمي المتنامي لإثيوبيا. ومن خلال توفير الملاذ الآمن والدعم المالي والبنية الدبلوماسية للجماعات السياسية والطلاب المنفيين في القاهرة، أسهمت مصر فعلياً في إنشاء قاعدة سياسية حوّلت المظالم الداخلية إلى تمرد مسلح تدعمه أطراف خارجية. كما عملت وسائل إعلام مدعومة من الدولة، من بينها البث الإذاعي من القاهرة، على نشر الروايات الانفصالية في عمق شمال إثيوبيا، مما أجج الانقسامات وأضعف الوحدة الوطنية. وأفضت هذه الاستراتيجية إلى صراع طويل الأمد استمر عقوداً، واستنزف الموارد البشرية والمادية لإثيوبيا، وأسهم عمداً في تفتيت نسيجها الوطني وصرف اهتمامها عن التنمية طويلة الأجل والاضطلاع بدور قيادي في المنطقة. وحتى بعد انفصال إريتريا عن إثيوبيا، لم يوجه نظام شعبية موارده نحو تطوير البنية التحتية أو تعزيز التنمية الاقتصادية أو تحسين رفاه المواطنين، بل حوّل النظام في أسمرة الدولة إلى أداة لزعزعة الاستقرار الإقليمي. وقد صاغ المحور المدعوم من القاهرة استراتيجية جيوسياسية تهدف إلى قطع صلة إثيوبيا نهائياً بسواحلها التاريخية في عصب ومصوع. ومنذ نشأته، عمل النظام الإريتري مركزاً استراتيجياً للمصالح الخارجية التي تسعى إلى إبقاء إثيوبيا دولة حبيسة، وضعيفة أمام التهديدات، ومقيدة اقتصادياً. ويكشف سجل النظام في أنحاء القرن الأفريقي الكثير عن طبيعة هذا الدور؛ إذ أثار اشتباكات مسلحة مع اليمن، وخاض نزاعات حدودية مع جيبوتي، وشن حروباً مدمرة ضد إثيوبيا، وتدخل مراراً في الشؤون الداخلية للسودان والصومال. العدوان الخارجي في السودان والإفلات الإقليمي من المساءلة تتجلى اليوم بوضوح العواقب الفعلية لهذا التدخل العدواني في مختلف أنحاء المنطقة. ففي السودان، حيث تعاني البلاد من صراع داخلي مدمر، بلغ التدخل الخارجي مستويات مثيرة للقلق. وتُظهر الضربات العسكرية المصرية الأخيرة التي استهدفت منقبين تقليديين عن الذهب من المدنيين في السودان، ونُفذت دون مراعاة لحياة البشر، استخفافاً خطيراً بالأعراف الدولية وسيادة دول المنطقة. إن شعور السلطات السودانية، المنغمسة في صراع يهدد وجودها، بأنها مضطرة إلى ضبط النفس بدلاً من التصدي لهذه الانتهاكات بحزم، يكشف مدى استغلال مصر مواطن الضعف الإقليمية لبسط نفوذها دون مساءلة. ومن وادي النيل إلى ساحل البحر الأحمر، لا يزال التدخل الخارجي يؤخر إحلال السلام ويمزق النسيج الاجتماعي للقرن الأفريقي. التكلفة الاقتصادية الباهظة لفرض العزلة البحرية تتمثل أخطر عواقب سياسة الاحتواء الجيوسياسي هذه في حرمان إثيوبيا بصورة مصطنعة من الوصول إلى البحر، وتحويل دولة عريقة يناهز عدد سكانها 135 مليون نسمة إلى أكبر دولة حبيسة في العالم من حيث عدد السكان. ولا يزال فقدان إثيوبيا منفذها إلى البحر الأحمر بعد عام 1991 يمثل خيانة لا تُغتفر لسيادتها. فقد وافقت إدارة انتقالية غير منتخبة، تفتقر إلى التفويض الشعبي والسلطة الدستورية، من جانب واحد على انفصال إريتريا والتخلي عن موانئ حيوية مثل عصب، دون الرجوع إلى الشعب الإثيوبي. وبإقرارها ذلك الاستفتاء، مع حرمان الأمة من إبداء رأيها، نزعت هذه العملية المتسرعة وغير القانونية عن دولة ذات مكانة تاريخية سواحلها البحرية دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، تاركةً أكثر من 135 مليون إثيوبي في دولة حبيسة تعتمد على الموانئ الأجنبية. وفي كل عام، تضطر إثيوبيا إلى تحويل مليارات الدولارات من خزينتها الوطنية لدفع رسوم الموانئ الأجنبية وخدمات العبور. ويؤدي هذا الاستنزاف المالي الضخم إلى حرمان البلاد من رأس المال الذي كان ينبغي توجيهه إلى بناء المستشفيات الحديثة، وتوسيع الجامعات، وإنشاء المناطق الصناعية، وتحديث الزراعة. كما تثقل تكاليف الخدمات اللوجستية المرتفعة كاهل المنتجين المحليين، وتقلل القدرة التنافسية للصادرات الإثيوبية في الأسواق العالمية، وتجعل الاقتصاد عرضة للصدمات الخارجية التي تصيب سلاسل الإمداد. ولو لم تُعزل إثيوبيا بصورة منهجية عن منافذها البحرية، لأُعيد استثمار تلك المليارات من الدولارات مباشرة في التنمية المحلية، مما كان سيحولها إلى قوة اقتصادية أكبر بكثير، ويسهم في الارتقاء بالقرن الأفريقي بأكمله. عقيدة إثيوبيا ذات المنفذين المائيين من أجل تأمين مستقبلها وضمان الاستقرار الإقليمي في القرن الأفريقي والبحر الأحمر وممر باب المندب، تتمسك إثيوبيا بقوة بعقيدتها الأساسية القائمة على المنفذين المائيين: أولاً، تؤكد إثيوبيا حقها المطلق في الانتفاع العادل بمياه النيل الأزرق. وتمثل مشروعات مثل سد النهضة انتصاراً للاعتماد على الذات، إذ صُممت لتوليد الطاقة الكهرومائية النظيفة، ودعم التصنيع الإقليمي، وانتشال ملايين الأشخاص من براثن الفقر، دون الإضرار بدول المصب. ثانياً، تتمسك إثيوبيا بضرورة ضمان وصول مباشر وموثوق وسيادي إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب. فالوصول السيادي إلى البحر ليس ترفاً، بل ضرورة أساسية للدفاع الوطني والنمو الاقتصادي والتكامل الإقليمي. ولا يمكن مطالبة دولة ذات سيادة يزيد عدد سكانها على 135 مليون نسمة بقبول العزل البحري الدائم أو التخلي عن حقوقها الجغرافية الطبيعية. قرن أفريقي مسالم ترتكز دعائمه على إثيوبيا على الرغم من عقود من التدخل الخارجي والعدوان عبر الوكلاء ومحاولات التطويق المتعمدة، لا تزال إثيوبيا تمثل الدولة المحورية الصامدة في شرق أفريقيا. ويجب ألا يُترك مستقبل القرن الأفريقي والبحر الأحمر ومضيق باب المندب الاستراتيجي رهينة للتخريب الخارجي أو العقائد العسكرية القائمة على مبدأ المحصلة الصفرية. وتتقاسم شعوب إثيوبيا والسودان وإريتريا والصومال وجيبوتي تاريخاً وثقافات ومصائر متشابكة. فعندما تزدهر إثيوبيا، تستفيد المنطقة بأكملها من خلال شبكات الطاقة النظيفة المشتركة، وممرات التجارة العابرة للحدود، والتعاون الأمني الجماعي. إن القرن الأفريقي يستحق سلاماً دائماً، وسيادةً لا تنتقص، وتنميةً مستدامة. وتشكّل إثيوبيا القوية والآمنة، التي تضمن الوصول إلى البحر، المفتاح لفتح الطريق أمام هذا المستقبل المزدهر.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 65149
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث. يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة. وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
عربي - POA Arabic
Pulse Of Africa - Arabic Language
قناتكم الاخبارية و الترفيهية
Join us on
POA English
Pulse Of Africa - English Language
Your news, current affairs and entertainment channel
Join us on
سياسة
مسؤول إثيوبي: نهر أباي والبحر الأحمر مكوّنان لا ينفصلان لتعزيز التعاون الإقليمي
Oct 17, 2026 189
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة الشعبية في بناء سد النهضة، أن نهر أباي والبحر الأحمر يشكّلان مكوّنين مترابطين لا ينفصلان، ويسهمان من الناحية الاستراتيجية في تعزيز التعاون الإقليمي. وخلال كلمة ألقاها في منتدى النيل والاستراتيجيات، الذي عُقد بمقر المكتب الوطني لتنسيق المشاركة في بناء سد النهضة، شدد أريغاوي على الترابط بين نهر أباي والبحر الأحمر، مؤكداً أن العلاقة بينهما تمثل عاملاً مهماً في دعم التعاون بين دول المنطقة. وأشار إلى أن إثيوبيا ترتبط بالبحر الأحمر بروابط تاريخية وطبيعية، موضحاً أنها حافظت على علاقاتها الدولية عبر هذا الممر المائي الحيوي على مدى قرون طويلة. واستذكر أريغاوي أن إثيوبيا طوّرت واستخدمت موانئ على امتداد البحر الأحمر منذ العصور القديمة، من بينها موانئ أدوليس وزيلع وعصب، معتبراً أن هذه الموانئ تمثل نماذج تاريخية للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري. وأوضح المسؤول الإثيوبي أن البحر الأحمر ظل على مدى فترات طويلة يشكّل ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشيراً إلى أن الوقائع التاريخية تدعم هذا الطرح وتؤكد أهمية البحر الأحمر في حسابات الأمن والمصالح الوطنية الإثيوبية. وأضاف أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان، بحسب تعبيره، نتيجة مؤامرة، مشدداً على أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها الوطنية يتطلب مشاركة جماعية وتضافر الجهود. وأكد أريغاوي ضرورة العمل على بناء فهم مشترك بشأن القضايا المرتبطة بنهر أباي والبحر الأحمر، داعياً الإثيوبيين إلى تكثيف جهودهم من أجل ضمان احترام سيادتهم وصون مصالحهم الوطنية. وشدد على أهمية تعزيز الوعي المشترك بالروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع إثيوبيا بالمنطقة، بما يسهم في دعم التعاون الإقليمي والحفاظ على المصالح الوطنية الإثيوبية.
عالم سياسي: مصر تنظر إلى صعود إثيوبيا باعتباره تهديداً استراتيجياً
Oct 17, 2026 144
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الأكاديمي الإثيوبي الأمريكي والأستاذ الفخري ألميهيو غ. ماريام أن معارضة مصر لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري سيادي على البحر الأحمر، وموقفها من مياه نهر أباي (النيل)، يعكسان استراتيجية أوسع تهدف إلى تقييد التنمية الاقتصادية الإثيوبية والحد من نفوذها الإقليمي. وفي حديثه إلى (Pulse of Africa)، أوضح الماريام، الذي درّس في جامعة ولاية كاليفورنيا بسان برناردينو، أن المخاوف الاستراتيجية المصرية تتجاوز مسألة الأمن المائي، لتشمل ميزان القوى في منطقة القرن الأفريقي وإقليم البحر الأحمر. وأرجع الماريام الطموحات المصرية المتعلقة بإثيوبيا وحوض النيل إلى عشرينيات القرن التاسع عشر، حين تقدمت القوات المصرية عبر السودان في محاولة لم تنجح لبسط السيطرة على منطقة النيل. وأضاف أن مصر شنت لاحقاً حملات عسكرية ضد إثيوبيا عامي 1875 و1876، مُنيت خلالها بالهزيمة في معركتي قوندت وغورا على التوالي. وأشار إلى أن هذه المواجهات التاريخية تعكس نمطاً ممتداً من المساعي المصرية لتحقيق مزايا استراتيجية على حساب إثيوبيا، ولا سيما فيما يتعلق بمياه النيل التي تنبع من المرتفعات الإثيوبية. ورأى الماريام أن الحكومات المصرية المتعاقبة سعت إلى الحفاظ على الموقع المهيمن لبلادها في استخدام مياه النيل، مستفيدة من الاتفاقيات التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية والمبادرات الدبلوماسية اللاحقة لتعزيز ترتيبات تعتبرها إثيوبيا مقيّدة لحقوقها. وأكد الأستاذ الفخري أن حق إثيوبيا في استخدام مواردها الطبيعية لأغراض التنمية ظل لفترة طويلة في تعارض مع المساعي المصرية الرامية إلى الحفاظ على موقعها التاريخي في ملف مياه النيل. وأوضح أن الحسابات الاستراتيجية المصرية لا تقتصر على النهر، إذ بات التحول الاقتصادي المحتمل في إثيوبيا وتنامي نفوذها الإقليمي عاملين أساسيين في التنافس الجيوسياسي بين البلدين. وفي تقديره، يمكن لإثيوبيا الأكثر قوة أن تتحول إلى محرك اقتصادي لمنطقة القرن الأفريقي، وأن توسع روابطها التجارية الدولية وتصبح قوة إقليمية رئيسية. وأشار الماريام إلى أن ضمان وصول موثوق إلى البحر الأحمر من شأنه تعزيز الآفاق الاقتصادية لإثيوبيا، من خلال توسيع فرص التجارة وتحسين الوصول إلى الأسواق الدولية ودعم تطوير الممرات التجارية. واعتبر أن معارضة مصر لطموحات إثيوبيا البحرية تعكس مخاوف من أن يؤدي تعزيز الترابط الاقتصادي والتجاري إلى زيادة النفوذ الجيوسياسي الإثيوبي. ووصف الماريام هذه المعارضة بأنها جزء من مساعٍ لإبقاء إثيوبيا تحت قيود اقتصادية والحد من تحولها إلى طرف إقليمي أكثر تأثيراً. وأضاف أن مصر سعت بصورة متزايدة إلى تعزيز مصالحها الإقليمية من خلال التحالفات والعلاقات السياسية، ولا سيما مع إريتريا والسودان، بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية المباشرة. وبحسب الماريام، فإن هذه التحركات الإقليمية تنطوي على مخاطر زيادة الضغوط على إثيوبيا وتعقيد جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار الداخلي والنمو الاقتصادي وتعزيز نفوذها الإقليمي. وفيما يتعلق تحديداً بالوصول البحري، شدد الماريام على أن وضع إثيوبيا كدولة حبيسة لا يقتصر تأثيره على الجغرافيا، بل يفرض تكاليف اقتصادية ويحد من خياراتها في مجال التجارة الدولية. واستشهد بالارتباط التاريخي لإثيوبيا بالبحر الأحمر، بما في ذلك اتحادها مع إريتريا عام 1952، مؤكداً أن الوصول إلى البحر ظل قضية مهمة في التاريخ السياسي والاقتصادي للبلاد. ولفت إلى أن ضمان الوصول إلى ميناء بحري يمكن أن يساعد إثيوبيا على توسيع وارداتها وصادراتها، وتعزيز التجارة الإقليمية، وزيادة ثقلها الاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي وإقليم البحر الأحمر على نطاق أوسع. كما أشار إلى ما اعتبره تناقضاً في الموقف المصري، موضحاً أنه في الوقت الذي تؤكد فيه مصر اعتمادها على مياه النيل التي تنبع إلى حد كبير من إثيوبيا، فإنها تعارض مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري. واستشهد الماريام بوجود قواعد عسكرية تديرها عدة دول في جيبوتي، معتبراً ذلك دليلاً على الأهمية الاستراتيجية لمنطقة البحر الأحمر والمصالح الجيوسياسية المرتبطة بالممرات البحرية. ومع ذلك، شدد الماريام على أن انتقاداته تستهدف سياسات القيادة السياسية المصرية وطموحاتها الاستراتيجية، وليس الشعب المصري. وتضع رؤيته الخلافات المتعلقة بمياه النيل ومساعي إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر في إطار أوسع من التنافس الإقليمي، الذي تتداخل فيه قضايا التنمية الاقتصادية واستخدام الموارد والنفوذ الجيوسياسي.
ممثل سادك: منتدى تانا منصة لصياغة توصيات عملية للسياسات الأفريقية
Oct 17, 2026 125
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الممثل الدائم للجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (سادك) لدى الاتحاد الأفريقي، السفير جيفين بيلاي بونيسامي، أن منتدى تانا رفيع المستوى للأمن في أفريقيا يمثل منصة مهمة لصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في توجيه عملية صنع القرار على مستوى الاتحاد الأفريقي والتجمعات الإقليمية. ومن المقرر أن تُعقد الدورة الثانية عشرة من المنتدى في مدينة بحر دار الإثيوبية خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري، في مرحلة مفصلية تتزايد فيها أهمية العلاقة بين الاستقرار السياسي والسيادة الاقتصادية والتنافس على النفوذ العالمي في تحديد مستقبل أفريقيا. ويُعقد المنتدى تحت شعار «مسارات السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة قادة سياسيين وصانعي سياسات وباحثين وخبراء في الأمن، لبحث سبل تعزيز التعاون القاري وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية. ويمثل استضافة إثيوبيا للمنتدى أكثر من مجرد فرصة لجمع شخصيات أفريقية مؤثرة، إذ تعزز إسهام البلاد في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة للحوار بشأن التحديات الهيكلية التي تواجه منطقة القرن الأفريقي والقارة عموماً. ومنذ تأسيسه عام 2012، تطور منتدى تانا ليصبح منصة لبحث التحديات الأمنية في أفريقيا من منظور أفريقي، من خلال جمع مختلف الأطراف المعنية لمناقشة أسباب النزاعات واستكشاف السبل المؤدية إلى تحقيق سلام مستدام. وشدد بونيسامي على أهمية المنتدى بوصفه مبادرة ذات قيمة لمنطقة القرن الأفريقي، مؤكداً إسهامه في دعم الجهود الأوسع التي يبذلها الاتحاد الأفريقي. وقال: «يسهم منتدى تانا في المنظومة الكبيرة التي نطلق عليها الاتحاد الأفريقي. وتؤدي المنتديات الأخرى هذا الدور أيضاً، لكنني أريد أن يُحدث منتدى تانا فرقاً حقيقياً». وأعرب السفير عن أمله في أن تسفر دورة هذا العام عن توصيات عملية قابلة للتطبيق، يمكن الدفع بها عبر آليات صنع القرار التابعة للاتحاد الأفريقي. وأوضح أن فاعلية المنتدى تعتمد على تحويل المناقشات التي تجمع رؤساء دول سابقين ودبلوماسيين وباحثين ومراكز فكر إلى حلول عملية تستطيع المؤسسات الأفريقية تنفيذها لمعالجة التحديات التي تواجه السلام والأمن في القارة. وأشار إلى ضرورة تقديم التوصيات المتعلقة بالسلام والأمن رسمياً إلى الآليات المختصة في الاتحاد الأفريقي، فيما ينبغي إحالة التوصيات المرتبطة بالبنية التحتية وغيرها من أولويات التنمية عبر الأطر المؤسسية المناسبة. ووصف بونيسامي منتدى تانا بأنه منصة مهمة تتيح للقادة ذوي الخبرة وصانعي السياسات والباحثين تبادل وجهات النظر بشأن التحديات الأمنية في أفريقيا، وتطوير استجابات تنطلق من الرؤى والقيادة الأفريقية. وأضاف أن جمع الخبرات ووجهات النظر الإقليمية من شأنه أن يسهم في تحديد أولويات السياسات على المستويين القاري والإقليمي. كما أشاد السفير بجهود إثيوبيا الرامية إلى تعزيز مشاركة التجمعات الاقتصادية الإقليمية في الفعاليات والأنشطة المؤسسية التي تستضيفها البلاد. واعتبر توجيه الدعوة إليه للمشاركة في دورة المنتدى لهذا العام تطوراً إيجابياً، مشيراً إلى أنه دعا على مدى نحو ثلاث سنوات إلى ضمان مشاركة التجمعات الإقليمية في مثل هذه الفعاليات. وبعيداً عن جلسات الحوار والنقاش، دعا بونيسامي إلى تعزيز إبراز توصيات المنتدى ومتابعة تنفيذها وترسيخ المساءلة بشأنها، مؤكداً أن قياس أثر المنتدى ينبغي أن يستند إلى مدى وصول مقترحاته إلى صانعي القرار وتحويلها إلى تدابير ملموسة على أرض الواقع. كما نوه بالدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في الشؤون القارية، ولا سيما دورها المحوري في تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، التي شكّلت السلف للاتحاد الأفريقي. وأكد بونيسامي أن المنتدى يمتلك القدرة على الربط بين أولويات السياسات على المستوى القاري والواقع الإقليمي، مشدداً على أن إيصال مخرجاته بصورة منهجية إلى المؤسسات المعنية يمثل خطوة أساسية لدفع الاستجابات العملية للتحديات التي تواجه السلام والأمن والتنمية في أفريقيا. ومن خلال جمع أطراف أفريقية متنوعة في مدينة بحر دار، يتيح المنتدى فرصة لتبادل الرؤى بشأن منع النزاعات والتعاون الإقليمي والتحديات الأمنية التي تواجه القرن الأفريقي والقارة الأفريقية على نطاق أوسع.
الحوار التمهيدي لمنتدى تانا يؤكد أهمية الدور الأفريقي في مواجهة تحديات السلام والأمن
Oct 17, 2026 133
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الحوار التمهيدي لمنتدى تانا، الذي عُقد في مدينة بحر دار الإثيوبية، ضرورة اعتماد حلول أفريقية للتحديات المتنامية التي تواجه السلام والأمن في القارة، وتعزيز دور الدبلوماسية والحوار في التعامل معها، في ظل التحولات المتسارعة في المشهد الجيوسياسي العالمي. وجاء الحوار تحت شعار «التعامل مع عالم متغير: دور الدبلوماسية والحوار في تعزيز السلام والأمن في أفريقيا»، حيث سلط الضوء على أهمية تعزيز قدرة أفريقيا على صياغة قراراتها ومبادراتها بصورة مستقلة، وبناء الثقة المتبادلة، وتطوير نهج منسق لتحقيق سلام مستدام في القارة. وفي كلمة افتتاحية ألقاها نيابة عن وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس، شدد رئيس ديوان الوزارة آدم تسفاي على أهمية الحوار في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، وتزايد الانقسام العالمي، وتصاعد حالة عدم اليقين على الساحة الدولية. وأشار آدم تسفاي إلى أن التحولات في النظام الدولي تفرض على الدول الأفريقية قيادة جهودها لإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها، وتعزيز قدرتها الجماعية على التأثير في مسار الأحداث، والاعتماد على أدوات مستدامة، تشمل الدبلوماسية والحوار والثقة المتبادلة. وأكد أن السيادة الاقتصادية والتنمية والسلام والأمن مجالات مترابطة بصورة وثيقة، موضحاً أن تحقيق الاستقرار الدائم في أفريقيا يعتمد على قدرة دول القارة على بناء اقتصادات مرنة من خلال التكامل الإقليمي والتصنيع وتوسيع نطاق التجارة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. كما أبرز أهمية المنصات الحوارية، وفي مقدمتها منتدى تانا، في تعزيز الحوار الاستراتيجي وترسيخ الثقة وبناء فهم مشترك، إلى جانب تطوير استجابات منسقة تقودها الدول الأفريقية لمواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها القارة. وجدد آدم تسفاي تأكيد التزام إثيوبيا الراسخ بالأمن الجماعي والتعايش السلمي، مشدداً على أن الحوار يظل المسار العملي الوحيد القابل للاستمرار لتحقيق سلام وأمن دائمين. وجمع الحوار دبلوماسيين وأكاديميين وممثلين عن جهات معنية، لبحث التحولات في المشهدين العالمي والإقليمي، واستكشاف دور الدبلوماسية الوقائية والحوار الشامل، ومناقشة السبل التي يمكن من خلالها للمنصات، مثل منتدى تانا، الإسهام في تطوير مقاربات عملية لتعزيز السلام والأمن في مختلف أنحاء أفريقيا. ويأتي الحوار التمهيدي قبيل انعقاد الدورة الثانية عشرة من منتدى تانا رفيع المستوى للأمن في أفريقيا، المقرر عقدها في مدينة بحر دار خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر 2026، تحت شعار «مسارات السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي».
رئيس الحزب الديمقراطي لتيغراي: الإدارة المؤقتة ركيزة أساسية لتحقيق السلام الدائم والتنمية
Oct 17, 2026 238
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — قال رئيس الحزب الديمقراطي لتيغراي، أريغاوي بيرهي، إن الإدارة المؤقتة التي أنشأتها الحكومة الفيدرالية حديثًا لمدة ستة أشهر في إقليم تيغراي تمثل خطوة ضرورية وإيجابية نحو ضمان السلام الدائم، وتعزيز التنمية، واستعادة النظام الدستوري. وأعلنت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية اليوم إنشاء إدارة مؤقتة تتولى حكم إقليم تيغراي لمدة ستة أشهر، وتتمثل مهمتها في الحفاظ على الخدمات العامة، وضمان السلام والأمن، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات. ومن المتوقع أن تعطي الإدارة الأولوية للمصالح الوطنية لإثيوبيا، ووحدة أراضيها، والمصالح الأساسية لشعب تيغراي. وإلى حين تشكيل حكومة منتخبة، ستركز الإدارة المؤقتة على تسيير الخدمات العامة اليومية وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات المقبلة. ولن تتخذ الإدارة قرارات ذات تداعيات استراتيجية أوسع نطاقًا وطويلة الأمد، وستعمل وفقًا للتوجيهات الصادرة عن الحكومة الفيدرالية. وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، رحّب أريغاوي بتشكيل الإدارة، واصفًا إياها بأنها خطوة مهمة نحو معالجة التحديات التي تواجه الإقليم وتهيئة الظروف لتحقيق السلام والتنمية المستدامين. وأشاد بالتزام الحكومة الفيدرالية بإحداث تغيير شامل في الإقليم، مؤكدًا أن الإدارة المؤقتة ستؤدي دورًا مهمًا في تحسين حياة سكان تيغراي. ودعا أريغاوي أعضاء الإدارة إلى أداء مسؤولياتهم بكفاءة وشفافية، مشددًا على ضرورة فرض رقابة قوية لضمان تحقيق المبادرات التنموية فوائد ملموسة للمواطنين. كما أكد أهمية الانضباط والمساءلة في تنفيذ المهام الرئيسية للإدارة، التي تشمل الإعداد للانتخابات، والحفاظ على السلام والأمن، واستعادة مؤسسات الحكومة، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وتسهيل عودة النازحين. ودعا رئيس الحزب الديمقراطي لتيغراي إلى التنفيذ الفعّال لتفويض الإدارة، مشيرًا إلى أن نجاحها سيكون حاسمًا في دفع مساعي تحقيق السلام المستدام والتنمية والحكم الدستوري في الإقليم. وجدد أريغاوي تأكيد استعداد حزبه لتقديم الدعم اللازم، والعمل جنبًا إلى جنب مع شعب تيغراي لتعزيز السلام، ودفع عجلة التنمية، والمساعدة في استعادة النظام الدستوري.
محمد العروسي: التدخل المصري يهدد سيادة السودان والاستقرار الإقليمي
Oct 16, 2026 579
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — قال المحلل السياسي محمد العروسي إن التدخل المصري المستمر في السودان يهدد سيادة البلاد ويعرّض الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي للخطر. وأوضح أن استمرار الصراع وإضعاف مؤسسات الدولة جعلا السودان أكثر عرضة للتأثيرات الخارجية. وفي مقابلة حصرية مع «Pulse of Africa»، تناول محمد التقارير الأخيرة بشأن غارات جوية مصرية داخل الأراضي السودانية، مشيرًا إلى أن مثل هذه العمليات العسكرية العابرة للحدود تثير تساؤلات قانونية وسياسية جدية بشأن مدى توافقها مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأفادت تقارير بأن مصر قتلت ما لا يقل عن 200 من عمال التعدين السودانيين وأصابت عددًا كبيرًا آخر، خلال استهداف مواقع للتعدين في منطقة وادي الشمال بالسودان. ويرى العديد من المراقبين أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت مدنيين تأتي في إطار انخراط مصر المباشر وغير المباشر في الصراع الدائر في السودان، بهدف تعظيم مصالحها الخاصة. وشدد محمد على أن الالتزام الصارم بسيادة الدول ومبدأ عدم التدخل في شؤونها الداخلية يظلان من الأسس الجوهرية للحفاظ على استقرار العلاقات الدولية. وتساءل عن التناقض بين التصريحات الرسمية المصرية التي تؤكد دعم وحدة السودان واستقراره، وما وصفه بالتدخل الفعلي في شؤونه الداخلية. وأشار إلى ضرورة تقييم سياسات القاهرة على أساس آثارها العملية على وحدة الأراضي السودانية، واستقلاله السياسي، وقدرته على اتخاذ قرارات وطنية مستقلة. وجدد التأكيد على أن الحرب المستمرة والانقسامات الداخلية وتراجع قدرة المؤسسات جعلت السودان أكثر عرضة للتأثيرات الخارجية. وحذّر من أن محاولات القوى الإقليمية توسيع نفوذها في ظل هذه الظروف الهشة قد تؤدي إلى إطالة أمد الصراع، وتعقيد جهود التسوية السياسية، وعرقلة استعادة مؤسسات الدولة لقدرتها على أداء مهامها بفاعلية. كما رأى محمد أن الانخراط المصري في السودان ينبغي النظر إليه في سياق التنافس الجيوسياسي الأوسع على النفوذ في حوض النيل والقرن الأفريقي. وأوضح أن التعاون بين القاهرة والخرطوم ليس مشكلة في حد ذاته، وإنما تتمثل القضية الأساسية في ما إذا كانت العلاقة تقوم على المصالح المتبادلة، والاحترام المتكافئ للسيادة، والاعتراف بحق السودان في تحديد أولوياته السياسية والاستراتيجية بنفسه. وحذّر من أن تحويل السودان إلى ساحة للتنافس الإقليمي يهدد بإخضاع عملية صنع القرار فيه لضغوط خارجية، على حساب مصالح شعبه بصورة مباشرة. وأشار محمد إلى أن السودان، رغم امتلاكه موارد طبيعية كبيرة وأراضي زراعية واسعة وموقعًا استراتيجيًا حيويًا، لا يزال عاجزًا عن تحقيق إمكاناته الاقتصادية بسبب الحرب المستمرة والانقسامات السياسية. وأكد أن حماية الموارد الوطنية لا تنفصل عن صون السيادة السياسية، موضحًا أن ضعف مؤسسات الدولة يحد بشدة من قدرة البلاد على إدارة ثرواتها، وتوجيه الإيرادات نحو التنمية وإعادة الإعمار، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين. وأضاف أن استمرار إضعاف مؤسسات السودان قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز حدوده، بما يهدد الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي ويقوض التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي. وخلص إلى أن استعادة الاستقرار في السودان أمر أساسي للحفاظ على التوازن الإقليمي الأوسع، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تؤديه البلاد في المعادلات الأمنية لكل من حوض النيل والقرن الأفريقي. كما انتقد محمد القوى السياسية الداخلية، متهمًا إياها بإعطاء الأولوية للبقاء في السلطة على حساب المصالح الوطنية، والاعتماد بصورة كبيرة على الدعم الخارجي. ورأى أن مثل هذه التوجهات قد تدفع الصراع السوداني إلى مزيد من التداخل مع التنافسات الإقليمية، مما يقلص فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستقلة. وشدد على أن حل الأزمة يتطلب مشروعًا وطنيًا شاملًا يركز على إنهاء الحرب، واستعادة مؤسسات الدولة، وصون سيادة البلاد. ودعا إلى تعزيز قدرة السودان على اتخاذ قراراته السياسية والاقتصادية بصورة مستقلة، بعيدًا عن الضغوط والإملاءات الخارجية. وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، دعا محمد إلى إقامة علاقات مصرية سودانية تستند إلى الاحترام المتبادل للسيادة والالتزام الصارم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأوضح أن الشراكة المتوازنة ينبغي أن تراعي مصالح البلدين، مع الاعتراف الكامل بحق السودان في تحديد مواقفه المتعلقة بالأمن والموارد الطبيعية والدبلوماسية الإقليمية.
انتخاب إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
Oct 16, 2026 559
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — انتُخبت إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تقديرًا لدورها الطويل في حماية اللاجئين والتعاون الدولي، في وقت تستضيف فيه البلاد أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء. وفي كلمة ألقاها أمام الدول الأعضاء عقب انتخاب إثيوبيا، أعرب الممثل الدائم لإثيوبيا لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا، السفير سغاب كيببيو داكا، عن امتنانه للمجموعة الأفريقية على ثقتها، وللدول الأخرى التي دعمت ترشيح إثيوبيا. وسلط السفير سغاب الضوء على تقاليد إثيوبيا التاريخية في توفير الملاذ للأشخاص الفارين من الاضطهاد، مستذكرًا كيف وفرت مملكة أكسوم القديمة الحماية للمسلمين الأوائل الذين فروا من الاضطهاد في مكة خلال القرن السابع الميلادي. وأوضح أن رفض ملك أكسوم تسليم اللاجئين إلى مضطهديهم لا يزال يمثل مثالًا تاريخيًا بارزًا على مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يشكل أحد الركائز الأساسية لاتفاقية اللاجئين لعام 1951. وقال: «قبل وقت طويل من تدوين هذا المبدأ في القانون الدولي، قدم التاريخ الإثيوبي مثالًا راسخًا على أهمية حماية الفارين من الاضطهاد وصون كرامة الأشخاص الباحثين عن الملاذ»، مشددًا على أن حماية اللاجئين تتجاوز الحدود والثقافات والأجيال. وأكد السفير أن حماية اللاجئين مسؤولية دولية مشتركة، داعيًا إلى تعزيز العمل الجماعي، وتقاسم المسؤوليات بصورة منصفة، وتقديم دعم مستدام للاجئين والمجتمعات المضيفة، في ظل تزايد النزوح وتصاعد الضغوط على الموارد الإنسانية. كما أشار إلى مشاركة إثيوبيا في المنتدى العالمي للاجئين وإطلاق خارطة طريق «مكاتيت»، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز إدماج اللاجئين واعتمادهم على الذات وإتاحة وصولهم إلى الأنظمة الوطنية، بالتوازي مع دعم التنمية في المجتمعات المضيفة. وشدد على أن هذه المبادرات التي تقودها الدولة تتطلب تمويلًا دوليًا يمكن التنبؤ به وشراكات فاعلة لتحقيق نتائج مستدامة. واستنادًا إلى تجربة إثيوبيا في عضوية مكتب اللجنة التنفيذية خلال العامين الماضيين، عرض السفير سغاب رؤية بلاده بشأن لجنة فعالة وشاملة وبنّاءة، تعزز المناقشات المركزة وتتيح لجميع الأعضاء فرصًا حقيقية للمساهمة. وتعهد بتعزيز التواصل المفتوح بين الدول الأعضاء والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وقيادتها، وتشجيع الحوار والتوافق لتقريب وجهات النظر المختلفة ودفع الأهداف المشتركة، وفقًا للنظام الداخلي للجنة. وفي ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية والقيود الكبيرة على التمويل، شدد على ضرورة أن تسهم الإصلاحات المؤسسية وتحسين الكفاءة في تعزيز قدرة المفوضية على حماية اللاجئين وتقديم المساعدات في الأماكن التي تشتد فيها الحاجة إليها، لا أن تقوض تلك القدرة. وقال: «يجب أن تسهم الإصلاحات والكفاءة والاستخدام المسؤول للموارد في تعزيز قدرة المفوضية على تقديم الحماية والمساعدة حيثما تكون الحاجة إليهما أشد، لا في إضعافها». كما أعرب السفير سغاب عن تقديره للسفير الياباني أوئيكي، الرئيس المنتهية ولايته للجنة، ولأعضاء المكتب السابق على جهودهم خلال العام الماضي. وتعهد بتعاون وثيق بين إثيوبيا واللجنة التنفيذية المنتخبة حديثًا والمفوض السامي وإدارة المفوضية وأمانتها، من أجل تعزيز الأولويات المشتركة وتقوية نظام الحماية الدولية للاجئين. ويأتي انتخاب إثيوبيا في وقت تواصل فيه البلاد استضافة أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء، الأمر الذي يبرز حجم مسؤولياتها ودورها في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز حماية اللاجئين ودعم المجتمعات المضيفة.
إنشاء إدارة فيدرالية مؤقتة لإقليم تيغراي لمدة ستة أشهر
Oct 16, 2026 506
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — أنشأت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية إدارة مؤقتة لإقليم تيغراي لمدة ستة أشهر، وفقًا لما أعلنه مكتب رئيس الوزراء. وأوضح المكتب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن الإدارة ستتولى مهام استعادة السلام والاستقرار، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة، واستعادة الخدمات العامة، وتهيئة الإقليم لإجراء انتخابات حرة وشفافة. وجاء القرار عقب صدور قرار عن المجلس الفيدرالي، أعقبه قرار ملزم من مجلس الوزراء الفيدرالي بإنشاء إدارة مؤقتة للإقليم، وفقًا لما ذكره مكتب رئيس الوزراء. وأشار البيان إلى أن الجهود المتكررة الرامية إلى حل النزاع في إقليم تيغراي بموجب اتفاق بريتوريا قد عرقلتها قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي. وأوضح البيان أن قيادة الجبهة رفضت السلام وبدأت حربًا مدمرة للمرة الرابعة، مؤكدًا أن ذلك انتهى مجددًا بهزيمة الجبهة. وشدد البيان على ضرورة أن يكسر شعب تيغراي دائرة الصراع لتحقيق سلام دائم، وممارسة حقه في الحكم الذاتي، والاستفادة من فرص التنمية التي حُرم منها لفترة طويلة. ولتحقيق هذه الأهداف، أكد البيان ضرورة تعزيز مكانة تيغراي ضمن النظام الفيدرالي الإثيوبي، والحفاظ على السلام، وإعطاء الأولوية للتنمية، وتعميق الوحدة مع شعوب البلاد الأخرى. ولتسريع تحقيق هذه الأهداف، أنشأت الحكومة الفيدرالية إدارة مؤقتة لإقليم تيغراي بموجب لائحة صادرة عن مجلس الوزراء. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة، التي ستستمر ستة أشهر، على استعادة عمل المؤسسات الحكومية، واستئناف الخدمات الاجتماعية الأساسية، وإصلاح البنية التحتية المتضررة جراء الحرب، وتسهيل عودة النازحين داخليًا إلى مناطقهم الأصلية. وستتمثل إحدى الأولويات الرئيسية للإدارة في تهيئة الظروف السياسية والأمنية اللازمة لإجراء انتخابات حرة وشفافة خلال ستة أشهر، بما يتيح عودة تيغراي إلى نظام الحكم الإقليمي الاعتيادي القائم على الانتخاب. كما ستنسق الإدارة المؤقتة مع مؤسسات الدفاع والشرطة والأمن الفيدرالية، إلى جانب القوات الأمنية الإقليمية، لتعزيز الاستقرار وصولًا إلى مستوى الكَبَلي، وتسهيل نزع سلاح العناصر المسلحة وإعادة دمجها في الحياة المدنية، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في الإقليم. وأضاف البيان أن مهام الإدارة لن تقتصر على الأمن واستعادة المؤسسات، بل ستشمل أيضًا تعزيز المصالحة المجتمعية، وتهيئة المجتمعات لإعادة الإعمار، وتنسيق الأنشطة الإعلامية، وتنظيم المنتديات العامة. كما ستعمل على ضمان إجراء الانتخابات المقبلة في أجواء سلمية وشاملة. وأكد البيان أن الإدارة ملزمة بالعمل بما يتوافق مع المصالح الوطنية لإثيوبيا، وسلامة أراضيها، والمصالح الأساسية لشعب تيغراي. وسيقتصر نطاق عمل الإدارة على تسيير شؤون الحكم الاعتيادية وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات، مع استبعاد القرارات الاستراتيجية طويلة الأجل إلى حين تشكيل حكومة إقليمية منتخبة ديمقراطيًا. وستعمل الإدارة تحت توجيه الحكومة الفيدرالية وإشرافها. تعيين القيادات عُيّن المسؤولون التالية أسماؤهم لقيادة الإدارة المؤقتة: أسيفا أبرها حقوس — الرئيس التنفيذي للإدارة والخدمات العامة. الدكتور تيودروس أريغاوي و/سيلاسي — الرئيس التنفيذي للاقتصاد وإعادة الإعمار. العميد غبر-إغزيابهر بييني هايلو — الرئيس التنفيذي للسلام والأمن. رداي حليفوم و/سيلاسي — الرئيس التنفيذي للشؤون السياسية والتعبئة العامة. الدكتور شيشاي أمارى — عمدة مدينة ميكيلي. وستوفر الحكومة الفيدرالية للمسؤولين المعيّنين التوجيهات السياسية والقيادة والدعم، مع متابعة تنفيذهم للمسؤوليات الموكلة إليهم. وتركز المرحلة الانتقالية، التي تمتد ستة أشهر، على إحلال السلام، واستعادة المؤسسات، وإعادة الإعمار، والاستعداد لإجراء انتخابات شاملة، تمهيدًا لعودة إقليم تيغراي إلى نظام الحكم الإقليمي الاعتيادي واستعادة الحياة الطبيعية.
سياسة
مسؤول إثيوبي: نهر أباي والبحر الأحمر مكوّنان لا ينفصلان لتعزيز التعاون الإقليمي
Oct 17, 2026 189
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة الشعبية في بناء سد النهضة، أن نهر أباي والبحر الأحمر يشكّلان مكوّنين مترابطين لا ينفصلان، ويسهمان من الناحية الاستراتيجية في تعزيز التعاون الإقليمي. وخلال كلمة ألقاها في منتدى النيل والاستراتيجيات، الذي عُقد بمقر المكتب الوطني لتنسيق المشاركة في بناء سد النهضة، شدد أريغاوي على الترابط بين نهر أباي والبحر الأحمر، مؤكداً أن العلاقة بينهما تمثل عاملاً مهماً في دعم التعاون بين دول المنطقة. وأشار إلى أن إثيوبيا ترتبط بالبحر الأحمر بروابط تاريخية وطبيعية، موضحاً أنها حافظت على علاقاتها الدولية عبر هذا الممر المائي الحيوي على مدى قرون طويلة. واستذكر أريغاوي أن إثيوبيا طوّرت واستخدمت موانئ على امتداد البحر الأحمر منذ العصور القديمة، من بينها موانئ أدوليس وزيلع وعصب، معتبراً أن هذه الموانئ تمثل نماذج تاريخية للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري. وأوضح المسؤول الإثيوبي أن البحر الأحمر ظل على مدى فترات طويلة يشكّل ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشيراً إلى أن الوقائع التاريخية تدعم هذا الطرح وتؤكد أهمية البحر الأحمر في حسابات الأمن والمصالح الوطنية الإثيوبية. وأضاف أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان، بحسب تعبيره، نتيجة مؤامرة، مشدداً على أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها الوطنية يتطلب مشاركة جماعية وتضافر الجهود. وأكد أريغاوي ضرورة العمل على بناء فهم مشترك بشأن القضايا المرتبطة بنهر أباي والبحر الأحمر، داعياً الإثيوبيين إلى تكثيف جهودهم من أجل ضمان احترام سيادتهم وصون مصالحهم الوطنية. وشدد على أهمية تعزيز الوعي المشترك بالروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع إثيوبيا بالمنطقة، بما يسهم في دعم التعاون الإقليمي والحفاظ على المصالح الوطنية الإثيوبية.
عالم سياسي: مصر تنظر إلى صعود إثيوبيا باعتباره تهديداً استراتيجياً
Oct 17, 2026 144
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الأكاديمي الإثيوبي الأمريكي والأستاذ الفخري ألميهيو غ. ماريام أن معارضة مصر لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري سيادي على البحر الأحمر، وموقفها من مياه نهر أباي (النيل)، يعكسان استراتيجية أوسع تهدف إلى تقييد التنمية الاقتصادية الإثيوبية والحد من نفوذها الإقليمي. وفي حديثه إلى (Pulse of Africa)، أوضح الماريام، الذي درّس في جامعة ولاية كاليفورنيا بسان برناردينو، أن المخاوف الاستراتيجية المصرية تتجاوز مسألة الأمن المائي، لتشمل ميزان القوى في منطقة القرن الأفريقي وإقليم البحر الأحمر. وأرجع الماريام الطموحات المصرية المتعلقة بإثيوبيا وحوض النيل إلى عشرينيات القرن التاسع عشر، حين تقدمت القوات المصرية عبر السودان في محاولة لم تنجح لبسط السيطرة على منطقة النيل. وأضاف أن مصر شنت لاحقاً حملات عسكرية ضد إثيوبيا عامي 1875 و1876، مُنيت خلالها بالهزيمة في معركتي قوندت وغورا على التوالي. وأشار إلى أن هذه المواجهات التاريخية تعكس نمطاً ممتداً من المساعي المصرية لتحقيق مزايا استراتيجية على حساب إثيوبيا، ولا سيما فيما يتعلق بمياه النيل التي تنبع من المرتفعات الإثيوبية. ورأى الماريام أن الحكومات المصرية المتعاقبة سعت إلى الحفاظ على الموقع المهيمن لبلادها في استخدام مياه النيل، مستفيدة من الاتفاقيات التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية والمبادرات الدبلوماسية اللاحقة لتعزيز ترتيبات تعتبرها إثيوبيا مقيّدة لحقوقها. وأكد الأستاذ الفخري أن حق إثيوبيا في استخدام مواردها الطبيعية لأغراض التنمية ظل لفترة طويلة في تعارض مع المساعي المصرية الرامية إلى الحفاظ على موقعها التاريخي في ملف مياه النيل. وأوضح أن الحسابات الاستراتيجية المصرية لا تقتصر على النهر، إذ بات التحول الاقتصادي المحتمل في إثيوبيا وتنامي نفوذها الإقليمي عاملين أساسيين في التنافس الجيوسياسي بين البلدين. وفي تقديره، يمكن لإثيوبيا الأكثر قوة أن تتحول إلى محرك اقتصادي لمنطقة القرن الأفريقي، وأن توسع روابطها التجارية الدولية وتصبح قوة إقليمية رئيسية. وأشار الماريام إلى أن ضمان وصول موثوق إلى البحر الأحمر من شأنه تعزيز الآفاق الاقتصادية لإثيوبيا، من خلال توسيع فرص التجارة وتحسين الوصول إلى الأسواق الدولية ودعم تطوير الممرات التجارية. واعتبر أن معارضة مصر لطموحات إثيوبيا البحرية تعكس مخاوف من أن يؤدي تعزيز الترابط الاقتصادي والتجاري إلى زيادة النفوذ الجيوسياسي الإثيوبي. ووصف الماريام هذه المعارضة بأنها جزء من مساعٍ لإبقاء إثيوبيا تحت قيود اقتصادية والحد من تحولها إلى طرف إقليمي أكثر تأثيراً. وأضاف أن مصر سعت بصورة متزايدة إلى تعزيز مصالحها الإقليمية من خلال التحالفات والعلاقات السياسية، ولا سيما مع إريتريا والسودان، بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية المباشرة. وبحسب الماريام، فإن هذه التحركات الإقليمية تنطوي على مخاطر زيادة الضغوط على إثيوبيا وتعقيد جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار الداخلي والنمو الاقتصادي وتعزيز نفوذها الإقليمي. وفيما يتعلق تحديداً بالوصول البحري، شدد الماريام على أن وضع إثيوبيا كدولة حبيسة لا يقتصر تأثيره على الجغرافيا، بل يفرض تكاليف اقتصادية ويحد من خياراتها في مجال التجارة الدولية. واستشهد بالارتباط التاريخي لإثيوبيا بالبحر الأحمر، بما في ذلك اتحادها مع إريتريا عام 1952، مؤكداً أن الوصول إلى البحر ظل قضية مهمة في التاريخ السياسي والاقتصادي للبلاد. ولفت إلى أن ضمان الوصول إلى ميناء بحري يمكن أن يساعد إثيوبيا على توسيع وارداتها وصادراتها، وتعزيز التجارة الإقليمية، وزيادة ثقلها الاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي وإقليم البحر الأحمر على نطاق أوسع. كما أشار إلى ما اعتبره تناقضاً في الموقف المصري، موضحاً أنه في الوقت الذي تؤكد فيه مصر اعتمادها على مياه النيل التي تنبع إلى حد كبير من إثيوبيا، فإنها تعارض مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري. واستشهد الماريام بوجود قواعد عسكرية تديرها عدة دول في جيبوتي، معتبراً ذلك دليلاً على الأهمية الاستراتيجية لمنطقة البحر الأحمر والمصالح الجيوسياسية المرتبطة بالممرات البحرية. ومع ذلك، شدد الماريام على أن انتقاداته تستهدف سياسات القيادة السياسية المصرية وطموحاتها الاستراتيجية، وليس الشعب المصري. وتضع رؤيته الخلافات المتعلقة بمياه النيل ومساعي إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر في إطار أوسع من التنافس الإقليمي، الذي تتداخل فيه قضايا التنمية الاقتصادية واستخدام الموارد والنفوذ الجيوسياسي.
ممثل سادك: منتدى تانا منصة لصياغة توصيات عملية للسياسات الأفريقية
Oct 17, 2026 125
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الممثل الدائم للجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (سادك) لدى الاتحاد الأفريقي، السفير جيفين بيلاي بونيسامي، أن منتدى تانا رفيع المستوى للأمن في أفريقيا يمثل منصة مهمة لصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في توجيه عملية صنع القرار على مستوى الاتحاد الأفريقي والتجمعات الإقليمية. ومن المقرر أن تُعقد الدورة الثانية عشرة من المنتدى في مدينة بحر دار الإثيوبية خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري، في مرحلة مفصلية تتزايد فيها أهمية العلاقة بين الاستقرار السياسي والسيادة الاقتصادية والتنافس على النفوذ العالمي في تحديد مستقبل أفريقيا. ويُعقد المنتدى تحت شعار «مسارات السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة قادة سياسيين وصانعي سياسات وباحثين وخبراء في الأمن، لبحث سبل تعزيز التعاون القاري وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية. ويمثل استضافة إثيوبيا للمنتدى أكثر من مجرد فرصة لجمع شخصيات أفريقية مؤثرة، إذ تعزز إسهام البلاد في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة للحوار بشأن التحديات الهيكلية التي تواجه منطقة القرن الأفريقي والقارة عموماً. ومنذ تأسيسه عام 2012، تطور منتدى تانا ليصبح منصة لبحث التحديات الأمنية في أفريقيا من منظور أفريقي، من خلال جمع مختلف الأطراف المعنية لمناقشة أسباب النزاعات واستكشاف السبل المؤدية إلى تحقيق سلام مستدام. وشدد بونيسامي على أهمية المنتدى بوصفه مبادرة ذات قيمة لمنطقة القرن الأفريقي، مؤكداً إسهامه في دعم الجهود الأوسع التي يبذلها الاتحاد الأفريقي. وقال: «يسهم منتدى تانا في المنظومة الكبيرة التي نطلق عليها الاتحاد الأفريقي. وتؤدي المنتديات الأخرى هذا الدور أيضاً، لكنني أريد أن يُحدث منتدى تانا فرقاً حقيقياً». وأعرب السفير عن أمله في أن تسفر دورة هذا العام عن توصيات عملية قابلة للتطبيق، يمكن الدفع بها عبر آليات صنع القرار التابعة للاتحاد الأفريقي. وأوضح أن فاعلية المنتدى تعتمد على تحويل المناقشات التي تجمع رؤساء دول سابقين ودبلوماسيين وباحثين ومراكز فكر إلى حلول عملية تستطيع المؤسسات الأفريقية تنفيذها لمعالجة التحديات التي تواجه السلام والأمن في القارة. وأشار إلى ضرورة تقديم التوصيات المتعلقة بالسلام والأمن رسمياً إلى الآليات المختصة في الاتحاد الأفريقي، فيما ينبغي إحالة التوصيات المرتبطة بالبنية التحتية وغيرها من أولويات التنمية عبر الأطر المؤسسية المناسبة. ووصف بونيسامي منتدى تانا بأنه منصة مهمة تتيح للقادة ذوي الخبرة وصانعي السياسات والباحثين تبادل وجهات النظر بشأن التحديات الأمنية في أفريقيا، وتطوير استجابات تنطلق من الرؤى والقيادة الأفريقية. وأضاف أن جمع الخبرات ووجهات النظر الإقليمية من شأنه أن يسهم في تحديد أولويات السياسات على المستويين القاري والإقليمي. كما أشاد السفير بجهود إثيوبيا الرامية إلى تعزيز مشاركة التجمعات الاقتصادية الإقليمية في الفعاليات والأنشطة المؤسسية التي تستضيفها البلاد. واعتبر توجيه الدعوة إليه للمشاركة في دورة المنتدى لهذا العام تطوراً إيجابياً، مشيراً إلى أنه دعا على مدى نحو ثلاث سنوات إلى ضمان مشاركة التجمعات الإقليمية في مثل هذه الفعاليات. وبعيداً عن جلسات الحوار والنقاش، دعا بونيسامي إلى تعزيز إبراز توصيات المنتدى ومتابعة تنفيذها وترسيخ المساءلة بشأنها، مؤكداً أن قياس أثر المنتدى ينبغي أن يستند إلى مدى وصول مقترحاته إلى صانعي القرار وتحويلها إلى تدابير ملموسة على أرض الواقع. كما نوه بالدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في الشؤون القارية، ولا سيما دورها المحوري في تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، التي شكّلت السلف للاتحاد الأفريقي. وأكد بونيسامي أن المنتدى يمتلك القدرة على الربط بين أولويات السياسات على المستوى القاري والواقع الإقليمي، مشدداً على أن إيصال مخرجاته بصورة منهجية إلى المؤسسات المعنية يمثل خطوة أساسية لدفع الاستجابات العملية للتحديات التي تواجه السلام والأمن والتنمية في أفريقيا. ومن خلال جمع أطراف أفريقية متنوعة في مدينة بحر دار، يتيح المنتدى فرصة لتبادل الرؤى بشأن منع النزاعات والتعاون الإقليمي والتحديات الأمنية التي تواجه القرن الأفريقي والقارة الأفريقية على نطاق أوسع.
الحوار التمهيدي لمنتدى تانا يؤكد أهمية الدور الأفريقي في مواجهة تحديات السلام والأمن
Oct 17, 2026 133
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الحوار التمهيدي لمنتدى تانا، الذي عُقد في مدينة بحر دار الإثيوبية، ضرورة اعتماد حلول أفريقية للتحديات المتنامية التي تواجه السلام والأمن في القارة، وتعزيز دور الدبلوماسية والحوار في التعامل معها، في ظل التحولات المتسارعة في المشهد الجيوسياسي العالمي. وجاء الحوار تحت شعار «التعامل مع عالم متغير: دور الدبلوماسية والحوار في تعزيز السلام والأمن في أفريقيا»، حيث سلط الضوء على أهمية تعزيز قدرة أفريقيا على صياغة قراراتها ومبادراتها بصورة مستقلة، وبناء الثقة المتبادلة، وتطوير نهج منسق لتحقيق سلام مستدام في القارة. وفي كلمة افتتاحية ألقاها نيابة عن وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس، شدد رئيس ديوان الوزارة آدم تسفاي على أهمية الحوار في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، وتزايد الانقسام العالمي، وتصاعد حالة عدم اليقين على الساحة الدولية. وأشار آدم تسفاي إلى أن التحولات في النظام الدولي تفرض على الدول الأفريقية قيادة جهودها لإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها، وتعزيز قدرتها الجماعية على التأثير في مسار الأحداث، والاعتماد على أدوات مستدامة، تشمل الدبلوماسية والحوار والثقة المتبادلة. وأكد أن السيادة الاقتصادية والتنمية والسلام والأمن مجالات مترابطة بصورة وثيقة، موضحاً أن تحقيق الاستقرار الدائم في أفريقيا يعتمد على قدرة دول القارة على بناء اقتصادات مرنة من خلال التكامل الإقليمي والتصنيع وتوسيع نطاق التجارة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. كما أبرز أهمية المنصات الحوارية، وفي مقدمتها منتدى تانا، في تعزيز الحوار الاستراتيجي وترسيخ الثقة وبناء فهم مشترك، إلى جانب تطوير استجابات منسقة تقودها الدول الأفريقية لمواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها القارة. وجدد آدم تسفاي تأكيد التزام إثيوبيا الراسخ بالأمن الجماعي والتعايش السلمي، مشدداً على أن الحوار يظل المسار العملي الوحيد القابل للاستمرار لتحقيق سلام وأمن دائمين. وجمع الحوار دبلوماسيين وأكاديميين وممثلين عن جهات معنية، لبحث التحولات في المشهدين العالمي والإقليمي، واستكشاف دور الدبلوماسية الوقائية والحوار الشامل، ومناقشة السبل التي يمكن من خلالها للمنصات، مثل منتدى تانا، الإسهام في تطوير مقاربات عملية لتعزيز السلام والأمن في مختلف أنحاء أفريقيا. ويأتي الحوار التمهيدي قبيل انعقاد الدورة الثانية عشرة من منتدى تانا رفيع المستوى للأمن في أفريقيا، المقرر عقدها في مدينة بحر دار خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر 2026، تحت شعار «مسارات السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي».
رئيس الحزب الديمقراطي لتيغراي: الإدارة المؤقتة ركيزة أساسية لتحقيق السلام الدائم والتنمية
Oct 17, 2026 238
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — قال رئيس الحزب الديمقراطي لتيغراي، أريغاوي بيرهي، إن الإدارة المؤقتة التي أنشأتها الحكومة الفيدرالية حديثًا لمدة ستة أشهر في إقليم تيغراي تمثل خطوة ضرورية وإيجابية نحو ضمان السلام الدائم، وتعزيز التنمية، واستعادة النظام الدستوري. وأعلنت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية اليوم إنشاء إدارة مؤقتة تتولى حكم إقليم تيغراي لمدة ستة أشهر، وتتمثل مهمتها في الحفاظ على الخدمات العامة، وضمان السلام والأمن، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات. ومن المتوقع أن تعطي الإدارة الأولوية للمصالح الوطنية لإثيوبيا، ووحدة أراضيها، والمصالح الأساسية لشعب تيغراي. وإلى حين تشكيل حكومة منتخبة، ستركز الإدارة المؤقتة على تسيير الخدمات العامة اليومية وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات المقبلة. ولن تتخذ الإدارة قرارات ذات تداعيات استراتيجية أوسع نطاقًا وطويلة الأمد، وستعمل وفقًا للتوجيهات الصادرة عن الحكومة الفيدرالية. وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، رحّب أريغاوي بتشكيل الإدارة، واصفًا إياها بأنها خطوة مهمة نحو معالجة التحديات التي تواجه الإقليم وتهيئة الظروف لتحقيق السلام والتنمية المستدامين. وأشاد بالتزام الحكومة الفيدرالية بإحداث تغيير شامل في الإقليم، مؤكدًا أن الإدارة المؤقتة ستؤدي دورًا مهمًا في تحسين حياة سكان تيغراي. ودعا أريغاوي أعضاء الإدارة إلى أداء مسؤولياتهم بكفاءة وشفافية، مشددًا على ضرورة فرض رقابة قوية لضمان تحقيق المبادرات التنموية فوائد ملموسة للمواطنين. كما أكد أهمية الانضباط والمساءلة في تنفيذ المهام الرئيسية للإدارة، التي تشمل الإعداد للانتخابات، والحفاظ على السلام والأمن، واستعادة مؤسسات الحكومة، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وتسهيل عودة النازحين. ودعا رئيس الحزب الديمقراطي لتيغراي إلى التنفيذ الفعّال لتفويض الإدارة، مشيرًا إلى أن نجاحها سيكون حاسمًا في دفع مساعي تحقيق السلام المستدام والتنمية والحكم الدستوري في الإقليم. وجدد أريغاوي تأكيد استعداد حزبه لتقديم الدعم اللازم، والعمل جنبًا إلى جنب مع شعب تيغراي لتعزيز السلام، ودفع عجلة التنمية، والمساعدة في استعادة النظام الدستوري.
محمد العروسي: التدخل المصري يهدد سيادة السودان والاستقرار الإقليمي
Oct 16, 2026 579
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — قال المحلل السياسي محمد العروسي إن التدخل المصري المستمر في السودان يهدد سيادة البلاد ويعرّض الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي للخطر. وأوضح أن استمرار الصراع وإضعاف مؤسسات الدولة جعلا السودان أكثر عرضة للتأثيرات الخارجية. وفي مقابلة حصرية مع «Pulse of Africa»، تناول محمد التقارير الأخيرة بشأن غارات جوية مصرية داخل الأراضي السودانية، مشيرًا إلى أن مثل هذه العمليات العسكرية العابرة للحدود تثير تساؤلات قانونية وسياسية جدية بشأن مدى توافقها مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأفادت تقارير بأن مصر قتلت ما لا يقل عن 200 من عمال التعدين السودانيين وأصابت عددًا كبيرًا آخر، خلال استهداف مواقع للتعدين في منطقة وادي الشمال بالسودان. ويرى العديد من المراقبين أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت مدنيين تأتي في إطار انخراط مصر المباشر وغير المباشر في الصراع الدائر في السودان، بهدف تعظيم مصالحها الخاصة. وشدد محمد على أن الالتزام الصارم بسيادة الدول ومبدأ عدم التدخل في شؤونها الداخلية يظلان من الأسس الجوهرية للحفاظ على استقرار العلاقات الدولية. وتساءل عن التناقض بين التصريحات الرسمية المصرية التي تؤكد دعم وحدة السودان واستقراره، وما وصفه بالتدخل الفعلي في شؤونه الداخلية. وأشار إلى ضرورة تقييم سياسات القاهرة على أساس آثارها العملية على وحدة الأراضي السودانية، واستقلاله السياسي، وقدرته على اتخاذ قرارات وطنية مستقلة. وجدد التأكيد على أن الحرب المستمرة والانقسامات الداخلية وتراجع قدرة المؤسسات جعلت السودان أكثر عرضة للتأثيرات الخارجية. وحذّر من أن محاولات القوى الإقليمية توسيع نفوذها في ظل هذه الظروف الهشة قد تؤدي إلى إطالة أمد الصراع، وتعقيد جهود التسوية السياسية، وعرقلة استعادة مؤسسات الدولة لقدرتها على أداء مهامها بفاعلية. كما رأى محمد أن الانخراط المصري في السودان ينبغي النظر إليه في سياق التنافس الجيوسياسي الأوسع على النفوذ في حوض النيل والقرن الأفريقي. وأوضح أن التعاون بين القاهرة والخرطوم ليس مشكلة في حد ذاته، وإنما تتمثل القضية الأساسية في ما إذا كانت العلاقة تقوم على المصالح المتبادلة، والاحترام المتكافئ للسيادة، والاعتراف بحق السودان في تحديد أولوياته السياسية والاستراتيجية بنفسه. وحذّر من أن تحويل السودان إلى ساحة للتنافس الإقليمي يهدد بإخضاع عملية صنع القرار فيه لضغوط خارجية، على حساب مصالح شعبه بصورة مباشرة. وأشار محمد إلى أن السودان، رغم امتلاكه موارد طبيعية كبيرة وأراضي زراعية واسعة وموقعًا استراتيجيًا حيويًا، لا يزال عاجزًا عن تحقيق إمكاناته الاقتصادية بسبب الحرب المستمرة والانقسامات السياسية. وأكد أن حماية الموارد الوطنية لا تنفصل عن صون السيادة السياسية، موضحًا أن ضعف مؤسسات الدولة يحد بشدة من قدرة البلاد على إدارة ثرواتها، وتوجيه الإيرادات نحو التنمية وإعادة الإعمار، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين. وأضاف أن استمرار إضعاف مؤسسات السودان قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز حدوده، بما يهدد الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي ويقوض التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي. وخلص إلى أن استعادة الاستقرار في السودان أمر أساسي للحفاظ على التوازن الإقليمي الأوسع، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تؤديه البلاد في المعادلات الأمنية لكل من حوض النيل والقرن الأفريقي. كما انتقد محمد القوى السياسية الداخلية، متهمًا إياها بإعطاء الأولوية للبقاء في السلطة على حساب المصالح الوطنية، والاعتماد بصورة كبيرة على الدعم الخارجي. ورأى أن مثل هذه التوجهات قد تدفع الصراع السوداني إلى مزيد من التداخل مع التنافسات الإقليمية، مما يقلص فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستقلة. وشدد على أن حل الأزمة يتطلب مشروعًا وطنيًا شاملًا يركز على إنهاء الحرب، واستعادة مؤسسات الدولة، وصون سيادة البلاد. ودعا إلى تعزيز قدرة السودان على اتخاذ قراراته السياسية والاقتصادية بصورة مستقلة، بعيدًا عن الضغوط والإملاءات الخارجية. وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، دعا محمد إلى إقامة علاقات مصرية سودانية تستند إلى الاحترام المتبادل للسيادة والالتزام الصارم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأوضح أن الشراكة المتوازنة ينبغي أن تراعي مصالح البلدين، مع الاعتراف الكامل بحق السودان في تحديد مواقفه المتعلقة بالأمن والموارد الطبيعية والدبلوماسية الإقليمية.
انتخاب إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
Oct 16, 2026 559
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — انتُخبت إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تقديرًا لدورها الطويل في حماية اللاجئين والتعاون الدولي، في وقت تستضيف فيه البلاد أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء. وفي كلمة ألقاها أمام الدول الأعضاء عقب انتخاب إثيوبيا، أعرب الممثل الدائم لإثيوبيا لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا، السفير سغاب كيببيو داكا، عن امتنانه للمجموعة الأفريقية على ثقتها، وللدول الأخرى التي دعمت ترشيح إثيوبيا. وسلط السفير سغاب الضوء على تقاليد إثيوبيا التاريخية في توفير الملاذ للأشخاص الفارين من الاضطهاد، مستذكرًا كيف وفرت مملكة أكسوم القديمة الحماية للمسلمين الأوائل الذين فروا من الاضطهاد في مكة خلال القرن السابع الميلادي. وأوضح أن رفض ملك أكسوم تسليم اللاجئين إلى مضطهديهم لا يزال يمثل مثالًا تاريخيًا بارزًا على مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يشكل أحد الركائز الأساسية لاتفاقية اللاجئين لعام 1951. وقال: «قبل وقت طويل من تدوين هذا المبدأ في القانون الدولي، قدم التاريخ الإثيوبي مثالًا راسخًا على أهمية حماية الفارين من الاضطهاد وصون كرامة الأشخاص الباحثين عن الملاذ»، مشددًا على أن حماية اللاجئين تتجاوز الحدود والثقافات والأجيال. وأكد السفير أن حماية اللاجئين مسؤولية دولية مشتركة، داعيًا إلى تعزيز العمل الجماعي، وتقاسم المسؤوليات بصورة منصفة، وتقديم دعم مستدام للاجئين والمجتمعات المضيفة، في ظل تزايد النزوح وتصاعد الضغوط على الموارد الإنسانية. كما أشار إلى مشاركة إثيوبيا في المنتدى العالمي للاجئين وإطلاق خارطة طريق «مكاتيت»، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز إدماج اللاجئين واعتمادهم على الذات وإتاحة وصولهم إلى الأنظمة الوطنية، بالتوازي مع دعم التنمية في المجتمعات المضيفة. وشدد على أن هذه المبادرات التي تقودها الدولة تتطلب تمويلًا دوليًا يمكن التنبؤ به وشراكات فاعلة لتحقيق نتائج مستدامة. واستنادًا إلى تجربة إثيوبيا في عضوية مكتب اللجنة التنفيذية خلال العامين الماضيين، عرض السفير سغاب رؤية بلاده بشأن لجنة فعالة وشاملة وبنّاءة، تعزز المناقشات المركزة وتتيح لجميع الأعضاء فرصًا حقيقية للمساهمة. وتعهد بتعزيز التواصل المفتوح بين الدول الأعضاء والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وقيادتها، وتشجيع الحوار والتوافق لتقريب وجهات النظر المختلفة ودفع الأهداف المشتركة، وفقًا للنظام الداخلي للجنة. وفي ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية والقيود الكبيرة على التمويل، شدد على ضرورة أن تسهم الإصلاحات المؤسسية وتحسين الكفاءة في تعزيز قدرة المفوضية على حماية اللاجئين وتقديم المساعدات في الأماكن التي تشتد فيها الحاجة إليها، لا أن تقوض تلك القدرة. وقال: «يجب أن تسهم الإصلاحات والكفاءة والاستخدام المسؤول للموارد في تعزيز قدرة المفوضية على تقديم الحماية والمساعدة حيثما تكون الحاجة إليهما أشد، لا في إضعافها». كما أعرب السفير سغاب عن تقديره للسفير الياباني أوئيكي، الرئيس المنتهية ولايته للجنة، ولأعضاء المكتب السابق على جهودهم خلال العام الماضي. وتعهد بتعاون وثيق بين إثيوبيا واللجنة التنفيذية المنتخبة حديثًا والمفوض السامي وإدارة المفوضية وأمانتها، من أجل تعزيز الأولويات المشتركة وتقوية نظام الحماية الدولية للاجئين. ويأتي انتخاب إثيوبيا في وقت تواصل فيه البلاد استضافة أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء، الأمر الذي يبرز حجم مسؤولياتها ودورها في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز حماية اللاجئين ودعم المجتمعات المضيفة.
إنشاء إدارة فيدرالية مؤقتة لإقليم تيغراي لمدة ستة أشهر
Oct 16, 2026 506
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — أنشأت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية إدارة مؤقتة لإقليم تيغراي لمدة ستة أشهر، وفقًا لما أعلنه مكتب رئيس الوزراء. وأوضح المكتب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن الإدارة ستتولى مهام استعادة السلام والاستقرار، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة، واستعادة الخدمات العامة، وتهيئة الإقليم لإجراء انتخابات حرة وشفافة. وجاء القرار عقب صدور قرار عن المجلس الفيدرالي، أعقبه قرار ملزم من مجلس الوزراء الفيدرالي بإنشاء إدارة مؤقتة للإقليم، وفقًا لما ذكره مكتب رئيس الوزراء. وأشار البيان إلى أن الجهود المتكررة الرامية إلى حل النزاع في إقليم تيغراي بموجب اتفاق بريتوريا قد عرقلتها قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي. وأوضح البيان أن قيادة الجبهة رفضت السلام وبدأت حربًا مدمرة للمرة الرابعة، مؤكدًا أن ذلك انتهى مجددًا بهزيمة الجبهة. وشدد البيان على ضرورة أن يكسر شعب تيغراي دائرة الصراع لتحقيق سلام دائم، وممارسة حقه في الحكم الذاتي، والاستفادة من فرص التنمية التي حُرم منها لفترة طويلة. ولتحقيق هذه الأهداف، أكد البيان ضرورة تعزيز مكانة تيغراي ضمن النظام الفيدرالي الإثيوبي، والحفاظ على السلام، وإعطاء الأولوية للتنمية، وتعميق الوحدة مع شعوب البلاد الأخرى. ولتسريع تحقيق هذه الأهداف، أنشأت الحكومة الفيدرالية إدارة مؤقتة لإقليم تيغراي بموجب لائحة صادرة عن مجلس الوزراء. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة، التي ستستمر ستة أشهر، على استعادة عمل المؤسسات الحكومية، واستئناف الخدمات الاجتماعية الأساسية، وإصلاح البنية التحتية المتضررة جراء الحرب، وتسهيل عودة النازحين داخليًا إلى مناطقهم الأصلية. وستتمثل إحدى الأولويات الرئيسية للإدارة في تهيئة الظروف السياسية والأمنية اللازمة لإجراء انتخابات حرة وشفافة خلال ستة أشهر، بما يتيح عودة تيغراي إلى نظام الحكم الإقليمي الاعتيادي القائم على الانتخاب. كما ستنسق الإدارة المؤقتة مع مؤسسات الدفاع والشرطة والأمن الفيدرالية، إلى جانب القوات الأمنية الإقليمية، لتعزيز الاستقرار وصولًا إلى مستوى الكَبَلي، وتسهيل نزع سلاح العناصر المسلحة وإعادة دمجها في الحياة المدنية، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في الإقليم. وأضاف البيان أن مهام الإدارة لن تقتصر على الأمن واستعادة المؤسسات، بل ستشمل أيضًا تعزيز المصالحة المجتمعية، وتهيئة المجتمعات لإعادة الإعمار، وتنسيق الأنشطة الإعلامية، وتنظيم المنتديات العامة. كما ستعمل على ضمان إجراء الانتخابات المقبلة في أجواء سلمية وشاملة. وأكد البيان أن الإدارة ملزمة بالعمل بما يتوافق مع المصالح الوطنية لإثيوبيا، وسلامة أراضيها، والمصالح الأساسية لشعب تيغراي. وسيقتصر نطاق عمل الإدارة على تسيير شؤون الحكم الاعتيادية وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات، مع استبعاد القرارات الاستراتيجية طويلة الأجل إلى حين تشكيل حكومة إقليمية منتخبة ديمقراطيًا. وستعمل الإدارة تحت توجيه الحكومة الفيدرالية وإشرافها. تعيين القيادات عُيّن المسؤولون التالية أسماؤهم لقيادة الإدارة المؤقتة: أسيفا أبرها حقوس — الرئيس التنفيذي للإدارة والخدمات العامة. الدكتور تيودروس أريغاوي و/سيلاسي — الرئيس التنفيذي للاقتصاد وإعادة الإعمار. العميد غبر-إغزيابهر بييني هايلو — الرئيس التنفيذي للسلام والأمن. رداي حليفوم و/سيلاسي — الرئيس التنفيذي للشؤون السياسية والتعبئة العامة. الدكتور شيشاي أمارى — عمدة مدينة ميكيلي. وستوفر الحكومة الفيدرالية للمسؤولين المعيّنين التوجيهات السياسية والقيادة والدعم، مع متابعة تنفيذهم للمسؤوليات الموكلة إليهم. وتركز المرحلة الانتقالية، التي تمتد ستة أشهر، على إحلال السلام، واستعادة المؤسسات، وإعادة الإعمار، والاستعداد لإجراء انتخابات شاملة، تمهيدًا لعودة إقليم تيغراي إلى نظام الحكم الإقليمي الاعتيادي واستعادة الحياة الطبيعية.
اجتماعية
انتخاب إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
Oct 16, 2026 559
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — انتُخبت إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تقديرًا لدورها الطويل في حماية اللاجئين والتعاون الدولي، في وقت تستضيف فيه البلاد أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء. وفي كلمة ألقاها أمام الدول الأعضاء عقب انتخاب إثيوبيا، أعرب الممثل الدائم لإثيوبيا لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا، السفير سغاب كيببيو داكا، عن امتنانه للمجموعة الأفريقية على ثقتها، وللدول الأخرى التي دعمت ترشيح إثيوبيا. وسلط السفير سغاب الضوء على تقاليد إثيوبيا التاريخية في توفير الملاذ للأشخاص الفارين من الاضطهاد، مستذكرًا كيف وفرت مملكة أكسوم القديمة الحماية للمسلمين الأوائل الذين فروا من الاضطهاد في مكة خلال القرن السابع الميلادي. وأوضح أن رفض ملك أكسوم تسليم اللاجئين إلى مضطهديهم لا يزال يمثل مثالًا تاريخيًا بارزًا على مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يشكل أحد الركائز الأساسية لاتفاقية اللاجئين لعام 1951. وقال: «قبل وقت طويل من تدوين هذا المبدأ في القانون الدولي، قدم التاريخ الإثيوبي مثالًا راسخًا على أهمية حماية الفارين من الاضطهاد وصون كرامة الأشخاص الباحثين عن الملاذ»، مشددًا على أن حماية اللاجئين تتجاوز الحدود والثقافات والأجيال. وأكد السفير أن حماية اللاجئين مسؤولية دولية مشتركة، داعيًا إلى تعزيز العمل الجماعي، وتقاسم المسؤوليات بصورة منصفة، وتقديم دعم مستدام للاجئين والمجتمعات المضيفة، في ظل تزايد النزوح وتصاعد الضغوط على الموارد الإنسانية. كما أشار إلى مشاركة إثيوبيا في المنتدى العالمي للاجئين وإطلاق خارطة طريق «مكاتيت»، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز إدماج اللاجئين واعتمادهم على الذات وإتاحة وصولهم إلى الأنظمة الوطنية، بالتوازي مع دعم التنمية في المجتمعات المضيفة. وشدد على أن هذه المبادرات التي تقودها الدولة تتطلب تمويلًا دوليًا يمكن التنبؤ به وشراكات فاعلة لتحقيق نتائج مستدامة. واستنادًا إلى تجربة إثيوبيا في عضوية مكتب اللجنة التنفيذية خلال العامين الماضيين، عرض السفير سغاب رؤية بلاده بشأن لجنة فعالة وشاملة وبنّاءة، تعزز المناقشات المركزة وتتيح لجميع الأعضاء فرصًا حقيقية للمساهمة. وتعهد بتعزيز التواصل المفتوح بين الدول الأعضاء والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وقيادتها، وتشجيع الحوار والتوافق لتقريب وجهات النظر المختلفة ودفع الأهداف المشتركة، وفقًا للنظام الداخلي للجنة. وفي ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية والقيود الكبيرة على التمويل، شدد على ضرورة أن تسهم الإصلاحات المؤسسية وتحسين الكفاءة في تعزيز قدرة المفوضية على حماية اللاجئين وتقديم المساعدات في الأماكن التي تشتد فيها الحاجة إليها، لا أن تقوض تلك القدرة. وقال: «يجب أن تسهم الإصلاحات والكفاءة والاستخدام المسؤول للموارد في تعزيز قدرة المفوضية على تقديم الحماية والمساعدة حيثما تكون الحاجة إليهما أشد، لا في إضعافها». كما أعرب السفير سغاب عن تقديره للسفير الياباني أوئيكي، الرئيس المنتهية ولايته للجنة، ولأعضاء المكتب السابق على جهودهم خلال العام الماضي. وتعهد بتعاون وثيق بين إثيوبيا واللجنة التنفيذية المنتخبة حديثًا والمفوض السامي وإدارة المفوضية وأمانتها، من أجل تعزيز الأولويات المشتركة وتقوية نظام الحماية الدولية للاجئين. ويأتي انتخاب إثيوبيا في وقت تواصل فيه البلاد استضافة أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء، الأمر الذي يبرز حجم مسؤولياتها ودورها في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز حماية اللاجئين ودعم المجتمعات المضيفة.
وزيرة الدولة تؤكد ضرورة تمكين المرأة في القطاع الزراعي
Oct 15, 2026 395
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — أكدت وزيرة الدولة بوزارة الزراعة، صوفيا كاسا، أن تمكين المرأة في القطاع الزراعي أمر بالغ الأهمية لتحقيق التغيير والتحول المنشودين في هذا القطاع. وجرى اليوم في أديس أبابا الاحتفال باليوم الدولي للمزارعات والراعيات، تحت شعار: «تمكين المزارعات، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء إثيوبيا مزدهرة». وفي كلمتها الافتتاحية، شددت وزيرة الدولة على ضرورة تكثيف الجهود لضمان استفادة المزارعات والراعيات بشكل مباشر من الإمكانات التنموية للبلاد في القطاع الزراعي. وأشارت إلى أن تمكين المزارعات يسهم بشكل كبير في تحقيق الأمن الغذائي وبناء إثيوبيا مزدهرة. وأكدت صوفيا ضرورة تمكين المزارعات من خلال تعزيز فرص الحصول على التمويل، والاستفادة من التكنولوجيا، وضمان ملكية الأراضي، إلى جانب تدابير أخرى. وأضافت أن الجهود ستُكثف لضمان استفادة المرأة على قدم المساواة من التقنيات الرقمية الزراعية، والحصول على أصناف البذور المقاومة للتغيرات المناخية، والأدوات التي تسهم في تقليل الجهد المبذول في العمل الزراعي. وفيما شددت على ضرورة توفير تمويل كافٍ يتناسب مع طبيعة القطاع الزراعي، أعربت وزيرة الدولة عن التزام الحكومة القوي بتوسيع فرص الحصول على التمويل في المناطق الريفية، ولا سيما للمزارعات والراعيات. وأوضحت صوفيا أن النساء في مختلف أنحاء البلاد يشاركن في الأنشطة الزراعية، بدءًا من الزراعة على نطاق الحيازات الصغيرة وصولًا إلى الاستثمارات واسعة النطاق، مضيفة أنهن يحققن إنتاجية لافتة بفضل جهودهن الدؤوبة في إعداد الأراضي وزراعتها. كما أشارت إلى أن النساء يمتلكن القدرة على تحقيق الإنتاجية والمنافسة وتولي أدوار قيادية قوية، رغم التحديات العديدة التي يواجهنها، مؤكدة ضرورة مواصلة دعم وتمكين المزارعات والراعيات النموذجيات. وقالت وزيرة الدولة إن النساء يسهمن إسهامًا كبيرًا في توفير الغذاء لملايين الأشخاص حول العالم، مشيرة إلى أن مزيدًا من الاهتمام سيُولى لتعزيز مشاركة المرأة في القطاع الزراعي وضمان استفادتها منه. وعلى هامش الفعالية، جرى توزيع 33 مضخة مياه و150 مرشة ظهرية على المزارعات النموذجيات، في إطار تشجيع النساء العاملات في القطاع الزراعي.
وصول مساعدات طارئة إلى المجتمعات المتأثرة بالتغيرات المناخية في إقليم عفار
Oct 14, 2026 489
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) تصل مساعدات إنسانية طارئة إلى المجتمعات المتضررة من الجفاف في إقليم عفار بإثيوبيا، حيث تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والأشخاص الذين يواجهون تحديات ناجمة عن التغيرات المناخية. ويجري حالياً تسليم الدفعة الأولى من مواد الإغاثة -التي أُرسلت من مستودع الحبوب المركزي في مدينة أداما- إلى الأفراد والأسر ذات الأولوية في جميع أنحاء الإقليم. وفي منطقة "جيريفو كيبيلي" التابعة لمقاطعة "بيدو"، بدأ السكان في تلقي المساعدات؛ وهي خطوة وصفها المستفيدون بأنها جاءت في وقت حرج، إذ يواصل الجفاف الضغط على سبل عيشهم وقدرتهم على الحصول على الغذاء. وقالت مريم عبدالله، إحدى المستفيدات، إن المساعدة ستساعدها في إعالة أطفالها وأفراد أسرتها الآخرين الذين كانوا يواجهون نقصاً في الغذاء. كما أعربت عن تقديرها لاستجابة الحكومة للوضع الذي يؤثر على المجتمعات في الإقليم. ومن جانبها، قالت آسيا محمد -وهي مستفيدة أخرى- إن هذا التدخل سيساعد في تخفيف المعاناة التي تواجهها أسرتها وبقية السكان، مشيرة إلى أهمية هذا الدعم نظراً لظروفهم الصعبة. وفي السياق ذاته، صرح محمد عبد الله، رئيس فريق مراقبة الجودة والمخزون في لجنة إدارة مخاطر الكوارث بإقليم عفار، بأن عملية التوزيع تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً في المناطق المتضررة. وأوضح أن الإقليم كان قد حشد موارده الذاتية سابقاً لدعم المجتمعات المتضررة من الجفاف، وهو الآن يعزز تلك الجهود بمواد إغاثة إضافية أرسلتها اللجنة الفيدرالية لإدارة مخاطر الكوارث. وقال يوسف محمد، رئيس مكتب الزراعة والموارد الطبيعية في مقاطعة "بيدو"، إن الجفاف المرتبط بالتغير المناخي تسبب في معاناة كبيرة للسكان المحليين، واصفاً التدخل الإنساني بأنه ضروري وجاء في وقته المناسب. وتهدف عمليات التوزيع الجارية إلى توفير إغاثة فورية للأسر المتضررة، في الوقت الذي تحشد فيه السلطات المساعدات للمجتمعات التي تواجه تداعيات الجفاف. وتأتي هذه الإمدادات الإنسانية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات الإقليمية والفيدرالية لدعم المجتمعات المتضررة من الجفاف ومعالجة نقص الغذاء في المناطق الأكثر احتياجاً، وذلك وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء الإثيوبية.
إثيوبيا ترسل الدفعة الثانية من المساعدات الإنسانية للمتضررين من التقلبات المناخية في عفر
Oct 14, 2026 381
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) – أعلنت اللجنة الإثيوبية لإدارة مخاطر الكوارث إطلاق الدفعة الثانية من المساعدات الإنسانية لدعم المجتمعات المتضررة من الصدمات المرتبطة بالمناخ في إقليم عفر. وانطلقت شاحنات محملة بإمدادات الإغاثة الطارئة، اليوم، من مستودعات الحبوب المركزية في مدينة أداما، متجهة إلى المناطق المتضررة في الإقليم. وتأتي هذه المساعدات لدعم الأسر الأكثر احتياجًا، التي تواجه ضغوطًا شديدة ناجمة عن نقص الرطوبة والجفاف، إلى جانب مخاطر الفيضانات الموسمية. وأوضحت اللجنة أن المساعدات تستهدف المجتمعات الأكثر تضررًا، في وقت تواصل فيه حكومة الإقليم حشد الموارد المحلية لمواجهة الأزمة وتلبية احتياجات السكان المتأثرين. وأكدت اللجنة استمرار جهودها لدعم المتضررين وتعزيز قدرة البلاد على الاستجابة للكوارث الطبيعية وتلك الناجمة عن الأنشطة البشرية. كما أكدت اتخاذ التدابير اللازمة لضمان وصول الإمدادات الإغاثية إلى المستفيدين المستهدفين بكفاءة وفاعلية. وتأتي الدفعة الجديدة بعد أيام من نقل الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية إلى عدد من المناطق في إقليم عفر، وفقًا للجنة الإثيوبية لإدارة مخاطر الكوارث.
اقتصاد
إثيوبيا والمملكة المتحدة تؤكدان مجددًا شراكتهما الاستراتيجية خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين
Oct 16, 2026 369
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — أكدت إثيوبيا والمملكة المتحدة مجددًا التزامهما بتعزيز التعاون الثنائي، مع التركيز على الاستقرار الاقتصادي الكلي، والنمو طويل الأجل، والتنمية الإقليمية. وجرى التأكيد على هذا الالتزام خلال اجتماع بين وفد إثيوبي بقيادة محافظ البنك الوطني الإثيوبي، أيوب تيكالين، وعضو البرلمان البريطاني ووزيرة التنمية الدولية وأفريقيا، كيرستي ماكنيل، على هامش الاجتماعات السنوية لعام 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في بانكوك. وركزت المباحثات على التطورات الاقتصادية الأخيرة وأولويات إثيوبيا الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز النمو طويل الأجل. كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية الراهنة. وأشادت ماكنيل بالجهود الإثيوبية القائمة على المبادئ، وأكدت مجددًا التزام المملكة المتحدة بمواصلة التعاون الثنائي، مع الإقرار بالأهمية الاستراتيجية لإثيوبيا في تعزيز الاستقرار والتنمية الإقليميين. وأعرب الجانبان عن التزامهما بمواصلة التواصل البنّاء وتعميق التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفقًا لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية.
إثيوبيا والاتحاد الأوروبي يجددان التزامهما بالتعاون من أجل التقدم الاقتصادي والاستقرار الإقليمي
Oct 16, 2026 224
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — عقد الوفد الإثيوبي اجتماعًا مع مفوض الاتحاد الأوروبي للشراكات الدولية، جوزيف سيكيلا، على هامش الاجتماعات السنوية الجارية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وركزت المباحثات على التقدم الاقتصادي في إثيوبيا، والأوضاع في المناطق الشمالية من البلاد، والفرص المتاحة لتعزيز التنسيق بشأن أولويات التنمية ومواصلة التعاون بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي. وأكد المفوض سيكيلا مجددًا الالتزام السياسي القوي للاتحاد الأوروبي تجاه إثيوبيا، مشيرًا إلى أن البلاد تمثل ركيزة أساسية للاستقرار وشريكًا موثوقًا به في منطقة القرن الأفريقي، ولا سيما منطقة البحر الأحمر، في ظل استمرار الهشاشة وتطور التحديات الإقليمية. كما جدد تأكيد استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لاستقرار إثيوبيا وتنميتها، مشددًا على دورها الاستراتيجي في تعزيز الاستقرار والتعاون الإقليميين.
رئيس مجلس النواب: إثيوبيا تتطلع إلى دور أكبر في أسواق الاستثمار والمال الأفريقية
Oct 16, 2026 202
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — قال رئيس مجلس نواب الشعب الإثيوبي، أحمد شايدي، إن إثيوبيا تعمل على ترسيخ مكانتها بوصفها وجهة استثمارية وسوقًا مالية أكثر أهمية في أفريقيا، مدفوعة بالإصلاحات الاقتصادية وتوسع الشراكات الاستثمارية العابرة للحدود. جاء ذلك خلال كلمته في فعالية تعريفية للمستثمرين في إثيوبيا بشأن الاكتتاب العام الأولي لمصفاة دانغوتي للنفط، نظمتها البورصة الإثيوبية بالتعاون مع مجموعة دانغوتي للصناعات المحدودة. وأوضح أحمد أن الإصلاحات الاقتصادية في إثيوبيا تفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين المحليين والدوليين، كما تعزز قدرة أفريقيا على تمويل تنميتها بالاعتماد على إمكاناتها الذاتية. وقال: «مع توسع الاقتصاد، واستمرار الإصلاحات، ونمو القطاع الخاص، نتصور أن تصبح إثيوبيا وجهة استثمارية وسوقًا مالية تزداد أهميتهما في أفريقيا». وسلط الضوء على إنشاء هيئة سوق رأس المال الإثيوبية، والبورصة الإثيوبية، والبنية التحتية الداعمة للسوق، باعتبارها محطات رئيسية في تحديث النظام المالي للبلاد وتعبئة رؤوس الأموال طويلة الأجل. وأضاف: «يوفر سوق رأس المال الناشئ في إثيوبيا فرصًا كبيرة للمستثمرين المحليين والدوليين، والمؤسسات المالية، والشركات». وأشار أحمد إلى أن طرح الاكتتاب العام الأولي لمصفاة دانغوتي للنفط أمام المستثمرين الإثيوبيين المؤهلين يُظهر الإمكانات المتنامية أمام الشركات والمستثمرين الأفارقة للمشاركة في الأنشطة الاستثمارية عبر الحدود الوطنية. وشدد رئيس مجلس النواب كذلك على أن ثقة المستثمرين، والشفافية، والتعاون التنظيمي، والحماية القوية للمستثمرين، تمثل عوامل أساسية لبناء سوق موثوقة ومستدامة لرأس المال، لا سيما مع تزايد عمليات طرح الأوراق المالية عبر الحدود الوطنية. وأعرب عن ثقته بأن توسع الاقتصاد الإثيوبي، واستمرار الإصلاحات، ونمو القطاع الخاص، ستعزز مكانة البلاد في المشهد الاستثماري الأفريقي، مرحبًا بالشركات الدولية والمؤسسات المالية الراغبة في المشاركة في عملية التحول الاقتصادي. وقال: «نرحب بالشركات الدولية والمؤسسات المالية التي ترغب في المشاركة في هذا التحول والإسهام في تطوير سوق رأس المال لدينا». من جانبه، أكد رئيس مجموعة دانغوتي، أليكو دانغوتي، التزامه بتوسيع استثمارات المجموعة في إثيوبيا. وقال: «استثماراتنا في إثيوبيا ليس لها حدود»، مشددًا على التزام المجموعة بإعادة استثمار أرباحها داخل البلاد وبناء شراكة طويلة الأجل تدعم التحول الاقتصادي الإثيوبي. وأضاف مؤكدًا: «إن شراكتنا في إثيوبيا شراكة منسجمة للغاية. لسنا هنا لكسب المال وإخراجه إلى الخارج، كلا. فكل ما نحققه هنا لن نعيد استثماره فحسب، بل سنجلب أيضًا المزيد من الاستثمارات».
محلل مصري ينتقد قادة مصر لمحاولتهم عرقلة حق إثيوبيا السيادي في الوصول إلى البحر الأحمر
Oct 15, 2026 827
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — انتقد المحلل السياسي المصري مجدي خليل بشدة القادة المصريين لمعارضتهم حق إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر. وقال: «لو كان في مصر قادة يتمتعون بالرؤية وبعد النظر، لعملوا على مساعدة إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر بدلًا من معارضة هذا الحق ومحاربته». وانتقد المحلل المصري معارضة بلاده جهود إثيوبيا الرامية إلى تأمين الوصول إلى البحر الأحمر، داعيًا مصر إلى إعادة تقييم سياستها تجاه إثيوبيا والتحول من المواجهة إلى التعاون. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية عبر تطبيق «زوم»، قال خليل إن إثيوبيا، بوصفها دولة كبيرة غير ساحلية، تتمتع بحق سيادي في الوصول إلى البحر الأحمر. وأضاف: «تتمتع إثيوبيا بحق سيادي في إبرام اتفاقيات مع الدول لتأمين منفذ واحد أو أكثر على البحر الأحمر، شريطة أن يتم ذلك بصورة سلمية، سواء لمدة خمسين عامًا أو مئة عام». وتساءل المحلل عن الأسباب الكامنة وراء معارضة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الوجود الساحلي التاريخي لإثيوبيا لم يكن مصدر ضرر للدول المجاورة. ولذلك، ينبغي معالجة المطالب الإثيوبية من خلال التعاون والمصالح المتبادلة، بدلًا من المواجهة السياسية والعداء. ودعا خليل إلى عقد اجتماع يضم الدول المطلة على البحر الأحمر لمناقشة المصالح المشتركة والتوصل إلى تفاهمات إقليمية. وشدد المحلل المصري على أهمية استبدال التنافس العدائي بالتعاون، مؤكدًا أن الاتفاقيات السلمية يمكن أن توفر إطارًا عمليًا لتلبية احتياجات إثيوبيا البحرية. وأوضح أن بعض الدول مستعدة للتوصل إلى اتفاقيات مع إثيوبيا تتيح لها الوصول إلى البحر، معتبرًا أن الترتيبات طويلة الأجل يمكن أن تعزز التعاون والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. علاوة على ذلك، انتقد خليل الموقف التاريخي لمصر من القضية الإريترية، مشيرًا إلى أن مصر، إلى جانب دول عربية أخرى، شاركت في دعم جبهة التحرير الإريترية التي تأسست في القاهرة عام 1960. وقال إن استقلال إريتريا عام 1991، وما أعقبه من تحول إثيوبيا إلى دولة غير ساحلية، يستلزمان إعادة تقييم المواقف الإقليمية التي أسهمت في نشوء هذا الوضع. ووصف المحلل دعم مصر للحركة الإريترية بأنه خطأ تاريخي أضر بالعلاقات التي كان ينبغي أن تقوم على التعاون بين البلدين.
تكنولوجيا
رئيس الوزراء يؤكد أهمية الاستثمار في الأرصاد الجوية لتعزيز قدرة إثيوبيا على مواجهة تغير المناخ
Oct 13, 2026 821
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن تعزيز المؤسسات الوطنية، وتطوير القدرات التكنولوجية، وتوسيع البنية التحتية للبيانات في "معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي" تُعد خطوات حيوية لتعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام التغيرات المناخية ودعم القطاعات الاقتصادية الرئيسية. وقد زار رئيس الوزراء آبي أحمد معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي، مسلطاً الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه هذا المعهد العريق في دفع عجلة التنمية الوطنية وبناء القدرة على مواجهة التغيرات المناخية في جميع أنحاء البلاد. وعقب الزيارة، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الخطوة أكدت مجدداً على ضرورة استمرار عمليات جمع بيانات الأرصاد الجوية، وإجراء البحوث العلمية، وتحقيق التقدم التكنولوجي، وذلك لبناء القدرات الوطنية اللازمة لتوقع أنماط الطقس والظروف المناخية المتغيرة والاستجابة لها. وفي معرض حديثه عن الحاجة إلى تطوير مؤسسي هادف، صرح رئيس الوزراء آبي بأن تعزيز مؤسسات مثل معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي يتطلب استثمارات مستمرة في الكوادر البشرية، والتقنيات الحديثة، والبنية التحتية للبيانات. كما شدد رئيس الوزراء على الأهمية القصوى لأنظمة الإنذار المبكر، منوهاً بدورها الحيوي في مساعدة البلاد على توقع المخاطر، وتحديد المناطق الأكثر احتياجاً للتدخل، والتحرك بفعالية وفي الوقت المناسب. وأضاف رئيس الوزراء آبي أن العمل الفعال في مجال الأرصاد الجوية يتجاوز بكثير مجرد عمليات الرصد عبر الأقمار الصناعية. وأوضح أن هذا العمل يعتمد بشكل أساسي على شبكة قوية وشاملة تغطي أنحاء البلاد من محطات جمع البيانات ومراكز البيانات، حيث يتم تجميع المعلومات ومعالجتها وتحليلها لتوجيه الإجراءات المنقذة للحياة واتخاذها في الوقت المناسب.
نائب رئيس الوزراء : إثيوبيا تعزز نموها المستقبلي عبر رؤية "إثيوبيا الرقمية 2030"
Oct 12, 2026 536
أديس أبابا، 12 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن نائب رئيس الوزراء تيميسجين طيرونه أن إثيوبيا تضع التكنولوجيا في صميم مسار ازدهارها الوطني طويل الأمد، وذلك من خلال إطلاق رؤية "إثيوبيا الرقمية 2030". وجاء هذا الإعلان تزامناً مع التدشين الرسمي للنسخة السابعة من "الشهر الوطني للأمن السيبراني" في إثيوبيا، والذي يقام تحت شعار: "مواطن فاعل... وطن آمن!". وفي معرض تأكيده على أن الأمن السيبراني جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، دعا تيميسجين جميع الإثيوبيين إلى القيام بدور فاعل في حماية المستقبل الرقمي للبلاد. وفي بيان نشره على حسابه في منصة "إكس" (X)، سلط نائب رئيس الوزراء الضوء على الإنجازات التي تحققت في إطار رؤية "إثيوبيا الرقمية 2025"؛ مشيراً إلى أن هذه المكاسب - التي تشمل توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت، وتحرير قطاع الاتصالات، وأنظمة الدفع الرقمي، ورقمنة الخدمات العامة - قد أرست أساساً متيناً لعملية التحول الرقمي المستمرة في البلاد. كما أشاد بجهود "إدارة أمن شبكات المعلومات" واصفاً إياها بأنها جهود "راسخة ومتواصلة على مدار الساعة" لحماية الفضاء السيبراني الإثيوبي. وكتب تيميسجين: "الأمن السيبراني هو أمن قومي"، مؤكداً أن حماية الفضاء السيبراني تعني "الدفاع عن سيادتنا الرقمية، وحماية مواطنينا، وتأمين مستقبل أمتنا". وشدد على أن مسؤولية الأمن السيبراني لا تقتصر على المؤسسات الحكومية وحدها، معتبراً الدفاع الرقمي واجباً جماعياً. وقال: "المواطنة الفاعلة هي ركيزة الوطن الآمن"، مضيفاً: "علينا معاً حماية سيادتنا الرقمية، وتعزيز الأمن القومي، وتأمين مستقبل إثيوبيا الرقمي".
إثيوبيا تحيي الشهر الوطني السابع للأمن السيبراني من 11 أكتوبر إلى 9 نوفمبر
Oct 10, 2026 672
أديس أبابا، 10 أكتوبر 2026 (إينا) – تستعد إثيوبيا لإحياء الشهر الوطني السابع للأمن السيبراني خلال الفترة من 11 أكتوبر الجاري إلى 9 نوفمبر المقبل، بهدف رفع مستوى الوعي العام بالتهديدات السيبرانية وتعزيز الاستخدام الآمن للتقنيات الرقمية. وأعلنت إدارة أمن شبكات المعلومات عن المبادرة التي تُقام هذا العام تحت شعار «مواطن فاعل من أجل بلد آمن»، وفقاً لما أعلنه مسؤولون في الإدارة خلال إحاطة صحفية. وقالت المديرة العامة لإدارة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حميد، خلال الإحاطة، إن التوسع السريع في استخدام التكنولوجيا تزامن مع تزايد الهجمات السيبرانية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة والبنية التحتية الوطنية الحيوية. وشددت على الحاجة الملحة إلى نشر الوعي بالأمن السيبراني على نطاق واسع، بما يمكّن المواطنين والمؤسسات من فهم التهديدات بصورة أفضل وتطبيق تدابير حماية فعالة. وستركز الحملة هذا العام بصورة أساسية على حماية الأطفال عبر الإنترنت، من خلال جهود تستهدف توعية الأسر والشباب بالمخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت. وتشمل الأنشطة المقررة تنظيم مسابقات تستهدف الشباب ومنتديات للنقاش تتناول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وأكدت تيغيست التزام الإدارة بحماية الفضاء الرقمي للبلاد، داعية إلى تضافر الجهود على مستوى البلاد لتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات السيبرانية. كما حثت مؤسسات القطاعين العام والخاص على إحياء الشهر من خلال تنظيم برامج توعوية لموظفيها، مؤكدة أن الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة. وأكدت إدارة أمن شبكات المعلومات اكتمال جميع الاستعدادات اللازمة لإطلاق الحملة بنجاح. وعلى المستوى العالمي، تُحيى مناسبة التوعية بالأمن السيبراني للمرة الثالثة والعشرين، فيما تحتفل بها إثيوبيا للعام السابع على التوالي.
مستشار في وكالة جايكا : إثيوبيا تمتلك إمكانات كبيرة للمساهمة في التحول الرقمي في أفريقيا
Oct 1, 2026 1500
أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا ) صرح تاكيشي أويكاوا، كبير المستشارين في أحد مشاريع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) والمدير الإداري لمجموعة بوسطن الاستشارية في شرق أفريقيا، بأن تزايد المواهب التقنية في إثيوبيا والدعم الحكومي للمنظومة التقنية يخلقان إمكانات قوية تتيح للبلاد المساهمة في التحول الرقمي في القارة الأفريقية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشار أويكاوا -الذي شارك في جهود التحول الرقمي في إثيوبيا بالتعاون مع الشركات التقنية الناشئة والحكومة- إلى أن توفر مواهب شابة وطموحة وملمة بالتكنولوجيا، إلى جانب الجهود الحكومية الرامية لبناء بيئة داعمة ومحفزة، يمنحه ثقة كبيرة في مستقبل إثيوبيا الرقمي. وسلط الضوء بشكل خاص على جهود وزارة الابتكار والتكنولوجيا لدعم الشركات الناشئة من خلال "قانون الشركات الناشئة"، الذي يتضمن تقديم حوافز ودعم وتوجيه للشركات التقنية الشابة. وأشاد أيضاً بجهود إثيوبيا لترسيخ مكانتها كمركز أفريقي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي، منوهاً بتأسيس "المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي" والدور المنوط به لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي في البلاد. ويرى أويكاوا أن وجود مؤسسة ذات تفويض واضح لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي يمنح إثيوبيا أساساً قوياً، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة الموازنة بين الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي وبين المخاطر المحتملة ومخاوف السلامة. وأشاد أويكاوا بنهج إثيوبيا في إنشاء مؤسسات ذات صلاحيات واضحة للنهوض بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع وضع سياسات تهدف إلى تمكين شركات القطاع الخاص، بما فيها الشركات الناشئة، من النمو. وحثّ أويكاوا منظومة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إثيوبيا على التفكير خارج مسارات التنمية التقليدية، والاستفادة من الفرص التي يتيحها التطور التكنولوجي السريع. كما شدد على أهمية إدارة المخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بالتزامن مع استغلال الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا.
رياضة
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 8025
أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية. وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
العداءة الإثيوبية تدافع عن لقبها في ماراثون لندن وتحطم الرقم القياسي العالمي
Apr 27, 2026 26161
أديس أبابا 27 أبريل 2026 (إينا) قدّمت العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا أداءً استثنائياً لتُتوَّج بلقب سباق السيدات في النسخة السادسة والأربعين من ماراثون لندن، محافظةً على لقبها للعام الثاني على التوالي في أحد أبرز سباقات الطرق في العالم. وسجّلت تيغست أسيفا زمناً قدره 2:15:41، محققةً رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق السيدات، في إنجاز يعزز مكانتها بين أعظم عداءات المسافات الطويلة عالمياً. وجاءت الكينية هيلين أوبيري في المركز الثاني بعد منافسة قوية حتى المراحل الأخيرة، فيما حلّت مواطنتها جويسلين جيبكوسجي ثالثة، ليكتمل بذلك تتويج إفريقي خالص على منصة السباق. ويؤكد هذا الفوز استمرار الهيمنة الإثيوبية والكينية على سباقات الماراثون العالمية، في وقت يُعد فيه أداء تيغست أسيفا أحد أبرز محطات موسم ألعاب القوى الدولي.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 16592
أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية. وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 16255
أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
بيئة
وزير المياه والطاقة : إثيوبيا تستهدف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 74.3% بحلول عام 2030
Oct 13, 2026 752
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) صرح وزير المياه والطاقة، هابتامو إيتيفا، بأن إثيوبيا التزمت بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 74.3% بحلول عام 2030 مقارنة بسيناريو "العمل المعتاد" (أي استمرار الأوضاع دون تغيير)، مسلطاً الضوء على جهود البلاد في مجال العمل المناخي رغم التحديات البيئية المتزايدة. وفي كلمته خلال الدورة الخامسة والستين للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، التي انطلقت أعمالها في أديس أبابا يوم 12 أكتوبر، أوضح الوزير أن إثيوبيا تسعى لتحقيق هذا الهدف الطموح من خلال التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وزراعة الأشجار على نطاق واسع، واستعادة الأراضي المتدهورة. وأشار الوزير إلى أن إثيوبيا تعاني بالفعل من العواقب الوخيمة لتغير المناخ، بما في ذلك تذبذب معدلات هطول الأمطار، وموجات الجفاف المتكررة، والفيضانات المدمرة. وأضاف : "تقف إثيوبيا في الخطوط الأمامية لأزمة المناخ العالمية"، مشيراً إلى أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية قد أخلّ بشكل خطير بالتوازن الطبيعي في البلاد. وذكر أن تغير أنماط هطول الأمطار وتزايد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة يؤثران سلباً على الزراعة، وتوفر المياه، وإنتاج الطاقة. ومع ذلك، شدد الوزير على أن إثيوبيا تتخذ تدابير ملموسة لمواجهة الأزمة بدلاً من الاكتفاء بتحمل عواقبها. ووفقاً له، فقد جعلت الحكومة استراتيجية "الاقتصاد الأخضر المقاوم للمناخ" حجر الزاوية في سياستها الوطنية، وهي تعمل على توسيع نطاق إنتاج الطاقة المتجددة عبر الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية. كما تعمل إثيوبيا على مد شبكتها للكهرباء النظيفة إلى الدول المجاورة لدعم التحول الطاقي في أفريقيا. و سلط الوزير الضوء على "مبادرة البصمة الخضراء"، مشيراً إلى أنها ساهمت في زيادة الغطاء الغابي واستعادة الأراضي المتدهورة. قال: "أشعر بفخر كبير لمشاركتكم حقيقة أننا زرعنا، حتى الآن، أكثر من 56 مليار شجرة في جميع أنحاء البلاد". وأضاف أن الغطاء الحرجي في إثيوبيا قد ارتفع من 17.2 في المائة إلى 23.6 في المائة. وتابع قائلاً: "لا يقتصر الأمر على زراعة الأشجار فحسب، بل يتعلق أيضاً باستعادة المسطحات المائية المتدهورة، وتحسين خصوبة التربة، والارتقاء بمستوى المعيشة". وشدد على أن طموحات إثيوبيا المناخية تستند إلى أدلة علمية، مشيراً إلى تعاون البلاد مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) واستخدام منهجياتها في إعداد قوائم الجرد الوطنية لانبعاثات الغازات الدفيئة. وأكد أن نتائج الهيئة يجب أن توجه استراتيجيات التنمية الوطنية وتعزز جهود التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه. ومن جانبه، أشاد جيم سكا، رئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، بالحكومة الإثيوبية ومدينة أديس أبابا، مشيراً إلى أنهما قامتا بعمل هائل في التحضير لهذا الاجتماع المهم، ومعرباً عن امتنانه لحسن الاستقبال وكرم الضيافة. وقد دعمت إثيوبيا بقوة العمل العلمي للهيئة، حيث أعرب جيم سكا عن فخره بمشاركة علماء إثيوبيين في مساهمات مجموعات العمل الثلاث في تقرير التقييم الثاني. وقال فيتين تيشومي، المدير العام للمعهد الإثيوبي للأرصاد الجوية (EMI)، إن الدول الأفريقية هي الأقل مساهمة في انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية، ومع ذلك تظل المنطقة من أكثر المناطق عرضة لتأثيرات التباين المناخي وتغير المناخ. ولذلك، أشار فيتين إلى أن عمل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ يُعد أمراً لا غنى عنه في هذا الصدد. توفر التقييمات العلمية التي تعدها الهيئة الأساس الذي يمكن للحكومات وشركاء التنمية والباحثين والمجتمعات من خلاله فهم المخاطر المناخية وتحديد الاستجابات الفعالة. وتواصل مصداقية وشفافية ودقة عمليات الهيئة توجيه العمل المناخي العالمي وتعزيز الثقة في علوم المناخ.
خبراء أمميون وأفارقة في مجال الغابات يصفون مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية بأنها نموذج قاري
Oct 7, 2026 1205
أديس أبابا، 7 أكتوبر 2026 (إينا) – أشاد خبراء من الأمم المتحدة وخبراء أفارقة في مجال الغابات بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، واصفين إياها بأنها نموذج رائد لاستعادة البيئة على نطاق واسع في أفريقيا. وأكد الخبراء أيضًا أن السياسات القائمة على العلم والزراعة الحرجية تعد أساسية للحفاظ على المكاسب التي تحققت في إطار المبادرة وتحسين سبل عيش المجتمعات. ووصفت جولييت بياو، مديرة أمانة منتدى الأمم المتحدة للغابات، مبادرة البصمة الخضراء بأنها مشروع طموح للغاية، مؤكدة أهمية الاستفادة من الدروس المستخلصة من التجارب السابقة لضمان نجاحها على المدى الطويل. وقالت بياو: «مبادرة البصمة الخضراء طموحة وجيدة، لكن ما لا يمكننا تحمله هو تكرار أخطاء الماضي. وإذا تمكنا من استخلاص الدروس من الماضي، فأعتقد أن ذلك سيكون أمرًا رائعًا ليس لإثيوبيا فحسب، بل للعالم أيضًا». وأشارت بياو إلى مشاركتها السابقة في المبادرة، موضحة أنها كانت تشغل منصب المديرة الإقليمية لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للبيئة عندما أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد مبادرة البصمة الخضراء في عام 2019. وقالت: «في الواقع، كنت المديرة الإقليمية لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للبيئة عندما أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد المبادرة في عام 2019، وقد قدمنا دعمنا لها». كما سلطت الضوء على الجهود الأفريقية الرامية إلى تعزيز الصلة بين المعرفة العلمية وصنع السياسات، لا سيما من خلال استضافة إثيوبيا لأول حوار إقليمي لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا بشأن الغابات. وقالت: «ما سيكون موصى به حقًا هو الاستفادة من مخرجات شبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا وتكييفها مع السياق الإثيوبي». وشددت بياو على أن زراعة الأشجار ينبغي أن تكون جزءًا من استراتيجية أوسع لاستعادة الأراضي، محذرة من أن زراعة الأشجار وحدها لن تكون كافية لعكس تدهور الأراضي. وقالت: «أنا على يقين من أن مبادرة البصمة الخضراء ستنجح. ومع ذلك، فإن ما يجب أن نتعلمه من الماضي هو أن زراعة الأشجار لمجرد زراعة الأشجار لا يمكنها أبدًا عكس تدهور الأراضي». وأوصت بزيادة استخدام الزراعة الحرجية، التي يمكن أن تجمع بين استعادة البيئة وتوفير الفرص الاقتصادية للمجتمعات الريفية. وأوضحت أن هذا النهج يمكن أن يمكّن المجتمعات من الاستفادة من الأراضي المستعادة، مع الإسهام في الوقت نفسه في الحفاظ على الغابات وإعادة تأهيل الأراضي. وأصبحت مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا تدمج بصورة متزايدة محاصيل وأشجارًا ذات قيمة اقتصادية، من بينها الأفوكادو والمانجو والتفاح والبابايا، إلى جانب البن وأنشطة زراعية أخرى. وقد عزز هذا النهج الصلة بين استعادة البيئة وإنتاج الغذاء ودخل الأسر. ومن جانبها، وصفت دوريس موتا، عالمة الغابات وكبيرة مسؤولي البرامج في منتدى الغابات الأفريقي، مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية بالمثل بأنها واحدة من أبرز الأمثلة في أفريقيا على استعادة البيئة على نطاق واسع. وقالت موتا: «لاحظنا أن هناك تعبئة كبيرة لإنتاج الشتلات وزراعة ملايين الشتلات. وقد حدث تحسن واضح في الغطاء الحرجي نتيجة لهذه المبادرة، وهذا أمر إيجابي للغاية». وأضافت أن تجربة إثيوبيا يمكن أن تقدم دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تنفذ برامج طموحة لاستعادة الأراضي المتدهورة، وتوسيع الغطاء الحرجي، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ. وقالت: «بالنسبة لأفريقيا، تعد مبادرة البصمة الخضراء واحدة من المشاريع الرائدة التي نتابعها عن كثب من خلال شبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا». وجمع أول حوار إقليمي للعلوم والسياسات لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا بشأن الغابات، الذي استضافته إثيوبيا، صانعي السياسات والعلماء وخبراء الغابات لتعزيز دمج الأدلة العلمية في سياسات إدارة الغابات واستعادتها. ويؤكد تقييم الخبراء الأهمية المتزايدة لمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، التي تتجاوز أهدافها البيئية الوطنية. ومع استمرار التركيز على الاستعادة القائمة على العلم والزراعة الحرجية ومشاركة المجتمعات، يمكن للمبادرة أن تقدم دروسًا عملية للدول الأفريقية الساعية إلى النهوض باستعادة الغابات، بالتزامن مع تعزيز إنتاج الغذاء وسبل العيش والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ. وخلال حملات الزراعة التي نُفذت على مدى السنوات الثماني الماضية، زرعت المجتمعات والمؤسسات والخبراء الفنيون 56 مليار شجرة وشتلة للزراعة الحرجية في مناطق بيئية مختلفة.
أول حوار إقليمي لشبكة سبين أفريقيا يعزز التواصل بين صانعي السياسات والعلماء
Oct 5, 2026 856
أديس أبابا، 5 أكتوبر 2026 (إينا) – أتاح أول حوار إقليمي للعلوم والسياسات لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا «سبين أفريقيا» حول الغابات، والذي عُقد في أديس أبابا، إنشاء قنوات اتصال واضحة وسلسة بين صانعي السياسات والمجتمع العلمي. ونُظم الحوار بشكل مشترك مع الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية وشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا «سبين أفريقيا». وجمع الحوار ممثلين من سبع دول أفريقية مختلفة. وشكّل الحدث أول منتدى نقاش حضوري لشبكة «سبين أفريقيا» في أديس أبابا. وقد تأسست الشبكة عام 2024 خلال ورشة عمل في السويد، وكانت أنشطتها تُنفذ في السابق بشكل رئيسي عبر اجتماعات افتراضية. ويهدف الحوار إلى جعل البحوث الحرجية في أنحاء أفريقيا أكثر ترابطًا وإتاحة واستجابة للاحتياجات المتعلقة بالسياسات، إلى جانب تعزيز التعاون بين مؤسسات البحوث الحرجية في مختلف مناطق القارة. وقالت رئيسة الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية، البروفيسورة دانييلا كلاينشميت، إن الحوار يوفر فرصة للعلماء وصانعي السياسات لفهم احتياجات وتوقعات كل طرف بشكل أفضل. وأضافت: «نهدف إلى مناقشة العلاقة بين العلوم والسياسات لفهم بعضنا بعضًا بشكل أفضل، وفهم احتياجات ومتطلبات السياسات من العلوم، وكذلك توضيح ما يمكن للعلوم أن تقدمه ونوع نتائج البحوث التي لدينا». وأكدت كلاينشميت أيضًا أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية بين المؤسسات العلمية. وقالت: «نحن بحاجة إلى تعزيز الشراكة بشكل أفضل في المستقبل؛ فإذا عملنا معًا على المستوى الإقليمي أيضًا، يصبح الأمر أسهل بكثير»، مشيرة إلى أن جمع المؤسسات العلمية من مختلف أنحاء المنطقة يمكن أن يساعد في إنتاج معارف مشتركة وحلول مشتركة، بدلًا من الاعتماد على دول أو مؤسسات منفردة. وأضافت أن صانعي السياسات في مختلف الدول الأفريقية غالبًا ما يواجهون تحديات مماثلة ولديهم أهداف إنمائية مشتركة، ما يجعل التعاون العلمي الإقليمي ذا أهمية خاصة. وقال وبالم تاديسي، رئيس المجموعة الأساسية لشبكة «سبين أفريقيا»، إن الشبكة تعمل كجسر بين الباحثين في مجال الغابات وصانعي السياسات، من خلال المساعدة في تحويل نتائج البحوث إلى معلومات يمكن أن تدعم عملية صنع السياسات. وأوضح أن الشبكة تتيح أيضًا للباحثين تحديد التحديات العملية التي تواجه مختلف الدول وإجراء بحوث تستجيب مباشرة لتلك الاحتياجات. وتهدف المبادرة إلى ربط البحوث الحرجية بين مختلف المناطق، وتحسين الوصول إلى المعرفة العلمية، وبناء شبكة أقوى على مستوى القارة لأنشطة البحوث الحرجية. وقال داميني داروتا، نائب المدير العام لتطوير الغابات في إثيوبيا، إن إثيوبيا أنشأت إطارًا مؤسسيًا يهدف إلى تضييق الفجوة القائمة منذ فترة طويلة بين البحث العلمي والتطبيق العملي. وقال داروتا: «تم إنشاء مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية ضمن إطار هيكلي متخصص صُمم لسد الفجوة التاريخية بين البحث العلمي والتنفيذ العملي». وأوضح أن أولويات البحوث داخل مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية ترتبط مباشرة بالتحديات العملية التي جرى تحديدها ميدانيًا. وقال: «داخل مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية، تُستمد أجندات البحث العلمي مباشرة من الاحتياجات الإنمائية العملية التي تواجهها الميدان. ولا يتم تحديد الأسئلة البحثية بمعزل عن الواقع، بل تمليها التحديات القائمة في استعادة المناظر الطبيعية، وإكثار الأشجار، ومقاومة الأمراض، وتطوير سلاسل القيمة، والإدارة المجتمعية». وقال داروتا إن تجربة إثيوبيا يمكن أن تقدم نموذجًا عمليًا لكيفية مساهمة تعزيز الروابط بين العلوم والسياسات والتنفيذ في دعم استعادة البيئة. وأضاف: «نأمل أن يوفر هذا التكامل المؤسسي نموذجًا عمليًا لكيفية عمل الروابط بين العلوم والسياسات بسلاسة داخل الإدارات العامة الوطنية». وأشار إلى أن جهود إثيوبيا في استعادة المناظر الطبيعية القائمة على الأدلة تنعكس في المؤشرات البيئية الوطنية وأنشطة الاستعادة. وقد واجهت إثيوبيا تاريخيًا تحديات كبيرة ناجمة عن تدهور الأراضي وإزالة الغابات والتقلبات المناخية. وخلال العقد الماضي، سعت البلاد إلى تعزيز حوكمة الموارد الطبيعية من خلال مبادرات بيئية على مستوى البلاد، بما في ذلك مبادرة البصمة الخضراء التي أُطلقت عام 2019. ووفقًا للأرقام المقدمة خلال الحوار، ارتفعت نسبة الغطاء الحرجي في إثيوبيا إلى 23.6 بالمائة، لتغطي أكثر من 26 مليون هكتار. ووفقًا لمؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية، قامت المجتمعات والمؤسسات والخبراء الفنيون، على مدى السنوات الثماني الماضية من حملات التشجير، بزراعة 56 مليار شجرة وشتلة من شتلات الحراجة الزراعية في مختلف المناطق البيئية. وقال داروتا: «تُظهر هذه الإنجازات أنه عندما تتوافق القيادة السياسية والتكامل المؤسسي والدعم العلمي والملكية المجتمعية، يمكن تحقيق الكثير في مجال التعافي البيئي». وأكدت جولييت بياو، مديرة أمانة منتدى الأمم المتحدة للغابات، أهمية تعزيز التواصل بين العلماء وصانعي السياسات، لا سيما في تحويل المعرفة العلمية إلى استعادة فعالة للمناظر الطبيعية الحرجية. وقالت إن العلماء وصانعي السياسات واجهوا تاريخيًا صعوبات في التواصل بطرق تتيح ترجمة نتائج البحوث بصورة فعالة إلى مشاريع ناجحة لاستعادة الغابات. ووفقًا لبياو، يوفر حوار «سبين أفريقيا» منصة مهمة لمعالجة هذه الفجوة من خلال تعزيز التعاون بين الباحثين وصانعي السياسات، وتقوية الصلة بين الأدلة العلمية والتنفيذ العملي للسياسات. وقالت بياو: «ما نريد أن نراه حقًا في المرحلة المقبلة هو أننا نتوقع أولًا إنشاء قنوات اتصال واضحة وسلسة بين صانعي السياسات والمجتمع العلمي». وقال المنظمون إن الحوار من المتوقع أن يسهم في تعزيز شبكة أفريقية للعلوم والسياسات، تكون قادرة على دعم السياسات الحرجية القائمة على الأدلة، والتعاون الإقليمي، والإدارة المستدامة لموارد الغابات في القارة.
منظمة الإيغاد تشيد بجهود إثيوبيا في استعادة البيئة وتعتبرها نموذجاً إقليمياً
Sep 22, 2026 2923
أديس أبابا، 22 سبتمبر 2026 (إينا) أشادت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) بجهود إثيوبيا في مجال استعادة البيئة، مشيرة إلى أن تجربة البلاد تقدم دروساً قيمة للدول الأعضاء الأخرى التي تسعى لتعزيز المرونة البيئية وضمان استدامة سبل عيش المجتمعات. وسلط محمد عبدي واري، نائب الأمين التنفيذي لـ "إيغاد"، الضوء على مبادرات إثيوبيا البيئية الرئيسية - مثل حماية مستجمعات المياه، وزراعة الأشجار، واستعادة الأراضي - باعتبارها خطوات يمكن أن تساعد في معالجة التحديات المرتبطة بالمناخ في جميع أنحاء المنطقة. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لـ "إيغاد" حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي - الذي عُقد في أديس أبابا في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026 - وصف واري جهود إثيوبيا في استعادة البيئة بأنها مشجعة للغاية. وقال واري: "إن هذه المبادرات التي أظهرت فيها إثيوبيا دوراً قيادياً لا تساهم فقط في منع المشكلات على المدى القصير، بل ستسهم أيضاً في صحة بيئتنا على المدى الطويل". ووفقاً لواري، يمكن لمثل هذه التدابير أيضاً أن تساعد في الحد من الهجرة والنزوح الناجمين عن أسباب بيئية، وذلك من خلال تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الضغوط المرتبطة بالمناخ. كما أكد أن استعادة البيئة تنطوي على فوائد تتجاوز مجرد الحماية البيئية، مشيراً إلى أن النظم البيئية السليمة يمكن أن تدعم سبل العيش المستدامة وتحسن الرفاه الاقتصادي للمجتمعات. وأشار واري إلى أن تفويض "إيغاد" يشمل تيسير تبادل المعرفة والخبرات بين الدول الأعضاء، مما يتيح للبلدان الاستفادة من المبادرات الناجحة التي نُفذت في أماكن أخرى من المنطقة. وفي هذا الصدد، اعتبر تجربة إثيوبيا البيئية نموذجاً يمكن للدول الأعضاء الأخرى في "إيغاد" دراسته وتكييفه بما يتناسب مع ظروفها الخاصة. وقال إن توسيع نطاق هذه الجهود في جميع أنحاء المنطقة من شأنه أن يعزز المرونة البيئية، ويدعم سبل العيش المستدامة، ويقلل من تعرض المجتمعات للصدمات المرتبطة بالمناخ. وجاءت تصريحات واري في وقت جمع فيه المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لـ "إيغاد" حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في القرن الأفريقي بين الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة، بهدف تعزيز الاستعداد الإقليمي والعمل الاستباقي لمواجهة المخاطر المرتبطة بالمناخ.
مقال متميز
العقيدة الاستراتيجية المصرية في باب المندب ومحور أسمرة بوصفه نظاماً بالوكالة
Oct 17, 2026 277
بقلم: برونو جومبا 17 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) على مدى أكثر من قرن، اتسمت سياسة القاهرة تجاه القرن الأفريقي والمياه الاستراتيجية في مضيق باب المندب بعقيدة أمنية واحدة تقوم على مبدأ المحصلة الصفرية، وتتمثل في السيطرة الكاملة على حوض النيل والهيمنة المطلقة على الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ويُدرج إطار الأمن القومي المصري كلاً من نهر النيل والممر البحري الرابط بين قناة السويس وباب المندب صراحةً ضمن القضايا الأمنية، إذ يتعامل مع أي تنمية مستقلة على امتداد هذين الشريانين الحيويين باعتبارها تحدياً مباشراً لهيمنته. وفي ظل هذه الرؤية الاستراتيجية، لا يُنظر إلى إثيوبيا القوية والموحدة والمزدهرة اقتصادياً، باعتبارها المرتكز الجغرافي الطبيعي لشرق أفريقيا، بوصفها شريكاً في تحقيق النمو المشترك، بل باعتبارها تهديداً وجودياً. ولمنع إثيوبيا من تحقيق إمكاناتها الحقيقية وترسيخ موقعها الطبيعي على امتداد الممر البحري للبحر الأحمر وباب المندب، سعت مصر باستمرار إلى نقل حالة عدم الاستقرار إلى الأراضي الإثيوبية. وسواء أكان ذلك من خلال دعم الحركات المسلحة الانفصالية، أم استغلال الانقسامات الداخلية، أم مساندة العناصر المناهضة للدولة في مراحل مختلفة، فقد ظلت استراتيجية القاهرة في القرن الأفريقي دون تغيير: إبقاء إثيوبيا منشغلة بشؤونها الداخلية، ومستنزفة في أزماتها المحلية، ومحرومة من الوصول البحري الذي يضمن سيادتها. محور أسمرة: نظام بالوكالة صُمم لتطويق إثيوبيا يجب فهم استمرار نظام شعبية في إريتريا ضمن إطار جيوسياسي أوسع. ففي الحقبة الاستعمارية، خاض الوطنيون الإريتريون نضالاً بطولياً ضد الاحتلال الإيطالي الفاشي، والتفوا حول شعار «إثيوبيا أو الموت»، وهو ما يجسد رغبتهم في الوحدة والاستقلال. فماذا حدث بعد انفصال إريتريا عن إثيوبيا؟ في الواقع، لم يكن صعود شعبية في القاهرة مجرد تطور داخلي، بل خطوة جيوسياسية مدروسة استهدفت إضعاف إثيوبيا. ففي منتصف القرن العشرين، وبينما كانت إثيوبيا تؤكد سيادتها ونفوذها الإقليمي، ولا سيما فيما يتعلق بمنابع النيل الحيوية، سعت مصر إلى بسط سيطرتها على الممر البحري للبحر الأحمر ومواجهة الدور الإقليمي المتنامي لإثيوبيا. ومن خلال توفير الملاذ الآمن والدعم المالي والبنية الدبلوماسية للجماعات السياسية والطلاب المنفيين في القاهرة، أسهمت مصر فعلياً في إنشاء قاعدة سياسية حوّلت المظالم الداخلية إلى تمرد مسلح تدعمه أطراف خارجية. كما عملت وسائل إعلام مدعومة من الدولة، من بينها البث الإذاعي من القاهرة، على نشر الروايات الانفصالية في عمق شمال إثيوبيا، مما أجج الانقسامات وأضعف الوحدة الوطنية. وأفضت هذه الاستراتيجية إلى صراع طويل الأمد استمر عقوداً، واستنزف الموارد البشرية والمادية لإثيوبيا، وأسهم عمداً في تفتيت نسيجها الوطني وصرف اهتمامها عن التنمية طويلة الأجل والاضطلاع بدور قيادي في المنطقة. وحتى بعد انفصال إريتريا عن إثيوبيا، لم يوجه نظام شعبية موارده نحو تطوير البنية التحتية أو تعزيز التنمية الاقتصادية أو تحسين رفاه المواطنين، بل حوّل النظام في أسمرة الدولة إلى أداة لزعزعة الاستقرار الإقليمي. وقد صاغ المحور المدعوم من القاهرة استراتيجية جيوسياسية تهدف إلى قطع صلة إثيوبيا نهائياً بسواحلها التاريخية في عصب ومصوع. ومنذ نشأته، عمل النظام الإريتري مركزاً استراتيجياً للمصالح الخارجية التي تسعى إلى إبقاء إثيوبيا دولة حبيسة، وضعيفة أمام التهديدات، ومقيدة اقتصادياً. ويكشف سجل النظام في أنحاء القرن الأفريقي الكثير عن طبيعة هذا الدور؛ إذ أثار اشتباكات مسلحة مع اليمن، وخاض نزاعات حدودية مع جيبوتي، وشن حروباً مدمرة ضد إثيوبيا، وتدخل مراراً في الشؤون الداخلية للسودان والصومال. العدوان الخارجي في السودان والإفلات الإقليمي من المساءلة تتجلى اليوم بوضوح العواقب الفعلية لهذا التدخل العدواني في مختلف أنحاء المنطقة. ففي السودان، حيث تعاني البلاد من صراع داخلي مدمر، بلغ التدخل الخارجي مستويات مثيرة للقلق. وتُظهر الضربات العسكرية المصرية الأخيرة التي استهدفت منقبين تقليديين عن الذهب من المدنيين في السودان، ونُفذت دون مراعاة لحياة البشر، استخفافاً خطيراً بالأعراف الدولية وسيادة دول المنطقة. إن شعور السلطات السودانية، المنغمسة في صراع يهدد وجودها، بأنها مضطرة إلى ضبط النفس بدلاً من التصدي لهذه الانتهاكات بحزم، يكشف مدى استغلال مصر مواطن الضعف الإقليمية لبسط نفوذها دون مساءلة. ومن وادي النيل إلى ساحل البحر الأحمر، لا يزال التدخل الخارجي يؤخر إحلال السلام ويمزق النسيج الاجتماعي للقرن الأفريقي. التكلفة الاقتصادية الباهظة لفرض العزلة البحرية تتمثل أخطر عواقب سياسة الاحتواء الجيوسياسي هذه في حرمان إثيوبيا بصورة مصطنعة من الوصول إلى البحر، وتحويل دولة عريقة يناهز عدد سكانها 135 مليون نسمة إلى أكبر دولة حبيسة في العالم من حيث عدد السكان. ولا يزال فقدان إثيوبيا منفذها إلى البحر الأحمر بعد عام 1991 يمثل خيانة لا تُغتفر لسيادتها. فقد وافقت إدارة انتقالية غير منتخبة، تفتقر إلى التفويض الشعبي والسلطة الدستورية، من جانب واحد على انفصال إريتريا والتخلي عن موانئ حيوية مثل عصب، دون الرجوع إلى الشعب الإثيوبي. وبإقرارها ذلك الاستفتاء، مع حرمان الأمة من إبداء رأيها، نزعت هذه العملية المتسرعة وغير القانونية عن دولة ذات مكانة تاريخية سواحلها البحرية دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، تاركةً أكثر من 135 مليون إثيوبي في دولة حبيسة تعتمد على الموانئ الأجنبية. وفي كل عام، تضطر إثيوبيا إلى تحويل مليارات الدولارات من خزينتها الوطنية لدفع رسوم الموانئ الأجنبية وخدمات العبور. ويؤدي هذا الاستنزاف المالي الضخم إلى حرمان البلاد من رأس المال الذي كان ينبغي توجيهه إلى بناء المستشفيات الحديثة، وتوسيع الجامعات، وإنشاء المناطق الصناعية، وتحديث الزراعة. كما تثقل تكاليف الخدمات اللوجستية المرتفعة كاهل المنتجين المحليين، وتقلل القدرة التنافسية للصادرات الإثيوبية في الأسواق العالمية، وتجعل الاقتصاد عرضة للصدمات الخارجية التي تصيب سلاسل الإمداد. ولو لم تُعزل إثيوبيا بصورة منهجية عن منافذها البحرية، لأُعيد استثمار تلك المليارات من الدولارات مباشرة في التنمية المحلية، مما كان سيحولها إلى قوة اقتصادية أكبر بكثير، ويسهم في الارتقاء بالقرن الأفريقي بأكمله. عقيدة إثيوبيا ذات المنفذين المائيين من أجل تأمين مستقبلها وضمان الاستقرار الإقليمي في القرن الأفريقي والبحر الأحمر وممر باب المندب، تتمسك إثيوبيا بقوة بعقيدتها الأساسية القائمة على المنفذين المائيين: أولاً، تؤكد إثيوبيا حقها المطلق في الانتفاع العادل بمياه النيل الأزرق. وتمثل مشروعات مثل سد النهضة انتصاراً للاعتماد على الذات، إذ صُممت لتوليد الطاقة الكهرومائية النظيفة، ودعم التصنيع الإقليمي، وانتشال ملايين الأشخاص من براثن الفقر، دون الإضرار بدول المصب. ثانياً، تتمسك إثيوبيا بضرورة ضمان وصول مباشر وموثوق وسيادي إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب. فالوصول السيادي إلى البحر ليس ترفاً، بل ضرورة أساسية للدفاع الوطني والنمو الاقتصادي والتكامل الإقليمي. ولا يمكن مطالبة دولة ذات سيادة يزيد عدد سكانها على 135 مليون نسمة بقبول العزل البحري الدائم أو التخلي عن حقوقها الجغرافية الطبيعية. قرن أفريقي مسالم ترتكز دعائمه على إثيوبيا على الرغم من عقود من التدخل الخارجي والعدوان عبر الوكلاء ومحاولات التطويق المتعمدة، لا تزال إثيوبيا تمثل الدولة المحورية الصامدة في شرق أفريقيا. ويجب ألا يُترك مستقبل القرن الأفريقي والبحر الأحمر ومضيق باب المندب الاستراتيجي رهينة للتخريب الخارجي أو العقائد العسكرية القائمة على مبدأ المحصلة الصفرية. وتتقاسم شعوب إثيوبيا والسودان وإريتريا والصومال وجيبوتي تاريخاً وثقافات ومصائر متشابكة. فعندما تزدهر إثيوبيا، تستفيد المنطقة بأكملها من خلال شبكات الطاقة النظيفة المشتركة، وممرات التجارة العابرة للحدود، والتعاون الأمني الجماعي. إن القرن الأفريقي يستحق سلاماً دائماً، وسيادةً لا تنتقص، وتنميةً مستدامة. وتشكّل إثيوبيا القوية والآمنة، التي تضمن الوصول إلى البحر، المفتاح لفتح الطريق أمام هذا المستقبل المزدهر.
من سيناء إلى النيل: لا يمكن لمصر أن تطالب إسرائيل بالسلام بينما تهدد إثيوبيا بالحرب
Oct 16, 2026 449
بقلم: البروفيسور المريام (أستاذ فخري ومحامٍ) 16 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) (ما ينطبق على طرف يجب أن ينطبق على الطرف الآخر). في 14 أكتوبر 2026، رد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على تحذيرات أطلقها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، مفادها أن مصر ستفقد شبه جزيرة سيناء إذا هاجمت إسرائيل. وأكد السيسي أن بلاده كافحت من أجل أرضها، وأنها لا تعتزم ضم أي أراضٍ، وأنها لا تريد سوى الأمن والاستقرار. ويستند تصريح السيسي إلى مبدأ دبلوماسي سليم، مفاده أن الدول لا تحتاج إلى تهديد سيادة دولة أخرى وسلامة أراضيها من أجل الدفاع عن مصالحها الخاصة وسلامة أراضيها وأمنها. لم توجه إثيوبيا قط أي تهديد من أي نوع باحتلال الأراضي المصرية أو مهاجمتها. ويُعد بناء سد النهضة وتشغيله على النيل الأزرق مشروعاً تنموياً إثيوبياً اكتمل في سبتمبر 2025 بفضل دماء الإثيوبيين وعرقهم وتضحياتهم. وينحصر الخلاف حول سد النهضة في مسألة ملء السد وتشغيله، والأمن المائي لدول المصب، وغياب اتفاق مشترك للتعاون، وليس في أي مطالبة إثيوبية بأراضٍ مصرية. لم تنكر إثيوبيا قط حق مصر في مياه نهر النيل بموجب القانون الدولي. كما تتمتع إثيوبيا بحق سيادي لا جدال فيه في تنمية مواردها المائية وتوليد الطاقة الكهرومائية لاقتصادها، بما يتفق مع اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 بشأن استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، التي تلزم الدول المتشاطئة بالاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية المشتركة، مع عدم التسبب في ضرر ذي شأن للدول الأخرى. وعلى غرار الرسالة التي وجهها السيسي إلى إسرائيل، ينبغي له أن يوجه رسالة مماثلة إلى إثيوبيا بشأن التعايش السلمي، قائلاً: «مصر لا تريد الحرب مع إثيوبيا. وليس لمصر أي أطماع إقليمية في إثيوبيا. تحترم مصر سيادة إثيوبيا، وتتوقع المعاملة بالمثل من إثيوبيا. ولا تدعم مصر، ولن تدعم، أي جماعات إرهابية أو دولاً ترعى جماعات إرهابية لارتكاب أعمال إرهابية في إثيوبيا، أو تزويدها سراً بالأسلحة وغيرها من المعدات العسكرية تحت جنح الليل أو بأي وسيلة أخرى. ويجب تسوية الخلافات بين البلدين من خلال المفاوضات والقانون الدولي والتعاون التكنولوجي والضمانات الأمنية المتبادلة». وفي الواقع، ينبغي أن يكون هذا هو المعيار الذي تتعامل مصر بموجبه مع إسرائيل وإثيوبيا وجميع الدول الأخرى في القرن الأفريقي. وينبغي تسليط الضوء على ثلاثة مبادئ وردت في تصريح الرئيس السيسي. أولاً، يرى أن سيناء أرض مصرية، وأنه ينبغي الحفاظ على سلامة أراضيها. وثانياً، يؤكد أن مصر تريد الدفاع عن أراضيها، لا ضم أراضي الآخرين. وثالثاً، فإن الأمن القومي المصري لا يتطلب المساس بسيادة دولة أخرى. وتنطبق هذه المبادئ الثلاثة على إثيوبيا بالقدر نفسه. لا يمكن لمصر أن تصر بصورة منطقية على احترام إسرائيل للأراضي المصرية، بينما تعتبر تنمية إثيوبيا لمواردها من خلال بناء سد على أراضيها تهديداً يبرر اتخاذ إجراءات عسكرية قسرية. وقد أعلنت إثيوبيا مراراً وتكراراً، وعلى الملأ، استعدادها لمراعاة المخاوف المصرية المشروعة بشأن الأمن المائي لدول المصب، من خلال مفاوضات سلمية تقوم على روح الأخوة والاحترام المتبادل والترتيبات القانونية الملزمة التي تحمي المصالح المشروعة لإثيوبيا والسودان ومصر. ولا تنكر إثيوبيا أن مياه النيل ضرورية للزراعة المصرية، وإمدادات مياه الشرب، والصناعة، والاقتصاد الوطني. لكن الحقيقة تظل أن مصر تعتمد اعتماداً كبيراً على نهر النيل، في حين تمثل إثيوبيا المصدر الرئيسي لمنابع النيل الأزرق؛ إذ تنبع 86 في المئة من مياه النيل من إثيوبيا. ولا تمنح المخاوف الأمنية المصرية مصر حق النقض على التنمية الإثيوبية. وتؤكد هذه الحقائق الجغرافية وجود حاجة مشتركة إلى التعاون الاقتصادي، لا حقاً حصرياً لمصر في تحديد كيفية تنمية إثيوبيا لمواردها المائية. ويمثل سد النهضة مصدراً للطاقة التي تحتاج إليها إثيوبيا لإنتاج الكهرباء ودفع عجلة تنميتها الاقتصادية. ويمكن معالجة المخاوف الرئيسية بشأن تأثير السد في توقيت تصريف المياه من خزانه خلال فترات الجفاف من خلال عملية شفافة لتبادل المعلومات، والتنسيق في تشغيل السد، وتطبيق نظام صارم لسلامة السدود، وإنشاء نظام مشترك لإدارة الجفاف. وفي يناير 2020، حُددت مجالات معينة للتوافق في بيان مشترك صدر عن مصر وإثيوبيا والسودان والولايات المتحدة والبنك الدولي، شملت الملء المرحلي للخزان، وإدارة الجفاف، والتشغيل طويل الأجل للسد، والتنسيق، وتبادل المعلومات، وتسوية النزاعات. المشكلة تكمن في التنفيذ. فقد كانت مصر عائقاً رئيسياً أمام هذه العملية. وتتمسك مصر بصورة مفرطة بنهج يقوم على التشهير بإثيوبيا وإلقاء اللوم عليها، كما لا تزال أسيرة اتفاقيات الحقبة الاستعمارية المتقادمة. ونادراً ما يمر أسبوع دون أن تطلق مصر حملة إعلامية لتشويه صورة إثيوبيا. وقد استخدمت مصر شعار «الإجراءات الأحادية» ضد إثيوبيا، متهمة إياها بتجاهل مصالح دول المصب وانتهاك القانون والمعايير الدولية. وتواصل إثيوبيا التمسك بموقفها المتمثل في تأكيد حقها في التنمية وضمان الاعتراف بحقها المشروع في استخدام الموارد المائية المشتركة. ويوفر إعلان المبادئ لعام 2015 بين إثيوبيا ومصر والسودان، إلى جانب مبادئ القانون الدولي للمجاري المائية، إطاراً للحل. وتتمثل المبادئ التي ينص عليها الإعلان والقانون المتعلق بالمجاري المائية في إمكانية استخدام مياه النيل بصورة عادلة ومعقولة، من خلال التعاون وبذل العناية الواجبة لتجنب إلحاق الضرر بالدول الأخرى. والنقطة المهمة هنا هي أن حق دولة المصب في الأمن المائي لا يعادل حقاً مطلقاً في التحكم في الموارد المائية لدول المنبع. وفي المقابل، لا تعني سيادة دول المنبع أنه يجوز تجاهل الآثار المترتبة على دول المصب. ويتمثل السبيل للخروج من هذا الجمود في التفاوض على قواعد عملية تستند إلى الأدلة وتقوم على المعاملة بالمثل. إن التهديدات المصرية والتلويح بالحرب ضد إثيوبيا بسبب نهر النيل يجعلان الدعوة إلى تبني مصر نهجاً سلمياً تجاه إثيوبيا أمراً يستند إلى وقائع، وليس إلى التكهنات أو التخمينات. فهناك تاريخ طويل وموثق من الخطاب المصري الذي يتضمن التحذيرات بشأن الخيارات العسكرية والإشارات العسكرية الإقليمية المرتبطة بالنزاع حول النيل. ومن المهم التمييز بين التهديد والتصريح السياسي والقرار الفعلي باستخدام القوة. ويبين السجل التاريخي أسباباً تدعو إثيوبيا إلى التعامل بجدية مع الخطاب المصري العدائي المتواصل. ففي عام 1979، حذر الرئيس المصري أنور السادات من أن مصر لن تقبل بصورة سلبية أي تهديد لإمداداتها المائية. وأعلن بلهجة حادة: «إذا اتخذت إثيوبيا أي إجراء لمنعنا من حقنا في مياه النيل، فلن يكون أمامنا بديل سوى استخدام القوة». وفي عام 2013، أعلن الرئيس محمد مرسي، خلال اجتماع متلفز، أن مصر ستدعم القوات المسلحة في إثيوبيا، بل وستهاجم السد أيضاً. وخلال السنوات السبع الماضية، حذر الرئيس السيسي من أن المساس بالأمن المائي المصري المرتبط بالنيل يمثل خطاً أحمر، وأن تداعيات ذلك ستطال المنطقة بأسرها. ولتجنب الظهور بمظهر شديد العدوانية، دأب السيسي أيضاً على تبني خطاب مزدوج، إذ أعلن تفضيله الدبلوماسية على استخدام القوة العسكرية، وأكد أن مصر تعترف بحق إثيوبيا في إنتاج الكهرباء، شريطة الحفاظ على أمنها المائي. لكن استخدام القوة العسكرية المصرية ضد إثيوبيا ليس خياراً مقبولاً. وينبغي أن تكون الهزائم التي تكبدتها مصر عندما غزت قواتها إثيوبيا في القرن التاسع عشر درساً لها في عدم اللجوء إلى القوة العسكرية. فقد شنت القوات العسكرية المصرية في الماضي حملات لتوسيع النفوذ المصري في القرن الأفريقي، بما يشمل البحر الأحمر والمرتفعات الإثيوبية. ويعلمنا التاريخ أن العمل العسكري ضد إثيوبيا لن يجعل مصر الدولة المهيمنة، ولن يضمن لها حقاً حصرياً في مياه النيل، ولن يحل الخلافات بين البلدين بما يحقق سلاماً دائماً. وقد شن الخديوي إسماعيل باشا غزوات عسكرية على الإمبراطورية الإثيوبية في عامي 1874 و1876، بهدف السيطرة على حوض نهر النيل بأكمله وإنشاء إمبراطورية في أفريقيا. وفي معركة قونديت عام 1875، سحقت القوات الإثيوبية القوات المصرية. وأشار أحد الباحثين المعروفين إلى أن «الجيوش المصرية، التي قادها في كثير من الأحيان ضباط أوروبيون وأمريكيون، هُزمت وأُبيدت عملياً على أيدي القوات الإثيوبية بقيادة الإمبراطور يوحنس في مناسبات عدة». وفي معركة قُرَع عام 1876، هزمت القوات الإثيوبية القوات المصرية الغازية هزيمة ساحقة. وذكر أحد الباحثين أن «معركة غورا، التي وقعت بعد ستة أشهر من معركة قونديت، تؤكد التفوق في قدرات الجيش الإثيوبي». وأشار باحث آخر إلى أن «يوحنس واجه المصريين في حماسين، وهزمهم هزيمة حاسمة في معركة غورا التي استمرت ثلاثة أيام، من 7 إلى 9 مارس 1876». وفي معركة عدوة ضد إيطاليا الاستعمارية، التي وقعت في الأول من مارس 1896، سحقت إثيوبيا جيشاً أوروبياً حديثاً ومدججاً بالأسلحة خلال ساعات قليلة. وكتب مؤرخ معاصر يحظى بتقدير كبير: «على خلاف حملة نابليون في روسيا، انتهت حملة عدوة بالنصر. هذه هي العظمة». والدرس التاريخي المستفاد هنا هو أنه لا يمكن اعتبار إثيوبيا دولة تستسلم لأعدائها بسبب التفوق العسكري لهم. فامتلاك المعدات العسكرية المتفوقة لا يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية. ولم تنجح الغزوات التي شنتها مصر ضد إثيوبيا في القرن التاسع عشر، وستكون النتيجة ذاتها في أي حرب جديدة تُشن ضد إثيوبيا. وليس من المبالغة عقد مقارنة بين حروب إسرائيل مع مصر والحملات المصرية ضد إثيوبيا في القرن التاسع عشر. ففي حرب الأيام الستة في يونيو 1967، هُزمت مصر أمام إسرائيل وحلفائها العرب. وانهار الجيش المصري في سيناء، وتمكنت إسرائيل من السيطرة على شبه جزيرة سيناء. وخلال حرب أكتوبر عام 1973، حققت مصر انتصارات أولية عندما عبرت قناة السويس واخترقت الدفاعات الإسرائيلية في سيناء. لكن إسرائيل ردت بعبور قناة السويس ومحاصرة الجيش المصري الثالث. وفي نهاية المطاف، استعادت مصر سيناء عبر الدبلوماسية، عقب توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979، عندما انسحبت إسرائيل من سيناء عام 1982. وتتمثل الأهمية الاستراتيجية والتداعيات السياسية لهذه الحرب في أنها أتاحت لمصر استعادة سيناء من خلال الدبلوماسية واتفاق السلام لعام 1979. وفي النزاع حول النيل، يتمثل الدرس الذي ينبغي لمصر استخلاصه في أن تاريخها نفسه يثبت جدوى الانتقال من المواجهة العسكرية إلى الحلول الدبلوماسية. فقد استعادت مصر سيناء من خلال الدبلوماسية واتفاقية سلام، بعد خوضها بعض العمليات العسكرية. ولا تحتاج مصر إلى البقاء في حالة حرب مستمرة مع إسرائيل. إن العمل العسكري ضد إثيوبيا لن يؤدي إلى فرض الهيمنة المصرية على النيل، ولن يضمن سلامة إمدادات المياه المصرية، ولن يجبر إثيوبيا على التحول إلى دولة تابعة للاستعمار أو خاضعة للنفوذ المصري. وبدلاً من التهديد بالحرب ومهاجمة إثيوبيا، ينبغي للرئيس السيسي أن يبعث برسالة قوية إلى إثيوبيا ودول حوض النيل تؤكد التعايش السلمي والازدهار من خلال الاستخدام العادل لمياه النيل. وينبغي لمصر، في الواقع، أن توقع الاتفاقية الإطارية الشاملة، التي تنشئ إطاراً مؤسسياً لتنسيق إدارة حوض النيل وتنميته على نطاقه الكامل. لا ينبغي أن يكون نهر النيل عقبة بين إثيوبيا ومصر، بل يجب أن يصبح حلقة وصل بين البلدين. فبما أن البلدين تجمعهما عوامل مشتركة عديدة، من بينها تاريخ النهر والمصالح الاقتصادية، ينبغي لهما أن يتكاتفا لتحويل مياه النيل إلى محرك للسلام والازدهار. لن ترهب مصر إثيوبيا عسكرياً، ولن تهددها، فيما يتعلق باستخدامها المشروع لمياه النيل. وبالتأكيد، لا تنوي إثيوبيا ولا ترغب في تهديد مصر أو زعزعة استقرارها، أو استخدام الوسائل العسكرية لفرض الطريقة التي تطور بها مصر نفسها. وتُظهر أحداث قونديت وغورا أن إثيوبيا لن ترضخ للترهيب وتتخلى عن سيادتها. كما تبين الأحداث المرتبطة بالحرب العربية الإسرائيلية أن النصر والهزيمة في ساحة المعركة لا يؤديان بالضرورة إلى حل المشكلات السياسية القائمة. وتؤكد استعادة سيناء فوائد الدبلوماسية والاتفاقيات. إن النصر الحقيقي هو الذي يحافظ على السلام وسيادة الدولة. ويشير تاريخ الإثيوبيين إلى أنهم كانوا دائماً أقوياء ومتحدين في الدفاع عن وطنهم. وسواء في معركتي قونديت وغورا أو في معركة عدوة، أظهر الشعب الإثيوبي قدرته على تنظيم قواته واستغلال التضاريس الوعرة لصد أعدائه. كما يقدم الدفاع عن إثيوبيا في مواجهة الغزو الصومالي خلال عامي 1977 و1978 مثالاً إضافياً على قدرة الإثيوبيين على مقاومة الغزاة وطردهم. ومن الدروس التي يمكن استخلاصها من هذه المعارك أن الشعب الإثيوبي أظهر دائماً عزيمة كبيرة وقدرة على الصمود والدفاع عن أرضه كلما تعرضت سيادة إثيوبيا للتحدي. ويمثل هذا الإرث المجيد جزءاً من هوية كل إثيوبي. لكن الدرس الأهم الذي يعلّمنا إياه هذا الإرث هو أن أعظم انتصار هو ذلك الذي يتحقق من دون خوض أي معركة. ومع ذلك، إذا أصبحت المعركة حتمية، فإن كل إثيوبي مستعد للقتال دفاعاً عن وطنه، الأمر الذي يجعل قوات الدفاع الوطني الإثيوبية قوة لا تُقهر. ما العمل؟ ينبغي لإثيوبيا ومصر والسودان الالتزام بعدم الاعتداء، والتعهد بعدم تهديد بعضها بعضاً أو استخدام القوة ضد بعضها بعضاً بما يخالف ميثاق الأمم المتحدة، وعدم دعم الإرهاب ضد أي منها، والامتناع عن القيام بأي أعمال من شأنها زعزعة استقرار المنطقة. كما ينبغي للدول الثلاث وضع ترتيبات عملية لتبادل المعلومات، وضمان سلامة السدود، والحد من مخاطر الجفاف، وتنسيق عمليات تشغيل الخزانات. ومن المهم ضمان حق إثيوبيا في إدارة مواردها المائية بصورة عادلة ومعقولة، مع أخذ مخاوف دول المصب في الاعتبار. ويمكن تسوية الخلافات الفنية من خلال المفاوضات والمشاورات. وإضافة إلى ذلك، ينبغي إجراء اتصالات وحوارات عسكرية منتظمة تحت إشراف الاتحاد الأفريقي، ومعالجة القضايا بحسن نية وروح إيجابية. إذا كانت حجة مصر هي أن احترام السيادة الإقليمية يزيل احتمالات الحرب، فعليها أن تنظر إلى إثيوبيا في ظل الظروف نفسها. وإذا كانت مصر ترى أن أمنها يتحقق على أفضل وجه من خلال المفاوضات السلمية بينها وبين إسرائيل، فيجب التعامل مع إثيوبيا وفق الشروط ذاتها. ولا ينبغي أن يتعلق الأمر بخسارة مصر أو انتصار إثيوبيا، بل بالتوصل إلى حل لا تُجبر فيه أي من الدولتين على الاختيار بين تحقيق التنمية وضمان أمن جارتها. وينبغي للقادة المصريين أن يدركوا المفارقة في إصدار تصريحات تؤكد عدم وجود خطة سرية ضد إسرائيل، في الوقت الذي لا تزال فيه التهديدات العسكرية جزءاً من الخطاب العام بشأن استخدام إثيوبيا لمياه النيل. لقد أعلن الرئيس السيسي سياسة تستحق الالتزام بها، وهي أن مصر لا تحتاج إلى أراضي أي دولة أخرى لضمان أمنها. وإثيوبيا لا تحتاج إلى أن تشعر مصر بانعدام الأمن حتى تتمكن من تحقيق التنمية. ويجب إدارة نهر النيل من خلال التعاون، لا الإكراه؛ ومن خلال الاتفاق، لا التهديدات؛ ومن خلال الاحترام، لا العداوات التاريخية. هذه هي سياسة السلام التي تحتاج مصر إلى تطبيقها تجاه إثيوبيا، وهي المعيار الذي ينبغي أن يُقاس به خطابها. فلنتكاتف معاً لضمان ازدهارنا جميعاً بوصفنا دولاً ضمن حوض النيل، ولنجعل كل واحد منا يسهم في جعل النيل عظيماً!