أهم العناوين
محلل مصري ينتقد قادة مصر لمحاولتهم عرقلة حق إثيوبيا السيادي في الوصول إلى البحر الأحمر
Oct 15, 2026 59
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — انتقد المحلل السياسي المصري مجدي خليل بشدة القادة المصريين لمعارضتهم حق إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر. وقال: «لو كان في مصر قادة يتمتعون بالرؤية وبعد النظر، لعملوا على مساعدة إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر بدلًا من معارضة هذا الحق ومحاربته». وانتقد المحلل المصري معارضة بلاده جهود إثيوبيا الرامية إلى تأمين الوصول إلى البحر الأحمر، داعيًا مصر إلى إعادة تقييم سياستها تجاه إثيوبيا والتحول من المواجهة إلى التعاون. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية عبر تطبيق «زوم»، قال خليل إن إثيوبيا، بوصفها دولة كبيرة غير ساحلية، تتمتع بحق سيادي في الوصول إلى البحر الأحمر. وأضاف: «تتمتع إثيوبيا بحق سيادي في إبرام اتفاقيات مع الدول لتأمين منفذ واحد أو أكثر على البحر الأحمر، شريطة أن يتم ذلك بصورة سلمية، سواء لمدة خمسين عامًا أو مئة عام». وتساءل المحلل عن الأسباب الكامنة وراء معارضة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الوجود الساحلي التاريخي لإثيوبيا لم يكن مصدر ضرر للدول المجاورة. ولذلك، ينبغي معالجة المطالب الإثيوبية من خلال التعاون والمصالح المتبادلة، بدلًا من المواجهة السياسية والعداء.   ودعا خليل إلى عقد اجتماع يضم الدول المطلة على البحر الأحمر لمناقشة المصالح المشتركة والتوصل إلى تفاهمات إقليمية. وشدد المحلل المصري على أهمية استبدال التنافس العدائي بالتعاون، مؤكدًا أن الاتفاقيات السلمية يمكن أن توفر إطارًا عمليًا لتلبية احتياجات إثيوبيا البحرية. وأوضح أن بعض الدول مستعدة للتوصل إلى اتفاقيات مع إثيوبيا تتيح لها الوصول إلى البحر، معتبرًا أن الترتيبات طويلة الأجل يمكن أن تعزز التعاون والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. علاوة على ذلك، انتقد خليل الموقف التاريخي لمصر من القضية الإريترية، مشيرًا إلى أن مصر، إلى جانب دول عربية أخرى، شاركت في دعم جبهة التحرير الإريترية التي تأسست في القاهرة عام 1960. وقال إن استقلال إريتريا عام 1991، وما أعقبه من تحول إثيوبيا إلى دولة غير ساحلية، يستلزمان إعادة تقييم المواقف الإقليمية التي أسهمت في نشوء هذا الوضع. ووصف المحلل دعم مصر للحركة الإريترية بأنه خطأ تاريخي أضر بالعلاقات التي كان ينبغي أن تقوم على التعاون بين البلدين.
إثيوبيا تفتح فصلاً سياسياً جديداً: الوصول السيادي إلى البحر في صميم الطموح الوطني
Oct 15, 2026 39
بقلم: هيئة التحرير 15 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) تفتتح إثيوبيا فصلاً سياسياً جديداً يمتد لخمس سنوات بطموح وطني محوري يتمثل في بناء دولة سلمية وديمقراطية ومزدهرة، بالتوازي مع السعي إلى تحقيق الوصول السيادي إلى البحر. وفي ظل حكومة التآزر، تتزايد التوقعات بأن تتمكن الحكومة من ترجمة التفويض الانتخابي إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين، مع تعزيز الموقع الاستراتيجي لإثيوبيا في منطقة القرن الأفريقي. وفي صميم هذه الأجندة، يبرز طموح إثيوبيا إلى الوصول السيادي إلى البحر. وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الحبيسة اكتظاظاً بالسكان في العالم، فإن لإثيوبيا مصلحة اقتصادية كبيرة في ضمان الوصول الموثوق إلى التجارة البحرية. ومن شأن تأمين هذا الوصول من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة أن يسهم في تخفيف القيود اللوجستية، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات، وجذب الاستثمارات، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي. ومع ذلك، فإن الوصول إلى البحر يشكل جزءاً من تحول وطني أوسع نطاقاً. وسيتوقف نجاح الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا بالقدر نفسه على ترسيخ السلام، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، ودفع المصالحة الوطنية، وبناء اقتصاد شامل. وتوفر فلسفة التآزر، التي تؤكد التعاون والتكامل والتقدم الجماعي، إطاراً لمتابعة هذه الأولويات. وستعتمد مصداقيتها في نهاية المطاف على قدرة الحكومة على تحويل التزاماتها السياسية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس. كما يحمل التقدم الداخلي لإثيوبيا أهمية إقليمية. فباعتبارها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي، وفاعلاً سياسياً واقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، تمتلك البلاد مصلحة استراتيجية في الاستقرار الإقليمي، إلى جانب فرصة الإسهام في تحقيقه. وستكون إثيوبيا الأقوى، المدعومة بمؤسسات موثوقة واقتصاد قادر على الصمود، في وضع أفضل لتعزيز مصالحها الوطنية، مع دعم السلام والتعاون في مختلف أنحاء المنطقة. الوصول السيادي إلى البحر: أولوية وطنية استراتيجية بالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الوصول إلى البحر يتجاوز كونه مسألة جغرافية؛ إذ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن والتجارة والقدرة التنافسية الاقتصادية والتنمية الوطنية والمصالح الاستراتيجية طويلة الأجل. ويعرّض الاعتماد على الممرات البحرية الخارجية الاقتصاد الإثيوبي لتكاليف النقل والاختناقات اللوجستية والاضطرابات في التجارة الدولية. ومن شأن الوصول الموثوق والمتنوع إلى البنية التحتية البحرية أن يساعد الشركات الإثيوبية على الوصول إلى الأسواق الدولية بكفاءة أكبر، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات. ويجب أن تكون إثيوبيا جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الأمنية للبحر الأحمر. وباعتبارها فاعلاً إقليمياً رئيسياً له إسهامات طويلة الأمد في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وجهود السلام والأمن في مختلف أنحاء القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة استراتيجية كبيرة في أمن هذا الممر البحري الحيوي، كما أنها تمتلك إسهاماً مهماً يمكن تقديمه في هذا المجال. إن استبعاد دولة تتمتع بأهمية إقليمية مثل إثيوبيا من القرارات المتعلقة بأمن البحر الأحمر من شأنه أن يُبقي طرفاً أساسياً خارج عملية لها تداعيات مباشرة على مصالحه الاقتصادية والوطنية. ولذلك، ينبغي أن يكون لإثيوبيا مقعد فاعل على طاولة المفاوضات، بما يمكّنها من الإسهام في الأمن البحري، وحماية الملاحة الدولية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والمساعدة في حماية أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم. وفي نهاية المطاف، سيُقاس التقدم بمدى قدرة إثيوبيا على توسيع خياراتها البحرية، والحد من القيود التجارية، وتعزيز قدرتها الاقتصادية على الصمود، بالتزامن مع الإسهام في تحقيق الاستقرار في القرن الأفريقي. الوحدة الوطنية أساس الطموح الاستراتيجي لا يمكن لأي طموح وطني أن يستمر من دون الاستقرار الداخلي والشعور المشترك بالهدف. ولذلك، ينبغي أن يبدأ الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا بتحمل مسؤولية تعزيز الوحدة الوطنية، ومعالجة المظالم المتراكمة منذ زمن طويل، وإعادة بناء ثقة الجمهور. إن التنوع الثقافي للبلاد، وتاريخها المعقد، وتباين المصالح السياسية فيها، تجعل بناء دولة شاملة أمراً ضرورياً. ولا يمكن تحقيق الوحدة بمجرد إطلاق التصريحات، بل تتطلب المواطنة المتساوية، والحماية الدستورية، وتكافؤ فرص الوصول إلى الإمكانات، ووجود مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات سلمياً. ويمكن لنهج التآزر أن يساعد في إيجاد أرضية مشتركة بين الأحزاب السياسية، والمؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والقيادات التقليدية، والمجتمعات المحلية. كما توفر عملية الحوار الوطني فرصة لمعالجة المظالم التاريخية، وتحديد المصالح المشتركة، وبناء أساس أقوى للتوافق. ولكي تنجح هذه العملية، يجب أن تكون المشاركة فاعلة، وأن تُسمع وجهات النظر المتنوعة، وأن تُترجم التوصيات إلى إصلاحات عملية. ولا ينبغي اختزال المصالحة الوطنية في شعار سياسي، بل يجب أن تسفر عن تعزيز الثقة، وتحسين العلاقات بين المجتمعات، وإيجاد آليات أكثر فاعلية لحل النزاعات. المؤسسات الديمقراطية: تحويل التفويض إلى ثقة عامة ستعتمد استدامة التحول السياسي في إثيوبيا بدرجة كبيرة على أداء مؤسساتها الديمقراطية. إذ يجب على البرلمان والسلطة القضائية والهيئات الانتخابية والمؤسسات التنفيذية أن تعمل ضمن صلاحياتها الدستورية، وأن توفر آليات فاعلة للمساءلة. وتتحمل مجلس نواب الشعب مسؤولية لا تقتصر على سن التشريعات، بل تشمل أيضاً مراقبة أداء الحكومة، وفحص الإنفاق العام، وضمان استجابة السياسات الوطنية لاحتياجات المواطنين. ويمكن للرقابة البرلمانية الفاعلة أن تساعد في تحديد الثغرات في التنفيذ، وتحسين الإنفاق العام، وتعزيز المساءلة. كما لا تقل أهمية وجود سلطة قضائية مستقلة ويسهل الوصول إليها؛ إذ يجب أن يتمكن المواطنون من المطالبة بإنصافهم عندما تُنتهك حقوقهم، وأن تُحل النزاعات من خلال إجراءات قانونية محايدة. ومن شأن التطبيق المتسق للقانون أن يعزز الحماية المتساوية، ويرفع مستوى الثقة في المؤسسات العامة. كما تتحمل الأحزاب السياسية مسؤولية تعزيز الممارسات الديمقراطية من خلال تقديم بدائل سياسية موثوقة، والانخراط في نقاشات بنّاءة، واحترام الإجراءات الدستورية. وفي المقابل، يجب على الحكومة حماية المشاركة السياسية المشروعة، والانخراط المدني، والانتقادات العامة. ويكتسب التصدي للفساد، والحد من أوجه القصور الإدارية، وتحسين الخدمات العامة أهمية مماثلة. ومن شأن المشتريات الحكومية الشفافة، والإدارة المالية المسؤولة، وآليات تقديم الشكاوى المتاحة للجميع، أن تساعد في ضمان استخدام الموارد العامة للأغراض المخصصة لها. وترتبط هذه الإصلاحات ارتباطاً مباشراً بالطموحات الاستراتيجية الأوسع لإثيوبيا. فالمؤسسات المستقرة والحوكمة الخاضعة للمساءلة من شأنهما تعزيز ثقة المستثمرين، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم التنفيذ الفاعل لمشروعات البنية التحتية والتنمية. كما أن الحكومة التي تكسب ثقة الجمهور في الداخل تكون في وضع أفضل لبناء شراكات موثوقة في الخارج. ولذلك، فإن المساءلة الديمقراطية ليست منفصلة عن الاستراتيجية الوطنية، بل تمثل أحد الأسس التي يعتمد عليها التقدم الوطني المستدام. التحول الاقتصادي وبناء القدرات اللازمة للسيادة يجب أن يستند سعي إثيوبيا إلى الوصول إلى البحر إلى اقتصاد قادر على تحويل تحسن الترابط إلى ازدهار. ويمكن للوصول إلى الموانئ والأسواق الدولية أن يخلق فرصاً جديدة، غير أن الاستفادة منها ستعتمد على الإنتاجية المحلية، والصناعات التنافسية، والقدرة على توليد القيمة المضافة. وفي هذا الصدد، تؤدي حركة «صُنع في إثيوبيا» الصناعية دوراً مهماً في تعزيز الإنتاج المحلي، ودعم إحلال الواردات، وتوسيع القدرات التصنيعية للبلاد. ومن خلال تشجيع الصناعات المحلية على إنتاج السلع التي كانت تُستورد سابقاً من الخارج، تدعم هذه المبادرة الاعتماد الاقتصادي على الذات، وتقلل الاعتماد على الواردات، وتوفر فرصاً للاستثمار المحلي وخلق فرص العمل. وتظل الزراعة عنصراً محورياً في الأمن الغذائي والاقتصاد الإثيوبيين. وفي ظل فلسفة التآزر، أحرزت البلاد تقدماً ملحوظاً، ولا سيما في إنتاج القمح. ويمكن أن يؤدي توسيع نطاق الري، والميكنة الزراعية، والبحوث، والتصنيع الزراعي إلى زيادة الإنتاجية، والحد من التأثر بالتغيرات المناخية، ورفع دخول المزارعين. كما يشكل التصنيع والتوسع الصناعي والتحول الرقمي عناصر حيوية لتنويع الصادرات، وخلق فرص العمل، وتعزيز الإنتاج المحلي. وسيكون توفير الطاقة الموثوقة، والخدمات اللوجستية الفاعلة، وإمكانية الحصول على التمويل، والقوى العاملة الماهرة، أمراً أساسياً لبناء شركات قادرة على المنافسة. ومن شأن تحسين الترابط البحري أن يخفض الحواجز التجارية ويربط المنتجين الإثيوبيين بالأسواق العالمية، في حين ستساعد الصناعات المحلية الأقوى البلاد على تحقيق قيمة أكبر من التجارة الدولية. التعاون من أجل الازدهار المشترك في القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر يرتبط مستقبل إثيوبيا الوطني ارتباطاً وثيقاً بالتطورات في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. فالصراعات والنزوح وانعدام الأمن الغذائي والضغوط المناخية كثيراً ما تتجاوز الحدود، في حين يمكن للتوترات السياسية أن تعطل التجارة وتهدد سبل عيش المجتمعات الحدودية. ولذلك، يجب التعامل مع السعي إلى الوصول إلى البحر ضمن إطار أوسع للتعاون الإقليمي. وينبغي ربط المصالح الاستراتيجية والاقتصادية لإثيوبيا بساحل البحر الأحمر في المستقبل القريب، بما يحقق المنافع المتبادلة. ويمكن لعمليات الموانئ، وممرات النقل، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية العابرة للحدود أن تخلق فرصاً تجارية للدول المشاركة. كما يمكن لتحسين الترابط أن يعزز سلاسل الإمداد الإقليمية، ويوسع الأسواق، ويشجع الاستثمار في النقل والتصنيع والخدمات المرتبطة بالتجارة. ومن شأن وجود قرن أفريقي أكثر استقراراً وترابطاً أن يخدم الطموحات البحرية لإثيوبيا، ويدعم في الوقت نفسه الأولويات التنموية لدول الجوار. ولذلك، لن يتوقف نفوذ إثيوبيا الإقليمي على حجم طموحاتها فحسب، بل سيعتمد أيضاً على قدرتها على بناء الثقة، واستدامة الحوار، وإثبات أن التعاون قادر على تحقيق منافع ملموسة. القدرة على الصمود أمام تغير المناخ والأمن المائي في نهر النيل وبقدر أهمية طموح إثيوبيا إلى الوصول السيادي إلى البحر، يتعين على حكومة التآزر الجديدة تعظيم الإمكانات التنموية لنهر أباي (النيل الأزرق)، من خلال المضي قدماً في تنفيذ مشروعات إضافية لتوليد الطاقة الكهرومائية والري. ويُعد تسخير هذا المورد الاستراتيجي أمراً حيوياً لتوسيع إنتاج الكهرباء، وتعزيز الأمن الغذائي، وتسريع التحول الاقتصادي. وتظل القدرة على الصمود أمام تغير المناخ عنصراً محورياً في هذا الطموح. فالجفاف والفيضانات وتغير أنماط هطول الأمطار تهدد الزراعة والإمدادات المائية والبنية التحتية وسبل العيش في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. ولذلك، يجب أن تسير استثمارات إثيوبيا في الطاقة الكهرومائية والري جنباً إلى جنب مع الإدارة المستدامة للمياه، وحماية البيئة، والتكيف مع تغير المناخ. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن تعظيم الاستفادة من إمكانات نهر أباي لا يمثل مجرد أولوية في مجالي الطاقة والري، بل يشكل ركيزة استراتيجية للسيادة الاقتصادية والأمن الغذائي والتنمية الوطنية طويلة الأجل. الشباب والمرأة: توسيع أسس التقدم الوطني يمثل الشباب في إثيوبيا فرصة كبيرة للنمو الاقتصادي والابتكار والتجديد الوطني. ويتطلب تحقيق هذه الإمكانات أكثر من مجرد توسيع نطاق التعليم؛ إذ يستلزم توفير المهارات المناسبة، وفرص العمل المنتجة، وريادة الأعمال، والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة. ويمكن لمحدودية فرص العمل أن تعمق الإحباط، لا سيما عندما يشعر الشباب بأنهم مستبعدون من القرارات التي تؤثر في مستقبلهم. ومن شأن الاستثمار في التعليم التقني والمهني، والمهارات الرقمية، والقطاعات كثيفة العمالة، أن يساعد في ربط التعليم باحتياجات الاقتصاد. كما يمكن لتعزيز الروابط بين المدارس والجامعات ومؤسسات التدريب وأصحاب العمل أن يحسن الانتقال من التعليم إلى سوق العمل. ويمكن كذلك لدعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة أن يمكّن الشباب من تحويل مهاراتهم وأفكارهم إلى أنشطة اقتصادية منتجة. وتكتسب مشاركة الشباب أهمية مماثلة في المصالحة الوطنية، وتنمية المجتمعات المحلية، والنقاش العام. ومن شأن توفير فرص حقيقية للشباب للإسهام في الشؤون العامة أن يعزز التماسك الاجتماعي، ويضمن استجابة السياسات الوطنية لأولوياتهم. كما تمثل مشاركة المرأة عنصراً أساسياً آخر في التنمية الشاملة. ومن شأن توسيع فرص الوصول إلى التعليم والعمل والتمويل والخدمات العامة والمناصب القيادية أن يتيح لمزيد من المواطنين الإسهام في التقدم الوطني، ويعزز رفاه الأسر. وتحمل هذه الاستثمارات أهمية استراتيجية؛ إذ من شأن وجود سكان يمتلكون المهارات والإنتاجية والتمكين الاقتصادي أن يعزز الصناعات المحلية، ويحسن القدرة التنافسية للصادرات، ويساعد إثيوبيا على الاستفادة من التوسع في التجارة الإقليمية والدولية. ويصبح الطموح الوطني أكثر استدامة عندما يكون للمواطنين دور حقيقي في تحقيقه. ولذلك، فإن تمكين الشباب والمرأة ليس مجرد هدف اجتماعي، بل هو استثمار في القدرات الإنتاجية لإثيوبيا، واستقرارها، وازدهارها على المدى الطويل. من الطموح الوطني إلى النتائج القابلة للقياس ستعتمد مصداقية الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا في نهاية المطاف على التنفيذ. إذ يتعين على الحكومة تحويل أولوياتها إلى أهداف واضحة، وتخصيص الموارد وفقاً للاحتياجات الوطنية، وإنشاء آليات لتقييم التقدم المحرز. وينبغي أن يكون الأمن والتوظيف وتقديم الخدمات العامة والمساءلة المؤسسية والقدرة الاقتصادية على الصمود من بين المعايير الأساسية لتقييم الأداء. ومن شأن نشر تقارير عامة عن الأداء أن يتيح للمواطنين تقييم التزامات الحكومة وتحديد المجالات التي تتطلب إجراءات تصحيحية. كما يجب على السلطات الاتحادية والإقليمية تنسيق مسؤولياتها مع احترام الصلاحيات الدستورية والظروف المحلية. ويمكن للتشاور مع المجتمعات المحلية والشركات والجمعيات المهنية والمجتمع المدني أن يحسن عملية صنع القرار، ويساعد في تحديد المشكلات الناشئة. كما ستسهم الإدارة الفاعلة للمالية العامة، وتعزيز أنظمة المشتريات، واتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الفساد، في ضمان تحقيق الموارد المحدودة نتائج ملموسة. ويتعين على الحكومة أيضاً تحقيق التوازن بين الاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية والاحتياجات العامة العاجلة. فالمواطنون يتطلعون إلى تحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والغذاء بأسعار معقولة وفرص العمل والأمن الشخصي. وسيؤثر التقدم في هذه المجالات في مستوى ثقة الجمهور بالإدارة. وينبغي أن يعزز الطموح الاستراتيجي المسؤوليات الداخلية، وأن تدعم المسؤوليات الداخلية الطموح الاستراتيجي. فالوصول إلى البحر يمكن أن يوسع الفرص الاقتصادية، لكن الاستفادة الكاملة منه ستعتمد على وجود صناعات منتجة، ومؤسسات كفؤة، وعمالة ماهرة، وبيئة سياسية مستقرة. ويتمثل الاختبار النهائي في مدى قدرة السياسات الوطنية على تحسين حياة المواطنين، مع تعزيز قدرة إثيوبيا على متابعة مصالحها من خلال الانخراط السلمي والبنّاء. وبوجه عام، يتيح الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا، الممتد لخمس سنوات، فرصة لتعزيز أسس دولة سلمية وديمقراطية ومزدهرة. وسيتوقف نجاحه على قدرة الحكومة على ترجمة تفويضها الانتخابي وفلسفة التآزر إلى تقدم ملموس في مجالات الوحدة الوطنية والأمن والمساءلة المؤسسية ومستويات المعيشة. ويتمثل الطموح الاستراتيجي الأساسي للبلاد في الوصول السيادي إلى البحر. ومن شأن السعي إلى تحقيق ذلك من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة أن يساعد في تخفيف القيود التجارية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي، فضلاً عن ضمان سلام دائم. وخارج حدودها، يتعين على إثيوبيا تعزيز علاقاتها البنّاءة مع الدول المجاورة، ودفع التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ، ودعم الجهود الإقليمية لمنع الصراعات. ويمكن لانخراطها في الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) أن يساعد في تحقيق هذه الأهداف، عندما يستند إلى دبلوماسية ثابتة والتزامات عملية. ولذلك، فإن مسؤولية الحكومة وطنية وإقليمية في آن واحد: بناء دولة يثق بها المواطنون، واقتصاد يوسع الفرص، وسياسة خارجية تعزز المصالح الوطنية مع احترام المصالح المشروعة للآخرين. وقد يكون الوصول السيادي إلى البحر في صميم الطموح الوطني لإثيوبيا، لكن الوحدة الوطنية والحوكمة الديمقراطية والتحول الاقتصادي هي العوامل التي ستحدد نجاحه. وسيتمثل المعيار الحاسم لنجاح دولة التآزر في قدرتها على تحويل هذا الطموح إلى تحسينات مستدامة في حياة المواطنين، مع الإسهام في بناء قرن أفريقي أكثر سلاماً واستقراراً وتكاملاً اقتصادياً.
إثيوبيا تسعى إلى جذب استثمارات في الطاقة المتجددة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص
Oct 15, 2026 33
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — تسعى إثيوبيا إلى زيادة الاستثمارات وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوسيع استخدام الطاقة المتجددة، ودعم الإنتاجية الزراعية ونمو الأعمال وتحسين سبل العيش. وتركز أعمال القمة الإثيوبية الثانية للطاقة المتجددة لعام 2026، التي انطلقت اليوم، على جذب الاستثمارات، وتوسيع نطاق الحصول على الطاقة، وتعزيز مساهمة الطاقة المتجددة في التنمية الاقتصادية للبلاد. وأشار وزير المياه والطاقة، هبتمو إتيفا، عبر ممثله، إلى أن الطاقة الكهربائية ضرورية للتحول الاقتصادي، والتنمية الصناعية، والخدمات العامة، والإنتاجية الزراعية، وتحسين مستويات المعيشة.   وأوضح أن إثيوبيا بحاجة إلى توسيع شبكتها الوطنية للكهرباء، بالتوازي مع حلول الطاقة المتجددة اللامركزية، بما في ذلك أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية، والشبكات الكهربائية المصغرة، والتقنيات التي تمكّن الشركات والمجتمعات من الاستخدام المنتج للطاقة. وقال: «يجب أن يكون هدفنا الانتقال من الحوار إلى الاستثمارات، ومن المبادرات المنفصلة إلى حلول قابلة للتوسع، ومن الالتزامات إلى التنفيذ». وشدد الوزير أيضًا على أهمية مشاركة القطاع الخاص في التحول نحو الطاقة المتجددة، من خلال الاستثمار الرأسمالي، والخبرات الفنية، والابتكار، وشبكات التوزيع، وخلق فرص العمل، والتصنيع المحلي. وأضاف أن توسيع السوق يتطلب بيئة سياسات وتنظيمات واضحة ويمكن التنبؤ بها، وإمكانية الحصول على التمويل والعملات الأجنبية، ومعايير للجودة، ونماذج أعمال تجعل حلول الطاقة المتجددة ميسورة التكلفة ومستدامة. من جانبه، سلط وزير الزراعة، أديسو أريغا، عبر ممثله، الضوء على دور الطاقة المتجددة في تحسين الإنتاج الزراعي، والتصدي للتحديات المرتبطة بالمناخ، وتعزيز قدرة المزارعين على الصمود أمام عدم انتظام هطول الأمطار وارتفاع تكاليف الإنتاج.   وأوضح أن أنظمة الري العاملة بالطاقة الشمسية يمكن أن تحسن وصول المزارعين إلى المياه، وتقلل الاعتماد على المضخات العاملة بالديزل، وتدعم تنويع المحاصيل. وأضاف أن الطاقة المتجددة يمكن أن تُستخدم أيضًا في تشغيل مرافق التخزين المبرد، ووسائل النقل المبرد، وغيرها من المنشآت التي تساعد على حفظ المنتجات الزراعية والحد من الفاقد بعد الحصاد. كما يمكن للطاقة المتجددة دعم التصنيع الزراعي، وإنتاج الألبان، وإمدادات المياه في المناطق الريفية، والخدمات البيطرية، والزراعة الرقمية، وتوفير المدخلات الزراعية. ومع ذلك، لا تزال التكاليف الأولية المرتفعة، ومحدودية الحصول على التمويل الميسور، والفجوات في المهارات الفنية، والتحديات المتعلقة بصيانة المعدات، من أبرز العوائق أمام التوسع في استخدام هذه التقنيات. وأكد أديسو ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتدريب الفني، وتوفير التمويل الميسور، وتنسيق التخطيط بين قطاعات الزراعة والمياه والطاقة، لضمان تلبية تقنيات الطاقة المتجددة احتياجات المزارعين والمجتمعات الريفية. من جانبها، قالت المديرة العامة للجمعية الإثيوبية لتطوير الطاقة الشمسية، يميسيراش سيساي، إن القمة تهدف إلى إبراز جاهزية الشركات الخاصة وقدرتها على الإسهام في تحول إثيوبيا نحو الطاقة المتجددة، وتحويل إمكانات البلاد في هذا المجال إلى نتائج عملية.   وأضافت: «إن القطاع الخاص لا يقف متفرجًا على مسار التنمية الوطنية». وسلطت المديرة العامة الضوء على الفرص المتاحة في مجال مضخات المياه العاملة بالطاقة الشمسية لصالح صغار المزارعين، والشبكات المصغرة للمجتمعات التي تفتقر إلى الحصول الكافي على الكهرباء، وتقنيات الطهي النظيف، والتنقل الكهربائي المستدام. وأوضحت أن معالجة مخاطر الاستثمار، وقيود الحصول على العملات الأجنبية، والتحديات الضريبية والتمويلية، من شأنها مساعدة الشركات المحلية على الانتقال من التوزيع على نطاق صغير إلى تنفيذ مشروعات أكبر في مجال الطاقة المتجددة. كما شددت يميسيراش على أهمية التعاون بين جمعيات الطاقة المتجددة الأفريقية لتبادل الخبرات، وتحسين التنسيق التنظيمي، وتوسيع التجارة الإقليمية، ودعم تطوير سوق أفريقية أكثر تكاملًا للطاقة. وجمعت القمة ممثلين عن الحكومة، وشركات الطاقة المتجددة، والمستثمرين من القطاع الخاص، والمؤسسات المالية، وشركاء التنمية، وغيرهم من الجهات المعنية. وتستمر القمة حتى 17 أكتوبر 2026، وتوفر منصة للتعاون والاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة.
وزيرة الدولة تؤكد ضرورة تمكين المرأة في القطاع الزراعي
Oct 15, 2026 40
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — أكدت وزيرة الدولة بوزارة الزراعة، صوفيا كاسا، أن تمكين المرأة في القطاع الزراعي أمر بالغ الأهمية لتحقيق التغيير والتحول المنشودين في هذا القطاع. وجرى اليوم في أديس أبابا الاحتفال باليوم الدولي للمزارعات والراعيات، تحت شعار: «تمكين المزارعات، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء إثيوبيا مزدهرة». وفي كلمتها الافتتاحية، شددت وزيرة الدولة على ضرورة تكثيف الجهود لضمان استفادة المزارعات والراعيات بشكل مباشر من الإمكانات التنموية للبلاد في القطاع الزراعي. وأشارت إلى أن تمكين المزارعات يسهم بشكل كبير في تحقيق الأمن الغذائي وبناء إثيوبيا مزدهرة. وأكدت صوفيا ضرورة تمكين المزارعات من خلال تعزيز فرص الحصول على التمويل، والاستفادة من التكنولوجيا، وضمان ملكية الأراضي، إلى جانب تدابير أخرى.   وأضافت أن الجهود ستُكثف لضمان استفادة المرأة على قدم المساواة من التقنيات الرقمية الزراعية، والحصول على أصناف البذور المقاومة للتغيرات المناخية، والأدوات التي تسهم في تقليل الجهد المبذول في العمل الزراعي. وفيما شددت على ضرورة توفير تمويل كافٍ يتناسب مع طبيعة القطاع الزراعي، أعربت وزيرة الدولة عن التزام الحكومة القوي بتوسيع فرص الحصول على التمويل في المناطق الريفية، ولا سيما للمزارعات والراعيات. وأوضحت صوفيا أن النساء في مختلف أنحاء البلاد يشاركن في الأنشطة الزراعية، بدءًا من الزراعة على نطاق الحيازات الصغيرة وصولًا إلى الاستثمارات واسعة النطاق، مضيفة أنهن يحققن إنتاجية لافتة بفضل جهودهن الدؤوبة في إعداد الأراضي وزراعتها. كما أشارت إلى أن النساء يمتلكن القدرة على تحقيق الإنتاجية والمنافسة وتولي أدوار قيادية قوية، رغم التحديات العديدة التي يواجهنها، مؤكدة ضرورة مواصلة دعم وتمكين المزارعات والراعيات النموذجيات.   وقالت وزيرة الدولة إن النساء يسهمن إسهامًا كبيرًا في توفير الغذاء لملايين الأشخاص حول العالم، مشيرة إلى أن مزيدًا من الاهتمام سيُولى لتعزيز مشاركة المرأة في القطاع الزراعي وضمان استفادتها منه. وعلى هامش الفعالية، جرى توزيع 33 مضخة مياه و150 مرشة ظهرية على المزارعات النموذجيات، في إطار تشجيع النساء العاملات في القطاع الزراعي.
المعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية يعلن عن تحقيق مكاسب كبيرة في إنتاجية محاصيل "الطيف" والقمح
Oct 15, 2026 101
  أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن المعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية عن تحقيق مكاسب كبيرة في إنتاجية محاصيل "الطيف" والقمح ومحاصيل أخرى. ويعزو المعهد هذه التحسينات إلى جهوده البحثية وتطوير أصناف عالية الإنتاجية، تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي. وصرح فيكادو غورمو، مدير أبحاث المحاصيل في المعهد، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن أصناف "الطيف" المحسنة التي طورها المعهد يمكن أن تنتج أكثر من 30 قنطاراً للهكتار الواحد، مقارنة بأقل من 10 قناطير للهكتار الواحد عند استخدام الأصناف التقليدية. وأشار إلى أن معظم أصناف القمح التي يتم الترويج لها حالياً من خلال مبادرات تدعمها الحكومة قد طُوِّرت بواسطة المعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية، مما يبرز دور المعهد في تحسين الإنتاج الوطني من القمح ودعم الجهود الرامية لتحقيق الاكتفاء الذاتي. كما لعب المعهد دوراً محورياً في توسيع نطاق زراعة القمح المروي. ووفقاً لفيكادو، فقد كانت زراعة القمح المروي في فصل الصيف تجربة رائدة بدأت على نطاق ضيق في مركز "ويرر" للبحوث الزراعية التابع للمعهد، قبل أن تدعم الحكومة توسيع نطاقها في جميع أنحاء البلاد. وفيما يتعلق بإنتاج الأرز، أطلق المعهد أصنافاً ملائمة لإعداد خبز "الإنجيرا" التقليدي، بينما تتواصل البحوث لتطوير أصناف أخرى تناسب طرق الطهي المختلفة، مثل السلق، لتلبية تفضيلات المستهلكين.   كما طوّر المعهد قرابة 50 صنفاً من البن يجري حالياً تعريف المنتجين بها، وذلك لدعم الجهود الرامية إلى رفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية لقطاع البن في إثيوبيا. تمتد أنشطتها البحثية لتشمل محاصيل ذات قيمة عالية، كالسمسم والفاصوليا البيضاء وفول الصويا، والتي تُعدّ مهمة لعائدات التصدير، وإنتاج الزيوت النباتية محلياً، وأعلاف الحيوانات. وأوضح فيكادو أن المعهد يواءم أولوياته البحثية مع استراتيجيات التنمية الوطنية، بما في ذلك الاكتفاء الذاتي من القمح، وتوسيع إنتاج البذور الزيتية، ومبادرة البصمة الخضراء . يُدير المعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية، الذي تأسس قبل نحو ستة عقود، حالياً أكثر من 20 مركزاً بحثياً زراعياً في أنحاء البلاد. ويواصل المعهد، من خلال أبحاثه في إنتاج المحاصيل، وتنمية الثروة الحيوانية، وإدارة الموارد الطبيعية، دعم الجهود الرامية إلى تحديث الزراعة الإثيوبية، وتحسين إنتاجية المزارعين، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
متميز
محلل مصري ينتقد قادة مصر لمحاولتهم عرقلة حق إثيوبيا السيادي في الوصول إلى البحر الأحمر
Oct 15, 2026 59
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — انتقد المحلل السياسي المصري مجدي خليل بشدة القادة المصريين لمعارضتهم حق إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر. وقال: «لو كان في مصر قادة يتمتعون بالرؤية وبعد النظر، لعملوا على مساعدة إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر بدلًا من معارضة هذا الحق ومحاربته». وانتقد المحلل المصري معارضة بلاده جهود إثيوبيا الرامية إلى تأمين الوصول إلى البحر الأحمر، داعيًا مصر إلى إعادة تقييم سياستها تجاه إثيوبيا والتحول من المواجهة إلى التعاون. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية عبر تطبيق «زوم»، قال خليل إن إثيوبيا، بوصفها دولة كبيرة غير ساحلية، تتمتع بحق سيادي في الوصول إلى البحر الأحمر. وأضاف: «تتمتع إثيوبيا بحق سيادي في إبرام اتفاقيات مع الدول لتأمين منفذ واحد أو أكثر على البحر الأحمر، شريطة أن يتم ذلك بصورة سلمية، سواء لمدة خمسين عامًا أو مئة عام». وتساءل المحلل عن الأسباب الكامنة وراء معارضة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الوجود الساحلي التاريخي لإثيوبيا لم يكن مصدر ضرر للدول المجاورة. ولذلك، ينبغي معالجة المطالب الإثيوبية من خلال التعاون والمصالح المتبادلة، بدلًا من المواجهة السياسية والعداء.   ودعا خليل إلى عقد اجتماع يضم الدول المطلة على البحر الأحمر لمناقشة المصالح المشتركة والتوصل إلى تفاهمات إقليمية. وشدد المحلل المصري على أهمية استبدال التنافس العدائي بالتعاون، مؤكدًا أن الاتفاقيات السلمية يمكن أن توفر إطارًا عمليًا لتلبية احتياجات إثيوبيا البحرية. وأوضح أن بعض الدول مستعدة للتوصل إلى اتفاقيات مع إثيوبيا تتيح لها الوصول إلى البحر، معتبرًا أن الترتيبات طويلة الأجل يمكن أن تعزز التعاون والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. علاوة على ذلك، انتقد خليل الموقف التاريخي لمصر من القضية الإريترية، مشيرًا إلى أن مصر، إلى جانب دول عربية أخرى، شاركت في دعم جبهة التحرير الإريترية التي تأسست في القاهرة عام 1960. وقال إن استقلال إريتريا عام 1991، وما أعقبه من تحول إثيوبيا إلى دولة غير ساحلية، يستلزمان إعادة تقييم المواقف الإقليمية التي أسهمت في نشوء هذا الوضع. ووصف المحلل دعم مصر للحركة الإريترية بأنه خطأ تاريخي أضر بالعلاقات التي كان ينبغي أن تقوم على التعاون بين البلدين.
إثيوبيا تفتح فصلاً سياسياً جديداً: الوصول السيادي إلى البحر في صميم الطموح الوطني
Oct 15, 2026 39
بقلم: هيئة التحرير 15 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) تفتتح إثيوبيا فصلاً سياسياً جديداً يمتد لخمس سنوات بطموح وطني محوري يتمثل في بناء دولة سلمية وديمقراطية ومزدهرة، بالتوازي مع السعي إلى تحقيق الوصول السيادي إلى البحر. وفي ظل حكومة التآزر، تتزايد التوقعات بأن تتمكن الحكومة من ترجمة التفويض الانتخابي إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين، مع تعزيز الموقع الاستراتيجي لإثيوبيا في منطقة القرن الأفريقي. وفي صميم هذه الأجندة، يبرز طموح إثيوبيا إلى الوصول السيادي إلى البحر. وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الحبيسة اكتظاظاً بالسكان في العالم، فإن لإثيوبيا مصلحة اقتصادية كبيرة في ضمان الوصول الموثوق إلى التجارة البحرية. ومن شأن تأمين هذا الوصول من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة أن يسهم في تخفيف القيود اللوجستية، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات، وجذب الاستثمارات، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي. ومع ذلك، فإن الوصول إلى البحر يشكل جزءاً من تحول وطني أوسع نطاقاً. وسيتوقف نجاح الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا بالقدر نفسه على ترسيخ السلام، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، ودفع المصالحة الوطنية، وبناء اقتصاد شامل. وتوفر فلسفة التآزر، التي تؤكد التعاون والتكامل والتقدم الجماعي، إطاراً لمتابعة هذه الأولويات. وستعتمد مصداقيتها في نهاية المطاف على قدرة الحكومة على تحويل التزاماتها السياسية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس. كما يحمل التقدم الداخلي لإثيوبيا أهمية إقليمية. فباعتبارها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي، وفاعلاً سياسياً واقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، تمتلك البلاد مصلحة استراتيجية في الاستقرار الإقليمي، إلى جانب فرصة الإسهام في تحقيقه. وستكون إثيوبيا الأقوى، المدعومة بمؤسسات موثوقة واقتصاد قادر على الصمود، في وضع أفضل لتعزيز مصالحها الوطنية، مع دعم السلام والتعاون في مختلف أنحاء المنطقة. الوصول السيادي إلى البحر: أولوية وطنية استراتيجية بالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الوصول إلى البحر يتجاوز كونه مسألة جغرافية؛ إذ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن والتجارة والقدرة التنافسية الاقتصادية والتنمية الوطنية والمصالح الاستراتيجية طويلة الأجل. ويعرّض الاعتماد على الممرات البحرية الخارجية الاقتصاد الإثيوبي لتكاليف النقل والاختناقات اللوجستية والاضطرابات في التجارة الدولية. ومن شأن الوصول الموثوق والمتنوع إلى البنية التحتية البحرية أن يساعد الشركات الإثيوبية على الوصول إلى الأسواق الدولية بكفاءة أكبر، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات. ويجب أن تكون إثيوبيا جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الأمنية للبحر الأحمر. وباعتبارها فاعلاً إقليمياً رئيسياً له إسهامات طويلة الأمد في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وجهود السلام والأمن في مختلف أنحاء القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة استراتيجية كبيرة في أمن هذا الممر البحري الحيوي، كما أنها تمتلك إسهاماً مهماً يمكن تقديمه في هذا المجال. إن استبعاد دولة تتمتع بأهمية إقليمية مثل إثيوبيا من القرارات المتعلقة بأمن البحر الأحمر من شأنه أن يُبقي طرفاً أساسياً خارج عملية لها تداعيات مباشرة على مصالحه الاقتصادية والوطنية. ولذلك، ينبغي أن يكون لإثيوبيا مقعد فاعل على طاولة المفاوضات، بما يمكّنها من الإسهام في الأمن البحري، وحماية الملاحة الدولية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والمساعدة في حماية أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم. وفي نهاية المطاف، سيُقاس التقدم بمدى قدرة إثيوبيا على توسيع خياراتها البحرية، والحد من القيود التجارية، وتعزيز قدرتها الاقتصادية على الصمود، بالتزامن مع الإسهام في تحقيق الاستقرار في القرن الأفريقي. الوحدة الوطنية أساس الطموح الاستراتيجي لا يمكن لأي طموح وطني أن يستمر من دون الاستقرار الداخلي والشعور المشترك بالهدف. ولذلك، ينبغي أن يبدأ الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا بتحمل مسؤولية تعزيز الوحدة الوطنية، ومعالجة المظالم المتراكمة منذ زمن طويل، وإعادة بناء ثقة الجمهور. إن التنوع الثقافي للبلاد، وتاريخها المعقد، وتباين المصالح السياسية فيها، تجعل بناء دولة شاملة أمراً ضرورياً. ولا يمكن تحقيق الوحدة بمجرد إطلاق التصريحات، بل تتطلب المواطنة المتساوية، والحماية الدستورية، وتكافؤ فرص الوصول إلى الإمكانات، ووجود مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات سلمياً. ويمكن لنهج التآزر أن يساعد في إيجاد أرضية مشتركة بين الأحزاب السياسية، والمؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والقيادات التقليدية، والمجتمعات المحلية. كما توفر عملية الحوار الوطني فرصة لمعالجة المظالم التاريخية، وتحديد المصالح المشتركة، وبناء أساس أقوى للتوافق. ولكي تنجح هذه العملية، يجب أن تكون المشاركة فاعلة، وأن تُسمع وجهات النظر المتنوعة، وأن تُترجم التوصيات إلى إصلاحات عملية. ولا ينبغي اختزال المصالحة الوطنية في شعار سياسي، بل يجب أن تسفر عن تعزيز الثقة، وتحسين العلاقات بين المجتمعات، وإيجاد آليات أكثر فاعلية لحل النزاعات. المؤسسات الديمقراطية: تحويل التفويض إلى ثقة عامة ستعتمد استدامة التحول السياسي في إثيوبيا بدرجة كبيرة على أداء مؤسساتها الديمقراطية. إذ يجب على البرلمان والسلطة القضائية والهيئات الانتخابية والمؤسسات التنفيذية أن تعمل ضمن صلاحياتها الدستورية، وأن توفر آليات فاعلة للمساءلة. وتتحمل مجلس نواب الشعب مسؤولية لا تقتصر على سن التشريعات، بل تشمل أيضاً مراقبة أداء الحكومة، وفحص الإنفاق العام، وضمان استجابة السياسات الوطنية لاحتياجات المواطنين. ويمكن للرقابة البرلمانية الفاعلة أن تساعد في تحديد الثغرات في التنفيذ، وتحسين الإنفاق العام، وتعزيز المساءلة. كما لا تقل أهمية وجود سلطة قضائية مستقلة ويسهل الوصول إليها؛ إذ يجب أن يتمكن المواطنون من المطالبة بإنصافهم عندما تُنتهك حقوقهم، وأن تُحل النزاعات من خلال إجراءات قانونية محايدة. ومن شأن التطبيق المتسق للقانون أن يعزز الحماية المتساوية، ويرفع مستوى الثقة في المؤسسات العامة. كما تتحمل الأحزاب السياسية مسؤولية تعزيز الممارسات الديمقراطية من خلال تقديم بدائل سياسية موثوقة، والانخراط في نقاشات بنّاءة، واحترام الإجراءات الدستورية. وفي المقابل، يجب على الحكومة حماية المشاركة السياسية المشروعة، والانخراط المدني، والانتقادات العامة. ويكتسب التصدي للفساد، والحد من أوجه القصور الإدارية، وتحسين الخدمات العامة أهمية مماثلة. ومن شأن المشتريات الحكومية الشفافة، والإدارة المالية المسؤولة، وآليات تقديم الشكاوى المتاحة للجميع، أن تساعد في ضمان استخدام الموارد العامة للأغراض المخصصة لها. وترتبط هذه الإصلاحات ارتباطاً مباشراً بالطموحات الاستراتيجية الأوسع لإثيوبيا. فالمؤسسات المستقرة والحوكمة الخاضعة للمساءلة من شأنهما تعزيز ثقة المستثمرين، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم التنفيذ الفاعل لمشروعات البنية التحتية والتنمية. كما أن الحكومة التي تكسب ثقة الجمهور في الداخل تكون في وضع أفضل لبناء شراكات موثوقة في الخارج. ولذلك، فإن المساءلة الديمقراطية ليست منفصلة عن الاستراتيجية الوطنية، بل تمثل أحد الأسس التي يعتمد عليها التقدم الوطني المستدام. التحول الاقتصادي وبناء القدرات اللازمة للسيادة يجب أن يستند سعي إثيوبيا إلى الوصول إلى البحر إلى اقتصاد قادر على تحويل تحسن الترابط إلى ازدهار. ويمكن للوصول إلى الموانئ والأسواق الدولية أن يخلق فرصاً جديدة، غير أن الاستفادة منها ستعتمد على الإنتاجية المحلية، والصناعات التنافسية، والقدرة على توليد القيمة المضافة. وفي هذا الصدد، تؤدي حركة «صُنع في إثيوبيا» الصناعية دوراً مهماً في تعزيز الإنتاج المحلي، ودعم إحلال الواردات، وتوسيع القدرات التصنيعية للبلاد. ومن خلال تشجيع الصناعات المحلية على إنتاج السلع التي كانت تُستورد سابقاً من الخارج، تدعم هذه المبادرة الاعتماد الاقتصادي على الذات، وتقلل الاعتماد على الواردات، وتوفر فرصاً للاستثمار المحلي وخلق فرص العمل. وتظل الزراعة عنصراً محورياً في الأمن الغذائي والاقتصاد الإثيوبيين. وفي ظل فلسفة التآزر، أحرزت البلاد تقدماً ملحوظاً، ولا سيما في إنتاج القمح. ويمكن أن يؤدي توسيع نطاق الري، والميكنة الزراعية، والبحوث، والتصنيع الزراعي إلى زيادة الإنتاجية، والحد من التأثر بالتغيرات المناخية، ورفع دخول المزارعين. كما يشكل التصنيع والتوسع الصناعي والتحول الرقمي عناصر حيوية لتنويع الصادرات، وخلق فرص العمل، وتعزيز الإنتاج المحلي. وسيكون توفير الطاقة الموثوقة، والخدمات اللوجستية الفاعلة، وإمكانية الحصول على التمويل، والقوى العاملة الماهرة، أمراً أساسياً لبناء شركات قادرة على المنافسة. ومن شأن تحسين الترابط البحري أن يخفض الحواجز التجارية ويربط المنتجين الإثيوبيين بالأسواق العالمية، في حين ستساعد الصناعات المحلية الأقوى البلاد على تحقيق قيمة أكبر من التجارة الدولية. التعاون من أجل الازدهار المشترك في القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر يرتبط مستقبل إثيوبيا الوطني ارتباطاً وثيقاً بالتطورات في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. فالصراعات والنزوح وانعدام الأمن الغذائي والضغوط المناخية كثيراً ما تتجاوز الحدود، في حين يمكن للتوترات السياسية أن تعطل التجارة وتهدد سبل عيش المجتمعات الحدودية. ولذلك، يجب التعامل مع السعي إلى الوصول إلى البحر ضمن إطار أوسع للتعاون الإقليمي. وينبغي ربط المصالح الاستراتيجية والاقتصادية لإثيوبيا بساحل البحر الأحمر في المستقبل القريب، بما يحقق المنافع المتبادلة. ويمكن لعمليات الموانئ، وممرات النقل، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية العابرة للحدود أن تخلق فرصاً تجارية للدول المشاركة. كما يمكن لتحسين الترابط أن يعزز سلاسل الإمداد الإقليمية، ويوسع الأسواق، ويشجع الاستثمار في النقل والتصنيع والخدمات المرتبطة بالتجارة. ومن شأن وجود قرن أفريقي أكثر استقراراً وترابطاً أن يخدم الطموحات البحرية لإثيوبيا، ويدعم في الوقت نفسه الأولويات التنموية لدول الجوار. ولذلك، لن يتوقف نفوذ إثيوبيا الإقليمي على حجم طموحاتها فحسب، بل سيعتمد أيضاً على قدرتها على بناء الثقة، واستدامة الحوار، وإثبات أن التعاون قادر على تحقيق منافع ملموسة. القدرة على الصمود أمام تغير المناخ والأمن المائي في نهر النيل وبقدر أهمية طموح إثيوبيا إلى الوصول السيادي إلى البحر، يتعين على حكومة التآزر الجديدة تعظيم الإمكانات التنموية لنهر أباي (النيل الأزرق)، من خلال المضي قدماً في تنفيذ مشروعات إضافية لتوليد الطاقة الكهرومائية والري. ويُعد تسخير هذا المورد الاستراتيجي أمراً حيوياً لتوسيع إنتاج الكهرباء، وتعزيز الأمن الغذائي، وتسريع التحول الاقتصادي. وتظل القدرة على الصمود أمام تغير المناخ عنصراً محورياً في هذا الطموح. فالجفاف والفيضانات وتغير أنماط هطول الأمطار تهدد الزراعة والإمدادات المائية والبنية التحتية وسبل العيش في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. ولذلك، يجب أن تسير استثمارات إثيوبيا في الطاقة الكهرومائية والري جنباً إلى جنب مع الإدارة المستدامة للمياه، وحماية البيئة، والتكيف مع تغير المناخ. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن تعظيم الاستفادة من إمكانات نهر أباي لا يمثل مجرد أولوية في مجالي الطاقة والري، بل يشكل ركيزة استراتيجية للسيادة الاقتصادية والأمن الغذائي والتنمية الوطنية طويلة الأجل. الشباب والمرأة: توسيع أسس التقدم الوطني يمثل الشباب في إثيوبيا فرصة كبيرة للنمو الاقتصادي والابتكار والتجديد الوطني. ويتطلب تحقيق هذه الإمكانات أكثر من مجرد توسيع نطاق التعليم؛ إذ يستلزم توفير المهارات المناسبة، وفرص العمل المنتجة، وريادة الأعمال، والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة. ويمكن لمحدودية فرص العمل أن تعمق الإحباط، لا سيما عندما يشعر الشباب بأنهم مستبعدون من القرارات التي تؤثر في مستقبلهم. ومن شأن الاستثمار في التعليم التقني والمهني، والمهارات الرقمية، والقطاعات كثيفة العمالة، أن يساعد في ربط التعليم باحتياجات الاقتصاد. كما يمكن لتعزيز الروابط بين المدارس والجامعات ومؤسسات التدريب وأصحاب العمل أن يحسن الانتقال من التعليم إلى سوق العمل. ويمكن كذلك لدعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة أن يمكّن الشباب من تحويل مهاراتهم وأفكارهم إلى أنشطة اقتصادية منتجة. وتكتسب مشاركة الشباب أهمية مماثلة في المصالحة الوطنية، وتنمية المجتمعات المحلية، والنقاش العام. ومن شأن توفير فرص حقيقية للشباب للإسهام في الشؤون العامة أن يعزز التماسك الاجتماعي، ويضمن استجابة السياسات الوطنية لأولوياتهم. كما تمثل مشاركة المرأة عنصراً أساسياً آخر في التنمية الشاملة. ومن شأن توسيع فرص الوصول إلى التعليم والعمل والتمويل والخدمات العامة والمناصب القيادية أن يتيح لمزيد من المواطنين الإسهام في التقدم الوطني، ويعزز رفاه الأسر. وتحمل هذه الاستثمارات أهمية استراتيجية؛ إذ من شأن وجود سكان يمتلكون المهارات والإنتاجية والتمكين الاقتصادي أن يعزز الصناعات المحلية، ويحسن القدرة التنافسية للصادرات، ويساعد إثيوبيا على الاستفادة من التوسع في التجارة الإقليمية والدولية. ويصبح الطموح الوطني أكثر استدامة عندما يكون للمواطنين دور حقيقي في تحقيقه. ولذلك، فإن تمكين الشباب والمرأة ليس مجرد هدف اجتماعي، بل هو استثمار في القدرات الإنتاجية لإثيوبيا، واستقرارها، وازدهارها على المدى الطويل. من الطموح الوطني إلى النتائج القابلة للقياس ستعتمد مصداقية الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا في نهاية المطاف على التنفيذ. إذ يتعين على الحكومة تحويل أولوياتها إلى أهداف واضحة، وتخصيص الموارد وفقاً للاحتياجات الوطنية، وإنشاء آليات لتقييم التقدم المحرز. وينبغي أن يكون الأمن والتوظيف وتقديم الخدمات العامة والمساءلة المؤسسية والقدرة الاقتصادية على الصمود من بين المعايير الأساسية لتقييم الأداء. ومن شأن نشر تقارير عامة عن الأداء أن يتيح للمواطنين تقييم التزامات الحكومة وتحديد المجالات التي تتطلب إجراءات تصحيحية. كما يجب على السلطات الاتحادية والإقليمية تنسيق مسؤولياتها مع احترام الصلاحيات الدستورية والظروف المحلية. ويمكن للتشاور مع المجتمعات المحلية والشركات والجمعيات المهنية والمجتمع المدني أن يحسن عملية صنع القرار، ويساعد في تحديد المشكلات الناشئة. كما ستسهم الإدارة الفاعلة للمالية العامة، وتعزيز أنظمة المشتريات، واتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الفساد، في ضمان تحقيق الموارد المحدودة نتائج ملموسة. ويتعين على الحكومة أيضاً تحقيق التوازن بين الاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية والاحتياجات العامة العاجلة. فالمواطنون يتطلعون إلى تحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والغذاء بأسعار معقولة وفرص العمل والأمن الشخصي. وسيؤثر التقدم في هذه المجالات في مستوى ثقة الجمهور بالإدارة. وينبغي أن يعزز الطموح الاستراتيجي المسؤوليات الداخلية، وأن تدعم المسؤوليات الداخلية الطموح الاستراتيجي. فالوصول إلى البحر يمكن أن يوسع الفرص الاقتصادية، لكن الاستفادة الكاملة منه ستعتمد على وجود صناعات منتجة، ومؤسسات كفؤة، وعمالة ماهرة، وبيئة سياسية مستقرة. ويتمثل الاختبار النهائي في مدى قدرة السياسات الوطنية على تحسين حياة المواطنين، مع تعزيز قدرة إثيوبيا على متابعة مصالحها من خلال الانخراط السلمي والبنّاء. وبوجه عام، يتيح الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا، الممتد لخمس سنوات، فرصة لتعزيز أسس دولة سلمية وديمقراطية ومزدهرة. وسيتوقف نجاحه على قدرة الحكومة على ترجمة تفويضها الانتخابي وفلسفة التآزر إلى تقدم ملموس في مجالات الوحدة الوطنية والأمن والمساءلة المؤسسية ومستويات المعيشة. ويتمثل الطموح الاستراتيجي الأساسي للبلاد في الوصول السيادي إلى البحر. ومن شأن السعي إلى تحقيق ذلك من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة أن يساعد في تخفيف القيود التجارية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي، فضلاً عن ضمان سلام دائم. وخارج حدودها، يتعين على إثيوبيا تعزيز علاقاتها البنّاءة مع الدول المجاورة، ودفع التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ، ودعم الجهود الإقليمية لمنع الصراعات. ويمكن لانخراطها في الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) أن يساعد في تحقيق هذه الأهداف، عندما يستند إلى دبلوماسية ثابتة والتزامات عملية. ولذلك، فإن مسؤولية الحكومة وطنية وإقليمية في آن واحد: بناء دولة يثق بها المواطنون، واقتصاد يوسع الفرص، وسياسة خارجية تعزز المصالح الوطنية مع احترام المصالح المشروعة للآخرين. وقد يكون الوصول السيادي إلى البحر في صميم الطموح الوطني لإثيوبيا، لكن الوحدة الوطنية والحوكمة الديمقراطية والتحول الاقتصادي هي العوامل التي ستحدد نجاحه. وسيتمثل المعيار الحاسم لنجاح دولة التآزر في قدرتها على تحويل هذا الطموح إلى تحسينات مستدامة في حياة المواطنين، مع الإسهام في بناء قرن أفريقي أكثر سلاماً واستقراراً وتكاملاً اقتصادياً.
إثيوبيا تسعى إلى جذب استثمارات في الطاقة المتجددة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص
Oct 15, 2026 33
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — تسعى إثيوبيا إلى زيادة الاستثمارات وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوسيع استخدام الطاقة المتجددة، ودعم الإنتاجية الزراعية ونمو الأعمال وتحسين سبل العيش. وتركز أعمال القمة الإثيوبية الثانية للطاقة المتجددة لعام 2026، التي انطلقت اليوم، على جذب الاستثمارات، وتوسيع نطاق الحصول على الطاقة، وتعزيز مساهمة الطاقة المتجددة في التنمية الاقتصادية للبلاد. وأشار وزير المياه والطاقة، هبتمو إتيفا، عبر ممثله، إلى أن الطاقة الكهربائية ضرورية للتحول الاقتصادي، والتنمية الصناعية، والخدمات العامة، والإنتاجية الزراعية، وتحسين مستويات المعيشة.   وأوضح أن إثيوبيا بحاجة إلى توسيع شبكتها الوطنية للكهرباء، بالتوازي مع حلول الطاقة المتجددة اللامركزية، بما في ذلك أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية، والشبكات الكهربائية المصغرة، والتقنيات التي تمكّن الشركات والمجتمعات من الاستخدام المنتج للطاقة. وقال: «يجب أن يكون هدفنا الانتقال من الحوار إلى الاستثمارات، ومن المبادرات المنفصلة إلى حلول قابلة للتوسع، ومن الالتزامات إلى التنفيذ». وشدد الوزير أيضًا على أهمية مشاركة القطاع الخاص في التحول نحو الطاقة المتجددة، من خلال الاستثمار الرأسمالي، والخبرات الفنية، والابتكار، وشبكات التوزيع، وخلق فرص العمل، والتصنيع المحلي. وأضاف أن توسيع السوق يتطلب بيئة سياسات وتنظيمات واضحة ويمكن التنبؤ بها، وإمكانية الحصول على التمويل والعملات الأجنبية، ومعايير للجودة، ونماذج أعمال تجعل حلول الطاقة المتجددة ميسورة التكلفة ومستدامة. من جانبه، سلط وزير الزراعة، أديسو أريغا، عبر ممثله، الضوء على دور الطاقة المتجددة في تحسين الإنتاج الزراعي، والتصدي للتحديات المرتبطة بالمناخ، وتعزيز قدرة المزارعين على الصمود أمام عدم انتظام هطول الأمطار وارتفاع تكاليف الإنتاج.   وأوضح أن أنظمة الري العاملة بالطاقة الشمسية يمكن أن تحسن وصول المزارعين إلى المياه، وتقلل الاعتماد على المضخات العاملة بالديزل، وتدعم تنويع المحاصيل. وأضاف أن الطاقة المتجددة يمكن أن تُستخدم أيضًا في تشغيل مرافق التخزين المبرد، ووسائل النقل المبرد، وغيرها من المنشآت التي تساعد على حفظ المنتجات الزراعية والحد من الفاقد بعد الحصاد. كما يمكن للطاقة المتجددة دعم التصنيع الزراعي، وإنتاج الألبان، وإمدادات المياه في المناطق الريفية، والخدمات البيطرية، والزراعة الرقمية، وتوفير المدخلات الزراعية. ومع ذلك، لا تزال التكاليف الأولية المرتفعة، ومحدودية الحصول على التمويل الميسور، والفجوات في المهارات الفنية، والتحديات المتعلقة بصيانة المعدات، من أبرز العوائق أمام التوسع في استخدام هذه التقنيات. وأكد أديسو ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتدريب الفني، وتوفير التمويل الميسور، وتنسيق التخطيط بين قطاعات الزراعة والمياه والطاقة، لضمان تلبية تقنيات الطاقة المتجددة احتياجات المزارعين والمجتمعات الريفية. من جانبها، قالت المديرة العامة للجمعية الإثيوبية لتطوير الطاقة الشمسية، يميسيراش سيساي، إن القمة تهدف إلى إبراز جاهزية الشركات الخاصة وقدرتها على الإسهام في تحول إثيوبيا نحو الطاقة المتجددة، وتحويل إمكانات البلاد في هذا المجال إلى نتائج عملية.   وأضافت: «إن القطاع الخاص لا يقف متفرجًا على مسار التنمية الوطنية». وسلطت المديرة العامة الضوء على الفرص المتاحة في مجال مضخات المياه العاملة بالطاقة الشمسية لصالح صغار المزارعين، والشبكات المصغرة للمجتمعات التي تفتقر إلى الحصول الكافي على الكهرباء، وتقنيات الطهي النظيف، والتنقل الكهربائي المستدام. وأوضحت أن معالجة مخاطر الاستثمار، وقيود الحصول على العملات الأجنبية، والتحديات الضريبية والتمويلية، من شأنها مساعدة الشركات المحلية على الانتقال من التوزيع على نطاق صغير إلى تنفيذ مشروعات أكبر في مجال الطاقة المتجددة. كما شددت يميسيراش على أهمية التعاون بين جمعيات الطاقة المتجددة الأفريقية لتبادل الخبرات، وتحسين التنسيق التنظيمي، وتوسيع التجارة الإقليمية، ودعم تطوير سوق أفريقية أكثر تكاملًا للطاقة. وجمعت القمة ممثلين عن الحكومة، وشركات الطاقة المتجددة، والمستثمرين من القطاع الخاص، والمؤسسات المالية، وشركاء التنمية، وغيرهم من الجهات المعنية. وتستمر القمة حتى 17 أكتوبر 2026، وتوفر منصة للتعاون والاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة.
وزيرة الدولة تؤكد ضرورة تمكين المرأة في القطاع الزراعي
Oct 15, 2026 40
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — أكدت وزيرة الدولة بوزارة الزراعة، صوفيا كاسا، أن تمكين المرأة في القطاع الزراعي أمر بالغ الأهمية لتحقيق التغيير والتحول المنشودين في هذا القطاع. وجرى اليوم في أديس أبابا الاحتفال باليوم الدولي للمزارعات والراعيات، تحت شعار: «تمكين المزارعات، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء إثيوبيا مزدهرة». وفي كلمتها الافتتاحية، شددت وزيرة الدولة على ضرورة تكثيف الجهود لضمان استفادة المزارعات والراعيات بشكل مباشر من الإمكانات التنموية للبلاد في القطاع الزراعي. وأشارت إلى أن تمكين المزارعات يسهم بشكل كبير في تحقيق الأمن الغذائي وبناء إثيوبيا مزدهرة. وأكدت صوفيا ضرورة تمكين المزارعات من خلال تعزيز فرص الحصول على التمويل، والاستفادة من التكنولوجيا، وضمان ملكية الأراضي، إلى جانب تدابير أخرى.   وأضافت أن الجهود ستُكثف لضمان استفادة المرأة على قدم المساواة من التقنيات الرقمية الزراعية، والحصول على أصناف البذور المقاومة للتغيرات المناخية، والأدوات التي تسهم في تقليل الجهد المبذول في العمل الزراعي. وفيما شددت على ضرورة توفير تمويل كافٍ يتناسب مع طبيعة القطاع الزراعي، أعربت وزيرة الدولة عن التزام الحكومة القوي بتوسيع فرص الحصول على التمويل في المناطق الريفية، ولا سيما للمزارعات والراعيات. وأوضحت صوفيا أن النساء في مختلف أنحاء البلاد يشاركن في الأنشطة الزراعية، بدءًا من الزراعة على نطاق الحيازات الصغيرة وصولًا إلى الاستثمارات واسعة النطاق، مضيفة أنهن يحققن إنتاجية لافتة بفضل جهودهن الدؤوبة في إعداد الأراضي وزراعتها. كما أشارت إلى أن النساء يمتلكن القدرة على تحقيق الإنتاجية والمنافسة وتولي أدوار قيادية قوية، رغم التحديات العديدة التي يواجهنها، مؤكدة ضرورة مواصلة دعم وتمكين المزارعات والراعيات النموذجيات.   وقالت وزيرة الدولة إن النساء يسهمن إسهامًا كبيرًا في توفير الغذاء لملايين الأشخاص حول العالم، مشيرة إلى أن مزيدًا من الاهتمام سيُولى لتعزيز مشاركة المرأة في القطاع الزراعي وضمان استفادتها منه. وعلى هامش الفعالية، جرى توزيع 33 مضخة مياه و150 مرشة ظهرية على المزارعات النموذجيات، في إطار تشجيع النساء العاملات في القطاع الزراعي.
المعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية يعلن عن تحقيق مكاسب كبيرة في إنتاجية محاصيل "الطيف" والقمح
Oct 15, 2026 101
  أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن المعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية عن تحقيق مكاسب كبيرة في إنتاجية محاصيل "الطيف" والقمح ومحاصيل أخرى. ويعزو المعهد هذه التحسينات إلى جهوده البحثية وتطوير أصناف عالية الإنتاجية، تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي. وصرح فيكادو غورمو، مدير أبحاث المحاصيل في المعهد، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن أصناف "الطيف" المحسنة التي طورها المعهد يمكن أن تنتج أكثر من 30 قنطاراً للهكتار الواحد، مقارنة بأقل من 10 قناطير للهكتار الواحد عند استخدام الأصناف التقليدية. وأشار إلى أن معظم أصناف القمح التي يتم الترويج لها حالياً من خلال مبادرات تدعمها الحكومة قد طُوِّرت بواسطة المعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية، مما يبرز دور المعهد في تحسين الإنتاج الوطني من القمح ودعم الجهود الرامية لتحقيق الاكتفاء الذاتي. كما لعب المعهد دوراً محورياً في توسيع نطاق زراعة القمح المروي. ووفقاً لفيكادو، فقد كانت زراعة القمح المروي في فصل الصيف تجربة رائدة بدأت على نطاق ضيق في مركز "ويرر" للبحوث الزراعية التابع للمعهد، قبل أن تدعم الحكومة توسيع نطاقها في جميع أنحاء البلاد. وفيما يتعلق بإنتاج الأرز، أطلق المعهد أصنافاً ملائمة لإعداد خبز "الإنجيرا" التقليدي، بينما تتواصل البحوث لتطوير أصناف أخرى تناسب طرق الطهي المختلفة، مثل السلق، لتلبية تفضيلات المستهلكين.   كما طوّر المعهد قرابة 50 صنفاً من البن يجري حالياً تعريف المنتجين بها، وذلك لدعم الجهود الرامية إلى رفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية لقطاع البن في إثيوبيا. تمتد أنشطتها البحثية لتشمل محاصيل ذات قيمة عالية، كالسمسم والفاصوليا البيضاء وفول الصويا، والتي تُعدّ مهمة لعائدات التصدير، وإنتاج الزيوت النباتية محلياً، وأعلاف الحيوانات. وأوضح فيكادو أن المعهد يواءم أولوياته البحثية مع استراتيجيات التنمية الوطنية، بما في ذلك الاكتفاء الذاتي من القمح، وتوسيع إنتاج البذور الزيتية، ومبادرة البصمة الخضراء . يُدير المعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية، الذي تأسس قبل نحو ستة عقود، حالياً أكثر من 20 مركزاً بحثياً زراعياً في أنحاء البلاد. ويواصل المعهد، من خلال أبحاثه في إنتاج المحاصيل، وتنمية الثروة الحيوانية، وإدارة الموارد الطبيعية، دعم الجهود الرامية إلى تحديث الزراعة الإثيوبية، وتحسين إنتاجية المزارعين، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 64857
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث.   يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة.   وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
ENA
Feb 7, 2023 52744
ENA

Pulse Of Africa

POA Arabic

عربي - POA Arabic

Pulse Of Africa - Arabic Language

قناتكم الاخبارية و الترفيهية

Join us on

POA English

POA English

Pulse Of Africa - English Language

Your news, current affairs and entertainment channel

Join us on

‫سياسة‬
محلل مصري ينتقد قادة مصر لمحاولتهم عرقلة حق إثيوبيا السيادي في الوصول إلى البحر الأحمر
Oct 15, 2026 59
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — انتقد المحلل السياسي المصري مجدي خليل بشدة القادة المصريين لمعارضتهم حق إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر. وقال: «لو كان في مصر قادة يتمتعون بالرؤية وبعد النظر، لعملوا على مساعدة إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر بدلًا من معارضة هذا الحق ومحاربته». وانتقد المحلل المصري معارضة بلاده جهود إثيوبيا الرامية إلى تأمين الوصول إلى البحر الأحمر، داعيًا مصر إلى إعادة تقييم سياستها تجاه إثيوبيا والتحول من المواجهة إلى التعاون. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية عبر تطبيق «زوم»، قال خليل إن إثيوبيا، بوصفها دولة كبيرة غير ساحلية، تتمتع بحق سيادي في الوصول إلى البحر الأحمر. وأضاف: «تتمتع إثيوبيا بحق سيادي في إبرام اتفاقيات مع الدول لتأمين منفذ واحد أو أكثر على البحر الأحمر، شريطة أن يتم ذلك بصورة سلمية، سواء لمدة خمسين عامًا أو مئة عام». وتساءل المحلل عن الأسباب الكامنة وراء معارضة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الوجود الساحلي التاريخي لإثيوبيا لم يكن مصدر ضرر للدول المجاورة. ولذلك، ينبغي معالجة المطالب الإثيوبية من خلال التعاون والمصالح المتبادلة، بدلًا من المواجهة السياسية والعداء.   ودعا خليل إلى عقد اجتماع يضم الدول المطلة على البحر الأحمر لمناقشة المصالح المشتركة والتوصل إلى تفاهمات إقليمية. وشدد المحلل المصري على أهمية استبدال التنافس العدائي بالتعاون، مؤكدًا أن الاتفاقيات السلمية يمكن أن توفر إطارًا عمليًا لتلبية احتياجات إثيوبيا البحرية. وأوضح أن بعض الدول مستعدة للتوصل إلى اتفاقيات مع إثيوبيا تتيح لها الوصول إلى البحر، معتبرًا أن الترتيبات طويلة الأجل يمكن أن تعزز التعاون والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. علاوة على ذلك، انتقد خليل الموقف التاريخي لمصر من القضية الإريترية، مشيرًا إلى أن مصر، إلى جانب دول عربية أخرى، شاركت في دعم جبهة التحرير الإريترية التي تأسست في القاهرة عام 1960. وقال إن استقلال إريتريا عام 1991، وما أعقبه من تحول إثيوبيا إلى دولة غير ساحلية، يستلزمان إعادة تقييم المواقف الإقليمية التي أسهمت في نشوء هذا الوضع. ووصف المحلل دعم مصر للحركة الإريترية بأنه خطأ تاريخي أضر بالعلاقات التي كان ينبغي أن تقوم على التعاون بين البلدين.
إثيوبيا تفتح فصلاً سياسياً جديداً: الوصول السيادي إلى البحر في صميم الطموح الوطني
Oct 15, 2026 39
بقلم: هيئة التحرير 15 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) تفتتح إثيوبيا فصلاً سياسياً جديداً يمتد لخمس سنوات بطموح وطني محوري يتمثل في بناء دولة سلمية وديمقراطية ومزدهرة، بالتوازي مع السعي إلى تحقيق الوصول السيادي إلى البحر. وفي ظل حكومة التآزر، تتزايد التوقعات بأن تتمكن الحكومة من ترجمة التفويض الانتخابي إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين، مع تعزيز الموقع الاستراتيجي لإثيوبيا في منطقة القرن الأفريقي. وفي صميم هذه الأجندة، يبرز طموح إثيوبيا إلى الوصول السيادي إلى البحر. وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الحبيسة اكتظاظاً بالسكان في العالم، فإن لإثيوبيا مصلحة اقتصادية كبيرة في ضمان الوصول الموثوق إلى التجارة البحرية. ومن شأن تأمين هذا الوصول من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة أن يسهم في تخفيف القيود اللوجستية، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات، وجذب الاستثمارات، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي. ومع ذلك، فإن الوصول إلى البحر يشكل جزءاً من تحول وطني أوسع نطاقاً. وسيتوقف نجاح الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا بالقدر نفسه على ترسيخ السلام، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، ودفع المصالحة الوطنية، وبناء اقتصاد شامل. وتوفر فلسفة التآزر، التي تؤكد التعاون والتكامل والتقدم الجماعي، إطاراً لمتابعة هذه الأولويات. وستعتمد مصداقيتها في نهاية المطاف على قدرة الحكومة على تحويل التزاماتها السياسية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس. كما يحمل التقدم الداخلي لإثيوبيا أهمية إقليمية. فباعتبارها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي، وفاعلاً سياسياً واقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، تمتلك البلاد مصلحة استراتيجية في الاستقرار الإقليمي، إلى جانب فرصة الإسهام في تحقيقه. وستكون إثيوبيا الأقوى، المدعومة بمؤسسات موثوقة واقتصاد قادر على الصمود، في وضع أفضل لتعزيز مصالحها الوطنية، مع دعم السلام والتعاون في مختلف أنحاء المنطقة. الوصول السيادي إلى البحر: أولوية وطنية استراتيجية بالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الوصول إلى البحر يتجاوز كونه مسألة جغرافية؛ إذ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن والتجارة والقدرة التنافسية الاقتصادية والتنمية الوطنية والمصالح الاستراتيجية طويلة الأجل. ويعرّض الاعتماد على الممرات البحرية الخارجية الاقتصاد الإثيوبي لتكاليف النقل والاختناقات اللوجستية والاضطرابات في التجارة الدولية. ومن شأن الوصول الموثوق والمتنوع إلى البنية التحتية البحرية أن يساعد الشركات الإثيوبية على الوصول إلى الأسواق الدولية بكفاءة أكبر، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات. ويجب أن تكون إثيوبيا جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الأمنية للبحر الأحمر. وباعتبارها فاعلاً إقليمياً رئيسياً له إسهامات طويلة الأمد في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وجهود السلام والأمن في مختلف أنحاء القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة استراتيجية كبيرة في أمن هذا الممر البحري الحيوي، كما أنها تمتلك إسهاماً مهماً يمكن تقديمه في هذا المجال. إن استبعاد دولة تتمتع بأهمية إقليمية مثل إثيوبيا من القرارات المتعلقة بأمن البحر الأحمر من شأنه أن يُبقي طرفاً أساسياً خارج عملية لها تداعيات مباشرة على مصالحه الاقتصادية والوطنية. ولذلك، ينبغي أن يكون لإثيوبيا مقعد فاعل على طاولة المفاوضات، بما يمكّنها من الإسهام في الأمن البحري، وحماية الملاحة الدولية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والمساعدة في حماية أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم. وفي نهاية المطاف، سيُقاس التقدم بمدى قدرة إثيوبيا على توسيع خياراتها البحرية، والحد من القيود التجارية، وتعزيز قدرتها الاقتصادية على الصمود، بالتزامن مع الإسهام في تحقيق الاستقرار في القرن الأفريقي. الوحدة الوطنية أساس الطموح الاستراتيجي لا يمكن لأي طموح وطني أن يستمر من دون الاستقرار الداخلي والشعور المشترك بالهدف. ولذلك، ينبغي أن يبدأ الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا بتحمل مسؤولية تعزيز الوحدة الوطنية، ومعالجة المظالم المتراكمة منذ زمن طويل، وإعادة بناء ثقة الجمهور. إن التنوع الثقافي للبلاد، وتاريخها المعقد، وتباين المصالح السياسية فيها، تجعل بناء دولة شاملة أمراً ضرورياً. ولا يمكن تحقيق الوحدة بمجرد إطلاق التصريحات، بل تتطلب المواطنة المتساوية، والحماية الدستورية، وتكافؤ فرص الوصول إلى الإمكانات، ووجود مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات سلمياً. ويمكن لنهج التآزر أن يساعد في إيجاد أرضية مشتركة بين الأحزاب السياسية، والمؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والقيادات التقليدية، والمجتمعات المحلية. كما توفر عملية الحوار الوطني فرصة لمعالجة المظالم التاريخية، وتحديد المصالح المشتركة، وبناء أساس أقوى للتوافق. ولكي تنجح هذه العملية، يجب أن تكون المشاركة فاعلة، وأن تُسمع وجهات النظر المتنوعة، وأن تُترجم التوصيات إلى إصلاحات عملية. ولا ينبغي اختزال المصالحة الوطنية في شعار سياسي، بل يجب أن تسفر عن تعزيز الثقة، وتحسين العلاقات بين المجتمعات، وإيجاد آليات أكثر فاعلية لحل النزاعات. المؤسسات الديمقراطية: تحويل التفويض إلى ثقة عامة ستعتمد استدامة التحول السياسي في إثيوبيا بدرجة كبيرة على أداء مؤسساتها الديمقراطية. إذ يجب على البرلمان والسلطة القضائية والهيئات الانتخابية والمؤسسات التنفيذية أن تعمل ضمن صلاحياتها الدستورية، وأن توفر آليات فاعلة للمساءلة. وتتحمل مجلس نواب الشعب مسؤولية لا تقتصر على سن التشريعات، بل تشمل أيضاً مراقبة أداء الحكومة، وفحص الإنفاق العام، وضمان استجابة السياسات الوطنية لاحتياجات المواطنين. ويمكن للرقابة البرلمانية الفاعلة أن تساعد في تحديد الثغرات في التنفيذ، وتحسين الإنفاق العام، وتعزيز المساءلة. كما لا تقل أهمية وجود سلطة قضائية مستقلة ويسهل الوصول إليها؛ إذ يجب أن يتمكن المواطنون من المطالبة بإنصافهم عندما تُنتهك حقوقهم، وأن تُحل النزاعات من خلال إجراءات قانونية محايدة. ومن شأن التطبيق المتسق للقانون أن يعزز الحماية المتساوية، ويرفع مستوى الثقة في المؤسسات العامة. كما تتحمل الأحزاب السياسية مسؤولية تعزيز الممارسات الديمقراطية من خلال تقديم بدائل سياسية موثوقة، والانخراط في نقاشات بنّاءة، واحترام الإجراءات الدستورية. وفي المقابل، يجب على الحكومة حماية المشاركة السياسية المشروعة، والانخراط المدني، والانتقادات العامة. ويكتسب التصدي للفساد، والحد من أوجه القصور الإدارية، وتحسين الخدمات العامة أهمية مماثلة. ومن شأن المشتريات الحكومية الشفافة، والإدارة المالية المسؤولة، وآليات تقديم الشكاوى المتاحة للجميع، أن تساعد في ضمان استخدام الموارد العامة للأغراض المخصصة لها. وترتبط هذه الإصلاحات ارتباطاً مباشراً بالطموحات الاستراتيجية الأوسع لإثيوبيا. فالمؤسسات المستقرة والحوكمة الخاضعة للمساءلة من شأنهما تعزيز ثقة المستثمرين، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم التنفيذ الفاعل لمشروعات البنية التحتية والتنمية. كما أن الحكومة التي تكسب ثقة الجمهور في الداخل تكون في وضع أفضل لبناء شراكات موثوقة في الخارج. ولذلك، فإن المساءلة الديمقراطية ليست منفصلة عن الاستراتيجية الوطنية، بل تمثل أحد الأسس التي يعتمد عليها التقدم الوطني المستدام. التحول الاقتصادي وبناء القدرات اللازمة للسيادة يجب أن يستند سعي إثيوبيا إلى الوصول إلى البحر إلى اقتصاد قادر على تحويل تحسن الترابط إلى ازدهار. ويمكن للوصول إلى الموانئ والأسواق الدولية أن يخلق فرصاً جديدة، غير أن الاستفادة منها ستعتمد على الإنتاجية المحلية، والصناعات التنافسية، والقدرة على توليد القيمة المضافة. وفي هذا الصدد، تؤدي حركة «صُنع في إثيوبيا» الصناعية دوراً مهماً في تعزيز الإنتاج المحلي، ودعم إحلال الواردات، وتوسيع القدرات التصنيعية للبلاد. ومن خلال تشجيع الصناعات المحلية على إنتاج السلع التي كانت تُستورد سابقاً من الخارج، تدعم هذه المبادرة الاعتماد الاقتصادي على الذات، وتقلل الاعتماد على الواردات، وتوفر فرصاً للاستثمار المحلي وخلق فرص العمل. وتظل الزراعة عنصراً محورياً في الأمن الغذائي والاقتصاد الإثيوبيين. وفي ظل فلسفة التآزر، أحرزت البلاد تقدماً ملحوظاً، ولا سيما في إنتاج القمح. ويمكن أن يؤدي توسيع نطاق الري، والميكنة الزراعية، والبحوث، والتصنيع الزراعي إلى زيادة الإنتاجية، والحد من التأثر بالتغيرات المناخية، ورفع دخول المزارعين. كما يشكل التصنيع والتوسع الصناعي والتحول الرقمي عناصر حيوية لتنويع الصادرات، وخلق فرص العمل، وتعزيز الإنتاج المحلي. وسيكون توفير الطاقة الموثوقة، والخدمات اللوجستية الفاعلة، وإمكانية الحصول على التمويل، والقوى العاملة الماهرة، أمراً أساسياً لبناء شركات قادرة على المنافسة. ومن شأن تحسين الترابط البحري أن يخفض الحواجز التجارية ويربط المنتجين الإثيوبيين بالأسواق العالمية، في حين ستساعد الصناعات المحلية الأقوى البلاد على تحقيق قيمة أكبر من التجارة الدولية. التعاون من أجل الازدهار المشترك في القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر يرتبط مستقبل إثيوبيا الوطني ارتباطاً وثيقاً بالتطورات في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. فالصراعات والنزوح وانعدام الأمن الغذائي والضغوط المناخية كثيراً ما تتجاوز الحدود، في حين يمكن للتوترات السياسية أن تعطل التجارة وتهدد سبل عيش المجتمعات الحدودية. ولذلك، يجب التعامل مع السعي إلى الوصول إلى البحر ضمن إطار أوسع للتعاون الإقليمي. وينبغي ربط المصالح الاستراتيجية والاقتصادية لإثيوبيا بساحل البحر الأحمر في المستقبل القريب، بما يحقق المنافع المتبادلة. ويمكن لعمليات الموانئ، وممرات النقل، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية العابرة للحدود أن تخلق فرصاً تجارية للدول المشاركة. كما يمكن لتحسين الترابط أن يعزز سلاسل الإمداد الإقليمية، ويوسع الأسواق، ويشجع الاستثمار في النقل والتصنيع والخدمات المرتبطة بالتجارة. ومن شأن وجود قرن أفريقي أكثر استقراراً وترابطاً أن يخدم الطموحات البحرية لإثيوبيا، ويدعم في الوقت نفسه الأولويات التنموية لدول الجوار. ولذلك، لن يتوقف نفوذ إثيوبيا الإقليمي على حجم طموحاتها فحسب، بل سيعتمد أيضاً على قدرتها على بناء الثقة، واستدامة الحوار، وإثبات أن التعاون قادر على تحقيق منافع ملموسة. القدرة على الصمود أمام تغير المناخ والأمن المائي في نهر النيل وبقدر أهمية طموح إثيوبيا إلى الوصول السيادي إلى البحر، يتعين على حكومة التآزر الجديدة تعظيم الإمكانات التنموية لنهر أباي (النيل الأزرق)، من خلال المضي قدماً في تنفيذ مشروعات إضافية لتوليد الطاقة الكهرومائية والري. ويُعد تسخير هذا المورد الاستراتيجي أمراً حيوياً لتوسيع إنتاج الكهرباء، وتعزيز الأمن الغذائي، وتسريع التحول الاقتصادي. وتظل القدرة على الصمود أمام تغير المناخ عنصراً محورياً في هذا الطموح. فالجفاف والفيضانات وتغير أنماط هطول الأمطار تهدد الزراعة والإمدادات المائية والبنية التحتية وسبل العيش في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. ولذلك، يجب أن تسير استثمارات إثيوبيا في الطاقة الكهرومائية والري جنباً إلى جنب مع الإدارة المستدامة للمياه، وحماية البيئة، والتكيف مع تغير المناخ. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن تعظيم الاستفادة من إمكانات نهر أباي لا يمثل مجرد أولوية في مجالي الطاقة والري، بل يشكل ركيزة استراتيجية للسيادة الاقتصادية والأمن الغذائي والتنمية الوطنية طويلة الأجل. الشباب والمرأة: توسيع أسس التقدم الوطني يمثل الشباب في إثيوبيا فرصة كبيرة للنمو الاقتصادي والابتكار والتجديد الوطني. ويتطلب تحقيق هذه الإمكانات أكثر من مجرد توسيع نطاق التعليم؛ إذ يستلزم توفير المهارات المناسبة، وفرص العمل المنتجة، وريادة الأعمال، والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة. ويمكن لمحدودية فرص العمل أن تعمق الإحباط، لا سيما عندما يشعر الشباب بأنهم مستبعدون من القرارات التي تؤثر في مستقبلهم. ومن شأن الاستثمار في التعليم التقني والمهني، والمهارات الرقمية، والقطاعات كثيفة العمالة، أن يساعد في ربط التعليم باحتياجات الاقتصاد. كما يمكن لتعزيز الروابط بين المدارس والجامعات ومؤسسات التدريب وأصحاب العمل أن يحسن الانتقال من التعليم إلى سوق العمل. ويمكن كذلك لدعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة أن يمكّن الشباب من تحويل مهاراتهم وأفكارهم إلى أنشطة اقتصادية منتجة. وتكتسب مشاركة الشباب أهمية مماثلة في المصالحة الوطنية، وتنمية المجتمعات المحلية، والنقاش العام. ومن شأن توفير فرص حقيقية للشباب للإسهام في الشؤون العامة أن يعزز التماسك الاجتماعي، ويضمن استجابة السياسات الوطنية لأولوياتهم. كما تمثل مشاركة المرأة عنصراً أساسياً آخر في التنمية الشاملة. ومن شأن توسيع فرص الوصول إلى التعليم والعمل والتمويل والخدمات العامة والمناصب القيادية أن يتيح لمزيد من المواطنين الإسهام في التقدم الوطني، ويعزز رفاه الأسر. وتحمل هذه الاستثمارات أهمية استراتيجية؛ إذ من شأن وجود سكان يمتلكون المهارات والإنتاجية والتمكين الاقتصادي أن يعزز الصناعات المحلية، ويحسن القدرة التنافسية للصادرات، ويساعد إثيوبيا على الاستفادة من التوسع في التجارة الإقليمية والدولية. ويصبح الطموح الوطني أكثر استدامة عندما يكون للمواطنين دور حقيقي في تحقيقه. ولذلك، فإن تمكين الشباب والمرأة ليس مجرد هدف اجتماعي، بل هو استثمار في القدرات الإنتاجية لإثيوبيا، واستقرارها، وازدهارها على المدى الطويل. من الطموح الوطني إلى النتائج القابلة للقياس ستعتمد مصداقية الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا في نهاية المطاف على التنفيذ. إذ يتعين على الحكومة تحويل أولوياتها إلى أهداف واضحة، وتخصيص الموارد وفقاً للاحتياجات الوطنية، وإنشاء آليات لتقييم التقدم المحرز. وينبغي أن يكون الأمن والتوظيف وتقديم الخدمات العامة والمساءلة المؤسسية والقدرة الاقتصادية على الصمود من بين المعايير الأساسية لتقييم الأداء. ومن شأن نشر تقارير عامة عن الأداء أن يتيح للمواطنين تقييم التزامات الحكومة وتحديد المجالات التي تتطلب إجراءات تصحيحية. كما يجب على السلطات الاتحادية والإقليمية تنسيق مسؤولياتها مع احترام الصلاحيات الدستورية والظروف المحلية. ويمكن للتشاور مع المجتمعات المحلية والشركات والجمعيات المهنية والمجتمع المدني أن يحسن عملية صنع القرار، ويساعد في تحديد المشكلات الناشئة. كما ستسهم الإدارة الفاعلة للمالية العامة، وتعزيز أنظمة المشتريات، واتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الفساد، في ضمان تحقيق الموارد المحدودة نتائج ملموسة. ويتعين على الحكومة أيضاً تحقيق التوازن بين الاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية والاحتياجات العامة العاجلة. فالمواطنون يتطلعون إلى تحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والغذاء بأسعار معقولة وفرص العمل والأمن الشخصي. وسيؤثر التقدم في هذه المجالات في مستوى ثقة الجمهور بالإدارة. وينبغي أن يعزز الطموح الاستراتيجي المسؤوليات الداخلية، وأن تدعم المسؤوليات الداخلية الطموح الاستراتيجي. فالوصول إلى البحر يمكن أن يوسع الفرص الاقتصادية، لكن الاستفادة الكاملة منه ستعتمد على وجود صناعات منتجة، ومؤسسات كفؤة، وعمالة ماهرة، وبيئة سياسية مستقرة. ويتمثل الاختبار النهائي في مدى قدرة السياسات الوطنية على تحسين حياة المواطنين، مع تعزيز قدرة إثيوبيا على متابعة مصالحها من خلال الانخراط السلمي والبنّاء. وبوجه عام، يتيح الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا، الممتد لخمس سنوات، فرصة لتعزيز أسس دولة سلمية وديمقراطية ومزدهرة. وسيتوقف نجاحه على قدرة الحكومة على ترجمة تفويضها الانتخابي وفلسفة التآزر إلى تقدم ملموس في مجالات الوحدة الوطنية والأمن والمساءلة المؤسسية ومستويات المعيشة. ويتمثل الطموح الاستراتيجي الأساسي للبلاد في الوصول السيادي إلى البحر. ومن شأن السعي إلى تحقيق ذلك من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة أن يساعد في تخفيف القيود التجارية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي، فضلاً عن ضمان سلام دائم. وخارج حدودها، يتعين على إثيوبيا تعزيز علاقاتها البنّاءة مع الدول المجاورة، ودفع التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ، ودعم الجهود الإقليمية لمنع الصراعات. ويمكن لانخراطها في الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) أن يساعد في تحقيق هذه الأهداف، عندما يستند إلى دبلوماسية ثابتة والتزامات عملية. ولذلك، فإن مسؤولية الحكومة وطنية وإقليمية في آن واحد: بناء دولة يثق بها المواطنون، واقتصاد يوسع الفرص، وسياسة خارجية تعزز المصالح الوطنية مع احترام المصالح المشروعة للآخرين. وقد يكون الوصول السيادي إلى البحر في صميم الطموح الوطني لإثيوبيا، لكن الوحدة الوطنية والحوكمة الديمقراطية والتحول الاقتصادي هي العوامل التي ستحدد نجاحه. وسيتمثل المعيار الحاسم لنجاح دولة التآزر في قدرتها على تحويل هذا الطموح إلى تحسينات مستدامة في حياة المواطنين، مع الإسهام في بناء قرن أفريقي أكثر سلاماً واستقراراً وتكاملاً اقتصادياً.
معهد دراسات السياسات الإثيوبي يدعو إلى الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز الوحدة في إثيوبيا
Oct 15, 2026 158
  أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) أكد معهد دراسات السياسات الإثيوبي على أهمية الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز التفاهم والوحدة ، واحترام التنوع الذي تزخر به إثيوبيا، وتوطيد التماسك الاجتماعي بين مختلف مكونات المجتمع. وفي كلمة ألقاها خلال ورشة عمل لمراجعة واعتماد دراسة حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وإساءة استخدامها في إثيوبيا، أوضح المدير العام للمعهد، فيكادو تسيغا، أن المنصات الرقمية يمكن أن تساهم في جمع المواطنين حول أهداف وطنية مشتركة. وشدد على ضرورة التقريب بين الثقافات والمعتقدات والهويات المتنوعة في إثيوبيا من خلال الحوار البنّاء والقيم المشتركة، بما يتيح لوسائل التواصل الاجتماعي الإسهام في تعزيز التماسك الوطني بدلاً من تعميق الانقسامات. وأشار المدير العام إلى أن هذه الوسائل يمكن أن تدعم هذا المسعى من خلال الترويج للمحتوى الإيجابي، وتوطيد التفاهم المتبادل، وتشجيع الحوار حول القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية في البلاد. وأوضح أن معالجة سوء الاستخدام تتطلب مزيجاً من التوعية العامة والمساءلة؛ حيث يمكن التعامل مع المحتوى الضار الناجم عن نقص الوعي من خلال التعليم، بينما تستدعي الممارسات المتعمدة اتخاذ تدابير مساءلة ملائمة.   وفي حين أقرّ بوجود قوانين قائمة تتعامل مع خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، أكد أن إنفاذ القانون يجب أن يقترن بجهود التوعية لتشجيع الاستخدام المسؤول وحماية حقوق الآخرين. وقد جمعت ورشة العمل هذه باحثين من جامعة أديس أبابا، ومعهد دراسات السياسات الإثيوبي، وهيئة الإعلام الإثيوبية. وتهدف الورشة إلى اعتماد نتائج الدراسة والاستفادة من خبرات المشاركين ووجهات نظرهم لتحديد سياسات تعزز الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، وتدعم دورها في ترسيخ الوحدة الوطنية والقيم المشتركة.
السفير السعودي لدى إثيوبيا يهنئ حكومة التآزر الإثيوبية بإعادة انتخاب آبي أحمد رئيسًا للوزراء
Oct 14, 2026 393
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) – أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى إثيوبيا، عبدالله بن حسن الزهراني، حرص المملكة على تعزيز علاقاتها مع جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، معربًا عن تهانيه للقيادة الإثيوبية بمناسبة نجاح الانتخابات البرلمانية، وتشكيل حكومة التآزر، وإعادة انتخاب الدكتور آبي أحمد علي رئيسًا للوزراء. جاء ذلك في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قدم خلالها السفير السعودي تهانيه إلى رئيس الوزراء آبي أحمد علي، متمنيًا له وللحكومة الإثيوبية التوفيق والسداد في أداء مهامهما. وأضاف أن المملكة تتمنى لإثيوبيا وشعبها دوام الازدهار والأمن والاستقرار، مؤكدًا أهمية المرحلة المقبلة في مواصلة مسيرة التنمية وتحقيق تطلعات الشعب الإثيوبي. وقال السفير الزهراني: «يسعدني ويشرفني أن أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى دولة رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد علي، بمناسبة إعادة انتخابه رئيسًا للوزراء في جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، راجيًا المولى عز وجل له دوام التوفيق والسداد، وللشعب الإثيوبي الازدهار والأمن والاستقرار».
منتدى تانا يضع إثيوبيا في قلب المساعي الإفريقية لتحقيق السلام والأمن
Oct 14, 2026 423
بقلم: تيمسغن أسيفا 14 أكتوبر 2026 – (إينا) في ظل ما تواجهه إفريقيا من صراعات مستمرة وتنافس جيوسياسي وهشاشة اقتصادية، تستعد إثيوبيا لاستضافة تجمع قاري رفيع المستوى يهدف إلى تعزيز الحلول الإفريقية للتحديات التي تواجه السلام والأمن في القارة. ويُعقد منتدى تانا الرفيع المستوى الثاني عشر بشأن الأمن في إفريقيا خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري في مدينة بحر دار، في مرحلة مفصلية تتزايد فيها أهمية العلاقة بين الاستقرار السياسي والسيادة الاقتصادية والتنافس بين القوى العالمية في تشكيل مستقبل إفريقيا. ويُعقد المنتدى تحت شعار «مسارات السلام في إفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة قادة سياسيين وصناع سياسات وباحثين وخبراء أمنيين، لبحث سبل تعزيز التعاون القاري وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن استضافة المنتدى تمثل أكثر من مجرد فرصة لجمع شخصيات إفريقية مؤثرة؛ إذ تعزز إسهام البلاد في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة للحوار بشأن التحديات الهيكلية التي تواجه منطقة القرن الإفريقي والقارة على نطاق أوسع. ومنذ تأسيسه عام 2012، تطور منتدى تانا ليصبح منصة لدراسة التحديات الأمنية في إفريقيا من منظور إفريقي، حيث يجمع أطرافًا متعددة لبحث أسباب الصراعات والمسارات المؤدية إلى تحقيق سلام مستدام. ولا يزال السؤال المحوري الذي يطرحه المنتدى ملحًّا: كيف يمكن لإفريقيا تجاوز مرحلة إدارة الأزمات المتكررة، والانتقال إلى بناء الأسس السياسية والاقتصادية والمؤسسية اللازمة لتحقيق الاستقرار الدائم؟ حلول إفريقية للتحديات الإفريقية في مختلف أنحاء إفريقيا، نادرًا ما تنشأ الصراعات بمعزل عن العوامل الأخرى. فقد يؤدي الإقصاء السياسي وضعف المؤسسات والتنافس على الموارد والتفاوت الاقتصادي والمظالم العالقة، مجتمعةً، إلى تهيئة الظروف لاستمرار عدم الاستقرار حتى بعد انتهاء موجات العنف المباشرة. ولا تقتصر تداعيات الصراعات على ساحات القتال، بل تمتد إلى نزوح المجتمعات وتعطيل التجارة وتثبيط الاستثمار وإضعاف المؤسسات العامة وتحويل الموارد بعيدًا عن الخدمات الأساسية والتنمية. وفي المناطق التي تواجه أصلًا ضغوطًا مرتبطة بالمناخ وحالة من عدم اليقين الاقتصادي، يمكن أن يؤدي انعدام الأمن إلى تقويض سبل العيش وتعميق مواطن الضعف. وتتطلب معالجة هذه التحديات ما هو أبعد من الاستجابات العسكرية أو التدخلات الطارئة؛ إذ يعتمد السلام المستدام على الدبلوماسية الوقائية والعمليات السياسية الشاملة والمؤسسات الخاضعة للمساءلة، إلى جانب توفير الفرص الاقتصادية التي تتيح للمجتمعات المشاركة بفاعلية في التنمية الوطنية. وهنا تبرز أهمية الملكية الإفريقية للحلول بصورة خاصة. فالدول الإفريقية والمؤسسات الإقليمية تمتلك معرفة قيّمة بالمظالم التاريخية والديناميات السياسية والواقع المحلي الكامن وراء العديد من الصراعات. ومن شأن تعزيز قدراتها على استشراف الأزمات والوساطة في النزاعات ودعم بناء السلام أن يسهم في بلورة استجابات أكثر ملاءمة لظروف القارة. غير أن الحلول التي تقودها إفريقيا لا تعني أن تتحرك القارة بمفردها. فالشراكات الدولية تظل مهمة في توفير الخبرات والاستثمارات والدعم الدبلوماسي، لكن فعاليتها تعتمد على مدى تعزيزها للأولويات الإفريقية والقدرات المؤسسية، بدلًا من إقصاء القيادة المحلية أو الحلول محلها. ومن خلال جمع القادة السياسيين والأكاديميين والممارسين في المجال الأمني، يتيح منتدى تانا فرصة للربط بين النقاشات المتعلقة بالسياسات والخبرات العملية، وتشجيع المقاربات التي تعالج الأسباب الجذرية لانعدام الأمن، وليس مظاهره فحسب. الدور الاستراتيجي لإثيوبيا في الدبلوماسية القارية تحتل إثيوبيا موقعًا استراتيجيًا مهمًا في منطقة القرن الإفريقي، حيث ترتبط التطورات السياسية والشواغل الأمنية والمصالح الاقتصادية ارتباطًا وثيقًا. كما أن استضافة أديس أبابا لمقر الاتحاد الإفريقي رسّخت مكانة البلاد بوصفها مركزًا مهمًا للدبلوماسية القارية. وفي هذا السياق، يكمل منتدى تانا الجهود الدبلوماسية الرسمية من خلال توفير مساحة للتعمق في دراسة الاتجاهات الأمنية الناشئة والتوترات الإقليمية والظروف الهيكلية التي تؤثر في السلام والاستقرار. كما أن استضافة هذا التجمع في بحر دار توسع نطاق الحوار القاري خارج العاصمة السياسية لإثيوبيا، وتربط النقاشات رفيعة المستوى بمدينة توفر بيئة مميزة لتبادل الآراء بشأن مستقبل إفريقيا. ويتيح المنتدى لإثيوبيا فرصة الإسهام في صياغة الرؤى القارية المتعلقة بمنع الصراعات والتعاون الإقليمي والعلاقة بين الأمن والتنمية. كما يمكن أن يساعد في تعزيز التواصل بين صناع السياسات والباحثين والممارسين، الذين يُعد تعاونهم ضروريًا لمعالجة التحديات الإقليمية المعقدة. ومع ذلك، لا تُقاس أهمية استضافة منتدى دولي بمجرد مكانة المشاركين فيه أو اتساع نطاق النقاشات التي يشهدها؛ بل تكمن قيمته الحقيقية في مدى تأثير الأفكار المطروحة على السياسات، وتعزيز الشراكات، والإسهام في تحقيق تقدم ملموس. وعليه، فإن إسهام إثيوبيا في الدبلوماسية القارية سيعتمد على استمرار مشاركتها، والحوار البنّاء، والقدرة على ربط النقاشات التي تجري في منصات مثل منتدى تانا بالمبادرات الأوسع لبناء السلام. لماذا يُعد التعاون الإقليمي مهمًا؟ يجسد القرن الإفريقي مدى الترابط الوثيق بين الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي. فالتوترات السياسية والصراعات المسلحة والإرهاب والضغوط المرتبطة بالمناخ والهشاشة الاقتصادية يمكن أن تتجاوز الحدود، مخلفةً تداعيات لا تستطيع أي دولة التعامل معها بفاعلية بمفردها. وقد يؤدي انعدام الأمن في إحدى الدول إلى نزوح السكان نحو الدول المجاورة، وتعطيل الطرق التجارية، وتقويض الاستثمارات الإقليمية. كما يمكن للخلافات بشأن الموارد المشتركة وتضارب المصالح الاستراتيجية أن تؤدي إلى توتر العلاقات، مما يجعل التعاون أكثر صعوبة في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إليه. وبالنسبة إلى إثيوبيا، يرتبط الاستقرار الإقليمي ارتباطًا وثيقًا بالتنمية الاقتصادية والعلاقات الدبلوماسية وآفاق تعميق التكامل في منطقة القرن الإفريقي. ويمكن أن يسهم تعزيز التجارة العابرة للحدود والترابط في مجال النقل وتطوير البنية التحتية والتعاون في إدارة الموارد المشتركة، في خلق فرص اقتصادية وتعزيز المصالح المتبادلة بين الدول المجاورة. وفي المقابل، يمكن أن تؤدي التوترات المطولة إلى زيادة التكاليف وإضعاف الثقة والحد من الإمكانات التنموية للمنطقة. ويتمثل التحدي في إنشاء آليات تمكّن الدول من إدارة خلافاتها بالوسائل السلمية، ومنع تصاعد النزاعات المحلية، وتحديد مجالات المصالح المشتركة رغم الاختلافات السياسية. ويوفر منتدى تانا منصة لدراسة هذه الإمكانات. فمن خلال الحوار وتبادل الخبرات في مجال السياسات، يمكن للمشاركين بحث سبل تعزيز الدبلوماسية الوقائية وتحسين التنسيق وتطوير مقاربات تعالج التهديدات الأمنية المباشرة وأسبابها العميقة، بالتعاون بين الدول المجاورة والمؤسسات الإقليمية. وفي منطقة تتداخل فيها المصالح الوطنية مع التنافس الجيوسياسي الأوسع، لا يُعد التواصل المستمر مجرد خيار دبلوماسي، بل عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار الدائم. السيادة الاقتصادية أساسٌ للسلام يسلط تركيز منتدى تانا الثاني عشر على السيادة الاقتصادية الضوء على بُعد غالبًا ما يُغفل في النقاشات المتعلقة بالأمن الإفريقي، ويتمثل في قدرة الدول على بناء اقتصادات قادرة على الصمود وممارسة خيارات حقيقية بشأن أولوياتها التنموية. وفي مختلف أنحاء القارة، يمكن لضغوط الديون الخارجية ومحدودية القدرات الصناعية والاعتماد على صادرات السلع الأساسية والتعرض لتقلبات الأسواق الدولية، أن تقيد الخيارات المتاحة أمام الحكومات في مجال السياسات. وقد تحد هذه الهشاشة من الاستثمارات في الخدمات العامة والبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، فضلًا عن تقليص الموارد المتاحة لمعالجة التحديات الأمنية. كما يمكن للاعتماد الاقتصادي أن يضيّق هامش المناورة أمام الدول في ظل تنافس القوى العالمية على الوصول إلى الموارد الطبيعية والأسواق والبنية التحتية والمواقع ذات الأهمية الاستراتيجية. ويفرض هذا التنافس على إفريقيا فرصًا ومخاطر في آن واحد. فالاستثمارات الأجنبية ونقل التكنولوجيا والشراكات الدولية يمكن أن تدعم التصنيع والتحول الاقتصادي. غير أنه عندما تطغى المصالح الخارجية على الأولويات التنموية الإفريقية، فقد تؤدي هذه العلاقات إلى تصعيد التنافس والحد من المنافع التي تعود على الاقتصادات المحلية. ولذلك، لا ينبغي فهم السيادة الاقتصادية على أنها مجرد تقليص للاعتماد على الخارج، بل تشمل أيضًا تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وتعبئة الموارد، وتطوير المؤسسات الفاعلة، وتوسيع الأسواق الإقليمية، والتفاوض بشأن شراكات دولية تدعم الأهداف التنموية طويلة الأجل. ولهذه الأولويات انعكاسات مباشرة على السلام والأمن. فعندما تكون الفرص الاقتصادية محدودة وتستمر أوجه عدم المساواة، يمكن أن تتفاقم المظالم الاجتماعية وتصبح التوترات السياسية أكثر صعوبة في المعالجة. وفي المقابل، يمكن للنمو الاقتصادي الشامل وتعزيز المؤسسات وتحسين فرص الوصول إلى سبل العيش أن تهيئ ظروفًا أكثر ملاءمة للاستقرار. وبالنسبة إلى إثيوبيا وجيرانها، يمكن أن يسهم تعزيز التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة وإدارة الموارد في تقوية القدرة الاقتصادية على الصمود وترسيخ المصالح المشتركة في السلام. كما يمكن للتكامل الاقتصادي الإقليمي أن يوفر حوافز للحوار، من خلال إظهار الفوائد العملية للاستقرار. وبالتالي، يشير شعار المنتدى إلى حقيقة استراتيجية أوسع، مفادها أن قدرة إفريقيا على صون السلام ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرتها على رسم مستقبلها الاقتصادي والتعامل مع بيئة دولية تتسم بتنافس متزايد. من الحوار إلى إجراءات قابلة للقياس على الرغم من أهمية الحوار القاري، لا تزال أجندة السلام والأمن في إفريقيا تواجه تحديًا أساسيًا يتمثل في تحويل الالتزامات المتعلقة بالسياسات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. ويمكن للتجمعات رفيعة المستوى أن تعزز الثقة وتولد الأفكار وتحدد الأولويات المشتركة، لكن تأثيرها النهائي يعتمد على التنفيذ والتنسيق المؤسسي والالتزام السياسي المستمر. وتضطلع الحكومات والاتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليمية والمؤسسات البحثية وغيرها من الجهات المعنية بأدوار مهمة في الربط بين مناقشات السياسات والاستجابات العملية. ويمكن للتعاون الأقوى أن يحسن أنظمة الإنذار المبكر، ويدعم جهود الوساطة، ويعزز منع الصراعات، ويشجع اعتماد مقاربات لبناء السلام تستند إلى الأدلة. ويمكن للمؤسسات البحثية المساعدة في تحديد العوامل المحركة لعدم الاستقرار وتقييم التدخلات الأكثر فاعلية. كما يمكن لتجارب المجتمعات المتضررة من الصراعات أن تسهم في صياغة سياسات تستجيب للواقع المحلي، بدلًا من الاعتماد حصريًا على التقييمات التي تُجرى على المستوى الرفيع. ولا تقل الاستمرارية أهمية عن ذلك؛ إذ ينبغي أن تسهم التوصيات الصادرة عن منتديات مثل تانا في توجيه مناقشات السياسات اللاحقة والشراكات المؤسسية والمبادرات الملموسة. كما يجب تقييم التقدم ليس فقط من خلال الإعلانات والالتزامات، بل أيضًا عبر التحسن في التعاون ومنع الصراعات وقدرة المؤسسات على الاستجابة للتهديدات الناشئة. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الإسهام في تعزيز هذه الروابط من شأنه أن يعزز دور المنتدى في الدبلوماسية القارية، ويدعم الجهود الإفريقية الأوسع لبناء سلام مستدام. وستتوقف قيمة اجتماع بحر دار في نهاية المطاف على مدى إسهام نقاشاته في تقريب القارة من حلول قابلة للتنفيذ والاستمرار والتكيف مع الظروف المتغيرة. تعزيز مسار إفريقيا نحو السلام لا يمكن فصل تحديات السلام والأمن في إفريقيا عن آفاقها الاقتصادية ومؤسساتها السياسية وموقعها في النظام العالمي المتغير. وتتطلب معالجتها نهجًا شاملًا يجمع بين الدبلوماسية الوقائية والحكم الشامل والتعاون الإقليمي والتنمية المستدامة. ومن المتوقع أن يوفر منتدى تانا الرفيع المستوى الثاني عشر فرصة لتعزيز هذا النهج، من خلال وضع الرؤى الإفريقية في صدارة النقاشات المتعلقة بمستقبل القارة. وبالنسبة إلى إثيوبيا، تعزز استضافة المنتدى انخراطها في الشؤون القارية، وتتيح مساحة لتشجيع التعاون بين الشركاء الأفارقة. أما على مستوى القارة، فيوفر التجمع فرصة لبحث كيفية إسهام السيادة الاقتصادية والشراكات الاستراتيجية وتعزيز المؤسسات الإقليمية في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وقدرة على الصمود. وفي نهاية المطاف، لا يمكن لمساعي إفريقيا لتحقيق السلام أن تعتمد على الحوار وحده، بل تتطلب إرادة سياسية وقدرات مؤسسية وفرصًا اقتصادية والتزامًا مستمرًا بحل النزاعات بالوسائل السلمية. ومع تجمع المشاركين في بحر دار، سيكون التحدي هو تحويل الالتزام المشترك بالملكية الإفريقية للحلول إلى إجراءات عملية، من خلال تعزيز المؤسسات وتعميق التعاون الإقليمي ومعالجة الظروف الهيكلية التي تسمح باستمرار الصراعات. وستكمن الأهمية المستدامة لمنتدى تانا ليس فقط في النقاشات التي يثيرها، بل في التقدم الذي تساعد تلك النقاشات على تحقيقه، بما يجعل إفريقيا أكثر قدرة على إدارة تحدياتها الأمنية بنفسها، وصياغة مستقبلها الجيوسياسي، وضمان تقدم السلام والتنمية جنبًا إلى جنب.
البرلمان يوافق على قرض بقيمة 145.8 مليون دولار لتحديث قطاع الطاقة
Oct 14, 2026 384
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) وافق مجلس نواب الشعب الإثيوبي بالإجماع على اتفاقية قرض ميسّر بقيمة 145.8 مليون دولار مع المؤسسة الدولية للتنمية لتمويل المرحلة الأولى من مشروع إصلاح قطاع الطاقة والاستثمار فيه وتحديثه. وجاءت هذه الموافقة خلال الجلسة العادية الثانية للمجلس في عامه التشريعي الأول، حيث استعرض المشرّعون وأقرّوا مشروع القانون الخاص بالتصديق على اتفاقية التمويل الإضافي الموقعة بين الحكومة الإثيوبية والمؤسسة الدولية للتنمية. وفي معرض تقديمه للاتفاقية أمام المجلس، صرّح فيكادو تيسيما، كبير منسقي الشؤون الحكومية في البرلمان، بأن الأموال ستُستخدم لتحديث البنية التحتية للطاقة في أديس أبابا. وتشمل المبادرات الرئيسية توسيع شبكة نقل الكهرباء، وإنشاء محطات فرعية جديدة، وتحديث المرافق القائمة، ومد خطوط طاقة تحت الأرض. وشدّد فيكادو على أن المشروع سيؤدي أيضاً دوراً حيوياً في تأمين إمدادات كهرباء موثوقة وعصرية للدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP32)، الذي من المقرر أن تستضيفه إثيوبيا في عام 2027. ووفقاً لكبير منسقي الشؤون الحكومية، يتضمن القرض شروطاً ميسّرة للغاية، تشمل فترة سماح مدتها ست سنوات وفترة سداد تمتد لـ 31 عاماً، مما يقلل من العبء المالي على الحكومة. وأضاف أن هذا التمويل يتماشى مع استراتيجية إثيوبيا الأوسع لإدارة الدين الوطني، مع تعزيز النمو الاقتصادي المستدام من خلال تقوية شبكة الكهرباء. وعقب المداولات، وافق المجلس بالإجماع على مشروع القانون، مصدّقاً رسمياً على اتفاقية التمويل الإضافي بقيمة 145.8 مليون دولار تحت مسمى "القانون رقم 1441/2026".
مصر تزيد من تفاقم الحرب الأهلية في السودان عبر مجزرة حديثة راح ضحيتها أكثر من 200 مدني
Oct 13, 2026 853
  أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) أفادت تقارير بأن مصر ارتكبت مجزرة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 200 من عمال المناجم السودانيين وإصابة آخرين، وذلك إثر استهداف مواقع للتعدين في منطقة "شمال الوادي" بالسودان. ويرى العديد من المراقبين أن هذه الهجمات الأخيرة على المدنيين تندرج ضمن تورط مصر المباشر وغير المباشر في الصراع الدائر بالسودان، بهدف تحقيق مصالحها الخاصة. وفي مقابلة حديثة مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، أكد عبد الشكور عبد الصمد، الباحث الأول في "مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي"، أن مصر تسعى لإطالة أمد الحرب في السودان للاستمرار في الاستفادة من الموارد المائية للبلاد. وأشار الباحث إلى أن الصراع المستمر يتيح لمصر الاستفادة من كميات مياه تفوق المعدلات المعتادة، وهي كميات عجز السودان عن استغلالها. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة "سودان تريبيون" بأن مصر شنت غارات جوية يوم السبت 10 أكتوبر على مواقع للتعدين التقليدي في منطقة "شمال الوادي" الواقعة في ولاية البحر الأحمر (شمال شرق السودان)، وذلك في الوقت الذي كان فيه العمال يستعدون لبدء عملهم. ورداً على ذلك، أكد "التحالف الديمقراطي المدني لقوى الثورة" (المعروف باسم "صمود") وقوع الغارات وأدانها، مشيراً إلى أنها نُفذت بواسطة الجيش المصري داخل الأراضي السودانية. وقال تحالف "صمود": "إن استهداف المدنيين وتعريض حياتهم للخطر أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره بأي ذرائع أمنية. ونحن نحمّل قيادة السلطات التي عينتها القوات المسلحة السودانية المسؤولية عما يحدث في هذه المناطق الخاضعة لسيطرتها". وأضاف التحالف: "نطالبهم بعدم التزام الصمت -كما فعلوا عقب غارات جوية سابقة- وبإعلان موقف واضح وعلني مما حدث، لا سيما في ظل تكرار استنادهم إلى مبدأ السيادة كذريعة لإطالة أمد الحرب التي تدمر الشعب السوداني". كما دعا تحالف "صمود" إلى إجراء تحقيق عاجل ومستقل في الغارات الجوية، واتخاذ تدابير لحماية عمال المناجم، وتوفير الرعاية الطبية والمساعدات الطارئة للمتضررين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات.
‫سياسة‬
محلل مصري ينتقد قادة مصر لمحاولتهم عرقلة حق إثيوبيا السيادي في الوصول إلى البحر الأحمر
Oct 15, 2026 59
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — انتقد المحلل السياسي المصري مجدي خليل بشدة القادة المصريين لمعارضتهم حق إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر. وقال: «لو كان في مصر قادة يتمتعون بالرؤية وبعد النظر، لعملوا على مساعدة إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر بدلًا من معارضة هذا الحق ومحاربته». وانتقد المحلل المصري معارضة بلاده جهود إثيوبيا الرامية إلى تأمين الوصول إلى البحر الأحمر، داعيًا مصر إلى إعادة تقييم سياستها تجاه إثيوبيا والتحول من المواجهة إلى التعاون. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية عبر تطبيق «زوم»، قال خليل إن إثيوبيا، بوصفها دولة كبيرة غير ساحلية، تتمتع بحق سيادي في الوصول إلى البحر الأحمر. وأضاف: «تتمتع إثيوبيا بحق سيادي في إبرام اتفاقيات مع الدول لتأمين منفذ واحد أو أكثر على البحر الأحمر، شريطة أن يتم ذلك بصورة سلمية، سواء لمدة خمسين عامًا أو مئة عام». وتساءل المحلل عن الأسباب الكامنة وراء معارضة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الوجود الساحلي التاريخي لإثيوبيا لم يكن مصدر ضرر للدول المجاورة. ولذلك، ينبغي معالجة المطالب الإثيوبية من خلال التعاون والمصالح المتبادلة، بدلًا من المواجهة السياسية والعداء.   ودعا خليل إلى عقد اجتماع يضم الدول المطلة على البحر الأحمر لمناقشة المصالح المشتركة والتوصل إلى تفاهمات إقليمية. وشدد المحلل المصري على أهمية استبدال التنافس العدائي بالتعاون، مؤكدًا أن الاتفاقيات السلمية يمكن أن توفر إطارًا عمليًا لتلبية احتياجات إثيوبيا البحرية. وأوضح أن بعض الدول مستعدة للتوصل إلى اتفاقيات مع إثيوبيا تتيح لها الوصول إلى البحر، معتبرًا أن الترتيبات طويلة الأجل يمكن أن تعزز التعاون والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. علاوة على ذلك، انتقد خليل الموقف التاريخي لمصر من القضية الإريترية، مشيرًا إلى أن مصر، إلى جانب دول عربية أخرى، شاركت في دعم جبهة التحرير الإريترية التي تأسست في القاهرة عام 1960. وقال إن استقلال إريتريا عام 1991، وما أعقبه من تحول إثيوبيا إلى دولة غير ساحلية، يستلزمان إعادة تقييم المواقف الإقليمية التي أسهمت في نشوء هذا الوضع. ووصف المحلل دعم مصر للحركة الإريترية بأنه خطأ تاريخي أضر بالعلاقات التي كان ينبغي أن تقوم على التعاون بين البلدين.
إثيوبيا تفتح فصلاً سياسياً جديداً: الوصول السيادي إلى البحر في صميم الطموح الوطني
Oct 15, 2026 39
بقلم: هيئة التحرير 15 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) تفتتح إثيوبيا فصلاً سياسياً جديداً يمتد لخمس سنوات بطموح وطني محوري يتمثل في بناء دولة سلمية وديمقراطية ومزدهرة، بالتوازي مع السعي إلى تحقيق الوصول السيادي إلى البحر. وفي ظل حكومة التآزر، تتزايد التوقعات بأن تتمكن الحكومة من ترجمة التفويض الانتخابي إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين، مع تعزيز الموقع الاستراتيجي لإثيوبيا في منطقة القرن الأفريقي. وفي صميم هذه الأجندة، يبرز طموح إثيوبيا إلى الوصول السيادي إلى البحر. وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الحبيسة اكتظاظاً بالسكان في العالم، فإن لإثيوبيا مصلحة اقتصادية كبيرة في ضمان الوصول الموثوق إلى التجارة البحرية. ومن شأن تأمين هذا الوصول من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة أن يسهم في تخفيف القيود اللوجستية، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات، وجذب الاستثمارات، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي. ومع ذلك، فإن الوصول إلى البحر يشكل جزءاً من تحول وطني أوسع نطاقاً. وسيتوقف نجاح الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا بالقدر نفسه على ترسيخ السلام، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، ودفع المصالحة الوطنية، وبناء اقتصاد شامل. وتوفر فلسفة التآزر، التي تؤكد التعاون والتكامل والتقدم الجماعي، إطاراً لمتابعة هذه الأولويات. وستعتمد مصداقيتها في نهاية المطاف على قدرة الحكومة على تحويل التزاماتها السياسية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس. كما يحمل التقدم الداخلي لإثيوبيا أهمية إقليمية. فباعتبارها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي، وفاعلاً سياسياً واقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، تمتلك البلاد مصلحة استراتيجية في الاستقرار الإقليمي، إلى جانب فرصة الإسهام في تحقيقه. وستكون إثيوبيا الأقوى، المدعومة بمؤسسات موثوقة واقتصاد قادر على الصمود، في وضع أفضل لتعزيز مصالحها الوطنية، مع دعم السلام والتعاون في مختلف أنحاء المنطقة. الوصول السيادي إلى البحر: أولوية وطنية استراتيجية بالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الوصول إلى البحر يتجاوز كونه مسألة جغرافية؛ إذ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن والتجارة والقدرة التنافسية الاقتصادية والتنمية الوطنية والمصالح الاستراتيجية طويلة الأجل. ويعرّض الاعتماد على الممرات البحرية الخارجية الاقتصاد الإثيوبي لتكاليف النقل والاختناقات اللوجستية والاضطرابات في التجارة الدولية. ومن شأن الوصول الموثوق والمتنوع إلى البنية التحتية البحرية أن يساعد الشركات الإثيوبية على الوصول إلى الأسواق الدولية بكفاءة أكبر، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات. ويجب أن تكون إثيوبيا جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الأمنية للبحر الأحمر. وباعتبارها فاعلاً إقليمياً رئيسياً له إسهامات طويلة الأمد في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وجهود السلام والأمن في مختلف أنحاء القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة استراتيجية كبيرة في أمن هذا الممر البحري الحيوي، كما أنها تمتلك إسهاماً مهماً يمكن تقديمه في هذا المجال. إن استبعاد دولة تتمتع بأهمية إقليمية مثل إثيوبيا من القرارات المتعلقة بأمن البحر الأحمر من شأنه أن يُبقي طرفاً أساسياً خارج عملية لها تداعيات مباشرة على مصالحه الاقتصادية والوطنية. ولذلك، ينبغي أن يكون لإثيوبيا مقعد فاعل على طاولة المفاوضات، بما يمكّنها من الإسهام في الأمن البحري، وحماية الملاحة الدولية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والمساعدة في حماية أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم. وفي نهاية المطاف، سيُقاس التقدم بمدى قدرة إثيوبيا على توسيع خياراتها البحرية، والحد من القيود التجارية، وتعزيز قدرتها الاقتصادية على الصمود، بالتزامن مع الإسهام في تحقيق الاستقرار في القرن الأفريقي. الوحدة الوطنية أساس الطموح الاستراتيجي لا يمكن لأي طموح وطني أن يستمر من دون الاستقرار الداخلي والشعور المشترك بالهدف. ولذلك، ينبغي أن يبدأ الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا بتحمل مسؤولية تعزيز الوحدة الوطنية، ومعالجة المظالم المتراكمة منذ زمن طويل، وإعادة بناء ثقة الجمهور. إن التنوع الثقافي للبلاد، وتاريخها المعقد، وتباين المصالح السياسية فيها، تجعل بناء دولة شاملة أمراً ضرورياً. ولا يمكن تحقيق الوحدة بمجرد إطلاق التصريحات، بل تتطلب المواطنة المتساوية، والحماية الدستورية، وتكافؤ فرص الوصول إلى الإمكانات، ووجود مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات سلمياً. ويمكن لنهج التآزر أن يساعد في إيجاد أرضية مشتركة بين الأحزاب السياسية، والمؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والقيادات التقليدية، والمجتمعات المحلية. كما توفر عملية الحوار الوطني فرصة لمعالجة المظالم التاريخية، وتحديد المصالح المشتركة، وبناء أساس أقوى للتوافق. ولكي تنجح هذه العملية، يجب أن تكون المشاركة فاعلة، وأن تُسمع وجهات النظر المتنوعة، وأن تُترجم التوصيات إلى إصلاحات عملية. ولا ينبغي اختزال المصالحة الوطنية في شعار سياسي، بل يجب أن تسفر عن تعزيز الثقة، وتحسين العلاقات بين المجتمعات، وإيجاد آليات أكثر فاعلية لحل النزاعات. المؤسسات الديمقراطية: تحويل التفويض إلى ثقة عامة ستعتمد استدامة التحول السياسي في إثيوبيا بدرجة كبيرة على أداء مؤسساتها الديمقراطية. إذ يجب على البرلمان والسلطة القضائية والهيئات الانتخابية والمؤسسات التنفيذية أن تعمل ضمن صلاحياتها الدستورية، وأن توفر آليات فاعلة للمساءلة. وتتحمل مجلس نواب الشعب مسؤولية لا تقتصر على سن التشريعات، بل تشمل أيضاً مراقبة أداء الحكومة، وفحص الإنفاق العام، وضمان استجابة السياسات الوطنية لاحتياجات المواطنين. ويمكن للرقابة البرلمانية الفاعلة أن تساعد في تحديد الثغرات في التنفيذ، وتحسين الإنفاق العام، وتعزيز المساءلة. كما لا تقل أهمية وجود سلطة قضائية مستقلة ويسهل الوصول إليها؛ إذ يجب أن يتمكن المواطنون من المطالبة بإنصافهم عندما تُنتهك حقوقهم، وأن تُحل النزاعات من خلال إجراءات قانونية محايدة. ومن شأن التطبيق المتسق للقانون أن يعزز الحماية المتساوية، ويرفع مستوى الثقة في المؤسسات العامة. كما تتحمل الأحزاب السياسية مسؤولية تعزيز الممارسات الديمقراطية من خلال تقديم بدائل سياسية موثوقة، والانخراط في نقاشات بنّاءة، واحترام الإجراءات الدستورية. وفي المقابل، يجب على الحكومة حماية المشاركة السياسية المشروعة، والانخراط المدني، والانتقادات العامة. ويكتسب التصدي للفساد، والحد من أوجه القصور الإدارية، وتحسين الخدمات العامة أهمية مماثلة. ومن شأن المشتريات الحكومية الشفافة، والإدارة المالية المسؤولة، وآليات تقديم الشكاوى المتاحة للجميع، أن تساعد في ضمان استخدام الموارد العامة للأغراض المخصصة لها. وترتبط هذه الإصلاحات ارتباطاً مباشراً بالطموحات الاستراتيجية الأوسع لإثيوبيا. فالمؤسسات المستقرة والحوكمة الخاضعة للمساءلة من شأنهما تعزيز ثقة المستثمرين، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم التنفيذ الفاعل لمشروعات البنية التحتية والتنمية. كما أن الحكومة التي تكسب ثقة الجمهور في الداخل تكون في وضع أفضل لبناء شراكات موثوقة في الخارج. ولذلك، فإن المساءلة الديمقراطية ليست منفصلة عن الاستراتيجية الوطنية، بل تمثل أحد الأسس التي يعتمد عليها التقدم الوطني المستدام. التحول الاقتصادي وبناء القدرات اللازمة للسيادة يجب أن يستند سعي إثيوبيا إلى الوصول إلى البحر إلى اقتصاد قادر على تحويل تحسن الترابط إلى ازدهار. ويمكن للوصول إلى الموانئ والأسواق الدولية أن يخلق فرصاً جديدة، غير أن الاستفادة منها ستعتمد على الإنتاجية المحلية، والصناعات التنافسية، والقدرة على توليد القيمة المضافة. وفي هذا الصدد، تؤدي حركة «صُنع في إثيوبيا» الصناعية دوراً مهماً في تعزيز الإنتاج المحلي، ودعم إحلال الواردات، وتوسيع القدرات التصنيعية للبلاد. ومن خلال تشجيع الصناعات المحلية على إنتاج السلع التي كانت تُستورد سابقاً من الخارج، تدعم هذه المبادرة الاعتماد الاقتصادي على الذات، وتقلل الاعتماد على الواردات، وتوفر فرصاً للاستثمار المحلي وخلق فرص العمل. وتظل الزراعة عنصراً محورياً في الأمن الغذائي والاقتصاد الإثيوبيين. وفي ظل فلسفة التآزر، أحرزت البلاد تقدماً ملحوظاً، ولا سيما في إنتاج القمح. ويمكن أن يؤدي توسيع نطاق الري، والميكنة الزراعية، والبحوث، والتصنيع الزراعي إلى زيادة الإنتاجية، والحد من التأثر بالتغيرات المناخية، ورفع دخول المزارعين. كما يشكل التصنيع والتوسع الصناعي والتحول الرقمي عناصر حيوية لتنويع الصادرات، وخلق فرص العمل، وتعزيز الإنتاج المحلي. وسيكون توفير الطاقة الموثوقة، والخدمات اللوجستية الفاعلة، وإمكانية الحصول على التمويل، والقوى العاملة الماهرة، أمراً أساسياً لبناء شركات قادرة على المنافسة. ومن شأن تحسين الترابط البحري أن يخفض الحواجز التجارية ويربط المنتجين الإثيوبيين بالأسواق العالمية، في حين ستساعد الصناعات المحلية الأقوى البلاد على تحقيق قيمة أكبر من التجارة الدولية. التعاون من أجل الازدهار المشترك في القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر يرتبط مستقبل إثيوبيا الوطني ارتباطاً وثيقاً بالتطورات في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. فالصراعات والنزوح وانعدام الأمن الغذائي والضغوط المناخية كثيراً ما تتجاوز الحدود، في حين يمكن للتوترات السياسية أن تعطل التجارة وتهدد سبل عيش المجتمعات الحدودية. ولذلك، يجب التعامل مع السعي إلى الوصول إلى البحر ضمن إطار أوسع للتعاون الإقليمي. وينبغي ربط المصالح الاستراتيجية والاقتصادية لإثيوبيا بساحل البحر الأحمر في المستقبل القريب، بما يحقق المنافع المتبادلة. ويمكن لعمليات الموانئ، وممرات النقل، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية العابرة للحدود أن تخلق فرصاً تجارية للدول المشاركة. كما يمكن لتحسين الترابط أن يعزز سلاسل الإمداد الإقليمية، ويوسع الأسواق، ويشجع الاستثمار في النقل والتصنيع والخدمات المرتبطة بالتجارة. ومن شأن وجود قرن أفريقي أكثر استقراراً وترابطاً أن يخدم الطموحات البحرية لإثيوبيا، ويدعم في الوقت نفسه الأولويات التنموية لدول الجوار. ولذلك، لن يتوقف نفوذ إثيوبيا الإقليمي على حجم طموحاتها فحسب، بل سيعتمد أيضاً على قدرتها على بناء الثقة، واستدامة الحوار، وإثبات أن التعاون قادر على تحقيق منافع ملموسة. القدرة على الصمود أمام تغير المناخ والأمن المائي في نهر النيل وبقدر أهمية طموح إثيوبيا إلى الوصول السيادي إلى البحر، يتعين على حكومة التآزر الجديدة تعظيم الإمكانات التنموية لنهر أباي (النيل الأزرق)، من خلال المضي قدماً في تنفيذ مشروعات إضافية لتوليد الطاقة الكهرومائية والري. ويُعد تسخير هذا المورد الاستراتيجي أمراً حيوياً لتوسيع إنتاج الكهرباء، وتعزيز الأمن الغذائي، وتسريع التحول الاقتصادي. وتظل القدرة على الصمود أمام تغير المناخ عنصراً محورياً في هذا الطموح. فالجفاف والفيضانات وتغير أنماط هطول الأمطار تهدد الزراعة والإمدادات المائية والبنية التحتية وسبل العيش في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. ولذلك، يجب أن تسير استثمارات إثيوبيا في الطاقة الكهرومائية والري جنباً إلى جنب مع الإدارة المستدامة للمياه، وحماية البيئة، والتكيف مع تغير المناخ. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن تعظيم الاستفادة من إمكانات نهر أباي لا يمثل مجرد أولوية في مجالي الطاقة والري، بل يشكل ركيزة استراتيجية للسيادة الاقتصادية والأمن الغذائي والتنمية الوطنية طويلة الأجل. الشباب والمرأة: توسيع أسس التقدم الوطني يمثل الشباب في إثيوبيا فرصة كبيرة للنمو الاقتصادي والابتكار والتجديد الوطني. ويتطلب تحقيق هذه الإمكانات أكثر من مجرد توسيع نطاق التعليم؛ إذ يستلزم توفير المهارات المناسبة، وفرص العمل المنتجة، وريادة الأعمال، والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة. ويمكن لمحدودية فرص العمل أن تعمق الإحباط، لا سيما عندما يشعر الشباب بأنهم مستبعدون من القرارات التي تؤثر في مستقبلهم. ومن شأن الاستثمار في التعليم التقني والمهني، والمهارات الرقمية، والقطاعات كثيفة العمالة، أن يساعد في ربط التعليم باحتياجات الاقتصاد. كما يمكن لتعزيز الروابط بين المدارس والجامعات ومؤسسات التدريب وأصحاب العمل أن يحسن الانتقال من التعليم إلى سوق العمل. ويمكن كذلك لدعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة أن يمكّن الشباب من تحويل مهاراتهم وأفكارهم إلى أنشطة اقتصادية منتجة. وتكتسب مشاركة الشباب أهمية مماثلة في المصالحة الوطنية، وتنمية المجتمعات المحلية، والنقاش العام. ومن شأن توفير فرص حقيقية للشباب للإسهام في الشؤون العامة أن يعزز التماسك الاجتماعي، ويضمن استجابة السياسات الوطنية لأولوياتهم. كما تمثل مشاركة المرأة عنصراً أساسياً آخر في التنمية الشاملة. ومن شأن توسيع فرص الوصول إلى التعليم والعمل والتمويل والخدمات العامة والمناصب القيادية أن يتيح لمزيد من المواطنين الإسهام في التقدم الوطني، ويعزز رفاه الأسر. وتحمل هذه الاستثمارات أهمية استراتيجية؛ إذ من شأن وجود سكان يمتلكون المهارات والإنتاجية والتمكين الاقتصادي أن يعزز الصناعات المحلية، ويحسن القدرة التنافسية للصادرات، ويساعد إثيوبيا على الاستفادة من التوسع في التجارة الإقليمية والدولية. ويصبح الطموح الوطني أكثر استدامة عندما يكون للمواطنين دور حقيقي في تحقيقه. ولذلك، فإن تمكين الشباب والمرأة ليس مجرد هدف اجتماعي، بل هو استثمار في القدرات الإنتاجية لإثيوبيا، واستقرارها، وازدهارها على المدى الطويل. من الطموح الوطني إلى النتائج القابلة للقياس ستعتمد مصداقية الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا في نهاية المطاف على التنفيذ. إذ يتعين على الحكومة تحويل أولوياتها إلى أهداف واضحة، وتخصيص الموارد وفقاً للاحتياجات الوطنية، وإنشاء آليات لتقييم التقدم المحرز. وينبغي أن يكون الأمن والتوظيف وتقديم الخدمات العامة والمساءلة المؤسسية والقدرة الاقتصادية على الصمود من بين المعايير الأساسية لتقييم الأداء. ومن شأن نشر تقارير عامة عن الأداء أن يتيح للمواطنين تقييم التزامات الحكومة وتحديد المجالات التي تتطلب إجراءات تصحيحية. كما يجب على السلطات الاتحادية والإقليمية تنسيق مسؤولياتها مع احترام الصلاحيات الدستورية والظروف المحلية. ويمكن للتشاور مع المجتمعات المحلية والشركات والجمعيات المهنية والمجتمع المدني أن يحسن عملية صنع القرار، ويساعد في تحديد المشكلات الناشئة. كما ستسهم الإدارة الفاعلة للمالية العامة، وتعزيز أنظمة المشتريات، واتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الفساد، في ضمان تحقيق الموارد المحدودة نتائج ملموسة. ويتعين على الحكومة أيضاً تحقيق التوازن بين الاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية والاحتياجات العامة العاجلة. فالمواطنون يتطلعون إلى تحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والغذاء بأسعار معقولة وفرص العمل والأمن الشخصي. وسيؤثر التقدم في هذه المجالات في مستوى ثقة الجمهور بالإدارة. وينبغي أن يعزز الطموح الاستراتيجي المسؤوليات الداخلية، وأن تدعم المسؤوليات الداخلية الطموح الاستراتيجي. فالوصول إلى البحر يمكن أن يوسع الفرص الاقتصادية، لكن الاستفادة الكاملة منه ستعتمد على وجود صناعات منتجة، ومؤسسات كفؤة، وعمالة ماهرة، وبيئة سياسية مستقرة. ويتمثل الاختبار النهائي في مدى قدرة السياسات الوطنية على تحسين حياة المواطنين، مع تعزيز قدرة إثيوبيا على متابعة مصالحها من خلال الانخراط السلمي والبنّاء. وبوجه عام، يتيح الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا، الممتد لخمس سنوات، فرصة لتعزيز أسس دولة سلمية وديمقراطية ومزدهرة. وسيتوقف نجاحه على قدرة الحكومة على ترجمة تفويضها الانتخابي وفلسفة التآزر إلى تقدم ملموس في مجالات الوحدة الوطنية والأمن والمساءلة المؤسسية ومستويات المعيشة. ويتمثل الطموح الاستراتيجي الأساسي للبلاد في الوصول السيادي إلى البحر. ومن شأن السعي إلى تحقيق ذلك من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة أن يساعد في تخفيف القيود التجارية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي، فضلاً عن ضمان سلام دائم. وخارج حدودها، يتعين على إثيوبيا تعزيز علاقاتها البنّاءة مع الدول المجاورة، ودفع التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ، ودعم الجهود الإقليمية لمنع الصراعات. ويمكن لانخراطها في الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) أن يساعد في تحقيق هذه الأهداف، عندما يستند إلى دبلوماسية ثابتة والتزامات عملية. ولذلك، فإن مسؤولية الحكومة وطنية وإقليمية في آن واحد: بناء دولة يثق بها المواطنون، واقتصاد يوسع الفرص، وسياسة خارجية تعزز المصالح الوطنية مع احترام المصالح المشروعة للآخرين. وقد يكون الوصول السيادي إلى البحر في صميم الطموح الوطني لإثيوبيا، لكن الوحدة الوطنية والحوكمة الديمقراطية والتحول الاقتصادي هي العوامل التي ستحدد نجاحه. وسيتمثل المعيار الحاسم لنجاح دولة التآزر في قدرتها على تحويل هذا الطموح إلى تحسينات مستدامة في حياة المواطنين، مع الإسهام في بناء قرن أفريقي أكثر سلاماً واستقراراً وتكاملاً اقتصادياً.
معهد دراسات السياسات الإثيوبي يدعو إلى الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز الوحدة في إثيوبيا
Oct 15, 2026 158
  أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) أكد معهد دراسات السياسات الإثيوبي على أهمية الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز التفاهم والوحدة ، واحترام التنوع الذي تزخر به إثيوبيا، وتوطيد التماسك الاجتماعي بين مختلف مكونات المجتمع. وفي كلمة ألقاها خلال ورشة عمل لمراجعة واعتماد دراسة حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وإساءة استخدامها في إثيوبيا، أوضح المدير العام للمعهد، فيكادو تسيغا، أن المنصات الرقمية يمكن أن تساهم في جمع المواطنين حول أهداف وطنية مشتركة. وشدد على ضرورة التقريب بين الثقافات والمعتقدات والهويات المتنوعة في إثيوبيا من خلال الحوار البنّاء والقيم المشتركة، بما يتيح لوسائل التواصل الاجتماعي الإسهام في تعزيز التماسك الوطني بدلاً من تعميق الانقسامات. وأشار المدير العام إلى أن هذه الوسائل يمكن أن تدعم هذا المسعى من خلال الترويج للمحتوى الإيجابي، وتوطيد التفاهم المتبادل، وتشجيع الحوار حول القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية في البلاد. وأوضح أن معالجة سوء الاستخدام تتطلب مزيجاً من التوعية العامة والمساءلة؛ حيث يمكن التعامل مع المحتوى الضار الناجم عن نقص الوعي من خلال التعليم، بينما تستدعي الممارسات المتعمدة اتخاذ تدابير مساءلة ملائمة.   وفي حين أقرّ بوجود قوانين قائمة تتعامل مع خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، أكد أن إنفاذ القانون يجب أن يقترن بجهود التوعية لتشجيع الاستخدام المسؤول وحماية حقوق الآخرين. وقد جمعت ورشة العمل هذه باحثين من جامعة أديس أبابا، ومعهد دراسات السياسات الإثيوبي، وهيئة الإعلام الإثيوبية. وتهدف الورشة إلى اعتماد نتائج الدراسة والاستفادة من خبرات المشاركين ووجهات نظرهم لتحديد سياسات تعزز الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، وتدعم دورها في ترسيخ الوحدة الوطنية والقيم المشتركة.
السفير السعودي لدى إثيوبيا يهنئ حكومة التآزر الإثيوبية بإعادة انتخاب آبي أحمد رئيسًا للوزراء
Oct 14, 2026 393
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) – أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى إثيوبيا، عبدالله بن حسن الزهراني، حرص المملكة على تعزيز علاقاتها مع جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، معربًا عن تهانيه للقيادة الإثيوبية بمناسبة نجاح الانتخابات البرلمانية، وتشكيل حكومة التآزر، وإعادة انتخاب الدكتور آبي أحمد علي رئيسًا للوزراء. جاء ذلك في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قدم خلالها السفير السعودي تهانيه إلى رئيس الوزراء آبي أحمد علي، متمنيًا له وللحكومة الإثيوبية التوفيق والسداد في أداء مهامهما. وأضاف أن المملكة تتمنى لإثيوبيا وشعبها دوام الازدهار والأمن والاستقرار، مؤكدًا أهمية المرحلة المقبلة في مواصلة مسيرة التنمية وتحقيق تطلعات الشعب الإثيوبي. وقال السفير الزهراني: «يسعدني ويشرفني أن أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى دولة رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد علي، بمناسبة إعادة انتخابه رئيسًا للوزراء في جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، راجيًا المولى عز وجل له دوام التوفيق والسداد، وللشعب الإثيوبي الازدهار والأمن والاستقرار».
منتدى تانا يضع إثيوبيا في قلب المساعي الإفريقية لتحقيق السلام والأمن
Oct 14, 2026 423
بقلم: تيمسغن أسيفا 14 أكتوبر 2026 – (إينا) في ظل ما تواجهه إفريقيا من صراعات مستمرة وتنافس جيوسياسي وهشاشة اقتصادية، تستعد إثيوبيا لاستضافة تجمع قاري رفيع المستوى يهدف إلى تعزيز الحلول الإفريقية للتحديات التي تواجه السلام والأمن في القارة. ويُعقد منتدى تانا الرفيع المستوى الثاني عشر بشأن الأمن في إفريقيا خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري في مدينة بحر دار، في مرحلة مفصلية تتزايد فيها أهمية العلاقة بين الاستقرار السياسي والسيادة الاقتصادية والتنافس بين القوى العالمية في تشكيل مستقبل إفريقيا. ويُعقد المنتدى تحت شعار «مسارات السلام في إفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة قادة سياسيين وصناع سياسات وباحثين وخبراء أمنيين، لبحث سبل تعزيز التعاون القاري وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن استضافة المنتدى تمثل أكثر من مجرد فرصة لجمع شخصيات إفريقية مؤثرة؛ إذ تعزز إسهام البلاد في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة للحوار بشأن التحديات الهيكلية التي تواجه منطقة القرن الإفريقي والقارة على نطاق أوسع. ومنذ تأسيسه عام 2012، تطور منتدى تانا ليصبح منصة لدراسة التحديات الأمنية في إفريقيا من منظور إفريقي، حيث يجمع أطرافًا متعددة لبحث أسباب الصراعات والمسارات المؤدية إلى تحقيق سلام مستدام. ولا يزال السؤال المحوري الذي يطرحه المنتدى ملحًّا: كيف يمكن لإفريقيا تجاوز مرحلة إدارة الأزمات المتكررة، والانتقال إلى بناء الأسس السياسية والاقتصادية والمؤسسية اللازمة لتحقيق الاستقرار الدائم؟ حلول إفريقية للتحديات الإفريقية في مختلف أنحاء إفريقيا، نادرًا ما تنشأ الصراعات بمعزل عن العوامل الأخرى. فقد يؤدي الإقصاء السياسي وضعف المؤسسات والتنافس على الموارد والتفاوت الاقتصادي والمظالم العالقة، مجتمعةً، إلى تهيئة الظروف لاستمرار عدم الاستقرار حتى بعد انتهاء موجات العنف المباشرة. ولا تقتصر تداعيات الصراعات على ساحات القتال، بل تمتد إلى نزوح المجتمعات وتعطيل التجارة وتثبيط الاستثمار وإضعاف المؤسسات العامة وتحويل الموارد بعيدًا عن الخدمات الأساسية والتنمية. وفي المناطق التي تواجه أصلًا ضغوطًا مرتبطة بالمناخ وحالة من عدم اليقين الاقتصادي، يمكن أن يؤدي انعدام الأمن إلى تقويض سبل العيش وتعميق مواطن الضعف. وتتطلب معالجة هذه التحديات ما هو أبعد من الاستجابات العسكرية أو التدخلات الطارئة؛ إذ يعتمد السلام المستدام على الدبلوماسية الوقائية والعمليات السياسية الشاملة والمؤسسات الخاضعة للمساءلة، إلى جانب توفير الفرص الاقتصادية التي تتيح للمجتمعات المشاركة بفاعلية في التنمية الوطنية. وهنا تبرز أهمية الملكية الإفريقية للحلول بصورة خاصة. فالدول الإفريقية والمؤسسات الإقليمية تمتلك معرفة قيّمة بالمظالم التاريخية والديناميات السياسية والواقع المحلي الكامن وراء العديد من الصراعات. ومن شأن تعزيز قدراتها على استشراف الأزمات والوساطة في النزاعات ودعم بناء السلام أن يسهم في بلورة استجابات أكثر ملاءمة لظروف القارة. غير أن الحلول التي تقودها إفريقيا لا تعني أن تتحرك القارة بمفردها. فالشراكات الدولية تظل مهمة في توفير الخبرات والاستثمارات والدعم الدبلوماسي، لكن فعاليتها تعتمد على مدى تعزيزها للأولويات الإفريقية والقدرات المؤسسية، بدلًا من إقصاء القيادة المحلية أو الحلول محلها. ومن خلال جمع القادة السياسيين والأكاديميين والممارسين في المجال الأمني، يتيح منتدى تانا فرصة للربط بين النقاشات المتعلقة بالسياسات والخبرات العملية، وتشجيع المقاربات التي تعالج الأسباب الجذرية لانعدام الأمن، وليس مظاهره فحسب. الدور الاستراتيجي لإثيوبيا في الدبلوماسية القارية تحتل إثيوبيا موقعًا استراتيجيًا مهمًا في منطقة القرن الإفريقي، حيث ترتبط التطورات السياسية والشواغل الأمنية والمصالح الاقتصادية ارتباطًا وثيقًا. كما أن استضافة أديس أبابا لمقر الاتحاد الإفريقي رسّخت مكانة البلاد بوصفها مركزًا مهمًا للدبلوماسية القارية. وفي هذا السياق، يكمل منتدى تانا الجهود الدبلوماسية الرسمية من خلال توفير مساحة للتعمق في دراسة الاتجاهات الأمنية الناشئة والتوترات الإقليمية والظروف الهيكلية التي تؤثر في السلام والاستقرار. كما أن استضافة هذا التجمع في بحر دار توسع نطاق الحوار القاري خارج العاصمة السياسية لإثيوبيا، وتربط النقاشات رفيعة المستوى بمدينة توفر بيئة مميزة لتبادل الآراء بشأن مستقبل إفريقيا. ويتيح المنتدى لإثيوبيا فرصة الإسهام في صياغة الرؤى القارية المتعلقة بمنع الصراعات والتعاون الإقليمي والعلاقة بين الأمن والتنمية. كما يمكن أن يساعد في تعزيز التواصل بين صناع السياسات والباحثين والممارسين، الذين يُعد تعاونهم ضروريًا لمعالجة التحديات الإقليمية المعقدة. ومع ذلك، لا تُقاس أهمية استضافة منتدى دولي بمجرد مكانة المشاركين فيه أو اتساع نطاق النقاشات التي يشهدها؛ بل تكمن قيمته الحقيقية في مدى تأثير الأفكار المطروحة على السياسات، وتعزيز الشراكات، والإسهام في تحقيق تقدم ملموس. وعليه، فإن إسهام إثيوبيا في الدبلوماسية القارية سيعتمد على استمرار مشاركتها، والحوار البنّاء، والقدرة على ربط النقاشات التي تجري في منصات مثل منتدى تانا بالمبادرات الأوسع لبناء السلام. لماذا يُعد التعاون الإقليمي مهمًا؟ يجسد القرن الإفريقي مدى الترابط الوثيق بين الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي. فالتوترات السياسية والصراعات المسلحة والإرهاب والضغوط المرتبطة بالمناخ والهشاشة الاقتصادية يمكن أن تتجاوز الحدود، مخلفةً تداعيات لا تستطيع أي دولة التعامل معها بفاعلية بمفردها. وقد يؤدي انعدام الأمن في إحدى الدول إلى نزوح السكان نحو الدول المجاورة، وتعطيل الطرق التجارية، وتقويض الاستثمارات الإقليمية. كما يمكن للخلافات بشأن الموارد المشتركة وتضارب المصالح الاستراتيجية أن تؤدي إلى توتر العلاقات، مما يجعل التعاون أكثر صعوبة في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إليه. وبالنسبة إلى إثيوبيا، يرتبط الاستقرار الإقليمي ارتباطًا وثيقًا بالتنمية الاقتصادية والعلاقات الدبلوماسية وآفاق تعميق التكامل في منطقة القرن الإفريقي. ويمكن أن يسهم تعزيز التجارة العابرة للحدود والترابط في مجال النقل وتطوير البنية التحتية والتعاون في إدارة الموارد المشتركة، في خلق فرص اقتصادية وتعزيز المصالح المتبادلة بين الدول المجاورة. وفي المقابل، يمكن أن تؤدي التوترات المطولة إلى زيادة التكاليف وإضعاف الثقة والحد من الإمكانات التنموية للمنطقة. ويتمثل التحدي في إنشاء آليات تمكّن الدول من إدارة خلافاتها بالوسائل السلمية، ومنع تصاعد النزاعات المحلية، وتحديد مجالات المصالح المشتركة رغم الاختلافات السياسية. ويوفر منتدى تانا منصة لدراسة هذه الإمكانات. فمن خلال الحوار وتبادل الخبرات في مجال السياسات، يمكن للمشاركين بحث سبل تعزيز الدبلوماسية الوقائية وتحسين التنسيق وتطوير مقاربات تعالج التهديدات الأمنية المباشرة وأسبابها العميقة، بالتعاون بين الدول المجاورة والمؤسسات الإقليمية. وفي منطقة تتداخل فيها المصالح الوطنية مع التنافس الجيوسياسي الأوسع، لا يُعد التواصل المستمر مجرد خيار دبلوماسي، بل عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار الدائم. السيادة الاقتصادية أساسٌ للسلام يسلط تركيز منتدى تانا الثاني عشر على السيادة الاقتصادية الضوء على بُعد غالبًا ما يُغفل في النقاشات المتعلقة بالأمن الإفريقي، ويتمثل في قدرة الدول على بناء اقتصادات قادرة على الصمود وممارسة خيارات حقيقية بشأن أولوياتها التنموية. وفي مختلف أنحاء القارة، يمكن لضغوط الديون الخارجية ومحدودية القدرات الصناعية والاعتماد على صادرات السلع الأساسية والتعرض لتقلبات الأسواق الدولية، أن تقيد الخيارات المتاحة أمام الحكومات في مجال السياسات. وقد تحد هذه الهشاشة من الاستثمارات في الخدمات العامة والبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، فضلًا عن تقليص الموارد المتاحة لمعالجة التحديات الأمنية. كما يمكن للاعتماد الاقتصادي أن يضيّق هامش المناورة أمام الدول في ظل تنافس القوى العالمية على الوصول إلى الموارد الطبيعية والأسواق والبنية التحتية والمواقع ذات الأهمية الاستراتيجية. ويفرض هذا التنافس على إفريقيا فرصًا ومخاطر في آن واحد. فالاستثمارات الأجنبية ونقل التكنولوجيا والشراكات الدولية يمكن أن تدعم التصنيع والتحول الاقتصادي. غير أنه عندما تطغى المصالح الخارجية على الأولويات التنموية الإفريقية، فقد تؤدي هذه العلاقات إلى تصعيد التنافس والحد من المنافع التي تعود على الاقتصادات المحلية. ولذلك، لا ينبغي فهم السيادة الاقتصادية على أنها مجرد تقليص للاعتماد على الخارج، بل تشمل أيضًا تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وتعبئة الموارد، وتطوير المؤسسات الفاعلة، وتوسيع الأسواق الإقليمية، والتفاوض بشأن شراكات دولية تدعم الأهداف التنموية طويلة الأجل. ولهذه الأولويات انعكاسات مباشرة على السلام والأمن. فعندما تكون الفرص الاقتصادية محدودة وتستمر أوجه عدم المساواة، يمكن أن تتفاقم المظالم الاجتماعية وتصبح التوترات السياسية أكثر صعوبة في المعالجة. وفي المقابل، يمكن للنمو الاقتصادي الشامل وتعزيز المؤسسات وتحسين فرص الوصول إلى سبل العيش أن تهيئ ظروفًا أكثر ملاءمة للاستقرار. وبالنسبة إلى إثيوبيا وجيرانها، يمكن أن يسهم تعزيز التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة وإدارة الموارد في تقوية القدرة الاقتصادية على الصمود وترسيخ المصالح المشتركة في السلام. كما يمكن للتكامل الاقتصادي الإقليمي أن يوفر حوافز للحوار، من خلال إظهار الفوائد العملية للاستقرار. وبالتالي، يشير شعار المنتدى إلى حقيقة استراتيجية أوسع، مفادها أن قدرة إفريقيا على صون السلام ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرتها على رسم مستقبلها الاقتصادي والتعامل مع بيئة دولية تتسم بتنافس متزايد. من الحوار إلى إجراءات قابلة للقياس على الرغم من أهمية الحوار القاري، لا تزال أجندة السلام والأمن في إفريقيا تواجه تحديًا أساسيًا يتمثل في تحويل الالتزامات المتعلقة بالسياسات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. ويمكن للتجمعات رفيعة المستوى أن تعزز الثقة وتولد الأفكار وتحدد الأولويات المشتركة، لكن تأثيرها النهائي يعتمد على التنفيذ والتنسيق المؤسسي والالتزام السياسي المستمر. وتضطلع الحكومات والاتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليمية والمؤسسات البحثية وغيرها من الجهات المعنية بأدوار مهمة في الربط بين مناقشات السياسات والاستجابات العملية. ويمكن للتعاون الأقوى أن يحسن أنظمة الإنذار المبكر، ويدعم جهود الوساطة، ويعزز منع الصراعات، ويشجع اعتماد مقاربات لبناء السلام تستند إلى الأدلة. ويمكن للمؤسسات البحثية المساعدة في تحديد العوامل المحركة لعدم الاستقرار وتقييم التدخلات الأكثر فاعلية. كما يمكن لتجارب المجتمعات المتضررة من الصراعات أن تسهم في صياغة سياسات تستجيب للواقع المحلي، بدلًا من الاعتماد حصريًا على التقييمات التي تُجرى على المستوى الرفيع. ولا تقل الاستمرارية أهمية عن ذلك؛ إذ ينبغي أن تسهم التوصيات الصادرة عن منتديات مثل تانا في توجيه مناقشات السياسات اللاحقة والشراكات المؤسسية والمبادرات الملموسة. كما يجب تقييم التقدم ليس فقط من خلال الإعلانات والالتزامات، بل أيضًا عبر التحسن في التعاون ومنع الصراعات وقدرة المؤسسات على الاستجابة للتهديدات الناشئة. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الإسهام في تعزيز هذه الروابط من شأنه أن يعزز دور المنتدى في الدبلوماسية القارية، ويدعم الجهود الإفريقية الأوسع لبناء سلام مستدام. وستتوقف قيمة اجتماع بحر دار في نهاية المطاف على مدى إسهام نقاشاته في تقريب القارة من حلول قابلة للتنفيذ والاستمرار والتكيف مع الظروف المتغيرة. تعزيز مسار إفريقيا نحو السلام لا يمكن فصل تحديات السلام والأمن في إفريقيا عن آفاقها الاقتصادية ومؤسساتها السياسية وموقعها في النظام العالمي المتغير. وتتطلب معالجتها نهجًا شاملًا يجمع بين الدبلوماسية الوقائية والحكم الشامل والتعاون الإقليمي والتنمية المستدامة. ومن المتوقع أن يوفر منتدى تانا الرفيع المستوى الثاني عشر فرصة لتعزيز هذا النهج، من خلال وضع الرؤى الإفريقية في صدارة النقاشات المتعلقة بمستقبل القارة. وبالنسبة إلى إثيوبيا، تعزز استضافة المنتدى انخراطها في الشؤون القارية، وتتيح مساحة لتشجيع التعاون بين الشركاء الأفارقة. أما على مستوى القارة، فيوفر التجمع فرصة لبحث كيفية إسهام السيادة الاقتصادية والشراكات الاستراتيجية وتعزيز المؤسسات الإقليمية في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وقدرة على الصمود. وفي نهاية المطاف، لا يمكن لمساعي إفريقيا لتحقيق السلام أن تعتمد على الحوار وحده، بل تتطلب إرادة سياسية وقدرات مؤسسية وفرصًا اقتصادية والتزامًا مستمرًا بحل النزاعات بالوسائل السلمية. ومع تجمع المشاركين في بحر دار، سيكون التحدي هو تحويل الالتزام المشترك بالملكية الإفريقية للحلول إلى إجراءات عملية، من خلال تعزيز المؤسسات وتعميق التعاون الإقليمي ومعالجة الظروف الهيكلية التي تسمح باستمرار الصراعات. وستكمن الأهمية المستدامة لمنتدى تانا ليس فقط في النقاشات التي يثيرها، بل في التقدم الذي تساعد تلك النقاشات على تحقيقه، بما يجعل إفريقيا أكثر قدرة على إدارة تحدياتها الأمنية بنفسها، وصياغة مستقبلها الجيوسياسي، وضمان تقدم السلام والتنمية جنبًا إلى جنب.
البرلمان يوافق على قرض بقيمة 145.8 مليون دولار لتحديث قطاع الطاقة
Oct 14, 2026 384
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) وافق مجلس نواب الشعب الإثيوبي بالإجماع على اتفاقية قرض ميسّر بقيمة 145.8 مليون دولار مع المؤسسة الدولية للتنمية لتمويل المرحلة الأولى من مشروع إصلاح قطاع الطاقة والاستثمار فيه وتحديثه. وجاءت هذه الموافقة خلال الجلسة العادية الثانية للمجلس في عامه التشريعي الأول، حيث استعرض المشرّعون وأقرّوا مشروع القانون الخاص بالتصديق على اتفاقية التمويل الإضافي الموقعة بين الحكومة الإثيوبية والمؤسسة الدولية للتنمية. وفي معرض تقديمه للاتفاقية أمام المجلس، صرّح فيكادو تيسيما، كبير منسقي الشؤون الحكومية في البرلمان، بأن الأموال ستُستخدم لتحديث البنية التحتية للطاقة في أديس أبابا. وتشمل المبادرات الرئيسية توسيع شبكة نقل الكهرباء، وإنشاء محطات فرعية جديدة، وتحديث المرافق القائمة، ومد خطوط طاقة تحت الأرض. وشدّد فيكادو على أن المشروع سيؤدي أيضاً دوراً حيوياً في تأمين إمدادات كهرباء موثوقة وعصرية للدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP32)، الذي من المقرر أن تستضيفه إثيوبيا في عام 2027. ووفقاً لكبير منسقي الشؤون الحكومية، يتضمن القرض شروطاً ميسّرة للغاية، تشمل فترة سماح مدتها ست سنوات وفترة سداد تمتد لـ 31 عاماً، مما يقلل من العبء المالي على الحكومة. وأضاف أن هذا التمويل يتماشى مع استراتيجية إثيوبيا الأوسع لإدارة الدين الوطني، مع تعزيز النمو الاقتصادي المستدام من خلال تقوية شبكة الكهرباء. وعقب المداولات، وافق المجلس بالإجماع على مشروع القانون، مصدّقاً رسمياً على اتفاقية التمويل الإضافي بقيمة 145.8 مليون دولار تحت مسمى "القانون رقم 1441/2026".
مصر تزيد من تفاقم الحرب الأهلية في السودان عبر مجزرة حديثة راح ضحيتها أكثر من 200 مدني
Oct 13, 2026 853
  أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) أفادت تقارير بأن مصر ارتكبت مجزرة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 200 من عمال المناجم السودانيين وإصابة آخرين، وذلك إثر استهداف مواقع للتعدين في منطقة "شمال الوادي" بالسودان. ويرى العديد من المراقبين أن هذه الهجمات الأخيرة على المدنيين تندرج ضمن تورط مصر المباشر وغير المباشر في الصراع الدائر بالسودان، بهدف تحقيق مصالحها الخاصة. وفي مقابلة حديثة مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، أكد عبد الشكور عبد الصمد، الباحث الأول في "مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي"، أن مصر تسعى لإطالة أمد الحرب في السودان للاستمرار في الاستفادة من الموارد المائية للبلاد. وأشار الباحث إلى أن الصراع المستمر يتيح لمصر الاستفادة من كميات مياه تفوق المعدلات المعتادة، وهي كميات عجز السودان عن استغلالها. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة "سودان تريبيون" بأن مصر شنت غارات جوية يوم السبت 10 أكتوبر على مواقع للتعدين التقليدي في منطقة "شمال الوادي" الواقعة في ولاية البحر الأحمر (شمال شرق السودان)، وذلك في الوقت الذي كان فيه العمال يستعدون لبدء عملهم. ورداً على ذلك، أكد "التحالف الديمقراطي المدني لقوى الثورة" (المعروف باسم "صمود") وقوع الغارات وأدانها، مشيراً إلى أنها نُفذت بواسطة الجيش المصري داخل الأراضي السودانية. وقال تحالف "صمود": "إن استهداف المدنيين وتعريض حياتهم للخطر أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره بأي ذرائع أمنية. ونحن نحمّل قيادة السلطات التي عينتها القوات المسلحة السودانية المسؤولية عما يحدث في هذه المناطق الخاضعة لسيطرتها". وأضاف التحالف: "نطالبهم بعدم التزام الصمت -كما فعلوا عقب غارات جوية سابقة- وبإعلان موقف واضح وعلني مما حدث، لا سيما في ظل تكرار استنادهم إلى مبدأ السيادة كذريعة لإطالة أمد الحرب التي تدمر الشعب السوداني". كما دعا تحالف "صمود" إلى إجراء تحقيق عاجل ومستقل في الغارات الجوية، واتخاذ تدابير لحماية عمال المناجم، وتوفير الرعاية الطبية والمساعدات الطارئة للمتضررين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات.
‫اجتماعية‬
وزيرة الدولة تؤكد ضرورة تمكين المرأة في القطاع الزراعي
Oct 15, 2026 40
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — أكدت وزيرة الدولة بوزارة الزراعة، صوفيا كاسا، أن تمكين المرأة في القطاع الزراعي أمر بالغ الأهمية لتحقيق التغيير والتحول المنشودين في هذا القطاع. وجرى اليوم في أديس أبابا الاحتفال باليوم الدولي للمزارعات والراعيات، تحت شعار: «تمكين المزارعات، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء إثيوبيا مزدهرة». وفي كلمتها الافتتاحية، شددت وزيرة الدولة على ضرورة تكثيف الجهود لضمان استفادة المزارعات والراعيات بشكل مباشر من الإمكانات التنموية للبلاد في القطاع الزراعي. وأشارت إلى أن تمكين المزارعات يسهم بشكل كبير في تحقيق الأمن الغذائي وبناء إثيوبيا مزدهرة. وأكدت صوفيا ضرورة تمكين المزارعات من خلال تعزيز فرص الحصول على التمويل، والاستفادة من التكنولوجيا، وضمان ملكية الأراضي، إلى جانب تدابير أخرى.   وأضافت أن الجهود ستُكثف لضمان استفادة المرأة على قدم المساواة من التقنيات الرقمية الزراعية، والحصول على أصناف البذور المقاومة للتغيرات المناخية، والأدوات التي تسهم في تقليل الجهد المبذول في العمل الزراعي. وفيما شددت على ضرورة توفير تمويل كافٍ يتناسب مع طبيعة القطاع الزراعي، أعربت وزيرة الدولة عن التزام الحكومة القوي بتوسيع فرص الحصول على التمويل في المناطق الريفية، ولا سيما للمزارعات والراعيات. وأوضحت صوفيا أن النساء في مختلف أنحاء البلاد يشاركن في الأنشطة الزراعية، بدءًا من الزراعة على نطاق الحيازات الصغيرة وصولًا إلى الاستثمارات واسعة النطاق، مضيفة أنهن يحققن إنتاجية لافتة بفضل جهودهن الدؤوبة في إعداد الأراضي وزراعتها. كما أشارت إلى أن النساء يمتلكن القدرة على تحقيق الإنتاجية والمنافسة وتولي أدوار قيادية قوية، رغم التحديات العديدة التي يواجهنها، مؤكدة ضرورة مواصلة دعم وتمكين المزارعات والراعيات النموذجيات.   وقالت وزيرة الدولة إن النساء يسهمن إسهامًا كبيرًا في توفير الغذاء لملايين الأشخاص حول العالم، مشيرة إلى أن مزيدًا من الاهتمام سيُولى لتعزيز مشاركة المرأة في القطاع الزراعي وضمان استفادتها منه. وعلى هامش الفعالية، جرى توزيع 33 مضخة مياه و150 مرشة ظهرية على المزارعات النموذجيات، في إطار تشجيع النساء العاملات في القطاع الزراعي.
وصول مساعدات طارئة إلى المجتمعات المتأثرة بالتغيرات المناخية في إقليم عفار
Oct 14, 2026 313
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) تصل مساعدات إنسانية طارئة إلى المجتمعات المتضررة من الجفاف في إقليم عفار بإثيوبيا، حيث تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والأشخاص الذين يواجهون تحديات ناجمة عن التغيرات المناخية. ويجري حالياً تسليم الدفعة الأولى من مواد الإغاثة -التي أُرسلت من مستودع الحبوب المركزي في مدينة أداما- إلى الأفراد والأسر ذات الأولوية في جميع أنحاء الإقليم. وفي منطقة "جيريفو كيبيلي" التابعة لمقاطعة "بيدو"، بدأ السكان في تلقي المساعدات؛ وهي خطوة وصفها المستفيدون بأنها جاءت في وقت حرج، إذ يواصل الجفاف الضغط على سبل عيشهم وقدرتهم على الحصول على الغذاء.   وقالت مريم عبدالله، إحدى المستفيدات، إن المساعدة ستساعدها في إعالة أطفالها وأفراد أسرتها الآخرين الذين كانوا يواجهون نقصاً في الغذاء. كما أعربت عن تقديرها لاستجابة الحكومة للوضع الذي يؤثر على المجتمعات في الإقليم. ومن جانبها، قالت آسيا محمد -وهي مستفيدة أخرى- إن هذا التدخل سيساعد في تخفيف المعاناة التي تواجهها أسرتها وبقية السكان، مشيرة إلى أهمية هذا الدعم نظراً لظروفهم الصعبة.   وفي السياق ذاته، صرح محمد عبد الله، رئيس فريق مراقبة الجودة والمخزون في لجنة إدارة مخاطر الكوارث بإقليم عفار، بأن عملية التوزيع تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً في المناطق المتضررة. وأوضح أن الإقليم كان قد حشد موارده الذاتية سابقاً لدعم المجتمعات المتضررة من الجفاف، وهو الآن يعزز تلك الجهود بمواد إغاثة إضافية أرسلتها اللجنة الفيدرالية لإدارة مخاطر الكوارث.   وقال يوسف محمد، رئيس مكتب الزراعة والموارد الطبيعية في مقاطعة "بيدو"، إن الجفاف المرتبط بالتغير المناخي تسبب في معاناة كبيرة للسكان المحليين، واصفاً التدخل الإنساني بأنه ضروري وجاء في وقته المناسب. وتهدف عمليات التوزيع الجارية إلى توفير إغاثة فورية للأسر المتضررة، في الوقت الذي تحشد فيه السلطات المساعدات للمجتمعات التي تواجه تداعيات الجفاف. وتأتي هذه الإمدادات الإنسانية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات الإقليمية والفيدرالية لدعم المجتمعات المتضررة من الجفاف ومعالجة نقص الغذاء في المناطق الأكثر احتياجاً، وذلك وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء الإثيوبية.
إثيوبيا ترسل الدفعة الثانية من المساعدات الإنسانية للمتضررين من التقلبات المناخية في عفر
Oct 14, 2026 209
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) – أعلنت اللجنة الإثيوبية لإدارة مخاطر الكوارث إطلاق الدفعة الثانية من المساعدات الإنسانية لدعم المجتمعات المتضررة من الصدمات المرتبطة بالمناخ في إقليم عفر. وانطلقت شاحنات محملة بإمدادات الإغاثة الطارئة، اليوم، من مستودعات الحبوب المركزية في مدينة أداما، متجهة إلى المناطق المتضررة في الإقليم. وتأتي هذه المساعدات لدعم الأسر الأكثر احتياجًا، التي تواجه ضغوطًا شديدة ناجمة عن نقص الرطوبة والجفاف، إلى جانب مخاطر الفيضانات الموسمية. وأوضحت اللجنة أن المساعدات تستهدف المجتمعات الأكثر تضررًا، في وقت تواصل فيه حكومة الإقليم حشد الموارد المحلية لمواجهة الأزمة وتلبية احتياجات السكان المتأثرين.   وأكدت اللجنة استمرار جهودها لدعم المتضررين وتعزيز قدرة البلاد على الاستجابة للكوارث الطبيعية وتلك الناجمة عن الأنشطة البشرية. كما أكدت اتخاذ التدابير اللازمة لضمان وصول الإمدادات الإغاثية إلى المستفيدين المستهدفين بكفاءة وفاعلية. وتأتي الدفعة الجديدة بعد أيام من نقل الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية إلى عدد من المناطق في إقليم عفر، وفقًا للجنة الإثيوبية لإدارة مخاطر الكوارث.
إثيوبيا وصندوق "بيغينينغز" يطلقان استثماراً بقيمة 90 مليون دولار لإنهاء وفيات الأمهات والأطفال
Oct 14, 2026 277
  أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) أطلقت وزارة الصحة وصندوق "بيغينينغز" استثماراً مدته خمس سنوات بقيمة 90 مليون دولار أمريكي، وذلك بهدف تسريع جهود إثيوبيا الرامية إلى منع وفيات الأمهات والأطفال وتعزيز الخدمات الصحية. وصرحت وزيرة الصحة، الدكتورة ميكديس دابا، خلال حفل الإطلاق بأن الشراكة مع تحالف يضم مؤسسات خيرية عالمية ومستثمرين وشركاء مؤسسيين تمثل علامة فارقة نحو تحقيق هذا الهدف. وأضافت الدكتورة ميكديس أن هذا الاستثمار سيساعد في ضمان وجود "أكثر المهنيين كفاءة" في طليعة مقدمي الرعاية، مما يتيح للأمهات الثقة في مرافق الصحة العامة والاستفادة من خدماتها. وأشارت إلى أن إثيوبيا حققت تقدماً ملحوظاً على مدى عقدين من الزمن، حيث انخفضت معدلات وفيات الأمهات بشكل كبير وزاد عدد النساء اللواتي يسعين للحصول على رعاية ما قبل الولادة.   ومن جانبها، قالت أليس كانغيثي، الرئيسة التنفيذية لصندوق بيغينينغز، إن دور المنظمة يتمثل في دعم الأولويات الحكومية بدلاً من السعي وراء أجندات منفصلة. وأعربت كانغيثي عن ثقتها في قدرة إثيوبيا على تجاوز الأهداف المحددة ضمن أهداف التنمية المستدامة فيما يتعلق بخفض معدلات الوفيات. كما أشاد سعادة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى إثيوبيا، عبد الله حسن الشامسي، بقيادة إثيوبيا والتزامها بتحسين الرعاية الصحية، قائلاً: "يعكس هذا الإنجاز ريادة إثيوبيا وتفانيها في تحسين الرعاية الصحية لشعبها". وأضاف أن صندوق مؤسسة بيغينينغز، التي أُطلقت في أبوظبي، تهدف إلى تحسين الرعاية الصحية لـ 34 مليون أم ومولود جديد في أنحاء أفريقيا، والمساعدة في الحيلولة دون وقوع أكثر من 300 الف حالة وفاة يمكن تجنبها بحلول عام 2031. ويُعد هذا الاستثمار الجديد مؤشراً على زخم متجدد للوصول إلى الأمهات والمواليد الجدد في المجتمعات النائية وتلك التي تعاني من أعباء صحية كبيرة، حيث لا تزال معدلات الوفيات التي يمكن تجنبها هي الأعلى.
‫اقتصاد‬
محلل مصري ينتقد قادة مصر لمحاولتهم عرقلة حق إثيوبيا السيادي في الوصول إلى البحر الأحمر
Oct 15, 2026 59
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — انتقد المحلل السياسي المصري مجدي خليل بشدة القادة المصريين لمعارضتهم حق إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر. وقال: «لو كان في مصر قادة يتمتعون بالرؤية وبعد النظر، لعملوا على مساعدة إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر بدلًا من معارضة هذا الحق ومحاربته». وانتقد المحلل المصري معارضة بلاده جهود إثيوبيا الرامية إلى تأمين الوصول إلى البحر الأحمر، داعيًا مصر إلى إعادة تقييم سياستها تجاه إثيوبيا والتحول من المواجهة إلى التعاون. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية عبر تطبيق «زوم»، قال خليل إن إثيوبيا، بوصفها دولة كبيرة غير ساحلية، تتمتع بحق سيادي في الوصول إلى البحر الأحمر. وأضاف: «تتمتع إثيوبيا بحق سيادي في إبرام اتفاقيات مع الدول لتأمين منفذ واحد أو أكثر على البحر الأحمر، شريطة أن يتم ذلك بصورة سلمية، سواء لمدة خمسين عامًا أو مئة عام». وتساءل المحلل عن الأسباب الكامنة وراء معارضة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الوجود الساحلي التاريخي لإثيوبيا لم يكن مصدر ضرر للدول المجاورة. ولذلك، ينبغي معالجة المطالب الإثيوبية من خلال التعاون والمصالح المتبادلة، بدلًا من المواجهة السياسية والعداء.   ودعا خليل إلى عقد اجتماع يضم الدول المطلة على البحر الأحمر لمناقشة المصالح المشتركة والتوصل إلى تفاهمات إقليمية. وشدد المحلل المصري على أهمية استبدال التنافس العدائي بالتعاون، مؤكدًا أن الاتفاقيات السلمية يمكن أن توفر إطارًا عمليًا لتلبية احتياجات إثيوبيا البحرية. وأوضح أن بعض الدول مستعدة للتوصل إلى اتفاقيات مع إثيوبيا تتيح لها الوصول إلى البحر، معتبرًا أن الترتيبات طويلة الأجل يمكن أن تعزز التعاون والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. علاوة على ذلك، انتقد خليل الموقف التاريخي لمصر من القضية الإريترية، مشيرًا إلى أن مصر، إلى جانب دول عربية أخرى، شاركت في دعم جبهة التحرير الإريترية التي تأسست في القاهرة عام 1960. وقال إن استقلال إريتريا عام 1991، وما أعقبه من تحول إثيوبيا إلى دولة غير ساحلية، يستلزمان إعادة تقييم المواقف الإقليمية التي أسهمت في نشوء هذا الوضع. ووصف المحلل دعم مصر للحركة الإريترية بأنه خطأ تاريخي أضر بالعلاقات التي كان ينبغي أن تقوم على التعاون بين البلدين.
إثيوبيا تفتح فصلاً سياسياً جديداً: الوصول السيادي إلى البحر في صميم الطموح الوطني
Oct 15, 2026 39
بقلم: هيئة التحرير 15 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) تفتتح إثيوبيا فصلاً سياسياً جديداً يمتد لخمس سنوات بطموح وطني محوري يتمثل في بناء دولة سلمية وديمقراطية ومزدهرة، بالتوازي مع السعي إلى تحقيق الوصول السيادي إلى البحر. وفي ظل حكومة التآزر، تتزايد التوقعات بأن تتمكن الحكومة من ترجمة التفويض الانتخابي إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين، مع تعزيز الموقع الاستراتيجي لإثيوبيا في منطقة القرن الأفريقي. وفي صميم هذه الأجندة، يبرز طموح إثيوبيا إلى الوصول السيادي إلى البحر. وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الحبيسة اكتظاظاً بالسكان في العالم، فإن لإثيوبيا مصلحة اقتصادية كبيرة في ضمان الوصول الموثوق إلى التجارة البحرية. ومن شأن تأمين هذا الوصول من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة أن يسهم في تخفيف القيود اللوجستية، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات، وجذب الاستثمارات، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي. ومع ذلك، فإن الوصول إلى البحر يشكل جزءاً من تحول وطني أوسع نطاقاً. وسيتوقف نجاح الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا بالقدر نفسه على ترسيخ السلام، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، ودفع المصالحة الوطنية، وبناء اقتصاد شامل. وتوفر فلسفة التآزر، التي تؤكد التعاون والتكامل والتقدم الجماعي، إطاراً لمتابعة هذه الأولويات. وستعتمد مصداقيتها في نهاية المطاف على قدرة الحكومة على تحويل التزاماتها السياسية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس. كما يحمل التقدم الداخلي لإثيوبيا أهمية إقليمية. فباعتبارها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي، وفاعلاً سياسياً واقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، تمتلك البلاد مصلحة استراتيجية في الاستقرار الإقليمي، إلى جانب فرصة الإسهام في تحقيقه. وستكون إثيوبيا الأقوى، المدعومة بمؤسسات موثوقة واقتصاد قادر على الصمود، في وضع أفضل لتعزيز مصالحها الوطنية، مع دعم السلام والتعاون في مختلف أنحاء المنطقة. الوصول السيادي إلى البحر: أولوية وطنية استراتيجية بالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الوصول إلى البحر يتجاوز كونه مسألة جغرافية؛ إذ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن والتجارة والقدرة التنافسية الاقتصادية والتنمية الوطنية والمصالح الاستراتيجية طويلة الأجل. ويعرّض الاعتماد على الممرات البحرية الخارجية الاقتصاد الإثيوبي لتكاليف النقل والاختناقات اللوجستية والاضطرابات في التجارة الدولية. ومن شأن الوصول الموثوق والمتنوع إلى البنية التحتية البحرية أن يساعد الشركات الإثيوبية على الوصول إلى الأسواق الدولية بكفاءة أكبر، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات. ويجب أن تكون إثيوبيا جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الأمنية للبحر الأحمر. وباعتبارها فاعلاً إقليمياً رئيسياً له إسهامات طويلة الأمد في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وجهود السلام والأمن في مختلف أنحاء القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة استراتيجية كبيرة في أمن هذا الممر البحري الحيوي، كما أنها تمتلك إسهاماً مهماً يمكن تقديمه في هذا المجال. إن استبعاد دولة تتمتع بأهمية إقليمية مثل إثيوبيا من القرارات المتعلقة بأمن البحر الأحمر من شأنه أن يُبقي طرفاً أساسياً خارج عملية لها تداعيات مباشرة على مصالحه الاقتصادية والوطنية. ولذلك، ينبغي أن يكون لإثيوبيا مقعد فاعل على طاولة المفاوضات، بما يمكّنها من الإسهام في الأمن البحري، وحماية الملاحة الدولية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والمساعدة في حماية أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم. وفي نهاية المطاف، سيُقاس التقدم بمدى قدرة إثيوبيا على توسيع خياراتها البحرية، والحد من القيود التجارية، وتعزيز قدرتها الاقتصادية على الصمود، بالتزامن مع الإسهام في تحقيق الاستقرار في القرن الأفريقي. الوحدة الوطنية أساس الطموح الاستراتيجي لا يمكن لأي طموح وطني أن يستمر من دون الاستقرار الداخلي والشعور المشترك بالهدف. ولذلك، ينبغي أن يبدأ الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا بتحمل مسؤولية تعزيز الوحدة الوطنية، ومعالجة المظالم المتراكمة منذ زمن طويل، وإعادة بناء ثقة الجمهور. إن التنوع الثقافي للبلاد، وتاريخها المعقد، وتباين المصالح السياسية فيها، تجعل بناء دولة شاملة أمراً ضرورياً. ولا يمكن تحقيق الوحدة بمجرد إطلاق التصريحات، بل تتطلب المواطنة المتساوية، والحماية الدستورية، وتكافؤ فرص الوصول إلى الإمكانات، ووجود مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات سلمياً. ويمكن لنهج التآزر أن يساعد في إيجاد أرضية مشتركة بين الأحزاب السياسية، والمؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والقيادات التقليدية، والمجتمعات المحلية. كما توفر عملية الحوار الوطني فرصة لمعالجة المظالم التاريخية، وتحديد المصالح المشتركة، وبناء أساس أقوى للتوافق. ولكي تنجح هذه العملية، يجب أن تكون المشاركة فاعلة، وأن تُسمع وجهات النظر المتنوعة، وأن تُترجم التوصيات إلى إصلاحات عملية. ولا ينبغي اختزال المصالحة الوطنية في شعار سياسي، بل يجب أن تسفر عن تعزيز الثقة، وتحسين العلاقات بين المجتمعات، وإيجاد آليات أكثر فاعلية لحل النزاعات. المؤسسات الديمقراطية: تحويل التفويض إلى ثقة عامة ستعتمد استدامة التحول السياسي في إثيوبيا بدرجة كبيرة على أداء مؤسساتها الديمقراطية. إذ يجب على البرلمان والسلطة القضائية والهيئات الانتخابية والمؤسسات التنفيذية أن تعمل ضمن صلاحياتها الدستورية، وأن توفر آليات فاعلة للمساءلة. وتتحمل مجلس نواب الشعب مسؤولية لا تقتصر على سن التشريعات، بل تشمل أيضاً مراقبة أداء الحكومة، وفحص الإنفاق العام، وضمان استجابة السياسات الوطنية لاحتياجات المواطنين. ويمكن للرقابة البرلمانية الفاعلة أن تساعد في تحديد الثغرات في التنفيذ، وتحسين الإنفاق العام، وتعزيز المساءلة. كما لا تقل أهمية وجود سلطة قضائية مستقلة ويسهل الوصول إليها؛ إذ يجب أن يتمكن المواطنون من المطالبة بإنصافهم عندما تُنتهك حقوقهم، وأن تُحل النزاعات من خلال إجراءات قانونية محايدة. ومن شأن التطبيق المتسق للقانون أن يعزز الحماية المتساوية، ويرفع مستوى الثقة في المؤسسات العامة. كما تتحمل الأحزاب السياسية مسؤولية تعزيز الممارسات الديمقراطية من خلال تقديم بدائل سياسية موثوقة، والانخراط في نقاشات بنّاءة، واحترام الإجراءات الدستورية. وفي المقابل، يجب على الحكومة حماية المشاركة السياسية المشروعة، والانخراط المدني، والانتقادات العامة. ويكتسب التصدي للفساد، والحد من أوجه القصور الإدارية، وتحسين الخدمات العامة أهمية مماثلة. ومن شأن المشتريات الحكومية الشفافة، والإدارة المالية المسؤولة، وآليات تقديم الشكاوى المتاحة للجميع، أن تساعد في ضمان استخدام الموارد العامة للأغراض المخصصة لها. وترتبط هذه الإصلاحات ارتباطاً مباشراً بالطموحات الاستراتيجية الأوسع لإثيوبيا. فالمؤسسات المستقرة والحوكمة الخاضعة للمساءلة من شأنهما تعزيز ثقة المستثمرين، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم التنفيذ الفاعل لمشروعات البنية التحتية والتنمية. كما أن الحكومة التي تكسب ثقة الجمهور في الداخل تكون في وضع أفضل لبناء شراكات موثوقة في الخارج. ولذلك، فإن المساءلة الديمقراطية ليست منفصلة عن الاستراتيجية الوطنية، بل تمثل أحد الأسس التي يعتمد عليها التقدم الوطني المستدام. التحول الاقتصادي وبناء القدرات اللازمة للسيادة يجب أن يستند سعي إثيوبيا إلى الوصول إلى البحر إلى اقتصاد قادر على تحويل تحسن الترابط إلى ازدهار. ويمكن للوصول إلى الموانئ والأسواق الدولية أن يخلق فرصاً جديدة، غير أن الاستفادة منها ستعتمد على الإنتاجية المحلية، والصناعات التنافسية، والقدرة على توليد القيمة المضافة. وفي هذا الصدد، تؤدي حركة «صُنع في إثيوبيا» الصناعية دوراً مهماً في تعزيز الإنتاج المحلي، ودعم إحلال الواردات، وتوسيع القدرات التصنيعية للبلاد. ومن خلال تشجيع الصناعات المحلية على إنتاج السلع التي كانت تُستورد سابقاً من الخارج، تدعم هذه المبادرة الاعتماد الاقتصادي على الذات، وتقلل الاعتماد على الواردات، وتوفر فرصاً للاستثمار المحلي وخلق فرص العمل. وتظل الزراعة عنصراً محورياً في الأمن الغذائي والاقتصاد الإثيوبيين. وفي ظل فلسفة التآزر، أحرزت البلاد تقدماً ملحوظاً، ولا سيما في إنتاج القمح. ويمكن أن يؤدي توسيع نطاق الري، والميكنة الزراعية، والبحوث، والتصنيع الزراعي إلى زيادة الإنتاجية، والحد من التأثر بالتغيرات المناخية، ورفع دخول المزارعين. كما يشكل التصنيع والتوسع الصناعي والتحول الرقمي عناصر حيوية لتنويع الصادرات، وخلق فرص العمل، وتعزيز الإنتاج المحلي. وسيكون توفير الطاقة الموثوقة، والخدمات اللوجستية الفاعلة، وإمكانية الحصول على التمويل، والقوى العاملة الماهرة، أمراً أساسياً لبناء شركات قادرة على المنافسة. ومن شأن تحسين الترابط البحري أن يخفض الحواجز التجارية ويربط المنتجين الإثيوبيين بالأسواق العالمية، في حين ستساعد الصناعات المحلية الأقوى البلاد على تحقيق قيمة أكبر من التجارة الدولية. التعاون من أجل الازدهار المشترك في القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر يرتبط مستقبل إثيوبيا الوطني ارتباطاً وثيقاً بالتطورات في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. فالصراعات والنزوح وانعدام الأمن الغذائي والضغوط المناخية كثيراً ما تتجاوز الحدود، في حين يمكن للتوترات السياسية أن تعطل التجارة وتهدد سبل عيش المجتمعات الحدودية. ولذلك، يجب التعامل مع السعي إلى الوصول إلى البحر ضمن إطار أوسع للتعاون الإقليمي. وينبغي ربط المصالح الاستراتيجية والاقتصادية لإثيوبيا بساحل البحر الأحمر في المستقبل القريب، بما يحقق المنافع المتبادلة. ويمكن لعمليات الموانئ، وممرات النقل، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية العابرة للحدود أن تخلق فرصاً تجارية للدول المشاركة. كما يمكن لتحسين الترابط أن يعزز سلاسل الإمداد الإقليمية، ويوسع الأسواق، ويشجع الاستثمار في النقل والتصنيع والخدمات المرتبطة بالتجارة. ومن شأن وجود قرن أفريقي أكثر استقراراً وترابطاً أن يخدم الطموحات البحرية لإثيوبيا، ويدعم في الوقت نفسه الأولويات التنموية لدول الجوار. ولذلك، لن يتوقف نفوذ إثيوبيا الإقليمي على حجم طموحاتها فحسب، بل سيعتمد أيضاً على قدرتها على بناء الثقة، واستدامة الحوار، وإثبات أن التعاون قادر على تحقيق منافع ملموسة. القدرة على الصمود أمام تغير المناخ والأمن المائي في نهر النيل وبقدر أهمية طموح إثيوبيا إلى الوصول السيادي إلى البحر، يتعين على حكومة التآزر الجديدة تعظيم الإمكانات التنموية لنهر أباي (النيل الأزرق)، من خلال المضي قدماً في تنفيذ مشروعات إضافية لتوليد الطاقة الكهرومائية والري. ويُعد تسخير هذا المورد الاستراتيجي أمراً حيوياً لتوسيع إنتاج الكهرباء، وتعزيز الأمن الغذائي، وتسريع التحول الاقتصادي. وتظل القدرة على الصمود أمام تغير المناخ عنصراً محورياً في هذا الطموح. فالجفاف والفيضانات وتغير أنماط هطول الأمطار تهدد الزراعة والإمدادات المائية والبنية التحتية وسبل العيش في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. ولذلك، يجب أن تسير استثمارات إثيوبيا في الطاقة الكهرومائية والري جنباً إلى جنب مع الإدارة المستدامة للمياه، وحماية البيئة، والتكيف مع تغير المناخ. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن تعظيم الاستفادة من إمكانات نهر أباي لا يمثل مجرد أولوية في مجالي الطاقة والري، بل يشكل ركيزة استراتيجية للسيادة الاقتصادية والأمن الغذائي والتنمية الوطنية طويلة الأجل. الشباب والمرأة: توسيع أسس التقدم الوطني يمثل الشباب في إثيوبيا فرصة كبيرة للنمو الاقتصادي والابتكار والتجديد الوطني. ويتطلب تحقيق هذه الإمكانات أكثر من مجرد توسيع نطاق التعليم؛ إذ يستلزم توفير المهارات المناسبة، وفرص العمل المنتجة، وريادة الأعمال، والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة. ويمكن لمحدودية فرص العمل أن تعمق الإحباط، لا سيما عندما يشعر الشباب بأنهم مستبعدون من القرارات التي تؤثر في مستقبلهم. ومن شأن الاستثمار في التعليم التقني والمهني، والمهارات الرقمية، والقطاعات كثيفة العمالة، أن يساعد في ربط التعليم باحتياجات الاقتصاد. كما يمكن لتعزيز الروابط بين المدارس والجامعات ومؤسسات التدريب وأصحاب العمل أن يحسن الانتقال من التعليم إلى سوق العمل. ويمكن كذلك لدعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة أن يمكّن الشباب من تحويل مهاراتهم وأفكارهم إلى أنشطة اقتصادية منتجة. وتكتسب مشاركة الشباب أهمية مماثلة في المصالحة الوطنية، وتنمية المجتمعات المحلية، والنقاش العام. ومن شأن توفير فرص حقيقية للشباب للإسهام في الشؤون العامة أن يعزز التماسك الاجتماعي، ويضمن استجابة السياسات الوطنية لأولوياتهم. كما تمثل مشاركة المرأة عنصراً أساسياً آخر في التنمية الشاملة. ومن شأن توسيع فرص الوصول إلى التعليم والعمل والتمويل والخدمات العامة والمناصب القيادية أن يتيح لمزيد من المواطنين الإسهام في التقدم الوطني، ويعزز رفاه الأسر. وتحمل هذه الاستثمارات أهمية استراتيجية؛ إذ من شأن وجود سكان يمتلكون المهارات والإنتاجية والتمكين الاقتصادي أن يعزز الصناعات المحلية، ويحسن القدرة التنافسية للصادرات، ويساعد إثيوبيا على الاستفادة من التوسع في التجارة الإقليمية والدولية. ويصبح الطموح الوطني أكثر استدامة عندما يكون للمواطنين دور حقيقي في تحقيقه. ولذلك، فإن تمكين الشباب والمرأة ليس مجرد هدف اجتماعي، بل هو استثمار في القدرات الإنتاجية لإثيوبيا، واستقرارها، وازدهارها على المدى الطويل. من الطموح الوطني إلى النتائج القابلة للقياس ستعتمد مصداقية الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا في نهاية المطاف على التنفيذ. إذ يتعين على الحكومة تحويل أولوياتها إلى أهداف واضحة، وتخصيص الموارد وفقاً للاحتياجات الوطنية، وإنشاء آليات لتقييم التقدم المحرز. وينبغي أن يكون الأمن والتوظيف وتقديم الخدمات العامة والمساءلة المؤسسية والقدرة الاقتصادية على الصمود من بين المعايير الأساسية لتقييم الأداء. ومن شأن نشر تقارير عامة عن الأداء أن يتيح للمواطنين تقييم التزامات الحكومة وتحديد المجالات التي تتطلب إجراءات تصحيحية. كما يجب على السلطات الاتحادية والإقليمية تنسيق مسؤولياتها مع احترام الصلاحيات الدستورية والظروف المحلية. ويمكن للتشاور مع المجتمعات المحلية والشركات والجمعيات المهنية والمجتمع المدني أن يحسن عملية صنع القرار، ويساعد في تحديد المشكلات الناشئة. كما ستسهم الإدارة الفاعلة للمالية العامة، وتعزيز أنظمة المشتريات، واتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الفساد، في ضمان تحقيق الموارد المحدودة نتائج ملموسة. ويتعين على الحكومة أيضاً تحقيق التوازن بين الاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية والاحتياجات العامة العاجلة. فالمواطنون يتطلعون إلى تحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والغذاء بأسعار معقولة وفرص العمل والأمن الشخصي. وسيؤثر التقدم في هذه المجالات في مستوى ثقة الجمهور بالإدارة. وينبغي أن يعزز الطموح الاستراتيجي المسؤوليات الداخلية، وأن تدعم المسؤوليات الداخلية الطموح الاستراتيجي. فالوصول إلى البحر يمكن أن يوسع الفرص الاقتصادية، لكن الاستفادة الكاملة منه ستعتمد على وجود صناعات منتجة، ومؤسسات كفؤة، وعمالة ماهرة، وبيئة سياسية مستقرة. ويتمثل الاختبار النهائي في مدى قدرة السياسات الوطنية على تحسين حياة المواطنين، مع تعزيز قدرة إثيوبيا على متابعة مصالحها من خلال الانخراط السلمي والبنّاء. وبوجه عام، يتيح الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا، الممتد لخمس سنوات، فرصة لتعزيز أسس دولة سلمية وديمقراطية ومزدهرة. وسيتوقف نجاحه على قدرة الحكومة على ترجمة تفويضها الانتخابي وفلسفة التآزر إلى تقدم ملموس في مجالات الوحدة الوطنية والأمن والمساءلة المؤسسية ومستويات المعيشة. ويتمثل الطموح الاستراتيجي الأساسي للبلاد في الوصول السيادي إلى البحر. ومن شأن السعي إلى تحقيق ذلك من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة أن يساعد في تخفيف القيود التجارية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي، فضلاً عن ضمان سلام دائم. وخارج حدودها، يتعين على إثيوبيا تعزيز علاقاتها البنّاءة مع الدول المجاورة، ودفع التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ، ودعم الجهود الإقليمية لمنع الصراعات. ويمكن لانخراطها في الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) أن يساعد في تحقيق هذه الأهداف، عندما يستند إلى دبلوماسية ثابتة والتزامات عملية. ولذلك، فإن مسؤولية الحكومة وطنية وإقليمية في آن واحد: بناء دولة يثق بها المواطنون، واقتصاد يوسع الفرص، وسياسة خارجية تعزز المصالح الوطنية مع احترام المصالح المشروعة للآخرين. وقد يكون الوصول السيادي إلى البحر في صميم الطموح الوطني لإثيوبيا، لكن الوحدة الوطنية والحوكمة الديمقراطية والتحول الاقتصادي هي العوامل التي ستحدد نجاحه. وسيتمثل المعيار الحاسم لنجاح دولة التآزر في قدرتها على تحويل هذا الطموح إلى تحسينات مستدامة في حياة المواطنين، مع الإسهام في بناء قرن أفريقي أكثر سلاماً واستقراراً وتكاملاً اقتصادياً.
إثيوبيا تسعى إلى جذب استثمارات في الطاقة المتجددة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص
Oct 15, 2026 33
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — تسعى إثيوبيا إلى زيادة الاستثمارات وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوسيع استخدام الطاقة المتجددة، ودعم الإنتاجية الزراعية ونمو الأعمال وتحسين سبل العيش. وتركز أعمال القمة الإثيوبية الثانية للطاقة المتجددة لعام 2026، التي انطلقت اليوم، على جذب الاستثمارات، وتوسيع نطاق الحصول على الطاقة، وتعزيز مساهمة الطاقة المتجددة في التنمية الاقتصادية للبلاد. وأشار وزير المياه والطاقة، هبتمو إتيفا، عبر ممثله، إلى أن الطاقة الكهربائية ضرورية للتحول الاقتصادي، والتنمية الصناعية، والخدمات العامة، والإنتاجية الزراعية، وتحسين مستويات المعيشة.   وأوضح أن إثيوبيا بحاجة إلى توسيع شبكتها الوطنية للكهرباء، بالتوازي مع حلول الطاقة المتجددة اللامركزية، بما في ذلك أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية، والشبكات الكهربائية المصغرة، والتقنيات التي تمكّن الشركات والمجتمعات من الاستخدام المنتج للطاقة. وقال: «يجب أن يكون هدفنا الانتقال من الحوار إلى الاستثمارات، ومن المبادرات المنفصلة إلى حلول قابلة للتوسع، ومن الالتزامات إلى التنفيذ». وشدد الوزير أيضًا على أهمية مشاركة القطاع الخاص في التحول نحو الطاقة المتجددة، من خلال الاستثمار الرأسمالي، والخبرات الفنية، والابتكار، وشبكات التوزيع، وخلق فرص العمل، والتصنيع المحلي. وأضاف أن توسيع السوق يتطلب بيئة سياسات وتنظيمات واضحة ويمكن التنبؤ بها، وإمكانية الحصول على التمويل والعملات الأجنبية، ومعايير للجودة، ونماذج أعمال تجعل حلول الطاقة المتجددة ميسورة التكلفة ومستدامة. من جانبه، سلط وزير الزراعة، أديسو أريغا، عبر ممثله، الضوء على دور الطاقة المتجددة في تحسين الإنتاج الزراعي، والتصدي للتحديات المرتبطة بالمناخ، وتعزيز قدرة المزارعين على الصمود أمام عدم انتظام هطول الأمطار وارتفاع تكاليف الإنتاج.   وأوضح أن أنظمة الري العاملة بالطاقة الشمسية يمكن أن تحسن وصول المزارعين إلى المياه، وتقلل الاعتماد على المضخات العاملة بالديزل، وتدعم تنويع المحاصيل. وأضاف أن الطاقة المتجددة يمكن أن تُستخدم أيضًا في تشغيل مرافق التخزين المبرد، ووسائل النقل المبرد، وغيرها من المنشآت التي تساعد على حفظ المنتجات الزراعية والحد من الفاقد بعد الحصاد. كما يمكن للطاقة المتجددة دعم التصنيع الزراعي، وإنتاج الألبان، وإمدادات المياه في المناطق الريفية، والخدمات البيطرية، والزراعة الرقمية، وتوفير المدخلات الزراعية. ومع ذلك، لا تزال التكاليف الأولية المرتفعة، ومحدودية الحصول على التمويل الميسور، والفجوات في المهارات الفنية، والتحديات المتعلقة بصيانة المعدات، من أبرز العوائق أمام التوسع في استخدام هذه التقنيات. وأكد أديسو ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتدريب الفني، وتوفير التمويل الميسور، وتنسيق التخطيط بين قطاعات الزراعة والمياه والطاقة، لضمان تلبية تقنيات الطاقة المتجددة احتياجات المزارعين والمجتمعات الريفية. من جانبها، قالت المديرة العامة للجمعية الإثيوبية لتطوير الطاقة الشمسية، يميسيراش سيساي، إن القمة تهدف إلى إبراز جاهزية الشركات الخاصة وقدرتها على الإسهام في تحول إثيوبيا نحو الطاقة المتجددة، وتحويل إمكانات البلاد في هذا المجال إلى نتائج عملية.   وأضافت: «إن القطاع الخاص لا يقف متفرجًا على مسار التنمية الوطنية». وسلطت المديرة العامة الضوء على الفرص المتاحة في مجال مضخات المياه العاملة بالطاقة الشمسية لصالح صغار المزارعين، والشبكات المصغرة للمجتمعات التي تفتقر إلى الحصول الكافي على الكهرباء، وتقنيات الطهي النظيف، والتنقل الكهربائي المستدام. وأوضحت أن معالجة مخاطر الاستثمار، وقيود الحصول على العملات الأجنبية، والتحديات الضريبية والتمويلية، من شأنها مساعدة الشركات المحلية على الانتقال من التوزيع على نطاق صغير إلى تنفيذ مشروعات أكبر في مجال الطاقة المتجددة. كما شددت يميسيراش على أهمية التعاون بين جمعيات الطاقة المتجددة الأفريقية لتبادل الخبرات، وتحسين التنسيق التنظيمي، وتوسيع التجارة الإقليمية، ودعم تطوير سوق أفريقية أكثر تكاملًا للطاقة. وجمعت القمة ممثلين عن الحكومة، وشركات الطاقة المتجددة، والمستثمرين من القطاع الخاص، والمؤسسات المالية، وشركاء التنمية، وغيرهم من الجهات المعنية. وتستمر القمة حتى 17 أكتوبر 2026، وتوفر منصة للتعاون والاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة.
وزيرة الدولة تؤكد ضرورة تمكين المرأة في القطاع الزراعي
Oct 15, 2026 40
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — أكدت وزيرة الدولة بوزارة الزراعة، صوفيا كاسا، أن تمكين المرأة في القطاع الزراعي أمر بالغ الأهمية لتحقيق التغيير والتحول المنشودين في هذا القطاع. وجرى اليوم في أديس أبابا الاحتفال باليوم الدولي للمزارعات والراعيات، تحت شعار: «تمكين المزارعات، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء إثيوبيا مزدهرة». وفي كلمتها الافتتاحية، شددت وزيرة الدولة على ضرورة تكثيف الجهود لضمان استفادة المزارعات والراعيات بشكل مباشر من الإمكانات التنموية للبلاد في القطاع الزراعي. وأشارت إلى أن تمكين المزارعات يسهم بشكل كبير في تحقيق الأمن الغذائي وبناء إثيوبيا مزدهرة. وأكدت صوفيا ضرورة تمكين المزارعات من خلال تعزيز فرص الحصول على التمويل، والاستفادة من التكنولوجيا، وضمان ملكية الأراضي، إلى جانب تدابير أخرى.   وأضافت أن الجهود ستُكثف لضمان استفادة المرأة على قدم المساواة من التقنيات الرقمية الزراعية، والحصول على أصناف البذور المقاومة للتغيرات المناخية، والأدوات التي تسهم في تقليل الجهد المبذول في العمل الزراعي. وفيما شددت على ضرورة توفير تمويل كافٍ يتناسب مع طبيعة القطاع الزراعي، أعربت وزيرة الدولة عن التزام الحكومة القوي بتوسيع فرص الحصول على التمويل في المناطق الريفية، ولا سيما للمزارعات والراعيات. وأوضحت صوفيا أن النساء في مختلف أنحاء البلاد يشاركن في الأنشطة الزراعية، بدءًا من الزراعة على نطاق الحيازات الصغيرة وصولًا إلى الاستثمارات واسعة النطاق، مضيفة أنهن يحققن إنتاجية لافتة بفضل جهودهن الدؤوبة في إعداد الأراضي وزراعتها. كما أشارت إلى أن النساء يمتلكن القدرة على تحقيق الإنتاجية والمنافسة وتولي أدوار قيادية قوية، رغم التحديات العديدة التي يواجهنها، مؤكدة ضرورة مواصلة دعم وتمكين المزارعات والراعيات النموذجيات.   وقالت وزيرة الدولة إن النساء يسهمن إسهامًا كبيرًا في توفير الغذاء لملايين الأشخاص حول العالم، مشيرة إلى أن مزيدًا من الاهتمام سيُولى لتعزيز مشاركة المرأة في القطاع الزراعي وضمان استفادتها منه. وعلى هامش الفعالية، جرى توزيع 33 مضخة مياه و150 مرشة ظهرية على المزارعات النموذجيات، في إطار تشجيع النساء العاملات في القطاع الزراعي.
فيديوهات
تكنولوجيا
رئيس الوزراء يؤكد أهمية الاستثمار في الأرصاد الجوية لتعزيز قدرة إثيوبيا على مواجهة تغير المناخ
Oct 13, 2026 550
  أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن تعزيز المؤسسات الوطنية، وتطوير القدرات التكنولوجية، وتوسيع البنية التحتية للبيانات في "معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي" تُعد خطوات حيوية لتعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام التغيرات المناخية ودعم القطاعات الاقتصادية الرئيسية. وقد زار رئيس الوزراء آبي أحمد معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي، مسلطاً الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه هذا المعهد العريق في دفع عجلة التنمية الوطنية وبناء القدرة على مواجهة التغيرات المناخية في جميع أنحاء البلاد. وعقب الزيارة، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الخطوة أكدت مجدداً على ضرورة استمرار عمليات جمع بيانات الأرصاد الجوية، وإجراء البحوث العلمية، وتحقيق التقدم التكنولوجي، وذلك لبناء القدرات الوطنية اللازمة لتوقع أنماط الطقس والظروف المناخية المتغيرة والاستجابة لها. وفي معرض حديثه عن الحاجة إلى تطوير مؤسسي هادف، صرح رئيس الوزراء آبي بأن تعزيز مؤسسات مثل معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي يتطلب استثمارات مستمرة في الكوادر البشرية، والتقنيات الحديثة، والبنية التحتية للبيانات.   كما شدد رئيس الوزراء على الأهمية القصوى لأنظمة الإنذار المبكر، منوهاً بدورها الحيوي في مساعدة البلاد على توقع المخاطر، وتحديد المناطق الأكثر احتياجاً للتدخل، والتحرك بفعالية وفي الوقت المناسب. وأضاف رئيس الوزراء آبي أن العمل الفعال في مجال الأرصاد الجوية يتجاوز بكثير مجرد عمليات الرصد عبر الأقمار الصناعية. وأوضح أن هذا العمل يعتمد بشكل أساسي على شبكة قوية وشاملة تغطي أنحاء البلاد من محطات جمع البيانات ومراكز البيانات، حيث يتم تجميع المعلومات ومعالجتها وتحليلها لتوجيه الإجراءات المنقذة للحياة واتخاذها في الوقت المناسب.
نائب رئيس الوزراء : إثيوبيا تعزز نموها المستقبلي عبر رؤية "إثيوبيا الرقمية 2030"
Oct 12, 2026 402
  أديس أبابا، 12 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن نائب رئيس الوزراء تيميسجين طيرونه أن إثيوبيا تضع التكنولوجيا في صميم مسار ازدهارها الوطني طويل الأمد، وذلك من خلال إطلاق رؤية "إثيوبيا الرقمية 2030". وجاء هذا الإعلان تزامناً مع التدشين الرسمي للنسخة السابعة من "الشهر الوطني للأمن السيبراني" في إثيوبيا، والذي يقام تحت شعار: "مواطن فاعل... وطن آمن!". وفي معرض تأكيده على أن الأمن السيبراني جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، دعا تيميسجين جميع الإثيوبيين إلى القيام بدور فاعل في حماية المستقبل الرقمي للبلاد. وفي بيان نشره على حسابه في منصة "إكس" (X)، سلط نائب رئيس الوزراء الضوء على الإنجازات التي تحققت في إطار رؤية "إثيوبيا الرقمية 2025"؛ مشيراً إلى أن هذه المكاسب - التي تشمل توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت، وتحرير قطاع الاتصالات، وأنظمة الدفع الرقمي، ورقمنة الخدمات العامة - قد أرست أساساً متيناً لعملية التحول الرقمي المستمرة في البلاد.   كما أشاد بجهود "إدارة أمن شبكات المعلومات" واصفاً إياها بأنها جهود "راسخة ومتواصلة على مدار الساعة" لحماية الفضاء السيبراني الإثيوبي. وكتب تيميسجين: "الأمن السيبراني هو أمن قومي"، مؤكداً أن حماية الفضاء السيبراني تعني "الدفاع عن سيادتنا الرقمية، وحماية مواطنينا، وتأمين مستقبل أمتنا". وشدد على أن مسؤولية الأمن السيبراني لا تقتصر على المؤسسات الحكومية وحدها، معتبراً الدفاع الرقمي واجباً جماعياً. وقال: "المواطنة الفاعلة هي ركيزة الوطن الآمن"، مضيفاً: "علينا معاً حماية سيادتنا الرقمية، وتعزيز الأمن القومي، وتأمين مستقبل إثيوبيا الرقمي".
إثيوبيا تحيي الشهر الوطني السابع للأمن السيبراني من 11 أكتوبر إلى 9 نوفمبر
Oct 10, 2026 527
أديس أبابا، 10 أكتوبر 2026 (إينا) – تستعد إثيوبيا لإحياء الشهر الوطني السابع للأمن السيبراني خلال الفترة من 11 أكتوبر الجاري إلى 9 نوفمبر المقبل، بهدف رفع مستوى الوعي العام بالتهديدات السيبرانية وتعزيز الاستخدام الآمن للتقنيات الرقمية. وأعلنت إدارة أمن شبكات المعلومات عن المبادرة التي تُقام هذا العام تحت شعار «مواطن فاعل من أجل بلد آمن»، وفقاً لما أعلنه مسؤولون في الإدارة خلال إحاطة صحفية. وقالت المديرة العامة لإدارة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حميد، خلال الإحاطة، إن التوسع السريع في استخدام التكنولوجيا تزامن مع تزايد الهجمات السيبرانية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة والبنية التحتية الوطنية الحيوية. وشددت على الحاجة الملحة إلى نشر الوعي بالأمن السيبراني على نطاق واسع، بما يمكّن المواطنين والمؤسسات من فهم التهديدات بصورة أفضل وتطبيق تدابير حماية فعالة. وستركز الحملة هذا العام بصورة أساسية على حماية الأطفال عبر الإنترنت، من خلال جهود تستهدف توعية الأسر والشباب بالمخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت. وتشمل الأنشطة المقررة تنظيم مسابقات تستهدف الشباب ومنتديات للنقاش تتناول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وأكدت تيغيست التزام الإدارة بحماية الفضاء الرقمي للبلاد، داعية إلى تضافر الجهود على مستوى البلاد لتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات السيبرانية. كما حثت مؤسسات القطاعين العام والخاص على إحياء الشهر من خلال تنظيم برامج توعوية لموظفيها، مؤكدة أن الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة. وأكدت إدارة أمن شبكات المعلومات اكتمال جميع الاستعدادات اللازمة لإطلاق الحملة بنجاح. وعلى المستوى العالمي، تُحيى مناسبة التوعية بالأمن السيبراني للمرة الثالثة والعشرين، فيما تحتفل بها إثيوبيا للعام السابع على التوالي.
مستشار في وكالة جايكا : إثيوبيا تمتلك إمكانات كبيرة للمساهمة في التحول الرقمي في أفريقيا
Oct 1, 2026 1364
  أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا ) صرح تاكيشي أويكاوا، كبير المستشارين في أحد مشاريع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) والمدير الإداري لمجموعة بوسطن الاستشارية في شرق أفريقيا، بأن تزايد المواهب التقنية في إثيوبيا والدعم الحكومي للمنظومة التقنية يخلقان إمكانات قوية تتيح للبلاد المساهمة في التحول الرقمي في القارة الأفريقية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشار أويكاوا -الذي شارك في جهود التحول الرقمي في إثيوبيا بالتعاون مع الشركات التقنية الناشئة والحكومة- إلى أن توفر مواهب شابة وطموحة وملمة بالتكنولوجيا، إلى جانب الجهود الحكومية الرامية لبناء بيئة داعمة ومحفزة، يمنحه ثقة كبيرة في مستقبل إثيوبيا الرقمي. وسلط الضوء بشكل خاص على جهود وزارة الابتكار والتكنولوجيا لدعم الشركات الناشئة من خلال "قانون الشركات الناشئة"، الذي يتضمن تقديم حوافز ودعم وتوجيه للشركات التقنية الشابة. وأشاد أيضاً بجهود إثيوبيا لترسيخ مكانتها كمركز أفريقي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي، منوهاً بتأسيس "المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي" والدور المنوط به لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي في البلاد. ويرى أويكاوا أن وجود مؤسسة ذات تفويض واضح لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي يمنح إثيوبيا أساساً قوياً، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة الموازنة بين الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي وبين المخاطر المحتملة ومخاوف السلامة.   وأشاد أويكاوا بنهج إثيوبيا في إنشاء مؤسسات ذات صلاحيات واضحة للنهوض بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع وضع سياسات تهدف إلى تمكين شركات القطاع الخاص، بما فيها الشركات الناشئة، من النمو. وحثّ أويكاوا منظومة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إثيوبيا على التفكير خارج مسارات التنمية التقليدية، والاستفادة من الفرص التي يتيحها التطور التكنولوجي السريع. كما شدد على أهمية إدارة المخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بالتزامن مع استغلال الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا.
‫رياضة‬
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 7758
  أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية.   وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 16460
  أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية.   وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 16126
  أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
‫بيئة‬
وزير المياه والطاقة : إثيوبيا تستهدف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 74.3% بحلول عام 2030
Oct 13, 2026 479
  أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) صرح وزير المياه والطاقة، هابتامو إيتيفا، بأن إثيوبيا التزمت بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 74.3% بحلول عام 2030 مقارنة بسيناريو "العمل المعتاد" (أي استمرار الأوضاع دون تغيير)، مسلطاً الضوء على جهود البلاد في مجال العمل المناخي رغم التحديات البيئية المتزايدة. وفي كلمته خلال الدورة الخامسة والستين للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، التي انطلقت أعمالها في أديس أبابا يوم 12 أكتوبر، أوضح الوزير أن إثيوبيا تسعى لتحقيق هذا الهدف الطموح من خلال التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وزراعة الأشجار على نطاق واسع، واستعادة الأراضي المتدهورة. وأشار الوزير إلى أن إثيوبيا تعاني بالفعل من العواقب الوخيمة لتغير المناخ، بما في ذلك تذبذب معدلات هطول الأمطار، وموجات الجفاف المتكررة، والفيضانات المدمرة. وأضاف : "تقف إثيوبيا في الخطوط الأمامية لأزمة المناخ العالمية"، مشيراً إلى أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية قد أخلّ بشكل خطير بالتوازن الطبيعي في البلاد. وذكر أن تغير أنماط هطول الأمطار وتزايد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة يؤثران سلباً على الزراعة، وتوفر المياه، وإنتاج الطاقة. ومع ذلك، شدد الوزير على أن إثيوبيا تتخذ تدابير ملموسة لمواجهة الأزمة بدلاً من الاكتفاء بتحمل عواقبها.   ووفقاً له، فقد جعلت الحكومة استراتيجية "الاقتصاد الأخضر المقاوم للمناخ" حجر الزاوية في سياستها الوطنية، وهي تعمل على توسيع نطاق إنتاج الطاقة المتجددة عبر الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية. كما تعمل إثيوبيا على مد شبكتها للكهرباء النظيفة إلى الدول المجاورة لدعم التحول الطاقي في أفريقيا. و سلط الوزير الضوء على "مبادرة البصمة الخضراء"، مشيراً إلى أنها ساهمت في زيادة الغطاء الغابي واستعادة الأراضي المتدهورة. قال: "أشعر بفخر كبير لمشاركتكم حقيقة أننا زرعنا، حتى الآن، أكثر من 56 مليار شجرة في جميع أنحاء البلاد". وأضاف أن الغطاء الحرجي في إثيوبيا قد ارتفع من 17.2 في المائة إلى 23.6 في المائة. وتابع قائلاً: "لا يقتصر الأمر على زراعة الأشجار فحسب، بل يتعلق أيضاً باستعادة المسطحات المائية المتدهورة، وتحسين خصوبة التربة، والارتقاء بمستوى المعيشة". وشدد على أن طموحات إثيوبيا المناخية تستند إلى أدلة علمية، مشيراً إلى تعاون البلاد مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) واستخدام منهجياتها في إعداد قوائم الجرد الوطنية لانبعاثات الغازات الدفيئة. وأكد أن نتائج الهيئة يجب أن توجه استراتيجيات التنمية الوطنية وتعزز جهود التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه. ومن جانبه، أشاد جيم سكا، رئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، بالحكومة الإثيوبية ومدينة أديس أبابا، مشيراً إلى أنهما قامتا بعمل هائل في التحضير لهذا الاجتماع المهم، ومعرباً عن امتنانه لحسن الاستقبال وكرم الضيافة. وقد دعمت إثيوبيا بقوة العمل العلمي للهيئة، حيث أعرب جيم سكا عن فخره بمشاركة علماء إثيوبيين في مساهمات مجموعات العمل الثلاث في تقرير التقييم الثاني. وقال فيتين تيشومي، المدير العام للمعهد الإثيوبي للأرصاد الجوية (EMI)، إن الدول الأفريقية هي الأقل مساهمة في انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية، ومع ذلك تظل المنطقة من أكثر المناطق عرضة لتأثيرات التباين المناخي وتغير المناخ. ولذلك، أشار فيتين إلى أن عمل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ يُعد أمراً لا غنى عنه في هذا الصدد. توفر التقييمات العلمية التي تعدها الهيئة الأساس الذي يمكن للحكومات وشركاء التنمية والباحثين والمجتمعات من خلاله فهم المخاطر المناخية وتحديد الاستجابات الفعالة. وتواصل مصداقية وشفافية ودقة عمليات الهيئة توجيه العمل المناخي العالمي وتعزيز الثقة في علوم المناخ.
خبراء أمميون وأفارقة في مجال الغابات يصفون مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية بأنها نموذج قاري
Oct 7, 2026 1065
أديس أبابا، 7 أكتوبر 2026 (إينا) – أشاد خبراء من الأمم المتحدة وخبراء أفارقة في مجال الغابات بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، واصفين إياها بأنها نموذج رائد لاستعادة البيئة على نطاق واسع في أفريقيا. وأكد الخبراء أيضًا أن السياسات القائمة على العلم والزراعة الحرجية تعد أساسية للحفاظ على المكاسب التي تحققت في إطار المبادرة وتحسين سبل عيش المجتمعات. ووصفت جولييت بياو، مديرة أمانة منتدى الأمم المتحدة للغابات، مبادرة البصمة الخضراء بأنها مشروع طموح للغاية، مؤكدة أهمية الاستفادة من الدروس المستخلصة من التجارب السابقة لضمان نجاحها على المدى الطويل. وقالت بياو: «مبادرة البصمة الخضراء طموحة وجيدة، لكن ما لا يمكننا تحمله هو تكرار أخطاء الماضي. وإذا تمكنا من استخلاص الدروس من الماضي، فأعتقد أن ذلك سيكون أمرًا رائعًا ليس لإثيوبيا فحسب، بل للعالم أيضًا». وأشارت بياو إلى مشاركتها السابقة في المبادرة، موضحة أنها كانت تشغل منصب المديرة الإقليمية لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للبيئة عندما أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد مبادرة البصمة الخضراء في عام 2019. وقالت: «في الواقع، كنت المديرة الإقليمية لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للبيئة عندما أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد المبادرة في عام 2019، وقد قدمنا دعمنا لها». كما سلطت الضوء على الجهود الأفريقية الرامية إلى تعزيز الصلة بين المعرفة العلمية وصنع السياسات، لا سيما من خلال استضافة إثيوبيا لأول حوار إقليمي لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا بشأن الغابات. وقالت: «ما سيكون موصى به حقًا هو الاستفادة من مخرجات شبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا وتكييفها مع السياق الإثيوبي». وشددت بياو على أن زراعة الأشجار ينبغي أن تكون جزءًا من استراتيجية أوسع لاستعادة الأراضي، محذرة من أن زراعة الأشجار وحدها لن تكون كافية لعكس تدهور الأراضي. وقالت: «أنا على يقين من أن مبادرة البصمة الخضراء ستنجح. ومع ذلك، فإن ما يجب أن نتعلمه من الماضي هو أن زراعة الأشجار لمجرد زراعة الأشجار لا يمكنها أبدًا عكس تدهور الأراضي». وأوصت بزيادة استخدام الزراعة الحرجية، التي يمكن أن تجمع بين استعادة البيئة وتوفير الفرص الاقتصادية للمجتمعات الريفية. وأوضحت أن هذا النهج يمكن أن يمكّن المجتمعات من الاستفادة من الأراضي المستعادة، مع الإسهام في الوقت نفسه في الحفاظ على الغابات وإعادة تأهيل الأراضي. وأصبحت مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا تدمج بصورة متزايدة محاصيل وأشجارًا ذات قيمة اقتصادية، من بينها الأفوكادو والمانجو والتفاح والبابايا، إلى جانب البن وأنشطة زراعية أخرى. وقد عزز هذا النهج الصلة بين استعادة البيئة وإنتاج الغذاء ودخل الأسر. ومن جانبها، وصفت دوريس موتا، عالمة الغابات وكبيرة مسؤولي البرامج في منتدى الغابات الأفريقي، مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية بالمثل بأنها واحدة من أبرز الأمثلة في أفريقيا على استعادة البيئة على نطاق واسع.   وقالت موتا: «لاحظنا أن هناك تعبئة كبيرة لإنتاج الشتلات وزراعة ملايين الشتلات. وقد حدث تحسن واضح في الغطاء الحرجي نتيجة لهذه المبادرة، وهذا أمر إيجابي للغاية». وأضافت أن تجربة إثيوبيا يمكن أن تقدم دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تنفذ برامج طموحة لاستعادة الأراضي المتدهورة، وتوسيع الغطاء الحرجي، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ. وقالت: «بالنسبة لأفريقيا، تعد مبادرة البصمة الخضراء واحدة من المشاريع الرائدة التي نتابعها عن كثب من خلال شبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا». وجمع أول حوار إقليمي للعلوم والسياسات لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا بشأن الغابات، الذي استضافته إثيوبيا، صانعي السياسات والعلماء وخبراء الغابات لتعزيز دمج الأدلة العلمية في سياسات إدارة الغابات واستعادتها. ويؤكد تقييم الخبراء الأهمية المتزايدة لمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، التي تتجاوز أهدافها البيئية الوطنية. ومع استمرار التركيز على الاستعادة القائمة على العلم والزراعة الحرجية ومشاركة المجتمعات، يمكن للمبادرة أن تقدم دروسًا عملية للدول الأفريقية الساعية إلى النهوض باستعادة الغابات، بالتزامن مع تعزيز إنتاج الغذاء وسبل العيش والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ. وخلال حملات الزراعة التي نُفذت على مدى السنوات الثماني الماضية، زرعت المجتمعات والمؤسسات والخبراء الفنيون 56 مليار شجرة وشتلة للزراعة الحرجية في مناطق بيئية مختلفة.
أول حوار إقليمي لشبكة سبين أفريقيا يعزز التواصل بين صانعي السياسات والعلماء
Oct 5, 2026 723
أديس أبابا، 5 أكتوبر 2026 (إينا) – أتاح أول حوار إقليمي للعلوم والسياسات لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا «سبين أفريقيا» حول الغابات، والذي عُقد في أديس أبابا، إنشاء قنوات اتصال واضحة وسلسة بين صانعي السياسات والمجتمع العلمي. ونُظم الحوار بشكل مشترك مع الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية وشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا «سبين أفريقيا». وجمع الحوار ممثلين من سبع دول أفريقية مختلفة.   وشكّل الحدث أول منتدى نقاش حضوري لشبكة «سبين أفريقيا» في أديس أبابا. وقد تأسست الشبكة عام 2024 خلال ورشة عمل في السويد، وكانت أنشطتها تُنفذ في السابق بشكل رئيسي عبر اجتماعات افتراضية. ويهدف الحوار إلى جعل البحوث الحرجية في أنحاء أفريقيا أكثر ترابطًا وإتاحة واستجابة للاحتياجات المتعلقة بالسياسات، إلى جانب تعزيز التعاون بين مؤسسات البحوث الحرجية في مختلف مناطق القارة. وقالت رئيسة الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية، البروفيسورة دانييلا كلاينشميت، إن الحوار يوفر فرصة للعلماء وصانعي السياسات لفهم احتياجات وتوقعات كل طرف بشكل أفضل.   وأضافت: «نهدف إلى مناقشة العلاقة بين العلوم والسياسات لفهم بعضنا بعضًا بشكل أفضل، وفهم احتياجات ومتطلبات السياسات من العلوم، وكذلك توضيح ما يمكن للعلوم أن تقدمه ونوع نتائج البحوث التي لدينا». وأكدت كلاينشميت أيضًا أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية بين المؤسسات العلمية. وقالت: «نحن بحاجة إلى تعزيز الشراكة بشكل أفضل في المستقبل؛ فإذا عملنا معًا على المستوى الإقليمي أيضًا، يصبح الأمر أسهل بكثير»، مشيرة إلى أن جمع المؤسسات العلمية من مختلف أنحاء المنطقة يمكن أن يساعد في إنتاج معارف مشتركة وحلول مشتركة، بدلًا من الاعتماد على دول أو مؤسسات منفردة. وأضافت أن صانعي السياسات في مختلف الدول الأفريقية غالبًا ما يواجهون تحديات مماثلة ولديهم أهداف إنمائية مشتركة، ما يجعل التعاون العلمي الإقليمي ذا أهمية خاصة. وقال وبالم تاديسي، رئيس المجموعة الأساسية لشبكة «سبين أفريقيا»، إن الشبكة تعمل كجسر بين الباحثين في مجال الغابات وصانعي السياسات، من خلال المساعدة في تحويل نتائج البحوث إلى معلومات يمكن أن تدعم عملية صنع السياسات.   وأوضح أن الشبكة تتيح أيضًا للباحثين تحديد التحديات العملية التي تواجه مختلف الدول وإجراء بحوث تستجيب مباشرة لتلك الاحتياجات. وتهدف المبادرة إلى ربط البحوث الحرجية بين مختلف المناطق، وتحسين الوصول إلى المعرفة العلمية، وبناء شبكة أقوى على مستوى القارة لأنشطة البحوث الحرجية. وقال داميني داروتا، نائب المدير العام لتطوير الغابات في إثيوبيا، إن إثيوبيا أنشأت إطارًا مؤسسيًا يهدف إلى تضييق الفجوة القائمة منذ فترة طويلة بين البحث العلمي والتطبيق العملي.   وقال داروتا: «تم إنشاء مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية ضمن إطار هيكلي متخصص صُمم لسد الفجوة التاريخية بين البحث العلمي والتنفيذ العملي». وأوضح أن أولويات البحوث داخل مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية ترتبط مباشرة بالتحديات العملية التي جرى تحديدها ميدانيًا. وقال: «داخل مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية، تُستمد أجندات البحث العلمي مباشرة من الاحتياجات الإنمائية العملية التي تواجهها الميدان. ولا يتم تحديد الأسئلة البحثية بمعزل عن الواقع، بل تمليها التحديات القائمة في استعادة المناظر الطبيعية، وإكثار الأشجار، ومقاومة الأمراض، وتطوير سلاسل القيمة، والإدارة المجتمعية». وقال داروتا إن تجربة إثيوبيا يمكن أن تقدم نموذجًا عمليًا لكيفية مساهمة تعزيز الروابط بين العلوم والسياسات والتنفيذ في دعم استعادة البيئة. وأضاف: «نأمل أن يوفر هذا التكامل المؤسسي نموذجًا عمليًا لكيفية عمل الروابط بين العلوم والسياسات بسلاسة داخل الإدارات العامة الوطنية». وأشار إلى أن جهود إثيوبيا في استعادة المناظر الطبيعية القائمة على الأدلة تنعكس في المؤشرات البيئية الوطنية وأنشطة الاستعادة. وقد واجهت إثيوبيا تاريخيًا تحديات كبيرة ناجمة عن تدهور الأراضي وإزالة الغابات والتقلبات المناخية. وخلال العقد الماضي، سعت البلاد إلى تعزيز حوكمة الموارد الطبيعية من خلال مبادرات بيئية على مستوى البلاد، بما في ذلك مبادرة البصمة الخضراء التي أُطلقت عام 2019. ووفقًا للأرقام المقدمة خلال الحوار، ارتفعت نسبة الغطاء الحرجي في إثيوبيا إلى 23.6 بالمائة، لتغطي أكثر من 26 مليون هكتار. ووفقًا لمؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية، قامت المجتمعات والمؤسسات والخبراء الفنيون، على مدى السنوات الثماني الماضية من حملات التشجير، بزراعة 56 مليار شجرة وشتلة من شتلات الحراجة الزراعية في مختلف المناطق البيئية. وقال داروتا: «تُظهر هذه الإنجازات أنه عندما تتوافق القيادة السياسية والتكامل المؤسسي والدعم العلمي والملكية المجتمعية، يمكن تحقيق الكثير في مجال التعافي البيئي». وأكدت جولييت بياو، مديرة أمانة منتدى الأمم المتحدة للغابات، أهمية تعزيز التواصل بين العلماء وصانعي السياسات، لا سيما في تحويل المعرفة العلمية إلى استعادة فعالة للمناظر الطبيعية الحرجية.   وقالت إن العلماء وصانعي السياسات واجهوا تاريخيًا صعوبات في التواصل بطرق تتيح ترجمة نتائج البحوث بصورة فعالة إلى مشاريع ناجحة لاستعادة الغابات. ووفقًا لبياو، يوفر حوار «سبين أفريقيا» منصة مهمة لمعالجة هذه الفجوة من خلال تعزيز التعاون بين الباحثين وصانعي السياسات، وتقوية الصلة بين الأدلة العلمية والتنفيذ العملي للسياسات. وقالت بياو: «ما نريد أن نراه حقًا في المرحلة المقبلة هو أننا نتوقع أولًا إنشاء قنوات اتصال واضحة وسلسة بين صانعي السياسات والمجتمع العلمي». وقال المنظمون إن الحوار من المتوقع أن يسهم في تعزيز شبكة أفريقية للعلوم والسياسات، تكون قادرة على دعم السياسات الحرجية القائمة على الأدلة، والتعاون الإقليمي، والإدارة المستدامة لموارد الغابات في القارة.
منظمة الإيغاد  تشيد بجهود إثيوبيا في استعادة البيئة وتعتبرها نموذجاً إقليمياً
Sep 22, 2026 2779
  أديس أبابا، 22 سبتمبر 2026 (إينا) أشادت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) بجهود إثيوبيا في مجال استعادة البيئة، مشيرة إلى أن تجربة البلاد تقدم دروساً قيمة للدول الأعضاء الأخرى التي تسعى لتعزيز المرونة البيئية وضمان استدامة سبل عيش المجتمعات. وسلط محمد عبدي واري، نائب الأمين التنفيذي لـ "إيغاد"، الضوء على مبادرات إثيوبيا البيئية الرئيسية - مثل حماية مستجمعات المياه، وزراعة الأشجار، واستعادة الأراضي - باعتبارها خطوات يمكن أن تساعد في معالجة التحديات المرتبطة بالمناخ في جميع أنحاء المنطقة. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لـ "إيغاد" حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي - الذي عُقد في أديس أبابا في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026 - وصف واري جهود إثيوبيا في استعادة البيئة بأنها مشجعة للغاية. وقال واري: "إن هذه المبادرات التي أظهرت فيها إثيوبيا دوراً قيادياً لا تساهم فقط في منع المشكلات على المدى القصير، بل ستسهم أيضاً في صحة بيئتنا على المدى الطويل". ووفقاً لواري، يمكن لمثل هذه التدابير أيضاً أن تساعد في الحد من الهجرة والنزوح الناجمين عن أسباب بيئية، وذلك من خلال تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الضغوط المرتبطة بالمناخ. كما أكد أن استعادة البيئة تنطوي على فوائد تتجاوز مجرد الحماية البيئية، مشيراً إلى أن النظم البيئية السليمة يمكن أن تدعم سبل العيش المستدامة وتحسن الرفاه الاقتصادي للمجتمعات. وأشار واري إلى أن تفويض "إيغاد" يشمل تيسير تبادل المعرفة والخبرات بين الدول الأعضاء، مما يتيح للبلدان الاستفادة من المبادرات الناجحة التي نُفذت في أماكن أخرى من المنطقة. وفي هذا الصدد، اعتبر تجربة إثيوبيا البيئية نموذجاً يمكن للدول الأعضاء الأخرى في "إيغاد" دراسته وتكييفه بما يتناسب مع ظروفها الخاصة. وقال إن توسيع نطاق هذه الجهود في جميع أنحاء المنطقة من شأنه أن يعزز المرونة البيئية، ويدعم سبل العيش المستدامة، ويقلل من تعرض المجتمعات للصدمات المرتبطة بالمناخ. وجاءت تصريحات واري في وقت جمع فيه المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لـ "إيغاد" حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في القرن الأفريقي بين الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة، بهدف تعزيز الاستعداد الإقليمي والعمل الاستباقي لمواجهة المخاطر المرتبطة بالمناخ.
الأكثر مشاهدة
التقويم الأثيوبي والسنة الجديدة
Sep 9, 2016 179367
ليست أثيوبيا كبقية الدول الإفريقية إذ تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويم خاص بها ويختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يقع العام 2009 م مع العام الميلادي 2016 علما بأنه لم يبقى ل 2017 م للإنتهاء إلا ثلاثة أشهر و19 يوما.  إذ يوجد في العام الاثيوبي 13 شهرا  وكلها لديها 30 يوما إلا الشهر الاخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس أو أيام شروق الشمس والتي تتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية ب " باغمي " وباغمي يعتبر شهر العجائب وهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهر ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية ) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ست أيام في الأنهار وتعتبر أيام الغسل من الذنوب وهي من الأساطير التي مازالت متداولة. أسماء الشهور الأثيوبية لا تستخدم أثيوبيا شهورا غربية ولا شرقية ولديها ما تفخر به أمام العالم ولديها أسماء الشهور الخاصة بها وهي : مسكرم- طقمت – هدار – تاهساس – طر – يكاتيت – مغابيت- ميازيا- غنبوت – – سني – هملي – نهاسي- باغمي ولا تختلف هذه الشهور في عدد الأيام وكلها 30 يوما إلا شهر باغمي وهو ستة أيام أو خمسة أيام ويختلف عدد أيامه من عام لأخر. وأن كافة المكاتبات الرسمية للدولة تتم بالتقويم الأثيوبي وأحيانا قد تجد بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي ويعتبر الاثيوبيون تقويمهم الخاص بهم بأنه هوية ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به . وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القري لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا. وهناك تساؤلات لا تزال تطرح سواء لدى الأثيوبيين أو الأجانب مثل أسباب تأخر أثيوبيا ثمانية سنوات عن السنة الميلادية المعروفة في العالم. وهناك أساطير وخرافات لا تزال متداولة لدى المواطنين لا داعية من ذكرها. ولكن ينبغي أن نعلم جميعا أن هذه الفروق إنما جاءت بسبب التقاويم المعتمدة في العالم . هناك التقويم الأثيوبي الذي نحن في صدده الآن كما أن هناك التقويم القمري والتقويم الشمسي والتقويم المصري الخاص بالأقباط والتقويم الهجري وغيرها مما يعني أنه باختلاف التقاويم تختلف طرق العد للأيام. يحتفل الأثيوبييون برأس السنة دائما مع بداية شهر مسكرم وهو طبعا أول شهر بالنسبة إليهم ويعتبر من أكبر المناسبات التي يحتفلون به في كل سنة وهو عيد طبعا يشترك فيه المسيحيون والمسلمون معا وإن كان يغلب فيه الطابع الديني المسيحي لإرتباطه بالكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية حيث نجد أن كل سنة من السنوات الجديدة تسمى بأسماء الأناجيل الأربعة المعروفة. إذا سمي مثلا مرة بزمن يحنى ويسمى في السنة القادمة بماتيوس وهكذا بزمن لوقاس ومارقوس.  ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في البلاد وهنالك نوع من الزهور البرية الصفراء التي لا توجد الا في أثيوبيا ويتم فرشها ونشرها على الطرقات والمنازل ولهذه الزهور قصة أخرى إذ لا تنبت إلا في أثيوبيا ويتفاءل الاثيوبيون بظهورها في أول شهر من السنة الأثيوبية (شهر مسكرم) والكل يقول لبعضهم البعض كلمة انقوطاطاش وهي كلمة لها مدلولات لدى الأثيوبيين في العام الجديد تيمنا بالعام والشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور وهذا الاحتفال احتفال للذبائح والفرح وهو شهر الربيع والذي تنمو فيه الزهور المختلفة. أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الوهور يقدمونها للكبار وهم يقولون عبارة "اقوطاطاش" وأن الكبار يردون لهم بعبارة " بيامتو يامطاش " فيستحسن لدى الأطفال أن يردوا بالمال يشترون به فيما بعد الحلويات. ولنا أن نسأل وماذا بالنسبة إلى المناطق التي لا تنبت زهورا فالجواب طبعا يرسمون أنواعا مختلفة من الزهور على الورقة تكون ملونة بألوان بل صارت هذه العادة معمولا بها ومنتشرة لدى الأطفال. ويصادف العام الأثيوبي الجديد في هذا العام يوم الأحد أي بعد غد الموافق 11سيبتمبر 2016 وأن الأثيبيون قد أنهوا جميع استعداداتهم لاستقبال العام الجديد يوم الأحد أشتري الملابس للأطفال وأشتريت الأغنام والخرفان وزخرفت المنازل ونظفت الشوارع. وبمناسبة السنة الأثيوبية الجديدة نتمنى لأثيوبيا خاصة حكومة وشعبا التقدم والإزدهار والسلام والإستقرار كما نتمنى للعالم كافة المثل وكل عام وأنتم بألف خير.    
خبير: اكتمال سد النهضة الإثيوبي يُمثل عهدًا جديدًا لمنطقة حوض النيل
Aug 20, 2025 38639
أديس أبابا، 20 أغسطس 2025 (إينا) - أكد خبير كبير في مجال الموارد المائية أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يُعدّ إنجازًا تاريخيًا، يُبشر بعهدٍ تحولي لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. أعلنت إثيوبيا رسميًا مؤخرًا اكتمال سد النهضة، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، والمقرر افتتاحه قريبًا. يُعتبر سد النهضة، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مشروعٌ يُغير قواعد اللعبة، وقد لفت انتباه العالم لإمكاناته الهائلة في إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتسريع التنمية الاجتماعية، والتأثير على المشهد البيئي. في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال كبير مهندسي الموارد المائية، جيتو بيفتو، إن اكتمال سد النهضة يُحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. وأضاف أن السد أصبح منارةً للتقدم والمرونة في التعاون الإقليمي.   وبحسب قوله، فإلى جانب أهميته الوطنية، يحمل السد إمكانات تحويلية لتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. وأوضح الخبير أنه يمكن أن يحفز تجارة الطاقة والتنمية الاقتصادية المشتركة، وبالتالي تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وأضاف جيتو أنه من خلال تعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود، ودعم التنمية الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون السياسي، يمكن للسد أن يساعد في فتح آفاق مستقبل من الرخاء والاستقرار للمنطقة.   وأضاف أن نهر النيل شريان حياة للعديد من الدول المشاطئة في شمال شرق أفريقيا، وأبرزها إثيوبيا ومصر والسودان. وبناءً على ذلك، فإن بناء التعاون والثقة بين هذه الدول المشاطئة أمر ضروري للتنمية الإقليمية المستدامة والاستخدام العادل للمياه. وأضاف أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لإثيوبيا ومصر والسودان العمل على إدارة مياه النيل من خلال نهج متعدد الجوانب. وأكد أنه من خلال الالتزام المستدام والاحترام المتبادل، يمكن لهذه الدول تحويل النيل من مصدر للصراع إلى أساس للازدهار المشترك. علاوة على ذلك، أوضح أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعدّ مشروعًا بارزًا للبنية التحتية في أفريقيا، ليس فقط لطموحه في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن أيضًا لنهجه التمويلي المحلي. وأكد جيتو: "تقدم هذه الاستراتيجية دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تسعى إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية والحد من مخاطر الديون". وأوضح الخبير الكبير أن إثيوبيا أثبتت أن مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق يمكن تمويلها بشكل رئيسي من مصادر محلية، شريطة وجود قيادة قوية ومشاركة عامة واستعداد مؤسسي. وأشار الخبير إلى أن الدول الأفريقية الأخرى، باتباع هذا النهج، يمكنها تعزيز سيادتها الاقتصادية، وتعزيز التنمية المستدامة المصممة وفقًا للأولويات الوطنية. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبني على نهر أباي، يُعدّ أحد أهم مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وله آثار عميقة على إثيوبيا وجيرانها في مجرى النهر، السودان ومصر.   وأشار أيضًا إلى أنه مع اقتراب السد من التشغيل الكامل، أصبح من الضروري مواءمة أهداف التنمية الوطنية مع متطلبات التبعات الإقليمية والتقاسم العادل للمياه. وأكد أن بإمكان إثيوبيا وجيرانها تحويل حوض النيل إلى نموذج للتنمية المستدامة والسلمية، من خلال التعاون المؤسسي وضمان التقاسم العادل للموارد، من بين أمور أخرى. وأكد أن "الطريق إلى الأمام يتطلب الالتزام والإبداع ورؤية مشتركة للازدهار والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
السنة الجديدة في إثيوبيا والفرق بين التقويم الافرنجي
Sep 10, 2020 34062
    في الـ 11 من سبتمبر 2020، سيحتفل الإثيوبيون بعام جديد – 2013 حسب التقويم الاثيوبي ، قد يبدو هذا أمرًا غريبا وغير مألوف ، ولكن إثيوبيا ، التي يزيد عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة لديها تقويم خاص بها . تستخدم إثيوبيا تقويم خاص بها ، وهي لا تزال في عام 2012 وبداية السنة تبدأ في الـ 11 من سبتمبر 2020 من التقويم الميلادي. على الرغم من هذا ، يرتبط التقويم الإثيوبي ارتباطًا وثيقًا بالقواعد والحسابات المختلفة التي تأثرت بها الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية. استنادًا إلى التقويم القبطي القديم ، يتأخر التقويم الإثيوبي من سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم الأفرنجي الحالى، وذلك بسبب إجراء حسابات بديلة في تحديد تاريخ ميلاد المسيح ، فإن السنة الإثيوبية الجديدة (إنقوطاطاش) تعني "هدية الجواهر". ويعود تاريخ إنقوطاطاش إلى الوقت الذي عادت فيه الملكة سابأ من رحلتها الشهيرة إلى القدس لزيارة الملك سليمان. ويعتقد أن الملك قد رحب بها من خلال تقديم لها هدايا من جواهر ولكن إنقوطاطاش ليس مجرد عطلة رأس السنة والذي يرمز مهرجان الربيع ، الذي يتم الاحتفال به منذ العصور القديمة، إلى نهاية موسم الأمطار. وإنه أيضًا موسم تبادل التهاني الرسمية للعام الجديد بين المناطق الحضارية المتطورة وكذلك باقة الزهور التقليدية. إن استخدام إثيوبيا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية دائمًا يجعل الأجانب الذين يزورون البلاد لا يفهمون   الأوضاع في كثير من الأحيان ، ومن ضمن ذلك التوقيت الزمنى والمعتاد في العالم هو أن الفترة الصباحية   (am)  والفترة المسائية  (pm)  وإثيوبيا لا تستخدم هذا التحديد الزمني ويبدأ التوقيت اليومي وهو الساعة 1 صباحاً وينتهي الساعة 12 مساءً وهو التوقيت المحلي لغروب الشمس. وان معظم الإثيوبيين ، المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، يحتفلون بالسنة الجديدة بذبيحة. وإنه أيضًا وقت يكون فيه طبيخ الدجاج منتشر بكثرة في جميع أنحاء البلاد. وفي غضون ذلك ، أن العديد من الإثيوبيين مشغولين بالتسوق قبل الاحتفال براس السنة الجديد في أديس أبابا ، التي يقطنها حوالي أكثر من خمسة ملايين شخص ، تجري الاحتفالات بشكل بهيج كما تزدحم الشوارع في البلاد. ويقضي الإثيوبيون عامهم الجديد، في المنازل بالمشاركة في الأطعمة والمشروبات التقليدية. عادة ما تكون مهمة المرأة  في إعداد الطعام والشراب في حين أن الرجال مكلفون بتقديم الذبيحة وتوفير المال لشراء الهدايا للإحتفال بالسنة الجديدة. ذروة إحتفال العام الجديد هو عندما يتخذ معظم الإثيوبيين في نهاية اليوم امنيات وخطط للسنة المقبلة. ومن الشائع أن يتوقف الناس عن الأعمال السيئة مثل التدخين وشراب الخمر، وإتخاذ قرار جديد في عام جديد من أجل التغير والعمل الجاد لمستقبل أفضل. أفـــــــــــــورك يوهانــــــــس  
أعضاء مجلس النواب يؤكدون عزم إثيوبيا على تعزيز العلاقات مع جيرانها
Oct 9, 2024 31870
    أديس أبابا 09 أكتوبر 2024 (إينا) أكد بعض أعضاء مجلس النواب لوكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب أداء الرئيس الإثيوبي الجديد تاي أتسكي سيلاسي اليمين الدستورية، قال دينا مفتي عضو مجلس النواب إن الحكومة تريد تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. "نحن نتقاسم الكثير مع الدول المجاورة. نتقاسم الثقافة والتقاليد والدين لذلك يتعين علينا العمل معهم". ووفقًا لدينا، فإن الغرض الأساسي من تشكيل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هو تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وبصفتها عضوًا، ستعمل إثيوبيا مع الآخرين لتعزيز هذه العلاقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وأشار عضو آخر في البرلمان، كامل حاج، من جانبه، إلى أن إثيوبيا تتبع استراتيجية مفيدة للطرفين في جهودها لضمان التنمية وفي تحركاتها السياسية.
مقال متميز
إثيوبيا تفتح فصلاً سياسياً جديداً: الوصول السيادي إلى البحر في صميم الطموح الوطني
Oct 15, 2026 39
بقلم: هيئة التحرير 15 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) تفتتح إثيوبيا فصلاً سياسياً جديداً يمتد لخمس سنوات بطموح وطني محوري يتمثل في بناء دولة سلمية وديمقراطية ومزدهرة، بالتوازي مع السعي إلى تحقيق الوصول السيادي إلى البحر. وفي ظل حكومة التآزر، تتزايد التوقعات بأن تتمكن الحكومة من ترجمة التفويض الانتخابي إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين، مع تعزيز الموقع الاستراتيجي لإثيوبيا في منطقة القرن الأفريقي. وفي صميم هذه الأجندة، يبرز طموح إثيوبيا إلى الوصول السيادي إلى البحر. وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الحبيسة اكتظاظاً بالسكان في العالم، فإن لإثيوبيا مصلحة اقتصادية كبيرة في ضمان الوصول الموثوق إلى التجارة البحرية. ومن شأن تأمين هذا الوصول من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة أن يسهم في تخفيف القيود اللوجستية، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات، وجذب الاستثمارات، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي. ومع ذلك، فإن الوصول إلى البحر يشكل جزءاً من تحول وطني أوسع نطاقاً. وسيتوقف نجاح الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا بالقدر نفسه على ترسيخ السلام، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، ودفع المصالحة الوطنية، وبناء اقتصاد شامل. وتوفر فلسفة التآزر، التي تؤكد التعاون والتكامل والتقدم الجماعي، إطاراً لمتابعة هذه الأولويات. وستعتمد مصداقيتها في نهاية المطاف على قدرة الحكومة على تحويل التزاماتها السياسية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس. كما يحمل التقدم الداخلي لإثيوبيا أهمية إقليمية. فباعتبارها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي، وفاعلاً سياسياً واقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، تمتلك البلاد مصلحة استراتيجية في الاستقرار الإقليمي، إلى جانب فرصة الإسهام في تحقيقه. وستكون إثيوبيا الأقوى، المدعومة بمؤسسات موثوقة واقتصاد قادر على الصمود، في وضع أفضل لتعزيز مصالحها الوطنية، مع دعم السلام والتعاون في مختلف أنحاء المنطقة. الوصول السيادي إلى البحر: أولوية وطنية استراتيجية بالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الوصول إلى البحر يتجاوز كونه مسألة جغرافية؛ إذ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن والتجارة والقدرة التنافسية الاقتصادية والتنمية الوطنية والمصالح الاستراتيجية طويلة الأجل. ويعرّض الاعتماد على الممرات البحرية الخارجية الاقتصاد الإثيوبي لتكاليف النقل والاختناقات اللوجستية والاضطرابات في التجارة الدولية. ومن شأن الوصول الموثوق والمتنوع إلى البنية التحتية البحرية أن يساعد الشركات الإثيوبية على الوصول إلى الأسواق الدولية بكفاءة أكبر، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات. ويجب أن تكون إثيوبيا جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الأمنية للبحر الأحمر. وباعتبارها فاعلاً إقليمياً رئيسياً له إسهامات طويلة الأمد في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وجهود السلام والأمن في مختلف أنحاء القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة استراتيجية كبيرة في أمن هذا الممر البحري الحيوي، كما أنها تمتلك إسهاماً مهماً يمكن تقديمه في هذا المجال. إن استبعاد دولة تتمتع بأهمية إقليمية مثل إثيوبيا من القرارات المتعلقة بأمن البحر الأحمر من شأنه أن يُبقي طرفاً أساسياً خارج عملية لها تداعيات مباشرة على مصالحه الاقتصادية والوطنية. ولذلك، ينبغي أن يكون لإثيوبيا مقعد فاعل على طاولة المفاوضات، بما يمكّنها من الإسهام في الأمن البحري، وحماية الملاحة الدولية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والمساعدة في حماية أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم. وفي نهاية المطاف، سيُقاس التقدم بمدى قدرة إثيوبيا على توسيع خياراتها البحرية، والحد من القيود التجارية، وتعزيز قدرتها الاقتصادية على الصمود، بالتزامن مع الإسهام في تحقيق الاستقرار في القرن الأفريقي. الوحدة الوطنية أساس الطموح الاستراتيجي لا يمكن لأي طموح وطني أن يستمر من دون الاستقرار الداخلي والشعور المشترك بالهدف. ولذلك، ينبغي أن يبدأ الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا بتحمل مسؤولية تعزيز الوحدة الوطنية، ومعالجة المظالم المتراكمة منذ زمن طويل، وإعادة بناء ثقة الجمهور. إن التنوع الثقافي للبلاد، وتاريخها المعقد، وتباين المصالح السياسية فيها، تجعل بناء دولة شاملة أمراً ضرورياً. ولا يمكن تحقيق الوحدة بمجرد إطلاق التصريحات، بل تتطلب المواطنة المتساوية، والحماية الدستورية، وتكافؤ فرص الوصول إلى الإمكانات، ووجود مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات سلمياً. ويمكن لنهج التآزر أن يساعد في إيجاد أرضية مشتركة بين الأحزاب السياسية، والمؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والقيادات التقليدية، والمجتمعات المحلية. كما توفر عملية الحوار الوطني فرصة لمعالجة المظالم التاريخية، وتحديد المصالح المشتركة، وبناء أساس أقوى للتوافق. ولكي تنجح هذه العملية، يجب أن تكون المشاركة فاعلة، وأن تُسمع وجهات النظر المتنوعة، وأن تُترجم التوصيات إلى إصلاحات عملية. ولا ينبغي اختزال المصالحة الوطنية في شعار سياسي، بل يجب أن تسفر عن تعزيز الثقة، وتحسين العلاقات بين المجتمعات، وإيجاد آليات أكثر فاعلية لحل النزاعات. المؤسسات الديمقراطية: تحويل التفويض إلى ثقة عامة ستعتمد استدامة التحول السياسي في إثيوبيا بدرجة كبيرة على أداء مؤسساتها الديمقراطية. إذ يجب على البرلمان والسلطة القضائية والهيئات الانتخابية والمؤسسات التنفيذية أن تعمل ضمن صلاحياتها الدستورية، وأن توفر آليات فاعلة للمساءلة. وتتحمل مجلس نواب الشعب مسؤولية لا تقتصر على سن التشريعات، بل تشمل أيضاً مراقبة أداء الحكومة، وفحص الإنفاق العام، وضمان استجابة السياسات الوطنية لاحتياجات المواطنين. ويمكن للرقابة البرلمانية الفاعلة أن تساعد في تحديد الثغرات في التنفيذ، وتحسين الإنفاق العام، وتعزيز المساءلة. كما لا تقل أهمية وجود سلطة قضائية مستقلة ويسهل الوصول إليها؛ إذ يجب أن يتمكن المواطنون من المطالبة بإنصافهم عندما تُنتهك حقوقهم، وأن تُحل النزاعات من خلال إجراءات قانونية محايدة. ومن شأن التطبيق المتسق للقانون أن يعزز الحماية المتساوية، ويرفع مستوى الثقة في المؤسسات العامة. كما تتحمل الأحزاب السياسية مسؤولية تعزيز الممارسات الديمقراطية من خلال تقديم بدائل سياسية موثوقة، والانخراط في نقاشات بنّاءة، واحترام الإجراءات الدستورية. وفي المقابل، يجب على الحكومة حماية المشاركة السياسية المشروعة، والانخراط المدني، والانتقادات العامة. ويكتسب التصدي للفساد، والحد من أوجه القصور الإدارية، وتحسين الخدمات العامة أهمية مماثلة. ومن شأن المشتريات الحكومية الشفافة، والإدارة المالية المسؤولة، وآليات تقديم الشكاوى المتاحة للجميع، أن تساعد في ضمان استخدام الموارد العامة للأغراض المخصصة لها. وترتبط هذه الإصلاحات ارتباطاً مباشراً بالطموحات الاستراتيجية الأوسع لإثيوبيا. فالمؤسسات المستقرة والحوكمة الخاضعة للمساءلة من شأنهما تعزيز ثقة المستثمرين، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم التنفيذ الفاعل لمشروعات البنية التحتية والتنمية. كما أن الحكومة التي تكسب ثقة الجمهور في الداخل تكون في وضع أفضل لبناء شراكات موثوقة في الخارج. ولذلك، فإن المساءلة الديمقراطية ليست منفصلة عن الاستراتيجية الوطنية، بل تمثل أحد الأسس التي يعتمد عليها التقدم الوطني المستدام. التحول الاقتصادي وبناء القدرات اللازمة للسيادة يجب أن يستند سعي إثيوبيا إلى الوصول إلى البحر إلى اقتصاد قادر على تحويل تحسن الترابط إلى ازدهار. ويمكن للوصول إلى الموانئ والأسواق الدولية أن يخلق فرصاً جديدة، غير أن الاستفادة منها ستعتمد على الإنتاجية المحلية، والصناعات التنافسية، والقدرة على توليد القيمة المضافة. وفي هذا الصدد، تؤدي حركة «صُنع في إثيوبيا» الصناعية دوراً مهماً في تعزيز الإنتاج المحلي، ودعم إحلال الواردات، وتوسيع القدرات التصنيعية للبلاد. ومن خلال تشجيع الصناعات المحلية على إنتاج السلع التي كانت تُستورد سابقاً من الخارج، تدعم هذه المبادرة الاعتماد الاقتصادي على الذات، وتقلل الاعتماد على الواردات، وتوفر فرصاً للاستثمار المحلي وخلق فرص العمل. وتظل الزراعة عنصراً محورياً في الأمن الغذائي والاقتصاد الإثيوبيين. وفي ظل فلسفة التآزر، أحرزت البلاد تقدماً ملحوظاً، ولا سيما في إنتاج القمح. ويمكن أن يؤدي توسيع نطاق الري، والميكنة الزراعية، والبحوث، والتصنيع الزراعي إلى زيادة الإنتاجية، والحد من التأثر بالتغيرات المناخية، ورفع دخول المزارعين. كما يشكل التصنيع والتوسع الصناعي والتحول الرقمي عناصر حيوية لتنويع الصادرات، وخلق فرص العمل، وتعزيز الإنتاج المحلي. وسيكون توفير الطاقة الموثوقة، والخدمات اللوجستية الفاعلة، وإمكانية الحصول على التمويل، والقوى العاملة الماهرة، أمراً أساسياً لبناء شركات قادرة على المنافسة. ومن شأن تحسين الترابط البحري أن يخفض الحواجز التجارية ويربط المنتجين الإثيوبيين بالأسواق العالمية، في حين ستساعد الصناعات المحلية الأقوى البلاد على تحقيق قيمة أكبر من التجارة الدولية. التعاون من أجل الازدهار المشترك في القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر يرتبط مستقبل إثيوبيا الوطني ارتباطاً وثيقاً بالتطورات في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. فالصراعات والنزوح وانعدام الأمن الغذائي والضغوط المناخية كثيراً ما تتجاوز الحدود، في حين يمكن للتوترات السياسية أن تعطل التجارة وتهدد سبل عيش المجتمعات الحدودية. ولذلك، يجب التعامل مع السعي إلى الوصول إلى البحر ضمن إطار أوسع للتعاون الإقليمي. وينبغي ربط المصالح الاستراتيجية والاقتصادية لإثيوبيا بساحل البحر الأحمر في المستقبل القريب، بما يحقق المنافع المتبادلة. ويمكن لعمليات الموانئ، وممرات النقل، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية العابرة للحدود أن تخلق فرصاً تجارية للدول المشاركة. كما يمكن لتحسين الترابط أن يعزز سلاسل الإمداد الإقليمية، ويوسع الأسواق، ويشجع الاستثمار في النقل والتصنيع والخدمات المرتبطة بالتجارة. ومن شأن وجود قرن أفريقي أكثر استقراراً وترابطاً أن يخدم الطموحات البحرية لإثيوبيا، ويدعم في الوقت نفسه الأولويات التنموية لدول الجوار. ولذلك، لن يتوقف نفوذ إثيوبيا الإقليمي على حجم طموحاتها فحسب، بل سيعتمد أيضاً على قدرتها على بناء الثقة، واستدامة الحوار، وإثبات أن التعاون قادر على تحقيق منافع ملموسة. القدرة على الصمود أمام تغير المناخ والأمن المائي في نهر النيل وبقدر أهمية طموح إثيوبيا إلى الوصول السيادي إلى البحر، يتعين على حكومة التآزر الجديدة تعظيم الإمكانات التنموية لنهر أباي (النيل الأزرق)، من خلال المضي قدماً في تنفيذ مشروعات إضافية لتوليد الطاقة الكهرومائية والري. ويُعد تسخير هذا المورد الاستراتيجي أمراً حيوياً لتوسيع إنتاج الكهرباء، وتعزيز الأمن الغذائي، وتسريع التحول الاقتصادي. وتظل القدرة على الصمود أمام تغير المناخ عنصراً محورياً في هذا الطموح. فالجفاف والفيضانات وتغير أنماط هطول الأمطار تهدد الزراعة والإمدادات المائية والبنية التحتية وسبل العيش في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. ولذلك، يجب أن تسير استثمارات إثيوبيا في الطاقة الكهرومائية والري جنباً إلى جنب مع الإدارة المستدامة للمياه، وحماية البيئة، والتكيف مع تغير المناخ. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن تعظيم الاستفادة من إمكانات نهر أباي لا يمثل مجرد أولوية في مجالي الطاقة والري، بل يشكل ركيزة استراتيجية للسيادة الاقتصادية والأمن الغذائي والتنمية الوطنية طويلة الأجل. الشباب والمرأة: توسيع أسس التقدم الوطني يمثل الشباب في إثيوبيا فرصة كبيرة للنمو الاقتصادي والابتكار والتجديد الوطني. ويتطلب تحقيق هذه الإمكانات أكثر من مجرد توسيع نطاق التعليم؛ إذ يستلزم توفير المهارات المناسبة، وفرص العمل المنتجة، وريادة الأعمال، والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة. ويمكن لمحدودية فرص العمل أن تعمق الإحباط، لا سيما عندما يشعر الشباب بأنهم مستبعدون من القرارات التي تؤثر في مستقبلهم. ومن شأن الاستثمار في التعليم التقني والمهني، والمهارات الرقمية، والقطاعات كثيفة العمالة، أن يساعد في ربط التعليم باحتياجات الاقتصاد. كما يمكن لتعزيز الروابط بين المدارس والجامعات ومؤسسات التدريب وأصحاب العمل أن يحسن الانتقال من التعليم إلى سوق العمل. ويمكن كذلك لدعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة أن يمكّن الشباب من تحويل مهاراتهم وأفكارهم إلى أنشطة اقتصادية منتجة. وتكتسب مشاركة الشباب أهمية مماثلة في المصالحة الوطنية، وتنمية المجتمعات المحلية، والنقاش العام. ومن شأن توفير فرص حقيقية للشباب للإسهام في الشؤون العامة أن يعزز التماسك الاجتماعي، ويضمن استجابة السياسات الوطنية لأولوياتهم. كما تمثل مشاركة المرأة عنصراً أساسياً آخر في التنمية الشاملة. ومن شأن توسيع فرص الوصول إلى التعليم والعمل والتمويل والخدمات العامة والمناصب القيادية أن يتيح لمزيد من المواطنين الإسهام في التقدم الوطني، ويعزز رفاه الأسر. وتحمل هذه الاستثمارات أهمية استراتيجية؛ إذ من شأن وجود سكان يمتلكون المهارات والإنتاجية والتمكين الاقتصادي أن يعزز الصناعات المحلية، ويحسن القدرة التنافسية للصادرات، ويساعد إثيوبيا على الاستفادة من التوسع في التجارة الإقليمية والدولية. ويصبح الطموح الوطني أكثر استدامة عندما يكون للمواطنين دور حقيقي في تحقيقه. ولذلك، فإن تمكين الشباب والمرأة ليس مجرد هدف اجتماعي، بل هو استثمار في القدرات الإنتاجية لإثيوبيا، واستقرارها، وازدهارها على المدى الطويل. من الطموح الوطني إلى النتائج القابلة للقياس ستعتمد مصداقية الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا في نهاية المطاف على التنفيذ. إذ يتعين على الحكومة تحويل أولوياتها إلى أهداف واضحة، وتخصيص الموارد وفقاً للاحتياجات الوطنية، وإنشاء آليات لتقييم التقدم المحرز. وينبغي أن يكون الأمن والتوظيف وتقديم الخدمات العامة والمساءلة المؤسسية والقدرة الاقتصادية على الصمود من بين المعايير الأساسية لتقييم الأداء. ومن شأن نشر تقارير عامة عن الأداء أن يتيح للمواطنين تقييم التزامات الحكومة وتحديد المجالات التي تتطلب إجراءات تصحيحية. كما يجب على السلطات الاتحادية والإقليمية تنسيق مسؤولياتها مع احترام الصلاحيات الدستورية والظروف المحلية. ويمكن للتشاور مع المجتمعات المحلية والشركات والجمعيات المهنية والمجتمع المدني أن يحسن عملية صنع القرار، ويساعد في تحديد المشكلات الناشئة. كما ستسهم الإدارة الفاعلة للمالية العامة، وتعزيز أنظمة المشتريات، واتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الفساد، في ضمان تحقيق الموارد المحدودة نتائج ملموسة. ويتعين على الحكومة أيضاً تحقيق التوازن بين الاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية والاحتياجات العامة العاجلة. فالمواطنون يتطلعون إلى تحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والغذاء بأسعار معقولة وفرص العمل والأمن الشخصي. وسيؤثر التقدم في هذه المجالات في مستوى ثقة الجمهور بالإدارة. وينبغي أن يعزز الطموح الاستراتيجي المسؤوليات الداخلية، وأن تدعم المسؤوليات الداخلية الطموح الاستراتيجي. فالوصول إلى البحر يمكن أن يوسع الفرص الاقتصادية، لكن الاستفادة الكاملة منه ستعتمد على وجود صناعات منتجة، ومؤسسات كفؤة، وعمالة ماهرة، وبيئة سياسية مستقرة. ويتمثل الاختبار النهائي في مدى قدرة السياسات الوطنية على تحسين حياة المواطنين، مع تعزيز قدرة إثيوبيا على متابعة مصالحها من خلال الانخراط السلمي والبنّاء. وبوجه عام، يتيح الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا، الممتد لخمس سنوات، فرصة لتعزيز أسس دولة سلمية وديمقراطية ومزدهرة. وسيتوقف نجاحه على قدرة الحكومة على ترجمة تفويضها الانتخابي وفلسفة التآزر إلى تقدم ملموس في مجالات الوحدة الوطنية والأمن والمساءلة المؤسسية ومستويات المعيشة. ويتمثل الطموح الاستراتيجي الأساسي للبلاد في الوصول السيادي إلى البحر. ومن شأن السعي إلى تحقيق ذلك من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة أن يساعد في تخفيف القيود التجارية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي، فضلاً عن ضمان سلام دائم. وخارج حدودها، يتعين على إثيوبيا تعزيز علاقاتها البنّاءة مع الدول المجاورة، ودفع التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ، ودعم الجهود الإقليمية لمنع الصراعات. ويمكن لانخراطها في الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) أن يساعد في تحقيق هذه الأهداف، عندما يستند إلى دبلوماسية ثابتة والتزامات عملية. ولذلك، فإن مسؤولية الحكومة وطنية وإقليمية في آن واحد: بناء دولة يثق بها المواطنون، واقتصاد يوسع الفرص، وسياسة خارجية تعزز المصالح الوطنية مع احترام المصالح المشروعة للآخرين. وقد يكون الوصول السيادي إلى البحر في صميم الطموح الوطني لإثيوبيا، لكن الوحدة الوطنية والحوكمة الديمقراطية والتحول الاقتصادي هي العوامل التي ستحدد نجاحه. وسيتمثل المعيار الحاسم لنجاح دولة التآزر في قدرتها على تحويل هذا الطموح إلى تحسينات مستدامة في حياة المواطنين، مع الإسهام في بناء قرن أفريقي أكثر سلاماً واستقراراً وتكاملاً اقتصادياً.
مصفاة الذهب الإثيوبية تدشن عهدًا جديدًا من التحول الصناعي
Oct 14, 2026 274
بقلم: برونو جومبا 14 أكتوبر 2026 – (إينا) تمضي إثيوبيا نحو الاستفادة من مزيد من الثروات الكامنة تحت أرضها، مع افتتاح مصفاة جديدة للمعادن الثمينة تفتح الباب أمام مستقبل أكثر اعتمادًا على القيمة المضافة في قطاع التعدين بالبلاد. وتُمثل مصفاة المعادن الثمينة الوطنية، التي افتتحها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في المنطقة الاقتصادية الخاصة «بولي ليمي» بالعاصمة أديس أبابا، خطوة مهمة في مساعي إثيوبيا لتجاوز مرحلة استخراج الموارد المعدنية، وتوسيع دورها في معالجتها وتكريرها وتسويقها. وبالنسبة إلى بلد تحقق فيه صناعة الذهب عائدات متزايدة من النقد الأجنبي، تعالج هذه المنشأة فجوة قائمة منذ فترة طويلة في سلسلة القيمة المعدنية، تتمثل في محدودية القدرة المحلية على تكرير المعادن الثمينة وفق المعايير التي تتطلبها الأسواق الدولية. ولهذا التمييز أهمية اقتصادية؛ فاستخراج الذهب يدر الإيرادات، لكن تكريره وتطوير الصناعات المرتبطة به يمكن أن يوفرا فرصًا إضافية للاستثمار والتوظيف والتقدم التكنولوجي والنمو الصناعي. ومن خلال المنشأة الجديدة، تسعى إثيوبيا إلى الاحتفاظ بحصة أكبر من هذه القيمة داخل البلاد، بالتوازي مع إرساء الأسس اللازمة لبناء صناعة تعدين أكثر تكاملًا. وتقع المصفاة في المنطقة الاقتصادية الخاصة «بولي ليمي»، وتبلغ طاقتها الأولية المخططة لمعالجة المعادن الثمينة أكثر من 600 طن سنويًا، مع قدرة تقديرية على معالجة معادن تبلغ قيمتها نحو 80 مليار دولار أمريكي سنويًا. وتشير هذه الأرقام إلى القدرة المعلنة للمنشأة على المعالجة والتقييم، ولا تعكس حجم إنتاج إثيوبيا السنوي من الذهب أو عائدات صادراتها المتوقعة.   ويُنفذ المشروع في إطار شراكة بين شركة القابضة للاستثمارات الإثيوبية، التي تمتلك حصة تبلغ 51 بالمئة، وشركة «سام للمعادن الثمينة»، التي تمتلك النسبة المتبقية البالغة 49 بالمئة. وبعيدًا عن حفل الافتتاح، تطرح المنشأة سؤالًا أوسع بشأن التحول الاقتصادي في إثيوبيا: كيف يمكن للبلاد تحويل ثرواتها المعدنية المتنامية إلى قاعدة صناعية محلية أقوى؟ الاحتفاظ بحصة أكبر من اقتصاد الذهب داخل البلاد تكمن الأهمية الحقيقية للمصفاة في ما يحدث للذهب بعد خروجه من المنجم. فالذهب المستخرج من باطن الأرض غالبًا ما يحتاج إلى الاختبار والصهر والتكرير قبل تحويله إلى سبائك تستوفي المواصفات التي يطلبها المشترون والمؤسسات المالية الدولية. وتُسهم هذه العمليات في خلق قيمة اقتصادية من خلال الخبرات الفنية وضمان الجودة والخدمات الصناعية المتخصصة. وعندما لا تتوافر مثل هذه المنشآت محليًا، يضطر المنتجون إلى الاعتماد على خدمات المعالجة في الخارج، ما يتيح لأسواق وشركات أخرى الاستحواذ على جزء من القيمة التي يولدها المعدن. وتمنح المصفاة الجديدة إثيوبيا فرصة لتنفيذ مزيد من هذه الأنشطة داخل حدودها، بما قد يقلل الاعتماد على خدمات التكرير الأجنبية، ويسمح بالاحتفاظ بحصة أكبر من المنافع الاقتصادية المرتبطة بصناعة الذهب. وخلال حفل الافتتاح، شدد رئيس الوزراء آبي أحمد على أهمية تجاوز استخراج المواد الخام وتصديرها إلى معالجتها محليًا وتحويلها إلى منتجات صناعية. وتعكس هذه الطموحات أولوية تنموية أوسع، تتمثل في ضرورة ألا تقتصر وظيفة الموارد الطبيعية على توفير الإيرادات الفورية، بل أن تشكل أيضًا أساسًا لبناء الصناعات الإنتاجية وتطوير الخبرات الفنية وتوسيع الفرص الاقتصادية. وبالنسبة إلى إثيوبيا، يمكن أن يساعد تكرير الذهب محليًا في إقامة روابط أقوى بين عمليات التعدين والمختبرات والخدمات الصناعية والشركات التصنيعية والأسواق الدولية. وعليه، لا يقتصر الهدف على معالجة معدن ذي قيمة مرتفعة، بل يتمثل في تطوير منظومة اقتصادية أوسع حوله.   تنامي إسهام الذهب في الاقتصاد يأتي إنشاء المصفاة في وقت يكتسب فيه الذهب أهمية متزايدة ضمن جهود إثيوبيا الرامية إلى زيادة إيرادات التعدين وتوليد النقد الأجنبي. ووفقًا لأرقام الأداء التي عرضتها وزارة المناجم في وقت سابق، أنتجت إثيوبيا نحو 44 طنًا من الذهب خلال السنة المالية المنتهية، محققة رقمًا قياسيًا بلغ 5.65 مليار دولار أمريكي من عائدات النقد الأجنبي. وتؤكد هذه الأرقام تنامي أهمية الذهب للاقتصاد الوطني، والحاجة إلى تطوير البنية التحتية اللازمة لمعالجة الإنتاج واعتماده وتسويقه بكفاءة. ومع زيادة الإنتاج، تكتسب القدرات المحلية في فحص الذهب وتكريره وتخزينه بصورة آمنة واعتماد جودته أهمية متزايدة. فالمشترون الدوليون يحتاجون إلى التأكد من نقاء الذهب الذي يشترونه وإمكانية تتبع مصدره وسلامة التعامل معه. ويمكن لمصفاة حديثة أن تساعد في ربط المنتجين الإثيوبيين بهذه المتطلبات، بما قد يجعل بعض المراحل الواقعة بين الاستخراج والبيع أكثر كفاءة. كما يمكن أن توفر وجهة محلية للمنتجين الراغبين في الحصول على خدمات الاختبار والمعالجة الاحترافية، بما يسهم في تعزيز تنظيم سوق الذهب. غير أن حجم المنافع الاقتصادية سيتوقف على عدة عوامل، من بينها تكاليف تشغيل المصفاة، وكمية الذهب التي تعالجها، وجودة إنتاجها، والشروط التجارية المقدمة للمنتجين. فمجرد امتلاك القدرة المحلية على التكرير لا يضمن تلقائيًا زيادة عائدات الصادرات أو ارتفاع الأرباح. وتكمن أهميتها في توفير بنية تحتية تمكّن إثيوبيا من السعي إلى تحقيق هذه المكاسب، بالتوازي مع تطوير مزيد من الخبرات والقدرات داخل اقتصادها. ما وراء الذهب: بناء قاعدة صناعية أوسع لا تقتصر الإمكانات التي توفرها المصفاة على النشاط المباشر لمعالجة المعادن الثمينة. فوجود صناعة تكرير قادرة على المنافسة يعتمد على شبكة من الأنشطة المساندة، تشمل التحليل المخبري وعلوم استخلاص المعادن وصيانـة المعدات والخدمات اللوجستية الآمنة والتخزين والخدمات الفنية المتخصصة. ويمكن لهذه المتطلبات أن تخلق فرصًا للشركات المحلية والمهنيين مع تطور الصناعة. كما يمكن للجامعات والمؤسسات الفنية أن تؤدي دورًا أكبر في تدريب الكيميائيين واختصاصيي استخلاص المعادن والمهندسين وخبراء المختبرات، بما يساعد على بناء المهارات اللازمة لاستدامة عمليات معالجة المعادن الحديثة. وتتمثل إحدى الفرص الواعدة على وجه الخصوص في تطوير صناعات المجوهرات وتصنيع المنتجات المصنوعة من المعادن الثمينة في إثيوبيا. فإتاحة الذهب المكرر المعروف بدرجة نقائه يمكن أن تدعم الشركات التي تسعى إلى إنتاج المجوهرات وسبائك الاستثمار وغيرها من المنتجات النهائية. وتوفر هذه الأنشطة فرصًا لخلق قيمة لا تقتصر على المعدن نفسه، بل تشمل أيضًا التصميم والحرفية وضمان الجودة وبناء العلامات التجارية والوصول إلى الأسواق. وبدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على تصدير السلع المعدنية الخام، يمكن لإثيوبيا أن توسع تدريجيًا مشاركتها في الصناعات التي تحول هذه السلع إلى منتجات أعلى قيمة. ويتطلب هذا التحول أكثر من مجرد إنشاء مصفاة؛ إذ ستحتاج الصناعات التحويلية اللاحقة إلى التمويل والإمدادات الموثوقة من المعادن المكررة والعمالة الماهرة والتكنولوجيا المناسبة، إلى جانب أسواق محلية ودولية قادرة على المنافسة. ومع ذلك، توفر المنشأة الجديدة أساسًا مهمًا يمكن أن تنمو انطلاقًا منه هذه الصناعات. هل تستطيع إثيوبيا أن تصبح مركزًا إقليميًا لتكرير الذهب؟ يمكن للموقع الجغرافي لإثيوبيا وروابطها في مجال النقل الجوي أن يوفرا أيضًا فرصًا لخدمة منتجي المعادن الثمينة خارج حدودها. فموقع المصفاة داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة «بولي ليمي» يضعها على مقربة من مطار أديس أبابا بولي الدولي وشبكة الشحن الجوي الواسعة التابعة للخطوط الجوية الإثيوبية. ويمكن لهذه الروابط أن تدعم النقل الآمن للمعادن الثمينة والمنتجات المرتبطة بها، رغم أن القدرة التنافسية ستعتمد أيضًا على تكاليف الخدمات اللوجستية والترتيبات الأمنية والمتطلبات التنظيمية. وفي مختلف أنحاء القارة، تتوافر موارد معدنية كبيرة بالتزامن مع تحدٍ مستمر يتمثل في استحواذ الدول الواقعة خارج البلدان المنتجة على جزء كبير من القيمة الناتجة عن المعالجة المتقدمة والتصنيع. ويمكن لتوسيع قدرات المعالجة المحلية والإقليمية أن يساعد الاقتصادات الإفريقية على الاحتفاظ بحصة أكبر من هذه القيمة، وتطوير قدراتها الفنية، وتعزيز التعاون الصناعي. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن التحول إلى مركز إقليمي رئيسي للتكرير يتطلب أكثر من تركيب معدات حديثة؛ إذ ينبغي للمنشأة أن تبني مصداقيتها لدى المشترين الدوليين، وتلتزم بمعايير الأسواق ذات الصلة، وتجذب إمدادات موثوقة من المعادن الثمينة، وتنافس بفاعلية مراكز التكرير الراسخة. وتبدو الإمكانات كبيرة، لكن تحقيقها سيعتمد على الأداء التشغيلي والانضباط التجاري والاستثمار المستدام.   التكنولوجيا والمهارات ونقل المعرفة تتيح المصفاة أيضًا لإثيوبيا فرصة تطوير خبرات فنية يمكن أن تعود بالنفع على قطاع التعدين الأوسع. فتكرير المعادن الثمينة يتطلب عمليات متقدمة في علم استخلاص المعادن، وتحليلات مخبرية دقيقة، وضوابط صارمة للجودة، وإدارة آمنة للمواد مرتفعة القيمة. ويتطلب تشغيل مثل هذه المنشآت قوة عاملة تمتلك مهارات متخصصة وقدرة على الحفاظ على معايير فنية ثابتة. ومن خلال المشروع المشترك، يمكن للمهندسين والكيميائيين والفنيين وغيرهم من المهنيين الإثيوبيين اكتساب الخبرة في عمليات التكرير الحديثة والتقنيات المرتبطة بها. وستتوقف القيمة طويلة الأجل لهذه الفرصة على مدى تمكن الموظفين المحليين من تطوير مهارات متقدمة، وتولي مسؤوليات فنية وإدارية، ونقل معارفهم إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد. ويمكن لنقل المعرفة بفاعلية أن يساعد إثيوبيا على بناء الخبرات المحلية اللازمة لتشغيل صناعات معالجة المعادن وتوسيعها، بدلًا من استمرار الاعتماد على الدعم الفني الخارجي. كما يمكن لهذه القدرات أن تدعم تطوير الموارد المعدنية الأخرى، التي يُعد فيها الاختبار وتكنولوجيا المعالجة والإدارة الصناعية وضمان الجودة عناصر أساسية لتحسين الإنتاجية والقدرة التنافسية. ومن هذا المنطلق، يمكن أن يتجاوز إسهام المصفاة قيمة الذهب الذي تعالجه، ليشمل أيضًا بناء رأس المال البشري اللازم لتطوير صناعة تعدين أكثر تقدمًا من الناحية التكنولوجية. من الثروات المعدنية إلى قيمة اقتصادية مستدامة تمثل مصفاة المعادن الثمينة الوطنية بالنسبة إلى إثيوبيا إضافة مهمة إلى البنية التحتية اللازمة لتحويل التعدين إلى ركيزة أقوى للتنمية الاقتصادية. فالتمييز بين استخراج الموارد وتطوير الصناعات القائمة عليها أمر جوهري؛ إذ يتيح الاستخراج إخراج المعادن إلى السطح، بينما تخلق المعالجة والتصنيع والخدمات المتخصصة فرصًا إضافية لتوليد الدخل وتوفير فرص العمل وتطوير القدرات الفنية. وتوفر المصفاة لإثيوبيا منصة جديدة للسعي إلى اغتنام هذه الفرص. غير أن إسهامها النهائي سيعتمد على مدى نجاح دمجها في صناعة التعدين المحلية وربطها بالأسواق الإقليمية والدولية. وستكون الإمدادات الموثوقة من الذهب، وتكاليف التشغيل التنافسية، ومعايير الجودة المعترف بها دوليًا، والترتيبات التجارية الشفافة، والتطوير القوي للمهارات المحلية، عوامل أساسية لتحقيق إمكانات المنشأة. كما تبرز ضرورة اقتصادية أوسع تتمثل في وجوب تجاوز منافع الثروات المعدنية عائدات التصدير، لتدعم الاستثمار الإنتاجي والشركات المحلية والتوظيف المستدام. لقد اتخذت إثيوبيا خطوة مهمة نحو الاستحواذ على حصة أكبر من القيمة الناتجة عن معادنها الثمينة. ويتمثل التحدي التالي في تحويل هذه القدرة الجديدة إلى صناعة تنافسية تعزز قطاع التعدين، وتوسع الخبرات المحلية، وتخلق فرصًا إضافية على امتداد سلسلة القيمة. وفي نهاية المطاف، لن يُقاس نجاح المصفاة بمجرد كمية الذهب التي تمر عبر منشآتها، بل بحجم القيمة الاقتصادية المستدامة التي تستطيع إثيوبيا بناءها حول هذا المورد.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023