أهم العناوين
سفيرة الاتحاد الأوروبي: نجاح الانتخابات في إثيوبيا يعزز الثقة في المؤسسات الديمقراطية
Jun 19, 2026 452
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — وصفت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، صوفي فروم-إيمِنسبرغر، الانتخابات العامة السابعة في البلاد بأنها محطة بارزة في المسار الديمقراطي لإثيوبيا، مشيدة بالمشاركة السلمية لملايين الناخبين وبسير العملية الانتخابية على مستوى وطني منظم وهادئ. وجرت الانتخابات في 1 يونيو 2026، ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها إثيوبيا لتعزيز مؤسساتها الديمقراطية، وتوسيع المشاركة السياسية، ودفع إصلاحات الحوكمة. وقد سجلت العملية الانتخابية مشاركة واسعة، حيث بلغ عدد المواطنين المسجلين للتصويت نحو 54 مليون ناخب، فيما أدلى قرابة 40 مليون إثيوبي بأصواتهم لاختيار ممثليهم في مجلس نواب الشعب. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قالت السفيرة فروم-إيمِنسبرغر إن هذه المشاركة تعكس التزام الشعب الإثيوبي باختيار قياداته عبر عمليات ديمقراطية سلمية. وأضافت: «إن تصويت نحو 40 مليون إثيوبي بشكل سلمي يمثل دليلاً قوياً على إرادة الشعب». وأشارت السفيرة إلى أن تنظيم انتخابات على مستوى دولة واسعة ومتنوعة مثل إثيوبيا يتطلب استعدادات إدارية ولوجستية ومؤسسية كبيرة، مشيدة بالجهود التي بُذلت لضمان سير العملية الانتخابية بصورة منظمة. كما ثمّنت دور مسؤولي الانتخابات، والأحزاب السياسية، والمرشحين، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الأمنية في ضمان إجراء الانتخابات في أجواء سلمية. وأوضحت أنها زارت عدداً من مراكز الاقتراع يوم الانتخابات بصفة ضيف لدى المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا، مشيرة إلى أنها أُعجبت بانضباط الناخبين الذين اصطفوا لساعات طويلة من أجل الإدلاء بأصواتهم. وأكدت أن تسجيل نحو 54 مليون ناخب والإقبال الكبير يعكسان مستوى مرتفعاً من المشاركة المدنية، ويؤكدان حرص الإثيوبيين على اختيار ممثليهم عبر الوسائل الديمقراطية. ووفقاً للسفيرة، فإن نجاح هذه الانتخابات يمثل خطوة مهمة في مسار التحول الديمقراطي في إثيوبيا، ويشكل فرصة لتعزيز ثقة الجمهور في المؤسسات الديمقراطية. وفي حين شددت على أن الانتخابات تُعد ركيزة أساسية للديمقراطية، أكدت أن التطور الديمقراطي عملية مستمرة تتطلب مؤسسات قوية، ومشاركة سياسية شاملة، واحترام سيادة القانون، وتفاعلاً دائماً بين مختلف الفاعلين السياسيين. كما أبرزت أهمية ضمان تكافؤ الفرص السياسية، وبناء الثقة بين الأطراف المعنية، وتشجيع المشاركة المدنية الواسعة، وتعزيز المؤسسات المستقلة القادرة على دعم الحوكمة الديمقراطية. وأشارت كذلك إلى الدور الحيوي لمنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة في تعزيز الشفافية والمساءلة وإثراء النقاش العام القائم على المعرفة. وقالت: «يعتمد النظام الديمقراطي السليم على إتاحة وصول المواطنين إلى وجهات نظر متعددة ومعلومات موثوقة». ورحّبت السفيرة بالإجراءات الرامية إلى توسيع المشاركة الانتخابية، بما في ذلك استخدام التقنيات الرقمية، والجهود المبذولة لإشراك النازحين داخلياً، واصفة هذه الخطوات بأنها مهمة نحو نظام انتخابي أكثر شمولاً وسهولة في الوصول. وأضافت أن نجاح هذه الانتخابات يبعث برسالة إيجابية لا داخل إثيوبيا فحسب، بل في منطقة القرن الإفريقي أيضاً. وقالت إن إجراء الانتخابات ومشاركة ملايين المواطنين بشكل سلمي يعكس رسالة قوية مفادها أن الحلول السياسية يجب أن تتم عبر الوسائل الديمقراطية. واختتمت السفيرة بتأكيد دعم الاتحاد الأوروبي لمسار التحول الديمقراطي في إثيوبيا، مشيرة إلى أن وجود إثيوبيا مستقرة وسلمية ومزدهرة يمثل عاملاً أساسياً لتنميتها الداخلية وللاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي.
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يشيد بالحوار الوطني في إثيوبيا ويصفه بالنموذج الشامل
Jun 19, 2026 269
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — أشاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بعملية الحوار الوطني في إثيوبيا، واصفًا إياها بأنها جهد مستمر ومؤثر يعكس التزامًا جادًا بمعالجة القضايا الوطنية الجوهرية من خلال مشاورات شاملة وتفاعل سلمي بين مختلف الأطراف. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية حول تقدم العملية، قال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إثيوبيا، صموئيل غبايدي دو، إن لجنة الحوار الوطني الإثيوبية أمضت السنوات الأربع الماضية في إجراء مشاورات واسعة النطاق شملت مختلف أنحاء البلاد، من مستوى المناطق المحلية وصولًا إلى المستويات الإقليمية. وأوضح قائلًا: «لقد قطعت لجنة الحوار الوطني شوطًا طويلًا؛ فقد مرّت أربع سنوات حتى الآن، وخلالها أجرت مشاورات مكثفة في جميع أنحاء البلاد، من مستوى المناطق المحلية إلى المستوى الإقليمي. إنها عملية مثيرة للإعجاب بالفعل». وأضاف أن الحوار الوطني يمثل منصة تتيح للمجتمعات الانخراط في نقاشات موسعة حول القضايا الجوهرية التي تؤثر على مستقبلها، مشيدًا في الوقت نفسه بإرادة الحكومة الإثيوبية والشعب الإثيوبي في دعم واستدامة هذه العملية. وأشار دو، الذي درس وراقب تجارب حوارات وطنية في دول متعددة بإفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، إلى أن لكل دولة تجربتها الخاصة نظرًا لاختلاف التاريخ والتحديات والمظالم الداخلية. وأوضح أن الحوار الوطني هو محاولة لبناء فهم مشترك للتاريخ والماضي، ومعالجة القضايا المرتبطة بالمظالم التاريخية، مؤكدًا أن السياق الإثيوبي يتميز بخصوصية نابعة من تاريخه الطويل وتنوعه الاجتماعي الكبير. كما سلّط الضوء على التنوع الثقافي والعرقي الغني في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن البلاد تضم أكثر من 80 قومية، لكل منها تاريخها ولغتها وتقاليدها الخاصة. وأكد أن عملية الحوار الوطني تمثل فرصة لتحويل هذا التنوع إلى مصدر قوة ووحدة وطنية، بدلًا من أن يكون عامل انقسام. وقال: «الحوار الوطني هو المساحة التي يمكن من خلالها تحويل هذا التنوع الواسع إلى لوحة تُظهر جمال إثيوبيا». وشدد ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أن الحوار السلمي يمثل الطريق الوحيد لتحقيق التماسك الوطني المستدام، مؤكدًا أن بدائل الصراع والعنف تقوّض مستقبل أي مجتمع. وأضاف: «عملية الحوار الوطني ليست سهلة، لكن لا يوجد بديل عن الحوار؛ فطريق العنف والمواجهة يقوّض مستقبل أي مجتمع». وفي ختام حديثه، أعرب دو عن ثقته في العملية الجارية، داعيًا جميع الإثيوبيين إلى دعمها من خلال تعزيز الثقة الاجتماعية والالتزام بالحوار السلمي. وقال: «يتطلب الأمر ثقة اجتماعية من كل فرد في المجتمع حتى تنجح هذه العملية».
نهضة السياحة في إثيوبيا: جسر يربط التاريخ والثقافة بالتحول الاقتصادي
Jun 19, 2026 372
بقلم: يوردانوس د. قليل من الدول في العالم تستطيع الادعاء بأنها تروي قصة الإنسانية نفسها، وإثيوبيا واحدة من تلك الدول. فمن بقايا أقدم أسلاف الإنسان المتحجرة إلى الممالك العريقة التي وقفت يومًا بين أعظم حضارات العالم، تمتلك إثيوبيا عمقًا تاريخيًا وثراءً ثقافيًا فريدين لا مثيل لهما. وتزخر البلاد بمواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ومناظر جبلية خلابة، وتقاليد نابضة بالحياة، ومجتمعات متنوعة، ما جعلها تمتلك منذ زمن طويل جميع المقومات اللازمة لتكون وجهة سياحية عالمية المستوى. ومع ذلك، ظل هذا الإمكان السياحي الهائل غير مستغل بالشكل الكافي طوال فترات طويلة من تاريخها الحديث، نتيجة فجوات البنية التحتية، وضعف الترويج الدولي، ومحدودية الاستثمارات، إلى جانب التحديات الجيوسياسية المتكررة التي أعاقت القطاع عن تحقيق كامل قيمته الاقتصادية والاجتماعية. أما اليوم، فتشهد إثيوبيا واحدة من أكثر عمليات التحول السياحي طموحًا في القارة الإفريقية. فما كان يُنظر إليه سابقًا على أنه وجهة مخصصة لعشاق التاريخ والمغامرين، يتحول تدريجيًا إلى اقتصاد سياحي متكامل ومتعدد الأبعاد يجمع بين التراث والطبيعة والثقافة وسياحة الأعمال والتجارب الحضرية الحديثة. وفي مختلف أنحاء البلاد، تُرمم المعالم التاريخية، وتُستحدث وجهات جديدة، وتُطوَّر المساحات الخضراء، بينما يترسخ دور السياحة كركيزة استراتيجية للتنمية الوطنية. لقد تغير هذا المسار التاريخي بصورة حاسمة؛ إذ تعيد إثيوبيا تموضعها تدريجيًا من وجهة سياحية محدودة تعتمد أساسًا على التراث التاريخي إلى اقتصاد سياحي قوي ومتنوّع يدمج بسلاسة بين الثقافة العريقة والطبيعة الخلابة وسياحة المؤتمرات الحديثة والتجارب الحضرية المتجددة. الجذور التاريخية لفهم الإمكانات السياحية لإثيوبيا، لا بد أولًا من استيعاب العمق التاريخي الاستثنائي الذي تتمتع به. فعلى عكس العديد من الوجهات التي تعتمد على معالم مصطنعة، تستند إثيوبيا في جاذبيتها الأساسية إلى أصالتها ومكانتها بوصفها أحد مواطن نشأة الحضارة الإنسانية. تبدأ الرواية السياحية العالمية لإثيوبيا مع فجر الإنسانية نفسها. ففي وادي أواش الأدنى، المدرج ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، اكتُشفت "لوسي"، الهيكل العظمي الشهير لإنسانٍ أولي يعود عمره إلى 3.2 مليون سنة، وهو اكتشاف غيّر فهم البشرية لتطور الإنسان. وقد انتقل تطوير السياحة المرتبطة بهذا الإرث من مجرد بعثات أكاديمية متخصصة إلى سياحة تعليمية متاحة للجميع، مدعومة بمرافق حديثة مثل متحف العلوم الإثيوبي والمعارض المطورة في المتحف الوطني بأديس أبابا. أما مدينة أكسوم التاريخية، قلب الإمبراطورية الأكسومية، فقد اعتُبرت في يوم من الأيام واحدة من القوى الأربع العظمى في العالم القديم إلى جانب روما وفارس والصين. واليوم تستقطب المدينة الزوار بفضل مسلاتها الشاهقة المنحوتة من كتلة حجرية واحدة، ومقابرها الملكية القديمة، وكنيسة السيدة مريم صهيون التي يُعتقد أنها تضم تابوت العهد المذكور في النصوص الدينية. وفي الجنوب، تجسد مدينة غوندر براعة العمارة الإثيوبية في القرن السابع عشر خلال عهد السلالة السليمانية. ويضم مجمع فاسيل غيبي الملكي قصورًا فخمة وقاعات احتفالات وحمامات ملكية تعكس مزيجًا فريدًا من التأثيرات المعمارية الإثيوبية. كما تظل كنائس لاليبيلا الإحدى عشرة المنحوتة بالكامل في الصخور البركانية خلال القرن الثاني عشر بأمر من الملك لاليبيلا تحفة هندسية وروحية استثنائية. وبصفتها موقعًا دينيًا نشطًا للحج، تمنح الزائر فرصة فريدة للانغماس في تقليد روحي حيّ ظل قائمًا على مدى قرون دون تغير يُذكر. وتجسد مواقع التراث العالمي في إثيوبيا تنوعًا ثريًا يجمع بين التاريخ والطبيعة والروحانية. وتتصدرها كنائس لاليبيلا المنحوتة في الصخر، وهي من أبرز معالم التراث الثقافي العالمي، حيث تمثل تحفة معمارية مذهلة تجذب الزوار والسياح الدينيين من مختلف أنحاء العالم. وبعيدًا عن المراكز الإمبراطورية والدينية، تزخر البلاد بمواقع ذات أهمية علمية وطبيعية استثنائية. فإلى جانب وادي أواش الأدنى، يوفر منتزه سيمين الوطني تجربة طبيعية فريدة بجباله الوعرة ومناظره الدرامية وحياته البرية النادرة، مما جعله وجهة عالمية لعشاق المشي الجبلي وتصوير الحياة البرية. أما مدينة هرر جغول التاريخية، المدرجة على قائمة التراث العالمي، فتأسر الزوار بأسوارها العريقة وتراثها الإسلامي العريق وتقليدها الشهير والفريد المتمثل في إطعام الضباع ليلًا. التحول السياحي الحديث منذ عام 2018، تبنت إثيوبيا أجندة طموحة وشاملة لتحويل قطاع السياحة، ترتكز على توسيع البنية التحتية، وتطوير الوجهات السياحية، وترميم المواقع التراثية، وتجديد المشهد الحضري. وقد أدركت الحكومة أن الترويج وحده لم يعد كافيًا، وأن تحقيق القيمة الاقتصادية يتطلب تطويرًا منظمًا للوجهات السياحية. وأصبحت السياحة اليوم جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية الاقتصادية طويلة الأمد للبلاد. ويُنظر إلى هذا القطاع عالميًا باعتباره من أكثر القطاعات الاقتصادية ديناميكية وقدرة على الصمود وشمولية، وقد سعت إثيوبيا إلى مواءمة أدائها مع المعايير العالمية من خلال إصلاحات واسعة النطاق. ويبرهن القطاع على قدرته في دعم فرص العمل المتنوعة في مجالات الضيافة والزراعة والنقل والحرف التقليدية والترفيه الحديث، مما يخلق روابط اقتصادية واسعة تعود بالنفع على المدن والمجتمعات الريفية على حد سواء. إعادة تعريف أديس أبابا يمثل التحول الجذري الذي شهدته العاصمة أديس أبابا أحد أبرز مظاهر النهضة السياحية الإثيوبية. فبعد أن كانت تُعتبر في نظر كثير من المسافرين الدوليين مجرد مركز دبلوماسي أو محطة عبور نحو شمال البلاد التاريخي أو وادي أومو في الجنوب، أصبحت تتطور بسرعة إلى وجهة سياحية قائمة بذاتها. ويُعد منتزه الوحدة نموذجًا بارزًا لهذا التحول؛ إذ أُنشئ داخل مجمع القصر الوطني الكبير الذي كان مغلقًا سابقًا أمام العامة. ويجمع المنتزه بين متاحف حديثة وحدائق نباتية ومبانٍ تراثية تم ترميمها وحديقة حيوان عصرية، كما يضم أجنحة تمثل مختلف الأقاليم الثقافية الإثيوبية، بما يتيح للزائر التعرف على تنوع البلاد في مكان واحد. وبالتوازي مع جهود الترميم التاريخي، تصدرت مشاريع التخضير الحضري المشهد، حيث حوّل منتزه الصداقة أراضي مهملة في قلب العاصمة إلى مساحة خضراء واسعة مخصصة للترفيه والفعاليات الثقافية والتجمعات العامة. ويأتي ذلك ضمن مشروع "تجميل شِغِر" الضخم، الذي أعاد تشكيل أجزاء واسعة من العاصمة من خلال تأهيل الأنهار وإنشاء الممرات الخضراء ومسارات المشاة والمرافق الترفيهية، مما أسهم في تحسين البيئة الحضرية وتعزيز جاذبية المدينة للسياح والمستثمرين والمقيمين الأجانب. كما شهدت جبال إنتوتو تطويرًا كبيرًا من خلال إنشاء منتزه إنتوتو، الذي أصبح مركزًا للسياحة البيئية والترفيهية، ويضم مسارات للمشي وركوب الدراجات والخيول، ومرافق للانزلاق بالحبال والرماية، إضافة إلى نُزل فاخرة ومقاهٍ متخصصة بالقهوة المحلية، مع إطلالات بانورامية على العاصمة. وقد أسهمت هذه المشروعات مجتمعة في تحويل أديس أبابا إلى وجهة قادرة على استقطاب الزوار لفترات أطول، مما يزيد من الإنفاق السياحي ويدعم الاقتصاد الحضري. مبادرة «العشاء من أجل الوطن» رغم التحول اللافت للعاصمة، تدرك الحكومة الإثيوبية أن التنمية السياحية المستدامة لا بد أن تمتد إلى الأقاليم. ومن هذا المنطلق أُطلقت مبادرة «العشاء من أجل الوطن» لتوسيع مشاريع التنمية السياحية إلى المناطق النائية والأقل حظًا من الاستثمارات. فعلى الضفة الشمالية لبحيرة تانا، منبع النيل الأزرق وأكبر بحيرات البلاد، يجري تطوير منطقة غورغورا لتصبح منتجعًا عالميًا على ضفاف البحيرة، يجمع بين المنتجعات البيئية الفاخرة والأنشطة المائية والجولات التاريخية. وفي إقليم أوروميا، تشهد منطقة ونشي تطويرًا سياحيًا مستدامًا حول بحيرتها البركانية المرتفعة، مع إنشاء طرق وصول ومنصات مشاهدة ومرافق إقامة تديرها المجتمعات المحلية، بما يضمن حماية النظام البيئي الهش. أما مشروع كويشا في جنوب غرب إثيوبيا، فيُعد من أكثر المشاريع طموحًا، حيث يهدف إلى إنشاء وجهة متكاملة للسياحة البيئية والثقافية في منطقة غنية بالتنوع البيولوجي والتراث الثقافي. ولا تستهدف هذه المشاريع جذب شرائح جديدة من السياح فحسب، بل تهدف أيضًا إلى توزيع المنافع الاقتصادية للسياحة على مختلف الأقاليم، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الحفاظ على البيئة المحلية. التراث الثقافي غير المادي تستند الهوية السياحية الإثيوبية إلى تراثها الحي بقدر اعتمادها على مواقعها التاريخية. فالمهرجانات الدينية والثقافية الكبرى مثل عيد الغطاس (تمكيت)، وعيد العثور على الصليب (مسكل)، ومهرجان إريتشا للأورومو، تستقطب عشرات الآلاف من الزوار سنويًا. وما يميز هذه المناسبات أنها ليست عروضًا موجهة للسياح، بل تعبيرات أصيلة عن الإيمان والثقافة المحلية. ولذلك تعمل الحكومة على تحسين إدارة الحشود والخدمات السياحية والبث الرقمي لهذه الفعاليات مع الحفاظ على قدسيتها. وباعتبارها الموطن الأصلي لنبات البن، تمتلك إثيوبيا فرصة استثنائية للاستفادة من النمو العالمي في سياحة الطعام والزراعة. فالقهوة ليست مجرد محصول اقتصادي، بل جزء أساسي من الثقافة الوطنية، ويتجلى ذلك في مراسم إعداد القهوة الإثيوبية التقليدية. وفي هذا السياق، يجري تطوير «مسارات القهوة» في مناطق كافا ويرغاتشيفي وسيداما، لتمكين الزوار من متابعة رحلة القهوة من الغابات إلى الفنجان والتفاعل مع المزارعين المحليين والمشاركة في طقوس التحميص التقليدية. المتاحف والهوية الوطنية استثمرت الحكومة الإثيوبية بشكل كبير في المتاحف الحديثة التي تربط بين التاريخ العريق والهوية المعاصرة. ومن أبرزها متحف ومركز ذكرى معركة عَدْوة، الذي يخلد انتصار القوات الإثيوبية على الجيش الإيطالي عام 1896 وحفاظ البلاد على استقلالها، ليصبح رمزًا للفخر الإفريقي ومقصدًا مهمًا لسياحة التراث والشتات الإفريقي. كما يعكس متحف العلوم الإثيوبي التوجه نحو المستقبل من خلال التركيز على التكنولوجيا والابتكار والاستدامة البيئية، مضيفًا بعدًا جديدًا للمشهد الثقافي الوطني. قوة الربط والاتصال تُعد الخطوط الجوية الإثيوبية أكبر وأكثر شركات الطيران الإفريقية ربحية، إذ تربط البلاد بأكثر من 140 وجهة دولية عبر القارات الخمس. ويستقبل مطار بولي الدولي ملايين المسافرين سنويًا، ما يعزز مكانة أديس أبابا كمركز عالمي للنقل الجوي. كما تشهد سياحة المؤتمرات نموًا متسارعًا بفضل المكانة الدبلوماسية للعاصمة، التي تستضيف مقر الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا والعديد من المنظمات الدولية والسفارات. وباتت أديس أبابا مركزًا قاريًا بارزًا للاجتماعات والقمم والمعارض الكبرى، وهو قطاع يحقق عوائد اقتصادية مرتفعة نظرًا لمستويات الإنفاق العالية لزوار الأعمال مقارنة بالسياح التقليديين. ازدهار السياحة الداخلية لطالما اعتمد قطاع السياحة الإثيوبي على الزوار الدوليين، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت نموًا ملحوظًا في السياحة الداخلية، مع تزايد أعداد الأسر والطلاب والمهنيين الذين يستكشفون مختلف مناطق البلاد. ويعود ذلك إلى توسع الطبقة الوسطى وتحسن شبكات الطرق وجهود تعزيز الشعور بالفخر الوطني والاستكشاف المحلي. وتوفر السياحة الداخلية مزايا استراتيجية مهمة، أبرزها الاستقرار الاقتصادي واستدامة الإيرادات وتعزيز التماسك الاجتماعي بين مكونات المجتمع الإثيوبي المتنوع. الاستدامة والتنمية القائمة على البيانات مع تسارع نمو القطاع، أصبحت الاستدامة محورًا رئيسيًا في الاستراتيجية السياحية الوطنية. فالحكومة تدرك مخاطر التوسع غير المنضبط وما قد يسببه من أضرار بيئية أو تشويه للثقافات المحلية. ولهذا الغرض، طورت إثيوبيا حسابًا فرعيًا للسياحة بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا، بما يتوافق مع المعايير الدولية ويساعد في اتخاذ القرارات استنادًا إلى البيانات والإحصاءات الدقيقة. كما تُعد الشمولية عنصرًا أساسيًا في السياسة السياحية الجديدة، حيث يُتوقع توسع مبادرات السياحة المجتمعية خاصة في المناطق البيئية الحساسة مثل جبال سيمين وبالي ووادي أومو، لضمان استفادة المجتمعات المحلية مباشرة من النشاط السياحي. خاتمة تتمتع إثيوبيا بميزة تنافسية استثنائية قائمة على مزيج نادر من العمق التاريخي الهائل والتنوع الجغرافي المذهل والاتصال الجوي القاري والثروة الثقافية الغنية. وما تكشفه البيانات والمشروعات والسياسات الحالية لا يقتصر على نمو قطاع بعينه، بل يعكس تحولًا وطنيًا شاملًا في الطريقة التي تقدم بها إثيوبيا نفسها للعالم. فالسياحة لم تعد نشاطًا اقتصاديًا هامشيًا، بل أصبحت جسرًا حيويًا يربط بين هوية البلاد العريقة وطموحاتها الحديثة. ومن خلال الاستثمار المستمر في التراث، وحماية الموارد الطبيعية، وتطوير المدن، وتمكين المجتمعات المحلية، ترسخ إثيوبيا مكانتها كوجهة سياحية عالمية أكثر حضورًا وتنافسية واحترامًا على الساحة الدولية. إن أرض البدايات تستعيد اليوم مكانتها المستحقة بوصفها وجهة المستقبل.
إثيوبيا تطلق خارطة طريق تاريخية لدمج اللاجئين وتضع نموذجاً جديداً للقارة الأفريقية
Jun 19, 2026 663
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — أطلقت إثيوبيا «خارطة طريق ماكاتيت»، وهي إطار وطني شامل يهدف إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للاجئين، بالتوازي مع توسيع الفرص والخدمات المقدمة للمجتمعات المستضيفة. وجرى الإعلان الرسمي عن الخارطة خلال فعالية أُقيمت في متحف النصب التذكاري لانتصار عَدْوَا، في خطوة تمثل تحولاً تاريخياً من نهج المساعدات الإنسانية التقليدية إلى مقاربة تنموية طويلة الأمد تقودها الحكومة، تقوم على دمج اللاجئين في الأنظمة الوطنية وتعزيز الاعتماد على الذات. وتهدف المبادرة إلى تحويل تجمعات ومخيمات اللاجئين إلى مجتمعات شاملة ومستدامة مرتبطة بمنظومات التعليم والرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية في إثيوبيا، بما يحقق فوائد مشتركة للاجئين والمجتمعات التي تستضيفهم. وخلال حفل الإطلاق، وصف تاغيسي تشافو خارطة الطريق بأنها استراتيجية وطنية محورية من شأنها توسيع نطاق الحماية والفرص والازدهار المشترك للاجئين والمجتمعات المستضيفة على حد سواء.   من جانبها، أكدت المديرة العامة لهيئة شؤون اللاجئين والعائدين، طيبة حسن، أن المبادرة تمثل انتقالاً حاسماً يتجاوز سياسات الإيواء التقليدية داخل المخيمات، من خلال إرساء إطار موحد يتيح للاجئين والمجتمعات المحلية الازدهار والتقدم معاً. بدوره، شدد وزير المالية أحمد شيدي على أن دمج الخدمات المقدمة للاجئين ضمن الأنظمة الوطنية سيسهم في تحسين كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز القدرة الاقتصادية على الصمود، وتحقيق نتائج تنموية مستدامة على المدى الطويل. وحظيت الخارطة بدعم واسع من الشركاء الدوليين. وفي هذا السياق، أشاد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهام صالح، بالاستجابة الإثيوبية لقضايا اللاجئين، واصفاً إطلاق خارطة الطريق للإدماج الاجتماعي والاقتصادي للاجئين بأنه محطة مهمة في تحسين سبل عيشهم. كما أعرب عن تقديره لقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، مشيداً بالتقاليد الراسخة التي تنتهجها إثيوبيا في استقبال الأشخاص الفارين من النزاعات والاضطهاد وحالات عدم الاستقرار. من جهتها، قالت مفوضة الاتحاد الأفريقي للبنية التحتية والطاقة، ليراتو دوروثي ماتابوغي، إن خارطة طريق «ماكاتيت» تمثل نموذجاً عملياً وفي الوقت المناسب لكيفية تحويل التزامات إدماج اللاجئين في أفريقيا إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع. وأضافت أن المبادرة الإثيوبية ظلت تُطرح باستمرار كنموذج يُحتذى به في الالتزام السياسي، والملكية الوطنية للبرامج، وتنسيق جهود مختلف مؤسسات الدولة.   وأوضحت المفوضة أن الخارطة تُظهر كيف يمكن تعزيز إدماج اللاجئين، والاعتماد على الذات، وإيجاد حلول دائمة لقضايا اللجوء، بما يتماشى مع رؤية أجندة 2063 الرامية إلى بناء أفريقيا متكاملة ومزدهرة وشاملة لا تُقصي أحداً. وتُعد خارطة طريق «ماكاتيت»، التي حظيت بإشادة واسعة باعتبارها إطاراً رائداً ومبتكراً، خطوة تضع إثيوبيا في طليعة الجهود الأفريقية الرامية إلى إدماج اللاجئين، كما تقدم نموذجاً متكاملاً يوازن بين حماية اللاجئين وتحقيق التنمية الوطنية المستدامة وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.
بكيلا هوريسا يشدد على أهمية المؤثرين في صياغة روايات أفريقية أصيلة
Jun 19, 2026 713
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — أكد منسق مركز بناء النظام الديمقراطي بمكتب رئيس الوزراء، بكيلا هوريسا، أن إثيوبيا ستواصل أداء دور ريادي في صياغة السردية الأفريقية من خلال تعزيز إنتاج المحتوى الرقمي الأفريقي وتطوير رواية القصص التي تعكس واقع القارة وهويتها. وجاءت تصريحات بكيلا هوريسا خلال حفل تكريم الجهات والأطراف التي أسهمت في إنجاح النسخة الأولى من قمة المؤثرين الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي استضافتها العاصمة أديس أبابا يومي 7 و8 مايو الماضي. وجمعت القمة مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، وصناع محتوى رقمي، ومتخصصين في مجالات الإعلام والاتصال من مختلف أنحاء القارة الأفريقية، لمناقشة مستقبل المشهد الرقمي الأفريقي سريع التطور، ودور الأفارقة في صياغة رواياتهم وقصصهم بأنفسهم. ونُظمت القمة بالشراكة بين مؤسسة «نبض أفريقيا» الإعلامية وشركة «أيه جي إيه تك إنتربرايزس»، واستضافها متحف النصب التذكاري لانتصار عَدْوَا، كما تخللتها زيارات إلى عدد من المشاريع التنموية والسياحية الكبرى في أديس أبابا ومناطق أخرى من البلاد. وهدفت قمة المؤثرين الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى إبراز الصورة الحقيقية لأفريقيا أمام العالم، وتمكين الأفارقة من قيادة عملية التحول الرقمي للقارة وصياغة سرديتها الإعلامية بأنفسهم. وشهد حفل التكريم حضور عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والقيادات الإعلامية، من بينهم بكيلا هوريسا، ووزير الدولة للسياحة إنديغينا أبيبي، والرئيس التنفيذي لوكالة الأنباء الإثيوبية ومؤسسة «نبض أفريقيا» الإعلامية سيفي دريبي، والمتحدث باسم وزارة الخارجية نبيات غيتاتشو، ونائب رئيس شركة «أيه جي إيه تك إنتربرايزس» عبدي تينا. وخلال كلمته بالمناسبة، أكد بكيلا أن نقل القصص الحقيقية لإثيوبيا وتقديم روايات أصيلة وواقعية عن البلاد يمثل مصدر إلهام ونقطة مرجعية للدول الأفريقية الأخرى. وأشار إلى أن إثيوبيا تحظى بشكل متزايد باعتراف دولي باعتبارها دولة محورية في القارة، وهو ما يعزى جزئياً إلى السرديات الإيجابية التي تنشرها المؤسسات الإعلامية الأفريقية والمنصات الرقمية المختلفة. وأضاف أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية كبيرة في مواجهة المعلومات المضللة والتصورات السلبية حول إثيوبيا وأفريقيا، داعياً مختلف الجهات المعنية إلى تعزيز تأثيرها الجماعي في هذا المجال. كما شدد على الدور الحيوي الذي يؤديه المؤثرون الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي في نشر روايات دقيقة ومتوازنة وبنّاءة عن القارة. من جانبه، قال وزير الدولة للسياحة، إنديغينا أبيبي، إن القمة أسهمت بشكل ملموس في تعزيز صورة إثيوبيا وزيادة حضورها على الساحة الدولية، مؤكداً أن بناء صورة الوطن مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الإثيوبيين. وأضاف أن الشراكات والتعاون الذي تحقق من خلال القمة كان له دور مهم في إبراز الإمكانات السياحية الهائلة التي تتمتع بها إثيوبيا، مؤكداً التزام وزارة السياحة بمواصلة العمل مع مختلف الشركاء للترويج للمقومات السياحية والفرص المتاحة في البلاد على المستوى العالمي. بدوره، أوضح الرئيس التنفيذي لوكالة الأنباء الإثيوبية ومؤسسة «نبض أفريقيا» الإعلامية، سيفي دريبي، أن القمة جمعت نحو 200 مؤثر إثيوبي وأفريقي، يتجاوز إجمالي عدد متابعيهم 480 مليون شخص. ووصف سيفي القمة بأنها حدث بارز ومفصلي، مشيراً إلى أنها سلطت الضوء على جهود التنمية الجارية في إثيوبيا، بما في ذلك مشاريع تطوير الممرات الحضرية في أديس أبابا، إلى جانب التعريف بالمقومات السياحية المتنوعة التي تزخر بها البلاد. وأكد أهمية الاستفادة من المؤثرين الأفارقة في نشر وتعزيز القصص الإيجابية والأصيلة عن إثيوبيا والقارة الأفريقية بشكل عام.
متميز
سفيرة الاتحاد الأوروبي: نجاح الانتخابات في إثيوبيا يعزز الثقة في المؤسسات الديمقراطية
Jun 19, 2026 452
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — وصفت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، صوفي فروم-إيمِنسبرغر، الانتخابات العامة السابعة في البلاد بأنها محطة بارزة في المسار الديمقراطي لإثيوبيا، مشيدة بالمشاركة السلمية لملايين الناخبين وبسير العملية الانتخابية على مستوى وطني منظم وهادئ. وجرت الانتخابات في 1 يونيو 2026، ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها إثيوبيا لتعزيز مؤسساتها الديمقراطية، وتوسيع المشاركة السياسية، ودفع إصلاحات الحوكمة. وقد سجلت العملية الانتخابية مشاركة واسعة، حيث بلغ عدد المواطنين المسجلين للتصويت نحو 54 مليون ناخب، فيما أدلى قرابة 40 مليون إثيوبي بأصواتهم لاختيار ممثليهم في مجلس نواب الشعب. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قالت السفيرة فروم-إيمِنسبرغر إن هذه المشاركة تعكس التزام الشعب الإثيوبي باختيار قياداته عبر عمليات ديمقراطية سلمية. وأضافت: «إن تصويت نحو 40 مليون إثيوبي بشكل سلمي يمثل دليلاً قوياً على إرادة الشعب». وأشارت السفيرة إلى أن تنظيم انتخابات على مستوى دولة واسعة ومتنوعة مثل إثيوبيا يتطلب استعدادات إدارية ولوجستية ومؤسسية كبيرة، مشيدة بالجهود التي بُذلت لضمان سير العملية الانتخابية بصورة منظمة. كما ثمّنت دور مسؤولي الانتخابات، والأحزاب السياسية، والمرشحين، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الأمنية في ضمان إجراء الانتخابات في أجواء سلمية. وأوضحت أنها زارت عدداً من مراكز الاقتراع يوم الانتخابات بصفة ضيف لدى المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا، مشيرة إلى أنها أُعجبت بانضباط الناخبين الذين اصطفوا لساعات طويلة من أجل الإدلاء بأصواتهم. وأكدت أن تسجيل نحو 54 مليون ناخب والإقبال الكبير يعكسان مستوى مرتفعاً من المشاركة المدنية، ويؤكدان حرص الإثيوبيين على اختيار ممثليهم عبر الوسائل الديمقراطية. ووفقاً للسفيرة، فإن نجاح هذه الانتخابات يمثل خطوة مهمة في مسار التحول الديمقراطي في إثيوبيا، ويشكل فرصة لتعزيز ثقة الجمهور في المؤسسات الديمقراطية. وفي حين شددت على أن الانتخابات تُعد ركيزة أساسية للديمقراطية، أكدت أن التطور الديمقراطي عملية مستمرة تتطلب مؤسسات قوية، ومشاركة سياسية شاملة، واحترام سيادة القانون، وتفاعلاً دائماً بين مختلف الفاعلين السياسيين. كما أبرزت أهمية ضمان تكافؤ الفرص السياسية، وبناء الثقة بين الأطراف المعنية، وتشجيع المشاركة المدنية الواسعة، وتعزيز المؤسسات المستقلة القادرة على دعم الحوكمة الديمقراطية. وأشارت كذلك إلى الدور الحيوي لمنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة في تعزيز الشفافية والمساءلة وإثراء النقاش العام القائم على المعرفة. وقالت: «يعتمد النظام الديمقراطي السليم على إتاحة وصول المواطنين إلى وجهات نظر متعددة ومعلومات موثوقة». ورحّبت السفيرة بالإجراءات الرامية إلى توسيع المشاركة الانتخابية، بما في ذلك استخدام التقنيات الرقمية، والجهود المبذولة لإشراك النازحين داخلياً، واصفة هذه الخطوات بأنها مهمة نحو نظام انتخابي أكثر شمولاً وسهولة في الوصول. وأضافت أن نجاح هذه الانتخابات يبعث برسالة إيجابية لا داخل إثيوبيا فحسب، بل في منطقة القرن الإفريقي أيضاً. وقالت إن إجراء الانتخابات ومشاركة ملايين المواطنين بشكل سلمي يعكس رسالة قوية مفادها أن الحلول السياسية يجب أن تتم عبر الوسائل الديمقراطية. واختتمت السفيرة بتأكيد دعم الاتحاد الأوروبي لمسار التحول الديمقراطي في إثيوبيا، مشيرة إلى أن وجود إثيوبيا مستقرة وسلمية ومزدهرة يمثل عاملاً أساسياً لتنميتها الداخلية وللاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي.
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يشيد بالحوار الوطني في إثيوبيا ويصفه بالنموذج الشامل
Jun 19, 2026 269
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — أشاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بعملية الحوار الوطني في إثيوبيا، واصفًا إياها بأنها جهد مستمر ومؤثر يعكس التزامًا جادًا بمعالجة القضايا الوطنية الجوهرية من خلال مشاورات شاملة وتفاعل سلمي بين مختلف الأطراف. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية حول تقدم العملية، قال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إثيوبيا، صموئيل غبايدي دو، إن لجنة الحوار الوطني الإثيوبية أمضت السنوات الأربع الماضية في إجراء مشاورات واسعة النطاق شملت مختلف أنحاء البلاد، من مستوى المناطق المحلية وصولًا إلى المستويات الإقليمية. وأوضح قائلًا: «لقد قطعت لجنة الحوار الوطني شوطًا طويلًا؛ فقد مرّت أربع سنوات حتى الآن، وخلالها أجرت مشاورات مكثفة في جميع أنحاء البلاد، من مستوى المناطق المحلية إلى المستوى الإقليمي. إنها عملية مثيرة للإعجاب بالفعل». وأضاف أن الحوار الوطني يمثل منصة تتيح للمجتمعات الانخراط في نقاشات موسعة حول القضايا الجوهرية التي تؤثر على مستقبلها، مشيدًا في الوقت نفسه بإرادة الحكومة الإثيوبية والشعب الإثيوبي في دعم واستدامة هذه العملية. وأشار دو، الذي درس وراقب تجارب حوارات وطنية في دول متعددة بإفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، إلى أن لكل دولة تجربتها الخاصة نظرًا لاختلاف التاريخ والتحديات والمظالم الداخلية. وأوضح أن الحوار الوطني هو محاولة لبناء فهم مشترك للتاريخ والماضي، ومعالجة القضايا المرتبطة بالمظالم التاريخية، مؤكدًا أن السياق الإثيوبي يتميز بخصوصية نابعة من تاريخه الطويل وتنوعه الاجتماعي الكبير. كما سلّط الضوء على التنوع الثقافي والعرقي الغني في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن البلاد تضم أكثر من 80 قومية، لكل منها تاريخها ولغتها وتقاليدها الخاصة. وأكد أن عملية الحوار الوطني تمثل فرصة لتحويل هذا التنوع إلى مصدر قوة ووحدة وطنية، بدلًا من أن يكون عامل انقسام. وقال: «الحوار الوطني هو المساحة التي يمكن من خلالها تحويل هذا التنوع الواسع إلى لوحة تُظهر جمال إثيوبيا». وشدد ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أن الحوار السلمي يمثل الطريق الوحيد لتحقيق التماسك الوطني المستدام، مؤكدًا أن بدائل الصراع والعنف تقوّض مستقبل أي مجتمع. وأضاف: «عملية الحوار الوطني ليست سهلة، لكن لا يوجد بديل عن الحوار؛ فطريق العنف والمواجهة يقوّض مستقبل أي مجتمع». وفي ختام حديثه، أعرب دو عن ثقته في العملية الجارية، داعيًا جميع الإثيوبيين إلى دعمها من خلال تعزيز الثقة الاجتماعية والالتزام بالحوار السلمي. وقال: «يتطلب الأمر ثقة اجتماعية من كل فرد في المجتمع حتى تنجح هذه العملية».
نهضة السياحة في إثيوبيا: جسر يربط التاريخ والثقافة بالتحول الاقتصادي
Jun 19, 2026 372
بقلم: يوردانوس د. قليل من الدول في العالم تستطيع الادعاء بأنها تروي قصة الإنسانية نفسها، وإثيوبيا واحدة من تلك الدول. فمن بقايا أقدم أسلاف الإنسان المتحجرة إلى الممالك العريقة التي وقفت يومًا بين أعظم حضارات العالم، تمتلك إثيوبيا عمقًا تاريخيًا وثراءً ثقافيًا فريدين لا مثيل لهما. وتزخر البلاد بمواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ومناظر جبلية خلابة، وتقاليد نابضة بالحياة، ومجتمعات متنوعة، ما جعلها تمتلك منذ زمن طويل جميع المقومات اللازمة لتكون وجهة سياحية عالمية المستوى. ومع ذلك، ظل هذا الإمكان السياحي الهائل غير مستغل بالشكل الكافي طوال فترات طويلة من تاريخها الحديث، نتيجة فجوات البنية التحتية، وضعف الترويج الدولي، ومحدودية الاستثمارات، إلى جانب التحديات الجيوسياسية المتكررة التي أعاقت القطاع عن تحقيق كامل قيمته الاقتصادية والاجتماعية. أما اليوم، فتشهد إثيوبيا واحدة من أكثر عمليات التحول السياحي طموحًا في القارة الإفريقية. فما كان يُنظر إليه سابقًا على أنه وجهة مخصصة لعشاق التاريخ والمغامرين، يتحول تدريجيًا إلى اقتصاد سياحي متكامل ومتعدد الأبعاد يجمع بين التراث والطبيعة والثقافة وسياحة الأعمال والتجارب الحضرية الحديثة. وفي مختلف أنحاء البلاد، تُرمم المعالم التاريخية، وتُستحدث وجهات جديدة، وتُطوَّر المساحات الخضراء، بينما يترسخ دور السياحة كركيزة استراتيجية للتنمية الوطنية. لقد تغير هذا المسار التاريخي بصورة حاسمة؛ إذ تعيد إثيوبيا تموضعها تدريجيًا من وجهة سياحية محدودة تعتمد أساسًا على التراث التاريخي إلى اقتصاد سياحي قوي ومتنوّع يدمج بسلاسة بين الثقافة العريقة والطبيعة الخلابة وسياحة المؤتمرات الحديثة والتجارب الحضرية المتجددة. الجذور التاريخية لفهم الإمكانات السياحية لإثيوبيا، لا بد أولًا من استيعاب العمق التاريخي الاستثنائي الذي تتمتع به. فعلى عكس العديد من الوجهات التي تعتمد على معالم مصطنعة، تستند إثيوبيا في جاذبيتها الأساسية إلى أصالتها ومكانتها بوصفها أحد مواطن نشأة الحضارة الإنسانية. تبدأ الرواية السياحية العالمية لإثيوبيا مع فجر الإنسانية نفسها. ففي وادي أواش الأدنى، المدرج ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، اكتُشفت "لوسي"، الهيكل العظمي الشهير لإنسانٍ أولي يعود عمره إلى 3.2 مليون سنة، وهو اكتشاف غيّر فهم البشرية لتطور الإنسان. وقد انتقل تطوير السياحة المرتبطة بهذا الإرث من مجرد بعثات أكاديمية متخصصة إلى سياحة تعليمية متاحة للجميع، مدعومة بمرافق حديثة مثل متحف العلوم الإثيوبي والمعارض المطورة في المتحف الوطني بأديس أبابا. أما مدينة أكسوم التاريخية، قلب الإمبراطورية الأكسومية، فقد اعتُبرت في يوم من الأيام واحدة من القوى الأربع العظمى في العالم القديم إلى جانب روما وفارس والصين. واليوم تستقطب المدينة الزوار بفضل مسلاتها الشاهقة المنحوتة من كتلة حجرية واحدة، ومقابرها الملكية القديمة، وكنيسة السيدة مريم صهيون التي يُعتقد أنها تضم تابوت العهد المذكور في النصوص الدينية. وفي الجنوب، تجسد مدينة غوندر براعة العمارة الإثيوبية في القرن السابع عشر خلال عهد السلالة السليمانية. ويضم مجمع فاسيل غيبي الملكي قصورًا فخمة وقاعات احتفالات وحمامات ملكية تعكس مزيجًا فريدًا من التأثيرات المعمارية الإثيوبية. كما تظل كنائس لاليبيلا الإحدى عشرة المنحوتة بالكامل في الصخور البركانية خلال القرن الثاني عشر بأمر من الملك لاليبيلا تحفة هندسية وروحية استثنائية. وبصفتها موقعًا دينيًا نشطًا للحج، تمنح الزائر فرصة فريدة للانغماس في تقليد روحي حيّ ظل قائمًا على مدى قرون دون تغير يُذكر. وتجسد مواقع التراث العالمي في إثيوبيا تنوعًا ثريًا يجمع بين التاريخ والطبيعة والروحانية. وتتصدرها كنائس لاليبيلا المنحوتة في الصخر، وهي من أبرز معالم التراث الثقافي العالمي، حيث تمثل تحفة معمارية مذهلة تجذب الزوار والسياح الدينيين من مختلف أنحاء العالم. وبعيدًا عن المراكز الإمبراطورية والدينية، تزخر البلاد بمواقع ذات أهمية علمية وطبيعية استثنائية. فإلى جانب وادي أواش الأدنى، يوفر منتزه سيمين الوطني تجربة طبيعية فريدة بجباله الوعرة ومناظره الدرامية وحياته البرية النادرة، مما جعله وجهة عالمية لعشاق المشي الجبلي وتصوير الحياة البرية. أما مدينة هرر جغول التاريخية، المدرجة على قائمة التراث العالمي، فتأسر الزوار بأسوارها العريقة وتراثها الإسلامي العريق وتقليدها الشهير والفريد المتمثل في إطعام الضباع ليلًا. التحول السياحي الحديث منذ عام 2018، تبنت إثيوبيا أجندة طموحة وشاملة لتحويل قطاع السياحة، ترتكز على توسيع البنية التحتية، وتطوير الوجهات السياحية، وترميم المواقع التراثية، وتجديد المشهد الحضري. وقد أدركت الحكومة أن الترويج وحده لم يعد كافيًا، وأن تحقيق القيمة الاقتصادية يتطلب تطويرًا منظمًا للوجهات السياحية. وأصبحت السياحة اليوم جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية الاقتصادية طويلة الأمد للبلاد. ويُنظر إلى هذا القطاع عالميًا باعتباره من أكثر القطاعات الاقتصادية ديناميكية وقدرة على الصمود وشمولية، وقد سعت إثيوبيا إلى مواءمة أدائها مع المعايير العالمية من خلال إصلاحات واسعة النطاق. ويبرهن القطاع على قدرته في دعم فرص العمل المتنوعة في مجالات الضيافة والزراعة والنقل والحرف التقليدية والترفيه الحديث، مما يخلق روابط اقتصادية واسعة تعود بالنفع على المدن والمجتمعات الريفية على حد سواء. إعادة تعريف أديس أبابا يمثل التحول الجذري الذي شهدته العاصمة أديس أبابا أحد أبرز مظاهر النهضة السياحية الإثيوبية. فبعد أن كانت تُعتبر في نظر كثير من المسافرين الدوليين مجرد مركز دبلوماسي أو محطة عبور نحو شمال البلاد التاريخي أو وادي أومو في الجنوب، أصبحت تتطور بسرعة إلى وجهة سياحية قائمة بذاتها. ويُعد منتزه الوحدة نموذجًا بارزًا لهذا التحول؛ إذ أُنشئ داخل مجمع القصر الوطني الكبير الذي كان مغلقًا سابقًا أمام العامة. ويجمع المنتزه بين متاحف حديثة وحدائق نباتية ومبانٍ تراثية تم ترميمها وحديقة حيوان عصرية، كما يضم أجنحة تمثل مختلف الأقاليم الثقافية الإثيوبية، بما يتيح للزائر التعرف على تنوع البلاد في مكان واحد. وبالتوازي مع جهود الترميم التاريخي، تصدرت مشاريع التخضير الحضري المشهد، حيث حوّل منتزه الصداقة أراضي مهملة في قلب العاصمة إلى مساحة خضراء واسعة مخصصة للترفيه والفعاليات الثقافية والتجمعات العامة. ويأتي ذلك ضمن مشروع "تجميل شِغِر" الضخم، الذي أعاد تشكيل أجزاء واسعة من العاصمة من خلال تأهيل الأنهار وإنشاء الممرات الخضراء ومسارات المشاة والمرافق الترفيهية، مما أسهم في تحسين البيئة الحضرية وتعزيز جاذبية المدينة للسياح والمستثمرين والمقيمين الأجانب. كما شهدت جبال إنتوتو تطويرًا كبيرًا من خلال إنشاء منتزه إنتوتو، الذي أصبح مركزًا للسياحة البيئية والترفيهية، ويضم مسارات للمشي وركوب الدراجات والخيول، ومرافق للانزلاق بالحبال والرماية، إضافة إلى نُزل فاخرة ومقاهٍ متخصصة بالقهوة المحلية، مع إطلالات بانورامية على العاصمة. وقد أسهمت هذه المشروعات مجتمعة في تحويل أديس أبابا إلى وجهة قادرة على استقطاب الزوار لفترات أطول، مما يزيد من الإنفاق السياحي ويدعم الاقتصاد الحضري. مبادرة «العشاء من أجل الوطن» رغم التحول اللافت للعاصمة، تدرك الحكومة الإثيوبية أن التنمية السياحية المستدامة لا بد أن تمتد إلى الأقاليم. ومن هذا المنطلق أُطلقت مبادرة «العشاء من أجل الوطن» لتوسيع مشاريع التنمية السياحية إلى المناطق النائية والأقل حظًا من الاستثمارات. فعلى الضفة الشمالية لبحيرة تانا، منبع النيل الأزرق وأكبر بحيرات البلاد، يجري تطوير منطقة غورغورا لتصبح منتجعًا عالميًا على ضفاف البحيرة، يجمع بين المنتجعات البيئية الفاخرة والأنشطة المائية والجولات التاريخية. وفي إقليم أوروميا، تشهد منطقة ونشي تطويرًا سياحيًا مستدامًا حول بحيرتها البركانية المرتفعة، مع إنشاء طرق وصول ومنصات مشاهدة ومرافق إقامة تديرها المجتمعات المحلية، بما يضمن حماية النظام البيئي الهش. أما مشروع كويشا في جنوب غرب إثيوبيا، فيُعد من أكثر المشاريع طموحًا، حيث يهدف إلى إنشاء وجهة متكاملة للسياحة البيئية والثقافية في منطقة غنية بالتنوع البيولوجي والتراث الثقافي. ولا تستهدف هذه المشاريع جذب شرائح جديدة من السياح فحسب، بل تهدف أيضًا إلى توزيع المنافع الاقتصادية للسياحة على مختلف الأقاليم، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الحفاظ على البيئة المحلية. التراث الثقافي غير المادي تستند الهوية السياحية الإثيوبية إلى تراثها الحي بقدر اعتمادها على مواقعها التاريخية. فالمهرجانات الدينية والثقافية الكبرى مثل عيد الغطاس (تمكيت)، وعيد العثور على الصليب (مسكل)، ومهرجان إريتشا للأورومو، تستقطب عشرات الآلاف من الزوار سنويًا. وما يميز هذه المناسبات أنها ليست عروضًا موجهة للسياح، بل تعبيرات أصيلة عن الإيمان والثقافة المحلية. ولذلك تعمل الحكومة على تحسين إدارة الحشود والخدمات السياحية والبث الرقمي لهذه الفعاليات مع الحفاظ على قدسيتها. وباعتبارها الموطن الأصلي لنبات البن، تمتلك إثيوبيا فرصة استثنائية للاستفادة من النمو العالمي في سياحة الطعام والزراعة. فالقهوة ليست مجرد محصول اقتصادي، بل جزء أساسي من الثقافة الوطنية، ويتجلى ذلك في مراسم إعداد القهوة الإثيوبية التقليدية. وفي هذا السياق، يجري تطوير «مسارات القهوة» في مناطق كافا ويرغاتشيفي وسيداما، لتمكين الزوار من متابعة رحلة القهوة من الغابات إلى الفنجان والتفاعل مع المزارعين المحليين والمشاركة في طقوس التحميص التقليدية. المتاحف والهوية الوطنية استثمرت الحكومة الإثيوبية بشكل كبير في المتاحف الحديثة التي تربط بين التاريخ العريق والهوية المعاصرة. ومن أبرزها متحف ومركز ذكرى معركة عَدْوة، الذي يخلد انتصار القوات الإثيوبية على الجيش الإيطالي عام 1896 وحفاظ البلاد على استقلالها، ليصبح رمزًا للفخر الإفريقي ومقصدًا مهمًا لسياحة التراث والشتات الإفريقي. كما يعكس متحف العلوم الإثيوبي التوجه نحو المستقبل من خلال التركيز على التكنولوجيا والابتكار والاستدامة البيئية، مضيفًا بعدًا جديدًا للمشهد الثقافي الوطني. قوة الربط والاتصال تُعد الخطوط الجوية الإثيوبية أكبر وأكثر شركات الطيران الإفريقية ربحية، إذ تربط البلاد بأكثر من 140 وجهة دولية عبر القارات الخمس. ويستقبل مطار بولي الدولي ملايين المسافرين سنويًا، ما يعزز مكانة أديس أبابا كمركز عالمي للنقل الجوي. كما تشهد سياحة المؤتمرات نموًا متسارعًا بفضل المكانة الدبلوماسية للعاصمة، التي تستضيف مقر الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا والعديد من المنظمات الدولية والسفارات. وباتت أديس أبابا مركزًا قاريًا بارزًا للاجتماعات والقمم والمعارض الكبرى، وهو قطاع يحقق عوائد اقتصادية مرتفعة نظرًا لمستويات الإنفاق العالية لزوار الأعمال مقارنة بالسياح التقليديين. ازدهار السياحة الداخلية لطالما اعتمد قطاع السياحة الإثيوبي على الزوار الدوليين، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت نموًا ملحوظًا في السياحة الداخلية، مع تزايد أعداد الأسر والطلاب والمهنيين الذين يستكشفون مختلف مناطق البلاد. ويعود ذلك إلى توسع الطبقة الوسطى وتحسن شبكات الطرق وجهود تعزيز الشعور بالفخر الوطني والاستكشاف المحلي. وتوفر السياحة الداخلية مزايا استراتيجية مهمة، أبرزها الاستقرار الاقتصادي واستدامة الإيرادات وتعزيز التماسك الاجتماعي بين مكونات المجتمع الإثيوبي المتنوع. الاستدامة والتنمية القائمة على البيانات مع تسارع نمو القطاع، أصبحت الاستدامة محورًا رئيسيًا في الاستراتيجية السياحية الوطنية. فالحكومة تدرك مخاطر التوسع غير المنضبط وما قد يسببه من أضرار بيئية أو تشويه للثقافات المحلية. ولهذا الغرض، طورت إثيوبيا حسابًا فرعيًا للسياحة بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا، بما يتوافق مع المعايير الدولية ويساعد في اتخاذ القرارات استنادًا إلى البيانات والإحصاءات الدقيقة. كما تُعد الشمولية عنصرًا أساسيًا في السياسة السياحية الجديدة، حيث يُتوقع توسع مبادرات السياحة المجتمعية خاصة في المناطق البيئية الحساسة مثل جبال سيمين وبالي ووادي أومو، لضمان استفادة المجتمعات المحلية مباشرة من النشاط السياحي. خاتمة تتمتع إثيوبيا بميزة تنافسية استثنائية قائمة على مزيج نادر من العمق التاريخي الهائل والتنوع الجغرافي المذهل والاتصال الجوي القاري والثروة الثقافية الغنية. وما تكشفه البيانات والمشروعات والسياسات الحالية لا يقتصر على نمو قطاع بعينه، بل يعكس تحولًا وطنيًا شاملًا في الطريقة التي تقدم بها إثيوبيا نفسها للعالم. فالسياحة لم تعد نشاطًا اقتصاديًا هامشيًا، بل أصبحت جسرًا حيويًا يربط بين هوية البلاد العريقة وطموحاتها الحديثة. ومن خلال الاستثمار المستمر في التراث، وحماية الموارد الطبيعية، وتطوير المدن، وتمكين المجتمعات المحلية، ترسخ إثيوبيا مكانتها كوجهة سياحية عالمية أكثر حضورًا وتنافسية واحترامًا على الساحة الدولية. إن أرض البدايات تستعيد اليوم مكانتها المستحقة بوصفها وجهة المستقبل.
إثيوبيا تطلق خارطة طريق تاريخية لدمج اللاجئين وتضع نموذجاً جديداً للقارة الأفريقية
Jun 19, 2026 663
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — أطلقت إثيوبيا «خارطة طريق ماكاتيت»، وهي إطار وطني شامل يهدف إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للاجئين، بالتوازي مع توسيع الفرص والخدمات المقدمة للمجتمعات المستضيفة. وجرى الإعلان الرسمي عن الخارطة خلال فعالية أُقيمت في متحف النصب التذكاري لانتصار عَدْوَا، في خطوة تمثل تحولاً تاريخياً من نهج المساعدات الإنسانية التقليدية إلى مقاربة تنموية طويلة الأمد تقودها الحكومة، تقوم على دمج اللاجئين في الأنظمة الوطنية وتعزيز الاعتماد على الذات. وتهدف المبادرة إلى تحويل تجمعات ومخيمات اللاجئين إلى مجتمعات شاملة ومستدامة مرتبطة بمنظومات التعليم والرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية في إثيوبيا، بما يحقق فوائد مشتركة للاجئين والمجتمعات التي تستضيفهم. وخلال حفل الإطلاق، وصف تاغيسي تشافو خارطة الطريق بأنها استراتيجية وطنية محورية من شأنها توسيع نطاق الحماية والفرص والازدهار المشترك للاجئين والمجتمعات المستضيفة على حد سواء.   من جانبها، أكدت المديرة العامة لهيئة شؤون اللاجئين والعائدين، طيبة حسن، أن المبادرة تمثل انتقالاً حاسماً يتجاوز سياسات الإيواء التقليدية داخل المخيمات، من خلال إرساء إطار موحد يتيح للاجئين والمجتمعات المحلية الازدهار والتقدم معاً. بدوره، شدد وزير المالية أحمد شيدي على أن دمج الخدمات المقدمة للاجئين ضمن الأنظمة الوطنية سيسهم في تحسين كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز القدرة الاقتصادية على الصمود، وتحقيق نتائج تنموية مستدامة على المدى الطويل. وحظيت الخارطة بدعم واسع من الشركاء الدوليين. وفي هذا السياق، أشاد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهام صالح، بالاستجابة الإثيوبية لقضايا اللاجئين، واصفاً إطلاق خارطة الطريق للإدماج الاجتماعي والاقتصادي للاجئين بأنه محطة مهمة في تحسين سبل عيشهم. كما أعرب عن تقديره لقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، مشيداً بالتقاليد الراسخة التي تنتهجها إثيوبيا في استقبال الأشخاص الفارين من النزاعات والاضطهاد وحالات عدم الاستقرار. من جهتها، قالت مفوضة الاتحاد الأفريقي للبنية التحتية والطاقة، ليراتو دوروثي ماتابوغي، إن خارطة طريق «ماكاتيت» تمثل نموذجاً عملياً وفي الوقت المناسب لكيفية تحويل التزامات إدماج اللاجئين في أفريقيا إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع. وأضافت أن المبادرة الإثيوبية ظلت تُطرح باستمرار كنموذج يُحتذى به في الالتزام السياسي، والملكية الوطنية للبرامج، وتنسيق جهود مختلف مؤسسات الدولة.   وأوضحت المفوضة أن الخارطة تُظهر كيف يمكن تعزيز إدماج اللاجئين، والاعتماد على الذات، وإيجاد حلول دائمة لقضايا اللجوء، بما يتماشى مع رؤية أجندة 2063 الرامية إلى بناء أفريقيا متكاملة ومزدهرة وشاملة لا تُقصي أحداً. وتُعد خارطة طريق «ماكاتيت»، التي حظيت بإشادة واسعة باعتبارها إطاراً رائداً ومبتكراً، خطوة تضع إثيوبيا في طليعة الجهود الأفريقية الرامية إلى إدماج اللاجئين، كما تقدم نموذجاً متكاملاً يوازن بين حماية اللاجئين وتحقيق التنمية الوطنية المستدامة وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.
بكيلا هوريسا يشدد على أهمية المؤثرين في صياغة روايات أفريقية أصيلة
Jun 19, 2026 713
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — أكد منسق مركز بناء النظام الديمقراطي بمكتب رئيس الوزراء، بكيلا هوريسا، أن إثيوبيا ستواصل أداء دور ريادي في صياغة السردية الأفريقية من خلال تعزيز إنتاج المحتوى الرقمي الأفريقي وتطوير رواية القصص التي تعكس واقع القارة وهويتها. وجاءت تصريحات بكيلا هوريسا خلال حفل تكريم الجهات والأطراف التي أسهمت في إنجاح النسخة الأولى من قمة المؤثرين الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي استضافتها العاصمة أديس أبابا يومي 7 و8 مايو الماضي. وجمعت القمة مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، وصناع محتوى رقمي، ومتخصصين في مجالات الإعلام والاتصال من مختلف أنحاء القارة الأفريقية، لمناقشة مستقبل المشهد الرقمي الأفريقي سريع التطور، ودور الأفارقة في صياغة رواياتهم وقصصهم بأنفسهم. ونُظمت القمة بالشراكة بين مؤسسة «نبض أفريقيا» الإعلامية وشركة «أيه جي إيه تك إنتربرايزس»، واستضافها متحف النصب التذكاري لانتصار عَدْوَا، كما تخللتها زيارات إلى عدد من المشاريع التنموية والسياحية الكبرى في أديس أبابا ومناطق أخرى من البلاد. وهدفت قمة المؤثرين الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى إبراز الصورة الحقيقية لأفريقيا أمام العالم، وتمكين الأفارقة من قيادة عملية التحول الرقمي للقارة وصياغة سرديتها الإعلامية بأنفسهم. وشهد حفل التكريم حضور عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والقيادات الإعلامية، من بينهم بكيلا هوريسا، ووزير الدولة للسياحة إنديغينا أبيبي، والرئيس التنفيذي لوكالة الأنباء الإثيوبية ومؤسسة «نبض أفريقيا» الإعلامية سيفي دريبي، والمتحدث باسم وزارة الخارجية نبيات غيتاتشو، ونائب رئيس شركة «أيه جي إيه تك إنتربرايزس» عبدي تينا. وخلال كلمته بالمناسبة، أكد بكيلا أن نقل القصص الحقيقية لإثيوبيا وتقديم روايات أصيلة وواقعية عن البلاد يمثل مصدر إلهام ونقطة مرجعية للدول الأفريقية الأخرى. وأشار إلى أن إثيوبيا تحظى بشكل متزايد باعتراف دولي باعتبارها دولة محورية في القارة، وهو ما يعزى جزئياً إلى السرديات الإيجابية التي تنشرها المؤسسات الإعلامية الأفريقية والمنصات الرقمية المختلفة. وأضاف أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية كبيرة في مواجهة المعلومات المضللة والتصورات السلبية حول إثيوبيا وأفريقيا، داعياً مختلف الجهات المعنية إلى تعزيز تأثيرها الجماعي في هذا المجال. كما شدد على الدور الحيوي الذي يؤديه المؤثرون الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي في نشر روايات دقيقة ومتوازنة وبنّاءة عن القارة. من جانبه، قال وزير الدولة للسياحة، إنديغينا أبيبي، إن القمة أسهمت بشكل ملموس في تعزيز صورة إثيوبيا وزيادة حضورها على الساحة الدولية، مؤكداً أن بناء صورة الوطن مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الإثيوبيين. وأضاف أن الشراكات والتعاون الذي تحقق من خلال القمة كان له دور مهم في إبراز الإمكانات السياحية الهائلة التي تتمتع بها إثيوبيا، مؤكداً التزام وزارة السياحة بمواصلة العمل مع مختلف الشركاء للترويج للمقومات السياحية والفرص المتاحة في البلاد على المستوى العالمي. بدوره، أوضح الرئيس التنفيذي لوكالة الأنباء الإثيوبية ومؤسسة «نبض أفريقيا» الإعلامية، سيفي دريبي، أن القمة جمعت نحو 200 مؤثر إثيوبي وأفريقي، يتجاوز إجمالي عدد متابعيهم 480 مليون شخص. ووصف سيفي القمة بأنها حدث بارز ومفصلي، مشيراً إلى أنها سلطت الضوء على جهود التنمية الجارية في إثيوبيا، بما في ذلك مشاريع تطوير الممرات الحضرية في أديس أبابا، إلى جانب التعريف بالمقومات السياحية المتنوعة التي تزخر بها البلاد. وأكد أهمية الاستفادة من المؤثرين الأفارقة في نشر وتعزيز القصص الإيجابية والأصيلة عن إثيوبيا والقارة الأفريقية بشكل عام.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 43456
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث.   يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة.   وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
ENA
Feb 7, 2023 40585
ENA

Pulse Of Africa

POA Arabic

عربي - POA Arabic

Pulse Of Africa - Arabic Language

قناتكم الاخبارية و الترفيهية

Join us on

POA English

POA English

Pulse Of Africa - English Language

Your news, current affairs and entertainment channel

Join us on

‫سياسة‬
سفيرة الاتحاد الأوروبي: نجاح الانتخابات في إثيوبيا يعزز الثقة في المؤسسات الديمقراطية
Jun 19, 2026 452
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — وصفت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، صوفي فروم-إيمِنسبرغر، الانتخابات العامة السابعة في البلاد بأنها محطة بارزة في المسار الديمقراطي لإثيوبيا، مشيدة بالمشاركة السلمية لملايين الناخبين وبسير العملية الانتخابية على مستوى وطني منظم وهادئ. وجرت الانتخابات في 1 يونيو 2026، ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها إثيوبيا لتعزيز مؤسساتها الديمقراطية، وتوسيع المشاركة السياسية، ودفع إصلاحات الحوكمة. وقد سجلت العملية الانتخابية مشاركة واسعة، حيث بلغ عدد المواطنين المسجلين للتصويت نحو 54 مليون ناخب، فيما أدلى قرابة 40 مليون إثيوبي بأصواتهم لاختيار ممثليهم في مجلس نواب الشعب. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قالت السفيرة فروم-إيمِنسبرغر إن هذه المشاركة تعكس التزام الشعب الإثيوبي باختيار قياداته عبر عمليات ديمقراطية سلمية. وأضافت: «إن تصويت نحو 40 مليون إثيوبي بشكل سلمي يمثل دليلاً قوياً على إرادة الشعب». وأشارت السفيرة إلى أن تنظيم انتخابات على مستوى دولة واسعة ومتنوعة مثل إثيوبيا يتطلب استعدادات إدارية ولوجستية ومؤسسية كبيرة، مشيدة بالجهود التي بُذلت لضمان سير العملية الانتخابية بصورة منظمة. كما ثمّنت دور مسؤولي الانتخابات، والأحزاب السياسية، والمرشحين، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الأمنية في ضمان إجراء الانتخابات في أجواء سلمية. وأوضحت أنها زارت عدداً من مراكز الاقتراع يوم الانتخابات بصفة ضيف لدى المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا، مشيرة إلى أنها أُعجبت بانضباط الناخبين الذين اصطفوا لساعات طويلة من أجل الإدلاء بأصواتهم. وأكدت أن تسجيل نحو 54 مليون ناخب والإقبال الكبير يعكسان مستوى مرتفعاً من المشاركة المدنية، ويؤكدان حرص الإثيوبيين على اختيار ممثليهم عبر الوسائل الديمقراطية. ووفقاً للسفيرة، فإن نجاح هذه الانتخابات يمثل خطوة مهمة في مسار التحول الديمقراطي في إثيوبيا، ويشكل فرصة لتعزيز ثقة الجمهور في المؤسسات الديمقراطية. وفي حين شددت على أن الانتخابات تُعد ركيزة أساسية للديمقراطية، أكدت أن التطور الديمقراطي عملية مستمرة تتطلب مؤسسات قوية، ومشاركة سياسية شاملة، واحترام سيادة القانون، وتفاعلاً دائماً بين مختلف الفاعلين السياسيين. كما أبرزت أهمية ضمان تكافؤ الفرص السياسية، وبناء الثقة بين الأطراف المعنية، وتشجيع المشاركة المدنية الواسعة، وتعزيز المؤسسات المستقلة القادرة على دعم الحوكمة الديمقراطية. وأشارت كذلك إلى الدور الحيوي لمنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة في تعزيز الشفافية والمساءلة وإثراء النقاش العام القائم على المعرفة. وقالت: «يعتمد النظام الديمقراطي السليم على إتاحة وصول المواطنين إلى وجهات نظر متعددة ومعلومات موثوقة». ورحّبت السفيرة بالإجراءات الرامية إلى توسيع المشاركة الانتخابية، بما في ذلك استخدام التقنيات الرقمية، والجهود المبذولة لإشراك النازحين داخلياً، واصفة هذه الخطوات بأنها مهمة نحو نظام انتخابي أكثر شمولاً وسهولة في الوصول. وأضافت أن نجاح هذه الانتخابات يبعث برسالة إيجابية لا داخل إثيوبيا فحسب، بل في منطقة القرن الإفريقي أيضاً. وقالت إن إجراء الانتخابات ومشاركة ملايين المواطنين بشكل سلمي يعكس رسالة قوية مفادها أن الحلول السياسية يجب أن تتم عبر الوسائل الديمقراطية. واختتمت السفيرة بتأكيد دعم الاتحاد الأوروبي لمسار التحول الديمقراطي في إثيوبيا، مشيرة إلى أن وجود إثيوبيا مستقرة وسلمية ومزدهرة يمثل عاملاً أساسياً لتنميتها الداخلية وللاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي.
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يشيد بالحوار الوطني في إثيوبيا ويصفه بالنموذج الشامل
Jun 19, 2026 269
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — أشاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بعملية الحوار الوطني في إثيوبيا، واصفًا إياها بأنها جهد مستمر ومؤثر يعكس التزامًا جادًا بمعالجة القضايا الوطنية الجوهرية من خلال مشاورات شاملة وتفاعل سلمي بين مختلف الأطراف. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية حول تقدم العملية، قال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إثيوبيا، صموئيل غبايدي دو، إن لجنة الحوار الوطني الإثيوبية أمضت السنوات الأربع الماضية في إجراء مشاورات واسعة النطاق شملت مختلف أنحاء البلاد، من مستوى المناطق المحلية وصولًا إلى المستويات الإقليمية. وأوضح قائلًا: «لقد قطعت لجنة الحوار الوطني شوطًا طويلًا؛ فقد مرّت أربع سنوات حتى الآن، وخلالها أجرت مشاورات مكثفة في جميع أنحاء البلاد، من مستوى المناطق المحلية إلى المستوى الإقليمي. إنها عملية مثيرة للإعجاب بالفعل». وأضاف أن الحوار الوطني يمثل منصة تتيح للمجتمعات الانخراط في نقاشات موسعة حول القضايا الجوهرية التي تؤثر على مستقبلها، مشيدًا في الوقت نفسه بإرادة الحكومة الإثيوبية والشعب الإثيوبي في دعم واستدامة هذه العملية. وأشار دو، الذي درس وراقب تجارب حوارات وطنية في دول متعددة بإفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، إلى أن لكل دولة تجربتها الخاصة نظرًا لاختلاف التاريخ والتحديات والمظالم الداخلية. وأوضح أن الحوار الوطني هو محاولة لبناء فهم مشترك للتاريخ والماضي، ومعالجة القضايا المرتبطة بالمظالم التاريخية، مؤكدًا أن السياق الإثيوبي يتميز بخصوصية نابعة من تاريخه الطويل وتنوعه الاجتماعي الكبير. كما سلّط الضوء على التنوع الثقافي والعرقي الغني في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن البلاد تضم أكثر من 80 قومية، لكل منها تاريخها ولغتها وتقاليدها الخاصة. وأكد أن عملية الحوار الوطني تمثل فرصة لتحويل هذا التنوع إلى مصدر قوة ووحدة وطنية، بدلًا من أن يكون عامل انقسام. وقال: «الحوار الوطني هو المساحة التي يمكن من خلالها تحويل هذا التنوع الواسع إلى لوحة تُظهر جمال إثيوبيا». وشدد ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أن الحوار السلمي يمثل الطريق الوحيد لتحقيق التماسك الوطني المستدام، مؤكدًا أن بدائل الصراع والعنف تقوّض مستقبل أي مجتمع. وأضاف: «عملية الحوار الوطني ليست سهلة، لكن لا يوجد بديل عن الحوار؛ فطريق العنف والمواجهة يقوّض مستقبل أي مجتمع». وفي ختام حديثه، أعرب دو عن ثقته في العملية الجارية، داعيًا جميع الإثيوبيين إلى دعمها من خلال تعزيز الثقة الاجتماعية والالتزام بالحوار السلمي. وقال: «يتطلب الأمر ثقة اجتماعية من كل فرد في المجتمع حتى تنجح هذه العملية».
بكيلا هوريسا يشدد على أهمية المؤثرين في صياغة روايات أفريقية أصيلة
Jun 19, 2026 713
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — أكد منسق مركز بناء النظام الديمقراطي بمكتب رئيس الوزراء، بكيلا هوريسا، أن إثيوبيا ستواصل أداء دور ريادي في صياغة السردية الأفريقية من خلال تعزيز إنتاج المحتوى الرقمي الأفريقي وتطوير رواية القصص التي تعكس واقع القارة وهويتها. وجاءت تصريحات بكيلا هوريسا خلال حفل تكريم الجهات والأطراف التي أسهمت في إنجاح النسخة الأولى من قمة المؤثرين الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي استضافتها العاصمة أديس أبابا يومي 7 و8 مايو الماضي. وجمعت القمة مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، وصناع محتوى رقمي، ومتخصصين في مجالات الإعلام والاتصال من مختلف أنحاء القارة الأفريقية، لمناقشة مستقبل المشهد الرقمي الأفريقي سريع التطور، ودور الأفارقة في صياغة رواياتهم وقصصهم بأنفسهم. ونُظمت القمة بالشراكة بين مؤسسة «نبض أفريقيا» الإعلامية وشركة «أيه جي إيه تك إنتربرايزس»، واستضافها متحف النصب التذكاري لانتصار عَدْوَا، كما تخللتها زيارات إلى عدد من المشاريع التنموية والسياحية الكبرى في أديس أبابا ومناطق أخرى من البلاد. وهدفت قمة المؤثرين الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى إبراز الصورة الحقيقية لأفريقيا أمام العالم، وتمكين الأفارقة من قيادة عملية التحول الرقمي للقارة وصياغة سرديتها الإعلامية بأنفسهم. وشهد حفل التكريم حضور عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والقيادات الإعلامية، من بينهم بكيلا هوريسا، ووزير الدولة للسياحة إنديغينا أبيبي، والرئيس التنفيذي لوكالة الأنباء الإثيوبية ومؤسسة «نبض أفريقيا» الإعلامية سيفي دريبي، والمتحدث باسم وزارة الخارجية نبيات غيتاتشو، ونائب رئيس شركة «أيه جي إيه تك إنتربرايزس» عبدي تينا. وخلال كلمته بالمناسبة، أكد بكيلا أن نقل القصص الحقيقية لإثيوبيا وتقديم روايات أصيلة وواقعية عن البلاد يمثل مصدر إلهام ونقطة مرجعية للدول الأفريقية الأخرى. وأشار إلى أن إثيوبيا تحظى بشكل متزايد باعتراف دولي باعتبارها دولة محورية في القارة، وهو ما يعزى جزئياً إلى السرديات الإيجابية التي تنشرها المؤسسات الإعلامية الأفريقية والمنصات الرقمية المختلفة. وأضاف أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية كبيرة في مواجهة المعلومات المضللة والتصورات السلبية حول إثيوبيا وأفريقيا، داعياً مختلف الجهات المعنية إلى تعزيز تأثيرها الجماعي في هذا المجال. كما شدد على الدور الحيوي الذي يؤديه المؤثرون الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي في نشر روايات دقيقة ومتوازنة وبنّاءة عن القارة. من جانبه، قال وزير الدولة للسياحة، إنديغينا أبيبي، إن القمة أسهمت بشكل ملموس في تعزيز صورة إثيوبيا وزيادة حضورها على الساحة الدولية، مؤكداً أن بناء صورة الوطن مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الإثيوبيين. وأضاف أن الشراكات والتعاون الذي تحقق من خلال القمة كان له دور مهم في إبراز الإمكانات السياحية الهائلة التي تتمتع بها إثيوبيا، مؤكداً التزام وزارة السياحة بمواصلة العمل مع مختلف الشركاء للترويج للمقومات السياحية والفرص المتاحة في البلاد على المستوى العالمي. بدوره، أوضح الرئيس التنفيذي لوكالة الأنباء الإثيوبية ومؤسسة «نبض أفريقيا» الإعلامية، سيفي دريبي، أن القمة جمعت نحو 200 مؤثر إثيوبي وأفريقي، يتجاوز إجمالي عدد متابعيهم 480 مليون شخص. ووصف سيفي القمة بأنها حدث بارز ومفصلي، مشيراً إلى أنها سلطت الضوء على جهود التنمية الجارية في إثيوبيا، بما في ذلك مشاريع تطوير الممرات الحضرية في أديس أبابا، إلى جانب التعريف بالمقومات السياحية المتنوعة التي تزخر بها البلاد. وأكد أهمية الاستفادة من المؤثرين الأفارقة في نشر وتعزيز القصص الإيجابية والأصيلة عن إثيوبيا والقارة الأفريقية بشكل عام.
غيتاتشو ردا: قيود التأشيرات الأمريكية تُحمّل معسكر دبرصيون مسؤولية تصاعد التوترات في شمال إثيوبيا
Jun 18, 2026 1108
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — قال الرئيس السابق للإدارة المؤقتة لإقليم تيغراي، غيتاتشو ردا، إن أهمية القيود الأخيرة التي فرضتها الولايات المتحدة على التأشيرات بحق متشددين من جبهة تحرير شعب تيغراي لا تكمن في الإجراء ذاته، بل في قرار واشنطن تحميل مسؤولية تصاعد التوترات في شمال إثيوبيا للمعسكر الذي يقوده دبرصيون غبرميكائيل. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عبر الهاتف، أوضح غيتاتشو أن موقف الحكومة الأمريكية يحمل رسالة سياسية مهمة بشأن مصدر عدم الاستقرار في الإقليم. وقال: «إن أهمية قيود التأشيرات لا تكمن في القيود نفسها، بل في كون الحكومة الأمريكية قد حمّلت معسكر دبرصيون مسؤولية تصاعد التوتر في شمال إثيوبيا». وأضاف أن الحكومة الأمريكية أعلنت مؤخراً فرض قيود على التأشيرات تستهدف أفراداً تقول إنهم يقوضون السلام والاستقرار في شمال إثيوبيا. وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف تحديداً متشددين داخل جبهة تحرير شعب تيغراي مرتبطين بمعسكر دبرصيون، والذين يُعتقد أنهم يسهمون في تفاقم التوترات في تيغراي. كما اعتبر أن هذه الخطوة قد تُفهم أيضاً كتحذير موجه إلى أطراف يُزعم أنها تتعاون مع تلك العناصر، بما في ذلك نظام الرئيس إسياس أفورقي. وقال غيتاتشو: «كما أنها تشير ضمنياً إلى أن عقوبات وزارة الخارجية الأمريكية ضد المتشددين تمثل تحذيراً غير مباشر لأي أطراف قد تتعاون معهم، بما في ذلك نظام الرئيس إسياس أفورقي». وتأتي هذه التصريحات عقب بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، الذي حذر فيه من أن تصاعد التوتر بين متشددي جبهة تحرير شعب تيغراي والحكومة الإثيوبية قد يعيد إشعال الصراع في شمال إثيوبيا ويهدد الاستقرار الإقليمي الأوسع. وأشار بيغوت إلى وقوع اشتباكات في وقت سابق من العام الجاري بين قوات دفاع تيغراي وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، وهي أول مواجهة مباشرة بين الطرفين منذ انتهاء حرب 2020–2022 المدمرة. وقال: «مئات الآلاف من المدنيين في شمال إثيوبيا اضطروا بالفعل إلى الفرار من منازلهم خوفاً من عودة الحرب». وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية التزام واشنطن بدعم الشعب الإثيوبي، بما في ذلك سكان تيغراي، الذين يسعون إلى العيش في سلام وأمان. كما جددت التزامها باستخدام جميع الأدوات المتاحة لتعزيز المساءلة تجاه الأفراد والجماعات الذين يُتهمون بتهديد السلام والاستقرار في المنطقة. ويُنظر إلى الإجراء الأمريكي الأخير، وفق مراقبين، على أنه يتجاوز كونه خطوة روتينية، ليعكس تقييماً سياسياً لمن تتحمل المسؤولية الرئيسية عن تجدد التوترات التي أثارت مخاوف بشأن استدامة مسار السلام في شمال إثيوبيا.
الولايات المتحدة تفرض قيود تأشيرات على متشددين في جبهة تحرير شعب تيغراي وأفراد أسرهم
Jun 18, 2026 925
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض قيود محددة على التأشيرات تستهدف متشددين من جبهة تحرير شعب تيغراي وأفراد أسرهم المباشرين، بسبب ما وصفته بتقويض جهود السلام في إثيوبيا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، إن وزير الخارجية ماركو روبيو، وبموجب صلاحياته المنصوص عليها في القسم 212(a)(3)(C) من قانون الهجرة والجنسية، يتخذ خطوات لفرض قيود على التأشيرات بحق عناصر متشددة من جبهة تحرير شعب تيغراي وأفراد أسرهم المباشرين. وأوضح أن سياسة تقييد التأشيرات تستهدف الأفراد المسؤولين أو المتورطين في تقويض جهود تسوية الأزمة في إقليم تيغراي. وبحسب المتحدث، فإن تصاعد التوترات بين المتشددين في جبهة تحرير شعب تيغراي والحكومة الإثيوبية يهدد بإعادة إشعال الصراع في شمال إثيوبيا وتقويض السلام والأمن في المنطقة بأكملها. وكشف أن اشتباكات وقعت في وقت سابق من هذا العام بين قوات دفاع تيغراي وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، وهي أول مواجهة مباشرة بين الجانبين منذ انتهاء حرب 2020–2022 التي دفعت المنطقة إلى شفا المجاعة. وأشار إلى أن «مئات الآلاف من المدنيين في شمال إثيوبيا اضطروا إلى الفرار من منازلهم خوفاً من عودة الحرب». وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب الإثيوبي، بما في ذلك سكان تيغراي، الذين يرغبون في العيش بسلام وكرامة. كما شددت على التزام الولايات المتحدة باستخدام جميع الأدوات المتاحة لكشف ومحاسبة مسؤولي جبهة تحرير شعب تيغراي وغيرهم من الأفراد الذين يهددون السلام والاستقرار في المنطقة. وفي سياق متصل، حذر البروفيسور كينديا غبريهيوت، الرئيس السابق لأمانة مجلس الوزراء في أول إدارة إقليمية انتقالية لتيغراي، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، من أن جبهة تحرير شعب تيغراي، التي أطاحت بالإدارة الانتقالية بصورة غير قانونية، تتبنى مساراً قد يدفع شمال إثيوبيا إلى دورة جديدة من الصراع المدمر. ودعا الحكومات والمنظمات الإقليمية وشركاء التنمية إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً ضد من يقوضون عملية السلام في تيغراي، مشيراً إلى ما وصفه بـ«صبر الحكومة الإثيوبية الأقصى» في حماية مسار السلام، وإلى تنامي مقاومة شعبية داخل الإقليم ضد العودة إلى الحرب. وأكد أن الحفاظ على مكاسب اتفاق بريتوريا يتطلب يقظة دولية مستمرة ودعماً للمسار السياسي السلمي. كما قال أرغاوي برهي، الرئيس السابق والمؤسس لجبهة تحرير شعب تيغراي، إن الحكومة الفيدرالية بذلت جهوداً كبيرة لتنفيذ اتفاق بريتوريا من خلال الدعم الإنساني، وتخصيص الميزانيات، وإنشاء الإدارة الانتقالية في تيغراي، إلا أن تلك الجهود لم تلقَ الاستجابة المتوقعة من قيادة الجبهة السابقة. وأضاف أن «الحكومة الفيدرالية كانت تعمل بجد لتسهيل عملية السلام في الإقليم، لكن الطرف المتلقي لم يكن على مستوى الالتزام بأي اتفاق سلام». وأوضح أن قيادات الجبهة، بدلاً من الانخراط الكامل في مسار السلام، اعتبرت اتفاق بريتوريا فرصة لإعادة التنظيم ومواصلة أهدافها طويلة المدى. كما أشار إلى أن العناصر المتشددة داخل الجبهة عملت على تقويض الإدارات الانتقالية المتعاقبة التي أُنشئت بعد الاتفاق. وحذر من أن أي تجدد للصراع ستكون له تداعيات واسعة على منطقة القرن الأفريقي بأكملها.
إثيوبيا تستضيف القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية
Jun 18, 2026 822
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — تستعد إثيوبيا لاستضافة القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية (APPS 2026)، وهي فعالية قارية كبرى تهدف إلى تعزيز الحوكمة الديمقراطية ودعم التحول الاقتصادي في مختلف أنحاء أفريقيا. وستُعقد قمة الأحزاب السياسية الأفريقية لعام 2026 في العاصمة أديس أبابا أواخر أكتوبر 2026، تحت شعار: «الحكم من أجل النمو: الأحزاب السياسية بوصفها مهندسة لمستقبل أفريقيا الاقتصادي». وبحسب حزب الازدهار الإثيوبي، فإن اختيار إثيوبيا لاستضافة هذا الحدث يعكس تزايد الاعتراف بجهودها في تعزيز الحوكمة الديمقراطية، وتطوير المؤسسات، ودفع مسارات الإصلاح الاقتصادي.   وفي إطار التحضيرات للقمة، عقد نائب رئيس حزب الازدهار ورئيس مكتبه الرئيسي، آدَم فارح، اليوم مباحثات في أديس أبابا مع رئيسة المجلس التنفيذي لمركز الحوكمة الأفريقية، بينيديكتا لاسي. وخلال اللقاء، أكد آدَم فارح أهمية المنصات الأفريقية التي يقودها الأفارقة لتعزيز الحوار البنّاء بين الأحزاب السياسية، وتوسيع إسهامها في الحوكمة الديمقراطية، والتحول الاقتصادي، والتنمية القارية. كما شدد الجانبان على ضرورة أن تتجاوز الأحزاب السياسية دورها الانتخابي التقليدي، لتصبح مؤسسات تُسهم في ابتكار السياسات، وتطوير القيادة، وبناء الدولة، وتعزيز الإدارة الاقتصادية طويلة المدى. وجدد الطرفان التزامهما بالتعاون الوثيق لضمان نجاح تنظيم القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية، ودعم رؤيتها الهادفة إلى جعل الأحزاب السياسية الأفريقية محركاً رئيسياً للنمو الشامل والتحول في القارة. وكانت النسخة الأولى من قمة الأحزاب السياسية الأفريقية قد عُقدت في أكرا في أغسطس 2025، واختُتمت باعتماد إعلان أكرا، الذي أكد التزاماً مشتركاً بالحوكمة الديمقراطية والتنمية الشاملة والسياسات التنموية في مختلف أنحاء أفريقيا.
الاتحاد الأفريقي يرحب باتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران
Jun 18, 2026 706
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — رحب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، اليوم باتفاق السلام المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، واصفاً إياه بأنه خطوة مهمة نحو إنهاء الأعمال العدائية، وخفض التوترات، وتعزيز السلام والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط. وأكد رئيس المفوضية أن اتفاق السلام الموقع بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية يجسد قوة الحوار والدبلوماسية في تسوية النزاعات وبناء الثقة بين الدول. وفي معرض ترحيبه بهذا التطور، قال محمود علي يوسف إن «الاتفاق يبرهن على قوة الحوار والدبلوماسية في حل النزاعات وتعزيز الثقة بين الأمم، كما يمنح أملاً متجدداً بإحلال السلام والاستقرار والتعاون في منطقة تكتسب أهميتها من الدور المحوري الذي تؤديه في الأمن والازدهار على المستوى العالمي». وأشاد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بالقيادة والانخراط البنّاء لجميع الأطراف المشاركة في التوصل إلى الاتفاق، كما نوه بالدور الذي اضطلع به الرئيس دونالد ترامب في دفع الجهود التي أسهمت في إبرام هذا الاتفاق. كما أعرب عن تقديره للجهود المهمة التي بذلتها كل من باكستان وسلطنة عُمان ودولة قطر في مجالي الوساطة وتيسير الحوار، بما ساعد على تعزيز الثقة بين الأطراف ودفع مسار التفاوض إلى الأمام. وأعرب يوسف عن أمله في أن يمهد الاتفاق الطريق أمام تحقيق سلام دائم واستقرار إقليمي أوسع وتعزيز التعاون الدولي، بما ينسجم مع التزام الاتحاد الأفريقي بتسوية النزاعات بالوسائل السلمية من خلال الحوار والدبلوماسية. وأكد رئيس المفوضية أن الاتحاد الأفريقي يقف على أهبة الاستعداد لدعم جميع المبادرات التي تعزز السلام والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول.
انطلاق تدريب ميسري الحوار الوطني تمهيداً للمؤتمر الوطني المرتقب
Jun 18, 2026 704
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — انطلقت اليوم أعمال برنامج تدريبي وتوجيهي يستمر سبعة أيام لميسري الحوار الوطني، في خطوة وصفها رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية، البروفيسور مسفن أرايا، بأنها «نقطة تحول» في مسيرة الحوار الوطني. وأكد رئيس المفوضية أن هذا اليوم «يمثل خطوة مهمة أخرى ومحطة بارزة في رحلتنا الجماعية نحو الحوار، وفي اكتساب المهارات اللازمة لتبني الحوار بدلاً من المواجهة، والشمول بدلاً من الإقصاء».   وخاطب الميسرين المشاركين في البرنامج قائلاً إنهم مطالبون بأن يكونوا أمناء مسؤولين على هذه المهمة الوطنية الكبرى. وأضاف: «ستكونون صُنّاعاً للتاريخ، تبنون معاً الفرص الاجتماعية والمدنية والديمقراطية للبلاد». وأوضح أن التدريب سيزود المشاركين بالمعارف والمهارات والقيم اللازمة لصون كرامة كل إثيوبي، وقيادة النقاشات التي تعزز الالتزام المشترك بالسلام والعدالة والوحدة. من جانبه، سلط ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إثيوبيا، صامويل غبايدي دو، الضوء على حجم وأهمية المؤتمر الوطني المرتقب، الذي سيجمع أربعة آلاف مندوب خلال الشهر المقبل.   وقال: «إن المسؤولية الملقاة على عاتقنا هائلة، والفرصة تاريخية»، مشيراً إلى أن المتدربين «ليسوا مجرد فرق تنظيمية أو لوجستية، بل هم حراس للعملية برمتها. وعليكم الإصغاء بعمق، والتحلي بالحياد، وإيصال أصوات من لا يُسمع صوتهم، وإدارة التوترات الصعبة، وتهيئة بيئة تُصان فيها الكرامة وتُقال فيها الحقيقة». وأشاد ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمشاورات الواسعة التي مهدت الطريق للحوار الوطني، معتبراً أن الآراء والتطلعات التي جُمعت خلال تلك المشاورات تشكل الأساس الذي ترتكز عليه أعمال المفوضية. بدورها، أثنت نائبة رئيس البعثة السويدية في إثيوبيا، هيدفيغ لوهم، على الجهود التي بذلتها المفوضية للاستماع إلى المواطنين في مختلف أنحاء البلاد، مؤكدة الدعم الدولي المتواصل لعملية الحوار. وقالت: «يمثل هذا التدريب تتويجاً لمسيرة طموحة أطلقت بتكليف من الحكومة الإثيوبية ونفذتها مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية».   وأضافت: «إن ما سيأتي بعد ذلك يعتمد بدرجة كبيرة عليكم أنتم، الميسرين. وقد تشرفت السويد بدعم هذه العملية مالياً ودبلوماسياً وفنياً». وأوضحت المفوضية أن خبراء من منظمات دولية متخصصة في مجالي السلام وحل النزاعات من السويد وهولندا سيشاركون في جلسات التدريب، بهدف تعزيز قدرات التيسير والحوار استعداداً لانعقاد المؤتمر الوطني المرتقب.
‫سياسة‬
سفيرة الاتحاد الأوروبي: نجاح الانتخابات في إثيوبيا يعزز الثقة في المؤسسات الديمقراطية
Jun 19, 2026 452
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — وصفت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، صوفي فروم-إيمِنسبرغر، الانتخابات العامة السابعة في البلاد بأنها محطة بارزة في المسار الديمقراطي لإثيوبيا، مشيدة بالمشاركة السلمية لملايين الناخبين وبسير العملية الانتخابية على مستوى وطني منظم وهادئ. وجرت الانتخابات في 1 يونيو 2026، ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها إثيوبيا لتعزيز مؤسساتها الديمقراطية، وتوسيع المشاركة السياسية، ودفع إصلاحات الحوكمة. وقد سجلت العملية الانتخابية مشاركة واسعة، حيث بلغ عدد المواطنين المسجلين للتصويت نحو 54 مليون ناخب، فيما أدلى قرابة 40 مليون إثيوبي بأصواتهم لاختيار ممثليهم في مجلس نواب الشعب. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قالت السفيرة فروم-إيمِنسبرغر إن هذه المشاركة تعكس التزام الشعب الإثيوبي باختيار قياداته عبر عمليات ديمقراطية سلمية. وأضافت: «إن تصويت نحو 40 مليون إثيوبي بشكل سلمي يمثل دليلاً قوياً على إرادة الشعب». وأشارت السفيرة إلى أن تنظيم انتخابات على مستوى دولة واسعة ومتنوعة مثل إثيوبيا يتطلب استعدادات إدارية ولوجستية ومؤسسية كبيرة، مشيدة بالجهود التي بُذلت لضمان سير العملية الانتخابية بصورة منظمة. كما ثمّنت دور مسؤولي الانتخابات، والأحزاب السياسية، والمرشحين، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الأمنية في ضمان إجراء الانتخابات في أجواء سلمية. وأوضحت أنها زارت عدداً من مراكز الاقتراع يوم الانتخابات بصفة ضيف لدى المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا، مشيرة إلى أنها أُعجبت بانضباط الناخبين الذين اصطفوا لساعات طويلة من أجل الإدلاء بأصواتهم. وأكدت أن تسجيل نحو 54 مليون ناخب والإقبال الكبير يعكسان مستوى مرتفعاً من المشاركة المدنية، ويؤكدان حرص الإثيوبيين على اختيار ممثليهم عبر الوسائل الديمقراطية. ووفقاً للسفيرة، فإن نجاح هذه الانتخابات يمثل خطوة مهمة في مسار التحول الديمقراطي في إثيوبيا، ويشكل فرصة لتعزيز ثقة الجمهور في المؤسسات الديمقراطية. وفي حين شددت على أن الانتخابات تُعد ركيزة أساسية للديمقراطية، أكدت أن التطور الديمقراطي عملية مستمرة تتطلب مؤسسات قوية، ومشاركة سياسية شاملة، واحترام سيادة القانون، وتفاعلاً دائماً بين مختلف الفاعلين السياسيين. كما أبرزت أهمية ضمان تكافؤ الفرص السياسية، وبناء الثقة بين الأطراف المعنية، وتشجيع المشاركة المدنية الواسعة، وتعزيز المؤسسات المستقلة القادرة على دعم الحوكمة الديمقراطية. وأشارت كذلك إلى الدور الحيوي لمنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة في تعزيز الشفافية والمساءلة وإثراء النقاش العام القائم على المعرفة. وقالت: «يعتمد النظام الديمقراطي السليم على إتاحة وصول المواطنين إلى وجهات نظر متعددة ومعلومات موثوقة». ورحّبت السفيرة بالإجراءات الرامية إلى توسيع المشاركة الانتخابية، بما في ذلك استخدام التقنيات الرقمية، والجهود المبذولة لإشراك النازحين داخلياً، واصفة هذه الخطوات بأنها مهمة نحو نظام انتخابي أكثر شمولاً وسهولة في الوصول. وأضافت أن نجاح هذه الانتخابات يبعث برسالة إيجابية لا داخل إثيوبيا فحسب، بل في منطقة القرن الإفريقي أيضاً. وقالت إن إجراء الانتخابات ومشاركة ملايين المواطنين بشكل سلمي يعكس رسالة قوية مفادها أن الحلول السياسية يجب أن تتم عبر الوسائل الديمقراطية. واختتمت السفيرة بتأكيد دعم الاتحاد الأوروبي لمسار التحول الديمقراطي في إثيوبيا، مشيرة إلى أن وجود إثيوبيا مستقرة وسلمية ومزدهرة يمثل عاملاً أساسياً لتنميتها الداخلية وللاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي.
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يشيد بالحوار الوطني في إثيوبيا ويصفه بالنموذج الشامل
Jun 19, 2026 269
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — أشاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بعملية الحوار الوطني في إثيوبيا، واصفًا إياها بأنها جهد مستمر ومؤثر يعكس التزامًا جادًا بمعالجة القضايا الوطنية الجوهرية من خلال مشاورات شاملة وتفاعل سلمي بين مختلف الأطراف. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية حول تقدم العملية، قال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إثيوبيا، صموئيل غبايدي دو، إن لجنة الحوار الوطني الإثيوبية أمضت السنوات الأربع الماضية في إجراء مشاورات واسعة النطاق شملت مختلف أنحاء البلاد، من مستوى المناطق المحلية وصولًا إلى المستويات الإقليمية. وأوضح قائلًا: «لقد قطعت لجنة الحوار الوطني شوطًا طويلًا؛ فقد مرّت أربع سنوات حتى الآن، وخلالها أجرت مشاورات مكثفة في جميع أنحاء البلاد، من مستوى المناطق المحلية إلى المستوى الإقليمي. إنها عملية مثيرة للإعجاب بالفعل». وأضاف أن الحوار الوطني يمثل منصة تتيح للمجتمعات الانخراط في نقاشات موسعة حول القضايا الجوهرية التي تؤثر على مستقبلها، مشيدًا في الوقت نفسه بإرادة الحكومة الإثيوبية والشعب الإثيوبي في دعم واستدامة هذه العملية. وأشار دو، الذي درس وراقب تجارب حوارات وطنية في دول متعددة بإفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، إلى أن لكل دولة تجربتها الخاصة نظرًا لاختلاف التاريخ والتحديات والمظالم الداخلية. وأوضح أن الحوار الوطني هو محاولة لبناء فهم مشترك للتاريخ والماضي، ومعالجة القضايا المرتبطة بالمظالم التاريخية، مؤكدًا أن السياق الإثيوبي يتميز بخصوصية نابعة من تاريخه الطويل وتنوعه الاجتماعي الكبير. كما سلّط الضوء على التنوع الثقافي والعرقي الغني في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن البلاد تضم أكثر من 80 قومية، لكل منها تاريخها ولغتها وتقاليدها الخاصة. وأكد أن عملية الحوار الوطني تمثل فرصة لتحويل هذا التنوع إلى مصدر قوة ووحدة وطنية، بدلًا من أن يكون عامل انقسام. وقال: «الحوار الوطني هو المساحة التي يمكن من خلالها تحويل هذا التنوع الواسع إلى لوحة تُظهر جمال إثيوبيا». وشدد ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أن الحوار السلمي يمثل الطريق الوحيد لتحقيق التماسك الوطني المستدام، مؤكدًا أن بدائل الصراع والعنف تقوّض مستقبل أي مجتمع. وأضاف: «عملية الحوار الوطني ليست سهلة، لكن لا يوجد بديل عن الحوار؛ فطريق العنف والمواجهة يقوّض مستقبل أي مجتمع». وفي ختام حديثه، أعرب دو عن ثقته في العملية الجارية، داعيًا جميع الإثيوبيين إلى دعمها من خلال تعزيز الثقة الاجتماعية والالتزام بالحوار السلمي. وقال: «يتطلب الأمر ثقة اجتماعية من كل فرد في المجتمع حتى تنجح هذه العملية».
بكيلا هوريسا يشدد على أهمية المؤثرين في صياغة روايات أفريقية أصيلة
Jun 19, 2026 713
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — أكد منسق مركز بناء النظام الديمقراطي بمكتب رئيس الوزراء، بكيلا هوريسا، أن إثيوبيا ستواصل أداء دور ريادي في صياغة السردية الأفريقية من خلال تعزيز إنتاج المحتوى الرقمي الأفريقي وتطوير رواية القصص التي تعكس واقع القارة وهويتها. وجاءت تصريحات بكيلا هوريسا خلال حفل تكريم الجهات والأطراف التي أسهمت في إنجاح النسخة الأولى من قمة المؤثرين الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي استضافتها العاصمة أديس أبابا يومي 7 و8 مايو الماضي. وجمعت القمة مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، وصناع محتوى رقمي، ومتخصصين في مجالات الإعلام والاتصال من مختلف أنحاء القارة الأفريقية، لمناقشة مستقبل المشهد الرقمي الأفريقي سريع التطور، ودور الأفارقة في صياغة رواياتهم وقصصهم بأنفسهم. ونُظمت القمة بالشراكة بين مؤسسة «نبض أفريقيا» الإعلامية وشركة «أيه جي إيه تك إنتربرايزس»، واستضافها متحف النصب التذكاري لانتصار عَدْوَا، كما تخللتها زيارات إلى عدد من المشاريع التنموية والسياحية الكبرى في أديس أبابا ومناطق أخرى من البلاد. وهدفت قمة المؤثرين الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى إبراز الصورة الحقيقية لأفريقيا أمام العالم، وتمكين الأفارقة من قيادة عملية التحول الرقمي للقارة وصياغة سرديتها الإعلامية بأنفسهم. وشهد حفل التكريم حضور عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والقيادات الإعلامية، من بينهم بكيلا هوريسا، ووزير الدولة للسياحة إنديغينا أبيبي، والرئيس التنفيذي لوكالة الأنباء الإثيوبية ومؤسسة «نبض أفريقيا» الإعلامية سيفي دريبي، والمتحدث باسم وزارة الخارجية نبيات غيتاتشو، ونائب رئيس شركة «أيه جي إيه تك إنتربرايزس» عبدي تينا. وخلال كلمته بالمناسبة، أكد بكيلا أن نقل القصص الحقيقية لإثيوبيا وتقديم روايات أصيلة وواقعية عن البلاد يمثل مصدر إلهام ونقطة مرجعية للدول الأفريقية الأخرى. وأشار إلى أن إثيوبيا تحظى بشكل متزايد باعتراف دولي باعتبارها دولة محورية في القارة، وهو ما يعزى جزئياً إلى السرديات الإيجابية التي تنشرها المؤسسات الإعلامية الأفريقية والمنصات الرقمية المختلفة. وأضاف أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية كبيرة في مواجهة المعلومات المضللة والتصورات السلبية حول إثيوبيا وأفريقيا، داعياً مختلف الجهات المعنية إلى تعزيز تأثيرها الجماعي في هذا المجال. كما شدد على الدور الحيوي الذي يؤديه المؤثرون الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي في نشر روايات دقيقة ومتوازنة وبنّاءة عن القارة. من جانبه، قال وزير الدولة للسياحة، إنديغينا أبيبي، إن القمة أسهمت بشكل ملموس في تعزيز صورة إثيوبيا وزيادة حضورها على الساحة الدولية، مؤكداً أن بناء صورة الوطن مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الإثيوبيين. وأضاف أن الشراكات والتعاون الذي تحقق من خلال القمة كان له دور مهم في إبراز الإمكانات السياحية الهائلة التي تتمتع بها إثيوبيا، مؤكداً التزام وزارة السياحة بمواصلة العمل مع مختلف الشركاء للترويج للمقومات السياحية والفرص المتاحة في البلاد على المستوى العالمي. بدوره، أوضح الرئيس التنفيذي لوكالة الأنباء الإثيوبية ومؤسسة «نبض أفريقيا» الإعلامية، سيفي دريبي، أن القمة جمعت نحو 200 مؤثر إثيوبي وأفريقي، يتجاوز إجمالي عدد متابعيهم 480 مليون شخص. ووصف سيفي القمة بأنها حدث بارز ومفصلي، مشيراً إلى أنها سلطت الضوء على جهود التنمية الجارية في إثيوبيا، بما في ذلك مشاريع تطوير الممرات الحضرية في أديس أبابا، إلى جانب التعريف بالمقومات السياحية المتنوعة التي تزخر بها البلاد. وأكد أهمية الاستفادة من المؤثرين الأفارقة في نشر وتعزيز القصص الإيجابية والأصيلة عن إثيوبيا والقارة الأفريقية بشكل عام.
غيتاتشو ردا: قيود التأشيرات الأمريكية تُحمّل معسكر دبرصيون مسؤولية تصاعد التوترات في شمال إثيوبيا
Jun 18, 2026 1108
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — قال الرئيس السابق للإدارة المؤقتة لإقليم تيغراي، غيتاتشو ردا، إن أهمية القيود الأخيرة التي فرضتها الولايات المتحدة على التأشيرات بحق متشددين من جبهة تحرير شعب تيغراي لا تكمن في الإجراء ذاته، بل في قرار واشنطن تحميل مسؤولية تصاعد التوترات في شمال إثيوبيا للمعسكر الذي يقوده دبرصيون غبرميكائيل. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عبر الهاتف، أوضح غيتاتشو أن موقف الحكومة الأمريكية يحمل رسالة سياسية مهمة بشأن مصدر عدم الاستقرار في الإقليم. وقال: «إن أهمية قيود التأشيرات لا تكمن في القيود نفسها، بل في كون الحكومة الأمريكية قد حمّلت معسكر دبرصيون مسؤولية تصاعد التوتر في شمال إثيوبيا». وأضاف أن الحكومة الأمريكية أعلنت مؤخراً فرض قيود على التأشيرات تستهدف أفراداً تقول إنهم يقوضون السلام والاستقرار في شمال إثيوبيا. وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف تحديداً متشددين داخل جبهة تحرير شعب تيغراي مرتبطين بمعسكر دبرصيون، والذين يُعتقد أنهم يسهمون في تفاقم التوترات في تيغراي. كما اعتبر أن هذه الخطوة قد تُفهم أيضاً كتحذير موجه إلى أطراف يُزعم أنها تتعاون مع تلك العناصر، بما في ذلك نظام الرئيس إسياس أفورقي. وقال غيتاتشو: «كما أنها تشير ضمنياً إلى أن عقوبات وزارة الخارجية الأمريكية ضد المتشددين تمثل تحذيراً غير مباشر لأي أطراف قد تتعاون معهم، بما في ذلك نظام الرئيس إسياس أفورقي». وتأتي هذه التصريحات عقب بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، الذي حذر فيه من أن تصاعد التوتر بين متشددي جبهة تحرير شعب تيغراي والحكومة الإثيوبية قد يعيد إشعال الصراع في شمال إثيوبيا ويهدد الاستقرار الإقليمي الأوسع. وأشار بيغوت إلى وقوع اشتباكات في وقت سابق من العام الجاري بين قوات دفاع تيغراي وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، وهي أول مواجهة مباشرة بين الطرفين منذ انتهاء حرب 2020–2022 المدمرة. وقال: «مئات الآلاف من المدنيين في شمال إثيوبيا اضطروا بالفعل إلى الفرار من منازلهم خوفاً من عودة الحرب». وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية التزام واشنطن بدعم الشعب الإثيوبي، بما في ذلك سكان تيغراي، الذين يسعون إلى العيش في سلام وأمان. كما جددت التزامها باستخدام جميع الأدوات المتاحة لتعزيز المساءلة تجاه الأفراد والجماعات الذين يُتهمون بتهديد السلام والاستقرار في المنطقة. ويُنظر إلى الإجراء الأمريكي الأخير، وفق مراقبين، على أنه يتجاوز كونه خطوة روتينية، ليعكس تقييماً سياسياً لمن تتحمل المسؤولية الرئيسية عن تجدد التوترات التي أثارت مخاوف بشأن استدامة مسار السلام في شمال إثيوبيا.
الولايات المتحدة تفرض قيود تأشيرات على متشددين في جبهة تحرير شعب تيغراي وأفراد أسرهم
Jun 18, 2026 925
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض قيود محددة على التأشيرات تستهدف متشددين من جبهة تحرير شعب تيغراي وأفراد أسرهم المباشرين، بسبب ما وصفته بتقويض جهود السلام في إثيوبيا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، إن وزير الخارجية ماركو روبيو، وبموجب صلاحياته المنصوص عليها في القسم 212(a)(3)(C) من قانون الهجرة والجنسية، يتخذ خطوات لفرض قيود على التأشيرات بحق عناصر متشددة من جبهة تحرير شعب تيغراي وأفراد أسرهم المباشرين. وأوضح أن سياسة تقييد التأشيرات تستهدف الأفراد المسؤولين أو المتورطين في تقويض جهود تسوية الأزمة في إقليم تيغراي. وبحسب المتحدث، فإن تصاعد التوترات بين المتشددين في جبهة تحرير شعب تيغراي والحكومة الإثيوبية يهدد بإعادة إشعال الصراع في شمال إثيوبيا وتقويض السلام والأمن في المنطقة بأكملها. وكشف أن اشتباكات وقعت في وقت سابق من هذا العام بين قوات دفاع تيغراي وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، وهي أول مواجهة مباشرة بين الجانبين منذ انتهاء حرب 2020–2022 التي دفعت المنطقة إلى شفا المجاعة. وأشار إلى أن «مئات الآلاف من المدنيين في شمال إثيوبيا اضطروا إلى الفرار من منازلهم خوفاً من عودة الحرب». وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب الإثيوبي، بما في ذلك سكان تيغراي، الذين يرغبون في العيش بسلام وكرامة. كما شددت على التزام الولايات المتحدة باستخدام جميع الأدوات المتاحة لكشف ومحاسبة مسؤولي جبهة تحرير شعب تيغراي وغيرهم من الأفراد الذين يهددون السلام والاستقرار في المنطقة. وفي سياق متصل، حذر البروفيسور كينديا غبريهيوت، الرئيس السابق لأمانة مجلس الوزراء في أول إدارة إقليمية انتقالية لتيغراي، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، من أن جبهة تحرير شعب تيغراي، التي أطاحت بالإدارة الانتقالية بصورة غير قانونية، تتبنى مساراً قد يدفع شمال إثيوبيا إلى دورة جديدة من الصراع المدمر. ودعا الحكومات والمنظمات الإقليمية وشركاء التنمية إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً ضد من يقوضون عملية السلام في تيغراي، مشيراً إلى ما وصفه بـ«صبر الحكومة الإثيوبية الأقصى» في حماية مسار السلام، وإلى تنامي مقاومة شعبية داخل الإقليم ضد العودة إلى الحرب. وأكد أن الحفاظ على مكاسب اتفاق بريتوريا يتطلب يقظة دولية مستمرة ودعماً للمسار السياسي السلمي. كما قال أرغاوي برهي، الرئيس السابق والمؤسس لجبهة تحرير شعب تيغراي، إن الحكومة الفيدرالية بذلت جهوداً كبيرة لتنفيذ اتفاق بريتوريا من خلال الدعم الإنساني، وتخصيص الميزانيات، وإنشاء الإدارة الانتقالية في تيغراي، إلا أن تلك الجهود لم تلقَ الاستجابة المتوقعة من قيادة الجبهة السابقة. وأضاف أن «الحكومة الفيدرالية كانت تعمل بجد لتسهيل عملية السلام في الإقليم، لكن الطرف المتلقي لم يكن على مستوى الالتزام بأي اتفاق سلام». وأوضح أن قيادات الجبهة، بدلاً من الانخراط الكامل في مسار السلام، اعتبرت اتفاق بريتوريا فرصة لإعادة التنظيم ومواصلة أهدافها طويلة المدى. كما أشار إلى أن العناصر المتشددة داخل الجبهة عملت على تقويض الإدارات الانتقالية المتعاقبة التي أُنشئت بعد الاتفاق. وحذر من أن أي تجدد للصراع ستكون له تداعيات واسعة على منطقة القرن الأفريقي بأكملها.
إثيوبيا تستضيف القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية
Jun 18, 2026 822
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — تستعد إثيوبيا لاستضافة القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية (APPS 2026)، وهي فعالية قارية كبرى تهدف إلى تعزيز الحوكمة الديمقراطية ودعم التحول الاقتصادي في مختلف أنحاء أفريقيا. وستُعقد قمة الأحزاب السياسية الأفريقية لعام 2026 في العاصمة أديس أبابا أواخر أكتوبر 2026، تحت شعار: «الحكم من أجل النمو: الأحزاب السياسية بوصفها مهندسة لمستقبل أفريقيا الاقتصادي». وبحسب حزب الازدهار الإثيوبي، فإن اختيار إثيوبيا لاستضافة هذا الحدث يعكس تزايد الاعتراف بجهودها في تعزيز الحوكمة الديمقراطية، وتطوير المؤسسات، ودفع مسارات الإصلاح الاقتصادي.   وفي إطار التحضيرات للقمة، عقد نائب رئيس حزب الازدهار ورئيس مكتبه الرئيسي، آدَم فارح، اليوم مباحثات في أديس أبابا مع رئيسة المجلس التنفيذي لمركز الحوكمة الأفريقية، بينيديكتا لاسي. وخلال اللقاء، أكد آدَم فارح أهمية المنصات الأفريقية التي يقودها الأفارقة لتعزيز الحوار البنّاء بين الأحزاب السياسية، وتوسيع إسهامها في الحوكمة الديمقراطية، والتحول الاقتصادي، والتنمية القارية. كما شدد الجانبان على ضرورة أن تتجاوز الأحزاب السياسية دورها الانتخابي التقليدي، لتصبح مؤسسات تُسهم في ابتكار السياسات، وتطوير القيادة، وبناء الدولة، وتعزيز الإدارة الاقتصادية طويلة المدى. وجدد الطرفان التزامهما بالتعاون الوثيق لضمان نجاح تنظيم القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية، ودعم رؤيتها الهادفة إلى جعل الأحزاب السياسية الأفريقية محركاً رئيسياً للنمو الشامل والتحول في القارة. وكانت النسخة الأولى من قمة الأحزاب السياسية الأفريقية قد عُقدت في أكرا في أغسطس 2025، واختُتمت باعتماد إعلان أكرا، الذي أكد التزاماً مشتركاً بالحوكمة الديمقراطية والتنمية الشاملة والسياسات التنموية في مختلف أنحاء أفريقيا.
الاتحاد الأفريقي يرحب باتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران
Jun 18, 2026 706
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — رحب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، اليوم باتفاق السلام المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، واصفاً إياه بأنه خطوة مهمة نحو إنهاء الأعمال العدائية، وخفض التوترات، وتعزيز السلام والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط. وأكد رئيس المفوضية أن اتفاق السلام الموقع بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية يجسد قوة الحوار والدبلوماسية في تسوية النزاعات وبناء الثقة بين الدول. وفي معرض ترحيبه بهذا التطور، قال محمود علي يوسف إن «الاتفاق يبرهن على قوة الحوار والدبلوماسية في حل النزاعات وتعزيز الثقة بين الأمم، كما يمنح أملاً متجدداً بإحلال السلام والاستقرار والتعاون في منطقة تكتسب أهميتها من الدور المحوري الذي تؤديه في الأمن والازدهار على المستوى العالمي». وأشاد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بالقيادة والانخراط البنّاء لجميع الأطراف المشاركة في التوصل إلى الاتفاق، كما نوه بالدور الذي اضطلع به الرئيس دونالد ترامب في دفع الجهود التي أسهمت في إبرام هذا الاتفاق. كما أعرب عن تقديره للجهود المهمة التي بذلتها كل من باكستان وسلطنة عُمان ودولة قطر في مجالي الوساطة وتيسير الحوار، بما ساعد على تعزيز الثقة بين الأطراف ودفع مسار التفاوض إلى الأمام. وأعرب يوسف عن أمله في أن يمهد الاتفاق الطريق أمام تحقيق سلام دائم واستقرار إقليمي أوسع وتعزيز التعاون الدولي، بما ينسجم مع التزام الاتحاد الأفريقي بتسوية النزاعات بالوسائل السلمية من خلال الحوار والدبلوماسية. وأكد رئيس المفوضية أن الاتحاد الأفريقي يقف على أهبة الاستعداد لدعم جميع المبادرات التي تعزز السلام والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول.
انطلاق تدريب ميسري الحوار الوطني تمهيداً للمؤتمر الوطني المرتقب
Jun 18, 2026 704
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — انطلقت اليوم أعمال برنامج تدريبي وتوجيهي يستمر سبعة أيام لميسري الحوار الوطني، في خطوة وصفها رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية، البروفيسور مسفن أرايا، بأنها «نقطة تحول» في مسيرة الحوار الوطني. وأكد رئيس المفوضية أن هذا اليوم «يمثل خطوة مهمة أخرى ومحطة بارزة في رحلتنا الجماعية نحو الحوار، وفي اكتساب المهارات اللازمة لتبني الحوار بدلاً من المواجهة، والشمول بدلاً من الإقصاء».   وخاطب الميسرين المشاركين في البرنامج قائلاً إنهم مطالبون بأن يكونوا أمناء مسؤولين على هذه المهمة الوطنية الكبرى. وأضاف: «ستكونون صُنّاعاً للتاريخ، تبنون معاً الفرص الاجتماعية والمدنية والديمقراطية للبلاد». وأوضح أن التدريب سيزود المشاركين بالمعارف والمهارات والقيم اللازمة لصون كرامة كل إثيوبي، وقيادة النقاشات التي تعزز الالتزام المشترك بالسلام والعدالة والوحدة. من جانبه، سلط ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إثيوبيا، صامويل غبايدي دو، الضوء على حجم وأهمية المؤتمر الوطني المرتقب، الذي سيجمع أربعة آلاف مندوب خلال الشهر المقبل.   وقال: «إن المسؤولية الملقاة على عاتقنا هائلة، والفرصة تاريخية»، مشيراً إلى أن المتدربين «ليسوا مجرد فرق تنظيمية أو لوجستية، بل هم حراس للعملية برمتها. وعليكم الإصغاء بعمق، والتحلي بالحياد، وإيصال أصوات من لا يُسمع صوتهم، وإدارة التوترات الصعبة، وتهيئة بيئة تُصان فيها الكرامة وتُقال فيها الحقيقة». وأشاد ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمشاورات الواسعة التي مهدت الطريق للحوار الوطني، معتبراً أن الآراء والتطلعات التي جُمعت خلال تلك المشاورات تشكل الأساس الذي ترتكز عليه أعمال المفوضية. بدورها، أثنت نائبة رئيس البعثة السويدية في إثيوبيا، هيدفيغ لوهم، على الجهود التي بذلتها المفوضية للاستماع إلى المواطنين في مختلف أنحاء البلاد، مؤكدة الدعم الدولي المتواصل لعملية الحوار. وقالت: «يمثل هذا التدريب تتويجاً لمسيرة طموحة أطلقت بتكليف من الحكومة الإثيوبية ونفذتها مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية».   وأضافت: «إن ما سيأتي بعد ذلك يعتمد بدرجة كبيرة عليكم أنتم، الميسرين. وقد تشرفت السويد بدعم هذه العملية مالياً ودبلوماسياً وفنياً». وأوضحت المفوضية أن خبراء من منظمات دولية متخصصة في مجالي السلام وحل النزاعات من السويد وهولندا سيشاركون في جلسات التدريب، بهدف تعزيز قدرات التيسير والحوار استعداداً لانعقاد المؤتمر الوطني المرتقب.
‫اجتماعية‬
إثيوبيا تطلق خارطة طريق تاريخية لدمج اللاجئين وتضع نموذجاً جديداً للقارة الأفريقية
Jun 19, 2026 663
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — أطلقت إثيوبيا «خارطة طريق ماكاتيت»، وهي إطار وطني شامل يهدف إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للاجئين، بالتوازي مع توسيع الفرص والخدمات المقدمة للمجتمعات المستضيفة. وجرى الإعلان الرسمي عن الخارطة خلال فعالية أُقيمت في متحف النصب التذكاري لانتصار عَدْوَا، في خطوة تمثل تحولاً تاريخياً من نهج المساعدات الإنسانية التقليدية إلى مقاربة تنموية طويلة الأمد تقودها الحكومة، تقوم على دمج اللاجئين في الأنظمة الوطنية وتعزيز الاعتماد على الذات. وتهدف المبادرة إلى تحويل تجمعات ومخيمات اللاجئين إلى مجتمعات شاملة ومستدامة مرتبطة بمنظومات التعليم والرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية في إثيوبيا، بما يحقق فوائد مشتركة للاجئين والمجتمعات التي تستضيفهم. وخلال حفل الإطلاق، وصف تاغيسي تشافو خارطة الطريق بأنها استراتيجية وطنية محورية من شأنها توسيع نطاق الحماية والفرص والازدهار المشترك للاجئين والمجتمعات المستضيفة على حد سواء.   من جانبها، أكدت المديرة العامة لهيئة شؤون اللاجئين والعائدين، طيبة حسن، أن المبادرة تمثل انتقالاً حاسماً يتجاوز سياسات الإيواء التقليدية داخل المخيمات، من خلال إرساء إطار موحد يتيح للاجئين والمجتمعات المحلية الازدهار والتقدم معاً. بدوره، شدد وزير المالية أحمد شيدي على أن دمج الخدمات المقدمة للاجئين ضمن الأنظمة الوطنية سيسهم في تحسين كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز القدرة الاقتصادية على الصمود، وتحقيق نتائج تنموية مستدامة على المدى الطويل. وحظيت الخارطة بدعم واسع من الشركاء الدوليين. وفي هذا السياق، أشاد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهام صالح، بالاستجابة الإثيوبية لقضايا اللاجئين، واصفاً إطلاق خارطة الطريق للإدماج الاجتماعي والاقتصادي للاجئين بأنه محطة مهمة في تحسين سبل عيشهم. كما أعرب عن تقديره لقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، مشيداً بالتقاليد الراسخة التي تنتهجها إثيوبيا في استقبال الأشخاص الفارين من النزاعات والاضطهاد وحالات عدم الاستقرار. من جهتها، قالت مفوضة الاتحاد الأفريقي للبنية التحتية والطاقة، ليراتو دوروثي ماتابوغي، إن خارطة طريق «ماكاتيت» تمثل نموذجاً عملياً وفي الوقت المناسب لكيفية تحويل التزامات إدماج اللاجئين في أفريقيا إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع. وأضافت أن المبادرة الإثيوبية ظلت تُطرح باستمرار كنموذج يُحتذى به في الالتزام السياسي، والملكية الوطنية للبرامج، وتنسيق جهود مختلف مؤسسات الدولة.   وأوضحت المفوضة أن الخارطة تُظهر كيف يمكن تعزيز إدماج اللاجئين، والاعتماد على الذات، وإيجاد حلول دائمة لقضايا اللجوء، بما يتماشى مع رؤية أجندة 2063 الرامية إلى بناء أفريقيا متكاملة ومزدهرة وشاملة لا تُقصي أحداً. وتُعد خارطة طريق «ماكاتيت»، التي حظيت بإشادة واسعة باعتبارها إطاراً رائداً ومبتكراً، خطوة تضع إثيوبيا في طليعة الجهود الأفريقية الرامية إلى إدماج اللاجئين، كما تقدم نموذجاً متكاملاً يوازن بين حماية اللاجئين وتحقيق التنمية الوطنية المستدامة وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.
خبير استراتيجي يؤكد أهمية السرديات الإفريقية في إبراز فرص القارة
Jun 16, 2026 1391
أديس أبابا، 16 يونيو 2026 (إينا) – أكد الخبير الاستراتيجي الإعلامي ورائد الأعمال البارز، شيراز حسن أن أكبر التحديات التي تواجه إفريقيا لا تتمثل في نقص الفرص، بل في ضعف الظهور والتعريف بإمكاناتها. ودعا حسن إلى تعزيز السرديات الإفريقية التي يقودها الأفارقة أنفسهم من أجل إبراز الإمكانات الهائلة للقارة أمام الجماهير العالمية. وخلال زيارته إلى أديس أبابا، قال إن إفريقيا تمتلك فرصاً اقتصادية هائلة، وقدرات ابتكارية كبيرة، وثروة ثقافية غنية، ومواهب ريادية، وموارد طبيعية وفيرة. لكنه شدد على أن القارة بحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لضمان فهم المستثمرين والشركات والسياح والشركاء الدوليين للفرص المتاحة فيها بشكل واضح، ومعرفة كيفية الاستفادة منها والتفاعل معها. وقال حسن: "إفريقيا لا تعاني من مشكلة في الفرص، بل تعاني من مشكلة في الظهور." وأضاف: "الناس يدركون بالفعل أن إفريقيا تمتلك ثروات وإمكانات كبيرة، لكن التحدي يكمن في أن العديد من المستثمرين والشركات لا يعرفون من أين يبدأون، أو مع من يتواصلون، أو كيفية التنقل في أسواق القارة المتنوعة." وخلال زيارته، اطّلع حسن على المرافق الإعلامية والإنتاجية التابعة لمنصة "نبض إفريقيا" الإعلامية، كما أجرى مباحثات مع كبار المسؤولين التنفيذيين حول استراتيجيات تعزيز السرديات الإفريقية والارتقاء بحضور القارة على الساحة العالمية. وقد أُسست منصة "نبض إفريقيا" بهدف تعزيز الأصوات الإفريقية الأصيلة وتحدي التصورات النمطية القديمة، وتسعى إلى تسليط الضوء على التحول الاقتصادي في إفريقيا، والابتكار، وفرص الاستثمار، والثراء الثقافي، وقصص النجاح، مع تقديم صورة متوازنة ومستقبلية عن القارة. وأكد حسن أن المرحلة المقبلة من نمو إفريقيا لن تعتمد فقط على تطوير البنية التحتية، أو الإصلاحات السياسية، أو تدفقات الاستثمار، بل أيضاً على قدرتها على إيصال الفرص المتاحة فيها إلى العالم بصورة فعالة. واستناداً إلى تجربة دبي، أوضح حسن أن الاتصال الاستراتيجي لعب دوراً محورياً في تحويل المدينة إلى وجهة عالمية معروفة للاستثمار والسياحة والأعمال. وقال: "نجحت دبي من خلال تقديم رسالة واضحة ومتسقة إلى العالم." وأضاف: "تم توفير المعلومات المتعلقة بالاستثمار، وتسجيل الشركات، والإقامة، والسياحة، والخدمات المالية بطريقة سهلة الفهم ومتاحة للجميع، ونتيجة لذلك عرف المستثمرون ورواد الأعمال الدوليون تماماً كيفية المشاركة." واقترح أن تتبنى الدول الإفريقية مبادئ مماثلة مع الحفاظ على هوياتها ومقوماتها الفريدة. وأوضح أنه بدلاً من الاعتماد على السرديات الخارجية، ينبغي للحكومات والشركات ورواد الأعمال والمؤسسات الإعلامية أن تروي قصة إفريقيا بشكل فاعل عبر المنصات الرقمية، والمبادرات الثقافية، والفعاليات الدولية، والشراكات الاستراتيجية.     وقال حسن: "تمتلك إفريقيا منتجات استثنائية، ومواهب متميزة، وابتكارات واعدة، ووجهات سياحية جذابة، وفرصاً تجارية واسعة. والأولوية الآن هي ضمان أن يراها العالم." كما سلط الضوء على الأهمية المتزايدة للسرد القصصي، والتفاعل الرقمي، وبناء المجتمعات كعوامل دافعة للنمو الاقتصادي في عالم يزداد ترابطاً يوماً بعد يوم. ووفقاً لحسن، فإن الظهور يجذب الانتباه، ويبني الثقة، ويخلق فرصاً للاستثمار والتعاون. وقال: "عندما يرى الناس الآخرين يحققون النجاح ويتفاعلون مع سوق معينة، فإنهم يرغبون في أن يكونوا جزءاً من هذا النجاح." وأضاف: "الظهور يولد الاهتمام، والاهتمام يولد الفرص." كما شدد حسن على أهمية التواصل مع الأجيال الشابة حول العالم من خلال صناع المحتوى، والمؤثرين، والمنصات التكنولوجية، والفعاليات الثقافية، ووسائل الإعلام الرقمية. وأشار إلى أن هذه الجهود يمكن أن تساعد العلامات التجارية الإفريقية على التوسع خارج الأسواق المحلية وتعزيز حضورها الدولي. ورأى أن أعظم فرصة متاحة أمام إفريقيا تكمن في امتلاك زمام روايتها الخاصة، وترسيخ مكانتها ليس فقط كوجهة للاستثمار، بل أيضاً كمركز عالمي للابتكار وريادة الأعمال والثقافة والنمو المستقبلي. وفي معرض حديثه عن زيارته إلى إثيوبيا، قال حسن إنه أُعجب بشكل خاص بالتقدم الذي أحرزته البلاد في مجالي الذكاء الاصطناعي والابتكار. وأشار إلى أن أديس أبابا توفر أساساً قوياً لتحقيق الرسالة الأوسع لمنصة "نبض إفريقيا"، مستشهداً بالإرث الحضاري الغني لإثيوبيا، وثقافتها النابضة بالحياة، وإمكاناتها السياحية، واعتزازها الوطني، ومنظومة الابتكار المتنامية فيها. وكشف حسن كذلك أن العاصمة الإثيوبية مؤهلة لأن تكون منصة انطلاق استراتيجية لمبادرة على مستوى القارة تجمع بين الإعلام، وتأثير المشاهير، والذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز صوت إفريقيا وتقوية حضورها على الساحة العالمية.
هيئة الإعلام الإثيوبية والمجلس الأعلى للأديان يتعاونان لتعزيز بيئة إعلامية مسؤولة
Jun 16, 2026 1217
أديس أبابا، 16 يونيو 2026 (إينا) – وقّعت هيئة الإعلام الإثيوبية والمجلس الأعلى للأديان في إثيوبيا مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين للحد من المعلومات المضللة وخطاب الكراهية الذي قد يتم تداوله عبر بعض الوسائل الإعلامية الدينية. وتم توقيع مذكرة التفاهم بين المديرة العامة لهيئة الإعلام الإثيوبية، هيمانوت زليكي، والأمين العام للمجلس الأعلى للأديان في إثيوبيا، القس تاگاي تادلي. وخلال مراسم التوقيع، أوضحت المديرة العامة لهيئة الإعلام أن 51 مؤسسة إعلامية دينية تعمل حالياً في البلاد، مشيرة إلى أن مضامين هذه الوسائل ينبغي أن تركز على تعزيز الوحدة والتعاون بين أتباع مختلف الديانات. وأضافت أن معظم وسائل الإعلام الدينية تلتزم بالخطاب الإيجابي، إلا أن بعضها يقوم بنشر معلومات مضللة وخطاب كراهية، مؤكدة أن الاتفاق الجديد سيسهم في الحد من هذه الممارسات وتعزيز بيئة إعلامية أكثر مسؤولية. من جانبه، أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للأديان في إثيوبيا أن المحتوى الإعلامي الديني يجب أن يلتزم بالدستور ويسهم في تعزيز السلام والتماسك الاجتماعي بين المواطنين.   وأشار إلى أن مذكرة التفاهم ستلعب دوراً مهماً في منع انتشار خطاب الكراهية والأخبار المفبركة التي تصدر عن بعض الوسائل الإعلامية الدينية. وبحسب ما تم الاتفاق عليه، فإن الجانبين سيعملان بشكل مشترك على تنفيذ برامج لبناء القدرات وتنظيم حملات توعوية تهدف إلى رفع مستوى الوعي وتعزيز الممارسات الإعلامية المسؤولة.
‫اقتصاد‬
مسؤول فنلندي: جهود إثيوبيا في الاقتصاد الدائري والبصمة الخضراء، تمثل نموذجاً ملهماً لإفريقيا
Jun 17, 2026 1292
أديس أبابا، 17 يونيو 2026 (إينا) – أكد مسؤول رفيع في سفارة فنلندا لدى إثيوبيا أن الجهود التي تبذلها إثيوبيا في مجال تعزيز الاقتصاد الدائري وتنفيذ مبادرة البصمة الخضراء باتت تمثل نموذجاً ملهماً للدول الإفريقية الساعية إلى تحقيق تنمية مستدامة وقادرة على مواجهة تحديات التغير المناخي. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أشاد رئيس قسم التعاون في سفارة فنلندا بأديس أبابا، تومي ساركيويا، بالإصلاحات السياسية الطموحة والبرامج البيئية واسعة النطاق التي تنفذها الحكومة الإثيوبية، واصفاً إياها بأنها خطوات مهمة نحو بناء اقتصاد أكثر اخضراراً واستدامة وشمولاً. واستناداً إلى الخبرة الفنلندية الطويلة في تطوير الاقتصاد الدائري، أوضح ساركيويا أن بلاده تعمل بشكل وثيق مع إثيوبيا لدعم هذا القطاع وتعزيز قدراته، مشيراً إلى أن الاقتصاد الدائري يوفر فرصاً كبيرة لحماية البيئة، وتحفيز الابتكار، وخلق فرص العمل، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام على المدى الطويل. وقال: "يقوم الاقتصاد الدائري على إعادة التفكير في أساليب ممارسة الأعمال بشكل مختلف تماماً، بما يحقق فوائد متبادلة للبيئة والقطاع الاقتصادي في آنٍ واحد." وفي إطار هذه الجهود، أطلقت إثيوبيا رسمياً خارطة الطريق الوطنية للاقتصاد الدائري في يوليو 2024، بهدف تسريع الانتقال من النموذج الاقتصادي التقليدي القائم على الاستخراج والإنتاج والتخلص من النفايات، إلى نموذج يعتمد على إعادة الاستخدام والإصلاح وإعادة التدوير واسترداد الموارد. وأشاد المسؤول الفنلندي بإعداد إثيوبيا لهذه الخارطة الوطنية وتهيئة بيئة سياساتية داعمة للممارسات الاقتصادية المستدامة والابتكار، مؤكداً أن البلاد أحرزت تقدماً ملحوظاً في مجالات أصبحت تحظى بأولوية متزايدة لدى العديد من الدول الإفريقية التي تتبنى مسارات تنموية خضراء وأكثر قدرة على الصمود. وأضاف أن التزام إثيوبيا بمبادئ الاقتصاد الدائري، إلى جانب بروز جيل جديد من رواد الأعمال الشباب الذين يقدمون نماذج أعمال مبتكرة، يسهم في فتح آفاق اقتصادية جديدة وفي الوقت نفسه معالجة التحديات البيئية الملحة. وأوضح قائلاً: "إثيوبيا تتخذ خطوات جريئة للغاية من خلال السياسات التي وضعتها، بما في ذلك خارطة الطريق الوطنية للاقتصاد الدائري. ومن المشجع أيضاً رؤية رواد أعمال شباب يقدمون أفكاراً مبتكرة تخلق فرصاً جديدة للبلاد." وأشار إلى أن تنامي مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب القيادة الحكومية الفاعلة، يوفر زخماً كبيراً لتوسيع مبادرات الاقتصاد الدائري على مستوى البلاد. وأكد ساركيويا أن أجندة الاقتصاد الدائري في إثيوبيا تنسجم بشكل وثيق مع برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي ومبادرة البصمة الخضراء، ما يرسخ أسساً قوية لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام بيئياً. وأضاف: "يمثل الاقتصاد الدائري ومبادرة البصمة الخضراء، تكاملاً مثالياً، إذ يسهم كلاهما في حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة." وفي معرض حديثه عن الإمكانات المستقبلية لإثيوبيا، أوضح المسؤول الفنلندي أن البلاد تمتلك المقومات اللازمة لتصبح مركزاً إقليمياً رائداً في مجال الاستدامة، مؤكداً أن تجربتها الحالية تقدم دروساً قيّمة للدول الأخرى التي تسعى إلى التحول نحو اقتصادات أكثر اخضراراً. وقال: "يمكن لإثيوبيا أن تقود الطريق أمام الدول الأخرى وأن تشارك خبراتها معها. فالبلاد معروفة باتخاذ خطوات جريئة، والاقتصاد الدائري يمثل أحد المجالات التي تمتلك فيها إمكانات كبيرة للريادة الإقليمية." كما أشار إلى أن إثيوبيا باتت تحظى بحضور متنامٍ على الساحة الدولية في مجالات البيئة والعمل المناخي، لافتاً إلى أن اختيارها لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32) عام 2027 يعكس تنامي دورها في الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية. وأضاف: "إثيوبيا تبني زخماً قوياً وتقدم نموذجاً عملياً نحو مستقبل أكثر اخضراراً واستدامة لشعبها وللمنطقة بأكملها." وكشف ساركيويا أن التعاون بين إثيوبيا وفنلندا يشمل عدداً من المجالات المرتبطة بالاستدامة البيئية وإدارة الموارد الطبيعية، من بينها أنظمة تسجيل الأراضي، والخدمات الأرصادية، وبرامج الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية. وأكد في ختام حديثه أن فنلندا ستواصل دعم جهود إثيوبيا الرامية إلى تعزيز حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة للأجيال القادمة.
رئيس الوزراء : مطار بيشوفتو الدولي يرسّخ معيارًا أفريقيًا جديدًا لتنفيذ المشاريع الضخمة
Jun 16, 2026 906
  أديس أبابا، 16 يونيو/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن مطار بيشوفتو الدولي قيد الإنشاء يُجسّد قدرة إثيوبيا المتنامية على تخطيط وإدارة وتنفيذ مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق، واصفًا إياه بالاستثمار التحويلي الذي سيُعزز قطاعات الطيران والسياحة والتجارة والخدمات، ويضع معيارًا جديدًا لتنفيذ المشاريع في أفريقيا. وتفقد رئيس الوزراء آبي موقع البناء الشاسع في بيشوفتو يوم أمس ، حيث يعمل أكثر من 8000 عامل، ويستخدم ما يصل إلى 4000 مركبة وآلية ثقيلة، في واحد من أكبر مشاريع تطوير البنية التحتية الجارية حاليًا في القارة. ويمتد المشروع على مسافة تقارب 30 كيلومترًا، وقد تحوّل إلى عملية بناء ضخمة تُشبه مدينة صغيرة، بحسب رئيس الوزراء. وصرح رئيس الوزراء بأن إدارة آلاف العمال والمركبات والآلات من خلال نظام تشغيل متكامل تُزوّد ​​إثيوبيا بخبرة قيّمة يُمكن تطبيقها على مشاريع التنمية المستقبلية في جميع أنحاء البلاد. وأضاف: "إذا تمكّنا من إدارة مشروع بهذا الحجم بنجاح، فسيسهل علينا تحسين تنفيذ المشاريع الأخرى". وأعرب رئيس الوزراء آبي عن ثقته في إنجاز المطار وفقًا للخطة الموضوعة، على الرغم من التحديات التقنية واللوجستية المرتبطة بمشروع بهذا الحجم. ووصف رئيس الوزراء المطار بأنه استثمار استراتيجي لن يُفيد إثيوبيا فحسب، بل سيُفيد أيضًا شرق أفريقيا والقارة الأفريقية ككل، من خلال تعزيز الربط وجذب الاستثمارات. ودعا رئيس الوزراء آبي الإثيوبيين إلى دعم جهود التنمية الوطنية، مؤكدًا أن التغيير الدائم لا يُمكن تحقيقه إلا من خلال العمل والالتزام والعمل الجماعي. أطلقت الحكومة الإثيوبية والخطوط الجوية الإثيوبية مشروع مطار بيشوفتو الدولي لتلبية الطلب المتزايد على خدمات نقل الركاب والبضائع، ودعم التوسع طويل الأجل لقطاع الطيران في البلاد. يقع المطار جنوب شرق أديس أبابا، ويجري تطويره ليصبح مركزًا رئيسيًا للطيران، مكملاً بذلك مطار أديس أبابا بولي الدولي . ووفقًا للمعلومات المنشورة سابقًا، من المتوقع أن تستوعب المرحلة الأولى من المشروع أكثر من 60 مليون مسافر سنويًا، مع توقعات بتوسعات مستقبلية تزيد الطاقة الاستيعابية إلى أكثر من 110 ملايين مسافر سنويًا.
مطار بيشوفتو الدولي يُعزز مكانة إثيوبيا في ريادة الطيران العالمي  
Jun 15, 2026 1235
    يُتوقع أن يصبح مطار بيشوفتو الدولي الجديد، الذي يجري إنشاؤه على بُعد حوالي 40 كيلومترًا جنوب شرق أديس أبابا، أحد أكبر مراكز الطيران في العالم، ومحطةً محوريةً في مسيرة التنمية الإثيوبية. علمت وكالة الأنباء الإثيوبية أن رئيس الوزراء آبي أحمد اطلع على التقدم السريع للمشروع خلال زيارة ميدانية قام بها صباح اليوم. وعند اكتمال المخطط الرئيسي للمشروع، سيتمكن المطار من استيعاب ما يصل إلى 110 ملايين مسافر سنويًا، أي ما يعادل 4.4 أضعاف سعة مطار بولي الدولي الحالي. وعلمت الوكالة أن هذا يُمثل نقلةً نوعيةً في تطوير قطاع الطيران في إثيوبيا. وتسير أعمال البناء على مدار الساعة، مما يُؤكد الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع الذي يُتوقع أن يُعيد تعريف دور إثيوبيا في النقل الجوي العالمي. وبمجرد تشغيله، سيُساهم المطار بشكلٍ كبير في زيادة الطاقة الاستيعابية للمسافرين والشحن، وتعزيز الربط الإقليمي والدولي، وترسيخ مكانة إثيوبيا كبوابة رئيسية تربط أفريقيا ببقية العالم.   باعتباره المركز المستقبلي للخطوط الجوية الإثيوبية، أكبر وأنجح شركة طيران في أفريقيا، توقع العديد من المراقبين أن يدعم المطار الطلب المتزايد على السفر الجوي والخدمات اللوجستية. كما يُتوقع أن يُعزز المطار، الذي لا يزال قيد الإنشاء، القدرة التنافسية للبلاد في قطاع الطيران العالمي. يُجسد مطار بيشوفتو الدولي، أكثر من كونه مشروعًا ضخمًا للبنية التحتية، رؤية إثيوبيا طويلة الأمد للتحول الاقتصادي والتكامل الإقليمي والنمو المستدام. ومن المتوقع أن يُرسخ هذا المشروع الرائد مكانة إثيوبيا بين مراكز الطيران العالمية الرائدة، مُعززًا موقعها كملتقى استراتيجي للتجارة والاستثمار والتواصل في القرن الحادي والعشرين.
إثيوبيا تواصل مسار النمو عبر موازنة ضخمة تدعم التنمية والاستثمار
Jun 12, 2026 2266
أديس أبابا، 12 يونيو 2026 (إينا) – أكد وزير المالية أحمد شيدي أن مشروع الموازنة الفيدرالية للحكومة الإثيوبية للعام المالي الإثيوبي 2019 المقبل (حسب التقويم الإثيوبي)، والبالغة قيمته 2.339 تريليون بر، يهدف إلى الحفاظ على الإنجازات والمكاسب التي تحققت بفضل الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي تنفذها البلاد. وقد أحال مجلس نواب الشعب مشروع الموازنة إلى اللجنة الدائمة للتخطيط والموازنة والشؤون المالية لمراجعته ودراسته بصورة تفصيلية. ومن المتوقع أن تدعم الموازنة المقترحة مواصلة الاستثمارات في مجالات البنية التحتية والزراعة والتنمية الصناعية والخدمات الاجتماعية، مع الحفاظ على التزام الحكومة بتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي. وكان مجلس الوزراء قد أقر، يوم الثلاثاء، مشروع موازنة فيدرالية قياسية تتجاوز 2.3 تريليون بر للعام المالي الإثيوبي 2019 (2026/2027). وأُعد مشروع الموازنة الفيدرالية استناداً إلى الأهداف المحددة في خطة التنمية والاستثمار للعام المالي، والتي تُعد جزءاً من خطة التنمية العشرية للبلاد. وخلال تقديمه مشروع الموازنة أمام مجلس نواب الشعب في جلسته العادية الخامسة والعشرين، أوضح وزير المالية أحمد شيدي أن الهدف الأساسي للموازنة يتمثل في الحفاظ على الإنجازات التي تحققت من خلال الإصلاحات الاقتصادية. وأضاف أن إعداد مشروع الموازنة راعى المؤشرات الاقتصادية الكلية والخطط التنموية المختلفة، في ظل توقعات بتحقيق الاقتصاد الإثيوبي معدل نمو يبلغ 10.1% خلال العام المالي الإثيوبي المقبل.   وأشار الوزير إلى أن تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي وخطة التنمية العشرية حقق نتائج إيجابية وملموسة، حيث سجل الاقتصاد الإثيوبي إنجازات مهمة مكّنته من الصمود بفاعلية أمام الضغوط والتحديات الداخلية والخارجية. وكشف أحمد شيدي أن أكثر من 1.2 تريليون بر من إجمالي الموازنة البالغة 2.339 تريليون بر خُصصت للنفقات الجارية، فيما تم تخصيص 568.2 مليار بر للنفقات الرأسمالية، و520.6 مليار بر لدعم حكومات الأقاليم، إضافة إلى 14 مليار بر مخصصة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في الأقاليم. ويمثل الإنفاق الجاري نحو 52.9% من إجمالي الموازنة، ويشمل سداد الديون الداخلية والخارجية، ودعم الأسمدة والمحروقات، إلى جانب بنود أخرى.   وحققت إثيوبيا متوسط معدل نمو اقتصادي سنوي بلغ 6.8% خلال الفترة الممتدة بين العامين الماليين 2018/2019 و2023/2024، قبل أن تسجل نمواً لافتاً بنسبة 9.2% خلال العام المالي 2024/2025. وبفضل الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي تنفذها الحكومة، يُتوقع أن يسجل الاقتصاد الإثيوبي نمواً بنسبة 10.2% بنهاية العام المالي الإثيوبي الحالي. وتواصل الإصلاحات النقدية والمالية المنسقة في إثيوبيا تحقيق نتائج اقتصادية قوية، مما يعزز مكانة البلاد بين أسرع الاقتصادات نمواً على مستوى العالم.
فيديوهات
تكنولوجيا
إثيوبيا تعزز ريادتها القارية في مجال البنية التحتية للمركبات الكهربائية
Jun 18, 2026 803
  أديس أبابا، 18 يونيو/ 2026 (إينا) صرّح وزير الدولة للنقل واللوجستيات، حسن برعو ، بأن إثيوبيا تعزز مكانتها كدولة رائدة في أفريقيا في مجال المركبات الكهربائية من خلال توسيع نطاق البنية التحتية الموثوقة والمستدامة لشحن هذه المركبات في جميع أنحاء البلاد. وأدلى وزيرالدولة بهذه التصريحات خلال افتتاح محطة شحن سريع رئيسية للمركبات الكهربائية، أنشأتها شركة الكهرباء الإثيوبية بالتعاون مع مؤسسة تطوير المناطق الصناعية، داخل منطقة قيلينطو الاقتصادية الخاصة. وأوضح حسن ، خلال كلمته في حفل الافتتاح، أن الحكومة تُسرّع وتيرة تطوير مرافق شحن مخصصة على مستوى البلاد لدعم تحوّل البلاد نحو النقل النظيف. وأشار إلى أن التوسع السريع في مراكز الشحن عالية السعة يُجسّد التزام إثيوبيا بضمان دعم دورها الريادي في مجال النقل الأخضر ببنية تحتية موثوقة ومستدامة.   ووفقًا لوزير الدولة، تعكس هذه الجهود عزم الحكومة على مواجهة تغير المناخ من خلال حلول نقل عملية وصديقة للبيئة. أشاد باريو بالمؤسسات والجهات المعنية التي ساهمت في إنجاز المشروع بنجاح، وأكد مجددًا دعم الوزارة المستمر للمبادرات التي تُعزز الطاقة النظيفة والنقل المستدام. وقال الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الإثيوبية، جيتو جيريميو، إن الشركة تُوفر إمدادات طاقة موثوقة تتماشى مع أهداف استراتيجية الاقتصاد الأخضر المقاوم لتغير المناخ في إثيوبيا. وأوضح أن المحطة التي تم افتتاحها حديثًا هي رابع مشروع رئيسي للشحن السريع يتم إنجازه ضمن الخطة الرئيسية للنقل النظيف للشركة. من جانبه، وصف الرئيس التنفيذي لشركة تطوير المناطق الصناعية، فيسيها يتاجيسو، افتتاح محطة الشحن بأنه جاء في وقته المناسب وضروري، مشيرًا إلى أنها ستُساهم بشكل كبير في جهود إثيوبيا لبناء منظومة نقل حديثة، خضراء، وفعّالة. وأكد أن هذه المحطة تُجسّد بشكل مباشر السياسات الاقتصادية الخضراء التقدمية التي تُواصل إثيوبيا دعمها بثبات ملحوظ. وبالتزامن مع حفل الافتتاح، أُقيمت فعالية رمزية لغرس الأشجار في مقر شركة تطوير المناطق الصناعية، تجسيداً لروح مبادرة البصمة الخضراء الوطنية.
إثيوبيا تنظم مؤتمراً دولياً لتعزيز الأمن السيبراني وسيادة البيانات في القارة الأفريقية
Jun 16, 2026 1087
أديس أبابا، 16 يونيو 2026 (إينا) – تستعد إثيوبيا لاستضافة مؤتمر دولي حول الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، يهدف إلى تعزيز مرونة الفضاء السيبراني في القارة الإفريقية ودعم الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة في ظل تسارع التحول الرقمي. ومن المقرر أن يُعقد المؤتمر خلال الفترة من 24 إلى 25 يونيو 2026، بتنظيم من جمعية الأمن السيبراني الإثيوبية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا. وخلال إحاطة صحفية، أوضح رئيس جمعية الأمن السيبراني الإثيوبية، برهاني باييني، أن المؤتمر سيركز على تعزيز المرونة السيبرانية وسيادة البيانات في إفريقيا، إضافة إلى دعم التوظيف الآمن لتقنيات الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن الحدث سيشهد مشاركة واسعة تضم مؤسسات حكومية، ومنظمات متخصصة في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وهيئات تنظيمية، وأوساطاً أكاديمية، وقطاع الأعمال.   كما سيجمع المؤتمر جهات متعددة من بينها الأجهزة الأمنية، ووزارات تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، ومراكز عمليات الأمن والشبكات، ومشغلي البنى التحتية الحيوية، والمؤسسات المصرفية، وشركات الاتصالات، ومقدمي الخدمات العامة، إضافة إلى باحثين في أمن الذكاء الاصطناعي، وجامعات، ومراكز ابتكار، ومعاهد بحثية، ومزودي حلول الأمن السيبراني على مستوى عالمي، وشركاء التنمية. وبحسب برهاني، سيسهم المؤتمر في تعزيز مرونة الفضاء السيبراني الإفريقي من خلال تبادل الخبرات وتعزيز التعاون، إلى جانب عرض تجارب عملية في مجالات الأمن السيبراني والاستجابة للحوادث، وتسليط الضوء على حلول أمنية مدعومة بالذكاء الاصطناعي. من جانبه، أكد ممثل لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، أموس هومودزا، أهمية المؤتمر في ظل تسارع دول القارة نحو التحول الرقمي، حيث تعمل الحكومات على رقمنة الخدمات العامة، وتتبنى المؤسسات التجارية تقنيات الحوسبة السحابية، فيما توسّع المؤسسات المالية أنظمة الدفع الإلكتروني، وتتجه قطاعات عديدة نحو الاستفادة من الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي.   وأشار هومودزا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكّل عنصراً محورياً في طريقة العمل والتعلم والحكم والابتكار وتقديم الخدمات، لافتاً إلى أن الأمن السيبراني بات اليوم ركناً أساسياً لبناء الثقة في المستقبل الرقمي، مع تزايد الترابط بين المجالين. وأضاف أن المؤتمر سيناقش سبل تعزيز القدرات السيبرانية عبر مختلف القطاعات، وآليات توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وآمن وشامل، بما يدعم مسار التحول الرقمي المستدام في إفريقيا.
رئيس الوزراء يُشيد بإنجاز إثيوبيا المتمثل في الوصول إلى 5 ملايين مبرمج، ويدعو إلى مزيد من التحول الرقمي
Jun 11, 2026 2881
  أديس أبابا، 11 يونيو 2026 (إينا) هنأ رئيس الوزراء آبي أحمد الشعب الإثيوبي على النجاح الباهر الذي حققته مبادرة "5 ملايين مبرمج إثيوبي"، واصفًا إياها بأنها دليل على عزيمة البلاد ومواهبها وإمكاناتها الرقمية. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم، أعلن رئيس الوزراء أن إثيوبيا تجاوزت هدفها قبل الموعد المحدد، مسجلةً 5,005,146 طالبًا مسجلًا في دورات البرمجة، وتحليل البيانات، وتطوير تطبيقات أندرويد، وأساسيات الذكاء الاصطناعي منذ إطلاق المبادرة في 23 يوليو 2024. وقال رئيس الوزراء آبي: "ما كنا نهدف إلى تحقيقه في ثلاث سنوات، أنجزناه في أقل من عامين" وأكد رئيس الوزراء أن هذا الإنجاز لا يمثل نهاية المطاف، بل بداية مرحلة جديدة من الطموح. أشار رئيس الوزراء آبي أحمد إلى أن إثيوبيا تهدف الآن إلى الوصول إلى 7 ملايين طالب مسجل بحلول أغسطس 2026، مما يُسرّع من وتيرة التحول الرقمي في البلاد. ودعا الشباب الإثيوبي إلى اغتنام هذه الفرصة، وحثّ الطلاب على استغلال عطلتهم الصيفية لاكتساب مهارات رقمية قيّمة من خلال دورات التدريب المجانية التي يُقدّمها البرنامج. وقال رئيس الوزراء: "سجّلوا، تعلّموا، وعودوا إلى فصولكم الدراسية ليس فقط كطلاب، بل كقادة رقميين معتمدين"، مُشيرًا إلى أن المشاركين يحصلون على شهادة معترف بها دوليًا عند إتمام البرنامج. وتُعدّ مبادرة "5 ملايين مبرمج إثيوبي" إحدى أبرز برامج بناء القدرات الرقمية في البلاد، وهي مُصممة لتزويد ملايين المواطنين بالمهارات اللازمة للمنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي والمساهمة في التقدم التكنولوجي لإثيوبيا. واختتم رئيس الوزراء حديثه قائلًا: "المستقبل الذي تبنونه يبدأ اليوم".
المعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية يكشف النقاب عن بادئ تخمير بروبيوتيكي للحليب "إتيتو"
Jun 8, 2026 3420
  أديس أبابا، 8 يونيو 2026 (إينا) أعلن المعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية عن إطلاق بادئ تخمير حليب جديد بروبيوتيكي يحمل اسم “إتيتو”، في خطوة تهدف إلى دعم قطاع الألبان المحلي وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة. وجرى الكشف عن المنتج خلال فعالية أقيمت بمناسبة اليوم العالمي للحليب، تضمنت منتدى نقاشيًا ومعرضًا متخصصًا بمشاركة جهات حكومية وبحثية. وقال مستشار وزارة الزراعة ووزير الدولة، إيفا موليتا، إن هذا الابتكار سيسهم في توفير العملة الأجنبية عبر إحلال بدائل محلية محل البادئات المستوردة، إلى جانب دوره المتوقع في رفع إنتاجية الحليب ومشتقاته داخل البلاد. وأضاف أن المشروع ينسجم مع جهود الحكومة لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين الوضع التغذوي ضمن السياسات الزراعية الوطنية، مشيرًا كذلك إلى النتائج المرتبطة بمبادرة (يلمات تيروفات) الهادفة إلى تطوير القطاع الزراعي.   من جهته، أوضح المدير العام للمعهد، البروفيسور نيغوس ديشاسا، أن(إتيتو) يتميز بقدرته على تخمير الحليب المبستر خلال نحو أربع ساعات فقط، ما يرفع كفاءة عمليات التصنيع ويعزز الجدوى الاقتصادية لمشروعات الألبان. وأكد أن المعهد يركز بشكل متزايد على تطوير تقنيات حيوية تدعم إنتاجية القطاع. وأشار إلى أن الألبان تُعد من أبرز المنتجات الزراعية التي يوليها المعهد اهتمامًا بحثيًا، ضمن برامج أوسع تشمل تطوير المحاصيل والماشية، بهدف تعزيز الإنتاج الزراعي عبر الابتكار العلمي والتكنولوجيا الحيوية. ويأتي هذا التطوير ضمن سلسلة من المشاريع البحثية الجارية التي تستهدف تحسين كفاءة إنتاج الألبان وزيادة القيمة المضافة للقطاع الزراعي في إثيوبيا.
‫رياضة‬
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 6944
  أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية.   وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 6640
  أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو يتوج بلقب سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات
Mar 16, 2026 5793
  أديس أبابا، 16 مارس 2026 (إينا) تُوّج العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو بلقب سباق الرجال في سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم يوم الأحد في مدينة ماكاو، بعد أداء قوي ومنافسة مثيرة حتى خط النهاية، فيما فازت الكينية فريدة مويو بلقب سباق السيدات. وانطلق السباق في تمام الساعة السابعة صباحًا من ساحة بحيرة ساي فان، حيث مرّ العداؤون عبر جسر ساي فان، ثم عبروا منطقة كوتاي الشهيرة، قبل أن يختتموا السباق في ملعب مركز ماكاو الأولمبي الرياضي. وفي سباق الرجال لمسافة 10 كيلومترات، حسم أكليلو أسفاو المركز الأول بزمن قدره 28 دقيقة و47 ثانية، متقدمًا بفارق ثانية واحدة فقط على العداء الكيني إيزيكيل تيبوس، في سباق سرعة حافل بالإثارة حتى الأمتار الأخيرة. وجاء العداء الكيني مارتن نينجا في المركز الثالث بزمن بلغ 29 دقيقة. أما في سباق السيدات، فقد حققت الكينية فريدة مويو الفوز بزمن 32 دقيقة و21 ثانية، متقدمة بفارق ثانية واحدة على حاملة اللقب سينتيا تشيبنجينو، بينما جاءت كلير نديوا في المركز الثالث بزمن 32 دقيقة و31 ثانية، لتؤكد العداءات الكينيات حضورهن القوي على منصة التتويج. وشهدت الفعالية أيضًا تكريم الرياضيين المحليين في ماكاو، حيث تصدر إيب سينغ تو فئة الرجال المحليين بزمن 33 دقيقة و20 ثانية، يليه وونغ تشين وا وتشان ين تشيونغ. وفي فئة السيدات المحليّات، أحرزت هوي لونغ المركز الأول بزمن 38 دقيقة و49 ثانية، متقدمة على تشاو كين إي وشيو تونغ تونغ. ولم يقتصر الحدث على المنافسة الرياضية فحسب، بل احتفى كذلك بروح المجتمع والثقافة، حيث استمتع المشاركون والمتفرجون بعروض ثقافية أقيمت على طول مسار السباق. كما قدّم المنظمون جائزة "ساندز 10 كيلومترات لأفضل زي مميز" تكريمًا لأكثر الأزياء إبداعًا بين العدائين. ويواصل هذا السباق السنوي إبراز مزيج ماكاو الفريد من الرياضة والثقافة والحياة المدنية، مستقطبًا نخبة العدائين المحترفين من مختلف أنحاء العالم.
‫بيئة‬
مسؤول باللجنة الاقتصادية لأفريقيا يدعو إلى تعميم تجربة البصمة الخضراء الإثيوبية في أنحاء القارة
Jun 17, 2026 1313
أديس أبابا، 17 يونيو 2026 (إينا) — أكد تشارلز أكول، مسؤول الشؤون البيئية في اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، أن مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا برزت كقوة تحويلية في مجال استعادة البيئة واستدامة الموارد المائية، مشيراً إلى إمكانية تكرار هذه التجربة في مختلف أنحاء القارة الأفريقية. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، وصف أكول الحملة الوطنية للتشجير بأنها «نقلة نوعية». وأشار إلى الإسهام الكبير للمبادرة في استعادة الأراضي المتدهورة، وحماية الموارد المائية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية. ومنذ إطلاقها عام 2019، نجحت مبادرة البصمة الخضراء في حشد ملايين الإثيوبيين ضمن جهد وطني غير مسبوق أسفر عن زراعة أكثر من 48 مليار شتلة من الأشجار. وأفادت المعلومات بأن المبادرة تحظى باعتراف دولي متزايد باعتبارها دليلاً على التزام إثيوبيا بالاستدامة البيئية، واستعادة النظم البيئية، والتنمية الخضراء.   وأوضح أكول أن إثيوبيا تحتل موقعاً بيئياً استراتيجياً مهماً في أفريقيا، حيث تُعد مرتفعاتها وأنظمتها البيئية الجبلية مصادر حيوية للمياه لملايين الأشخاص في مختلف أنحاء المنطقة. وأضاف أن حماية هذه المناظر الطبيعية واستعادتها أمر ضروري لضمان الأمن المائي والاستدامة البيئية على المدى الطويل. وقال: «إن مبادرة البصمة الخضراء تُعد بالفعل نقلة نوعية. فهي تدرك أن الحفاظ على الموارد المائية لا يمكن أن يتحقق من دون إعادة زراعة الأشجار. وقد شهدت بنفسي التقدم السريع الذي تحققه المبادرة لضمان تعافي الغابات».   وبحسب مسؤول الشؤون البيئية في اللجنة الاقتصادية لأفريقيا، فإن استعادة الغابات تمثل عنصراً أساسياً في حماية أحواض المياه، وتجديد الأنظمة المائية، وعكس آثار التدهور البيئي الناجم عن عقود من إزالة الغابات وممارسات استخدام الأراضي غير المستدامة. وأكد أن تجربة إثيوبيا تقدم دروساً قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تواجه تحديات بيئية مماثلة، داعياً إلى تبني مبادرات مماثلة على نطاق أوسع في مختلف أنحاء القارة.   وقال أكول: «ينبغي تكرار هذه المبادرة في أنحاء أفريقيا»، مضيفاً أن برامج إعادة التشجير واسعة النطاق يمكن أن تؤدي دوراً محورياً في مواجهة التغير المناخي وتعزيز قدرة النظم البيئية على الصمود. كما أشاد أكول برئيس الوزراء آبي أحمد لقيادته جهود استعادة البيئة وتعزيزه التعاون مع الدول الأفريقية الأخرى لدعم مبادرات مماثلة. وسلط الضوء كذلك على أوجه التكامل المحتملة بين مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية ومبادرة الجدار الأخضر العظيم التي تقودها أفريقيا، مشيراً إلى أن الجمع بين المبادرتين يمكن أن يسهم بصورة كبيرة في تحسين إدارة المياه، واستصلاح الأراضي، وتعزيز الأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل في مختلف أنحاء القارة. وقال: «إن هذه الجهود، عند دمجها مع مبادرة الجدار الأخضر العظيم، ستكون بمثابة تحول نوعي في مجالات إدارة المياه وإدارة الأراضي وخلق فرص العمل وتحقيق الأمن الغذائي في أفريقيا». وقد أطلقت إثيوبيا مبادرة البصمة الخضراء استجابة لعقود من التدهور البيئي الذي أدى إلى تراجع الغطاء الحرجي في البلاد بصورة حادة، من نحو 40 بالمئة في بداية القرن العشرين إلى ما يقارب 3 بالمئة فقط بحلول أواخر تسعينيات القرن الماضي.   وجاء هذا التراجع نتيجة إزالة الغابات، والاستخدام غير المستدام للأراضي، والرعي الجائر، وضعف إدارة الموارد الطبيعية، الأمر الذي أسهم في انخفاض الإنتاجية الزراعية، وتقلص المسطحات المائية، وتكرار موجات الجفاف، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي. غير أن إثيوبيا أحرزت تقدماً ملحوظاً في عكس هذه الاتجاهات منذ إطلاق المبادرة. وتشير البيانات الحديثة إلى ارتفاع نسبة الغطاء الحرجي في البلاد من نحو 17 بالمئة إلى 23 بالمئة بفضل جهود إعادة التشجير المستمرة. ومع زراعة أكثر من 48 مليار شتلة حتى الآن، وتجهيز أكثر من ثمانية مليارات شتلة إضافية لموسم الأمطار المقبل، تواصل إثيوبيا توسيع نطاق أحد أكبر برامج إعادة التشجير في العالم. وتشمل المبادرة زراعة أشجار الفاكهة، وأنواع النباتات العلفية، وأشجار الحطب، ونباتات الزينة، كما تحظى باعتراف دولي متزايد وتعاون متنامٍ من الدول المجاورة وشركاء التنمية.
نائب رئيس الوزراء: مبادرة الإرث الأخضر ترسم مساراً جديداً نحو التنمية والسيادة الغذائية
Jun 16, 2026 1031
أديس أبابا، 16 يونيو 2026 (إينا) – أكد نائب رئيس الوزراء الإثيوبي، تمسغن طرونه، أن مبادرة الإرث الأخضر تمثل مساراً جديداً للمصالحة مع الطبيعة وتحقيق التميز التنموي، مشيراً إلى أنها أصبحت نموذجاً وطنياً يجمع بين حماية البيئة وتعزيز الأمن والسيادة الغذائية. وأوضح تمسغن، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن المبادرة تجسد نهجاً تحولياً ينسجم فيه الإنسان مع الطبيعة، ويفتح آفاقاً واسعة نحو تنمية مستدامة وشاملة. وأشار إلى أن الروح الجماعية والتكاتف الوطني للمواطنين الساعين إلى بناء إثيوبيا مزدهرة أسهما في تحويل العديد من المناطق الجبلية الجرداء إلى مساحات خضراء نابضة بالحياة. وأضاف أن مصادر المياه والأحواض المائية الحيوية شهدت تحسناً ملحوظاً بفضل جهود التشجير والحفاظ على البيئة، الأمر الذي ساعد على استعادة التوازن البيئي وتحويل مناطق كانت مهددة بالتصحر إلى أنظمة بيئية أكثر حيوية واستدامة. وقال نائب رئيس الوزراء: "لقد نجحنا في مواجهة الضغوط البيئية والتغلب عليها، وهو ما يمثل مصالحة حقيقية وبنّاءة مع الطبيعة." وأكد أن مبادرة الإرث الأخضر نجحت في الربط بين الحفاظ على البيئة وتعزيز السيادة الغذائية، حيث شهدت مختلف أنحاء البلاد توسعاً في زراعة الأشجار المثمرة والبساتين الزراعية التي بدأت بالفعل في تحقيق نتائج مشجعة وإنتاج محاصيل واعدة. وأضاف أن هذه الإنجازات تمنح دفعة قوية للجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في مجال الغذاء، وتعزيز قدرة البلاد على تأمين احتياجاتها الغذائية بصورة مستدامة. وأشار تمسغن إلى أن مبادرة الإرث الأخضر أصبحت دليلاً ملموساً على قوة الوحدة الوطنية، حيث تمكن الشعب الإثيوبي من تجاوز الاختلافات السياسية وتباين وجهات النظر والتنوعات المختلفة، والعمل معاً من أجل تحقيق إنجاز وطني مستدام يخدم الأجيال الحالية والقادمة. وشدد على أن وحدة الإثيوبيين وتكاتفهم قادرة على تحقيق أهداف وطنية كبرى، مؤكداً أن الإمكانات والفرص تصبح غير محدودة عندما تتوحد الجهود حول رؤية مشتركة. ووصف موسم التشجير لهذا العام بأنه محطة مفصلية في مسيرة المبادرة، تمثل حصيلة الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية، ومنطلقاً جديداً نحو مستويات أعلى من النجاح والتقدم. واستحضر نائب رئيس الوزراء روح العزيمة والإصرار التي يتحلى بها العداؤون الإثيوبيون عند اقترابهم من خط النهاية، داعياً المواطنين إلى مواصلة المشاركة الفاعلة في حملة التشجير الوطنية. وقال: "فلنعمل جميعاً على الزراعة والتشجير بمزيد من الحماس والعزيمة والسرعة، وأن نواصل البناء على ما تحقق من إنجازات من أجل مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة لإثيوبيا." وتواصل مبادرة الإرث الأخضر، التي أصبحت إحدى أبرز المبادرات البيئية والتنموية في البلاد، الإسهام في تعزيز الغطاء النباتي، واستعادة النظم البيئية، ودعم الأمن الغذائي، بما يعكس التزام إثيوبيا بتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على مواردها الطبيعية للأجيال القادمة.
رئيس الوزراء يطلق مبادرة البصمة الخضراء لعام 2026 بهدف زراعة  8 مليارات شتلة
Jun 16, 2026 850
  أديس أبابا، 16 يونيو 2026 (إينا) أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد رسميًا يوم أمس مبادرة البصمة الخضراء لإثيوبيا لعام 2026، والتي تستهدف زراعة 8 مليارات شتلة. وتؤكد المبادرة من جديد التزام البلاد باستعادة البيئة والتنمية المستدامة من خلال جهود زراعة الأشجار على نطاق واسع. وفي إعلانه عن الإطلاق على وسائل التواصل الاجتماعي، قال رئيس الوزراء إن إثيوبيا تهدف إلى زراعة 8 مليارات شتلة خلال حملة هذا العام، مما يجعل البلاد أقرب إلى هدفها طويل المدى المتمثل في زراعة 65 مليار شجرة. ودعا رئيس الوزراء المواطنين في جميع أنحاء البلاد إلى المشاركة الفعالة في المبادرة والمساهمة في بناء مستقبل أكثر اخضرارًا وأكثر مرونة في مواجهة تغير المناخ.   تم تصميم المبادرة، التي أطلقها رئيس الوزراء أبي أحمد في عام 2019، لاستعادة النظم البيئية المتدهورة، ومكافحة إزالة الغابات وتآكل التربة، وتوسيع الغطاء الحرجي، وتحسين جودة الهواء والمياه، وخلق فرص عمل خضراء. وزرعت إثيوبيا أكثر من 48 مليار شتلة على مستوى البلاد منذ بداية الحملة ، وذلك بمشاركة الملايين من المواطنين من جميع مناحي الحياة، بما في ذلك أفراد قوات الدفاع والأمن الوطنية. وأصبحت الحملة السنوية، التي تجرى خلال موسم الأمطار، واحدة من أكبر برامج زراعة الأشجار في العالم. كما عززت المبادرة زراعة أصناف متنوعة من الشتلات، بما في ذلك أشجار الفاكهة والمحاصيل العلفية وأنواع خشب الوقود ونباتات الزينة، مما يساهم في الحفاظ على البيئة والأمن الغذائي وتجميل المناطق الحضرية. ومن خلال هذه المبادرة ، برزت إثيوبيا كمثال عالمي في استعادة النظام البيئي على نطاق واسع والتنمية المستدامة للموارد الطبيعية، مما يدل على قوة العمل الجماعي في مواجهة التحديات المناخية والبيئية.
رئيس الوزراء: أكثر من 8 مليارات شتلة جاهزة للزراعة ضمن مبادرة البصمة الخضراء
Jun 14, 2026 1622
أديس أبابا، 14 يونيو 2026 (إينا) أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد اكتمال الاستعدادات لموسم زراعة الشتلات ضمن مبادرة البصمة الخضراء، مؤكداً جاهزية أكثر من 8 مليارات شتلة للغرس خلال الموسم الحالي. وقال رئيس الوزراء، في بيان نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن جميع التحضيرات الموسمية قد اكتملت، داعياً إلى تضافر الجهود الوطنية لمواصلة مسيرة التشجير وغرس الأمل في مستقبل أكثر اخضراراً واستدامة. وأشار إلى أن مبادرة البصمة الخضراء حققت خلال السنوات السبع الماضية نتائج ملموسة في توسيع الغطاء الحرجي الوطني، حيث ارتفعت نسبة تغطية الغابات من 17.2 بالمائة عام 2019 إلى 24 بالمائة حالياً، في إنجاز يعكس نجاح جهود التعبئة المجتمعية الواسعة.   وأوضح أن المبادرة وسّعت نطاق أهدافها لتشمل زراعة الأشجار المثمرة، مثل الأفوكادو والمانجو والبابايا والتفاح، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحسين التغذية المحلية ودعم عائدات الصادرات الزراعية. ومنذ انطلاقها عام 2019، واصلت المبادرة تحقيق أهدافها الطموحة عبر حملات تشجير سنوية متتالية. ففي عامها الأول، شارك نحو 20 مليون مواطن في الحملة التي سجلت رقماً قياسياً بزراعة 350 مليون شتلة خلال يوم واحد. وفي 31 يوليو 2025، حققت إثيوبيا إنجازاً عالمياً جديداً تحت شعار «التجديد من خلال الزراعة»، حيث شارك 27.7 مليون مواطن في زراعة 714.7 مليون شتلة خلال 12 ساعة فقط. وبفضل هذه الجهود، ارتفع إجمالي عدد الشتلات المزروعة ضمن المبادرة إلى نحو 48 مليار شتلة، لتقترب البلاد من تحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في زراعة 50 مليار شتلة. وعلى المستوى الإقليمي، أسهمت المبادرة في تعزيز التعاون والتضامن الأفريقي من خلال توزيع ملايين الشتلات المقاومة لتغير المناخ على عدد من الدول المجاورة، من بينها جيبوتي وجنوب السودان وكينيا.
الأكثر مشاهدة
التقويم الأثيوبي والسنة الجديدة
Sep 9, 2016 150122
ليست أثيوبيا كبقية الدول الإفريقية إذ تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويم خاص بها ويختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يقع العام 2009 م مع العام الميلادي 2016 علما بأنه لم يبقى ل 2017 م للإنتهاء إلا ثلاثة أشهر و19 يوما.  إذ يوجد في العام الاثيوبي 13 شهرا  وكلها لديها 30 يوما إلا الشهر الاخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس أو أيام شروق الشمس والتي تتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية ب " باغمي " وباغمي يعتبر شهر العجائب وهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهر ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية ) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ست أيام في الأنهار وتعتبر أيام الغسل من الذنوب وهي من الأساطير التي مازالت متداولة. أسماء الشهور الأثيوبية لا تستخدم أثيوبيا شهورا غربية ولا شرقية ولديها ما تفخر به أمام العالم ولديها أسماء الشهور الخاصة بها وهي : مسكرم- طقمت – هدار – تاهساس – طر – يكاتيت – مغابيت- ميازيا- غنبوت – – سني – هملي – نهاسي- باغمي ولا تختلف هذه الشهور في عدد الأيام وكلها 30 يوما إلا شهر باغمي وهو ستة أيام أو خمسة أيام ويختلف عدد أيامه من عام لأخر. وأن كافة المكاتبات الرسمية للدولة تتم بالتقويم الأثيوبي وأحيانا قد تجد بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي ويعتبر الاثيوبيون تقويمهم الخاص بهم بأنه هوية ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به . وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القري لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا. وهناك تساؤلات لا تزال تطرح سواء لدى الأثيوبيين أو الأجانب مثل أسباب تأخر أثيوبيا ثمانية سنوات عن السنة الميلادية المعروفة في العالم. وهناك أساطير وخرافات لا تزال متداولة لدى المواطنين لا داعية من ذكرها. ولكن ينبغي أن نعلم جميعا أن هذه الفروق إنما جاءت بسبب التقاويم المعتمدة في العالم . هناك التقويم الأثيوبي الذي نحن في صدده الآن كما أن هناك التقويم القمري والتقويم الشمسي والتقويم المصري الخاص بالأقباط والتقويم الهجري وغيرها مما يعني أنه باختلاف التقاويم تختلف طرق العد للأيام. يحتفل الأثيوبييون برأس السنة دائما مع بداية شهر مسكرم وهو طبعا أول شهر بالنسبة إليهم ويعتبر من أكبر المناسبات التي يحتفلون به في كل سنة وهو عيد طبعا يشترك فيه المسيحيون والمسلمون معا وإن كان يغلب فيه الطابع الديني المسيحي لإرتباطه بالكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية حيث نجد أن كل سنة من السنوات الجديدة تسمى بأسماء الأناجيل الأربعة المعروفة. إذا سمي مثلا مرة بزمن يحنى ويسمى في السنة القادمة بماتيوس وهكذا بزمن لوقاس ومارقوس.  ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في البلاد وهنالك نوع من الزهور البرية الصفراء التي لا توجد الا في أثيوبيا ويتم فرشها ونشرها على الطرقات والمنازل ولهذه الزهور قصة أخرى إذ لا تنبت إلا في أثيوبيا ويتفاءل الاثيوبيون بظهورها في أول شهر من السنة الأثيوبية (شهر مسكرم) والكل يقول لبعضهم البعض كلمة انقوطاطاش وهي كلمة لها مدلولات لدى الأثيوبيين في العام الجديد تيمنا بالعام والشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور وهذا الاحتفال احتفال للذبائح والفرح وهو شهر الربيع والذي تنمو فيه الزهور المختلفة. أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الوهور يقدمونها للكبار وهم يقولون عبارة "اقوطاطاش" وأن الكبار يردون لهم بعبارة " بيامتو يامطاش " فيستحسن لدى الأطفال أن يردوا بالمال يشترون به فيما بعد الحلويات. ولنا أن نسأل وماذا بالنسبة إلى المناطق التي لا تنبت زهورا فالجواب طبعا يرسمون أنواعا مختلفة من الزهور على الورقة تكون ملونة بألوان بل صارت هذه العادة معمولا بها ومنتشرة لدى الأطفال. ويصادف العام الأثيوبي الجديد في هذا العام يوم الأحد أي بعد غد الموافق 11سيبتمبر 2016 وأن الأثيبيون قد أنهوا جميع استعداداتهم لاستقبال العام الجديد يوم الأحد أشتري الملابس للأطفال وأشتريت الأغنام والخرفان وزخرفت المنازل ونظفت الشوارع. وبمناسبة السنة الأثيوبية الجديدة نتمنى لأثيوبيا خاصة حكومة وشعبا التقدم والإزدهار والسلام والإستقرار كما نتمنى للعالم كافة المثل وكل عام وأنتم بألف خير.    
خبير: اكتمال سد النهضة الإثيوبي يُمثل عهدًا جديدًا لمنطقة حوض النيل
Aug 20, 2025 29334
أديس أبابا، 20 أغسطس 2025 (إينا) - أكد خبير كبير في مجال الموارد المائية أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يُعدّ إنجازًا تاريخيًا، يُبشر بعهدٍ تحولي لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. أعلنت إثيوبيا رسميًا مؤخرًا اكتمال سد النهضة، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، والمقرر افتتاحه قريبًا. يُعتبر سد النهضة، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مشروعٌ يُغير قواعد اللعبة، وقد لفت انتباه العالم لإمكاناته الهائلة في إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتسريع التنمية الاجتماعية، والتأثير على المشهد البيئي. في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال كبير مهندسي الموارد المائية، جيتو بيفتو، إن اكتمال سد النهضة يُحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. وأضاف أن السد أصبح منارةً للتقدم والمرونة في التعاون الإقليمي.   وبحسب قوله، فإلى جانب أهميته الوطنية، يحمل السد إمكانات تحويلية لتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. وأوضح الخبير أنه يمكن أن يحفز تجارة الطاقة والتنمية الاقتصادية المشتركة، وبالتالي تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وأضاف جيتو أنه من خلال تعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود، ودعم التنمية الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون السياسي، يمكن للسد أن يساعد في فتح آفاق مستقبل من الرخاء والاستقرار للمنطقة.   وأضاف أن نهر النيل شريان حياة للعديد من الدول المشاطئة في شمال شرق أفريقيا، وأبرزها إثيوبيا ومصر والسودان. وبناءً على ذلك، فإن بناء التعاون والثقة بين هذه الدول المشاطئة أمر ضروري للتنمية الإقليمية المستدامة والاستخدام العادل للمياه. وأضاف أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لإثيوبيا ومصر والسودان العمل على إدارة مياه النيل من خلال نهج متعدد الجوانب. وأكد أنه من خلال الالتزام المستدام والاحترام المتبادل، يمكن لهذه الدول تحويل النيل من مصدر للصراع إلى أساس للازدهار المشترك. علاوة على ذلك، أوضح أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعدّ مشروعًا بارزًا للبنية التحتية في أفريقيا، ليس فقط لطموحه في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن أيضًا لنهجه التمويلي المحلي. وأكد جيتو: "تقدم هذه الاستراتيجية دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تسعى إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية والحد من مخاطر الديون". وأوضح الخبير الكبير أن إثيوبيا أثبتت أن مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق يمكن تمويلها بشكل رئيسي من مصادر محلية، شريطة وجود قيادة قوية ومشاركة عامة واستعداد مؤسسي. وأشار الخبير إلى أن الدول الأفريقية الأخرى، باتباع هذا النهج، يمكنها تعزيز سيادتها الاقتصادية، وتعزيز التنمية المستدامة المصممة وفقًا للأولويات الوطنية. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبني على نهر أباي، يُعدّ أحد أهم مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وله آثار عميقة على إثيوبيا وجيرانها في مجرى النهر، السودان ومصر.   وأشار أيضًا إلى أنه مع اقتراب السد من التشغيل الكامل، أصبح من الضروري مواءمة أهداف التنمية الوطنية مع متطلبات التبعات الإقليمية والتقاسم العادل للمياه. وأكد أن بإمكان إثيوبيا وجيرانها تحويل حوض النيل إلى نموذج للتنمية المستدامة والسلمية، من خلال التعاون المؤسسي وضمان التقاسم العادل للموارد، من بين أمور أخرى. وأكد أن "الطريق إلى الأمام يتطلب الالتزام والإبداع ورؤية مشتركة للازدهار والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
السنة الجديدة في إثيوبيا والفرق بين التقويم الافرنجي
Sep 10, 2020 24443
    في الـ 11 من سبتمبر 2020، سيحتفل الإثيوبيون بعام جديد – 2013 حسب التقويم الاثيوبي ، قد يبدو هذا أمرًا غريبا وغير مألوف ، ولكن إثيوبيا ، التي يزيد عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة لديها تقويم خاص بها . تستخدم إثيوبيا تقويم خاص بها ، وهي لا تزال في عام 2012 وبداية السنة تبدأ في الـ 11 من سبتمبر 2020 من التقويم الميلادي. على الرغم من هذا ، يرتبط التقويم الإثيوبي ارتباطًا وثيقًا بالقواعد والحسابات المختلفة التي تأثرت بها الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية. استنادًا إلى التقويم القبطي القديم ، يتأخر التقويم الإثيوبي من سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم الأفرنجي الحالى، وذلك بسبب إجراء حسابات بديلة في تحديد تاريخ ميلاد المسيح ، فإن السنة الإثيوبية الجديدة (إنقوطاطاش) تعني "هدية الجواهر". ويعود تاريخ إنقوطاطاش إلى الوقت الذي عادت فيه الملكة سابأ من رحلتها الشهيرة إلى القدس لزيارة الملك سليمان. ويعتقد أن الملك قد رحب بها من خلال تقديم لها هدايا من جواهر ولكن إنقوطاطاش ليس مجرد عطلة رأس السنة والذي يرمز مهرجان الربيع ، الذي يتم الاحتفال به منذ العصور القديمة، إلى نهاية موسم الأمطار. وإنه أيضًا موسم تبادل التهاني الرسمية للعام الجديد بين المناطق الحضارية المتطورة وكذلك باقة الزهور التقليدية. إن استخدام إثيوبيا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية دائمًا يجعل الأجانب الذين يزورون البلاد لا يفهمون   الأوضاع في كثير من الأحيان ، ومن ضمن ذلك التوقيت الزمنى والمعتاد في العالم هو أن الفترة الصباحية   (am)  والفترة المسائية  (pm)  وإثيوبيا لا تستخدم هذا التحديد الزمني ويبدأ التوقيت اليومي وهو الساعة 1 صباحاً وينتهي الساعة 12 مساءً وهو التوقيت المحلي لغروب الشمس. وان معظم الإثيوبيين ، المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، يحتفلون بالسنة الجديدة بذبيحة. وإنه أيضًا وقت يكون فيه طبيخ الدجاج منتشر بكثرة في جميع أنحاء البلاد. وفي غضون ذلك ، أن العديد من الإثيوبيين مشغولين بالتسوق قبل الاحتفال براس السنة الجديد في أديس أبابا ، التي يقطنها حوالي أكثر من خمسة ملايين شخص ، تجري الاحتفالات بشكل بهيج كما تزدحم الشوارع في البلاد. ويقضي الإثيوبيون عامهم الجديد، في المنازل بالمشاركة في الأطعمة والمشروبات التقليدية. عادة ما تكون مهمة المرأة  في إعداد الطعام والشراب في حين أن الرجال مكلفون بتقديم الذبيحة وتوفير المال لشراء الهدايا للإحتفال بالسنة الجديدة. ذروة إحتفال العام الجديد هو عندما يتخذ معظم الإثيوبيين في نهاية اليوم امنيات وخطط للسنة المقبلة. ومن الشائع أن يتوقف الناس عن الأعمال السيئة مثل التدخين وشراب الخمر، وإتخاذ قرار جديد في عام جديد من أجل التغير والعمل الجاد لمستقبل أفضل. أفـــــــــــــورك يوهانــــــــس  
أعضاء مجلس النواب يؤكدون عزم إثيوبيا على تعزيز العلاقات مع جيرانها
Oct 9, 2024 22725
    أديس أبابا 09 أكتوبر 2024 (إينا) أكد بعض أعضاء مجلس النواب لوكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب أداء الرئيس الإثيوبي الجديد تاي أتسكي سيلاسي اليمين الدستورية، قال دينا مفتي عضو مجلس النواب إن الحكومة تريد تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. "نحن نتقاسم الكثير مع الدول المجاورة. نتقاسم الثقافة والتقاليد والدين لذلك يتعين علينا العمل معهم". ووفقًا لدينا، فإن الغرض الأساسي من تشكيل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هو تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وبصفتها عضوًا، ستعمل إثيوبيا مع الآخرين لتعزيز هذه العلاقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وأشار عضو آخر في البرلمان، كامل حاج، من جانبه، إلى أن إثيوبيا تتبع استراتيجية مفيدة للطرفين في جهودها لضمان التنمية وفي تحركاتها السياسية.
مقال متميز
نهضة السياحة في إثيوبيا: جسر يربط التاريخ والثقافة بالتحول الاقتصادي
Jun 19, 2026 372
بقلم: يوردانوس د. قليل من الدول في العالم تستطيع الادعاء بأنها تروي قصة الإنسانية نفسها، وإثيوبيا واحدة من تلك الدول. فمن بقايا أقدم أسلاف الإنسان المتحجرة إلى الممالك العريقة التي وقفت يومًا بين أعظم حضارات العالم، تمتلك إثيوبيا عمقًا تاريخيًا وثراءً ثقافيًا فريدين لا مثيل لهما. وتزخر البلاد بمواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ومناظر جبلية خلابة، وتقاليد نابضة بالحياة، ومجتمعات متنوعة، ما جعلها تمتلك منذ زمن طويل جميع المقومات اللازمة لتكون وجهة سياحية عالمية المستوى. ومع ذلك، ظل هذا الإمكان السياحي الهائل غير مستغل بالشكل الكافي طوال فترات طويلة من تاريخها الحديث، نتيجة فجوات البنية التحتية، وضعف الترويج الدولي، ومحدودية الاستثمارات، إلى جانب التحديات الجيوسياسية المتكررة التي أعاقت القطاع عن تحقيق كامل قيمته الاقتصادية والاجتماعية. أما اليوم، فتشهد إثيوبيا واحدة من أكثر عمليات التحول السياحي طموحًا في القارة الإفريقية. فما كان يُنظر إليه سابقًا على أنه وجهة مخصصة لعشاق التاريخ والمغامرين، يتحول تدريجيًا إلى اقتصاد سياحي متكامل ومتعدد الأبعاد يجمع بين التراث والطبيعة والثقافة وسياحة الأعمال والتجارب الحضرية الحديثة. وفي مختلف أنحاء البلاد، تُرمم المعالم التاريخية، وتُستحدث وجهات جديدة، وتُطوَّر المساحات الخضراء، بينما يترسخ دور السياحة كركيزة استراتيجية للتنمية الوطنية. لقد تغير هذا المسار التاريخي بصورة حاسمة؛ إذ تعيد إثيوبيا تموضعها تدريجيًا من وجهة سياحية محدودة تعتمد أساسًا على التراث التاريخي إلى اقتصاد سياحي قوي ومتنوّع يدمج بسلاسة بين الثقافة العريقة والطبيعة الخلابة وسياحة المؤتمرات الحديثة والتجارب الحضرية المتجددة. الجذور التاريخية لفهم الإمكانات السياحية لإثيوبيا، لا بد أولًا من استيعاب العمق التاريخي الاستثنائي الذي تتمتع به. فعلى عكس العديد من الوجهات التي تعتمد على معالم مصطنعة، تستند إثيوبيا في جاذبيتها الأساسية إلى أصالتها ومكانتها بوصفها أحد مواطن نشأة الحضارة الإنسانية. تبدأ الرواية السياحية العالمية لإثيوبيا مع فجر الإنسانية نفسها. ففي وادي أواش الأدنى، المدرج ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، اكتُشفت "لوسي"، الهيكل العظمي الشهير لإنسانٍ أولي يعود عمره إلى 3.2 مليون سنة، وهو اكتشاف غيّر فهم البشرية لتطور الإنسان. وقد انتقل تطوير السياحة المرتبطة بهذا الإرث من مجرد بعثات أكاديمية متخصصة إلى سياحة تعليمية متاحة للجميع، مدعومة بمرافق حديثة مثل متحف العلوم الإثيوبي والمعارض المطورة في المتحف الوطني بأديس أبابا. أما مدينة أكسوم التاريخية، قلب الإمبراطورية الأكسومية، فقد اعتُبرت في يوم من الأيام واحدة من القوى الأربع العظمى في العالم القديم إلى جانب روما وفارس والصين. واليوم تستقطب المدينة الزوار بفضل مسلاتها الشاهقة المنحوتة من كتلة حجرية واحدة، ومقابرها الملكية القديمة، وكنيسة السيدة مريم صهيون التي يُعتقد أنها تضم تابوت العهد المذكور في النصوص الدينية. وفي الجنوب، تجسد مدينة غوندر براعة العمارة الإثيوبية في القرن السابع عشر خلال عهد السلالة السليمانية. ويضم مجمع فاسيل غيبي الملكي قصورًا فخمة وقاعات احتفالات وحمامات ملكية تعكس مزيجًا فريدًا من التأثيرات المعمارية الإثيوبية. كما تظل كنائس لاليبيلا الإحدى عشرة المنحوتة بالكامل في الصخور البركانية خلال القرن الثاني عشر بأمر من الملك لاليبيلا تحفة هندسية وروحية استثنائية. وبصفتها موقعًا دينيًا نشطًا للحج، تمنح الزائر فرصة فريدة للانغماس في تقليد روحي حيّ ظل قائمًا على مدى قرون دون تغير يُذكر. وتجسد مواقع التراث العالمي في إثيوبيا تنوعًا ثريًا يجمع بين التاريخ والطبيعة والروحانية. وتتصدرها كنائس لاليبيلا المنحوتة في الصخر، وهي من أبرز معالم التراث الثقافي العالمي، حيث تمثل تحفة معمارية مذهلة تجذب الزوار والسياح الدينيين من مختلف أنحاء العالم. وبعيدًا عن المراكز الإمبراطورية والدينية، تزخر البلاد بمواقع ذات أهمية علمية وطبيعية استثنائية. فإلى جانب وادي أواش الأدنى، يوفر منتزه سيمين الوطني تجربة طبيعية فريدة بجباله الوعرة ومناظره الدرامية وحياته البرية النادرة، مما جعله وجهة عالمية لعشاق المشي الجبلي وتصوير الحياة البرية. أما مدينة هرر جغول التاريخية، المدرجة على قائمة التراث العالمي، فتأسر الزوار بأسوارها العريقة وتراثها الإسلامي العريق وتقليدها الشهير والفريد المتمثل في إطعام الضباع ليلًا. التحول السياحي الحديث منذ عام 2018، تبنت إثيوبيا أجندة طموحة وشاملة لتحويل قطاع السياحة، ترتكز على توسيع البنية التحتية، وتطوير الوجهات السياحية، وترميم المواقع التراثية، وتجديد المشهد الحضري. وقد أدركت الحكومة أن الترويج وحده لم يعد كافيًا، وأن تحقيق القيمة الاقتصادية يتطلب تطويرًا منظمًا للوجهات السياحية. وأصبحت السياحة اليوم جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية الاقتصادية طويلة الأمد للبلاد. ويُنظر إلى هذا القطاع عالميًا باعتباره من أكثر القطاعات الاقتصادية ديناميكية وقدرة على الصمود وشمولية، وقد سعت إثيوبيا إلى مواءمة أدائها مع المعايير العالمية من خلال إصلاحات واسعة النطاق. ويبرهن القطاع على قدرته في دعم فرص العمل المتنوعة في مجالات الضيافة والزراعة والنقل والحرف التقليدية والترفيه الحديث، مما يخلق روابط اقتصادية واسعة تعود بالنفع على المدن والمجتمعات الريفية على حد سواء. إعادة تعريف أديس أبابا يمثل التحول الجذري الذي شهدته العاصمة أديس أبابا أحد أبرز مظاهر النهضة السياحية الإثيوبية. فبعد أن كانت تُعتبر في نظر كثير من المسافرين الدوليين مجرد مركز دبلوماسي أو محطة عبور نحو شمال البلاد التاريخي أو وادي أومو في الجنوب، أصبحت تتطور بسرعة إلى وجهة سياحية قائمة بذاتها. ويُعد منتزه الوحدة نموذجًا بارزًا لهذا التحول؛ إذ أُنشئ داخل مجمع القصر الوطني الكبير الذي كان مغلقًا سابقًا أمام العامة. ويجمع المنتزه بين متاحف حديثة وحدائق نباتية ومبانٍ تراثية تم ترميمها وحديقة حيوان عصرية، كما يضم أجنحة تمثل مختلف الأقاليم الثقافية الإثيوبية، بما يتيح للزائر التعرف على تنوع البلاد في مكان واحد. وبالتوازي مع جهود الترميم التاريخي، تصدرت مشاريع التخضير الحضري المشهد، حيث حوّل منتزه الصداقة أراضي مهملة في قلب العاصمة إلى مساحة خضراء واسعة مخصصة للترفيه والفعاليات الثقافية والتجمعات العامة. ويأتي ذلك ضمن مشروع "تجميل شِغِر" الضخم، الذي أعاد تشكيل أجزاء واسعة من العاصمة من خلال تأهيل الأنهار وإنشاء الممرات الخضراء ومسارات المشاة والمرافق الترفيهية، مما أسهم في تحسين البيئة الحضرية وتعزيز جاذبية المدينة للسياح والمستثمرين والمقيمين الأجانب. كما شهدت جبال إنتوتو تطويرًا كبيرًا من خلال إنشاء منتزه إنتوتو، الذي أصبح مركزًا للسياحة البيئية والترفيهية، ويضم مسارات للمشي وركوب الدراجات والخيول، ومرافق للانزلاق بالحبال والرماية، إضافة إلى نُزل فاخرة ومقاهٍ متخصصة بالقهوة المحلية، مع إطلالات بانورامية على العاصمة. وقد أسهمت هذه المشروعات مجتمعة في تحويل أديس أبابا إلى وجهة قادرة على استقطاب الزوار لفترات أطول، مما يزيد من الإنفاق السياحي ويدعم الاقتصاد الحضري. مبادرة «العشاء من أجل الوطن» رغم التحول اللافت للعاصمة، تدرك الحكومة الإثيوبية أن التنمية السياحية المستدامة لا بد أن تمتد إلى الأقاليم. ومن هذا المنطلق أُطلقت مبادرة «العشاء من أجل الوطن» لتوسيع مشاريع التنمية السياحية إلى المناطق النائية والأقل حظًا من الاستثمارات. فعلى الضفة الشمالية لبحيرة تانا، منبع النيل الأزرق وأكبر بحيرات البلاد، يجري تطوير منطقة غورغورا لتصبح منتجعًا عالميًا على ضفاف البحيرة، يجمع بين المنتجعات البيئية الفاخرة والأنشطة المائية والجولات التاريخية. وفي إقليم أوروميا، تشهد منطقة ونشي تطويرًا سياحيًا مستدامًا حول بحيرتها البركانية المرتفعة، مع إنشاء طرق وصول ومنصات مشاهدة ومرافق إقامة تديرها المجتمعات المحلية، بما يضمن حماية النظام البيئي الهش. أما مشروع كويشا في جنوب غرب إثيوبيا، فيُعد من أكثر المشاريع طموحًا، حيث يهدف إلى إنشاء وجهة متكاملة للسياحة البيئية والثقافية في منطقة غنية بالتنوع البيولوجي والتراث الثقافي. ولا تستهدف هذه المشاريع جذب شرائح جديدة من السياح فحسب، بل تهدف أيضًا إلى توزيع المنافع الاقتصادية للسياحة على مختلف الأقاليم، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الحفاظ على البيئة المحلية. التراث الثقافي غير المادي تستند الهوية السياحية الإثيوبية إلى تراثها الحي بقدر اعتمادها على مواقعها التاريخية. فالمهرجانات الدينية والثقافية الكبرى مثل عيد الغطاس (تمكيت)، وعيد العثور على الصليب (مسكل)، ومهرجان إريتشا للأورومو، تستقطب عشرات الآلاف من الزوار سنويًا. وما يميز هذه المناسبات أنها ليست عروضًا موجهة للسياح، بل تعبيرات أصيلة عن الإيمان والثقافة المحلية. ولذلك تعمل الحكومة على تحسين إدارة الحشود والخدمات السياحية والبث الرقمي لهذه الفعاليات مع الحفاظ على قدسيتها. وباعتبارها الموطن الأصلي لنبات البن، تمتلك إثيوبيا فرصة استثنائية للاستفادة من النمو العالمي في سياحة الطعام والزراعة. فالقهوة ليست مجرد محصول اقتصادي، بل جزء أساسي من الثقافة الوطنية، ويتجلى ذلك في مراسم إعداد القهوة الإثيوبية التقليدية. وفي هذا السياق، يجري تطوير «مسارات القهوة» في مناطق كافا ويرغاتشيفي وسيداما، لتمكين الزوار من متابعة رحلة القهوة من الغابات إلى الفنجان والتفاعل مع المزارعين المحليين والمشاركة في طقوس التحميص التقليدية. المتاحف والهوية الوطنية استثمرت الحكومة الإثيوبية بشكل كبير في المتاحف الحديثة التي تربط بين التاريخ العريق والهوية المعاصرة. ومن أبرزها متحف ومركز ذكرى معركة عَدْوة، الذي يخلد انتصار القوات الإثيوبية على الجيش الإيطالي عام 1896 وحفاظ البلاد على استقلالها، ليصبح رمزًا للفخر الإفريقي ومقصدًا مهمًا لسياحة التراث والشتات الإفريقي. كما يعكس متحف العلوم الإثيوبي التوجه نحو المستقبل من خلال التركيز على التكنولوجيا والابتكار والاستدامة البيئية، مضيفًا بعدًا جديدًا للمشهد الثقافي الوطني. قوة الربط والاتصال تُعد الخطوط الجوية الإثيوبية أكبر وأكثر شركات الطيران الإفريقية ربحية، إذ تربط البلاد بأكثر من 140 وجهة دولية عبر القارات الخمس. ويستقبل مطار بولي الدولي ملايين المسافرين سنويًا، ما يعزز مكانة أديس أبابا كمركز عالمي للنقل الجوي. كما تشهد سياحة المؤتمرات نموًا متسارعًا بفضل المكانة الدبلوماسية للعاصمة، التي تستضيف مقر الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا والعديد من المنظمات الدولية والسفارات. وباتت أديس أبابا مركزًا قاريًا بارزًا للاجتماعات والقمم والمعارض الكبرى، وهو قطاع يحقق عوائد اقتصادية مرتفعة نظرًا لمستويات الإنفاق العالية لزوار الأعمال مقارنة بالسياح التقليديين. ازدهار السياحة الداخلية لطالما اعتمد قطاع السياحة الإثيوبي على الزوار الدوليين، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت نموًا ملحوظًا في السياحة الداخلية، مع تزايد أعداد الأسر والطلاب والمهنيين الذين يستكشفون مختلف مناطق البلاد. ويعود ذلك إلى توسع الطبقة الوسطى وتحسن شبكات الطرق وجهود تعزيز الشعور بالفخر الوطني والاستكشاف المحلي. وتوفر السياحة الداخلية مزايا استراتيجية مهمة، أبرزها الاستقرار الاقتصادي واستدامة الإيرادات وتعزيز التماسك الاجتماعي بين مكونات المجتمع الإثيوبي المتنوع. الاستدامة والتنمية القائمة على البيانات مع تسارع نمو القطاع، أصبحت الاستدامة محورًا رئيسيًا في الاستراتيجية السياحية الوطنية. فالحكومة تدرك مخاطر التوسع غير المنضبط وما قد يسببه من أضرار بيئية أو تشويه للثقافات المحلية. ولهذا الغرض، طورت إثيوبيا حسابًا فرعيًا للسياحة بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا، بما يتوافق مع المعايير الدولية ويساعد في اتخاذ القرارات استنادًا إلى البيانات والإحصاءات الدقيقة. كما تُعد الشمولية عنصرًا أساسيًا في السياسة السياحية الجديدة، حيث يُتوقع توسع مبادرات السياحة المجتمعية خاصة في المناطق البيئية الحساسة مثل جبال سيمين وبالي ووادي أومو، لضمان استفادة المجتمعات المحلية مباشرة من النشاط السياحي. خاتمة تتمتع إثيوبيا بميزة تنافسية استثنائية قائمة على مزيج نادر من العمق التاريخي الهائل والتنوع الجغرافي المذهل والاتصال الجوي القاري والثروة الثقافية الغنية. وما تكشفه البيانات والمشروعات والسياسات الحالية لا يقتصر على نمو قطاع بعينه، بل يعكس تحولًا وطنيًا شاملًا في الطريقة التي تقدم بها إثيوبيا نفسها للعالم. فالسياحة لم تعد نشاطًا اقتصاديًا هامشيًا، بل أصبحت جسرًا حيويًا يربط بين هوية البلاد العريقة وطموحاتها الحديثة. ومن خلال الاستثمار المستمر في التراث، وحماية الموارد الطبيعية، وتطوير المدن، وتمكين المجتمعات المحلية، ترسخ إثيوبيا مكانتها كوجهة سياحية عالمية أكثر حضورًا وتنافسية واحترامًا على الساحة الدولية. إن أرض البدايات تستعيد اليوم مكانتها المستحقة بوصفها وجهة المستقبل.
إثيوبيا توسّع حضورها الدبلوماسي على الساحة الدولية
Jun 18, 2026 943
بقلم: تدروس حَبنوم في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، تواصل إثيوبيا تعزيز حضورها الدبلوماسي على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدة مكانتها المتنامية بوصفها أحد المراكز المحورية لصناعة الحوار السياسي والتعاون متعدد الأطراف في القارة الإفريقية. وتبرز العاصمة أديس أبابا اليوم كمنصة دبلوماسية نشطة تعكس اتساع دور البلاد وتأثيرها في القضايا العالمية. وتحت قيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، شهدت إثيوبيا خلال الأشهر الأخيرة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً تمثل في استقبال عدد من قادة العالم وكبار المسؤولين الدوليين، في زيارات رفيعة المستوى عكست عمق الاهتمام الدولي المتزايد بإثيوبيا، ومكانتها كطرف فاعل في النقاشات الدولية المتعلقة بالأمن والتنمية.   وقد شملت هذه الزيارات شخصيات بارزة، من بينها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ورئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ، ورئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. ويعكس هذا التنوع في مستوى التمثيل اتساع شبكة علاقات إثيوبيا الدولية وتعاظم دورها في الدبلوماسية متعددة الأطراف. ولا تقتصر هذه الزيارات على بعدها البروتوكولي، بل تمثل امتداداً لحوارات استراتيجية معمقة تناولت ملفات حيوية تتصدر أجندة المجتمع الدولي، من بينها تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي، ودفع مسارات التنمية الاقتصادية، وتوسيع آفاق التجارة والاستثمار، وتعزيز الأمن الغذائي، ومواجهة تحديات تغير المناخ، إضافة إلى دعم جهود التكامل الإفريقي وتعزيز التعاون بين دول القارة.   وفي هذا السياق، تواصل إثيوبيا توسيع شراكاتها الدولية مع مختلف القوى الفاعلة في النظام العالمي، بما يعزز قدرتها على الإسهام في صياغة حلول مشتركة للتحديات العالمية المتزايدة، ويؤكد مكانتها كشريك موثوق في مسارات التعاون الدولي والتنمية المستدامة. وباعتبارها مقر الاتحاد الإفريقي وإحدى الاقتصادات الإفريقية الأسرع نمواً وتحولاً، تواصل إثيوبيا ترسيخ موقعها كدولة ذات تأثير متصاعد في محيطها الإقليمي والدولي، بما يجعلها طرفاً محورياً في النقاشات المتعلقة بمستقبل القارة الإفريقية ودورها في النظام العالمي.   وفي ضوء هذه التطورات، لم تعد أديس أبابا مجرد مدينة تستضيف الفعاليات الدبلوماسية، بل أصبحت مركزاً فاعلاً في تشكيل ملامحها وتوجيه مساراتها، لتجسد بذلك دور إثيوبيا كجسر يربط إفريقيا بالعالم، وشريك استراتيجي يسهم في صياغة مستقبل يقوم على التعاون، والاستقرار، والتنمية المشتركة.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023