أهم العناوين
ألماريم: سد النهضة تاج الأرض وتاج إفريقيا
Aug 12, 2026 26
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — وصف الأكاديمي الإثيوبي الأمريكي، الأستاذ الفخري أليمايهو غ. ألماريام، سد النهضة بأنه «تاج الأرض وتاج إفريقيا»، عقب زيارته للمشروع التاريخي برفقة عدد من أبناء الشتات الإثيوبي. وأدلى ألماريام بهذه التصريحات في منشور على صفحته بمنصة إكس، عقب زيارته سد النهضة في إقليم بني شنقول-قمز، برفقة أفراد من الشتات الإثيوبي الذين شاركوا في مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي. وزار الوفد السد خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، في إطار رحلة نظمتها مصلحة شؤون الشتات الإثيوبي بالتعاون مع وزارة السياحة. وبالنسبة إلى العديد من المشاركين، كانت هذه الزيارة هي الفرصة الأولى التي أتيحت لهم لرؤية المشروع، الذي أصبح أحد أبرز رموز التنمية الوطنية والاعتماد على الذات في إثيوبيا. وفي معرض حديثه عن الزيارة، قال ألماريام إنه شهد تحول المشروع من موقع إنشائي غير مكتمل إلى ما وصفه بأنه أحد أبرز إنجازات البنية التحتية في إفريقيا. وقال: «رأيت سد النهضة عندما لم يكن الموقع أكثر من مكب للنفايات مليئًا بالمعادن والمعدات والآليات الصدئة، وكانت أعمال البناء قد توقفت فعليًا». وأضاف أنه تابع منذ ذلك الحين صعود المشروع ليصبح «تاج الأرض وتاج إفريقيا». كما قام الوفد بجولة في المناطق المحيطة بالسد، بما في ذلك الخزان الواسع والسد الركامي المساعد لسد النهضة. وسلط ألماريام الضوء على الجمال الطبيعي لإقليم بني شنقول-قمز، ولا سيما غاباته وحياته البرية ومناظره النهرية، مشيرًا إلى أن المنطقة تتمتع بإمكانات كبيرة لتطوير السياحة. ويقام سد النهضة على نهر أباي، ويبلغ ارتفاعه أكثر من 145 مترًا، ويمتد لنحو كيلومترين عبر مجرى النهر. وتبلغ السعة التخزينية لخزان السد أكثر من 70 مليار متر مكعب، فيما تبلغ قدرته المركبة لتوليد الكهرباء 5,150 ميغاواط. وقال ألماريام إن سد النهضة، إلى جانب قدرته على توليد الكهرباء، يمثل إسهامًا جماعيًا من الإثيوبيين في الداخل والخارج. وأشار إلى أن المزارعين والعمال والطلاب وموظفي الخدمة المدنية والشركات وأفراد الشتات أسهموا في المشروع من خلال شراء السندات والتبرعات وحملات جمع الأموال. وقال: «أصبح السد تعبيرًا عن الملكية الوطنية بأكمل معنى، إذ لم يكن الإثيوبيون ينتظرون وصول التنمية إليهم فحسب، بل كانوا يمولونها ويبنونها بأنفسهم». ووصف سد النهضة بأنه رمز للمثابرة والاعتماد على الذات، مشيرًا إلى أن إثيوبيا واصلت أعمال البناء رغم التحديات المتعلقة بتأمين التمويل الدولي. وافتُتح السد رسميًا في 9 سبتمبر 2025، بعد 14 عامًا من أعمال البناء. وقال ألماريام إن المشروع أصبح منذ ذلك الحين ركيزة رئيسية لقدرات إثيوبيا في مجال توليد الكهرباء وطموحاتها الإقليمية في قطاع الطاقة. وأوضح أن سد النهضة من المتوقع أن يدعم كهربة إثيوبيا وتصنيعها وتنميتها الاقتصادية، إلى جانب تمكينها من زيادة صادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة. وتصدر إثيوبيا حاليًا الكهرباء إلى جيبوتي وكينيا والسودان وتنزانيا، فيما تجري مناقشات لتوسيع صادرات الكهرباء إلى دول أخرى في المنطقة. كما دعا ألماريام إلى تطوير سد النهضة والمناطق المحيطة به باعتبارها وجهة سياحية رئيسية، من خلال الاستثمار في الطرق ومرافق الإقامة والحفاظ على البيئة والسياحة القائمة على مشاركة المجتمعات المحلية. وقال: «إن زيارة سد النهضة تتجاوز بكثير كونها رحلة عادية لمشاهدة المعالم السياحية؛ إنها بمثابة حج إلى القلب النابض للفخر والمثابرة لدى الإثيوبيين المعاصرين». وفي معرض تأمله للزيارة، قال ألماريام إن التجربة عززت إيمانه بإمكانات إثيوبيا التنموية. وقال: «الوقوف أمام سد النهضة المهيب يعني مشاهدة التقاء الجغرافيا القديمة بالطموح الحديث»، مضيفًا أن المشروع يجسد «ما يمكن أن تحققه الوحدة والعزيمة». وأعرب عن تقديره لمصلحة شؤون الشتات الإثيوبي ووزارة السياحة وإدارة سد النهضة وموظفيه والعاملين في الخطوط الجوية الإثيوبية وغيرهم ممن شاركوا في تنظيم الزيارة. واختتم ألماريام حديثه بوصف سد النهضة بأنه رمز حي لتطلعات إثيوبيا وصمودها وثقتها بمستقبلها.
إثيوبيا تستضيف منتدى مبادرة القيادة البلدية الأفريقية
Aug 12, 2026 29
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — اختيرت إثيوبيا لاستضافة منتدى مبادرة القيادة البلدية الأفريقية في أكتوبر المقبل، وذلك في مدينتي أديس أبابا وبشوفْتو. وجاء الإعلان عقب مباحثات رفيعة المستوى بين وزيرة التنمية الحضرية والبنية التحتية الإثيوبية، شالتو ساني، والمديرة التنفيذية لمبادرة القيادة البلدية الأفريقية، جينيفر كومالي. وبحث المسؤولان خلال اللقاء الأهمية الشاملة للمنتدى، وتأثيره على المدى الطويل، واستدامة المبادرة بصورة مستمرة. وأشارت الوزيرة شالتو إلى أن المبادرة، على مدى السنوات الأربع الماضية، لعبت دورًا محوريًا في تعزيز القدرات القيادية ودفع التحول في مختلف المدن الإثيوبية. وأوضحت أن المبادرة أسهمت بصورة رئيسية في تعزيز القيادة البلدية وإرساء إرث مستدام، ودفع التحول الرقمي الحضري وإدارة البيانات، ومساعدة المدن على تعزيز تعبئة الإيرادات المحلية وبناء قدر أكبر من الاعتماد على الذات. وأعربت الوزيرة كذلك عن أن الوزارة تعمل بتركيز والتزام قويين لضمان نجاح المنتدى المقبل. وسيجمع المنتدى رؤساء البلديات وقادة المدن من مختلف أنحاء إفريقيا. وكانت أديس أبابا قد استضافت سابقًا ملتقى قيادة المدن لمبادرة «أمالي» يومي 5 و6 أكتوبر 2023. وتهدف مبادرة القيادة البلدية الإفريقية «أمالي» إلى تسريع تحول المدن الإفريقية من خلال تقديم دعم قيادي مصمم وفق الاحتياجات، وتعزيز التعلم وتبادل الخبرات بين نظراء قادة المدن، وبناء قدراتهم على مواجهة التحديات الحضرية.
الحوار الوطني الإثيوبي: مسار تاريخي نحو السلام والتوافق الوطني
Aug 12, 2026 31
بقلم: يوردانوس د. 12 أغسطس 2026 – وكالة الأنباء الإثيوبية تقترب إثيوبيا من واحدة من أكثر اللحظات حسماً في تاريخها السياسي الحديث. فبعد عقود اتسمت بالاستقطاب السياسي، والصراعات المتكررة، والخلافات الدستورية، وتباين الروايات والتصورات بشأن مستقبل الدولة، تخوض البلاد واحدة من أكثر محاولاتها طموحاً لمعالجة القضايا السياسية والاجتماعية الأساسية من خلال الحوار بدلاً من المواجهة. ويمثل الحوار الوطني الإثيوبي الجاري محاولة لإنشاء منصة وطنية يملكها الإثيوبيون، تتيح للمواطنين المنحدرين من خلفيات سياسية وإثنية ودينية واجتماعية متنوعة مناقشة القضايا التي شكلت المشهد السياسي للبلاد بصورة مفتوحة، والعمل بصورة جماعية على إيجاد حلول قائمة على التوافق والتفاهم المتبادل والانخراط السلمي. ولا تقتصر أهمية الحوار الوطني على كونه عملية تشاور سياسي، بل تمتد لتشمل آفاقاً أوسع تتعلق بمستقبل إثيوبيا. ومن المتوقع أن يوفر الحوار فرصة لإعادة بناء الثقة العامة، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، ودعم المصالحة، وترسيخ ثقافة تُدار فيها الخلافات من خلال الحوار والتوافق والآليات الدستورية، بدلاً من الصراع. وتكمن أهمية هذه العملية ليس فقط في طبيعة القضايا التي تتناولها، وإنما أيضاً في النهج الذي تقدمه لمعالجة هذه القضايا. ففي بلد أدت فيه الخلافات السياسية في كثير من الأحيان إلى عدم الاستقرار والعنف، يسعى الحوار الوطني إلى إيجاد إطار جديد لمعالجة الاختلافات من خلال المشاركة الشاملة وتحمل المسؤولية المشتركة.   النشأة والتأسيس لم تنشأ مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي من فراغ، بل جاءت استجابة لتساؤل طويل الأمد ظل مطروحاً في أوساط المجتمع الإثيوبي، ووصفه كثيرون بأنه الحاجة إلى تحقيق "التوافق الوطني". غير أن هذه المطالب لم تحظَ بالاهتمام الكافي قبل التغيير الحكومي الذي شهدته البلاد عام 2018. وإدراكاً لهذه المطالب، إلى جانب القضايا الجوهرية الأخرى التي ظلت تقود الإثيوبيين إلى الصراعات، قررت الحكومة إتاحة المجال أمام الإثيوبيين للجلوس إلى طاولة واحدة، ومناقشة التحديات الوطنية الرئيسية والعمل على معالجتها بصورة مستدامة. وفي هذا السياق، تأسست مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي بموجب الإعلان رقم 1265/2021، باعتبارها مؤسسة اتحادية مستقلة ومحايدة، تخضع للمساءلة أمام مجلس نواب الشعب. وجاء تأسيس المفوضية بعد سنوات من عدم الاستقرار السياسي، والصراعات المسلحة، والخلافات الدستورية، والتباينات بين الفاعلين السياسيين والمجتمعات بشأن قضايا أساسية تتعلق بهوية إثيوبيا، ونظام الحكم، والترتيبات الفيدرالية، وتفسير التاريخ، ومسار بناء الدولة. وعلى مدى عقود، أثرت هذه القضايا غير المحسومة في التنافس السياسي وأسهمت في تجدد التوترات في مناطق مختلفة من البلاد. كما طورت مجموعات مختلفة رؤى متباينة بشأن قضايا من بينها الهوية الوطنية، والتمثيل السياسي، والهياكل الإدارية، والعلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم. وإدراكاً بأن هذه القضايا المعقدة لا يمكن معالجتها بصورة مستدامة من خلال التنافس السياسي أو الإجراءات الأمنية أو الإصلاحات المنفردة، أنشأ البرلمان الإثيوبي مفوضية الحوار الوطني لتيسير حوار وطني شامل يهدف إلى تحديد نقاط الالتقاء وبناء التوافق. وتعمل المفوضية وفق مجموعة من المبادئ، من بينها الشمولية، والشفافية، والحياد، والمصداقية، والاحترام المتبادل، والديمقراطية، والمصلحة الوطنية، وسيادة القانون، والاعتراف بالتقاليد الإثيوبية الأصيلة في حل النزاعات. وتشمل ولاية المفوضية تحديد الأسباب الجذرية للخلافات الوطنية، وجمع أجندات القضايا من المواطنين، وتنظيم المشاورات على مختلف المستويات الإدارية، وتيسير النقاشات بين أصحاب المصلحة، وتوثيق التوصيات، ودعم تنفيذ النتائج التي يتم التوافق عليها.   عملية المشاورات والتقدم المحرز تُعد المشاركة الشعبية الواسعة إحدى أبرز السمات المميزة للحوار الوطني الإثيوبي. فعلى خلاف المبادرات السياسية التي اقتصرت تاريخياً على مؤسسات الدولة أو النخب السياسية، صُممت العملية لتشمل المجتمعات في مختلف أنحاء البلاد، وإتاحة المجال أمام أصوات ووجهات نظر متنوعة. وقد وصلت عملية جمع الأجندات إلى المجتمعات على مستوى المقاطعات وصولاً إلى المنصات الإقليمية والاتحادية، بما أتاح للمواطنين تحديد القضايا التي يرون أنها محورية بالنسبة لمستقبل إثيوبيا. كما شملت العملية الإثيوبيين المقيمين خارج البلاد، من خلال مشاورات مع أبناء الجاليات الإثيوبية في الخارج، بهدف ضمان مساهمة وجهات النظر القادمة من خارج البلاد في الحوار الوطني. وسعت العملية إلى إشراك طيف واسع من الفئات الاجتماعية، بما في ذلك الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، وجمعيات النساء والشباب، والمجموعات المهنية، والجامعات، وقطاع الأعمال، والمؤسسات الإعلامية، والزعماء التقليديين، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنازحين داخلياً. ولدعم عملية المشاورات الواسعة هذه، قامت المفوضية بتدريب آلاف الميسرين والمتعاونين المسؤولين عن تنظيم النقاشات، وجمع شواغل المواطنين، والمساهمة في اختيار المشاركين. ويعكس التركيز على الشمولية إدراكاً بأن مصداقية الحوار الوطني تعتمد على مدى شعور المواطنين في مختلف المناطق والخلفيات الاجتماعية بأن قضاياهم ممثلة ومسموعة.   وقد أُولي اهتمام خاص للمجتمعات التي عانت تاريخياً من محدودية المشاركة في عملية صنع القرار الوطني، بما في ذلك سكان المناطق الريفية، والمجتمعات الرعوية، والنساء، والشباب، والمجتمعات المتأثرة بالصراعات. ومع استكمال مشاورات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، تدخل عملية الحوار الوطني مرحلة حاسمة من خلال المؤتمر الوطني للحوار المزمع عقده. ويمثل المؤتمر المرحلة المركزية التي سينخرط فيها ممثلو مختلف قطاعات المجتمع الإثيوبي في مناقشات منظمة بشأن القضايا التي جرى تحديدها خلال مراحل المشاورات السابقة. المؤتمر الوطني للحوار جمع المؤتمر آلاف المشاركين الذين يمثلون حكومات الأقاليم، والمؤسسات الاتحادية، والتنظيمات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والجمعيات المهنية، والشباب، والنساء، وكبار السن، وأعضاء الجاليات الإثيوبية في الخارج. ويعكس حجم المشاركة الطموح الذي تقوم عليه العملية. فبدلاً من أن يكون المؤتمر مجرد مفاوضات بين النخب السياسية، يسعى إلى أن يصبح منصة وطنية تتيح لمختلف المكونات التداول بشأن القضايا التي تؤثر في المستقبل السياسي للبلاد. ويناقش المشاركون حالياً مجموعة من القضايا الوطنية الرئيسية، من بينها بناء الدولة والهوية الوطنية، والترتيبات الدستورية والفيدرالية، وسيادة القانون وحقوق الإنسان، وبناء السلام والمصالحة، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، والحكم الرشيد. وقد صُمم هيكل المؤتمر بما يشجع على النقاش الجاد، بدلاً من الاكتفاء بجدل سياسي تقليدي. وينخرط المشاركون في منتديات نقاش أصغر قبل الانتقال إلى جلسات أوسع، يتم خلالها تجميع الأفكار والتوصيات ومناقشتها على نطاق أوسع. ويهدف هذا النهج إلى تمكين المشاركين من دراسة القضايا المعقدة بصورة متأنية، وتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف، وصياغة توصيات تستند إلى التداول الجماعي. وأشارت المفوضية إلى أن التوصيات التي ستنبثق عن المؤتمر ستخضع لمزيد من المراجعة قبل إدراجها في تقريرها النهائي. ومن شأن هذه التوصيات أن توفر توجيهات للإصلاحات المستقبلية في السياسات والتشريعات، وربما لإجراء تعديلات دستورية. ومن السمات المهمة للعملية مبدأ مشاركة جميع الأطراف على قدم المساواة. فمن المتوقع أن يشارك المسؤولون الحكوميون، وممثلو القوى السياسية، والأكاديميون، والضباط العسكريون، والزعماء الدينيون، وقطاع الأعمال، وكبار الشخصيات التقليدية، والمواطنون العاديون، دون امتياز مؤسسي لأي طرف. ويهدف هذا النهج إلى تشجيع النقاش المفتوح، وتهيئة بيئة تسمح بطرح مختلف وجهات النظر بحرية. معالجة القضايا الوطنية الجوهرية تقع في صميم الحوار الوطني مجموعة من أكثر القضايا تعقيداً واستمراراً في تاريخ إثيوبيا. فقد جرى تفسير تاريخ البلاد وهويتها وبنيتها السياسية ونظام الحكم فيها بطرق مختلفة من جانب مجموعات متعددة. وقد أسهمت هذه الرؤى المتباينة في تشكيل الحركات السياسية، كما ساهمت في تصاعد التوترات حول قضايا من بينها الفيدرالية، والهوية الوطنية، وتوزيع الموارد، والتمثيل السياسي. ويوفر الحوار الوطني فرصة لمعالجة هذه القضايا من خلال النقاش السلمي، بدلاً من المواجهة السياسية. ومن المتوقع أن يبحث المشاركون قضايا تتصل بالإصلاح الدستوري، والحكم الديمقراطي، والأنظمة الانتخابية، والمساءلة المؤسسية، وحماية الحقوق، وآليات تسوية النزاعات بصورة سلمية. ولا يتمثل هدف الحوار بالضرورة في إنهاء جميع الخلافات، إذ إن الاختلافات أمر طبيعي في مجتمع متنوع مثل المجتمع الإثيوبي. بل يتمثل الهدف في وضع إطار مشترك يمكن من خلاله إدارة هذه الخلافات عبر المؤسسات الديمقراطية والوسائل السلمية. بناء السلام من خلال المصالحة الوطنية يظل بناء السلام أحد أهم التطلعات المرتبطة بالحوار الوطني. فقد أدت سنوات من الصراعات إلى خسائر في الأرواح، ونزوح السكان، واضطرابات اقتصادية، وانقسامات اجتماعية عميقة في أجزاء مختلفة من إثيوبيا. وقد أوجدت هذه التجارب حاجة إلى آليات قادرة على معالجة المظالم، وإعادة بناء الثقة، وتعزيز المصالحة بين المجتمعات. ويمكن للحوار الوطني أن يسهم في بناء السلام من خلال توفير فرص للمجموعات التي تحمل تجارب ووجهات نظر مختلفة للانخراط المباشر مع بعضها البعض والسعي إلى بناء فهم مشترك. كما يُتوقع أن يتكامل الحوار مع جهود العدالة الانتقالية، من خلال دعم النقاشات المتعلقة بالمساءلة، وكشف الحقيقة، والمصالحة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، والتعافي الوطني. ويمكن لنجاح الحوار أن يسهم في الحد من الاستقطاب السياسي، من خلال تشجيع الأطراف المتنافسة على البحث عن حلول عبر التفاوض والانخراط الديمقراطي، بدلاً من اللجوء إلى العنف. تعزيز الديمقراطية يمثل تعزيز المؤسسات الديمقراطية في إثيوبيا أحد التطلعات الرئيسية الأخرى للحوار الوطني. فالديمقراطية لا تعتمد على الانتخابات وحدها، بل تعتمد أيضاً على قدرة المؤسسات على إدارة الخلافات، وحماية الحقوق، وضمان ثقة المواطنين في النظام السياسي.   وإذا أسفر الحوار عن توصيات تحظى بقبول واسع، فإنه يمكن أن يسهم في تعزيز المؤسسات، وتحسين المساءلة، وزيادة ثقة الجمهور في هياكل الدولة. كما يمكن للعملية أن تدعم الجهود الرامية إلى تعزيز مؤسسات مثل السلطة القضائية، والهيئات الانتخابية، وأجهزة إنفاذ القانون، التي تؤدي أدواراً أساسية في ضمان الاستقرار السياسي وحماية حقوق المواطنين. ومن خلال المشاركة الشاملة وبناء التوافق، يمتلك الحوار الوطني القدرة على تهيئة الظروف أمام منافسة سياسية أكثر سلمية وحوكمة ديمقراطية أكثر قوة. الفرص الاقتصادية من خلال الاستقرار السياسي يمثل الاستقرار السياسي أحد أهم الأسس للتحول الاقتصادي في إثيوبيا. فإذا نجح الحوار الوطني في الحد من حالة عدم اليقين وتعزيز السلام، فقد يسهم ذلك في تحسين ثقة المستثمرين، وتنشيط النشاط الاقتصادي، وتهيئة ظروف أفضل لإعادة الإعمار والتنمية في المناطق المتأثرة بالصراعات. كما يمكن للموارد التي كانت تُوجه سابقاً إلى إدارة الصراعات أن تتجه بصورة متزايدة نحو أولويات وطنية، مثل التعليم، والرعاية الصحية، وتطوير البنية التحتية، وتحديث الزراعة، والنمو الصناعي، وخلق فرص العمل. ومن شأن بيئة سياسية أكثر استقراراً أن تعزز قدرة إثيوبيا على جذب الاستثمارات، وتوسيع التجارة، وتحسين موقعها باعتبارها واحدة من الاقتصادات الإفريقية الصاعدة الرئيسية. وتؤكد التجربة أن السلام والتنمية مرتبطان ارتباطاً وثيقاً؛ إذ إن تحقيق تقدم اقتصادي مستدام يتطلب الاستقرار السياسي، ومؤسسات قوية، وثقة عامة راسخة. الأهمية الإقليمية والقارية لا تقتصر أهمية الحوار الوطني الإثيوبي على حدود البلاد، بل تمتد إلى الإقليم والقارة بأسرها. وباعتبار إثيوبيا مركزاً دبلوماسياً لإفريقيا، ومقراً لعدد من المؤسسات القارية الرئيسية، فإنها تؤدي دوراً مهماً في قضايا السلام والأمن والتعاون الاقتصادي على المستوى الإقليمي. ومن شأن إثيوبيا أكثر سلاماً واستقراراً أن تسهم في تعزيز الاستقرار الأوسع في منطقة القرن الإفريقي، من خلال دعم التجارة الإقليمية، وربط البنية التحتية، وإدارة قضايا الهجرة، وتعزيز التعاون الدبلوماسي. كما يمكن للعملية أن تقدم دروساً قيّمة لدول إفريقية أخرى تواجه انقسامات سياسية، وخلافات دستورية، وتحديات مرحلة ما بعد الصراع. وفي حال نجاحها، يمكن للتجربة الإثيوبية أن تظهر الإمكانات التي توفرها عمليات الحوار الوطنية التي يملكها المجتمع الوطني نفسه، باعتبارها أدوات لمعالجة التحديات السياسية المعقدة وتعزيز التحولات الديمقراطية.   لحظة حاسمة لإثيوبيا باختصار، يمثل الحوار الوطني الإثيوبي واحدة من أكثر محاولات البلاد شمولاً لمعالجة الخلافات السياسية والدستورية والاجتماعية من خلال التشاور السلمي. وسيعتمد نجاحه ليس فقط على النقاشات التي تجري خلال العملية، وإنما أيضاً على مدى ترجمة التوصيات إلى إصلاحات ذات معنى، واستمرار التزام مختلف الأطراف بتنفيذ النتائج التي يتم التوافق عليها. وفي حال تحقق توافق واسع واستمر تنفيذ الإصلاحات، يمكن للحوار أن يصبح نقطة تحول تاريخية لإثيوبيا، تسهم في بناء مؤسسات أقوى، وتعميق المصالحة، وتهيئة بيئة سياسية أكثر شمولاً. وبالنسبة لإثيوبيا، تمثل العملية فرصة لتجاوز دوائر المواجهة المتكررة، وترسيخ ثقافة تقوم على الحوار والتوافق وتحمل المسؤولية المشتركة. أما بالنسبة لإفريقيا، فقد تصبح التجربة مثالاً مهماً على الكيفية التي يمكن من خلالها للتشاور الوطني الشامل أن يسهم في تحقيق السلام، والتجديد الديمقراطي، والتنمية المستدامة. وفي نهاية المطاف، لا يتعلق الحوار الوطني فقط بحل الخلافات القائمة اليوم، بل يتعلق أيضاً بتحديد ما إذا كانت إثيوبيا قادرة على تحويل تنوعها واختلافاتها إلى أساس للتعاون والاستقرار وبناء مستقبل وطني مشترك.
المفوضية الإثيوبية للحوار الوطني تعلن توصل أربع مجموعات عمل إلى توافق بشأن التوصيات
Aug 12, 2026 77
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — أعلنت المفوضية الإثيوبية للحوار الوطني أن أربع مجموعات عمل مشاركة في الحوار الوطني الجاري في إثيوبيا توصلت إلى توافق بشأن توصيات جرى إعدادها من خلال المداولات حول أربعة محاور من محاور جدول الأعمال. وتضم كل مجموعة من مجموعات العمل 500 مشارك، حيث تجري مداولات حول ثمانية محاور حددها مجلس اللجنة الوطنية للحوار الإثيوبي.   ويُجرى مؤتمر الحوار الوطني، الذي انطلق في 15 يوليو 2026، من خلال مجموعات عمل منفصلة، تضم كل منها 500 عضو، وخصصت كل مجموعة للتداول بشأن أحد محاور جدول الأعمال الثمانية. وبحسب منشور المفوضية على وسائل التواصل الاجتماعي، توصلت مجموعة العمل التي تتداول بشأن الشؤون الدينية، والمجموعة التي تناقش بناء السلام، إلى توافق بشأن توصياتهما المجمعة في 11 أغسطس. وأكد المشاركون موافقتهم من خلال توقيع محاضر أُعدت عقب انتهاء مداولاتهم. وفي اليوم نفسه، توصلت مجموعتا عمل أخريان أيضًا إلى توافق بشأن توصياتهما. ووافقت المجموعة الأولى، التي أجرت مداولاتها بشأن هيكل وشكل نظام الحكم، على توصياتها المجمعة ووقعت المحضر ذي الصلة.   كما توصلت مجموعة العمل التي تتداول بشأن مكافحة الفساد والحكم الرشيد إلى توافق بشأن توصياتها، ووقعت المحضر الذي تم إعداده بهذا الشأن. وقالت اللجنة إن المشاركين الذين يتداولون بشأن محاور جدول الأعمال المتبقية من المتوقع أن يعملوا على توحيد توصياتهم والتوصل إلى اتفاق من خلال العملية نفسها خلال الأيام المقبلة.   وتشكل المداولات الجارية مرحلة رئيسية في عملية الحوار الوطني، حيث يبحث المشاركون في مجموعات العمل المعنية القضايا المحددة للنقاش، ويوحدون وجهات نظرهم، ويصوغون التوصيات من خلال عملية تداول منظمة. ومن المتوقع أن تشكل التوصيات المنبثقة عن مجموعات العمل جزءًا من مخرجات عملية الحوار الوطني، في الوقت الذي تواصل فيه اللجنة مداولاتها بشأن محاور جدول الأعمال المتبقية.
إثيوبيا تقدم نموذجًا رائدًا في التحول الرقمي لـ30 دولة أفريقية عبر مسوب
Aug 12, 2026 87
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قال المدير العام للشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الإثيوبية، زريهون أبيبي، إن نحو 30 دولة إفريقية زارت منصة مسوب، وهي منصة رقمية ومادية للخدمات الحكومية الشاملة، تدمج خدمات عدد من المؤسسات الحكومية الفيدرالية والإقليمية تحت سقف واحد. وبحسب المدير العام، فإن مسوب تمثل إحدى التجارب التي تتشاركها إثيوبيا مع شركائها الأفارقة في إطار نهجها القائم على تعزيز الوحدة والتكامل الإفريقي.   وأضاف أن إثيوبيا طورت المنصة مستفيدة في الوقت نفسه من الدروس المستخلصة من تجارب دول إفريقية، من بينها كينيا ورواندا. وقال المدير العام: «نحن نعيد إلى إفريقيا ما طورناه. نحن ببساطة نتشارك تجربتنا، ونقول لهم أيضًا إن هذا الأمر يقوده الأفارقة. إنها تجربة من إفريقيا ولأجل الأفارقة». وأشاد سفراء الدول الإفريقية المقيمون الذين زاروا منصة مسوب أمس بمركز الخدمات الحكومية الشاملة، ووصفوه بأنه تجربة يمكن لدول إفريقية أخرى الاستفادة منها وتطبيقها. وخلال زيارتهم أحد المراكز في مقر مسوب، اطلع السفراء على نهج إثيوبيا في تقديم الخدمات الحكومية من خلال منصات متكاملة مادية ومحمولة ورقمية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال سفير رواندا لدى إثيوبيا، شارل كارامبا، إن مسوب توفر خدمات مريحة وسهلة الوصول للمواطنين، وتبرز أهمية استخدام الحكومات للتكنولوجيا في تحسين تقديم الخدمات العامة.   وقال السفير: «ما يميز مركز مسوب هو أنه يقدم خدمات جيدة جدًا وسهلة للشعب الإثيوبي». وأشار إلى أن نموذج تقديم الخدمات في المركز يمكن أن يسهم في الحد من الفساد من خلال تقليل الاتصالات غير الضرورية بين مقدمي الخدمات والمواطنين. وقال السفير: «الفساد سرطان، والفساد يؤخر التنمية»، مضيفًا أن الحد من الاتصال المباشر بين مقدمي الخدمات والمواطنين الذين يسعون للحصول على الخدمات يمكن أن يقلل من فرص الفساد.   كما أكد السفير كارامبا أن مسوب توفر خدمات مريحة وسهلة الوصول للمواطنين، وتبرهن على أهمية توظيف الحكومات للتكنولوجيا من أجل تحسين تقديم الخدمات العامة. وأشار كذلك إلى أن قنوات مسوب المادية والمحمولة والرقمية تتيح الوصول إلى المواطنين الذين قد لا يتمكنون من زيارة المركز بصورة شخصية، داعيًا إلى تعزيز تبادل التكنولوجيا والمعرفة بين الدول الإفريقية. من جانبه، وصف سفير ناميبيا، مبابيوَا موفانغوا، مسوب بأنها نموذج مثير للإعجاب يمكن لناميبيا الاستفادة منه.   وقال: «لقد أثارت إعجابي كثيرًا. إنها تجربة تستحق الاقتداء بها». وأشار إلى أن وفدًا ناميبيًا زار إثيوبيا العام الماضي للاستفادة من تجربتها وإجراء المقارنات المعيارية، موضحًا أن بلاده يمكن أن تدعو خبراء إثيوبيين للمساعدة في إنشاء مركز خدمات يتناسب مع احتياجات سكان ناميبيا. وقال السفير موفانغوا إن سرعة تقديم الخدمات، ولا سيما خدمات جوازات السفر، كانت من بين الجوانب التي أثارت إعجابه أكثر من غيرها. وأضاف: «نحن بحاجة إلى أن نتعلم الكثير منكم بشأن التكنولوجيا التي تستخدمونها، وأن نتمكن بالفعل من تطبيقها بمساعدتكم». وشدد السفير موفانغوا على أهمية تبادل المعرفة والخبرات التقنية بين الدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن الدول يمكنها الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي حققت تقدمًا في مجالات محددة.
متميز
ألماريم: سد النهضة تاج الأرض وتاج إفريقيا
Aug 12, 2026 26
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — وصف الأكاديمي الإثيوبي الأمريكي، الأستاذ الفخري أليمايهو غ. ألماريام، سد النهضة بأنه «تاج الأرض وتاج إفريقيا»، عقب زيارته للمشروع التاريخي برفقة عدد من أبناء الشتات الإثيوبي. وأدلى ألماريام بهذه التصريحات في منشور على صفحته بمنصة إكس، عقب زيارته سد النهضة في إقليم بني شنقول-قمز، برفقة أفراد من الشتات الإثيوبي الذين شاركوا في مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي. وزار الوفد السد خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، في إطار رحلة نظمتها مصلحة شؤون الشتات الإثيوبي بالتعاون مع وزارة السياحة. وبالنسبة إلى العديد من المشاركين، كانت هذه الزيارة هي الفرصة الأولى التي أتيحت لهم لرؤية المشروع، الذي أصبح أحد أبرز رموز التنمية الوطنية والاعتماد على الذات في إثيوبيا. وفي معرض حديثه عن الزيارة، قال ألماريام إنه شهد تحول المشروع من موقع إنشائي غير مكتمل إلى ما وصفه بأنه أحد أبرز إنجازات البنية التحتية في إفريقيا. وقال: «رأيت سد النهضة عندما لم يكن الموقع أكثر من مكب للنفايات مليئًا بالمعادن والمعدات والآليات الصدئة، وكانت أعمال البناء قد توقفت فعليًا». وأضاف أنه تابع منذ ذلك الحين صعود المشروع ليصبح «تاج الأرض وتاج إفريقيا». كما قام الوفد بجولة في المناطق المحيطة بالسد، بما في ذلك الخزان الواسع والسد الركامي المساعد لسد النهضة. وسلط ألماريام الضوء على الجمال الطبيعي لإقليم بني شنقول-قمز، ولا سيما غاباته وحياته البرية ومناظره النهرية، مشيرًا إلى أن المنطقة تتمتع بإمكانات كبيرة لتطوير السياحة. ويقام سد النهضة على نهر أباي، ويبلغ ارتفاعه أكثر من 145 مترًا، ويمتد لنحو كيلومترين عبر مجرى النهر. وتبلغ السعة التخزينية لخزان السد أكثر من 70 مليار متر مكعب، فيما تبلغ قدرته المركبة لتوليد الكهرباء 5,150 ميغاواط. وقال ألماريام إن سد النهضة، إلى جانب قدرته على توليد الكهرباء، يمثل إسهامًا جماعيًا من الإثيوبيين في الداخل والخارج. وأشار إلى أن المزارعين والعمال والطلاب وموظفي الخدمة المدنية والشركات وأفراد الشتات أسهموا في المشروع من خلال شراء السندات والتبرعات وحملات جمع الأموال. وقال: «أصبح السد تعبيرًا عن الملكية الوطنية بأكمل معنى، إذ لم يكن الإثيوبيون ينتظرون وصول التنمية إليهم فحسب، بل كانوا يمولونها ويبنونها بأنفسهم». ووصف سد النهضة بأنه رمز للمثابرة والاعتماد على الذات، مشيرًا إلى أن إثيوبيا واصلت أعمال البناء رغم التحديات المتعلقة بتأمين التمويل الدولي. وافتُتح السد رسميًا في 9 سبتمبر 2025، بعد 14 عامًا من أعمال البناء. وقال ألماريام إن المشروع أصبح منذ ذلك الحين ركيزة رئيسية لقدرات إثيوبيا في مجال توليد الكهرباء وطموحاتها الإقليمية في قطاع الطاقة. وأوضح أن سد النهضة من المتوقع أن يدعم كهربة إثيوبيا وتصنيعها وتنميتها الاقتصادية، إلى جانب تمكينها من زيادة صادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة. وتصدر إثيوبيا حاليًا الكهرباء إلى جيبوتي وكينيا والسودان وتنزانيا، فيما تجري مناقشات لتوسيع صادرات الكهرباء إلى دول أخرى في المنطقة. كما دعا ألماريام إلى تطوير سد النهضة والمناطق المحيطة به باعتبارها وجهة سياحية رئيسية، من خلال الاستثمار في الطرق ومرافق الإقامة والحفاظ على البيئة والسياحة القائمة على مشاركة المجتمعات المحلية. وقال: «إن زيارة سد النهضة تتجاوز بكثير كونها رحلة عادية لمشاهدة المعالم السياحية؛ إنها بمثابة حج إلى القلب النابض للفخر والمثابرة لدى الإثيوبيين المعاصرين». وفي معرض تأمله للزيارة، قال ألماريام إن التجربة عززت إيمانه بإمكانات إثيوبيا التنموية. وقال: «الوقوف أمام سد النهضة المهيب يعني مشاهدة التقاء الجغرافيا القديمة بالطموح الحديث»، مضيفًا أن المشروع يجسد «ما يمكن أن تحققه الوحدة والعزيمة». وأعرب عن تقديره لمصلحة شؤون الشتات الإثيوبي ووزارة السياحة وإدارة سد النهضة وموظفيه والعاملين في الخطوط الجوية الإثيوبية وغيرهم ممن شاركوا في تنظيم الزيارة. واختتم ألماريام حديثه بوصف سد النهضة بأنه رمز حي لتطلعات إثيوبيا وصمودها وثقتها بمستقبلها.
إثيوبيا تستضيف منتدى مبادرة القيادة البلدية الأفريقية
Aug 12, 2026 29
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — اختيرت إثيوبيا لاستضافة منتدى مبادرة القيادة البلدية الأفريقية في أكتوبر المقبل، وذلك في مدينتي أديس أبابا وبشوفْتو. وجاء الإعلان عقب مباحثات رفيعة المستوى بين وزيرة التنمية الحضرية والبنية التحتية الإثيوبية، شالتو ساني، والمديرة التنفيذية لمبادرة القيادة البلدية الأفريقية، جينيفر كومالي. وبحث المسؤولان خلال اللقاء الأهمية الشاملة للمنتدى، وتأثيره على المدى الطويل، واستدامة المبادرة بصورة مستمرة. وأشارت الوزيرة شالتو إلى أن المبادرة، على مدى السنوات الأربع الماضية، لعبت دورًا محوريًا في تعزيز القدرات القيادية ودفع التحول في مختلف المدن الإثيوبية. وأوضحت أن المبادرة أسهمت بصورة رئيسية في تعزيز القيادة البلدية وإرساء إرث مستدام، ودفع التحول الرقمي الحضري وإدارة البيانات، ومساعدة المدن على تعزيز تعبئة الإيرادات المحلية وبناء قدر أكبر من الاعتماد على الذات. وأعربت الوزيرة كذلك عن أن الوزارة تعمل بتركيز والتزام قويين لضمان نجاح المنتدى المقبل. وسيجمع المنتدى رؤساء البلديات وقادة المدن من مختلف أنحاء إفريقيا. وكانت أديس أبابا قد استضافت سابقًا ملتقى قيادة المدن لمبادرة «أمالي» يومي 5 و6 أكتوبر 2023. وتهدف مبادرة القيادة البلدية الإفريقية «أمالي» إلى تسريع تحول المدن الإفريقية من خلال تقديم دعم قيادي مصمم وفق الاحتياجات، وتعزيز التعلم وتبادل الخبرات بين نظراء قادة المدن، وبناء قدراتهم على مواجهة التحديات الحضرية.
الحوار الوطني الإثيوبي: مسار تاريخي نحو السلام والتوافق الوطني
Aug 12, 2026 31
بقلم: يوردانوس د. 12 أغسطس 2026 – وكالة الأنباء الإثيوبية تقترب إثيوبيا من واحدة من أكثر اللحظات حسماً في تاريخها السياسي الحديث. فبعد عقود اتسمت بالاستقطاب السياسي، والصراعات المتكررة، والخلافات الدستورية، وتباين الروايات والتصورات بشأن مستقبل الدولة، تخوض البلاد واحدة من أكثر محاولاتها طموحاً لمعالجة القضايا السياسية والاجتماعية الأساسية من خلال الحوار بدلاً من المواجهة. ويمثل الحوار الوطني الإثيوبي الجاري محاولة لإنشاء منصة وطنية يملكها الإثيوبيون، تتيح للمواطنين المنحدرين من خلفيات سياسية وإثنية ودينية واجتماعية متنوعة مناقشة القضايا التي شكلت المشهد السياسي للبلاد بصورة مفتوحة، والعمل بصورة جماعية على إيجاد حلول قائمة على التوافق والتفاهم المتبادل والانخراط السلمي. ولا تقتصر أهمية الحوار الوطني على كونه عملية تشاور سياسي، بل تمتد لتشمل آفاقاً أوسع تتعلق بمستقبل إثيوبيا. ومن المتوقع أن يوفر الحوار فرصة لإعادة بناء الثقة العامة، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، ودعم المصالحة، وترسيخ ثقافة تُدار فيها الخلافات من خلال الحوار والتوافق والآليات الدستورية، بدلاً من الصراع. وتكمن أهمية هذه العملية ليس فقط في طبيعة القضايا التي تتناولها، وإنما أيضاً في النهج الذي تقدمه لمعالجة هذه القضايا. ففي بلد أدت فيه الخلافات السياسية في كثير من الأحيان إلى عدم الاستقرار والعنف، يسعى الحوار الوطني إلى إيجاد إطار جديد لمعالجة الاختلافات من خلال المشاركة الشاملة وتحمل المسؤولية المشتركة.   النشأة والتأسيس لم تنشأ مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي من فراغ، بل جاءت استجابة لتساؤل طويل الأمد ظل مطروحاً في أوساط المجتمع الإثيوبي، ووصفه كثيرون بأنه الحاجة إلى تحقيق "التوافق الوطني". غير أن هذه المطالب لم تحظَ بالاهتمام الكافي قبل التغيير الحكومي الذي شهدته البلاد عام 2018. وإدراكاً لهذه المطالب، إلى جانب القضايا الجوهرية الأخرى التي ظلت تقود الإثيوبيين إلى الصراعات، قررت الحكومة إتاحة المجال أمام الإثيوبيين للجلوس إلى طاولة واحدة، ومناقشة التحديات الوطنية الرئيسية والعمل على معالجتها بصورة مستدامة. وفي هذا السياق، تأسست مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي بموجب الإعلان رقم 1265/2021، باعتبارها مؤسسة اتحادية مستقلة ومحايدة، تخضع للمساءلة أمام مجلس نواب الشعب. وجاء تأسيس المفوضية بعد سنوات من عدم الاستقرار السياسي، والصراعات المسلحة، والخلافات الدستورية، والتباينات بين الفاعلين السياسيين والمجتمعات بشأن قضايا أساسية تتعلق بهوية إثيوبيا، ونظام الحكم، والترتيبات الفيدرالية، وتفسير التاريخ، ومسار بناء الدولة. وعلى مدى عقود، أثرت هذه القضايا غير المحسومة في التنافس السياسي وأسهمت في تجدد التوترات في مناطق مختلفة من البلاد. كما طورت مجموعات مختلفة رؤى متباينة بشأن قضايا من بينها الهوية الوطنية، والتمثيل السياسي، والهياكل الإدارية، والعلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم. وإدراكاً بأن هذه القضايا المعقدة لا يمكن معالجتها بصورة مستدامة من خلال التنافس السياسي أو الإجراءات الأمنية أو الإصلاحات المنفردة، أنشأ البرلمان الإثيوبي مفوضية الحوار الوطني لتيسير حوار وطني شامل يهدف إلى تحديد نقاط الالتقاء وبناء التوافق. وتعمل المفوضية وفق مجموعة من المبادئ، من بينها الشمولية، والشفافية، والحياد، والمصداقية، والاحترام المتبادل، والديمقراطية، والمصلحة الوطنية، وسيادة القانون، والاعتراف بالتقاليد الإثيوبية الأصيلة في حل النزاعات. وتشمل ولاية المفوضية تحديد الأسباب الجذرية للخلافات الوطنية، وجمع أجندات القضايا من المواطنين، وتنظيم المشاورات على مختلف المستويات الإدارية، وتيسير النقاشات بين أصحاب المصلحة، وتوثيق التوصيات، ودعم تنفيذ النتائج التي يتم التوافق عليها.   عملية المشاورات والتقدم المحرز تُعد المشاركة الشعبية الواسعة إحدى أبرز السمات المميزة للحوار الوطني الإثيوبي. فعلى خلاف المبادرات السياسية التي اقتصرت تاريخياً على مؤسسات الدولة أو النخب السياسية، صُممت العملية لتشمل المجتمعات في مختلف أنحاء البلاد، وإتاحة المجال أمام أصوات ووجهات نظر متنوعة. وقد وصلت عملية جمع الأجندات إلى المجتمعات على مستوى المقاطعات وصولاً إلى المنصات الإقليمية والاتحادية، بما أتاح للمواطنين تحديد القضايا التي يرون أنها محورية بالنسبة لمستقبل إثيوبيا. كما شملت العملية الإثيوبيين المقيمين خارج البلاد، من خلال مشاورات مع أبناء الجاليات الإثيوبية في الخارج، بهدف ضمان مساهمة وجهات النظر القادمة من خارج البلاد في الحوار الوطني. وسعت العملية إلى إشراك طيف واسع من الفئات الاجتماعية، بما في ذلك الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، وجمعيات النساء والشباب، والمجموعات المهنية، والجامعات، وقطاع الأعمال، والمؤسسات الإعلامية، والزعماء التقليديين، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنازحين داخلياً. ولدعم عملية المشاورات الواسعة هذه، قامت المفوضية بتدريب آلاف الميسرين والمتعاونين المسؤولين عن تنظيم النقاشات، وجمع شواغل المواطنين، والمساهمة في اختيار المشاركين. ويعكس التركيز على الشمولية إدراكاً بأن مصداقية الحوار الوطني تعتمد على مدى شعور المواطنين في مختلف المناطق والخلفيات الاجتماعية بأن قضاياهم ممثلة ومسموعة.   وقد أُولي اهتمام خاص للمجتمعات التي عانت تاريخياً من محدودية المشاركة في عملية صنع القرار الوطني، بما في ذلك سكان المناطق الريفية، والمجتمعات الرعوية، والنساء، والشباب، والمجتمعات المتأثرة بالصراعات. ومع استكمال مشاورات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، تدخل عملية الحوار الوطني مرحلة حاسمة من خلال المؤتمر الوطني للحوار المزمع عقده. ويمثل المؤتمر المرحلة المركزية التي سينخرط فيها ممثلو مختلف قطاعات المجتمع الإثيوبي في مناقشات منظمة بشأن القضايا التي جرى تحديدها خلال مراحل المشاورات السابقة. المؤتمر الوطني للحوار جمع المؤتمر آلاف المشاركين الذين يمثلون حكومات الأقاليم، والمؤسسات الاتحادية، والتنظيمات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والجمعيات المهنية، والشباب، والنساء، وكبار السن، وأعضاء الجاليات الإثيوبية في الخارج. ويعكس حجم المشاركة الطموح الذي تقوم عليه العملية. فبدلاً من أن يكون المؤتمر مجرد مفاوضات بين النخب السياسية، يسعى إلى أن يصبح منصة وطنية تتيح لمختلف المكونات التداول بشأن القضايا التي تؤثر في المستقبل السياسي للبلاد. ويناقش المشاركون حالياً مجموعة من القضايا الوطنية الرئيسية، من بينها بناء الدولة والهوية الوطنية، والترتيبات الدستورية والفيدرالية، وسيادة القانون وحقوق الإنسان، وبناء السلام والمصالحة، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، والحكم الرشيد. وقد صُمم هيكل المؤتمر بما يشجع على النقاش الجاد، بدلاً من الاكتفاء بجدل سياسي تقليدي. وينخرط المشاركون في منتديات نقاش أصغر قبل الانتقال إلى جلسات أوسع، يتم خلالها تجميع الأفكار والتوصيات ومناقشتها على نطاق أوسع. ويهدف هذا النهج إلى تمكين المشاركين من دراسة القضايا المعقدة بصورة متأنية، وتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف، وصياغة توصيات تستند إلى التداول الجماعي. وأشارت المفوضية إلى أن التوصيات التي ستنبثق عن المؤتمر ستخضع لمزيد من المراجعة قبل إدراجها في تقريرها النهائي. ومن شأن هذه التوصيات أن توفر توجيهات للإصلاحات المستقبلية في السياسات والتشريعات، وربما لإجراء تعديلات دستورية. ومن السمات المهمة للعملية مبدأ مشاركة جميع الأطراف على قدم المساواة. فمن المتوقع أن يشارك المسؤولون الحكوميون، وممثلو القوى السياسية، والأكاديميون، والضباط العسكريون، والزعماء الدينيون، وقطاع الأعمال، وكبار الشخصيات التقليدية، والمواطنون العاديون، دون امتياز مؤسسي لأي طرف. ويهدف هذا النهج إلى تشجيع النقاش المفتوح، وتهيئة بيئة تسمح بطرح مختلف وجهات النظر بحرية. معالجة القضايا الوطنية الجوهرية تقع في صميم الحوار الوطني مجموعة من أكثر القضايا تعقيداً واستمراراً في تاريخ إثيوبيا. فقد جرى تفسير تاريخ البلاد وهويتها وبنيتها السياسية ونظام الحكم فيها بطرق مختلفة من جانب مجموعات متعددة. وقد أسهمت هذه الرؤى المتباينة في تشكيل الحركات السياسية، كما ساهمت في تصاعد التوترات حول قضايا من بينها الفيدرالية، والهوية الوطنية، وتوزيع الموارد، والتمثيل السياسي. ويوفر الحوار الوطني فرصة لمعالجة هذه القضايا من خلال النقاش السلمي، بدلاً من المواجهة السياسية. ومن المتوقع أن يبحث المشاركون قضايا تتصل بالإصلاح الدستوري، والحكم الديمقراطي، والأنظمة الانتخابية، والمساءلة المؤسسية، وحماية الحقوق، وآليات تسوية النزاعات بصورة سلمية. ولا يتمثل هدف الحوار بالضرورة في إنهاء جميع الخلافات، إذ إن الاختلافات أمر طبيعي في مجتمع متنوع مثل المجتمع الإثيوبي. بل يتمثل الهدف في وضع إطار مشترك يمكن من خلاله إدارة هذه الخلافات عبر المؤسسات الديمقراطية والوسائل السلمية. بناء السلام من خلال المصالحة الوطنية يظل بناء السلام أحد أهم التطلعات المرتبطة بالحوار الوطني. فقد أدت سنوات من الصراعات إلى خسائر في الأرواح، ونزوح السكان، واضطرابات اقتصادية، وانقسامات اجتماعية عميقة في أجزاء مختلفة من إثيوبيا. وقد أوجدت هذه التجارب حاجة إلى آليات قادرة على معالجة المظالم، وإعادة بناء الثقة، وتعزيز المصالحة بين المجتمعات. ويمكن للحوار الوطني أن يسهم في بناء السلام من خلال توفير فرص للمجموعات التي تحمل تجارب ووجهات نظر مختلفة للانخراط المباشر مع بعضها البعض والسعي إلى بناء فهم مشترك. كما يُتوقع أن يتكامل الحوار مع جهود العدالة الانتقالية، من خلال دعم النقاشات المتعلقة بالمساءلة، وكشف الحقيقة، والمصالحة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، والتعافي الوطني. ويمكن لنجاح الحوار أن يسهم في الحد من الاستقطاب السياسي، من خلال تشجيع الأطراف المتنافسة على البحث عن حلول عبر التفاوض والانخراط الديمقراطي، بدلاً من اللجوء إلى العنف. تعزيز الديمقراطية يمثل تعزيز المؤسسات الديمقراطية في إثيوبيا أحد التطلعات الرئيسية الأخرى للحوار الوطني. فالديمقراطية لا تعتمد على الانتخابات وحدها، بل تعتمد أيضاً على قدرة المؤسسات على إدارة الخلافات، وحماية الحقوق، وضمان ثقة المواطنين في النظام السياسي.   وإذا أسفر الحوار عن توصيات تحظى بقبول واسع، فإنه يمكن أن يسهم في تعزيز المؤسسات، وتحسين المساءلة، وزيادة ثقة الجمهور في هياكل الدولة. كما يمكن للعملية أن تدعم الجهود الرامية إلى تعزيز مؤسسات مثل السلطة القضائية، والهيئات الانتخابية، وأجهزة إنفاذ القانون، التي تؤدي أدواراً أساسية في ضمان الاستقرار السياسي وحماية حقوق المواطنين. ومن خلال المشاركة الشاملة وبناء التوافق، يمتلك الحوار الوطني القدرة على تهيئة الظروف أمام منافسة سياسية أكثر سلمية وحوكمة ديمقراطية أكثر قوة. الفرص الاقتصادية من خلال الاستقرار السياسي يمثل الاستقرار السياسي أحد أهم الأسس للتحول الاقتصادي في إثيوبيا. فإذا نجح الحوار الوطني في الحد من حالة عدم اليقين وتعزيز السلام، فقد يسهم ذلك في تحسين ثقة المستثمرين، وتنشيط النشاط الاقتصادي، وتهيئة ظروف أفضل لإعادة الإعمار والتنمية في المناطق المتأثرة بالصراعات. كما يمكن للموارد التي كانت تُوجه سابقاً إلى إدارة الصراعات أن تتجه بصورة متزايدة نحو أولويات وطنية، مثل التعليم، والرعاية الصحية، وتطوير البنية التحتية، وتحديث الزراعة، والنمو الصناعي، وخلق فرص العمل. ومن شأن بيئة سياسية أكثر استقراراً أن تعزز قدرة إثيوبيا على جذب الاستثمارات، وتوسيع التجارة، وتحسين موقعها باعتبارها واحدة من الاقتصادات الإفريقية الصاعدة الرئيسية. وتؤكد التجربة أن السلام والتنمية مرتبطان ارتباطاً وثيقاً؛ إذ إن تحقيق تقدم اقتصادي مستدام يتطلب الاستقرار السياسي، ومؤسسات قوية، وثقة عامة راسخة. الأهمية الإقليمية والقارية لا تقتصر أهمية الحوار الوطني الإثيوبي على حدود البلاد، بل تمتد إلى الإقليم والقارة بأسرها. وباعتبار إثيوبيا مركزاً دبلوماسياً لإفريقيا، ومقراً لعدد من المؤسسات القارية الرئيسية، فإنها تؤدي دوراً مهماً في قضايا السلام والأمن والتعاون الاقتصادي على المستوى الإقليمي. ومن شأن إثيوبيا أكثر سلاماً واستقراراً أن تسهم في تعزيز الاستقرار الأوسع في منطقة القرن الإفريقي، من خلال دعم التجارة الإقليمية، وربط البنية التحتية، وإدارة قضايا الهجرة، وتعزيز التعاون الدبلوماسي. كما يمكن للعملية أن تقدم دروساً قيّمة لدول إفريقية أخرى تواجه انقسامات سياسية، وخلافات دستورية، وتحديات مرحلة ما بعد الصراع. وفي حال نجاحها، يمكن للتجربة الإثيوبية أن تظهر الإمكانات التي توفرها عمليات الحوار الوطنية التي يملكها المجتمع الوطني نفسه، باعتبارها أدوات لمعالجة التحديات السياسية المعقدة وتعزيز التحولات الديمقراطية.   لحظة حاسمة لإثيوبيا باختصار، يمثل الحوار الوطني الإثيوبي واحدة من أكثر محاولات البلاد شمولاً لمعالجة الخلافات السياسية والدستورية والاجتماعية من خلال التشاور السلمي. وسيعتمد نجاحه ليس فقط على النقاشات التي تجري خلال العملية، وإنما أيضاً على مدى ترجمة التوصيات إلى إصلاحات ذات معنى، واستمرار التزام مختلف الأطراف بتنفيذ النتائج التي يتم التوافق عليها. وفي حال تحقق توافق واسع واستمر تنفيذ الإصلاحات، يمكن للحوار أن يصبح نقطة تحول تاريخية لإثيوبيا، تسهم في بناء مؤسسات أقوى، وتعميق المصالحة، وتهيئة بيئة سياسية أكثر شمولاً. وبالنسبة لإثيوبيا، تمثل العملية فرصة لتجاوز دوائر المواجهة المتكررة، وترسيخ ثقافة تقوم على الحوار والتوافق وتحمل المسؤولية المشتركة. أما بالنسبة لإفريقيا، فقد تصبح التجربة مثالاً مهماً على الكيفية التي يمكن من خلالها للتشاور الوطني الشامل أن يسهم في تحقيق السلام، والتجديد الديمقراطي، والتنمية المستدامة. وفي نهاية المطاف، لا يتعلق الحوار الوطني فقط بحل الخلافات القائمة اليوم، بل يتعلق أيضاً بتحديد ما إذا كانت إثيوبيا قادرة على تحويل تنوعها واختلافاتها إلى أساس للتعاون والاستقرار وبناء مستقبل وطني مشترك.
المفوضية الإثيوبية للحوار الوطني تعلن توصل أربع مجموعات عمل إلى توافق بشأن التوصيات
Aug 12, 2026 77
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — أعلنت المفوضية الإثيوبية للحوار الوطني أن أربع مجموعات عمل مشاركة في الحوار الوطني الجاري في إثيوبيا توصلت إلى توافق بشأن توصيات جرى إعدادها من خلال المداولات حول أربعة محاور من محاور جدول الأعمال. وتضم كل مجموعة من مجموعات العمل 500 مشارك، حيث تجري مداولات حول ثمانية محاور حددها مجلس اللجنة الوطنية للحوار الإثيوبي.   ويُجرى مؤتمر الحوار الوطني، الذي انطلق في 15 يوليو 2026، من خلال مجموعات عمل منفصلة، تضم كل منها 500 عضو، وخصصت كل مجموعة للتداول بشأن أحد محاور جدول الأعمال الثمانية. وبحسب منشور المفوضية على وسائل التواصل الاجتماعي، توصلت مجموعة العمل التي تتداول بشأن الشؤون الدينية، والمجموعة التي تناقش بناء السلام، إلى توافق بشأن توصياتهما المجمعة في 11 أغسطس. وأكد المشاركون موافقتهم من خلال توقيع محاضر أُعدت عقب انتهاء مداولاتهم. وفي اليوم نفسه، توصلت مجموعتا عمل أخريان أيضًا إلى توافق بشأن توصياتهما. ووافقت المجموعة الأولى، التي أجرت مداولاتها بشأن هيكل وشكل نظام الحكم، على توصياتها المجمعة ووقعت المحضر ذي الصلة.   كما توصلت مجموعة العمل التي تتداول بشأن مكافحة الفساد والحكم الرشيد إلى توافق بشأن توصياتها، ووقعت المحضر الذي تم إعداده بهذا الشأن. وقالت اللجنة إن المشاركين الذين يتداولون بشأن محاور جدول الأعمال المتبقية من المتوقع أن يعملوا على توحيد توصياتهم والتوصل إلى اتفاق من خلال العملية نفسها خلال الأيام المقبلة.   وتشكل المداولات الجارية مرحلة رئيسية في عملية الحوار الوطني، حيث يبحث المشاركون في مجموعات العمل المعنية القضايا المحددة للنقاش، ويوحدون وجهات نظرهم، ويصوغون التوصيات من خلال عملية تداول منظمة. ومن المتوقع أن تشكل التوصيات المنبثقة عن مجموعات العمل جزءًا من مخرجات عملية الحوار الوطني، في الوقت الذي تواصل فيه اللجنة مداولاتها بشأن محاور جدول الأعمال المتبقية.
إثيوبيا تقدم نموذجًا رائدًا في التحول الرقمي لـ30 دولة أفريقية عبر مسوب
Aug 12, 2026 87
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قال المدير العام للشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الإثيوبية، زريهون أبيبي، إن نحو 30 دولة إفريقية زارت منصة مسوب، وهي منصة رقمية ومادية للخدمات الحكومية الشاملة، تدمج خدمات عدد من المؤسسات الحكومية الفيدرالية والإقليمية تحت سقف واحد. وبحسب المدير العام، فإن مسوب تمثل إحدى التجارب التي تتشاركها إثيوبيا مع شركائها الأفارقة في إطار نهجها القائم على تعزيز الوحدة والتكامل الإفريقي.   وأضاف أن إثيوبيا طورت المنصة مستفيدة في الوقت نفسه من الدروس المستخلصة من تجارب دول إفريقية، من بينها كينيا ورواندا. وقال المدير العام: «نحن نعيد إلى إفريقيا ما طورناه. نحن ببساطة نتشارك تجربتنا، ونقول لهم أيضًا إن هذا الأمر يقوده الأفارقة. إنها تجربة من إفريقيا ولأجل الأفارقة». وأشاد سفراء الدول الإفريقية المقيمون الذين زاروا منصة مسوب أمس بمركز الخدمات الحكومية الشاملة، ووصفوه بأنه تجربة يمكن لدول إفريقية أخرى الاستفادة منها وتطبيقها. وخلال زيارتهم أحد المراكز في مقر مسوب، اطلع السفراء على نهج إثيوبيا في تقديم الخدمات الحكومية من خلال منصات متكاملة مادية ومحمولة ورقمية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال سفير رواندا لدى إثيوبيا، شارل كارامبا، إن مسوب توفر خدمات مريحة وسهلة الوصول للمواطنين، وتبرز أهمية استخدام الحكومات للتكنولوجيا في تحسين تقديم الخدمات العامة.   وقال السفير: «ما يميز مركز مسوب هو أنه يقدم خدمات جيدة جدًا وسهلة للشعب الإثيوبي». وأشار إلى أن نموذج تقديم الخدمات في المركز يمكن أن يسهم في الحد من الفساد من خلال تقليل الاتصالات غير الضرورية بين مقدمي الخدمات والمواطنين. وقال السفير: «الفساد سرطان، والفساد يؤخر التنمية»، مضيفًا أن الحد من الاتصال المباشر بين مقدمي الخدمات والمواطنين الذين يسعون للحصول على الخدمات يمكن أن يقلل من فرص الفساد.   كما أكد السفير كارامبا أن مسوب توفر خدمات مريحة وسهلة الوصول للمواطنين، وتبرهن على أهمية توظيف الحكومات للتكنولوجيا من أجل تحسين تقديم الخدمات العامة. وأشار كذلك إلى أن قنوات مسوب المادية والمحمولة والرقمية تتيح الوصول إلى المواطنين الذين قد لا يتمكنون من زيارة المركز بصورة شخصية، داعيًا إلى تعزيز تبادل التكنولوجيا والمعرفة بين الدول الإفريقية. من جانبه، وصف سفير ناميبيا، مبابيوَا موفانغوا، مسوب بأنها نموذج مثير للإعجاب يمكن لناميبيا الاستفادة منه.   وقال: «لقد أثارت إعجابي كثيرًا. إنها تجربة تستحق الاقتداء بها». وأشار إلى أن وفدًا ناميبيًا زار إثيوبيا العام الماضي للاستفادة من تجربتها وإجراء المقارنات المعيارية، موضحًا أن بلاده يمكن أن تدعو خبراء إثيوبيين للمساعدة في إنشاء مركز خدمات يتناسب مع احتياجات سكان ناميبيا. وقال السفير موفانغوا إن سرعة تقديم الخدمات، ولا سيما خدمات جوازات السفر، كانت من بين الجوانب التي أثارت إعجابه أكثر من غيرها. وأضاف: «نحن بحاجة إلى أن نتعلم الكثير منكم بشأن التكنولوجيا التي تستخدمونها، وأن نتمكن بالفعل من تطبيقها بمساعدتكم». وشدد السفير موفانغوا على أهمية تبادل المعرفة والخبرات التقنية بين الدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن الدول يمكنها الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي حققت تقدمًا في مجالات محددة.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 55611
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث.   يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة.   وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
ENA
Feb 7, 2023 47051
ENA

Pulse Of Africa

POA Arabic

عربي - POA Arabic

Pulse Of Africa - Arabic Language

قناتكم الاخبارية و الترفيهية

Join us on

POA English

POA English

Pulse Of Africa - English Language

Your news, current affairs and entertainment channel

Join us on

‫سياسة‬
ألماريم: سد النهضة تاج الأرض وتاج إفريقيا
Aug 12, 2026 26
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — وصف الأكاديمي الإثيوبي الأمريكي، الأستاذ الفخري أليمايهو غ. ألماريام، سد النهضة بأنه «تاج الأرض وتاج إفريقيا»، عقب زيارته للمشروع التاريخي برفقة عدد من أبناء الشتات الإثيوبي. وأدلى ألماريام بهذه التصريحات في منشور على صفحته بمنصة إكس، عقب زيارته سد النهضة في إقليم بني شنقول-قمز، برفقة أفراد من الشتات الإثيوبي الذين شاركوا في مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي. وزار الوفد السد خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، في إطار رحلة نظمتها مصلحة شؤون الشتات الإثيوبي بالتعاون مع وزارة السياحة. وبالنسبة إلى العديد من المشاركين، كانت هذه الزيارة هي الفرصة الأولى التي أتيحت لهم لرؤية المشروع، الذي أصبح أحد أبرز رموز التنمية الوطنية والاعتماد على الذات في إثيوبيا. وفي معرض حديثه عن الزيارة، قال ألماريام إنه شهد تحول المشروع من موقع إنشائي غير مكتمل إلى ما وصفه بأنه أحد أبرز إنجازات البنية التحتية في إفريقيا. وقال: «رأيت سد النهضة عندما لم يكن الموقع أكثر من مكب للنفايات مليئًا بالمعادن والمعدات والآليات الصدئة، وكانت أعمال البناء قد توقفت فعليًا». وأضاف أنه تابع منذ ذلك الحين صعود المشروع ليصبح «تاج الأرض وتاج إفريقيا». كما قام الوفد بجولة في المناطق المحيطة بالسد، بما في ذلك الخزان الواسع والسد الركامي المساعد لسد النهضة. وسلط ألماريام الضوء على الجمال الطبيعي لإقليم بني شنقول-قمز، ولا سيما غاباته وحياته البرية ومناظره النهرية، مشيرًا إلى أن المنطقة تتمتع بإمكانات كبيرة لتطوير السياحة. ويقام سد النهضة على نهر أباي، ويبلغ ارتفاعه أكثر من 145 مترًا، ويمتد لنحو كيلومترين عبر مجرى النهر. وتبلغ السعة التخزينية لخزان السد أكثر من 70 مليار متر مكعب، فيما تبلغ قدرته المركبة لتوليد الكهرباء 5,150 ميغاواط. وقال ألماريام إن سد النهضة، إلى جانب قدرته على توليد الكهرباء، يمثل إسهامًا جماعيًا من الإثيوبيين في الداخل والخارج. وأشار إلى أن المزارعين والعمال والطلاب وموظفي الخدمة المدنية والشركات وأفراد الشتات أسهموا في المشروع من خلال شراء السندات والتبرعات وحملات جمع الأموال. وقال: «أصبح السد تعبيرًا عن الملكية الوطنية بأكمل معنى، إذ لم يكن الإثيوبيون ينتظرون وصول التنمية إليهم فحسب، بل كانوا يمولونها ويبنونها بأنفسهم». ووصف سد النهضة بأنه رمز للمثابرة والاعتماد على الذات، مشيرًا إلى أن إثيوبيا واصلت أعمال البناء رغم التحديات المتعلقة بتأمين التمويل الدولي. وافتُتح السد رسميًا في 9 سبتمبر 2025، بعد 14 عامًا من أعمال البناء. وقال ألماريام إن المشروع أصبح منذ ذلك الحين ركيزة رئيسية لقدرات إثيوبيا في مجال توليد الكهرباء وطموحاتها الإقليمية في قطاع الطاقة. وأوضح أن سد النهضة من المتوقع أن يدعم كهربة إثيوبيا وتصنيعها وتنميتها الاقتصادية، إلى جانب تمكينها من زيادة صادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة. وتصدر إثيوبيا حاليًا الكهرباء إلى جيبوتي وكينيا والسودان وتنزانيا، فيما تجري مناقشات لتوسيع صادرات الكهرباء إلى دول أخرى في المنطقة. كما دعا ألماريام إلى تطوير سد النهضة والمناطق المحيطة به باعتبارها وجهة سياحية رئيسية، من خلال الاستثمار في الطرق ومرافق الإقامة والحفاظ على البيئة والسياحة القائمة على مشاركة المجتمعات المحلية. وقال: «إن زيارة سد النهضة تتجاوز بكثير كونها رحلة عادية لمشاهدة المعالم السياحية؛ إنها بمثابة حج إلى القلب النابض للفخر والمثابرة لدى الإثيوبيين المعاصرين». وفي معرض تأمله للزيارة، قال ألماريام إن التجربة عززت إيمانه بإمكانات إثيوبيا التنموية. وقال: «الوقوف أمام سد النهضة المهيب يعني مشاهدة التقاء الجغرافيا القديمة بالطموح الحديث»، مضيفًا أن المشروع يجسد «ما يمكن أن تحققه الوحدة والعزيمة». وأعرب عن تقديره لمصلحة شؤون الشتات الإثيوبي ووزارة السياحة وإدارة سد النهضة وموظفيه والعاملين في الخطوط الجوية الإثيوبية وغيرهم ممن شاركوا في تنظيم الزيارة. واختتم ألماريام حديثه بوصف سد النهضة بأنه رمز حي لتطلعات إثيوبيا وصمودها وثقتها بمستقبلها.
إثيوبيا تستضيف منتدى مبادرة القيادة البلدية الأفريقية
Aug 12, 2026 29
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — اختيرت إثيوبيا لاستضافة منتدى مبادرة القيادة البلدية الأفريقية في أكتوبر المقبل، وذلك في مدينتي أديس أبابا وبشوفْتو. وجاء الإعلان عقب مباحثات رفيعة المستوى بين وزيرة التنمية الحضرية والبنية التحتية الإثيوبية، شالتو ساني، والمديرة التنفيذية لمبادرة القيادة البلدية الأفريقية، جينيفر كومالي. وبحث المسؤولان خلال اللقاء الأهمية الشاملة للمنتدى، وتأثيره على المدى الطويل، واستدامة المبادرة بصورة مستمرة. وأشارت الوزيرة شالتو إلى أن المبادرة، على مدى السنوات الأربع الماضية، لعبت دورًا محوريًا في تعزيز القدرات القيادية ودفع التحول في مختلف المدن الإثيوبية. وأوضحت أن المبادرة أسهمت بصورة رئيسية في تعزيز القيادة البلدية وإرساء إرث مستدام، ودفع التحول الرقمي الحضري وإدارة البيانات، ومساعدة المدن على تعزيز تعبئة الإيرادات المحلية وبناء قدر أكبر من الاعتماد على الذات. وأعربت الوزيرة كذلك عن أن الوزارة تعمل بتركيز والتزام قويين لضمان نجاح المنتدى المقبل. وسيجمع المنتدى رؤساء البلديات وقادة المدن من مختلف أنحاء إفريقيا. وكانت أديس أبابا قد استضافت سابقًا ملتقى قيادة المدن لمبادرة «أمالي» يومي 5 و6 أكتوبر 2023. وتهدف مبادرة القيادة البلدية الإفريقية «أمالي» إلى تسريع تحول المدن الإفريقية من خلال تقديم دعم قيادي مصمم وفق الاحتياجات، وتعزيز التعلم وتبادل الخبرات بين نظراء قادة المدن، وبناء قدراتهم على مواجهة التحديات الحضرية.
الحوار الوطني الإثيوبي: مسار تاريخي نحو السلام والتوافق الوطني
Aug 12, 2026 31
بقلم: يوردانوس د. 12 أغسطس 2026 – وكالة الأنباء الإثيوبية تقترب إثيوبيا من واحدة من أكثر اللحظات حسماً في تاريخها السياسي الحديث. فبعد عقود اتسمت بالاستقطاب السياسي، والصراعات المتكررة، والخلافات الدستورية، وتباين الروايات والتصورات بشأن مستقبل الدولة، تخوض البلاد واحدة من أكثر محاولاتها طموحاً لمعالجة القضايا السياسية والاجتماعية الأساسية من خلال الحوار بدلاً من المواجهة. ويمثل الحوار الوطني الإثيوبي الجاري محاولة لإنشاء منصة وطنية يملكها الإثيوبيون، تتيح للمواطنين المنحدرين من خلفيات سياسية وإثنية ودينية واجتماعية متنوعة مناقشة القضايا التي شكلت المشهد السياسي للبلاد بصورة مفتوحة، والعمل بصورة جماعية على إيجاد حلول قائمة على التوافق والتفاهم المتبادل والانخراط السلمي. ولا تقتصر أهمية الحوار الوطني على كونه عملية تشاور سياسي، بل تمتد لتشمل آفاقاً أوسع تتعلق بمستقبل إثيوبيا. ومن المتوقع أن يوفر الحوار فرصة لإعادة بناء الثقة العامة، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، ودعم المصالحة، وترسيخ ثقافة تُدار فيها الخلافات من خلال الحوار والتوافق والآليات الدستورية، بدلاً من الصراع. وتكمن أهمية هذه العملية ليس فقط في طبيعة القضايا التي تتناولها، وإنما أيضاً في النهج الذي تقدمه لمعالجة هذه القضايا. ففي بلد أدت فيه الخلافات السياسية في كثير من الأحيان إلى عدم الاستقرار والعنف، يسعى الحوار الوطني إلى إيجاد إطار جديد لمعالجة الاختلافات من خلال المشاركة الشاملة وتحمل المسؤولية المشتركة.   النشأة والتأسيس لم تنشأ مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي من فراغ، بل جاءت استجابة لتساؤل طويل الأمد ظل مطروحاً في أوساط المجتمع الإثيوبي، ووصفه كثيرون بأنه الحاجة إلى تحقيق "التوافق الوطني". غير أن هذه المطالب لم تحظَ بالاهتمام الكافي قبل التغيير الحكومي الذي شهدته البلاد عام 2018. وإدراكاً لهذه المطالب، إلى جانب القضايا الجوهرية الأخرى التي ظلت تقود الإثيوبيين إلى الصراعات، قررت الحكومة إتاحة المجال أمام الإثيوبيين للجلوس إلى طاولة واحدة، ومناقشة التحديات الوطنية الرئيسية والعمل على معالجتها بصورة مستدامة. وفي هذا السياق، تأسست مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي بموجب الإعلان رقم 1265/2021، باعتبارها مؤسسة اتحادية مستقلة ومحايدة، تخضع للمساءلة أمام مجلس نواب الشعب. وجاء تأسيس المفوضية بعد سنوات من عدم الاستقرار السياسي، والصراعات المسلحة، والخلافات الدستورية، والتباينات بين الفاعلين السياسيين والمجتمعات بشأن قضايا أساسية تتعلق بهوية إثيوبيا، ونظام الحكم، والترتيبات الفيدرالية، وتفسير التاريخ، ومسار بناء الدولة. وعلى مدى عقود، أثرت هذه القضايا غير المحسومة في التنافس السياسي وأسهمت في تجدد التوترات في مناطق مختلفة من البلاد. كما طورت مجموعات مختلفة رؤى متباينة بشأن قضايا من بينها الهوية الوطنية، والتمثيل السياسي، والهياكل الإدارية، والعلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم. وإدراكاً بأن هذه القضايا المعقدة لا يمكن معالجتها بصورة مستدامة من خلال التنافس السياسي أو الإجراءات الأمنية أو الإصلاحات المنفردة، أنشأ البرلمان الإثيوبي مفوضية الحوار الوطني لتيسير حوار وطني شامل يهدف إلى تحديد نقاط الالتقاء وبناء التوافق. وتعمل المفوضية وفق مجموعة من المبادئ، من بينها الشمولية، والشفافية، والحياد، والمصداقية، والاحترام المتبادل، والديمقراطية، والمصلحة الوطنية، وسيادة القانون، والاعتراف بالتقاليد الإثيوبية الأصيلة في حل النزاعات. وتشمل ولاية المفوضية تحديد الأسباب الجذرية للخلافات الوطنية، وجمع أجندات القضايا من المواطنين، وتنظيم المشاورات على مختلف المستويات الإدارية، وتيسير النقاشات بين أصحاب المصلحة، وتوثيق التوصيات، ودعم تنفيذ النتائج التي يتم التوافق عليها.   عملية المشاورات والتقدم المحرز تُعد المشاركة الشعبية الواسعة إحدى أبرز السمات المميزة للحوار الوطني الإثيوبي. فعلى خلاف المبادرات السياسية التي اقتصرت تاريخياً على مؤسسات الدولة أو النخب السياسية، صُممت العملية لتشمل المجتمعات في مختلف أنحاء البلاد، وإتاحة المجال أمام أصوات ووجهات نظر متنوعة. وقد وصلت عملية جمع الأجندات إلى المجتمعات على مستوى المقاطعات وصولاً إلى المنصات الإقليمية والاتحادية، بما أتاح للمواطنين تحديد القضايا التي يرون أنها محورية بالنسبة لمستقبل إثيوبيا. كما شملت العملية الإثيوبيين المقيمين خارج البلاد، من خلال مشاورات مع أبناء الجاليات الإثيوبية في الخارج، بهدف ضمان مساهمة وجهات النظر القادمة من خارج البلاد في الحوار الوطني. وسعت العملية إلى إشراك طيف واسع من الفئات الاجتماعية، بما في ذلك الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، وجمعيات النساء والشباب، والمجموعات المهنية، والجامعات، وقطاع الأعمال، والمؤسسات الإعلامية، والزعماء التقليديين، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنازحين داخلياً. ولدعم عملية المشاورات الواسعة هذه، قامت المفوضية بتدريب آلاف الميسرين والمتعاونين المسؤولين عن تنظيم النقاشات، وجمع شواغل المواطنين، والمساهمة في اختيار المشاركين. ويعكس التركيز على الشمولية إدراكاً بأن مصداقية الحوار الوطني تعتمد على مدى شعور المواطنين في مختلف المناطق والخلفيات الاجتماعية بأن قضاياهم ممثلة ومسموعة.   وقد أُولي اهتمام خاص للمجتمعات التي عانت تاريخياً من محدودية المشاركة في عملية صنع القرار الوطني، بما في ذلك سكان المناطق الريفية، والمجتمعات الرعوية، والنساء، والشباب، والمجتمعات المتأثرة بالصراعات. ومع استكمال مشاورات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، تدخل عملية الحوار الوطني مرحلة حاسمة من خلال المؤتمر الوطني للحوار المزمع عقده. ويمثل المؤتمر المرحلة المركزية التي سينخرط فيها ممثلو مختلف قطاعات المجتمع الإثيوبي في مناقشات منظمة بشأن القضايا التي جرى تحديدها خلال مراحل المشاورات السابقة. المؤتمر الوطني للحوار جمع المؤتمر آلاف المشاركين الذين يمثلون حكومات الأقاليم، والمؤسسات الاتحادية، والتنظيمات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والجمعيات المهنية، والشباب، والنساء، وكبار السن، وأعضاء الجاليات الإثيوبية في الخارج. ويعكس حجم المشاركة الطموح الذي تقوم عليه العملية. فبدلاً من أن يكون المؤتمر مجرد مفاوضات بين النخب السياسية، يسعى إلى أن يصبح منصة وطنية تتيح لمختلف المكونات التداول بشأن القضايا التي تؤثر في المستقبل السياسي للبلاد. ويناقش المشاركون حالياً مجموعة من القضايا الوطنية الرئيسية، من بينها بناء الدولة والهوية الوطنية، والترتيبات الدستورية والفيدرالية، وسيادة القانون وحقوق الإنسان، وبناء السلام والمصالحة، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، والحكم الرشيد. وقد صُمم هيكل المؤتمر بما يشجع على النقاش الجاد، بدلاً من الاكتفاء بجدل سياسي تقليدي. وينخرط المشاركون في منتديات نقاش أصغر قبل الانتقال إلى جلسات أوسع، يتم خلالها تجميع الأفكار والتوصيات ومناقشتها على نطاق أوسع. ويهدف هذا النهج إلى تمكين المشاركين من دراسة القضايا المعقدة بصورة متأنية، وتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف، وصياغة توصيات تستند إلى التداول الجماعي. وأشارت المفوضية إلى أن التوصيات التي ستنبثق عن المؤتمر ستخضع لمزيد من المراجعة قبل إدراجها في تقريرها النهائي. ومن شأن هذه التوصيات أن توفر توجيهات للإصلاحات المستقبلية في السياسات والتشريعات، وربما لإجراء تعديلات دستورية. ومن السمات المهمة للعملية مبدأ مشاركة جميع الأطراف على قدم المساواة. فمن المتوقع أن يشارك المسؤولون الحكوميون، وممثلو القوى السياسية، والأكاديميون، والضباط العسكريون، والزعماء الدينيون، وقطاع الأعمال، وكبار الشخصيات التقليدية، والمواطنون العاديون، دون امتياز مؤسسي لأي طرف. ويهدف هذا النهج إلى تشجيع النقاش المفتوح، وتهيئة بيئة تسمح بطرح مختلف وجهات النظر بحرية. معالجة القضايا الوطنية الجوهرية تقع في صميم الحوار الوطني مجموعة من أكثر القضايا تعقيداً واستمراراً في تاريخ إثيوبيا. فقد جرى تفسير تاريخ البلاد وهويتها وبنيتها السياسية ونظام الحكم فيها بطرق مختلفة من جانب مجموعات متعددة. وقد أسهمت هذه الرؤى المتباينة في تشكيل الحركات السياسية، كما ساهمت في تصاعد التوترات حول قضايا من بينها الفيدرالية، والهوية الوطنية، وتوزيع الموارد، والتمثيل السياسي. ويوفر الحوار الوطني فرصة لمعالجة هذه القضايا من خلال النقاش السلمي، بدلاً من المواجهة السياسية. ومن المتوقع أن يبحث المشاركون قضايا تتصل بالإصلاح الدستوري، والحكم الديمقراطي، والأنظمة الانتخابية، والمساءلة المؤسسية، وحماية الحقوق، وآليات تسوية النزاعات بصورة سلمية. ولا يتمثل هدف الحوار بالضرورة في إنهاء جميع الخلافات، إذ إن الاختلافات أمر طبيعي في مجتمع متنوع مثل المجتمع الإثيوبي. بل يتمثل الهدف في وضع إطار مشترك يمكن من خلاله إدارة هذه الخلافات عبر المؤسسات الديمقراطية والوسائل السلمية. بناء السلام من خلال المصالحة الوطنية يظل بناء السلام أحد أهم التطلعات المرتبطة بالحوار الوطني. فقد أدت سنوات من الصراعات إلى خسائر في الأرواح، ونزوح السكان، واضطرابات اقتصادية، وانقسامات اجتماعية عميقة في أجزاء مختلفة من إثيوبيا. وقد أوجدت هذه التجارب حاجة إلى آليات قادرة على معالجة المظالم، وإعادة بناء الثقة، وتعزيز المصالحة بين المجتمعات. ويمكن للحوار الوطني أن يسهم في بناء السلام من خلال توفير فرص للمجموعات التي تحمل تجارب ووجهات نظر مختلفة للانخراط المباشر مع بعضها البعض والسعي إلى بناء فهم مشترك. كما يُتوقع أن يتكامل الحوار مع جهود العدالة الانتقالية، من خلال دعم النقاشات المتعلقة بالمساءلة، وكشف الحقيقة، والمصالحة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، والتعافي الوطني. ويمكن لنجاح الحوار أن يسهم في الحد من الاستقطاب السياسي، من خلال تشجيع الأطراف المتنافسة على البحث عن حلول عبر التفاوض والانخراط الديمقراطي، بدلاً من اللجوء إلى العنف. تعزيز الديمقراطية يمثل تعزيز المؤسسات الديمقراطية في إثيوبيا أحد التطلعات الرئيسية الأخرى للحوار الوطني. فالديمقراطية لا تعتمد على الانتخابات وحدها، بل تعتمد أيضاً على قدرة المؤسسات على إدارة الخلافات، وحماية الحقوق، وضمان ثقة المواطنين في النظام السياسي.   وإذا أسفر الحوار عن توصيات تحظى بقبول واسع، فإنه يمكن أن يسهم في تعزيز المؤسسات، وتحسين المساءلة، وزيادة ثقة الجمهور في هياكل الدولة. كما يمكن للعملية أن تدعم الجهود الرامية إلى تعزيز مؤسسات مثل السلطة القضائية، والهيئات الانتخابية، وأجهزة إنفاذ القانون، التي تؤدي أدواراً أساسية في ضمان الاستقرار السياسي وحماية حقوق المواطنين. ومن خلال المشاركة الشاملة وبناء التوافق، يمتلك الحوار الوطني القدرة على تهيئة الظروف أمام منافسة سياسية أكثر سلمية وحوكمة ديمقراطية أكثر قوة. الفرص الاقتصادية من خلال الاستقرار السياسي يمثل الاستقرار السياسي أحد أهم الأسس للتحول الاقتصادي في إثيوبيا. فإذا نجح الحوار الوطني في الحد من حالة عدم اليقين وتعزيز السلام، فقد يسهم ذلك في تحسين ثقة المستثمرين، وتنشيط النشاط الاقتصادي، وتهيئة ظروف أفضل لإعادة الإعمار والتنمية في المناطق المتأثرة بالصراعات. كما يمكن للموارد التي كانت تُوجه سابقاً إلى إدارة الصراعات أن تتجه بصورة متزايدة نحو أولويات وطنية، مثل التعليم، والرعاية الصحية، وتطوير البنية التحتية، وتحديث الزراعة، والنمو الصناعي، وخلق فرص العمل. ومن شأن بيئة سياسية أكثر استقراراً أن تعزز قدرة إثيوبيا على جذب الاستثمارات، وتوسيع التجارة، وتحسين موقعها باعتبارها واحدة من الاقتصادات الإفريقية الصاعدة الرئيسية. وتؤكد التجربة أن السلام والتنمية مرتبطان ارتباطاً وثيقاً؛ إذ إن تحقيق تقدم اقتصادي مستدام يتطلب الاستقرار السياسي، ومؤسسات قوية، وثقة عامة راسخة. الأهمية الإقليمية والقارية لا تقتصر أهمية الحوار الوطني الإثيوبي على حدود البلاد، بل تمتد إلى الإقليم والقارة بأسرها. وباعتبار إثيوبيا مركزاً دبلوماسياً لإفريقيا، ومقراً لعدد من المؤسسات القارية الرئيسية، فإنها تؤدي دوراً مهماً في قضايا السلام والأمن والتعاون الاقتصادي على المستوى الإقليمي. ومن شأن إثيوبيا أكثر سلاماً واستقراراً أن تسهم في تعزيز الاستقرار الأوسع في منطقة القرن الإفريقي، من خلال دعم التجارة الإقليمية، وربط البنية التحتية، وإدارة قضايا الهجرة، وتعزيز التعاون الدبلوماسي. كما يمكن للعملية أن تقدم دروساً قيّمة لدول إفريقية أخرى تواجه انقسامات سياسية، وخلافات دستورية، وتحديات مرحلة ما بعد الصراع. وفي حال نجاحها، يمكن للتجربة الإثيوبية أن تظهر الإمكانات التي توفرها عمليات الحوار الوطنية التي يملكها المجتمع الوطني نفسه، باعتبارها أدوات لمعالجة التحديات السياسية المعقدة وتعزيز التحولات الديمقراطية.   لحظة حاسمة لإثيوبيا باختصار، يمثل الحوار الوطني الإثيوبي واحدة من أكثر محاولات البلاد شمولاً لمعالجة الخلافات السياسية والدستورية والاجتماعية من خلال التشاور السلمي. وسيعتمد نجاحه ليس فقط على النقاشات التي تجري خلال العملية، وإنما أيضاً على مدى ترجمة التوصيات إلى إصلاحات ذات معنى، واستمرار التزام مختلف الأطراف بتنفيذ النتائج التي يتم التوافق عليها. وفي حال تحقق توافق واسع واستمر تنفيذ الإصلاحات، يمكن للحوار أن يصبح نقطة تحول تاريخية لإثيوبيا، تسهم في بناء مؤسسات أقوى، وتعميق المصالحة، وتهيئة بيئة سياسية أكثر شمولاً. وبالنسبة لإثيوبيا، تمثل العملية فرصة لتجاوز دوائر المواجهة المتكررة، وترسيخ ثقافة تقوم على الحوار والتوافق وتحمل المسؤولية المشتركة. أما بالنسبة لإفريقيا، فقد تصبح التجربة مثالاً مهماً على الكيفية التي يمكن من خلالها للتشاور الوطني الشامل أن يسهم في تحقيق السلام، والتجديد الديمقراطي، والتنمية المستدامة. وفي نهاية المطاف، لا يتعلق الحوار الوطني فقط بحل الخلافات القائمة اليوم، بل يتعلق أيضاً بتحديد ما إذا كانت إثيوبيا قادرة على تحويل تنوعها واختلافاتها إلى أساس للتعاون والاستقرار وبناء مستقبل وطني مشترك.
المفوضية الإثيوبية للحوار الوطني تعلن توصل أربع مجموعات عمل إلى توافق بشأن التوصيات
Aug 12, 2026 77
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — أعلنت المفوضية الإثيوبية للحوار الوطني أن أربع مجموعات عمل مشاركة في الحوار الوطني الجاري في إثيوبيا توصلت إلى توافق بشأن توصيات جرى إعدادها من خلال المداولات حول أربعة محاور من محاور جدول الأعمال. وتضم كل مجموعة من مجموعات العمل 500 مشارك، حيث تجري مداولات حول ثمانية محاور حددها مجلس اللجنة الوطنية للحوار الإثيوبي.   ويُجرى مؤتمر الحوار الوطني، الذي انطلق في 15 يوليو 2026، من خلال مجموعات عمل منفصلة، تضم كل منها 500 عضو، وخصصت كل مجموعة للتداول بشأن أحد محاور جدول الأعمال الثمانية. وبحسب منشور المفوضية على وسائل التواصل الاجتماعي، توصلت مجموعة العمل التي تتداول بشأن الشؤون الدينية، والمجموعة التي تناقش بناء السلام، إلى توافق بشأن توصياتهما المجمعة في 11 أغسطس. وأكد المشاركون موافقتهم من خلال توقيع محاضر أُعدت عقب انتهاء مداولاتهم. وفي اليوم نفسه، توصلت مجموعتا عمل أخريان أيضًا إلى توافق بشأن توصياتهما. ووافقت المجموعة الأولى، التي أجرت مداولاتها بشأن هيكل وشكل نظام الحكم، على توصياتها المجمعة ووقعت المحضر ذي الصلة.   كما توصلت مجموعة العمل التي تتداول بشأن مكافحة الفساد والحكم الرشيد إلى توافق بشأن توصياتها، ووقعت المحضر الذي تم إعداده بهذا الشأن. وقالت اللجنة إن المشاركين الذين يتداولون بشأن محاور جدول الأعمال المتبقية من المتوقع أن يعملوا على توحيد توصياتهم والتوصل إلى اتفاق من خلال العملية نفسها خلال الأيام المقبلة.   وتشكل المداولات الجارية مرحلة رئيسية في عملية الحوار الوطني، حيث يبحث المشاركون في مجموعات العمل المعنية القضايا المحددة للنقاش، ويوحدون وجهات نظرهم، ويصوغون التوصيات من خلال عملية تداول منظمة. ومن المتوقع أن تشكل التوصيات المنبثقة عن مجموعات العمل جزءًا من مخرجات عملية الحوار الوطني، في الوقت الذي تواصل فيه اللجنة مداولاتها بشأن محاور جدول الأعمال المتبقية.
إثيوبيا تقدم نموذجًا رائدًا في التحول الرقمي لـ30 دولة أفريقية عبر مسوب
Aug 12, 2026 87
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قال المدير العام للشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الإثيوبية، زريهون أبيبي، إن نحو 30 دولة إفريقية زارت منصة مسوب، وهي منصة رقمية ومادية للخدمات الحكومية الشاملة، تدمج خدمات عدد من المؤسسات الحكومية الفيدرالية والإقليمية تحت سقف واحد. وبحسب المدير العام، فإن مسوب تمثل إحدى التجارب التي تتشاركها إثيوبيا مع شركائها الأفارقة في إطار نهجها القائم على تعزيز الوحدة والتكامل الإفريقي.   وأضاف أن إثيوبيا طورت المنصة مستفيدة في الوقت نفسه من الدروس المستخلصة من تجارب دول إفريقية، من بينها كينيا ورواندا. وقال المدير العام: «نحن نعيد إلى إفريقيا ما طورناه. نحن ببساطة نتشارك تجربتنا، ونقول لهم أيضًا إن هذا الأمر يقوده الأفارقة. إنها تجربة من إفريقيا ولأجل الأفارقة». وأشاد سفراء الدول الإفريقية المقيمون الذين زاروا منصة مسوب أمس بمركز الخدمات الحكومية الشاملة، ووصفوه بأنه تجربة يمكن لدول إفريقية أخرى الاستفادة منها وتطبيقها. وخلال زيارتهم أحد المراكز في مقر مسوب، اطلع السفراء على نهج إثيوبيا في تقديم الخدمات الحكومية من خلال منصات متكاملة مادية ومحمولة ورقمية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال سفير رواندا لدى إثيوبيا، شارل كارامبا، إن مسوب توفر خدمات مريحة وسهلة الوصول للمواطنين، وتبرز أهمية استخدام الحكومات للتكنولوجيا في تحسين تقديم الخدمات العامة.   وقال السفير: «ما يميز مركز مسوب هو أنه يقدم خدمات جيدة جدًا وسهلة للشعب الإثيوبي». وأشار إلى أن نموذج تقديم الخدمات في المركز يمكن أن يسهم في الحد من الفساد من خلال تقليل الاتصالات غير الضرورية بين مقدمي الخدمات والمواطنين. وقال السفير: «الفساد سرطان، والفساد يؤخر التنمية»، مضيفًا أن الحد من الاتصال المباشر بين مقدمي الخدمات والمواطنين الذين يسعون للحصول على الخدمات يمكن أن يقلل من فرص الفساد.   كما أكد السفير كارامبا أن مسوب توفر خدمات مريحة وسهلة الوصول للمواطنين، وتبرهن على أهمية توظيف الحكومات للتكنولوجيا من أجل تحسين تقديم الخدمات العامة. وأشار كذلك إلى أن قنوات مسوب المادية والمحمولة والرقمية تتيح الوصول إلى المواطنين الذين قد لا يتمكنون من زيارة المركز بصورة شخصية، داعيًا إلى تعزيز تبادل التكنولوجيا والمعرفة بين الدول الإفريقية. من جانبه، وصف سفير ناميبيا، مبابيوَا موفانغوا، مسوب بأنها نموذج مثير للإعجاب يمكن لناميبيا الاستفادة منه.   وقال: «لقد أثارت إعجابي كثيرًا. إنها تجربة تستحق الاقتداء بها». وأشار إلى أن وفدًا ناميبيًا زار إثيوبيا العام الماضي للاستفادة من تجربتها وإجراء المقارنات المعيارية، موضحًا أن بلاده يمكن أن تدعو خبراء إثيوبيين للمساعدة في إنشاء مركز خدمات يتناسب مع احتياجات سكان ناميبيا. وقال السفير موفانغوا إن سرعة تقديم الخدمات، ولا سيما خدمات جوازات السفر، كانت من بين الجوانب التي أثارت إعجابه أكثر من غيرها. وأضاف: «نحن بحاجة إلى أن نتعلم الكثير منكم بشأن التكنولوجيا التي تستخدمونها، وأن نتمكن بالفعل من تطبيقها بمساعدتكم». وشدد السفير موفانغوا على أهمية تبادل المعرفة والخبرات التقنية بين الدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن الدول يمكنها الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي حققت تقدمًا في مجالات محددة.
سكان أديس أبابا: مؤتمر الحوار الوطني سيعزز الوحدة ويدفع النمو الاقتصادي
Aug 12, 2026 77
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — أعرب سكان أديس أبابا عن آمالهم في أن يسهم مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي في بناء توافق يعزز الوحدة ويسرّع النمو الاقتصادي. وانطلق الحوار الوطني التاريخي في إثيوبيا في 15 يوليو 2026، بمشاركة 4 آلاف ممثل في حوار تشاركي يهدف إلى التوصل إلى توافق بشأن ثمانية محاور رئيسية على جدول الأعمال. وقال السكان لوكالة الأنباء الإثيوبية إنهم يرون في عملية الحوار مسارًا مهمًا لتحقيق السلام المستدام، من خلال تعزيز التوافق بين الإثيوبيين. وأوضحوا أنهم يعقدون آمالًا كبيرة على أن تسهم العملية في إيجاد فهم مشترك يرسخ الوحدة الوطنية، ويؤسس سلامًا مستدامًا، ويعزز النمو الاقتصادي. وقال أحد سكان العاصمة، روبيل برهانو، لوكالة الأنباء الإثيوبية إن الحوار الوطني يمثل نهجًا عمليًا وحضاريًا لبناء التوافق بين المواطنين. وشدد على أن اجتماع المواطنين تحت سقف واحد للتداول بشأن التحديات الوطنية يمثل خطوة أساسية نحو التوصل إلى توافق حول القضايا الجوهرية. وبحسب روبيل، فإن ذلك سيسهم بصورة كبيرة في دفع جهود التنمية المستقرة التي تعزز الإمكانات الاقتصادية للبلاد من خلال ترسيخ التوافق السياسي. وأعرب عن أمله في أن يفضي مؤتمر الحوار الوطني إلى مقترحات إيجابية تسهم في بناء التوافق وتعزيز الوحدة ودعم النمو الاقتصادي. وقال مواطن آخر، هايلي ألمياهو، إن اجتماع المواطنين لبدء الحوار وبناء التوافق بشأن القضايا المشتركة يمثل إنجازًا كبيرًا في حد ذاته. وأعرب هايلي كذلك عن قناعته بأن إثيوبيا، بعد هذا المنبر التاريخي، ستتمكن من بناء توافق يسرّع النمو الاقتصادي ويحقق إمكاناتها كدولة رائدة في إفريقيا. من جانبه، أعرب ياديتا غوديتا عن اعتقاده بأن الطابع الشامل للمؤتمر يمنحه الأمل في أن يسهم في بناء فهم مشترك بين المواطنين وتعزيز الوحدة بصورة أكبر. ووصفت مواطنه آخرى، ألماظ تاميرات، المؤتمر بأنه منصة مشتركة تضع الأساس لإثيوبيا يسود فيها تفاهم متبادل قوي بين أفراد شعبها. وبالمثل، أشار أسشاليّو برغا إلى أن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي يمثل منصة حيوية لبناء التوافق بشأن القضايا الوطنية الرئيسية. وأعرب غيريميو ديبيبي، في ختام حديثه، عن ثقته في أن مخرجات الحوار الوطني ستسهم في بناء توافق يضمن السلام المستدام ويسرّع النمو الاقتصادي لجميع الإثيوبيين.
إثيوبيا والسعودية تبحثان سبل تعزيز التعاون السياحي
Aug 12, 2026 106
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — عقد أعضاء اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام بمجلس نواب الشعب الإثيوبي ووفد من منظمي الرحلات السياحية من المملكة العربية السعودية، مباحثات حول سبل تعزيز التعاون في مجال السياحة. وخلال اللقاء، قال رئيس اللجنة الدائمة ديما نوغو إن إثيوبيا والمملكة العربية السعودية تربطهما علاقات تاريخية راسخة في مختلف المجالات، مضيفًا أن العلاقات بين البلدين في قطاع السياحة تشهد نموًا أيضًا، بفضل الاهتمام الخاص الذي توليه الحكومة الإثيوبية لهذا القطاع.   وأوضح أن الوجهات السياحية يجري تطويرها وفق معايير أعلى، كما يتم توفير البنية التحتية اللازمة لتسهيل راحة الزوار، مشيرًا إلى أن بلاده ستعمل بتركيز أكبر على مواصلة توسيع القطاع والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى. من جانبه، قال عضو الوفد السعودي والخبير في وسائل التواصل الاجتماعي، علي داود، إن إثيوبيا والمملكة العربية السعودية تتمتعان بعلاقات تاريخية وثيقة، معربًا عن التزامه بالعمل المشترك لتعزيز التعاون في مجال السياحة. وأضاف أن الزيارة أكدت الجهود الحثيثة التي تبذلها إثيوبيا من أجل تطوير القطاع.   وبالمثل، أشار عليد علي، عضو الوفد ومدير في شركة طيران جيبوتي، إلى أنه لاحظ المبادرات المركزة التي تنفذها إثيوبيا للنهوض بقطاع السياحة، مستشهدًا بالتطور السريع الذي تشهده المتنزهات الترفيهية في أديس أبابا وغيرها من المواقع السياحية باعتبارها أمثلة بارزة على ذلك.   وقالت لينا محمد، عضوة الوفد ومؤسسة شركة «تراست ترافل»، إن جهودًا تُبذل لتعزيز العلاقات في مجال السياحة، موضحة أن الفريق سيعمل باهتمام على الترويج للمقاصد السياحية والتراث التاريخي لإثيوبيا على مستوى العالم.
وزير المياه والطاقة: مستقبل التنمية في إثيوبيا يرتكز على نهر أباي والبحر الأحمر
Aug 12, 2026 85
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قال وزير المياه والطاقة هبتامو إتيفا إن مستقبل إثيوبيا لا ينفصل عن نهر أباي والبحر الأحمر، باعتبارهما ركيزتين استراتيجيتين للتنمية الوطنية والتواصل الإقليمي. وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، وصف الوزير نهر أباي، المعروف أيضًا بالنيل الأزرق، والبحر الأحمر بأنهما مسطحان مائيان شكّلا تاريخ إثيوبيا، وأثّرا في موازين القوى الإقليمية، ولا يزالان يحددان المسار الاقتصادي والاستراتيجي للبلاد. وقال هبتامو: «لا ينبغي النظر إلى قضية هذين المسطحين المائيين ببساطة من منظور وجود المياه من عدمه». وأضاف: «بل يجب فهمها في سياق تاريخي واقتصادي وجيوسياسي أوسع بكثير». وتعد إثيوبيا مساهمًا رئيسيًا في حوض نهر أباي، حيث تنبع نحو 86 بالمائة من تدفقات النيل الأزرق من المرتفعات الإثيوبية.   وفي الوقت نفسه، كثفت البلاد جهودها الدبلوماسية لتأمين وصول سلمي ومفيد للطرفين إلى البحر الأحمر، في خطوة اكتسبت زخمًا متزايدًا على المستويين الإقليمي والدولي. وقال الوزير إن رفاهية ومستقبل أكثر من 130 مليون إثيوبي وازدهارهم يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بكل من نهر أباي والبحر الأحمر، مشيرًا إلى أن المسطحين المائيين يمثلان أصولًا استراتيجية تتجاوز تداعياتهما حدود إثيوبيا. وأشار هبتامو إلى أن إثيوبيا مُنعت، على مدى عقود، من تطوير نهر أباي والاستفادة منه بصورة كاملة، في ظل ضغوط سياسية خارجية. وقال: «لقد دفع الإثيوبيون ثمنًا باهظًا بسبب هذين المسطحين المائيين»، في إشارة إلى القيود التاريخية التي حدّت من تطلعات البلاد التنموية. ووصف سد النهضة بأنه مشروع وطني تحويلي غيّر بصورة جوهرية مكانة إثيوبيا، موضحًا أن السد مكّن البلاد من تحقيق تطلع وطني طال انتظاره، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة والتكامل الاقتصادي الإقليمي. ويولد سد النهضة حاليًا نحو 5.15 غيغاواط من الكهرباء، ما يمكّن إثيوبيا من تلبية الطلب المحلي المتزايد وتوسيع صادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة، وهو ما يجعل البلاد محركًا رئيسيًا للربط الكهربائي الإقليمي. وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، قال الوزير إن النهج الحالي لإثيوبيا يقوم على الدبلوماسية والانخراط السلمي ومبدأ المنفعة المتبادلة.   وأوضح أن سعي البلاد إلى الوصول إلى البحر لا ينبغي النظر إليه باعتباره أجندة سياسية قصيرة الأمد، وإنما هدفًا وطنيًا استراتيجيًا يمتد عبر الأجيال. وقال هبتامو: «قضية البحر الأحمر ليست عمل حكومة أو حزب سياسي». وشدد على أنها «مسعى طويل الأمد يمتد عبر الأجيال». وأضاف أن تحسين وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر يمكن أن يسهم ليس فقط في التحول الاقتصادي للبلاد، وإنما أيضًا في تعزيز الاستقرار الإقليمي والأمن البحري والحد من التنافس الجيوسياسي في أحد أكثر الممرات المائية أهمية من الناحية الاستراتيجية في العالم. وفي ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في شرق إفريقيا، قال هبتامو إن نهر أباي والبحر الأحمر يمثلان أصلين استراتيجيين مترابطين، وهما عنصران حيويان لنمو إثيوبيا وتعزيز التعاون الإقليمي.
‫سياسة‬
ألماريم: سد النهضة تاج الأرض وتاج إفريقيا
Aug 12, 2026 26
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — وصف الأكاديمي الإثيوبي الأمريكي، الأستاذ الفخري أليمايهو غ. ألماريام، سد النهضة بأنه «تاج الأرض وتاج إفريقيا»، عقب زيارته للمشروع التاريخي برفقة عدد من أبناء الشتات الإثيوبي. وأدلى ألماريام بهذه التصريحات في منشور على صفحته بمنصة إكس، عقب زيارته سد النهضة في إقليم بني شنقول-قمز، برفقة أفراد من الشتات الإثيوبي الذين شاركوا في مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي. وزار الوفد السد خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، في إطار رحلة نظمتها مصلحة شؤون الشتات الإثيوبي بالتعاون مع وزارة السياحة. وبالنسبة إلى العديد من المشاركين، كانت هذه الزيارة هي الفرصة الأولى التي أتيحت لهم لرؤية المشروع، الذي أصبح أحد أبرز رموز التنمية الوطنية والاعتماد على الذات في إثيوبيا. وفي معرض حديثه عن الزيارة، قال ألماريام إنه شهد تحول المشروع من موقع إنشائي غير مكتمل إلى ما وصفه بأنه أحد أبرز إنجازات البنية التحتية في إفريقيا. وقال: «رأيت سد النهضة عندما لم يكن الموقع أكثر من مكب للنفايات مليئًا بالمعادن والمعدات والآليات الصدئة، وكانت أعمال البناء قد توقفت فعليًا». وأضاف أنه تابع منذ ذلك الحين صعود المشروع ليصبح «تاج الأرض وتاج إفريقيا». كما قام الوفد بجولة في المناطق المحيطة بالسد، بما في ذلك الخزان الواسع والسد الركامي المساعد لسد النهضة. وسلط ألماريام الضوء على الجمال الطبيعي لإقليم بني شنقول-قمز، ولا سيما غاباته وحياته البرية ومناظره النهرية، مشيرًا إلى أن المنطقة تتمتع بإمكانات كبيرة لتطوير السياحة. ويقام سد النهضة على نهر أباي، ويبلغ ارتفاعه أكثر من 145 مترًا، ويمتد لنحو كيلومترين عبر مجرى النهر. وتبلغ السعة التخزينية لخزان السد أكثر من 70 مليار متر مكعب، فيما تبلغ قدرته المركبة لتوليد الكهرباء 5,150 ميغاواط. وقال ألماريام إن سد النهضة، إلى جانب قدرته على توليد الكهرباء، يمثل إسهامًا جماعيًا من الإثيوبيين في الداخل والخارج. وأشار إلى أن المزارعين والعمال والطلاب وموظفي الخدمة المدنية والشركات وأفراد الشتات أسهموا في المشروع من خلال شراء السندات والتبرعات وحملات جمع الأموال. وقال: «أصبح السد تعبيرًا عن الملكية الوطنية بأكمل معنى، إذ لم يكن الإثيوبيون ينتظرون وصول التنمية إليهم فحسب، بل كانوا يمولونها ويبنونها بأنفسهم». ووصف سد النهضة بأنه رمز للمثابرة والاعتماد على الذات، مشيرًا إلى أن إثيوبيا واصلت أعمال البناء رغم التحديات المتعلقة بتأمين التمويل الدولي. وافتُتح السد رسميًا في 9 سبتمبر 2025، بعد 14 عامًا من أعمال البناء. وقال ألماريام إن المشروع أصبح منذ ذلك الحين ركيزة رئيسية لقدرات إثيوبيا في مجال توليد الكهرباء وطموحاتها الإقليمية في قطاع الطاقة. وأوضح أن سد النهضة من المتوقع أن يدعم كهربة إثيوبيا وتصنيعها وتنميتها الاقتصادية، إلى جانب تمكينها من زيادة صادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة. وتصدر إثيوبيا حاليًا الكهرباء إلى جيبوتي وكينيا والسودان وتنزانيا، فيما تجري مناقشات لتوسيع صادرات الكهرباء إلى دول أخرى في المنطقة. كما دعا ألماريام إلى تطوير سد النهضة والمناطق المحيطة به باعتبارها وجهة سياحية رئيسية، من خلال الاستثمار في الطرق ومرافق الإقامة والحفاظ على البيئة والسياحة القائمة على مشاركة المجتمعات المحلية. وقال: «إن زيارة سد النهضة تتجاوز بكثير كونها رحلة عادية لمشاهدة المعالم السياحية؛ إنها بمثابة حج إلى القلب النابض للفخر والمثابرة لدى الإثيوبيين المعاصرين». وفي معرض تأمله للزيارة، قال ألماريام إن التجربة عززت إيمانه بإمكانات إثيوبيا التنموية. وقال: «الوقوف أمام سد النهضة المهيب يعني مشاهدة التقاء الجغرافيا القديمة بالطموح الحديث»، مضيفًا أن المشروع يجسد «ما يمكن أن تحققه الوحدة والعزيمة». وأعرب عن تقديره لمصلحة شؤون الشتات الإثيوبي ووزارة السياحة وإدارة سد النهضة وموظفيه والعاملين في الخطوط الجوية الإثيوبية وغيرهم ممن شاركوا في تنظيم الزيارة. واختتم ألماريام حديثه بوصف سد النهضة بأنه رمز حي لتطلعات إثيوبيا وصمودها وثقتها بمستقبلها.
إثيوبيا تستضيف منتدى مبادرة القيادة البلدية الأفريقية
Aug 12, 2026 29
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — اختيرت إثيوبيا لاستضافة منتدى مبادرة القيادة البلدية الأفريقية في أكتوبر المقبل، وذلك في مدينتي أديس أبابا وبشوفْتو. وجاء الإعلان عقب مباحثات رفيعة المستوى بين وزيرة التنمية الحضرية والبنية التحتية الإثيوبية، شالتو ساني، والمديرة التنفيذية لمبادرة القيادة البلدية الأفريقية، جينيفر كومالي. وبحث المسؤولان خلال اللقاء الأهمية الشاملة للمنتدى، وتأثيره على المدى الطويل، واستدامة المبادرة بصورة مستمرة. وأشارت الوزيرة شالتو إلى أن المبادرة، على مدى السنوات الأربع الماضية، لعبت دورًا محوريًا في تعزيز القدرات القيادية ودفع التحول في مختلف المدن الإثيوبية. وأوضحت أن المبادرة أسهمت بصورة رئيسية في تعزيز القيادة البلدية وإرساء إرث مستدام، ودفع التحول الرقمي الحضري وإدارة البيانات، ومساعدة المدن على تعزيز تعبئة الإيرادات المحلية وبناء قدر أكبر من الاعتماد على الذات. وأعربت الوزيرة كذلك عن أن الوزارة تعمل بتركيز والتزام قويين لضمان نجاح المنتدى المقبل. وسيجمع المنتدى رؤساء البلديات وقادة المدن من مختلف أنحاء إفريقيا. وكانت أديس أبابا قد استضافت سابقًا ملتقى قيادة المدن لمبادرة «أمالي» يومي 5 و6 أكتوبر 2023. وتهدف مبادرة القيادة البلدية الإفريقية «أمالي» إلى تسريع تحول المدن الإفريقية من خلال تقديم دعم قيادي مصمم وفق الاحتياجات، وتعزيز التعلم وتبادل الخبرات بين نظراء قادة المدن، وبناء قدراتهم على مواجهة التحديات الحضرية.
الحوار الوطني الإثيوبي: مسار تاريخي نحو السلام والتوافق الوطني
Aug 12, 2026 31
بقلم: يوردانوس د. 12 أغسطس 2026 – وكالة الأنباء الإثيوبية تقترب إثيوبيا من واحدة من أكثر اللحظات حسماً في تاريخها السياسي الحديث. فبعد عقود اتسمت بالاستقطاب السياسي، والصراعات المتكررة، والخلافات الدستورية، وتباين الروايات والتصورات بشأن مستقبل الدولة، تخوض البلاد واحدة من أكثر محاولاتها طموحاً لمعالجة القضايا السياسية والاجتماعية الأساسية من خلال الحوار بدلاً من المواجهة. ويمثل الحوار الوطني الإثيوبي الجاري محاولة لإنشاء منصة وطنية يملكها الإثيوبيون، تتيح للمواطنين المنحدرين من خلفيات سياسية وإثنية ودينية واجتماعية متنوعة مناقشة القضايا التي شكلت المشهد السياسي للبلاد بصورة مفتوحة، والعمل بصورة جماعية على إيجاد حلول قائمة على التوافق والتفاهم المتبادل والانخراط السلمي. ولا تقتصر أهمية الحوار الوطني على كونه عملية تشاور سياسي، بل تمتد لتشمل آفاقاً أوسع تتعلق بمستقبل إثيوبيا. ومن المتوقع أن يوفر الحوار فرصة لإعادة بناء الثقة العامة، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، ودعم المصالحة، وترسيخ ثقافة تُدار فيها الخلافات من خلال الحوار والتوافق والآليات الدستورية، بدلاً من الصراع. وتكمن أهمية هذه العملية ليس فقط في طبيعة القضايا التي تتناولها، وإنما أيضاً في النهج الذي تقدمه لمعالجة هذه القضايا. ففي بلد أدت فيه الخلافات السياسية في كثير من الأحيان إلى عدم الاستقرار والعنف، يسعى الحوار الوطني إلى إيجاد إطار جديد لمعالجة الاختلافات من خلال المشاركة الشاملة وتحمل المسؤولية المشتركة.   النشأة والتأسيس لم تنشأ مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي من فراغ، بل جاءت استجابة لتساؤل طويل الأمد ظل مطروحاً في أوساط المجتمع الإثيوبي، ووصفه كثيرون بأنه الحاجة إلى تحقيق "التوافق الوطني". غير أن هذه المطالب لم تحظَ بالاهتمام الكافي قبل التغيير الحكومي الذي شهدته البلاد عام 2018. وإدراكاً لهذه المطالب، إلى جانب القضايا الجوهرية الأخرى التي ظلت تقود الإثيوبيين إلى الصراعات، قررت الحكومة إتاحة المجال أمام الإثيوبيين للجلوس إلى طاولة واحدة، ومناقشة التحديات الوطنية الرئيسية والعمل على معالجتها بصورة مستدامة. وفي هذا السياق، تأسست مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي بموجب الإعلان رقم 1265/2021، باعتبارها مؤسسة اتحادية مستقلة ومحايدة، تخضع للمساءلة أمام مجلس نواب الشعب. وجاء تأسيس المفوضية بعد سنوات من عدم الاستقرار السياسي، والصراعات المسلحة، والخلافات الدستورية، والتباينات بين الفاعلين السياسيين والمجتمعات بشأن قضايا أساسية تتعلق بهوية إثيوبيا، ونظام الحكم، والترتيبات الفيدرالية، وتفسير التاريخ، ومسار بناء الدولة. وعلى مدى عقود، أثرت هذه القضايا غير المحسومة في التنافس السياسي وأسهمت في تجدد التوترات في مناطق مختلفة من البلاد. كما طورت مجموعات مختلفة رؤى متباينة بشأن قضايا من بينها الهوية الوطنية، والتمثيل السياسي، والهياكل الإدارية، والعلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم. وإدراكاً بأن هذه القضايا المعقدة لا يمكن معالجتها بصورة مستدامة من خلال التنافس السياسي أو الإجراءات الأمنية أو الإصلاحات المنفردة، أنشأ البرلمان الإثيوبي مفوضية الحوار الوطني لتيسير حوار وطني شامل يهدف إلى تحديد نقاط الالتقاء وبناء التوافق. وتعمل المفوضية وفق مجموعة من المبادئ، من بينها الشمولية، والشفافية، والحياد، والمصداقية، والاحترام المتبادل، والديمقراطية، والمصلحة الوطنية، وسيادة القانون، والاعتراف بالتقاليد الإثيوبية الأصيلة في حل النزاعات. وتشمل ولاية المفوضية تحديد الأسباب الجذرية للخلافات الوطنية، وجمع أجندات القضايا من المواطنين، وتنظيم المشاورات على مختلف المستويات الإدارية، وتيسير النقاشات بين أصحاب المصلحة، وتوثيق التوصيات، ودعم تنفيذ النتائج التي يتم التوافق عليها.   عملية المشاورات والتقدم المحرز تُعد المشاركة الشعبية الواسعة إحدى أبرز السمات المميزة للحوار الوطني الإثيوبي. فعلى خلاف المبادرات السياسية التي اقتصرت تاريخياً على مؤسسات الدولة أو النخب السياسية، صُممت العملية لتشمل المجتمعات في مختلف أنحاء البلاد، وإتاحة المجال أمام أصوات ووجهات نظر متنوعة. وقد وصلت عملية جمع الأجندات إلى المجتمعات على مستوى المقاطعات وصولاً إلى المنصات الإقليمية والاتحادية، بما أتاح للمواطنين تحديد القضايا التي يرون أنها محورية بالنسبة لمستقبل إثيوبيا. كما شملت العملية الإثيوبيين المقيمين خارج البلاد، من خلال مشاورات مع أبناء الجاليات الإثيوبية في الخارج، بهدف ضمان مساهمة وجهات النظر القادمة من خارج البلاد في الحوار الوطني. وسعت العملية إلى إشراك طيف واسع من الفئات الاجتماعية، بما في ذلك الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، وجمعيات النساء والشباب، والمجموعات المهنية، والجامعات، وقطاع الأعمال، والمؤسسات الإعلامية، والزعماء التقليديين، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنازحين داخلياً. ولدعم عملية المشاورات الواسعة هذه، قامت المفوضية بتدريب آلاف الميسرين والمتعاونين المسؤولين عن تنظيم النقاشات، وجمع شواغل المواطنين، والمساهمة في اختيار المشاركين. ويعكس التركيز على الشمولية إدراكاً بأن مصداقية الحوار الوطني تعتمد على مدى شعور المواطنين في مختلف المناطق والخلفيات الاجتماعية بأن قضاياهم ممثلة ومسموعة.   وقد أُولي اهتمام خاص للمجتمعات التي عانت تاريخياً من محدودية المشاركة في عملية صنع القرار الوطني، بما في ذلك سكان المناطق الريفية، والمجتمعات الرعوية، والنساء، والشباب، والمجتمعات المتأثرة بالصراعات. ومع استكمال مشاورات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، تدخل عملية الحوار الوطني مرحلة حاسمة من خلال المؤتمر الوطني للحوار المزمع عقده. ويمثل المؤتمر المرحلة المركزية التي سينخرط فيها ممثلو مختلف قطاعات المجتمع الإثيوبي في مناقشات منظمة بشأن القضايا التي جرى تحديدها خلال مراحل المشاورات السابقة. المؤتمر الوطني للحوار جمع المؤتمر آلاف المشاركين الذين يمثلون حكومات الأقاليم، والمؤسسات الاتحادية، والتنظيمات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والجمعيات المهنية، والشباب، والنساء، وكبار السن، وأعضاء الجاليات الإثيوبية في الخارج. ويعكس حجم المشاركة الطموح الذي تقوم عليه العملية. فبدلاً من أن يكون المؤتمر مجرد مفاوضات بين النخب السياسية، يسعى إلى أن يصبح منصة وطنية تتيح لمختلف المكونات التداول بشأن القضايا التي تؤثر في المستقبل السياسي للبلاد. ويناقش المشاركون حالياً مجموعة من القضايا الوطنية الرئيسية، من بينها بناء الدولة والهوية الوطنية، والترتيبات الدستورية والفيدرالية، وسيادة القانون وحقوق الإنسان، وبناء السلام والمصالحة، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، والحكم الرشيد. وقد صُمم هيكل المؤتمر بما يشجع على النقاش الجاد، بدلاً من الاكتفاء بجدل سياسي تقليدي. وينخرط المشاركون في منتديات نقاش أصغر قبل الانتقال إلى جلسات أوسع، يتم خلالها تجميع الأفكار والتوصيات ومناقشتها على نطاق أوسع. ويهدف هذا النهج إلى تمكين المشاركين من دراسة القضايا المعقدة بصورة متأنية، وتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف، وصياغة توصيات تستند إلى التداول الجماعي. وأشارت المفوضية إلى أن التوصيات التي ستنبثق عن المؤتمر ستخضع لمزيد من المراجعة قبل إدراجها في تقريرها النهائي. ومن شأن هذه التوصيات أن توفر توجيهات للإصلاحات المستقبلية في السياسات والتشريعات، وربما لإجراء تعديلات دستورية. ومن السمات المهمة للعملية مبدأ مشاركة جميع الأطراف على قدم المساواة. فمن المتوقع أن يشارك المسؤولون الحكوميون، وممثلو القوى السياسية، والأكاديميون، والضباط العسكريون، والزعماء الدينيون، وقطاع الأعمال، وكبار الشخصيات التقليدية، والمواطنون العاديون، دون امتياز مؤسسي لأي طرف. ويهدف هذا النهج إلى تشجيع النقاش المفتوح، وتهيئة بيئة تسمح بطرح مختلف وجهات النظر بحرية. معالجة القضايا الوطنية الجوهرية تقع في صميم الحوار الوطني مجموعة من أكثر القضايا تعقيداً واستمراراً في تاريخ إثيوبيا. فقد جرى تفسير تاريخ البلاد وهويتها وبنيتها السياسية ونظام الحكم فيها بطرق مختلفة من جانب مجموعات متعددة. وقد أسهمت هذه الرؤى المتباينة في تشكيل الحركات السياسية، كما ساهمت في تصاعد التوترات حول قضايا من بينها الفيدرالية، والهوية الوطنية، وتوزيع الموارد، والتمثيل السياسي. ويوفر الحوار الوطني فرصة لمعالجة هذه القضايا من خلال النقاش السلمي، بدلاً من المواجهة السياسية. ومن المتوقع أن يبحث المشاركون قضايا تتصل بالإصلاح الدستوري، والحكم الديمقراطي، والأنظمة الانتخابية، والمساءلة المؤسسية، وحماية الحقوق، وآليات تسوية النزاعات بصورة سلمية. ولا يتمثل هدف الحوار بالضرورة في إنهاء جميع الخلافات، إذ إن الاختلافات أمر طبيعي في مجتمع متنوع مثل المجتمع الإثيوبي. بل يتمثل الهدف في وضع إطار مشترك يمكن من خلاله إدارة هذه الخلافات عبر المؤسسات الديمقراطية والوسائل السلمية. بناء السلام من خلال المصالحة الوطنية يظل بناء السلام أحد أهم التطلعات المرتبطة بالحوار الوطني. فقد أدت سنوات من الصراعات إلى خسائر في الأرواح، ونزوح السكان، واضطرابات اقتصادية، وانقسامات اجتماعية عميقة في أجزاء مختلفة من إثيوبيا. وقد أوجدت هذه التجارب حاجة إلى آليات قادرة على معالجة المظالم، وإعادة بناء الثقة، وتعزيز المصالحة بين المجتمعات. ويمكن للحوار الوطني أن يسهم في بناء السلام من خلال توفير فرص للمجموعات التي تحمل تجارب ووجهات نظر مختلفة للانخراط المباشر مع بعضها البعض والسعي إلى بناء فهم مشترك. كما يُتوقع أن يتكامل الحوار مع جهود العدالة الانتقالية، من خلال دعم النقاشات المتعلقة بالمساءلة، وكشف الحقيقة، والمصالحة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، والتعافي الوطني. ويمكن لنجاح الحوار أن يسهم في الحد من الاستقطاب السياسي، من خلال تشجيع الأطراف المتنافسة على البحث عن حلول عبر التفاوض والانخراط الديمقراطي، بدلاً من اللجوء إلى العنف. تعزيز الديمقراطية يمثل تعزيز المؤسسات الديمقراطية في إثيوبيا أحد التطلعات الرئيسية الأخرى للحوار الوطني. فالديمقراطية لا تعتمد على الانتخابات وحدها، بل تعتمد أيضاً على قدرة المؤسسات على إدارة الخلافات، وحماية الحقوق، وضمان ثقة المواطنين في النظام السياسي.   وإذا أسفر الحوار عن توصيات تحظى بقبول واسع، فإنه يمكن أن يسهم في تعزيز المؤسسات، وتحسين المساءلة، وزيادة ثقة الجمهور في هياكل الدولة. كما يمكن للعملية أن تدعم الجهود الرامية إلى تعزيز مؤسسات مثل السلطة القضائية، والهيئات الانتخابية، وأجهزة إنفاذ القانون، التي تؤدي أدواراً أساسية في ضمان الاستقرار السياسي وحماية حقوق المواطنين. ومن خلال المشاركة الشاملة وبناء التوافق، يمتلك الحوار الوطني القدرة على تهيئة الظروف أمام منافسة سياسية أكثر سلمية وحوكمة ديمقراطية أكثر قوة. الفرص الاقتصادية من خلال الاستقرار السياسي يمثل الاستقرار السياسي أحد أهم الأسس للتحول الاقتصادي في إثيوبيا. فإذا نجح الحوار الوطني في الحد من حالة عدم اليقين وتعزيز السلام، فقد يسهم ذلك في تحسين ثقة المستثمرين، وتنشيط النشاط الاقتصادي، وتهيئة ظروف أفضل لإعادة الإعمار والتنمية في المناطق المتأثرة بالصراعات. كما يمكن للموارد التي كانت تُوجه سابقاً إلى إدارة الصراعات أن تتجه بصورة متزايدة نحو أولويات وطنية، مثل التعليم، والرعاية الصحية، وتطوير البنية التحتية، وتحديث الزراعة، والنمو الصناعي، وخلق فرص العمل. ومن شأن بيئة سياسية أكثر استقراراً أن تعزز قدرة إثيوبيا على جذب الاستثمارات، وتوسيع التجارة، وتحسين موقعها باعتبارها واحدة من الاقتصادات الإفريقية الصاعدة الرئيسية. وتؤكد التجربة أن السلام والتنمية مرتبطان ارتباطاً وثيقاً؛ إذ إن تحقيق تقدم اقتصادي مستدام يتطلب الاستقرار السياسي، ومؤسسات قوية، وثقة عامة راسخة. الأهمية الإقليمية والقارية لا تقتصر أهمية الحوار الوطني الإثيوبي على حدود البلاد، بل تمتد إلى الإقليم والقارة بأسرها. وباعتبار إثيوبيا مركزاً دبلوماسياً لإفريقيا، ومقراً لعدد من المؤسسات القارية الرئيسية، فإنها تؤدي دوراً مهماً في قضايا السلام والأمن والتعاون الاقتصادي على المستوى الإقليمي. ومن شأن إثيوبيا أكثر سلاماً واستقراراً أن تسهم في تعزيز الاستقرار الأوسع في منطقة القرن الإفريقي، من خلال دعم التجارة الإقليمية، وربط البنية التحتية، وإدارة قضايا الهجرة، وتعزيز التعاون الدبلوماسي. كما يمكن للعملية أن تقدم دروساً قيّمة لدول إفريقية أخرى تواجه انقسامات سياسية، وخلافات دستورية، وتحديات مرحلة ما بعد الصراع. وفي حال نجاحها، يمكن للتجربة الإثيوبية أن تظهر الإمكانات التي توفرها عمليات الحوار الوطنية التي يملكها المجتمع الوطني نفسه، باعتبارها أدوات لمعالجة التحديات السياسية المعقدة وتعزيز التحولات الديمقراطية.   لحظة حاسمة لإثيوبيا باختصار، يمثل الحوار الوطني الإثيوبي واحدة من أكثر محاولات البلاد شمولاً لمعالجة الخلافات السياسية والدستورية والاجتماعية من خلال التشاور السلمي. وسيعتمد نجاحه ليس فقط على النقاشات التي تجري خلال العملية، وإنما أيضاً على مدى ترجمة التوصيات إلى إصلاحات ذات معنى، واستمرار التزام مختلف الأطراف بتنفيذ النتائج التي يتم التوافق عليها. وفي حال تحقق توافق واسع واستمر تنفيذ الإصلاحات، يمكن للحوار أن يصبح نقطة تحول تاريخية لإثيوبيا، تسهم في بناء مؤسسات أقوى، وتعميق المصالحة، وتهيئة بيئة سياسية أكثر شمولاً. وبالنسبة لإثيوبيا، تمثل العملية فرصة لتجاوز دوائر المواجهة المتكررة، وترسيخ ثقافة تقوم على الحوار والتوافق وتحمل المسؤولية المشتركة. أما بالنسبة لإفريقيا، فقد تصبح التجربة مثالاً مهماً على الكيفية التي يمكن من خلالها للتشاور الوطني الشامل أن يسهم في تحقيق السلام، والتجديد الديمقراطي، والتنمية المستدامة. وفي نهاية المطاف، لا يتعلق الحوار الوطني فقط بحل الخلافات القائمة اليوم، بل يتعلق أيضاً بتحديد ما إذا كانت إثيوبيا قادرة على تحويل تنوعها واختلافاتها إلى أساس للتعاون والاستقرار وبناء مستقبل وطني مشترك.
المفوضية الإثيوبية للحوار الوطني تعلن توصل أربع مجموعات عمل إلى توافق بشأن التوصيات
Aug 12, 2026 77
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — أعلنت المفوضية الإثيوبية للحوار الوطني أن أربع مجموعات عمل مشاركة في الحوار الوطني الجاري في إثيوبيا توصلت إلى توافق بشأن توصيات جرى إعدادها من خلال المداولات حول أربعة محاور من محاور جدول الأعمال. وتضم كل مجموعة من مجموعات العمل 500 مشارك، حيث تجري مداولات حول ثمانية محاور حددها مجلس اللجنة الوطنية للحوار الإثيوبي.   ويُجرى مؤتمر الحوار الوطني، الذي انطلق في 15 يوليو 2026، من خلال مجموعات عمل منفصلة، تضم كل منها 500 عضو، وخصصت كل مجموعة للتداول بشأن أحد محاور جدول الأعمال الثمانية. وبحسب منشور المفوضية على وسائل التواصل الاجتماعي، توصلت مجموعة العمل التي تتداول بشأن الشؤون الدينية، والمجموعة التي تناقش بناء السلام، إلى توافق بشأن توصياتهما المجمعة في 11 أغسطس. وأكد المشاركون موافقتهم من خلال توقيع محاضر أُعدت عقب انتهاء مداولاتهم. وفي اليوم نفسه، توصلت مجموعتا عمل أخريان أيضًا إلى توافق بشأن توصياتهما. ووافقت المجموعة الأولى، التي أجرت مداولاتها بشأن هيكل وشكل نظام الحكم، على توصياتها المجمعة ووقعت المحضر ذي الصلة.   كما توصلت مجموعة العمل التي تتداول بشأن مكافحة الفساد والحكم الرشيد إلى توافق بشأن توصياتها، ووقعت المحضر الذي تم إعداده بهذا الشأن. وقالت اللجنة إن المشاركين الذين يتداولون بشأن محاور جدول الأعمال المتبقية من المتوقع أن يعملوا على توحيد توصياتهم والتوصل إلى اتفاق من خلال العملية نفسها خلال الأيام المقبلة.   وتشكل المداولات الجارية مرحلة رئيسية في عملية الحوار الوطني، حيث يبحث المشاركون في مجموعات العمل المعنية القضايا المحددة للنقاش، ويوحدون وجهات نظرهم، ويصوغون التوصيات من خلال عملية تداول منظمة. ومن المتوقع أن تشكل التوصيات المنبثقة عن مجموعات العمل جزءًا من مخرجات عملية الحوار الوطني، في الوقت الذي تواصل فيه اللجنة مداولاتها بشأن محاور جدول الأعمال المتبقية.
إثيوبيا تقدم نموذجًا رائدًا في التحول الرقمي لـ30 دولة أفريقية عبر مسوب
Aug 12, 2026 87
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قال المدير العام للشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الإثيوبية، زريهون أبيبي، إن نحو 30 دولة إفريقية زارت منصة مسوب، وهي منصة رقمية ومادية للخدمات الحكومية الشاملة، تدمج خدمات عدد من المؤسسات الحكومية الفيدرالية والإقليمية تحت سقف واحد. وبحسب المدير العام، فإن مسوب تمثل إحدى التجارب التي تتشاركها إثيوبيا مع شركائها الأفارقة في إطار نهجها القائم على تعزيز الوحدة والتكامل الإفريقي.   وأضاف أن إثيوبيا طورت المنصة مستفيدة في الوقت نفسه من الدروس المستخلصة من تجارب دول إفريقية، من بينها كينيا ورواندا. وقال المدير العام: «نحن نعيد إلى إفريقيا ما طورناه. نحن ببساطة نتشارك تجربتنا، ونقول لهم أيضًا إن هذا الأمر يقوده الأفارقة. إنها تجربة من إفريقيا ولأجل الأفارقة». وأشاد سفراء الدول الإفريقية المقيمون الذين زاروا منصة مسوب أمس بمركز الخدمات الحكومية الشاملة، ووصفوه بأنه تجربة يمكن لدول إفريقية أخرى الاستفادة منها وتطبيقها. وخلال زيارتهم أحد المراكز في مقر مسوب، اطلع السفراء على نهج إثيوبيا في تقديم الخدمات الحكومية من خلال منصات متكاملة مادية ومحمولة ورقمية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال سفير رواندا لدى إثيوبيا، شارل كارامبا، إن مسوب توفر خدمات مريحة وسهلة الوصول للمواطنين، وتبرز أهمية استخدام الحكومات للتكنولوجيا في تحسين تقديم الخدمات العامة.   وقال السفير: «ما يميز مركز مسوب هو أنه يقدم خدمات جيدة جدًا وسهلة للشعب الإثيوبي». وأشار إلى أن نموذج تقديم الخدمات في المركز يمكن أن يسهم في الحد من الفساد من خلال تقليل الاتصالات غير الضرورية بين مقدمي الخدمات والمواطنين. وقال السفير: «الفساد سرطان، والفساد يؤخر التنمية»، مضيفًا أن الحد من الاتصال المباشر بين مقدمي الخدمات والمواطنين الذين يسعون للحصول على الخدمات يمكن أن يقلل من فرص الفساد.   كما أكد السفير كارامبا أن مسوب توفر خدمات مريحة وسهلة الوصول للمواطنين، وتبرهن على أهمية توظيف الحكومات للتكنولوجيا من أجل تحسين تقديم الخدمات العامة. وأشار كذلك إلى أن قنوات مسوب المادية والمحمولة والرقمية تتيح الوصول إلى المواطنين الذين قد لا يتمكنون من زيارة المركز بصورة شخصية، داعيًا إلى تعزيز تبادل التكنولوجيا والمعرفة بين الدول الإفريقية. من جانبه، وصف سفير ناميبيا، مبابيوَا موفانغوا، مسوب بأنها نموذج مثير للإعجاب يمكن لناميبيا الاستفادة منه.   وقال: «لقد أثارت إعجابي كثيرًا. إنها تجربة تستحق الاقتداء بها». وأشار إلى أن وفدًا ناميبيًا زار إثيوبيا العام الماضي للاستفادة من تجربتها وإجراء المقارنات المعيارية، موضحًا أن بلاده يمكن أن تدعو خبراء إثيوبيين للمساعدة في إنشاء مركز خدمات يتناسب مع احتياجات سكان ناميبيا. وقال السفير موفانغوا إن سرعة تقديم الخدمات، ولا سيما خدمات جوازات السفر، كانت من بين الجوانب التي أثارت إعجابه أكثر من غيرها. وأضاف: «نحن بحاجة إلى أن نتعلم الكثير منكم بشأن التكنولوجيا التي تستخدمونها، وأن نتمكن بالفعل من تطبيقها بمساعدتكم». وشدد السفير موفانغوا على أهمية تبادل المعرفة والخبرات التقنية بين الدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن الدول يمكنها الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي حققت تقدمًا في مجالات محددة.
سكان أديس أبابا: مؤتمر الحوار الوطني سيعزز الوحدة ويدفع النمو الاقتصادي
Aug 12, 2026 77
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — أعرب سكان أديس أبابا عن آمالهم في أن يسهم مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي في بناء توافق يعزز الوحدة ويسرّع النمو الاقتصادي. وانطلق الحوار الوطني التاريخي في إثيوبيا في 15 يوليو 2026، بمشاركة 4 آلاف ممثل في حوار تشاركي يهدف إلى التوصل إلى توافق بشأن ثمانية محاور رئيسية على جدول الأعمال. وقال السكان لوكالة الأنباء الإثيوبية إنهم يرون في عملية الحوار مسارًا مهمًا لتحقيق السلام المستدام، من خلال تعزيز التوافق بين الإثيوبيين. وأوضحوا أنهم يعقدون آمالًا كبيرة على أن تسهم العملية في إيجاد فهم مشترك يرسخ الوحدة الوطنية، ويؤسس سلامًا مستدامًا، ويعزز النمو الاقتصادي. وقال أحد سكان العاصمة، روبيل برهانو، لوكالة الأنباء الإثيوبية إن الحوار الوطني يمثل نهجًا عمليًا وحضاريًا لبناء التوافق بين المواطنين. وشدد على أن اجتماع المواطنين تحت سقف واحد للتداول بشأن التحديات الوطنية يمثل خطوة أساسية نحو التوصل إلى توافق حول القضايا الجوهرية. وبحسب روبيل، فإن ذلك سيسهم بصورة كبيرة في دفع جهود التنمية المستقرة التي تعزز الإمكانات الاقتصادية للبلاد من خلال ترسيخ التوافق السياسي. وأعرب عن أمله في أن يفضي مؤتمر الحوار الوطني إلى مقترحات إيجابية تسهم في بناء التوافق وتعزيز الوحدة ودعم النمو الاقتصادي. وقال مواطن آخر، هايلي ألمياهو، إن اجتماع المواطنين لبدء الحوار وبناء التوافق بشأن القضايا المشتركة يمثل إنجازًا كبيرًا في حد ذاته. وأعرب هايلي كذلك عن قناعته بأن إثيوبيا، بعد هذا المنبر التاريخي، ستتمكن من بناء توافق يسرّع النمو الاقتصادي ويحقق إمكاناتها كدولة رائدة في إفريقيا. من جانبه، أعرب ياديتا غوديتا عن اعتقاده بأن الطابع الشامل للمؤتمر يمنحه الأمل في أن يسهم في بناء فهم مشترك بين المواطنين وتعزيز الوحدة بصورة أكبر. ووصفت مواطنه آخرى، ألماظ تاميرات، المؤتمر بأنه منصة مشتركة تضع الأساس لإثيوبيا يسود فيها تفاهم متبادل قوي بين أفراد شعبها. وبالمثل، أشار أسشاليّو برغا إلى أن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي يمثل منصة حيوية لبناء التوافق بشأن القضايا الوطنية الرئيسية. وأعرب غيريميو ديبيبي، في ختام حديثه، عن ثقته في أن مخرجات الحوار الوطني ستسهم في بناء توافق يضمن السلام المستدام ويسرّع النمو الاقتصادي لجميع الإثيوبيين.
إثيوبيا والسعودية تبحثان سبل تعزيز التعاون السياحي
Aug 12, 2026 106
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — عقد أعضاء اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام بمجلس نواب الشعب الإثيوبي ووفد من منظمي الرحلات السياحية من المملكة العربية السعودية، مباحثات حول سبل تعزيز التعاون في مجال السياحة. وخلال اللقاء، قال رئيس اللجنة الدائمة ديما نوغو إن إثيوبيا والمملكة العربية السعودية تربطهما علاقات تاريخية راسخة في مختلف المجالات، مضيفًا أن العلاقات بين البلدين في قطاع السياحة تشهد نموًا أيضًا، بفضل الاهتمام الخاص الذي توليه الحكومة الإثيوبية لهذا القطاع.   وأوضح أن الوجهات السياحية يجري تطويرها وفق معايير أعلى، كما يتم توفير البنية التحتية اللازمة لتسهيل راحة الزوار، مشيرًا إلى أن بلاده ستعمل بتركيز أكبر على مواصلة توسيع القطاع والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى. من جانبه، قال عضو الوفد السعودي والخبير في وسائل التواصل الاجتماعي، علي داود، إن إثيوبيا والمملكة العربية السعودية تتمتعان بعلاقات تاريخية وثيقة، معربًا عن التزامه بالعمل المشترك لتعزيز التعاون في مجال السياحة. وأضاف أن الزيارة أكدت الجهود الحثيثة التي تبذلها إثيوبيا من أجل تطوير القطاع.   وبالمثل، أشار عليد علي، عضو الوفد ومدير في شركة طيران جيبوتي، إلى أنه لاحظ المبادرات المركزة التي تنفذها إثيوبيا للنهوض بقطاع السياحة، مستشهدًا بالتطور السريع الذي تشهده المتنزهات الترفيهية في أديس أبابا وغيرها من المواقع السياحية باعتبارها أمثلة بارزة على ذلك.   وقالت لينا محمد، عضوة الوفد ومؤسسة شركة «تراست ترافل»، إن جهودًا تُبذل لتعزيز العلاقات في مجال السياحة، موضحة أن الفريق سيعمل باهتمام على الترويج للمقاصد السياحية والتراث التاريخي لإثيوبيا على مستوى العالم.
وزير المياه والطاقة: مستقبل التنمية في إثيوبيا يرتكز على نهر أباي والبحر الأحمر
Aug 12, 2026 85
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قال وزير المياه والطاقة هبتامو إتيفا إن مستقبل إثيوبيا لا ينفصل عن نهر أباي والبحر الأحمر، باعتبارهما ركيزتين استراتيجيتين للتنمية الوطنية والتواصل الإقليمي. وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، وصف الوزير نهر أباي، المعروف أيضًا بالنيل الأزرق، والبحر الأحمر بأنهما مسطحان مائيان شكّلا تاريخ إثيوبيا، وأثّرا في موازين القوى الإقليمية، ولا يزالان يحددان المسار الاقتصادي والاستراتيجي للبلاد. وقال هبتامو: «لا ينبغي النظر إلى قضية هذين المسطحين المائيين ببساطة من منظور وجود المياه من عدمه». وأضاف: «بل يجب فهمها في سياق تاريخي واقتصادي وجيوسياسي أوسع بكثير». وتعد إثيوبيا مساهمًا رئيسيًا في حوض نهر أباي، حيث تنبع نحو 86 بالمائة من تدفقات النيل الأزرق من المرتفعات الإثيوبية.   وفي الوقت نفسه، كثفت البلاد جهودها الدبلوماسية لتأمين وصول سلمي ومفيد للطرفين إلى البحر الأحمر، في خطوة اكتسبت زخمًا متزايدًا على المستويين الإقليمي والدولي. وقال الوزير إن رفاهية ومستقبل أكثر من 130 مليون إثيوبي وازدهارهم يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بكل من نهر أباي والبحر الأحمر، مشيرًا إلى أن المسطحين المائيين يمثلان أصولًا استراتيجية تتجاوز تداعياتهما حدود إثيوبيا. وأشار هبتامو إلى أن إثيوبيا مُنعت، على مدى عقود، من تطوير نهر أباي والاستفادة منه بصورة كاملة، في ظل ضغوط سياسية خارجية. وقال: «لقد دفع الإثيوبيون ثمنًا باهظًا بسبب هذين المسطحين المائيين»، في إشارة إلى القيود التاريخية التي حدّت من تطلعات البلاد التنموية. ووصف سد النهضة بأنه مشروع وطني تحويلي غيّر بصورة جوهرية مكانة إثيوبيا، موضحًا أن السد مكّن البلاد من تحقيق تطلع وطني طال انتظاره، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة والتكامل الاقتصادي الإقليمي. ويولد سد النهضة حاليًا نحو 5.15 غيغاواط من الكهرباء، ما يمكّن إثيوبيا من تلبية الطلب المحلي المتزايد وتوسيع صادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة، وهو ما يجعل البلاد محركًا رئيسيًا للربط الكهربائي الإقليمي. وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، قال الوزير إن النهج الحالي لإثيوبيا يقوم على الدبلوماسية والانخراط السلمي ومبدأ المنفعة المتبادلة.   وأوضح أن سعي البلاد إلى الوصول إلى البحر لا ينبغي النظر إليه باعتباره أجندة سياسية قصيرة الأمد، وإنما هدفًا وطنيًا استراتيجيًا يمتد عبر الأجيال. وقال هبتامو: «قضية البحر الأحمر ليست عمل حكومة أو حزب سياسي». وشدد على أنها «مسعى طويل الأمد يمتد عبر الأجيال». وأضاف أن تحسين وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر يمكن أن يسهم ليس فقط في التحول الاقتصادي للبلاد، وإنما أيضًا في تعزيز الاستقرار الإقليمي والأمن البحري والحد من التنافس الجيوسياسي في أحد أكثر الممرات المائية أهمية من الناحية الاستراتيجية في العالم. وفي ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في شرق إفريقيا، قال هبتامو إن نهر أباي والبحر الأحمر يمثلان أصلين استراتيجيين مترابطين، وهما عنصران حيويان لنمو إثيوبيا وتعزيز التعاون الإقليمي.
‫اجتماعية‬
رئيس الوزراء آبي أحمد يبرز الميزة الديموغرافية للشباب باعتبارها ركيزة لازدهار إثيوبيا
Aug 12, 2026 58
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن التركيبة الديموغرافية المواتية لإثيوبيا، والتي يقودها وجود أغلبية شابة وحيوية، تشكل ركيزة أساسية لتسريع الازدهار الوطني واستدامته. وأكد رئيس الوزراء: «من المستحيل تصور مستقبل إثيوبيا من دون شبابها». وأشار إلى أن التركيبة السكانية للبلاد، التي يشكل فيها الشباب النسبة الأكبر من السكان، تمثل فرصة هائلة لتحقيق أهداف التنمية الشاملة للبلاد وترسيخها. وأبرز رئيس الوزراء أن الشباب الإثيوبي يتمتعون بدافع قوي نحو تحقيق الأهداف، ويشكلون المحرك الرئيسي للتحول الوطني والأساس الذي تستند إليه الاستقلالية السيادية للبلاد. وقال: «إن شبابنا يمثلون أعظم فرصة لدينا باعتبارهم محركي التغيير، والمدافعين عن السيادة، وشركاء في بناء دولة مزدهرة. وشباب اليوم يطوون صفحة الانقسام والصراع والفقر، ويكتبون فصلًا جديدًا من تاريخ إثيوبيا بالشجاعة والوحدة والهدف». وشدد على أن الجيل الحالي يكتب فصلًا جديدًا في تاريخ الأمة من خلال رفض الخطاب الانقسامي، والصراعات غير الضرورية، والممارسات المتخلفة، والتركيز بدلًا من ذلك بصورة كاملة على التنمية والحد من الفقر. وجدد تأكيده قائلًا: «تظل حكومة ميدمر «التآزر» ملتزمة بتمكين الشباب الإثيوبي وتعزيز دورهم بوصفهم قادة». ودعا رئيس الوزراء جميع المواطنين إلى العمل بجد وبشكل سلمي من أجل تحقيق الرؤية الوطنية المشتركة. وقال: «لنتقدم معًا بالمحبة والوحدة ورؤية وطنية مشتركة».
خبيرة صحية عالمية تشيد بتقدم إثيوبيا في الاستعداد لتفشي الأمراض وتعزيز البنية التحتية الصحية
Aug 8, 2026 488
أديس أبابا، 8 أغسطس 2026 (إينا) — قالت خبيرة صحية عالمية إن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تعزيز جاهزيتها لمواجهة تفشي الأمراض، وتوسيع البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والنظافة، وتنسيق الجهود الصحية الوطنية، جعل البلاد في موقع يؤهلها للمساهمة في دفع استراتيجيات مبتكرة لمكافحة الأمراض في مختلف أنحاء إفريقيا وآسيا. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، سلطت الدكتورة كاثرين ماكوي، وهي خبيرة فنية في منصة دعم الدول التابعة لفريق العمل العالمي لمكافحة الكوليرا، الضوء على الخطوات المهمة التي قطعتها الحكومة الإثيوبية في تعزيز قدراتها على الاستجابة لتفشي الأمراض، ولا سيما من خلال المعهد الإثيوبي للصحة العامة. وقالت الدكتورة ماكوي: «لقد قامت الحكومة الإثيوبية بالكثير من الجهود، وكان المعهد الإثيوبي للصحة العامة في طليعة هذه الجهود». كما أشادت بالقدرات المتنامية للمكاتب الصحية على مستوى الأقاليم، والتي باتت تضطلع بدور متزايد في قيادة الاستجابات لتفشي الأمراض ومراقبة اتجاهات انتشارها في مناطق اختصاصها. وبحسب الدكتورة ماكوي، ينبغي أن يكون تطوير البنية التحتية الصحية والمائية، من خلال نهج قائم على الممرات، إحدى الأولويات الرئيسية لإثيوبيا.   وقالت إن مثل هذا النهج من شأنه أن يعزز قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة، الذي لا يزال يشكل محورًا أساسيًا لحماية الصحة العامة على المدى الطويل. وأضافت: «هذه ليست مجرد مشكلة صحية، بل هي أيضًا مشكلة تتعلق باستدامة خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة»، مشددة على أن مبادرة الممرات يمكن أن تعزز جهود الحكومة ليس فقط في السيطرة على تفشي الأمراض الحالي، وإنما أيضًا في الاستعداد للأوبئة والجوائح المستقبلية. ووصفت الدكتورة ماكوي إثيوبيا بأنها رائدة في مجال الاستعداد الوطني لمواجهة تفشي الأمراض، مشيرة إلى أن البلاد كانت من أوائل الدول التي وضعت خطة وطنية لمواجهة تفشي الأمراض. وقالت إن الخطة أسهمت في خلق زخم لمناقشات أوسع بشأن الأولويات الحالية والتدخلات المستقبلية. وأضافت: «يمكن لإثيوبيا أن تخطو خطوة إلى الأمام في مجال الأساليب المبتكرة لمكافحة الأمراض من خلال التفكير بطريقة مختلفة». وأشارت إلى أن التغيرات البيئية تعيد تشكيل طبيعة تفشي الأمراض، ما يجعل تغير المناخ عاملًا متزايد الأهمية في مجال الاستعداد لحماية الصحة العامة. وقالت إن تركيز الحكومة على تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ ينبغي أن يكون جزءًا لا يتجزأ من التخطيط الصحي الوطني.   وأضافت: «لقد تغير ما كنا نعتقده خلال العقد الماضي. والآن نشهد تحول تغير المناخ إلى عامل محفز لتفشي الأمراض». كما شجعت الخبيرة إثيوبيا على تبادل خبراتها مع الدول الأخرى من خلال التعاون بين بلدان الجنوب وبناء القدرات عبر مختلف الأقاليم. وقالت إن الدروس المستفادة من التجربة الإثيوبية يمكن أن تعود بالنفع على دول في إفريقيا وآسيا ومناطق أخرى تعمل فيها منصة دعم الدول. وأوضحت أن المهمة الأساسية للمنصة تتمثل في مساعدة الدول على تعزيز الاستجابات الوطنية المنسقة لتفشي الأمراض، مشيرة إلى أن التعاون متعدد القطاعات يمثل الأساس للوقاية الفعالة من الأمراض. كما دعت الوكالات الحكومية والجهات المانحة وشركاء التنمية إلى العمل بشكل منسق وتعاوني. وقالت إن المنصة تجمع المعهد الإثيوبي للصحة العامة ووزارة الصحة الفيدرالية ووزارة المياه والطاقة وغيرها من الجهات المعنية، بهدف تنسيق الإجراءات وتعبئة الموارد ومنع الازدواجية في الجهود. واختتمت الخبيرة بالقول: «هدفنا هو دعم الشركاء للتفكير بطريقة موحدة، وتنفيذ الخطة، وبناء قدرات القوى العاملة في إثيوبيا من أجل الوقاية على المدى الطويل».
البنك الوطني الإثيوبي يوسع مبادراته المجتمعية عبر مشروعات إسكان ومبادرات بيئية
Aug 7, 2026 405
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – جدد البنك الوطني الإثيوبي التزامه بدعم التنمية المجتمعية من خلال تنفيذ سلسلة من المبادرات الاجتماعية الهادفة إلى مساندة الفئات الأكثر احتياجًا، وتوسيع فرص الحصول على التعليم، وتعزيز الاستدامة البيئية. ووضع البنك حجر الأساس لبناء وحدات سكنية للأسر النازحة داخليًا في منطقة آوي بإقليم أمهرة، كما وزع مواد تعليمية على الطلاب، وشارك في حملة واسعة لغرس الأشجار.   وأكد البنك، في منشور عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي، التزامه بدعم التنمية الوطنية الشاملة، إلى جانب مهامه الأساسية في إدارة السياسة المالية والنقدية. وقال محافظ البنك الوطني الإثيوبي، أيوب تكالين، خلال الزيارة، إنه يقدر حفاوة الاستقبال التي حظي بها والوفد المرافق من قبل أهالي منطقة آوي، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية تمثل أساسًا رئيسيًا لتحقيق التنمية في إثيوبيا. وأضاف: «يفخر الإثيوبيون، أينما كانوا، بوحدتهم، فهذه الوحدة تمثل إحدى أعظم نقاط قوتنا وتشكل جزءًا أصيلًا من هويتنا الوطنية».   وتابع المحافظ: «لقد حافظ شعب آوي على روح الوحدة والصمود، وأصبح رمزًا للقوة الوطنية». وأوضح أن هذه المبادرات تندرج ضمن برنامج المسؤولية الاجتماعية للبنك، الذي يركز على دعم المجتمعات المحلية، وتعزيز قطاع التعليم، والمساهمة في جهود استعادة البيئة على مستوى البلاد. من جانبه، قال مستشار رئيس الإقليم، باززيو تشاني، في تصريح لمديرية الاتصال المؤسسي والعلاقات الدولية بالبنك، إن زيارة محافظ البنك والوفد المرافق أدخلت السرور على سكان المنطقة. وأضاف: «قطع البنك الوطني الإثيوبي ما يقارب 800 كيلومتر من أديس أبابا، ثم واصل السير لمسافة 30 كيلومترًا إضافية خارج الطريق الرئيسي للوصول إلى هذه المنطقة، وهو ما أصبح مصدر فخر كبير لأبناء المجتمع المحلي».   وأشار إلى أن المنطقة تشهد تقدمًا مطردًا نحو تحقيق السلام والتنمية، مضيفًا أن المبادرات الداعمة للأسر النازحة والطلاب تسهم في تعزيز ثقة المواطنين وترسيخ الاستقرار الاجتماعي. ويرى مراقبون أن مشاركة البنك الوطني الإثيوبي تعكس إدراكًا متزايدًا للدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات الوطنية في تعزيز التماسك الاجتماعي، ودعم القدرة على مواجهة التحديات البيئية، وتحقيق التنمية العادلة، إلى جانب أداء مهامها المؤسسية. وأكد البنك أن مبادراته المجتمعية تهدف إلى الإسهام في أجندة التنمية طويلة الأجل في إثيوبيا، من خلال دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز الشراكات المحلية، وترسيخ أسس النمو المستدام في مختلف أنحاء البلاد.
الصليب الأحمر الإثيوبي يدعو إلى تعزيز تعبئة الموارد المحلية في أفريقيا
Aug 7, 2026 312
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – دعا الصليب الأحمر الإثيوبي إلى تعزيز تعبئة الموارد المحلية من أجل الحد من الاعتماد على التمويل الخارجي. وقال رئيس الصليب الأحمر الإثيوبي، أبيرا تولا، خلال الاجتماع التشاوري لرؤساء وأمناء عامين لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية الأفريقية، المنعقد في العاصمة الكينية نيروبي، إن الجمعيات الأفريقية مطالبة بتقليص اعتمادها تدريجيًا على التمويل الأجنبي، وتعزيز آليات تعبئة الموارد المحلية. وأضاف أن الصليب الأحمر الإثيوبي يهدف إلى توفير نحو 80 بالمائة من موارده من مصادر محلية بحلول الذكرى المئوية لتأسيسه بعد تسع سنوات. وأوضح أن الجمعية تمكنت من زيادة الموارد التي تمت تعبئتها محليًا من نحو أربعة ملايين دولار أمريكي في عام 2022 إلى عشرة ملايين دولار أمريكي، من خلال مبادرات جمع التبرعات الرقمية، ومساهمات الأعضاء، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى الأنشطة التجارية. وأشار إلى أن الجمعية أدخلت أنظمة رقمية لرسم خرائط الموارد، وعززت آليات إدارة الأصول، ووسعت منصات جمع التبرعات القائمة على التكنولوجيا، الأمر الذي أسهم في تعزيز الشفافية، وزيادة قدرة المنظمة على استقطاب الدعم من المجتمعات المحلية وقطاع الأعمال. وكجزء من جهودها لبناء مصادر تمويل مستدامة، أنشأت الجمعية شبكة من الصيدليات توفر الأدوية بأسعار ميسرة، وفي الوقت نفسه تسهم في توليد إيرادات للمنظمة. وأضاف رئيس الجمعية أن الصليب الأحمر الإثيوبي يعمل أيضًا على إقامة شراكات في مجالات إنتاج الأغذية، والتصنيع، وغيرها من المشروعات الاجتماعية، بهدف تنويع مصادر دخله. وأوضح أبيرا أن المنظمة انتقلت من نظام إداري تقليدي إلى نهج قيادي تحويلي يرتكز على الرؤية بعيدة المدى، والابتكار، والمساءلة. وأضاف أن «المنظمة رفعت عدد مشروعاتها النشطة من 15 مشروعًا إلى 40 مشروعًا، كما زادت ميزانية برامجها من نحو 10 ملايين فرنك سويسري إلى 30 مليون فرنك سويسري». وأشار إلى أن عدد المستفيدين من خدمات الجمعية ارتفع نتيجة لذلك إلى ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص. وبحسب منصة «داوان أفريقيا»، ركزت المناقشات خلال الاجتماع التشاوري لرؤساء وأمناء عامين لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية الأفريقية على تعبئة الموارد المحلية، وإدارة المتطوعين، والاستدامة المالية، في ظل تراجع المساعدات الخارجية الموجهة إلى المنظمات الإنسانية الأفريقية. وأكد المشاركون أن استدامة العمل الإنساني ستعتمد بصورة متزايدة على تعزيز تعبئة الموارد المحلية، وتوسيع الشراكات، واعتماد الحلول المحلية، مشيرين إلى أن تجربة إثيوبيا تقدم دروسًا عملية يمكن أن تستفيد منها جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مختلف أنحاء أفريقيا.
‫اقتصاد‬
إثيوبيا والسعودية تبحثان سبل تعزيز التعاون السياحي
Aug 12, 2026 106
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — عقد أعضاء اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام بمجلس نواب الشعب الإثيوبي ووفد من منظمي الرحلات السياحية من المملكة العربية السعودية، مباحثات حول سبل تعزيز التعاون في مجال السياحة. وخلال اللقاء، قال رئيس اللجنة الدائمة ديما نوغو إن إثيوبيا والمملكة العربية السعودية تربطهما علاقات تاريخية راسخة في مختلف المجالات، مضيفًا أن العلاقات بين البلدين في قطاع السياحة تشهد نموًا أيضًا، بفضل الاهتمام الخاص الذي توليه الحكومة الإثيوبية لهذا القطاع.   وأوضح أن الوجهات السياحية يجري تطويرها وفق معايير أعلى، كما يتم توفير البنية التحتية اللازمة لتسهيل راحة الزوار، مشيرًا إلى أن بلاده ستعمل بتركيز أكبر على مواصلة توسيع القطاع والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى. من جانبه، قال عضو الوفد السعودي والخبير في وسائل التواصل الاجتماعي، علي داود، إن إثيوبيا والمملكة العربية السعودية تتمتعان بعلاقات تاريخية وثيقة، معربًا عن التزامه بالعمل المشترك لتعزيز التعاون في مجال السياحة. وأضاف أن الزيارة أكدت الجهود الحثيثة التي تبذلها إثيوبيا من أجل تطوير القطاع.   وبالمثل، أشار عليد علي، عضو الوفد ومدير في شركة طيران جيبوتي، إلى أنه لاحظ المبادرات المركزة التي تنفذها إثيوبيا للنهوض بقطاع السياحة، مستشهدًا بالتطور السريع الذي تشهده المتنزهات الترفيهية في أديس أبابا وغيرها من المواقع السياحية باعتبارها أمثلة بارزة على ذلك.   وقالت لينا محمد، عضوة الوفد ومؤسسة شركة «تراست ترافل»، إن جهودًا تُبذل لتعزيز العلاقات في مجال السياحة، موضحة أن الفريق سيعمل باهتمام على الترويج للمقاصد السياحية والتراث التاريخي لإثيوبيا على مستوى العالم.
وزير المياه والطاقة: مستقبل التنمية في إثيوبيا يرتكز على نهر أباي والبحر الأحمر
Aug 12, 2026 85
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قال وزير المياه والطاقة هبتامو إتيفا إن مستقبل إثيوبيا لا ينفصل عن نهر أباي والبحر الأحمر، باعتبارهما ركيزتين استراتيجيتين للتنمية الوطنية والتواصل الإقليمي. وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، وصف الوزير نهر أباي، المعروف أيضًا بالنيل الأزرق، والبحر الأحمر بأنهما مسطحان مائيان شكّلا تاريخ إثيوبيا، وأثّرا في موازين القوى الإقليمية، ولا يزالان يحددان المسار الاقتصادي والاستراتيجي للبلاد. وقال هبتامو: «لا ينبغي النظر إلى قضية هذين المسطحين المائيين ببساطة من منظور وجود المياه من عدمه». وأضاف: «بل يجب فهمها في سياق تاريخي واقتصادي وجيوسياسي أوسع بكثير». وتعد إثيوبيا مساهمًا رئيسيًا في حوض نهر أباي، حيث تنبع نحو 86 بالمائة من تدفقات النيل الأزرق من المرتفعات الإثيوبية.   وفي الوقت نفسه، كثفت البلاد جهودها الدبلوماسية لتأمين وصول سلمي ومفيد للطرفين إلى البحر الأحمر، في خطوة اكتسبت زخمًا متزايدًا على المستويين الإقليمي والدولي. وقال الوزير إن رفاهية ومستقبل أكثر من 130 مليون إثيوبي وازدهارهم يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بكل من نهر أباي والبحر الأحمر، مشيرًا إلى أن المسطحين المائيين يمثلان أصولًا استراتيجية تتجاوز تداعياتهما حدود إثيوبيا. وأشار هبتامو إلى أن إثيوبيا مُنعت، على مدى عقود، من تطوير نهر أباي والاستفادة منه بصورة كاملة، في ظل ضغوط سياسية خارجية. وقال: «لقد دفع الإثيوبيون ثمنًا باهظًا بسبب هذين المسطحين المائيين»، في إشارة إلى القيود التاريخية التي حدّت من تطلعات البلاد التنموية. ووصف سد النهضة بأنه مشروع وطني تحويلي غيّر بصورة جوهرية مكانة إثيوبيا، موضحًا أن السد مكّن البلاد من تحقيق تطلع وطني طال انتظاره، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة والتكامل الاقتصادي الإقليمي. ويولد سد النهضة حاليًا نحو 5.15 غيغاواط من الكهرباء، ما يمكّن إثيوبيا من تلبية الطلب المحلي المتزايد وتوسيع صادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة، وهو ما يجعل البلاد محركًا رئيسيًا للربط الكهربائي الإقليمي. وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، قال الوزير إن النهج الحالي لإثيوبيا يقوم على الدبلوماسية والانخراط السلمي ومبدأ المنفعة المتبادلة.   وأوضح أن سعي البلاد إلى الوصول إلى البحر لا ينبغي النظر إليه باعتباره أجندة سياسية قصيرة الأمد، وإنما هدفًا وطنيًا استراتيجيًا يمتد عبر الأجيال. وقال هبتامو: «قضية البحر الأحمر ليست عمل حكومة أو حزب سياسي». وشدد على أنها «مسعى طويل الأمد يمتد عبر الأجيال». وأضاف أن تحسين وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر يمكن أن يسهم ليس فقط في التحول الاقتصادي للبلاد، وإنما أيضًا في تعزيز الاستقرار الإقليمي والأمن البحري والحد من التنافس الجيوسياسي في أحد أكثر الممرات المائية أهمية من الناحية الاستراتيجية في العالم. وفي ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في شرق إفريقيا، قال هبتامو إن نهر أباي والبحر الأحمر يمثلان أصلين استراتيجيين مترابطين، وهما عنصران حيويان لنمو إثيوبيا وتعزيز التعاون الإقليمي.
رجل أعمال إماراتي: إثيوبيا سوق واعد للاستثمار العقاري
Aug 11, 2026 203
أديس أبابا، 11 أغسطس 2026 (إينا) — أفاد رجل الأعمال الإماراتي عارف إسماعيل، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات ريبورتاج العقارية، إن إثيوبيا تمثل سوقاً استثمارية واعدة، في ظل الفرص المتنامية في القطاع العقاري والتطور المتسارع الذي تشهده العاصمة الإثيوبية في مجالات البنية التحتية والتوسع العمراني. في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، استعرض إسماعيل تجربة المجموعة في دراسة السوق الإثيوبية، والفرص الاستثمارية المتاحة فيها، مشيراً إلى أن زياراته المتكررة إلى أديس أبابا مكّنته من متابعة التحولات والتطورات المتسارعة التي تشهدها المدينة. وأوضح أن المجموعة أجرت عدة زيارات إلى أديس أبابا بهدف دراسة السوق والوقوف على فرص الاستثمار، لافتاً إلى أن نتائج الدراسة أظهرت وجود فرص واعدة، ولا سيما في القطاع العقاري. وأشار إسماعيل إلى الدعم الذي تلقته المجموعة من هيئة الدفاع الوطني الإثيوبية خلال مرحلة دراسة المشروع والسوق، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في تسهيل عملية التعرف على البيئة الاستثمارية والإمكانات المتاحة. وقال إن التطور العمراني في أديس أبابا أصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت، مشيراً إلى أن التغيرات التي تشهدها العاصمة تبدو جلية خلال كل زيارة. وأضاف: "في كل زيارة إلى أديس أبابا ألاحظ مزيداً من التطور العمراني؛ فقد تغيرت الشوارع، وظهرت مشاريع جديدة، كما تشهد البنية التحتية تطوراً مستمراً، والحكومة تشجع الاستثمار." وأوضح إسماعيل أن المجموعة أجرت دراسة متكاملة للمشروع المقترح في أديس أبابا، وخلصت إلى أنه يمثل فرصة استثمارية جيدة، مؤكداً أن اهتمام المجموعة بالسوق الإثيوبية لا يقتصر على المشروع الحالي. وقال: "درسنا هذا المشروع ووجدنا أنه استثمار جيد، ونتوقع بعد فترة أن نطلق مشاريع أخرى في إثيوبيا." ولفت إلى أن التطور الذي تشهده إثيوبيا يشمل قطاعات متعددة، من بينها البنية التحتية وشبكات الطرق والمطارات، مؤكداً أن التحولات التي تشهدها العاصمة أصبحت أكثر وضوحاً مع استمرار وتيرة التنمية. وأكد إسماعيل أن مواصلة تطوير البنية التحتية والتوسع العمراني، إلى جانب توجه الحكومة الإثيوبية نحو تشجيع الاستثمار، يعزز جاذبية السوق الإثيوبية أمام المستثمرين، مشيراً إلى تطلع المجموعة إلى استكشاف مزيد من الفرص الاستثمارية والتوسع في البلاد. وأعرب رجل الأعمال الإماراتي عن تمنياته لإثيوبيا بمزيد من النمو والازدهار، مؤكداً اهتمام مجموعة شركات ريبورتاج العقارية بمواصلة دراسة واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق الإثيوبية.
مجموعة ريبورتاج العقارية الإماراتية تؤكد تطلعها لتعزيز استثماراتها في إثيوبيا
Aug 11, 2026 164
  أديس أبابا، 11 أغسطس/ 2026 (إينا) صرح فابريزيو غراسو، الرئيس التنفيذي لمجموعة ريبورتاج العقارية الإماراتية في أفريقيا ، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن التطور السريع للبنية التحتية في إثيوبيا وانفتاحها المتزايد على الاستثمار الأجنبي يعززان من إمكاناتها لتصبح مركزًا استثماريًا رئيسيًا في أفريقيا. وأوضح غراسو أن نمو إثيوبيا بات جليًا في أديس أبابا، حيث يُظهر حجم وسرعة تطوير البنية التحتية الجارية آفاقًا واعدة للبلاد. وقال في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية: "نعتقد أن إثيوبيا ستصبح مركزًا لأفريقيا، ليس فقط جغرافيًا، بل كمركز دولي في جوانب عديدة، صناعية وغير صناعية". وأشاد بجهود الحكومة الإثيوبية لجذب الاستثمار الأجنبي، مشيرًا إلى أن البلاد تنفتح تدريجيًا ولكن بسرعة على السوق الدولية. ويُتيح هذا الانفتاح فرصًا لشركات مثل ريبورتاج للتوسع في السوق الإثيوبية.   ويُعد دخول ريبورتاج إلى إثيوبيا جزءًا من توسعها الأوسع في جميع أنحاء أفريقيا. تتواجد الشركة حاليًا في ثماني دول، وتسعى إلى التوسع أكثر في القارة، وفقًا لتصريح غراسو. وأضاف أن شركة ريبورتاج ترى إمكانات هائلة في سوق العقارات الإثيوبي سريع النمو، وترغب في المساهمة في تنمية البلاد. وقال: "لا شك أن سوق العقارات في إثيوبيا يشهد نموًا سريعًا للغاية، ونريد أن نكون جزءًا من هذا النمو". ولمواءمة مشاريعها مع مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، أوضح غراسو أن ريبورتاج تخطط لتطبيق خبرتها في مجال البناء الأخضر والتقنيات المتقدمة، لا سيما حلول الطاقة المتجددة. وأشار إلى أن الشركة طبّقت تقنيات البناء الأخضر في مشاريع بمدينة مصدر في الإمارات العربية المتحدة، وتعتزم تطبيق مناهج مماثلة في مشاريعها التطويرية في إثيوبيا. وأكد غراسو أن أول مشروع للشركة في إثيوبيا يحمل أهمية خاصة، معربًا عن ثقته بأن هذا المشروع سيصبح معلمًا بارزًا في أديس أبابا. وأوضح أن إثيوبيا تحتل مكانة خاصة لدى ريبورتاج، لأن إطلاق أول مشروع لها في بلد جديد يمثل لحظة بالغة الأهمية بالنسبة لها. مهدت الشراكة بين مجموعة ريبورتاج ومؤسسة جيش الدفاع الإثيوبي، التي تم التوصل إليها بعد مناقشات بين الجانبين على مدى فترة من الزمن، الطريق أمام أول مشروع للشركة في إثيوبيا .
فيديوهات
تكنولوجيا
إثيوبيا تقدم نموذجًا رائدًا في التحول الرقمي لـ30 دولة أفريقية عبر مسوب
Aug 12, 2026 87
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قال المدير العام للشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الإثيوبية، زريهون أبيبي، إن نحو 30 دولة إفريقية زارت منصة مسوب، وهي منصة رقمية ومادية للخدمات الحكومية الشاملة، تدمج خدمات عدد من المؤسسات الحكومية الفيدرالية والإقليمية تحت سقف واحد. وبحسب المدير العام، فإن مسوب تمثل إحدى التجارب التي تتشاركها إثيوبيا مع شركائها الأفارقة في إطار نهجها القائم على تعزيز الوحدة والتكامل الإفريقي.   وأضاف أن إثيوبيا طورت المنصة مستفيدة في الوقت نفسه من الدروس المستخلصة من تجارب دول إفريقية، من بينها كينيا ورواندا. وقال المدير العام: «نحن نعيد إلى إفريقيا ما طورناه. نحن ببساطة نتشارك تجربتنا، ونقول لهم أيضًا إن هذا الأمر يقوده الأفارقة. إنها تجربة من إفريقيا ولأجل الأفارقة». وأشاد سفراء الدول الإفريقية المقيمون الذين زاروا منصة مسوب أمس بمركز الخدمات الحكومية الشاملة، ووصفوه بأنه تجربة يمكن لدول إفريقية أخرى الاستفادة منها وتطبيقها. وخلال زيارتهم أحد المراكز في مقر مسوب، اطلع السفراء على نهج إثيوبيا في تقديم الخدمات الحكومية من خلال منصات متكاملة مادية ومحمولة ورقمية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال سفير رواندا لدى إثيوبيا، شارل كارامبا، إن مسوب توفر خدمات مريحة وسهلة الوصول للمواطنين، وتبرز أهمية استخدام الحكومات للتكنولوجيا في تحسين تقديم الخدمات العامة.   وقال السفير: «ما يميز مركز مسوب هو أنه يقدم خدمات جيدة جدًا وسهلة للشعب الإثيوبي». وأشار إلى أن نموذج تقديم الخدمات في المركز يمكن أن يسهم في الحد من الفساد من خلال تقليل الاتصالات غير الضرورية بين مقدمي الخدمات والمواطنين. وقال السفير: «الفساد سرطان، والفساد يؤخر التنمية»، مضيفًا أن الحد من الاتصال المباشر بين مقدمي الخدمات والمواطنين الذين يسعون للحصول على الخدمات يمكن أن يقلل من فرص الفساد.   كما أكد السفير كارامبا أن مسوب توفر خدمات مريحة وسهلة الوصول للمواطنين، وتبرهن على أهمية توظيف الحكومات للتكنولوجيا من أجل تحسين تقديم الخدمات العامة. وأشار كذلك إلى أن قنوات مسوب المادية والمحمولة والرقمية تتيح الوصول إلى المواطنين الذين قد لا يتمكنون من زيارة المركز بصورة شخصية، داعيًا إلى تعزيز تبادل التكنولوجيا والمعرفة بين الدول الإفريقية. من جانبه، وصف سفير ناميبيا، مبابيوَا موفانغوا، مسوب بأنها نموذج مثير للإعجاب يمكن لناميبيا الاستفادة منه.   وقال: «لقد أثارت إعجابي كثيرًا. إنها تجربة تستحق الاقتداء بها». وأشار إلى أن وفدًا ناميبيًا زار إثيوبيا العام الماضي للاستفادة من تجربتها وإجراء المقارنات المعيارية، موضحًا أن بلاده يمكن أن تدعو خبراء إثيوبيين للمساعدة في إنشاء مركز خدمات يتناسب مع احتياجات سكان ناميبيا. وقال السفير موفانغوا إن سرعة تقديم الخدمات، ولا سيما خدمات جوازات السفر، كانت من بين الجوانب التي أثارت إعجابه أكثر من غيرها. وأضاف: «نحن بحاجة إلى أن نتعلم الكثير منكم بشأن التكنولوجيا التي تستخدمونها، وأن نتمكن بالفعل من تطبيقها بمساعدتكم». وشدد السفير موفانغوا على أهمية تبادل المعرفة والخبرات التقنية بين الدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن الدول يمكنها الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي حققت تقدمًا في مجالات محددة.
إدارة أمن شبكات المعلومات تتعهد بتكثيف الجهود لتعزيز الكوادر المتخصصة في الأمن السيبراني بإثيوبيا
Aug 12, 2026 72
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قالت المديرة العامة لإدارة أمن شبكات المعلومات، تيغست حميد، إن الجهود ستُعزز لتطوير كوادر مؤهلة وقادرة على بناء منظومة موثوقة للأمن السيبراني في إثيوبيا. جاء ذلك خلال انطلاق الدورة الخامسة من برنامج المعسكر الصيفي الوطني للمواهب السيبرانية، الذي يُنظم في جامعة أديس أبابا للعلوم والتكنولوجيا. ويهدف البرنامج التدريبي، الذي تنظمه إدارة أمن شبكات المعلومات، إلى رعاية الشباب والمراهقين ممن لديهم اهتمام وموهبة في مجالات الأمن السيبراني والتكنولوجيا.   ويغطي البرنامج مجالات الأمن السيبراني، وتطوير البرمجيات، والبرمجة، والطيران، وتكنولوجيا الفضاء، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير الأجهزة وتصميم الأنظمة الأمنية باعتبارها من بين مجالات التركيز الرئيسية، وفقًا لما تم الإطلاع عليه. وفي حديثها خلال المناسبة، قالت تيغست إن ضمان الأمن السيبراني يعد أمرًا بالغ الأهمية لإنجاح التحول الرقمي في إثيوبيا. وأكدت أهمية تطوير قوة عاملة ماهرة لتحقيق هذا الهدف، مشيرة إلى أن إدارة أمن شبكات المعلومات تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية. وقالت بشكل خاص إن الإدارة تعمل على تعزيز تنمية الموارد البشرية في هذا القطاع. وبحسب المديرة العامة، فإن المعسكر الصيفي يأتي في إطار هذه الجهود، ويؤدي دورًا مهمًا في إعداد جيل جديد يمثل مستقبل إثيوبيا. وأضافت أن الإدارة، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، ستعزز جهودها المركزة لتمكين المتخصصين والمهنيين. وأشارت تيغست إلى أن البرنامج التدريبي أُطلق في البداية في جامعة أديس أبابا للعلوم والتكنولوجيا، ويُنفذ حاليًا في جامعات بحر دار وجيما وولايتا سودو وهرمايا، إلى جانب مقر إدارة أمن شبكات المعلومات. من جانبه، قال رئيس جامعة أديس أبابا للعلوم والتكنولوجيا، أسرات أسيدوين، إن إعداد جيل يمتلك القدرات التكنولوجية يعد أمرًا أساسيًا لتحقيق الازدهار الشامل لإثيوبيا. وأشاد بمبادرة إدارة أمن شبكات المعلومات لرعاية الجيل القادم، مؤكدًا أن الجامعة ستؤدي دورها في ضمان نجاح البرنامج.   كما حث رئيس الجامعة المتدربين على إدراك مسؤوليتهم في خدمة إثيوبيا، ونصحهم بالاستفادة المثلى من التدريب واكتساب المهارات اللازمة. وخلال الفعالية، شارك الشباب الذين أكملوا برنامج المعسكر الصيفي للمواهب السيبرانية وحققوا نتائج ناجحة تجاربهم مع المتدربين في الدورة الخامسة. وقال أيوب تيبيبي، أحد المتدربين السابقين، إن المعرفة التي اكتسبها من خلال التدريب مكّنته من بدء مسار غيّر حياته. وأوضح أنه أسس منذ ذلك الحين شركة باسم «فولتاج تكنولوجي»، ويعمل على خدمة بلاده بكل الطرق الممكنة. وقال متدرب سابق آخر، عبدي ميغيرسا، إنه يعمل حاليًا متخصصًا في الأمن السيبراني لدى شركة «إثيو تيليكوم». وأكد أن خدمة البلاد بروح وطنية مسؤولية تقع على عاتق الشباب، داعيًا إياهم إلى أن يكونوا دائمًا مستعدين للمساهمة.
مكتب رئيس الوزراء يستضيف برنامجًا لتبادل الخبرات حول مبادرة 5 ملايين مبرمج
Aug 10, 2026 251
  أديس أبابا، 10أغسطس/ 2026 (إينا) استجابةً لدعوة آبي أحمد الوطنية للشباب للانضمام إلى مبادرة 5 ملايين مبرمج إثيوبي، والتوسع لتشمل 7 ملايين مبرمج بحلول نهاية موسم الأمطار، استضاف مكتب رئيس الوزراء برنامجًا خاصًا لتبادل الخبرات في أديس أبابا. ووفقًا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي من مكتب رئيس الوزراء، جمع هذا الحدث خريجين معتمدين، وقادة في الصناعة، وصناع سياسات، ومهنيين شباب لتبادل الأفكار والنهوض بأجندة "إثيوبيا الرقمية 2030" من خلال تطوير المهارات الرقمية العملية. افتُتح البرنامج بجولة في معرض للذكاء الاصطناعي، تلتها كلمة ألقتها بيلين سيوم، رئيسة الأمانة الصحفية بمكتب رئيس الوزراء. وأكدت بيلين على أهمية القدرات التقنية للشباب باعتبارها ثروة وطنية حيوية، وأكدت مجددًا على هدف الوصول إلى 7 ملايين مبرمج هذا الصيف.   وشارك في البرنامج كل من أبيوت بايو، كبير مستشاري وزير الابتكار والتكنولوجيا؛ بيت لحم ديسي، الرئيسة التنفيذية لشركة غيرو؛ وخريجا المبادرة أزيميراو تاديسي وماهليت سيوم، رائدة أعمال في مجال التكنولوجيا. شجع المتحدثون المشاركين على صقل مهاراتهم باستمرار، وبناء حلول عملية، ودفع عجلة الابتكار في النظام الرقمي الإثيوبي. واختُتم الحدث بجلسة تواصل تفاعلية، حيث طرح المشاركون الشباب أسئلة على المتحدثين، مسلطين الضوء على دور المبادرة كمحفز لتنمية المواهب الرقمية ودفع عجلة التحول الوطني.
إنسا: قانون الأمن السيبراني الجديد يعزز حماية البنية التحتية الرقمية الاستراتيجية في إثيوبيا
Aug 7, 2026 458
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكدت المديرة العامة لهيئة أمن شبكات المعلومات الإثيوبية (إنسا)، تيغيست حامد، أن قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية الجديد يرسخ إطارًا قانونيًا شاملًا لحماية البنية التحتية الوطنية الاستراتيجية من التهديدات السيبرانية المتزايدة. وقالت المديرة العامة، خلال إحاطة إعلامية اليوم، إن قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية رقم 1426/2026 يمثل محطة استراتيجية مهمة لتعزيز أمن الفضاء الرقمي في إثيوبيا، وحماية المصالح الوطنية، وإرساء أساس متين للأمن السيبراني يدعم مسيرة التحول الرقمي في البلاد. وأوضحت أن إصدار القانون يأتي في وقت تشهد فيه إثيوبيا توسعًا في الخدمات العامة الرقمية، بما في ذلك الهوية الرقمية، وأنظمة الدفع الإلكتروني، ومنصات المشتريات الإلكترونية، وهي جميعها تدير كميات ضخمة من البيانات الاستراتيجية. وأضافت أن حماية هذه الأنظمة من خلال إطار متين للأمن السيبراني تُعد ضرورة لضمان أمن بيانات المواطنين، واستمرارية تقديم الخدمات، ودعم أجندة التحول الرقمي في البلاد. وأشارت إلى أن القانون جاء استجابةً للتزايد المستمر في عدد الهجمات السيبرانية وتعقيدها، واستهدافها للبنية التحتية الحيوية، فضلًا عن غياب إطار قانوني شامل يوجه المؤسسات في مجالات الوقاية من الحوادث السيبرانية والاستجابة لها والتعافي منها. وبينت أن القانون الجديد يضع الأساس التنظيمي لمراقبة الأمن السيبراني والاستجابة المنسقة للحوادث، كما يحدد 12 قطاعًا من قطاعات البنية التحتية الحيوية التي تتطلب حماية مشددة وفقًا للأولويات الاستراتيجية الوطنية. وأوضحت أن هذه القطاعات تشمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والخدمات المالية، والأمن والسلامة العامة، والنقل، والتعليم، والصحة، والمياه والطاقة، والخدمات الحكومية، وخدمات الطوارئ والاستجابة للكوارث، والزراعة، والتجارة، والصناعة. وبموجب القانون، يلتزم مالكو ومشغلو البنية التحتية الحيوية بتنفيذ 18 التزامًا أساسيًا في مجال الأمن السيبراني، من بينها إجراء تقييمات دورية للمخاطر، وتطبيق أنظمة التدقيق الأمني السيبراني، وتعزيز حوكمة الأمن داخل المؤسسات. كما ينص القانون على إنشاء صندوق للأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية لدعم الحماية المستدامة، والبحوث، والابتكار، وتنمية القدرات البشرية، وهو ما قالت المديرة العامة إنه سيسهم بصورة كبيرة في تعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام التهديدات السيبرانية. وأضافت أنه، ولضمان التنفيذ الفعال للقانون، ستعمل هيئة إنسا على إعداد معايير وإرشادات تشغيلية خاصة بكل قطاع، وتقديم الدعم الفني للمؤسسات، وإنشاء آليات حديثة للرقابة والامتثال، وتعزيز الكفاءات الوطنية في مجال الأمن السيبراني، إلى جانب تنفيذ حملات توعية على المستوى الوطني. وأشارت إلى أن المؤسسات المسؤولة عن البنية التحتية الحيوية مطالبة باستغلال الفترة الانتقالية للاستعداد الكامل للامتثال للقانون، من خلال تهيئة بنيتها التكنولوجية وإجراءاتها التشغيلية وأنظمتها المؤسسية. وأضافت أن هذه الاستعدادات تشمل تعيين متخصصين مؤهلين في الأمن السيبراني ممن يحملون التصاريح الأمنية اللازمة، واقتناء تقنيات أمنية حديثة، وتعزيز حماية قواعد البيانات، ومعالجة الثغرات الأمنية في الوقت المناسب. وأكدت أن هيئة إنسا ستستكمل خلال الفترة الانتقالية إعداد اللوائح التنفيذية، وتقديم المساندة الفنية، والعمل بصورة وثيقة مع المؤسسات لضمان التطبيق الفعال لأحكام القانون. كما شددت على أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في نشر الوعي بالأمن السيبراني، واصفة الأمن السيبراني بأنه قضية تتعلق ببقاء الدولة. وكان مجلس النواب الإثيوبي قد صادق مؤخرًا بالإجماع على مشروع قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية، بهدف تعزيز حماية البنى التحتية الحيوية في البلاد.
‫رياضة‬
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 12375
  أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية.   وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 12045
  أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو يتوج بلقب سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات
Mar 16, 2026 10655
  أديس أبابا، 16 مارس 2026 (إينا) تُوّج العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو بلقب سباق الرجال في سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم يوم الأحد في مدينة ماكاو، بعد أداء قوي ومنافسة مثيرة حتى خط النهاية، فيما فازت الكينية فريدة مويو بلقب سباق السيدات. وانطلق السباق في تمام الساعة السابعة صباحًا من ساحة بحيرة ساي فان، حيث مرّ العداؤون عبر جسر ساي فان، ثم عبروا منطقة كوتاي الشهيرة، قبل أن يختتموا السباق في ملعب مركز ماكاو الأولمبي الرياضي. وفي سباق الرجال لمسافة 10 كيلومترات، حسم أكليلو أسفاو المركز الأول بزمن قدره 28 دقيقة و47 ثانية، متقدمًا بفارق ثانية واحدة فقط على العداء الكيني إيزيكيل تيبوس، في سباق سرعة حافل بالإثارة حتى الأمتار الأخيرة. وجاء العداء الكيني مارتن نينجا في المركز الثالث بزمن بلغ 29 دقيقة. أما في سباق السيدات، فقد حققت الكينية فريدة مويو الفوز بزمن 32 دقيقة و21 ثانية، متقدمة بفارق ثانية واحدة على حاملة اللقب سينتيا تشيبنجينو، بينما جاءت كلير نديوا في المركز الثالث بزمن 32 دقيقة و31 ثانية، لتؤكد العداءات الكينيات حضورهن القوي على منصة التتويج. وشهدت الفعالية أيضًا تكريم الرياضيين المحليين في ماكاو، حيث تصدر إيب سينغ تو فئة الرجال المحليين بزمن 33 دقيقة و20 ثانية، يليه وونغ تشين وا وتشان ين تشيونغ. وفي فئة السيدات المحليّات، أحرزت هوي لونغ المركز الأول بزمن 38 دقيقة و49 ثانية، متقدمة على تشاو كين إي وشيو تونغ تونغ. ولم يقتصر الحدث على المنافسة الرياضية فحسب، بل احتفى كذلك بروح المجتمع والثقافة، حيث استمتع المشاركون والمتفرجون بعروض ثقافية أقيمت على طول مسار السباق. كما قدّم المنظمون جائزة "ساندز 10 كيلومترات لأفضل زي مميز" تكريمًا لأكثر الأزياء إبداعًا بين العدائين. ويواصل هذا السباق السنوي إبراز مزيج ماكاو الفريد من الرياضة والثقافة والحياة المدنية، مستقطبًا نخبة العدائين المحترفين من مختلف أنحاء العالم.
‫بيئة‬
سفير الجمهورية الصحراوية : مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية نموذجٌ يُحتذى به في مواجهة أزمة المناخ
Aug 10, 2026 358
  أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح سفير الجمهورية الصحراوية لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، الأمين باعلي، بأن جهود إثيوبيا في مجال الحفاظ على البيئة، في إطار مبادرة البصمة الخضراء، تُقدّم نموذجًا يُحتذى به في مواجهة أزمة المناخ التي تُعاني منها أفريقيا. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشاد السفير باعلي بجهود إثيوبيا في استصلاح الأراضي المتدهورة وتوسيع المساحات الخضراء في جميع أنحاء البلاد، واصفًا المبادرة بأنها تزداد أهميةً مع تفاقم التحديات المناخية التي تواجهها أفريقيا. وقال : "لقد حققت إثيوبيا إنجازاتٍ كبيرة في مجال تشجير الأراضي"، مُسلطًا الضوء على جهود البلاد لتحويل المناطق المتدهورة وغيرها إلى أراضٍ خضراء. ووصف المبادرة بأنها "مثالٌ يُحتذى به لبقية دول أفريقيا"، لا سيما في ظلّ مواجهة الدول الأفريقية لمخاطر مناخية متزايدة، بما في ذلك الآثار المحتملة لظاهرة النينيو. ودعا باعلي إلى تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية لمواجهة تغير المناخ بشكل جماعي، مؤكداً على أهمية الاتحاد الأفريقي وإطاره "أجندة 2063". كما شدد على ضرورة تضافر جهود الدول الأفريقية لضمان توحيد صوت القارة في المحافل الوطنية والإقليمية والدولية بشأن قضايا المناخ.   وحث السفير أيضاً المنظمات الدولية وشركاء التنمية على الوفاء بالتزاماتهم بدعم الدول الأفريقية في تعزيز قدرتها على التكيف مع تغير المناخ والاستعداد للأزمات الإنسانية المرتبطة به. وأضاف أن تعزيز التعاون الدولي ضروري لمساعدة الدول الأفريقية الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ على مواجهة الآثار المتزايدة له. وفي تعليقه على مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32)، قال باعلي إن المؤتمر سيوفر منصة بالغة الأهمية للدول الأفريقية لتعزيز التعاون وتطوير مواقف مشتركة بشأن تغير المناخ. وأضاف أن مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) قد يُمكّن الدول الأفريقية من التكاتف وتحديد الأولويات المشتركة على المستويين الإقليمي والدولي. وشدد السفير كذلك على ضرورة تأمين تمويل وموارد أكبر للدول والمجتمعات المتضررة من تغير المناخ، معرباً عن أمله في أن تُسهم قيادة إثيوبيا في تعزيز التعاون والتكامل الأفريقي. ووفقاً للسفير، يُمكن لإثيوبيا أن تضطلع بدور ريادي في مساعدة أفريقيا على التحدث بصوت واحد في مفاوضات المناخ الدولية، وتأمين موارد إضافية لمواجهة تحديات المناخ التي تواجه القارة. كما أكد على أن تعزيز التعاون القاري أمر بالغ الأهمية لبناء قدرة أفريقيا على الصمود، وتحسين جاهزيتها لمواجهة الأزمات المناخية المستقبلية، ودفع عجلة تنفيذ أجندة 2063.
مدير تحالف الثورة الخضراء في أفريقيا يُشير إلى أن الثورة الخضراء في إثيوبيا  نموذج يُحتذى به في أفريقيا
Aug 10, 2026 219
  أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا ) برز التزام إثيوبيا ببناء اقتصاد أخضر ومقاوم لتغير المناخ كنموذج يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى، وفقًا لتحالف الثورة الخضراء في أفريقيا . وفي حديث خاص لوكالة الأنباء الإثيوبية ، قال مدير تحالف الثورة الخضراء في أفريقيا بإثيوبيا، ييهينيو زودي، إن مبادرات التنمية الخضراء في البلاد أسهمت إسهامًا كبيرًا في الحفاظ على الموارد الطبيعية، وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، والتخفيف من آثار تغير المناخ. وأضاف ييهينيو أنه مع تزايد انتشار التحديات المتعلقة بالمناخ، بما في ذلك الجفاف والفيضانات وانتشار الآفات، في جميع أنحاء أفريقيا، لم يعد بناء اقتصاد زراعي مقاوم لتغير المناخ خيارًا، بل ضرورة ملحة. وشدد على أهمية إنشاء أنظمة تُمكّن المزارعين من الحصول على معلومات في الوقت المناسب حول المخاطر المتعلقة بالمناخ، واتخاذ التدابير المناسبة لحماية محاصيلهم وسبل عيشهم. كما سلط المدير الضوء على مبادرة البصمة الخضراء باعتبارها إحدى الجهود الرئيسية التي تبذلها البلاد لتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ ودعم الاقتصاد الأخضر. أشار ييهينيو إلى أن هذه المبادرة ساهمت أيضاً في الحفاظ على الموارد الطبيعية، والحد من تآكل التربة، وإعادة تأهيل البيئات المتدهورة، ودعم تحسين الإنتاج الزراعي وزيادة الإنتاجية. وذكر المدير أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعد مشروعاً رئيسياً للطاقة المتجددة، عزز مكانة إثيوبيا في تطوير الطاقة النظيفة، وجذب اهتماماً دولياً واسعاً خارج القارة. وإلى جانب تطوير الطاقة الكهرومائية وتوسيع مشروع خط أنابيب الغاز، تسعى إثيوبيا إلى تطوير طاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الشمسية، وذلك في إطار جهودها الأوسع لبناء اقتصاد أخضر ومقاوم لتغير المناخ.
أسبوع إثيوبي حافل بالإنجازات التاريخية والسيادة الرقمية وبناء التوافق الوطني
Aug 10, 2026 583
  بقلم: غبريل لامو تُقاس بعض الأسابيع بالأحداث التي تشهدها، فيما تُخلَّد أسابيع أخرى بما تكشفه من توجهات ومسارات. وبالنسبة لإثيوبيا، اتسم الأسبوع الماضي بسلسلة من التطورات التي تجاوزت حدود الإعلانات المنفردة، وكشفت عن مسار أوسع لبناء أسس المرحلة المقبلة. فمن مشاركة ملايين المواطنين، وسط أمطار غزيرة، في غرس بذور مستقبل بيئي مستدام، إلى تجاوز عدد المسجلين في نظام الهوية الرقمية الوطني حاجز 50 مليون شخص، مرورًا بتجدد الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق السياسي، واتساع نطاق الحملة ضد الجرائم الاقتصادية، قدم الأسبوع صورة لبلد يمضي بثبات في بناء مقومات قدرته الوطنية على مواجهة المستقبل. وفي مجالات البيئة والتكنولوجيا والحكم والأمن والبنية التحتية، برز خيط مشترك يتمثل في السعي إلى تعزيز القدرات الوطنية والقدرة على الصمود والاعتماد على الذات. غرس الأمل.. شتلة تلو الأخرى ولعل مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كانت أبرز تجسيد لحجم التعبئة الوطنية خلال الأسبوع. ففي حملة استثنائية استمرت 12 ساعة تحت شعار "لنغرس الأمل"، تمكنت إثيوبيا من غرس أكثر من 805.3 ملايين شتلة، محققة رقمًا قياسيًا بيئيًا جديدًا. وشملت العملية نحو 291 ألفًا و400 هكتار، وشارك فيها نحو 26.2 مليون مواطن في مختلف أنحاء البلاد. وكان حجم الإنجاز لافتًا، غير أن دلالته الأعمق تكمن فيما يقف وراء هذه الأرقام.فقد خرج ملايين الإثيوبيين للمشاركة رغم الأمطار الموسمية الغزيرة، محولين ما كان يمكن أن يكون حملة بيئية عادية إلى تعبير وطني واسع عن المشاركة المدنية والمسؤولية الجماعية. وقال رئيس الوزراء أبي أحمد، معبرًا عن روح ذلك اليوم: "رغم التحدي الكبير المتمثل في غرس الشتلات طوال اليوم وسط أمطار غزيرة، تقدم أكثر من 26.2 مليون إثيوبي لغرس الأمل في الغد. وتثبت هذه الروح الاستثنائية أنه عندما نتحد حول رؤية مشتركة، فلا توجد عقبة يستحيل تجاوزها". كما وضع هذا الإنجاز الأسبوع في سياق المسار الأوسع لمبادرة الإرث الأخضر. فقد تم غرس أكثر من 6.5 مليارات شتلة خلال السنة الإثيوبية الحالية، مع بقاء 1.5 مليار شتلة للوصول إلى الهدف الموسمي البالغ 8 مليارات شتلة.غير أن المبادرة تتحول بصورة متزايدة إلى ما هو أبعد من مجرد غرس الأشجار. ففي مختلف الأقاليم، ربط المسؤولون الحكوميون والمجتمعات المحلية الحملة بالحفاظ على التربة، وتأهيل الأحواض المائية، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية البنية التحتية الحيوية للمياه. كما استغل أعضاء الحكومة وقادة الأقاليم عملية التعبئة لتعزيز جهود مكافحة تراكم الطمي حول السدود. وهكذا، بدأت مبادرة كانت في الأساس حملة لغرس الأشجار تأخذ شكل استراتيجية وطنية لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، تربط بين استعادة البيئة والأمن الاقتصادي والبيئي للبلاد على المدى الطويل. تعزيز المجالات الرقمية لإثيوبيا في الوقت الذي تسرّع فيه إثيوبيا تحولها الرقمي، تعمل الحكومة على تأمين البنية التحتية التي يقوم عليها هذا التحول. وبرز هذا الأسبوع قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية رقم 1426/2026 باعتباره خطوة مهمة نحو حماية الأنظمة الرقمية الاستراتيجية من التهديدات السيبرانية المتنامية. وقالت المديرة العامة لوكالة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حامد، إن القانون يضع إطارًا شاملًا لرصد المخاطر السيبرانية وتنسيق الاستجابة لها عبر 12 قطاعًا حيويًا، من بينها المالية والاتصالات والصحة والطاقة والمياه والنقل والخدمات الحكومية. ويلزم الإعلان مشغلي البنية التحتية الحيوية بتعزيز تقييمات المخاطر والتدقيقات السيبرانية وحوكمة الأمن، إلى جانب إنشاء صندوق مخصص للأمن السيبراني لدعم القدرة على الصمود والابتكار وتنمية المهارات. ومع توسع الهوية الرقمية والمدفوعات الإلكترونية والخدمات العامة عبر الإنترنت، يسعى الإطار الجديد إلى ضمان مواكبة التحول الرقمي في إثيوبيا بحماية أقوى للبيانات الوطنية والأنظمة الحيوية والسيادة الرقمية للبلاد. البحث عن التوافق الوطني إلى جانب التكنولوجيا واستعادة البيئة، يظل المشروع الأكثر أهمية لإثيوبيا على المستوى السياسي هو إيجاد إطار مستدام للتوافق الوطني. وقد قطعت هذه الجهود خطوة أخرى إلى الأمام هذا الأسبوع، مع عقد مشاورات في إطار الحوار الوطني جمعت أكثر من 4 آلاف مندوب يمثلون مختلف فئات المجتمع في مركز أديس الدولي للمؤتمرات. ولا تكمن أهمية هذا التجمع في عدد المشاركين فحسب، وإنما في طبيعة القضايا الصعبة المطروحة للنقاش. فقد تشكل التاريخ السياسي لإثيوبيا بفعل تفسيرات متباينة للسلطة والهوية والتمثيل والفرص الاقتصادية. ويسعى الحوار الوطني إلى نقل هذه الخلافات من ساحة المواجهة إلى فضاء النقاش المنظم، وصولًا إلى بناء ثقافة سياسية قادرة على إدارة الاختلافات دون تحويلها بصورة متكررة إلى أزمات. وفي مقابلة تلفزيونية مطولة، تطرق رئيس الوزراء أبي أحمد إلى الجذور التاريخية للنضالات الشعبية وأوجه القصور التي أسهمت في نشوئها. وأكد أن فهم الماضي ضروري، ليس لإدامة الانقسامات القديمة، وإنما لمعالجة المشكلات الهيكلية التي أفرزتها. وقال: "إن النضالات الشعبية التاريخية في ماضينا كانت موجهة أساسًا إلى تصحيح إخفاقات الحكم على مستوى النظام والتهميش الاقتصادي، وليس إلى تفكيك الوحدة الوطنية. ويتطلب بناء الدولة الحقيقي الاعتراف بهذه الحقائق التاريخية، مع توجيه جهودنا بصورة بناءة نحو بناء مستقبل ديمقراطي مشترك ومنصف". ويمثل هذا التمييز جوهر مساعي البلاد نحو تحقيق التوافق، أي الاعتراف بالمظالم دون السماح بتحولها إلى خطوط انقسام سياسية دائمة. ويبقى التحدي الآن في تحويل الحوار إلى مؤسسات واتفاقات وثقافة سياسية قادرة على الحفاظ على وحدة البلاد مع استيعاب تنوعها. حماية المجالات الاقتصادية كما يواجه التحول الاقتصادي في إثيوبيا معركة ضد الشبكات التي تسعى إلى استغلال مواطن الضعف في النظام. فقد أطلقت الحكومة هذا الأسبوع إجراءات حاسمة ضد أفراد وشركات ومسؤولين متهمين بالفساد وممارسة أنشطة اقتصادية غير قانونية تقوض الإصلاح الاقتصادي الكلي الجاري. وقال وزير الدولة لخدمة الاتصال الحكومي، إناتالم مليس، إن هذه الشبكات أسهمت في نقص النقد الأجنبي، وزيادة الضغوط التضخمية، والاتجار غير المشروع، وافتعال نقص في السلع الأساسية. وقد أسفرت الحملة حتى الآن عن إغلاق أكثر من 7 آلاف شركة ومستودع، فيما مثل 169 شخصًا متهمين بعمليات تحويل أموال غير قانونية وأنشطة الحوالة والتعاملات في سوق العملات السوداء أمام القانون. كما استهدفت السلطات تجارة الذهب غير المشروعة، والفساد المرتبط بالوقود والأسمدة، والتهرب الضريبي، والتدفقات المالية غير القانونية، وبيع الكهرباء بصورة غير مصرح بها، مع خضوع مئات المشتبه بهم للتحقيق أو الإجراءات القانونية. ويؤكد اتساع نطاق العملية رسالة أساسية في أجندة الإصلاح: فالتحول الاقتصادي لا يتطلب سياسات واستثمارات جديدة فحسب، بل يحتاج أيضًا إلى مؤسسات قادرة على حماية النظام من الفساد والأسواق غير المشروعة وإساءة استخدام الموارد الوطنية. الطاقة والمياه والأفق الإقليمي واصلت طموحات إثيوبيا في مجال البنية التحتية تداخلها مع دورها الإقليمي الأوسع، ولا سيما في مجالي الطاقة والمياه. وفي أعقاب أحدث المحطات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير، شدد مهندسو موارد المياه ومحللو الطاقة على أهمية مواصلة الزخم من خلال تطوير المزيد من مشاريع الطاقة الكهرومائية على امتداد حوض نهر أباي. ولا تقتصر هذه الرؤية على توليد الكهرباء للاستهلاك المحلي. فزيادة القدرة التوليدية، إلى جانب تعزيز شبكات نقل الكهرباء، يمكن أن تدعم مكانة إثيوبيا كمورد رئيسي للكهرباء إلى الدول المجاورة، وتسهم في التكامل التدريجي لأسواق الطاقة في شرق أفريقيا. وتبدو المعادلة الاستراتيجية واضحة بصورة متزايدة: فموارد إثيوبيا المائية والطاقة ليست مجرد أصول للتنمية الوطنية، بل يمكن أن تتحول أيضًا إلى أدوات للتكامل الاقتصادي الإقليمي. وفي الوقت نفسه، أضاف التقدم المحرز في أنظمة المياه النظيفة المحلية بُعدًا آخر إلى أجندة تعزيز قدرة البلاد على الصمود. ومن الصحة العامة إلى حماية البيئة، يتمثل الهدف المشترك بصورة متزايدة في الاستعداد وبناء أنظمة قادرة على استيعاب الصدمات قبل تحولها إلى أزمات وطنية. أسبوع كشف عن اتجاه إذا ما نُظِر إلى تطورات الأسبوع كلٌّ على حدة، فقد تبدو وكأنها تنتمي إلى عوالم مختلفة. فغرس الأشجار ينتمي إلى البيئة، والهوية الرقمية إلى التكنولوجيا، والحوار الوطني إلى السياسة، وإنفاذ القانون الاقتصادي إلى الأمن، والطاقة الكهرومائية إلى البنية التحتية. لكن عند النظر إليها مجتمعة، فإنها ترسم صورة أكثر ترابطًا. فهي تشير إلى بلد يسعى إلى تعزيز أسس سيادته، بدءًا من استعادة أراضيه وحماية موارده المائية، مرورًا بتأمين أنظمته الرقمية، وصون نزاهة اقتصاده، وصولًا إلى بناء مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات السياسية. ولذلك، قد لا يكون الإنجاز الأهم لهذا الأسبوع متمثلًا في رقم قياسي أو منصة أو مشاورات بعينها. بل يكمن في تنامي الإدراك بأن التحول الوطني يتطلب تعزيز القدرات على جميع الجبهات في آن واحد. مناظر طبيعية أكثر اخضرارًا، ومواطنون أكثر اتصالًا، ومؤسسات أقوى، واقتصاد أكثر أمنًا، وقدرات أكبر في مجال الطاقة، وقبل كل شيء، ثقافة سياسية قادرة على تحويل تنوع إثيوبيا من مصدر لمواجهات متكررة إلى أساس لهدف مشترك. وهذا ما جعل الأسبوع مهمًا؛ فلم يكن مجرد أسبوع من الإنجازات والمحطات التاريخية، بل كان أسبوعًا قدم لمحة أخرى عن إثيوبيا التي يجري بناؤها من أجل الغد.
البصمة الخضراء مبادرة رائدة لاستعادة الطبيعة وإحداث تحول في القطاع الزراعي
Aug 3, 2026 1362
بقلم: يوردانوس د. أديس أبابا، 3 أغسطس 2026 (إينا) – أكدت أبحاث علمية مستقلة خضعت لمراجعة الأقران، ونُشرت في دوريات دولية رائدة، من بينها «نيتشر ساينتيفيك ريبورتس»، و«إلسفير»، و«سبرينغر»، فعالية مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية في استعادة النظم البيئية المتدهورة، والتخفيف من آثار تغير المناخ، وتعزيز الإنتاجية الزراعية، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية. وخلصت الدراسات إلى أن المبادرة حققت معدل بقاء للشتلات يُقدَّر بنحو 80 بالمائة، بفضل تطبيق الممارسات العلمية في إدارة الغابات والمشاركة المجتمعية الفاعلة في رعاية الأشجار. كما أظهرت الأبحاث أن الغطاء الحرجي ارتفع في بعض المناطق من 27.64 بالمائة إلى 38.24 بالمائة خلال ست سنوات، في حين انخفضت درجات حرارة سطح الأرض محليًا بما يصل إلى 1.16 درجة مئوية، مما وفر ظروفًا أكثر ملاءمة للزراعة وعزز القدرة على مواجهة تغير المناخ. وأشارت دراسات أخرى اعتمدت على الذكاء الاصطناعي والتحليل الجغرافي المكاني إلى استمرار توسع الغطاء الحرجي حتى عام 2035. كما حدد الباحثون المستوى الاستثنائي للمشاركة الطوعية للمواطنين، الذي وصفوه بـ«الوطنية المناخية»، باعتباره أحد أبرز العوامل التي تقف وراء نجاح المبادرة. وبشكل عام، تؤكد هذه النتائج أن مبادرة البصمة الخضراء تمثل نموذجًا مثبتًا علميًا لاستعادة النظم البيئية على نطاق واسع وتحقيق التنمية المستدامة.   ومنذ إطلاقها في مايو 2019، تطورت مبادرة البصمة الخضراء من حملة وطنية طموحة لغرس الأشجار إلى أحد أكثر برامج استعادة البيئة والتنمية الخضراء شمولًا في أفريقيا. وقد أُطلقت المبادرة بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد بهدف عكس آثار عقود من إزالة الغابات، وتدهور الأراضي، وفقدان التنوع البيولوجي، وتراجع الإنتاجية الزراعية، وتزايد التأثر بتغير المناخ. وخلال إطلاق حملة غرس الأشجار الوطنية لعام 2026، دعا رئيس الوزراء آبي أحمد الإثيوبيين إلى غرس 800 مليون شتلة في مختلف أنحاء البلاد. وخلال مشاركته في الحملة بجامعة الذكاء الاصطناعي الإثيوبية في أديس أبابا، وصف رئيس الوزراء المبادرة بأنها تتجاوز كونها نشاطًا بيئيًا، مؤكدًا أنها تمثل استثمارًا في مستقبل البلاد. وأشار، مستذكرًا تقاليد إثيوبيا الراسخة في غرس الأشجار خلال موسم الأمطار، إلى أن الأشجار ترمز إلى الأمل والتجدد والمسؤولية المشتركة. وأكد أن مبادرة البصمة الخضراء تجسد ما يمكن لأمة موحدة أن تحققه من خلال الالتزام والعمل الجماعي، وقال: «إننا نغرس إثيوبيا، ونغرس الأمل لنمنح أبناءنا غدًا أفضل»، مشددًا على أن الأشجار التي تُغرس اليوم ستواصل خدمة الأجيال المقبلة من خلال دعم الاستدامة البيئية، والازدهار الاقتصادي، والقدرة على مواجهة تغير المناخ. وخلال سبعة مواسم مطيرة متتالية، توسعت المبادرة إلى ما هو أبعد من زيادة الغطاء الحرجي، لتتحول إلى استراتيجية وطنية متكاملة تجمع بين استعادة النظم البيئية، والتحول الزراعي، وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وإعادة تأهيل الأحواض المائية، وتحسين سبل العيش، ودعم التنمية الاقتصادية الخضراء. وأُطلقت المبادرة في وقت كانت فيه إثيوبيا تواجه تدهورًا بيئيًا حادًا، إذ أدت عقود من إزالة الغابات إلى تسارع انجراف التربة، وتراجع خصوبتها، واستنزاف الموارد المائية، وإضعاف الإنتاجية الزراعية. ونظرًا لأن الزراعة تمثل العمود الفقري للاقتصاد الإثيوبي والمصدر الرئيسي لمعيشة غالبية السكان، فقد أصبحت استعادة الأراضي المتدهورة ضرورة ليس فقط لتحقيق الاستدامة البيئية، وإنما أيضًا لتعزيز دخول سكان الريف وضمان الأمن الغذائي على المدى الطويل.   واستهدفت أول حملة لمبادرة البصمة الخضراء، التي نُفذت خلال موسم الأمطار لعام 2019، غرس أربعة مليارات شتلة، إلا أن إثيوبيا تجاوزت هذا الهدف بغرس نحو 4.7 مليارات شتلة. كما استقطبت الحملة اهتمامًا عالميًا بعد غرس أكثر من 350 مليون شتلة في يوم واحد، في إنجاز غير مسبوق عكس مستوى التعبئة الوطنية. وشارك في الحملة مؤسسات حكومية، ومدارس، وجامعات، ومزارعون، ومجموعات شبابية، ومؤسسات دينية، وشركات خاصة، ومنظمات مجتمع مدني، وأبناء الجالية الإثيوبية، مما جعل استعادة البيئة مسؤولية وطنية مشتركة. واستنادًا إلى هذا الزخم، وسعت إثيوبيا الحملة في عام 2020 رغم التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد-19، حيث ارتفع الهدف السنوي إلى خمسة مليارات شتلة، بينما تم غرس نحو 5.9 مليارات شتلة. كما أُولي اهتمام أكبر بالأشجار متعددة الأغراض، بما في ذلك الأشجار المثمرة، وشتلات البن، وأشجار الأعلاف، والأنواع المحلية، وأشجار الوقود، التي تسهم في استعادة النظم البيئية وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة للأسر الريفية. واستمر هذا المسار التصاعدي في عام 2021، عندما غرست إثيوبيا نحو 6.8 مليارات شتلة مقابل هدف بلغ ستة مليارات شتلة. وخلال هذه الفترة، أصبحت المبادرة أكثر اندماجًا مع برامج إعادة تأهيل الأحواض المائية، والحفاظ على التربة والمياه، والزراعة الحرجية، والزراعة الذكية مناخيًا. كما جرى التوسع في زراعة الأنواع المحلية لقدرتها على استعادة خصوبة التربة، والحد من الانجراف، وتعزيز تغذية المياه الجوفية، وتهيئة مناخات محلية ملائمة للإنتاج الزراعي، ولا سيما في المرتفعات المتدهورة والمناطق شبه القاحلة. وفي عام 2022، تجاوزت إثيوبيا مجددًا هدفها السنوي، بغرس نحو 7.2 مليارات شتلة. وتركزت جهود الاستعادة بصورة متزايدة على الأحواض المائية المتدهورة، وأحواض الأنهار، والمنحدرات، والمراعي المجتمعية. وتشير الأدلة العلمية إلى أن استعادة الغطاء النباتي تعزز تسرب مياه الأمطار إلى التربة، وتحد من انجرافها، وتحسن احتفاظها بالرطوبة، وتقوي وظائف الأحواض المائية. وأسهمت هذه التحسينات بصورة مباشرة في زيادة إنتاجية المحاصيل، وتعزيز استدامة إمدادات المياه، ورفع القدرة على مواجهة موجات الجفاف المتكررة. كما وفرت أنظمة الزراعة الحرجية التي أُنشئت في إطار المبادرة الظل اللازم لإنتاج البن، وعززت المادة العضوية في التربة، وخففت من آثار تعرية الرياح، ونوعت الإنتاج الزراعي من خلال الفواكه، والأخشاب، والأعلاف، وأشجار الوقود. وعززت حملة البصمة الخضراء لعام 2023 الأثر التنموي للمبادرة، حيث غرست إثيوبيا أكثر من 7.5 مليارات شتلة، متجاوزة هدفها البالغ 6.5 مليارات شتلة. كما جرى التركيز بصورة أكبر على دمج استعادة البيئة مع تنويع مصادر الدخل. ووسع المزارعون زراعة الأشجار المثمرة، وشتلات البن، وأعلاف الماشية، والأنواع المحلية متعددة الأغراض التي تحقق قيمة بيئية واقتصادية في آن واحد. وأسهمت هذه التدخلات في زيادة دخول الأسر، وتحسين توافر الأعلاف، ورفع إنتاج الفواكه، وتقليل الاعتماد على الغابات الطبيعية في الحصول على الحطب ومواد البناء، مما جعل المبادرة محفزًا مهمًا للتحول الاقتصادي في المناطق الريفية. وشهد موسم الأمطار لعام 2024 محطة بارزة أخرى، إذ غرست إثيوبيا نحو 7.5 مليارات شتلة، ليتجاوز إجمالي الشتلات المغروسة منذ انطلاق المبادرة 40 مليار شتلة. كما توسعت جهود الاستعادة لتشمل الأراضي الزراعية المتدهورة، والأراضي الرطبة، وأحواض الأنهار، والمساحات الخضراء الحضرية. وساعدت هذه الجهود في تثبيت التربة، والحد من الفيضانات، وتحسين جودة المياه، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز الخدمات البيئية التي تدعم الإنتاج الزراعي بصورة مباشرة. وخلال حملة عام 2025، دخلت إثيوبيا مرحلة جديدة بإعداد أكثر من 8.4 مليارات شتلة وغرس نحو ثمانية مليارات شتلة في مختلف أنحاء البلاد. وتركز الاهتمام بصورة أكبر على شتلات البن، والأشجار المثمرة، وأشجار الأعلاف، والأنواع المحلية، وأنظمة الزراعة الحرجية التي تعزز الاستدامة البيئية وتحسن سبل العيش في المناطق الريفية. كما عززت إثيوبيا تعاونها الدولي من خلال تقاسم تجربتها مع الدول المجاورة، مما رسخ مكانتها بوصفها رائدة قارية في مجال استعادة المناظر الطبيعية.   ومن أبرز إنجازات المبادرة إسهامها في التحول الزراعي، إذ تؤكد الدراسات العلمية بصورة متزايدة أن استعادة المناظر الطبيعية تعزز الأساس البيئي للزراعة. فإعادة التشجير تحد من انجراف التربة، وتستعيد خصوبتها، وتزيد من المادة العضوية، وتحافظ على الرطوبة، وتخفف من درجات الحرارة المحلية، وتحسن موائل الملقحات. كما تعزز أنظمة الزراعة الحرجية التي تروج لها المبادرة إنتاجية المحاصيل، إلى جانب توفير الفواكه، والبن، والأخشاب، والحطب، والنباتات الطبية، والعسل. وتسهم هذه الأنظمة الزراعية المتكاملة في تنويع مصادر دخل الأسر، وتقليل تعرض المزارعين للصدمات المناخية، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود. كما حدد الباحثون مناطق الزراعة الحرجية ضمن مبادرة البصمة الخضراء باعتبارها من بين أعلى النظم الزراعية إنتاجية في تخزين الكربون. وحققت المبادرة كذلك فوائد اجتماعية واقتصادية كبيرة، حيث يشارك ملايين الإثيوبيين سنويًا في إنتاج الشتلات، وإدارة المشاتل، ونقلها، وغرسها، ورعايتها، وإعادة تأهيل الأحواض المائية. كما وفرت المشاتل المجتمعية، والتعاونيات الشبابية، والمشروعات التي تقودها النساء فرص عمل جديدة، وحسنت الوصول إلى الشتلات عالية الجودة. وتوفر الأشجار متعددة الأغراض منتجات قابلة للتسويق، تشمل الفواكه، والبن، والأخشاب، والحطب، وأعلاف الماشية، وغيرها من المنتجات الحرجية غير الخشبية، بما يعزز دخول الأسر ويحسن الأمن الغذائي. ويعترف شركاء التنمية بصورة متزايدة بالمبادرة باعتبارها استراتيجية فعالة للتكيف مع تغير المناخ، تقوم على استعادة النظم البيئية، وتعزز قدرة صغار المزارعين على الصمود، وتعيد تأهيل الأحواض المائية المتدهورة، وتمكن المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر من مواجهة الصدمات المناخية. كما حددت الدراسات العلمية عددًا من الدروس التي يمكن أن تعزز تنفيذ المبادرة مستقبلًا، إذ تشير الدراسات الميدانية الحديثة إلى أن معدل بقاء الشتلات يصل إلى نحو 80 بالمائة عندما تُختار الأنواع الملائمة للظروف البيئية المحلية، ويجري الغرس بالتزامن مع موسم الأمطار، وتحظى المجتمعات المحلية بالدعم الفني الكافي. ولذلك أوصى الباحثون بتعزيز إدارة الشتلات بعد غرسها، وتطوير أنظمة المتابعة، وترسيخ الملكية المجتمعية، وتحسين اختيار الأنواع النباتية، بما يحقق أقصى الفوائد البيئية والاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل.   واليوم، تمثل مبادرة البصمة الخضراء أكثر بكثير من مجرد حملة سنوية لغرس الأشجار، إذ تطورت إلى استراتيجية وطنية طويلة الأمد تجمع بين استعادة البيئة، والتحول الزراعي، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وإعادة تأهيل الأحواض المائية، وتحقيق الأمن الغذائي، وخلق فرص العمل، ودعم سبل العيش المستدامة. ويعكس الارتفاع المستمر في عدد الشتلات المغروسة سنويًا، من 4.7 مليارات شتلة في عام 2019 إلى نحو ثمانية مليارات شتلة في الحملات الأخيرة، تنامي قدرة إثيوبيا على استعادة المناظر الطبيعية على نطاق واسع، والتزامها طويل الأمد ببناء اقتصاد أكثر خضرة وإنتاجية وقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. ورغم استمرار الحاجة إلى إيلاء مزيد من الاهتمام لمعدلات بقاء الشتلات، وملاءمتها البيئية، وإدارتها بعد الغرس، فإن الأدلة العلمية المتزايدة تؤكد أن مبادرة البصمة الخضراء تحقق فوائد ملموسة على المستويات البيئية والزراعية والاجتماعية والاقتصادية، تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من كل موسم غرس.
الأكثر مشاهدة
التقويم الأثيوبي والسنة الجديدة
Sep 9, 2016 163575
ليست أثيوبيا كبقية الدول الإفريقية إذ تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويم خاص بها ويختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يقع العام 2009 م مع العام الميلادي 2016 علما بأنه لم يبقى ل 2017 م للإنتهاء إلا ثلاثة أشهر و19 يوما.  إذ يوجد في العام الاثيوبي 13 شهرا  وكلها لديها 30 يوما إلا الشهر الاخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس أو أيام شروق الشمس والتي تتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية ب " باغمي " وباغمي يعتبر شهر العجائب وهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهر ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية ) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ست أيام في الأنهار وتعتبر أيام الغسل من الذنوب وهي من الأساطير التي مازالت متداولة. أسماء الشهور الأثيوبية لا تستخدم أثيوبيا شهورا غربية ولا شرقية ولديها ما تفخر به أمام العالم ولديها أسماء الشهور الخاصة بها وهي : مسكرم- طقمت – هدار – تاهساس – طر – يكاتيت – مغابيت- ميازيا- غنبوت – – سني – هملي – نهاسي- باغمي ولا تختلف هذه الشهور في عدد الأيام وكلها 30 يوما إلا شهر باغمي وهو ستة أيام أو خمسة أيام ويختلف عدد أيامه من عام لأخر. وأن كافة المكاتبات الرسمية للدولة تتم بالتقويم الأثيوبي وأحيانا قد تجد بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي ويعتبر الاثيوبيون تقويمهم الخاص بهم بأنه هوية ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به . وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القري لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا. وهناك تساؤلات لا تزال تطرح سواء لدى الأثيوبيين أو الأجانب مثل أسباب تأخر أثيوبيا ثمانية سنوات عن السنة الميلادية المعروفة في العالم. وهناك أساطير وخرافات لا تزال متداولة لدى المواطنين لا داعية من ذكرها. ولكن ينبغي أن نعلم جميعا أن هذه الفروق إنما جاءت بسبب التقاويم المعتمدة في العالم . هناك التقويم الأثيوبي الذي نحن في صدده الآن كما أن هناك التقويم القمري والتقويم الشمسي والتقويم المصري الخاص بالأقباط والتقويم الهجري وغيرها مما يعني أنه باختلاف التقاويم تختلف طرق العد للأيام. يحتفل الأثيوبييون برأس السنة دائما مع بداية شهر مسكرم وهو طبعا أول شهر بالنسبة إليهم ويعتبر من أكبر المناسبات التي يحتفلون به في كل سنة وهو عيد طبعا يشترك فيه المسيحيون والمسلمون معا وإن كان يغلب فيه الطابع الديني المسيحي لإرتباطه بالكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية حيث نجد أن كل سنة من السنوات الجديدة تسمى بأسماء الأناجيل الأربعة المعروفة. إذا سمي مثلا مرة بزمن يحنى ويسمى في السنة القادمة بماتيوس وهكذا بزمن لوقاس ومارقوس.  ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في البلاد وهنالك نوع من الزهور البرية الصفراء التي لا توجد الا في أثيوبيا ويتم فرشها ونشرها على الطرقات والمنازل ولهذه الزهور قصة أخرى إذ لا تنبت إلا في أثيوبيا ويتفاءل الاثيوبيون بظهورها في أول شهر من السنة الأثيوبية (شهر مسكرم) والكل يقول لبعضهم البعض كلمة انقوطاطاش وهي كلمة لها مدلولات لدى الأثيوبيين في العام الجديد تيمنا بالعام والشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور وهذا الاحتفال احتفال للذبائح والفرح وهو شهر الربيع والذي تنمو فيه الزهور المختلفة. أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الوهور يقدمونها للكبار وهم يقولون عبارة "اقوطاطاش" وأن الكبار يردون لهم بعبارة " بيامتو يامطاش " فيستحسن لدى الأطفال أن يردوا بالمال يشترون به فيما بعد الحلويات. ولنا أن نسأل وماذا بالنسبة إلى المناطق التي لا تنبت زهورا فالجواب طبعا يرسمون أنواعا مختلفة من الزهور على الورقة تكون ملونة بألوان بل صارت هذه العادة معمولا بها ومنتشرة لدى الأطفال. ويصادف العام الأثيوبي الجديد في هذا العام يوم الأحد أي بعد غد الموافق 11سيبتمبر 2016 وأن الأثيبيون قد أنهوا جميع استعداداتهم لاستقبال العام الجديد يوم الأحد أشتري الملابس للأطفال وأشتريت الأغنام والخرفان وزخرفت المنازل ونظفت الشوارع. وبمناسبة السنة الأثيوبية الجديدة نتمنى لأثيوبيا خاصة حكومة وشعبا التقدم والإزدهار والسلام والإستقرار كما نتمنى للعالم كافة المثل وكل عام وأنتم بألف خير.    
خبير: اكتمال سد النهضة الإثيوبي يُمثل عهدًا جديدًا لمنطقة حوض النيل
Aug 20, 2025 34540
أديس أبابا، 20 أغسطس 2025 (إينا) - أكد خبير كبير في مجال الموارد المائية أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يُعدّ إنجازًا تاريخيًا، يُبشر بعهدٍ تحولي لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. أعلنت إثيوبيا رسميًا مؤخرًا اكتمال سد النهضة، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، والمقرر افتتاحه قريبًا. يُعتبر سد النهضة، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مشروعٌ يُغير قواعد اللعبة، وقد لفت انتباه العالم لإمكاناته الهائلة في إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتسريع التنمية الاجتماعية، والتأثير على المشهد البيئي. في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال كبير مهندسي الموارد المائية، جيتو بيفتو، إن اكتمال سد النهضة يُحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. وأضاف أن السد أصبح منارةً للتقدم والمرونة في التعاون الإقليمي.   وبحسب قوله، فإلى جانب أهميته الوطنية، يحمل السد إمكانات تحويلية لتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. وأوضح الخبير أنه يمكن أن يحفز تجارة الطاقة والتنمية الاقتصادية المشتركة، وبالتالي تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وأضاف جيتو أنه من خلال تعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود، ودعم التنمية الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون السياسي، يمكن للسد أن يساعد في فتح آفاق مستقبل من الرخاء والاستقرار للمنطقة.   وأضاف أن نهر النيل شريان حياة للعديد من الدول المشاطئة في شمال شرق أفريقيا، وأبرزها إثيوبيا ومصر والسودان. وبناءً على ذلك، فإن بناء التعاون والثقة بين هذه الدول المشاطئة أمر ضروري للتنمية الإقليمية المستدامة والاستخدام العادل للمياه. وأضاف أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لإثيوبيا ومصر والسودان العمل على إدارة مياه النيل من خلال نهج متعدد الجوانب. وأكد أنه من خلال الالتزام المستدام والاحترام المتبادل، يمكن لهذه الدول تحويل النيل من مصدر للصراع إلى أساس للازدهار المشترك. علاوة على ذلك، أوضح أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعدّ مشروعًا بارزًا للبنية التحتية في أفريقيا، ليس فقط لطموحه في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن أيضًا لنهجه التمويلي المحلي. وأكد جيتو: "تقدم هذه الاستراتيجية دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تسعى إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية والحد من مخاطر الديون". وأوضح الخبير الكبير أن إثيوبيا أثبتت أن مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق يمكن تمويلها بشكل رئيسي من مصادر محلية، شريطة وجود قيادة قوية ومشاركة عامة واستعداد مؤسسي. وأشار الخبير إلى أن الدول الأفريقية الأخرى، باتباع هذا النهج، يمكنها تعزيز سيادتها الاقتصادية، وتعزيز التنمية المستدامة المصممة وفقًا للأولويات الوطنية. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبني على نهر أباي، يُعدّ أحد أهم مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وله آثار عميقة على إثيوبيا وجيرانها في مجرى النهر، السودان ومصر.   وأشار أيضًا إلى أنه مع اقتراب السد من التشغيل الكامل، أصبح من الضروري مواءمة أهداف التنمية الوطنية مع متطلبات التبعات الإقليمية والتقاسم العادل للمياه. وأكد أن بإمكان إثيوبيا وجيرانها تحويل حوض النيل إلى نموذج للتنمية المستدامة والسلمية، من خلال التعاون المؤسسي وضمان التقاسم العادل للموارد، من بين أمور أخرى. وأكد أن "الطريق إلى الأمام يتطلب الالتزام والإبداع ورؤية مشتركة للازدهار والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
السنة الجديدة في إثيوبيا والفرق بين التقويم الافرنجي
Sep 10, 2020 29765
    في الـ 11 من سبتمبر 2020، سيحتفل الإثيوبيون بعام جديد – 2013 حسب التقويم الاثيوبي ، قد يبدو هذا أمرًا غريبا وغير مألوف ، ولكن إثيوبيا ، التي يزيد عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة لديها تقويم خاص بها . تستخدم إثيوبيا تقويم خاص بها ، وهي لا تزال في عام 2012 وبداية السنة تبدأ في الـ 11 من سبتمبر 2020 من التقويم الميلادي. على الرغم من هذا ، يرتبط التقويم الإثيوبي ارتباطًا وثيقًا بالقواعد والحسابات المختلفة التي تأثرت بها الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية. استنادًا إلى التقويم القبطي القديم ، يتأخر التقويم الإثيوبي من سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم الأفرنجي الحالى، وذلك بسبب إجراء حسابات بديلة في تحديد تاريخ ميلاد المسيح ، فإن السنة الإثيوبية الجديدة (إنقوطاطاش) تعني "هدية الجواهر". ويعود تاريخ إنقوطاطاش إلى الوقت الذي عادت فيه الملكة سابأ من رحلتها الشهيرة إلى القدس لزيارة الملك سليمان. ويعتقد أن الملك قد رحب بها من خلال تقديم لها هدايا من جواهر ولكن إنقوطاطاش ليس مجرد عطلة رأس السنة والذي يرمز مهرجان الربيع ، الذي يتم الاحتفال به منذ العصور القديمة، إلى نهاية موسم الأمطار. وإنه أيضًا موسم تبادل التهاني الرسمية للعام الجديد بين المناطق الحضارية المتطورة وكذلك باقة الزهور التقليدية. إن استخدام إثيوبيا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية دائمًا يجعل الأجانب الذين يزورون البلاد لا يفهمون   الأوضاع في كثير من الأحيان ، ومن ضمن ذلك التوقيت الزمنى والمعتاد في العالم هو أن الفترة الصباحية   (am)  والفترة المسائية  (pm)  وإثيوبيا لا تستخدم هذا التحديد الزمني ويبدأ التوقيت اليومي وهو الساعة 1 صباحاً وينتهي الساعة 12 مساءً وهو التوقيت المحلي لغروب الشمس. وان معظم الإثيوبيين ، المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، يحتفلون بالسنة الجديدة بذبيحة. وإنه أيضًا وقت يكون فيه طبيخ الدجاج منتشر بكثرة في جميع أنحاء البلاد. وفي غضون ذلك ، أن العديد من الإثيوبيين مشغولين بالتسوق قبل الاحتفال براس السنة الجديد في أديس أبابا ، التي يقطنها حوالي أكثر من خمسة ملايين شخص ، تجري الاحتفالات بشكل بهيج كما تزدحم الشوارع في البلاد. ويقضي الإثيوبيون عامهم الجديد، في المنازل بالمشاركة في الأطعمة والمشروبات التقليدية. عادة ما تكون مهمة المرأة  في إعداد الطعام والشراب في حين أن الرجال مكلفون بتقديم الذبيحة وتوفير المال لشراء الهدايا للإحتفال بالسنة الجديدة. ذروة إحتفال العام الجديد هو عندما يتخذ معظم الإثيوبيين في نهاية اليوم امنيات وخطط للسنة المقبلة. ومن الشائع أن يتوقف الناس عن الأعمال السيئة مثل التدخين وشراب الخمر، وإتخاذ قرار جديد في عام جديد من أجل التغير والعمل الجاد لمستقبل أفضل. أفـــــــــــــورك يوهانــــــــس  
أعضاء مجلس النواب يؤكدون عزم إثيوبيا على تعزيز العلاقات مع جيرانها
Oct 9, 2024 27837
    أديس أبابا 09 أكتوبر 2024 (إينا) أكد بعض أعضاء مجلس النواب لوكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب أداء الرئيس الإثيوبي الجديد تاي أتسكي سيلاسي اليمين الدستورية، قال دينا مفتي عضو مجلس النواب إن الحكومة تريد تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. "نحن نتقاسم الكثير مع الدول المجاورة. نتقاسم الثقافة والتقاليد والدين لذلك يتعين علينا العمل معهم". ووفقًا لدينا، فإن الغرض الأساسي من تشكيل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هو تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وبصفتها عضوًا، ستعمل إثيوبيا مع الآخرين لتعزيز هذه العلاقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وأشار عضو آخر في البرلمان، كامل حاج، من جانبه، إلى أن إثيوبيا تتبع استراتيجية مفيدة للطرفين في جهودها لضمان التنمية وفي تحركاتها السياسية.
مقال متميز
الحوار الوطني الإثيوبي: مسار تاريخي نحو السلام والتوافق الوطني
Aug 12, 2026 31
بقلم: يوردانوس د. 12 أغسطس 2026 – وكالة الأنباء الإثيوبية تقترب إثيوبيا من واحدة من أكثر اللحظات حسماً في تاريخها السياسي الحديث. فبعد عقود اتسمت بالاستقطاب السياسي، والصراعات المتكررة، والخلافات الدستورية، وتباين الروايات والتصورات بشأن مستقبل الدولة، تخوض البلاد واحدة من أكثر محاولاتها طموحاً لمعالجة القضايا السياسية والاجتماعية الأساسية من خلال الحوار بدلاً من المواجهة. ويمثل الحوار الوطني الإثيوبي الجاري محاولة لإنشاء منصة وطنية يملكها الإثيوبيون، تتيح للمواطنين المنحدرين من خلفيات سياسية وإثنية ودينية واجتماعية متنوعة مناقشة القضايا التي شكلت المشهد السياسي للبلاد بصورة مفتوحة، والعمل بصورة جماعية على إيجاد حلول قائمة على التوافق والتفاهم المتبادل والانخراط السلمي. ولا تقتصر أهمية الحوار الوطني على كونه عملية تشاور سياسي، بل تمتد لتشمل آفاقاً أوسع تتعلق بمستقبل إثيوبيا. ومن المتوقع أن يوفر الحوار فرصة لإعادة بناء الثقة العامة، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، ودعم المصالحة، وترسيخ ثقافة تُدار فيها الخلافات من خلال الحوار والتوافق والآليات الدستورية، بدلاً من الصراع. وتكمن أهمية هذه العملية ليس فقط في طبيعة القضايا التي تتناولها، وإنما أيضاً في النهج الذي تقدمه لمعالجة هذه القضايا. ففي بلد أدت فيه الخلافات السياسية في كثير من الأحيان إلى عدم الاستقرار والعنف، يسعى الحوار الوطني إلى إيجاد إطار جديد لمعالجة الاختلافات من خلال المشاركة الشاملة وتحمل المسؤولية المشتركة.   النشأة والتأسيس لم تنشأ مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي من فراغ، بل جاءت استجابة لتساؤل طويل الأمد ظل مطروحاً في أوساط المجتمع الإثيوبي، ووصفه كثيرون بأنه الحاجة إلى تحقيق "التوافق الوطني". غير أن هذه المطالب لم تحظَ بالاهتمام الكافي قبل التغيير الحكومي الذي شهدته البلاد عام 2018. وإدراكاً لهذه المطالب، إلى جانب القضايا الجوهرية الأخرى التي ظلت تقود الإثيوبيين إلى الصراعات، قررت الحكومة إتاحة المجال أمام الإثيوبيين للجلوس إلى طاولة واحدة، ومناقشة التحديات الوطنية الرئيسية والعمل على معالجتها بصورة مستدامة. وفي هذا السياق، تأسست مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي بموجب الإعلان رقم 1265/2021، باعتبارها مؤسسة اتحادية مستقلة ومحايدة، تخضع للمساءلة أمام مجلس نواب الشعب. وجاء تأسيس المفوضية بعد سنوات من عدم الاستقرار السياسي، والصراعات المسلحة، والخلافات الدستورية، والتباينات بين الفاعلين السياسيين والمجتمعات بشأن قضايا أساسية تتعلق بهوية إثيوبيا، ونظام الحكم، والترتيبات الفيدرالية، وتفسير التاريخ، ومسار بناء الدولة. وعلى مدى عقود، أثرت هذه القضايا غير المحسومة في التنافس السياسي وأسهمت في تجدد التوترات في مناطق مختلفة من البلاد. كما طورت مجموعات مختلفة رؤى متباينة بشأن قضايا من بينها الهوية الوطنية، والتمثيل السياسي، والهياكل الإدارية، والعلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم. وإدراكاً بأن هذه القضايا المعقدة لا يمكن معالجتها بصورة مستدامة من خلال التنافس السياسي أو الإجراءات الأمنية أو الإصلاحات المنفردة، أنشأ البرلمان الإثيوبي مفوضية الحوار الوطني لتيسير حوار وطني شامل يهدف إلى تحديد نقاط الالتقاء وبناء التوافق. وتعمل المفوضية وفق مجموعة من المبادئ، من بينها الشمولية، والشفافية، والحياد، والمصداقية، والاحترام المتبادل، والديمقراطية، والمصلحة الوطنية، وسيادة القانون، والاعتراف بالتقاليد الإثيوبية الأصيلة في حل النزاعات. وتشمل ولاية المفوضية تحديد الأسباب الجذرية للخلافات الوطنية، وجمع أجندات القضايا من المواطنين، وتنظيم المشاورات على مختلف المستويات الإدارية، وتيسير النقاشات بين أصحاب المصلحة، وتوثيق التوصيات، ودعم تنفيذ النتائج التي يتم التوافق عليها.   عملية المشاورات والتقدم المحرز تُعد المشاركة الشعبية الواسعة إحدى أبرز السمات المميزة للحوار الوطني الإثيوبي. فعلى خلاف المبادرات السياسية التي اقتصرت تاريخياً على مؤسسات الدولة أو النخب السياسية، صُممت العملية لتشمل المجتمعات في مختلف أنحاء البلاد، وإتاحة المجال أمام أصوات ووجهات نظر متنوعة. وقد وصلت عملية جمع الأجندات إلى المجتمعات على مستوى المقاطعات وصولاً إلى المنصات الإقليمية والاتحادية، بما أتاح للمواطنين تحديد القضايا التي يرون أنها محورية بالنسبة لمستقبل إثيوبيا. كما شملت العملية الإثيوبيين المقيمين خارج البلاد، من خلال مشاورات مع أبناء الجاليات الإثيوبية في الخارج، بهدف ضمان مساهمة وجهات النظر القادمة من خارج البلاد في الحوار الوطني. وسعت العملية إلى إشراك طيف واسع من الفئات الاجتماعية، بما في ذلك الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، وجمعيات النساء والشباب، والمجموعات المهنية، والجامعات، وقطاع الأعمال، والمؤسسات الإعلامية، والزعماء التقليديين، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنازحين داخلياً. ولدعم عملية المشاورات الواسعة هذه، قامت المفوضية بتدريب آلاف الميسرين والمتعاونين المسؤولين عن تنظيم النقاشات، وجمع شواغل المواطنين، والمساهمة في اختيار المشاركين. ويعكس التركيز على الشمولية إدراكاً بأن مصداقية الحوار الوطني تعتمد على مدى شعور المواطنين في مختلف المناطق والخلفيات الاجتماعية بأن قضاياهم ممثلة ومسموعة.   وقد أُولي اهتمام خاص للمجتمعات التي عانت تاريخياً من محدودية المشاركة في عملية صنع القرار الوطني، بما في ذلك سكان المناطق الريفية، والمجتمعات الرعوية، والنساء، والشباب، والمجتمعات المتأثرة بالصراعات. ومع استكمال مشاورات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، تدخل عملية الحوار الوطني مرحلة حاسمة من خلال المؤتمر الوطني للحوار المزمع عقده. ويمثل المؤتمر المرحلة المركزية التي سينخرط فيها ممثلو مختلف قطاعات المجتمع الإثيوبي في مناقشات منظمة بشأن القضايا التي جرى تحديدها خلال مراحل المشاورات السابقة. المؤتمر الوطني للحوار جمع المؤتمر آلاف المشاركين الذين يمثلون حكومات الأقاليم، والمؤسسات الاتحادية، والتنظيمات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والجمعيات المهنية، والشباب، والنساء، وكبار السن، وأعضاء الجاليات الإثيوبية في الخارج. ويعكس حجم المشاركة الطموح الذي تقوم عليه العملية. فبدلاً من أن يكون المؤتمر مجرد مفاوضات بين النخب السياسية، يسعى إلى أن يصبح منصة وطنية تتيح لمختلف المكونات التداول بشأن القضايا التي تؤثر في المستقبل السياسي للبلاد. ويناقش المشاركون حالياً مجموعة من القضايا الوطنية الرئيسية، من بينها بناء الدولة والهوية الوطنية، والترتيبات الدستورية والفيدرالية، وسيادة القانون وحقوق الإنسان، وبناء السلام والمصالحة، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، والحكم الرشيد. وقد صُمم هيكل المؤتمر بما يشجع على النقاش الجاد، بدلاً من الاكتفاء بجدل سياسي تقليدي. وينخرط المشاركون في منتديات نقاش أصغر قبل الانتقال إلى جلسات أوسع، يتم خلالها تجميع الأفكار والتوصيات ومناقشتها على نطاق أوسع. ويهدف هذا النهج إلى تمكين المشاركين من دراسة القضايا المعقدة بصورة متأنية، وتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف، وصياغة توصيات تستند إلى التداول الجماعي. وأشارت المفوضية إلى أن التوصيات التي ستنبثق عن المؤتمر ستخضع لمزيد من المراجعة قبل إدراجها في تقريرها النهائي. ومن شأن هذه التوصيات أن توفر توجيهات للإصلاحات المستقبلية في السياسات والتشريعات، وربما لإجراء تعديلات دستورية. ومن السمات المهمة للعملية مبدأ مشاركة جميع الأطراف على قدم المساواة. فمن المتوقع أن يشارك المسؤولون الحكوميون، وممثلو القوى السياسية، والأكاديميون، والضباط العسكريون، والزعماء الدينيون، وقطاع الأعمال، وكبار الشخصيات التقليدية، والمواطنون العاديون، دون امتياز مؤسسي لأي طرف. ويهدف هذا النهج إلى تشجيع النقاش المفتوح، وتهيئة بيئة تسمح بطرح مختلف وجهات النظر بحرية. معالجة القضايا الوطنية الجوهرية تقع في صميم الحوار الوطني مجموعة من أكثر القضايا تعقيداً واستمراراً في تاريخ إثيوبيا. فقد جرى تفسير تاريخ البلاد وهويتها وبنيتها السياسية ونظام الحكم فيها بطرق مختلفة من جانب مجموعات متعددة. وقد أسهمت هذه الرؤى المتباينة في تشكيل الحركات السياسية، كما ساهمت في تصاعد التوترات حول قضايا من بينها الفيدرالية، والهوية الوطنية، وتوزيع الموارد، والتمثيل السياسي. ويوفر الحوار الوطني فرصة لمعالجة هذه القضايا من خلال النقاش السلمي، بدلاً من المواجهة السياسية. ومن المتوقع أن يبحث المشاركون قضايا تتصل بالإصلاح الدستوري، والحكم الديمقراطي، والأنظمة الانتخابية، والمساءلة المؤسسية، وحماية الحقوق، وآليات تسوية النزاعات بصورة سلمية. ولا يتمثل هدف الحوار بالضرورة في إنهاء جميع الخلافات، إذ إن الاختلافات أمر طبيعي في مجتمع متنوع مثل المجتمع الإثيوبي. بل يتمثل الهدف في وضع إطار مشترك يمكن من خلاله إدارة هذه الخلافات عبر المؤسسات الديمقراطية والوسائل السلمية. بناء السلام من خلال المصالحة الوطنية يظل بناء السلام أحد أهم التطلعات المرتبطة بالحوار الوطني. فقد أدت سنوات من الصراعات إلى خسائر في الأرواح، ونزوح السكان، واضطرابات اقتصادية، وانقسامات اجتماعية عميقة في أجزاء مختلفة من إثيوبيا. وقد أوجدت هذه التجارب حاجة إلى آليات قادرة على معالجة المظالم، وإعادة بناء الثقة، وتعزيز المصالحة بين المجتمعات. ويمكن للحوار الوطني أن يسهم في بناء السلام من خلال توفير فرص للمجموعات التي تحمل تجارب ووجهات نظر مختلفة للانخراط المباشر مع بعضها البعض والسعي إلى بناء فهم مشترك. كما يُتوقع أن يتكامل الحوار مع جهود العدالة الانتقالية، من خلال دعم النقاشات المتعلقة بالمساءلة، وكشف الحقيقة، والمصالحة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، والتعافي الوطني. ويمكن لنجاح الحوار أن يسهم في الحد من الاستقطاب السياسي، من خلال تشجيع الأطراف المتنافسة على البحث عن حلول عبر التفاوض والانخراط الديمقراطي، بدلاً من اللجوء إلى العنف. تعزيز الديمقراطية يمثل تعزيز المؤسسات الديمقراطية في إثيوبيا أحد التطلعات الرئيسية الأخرى للحوار الوطني. فالديمقراطية لا تعتمد على الانتخابات وحدها، بل تعتمد أيضاً على قدرة المؤسسات على إدارة الخلافات، وحماية الحقوق، وضمان ثقة المواطنين في النظام السياسي.   وإذا أسفر الحوار عن توصيات تحظى بقبول واسع، فإنه يمكن أن يسهم في تعزيز المؤسسات، وتحسين المساءلة، وزيادة ثقة الجمهور في هياكل الدولة. كما يمكن للعملية أن تدعم الجهود الرامية إلى تعزيز مؤسسات مثل السلطة القضائية، والهيئات الانتخابية، وأجهزة إنفاذ القانون، التي تؤدي أدواراً أساسية في ضمان الاستقرار السياسي وحماية حقوق المواطنين. ومن خلال المشاركة الشاملة وبناء التوافق، يمتلك الحوار الوطني القدرة على تهيئة الظروف أمام منافسة سياسية أكثر سلمية وحوكمة ديمقراطية أكثر قوة. الفرص الاقتصادية من خلال الاستقرار السياسي يمثل الاستقرار السياسي أحد أهم الأسس للتحول الاقتصادي في إثيوبيا. فإذا نجح الحوار الوطني في الحد من حالة عدم اليقين وتعزيز السلام، فقد يسهم ذلك في تحسين ثقة المستثمرين، وتنشيط النشاط الاقتصادي، وتهيئة ظروف أفضل لإعادة الإعمار والتنمية في المناطق المتأثرة بالصراعات. كما يمكن للموارد التي كانت تُوجه سابقاً إلى إدارة الصراعات أن تتجه بصورة متزايدة نحو أولويات وطنية، مثل التعليم، والرعاية الصحية، وتطوير البنية التحتية، وتحديث الزراعة، والنمو الصناعي، وخلق فرص العمل. ومن شأن بيئة سياسية أكثر استقراراً أن تعزز قدرة إثيوبيا على جذب الاستثمارات، وتوسيع التجارة، وتحسين موقعها باعتبارها واحدة من الاقتصادات الإفريقية الصاعدة الرئيسية. وتؤكد التجربة أن السلام والتنمية مرتبطان ارتباطاً وثيقاً؛ إذ إن تحقيق تقدم اقتصادي مستدام يتطلب الاستقرار السياسي، ومؤسسات قوية، وثقة عامة راسخة. الأهمية الإقليمية والقارية لا تقتصر أهمية الحوار الوطني الإثيوبي على حدود البلاد، بل تمتد إلى الإقليم والقارة بأسرها. وباعتبار إثيوبيا مركزاً دبلوماسياً لإفريقيا، ومقراً لعدد من المؤسسات القارية الرئيسية، فإنها تؤدي دوراً مهماً في قضايا السلام والأمن والتعاون الاقتصادي على المستوى الإقليمي. ومن شأن إثيوبيا أكثر سلاماً واستقراراً أن تسهم في تعزيز الاستقرار الأوسع في منطقة القرن الإفريقي، من خلال دعم التجارة الإقليمية، وربط البنية التحتية، وإدارة قضايا الهجرة، وتعزيز التعاون الدبلوماسي. كما يمكن للعملية أن تقدم دروساً قيّمة لدول إفريقية أخرى تواجه انقسامات سياسية، وخلافات دستورية، وتحديات مرحلة ما بعد الصراع. وفي حال نجاحها، يمكن للتجربة الإثيوبية أن تظهر الإمكانات التي توفرها عمليات الحوار الوطنية التي يملكها المجتمع الوطني نفسه، باعتبارها أدوات لمعالجة التحديات السياسية المعقدة وتعزيز التحولات الديمقراطية.   لحظة حاسمة لإثيوبيا باختصار، يمثل الحوار الوطني الإثيوبي واحدة من أكثر محاولات البلاد شمولاً لمعالجة الخلافات السياسية والدستورية والاجتماعية من خلال التشاور السلمي. وسيعتمد نجاحه ليس فقط على النقاشات التي تجري خلال العملية، وإنما أيضاً على مدى ترجمة التوصيات إلى إصلاحات ذات معنى، واستمرار التزام مختلف الأطراف بتنفيذ النتائج التي يتم التوافق عليها. وفي حال تحقق توافق واسع واستمر تنفيذ الإصلاحات، يمكن للحوار أن يصبح نقطة تحول تاريخية لإثيوبيا، تسهم في بناء مؤسسات أقوى، وتعميق المصالحة، وتهيئة بيئة سياسية أكثر شمولاً. وبالنسبة لإثيوبيا، تمثل العملية فرصة لتجاوز دوائر المواجهة المتكررة، وترسيخ ثقافة تقوم على الحوار والتوافق وتحمل المسؤولية المشتركة. أما بالنسبة لإفريقيا، فقد تصبح التجربة مثالاً مهماً على الكيفية التي يمكن من خلالها للتشاور الوطني الشامل أن يسهم في تحقيق السلام، والتجديد الديمقراطي، والتنمية المستدامة. وفي نهاية المطاف، لا يتعلق الحوار الوطني فقط بحل الخلافات القائمة اليوم، بل يتعلق أيضاً بتحديد ما إذا كانت إثيوبيا قادرة على تحويل تنوعها واختلافاتها إلى أساس للتعاون والاستقرار وبناء مستقبل وطني مشترك.
أسبوع إثيوبي حافل بالإنجازات التاريخية والسيادة الرقمية وبناء التوافق الوطني
Aug 10, 2026 583
  بقلم: غبريل لامو تُقاس بعض الأسابيع بالأحداث التي تشهدها، فيما تُخلَّد أسابيع أخرى بما تكشفه من توجهات ومسارات. وبالنسبة لإثيوبيا، اتسم الأسبوع الماضي بسلسلة من التطورات التي تجاوزت حدود الإعلانات المنفردة، وكشفت عن مسار أوسع لبناء أسس المرحلة المقبلة. فمن مشاركة ملايين المواطنين، وسط أمطار غزيرة، في غرس بذور مستقبل بيئي مستدام، إلى تجاوز عدد المسجلين في نظام الهوية الرقمية الوطني حاجز 50 مليون شخص، مرورًا بتجدد الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق السياسي، واتساع نطاق الحملة ضد الجرائم الاقتصادية، قدم الأسبوع صورة لبلد يمضي بثبات في بناء مقومات قدرته الوطنية على مواجهة المستقبل. وفي مجالات البيئة والتكنولوجيا والحكم والأمن والبنية التحتية، برز خيط مشترك يتمثل في السعي إلى تعزيز القدرات الوطنية والقدرة على الصمود والاعتماد على الذات. غرس الأمل.. شتلة تلو الأخرى ولعل مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كانت أبرز تجسيد لحجم التعبئة الوطنية خلال الأسبوع. ففي حملة استثنائية استمرت 12 ساعة تحت شعار "لنغرس الأمل"، تمكنت إثيوبيا من غرس أكثر من 805.3 ملايين شتلة، محققة رقمًا قياسيًا بيئيًا جديدًا. وشملت العملية نحو 291 ألفًا و400 هكتار، وشارك فيها نحو 26.2 مليون مواطن في مختلف أنحاء البلاد. وكان حجم الإنجاز لافتًا، غير أن دلالته الأعمق تكمن فيما يقف وراء هذه الأرقام.فقد خرج ملايين الإثيوبيين للمشاركة رغم الأمطار الموسمية الغزيرة، محولين ما كان يمكن أن يكون حملة بيئية عادية إلى تعبير وطني واسع عن المشاركة المدنية والمسؤولية الجماعية. وقال رئيس الوزراء أبي أحمد، معبرًا عن روح ذلك اليوم: "رغم التحدي الكبير المتمثل في غرس الشتلات طوال اليوم وسط أمطار غزيرة، تقدم أكثر من 26.2 مليون إثيوبي لغرس الأمل في الغد. وتثبت هذه الروح الاستثنائية أنه عندما نتحد حول رؤية مشتركة، فلا توجد عقبة يستحيل تجاوزها". كما وضع هذا الإنجاز الأسبوع في سياق المسار الأوسع لمبادرة الإرث الأخضر. فقد تم غرس أكثر من 6.5 مليارات شتلة خلال السنة الإثيوبية الحالية، مع بقاء 1.5 مليار شتلة للوصول إلى الهدف الموسمي البالغ 8 مليارات شتلة.غير أن المبادرة تتحول بصورة متزايدة إلى ما هو أبعد من مجرد غرس الأشجار. ففي مختلف الأقاليم، ربط المسؤولون الحكوميون والمجتمعات المحلية الحملة بالحفاظ على التربة، وتأهيل الأحواض المائية، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية البنية التحتية الحيوية للمياه. كما استغل أعضاء الحكومة وقادة الأقاليم عملية التعبئة لتعزيز جهود مكافحة تراكم الطمي حول السدود. وهكذا، بدأت مبادرة كانت في الأساس حملة لغرس الأشجار تأخذ شكل استراتيجية وطنية لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، تربط بين استعادة البيئة والأمن الاقتصادي والبيئي للبلاد على المدى الطويل. تعزيز المجالات الرقمية لإثيوبيا في الوقت الذي تسرّع فيه إثيوبيا تحولها الرقمي، تعمل الحكومة على تأمين البنية التحتية التي يقوم عليها هذا التحول. وبرز هذا الأسبوع قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية رقم 1426/2026 باعتباره خطوة مهمة نحو حماية الأنظمة الرقمية الاستراتيجية من التهديدات السيبرانية المتنامية. وقالت المديرة العامة لوكالة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حامد، إن القانون يضع إطارًا شاملًا لرصد المخاطر السيبرانية وتنسيق الاستجابة لها عبر 12 قطاعًا حيويًا، من بينها المالية والاتصالات والصحة والطاقة والمياه والنقل والخدمات الحكومية. ويلزم الإعلان مشغلي البنية التحتية الحيوية بتعزيز تقييمات المخاطر والتدقيقات السيبرانية وحوكمة الأمن، إلى جانب إنشاء صندوق مخصص للأمن السيبراني لدعم القدرة على الصمود والابتكار وتنمية المهارات. ومع توسع الهوية الرقمية والمدفوعات الإلكترونية والخدمات العامة عبر الإنترنت، يسعى الإطار الجديد إلى ضمان مواكبة التحول الرقمي في إثيوبيا بحماية أقوى للبيانات الوطنية والأنظمة الحيوية والسيادة الرقمية للبلاد. البحث عن التوافق الوطني إلى جانب التكنولوجيا واستعادة البيئة، يظل المشروع الأكثر أهمية لإثيوبيا على المستوى السياسي هو إيجاد إطار مستدام للتوافق الوطني. وقد قطعت هذه الجهود خطوة أخرى إلى الأمام هذا الأسبوع، مع عقد مشاورات في إطار الحوار الوطني جمعت أكثر من 4 آلاف مندوب يمثلون مختلف فئات المجتمع في مركز أديس الدولي للمؤتمرات. ولا تكمن أهمية هذا التجمع في عدد المشاركين فحسب، وإنما في طبيعة القضايا الصعبة المطروحة للنقاش. فقد تشكل التاريخ السياسي لإثيوبيا بفعل تفسيرات متباينة للسلطة والهوية والتمثيل والفرص الاقتصادية. ويسعى الحوار الوطني إلى نقل هذه الخلافات من ساحة المواجهة إلى فضاء النقاش المنظم، وصولًا إلى بناء ثقافة سياسية قادرة على إدارة الاختلافات دون تحويلها بصورة متكررة إلى أزمات. وفي مقابلة تلفزيونية مطولة، تطرق رئيس الوزراء أبي أحمد إلى الجذور التاريخية للنضالات الشعبية وأوجه القصور التي أسهمت في نشوئها. وأكد أن فهم الماضي ضروري، ليس لإدامة الانقسامات القديمة، وإنما لمعالجة المشكلات الهيكلية التي أفرزتها. وقال: "إن النضالات الشعبية التاريخية في ماضينا كانت موجهة أساسًا إلى تصحيح إخفاقات الحكم على مستوى النظام والتهميش الاقتصادي، وليس إلى تفكيك الوحدة الوطنية. ويتطلب بناء الدولة الحقيقي الاعتراف بهذه الحقائق التاريخية، مع توجيه جهودنا بصورة بناءة نحو بناء مستقبل ديمقراطي مشترك ومنصف". ويمثل هذا التمييز جوهر مساعي البلاد نحو تحقيق التوافق، أي الاعتراف بالمظالم دون السماح بتحولها إلى خطوط انقسام سياسية دائمة. ويبقى التحدي الآن في تحويل الحوار إلى مؤسسات واتفاقات وثقافة سياسية قادرة على الحفاظ على وحدة البلاد مع استيعاب تنوعها. حماية المجالات الاقتصادية كما يواجه التحول الاقتصادي في إثيوبيا معركة ضد الشبكات التي تسعى إلى استغلال مواطن الضعف في النظام. فقد أطلقت الحكومة هذا الأسبوع إجراءات حاسمة ضد أفراد وشركات ومسؤولين متهمين بالفساد وممارسة أنشطة اقتصادية غير قانونية تقوض الإصلاح الاقتصادي الكلي الجاري. وقال وزير الدولة لخدمة الاتصال الحكومي، إناتالم مليس، إن هذه الشبكات أسهمت في نقص النقد الأجنبي، وزيادة الضغوط التضخمية، والاتجار غير المشروع، وافتعال نقص في السلع الأساسية. وقد أسفرت الحملة حتى الآن عن إغلاق أكثر من 7 آلاف شركة ومستودع، فيما مثل 169 شخصًا متهمين بعمليات تحويل أموال غير قانونية وأنشطة الحوالة والتعاملات في سوق العملات السوداء أمام القانون. كما استهدفت السلطات تجارة الذهب غير المشروعة، والفساد المرتبط بالوقود والأسمدة، والتهرب الضريبي، والتدفقات المالية غير القانونية، وبيع الكهرباء بصورة غير مصرح بها، مع خضوع مئات المشتبه بهم للتحقيق أو الإجراءات القانونية. ويؤكد اتساع نطاق العملية رسالة أساسية في أجندة الإصلاح: فالتحول الاقتصادي لا يتطلب سياسات واستثمارات جديدة فحسب، بل يحتاج أيضًا إلى مؤسسات قادرة على حماية النظام من الفساد والأسواق غير المشروعة وإساءة استخدام الموارد الوطنية. الطاقة والمياه والأفق الإقليمي واصلت طموحات إثيوبيا في مجال البنية التحتية تداخلها مع دورها الإقليمي الأوسع، ولا سيما في مجالي الطاقة والمياه. وفي أعقاب أحدث المحطات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير، شدد مهندسو موارد المياه ومحللو الطاقة على أهمية مواصلة الزخم من خلال تطوير المزيد من مشاريع الطاقة الكهرومائية على امتداد حوض نهر أباي. ولا تقتصر هذه الرؤية على توليد الكهرباء للاستهلاك المحلي. فزيادة القدرة التوليدية، إلى جانب تعزيز شبكات نقل الكهرباء، يمكن أن تدعم مكانة إثيوبيا كمورد رئيسي للكهرباء إلى الدول المجاورة، وتسهم في التكامل التدريجي لأسواق الطاقة في شرق أفريقيا. وتبدو المعادلة الاستراتيجية واضحة بصورة متزايدة: فموارد إثيوبيا المائية والطاقة ليست مجرد أصول للتنمية الوطنية، بل يمكن أن تتحول أيضًا إلى أدوات للتكامل الاقتصادي الإقليمي. وفي الوقت نفسه، أضاف التقدم المحرز في أنظمة المياه النظيفة المحلية بُعدًا آخر إلى أجندة تعزيز قدرة البلاد على الصمود. ومن الصحة العامة إلى حماية البيئة، يتمثل الهدف المشترك بصورة متزايدة في الاستعداد وبناء أنظمة قادرة على استيعاب الصدمات قبل تحولها إلى أزمات وطنية. أسبوع كشف عن اتجاه إذا ما نُظِر إلى تطورات الأسبوع كلٌّ على حدة، فقد تبدو وكأنها تنتمي إلى عوالم مختلفة. فغرس الأشجار ينتمي إلى البيئة، والهوية الرقمية إلى التكنولوجيا، والحوار الوطني إلى السياسة، وإنفاذ القانون الاقتصادي إلى الأمن، والطاقة الكهرومائية إلى البنية التحتية. لكن عند النظر إليها مجتمعة، فإنها ترسم صورة أكثر ترابطًا. فهي تشير إلى بلد يسعى إلى تعزيز أسس سيادته، بدءًا من استعادة أراضيه وحماية موارده المائية، مرورًا بتأمين أنظمته الرقمية، وصون نزاهة اقتصاده، وصولًا إلى بناء مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات السياسية. ولذلك، قد لا يكون الإنجاز الأهم لهذا الأسبوع متمثلًا في رقم قياسي أو منصة أو مشاورات بعينها. بل يكمن في تنامي الإدراك بأن التحول الوطني يتطلب تعزيز القدرات على جميع الجبهات في آن واحد. مناظر طبيعية أكثر اخضرارًا، ومواطنون أكثر اتصالًا، ومؤسسات أقوى، واقتصاد أكثر أمنًا، وقدرات أكبر في مجال الطاقة، وقبل كل شيء، ثقافة سياسية قادرة على تحويل تنوع إثيوبيا من مصدر لمواجهات متكررة إلى أساس لهدف مشترك. وهذا ما جعل الأسبوع مهمًا؛ فلم يكن مجرد أسبوع من الإنجازات والمحطات التاريخية، بل كان أسبوعًا قدم لمحة أخرى عن إثيوبيا التي يجري بناؤها من أجل الغد.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023