ENA - ENA عربي
أهم العناوين
وزير المالية يجري مباحثات مع المديرة العامة للعمليات في البنك الدولي
Jul 15, 2026 16
أديس أبابا، 14 يوليو 2026 (إينا) — عقد وزير المالية أحمد شيدي اجتماعًا مع المديرة العامة للعمليات في البنك الدولي، آنا بيردي، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وخلال اللقاء، أطلع الوزير المديرة العامة للعمليات في البنك الدولي على الزخم المستمر للإصلاحات التي تنفذها إثيوبيا، إلى جانب توجهات الحكومة وأحدث المستجدات المتعلقة بالأولويات الاستراتيجية لإطار الشراكة القُطرية المقبل، وفقًا لوزارة المالية. من جانبها، هنأت المديرة العامة للعمليات في البنك الدولي الحكومة الإثيوبية على الأداء القوي في تنفيذ الإصلاحات، والتوقعات الاقتصادية الإيجابية، مؤكدةً مواصلة دعم البنك الدولي لتعزيز أجندة الإصلاح في إثيوبيا وتحقيق أهداف التنمية طويلة الأمد.
وزير الدولة للنقل والخدمات اللوجستية: الحكومة تركز على دفع عملية تحديث قطاع الخدمات اللوجستية
Jul 15, 2026 22
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — قال وزير الدولة للنقل والخدمات اللوجستية، دِنغي بورو، إن إثيوبيا تعمل على تعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال التحديث المنهجي لممراتها اللوجستية بهدف تسريع كفاءة عمليات الاستيراد والتصدير. جاء ذلك خلال تخريج جمعية وكلاء الشحن والملاحة الإثيوبية دفعة من المتخصصين في مجال الخدمات اللوجستية، من العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة والدولية، بعد إكمالهم برنامج دبلوم الاتحاد الدولي لوكلاء الشحن المعترف به عالميًا. وفي كلمة ألقاها خلال حفل التخرج، أكد وزير الدولة أن منظومة الخدمات اللوجستية تمثل ركيزة أساسية لا غنى عنها لتحقيق ازدهار البلاد وفتح آفاق النمو الاقتصادي. وأوضح أن الحكومة تتعاون مع الجهات الفاعلة الرئيسية في القطاع لبناء قوة عاملة ذات مهارات عالية قادرة على إدارة تدفقات التجارة بأقصى درجات السرعة والدقة. ودعا دِنغي المتخصصين الجدد الحاصلين على الشهادات إلى توظيف خبراتهم في معالجة الاختناقات التي تواجه سلاسل الإمداد، وتعزيز القدرات المؤسسية، وترسيخ معايير خدمات عالمية المستوى في مختلف مجالات القطاع. من جانبه، قال نائب المدير العام للهيئة الإثيوبية للملاحة البحرية، فيراول تافا، إن بلاده تنفذ خارطة طريق استراتيجية تمتد لعشر سنوات بهدف إعادة هندسة عمليات الشحن الوطنية واعتماد منهجيات حديثة ومتطورة. وشدد على أن مشاركة مختلف أصحاب المصلحة تظل أمرًا بالغ الأهمية لاستكمال عملية التحول في هذا القطاع وتحقيق أهدافها. بدوره، أشار رئيس جمعية وكلاء الشحن والملاحة الإثيوبية، داويت وبشيت، إلى أن هذا التدريب يمثل معالجة مهمة للنقص في الكوادر المؤهلة الذي يواجهه القطاع المحلي حاليًا. وأوضح أن الجمعية تعمل بشكل نشط مع المؤسسات الدولية لإجراء أبحاث موجهة وتنفيذ برامج مستمرة لبناء القدرات بهدف تحديث مسارات التجارة. وأضاف داويت أن الجمعية ملتزمة بالكامل بالقيام بدورها في تعزيز القدرة التنافسية اللوجستية لإثيوبيا ودمج معايير تشغيلية عالمية المستوى في القطاع.
لماذا يمكن أن يصبح الحوار الوطني الإثيوبي محطة فارقة للسلام والوحدة والتجديد الديمقراطي
Jul 15, 2026 31
بقلم: يوردانوس د. أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — دخلت إثيوبيا مرحلة محورية في تاريخها السياسي الحديث، مع افتتاح مؤتمر الحوار الوطني في العاصمة أديس أبابا، حيث بدأت البلاد واحدة من أكثر جهودها طموحًا لمعالجة الانقسامات السياسية المتجذرة من خلال الحوار بدلًا من الصراع. ويأتي المؤتمر، الذي أطلقته لجنة الحوار الوطني الإثيوبية، وهي هيئة مستقلة أنشأها مجلس نواب الشعب في أواخر عام 2021، تتويجًا لسنوات من المشاورات الوطنية الواسعة، وجمع القضايا والمحاور المطروحة، والتحضيرات المؤسسية. والأهم من ذلك، أنه يعكس التزامًا وطنيًا بمعالجة التحديات العميقة من خلال المشاركة الشاملة بدلًا من المواجهة السياسية. وبالنسبة للكثير من الإثيوبيين، فإن الحوار الوطني يمثل أكثر من مجرد تجمع سياسي، إذ يشكل فرصة لمعالجة الخلافات الوطنية الممتدة عبر النقاش السلمي بدلًا من العنف، وصياغة رؤية مشتركة لمستقبل واحدة من أقدم دول القارة الأفريقية. كما يحمل الحوار أهمية تتجاوز حدود إثيوبيا، فباعتبارها مقر الاتحاد الأفريقي وفاعلًا سياسيًا واقتصاديًا رئيسيًا في منطقة القرن الأفريقي، فإن استقرارها يرتبط بشكل مباشر بالسلام الإقليمي، والتجارة، والهجرة، والدبلوماسية القارية. ومن ثم، فإن نجاح الحوار يمكن أن يكون له صدى واسع في أفريقيا، من خلال تقديم نموذج حول أساليب وطنية لمعالجة النزاعات. فصل جديد في تاريخ إثيوبيا بالنسبة لدولة يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة، يوفر الحوار الوطني فرصة نادرة للقطيعة مع تاريخ شهدت فيه التحولات السياسية الكبرى غالبًا ارتباطًا بالعنف وعدم الاستقرار. ويسعى المسار الجديد إلى استبدال المواجهة بالتشاور عبر إنشاء منصة رسمية لمعالجة الخلافات السياسية من خلال الحوار والتسوية والتوافق. ومن أبرز سمات الحوار التزامه بالشمولية، إذ تمت دعوة المزارعين، والنساء، والشباب، والنازحين داخليًا، ورجال الدين، وكبار السن، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والأكاديميين، وقادة قطاع الأعمال، وممثلي مختلف المجتمعات للمشاركة. ويمنح هذا التمثيل الواسع الفئات التي ظلت لفترات طويلة على هامش عملية صنع القرار السياسي فرصة للمساهمة المباشرة في رسم مستقبل إثيوبيا. كما أكدت اللجنة مبدأ المساواة بين المشاركين، حيث لن يتم الاعتراف بالألقاب والمناصب الرسمية أثناء المداولات، بما يسمح للوزراء، والأساتذة، والضباط العسكريين، والزعماء التقليديين، والمواطنين العاديين بالمشاركة على قدم المساواة. ومن خلال تقليل الفوارق الهرمية، تأمل اللجنة في تشجيع نقاشات صريحة ومفتوحة يتمكن خلالها كل مشارك من التعبير بحرية عن آرائه. وبالنسبة للفئات التي عانت تاريخيًا من ضعف التمثيل، بما في ذلك المجتمعات الرعوية، والسكان في المناطق الريفية النائية، والنساء، والنازحين داخليًا، يمثل الحوار فرصة غير مسبوقة للتأثير في عملية صنع القرار الوطني. معالجة الانقسامات التاريخية لطالما تشكل المشهد السياسي الإثيوبي بفعل تفسيرات متباينة للتاريخ الوطني. ففي حين يحتفي كثيرون بإرث البلاد في الاستقلال وبناء الدولة، يشير آخرون إلى تجارب تاريخية من الإقصاء السياسي، والتهميش الثقافي، والتنمية غير المتكافئة. وقد أثرت هذه الروايات المتباينة في تشكيل الهويات السياسية وأسهمت في استمرار التوترات بين المجتمعات. ويوفر الحوار الوطني منصة منظمة لمعالجة هذه القضايا الحساسة من خلال النقاش بدلًا من تجاهلها. ورغم أنه قد لا ينهي جميع الخلافات، فإنه يهدف إلى بناء فهم أكبر، ووضع أساس لرؤية وطنية مشتركة تحترم تنوع إثيوبيا وتعزز في الوقت ذاته الشعور المشترك بالمواطنة. كما سيتناول الحوار بعضًا من أكثر القضايا الدستورية والحوكمية أهمية في البلاد. ولتوجيه هذه المناقشات، حددت اللجنة ثمانية محاور رئيسية تشمل بناء الدولة، وهيكل النظام السياسي، والوضع الدستوري لكل من أديس أبابا ودير داوا، والشؤون الدينية، وبناء المؤسسات، والعدالة الانتقالية، والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، وبناء السلام، والحكم الرشيد. ومن خلال هذه المحاور، سيناقش المشاركون الإصلاحات الدستورية، والعمليات الانتخابية، والآليات السلمية لحل النزاعات الحدودية، وسبل تعزيز المؤسسات الديمقراطية. كما تبرز أهمية بناء توافق حول حماية استقلالية وشفافية ومساءلة مؤسسات مثل القضاء، والهيئات الانتخابية، وأجهزة إنفاذ القانون، باعتبارها عناصر أساسية لاستعادة ثقة المواطنين في الدولة. دعم السلام والعدالة الانتقالية خلفت سنوات الصراع في إثيوبيا أسئلة صعبة تتعلق بالمساءلة، والمصالحة، والتعافي الوطني. فالمجتمعات المتضررة من العنف تطالب بتحقيق العدالة للضحايا، في حين يتعين على صناع القرار البحث عن سبل لتعزيز المصالحة والتماسك الاجتماعي. ويمتلك الحوار الوطني القدرة على دعم مسار العدالة الانتقالية في إثيوبيا من خلال بناء توافق سياسي واسع حول المبادئ التي ينبغي أن توجه عمليات المساءلة والمصالحة. وبدلًا من اعتبار هذه الأهداف متعارضة، يتيح الحوار مساحة لتطوير نهج متوازن يجمع بين البحث عن الحقيقة، والعدالة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، والمصالحة الوطنية. وفي حال تطبيق هذا الإطار بفاعلية، فإنه يمكن أن يسهم في معالجة المظالم التاريخية والحد من مخاطر اندلاع صراعات مستقبلية. الأهمية الإقليمية والقارية تمتد أهمية الحوار الوطني الإثيوبي إلى ما هو أبعد من حدود البلاد. وباعتبارها مقر الاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، تحتل إثيوبيا موقعًا استراتيجيًا في الشؤون القارية. ومن شأن تحقيق استقرار سياسي أكبر أن يعزز السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، حيث غالبًا ما تمتد تداعيات عدم الاستقرار عبر الحدود من خلال تدفقات اللاجئين، وانعدام الأمن، واضطرابات التجارة الإقليمية. كما يمكن أن تكون المكاسب الاقتصادية كبيرة، إذ تعد إثيوبيا واحدة من أكبر الأسواق في شرق أفريقيا، وتعتمد بشكل كبير على ممرات النقل الإقليمية، ولا سيما عبر جيبوتي. ومن شأن بيئة سياسية أكثر استقرارًا أن تشجع التجارة، وتجذب الاستثمارات، وتعزز البنية التحتية، وتوسع التعاون الإقليمي في مجال الطاقة. وبعيدًا عن الأبعاد الاقتصادية والأمنية، قد يقدم الحوار نموذجًا مهمًا لدول أفريقية أخرى تواجه نزاعات دستورية، أو توترات إثنية، أو مراحل انتقالية بعد الصراعات. وإذا نجحت التجربة الإثيوبية، فقد تثبت قيمة الحوار الشامل بقيادة وطنية في معالجة الانقسامات السياسية العميقة. وبالنسبة للاتحاد الأفريقي، الذي يتخذ من أديس أبابا مقرًا له، فإن إثيوبيا المسالمة والمستقرة ستعزز فعالية مفهوم الحلول الأفريقية للتحديات الأفريقية، وتدعم الثقة في آليات السلام والحوكمة القارية. الخاتمة يمثل الحوار الوطني الإثيوبي واحدة من أكثر المحاولات طموحًا في تاريخ البلاد لمعالجة التحديات السياسية والدستورية والاجتماعية الممتدة عبر التشاور السلمي بدلًا من المواجهة. وبالنسبة للإثيوبيين، فإنه يوفر فرصة لاستبدال دوائر الصراع المتكررة بثقافة تقوم على الحوار والاحترام المتبادل والتنافس السياسي السلمي. أما بالنسبة للدولة الإثيوبية، فهو يمثل مسارًا لتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة وبناء نظام دستوري أكثر شمولًا. وبالنسبة لأفريقيا، فإنه يشكل اختبارًا مهمًا لقدرة الحوار الوطني بقيادة أفريقية على تقديم حلول دائمة للتحديات السياسية المعقدة.
المحلل الأمريكي أندرو كوريبكو يتهم مصر بتصعيد «حرب المعلومات» ضد إثيوبيا بشأن سد النهضة
Jul 15, 2026 50
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) —أكد المحلل السياسي الأمريكي أندرو كوريبكو أن إثيوبيا تمتلك الحق السيادي والمعترف به دوليًا في الاستخدام المنصف لمياه نهر أباي، بما في ذلك تشييد وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الكبير. وفي الوقت نفسه، اتهم كوريبكو مصر بتكثيف ما وصفه بـ«حملة حرب معلومات» ضد إثيوبيا على خلفية النزاع حول نهر أباي. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال كوريبكو إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين مصريين تعكس، بحسب وصفه، محاولة لتصوير إثيوبيا على أنها تهديد للأمن الإقليمي، بهدف تعزيز الموقف الذي تتبناه القاهرة منذ فترة طويلة بشأن مياه نهر أباي (النيل). وجاءت تصريحاته عقب إعلان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن المفاوضات بشأن سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود. كما أكد عبد العاطي أن مصر تحتفظ، من وجهة نظرها، بحقها في حماية أمنها المائي وفقًا للقانون الدولي. وردًا على تلك التصريحات، رأى كوريبكو أن الرواية المصرية تسعى إلى تبرير سياسات تستند إلى نهج وصفه بأنه عفا عليه الزمن في إدارة مياه نهر أباي. ووفقًا للمحلل، فقد أكدت إثيوبيا باستمرار أن سد النهضة مشروع تنموي تحولي يهدف إلى توليد الكهرباء النظيفة والمتجددة، ودعم التنمية الاقتصادية الوطنية، وتعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة، دون التسبب في أضرار جسيمة لدول المصب. وأشار كوريبكو إلى أن إثيوبيا أعربت مرارًا عن استعدادها لتصدير فائض الكهرباء المولدة من سد النهضة إلى الدول المجاورة. وأضاف أن إثيوبيا تقدم المشروع بوصفه منصة للنمو الاقتصادي المشترك والتعاون الإقليمي، وليس وسيلة للمواجهة أو التصعيد. وتعليقًا على المخاوف المصرية المتكررة بشأن مشروعات السدود الإثيوبية المستقبلية، قال كوريبكو إن القاهرة غيرت خطابها بعد أن لم تتحقق التحذيرات السابقة التي تحدثت عن عواقب كارثية لسد النهضة. وأضاف أن عملية الملء التدريجي للسد اكتملت من دون أن تُحدث الآثار الخطيرة على دول المصب التي سبق أن حذر منها بعض المسؤولين المصريين، معتبرًا أن ذلك أضعف الادعاءات السابقة بأن المشروع سيتسبب في أزمات مائية مدمرة. وفي معرض تعليقه على النقاشات الأخيرة في مصر بشأن تقارير تحدثت عن مشروعات إثيوبية إضافية للبنية التحتية المائية، قال كوريبكو إن المبادرات التنموية العادية باتت تُصوَّر بصورة متزايدة على أنها تهديدات للأمن الإقليمي، في محاولة للحفاظ على ما وصفه بالتصورات الموروثة من الحقبة الاستعمارية بشأن السيطرة على مياه نهر أباي. كما رأى المحلل أنه، بعد اكتمال ملء سد النهضة، أصبحت التهديدات العسكرية الموجهة ضد السد أقل واقعية من أي وقت مضى، نظرًا لما قد يترتب على أي هجوم من تداعيات إنسانية وبيئية مدمرة على دول المصب. وأضاف أن هذا النوع من الخطاب يهدف، في تقديره، إلى توجيه رسائل سياسية أكثر من كونه يعكس خيارات عملية قابلة للتنفيذ. وأكد كوريبكو أن الخلاف لا ينبغي أن يُنظر إليه في إطار السد وحده، بل في سياق الديناميكيات الجيوسياسية الأوسع في منطقة القرن الأفريقي. وزعم أن مصر سعت إلى مواجهة النفوذ الإقليمي المتنامي لإثيوبيا عبر وسائل غير مباشرة، مع إقراره بأن السلطات المصرية رفضت مرارًا الاتهامات الموجهة إليها بالتدخل في الشؤون الداخلية لإثيوبيا. وفي حديثه عن المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا في كل من حوض النيل والبحر الأحمر، رأى كوريبكو أن مصر سعت تاريخيًا إلى بسط نفوذها باتجاه الجنوب. وقال: «لقد حالت الجغرافيا دون توسع القادة المصريين ذوي التوجهات الهيمنية في معظم الاتجاهات الأخرى باستثناء الجنوب، ولذلك ركزوا، على مدى القرن والنصف الماضيين، على هذا الاتجاه، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى الحرب الإثيوبية–المصرية. وفي السياق المعاصر، لا تغزو مصر إثيوبيا عسكريًا كما كان الحال في السابق، وإنما تعتمد على وكلاء، وتحديدًا إريتريا، والجماعات المسلحة المناهضة للحكومة داخل إثيوبيا. كما تسعى مصر إلى استقطاب السودان لهذا النهج، إلا أنه لم يلتزم به بالقدر الذي فعلته الأطراف الأخرى.» وفي معرض تعليقه على «تشبيه الفأس» الذي استخدمه رئيس الوزراء آبي أحمد مؤخرًا أمام البرلمان، قال كوريبكو إن الاستراتيجية المصرية تقوم على ممارسة الضغوط غير المباشرة، وليس على المواجهة العسكرية المباشرة. وأضاف: «لأسباب تتعلق بالقدرات اللوجستية والسمعة الدولية، لن تقدم مصر على غزو إثيوبيا عسكريًا، فهي الدولة الوحيدة التي وقفت في وجه طموحاتها الهيمنية في القرن الأفريقي. ولهذا السبب تعتمد على إريتريا، والجماعات المسلحة المناهضة للحكومة في إثيوبيا، والسودان بدرجة ما في الوقت الراهن. ويتمثل الهدف في احتواء إثيوبيا، ثم زعزعة استقرارها من الداخل إلى أن تصل إلى السلطة حكومة تابعة، أو إلى أن تتفكك البلاد إلى مجموعة من الكيانات العرقية الصغيرة على غرار ما وصفه هوبز، بحيث يسهل تقسيمها وإحكام السيطرة عليها.» وشدد كوريبكو على الإسهام التاريخي لإثيوبيا في النضال الأفريقي المناهض للاستعمار، وعلى استمرار دورها بوصفها الدولة المضيفة للمقر الرئيسي للاتحاد الأفريقي. وانطلاقًا من ذلك، رأى أن الخلافات المتعلقة بمياه نهر أباي ينبغي أن تُحل من خلال حوار تقوده الدول الأفريقية، يقوم على الاحترام المتبادل للسيادة، ويستند إلى مبدأ «حلول أفريقية للمشكلات الأفريقية». واختتم حديثه بالتأكيد على أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في حوض النيل سيعتمد في نهاية المطاف على التعاون، والتنمية المنصفة، والانخراط البنّاء، بدلًا من المواجهة، داعيًا جميع الأطراف إلى انتهاج الحوار بما يعزز السلام الإقليمي، وأمن الطاقة، والازدهار المشترك.
مصر تردد مجددًا الأسطوانة ذاتها بشأن «الأحادية» الإثيوبية!
Jul 15, 2026 44
بقلم: البروفيسور آل مريم (أستاذ فخري ومحامٍ) 15 يوليو 2026 (إينا) كرر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، للمرة التي لا تُحصى، تأكيد أن مصر تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن أمنها المائي في نهر أباي إذا تعرض للضرر من جانب إثيوبيا، وأن تشييد سد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل إجراءً أحاديًا غير قانوني اتخذته إثيوبيا دون التشاور مع دولتي المصب. وقال: «نحتفظ بحقنا في الدفاع المشروع عن النفس وفقًا لقواعد القانون الدولي.» لقد استخدمت مصر مصطلح «الأحادية»، إلى جانب أوصاف مغرضة أخرى، لتشويه صورة إثيوبيا، ليس فقط في وسائل الإعلام العالمية، بل وأمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في مناسبات عديدة. إن تكرار هذه الرواية لا يعكس واقعًا قانونيًا بقدر ما يعكس حنينًا مستمرًا إلى حقبة مضت كانت تتمتع فيها مصر بهيمنة حصرية على نهر النيل. لقد غيّر سد النهضة الإثيوبي الكبير هذه الرواية تغييرًا جذريًا. فمن دون أن يستهلك أو يحوّل قطرة واحدة من التدفق الطبيعي لمياه نهر أباي إلى دول المصب، أطاح السد بالعقيدة القديمة القائمة على السيطرة الحصرية، وأصبح رمزًا قويًا لمبدأ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه المشتركة. وبموجب القانون الدولي، تشير «الأحادية» إلى تصرف دولة بصورة مستقلة لتحقيق مصالحها الخاصة أو إنفاذ حقوقها القانونية، من دون موافقة الدول الأخرى أو تعاونها أو التشاور المسبق معها. وحين يلوّح عبد العاطي بإصبع الاتهام في وجه إثيوبيا، فإنه ينسى أن ثلاثة أصابع تشير إلى مصر، القوة المهيمنة أحاديًا على نهر النيل عبر آلاف السنين. دعوا الحقائق تتحدث بنفسها: في البروتوكول الإنجليزي–الإيطالي لعام 1891، ضمنت بريطانيا، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، لمصر استمرار التدفق غير المنقطع لمياه النيل، وذلك من خلال تقييد مساعي إيطاليا للسيطرة على مشروع مائي على نهر عطبرة، أحد روافد النيل. وفي المعاهدة الإنجليزية–الإثيوبية لعام 1902، قامت بريطانيا، بصورة أحادية وبطريقة احتيالية، بمنع إثيوبيا من أي استخدام تنموي لمياه أباي، ومنحت مصر حق النقض الكامل على أي مشروعات تقام في أعالي نهر أباي. وفي الاتفاق الثلاثي لعام 1906 بين بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، ضمنت القوى الاستعمارية الثلاث، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، حماية «مصالح بريطانيا العظمى ومصر في حوض النيل، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مياه ذلك النهر وروافده». وفي المعاهدة الإنجليزية–المصرية لعام 1929، مُنحت مصر، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، حقوقًا استثنائية تمثلت في الحصول على 48 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، والحق في تنفيذ أي مشروع على النيل داخل أراضيها، والحق في مراقبة تدفقات النيل في دول المنبع، وحق الاعتراض على أي مشروعات إنشائية قد تؤثر في مصالحها. وفي اتفاقية مياه النيل لعام 1959 بين مصر والسودان، ضمنت مصر لنفسها، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، 84 مليار متر مكعب من المياه، فضلًا عن الحق في تشييد السد العالي في أسوان، القادر على تخزين كامل التدفق السنوي لنهر النيل. فما الذي يمكن أن يكون أكثر أحادية من إصرار مصر على الاستخدام الأحادي والحصري لجميع مياه النيل لنفسها استنادًا إلى اتفاقية عام 1902 الاحتيالية؟ فلننظر إلى بعض الحقائق الأخرى بشأن الأحادية المصرية. لقد شيدت مصر السد العالي في أسوان، وهو أكبر سد ركامي في العالم على نهر النيل، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، وذلك لإحكام السيطرة على الفيضانات، وتوفير كميات أكبر من المياه لأغراض الري، وتوليد الطاقة الكهرومائية، وتسريع وتيرة التصنيع في مصر. وفي عام 1979، بدأت مصر، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، حفر قناة لنقل المياه من فرع دمياط من نهر النيل، بالقرب من ساحلها المطل على البحر الأبيض المتوسط، إلى شبه جزيرة سيناء. وقد بدأت المياه تتدفق عبر القناة إلى سيناء في عام 2001. واليوم، تبني مصر عاصمة إدارية جديدة لتحل محل القاهرة «على امتداد صحراوي منبسط بين نهر النيل وقناة السويس»، وذلك بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا. كما تستخدم مصر، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، المياه المستخرجة من الخزان الجوفي الضخم المعروف باسم نظام الحجر الرملي النوبي، والذي تشير التقديرات إلى أن عمره الافتراضي، مقارنة بمعدلات الاستخراج الحالية، يبلغ نحو ألف عام. وشيدت مصر أيضًا قناتي الإسماعيلية والإبراهيمية، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا. فليحكم العالم المنصف! من هي الدولة التي كانت، وما زالت دائمًا، القوة المهيمنة الأحادية المتشددة، والمتجذرة في أحاديتها، والعنيدة، وغير المرنة في ما يتعلق بمياه نهر النيل؟ ومن هو الطرف الأحادي المتعنت، ومن هو الضحية في نزاع مياه النيل؟ لقد قامت السياسة الخارجية الإثيوبية، على الدوام، على مبدأي الثنائية والتعددية. لم تكن إثيوبيا يومًا دولة أحادية! لقد كانت دائمًا تؤمن بالعمل الثنائي ومتعدد الأطراف. فقد كانت إثيوبيا من الأعضاء المؤسسين لعصبة الأمم عام 1920، وهي أول منظمة دولية متعددة الأطراف أُنشئت بهدف الحفاظ على السلام العالمي. وفي عام 1945، حلت الأمم المتحدة محل عصبة الأمم، وكانت إثيوبيا من الدول المؤسسة لها، وهي منظمة أُنشئت للحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتعزيز العلاقات الودية بين الدول. وفي عام 1963، كانت إثيوبيا أيضًا من أبرز مؤسسي منظمة الوحدة الأفريقية. وأعلنت إثيوبيا أمام العالم أنها ستلتزم بإعلان المبادئ الخاص بسد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي وقعته إثيوبيا ومصر والسودان عام 2015. كما أن إثيوبيا من الدول الموقعة على الاتفاقية الإطارية التعاونية لحوض النيل، وهي معاهدة تهدف إلى إنشاء إطار قانوني ومؤسسي دائم للإدارة التعاونية لمياه حوض نهر النيل. وعلى خلاف الاتفاقيات التي أُبرمت في الحقبة الاستعمارية، والتي ركزت على تخصيص حصص محددة من المياه، تركز الاتفاقية الإطارية التعاونية على مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول، والتنمية المستدامة، وإنشاء مفوضية حوض نهر النيل بوصفها هيئة مشتركة لإدارة الحوض. وتهدف الاتفاقية إلى استبدال الترتيبات الثنائية المجزأة بمنهج موحد يشمل كامل الحوض، بما يعزز السلام الإقليمي، والأمن، والإدارة المتكاملة للموارد المائية. وقد وقعت الاتفاقية كل من إثيوبيا، وكينيا، ورواندا، وتنزانيا، وبوروندي، وجنوب السودان، وأصبحت ملزمة قانونًا اعتبارًا من 13 أكتوبر 2024. أما مصر والسودان، فقد رفضتا باستمرار التوقيع على الاتفاقية الإطارية التعاونية متعددة الأطراف. وفي خطابه بمناسبة حصوله على جائزة نوبل للسلام، أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد أمام العالم أجمع أن هدفه لإثيوبيا، ولمنطقة القرن الأفريقي، وما بعدها، هو السلام، ثم السلام، ثم المزيد من السلام. وقال: «يمثل القرن الأفريقي منطقة ذات أهمية استراتيجية. وتعمل القوى العسكرية الكبرى على توسيع وجودها العسكري في المنطقة. كما تسعى الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة إلى إيجاد موطئ قدم لها. ونحن لا نريد أن يصبح القرن الأفريقي ساحة معركة للقوى العظمى، ولا ملاذًا للإرهابيين أو لتجار الإرهاب ووكلاء اليأس والبؤس. بل نريد أن تصبح أفريقيا خزينة للسلام والتقدم. بل إننا نريد للقرن الأفريقي أن يصبح قرن الوفرة لبقية أنحاء القارة.» وفي يونيو 2018، تعهد رئيس الوزراء آبي أحمد للشعب المصري في القاهرة قائلًا: «أقسم بالله أن إثيوبيا لن تُلحق أي ضرر بمياه مصر.» وحتى اليوم، لا توجد ذرة واحدة من الأدلة تثبت أن سد النهضة الإثيوبي الكبير ألحق أي قدر من الضرر بمصر. ويتعين على مصر والسودان التوقيع على الاتفاقية الإطارية التعاونية والانضمام إلى بقية الدول الشقيقة المطلة على النيل لتحقيق المنفعة المتبادلة من هذا النهر. وينبغي لمصر أن تتطلع إلى العمل المشترك مع دول حوض النيل، وأن تتخلى عن النهج العقيم القائم على مبدأ: إما طريقتي أو لا طريق. فلنعمل جميعًا، إثيوبيا ومصر والسودان، على جعل سد النهضة الإثيوبي الكبير مصدرًا للخير والوفرة، ليس لشعوبنا وحدها، بل للقارة الأفريقية بأسرها. ليكن سد النهضة الإثيوبي الكبير قرن الوفرة في القرن الأفريقي. وليكن سد النهضة الإثيوبي الكبير مصدر وفرة أفريقيا
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 52852
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث. يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة. وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
عربي - POA Arabic
Pulse Of Africa - Arabic Language
قناتكم الاخبارية و الترفيهية
Join us on
POA English
Pulse Of Africa - English Language
Your news, current affairs and entertainment channel
Join us on
سياسة
لماذا يمكن أن يصبح الحوار الوطني الإثيوبي محطة فارقة للسلام والوحدة والتجديد الديمقراطي
Jul 15, 2026 31
بقلم: يوردانوس د. أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — دخلت إثيوبيا مرحلة محورية في تاريخها السياسي الحديث، مع افتتاح مؤتمر الحوار الوطني في العاصمة أديس أبابا، حيث بدأت البلاد واحدة من أكثر جهودها طموحًا لمعالجة الانقسامات السياسية المتجذرة من خلال الحوار بدلًا من الصراع. ويأتي المؤتمر، الذي أطلقته لجنة الحوار الوطني الإثيوبية، وهي هيئة مستقلة أنشأها مجلس نواب الشعب في أواخر عام 2021، تتويجًا لسنوات من المشاورات الوطنية الواسعة، وجمع القضايا والمحاور المطروحة، والتحضيرات المؤسسية. والأهم من ذلك، أنه يعكس التزامًا وطنيًا بمعالجة التحديات العميقة من خلال المشاركة الشاملة بدلًا من المواجهة السياسية. وبالنسبة للكثير من الإثيوبيين، فإن الحوار الوطني يمثل أكثر من مجرد تجمع سياسي، إذ يشكل فرصة لمعالجة الخلافات الوطنية الممتدة عبر النقاش السلمي بدلًا من العنف، وصياغة رؤية مشتركة لمستقبل واحدة من أقدم دول القارة الأفريقية. كما يحمل الحوار أهمية تتجاوز حدود إثيوبيا، فباعتبارها مقر الاتحاد الأفريقي وفاعلًا سياسيًا واقتصاديًا رئيسيًا في منطقة القرن الأفريقي، فإن استقرارها يرتبط بشكل مباشر بالسلام الإقليمي، والتجارة، والهجرة، والدبلوماسية القارية. ومن ثم، فإن نجاح الحوار يمكن أن يكون له صدى واسع في أفريقيا، من خلال تقديم نموذج حول أساليب وطنية لمعالجة النزاعات. فصل جديد في تاريخ إثيوبيا بالنسبة لدولة يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة، يوفر الحوار الوطني فرصة نادرة للقطيعة مع تاريخ شهدت فيه التحولات السياسية الكبرى غالبًا ارتباطًا بالعنف وعدم الاستقرار. ويسعى المسار الجديد إلى استبدال المواجهة بالتشاور عبر إنشاء منصة رسمية لمعالجة الخلافات السياسية من خلال الحوار والتسوية والتوافق. ومن أبرز سمات الحوار التزامه بالشمولية، إذ تمت دعوة المزارعين، والنساء، والشباب، والنازحين داخليًا، ورجال الدين، وكبار السن، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والأكاديميين، وقادة قطاع الأعمال، وممثلي مختلف المجتمعات للمشاركة. ويمنح هذا التمثيل الواسع الفئات التي ظلت لفترات طويلة على هامش عملية صنع القرار السياسي فرصة للمساهمة المباشرة في رسم مستقبل إثيوبيا. كما أكدت اللجنة مبدأ المساواة بين المشاركين، حيث لن يتم الاعتراف بالألقاب والمناصب الرسمية أثناء المداولات، بما يسمح للوزراء، والأساتذة، والضباط العسكريين، والزعماء التقليديين، والمواطنين العاديين بالمشاركة على قدم المساواة. ومن خلال تقليل الفوارق الهرمية، تأمل اللجنة في تشجيع نقاشات صريحة ومفتوحة يتمكن خلالها كل مشارك من التعبير بحرية عن آرائه. وبالنسبة للفئات التي عانت تاريخيًا من ضعف التمثيل، بما في ذلك المجتمعات الرعوية، والسكان في المناطق الريفية النائية، والنساء، والنازحين داخليًا، يمثل الحوار فرصة غير مسبوقة للتأثير في عملية صنع القرار الوطني. معالجة الانقسامات التاريخية لطالما تشكل المشهد السياسي الإثيوبي بفعل تفسيرات متباينة للتاريخ الوطني. ففي حين يحتفي كثيرون بإرث البلاد في الاستقلال وبناء الدولة، يشير آخرون إلى تجارب تاريخية من الإقصاء السياسي، والتهميش الثقافي، والتنمية غير المتكافئة. وقد أثرت هذه الروايات المتباينة في تشكيل الهويات السياسية وأسهمت في استمرار التوترات بين المجتمعات. ويوفر الحوار الوطني منصة منظمة لمعالجة هذه القضايا الحساسة من خلال النقاش بدلًا من تجاهلها. ورغم أنه قد لا ينهي جميع الخلافات، فإنه يهدف إلى بناء فهم أكبر، ووضع أساس لرؤية وطنية مشتركة تحترم تنوع إثيوبيا وتعزز في الوقت ذاته الشعور المشترك بالمواطنة. كما سيتناول الحوار بعضًا من أكثر القضايا الدستورية والحوكمية أهمية في البلاد. ولتوجيه هذه المناقشات، حددت اللجنة ثمانية محاور رئيسية تشمل بناء الدولة، وهيكل النظام السياسي، والوضع الدستوري لكل من أديس أبابا ودير داوا، والشؤون الدينية، وبناء المؤسسات، والعدالة الانتقالية، والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، وبناء السلام، والحكم الرشيد. ومن خلال هذه المحاور، سيناقش المشاركون الإصلاحات الدستورية، والعمليات الانتخابية، والآليات السلمية لحل النزاعات الحدودية، وسبل تعزيز المؤسسات الديمقراطية. كما تبرز أهمية بناء توافق حول حماية استقلالية وشفافية ومساءلة مؤسسات مثل القضاء، والهيئات الانتخابية، وأجهزة إنفاذ القانون، باعتبارها عناصر أساسية لاستعادة ثقة المواطنين في الدولة. دعم السلام والعدالة الانتقالية خلفت سنوات الصراع في إثيوبيا أسئلة صعبة تتعلق بالمساءلة، والمصالحة، والتعافي الوطني. فالمجتمعات المتضررة من العنف تطالب بتحقيق العدالة للضحايا، في حين يتعين على صناع القرار البحث عن سبل لتعزيز المصالحة والتماسك الاجتماعي. ويمتلك الحوار الوطني القدرة على دعم مسار العدالة الانتقالية في إثيوبيا من خلال بناء توافق سياسي واسع حول المبادئ التي ينبغي أن توجه عمليات المساءلة والمصالحة. وبدلًا من اعتبار هذه الأهداف متعارضة، يتيح الحوار مساحة لتطوير نهج متوازن يجمع بين البحث عن الحقيقة، والعدالة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، والمصالحة الوطنية. وفي حال تطبيق هذا الإطار بفاعلية، فإنه يمكن أن يسهم في معالجة المظالم التاريخية والحد من مخاطر اندلاع صراعات مستقبلية. الأهمية الإقليمية والقارية تمتد أهمية الحوار الوطني الإثيوبي إلى ما هو أبعد من حدود البلاد. وباعتبارها مقر الاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، تحتل إثيوبيا موقعًا استراتيجيًا في الشؤون القارية. ومن شأن تحقيق استقرار سياسي أكبر أن يعزز السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، حيث غالبًا ما تمتد تداعيات عدم الاستقرار عبر الحدود من خلال تدفقات اللاجئين، وانعدام الأمن، واضطرابات التجارة الإقليمية. كما يمكن أن تكون المكاسب الاقتصادية كبيرة، إذ تعد إثيوبيا واحدة من أكبر الأسواق في شرق أفريقيا، وتعتمد بشكل كبير على ممرات النقل الإقليمية، ولا سيما عبر جيبوتي. ومن شأن بيئة سياسية أكثر استقرارًا أن تشجع التجارة، وتجذب الاستثمارات، وتعزز البنية التحتية، وتوسع التعاون الإقليمي في مجال الطاقة. وبعيدًا عن الأبعاد الاقتصادية والأمنية، قد يقدم الحوار نموذجًا مهمًا لدول أفريقية أخرى تواجه نزاعات دستورية، أو توترات إثنية، أو مراحل انتقالية بعد الصراعات. وإذا نجحت التجربة الإثيوبية، فقد تثبت قيمة الحوار الشامل بقيادة وطنية في معالجة الانقسامات السياسية العميقة. وبالنسبة للاتحاد الأفريقي، الذي يتخذ من أديس أبابا مقرًا له، فإن إثيوبيا المسالمة والمستقرة ستعزز فعالية مفهوم الحلول الأفريقية للتحديات الأفريقية، وتدعم الثقة في آليات السلام والحوكمة القارية. الخاتمة يمثل الحوار الوطني الإثيوبي واحدة من أكثر المحاولات طموحًا في تاريخ البلاد لمعالجة التحديات السياسية والدستورية والاجتماعية الممتدة عبر التشاور السلمي بدلًا من المواجهة. وبالنسبة للإثيوبيين، فإنه يوفر فرصة لاستبدال دوائر الصراع المتكررة بثقافة تقوم على الحوار والاحترام المتبادل والتنافس السياسي السلمي. أما بالنسبة للدولة الإثيوبية، فهو يمثل مسارًا لتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة وبناء نظام دستوري أكثر شمولًا. وبالنسبة لأفريقيا، فإنه يشكل اختبارًا مهمًا لقدرة الحوار الوطني بقيادة أفريقية على تقديم حلول دائمة للتحديات السياسية المعقدة.
المحلل الأمريكي أندرو كوريبكو يتهم مصر بتصعيد «حرب المعلومات» ضد إثيوبيا بشأن سد النهضة
Jul 15, 2026 50
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) —أكد المحلل السياسي الأمريكي أندرو كوريبكو أن إثيوبيا تمتلك الحق السيادي والمعترف به دوليًا في الاستخدام المنصف لمياه نهر أباي، بما في ذلك تشييد وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الكبير. وفي الوقت نفسه، اتهم كوريبكو مصر بتكثيف ما وصفه بـ«حملة حرب معلومات» ضد إثيوبيا على خلفية النزاع حول نهر أباي. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال كوريبكو إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين مصريين تعكس، بحسب وصفه، محاولة لتصوير إثيوبيا على أنها تهديد للأمن الإقليمي، بهدف تعزيز الموقف الذي تتبناه القاهرة منذ فترة طويلة بشأن مياه نهر أباي (النيل). وجاءت تصريحاته عقب إعلان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن المفاوضات بشأن سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود. كما أكد عبد العاطي أن مصر تحتفظ، من وجهة نظرها، بحقها في حماية أمنها المائي وفقًا للقانون الدولي. وردًا على تلك التصريحات، رأى كوريبكو أن الرواية المصرية تسعى إلى تبرير سياسات تستند إلى نهج وصفه بأنه عفا عليه الزمن في إدارة مياه نهر أباي. ووفقًا للمحلل، فقد أكدت إثيوبيا باستمرار أن سد النهضة مشروع تنموي تحولي يهدف إلى توليد الكهرباء النظيفة والمتجددة، ودعم التنمية الاقتصادية الوطنية، وتعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة، دون التسبب في أضرار جسيمة لدول المصب. وأشار كوريبكو إلى أن إثيوبيا أعربت مرارًا عن استعدادها لتصدير فائض الكهرباء المولدة من سد النهضة إلى الدول المجاورة. وأضاف أن إثيوبيا تقدم المشروع بوصفه منصة للنمو الاقتصادي المشترك والتعاون الإقليمي، وليس وسيلة للمواجهة أو التصعيد. وتعليقًا على المخاوف المصرية المتكررة بشأن مشروعات السدود الإثيوبية المستقبلية، قال كوريبكو إن القاهرة غيرت خطابها بعد أن لم تتحقق التحذيرات السابقة التي تحدثت عن عواقب كارثية لسد النهضة. وأضاف أن عملية الملء التدريجي للسد اكتملت من دون أن تُحدث الآثار الخطيرة على دول المصب التي سبق أن حذر منها بعض المسؤولين المصريين، معتبرًا أن ذلك أضعف الادعاءات السابقة بأن المشروع سيتسبب في أزمات مائية مدمرة. وفي معرض تعليقه على النقاشات الأخيرة في مصر بشأن تقارير تحدثت عن مشروعات إثيوبية إضافية للبنية التحتية المائية، قال كوريبكو إن المبادرات التنموية العادية باتت تُصوَّر بصورة متزايدة على أنها تهديدات للأمن الإقليمي، في محاولة للحفاظ على ما وصفه بالتصورات الموروثة من الحقبة الاستعمارية بشأن السيطرة على مياه نهر أباي. كما رأى المحلل أنه، بعد اكتمال ملء سد النهضة، أصبحت التهديدات العسكرية الموجهة ضد السد أقل واقعية من أي وقت مضى، نظرًا لما قد يترتب على أي هجوم من تداعيات إنسانية وبيئية مدمرة على دول المصب. وأضاف أن هذا النوع من الخطاب يهدف، في تقديره، إلى توجيه رسائل سياسية أكثر من كونه يعكس خيارات عملية قابلة للتنفيذ. وأكد كوريبكو أن الخلاف لا ينبغي أن يُنظر إليه في إطار السد وحده، بل في سياق الديناميكيات الجيوسياسية الأوسع في منطقة القرن الأفريقي. وزعم أن مصر سعت إلى مواجهة النفوذ الإقليمي المتنامي لإثيوبيا عبر وسائل غير مباشرة، مع إقراره بأن السلطات المصرية رفضت مرارًا الاتهامات الموجهة إليها بالتدخل في الشؤون الداخلية لإثيوبيا. وفي حديثه عن المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا في كل من حوض النيل والبحر الأحمر، رأى كوريبكو أن مصر سعت تاريخيًا إلى بسط نفوذها باتجاه الجنوب. وقال: «لقد حالت الجغرافيا دون توسع القادة المصريين ذوي التوجهات الهيمنية في معظم الاتجاهات الأخرى باستثناء الجنوب، ولذلك ركزوا، على مدى القرن والنصف الماضيين، على هذا الاتجاه، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى الحرب الإثيوبية–المصرية. وفي السياق المعاصر، لا تغزو مصر إثيوبيا عسكريًا كما كان الحال في السابق، وإنما تعتمد على وكلاء، وتحديدًا إريتريا، والجماعات المسلحة المناهضة للحكومة داخل إثيوبيا. كما تسعى مصر إلى استقطاب السودان لهذا النهج، إلا أنه لم يلتزم به بالقدر الذي فعلته الأطراف الأخرى.» وفي معرض تعليقه على «تشبيه الفأس» الذي استخدمه رئيس الوزراء آبي أحمد مؤخرًا أمام البرلمان، قال كوريبكو إن الاستراتيجية المصرية تقوم على ممارسة الضغوط غير المباشرة، وليس على المواجهة العسكرية المباشرة. وأضاف: «لأسباب تتعلق بالقدرات اللوجستية والسمعة الدولية، لن تقدم مصر على غزو إثيوبيا عسكريًا، فهي الدولة الوحيدة التي وقفت في وجه طموحاتها الهيمنية في القرن الأفريقي. ولهذا السبب تعتمد على إريتريا، والجماعات المسلحة المناهضة للحكومة في إثيوبيا، والسودان بدرجة ما في الوقت الراهن. ويتمثل الهدف في احتواء إثيوبيا، ثم زعزعة استقرارها من الداخل إلى أن تصل إلى السلطة حكومة تابعة، أو إلى أن تتفكك البلاد إلى مجموعة من الكيانات العرقية الصغيرة على غرار ما وصفه هوبز، بحيث يسهل تقسيمها وإحكام السيطرة عليها.» وشدد كوريبكو على الإسهام التاريخي لإثيوبيا في النضال الأفريقي المناهض للاستعمار، وعلى استمرار دورها بوصفها الدولة المضيفة للمقر الرئيسي للاتحاد الأفريقي. وانطلاقًا من ذلك، رأى أن الخلافات المتعلقة بمياه نهر أباي ينبغي أن تُحل من خلال حوار تقوده الدول الأفريقية، يقوم على الاحترام المتبادل للسيادة، ويستند إلى مبدأ «حلول أفريقية للمشكلات الأفريقية». واختتم حديثه بالتأكيد على أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في حوض النيل سيعتمد في نهاية المطاف على التعاون، والتنمية المنصفة، والانخراط البنّاء، بدلًا من المواجهة، داعيًا جميع الأطراف إلى انتهاج الحوار بما يعزز السلام الإقليمي، وأمن الطاقة، والازدهار المشترك.
مصر تردد مجددًا الأسطوانة ذاتها بشأن «الأحادية» الإثيوبية!
Jul 15, 2026 44
بقلم: البروفيسور آل مريم (أستاذ فخري ومحامٍ) 15 يوليو 2026 (إينا) كرر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، للمرة التي لا تُحصى، تأكيد أن مصر تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن أمنها المائي في نهر أباي إذا تعرض للضرر من جانب إثيوبيا، وأن تشييد سد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل إجراءً أحاديًا غير قانوني اتخذته إثيوبيا دون التشاور مع دولتي المصب. وقال: «نحتفظ بحقنا في الدفاع المشروع عن النفس وفقًا لقواعد القانون الدولي.» لقد استخدمت مصر مصطلح «الأحادية»، إلى جانب أوصاف مغرضة أخرى، لتشويه صورة إثيوبيا، ليس فقط في وسائل الإعلام العالمية، بل وأمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في مناسبات عديدة. إن تكرار هذه الرواية لا يعكس واقعًا قانونيًا بقدر ما يعكس حنينًا مستمرًا إلى حقبة مضت كانت تتمتع فيها مصر بهيمنة حصرية على نهر النيل. لقد غيّر سد النهضة الإثيوبي الكبير هذه الرواية تغييرًا جذريًا. فمن دون أن يستهلك أو يحوّل قطرة واحدة من التدفق الطبيعي لمياه نهر أباي إلى دول المصب، أطاح السد بالعقيدة القديمة القائمة على السيطرة الحصرية، وأصبح رمزًا قويًا لمبدأ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه المشتركة. وبموجب القانون الدولي، تشير «الأحادية» إلى تصرف دولة بصورة مستقلة لتحقيق مصالحها الخاصة أو إنفاذ حقوقها القانونية، من دون موافقة الدول الأخرى أو تعاونها أو التشاور المسبق معها. وحين يلوّح عبد العاطي بإصبع الاتهام في وجه إثيوبيا، فإنه ينسى أن ثلاثة أصابع تشير إلى مصر، القوة المهيمنة أحاديًا على نهر النيل عبر آلاف السنين. دعوا الحقائق تتحدث بنفسها: في البروتوكول الإنجليزي–الإيطالي لعام 1891، ضمنت بريطانيا، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، لمصر استمرار التدفق غير المنقطع لمياه النيل، وذلك من خلال تقييد مساعي إيطاليا للسيطرة على مشروع مائي على نهر عطبرة، أحد روافد النيل. وفي المعاهدة الإنجليزية–الإثيوبية لعام 1902، قامت بريطانيا، بصورة أحادية وبطريقة احتيالية، بمنع إثيوبيا من أي استخدام تنموي لمياه أباي، ومنحت مصر حق النقض الكامل على أي مشروعات تقام في أعالي نهر أباي. وفي الاتفاق الثلاثي لعام 1906 بين بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، ضمنت القوى الاستعمارية الثلاث، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، حماية «مصالح بريطانيا العظمى ومصر في حوض النيل، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مياه ذلك النهر وروافده». وفي المعاهدة الإنجليزية–المصرية لعام 1929، مُنحت مصر، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، حقوقًا استثنائية تمثلت في الحصول على 48 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، والحق في تنفيذ أي مشروع على النيل داخل أراضيها، والحق في مراقبة تدفقات النيل في دول المنبع، وحق الاعتراض على أي مشروعات إنشائية قد تؤثر في مصالحها. وفي اتفاقية مياه النيل لعام 1959 بين مصر والسودان، ضمنت مصر لنفسها، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، 84 مليار متر مكعب من المياه، فضلًا عن الحق في تشييد السد العالي في أسوان، القادر على تخزين كامل التدفق السنوي لنهر النيل. فما الذي يمكن أن يكون أكثر أحادية من إصرار مصر على الاستخدام الأحادي والحصري لجميع مياه النيل لنفسها استنادًا إلى اتفاقية عام 1902 الاحتيالية؟ فلننظر إلى بعض الحقائق الأخرى بشأن الأحادية المصرية. لقد شيدت مصر السد العالي في أسوان، وهو أكبر سد ركامي في العالم على نهر النيل، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، وذلك لإحكام السيطرة على الفيضانات، وتوفير كميات أكبر من المياه لأغراض الري، وتوليد الطاقة الكهرومائية، وتسريع وتيرة التصنيع في مصر. وفي عام 1979، بدأت مصر، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، حفر قناة لنقل المياه من فرع دمياط من نهر النيل، بالقرب من ساحلها المطل على البحر الأبيض المتوسط، إلى شبه جزيرة سيناء. وقد بدأت المياه تتدفق عبر القناة إلى سيناء في عام 2001. واليوم، تبني مصر عاصمة إدارية جديدة لتحل محل القاهرة «على امتداد صحراوي منبسط بين نهر النيل وقناة السويس»، وذلك بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا. كما تستخدم مصر، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، المياه المستخرجة من الخزان الجوفي الضخم المعروف باسم نظام الحجر الرملي النوبي، والذي تشير التقديرات إلى أن عمره الافتراضي، مقارنة بمعدلات الاستخراج الحالية، يبلغ نحو ألف عام. وشيدت مصر أيضًا قناتي الإسماعيلية والإبراهيمية، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا. فليحكم العالم المنصف! من هي الدولة التي كانت، وما زالت دائمًا، القوة المهيمنة الأحادية المتشددة، والمتجذرة في أحاديتها، والعنيدة، وغير المرنة في ما يتعلق بمياه نهر النيل؟ ومن هو الطرف الأحادي المتعنت، ومن هو الضحية في نزاع مياه النيل؟ لقد قامت السياسة الخارجية الإثيوبية، على الدوام، على مبدأي الثنائية والتعددية. لم تكن إثيوبيا يومًا دولة أحادية! لقد كانت دائمًا تؤمن بالعمل الثنائي ومتعدد الأطراف. فقد كانت إثيوبيا من الأعضاء المؤسسين لعصبة الأمم عام 1920، وهي أول منظمة دولية متعددة الأطراف أُنشئت بهدف الحفاظ على السلام العالمي. وفي عام 1945، حلت الأمم المتحدة محل عصبة الأمم، وكانت إثيوبيا من الدول المؤسسة لها، وهي منظمة أُنشئت للحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتعزيز العلاقات الودية بين الدول. وفي عام 1963، كانت إثيوبيا أيضًا من أبرز مؤسسي منظمة الوحدة الأفريقية. وأعلنت إثيوبيا أمام العالم أنها ستلتزم بإعلان المبادئ الخاص بسد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي وقعته إثيوبيا ومصر والسودان عام 2015. كما أن إثيوبيا من الدول الموقعة على الاتفاقية الإطارية التعاونية لحوض النيل، وهي معاهدة تهدف إلى إنشاء إطار قانوني ومؤسسي دائم للإدارة التعاونية لمياه حوض نهر النيل. وعلى خلاف الاتفاقيات التي أُبرمت في الحقبة الاستعمارية، والتي ركزت على تخصيص حصص محددة من المياه، تركز الاتفاقية الإطارية التعاونية على مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول، والتنمية المستدامة، وإنشاء مفوضية حوض نهر النيل بوصفها هيئة مشتركة لإدارة الحوض. وتهدف الاتفاقية إلى استبدال الترتيبات الثنائية المجزأة بمنهج موحد يشمل كامل الحوض، بما يعزز السلام الإقليمي، والأمن، والإدارة المتكاملة للموارد المائية. وقد وقعت الاتفاقية كل من إثيوبيا، وكينيا، ورواندا، وتنزانيا، وبوروندي، وجنوب السودان، وأصبحت ملزمة قانونًا اعتبارًا من 13 أكتوبر 2024. أما مصر والسودان، فقد رفضتا باستمرار التوقيع على الاتفاقية الإطارية التعاونية متعددة الأطراف. وفي خطابه بمناسبة حصوله على جائزة نوبل للسلام، أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد أمام العالم أجمع أن هدفه لإثيوبيا، ولمنطقة القرن الأفريقي، وما بعدها، هو السلام، ثم السلام، ثم المزيد من السلام. وقال: «يمثل القرن الأفريقي منطقة ذات أهمية استراتيجية. وتعمل القوى العسكرية الكبرى على توسيع وجودها العسكري في المنطقة. كما تسعى الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة إلى إيجاد موطئ قدم لها. ونحن لا نريد أن يصبح القرن الأفريقي ساحة معركة للقوى العظمى، ولا ملاذًا للإرهابيين أو لتجار الإرهاب ووكلاء اليأس والبؤس. بل نريد أن تصبح أفريقيا خزينة للسلام والتقدم. بل إننا نريد للقرن الأفريقي أن يصبح قرن الوفرة لبقية أنحاء القارة.» وفي يونيو 2018، تعهد رئيس الوزراء آبي أحمد للشعب المصري في القاهرة قائلًا: «أقسم بالله أن إثيوبيا لن تُلحق أي ضرر بمياه مصر.» وحتى اليوم، لا توجد ذرة واحدة من الأدلة تثبت أن سد النهضة الإثيوبي الكبير ألحق أي قدر من الضرر بمصر. ويتعين على مصر والسودان التوقيع على الاتفاقية الإطارية التعاونية والانضمام إلى بقية الدول الشقيقة المطلة على النيل لتحقيق المنفعة المتبادلة من هذا النهر. وينبغي لمصر أن تتطلع إلى العمل المشترك مع دول حوض النيل، وأن تتخلى عن النهج العقيم القائم على مبدأ: إما طريقتي أو لا طريق. فلنعمل جميعًا، إثيوبيا ومصر والسودان، على جعل سد النهضة الإثيوبي الكبير مصدرًا للخير والوفرة، ليس لشعوبنا وحدها، بل للقارة الأفريقية بأسرها. ليكن سد النهضة الإثيوبي الكبير قرن الوفرة في القرن الأفريقي. وليكن سد النهضة الإثيوبي الكبير مصدر وفرة أفريقيا
رئيس مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي: مؤتمر الحوار الوطني فرصة تاريخية لتحقيق التوافق الوطني
Jul 15, 2026 66
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — أكد رئيس مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي، أحمد حسين، أن مؤتمر الحوار الوطني، يمثل فرصة تاريخية لوضع الأساس لتوافق وطني من خلال مناقشة ومعالجة الخلافات العميقة والمتراكمة في البلاد بالوسائل السلمية. وفي تصريح للصحفيين، أوضح الرئيس أن مسار الحوار انصب على دراسة الخلافات القائمة بصورة معمقة، والعمل على إرساء أسس الوحدة من خلال الحوار والتفاعل السلمي. وأشار إلى أن المؤتمر سيمهد الطريق نحو تعزيز التفاهم المتبادل وإرساء سلام مستدام. وأضاف أن مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي ينظر إلى الحوار باعتباره فرصة ثمينة لمعالجة الخلافات بين الإثيوبيين عبر الحوار، وتعزيز التفاهم المشترك، وترسيخ السلام المستدام، والعدالة، والوحدة الوطنية. وأكد أن الحوار الوطني لا يهدف إلى أن يكون ساحة لإعلان الانتصار أو الهزيمة، بل يمثل عملية وطنية تسعى إلى التوصل إلى حلول جماعية من خلال مناقشة القضايا المشتركة التي تواجه البلاد. وأضاف أن نجاح الحوار يعتمد على قيم التسامح، وحسن الاستماع، والاحترام المتبادل، وتوافر النوايا الصادقة. وأشار الرئيس أحمد حسين إلى أن منظمات المجتمع المدني تضطلع بمسؤولية فريدة في إنجاح هذه العملية، تشمل إيصال أصوات المواطنين، وضمان مشاركة الفئات المهمشة والأكثر عرضة للتهميش، وتعزيز الثقة بين مختلف الأطراف، والقيام بدور الجسر الذي يسهم في بناء التفاهم المتبادل. وأوضح، في هذا السياق، أن منظمات المجتمع المدني عملت بالتعاون مع اللجنة الإثيوبية للحوار الوطني، من خلال الإسهام بمشاركين فاعلين، وميسرين، ومراقبين، إلى جانب دعم جهود بناء السلام، وتعزيز الوعي المجتمعي على نطاق واسع. وأضاف أن مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي لا يزال ملتزمًا بضمان أن تظل عملية الحوار مستقلة، وشاملة، وشفافة، وقائمة على الثقة المتبادلة. وشدد على أهمية معالجة القضايا المصيرية عبر هذا المسار، داعيًا المشاركين في الحوار إلى الانخراط في النقاش بروح من الصبر، وتحمل المسؤولية، والاحترام المتبادل، والإحساس بالواجب الوطني. كما دعا المواطنين إلى متابعة مجريات الحوار عن كثب، وتقديم ملاحظات بناءة، ودعم النقاشات السلمية. وفي ختام حديثه، أكد أحمد حسين أن الحوار ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب مشاركة فعلية وإحساسًا بالملكية من جانب وسائل الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الحكومية، والمواطنين، وجميع أصحاب المصلحة.
انطلاق مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي
Jul 15, 2026 62
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — تستعد إثيوبيا للشروع في واحدة من أكثر المحطات السياسية أهمية في تاريخها الحديث، وذلك مع انطلاق مؤتمر الحوار الوطني المرتقب في العاصمة أديس أبابا. ويمثل هذا الحدث بداية مرحلة تحول مفصلية في مسيرة إثيوبيا المتواصلة نحو تحقيق سلام دائم، وبناء توافق وطني، وتعزيز أسس الدولة بصورة أكثر رسوخًا. وعلى خلاف المؤتمرات السياسية التي شهدتها البلاد في السابق، والتي كانت تُدار في الغالب من قبل النخب السياسية، فقد جرى بناء هذا الحوار انطلاقًا من القواعد الشعبية، بما يعكس نهجًا أكثر شمولًا ومشاركة. وخلال الأسبوع الماضي، توافد إلى العاصمة آلاف المندوبين الذين يمثلون المواطنين، والمجتمعات المتنوعة، ومؤسسات المجتمع المدني من مختلف أنحاء البلاد، إلى جانب ممثلين عن الجاليات الإثيوبية في الخارج، وذلك عبر ترتيبات منسقة للنقل الجوي والبري. وشارك نحو 4,000 من المشاركين في المؤتمر في جلسات تعريفية مكثفة هدفت إلى إطلاعهم بصورة شاملة على آليات الحوار، ومنهجيات المداولات، وأساليب بناء التوافق. واعتبارًا من اليوم، سيشرع هؤلاء الممثلون في مداولات وطنية منظمة تمتد على مدى ثلاثة أسابيع. وقد صُممت هذه الجلسات التاريخية خصيصًا لمناقشة ومعالجة التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تشكل أبرز نقاط الخلاف في البلاد. ولتوجيه هذه المناقشات المحورية، حددت اللجنة الإثيوبية للحوار الوطني ثمانية محاور رئيسية، جرى استخلاصها بعناية من الأولويات الأساسية والقضايا الجوهرية التي طرحها المواطنون خلال المشاورات الشعبية الواسعة التي أُجريت على مستوى البلاد. وتشمل هذه المحاور الثمانية: بناء الدولة (الهوية والتاريخ)، وهيكل الحكم (الفيدرالية وتقاسم السلطة)، إلى جانب وضع المدن الفيدرالية مثل أديس أبابا. كما تتناول المحاور الأخرى الشؤون الدينية، وبناء المؤسسات (سيادة القانون وحقوق الإنسان)، والقضايا الاجتماعية والاقتصادية (النمو وإدارة الموارد). ويشمل جدول الأعمال كذلك استراتيجيات مكافحة الفساد، وجهود بناء السلام بما يسهم في تحقيق المصالحة الوطنية. ووفقًا للجنة، فإن هذه المحاور لا تمثل وصفات سياسية معدة سلفًا، بل هي نتاج مباشر لعملية وطنية شاملة عكست الأصوات الحقيقية للمواطنين الإثيوبيين في مختلف أنحاء البلاد. ومع استعداد المندوبين لبدء هذا الحوار التاريخي، تتزايد التطلعات الوطنية بشكل كبير، إذ يُنظر إلى الحوار على نطاق واسع باعتباره مساحة يمكن من خلالها معالجة الخلافات التاريخية عبر النقاش السلمي بدلًا من المواجهة، بما يتيح لمختلف وجهات النظر الإسهام في صياغة رؤية وطنية موحدة. وبالنسبة لملايين الإثيوبيين، فإن الجلسة الافتتاحية اليوم تمثل أكثر بكثير من مجرد انطلاق مؤتمر تقليدي؛ فهي تؤذن ببدء مسعى طموح سيترك أثرًا في مستقبل الأجيال، ويهدف إلى استبدال عقود من الانقسام السياسي بحوار جاد، وتوافق مستدام، والتزام جماعي ببناء مستقبل أكثر استقرارًا وسلامًا وازدهارًا.
رئيس الوزراء آبي أحمد يستقبل الرئيس النيجيري الأسبق أولوشجون أوباسانجو
Jul 14, 2026 887
أديس أبابا، 14 يوليو/ (إينا) استقبل رئيس الوزراء آبي أحمد الرئيس النيجيري السابق أولوشجون أوباسانجو،عشية انعقاد مؤتمر الحوار الوطني التاريخي في إثيوبيا. وخلال اللقاء، شارك الرئيس أوباسانجو تجربته في عملية السلام في بيافرا. وكتب رئيس الوزراء آبي أحمد في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي: "اليوم، عشية انعقاد مؤتمر الحوار الوطني التاريخي، استقبلتُ صديق إثيوبيا العزيز أولوشجون أوباسانجو في مكتبي لمناقشة الحوار الوطني المرتقب والاستفادة من خبرته الواسعة، حيث شاركنا تجربته في قيادة عملية السلام في بيافرا". وأضاف أن هذه التجربة تُقدم درسًا قيّمًا لمسيرة إثيوبيا نحو تحقيق الوحدة والسلام الدائم من خلال الحوار. وأضاف رئيس الوزراء أن إثيوبيا لا تزال ممتنة للغاية لمساهمات الرئيس أوباسانجو القيّمة.
البرلمان الإثيوبي يقرّ قروضًا ميسّرة بقيمة 124.6 مليون يورو لدعم الإصلاحات الاقتصادية
Jul 14, 2026 975
أديس أبابا – 14 يوليو 2026 وافق مجلس نواب الشعب الإثيوبي، خلال جلسته الاستثنائية الثانية المنعقدة اليوم، بالإجماع على اتفاقيتي قرض ميسّر بقيمة إجمالية تبلغ 124.6 مليون يورو، موقعتين مع حكومتي إيطاليا وفرنسا، بهدف دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي وتسريع التحول الرقمي في البلاد. وتتضمن الاتفاقية الأولى قرضًا ميسّرًا بقيمة 70 مليون يورو مقدمًا من الحكومة الإيطالية، سيُستخدم كدعم مباشر للموازنة العامة ضمن المرحلة الثالثة من عملية سياسة النمو والتنمية المستدامة في إثيوبيا (DPO III) التي يدعمها البنك الدولي. ويهدف التمويل إلى تعزيز الإصلاحات الاقتصادية الكلية ودعم جهود الحكومة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام. ويتميز القرض الإيطالي بشروط تمويلية ميسرة، تشمل عدم فرض رسوم خدمة، وفترة سماح تمتد إلى 16 عامًا، مع جدول سداد يصل إلى 30 عامًا، ما يجعله أحد أدوات التمويل طويلة الأجل الداعمة لأولويات الإصلاح الاقتصادي في إثيوبيا. كما صادق البرلمان بالإجماع على اتفاقية قرض ميسّر ثانية بقيمة 54.6 مليون يورو مع الحكومة الفرنسية، مخصصة لتمويل مشروع تحديث ورقمنة أنظمة القيادة والسيطرة وإدارة الأصول الحكومية. ويمنح القرض الفرنسي فترة سماح تبلغ 10 سنوات، مع فترة سداد تمتد إلى 25 عامًا، وبسعر فائدة ميسر لا يتجاوز 0.347%. ومن المنتظر أن يسهم المشروع في تعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية عبر تحديث أنظمة الإدارة العامة، ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية، وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية الرقمية، بما يدعم جهود التحول الرقمي والإصلاح المؤسسي في إثيوبيا.
رئيس الوزراء : الحوار الوطني محطة تاريخية لترسيخ السلام وبناء مستقبل إثيوبيا
Jul 14, 2026 627
أديس أبابا – 14 يوليو 2026 دعا رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جميع الإثيوبيين إلى الالتفاف حول الحوار الوطني، مؤكداً أنه يمثل مشروعاً وطنياً تاريخياً سيحدد ملامح مستقبل البلاد ويؤسس لمرحلة جديدة من السلام والاستقرار والازدهار. وفي رسالة نشرها عشية انطلاق جلسات الحوار الوطني الرئيسية، أوضح رئيس الوزراء أن هذه العملية تتجاوز كونها حدثاً سياسياً، واصفاً إياها بأنها "بداية فصل جديد في تاريخ إثيوبيا" ولحظة مفصلية ستسهم في رسم مستقبل الأمة والأجيال القادمة. وأكد آبي أحمد، في رسالته الموجهة إلى جميع المواطنين الساعين إلى السلام والاستقرار والتنمية الشاملة، أن إثيوبيا تقف اليوم عند مفترق طرق حاسم، الأمر الذي يجعل من الوحدة والحكمة وتحمل المسؤولية المشتركة ضرورة وطنية أكثر من أي وقت مضى. وقال: "الفرصة سانحة، والوقت الآن"، داعياً جميع الإثيوبيين إلى الإسهام بفاعلية في بناء وطن أكثر قوة وسلاماً من خلال الحوار والتفاهم المتبادل. واستحضر رئيس الوزراء الإرث الوطني لمعركة عدوة، مشيراً إلى أن الأجداد دافعوا عن حرية البلاد وسيادتها وكرامتها بتضحيات عظيمة، بينما تقع على عاتق الجيل الحالي مسؤولية وطنية من نوع آخر، لكنها لا تقل أهمية. وأضاف: "هذه المرة، لا تدعو إثيوبيا حاملي البنادق، بل تدعو دعاة السلام؛ مواطنين يسترشدون بالحكمة والحقيقة والمعرفة والعزيمة الراسخة." وأعرب آبي أحمد عن ثقته بأن الحوار الوطني يشكل فرصة تاريخية لمعالجة القضايا والخلافات الممتدة عبر الحوار الحضاري، والمشاركة السلمية، والتوافق الوطني، بدلاً من الصراع والانقسام. كما شدد على أن إثيوبيا تقف على أعتاب إنجاز وطني جديد، مؤكداً أن نجاح البلاد وشعبها سيكون حتمياً عندما ينتصر الحوار على الخلاف، والوحدة على الانقسام. واختتم رئيس الوزراء رسالته بالتعبير عن تفاؤله بقدرة الإثيوبيين، عبر الحوار الوطني الشامل والرؤية المشتركة، على تجاوز التحديات الراهنة وبناء مستقبل يسوده السلام والاستقرار والازدهار للأجيال القادمة.
سياسة
لماذا يمكن أن يصبح الحوار الوطني الإثيوبي محطة فارقة للسلام والوحدة والتجديد الديمقراطي
Jul 15, 2026 31
بقلم: يوردانوس د. أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — دخلت إثيوبيا مرحلة محورية في تاريخها السياسي الحديث، مع افتتاح مؤتمر الحوار الوطني في العاصمة أديس أبابا، حيث بدأت البلاد واحدة من أكثر جهودها طموحًا لمعالجة الانقسامات السياسية المتجذرة من خلال الحوار بدلًا من الصراع. ويأتي المؤتمر، الذي أطلقته لجنة الحوار الوطني الإثيوبية، وهي هيئة مستقلة أنشأها مجلس نواب الشعب في أواخر عام 2021، تتويجًا لسنوات من المشاورات الوطنية الواسعة، وجمع القضايا والمحاور المطروحة، والتحضيرات المؤسسية. والأهم من ذلك، أنه يعكس التزامًا وطنيًا بمعالجة التحديات العميقة من خلال المشاركة الشاملة بدلًا من المواجهة السياسية. وبالنسبة للكثير من الإثيوبيين، فإن الحوار الوطني يمثل أكثر من مجرد تجمع سياسي، إذ يشكل فرصة لمعالجة الخلافات الوطنية الممتدة عبر النقاش السلمي بدلًا من العنف، وصياغة رؤية مشتركة لمستقبل واحدة من أقدم دول القارة الأفريقية. كما يحمل الحوار أهمية تتجاوز حدود إثيوبيا، فباعتبارها مقر الاتحاد الأفريقي وفاعلًا سياسيًا واقتصاديًا رئيسيًا في منطقة القرن الأفريقي، فإن استقرارها يرتبط بشكل مباشر بالسلام الإقليمي، والتجارة، والهجرة، والدبلوماسية القارية. ومن ثم، فإن نجاح الحوار يمكن أن يكون له صدى واسع في أفريقيا، من خلال تقديم نموذج حول أساليب وطنية لمعالجة النزاعات. فصل جديد في تاريخ إثيوبيا بالنسبة لدولة يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة، يوفر الحوار الوطني فرصة نادرة للقطيعة مع تاريخ شهدت فيه التحولات السياسية الكبرى غالبًا ارتباطًا بالعنف وعدم الاستقرار. ويسعى المسار الجديد إلى استبدال المواجهة بالتشاور عبر إنشاء منصة رسمية لمعالجة الخلافات السياسية من خلال الحوار والتسوية والتوافق. ومن أبرز سمات الحوار التزامه بالشمولية، إذ تمت دعوة المزارعين، والنساء، والشباب، والنازحين داخليًا، ورجال الدين، وكبار السن، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والأكاديميين، وقادة قطاع الأعمال، وممثلي مختلف المجتمعات للمشاركة. ويمنح هذا التمثيل الواسع الفئات التي ظلت لفترات طويلة على هامش عملية صنع القرار السياسي فرصة للمساهمة المباشرة في رسم مستقبل إثيوبيا. كما أكدت اللجنة مبدأ المساواة بين المشاركين، حيث لن يتم الاعتراف بالألقاب والمناصب الرسمية أثناء المداولات، بما يسمح للوزراء، والأساتذة، والضباط العسكريين، والزعماء التقليديين، والمواطنين العاديين بالمشاركة على قدم المساواة. ومن خلال تقليل الفوارق الهرمية، تأمل اللجنة في تشجيع نقاشات صريحة ومفتوحة يتمكن خلالها كل مشارك من التعبير بحرية عن آرائه. وبالنسبة للفئات التي عانت تاريخيًا من ضعف التمثيل، بما في ذلك المجتمعات الرعوية، والسكان في المناطق الريفية النائية، والنساء، والنازحين داخليًا، يمثل الحوار فرصة غير مسبوقة للتأثير في عملية صنع القرار الوطني. معالجة الانقسامات التاريخية لطالما تشكل المشهد السياسي الإثيوبي بفعل تفسيرات متباينة للتاريخ الوطني. ففي حين يحتفي كثيرون بإرث البلاد في الاستقلال وبناء الدولة، يشير آخرون إلى تجارب تاريخية من الإقصاء السياسي، والتهميش الثقافي، والتنمية غير المتكافئة. وقد أثرت هذه الروايات المتباينة في تشكيل الهويات السياسية وأسهمت في استمرار التوترات بين المجتمعات. ويوفر الحوار الوطني منصة منظمة لمعالجة هذه القضايا الحساسة من خلال النقاش بدلًا من تجاهلها. ورغم أنه قد لا ينهي جميع الخلافات، فإنه يهدف إلى بناء فهم أكبر، ووضع أساس لرؤية وطنية مشتركة تحترم تنوع إثيوبيا وتعزز في الوقت ذاته الشعور المشترك بالمواطنة. كما سيتناول الحوار بعضًا من أكثر القضايا الدستورية والحوكمية أهمية في البلاد. ولتوجيه هذه المناقشات، حددت اللجنة ثمانية محاور رئيسية تشمل بناء الدولة، وهيكل النظام السياسي، والوضع الدستوري لكل من أديس أبابا ودير داوا، والشؤون الدينية، وبناء المؤسسات، والعدالة الانتقالية، والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، وبناء السلام، والحكم الرشيد. ومن خلال هذه المحاور، سيناقش المشاركون الإصلاحات الدستورية، والعمليات الانتخابية، والآليات السلمية لحل النزاعات الحدودية، وسبل تعزيز المؤسسات الديمقراطية. كما تبرز أهمية بناء توافق حول حماية استقلالية وشفافية ومساءلة مؤسسات مثل القضاء، والهيئات الانتخابية، وأجهزة إنفاذ القانون، باعتبارها عناصر أساسية لاستعادة ثقة المواطنين في الدولة. دعم السلام والعدالة الانتقالية خلفت سنوات الصراع في إثيوبيا أسئلة صعبة تتعلق بالمساءلة، والمصالحة، والتعافي الوطني. فالمجتمعات المتضررة من العنف تطالب بتحقيق العدالة للضحايا، في حين يتعين على صناع القرار البحث عن سبل لتعزيز المصالحة والتماسك الاجتماعي. ويمتلك الحوار الوطني القدرة على دعم مسار العدالة الانتقالية في إثيوبيا من خلال بناء توافق سياسي واسع حول المبادئ التي ينبغي أن توجه عمليات المساءلة والمصالحة. وبدلًا من اعتبار هذه الأهداف متعارضة، يتيح الحوار مساحة لتطوير نهج متوازن يجمع بين البحث عن الحقيقة، والعدالة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، والمصالحة الوطنية. وفي حال تطبيق هذا الإطار بفاعلية، فإنه يمكن أن يسهم في معالجة المظالم التاريخية والحد من مخاطر اندلاع صراعات مستقبلية. الأهمية الإقليمية والقارية تمتد أهمية الحوار الوطني الإثيوبي إلى ما هو أبعد من حدود البلاد. وباعتبارها مقر الاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، تحتل إثيوبيا موقعًا استراتيجيًا في الشؤون القارية. ومن شأن تحقيق استقرار سياسي أكبر أن يعزز السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، حيث غالبًا ما تمتد تداعيات عدم الاستقرار عبر الحدود من خلال تدفقات اللاجئين، وانعدام الأمن، واضطرابات التجارة الإقليمية. كما يمكن أن تكون المكاسب الاقتصادية كبيرة، إذ تعد إثيوبيا واحدة من أكبر الأسواق في شرق أفريقيا، وتعتمد بشكل كبير على ممرات النقل الإقليمية، ولا سيما عبر جيبوتي. ومن شأن بيئة سياسية أكثر استقرارًا أن تشجع التجارة، وتجذب الاستثمارات، وتعزز البنية التحتية، وتوسع التعاون الإقليمي في مجال الطاقة. وبعيدًا عن الأبعاد الاقتصادية والأمنية، قد يقدم الحوار نموذجًا مهمًا لدول أفريقية أخرى تواجه نزاعات دستورية، أو توترات إثنية، أو مراحل انتقالية بعد الصراعات. وإذا نجحت التجربة الإثيوبية، فقد تثبت قيمة الحوار الشامل بقيادة وطنية في معالجة الانقسامات السياسية العميقة. وبالنسبة للاتحاد الأفريقي، الذي يتخذ من أديس أبابا مقرًا له، فإن إثيوبيا المسالمة والمستقرة ستعزز فعالية مفهوم الحلول الأفريقية للتحديات الأفريقية، وتدعم الثقة في آليات السلام والحوكمة القارية. الخاتمة يمثل الحوار الوطني الإثيوبي واحدة من أكثر المحاولات طموحًا في تاريخ البلاد لمعالجة التحديات السياسية والدستورية والاجتماعية الممتدة عبر التشاور السلمي بدلًا من المواجهة. وبالنسبة للإثيوبيين، فإنه يوفر فرصة لاستبدال دوائر الصراع المتكررة بثقافة تقوم على الحوار والاحترام المتبادل والتنافس السياسي السلمي. أما بالنسبة للدولة الإثيوبية، فهو يمثل مسارًا لتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة وبناء نظام دستوري أكثر شمولًا. وبالنسبة لأفريقيا، فإنه يشكل اختبارًا مهمًا لقدرة الحوار الوطني بقيادة أفريقية على تقديم حلول دائمة للتحديات السياسية المعقدة.
المحلل الأمريكي أندرو كوريبكو يتهم مصر بتصعيد «حرب المعلومات» ضد إثيوبيا بشأن سد النهضة
Jul 15, 2026 50
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) —أكد المحلل السياسي الأمريكي أندرو كوريبكو أن إثيوبيا تمتلك الحق السيادي والمعترف به دوليًا في الاستخدام المنصف لمياه نهر أباي، بما في ذلك تشييد وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الكبير. وفي الوقت نفسه، اتهم كوريبكو مصر بتكثيف ما وصفه بـ«حملة حرب معلومات» ضد إثيوبيا على خلفية النزاع حول نهر أباي. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال كوريبكو إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين مصريين تعكس، بحسب وصفه، محاولة لتصوير إثيوبيا على أنها تهديد للأمن الإقليمي، بهدف تعزيز الموقف الذي تتبناه القاهرة منذ فترة طويلة بشأن مياه نهر أباي (النيل). وجاءت تصريحاته عقب إعلان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن المفاوضات بشأن سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود. كما أكد عبد العاطي أن مصر تحتفظ، من وجهة نظرها، بحقها في حماية أمنها المائي وفقًا للقانون الدولي. وردًا على تلك التصريحات، رأى كوريبكو أن الرواية المصرية تسعى إلى تبرير سياسات تستند إلى نهج وصفه بأنه عفا عليه الزمن في إدارة مياه نهر أباي. ووفقًا للمحلل، فقد أكدت إثيوبيا باستمرار أن سد النهضة مشروع تنموي تحولي يهدف إلى توليد الكهرباء النظيفة والمتجددة، ودعم التنمية الاقتصادية الوطنية، وتعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة، دون التسبب في أضرار جسيمة لدول المصب. وأشار كوريبكو إلى أن إثيوبيا أعربت مرارًا عن استعدادها لتصدير فائض الكهرباء المولدة من سد النهضة إلى الدول المجاورة. وأضاف أن إثيوبيا تقدم المشروع بوصفه منصة للنمو الاقتصادي المشترك والتعاون الإقليمي، وليس وسيلة للمواجهة أو التصعيد. وتعليقًا على المخاوف المصرية المتكررة بشأن مشروعات السدود الإثيوبية المستقبلية، قال كوريبكو إن القاهرة غيرت خطابها بعد أن لم تتحقق التحذيرات السابقة التي تحدثت عن عواقب كارثية لسد النهضة. وأضاف أن عملية الملء التدريجي للسد اكتملت من دون أن تُحدث الآثار الخطيرة على دول المصب التي سبق أن حذر منها بعض المسؤولين المصريين، معتبرًا أن ذلك أضعف الادعاءات السابقة بأن المشروع سيتسبب في أزمات مائية مدمرة. وفي معرض تعليقه على النقاشات الأخيرة في مصر بشأن تقارير تحدثت عن مشروعات إثيوبية إضافية للبنية التحتية المائية، قال كوريبكو إن المبادرات التنموية العادية باتت تُصوَّر بصورة متزايدة على أنها تهديدات للأمن الإقليمي، في محاولة للحفاظ على ما وصفه بالتصورات الموروثة من الحقبة الاستعمارية بشأن السيطرة على مياه نهر أباي. كما رأى المحلل أنه، بعد اكتمال ملء سد النهضة، أصبحت التهديدات العسكرية الموجهة ضد السد أقل واقعية من أي وقت مضى، نظرًا لما قد يترتب على أي هجوم من تداعيات إنسانية وبيئية مدمرة على دول المصب. وأضاف أن هذا النوع من الخطاب يهدف، في تقديره، إلى توجيه رسائل سياسية أكثر من كونه يعكس خيارات عملية قابلة للتنفيذ. وأكد كوريبكو أن الخلاف لا ينبغي أن يُنظر إليه في إطار السد وحده، بل في سياق الديناميكيات الجيوسياسية الأوسع في منطقة القرن الأفريقي. وزعم أن مصر سعت إلى مواجهة النفوذ الإقليمي المتنامي لإثيوبيا عبر وسائل غير مباشرة، مع إقراره بأن السلطات المصرية رفضت مرارًا الاتهامات الموجهة إليها بالتدخل في الشؤون الداخلية لإثيوبيا. وفي حديثه عن المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا في كل من حوض النيل والبحر الأحمر، رأى كوريبكو أن مصر سعت تاريخيًا إلى بسط نفوذها باتجاه الجنوب. وقال: «لقد حالت الجغرافيا دون توسع القادة المصريين ذوي التوجهات الهيمنية في معظم الاتجاهات الأخرى باستثناء الجنوب، ولذلك ركزوا، على مدى القرن والنصف الماضيين، على هذا الاتجاه، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى الحرب الإثيوبية–المصرية. وفي السياق المعاصر، لا تغزو مصر إثيوبيا عسكريًا كما كان الحال في السابق، وإنما تعتمد على وكلاء، وتحديدًا إريتريا، والجماعات المسلحة المناهضة للحكومة داخل إثيوبيا. كما تسعى مصر إلى استقطاب السودان لهذا النهج، إلا أنه لم يلتزم به بالقدر الذي فعلته الأطراف الأخرى.» وفي معرض تعليقه على «تشبيه الفأس» الذي استخدمه رئيس الوزراء آبي أحمد مؤخرًا أمام البرلمان، قال كوريبكو إن الاستراتيجية المصرية تقوم على ممارسة الضغوط غير المباشرة، وليس على المواجهة العسكرية المباشرة. وأضاف: «لأسباب تتعلق بالقدرات اللوجستية والسمعة الدولية، لن تقدم مصر على غزو إثيوبيا عسكريًا، فهي الدولة الوحيدة التي وقفت في وجه طموحاتها الهيمنية في القرن الأفريقي. ولهذا السبب تعتمد على إريتريا، والجماعات المسلحة المناهضة للحكومة في إثيوبيا، والسودان بدرجة ما في الوقت الراهن. ويتمثل الهدف في احتواء إثيوبيا، ثم زعزعة استقرارها من الداخل إلى أن تصل إلى السلطة حكومة تابعة، أو إلى أن تتفكك البلاد إلى مجموعة من الكيانات العرقية الصغيرة على غرار ما وصفه هوبز، بحيث يسهل تقسيمها وإحكام السيطرة عليها.» وشدد كوريبكو على الإسهام التاريخي لإثيوبيا في النضال الأفريقي المناهض للاستعمار، وعلى استمرار دورها بوصفها الدولة المضيفة للمقر الرئيسي للاتحاد الأفريقي. وانطلاقًا من ذلك، رأى أن الخلافات المتعلقة بمياه نهر أباي ينبغي أن تُحل من خلال حوار تقوده الدول الأفريقية، يقوم على الاحترام المتبادل للسيادة، ويستند إلى مبدأ «حلول أفريقية للمشكلات الأفريقية». واختتم حديثه بالتأكيد على أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في حوض النيل سيعتمد في نهاية المطاف على التعاون، والتنمية المنصفة، والانخراط البنّاء، بدلًا من المواجهة، داعيًا جميع الأطراف إلى انتهاج الحوار بما يعزز السلام الإقليمي، وأمن الطاقة، والازدهار المشترك.
مصر تردد مجددًا الأسطوانة ذاتها بشأن «الأحادية» الإثيوبية!
Jul 15, 2026 44
بقلم: البروفيسور آل مريم (أستاذ فخري ومحامٍ) 15 يوليو 2026 (إينا) كرر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، للمرة التي لا تُحصى، تأكيد أن مصر تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن أمنها المائي في نهر أباي إذا تعرض للضرر من جانب إثيوبيا، وأن تشييد سد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل إجراءً أحاديًا غير قانوني اتخذته إثيوبيا دون التشاور مع دولتي المصب. وقال: «نحتفظ بحقنا في الدفاع المشروع عن النفس وفقًا لقواعد القانون الدولي.» لقد استخدمت مصر مصطلح «الأحادية»، إلى جانب أوصاف مغرضة أخرى، لتشويه صورة إثيوبيا، ليس فقط في وسائل الإعلام العالمية، بل وأمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في مناسبات عديدة. إن تكرار هذه الرواية لا يعكس واقعًا قانونيًا بقدر ما يعكس حنينًا مستمرًا إلى حقبة مضت كانت تتمتع فيها مصر بهيمنة حصرية على نهر النيل. لقد غيّر سد النهضة الإثيوبي الكبير هذه الرواية تغييرًا جذريًا. فمن دون أن يستهلك أو يحوّل قطرة واحدة من التدفق الطبيعي لمياه نهر أباي إلى دول المصب، أطاح السد بالعقيدة القديمة القائمة على السيطرة الحصرية، وأصبح رمزًا قويًا لمبدأ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه المشتركة. وبموجب القانون الدولي، تشير «الأحادية» إلى تصرف دولة بصورة مستقلة لتحقيق مصالحها الخاصة أو إنفاذ حقوقها القانونية، من دون موافقة الدول الأخرى أو تعاونها أو التشاور المسبق معها. وحين يلوّح عبد العاطي بإصبع الاتهام في وجه إثيوبيا، فإنه ينسى أن ثلاثة أصابع تشير إلى مصر، القوة المهيمنة أحاديًا على نهر النيل عبر آلاف السنين. دعوا الحقائق تتحدث بنفسها: في البروتوكول الإنجليزي–الإيطالي لعام 1891، ضمنت بريطانيا، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، لمصر استمرار التدفق غير المنقطع لمياه النيل، وذلك من خلال تقييد مساعي إيطاليا للسيطرة على مشروع مائي على نهر عطبرة، أحد روافد النيل. وفي المعاهدة الإنجليزية–الإثيوبية لعام 1902، قامت بريطانيا، بصورة أحادية وبطريقة احتيالية، بمنع إثيوبيا من أي استخدام تنموي لمياه أباي، ومنحت مصر حق النقض الكامل على أي مشروعات تقام في أعالي نهر أباي. وفي الاتفاق الثلاثي لعام 1906 بين بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، ضمنت القوى الاستعمارية الثلاث، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، حماية «مصالح بريطانيا العظمى ومصر في حوض النيل، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مياه ذلك النهر وروافده». وفي المعاهدة الإنجليزية–المصرية لعام 1929، مُنحت مصر، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، حقوقًا استثنائية تمثلت في الحصول على 48 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، والحق في تنفيذ أي مشروع على النيل داخل أراضيها، والحق في مراقبة تدفقات النيل في دول المنبع، وحق الاعتراض على أي مشروعات إنشائية قد تؤثر في مصالحها. وفي اتفاقية مياه النيل لعام 1959 بين مصر والسودان، ضمنت مصر لنفسها، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، 84 مليار متر مكعب من المياه، فضلًا عن الحق في تشييد السد العالي في أسوان، القادر على تخزين كامل التدفق السنوي لنهر النيل. فما الذي يمكن أن يكون أكثر أحادية من إصرار مصر على الاستخدام الأحادي والحصري لجميع مياه النيل لنفسها استنادًا إلى اتفاقية عام 1902 الاحتيالية؟ فلننظر إلى بعض الحقائق الأخرى بشأن الأحادية المصرية. لقد شيدت مصر السد العالي في أسوان، وهو أكبر سد ركامي في العالم على نهر النيل، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، وذلك لإحكام السيطرة على الفيضانات، وتوفير كميات أكبر من المياه لأغراض الري، وتوليد الطاقة الكهرومائية، وتسريع وتيرة التصنيع في مصر. وفي عام 1979، بدأت مصر، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، حفر قناة لنقل المياه من فرع دمياط من نهر النيل، بالقرب من ساحلها المطل على البحر الأبيض المتوسط، إلى شبه جزيرة سيناء. وقد بدأت المياه تتدفق عبر القناة إلى سيناء في عام 2001. واليوم، تبني مصر عاصمة إدارية جديدة لتحل محل القاهرة «على امتداد صحراوي منبسط بين نهر النيل وقناة السويس»، وذلك بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا. كما تستخدم مصر، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، المياه المستخرجة من الخزان الجوفي الضخم المعروف باسم نظام الحجر الرملي النوبي، والذي تشير التقديرات إلى أن عمره الافتراضي، مقارنة بمعدلات الاستخراج الحالية، يبلغ نحو ألف عام. وشيدت مصر أيضًا قناتي الإسماعيلية والإبراهيمية، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا. فليحكم العالم المنصف! من هي الدولة التي كانت، وما زالت دائمًا، القوة المهيمنة الأحادية المتشددة، والمتجذرة في أحاديتها، والعنيدة، وغير المرنة في ما يتعلق بمياه نهر النيل؟ ومن هو الطرف الأحادي المتعنت، ومن هو الضحية في نزاع مياه النيل؟ لقد قامت السياسة الخارجية الإثيوبية، على الدوام، على مبدأي الثنائية والتعددية. لم تكن إثيوبيا يومًا دولة أحادية! لقد كانت دائمًا تؤمن بالعمل الثنائي ومتعدد الأطراف. فقد كانت إثيوبيا من الأعضاء المؤسسين لعصبة الأمم عام 1920، وهي أول منظمة دولية متعددة الأطراف أُنشئت بهدف الحفاظ على السلام العالمي. وفي عام 1945، حلت الأمم المتحدة محل عصبة الأمم، وكانت إثيوبيا من الدول المؤسسة لها، وهي منظمة أُنشئت للحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتعزيز العلاقات الودية بين الدول. وفي عام 1963، كانت إثيوبيا أيضًا من أبرز مؤسسي منظمة الوحدة الأفريقية. وأعلنت إثيوبيا أمام العالم أنها ستلتزم بإعلان المبادئ الخاص بسد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي وقعته إثيوبيا ومصر والسودان عام 2015. كما أن إثيوبيا من الدول الموقعة على الاتفاقية الإطارية التعاونية لحوض النيل، وهي معاهدة تهدف إلى إنشاء إطار قانوني ومؤسسي دائم للإدارة التعاونية لمياه حوض نهر النيل. وعلى خلاف الاتفاقيات التي أُبرمت في الحقبة الاستعمارية، والتي ركزت على تخصيص حصص محددة من المياه، تركز الاتفاقية الإطارية التعاونية على مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول، والتنمية المستدامة، وإنشاء مفوضية حوض نهر النيل بوصفها هيئة مشتركة لإدارة الحوض. وتهدف الاتفاقية إلى استبدال الترتيبات الثنائية المجزأة بمنهج موحد يشمل كامل الحوض، بما يعزز السلام الإقليمي، والأمن، والإدارة المتكاملة للموارد المائية. وقد وقعت الاتفاقية كل من إثيوبيا، وكينيا، ورواندا، وتنزانيا، وبوروندي، وجنوب السودان، وأصبحت ملزمة قانونًا اعتبارًا من 13 أكتوبر 2024. أما مصر والسودان، فقد رفضتا باستمرار التوقيع على الاتفاقية الإطارية التعاونية متعددة الأطراف. وفي خطابه بمناسبة حصوله على جائزة نوبل للسلام، أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد أمام العالم أجمع أن هدفه لإثيوبيا، ولمنطقة القرن الأفريقي، وما بعدها، هو السلام، ثم السلام، ثم المزيد من السلام. وقال: «يمثل القرن الأفريقي منطقة ذات أهمية استراتيجية. وتعمل القوى العسكرية الكبرى على توسيع وجودها العسكري في المنطقة. كما تسعى الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة إلى إيجاد موطئ قدم لها. ونحن لا نريد أن يصبح القرن الأفريقي ساحة معركة للقوى العظمى، ولا ملاذًا للإرهابيين أو لتجار الإرهاب ووكلاء اليأس والبؤس. بل نريد أن تصبح أفريقيا خزينة للسلام والتقدم. بل إننا نريد للقرن الأفريقي أن يصبح قرن الوفرة لبقية أنحاء القارة.» وفي يونيو 2018، تعهد رئيس الوزراء آبي أحمد للشعب المصري في القاهرة قائلًا: «أقسم بالله أن إثيوبيا لن تُلحق أي ضرر بمياه مصر.» وحتى اليوم، لا توجد ذرة واحدة من الأدلة تثبت أن سد النهضة الإثيوبي الكبير ألحق أي قدر من الضرر بمصر. ويتعين على مصر والسودان التوقيع على الاتفاقية الإطارية التعاونية والانضمام إلى بقية الدول الشقيقة المطلة على النيل لتحقيق المنفعة المتبادلة من هذا النهر. وينبغي لمصر أن تتطلع إلى العمل المشترك مع دول حوض النيل، وأن تتخلى عن النهج العقيم القائم على مبدأ: إما طريقتي أو لا طريق. فلنعمل جميعًا، إثيوبيا ومصر والسودان، على جعل سد النهضة الإثيوبي الكبير مصدرًا للخير والوفرة، ليس لشعوبنا وحدها، بل للقارة الأفريقية بأسرها. ليكن سد النهضة الإثيوبي الكبير قرن الوفرة في القرن الأفريقي. وليكن سد النهضة الإثيوبي الكبير مصدر وفرة أفريقيا
رئيس مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي: مؤتمر الحوار الوطني فرصة تاريخية لتحقيق التوافق الوطني
Jul 15, 2026 66
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — أكد رئيس مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي، أحمد حسين، أن مؤتمر الحوار الوطني، يمثل فرصة تاريخية لوضع الأساس لتوافق وطني من خلال مناقشة ومعالجة الخلافات العميقة والمتراكمة في البلاد بالوسائل السلمية. وفي تصريح للصحفيين، أوضح الرئيس أن مسار الحوار انصب على دراسة الخلافات القائمة بصورة معمقة، والعمل على إرساء أسس الوحدة من خلال الحوار والتفاعل السلمي. وأشار إلى أن المؤتمر سيمهد الطريق نحو تعزيز التفاهم المتبادل وإرساء سلام مستدام. وأضاف أن مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي ينظر إلى الحوار باعتباره فرصة ثمينة لمعالجة الخلافات بين الإثيوبيين عبر الحوار، وتعزيز التفاهم المشترك، وترسيخ السلام المستدام، والعدالة، والوحدة الوطنية. وأكد أن الحوار الوطني لا يهدف إلى أن يكون ساحة لإعلان الانتصار أو الهزيمة، بل يمثل عملية وطنية تسعى إلى التوصل إلى حلول جماعية من خلال مناقشة القضايا المشتركة التي تواجه البلاد. وأضاف أن نجاح الحوار يعتمد على قيم التسامح، وحسن الاستماع، والاحترام المتبادل، وتوافر النوايا الصادقة. وأشار الرئيس أحمد حسين إلى أن منظمات المجتمع المدني تضطلع بمسؤولية فريدة في إنجاح هذه العملية، تشمل إيصال أصوات المواطنين، وضمان مشاركة الفئات المهمشة والأكثر عرضة للتهميش، وتعزيز الثقة بين مختلف الأطراف، والقيام بدور الجسر الذي يسهم في بناء التفاهم المتبادل. وأوضح، في هذا السياق، أن منظمات المجتمع المدني عملت بالتعاون مع اللجنة الإثيوبية للحوار الوطني، من خلال الإسهام بمشاركين فاعلين، وميسرين، ومراقبين، إلى جانب دعم جهود بناء السلام، وتعزيز الوعي المجتمعي على نطاق واسع. وأضاف أن مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي لا يزال ملتزمًا بضمان أن تظل عملية الحوار مستقلة، وشاملة، وشفافة، وقائمة على الثقة المتبادلة. وشدد على أهمية معالجة القضايا المصيرية عبر هذا المسار، داعيًا المشاركين في الحوار إلى الانخراط في النقاش بروح من الصبر، وتحمل المسؤولية، والاحترام المتبادل، والإحساس بالواجب الوطني. كما دعا المواطنين إلى متابعة مجريات الحوار عن كثب، وتقديم ملاحظات بناءة، ودعم النقاشات السلمية. وفي ختام حديثه، أكد أحمد حسين أن الحوار ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب مشاركة فعلية وإحساسًا بالملكية من جانب وسائل الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الحكومية، والمواطنين، وجميع أصحاب المصلحة.
انطلاق مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي
Jul 15, 2026 62
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — تستعد إثيوبيا للشروع في واحدة من أكثر المحطات السياسية أهمية في تاريخها الحديث، وذلك مع انطلاق مؤتمر الحوار الوطني المرتقب في العاصمة أديس أبابا. ويمثل هذا الحدث بداية مرحلة تحول مفصلية في مسيرة إثيوبيا المتواصلة نحو تحقيق سلام دائم، وبناء توافق وطني، وتعزيز أسس الدولة بصورة أكثر رسوخًا. وعلى خلاف المؤتمرات السياسية التي شهدتها البلاد في السابق، والتي كانت تُدار في الغالب من قبل النخب السياسية، فقد جرى بناء هذا الحوار انطلاقًا من القواعد الشعبية، بما يعكس نهجًا أكثر شمولًا ومشاركة. وخلال الأسبوع الماضي، توافد إلى العاصمة آلاف المندوبين الذين يمثلون المواطنين، والمجتمعات المتنوعة، ومؤسسات المجتمع المدني من مختلف أنحاء البلاد، إلى جانب ممثلين عن الجاليات الإثيوبية في الخارج، وذلك عبر ترتيبات منسقة للنقل الجوي والبري. وشارك نحو 4,000 من المشاركين في المؤتمر في جلسات تعريفية مكثفة هدفت إلى إطلاعهم بصورة شاملة على آليات الحوار، ومنهجيات المداولات، وأساليب بناء التوافق. واعتبارًا من اليوم، سيشرع هؤلاء الممثلون في مداولات وطنية منظمة تمتد على مدى ثلاثة أسابيع. وقد صُممت هذه الجلسات التاريخية خصيصًا لمناقشة ومعالجة التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تشكل أبرز نقاط الخلاف في البلاد. ولتوجيه هذه المناقشات المحورية، حددت اللجنة الإثيوبية للحوار الوطني ثمانية محاور رئيسية، جرى استخلاصها بعناية من الأولويات الأساسية والقضايا الجوهرية التي طرحها المواطنون خلال المشاورات الشعبية الواسعة التي أُجريت على مستوى البلاد. وتشمل هذه المحاور الثمانية: بناء الدولة (الهوية والتاريخ)، وهيكل الحكم (الفيدرالية وتقاسم السلطة)، إلى جانب وضع المدن الفيدرالية مثل أديس أبابا. كما تتناول المحاور الأخرى الشؤون الدينية، وبناء المؤسسات (سيادة القانون وحقوق الإنسان)، والقضايا الاجتماعية والاقتصادية (النمو وإدارة الموارد). ويشمل جدول الأعمال كذلك استراتيجيات مكافحة الفساد، وجهود بناء السلام بما يسهم في تحقيق المصالحة الوطنية. ووفقًا للجنة، فإن هذه المحاور لا تمثل وصفات سياسية معدة سلفًا، بل هي نتاج مباشر لعملية وطنية شاملة عكست الأصوات الحقيقية للمواطنين الإثيوبيين في مختلف أنحاء البلاد. ومع استعداد المندوبين لبدء هذا الحوار التاريخي، تتزايد التطلعات الوطنية بشكل كبير، إذ يُنظر إلى الحوار على نطاق واسع باعتباره مساحة يمكن من خلالها معالجة الخلافات التاريخية عبر النقاش السلمي بدلًا من المواجهة، بما يتيح لمختلف وجهات النظر الإسهام في صياغة رؤية وطنية موحدة. وبالنسبة لملايين الإثيوبيين، فإن الجلسة الافتتاحية اليوم تمثل أكثر بكثير من مجرد انطلاق مؤتمر تقليدي؛ فهي تؤذن ببدء مسعى طموح سيترك أثرًا في مستقبل الأجيال، ويهدف إلى استبدال عقود من الانقسام السياسي بحوار جاد، وتوافق مستدام، والتزام جماعي ببناء مستقبل أكثر استقرارًا وسلامًا وازدهارًا.
رئيس الوزراء آبي أحمد يستقبل الرئيس النيجيري الأسبق أولوشجون أوباسانجو
Jul 14, 2026 887
أديس أبابا، 14 يوليو/ (إينا) استقبل رئيس الوزراء آبي أحمد الرئيس النيجيري السابق أولوشجون أوباسانجو،عشية انعقاد مؤتمر الحوار الوطني التاريخي في إثيوبيا. وخلال اللقاء، شارك الرئيس أوباسانجو تجربته في عملية السلام في بيافرا. وكتب رئيس الوزراء آبي أحمد في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي: "اليوم، عشية انعقاد مؤتمر الحوار الوطني التاريخي، استقبلتُ صديق إثيوبيا العزيز أولوشجون أوباسانجو في مكتبي لمناقشة الحوار الوطني المرتقب والاستفادة من خبرته الواسعة، حيث شاركنا تجربته في قيادة عملية السلام في بيافرا". وأضاف أن هذه التجربة تُقدم درسًا قيّمًا لمسيرة إثيوبيا نحو تحقيق الوحدة والسلام الدائم من خلال الحوار. وأضاف رئيس الوزراء أن إثيوبيا لا تزال ممتنة للغاية لمساهمات الرئيس أوباسانجو القيّمة.
البرلمان الإثيوبي يقرّ قروضًا ميسّرة بقيمة 124.6 مليون يورو لدعم الإصلاحات الاقتصادية
Jul 14, 2026 975
أديس أبابا – 14 يوليو 2026 وافق مجلس نواب الشعب الإثيوبي، خلال جلسته الاستثنائية الثانية المنعقدة اليوم، بالإجماع على اتفاقيتي قرض ميسّر بقيمة إجمالية تبلغ 124.6 مليون يورو، موقعتين مع حكومتي إيطاليا وفرنسا، بهدف دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي وتسريع التحول الرقمي في البلاد. وتتضمن الاتفاقية الأولى قرضًا ميسّرًا بقيمة 70 مليون يورو مقدمًا من الحكومة الإيطالية، سيُستخدم كدعم مباشر للموازنة العامة ضمن المرحلة الثالثة من عملية سياسة النمو والتنمية المستدامة في إثيوبيا (DPO III) التي يدعمها البنك الدولي. ويهدف التمويل إلى تعزيز الإصلاحات الاقتصادية الكلية ودعم جهود الحكومة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام. ويتميز القرض الإيطالي بشروط تمويلية ميسرة، تشمل عدم فرض رسوم خدمة، وفترة سماح تمتد إلى 16 عامًا، مع جدول سداد يصل إلى 30 عامًا، ما يجعله أحد أدوات التمويل طويلة الأجل الداعمة لأولويات الإصلاح الاقتصادي في إثيوبيا. كما صادق البرلمان بالإجماع على اتفاقية قرض ميسّر ثانية بقيمة 54.6 مليون يورو مع الحكومة الفرنسية، مخصصة لتمويل مشروع تحديث ورقمنة أنظمة القيادة والسيطرة وإدارة الأصول الحكومية. ويمنح القرض الفرنسي فترة سماح تبلغ 10 سنوات، مع فترة سداد تمتد إلى 25 عامًا، وبسعر فائدة ميسر لا يتجاوز 0.347%. ومن المنتظر أن يسهم المشروع في تعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية عبر تحديث أنظمة الإدارة العامة، ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية، وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية الرقمية، بما يدعم جهود التحول الرقمي والإصلاح المؤسسي في إثيوبيا.
رئيس الوزراء : الحوار الوطني محطة تاريخية لترسيخ السلام وبناء مستقبل إثيوبيا
Jul 14, 2026 627
أديس أبابا – 14 يوليو 2026 دعا رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جميع الإثيوبيين إلى الالتفاف حول الحوار الوطني، مؤكداً أنه يمثل مشروعاً وطنياً تاريخياً سيحدد ملامح مستقبل البلاد ويؤسس لمرحلة جديدة من السلام والاستقرار والازدهار. وفي رسالة نشرها عشية انطلاق جلسات الحوار الوطني الرئيسية، أوضح رئيس الوزراء أن هذه العملية تتجاوز كونها حدثاً سياسياً، واصفاً إياها بأنها "بداية فصل جديد في تاريخ إثيوبيا" ولحظة مفصلية ستسهم في رسم مستقبل الأمة والأجيال القادمة. وأكد آبي أحمد، في رسالته الموجهة إلى جميع المواطنين الساعين إلى السلام والاستقرار والتنمية الشاملة، أن إثيوبيا تقف اليوم عند مفترق طرق حاسم، الأمر الذي يجعل من الوحدة والحكمة وتحمل المسؤولية المشتركة ضرورة وطنية أكثر من أي وقت مضى. وقال: "الفرصة سانحة، والوقت الآن"، داعياً جميع الإثيوبيين إلى الإسهام بفاعلية في بناء وطن أكثر قوة وسلاماً من خلال الحوار والتفاهم المتبادل. واستحضر رئيس الوزراء الإرث الوطني لمعركة عدوة، مشيراً إلى أن الأجداد دافعوا عن حرية البلاد وسيادتها وكرامتها بتضحيات عظيمة، بينما تقع على عاتق الجيل الحالي مسؤولية وطنية من نوع آخر، لكنها لا تقل أهمية. وأضاف: "هذه المرة، لا تدعو إثيوبيا حاملي البنادق، بل تدعو دعاة السلام؛ مواطنين يسترشدون بالحكمة والحقيقة والمعرفة والعزيمة الراسخة." وأعرب آبي أحمد عن ثقته بأن الحوار الوطني يشكل فرصة تاريخية لمعالجة القضايا والخلافات الممتدة عبر الحوار الحضاري، والمشاركة السلمية، والتوافق الوطني، بدلاً من الصراع والانقسام. كما شدد على أن إثيوبيا تقف على أعتاب إنجاز وطني جديد، مؤكداً أن نجاح البلاد وشعبها سيكون حتمياً عندما ينتصر الحوار على الخلاف، والوحدة على الانقسام. واختتم رئيس الوزراء رسالته بالتعبير عن تفاؤله بقدرة الإثيوبيين، عبر الحوار الوطني الشامل والرؤية المشتركة، على تجاوز التحديات الراهنة وبناء مستقبل يسوده السلام والاستقرار والازدهار للأجيال القادمة.
اجتماعية
مفوضية الاتحاد الأفريقي تدعو إلى إصلاح جذري لنظام التعليم في أفريقيا من خلال التحول الرقمي
Jul 13, 2026 891
أديس أبابا، 13 يوليو/ 2026 (إينا) دعت مفوضية الاتحاد الأفريقي الدول الأفريقية إلى إحداث تحول جذري في أنظمتها التعليمية عبر الابتكار الرقمي، مؤكدةً على ضرورة أن تُعيد التكنولوجيا تشكيل منظومة التعلم بأكملها، بدلاً من مجرد إدخال أجهزة الحاسوب إلى الفصول الدراسية. جاءت هذه الدعوة اليوم من مفوض الاتحاد الأفريقي للتعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، البروفيسور غاسبار بانيانكيمبونا، خلال افتتاح معرض "ابتكار التعليم في أفريقيا" 2026 في أديس أبابا. جمع المعرض، الذي استمر يومين تحت شعار "تسريع التحول الرقمي للتعليم: توسيع نطاق الحلول المبتكرة لعقد الاتحاد الأفريقي للتعليم والمهارات 2025-2035"، وزراء ومعلمين وباحثين وشركاء تنمية ومستثمرين ومبتكرين وممثلين عن الشباب من أكثر من 20 دولة أفريقية ودولية. يهدف هذا التجمع إلى تعزيز حلول التعليم الرقمي القابلة للتطبيق على نطاق واسع، بقيادة أفريقية، في إطار عقد الاتحاد الأفريقي للعمل المتسارع من أجل تحويل التعليم وتنمية المهارات. وفي كلمته أمام المشاركين، دعا بانيانكيمبونا إلى تعزيز التعاون القاري لتحديث أنظمة التعليم وإعداد الشباب الأفريقي المتزايد عددهم بشكل أفضل للمستقبل. وأكد على أن التحول الرقمي لا يقتصر على وضع أجهزة الحاسوب والأجهزة اللوحية في الفصول الدراسية، بل يعني إعادة تشكيل أساليب التدريس والتعلم وإجراء البحوث بشكل كامل، وبالتالي بناء قارتنا. وقال المفوض إن أنظمة التعليم يجب أن تتبنى الشمول الرقمي، وأن تُواءم التعلم مع متطلبات سوق العمل المتغيرة من خلال تعزيز فهم سوق العمل. وصفت صوفيا أشيبالا، رئيسة قسم التعليم في الاتحاد الأفريقي، المعرض بأنه "احتفاءٌ بخيال أفريقيا"، مسلطةً الضوء على إنجازات مبادرة "ابتكار التعليم في أفريقيا" منذ إطلاقها عام ٢٠١٨. وأشاد كلود لاندري، رئيس قسم التعاون في برنامج عموم أفريقيا والتنمية الإقليمية التابع للبعثة الكندية لدى الاتحاد الأفريقي، بالمبتكرين الأفارقة لجهودهم في توسيع نطاق الوصول إلى التعليم الجيد، لا سيما في المجتمعات المحرومة. وأضاف: "تساهم ابتكاراتهم في توسيع فرص المتعلمين في المجتمعات المحرومة، ودعم المعلمين، وتزويد الشباب بالمهارات اللازمة للنجاح في اقتصاد رقمي متزايد". وأشار المنظمون إلى أن المناقشات التي دارت خلال المعرض ركزت على تسريع التنفيذ العملي لمبادرات التعليم الرقمي، وتعزيز الشراكات بين القطاعات، ومواءمة إصلاحات التعليم مع أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 لتعزيز التنافسية والإنتاجية وحراك الشباب في جميع أنحاء القارة. حدد المندوبون تدريب المعلمين، وتوفير الإنترنت بأسعار معقولة، وتطوير مواد تعليمية رقمية ذات صلة ثقافية كأولويات عاجلة، بينما أكد الشركاء الدوليون مجدداً التزامهم طويل الأمد بدعم تحول التعليم في أفريقيا.
إثيوبيا تعزز التعاون الدبلوماسي مع السعودية بعد استفادة ما يقارب 2000 مواطن من العفو الملكي
Jul 13, 2026 1137
أديس أبابا، 13 يوليو 2026 (إينا) أكدت وزارة الخارجية الإثيوبية استمرار تعاونها الوثيق مع المملكة العربية السعودية في معالجة القضايا المتعلقة بالمواطنين الإثيوبيين المقيمين في المملكة، بمن فيهم من يواجهون إجراءات قانونية أو قضائية، مشددة على أن حماية المواطنين في الخارج وتقديم الدعم القنصلي لهم تمثل أولوية للحكومة الإثيوبية. وقالت الوزارة، في بيان صحفي صدر اليوم الاثنين، إن الحكومة الإثيوبية تواصل تنسيقها مع السلطات السعودية عبر أعلى المستويات الدبلوماسية، فيما تحافظ سفارتها في الرياض وقنصليتها العامة في جدة على تواصل مستمر مع الجهات السعودية المختصة لضمان توفير الخدمات القنصلية اللازمة، ومراعاة الجوانب الإنسانية، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة للمواطنين الذين يواجهون ظروفًا صعبة. وأوضحت الوزارة أن هذا التعاون الدبلوماسي والقنصلي أسفر عن نتائج إنسانية ملموسة، أبرزها استفادة 1971 مواطنًا إثيوبيًا من العفو الملكي الذي أصدرته السلطات السعودية، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على استكمال الإجراءات اللازمة لتسهيل عودتهم إلى إثيوبيا. ووصفت الخارجية الإثيوبية هذه الخطوة بأنها تعكس متانة العلاقات الثنائية بين أديس أبابا والرياض، ومستوى التعاون البنّاء الذي يجمع البلدين، خصوصًا في مجالي الشؤون القنصلية والعمل الإنساني. وجددت الوزارة التزامها بمواصلة حماية حقوق ومصالح المواطنين الإثيوبيين في الخارج، مؤكدة أنها ستستمر في توظيف جميع القنوات الدبلوماسية والقنصلية المتاحة، مع الحفاظ على التنسيق والتواصل الوثيق مع السلطات السعودية بشأن القضايا العالقة المتعلقة برعاياها.
إثيوبيا تحث على اتخاذ إجراءات لبناء قوة عاملة صحية أفريقية أقوى وأكثر جاهزية للمستقبل
Jul 9, 2026 1739
أديس أبابا، 9 يوليو 2026 (إينا) دعت إثيوبيا الدول الأفريقية إلى ترجمة مخرجات مؤتمر MedEdAfrica 2026 إلى إصلاحات عملية تسهم في بناء قوة عاملة صحية مرنة ومؤهلة لمواجهة التحديات المستقبلية، بما يعزز قدرة أنظمة الرعاية الصحية في القارة على تلبية الاحتياجات المتنامية. وأكدت وزيرة الدولة الإثيوبية للصحة، سهرالله عبد الله، في الكلمة الختامية للمؤتمر الذي استضافته أديس أبابا على مدى ثلاثة أيام، أن القارة الأفريقية بحاجة إلى تسريع إصلاحات التعليم الطبي، من خلال تبني الابتكار والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الحلول التي تقودها المؤسسات الأفريقية لبناء أنظمة صحية أكثر كفاءة ومرونة. وانعقد المؤتمر تحت شعار "إعداد الكوادر الصحية الأفريقية للمستقبل: تسخير الشراكات والتكنولوجيا والابتكار والقيادة"، بمشاركة وزراء صحة، وعمداء كليات الطب، وباحثين، وصناع سياسات، وطلاب من مختلف الدول الأفريقية، بهدف صياغة رؤية مشتركة لتطوير التعليم الطبي في القارة. وحثت سهر الله المشاركين على تحويل الأفكار والالتزامات التي خرج بها المؤتمر إلى خطوات تنفيذية داخل الجامعات ووزارات الصحة والجمعيات المهنية، مؤكدة التزام إثيوبيا بمواصلة دعم جهود بناء القدرات الصحية في أفريقيا من خلال تعزيز التعاون الإقليمي والشراكات المشتركة. من جانبه، أوضح رئيس اتحاد كليات الطب في أفريقيا، ليونيل غرين-تومسون، أن المؤتمر أسهم في توطيد التعاون بين كليات الطب الأفريقية، عبر توفير منصة لتبادل الخبرات وتطوير مناهج تعليمية مبتكرة تسهم في إعداد كوادر صحية عالية الكفاءة وقادرة على التكيف مع المتغيرات. وأشاد المشاركون باستضافة إثيوبيا لهذا الحدث القاري، معتبرين أن استثماراتها المتواصلة في تطوير التعليم الطبي وتعزيز قطاع الرعاية الصحية تمثل نموذجًا يمكن الاستفادة منه على مستوى أفريقيا. واختُتمت فعاليات المؤتمر بزيارة ميدانية للمندوبين إلى متحف أدوا التذكاري ومشروعات تطوير ممر النهر في أديس أبابا، حيث اطلعوا على الإرث التاريخي لإثيوبيا وجهودها في مجال التنمية والتحول الحضري.
إثيوبيا تستعرض استراتيجيتها الوطنية لمكافحة المخدرات خلال اجتماع بريكس
Jul 8, 2026 1386
أديس أبابا، 8 يوليو 2026 — أكدت إثيوبيا مجددًا التزامها بتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الاتجار بالمخدرات وتعاطي المواد المخدرة، وذلك من خلال عرض استراتيجيتها الوطنية الشاملة لمكافحة المخدرات خلال اجتماع رؤساء هيئات مكافحة المخدرات في دول مجموعة بريكس. وعُقد الاجتماع في مدينة غواهاتي بولاية آسام الهندية خلال الفترة من 6 إلى 7 يوليو 2026، وفقًا لما تم الاطلاع عليه. وخلال الاجتماع رفيع المستوى، استعرض الوفد الإثيوبي النهج المتكامل الذي تتبناه البلاد للتعامل مع التحديات المرتبطة بالمخدرات غير المشروعة والمخدرات المشروعة على حد سواء. وأكد الوفد أن التصدي الفعّال لهذه التحديات يتطلب استراتيجية متوازنة تجمع بين إنفاذ القانون بصورة قوية، والتدخلات الصحية العامة، والوقاية، والعلاج، وإعادة التأهيل، إلى جانب تعزيز التنسيق المؤسسي. كما سلط الوفد الضوء على الخطة الرئيسية الوطنية لمكافحة المخدرات في إثيوبيا، باعتبارها الإطار الشامل للبلاد في مواجهة التهديدات المرتبطة بالمخدرات، والتي تستند إلى رؤية بناء مجتمع خالٍ من المخدرات بحلول عام 2030. وتعزز الاستراتيجية العمل المنسق بين المؤسسات الحكومية، مع إشراك المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين بشكل فاعل، بهدف الحد من عرض المخدرات والطلب عليها في آن واحد. كما استعرضت إثيوبيا الجهود الجارية لتعزيز الأنظمة الرقابية، وتوسيع خدمات العلاج وإعادة التأهيل، وتطوير حملات التوعية والوقاية العامة، وبناء القدرات المؤسسية من خلال التدريب المهني والابتكار الرقمي. وشدد الوفد على أن التعاون الإقليمي والدولي المستدام يظل أمرًا ضروريًا لمواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات العابرة للحدود التي تزداد تطورًا وتعقيدًا. وفي هذا السياق، أكدت إثيوبيا تعاونها الوثيق مع عدد من الشركاء الدوليين والإقليميين الرئيسيين، بما في ذلك مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومنظمة الصحة العالمية، والاتحاد الأفريقي، وغيرها من الآليات متعددة الأطراف التي تعمل على مكافحة الجرائم المرتبطة بالمخدرات وتعزيز الصحة العامة. وجمع اجتماع بريكس رؤساء هيئات مكافحة المخدرات من الدول الأعضاء والدول الشريكة، بهدف تبادل الخبرات، وتقييم الاتجاهات الناشئة في المشهد العالمي للمخدرات، وتعزيز التعاون في مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا، وتنسيق جهود إنفاذ القانون لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. وفي ختام مشاركتها، جددت إثيوبيا التزامها بالعمل بشكل وثيق مع شركائها في مجموعة بريكس والمجتمع الدولي الأوسع من أجل تعزيز السياسات القائمة على الأدلة في مجال مكافحة المخدرات. كما تعهدت الدولة الواقعة في شرق أفريقيا بتعزيز القدرات الوطنية، ودعم الجهود الجماعية الرامية إلى حماية الصحة العامة، وترسيخ الأمن، ودعم التنمية المستدامة من خلال مكافحة فعّالة للمخدرات.
اقتصاد
وزير المالية يجري مباحثات مع المديرة العامة للعمليات في البنك الدولي
Jul 15, 2026 16
أديس أبابا، 14 يوليو 2026 (إينا) — عقد وزير المالية أحمد شيدي اجتماعًا مع المديرة العامة للعمليات في البنك الدولي، آنا بيردي، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وخلال اللقاء، أطلع الوزير المديرة العامة للعمليات في البنك الدولي على الزخم المستمر للإصلاحات التي تنفذها إثيوبيا، إلى جانب توجهات الحكومة وأحدث المستجدات المتعلقة بالأولويات الاستراتيجية لإطار الشراكة القُطرية المقبل، وفقًا لوزارة المالية. من جانبها، هنأت المديرة العامة للعمليات في البنك الدولي الحكومة الإثيوبية على الأداء القوي في تنفيذ الإصلاحات، والتوقعات الاقتصادية الإيجابية، مؤكدةً مواصلة دعم البنك الدولي لتعزيز أجندة الإصلاح في إثيوبيا وتحقيق أهداف التنمية طويلة الأمد.
وزير الدولة للنقل والخدمات اللوجستية: الحكومة تركز على دفع عملية تحديث قطاع الخدمات اللوجستية
Jul 15, 2026 22
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — قال وزير الدولة للنقل والخدمات اللوجستية، دِنغي بورو، إن إثيوبيا تعمل على تعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال التحديث المنهجي لممراتها اللوجستية بهدف تسريع كفاءة عمليات الاستيراد والتصدير. جاء ذلك خلال تخريج جمعية وكلاء الشحن والملاحة الإثيوبية دفعة من المتخصصين في مجال الخدمات اللوجستية، من العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة والدولية، بعد إكمالهم برنامج دبلوم الاتحاد الدولي لوكلاء الشحن المعترف به عالميًا. وفي كلمة ألقاها خلال حفل التخرج، أكد وزير الدولة أن منظومة الخدمات اللوجستية تمثل ركيزة أساسية لا غنى عنها لتحقيق ازدهار البلاد وفتح آفاق النمو الاقتصادي. وأوضح أن الحكومة تتعاون مع الجهات الفاعلة الرئيسية في القطاع لبناء قوة عاملة ذات مهارات عالية قادرة على إدارة تدفقات التجارة بأقصى درجات السرعة والدقة. ودعا دِنغي المتخصصين الجدد الحاصلين على الشهادات إلى توظيف خبراتهم في معالجة الاختناقات التي تواجه سلاسل الإمداد، وتعزيز القدرات المؤسسية، وترسيخ معايير خدمات عالمية المستوى في مختلف مجالات القطاع. من جانبه، قال نائب المدير العام للهيئة الإثيوبية للملاحة البحرية، فيراول تافا، إن بلاده تنفذ خارطة طريق استراتيجية تمتد لعشر سنوات بهدف إعادة هندسة عمليات الشحن الوطنية واعتماد منهجيات حديثة ومتطورة. وشدد على أن مشاركة مختلف أصحاب المصلحة تظل أمرًا بالغ الأهمية لاستكمال عملية التحول في هذا القطاع وتحقيق أهدافها. بدوره، أشار رئيس جمعية وكلاء الشحن والملاحة الإثيوبية، داويت وبشيت، إلى أن هذا التدريب يمثل معالجة مهمة للنقص في الكوادر المؤهلة الذي يواجهه القطاع المحلي حاليًا. وأوضح أن الجمعية تعمل بشكل نشط مع المؤسسات الدولية لإجراء أبحاث موجهة وتنفيذ برامج مستمرة لبناء القدرات بهدف تحديث مسارات التجارة. وأضاف داويت أن الجمعية ملتزمة بالكامل بالقيام بدورها في تعزيز القدرة التنافسية اللوجستية لإثيوبيا ودمج معايير تشغيلية عالمية المستوى في القطاع.
البرلمان الإثيوبي يقرّ قروضًا ميسّرة بقيمة 124.6 مليون يورو لدعم الإصلاحات الاقتصادية
Jul 14, 2026 975
أديس أبابا – 14 يوليو 2026 وافق مجلس نواب الشعب الإثيوبي، خلال جلسته الاستثنائية الثانية المنعقدة اليوم، بالإجماع على اتفاقيتي قرض ميسّر بقيمة إجمالية تبلغ 124.6 مليون يورو، موقعتين مع حكومتي إيطاليا وفرنسا، بهدف دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي وتسريع التحول الرقمي في البلاد. وتتضمن الاتفاقية الأولى قرضًا ميسّرًا بقيمة 70 مليون يورو مقدمًا من الحكومة الإيطالية، سيُستخدم كدعم مباشر للموازنة العامة ضمن المرحلة الثالثة من عملية سياسة النمو والتنمية المستدامة في إثيوبيا (DPO III) التي يدعمها البنك الدولي. ويهدف التمويل إلى تعزيز الإصلاحات الاقتصادية الكلية ودعم جهود الحكومة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام. ويتميز القرض الإيطالي بشروط تمويلية ميسرة، تشمل عدم فرض رسوم خدمة، وفترة سماح تمتد إلى 16 عامًا، مع جدول سداد يصل إلى 30 عامًا، ما يجعله أحد أدوات التمويل طويلة الأجل الداعمة لأولويات الإصلاح الاقتصادي في إثيوبيا. كما صادق البرلمان بالإجماع على اتفاقية قرض ميسّر ثانية بقيمة 54.6 مليون يورو مع الحكومة الفرنسية، مخصصة لتمويل مشروع تحديث ورقمنة أنظمة القيادة والسيطرة وإدارة الأصول الحكومية. ويمنح القرض الفرنسي فترة سماح تبلغ 10 سنوات، مع فترة سداد تمتد إلى 25 عامًا، وبسعر فائدة ميسر لا يتجاوز 0.347%. ومن المنتظر أن يسهم المشروع في تعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية عبر تحديث أنظمة الإدارة العامة، ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية، وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية الرقمية، بما يدعم جهود التحول الرقمي والإصلاح المؤسسي في إثيوبيا.
البنك الوطني الإثيوبي يرفع سقف الإقراض ويزيد سعر الفائدة لاحتواء التضخم
Jul 14, 2026 505
أديس أبابا، 14 يوليو 2026 (إينا) أعلن البنك الوطني الإثيوبي حزمة جديدة من إجراءات السياسة النقدية تضمنت رفع القيود المفروضة على حجم الإقراض الذي تمنحه البنوك التجارية، إلى جانب زيادة سعر الفائدة، في إطار جهوده لاحتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي. وجاءت القرارات عقب الاجتماع الدوري السابع للجنة السياسة النقدية، بعد أن كان البنك قد فرض في عام 2024 سقفًا لنمو الائتمان بنسبة 14% كإجراء مؤقت للحد من التضخم خلال مرحلة الإصلاح الاقتصادي. وأكد محافظ البنك الوطني الإثيوبي، الدكتور أيوب تيكالين، أن هذه الخطوة تعكس التقدم المحرز في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، موضحًا أن البنك انتقل تدريجيًا إلى نظام للسياسة النقدية يعتمد على سعر الفائدة بدلاً من القيود الإدارية على الائتمان. وأشار إلى أن معدل التضخم تراجع إلى مستويات أحادية الرقم بنهاية عام 2025، قبل أن تعود بعض الضغوط التضخمية نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الوقود عالميًا. وتوقع البنك المركزي نمو الاقتصاد الإثيوبي بنسبة 10.2% خلال السنة المالية الحالية، مدفوعًا بأداء قوي في قطاعات التصنيع والطاقة والإسمنت والحديد والصلب والسياحة والنقل، مؤكدًا استمرار مراقبة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية للحفاظ على الاستقرار النقدي ودعم مسار الإصلاح الاقتصادي.
تكنولوجيا
هيئة الإنشاءات الإثيوبية تبدأ التشغيل الكامل لنظام رقمي لمتابعة مشاريع البناء
Jul 4, 2026 3191
أديس أبابا، 4 يوليو 2026 (إينا) – أعلنت هيئة الإنشاءات الإثيوبية بدء التشغيل الكامل لنظام رقمي متطور يهدف إلى تعزيز متابعة مشاريع البناء والإشراف عليها، في إطار جهود الحكومة لتسريع التحول الرقمي وتحديث قطاع الإنشاءات. وقال نائب المدير العام للهيئة، معاذ بديرو، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن الهيئة تعمل، انسجامًا مع استراتيجية إثيوبيا الرقمية 2030، على إدارة ومراقبة تنفيذ مشاريع البناء بشكل كامل عبر منصة تقنية متكاملة. وأوضح أن الهيئة طورت منصة رقمية تحمل اسم "نظام المعلومات التنظيمية للإنشاءات"، بالتعاون مع إدارة أمن شبكات المعلومات، بهدف رفع كفاءة القطاع وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا في مختلف مراحل تنفيذ المشاريع. وأضاف أن الهيئة تنفذ حاليًا برنامجًا واسعًا لتحديث قطاع الإنشاءات، مع التركيز على استكمال التحول الرقمي للنظام، مشيرًا إلى أن المنصة أثبتت كفاءتها خلال المرحلة التجريبية، وانتقلت الآن إلى مرحلة التشغيل الكامل. وأكد معاذ أن النظام الجديد سيسهم في تعزيز الرقابة على جودة المشاريع وسرعة تنفيذها ومدى التزامها بالمعايير الفنية، بما يضمن إنجازها وفق الجداول الزمنية المحددة، وضمن الميزانيات المعتمدة ومستويات الجودة المطلوبة. وأشار إلى أن المنصة تغطي مختلف مراحل دورة حياة المشروع، بدءًا من إصدار التراخيص، مرورًا بعمليات الإشراف والمتابعة وإدارة المدخلات، وصولًا إلى تنفيذ المشروع بالكامل، كما تتيح للمفتشين متابعة مواقع المشاريع ومراحل إنجازها عن بُعد ومن داخل مكاتبهم. ولفت إلى أن النظام سيساعد في الحد من الممارسات غير القانونية داخل القطاع، وفي مقدمتها استخدام الوثائق المزورة، إلى جانب تعزيز مستويات الشفافية والحوكمة. وأضاف أن التحول الرقمي من شأنه تحسين بيئة الاستثمار عبر تقليص الإجراءات البيروقراطية وتسهيل الخدمات، مشيرًا إلى أن الهيئة تكثف جهودها لرقمنة إجراءات منح التراخيص ضمن خطتها للتحول الكامل إلى الخدمات الرقمية. وأكد أن النظام يمثل خطوة مهمة في تنفيذ مستهدفات استراتيجية إثيوبيا الرقمية 2030، الهادفة إلى بناء قطاع إنشاءات حديث يتمتع بالكفاءة والقدرة التنافسية وفق المعايير العالمية. وفي سياق متصل، أعلن المدير العام لمعهد إدارة المشاريع، تمرات مولو، أن المعهد يواصل بدوره توسيع نطاق التحول الرقمي في برامجه التدريبية، موضحًا أنه بدأ بالفعل تقديم ست دورات تدريبية عبر المنصات الافتراضية. وأضاف أن المعهد أدخل أيضًا تقنية نمذجة معلومات البناء (BIM)، التي تُعد من أبرز الحلول الرقمية الحديثة لمعالجة التحديات في مجال تصميم المشاريع الإنشائية، حيث تتيح إنشاء نموذج رقمي متكامل للمبنى واختباره وتطويره قبل بدء أعمال التنفيذ الفعلية، بما يسهم في رفع جودة البناء وتحسين كفاءة تنفيذ المشاريع.
المشاركون في تمرين الإيغاد يدعون إلى تعزيز التعاون في الأمن السيبراني
Jul 1, 2026 2753
أديس أبابا، 1 يوليو 2026 (إينا) – اختُتمت فعاليات التمرين الإقليمي للأمن السيبراني للإيغاد 2026 بدعوة الدول المشاركة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتوحيد سياسات الأمن السيبراني، والاستمرار في بناء القدرات لمواجهة التهديدات المتزايدة للهجمات الإلكترونية العابرة للحدود. وشارك في التمرين خبراء في الأمن السيبراني، وواضعو السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، ومشغلو البنية التحتية الحيوية من جيبوتي، وإثيوبيا، وكينيا، والسودان، وجنوب السودان، والصومال، وأوغندا. وعلى مدار أيام التمرين، شارك المشاركون في مناقشات حول السياسات، ومحاكاة تقنية، وتمارين عملية للدفاع السيبراني، بهدف تعزيز جاهزية دول المنطقة وتحسين آليات الاستجابة المنسقة للحوادث السيبرانية. وفي حديثها لوكالة الأنباء الإثيوبية، قالت خبيرة حوكمة البيانات في الهيئة الحكومية للتنمية، خضرة علي يوسف، إن التمرين نجح في الجمع بين مناقشات السياسات والمحاكاة التقنية العملية، بما في ذلك تبادل معلومات التهديدات الإلكترونية وتحليل البرمجيات الخبيثة. وأضافت أن الإيغاد تعتزم البناء على نجاح هذا التمرين من خلال إنشاء مركز إقليمي لتبادل المعلومات وتحليلها، بما يتيح للدول الأعضاء تبادل المعلومات المتعلقة بالتهديدات السيبرانية، وإجراء تحليلات للبرمجيات الخبيثة، وتبادل الخبرات والدروس المستفادة. وأوضحت خضرة علي أن الهيئة تدرس تنظيم التمرين الإقليمي للأمن السيبراني بصورة سنوية، بهدف تعزيز الخبرات الفنية وتعميق التعاون بين الدول الأعضاء. وقالت: «أوضحت الدول الأعضاء بشكل واضح أنها بحاجة إلى مزيد من الخبرات الفنية وإلى فرص أكبر للتعلم من بعضها البعض. ومن جانبنا في الإيغاد، نخطط لتنظيم هذه التدريبات بشكل سنوي». من جانبه، قال كبير مسؤولي إدارة الأنظمة في مكتب رئيس الوزراء الأوغندي، روبرت لواسا، إن التمرين أتاح للدول الأعضاء تبادل الخبرات المتعلقة بحوكمة الأمن السيبراني، والترتيبات المؤسسية، والاستراتيجيات الوطنية. وأكد لواسا أن استمرار بناء القدرات، وتعزيز الأطر القانونية، وتوفير الالتزام السياسي، وتوسيع التعاون الإقليمي، تمثل عناصر أساسية لحماية البنية التحتية الحيوية وضمان بيئة رقمية آمنة. ومن جانبها، قالت محللة مركز عمليات الأمن في هيئة الاتصالات الوطنية بجنوب السودان، يوم مالوال ماجوك، إن الطبيعة العملية للتمرين أتاحت للمشاركين محاكاة حوادث سيبرانية واقعية تستهدف المؤسسات الحكومية، والأنظمة المالية، ومؤسسات القطاع الخاص. وأوضحت أن التدريب سيساعد المشاركين على تحديد الأنظمة الحيوية، وتعزيز قدرات الاستجابة للحوادث، وتطوير استراتيجيات الأمن السيبراني الوطنية عند عودتهم إلى بلدانهم. وأكدت أن الأمن السيبراني يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا إقليميًا. وقالت: «التهديدات السيبرانية لا تستهدف دولة بعينها، لأننا جميعًا نستخدم شبكة الإنترنت نفسها ونعمل في الفضاء السيبراني ذاته»، مضيفة أن الأطر الإقليمية والسياسات المشتركة ستسهم في تعزيز قدرة دول المنطقة على الصمود في مواجهة هذه التهديدات. بدوره، وصف مدير تقنية المعلومات والاتصالات بوزارة الاتصالات والتكنولوجيا في الصومال، حسن حسين محمد، التمرين السيبراني بأنه كان ذا فائدة كبيرة، مؤكدًا أن المشاركين اكتسبوا معارف تقنية قيّمة وخبرات عملية من إثيوبيا ومن الخبراء الدوليين المشاركين. وأضاف أن الصومال تعتزم الاستفادة من الدروس المستفادة من التمرين لتعزيز مؤسساتها الوطنية المعنية بالأمن السيبراني، وتحسين حماية بنيتها التحتية الحيوية.
نائب المدير العام لـ«إنسا»: التهديدات السيبرانية تتطلب استجابة إقليمية جماعية
Jul 1, 2026 2194
أديس أبابا، 1 يوليو 2026 (إينا) – أكد نائب المدير العام لإدارة أمن شبكة المعلومات الإثيوبية، دانيال غوتا، أن التهديدات السيبرانية لم تعد تقتصر على حدود الدول، بل أصبحت عابرة للحدود، الأمر الذي يجعل التعاون الإقليمي ضرورة لحماية البنية التحتية الحيوية، والأنظمة المالية، وقطاع الاتصالات، وتعزيز الثقة العامة. جاء ذلك خلال مراسم اختتام فعاليات التمرين الإقليمي للأمن السيبراني للإيغاد 2026، التي أُقيمت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة ممثلين من دول الهيئة الحكومية للتنمية. وفي كلمته أمام المشاركين في التمرين الذي استمر خمسة أيام، أوضح دانيال غوتا أن الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية وطنية فحسب، بل أصبح أولوية إقليمية وعالمية في ظل الترابط المتزايد بين الأنظمة الرقمية. وقال: "إن التهديدات السيبرانية اليوم تتجاوز الحدود الوطنية، وأي هجوم يستهدف دولة واحدة يمكن أن يمتد بسرعة ليؤثر في المنطقة بأكملها. فالبنية التحتية الحيوية، والأنظمة المالية، وشبكات الاتصالات، والثقة العامة أصبحت مترابطة على المستوى الإقليمي، ولذلك يجب أن تكون استجابتنا مشتركة ومنسقة." وأكد نائب المدير العام أن اختتام التمرين لا يمثل نهاية للمبادرة، وإنما بداية لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي والدولي في مجال الأمن السيبراني، مضيفًا: "حفل الختام ليس نهاية الرحلة، بل يمثل انطلاقة مرحلة جديدة من التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني." ولتعزيز قدرة المنطقة على الصمود في مواجهة التهديدات السيبرانية على المدى الطويل، استعرض ستة مجالات ذات أولوية للتعاون المستقبلي، تشمل إضفاء الطابع المؤسسي على تنظيم تدريبات وطنية وإقليمية دورية للأمن السيبراني، وتوسيع نطاق التدريبات المقبلة لتشمل تهديدات سيبرانية أكثر تعقيدًا، وتطبيق لوائح وطنية منسقة للأمن السيبراني، وإنشاء آليات سريعة لتبادل معلومات التهديدات على المستوى الإقليمي، وتأمين تمويل مستدام لمبادرات الأمن السيبراني، ووضع خطط عمل قابلة للقياس لمتابعة التقدم المحرز. من جانبه، قال رئيس بعثة الهيئة الحكومية للتنمية لدى إثيوبيا، أبيباو بيلاجيو، متحدثًا نيابة عن الأمين التنفيذي للهيئة، إن التمرين أسهم بشكل كبير في تعزيز القدرات الجماعية للدفاع السيبراني في المنطقة. وأضاف: «قبل خمسة أيام افتتحنا هذا البرنامج انطلاقًا من حقيقة أساسية مفادها أن أمن شبكتنا المترابطة لا يكون أقوى من إرادتنا الجماعية. واليوم أصبحت منظومة الدفاع السيبراني الإقليمية أقوى بكثير مما كانت عليه قبل خمسة أيام». وأشار أبيباو إلى أن التمرين انتقل من مناقشة سياسات الأمن السيبراني والحوكمة والتهديدات الناشئة، إلى التدريب التقني على الأدلة الجنائية الرقمية باستخدام أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، قبل أن يختتم بمحاكاة مباشرة لهجمات سيبرانية على منصة مخصصة للتدريب. وأكد رئيس البعثة أن الثقة التي بُنيت بين خبراء الأمن السيبراني من الدول الأعضاء ستكون ذات أهمية كبيرة في الاستجابة للحوادث السيبرانية المستقبلية، إلى جانب المهارات التقنية التي اكتسبها المشاركون. وقال: «عندما يقع الحادث السيبراني الحقيقي المقبل، لن تواجهوه بمفردكم، بل سيكون لديكم فريق إقليمي من الزملاء يمكنكم اللجوء إليه». كما أشاد أبيباو بإثيوبيا وإدارة أمن شبكة المعلومات لاستضافتهما هذا التمرين، مثمنًا الدعم الذي قدمه الاتحاد الدولي للاتصالات، والبنك الدولي، وشركاء التنمية الآخرين لتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الأمن السيبراني. واختُتم التمرين الذي استمر خمسة أيام بتسليم شهادات المشاركة لممثلين من جيبوتي، وإثيوبيا، وكينيا، والسودان، وجنوب السودان، والصومال، وأوغندا.
إيغاد تطلق تدريبات سيبرانية في إثيوبيا لتعزيز التعاون الإقليمي ضد التهديدات الرقمية
Jun 26, 2026 4775
أديس أبابا، 26 يونيو 2026 (إينا) — تتواصل في مقر إدارة أمن شبكة المعلومات في أديس أبابا تدريبات سيبرانية إقليمية تجمع ممثلين عن مؤسسات الأمن السيبراني، وأجهزة إنفاذ القانون، ومشغلي البنى التحتية الحيوية من دول شرق أفريقيا. وتهدف هذه التدريبات، المعروفة باسم التدريبات السيبرانية الإقليمية لعام 2026 لمنظمة إيغاد، إلى تعزيز القدرات السيبرانية في منطقة شرق أفريقيا، وتقوية منظومات الدفاع الجماعي ضد التهديدات العابرة للحدود. وفي افتتاح التدريبات التي انطلقت اليوم، قال رئيس بعثة منظمة إيغاد لدى إثيوبيا أباباو بلاتشو إن التهديدات السيبرانية تتجاوز الحدود الوطنية وتمثل تحدياً مشتركاً لجميع الدول بغض النظر عن مستوى تطورها. وأوضح أن “التهديدات السيبرانية لا تعترف بالحدود الدولية، ولا تميز بين الدول المتقدمة والنامية، وبالتالي فهي تهديد عالمي مشترك”. وأشار إلى أن الحوادث السيبرانية في دولة واحدة قد تمتد آثارها بسرعة إلى بقية دول المنطقة، مما يجعل الاستعداد الجماعي أمراً ضرورياً. وأضاف أن “أمننا الرقمي لا يكون إلا بقدر قوة إرادتنا الجماعية”، مؤكداً أن التدريبات تهدف إلى اختبار القدرات التقنية للمشاركين وتعزيز التنسيق واتخاذ القرار السريع والاستجابة عبر محاكاة لهجمات سيبرانية مباشرة. وشدد على أن بناء الثقة والشبكات المهنية بين الدول الأعضاء لا يقل أهمية عن تطوير القدرات التقنية. من جانبها، قالت المديرة العامة لإدارة أمن شبكة المعلومات تيغست حاميد إن الأمن السيبراني أصبح ضرورة استراتيجية للأمن الوطني والتنمية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي، في ظل تسارع التحول الرقمي في الدول. وأكدت أن التعاون الإقليمي يمثل مبدأً محورياً في السياسة الخارجية لإثيوبيا ونهجها في مجال الأمن السيبراني. وحذرت من تزايد الهجمات السيبرانية المعقدة التي تستهدف الحكومات والمؤسسات المالية والبنية التحتية الحيوية، ما يتطلب يقظة مستمرة وتبادل المعلومات وتنسيقاً إقليمياً فعالاً. وأضافت: “نؤمن بشكل راسخ بأنه لا يمكن لأي دولة أن تواجه التهديدات السيبرانية بشكل منفرد”، مؤكدة التزام إدارة أمن شبكة المعلومات بالتعاون مع الحكومات والمنظمات الإقليمية والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص وشركاء التنمية في مجالات حوكمة الأمن السيبراني والابتكار وبناء القدرات وتبادل المعلومات والتدريبات المشتركة. وأعربت عن ثقتها في أن هذه التدريبات ستشكل منصة مهمة لتعزيز التعاون وتحسين قدرة المنطقة على مواجهة التهديدات السيبرانية القائمة والمستجدة. ومن المتوقع أن تسهم التدريبات التي تستمر خمسة أيام في تعزيز التنسيق الإقليمي وتقوية القدرات المؤسسية وتعميق التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة إيغاد في مواجهة التحديات السيبرانية المتطورة. وتركز التدريبات على بناء فهم مشترك لسياسات الأمن السيبراني والقضايا الاستراتيجية، وتعزيز القدرات التقنية على رصد التهديدات، وتطوير قدرات الاستجابة السريعة للحوادث. ويشارك في التدريبات ممثلون من إثيوبيا، وأوغندا، وكينيا، والسودان، وجنوب السودان، والصومال، وجيبوتي. كما تشمل الفعاليات محاكاة إقليمية لتحسين الجاهزية ضد الهجمات السيبرانية التي تستهدف شبكات الاتصالات والمؤسسات المالية والبنى التحتية الحيوية، إضافة إلى الاستجابة المشتركة لهجمات برامج الفدية وحملات التضليل الإعلامي.
رياضة
رئيس اللجنة : مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي سيعالج الأسباب الجذرية للخلافات عبر التشاور
Jul 13, 2026 930
أديس أبابا، 12 يوليو/ 2026 (إينا) صرّح رئيس لجنة الحوار الوطني الإثيوبية، البروفيسور مسفين أرايا، بأن مؤتمر الحوار الوطني المقبل سيمثل منصةً لحل القضايا الكامنة وراء الخلافات التاريخية في إثيوبيا من خلال التشاور السلمي. وفي كلمته خلال فعالية السباق الجماهيري لمسافة خمسة كيلومترات نظمته اللجنة في ميدان مسكل بأديس أبابا تحت شعار "إثيوبيا تتشاور"، قال البروفيسور مسفين إن البلاد قد أنهت جميع الاستعدادات لهذا المؤتمر التاريخي، المقرر عقده في 15 يوليو/ 2026 في أديس أبابا. وأضاف: "سيكون مؤتمر التشاور الوطني الرئيسي منبراً لحل القضايا التي تُعدّ مصدر خلافاتنا من خلال التشاور". وأوضح أن المشاركين يُتوقع منهم الانخراط في مناقشات شاملة وبنّاءة، والعمل على التوصل إلى توافق في الآراء بشأن توصيات تُقدّم حلولاً مستدامة للقضايا التي غذّت الخلافات بين الإثيوبيين. ووصف البروفيسور مسفين المؤتمر بأنه فرصة تاريخية لمعالجة التحديات الوطنية من خلال الحوار بدلاً من المواجهة. وحضر سباق الخمسة كيلومترات نائب رئيس اللجنة الدائمة للشؤون الديمقراطية في مجلس نواب الشعب، أزميراو أنديمو، والبروفيسور مسفين أرايا، وكبار المسؤولين الحكوميين، وممثلو منظمات المجتمع المدني، وعدد من أفراد الجمهور.
العداءة الإثيوبية تدافع عن لقبها في ماراثون لندن وتحطم الرقم القياسي العالمي
Apr 27, 2026 19172
أديس أبابا 27 أبريل 2026 (إينا) قدّمت العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا أداءً استثنائياً لتُتوَّج بلقب سباق السيدات في النسخة السادسة والأربعين من ماراثون لندن، محافظةً على لقبها للعام الثاني على التوالي في أحد أبرز سباقات الطرق في العالم. وسجّلت تيغست أسيفا زمناً قدره 2:15:41، محققةً رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق السيدات، في إنجاز يعزز مكانتها بين أعظم عداءات المسافات الطويلة عالمياً. وجاءت الكينية هيلين أوبيري في المركز الثاني بعد منافسة قوية حتى المراحل الأخيرة، فيما حلّت مواطنتها جويسلين جيبكوسجي ثالثة، ليكتمل بذلك تتويج إفريقي خالص على منصة السباق. ويؤكد هذا الفوز استمرار الهيمنة الإثيوبية والكينية على سباقات الماراثون العالمية، في وقت يُعد فيه أداء تيغست أسيفا أحد أبرز محطات موسم ألعاب القوى الدولي.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 10998
أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية. وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 10678
أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
بيئة
دبلوماسيون يشيدون بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية باعتبارها نموذجًا عالميًا للعمل المناخي
Jul 11, 2026 1504
أديس أبابا، 11 يوليو 2026 (إينا) — أشاد سفراء وممثلون دبلوماسيون من مختلف الدول بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، واصفين إياها بأنها نموذج متميز لمعالجة تغير المناخ وتعزيز التنمية المستدامة. كما وصفوا المبادرة بأنها مساهمة مهمة في تقديم حلول مناخية على المستوى العالمي. وفي ظل استمرار تغير المناخ باعتباره أحد أكثر التحديات إلحاحًا التي تواجه العالم، أطلقت إثيوبيا جهودًا بيئية طموحة لاستعادة النظم الطبيعية من خلال مبادرة البصمة الخضراء، التي أطلقها رئيس الوزراء آبي أحمد عام 2019. ومع دخول المبادرة عامها الثامن، حققت نتائج ملحوظة من خلال حملات وطنية واسعة لزراعة الأشجار تهدف إلى استعادة الأراضي المتدهورة، وزيادة الغطاء الحرجي، وتحسين الاستدامة البيئية، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. وأكد أصحاب المصلحة أن تأثير المبادرة يتجاوز حدود حماية البيئة، مشيرين إلى أنها تسهم في تعزيز الإنتاجية الزراعية، واستعادة النظم البيئية، وإنشاء مجتمعات أكثر صحة واستدامة. وبعد نجاحها في زراعة أكثر من 48 مليار شتلة خلال السنوات الماضية، أطلقت إثيوبيا حملة هذا العام تحت شعار "لنزرع أملنا"، مستهدفة زراعة 8 مليارات شتلة إضافية خلال موسم الأمطار لعام 2026. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، أشاد دبلوماسيون بالتزام إثيوبيا بالتنمية الخضراء، معتبرين مبادرة البصمة الخضراء مثالًا ملهمًا للدول التي تبحث عن حلول عملية لمواجهة أزمة المناخ العالمية. وقال السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أفراهام نغويسي، إن مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية وجهودها الواسعة في مجال زراعة الأشجار تكتسب أهمية كبيرة، لا سيما في ظل تأثيرات تغير المناخ التي تطال دول العالم كافة. وأشار إلى أن إثيوبيا تقدم نموذجًا قياديًا من خلال دفع العمل المناخي انطلاقًا من القارة الأفريقية، مؤكدًا أن التحديات البيئية تتطلب استجابات عالمية جماعية. وقال: "تغير المناخ ظاهرة عالمية تؤثر على العالم بأسره، وإثيوبيا تضطلع بدور قيادي، لا سيما من القارة الأفريقية." وبالمثل، سلط ممثل التجارة والاستثمار الباكستاني لدى إثيوبيا، بسيط سليم شاه، الضوء على إسهامات المبادرة في خلق بيئة أكثر نظافة. وأضاف أن أعمال البصمة الخضراء تسهم في تعزيز الجمال الطبيعي لإثيوبيا وتحسين آفاق التنمية فيها. وأوضح شاه أن المبادرة عززت جهود إثيوبيا لتعزيز بيئة خالية من التلوث، وتحسين المساحات الخضراء داخل المدن، وجعل البلاد وجهة أكثر جذبًا للزوار والمستثمرين والشركات. وقال: "لقد أضافة البصمة الخضراء جمالًا مميزًا لإثيوبيا من خلال تطوير بيئة خضراء وتعزيز أجواء خالية من التلوث"، مشيدًا بجهود الشعب الإثيوبي والحكومة في تحقيق تقدم كبير خلال فترة زمنية قصيرة. ومن جانبها، وصفت سفيرة سريلانكا لدى إثيوبيا، نيرمالا بارانافيتانا، نهج إثيوبيا في التنمية الخضراء بأنه مبادرة ذات رؤية مستقبلية، مشيرة إلى دورها في دعم النمو الاقتصادي بالتوازي مع الحفاظ على الاستدامة البيئية. وقالت إن سريلانكا تستكشف فرص التعاون مع إثيوبيا في مجال التنمية الخضراء، إدراكًا منها بأن المبادرات البيئية يمكن أن تسير جنبًا إلى جنب مع التوسع التجاري والاقتصادي. وأضافت: "تسير أعمال البصمة الخضراء بالتوازي مع التوسع التجاري والاقتصادي في الدولة. ومن المهم جدًا أن إثيوبيا تبنت هذه المبادرة، وستكون سريلانكا مستعدة للتعاون معها في هذا القطاع." وأكدت السفيرة كذلك أن مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية تسهم في دعم الاستراتيجيات المناخية العالمية وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق أهداف العمل المناخي. ومنذ إطلاقها بهدف مكافحة تغير المناخ، واستعادة النظم البيئية، وتعزيز التنمية المستدامة، أصبحت مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية واحدة من أكبر برامج زراعة الأشجار واستعادة البيئة على المستوى الوطني في العالم، وتحظى بتقدير دولي متزايد نظرًا لحجمها وطموحها.
وفود المنتدى الدولي للأمن تشارك في مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية
Jul 11, 2026 806
أديس أبابا، 11 يوليو 2026 (إينا) — شارك وفود المنتدى الدولي للاستخبارات والأمن البرلماني في مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية الرائدة، من خلال غرس شتلات أشجار في مقر مجلس النواب الإثيوبي. واعتُبرت مشاركتهم تعبيرًا رمزيًا عن التزامهم المشترك بالاستدامة البيئية والعمل المناخي. وشهدت فعالية التشجير مشاركة أعضاء الوفد الدولي، بمن فيهم مؤسس ورئيس منتدى الاستخبارات والأمن البرلماني، روبرت بيتينغر، إلى جانب رئيس مجلس النواب الإثيوبي، تاغيسي تشافو، ونائبة رئيس المجلس، لومي بيدو. ومن خلال مشاركتهم في المبادرة، ترك أعضاء الوفد بصمة خضراء مستدامة، معبرين عن تضامنهم مع الحملة الوطنية التي تنفذها إثيوبيا لاستعادة الأراضي المتدهورة ومكافحة تغير المناخ. وشهد المنتدى، الذي استضافه مجلس النواب الإثيوبي في أديس أبابا على مدى يومين، مشاركة نواب برلمانيين، ورؤساء أجهزة استخبارات، وخبراء في الأمن السيبراني، وصناع سياسات، وممثلين عن منظمات دولية من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة التحديات الأمنية العالمية المتطورة. كما جمع المنتدى رؤساء مؤسسات الاستخبارات والأمن، وكبار المتخصصين في الأمن السيبراني، وممثلين عن المؤسسات المالية الدولية، وشركات التكنولوجيا، بهدف تعزيز التعاون البرلماني وتطوير استجابات جماعية للتهديدات الأمنية الناشئة. وجرى اختيار إثيوبيا لاستضافة هذا المنتدى رفيع المستوى تقديرًا لدورها الدبلوماسي المتنامي في منظومة السلام والأمن في أفريقيا، إلى جانب ريادتها المتزايدة في مجالات التحول الرقمي، والأمن السيبراني، وحوكمة التكنولوجيا. وتعد إثيوبيا ثاني دولة أفريقية فقط تستضيف هذا الحدث الدولي بعد كينيا. وأوضح مجلس النواب الإثيوبي أن برنامج المنتدى لم يقتصر على مناقشة القضايا الأمنية والسياسات العامة، بل أتاح للمشاركين فرصة فريدة للاطلاع ميدانيًا على النهج العملي الذي تتبعه إثيوبيا في العمل المناخي من خلال مبادرة الإرث الأخضر. ومنذ إطلاقها عام 2019، أصبحت مبادرة البصمة الخضراء واحدة من أكبر برامج التشجير واستعادة النظم البيئية على المستوى الوطني في العالم. وتمكنت إثيوبيا، منذ انطلاق المبادرة، من زراعة أكثر من 48 مليار شتلة في مختلف أنحاء البلاد. وضمن حملة البصمة الخضراء لعام 2026، تستهدف البلاد زراعة أكثر من 8 مليارات شتلة خلال موسم الأمطار الحالي، تأكيدًا لالتزامها باستعادة البيئة، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، إلى جانب الإسهام في الجهود العالمية الرامية إلى التصدي لأزمة المناخ.
عالم متخصص: مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية تقدم نموذجًا عالميًا للعمل المناخي الشامل
Jul 11, 2026 589
أديس أبابا، 11 يوليو 2026 (إينا) — أكد عالم بارز في مجال المناخ أن مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا أصبحت واحدة من أبرز برامج تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ على مستوى العالم، بفضل نهجها الشامل الذي يجمع بين الحكومة، والباحثين، وقطاع الأعمال، والمجتمعات المحلية، لدفع مسيرة التنمية الخضراء المستدامة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال الدكتور جون ريشا، الباحث في الزراعة الذكية مناخيًا والسياسات في المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية (ILRI)، إن النهج الواسع ومتعدد القطاعات الذي تتبناه المبادرة يمثل أحد أهم عوامل نجاحها. وأضاف: "يتميز برنامج إثيوبيا لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ والتنمية الخضراء بكونه يجمع أصحاب المصلحة من قطاعات الزراعة والطاقة والاقتصاد والبحث العلمي والقطاع الخاص للاستثمار في مشروعات خضراء تسهم في خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مع تحقيق فوائد اجتماعية واقتصادية طويلة الأمد." وأوضح أن المبادرة توفر منصة تعاونية تتيح لمختلف الجهات المعنية تحديد المشروعات وتصميمها وتنفيذها بصورة مشتركة، بما يعزز القدرة على التكيف مع تغير المناخ ويسهم في استعادة النظم البيئية المتدهورة. وأشار ريشا إلى أن جمع الخبراء، وصناع السياسات، والمستثمرين، وقطاع الأعمال ضمن إطار عمل موحد، يمكّن الدول من حشد التمويل، وتشجيع الابتكار، وتنفيذ حلول مناخية تحقق فوائد بيئية واقتصادية مستدامة. وشدد على أن نجاح العمل المناخي يعتمد على وجود مؤسسات منسقة وفعالة، وهو النهج الذي اعتمدته إثيوبيا لربط الخبرات العلمية بالسياسات والتخطيط والتمويل ومشاركة القطاع الخاص، بما يخدم الأهداف الوطنية المشتركة للتنمية. ولفت إلى أن عددًا من الدول الأفريقية أنشأ أيضًا آليات مؤسسية متخصصة لتنسيق العمل المناخي، مشيرًا إلى مديرية تغير المناخ في كينيا، وإدارة تغير المناخ التابعة لوزارة المياه والبيئة في أوغندا كنموذجين في هذا المجال. وقال: "تجمع هذه المؤسسات الخبراء الفنيين، والمخططين، وممثلي القطاع الخاص، لتطوير مبادرات مناخية تستقطب الاستثمارات، وتسهم في تحقيق الأولويات الوطنية المتعلقة بالمناخ." وأضاف أن الأطر المؤسسية المنسقة تجعل التدخلات المناخية أكثر فاعلية، من خلال دمج المعرفة العلمية، وآليات التمويل، وابتكارات القطاع الخاص. وأكد أن هذه الأطر المتكاملة تسهم في تسريع التنمية الخضراء وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. ومنذ إطلاقها عام 2019، تحولت مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية إلى واحدة من أكبر برامج التشجير واستعادة النظم البيئية على المستوى الوطني في العالم. وتهدف المبادرة إلى استعادة الأراضي المتدهورة، ومكافحة تغير المناخ، وتعزيز التنوع البيولوجي، ودعم الأمن الغذائي من خلال حملات واسعة النطاق لزراعة الأشجار واستعادة النظم البيئية. ومنذ إطلاقها، نجحت إثيوبيا في زراعة أكثر من 48 مليار شتلة على مستوى البلاد. كما أطلقت الحكومة حملة جديدة لزراعة 8 مليارات شتلة إضافية خلال موسم الأمطار لعام 2026، في إطار أحد أكثر برامج استعادة البيئة طموحًا في أفريقيا. وقد حققت المبادرة بالفعل نتائج بيئية ملموسة، إذ ارتفعت نسبة الغطاء الحرجي في إثيوبيا من نحو 17.2 في المئة عام 2019 إلى نحو 23 في المئة بحلول عام 2023، بما يعكس إسهام البرنامج في استعادة المناظر الطبيعية، وزيادة احتجاز الكربون، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ. ومع تكثيف الدول جهودها لمواجهة أزمة المناخ العالمية، يرى العديد من المراقبين أن مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية أصبحت تُعد نموذجًا يحتذى به في مجال العمل المناخي الشامل. وأكدوا أن المبادرة تقدم دليلًا واضحًا على أن الشراكات المنسقة بين الحكومات، والعلماء، وقطاع الأعمال، والمجتمعات المحلية، قادرة على تحويل الالتزامات المناخية الطموحة إلى نتائج ملموسة وواسعة النطاق.
إثيوبيا تطلق الحملة الوطنية الثالثة "إثيوبيا نظيفة للأجيال القادمة" لتعزيز التنمية المستدامة
Jul 5, 2026 2591
أديس أبابا، 5 يوليو/ 2026 (إينا) أطلق نائب رئيس الوزراء تيمسجن تيرونه، يوم أمس السبت، الحملة الوطنية الثالثة "إثيوبيا نظيفة للأجيال القادمة"، داعيًا إلى بذل جهد وطني لبناء إثيوبيا أنظف وأكثر صحة وخضرة. ووصف نائب رئيس الوزراء حماية البيئة بأنها حجر الزاوية في أجندة التنمية المستدامة للبلاد. وفي كلمته خلال إطلاق الحملة الوطنية، قال تيمسجن إن إثيوبيا تجدد التزامها الجماعي بحماية البيئة للأجيال القادمة من خلال عمل منسق يعزز النظافة والاستدامة والمسؤولية المدنية. وشدد على أن النفايات البلاستيكية والتلوث البيئي والضوضاء المفرطة لم تعد مجرد مخاوف بيئية، بل تحديات متعددة الأبعاد تؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة والإنتاجية الاقتصادية والسياحة والاستثمار وآفاق التنمية طويلة الأجل للبلاد. وأشار تيمسجن إلى أن حملة هذا العام متكاملة تمامًا مع مبادرة الإرث الأخضر الرائدة في إثيوبيا، وبرنامج تطوير الممرات، وجهود إعادة تأهيل ضفاف الأنهار على مستوى البلاد. وشدد على التزام الحكومة بالجمع بين حماية البيئة والتنمية الحضرية والقدرة على التكيف مع تغير المناخ. ودعا نائب رئيس الوزراء إلى مشاركة جماهيرية واسعة، وحث المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية والمجتمعات المحلية والمواطنين في جميع أنحاء البلاد على المساهمة الفعّالة في إنجاح الحملة. وفي ختام رسالته، دعا تيمسجن الإثيوبيين إلى التكاتف في الحفاظ على البيئة الطبيعية للبلاد، وضمان أن ترث الأجيال القادمة بلد مستداما بيئيًا ومزدهرة اقتصاديًا.
مقال متميز
لماذا يمكن أن يصبح الحوار الوطني الإثيوبي محطة فارقة للسلام والوحدة والتجديد الديمقراطي
Jul 15, 2026 31
بقلم: يوردانوس د. أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — دخلت إثيوبيا مرحلة محورية في تاريخها السياسي الحديث، مع افتتاح مؤتمر الحوار الوطني في العاصمة أديس أبابا، حيث بدأت البلاد واحدة من أكثر جهودها طموحًا لمعالجة الانقسامات السياسية المتجذرة من خلال الحوار بدلًا من الصراع. ويأتي المؤتمر، الذي أطلقته لجنة الحوار الوطني الإثيوبية، وهي هيئة مستقلة أنشأها مجلس نواب الشعب في أواخر عام 2021، تتويجًا لسنوات من المشاورات الوطنية الواسعة، وجمع القضايا والمحاور المطروحة، والتحضيرات المؤسسية. والأهم من ذلك، أنه يعكس التزامًا وطنيًا بمعالجة التحديات العميقة من خلال المشاركة الشاملة بدلًا من المواجهة السياسية. وبالنسبة للكثير من الإثيوبيين، فإن الحوار الوطني يمثل أكثر من مجرد تجمع سياسي، إذ يشكل فرصة لمعالجة الخلافات الوطنية الممتدة عبر النقاش السلمي بدلًا من العنف، وصياغة رؤية مشتركة لمستقبل واحدة من أقدم دول القارة الأفريقية. كما يحمل الحوار أهمية تتجاوز حدود إثيوبيا، فباعتبارها مقر الاتحاد الأفريقي وفاعلًا سياسيًا واقتصاديًا رئيسيًا في منطقة القرن الأفريقي، فإن استقرارها يرتبط بشكل مباشر بالسلام الإقليمي، والتجارة، والهجرة، والدبلوماسية القارية. ومن ثم، فإن نجاح الحوار يمكن أن يكون له صدى واسع في أفريقيا، من خلال تقديم نموذج حول أساليب وطنية لمعالجة النزاعات. فصل جديد في تاريخ إثيوبيا بالنسبة لدولة يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة، يوفر الحوار الوطني فرصة نادرة للقطيعة مع تاريخ شهدت فيه التحولات السياسية الكبرى غالبًا ارتباطًا بالعنف وعدم الاستقرار. ويسعى المسار الجديد إلى استبدال المواجهة بالتشاور عبر إنشاء منصة رسمية لمعالجة الخلافات السياسية من خلال الحوار والتسوية والتوافق. ومن أبرز سمات الحوار التزامه بالشمولية، إذ تمت دعوة المزارعين، والنساء، والشباب، والنازحين داخليًا، ورجال الدين، وكبار السن، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والأكاديميين، وقادة قطاع الأعمال، وممثلي مختلف المجتمعات للمشاركة. ويمنح هذا التمثيل الواسع الفئات التي ظلت لفترات طويلة على هامش عملية صنع القرار السياسي فرصة للمساهمة المباشرة في رسم مستقبل إثيوبيا. كما أكدت اللجنة مبدأ المساواة بين المشاركين، حيث لن يتم الاعتراف بالألقاب والمناصب الرسمية أثناء المداولات، بما يسمح للوزراء، والأساتذة، والضباط العسكريين، والزعماء التقليديين، والمواطنين العاديين بالمشاركة على قدم المساواة. ومن خلال تقليل الفوارق الهرمية، تأمل اللجنة في تشجيع نقاشات صريحة ومفتوحة يتمكن خلالها كل مشارك من التعبير بحرية عن آرائه. وبالنسبة للفئات التي عانت تاريخيًا من ضعف التمثيل، بما في ذلك المجتمعات الرعوية، والسكان في المناطق الريفية النائية، والنساء، والنازحين داخليًا، يمثل الحوار فرصة غير مسبوقة للتأثير في عملية صنع القرار الوطني. معالجة الانقسامات التاريخية لطالما تشكل المشهد السياسي الإثيوبي بفعل تفسيرات متباينة للتاريخ الوطني. ففي حين يحتفي كثيرون بإرث البلاد في الاستقلال وبناء الدولة، يشير آخرون إلى تجارب تاريخية من الإقصاء السياسي، والتهميش الثقافي، والتنمية غير المتكافئة. وقد أثرت هذه الروايات المتباينة في تشكيل الهويات السياسية وأسهمت في استمرار التوترات بين المجتمعات. ويوفر الحوار الوطني منصة منظمة لمعالجة هذه القضايا الحساسة من خلال النقاش بدلًا من تجاهلها. ورغم أنه قد لا ينهي جميع الخلافات، فإنه يهدف إلى بناء فهم أكبر، ووضع أساس لرؤية وطنية مشتركة تحترم تنوع إثيوبيا وتعزز في الوقت ذاته الشعور المشترك بالمواطنة. كما سيتناول الحوار بعضًا من أكثر القضايا الدستورية والحوكمية أهمية في البلاد. ولتوجيه هذه المناقشات، حددت اللجنة ثمانية محاور رئيسية تشمل بناء الدولة، وهيكل النظام السياسي، والوضع الدستوري لكل من أديس أبابا ودير داوا، والشؤون الدينية، وبناء المؤسسات، والعدالة الانتقالية، والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، وبناء السلام، والحكم الرشيد. ومن خلال هذه المحاور، سيناقش المشاركون الإصلاحات الدستورية، والعمليات الانتخابية، والآليات السلمية لحل النزاعات الحدودية، وسبل تعزيز المؤسسات الديمقراطية. كما تبرز أهمية بناء توافق حول حماية استقلالية وشفافية ومساءلة مؤسسات مثل القضاء، والهيئات الانتخابية، وأجهزة إنفاذ القانون، باعتبارها عناصر أساسية لاستعادة ثقة المواطنين في الدولة. دعم السلام والعدالة الانتقالية خلفت سنوات الصراع في إثيوبيا أسئلة صعبة تتعلق بالمساءلة، والمصالحة، والتعافي الوطني. فالمجتمعات المتضررة من العنف تطالب بتحقيق العدالة للضحايا، في حين يتعين على صناع القرار البحث عن سبل لتعزيز المصالحة والتماسك الاجتماعي. ويمتلك الحوار الوطني القدرة على دعم مسار العدالة الانتقالية في إثيوبيا من خلال بناء توافق سياسي واسع حول المبادئ التي ينبغي أن توجه عمليات المساءلة والمصالحة. وبدلًا من اعتبار هذه الأهداف متعارضة، يتيح الحوار مساحة لتطوير نهج متوازن يجمع بين البحث عن الحقيقة، والعدالة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، والمصالحة الوطنية. وفي حال تطبيق هذا الإطار بفاعلية، فإنه يمكن أن يسهم في معالجة المظالم التاريخية والحد من مخاطر اندلاع صراعات مستقبلية. الأهمية الإقليمية والقارية تمتد أهمية الحوار الوطني الإثيوبي إلى ما هو أبعد من حدود البلاد. وباعتبارها مقر الاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، تحتل إثيوبيا موقعًا استراتيجيًا في الشؤون القارية. ومن شأن تحقيق استقرار سياسي أكبر أن يعزز السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، حيث غالبًا ما تمتد تداعيات عدم الاستقرار عبر الحدود من خلال تدفقات اللاجئين، وانعدام الأمن، واضطرابات التجارة الإقليمية. كما يمكن أن تكون المكاسب الاقتصادية كبيرة، إذ تعد إثيوبيا واحدة من أكبر الأسواق في شرق أفريقيا، وتعتمد بشكل كبير على ممرات النقل الإقليمية، ولا سيما عبر جيبوتي. ومن شأن بيئة سياسية أكثر استقرارًا أن تشجع التجارة، وتجذب الاستثمارات، وتعزز البنية التحتية، وتوسع التعاون الإقليمي في مجال الطاقة. وبعيدًا عن الأبعاد الاقتصادية والأمنية، قد يقدم الحوار نموذجًا مهمًا لدول أفريقية أخرى تواجه نزاعات دستورية، أو توترات إثنية، أو مراحل انتقالية بعد الصراعات. وإذا نجحت التجربة الإثيوبية، فقد تثبت قيمة الحوار الشامل بقيادة وطنية في معالجة الانقسامات السياسية العميقة. وبالنسبة للاتحاد الأفريقي، الذي يتخذ من أديس أبابا مقرًا له، فإن إثيوبيا المسالمة والمستقرة ستعزز فعالية مفهوم الحلول الأفريقية للتحديات الأفريقية، وتدعم الثقة في آليات السلام والحوكمة القارية. الخاتمة يمثل الحوار الوطني الإثيوبي واحدة من أكثر المحاولات طموحًا في تاريخ البلاد لمعالجة التحديات السياسية والدستورية والاجتماعية الممتدة عبر التشاور السلمي بدلًا من المواجهة. وبالنسبة للإثيوبيين، فإنه يوفر فرصة لاستبدال دوائر الصراع المتكررة بثقافة تقوم على الحوار والاحترام المتبادل والتنافس السياسي السلمي. أما بالنسبة للدولة الإثيوبية، فهو يمثل مسارًا لتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة وبناء نظام دستوري أكثر شمولًا. وبالنسبة لأفريقيا، فإنه يشكل اختبارًا مهمًا لقدرة الحوار الوطني بقيادة أفريقية على تقديم حلول دائمة للتحديات السياسية المعقدة.
مصر تردد مجددًا الأسطوانة ذاتها بشأن «الأحادية» الإثيوبية!
Jul 15, 2026 44
بقلم: البروفيسور آل مريم (أستاذ فخري ومحامٍ) 15 يوليو 2026 (إينا) كرر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، للمرة التي لا تُحصى، تأكيد أن مصر تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن أمنها المائي في نهر أباي إذا تعرض للضرر من جانب إثيوبيا، وأن تشييد سد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل إجراءً أحاديًا غير قانوني اتخذته إثيوبيا دون التشاور مع دولتي المصب. وقال: «نحتفظ بحقنا في الدفاع المشروع عن النفس وفقًا لقواعد القانون الدولي.» لقد استخدمت مصر مصطلح «الأحادية»، إلى جانب أوصاف مغرضة أخرى، لتشويه صورة إثيوبيا، ليس فقط في وسائل الإعلام العالمية، بل وأمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في مناسبات عديدة. إن تكرار هذه الرواية لا يعكس واقعًا قانونيًا بقدر ما يعكس حنينًا مستمرًا إلى حقبة مضت كانت تتمتع فيها مصر بهيمنة حصرية على نهر النيل. لقد غيّر سد النهضة الإثيوبي الكبير هذه الرواية تغييرًا جذريًا. فمن دون أن يستهلك أو يحوّل قطرة واحدة من التدفق الطبيعي لمياه نهر أباي إلى دول المصب، أطاح السد بالعقيدة القديمة القائمة على السيطرة الحصرية، وأصبح رمزًا قويًا لمبدأ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه المشتركة. وبموجب القانون الدولي، تشير «الأحادية» إلى تصرف دولة بصورة مستقلة لتحقيق مصالحها الخاصة أو إنفاذ حقوقها القانونية، من دون موافقة الدول الأخرى أو تعاونها أو التشاور المسبق معها. وحين يلوّح عبد العاطي بإصبع الاتهام في وجه إثيوبيا، فإنه ينسى أن ثلاثة أصابع تشير إلى مصر، القوة المهيمنة أحاديًا على نهر النيل عبر آلاف السنين. دعوا الحقائق تتحدث بنفسها: في البروتوكول الإنجليزي–الإيطالي لعام 1891، ضمنت بريطانيا، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، لمصر استمرار التدفق غير المنقطع لمياه النيل، وذلك من خلال تقييد مساعي إيطاليا للسيطرة على مشروع مائي على نهر عطبرة، أحد روافد النيل. وفي المعاهدة الإنجليزية–الإثيوبية لعام 1902، قامت بريطانيا، بصورة أحادية وبطريقة احتيالية، بمنع إثيوبيا من أي استخدام تنموي لمياه أباي، ومنحت مصر حق النقض الكامل على أي مشروعات تقام في أعالي نهر أباي. وفي الاتفاق الثلاثي لعام 1906 بين بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، ضمنت القوى الاستعمارية الثلاث، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، حماية «مصالح بريطانيا العظمى ومصر في حوض النيل، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مياه ذلك النهر وروافده». وفي المعاهدة الإنجليزية–المصرية لعام 1929، مُنحت مصر، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، حقوقًا استثنائية تمثلت في الحصول على 48 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، والحق في تنفيذ أي مشروع على النيل داخل أراضيها، والحق في مراقبة تدفقات النيل في دول المنبع، وحق الاعتراض على أي مشروعات إنشائية قد تؤثر في مصالحها. وفي اتفاقية مياه النيل لعام 1959 بين مصر والسودان، ضمنت مصر لنفسها، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، 84 مليار متر مكعب من المياه، فضلًا عن الحق في تشييد السد العالي في أسوان، القادر على تخزين كامل التدفق السنوي لنهر النيل. فما الذي يمكن أن يكون أكثر أحادية من إصرار مصر على الاستخدام الأحادي والحصري لجميع مياه النيل لنفسها استنادًا إلى اتفاقية عام 1902 الاحتيالية؟ فلننظر إلى بعض الحقائق الأخرى بشأن الأحادية المصرية. لقد شيدت مصر السد العالي في أسوان، وهو أكبر سد ركامي في العالم على نهر النيل، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، وذلك لإحكام السيطرة على الفيضانات، وتوفير كميات أكبر من المياه لأغراض الري، وتوليد الطاقة الكهرومائية، وتسريع وتيرة التصنيع في مصر. وفي عام 1979، بدأت مصر، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، حفر قناة لنقل المياه من فرع دمياط من نهر النيل، بالقرب من ساحلها المطل على البحر الأبيض المتوسط، إلى شبه جزيرة سيناء. وقد بدأت المياه تتدفق عبر القناة إلى سيناء في عام 2001. واليوم، تبني مصر عاصمة إدارية جديدة لتحل محل القاهرة «على امتداد صحراوي منبسط بين نهر النيل وقناة السويس»، وذلك بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا. كما تستخدم مصر، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا، المياه المستخرجة من الخزان الجوفي الضخم المعروف باسم نظام الحجر الرملي النوبي، والذي تشير التقديرات إلى أن عمره الافتراضي، مقارنة بمعدلات الاستخراج الحالية، يبلغ نحو ألف عام. وشيدت مصر أيضًا قناتي الإسماعيلية والإبراهيمية، بصورة أحادية ودون التشاور مع إثيوبيا. فليحكم العالم المنصف! من هي الدولة التي كانت، وما زالت دائمًا، القوة المهيمنة الأحادية المتشددة، والمتجذرة في أحاديتها، والعنيدة، وغير المرنة في ما يتعلق بمياه نهر النيل؟ ومن هو الطرف الأحادي المتعنت، ومن هو الضحية في نزاع مياه النيل؟ لقد قامت السياسة الخارجية الإثيوبية، على الدوام، على مبدأي الثنائية والتعددية. لم تكن إثيوبيا يومًا دولة أحادية! لقد كانت دائمًا تؤمن بالعمل الثنائي ومتعدد الأطراف. فقد كانت إثيوبيا من الأعضاء المؤسسين لعصبة الأمم عام 1920، وهي أول منظمة دولية متعددة الأطراف أُنشئت بهدف الحفاظ على السلام العالمي. وفي عام 1945، حلت الأمم المتحدة محل عصبة الأمم، وكانت إثيوبيا من الدول المؤسسة لها، وهي منظمة أُنشئت للحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتعزيز العلاقات الودية بين الدول. وفي عام 1963، كانت إثيوبيا أيضًا من أبرز مؤسسي منظمة الوحدة الأفريقية. وأعلنت إثيوبيا أمام العالم أنها ستلتزم بإعلان المبادئ الخاص بسد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي وقعته إثيوبيا ومصر والسودان عام 2015. كما أن إثيوبيا من الدول الموقعة على الاتفاقية الإطارية التعاونية لحوض النيل، وهي معاهدة تهدف إلى إنشاء إطار قانوني ومؤسسي دائم للإدارة التعاونية لمياه حوض نهر النيل. وعلى خلاف الاتفاقيات التي أُبرمت في الحقبة الاستعمارية، والتي ركزت على تخصيص حصص محددة من المياه، تركز الاتفاقية الإطارية التعاونية على مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول، والتنمية المستدامة، وإنشاء مفوضية حوض نهر النيل بوصفها هيئة مشتركة لإدارة الحوض. وتهدف الاتفاقية إلى استبدال الترتيبات الثنائية المجزأة بمنهج موحد يشمل كامل الحوض، بما يعزز السلام الإقليمي، والأمن، والإدارة المتكاملة للموارد المائية. وقد وقعت الاتفاقية كل من إثيوبيا، وكينيا، ورواندا، وتنزانيا، وبوروندي، وجنوب السودان، وأصبحت ملزمة قانونًا اعتبارًا من 13 أكتوبر 2024. أما مصر والسودان، فقد رفضتا باستمرار التوقيع على الاتفاقية الإطارية التعاونية متعددة الأطراف. وفي خطابه بمناسبة حصوله على جائزة نوبل للسلام، أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد أمام العالم أجمع أن هدفه لإثيوبيا، ولمنطقة القرن الأفريقي، وما بعدها، هو السلام، ثم السلام، ثم المزيد من السلام. وقال: «يمثل القرن الأفريقي منطقة ذات أهمية استراتيجية. وتعمل القوى العسكرية الكبرى على توسيع وجودها العسكري في المنطقة. كما تسعى الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة إلى إيجاد موطئ قدم لها. ونحن لا نريد أن يصبح القرن الأفريقي ساحة معركة للقوى العظمى، ولا ملاذًا للإرهابيين أو لتجار الإرهاب ووكلاء اليأس والبؤس. بل نريد أن تصبح أفريقيا خزينة للسلام والتقدم. بل إننا نريد للقرن الأفريقي أن يصبح قرن الوفرة لبقية أنحاء القارة.» وفي يونيو 2018، تعهد رئيس الوزراء آبي أحمد للشعب المصري في القاهرة قائلًا: «أقسم بالله أن إثيوبيا لن تُلحق أي ضرر بمياه مصر.» وحتى اليوم، لا توجد ذرة واحدة من الأدلة تثبت أن سد النهضة الإثيوبي الكبير ألحق أي قدر من الضرر بمصر. ويتعين على مصر والسودان التوقيع على الاتفاقية الإطارية التعاونية والانضمام إلى بقية الدول الشقيقة المطلة على النيل لتحقيق المنفعة المتبادلة من هذا النهر. وينبغي لمصر أن تتطلع إلى العمل المشترك مع دول حوض النيل، وأن تتخلى عن النهج العقيم القائم على مبدأ: إما طريقتي أو لا طريق. فلنعمل جميعًا، إثيوبيا ومصر والسودان، على جعل سد النهضة الإثيوبي الكبير مصدرًا للخير والوفرة، ليس لشعوبنا وحدها، بل للقارة الأفريقية بأسرها. ليكن سد النهضة الإثيوبي الكبير قرن الوفرة في القرن الأفريقي. وليكن سد النهضة الإثيوبي الكبير مصدر وفرة أفريقيا