أهم العناوين
الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة يعززان الشراكة من أجل السلام والتنمية
Sep 21, 2026 58
  أديس أبابا، 21 سبتمبر 2026 (إينا) ترأس كل من رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اجتماعاً رفيع المستوى بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة؛ وذلك بهدف تعميق التعاون الاستراتيجي، وتعزيز أطر السلام والأمن، والدفع قدماً بإصلاحات مالية عالمية تدعم القارة الأفريقية. ووفقاً لما ذكره الاتحاد الأفريقي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أكد الاجتماع مجدداً التزام المؤسستين المشترك بدعم جهود أفريقيا الرامية إلى معالجة التحديات الهيكلية وتعزيز نظام دولي أكثر عدلاً. وشملت القضايا الرئيسية التي نوقشت: إصلاح الهيكل المالي الدولي، واستدامة الديون، وضمان تحقيق الدول الأفريقية لقيمة أكبر من مواردها من المعادن الحيوية. وشدد الجانبان على الأهمية الاستراتيجية للتعاون بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة - بما في ذلك أطر التعاون الثلاثة القائمة حالياً - وعلى ضرورة إنجاز خارطة الطريق المشتركة لما بعد عام 2026. كما تم التأكيد على دور الأمم المتحدة كشريك رئيسي للاتحاد الأفريقي في التصدي لتحديات السلم والأمن في القارة.   وفيما يتعلق بالسلم والأمن، سلط الاجتماع الضوء على الحاجة إلى تعزيز بنية السلم والأمن في أفريقيا، ودعم الدبلوماسية الوقائية والوساطة، وضمان توفير الموارد الكافية لدعم الحلول التي تقودها أفريقيا للتحديات الأفريقية. كما استعرضت المناقشات التطورات في منطقة الساحل وليبيا والسودان وجنوب السودان والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك استمرار الدعم لجهود الوساطة التي تقودها توغو في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وعلاوة على ذلك، أعرب الاجتماع عن القلق إزاء الصدمات الخارجية - بما في ذلك النزاعات، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية، والممرات البحرية الحيوية - التي تفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصادات الأفريقية والأمن الغذائي. كما تم تسليط الضوء على التأثير المحتمل للأحداث المرتبطة بالمناخ. واتفق الجانبان على ضرورة اتخاذ إجراءات متابعة ملموسة، تشمل إنجاز خارطة الطريق المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، والترتيبات المقررة بشأن ليبيا والسودان، وتحديد البلدان الأكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي، ووضع تدابير للطوارئ من خلال تعزيز التنسيق والتمويل.
إثيوبيا بين مياه النيل والبحر الأحمر: تحركات استراتيجية ودبلوماسية متصاعدة
Sep 21, 2026 158
  بقلم هيئة التحرير 21 سبتمبر 2026 وضع الأسبوع الثاني من سبتمبر 2026 مصالح إثيوبيا الاستراتيجية في مجال المياه والوصول البحري والدبلوماسية والتحول الاقتصادي بقوة في مركز الاهتمام الوطني والدولي. عبر وسائل الإعلام الإثيوبية، ظهر أباي/النيل والبحر الأحمر كموضوعين رئيسيين. وركزت المناقشات حول نهر النيل على الاستخدام العادل والمستدام لموارد المياه المشتركة ودور إثيوبيا كمصدر لنهر أباي، في حين اكتسب سعي البلاد الطويل الأمد للوصول الموثوق إلى البحر الأحمر زخمًا جديدًا من المسؤولين الحكوميين والباحثين والمعلقين الجيوسياسيين. وفي الوقت نفسه، ظلت المشاركة الدبلوماسية لإثيوبيا نشطة، حيث أكد السفراء وكبار الممثلين من العديد من البلدان اهتمامهم بتعميق الشراكات الثنائية في مجالات تتراوح من الزراعة والتكنولوجيا إلى التنمية الخضراء والعلاقات بين الشعوب. كما سلط الأسبوع الضوء على مشاركة إثيوبيا المتزايدة في المنصات العالمية والإقليمية، من المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا إلى منتدى الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية بشأن الاستعداد لظاهرة النينيو في القرن الأفريقي. وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى سرد استراتيجي أوسع: إذ تعمل إثيوبيا بشكل متزايد على ربط الموارد المائية، والوصول البحري، والأمن الإقليمي، والشراكات الدبلوماسية، والتحول الاقتصادي كعناصر مترابطة لمصالحها الوطنية طويلة المدى. أباي/النيل: جدل حول الحقوق والتنمية عاد ملف نهر النيل ليحتل مكانة بارزة في الخطاب العام في إثيوبيا. فقد انتقد "جيتاشيو ردا" -الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي لشؤون شرق أفريقيا- بشدة ما وصفه بمحاولات مصر المستمرة لفرض سيطرة حصرية على النيل، معتبراً أن هذا النهج بات منفصلاً بشكل متزايد عن واقع المنطقة. وفي مقابلة حصرية مع منصة "نبض أفريقيا" ، صرح جيتاشيو بأن مصر خلقت ما وصفه بـ "واقع مصطنع" حول النيل، مؤكداً ضرورة النظر إلى النهر في ضوء حقائق الجغرافيا والعلم واحتياجات التنمية لجميع دول حوض النيل. وبالمثل، رأى "تيشومي توجا" -الرئيس السابق لمجلس نواب الشعب الإثيوبي- أن على مصر تعديل استراتيجيتها المتعلقة بالنيل لتواكب واقع القرن الحادي والعشرين. وفي مقال تحليلي له، أشار تيشومي إلى عوامل غيّرت طبيعة حوض النيل بشكل جذري، وهي: النمو السكاني، والتغير المناخي، وتزايد الطلب على الطاقة، وانعدام الأمن الغذائي، والتنمية الاقتصادية. ودعا إلى اعتماد إطار عمل يرتكز على التعاون والإنصاف والاحترام المتبادل، بدلاً مما وصفه بافتراضات عفا عليها الزمن تعود إلى الحقبة الاستعمارية. **الوصول إلى البحر الأحمر يتصدر القضايا الاستراتيجية في إثيوبيا** إذا كان ملف النيل قد هيمن على النقاشات المتعلقة بالمياه، فإن ملف البحر الأحمر بات يهيمن بشكل متزايد على النقاشات المتعلقة بالشؤون البحرية. فقد ربط مسؤولون إثيوبيون كبار وباحثون وأكاديميون -خلال هذا الأسبوع- بين مسألة الوصول إلى البحر وبين التنمية الاقتصادية، والأمن القومي، والتكامل الإقليمي، ودور إثيوبيا الدبلوماسي الأوسع. في حلقة نقاش نظمتها "أكاديمية أديس أبابا للقيادة"، شدد المشاركون على ضرورة السعي لتحقيق المصالح البحرية لإثيوبيا من خلال الحوار السلمي، والعمل الدبلوماسي، والتعاون، والترتيبات التي تحقق المنفعة المتبادلة. صرح غيزاشيو أسرات، رئيس الموظفين وكبير الباحثين المختص بشؤون القرن الأفريقي في معهد الشؤون الخارجية ، بأن هناك توافقاً متزايداً حول دور إثيوبيا وحضورها في منطقة البحر الأحمر. وأشار إلى أن النمو السكاني والاقتصادي والتجاري في إثيوبيا، إلى جانب اعتبارات الأمن الإقليمي، تجعل من مسألة الوصول إلى البحر قضية استراتيجية تزداد أهميتها. وبالنسبة للباحث في جامعة أديس أبابا، تيسفاي جيما، فإن القضية تتجاوز مجرد الاعتبارات التجارية. وقد حظي هذا النقاش أيضاً باهتمام دبلوماسي دولي خلال الأسبوع؛ حيث أكد السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أبراهام نغوسي، دعم إسرائيل لسعي إثيوبيا نحو الوصول إلى البحر، واصفاً الاستقرار في البحر الأحمر وقوة إثيوبيا بأنهما مسألتان تهمان المجتمع الدولي بأسره. وهكذا، بات النقاش المتنامي يربط بشكل متزايد بين قضيتي نهر النيل (أباي) والبحر الأحمر باعتبارهما مسألتين استراتيجيتين لهما تداعيات تتجاوز حدود إثيوبيا بكثير. إثيوبيا في المحافل الدولية والاستعدادات الإقليمية لم يقتصر الانخراط الدولي لإثيوبيا على ملفي النيل والبحر الأحمر. فقد شاركت البلاد في فيينا في المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تناقش الدول الأعضاء قضايا السلامة والأمن النوويين، وتطبيقات التكنولوجيا النووية، والاستخدامات السلمية للعلوم النووية. وتعكس مشاركة إثيوبيا استمرار تفاعلها مع المؤسسات العالمية بشأن قضايا متنوعة تشمل الطاقة والتكنولوجيا، والأمن الغذائي، والإدارة البيئية، والتنمية المستدامة. وعلى الصعيد الإقليمي، استضافت أديس أبابا المنتدى الإقليمي رفيع المستوى للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي. وفي هذا السياق، شدد نائب مفوض إدارة مخاطر الكوارث في إثيوبيا، أيدروس حسن، على أن الآثار المحتملة لظاهرة "النينيو" تتطلب قيادة سياسية، وملكية وطنية للقرار، وتضامناً إقليمياً، وتوفيراً للتمويل في الوقت المناسب، وتحركاً مبكراً، وليس مجرد استعدادات فنية. صرح المسؤول بأن إثيوبيا تعمل على تعزيز نظامها لإدارة مخاطر الكوارث، ليشمل مجالات الرصد والتنبؤ وتقييم الأثر والإنذار المبكر والتأهب والعمل الاستباقي والاستجابة. كما تسعى البلاد إلى تحقيق قدر أكبر من الاعتماد على الذات وطنياً من خلال "صندوق الاستجابة لمخاطر الكوارث". وبالمثل، دعا منتدى "إيغاد" (الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية) إلى تعزيز خطط الطوارئ، وتخزين الإمدادات الأساسية مسبقاً، وتكثيف الرصد الصحي، وحماية النظم الغذائية، وتوسيع نطاق العمل الاستباقي في جميع أنحاء المنطقة. الدبلوماسية: توسيع نطاق الشراكات لتتجاوز السياسة التقليدية شهد المشهد الدبلوماسي في إثيوبيا نشاطاً ملحوظاً أيضاً، حيث عكست سلسلة من اللقاءات مع دبلوماسيين أجانب اتساع نطاق الشراكات الدولية للبلاد. فالعلاقات الإثيوبية-الإسرائيلية -وفقاً للسفير أبراهام نيجوسي- تمتد لتشمل مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والمياه والطاقة والاستثمار وبناء القدرات؛ وقد وصف السفير هذه العلاقة بأنها تطورت من روابط تاريخية عميقة لتصبح شراكة حديثة وشاملة. وفي الوقت نفسه، سلطت كل من ألمانيا والدنمارك الضوء على الدبلوماسية الثقافية، والعلاقات الشعبية المباشرة، والتعاون الأكاديمي، والتحول الأخضر، باعتبارها ركائز هامة لشراكاتهم الراسخة مع إثيوبيا. وتُظهر هذه التحركات مجتمعةً أن الدبلوماسية تتجاوز العلاقات السياسية التقليدية لتمتد إلى مجالات التكنولوجيا والزراعة والعمل المناخي والثقافة والتعليم والاستثمار والتنمية المستدامة. الصعيد الاقتصادي: الثقة والقدرات والإصلاح شكل التحول الاقتصادي جانباً مهماً آخر في أحداث الأسبوع. فقد أشاد تيبور ناجي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الأفريقية، بالخطوط الجوية الإثيوبية لما وصفه بـ "الانضباط الاستراتيجي والقدرات الفنية والاحترافية التشغيلية"، مسلطاً الضوء على استثمار الشركة في التدريب وبناء القدرات الفنية باعتبارها عناصر رئيسية وراء سمعتها الدولية المرموقة. أسبوع اتسم بالتقارب الاستراتيجي تكشف تطورات هذا الأسبوع عن تقارب لافت بين قضايا غالباً ما تُناقش بشكل منفصل. فقد باتت قضية نهر "أباي"/النيل تُطرح بشكل متزايد في سياق التنمية والاستخدام العادل للموارد والتعاون الإقليمي. كما يربط النقاش حول البحر الأحمر بين الوصول إلى الممرات البحرية وقضايا التجارة والأمن والسيادة والتكامل الإقليمي. وتتوسع الدبلوماسية لتشمل مجالات التكنولوجيا والزراعة والعمل المناخي والثقافة والاستثمار، في حين يجري ربط الإصلاح الاقتصادي بطموح إثيوبيا لتعزيز مكانتها في الشؤون الإقليمية والعالمية. وهكذا، ومن حوض النيل إلى البحر الأحمر، ومن فيينا إلى أديس أبابا، يتجاوز النقاش الاستراتيجي الإثيوبي حدود النزاعات الفردية أو الارتباطات الدبلوماسية المحدودة، ليتجه نحو سؤال أوسع: كيف يمكن للبلاد تحويل موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية وإمكاناتها الاقتصادية وشراكاتها الدولية إلى تنمية وطنية وإقليمية طويلة الأمد؟ ومن المرجح أن يظل هذا السؤال - وما يحيط به من مصالح متنافسة - محوراً رئيسياً في الأجندة الإثيوبية، سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي، خلال الأسابيع المقبلة.
مسؤول في الاتحاد الأوروبي : توسع القدرات الإثيوبية في مجال الطاقة النظيفة يمثل محفزاً للتكامل الإقليمي
Sep 21, 2026 94
  أديس أبابا، 21 سبتمبر 2026 (إينا) أكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن توسع القدرات الإثيوبية في مجال الطاقة المتجددة وتنامي الربط الشبكي العابر للحدود يمثلان محفزاً رئيسياً للتكامل الاقتصادي الإقليمي. فقد رسخت إثيوبيا مكانتها كمركز إقليمي رائد للطاقة النظيفة، حيث تولد أكثر من 95 في المائة من احتياجاتها الكهربائية من مصادر متجددة. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أكد أدريان كانو غيريرو، مسؤول البرامج المعني بالتجارة والاقتصاد وتنمية القطاع الخاص في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، أن الاتحاد يواصل شراكته مع إثيوبيا والهيئات الإقليمية لتعزيز التكامل من خلال تحسين البنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية وتسهيل التجارة والربط. كما أوضح الدور الحيوي الذي تلعبه مؤسسات مثل الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، ومبادرة القرن الأفريقي في دفع عجلة التحول الاقتصادي وتعزيز التعاون الإقليمي.   وجدد غيريرو التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي بدعم مبادرات الربط والتكامل الإقليمي بالشراكة الوثيقة مع المؤسسات متعددة الأطراف. وأشار إلى إيلاء اهتمام خاص لقطاع الطاقة، حيث يغطي دعم الاتحاد الأوروبي مجالات نقل وتوزيع الكهرباء، سواء داخل إثيوبيا أو عبر الحدود مع الدول المجاورة. كما أشار المسؤول إلى أن الاتحاد الأوروبي دعم استثمارات تهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء في جميع أنحاء إثيوبيا، مع تعزيز تطوير الطاقة النظيفة والتكامل الإقليمي. وتوفر مشاركة إثيوبيا مع الدول المجاورة في مجال الربط الطاقي فرصاً جوهرية لتعزيز التكامل التجاري والربط في جميع أنحاء المنطقة. وفي معرض إشارته إلى صادرات الكهرباء الإثيوبية إلى الدول المجاورة، بما في ذلك كينيا والسودان، لفت إلى أن تجارة الطاقة العابرة للحدود تدر إيرادات حيوية لإثيوبيا وتعزز في الوقت ذاته التعاون الاقتصادي الإقليمي الأعمق. وأوضح أن توسيع البنية التحتية لنقل الكهرباء ومرافق توليد الطاقة المتجددة يتيح فرصاً مستدامة لتعزيز الروابط الاقتصادية بين الدول المجاورة. وأنهى المسؤول حديثه بالتأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن الاتحاد سيواصل شراكته مع إثيوبيا والمؤسسات الإقليمية لدفع مبادرات الربط التي تعزز النمو الاقتصادي المستدام والتكامل في جميع أنحاء المنطقة.
الباحث البريطاني : الجهود الدبلوماسية الإثيوبية تحقق تقدماً في استعادة التراث المنهوب  
Sep 21, 2026 135
  أديس أبابا، 21 سبتمبر 2026 (إينا) أشاد ألولولا بانكهيرست بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الحكومة الإثيوبية لاستعادة القطع الأثرية والتراثية التي أُخذت من البلاد عن طريق النهب والقوة وغيرها من الوسائل غير المشروعة. وأكد بانكهيرست، وهو باحث وعضو في اللجنة الوطنية الإثيوبية لاسترداد التراث، أن إثيوبيا حققت نتائج مشجعة في السنوات الأخيرة من خلال تعزيز المشاركة الدبلوماسية، وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية، وتطبيق مبدأ "ميديمير" -أي التآزر والعمل المشترك- لتسهيل استعادة المقتنيات التراثية الثقافية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، صرح بأن العديد من القطع الأثرية الإثيوبية قد أُعيدت إلى الوطن خلال السنوات السبع الماضية بفضل المبادرات الدبلوماسية والجهود المنسقة التي شملت المؤسسات الحكومية والباحثين والمنظمات المعنية بالتراث والمتاحف الدولية. وشدد بانكهيرست على ضرورة إعادة القطع التراثية التي أُخذت بالقوة أو النهب أو بوسائل غير مشروعة أخرى إلى أصحابها التاريخيين الشرعيين.   وفي هذا السياق، أشار الباحث البريطاني ومستشار التنمية الاجتماعية إلى أن إثيوبيا كثفت جهودها لتحديد واستعادة المقتنيات التراثية التي أُخرجت من البلاد بشكل غير قانوني، بما في ذلك القطع الأثرية التي ظهرت لاحقاً في الأسواق الدولية للفنون والآثار. ووفقاً لبانكهيرست، فقد قدمت السلطات الإثيوبية -في عدة حالات- اعتراضات دبلوماسية رسمية لمنع بيع قطع أثرية إثيوبية في الأسواق الخارجية. وأوضح أنه عقب إلغاء عمليات البيع تلك، دخلت الحكومة والجهات المعنية الأخرى في مفاوضات مع الأطراف ذات الصلة لاستعادة القطع الأثرية، وتم ذلك في بعض الحالات عبر اتفاقيات تتضمن تعويضات معقولة وميسورة التكلفة.   كما سلط بانكهيرست الضوء على الجهود المستمرة لاستعادة "إنجيل الإمبراطور تيودروس الثاني"، الذي نُهب من منطقة "مقدالا" وعُرض لاحقاً للبيع في أبوظبي من قبل شركة نمساوية. وأشار إلى أن التواصل المباشر مع المتاحف الدولية أصبح أيضاً مساراً مهماً لضمان استعادة التراث الإثيوبي. وفي هذا الصدد، لفت بانكهيرست إلى التوصل لاتفاق مع متحف توليدو للفنون في الولايات المتحدة بشأن الاستعادة التدريجية لنحو 380 قطعة أثرية إثيوبية كان المتحف قد حصل عليها من أحد الأفراد. وبموجب الاتفاقية، من المتوقع أن يعيد المتحف مخطوطتين وثلاث صلبان تعود للقرن الخامس عشر في المستقبل القريب، بينما ستتم إعادة بقية القطع الأثرية على مراحل خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة. قال بانكهيرست إن مثل هذه الاتفاقيات تبرز أهمية استمرار التواصل الدبلوماسي والتعاون بين المؤسسات الحكومية والباحثين ومنظمات التراث والمتاحف الدولية في سبيل استعادة التراث الثقافي لإثيوبيا. وأضاف أن جهود إعادة المقتنيات الجارية حالياً تسهم في استرداد قطع تاريخية تشكل جزءاً مهماً من الهوية الثقافية والتاريخية لإثيوبيا.
بيرهانو لينجيسو: منفذ بحري موثوق ضرورة وطنية لإثيوبيا وتعزيز للتكامل الإقليمي
Sep 20, 2026 810
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح بيرهانو لينجيسو، المؤسس المشارك والنائب السابق لمدير معهد أبحاث السياسات في شرق أفريقيا ، بأن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق إلى البحر الأحمر يمثل ضرورة وطنية لا مفر منها. وأوضح بيرهانو -وهو مؤلف كتاب "المياه: بوابة إثيوبيا نحو الازدهار"- لوكالة الأنباء الإثيوبية أن النمو السكاني المتزايد في إثيوبيا، وتوسع اقتصادها، وموقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي، تجعل من تأمين منفذ بحري هدفاً وطنياً حتمياً. كما أكد ضرورة النظر إلى سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ضمن السياق الأوسع لقضية نهر "أباي" (النيل)، مشيراً إلى وجود ترابط وثيق بين الديناميكيات السياسية والاستراتيجية المحيطة بهاتين القضيتين. وفي معرض حديثه عن علاقة إثيوبيا التاريخية بالبحر، أشار إلى حضارة أكسوم التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالتجارة البحرية والروابط التجارية عبر البحر الأحمر. وبناءً على ذلك، يرى بيرهانو أن اهتمام إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري يتجاوز مجرد احتياجاتها الاقتصادية واللوجستية المباشرة. وشدد على أن التجربة التاريخية لإثيوبيا وعلاقاتها الراسخة بالتجارة البحرية يجب أن تشكل جزءاً من موقف البلاد عند مناقشة مسألة الوصول إلى البحر مع المجتمع الدولي. وأشار بيرهانو -الذي شغل سابقاً منصب وزير الدولة لتنمية الري- إلى ضرورة تعزيز إثيوبيا لهذا الطرح من خلال الربط بين الأدلة التاريخية والاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية المعاصرة. ووصف المنفذ البحري بأنه "جزء لا يتجزأ من الهوية الإثيوبية"، مؤكداً أنه لا ينبغي إغفال البعد التاريخي عند مناقشة علاقة إثيوبيا بالبحر الأحمر والبيئة البحرية الأوسع. وفي هذا السياق، أوضح بيرهانو أن هدف إثيوبيا يتمثل في تنويع منافذها البحرية وإرساء ترتيبات تضمن موثوقية أكبر. وأشار إلى أن إثيوبيا ليست ملزمة باتباع نموذج واحد فقط للوصول إلى البحر، بل يمكنها النظر في مجموعة متنوعة من الترتيبات المحتملة مع الدول الساحلية. وذكر أن هذه الترتيبات قد تشمل اتفاقيات تأجير طويلة الأجل، وممرات للبنية التحتية، ومشاريع مشتركة في مجالي النقل والخدمات اللوجستية. واستشهد بيرهانو باستخدام إثيوبيا الطويل الأمد لممر جيبوتي كمثال يوضح كيف يمكن للبنية التحتية العابرة للحدود والمصالح الاقتصادية المشتركة أن تؤدي إلى ترتيبات تعود بالنفع على جميع الأطراف. وفي الوقت نفسه، أوضح بيرهانو أن الاعتماد على طريق بحري رئيسي واحد يخلق نقاط ضعف، مما يجعل التنويع أمراً مهماً للمصالح الاقتصادية طويلة الأمد لإثيوبيا. كما ربط تطلعات إثيوبيا البحرية بالديناميكيات الأمنية والاقتصادية الأوسع في منطقة القرن الأفريقي. وقال بيرهانو: "نحن نطالب بالإنصاف في كل مكان، ونطالب بالتنمية، ولا نسعى للهيمنة". وشدد على ضرورة النظر إلى تطلعات إثيوبيا البحرية في سياق الهدف الأوسع المتمثل في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتمكين البلاد من المشاركة بشكل مباشر أكثر في التجارة البحرية. وقال: "نحن لا نسعى للمواجهة بشأن نهر النيل، ولا نسعى للمواجهة في البحر الأحمر؛ بل نسعى للتعاون". وأشار بيرهانو إلى أن نهجاً كهذا قد يتيح لإثيوبيا تعزيز مصالحها الاقتصادية، مع خلق فرص للدول الساحلية والمساهمة في تنمية وأمن منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر بشكل عام.
متميز
الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة يعززان الشراكة من أجل السلام والتنمية
Sep 21, 2026 58
  أديس أبابا، 21 سبتمبر 2026 (إينا) ترأس كل من رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اجتماعاً رفيع المستوى بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة؛ وذلك بهدف تعميق التعاون الاستراتيجي، وتعزيز أطر السلام والأمن، والدفع قدماً بإصلاحات مالية عالمية تدعم القارة الأفريقية. ووفقاً لما ذكره الاتحاد الأفريقي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أكد الاجتماع مجدداً التزام المؤسستين المشترك بدعم جهود أفريقيا الرامية إلى معالجة التحديات الهيكلية وتعزيز نظام دولي أكثر عدلاً. وشملت القضايا الرئيسية التي نوقشت: إصلاح الهيكل المالي الدولي، واستدامة الديون، وضمان تحقيق الدول الأفريقية لقيمة أكبر من مواردها من المعادن الحيوية. وشدد الجانبان على الأهمية الاستراتيجية للتعاون بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة - بما في ذلك أطر التعاون الثلاثة القائمة حالياً - وعلى ضرورة إنجاز خارطة الطريق المشتركة لما بعد عام 2026. كما تم التأكيد على دور الأمم المتحدة كشريك رئيسي للاتحاد الأفريقي في التصدي لتحديات السلم والأمن في القارة.   وفيما يتعلق بالسلم والأمن، سلط الاجتماع الضوء على الحاجة إلى تعزيز بنية السلم والأمن في أفريقيا، ودعم الدبلوماسية الوقائية والوساطة، وضمان توفير الموارد الكافية لدعم الحلول التي تقودها أفريقيا للتحديات الأفريقية. كما استعرضت المناقشات التطورات في منطقة الساحل وليبيا والسودان وجنوب السودان والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك استمرار الدعم لجهود الوساطة التي تقودها توغو في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وعلاوة على ذلك، أعرب الاجتماع عن القلق إزاء الصدمات الخارجية - بما في ذلك النزاعات، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية، والممرات البحرية الحيوية - التي تفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصادات الأفريقية والأمن الغذائي. كما تم تسليط الضوء على التأثير المحتمل للأحداث المرتبطة بالمناخ. واتفق الجانبان على ضرورة اتخاذ إجراءات متابعة ملموسة، تشمل إنجاز خارطة الطريق المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، والترتيبات المقررة بشأن ليبيا والسودان، وتحديد البلدان الأكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي، ووضع تدابير للطوارئ من خلال تعزيز التنسيق والتمويل.
إثيوبيا بين مياه النيل والبحر الأحمر: تحركات استراتيجية ودبلوماسية متصاعدة
Sep 21, 2026 158
  بقلم هيئة التحرير 21 سبتمبر 2026 وضع الأسبوع الثاني من سبتمبر 2026 مصالح إثيوبيا الاستراتيجية في مجال المياه والوصول البحري والدبلوماسية والتحول الاقتصادي بقوة في مركز الاهتمام الوطني والدولي. عبر وسائل الإعلام الإثيوبية، ظهر أباي/النيل والبحر الأحمر كموضوعين رئيسيين. وركزت المناقشات حول نهر النيل على الاستخدام العادل والمستدام لموارد المياه المشتركة ودور إثيوبيا كمصدر لنهر أباي، في حين اكتسب سعي البلاد الطويل الأمد للوصول الموثوق إلى البحر الأحمر زخمًا جديدًا من المسؤولين الحكوميين والباحثين والمعلقين الجيوسياسيين. وفي الوقت نفسه، ظلت المشاركة الدبلوماسية لإثيوبيا نشطة، حيث أكد السفراء وكبار الممثلين من العديد من البلدان اهتمامهم بتعميق الشراكات الثنائية في مجالات تتراوح من الزراعة والتكنولوجيا إلى التنمية الخضراء والعلاقات بين الشعوب. كما سلط الأسبوع الضوء على مشاركة إثيوبيا المتزايدة في المنصات العالمية والإقليمية، من المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا إلى منتدى الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية بشأن الاستعداد لظاهرة النينيو في القرن الأفريقي. وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى سرد استراتيجي أوسع: إذ تعمل إثيوبيا بشكل متزايد على ربط الموارد المائية، والوصول البحري، والأمن الإقليمي، والشراكات الدبلوماسية، والتحول الاقتصادي كعناصر مترابطة لمصالحها الوطنية طويلة المدى. أباي/النيل: جدل حول الحقوق والتنمية عاد ملف نهر النيل ليحتل مكانة بارزة في الخطاب العام في إثيوبيا. فقد انتقد "جيتاشيو ردا" -الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي لشؤون شرق أفريقيا- بشدة ما وصفه بمحاولات مصر المستمرة لفرض سيطرة حصرية على النيل، معتبراً أن هذا النهج بات منفصلاً بشكل متزايد عن واقع المنطقة. وفي مقابلة حصرية مع منصة "نبض أفريقيا" ، صرح جيتاشيو بأن مصر خلقت ما وصفه بـ "واقع مصطنع" حول النيل، مؤكداً ضرورة النظر إلى النهر في ضوء حقائق الجغرافيا والعلم واحتياجات التنمية لجميع دول حوض النيل. وبالمثل، رأى "تيشومي توجا" -الرئيس السابق لمجلس نواب الشعب الإثيوبي- أن على مصر تعديل استراتيجيتها المتعلقة بالنيل لتواكب واقع القرن الحادي والعشرين. وفي مقال تحليلي له، أشار تيشومي إلى عوامل غيّرت طبيعة حوض النيل بشكل جذري، وهي: النمو السكاني، والتغير المناخي، وتزايد الطلب على الطاقة، وانعدام الأمن الغذائي، والتنمية الاقتصادية. ودعا إلى اعتماد إطار عمل يرتكز على التعاون والإنصاف والاحترام المتبادل، بدلاً مما وصفه بافتراضات عفا عليها الزمن تعود إلى الحقبة الاستعمارية. **الوصول إلى البحر الأحمر يتصدر القضايا الاستراتيجية في إثيوبيا** إذا كان ملف النيل قد هيمن على النقاشات المتعلقة بالمياه، فإن ملف البحر الأحمر بات يهيمن بشكل متزايد على النقاشات المتعلقة بالشؤون البحرية. فقد ربط مسؤولون إثيوبيون كبار وباحثون وأكاديميون -خلال هذا الأسبوع- بين مسألة الوصول إلى البحر وبين التنمية الاقتصادية، والأمن القومي، والتكامل الإقليمي، ودور إثيوبيا الدبلوماسي الأوسع. في حلقة نقاش نظمتها "أكاديمية أديس أبابا للقيادة"، شدد المشاركون على ضرورة السعي لتحقيق المصالح البحرية لإثيوبيا من خلال الحوار السلمي، والعمل الدبلوماسي، والتعاون، والترتيبات التي تحقق المنفعة المتبادلة. صرح غيزاشيو أسرات، رئيس الموظفين وكبير الباحثين المختص بشؤون القرن الأفريقي في معهد الشؤون الخارجية ، بأن هناك توافقاً متزايداً حول دور إثيوبيا وحضورها في منطقة البحر الأحمر. وأشار إلى أن النمو السكاني والاقتصادي والتجاري في إثيوبيا، إلى جانب اعتبارات الأمن الإقليمي، تجعل من مسألة الوصول إلى البحر قضية استراتيجية تزداد أهميتها. وبالنسبة للباحث في جامعة أديس أبابا، تيسفاي جيما، فإن القضية تتجاوز مجرد الاعتبارات التجارية. وقد حظي هذا النقاش أيضاً باهتمام دبلوماسي دولي خلال الأسبوع؛ حيث أكد السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أبراهام نغوسي، دعم إسرائيل لسعي إثيوبيا نحو الوصول إلى البحر، واصفاً الاستقرار في البحر الأحمر وقوة إثيوبيا بأنهما مسألتان تهمان المجتمع الدولي بأسره. وهكذا، بات النقاش المتنامي يربط بشكل متزايد بين قضيتي نهر النيل (أباي) والبحر الأحمر باعتبارهما مسألتين استراتيجيتين لهما تداعيات تتجاوز حدود إثيوبيا بكثير. إثيوبيا في المحافل الدولية والاستعدادات الإقليمية لم يقتصر الانخراط الدولي لإثيوبيا على ملفي النيل والبحر الأحمر. فقد شاركت البلاد في فيينا في المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تناقش الدول الأعضاء قضايا السلامة والأمن النوويين، وتطبيقات التكنولوجيا النووية، والاستخدامات السلمية للعلوم النووية. وتعكس مشاركة إثيوبيا استمرار تفاعلها مع المؤسسات العالمية بشأن قضايا متنوعة تشمل الطاقة والتكنولوجيا، والأمن الغذائي، والإدارة البيئية، والتنمية المستدامة. وعلى الصعيد الإقليمي، استضافت أديس أبابا المنتدى الإقليمي رفيع المستوى للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي. وفي هذا السياق، شدد نائب مفوض إدارة مخاطر الكوارث في إثيوبيا، أيدروس حسن، على أن الآثار المحتملة لظاهرة "النينيو" تتطلب قيادة سياسية، وملكية وطنية للقرار، وتضامناً إقليمياً، وتوفيراً للتمويل في الوقت المناسب، وتحركاً مبكراً، وليس مجرد استعدادات فنية. صرح المسؤول بأن إثيوبيا تعمل على تعزيز نظامها لإدارة مخاطر الكوارث، ليشمل مجالات الرصد والتنبؤ وتقييم الأثر والإنذار المبكر والتأهب والعمل الاستباقي والاستجابة. كما تسعى البلاد إلى تحقيق قدر أكبر من الاعتماد على الذات وطنياً من خلال "صندوق الاستجابة لمخاطر الكوارث". وبالمثل، دعا منتدى "إيغاد" (الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية) إلى تعزيز خطط الطوارئ، وتخزين الإمدادات الأساسية مسبقاً، وتكثيف الرصد الصحي، وحماية النظم الغذائية، وتوسيع نطاق العمل الاستباقي في جميع أنحاء المنطقة. الدبلوماسية: توسيع نطاق الشراكات لتتجاوز السياسة التقليدية شهد المشهد الدبلوماسي في إثيوبيا نشاطاً ملحوظاً أيضاً، حيث عكست سلسلة من اللقاءات مع دبلوماسيين أجانب اتساع نطاق الشراكات الدولية للبلاد. فالعلاقات الإثيوبية-الإسرائيلية -وفقاً للسفير أبراهام نيجوسي- تمتد لتشمل مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والمياه والطاقة والاستثمار وبناء القدرات؛ وقد وصف السفير هذه العلاقة بأنها تطورت من روابط تاريخية عميقة لتصبح شراكة حديثة وشاملة. وفي الوقت نفسه، سلطت كل من ألمانيا والدنمارك الضوء على الدبلوماسية الثقافية، والعلاقات الشعبية المباشرة، والتعاون الأكاديمي، والتحول الأخضر، باعتبارها ركائز هامة لشراكاتهم الراسخة مع إثيوبيا. وتُظهر هذه التحركات مجتمعةً أن الدبلوماسية تتجاوز العلاقات السياسية التقليدية لتمتد إلى مجالات التكنولوجيا والزراعة والعمل المناخي والثقافة والتعليم والاستثمار والتنمية المستدامة. الصعيد الاقتصادي: الثقة والقدرات والإصلاح شكل التحول الاقتصادي جانباً مهماً آخر في أحداث الأسبوع. فقد أشاد تيبور ناجي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الأفريقية، بالخطوط الجوية الإثيوبية لما وصفه بـ "الانضباط الاستراتيجي والقدرات الفنية والاحترافية التشغيلية"، مسلطاً الضوء على استثمار الشركة في التدريب وبناء القدرات الفنية باعتبارها عناصر رئيسية وراء سمعتها الدولية المرموقة. أسبوع اتسم بالتقارب الاستراتيجي تكشف تطورات هذا الأسبوع عن تقارب لافت بين قضايا غالباً ما تُناقش بشكل منفصل. فقد باتت قضية نهر "أباي"/النيل تُطرح بشكل متزايد في سياق التنمية والاستخدام العادل للموارد والتعاون الإقليمي. كما يربط النقاش حول البحر الأحمر بين الوصول إلى الممرات البحرية وقضايا التجارة والأمن والسيادة والتكامل الإقليمي. وتتوسع الدبلوماسية لتشمل مجالات التكنولوجيا والزراعة والعمل المناخي والثقافة والاستثمار، في حين يجري ربط الإصلاح الاقتصادي بطموح إثيوبيا لتعزيز مكانتها في الشؤون الإقليمية والعالمية. وهكذا، ومن حوض النيل إلى البحر الأحمر، ومن فيينا إلى أديس أبابا، يتجاوز النقاش الاستراتيجي الإثيوبي حدود النزاعات الفردية أو الارتباطات الدبلوماسية المحدودة، ليتجه نحو سؤال أوسع: كيف يمكن للبلاد تحويل موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية وإمكاناتها الاقتصادية وشراكاتها الدولية إلى تنمية وطنية وإقليمية طويلة الأمد؟ ومن المرجح أن يظل هذا السؤال - وما يحيط به من مصالح متنافسة - محوراً رئيسياً في الأجندة الإثيوبية، سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي، خلال الأسابيع المقبلة.
مسؤول في الاتحاد الأوروبي : توسع القدرات الإثيوبية في مجال الطاقة النظيفة يمثل محفزاً للتكامل الإقليمي
Sep 21, 2026 94
  أديس أبابا، 21 سبتمبر 2026 (إينا) أكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن توسع القدرات الإثيوبية في مجال الطاقة المتجددة وتنامي الربط الشبكي العابر للحدود يمثلان محفزاً رئيسياً للتكامل الاقتصادي الإقليمي. فقد رسخت إثيوبيا مكانتها كمركز إقليمي رائد للطاقة النظيفة، حيث تولد أكثر من 95 في المائة من احتياجاتها الكهربائية من مصادر متجددة. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أكد أدريان كانو غيريرو، مسؤول البرامج المعني بالتجارة والاقتصاد وتنمية القطاع الخاص في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، أن الاتحاد يواصل شراكته مع إثيوبيا والهيئات الإقليمية لتعزيز التكامل من خلال تحسين البنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية وتسهيل التجارة والربط. كما أوضح الدور الحيوي الذي تلعبه مؤسسات مثل الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، ومبادرة القرن الأفريقي في دفع عجلة التحول الاقتصادي وتعزيز التعاون الإقليمي.   وجدد غيريرو التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي بدعم مبادرات الربط والتكامل الإقليمي بالشراكة الوثيقة مع المؤسسات متعددة الأطراف. وأشار إلى إيلاء اهتمام خاص لقطاع الطاقة، حيث يغطي دعم الاتحاد الأوروبي مجالات نقل وتوزيع الكهرباء، سواء داخل إثيوبيا أو عبر الحدود مع الدول المجاورة. كما أشار المسؤول إلى أن الاتحاد الأوروبي دعم استثمارات تهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء في جميع أنحاء إثيوبيا، مع تعزيز تطوير الطاقة النظيفة والتكامل الإقليمي. وتوفر مشاركة إثيوبيا مع الدول المجاورة في مجال الربط الطاقي فرصاً جوهرية لتعزيز التكامل التجاري والربط في جميع أنحاء المنطقة. وفي معرض إشارته إلى صادرات الكهرباء الإثيوبية إلى الدول المجاورة، بما في ذلك كينيا والسودان، لفت إلى أن تجارة الطاقة العابرة للحدود تدر إيرادات حيوية لإثيوبيا وتعزز في الوقت ذاته التعاون الاقتصادي الإقليمي الأعمق. وأوضح أن توسيع البنية التحتية لنقل الكهرباء ومرافق توليد الطاقة المتجددة يتيح فرصاً مستدامة لتعزيز الروابط الاقتصادية بين الدول المجاورة. وأنهى المسؤول حديثه بالتأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن الاتحاد سيواصل شراكته مع إثيوبيا والمؤسسات الإقليمية لدفع مبادرات الربط التي تعزز النمو الاقتصادي المستدام والتكامل في جميع أنحاء المنطقة.
الباحث البريطاني : الجهود الدبلوماسية الإثيوبية تحقق تقدماً في استعادة التراث المنهوب  
Sep 21, 2026 135
  أديس أبابا، 21 سبتمبر 2026 (إينا) أشاد ألولولا بانكهيرست بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الحكومة الإثيوبية لاستعادة القطع الأثرية والتراثية التي أُخذت من البلاد عن طريق النهب والقوة وغيرها من الوسائل غير المشروعة. وأكد بانكهيرست، وهو باحث وعضو في اللجنة الوطنية الإثيوبية لاسترداد التراث، أن إثيوبيا حققت نتائج مشجعة في السنوات الأخيرة من خلال تعزيز المشاركة الدبلوماسية، وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية، وتطبيق مبدأ "ميديمير" -أي التآزر والعمل المشترك- لتسهيل استعادة المقتنيات التراثية الثقافية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، صرح بأن العديد من القطع الأثرية الإثيوبية قد أُعيدت إلى الوطن خلال السنوات السبع الماضية بفضل المبادرات الدبلوماسية والجهود المنسقة التي شملت المؤسسات الحكومية والباحثين والمنظمات المعنية بالتراث والمتاحف الدولية. وشدد بانكهيرست على ضرورة إعادة القطع التراثية التي أُخذت بالقوة أو النهب أو بوسائل غير مشروعة أخرى إلى أصحابها التاريخيين الشرعيين.   وفي هذا السياق، أشار الباحث البريطاني ومستشار التنمية الاجتماعية إلى أن إثيوبيا كثفت جهودها لتحديد واستعادة المقتنيات التراثية التي أُخرجت من البلاد بشكل غير قانوني، بما في ذلك القطع الأثرية التي ظهرت لاحقاً في الأسواق الدولية للفنون والآثار. ووفقاً لبانكهيرست، فقد قدمت السلطات الإثيوبية -في عدة حالات- اعتراضات دبلوماسية رسمية لمنع بيع قطع أثرية إثيوبية في الأسواق الخارجية. وأوضح أنه عقب إلغاء عمليات البيع تلك، دخلت الحكومة والجهات المعنية الأخرى في مفاوضات مع الأطراف ذات الصلة لاستعادة القطع الأثرية، وتم ذلك في بعض الحالات عبر اتفاقيات تتضمن تعويضات معقولة وميسورة التكلفة.   كما سلط بانكهيرست الضوء على الجهود المستمرة لاستعادة "إنجيل الإمبراطور تيودروس الثاني"، الذي نُهب من منطقة "مقدالا" وعُرض لاحقاً للبيع في أبوظبي من قبل شركة نمساوية. وأشار إلى أن التواصل المباشر مع المتاحف الدولية أصبح أيضاً مساراً مهماً لضمان استعادة التراث الإثيوبي. وفي هذا الصدد، لفت بانكهيرست إلى التوصل لاتفاق مع متحف توليدو للفنون في الولايات المتحدة بشأن الاستعادة التدريجية لنحو 380 قطعة أثرية إثيوبية كان المتحف قد حصل عليها من أحد الأفراد. وبموجب الاتفاقية، من المتوقع أن يعيد المتحف مخطوطتين وثلاث صلبان تعود للقرن الخامس عشر في المستقبل القريب، بينما ستتم إعادة بقية القطع الأثرية على مراحل خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة. قال بانكهيرست إن مثل هذه الاتفاقيات تبرز أهمية استمرار التواصل الدبلوماسي والتعاون بين المؤسسات الحكومية والباحثين ومنظمات التراث والمتاحف الدولية في سبيل استعادة التراث الثقافي لإثيوبيا. وأضاف أن جهود إعادة المقتنيات الجارية حالياً تسهم في استرداد قطع تاريخية تشكل جزءاً مهماً من الهوية الثقافية والتاريخية لإثيوبيا.
بيرهانو لينجيسو: منفذ بحري موثوق ضرورة وطنية لإثيوبيا وتعزيز للتكامل الإقليمي
Sep 20, 2026 810
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح بيرهانو لينجيسو، المؤسس المشارك والنائب السابق لمدير معهد أبحاث السياسات في شرق أفريقيا ، بأن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق إلى البحر الأحمر يمثل ضرورة وطنية لا مفر منها. وأوضح بيرهانو -وهو مؤلف كتاب "المياه: بوابة إثيوبيا نحو الازدهار"- لوكالة الأنباء الإثيوبية أن النمو السكاني المتزايد في إثيوبيا، وتوسع اقتصادها، وموقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي، تجعل من تأمين منفذ بحري هدفاً وطنياً حتمياً. كما أكد ضرورة النظر إلى سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ضمن السياق الأوسع لقضية نهر "أباي" (النيل)، مشيراً إلى وجود ترابط وثيق بين الديناميكيات السياسية والاستراتيجية المحيطة بهاتين القضيتين. وفي معرض حديثه عن علاقة إثيوبيا التاريخية بالبحر، أشار إلى حضارة أكسوم التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالتجارة البحرية والروابط التجارية عبر البحر الأحمر. وبناءً على ذلك، يرى بيرهانو أن اهتمام إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري يتجاوز مجرد احتياجاتها الاقتصادية واللوجستية المباشرة. وشدد على أن التجربة التاريخية لإثيوبيا وعلاقاتها الراسخة بالتجارة البحرية يجب أن تشكل جزءاً من موقف البلاد عند مناقشة مسألة الوصول إلى البحر مع المجتمع الدولي. وأشار بيرهانو -الذي شغل سابقاً منصب وزير الدولة لتنمية الري- إلى ضرورة تعزيز إثيوبيا لهذا الطرح من خلال الربط بين الأدلة التاريخية والاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية المعاصرة. ووصف المنفذ البحري بأنه "جزء لا يتجزأ من الهوية الإثيوبية"، مؤكداً أنه لا ينبغي إغفال البعد التاريخي عند مناقشة علاقة إثيوبيا بالبحر الأحمر والبيئة البحرية الأوسع. وفي هذا السياق، أوضح بيرهانو أن هدف إثيوبيا يتمثل في تنويع منافذها البحرية وإرساء ترتيبات تضمن موثوقية أكبر. وأشار إلى أن إثيوبيا ليست ملزمة باتباع نموذج واحد فقط للوصول إلى البحر، بل يمكنها النظر في مجموعة متنوعة من الترتيبات المحتملة مع الدول الساحلية. وذكر أن هذه الترتيبات قد تشمل اتفاقيات تأجير طويلة الأجل، وممرات للبنية التحتية، ومشاريع مشتركة في مجالي النقل والخدمات اللوجستية. واستشهد بيرهانو باستخدام إثيوبيا الطويل الأمد لممر جيبوتي كمثال يوضح كيف يمكن للبنية التحتية العابرة للحدود والمصالح الاقتصادية المشتركة أن تؤدي إلى ترتيبات تعود بالنفع على جميع الأطراف. وفي الوقت نفسه، أوضح بيرهانو أن الاعتماد على طريق بحري رئيسي واحد يخلق نقاط ضعف، مما يجعل التنويع أمراً مهماً للمصالح الاقتصادية طويلة الأمد لإثيوبيا. كما ربط تطلعات إثيوبيا البحرية بالديناميكيات الأمنية والاقتصادية الأوسع في منطقة القرن الأفريقي. وقال بيرهانو: "نحن نطالب بالإنصاف في كل مكان، ونطالب بالتنمية، ولا نسعى للهيمنة". وشدد على ضرورة النظر إلى تطلعات إثيوبيا البحرية في سياق الهدف الأوسع المتمثل في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتمكين البلاد من المشاركة بشكل مباشر أكثر في التجارة البحرية. وقال: "نحن لا نسعى للمواجهة بشأن نهر النيل، ولا نسعى للمواجهة في البحر الأحمر؛ بل نسعى للتعاون". وأشار بيرهانو إلى أن نهجاً كهذا قد يتيح لإثيوبيا تعزيز مصالحها الاقتصادية، مع خلق فرص للدول الساحلية والمساهمة في تنمية وأمن منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر بشكل عام.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 61216
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث.   يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة.   وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
ENA
Feb 7, 2023 50501
ENA

Pulse Of Africa

POA Arabic

عربي - POA Arabic

Pulse Of Africa - Arabic Language

قناتكم الاخبارية و الترفيهية

Join us on

POA English

POA English

Pulse Of Africa - English Language

Your news, current affairs and entertainment channel

Join us on

‫سياسة‬
الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة يعززان الشراكة من أجل السلام والتنمية
Sep 21, 2026 58
  أديس أبابا، 21 سبتمبر 2026 (إينا) ترأس كل من رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اجتماعاً رفيع المستوى بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة؛ وذلك بهدف تعميق التعاون الاستراتيجي، وتعزيز أطر السلام والأمن، والدفع قدماً بإصلاحات مالية عالمية تدعم القارة الأفريقية. ووفقاً لما ذكره الاتحاد الأفريقي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أكد الاجتماع مجدداً التزام المؤسستين المشترك بدعم جهود أفريقيا الرامية إلى معالجة التحديات الهيكلية وتعزيز نظام دولي أكثر عدلاً. وشملت القضايا الرئيسية التي نوقشت: إصلاح الهيكل المالي الدولي، واستدامة الديون، وضمان تحقيق الدول الأفريقية لقيمة أكبر من مواردها من المعادن الحيوية. وشدد الجانبان على الأهمية الاستراتيجية للتعاون بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة - بما في ذلك أطر التعاون الثلاثة القائمة حالياً - وعلى ضرورة إنجاز خارطة الطريق المشتركة لما بعد عام 2026. كما تم التأكيد على دور الأمم المتحدة كشريك رئيسي للاتحاد الأفريقي في التصدي لتحديات السلم والأمن في القارة.   وفيما يتعلق بالسلم والأمن، سلط الاجتماع الضوء على الحاجة إلى تعزيز بنية السلم والأمن في أفريقيا، ودعم الدبلوماسية الوقائية والوساطة، وضمان توفير الموارد الكافية لدعم الحلول التي تقودها أفريقيا للتحديات الأفريقية. كما استعرضت المناقشات التطورات في منطقة الساحل وليبيا والسودان وجنوب السودان والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك استمرار الدعم لجهود الوساطة التي تقودها توغو في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وعلاوة على ذلك، أعرب الاجتماع عن القلق إزاء الصدمات الخارجية - بما في ذلك النزاعات، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية، والممرات البحرية الحيوية - التي تفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصادات الأفريقية والأمن الغذائي. كما تم تسليط الضوء على التأثير المحتمل للأحداث المرتبطة بالمناخ. واتفق الجانبان على ضرورة اتخاذ إجراءات متابعة ملموسة، تشمل إنجاز خارطة الطريق المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، والترتيبات المقررة بشأن ليبيا والسودان، وتحديد البلدان الأكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي، ووضع تدابير للطوارئ من خلال تعزيز التنسيق والتمويل.
إثيوبيا بين مياه النيل والبحر الأحمر: تحركات استراتيجية ودبلوماسية متصاعدة
Sep 21, 2026 158
  بقلم هيئة التحرير 21 سبتمبر 2026 وضع الأسبوع الثاني من سبتمبر 2026 مصالح إثيوبيا الاستراتيجية في مجال المياه والوصول البحري والدبلوماسية والتحول الاقتصادي بقوة في مركز الاهتمام الوطني والدولي. عبر وسائل الإعلام الإثيوبية، ظهر أباي/النيل والبحر الأحمر كموضوعين رئيسيين. وركزت المناقشات حول نهر النيل على الاستخدام العادل والمستدام لموارد المياه المشتركة ودور إثيوبيا كمصدر لنهر أباي، في حين اكتسب سعي البلاد الطويل الأمد للوصول الموثوق إلى البحر الأحمر زخمًا جديدًا من المسؤولين الحكوميين والباحثين والمعلقين الجيوسياسيين. وفي الوقت نفسه، ظلت المشاركة الدبلوماسية لإثيوبيا نشطة، حيث أكد السفراء وكبار الممثلين من العديد من البلدان اهتمامهم بتعميق الشراكات الثنائية في مجالات تتراوح من الزراعة والتكنولوجيا إلى التنمية الخضراء والعلاقات بين الشعوب. كما سلط الأسبوع الضوء على مشاركة إثيوبيا المتزايدة في المنصات العالمية والإقليمية، من المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا إلى منتدى الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية بشأن الاستعداد لظاهرة النينيو في القرن الأفريقي. وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى سرد استراتيجي أوسع: إذ تعمل إثيوبيا بشكل متزايد على ربط الموارد المائية، والوصول البحري، والأمن الإقليمي، والشراكات الدبلوماسية، والتحول الاقتصادي كعناصر مترابطة لمصالحها الوطنية طويلة المدى. أباي/النيل: جدل حول الحقوق والتنمية عاد ملف نهر النيل ليحتل مكانة بارزة في الخطاب العام في إثيوبيا. فقد انتقد "جيتاشيو ردا" -الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي لشؤون شرق أفريقيا- بشدة ما وصفه بمحاولات مصر المستمرة لفرض سيطرة حصرية على النيل، معتبراً أن هذا النهج بات منفصلاً بشكل متزايد عن واقع المنطقة. وفي مقابلة حصرية مع منصة "نبض أفريقيا" ، صرح جيتاشيو بأن مصر خلقت ما وصفه بـ "واقع مصطنع" حول النيل، مؤكداً ضرورة النظر إلى النهر في ضوء حقائق الجغرافيا والعلم واحتياجات التنمية لجميع دول حوض النيل. وبالمثل، رأى "تيشومي توجا" -الرئيس السابق لمجلس نواب الشعب الإثيوبي- أن على مصر تعديل استراتيجيتها المتعلقة بالنيل لتواكب واقع القرن الحادي والعشرين. وفي مقال تحليلي له، أشار تيشومي إلى عوامل غيّرت طبيعة حوض النيل بشكل جذري، وهي: النمو السكاني، والتغير المناخي، وتزايد الطلب على الطاقة، وانعدام الأمن الغذائي، والتنمية الاقتصادية. ودعا إلى اعتماد إطار عمل يرتكز على التعاون والإنصاف والاحترام المتبادل، بدلاً مما وصفه بافتراضات عفا عليها الزمن تعود إلى الحقبة الاستعمارية. **الوصول إلى البحر الأحمر يتصدر القضايا الاستراتيجية في إثيوبيا** إذا كان ملف النيل قد هيمن على النقاشات المتعلقة بالمياه، فإن ملف البحر الأحمر بات يهيمن بشكل متزايد على النقاشات المتعلقة بالشؤون البحرية. فقد ربط مسؤولون إثيوبيون كبار وباحثون وأكاديميون -خلال هذا الأسبوع- بين مسألة الوصول إلى البحر وبين التنمية الاقتصادية، والأمن القومي، والتكامل الإقليمي، ودور إثيوبيا الدبلوماسي الأوسع. في حلقة نقاش نظمتها "أكاديمية أديس أبابا للقيادة"، شدد المشاركون على ضرورة السعي لتحقيق المصالح البحرية لإثيوبيا من خلال الحوار السلمي، والعمل الدبلوماسي، والتعاون، والترتيبات التي تحقق المنفعة المتبادلة. صرح غيزاشيو أسرات، رئيس الموظفين وكبير الباحثين المختص بشؤون القرن الأفريقي في معهد الشؤون الخارجية ، بأن هناك توافقاً متزايداً حول دور إثيوبيا وحضورها في منطقة البحر الأحمر. وأشار إلى أن النمو السكاني والاقتصادي والتجاري في إثيوبيا، إلى جانب اعتبارات الأمن الإقليمي، تجعل من مسألة الوصول إلى البحر قضية استراتيجية تزداد أهميتها. وبالنسبة للباحث في جامعة أديس أبابا، تيسفاي جيما، فإن القضية تتجاوز مجرد الاعتبارات التجارية. وقد حظي هذا النقاش أيضاً باهتمام دبلوماسي دولي خلال الأسبوع؛ حيث أكد السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أبراهام نغوسي، دعم إسرائيل لسعي إثيوبيا نحو الوصول إلى البحر، واصفاً الاستقرار في البحر الأحمر وقوة إثيوبيا بأنهما مسألتان تهمان المجتمع الدولي بأسره. وهكذا، بات النقاش المتنامي يربط بشكل متزايد بين قضيتي نهر النيل (أباي) والبحر الأحمر باعتبارهما مسألتين استراتيجيتين لهما تداعيات تتجاوز حدود إثيوبيا بكثير. إثيوبيا في المحافل الدولية والاستعدادات الإقليمية لم يقتصر الانخراط الدولي لإثيوبيا على ملفي النيل والبحر الأحمر. فقد شاركت البلاد في فيينا في المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تناقش الدول الأعضاء قضايا السلامة والأمن النوويين، وتطبيقات التكنولوجيا النووية، والاستخدامات السلمية للعلوم النووية. وتعكس مشاركة إثيوبيا استمرار تفاعلها مع المؤسسات العالمية بشأن قضايا متنوعة تشمل الطاقة والتكنولوجيا، والأمن الغذائي، والإدارة البيئية، والتنمية المستدامة. وعلى الصعيد الإقليمي، استضافت أديس أبابا المنتدى الإقليمي رفيع المستوى للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي. وفي هذا السياق، شدد نائب مفوض إدارة مخاطر الكوارث في إثيوبيا، أيدروس حسن، على أن الآثار المحتملة لظاهرة "النينيو" تتطلب قيادة سياسية، وملكية وطنية للقرار، وتضامناً إقليمياً، وتوفيراً للتمويل في الوقت المناسب، وتحركاً مبكراً، وليس مجرد استعدادات فنية. صرح المسؤول بأن إثيوبيا تعمل على تعزيز نظامها لإدارة مخاطر الكوارث، ليشمل مجالات الرصد والتنبؤ وتقييم الأثر والإنذار المبكر والتأهب والعمل الاستباقي والاستجابة. كما تسعى البلاد إلى تحقيق قدر أكبر من الاعتماد على الذات وطنياً من خلال "صندوق الاستجابة لمخاطر الكوارث". وبالمثل، دعا منتدى "إيغاد" (الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية) إلى تعزيز خطط الطوارئ، وتخزين الإمدادات الأساسية مسبقاً، وتكثيف الرصد الصحي، وحماية النظم الغذائية، وتوسيع نطاق العمل الاستباقي في جميع أنحاء المنطقة. الدبلوماسية: توسيع نطاق الشراكات لتتجاوز السياسة التقليدية شهد المشهد الدبلوماسي في إثيوبيا نشاطاً ملحوظاً أيضاً، حيث عكست سلسلة من اللقاءات مع دبلوماسيين أجانب اتساع نطاق الشراكات الدولية للبلاد. فالعلاقات الإثيوبية-الإسرائيلية -وفقاً للسفير أبراهام نيجوسي- تمتد لتشمل مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والمياه والطاقة والاستثمار وبناء القدرات؛ وقد وصف السفير هذه العلاقة بأنها تطورت من روابط تاريخية عميقة لتصبح شراكة حديثة وشاملة. وفي الوقت نفسه، سلطت كل من ألمانيا والدنمارك الضوء على الدبلوماسية الثقافية، والعلاقات الشعبية المباشرة، والتعاون الأكاديمي، والتحول الأخضر، باعتبارها ركائز هامة لشراكاتهم الراسخة مع إثيوبيا. وتُظهر هذه التحركات مجتمعةً أن الدبلوماسية تتجاوز العلاقات السياسية التقليدية لتمتد إلى مجالات التكنولوجيا والزراعة والعمل المناخي والثقافة والتعليم والاستثمار والتنمية المستدامة. الصعيد الاقتصادي: الثقة والقدرات والإصلاح شكل التحول الاقتصادي جانباً مهماً آخر في أحداث الأسبوع. فقد أشاد تيبور ناجي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الأفريقية، بالخطوط الجوية الإثيوبية لما وصفه بـ "الانضباط الاستراتيجي والقدرات الفنية والاحترافية التشغيلية"، مسلطاً الضوء على استثمار الشركة في التدريب وبناء القدرات الفنية باعتبارها عناصر رئيسية وراء سمعتها الدولية المرموقة. أسبوع اتسم بالتقارب الاستراتيجي تكشف تطورات هذا الأسبوع عن تقارب لافت بين قضايا غالباً ما تُناقش بشكل منفصل. فقد باتت قضية نهر "أباي"/النيل تُطرح بشكل متزايد في سياق التنمية والاستخدام العادل للموارد والتعاون الإقليمي. كما يربط النقاش حول البحر الأحمر بين الوصول إلى الممرات البحرية وقضايا التجارة والأمن والسيادة والتكامل الإقليمي. وتتوسع الدبلوماسية لتشمل مجالات التكنولوجيا والزراعة والعمل المناخي والثقافة والاستثمار، في حين يجري ربط الإصلاح الاقتصادي بطموح إثيوبيا لتعزيز مكانتها في الشؤون الإقليمية والعالمية. وهكذا، ومن حوض النيل إلى البحر الأحمر، ومن فيينا إلى أديس أبابا، يتجاوز النقاش الاستراتيجي الإثيوبي حدود النزاعات الفردية أو الارتباطات الدبلوماسية المحدودة، ليتجه نحو سؤال أوسع: كيف يمكن للبلاد تحويل موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية وإمكاناتها الاقتصادية وشراكاتها الدولية إلى تنمية وطنية وإقليمية طويلة الأمد؟ ومن المرجح أن يظل هذا السؤال - وما يحيط به من مصالح متنافسة - محوراً رئيسياً في الأجندة الإثيوبية، سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي، خلال الأسابيع المقبلة.
الباحث البريطاني : الجهود الدبلوماسية الإثيوبية تحقق تقدماً في استعادة التراث المنهوب  
Sep 21, 2026 135
  أديس أبابا، 21 سبتمبر 2026 (إينا) أشاد ألولولا بانكهيرست بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الحكومة الإثيوبية لاستعادة القطع الأثرية والتراثية التي أُخذت من البلاد عن طريق النهب والقوة وغيرها من الوسائل غير المشروعة. وأكد بانكهيرست، وهو باحث وعضو في اللجنة الوطنية الإثيوبية لاسترداد التراث، أن إثيوبيا حققت نتائج مشجعة في السنوات الأخيرة من خلال تعزيز المشاركة الدبلوماسية، وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية، وتطبيق مبدأ "ميديمير" -أي التآزر والعمل المشترك- لتسهيل استعادة المقتنيات التراثية الثقافية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، صرح بأن العديد من القطع الأثرية الإثيوبية قد أُعيدت إلى الوطن خلال السنوات السبع الماضية بفضل المبادرات الدبلوماسية والجهود المنسقة التي شملت المؤسسات الحكومية والباحثين والمنظمات المعنية بالتراث والمتاحف الدولية. وشدد بانكهيرست على ضرورة إعادة القطع التراثية التي أُخذت بالقوة أو النهب أو بوسائل غير مشروعة أخرى إلى أصحابها التاريخيين الشرعيين.   وفي هذا السياق، أشار الباحث البريطاني ومستشار التنمية الاجتماعية إلى أن إثيوبيا كثفت جهودها لتحديد واستعادة المقتنيات التراثية التي أُخرجت من البلاد بشكل غير قانوني، بما في ذلك القطع الأثرية التي ظهرت لاحقاً في الأسواق الدولية للفنون والآثار. ووفقاً لبانكهيرست، فقد قدمت السلطات الإثيوبية -في عدة حالات- اعتراضات دبلوماسية رسمية لمنع بيع قطع أثرية إثيوبية في الأسواق الخارجية. وأوضح أنه عقب إلغاء عمليات البيع تلك، دخلت الحكومة والجهات المعنية الأخرى في مفاوضات مع الأطراف ذات الصلة لاستعادة القطع الأثرية، وتم ذلك في بعض الحالات عبر اتفاقيات تتضمن تعويضات معقولة وميسورة التكلفة.   كما سلط بانكهيرست الضوء على الجهود المستمرة لاستعادة "إنجيل الإمبراطور تيودروس الثاني"، الذي نُهب من منطقة "مقدالا" وعُرض لاحقاً للبيع في أبوظبي من قبل شركة نمساوية. وأشار إلى أن التواصل المباشر مع المتاحف الدولية أصبح أيضاً مساراً مهماً لضمان استعادة التراث الإثيوبي. وفي هذا الصدد، لفت بانكهيرست إلى التوصل لاتفاق مع متحف توليدو للفنون في الولايات المتحدة بشأن الاستعادة التدريجية لنحو 380 قطعة أثرية إثيوبية كان المتحف قد حصل عليها من أحد الأفراد. وبموجب الاتفاقية، من المتوقع أن يعيد المتحف مخطوطتين وثلاث صلبان تعود للقرن الخامس عشر في المستقبل القريب، بينما ستتم إعادة بقية القطع الأثرية على مراحل خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة. قال بانكهيرست إن مثل هذه الاتفاقيات تبرز أهمية استمرار التواصل الدبلوماسي والتعاون بين المؤسسات الحكومية والباحثين ومنظمات التراث والمتاحف الدولية في سبيل استعادة التراث الثقافي لإثيوبيا. وأضاف أن جهود إعادة المقتنيات الجارية حالياً تسهم في استرداد قطع تاريخية تشكل جزءاً مهماً من الهوية الثقافية والتاريخية لإثيوبيا.
بيرهانو لينجيسو: منفذ بحري موثوق ضرورة وطنية لإثيوبيا وتعزيز للتكامل الإقليمي
Sep 20, 2026 810
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح بيرهانو لينجيسو، المؤسس المشارك والنائب السابق لمدير معهد أبحاث السياسات في شرق أفريقيا ، بأن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق إلى البحر الأحمر يمثل ضرورة وطنية لا مفر منها. وأوضح بيرهانو -وهو مؤلف كتاب "المياه: بوابة إثيوبيا نحو الازدهار"- لوكالة الأنباء الإثيوبية أن النمو السكاني المتزايد في إثيوبيا، وتوسع اقتصادها، وموقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي، تجعل من تأمين منفذ بحري هدفاً وطنياً حتمياً. كما أكد ضرورة النظر إلى سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ضمن السياق الأوسع لقضية نهر "أباي" (النيل)، مشيراً إلى وجود ترابط وثيق بين الديناميكيات السياسية والاستراتيجية المحيطة بهاتين القضيتين. وفي معرض حديثه عن علاقة إثيوبيا التاريخية بالبحر، أشار إلى حضارة أكسوم التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالتجارة البحرية والروابط التجارية عبر البحر الأحمر. وبناءً على ذلك، يرى بيرهانو أن اهتمام إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري يتجاوز مجرد احتياجاتها الاقتصادية واللوجستية المباشرة. وشدد على أن التجربة التاريخية لإثيوبيا وعلاقاتها الراسخة بالتجارة البحرية يجب أن تشكل جزءاً من موقف البلاد عند مناقشة مسألة الوصول إلى البحر مع المجتمع الدولي. وأشار بيرهانو -الذي شغل سابقاً منصب وزير الدولة لتنمية الري- إلى ضرورة تعزيز إثيوبيا لهذا الطرح من خلال الربط بين الأدلة التاريخية والاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية المعاصرة. ووصف المنفذ البحري بأنه "جزء لا يتجزأ من الهوية الإثيوبية"، مؤكداً أنه لا ينبغي إغفال البعد التاريخي عند مناقشة علاقة إثيوبيا بالبحر الأحمر والبيئة البحرية الأوسع. وفي هذا السياق، أوضح بيرهانو أن هدف إثيوبيا يتمثل في تنويع منافذها البحرية وإرساء ترتيبات تضمن موثوقية أكبر. وأشار إلى أن إثيوبيا ليست ملزمة باتباع نموذج واحد فقط للوصول إلى البحر، بل يمكنها النظر في مجموعة متنوعة من الترتيبات المحتملة مع الدول الساحلية. وذكر أن هذه الترتيبات قد تشمل اتفاقيات تأجير طويلة الأجل، وممرات للبنية التحتية، ومشاريع مشتركة في مجالي النقل والخدمات اللوجستية. واستشهد بيرهانو باستخدام إثيوبيا الطويل الأمد لممر جيبوتي كمثال يوضح كيف يمكن للبنية التحتية العابرة للحدود والمصالح الاقتصادية المشتركة أن تؤدي إلى ترتيبات تعود بالنفع على جميع الأطراف. وفي الوقت نفسه، أوضح بيرهانو أن الاعتماد على طريق بحري رئيسي واحد يخلق نقاط ضعف، مما يجعل التنويع أمراً مهماً للمصالح الاقتصادية طويلة الأمد لإثيوبيا. كما ربط تطلعات إثيوبيا البحرية بالديناميكيات الأمنية والاقتصادية الأوسع في منطقة القرن الأفريقي. وقال بيرهانو: "نحن نطالب بالإنصاف في كل مكان، ونطالب بالتنمية، ولا نسعى للهيمنة". وشدد على ضرورة النظر إلى تطلعات إثيوبيا البحرية في سياق الهدف الأوسع المتمثل في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتمكين البلاد من المشاركة بشكل مباشر أكثر في التجارة البحرية. وقال: "نحن لا نسعى للمواجهة بشأن نهر النيل، ولا نسعى للمواجهة في البحر الأحمر؛ بل نسعى للتعاون". وأشار بيرهانو إلى أن نهجاً كهذا قد يتيح لإثيوبيا تعزيز مصالحها الاقتصادية، مع خلق فرص للدول الساحلية والمساهمة في تنمية وأمن منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر بشكل عام.
المكاسب الدبلوماسية الاستراتيجية والعوائد الاقتصادية لإثيوبيا في قمة البريكس الثامنة عشرة
Sep 20, 2026 666
بقلم: جيزمو إديشا 20 سبتمبر/ 2026 لم تكن مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في قمة البريكس الثامنة عشرة في نيودلهي مجرد مشاركة دبلوماسية روتينية، بل كانت لحظة استراتيجية بالغة الأهمية لإثيوبيا. في عالمٍ يتشكل فيه النفوذ بشكل متزايد من خلال التحالفات، والوصول إلى التجارة، والتعاون المالي، والمكانة السياسية، اضطلعت إثيوبيا بدورٍ فاعل برؤية ثاقبة وطموح كبير، وبأهمية عالمية متنامية. بالنسبة لإثيوبيا، حملت القمة قيمة رمزية وعملية. فمن الناحية الرمزية، عززت مكانة البلاد بين القوى الصاعدة والدول الإصلاحية الساعية إلى نظام دولي أكثر عدلاً. ومن الناحية العملية، فتحت القمة آفاقاً لتحقيق مكاسب ملموسة في مجالات التجارة والاستثمار والطيران ودبلوماسية المناخ ونقل التكنولوجيا والتعاون المالي. وتنسجم هذه النتائج بشكل وثيق مع الإصلاح الاقتصادي المحلي لإثيوبيا وأولوياتها التنموية طويلة الأجل. ما جعل هذه القمة مهمة لإثيوبيا هو الطريقة التي ترجم بها رئيس الوزراء آبي أحمد الدبلوماسية رفيعة المستوى إلى فوائد وطنية ملموسة. فبدلاً من اعتبار منصة البريكس مجرد فرصة لالتقاط الصور، استغلها لتعزيز مصالح وطنية محددة بدقة ومثابرة. انتصار دبلوماسي على جبهة التجارة العالمية كان من أهم نتائج القمة الدعم القوي الذي حظيت به إثيوبيا في مسيرتها نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. فبحسب إعلان نيودلهي الصادر عن البريكس، أعربت جميع الدول الأعضاء عن تأييدها لانضمام إثيوبيا إلى المنظمة. وهذا أمر بالغ الأهمية لأن عضوية منظمة التجارة العالمية تُعدّ بوابةً لتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتعميق اندماجها في الاقتصاد العالمي. بالنسبة لإثيوبيا، يحمل هذا التأييد وزناً حقيقياً. فهو يُعزز موقف البلاد في المفاوضات الجارية، ويرسل رسالةً إلى المجتمع الدولي مفادها أن الإصلاحات الإثيوبية تحظى باعتراف جهات فاعلة عالمية مؤثرة. عملياً، يُمكن لهذا النوع من الدعم أن يُسرّع اندماج إثيوبيا في سلاسل التوريد العالمية، ويُحسّن قدرتها على المنافسة في ظل ترتيبات تجارية عادلة وقائمة على القواعد. لا يقل أهمية عن ذلك الاعتراف بترشيح إثيوبيا لعضوية موسعة في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، وهو ترشيح مدعوم من الاتحاد الأفريقي، ومؤيد رسميًا في إعلان نيودلهي. وتُعد إثيوبيا موطنًا للخطوط الجوية الإثيوبية، إحدى أنجح شركات الطيران الأفريقية وأكثرها احترامًا على مستوى العالم. ولا يعكس دعم إثيوبيا لهذا الدور خبرة البلاد في مجال الطيران فحسب، بل يعكس أيضًا مساهمتها الأوسع في الربط الجوي وريادة النقل في أفريقيا. الريادة المناخية والطريق إلى مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين الإنجاز الرئيسي الآخر هو تأييد إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الثاني والثلاثين لتغير المناخ (COP32) في عام 2027. ويُعد هذا مكسبًا دبلوماسيًا وسمعةً كبيرين. فاستضافة قمة عالمية بهذا الحجم تضع إثيوبيا في قلب مناقشات المناخ الدولية، وتمنحها فرصةً لتشكيل أجندة القضايا التي تهم أفريقيا والعالم النامي بشدة. وترتكز رؤية رئيس الوزراء آبي أحمد لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين على العمل المناخي العملي، والتمويل المناخي العادل، والتنمية الخضراء. لذا، تنسجم هذه الرسالة تمامًا مع أجندة إثيوبيا البيئية الأوسع، ولا سيما مبادرة الإرث الأخضر، التي أصبحت من أبرز البرامج الوطنية في البلاد. كما أنها تُعزز استثمارات إثيوبيا المتنامية في الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. إذا ما نُفذت بنجاح، فإن مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) في أديس أبابا لن يقتصر دوره على إبراز إثيوبيا للعالم، بل سيُعزز ريادة البلاد في دبلوماسية المناخ، ويجذب شراكات دولية، ويُسلط الضوء على إثيوبيا كدولة قادرة على استضافة وتشكيل أحداث عالمية كبرى. التعاون المالي من أجل مستقبل اقتصادي أكثر استدامة في المجال المالي، أتاحت القمة لإثيوبيا فرصًا هامة طويلة الأجل. وكان من بين المحاور الرئيسية للهيكل المالي لمجموعة البريكس تشجيع أنظمة التسوية بالعملات المحلية ومنصات الدفع عبر الحدود. وهذا الأمر بالغ الأهمية لإثيوبيا. وكما هو الحال في العديد من الاقتصادات النامية، لا تزال إثيوبيا تواجه ضغوطًا من نقص العملات الأجنبية والصدمات الخارجية للعملات. ومن شأن نظام يسمح بتسوية التجارة بالعملات المحلية أن يُقلل الاعتماد على العملات الصعبة، ويُخفض تكاليف المعاملات، ويُوفر مزيدًا من الاستقرار للمستوردين والمصدرين. قد يصبح التبادل التجاري مع دول مثل الصين والهند وروسيا أكثر سلاسة وأقل تكلفة عند تطبيق هذه الأنظمة بفعالية. كما دعت إثيوبيا إلى آليات أسرع وأكثر قابلية للتنبؤ لتسوية الديون، فضلاً عن دعم سيولة أقوى من خلال توسيع نطاق اتفاقية الاحتياطي الطارئ. هذه ليست مجرد أفكار مالية نظرية، بل هي أدوات عملية تُسهم في حماية الدول النامية من الصدمات المفاجئة وتوفير متنفس لها خلال فترات الضغوط المالية. ببساطة، استغلت إثيوبيا القمة للدفع نحو نظام مالي عالمي أكثر توازناً، نظام لا يجعل الدول النامية عرضة لقرارات وضغوط الاقتصادات الأكثر ثراءً. دبلوماسية ثنائية فتحت آفاقاً جديدة إلى جانب الجلسات العامة الرسمية، أثبتت فعاليات القمة الجانبية أهميتها البالغة. فقد أسفرت الاجتماعات الثنائية المكثفة عن فرص واعدة في العديد من القطاعات الاستراتيجية. وركزت المحادثات بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب التقارير، على المعادن الحيوية والطاقة المتجددة وصناعة الأدوية. وتُعد هذه القطاعات ذات قيمة عالية، ولها القدرة على دعم التصنيع في إثيوبيا وتعزيز قدرتها على الصمود. كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون الدفاعي، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، والشراكة في إطار مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32). وكانت اللقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مثمرة أيضاً، حيث أجرى الزعيمان مناقشات بناءة حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا. كما بحثا فرص توسيع التبادلات التعليمية وتعميق التعاون في العلاقات الثقافية والشعبية. تكتسب هذه الأمور أهمية بالغة لأن التحدي التنموي الذي يواجه إثيوبيا لا يقتصر على رأس المال فحسب، بل يشمل أيضاً القدرات. فالقدرة على التعلم والتكيف ونقل التكنولوجيا أساسية لتحقيق تحول طويل الأمد. ومن خلال بناء هذه الشراكات، تُهيئ إثيوبيا نفسها للوصول إلى الخبرات والابتكارات التي من شأنها تعزيز اقتصادها المحلي. إثيوبيا كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي لعلّ أهم ما يُستخلص من القمة على الصعيد الاستراتيجي هو الاعتراف المتزايد بإثيوبيا كدولة تتجاوز كونها دولة تسعى وراء مصالح ضيقة، بل تبرز كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي، وبين التكامل الإقليمي والشراكات العالمية، وبين الطموح الدبلوماسي والتحول الاقتصادي. بصفتها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي ومركزاً دبلوماسياً في القارة، تحتل إثيوبيا موقعاً فريداً. فهي قادرة على ربط الأولويات الأفريقية بالحوارات الدولية الأوسع نطاقاً بطرق قلّما تستطيعها دول أخرى. وهذا يمنح إثيوبيا منصة قوية للدفاع ليس فقط عن تنميتها الخاصة، بل أيضاً عن مصالح أفريقيا ككل. بفضل تعداد سكانها الذي يتجاوز 135 مليون نسمة، وإمكاناتها الزراعية الهائلة، وموقعها الاستراتيجي، وطموحاتها الصناعية المتنامية، تمتلك إثيوبيا مقومات حقيقية تُسهم بها في الحوار الدولي. أظهرت قمة البريكس أنها تستخدم تلك الأصول بثقة متزايدة.
إثيوبيا والإمارات تعززان الشراكة الاقتصادية وتوسعان فرص التجارة والاستثمار
Sep 20, 2026 538
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح جمال بكر، سفير إثيوبيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن البلدين يكثفان جهودهما لتعميق الشراكة في مختلف المجالات. وأكد السفير على توسع نطاق الشراكة، حيث يسرّع البلدان وتيرة التعاون في مجالات الاستثمار والسياحة والتجارة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، بهدف تحويل العلاقات الدبلوماسية المتنامية إلى فرص تجارية ملموسة. وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية المستمرة في إثيوبيا تساهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار الأجنبي من خلال تحسين مناخ الاستثمار، وجذب رؤوس الأموال الدولية، وتعزيز اندماج البلاد في الاقتصاد العالمي. وأضاف أن السفارة الإثيوبية في الإمارات تلعب دوراً نشطاً في الترويج لفرص الاستثمار في إثيوبيا وربط الشركات والمشاريع الإثيوبية بالمستثمرين الدوليين المحتملين. ولفت السفير جمال إلى أن الموارد الوفيرة للطاقة المتجددة في إثيوبيا، والقوى العاملة الضخمة والشابة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والربط الدولي - بما في ذلك عبر الخطوط الجوية الإثيوبية - تُعد من بين المزايا الاستثمارية الرئيسية للبلاد. وتعمل السفارة على الاستفادة من المؤتمرات الدولية، ومنتديات الأعمال، وفعاليات الاستثمار، والتواصل المباشر مع القطاع الخاص، وذلك لاستعراض هذه الفرص وتسهيل بناء روابط أقوى بين المستثمرين الإثيوبيين ونظرائهم في الإمارات. كما سلط السفير جمال الضوء على مشاركة وفد إثيوبي برئاسة الرئيس تايي أتسكي سيلاسي في "ملتقى الاستثمار السنوي" في الإمارات، معتبراً إياه منصة هامة لعرض الإمكانات الاستثمارية لإثيوبيا وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين بشكل أكبر. وإلى جانب الاستثمار، تعمل إثيوبيا والإمارات على توسيع التجارة الثنائية من خلال ترسيخ الأسواق القائمة وتحديد مجالات جديدة للتعاون التجاري. وتتواصل السفارة مع الجهات المعنية والشركات لتسهيل بناء روابط أقوى والمساعدة في زيادة تدفقات التجارة بين البلدين. كما يبرز قطاع السياحة كمجال هام آخر للتعاون الثنائي. وتسعى إثيوبيا لجذب المزيد من الزوار من الإمارات من خلال الترويج لتراثها التاريخي والثقافي الغني، ومناظرها الطبيعية المتنوعة، ووجهاتها السياحية المتنامية. كما يبحث البلدان سبل تعزيز التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات المهنية، وتقديم الدعم الفني. من شأن هذه الشراكات أن تعزز تبادل المعرفة وبناء القدرات والوصول إلى التقنيات التي تدعم التحول الاقتصادي الأوسع في إثيوبيا. وأكد السفير جمال أن إثيوبيا ستواصل العمل مع دولة الإمارات لتوسيع نطاق التجارة والاستثمار، وجذب المزيد من السياح، وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والخبرات المهنية. وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس مساعي البلدين الأوسع لتحويل علاقاتهما الثنائية المتنامية إلى فرص اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على الشركات والشعوب في كلا البلدين.
مستشار رئيس الوزراء: هدر مصر للمياه واحتكارها المتقادم للنيل وأجندتها المزعزعة للاستقرار تأتي بنتائج عكسية
Sep 19, 2026 797
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — وصف غيتاتشو ردا، الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للشؤون الأفريقية الشرقية، مطالبة مصر بالسيطرة الحصرية على نهر النيل بأنها وهم متقادم، وانتقد تدخلاتها الإقليمية، معتبرًا أنها تأتي بنتائج عكسية وتنطوي على مخاطر. وفي مقابلة حصرية مع قناة «نبض أفريقيا»، قال غيتاتشو: «المصريون بارعون جدًا في خلق واقع مصطنع». ووصف إصرار مصر المستمر على أن نهر النيل ملك لها وحدها، وليس موردًا مشتركًا بين دول المنبع والمصب، بأنه قائم على اعتبار النهر ملكية مصرية خالصة. وأشار إلى جرأة هذا الموقف، قائلًا إنه لا ينبغي أن يثير الاستغراب إذا ما ادعى مصري أن مصر نفسها هي مصدر النيل. وقال غيتاتشو إن مصر أظهرت قدرة كبيرة على تطويع العلم ليتوافق مع السردية التي تفضلها. وأوضح أن ذلك أدى، في المجال السياسي، إلى ترسيخ شعور عميق بالاستحقاق أطلقت عليه مصر تسمية «الحقوق التاريخية»، إلى درجة يصعب معها على مصري أن يتصور وجود شعوب تقع في منابع النيل وقد تكون لها هي الأخرى احتياجات لاستخدام مياهه، سواء لتوليد الطاقة الكهرومائية أو الري أو غيرهما من الأغراض. واستنادًا إلى أفكار الفيلسوف الإيطالي أنطونيو غرامشي، قال إن مصر طورت هيمنة ثقافية واجتماعية وتاريخية على الطريقة التي ينظر بها المصريون إلى النيل، عازيًا ذلك إلى ما وصفه بالتفسير الأحادي الجانب لأهمية النهر. وأضاف أن نتيجة ذلك هي اعتبار أي محاولة من دول حوض النيل الأخرى لاستخدام هذه الموارد المائية أمرًا غير مقبول. وأوضح المستشار أن التصور المصري لـ«الحقوق التاريخية» يقوم ببساطة على فكرة أن من استخدم المياه أولًا يجب أن يستمر في استخدامها إلى أجل غير مسمى. وقال: «أصبحت الحقوق التاريخية متقادمة لأنها غير مقبولة»، مضيفًا أن المفهوم اللاحق المتمثل في «الأمن المائي»، والذي جرى الترويج له في الأوساط الدولية، ليس سوى تسمية أخرى للمطالبة القديمة نفسها. ورفض غيتاتشو اعتبار قضية النيل مسألة وجودية بالنسبة لمصر، قائلًا إن القادة المصريين يعمدون إلى تأطير القضية باعتبارها قضية أمنية تحديدًا من أجل الحفاظ على الاحتكار. وقال: «للساسة المصريين علاقة معقدة للغاية بالواقع». وكان الوزير صريحًا في حديثه عن إدارة مصر للمياه، حيث قال إن مصر تتبع، في رأيه، بعضًا من أسوأ ممارسات إدارة المياه، مستشهدًا بمشروعات كثيفة الاستهلاك للمياه، مثل مشروع توشكى، بما في ذلك ملاعب الغولف ومشروعات أخرى في الصحراء، باعتبارها أمثلة على ما وصفه بسوء إدارة المياه. وأشار كذلك إلى أن كمية المياه التي تتبخر سنويًا من السد العالي في أسوان تتجاوز بكثير كمية المياه المخزنة في خزانات إثيوبيا. وقال غيتاتشو إن النظام المصري عمل بصورة منهجية على زعزعة استقرار إثيوبيا، التي تمثل مصدر الحصة الأكبر من مياه النيل، والسودان الذي يمتلك إمكانات كبيرة في مجال الري. وأضاف أن عدم الاستقرار في السودان يخدم، حسب رأيه، مصالح مصر من خلال منع السودان من الاستفادة الكاملة من النهر. واستشهد بما وصفه بازدواجية واضحة، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي تحظر فيه مصر جماعة الإخوان المسلمين وتقمعها، فإن السلطات المصرية دعمت عناصر مرتبطة بالجماعة في السودان. ووصف غيتاتشو المناورات السياسية المصرية بأنها قصيرة النظر. وأكد أن الخيار الأفضل لمصر، وفقًا لرأيه، هو التخلي عن استراتيجيتها التي أخفقت، والتوصل إلى تفاهم مع إثيوبيا، والعمل من أجل تحقيق الاستقرار الإقليمي. وشدد على أن إثيوبيا والسودان المستقرين لن يمسا أبدًا بالمصالح المشروعة لمصر. وقال إن إثيوبيا، بصفتها دولة من دول المنبع، تملك كامل الحق في استخدام مواردها المائية، مضيفًا: «مشكلة مصر هي أنها لا تستطيع التوصل إلى تفاهم مع الواقع». وقال: «نصيحتي هي أن الواقع قد تغير، وتغير إلى الأبد. إن محاولة فرض رؤيتهم للعلم وعلوم المناخ والهيدرولوجيا على دول المنبع أمر متجاوز للزمن ويأتي بنتائج عكسية. كما أن انخراطهم المكثف في أنشطة زعزعة الاستقرار في المنطقة يأتي بنتائج عكسية بالقدر نفسه، وقد يكون خطرًا عليهم هم أيضًا». وشدد غيتاتشو على أن أي مفاوضات أو وساطة حقيقية يجب أن تجمع الطرفين إلى طاولة واحدة، وأن تستند إلى الواقع والعلم، وليس إلى السياسة. وقال: «الجغرافيا مستقرة. لا يمكنك تغيير الجغرافيا».
باحث بجامعة أديس أبابا: الوصول إلى البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا
Sep 19, 2026 725
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قال باحث في جامعة أديس أبابا إن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل قضية وجودية لإثيوبيا، لما يترتب عليه من تداعيات على أمن البلاد وسيادتها واقتصادها ونفوذها الدبلوماسي. وأوضح الباحث بجامعة أديس أبابا، تسفاي جيما، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر يتجاوز بكثير مسألة التجارة. وقال إن النمو السكاني المتزايد لإثيوبيا واحتياجاتها الاقتصادية المستقبلية يجعلان الوصول إلى البحر قضية وطنية مهمة، متسائلًا عن كيفية تلبية البلاد لاحتياجاتها المستقبلية والحفاظ على نفوذها وهي دولة حبيسة. وقال: «البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا»، مشيرًا إلى أن الوصول البحري مهم للواردات والصادرات، فضلًا عن صيد الأسماك والإنتاج الزراعي. وأوضح أن الوصول إلى البحر من شأنه أن يمنح إثيوبيا قدرًا أكبر من السيطرة على أنشطتها الاقتصادية، ويعزز أمنها وسيادتها. وأضاف أن الوصول إلى البحر الأحمر سيعزز أيضًا انخراط إثيوبيا الدبلوماسي والسياسي في المنطقة وخارجها. وقال: «نحن بحاجة إلى البحر الأحمر لإبراز نفوذنا على المستويين الإقليمي والعالمي». وأشار تسفاي إلى أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر له أيضًا بُعد إقليمي، معتبرًا أن تعزيز انخراطها يمكن أن يسهم في السلام والأمن والتعاون الاقتصادي في المنطقة. وقال إن الإمكانات الديموغرافية والاقتصادية لإثيوبيا يمكن أن تمكنها من الاضطلاع بدور أكبر في الشؤون الإقليمية، مشددًا على أهمية تطوير القدرات البحرية والعسكرية البحرية. وأضاف أن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ومشاركتها الأوسع في الآليات الإقليمية يمكن أن تعود بالنفع على دول المنطقة من خلال تعزيز التعاون في مجالات السلام والأمن والتنمية.   وفيما يتعلق بالجانب القانوني، قال إن إثيوبيا وقعت معاهدات واتفاقيات واتفاقيات دولية ذات صلة بمصالحها في البحر الأحمر ونهر النيل. وأشار إلى ضرورة دراسة الاتفاقيات والسجلات التاريخية، بما في ذلك تلك التي تعود إلى سبعينيات القرن التاسع عشر، وعرضها مدعومة بالأدلة عبر القنوات الدبلوماسية، في إطار جهود إثيوبيا لشرح موقفها ومصالحها الوطنية. وشدد تسفاي كذلك على أهمية البحث والتوعية العامة، داعيًا الباحثين إلى إجراء دراسات قائمة على الأدلة والتواصل مع المؤسسات الدولية الكبرى، فيما ينبغي لوسائل الإعلام أن تساعد الجمهور على فهم القضية بصورة أفضل. وقال إن الوحدة الوطنية والتعاون أمران أساسيان في متابعة مصالح إثيوبيا المتعلقة بالوصول إلى البحر، مضيفًا أن المصالح الوطنية ينبغي أن تخدم البلاد وشعبها والأجيال القادمة. وأوضح أن على إثيوبيا متابعة مصالحها من خلال الدبلوماسية السلمية، بالتوازي مع معالجة التحديات الداخلية وتعزيز السلام والاستقرار في البلاد. واستشهد بتجربة إثيوبيا في الدفع قدمًا بمشروع سد النهضة الإثيوبي من خلال الانخراط الدبلوماسي، باعتبارها مثالًا على تعزيز المصالح الوطنية بالوسائل السلمية. وأكد أن أجندة الوصول إلى البحر ينبغي، لذلك، التعامل معها باعتبارها قضية وطنية طويلة الأمد تتطلب البحث والدبلوماسية والتوعية العامة والتعاون.
‫سياسة‬
الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة يعززان الشراكة من أجل السلام والتنمية
Sep 21, 2026 58
  أديس أبابا، 21 سبتمبر 2026 (إينا) ترأس كل من رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اجتماعاً رفيع المستوى بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة؛ وذلك بهدف تعميق التعاون الاستراتيجي، وتعزيز أطر السلام والأمن، والدفع قدماً بإصلاحات مالية عالمية تدعم القارة الأفريقية. ووفقاً لما ذكره الاتحاد الأفريقي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أكد الاجتماع مجدداً التزام المؤسستين المشترك بدعم جهود أفريقيا الرامية إلى معالجة التحديات الهيكلية وتعزيز نظام دولي أكثر عدلاً. وشملت القضايا الرئيسية التي نوقشت: إصلاح الهيكل المالي الدولي، واستدامة الديون، وضمان تحقيق الدول الأفريقية لقيمة أكبر من مواردها من المعادن الحيوية. وشدد الجانبان على الأهمية الاستراتيجية للتعاون بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة - بما في ذلك أطر التعاون الثلاثة القائمة حالياً - وعلى ضرورة إنجاز خارطة الطريق المشتركة لما بعد عام 2026. كما تم التأكيد على دور الأمم المتحدة كشريك رئيسي للاتحاد الأفريقي في التصدي لتحديات السلم والأمن في القارة.   وفيما يتعلق بالسلم والأمن، سلط الاجتماع الضوء على الحاجة إلى تعزيز بنية السلم والأمن في أفريقيا، ودعم الدبلوماسية الوقائية والوساطة، وضمان توفير الموارد الكافية لدعم الحلول التي تقودها أفريقيا للتحديات الأفريقية. كما استعرضت المناقشات التطورات في منطقة الساحل وليبيا والسودان وجنوب السودان والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك استمرار الدعم لجهود الوساطة التي تقودها توغو في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وعلاوة على ذلك، أعرب الاجتماع عن القلق إزاء الصدمات الخارجية - بما في ذلك النزاعات، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية، والممرات البحرية الحيوية - التي تفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصادات الأفريقية والأمن الغذائي. كما تم تسليط الضوء على التأثير المحتمل للأحداث المرتبطة بالمناخ. واتفق الجانبان على ضرورة اتخاذ إجراءات متابعة ملموسة، تشمل إنجاز خارطة الطريق المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، والترتيبات المقررة بشأن ليبيا والسودان، وتحديد البلدان الأكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي، ووضع تدابير للطوارئ من خلال تعزيز التنسيق والتمويل.
إثيوبيا بين مياه النيل والبحر الأحمر: تحركات استراتيجية ودبلوماسية متصاعدة
Sep 21, 2026 158
  بقلم هيئة التحرير 21 سبتمبر 2026 وضع الأسبوع الثاني من سبتمبر 2026 مصالح إثيوبيا الاستراتيجية في مجال المياه والوصول البحري والدبلوماسية والتحول الاقتصادي بقوة في مركز الاهتمام الوطني والدولي. عبر وسائل الإعلام الإثيوبية، ظهر أباي/النيل والبحر الأحمر كموضوعين رئيسيين. وركزت المناقشات حول نهر النيل على الاستخدام العادل والمستدام لموارد المياه المشتركة ودور إثيوبيا كمصدر لنهر أباي، في حين اكتسب سعي البلاد الطويل الأمد للوصول الموثوق إلى البحر الأحمر زخمًا جديدًا من المسؤولين الحكوميين والباحثين والمعلقين الجيوسياسيين. وفي الوقت نفسه، ظلت المشاركة الدبلوماسية لإثيوبيا نشطة، حيث أكد السفراء وكبار الممثلين من العديد من البلدان اهتمامهم بتعميق الشراكات الثنائية في مجالات تتراوح من الزراعة والتكنولوجيا إلى التنمية الخضراء والعلاقات بين الشعوب. كما سلط الأسبوع الضوء على مشاركة إثيوبيا المتزايدة في المنصات العالمية والإقليمية، من المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا إلى منتدى الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية بشأن الاستعداد لظاهرة النينيو في القرن الأفريقي. وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى سرد استراتيجي أوسع: إذ تعمل إثيوبيا بشكل متزايد على ربط الموارد المائية، والوصول البحري، والأمن الإقليمي، والشراكات الدبلوماسية، والتحول الاقتصادي كعناصر مترابطة لمصالحها الوطنية طويلة المدى. أباي/النيل: جدل حول الحقوق والتنمية عاد ملف نهر النيل ليحتل مكانة بارزة في الخطاب العام في إثيوبيا. فقد انتقد "جيتاشيو ردا" -الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي لشؤون شرق أفريقيا- بشدة ما وصفه بمحاولات مصر المستمرة لفرض سيطرة حصرية على النيل، معتبراً أن هذا النهج بات منفصلاً بشكل متزايد عن واقع المنطقة. وفي مقابلة حصرية مع منصة "نبض أفريقيا" ، صرح جيتاشيو بأن مصر خلقت ما وصفه بـ "واقع مصطنع" حول النيل، مؤكداً ضرورة النظر إلى النهر في ضوء حقائق الجغرافيا والعلم واحتياجات التنمية لجميع دول حوض النيل. وبالمثل، رأى "تيشومي توجا" -الرئيس السابق لمجلس نواب الشعب الإثيوبي- أن على مصر تعديل استراتيجيتها المتعلقة بالنيل لتواكب واقع القرن الحادي والعشرين. وفي مقال تحليلي له، أشار تيشومي إلى عوامل غيّرت طبيعة حوض النيل بشكل جذري، وهي: النمو السكاني، والتغير المناخي، وتزايد الطلب على الطاقة، وانعدام الأمن الغذائي، والتنمية الاقتصادية. ودعا إلى اعتماد إطار عمل يرتكز على التعاون والإنصاف والاحترام المتبادل، بدلاً مما وصفه بافتراضات عفا عليها الزمن تعود إلى الحقبة الاستعمارية. **الوصول إلى البحر الأحمر يتصدر القضايا الاستراتيجية في إثيوبيا** إذا كان ملف النيل قد هيمن على النقاشات المتعلقة بالمياه، فإن ملف البحر الأحمر بات يهيمن بشكل متزايد على النقاشات المتعلقة بالشؤون البحرية. فقد ربط مسؤولون إثيوبيون كبار وباحثون وأكاديميون -خلال هذا الأسبوع- بين مسألة الوصول إلى البحر وبين التنمية الاقتصادية، والأمن القومي، والتكامل الإقليمي، ودور إثيوبيا الدبلوماسي الأوسع. في حلقة نقاش نظمتها "أكاديمية أديس أبابا للقيادة"، شدد المشاركون على ضرورة السعي لتحقيق المصالح البحرية لإثيوبيا من خلال الحوار السلمي، والعمل الدبلوماسي، والتعاون، والترتيبات التي تحقق المنفعة المتبادلة. صرح غيزاشيو أسرات، رئيس الموظفين وكبير الباحثين المختص بشؤون القرن الأفريقي في معهد الشؤون الخارجية ، بأن هناك توافقاً متزايداً حول دور إثيوبيا وحضورها في منطقة البحر الأحمر. وأشار إلى أن النمو السكاني والاقتصادي والتجاري في إثيوبيا، إلى جانب اعتبارات الأمن الإقليمي، تجعل من مسألة الوصول إلى البحر قضية استراتيجية تزداد أهميتها. وبالنسبة للباحث في جامعة أديس أبابا، تيسفاي جيما، فإن القضية تتجاوز مجرد الاعتبارات التجارية. وقد حظي هذا النقاش أيضاً باهتمام دبلوماسي دولي خلال الأسبوع؛ حيث أكد السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أبراهام نغوسي، دعم إسرائيل لسعي إثيوبيا نحو الوصول إلى البحر، واصفاً الاستقرار في البحر الأحمر وقوة إثيوبيا بأنهما مسألتان تهمان المجتمع الدولي بأسره. وهكذا، بات النقاش المتنامي يربط بشكل متزايد بين قضيتي نهر النيل (أباي) والبحر الأحمر باعتبارهما مسألتين استراتيجيتين لهما تداعيات تتجاوز حدود إثيوبيا بكثير. إثيوبيا في المحافل الدولية والاستعدادات الإقليمية لم يقتصر الانخراط الدولي لإثيوبيا على ملفي النيل والبحر الأحمر. فقد شاركت البلاد في فيينا في المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تناقش الدول الأعضاء قضايا السلامة والأمن النوويين، وتطبيقات التكنولوجيا النووية، والاستخدامات السلمية للعلوم النووية. وتعكس مشاركة إثيوبيا استمرار تفاعلها مع المؤسسات العالمية بشأن قضايا متنوعة تشمل الطاقة والتكنولوجيا، والأمن الغذائي، والإدارة البيئية، والتنمية المستدامة. وعلى الصعيد الإقليمي، استضافت أديس أبابا المنتدى الإقليمي رفيع المستوى للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي. وفي هذا السياق، شدد نائب مفوض إدارة مخاطر الكوارث في إثيوبيا، أيدروس حسن، على أن الآثار المحتملة لظاهرة "النينيو" تتطلب قيادة سياسية، وملكية وطنية للقرار، وتضامناً إقليمياً، وتوفيراً للتمويل في الوقت المناسب، وتحركاً مبكراً، وليس مجرد استعدادات فنية. صرح المسؤول بأن إثيوبيا تعمل على تعزيز نظامها لإدارة مخاطر الكوارث، ليشمل مجالات الرصد والتنبؤ وتقييم الأثر والإنذار المبكر والتأهب والعمل الاستباقي والاستجابة. كما تسعى البلاد إلى تحقيق قدر أكبر من الاعتماد على الذات وطنياً من خلال "صندوق الاستجابة لمخاطر الكوارث". وبالمثل، دعا منتدى "إيغاد" (الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية) إلى تعزيز خطط الطوارئ، وتخزين الإمدادات الأساسية مسبقاً، وتكثيف الرصد الصحي، وحماية النظم الغذائية، وتوسيع نطاق العمل الاستباقي في جميع أنحاء المنطقة. الدبلوماسية: توسيع نطاق الشراكات لتتجاوز السياسة التقليدية شهد المشهد الدبلوماسي في إثيوبيا نشاطاً ملحوظاً أيضاً، حيث عكست سلسلة من اللقاءات مع دبلوماسيين أجانب اتساع نطاق الشراكات الدولية للبلاد. فالعلاقات الإثيوبية-الإسرائيلية -وفقاً للسفير أبراهام نيجوسي- تمتد لتشمل مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والمياه والطاقة والاستثمار وبناء القدرات؛ وقد وصف السفير هذه العلاقة بأنها تطورت من روابط تاريخية عميقة لتصبح شراكة حديثة وشاملة. وفي الوقت نفسه، سلطت كل من ألمانيا والدنمارك الضوء على الدبلوماسية الثقافية، والعلاقات الشعبية المباشرة، والتعاون الأكاديمي، والتحول الأخضر، باعتبارها ركائز هامة لشراكاتهم الراسخة مع إثيوبيا. وتُظهر هذه التحركات مجتمعةً أن الدبلوماسية تتجاوز العلاقات السياسية التقليدية لتمتد إلى مجالات التكنولوجيا والزراعة والعمل المناخي والثقافة والتعليم والاستثمار والتنمية المستدامة. الصعيد الاقتصادي: الثقة والقدرات والإصلاح شكل التحول الاقتصادي جانباً مهماً آخر في أحداث الأسبوع. فقد أشاد تيبور ناجي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الأفريقية، بالخطوط الجوية الإثيوبية لما وصفه بـ "الانضباط الاستراتيجي والقدرات الفنية والاحترافية التشغيلية"، مسلطاً الضوء على استثمار الشركة في التدريب وبناء القدرات الفنية باعتبارها عناصر رئيسية وراء سمعتها الدولية المرموقة. أسبوع اتسم بالتقارب الاستراتيجي تكشف تطورات هذا الأسبوع عن تقارب لافت بين قضايا غالباً ما تُناقش بشكل منفصل. فقد باتت قضية نهر "أباي"/النيل تُطرح بشكل متزايد في سياق التنمية والاستخدام العادل للموارد والتعاون الإقليمي. كما يربط النقاش حول البحر الأحمر بين الوصول إلى الممرات البحرية وقضايا التجارة والأمن والسيادة والتكامل الإقليمي. وتتوسع الدبلوماسية لتشمل مجالات التكنولوجيا والزراعة والعمل المناخي والثقافة والاستثمار، في حين يجري ربط الإصلاح الاقتصادي بطموح إثيوبيا لتعزيز مكانتها في الشؤون الإقليمية والعالمية. وهكذا، ومن حوض النيل إلى البحر الأحمر، ومن فيينا إلى أديس أبابا، يتجاوز النقاش الاستراتيجي الإثيوبي حدود النزاعات الفردية أو الارتباطات الدبلوماسية المحدودة، ليتجه نحو سؤال أوسع: كيف يمكن للبلاد تحويل موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية وإمكاناتها الاقتصادية وشراكاتها الدولية إلى تنمية وطنية وإقليمية طويلة الأمد؟ ومن المرجح أن يظل هذا السؤال - وما يحيط به من مصالح متنافسة - محوراً رئيسياً في الأجندة الإثيوبية، سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي، خلال الأسابيع المقبلة.
الباحث البريطاني : الجهود الدبلوماسية الإثيوبية تحقق تقدماً في استعادة التراث المنهوب  
Sep 21, 2026 135
  أديس أبابا، 21 سبتمبر 2026 (إينا) أشاد ألولولا بانكهيرست بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الحكومة الإثيوبية لاستعادة القطع الأثرية والتراثية التي أُخذت من البلاد عن طريق النهب والقوة وغيرها من الوسائل غير المشروعة. وأكد بانكهيرست، وهو باحث وعضو في اللجنة الوطنية الإثيوبية لاسترداد التراث، أن إثيوبيا حققت نتائج مشجعة في السنوات الأخيرة من خلال تعزيز المشاركة الدبلوماسية، وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية، وتطبيق مبدأ "ميديمير" -أي التآزر والعمل المشترك- لتسهيل استعادة المقتنيات التراثية الثقافية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، صرح بأن العديد من القطع الأثرية الإثيوبية قد أُعيدت إلى الوطن خلال السنوات السبع الماضية بفضل المبادرات الدبلوماسية والجهود المنسقة التي شملت المؤسسات الحكومية والباحثين والمنظمات المعنية بالتراث والمتاحف الدولية. وشدد بانكهيرست على ضرورة إعادة القطع التراثية التي أُخذت بالقوة أو النهب أو بوسائل غير مشروعة أخرى إلى أصحابها التاريخيين الشرعيين.   وفي هذا السياق، أشار الباحث البريطاني ومستشار التنمية الاجتماعية إلى أن إثيوبيا كثفت جهودها لتحديد واستعادة المقتنيات التراثية التي أُخرجت من البلاد بشكل غير قانوني، بما في ذلك القطع الأثرية التي ظهرت لاحقاً في الأسواق الدولية للفنون والآثار. ووفقاً لبانكهيرست، فقد قدمت السلطات الإثيوبية -في عدة حالات- اعتراضات دبلوماسية رسمية لمنع بيع قطع أثرية إثيوبية في الأسواق الخارجية. وأوضح أنه عقب إلغاء عمليات البيع تلك، دخلت الحكومة والجهات المعنية الأخرى في مفاوضات مع الأطراف ذات الصلة لاستعادة القطع الأثرية، وتم ذلك في بعض الحالات عبر اتفاقيات تتضمن تعويضات معقولة وميسورة التكلفة.   كما سلط بانكهيرست الضوء على الجهود المستمرة لاستعادة "إنجيل الإمبراطور تيودروس الثاني"، الذي نُهب من منطقة "مقدالا" وعُرض لاحقاً للبيع في أبوظبي من قبل شركة نمساوية. وأشار إلى أن التواصل المباشر مع المتاحف الدولية أصبح أيضاً مساراً مهماً لضمان استعادة التراث الإثيوبي. وفي هذا الصدد، لفت بانكهيرست إلى التوصل لاتفاق مع متحف توليدو للفنون في الولايات المتحدة بشأن الاستعادة التدريجية لنحو 380 قطعة أثرية إثيوبية كان المتحف قد حصل عليها من أحد الأفراد. وبموجب الاتفاقية، من المتوقع أن يعيد المتحف مخطوطتين وثلاث صلبان تعود للقرن الخامس عشر في المستقبل القريب، بينما ستتم إعادة بقية القطع الأثرية على مراحل خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة. قال بانكهيرست إن مثل هذه الاتفاقيات تبرز أهمية استمرار التواصل الدبلوماسي والتعاون بين المؤسسات الحكومية والباحثين ومنظمات التراث والمتاحف الدولية في سبيل استعادة التراث الثقافي لإثيوبيا. وأضاف أن جهود إعادة المقتنيات الجارية حالياً تسهم في استرداد قطع تاريخية تشكل جزءاً مهماً من الهوية الثقافية والتاريخية لإثيوبيا.
بيرهانو لينجيسو: منفذ بحري موثوق ضرورة وطنية لإثيوبيا وتعزيز للتكامل الإقليمي
Sep 20, 2026 810
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح بيرهانو لينجيسو، المؤسس المشارك والنائب السابق لمدير معهد أبحاث السياسات في شرق أفريقيا ، بأن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق إلى البحر الأحمر يمثل ضرورة وطنية لا مفر منها. وأوضح بيرهانو -وهو مؤلف كتاب "المياه: بوابة إثيوبيا نحو الازدهار"- لوكالة الأنباء الإثيوبية أن النمو السكاني المتزايد في إثيوبيا، وتوسع اقتصادها، وموقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي، تجعل من تأمين منفذ بحري هدفاً وطنياً حتمياً. كما أكد ضرورة النظر إلى سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ضمن السياق الأوسع لقضية نهر "أباي" (النيل)، مشيراً إلى وجود ترابط وثيق بين الديناميكيات السياسية والاستراتيجية المحيطة بهاتين القضيتين. وفي معرض حديثه عن علاقة إثيوبيا التاريخية بالبحر، أشار إلى حضارة أكسوم التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالتجارة البحرية والروابط التجارية عبر البحر الأحمر. وبناءً على ذلك، يرى بيرهانو أن اهتمام إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري يتجاوز مجرد احتياجاتها الاقتصادية واللوجستية المباشرة. وشدد على أن التجربة التاريخية لإثيوبيا وعلاقاتها الراسخة بالتجارة البحرية يجب أن تشكل جزءاً من موقف البلاد عند مناقشة مسألة الوصول إلى البحر مع المجتمع الدولي. وأشار بيرهانو -الذي شغل سابقاً منصب وزير الدولة لتنمية الري- إلى ضرورة تعزيز إثيوبيا لهذا الطرح من خلال الربط بين الأدلة التاريخية والاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية المعاصرة. ووصف المنفذ البحري بأنه "جزء لا يتجزأ من الهوية الإثيوبية"، مؤكداً أنه لا ينبغي إغفال البعد التاريخي عند مناقشة علاقة إثيوبيا بالبحر الأحمر والبيئة البحرية الأوسع. وفي هذا السياق، أوضح بيرهانو أن هدف إثيوبيا يتمثل في تنويع منافذها البحرية وإرساء ترتيبات تضمن موثوقية أكبر. وأشار إلى أن إثيوبيا ليست ملزمة باتباع نموذج واحد فقط للوصول إلى البحر، بل يمكنها النظر في مجموعة متنوعة من الترتيبات المحتملة مع الدول الساحلية. وذكر أن هذه الترتيبات قد تشمل اتفاقيات تأجير طويلة الأجل، وممرات للبنية التحتية، ومشاريع مشتركة في مجالي النقل والخدمات اللوجستية. واستشهد بيرهانو باستخدام إثيوبيا الطويل الأمد لممر جيبوتي كمثال يوضح كيف يمكن للبنية التحتية العابرة للحدود والمصالح الاقتصادية المشتركة أن تؤدي إلى ترتيبات تعود بالنفع على جميع الأطراف. وفي الوقت نفسه، أوضح بيرهانو أن الاعتماد على طريق بحري رئيسي واحد يخلق نقاط ضعف، مما يجعل التنويع أمراً مهماً للمصالح الاقتصادية طويلة الأمد لإثيوبيا. كما ربط تطلعات إثيوبيا البحرية بالديناميكيات الأمنية والاقتصادية الأوسع في منطقة القرن الأفريقي. وقال بيرهانو: "نحن نطالب بالإنصاف في كل مكان، ونطالب بالتنمية، ولا نسعى للهيمنة". وشدد على ضرورة النظر إلى تطلعات إثيوبيا البحرية في سياق الهدف الأوسع المتمثل في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتمكين البلاد من المشاركة بشكل مباشر أكثر في التجارة البحرية. وقال: "نحن لا نسعى للمواجهة بشأن نهر النيل، ولا نسعى للمواجهة في البحر الأحمر؛ بل نسعى للتعاون". وأشار بيرهانو إلى أن نهجاً كهذا قد يتيح لإثيوبيا تعزيز مصالحها الاقتصادية، مع خلق فرص للدول الساحلية والمساهمة في تنمية وأمن منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر بشكل عام.
المكاسب الدبلوماسية الاستراتيجية والعوائد الاقتصادية لإثيوبيا في قمة البريكس الثامنة عشرة
Sep 20, 2026 666
بقلم: جيزمو إديشا 20 سبتمبر/ 2026 لم تكن مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في قمة البريكس الثامنة عشرة في نيودلهي مجرد مشاركة دبلوماسية روتينية، بل كانت لحظة استراتيجية بالغة الأهمية لإثيوبيا. في عالمٍ يتشكل فيه النفوذ بشكل متزايد من خلال التحالفات، والوصول إلى التجارة، والتعاون المالي، والمكانة السياسية، اضطلعت إثيوبيا بدورٍ فاعل برؤية ثاقبة وطموح كبير، وبأهمية عالمية متنامية. بالنسبة لإثيوبيا، حملت القمة قيمة رمزية وعملية. فمن الناحية الرمزية، عززت مكانة البلاد بين القوى الصاعدة والدول الإصلاحية الساعية إلى نظام دولي أكثر عدلاً. ومن الناحية العملية، فتحت القمة آفاقاً لتحقيق مكاسب ملموسة في مجالات التجارة والاستثمار والطيران ودبلوماسية المناخ ونقل التكنولوجيا والتعاون المالي. وتنسجم هذه النتائج بشكل وثيق مع الإصلاح الاقتصادي المحلي لإثيوبيا وأولوياتها التنموية طويلة الأجل. ما جعل هذه القمة مهمة لإثيوبيا هو الطريقة التي ترجم بها رئيس الوزراء آبي أحمد الدبلوماسية رفيعة المستوى إلى فوائد وطنية ملموسة. فبدلاً من اعتبار منصة البريكس مجرد فرصة لالتقاط الصور، استغلها لتعزيز مصالح وطنية محددة بدقة ومثابرة. انتصار دبلوماسي على جبهة التجارة العالمية كان من أهم نتائج القمة الدعم القوي الذي حظيت به إثيوبيا في مسيرتها نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. فبحسب إعلان نيودلهي الصادر عن البريكس، أعربت جميع الدول الأعضاء عن تأييدها لانضمام إثيوبيا إلى المنظمة. وهذا أمر بالغ الأهمية لأن عضوية منظمة التجارة العالمية تُعدّ بوابةً لتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتعميق اندماجها في الاقتصاد العالمي. بالنسبة لإثيوبيا، يحمل هذا التأييد وزناً حقيقياً. فهو يُعزز موقف البلاد في المفاوضات الجارية، ويرسل رسالةً إلى المجتمع الدولي مفادها أن الإصلاحات الإثيوبية تحظى باعتراف جهات فاعلة عالمية مؤثرة. عملياً، يُمكن لهذا النوع من الدعم أن يُسرّع اندماج إثيوبيا في سلاسل التوريد العالمية، ويُحسّن قدرتها على المنافسة في ظل ترتيبات تجارية عادلة وقائمة على القواعد. لا يقل أهمية عن ذلك الاعتراف بترشيح إثيوبيا لعضوية موسعة في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، وهو ترشيح مدعوم من الاتحاد الأفريقي، ومؤيد رسميًا في إعلان نيودلهي. وتُعد إثيوبيا موطنًا للخطوط الجوية الإثيوبية، إحدى أنجح شركات الطيران الأفريقية وأكثرها احترامًا على مستوى العالم. ولا يعكس دعم إثيوبيا لهذا الدور خبرة البلاد في مجال الطيران فحسب، بل يعكس أيضًا مساهمتها الأوسع في الربط الجوي وريادة النقل في أفريقيا. الريادة المناخية والطريق إلى مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين الإنجاز الرئيسي الآخر هو تأييد إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الثاني والثلاثين لتغير المناخ (COP32) في عام 2027. ويُعد هذا مكسبًا دبلوماسيًا وسمعةً كبيرين. فاستضافة قمة عالمية بهذا الحجم تضع إثيوبيا في قلب مناقشات المناخ الدولية، وتمنحها فرصةً لتشكيل أجندة القضايا التي تهم أفريقيا والعالم النامي بشدة. وترتكز رؤية رئيس الوزراء آبي أحمد لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين على العمل المناخي العملي، والتمويل المناخي العادل، والتنمية الخضراء. لذا، تنسجم هذه الرسالة تمامًا مع أجندة إثيوبيا البيئية الأوسع، ولا سيما مبادرة الإرث الأخضر، التي أصبحت من أبرز البرامج الوطنية في البلاد. كما أنها تُعزز استثمارات إثيوبيا المتنامية في الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. إذا ما نُفذت بنجاح، فإن مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) في أديس أبابا لن يقتصر دوره على إبراز إثيوبيا للعالم، بل سيُعزز ريادة البلاد في دبلوماسية المناخ، ويجذب شراكات دولية، ويُسلط الضوء على إثيوبيا كدولة قادرة على استضافة وتشكيل أحداث عالمية كبرى. التعاون المالي من أجل مستقبل اقتصادي أكثر استدامة في المجال المالي، أتاحت القمة لإثيوبيا فرصًا هامة طويلة الأجل. وكان من بين المحاور الرئيسية للهيكل المالي لمجموعة البريكس تشجيع أنظمة التسوية بالعملات المحلية ومنصات الدفع عبر الحدود. وهذا الأمر بالغ الأهمية لإثيوبيا. وكما هو الحال في العديد من الاقتصادات النامية، لا تزال إثيوبيا تواجه ضغوطًا من نقص العملات الأجنبية والصدمات الخارجية للعملات. ومن شأن نظام يسمح بتسوية التجارة بالعملات المحلية أن يُقلل الاعتماد على العملات الصعبة، ويُخفض تكاليف المعاملات، ويُوفر مزيدًا من الاستقرار للمستوردين والمصدرين. قد يصبح التبادل التجاري مع دول مثل الصين والهند وروسيا أكثر سلاسة وأقل تكلفة عند تطبيق هذه الأنظمة بفعالية. كما دعت إثيوبيا إلى آليات أسرع وأكثر قابلية للتنبؤ لتسوية الديون، فضلاً عن دعم سيولة أقوى من خلال توسيع نطاق اتفاقية الاحتياطي الطارئ. هذه ليست مجرد أفكار مالية نظرية، بل هي أدوات عملية تُسهم في حماية الدول النامية من الصدمات المفاجئة وتوفير متنفس لها خلال فترات الضغوط المالية. ببساطة، استغلت إثيوبيا القمة للدفع نحو نظام مالي عالمي أكثر توازناً، نظام لا يجعل الدول النامية عرضة لقرارات وضغوط الاقتصادات الأكثر ثراءً. دبلوماسية ثنائية فتحت آفاقاً جديدة إلى جانب الجلسات العامة الرسمية، أثبتت فعاليات القمة الجانبية أهميتها البالغة. فقد أسفرت الاجتماعات الثنائية المكثفة عن فرص واعدة في العديد من القطاعات الاستراتيجية. وركزت المحادثات بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب التقارير، على المعادن الحيوية والطاقة المتجددة وصناعة الأدوية. وتُعد هذه القطاعات ذات قيمة عالية، ولها القدرة على دعم التصنيع في إثيوبيا وتعزيز قدرتها على الصمود. كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون الدفاعي، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، والشراكة في إطار مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32). وكانت اللقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مثمرة أيضاً، حيث أجرى الزعيمان مناقشات بناءة حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا. كما بحثا فرص توسيع التبادلات التعليمية وتعميق التعاون في العلاقات الثقافية والشعبية. تكتسب هذه الأمور أهمية بالغة لأن التحدي التنموي الذي يواجه إثيوبيا لا يقتصر على رأس المال فحسب، بل يشمل أيضاً القدرات. فالقدرة على التعلم والتكيف ونقل التكنولوجيا أساسية لتحقيق تحول طويل الأمد. ومن خلال بناء هذه الشراكات، تُهيئ إثيوبيا نفسها للوصول إلى الخبرات والابتكارات التي من شأنها تعزيز اقتصادها المحلي. إثيوبيا كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي لعلّ أهم ما يُستخلص من القمة على الصعيد الاستراتيجي هو الاعتراف المتزايد بإثيوبيا كدولة تتجاوز كونها دولة تسعى وراء مصالح ضيقة، بل تبرز كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي، وبين التكامل الإقليمي والشراكات العالمية، وبين الطموح الدبلوماسي والتحول الاقتصادي. بصفتها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي ومركزاً دبلوماسياً في القارة، تحتل إثيوبيا موقعاً فريداً. فهي قادرة على ربط الأولويات الأفريقية بالحوارات الدولية الأوسع نطاقاً بطرق قلّما تستطيعها دول أخرى. وهذا يمنح إثيوبيا منصة قوية للدفاع ليس فقط عن تنميتها الخاصة، بل أيضاً عن مصالح أفريقيا ككل. بفضل تعداد سكانها الذي يتجاوز 135 مليون نسمة، وإمكاناتها الزراعية الهائلة، وموقعها الاستراتيجي، وطموحاتها الصناعية المتنامية، تمتلك إثيوبيا مقومات حقيقية تُسهم بها في الحوار الدولي. أظهرت قمة البريكس أنها تستخدم تلك الأصول بثقة متزايدة.
إثيوبيا والإمارات تعززان الشراكة الاقتصادية وتوسعان فرص التجارة والاستثمار
Sep 20, 2026 538
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح جمال بكر، سفير إثيوبيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن البلدين يكثفان جهودهما لتعميق الشراكة في مختلف المجالات. وأكد السفير على توسع نطاق الشراكة، حيث يسرّع البلدان وتيرة التعاون في مجالات الاستثمار والسياحة والتجارة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، بهدف تحويل العلاقات الدبلوماسية المتنامية إلى فرص تجارية ملموسة. وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية المستمرة في إثيوبيا تساهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار الأجنبي من خلال تحسين مناخ الاستثمار، وجذب رؤوس الأموال الدولية، وتعزيز اندماج البلاد في الاقتصاد العالمي. وأضاف أن السفارة الإثيوبية في الإمارات تلعب دوراً نشطاً في الترويج لفرص الاستثمار في إثيوبيا وربط الشركات والمشاريع الإثيوبية بالمستثمرين الدوليين المحتملين. ولفت السفير جمال إلى أن الموارد الوفيرة للطاقة المتجددة في إثيوبيا، والقوى العاملة الضخمة والشابة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والربط الدولي - بما في ذلك عبر الخطوط الجوية الإثيوبية - تُعد من بين المزايا الاستثمارية الرئيسية للبلاد. وتعمل السفارة على الاستفادة من المؤتمرات الدولية، ومنتديات الأعمال، وفعاليات الاستثمار، والتواصل المباشر مع القطاع الخاص، وذلك لاستعراض هذه الفرص وتسهيل بناء روابط أقوى بين المستثمرين الإثيوبيين ونظرائهم في الإمارات. كما سلط السفير جمال الضوء على مشاركة وفد إثيوبي برئاسة الرئيس تايي أتسكي سيلاسي في "ملتقى الاستثمار السنوي" في الإمارات، معتبراً إياه منصة هامة لعرض الإمكانات الاستثمارية لإثيوبيا وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين بشكل أكبر. وإلى جانب الاستثمار، تعمل إثيوبيا والإمارات على توسيع التجارة الثنائية من خلال ترسيخ الأسواق القائمة وتحديد مجالات جديدة للتعاون التجاري. وتتواصل السفارة مع الجهات المعنية والشركات لتسهيل بناء روابط أقوى والمساعدة في زيادة تدفقات التجارة بين البلدين. كما يبرز قطاع السياحة كمجال هام آخر للتعاون الثنائي. وتسعى إثيوبيا لجذب المزيد من الزوار من الإمارات من خلال الترويج لتراثها التاريخي والثقافي الغني، ومناظرها الطبيعية المتنوعة، ووجهاتها السياحية المتنامية. كما يبحث البلدان سبل تعزيز التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات المهنية، وتقديم الدعم الفني. من شأن هذه الشراكات أن تعزز تبادل المعرفة وبناء القدرات والوصول إلى التقنيات التي تدعم التحول الاقتصادي الأوسع في إثيوبيا. وأكد السفير جمال أن إثيوبيا ستواصل العمل مع دولة الإمارات لتوسيع نطاق التجارة والاستثمار، وجذب المزيد من السياح، وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والخبرات المهنية. وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس مساعي البلدين الأوسع لتحويل علاقاتهما الثنائية المتنامية إلى فرص اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على الشركات والشعوب في كلا البلدين.
مستشار رئيس الوزراء: هدر مصر للمياه واحتكارها المتقادم للنيل وأجندتها المزعزعة للاستقرار تأتي بنتائج عكسية
Sep 19, 2026 797
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — وصف غيتاتشو ردا، الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للشؤون الأفريقية الشرقية، مطالبة مصر بالسيطرة الحصرية على نهر النيل بأنها وهم متقادم، وانتقد تدخلاتها الإقليمية، معتبرًا أنها تأتي بنتائج عكسية وتنطوي على مخاطر. وفي مقابلة حصرية مع قناة «نبض أفريقيا»، قال غيتاتشو: «المصريون بارعون جدًا في خلق واقع مصطنع». ووصف إصرار مصر المستمر على أن نهر النيل ملك لها وحدها، وليس موردًا مشتركًا بين دول المنبع والمصب، بأنه قائم على اعتبار النهر ملكية مصرية خالصة. وأشار إلى جرأة هذا الموقف، قائلًا إنه لا ينبغي أن يثير الاستغراب إذا ما ادعى مصري أن مصر نفسها هي مصدر النيل. وقال غيتاتشو إن مصر أظهرت قدرة كبيرة على تطويع العلم ليتوافق مع السردية التي تفضلها. وأوضح أن ذلك أدى، في المجال السياسي، إلى ترسيخ شعور عميق بالاستحقاق أطلقت عليه مصر تسمية «الحقوق التاريخية»، إلى درجة يصعب معها على مصري أن يتصور وجود شعوب تقع في منابع النيل وقد تكون لها هي الأخرى احتياجات لاستخدام مياهه، سواء لتوليد الطاقة الكهرومائية أو الري أو غيرهما من الأغراض. واستنادًا إلى أفكار الفيلسوف الإيطالي أنطونيو غرامشي، قال إن مصر طورت هيمنة ثقافية واجتماعية وتاريخية على الطريقة التي ينظر بها المصريون إلى النيل، عازيًا ذلك إلى ما وصفه بالتفسير الأحادي الجانب لأهمية النهر. وأضاف أن نتيجة ذلك هي اعتبار أي محاولة من دول حوض النيل الأخرى لاستخدام هذه الموارد المائية أمرًا غير مقبول. وأوضح المستشار أن التصور المصري لـ«الحقوق التاريخية» يقوم ببساطة على فكرة أن من استخدم المياه أولًا يجب أن يستمر في استخدامها إلى أجل غير مسمى. وقال: «أصبحت الحقوق التاريخية متقادمة لأنها غير مقبولة»، مضيفًا أن المفهوم اللاحق المتمثل في «الأمن المائي»، والذي جرى الترويج له في الأوساط الدولية، ليس سوى تسمية أخرى للمطالبة القديمة نفسها. ورفض غيتاتشو اعتبار قضية النيل مسألة وجودية بالنسبة لمصر، قائلًا إن القادة المصريين يعمدون إلى تأطير القضية باعتبارها قضية أمنية تحديدًا من أجل الحفاظ على الاحتكار. وقال: «للساسة المصريين علاقة معقدة للغاية بالواقع». وكان الوزير صريحًا في حديثه عن إدارة مصر للمياه، حيث قال إن مصر تتبع، في رأيه، بعضًا من أسوأ ممارسات إدارة المياه، مستشهدًا بمشروعات كثيفة الاستهلاك للمياه، مثل مشروع توشكى، بما في ذلك ملاعب الغولف ومشروعات أخرى في الصحراء، باعتبارها أمثلة على ما وصفه بسوء إدارة المياه. وأشار كذلك إلى أن كمية المياه التي تتبخر سنويًا من السد العالي في أسوان تتجاوز بكثير كمية المياه المخزنة في خزانات إثيوبيا. وقال غيتاتشو إن النظام المصري عمل بصورة منهجية على زعزعة استقرار إثيوبيا، التي تمثل مصدر الحصة الأكبر من مياه النيل، والسودان الذي يمتلك إمكانات كبيرة في مجال الري. وأضاف أن عدم الاستقرار في السودان يخدم، حسب رأيه، مصالح مصر من خلال منع السودان من الاستفادة الكاملة من النهر. واستشهد بما وصفه بازدواجية واضحة، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي تحظر فيه مصر جماعة الإخوان المسلمين وتقمعها، فإن السلطات المصرية دعمت عناصر مرتبطة بالجماعة في السودان. ووصف غيتاتشو المناورات السياسية المصرية بأنها قصيرة النظر. وأكد أن الخيار الأفضل لمصر، وفقًا لرأيه، هو التخلي عن استراتيجيتها التي أخفقت، والتوصل إلى تفاهم مع إثيوبيا، والعمل من أجل تحقيق الاستقرار الإقليمي. وشدد على أن إثيوبيا والسودان المستقرين لن يمسا أبدًا بالمصالح المشروعة لمصر. وقال إن إثيوبيا، بصفتها دولة من دول المنبع، تملك كامل الحق في استخدام مواردها المائية، مضيفًا: «مشكلة مصر هي أنها لا تستطيع التوصل إلى تفاهم مع الواقع». وقال: «نصيحتي هي أن الواقع قد تغير، وتغير إلى الأبد. إن محاولة فرض رؤيتهم للعلم وعلوم المناخ والهيدرولوجيا على دول المنبع أمر متجاوز للزمن ويأتي بنتائج عكسية. كما أن انخراطهم المكثف في أنشطة زعزعة الاستقرار في المنطقة يأتي بنتائج عكسية بالقدر نفسه، وقد يكون خطرًا عليهم هم أيضًا». وشدد غيتاتشو على أن أي مفاوضات أو وساطة حقيقية يجب أن تجمع الطرفين إلى طاولة واحدة، وأن تستند إلى الواقع والعلم، وليس إلى السياسة. وقال: «الجغرافيا مستقرة. لا يمكنك تغيير الجغرافيا».
باحث بجامعة أديس أبابا: الوصول إلى البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا
Sep 19, 2026 725
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قال باحث في جامعة أديس أبابا إن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل قضية وجودية لإثيوبيا، لما يترتب عليه من تداعيات على أمن البلاد وسيادتها واقتصادها ونفوذها الدبلوماسي. وأوضح الباحث بجامعة أديس أبابا، تسفاي جيما، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر يتجاوز بكثير مسألة التجارة. وقال إن النمو السكاني المتزايد لإثيوبيا واحتياجاتها الاقتصادية المستقبلية يجعلان الوصول إلى البحر قضية وطنية مهمة، متسائلًا عن كيفية تلبية البلاد لاحتياجاتها المستقبلية والحفاظ على نفوذها وهي دولة حبيسة. وقال: «البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا»، مشيرًا إلى أن الوصول البحري مهم للواردات والصادرات، فضلًا عن صيد الأسماك والإنتاج الزراعي. وأوضح أن الوصول إلى البحر من شأنه أن يمنح إثيوبيا قدرًا أكبر من السيطرة على أنشطتها الاقتصادية، ويعزز أمنها وسيادتها. وأضاف أن الوصول إلى البحر الأحمر سيعزز أيضًا انخراط إثيوبيا الدبلوماسي والسياسي في المنطقة وخارجها. وقال: «نحن بحاجة إلى البحر الأحمر لإبراز نفوذنا على المستويين الإقليمي والعالمي». وأشار تسفاي إلى أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر له أيضًا بُعد إقليمي، معتبرًا أن تعزيز انخراطها يمكن أن يسهم في السلام والأمن والتعاون الاقتصادي في المنطقة. وقال إن الإمكانات الديموغرافية والاقتصادية لإثيوبيا يمكن أن تمكنها من الاضطلاع بدور أكبر في الشؤون الإقليمية، مشددًا على أهمية تطوير القدرات البحرية والعسكرية البحرية. وأضاف أن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ومشاركتها الأوسع في الآليات الإقليمية يمكن أن تعود بالنفع على دول المنطقة من خلال تعزيز التعاون في مجالات السلام والأمن والتنمية.   وفيما يتعلق بالجانب القانوني، قال إن إثيوبيا وقعت معاهدات واتفاقيات واتفاقيات دولية ذات صلة بمصالحها في البحر الأحمر ونهر النيل. وأشار إلى ضرورة دراسة الاتفاقيات والسجلات التاريخية، بما في ذلك تلك التي تعود إلى سبعينيات القرن التاسع عشر، وعرضها مدعومة بالأدلة عبر القنوات الدبلوماسية، في إطار جهود إثيوبيا لشرح موقفها ومصالحها الوطنية. وشدد تسفاي كذلك على أهمية البحث والتوعية العامة، داعيًا الباحثين إلى إجراء دراسات قائمة على الأدلة والتواصل مع المؤسسات الدولية الكبرى، فيما ينبغي لوسائل الإعلام أن تساعد الجمهور على فهم القضية بصورة أفضل. وقال إن الوحدة الوطنية والتعاون أمران أساسيان في متابعة مصالح إثيوبيا المتعلقة بالوصول إلى البحر، مضيفًا أن المصالح الوطنية ينبغي أن تخدم البلاد وشعبها والأجيال القادمة. وأوضح أن على إثيوبيا متابعة مصالحها من خلال الدبلوماسية السلمية، بالتوازي مع معالجة التحديات الداخلية وتعزيز السلام والاستقرار في البلاد. واستشهد بتجربة إثيوبيا في الدفع قدمًا بمشروع سد النهضة الإثيوبي من خلال الانخراط الدبلوماسي، باعتبارها مثالًا على تعزيز المصالح الوطنية بالوسائل السلمية. وأكد أن أجندة الوصول إلى البحر ينبغي، لذلك، التعامل معها باعتبارها قضية وطنية طويلة الأمد تتطلب البحث والدبلوماسية والتوعية العامة والتعاون.
‫اجتماعية‬
الباحث البريطاني : الجهود الدبلوماسية الإثيوبية تحقق تقدماً في استعادة التراث المنهوب  
Sep 21, 2026 135
  أديس أبابا، 21 سبتمبر 2026 (إينا) أشاد ألولولا بانكهيرست بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الحكومة الإثيوبية لاستعادة القطع الأثرية والتراثية التي أُخذت من البلاد عن طريق النهب والقوة وغيرها من الوسائل غير المشروعة. وأكد بانكهيرست، وهو باحث وعضو في اللجنة الوطنية الإثيوبية لاسترداد التراث، أن إثيوبيا حققت نتائج مشجعة في السنوات الأخيرة من خلال تعزيز المشاركة الدبلوماسية، وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية، وتطبيق مبدأ "ميديمير" -أي التآزر والعمل المشترك- لتسهيل استعادة المقتنيات التراثية الثقافية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، صرح بأن العديد من القطع الأثرية الإثيوبية قد أُعيدت إلى الوطن خلال السنوات السبع الماضية بفضل المبادرات الدبلوماسية والجهود المنسقة التي شملت المؤسسات الحكومية والباحثين والمنظمات المعنية بالتراث والمتاحف الدولية. وشدد بانكهيرست على ضرورة إعادة القطع التراثية التي أُخذت بالقوة أو النهب أو بوسائل غير مشروعة أخرى إلى أصحابها التاريخيين الشرعيين.   وفي هذا السياق، أشار الباحث البريطاني ومستشار التنمية الاجتماعية إلى أن إثيوبيا كثفت جهودها لتحديد واستعادة المقتنيات التراثية التي أُخرجت من البلاد بشكل غير قانوني، بما في ذلك القطع الأثرية التي ظهرت لاحقاً في الأسواق الدولية للفنون والآثار. ووفقاً لبانكهيرست، فقد قدمت السلطات الإثيوبية -في عدة حالات- اعتراضات دبلوماسية رسمية لمنع بيع قطع أثرية إثيوبية في الأسواق الخارجية. وأوضح أنه عقب إلغاء عمليات البيع تلك، دخلت الحكومة والجهات المعنية الأخرى في مفاوضات مع الأطراف ذات الصلة لاستعادة القطع الأثرية، وتم ذلك في بعض الحالات عبر اتفاقيات تتضمن تعويضات معقولة وميسورة التكلفة.   كما سلط بانكهيرست الضوء على الجهود المستمرة لاستعادة "إنجيل الإمبراطور تيودروس الثاني"، الذي نُهب من منطقة "مقدالا" وعُرض لاحقاً للبيع في أبوظبي من قبل شركة نمساوية. وأشار إلى أن التواصل المباشر مع المتاحف الدولية أصبح أيضاً مساراً مهماً لضمان استعادة التراث الإثيوبي. وفي هذا الصدد، لفت بانكهيرست إلى التوصل لاتفاق مع متحف توليدو للفنون في الولايات المتحدة بشأن الاستعادة التدريجية لنحو 380 قطعة أثرية إثيوبية كان المتحف قد حصل عليها من أحد الأفراد. وبموجب الاتفاقية، من المتوقع أن يعيد المتحف مخطوطتين وثلاث صلبان تعود للقرن الخامس عشر في المستقبل القريب، بينما ستتم إعادة بقية القطع الأثرية على مراحل خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة. قال بانكهيرست إن مثل هذه الاتفاقيات تبرز أهمية استمرار التواصل الدبلوماسي والتعاون بين المؤسسات الحكومية والباحثين ومنظمات التراث والمتاحف الدولية في سبيل استعادة التراث الثقافي لإثيوبيا. وأضاف أن جهود إعادة المقتنيات الجارية حالياً تسهم في استرداد قطع تاريخية تشكل جزءاً مهماً من الهوية الثقافية والتاريخية لإثيوبيا.
أطباء نفسيون أفارقة يجتمعون في أديس أبابا لتعزيز الرعاية النفسية المدعومة بالذكاء الاصطناعي
Sep 19, 2026 502
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — اجتمع أطباء نفسيون من إثيوبيا ومختلف أنحاء أفريقيا في أديس أبابا لبحث سبل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والطب النفسي الرقمي لتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الرعاية النفسية الجيدة في أنحاء القارة، وفقًا لوزارة الصحة. ويُعقد المؤتمر المشترك بين الجمعية الإثيوبية للأطباء النفسيين والجمعية الأفريقية للأطباء النفسيين تحت شعار: «الطب النفسي الرقمي في أفريقيا: الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لإتاحة رعاية نفسية عالية الجودة». ووفقًا لمنشور لوزارة الصحة على وسائل التواصل الاجتماعي، يُعقد المؤتمر على مدى يومين، في 18 و19 سبتمبر، بالمتحف التذكاري لانتصار عدوا في أديس أبابا. وفي كلمتها خلال افتتاح المؤتمر، أكدت وزيرة الصحة، الدكتورة مقدس دابا، أن الذكاء الاصطناعي والطب النفسي الرقمي يمثلان أدوات متزايدة الأهمية للوصول إلى المرضى والاستجابة للطلب المتنامي على خدمات الصحة النفسية. وشددت على أهمية اعتماد التكنولوجيا مع الحفاظ على السيادة التكنولوجية في قطاع الطب النفسي، داعية إلى استخدام تقنيات متكيفة تستجيب للاحتياجات الخاصة بالقارة الأفريقية. وقالت الوزيرة إن الوقت قد حان للاستفادة من التقنيات المبتكرة لتحسين خدمات الرعاية الصحية في أفريقيا. من جانبه، قال رئيس الجمعية الإثيوبية للأطباء النفسيين، البروفيسور أتلاي ألم، إن موضوع المؤتمر يأتي في الوقت المناسب، مؤكدًا التزام الجمعية بالعمل مع وزارة الصحة والجهات المعنية الأخرى للنهوض بخدمات الصحة النفسية.   وأوضح أن عدد أعضاء الجمعية ارتفع إلى 194 عضوًا، بفضل برامج التدريب المهني المستمرة خلال السنوات الأخيرة. كما سلط البروفيسور أتلاي الضوء على أهمية التعاون مع الجمعيات الطبية القارية والدولية، مشيرًا إلى أن الجمعية تعمل على تعزيز الشراكات للنهوض بمهنة الطب النفسي. وشدد كذلك على الحاجة إلى قوانين وسياسات وإرشادات أقوى لتنظيم تطوير وتطبيق الذكاء الاصطناعي والطب النفسي الرقمي في أنحاء أفريقيا. من جهته، أعرب رئيس الجمعية الأفريقية للأطباء النفسيين، الدكتور فويسو تالاتالا، عن تقديره لإسهامات الجمعية الإثيوبية للأطباء النفسيين في الهيئة القارية، ولقيامها باستضافة المؤتمر. وقال الدكتور فويسو في رسالة عبر الفيديو إن المؤتمر يوفر منصة مهمة للأطباء النفسيين لتعزيز البحوث وتبادل الأفكار والخبرات والمعارف. وأعرب عن أمله في أن يسهم المؤتمر في تحديد سبل عملية لتطبيق الذكاء الاصطناعي في مجال الطب النفسي وتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الرعاية النفسية في أنحاء أفريقيا.
منظمة الإيغاد تدعو إلى الاستثمار المبكر للحد من أضرار ظاهرة "النينيو" وتكاليف التعافي
Sep 17, 2026 735
  أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) تدعو الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) الشركاء إلى الاستثمار في إجراءات استباقية قبل تفاقم آثار ظاهرة "النينيو"، مؤكدة أن الاستعداد المبكر يمكن أن يقلل من الأضرار التي تلحق بسبل العيش والبنية التحتية والاقتصادات. وفي كلمته الترحيبية خلال المنتدى الإقليمي رفيع المستوى الذي عقدته "إيغاد" اليوم في أديس أبابا حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي، شدد محمد عبده وار، نائب الأمين التنفيذي للهيئة، على ضرورة التحرك المبكر. كما حث وار الدول الأعضاء على تفعيل خطط الاستعداد، وتخزين الإمدادات مسبقاً، وتبادل الإنذارات المبكرة عبر الحدود، مشيراً إلى أن المنطقة قادرة على الحد من عواقب "النينيو" من خلال العمل الاستباقي. ودعا شركاء التنمية والعمل الإنساني إلى الاستثمار جنباً إلى جنب مع الدول الأعضاء في "إيغاد" في المناطق الأكثر احتياجاً للإجراءات الاستباقية، بدلاً من الانتظار لتمويل عمليات التعافي بعد وقوع الكوارث.   ومن جانبه، صرح زينو عمر، مدير مركز تعزيز القدرة على الصمود في أفريقيا التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، ​​بأن أوجه القصور في التمويل والتنسيق العابر للحدود والبنية التحتية وتخطيط التعافي -التي كشفت عنها أحداث "النينيو" الأخيرة- تمثل فجوات تنموية طويلة الأمد. وحث الدول على دمج تمويل مخاطر الكوارث في الميزانيات الوطنية، مشيراً إلى أن الاعتماد على النداءات الإنسانية أمر غير مضمون النتائج وقد يؤدي إلى نقص التمويل المخصص للاستجابة. وأكد استعداد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم تقييمات التعافي ومساعدة الحكومات على دمج تدابير تعزيز القدرة على الصمود في ميزانيات التنمية، مع تعزيز العمل الاستباقي أيضاً من خلال الهياكل المحلية القائمة. وبدوره، قال أبو بكر كامبو، ممثل منظمة اليونيسف في إثيوبيا، إن مؤشرات الإنذار المبكر يجب أن تؤدي إلى توفير التمويل وبدء التحرك قبل تفاقم آثار "النينيو"، بما في ذلك تخزين الإمدادات الأساسية مسبقاً وتعزيز أنظمة ترصد الأمراض. حثَّ الدولَ على حماية الخدمات الأساسية الموجهة للأطفال - بما في ذلك المياه، والصرف الصحي، والرعاية الصحية، والتغذية، والتعليم - مع تعزيز التنسيق العابر للحدود لإدارة عمليات النزوح وتفشي الأمراض. تُعد ظاهرة "النينيو" ظاهرةً مناخيةً ناجمةً عن ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ، وتتسبب في اضطراب أنماط هطول الأمطار والطقس.
إثيوبيا تصبح أول دولة في أفريقيا تحصل على تصنيف دولي لفريق طبي مدني للطوارئ
Sep 17, 2026 642
  أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) أعلن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا أن إثيوبيا أصبحت أول دولة في الإقليم الأفريقي تحصل على تصنيف دولي لفريق طبي مدني للطوارئ , مما يمثل إنجازاً بارزاً في قدرات البلاد على التأهب للطوارئ والاستجابة لها. ويأتي هذا الإنجاز في وقت تعمل فيه دول الإقليم الأفريقي التابع لمنظمة الصحة العالمية على تعزيز قدراتها الوطنية للاستجابة للطوارئ. وذكرت المنظمة أن ثلاثين دولة تعمل حالياً على تطوير قدراتها الوطنية في مجال الفرق الطبية للطوارئ، وذلك في إطار "الإطار الإقليمي للفرق الطبية للطوارئ للفترة 2026-2030". وبالنسبة لإثيوبيا، يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لسنوات من الجهود التي شملت الريادة والاستثمار والتدريب والشراكات بقيادة وزارة الصحة والمعهد الإثيوبي للصحة العامة ، وبدعم فني من منظمة الصحة العالمية وشركاء ضمن شبكة الفرق الطبية للطوارئ. ووفقاً للدكتور ميساي هايلو، المدير العام للمعهد الإثيوبي للصحة العامة، فقد خضع الفريق الوطني الإثيوبي للطوارئ الطبية لعملية تحقق صارمة وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية، شملت مجالات الحوكمة، والخدمات السريرية، والخدمات اللوجستية، وإدارة المعلومات، والوقاية من العدوى ومكافحتها، والمياه والإصحاح والنظافة ، والجاهزية التشغيلية. ومن جانبه، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في إثيوبيا، الدكتور فرانسيس تشيساكا كاسولو، إن هذا الإنجاز يعكس التزام إثيوبيا بحماية المجتمعات من خلال تعزيز الجاهزية والقدرة على الاستجابة السريعة. ووفقاً له، يؤكد هذا الاعتماد أن الفريق الطبي الوطني للطوارئ في إثيوبيا يستوفي المعايير المعترف بها دولياً فيما يتعلق بالجودة، والجاهزية، والقدرة على الانتشار، والاستجابة الطبية للطوارئ. تتألف فرق الطوارئ الطبية من مهنيين صحيين مدربين يتمتعون بالقدرة على الانتشار السريع أثناء الطوارئ الصحية، وتفشي الأمراض، والكوارث الطبيعية، والأزمات الإنسانية. وهي تقدم خدمات سريرية منقذة للحياة، ورعاية طارئة، واستجابة لتفشي الأمراض، ودعماً للصحة العامة، مع العمل كوحدات مكتفية ذاتياً في ظل ظروف وبيئات صعبة.
‫اقتصاد‬
إثيوبيا بين مياه النيل والبحر الأحمر: تحركات استراتيجية ودبلوماسية متصاعدة
Sep 21, 2026 158
  بقلم هيئة التحرير 21 سبتمبر 2026 وضع الأسبوع الثاني من سبتمبر 2026 مصالح إثيوبيا الاستراتيجية في مجال المياه والوصول البحري والدبلوماسية والتحول الاقتصادي بقوة في مركز الاهتمام الوطني والدولي. عبر وسائل الإعلام الإثيوبية، ظهر أباي/النيل والبحر الأحمر كموضوعين رئيسيين. وركزت المناقشات حول نهر النيل على الاستخدام العادل والمستدام لموارد المياه المشتركة ودور إثيوبيا كمصدر لنهر أباي، في حين اكتسب سعي البلاد الطويل الأمد للوصول الموثوق إلى البحر الأحمر زخمًا جديدًا من المسؤولين الحكوميين والباحثين والمعلقين الجيوسياسيين. وفي الوقت نفسه، ظلت المشاركة الدبلوماسية لإثيوبيا نشطة، حيث أكد السفراء وكبار الممثلين من العديد من البلدان اهتمامهم بتعميق الشراكات الثنائية في مجالات تتراوح من الزراعة والتكنولوجيا إلى التنمية الخضراء والعلاقات بين الشعوب. كما سلط الأسبوع الضوء على مشاركة إثيوبيا المتزايدة في المنصات العالمية والإقليمية، من المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا إلى منتدى الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية بشأن الاستعداد لظاهرة النينيو في القرن الأفريقي. وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى سرد استراتيجي أوسع: إذ تعمل إثيوبيا بشكل متزايد على ربط الموارد المائية، والوصول البحري، والأمن الإقليمي، والشراكات الدبلوماسية، والتحول الاقتصادي كعناصر مترابطة لمصالحها الوطنية طويلة المدى. أباي/النيل: جدل حول الحقوق والتنمية عاد ملف نهر النيل ليحتل مكانة بارزة في الخطاب العام في إثيوبيا. فقد انتقد "جيتاشيو ردا" -الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي لشؤون شرق أفريقيا- بشدة ما وصفه بمحاولات مصر المستمرة لفرض سيطرة حصرية على النيل، معتبراً أن هذا النهج بات منفصلاً بشكل متزايد عن واقع المنطقة. وفي مقابلة حصرية مع منصة "نبض أفريقيا" ، صرح جيتاشيو بأن مصر خلقت ما وصفه بـ "واقع مصطنع" حول النيل، مؤكداً ضرورة النظر إلى النهر في ضوء حقائق الجغرافيا والعلم واحتياجات التنمية لجميع دول حوض النيل. وبالمثل، رأى "تيشومي توجا" -الرئيس السابق لمجلس نواب الشعب الإثيوبي- أن على مصر تعديل استراتيجيتها المتعلقة بالنيل لتواكب واقع القرن الحادي والعشرين. وفي مقال تحليلي له، أشار تيشومي إلى عوامل غيّرت طبيعة حوض النيل بشكل جذري، وهي: النمو السكاني، والتغير المناخي، وتزايد الطلب على الطاقة، وانعدام الأمن الغذائي، والتنمية الاقتصادية. ودعا إلى اعتماد إطار عمل يرتكز على التعاون والإنصاف والاحترام المتبادل، بدلاً مما وصفه بافتراضات عفا عليها الزمن تعود إلى الحقبة الاستعمارية. **الوصول إلى البحر الأحمر يتصدر القضايا الاستراتيجية في إثيوبيا** إذا كان ملف النيل قد هيمن على النقاشات المتعلقة بالمياه، فإن ملف البحر الأحمر بات يهيمن بشكل متزايد على النقاشات المتعلقة بالشؤون البحرية. فقد ربط مسؤولون إثيوبيون كبار وباحثون وأكاديميون -خلال هذا الأسبوع- بين مسألة الوصول إلى البحر وبين التنمية الاقتصادية، والأمن القومي، والتكامل الإقليمي، ودور إثيوبيا الدبلوماسي الأوسع. في حلقة نقاش نظمتها "أكاديمية أديس أبابا للقيادة"، شدد المشاركون على ضرورة السعي لتحقيق المصالح البحرية لإثيوبيا من خلال الحوار السلمي، والعمل الدبلوماسي، والتعاون، والترتيبات التي تحقق المنفعة المتبادلة. صرح غيزاشيو أسرات، رئيس الموظفين وكبير الباحثين المختص بشؤون القرن الأفريقي في معهد الشؤون الخارجية ، بأن هناك توافقاً متزايداً حول دور إثيوبيا وحضورها في منطقة البحر الأحمر. وأشار إلى أن النمو السكاني والاقتصادي والتجاري في إثيوبيا، إلى جانب اعتبارات الأمن الإقليمي، تجعل من مسألة الوصول إلى البحر قضية استراتيجية تزداد أهميتها. وبالنسبة للباحث في جامعة أديس أبابا، تيسفاي جيما، فإن القضية تتجاوز مجرد الاعتبارات التجارية. وقد حظي هذا النقاش أيضاً باهتمام دبلوماسي دولي خلال الأسبوع؛ حيث أكد السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أبراهام نغوسي، دعم إسرائيل لسعي إثيوبيا نحو الوصول إلى البحر، واصفاً الاستقرار في البحر الأحمر وقوة إثيوبيا بأنهما مسألتان تهمان المجتمع الدولي بأسره. وهكذا، بات النقاش المتنامي يربط بشكل متزايد بين قضيتي نهر النيل (أباي) والبحر الأحمر باعتبارهما مسألتين استراتيجيتين لهما تداعيات تتجاوز حدود إثيوبيا بكثير. إثيوبيا في المحافل الدولية والاستعدادات الإقليمية لم يقتصر الانخراط الدولي لإثيوبيا على ملفي النيل والبحر الأحمر. فقد شاركت البلاد في فيينا في المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تناقش الدول الأعضاء قضايا السلامة والأمن النوويين، وتطبيقات التكنولوجيا النووية، والاستخدامات السلمية للعلوم النووية. وتعكس مشاركة إثيوبيا استمرار تفاعلها مع المؤسسات العالمية بشأن قضايا متنوعة تشمل الطاقة والتكنولوجيا، والأمن الغذائي، والإدارة البيئية، والتنمية المستدامة. وعلى الصعيد الإقليمي، استضافت أديس أبابا المنتدى الإقليمي رفيع المستوى للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي. وفي هذا السياق، شدد نائب مفوض إدارة مخاطر الكوارث في إثيوبيا، أيدروس حسن، على أن الآثار المحتملة لظاهرة "النينيو" تتطلب قيادة سياسية، وملكية وطنية للقرار، وتضامناً إقليمياً، وتوفيراً للتمويل في الوقت المناسب، وتحركاً مبكراً، وليس مجرد استعدادات فنية. صرح المسؤول بأن إثيوبيا تعمل على تعزيز نظامها لإدارة مخاطر الكوارث، ليشمل مجالات الرصد والتنبؤ وتقييم الأثر والإنذار المبكر والتأهب والعمل الاستباقي والاستجابة. كما تسعى البلاد إلى تحقيق قدر أكبر من الاعتماد على الذات وطنياً من خلال "صندوق الاستجابة لمخاطر الكوارث". وبالمثل، دعا منتدى "إيغاد" (الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية) إلى تعزيز خطط الطوارئ، وتخزين الإمدادات الأساسية مسبقاً، وتكثيف الرصد الصحي، وحماية النظم الغذائية، وتوسيع نطاق العمل الاستباقي في جميع أنحاء المنطقة. الدبلوماسية: توسيع نطاق الشراكات لتتجاوز السياسة التقليدية شهد المشهد الدبلوماسي في إثيوبيا نشاطاً ملحوظاً أيضاً، حيث عكست سلسلة من اللقاءات مع دبلوماسيين أجانب اتساع نطاق الشراكات الدولية للبلاد. فالعلاقات الإثيوبية-الإسرائيلية -وفقاً للسفير أبراهام نيجوسي- تمتد لتشمل مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والمياه والطاقة والاستثمار وبناء القدرات؛ وقد وصف السفير هذه العلاقة بأنها تطورت من روابط تاريخية عميقة لتصبح شراكة حديثة وشاملة. وفي الوقت نفسه، سلطت كل من ألمانيا والدنمارك الضوء على الدبلوماسية الثقافية، والعلاقات الشعبية المباشرة، والتعاون الأكاديمي، والتحول الأخضر، باعتبارها ركائز هامة لشراكاتهم الراسخة مع إثيوبيا. وتُظهر هذه التحركات مجتمعةً أن الدبلوماسية تتجاوز العلاقات السياسية التقليدية لتمتد إلى مجالات التكنولوجيا والزراعة والعمل المناخي والثقافة والتعليم والاستثمار والتنمية المستدامة. الصعيد الاقتصادي: الثقة والقدرات والإصلاح شكل التحول الاقتصادي جانباً مهماً آخر في أحداث الأسبوع. فقد أشاد تيبور ناجي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الأفريقية، بالخطوط الجوية الإثيوبية لما وصفه بـ "الانضباط الاستراتيجي والقدرات الفنية والاحترافية التشغيلية"، مسلطاً الضوء على استثمار الشركة في التدريب وبناء القدرات الفنية باعتبارها عناصر رئيسية وراء سمعتها الدولية المرموقة. أسبوع اتسم بالتقارب الاستراتيجي تكشف تطورات هذا الأسبوع عن تقارب لافت بين قضايا غالباً ما تُناقش بشكل منفصل. فقد باتت قضية نهر "أباي"/النيل تُطرح بشكل متزايد في سياق التنمية والاستخدام العادل للموارد والتعاون الإقليمي. كما يربط النقاش حول البحر الأحمر بين الوصول إلى الممرات البحرية وقضايا التجارة والأمن والسيادة والتكامل الإقليمي. وتتوسع الدبلوماسية لتشمل مجالات التكنولوجيا والزراعة والعمل المناخي والثقافة والاستثمار، في حين يجري ربط الإصلاح الاقتصادي بطموح إثيوبيا لتعزيز مكانتها في الشؤون الإقليمية والعالمية. وهكذا، ومن حوض النيل إلى البحر الأحمر، ومن فيينا إلى أديس أبابا، يتجاوز النقاش الاستراتيجي الإثيوبي حدود النزاعات الفردية أو الارتباطات الدبلوماسية المحدودة، ليتجه نحو سؤال أوسع: كيف يمكن للبلاد تحويل موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية وإمكاناتها الاقتصادية وشراكاتها الدولية إلى تنمية وطنية وإقليمية طويلة الأمد؟ ومن المرجح أن يظل هذا السؤال - وما يحيط به من مصالح متنافسة - محوراً رئيسياً في الأجندة الإثيوبية، سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي، خلال الأسابيع المقبلة.
مسؤول في الاتحاد الأوروبي : توسع القدرات الإثيوبية في مجال الطاقة النظيفة يمثل محفزاً للتكامل الإقليمي
Sep 21, 2026 94
  أديس أبابا، 21 سبتمبر 2026 (إينا) أكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن توسع القدرات الإثيوبية في مجال الطاقة المتجددة وتنامي الربط الشبكي العابر للحدود يمثلان محفزاً رئيسياً للتكامل الاقتصادي الإقليمي. فقد رسخت إثيوبيا مكانتها كمركز إقليمي رائد للطاقة النظيفة، حيث تولد أكثر من 95 في المائة من احتياجاتها الكهربائية من مصادر متجددة. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أكد أدريان كانو غيريرو، مسؤول البرامج المعني بالتجارة والاقتصاد وتنمية القطاع الخاص في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، أن الاتحاد يواصل شراكته مع إثيوبيا والهيئات الإقليمية لتعزيز التكامل من خلال تحسين البنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية وتسهيل التجارة والربط. كما أوضح الدور الحيوي الذي تلعبه مؤسسات مثل الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، ومبادرة القرن الأفريقي في دفع عجلة التحول الاقتصادي وتعزيز التعاون الإقليمي.   وجدد غيريرو التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي بدعم مبادرات الربط والتكامل الإقليمي بالشراكة الوثيقة مع المؤسسات متعددة الأطراف. وأشار إلى إيلاء اهتمام خاص لقطاع الطاقة، حيث يغطي دعم الاتحاد الأوروبي مجالات نقل وتوزيع الكهرباء، سواء داخل إثيوبيا أو عبر الحدود مع الدول المجاورة. كما أشار المسؤول إلى أن الاتحاد الأوروبي دعم استثمارات تهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء في جميع أنحاء إثيوبيا، مع تعزيز تطوير الطاقة النظيفة والتكامل الإقليمي. وتوفر مشاركة إثيوبيا مع الدول المجاورة في مجال الربط الطاقي فرصاً جوهرية لتعزيز التكامل التجاري والربط في جميع أنحاء المنطقة. وفي معرض إشارته إلى صادرات الكهرباء الإثيوبية إلى الدول المجاورة، بما في ذلك كينيا والسودان، لفت إلى أن تجارة الطاقة العابرة للحدود تدر إيرادات حيوية لإثيوبيا وتعزز في الوقت ذاته التعاون الاقتصادي الإقليمي الأعمق. وأوضح أن توسيع البنية التحتية لنقل الكهرباء ومرافق توليد الطاقة المتجددة يتيح فرصاً مستدامة لتعزيز الروابط الاقتصادية بين الدول المجاورة. وأنهى المسؤول حديثه بالتأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن الاتحاد سيواصل شراكته مع إثيوبيا والمؤسسات الإقليمية لدفع مبادرات الربط التي تعزز النمو الاقتصادي المستدام والتكامل في جميع أنحاء المنطقة.
بيرهانو لينجيسو: منفذ بحري موثوق ضرورة وطنية لإثيوبيا وتعزيز للتكامل الإقليمي
Sep 20, 2026 810
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح بيرهانو لينجيسو، المؤسس المشارك والنائب السابق لمدير معهد أبحاث السياسات في شرق أفريقيا ، بأن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق إلى البحر الأحمر يمثل ضرورة وطنية لا مفر منها. وأوضح بيرهانو -وهو مؤلف كتاب "المياه: بوابة إثيوبيا نحو الازدهار"- لوكالة الأنباء الإثيوبية أن النمو السكاني المتزايد في إثيوبيا، وتوسع اقتصادها، وموقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي، تجعل من تأمين منفذ بحري هدفاً وطنياً حتمياً. كما أكد ضرورة النظر إلى سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ضمن السياق الأوسع لقضية نهر "أباي" (النيل)، مشيراً إلى وجود ترابط وثيق بين الديناميكيات السياسية والاستراتيجية المحيطة بهاتين القضيتين. وفي معرض حديثه عن علاقة إثيوبيا التاريخية بالبحر، أشار إلى حضارة أكسوم التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالتجارة البحرية والروابط التجارية عبر البحر الأحمر. وبناءً على ذلك، يرى بيرهانو أن اهتمام إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري يتجاوز مجرد احتياجاتها الاقتصادية واللوجستية المباشرة. وشدد على أن التجربة التاريخية لإثيوبيا وعلاقاتها الراسخة بالتجارة البحرية يجب أن تشكل جزءاً من موقف البلاد عند مناقشة مسألة الوصول إلى البحر مع المجتمع الدولي. وأشار بيرهانو -الذي شغل سابقاً منصب وزير الدولة لتنمية الري- إلى ضرورة تعزيز إثيوبيا لهذا الطرح من خلال الربط بين الأدلة التاريخية والاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية المعاصرة. ووصف المنفذ البحري بأنه "جزء لا يتجزأ من الهوية الإثيوبية"، مؤكداً أنه لا ينبغي إغفال البعد التاريخي عند مناقشة علاقة إثيوبيا بالبحر الأحمر والبيئة البحرية الأوسع. وفي هذا السياق، أوضح بيرهانو أن هدف إثيوبيا يتمثل في تنويع منافذها البحرية وإرساء ترتيبات تضمن موثوقية أكبر. وأشار إلى أن إثيوبيا ليست ملزمة باتباع نموذج واحد فقط للوصول إلى البحر، بل يمكنها النظر في مجموعة متنوعة من الترتيبات المحتملة مع الدول الساحلية. وذكر أن هذه الترتيبات قد تشمل اتفاقيات تأجير طويلة الأجل، وممرات للبنية التحتية، ومشاريع مشتركة في مجالي النقل والخدمات اللوجستية. واستشهد بيرهانو باستخدام إثيوبيا الطويل الأمد لممر جيبوتي كمثال يوضح كيف يمكن للبنية التحتية العابرة للحدود والمصالح الاقتصادية المشتركة أن تؤدي إلى ترتيبات تعود بالنفع على جميع الأطراف. وفي الوقت نفسه، أوضح بيرهانو أن الاعتماد على طريق بحري رئيسي واحد يخلق نقاط ضعف، مما يجعل التنويع أمراً مهماً للمصالح الاقتصادية طويلة الأمد لإثيوبيا. كما ربط تطلعات إثيوبيا البحرية بالديناميكيات الأمنية والاقتصادية الأوسع في منطقة القرن الأفريقي. وقال بيرهانو: "نحن نطالب بالإنصاف في كل مكان، ونطالب بالتنمية، ولا نسعى للهيمنة". وشدد على ضرورة النظر إلى تطلعات إثيوبيا البحرية في سياق الهدف الأوسع المتمثل في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتمكين البلاد من المشاركة بشكل مباشر أكثر في التجارة البحرية. وقال: "نحن لا نسعى للمواجهة بشأن نهر النيل، ولا نسعى للمواجهة في البحر الأحمر؛ بل نسعى للتعاون". وأشار بيرهانو إلى أن نهجاً كهذا قد يتيح لإثيوبيا تعزيز مصالحها الاقتصادية، مع خلق فرص للدول الساحلية والمساهمة في تنمية وأمن منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر بشكل عام.
المكاسب الدبلوماسية الاستراتيجية والعوائد الاقتصادية لإثيوبيا في قمة البريكس الثامنة عشرة
Sep 20, 2026 666
بقلم: جيزمو إديشا 20 سبتمبر/ 2026 لم تكن مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في قمة البريكس الثامنة عشرة في نيودلهي مجرد مشاركة دبلوماسية روتينية، بل كانت لحظة استراتيجية بالغة الأهمية لإثيوبيا. في عالمٍ يتشكل فيه النفوذ بشكل متزايد من خلال التحالفات، والوصول إلى التجارة، والتعاون المالي، والمكانة السياسية، اضطلعت إثيوبيا بدورٍ فاعل برؤية ثاقبة وطموح كبير، وبأهمية عالمية متنامية. بالنسبة لإثيوبيا، حملت القمة قيمة رمزية وعملية. فمن الناحية الرمزية، عززت مكانة البلاد بين القوى الصاعدة والدول الإصلاحية الساعية إلى نظام دولي أكثر عدلاً. ومن الناحية العملية، فتحت القمة آفاقاً لتحقيق مكاسب ملموسة في مجالات التجارة والاستثمار والطيران ودبلوماسية المناخ ونقل التكنولوجيا والتعاون المالي. وتنسجم هذه النتائج بشكل وثيق مع الإصلاح الاقتصادي المحلي لإثيوبيا وأولوياتها التنموية طويلة الأجل. ما جعل هذه القمة مهمة لإثيوبيا هو الطريقة التي ترجم بها رئيس الوزراء آبي أحمد الدبلوماسية رفيعة المستوى إلى فوائد وطنية ملموسة. فبدلاً من اعتبار منصة البريكس مجرد فرصة لالتقاط الصور، استغلها لتعزيز مصالح وطنية محددة بدقة ومثابرة. انتصار دبلوماسي على جبهة التجارة العالمية كان من أهم نتائج القمة الدعم القوي الذي حظيت به إثيوبيا في مسيرتها نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. فبحسب إعلان نيودلهي الصادر عن البريكس، أعربت جميع الدول الأعضاء عن تأييدها لانضمام إثيوبيا إلى المنظمة. وهذا أمر بالغ الأهمية لأن عضوية منظمة التجارة العالمية تُعدّ بوابةً لتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتعميق اندماجها في الاقتصاد العالمي. بالنسبة لإثيوبيا، يحمل هذا التأييد وزناً حقيقياً. فهو يُعزز موقف البلاد في المفاوضات الجارية، ويرسل رسالةً إلى المجتمع الدولي مفادها أن الإصلاحات الإثيوبية تحظى باعتراف جهات فاعلة عالمية مؤثرة. عملياً، يُمكن لهذا النوع من الدعم أن يُسرّع اندماج إثيوبيا في سلاسل التوريد العالمية، ويُحسّن قدرتها على المنافسة في ظل ترتيبات تجارية عادلة وقائمة على القواعد. لا يقل أهمية عن ذلك الاعتراف بترشيح إثيوبيا لعضوية موسعة في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، وهو ترشيح مدعوم من الاتحاد الأفريقي، ومؤيد رسميًا في إعلان نيودلهي. وتُعد إثيوبيا موطنًا للخطوط الجوية الإثيوبية، إحدى أنجح شركات الطيران الأفريقية وأكثرها احترامًا على مستوى العالم. ولا يعكس دعم إثيوبيا لهذا الدور خبرة البلاد في مجال الطيران فحسب، بل يعكس أيضًا مساهمتها الأوسع في الربط الجوي وريادة النقل في أفريقيا. الريادة المناخية والطريق إلى مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين الإنجاز الرئيسي الآخر هو تأييد إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الثاني والثلاثين لتغير المناخ (COP32) في عام 2027. ويُعد هذا مكسبًا دبلوماسيًا وسمعةً كبيرين. فاستضافة قمة عالمية بهذا الحجم تضع إثيوبيا في قلب مناقشات المناخ الدولية، وتمنحها فرصةً لتشكيل أجندة القضايا التي تهم أفريقيا والعالم النامي بشدة. وترتكز رؤية رئيس الوزراء آبي أحمد لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين على العمل المناخي العملي، والتمويل المناخي العادل، والتنمية الخضراء. لذا، تنسجم هذه الرسالة تمامًا مع أجندة إثيوبيا البيئية الأوسع، ولا سيما مبادرة الإرث الأخضر، التي أصبحت من أبرز البرامج الوطنية في البلاد. كما أنها تُعزز استثمارات إثيوبيا المتنامية في الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. إذا ما نُفذت بنجاح، فإن مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) في أديس أبابا لن يقتصر دوره على إبراز إثيوبيا للعالم، بل سيُعزز ريادة البلاد في دبلوماسية المناخ، ويجذب شراكات دولية، ويُسلط الضوء على إثيوبيا كدولة قادرة على استضافة وتشكيل أحداث عالمية كبرى. التعاون المالي من أجل مستقبل اقتصادي أكثر استدامة في المجال المالي، أتاحت القمة لإثيوبيا فرصًا هامة طويلة الأجل. وكان من بين المحاور الرئيسية للهيكل المالي لمجموعة البريكس تشجيع أنظمة التسوية بالعملات المحلية ومنصات الدفع عبر الحدود. وهذا الأمر بالغ الأهمية لإثيوبيا. وكما هو الحال في العديد من الاقتصادات النامية، لا تزال إثيوبيا تواجه ضغوطًا من نقص العملات الأجنبية والصدمات الخارجية للعملات. ومن شأن نظام يسمح بتسوية التجارة بالعملات المحلية أن يُقلل الاعتماد على العملات الصعبة، ويُخفض تكاليف المعاملات، ويُوفر مزيدًا من الاستقرار للمستوردين والمصدرين. قد يصبح التبادل التجاري مع دول مثل الصين والهند وروسيا أكثر سلاسة وأقل تكلفة عند تطبيق هذه الأنظمة بفعالية. كما دعت إثيوبيا إلى آليات أسرع وأكثر قابلية للتنبؤ لتسوية الديون، فضلاً عن دعم سيولة أقوى من خلال توسيع نطاق اتفاقية الاحتياطي الطارئ. هذه ليست مجرد أفكار مالية نظرية، بل هي أدوات عملية تُسهم في حماية الدول النامية من الصدمات المفاجئة وتوفير متنفس لها خلال فترات الضغوط المالية. ببساطة، استغلت إثيوبيا القمة للدفع نحو نظام مالي عالمي أكثر توازناً، نظام لا يجعل الدول النامية عرضة لقرارات وضغوط الاقتصادات الأكثر ثراءً. دبلوماسية ثنائية فتحت آفاقاً جديدة إلى جانب الجلسات العامة الرسمية، أثبتت فعاليات القمة الجانبية أهميتها البالغة. فقد أسفرت الاجتماعات الثنائية المكثفة عن فرص واعدة في العديد من القطاعات الاستراتيجية. وركزت المحادثات بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب التقارير، على المعادن الحيوية والطاقة المتجددة وصناعة الأدوية. وتُعد هذه القطاعات ذات قيمة عالية، ولها القدرة على دعم التصنيع في إثيوبيا وتعزيز قدرتها على الصمود. كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون الدفاعي، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، والشراكة في إطار مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32). وكانت اللقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مثمرة أيضاً، حيث أجرى الزعيمان مناقشات بناءة حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا. كما بحثا فرص توسيع التبادلات التعليمية وتعميق التعاون في العلاقات الثقافية والشعبية. تكتسب هذه الأمور أهمية بالغة لأن التحدي التنموي الذي يواجه إثيوبيا لا يقتصر على رأس المال فحسب، بل يشمل أيضاً القدرات. فالقدرة على التعلم والتكيف ونقل التكنولوجيا أساسية لتحقيق تحول طويل الأمد. ومن خلال بناء هذه الشراكات، تُهيئ إثيوبيا نفسها للوصول إلى الخبرات والابتكارات التي من شأنها تعزيز اقتصادها المحلي. إثيوبيا كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي لعلّ أهم ما يُستخلص من القمة على الصعيد الاستراتيجي هو الاعتراف المتزايد بإثيوبيا كدولة تتجاوز كونها دولة تسعى وراء مصالح ضيقة، بل تبرز كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي، وبين التكامل الإقليمي والشراكات العالمية، وبين الطموح الدبلوماسي والتحول الاقتصادي. بصفتها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي ومركزاً دبلوماسياً في القارة، تحتل إثيوبيا موقعاً فريداً. فهي قادرة على ربط الأولويات الأفريقية بالحوارات الدولية الأوسع نطاقاً بطرق قلّما تستطيعها دول أخرى. وهذا يمنح إثيوبيا منصة قوية للدفاع ليس فقط عن تنميتها الخاصة، بل أيضاً عن مصالح أفريقيا ككل. بفضل تعداد سكانها الذي يتجاوز 135 مليون نسمة، وإمكاناتها الزراعية الهائلة، وموقعها الاستراتيجي، وطموحاتها الصناعية المتنامية، تمتلك إثيوبيا مقومات حقيقية تُسهم بها في الحوار الدولي. أظهرت قمة البريكس أنها تستخدم تلك الأصول بثقة متزايدة.
فيديوهات
تكنولوجيا
الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الرأسمالي: توجه إثيوبيا نحو التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يعزز قدرتها التنافسية عالميًا
Sep 18, 2026 689
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الرأسمالي التابع للبنك التجاري الإثيوبي، زمدنه نغاتو، إن التركيز الاستراتيجي لإثيوبيا على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يرسم مسارًا جديدًا نحو تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الإثيوبي على المستوى العالمي. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد زمدنه أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يقودان الاقتصاد العالمي الحديث، ما يجعل المهارات الرقمية والأتمتة عوامل أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية السريعة. وسلط الضوء على التحول السريع نحو المنظومات الرقمية، ولا سيما بين فئات الشباب، باعتباره محركًا رئيسيًا لهذا التحول المستمر. وقال إن تعداد الشباب في إثيوبيا، إلى جانب التوسع في اكتساب المهارات التكنولوجية، يمكن أن يساعد البلاد على التحول إلى ما وصفه بـ «وادي السيليكون في أفريقيا». كما سلط زمدنه الضوء على مبادرة إثيوبيا لتدريب خمسة ملايين مبرمج، مشيرًا إلى أن وجود قاعدة واسعة من الشباب ذوي المهارات الرقمية يمكن أن يسرّع التقدم التكنولوجي، إلى جانب خلق فرص جديدة للقوى العاملة المتنامية في البلاد.   وشدد على أن إثيوبيا لا يمكنها الاعتماد فقط على الأساليب الاقتصادية التقليدية للحفاظ على النمو في المستقبل، مؤكدًا الحاجة إلى مزيد من الملكية الوطنية والالتزام طويل الأمد بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وقال: «ستكون هذه الجهود حاسمة لبناء إثيوبيا الغد». وأضاف أنه مع استمرار الذكاء الاصطناعي والتحول التكنولوجي في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، فإن زيادة استثمارات إثيوبيا وتركيز سياساتها على هذا القطاع تفتح فرصًا لتعزيز الإنتاجية وتطوير صناعات جديدة وتقوية مكانة البلاد في الاقتصاد الرقمي العالمي. وأصبحت العلوم والتكنولوجيا ذات أهمية متزايدة في التحول الاقتصادي لإثيوبيا، حيث تسهم المبادرات الرقمية في إحداث تغييرات في الخدمات المالية وتقديم الخدمات العامة والاتصالات وغيرها من مجالات النشاط الاقتصادي. كما سعت إثيوبيا إلى تعزيز دورها في تطوير وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في أفريقيا، مع العمل على توسيع نطاق الوصول إلى التقنيات الرقمية الناشئة في أنحاء القارة. وفي هذا السياق، عُيّن رئيس الوزراء أبي أحمد بطلًا للاتحاد الأفريقي في مجال الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية، بما يعكس تنامي التركيز القاري على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وزير: التنقل الكهربائي في أفريقيا يجب أن يتحول إلى محرك للتنمية الصناعية
Sep 16, 2026 855
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — قال وزير النقل والخدمات اللوجستية، أليمو سيمي، اليوم إن على أفريقيا ضمان تحولها إلى التنقل الكهربائي ليصبح محركًا للتنمية الصناعية، بدلًا من تحويل القارة إلى سوق أخرى للمنتجات المستوردة. وأضاف خلال افتتاح قمة التنقل الكهربائي بين دول الشمال الأوروبي وأفريقيا لعام 2026 في أديس أبابا، أن على أفريقيا المشاركة في مختلف مراحل سلسلة قيمة التنقل الكهربائي، من خلال تعزيز التجميع والتصنيع المحليين. ودعا الوزير، في هذا الصدد، إلى تطوير القدرات الهندسية والبرمجية، والاستثمار في البحث والتطوير، ودمج سلاسل الإمداد المحلية، وإنشاء أنظمة لإدارة البطاريات وإعادة استخدامها بعد انتهاء عمرها الأول وإعادة تدويرها. وقال أليمو: «الأهم من ذلك، يجب أن نضمن أن تحول أفريقيا إلى التنقل الكهربائي يصبح محركًا للتنمية الصناعية، وليس مجرد سوق أخرى للمنتجات المستوردة». وشدد قائلًا: «يجب أن يُبنى مستقبل التنقل الكهربائي في أفريقيا من أجل أفريقيا، وبأيدي المؤسسات الأفريقية والشباب الأفريقي والمجتمعات الأفريقية، وأن يكون مملوكًا لهم».   وأوضح أن التحول الأخضر في إثيوبيا يوفر أساسًا قويًا لانتقال البلاد إلى التنقل الكهربائي. وأشار إلى أن إمكانات البلاد في مجال الطاقة المتجددة يمكن أن تساعد كذلك في الحد من الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة، وتحسين جودة الهواء في المناطق الحضرية، وإنشاء صناعات ووظائف خضراء، ودعم التزاماتها المناخية. غير أن الوزير شدد على أن انتقال إثيوبيا إلى التنقل الكهربائي يجب ألا يقتصر على زيادة عدد المركبات الكهربائية. وأوضح أن التمويل سيكون عاملًا حاسمًا، مشيرًا إلى الحاجة إلى الاستثمار ليس فقط في المركبات، وإنما أيضًا في البنية التحتية لشحن المركبات، وتحديث شبكات الكهرباء، والمنصات الرقمية، والتصنيع، والصيانة، وتنمية المهارات. وقال إن «موارد الحكومة وحدها لن تكون كافية»، داعيًا إلى إقامة شراكات بين الحكومات ومؤسسات تمويل التنمية والبنوك التجارية والمستثمرين وقطاع الصناعة، بما في ذلك توفير رأس مال طويل الأجل وآليات مناسبة لتقاسم المخاطر. وقال: «يجب أن يكون هدفنا تحويل التنقل الكهربائي من فرصة واعدة إلى سوق استثمارية قابلة للتمويل».   كما حث الوزير الدول الأفريقية على وضع معايير متوافقة وأنظمة موحدة لشحن المركبات ومنصات للدفع وتقنيات للاتصالات، بهدف تسهيل التنقل عبر الحدود والتجارة والاستثمار الإقليميين. وقال أليمو: «يجب ألا تتحول أفريقيا إلى مجموعة من أسواق المركبات الكهربائية المنفصلة عن بعضها»، مضيفًا أن «قابلية التشغيل البيني ليست مجرد مسألة تقنية، بل هي مسألة استراتيجية». وأوضح أن عملية التحول يجب أن تتجاوز مركبات الركاب الخاصة لتشمل الحافلات الكهربائية ووسائل النقل العام والخدمات اللوجستية الحضرية والمركبات الكهربائية ذات العجلتين والثلاث عجلات، فضلًا عن مركبات نقل البضائع. ودعا الوزير كذلك إلى الاستثمار في الجامعات والمؤسسات التقنية والمهنية ومراكز البحوث والشراكات مع قطاع الصناعة، من أجل تطوير المهارات اللازمة لهذا القطاع. وقال: «يجب أن يوجه البحث العلمي السياسات، ويجب أن تُمكّن السياسات الاستثمار، ويجب أن يدعم الاستثمار الصناعة، ويجب أن توفر الصناعة فرص العمل لشبابنا». وانطلقت قمة التنقل الكهربائي بين دول الشمال الأوروبي وأفريقيا في أوسلو في مايو 2026، وتواصل أعمالها في أديس أبابا خلال سبتمبر، حيث تربط التحول الأفريقي إلى التنقل الكهربائي بالخبرات والتكنولوجيا والاستثمارات المتاحة في دول الشمال الأوروبي، مع التركيز على البنية التحتية والتمويل والتكامل الإقليمي والتصنيع وأنظمة التنقل الكهربائي القابلة للتوسع. وتجمع القمة حكومات أفريقية وأوروبية شمالية وقادة في قطاع الصناعة وشركات المرافق والمستثمرين ومؤسسات تمويل التنمية والباحثين ومقدمي التكنولوجيا، بهدف دفع التنقل الكهربائي في أنحاء أفريقيا.
رئيس الوزراء آبي يدعو القادة والشباب الأفارقة إلى تبني السيادة التكنولوجية
Sep 10, 2026 2259
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — دعا رئيس الوزراء آبي أحمد الدول الإفريقية وشباب القارة إلى تبني السيادة التكنولوجية، والاضطلاع بدور أكبر في رسم مستقبل إفريقيا الرقمي. وجاءت دعوة رئيس الوزراء في رسالة بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين ليوم الاتحاد الإفريقي، أكد فيها الدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في مسيرة التكامل القاري الإفريقي، منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية وصولًا إلى الاتحاد الإفريقي. وقال رئيس الوزراء، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن أديس أبابا، العاصمة الدبلوماسية لإفريقيا ومقر الاتحاد الإفريقي، لا تزال تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز التكامل القاري والوحدة والازدهار المشترك. وقال رئيس الوزراء آبي: «بينما نحتفل بهذا اليوم، نؤكد مجددًا رؤيتنا لإفريقيا متكاملة ومزدهرة، ونتطلع في الوقت ذاته إلى الآفاق الجديدة لمسيرتنا المشتركة نحو التقدم». وبصفته بطل الاتحاد الإفريقي للذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية، شدد رئيس الوزراء على أهمية تعزيز ملكية إفريقيا لمسار التنمية التكنولوجية والرقمية. ودعا الحكومات الإفريقية والشباب إلى المشاركة الفاعلة في صياغة التحول الرقمي للقارة، وبناء المهارات والقدرات الابتكارية والإمكانات التكنولوجية اللازمة لتحديد مستقبل إفريقيا الرقمي. كما أكد رئيس الوزراء آبي أهمية السيادة التكنولوجية في تمكين إفريقيا من تسخير التقنيات الناشئة لتسريع التنمية، وتعزيز الابتكار، وتقوية مكانة القارة في الاقتصاد العالمي. وقال: «إن إثيوبيا على استعداد لبناء هذا المستقبل إلى جانب أشقائنا الأفارقة».
إثيوبيا تبني قدرات ذكاء اصطناعي تنافسية عالميًا، بحسب الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية
Sep 6, 2026 2157
أديس أبابا، 6 سبتمبر/ 2026 (إينا) صرّح نائب الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، محمد عبدي واري، بأن إثيوبيا قد طورت قدرات في مجال الذكاء الاصطناعي تُؤهلها للمنافسة عالميًا في هذا المجال سريع التطور. وأدلى واري بهذه التصريحات خلال زيارة قام بها وفد من الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) إلى المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، على هامش ورشة عمل تشاورية إقليمية حول إطار عمل واستراتيجية إيغاد للذكاء الاصطناعي. وأكد أن الذكاء الاصطناعي بات عنصرًا أساسيًا لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومواجهة تحديات التنمية المعقدة، مشيرًا إلى أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تنمية رأس المال البشري والبنية التحتية الرقمية والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي يُبرهن على تنامي القدرة التنافسية للبلاد في هذا القطاع.   وأضاف أن استخدام إثيوبيا للذكاء الاصطناعي في مجالات ذات أولوية، تشمل الزراعة والرعاية الصحية والتعليم والتمويل، يُقدم تجربة قيّمة يُمكن أن تُشكّل نموذجًا يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى. قال واري إن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) تسعى إلى بناء شراكة إقليمية تُمكّن الدول الأعضاء من الاستفادة من تجربة إثيوبيا ودمج الذكاء الاصطناعي في أطر التنمية الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بها. وأعرب ممثلو الدول الأعضاء في إيغاد عن استعدادهم للتعلم من تجربة إثيوبيا وتعميق التعاون في تطوير ونشر حلول الذكاء الاصطناعي المصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات الإقليمية. وقدّم نائب المدير العام للمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، تاي غيرما، إحاطةً للوفد حول أنشطة المعهد في مجالات البحث والتطوير والابتكار. وأكد أن إثيوبيا على استعداد لمشاركة معارفها وخبراتها مع الدول الأعضاء في إيغاد والعمل معها على مبادرات تكنولوجية مشتركة. ومن خلال الاستفادة من منظومة الذكاء الاصطناعي المتنامية في إثيوبيا وخبرات مؤسسات مثل المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، تهدف إيغاد إلى تطوير حلول عملية ومناسبة للظروف المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء المنطقة. ويعكس هذا التعاون المتنامي تحولًا أوسع نطاقًا في منطقة القرن الأفريقي نحو استخدام التكنولوجيا والابتكار وتبادل المعرفة الإقليمية كأدوات استراتيجية للتنمية، مما قد يجعل الذكاء الاصطناعي ركيزة جديدة للتكامل الإقليمي والتحول الاقتصادي.
‫رياضة‬
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 4730
  أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية.   وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 14926
  أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية.   وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 14580
  أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
‫بيئة‬
إيغاد: التهديد المتوقع لظاهرة إل نينيو أصبح مسألة تحرك وليس تنبؤًا
Sep 19, 2026 871
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قالت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» إن الأولوية انتقلت من التنبؤ إلى الاستعداد، في ظل توقعات بحدوث ظاهرة إل نينيو في ديسمبر المقبل. وظاهرة إل نينيو هي ظاهرة مناخية ترتبط بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ. وفي حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لإيغاد بشأن الاستعداد لظاهرة إل نينيو في القرن الأفريقي، الذي عقد في أديس أبابا خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، شدد نائب الأمين التنفيذي لإيغاد، محمد عبدي وارِه، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة استنادًا إلى التنبؤات العلمية. وقال: «نحن نقول إن المسألة ليست ما إذا كان سيحدث ذلك، وإنما السؤال هو: ماذا نفعل الآن؟»، مؤكدًا أهمية الاستعداد في الوقت المناسب. وأعرب كذلك عن ثقته في دقة المعلومات المناخية التي يقدمها المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، مشيرًا إلى أن التنبؤ السابق الصادر في مايو كان «مطابقًا تقريبًا لما تم التنبؤ به». وقال إن هذه الثقة ينبغي أن تشجع الحكومات والجهات المعنية الأخرى على التحرك مبكرًا بدلًا من انتظار ظهور الآثار. وأوضح أن التداعيات المحتملة تتجاوز بكثير الإحصاءات المناخية، لتؤثر على السكان وسبل العيش والمجتمعات في أنحاء المنطقة. وتشمل الآثار المحتملة تراجع إمكانية وصول الرعاة إلى المراعي، وانتشار أمراض الماشية، وتعفن المحاصيل في الحقول قبل حصادها، وتضرر البنية التحتية، وعزل بعض المجتمعات. وقال: «هذه ليست مجرد أرقام، بل أناس حقيقيون ومجتمعات حقيقية ستتأثر بهذه الظاهرة». وأوضح أن العروض التي قدمتها الدول الأعضاء في إيغاد أظهرت أن البلدان بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات للاستعداد للآثار المتوقعة، مضيفًا أن على كل دولة تكييف إجراءاتها وفقًا للمخاطر المحددة التي تواجهها. وتوقع المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، في توقعاته المناخية الإقليمية، هطول أمطار أعلى من المعدلات المعتادة في معظم أنحاء منطقة القرن الأفريقي الكبرى خلال موسم أكتوبر ـ ديسمبر 2026، مع توقع أن يؤدي هطول الأمطار الغزيرة إلى زيادة مخاطر الفيضانات وخسائر المحاصيل والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الحيوية.   وأشار إلى أن الاستجابة ستتطلب تمويلًا لضمان تنفيذ تدابير الاستعداد قبل حدوث الآثار المتوقعة. وقال: «ستحتاج هذه الأنشطة إلى التمويل»، داعيًا شركاء التنمية ووزارات المالية في الدول الأعضاء في إيغاد إلى العمل مع الوكالات الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث من أجل حشد الموارد المحلية. وأضاف أن هذه الموارد ستساعد البلدان على اتخاذ تدابير في الوقت المناسب لحماية المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر. وقال: «ففي نهاية المطاف، شعوبنا هي التي ستتأثر». وبالإضافة إلى الاستعداد، ستواصل إيغاد تيسير تبادل المعارف والخبرات بين الدول الأعضاء لتعزيز الاستجابة للمخاطر المناخية. وأوضح أن الدول التي تمتلك تدابير فعالة للاستجابة يمكنها تقديم دروس للدول الأخرى في المنطقة والمساعدة في توسيع نطاق الأساليب الناجحة. وأضاف أن العمل المنسق بين الدول الأعضاء أمر أساسي، لأن الآثار المتوقعة ستؤثر على البلدان والمجتمعات بطرق مختلفة. وقال إن التنبؤات العلمية الموثوقة تمنح المنطقة فرصة للانتقال من الاستجابة بعد وقوع الكوارث إلى اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب استنادًا إلى الإنذار المبكر. وأكد أن الأولوية الفورية تتمثل في تحويل المعلومات العلمية إلى تدابير عملية للاستعداد، قادرة على حماية السكان وسبل العيش والمجتمعات من الآثار المتوقعة لظاهرة إل نينيو.
باحثون أجانب يشيدون بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كنموذج للحفاظ على البيئة
Sep 19, 2026 442
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — أشاد باحثون أجانب في مجال الغابات بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية باعتبارها نموذجًا متميزًا للحفاظ على البيئة، مشيرين إلى إسهاماتها الواسعة في العمل المناخي وتعزيز الأمن الغذائي. وأفادت المعلومات بأن إثيوبيا زرعت ما مجموعه 56.2 مليار شتلة، ما يعزز ريادة البلاد في الجهود الرامية إلى استعادة الموارد الطبيعية وحمايتها.   ووفقًا للباحثين الأجانب الذين أجرت وكالة الأنباء الإثيوبية مقابلات معهم، لا تساعد المبادرة إثيوبيا على وضع الأساس لتعزيز القدرة على الصمود في إنتاج الغذاء وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل فحسب، بل تسهم أيضًا في مواجهة آثار تغير المناخ العالمي. ووصف الباحث الهولندي ألبرت شينك المبادرة بأنها تجسيد عملي لإسهام إثيوبيا في مكافحة تغير المناخ. وقال إن مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية تمثل نموذجًا مثيرًا للإعجاب للتنمية، داعيًا الدول الأخرى إلى دعم جهود مماثلة. وشدد شينك على أن حماية الغابات والموارد الطبيعية أمر أساسي لبناء اقتصاد قادر على الصمود أمام تغير المناخ، مؤكدًا أن الاستثمار في التنمية الخضراء يحقق عوائد تستحق الاهتمام المستمر. وقال الباحث الأوغندي في مجال تنمية موارد الغابات، روبرت أتغونزا، إن إثيوبيا تنفذ خططًا طموحة في مجال الغابات وحماية الموارد الطبيعية، مع تحقيق نتائج ملموسة.   وأضاف أن المبادرة تواصل توفير أساس للتخفيف من آثار تغير المناخ وحماية البيئة وتعزيز الأمن الغذائي. ودعا الدول الأفريقية الأخرى، ولا سيما دول شرق أفريقيا، إلى الاستفادة من النهج الإثيوبي والحفاظ على زخم هذه الجهود من خلال العمل الجماعي. ووصف منسق برنامج حماية الغابات المقيم في تنزانيا، ألماس كاشيندي، جهود إثيوبيا المستمرة في زراعة الشتلات والعناية بها بأنها مبادرة عامة لافتة.   وأشار إلى أن حماية الموارد الطبيعية ورعايتها توفر فوائد متعددة، تشمل الحفاظ على التنوع البيولوجي والمسطحات المائية، إلى جانب دعم جهود التخفيف من آثار تغير المناخ وتعزيز الأمن الغذائي. كما أشاد الباحث البوليفي أومبرتو غوميز سيرفيرو، المسؤول الموضوعي عن استعادة الغابات التشاركية ومنسق البرامج في منظمة تروبينبوس الدولية، بإسهامات المواطنين الإثيوبيين، مشيرًا إلى أن الشتلات التي زُرعت خلال السنوات الأخيرة تحمل قيمة كبيرة للجهود العالمية المستمرة لمواجهة تغير المناخ.   وقال الباحثون إن المبادرة تعكس استراتيجية تنموية شاملة حققت نجاحًا ملحوظًا خلال فترة زمنية قصيرة.
الاتحاد الأوروبي يدعم استضافة إثيوبيا لمؤتمر الأطراف للمناخ 32 وأجندة النمو الأخضر
Sep 19, 2026 333
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد سيدعم استعدادات إثيوبيا لاستضافة الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ «كوب 32»، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال حماية البيئة والتنمية الاقتصادية الخضراء. وقال أدريان كانو غيريرو، مسؤول البرامج المعني بالتجارة وتنمية القطاع الاقتصادي والخاص في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزمًا بمواصلة الانخراط الوثيق مع إثيوبيا استعدادًا للقمة العالمية للمناخ. وقال غيريرو: «إن التزام الحكومة الإثيوبية بتنظيم مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ هنا في إثيوبيا أمر سيدعمه الاتحاد الأوروبي، وسنواصل انخراطًا قويًا للغاية في هذا الصدد». وأوضح أن انخراط الاتحاد الأوروبي مع إثيوبيا يتجاوز الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ، مشيرًا إلى أن تغير المناخ وحماية البيئة والتنمية الاقتصادية المستدامة أصبحت مجالات مهمة للتعاون بين الجانبين. وأشار غيريرو إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد من بين الشركاء الدوليين العاملين على مواجهة تغير المناخ والتدهور البيئي، مضيفًا أن استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ يمكن أن تتيح فرصًا لتوسيع التعاون مع المؤسسات الإثيوبية. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي مهتم بدعم المبادرات التي تدمج العمل المناخي في الأنشطة الاقتصادية وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة.   وأوضح أن التعاون يمكن أن يشمل مجالات من بينها المعايير البيئية وإدارة المياه والتنمية القادرة على الصمود أمام تغير المناخ وتوسيع الأنشطة الاقتصادية الخضراء. وقال غيريرو إن الاتحاد الأوروبي يعتزم أيضًا العمل مع المؤسسات الإثيوبية لتحويل التعاون في مجال المناخ إلى نتائج اقتصادية وبيئية أوسع نطاقًا. ورحب المسؤول الأوروبي كذلك بالإصلاحات الاقتصادية الكلية والهيكلية الجارية في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن هذه التغييرات أسفرت عن تحولات ملموسة في عدة مجالات. وقال: «نحن نرى بالفعل التحول الذي حدث في عدة مجالات، سواء في النقد الأجنبي، أو في حوكمة بعض المؤسسات، أو في إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة. ونحن سعداء جدًا بذلك، ونعمل على دعم هذه الإصلاحات من خلال إجراءاتنا الخاصة». وأوضح غيريرو أن انخراط الاتحاد الأوروبي متعدد القطاعات يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية في إثيوبيا، ويشمل دعم سلاسل القيمة الزراعية المستدامة، والتحول الرقمي، والطاقة الخضراء، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحسين بيئة الأعمال. كما سلط الضوء على اهتمام الاتحاد الأوروبي بإصلاحات القطاع المالي في إثيوبيا، ولا سيما إجراءات التحرير والخصخصة وتفعيل سوق رأس المال في البلاد. ويأتي انخراط الاتحاد الأوروبي المرتقب في وقت تكثف فيه إثيوبيا استعداداتها لاستضافة الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ بالتزامن مع مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات التنموية المرتبطة بالمناخ، بهدف دعم النمو المستدام والأخضر.
نائب المفوض: التحديات المتوقعة لظاهرة إل نينيو في 2026 تتطلب التضامن الإقليمي
Sep 18, 2026 500
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — قال نائب مفوض إدارة مخاطر الكوارث الإثيوبية، أيدروس حسن، إن الآثار المحتملة لظاهرة إل نينيو في عام 2026 تتطلب قيادة سياسية وملكية وطنية وتضامنًا إقليميًا. وأشار إلى أن مواجهة هذه الآثار تتطلب أيضًا تمويلًا في الوقت المناسب واتخاذ إجراءات مبكرة تتجاوز نطاق الاستعدادات الفنية. وفي كلمته الافتتاحية خلال المنتدى الإقليمي رفيع المستوى للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» بشأن الاستعداد لظاهرة إل نينيو في منطقة القرن الأفريقي، قال نائب المفوض إن إثيوبيا تعمل على تعزيز نظام إدارة مخاطر الكوارث لديها ليصبح أكثر شمولًا للمخاطر المتعددة، وقائمًا على التأثيرات، واستباقيًا ومتعدد القطاعات. وأضاف أيدروس أن النظام يربط بين الرصد والتنبؤ وتقييم الآثار والإنذار المبكر والاستعداد والإجراءات الاستباقية والاستجابة. كما قال إن إثيوبيا تعمل على تعزيز الاعتماد على القدرات الوطنية، بما في ذلك من خلال صندوق الاستجابة لمخاطر الكوارث، الذي يوفر تمويلًا يمكن التنبؤ به للاستعداد للكوارث والإنذار المبكر والإجراءات الاستباقية والاستجابة وبناء القدرة على الصمود. وعلى المستوى الإقليمي، تعمل إيغاد والمركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية على تعزيز تبادل المعلومات عبر الحدود، والتحليل المشترك للمخاطر، ونظم الإنذار المبكر القابلة للتشغيل البيني، والإجراءات الاستباقية المنسقة.   وأوضح أن هذه الجهود مهمة بالنظر إلى المخاطر التي تؤثر على أحواض الأنهار المشتركة وممرات الثروة الحيوانية والأسواق وحركة السكان. وحث أيدروس الدول الأعضاء في إيغاد على ضمان توافر التمويل قبل وقوع الكوارث، وترجمة الدعوة الإقليمية رفيعة المستوى إلى العمل إلى التزامات ملموسة. وأضاف أن المساعدات الدولية ينبغي أن تكمل القيادة الوطنية بدلًا من أن تحل محلها. وشدد نائب المفوض كذلك على ضرورة الربط بين التنبؤ وتحديد المحفزات والتمويل والعمل، بهدف حماية الأرواح وسبل العيش ومكاسب التنمية. وجمع المنتدى الدول الأعضاء في إيغاد وشركاءها بهدف تعزيز الاستعداد الإقليمي والإجراءات المبكرة. وتتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تصبح ظاهرة إل نينيو لعام 2026 حدثًا قويًا جدًا، وربما تاريخيًا، مع بلوغها ذروتها في أواخر العام واستمرار آثارها حتى عام 2027.
الأكثر مشاهدة
التقويم الأثيوبي والسنة الجديدة
Sep 9, 2016 174016
ليست أثيوبيا كبقية الدول الإفريقية إذ تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويم خاص بها ويختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يقع العام 2009 م مع العام الميلادي 2016 علما بأنه لم يبقى ل 2017 م للإنتهاء إلا ثلاثة أشهر و19 يوما.  إذ يوجد في العام الاثيوبي 13 شهرا  وكلها لديها 30 يوما إلا الشهر الاخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس أو أيام شروق الشمس والتي تتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية ب " باغمي " وباغمي يعتبر شهر العجائب وهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهر ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية ) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ست أيام في الأنهار وتعتبر أيام الغسل من الذنوب وهي من الأساطير التي مازالت متداولة. أسماء الشهور الأثيوبية لا تستخدم أثيوبيا شهورا غربية ولا شرقية ولديها ما تفخر به أمام العالم ولديها أسماء الشهور الخاصة بها وهي : مسكرم- طقمت – هدار – تاهساس – طر – يكاتيت – مغابيت- ميازيا- غنبوت – – سني – هملي – نهاسي- باغمي ولا تختلف هذه الشهور في عدد الأيام وكلها 30 يوما إلا شهر باغمي وهو ستة أيام أو خمسة أيام ويختلف عدد أيامه من عام لأخر. وأن كافة المكاتبات الرسمية للدولة تتم بالتقويم الأثيوبي وأحيانا قد تجد بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي ويعتبر الاثيوبيون تقويمهم الخاص بهم بأنه هوية ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به . وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القري لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا. وهناك تساؤلات لا تزال تطرح سواء لدى الأثيوبيين أو الأجانب مثل أسباب تأخر أثيوبيا ثمانية سنوات عن السنة الميلادية المعروفة في العالم. وهناك أساطير وخرافات لا تزال متداولة لدى المواطنين لا داعية من ذكرها. ولكن ينبغي أن نعلم جميعا أن هذه الفروق إنما جاءت بسبب التقاويم المعتمدة في العالم . هناك التقويم الأثيوبي الذي نحن في صدده الآن كما أن هناك التقويم القمري والتقويم الشمسي والتقويم المصري الخاص بالأقباط والتقويم الهجري وغيرها مما يعني أنه باختلاف التقاويم تختلف طرق العد للأيام. يحتفل الأثيوبييون برأس السنة دائما مع بداية شهر مسكرم وهو طبعا أول شهر بالنسبة إليهم ويعتبر من أكبر المناسبات التي يحتفلون به في كل سنة وهو عيد طبعا يشترك فيه المسيحيون والمسلمون معا وإن كان يغلب فيه الطابع الديني المسيحي لإرتباطه بالكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية حيث نجد أن كل سنة من السنوات الجديدة تسمى بأسماء الأناجيل الأربعة المعروفة. إذا سمي مثلا مرة بزمن يحنى ويسمى في السنة القادمة بماتيوس وهكذا بزمن لوقاس ومارقوس.  ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في البلاد وهنالك نوع من الزهور البرية الصفراء التي لا توجد الا في أثيوبيا ويتم فرشها ونشرها على الطرقات والمنازل ولهذه الزهور قصة أخرى إذ لا تنبت إلا في أثيوبيا ويتفاءل الاثيوبيون بظهورها في أول شهر من السنة الأثيوبية (شهر مسكرم) والكل يقول لبعضهم البعض كلمة انقوطاطاش وهي كلمة لها مدلولات لدى الأثيوبيين في العام الجديد تيمنا بالعام والشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور وهذا الاحتفال احتفال للذبائح والفرح وهو شهر الربيع والذي تنمو فيه الزهور المختلفة. أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الوهور يقدمونها للكبار وهم يقولون عبارة "اقوطاطاش" وأن الكبار يردون لهم بعبارة " بيامتو يامطاش " فيستحسن لدى الأطفال أن يردوا بالمال يشترون به فيما بعد الحلويات. ولنا أن نسأل وماذا بالنسبة إلى المناطق التي لا تنبت زهورا فالجواب طبعا يرسمون أنواعا مختلفة من الزهور على الورقة تكون ملونة بألوان بل صارت هذه العادة معمولا بها ومنتشرة لدى الأطفال. ويصادف العام الأثيوبي الجديد في هذا العام يوم الأحد أي بعد غد الموافق 11سيبتمبر 2016 وأن الأثيبيون قد أنهوا جميع استعداداتهم لاستقبال العام الجديد يوم الأحد أشتري الملابس للأطفال وأشتريت الأغنام والخرفان وزخرفت المنازل ونظفت الشوارع. وبمناسبة السنة الأثيوبية الجديدة نتمنى لأثيوبيا خاصة حكومة وشعبا التقدم والإزدهار والسلام والإستقرار كما نتمنى للعالم كافة المثل وكل عام وأنتم بألف خير.    
خبير: اكتمال سد النهضة الإثيوبي يُمثل عهدًا جديدًا لمنطقة حوض النيل
Aug 20, 2025 37103
أديس أبابا، 20 أغسطس 2025 (إينا) - أكد خبير كبير في مجال الموارد المائية أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يُعدّ إنجازًا تاريخيًا، يُبشر بعهدٍ تحولي لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. أعلنت إثيوبيا رسميًا مؤخرًا اكتمال سد النهضة، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، والمقرر افتتاحه قريبًا. يُعتبر سد النهضة، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مشروعٌ يُغير قواعد اللعبة، وقد لفت انتباه العالم لإمكاناته الهائلة في إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتسريع التنمية الاجتماعية، والتأثير على المشهد البيئي. في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال كبير مهندسي الموارد المائية، جيتو بيفتو، إن اكتمال سد النهضة يُحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. وأضاف أن السد أصبح منارةً للتقدم والمرونة في التعاون الإقليمي.   وبحسب قوله، فإلى جانب أهميته الوطنية، يحمل السد إمكانات تحويلية لتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. وأوضح الخبير أنه يمكن أن يحفز تجارة الطاقة والتنمية الاقتصادية المشتركة، وبالتالي تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وأضاف جيتو أنه من خلال تعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود، ودعم التنمية الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون السياسي، يمكن للسد أن يساعد في فتح آفاق مستقبل من الرخاء والاستقرار للمنطقة.   وأضاف أن نهر النيل شريان حياة للعديد من الدول المشاطئة في شمال شرق أفريقيا، وأبرزها إثيوبيا ومصر والسودان. وبناءً على ذلك، فإن بناء التعاون والثقة بين هذه الدول المشاطئة أمر ضروري للتنمية الإقليمية المستدامة والاستخدام العادل للمياه. وأضاف أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لإثيوبيا ومصر والسودان العمل على إدارة مياه النيل من خلال نهج متعدد الجوانب. وأكد أنه من خلال الالتزام المستدام والاحترام المتبادل، يمكن لهذه الدول تحويل النيل من مصدر للصراع إلى أساس للازدهار المشترك. علاوة على ذلك، أوضح أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعدّ مشروعًا بارزًا للبنية التحتية في أفريقيا، ليس فقط لطموحه في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن أيضًا لنهجه التمويلي المحلي. وأكد جيتو: "تقدم هذه الاستراتيجية دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تسعى إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية والحد من مخاطر الديون". وأوضح الخبير الكبير أن إثيوبيا أثبتت أن مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق يمكن تمويلها بشكل رئيسي من مصادر محلية، شريطة وجود قيادة قوية ومشاركة عامة واستعداد مؤسسي. وأشار الخبير إلى أن الدول الأفريقية الأخرى، باتباع هذا النهج، يمكنها تعزيز سيادتها الاقتصادية، وتعزيز التنمية المستدامة المصممة وفقًا للأولويات الوطنية. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبني على نهر أباي، يُعدّ أحد أهم مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وله آثار عميقة على إثيوبيا وجيرانها في مجرى النهر، السودان ومصر.   وأشار أيضًا إلى أنه مع اقتراب السد من التشغيل الكامل، أصبح من الضروري مواءمة أهداف التنمية الوطنية مع متطلبات التبعات الإقليمية والتقاسم العادل للمياه. وأكد أن بإمكان إثيوبيا وجيرانها تحويل حوض النيل إلى نموذج للتنمية المستدامة والسلمية، من خلال التعاون المؤسسي وضمان التقاسم العادل للموارد، من بين أمور أخرى. وأكد أن "الطريق إلى الأمام يتطلب الالتزام والإبداع ورؤية مشتركة للازدهار والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
السنة الجديدة في إثيوبيا والفرق بين التقويم الافرنجي
Sep 10, 2020 32489
    في الـ 11 من سبتمبر 2020، سيحتفل الإثيوبيون بعام جديد – 2013 حسب التقويم الاثيوبي ، قد يبدو هذا أمرًا غريبا وغير مألوف ، ولكن إثيوبيا ، التي يزيد عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة لديها تقويم خاص بها . تستخدم إثيوبيا تقويم خاص بها ، وهي لا تزال في عام 2012 وبداية السنة تبدأ في الـ 11 من سبتمبر 2020 من التقويم الميلادي. على الرغم من هذا ، يرتبط التقويم الإثيوبي ارتباطًا وثيقًا بالقواعد والحسابات المختلفة التي تأثرت بها الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية. استنادًا إلى التقويم القبطي القديم ، يتأخر التقويم الإثيوبي من سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم الأفرنجي الحالى، وذلك بسبب إجراء حسابات بديلة في تحديد تاريخ ميلاد المسيح ، فإن السنة الإثيوبية الجديدة (إنقوطاطاش) تعني "هدية الجواهر". ويعود تاريخ إنقوطاطاش إلى الوقت الذي عادت فيه الملكة سابأ من رحلتها الشهيرة إلى القدس لزيارة الملك سليمان. ويعتقد أن الملك قد رحب بها من خلال تقديم لها هدايا من جواهر ولكن إنقوطاطاش ليس مجرد عطلة رأس السنة والذي يرمز مهرجان الربيع ، الذي يتم الاحتفال به منذ العصور القديمة، إلى نهاية موسم الأمطار. وإنه أيضًا موسم تبادل التهاني الرسمية للعام الجديد بين المناطق الحضارية المتطورة وكذلك باقة الزهور التقليدية. إن استخدام إثيوبيا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية دائمًا يجعل الأجانب الذين يزورون البلاد لا يفهمون   الأوضاع في كثير من الأحيان ، ومن ضمن ذلك التوقيت الزمنى والمعتاد في العالم هو أن الفترة الصباحية   (am)  والفترة المسائية  (pm)  وإثيوبيا لا تستخدم هذا التحديد الزمني ويبدأ التوقيت اليومي وهو الساعة 1 صباحاً وينتهي الساعة 12 مساءً وهو التوقيت المحلي لغروب الشمس. وان معظم الإثيوبيين ، المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، يحتفلون بالسنة الجديدة بذبيحة. وإنه أيضًا وقت يكون فيه طبيخ الدجاج منتشر بكثرة في جميع أنحاء البلاد. وفي غضون ذلك ، أن العديد من الإثيوبيين مشغولين بالتسوق قبل الاحتفال براس السنة الجديد في أديس أبابا ، التي يقطنها حوالي أكثر من خمسة ملايين شخص ، تجري الاحتفالات بشكل بهيج كما تزدحم الشوارع في البلاد. ويقضي الإثيوبيون عامهم الجديد، في المنازل بالمشاركة في الأطعمة والمشروبات التقليدية. عادة ما تكون مهمة المرأة  في إعداد الطعام والشراب في حين أن الرجال مكلفون بتقديم الذبيحة وتوفير المال لشراء الهدايا للإحتفال بالسنة الجديدة. ذروة إحتفال العام الجديد هو عندما يتخذ معظم الإثيوبيين في نهاية اليوم امنيات وخطط للسنة المقبلة. ومن الشائع أن يتوقف الناس عن الأعمال السيئة مثل التدخين وشراب الخمر، وإتخاذ قرار جديد في عام جديد من أجل التغير والعمل الجاد لمستقبل أفضل. أفـــــــــــــورك يوهانــــــــس  
أعضاء مجلس النواب يؤكدون عزم إثيوبيا على تعزيز العلاقات مع جيرانها
Oct 9, 2024 30347
    أديس أبابا 09 أكتوبر 2024 (إينا) أكد بعض أعضاء مجلس النواب لوكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب أداء الرئيس الإثيوبي الجديد تاي أتسكي سيلاسي اليمين الدستورية، قال دينا مفتي عضو مجلس النواب إن الحكومة تريد تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. "نحن نتقاسم الكثير مع الدول المجاورة. نتقاسم الثقافة والتقاليد والدين لذلك يتعين علينا العمل معهم". ووفقًا لدينا، فإن الغرض الأساسي من تشكيل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هو تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وبصفتها عضوًا، ستعمل إثيوبيا مع الآخرين لتعزيز هذه العلاقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وأشار عضو آخر في البرلمان، كامل حاج، من جانبه، إلى أن إثيوبيا تتبع استراتيجية مفيدة للطرفين في جهودها لضمان التنمية وفي تحركاتها السياسية.
مقال متميز
إثيوبيا بين مياه النيل والبحر الأحمر: تحركات استراتيجية ودبلوماسية متصاعدة
Sep 21, 2026 158
  بقلم هيئة التحرير 21 سبتمبر 2026 وضع الأسبوع الثاني من سبتمبر 2026 مصالح إثيوبيا الاستراتيجية في مجال المياه والوصول البحري والدبلوماسية والتحول الاقتصادي بقوة في مركز الاهتمام الوطني والدولي. عبر وسائل الإعلام الإثيوبية، ظهر أباي/النيل والبحر الأحمر كموضوعين رئيسيين. وركزت المناقشات حول نهر النيل على الاستخدام العادل والمستدام لموارد المياه المشتركة ودور إثيوبيا كمصدر لنهر أباي، في حين اكتسب سعي البلاد الطويل الأمد للوصول الموثوق إلى البحر الأحمر زخمًا جديدًا من المسؤولين الحكوميين والباحثين والمعلقين الجيوسياسيين. وفي الوقت نفسه، ظلت المشاركة الدبلوماسية لإثيوبيا نشطة، حيث أكد السفراء وكبار الممثلين من العديد من البلدان اهتمامهم بتعميق الشراكات الثنائية في مجالات تتراوح من الزراعة والتكنولوجيا إلى التنمية الخضراء والعلاقات بين الشعوب. كما سلط الأسبوع الضوء على مشاركة إثيوبيا المتزايدة في المنصات العالمية والإقليمية، من المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا إلى منتدى الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية بشأن الاستعداد لظاهرة النينيو في القرن الأفريقي. وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى سرد استراتيجي أوسع: إذ تعمل إثيوبيا بشكل متزايد على ربط الموارد المائية، والوصول البحري، والأمن الإقليمي، والشراكات الدبلوماسية، والتحول الاقتصادي كعناصر مترابطة لمصالحها الوطنية طويلة المدى. أباي/النيل: جدل حول الحقوق والتنمية عاد ملف نهر النيل ليحتل مكانة بارزة في الخطاب العام في إثيوبيا. فقد انتقد "جيتاشيو ردا" -الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي لشؤون شرق أفريقيا- بشدة ما وصفه بمحاولات مصر المستمرة لفرض سيطرة حصرية على النيل، معتبراً أن هذا النهج بات منفصلاً بشكل متزايد عن واقع المنطقة. وفي مقابلة حصرية مع منصة "نبض أفريقيا" ، صرح جيتاشيو بأن مصر خلقت ما وصفه بـ "واقع مصطنع" حول النيل، مؤكداً ضرورة النظر إلى النهر في ضوء حقائق الجغرافيا والعلم واحتياجات التنمية لجميع دول حوض النيل. وبالمثل، رأى "تيشومي توجا" -الرئيس السابق لمجلس نواب الشعب الإثيوبي- أن على مصر تعديل استراتيجيتها المتعلقة بالنيل لتواكب واقع القرن الحادي والعشرين. وفي مقال تحليلي له، أشار تيشومي إلى عوامل غيّرت طبيعة حوض النيل بشكل جذري، وهي: النمو السكاني، والتغير المناخي، وتزايد الطلب على الطاقة، وانعدام الأمن الغذائي، والتنمية الاقتصادية. ودعا إلى اعتماد إطار عمل يرتكز على التعاون والإنصاف والاحترام المتبادل، بدلاً مما وصفه بافتراضات عفا عليها الزمن تعود إلى الحقبة الاستعمارية. **الوصول إلى البحر الأحمر يتصدر القضايا الاستراتيجية في إثيوبيا** إذا كان ملف النيل قد هيمن على النقاشات المتعلقة بالمياه، فإن ملف البحر الأحمر بات يهيمن بشكل متزايد على النقاشات المتعلقة بالشؤون البحرية. فقد ربط مسؤولون إثيوبيون كبار وباحثون وأكاديميون -خلال هذا الأسبوع- بين مسألة الوصول إلى البحر وبين التنمية الاقتصادية، والأمن القومي، والتكامل الإقليمي، ودور إثيوبيا الدبلوماسي الأوسع. في حلقة نقاش نظمتها "أكاديمية أديس أبابا للقيادة"، شدد المشاركون على ضرورة السعي لتحقيق المصالح البحرية لإثيوبيا من خلال الحوار السلمي، والعمل الدبلوماسي، والتعاون، والترتيبات التي تحقق المنفعة المتبادلة. صرح غيزاشيو أسرات، رئيس الموظفين وكبير الباحثين المختص بشؤون القرن الأفريقي في معهد الشؤون الخارجية ، بأن هناك توافقاً متزايداً حول دور إثيوبيا وحضورها في منطقة البحر الأحمر. وأشار إلى أن النمو السكاني والاقتصادي والتجاري في إثيوبيا، إلى جانب اعتبارات الأمن الإقليمي، تجعل من مسألة الوصول إلى البحر قضية استراتيجية تزداد أهميتها. وبالنسبة للباحث في جامعة أديس أبابا، تيسفاي جيما، فإن القضية تتجاوز مجرد الاعتبارات التجارية. وقد حظي هذا النقاش أيضاً باهتمام دبلوماسي دولي خلال الأسبوع؛ حيث أكد السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أبراهام نغوسي، دعم إسرائيل لسعي إثيوبيا نحو الوصول إلى البحر، واصفاً الاستقرار في البحر الأحمر وقوة إثيوبيا بأنهما مسألتان تهمان المجتمع الدولي بأسره. وهكذا، بات النقاش المتنامي يربط بشكل متزايد بين قضيتي نهر النيل (أباي) والبحر الأحمر باعتبارهما مسألتين استراتيجيتين لهما تداعيات تتجاوز حدود إثيوبيا بكثير. إثيوبيا في المحافل الدولية والاستعدادات الإقليمية لم يقتصر الانخراط الدولي لإثيوبيا على ملفي النيل والبحر الأحمر. فقد شاركت البلاد في فيينا في المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تناقش الدول الأعضاء قضايا السلامة والأمن النوويين، وتطبيقات التكنولوجيا النووية، والاستخدامات السلمية للعلوم النووية. وتعكس مشاركة إثيوبيا استمرار تفاعلها مع المؤسسات العالمية بشأن قضايا متنوعة تشمل الطاقة والتكنولوجيا، والأمن الغذائي، والإدارة البيئية، والتنمية المستدامة. وعلى الصعيد الإقليمي، استضافت أديس أبابا المنتدى الإقليمي رفيع المستوى للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي. وفي هذا السياق، شدد نائب مفوض إدارة مخاطر الكوارث في إثيوبيا، أيدروس حسن، على أن الآثار المحتملة لظاهرة "النينيو" تتطلب قيادة سياسية، وملكية وطنية للقرار، وتضامناً إقليمياً، وتوفيراً للتمويل في الوقت المناسب، وتحركاً مبكراً، وليس مجرد استعدادات فنية. صرح المسؤول بأن إثيوبيا تعمل على تعزيز نظامها لإدارة مخاطر الكوارث، ليشمل مجالات الرصد والتنبؤ وتقييم الأثر والإنذار المبكر والتأهب والعمل الاستباقي والاستجابة. كما تسعى البلاد إلى تحقيق قدر أكبر من الاعتماد على الذات وطنياً من خلال "صندوق الاستجابة لمخاطر الكوارث". وبالمثل، دعا منتدى "إيغاد" (الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية) إلى تعزيز خطط الطوارئ، وتخزين الإمدادات الأساسية مسبقاً، وتكثيف الرصد الصحي، وحماية النظم الغذائية، وتوسيع نطاق العمل الاستباقي في جميع أنحاء المنطقة. الدبلوماسية: توسيع نطاق الشراكات لتتجاوز السياسة التقليدية شهد المشهد الدبلوماسي في إثيوبيا نشاطاً ملحوظاً أيضاً، حيث عكست سلسلة من اللقاءات مع دبلوماسيين أجانب اتساع نطاق الشراكات الدولية للبلاد. فالعلاقات الإثيوبية-الإسرائيلية -وفقاً للسفير أبراهام نيجوسي- تمتد لتشمل مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والمياه والطاقة والاستثمار وبناء القدرات؛ وقد وصف السفير هذه العلاقة بأنها تطورت من روابط تاريخية عميقة لتصبح شراكة حديثة وشاملة. وفي الوقت نفسه، سلطت كل من ألمانيا والدنمارك الضوء على الدبلوماسية الثقافية، والعلاقات الشعبية المباشرة، والتعاون الأكاديمي، والتحول الأخضر، باعتبارها ركائز هامة لشراكاتهم الراسخة مع إثيوبيا. وتُظهر هذه التحركات مجتمعةً أن الدبلوماسية تتجاوز العلاقات السياسية التقليدية لتمتد إلى مجالات التكنولوجيا والزراعة والعمل المناخي والثقافة والتعليم والاستثمار والتنمية المستدامة. الصعيد الاقتصادي: الثقة والقدرات والإصلاح شكل التحول الاقتصادي جانباً مهماً آخر في أحداث الأسبوع. فقد أشاد تيبور ناجي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الأفريقية، بالخطوط الجوية الإثيوبية لما وصفه بـ "الانضباط الاستراتيجي والقدرات الفنية والاحترافية التشغيلية"، مسلطاً الضوء على استثمار الشركة في التدريب وبناء القدرات الفنية باعتبارها عناصر رئيسية وراء سمعتها الدولية المرموقة. أسبوع اتسم بالتقارب الاستراتيجي تكشف تطورات هذا الأسبوع عن تقارب لافت بين قضايا غالباً ما تُناقش بشكل منفصل. فقد باتت قضية نهر "أباي"/النيل تُطرح بشكل متزايد في سياق التنمية والاستخدام العادل للموارد والتعاون الإقليمي. كما يربط النقاش حول البحر الأحمر بين الوصول إلى الممرات البحرية وقضايا التجارة والأمن والسيادة والتكامل الإقليمي. وتتوسع الدبلوماسية لتشمل مجالات التكنولوجيا والزراعة والعمل المناخي والثقافة والاستثمار، في حين يجري ربط الإصلاح الاقتصادي بطموح إثيوبيا لتعزيز مكانتها في الشؤون الإقليمية والعالمية. وهكذا، ومن حوض النيل إلى البحر الأحمر، ومن فيينا إلى أديس أبابا، يتجاوز النقاش الاستراتيجي الإثيوبي حدود النزاعات الفردية أو الارتباطات الدبلوماسية المحدودة، ليتجه نحو سؤال أوسع: كيف يمكن للبلاد تحويل موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية وإمكاناتها الاقتصادية وشراكاتها الدولية إلى تنمية وطنية وإقليمية طويلة الأمد؟ ومن المرجح أن يظل هذا السؤال - وما يحيط به من مصالح متنافسة - محوراً رئيسياً في الأجندة الإثيوبية، سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي، خلال الأسابيع المقبلة.
المكاسب الدبلوماسية الاستراتيجية والعوائد الاقتصادية لإثيوبيا في قمة البريكس الثامنة عشرة
Sep 20, 2026 666
بقلم: جيزمو إديشا 20 سبتمبر/ 2026 لم تكن مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في قمة البريكس الثامنة عشرة في نيودلهي مجرد مشاركة دبلوماسية روتينية، بل كانت لحظة استراتيجية بالغة الأهمية لإثيوبيا. في عالمٍ يتشكل فيه النفوذ بشكل متزايد من خلال التحالفات، والوصول إلى التجارة، والتعاون المالي، والمكانة السياسية، اضطلعت إثيوبيا بدورٍ فاعل برؤية ثاقبة وطموح كبير، وبأهمية عالمية متنامية. بالنسبة لإثيوبيا، حملت القمة قيمة رمزية وعملية. فمن الناحية الرمزية، عززت مكانة البلاد بين القوى الصاعدة والدول الإصلاحية الساعية إلى نظام دولي أكثر عدلاً. ومن الناحية العملية، فتحت القمة آفاقاً لتحقيق مكاسب ملموسة في مجالات التجارة والاستثمار والطيران ودبلوماسية المناخ ونقل التكنولوجيا والتعاون المالي. وتنسجم هذه النتائج بشكل وثيق مع الإصلاح الاقتصادي المحلي لإثيوبيا وأولوياتها التنموية طويلة الأجل. ما جعل هذه القمة مهمة لإثيوبيا هو الطريقة التي ترجم بها رئيس الوزراء آبي أحمد الدبلوماسية رفيعة المستوى إلى فوائد وطنية ملموسة. فبدلاً من اعتبار منصة البريكس مجرد فرصة لالتقاط الصور، استغلها لتعزيز مصالح وطنية محددة بدقة ومثابرة. انتصار دبلوماسي على جبهة التجارة العالمية كان من أهم نتائج القمة الدعم القوي الذي حظيت به إثيوبيا في مسيرتها نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. فبحسب إعلان نيودلهي الصادر عن البريكس، أعربت جميع الدول الأعضاء عن تأييدها لانضمام إثيوبيا إلى المنظمة. وهذا أمر بالغ الأهمية لأن عضوية منظمة التجارة العالمية تُعدّ بوابةً لتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتعميق اندماجها في الاقتصاد العالمي. بالنسبة لإثيوبيا، يحمل هذا التأييد وزناً حقيقياً. فهو يُعزز موقف البلاد في المفاوضات الجارية، ويرسل رسالةً إلى المجتمع الدولي مفادها أن الإصلاحات الإثيوبية تحظى باعتراف جهات فاعلة عالمية مؤثرة. عملياً، يُمكن لهذا النوع من الدعم أن يُسرّع اندماج إثيوبيا في سلاسل التوريد العالمية، ويُحسّن قدرتها على المنافسة في ظل ترتيبات تجارية عادلة وقائمة على القواعد. لا يقل أهمية عن ذلك الاعتراف بترشيح إثيوبيا لعضوية موسعة في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، وهو ترشيح مدعوم من الاتحاد الأفريقي، ومؤيد رسميًا في إعلان نيودلهي. وتُعد إثيوبيا موطنًا للخطوط الجوية الإثيوبية، إحدى أنجح شركات الطيران الأفريقية وأكثرها احترامًا على مستوى العالم. ولا يعكس دعم إثيوبيا لهذا الدور خبرة البلاد في مجال الطيران فحسب، بل يعكس أيضًا مساهمتها الأوسع في الربط الجوي وريادة النقل في أفريقيا. الريادة المناخية والطريق إلى مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين الإنجاز الرئيسي الآخر هو تأييد إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الثاني والثلاثين لتغير المناخ (COP32) في عام 2027. ويُعد هذا مكسبًا دبلوماسيًا وسمعةً كبيرين. فاستضافة قمة عالمية بهذا الحجم تضع إثيوبيا في قلب مناقشات المناخ الدولية، وتمنحها فرصةً لتشكيل أجندة القضايا التي تهم أفريقيا والعالم النامي بشدة. وترتكز رؤية رئيس الوزراء آبي أحمد لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين على العمل المناخي العملي، والتمويل المناخي العادل، والتنمية الخضراء. لذا، تنسجم هذه الرسالة تمامًا مع أجندة إثيوبيا البيئية الأوسع، ولا سيما مبادرة الإرث الأخضر، التي أصبحت من أبرز البرامج الوطنية في البلاد. كما أنها تُعزز استثمارات إثيوبيا المتنامية في الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. إذا ما نُفذت بنجاح، فإن مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) في أديس أبابا لن يقتصر دوره على إبراز إثيوبيا للعالم، بل سيُعزز ريادة البلاد في دبلوماسية المناخ، ويجذب شراكات دولية، ويُسلط الضوء على إثيوبيا كدولة قادرة على استضافة وتشكيل أحداث عالمية كبرى. التعاون المالي من أجل مستقبل اقتصادي أكثر استدامة في المجال المالي، أتاحت القمة لإثيوبيا فرصًا هامة طويلة الأجل. وكان من بين المحاور الرئيسية للهيكل المالي لمجموعة البريكس تشجيع أنظمة التسوية بالعملات المحلية ومنصات الدفع عبر الحدود. وهذا الأمر بالغ الأهمية لإثيوبيا. وكما هو الحال في العديد من الاقتصادات النامية، لا تزال إثيوبيا تواجه ضغوطًا من نقص العملات الأجنبية والصدمات الخارجية للعملات. ومن شأن نظام يسمح بتسوية التجارة بالعملات المحلية أن يُقلل الاعتماد على العملات الصعبة، ويُخفض تكاليف المعاملات، ويُوفر مزيدًا من الاستقرار للمستوردين والمصدرين. قد يصبح التبادل التجاري مع دول مثل الصين والهند وروسيا أكثر سلاسة وأقل تكلفة عند تطبيق هذه الأنظمة بفعالية. كما دعت إثيوبيا إلى آليات أسرع وأكثر قابلية للتنبؤ لتسوية الديون، فضلاً عن دعم سيولة أقوى من خلال توسيع نطاق اتفاقية الاحتياطي الطارئ. هذه ليست مجرد أفكار مالية نظرية، بل هي أدوات عملية تُسهم في حماية الدول النامية من الصدمات المفاجئة وتوفير متنفس لها خلال فترات الضغوط المالية. ببساطة، استغلت إثيوبيا القمة للدفع نحو نظام مالي عالمي أكثر توازناً، نظام لا يجعل الدول النامية عرضة لقرارات وضغوط الاقتصادات الأكثر ثراءً. دبلوماسية ثنائية فتحت آفاقاً جديدة إلى جانب الجلسات العامة الرسمية، أثبتت فعاليات القمة الجانبية أهميتها البالغة. فقد أسفرت الاجتماعات الثنائية المكثفة عن فرص واعدة في العديد من القطاعات الاستراتيجية. وركزت المحادثات بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب التقارير، على المعادن الحيوية والطاقة المتجددة وصناعة الأدوية. وتُعد هذه القطاعات ذات قيمة عالية، ولها القدرة على دعم التصنيع في إثيوبيا وتعزيز قدرتها على الصمود. كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون الدفاعي، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، والشراكة في إطار مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32). وكانت اللقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مثمرة أيضاً، حيث أجرى الزعيمان مناقشات بناءة حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا. كما بحثا فرص توسيع التبادلات التعليمية وتعميق التعاون في العلاقات الثقافية والشعبية. تكتسب هذه الأمور أهمية بالغة لأن التحدي التنموي الذي يواجه إثيوبيا لا يقتصر على رأس المال فحسب، بل يشمل أيضاً القدرات. فالقدرة على التعلم والتكيف ونقل التكنولوجيا أساسية لتحقيق تحول طويل الأمد. ومن خلال بناء هذه الشراكات، تُهيئ إثيوبيا نفسها للوصول إلى الخبرات والابتكارات التي من شأنها تعزيز اقتصادها المحلي. إثيوبيا كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي لعلّ أهم ما يُستخلص من القمة على الصعيد الاستراتيجي هو الاعتراف المتزايد بإثيوبيا كدولة تتجاوز كونها دولة تسعى وراء مصالح ضيقة، بل تبرز كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي، وبين التكامل الإقليمي والشراكات العالمية، وبين الطموح الدبلوماسي والتحول الاقتصادي. بصفتها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي ومركزاً دبلوماسياً في القارة، تحتل إثيوبيا موقعاً فريداً. فهي قادرة على ربط الأولويات الأفريقية بالحوارات الدولية الأوسع نطاقاً بطرق قلّما تستطيعها دول أخرى. وهذا يمنح إثيوبيا منصة قوية للدفاع ليس فقط عن تنميتها الخاصة، بل أيضاً عن مصالح أفريقيا ككل. بفضل تعداد سكانها الذي يتجاوز 135 مليون نسمة، وإمكاناتها الزراعية الهائلة، وموقعها الاستراتيجي، وطموحاتها الصناعية المتنامية، تمتلك إثيوبيا مقومات حقيقية تُسهم بها في الحوار الدولي. أظهرت قمة البريكس أنها تستخدم تلك الأصول بثقة متزايدة.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023