ENA - ENA عربي
أهم العناوين
هيئة الجمارك الإثيوبية تجمع أكثر من 738 مليار بر إثيوبي من الإيرادات خلال السنة المالية المنتهية
Jul 10, 2026 183
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — أعلنت هيئة الجمارك الإثيوبية أنها جمعت إيرادات بلغت 738.14 مليار بر إثيوبي خلال السنة المالية الإثيوبية المنتهية. وخلال إحاطة صحفية لوسائل الإعلام بمناسبة الأداء السنوي للهيئة، استعرض مفوض هيئة الجمارك الإثيوبية، ديبيلي قابيتا، التطورات التشغيلية التي أسهمت في تحقيق هذا النجاح المالي. وقدم مفوض هيئة الجمارك الإثيوبية ديبيلي قابيتا بيانًا لوسائل الإعلام حول تنفيذ خطة مؤسسته للسنة المالية الإثيوبية 2018 المنتهية. وأوضح المفوض أن الهيئة كانت قد حددت في البداية هدفًا لجمع 725.27 مليار بر خلال السنة المالية، إلا أنها تمكنت من تجاوز هذا الهدف وتحقيق إيرادات بلغت 738.14 مليار بر، وذلك بفضل استراتيجيات التحصيل المحسّنة ورفع كفاءة عمليات جمع الإيرادات. وأشار كذلك إلى أن الهيئة نجحت في تنفيذ مهامها الأساسية، والمتمثلة في تحصيل الرسوم والضرائب الجمركية المستحقة، ومكافحة شبكات التهريب غير المشروع، وتسهيل الإجراءات اللوجستية أمام الصادرات الوطنية. وأوضح أن مصادر الإيرادات جاءت بشكل رئيسي من رسوم الاستيراد والتصدير، والتعريفات التجارية، إلى جانب العمليات الأخرى المرتبطة بالإيرادات والتي تديرها الهيئة. وعزا المفوض الارتفاع في الإيرادات أيضًا إلى السياسات الاقتصادية الكلية الداعمة التي تنتهجها الحكومة، والإصلاحات المؤسسية المكثفة، والتوسع الكبير في رقمنة إجراءات التخليص الجمركي وعمليات التدقيق. وخلال السنة المالية، كثفت الهيئة عملياتها لمكافحة التهريب، بما يضمن عدم فقدان الدولة لإيرادات مهمة نتيجة قنوات التجارة غير المشروعة، وفقًا لما أوضحه المفوض. واختتم المفوض تصريحه بالإشارة إلى أن الهيئة تمكنت من ضبط السلع المهربة وحماية ثروة وطنية تزيد قيمتها على 380 مليار بر من التحويل غير المشروع، وذلك بفضل العمليات المشتركة والمنسقة مع مختلف الجهات الأمنية والتنظيمية.
القيادات الدينية تصف الحوار الوطني بأنه طريق نحو السلام المستدام
Jul 10, 2026 193
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — أعرب قادة دينيون من مختلف الطوائف الدينية في إثيوبيا عن دعمهم القوي للحوار الوطني، واصفين إياه بأنه فرصة استثنائية لمعالجة المظالم المتجذرة وتعزيز ثقافة دائمة من التسامح والنقاش السلمي. وفي مقابلات خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد القادة الدينيون أن الحوار الوطني يجب أن يسهم في إخراج البلاد من دوائر الصراع والمعاناة المتكررة. وشدد إبراهيم ملوشيوا، عضو مجلس إدارة المجلس الإثيوبي المشترك بين الأديان وممثل الشؤون الإسلامية، على ضرورة تعزيز ثقافة الحوار السياسي. وقال إن الفترات التي مرت بها البلاد دون حروب كانت محدودة للغاية، مؤكدًا أن جذور هذه المشكلات تعود في الأساس إلى غياب الحوار. وأضاف: "ما نحتاج إليه الآن هو حوار وطني لإزالة الأوهام والصراعات المدمرة التي أوصلتنا إلى الوضع الحالي." من جانبه، أكد دانيال سيفميكائيل، رئيس قسم الاتصالات في المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية التوحيدية، أن تطبيق ممارسات تسوية النزاعات التقليدية والدينية المتوارثة على المستوى الوطني يمثل أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق سلام دائم. وأضاف: "إن حل المشكلات الوطنية بطريقة وطنية يمثل فرصة كبيرة ومسؤولية كبيرة." وتابع دانيال قائلًا: "من خلال إجراء الحوار بالروح الصحيحة والقيم المناسبة، فإننا نمنح هذه المناقشات معناها الحقيقي. وإذا احترمنا القيم والهويات التي يحملها المشاركون، فأعتقد أننا قادرون على حل مشكلاتنا من خلال الوساطة والحوار." وسلط أشبير كيتيما، مدير العلاقات الخارجية في مجلس الكنائس الإنجيلية الإثيوبي، الضوء على الانتشار المجتمعي الواسع للجنة الحوار الوطني. وقال: "منذ أن بدأت لجنة الحوار الوطني أعمالها قبل نحو أربع سنوات، شارك المؤمنون والكنائس من خلال الصلاة والحضور والمجالس التشاورية." وأضاف: "لقد وصل الحوار إلى مستوى المقاطعات المحلية، ووصل إلى الناس، ولامس معاناتهم وأحزانهم، وتناول قضايا ظلت مهملة لفترات طويلة. وستكون فوائده ذات إسهامات كبيرة ومهمة للأمة." كما وصف ميكدم غريمو، رئيس الإدارة والاستراتيجية في الأمانة العامة لمؤتمر الأساقفة الكاثوليك، العملية بأنها تفويض أخلاقي. وقال: "يجب على المؤسسات الدينية أن تقول الحقيقة. والحقيقة هي المحبة. والحقيقة هي العدالة." وأضاف ميكدم: "إن هذا الحوار على المستوى الوطني يمثل أملًا للجيل القادم، ولدينا مسؤولية لتحقيق هذا الأمل." وتتوقع لجنة الحوار الوطني مشاركة نحو 4 آلاف شخص، من بينهم ممثلون عن الجاليات الإثيوبية في الخارج، حيث سيجتمعون في مركز أديس الدولي للمؤتمرات وأماكن الإقامة القريبة منه. ومع تحديد ثمانية محاور رئيسية للنقاش التفصيلي، دعا القادة الدينيون المشاركين إلى تبني الحوار القائم على الاحترام والالتزام المشترك بالتنفيذ، مؤكدين أن الحوار يمثل الطريق الأكثر وضوحًا نحو تحقيق سلام مستدام.
وزارة الزراعة الإثيوبية: مبادرة "وفرة السلة" تعزز الإنتاج الحيواني وتدعم السيادة الغذائية
Jul 10, 2026 298
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — أعلنت وزارة الزراعة الإثيوبية أن مبادرة "وفرة السلة" تحقق نتائج ملموسة نحو بلوغ أهداف الاكتفاء الذاتي الغذائي وتعزيز الأمن الغذائي والتغذوي في البلاد. وخلال إحاطة إعلامية حول تنفيذ المبادرة، أوضح وزير الدولة للزراعة، فكرو ريغاسا، أن البرنامج يسهم في تعزيز القدرات الاقتصادية الوطنية بالتزامن مع الجهود الجارية لضمان السيادة الغذائية. وأشار وزير الدولة إلى أن إنتاج الحليب الوطني كان يبلغ 7.1 مليار لتر عند إطلاق المبادرة، موضحًا أنه ارتفع بشكل ملحوظ ليصل إلى 15.7 مليار لتر خلال العام الحالي. وأضاف أنه قبل إطلاق المبادرة، كان التوزيع السنوي للكتاكيت بعمر يوم واحد محدودًا عند 26 مليون كتكوت، إلا أن هذا الرقم ارتفع بصورة كبيرة ليصل إلى 184 مليون كتكوت هذا العام. وأوضح كذلك أن إنتاج البيض ارتفع من 3.2 مليار بيضة إلى 11.7 مليار بيضة، في حين سجل إنتاج لحوم الدواجن نموًا كبيرًا، حيث ارتفع من 90 ألف طن إلى 253 ألف طن. وأشار فكرو أيضًا إلى تحقيق نتائج مشجعة للغاية في مجال تربية النحل وإنتاج العسل، مؤكدًا أن التدخلات المتنوعة التي نفذتها المبادرة أسهمت في توفير العديد من فرص العمل في مختلف القطاعات الفرعية. وفي الوقت نفسه، سجل قطاع الاستزراع السمكي، الذي يستفيد من المسطحات المائية الطبيعية والأحواض الاصطناعية، نتائج متميزة. ومن خلال تعزيز القدرات التشغيلية للمفاقس القائمة، ارتفع توزيع صغار الأسماك من 300 ألف فقط إلى 16.5 مليون وحدة. ونتيجة لذلك، تضاعف إجمالي إنتاج الأسماك أربع مرات منذ بدء تنفيذ المبادرة. وتؤدي المبادرة دورًا محوريًا في تحقيق الأهداف الغذائية والتغذوية للمجتمعات الزراعية والرعوية، إلى جانب تلبية الطلب المتزايد في الأسواق الحضرية على المنتجات الحيوانية. ومن خلال ضمان استفادة المواطنين من المنافع الاجتماعية والاقتصادية بصورة عادلة، تواصل المبادرة أداء دور أساسي في المساهمة في استقرار تضخم أسعار الغذاء محليًا. وفيما يتعلق بإنتاجية الثروة الحيوانية، أسهمت برامج تحسين سلالات الأبقار الحلوب، إلى جانب عمليات تربية الدواجن الحديثة، في توفير فرص عمل واسعة للشباب والنساء. كما ساعدت ممارسات تسمين الأبقار المتقدمة، وتعزيز توزيع اللقاحات البيطرية بهدف دعم التجارة الخارجية، في رفع أداء صادرات اللحوم الإثيوبية بشكل كبير. وتواصل وزارة الزراعة قيادة الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين الإنتاج الزراعي من خلال اعتماد التقنيات الزراعية الحديثة واستخدام السلالات المحسنة، مع تسجيل إنجازات بارزة بالفعل في قطاع إنتاج الألبان.
رئيس البرلمان الإثيوبي يدعو إلى تجديد التعددية الدولية لتعزيز الأمن الجماعي
Jul 10, 2026 357
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — دعت إثيوبيا يوم الجمعة إلى تعزيز الشراكات الدولية وتجديد الالتزام بالتعاون متعدد الأطراف لمواجهة البيئة الأمنية العالمية المتزايدة التعقيد. واجتمع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا نواب برلمانيون، ومسؤولون في أجهزة الاستخبارات، وخبراء في الأمن السيبراني، وصناع سياسات من مختلف أنحاء العالم، للمشاركة في منتدى الاستخبارات والأمن البرلماني. ويُعقد المنتدى، الذي تستضيفه رئاسة مجلس النواب الإثيوبي على مدى يومين، بمشاركة برلمانيين من عدة دول، ورؤساء مؤسسات الاستخبارات والأمن، وكبار المتخصصين في الأمن السيبراني، وممثلين عن المؤسسات المالية الدولية، وشركات التكنولوجيا، لمناقشة التهديدات العالمية المتطورة، بدءًا من الإرهاب والجرائم الإلكترونية وصولًا إلى الذكاء الاصطناعي وعدم الاستقرار الجيوسياسي. وجرى اختيار إثيوبيا لاستضافة هذا المنتدى تقديرًا لدورها الدبلوماسي الاستراتيجي ضمن منظومة السلام والأمن في أفريقيا، إلى جانب دورها المتنامي في مجالات التحول الرقمي وحوكمة التكنولوجيا. وتعد إثيوبيا ثاني دولة أفريقية تستضيف المنتدى بعد كينيا. وفي افتتاح أعمال المنتدى، أكد رئيس مجلس النواب الإثيوبي، تاغيسي شافو، أن التهديدات الأمنية الحالية تتجاوز الحدود الوطنية وتتطلب تحركًا جماعيًا. وقال: "إن الأمن الجماعي أصبح مترابطًا بشكل متزايد، وإن مواجهة التحديات المشتركة ستعتمد على الشراكة والثقة والتضامن وتجديد الالتزام بالتعاون متعدد الأطراف." وأشار رئيس البرلمان إلى أن المنتدى يعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا بأن حوكمة الاستخبارات والأمن يجب أن تستند إلى الرقابة الديمقراطية، والمساءلة، والثقة العامة، والمشاركة البرلمانية الفاعلة. ووصف الاجتماع بأنه يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي تؤديه البرلمانات في إقرار موازنات الأمن، وسن التشريعات، وضمان الرقابة على مؤسسات الاستخبارات. وأوضح تاغيسي أن انعقاد المنتدى يأتي في مرحلة مهمة بالنسبة لإثيوبيا عقب ما وصفه بالانتخابات العامة السلمية والشفافة، مؤكدًا التزام البلاد بالحكم الدستوري والديمقراطية وسيادة القانون. وحذر من أن المشهد الأمني العالمي أصبح أكثر ترابطًا، مشيرًا إلى أن الإرهاب، والجرائم الإلكترونية، والاتجار بالبشر، وتهريب المهاجرين، وحالات الطوارئ الصحية العامة، والهجمات على البنية التحتية الحيوية، تمثل تحديات مشتركة لا تستطيع أي دولة مواجهتها بمفردها. وفي حديثه عن منطقة القرن الأفريقي، قال رئيس البرلمان إن المنطقة لا تزال تواجه التطرف العنيف، والصراعات الممتدة، والهجرة غير النظامية، والضغوط المرتبطة بتغير المناخ، وفجوات الحوكمة التي تستغلها الجماعات المسلحة غير الحكومية والمنظمات الإرهابية. وأكد أهمية تعزيز التعاون الأمني الإقليمي والدولي، مشددًا في الوقت ذاته على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار. كما شدد رئيس البرلمان على ضرورة معالجة قضايا الفقر، والبطالة، والإقصاء، وضعف الحوكمة، ومحدودية الفرص الاقتصادية، باعتبارها عوامل أساسية لتحقيق السلام والأمن على المدى الطويل. وجدد التزام إثيوبيا بمبادرات السلام الإقليمية ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، من خلال نهج وقائي يعزز الحوكمة، ويحارب الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، ويحمي كرامة الإنسان، مع دعم الهجرة الآمنة والمنظمة والقانونية. وفي إطار تسليط الضوء على العلاقة المتزايدة بين الأمن الصحي والاستقرار الوطني، قال تاغيسي إن إثيوبيا تعمل على تعزيز أنظمة مراقبة الأمراض، والاستعداد لحالات الطوارئ، وقدرات الاستجابة السريعة، باعتبارها جزءًا من استراتيجيتها الأمنية الوطنية الشاملة. كما أكد على استثمارات إثيوبيا في مجال التحول الرقمي من خلال أجندة إثيوبيا الرقمية 2030، مشيرًا إلى أن البلاد تعمل على تطوير ذكاء اصطناعي مسؤول يركز على الإنسان، بالتوازي مع تعزيز القدرة على الصمود في مجال الأمن السيبراني. وأشار رئيس البرلمان كذلك إلى تصاعد المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة والمعادن الحيوية، داعيًا إلى اعتماد حوكمة تقوم على العدالة والشفافية والاستدامة والمنفعة المتبادلة. وأعرب عن ثقته في أن منتدى الاستخبارات والأمن البرلماني سيسهم في تعزيز التعاون وتطوير الاستجابات الجماعية للتحديات العالمية الناشئة. وخلال مخاطبته للمنتدى، قال السفير الأمريكي لدى إثيوبيا إرفين ماسينغا إن التهديدات الأمنية الحالية أصبحت عالمية ومترابطة ومتسارعة التطور، مما يجعل التعاون الدولي أمرًا لا غنى عنه. وأوضح أن البرلمانيين يحتلون موقعًا فريدًا في تعزيز الأمن الوطني والدولي من خلال صياغة التشريعات، وتخصيص الموارد، وتعزيز التعاون عبر الحدود. وأكد ماسينغا أن تبادل المعلومات أصبح أمرًا ضروريًا لمواجهة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، وشبكات الاتجار، وغيرها من الأنشطة الإجرامية الدولية. كما شدد على أهمية الشفافية، محذرًا من أن الاتفاقيات غير الواضحة، وصادرات التكنولوجيا ذات الاستخدام ودعا السفير إلى تنسيق الأطر القانونية، وتعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون، وتطوير تبادل البيانات عبر الحدود، مؤكدًا التزام الولايات المتحدة بتعميق شراكتها مع إثيوبيا لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
عكس التيار: لماذا لا تستطيع التحالفات الإقليمية إيقاف صعود إثيوبيا ؟
Jul 10, 2026 322
بقلم: هيئة التحرير يمرّ القرن الأفريقي بإحدى أكثر مراحله هشاشة خلال السنوات الأخيرة. فما تزال حالة عدم الاستقرار السياسي، والنزاعات المسلحة، والأزمات الإنسانية تعيد تشكيل المشهد الإقليمي، في وقتٍ اشتدت فيه المنافسة بين القوى الإقليمية والدولية، مع انجذاب الجماعات المحلية بصورة متزايدة إلى صراعات جيوسياسية أوسع. وفي ظل هذه التطورات، تؤكد إثيوبيا أنها لا تزال متمسكة بالمضي قدماً في تنفيذ أجندة إصلاحها الوطني، من خلال تعزيز مؤسسات الدولة، ودفع التحول الاقتصادي، وترسيخ دعائم السلام. وفي الوقت ذاته، أعربت الحكومة عن تزايد مخاوفها إزاء التحولات الجارية في البيئة الأمنية الإقليمية، والتي ترى أنها تشكل تهديداً لاستقرار منطقة القرن الأفريقي. ومن بين التطورات التي تحظى باهتمام متزايد، ما يصفه بعض المسؤولين الإثيوبيين بعودة تشكل اصطفاف إقليمي يضم السلطات في السودان وإريتريا، إلى جانب عناصر مرتبطة بالقيادة لـ«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة». ويرى المسؤولون أن هذا الاصطفاف، الذي سبق إحباطه، يسعى إلى تقويض طموحات إثيوبيا في مجالي الأمن والتنمية، بالتوازي مع توسيع نفوذه الإقليمي عبر توظيف أطراف بالوكالة. ولا يقتصر هدف هذا التحالف، بحسب الرؤية الإثيوبية، على عرقلة التقدم الوطني لإثيوبيا، بل يمتد إلى إطالة أمد عدم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وتهيئة بيئة تغذي النزاعات المسلحة، والنزوح، والأنشطة الإجرامية العابرة للحدود. اتفاق بريتوريا شكّل اتفاق السلام في بريتوريا، الذي وُقّع في نوفمبر 2022، نقطة تحول أنهت الصراع الذي استمر عامين في شمال إثيوبيا، وأرست الأساس لعمليات إعادة الإعمار والتعافي في إقليم تيغراي. غير أن بعض القيادات للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة لم تلتزم، وفقاً للمسؤولين، بتنفيذ عدد من الالتزامات الأساسية الواردة في الاتفاق، ولا سيما البنود المتعلقة بنزع السلاح ونقل المسؤوليات إلى المؤسسات الفيدرالية. وبدلاً من الانخراط الكامل في برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، تشير السلطات إلى أن بعض الجماعات المسلحة واصلت عمليات تجنيد المقاتلين، بما في ذلك عبر وسائل قسرية. وقد عادت هذه الاتهامات إلى الواجهة عقب التقرير الذي أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش في السادس من يوليو 2026، والذي اتهم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة بتنفيذ حملات واسعة للتجنيد القسري، شملت أطفالاً لا تتجاوز أعمار بعضهم 15عاماً. وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات تصاعدت بعد أبريل 2026، عقب اعتماد ما وصفه بـ«إعلان تعبئة مثير للجدل» صدر في يونيو، والذي وسّع نطاق الخدمة العسكرية الإلزامية، وفرض عقوبات على الرافضين للتجنيد. وبحسب التقرير، فقد خلّفت هذه الممارسات آثاراً مدمرة على الأسر في إقليم تيغراي، بعدما دفعت أعداداً من الشباب إلى الانخراط في نزاعات مسلحة خارج الحدود الإثيوبية. كما نُقل بعض المجندين إلى السودان للمشاركة في الصراع الدائر هناك، وهو ما وصفه التقرير بأنه يمثل شكلاً من أشكال الاتجار بالبشر عبر الحدود. كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تقارير صادرة عن جهات حقوقية، عائلات تبحث عن أقارب مفقودين، فيما ناشدت أسر أخرى وضع حد لعمليات التجنيد القسري. وأدان مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي لشؤون شرق أفريقيا، غيتاتشو ردا، حملة التجنيد بشدة، قائلاً: "إن التجنيد القسري للشباب من المدارس والمؤسسات الدينية والشوارع، الذي تنفذه القيادات المتطرفة والهدامة في الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، يمثل عملاً لا إنسانياً وخبيثاً، يكشف زيف شعاراتهم، ويُظهر استخفافهم بمستقبل وحياة أبناء الإقليم، كما يشكل انتهاكاً صارخاً لالتزامات السلام لا يمكن القبول به." الصراع في السودان وتداعياته الإقليمية أثارت حملة التجنيد المبلغ عنها أيضاً مخاوف بشأن تداعياتها المحتملة خارج الحدود الإثيوبية. وتشير تقارير واردة من مناطق في السودان إلى أن عناصر مسلحة مرتبطة بقيادات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة شاركت في عمليات عسكرية إلى جانب أطراف سودانية. ويرى مراقبون أن مثل هذا الانخراط من شأنه أن يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى إحلال السلام في السودان، وأن يقوض المبادرات الدبلوماسية التي تقودها المنظمات الإقليمية. وظلت إثيوبيا تدعو باستمرار إلى إطلاق حوار سياسي شامل يقوده السودانيون، وذلك من خلال كلٍ من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) والاتحاد الأفريقي، مؤكدة أن التوصل إلى تسوية تفاوضية يظل الحل الوحيد القابل للاستدامة لإنهاء الصراع في السودان. سياسة إثيوبيا تجاه اللاجئين وعلى الرغم من تصاعد التوترات الإقليمية، تواصل إثيوبيا استضافة مئات الآلاف من اللاجئين القادمين من السودان وإريتريا. ولا تقتصر سياسة البلاد تجاه اللاجئين على تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة، بل تمتد إلى تعزيز إدماجهم اجتماعياً واقتصادياً، عبر توسيع فرص الحصول على العمل والتعليم والخدمات العامة. وينعكس هذا التوجه في «خارطة طريق ماكاتيت»، التي تتبناها الحكومة بهدف دمج اللاجئين في المجتمعات المحلية، بالتوازي مع تعزيز البنية التحتية وخلق فرص تنموية للمجتمعات المستضيفة. وأشاد الصحفي السوداني، رئيس تحرير منصة «السلطة نت»، سالم إسماعيل، بالاستجابة الإنسانية التي قدمتها إثيوبيا، قائلاً إن البلاد وفرت بيئة آمنة مكّنت العديد من اللاجئين السودانيين من إعادة بناء حياتهم بعيداً عن ويلات الصراع. الصبر الاستراتيجي تشير الحكومة الإثيوبية إلى أن إثيوبيا اليوم تختلف بصورة جوهرية عن إثيوبيا مطلع تسعينيات القرن الماضي، مستندة في ذلك إلى ما تصفه بتعزيز مؤسسات الدولة، وتوسيع نطاق الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين القدرات الوطنية. وخلال كلمته أمام مجلس نواب الشعب هذا الأسبوع، أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن سيادة إثيوبيا مصونة، ولا يمكن لأي طرف داخلي أو خارجي أن يهددها. وقال: "إذا تساءلتم لماذا انتهجت الحكومة الصبر وتجنبت الدخول في صراع في معظم المواقف، فلأن مثل هذا الصراع لا يحقق أي هدف ذي قيمة . وحتى لو عدنا إلى القتال مرة أخرى، فإن القتل والموت من أي طرف لن يحققا شيئاً ." وأضاف أن ضبط النفس الذي تنتهجه إثيوبيا يعكس الثقة وليس الضعف، مؤكداً أن الحكومة واصلت بصورة مطردة تعزيز قدرات البلاد على الردع والاستجابة للتهديدات. وقال: "لأننا نعرف مصادر التهديد التي تستهدف سلام إثيوبيا، فإننا نبني القدرات اللازمة لمنع أي استفزاز قد يصدر عنها والتعامل معه. وأود أن أؤكد لهذا المجلس أن إثيوبيا تمتلك اليوم القدرات الكافية للدفاع عن نفسها." ورأى رئيس الوزراء أن بعض خصوم إثيوبيا لا يزالون يستندون إلى تصورات قديمة لم تعد تعكس الواقع السياسي والاقتصادي والعسكري الحالي للبلاد. وأضاف: "من يعتقد أن إثيوبيا اليوم هي إثيوبيا التي كانت قبل ثلاثين أو أربعين عاماً، فإنه يرتكب خطأً جسيماً. لقد تغيرت إثيوبيا، وتغيرت مؤسساتنا، كما تغيرت قدراتنا." وفي السياق ذاته، شهدت قوات الدفاع الوطني الإثيوبية خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الإصلاحات الواسعة، استهدفت تطوير هيكلها التنظيمي، ورفع جاهزيتها العملياتية، وتعزيز قدراتها التكنولوجية. وأكد رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، أن الجيش يواصل تحديث هيكل القيادة، والاستثمار في تقنيات دفاعية متقدمة، تشمل أنظمة الدفاع الجوي، والقدرات السيبرانية، وأنظمة المدفعية الحديثة. وبحسب القيادات العسكرية، فإن هذه الإصلاحات تهدف إلى ضمان جاهزية البلاد للتعامل مع التهديدات الأمنية الإقليمية المتغيرة. كما شدد رئيس الوزراء آبي أحمد على أن استثمارات إثيوبيا في مجال الدفاع تستهدف صون السلام، وليس تشجيع الصراع. وقال: "خيارنا هو السلام، لكن السلام تحميه الجاهزية. ونحن نبني القدرات اللازمة لصون سيادة إثيوبيا وضمان ألا تتمكن أي قوة من تهديد أمننا الوطني." الحوار الوطني ترى الحكومة الإثيوبية أن عملية الحوار الوطني الجارية تمثل إحدى الركائز الأساسية لاستقرار البلاد على المدى الطويل. ويؤكد المسؤولون أن هذا الحوار يوفر منصة جامعة لمعالجة الخلافات السياسية الممتدة، مع تعزيز المؤسسات الدستورية والحد من فرص استغلال الأطراف الخارجية للانقسامات الداخلية. وجدد رئيس الوزراء التأكيد على أن مستقبل إثيوبيا يجب أن يُبنى على الحوار لا على العنف، قائلاً: "يجب أن تُحل الخلافات بين الإثيوبيين عبر الحوار، لا عبر فوهة البندقية. وحتى إذا عدنا إلى القتال مرة أخرى، فلن يكون هناك منتصر. إن السلام الدائم يتحقق من خلال النقاش والتفاهم المتبادل." ويرى المسؤولون أن بناء توافق وطني من خلال الحوار السلمي يعد شرطاً أساسياً لتعزيز صمود النظام السياسي وترسيخ السلام المستدام. التحول الاقتصادي بالتوازي مع الإصلاحات الأمنية، تواصل إثيوبيا تنفيذ أجندة طموحة للتحول الاقتصادي. وتؤكد الحكومة أن الإصلاحات الهيكلية التي تنفذها أسهمت في توسيع الإنتاج المحلي، وتعزيز قطاعي الصناعة والزراعة، وزيادة النشاط السياحي، وتنويع مصادر الدخل الوطني. ومن بين أبرز المشروعات الاستراتيجية التي تضعها الحكومة في صدارة أولوياتها مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي تصفه بأنه ليس مجرد مشروع بنية تحتية استراتيجي، بل رمز للاعتماد الوطني على الذات. كما تشير الحكومة إلى مبادرة البصمة الخضراء، والتوسع في إنتاج القمح، ومشروعات تطوير الممرات التنموية الكبرى، باعتبارها شواهد على التقدم الاقتصادي الشامل الذي تشهده البلاد. ويرى المسؤولون أن هذه المبادرات أسهمت في تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين البنية التحتية الحضرية، وزيادة جاذبية إثيوبيا كوجهة للاستثمار. وأكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن الأمن الحقيقي لإثيوبيا على المدى الطويل يرتكز في نهاية المطاف على التنمية المستدامة والازدهار الوطني. وقال: "إن قوة الدولة لا تُقاس بقدراتها العسكرية وحدها، بل أيضاً بمتانة اقتصادها، ووحدة شعبها، وإصرارها على بناء مستقبل أفضل." الخاتمة في ظل احتدام التنافس الجيوسياسي في منطقة القرن الأفريقي، تؤكد إثيوبيا أنها ستواصل تحقيق التوازن بين أولوياتها الأمنية الوطنية ومسؤولياتها الإنسانية على المستوى الإقليمي. ويشدد المسؤولون الحكوميون على أن البلاد ستبقى ملتزمة بدعم مبادرات السلام، واستضافة اللاجئين، وتعزيز التعاون الإقليمي، مع مواصلة اليقظة تجاه التهديدات الأمنية المتغيرة. وفي الوقت نفسه، أضافت مزاعم التجنيد القسري والانخراط عبر الحدود لعناصر مرتبطة بالقيادات للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة، بما في ذلك ما وثقته منظمة هيومن رايتس ووتش، بعداً جديداً من التعقيد إلى المشهد الأمني الهش في المنطقة. ويرى المسؤولون الإثيوبيون أن الحفاظ على الاستقرار، وتعزيز مؤسسات الدولة، ومواصلة مسيرة التحول الاقتصادي، ستظل جميعها عناصر محورية في الاستراتيجية طويلة الأمد للبلاد، وهي تسعى إلى ترسيخ دورها باعتبارها إحدى ركائز السلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي. وجدد رئيس الوزراء آبي أحمد التأكيد على أن التزام إثيوبيا بالسلام يستند إلى الثقة بالنفس، وليس إلى الضعف. وقال: "إننا نسعى إلى السلام لأن السلام شرط لا غنى عنه لتحقيق التنمية. لكن لا ينبغي لأحد أن يفسر تمسكنا بالسلام على أنه ضعف. ستواصل إثيوبيا مد يدها للسلام، وفي الوقت نفسه ستواصل حماية سيادتها ومصالحها الوطنية." ومن منظور الحكومة، فإن أجندة الإصلاحات الوطنية، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتنامي القدرات الاقتصادية، قد وضعت إثيوبيا في موقع يمكّنها من مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية على حد سواء. ويؤكد المسؤولون أن المحاولات التي تبذلها الأطراف المناهضة للسلام لعرقلة مسار إثيوبيا لن تتمكن من وقف تقدمها، مشيرين إلى أن صمود الدولة، ووحدة شعبها، والزخم الذي تحققه في مسيرة التنمية، ستظل عوامل حاسمة في رسم مستقبل البلاد.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 51521
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث. يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة. وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
عربي - POA Arabic
Pulse Of Africa - Arabic Language
قناتكم الاخبارية و الترفيهية
Join us on
POA English
Pulse Of Africa - English Language
Your news, current affairs and entertainment channel
Join us on
سياسة
القيادات الدينية تصف الحوار الوطني بأنه طريق نحو السلام المستدام
Jul 10, 2026 193
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — أعرب قادة دينيون من مختلف الطوائف الدينية في إثيوبيا عن دعمهم القوي للحوار الوطني، واصفين إياه بأنه فرصة استثنائية لمعالجة المظالم المتجذرة وتعزيز ثقافة دائمة من التسامح والنقاش السلمي. وفي مقابلات خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد القادة الدينيون أن الحوار الوطني يجب أن يسهم في إخراج البلاد من دوائر الصراع والمعاناة المتكررة. وشدد إبراهيم ملوشيوا، عضو مجلس إدارة المجلس الإثيوبي المشترك بين الأديان وممثل الشؤون الإسلامية، على ضرورة تعزيز ثقافة الحوار السياسي. وقال إن الفترات التي مرت بها البلاد دون حروب كانت محدودة للغاية، مؤكدًا أن جذور هذه المشكلات تعود في الأساس إلى غياب الحوار. وأضاف: "ما نحتاج إليه الآن هو حوار وطني لإزالة الأوهام والصراعات المدمرة التي أوصلتنا إلى الوضع الحالي." من جانبه، أكد دانيال سيفميكائيل، رئيس قسم الاتصالات في المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية التوحيدية، أن تطبيق ممارسات تسوية النزاعات التقليدية والدينية المتوارثة على المستوى الوطني يمثل أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق سلام دائم. وأضاف: "إن حل المشكلات الوطنية بطريقة وطنية يمثل فرصة كبيرة ومسؤولية كبيرة." وتابع دانيال قائلًا: "من خلال إجراء الحوار بالروح الصحيحة والقيم المناسبة، فإننا نمنح هذه المناقشات معناها الحقيقي. وإذا احترمنا القيم والهويات التي يحملها المشاركون، فأعتقد أننا قادرون على حل مشكلاتنا من خلال الوساطة والحوار." وسلط أشبير كيتيما، مدير العلاقات الخارجية في مجلس الكنائس الإنجيلية الإثيوبي، الضوء على الانتشار المجتمعي الواسع للجنة الحوار الوطني. وقال: "منذ أن بدأت لجنة الحوار الوطني أعمالها قبل نحو أربع سنوات، شارك المؤمنون والكنائس من خلال الصلاة والحضور والمجالس التشاورية." وأضاف: "لقد وصل الحوار إلى مستوى المقاطعات المحلية، ووصل إلى الناس، ولامس معاناتهم وأحزانهم، وتناول قضايا ظلت مهملة لفترات طويلة. وستكون فوائده ذات إسهامات كبيرة ومهمة للأمة." كما وصف ميكدم غريمو، رئيس الإدارة والاستراتيجية في الأمانة العامة لمؤتمر الأساقفة الكاثوليك، العملية بأنها تفويض أخلاقي. وقال: "يجب على المؤسسات الدينية أن تقول الحقيقة. والحقيقة هي المحبة. والحقيقة هي العدالة." وأضاف ميكدم: "إن هذا الحوار على المستوى الوطني يمثل أملًا للجيل القادم، ولدينا مسؤولية لتحقيق هذا الأمل." وتتوقع لجنة الحوار الوطني مشاركة نحو 4 آلاف شخص، من بينهم ممثلون عن الجاليات الإثيوبية في الخارج، حيث سيجتمعون في مركز أديس الدولي للمؤتمرات وأماكن الإقامة القريبة منه. ومع تحديد ثمانية محاور رئيسية للنقاش التفصيلي، دعا القادة الدينيون المشاركين إلى تبني الحوار القائم على الاحترام والالتزام المشترك بالتنفيذ، مؤكدين أن الحوار يمثل الطريق الأكثر وضوحًا نحو تحقيق سلام مستدام.
رئيس البرلمان الإثيوبي يدعو إلى تجديد التعددية الدولية لتعزيز الأمن الجماعي
Jul 10, 2026 357
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — دعت إثيوبيا يوم الجمعة إلى تعزيز الشراكات الدولية وتجديد الالتزام بالتعاون متعدد الأطراف لمواجهة البيئة الأمنية العالمية المتزايدة التعقيد. واجتمع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا نواب برلمانيون، ومسؤولون في أجهزة الاستخبارات، وخبراء في الأمن السيبراني، وصناع سياسات من مختلف أنحاء العالم، للمشاركة في منتدى الاستخبارات والأمن البرلماني. ويُعقد المنتدى، الذي تستضيفه رئاسة مجلس النواب الإثيوبي على مدى يومين، بمشاركة برلمانيين من عدة دول، ورؤساء مؤسسات الاستخبارات والأمن، وكبار المتخصصين في الأمن السيبراني، وممثلين عن المؤسسات المالية الدولية، وشركات التكنولوجيا، لمناقشة التهديدات العالمية المتطورة، بدءًا من الإرهاب والجرائم الإلكترونية وصولًا إلى الذكاء الاصطناعي وعدم الاستقرار الجيوسياسي. وجرى اختيار إثيوبيا لاستضافة هذا المنتدى تقديرًا لدورها الدبلوماسي الاستراتيجي ضمن منظومة السلام والأمن في أفريقيا، إلى جانب دورها المتنامي في مجالات التحول الرقمي وحوكمة التكنولوجيا. وتعد إثيوبيا ثاني دولة أفريقية تستضيف المنتدى بعد كينيا. وفي افتتاح أعمال المنتدى، أكد رئيس مجلس النواب الإثيوبي، تاغيسي شافو، أن التهديدات الأمنية الحالية تتجاوز الحدود الوطنية وتتطلب تحركًا جماعيًا. وقال: "إن الأمن الجماعي أصبح مترابطًا بشكل متزايد، وإن مواجهة التحديات المشتركة ستعتمد على الشراكة والثقة والتضامن وتجديد الالتزام بالتعاون متعدد الأطراف." وأشار رئيس البرلمان إلى أن المنتدى يعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا بأن حوكمة الاستخبارات والأمن يجب أن تستند إلى الرقابة الديمقراطية، والمساءلة، والثقة العامة، والمشاركة البرلمانية الفاعلة. ووصف الاجتماع بأنه يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي تؤديه البرلمانات في إقرار موازنات الأمن، وسن التشريعات، وضمان الرقابة على مؤسسات الاستخبارات. وأوضح تاغيسي أن انعقاد المنتدى يأتي في مرحلة مهمة بالنسبة لإثيوبيا عقب ما وصفه بالانتخابات العامة السلمية والشفافة، مؤكدًا التزام البلاد بالحكم الدستوري والديمقراطية وسيادة القانون. وحذر من أن المشهد الأمني العالمي أصبح أكثر ترابطًا، مشيرًا إلى أن الإرهاب، والجرائم الإلكترونية، والاتجار بالبشر، وتهريب المهاجرين، وحالات الطوارئ الصحية العامة، والهجمات على البنية التحتية الحيوية، تمثل تحديات مشتركة لا تستطيع أي دولة مواجهتها بمفردها. وفي حديثه عن منطقة القرن الأفريقي، قال رئيس البرلمان إن المنطقة لا تزال تواجه التطرف العنيف، والصراعات الممتدة، والهجرة غير النظامية، والضغوط المرتبطة بتغير المناخ، وفجوات الحوكمة التي تستغلها الجماعات المسلحة غير الحكومية والمنظمات الإرهابية. وأكد أهمية تعزيز التعاون الأمني الإقليمي والدولي، مشددًا في الوقت ذاته على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار. كما شدد رئيس البرلمان على ضرورة معالجة قضايا الفقر، والبطالة، والإقصاء، وضعف الحوكمة، ومحدودية الفرص الاقتصادية، باعتبارها عوامل أساسية لتحقيق السلام والأمن على المدى الطويل. وجدد التزام إثيوبيا بمبادرات السلام الإقليمية ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، من خلال نهج وقائي يعزز الحوكمة، ويحارب الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، ويحمي كرامة الإنسان، مع دعم الهجرة الآمنة والمنظمة والقانونية. وفي إطار تسليط الضوء على العلاقة المتزايدة بين الأمن الصحي والاستقرار الوطني، قال تاغيسي إن إثيوبيا تعمل على تعزيز أنظمة مراقبة الأمراض، والاستعداد لحالات الطوارئ، وقدرات الاستجابة السريعة، باعتبارها جزءًا من استراتيجيتها الأمنية الوطنية الشاملة. كما أكد على استثمارات إثيوبيا في مجال التحول الرقمي من خلال أجندة إثيوبيا الرقمية 2030، مشيرًا إلى أن البلاد تعمل على تطوير ذكاء اصطناعي مسؤول يركز على الإنسان، بالتوازي مع تعزيز القدرة على الصمود في مجال الأمن السيبراني. وأشار رئيس البرلمان كذلك إلى تصاعد المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة والمعادن الحيوية، داعيًا إلى اعتماد حوكمة تقوم على العدالة والشفافية والاستدامة والمنفعة المتبادلة. وأعرب عن ثقته في أن منتدى الاستخبارات والأمن البرلماني سيسهم في تعزيز التعاون وتطوير الاستجابات الجماعية للتحديات العالمية الناشئة. وخلال مخاطبته للمنتدى، قال السفير الأمريكي لدى إثيوبيا إرفين ماسينغا إن التهديدات الأمنية الحالية أصبحت عالمية ومترابطة ومتسارعة التطور، مما يجعل التعاون الدولي أمرًا لا غنى عنه. وأوضح أن البرلمانيين يحتلون موقعًا فريدًا في تعزيز الأمن الوطني والدولي من خلال صياغة التشريعات، وتخصيص الموارد، وتعزيز التعاون عبر الحدود. وأكد ماسينغا أن تبادل المعلومات أصبح أمرًا ضروريًا لمواجهة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، وشبكات الاتجار، وغيرها من الأنشطة الإجرامية الدولية. كما شدد على أهمية الشفافية، محذرًا من أن الاتفاقيات غير الواضحة، وصادرات التكنولوجيا ذات الاستخدام ودعا السفير إلى تنسيق الأطر القانونية، وتعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون، وتطوير تبادل البيانات عبر الحدود، مؤكدًا التزام الولايات المتحدة بتعميق شراكتها مع إثيوبيا لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
إثيوبيا تطلق برنامجًا إقليميًا للمنح الدراسية في علوم الأدلة الجنائية تكريمًا لأمين عام إيغاد ورقنيه غبييهو
Jul 10, 2026 254
أديس أبابا، 10يوليو 2026 (إينا) — أطلقت إثيوبيا برنامجًا إقليميًا رائدًا للمنح الدراسية في مجال علوم الأدلة الجنائية يحمل اسم الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، الدكتور ورقنيه غبييهو. ويهدف البرنامج إلى تعزيز التحقيقات الجنائية القائمة على الأساليب العلمية، وتطوير أنظمة العدالة، وتعزيز التعاون الأمني الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي. ودُشّن رسميًا برنامج «منحة الدكتور ورقنيه غبييهو لعلوم الأدلة الجنائية»، الذي أنشأته الشرطة الفيدرالية الإثيوبية، في أكاديمية التحقيقات الجنائية التابعة لجامعة الشرطة الإثيوبية بمنطقة سندفا. وستوفر المبادرة تعليمًا متقدمًا وتدريبًا عمليًا متخصصًا في علوم الأدلة الجنائية للطلاب المتميزين من الدول الأعضاء في منظمة إيغاد، بما يسهم في إعداد جيل جديد من خبراء الأدلة الجنائية والمتخصصين في إنفاذ القانون. ووفقًا للشرطة الفيدرالية الإثيوبية، فإن المنحة تأتي تقديرًا للخدمة العامة المتميزة التي قدمها الدكتور ورقنيه، وإسهاماته المستمرة في تعزيز التكامل الإقليمي، وترسيخ السلام، ودعم التعاون المؤسسي في أنحاء منطقة إيغاد. وجاء في بيان الشرطة الفيدرالية الإثيوبية: "تقديرًا لالتزام الدكتور ورقنيه غبييهو الراسخ بالتكامل الإقليمي وخدمته المتفانية لشعوب منطقة إيغاد، أنشأت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية برنامج منحة الدكتور ورقنيه جبييهو في علوم الأدلة الجنائية." ويهدف البرنامج إلى إعداد جيل جديد من المتخصصين في علوم الأدلة الجنائية والعدالة الجنائية، ممن يجسدون قيم الخدمة العامة، والنزاهة، والابتكار، والمثابرة التي ميزت المسيرة المهنية للدكتور ورقنيه. وصُمم البرنامج لتلبية الطلب المتزايد على الكفاءات المتخصصة في علوم الأدلة الجنائية، حيث سيوفر تدريبًا أكاديميًا متكاملًا، وخبرة عملية داخل المختبرات، وفرصًا للتدريب المهني للطلاب الموهوبين الراغبين في العمل في مجالي علوم الأدلة الجنائية وإنفاذ القانون. ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في تعزيز قدرات التحقيق الجنائي، وتحسين أساليب العمل الشرطي القائمة على الأدلة، ودعم المؤسسات القضائية في مختلف أنحاء المنطقة. وخلال حفل التدشين، أعرب الدكتور ورقنيه عن امتنانه لهذا التكريم، واصفًا المنحة بأنها استثمار في العدالة وتعزيز ثقة الجمهور. وقال: "إن الاستثمار في علوم الأدلة الجنائية هو استثمار في العدالة. فهو يحمي الضحايا، ويعزز إجراءات الملاحقة القضائية، ويبني ثقة المواطنين في أجهزة إنفاذ القانون." ودعا إلى أن يمنح البرنامج الأولوية للكفاءة، والمساواة بين الجنسين، والشمول الجغرافي، مع تشجيع الاستثمار المستدام لضمان تحقيق أثر طويل الأمد. وأوضحت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية أن البرنامج يجمع بين التميز الأكاديمي والتدريب العملي من خلال مختبرات معتمدة لعلوم الأدلة الجنائية، وتنمية المهارات المرتبطة بالإجراءات القضائية، والإرشاد المهني الذي يقدمه محققون ذوو خبرة. ومن المتوقع أن يؤدي خريجو البرنامج دورًا محوريًا في تطوير خدمات الأدلة الجنائية وتحديث التحقيقات الجنائية في بلدانهم. وأضاف المسؤولون أن البرنامج سيدعم اعتماد التقنيات الحديثة في مجال الأدلة الجنائية، بما في ذلك تحليل الحمض النووي والأدلة الجنائية الرقمية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجامعات، وأجهزة إنفاذ القانون، والمؤسسات الدولية المتخصصة في علوم الأدلة الجنائية. كما تعهدت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية بضمان الشفافية من خلال اعتماد آلية اختيار مفتوحة تستند إلى الكفاءة، تحت إشراف هيئة استشارية مستقلة تضم ممثلين عن الأوساط الأكاديمية، والسلطة القضائية، ومنظمات المجتمع المدني، وشركاء التنمية. ومن المتوقع أن تبدأ الدفعة الأولى من المستفيدين من المنح الدراسية عقب فتح باب التقديم الشهر المقبل، حيث ستتاح فرص للدراسة في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا. ومنذ توليه منصب الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد عام 2019، قاد الدكتور ورقنيه مبادرات إقليمية ركزت على بناء السلام، وتعزيز الأمن، والتكامل الاقتصادي، والتعاون العابر للحدود بين الدول الثماني الأعضاء في المنظمة. وقبل انضمامه إلى منظمة إيغاد، شغل منصب وزير الخارجية الإثيوبي ووزير النقل، كما تقلد عددًا من المناصب القيادية الرفيعة خلال مسيرته في الخدمة العامة. ويُنظر إلى هذا البرنامج على نطاق واسع باعتباره خطوة مهمة نحو بناء خبرات إقليمية متقدمة في مجال علوم الأدلة الجنائية، وتعزيز سيادة القانون، وتعميق التعاون الأمني بين الدول الأعضاء في منظمة إيغاد في مواجهة الأشكال المتزايدة التعقيد من الجرائم العابرة للحدود.
إثيوبيا تختتم مشاركتها في الدورة الـ62 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة
Jul 10, 2026 234
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — اختتمت إثيوبيا مشاركة قوية وفاعلة في الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وجددت الدولة الواقعة في شرق أفريقيا التزامها بتعزيز وحماية حقوق الإنسان من خلال الحوار البنّاء، والتعاون متعدد الأطراف، والانخراط الدولي القائم على المبادئ. وأُقيمت الدورة في مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف خلال الفترة من 15 يونيو إلى 8 يوليو 2026، حيث وفرت لإثيوبيا منصة مهمة للمساهمة في المداولات العالمية المتعلقة بحقوق الإنسان، مع إبراز دورها القيادي المتنامي داخل المجلس. وشاركت إثيوبيا في أعمال الدورة بصفتها عضوًا في مجلس حقوق الإنسان، وعضوًا في مكتب المجلس، ونائبًا لرئيس المجلس في الوقت ذاته، حيث اضطلعت بدور بارز طوال الدورة من خلال ترؤس اجتماعات رفيعة المستوى، والمشاركة في عمليات صنع القرار داخل مكتب المجلس، والمساهمة في توجيه أعمال المجلس بشأن أبرز قضايا حقوق الإنسان. وخلال الدورة، قدم الوفد الإثيوبي بيانات وطنية، وشارك بفاعلية في المفاوضات المتعلقة بمشروعات القرارات، كما نسق بصورة وثيقة مع المجموعة الأفريقية، وحركة عدم الانحياز، ومجموعة الدول ذات التوجهات المتقاربة، بهدف تعزيز المواقف المشتركة بشأن أولويات حقوق الإنسان. وتأكيدًا على اتساع نطاق مشاركتها، ساهمت إثيوبيا كذلك في أكثر من 30 حوارًا تفاعليًا وخمس جلسات نقاش رفيعة المستوى، حيث شاركت في مداولات تناولت طيفًا واسعًا من القضايا الموضوعية والقطرية المتعلقة بحقوق الإنسان. وسلط السفير سغاب كيببيبو، الممثل الدائم لإثيوبيا لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى، الضوء على التقدم المستمر الذي تحرزه البلاد في مجالات الحكم الديمقراطي، وبناء السلام، والعدالة الانتقالية، وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. وجدد السفير تأكيد التزام إثيوبيا بتنفيذ التوصيات التي قبلتها في إطار آلية الاستعراض الدوري الشامل. كما أكد مجددًا التزام بلاده بتعزيز سيادة القانون، وتوسيع الحيز المدني، ودفع مسيرة التنمية المستدامة، والحفاظ على التعاون البنّاء مع مجلس حقوق الإنسان، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وأكدت إثيوبيا أن مشاركتها في الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان تعكس التزامها المستمر بالتعددية، وإصرارها على الإسهام بصورة فاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستوى العالمي.
الشرطة الفيدرالية الإثيوبية وإيغاد تبرمان شراكة استراتيجية لتعزيز الأمن الإقليمي
Jul 10, 2026 237
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — وقعت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) مذكرة تفاهم تاريخية تهدف إلى تعميق التعاون الأمني الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي. ووقع مذكرة التفاهم في منطقة سندفا، الواقعة على مشارف أديس أبابا، المفوض العام للشرطة الفيدرالية الإثيوبية، ديميلاش غبريميكائيل، والأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، الدكتور ورقنيه غبييهو. وخلال مراسم التوقيع، قال المفوض العام ديميلاش إن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز السلام والأمن على المستوى الإقليمي. وأوضح ديميلاش أن الاتفاقية ستمكن إثيوبيا من تقاسم الخبرات والتجارب المؤسسية التي اكتسبتها من خلال الإصلاحات الأخيرة التي شهدها جهاز الشرطة مع الدول الأعضاء الأخرى في منظمة إيغاد. وأضاف أن الاتفاقية تضع جامعة الشرطة الإثيوبية، التي تتمتع بتاريخ طويل، في صميم جهود بناء القدرات الإقليمية، من خلال توفير التدريب المتخصص، وإجراء البحوث، وتنفيذ البرامج الأكاديمية المشتركة للعاملين في أجهزة إنفاذ القانون في مختلف أنحاء المنطقة. وقال: "الهدف الأساسي من هذه الشراكة هو تعزيز السلام والأمن الإقليميين عبر رفع الكفاءة المهنية لمؤسسات إنفاذ القانون من خلال التدريب، والبحث العلمي، والدراسات المشتركة." وبحسب المفوض العام، فإن مذكرة التفاهم تؤسس أيضًا لإطار يعزز التعاون المؤسسي وتطوير الشرطة المجتمعية. وأعرب ديميلاش عن أمله في أن تسهم الاتفاقية في تعزيز البحوث المشتركة وتبادل المعلومات الاستخباراتية بما يساعد على مواجهة الإرهاب، والجريمة المنظمة، وغيرها من التحديات الأمنية العابرة للحدود بصورة أكثر فاعلية. من جانبه، أشاد الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، الدكتور ورقنيه غبييهو، بجهود الشرطة الفيدرالية الإثيوبية في مسيرة التحول المؤسسي التي تنفذها. ووصف الاتفاقية بأنها محطة مهمة في مسار تعزيز التكامل الإقليمي من خلال توسيع آفاق التعاون الأمني. وقال: "ستتيح هذه الشراكة لضباط إنفاذ القانون في جميع أنحاء منطقة إيغاد الوصول إلى برامج تدريب عالمية المستوى في مجال الأدلة الجنائية، بما يمثل تحولًا استراتيجيًا نحو توظيف الخبرات الإقليمية لتعزيز أطرنا الأمنية المشتركة." وأضاف ورقنيه أن الاستثمار في المعرفة الإقليمية، والتدريب المهني، والتعاون المؤسسي، يعد أمرًا أساسيًا لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة التعقيد التي تواجه منطقة القرن الأفريقي. من جهته، قال رئيس جامعة الشرطة الإثيوبية، تمرات مولوغيتا، إن الاتفاقية ستسهم بصورة كبيرة في تعزيز القدرات المهنية للمؤسسات الأمنية الإقليمية، من خلال تنفيذ برامج تدريب مشتركة، وإجراء بحوث تعاونية، وتحديث أنظمة تبادل المعلومات. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة إيغاد، ورفع مستوى مرونة المؤسسات، ودعم الاستجابات المنسقة للتحديات الأمنية الناشئة، بما يعزز الجهود الإقليمية الرامية إلى ترسيخ السلام الدائم، والاستقرار، والتنمية المستدامة.
مفوض الخدمة المدنية: خدمة "موسب" نقلة نوعية في تطوير الخدمات العامة
Jul 9, 2026 1074
أديس أبابا، 9 يوليو 2026 (إينا) أكد مفوض الخدمة المدنية الفيدرالية، ميكوريا هايلي، أن خدمة موسب الشاملة تُعدّ إرثاً راسخاً أحدث تغييراً جذرياً في تقديم الخدمات العامة. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، أشار المفوض إلى أن تحديث تقديم الخدمات العامة أمرٌ لا غنى عنه لتحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي. وبناءً على ذلك، ركزت الحكومة على تنفيذ إعادة هيكلة شاملة للخدمة المدنية تهدف إلى تعزيز الكفاءة المؤسسية والاستجابة السريعة. ووفقاً له، فقد أولت المفوضية الأولوية لبناء مؤسسات قوية، وتحسين الهياكل الإدارية، وتطبيق التوظيف القائم على الجدارة، وتنمية قوة عاملة في الخدمة المدنية تتسم بالشمولية والتنوع. ومن بين هذه الإصلاحات، سلّط المفوض الضوء على خدمة موسب الشاملة التي تم إطلاقها مؤخراً، باعتبارها مبادرة رائدة مصممة خصيصاً لتبسيط الإجراءات الإدارية. وأوضح المفوض ميكوريا أن تشغيل هذه الأنظمة للخدمة قد حسّن بشكل كبير من مؤشرات الأداء، مضيفًا أنه من خلال إزالة العقبات البيروقراطية، ارتفعت ثقة الجمهور في المؤسسات الحكومية بشكل ملحوظ. وأشار المفوض إلى أن تقييمات ردود الفعل الأخيرة تُشير إلى أن رضا المواطنين عن البرنامج قد بلغ 98.8%. وإلى جانب خفض تكاليف المعاملات وأوقات الانتظار بشكل كبير، عزّز نموذج الخدمة ثقافة جديدة من حسن الضيافة بين موظفي الخدمة المدنية، مع تحسين سهولة ممارسة الأعمال في الوقت نفسه لجذب الاستثمارات. وأكد المستفيدون الذين يستخدمون الوحدات المتنقلة الفيدرالية أن نهج تقديم الخدمات الموحد قد قلّل بشكل فعّال من الروتين ووفر الوقت.
كيف انتقلت جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة من التخريب الاقتصادي إلى الاتجار بشباب تيغراي؟
Jul 9, 2026 1185
بقلم هيئة التحرير تترك كل حرب وراءها درسًا. بعض هذه الدروس تُدوَّن في كتب التاريخ، بينما تُكتب أخرى في معاناة وحياة الناس العاديين. بالنسبة لإثيوبيا، أصبح هناك درس يصعب تجاهله بشكل متزايد: فعندما تفشل وسيلة معينة لزعزعة استقرار الدولة، تظهر وسيلة أخرى لتحل محلها بسرعة. قبل سنوات، اعتمدت بقايا جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة على شبكات غير قانونية لتجارة الذهب، والتلاعب بسوق العملات الأجنبية، وممارسات التخريب الاقتصادي بهدف إضعاف الدولة الإثيوبية. لكن بدلًا من الالتزام بالسلام بعد اتفاق بريتوريا، اختارت المجموعة، وفقًا للانتقادات الموجهة إليها، طريقًا أكثر خطورة، يتمثل في تحويل شباب تيغراي إلى ضحايا جدد في صراعها من أجل البقاء السياسي. وقد عبّر رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد عن هذا الواقع بوضوح خلال كلمته في الجلسة الختامية للدورة الخامسة لمجلس نواب الشعب. ولم تكن كلمته مجرد استعراض لإنجازات الحكومة، بل حملت أيضًا تحذيرًا من أن المأساة الأكبر التي تتكشف اليوم في شمال إثيوبيا لا تأتي من أطراف خارجية، وإنما من جماعة مسلحة تُتهم بأنها تضحي بالأشخاص الذين تدّعي تمثيلهم. وقال رئيس الوزراء أمام البرلمان: "الأسوأ من ذلك كله أن عددًا كبيرًا من شباب تيغراي يتم اختطافهم قسرًا وبيعهم للانخراط في الصراع الدائر في السودان." وأضاف: "في الحرب السودانية، يفقد شباب تيغراي حياتهم في نزاع لا علاقة لهم به. وكأن الأزمة داخل إثيوبيا لم تكن كافية، فقد امتدت الآن إلى السودان. وفي كل هذه الظروف، يظل شعب تيغراي هو الضحية الأولى." لقد عكست هذه التصريحات تحولًا مؤلمًا في مسار الأحداث. فالجماعة التي اعتمدت في السابق على شبكات اقتصادية غير مشروعة لتمويل نشاطها، وصلت، بحسب ما ذكره رئيس الوزراء، إلى مرحلة أصبح فيها شبابها أنفسهم ضحايا للاستغلال. ومع فقدان القدرة على استعادة الشرعية السياسية، وغياب الرغبة في تحقيق السلام، وتراجع الثقة الشعبية، لجأت العناصر المسلحة المتبقية إلى التجنيد القسري ونقل شباب تيغراي إلى حرب خارج حدود إثيوبيا. إن هذا الانحدار المأساوي لا يعكس مصالح شعب تيغراي، بل يعكس حالة من اليأس لدى قيادة تسعى إلى الحفاظ على نفوذها بأي ثمن. ولشرح أسباب استمرار دائرة الصراع رغم محاولات السلام المتكررة، استخدم رئيس الوزراء تشبيه "الفأس والحطّاب". وقال: "هذا الفأس الرمزي يتكون من ثلاثة أطراف مختلفة. الطرف الأول هو الرأس الحديدي الحاد الذي يقوم بعملية القطع. والطرف الثاني هو المقبض الخشبي المنحني الذي يثبت الرأس الحديدي. أما الطرف الثالث فهو اليد التي تمسك بالمقبض وتستخدم الفأس." ثم أوضح عناصر التشبيه قائلًا: "تعمل جبهة تحرير شعب تيغراي مثل الرأس الحديدي للفأس، بينما يشبه المقبض الخشبي نظام أسمرا. أما القادة الأساسيون والأطراف صاحبة المصلحة فهم كيانات منفصلة. فإذا واجهنا فقط الرأس الحديدي للفأس، فإن الصراع سيستمر ما دام المقبض موجودًا، وإذا واجهنا المقبض، فلن يتحقق السلام الدائم ما دامت الجهة التي تحرك المقبض قائمة." وقد توافقت هذه الرؤية مع تصريحات عدد من المسؤولين السابقين في جبهة تحرير شعب تيغراي خلال الأشهر الماضية. فقد قال أريغاوي برهي، أحد المؤسسين الأوائل للجبهة والذي غادرها لاحقًا، إن الحكومة الفيدرالية بذلت جهودًا حقيقية لتنفيذ اتفاق بريتوريا للسلام، إلا أن الجناح المسلح لم يكن مستعدًا للالتزام به. وأضاف: "كانت الحكومة الفيدرالية تعمل بجد لتسهيل عملية السلام في المنطقة، لكن الطرف الذي تلقى هذه الجهود لم يكن مستعدًا لأي اتفاق سلام." وأشار إلى أن المجموعة استخدمت اتفاق السلام كفرصة لإعادة تنظيم صفوفها. وقال: "لقد أرادوا استخدام عملية سلام بريتوريا لكسب الوقت وإعادة ترتيب أنفسهم لمواصلة أهدافهم الفاشلة." وأوضح أن العديد من المقاتلين القدامى تركوا التنظيم بعد أن فقدوا الأمل في القيادة الحالية. وقال: "غادر معظم أفراد الجيل القديم من الجيش التنظيم لأنهم لا يرون مستقبلًا تحت هذه القيادة." وأضاف أن الجماعة لجأت لتعويض النقص إلى استهداف الأطفال والشباب. وقال: "إنهم يخطفون أطفالًا لا تتجاوز أعمار بعضهم الثالثة عشرة والرابعة عشرة." وأشار إلى أن بعض الأسر اضطرت إلى إرسال أبنائها عبر البحر الأحمر والسودان هربًا من التجنيد القسري. كما حذر البروفيسور كينديا غبرهيويت، الذي شغل منصب رئيس أمانة مجلس الوزراء في الإدارة الانتقالية الأولى لإقليم تيغراي، من خطورة الخلط بين الجماعة المسلحة وشعب تيغراي. وقال: "يجب ألا يخلط الإثيوبيون بين هذه الجماعة المسلحة وشعب تيغراي." وأضاف أن هذه المجموعة "لا تستطيع الاستمرار دون خلق أجواء من الصراع والمواجهة". وأوضح أن فرص السلام والتعافي تعرضت للتقويض بشكل متكرر، مشيرًا إلى أن الإدارات الانتقالية المتعاقبة واجهت عراقيل عندما حاولت تحقيق الاستقرار في الإقليم. وقال: "كلما ظهرت فرصة لتعزيز السلام والتعافي والاستقرار المؤسسي، يسعون إلى خلق العقبات والحفاظ على حالة المواجهة." كما وجه تحذيرًا واضحًا بشأن مستقبل شباب تيغراي، مؤكدًا أن كثيرًا منهم يرفضون العودة إلى الحرب. ومن جانبه، أشار رئيس الوزراء إلى مفارقة مؤلمة، موضحًا أن مواطنًا من تيغراي يعيش بسلام في مدن مثل أديس أبابا، وبحردار، وغوندار، ودسي، وبشوفْتو، وأداما، وأربا مينتش، وهواسا، يتمتع اليوم بحرية وأمان أكبر من كثيرين يعيشون داخل تيغراي نفسها. ورغم الاستفزازات المتكررة، أكدت الحكومة الفيدرالية أنها اختارت المصالحة بدلًا من الانتقام. وأوضح رئيس الوزراء أمام البرلمان أن الحكومة مولت عملية نزع السلاح وإعادة دمج أكثر من ستين ألف مقاتل سابق، وأعادت خدمات الاتصالات والمصارف والطيران وغيرها من الخدمات العامة، وفتحت طرق النقل، كما امتنعت عن مصادرة ممتلكات قادة سابقين في جبهة تحرير شعب تيغراي. وفي الوقت نفسه، تصاعد القلق الدولي بشأن الوضع. وفرضت الولايات المتحدة قيودًا على تأشيرات بعض الشخصيات المتشددة . وقال الرئيس السابق للإدارة الانتقالية في تيغراي، غيتاتشو ردا، إن أهمية القرار لا تكمن فقط في منع السفر، بل في اعتراف واشنطن بالجهة التي تتحمل مسؤولية تصاعد التوترات. كما أعربت منظمة هيومن رايتس ووتش عن مخاوف بشأن إعلان يمنح صلاحيات واسعة للتجنيد الإجباري، محذرة من أنه يعكس بعض الممارسات القمعية التي شهدتها المنطقة. وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى تنامي قناعة بأن الخطر الأكبر الذي يواجه تيغراي اليوم لا يأتي من شعبها، بل من جماعة مسلحة تضع استمرار الصراع فوق مصالح السلام والاستقرار. وفي ختام كلمته، أكد رئيس الوزراء أن إثيوبيا أصبحت تدرك مصدر عدم الاستقرار، وأنها مستعدة للدفاع عن سيادتها في مواجهة أي استفزازات مستقبلية. وقال: "بما أننا ندرك تمامًا المصدر الحقيقي لزعزعة السلام في إثيوبيا، فإنني أؤكد لهذا البرلمان الموقر أننا نبني القدرة اللازمة لردع أي استفزاز صادر من ذلك المصدر." وأضاف: "أؤكد لكم أننا نمتلك الجاهزية الكاملة والقدرة اللازمة للدفاع عن وحدة إثيوبيا وسيادتها ضد أي تهديد." لقد عانى شعب تيغراي سنوات طويلة من الحرب والنزوح والمعاناة. وهو يستحق التعافي والاستقرار والفرصة لإعادة بناء حياته. لكن تحقيق هذا المستقبل يتطلب إنهاء السياسات التي حولت معاناته مرارًا إلى أداة لتحقيق طموحات أطراف أخرى.
أطراف معنية من تيغراي تدعو إلى إنهاء التجنيد القسري وتؤكد التزامها بمسار التعافي والسلام
Jul 8, 2026 1661
أديس أبابا، 8 يوليو 2026 — دعا المشاركون في منتدى بعنوان "السلام والديمقراطية والتنمية في تيغراي: دور الإعلام والناشطين الاجتماعيين" إلى الوقف الفوري لعمليات التجنيد العسكري القسري المستمرة في الإقليم. وحذر المشاركون كذلك من أن أي عودة إلى النزاع المسلح من شأنها أن تؤدي إلى كارثة إنسانية مدمرة جديدة. وجمع المنتدى، الذي عُقد في أديس أبابا، عددًا من العاملين في مجال الإعلام والناشطين الاجتماعيين وأطرافًا معنية أخرى من إقليم تيغراي الإثيوبي. وفي ختام الاجتماع، أصدر المشاركون بيانًا مشتركًا أكدوا فيه التزامهم بالسلام، والنظام الدستوري، والحوار الديمقراطي، وحماية المدنيين. وفي البيان الذي أُرسل إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، قال المشاركون إن شعب تيغراي لا يزال يعاني من الآثار طويلة الأمد للحرب، بما في ذلك النزوح، والصعوبات الاقتصادية، وتعطل المؤسسات، والتحديات الإنسانية. وشددوا على أن السلام في الإقليم لا يزال هشًا، محذرين من أن تجدد الأعمال العدائية ستكون له عواقب مدمرة ليس فقط على تيغراي، وإنما أيضًا على إثيوبيا ومنطقة القرن الأفريقي الأوسع. وجاء في البيان: "إن المعاناة الهائلة التي تحملتها الأمهات والآباء والشباب والأطفال والأسر النازحة والمواطنون المتضررون من الحرب والخريجون العاطلون عن العمل والمزارعون والموظفون المدنيون وغيرهم من الفئات الضعيفة في المجتمع يجب ألا تتكرر أبدًا". وأكد المشاركون أن أي هدف سياسي لا يمكن أن يبرر تجدد العنف أو التعبئة القسرية أو خطاب الكراهية أو الترهيب أو قمع الأصوات السلمية. كما شددوا على أن كرامة الشعب وأمنه ومستقبله يجب أن تبقى فوق الخلافات السياسية أو الطموحات العسكرية. وأعرب المنتدى عن قلق خاص إزاء التقارير المتعلقة باختطاف الشباب وإجبارهم على التجنيد العسكري في أجزاء من تيغراي، واصفًا هذه الممارسات بأنها غير مقبولة، وداعيًا إلى وقفها الفوري. وأشار المشاركون إلى أن الرسالة الدولية باتت أكثر توحدًا، بدءًا من قرار الولايات المتحدة فرض قيود مستهدفة على التأشيرات بحق أعضاء سابقين في جبهة تحرير شعب تيغرايوأفراد من عائلاتهم، وصولًا إلى الإدانة القوية التي أطلقتها منظمة هيومن رايتس ووتش بشأن مزاعم التجنيد القسري في تيغراي. وأوضح البيان أن التجنيد القسري يفتقر إلى أي مبرر قانوني أو أخلاقي، ويهدد بتعريض جيل جديد للتكلفة الإنسانية المدمرة للنزاع. وتعهد المشاركون باستخدام منصاتهم المهنية وتفاعلهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمناهضة التجنيد القسري، وإيصال أصوات المدنيين الداعين إلى السلام. كما دعا البيان المؤسسات الإعلامية والصحفيين والمحررين والمذيعين ومنتجي المحتوى الرقمي والناشطين الاجتماعيين إلى رفض خطاب الكراهية، والمعلومات المضللة، والدعاية التحريضية، والسرديات التي تشجع على العنف أو عسكرة المجتمع. ودعا المشاركون بدلًا من ذلك وسائل الإعلام إلى الالتزام بالصحافة المهنية والمسؤولة من خلال تقديم تقارير تستند إلى الحقائق. وأكدوا كذلك أهمية تعزيز النظام الدستوري، والحوار العام البناء، والإعلام الموجه لخدمة المصلحة العامة، مع التركيز على التعافي الإنساني، والأمن الغذائي، واستعادة سبل العيش، وتوفير خدمات الرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب مجالات أخرى. كما حث المشاركون القادة السياسيين في تيغراي على وضع رفاهية الشعب ومستقبله فوق المصالح الحزبية، والعمل على حل الخلافات من خلال الحوار السلمي، والعمليات الدستورية، والمشاركة المدنية الشاملة. ودعا البيان أيضًا الحكومة الفيدرالية إلى مواصلة استخدام الآليات الدستورية والسياسية والإنسانية والإدارية لمنع تجدد النزاع، وحماية المدنيين، وتسهيل تنفيذ التزامات السلام القائمة، وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، واستعادة الخدمات العامة الأساسية، وتهيئة الظروف لحكم سلمي وقانوني في الإقليم. كما دعا المشاركون إلى تكثيف الجهود لتعزيز الأمن الغذائي، ودعم إعادة التوطين الآمن للنازحين داخليًا، وحماية الشباب من إعادة تعبئتهم عسكريًا، وتسريع جهود التعافي المستدام. بالإضافة إلى ذلك، ناشد المنتدى شركاء التنمية، والمنظمات الإنسانية، والمؤسسات الدينية، وشيوخ المجتمعات المحلية، ومجموعات النساء والشباب، ومنظمات المجتمع المدني، وعامة الشعب الإثيوبي، دعم جهود بناء السلام، والتعافي الإنساني، وتطبيع المؤسسات، والتنمية طويلة الأمد في تيغراي. وفي ختام مداولاتهم، أكد المشاركون أن السلام الدائم يتطلب العدالة، والقيادة المسؤولة، والحوار الديمقراطي، واحترام كرامة الإنسان. وتعهدوا بتعزيز الصحافة الداعمة للسلام، والتقارير القائمة على الحقائق، والتثقيف المدني، والتواصل المسؤول، مع رفض السرديات التي تطبع مع الحرب أو التجنيد القسري أو خطاب الكراهية أو الترهيب السياسي. واختتم البيان بدعوة جماعية تؤكد أن شعب تيغراي يستحق السلام والأمن والعدالة والتنمية والأمل، داعيًا جميع المؤسسات المسؤولة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع العودة إلى النزاع وإنهاء معاناة المدنيين.
سياسة
القيادات الدينية تصف الحوار الوطني بأنه طريق نحو السلام المستدام
Jul 10, 2026 193
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — أعرب قادة دينيون من مختلف الطوائف الدينية في إثيوبيا عن دعمهم القوي للحوار الوطني، واصفين إياه بأنه فرصة استثنائية لمعالجة المظالم المتجذرة وتعزيز ثقافة دائمة من التسامح والنقاش السلمي. وفي مقابلات خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد القادة الدينيون أن الحوار الوطني يجب أن يسهم في إخراج البلاد من دوائر الصراع والمعاناة المتكررة. وشدد إبراهيم ملوشيوا، عضو مجلس إدارة المجلس الإثيوبي المشترك بين الأديان وممثل الشؤون الإسلامية، على ضرورة تعزيز ثقافة الحوار السياسي. وقال إن الفترات التي مرت بها البلاد دون حروب كانت محدودة للغاية، مؤكدًا أن جذور هذه المشكلات تعود في الأساس إلى غياب الحوار. وأضاف: "ما نحتاج إليه الآن هو حوار وطني لإزالة الأوهام والصراعات المدمرة التي أوصلتنا إلى الوضع الحالي." من جانبه، أكد دانيال سيفميكائيل، رئيس قسم الاتصالات في المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية التوحيدية، أن تطبيق ممارسات تسوية النزاعات التقليدية والدينية المتوارثة على المستوى الوطني يمثل أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق سلام دائم. وأضاف: "إن حل المشكلات الوطنية بطريقة وطنية يمثل فرصة كبيرة ومسؤولية كبيرة." وتابع دانيال قائلًا: "من خلال إجراء الحوار بالروح الصحيحة والقيم المناسبة، فإننا نمنح هذه المناقشات معناها الحقيقي. وإذا احترمنا القيم والهويات التي يحملها المشاركون، فأعتقد أننا قادرون على حل مشكلاتنا من خلال الوساطة والحوار." وسلط أشبير كيتيما، مدير العلاقات الخارجية في مجلس الكنائس الإنجيلية الإثيوبي، الضوء على الانتشار المجتمعي الواسع للجنة الحوار الوطني. وقال: "منذ أن بدأت لجنة الحوار الوطني أعمالها قبل نحو أربع سنوات، شارك المؤمنون والكنائس من خلال الصلاة والحضور والمجالس التشاورية." وأضاف: "لقد وصل الحوار إلى مستوى المقاطعات المحلية، ووصل إلى الناس، ولامس معاناتهم وأحزانهم، وتناول قضايا ظلت مهملة لفترات طويلة. وستكون فوائده ذات إسهامات كبيرة ومهمة للأمة." كما وصف ميكدم غريمو، رئيس الإدارة والاستراتيجية في الأمانة العامة لمؤتمر الأساقفة الكاثوليك، العملية بأنها تفويض أخلاقي. وقال: "يجب على المؤسسات الدينية أن تقول الحقيقة. والحقيقة هي المحبة. والحقيقة هي العدالة." وأضاف ميكدم: "إن هذا الحوار على المستوى الوطني يمثل أملًا للجيل القادم، ولدينا مسؤولية لتحقيق هذا الأمل." وتتوقع لجنة الحوار الوطني مشاركة نحو 4 آلاف شخص، من بينهم ممثلون عن الجاليات الإثيوبية في الخارج، حيث سيجتمعون في مركز أديس الدولي للمؤتمرات وأماكن الإقامة القريبة منه. ومع تحديد ثمانية محاور رئيسية للنقاش التفصيلي، دعا القادة الدينيون المشاركين إلى تبني الحوار القائم على الاحترام والالتزام المشترك بالتنفيذ، مؤكدين أن الحوار يمثل الطريق الأكثر وضوحًا نحو تحقيق سلام مستدام.
رئيس البرلمان الإثيوبي يدعو إلى تجديد التعددية الدولية لتعزيز الأمن الجماعي
Jul 10, 2026 357
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — دعت إثيوبيا يوم الجمعة إلى تعزيز الشراكات الدولية وتجديد الالتزام بالتعاون متعدد الأطراف لمواجهة البيئة الأمنية العالمية المتزايدة التعقيد. واجتمع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا نواب برلمانيون، ومسؤولون في أجهزة الاستخبارات، وخبراء في الأمن السيبراني، وصناع سياسات من مختلف أنحاء العالم، للمشاركة في منتدى الاستخبارات والأمن البرلماني. ويُعقد المنتدى، الذي تستضيفه رئاسة مجلس النواب الإثيوبي على مدى يومين، بمشاركة برلمانيين من عدة دول، ورؤساء مؤسسات الاستخبارات والأمن، وكبار المتخصصين في الأمن السيبراني، وممثلين عن المؤسسات المالية الدولية، وشركات التكنولوجيا، لمناقشة التهديدات العالمية المتطورة، بدءًا من الإرهاب والجرائم الإلكترونية وصولًا إلى الذكاء الاصطناعي وعدم الاستقرار الجيوسياسي. وجرى اختيار إثيوبيا لاستضافة هذا المنتدى تقديرًا لدورها الدبلوماسي الاستراتيجي ضمن منظومة السلام والأمن في أفريقيا، إلى جانب دورها المتنامي في مجالات التحول الرقمي وحوكمة التكنولوجيا. وتعد إثيوبيا ثاني دولة أفريقية تستضيف المنتدى بعد كينيا. وفي افتتاح أعمال المنتدى، أكد رئيس مجلس النواب الإثيوبي، تاغيسي شافو، أن التهديدات الأمنية الحالية تتجاوز الحدود الوطنية وتتطلب تحركًا جماعيًا. وقال: "إن الأمن الجماعي أصبح مترابطًا بشكل متزايد، وإن مواجهة التحديات المشتركة ستعتمد على الشراكة والثقة والتضامن وتجديد الالتزام بالتعاون متعدد الأطراف." وأشار رئيس البرلمان إلى أن المنتدى يعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا بأن حوكمة الاستخبارات والأمن يجب أن تستند إلى الرقابة الديمقراطية، والمساءلة، والثقة العامة، والمشاركة البرلمانية الفاعلة. ووصف الاجتماع بأنه يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي تؤديه البرلمانات في إقرار موازنات الأمن، وسن التشريعات، وضمان الرقابة على مؤسسات الاستخبارات. وأوضح تاغيسي أن انعقاد المنتدى يأتي في مرحلة مهمة بالنسبة لإثيوبيا عقب ما وصفه بالانتخابات العامة السلمية والشفافة، مؤكدًا التزام البلاد بالحكم الدستوري والديمقراطية وسيادة القانون. وحذر من أن المشهد الأمني العالمي أصبح أكثر ترابطًا، مشيرًا إلى أن الإرهاب، والجرائم الإلكترونية، والاتجار بالبشر، وتهريب المهاجرين، وحالات الطوارئ الصحية العامة، والهجمات على البنية التحتية الحيوية، تمثل تحديات مشتركة لا تستطيع أي دولة مواجهتها بمفردها. وفي حديثه عن منطقة القرن الأفريقي، قال رئيس البرلمان إن المنطقة لا تزال تواجه التطرف العنيف، والصراعات الممتدة، والهجرة غير النظامية، والضغوط المرتبطة بتغير المناخ، وفجوات الحوكمة التي تستغلها الجماعات المسلحة غير الحكومية والمنظمات الإرهابية. وأكد أهمية تعزيز التعاون الأمني الإقليمي والدولي، مشددًا في الوقت ذاته على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار. كما شدد رئيس البرلمان على ضرورة معالجة قضايا الفقر، والبطالة، والإقصاء، وضعف الحوكمة، ومحدودية الفرص الاقتصادية، باعتبارها عوامل أساسية لتحقيق السلام والأمن على المدى الطويل. وجدد التزام إثيوبيا بمبادرات السلام الإقليمية ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، من خلال نهج وقائي يعزز الحوكمة، ويحارب الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، ويحمي كرامة الإنسان، مع دعم الهجرة الآمنة والمنظمة والقانونية. وفي إطار تسليط الضوء على العلاقة المتزايدة بين الأمن الصحي والاستقرار الوطني، قال تاغيسي إن إثيوبيا تعمل على تعزيز أنظمة مراقبة الأمراض، والاستعداد لحالات الطوارئ، وقدرات الاستجابة السريعة، باعتبارها جزءًا من استراتيجيتها الأمنية الوطنية الشاملة. كما أكد على استثمارات إثيوبيا في مجال التحول الرقمي من خلال أجندة إثيوبيا الرقمية 2030، مشيرًا إلى أن البلاد تعمل على تطوير ذكاء اصطناعي مسؤول يركز على الإنسان، بالتوازي مع تعزيز القدرة على الصمود في مجال الأمن السيبراني. وأشار رئيس البرلمان كذلك إلى تصاعد المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة والمعادن الحيوية، داعيًا إلى اعتماد حوكمة تقوم على العدالة والشفافية والاستدامة والمنفعة المتبادلة. وأعرب عن ثقته في أن منتدى الاستخبارات والأمن البرلماني سيسهم في تعزيز التعاون وتطوير الاستجابات الجماعية للتحديات العالمية الناشئة. وخلال مخاطبته للمنتدى، قال السفير الأمريكي لدى إثيوبيا إرفين ماسينغا إن التهديدات الأمنية الحالية أصبحت عالمية ومترابطة ومتسارعة التطور، مما يجعل التعاون الدولي أمرًا لا غنى عنه. وأوضح أن البرلمانيين يحتلون موقعًا فريدًا في تعزيز الأمن الوطني والدولي من خلال صياغة التشريعات، وتخصيص الموارد، وتعزيز التعاون عبر الحدود. وأكد ماسينغا أن تبادل المعلومات أصبح أمرًا ضروريًا لمواجهة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، وشبكات الاتجار، وغيرها من الأنشطة الإجرامية الدولية. كما شدد على أهمية الشفافية، محذرًا من أن الاتفاقيات غير الواضحة، وصادرات التكنولوجيا ذات الاستخدام ودعا السفير إلى تنسيق الأطر القانونية، وتعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون، وتطوير تبادل البيانات عبر الحدود، مؤكدًا التزام الولايات المتحدة بتعميق شراكتها مع إثيوبيا لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
إثيوبيا تطلق برنامجًا إقليميًا للمنح الدراسية في علوم الأدلة الجنائية تكريمًا لأمين عام إيغاد ورقنيه غبييهو
Jul 10, 2026 254
أديس أبابا، 10يوليو 2026 (إينا) — أطلقت إثيوبيا برنامجًا إقليميًا رائدًا للمنح الدراسية في مجال علوم الأدلة الجنائية يحمل اسم الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، الدكتور ورقنيه غبييهو. ويهدف البرنامج إلى تعزيز التحقيقات الجنائية القائمة على الأساليب العلمية، وتطوير أنظمة العدالة، وتعزيز التعاون الأمني الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي. ودُشّن رسميًا برنامج «منحة الدكتور ورقنيه غبييهو لعلوم الأدلة الجنائية»، الذي أنشأته الشرطة الفيدرالية الإثيوبية، في أكاديمية التحقيقات الجنائية التابعة لجامعة الشرطة الإثيوبية بمنطقة سندفا. وستوفر المبادرة تعليمًا متقدمًا وتدريبًا عمليًا متخصصًا في علوم الأدلة الجنائية للطلاب المتميزين من الدول الأعضاء في منظمة إيغاد، بما يسهم في إعداد جيل جديد من خبراء الأدلة الجنائية والمتخصصين في إنفاذ القانون. ووفقًا للشرطة الفيدرالية الإثيوبية، فإن المنحة تأتي تقديرًا للخدمة العامة المتميزة التي قدمها الدكتور ورقنيه، وإسهاماته المستمرة في تعزيز التكامل الإقليمي، وترسيخ السلام، ودعم التعاون المؤسسي في أنحاء منطقة إيغاد. وجاء في بيان الشرطة الفيدرالية الإثيوبية: "تقديرًا لالتزام الدكتور ورقنيه غبييهو الراسخ بالتكامل الإقليمي وخدمته المتفانية لشعوب منطقة إيغاد، أنشأت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية برنامج منحة الدكتور ورقنيه جبييهو في علوم الأدلة الجنائية." ويهدف البرنامج إلى إعداد جيل جديد من المتخصصين في علوم الأدلة الجنائية والعدالة الجنائية، ممن يجسدون قيم الخدمة العامة، والنزاهة، والابتكار، والمثابرة التي ميزت المسيرة المهنية للدكتور ورقنيه. وصُمم البرنامج لتلبية الطلب المتزايد على الكفاءات المتخصصة في علوم الأدلة الجنائية، حيث سيوفر تدريبًا أكاديميًا متكاملًا، وخبرة عملية داخل المختبرات، وفرصًا للتدريب المهني للطلاب الموهوبين الراغبين في العمل في مجالي علوم الأدلة الجنائية وإنفاذ القانون. ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في تعزيز قدرات التحقيق الجنائي، وتحسين أساليب العمل الشرطي القائمة على الأدلة، ودعم المؤسسات القضائية في مختلف أنحاء المنطقة. وخلال حفل التدشين، أعرب الدكتور ورقنيه عن امتنانه لهذا التكريم، واصفًا المنحة بأنها استثمار في العدالة وتعزيز ثقة الجمهور. وقال: "إن الاستثمار في علوم الأدلة الجنائية هو استثمار في العدالة. فهو يحمي الضحايا، ويعزز إجراءات الملاحقة القضائية، ويبني ثقة المواطنين في أجهزة إنفاذ القانون." ودعا إلى أن يمنح البرنامج الأولوية للكفاءة، والمساواة بين الجنسين، والشمول الجغرافي، مع تشجيع الاستثمار المستدام لضمان تحقيق أثر طويل الأمد. وأوضحت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية أن البرنامج يجمع بين التميز الأكاديمي والتدريب العملي من خلال مختبرات معتمدة لعلوم الأدلة الجنائية، وتنمية المهارات المرتبطة بالإجراءات القضائية، والإرشاد المهني الذي يقدمه محققون ذوو خبرة. ومن المتوقع أن يؤدي خريجو البرنامج دورًا محوريًا في تطوير خدمات الأدلة الجنائية وتحديث التحقيقات الجنائية في بلدانهم. وأضاف المسؤولون أن البرنامج سيدعم اعتماد التقنيات الحديثة في مجال الأدلة الجنائية، بما في ذلك تحليل الحمض النووي والأدلة الجنائية الرقمية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجامعات، وأجهزة إنفاذ القانون، والمؤسسات الدولية المتخصصة في علوم الأدلة الجنائية. كما تعهدت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية بضمان الشفافية من خلال اعتماد آلية اختيار مفتوحة تستند إلى الكفاءة، تحت إشراف هيئة استشارية مستقلة تضم ممثلين عن الأوساط الأكاديمية، والسلطة القضائية، ومنظمات المجتمع المدني، وشركاء التنمية. ومن المتوقع أن تبدأ الدفعة الأولى من المستفيدين من المنح الدراسية عقب فتح باب التقديم الشهر المقبل، حيث ستتاح فرص للدراسة في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا. ومنذ توليه منصب الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد عام 2019، قاد الدكتور ورقنيه مبادرات إقليمية ركزت على بناء السلام، وتعزيز الأمن، والتكامل الاقتصادي، والتعاون العابر للحدود بين الدول الثماني الأعضاء في المنظمة. وقبل انضمامه إلى منظمة إيغاد، شغل منصب وزير الخارجية الإثيوبي ووزير النقل، كما تقلد عددًا من المناصب القيادية الرفيعة خلال مسيرته في الخدمة العامة. ويُنظر إلى هذا البرنامج على نطاق واسع باعتباره خطوة مهمة نحو بناء خبرات إقليمية متقدمة في مجال علوم الأدلة الجنائية، وتعزيز سيادة القانون، وتعميق التعاون الأمني بين الدول الأعضاء في منظمة إيغاد في مواجهة الأشكال المتزايدة التعقيد من الجرائم العابرة للحدود.
إثيوبيا تختتم مشاركتها في الدورة الـ62 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة
Jul 10, 2026 234
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — اختتمت إثيوبيا مشاركة قوية وفاعلة في الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وجددت الدولة الواقعة في شرق أفريقيا التزامها بتعزيز وحماية حقوق الإنسان من خلال الحوار البنّاء، والتعاون متعدد الأطراف، والانخراط الدولي القائم على المبادئ. وأُقيمت الدورة في مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف خلال الفترة من 15 يونيو إلى 8 يوليو 2026، حيث وفرت لإثيوبيا منصة مهمة للمساهمة في المداولات العالمية المتعلقة بحقوق الإنسان، مع إبراز دورها القيادي المتنامي داخل المجلس. وشاركت إثيوبيا في أعمال الدورة بصفتها عضوًا في مجلس حقوق الإنسان، وعضوًا في مكتب المجلس، ونائبًا لرئيس المجلس في الوقت ذاته، حيث اضطلعت بدور بارز طوال الدورة من خلال ترؤس اجتماعات رفيعة المستوى، والمشاركة في عمليات صنع القرار داخل مكتب المجلس، والمساهمة في توجيه أعمال المجلس بشأن أبرز قضايا حقوق الإنسان. وخلال الدورة، قدم الوفد الإثيوبي بيانات وطنية، وشارك بفاعلية في المفاوضات المتعلقة بمشروعات القرارات، كما نسق بصورة وثيقة مع المجموعة الأفريقية، وحركة عدم الانحياز، ومجموعة الدول ذات التوجهات المتقاربة، بهدف تعزيز المواقف المشتركة بشأن أولويات حقوق الإنسان. وتأكيدًا على اتساع نطاق مشاركتها، ساهمت إثيوبيا كذلك في أكثر من 30 حوارًا تفاعليًا وخمس جلسات نقاش رفيعة المستوى، حيث شاركت في مداولات تناولت طيفًا واسعًا من القضايا الموضوعية والقطرية المتعلقة بحقوق الإنسان. وسلط السفير سغاب كيببيبو، الممثل الدائم لإثيوبيا لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى، الضوء على التقدم المستمر الذي تحرزه البلاد في مجالات الحكم الديمقراطي، وبناء السلام، والعدالة الانتقالية، وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. وجدد السفير تأكيد التزام إثيوبيا بتنفيذ التوصيات التي قبلتها في إطار آلية الاستعراض الدوري الشامل. كما أكد مجددًا التزام بلاده بتعزيز سيادة القانون، وتوسيع الحيز المدني، ودفع مسيرة التنمية المستدامة، والحفاظ على التعاون البنّاء مع مجلس حقوق الإنسان، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وأكدت إثيوبيا أن مشاركتها في الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان تعكس التزامها المستمر بالتعددية، وإصرارها على الإسهام بصورة فاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستوى العالمي.
الشرطة الفيدرالية الإثيوبية وإيغاد تبرمان شراكة استراتيجية لتعزيز الأمن الإقليمي
Jul 10, 2026 237
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — وقعت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) مذكرة تفاهم تاريخية تهدف إلى تعميق التعاون الأمني الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي. ووقع مذكرة التفاهم في منطقة سندفا، الواقعة على مشارف أديس أبابا، المفوض العام للشرطة الفيدرالية الإثيوبية، ديميلاش غبريميكائيل، والأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، الدكتور ورقنيه غبييهو. وخلال مراسم التوقيع، قال المفوض العام ديميلاش إن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز السلام والأمن على المستوى الإقليمي. وأوضح ديميلاش أن الاتفاقية ستمكن إثيوبيا من تقاسم الخبرات والتجارب المؤسسية التي اكتسبتها من خلال الإصلاحات الأخيرة التي شهدها جهاز الشرطة مع الدول الأعضاء الأخرى في منظمة إيغاد. وأضاف أن الاتفاقية تضع جامعة الشرطة الإثيوبية، التي تتمتع بتاريخ طويل، في صميم جهود بناء القدرات الإقليمية، من خلال توفير التدريب المتخصص، وإجراء البحوث، وتنفيذ البرامج الأكاديمية المشتركة للعاملين في أجهزة إنفاذ القانون في مختلف أنحاء المنطقة. وقال: "الهدف الأساسي من هذه الشراكة هو تعزيز السلام والأمن الإقليميين عبر رفع الكفاءة المهنية لمؤسسات إنفاذ القانون من خلال التدريب، والبحث العلمي، والدراسات المشتركة." وبحسب المفوض العام، فإن مذكرة التفاهم تؤسس أيضًا لإطار يعزز التعاون المؤسسي وتطوير الشرطة المجتمعية. وأعرب ديميلاش عن أمله في أن تسهم الاتفاقية في تعزيز البحوث المشتركة وتبادل المعلومات الاستخباراتية بما يساعد على مواجهة الإرهاب، والجريمة المنظمة، وغيرها من التحديات الأمنية العابرة للحدود بصورة أكثر فاعلية. من جانبه، أشاد الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، الدكتور ورقنيه غبييهو، بجهود الشرطة الفيدرالية الإثيوبية في مسيرة التحول المؤسسي التي تنفذها. ووصف الاتفاقية بأنها محطة مهمة في مسار تعزيز التكامل الإقليمي من خلال توسيع آفاق التعاون الأمني. وقال: "ستتيح هذه الشراكة لضباط إنفاذ القانون في جميع أنحاء منطقة إيغاد الوصول إلى برامج تدريب عالمية المستوى في مجال الأدلة الجنائية، بما يمثل تحولًا استراتيجيًا نحو توظيف الخبرات الإقليمية لتعزيز أطرنا الأمنية المشتركة." وأضاف ورقنيه أن الاستثمار في المعرفة الإقليمية، والتدريب المهني، والتعاون المؤسسي، يعد أمرًا أساسيًا لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة التعقيد التي تواجه منطقة القرن الأفريقي. من جهته، قال رئيس جامعة الشرطة الإثيوبية، تمرات مولوغيتا، إن الاتفاقية ستسهم بصورة كبيرة في تعزيز القدرات المهنية للمؤسسات الأمنية الإقليمية، من خلال تنفيذ برامج تدريب مشتركة، وإجراء بحوث تعاونية، وتحديث أنظمة تبادل المعلومات. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة إيغاد، ورفع مستوى مرونة المؤسسات، ودعم الاستجابات المنسقة للتحديات الأمنية الناشئة، بما يعزز الجهود الإقليمية الرامية إلى ترسيخ السلام الدائم، والاستقرار، والتنمية المستدامة.
مفوض الخدمة المدنية: خدمة "موسب" نقلة نوعية في تطوير الخدمات العامة
Jul 9, 2026 1074
أديس أبابا، 9 يوليو 2026 (إينا) أكد مفوض الخدمة المدنية الفيدرالية، ميكوريا هايلي، أن خدمة موسب الشاملة تُعدّ إرثاً راسخاً أحدث تغييراً جذرياً في تقديم الخدمات العامة. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، أشار المفوض إلى أن تحديث تقديم الخدمات العامة أمرٌ لا غنى عنه لتحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي. وبناءً على ذلك، ركزت الحكومة على تنفيذ إعادة هيكلة شاملة للخدمة المدنية تهدف إلى تعزيز الكفاءة المؤسسية والاستجابة السريعة. ووفقاً له، فقد أولت المفوضية الأولوية لبناء مؤسسات قوية، وتحسين الهياكل الإدارية، وتطبيق التوظيف القائم على الجدارة، وتنمية قوة عاملة في الخدمة المدنية تتسم بالشمولية والتنوع. ومن بين هذه الإصلاحات، سلّط المفوض الضوء على خدمة موسب الشاملة التي تم إطلاقها مؤخراً، باعتبارها مبادرة رائدة مصممة خصيصاً لتبسيط الإجراءات الإدارية. وأوضح المفوض ميكوريا أن تشغيل هذه الأنظمة للخدمة قد حسّن بشكل كبير من مؤشرات الأداء، مضيفًا أنه من خلال إزالة العقبات البيروقراطية، ارتفعت ثقة الجمهور في المؤسسات الحكومية بشكل ملحوظ. وأشار المفوض إلى أن تقييمات ردود الفعل الأخيرة تُشير إلى أن رضا المواطنين عن البرنامج قد بلغ 98.8%. وإلى جانب خفض تكاليف المعاملات وأوقات الانتظار بشكل كبير، عزّز نموذج الخدمة ثقافة جديدة من حسن الضيافة بين موظفي الخدمة المدنية، مع تحسين سهولة ممارسة الأعمال في الوقت نفسه لجذب الاستثمارات. وأكد المستفيدون الذين يستخدمون الوحدات المتنقلة الفيدرالية أن نهج تقديم الخدمات الموحد قد قلّل بشكل فعّال من الروتين ووفر الوقت.
كيف انتقلت جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة من التخريب الاقتصادي إلى الاتجار بشباب تيغراي؟
Jul 9, 2026 1185
بقلم هيئة التحرير تترك كل حرب وراءها درسًا. بعض هذه الدروس تُدوَّن في كتب التاريخ، بينما تُكتب أخرى في معاناة وحياة الناس العاديين. بالنسبة لإثيوبيا، أصبح هناك درس يصعب تجاهله بشكل متزايد: فعندما تفشل وسيلة معينة لزعزعة استقرار الدولة، تظهر وسيلة أخرى لتحل محلها بسرعة. قبل سنوات، اعتمدت بقايا جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة على شبكات غير قانونية لتجارة الذهب، والتلاعب بسوق العملات الأجنبية، وممارسات التخريب الاقتصادي بهدف إضعاف الدولة الإثيوبية. لكن بدلًا من الالتزام بالسلام بعد اتفاق بريتوريا، اختارت المجموعة، وفقًا للانتقادات الموجهة إليها، طريقًا أكثر خطورة، يتمثل في تحويل شباب تيغراي إلى ضحايا جدد في صراعها من أجل البقاء السياسي. وقد عبّر رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد عن هذا الواقع بوضوح خلال كلمته في الجلسة الختامية للدورة الخامسة لمجلس نواب الشعب. ولم تكن كلمته مجرد استعراض لإنجازات الحكومة، بل حملت أيضًا تحذيرًا من أن المأساة الأكبر التي تتكشف اليوم في شمال إثيوبيا لا تأتي من أطراف خارجية، وإنما من جماعة مسلحة تُتهم بأنها تضحي بالأشخاص الذين تدّعي تمثيلهم. وقال رئيس الوزراء أمام البرلمان: "الأسوأ من ذلك كله أن عددًا كبيرًا من شباب تيغراي يتم اختطافهم قسرًا وبيعهم للانخراط في الصراع الدائر في السودان." وأضاف: "في الحرب السودانية، يفقد شباب تيغراي حياتهم في نزاع لا علاقة لهم به. وكأن الأزمة داخل إثيوبيا لم تكن كافية، فقد امتدت الآن إلى السودان. وفي كل هذه الظروف، يظل شعب تيغراي هو الضحية الأولى." لقد عكست هذه التصريحات تحولًا مؤلمًا في مسار الأحداث. فالجماعة التي اعتمدت في السابق على شبكات اقتصادية غير مشروعة لتمويل نشاطها، وصلت، بحسب ما ذكره رئيس الوزراء، إلى مرحلة أصبح فيها شبابها أنفسهم ضحايا للاستغلال. ومع فقدان القدرة على استعادة الشرعية السياسية، وغياب الرغبة في تحقيق السلام، وتراجع الثقة الشعبية، لجأت العناصر المسلحة المتبقية إلى التجنيد القسري ونقل شباب تيغراي إلى حرب خارج حدود إثيوبيا. إن هذا الانحدار المأساوي لا يعكس مصالح شعب تيغراي، بل يعكس حالة من اليأس لدى قيادة تسعى إلى الحفاظ على نفوذها بأي ثمن. ولشرح أسباب استمرار دائرة الصراع رغم محاولات السلام المتكررة، استخدم رئيس الوزراء تشبيه "الفأس والحطّاب". وقال: "هذا الفأس الرمزي يتكون من ثلاثة أطراف مختلفة. الطرف الأول هو الرأس الحديدي الحاد الذي يقوم بعملية القطع. والطرف الثاني هو المقبض الخشبي المنحني الذي يثبت الرأس الحديدي. أما الطرف الثالث فهو اليد التي تمسك بالمقبض وتستخدم الفأس." ثم أوضح عناصر التشبيه قائلًا: "تعمل جبهة تحرير شعب تيغراي مثل الرأس الحديدي للفأس، بينما يشبه المقبض الخشبي نظام أسمرا. أما القادة الأساسيون والأطراف صاحبة المصلحة فهم كيانات منفصلة. فإذا واجهنا فقط الرأس الحديدي للفأس، فإن الصراع سيستمر ما دام المقبض موجودًا، وإذا واجهنا المقبض، فلن يتحقق السلام الدائم ما دامت الجهة التي تحرك المقبض قائمة." وقد توافقت هذه الرؤية مع تصريحات عدد من المسؤولين السابقين في جبهة تحرير شعب تيغراي خلال الأشهر الماضية. فقد قال أريغاوي برهي، أحد المؤسسين الأوائل للجبهة والذي غادرها لاحقًا، إن الحكومة الفيدرالية بذلت جهودًا حقيقية لتنفيذ اتفاق بريتوريا للسلام، إلا أن الجناح المسلح لم يكن مستعدًا للالتزام به. وأضاف: "كانت الحكومة الفيدرالية تعمل بجد لتسهيل عملية السلام في المنطقة، لكن الطرف الذي تلقى هذه الجهود لم يكن مستعدًا لأي اتفاق سلام." وأشار إلى أن المجموعة استخدمت اتفاق السلام كفرصة لإعادة تنظيم صفوفها. وقال: "لقد أرادوا استخدام عملية سلام بريتوريا لكسب الوقت وإعادة ترتيب أنفسهم لمواصلة أهدافهم الفاشلة." وأوضح أن العديد من المقاتلين القدامى تركوا التنظيم بعد أن فقدوا الأمل في القيادة الحالية. وقال: "غادر معظم أفراد الجيل القديم من الجيش التنظيم لأنهم لا يرون مستقبلًا تحت هذه القيادة." وأضاف أن الجماعة لجأت لتعويض النقص إلى استهداف الأطفال والشباب. وقال: "إنهم يخطفون أطفالًا لا تتجاوز أعمار بعضهم الثالثة عشرة والرابعة عشرة." وأشار إلى أن بعض الأسر اضطرت إلى إرسال أبنائها عبر البحر الأحمر والسودان هربًا من التجنيد القسري. كما حذر البروفيسور كينديا غبرهيويت، الذي شغل منصب رئيس أمانة مجلس الوزراء في الإدارة الانتقالية الأولى لإقليم تيغراي، من خطورة الخلط بين الجماعة المسلحة وشعب تيغراي. وقال: "يجب ألا يخلط الإثيوبيون بين هذه الجماعة المسلحة وشعب تيغراي." وأضاف أن هذه المجموعة "لا تستطيع الاستمرار دون خلق أجواء من الصراع والمواجهة". وأوضح أن فرص السلام والتعافي تعرضت للتقويض بشكل متكرر، مشيرًا إلى أن الإدارات الانتقالية المتعاقبة واجهت عراقيل عندما حاولت تحقيق الاستقرار في الإقليم. وقال: "كلما ظهرت فرصة لتعزيز السلام والتعافي والاستقرار المؤسسي، يسعون إلى خلق العقبات والحفاظ على حالة المواجهة." كما وجه تحذيرًا واضحًا بشأن مستقبل شباب تيغراي، مؤكدًا أن كثيرًا منهم يرفضون العودة إلى الحرب. ومن جانبه، أشار رئيس الوزراء إلى مفارقة مؤلمة، موضحًا أن مواطنًا من تيغراي يعيش بسلام في مدن مثل أديس أبابا، وبحردار، وغوندار، ودسي، وبشوفْتو، وأداما، وأربا مينتش، وهواسا، يتمتع اليوم بحرية وأمان أكبر من كثيرين يعيشون داخل تيغراي نفسها. ورغم الاستفزازات المتكررة، أكدت الحكومة الفيدرالية أنها اختارت المصالحة بدلًا من الانتقام. وأوضح رئيس الوزراء أمام البرلمان أن الحكومة مولت عملية نزع السلاح وإعادة دمج أكثر من ستين ألف مقاتل سابق، وأعادت خدمات الاتصالات والمصارف والطيران وغيرها من الخدمات العامة، وفتحت طرق النقل، كما امتنعت عن مصادرة ممتلكات قادة سابقين في جبهة تحرير شعب تيغراي. وفي الوقت نفسه، تصاعد القلق الدولي بشأن الوضع. وفرضت الولايات المتحدة قيودًا على تأشيرات بعض الشخصيات المتشددة . وقال الرئيس السابق للإدارة الانتقالية في تيغراي، غيتاتشو ردا، إن أهمية القرار لا تكمن فقط في منع السفر، بل في اعتراف واشنطن بالجهة التي تتحمل مسؤولية تصاعد التوترات. كما أعربت منظمة هيومن رايتس ووتش عن مخاوف بشأن إعلان يمنح صلاحيات واسعة للتجنيد الإجباري، محذرة من أنه يعكس بعض الممارسات القمعية التي شهدتها المنطقة. وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى تنامي قناعة بأن الخطر الأكبر الذي يواجه تيغراي اليوم لا يأتي من شعبها، بل من جماعة مسلحة تضع استمرار الصراع فوق مصالح السلام والاستقرار. وفي ختام كلمته، أكد رئيس الوزراء أن إثيوبيا أصبحت تدرك مصدر عدم الاستقرار، وأنها مستعدة للدفاع عن سيادتها في مواجهة أي استفزازات مستقبلية. وقال: "بما أننا ندرك تمامًا المصدر الحقيقي لزعزعة السلام في إثيوبيا، فإنني أؤكد لهذا البرلمان الموقر أننا نبني القدرة اللازمة لردع أي استفزاز صادر من ذلك المصدر." وأضاف: "أؤكد لكم أننا نمتلك الجاهزية الكاملة والقدرة اللازمة للدفاع عن وحدة إثيوبيا وسيادتها ضد أي تهديد." لقد عانى شعب تيغراي سنوات طويلة من الحرب والنزوح والمعاناة. وهو يستحق التعافي والاستقرار والفرصة لإعادة بناء حياته. لكن تحقيق هذا المستقبل يتطلب إنهاء السياسات التي حولت معاناته مرارًا إلى أداة لتحقيق طموحات أطراف أخرى.
أطراف معنية من تيغراي تدعو إلى إنهاء التجنيد القسري وتؤكد التزامها بمسار التعافي والسلام
Jul 8, 2026 1661
أديس أبابا، 8 يوليو 2026 — دعا المشاركون في منتدى بعنوان "السلام والديمقراطية والتنمية في تيغراي: دور الإعلام والناشطين الاجتماعيين" إلى الوقف الفوري لعمليات التجنيد العسكري القسري المستمرة في الإقليم. وحذر المشاركون كذلك من أن أي عودة إلى النزاع المسلح من شأنها أن تؤدي إلى كارثة إنسانية مدمرة جديدة. وجمع المنتدى، الذي عُقد في أديس أبابا، عددًا من العاملين في مجال الإعلام والناشطين الاجتماعيين وأطرافًا معنية أخرى من إقليم تيغراي الإثيوبي. وفي ختام الاجتماع، أصدر المشاركون بيانًا مشتركًا أكدوا فيه التزامهم بالسلام، والنظام الدستوري، والحوار الديمقراطي، وحماية المدنيين. وفي البيان الذي أُرسل إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، قال المشاركون إن شعب تيغراي لا يزال يعاني من الآثار طويلة الأمد للحرب، بما في ذلك النزوح، والصعوبات الاقتصادية، وتعطل المؤسسات، والتحديات الإنسانية. وشددوا على أن السلام في الإقليم لا يزال هشًا، محذرين من أن تجدد الأعمال العدائية ستكون له عواقب مدمرة ليس فقط على تيغراي، وإنما أيضًا على إثيوبيا ومنطقة القرن الأفريقي الأوسع. وجاء في البيان: "إن المعاناة الهائلة التي تحملتها الأمهات والآباء والشباب والأطفال والأسر النازحة والمواطنون المتضررون من الحرب والخريجون العاطلون عن العمل والمزارعون والموظفون المدنيون وغيرهم من الفئات الضعيفة في المجتمع يجب ألا تتكرر أبدًا". وأكد المشاركون أن أي هدف سياسي لا يمكن أن يبرر تجدد العنف أو التعبئة القسرية أو خطاب الكراهية أو الترهيب أو قمع الأصوات السلمية. كما شددوا على أن كرامة الشعب وأمنه ومستقبله يجب أن تبقى فوق الخلافات السياسية أو الطموحات العسكرية. وأعرب المنتدى عن قلق خاص إزاء التقارير المتعلقة باختطاف الشباب وإجبارهم على التجنيد العسكري في أجزاء من تيغراي، واصفًا هذه الممارسات بأنها غير مقبولة، وداعيًا إلى وقفها الفوري. وأشار المشاركون إلى أن الرسالة الدولية باتت أكثر توحدًا، بدءًا من قرار الولايات المتحدة فرض قيود مستهدفة على التأشيرات بحق أعضاء سابقين في جبهة تحرير شعب تيغرايوأفراد من عائلاتهم، وصولًا إلى الإدانة القوية التي أطلقتها منظمة هيومن رايتس ووتش بشأن مزاعم التجنيد القسري في تيغراي. وأوضح البيان أن التجنيد القسري يفتقر إلى أي مبرر قانوني أو أخلاقي، ويهدد بتعريض جيل جديد للتكلفة الإنسانية المدمرة للنزاع. وتعهد المشاركون باستخدام منصاتهم المهنية وتفاعلهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمناهضة التجنيد القسري، وإيصال أصوات المدنيين الداعين إلى السلام. كما دعا البيان المؤسسات الإعلامية والصحفيين والمحررين والمذيعين ومنتجي المحتوى الرقمي والناشطين الاجتماعيين إلى رفض خطاب الكراهية، والمعلومات المضللة، والدعاية التحريضية، والسرديات التي تشجع على العنف أو عسكرة المجتمع. ودعا المشاركون بدلًا من ذلك وسائل الإعلام إلى الالتزام بالصحافة المهنية والمسؤولة من خلال تقديم تقارير تستند إلى الحقائق. وأكدوا كذلك أهمية تعزيز النظام الدستوري، والحوار العام البناء، والإعلام الموجه لخدمة المصلحة العامة، مع التركيز على التعافي الإنساني، والأمن الغذائي، واستعادة سبل العيش، وتوفير خدمات الرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب مجالات أخرى. كما حث المشاركون القادة السياسيين في تيغراي على وضع رفاهية الشعب ومستقبله فوق المصالح الحزبية، والعمل على حل الخلافات من خلال الحوار السلمي، والعمليات الدستورية، والمشاركة المدنية الشاملة. ودعا البيان أيضًا الحكومة الفيدرالية إلى مواصلة استخدام الآليات الدستورية والسياسية والإنسانية والإدارية لمنع تجدد النزاع، وحماية المدنيين، وتسهيل تنفيذ التزامات السلام القائمة، وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، واستعادة الخدمات العامة الأساسية، وتهيئة الظروف لحكم سلمي وقانوني في الإقليم. كما دعا المشاركون إلى تكثيف الجهود لتعزيز الأمن الغذائي، ودعم إعادة التوطين الآمن للنازحين داخليًا، وحماية الشباب من إعادة تعبئتهم عسكريًا، وتسريع جهود التعافي المستدام. بالإضافة إلى ذلك، ناشد المنتدى شركاء التنمية، والمنظمات الإنسانية، والمؤسسات الدينية، وشيوخ المجتمعات المحلية، ومجموعات النساء والشباب، ومنظمات المجتمع المدني، وعامة الشعب الإثيوبي، دعم جهود بناء السلام، والتعافي الإنساني، وتطبيع المؤسسات، والتنمية طويلة الأمد في تيغراي. وفي ختام مداولاتهم، أكد المشاركون أن السلام الدائم يتطلب العدالة، والقيادة المسؤولة، والحوار الديمقراطي، واحترام كرامة الإنسان. وتعهدوا بتعزيز الصحافة الداعمة للسلام، والتقارير القائمة على الحقائق، والتثقيف المدني، والتواصل المسؤول، مع رفض السرديات التي تطبع مع الحرب أو التجنيد القسري أو خطاب الكراهية أو الترهيب السياسي. واختتم البيان بدعوة جماعية تؤكد أن شعب تيغراي يستحق السلام والأمن والعدالة والتنمية والأمل، داعيًا جميع المؤسسات المسؤولة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع العودة إلى النزاع وإنهاء معاناة المدنيين.
اجتماعية
إثيوبيا تحث على اتخاذ إجراءات لبناء قوة عاملة صحية أفريقية أقوى وأكثر جاهزية للمستقبل
Jul 9, 2026 752
أديس أبابا، 9 يوليو 2026 (إينا) دعت إثيوبيا الدول الأفريقية إلى ترجمة مخرجات مؤتمر MedEdAfrica 2026 إلى إصلاحات عملية تسهم في بناء قوة عاملة صحية مرنة ومؤهلة لمواجهة التحديات المستقبلية، بما يعزز قدرة أنظمة الرعاية الصحية في القارة على تلبية الاحتياجات المتنامية. وأكدت وزيرة الدولة الإثيوبية للصحة، سهرالله عبد الله، في الكلمة الختامية للمؤتمر الذي استضافته أديس أبابا على مدى ثلاثة أيام، أن القارة الأفريقية بحاجة إلى تسريع إصلاحات التعليم الطبي، من خلال تبني الابتكار والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الحلول التي تقودها المؤسسات الأفريقية لبناء أنظمة صحية أكثر كفاءة ومرونة. وانعقد المؤتمر تحت شعار "إعداد الكوادر الصحية الأفريقية للمستقبل: تسخير الشراكات والتكنولوجيا والابتكار والقيادة"، بمشاركة وزراء صحة، وعمداء كليات الطب، وباحثين، وصناع سياسات، وطلاب من مختلف الدول الأفريقية، بهدف صياغة رؤية مشتركة لتطوير التعليم الطبي في القارة. وحثت سهر الله المشاركين على تحويل الأفكار والالتزامات التي خرج بها المؤتمر إلى خطوات تنفيذية داخل الجامعات ووزارات الصحة والجمعيات المهنية، مؤكدة التزام إثيوبيا بمواصلة دعم جهود بناء القدرات الصحية في أفريقيا من خلال تعزيز التعاون الإقليمي والشراكات المشتركة. من جانبه، أوضح رئيس اتحاد كليات الطب في أفريقيا، ليونيل غرين-تومسون، أن المؤتمر أسهم في توطيد التعاون بين كليات الطب الأفريقية، عبر توفير منصة لتبادل الخبرات وتطوير مناهج تعليمية مبتكرة تسهم في إعداد كوادر صحية عالية الكفاءة وقادرة على التكيف مع المتغيرات. وأشاد المشاركون باستضافة إثيوبيا لهذا الحدث القاري، معتبرين أن استثماراتها المتواصلة في تطوير التعليم الطبي وتعزيز قطاع الرعاية الصحية تمثل نموذجًا يمكن الاستفادة منه على مستوى أفريقيا. واختُتمت فعاليات المؤتمر بزيارة ميدانية للمندوبين إلى متحف أدوا التذكاري ومشروعات تطوير ممر النهر في أديس أبابا، حيث اطلعوا على الإرث التاريخي لإثيوبيا وجهودها في مجال التنمية والتحول الحضري.
إثيوبيا تستعرض استراتيجيتها الوطنية لمكافحة المخدرات خلال اجتماع بريكس
Jul 8, 2026 758
أديس أبابا، 8 يوليو 2026 — أكدت إثيوبيا مجددًا التزامها بتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الاتجار بالمخدرات وتعاطي المواد المخدرة، وذلك من خلال عرض استراتيجيتها الوطنية الشاملة لمكافحة المخدرات خلال اجتماع رؤساء هيئات مكافحة المخدرات في دول مجموعة بريكس. وعُقد الاجتماع في مدينة غواهاتي بولاية آسام الهندية خلال الفترة من 6 إلى 7 يوليو 2026، وفقًا لما تم الاطلاع عليه. وخلال الاجتماع رفيع المستوى، استعرض الوفد الإثيوبي النهج المتكامل الذي تتبناه البلاد للتعامل مع التحديات المرتبطة بالمخدرات غير المشروعة والمخدرات المشروعة على حد سواء. وأكد الوفد أن التصدي الفعّال لهذه التحديات يتطلب استراتيجية متوازنة تجمع بين إنفاذ القانون بصورة قوية، والتدخلات الصحية العامة، والوقاية، والعلاج، وإعادة التأهيل، إلى جانب تعزيز التنسيق المؤسسي. كما سلط الوفد الضوء على الخطة الرئيسية الوطنية لمكافحة المخدرات في إثيوبيا، باعتبارها الإطار الشامل للبلاد في مواجهة التهديدات المرتبطة بالمخدرات، والتي تستند إلى رؤية بناء مجتمع خالٍ من المخدرات بحلول عام 2030. وتعزز الاستراتيجية العمل المنسق بين المؤسسات الحكومية، مع إشراك المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين بشكل فاعل، بهدف الحد من عرض المخدرات والطلب عليها في آن واحد. كما استعرضت إثيوبيا الجهود الجارية لتعزيز الأنظمة الرقابية، وتوسيع خدمات العلاج وإعادة التأهيل، وتطوير حملات التوعية والوقاية العامة، وبناء القدرات المؤسسية من خلال التدريب المهني والابتكار الرقمي. وشدد الوفد على أن التعاون الإقليمي والدولي المستدام يظل أمرًا ضروريًا لمواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات العابرة للحدود التي تزداد تطورًا وتعقيدًا. وفي هذا السياق، أكدت إثيوبيا تعاونها الوثيق مع عدد من الشركاء الدوليين والإقليميين الرئيسيين، بما في ذلك مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومنظمة الصحة العالمية، والاتحاد الأفريقي، وغيرها من الآليات متعددة الأطراف التي تعمل على مكافحة الجرائم المرتبطة بالمخدرات وتعزيز الصحة العامة. وجمع اجتماع بريكس رؤساء هيئات مكافحة المخدرات من الدول الأعضاء والدول الشريكة، بهدف تبادل الخبرات، وتقييم الاتجاهات الناشئة في المشهد العالمي للمخدرات، وتعزيز التعاون في مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا، وتنسيق جهود إنفاذ القانون لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. وفي ختام مشاركتها، جددت إثيوبيا التزامها بالعمل بشكل وثيق مع شركائها في مجموعة بريكس والمجتمع الدولي الأوسع من أجل تعزيز السياسات القائمة على الأدلة في مجال مكافحة المخدرات. كما تعهدت الدولة الواقعة في شرق أفريقيا بتعزيز القدرات الوطنية، ودعم الجهود الجماعية الرامية إلى حماية الصحة العامة، وترسيخ الأمن، ودعم التنمية المستدامة من خلال مكافحة فعّالة للمخدرات.
رئيس الوزراء : قطاع الرعاية الصحية في إثيوبيا يشهد تحولاً نوعياً نحو مستويات متقدمة
Jul 7, 2026 1004
أديس أبابا، 7 يوليو/2026 (إينا) أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن قدرات تقديم خدمات الرعاية الصحية في إثيوبيا تشهد تحولاً نوعياً نحو مستويات أكثر تقدماً، مشيراً إلى أن قطاع الصناعات الدوائية المحلي حقق قفزة كبيرة، حيث ارتفعت نسبة الإنتاج المحلي للأدوية من أربعة في المائة إلى أربعة وأربعين في المائة. وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة خصصت استثمارات بلغت سبعين مليار بر لشراء الأدوية، إلى جانب إنفاق أكثر من ستين مليار بر على توفير المعدات الطبية، في إطار جهودها الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتوسيع نطاق الحصول عليها. وأشار آبي أحمد إلى أن افتتاح عدد من المستشفيات الحديثة خلال الأشهر الماضية، إلى جانب مستشفيات أخرى من المقرر افتتاحها خلال الأشهر المقبلة، يمثل دليلاً واضحاً على النقلة التاريخية التي يشهدها القطاع الصحي في البلاد. وضرب رئيس الوزراء مثالاً على تطوير البنية التحتية الصحية بإنشاء جناح جديد في مستشفى سانت بول، والذي أسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفى بإضافة ألف سرير جديد. وأضاف أن الحكومة تعمل على ضمان التزام الأدوية المصنعة محلياً بأعلى المعايير العالمية، بما يعزز قبولها في الأسواق الدولية ويرفع من جودة الصناعات الدوائية الوطنية. وجدد رئيس الوزراء التأكيد على التزام الحكومة بتنفيذ خطط طويلة الأمد لإنشاء مجمعات ومستشفيات حديثة ومتطورة تضاهي في مستوياتها المعايير المعتمدة في الدول المتقدمة، بما يسهم في تطوير منظومة الرعاية الصحية داخل إثيوبيا. وفيما يتعلق بالصحة العامة والوقاية من الأمراض، أوضح آبي أحمد أن الحكومة نفذت حملة منسقة للحد من انتشار الملاريا، شملت توزيع أربعة عشر مليون ناموسية معالجة بالمبيدات، بالإضافة إلى تنفيذ برامج الرش الداخلي بالمبيدات في ثلاثة ملايين منزل. واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن التدخلات الحكومية الرامية إلى تعزيز القدرات العلاجية المتقدمة وتطوير البنية التحتية الأساسية للقطاع الصحي حققت نتائج ملموسة ومشجعة في مختلف أنحاء البلاد، بما يعكس التقدم الذي يشهده النظام الصحي الإثيوبي.
رئيس الوزراء: قطاع التعليم في إثيوبيا يشهد تقدماً تاريخياً بفضل الإصلاحات الشاملة
Jul 7, 2026 784
أديس أبابا، 7 يوليو 2026 (إينا) كشف رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد اليوم أن قطاع التعليم في البلاد شهد إصلاحات تاريخية أسهمت في تحقيق تقدم كبير وملحوظ. جاء ذلك خلال الدورة العادية الثلاثين لمجلس نواب الشعب، حيث أكد أن تحسين جودة التعليم والاستثمار في رأس المال البشري يظلان من بين أعلى الأولويات الوطنية للحكومة. وأوضح رئيس الوزراء أن وزارة التعليم تمكنت من حشد أكثر من ثلاثين مليار بر إثيوبي من خلال المساهمات المجتمعية، بهدف بناء مدارس نموذجية ومدارس داخلية في مختلف أنحاء البلاد. وأشار إلى أن مكتب السيدة الأولى قام أيضاً ببناء خمس وثلاثين مدرسة ثانوية نموذجية، بتمويل من عائدات مبيعات سلسلة كتب "مدمر" التي ألفها رئيس الوزراء أبي أحمد. وفيما يتعلق بالتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة أنشأت خمسة وثلاثين ألف روضة أطفال ومركزاً لتنمية الطفولة المبكرة خلال السنوات السبع الماضية، في إطار استراتيجية التنمية الوطنية طويلة المدى. وفي قطاع التعليم العالي، أوضح رئيس الوزراء أن السياسات السابقة ركزت بشكل أساسي على زيادة عدد الجامعات دون منح الاهتمام الكافي لجودة التعليم. وأضاف أن ذلك أدى إلى وجود بعض المؤسسات التي تمتلك بنية تحتية متطورة، لكنها تعاني من محدودية في النتائج الأكاديمية. وأكد أن الحكومة تعمل حالياً على تغيير هذا النهج من خلال التركيز على الجودة والابتكار والتحول الرقمي عبر مشروع جامعة مدمر، التي ستتخصص في مجال الذكاء الاصطناعي وتعزيز القدرات التكنولوجية والابتكارية لإثيوبيا. وأشار رئيس الوزراء إلى أن الإصلاحات التعليمية الأخيرة أسهمت بشكل كبير في الحد من ظاهرة الغش في الامتحانات وترسيخ ثقافة القراءة ، مما شجع الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور على التركيز بشكل أكبر على التحصيل الأكاديمي الحقيقي. كما أعلن أن أعمال بناء جامعة مدمر ستكتمل خلال فترة تتراوح بين ستة وسبعة أشهر، واصفاً إياها بأنها مؤسسة عالمية المستوى ستضع معياراً جديداً للتعليم العالي في إثيوبيا وإفريقيا. وأكد رئيس الوزراء أن الجامعة تجسد طموح إثيوبيا في إنشاء مؤسسة تنافس عالمياً، قادرة على إعداد الأجيال القادمة لمواكبة الاقتصاد الرقمي سريع التطور. وفي معرض حديثه عن الأهمية الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، قال أبي أحمد إن إثيوبيا أدركت إمكانات هذا المجال قبل سنوات من تحوله إلى أولوية رئيسية في العديد من الدول الإفريقية. وأضاف: "قبل خمس أو ست سنوات، عندما قررنا إنشاء مؤسسة للذكاء الاصطناعي ووضع سياسة خاصة به، لم يكن هذا الموضوع مدرجاً حتى ضمن أجندة إفريقيا. واليوم يتحدث الجميع عن الذكاء الاصطناعي. لقد أدركت هذه الحكومة مبكراً أن الذكاء الاصطناعي هو المستقبل، وعملت على تطويره، وسنرى نتائجه معاً خلال السنوات المقبلة".
اقتصاد
هيئة الجمارك الإثيوبية تجمع أكثر من 738 مليار بر إثيوبي من الإيرادات خلال السنة المالية المنتهية
Jul 10, 2026 183
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — أعلنت هيئة الجمارك الإثيوبية أنها جمعت إيرادات بلغت 738.14 مليار بر إثيوبي خلال السنة المالية الإثيوبية المنتهية. وخلال إحاطة صحفية لوسائل الإعلام بمناسبة الأداء السنوي للهيئة، استعرض مفوض هيئة الجمارك الإثيوبية، ديبيلي قابيتا، التطورات التشغيلية التي أسهمت في تحقيق هذا النجاح المالي. وقدم مفوض هيئة الجمارك الإثيوبية ديبيلي قابيتا بيانًا لوسائل الإعلام حول تنفيذ خطة مؤسسته للسنة المالية الإثيوبية 2018 المنتهية. وأوضح المفوض أن الهيئة كانت قد حددت في البداية هدفًا لجمع 725.27 مليار بر خلال السنة المالية، إلا أنها تمكنت من تجاوز هذا الهدف وتحقيق إيرادات بلغت 738.14 مليار بر، وذلك بفضل استراتيجيات التحصيل المحسّنة ورفع كفاءة عمليات جمع الإيرادات. وأشار كذلك إلى أن الهيئة نجحت في تنفيذ مهامها الأساسية، والمتمثلة في تحصيل الرسوم والضرائب الجمركية المستحقة، ومكافحة شبكات التهريب غير المشروع، وتسهيل الإجراءات اللوجستية أمام الصادرات الوطنية. وأوضح أن مصادر الإيرادات جاءت بشكل رئيسي من رسوم الاستيراد والتصدير، والتعريفات التجارية، إلى جانب العمليات الأخرى المرتبطة بالإيرادات والتي تديرها الهيئة. وعزا المفوض الارتفاع في الإيرادات أيضًا إلى السياسات الاقتصادية الكلية الداعمة التي تنتهجها الحكومة، والإصلاحات المؤسسية المكثفة، والتوسع الكبير في رقمنة إجراءات التخليص الجمركي وعمليات التدقيق. وخلال السنة المالية، كثفت الهيئة عملياتها لمكافحة التهريب، بما يضمن عدم فقدان الدولة لإيرادات مهمة نتيجة قنوات التجارة غير المشروعة، وفقًا لما أوضحه المفوض. واختتم المفوض تصريحه بالإشارة إلى أن الهيئة تمكنت من ضبط السلع المهربة وحماية ثروة وطنية تزيد قيمتها على 380 مليار بر من التحويل غير المشروع، وذلك بفضل العمليات المشتركة والمنسقة مع مختلف الجهات الأمنية والتنظيمية.
وزارة الزراعة الإثيوبية: مبادرة "وفرة السلة" تعزز الإنتاج الحيواني وتدعم السيادة الغذائية
Jul 10, 2026 298
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — أعلنت وزارة الزراعة الإثيوبية أن مبادرة "وفرة السلة" تحقق نتائج ملموسة نحو بلوغ أهداف الاكتفاء الذاتي الغذائي وتعزيز الأمن الغذائي والتغذوي في البلاد. وخلال إحاطة إعلامية حول تنفيذ المبادرة، أوضح وزير الدولة للزراعة، فكرو ريغاسا، أن البرنامج يسهم في تعزيز القدرات الاقتصادية الوطنية بالتزامن مع الجهود الجارية لضمان السيادة الغذائية. وأشار وزير الدولة إلى أن إنتاج الحليب الوطني كان يبلغ 7.1 مليار لتر عند إطلاق المبادرة، موضحًا أنه ارتفع بشكل ملحوظ ليصل إلى 15.7 مليار لتر خلال العام الحالي. وأضاف أنه قبل إطلاق المبادرة، كان التوزيع السنوي للكتاكيت بعمر يوم واحد محدودًا عند 26 مليون كتكوت، إلا أن هذا الرقم ارتفع بصورة كبيرة ليصل إلى 184 مليون كتكوت هذا العام. وأوضح كذلك أن إنتاج البيض ارتفع من 3.2 مليار بيضة إلى 11.7 مليار بيضة، في حين سجل إنتاج لحوم الدواجن نموًا كبيرًا، حيث ارتفع من 90 ألف طن إلى 253 ألف طن. وأشار فكرو أيضًا إلى تحقيق نتائج مشجعة للغاية في مجال تربية النحل وإنتاج العسل، مؤكدًا أن التدخلات المتنوعة التي نفذتها المبادرة أسهمت في توفير العديد من فرص العمل في مختلف القطاعات الفرعية. وفي الوقت نفسه، سجل قطاع الاستزراع السمكي، الذي يستفيد من المسطحات المائية الطبيعية والأحواض الاصطناعية، نتائج متميزة. ومن خلال تعزيز القدرات التشغيلية للمفاقس القائمة، ارتفع توزيع صغار الأسماك من 300 ألف فقط إلى 16.5 مليون وحدة. ونتيجة لذلك، تضاعف إجمالي إنتاج الأسماك أربع مرات منذ بدء تنفيذ المبادرة. وتؤدي المبادرة دورًا محوريًا في تحقيق الأهداف الغذائية والتغذوية للمجتمعات الزراعية والرعوية، إلى جانب تلبية الطلب المتزايد في الأسواق الحضرية على المنتجات الحيوانية. ومن خلال ضمان استفادة المواطنين من المنافع الاجتماعية والاقتصادية بصورة عادلة، تواصل المبادرة أداء دور أساسي في المساهمة في استقرار تضخم أسعار الغذاء محليًا. وفيما يتعلق بإنتاجية الثروة الحيوانية، أسهمت برامج تحسين سلالات الأبقار الحلوب، إلى جانب عمليات تربية الدواجن الحديثة، في توفير فرص عمل واسعة للشباب والنساء. كما ساعدت ممارسات تسمين الأبقار المتقدمة، وتعزيز توزيع اللقاحات البيطرية بهدف دعم التجارة الخارجية، في رفع أداء صادرات اللحوم الإثيوبية بشكل كبير. وتواصل وزارة الزراعة قيادة الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين الإنتاج الزراعي من خلال اعتماد التقنيات الزراعية الحديثة واستخدام السلالات المحسنة، مع تسجيل إنجازات بارزة بالفعل في قطاع إنتاج الألبان.
إثيوبيا تستقطب استثمارات أجنبية قياسية بقيمة 4.32 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026
Jul 10, 2026 204
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — استقطبت إثيوبيا استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 4.32 مليار دولار أمريكي خلال السنة المالية الإثيوبية 2025/2026. ويمثل هذا الإنجاز زيادة بنسبة 8 في المائة مقارنة بالسنة المالية السابقة، بما يعكس تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي تنفذها البلاد. وجرى الإعلان عن هذه الأرقام خلال الاجتماع السنوي لاستعراض الأداء الذي عقدته هيئة الاستثمار الإثيوبية، حيث استعرض مفوض الهيئة، زليكي تمسغن، أبرز إنجازات المؤسسة وأولوياتها للسنة المالية المقبلة. وأوضح المفوض أن إجمالي الاستثمارات البالغ 4.32 مليار دولار لا يشمل بعد الاستثمارات التي تعهدت بها الشركات خلال المنتدى الرابع للاستثمار في إثيوبيا 2026، والتي حصلت لاحقًا على تراخيص استثمارية. وأضاف أن الهيئة تعمل عن كثب مع المستثمرين لضمان الانتقال السريع بالمشروعات المتعهد بها من مرحلة الحصول على التراخيص إلى مرحلة التنفيذ الفعلي. وأظهر تقرير استعراض الأداء أن الهيئة أصدرت 528 رخصة استثمار جديدة خلال السنة المالية، متجاوزة بذلك مستهدفها السنوي، ومحققة أكثر من 100 في المائة من خطة الأداء المقررة. كما سجلت إثيوبيا أداءً قويًا في الإنتاج الصناعي الموجه للتصدير. فقد بلغت قيمة الصادرات من المنتجات المصنعة داخل المناطق الاقتصادية الخاصة نحو 225 مليون دولار أمريكي خلال السنة المالية، وهو ما يطابق المستهدف السنوي للهيئة، ويمثل زيادة بنسبة 80 في المائة مقارنة بالسنة السابقة. وعزا زليكي جانبًا كبيرًا من هذا النجاح إلى الإصلاحات الاقتصادية الكلية التي تنفذها إثيوبيا، والتي أسهمت في تحسين بيئة الاستثمار وتسريع تنفيذ المشروعات. وأشار إلى أن عددًا من الشركات، من بينها شركات تصنيع معدات الطاقة الشمسية التي أعلنت استثماراتها خلال المنتدى الثالث للاستثمار في إثيوبيا 2025، باشرت عملياتها التشغيلية بسرعة، وأسهمت بشكل ملموس في تعزيز أداء الاستثمار في البلاد. كما أفادت الهيئة بأن أكثر من 260 مشروعًا استثماريًا انتقلت إلى مرحلة التنفيذ خلال السنة المالية، متجاوزة المستهدفات المخطط لها، وهو ما يعكس تحسنًا في إجراءات تسهيل الاستثمار. وأكد المفوض أن منصات الحوار بين القطاعين العام والخاص، التي عُقدت على مدار العام، أدت دورًا محوريًا في تعزيز ثقة المستثمرين، وتحسين قابلية التنبؤ بالسياسات، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية، داعيًا إلى توسيع هذه الآليات التشاورية بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار في إثيوبيا. وعلى صعيد آخر، أبرزت الهيئة ما تحقق من تقدم في تسريع انتقال المشروعات المرخصة إلى مرحلة التشغيل، وخلق فرص العمل، وتوسيع الخدمات الاستثمارية الرقمية، وتعزيز أنظمة المتابعة والتقييم، وتحسين الحوافز الاستثمارية، وزيادة الإيرادات المحلية، إلى جانب تطوير آليات معالجة شكاوى المستثمرين. وأشاد زليكي بجهود موظفي هيئة الاستثمار الإثيوبية وما حققوه من إنجازات خلال العام، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب مواصلة الإصلاحات وتعزيز التعاون بين المؤسسات. وأضاف أن أولويات الهيئة خلال السنة المالية الجديدة ستشمل جعل بيئة الاستثمار في إثيوبيا أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ، واستقطاب استثمارات استراتيجية عالية الجودة، وتسريع تنفيذ المشروعات، وتعميق التنسيق بين المؤسسات العامة. ويرى مراقبون أن أحدث مؤشرات الاستثمار تعزز مكانة إثيوبيا باعتبارها واحدة من أسرع الوجهات الاستثمارية نموًا في أفريقيا، بما يعكس الأثر الإيجابي للإصلاحات الاقتصادية المستمرة، وجهود البلاد في استقطاب الاستثمارات الإنتاجية، والموجهة للتصدير، والقائمة على التكنولوجيا.
إثيوبيا تتولى رئاسة تجمع الطاقة لشرق أفريقيا وتتعهد بتسريع تكامل قطاع الطاقة
Jul 10, 2026 208
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — تسلّمت إثيوبيا رئاسة مجلس وزراء تجمع الطاقة لشرق أفريقيا ، خلفًا لجمهورية مصر العربية، وذلك خلال الاجتماع الثاني والعشرين للمجلس الذي عُقد في أديس أبابا. وأكدت الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، في الوقت ذاته، التزامها بمواصلة تعزيز تكامل شبكات الكهرباء الإقليمية وترسيخ التعاون في مجال الطاقة على مستوى المنطقة. وتأسس تجمع الطاقة لشرق أفريقيا عام 2005 بمشاركة سبعة أعضاء مؤسسين هم: إثيوبيا, ومصر، وكينيا، ورواندا، والسودان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وبوروندي، قبل أن يتوسع ليضم 13 دولة، ليصبح منصة إقليمية تعمل على بناء سوق كهرباء متكاملة وتعزيز تجارة الطاقة الكهربائية عبر الحدود. وفي افتتاح الاجتماع، أكد وزير المياه والطاقة الإثيوبي، المهندس هبتامو إيتيفا، أن تجمع الطاقة لشرق أفريقيا تأسس انطلاقًا من رؤية مشتركة مفادها أن التعاون الإقليمي يزداد قوة عندما تلتزم الدول ذات السيادة، طوعًا، بقواعد مشتركة وإجراءات منسقة. وجدد الوزير تعهد إثيوبيا بالعمل الوثيق مع جميع الدول الأعضاء من أجل تحقيق الأهداف المشتركة للتجمع. وقال: "تظل إثيوبيا ملتزمة بتعميق التعاون مع الدول الأعضاء لتسريع الربط الكهربائي الإقليمي، والمضي قدمًا نحو تحقيق رؤية تجمع الطاقة لشرق أفريقيا المتمثلة في إنشاء سوق إقليمية متكاملة للكهرباء." وشهدت الدورة الاستثنائية الثانية والعشرون لمجلس الوزراء، إلى جانب الاجتماع السابع والثلاثين للجنة التوجيهية، مشاركة وزراء وكبار مسؤولي قطاع الطاقة، حيث ناقشوا عددًا من القضايا الدستورية والقانونية والمؤسسية الرئيسية، بالإضافة إلى الإجراءات الرامية إلى تسريع تطوير سوق الكهرباء الإقليمية. كما يدرس المشاركون مقترحات لتعديل مذكرات التفاهم القائمة، إلى جانب الإرشادات الإدارية والأطر التنظيمية ذات الصلة، على أن تُعتمد التوصيات النهائية عقب انتهاء المداولات. ومنذ تأسيسه، اضطلع تجمع الطاقة لشرق أفريقيا بدور محوري في توسيع البنية التحتية للربط الكهربائي العابر للحدود، وتعزيز تجارة الكهرباء بين دول المنطقة. ومن أبرز إنجازاته مشروع الربط الكهربائي بين إثيوبيا وكينيا، وخطط توسيع شبكة نقل الكهرباء باتجاه تنزانيا، إلى جانب مبادرات أوسع تهدف إلى تعزيز تبادل الطاقة الكهربائية على المستوى الإقليمي. ويضع تولّي إثيوبيا للرئاسة الدورية للتجمع البلاد في صدارة الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون في مجال الطاقة بما يضمن الموثوقية، والقدرة على تحمل التكاليف، والاستدامة، بما يعزز دورها المتنامي في دفع مسيرة التكامل الإقليمي، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم التنمية الاقتصادية في شرق أفريقيا.
تكنولوجيا
هيئة الإنشاءات الإثيوبية تبدأ التشغيل الكامل لنظام رقمي لمتابعة مشاريع البناء
Jul 4, 2026 2014
أديس أبابا، 4 يوليو 2026 (إينا) – أعلنت هيئة الإنشاءات الإثيوبية بدء التشغيل الكامل لنظام رقمي متطور يهدف إلى تعزيز متابعة مشاريع البناء والإشراف عليها، في إطار جهود الحكومة لتسريع التحول الرقمي وتحديث قطاع الإنشاءات. وقال نائب المدير العام للهيئة، معاذ بديرو، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن الهيئة تعمل، انسجامًا مع استراتيجية إثيوبيا الرقمية 2030، على إدارة ومراقبة تنفيذ مشاريع البناء بشكل كامل عبر منصة تقنية متكاملة. وأوضح أن الهيئة طورت منصة رقمية تحمل اسم "نظام المعلومات التنظيمية للإنشاءات"، بالتعاون مع إدارة أمن شبكات المعلومات، بهدف رفع كفاءة القطاع وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا في مختلف مراحل تنفيذ المشاريع. وأضاف أن الهيئة تنفذ حاليًا برنامجًا واسعًا لتحديث قطاع الإنشاءات، مع التركيز على استكمال التحول الرقمي للنظام، مشيرًا إلى أن المنصة أثبتت كفاءتها خلال المرحلة التجريبية، وانتقلت الآن إلى مرحلة التشغيل الكامل. وأكد معاذ أن النظام الجديد سيسهم في تعزيز الرقابة على جودة المشاريع وسرعة تنفيذها ومدى التزامها بالمعايير الفنية، بما يضمن إنجازها وفق الجداول الزمنية المحددة، وضمن الميزانيات المعتمدة ومستويات الجودة المطلوبة. وأشار إلى أن المنصة تغطي مختلف مراحل دورة حياة المشروع، بدءًا من إصدار التراخيص، مرورًا بعمليات الإشراف والمتابعة وإدارة المدخلات، وصولًا إلى تنفيذ المشروع بالكامل، كما تتيح للمفتشين متابعة مواقع المشاريع ومراحل إنجازها عن بُعد ومن داخل مكاتبهم. ولفت إلى أن النظام سيساعد في الحد من الممارسات غير القانونية داخل القطاع، وفي مقدمتها استخدام الوثائق المزورة، إلى جانب تعزيز مستويات الشفافية والحوكمة. وأضاف أن التحول الرقمي من شأنه تحسين بيئة الاستثمار عبر تقليص الإجراءات البيروقراطية وتسهيل الخدمات، مشيرًا إلى أن الهيئة تكثف جهودها لرقمنة إجراءات منح التراخيص ضمن خطتها للتحول الكامل إلى الخدمات الرقمية. وأكد أن النظام يمثل خطوة مهمة في تنفيذ مستهدفات استراتيجية إثيوبيا الرقمية 2030، الهادفة إلى بناء قطاع إنشاءات حديث يتمتع بالكفاءة والقدرة التنافسية وفق المعايير العالمية. وفي سياق متصل، أعلن المدير العام لمعهد إدارة المشاريع، تمرات مولو، أن المعهد يواصل بدوره توسيع نطاق التحول الرقمي في برامجه التدريبية، موضحًا أنه بدأ بالفعل تقديم ست دورات تدريبية عبر المنصات الافتراضية. وأضاف أن المعهد أدخل أيضًا تقنية نمذجة معلومات البناء (BIM)، التي تُعد من أبرز الحلول الرقمية الحديثة لمعالجة التحديات في مجال تصميم المشاريع الإنشائية، حيث تتيح إنشاء نموذج رقمي متكامل للمبنى واختباره وتطويره قبل بدء أعمال التنفيذ الفعلية، بما يسهم في رفع جودة البناء وتحسين كفاءة تنفيذ المشاريع.
المشاركون في تمرين الإيغاد يدعون إلى تعزيز التعاون في الأمن السيبراني
Jul 1, 2026 2159
أديس أبابا، 1 يوليو 2026 (إينا) – اختُتمت فعاليات التمرين الإقليمي للأمن السيبراني للإيغاد 2026 بدعوة الدول المشاركة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتوحيد سياسات الأمن السيبراني، والاستمرار في بناء القدرات لمواجهة التهديدات المتزايدة للهجمات الإلكترونية العابرة للحدود. وشارك في التمرين خبراء في الأمن السيبراني، وواضعو السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، ومشغلو البنية التحتية الحيوية من جيبوتي، وإثيوبيا، وكينيا، والسودان، وجنوب السودان، والصومال، وأوغندا. وعلى مدار أيام التمرين، شارك المشاركون في مناقشات حول السياسات، ومحاكاة تقنية، وتمارين عملية للدفاع السيبراني، بهدف تعزيز جاهزية دول المنطقة وتحسين آليات الاستجابة المنسقة للحوادث السيبرانية. وفي حديثها لوكالة الأنباء الإثيوبية، قالت خبيرة حوكمة البيانات في الهيئة الحكومية للتنمية، خضرة علي يوسف، إن التمرين نجح في الجمع بين مناقشات السياسات والمحاكاة التقنية العملية، بما في ذلك تبادل معلومات التهديدات الإلكترونية وتحليل البرمجيات الخبيثة. وأضافت أن الإيغاد تعتزم البناء على نجاح هذا التمرين من خلال إنشاء مركز إقليمي لتبادل المعلومات وتحليلها، بما يتيح للدول الأعضاء تبادل المعلومات المتعلقة بالتهديدات السيبرانية، وإجراء تحليلات للبرمجيات الخبيثة، وتبادل الخبرات والدروس المستفادة. وأوضحت خضرة علي أن الهيئة تدرس تنظيم التمرين الإقليمي للأمن السيبراني بصورة سنوية، بهدف تعزيز الخبرات الفنية وتعميق التعاون بين الدول الأعضاء. وقالت: «أوضحت الدول الأعضاء بشكل واضح أنها بحاجة إلى مزيد من الخبرات الفنية وإلى فرص أكبر للتعلم من بعضها البعض. ومن جانبنا في الإيغاد، نخطط لتنظيم هذه التدريبات بشكل سنوي». من جانبه، قال كبير مسؤولي إدارة الأنظمة في مكتب رئيس الوزراء الأوغندي، روبرت لواسا، إن التمرين أتاح للدول الأعضاء تبادل الخبرات المتعلقة بحوكمة الأمن السيبراني، والترتيبات المؤسسية، والاستراتيجيات الوطنية. وأكد لواسا أن استمرار بناء القدرات، وتعزيز الأطر القانونية، وتوفير الالتزام السياسي، وتوسيع التعاون الإقليمي، تمثل عناصر أساسية لحماية البنية التحتية الحيوية وضمان بيئة رقمية آمنة. ومن جانبها، قالت محللة مركز عمليات الأمن في هيئة الاتصالات الوطنية بجنوب السودان، يوم مالوال ماجوك، إن الطبيعة العملية للتمرين أتاحت للمشاركين محاكاة حوادث سيبرانية واقعية تستهدف المؤسسات الحكومية، والأنظمة المالية، ومؤسسات القطاع الخاص. وأوضحت أن التدريب سيساعد المشاركين على تحديد الأنظمة الحيوية، وتعزيز قدرات الاستجابة للحوادث، وتطوير استراتيجيات الأمن السيبراني الوطنية عند عودتهم إلى بلدانهم. وأكدت أن الأمن السيبراني يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا إقليميًا. وقالت: «التهديدات السيبرانية لا تستهدف دولة بعينها، لأننا جميعًا نستخدم شبكة الإنترنت نفسها ونعمل في الفضاء السيبراني ذاته»، مضيفة أن الأطر الإقليمية والسياسات المشتركة ستسهم في تعزيز قدرة دول المنطقة على الصمود في مواجهة هذه التهديدات. بدوره، وصف مدير تقنية المعلومات والاتصالات بوزارة الاتصالات والتكنولوجيا في الصومال، حسن حسين محمد، التمرين السيبراني بأنه كان ذا فائدة كبيرة، مؤكدًا أن المشاركين اكتسبوا معارف تقنية قيّمة وخبرات عملية من إثيوبيا ومن الخبراء الدوليين المشاركين. وأضاف أن الصومال تعتزم الاستفادة من الدروس المستفادة من التمرين لتعزيز مؤسساتها الوطنية المعنية بالأمن السيبراني، وتحسين حماية بنيتها التحتية الحيوية.
نائب المدير العام لـ«إنسا»: التهديدات السيبرانية تتطلب استجابة إقليمية جماعية
Jul 1, 2026 1602
أديس أبابا، 1 يوليو 2026 (إينا) – أكد نائب المدير العام لإدارة أمن شبكة المعلومات الإثيوبية، دانيال غوتا، أن التهديدات السيبرانية لم تعد تقتصر على حدود الدول، بل أصبحت عابرة للحدود، الأمر الذي يجعل التعاون الإقليمي ضرورة لحماية البنية التحتية الحيوية، والأنظمة المالية، وقطاع الاتصالات، وتعزيز الثقة العامة. جاء ذلك خلال مراسم اختتام فعاليات التمرين الإقليمي للأمن السيبراني للإيغاد 2026، التي أُقيمت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة ممثلين من دول الهيئة الحكومية للتنمية. وفي كلمته أمام المشاركين في التمرين الذي استمر خمسة أيام، أوضح دانيال غوتا أن الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية وطنية فحسب، بل أصبح أولوية إقليمية وعالمية في ظل الترابط المتزايد بين الأنظمة الرقمية. وقال: "إن التهديدات السيبرانية اليوم تتجاوز الحدود الوطنية، وأي هجوم يستهدف دولة واحدة يمكن أن يمتد بسرعة ليؤثر في المنطقة بأكملها. فالبنية التحتية الحيوية، والأنظمة المالية، وشبكات الاتصالات، والثقة العامة أصبحت مترابطة على المستوى الإقليمي، ولذلك يجب أن تكون استجابتنا مشتركة ومنسقة." وأكد نائب المدير العام أن اختتام التمرين لا يمثل نهاية للمبادرة، وإنما بداية لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي والدولي في مجال الأمن السيبراني، مضيفًا: "حفل الختام ليس نهاية الرحلة، بل يمثل انطلاقة مرحلة جديدة من التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني." ولتعزيز قدرة المنطقة على الصمود في مواجهة التهديدات السيبرانية على المدى الطويل، استعرض ستة مجالات ذات أولوية للتعاون المستقبلي، تشمل إضفاء الطابع المؤسسي على تنظيم تدريبات وطنية وإقليمية دورية للأمن السيبراني، وتوسيع نطاق التدريبات المقبلة لتشمل تهديدات سيبرانية أكثر تعقيدًا، وتطبيق لوائح وطنية منسقة للأمن السيبراني، وإنشاء آليات سريعة لتبادل معلومات التهديدات على المستوى الإقليمي، وتأمين تمويل مستدام لمبادرات الأمن السيبراني، ووضع خطط عمل قابلة للقياس لمتابعة التقدم المحرز. من جانبه، قال رئيس بعثة الهيئة الحكومية للتنمية لدى إثيوبيا، أبيباو بيلاجيو، متحدثًا نيابة عن الأمين التنفيذي للهيئة، إن التمرين أسهم بشكل كبير في تعزيز القدرات الجماعية للدفاع السيبراني في المنطقة. وأضاف: «قبل خمسة أيام افتتحنا هذا البرنامج انطلاقًا من حقيقة أساسية مفادها أن أمن شبكتنا المترابطة لا يكون أقوى من إرادتنا الجماعية. واليوم أصبحت منظومة الدفاع السيبراني الإقليمية أقوى بكثير مما كانت عليه قبل خمسة أيام». وأشار أبيباو إلى أن التمرين انتقل من مناقشة سياسات الأمن السيبراني والحوكمة والتهديدات الناشئة، إلى التدريب التقني على الأدلة الجنائية الرقمية باستخدام أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، قبل أن يختتم بمحاكاة مباشرة لهجمات سيبرانية على منصة مخصصة للتدريب. وأكد رئيس البعثة أن الثقة التي بُنيت بين خبراء الأمن السيبراني من الدول الأعضاء ستكون ذات أهمية كبيرة في الاستجابة للحوادث السيبرانية المستقبلية، إلى جانب المهارات التقنية التي اكتسبها المشاركون. وقال: «عندما يقع الحادث السيبراني الحقيقي المقبل، لن تواجهوه بمفردكم، بل سيكون لديكم فريق إقليمي من الزملاء يمكنكم اللجوء إليه». كما أشاد أبيباو بإثيوبيا وإدارة أمن شبكة المعلومات لاستضافتهما هذا التمرين، مثمنًا الدعم الذي قدمه الاتحاد الدولي للاتصالات، والبنك الدولي، وشركاء التنمية الآخرين لتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الأمن السيبراني. واختُتم التمرين الذي استمر خمسة أيام بتسليم شهادات المشاركة لممثلين من جيبوتي، وإثيوبيا، وكينيا، والسودان، وجنوب السودان، والصومال، وأوغندا.
إيغاد تطلق تدريبات سيبرانية في إثيوبيا لتعزيز التعاون الإقليمي ضد التهديدات الرقمية
Jun 26, 2026 4181
أديس أبابا، 26 يونيو 2026 (إينا) — تتواصل في مقر إدارة أمن شبكة المعلومات في أديس أبابا تدريبات سيبرانية إقليمية تجمع ممثلين عن مؤسسات الأمن السيبراني، وأجهزة إنفاذ القانون، ومشغلي البنى التحتية الحيوية من دول شرق أفريقيا. وتهدف هذه التدريبات، المعروفة باسم التدريبات السيبرانية الإقليمية لعام 2026 لمنظمة إيغاد، إلى تعزيز القدرات السيبرانية في منطقة شرق أفريقيا، وتقوية منظومات الدفاع الجماعي ضد التهديدات العابرة للحدود. وفي افتتاح التدريبات التي انطلقت اليوم، قال رئيس بعثة منظمة إيغاد لدى إثيوبيا أباباو بلاتشو إن التهديدات السيبرانية تتجاوز الحدود الوطنية وتمثل تحدياً مشتركاً لجميع الدول بغض النظر عن مستوى تطورها. وأوضح أن “التهديدات السيبرانية لا تعترف بالحدود الدولية، ولا تميز بين الدول المتقدمة والنامية، وبالتالي فهي تهديد عالمي مشترك”. وأشار إلى أن الحوادث السيبرانية في دولة واحدة قد تمتد آثارها بسرعة إلى بقية دول المنطقة، مما يجعل الاستعداد الجماعي أمراً ضرورياً. وأضاف أن “أمننا الرقمي لا يكون إلا بقدر قوة إرادتنا الجماعية”، مؤكداً أن التدريبات تهدف إلى اختبار القدرات التقنية للمشاركين وتعزيز التنسيق واتخاذ القرار السريع والاستجابة عبر محاكاة لهجمات سيبرانية مباشرة. وشدد على أن بناء الثقة والشبكات المهنية بين الدول الأعضاء لا يقل أهمية عن تطوير القدرات التقنية. من جانبها، قالت المديرة العامة لإدارة أمن شبكة المعلومات تيغست حاميد إن الأمن السيبراني أصبح ضرورة استراتيجية للأمن الوطني والتنمية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي، في ظل تسارع التحول الرقمي في الدول. وأكدت أن التعاون الإقليمي يمثل مبدأً محورياً في السياسة الخارجية لإثيوبيا ونهجها في مجال الأمن السيبراني. وحذرت من تزايد الهجمات السيبرانية المعقدة التي تستهدف الحكومات والمؤسسات المالية والبنية التحتية الحيوية، ما يتطلب يقظة مستمرة وتبادل المعلومات وتنسيقاً إقليمياً فعالاً. وأضافت: “نؤمن بشكل راسخ بأنه لا يمكن لأي دولة أن تواجه التهديدات السيبرانية بشكل منفرد”، مؤكدة التزام إدارة أمن شبكة المعلومات بالتعاون مع الحكومات والمنظمات الإقليمية والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص وشركاء التنمية في مجالات حوكمة الأمن السيبراني والابتكار وبناء القدرات وتبادل المعلومات والتدريبات المشتركة. وأعربت عن ثقتها في أن هذه التدريبات ستشكل منصة مهمة لتعزيز التعاون وتحسين قدرة المنطقة على مواجهة التهديدات السيبرانية القائمة والمستجدة. ومن المتوقع أن تسهم التدريبات التي تستمر خمسة أيام في تعزيز التنسيق الإقليمي وتقوية القدرات المؤسسية وتعميق التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة إيغاد في مواجهة التحديات السيبرانية المتطورة. وتركز التدريبات على بناء فهم مشترك لسياسات الأمن السيبراني والقضايا الاستراتيجية، وتعزيز القدرات التقنية على رصد التهديدات، وتطوير قدرات الاستجابة السريعة للحوادث. ويشارك في التدريبات ممثلون من إثيوبيا، وأوغندا، وكينيا، والسودان، وجنوب السودان، والصومال، وجيبوتي. كما تشمل الفعاليات محاكاة إقليمية لتحسين الجاهزية ضد الهجمات السيبرانية التي تستهدف شبكات الاتصالات والمؤسسات المالية والبنى التحتية الحيوية، إضافة إلى الاستجابة المشتركة لهجمات برامج الفدية وحملات التضليل الإعلامي.
رياضة
العداءة الإثيوبية تدافع عن لقبها في ماراثون لندن وتحطم الرقم القياسي العالمي
Apr 27, 2026 18280
أديس أبابا 27 أبريل 2026 (إينا) قدّمت العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا أداءً استثنائياً لتُتوَّج بلقب سباق السيدات في النسخة السادسة والأربعين من ماراثون لندن، محافظةً على لقبها للعام الثاني على التوالي في أحد أبرز سباقات الطرق في العالم. وسجّلت تيغست أسيفا زمناً قدره 2:15:41، محققةً رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق السيدات، في إنجاز يعزز مكانتها بين أعظم عداءات المسافات الطويلة عالمياً. وجاءت الكينية هيلين أوبيري في المركز الثاني بعد منافسة قوية حتى المراحل الأخيرة، فيما حلّت مواطنتها جويسلين جيبكوسجي ثالثة، ليكتمل بذلك تتويج إفريقي خالص على منصة السباق. ويؤكد هذا الفوز استمرار الهيمنة الإثيوبية والكينية على سباقات الماراثون العالمية، في وقت يُعد فيه أداء تيغست أسيفا أحد أبرز محطات موسم ألعاب القوى الدولي.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 10423
أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية. وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 10103
أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو يتوج بلقب سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات
Mar 16, 2026 9234
أديس أبابا، 16 مارس 2026 (إينا) تُوّج العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو بلقب سباق الرجال في سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم يوم الأحد في مدينة ماكاو، بعد أداء قوي ومنافسة مثيرة حتى خط النهاية، فيما فازت الكينية فريدة مويو بلقب سباق السيدات. وانطلق السباق في تمام الساعة السابعة صباحًا من ساحة بحيرة ساي فان، حيث مرّ العداؤون عبر جسر ساي فان، ثم عبروا منطقة كوتاي الشهيرة، قبل أن يختتموا السباق في ملعب مركز ماكاو الأولمبي الرياضي. وفي سباق الرجال لمسافة 10 كيلومترات، حسم أكليلو أسفاو المركز الأول بزمن قدره 28 دقيقة و47 ثانية، متقدمًا بفارق ثانية واحدة فقط على العداء الكيني إيزيكيل تيبوس، في سباق سرعة حافل بالإثارة حتى الأمتار الأخيرة. وجاء العداء الكيني مارتن نينجا في المركز الثالث بزمن بلغ 29 دقيقة. أما في سباق السيدات، فقد حققت الكينية فريدة مويو الفوز بزمن 32 دقيقة و21 ثانية، متقدمة بفارق ثانية واحدة على حاملة اللقب سينتيا تشيبنجينو، بينما جاءت كلير نديوا في المركز الثالث بزمن 32 دقيقة و31 ثانية، لتؤكد العداءات الكينيات حضورهن القوي على منصة التتويج. وشهدت الفعالية أيضًا تكريم الرياضيين المحليين في ماكاو، حيث تصدر إيب سينغ تو فئة الرجال المحليين بزمن 33 دقيقة و20 ثانية، يليه وونغ تشين وا وتشان ين تشيونغ. وفي فئة السيدات المحليّات، أحرزت هوي لونغ المركز الأول بزمن 38 دقيقة و49 ثانية، متقدمة على تشاو كين إي وشيو تونغ تونغ. ولم يقتصر الحدث على المنافسة الرياضية فحسب، بل احتفى كذلك بروح المجتمع والثقافة، حيث استمتع المشاركون والمتفرجون بعروض ثقافية أقيمت على طول مسار السباق. كما قدّم المنظمون جائزة "ساندز 10 كيلومترات لأفضل زي مميز" تكريمًا لأكثر الأزياء إبداعًا بين العدائين. ويواصل هذا السباق السنوي إبراز مزيج ماكاو الفريد من الرياضة والثقافة والحياة المدنية، مستقطبًا نخبة العدائين المحترفين من مختلف أنحاء العالم.
بيئة
إثيوبيا تطلق الحملة الوطنية الثالثة "إثيوبيا نظيفة للأجيال القادمة" لتعزيز التنمية المستدامة
Jul 5, 2026 1925
أديس أبابا، 5 يوليو/ 2026 (إينا) أطلق نائب رئيس الوزراء تيمسجن تيرونه، يوم أمس السبت، الحملة الوطنية الثالثة "إثيوبيا نظيفة للأجيال القادمة"، داعيًا إلى بذل جهد وطني لبناء إثيوبيا أنظف وأكثر صحة وخضرة. ووصف نائب رئيس الوزراء حماية البيئة بأنها حجر الزاوية في أجندة التنمية المستدامة للبلاد. وفي كلمته خلال إطلاق الحملة الوطنية، قال تيمسجن إن إثيوبيا تجدد التزامها الجماعي بحماية البيئة للأجيال القادمة من خلال عمل منسق يعزز النظافة والاستدامة والمسؤولية المدنية. وشدد على أن النفايات البلاستيكية والتلوث البيئي والضوضاء المفرطة لم تعد مجرد مخاوف بيئية، بل تحديات متعددة الأبعاد تؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة والإنتاجية الاقتصادية والسياحة والاستثمار وآفاق التنمية طويلة الأجل للبلاد. وأشار تيمسجن إلى أن حملة هذا العام متكاملة تمامًا مع مبادرة الإرث الأخضر الرائدة في إثيوبيا، وبرنامج تطوير الممرات، وجهود إعادة تأهيل ضفاف الأنهار على مستوى البلاد. وشدد على التزام الحكومة بالجمع بين حماية البيئة والتنمية الحضرية والقدرة على التكيف مع تغير المناخ. ودعا نائب رئيس الوزراء إلى مشاركة جماهيرية واسعة، وحث المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية والمجتمعات المحلية والمواطنين في جميع أنحاء البلاد على المساهمة الفعّالة في إنجاح الحملة. وفي ختام رسالته، دعا تيمسجن الإثيوبيين إلى التكاتف في الحفاظ على البيئة الطبيعية للبلاد، وضمان أن ترث الأجيال القادمة بلد مستداما بيئيًا ومزدهرة اقتصاديًا.
دبلوماسيون معتمدون في أديس أبابا يزرعون شتلات أشجار في موقع لاليبيلا التراثي
Jul 4, 2026 1802
أديس أبابا، 4 يوليو 2026 (إينا) – شارك أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون في أديس أبابا، الذين يزورون حاليًا مدينة لاليبيلا، في فعالية لغرس الأشجار ضمن مبادرة البصمة الخضراء. وقام السفراء ورؤساء المنظمات الدولية بزراعة شتلات أشجار داخل مجمع كنائس لاليبيلا المنحوتة في الصخر، المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. وكان الوفد قد قام أمس بجولة في هذه الكنائس التاريخية، واصفًا الموقع بأنه إحدى عجائب العالم. وخلال الزيارة، شارك أعضاء الوفد الدبلوماسي في عدد من الأنشطة الهادفة إلى إبراز عراقة الحضارة الإثيوبية وثراء تاريخها. وأوضح مسؤولون أن فعالية زراعة الأشجار تعكس الجهود الرامية إلى مواءمة مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا مع أهداف الحفاظ على التراث وصون البيئة، بما ينسجم مع الأجندات العالمية الأوسع للتنمية. كما أتاحت هذه الزيارة، إلى جانب مبادرة البصمة الخضراء، فرصة إضافية للتعريف بعراقة إثيوبيا، وبراعتها المعمارية، وقيمها الثقافية أمام المجتمع الدولي. وأشار المسؤولون إلى أن مثل هذه الفعاليات من شأنها أن تسهم في تنشيط قطاع السياحة الإثيوبي، من خلال إبراز البلاد كوجهة آمنة وجاذبة للزوار من مختلف أنحاء العالم. ووُصفت زراعة الشتلات في هذا الموقع التراثي بأنها تجسيد للتعاون الدولي في حماية التراث العالمي، بالتوازي مع مواجهة تحديات التغير المناخي. ومن المتوقع أن تسهم مشاركة أعضاء السلك الدبلوماسي في تعزيز الصورة الدولية لإثيوبيا، ودعم جهود التنمية المستدامة من خلال الاستفادة من مقوماتها التاريخية والطبيعية.
الكنيسة الكاثوليكية تؤكد دعمها الكامل لمبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا
Jul 4, 2026 1381
أديس أبابا، 4 يوليو 2026 (إينا) – أكدت الكنيسة الكاثوليكية في إثيوبيا دعمها الكامل لمبادرة البصمة الخضراء في البلاد، ووصفت زراعة الأشجار بأنها واجب أخلاقي واستجابة عملية للتدهور البيئي والتحديات الاجتماعية. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أكد رئيس الإدارة ومدير الاستراتيجية بالأمانة العامة لمجلس الأساقفة الكاثوليك في إثيوبيا، ميكديم غيريميو، أن الحفاظ على البيئة ظل جزءًا أصيلًا من رسالة الكنيسة منذ سنوات طويلة، حتى قبل إطلاق الحملة الوطنية لزراعة الأشجار. وقال: «بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية، فإن العناية بالخليقة ليست مجرد سياسة بيئية، بل هي مسؤولية روحية». وأضاف ميكديم أن الكنيسة تنفذ أنشطة لغرس الأشجار منذ سنوات عديدة في مختلف التجمعات الكنسية، والمدارس، والمرافق الصحية، والرعايا التابعة لها. وأوضح قائلًا: «لقد كنا نزرع الأشجار في مختلف التجمعات الكنسية، وداخل المدارس، وداخل مرافقنا الصحية، وداخل رعايانا». كما أشار إلى أن التزام الكنيسة اكتسب زخمًا جديدًا عقب الرسالة العامة التي أصدرها البابا فرنسيس عام 2015، والتي دعت البشرية إلى حماية «بيتنا المشترك» من خلال تبني نهج مسؤول في رعاية البيئة. وقال: «عندما أطلقت الحكومة مبادرة البصمة الخضراء، وبفضل الله، أصبحنا جزءًا منها»، مضيفًا: «سنواصل الإسهام فيما تقوم به الحكومة لأنه أمر بالغ الأهمية، وأمر طبيعي للغاية، وأمر ذو بُعد إلهي». وأكد أن المبادرة تحقق فوائد ملموسة للمجتمعات المحلية، ولا سيما للفئات الأكثر هشاشة وتهميشًا. وأضاف: «هذه هي الحقيقة. إنها مبادرة نافعة للمجتمع، وخاصة للمهمشين والفقراء». وفي معرض حديثه عن المسؤولية الأخلاقية للكنيسة، قال: «للكنيسة مبدأ راسخ، وهو أننا مطالبون بالعناية ببيتنا. فالأرض هي بيتنا، وقد أوكلت إلينا مسؤولية رعايتها. وعدم زراعة الأشجار يعد انتهاكًا لهذا المبدأ». وأوضح أن الكنيسة ستواصل توسيع أنشطتها البيئية بالتزامن مع استعداداتها لعقد جمعيتها الدولية المقبلة، من خلال الجمع بين حملات التوعية العامة والجهود العملية لزراعة الأشجار. ومع استمرار مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا، المستندة إلى فلسفة «مدمّر» التي يقودها رئيس الوزراء آبي أحمد، في حشد ملايين المواطنين، يؤكد قادة المؤسسات الدينية التزامهم المتواصل بتعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة، وتوسيع جهود زراعة الأشجار داخل البلاد وخارجها، وتشجيع الأجيال القادمة على حماية كوكب الأرض.
إثيوبيا توسع غطاءها الغابي ضمن مبادرة البصمة الخضراء وتعزز جهود حماية البيئة
Jul 3, 2026 1210
أديس أبابا، 3 يوليو 2026 (إينا) — أفادت هيئة الحفاظ على الحياة البرية الإثيوبية أن “مبادرة البصمة الخضراء” تسهم في استعادة النظم البيئية المتدهورة، بما يتيح عودة الحياة البرية المهجّرة إلى موائلها الطبيعية، إلى جانب تعزيز التنوع البيولوجي وتقوية قدرة البلاد على مواجهة التغيرات المناخية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال المدير العام للهيئة، كومارا وقجيرا، إن حملة التشجير الوطنية حققت نتائج بيئية ملموسة في المناطق التي تمت فيها استعادة الغطاء النباتي. وبحسبه، فقد لعبت المبادرة دورًا مهمًا في الحفاظ على التنوع الحيوي، وإعادة التوازن البيئي، والتخفيف من آثار تغير المناخ. وأوضح أن بعض المناطق المحمية ومواطن الحياة البرية، بما في ذلك منتزه بحيرة أبيجاتا–شالا الوطني، بدأت تُظهر مؤشرات إيجابية للتعافي. وأشار إلى أنه تمت ملاحظة عودة أنواع من الطيور التي اختفت سابقًا من المنطقة، إلى جانب إعادة توطين أنواع حيوانية جديدة مثل “كولا آجازن” في محيط بحيرة أبيجاتا. وقال: "إن استعادة الغابات والغطاء النباتي تعيد تشكيل الموائل الطبيعية للحياة البرية وتسمح بتعافي الأنظمة البيئية". كما شدد المدير العام على أن المبادرة تسهم أيضًا في استعادة الموارد المائية الحيوية. وأوضح أن منسوب مياه بحيرة أبيجاتا، الذي شهد انخفاضًا حادًا في السنوات الماضية، بدأ يتعافى تدريجيًا، مع تحسن ملحوظ في الأراضي الرطبة المحيطة بها. وأضاف أن جهود الاستعادة البيئية ساهمت كذلك في تقليل وتيرة وشدة حرائق الغابات في جبال سيميَن، مما ساعد في حماية أحد أهم النظم البيئية في البلاد. وأكد أن تدهور الموائل يُعد من أخطر التحديات التي تواجه الحياة البرية في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن الغابات والغطاء النباتي الطبيعي يوفران الغذاء والمأوى الأساسيين للحيوانات. وأوضح أن إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة وتوسيع الغطاء الحرجي يسهمان في إعادة بناء موائل الحياة البرية وتهيئة الظروف لازدهار التنوع البيولوجي. ومنذ إطلاقها عام 2019، نجحت إثيوبيا في زراعة أكثر من 48 مليار شتلة، ما رفع نسبة الغطاء الحرجي من نحو 17% إلى 23%، في إطار التزامها المتواصل بحماية البيئة ومكافحة التغير المناخي.
مقال متميز
عكس التيار: لماذا لا تستطيع التحالفات الإقليمية إيقاف صعود إثيوبيا ؟
Jul 10, 2026 322
بقلم: هيئة التحرير يمرّ القرن الأفريقي بإحدى أكثر مراحله هشاشة خلال السنوات الأخيرة. فما تزال حالة عدم الاستقرار السياسي، والنزاعات المسلحة، والأزمات الإنسانية تعيد تشكيل المشهد الإقليمي، في وقتٍ اشتدت فيه المنافسة بين القوى الإقليمية والدولية، مع انجذاب الجماعات المحلية بصورة متزايدة إلى صراعات جيوسياسية أوسع. وفي ظل هذه التطورات، تؤكد إثيوبيا أنها لا تزال متمسكة بالمضي قدماً في تنفيذ أجندة إصلاحها الوطني، من خلال تعزيز مؤسسات الدولة، ودفع التحول الاقتصادي، وترسيخ دعائم السلام. وفي الوقت ذاته، أعربت الحكومة عن تزايد مخاوفها إزاء التحولات الجارية في البيئة الأمنية الإقليمية، والتي ترى أنها تشكل تهديداً لاستقرار منطقة القرن الأفريقي. ومن بين التطورات التي تحظى باهتمام متزايد، ما يصفه بعض المسؤولين الإثيوبيين بعودة تشكل اصطفاف إقليمي يضم السلطات في السودان وإريتريا، إلى جانب عناصر مرتبطة بالقيادة لـ«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة». ويرى المسؤولون أن هذا الاصطفاف، الذي سبق إحباطه، يسعى إلى تقويض طموحات إثيوبيا في مجالي الأمن والتنمية، بالتوازي مع توسيع نفوذه الإقليمي عبر توظيف أطراف بالوكالة. ولا يقتصر هدف هذا التحالف، بحسب الرؤية الإثيوبية، على عرقلة التقدم الوطني لإثيوبيا، بل يمتد إلى إطالة أمد عدم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وتهيئة بيئة تغذي النزاعات المسلحة، والنزوح، والأنشطة الإجرامية العابرة للحدود. اتفاق بريتوريا شكّل اتفاق السلام في بريتوريا، الذي وُقّع في نوفمبر 2022، نقطة تحول أنهت الصراع الذي استمر عامين في شمال إثيوبيا، وأرست الأساس لعمليات إعادة الإعمار والتعافي في إقليم تيغراي. غير أن بعض القيادات للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة لم تلتزم، وفقاً للمسؤولين، بتنفيذ عدد من الالتزامات الأساسية الواردة في الاتفاق، ولا سيما البنود المتعلقة بنزع السلاح ونقل المسؤوليات إلى المؤسسات الفيدرالية. وبدلاً من الانخراط الكامل في برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، تشير السلطات إلى أن بعض الجماعات المسلحة واصلت عمليات تجنيد المقاتلين، بما في ذلك عبر وسائل قسرية. وقد عادت هذه الاتهامات إلى الواجهة عقب التقرير الذي أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش في السادس من يوليو 2026، والذي اتهم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة بتنفيذ حملات واسعة للتجنيد القسري، شملت أطفالاً لا تتجاوز أعمار بعضهم 15عاماً. وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات تصاعدت بعد أبريل 2026، عقب اعتماد ما وصفه بـ«إعلان تعبئة مثير للجدل» صدر في يونيو، والذي وسّع نطاق الخدمة العسكرية الإلزامية، وفرض عقوبات على الرافضين للتجنيد. وبحسب التقرير، فقد خلّفت هذه الممارسات آثاراً مدمرة على الأسر في إقليم تيغراي، بعدما دفعت أعداداً من الشباب إلى الانخراط في نزاعات مسلحة خارج الحدود الإثيوبية. كما نُقل بعض المجندين إلى السودان للمشاركة في الصراع الدائر هناك، وهو ما وصفه التقرير بأنه يمثل شكلاً من أشكال الاتجار بالبشر عبر الحدود. كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تقارير صادرة عن جهات حقوقية، عائلات تبحث عن أقارب مفقودين، فيما ناشدت أسر أخرى وضع حد لعمليات التجنيد القسري. وأدان مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي لشؤون شرق أفريقيا، غيتاتشو ردا، حملة التجنيد بشدة، قائلاً: "إن التجنيد القسري للشباب من المدارس والمؤسسات الدينية والشوارع، الذي تنفذه القيادات المتطرفة والهدامة في الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، يمثل عملاً لا إنسانياً وخبيثاً، يكشف زيف شعاراتهم، ويُظهر استخفافهم بمستقبل وحياة أبناء الإقليم، كما يشكل انتهاكاً صارخاً لالتزامات السلام لا يمكن القبول به." الصراع في السودان وتداعياته الإقليمية أثارت حملة التجنيد المبلغ عنها أيضاً مخاوف بشأن تداعياتها المحتملة خارج الحدود الإثيوبية. وتشير تقارير واردة من مناطق في السودان إلى أن عناصر مسلحة مرتبطة بقيادات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة شاركت في عمليات عسكرية إلى جانب أطراف سودانية. ويرى مراقبون أن مثل هذا الانخراط من شأنه أن يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى إحلال السلام في السودان، وأن يقوض المبادرات الدبلوماسية التي تقودها المنظمات الإقليمية. وظلت إثيوبيا تدعو باستمرار إلى إطلاق حوار سياسي شامل يقوده السودانيون، وذلك من خلال كلٍ من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) والاتحاد الأفريقي، مؤكدة أن التوصل إلى تسوية تفاوضية يظل الحل الوحيد القابل للاستدامة لإنهاء الصراع في السودان. سياسة إثيوبيا تجاه اللاجئين وعلى الرغم من تصاعد التوترات الإقليمية، تواصل إثيوبيا استضافة مئات الآلاف من اللاجئين القادمين من السودان وإريتريا. ولا تقتصر سياسة البلاد تجاه اللاجئين على تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة، بل تمتد إلى تعزيز إدماجهم اجتماعياً واقتصادياً، عبر توسيع فرص الحصول على العمل والتعليم والخدمات العامة. وينعكس هذا التوجه في «خارطة طريق ماكاتيت»، التي تتبناها الحكومة بهدف دمج اللاجئين في المجتمعات المحلية، بالتوازي مع تعزيز البنية التحتية وخلق فرص تنموية للمجتمعات المستضيفة. وأشاد الصحفي السوداني، رئيس تحرير منصة «السلطة نت»، سالم إسماعيل، بالاستجابة الإنسانية التي قدمتها إثيوبيا، قائلاً إن البلاد وفرت بيئة آمنة مكّنت العديد من اللاجئين السودانيين من إعادة بناء حياتهم بعيداً عن ويلات الصراع. الصبر الاستراتيجي تشير الحكومة الإثيوبية إلى أن إثيوبيا اليوم تختلف بصورة جوهرية عن إثيوبيا مطلع تسعينيات القرن الماضي، مستندة في ذلك إلى ما تصفه بتعزيز مؤسسات الدولة، وتوسيع نطاق الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين القدرات الوطنية. وخلال كلمته أمام مجلس نواب الشعب هذا الأسبوع، أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن سيادة إثيوبيا مصونة، ولا يمكن لأي طرف داخلي أو خارجي أن يهددها. وقال: "إذا تساءلتم لماذا انتهجت الحكومة الصبر وتجنبت الدخول في صراع في معظم المواقف، فلأن مثل هذا الصراع لا يحقق أي هدف ذي قيمة . وحتى لو عدنا إلى القتال مرة أخرى، فإن القتل والموت من أي طرف لن يحققا شيئاً ." وأضاف أن ضبط النفس الذي تنتهجه إثيوبيا يعكس الثقة وليس الضعف، مؤكداً أن الحكومة واصلت بصورة مطردة تعزيز قدرات البلاد على الردع والاستجابة للتهديدات. وقال: "لأننا نعرف مصادر التهديد التي تستهدف سلام إثيوبيا، فإننا نبني القدرات اللازمة لمنع أي استفزاز قد يصدر عنها والتعامل معه. وأود أن أؤكد لهذا المجلس أن إثيوبيا تمتلك اليوم القدرات الكافية للدفاع عن نفسها." ورأى رئيس الوزراء أن بعض خصوم إثيوبيا لا يزالون يستندون إلى تصورات قديمة لم تعد تعكس الواقع السياسي والاقتصادي والعسكري الحالي للبلاد. وأضاف: "من يعتقد أن إثيوبيا اليوم هي إثيوبيا التي كانت قبل ثلاثين أو أربعين عاماً، فإنه يرتكب خطأً جسيماً. لقد تغيرت إثيوبيا، وتغيرت مؤسساتنا، كما تغيرت قدراتنا." وفي السياق ذاته، شهدت قوات الدفاع الوطني الإثيوبية خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الإصلاحات الواسعة، استهدفت تطوير هيكلها التنظيمي، ورفع جاهزيتها العملياتية، وتعزيز قدراتها التكنولوجية. وأكد رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، أن الجيش يواصل تحديث هيكل القيادة، والاستثمار في تقنيات دفاعية متقدمة، تشمل أنظمة الدفاع الجوي، والقدرات السيبرانية، وأنظمة المدفعية الحديثة. وبحسب القيادات العسكرية، فإن هذه الإصلاحات تهدف إلى ضمان جاهزية البلاد للتعامل مع التهديدات الأمنية الإقليمية المتغيرة. كما شدد رئيس الوزراء آبي أحمد على أن استثمارات إثيوبيا في مجال الدفاع تستهدف صون السلام، وليس تشجيع الصراع. وقال: "خيارنا هو السلام، لكن السلام تحميه الجاهزية. ونحن نبني القدرات اللازمة لصون سيادة إثيوبيا وضمان ألا تتمكن أي قوة من تهديد أمننا الوطني." الحوار الوطني ترى الحكومة الإثيوبية أن عملية الحوار الوطني الجارية تمثل إحدى الركائز الأساسية لاستقرار البلاد على المدى الطويل. ويؤكد المسؤولون أن هذا الحوار يوفر منصة جامعة لمعالجة الخلافات السياسية الممتدة، مع تعزيز المؤسسات الدستورية والحد من فرص استغلال الأطراف الخارجية للانقسامات الداخلية. وجدد رئيس الوزراء التأكيد على أن مستقبل إثيوبيا يجب أن يُبنى على الحوار لا على العنف، قائلاً: "يجب أن تُحل الخلافات بين الإثيوبيين عبر الحوار، لا عبر فوهة البندقية. وحتى إذا عدنا إلى القتال مرة أخرى، فلن يكون هناك منتصر. إن السلام الدائم يتحقق من خلال النقاش والتفاهم المتبادل." ويرى المسؤولون أن بناء توافق وطني من خلال الحوار السلمي يعد شرطاً أساسياً لتعزيز صمود النظام السياسي وترسيخ السلام المستدام. التحول الاقتصادي بالتوازي مع الإصلاحات الأمنية، تواصل إثيوبيا تنفيذ أجندة طموحة للتحول الاقتصادي. وتؤكد الحكومة أن الإصلاحات الهيكلية التي تنفذها أسهمت في توسيع الإنتاج المحلي، وتعزيز قطاعي الصناعة والزراعة، وزيادة النشاط السياحي، وتنويع مصادر الدخل الوطني. ومن بين أبرز المشروعات الاستراتيجية التي تضعها الحكومة في صدارة أولوياتها مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي تصفه بأنه ليس مجرد مشروع بنية تحتية استراتيجي، بل رمز للاعتماد الوطني على الذات. كما تشير الحكومة إلى مبادرة البصمة الخضراء، والتوسع في إنتاج القمح، ومشروعات تطوير الممرات التنموية الكبرى، باعتبارها شواهد على التقدم الاقتصادي الشامل الذي تشهده البلاد. ويرى المسؤولون أن هذه المبادرات أسهمت في تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين البنية التحتية الحضرية، وزيادة جاذبية إثيوبيا كوجهة للاستثمار. وأكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن الأمن الحقيقي لإثيوبيا على المدى الطويل يرتكز في نهاية المطاف على التنمية المستدامة والازدهار الوطني. وقال: "إن قوة الدولة لا تُقاس بقدراتها العسكرية وحدها، بل أيضاً بمتانة اقتصادها، ووحدة شعبها، وإصرارها على بناء مستقبل أفضل." الخاتمة في ظل احتدام التنافس الجيوسياسي في منطقة القرن الأفريقي، تؤكد إثيوبيا أنها ستواصل تحقيق التوازن بين أولوياتها الأمنية الوطنية ومسؤولياتها الإنسانية على المستوى الإقليمي. ويشدد المسؤولون الحكوميون على أن البلاد ستبقى ملتزمة بدعم مبادرات السلام، واستضافة اللاجئين، وتعزيز التعاون الإقليمي، مع مواصلة اليقظة تجاه التهديدات الأمنية المتغيرة. وفي الوقت نفسه، أضافت مزاعم التجنيد القسري والانخراط عبر الحدود لعناصر مرتبطة بالقيادات للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة، بما في ذلك ما وثقته منظمة هيومن رايتس ووتش، بعداً جديداً من التعقيد إلى المشهد الأمني الهش في المنطقة. ويرى المسؤولون الإثيوبيون أن الحفاظ على الاستقرار، وتعزيز مؤسسات الدولة، ومواصلة مسيرة التحول الاقتصادي، ستظل جميعها عناصر محورية في الاستراتيجية طويلة الأمد للبلاد، وهي تسعى إلى ترسيخ دورها باعتبارها إحدى ركائز السلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي. وجدد رئيس الوزراء آبي أحمد التأكيد على أن التزام إثيوبيا بالسلام يستند إلى الثقة بالنفس، وليس إلى الضعف. وقال: "إننا نسعى إلى السلام لأن السلام شرط لا غنى عنه لتحقيق التنمية. لكن لا ينبغي لأحد أن يفسر تمسكنا بالسلام على أنه ضعف. ستواصل إثيوبيا مد يدها للسلام، وفي الوقت نفسه ستواصل حماية سيادتها ومصالحها الوطنية." ومن منظور الحكومة، فإن أجندة الإصلاحات الوطنية، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتنامي القدرات الاقتصادية، قد وضعت إثيوبيا في موقع يمكّنها من مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية على حد سواء. ويؤكد المسؤولون أن المحاولات التي تبذلها الأطراف المناهضة للسلام لعرقلة مسار إثيوبيا لن تتمكن من وقف تقدمها، مشيرين إلى أن صمود الدولة، ووحدة شعبها، والزخم الذي تحققه في مسيرة التنمية، ستظل عوامل حاسمة في رسم مستقبل البلاد.
كيف انتقلت جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة من التخريب الاقتصادي إلى الاتجار بشباب تيغراي؟
Jul 9, 2026 1185
بقلم هيئة التحرير تترك كل حرب وراءها درسًا. بعض هذه الدروس تُدوَّن في كتب التاريخ، بينما تُكتب أخرى في معاناة وحياة الناس العاديين. بالنسبة لإثيوبيا، أصبح هناك درس يصعب تجاهله بشكل متزايد: فعندما تفشل وسيلة معينة لزعزعة استقرار الدولة، تظهر وسيلة أخرى لتحل محلها بسرعة. قبل سنوات، اعتمدت بقايا جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة على شبكات غير قانونية لتجارة الذهب، والتلاعب بسوق العملات الأجنبية، وممارسات التخريب الاقتصادي بهدف إضعاف الدولة الإثيوبية. لكن بدلًا من الالتزام بالسلام بعد اتفاق بريتوريا، اختارت المجموعة، وفقًا للانتقادات الموجهة إليها، طريقًا أكثر خطورة، يتمثل في تحويل شباب تيغراي إلى ضحايا جدد في صراعها من أجل البقاء السياسي. وقد عبّر رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد عن هذا الواقع بوضوح خلال كلمته في الجلسة الختامية للدورة الخامسة لمجلس نواب الشعب. ولم تكن كلمته مجرد استعراض لإنجازات الحكومة، بل حملت أيضًا تحذيرًا من أن المأساة الأكبر التي تتكشف اليوم في شمال إثيوبيا لا تأتي من أطراف خارجية، وإنما من جماعة مسلحة تُتهم بأنها تضحي بالأشخاص الذين تدّعي تمثيلهم. وقال رئيس الوزراء أمام البرلمان: "الأسوأ من ذلك كله أن عددًا كبيرًا من شباب تيغراي يتم اختطافهم قسرًا وبيعهم للانخراط في الصراع الدائر في السودان." وأضاف: "في الحرب السودانية، يفقد شباب تيغراي حياتهم في نزاع لا علاقة لهم به. وكأن الأزمة داخل إثيوبيا لم تكن كافية، فقد امتدت الآن إلى السودان. وفي كل هذه الظروف، يظل شعب تيغراي هو الضحية الأولى." لقد عكست هذه التصريحات تحولًا مؤلمًا في مسار الأحداث. فالجماعة التي اعتمدت في السابق على شبكات اقتصادية غير مشروعة لتمويل نشاطها، وصلت، بحسب ما ذكره رئيس الوزراء، إلى مرحلة أصبح فيها شبابها أنفسهم ضحايا للاستغلال. ومع فقدان القدرة على استعادة الشرعية السياسية، وغياب الرغبة في تحقيق السلام، وتراجع الثقة الشعبية، لجأت العناصر المسلحة المتبقية إلى التجنيد القسري ونقل شباب تيغراي إلى حرب خارج حدود إثيوبيا. إن هذا الانحدار المأساوي لا يعكس مصالح شعب تيغراي، بل يعكس حالة من اليأس لدى قيادة تسعى إلى الحفاظ على نفوذها بأي ثمن. ولشرح أسباب استمرار دائرة الصراع رغم محاولات السلام المتكررة، استخدم رئيس الوزراء تشبيه "الفأس والحطّاب". وقال: "هذا الفأس الرمزي يتكون من ثلاثة أطراف مختلفة. الطرف الأول هو الرأس الحديدي الحاد الذي يقوم بعملية القطع. والطرف الثاني هو المقبض الخشبي المنحني الذي يثبت الرأس الحديدي. أما الطرف الثالث فهو اليد التي تمسك بالمقبض وتستخدم الفأس." ثم أوضح عناصر التشبيه قائلًا: "تعمل جبهة تحرير شعب تيغراي مثل الرأس الحديدي للفأس، بينما يشبه المقبض الخشبي نظام أسمرا. أما القادة الأساسيون والأطراف صاحبة المصلحة فهم كيانات منفصلة. فإذا واجهنا فقط الرأس الحديدي للفأس، فإن الصراع سيستمر ما دام المقبض موجودًا، وإذا واجهنا المقبض، فلن يتحقق السلام الدائم ما دامت الجهة التي تحرك المقبض قائمة." وقد توافقت هذه الرؤية مع تصريحات عدد من المسؤولين السابقين في جبهة تحرير شعب تيغراي خلال الأشهر الماضية. فقد قال أريغاوي برهي، أحد المؤسسين الأوائل للجبهة والذي غادرها لاحقًا، إن الحكومة الفيدرالية بذلت جهودًا حقيقية لتنفيذ اتفاق بريتوريا للسلام، إلا أن الجناح المسلح لم يكن مستعدًا للالتزام به. وأضاف: "كانت الحكومة الفيدرالية تعمل بجد لتسهيل عملية السلام في المنطقة، لكن الطرف الذي تلقى هذه الجهود لم يكن مستعدًا لأي اتفاق سلام." وأشار إلى أن المجموعة استخدمت اتفاق السلام كفرصة لإعادة تنظيم صفوفها. وقال: "لقد أرادوا استخدام عملية سلام بريتوريا لكسب الوقت وإعادة ترتيب أنفسهم لمواصلة أهدافهم الفاشلة." وأوضح أن العديد من المقاتلين القدامى تركوا التنظيم بعد أن فقدوا الأمل في القيادة الحالية. وقال: "غادر معظم أفراد الجيل القديم من الجيش التنظيم لأنهم لا يرون مستقبلًا تحت هذه القيادة." وأضاف أن الجماعة لجأت لتعويض النقص إلى استهداف الأطفال والشباب. وقال: "إنهم يخطفون أطفالًا لا تتجاوز أعمار بعضهم الثالثة عشرة والرابعة عشرة." وأشار إلى أن بعض الأسر اضطرت إلى إرسال أبنائها عبر البحر الأحمر والسودان هربًا من التجنيد القسري. كما حذر البروفيسور كينديا غبرهيويت، الذي شغل منصب رئيس أمانة مجلس الوزراء في الإدارة الانتقالية الأولى لإقليم تيغراي، من خطورة الخلط بين الجماعة المسلحة وشعب تيغراي. وقال: "يجب ألا يخلط الإثيوبيون بين هذه الجماعة المسلحة وشعب تيغراي." وأضاف أن هذه المجموعة "لا تستطيع الاستمرار دون خلق أجواء من الصراع والمواجهة". وأوضح أن فرص السلام والتعافي تعرضت للتقويض بشكل متكرر، مشيرًا إلى أن الإدارات الانتقالية المتعاقبة واجهت عراقيل عندما حاولت تحقيق الاستقرار في الإقليم. وقال: "كلما ظهرت فرصة لتعزيز السلام والتعافي والاستقرار المؤسسي، يسعون إلى خلق العقبات والحفاظ على حالة المواجهة." كما وجه تحذيرًا واضحًا بشأن مستقبل شباب تيغراي، مؤكدًا أن كثيرًا منهم يرفضون العودة إلى الحرب. ومن جانبه، أشار رئيس الوزراء إلى مفارقة مؤلمة، موضحًا أن مواطنًا من تيغراي يعيش بسلام في مدن مثل أديس أبابا، وبحردار، وغوندار، ودسي، وبشوفْتو، وأداما، وأربا مينتش، وهواسا، يتمتع اليوم بحرية وأمان أكبر من كثيرين يعيشون داخل تيغراي نفسها. ورغم الاستفزازات المتكررة، أكدت الحكومة الفيدرالية أنها اختارت المصالحة بدلًا من الانتقام. وأوضح رئيس الوزراء أمام البرلمان أن الحكومة مولت عملية نزع السلاح وإعادة دمج أكثر من ستين ألف مقاتل سابق، وأعادت خدمات الاتصالات والمصارف والطيران وغيرها من الخدمات العامة، وفتحت طرق النقل، كما امتنعت عن مصادرة ممتلكات قادة سابقين في جبهة تحرير شعب تيغراي. وفي الوقت نفسه، تصاعد القلق الدولي بشأن الوضع. وفرضت الولايات المتحدة قيودًا على تأشيرات بعض الشخصيات المتشددة . وقال الرئيس السابق للإدارة الانتقالية في تيغراي، غيتاتشو ردا، إن أهمية القرار لا تكمن فقط في منع السفر، بل في اعتراف واشنطن بالجهة التي تتحمل مسؤولية تصاعد التوترات. كما أعربت منظمة هيومن رايتس ووتش عن مخاوف بشأن إعلان يمنح صلاحيات واسعة للتجنيد الإجباري، محذرة من أنه يعكس بعض الممارسات القمعية التي شهدتها المنطقة. وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى تنامي قناعة بأن الخطر الأكبر الذي يواجه تيغراي اليوم لا يأتي من شعبها، بل من جماعة مسلحة تضع استمرار الصراع فوق مصالح السلام والاستقرار. وفي ختام كلمته، أكد رئيس الوزراء أن إثيوبيا أصبحت تدرك مصدر عدم الاستقرار، وأنها مستعدة للدفاع عن سيادتها في مواجهة أي استفزازات مستقبلية. وقال: "بما أننا ندرك تمامًا المصدر الحقيقي لزعزعة السلام في إثيوبيا، فإنني أؤكد لهذا البرلمان الموقر أننا نبني القدرة اللازمة لردع أي استفزاز صادر من ذلك المصدر." وأضاف: "أؤكد لكم أننا نمتلك الجاهزية الكاملة والقدرة اللازمة للدفاع عن وحدة إثيوبيا وسيادتها ضد أي تهديد." لقد عانى شعب تيغراي سنوات طويلة من الحرب والنزوح والمعاناة. وهو يستحق التعافي والاستقرار والفرصة لإعادة بناء حياته. لكن تحقيق هذا المستقبل يتطلب إنهاء السياسات التي حولت معاناته مرارًا إلى أداة لتحقيق طموحات أطراف أخرى.