ENA - ENA عربي
أهم العناوين
مسؤولو الاتحاد الأفريقي يشيدون بمبادرة «وفرة السلة» ويدعون إلى تعميمها في أفريقيا
Jul 17, 2026 83
أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) – أشاد مسؤولون من المكتب الأفريقي للموارد الحيوانية التابع للاتحاد الأفريقي بمبادرة إثيوبيا, وفرة السلة، واصفين إياها بأنها نموذج ناجح لتعزيز الأمن الغذائي والتغذية، وداعين الدول الأفريقية الأخرى إلى تبني مبادرات مماثلة. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أثنت المديرة العامة للمكتب الأفريقي للموارد الحيوانية التابع للاتحاد الأفريقي، هيام صالح، ومنسق الاقتصاد والتجارة والتسويق، جون أوبونغ-أوتو، على جهود إثيوبيا في توسيع إنتاج الحليب والبيض والعسل والفواكه والخضروات من خلال هذه المبادرة الوطنية. وأشارت هيام صالح إلى أن إثيوبيا أظهرت التزامًا قويًا بتحويل قطاعي الثروة الحيوانية والنظم الغذائية الزراعية، من خلال دمجهما بصورة مباشرة في أجندة الاستثمار الوطنية للبلاد. وأوضحت أن المكتب الأفريقي للموارد الحيوانية يعمل مع جميع الدول الأعضاء الخمس والخمسين في الاتحاد الأفريقي، إلا أن الإنجازات التي حققتها إثيوبيا في إطار هذه المبادرة تبعث على قدر كبير من التفاؤل. وقالت هيام: "لقد اتخذت إثيوبيا خطوة جديرة بالإشادة في دعم قطاع الثروة الحيوانية وتعزيز حضوره ضمن أجندة الاستثمار الوطنية." ولفتت إلى أن إثيوبيا، باعتبارها تمتلك واحدة من أكبر الثروات الحيوانية في أفريقيا، تتمتع بإمكانات هائلة لمواصلة تطوير نظم الإنتاج الرعوي، وذلك من خلال تعزيز القيمة المضافة وربط المنتجين بالأسواق الحديثة. إلا أنها شددت أيضًا على الحاجة الملحة إلى توسيع نطاق استفادة المجتمعات الرعوية في مختلف أنحاء البلاد من هذه المبادرة. كما أعربت المديرة عن قلقها إزاء محدودية عدد الدول الأفريقية التي تفي بالتزاماتها في إطار البرنامج الشامل للتنمية الزراعية في أفريقيا، والذي يتضمن تخصيص ما لا يقل عن 10 بالمائة من الموازنات الوطنية لقطاع الزراعة. وأكدت أن تجربة إثيوبيا تقدم دروسًا قيّمة للقارة في تسريع وتيرة التحول الزراعي. من جانبه، أعرب جون أوبونغ-أوتو عن تأييده لهذه الآراء، واصفًا مبادرة "وفرة السلة" بأنها مبادرة متميزة توضح الكيفية التي ينبغي أن يُنظَّم بها قطاع الثروة الحيوانية. وقال: "هكذا ينبغي أن يُنظَّم هذا القطاع، ونحن نرى أن حكومة إثيوبيا تطبق ذلك بالفعل، ونشيد بها على هذا الإنجاز." وأشار أوبونغ-أوتو إلى أن الحد من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية لا يزال يمثل أحد أبرز أولويات التنمية في أفريقيا. وأضاف: "لا يزال عدد كبير من أطفالنا يعانون من سوء التغذية. وتمثل مثل هذه المبادرات وسيلة مهمة لمعالجة سوء التغذية وضمان الأمن الغذائي"، مؤكدًا الدور الحيوي للأغذية ذات المصدر الحيواني في تحسين التغذية. وتابع قائلًا: "توفر الأغذية ذات المصدر الحيواني كميات كبيرة من البروتين من خلال منتجات الألبان والبيض واللحوم. وهذه هي المنتجات الغذائية التي تمكننا من معالجة مشكلات سوء التغذية والأمن الغذائي في أفريقيا." ووفقًا للمنسق، فإن المبادرة الإثيوبية تدعم بصورة مباشرة الأجندة الأوسع للاتحاد الأفريقي الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي على مستوى القارة. وقال أوبونغ-أوتو: "لقد أتيحت لنا فرصة العمل مع الحكومة الإثيوبية. فالسياسات الداعمة والهيكل المؤسسي للأعمال هما ما يجعلان هذا الإنجاز ممكنًا، ونرغب في أن تبدأ الدول الأخرى في الاستفادة من هذه المبادرة والتعلم منها." وأضاف أن الإنجازات التي حققتها إثيوبيا تؤكد أهمية تبني السياسات الحكومية الداعمة، وتحسين فرص الحصول على التمويل، وتعزيز الروابط مع الأسواق بالنسبة للرعاة ومنتجي الثروة الحيوانية، مما يجعل هذه المبادرة نموذجًا ناجحًا يستحق أن تحتذي به الدول الأفريقية الأخرى.
إثيو تيليكوم وإنسبور تبحثان شراكة إستراتيجية لتعزيز التحول الرقمي في إثيوبيا
Jul 17, 2026 106
أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) — تبحث شركة إثيو تيليكوم وشركة إنسبور لتكنولوجيا البرمجيات إقامة شراكة استراتيجية لتسريع تحول البنية التحتية الرقمية في إثيوبيا. واستضافت الرئيسة التنفيذية لشركة إثيو تيليكوم، فريهيوت تامرو، مباحثات استراتيجية رفيعة المستوى مع وفد رفيع من شركة إنسبور لتكنولوجيا البرمجيات المحدودة، برئاسة رئيس مجلس الإدارة لين شواي. وانضم إلى الوفد غاو شينجي، نائب المدير العام لشركة شاندونغ هاي سبيد للطرق والجسور للهندسة الدولية، في خطوة تعكس التزاماً مشتركاً بتعزيز شراكة متكاملة تجمع بين التقنيات الرقمية المتقدمة وتطوير البنية التحتية الحديثة. وانسجاماً مع استراتيجية إثيو تيليكوم "الأفق القادم: الرقمي وما بعده 2028"، ركزت المناقشات على إقامة شراكة استراتيجية تدمج تقنيات الجيل القادم من التكنولوجيا الرقمية مع البنية التحتية الحديثة، بهدف تسريع التحول الرقمي في إثيوبيا وتعزيز الاقتصاد الرقمي للبلاد. ومن خلال الجمع بين قدرات الحوسبة المتطورة والبنية التحتية المادية القوية، تهدف هذه الشراكة إلى إنشاء منظومة رقمية مرنة وذكية وجاهزة للمستقبل، تدعم النمو الاقتصادي الشامل والتنمية الوطنية. وضمن إطار التعاون المقترح، ستسهم شركة إنسبور لتكنولوجيا البرمجيات بخبراتها في مجال البنية التحتية الرقمية المتقدمة، من خلال دعم تصميم ونشر أنظمة الحوسبة عالية الأداء، وحلول مراكز البيانات المهيأة للذكاء الاصطناعي، ومنصات الحوسبة السحابية، والبنية التحتية الرقمية الذكية. ومن المتوقع أن تسهم هذه القدرات في تعزيز البنية التحتية الرقمية السيادية لإثيوبيا، ورفع القدرة الوطنية في مجال الحوسبة، ودعم الابتكار القائم على الذكاء الاصطناعي، وتمكين تقديم خدمات رقمية ومؤسسية من الجيل القادم. كما بحث الجانبان فرص التطوير المشترك لتطبيقات رقمية محلية وحلول متخصصة للقطاعات المختلفة، مصممة بما يتناسب مع احتياجات السوق الإثيوبية، بهدف تسريع تبني التكنولوجيا الرقمية في القطاعات الاقتصادية الرئيسية. إضافة إلى ذلك، ناقشت الشركتان مجالات التعاون التي تشمل البنية التحتية للحوسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والخدمات السحابية، والتحول الرقمي للمؤسسات، وحلول الصناعات الذكية، وتنمية المهارات، ونقل التكنولوجيا، والبحث والابتكار. كما بحث الجانبان إمكانية الاستفادة من نقاط القوة التكاملية بينهما لتوسيع نطاق التعاون خارج إثيوبيا، والسعي المشترك وراء فرص استراتيجية في مختلف أنحاء أفريقيا، بما يسهم في التحول الرقمي الإقليمي، وتعزيز الشمول الرقمي، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. وخلال المباحثات، أشاد لين شواي وغواو شينجي بشكل كبير بالقيادة المستقبلية لشركة إثيو تيليكوم، ومسيرتها التحولية المتميزة، وإنجازاتها البارزة في الانتقال من مشغل تقليدي للاتصالات إلى واحدة من الشركات الرائدة في مجال الخدمات الرقمية والتكنولوجيا في أفريقيا. وأعربا عن تقديرهما للتوجه الاستراتيجي للشركة، والتحول الرقمي السريع الذي حققته، واستثماراتها المستمرة في التقنيات المتقدمة، والدور المتنامي الذي تضطلع به في دفع الاقتصاد الرقمي الإثيوبي. وجدد الجانبان ثقتهما في مستقبل إثيو تيليكوم، وأكدا اهتمامهما القوي بإقامة شراكة استراتيجية طويلة الأمد تتجاوز حدود إثيوبيا، بهدف استكشاف الفرص المشتركة في السوق الأفريقية. وفي ختام الاجتماع، وجهت الرئيسة التنفيذية لشركة إثيو تيليكوم، فريهيوت تامرو، الفرق الفنية المعنية بتسريع إعداد إطار شامل للتعاون وخارطة طريق لتنفيذ الشراكة. وستمهد هذه الأعمال التحضيرية الطريق أمام لقاء لاحق على مستوى القيادات التنفيذية لإضفاء الطابع الرسمي على الشراكة، والبدء في تنفيذ مبادرات استراتيجية عالية التأثير تسهم في رسم مستقبل رقمي مزدهر لإثيوبيا وأفريقيا.
إثيوبيا تتولى رئاسة منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ لتعزيز التعاون والتنمية المستدامة
Jul 17, 2026 230
أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) — تولّت إثيوبيا رئاسة منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، وفقاً لوزارة المالية. وجاء تولّي الرئاسة خلال اجتماع مجلس وزراء منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، الذي جمع وزراء ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى من الدول الأعضاء الـ79 في المنظمة، لمناقشة أولويات السياسات والقضايا المؤسسية والاستراتيجية الرئيسية خلال الفترة من 15 إلى 16 يوليو. وعقب التسليم الرسمي لرئاسة المنظمة، قالت وزيرة الدولة للمالية سمريتا سواسيو إن إثيوبيا ملتزمة برئاسة قائمة على تحقيق النتائج، تركز على توسيع الفرص الاقتصادية، وحشد التمويل المستدام، وتعزيز الشراكات، وتحقيق فوائد ملموسة للمواطنين في جميع الدول الأعضاء بمنظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ. وأكدت مجدداً التزام إثيوبيا بتعزيز دور المنظمة باعتبارها منصة ديناميكية للتعاون الاقتصادي، والتنمية المستدامة، والتنسيق المشترك بشأن القضايا العالمية. وخلال مباحثات مع الرئيس المنتهية ولايته لمنظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ موسى صالح بطراكي، ناقش الجانبان أولويات إثيوبيا خلال فترة رئاستها للمنظمة، والإجراءات الرامية إلى تعزيز فعالية المنظمة وحضورها، وسبل تعميق التعاون مع الشركاء الدوليين. كما تعهد الجانبان بالعمل بشكل وثيق طوال فترة رئاسة إثيوبيا من أجل دفع الأهداف الاستراتيجية للمنظمة قدماً. ويمثل تولّي إثيوبيا رئاسة منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ محطة مهمة في مسار انخراطها الدولي، كما يتيح فرصة لتعزيز التعاون بين الدول النامية، والمضي نحو نظام متعدد الأطراف أكثر شمولاً وفعالية.
بروفيسور ليبي: سعي إثيوبيا للوصول إلى منفذ بحري حق قانوني
Jul 17, 2026 186
أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) — قال البروفيسور الليبي سعد سلامة إن مساعي إثيوبيا للوصول إلى منفذ بحري يستند بشكل راسخ إلى مبادئ قانونية معترف بها، والقانون الدولي، والاتفاقيات الإقليمية التي تضمن للدول الحبيسة حق الوصول إلى البحر. ويزور الأكاديمي الليبي إثيوبيا للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الذي انطلقت أعماله يوم الثلاثاء. وكتب على منصة لينكدإن قائلاً: "في إطار اهتمامي الأكاديمي والمهني بالحوار الوطني وبناء السلام، أتواجد حالياً في إثيوبيا لمتابعة إطلاق عملية الحوار الوطني ودراسة هذه التجربة عن قرب". وأوضح أن إثيوبيا وليبيا تتشاركان العديد من التحديات والظروف المشتركة، مما يجعل دراسة آليات إدارة الحوار وتحقيق التوافق الوطني مصدراً قيماً للدروس والرؤى التي يمكن أن تسهم في دعم السياق الليبي والاستفادة منه. وفي حديثه لنبض إفريقيا (POA) بشأن مسألة الوصول إلى البحر، أكد البروفيسور سلامة أن حق الدول الحبيسة لا يعتمد على الاعتبارات السياسية أو مواقف الدول الأخرى. وأضاف أن هذا الحق يستند إلى قواعد قانونية راسخة تهدف إلى تمكين هذه الدول من ممارسة حقوقها الاقتصادية والتجارية بطريقة تعزز التنمية المستدامة. وأشار البروفيسور إلى أن موقف إثيوبيا بشأن هذه القضية لا تحركه طموحات توسعية، بل يستند إلى حق قانوني معترف به بموجب القانون الدولي، مؤكداً أن القضية ينبغي معالجتها في إطار التعاون الإقليمي والسعي لتحقيق المصالح المشتركة بين دول المنطقة. وقال: "إن جميع القوانين الدولية والأطر القانونية الإقليمية تمنح الدول الحبيسة الحق في الوصول إلى البحر. إنه مطلب قانوني مشروع، والقانون الدولي يضمن لجميع الدول الحبيسة حق الوصول إلى المنافذ البحرية". كما أشار إلى أن تاريخ إثيوبيا يعكس ارتباطاً طويلاً بالبحر، موضحاً أن البلاد لم تكن دولة حبيسة خلال معظم فترات تاريخها. وأضاف أن الموقع الجغرافي لإثيوبيا وقربها من البحر الأحمر يعززان منطق السعي إلى إيجاد حلول تعاونية تخدم مصالح جميع الأطراف. وسلط البروفيسور سلامة الضوء كذلك على الإمكانات الاقتصادية والديموغرافية الكبيرة لإثيوبيا، قائلاً إن أي ترتيبات تسهّل وصول البلاد إلى البحر سيكون لها تأثير إيجابي على التجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي. وأضاف أن التصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية الإثيوبية بشأن هذه القضية تعكس نهجاً قائماً على التعاون والشراكة، بما يتوافق مع انخراط إثيوبيا الأوسع في القضايا الإقليمية. وأشار إلى أن الموقف الرسمي لإثيوبيا يؤكد على المنفعة المتبادلة والانخراط البنّاء بدلاً من المواجهة. وشدد على أن "تطلّع إثيوبيا إلى تأمين منفذ بحري لا ينبغي تصويره على أنه منحة أو هبة من الدول المجاورة أو الدول الساحلية، بل هو حق أصيل تضمنه جميع الصكوك القانونية الدولية". وأضاف أن مشاركة البلاد في مشاريع بحرية ولوجستية مشتركة يمكن أن تفتح فرصاً جديدة للنمو والازدهار وتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي. وفي ختام تصريحاته، قال البروفيسور سلامة إن معالجة مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ينبغي أن تستند إلى مبادئ القانون الدولي وروح التعاون الإقليمي. وأوضح أن هذا النهج سيساعد على تعزيز الاستقرار، ودعم التنمية الاقتصادية، وتعميق التكامل بين دول القرن الأفريقي، وخدمة المصالح طويلة الأمد لشعوب المنطقة.
الحوار الوطني في إثيوبيا: مسعى لإنهاء الصراع وترسيخ سلام دائم
Jul 17, 2026 214
بقلم: هيئة التحرير 17 يوليو 2026 (إينا) بعث اليوم الأول من مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي افتُتحت أعماله يوم الثلاثاء الموافق 15 يوليو 2026، برسالتين متكاملتين. فعلى الصعيد الداخلي، قُدِّم الحوار باعتباره فرصة حاسمة لإحداث تحول في الثقافة السياسية الإثيوبية، من خلال استبدال دوائر المواجهة المتكررة بثقافة تقوم على التشاور، والتسوية، والتوافق. أما على الصعيد الدولي، فقد حظي المؤتمر بدعم قوي من كبار القادة الأفارقة والمؤسسات الإقليمية، وهو ما ارتقى بهذه المبادرة من مجرد عملية وطنية إلى مسار يحمل أهمية على مستوى القارة الأفريقية. وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة أكثر من أربعة آلاف ممثل من مختلف أنحاء إثيوبيا، إلى جانب رئيس الوزراء آبي أحمد، ورئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي البروفيسور مسفن أرايا، والرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو، ومفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن السفير بانكولي أدييوي، والأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد) ورقنه غبيهو. ورغم أن كل متحدث تناول الحوار من زاوية مختلفة، فإن رسائلهم التقت حول عدد من المحاور الأساسية، تمثلت في رفض العنف السياسي، وضرورة الحوار الشامل، وملكية الإثيوبيين للعملية الحوارية، والمصالحة الوطنية، وتجديد المؤسسات، وثقة أفريقيا في قدرة إثيوبيا على أن تصبح نموذجًا لحل النزاعات بالوسائل السلمية. إنهاء دوامة العنف السياسي استهل رئيس الوزراء آبي أحمد كلمته بتشخيص ما وصفه بالمأزق السياسي المزمن في إثيوبيا، قائلاً: "تبدأ سياستنا بكلمات قوية وتنتهي بأفعال قوية. ويجب أن يتوقف هذا الانقسام إلى الأبد." ولم يصور رئيس الوزراء التوترات الراهنة باعتبارها أحداثًا معزولة، بل رأى أن إثيوبيا طورت على مر السنين ثقافة سياسية تتصاعد فيها الخلافات بصورة متكررة إلى أعمال عنف، بسبب استمرار ضعف الآليات السلمية لتسوية النزاعات. وكانت رسالته الأساسية أن إثيوبيا تقف اليوم أمام فرصة نادرة لإحداث تغيير جذري في هذا الإرث السياسي. وقال: "إن الفرصة التي أمامنا اليوم ليست فرصة تتكرر كثيرًا. لقد اجتمعنا هنا لنكتب التاريخ معًا." ودعا الممثلين المشاركين إلى تقديم المصلحة الوطنية على الانقسامات السياسية والعرقية والأيديولوجية، مؤكدًا أن الأجيال القادمة ينبغي أن تتذكر هذا الاجتماع باعتباره اللحظة التي اختارت فيها إثيوبيا، عن قصد، الحوار بدلًا من الانقسام. ومن جانبه، عزز رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، البروفيسور مسفن أرايا، هذا التشخيص من منظور المفوضية، قائلاً: "لقد حاولت بلادنا مرارًا تسوية الخلافات من خلال القوة، والإقصاء، والترتيبات السياسية المؤقتة. ولم ينجح أي من هذه الأساليب في تحقيق سلام دائم." وبالنسبة للمفوضية، فإن الحوار لا يمثل مؤتمرًا سياسيًا آخر، بل هو محاولة مؤسسية لاستبدال القوة بالتشاور باعتباره الوسيلة الأساسية لإثيوبيا في معالجة الخلافات المتعلقة بالحكم، والترتيبات الدستورية، والهوية، والمظالم التاريخية، وتقاسم الموارد، والوحدة الوطنية. وكان من أبرز المحاور التي هيمنت على اليوم الافتتاحي الإجماع على رفض العنف باعتباره أداة للعمل السياسي. وقدم الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو ما يمكن اعتباره أقوى تحذير في هذا السياق، مستندًا إلى التجربة التاريخية المؤلمة لنيجيريا. وقال: "إن الحرب لا تجلب أي فوائد"، مضيفًا: "إن الحرب الأهلية أكثر خطورة وأكثر تدميرًا من الحرب مع عدو خارجي. ولذلك، يجب أن نحمي أنفسنا من الحروب الأهلية والصراعات." واكتسبت مداخلته أهمية أخلاقية خاصة لأنها استندت إلى الدروس المستفادة من تجربة واحدة من أكبر المجتمعات الأفريقية وأكثرها تعقيدًا في مرحلة ما بعد الصراع. وبدلًا من الاكتفاء بطرح ملاحظات نظرية، استند أوباسانجو إلى خبرته العملية ليؤكد أن الحروب الداخلية تترك آثارًا مؤسسية واجتماعية ونفسية أعمق من النزاعات مع الأعداء الخارجيين. كما وسع الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه غبيهو، هذا الطرح ليتجاوز الجانب الأمني، قائلاً: "لم تُبنَ أي دولة ولم تحقق الازدهار من خلال الصراع." وربط في كلمته بين السلام والتنمية الوطنية بصورة مباشرة، مشيرًا إلى أن الدول لا تحقق التقدم المستدام إلا عندما تجعل الحوار، والتوافق، والمصلحة الوطنية المشتركة أولويات تتقدم على المواجهة. وشكلت كلماته، إلى جانب مداخلات رئيس الوزراء آبي أحمد ورئيس مفوضية الحوار الوطني البروفيسور مسفن أرايا، رسالة متسقة بصورة لافتة مفادها أن مستقبل إثيوبيا لا يمكن تأمينه بالقوة، وإنما بالحوار السياسي المستدام. الإصغاء بدلًا من السعي إلى الانتصار كان من السمات البارزة للجلسة الافتتاحية التركيز على تغيير السلوك السياسي، وليس فقط النتائج السياسية. وأكد رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي أن الاختلاف في وجهات النظر يمثل سمة طبيعية في المجتمعات الديمقراطية، قائلاً: "إن وجود آراء مختلفة أمر طبيعي. وتبدأ المشكلة عندما نحاول إسكات هذا الاختلاف بالعنف بدلًا من معالجته بالحوار." وأضاف أن الحوار لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره منافسة بين منتصر ومهزوم، قائلاً: "الحوار لا يتعلق بهزيمة شخص آخر، وإنما يتعلق بإيجاد أرضية مشتركة مع احترام الاختلافات." وبالمثل، دعا رئيس الوزراء آبي أحمد المشاركين مرارًا إلى الإصغاء بصبر وإخلاص، بدلًا من محاولة فرض مواقف محددة سلفًا. ويمثل ذلك تحولًا فكريًا مهمًا من سياسة المحصلة الصفرية إلى نموذج للحكم قائم على التوافق، حيث تُدار الخلافات السياسية عبر المؤسسات، وليس من خلال العنف. نموذج أفريقي حرص المتحدثون الأفارقة المدعوون إلى المؤتمر على الارتقاء بالحوار الوطني إلى ما هو أبعد من المشهد السياسي الداخلي في إثيوبيا. ووصف الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو المؤتمر بأنه "حدث ذو أهمية تاريخية ليس لإثيوبيا فحسب، بل للقارة الأفريقية بأكملها." ووضع التجربة الإثيوبية في إطار الجهود القارية الأوسع الرامية إلى إثبات قدرة الدول الأفريقية على معالجة تحدياتها السياسية بنفسها من خلال الحوار، بدلًا من الانزلاق إلى صراعات طويلة الأمد. ومن جانبه، عزز مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، السفير بانكولي أدييوي، هذا الطرح من منظور الاتحاد الأفريقي، قائلاً: "يمثل الحوار الوطني الإثيوبي أساسًا لتحقيق السلام الدائم والمصالحة الوطنية." وتعكس هذه التصريحات التوجه العام للاتحاد الأفريقي، الذي يفضل العمليات السياسية الشاملة التي تقودها الدول نفسها باعتبارها آليات للوقاية من النزاعات والتعافي في مرحلة ما بعد الصراع. وبالمثل، وصف الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه جبيهو، المؤتمر بأنه لحظة تاريخية فارقة، قائلاً: "يمثل هذا المؤتمر التاريخي حدثًا مهمًا سيفتح فصلًا جديدًا في تاريخ إثيوبيا الطويل والمشرف." ومجتمعة، أسهمت هذه المداخلات في تحويل المؤتمر من مبادرة وطنية للمصالحة إلى تجربة ينظر إليها العديد من القادة الأفارقة باعتبارها مرجعًا قاريًا محتملاً لإدارة التنوع السياسي المعقد. الملكية الإثيوبية والحلول الأفريقية ومن أبرز نقاط الالتقاء بين المتحدثين التأكيد على أن إثيوبيا هي صاحبة العملية الحوارية وصاحبة نتائجها. وأكد السفير بانكولي أدييوي مرارًا أن الحوار تقوده إثيوبيا نفسها، موضحًا أن دور الاتحاد الأفريقي يتمثل في تقديم الدعم، وليس توجيه الخيارات السياسية للإثيوبيين. وذهب الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه غبيهو، إلى أبعد من ذلك، عندما سلط الضوء على تقاليد إثيوبيا التاريخية في المصالحة. وقال: "ليست هناك حاجة للبحث خارج البلاد عن حلول لمشكلاتنا. فإثيوبيا تمتلك العديد من التجارب الإيجابية والنموذجية التي يمكن أن ترشد هذه العملية." ويعكس هذا الطرح فلسفة أفريقية تتزايد أهميتها، ومفادها أن السلام المستدام يكون أكثر قابلية للتحقق عندما تبني الدول جهودها على مؤسساتها الوطنية، وتقاليدها الثقافية، وآلياتها المحلية المقبولة، بدلًا من الاعتماد الحصري على صيغ سياسية تُصمم من الخارج. ولم يقتصر حديث المتحدثين على معالجة الصراع القائم، بل قدموا الحوار بوصفه مشروعًا طويل الأمد لبناء الدولة. ورأى أوباسانجو أن المؤتمر ينبغي أن يفضي في نهاية المطاف إلى "إثيوبيا قوية وموحدة"، قادرة على توحيد مواطنيها حول رؤية وطنية مشتركة، وترسيخ مكانتها كإحدى الدول الرائدة في أفريقيا. كما ربط رئيس الوزراء آبي أحمد بين الوحدة الداخلية والمصالح الاستراتيجية لإثيوبيا، مشيرًا إلى أن الانقسام السياسي أوجد، على امتداد التاريخ، فرصًا لقوى خارجية لاستغلال الخلافات الداخلية. ومن ثم، جرى تقديم المصالحة الوطنية ليس باعتبارها هدفًا سياسيًا فحسب، وإنما أيضًا باعتبارها عنصرًا أساسيًا من عناصر السيادة الوطنية وتعزيز النفوذ الإقليمي. ومن جانبه، أكد البروفيسور مسفن أرايا أن المؤتمر ينبغي النظر إليه باعتباره بداية لمسار طويل، وليس نهايته. وقال: "هذا المؤتمر ليس محطة الوصول، بل هو بداية رحلة وطنية نحو التفاهم، وبناء الثقة، وتحقيق السلام الدائم." وتبرز تصريحاته مستوى النضج المؤسسي الذي بلغته مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، والتي انتقلت، بعد ما يقرب من أربع سنوات من المشاورات الوطنية، وجمع أجندات الحوار، والتواصل مع مختلف أصحاب المصلحة، إلى مرحلة المداولات الموضوعية. الاستقرار الإقليمي والرهانات القارية أكد كل من الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد أن استقرار إثيوبيا يحمل تداعيات تتجاوز حدودها الوطنية. وبالنسبة للاتحاد الأفريقي، يرتبط السلام في إثيوبيا ارتباطًا وثيقًا باستقرار منطقة القرن الأفريقي، لا سيما بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للبلاد، ونفوذها الدبلوماسي، ودورها بوصفها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي. كما جددت منظمة إيغاد التزامها بمرافقة إثيوبيا طوال مسار الحوار، انطلاقًا من إدراكها أن التطورات داخل البلاد تؤثر بصورة مباشرة في الأمن الإقليمي، والتجارة، والهجرة، والتكامل السياسي. ومن ثم، فإن تأييد المؤسستين للحوار لا يعكس فقط تضامنهما مع إثيوبيا، بل يعبر أيضًا عن إدراكهما بأن نجاح هذا الحوار من شأنه أن يسهم في تعزيز الاستقرار على مستوى المنطقة بأسرها. الخاتمة حدد اليوم الأول من مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي الفلسفة السياسية والطموحات الاستراتيجية التي يُتوقع أن توجه مسار العملية خلال الأسابيع المقبلة. وركزت الرسائل التي قدمها المتحدثون على تحويل الثقافة السياسية في إثيوبيا من خلال استبدال المواجهة بالتشاور، والاعتراف بالمظالم التاريخية، وتعزيز المؤسسات، وتشجيع التسوية بدلًا من الإكراه. وقد تعززت هذه الرسائل الداخلية بصوت أفريقي موحد. فقد قدم الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو منظورًا تاريخيًا من خلال التحذير من العواقب المدمرة للصراعات الأهلية، ودعوة الإثيوبيين إلى بناء دولة موحدة تستند إلى تطلعات مشتركة. وأكد مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، السفير بانكولي أدييوي، أن الحوار يمثل أساسًا وطنيًا لتحقيق السلام الدائم والمصالحة، في حين شدد الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه غبيهو، على تقاليد إثيوبيا الخاصة بالتشاور، داعيًا البلاد إلى إثبات أن الحوار يظل الطريق الوحيد المستدام نحو التجديد الوطني. وبالنظر إلى مجمل هذه الكلمات والمواقف، يتضح وجود توافق متزايد على أن الحوار الوطني الإثيوبي يتجاوز كونه مجرد مؤتمر سياسي. فهو يمثل محاولة طموحة لإعادة تعريف الطريقة التي تدير بها إحدى أقدم دول أفريقيا تنوعها، وتعالج خلافاتها، وتبني توافقًا وطنيًا. غير أن نجاح هذه العملية في نهاية المطاف لن يعتمد على الرمزية التي رافقت افتتاحها، بل على مدى استعداد المشاركين لتحويل الحوار إلى اتفاقات دائمة، وإصلاحات مؤسسية، ورؤية مشتركة قادرة على ضمان سلام دائم للأجيال القادمة.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 53483
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث. يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة. وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
عربي - POA Arabic
Pulse Of Africa - Arabic Language
قناتكم الاخبارية و الترفيهية
Join us on
POA English
Pulse Of Africa - English Language
Your news, current affairs and entertainment channel
Join us on
سياسة
إثيوبيا تتولى رئاسة منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ لتعزيز التعاون والتنمية المستدامة
Jul 17, 2026 230
أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) — تولّت إثيوبيا رئاسة منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، وفقاً لوزارة المالية. وجاء تولّي الرئاسة خلال اجتماع مجلس وزراء منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، الذي جمع وزراء ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى من الدول الأعضاء الـ79 في المنظمة، لمناقشة أولويات السياسات والقضايا المؤسسية والاستراتيجية الرئيسية خلال الفترة من 15 إلى 16 يوليو. وعقب التسليم الرسمي لرئاسة المنظمة، قالت وزيرة الدولة للمالية سمريتا سواسيو إن إثيوبيا ملتزمة برئاسة قائمة على تحقيق النتائج، تركز على توسيع الفرص الاقتصادية، وحشد التمويل المستدام، وتعزيز الشراكات، وتحقيق فوائد ملموسة للمواطنين في جميع الدول الأعضاء بمنظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ. وأكدت مجدداً التزام إثيوبيا بتعزيز دور المنظمة باعتبارها منصة ديناميكية للتعاون الاقتصادي، والتنمية المستدامة، والتنسيق المشترك بشأن القضايا العالمية. وخلال مباحثات مع الرئيس المنتهية ولايته لمنظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ موسى صالح بطراكي، ناقش الجانبان أولويات إثيوبيا خلال فترة رئاستها للمنظمة، والإجراءات الرامية إلى تعزيز فعالية المنظمة وحضورها، وسبل تعميق التعاون مع الشركاء الدوليين. كما تعهد الجانبان بالعمل بشكل وثيق طوال فترة رئاسة إثيوبيا من أجل دفع الأهداف الاستراتيجية للمنظمة قدماً. ويمثل تولّي إثيوبيا رئاسة منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ محطة مهمة في مسار انخراطها الدولي، كما يتيح فرصة لتعزيز التعاون بين الدول النامية، والمضي نحو نظام متعدد الأطراف أكثر شمولاً وفعالية.
بروفيسور ليبي: سعي إثيوبيا للوصول إلى منفذ بحري حق قانوني
Jul 17, 2026 186
أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) — قال البروفيسور الليبي سعد سلامة إن مساعي إثيوبيا للوصول إلى منفذ بحري يستند بشكل راسخ إلى مبادئ قانونية معترف بها، والقانون الدولي، والاتفاقيات الإقليمية التي تضمن للدول الحبيسة حق الوصول إلى البحر. ويزور الأكاديمي الليبي إثيوبيا للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الذي انطلقت أعماله يوم الثلاثاء. وكتب على منصة لينكدإن قائلاً: "في إطار اهتمامي الأكاديمي والمهني بالحوار الوطني وبناء السلام، أتواجد حالياً في إثيوبيا لمتابعة إطلاق عملية الحوار الوطني ودراسة هذه التجربة عن قرب". وأوضح أن إثيوبيا وليبيا تتشاركان العديد من التحديات والظروف المشتركة، مما يجعل دراسة آليات إدارة الحوار وتحقيق التوافق الوطني مصدراً قيماً للدروس والرؤى التي يمكن أن تسهم في دعم السياق الليبي والاستفادة منه. وفي حديثه لنبض إفريقيا (POA) بشأن مسألة الوصول إلى البحر، أكد البروفيسور سلامة أن حق الدول الحبيسة لا يعتمد على الاعتبارات السياسية أو مواقف الدول الأخرى. وأضاف أن هذا الحق يستند إلى قواعد قانونية راسخة تهدف إلى تمكين هذه الدول من ممارسة حقوقها الاقتصادية والتجارية بطريقة تعزز التنمية المستدامة. وأشار البروفيسور إلى أن موقف إثيوبيا بشأن هذه القضية لا تحركه طموحات توسعية، بل يستند إلى حق قانوني معترف به بموجب القانون الدولي، مؤكداً أن القضية ينبغي معالجتها في إطار التعاون الإقليمي والسعي لتحقيق المصالح المشتركة بين دول المنطقة. وقال: "إن جميع القوانين الدولية والأطر القانونية الإقليمية تمنح الدول الحبيسة الحق في الوصول إلى البحر. إنه مطلب قانوني مشروع، والقانون الدولي يضمن لجميع الدول الحبيسة حق الوصول إلى المنافذ البحرية". كما أشار إلى أن تاريخ إثيوبيا يعكس ارتباطاً طويلاً بالبحر، موضحاً أن البلاد لم تكن دولة حبيسة خلال معظم فترات تاريخها. وأضاف أن الموقع الجغرافي لإثيوبيا وقربها من البحر الأحمر يعززان منطق السعي إلى إيجاد حلول تعاونية تخدم مصالح جميع الأطراف. وسلط البروفيسور سلامة الضوء كذلك على الإمكانات الاقتصادية والديموغرافية الكبيرة لإثيوبيا، قائلاً إن أي ترتيبات تسهّل وصول البلاد إلى البحر سيكون لها تأثير إيجابي على التجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي. وأضاف أن التصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية الإثيوبية بشأن هذه القضية تعكس نهجاً قائماً على التعاون والشراكة، بما يتوافق مع انخراط إثيوبيا الأوسع في القضايا الإقليمية. وأشار إلى أن الموقف الرسمي لإثيوبيا يؤكد على المنفعة المتبادلة والانخراط البنّاء بدلاً من المواجهة. وشدد على أن "تطلّع إثيوبيا إلى تأمين منفذ بحري لا ينبغي تصويره على أنه منحة أو هبة من الدول المجاورة أو الدول الساحلية، بل هو حق أصيل تضمنه جميع الصكوك القانونية الدولية". وأضاف أن مشاركة البلاد في مشاريع بحرية ولوجستية مشتركة يمكن أن تفتح فرصاً جديدة للنمو والازدهار وتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي. وفي ختام تصريحاته، قال البروفيسور سلامة إن معالجة مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ينبغي أن تستند إلى مبادئ القانون الدولي وروح التعاون الإقليمي. وأوضح أن هذا النهج سيساعد على تعزيز الاستقرار، ودعم التنمية الاقتصادية، وتعميق التكامل بين دول القرن الأفريقي، وخدمة المصالح طويلة الأمد لشعوب المنطقة.
الحوار الوطني في إثيوبيا: مسعى لإنهاء الصراع وترسيخ سلام دائم
Jul 17, 2026 214
بقلم: هيئة التحرير 17 يوليو 2026 (إينا) بعث اليوم الأول من مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي افتُتحت أعماله يوم الثلاثاء الموافق 15 يوليو 2026، برسالتين متكاملتين. فعلى الصعيد الداخلي، قُدِّم الحوار باعتباره فرصة حاسمة لإحداث تحول في الثقافة السياسية الإثيوبية، من خلال استبدال دوائر المواجهة المتكررة بثقافة تقوم على التشاور، والتسوية، والتوافق. أما على الصعيد الدولي، فقد حظي المؤتمر بدعم قوي من كبار القادة الأفارقة والمؤسسات الإقليمية، وهو ما ارتقى بهذه المبادرة من مجرد عملية وطنية إلى مسار يحمل أهمية على مستوى القارة الأفريقية. وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة أكثر من أربعة آلاف ممثل من مختلف أنحاء إثيوبيا، إلى جانب رئيس الوزراء آبي أحمد، ورئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي البروفيسور مسفن أرايا، والرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو، ومفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن السفير بانكولي أدييوي، والأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد) ورقنه غبيهو. ورغم أن كل متحدث تناول الحوار من زاوية مختلفة، فإن رسائلهم التقت حول عدد من المحاور الأساسية، تمثلت في رفض العنف السياسي، وضرورة الحوار الشامل، وملكية الإثيوبيين للعملية الحوارية، والمصالحة الوطنية، وتجديد المؤسسات، وثقة أفريقيا في قدرة إثيوبيا على أن تصبح نموذجًا لحل النزاعات بالوسائل السلمية. إنهاء دوامة العنف السياسي استهل رئيس الوزراء آبي أحمد كلمته بتشخيص ما وصفه بالمأزق السياسي المزمن في إثيوبيا، قائلاً: "تبدأ سياستنا بكلمات قوية وتنتهي بأفعال قوية. ويجب أن يتوقف هذا الانقسام إلى الأبد." ولم يصور رئيس الوزراء التوترات الراهنة باعتبارها أحداثًا معزولة، بل رأى أن إثيوبيا طورت على مر السنين ثقافة سياسية تتصاعد فيها الخلافات بصورة متكررة إلى أعمال عنف، بسبب استمرار ضعف الآليات السلمية لتسوية النزاعات. وكانت رسالته الأساسية أن إثيوبيا تقف اليوم أمام فرصة نادرة لإحداث تغيير جذري في هذا الإرث السياسي. وقال: "إن الفرصة التي أمامنا اليوم ليست فرصة تتكرر كثيرًا. لقد اجتمعنا هنا لنكتب التاريخ معًا." ودعا الممثلين المشاركين إلى تقديم المصلحة الوطنية على الانقسامات السياسية والعرقية والأيديولوجية، مؤكدًا أن الأجيال القادمة ينبغي أن تتذكر هذا الاجتماع باعتباره اللحظة التي اختارت فيها إثيوبيا، عن قصد، الحوار بدلًا من الانقسام. ومن جانبه، عزز رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، البروفيسور مسفن أرايا، هذا التشخيص من منظور المفوضية، قائلاً: "لقد حاولت بلادنا مرارًا تسوية الخلافات من خلال القوة، والإقصاء، والترتيبات السياسية المؤقتة. ولم ينجح أي من هذه الأساليب في تحقيق سلام دائم." وبالنسبة للمفوضية، فإن الحوار لا يمثل مؤتمرًا سياسيًا آخر، بل هو محاولة مؤسسية لاستبدال القوة بالتشاور باعتباره الوسيلة الأساسية لإثيوبيا في معالجة الخلافات المتعلقة بالحكم، والترتيبات الدستورية، والهوية، والمظالم التاريخية، وتقاسم الموارد، والوحدة الوطنية. وكان من أبرز المحاور التي هيمنت على اليوم الافتتاحي الإجماع على رفض العنف باعتباره أداة للعمل السياسي. وقدم الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو ما يمكن اعتباره أقوى تحذير في هذا السياق، مستندًا إلى التجربة التاريخية المؤلمة لنيجيريا. وقال: "إن الحرب لا تجلب أي فوائد"، مضيفًا: "إن الحرب الأهلية أكثر خطورة وأكثر تدميرًا من الحرب مع عدو خارجي. ولذلك، يجب أن نحمي أنفسنا من الحروب الأهلية والصراعات." واكتسبت مداخلته أهمية أخلاقية خاصة لأنها استندت إلى الدروس المستفادة من تجربة واحدة من أكبر المجتمعات الأفريقية وأكثرها تعقيدًا في مرحلة ما بعد الصراع. وبدلًا من الاكتفاء بطرح ملاحظات نظرية، استند أوباسانجو إلى خبرته العملية ليؤكد أن الحروب الداخلية تترك آثارًا مؤسسية واجتماعية ونفسية أعمق من النزاعات مع الأعداء الخارجيين. كما وسع الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه غبيهو، هذا الطرح ليتجاوز الجانب الأمني، قائلاً: "لم تُبنَ أي دولة ولم تحقق الازدهار من خلال الصراع." وربط في كلمته بين السلام والتنمية الوطنية بصورة مباشرة، مشيرًا إلى أن الدول لا تحقق التقدم المستدام إلا عندما تجعل الحوار، والتوافق، والمصلحة الوطنية المشتركة أولويات تتقدم على المواجهة. وشكلت كلماته، إلى جانب مداخلات رئيس الوزراء آبي أحمد ورئيس مفوضية الحوار الوطني البروفيسور مسفن أرايا، رسالة متسقة بصورة لافتة مفادها أن مستقبل إثيوبيا لا يمكن تأمينه بالقوة، وإنما بالحوار السياسي المستدام. الإصغاء بدلًا من السعي إلى الانتصار كان من السمات البارزة للجلسة الافتتاحية التركيز على تغيير السلوك السياسي، وليس فقط النتائج السياسية. وأكد رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي أن الاختلاف في وجهات النظر يمثل سمة طبيعية في المجتمعات الديمقراطية، قائلاً: "إن وجود آراء مختلفة أمر طبيعي. وتبدأ المشكلة عندما نحاول إسكات هذا الاختلاف بالعنف بدلًا من معالجته بالحوار." وأضاف أن الحوار لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره منافسة بين منتصر ومهزوم، قائلاً: "الحوار لا يتعلق بهزيمة شخص آخر، وإنما يتعلق بإيجاد أرضية مشتركة مع احترام الاختلافات." وبالمثل، دعا رئيس الوزراء آبي أحمد المشاركين مرارًا إلى الإصغاء بصبر وإخلاص، بدلًا من محاولة فرض مواقف محددة سلفًا. ويمثل ذلك تحولًا فكريًا مهمًا من سياسة المحصلة الصفرية إلى نموذج للحكم قائم على التوافق، حيث تُدار الخلافات السياسية عبر المؤسسات، وليس من خلال العنف. نموذج أفريقي حرص المتحدثون الأفارقة المدعوون إلى المؤتمر على الارتقاء بالحوار الوطني إلى ما هو أبعد من المشهد السياسي الداخلي في إثيوبيا. ووصف الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو المؤتمر بأنه "حدث ذو أهمية تاريخية ليس لإثيوبيا فحسب، بل للقارة الأفريقية بأكملها." ووضع التجربة الإثيوبية في إطار الجهود القارية الأوسع الرامية إلى إثبات قدرة الدول الأفريقية على معالجة تحدياتها السياسية بنفسها من خلال الحوار، بدلًا من الانزلاق إلى صراعات طويلة الأمد. ومن جانبه، عزز مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، السفير بانكولي أدييوي، هذا الطرح من منظور الاتحاد الأفريقي، قائلاً: "يمثل الحوار الوطني الإثيوبي أساسًا لتحقيق السلام الدائم والمصالحة الوطنية." وتعكس هذه التصريحات التوجه العام للاتحاد الأفريقي، الذي يفضل العمليات السياسية الشاملة التي تقودها الدول نفسها باعتبارها آليات للوقاية من النزاعات والتعافي في مرحلة ما بعد الصراع. وبالمثل، وصف الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه جبيهو، المؤتمر بأنه لحظة تاريخية فارقة، قائلاً: "يمثل هذا المؤتمر التاريخي حدثًا مهمًا سيفتح فصلًا جديدًا في تاريخ إثيوبيا الطويل والمشرف." ومجتمعة، أسهمت هذه المداخلات في تحويل المؤتمر من مبادرة وطنية للمصالحة إلى تجربة ينظر إليها العديد من القادة الأفارقة باعتبارها مرجعًا قاريًا محتملاً لإدارة التنوع السياسي المعقد. الملكية الإثيوبية والحلول الأفريقية ومن أبرز نقاط الالتقاء بين المتحدثين التأكيد على أن إثيوبيا هي صاحبة العملية الحوارية وصاحبة نتائجها. وأكد السفير بانكولي أدييوي مرارًا أن الحوار تقوده إثيوبيا نفسها، موضحًا أن دور الاتحاد الأفريقي يتمثل في تقديم الدعم، وليس توجيه الخيارات السياسية للإثيوبيين. وذهب الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه غبيهو، إلى أبعد من ذلك، عندما سلط الضوء على تقاليد إثيوبيا التاريخية في المصالحة. وقال: "ليست هناك حاجة للبحث خارج البلاد عن حلول لمشكلاتنا. فإثيوبيا تمتلك العديد من التجارب الإيجابية والنموذجية التي يمكن أن ترشد هذه العملية." ويعكس هذا الطرح فلسفة أفريقية تتزايد أهميتها، ومفادها أن السلام المستدام يكون أكثر قابلية للتحقق عندما تبني الدول جهودها على مؤسساتها الوطنية، وتقاليدها الثقافية، وآلياتها المحلية المقبولة، بدلًا من الاعتماد الحصري على صيغ سياسية تُصمم من الخارج. ولم يقتصر حديث المتحدثين على معالجة الصراع القائم، بل قدموا الحوار بوصفه مشروعًا طويل الأمد لبناء الدولة. ورأى أوباسانجو أن المؤتمر ينبغي أن يفضي في نهاية المطاف إلى "إثيوبيا قوية وموحدة"، قادرة على توحيد مواطنيها حول رؤية وطنية مشتركة، وترسيخ مكانتها كإحدى الدول الرائدة في أفريقيا. كما ربط رئيس الوزراء آبي أحمد بين الوحدة الداخلية والمصالح الاستراتيجية لإثيوبيا، مشيرًا إلى أن الانقسام السياسي أوجد، على امتداد التاريخ، فرصًا لقوى خارجية لاستغلال الخلافات الداخلية. ومن ثم، جرى تقديم المصالحة الوطنية ليس باعتبارها هدفًا سياسيًا فحسب، وإنما أيضًا باعتبارها عنصرًا أساسيًا من عناصر السيادة الوطنية وتعزيز النفوذ الإقليمي. ومن جانبه، أكد البروفيسور مسفن أرايا أن المؤتمر ينبغي النظر إليه باعتباره بداية لمسار طويل، وليس نهايته. وقال: "هذا المؤتمر ليس محطة الوصول، بل هو بداية رحلة وطنية نحو التفاهم، وبناء الثقة، وتحقيق السلام الدائم." وتبرز تصريحاته مستوى النضج المؤسسي الذي بلغته مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، والتي انتقلت، بعد ما يقرب من أربع سنوات من المشاورات الوطنية، وجمع أجندات الحوار، والتواصل مع مختلف أصحاب المصلحة، إلى مرحلة المداولات الموضوعية. الاستقرار الإقليمي والرهانات القارية أكد كل من الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد أن استقرار إثيوبيا يحمل تداعيات تتجاوز حدودها الوطنية. وبالنسبة للاتحاد الأفريقي، يرتبط السلام في إثيوبيا ارتباطًا وثيقًا باستقرار منطقة القرن الأفريقي، لا سيما بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للبلاد، ونفوذها الدبلوماسي، ودورها بوصفها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي. كما جددت منظمة إيغاد التزامها بمرافقة إثيوبيا طوال مسار الحوار، انطلاقًا من إدراكها أن التطورات داخل البلاد تؤثر بصورة مباشرة في الأمن الإقليمي، والتجارة، والهجرة، والتكامل السياسي. ومن ثم، فإن تأييد المؤسستين للحوار لا يعكس فقط تضامنهما مع إثيوبيا، بل يعبر أيضًا عن إدراكهما بأن نجاح هذا الحوار من شأنه أن يسهم في تعزيز الاستقرار على مستوى المنطقة بأسرها. الخاتمة حدد اليوم الأول من مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي الفلسفة السياسية والطموحات الاستراتيجية التي يُتوقع أن توجه مسار العملية خلال الأسابيع المقبلة. وركزت الرسائل التي قدمها المتحدثون على تحويل الثقافة السياسية في إثيوبيا من خلال استبدال المواجهة بالتشاور، والاعتراف بالمظالم التاريخية، وتعزيز المؤسسات، وتشجيع التسوية بدلًا من الإكراه. وقد تعززت هذه الرسائل الداخلية بصوت أفريقي موحد. فقد قدم الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو منظورًا تاريخيًا من خلال التحذير من العواقب المدمرة للصراعات الأهلية، ودعوة الإثيوبيين إلى بناء دولة موحدة تستند إلى تطلعات مشتركة. وأكد مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، السفير بانكولي أدييوي، أن الحوار يمثل أساسًا وطنيًا لتحقيق السلام الدائم والمصالحة، في حين شدد الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه غبيهو، على تقاليد إثيوبيا الخاصة بالتشاور، داعيًا البلاد إلى إثبات أن الحوار يظل الطريق الوحيد المستدام نحو التجديد الوطني. وبالنظر إلى مجمل هذه الكلمات والمواقف، يتضح وجود توافق متزايد على أن الحوار الوطني الإثيوبي يتجاوز كونه مجرد مؤتمر سياسي. فهو يمثل محاولة طموحة لإعادة تعريف الطريقة التي تدير بها إحدى أقدم دول أفريقيا تنوعها، وتعالج خلافاتها، وتبني توافقًا وطنيًا. غير أن نجاح هذه العملية في نهاية المطاف لن يعتمد على الرمزية التي رافقت افتتاحها، بل على مدى استعداد المشاركين لتحويل الحوار إلى اتفاقات دائمة، وإصلاحات مؤسسية، ورؤية مشتركة قادرة على ضمان سلام دائم للأجيال القادمة.
رئيس الجمهورية يودع سفيرَي النمسا وجمهورية التشيك بمناسبة انتهاء مهامهما الدبلوماسية
Jul 17, 2026 177
أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) – ودّع رئيس الجمهورية الإثيوبية، تايي أتسقي سيلاسي، سفيرة النمسا لدى إثيوبيا، سيمونه كناب، وسفير جمهورية التشيك، ميروسلاف كوسيك، وذلك بمناسبة انتهاء مهامهما الدبلوماسية في إثيوبيا. وأشاد الرئيس بالجهود التي بذلها السفيران في تعزيز التعاون بين إثيوبيا وبلديهما في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وأكد أهمية مواصلة التعاون والبناء على ما تحقق من تقدم خلال الفترة الماضية. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أعربت سفيرة النمسا، سيمونه كناب، عن امتنانها للسنوات الأربع التي قضتها في إثيوبيا، ووصفت البلاد بأنها دولة «تزخر بتنوع جميل»، مشيرة إلى أنها حظيت خلال فترة عملها بتجارب وتفاعلات مثمرة مع الشعب الإثيوبي. وأوضحت السفيرة أن التعاون بين النمسا وإثيوبيا أسهم في تنفيذ العديد من المبادرات الدبلوماسية والتنموية، بما في ذلك جهود تعزيز الشراكات التجارية التي أتاحت لأكثر من 25 شركة نمساوية زيارة إثيوبيا على مدار السنوات الماضية للتعرف بصورة أفضل على البلاد واستكشاف فرص التعاون. وأضافت أن عددًا من الشركات النمساوية بدأ بالفعل اتخاذ خطوات نحو الاستثمار في إثيوبيا، مشيرة إلى أن الزخم الحالي يحظى بدعم من الإصلاحات الاقتصادية الجارية في البلاد، والتي وصفتها بأنها جريئة وتعزز ثقة المستثمرين. كما أشارت السفيرة إلى متانة العلاقات بين شعبي البلدين، واستمرار التعاون الأكاديمي بين الجامعات، إلى جانب تنامي الروابط الثقافية، بما في ذلك التبادلات الفنية التي جمعت موسيقيين من النمسا وإثيوبيا. وأكدت السفيرة كناب أن العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا والنمسا تمتد لأكثر من 120 عامًا، لافتة إلى أنه لا تزال هناك فرص لتعميق هذه العلاقات، ولا سيما في المجال التجاري. من جانبه، قال سفير جمهورية التشيك، ميروسلاف كوسيك، إن مهمته الدبلوماسية التي استمرت أربع سنوات كانت مثمرة للغاية على صعيد تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وأشار إلى تحقيق تقدم في عدد من المجالات، لا سيما في قطاعي الأعمال والثقافة، الأمر الذي أسهم في التعريف بإثيوبيا في منطقة أوروبا الوسطى والترويج لها كوجهة سياحية. ووصف السفير إثيوبيا بأنها شريك استراتيجي لجمهورية التشيك في أفريقيا، موضحًا أن جهود بلاده تركز على توسيع مجالات التعاون وتعزيز تبادل التكنولوجيا في عدد من القطاعات، من بينها التنقل الكهربائي، والهيدروجيولوجيا، والصحة، وغيرها.
وزيرة الدولة للمالية الإثيوبية تناقش مع مفوض الاتحاد الأوروبي حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية
Jul 16, 2026 1030
أديس أبابا، 16 يوليو 2026 (إينا) عقدت وزيرة الدولة للمالية الإثيوبية سيمريتا سيواسيو ومفوض الاتحاد الأوروبي للشراكات الدولية جوزيف سيكيلا محادثاتٍ حول توسيع الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي، حيث تركزت المناقشات على التجارة والاستثمار وتمويل التنمية والتحول الاقتصادي المستدام. ووفقًا لما نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أعربت وزيرة الدولة سيمريتا خلال الاجتماع عن تقدير إثيوبيا لاتفاقية دعم الميزانية الأخيرة التي أبرمها الاتحاد الأوروبي، واصفةً إياها بأنها دليلٌ قوي على الثقة في برنامج الإصلاحات الجارية في البلاد والتزامها بدعم استقرار الاقتصاد الكلي والنمو المستدام وتحسين نتائج التنمية. وسلّطت الضوء على جهود إثيوبيا المتواصلة لتعزيز الحوكمة الاقتصادية وإدارة المالية العامة من خلال إصلاحات تهدف إلى تحسين مصداقية الميزانية وشفافيتها ومساءلتها وإدارة الاستثمار العام، مع تهيئة بيئة أكثر استقرارًا لشركاء التنمية والمستثمرين. واتفق الجانبان على أن العلاقات بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي تتطور إلى شراكة استراتيجية أوسع نطاقًا مدفوعة بتعاون اقتصادي أقوى، وزيادة في التجارة، وتشجيع الاستثمار، ومشاركة القطاع الخاص. أكدت سيميريتا أن إثيوبيا تسعى لجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية في القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك الطاقة المتجددة، والتصنيع، والمعالجة الزراعية، والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، والتنمية الصناعية. وسلّطت وزيرة الدولة الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمشروع مطار بيشوفتو الدولي، واصفةً إياه بالاستثمار التحويلي الذي سيعزز الربط الإقليمي لإثيوبيا، وقدراتها في مجال الطيران، وشبكتها اللوجستية، مع ترسيخ دورها كبوابة للتجارة والاستثمار في أفريقيا. ودعت إلى مشاركة أوسع من الشركات والمستثمرين والشركاء التقنيين الأوروبيين في تنفيذ المشروع وتشغيله. كما أكدت سيميريتا على أهمية قطاع البن الإثيوبي باعتباره ركيزة أساسية لاقتصاد التصدير في البلاد، واقترحت إنشاء منصة شراكة بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي في مجال البن، بهدف تعزيز سلاسل إمداد البن المستدامة والشفافة وذات القيمة المضافة، من خلال تعاون أوثق بين الحكومات والمستثمرين والمؤسسات المالية وشركات البن. و أطلعت وزيرة الدولة المفوض أيضا على استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32)، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز التعاون في مجال تمويل المناخ والاستثمار الأخضر ومبادرات التنمية القادرة على الصمود في وجه تغير المناخ. واختتم الاجتماع بتأكيد الجانبين مجددًا على التزامهما بتعميق الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي، وترجمة رؤيتهما المشتركة إلى مبادرات ملموسة تُعزز الاستثمار والابتكار والنمو الاقتصادي المستدام والازدهار المشترك.
العروسي: رواية مصر بشأن «الأحادية» في سد النهضة تتجاهل التاريخ والقانون الدولي
Jul 15, 2026 1114
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — أكد عضو مجلس النواب الإثيوبي، محمد العروسي، أن الاتهامات المصرية المتكررة لإثيوبيا بالتصرف بشكل أحادي في بناء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الكبير تتجاهل الحقائق التاريخية، والمبادئ الراسخة للقانون الدولي، والحقوق التنموية لدول المنابع في حوض النيل. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية بشأن النزاع المستمر حول سد النهضة، قال العروسي إن تصوير إثيوبيا على أنها تصرفت منفردة فيما يتعلق بنهر أباي يشوه الحقائق التاريخية والإطار القانوني المنظم للمجاري المائية الدولية المشتركة. وجاءت تصريحاته رداً على التصريحات المتكررة الصادرة عن مسؤولين مصريين، والتي قال إنها لا تعكس الحقائق القانونية، بل تعبر عن حنين مستمر إلى مرحلة كانت تقوم على الهيمنة الحصرية على نهر أباي. وأشار، على سبيل المثال، إلى تصريح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي قال إن المفاوضات بشأن سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود. وفي هذا السياق، أوضح العروسي أن أكثر من 86 في المائة من مياه نهر أباي تنبع من إثيوبيا، معتبراً أن سعي البلاد إلى تطوير مشاريع الطاقة الكهرومائية يجسد حقها السيادي في استغلال مواردها الطبيعية بصورة منصفة ومعقولة. وقال: "إن اتهام إثيوبيا بالتصرف الأحادي ليس سوى دعاية سياسية تتناقض مع سجلنا الدبلوماسي الطويل القائم على الصبر والمرونة." وأضاف البرلماني أن الإرث الحقيقي للأحادية يتمثل في الاعتماد لعقود طويلة على اتفاقيات أُبرمت خلال الحقبة الاستعمارية. ورفض ما وصفه بالرواية القديمة المتعلقة بنهر أباي، والتي تعود إلى قرون مضت، معتبراً أنها سعت إلى منح مصر سيطرة حصرية على مياه النيل مع استبعاد دول المنابع من القرارات المتعلقة بإدارة النهر المشترك واستخدامه. وأكد العروسي أن إنشاء سد النهضة يمثل تحولاً تاريخياً نحو نهج أكثر عدالة وشمولاً في إدارة موارد مياه حوض النيل، بديلاً لما وصفه بمرحلة «الهيمنة المائية» التي عفا عليها الزمن. وأشار إلى أن إثيوبيا شاركت في مفاوضات سد النهضة لأكثر من 13 عاماً، وظلت طوال تلك الفترة منخرطة في الحوار الدبلوماسي، وأبدت قدراً كبيراً من ضبط النفس رغم استمرار الخلافات. وأضاف أنه خلال تلك الفترة تعرضت المفاوضات مراراً للتعطيل بسبب المواقف التي اتخذتها مصر، وأحياناً السودان، والتي قال إنها سعت إلى إبطاء تنفيذ المشروع وإدراج ترتيبات أوسع لتقاسم المياه تتجاوز النطاق الفني للسد. كما أشار العروسي إلى إعلان المبادئ الموقع طوعاً في الخرطوم عام 2015 بين إثيوبيا ومصر والسودان، موضحاً أن المادة الخامسة منه تنص على أن عمليتي ملء السد وتشغيله يمكن أن تستمرا بالتوازي مع المشاورات الجارية. وأكد أن جميع مراحل ملء وتشغيل سد النهضة نُفذت بما يتوافق مع هذا الاتفاق، الأمر الذي يجعل الادعاءات بشأن التصرف الأحادي تفتقر إلى الأساس القانوني والواقعي. وشدد عضو مجلس النواب على أن سد النهضة أُقيم بالكامل داخل الأراضي الإثيوبية المعترف بها دولياً، ومُول بالكامل من قبل الإثيوبيين دون اللجوء إلى قروض خارجية، معتبراً أنه يمثل مشروعاً وطنياً للتنمية ومحطة مهمة في تعزيز الإدارة العادلة للموارد المائية العابرة للحدود. وقال: "إثيوبيا لم تبنِ مجرد سد، بل تعيد كتابة تاريخ العدالة والمساواة في حوض النيل." وأكد العروسي أن موقف إثيوبيا يستند بثبات إلى قواعد القانون الدولي. وأشار إلى مبدأ السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية الذي أقرته الأمم المتحدة، والذي يؤكد حق كل دولة في تطوير واستغلال مواردها داخل أراضيها، كما استشهد باتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 بشأن استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، والتي تقوم مبادئها الأساسية على الاستخدام المنصف والمعقول للأنهار المشتركة. وأضاف أن مصر ليست طرفاً في هذه الاتفاقية، موضحاً أن القانون الدولي المعاصر للمياه لم يعد يعترف بما يسمى «الحقوق التاريخية» الحصرية المستندة إلى اتفاقيات أُبرمت دون مشاركة دول المنابع، وإنما يعتمد على مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول، مع مراعاة العوامل الجغرافية والهيدرولوجية والبيئية والتنموية. وأوضح العروسي أن استخدام إثيوبيا لمياه نهر أباي يستند إلى الحاجة لتوسيع نطاق الحصول على الكهرباء لأكثر من 70 مليون مواطن لا يزالون يفتقرون إلى خدمات كهرباء موثوقة. واعتبر أن حرمان دول المنابع من استغلال مواردها الطبيعية لأغراض التنمية لا يستند إلى أي أساس قانوني أو أخلاقي أو مبدأ من مبادئ العدالة. واختتم بالتأكيد على أن إثيوبيا تواصل التأكيد بثبات أن سد النهضة يهدف إلى دعم التنمية المستدامة، وفي الوقت نفسه تعزيز إطار أكثر عدالة وتوازناً للتعاون بين دول حوض النيل.
الأمين التنفيذي للإيغاد: الحوار الوطني يفتح فصلاً جديداً لإثيوبيا
Jul 15, 2026 826
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — أكد الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، ورقنه غبيهو، أن حل الخلافات من خلال الحوار الوطني سيفتح فصلاً جديداً في تاريخ إثيوبيا. وخلال كلمته أمام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي اليوم، قال الأمين التنفيذي إن هذا الحوار التاريخي سيفتح صفحة جديدة في تاريخ إثيوبيا العريق والمتميز. وأشار إلى أن التاريخ العالمي لم يشهد أي دولة تمكنت من البناء أو تحقيق المكاسب من خلال الصراعات. وأوضح ورقنه أن الدول التي حققت النجاح في الوقت الحاضر تمكنت من إعطاء الأولوية لمصالحها الوطنية من خلال الاستماع المتبادل وإجراء النقاشات، مضيفاً أن الخلافات لا يمكن حلها إلا بالطرق السلمية ومن خلال الحوار. وأكد الأمين التنفيذي أن إثيوبيا ليست دولة حديثة تبحث عن هويتها، بل هي أرض واحدة من أقدم وأقوى الحضارات في العالم، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك آليات عميقة وثرية للمصالحة. وأوضح ورقنه أن آليات حل النزاعات التقليدية تمثل أدوات أساسية يمكن أن تساعد في معالجة جراح إثيوبيا. وشدد كذلك على عدم وجود حاجة للبحث عن حلول خارجية للمشكلات الداخلية، مؤكداً ضرورة التركيز على الآليات الإيجابية والنماذج الناجحة الكثيرة الموجودة داخل البلاد. وأضاف أن الحوار الوطني يمثل منصة يمكن من خلالها للإثيوبيين إثبات قدرتهم عملياً على حل خلافاتهم عبر الحوار والاحترام المتبادل. وفي ختام كلمته، أكد الأمين التنفيذي أن تاريخ إثيوبيا سيتشكل من خلال الحوار، داعياً الجميع إلى معالجة القضايا عبر الحوار، ومجدداً التزام إيغاد بالوقوف بقوة إلى جانب إثيوبيا في هذه الرحلة التاريخية.
الاتحاد الأوروبي يؤكد التزامه بتوسيع التعاون مع إثيوبيا في مختلف المجالات
Jul 15, 2026 804
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كاجا كالاس، أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بتعميق شراكته مع إثيوبيا من خلال توسيع مجالات التعاون في الاستثمار، والحوكمة الرقمية، والطاقة المتجددة، والمواد الخام الحيوية. وجاءت تصريحاتها عقب إجرائها مباحثات منفصلة مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ووزير الخارجية غيديون تيموثيوس خلال زيارتها إلى العاصمة أديس أبابا. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قالت كالاس إن المناقشات ركزت على تعزيز العلاقات بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي، وتطوير التعاون بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا، ومعالجة التحديات الأمنية الإقليمية، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي. وقالت الممثلة العليا: "كان اجتماعانا يتعلقان بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا، وكيف يمكننا جعلها أقوى، وما الذي يمكننا القيام به معاً بشكل أكبر"، مشيرة إلى أن قضايا الأمن الإقليمي كانت أيضاً ضمن الموضوعات الرئيسية على جدول الأعمال. وفي معرض حديثها عن الاهتمام المتزايد للشركات الأوروبية بإثيوبيا، أوضحت كالاس أن الشركات تبدي رغبة كبيرة في الاستثمار وتوسيع أنشطتها في البلاد. وقالت: "إنهم مهتمون جداً بالعمل معاً والاستثمار هنا في إثيوبيا، لكنهم يحتاجون أيضاً إلى رؤية بيئة أعمال مرحبة بالفعل"، مضيفة أن المخاوف المتعلقة بالقوانين ذات الأثر الرجعي والضرائب أُثيرت خلال مناقشاتها مع المسؤولين الإثيوبيين. وحددت الممثلة العليا الحوكمة الرقمية باعتبارها أحد المجالات الرئيسية التي يمكن لإثيوبيا والاتحاد الأوروبي تعزيز التعاون فيها، مشيرة إلى أن التقنيات الرقمية يمكن أن تسهم في تحسين تقديم الخدمات العامة وخلق فرص اقتصادية جديدة. كما شددت على أهمية التعاون في مجال الطاقة، موضحة أن موارد إثيوبيا الوفيرة من الطاقة المتجددة، إلى جانب الخبرات التكنولوجية الأوروبية، توفر فرصاً كبيرة لشراكات تحقق المنفعة المتبادلة. وقالت: "لديكم (الإثيوبيون) الكثير من الطاقة المتجددة. ولدينا المعرفة والخبرة. لذلك يمكننا الجمع بينهما ليس فقط لمصلحة شعبكم، ولكن أيضاً لمصلحة شعبنا". وأشارت كالاس كذلك إلى المواد الخام الحيوية التي تمتلكها إثيوبيا باعتبارها قطاعاً استراتيجياً آخر للتعاون، مؤكدة دعم الاتحاد الأوروبي لتطوير هذه الموارد المعدنية. وقالت: "لديكم المواد الخام. وعرضنا هو أننا نريد أن تبقى الوظائف والنمو في أفريقيا، لأنها وظائف لشعبكم". وأكدت الممثلة العليا أن توفير فرص العمل، وتعزيز الاستقرار، وتقوية الأمن في أفريقيا تمثل مصالح مشتركة للجانبين، مشيرة إلى أن التنمية المستدامة تسهم أيضاً في معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية. وأضافت: "من مصلحة الطرفين بشكل كبير أن نعمل معاً بشأن هذه القضايا". وتأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه إثيوبيا والاتحاد الأوروبي إلى مواصلة تعزيز شراكتهما طويلة الأمد. وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس الوزراء آبي أحمد إنه عقد اجتماعاً مثمراً مع كالاس، تبادلا خلاله وجهات النظر حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي، ومعالجة التحديات الإقليمية، وتوسيع التعاون الاقتصادي. كما جدد وزير الخارجية غيديون تيموثيوس تأكيد التزام إثيوبيا بتعميق شراكتها طويلة الأمد مع الاتحاد الأوروبي. وخلال لقائه مع كالاس، قدم إحاطة حول مؤتمر الحوار الوطني، واصفاً إياه بأنه عملية شاملة وشفافة يقودها الوطن، وتهدف إلى بناء التوافق وتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ السلام الدائم. وأكد الجانبان التزامهما بمواصلة تعزيز التعاون بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي في جميع مجالات الاهتمام المشترك، كما شددا على أهمية الحوار الهيكلي الثالث المرتقب بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي باعتباره منصة رئيسية لدفع التعاون الاستراتيجي بين الطرفين.
سياسة
إثيوبيا تتولى رئاسة منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ لتعزيز التعاون والتنمية المستدامة
Jul 17, 2026 230
أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) — تولّت إثيوبيا رئاسة منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، وفقاً لوزارة المالية. وجاء تولّي الرئاسة خلال اجتماع مجلس وزراء منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، الذي جمع وزراء ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى من الدول الأعضاء الـ79 في المنظمة، لمناقشة أولويات السياسات والقضايا المؤسسية والاستراتيجية الرئيسية خلال الفترة من 15 إلى 16 يوليو. وعقب التسليم الرسمي لرئاسة المنظمة، قالت وزيرة الدولة للمالية سمريتا سواسيو إن إثيوبيا ملتزمة برئاسة قائمة على تحقيق النتائج، تركز على توسيع الفرص الاقتصادية، وحشد التمويل المستدام، وتعزيز الشراكات، وتحقيق فوائد ملموسة للمواطنين في جميع الدول الأعضاء بمنظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ. وأكدت مجدداً التزام إثيوبيا بتعزيز دور المنظمة باعتبارها منصة ديناميكية للتعاون الاقتصادي، والتنمية المستدامة، والتنسيق المشترك بشأن القضايا العالمية. وخلال مباحثات مع الرئيس المنتهية ولايته لمنظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ موسى صالح بطراكي، ناقش الجانبان أولويات إثيوبيا خلال فترة رئاستها للمنظمة، والإجراءات الرامية إلى تعزيز فعالية المنظمة وحضورها، وسبل تعميق التعاون مع الشركاء الدوليين. كما تعهد الجانبان بالعمل بشكل وثيق طوال فترة رئاسة إثيوبيا من أجل دفع الأهداف الاستراتيجية للمنظمة قدماً. ويمثل تولّي إثيوبيا رئاسة منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ محطة مهمة في مسار انخراطها الدولي، كما يتيح فرصة لتعزيز التعاون بين الدول النامية، والمضي نحو نظام متعدد الأطراف أكثر شمولاً وفعالية.
بروفيسور ليبي: سعي إثيوبيا للوصول إلى منفذ بحري حق قانوني
Jul 17, 2026 186
أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) — قال البروفيسور الليبي سعد سلامة إن مساعي إثيوبيا للوصول إلى منفذ بحري يستند بشكل راسخ إلى مبادئ قانونية معترف بها، والقانون الدولي، والاتفاقيات الإقليمية التي تضمن للدول الحبيسة حق الوصول إلى البحر. ويزور الأكاديمي الليبي إثيوبيا للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الذي انطلقت أعماله يوم الثلاثاء. وكتب على منصة لينكدإن قائلاً: "في إطار اهتمامي الأكاديمي والمهني بالحوار الوطني وبناء السلام، أتواجد حالياً في إثيوبيا لمتابعة إطلاق عملية الحوار الوطني ودراسة هذه التجربة عن قرب". وأوضح أن إثيوبيا وليبيا تتشاركان العديد من التحديات والظروف المشتركة، مما يجعل دراسة آليات إدارة الحوار وتحقيق التوافق الوطني مصدراً قيماً للدروس والرؤى التي يمكن أن تسهم في دعم السياق الليبي والاستفادة منه. وفي حديثه لنبض إفريقيا (POA) بشأن مسألة الوصول إلى البحر، أكد البروفيسور سلامة أن حق الدول الحبيسة لا يعتمد على الاعتبارات السياسية أو مواقف الدول الأخرى. وأضاف أن هذا الحق يستند إلى قواعد قانونية راسخة تهدف إلى تمكين هذه الدول من ممارسة حقوقها الاقتصادية والتجارية بطريقة تعزز التنمية المستدامة. وأشار البروفيسور إلى أن موقف إثيوبيا بشأن هذه القضية لا تحركه طموحات توسعية، بل يستند إلى حق قانوني معترف به بموجب القانون الدولي، مؤكداً أن القضية ينبغي معالجتها في إطار التعاون الإقليمي والسعي لتحقيق المصالح المشتركة بين دول المنطقة. وقال: "إن جميع القوانين الدولية والأطر القانونية الإقليمية تمنح الدول الحبيسة الحق في الوصول إلى البحر. إنه مطلب قانوني مشروع، والقانون الدولي يضمن لجميع الدول الحبيسة حق الوصول إلى المنافذ البحرية". كما أشار إلى أن تاريخ إثيوبيا يعكس ارتباطاً طويلاً بالبحر، موضحاً أن البلاد لم تكن دولة حبيسة خلال معظم فترات تاريخها. وأضاف أن الموقع الجغرافي لإثيوبيا وقربها من البحر الأحمر يعززان منطق السعي إلى إيجاد حلول تعاونية تخدم مصالح جميع الأطراف. وسلط البروفيسور سلامة الضوء كذلك على الإمكانات الاقتصادية والديموغرافية الكبيرة لإثيوبيا، قائلاً إن أي ترتيبات تسهّل وصول البلاد إلى البحر سيكون لها تأثير إيجابي على التجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي. وأضاف أن التصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية الإثيوبية بشأن هذه القضية تعكس نهجاً قائماً على التعاون والشراكة، بما يتوافق مع انخراط إثيوبيا الأوسع في القضايا الإقليمية. وأشار إلى أن الموقف الرسمي لإثيوبيا يؤكد على المنفعة المتبادلة والانخراط البنّاء بدلاً من المواجهة. وشدد على أن "تطلّع إثيوبيا إلى تأمين منفذ بحري لا ينبغي تصويره على أنه منحة أو هبة من الدول المجاورة أو الدول الساحلية، بل هو حق أصيل تضمنه جميع الصكوك القانونية الدولية". وأضاف أن مشاركة البلاد في مشاريع بحرية ولوجستية مشتركة يمكن أن تفتح فرصاً جديدة للنمو والازدهار وتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي. وفي ختام تصريحاته، قال البروفيسور سلامة إن معالجة مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ينبغي أن تستند إلى مبادئ القانون الدولي وروح التعاون الإقليمي. وأوضح أن هذا النهج سيساعد على تعزيز الاستقرار، ودعم التنمية الاقتصادية، وتعميق التكامل بين دول القرن الأفريقي، وخدمة المصالح طويلة الأمد لشعوب المنطقة.
الحوار الوطني في إثيوبيا: مسعى لإنهاء الصراع وترسيخ سلام دائم
Jul 17, 2026 214
بقلم: هيئة التحرير 17 يوليو 2026 (إينا) بعث اليوم الأول من مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي افتُتحت أعماله يوم الثلاثاء الموافق 15 يوليو 2026، برسالتين متكاملتين. فعلى الصعيد الداخلي، قُدِّم الحوار باعتباره فرصة حاسمة لإحداث تحول في الثقافة السياسية الإثيوبية، من خلال استبدال دوائر المواجهة المتكررة بثقافة تقوم على التشاور، والتسوية، والتوافق. أما على الصعيد الدولي، فقد حظي المؤتمر بدعم قوي من كبار القادة الأفارقة والمؤسسات الإقليمية، وهو ما ارتقى بهذه المبادرة من مجرد عملية وطنية إلى مسار يحمل أهمية على مستوى القارة الأفريقية. وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة أكثر من أربعة آلاف ممثل من مختلف أنحاء إثيوبيا، إلى جانب رئيس الوزراء آبي أحمد، ورئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي البروفيسور مسفن أرايا، والرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو، ومفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن السفير بانكولي أدييوي، والأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد) ورقنه غبيهو. ورغم أن كل متحدث تناول الحوار من زاوية مختلفة، فإن رسائلهم التقت حول عدد من المحاور الأساسية، تمثلت في رفض العنف السياسي، وضرورة الحوار الشامل، وملكية الإثيوبيين للعملية الحوارية، والمصالحة الوطنية، وتجديد المؤسسات، وثقة أفريقيا في قدرة إثيوبيا على أن تصبح نموذجًا لحل النزاعات بالوسائل السلمية. إنهاء دوامة العنف السياسي استهل رئيس الوزراء آبي أحمد كلمته بتشخيص ما وصفه بالمأزق السياسي المزمن في إثيوبيا، قائلاً: "تبدأ سياستنا بكلمات قوية وتنتهي بأفعال قوية. ويجب أن يتوقف هذا الانقسام إلى الأبد." ولم يصور رئيس الوزراء التوترات الراهنة باعتبارها أحداثًا معزولة، بل رأى أن إثيوبيا طورت على مر السنين ثقافة سياسية تتصاعد فيها الخلافات بصورة متكررة إلى أعمال عنف، بسبب استمرار ضعف الآليات السلمية لتسوية النزاعات. وكانت رسالته الأساسية أن إثيوبيا تقف اليوم أمام فرصة نادرة لإحداث تغيير جذري في هذا الإرث السياسي. وقال: "إن الفرصة التي أمامنا اليوم ليست فرصة تتكرر كثيرًا. لقد اجتمعنا هنا لنكتب التاريخ معًا." ودعا الممثلين المشاركين إلى تقديم المصلحة الوطنية على الانقسامات السياسية والعرقية والأيديولوجية، مؤكدًا أن الأجيال القادمة ينبغي أن تتذكر هذا الاجتماع باعتباره اللحظة التي اختارت فيها إثيوبيا، عن قصد، الحوار بدلًا من الانقسام. ومن جانبه، عزز رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، البروفيسور مسفن أرايا، هذا التشخيص من منظور المفوضية، قائلاً: "لقد حاولت بلادنا مرارًا تسوية الخلافات من خلال القوة، والإقصاء، والترتيبات السياسية المؤقتة. ولم ينجح أي من هذه الأساليب في تحقيق سلام دائم." وبالنسبة للمفوضية، فإن الحوار لا يمثل مؤتمرًا سياسيًا آخر، بل هو محاولة مؤسسية لاستبدال القوة بالتشاور باعتباره الوسيلة الأساسية لإثيوبيا في معالجة الخلافات المتعلقة بالحكم، والترتيبات الدستورية، والهوية، والمظالم التاريخية، وتقاسم الموارد، والوحدة الوطنية. وكان من أبرز المحاور التي هيمنت على اليوم الافتتاحي الإجماع على رفض العنف باعتباره أداة للعمل السياسي. وقدم الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو ما يمكن اعتباره أقوى تحذير في هذا السياق، مستندًا إلى التجربة التاريخية المؤلمة لنيجيريا. وقال: "إن الحرب لا تجلب أي فوائد"، مضيفًا: "إن الحرب الأهلية أكثر خطورة وأكثر تدميرًا من الحرب مع عدو خارجي. ولذلك، يجب أن نحمي أنفسنا من الحروب الأهلية والصراعات." واكتسبت مداخلته أهمية أخلاقية خاصة لأنها استندت إلى الدروس المستفادة من تجربة واحدة من أكبر المجتمعات الأفريقية وأكثرها تعقيدًا في مرحلة ما بعد الصراع. وبدلًا من الاكتفاء بطرح ملاحظات نظرية، استند أوباسانجو إلى خبرته العملية ليؤكد أن الحروب الداخلية تترك آثارًا مؤسسية واجتماعية ونفسية أعمق من النزاعات مع الأعداء الخارجيين. كما وسع الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه غبيهو، هذا الطرح ليتجاوز الجانب الأمني، قائلاً: "لم تُبنَ أي دولة ولم تحقق الازدهار من خلال الصراع." وربط في كلمته بين السلام والتنمية الوطنية بصورة مباشرة، مشيرًا إلى أن الدول لا تحقق التقدم المستدام إلا عندما تجعل الحوار، والتوافق، والمصلحة الوطنية المشتركة أولويات تتقدم على المواجهة. وشكلت كلماته، إلى جانب مداخلات رئيس الوزراء آبي أحمد ورئيس مفوضية الحوار الوطني البروفيسور مسفن أرايا، رسالة متسقة بصورة لافتة مفادها أن مستقبل إثيوبيا لا يمكن تأمينه بالقوة، وإنما بالحوار السياسي المستدام. الإصغاء بدلًا من السعي إلى الانتصار كان من السمات البارزة للجلسة الافتتاحية التركيز على تغيير السلوك السياسي، وليس فقط النتائج السياسية. وأكد رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي أن الاختلاف في وجهات النظر يمثل سمة طبيعية في المجتمعات الديمقراطية، قائلاً: "إن وجود آراء مختلفة أمر طبيعي. وتبدأ المشكلة عندما نحاول إسكات هذا الاختلاف بالعنف بدلًا من معالجته بالحوار." وأضاف أن الحوار لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره منافسة بين منتصر ومهزوم، قائلاً: "الحوار لا يتعلق بهزيمة شخص آخر، وإنما يتعلق بإيجاد أرضية مشتركة مع احترام الاختلافات." وبالمثل، دعا رئيس الوزراء آبي أحمد المشاركين مرارًا إلى الإصغاء بصبر وإخلاص، بدلًا من محاولة فرض مواقف محددة سلفًا. ويمثل ذلك تحولًا فكريًا مهمًا من سياسة المحصلة الصفرية إلى نموذج للحكم قائم على التوافق، حيث تُدار الخلافات السياسية عبر المؤسسات، وليس من خلال العنف. نموذج أفريقي حرص المتحدثون الأفارقة المدعوون إلى المؤتمر على الارتقاء بالحوار الوطني إلى ما هو أبعد من المشهد السياسي الداخلي في إثيوبيا. ووصف الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو المؤتمر بأنه "حدث ذو أهمية تاريخية ليس لإثيوبيا فحسب، بل للقارة الأفريقية بأكملها." ووضع التجربة الإثيوبية في إطار الجهود القارية الأوسع الرامية إلى إثبات قدرة الدول الأفريقية على معالجة تحدياتها السياسية بنفسها من خلال الحوار، بدلًا من الانزلاق إلى صراعات طويلة الأمد. ومن جانبه، عزز مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، السفير بانكولي أدييوي، هذا الطرح من منظور الاتحاد الأفريقي، قائلاً: "يمثل الحوار الوطني الإثيوبي أساسًا لتحقيق السلام الدائم والمصالحة الوطنية." وتعكس هذه التصريحات التوجه العام للاتحاد الأفريقي، الذي يفضل العمليات السياسية الشاملة التي تقودها الدول نفسها باعتبارها آليات للوقاية من النزاعات والتعافي في مرحلة ما بعد الصراع. وبالمثل، وصف الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه جبيهو، المؤتمر بأنه لحظة تاريخية فارقة، قائلاً: "يمثل هذا المؤتمر التاريخي حدثًا مهمًا سيفتح فصلًا جديدًا في تاريخ إثيوبيا الطويل والمشرف." ومجتمعة، أسهمت هذه المداخلات في تحويل المؤتمر من مبادرة وطنية للمصالحة إلى تجربة ينظر إليها العديد من القادة الأفارقة باعتبارها مرجعًا قاريًا محتملاً لإدارة التنوع السياسي المعقد. الملكية الإثيوبية والحلول الأفريقية ومن أبرز نقاط الالتقاء بين المتحدثين التأكيد على أن إثيوبيا هي صاحبة العملية الحوارية وصاحبة نتائجها. وأكد السفير بانكولي أدييوي مرارًا أن الحوار تقوده إثيوبيا نفسها، موضحًا أن دور الاتحاد الأفريقي يتمثل في تقديم الدعم، وليس توجيه الخيارات السياسية للإثيوبيين. وذهب الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه غبيهو، إلى أبعد من ذلك، عندما سلط الضوء على تقاليد إثيوبيا التاريخية في المصالحة. وقال: "ليست هناك حاجة للبحث خارج البلاد عن حلول لمشكلاتنا. فإثيوبيا تمتلك العديد من التجارب الإيجابية والنموذجية التي يمكن أن ترشد هذه العملية." ويعكس هذا الطرح فلسفة أفريقية تتزايد أهميتها، ومفادها أن السلام المستدام يكون أكثر قابلية للتحقق عندما تبني الدول جهودها على مؤسساتها الوطنية، وتقاليدها الثقافية، وآلياتها المحلية المقبولة، بدلًا من الاعتماد الحصري على صيغ سياسية تُصمم من الخارج. ولم يقتصر حديث المتحدثين على معالجة الصراع القائم، بل قدموا الحوار بوصفه مشروعًا طويل الأمد لبناء الدولة. ورأى أوباسانجو أن المؤتمر ينبغي أن يفضي في نهاية المطاف إلى "إثيوبيا قوية وموحدة"، قادرة على توحيد مواطنيها حول رؤية وطنية مشتركة، وترسيخ مكانتها كإحدى الدول الرائدة في أفريقيا. كما ربط رئيس الوزراء آبي أحمد بين الوحدة الداخلية والمصالح الاستراتيجية لإثيوبيا، مشيرًا إلى أن الانقسام السياسي أوجد، على امتداد التاريخ، فرصًا لقوى خارجية لاستغلال الخلافات الداخلية. ومن ثم، جرى تقديم المصالحة الوطنية ليس باعتبارها هدفًا سياسيًا فحسب، وإنما أيضًا باعتبارها عنصرًا أساسيًا من عناصر السيادة الوطنية وتعزيز النفوذ الإقليمي. ومن جانبه، أكد البروفيسور مسفن أرايا أن المؤتمر ينبغي النظر إليه باعتباره بداية لمسار طويل، وليس نهايته. وقال: "هذا المؤتمر ليس محطة الوصول، بل هو بداية رحلة وطنية نحو التفاهم، وبناء الثقة، وتحقيق السلام الدائم." وتبرز تصريحاته مستوى النضج المؤسسي الذي بلغته مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، والتي انتقلت، بعد ما يقرب من أربع سنوات من المشاورات الوطنية، وجمع أجندات الحوار، والتواصل مع مختلف أصحاب المصلحة، إلى مرحلة المداولات الموضوعية. الاستقرار الإقليمي والرهانات القارية أكد كل من الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد أن استقرار إثيوبيا يحمل تداعيات تتجاوز حدودها الوطنية. وبالنسبة للاتحاد الأفريقي، يرتبط السلام في إثيوبيا ارتباطًا وثيقًا باستقرار منطقة القرن الأفريقي، لا سيما بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للبلاد، ونفوذها الدبلوماسي، ودورها بوصفها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي. كما جددت منظمة إيغاد التزامها بمرافقة إثيوبيا طوال مسار الحوار، انطلاقًا من إدراكها أن التطورات داخل البلاد تؤثر بصورة مباشرة في الأمن الإقليمي، والتجارة، والهجرة، والتكامل السياسي. ومن ثم، فإن تأييد المؤسستين للحوار لا يعكس فقط تضامنهما مع إثيوبيا، بل يعبر أيضًا عن إدراكهما بأن نجاح هذا الحوار من شأنه أن يسهم في تعزيز الاستقرار على مستوى المنطقة بأسرها. الخاتمة حدد اليوم الأول من مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي الفلسفة السياسية والطموحات الاستراتيجية التي يُتوقع أن توجه مسار العملية خلال الأسابيع المقبلة. وركزت الرسائل التي قدمها المتحدثون على تحويل الثقافة السياسية في إثيوبيا من خلال استبدال المواجهة بالتشاور، والاعتراف بالمظالم التاريخية، وتعزيز المؤسسات، وتشجيع التسوية بدلًا من الإكراه. وقد تعززت هذه الرسائل الداخلية بصوت أفريقي موحد. فقد قدم الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو منظورًا تاريخيًا من خلال التحذير من العواقب المدمرة للصراعات الأهلية، ودعوة الإثيوبيين إلى بناء دولة موحدة تستند إلى تطلعات مشتركة. وأكد مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، السفير بانكولي أدييوي، أن الحوار يمثل أساسًا وطنيًا لتحقيق السلام الدائم والمصالحة، في حين شدد الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه غبيهو، على تقاليد إثيوبيا الخاصة بالتشاور، داعيًا البلاد إلى إثبات أن الحوار يظل الطريق الوحيد المستدام نحو التجديد الوطني. وبالنظر إلى مجمل هذه الكلمات والمواقف، يتضح وجود توافق متزايد على أن الحوار الوطني الإثيوبي يتجاوز كونه مجرد مؤتمر سياسي. فهو يمثل محاولة طموحة لإعادة تعريف الطريقة التي تدير بها إحدى أقدم دول أفريقيا تنوعها، وتعالج خلافاتها، وتبني توافقًا وطنيًا. غير أن نجاح هذه العملية في نهاية المطاف لن يعتمد على الرمزية التي رافقت افتتاحها، بل على مدى استعداد المشاركين لتحويل الحوار إلى اتفاقات دائمة، وإصلاحات مؤسسية، ورؤية مشتركة قادرة على ضمان سلام دائم للأجيال القادمة.
رئيس الجمهورية يودع سفيرَي النمسا وجمهورية التشيك بمناسبة انتهاء مهامهما الدبلوماسية
Jul 17, 2026 177
أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) – ودّع رئيس الجمهورية الإثيوبية، تايي أتسقي سيلاسي، سفيرة النمسا لدى إثيوبيا، سيمونه كناب، وسفير جمهورية التشيك، ميروسلاف كوسيك، وذلك بمناسبة انتهاء مهامهما الدبلوماسية في إثيوبيا. وأشاد الرئيس بالجهود التي بذلها السفيران في تعزيز التعاون بين إثيوبيا وبلديهما في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وأكد أهمية مواصلة التعاون والبناء على ما تحقق من تقدم خلال الفترة الماضية. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أعربت سفيرة النمسا، سيمونه كناب، عن امتنانها للسنوات الأربع التي قضتها في إثيوبيا، ووصفت البلاد بأنها دولة «تزخر بتنوع جميل»، مشيرة إلى أنها حظيت خلال فترة عملها بتجارب وتفاعلات مثمرة مع الشعب الإثيوبي. وأوضحت السفيرة أن التعاون بين النمسا وإثيوبيا أسهم في تنفيذ العديد من المبادرات الدبلوماسية والتنموية، بما في ذلك جهود تعزيز الشراكات التجارية التي أتاحت لأكثر من 25 شركة نمساوية زيارة إثيوبيا على مدار السنوات الماضية للتعرف بصورة أفضل على البلاد واستكشاف فرص التعاون. وأضافت أن عددًا من الشركات النمساوية بدأ بالفعل اتخاذ خطوات نحو الاستثمار في إثيوبيا، مشيرة إلى أن الزخم الحالي يحظى بدعم من الإصلاحات الاقتصادية الجارية في البلاد، والتي وصفتها بأنها جريئة وتعزز ثقة المستثمرين. كما أشارت السفيرة إلى متانة العلاقات بين شعبي البلدين، واستمرار التعاون الأكاديمي بين الجامعات، إلى جانب تنامي الروابط الثقافية، بما في ذلك التبادلات الفنية التي جمعت موسيقيين من النمسا وإثيوبيا. وأكدت السفيرة كناب أن العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا والنمسا تمتد لأكثر من 120 عامًا، لافتة إلى أنه لا تزال هناك فرص لتعميق هذه العلاقات، ولا سيما في المجال التجاري. من جانبه، قال سفير جمهورية التشيك، ميروسلاف كوسيك، إن مهمته الدبلوماسية التي استمرت أربع سنوات كانت مثمرة للغاية على صعيد تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وأشار إلى تحقيق تقدم في عدد من المجالات، لا سيما في قطاعي الأعمال والثقافة، الأمر الذي أسهم في التعريف بإثيوبيا في منطقة أوروبا الوسطى والترويج لها كوجهة سياحية. ووصف السفير إثيوبيا بأنها شريك استراتيجي لجمهورية التشيك في أفريقيا، موضحًا أن جهود بلاده تركز على توسيع مجالات التعاون وتعزيز تبادل التكنولوجيا في عدد من القطاعات، من بينها التنقل الكهربائي، والهيدروجيولوجيا، والصحة، وغيرها.
وزيرة الدولة للمالية الإثيوبية تناقش مع مفوض الاتحاد الأوروبي حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية
Jul 16, 2026 1030
أديس أبابا، 16 يوليو 2026 (إينا) عقدت وزيرة الدولة للمالية الإثيوبية سيمريتا سيواسيو ومفوض الاتحاد الأوروبي للشراكات الدولية جوزيف سيكيلا محادثاتٍ حول توسيع الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي، حيث تركزت المناقشات على التجارة والاستثمار وتمويل التنمية والتحول الاقتصادي المستدام. ووفقًا لما نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أعربت وزيرة الدولة سيمريتا خلال الاجتماع عن تقدير إثيوبيا لاتفاقية دعم الميزانية الأخيرة التي أبرمها الاتحاد الأوروبي، واصفةً إياها بأنها دليلٌ قوي على الثقة في برنامج الإصلاحات الجارية في البلاد والتزامها بدعم استقرار الاقتصاد الكلي والنمو المستدام وتحسين نتائج التنمية. وسلّطت الضوء على جهود إثيوبيا المتواصلة لتعزيز الحوكمة الاقتصادية وإدارة المالية العامة من خلال إصلاحات تهدف إلى تحسين مصداقية الميزانية وشفافيتها ومساءلتها وإدارة الاستثمار العام، مع تهيئة بيئة أكثر استقرارًا لشركاء التنمية والمستثمرين. واتفق الجانبان على أن العلاقات بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي تتطور إلى شراكة استراتيجية أوسع نطاقًا مدفوعة بتعاون اقتصادي أقوى، وزيادة في التجارة، وتشجيع الاستثمار، ومشاركة القطاع الخاص. أكدت سيميريتا أن إثيوبيا تسعى لجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية في القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك الطاقة المتجددة، والتصنيع، والمعالجة الزراعية، والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، والتنمية الصناعية. وسلّطت وزيرة الدولة الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمشروع مطار بيشوفتو الدولي، واصفةً إياه بالاستثمار التحويلي الذي سيعزز الربط الإقليمي لإثيوبيا، وقدراتها في مجال الطيران، وشبكتها اللوجستية، مع ترسيخ دورها كبوابة للتجارة والاستثمار في أفريقيا. ودعت إلى مشاركة أوسع من الشركات والمستثمرين والشركاء التقنيين الأوروبيين في تنفيذ المشروع وتشغيله. كما أكدت سيميريتا على أهمية قطاع البن الإثيوبي باعتباره ركيزة أساسية لاقتصاد التصدير في البلاد، واقترحت إنشاء منصة شراكة بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي في مجال البن، بهدف تعزيز سلاسل إمداد البن المستدامة والشفافة وذات القيمة المضافة، من خلال تعاون أوثق بين الحكومات والمستثمرين والمؤسسات المالية وشركات البن. و أطلعت وزيرة الدولة المفوض أيضا على استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32)، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز التعاون في مجال تمويل المناخ والاستثمار الأخضر ومبادرات التنمية القادرة على الصمود في وجه تغير المناخ. واختتم الاجتماع بتأكيد الجانبين مجددًا على التزامهما بتعميق الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي، وترجمة رؤيتهما المشتركة إلى مبادرات ملموسة تُعزز الاستثمار والابتكار والنمو الاقتصادي المستدام والازدهار المشترك.
العروسي: رواية مصر بشأن «الأحادية» في سد النهضة تتجاهل التاريخ والقانون الدولي
Jul 15, 2026 1114
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — أكد عضو مجلس النواب الإثيوبي، محمد العروسي، أن الاتهامات المصرية المتكررة لإثيوبيا بالتصرف بشكل أحادي في بناء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الكبير تتجاهل الحقائق التاريخية، والمبادئ الراسخة للقانون الدولي، والحقوق التنموية لدول المنابع في حوض النيل. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية بشأن النزاع المستمر حول سد النهضة، قال العروسي إن تصوير إثيوبيا على أنها تصرفت منفردة فيما يتعلق بنهر أباي يشوه الحقائق التاريخية والإطار القانوني المنظم للمجاري المائية الدولية المشتركة. وجاءت تصريحاته رداً على التصريحات المتكررة الصادرة عن مسؤولين مصريين، والتي قال إنها لا تعكس الحقائق القانونية، بل تعبر عن حنين مستمر إلى مرحلة كانت تقوم على الهيمنة الحصرية على نهر أباي. وأشار، على سبيل المثال، إلى تصريح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي قال إن المفاوضات بشأن سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود. وفي هذا السياق، أوضح العروسي أن أكثر من 86 في المائة من مياه نهر أباي تنبع من إثيوبيا، معتبراً أن سعي البلاد إلى تطوير مشاريع الطاقة الكهرومائية يجسد حقها السيادي في استغلال مواردها الطبيعية بصورة منصفة ومعقولة. وقال: "إن اتهام إثيوبيا بالتصرف الأحادي ليس سوى دعاية سياسية تتناقض مع سجلنا الدبلوماسي الطويل القائم على الصبر والمرونة." وأضاف البرلماني أن الإرث الحقيقي للأحادية يتمثل في الاعتماد لعقود طويلة على اتفاقيات أُبرمت خلال الحقبة الاستعمارية. ورفض ما وصفه بالرواية القديمة المتعلقة بنهر أباي، والتي تعود إلى قرون مضت، معتبراً أنها سعت إلى منح مصر سيطرة حصرية على مياه النيل مع استبعاد دول المنابع من القرارات المتعلقة بإدارة النهر المشترك واستخدامه. وأكد العروسي أن إنشاء سد النهضة يمثل تحولاً تاريخياً نحو نهج أكثر عدالة وشمولاً في إدارة موارد مياه حوض النيل، بديلاً لما وصفه بمرحلة «الهيمنة المائية» التي عفا عليها الزمن. وأشار إلى أن إثيوبيا شاركت في مفاوضات سد النهضة لأكثر من 13 عاماً، وظلت طوال تلك الفترة منخرطة في الحوار الدبلوماسي، وأبدت قدراً كبيراً من ضبط النفس رغم استمرار الخلافات. وأضاف أنه خلال تلك الفترة تعرضت المفاوضات مراراً للتعطيل بسبب المواقف التي اتخذتها مصر، وأحياناً السودان، والتي قال إنها سعت إلى إبطاء تنفيذ المشروع وإدراج ترتيبات أوسع لتقاسم المياه تتجاوز النطاق الفني للسد. كما أشار العروسي إلى إعلان المبادئ الموقع طوعاً في الخرطوم عام 2015 بين إثيوبيا ومصر والسودان، موضحاً أن المادة الخامسة منه تنص على أن عمليتي ملء السد وتشغيله يمكن أن تستمرا بالتوازي مع المشاورات الجارية. وأكد أن جميع مراحل ملء وتشغيل سد النهضة نُفذت بما يتوافق مع هذا الاتفاق، الأمر الذي يجعل الادعاءات بشأن التصرف الأحادي تفتقر إلى الأساس القانوني والواقعي. وشدد عضو مجلس النواب على أن سد النهضة أُقيم بالكامل داخل الأراضي الإثيوبية المعترف بها دولياً، ومُول بالكامل من قبل الإثيوبيين دون اللجوء إلى قروض خارجية، معتبراً أنه يمثل مشروعاً وطنياً للتنمية ومحطة مهمة في تعزيز الإدارة العادلة للموارد المائية العابرة للحدود. وقال: "إثيوبيا لم تبنِ مجرد سد، بل تعيد كتابة تاريخ العدالة والمساواة في حوض النيل." وأكد العروسي أن موقف إثيوبيا يستند بثبات إلى قواعد القانون الدولي. وأشار إلى مبدأ السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية الذي أقرته الأمم المتحدة، والذي يؤكد حق كل دولة في تطوير واستغلال مواردها داخل أراضيها، كما استشهد باتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 بشأن استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، والتي تقوم مبادئها الأساسية على الاستخدام المنصف والمعقول للأنهار المشتركة. وأضاف أن مصر ليست طرفاً في هذه الاتفاقية، موضحاً أن القانون الدولي المعاصر للمياه لم يعد يعترف بما يسمى «الحقوق التاريخية» الحصرية المستندة إلى اتفاقيات أُبرمت دون مشاركة دول المنابع، وإنما يعتمد على مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول، مع مراعاة العوامل الجغرافية والهيدرولوجية والبيئية والتنموية. وأوضح العروسي أن استخدام إثيوبيا لمياه نهر أباي يستند إلى الحاجة لتوسيع نطاق الحصول على الكهرباء لأكثر من 70 مليون مواطن لا يزالون يفتقرون إلى خدمات كهرباء موثوقة. واعتبر أن حرمان دول المنابع من استغلال مواردها الطبيعية لأغراض التنمية لا يستند إلى أي أساس قانوني أو أخلاقي أو مبدأ من مبادئ العدالة. واختتم بالتأكيد على أن إثيوبيا تواصل التأكيد بثبات أن سد النهضة يهدف إلى دعم التنمية المستدامة، وفي الوقت نفسه تعزيز إطار أكثر عدالة وتوازناً للتعاون بين دول حوض النيل.
الأمين التنفيذي للإيغاد: الحوار الوطني يفتح فصلاً جديداً لإثيوبيا
Jul 15, 2026 826
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — أكد الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، ورقنه غبيهو، أن حل الخلافات من خلال الحوار الوطني سيفتح فصلاً جديداً في تاريخ إثيوبيا. وخلال كلمته أمام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي اليوم، قال الأمين التنفيذي إن هذا الحوار التاريخي سيفتح صفحة جديدة في تاريخ إثيوبيا العريق والمتميز. وأشار إلى أن التاريخ العالمي لم يشهد أي دولة تمكنت من البناء أو تحقيق المكاسب من خلال الصراعات. وأوضح ورقنه أن الدول التي حققت النجاح في الوقت الحاضر تمكنت من إعطاء الأولوية لمصالحها الوطنية من خلال الاستماع المتبادل وإجراء النقاشات، مضيفاً أن الخلافات لا يمكن حلها إلا بالطرق السلمية ومن خلال الحوار. وأكد الأمين التنفيذي أن إثيوبيا ليست دولة حديثة تبحث عن هويتها، بل هي أرض واحدة من أقدم وأقوى الحضارات في العالم، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك آليات عميقة وثرية للمصالحة. وأوضح ورقنه أن آليات حل النزاعات التقليدية تمثل أدوات أساسية يمكن أن تساعد في معالجة جراح إثيوبيا. وشدد كذلك على عدم وجود حاجة للبحث عن حلول خارجية للمشكلات الداخلية، مؤكداً ضرورة التركيز على الآليات الإيجابية والنماذج الناجحة الكثيرة الموجودة داخل البلاد. وأضاف أن الحوار الوطني يمثل منصة يمكن من خلالها للإثيوبيين إثبات قدرتهم عملياً على حل خلافاتهم عبر الحوار والاحترام المتبادل. وفي ختام كلمته، أكد الأمين التنفيذي أن تاريخ إثيوبيا سيتشكل من خلال الحوار، داعياً الجميع إلى معالجة القضايا عبر الحوار، ومجدداً التزام إيغاد بالوقوف بقوة إلى جانب إثيوبيا في هذه الرحلة التاريخية.
الاتحاد الأوروبي يؤكد التزامه بتوسيع التعاون مع إثيوبيا في مختلف المجالات
Jul 15, 2026 804
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كاجا كالاس، أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بتعميق شراكته مع إثيوبيا من خلال توسيع مجالات التعاون في الاستثمار، والحوكمة الرقمية، والطاقة المتجددة، والمواد الخام الحيوية. وجاءت تصريحاتها عقب إجرائها مباحثات منفصلة مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ووزير الخارجية غيديون تيموثيوس خلال زيارتها إلى العاصمة أديس أبابا. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قالت كالاس إن المناقشات ركزت على تعزيز العلاقات بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي، وتطوير التعاون بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا، ومعالجة التحديات الأمنية الإقليمية، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي. وقالت الممثلة العليا: "كان اجتماعانا يتعلقان بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا، وكيف يمكننا جعلها أقوى، وما الذي يمكننا القيام به معاً بشكل أكبر"، مشيرة إلى أن قضايا الأمن الإقليمي كانت أيضاً ضمن الموضوعات الرئيسية على جدول الأعمال. وفي معرض حديثها عن الاهتمام المتزايد للشركات الأوروبية بإثيوبيا، أوضحت كالاس أن الشركات تبدي رغبة كبيرة في الاستثمار وتوسيع أنشطتها في البلاد. وقالت: "إنهم مهتمون جداً بالعمل معاً والاستثمار هنا في إثيوبيا، لكنهم يحتاجون أيضاً إلى رؤية بيئة أعمال مرحبة بالفعل"، مضيفة أن المخاوف المتعلقة بالقوانين ذات الأثر الرجعي والضرائب أُثيرت خلال مناقشاتها مع المسؤولين الإثيوبيين. وحددت الممثلة العليا الحوكمة الرقمية باعتبارها أحد المجالات الرئيسية التي يمكن لإثيوبيا والاتحاد الأوروبي تعزيز التعاون فيها، مشيرة إلى أن التقنيات الرقمية يمكن أن تسهم في تحسين تقديم الخدمات العامة وخلق فرص اقتصادية جديدة. كما شددت على أهمية التعاون في مجال الطاقة، موضحة أن موارد إثيوبيا الوفيرة من الطاقة المتجددة، إلى جانب الخبرات التكنولوجية الأوروبية، توفر فرصاً كبيرة لشراكات تحقق المنفعة المتبادلة. وقالت: "لديكم (الإثيوبيون) الكثير من الطاقة المتجددة. ولدينا المعرفة والخبرة. لذلك يمكننا الجمع بينهما ليس فقط لمصلحة شعبكم، ولكن أيضاً لمصلحة شعبنا". وأشارت كالاس كذلك إلى المواد الخام الحيوية التي تمتلكها إثيوبيا باعتبارها قطاعاً استراتيجياً آخر للتعاون، مؤكدة دعم الاتحاد الأوروبي لتطوير هذه الموارد المعدنية. وقالت: "لديكم المواد الخام. وعرضنا هو أننا نريد أن تبقى الوظائف والنمو في أفريقيا، لأنها وظائف لشعبكم". وأكدت الممثلة العليا أن توفير فرص العمل، وتعزيز الاستقرار، وتقوية الأمن في أفريقيا تمثل مصالح مشتركة للجانبين، مشيرة إلى أن التنمية المستدامة تسهم أيضاً في معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية. وأضافت: "من مصلحة الطرفين بشكل كبير أن نعمل معاً بشأن هذه القضايا". وتأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه إثيوبيا والاتحاد الأوروبي إلى مواصلة تعزيز شراكتهما طويلة الأمد. وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس الوزراء آبي أحمد إنه عقد اجتماعاً مثمراً مع كالاس، تبادلا خلاله وجهات النظر حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي، ومعالجة التحديات الإقليمية، وتوسيع التعاون الاقتصادي. كما جدد وزير الخارجية غيديون تيموثيوس تأكيد التزام إثيوبيا بتعميق شراكتها طويلة الأمد مع الاتحاد الأوروبي. وخلال لقائه مع كالاس، قدم إحاطة حول مؤتمر الحوار الوطني، واصفاً إياه بأنه عملية شاملة وشفافة يقودها الوطن، وتهدف إلى بناء التوافق وتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ السلام الدائم. وأكد الجانبان التزامهما بمواصلة تعزيز التعاون بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي في جميع مجالات الاهتمام المشترك، كما شددا على أهمية الحوار الهيكلي الثالث المرتقب بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي باعتباره منصة رئيسية لدفع التعاون الاستراتيجي بين الطرفين.
اجتماعية
رئيس الجمهورية: حماية صحة المواطنين أساس التنمية والأمن الوطني
Jul 17, 2026 147
أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) – أكد رئيس الجمهورية الإثيوبية، تايي أتسقي سيلاسي، أن الحكومة الإثيوبية تؤمن إيمانًا راسخًا بأن حماية صحة المواطنين تمثل الأساس الذي تقوم عليه التنمية، والنمو الاقتصادي، والأمن الوطني. واحتفل المعهد الإثيوبي للصحة العامة باليوبيل الماسي لتأسيسه، وذلك خلال مراسم حضرها كبار المسؤولين الحكوميين، والدبلوماسيون، وشركاء التنمية، والباحثون، وعدد من الضيوف المدعوين. وفي كلمته بهذه المناسبة، أوضح الرئيس تايي أن المعهد الإثيوبي للصحة العامة يؤدي دورًا محوريًا في الحفاظ على صحة المواطنين وتعزيز أمن البلاد، مشيرًا إلى أن المسيرة الممتدة للمعهد على مدى مائة عام تجسد جهود إثيوبيا المتواصلة في خدمة صحة مواطنيها وتطوير منظومتها الصحية. وأكد أن السيادة الوطنية والأمن الوطني يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالصحة العامة، مشددًا على أن قوة إثيوبيا، وشعبها، ومسيرتها المستقبلية تستند إلى حماية صحة المواطنين، كما أبرز الأهمية البالغة للدور الذي يضطلع به مقدمو خدمات البحوث الطبية في تحقيق هذا الهدف. وأشاد الرئيس تايي بالإنجازات التي حققها المعهد الإثيوبي للصحة العامة في التصدي للأزمات الصحية العالمية المعقدة، والأوبئة، والأمراض السارية منذ تأسيسه. وأشار إلى سرعة استجابة المعهد وريادته العلمية خلال مواجهة أوبئة مثل كوفيد-19، وجدري القردة، وفيروس ماربورغ. وجدد الرئيس تايي تأكيد موقف الحكومة الثابت في جعل حماية صحة المواطنين ركيزة أساسية للتنمية الوطنية، والنمو الاقتصادي، والأمن. وأضاف أن الحكومة تنظر إلى المؤسسات القوية باعتبارها أساسًا لبناء الدولة، مؤكدًا أنه سيتم إيلاء اهتمام خاص لتطوير البنية التحتية للمعهد وتعزيز قدراته التكنولوجية. كما جدد الرئيس تايي التزام الحكومة بمواصلة تهيئة أطر السياسات الملائمة بما يجعل المعهد أكثر فاعلية وقدرة على المنافسة في المستقبل، مؤكدًا أهمية تحديث القدرات الخاصة بالوقاية من حالات الطوارئ الصحية العامة والاستجابة لها، استنادًا إلى النجاحات التي تحققت في السابق. وشدد كذلك على ضرورة إنشاء نظام سريع وحديث لإدارة البيانات وتحليلها، قادر على التنبؤ بانتشار الأمراض باستخدام أحدث التقنيات. ويشكل الاحتفال باليوبيل الماسي منصة لاستعراض مائة عام من مسيرة المعهد الإثيوبي للصحة العامة في تعزيز البحوث المتعلقة بالصحة العامة، وترصد الأمراض، والخدمات المخبرية، وصياغة السياسات المستندة إلى الأدلة.
مفوضية الاتحاد الأفريقي تدعو إلى إصلاح جذري لنظام التعليم في أفريقيا من خلال التحول الرقمي
Jul 13, 2026 1466
أديس أبابا، 13 يوليو/ 2026 (إينا) دعت مفوضية الاتحاد الأفريقي الدول الأفريقية إلى إحداث تحول جذري في أنظمتها التعليمية عبر الابتكار الرقمي، مؤكدةً على ضرورة أن تُعيد التكنولوجيا تشكيل منظومة التعلم بأكملها، بدلاً من مجرد إدخال أجهزة الحاسوب إلى الفصول الدراسية. جاءت هذه الدعوة اليوم من مفوض الاتحاد الأفريقي للتعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، البروفيسور غاسبار بانيانكيمبونا، خلال افتتاح معرض "ابتكار التعليم في أفريقيا" 2026 في أديس أبابا. جمع المعرض، الذي استمر يومين تحت شعار "تسريع التحول الرقمي للتعليم: توسيع نطاق الحلول المبتكرة لعقد الاتحاد الأفريقي للتعليم والمهارات 2025-2035"، وزراء ومعلمين وباحثين وشركاء تنمية ومستثمرين ومبتكرين وممثلين عن الشباب من أكثر من 20 دولة أفريقية ودولية. يهدف هذا التجمع إلى تعزيز حلول التعليم الرقمي القابلة للتطبيق على نطاق واسع، بقيادة أفريقية، في إطار عقد الاتحاد الأفريقي للعمل المتسارع من أجل تحويل التعليم وتنمية المهارات. وفي كلمته أمام المشاركين، دعا بانيانكيمبونا إلى تعزيز التعاون القاري لتحديث أنظمة التعليم وإعداد الشباب الأفريقي المتزايد عددهم بشكل أفضل للمستقبل. وأكد على أن التحول الرقمي لا يقتصر على وضع أجهزة الحاسوب والأجهزة اللوحية في الفصول الدراسية، بل يعني إعادة تشكيل أساليب التدريس والتعلم وإجراء البحوث بشكل كامل، وبالتالي بناء قارتنا. وقال المفوض إن أنظمة التعليم يجب أن تتبنى الشمول الرقمي، وأن تُواءم التعلم مع متطلبات سوق العمل المتغيرة من خلال تعزيز فهم سوق العمل. وصفت صوفيا أشيبالا، رئيسة قسم التعليم في الاتحاد الأفريقي، المعرض بأنه "احتفاءٌ بخيال أفريقيا"، مسلطةً الضوء على إنجازات مبادرة "ابتكار التعليم في أفريقيا" منذ إطلاقها عام ٢٠١٨. وأشاد كلود لاندري، رئيس قسم التعاون في برنامج عموم أفريقيا والتنمية الإقليمية التابع للبعثة الكندية لدى الاتحاد الأفريقي، بالمبتكرين الأفارقة لجهودهم في توسيع نطاق الوصول إلى التعليم الجيد، لا سيما في المجتمعات المحرومة. وأضاف: "تساهم ابتكاراتهم في توسيع فرص المتعلمين في المجتمعات المحرومة، ودعم المعلمين، وتزويد الشباب بالمهارات اللازمة للنجاح في اقتصاد رقمي متزايد". وأشار المنظمون إلى أن المناقشات التي دارت خلال المعرض ركزت على تسريع التنفيذ العملي لمبادرات التعليم الرقمي، وتعزيز الشراكات بين القطاعات، ومواءمة إصلاحات التعليم مع أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 لتعزيز التنافسية والإنتاجية وحراك الشباب في جميع أنحاء القارة. حدد المندوبون تدريب المعلمين، وتوفير الإنترنت بأسعار معقولة، وتطوير مواد تعليمية رقمية ذات صلة ثقافية كأولويات عاجلة، بينما أكد الشركاء الدوليون مجدداً التزامهم طويل الأمد بدعم تحول التعليم في أفريقيا.
إثيوبيا تعزز التعاون الدبلوماسي مع السعودية بعد استفادة ما يقارب 2000 مواطن من العفو الملكي
Jul 13, 2026 1449
أديس أبابا، 13 يوليو 2026 (إينا) أكدت وزارة الخارجية الإثيوبية استمرار تعاونها الوثيق مع المملكة العربية السعودية في معالجة القضايا المتعلقة بالمواطنين الإثيوبيين المقيمين في المملكة، بمن فيهم من يواجهون إجراءات قانونية أو قضائية، مشددة على أن حماية المواطنين في الخارج وتقديم الدعم القنصلي لهم تمثل أولوية للحكومة الإثيوبية. وقالت الوزارة، في بيان صحفي صدر اليوم الاثنين، إن الحكومة الإثيوبية تواصل تنسيقها مع السلطات السعودية عبر أعلى المستويات الدبلوماسية، فيما تحافظ سفارتها في الرياض وقنصليتها العامة في جدة على تواصل مستمر مع الجهات السعودية المختصة لضمان توفير الخدمات القنصلية اللازمة، ومراعاة الجوانب الإنسانية، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة للمواطنين الذين يواجهون ظروفًا صعبة. وأوضحت الوزارة أن هذا التعاون الدبلوماسي والقنصلي أسفر عن نتائج إنسانية ملموسة، أبرزها استفادة 1971 مواطنًا إثيوبيًا من العفو الملكي الذي أصدرته السلطات السعودية، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على استكمال الإجراءات اللازمة لتسهيل عودتهم إلى إثيوبيا. ووصفت الخارجية الإثيوبية هذه الخطوة بأنها تعكس متانة العلاقات الثنائية بين أديس أبابا والرياض، ومستوى التعاون البنّاء الذي يجمع البلدين، خصوصًا في مجالي الشؤون القنصلية والعمل الإنساني. وجددت الوزارة التزامها بمواصلة حماية حقوق ومصالح المواطنين الإثيوبيين في الخارج، مؤكدة أنها ستستمر في توظيف جميع القنوات الدبلوماسية والقنصلية المتاحة، مع الحفاظ على التنسيق والتواصل الوثيق مع السلطات السعودية بشأن القضايا العالقة المتعلقة برعاياها.
إثيوبيا تحث على اتخاذ إجراءات لبناء قوة عاملة صحية أفريقية أقوى وأكثر جاهزية للمستقبل
Jul 9, 2026 2050
أديس أبابا، 9 يوليو 2026 (إينا) دعت إثيوبيا الدول الأفريقية إلى ترجمة مخرجات مؤتمر MedEdAfrica 2026 إلى إصلاحات عملية تسهم في بناء قوة عاملة صحية مرنة ومؤهلة لمواجهة التحديات المستقبلية، بما يعزز قدرة أنظمة الرعاية الصحية في القارة على تلبية الاحتياجات المتنامية. وأكدت وزيرة الدولة الإثيوبية للصحة، سهرالله عبد الله، في الكلمة الختامية للمؤتمر الذي استضافته أديس أبابا على مدى ثلاثة أيام، أن القارة الأفريقية بحاجة إلى تسريع إصلاحات التعليم الطبي، من خلال تبني الابتكار والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الحلول التي تقودها المؤسسات الأفريقية لبناء أنظمة صحية أكثر كفاءة ومرونة. وانعقد المؤتمر تحت شعار "إعداد الكوادر الصحية الأفريقية للمستقبل: تسخير الشراكات والتكنولوجيا والابتكار والقيادة"، بمشاركة وزراء صحة، وعمداء كليات الطب، وباحثين، وصناع سياسات، وطلاب من مختلف الدول الأفريقية، بهدف صياغة رؤية مشتركة لتطوير التعليم الطبي في القارة. وحثت سهر الله المشاركين على تحويل الأفكار والالتزامات التي خرج بها المؤتمر إلى خطوات تنفيذية داخل الجامعات ووزارات الصحة والجمعيات المهنية، مؤكدة التزام إثيوبيا بمواصلة دعم جهود بناء القدرات الصحية في أفريقيا من خلال تعزيز التعاون الإقليمي والشراكات المشتركة. من جانبه، أوضح رئيس اتحاد كليات الطب في أفريقيا، ليونيل غرين-تومسون، أن المؤتمر أسهم في توطيد التعاون بين كليات الطب الأفريقية، عبر توفير منصة لتبادل الخبرات وتطوير مناهج تعليمية مبتكرة تسهم في إعداد كوادر صحية عالية الكفاءة وقادرة على التكيف مع المتغيرات. وأشاد المشاركون باستضافة إثيوبيا لهذا الحدث القاري، معتبرين أن استثماراتها المتواصلة في تطوير التعليم الطبي وتعزيز قطاع الرعاية الصحية تمثل نموذجًا يمكن الاستفادة منه على مستوى أفريقيا. واختُتمت فعاليات المؤتمر بزيارة ميدانية للمندوبين إلى متحف أدوا التذكاري ومشروعات تطوير ممر النهر في أديس أبابا، حيث اطلعوا على الإرث التاريخي لإثيوبيا وجهودها في مجال التنمية والتحول الحضري.
اقتصاد
مسؤولو الاتحاد الأفريقي يشيدون بمبادرة «وفرة السلة» ويدعون إلى تعميمها في أفريقيا
Jul 17, 2026 83
أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) – أشاد مسؤولون من المكتب الأفريقي للموارد الحيوانية التابع للاتحاد الأفريقي بمبادرة إثيوبيا, وفرة السلة، واصفين إياها بأنها نموذج ناجح لتعزيز الأمن الغذائي والتغذية، وداعين الدول الأفريقية الأخرى إلى تبني مبادرات مماثلة. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أثنت المديرة العامة للمكتب الأفريقي للموارد الحيوانية التابع للاتحاد الأفريقي، هيام صالح، ومنسق الاقتصاد والتجارة والتسويق، جون أوبونغ-أوتو، على جهود إثيوبيا في توسيع إنتاج الحليب والبيض والعسل والفواكه والخضروات من خلال هذه المبادرة الوطنية. وأشارت هيام صالح إلى أن إثيوبيا أظهرت التزامًا قويًا بتحويل قطاعي الثروة الحيوانية والنظم الغذائية الزراعية، من خلال دمجهما بصورة مباشرة في أجندة الاستثمار الوطنية للبلاد. وأوضحت أن المكتب الأفريقي للموارد الحيوانية يعمل مع جميع الدول الأعضاء الخمس والخمسين في الاتحاد الأفريقي، إلا أن الإنجازات التي حققتها إثيوبيا في إطار هذه المبادرة تبعث على قدر كبير من التفاؤل. وقالت هيام: "لقد اتخذت إثيوبيا خطوة جديرة بالإشادة في دعم قطاع الثروة الحيوانية وتعزيز حضوره ضمن أجندة الاستثمار الوطنية." ولفتت إلى أن إثيوبيا، باعتبارها تمتلك واحدة من أكبر الثروات الحيوانية في أفريقيا، تتمتع بإمكانات هائلة لمواصلة تطوير نظم الإنتاج الرعوي، وذلك من خلال تعزيز القيمة المضافة وربط المنتجين بالأسواق الحديثة. إلا أنها شددت أيضًا على الحاجة الملحة إلى توسيع نطاق استفادة المجتمعات الرعوية في مختلف أنحاء البلاد من هذه المبادرة. كما أعربت المديرة عن قلقها إزاء محدودية عدد الدول الأفريقية التي تفي بالتزاماتها في إطار البرنامج الشامل للتنمية الزراعية في أفريقيا، والذي يتضمن تخصيص ما لا يقل عن 10 بالمائة من الموازنات الوطنية لقطاع الزراعة. وأكدت أن تجربة إثيوبيا تقدم دروسًا قيّمة للقارة في تسريع وتيرة التحول الزراعي. من جانبه، أعرب جون أوبونغ-أوتو عن تأييده لهذه الآراء، واصفًا مبادرة "وفرة السلة" بأنها مبادرة متميزة توضح الكيفية التي ينبغي أن يُنظَّم بها قطاع الثروة الحيوانية. وقال: "هكذا ينبغي أن يُنظَّم هذا القطاع، ونحن نرى أن حكومة إثيوبيا تطبق ذلك بالفعل، ونشيد بها على هذا الإنجاز." وأشار أوبونغ-أوتو إلى أن الحد من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية لا يزال يمثل أحد أبرز أولويات التنمية في أفريقيا. وأضاف: "لا يزال عدد كبير من أطفالنا يعانون من سوء التغذية. وتمثل مثل هذه المبادرات وسيلة مهمة لمعالجة سوء التغذية وضمان الأمن الغذائي"، مؤكدًا الدور الحيوي للأغذية ذات المصدر الحيواني في تحسين التغذية. وتابع قائلًا: "توفر الأغذية ذات المصدر الحيواني كميات كبيرة من البروتين من خلال منتجات الألبان والبيض واللحوم. وهذه هي المنتجات الغذائية التي تمكننا من معالجة مشكلات سوء التغذية والأمن الغذائي في أفريقيا." ووفقًا للمنسق، فإن المبادرة الإثيوبية تدعم بصورة مباشرة الأجندة الأوسع للاتحاد الأفريقي الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي على مستوى القارة. وقال أوبونغ-أوتو: "لقد أتيحت لنا فرصة العمل مع الحكومة الإثيوبية. فالسياسات الداعمة والهيكل المؤسسي للأعمال هما ما يجعلان هذا الإنجاز ممكنًا، ونرغب في أن تبدأ الدول الأخرى في الاستفادة من هذه المبادرة والتعلم منها." وأضاف أن الإنجازات التي حققتها إثيوبيا تؤكد أهمية تبني السياسات الحكومية الداعمة، وتحسين فرص الحصول على التمويل، وتعزيز الروابط مع الأسواق بالنسبة للرعاة ومنتجي الثروة الحيوانية، مما يجعل هذه المبادرة نموذجًا ناجحًا يستحق أن تحتذي به الدول الأفريقية الأخرى.
إثيو تيليكوم وإنسبور تبحثان شراكة إستراتيجية لتعزيز التحول الرقمي في إثيوبيا
Jul 17, 2026 106
أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) — تبحث شركة إثيو تيليكوم وشركة إنسبور لتكنولوجيا البرمجيات إقامة شراكة استراتيجية لتسريع تحول البنية التحتية الرقمية في إثيوبيا. واستضافت الرئيسة التنفيذية لشركة إثيو تيليكوم، فريهيوت تامرو، مباحثات استراتيجية رفيعة المستوى مع وفد رفيع من شركة إنسبور لتكنولوجيا البرمجيات المحدودة، برئاسة رئيس مجلس الإدارة لين شواي. وانضم إلى الوفد غاو شينجي، نائب المدير العام لشركة شاندونغ هاي سبيد للطرق والجسور للهندسة الدولية، في خطوة تعكس التزاماً مشتركاً بتعزيز شراكة متكاملة تجمع بين التقنيات الرقمية المتقدمة وتطوير البنية التحتية الحديثة. وانسجاماً مع استراتيجية إثيو تيليكوم "الأفق القادم: الرقمي وما بعده 2028"، ركزت المناقشات على إقامة شراكة استراتيجية تدمج تقنيات الجيل القادم من التكنولوجيا الرقمية مع البنية التحتية الحديثة، بهدف تسريع التحول الرقمي في إثيوبيا وتعزيز الاقتصاد الرقمي للبلاد. ومن خلال الجمع بين قدرات الحوسبة المتطورة والبنية التحتية المادية القوية، تهدف هذه الشراكة إلى إنشاء منظومة رقمية مرنة وذكية وجاهزة للمستقبل، تدعم النمو الاقتصادي الشامل والتنمية الوطنية. وضمن إطار التعاون المقترح، ستسهم شركة إنسبور لتكنولوجيا البرمجيات بخبراتها في مجال البنية التحتية الرقمية المتقدمة، من خلال دعم تصميم ونشر أنظمة الحوسبة عالية الأداء، وحلول مراكز البيانات المهيأة للذكاء الاصطناعي، ومنصات الحوسبة السحابية، والبنية التحتية الرقمية الذكية. ومن المتوقع أن تسهم هذه القدرات في تعزيز البنية التحتية الرقمية السيادية لإثيوبيا، ورفع القدرة الوطنية في مجال الحوسبة، ودعم الابتكار القائم على الذكاء الاصطناعي، وتمكين تقديم خدمات رقمية ومؤسسية من الجيل القادم. كما بحث الجانبان فرص التطوير المشترك لتطبيقات رقمية محلية وحلول متخصصة للقطاعات المختلفة، مصممة بما يتناسب مع احتياجات السوق الإثيوبية، بهدف تسريع تبني التكنولوجيا الرقمية في القطاعات الاقتصادية الرئيسية. إضافة إلى ذلك، ناقشت الشركتان مجالات التعاون التي تشمل البنية التحتية للحوسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والخدمات السحابية، والتحول الرقمي للمؤسسات، وحلول الصناعات الذكية، وتنمية المهارات، ونقل التكنولوجيا، والبحث والابتكار. كما بحث الجانبان إمكانية الاستفادة من نقاط القوة التكاملية بينهما لتوسيع نطاق التعاون خارج إثيوبيا، والسعي المشترك وراء فرص استراتيجية في مختلف أنحاء أفريقيا، بما يسهم في التحول الرقمي الإقليمي، وتعزيز الشمول الرقمي، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. وخلال المباحثات، أشاد لين شواي وغواو شينجي بشكل كبير بالقيادة المستقبلية لشركة إثيو تيليكوم، ومسيرتها التحولية المتميزة، وإنجازاتها البارزة في الانتقال من مشغل تقليدي للاتصالات إلى واحدة من الشركات الرائدة في مجال الخدمات الرقمية والتكنولوجيا في أفريقيا. وأعربا عن تقديرهما للتوجه الاستراتيجي للشركة، والتحول الرقمي السريع الذي حققته، واستثماراتها المستمرة في التقنيات المتقدمة، والدور المتنامي الذي تضطلع به في دفع الاقتصاد الرقمي الإثيوبي. وجدد الجانبان ثقتهما في مستقبل إثيو تيليكوم، وأكدا اهتمامهما القوي بإقامة شراكة استراتيجية طويلة الأمد تتجاوز حدود إثيوبيا، بهدف استكشاف الفرص المشتركة في السوق الأفريقية. وفي ختام الاجتماع، وجهت الرئيسة التنفيذية لشركة إثيو تيليكوم، فريهيوت تامرو، الفرق الفنية المعنية بتسريع إعداد إطار شامل للتعاون وخارطة طريق لتنفيذ الشراكة. وستمهد هذه الأعمال التحضيرية الطريق أمام لقاء لاحق على مستوى القيادات التنفيذية لإضفاء الطابع الرسمي على الشراكة، والبدء في تنفيذ مبادرات استراتيجية عالية التأثير تسهم في رسم مستقبل رقمي مزدهر لإثيوبيا وأفريقيا.
بحيرة سد النهضة تسجل إنتاجًا يتجاوز 10,700 طن من الأسماك خلال عام
Jul 16, 2026 774
أديس أبابا، 16 يوليو 2026 (إينا) سجلت بحيرة نيغات، الخزان المائي لسد النهضة الإثيوبي الكبير، إنتاجًا تجاوز 10,700 طن من الأسماك خلال السنة المالية الإثيوبية المنتهية، في مؤشر على النمو المتسارع لقطاع الثروة السمكية ودوره في دعم الاقتصاد المحلي. وأوضح مكتب الزراعة في إقليم بني شنقول-جوموز أن البحيرة لم تعد تقتصر على دورها في توليد الطاقة الكهرومائية، بل أصبحت ركيزة اقتصادية تسهم في توفير فرص العمل وتنمية قطاعات الثروة السمكية والسياحة ، إلى جانب الحفاظ على التوازن البيئي والمناخي في الإقليم. وقال برهانو إتيشا، نائب رئيس قطاع تنمية الثروة السمكية والثروة الحيوانية بالمكتب، إن 46 جمعية تعاونية تعمل حاليًا في نشاط صيد الأسماك ببحيرة نيغات، مشيرًا إلى أن إجمالي الإنتاج بلغ 10,799 طنًا خلال السنة المالية المنتهية. وأضاف أن هذا الرقم يمثل ضعف حجم الإنتاج المسجل في السنة المالية الإثيوبية 2017، مؤكدًا أن القطاع يشهد توسعًا مستمرًا مع توقع انضمام جمعيات جديدة إلى نشاط الصيد خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى أن إنتاج الأسماك لا يقتصر على بحيرة نيغات، بل يشمل أيضًا أنهار دابوس وديديسا وبيليس، التي توفر كميات كبيرة من الأسماك عالية الجودة، مع خطط لزيادة الإنتاج خلال السنة المالية الحالية. وأكد برهانو أن تسويق الأسماك إلى أديس أبابا ومدن رئيسية أخرى أصبح مصدر دخل مستدامًا لسكان المنطقة، فيما أسهمت بحيرة نيغات في توفير فرص عمل واسعة، خاصة للشباب العاملين في صيد وتسويق الأسماك، الذين تمكنوا من تحسين مستويات معيشتهم وتحقيق دخل مستقر لهم ولأسرهم. وتقع بحيرة نيغات في منطقة جوبا بإقليم بني شنقول-جوموز، وتضم أكثر من 70 جزيرة، ما يمنحها مقومات طبيعية وسياحية تؤهلها لتكون واحدة من أبرز الوجهات الترفيهية في المنطقة، إلى جانب دورها المتنامي في دعم التنمية الاقتصادية.
وزيرة الدولة للمالية الإثيوبية تناقش مع مفوض الاتحاد الأوروبي حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية
Jul 16, 2026 1030
أديس أبابا، 16 يوليو 2026 (إينا) عقدت وزيرة الدولة للمالية الإثيوبية سيمريتا سيواسيو ومفوض الاتحاد الأوروبي للشراكات الدولية جوزيف سيكيلا محادثاتٍ حول توسيع الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي، حيث تركزت المناقشات على التجارة والاستثمار وتمويل التنمية والتحول الاقتصادي المستدام. ووفقًا لما نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أعربت وزيرة الدولة سيمريتا خلال الاجتماع عن تقدير إثيوبيا لاتفاقية دعم الميزانية الأخيرة التي أبرمها الاتحاد الأوروبي، واصفةً إياها بأنها دليلٌ قوي على الثقة في برنامج الإصلاحات الجارية في البلاد والتزامها بدعم استقرار الاقتصاد الكلي والنمو المستدام وتحسين نتائج التنمية. وسلّطت الضوء على جهود إثيوبيا المتواصلة لتعزيز الحوكمة الاقتصادية وإدارة المالية العامة من خلال إصلاحات تهدف إلى تحسين مصداقية الميزانية وشفافيتها ومساءلتها وإدارة الاستثمار العام، مع تهيئة بيئة أكثر استقرارًا لشركاء التنمية والمستثمرين. واتفق الجانبان على أن العلاقات بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي تتطور إلى شراكة استراتيجية أوسع نطاقًا مدفوعة بتعاون اقتصادي أقوى، وزيادة في التجارة، وتشجيع الاستثمار، ومشاركة القطاع الخاص. أكدت سيميريتا أن إثيوبيا تسعى لجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية في القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك الطاقة المتجددة، والتصنيع، والمعالجة الزراعية، والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، والتنمية الصناعية. وسلّطت وزيرة الدولة الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمشروع مطار بيشوفتو الدولي، واصفةً إياه بالاستثمار التحويلي الذي سيعزز الربط الإقليمي لإثيوبيا، وقدراتها في مجال الطيران، وشبكتها اللوجستية، مع ترسيخ دورها كبوابة للتجارة والاستثمار في أفريقيا. ودعت إلى مشاركة أوسع من الشركات والمستثمرين والشركاء التقنيين الأوروبيين في تنفيذ المشروع وتشغيله. كما أكدت سيميريتا على أهمية قطاع البن الإثيوبي باعتباره ركيزة أساسية لاقتصاد التصدير في البلاد، واقترحت إنشاء منصة شراكة بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي في مجال البن، بهدف تعزيز سلاسل إمداد البن المستدامة والشفافة وذات القيمة المضافة، من خلال تعاون أوثق بين الحكومات والمستثمرين والمؤسسات المالية وشركات البن. و أطلعت وزيرة الدولة المفوض أيضا على استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32)، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز التعاون في مجال تمويل المناخ والاستثمار الأخضر ومبادرات التنمية القادرة على الصمود في وجه تغير المناخ. واختتم الاجتماع بتأكيد الجانبين مجددًا على التزامهما بتعميق الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي، وترجمة رؤيتهما المشتركة إلى مبادرات ملموسة تُعزز الاستثمار والابتكار والنمو الاقتصادي المستدام والازدهار المشترك.
تكنولوجيا
هيئة الإنشاءات الإثيوبية تبدأ التشغيل الكامل لنظام رقمي لمتابعة مشاريع البناء
Jul 4, 2026 3753
أديس أبابا، 4 يوليو 2026 (إينا) – أعلنت هيئة الإنشاءات الإثيوبية بدء التشغيل الكامل لنظام رقمي متطور يهدف إلى تعزيز متابعة مشاريع البناء والإشراف عليها، في إطار جهود الحكومة لتسريع التحول الرقمي وتحديث قطاع الإنشاءات. وقال نائب المدير العام للهيئة، معاذ بديرو، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن الهيئة تعمل، انسجامًا مع استراتيجية إثيوبيا الرقمية 2030، على إدارة ومراقبة تنفيذ مشاريع البناء بشكل كامل عبر منصة تقنية متكاملة. وأوضح أن الهيئة طورت منصة رقمية تحمل اسم "نظام المعلومات التنظيمية للإنشاءات"، بالتعاون مع إدارة أمن شبكات المعلومات، بهدف رفع كفاءة القطاع وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا في مختلف مراحل تنفيذ المشاريع. وأضاف أن الهيئة تنفذ حاليًا برنامجًا واسعًا لتحديث قطاع الإنشاءات، مع التركيز على استكمال التحول الرقمي للنظام، مشيرًا إلى أن المنصة أثبتت كفاءتها خلال المرحلة التجريبية، وانتقلت الآن إلى مرحلة التشغيل الكامل. وأكد معاذ أن النظام الجديد سيسهم في تعزيز الرقابة على جودة المشاريع وسرعة تنفيذها ومدى التزامها بالمعايير الفنية، بما يضمن إنجازها وفق الجداول الزمنية المحددة، وضمن الميزانيات المعتمدة ومستويات الجودة المطلوبة. وأشار إلى أن المنصة تغطي مختلف مراحل دورة حياة المشروع، بدءًا من إصدار التراخيص، مرورًا بعمليات الإشراف والمتابعة وإدارة المدخلات، وصولًا إلى تنفيذ المشروع بالكامل، كما تتيح للمفتشين متابعة مواقع المشاريع ومراحل إنجازها عن بُعد ومن داخل مكاتبهم. ولفت إلى أن النظام سيساعد في الحد من الممارسات غير القانونية داخل القطاع، وفي مقدمتها استخدام الوثائق المزورة، إلى جانب تعزيز مستويات الشفافية والحوكمة. وأضاف أن التحول الرقمي من شأنه تحسين بيئة الاستثمار عبر تقليص الإجراءات البيروقراطية وتسهيل الخدمات، مشيرًا إلى أن الهيئة تكثف جهودها لرقمنة إجراءات منح التراخيص ضمن خطتها للتحول الكامل إلى الخدمات الرقمية. وأكد أن النظام يمثل خطوة مهمة في تنفيذ مستهدفات استراتيجية إثيوبيا الرقمية 2030، الهادفة إلى بناء قطاع إنشاءات حديث يتمتع بالكفاءة والقدرة التنافسية وفق المعايير العالمية. وفي سياق متصل، أعلن المدير العام لمعهد إدارة المشاريع، تمرات مولو، أن المعهد يواصل بدوره توسيع نطاق التحول الرقمي في برامجه التدريبية، موضحًا أنه بدأ بالفعل تقديم ست دورات تدريبية عبر المنصات الافتراضية. وأضاف أن المعهد أدخل أيضًا تقنية نمذجة معلومات البناء (BIM)، التي تُعد من أبرز الحلول الرقمية الحديثة لمعالجة التحديات في مجال تصميم المشاريع الإنشائية، حيث تتيح إنشاء نموذج رقمي متكامل للمبنى واختباره وتطويره قبل بدء أعمال التنفيذ الفعلية، بما يسهم في رفع جودة البناء وتحسين كفاءة تنفيذ المشاريع.
المشاركون في تمرين الإيغاد يدعون إلى تعزيز التعاون في الأمن السيبراني
Jul 1, 2026 3038
أديس أبابا، 1 يوليو 2026 (إينا) – اختُتمت فعاليات التمرين الإقليمي للأمن السيبراني للإيغاد 2026 بدعوة الدول المشاركة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتوحيد سياسات الأمن السيبراني، والاستمرار في بناء القدرات لمواجهة التهديدات المتزايدة للهجمات الإلكترونية العابرة للحدود. وشارك في التمرين خبراء في الأمن السيبراني، وواضعو السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، ومشغلو البنية التحتية الحيوية من جيبوتي، وإثيوبيا، وكينيا، والسودان، وجنوب السودان، والصومال، وأوغندا. وعلى مدار أيام التمرين، شارك المشاركون في مناقشات حول السياسات، ومحاكاة تقنية، وتمارين عملية للدفاع السيبراني، بهدف تعزيز جاهزية دول المنطقة وتحسين آليات الاستجابة المنسقة للحوادث السيبرانية. وفي حديثها لوكالة الأنباء الإثيوبية، قالت خبيرة حوكمة البيانات في الهيئة الحكومية للتنمية، خضرة علي يوسف، إن التمرين نجح في الجمع بين مناقشات السياسات والمحاكاة التقنية العملية، بما في ذلك تبادل معلومات التهديدات الإلكترونية وتحليل البرمجيات الخبيثة. وأضافت أن الإيغاد تعتزم البناء على نجاح هذا التمرين من خلال إنشاء مركز إقليمي لتبادل المعلومات وتحليلها، بما يتيح للدول الأعضاء تبادل المعلومات المتعلقة بالتهديدات السيبرانية، وإجراء تحليلات للبرمجيات الخبيثة، وتبادل الخبرات والدروس المستفادة. وأوضحت خضرة علي أن الهيئة تدرس تنظيم التمرين الإقليمي للأمن السيبراني بصورة سنوية، بهدف تعزيز الخبرات الفنية وتعميق التعاون بين الدول الأعضاء. وقالت: «أوضحت الدول الأعضاء بشكل واضح أنها بحاجة إلى مزيد من الخبرات الفنية وإلى فرص أكبر للتعلم من بعضها البعض. ومن جانبنا في الإيغاد، نخطط لتنظيم هذه التدريبات بشكل سنوي». من جانبه، قال كبير مسؤولي إدارة الأنظمة في مكتب رئيس الوزراء الأوغندي، روبرت لواسا، إن التمرين أتاح للدول الأعضاء تبادل الخبرات المتعلقة بحوكمة الأمن السيبراني، والترتيبات المؤسسية، والاستراتيجيات الوطنية. وأكد لواسا أن استمرار بناء القدرات، وتعزيز الأطر القانونية، وتوفير الالتزام السياسي، وتوسيع التعاون الإقليمي، تمثل عناصر أساسية لحماية البنية التحتية الحيوية وضمان بيئة رقمية آمنة. ومن جانبها، قالت محللة مركز عمليات الأمن في هيئة الاتصالات الوطنية بجنوب السودان، يوم مالوال ماجوك، إن الطبيعة العملية للتمرين أتاحت للمشاركين محاكاة حوادث سيبرانية واقعية تستهدف المؤسسات الحكومية، والأنظمة المالية، ومؤسسات القطاع الخاص. وأوضحت أن التدريب سيساعد المشاركين على تحديد الأنظمة الحيوية، وتعزيز قدرات الاستجابة للحوادث، وتطوير استراتيجيات الأمن السيبراني الوطنية عند عودتهم إلى بلدانهم. وأكدت أن الأمن السيبراني يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا إقليميًا. وقالت: «التهديدات السيبرانية لا تستهدف دولة بعينها، لأننا جميعًا نستخدم شبكة الإنترنت نفسها ونعمل في الفضاء السيبراني ذاته»، مضيفة أن الأطر الإقليمية والسياسات المشتركة ستسهم في تعزيز قدرة دول المنطقة على الصمود في مواجهة هذه التهديدات. بدوره، وصف مدير تقنية المعلومات والاتصالات بوزارة الاتصالات والتكنولوجيا في الصومال، حسن حسين محمد، التمرين السيبراني بأنه كان ذا فائدة كبيرة، مؤكدًا أن المشاركين اكتسبوا معارف تقنية قيّمة وخبرات عملية من إثيوبيا ومن الخبراء الدوليين المشاركين. وأضاف أن الصومال تعتزم الاستفادة من الدروس المستفادة من التمرين لتعزيز مؤسساتها الوطنية المعنية بالأمن السيبراني، وتحسين حماية بنيتها التحتية الحيوية.
نائب المدير العام لـ«إنسا»: التهديدات السيبرانية تتطلب استجابة إقليمية جماعية
Jul 1, 2026 2477
أديس أبابا، 1 يوليو 2026 (إينا) – أكد نائب المدير العام لإدارة أمن شبكة المعلومات الإثيوبية، دانيال غوتا، أن التهديدات السيبرانية لم تعد تقتصر على حدود الدول، بل أصبحت عابرة للحدود، الأمر الذي يجعل التعاون الإقليمي ضرورة لحماية البنية التحتية الحيوية، والأنظمة المالية، وقطاع الاتصالات، وتعزيز الثقة العامة. جاء ذلك خلال مراسم اختتام فعاليات التمرين الإقليمي للأمن السيبراني للإيغاد 2026، التي أُقيمت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة ممثلين من دول الهيئة الحكومية للتنمية. وفي كلمته أمام المشاركين في التمرين الذي استمر خمسة أيام، أوضح دانيال غوتا أن الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية وطنية فحسب، بل أصبح أولوية إقليمية وعالمية في ظل الترابط المتزايد بين الأنظمة الرقمية. وقال: "إن التهديدات السيبرانية اليوم تتجاوز الحدود الوطنية، وأي هجوم يستهدف دولة واحدة يمكن أن يمتد بسرعة ليؤثر في المنطقة بأكملها. فالبنية التحتية الحيوية، والأنظمة المالية، وشبكات الاتصالات، والثقة العامة أصبحت مترابطة على المستوى الإقليمي، ولذلك يجب أن تكون استجابتنا مشتركة ومنسقة." وأكد نائب المدير العام أن اختتام التمرين لا يمثل نهاية للمبادرة، وإنما بداية لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي والدولي في مجال الأمن السيبراني، مضيفًا: "حفل الختام ليس نهاية الرحلة، بل يمثل انطلاقة مرحلة جديدة من التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني." ولتعزيز قدرة المنطقة على الصمود في مواجهة التهديدات السيبرانية على المدى الطويل، استعرض ستة مجالات ذات أولوية للتعاون المستقبلي، تشمل إضفاء الطابع المؤسسي على تنظيم تدريبات وطنية وإقليمية دورية للأمن السيبراني، وتوسيع نطاق التدريبات المقبلة لتشمل تهديدات سيبرانية أكثر تعقيدًا، وتطبيق لوائح وطنية منسقة للأمن السيبراني، وإنشاء آليات سريعة لتبادل معلومات التهديدات على المستوى الإقليمي، وتأمين تمويل مستدام لمبادرات الأمن السيبراني، ووضع خطط عمل قابلة للقياس لمتابعة التقدم المحرز. من جانبه، قال رئيس بعثة الهيئة الحكومية للتنمية لدى إثيوبيا، أبيباو بيلاجيو، متحدثًا نيابة عن الأمين التنفيذي للهيئة، إن التمرين أسهم بشكل كبير في تعزيز القدرات الجماعية للدفاع السيبراني في المنطقة. وأضاف: «قبل خمسة أيام افتتحنا هذا البرنامج انطلاقًا من حقيقة أساسية مفادها أن أمن شبكتنا المترابطة لا يكون أقوى من إرادتنا الجماعية. واليوم أصبحت منظومة الدفاع السيبراني الإقليمية أقوى بكثير مما كانت عليه قبل خمسة أيام». وأشار أبيباو إلى أن التمرين انتقل من مناقشة سياسات الأمن السيبراني والحوكمة والتهديدات الناشئة، إلى التدريب التقني على الأدلة الجنائية الرقمية باستخدام أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، قبل أن يختتم بمحاكاة مباشرة لهجمات سيبرانية على منصة مخصصة للتدريب. وأكد رئيس البعثة أن الثقة التي بُنيت بين خبراء الأمن السيبراني من الدول الأعضاء ستكون ذات أهمية كبيرة في الاستجابة للحوادث السيبرانية المستقبلية، إلى جانب المهارات التقنية التي اكتسبها المشاركون. وقال: «عندما يقع الحادث السيبراني الحقيقي المقبل، لن تواجهوه بمفردكم، بل سيكون لديكم فريق إقليمي من الزملاء يمكنكم اللجوء إليه». كما أشاد أبيباو بإثيوبيا وإدارة أمن شبكة المعلومات لاستضافتهما هذا التمرين، مثمنًا الدعم الذي قدمه الاتحاد الدولي للاتصالات، والبنك الدولي، وشركاء التنمية الآخرين لتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الأمن السيبراني. واختُتم التمرين الذي استمر خمسة أيام بتسليم شهادات المشاركة لممثلين من جيبوتي، وإثيوبيا، وكينيا، والسودان، وجنوب السودان، والصومال، وأوغندا.
إيغاد تطلق تدريبات سيبرانية في إثيوبيا لتعزيز التعاون الإقليمي ضد التهديدات الرقمية
Jun 26, 2026 5057
أديس أبابا، 26 يونيو 2026 (إينا) — تتواصل في مقر إدارة أمن شبكة المعلومات في أديس أبابا تدريبات سيبرانية إقليمية تجمع ممثلين عن مؤسسات الأمن السيبراني، وأجهزة إنفاذ القانون، ومشغلي البنى التحتية الحيوية من دول شرق أفريقيا. وتهدف هذه التدريبات، المعروفة باسم التدريبات السيبرانية الإقليمية لعام 2026 لمنظمة إيغاد، إلى تعزيز القدرات السيبرانية في منطقة شرق أفريقيا، وتقوية منظومات الدفاع الجماعي ضد التهديدات العابرة للحدود. وفي افتتاح التدريبات التي انطلقت اليوم، قال رئيس بعثة منظمة إيغاد لدى إثيوبيا أباباو بلاتشو إن التهديدات السيبرانية تتجاوز الحدود الوطنية وتمثل تحدياً مشتركاً لجميع الدول بغض النظر عن مستوى تطورها. وأوضح أن “التهديدات السيبرانية لا تعترف بالحدود الدولية، ولا تميز بين الدول المتقدمة والنامية، وبالتالي فهي تهديد عالمي مشترك”. وأشار إلى أن الحوادث السيبرانية في دولة واحدة قد تمتد آثارها بسرعة إلى بقية دول المنطقة، مما يجعل الاستعداد الجماعي أمراً ضرورياً. وأضاف أن “أمننا الرقمي لا يكون إلا بقدر قوة إرادتنا الجماعية”، مؤكداً أن التدريبات تهدف إلى اختبار القدرات التقنية للمشاركين وتعزيز التنسيق واتخاذ القرار السريع والاستجابة عبر محاكاة لهجمات سيبرانية مباشرة. وشدد على أن بناء الثقة والشبكات المهنية بين الدول الأعضاء لا يقل أهمية عن تطوير القدرات التقنية. من جانبها، قالت المديرة العامة لإدارة أمن شبكة المعلومات تيغست حاميد إن الأمن السيبراني أصبح ضرورة استراتيجية للأمن الوطني والتنمية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي، في ظل تسارع التحول الرقمي في الدول. وأكدت أن التعاون الإقليمي يمثل مبدأً محورياً في السياسة الخارجية لإثيوبيا ونهجها في مجال الأمن السيبراني. وحذرت من تزايد الهجمات السيبرانية المعقدة التي تستهدف الحكومات والمؤسسات المالية والبنية التحتية الحيوية، ما يتطلب يقظة مستمرة وتبادل المعلومات وتنسيقاً إقليمياً فعالاً. وأضافت: “نؤمن بشكل راسخ بأنه لا يمكن لأي دولة أن تواجه التهديدات السيبرانية بشكل منفرد”، مؤكدة التزام إدارة أمن شبكة المعلومات بالتعاون مع الحكومات والمنظمات الإقليمية والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص وشركاء التنمية في مجالات حوكمة الأمن السيبراني والابتكار وبناء القدرات وتبادل المعلومات والتدريبات المشتركة. وأعربت عن ثقتها في أن هذه التدريبات ستشكل منصة مهمة لتعزيز التعاون وتحسين قدرة المنطقة على مواجهة التهديدات السيبرانية القائمة والمستجدة. ومن المتوقع أن تسهم التدريبات التي تستمر خمسة أيام في تعزيز التنسيق الإقليمي وتقوية القدرات المؤسسية وتعميق التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة إيغاد في مواجهة التحديات السيبرانية المتطورة. وتركز التدريبات على بناء فهم مشترك لسياسات الأمن السيبراني والقضايا الاستراتيجية، وتعزيز القدرات التقنية على رصد التهديدات، وتطوير قدرات الاستجابة السريعة للحوادث. ويشارك في التدريبات ممثلون من إثيوبيا، وأوغندا، وكينيا، والسودان، وجنوب السودان، والصومال، وجيبوتي. كما تشمل الفعاليات محاكاة إقليمية لتحسين الجاهزية ضد الهجمات السيبرانية التي تستهدف شبكات الاتصالات والمؤسسات المالية والبنى التحتية الحيوية، إضافة إلى الاستجابة المشتركة لهجمات برامج الفدية وحملات التضليل الإعلامي.
رياضة
رئيس اللجنة : مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي سيعالج الأسباب الجذرية للخلافات عبر التشاور
Jul 13, 2026 1476
أديس أبابا، 12 يوليو/ 2026 (إينا) صرّح رئيس لجنة الحوار الوطني الإثيوبية، البروفيسور مسفين أرايا، بأن مؤتمر الحوار الوطني المقبل سيمثل منصةً لحل القضايا الكامنة وراء الخلافات التاريخية في إثيوبيا من خلال التشاور السلمي. وفي كلمته خلال فعالية السباق الجماهيري لمسافة خمسة كيلومترات نظمته اللجنة في ميدان مسكل بأديس أبابا تحت شعار "إثيوبيا تتشاور"، قال البروفيسور مسفين إن البلاد قد أنهت جميع الاستعدادات لهذا المؤتمر التاريخي، المقرر عقده في 15 يوليو/ 2026 في أديس أبابا. وأضاف: "سيكون مؤتمر التشاور الوطني الرئيسي منبراً لحل القضايا التي تُعدّ مصدر خلافاتنا من خلال التشاور". وأوضح أن المشاركين يُتوقع منهم الانخراط في مناقشات شاملة وبنّاءة، والعمل على التوصل إلى توافق في الآراء بشأن توصيات تُقدّم حلولاً مستدامة للقضايا التي غذّت الخلافات بين الإثيوبيين. ووصف البروفيسور مسفين المؤتمر بأنه فرصة تاريخية لمعالجة التحديات الوطنية من خلال الحوار بدلاً من المواجهة. وحضر سباق الخمسة كيلومترات نائب رئيس اللجنة الدائمة للشؤون الديمقراطية في مجلس نواب الشعب، أزميراو أنديمو، والبروفيسور مسفين أرايا، وكبار المسؤولين الحكوميين، وممثلو منظمات المجتمع المدني، وعدد من أفراد الجمهور.
العداءة الإثيوبية تدافع عن لقبها في ماراثون لندن وتحطم الرقم القياسي العالمي
Apr 27, 2026 19446
أديس أبابا 27 أبريل 2026 (إينا) قدّمت العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا أداءً استثنائياً لتُتوَّج بلقب سباق السيدات في النسخة السادسة والأربعين من ماراثون لندن، محافظةً على لقبها للعام الثاني على التوالي في أحد أبرز سباقات الطرق في العالم. وسجّلت تيغست أسيفا زمناً قدره 2:15:41، محققةً رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق السيدات، في إنجاز يعزز مكانتها بين أعظم عداءات المسافات الطويلة عالمياً. وجاءت الكينية هيلين أوبيري في المركز الثاني بعد منافسة قوية حتى المراحل الأخيرة، فيما حلّت مواطنتها جويسلين جيبكوسجي ثالثة، ليكتمل بذلك تتويج إفريقي خالص على منصة السباق. ويؤكد هذا الفوز استمرار الهيمنة الإثيوبية والكينية على سباقات الماراثون العالمية، في وقت يُعد فيه أداء تيغست أسيفا أحد أبرز محطات موسم ألعاب القوى الدولي.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 11264
أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية. وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 10940
أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
بيئة
وزير الخارجية الإثيوبي يبحث مع فابيوس استعدادات أديس أبابا لاستضافة الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر المناخ
Jul 15, 2026 1040
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — أجرى وزير الخارجية الإثيوبي والرئيس المعيّن للدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ، الدكتور غيديون تيموثيوس، اليوم، مباحثات رفيعة المستوى مع رئيس الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر، لوران فابيوس، وذلك في إطار مواصلة إثيوبيا استعداداتها لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ عام 2027. وركزت المباحثات على استخلاص الدروس المستفادة من مؤتمرات المناخ السابقة، ولا سيما الدورة الحادية والعشرين التي تُوّجت باعتماد اتفاق باريس للمناخ، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بضمان نجاح تنظيم الدورة الثانية والثلاثين للمؤتمر. وخلال اللقاء، استعرض فابيوس تجربته في قيادة المفاوضات التاريخية التي أسفرت عن اعتماد اتفاق باريس، الذي يُعد على نطاق واسع الأساس الذي تقوم عليه منظومة الحوكمة العالمية الحديثة للعمل المناخي. كما تبادل مع الجانب الإثيوبي الرؤى بشأن العناصر الأساسية اللازمة لتنظيم مؤتمر مناخي فعّال وشامل وموجّه نحو تحقيق نتائج ملموسة. من جانبه، أكد وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس أن اتفاق باريس لا يزال يشكل حجر الأساس للعمل المناخي الدولي. وشدد الوزير على أن المجتمع الدولي مطالب بالانتقال من مرحلة التعهدات إلى تسريع اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة الآثار المتفاقمة لتغير المناخ. وجدد التزام إثيوبيا بتنظيم الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ وفق عملية تتسم بالشفافية والشمولية وتقودها الدول الأطراف، بما يعزز الثقة في التعاون متعدد الأطراف ويدفع الطموحات الجماعية في مجال العمل المناخي إلى الأمام. كما استعرض وزير الخارجية التقدم الكبير الذي أحرزته إثيوبيا في التحضير لاستضافة المؤتمر، مشيراً إلى استمرار العمل في عدد من المجالات الرئيسية، بما في ذلك المفاوضات الموضوعية، والترتيبات اللوجستية والتشغيلية للمؤتمر، وبناء الشراكات، والتواصل الإعلامي، والاتصالات الاستراتيجية. وأفادت المعلومات بأن التحركات الدبلوماسية الإثيوبية تتواصل بالتوازي مع تكثيف الاستعدادات لاستضافة الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ، بهدف البناء على الإنجازات التي حققتها مؤتمرات المناخ السابقة وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة أزمة تغير المناخ.
دبلوماسيون يشيدون بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية باعتبارها نموذجًا عالميًا للعمل المناخي
Jul 11, 2026 1822
أديس أبابا، 11 يوليو 2026 (إينا) — أشاد سفراء وممثلون دبلوماسيون من مختلف الدول بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، واصفين إياها بأنها نموذج متميز لمعالجة تغير المناخ وتعزيز التنمية المستدامة. كما وصفوا المبادرة بأنها مساهمة مهمة في تقديم حلول مناخية على المستوى العالمي. وفي ظل استمرار تغير المناخ باعتباره أحد أكثر التحديات إلحاحًا التي تواجه العالم، أطلقت إثيوبيا جهودًا بيئية طموحة لاستعادة النظم الطبيعية من خلال مبادرة البصمة الخضراء، التي أطلقها رئيس الوزراء آبي أحمد عام 2019. ومع دخول المبادرة عامها الثامن، حققت نتائج ملحوظة من خلال حملات وطنية واسعة لزراعة الأشجار تهدف إلى استعادة الأراضي المتدهورة، وزيادة الغطاء الحرجي، وتحسين الاستدامة البيئية، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. وأكد أصحاب المصلحة أن تأثير المبادرة يتجاوز حدود حماية البيئة، مشيرين إلى أنها تسهم في تعزيز الإنتاجية الزراعية، واستعادة النظم البيئية، وإنشاء مجتمعات أكثر صحة واستدامة. وبعد نجاحها في زراعة أكثر من 48 مليار شتلة خلال السنوات الماضية، أطلقت إثيوبيا حملة هذا العام تحت شعار "لنزرع أملنا"، مستهدفة زراعة 8 مليارات شتلة إضافية خلال موسم الأمطار لعام 2026. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، أشاد دبلوماسيون بالتزام إثيوبيا بالتنمية الخضراء، معتبرين مبادرة البصمة الخضراء مثالًا ملهمًا للدول التي تبحث عن حلول عملية لمواجهة أزمة المناخ العالمية. وقال السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أفراهام نغويسي، إن مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية وجهودها الواسعة في مجال زراعة الأشجار تكتسب أهمية كبيرة، لا سيما في ظل تأثيرات تغير المناخ التي تطال دول العالم كافة. وأشار إلى أن إثيوبيا تقدم نموذجًا قياديًا من خلال دفع العمل المناخي انطلاقًا من القارة الأفريقية، مؤكدًا أن التحديات البيئية تتطلب استجابات عالمية جماعية. وقال: "تغير المناخ ظاهرة عالمية تؤثر على العالم بأسره، وإثيوبيا تضطلع بدور قيادي، لا سيما من القارة الأفريقية." وبالمثل، سلط ممثل التجارة والاستثمار الباكستاني لدى إثيوبيا، بسيط سليم شاه، الضوء على إسهامات المبادرة في خلق بيئة أكثر نظافة. وأضاف أن أعمال البصمة الخضراء تسهم في تعزيز الجمال الطبيعي لإثيوبيا وتحسين آفاق التنمية فيها. وأوضح شاه أن المبادرة عززت جهود إثيوبيا لتعزيز بيئة خالية من التلوث، وتحسين المساحات الخضراء داخل المدن، وجعل البلاد وجهة أكثر جذبًا للزوار والمستثمرين والشركات. وقال: "لقد أضافة البصمة الخضراء جمالًا مميزًا لإثيوبيا من خلال تطوير بيئة خضراء وتعزيز أجواء خالية من التلوث"، مشيدًا بجهود الشعب الإثيوبي والحكومة في تحقيق تقدم كبير خلال فترة زمنية قصيرة. ومن جانبها، وصفت سفيرة سريلانكا لدى إثيوبيا، نيرمالا بارانافيتانا، نهج إثيوبيا في التنمية الخضراء بأنه مبادرة ذات رؤية مستقبلية، مشيرة إلى دورها في دعم النمو الاقتصادي بالتوازي مع الحفاظ على الاستدامة البيئية. وقالت إن سريلانكا تستكشف فرص التعاون مع إثيوبيا في مجال التنمية الخضراء، إدراكًا منها بأن المبادرات البيئية يمكن أن تسير جنبًا إلى جنب مع التوسع التجاري والاقتصادي. وأضافت: "تسير أعمال البصمة الخضراء بالتوازي مع التوسع التجاري والاقتصادي في الدولة. ومن المهم جدًا أن إثيوبيا تبنت هذه المبادرة، وستكون سريلانكا مستعدة للتعاون معها في هذا القطاع." وأكدت السفيرة كذلك أن مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية تسهم في دعم الاستراتيجيات المناخية العالمية وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق أهداف العمل المناخي. ومنذ إطلاقها بهدف مكافحة تغير المناخ، واستعادة النظم البيئية، وتعزيز التنمية المستدامة، أصبحت مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية واحدة من أكبر برامج زراعة الأشجار واستعادة البيئة على المستوى الوطني في العالم، وتحظى بتقدير دولي متزايد نظرًا لحجمها وطموحها.
وفود المنتدى الدولي للأمن تشارك في مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية
Jul 11, 2026 1070
أديس أبابا، 11 يوليو 2026 (إينا) — شارك وفود المنتدى الدولي للاستخبارات والأمن البرلماني في مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية الرائدة، من خلال غرس شتلات أشجار في مقر مجلس النواب الإثيوبي. واعتُبرت مشاركتهم تعبيرًا رمزيًا عن التزامهم المشترك بالاستدامة البيئية والعمل المناخي. وشهدت فعالية التشجير مشاركة أعضاء الوفد الدولي، بمن فيهم مؤسس ورئيس منتدى الاستخبارات والأمن البرلماني، روبرت بيتينغر، إلى جانب رئيس مجلس النواب الإثيوبي، تاغيسي تشافو، ونائبة رئيس المجلس، لومي بيدو. ومن خلال مشاركتهم في المبادرة، ترك أعضاء الوفد بصمة خضراء مستدامة، معبرين عن تضامنهم مع الحملة الوطنية التي تنفذها إثيوبيا لاستعادة الأراضي المتدهورة ومكافحة تغير المناخ. وشهد المنتدى، الذي استضافه مجلس النواب الإثيوبي في أديس أبابا على مدى يومين، مشاركة نواب برلمانيين، ورؤساء أجهزة استخبارات، وخبراء في الأمن السيبراني، وصناع سياسات، وممثلين عن منظمات دولية من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة التحديات الأمنية العالمية المتطورة. كما جمع المنتدى رؤساء مؤسسات الاستخبارات والأمن، وكبار المتخصصين في الأمن السيبراني، وممثلين عن المؤسسات المالية الدولية، وشركات التكنولوجيا، بهدف تعزيز التعاون البرلماني وتطوير استجابات جماعية للتهديدات الأمنية الناشئة. وجرى اختيار إثيوبيا لاستضافة هذا المنتدى رفيع المستوى تقديرًا لدورها الدبلوماسي المتنامي في منظومة السلام والأمن في أفريقيا، إلى جانب ريادتها المتزايدة في مجالات التحول الرقمي، والأمن السيبراني، وحوكمة التكنولوجيا. وتعد إثيوبيا ثاني دولة أفريقية فقط تستضيف هذا الحدث الدولي بعد كينيا. وأوضح مجلس النواب الإثيوبي أن برنامج المنتدى لم يقتصر على مناقشة القضايا الأمنية والسياسات العامة، بل أتاح للمشاركين فرصة فريدة للاطلاع ميدانيًا على النهج العملي الذي تتبعه إثيوبيا في العمل المناخي من خلال مبادرة الإرث الأخضر. ومنذ إطلاقها عام 2019، أصبحت مبادرة البصمة الخضراء واحدة من أكبر برامج التشجير واستعادة النظم البيئية على المستوى الوطني في العالم. وتمكنت إثيوبيا، منذ انطلاق المبادرة، من زراعة أكثر من 48 مليار شتلة في مختلف أنحاء البلاد. وضمن حملة البصمة الخضراء لعام 2026، تستهدف البلاد زراعة أكثر من 8 مليارات شتلة خلال موسم الأمطار الحالي، تأكيدًا لالتزامها باستعادة البيئة، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، إلى جانب الإسهام في الجهود العالمية الرامية إلى التصدي لأزمة المناخ.
عالم متخصص: مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية تقدم نموذجًا عالميًا للعمل المناخي الشامل
Jul 11, 2026 850
أديس أبابا، 11 يوليو 2026 (إينا) — أكد عالم بارز في مجال المناخ أن مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا أصبحت واحدة من أبرز برامج تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ على مستوى العالم، بفضل نهجها الشامل الذي يجمع بين الحكومة، والباحثين، وقطاع الأعمال، والمجتمعات المحلية، لدفع مسيرة التنمية الخضراء المستدامة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال الدكتور جون ريشا، الباحث في الزراعة الذكية مناخيًا والسياسات في المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية (ILRI)، إن النهج الواسع ومتعدد القطاعات الذي تتبناه المبادرة يمثل أحد أهم عوامل نجاحها. وأضاف: "يتميز برنامج إثيوبيا لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ والتنمية الخضراء بكونه يجمع أصحاب المصلحة من قطاعات الزراعة والطاقة والاقتصاد والبحث العلمي والقطاع الخاص للاستثمار في مشروعات خضراء تسهم في خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مع تحقيق فوائد اجتماعية واقتصادية طويلة الأمد." وأوضح أن المبادرة توفر منصة تعاونية تتيح لمختلف الجهات المعنية تحديد المشروعات وتصميمها وتنفيذها بصورة مشتركة، بما يعزز القدرة على التكيف مع تغير المناخ ويسهم في استعادة النظم البيئية المتدهورة. وأشار ريشا إلى أن جمع الخبراء، وصناع السياسات، والمستثمرين، وقطاع الأعمال ضمن إطار عمل موحد، يمكّن الدول من حشد التمويل، وتشجيع الابتكار، وتنفيذ حلول مناخية تحقق فوائد بيئية واقتصادية مستدامة. وشدد على أن نجاح العمل المناخي يعتمد على وجود مؤسسات منسقة وفعالة، وهو النهج الذي اعتمدته إثيوبيا لربط الخبرات العلمية بالسياسات والتخطيط والتمويل ومشاركة القطاع الخاص، بما يخدم الأهداف الوطنية المشتركة للتنمية. ولفت إلى أن عددًا من الدول الأفريقية أنشأ أيضًا آليات مؤسسية متخصصة لتنسيق العمل المناخي، مشيرًا إلى مديرية تغير المناخ في كينيا، وإدارة تغير المناخ التابعة لوزارة المياه والبيئة في أوغندا كنموذجين في هذا المجال. وقال: "تجمع هذه المؤسسات الخبراء الفنيين، والمخططين، وممثلي القطاع الخاص، لتطوير مبادرات مناخية تستقطب الاستثمارات، وتسهم في تحقيق الأولويات الوطنية المتعلقة بالمناخ." وأضاف أن الأطر المؤسسية المنسقة تجعل التدخلات المناخية أكثر فاعلية، من خلال دمج المعرفة العلمية، وآليات التمويل، وابتكارات القطاع الخاص. وأكد أن هذه الأطر المتكاملة تسهم في تسريع التنمية الخضراء وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. ومنذ إطلاقها عام 2019، تحولت مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية إلى واحدة من أكبر برامج التشجير واستعادة النظم البيئية على المستوى الوطني في العالم. وتهدف المبادرة إلى استعادة الأراضي المتدهورة، ومكافحة تغير المناخ، وتعزيز التنوع البيولوجي، ودعم الأمن الغذائي من خلال حملات واسعة النطاق لزراعة الأشجار واستعادة النظم البيئية. ومنذ إطلاقها، نجحت إثيوبيا في زراعة أكثر من 48 مليار شتلة على مستوى البلاد. كما أطلقت الحكومة حملة جديدة لزراعة 8 مليارات شتلة إضافية خلال موسم الأمطار لعام 2026، في إطار أحد أكثر برامج استعادة البيئة طموحًا في أفريقيا. وقد حققت المبادرة بالفعل نتائج بيئية ملموسة، إذ ارتفعت نسبة الغطاء الحرجي في إثيوبيا من نحو 17.2 في المئة عام 2019 إلى نحو 23 في المئة بحلول عام 2023، بما يعكس إسهام البرنامج في استعادة المناظر الطبيعية، وزيادة احتجاز الكربون، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ. ومع تكثيف الدول جهودها لمواجهة أزمة المناخ العالمية، يرى العديد من المراقبين أن مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية أصبحت تُعد نموذجًا يحتذى به في مجال العمل المناخي الشامل. وأكدوا أن المبادرة تقدم دليلًا واضحًا على أن الشراكات المنسقة بين الحكومات، والعلماء، وقطاع الأعمال، والمجتمعات المحلية، قادرة على تحويل الالتزامات المناخية الطموحة إلى نتائج ملموسة وواسعة النطاق.
مقال متميز
الحوار الوطني في إثيوبيا: مسعى لإنهاء الصراع وترسيخ سلام دائم
Jul 17, 2026 214
بقلم: هيئة التحرير 17 يوليو 2026 (إينا) بعث اليوم الأول من مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي افتُتحت أعماله يوم الثلاثاء الموافق 15 يوليو 2026، برسالتين متكاملتين. فعلى الصعيد الداخلي، قُدِّم الحوار باعتباره فرصة حاسمة لإحداث تحول في الثقافة السياسية الإثيوبية، من خلال استبدال دوائر المواجهة المتكررة بثقافة تقوم على التشاور، والتسوية، والتوافق. أما على الصعيد الدولي، فقد حظي المؤتمر بدعم قوي من كبار القادة الأفارقة والمؤسسات الإقليمية، وهو ما ارتقى بهذه المبادرة من مجرد عملية وطنية إلى مسار يحمل أهمية على مستوى القارة الأفريقية. وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة أكثر من أربعة آلاف ممثل من مختلف أنحاء إثيوبيا، إلى جانب رئيس الوزراء آبي أحمد، ورئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي البروفيسور مسفن أرايا، والرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو، ومفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن السفير بانكولي أدييوي، والأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد) ورقنه غبيهو. ورغم أن كل متحدث تناول الحوار من زاوية مختلفة، فإن رسائلهم التقت حول عدد من المحاور الأساسية، تمثلت في رفض العنف السياسي، وضرورة الحوار الشامل، وملكية الإثيوبيين للعملية الحوارية، والمصالحة الوطنية، وتجديد المؤسسات، وثقة أفريقيا في قدرة إثيوبيا على أن تصبح نموذجًا لحل النزاعات بالوسائل السلمية. إنهاء دوامة العنف السياسي استهل رئيس الوزراء آبي أحمد كلمته بتشخيص ما وصفه بالمأزق السياسي المزمن في إثيوبيا، قائلاً: "تبدأ سياستنا بكلمات قوية وتنتهي بأفعال قوية. ويجب أن يتوقف هذا الانقسام إلى الأبد." ولم يصور رئيس الوزراء التوترات الراهنة باعتبارها أحداثًا معزولة، بل رأى أن إثيوبيا طورت على مر السنين ثقافة سياسية تتصاعد فيها الخلافات بصورة متكررة إلى أعمال عنف، بسبب استمرار ضعف الآليات السلمية لتسوية النزاعات. وكانت رسالته الأساسية أن إثيوبيا تقف اليوم أمام فرصة نادرة لإحداث تغيير جذري في هذا الإرث السياسي. وقال: "إن الفرصة التي أمامنا اليوم ليست فرصة تتكرر كثيرًا. لقد اجتمعنا هنا لنكتب التاريخ معًا." ودعا الممثلين المشاركين إلى تقديم المصلحة الوطنية على الانقسامات السياسية والعرقية والأيديولوجية، مؤكدًا أن الأجيال القادمة ينبغي أن تتذكر هذا الاجتماع باعتباره اللحظة التي اختارت فيها إثيوبيا، عن قصد، الحوار بدلًا من الانقسام. ومن جانبه، عزز رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، البروفيسور مسفن أرايا، هذا التشخيص من منظور المفوضية، قائلاً: "لقد حاولت بلادنا مرارًا تسوية الخلافات من خلال القوة، والإقصاء، والترتيبات السياسية المؤقتة. ولم ينجح أي من هذه الأساليب في تحقيق سلام دائم." وبالنسبة للمفوضية، فإن الحوار لا يمثل مؤتمرًا سياسيًا آخر، بل هو محاولة مؤسسية لاستبدال القوة بالتشاور باعتباره الوسيلة الأساسية لإثيوبيا في معالجة الخلافات المتعلقة بالحكم، والترتيبات الدستورية، والهوية، والمظالم التاريخية، وتقاسم الموارد، والوحدة الوطنية. وكان من أبرز المحاور التي هيمنت على اليوم الافتتاحي الإجماع على رفض العنف باعتباره أداة للعمل السياسي. وقدم الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو ما يمكن اعتباره أقوى تحذير في هذا السياق، مستندًا إلى التجربة التاريخية المؤلمة لنيجيريا. وقال: "إن الحرب لا تجلب أي فوائد"، مضيفًا: "إن الحرب الأهلية أكثر خطورة وأكثر تدميرًا من الحرب مع عدو خارجي. ولذلك، يجب أن نحمي أنفسنا من الحروب الأهلية والصراعات." واكتسبت مداخلته أهمية أخلاقية خاصة لأنها استندت إلى الدروس المستفادة من تجربة واحدة من أكبر المجتمعات الأفريقية وأكثرها تعقيدًا في مرحلة ما بعد الصراع. وبدلًا من الاكتفاء بطرح ملاحظات نظرية، استند أوباسانجو إلى خبرته العملية ليؤكد أن الحروب الداخلية تترك آثارًا مؤسسية واجتماعية ونفسية أعمق من النزاعات مع الأعداء الخارجيين. كما وسع الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه غبيهو، هذا الطرح ليتجاوز الجانب الأمني، قائلاً: "لم تُبنَ أي دولة ولم تحقق الازدهار من خلال الصراع." وربط في كلمته بين السلام والتنمية الوطنية بصورة مباشرة، مشيرًا إلى أن الدول لا تحقق التقدم المستدام إلا عندما تجعل الحوار، والتوافق، والمصلحة الوطنية المشتركة أولويات تتقدم على المواجهة. وشكلت كلماته، إلى جانب مداخلات رئيس الوزراء آبي أحمد ورئيس مفوضية الحوار الوطني البروفيسور مسفن أرايا، رسالة متسقة بصورة لافتة مفادها أن مستقبل إثيوبيا لا يمكن تأمينه بالقوة، وإنما بالحوار السياسي المستدام. الإصغاء بدلًا من السعي إلى الانتصار كان من السمات البارزة للجلسة الافتتاحية التركيز على تغيير السلوك السياسي، وليس فقط النتائج السياسية. وأكد رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي أن الاختلاف في وجهات النظر يمثل سمة طبيعية في المجتمعات الديمقراطية، قائلاً: "إن وجود آراء مختلفة أمر طبيعي. وتبدأ المشكلة عندما نحاول إسكات هذا الاختلاف بالعنف بدلًا من معالجته بالحوار." وأضاف أن الحوار لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره منافسة بين منتصر ومهزوم، قائلاً: "الحوار لا يتعلق بهزيمة شخص آخر، وإنما يتعلق بإيجاد أرضية مشتركة مع احترام الاختلافات." وبالمثل، دعا رئيس الوزراء آبي أحمد المشاركين مرارًا إلى الإصغاء بصبر وإخلاص، بدلًا من محاولة فرض مواقف محددة سلفًا. ويمثل ذلك تحولًا فكريًا مهمًا من سياسة المحصلة الصفرية إلى نموذج للحكم قائم على التوافق، حيث تُدار الخلافات السياسية عبر المؤسسات، وليس من خلال العنف. نموذج أفريقي حرص المتحدثون الأفارقة المدعوون إلى المؤتمر على الارتقاء بالحوار الوطني إلى ما هو أبعد من المشهد السياسي الداخلي في إثيوبيا. ووصف الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو المؤتمر بأنه "حدث ذو أهمية تاريخية ليس لإثيوبيا فحسب، بل للقارة الأفريقية بأكملها." ووضع التجربة الإثيوبية في إطار الجهود القارية الأوسع الرامية إلى إثبات قدرة الدول الأفريقية على معالجة تحدياتها السياسية بنفسها من خلال الحوار، بدلًا من الانزلاق إلى صراعات طويلة الأمد. ومن جانبه، عزز مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، السفير بانكولي أدييوي، هذا الطرح من منظور الاتحاد الأفريقي، قائلاً: "يمثل الحوار الوطني الإثيوبي أساسًا لتحقيق السلام الدائم والمصالحة الوطنية." وتعكس هذه التصريحات التوجه العام للاتحاد الأفريقي، الذي يفضل العمليات السياسية الشاملة التي تقودها الدول نفسها باعتبارها آليات للوقاية من النزاعات والتعافي في مرحلة ما بعد الصراع. وبالمثل، وصف الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه جبيهو، المؤتمر بأنه لحظة تاريخية فارقة، قائلاً: "يمثل هذا المؤتمر التاريخي حدثًا مهمًا سيفتح فصلًا جديدًا في تاريخ إثيوبيا الطويل والمشرف." ومجتمعة، أسهمت هذه المداخلات في تحويل المؤتمر من مبادرة وطنية للمصالحة إلى تجربة ينظر إليها العديد من القادة الأفارقة باعتبارها مرجعًا قاريًا محتملاً لإدارة التنوع السياسي المعقد. الملكية الإثيوبية والحلول الأفريقية ومن أبرز نقاط الالتقاء بين المتحدثين التأكيد على أن إثيوبيا هي صاحبة العملية الحوارية وصاحبة نتائجها. وأكد السفير بانكولي أدييوي مرارًا أن الحوار تقوده إثيوبيا نفسها، موضحًا أن دور الاتحاد الأفريقي يتمثل في تقديم الدعم، وليس توجيه الخيارات السياسية للإثيوبيين. وذهب الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه غبيهو، إلى أبعد من ذلك، عندما سلط الضوء على تقاليد إثيوبيا التاريخية في المصالحة. وقال: "ليست هناك حاجة للبحث خارج البلاد عن حلول لمشكلاتنا. فإثيوبيا تمتلك العديد من التجارب الإيجابية والنموذجية التي يمكن أن ترشد هذه العملية." ويعكس هذا الطرح فلسفة أفريقية تتزايد أهميتها، ومفادها أن السلام المستدام يكون أكثر قابلية للتحقق عندما تبني الدول جهودها على مؤسساتها الوطنية، وتقاليدها الثقافية، وآلياتها المحلية المقبولة، بدلًا من الاعتماد الحصري على صيغ سياسية تُصمم من الخارج. ولم يقتصر حديث المتحدثين على معالجة الصراع القائم، بل قدموا الحوار بوصفه مشروعًا طويل الأمد لبناء الدولة. ورأى أوباسانجو أن المؤتمر ينبغي أن يفضي في نهاية المطاف إلى "إثيوبيا قوية وموحدة"، قادرة على توحيد مواطنيها حول رؤية وطنية مشتركة، وترسيخ مكانتها كإحدى الدول الرائدة في أفريقيا. كما ربط رئيس الوزراء آبي أحمد بين الوحدة الداخلية والمصالح الاستراتيجية لإثيوبيا، مشيرًا إلى أن الانقسام السياسي أوجد، على امتداد التاريخ، فرصًا لقوى خارجية لاستغلال الخلافات الداخلية. ومن ثم، جرى تقديم المصالحة الوطنية ليس باعتبارها هدفًا سياسيًا فحسب، وإنما أيضًا باعتبارها عنصرًا أساسيًا من عناصر السيادة الوطنية وتعزيز النفوذ الإقليمي. ومن جانبه، أكد البروفيسور مسفن أرايا أن المؤتمر ينبغي النظر إليه باعتباره بداية لمسار طويل، وليس نهايته. وقال: "هذا المؤتمر ليس محطة الوصول، بل هو بداية رحلة وطنية نحو التفاهم، وبناء الثقة، وتحقيق السلام الدائم." وتبرز تصريحاته مستوى النضج المؤسسي الذي بلغته مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، والتي انتقلت، بعد ما يقرب من أربع سنوات من المشاورات الوطنية، وجمع أجندات الحوار، والتواصل مع مختلف أصحاب المصلحة، إلى مرحلة المداولات الموضوعية. الاستقرار الإقليمي والرهانات القارية أكد كل من الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد أن استقرار إثيوبيا يحمل تداعيات تتجاوز حدودها الوطنية. وبالنسبة للاتحاد الأفريقي، يرتبط السلام في إثيوبيا ارتباطًا وثيقًا باستقرار منطقة القرن الأفريقي، لا سيما بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للبلاد، ونفوذها الدبلوماسي، ودورها بوصفها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي. كما جددت منظمة إيغاد التزامها بمرافقة إثيوبيا طوال مسار الحوار، انطلاقًا من إدراكها أن التطورات داخل البلاد تؤثر بصورة مباشرة في الأمن الإقليمي، والتجارة، والهجرة، والتكامل السياسي. ومن ثم، فإن تأييد المؤسستين للحوار لا يعكس فقط تضامنهما مع إثيوبيا، بل يعبر أيضًا عن إدراكهما بأن نجاح هذا الحوار من شأنه أن يسهم في تعزيز الاستقرار على مستوى المنطقة بأسرها. الخاتمة حدد اليوم الأول من مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي الفلسفة السياسية والطموحات الاستراتيجية التي يُتوقع أن توجه مسار العملية خلال الأسابيع المقبلة. وركزت الرسائل التي قدمها المتحدثون على تحويل الثقافة السياسية في إثيوبيا من خلال استبدال المواجهة بالتشاور، والاعتراف بالمظالم التاريخية، وتعزيز المؤسسات، وتشجيع التسوية بدلًا من الإكراه. وقد تعززت هذه الرسائل الداخلية بصوت أفريقي موحد. فقد قدم الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو منظورًا تاريخيًا من خلال التحذير من العواقب المدمرة للصراعات الأهلية، ودعوة الإثيوبيين إلى بناء دولة موحدة تستند إلى تطلعات مشتركة. وأكد مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، السفير بانكولي أدييوي، أن الحوار يمثل أساسًا وطنيًا لتحقيق السلام الدائم والمصالحة، في حين شدد الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه غبيهو، على تقاليد إثيوبيا الخاصة بالتشاور، داعيًا البلاد إلى إثبات أن الحوار يظل الطريق الوحيد المستدام نحو التجديد الوطني. وبالنظر إلى مجمل هذه الكلمات والمواقف، يتضح وجود توافق متزايد على أن الحوار الوطني الإثيوبي يتجاوز كونه مجرد مؤتمر سياسي. فهو يمثل محاولة طموحة لإعادة تعريف الطريقة التي تدير بها إحدى أقدم دول أفريقيا تنوعها، وتعالج خلافاتها، وتبني توافقًا وطنيًا. غير أن نجاح هذه العملية في نهاية المطاف لن يعتمد على الرمزية التي رافقت افتتاحها، بل على مدى استعداد المشاركين لتحويل الحوار إلى اتفاقات دائمة، وإصلاحات مؤسسية، ورؤية مشتركة قادرة على ضمان سلام دائم للأجيال القادمة.
لماذا يمكن أن يصبح الحوار الوطني الإثيوبي محطة فارقة للسلام والوحدة والتجديد الديمقراطي
Jul 15, 2026 620
بقلم: يوردانوس د. أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — دخلت إثيوبيا مرحلة محورية في تاريخها السياسي الحديث، مع افتتاح مؤتمر الحوار الوطني في العاصمة أديس أبابا، حيث بدأت البلاد واحدة من أكثر جهودها طموحًا لمعالجة الانقسامات السياسية المتجذرة من خلال الحوار بدلًا من الصراع. ويأتي المؤتمر، الذي أطلقته لجنة الحوار الوطني الإثيوبية، وهي هيئة مستقلة أنشأها مجلس نواب الشعب في أواخر عام 2021، تتويجًا لسنوات من المشاورات الوطنية الواسعة، وجمع القضايا والمحاور المطروحة، والتحضيرات المؤسسية. والأهم من ذلك، أنه يعكس التزامًا وطنيًا بمعالجة التحديات العميقة من خلال المشاركة الشاملة بدلًا من المواجهة السياسية. وبالنسبة للكثير من الإثيوبيين، فإن الحوار الوطني يمثل أكثر من مجرد تجمع سياسي، إذ يشكل فرصة لمعالجة الخلافات الوطنية الممتدة عبر النقاش السلمي بدلًا من العنف، وصياغة رؤية مشتركة لمستقبل واحدة من أقدم دول القارة الأفريقية. كما يحمل الحوار أهمية تتجاوز حدود إثيوبيا، فباعتبارها مقر الاتحاد الأفريقي وفاعلًا سياسيًا واقتصاديًا رئيسيًا في منطقة القرن الأفريقي، فإن استقرارها يرتبط بشكل مباشر بالسلام الإقليمي، والتجارة، والهجرة، والدبلوماسية القارية. ومن ثم، فإن نجاح الحوار يمكن أن يكون له صدى واسع في أفريقيا، من خلال تقديم نموذج حول أساليب وطنية لمعالجة النزاعات. فصل جديد في تاريخ إثيوبيا بالنسبة لدولة يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة، يوفر الحوار الوطني فرصة نادرة للقطيعة مع تاريخ شهدت فيه التحولات السياسية الكبرى غالبًا ارتباطًا بالعنف وعدم الاستقرار. ويسعى المسار الجديد إلى استبدال المواجهة بالتشاور عبر إنشاء منصة رسمية لمعالجة الخلافات السياسية من خلال الحوار والتسوية والتوافق. ومن أبرز سمات الحوار التزامه بالشمولية، إذ تمت دعوة المزارعين، والنساء، والشباب، والنازحين داخليًا، ورجال الدين، وكبار السن، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والأكاديميين، وقادة قطاع الأعمال، وممثلي مختلف المجتمعات للمشاركة. ويمنح هذا التمثيل الواسع الفئات التي ظلت لفترات طويلة على هامش عملية صنع القرار السياسي فرصة للمساهمة المباشرة في رسم مستقبل إثيوبيا. كما أكدت اللجنة مبدأ المساواة بين المشاركين، حيث لن يتم الاعتراف بالألقاب والمناصب الرسمية أثناء المداولات، بما يسمح للوزراء، والأساتذة، والضباط العسكريين، والزعماء التقليديين، والمواطنين العاديين بالمشاركة على قدم المساواة. ومن خلال تقليل الفوارق الهرمية، تأمل اللجنة في تشجيع نقاشات صريحة ومفتوحة يتمكن خلالها كل مشارك من التعبير بحرية عن آرائه. وبالنسبة للفئات التي عانت تاريخيًا من ضعف التمثيل، بما في ذلك المجتمعات الرعوية، والسكان في المناطق الريفية النائية، والنساء، والنازحين داخليًا، يمثل الحوار فرصة غير مسبوقة للتأثير في عملية صنع القرار الوطني. معالجة الانقسامات التاريخية لطالما تشكل المشهد السياسي الإثيوبي بفعل تفسيرات متباينة للتاريخ الوطني. ففي حين يحتفي كثيرون بإرث البلاد في الاستقلال وبناء الدولة، يشير آخرون إلى تجارب تاريخية من الإقصاء السياسي، والتهميش الثقافي، والتنمية غير المتكافئة. وقد أثرت هذه الروايات المتباينة في تشكيل الهويات السياسية وأسهمت في استمرار التوترات بين المجتمعات. ويوفر الحوار الوطني منصة منظمة لمعالجة هذه القضايا الحساسة من خلال النقاش بدلًا من تجاهلها. ورغم أنه قد لا ينهي جميع الخلافات، فإنه يهدف إلى بناء فهم أكبر، ووضع أساس لرؤية وطنية مشتركة تحترم تنوع إثيوبيا وتعزز في الوقت ذاته الشعور المشترك بالمواطنة. كما سيتناول الحوار بعضًا من أكثر القضايا الدستورية والحوكمية أهمية في البلاد. ولتوجيه هذه المناقشات، حددت اللجنة ثمانية محاور رئيسية تشمل بناء الدولة، وهيكل النظام السياسي، والوضع الدستوري لكل من أديس أبابا ودير داوا، والشؤون الدينية، وبناء المؤسسات، والعدالة الانتقالية، والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، وبناء السلام، والحكم الرشيد. ومن خلال هذه المحاور، سيناقش المشاركون الإصلاحات الدستورية، والعمليات الانتخابية، والآليات السلمية لحل النزاعات الحدودية، وسبل تعزيز المؤسسات الديمقراطية. كما تبرز أهمية بناء توافق حول حماية استقلالية وشفافية ومساءلة مؤسسات مثل القضاء، والهيئات الانتخابية، وأجهزة إنفاذ القانون، باعتبارها عناصر أساسية لاستعادة ثقة المواطنين في الدولة. دعم السلام والعدالة الانتقالية خلفت سنوات الصراع في إثيوبيا أسئلة صعبة تتعلق بالمساءلة، والمصالحة، والتعافي الوطني. فالمجتمعات المتضررة من العنف تطالب بتحقيق العدالة للضحايا، في حين يتعين على صناع القرار البحث عن سبل لتعزيز المصالحة والتماسك الاجتماعي. ويمتلك الحوار الوطني القدرة على دعم مسار العدالة الانتقالية في إثيوبيا من خلال بناء توافق سياسي واسع حول المبادئ التي ينبغي أن توجه عمليات المساءلة والمصالحة. وبدلًا من اعتبار هذه الأهداف متعارضة، يتيح الحوار مساحة لتطوير نهج متوازن يجمع بين البحث عن الحقيقة، والعدالة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، والمصالحة الوطنية. وفي حال تطبيق هذا الإطار بفاعلية، فإنه يمكن أن يسهم في معالجة المظالم التاريخية والحد من مخاطر اندلاع صراعات مستقبلية. الأهمية الإقليمية والقارية تمتد أهمية الحوار الوطني الإثيوبي إلى ما هو أبعد من حدود البلاد. وباعتبارها مقر الاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، تحتل إثيوبيا موقعًا استراتيجيًا في الشؤون القارية. ومن شأن تحقيق استقرار سياسي أكبر أن يعزز السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، حيث غالبًا ما تمتد تداعيات عدم الاستقرار عبر الحدود من خلال تدفقات اللاجئين، وانعدام الأمن، واضطرابات التجارة الإقليمية. كما يمكن أن تكون المكاسب الاقتصادية كبيرة، إذ تعد إثيوبيا واحدة من أكبر الأسواق في شرق أفريقيا، وتعتمد بشكل كبير على ممرات النقل الإقليمية، ولا سيما عبر جيبوتي. ومن شأن بيئة سياسية أكثر استقرارًا أن تشجع التجارة، وتجذب الاستثمارات، وتعزز البنية التحتية، وتوسع التعاون الإقليمي في مجال الطاقة. وبعيدًا عن الأبعاد الاقتصادية والأمنية، قد يقدم الحوار نموذجًا مهمًا لدول أفريقية أخرى تواجه نزاعات دستورية، أو توترات إثنية، أو مراحل انتقالية بعد الصراعات. وإذا نجحت التجربة الإثيوبية، فقد تثبت قيمة الحوار الشامل بقيادة وطنية في معالجة الانقسامات السياسية العميقة. وبالنسبة للاتحاد الأفريقي، الذي يتخذ من أديس أبابا مقرًا له، فإن إثيوبيا المسالمة والمستقرة ستعزز فعالية مفهوم الحلول الأفريقية للتحديات الأفريقية، وتدعم الثقة في آليات السلام والحوكمة القارية. الخاتمة يمثل الحوار الوطني الإثيوبي واحدة من أكثر المحاولات طموحًا في تاريخ البلاد لمعالجة التحديات السياسية والدستورية والاجتماعية الممتدة عبر التشاور السلمي بدلًا من المواجهة. وبالنسبة للإثيوبيين، فإنه يوفر فرصة لاستبدال دوائر الصراع المتكررة بثقافة تقوم على الحوار والاحترام المتبادل والتنافس السياسي السلمي. أما بالنسبة للدولة الإثيوبية، فهو يمثل مسارًا لتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة وبناء نظام دستوري أكثر شمولًا. وبالنسبة لأفريقيا، فإنه يشكل اختبارًا مهمًا لقدرة الحوار الوطني بقيادة أفريقية على تقديم حلول دائمة للتحديات السياسية المعقدة.