ENA - ENA عربي
أهم العناوين
رئيس الجمهورية : الحكومة تتخذ مبادرات قوية ومنسقة لضمان نمو إثيوبيا وازدهارها
Oct 6, 2026 76
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) صرح الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" بأن الحكومة الإثيوبية تحشد كافة جهودها لضمان نمو البلاد وازدهارها من خلال تنفيذ مبادرات قوية ومنسقة. وفي كلمته أمام الجلسة المشتركة لمجلس نواب الشعب ومجلس الاتحاد اليوم، أشار الرئيس إلى أن الحكومة تنفذ أنشطة تسرّع وتيرة نمو البلاد وازدهارها. وشدد الرئيس على ضرورة حماية المصالح الوطنية لإثيوبيا على المدى الطويل، مضيفاً أنه يجري تنفيذ أطر استراتيجية جريئة ومستدامة في هذا الصدد. وأوضح الرئيس أن حماية المصالح الوطنية لإثيوبيا لا تتحقق فقط من خلال التنفيذ القوي للأولويات المحددة، بل أيضاً عبر التفكير الاستشرافي وامتلاك العزيمة الراسخة للنهوض بالبلاد من خلال رؤى استراتيجية جريئة تتجاوز حدود الزمن والحقب. وأضاف أن الإنجازات الأخيرة تحققت بفضل حشد الإمكانات الوطنية لحماية السيادة، مع تعزيز التعاون الإقليمي والشراكات الدولية بفاعلية. ومن بين الإنجازات الجوهرية: تحديث المشهد السياسي في إثيوبيا، وإرساء طابع مؤسسي للممارسة السياسية القائمة على الهدوء ، والنجاح في صياغة استراتيجية للتفاعل وسّعت بشكل كبير من نطاق شراكات البلاد. وفي إشارته إلى الحوار الوطني باعتباره إنجازاً محورياً، قال الرئيس "تايي" إن هذه العملية تنجح في الربط بين القيم الاجتماعية وتأسيس وحدة وطنية جامعة ترتكز على أسس راسخة من الأفكار والمساءلة السياسية. علاوة على ذلك، جدد الرئيس التأكيد على التزام الحكومة الراسخ بالسلام، مشيراً إلى الاستعداد الفعلي للتفاوض مع الأطراف المعارضة كدليل على رغبة عميقة في الاستقرار؛ وهو نهج حظي بتقدير واسع من الشركاء الإقليميين والدوليين. وذكر أن الخطوات التي تتخذها الحكومة لتحديث الممارسات السياسية في إثيوبيا تُعد من بين الإنجازات البارزة في هذا المجال. وعلى الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، قال الرئيس "تايي" إنه تم بنجاح إرساء أسس متينة لتأمين منفذ بحري موثوق به من خلال المنفعة المتبادلة والحوار الدبلوماسي، مؤكداً تطلّع إثيوبيا الإيجابي نحو النمو والازدهار جنباً إلى جنب مع جيرانها. إن إرساء الأسس اللازمة لكسب القبول والموافقة الدوليين على جهودنا الرامية لتأمين منفذ بحري موثوق -وذلك من خلال المنفعة المتبادلة والعمل الدبلوماسي- يعكس تطلعات إثيوبيا الإيجابية نحو تحقيق النمو والازدهار المشترك. وفي ختام كلمته، أكد الرئيس "تايي" أن مواءمة التحولات في قطاعات التعليم والصحة والأمن والخدمات العامة الرقمية مع الاحتياجات الجوهرية للشعب ستظل تشكل الركيزة الأساسية لنهضة إثيوبيا المستدامة وتحقيق الازدهار المشترك.
كيف يقوّض تحالف الرئيس حسن شيخ محمود المصالح الإقليمية وحقوق إثيوبيا؟
Oct 6, 2026 86
بقلم: جيزمو إديتشا في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول 2026، وقف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى جانب عدد من القادة الإقليميين في مدينة العلمين الجديدة لتوقيع إعلان رباعي مشترك. وتحت ستار الخطاب الدبلوماسي المصقول حول الاستقرار الإقليمي والحكم المشترك، رسّخت القمة تحالفًا جيوسياسيًا خارجيًا مصممًا خصيصًا لتقييد حق إثيوبيا في تقرير مصيرها الاقتصادي ومصالحها الأمنية السيادية في حوض النيل وممر البحر الأحمر. إلا أن تأييد الرئيس حسن شيخ لهذا الإعلان يكشف عن فجوة عميقة بين السياسة الخارجية الحالية لمقديشو والتضحيات التاريخية التي أسهمت في الحفاظ على الدولة الصومالية. على مدى أكثر من ثلاثة عقود، أنفقت إثيوبيا موارد هائلة لضمان وحدة أراضي الصومال وبقاء مؤسساتها. وبعد انهيار الحكم المركزي في مقديشو عام 1991، مثّلت إثيوبيا الركيزة السياسية للمصالحة الصومالية. استضافت إثيوبيا مؤتمرات تأسيسية في سوديري ومباغاتي، أسفرت مباشرةً عن تشكيل الحكومة الاتحادية الانتقالية، التي شكّلت الإطار الهيكلي الذي مكّن الرئيس حسن شيخ من تولي الرئاسة حتى اليوم. وعندما هددت الشبكات المتطرفة بتدمير سلطات الدولة، تصدّرت قوات الدفاع الإثيوبية الصفوف الأمامية. ومن خلال عمليات أمنية ثنائية وانتشار قوات حفظ السلام الإثيوبية في إطار بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم) وبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أتميس) وبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أوسوم)، قدّم آلاف من جنود حفظ السلام الإثيوبيين تضحيات كبيرة. وساهمت جهودهم في تحرير مراكز اقتصادية وزراعية رئيسية مثل بيدوا ولوق وبلدوين من قبضة حركة الشباب، ما مكّن من تأمين مناطق حيوية. وعلى الرغم من هذا الدعم الأمني طويل الأمد، اختار الرئيس حسن شيخ تحالف مقديشو مع تحالف يهدف إلى تقييد حقوق إثيوبيا التنموية الأساسية. وينص إعلان العلمين، وتحديدًا البند (هـ)، على الالتزام بمبدأ عدم إلحاق الضرر، ويشترط التوافق قبل أي إجراء، رافضًا أي تحركات أحادية الجانب. وبموجب القانون الدولي للمياه، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن المجاري المائية لعام 1997، يجب على الدول تجنب إلحاق ضرر جسيم بالآخرين واستخدام موارد المياه بشكل عادل ومعقول. بتأييده لمبدأ "عدم الإضرار"، من دون التأكيد على استخدام موارد المياه بشكل عادل ومعقول يدعم الرئيس حسن شيخ موقفًا قد يمنح دول المصب حق النقض على مشاريع المنبع، مما قد يحرم إثيوبيا ودول أعالي النيل الأخرى من حقها في تنمية مواردها. ويزداد الوضع تعقيدًا بمشاركة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي. بانضمامها إلى هذا التحالف ضد إثيوبيا، تبنت إريتريا، حليفة مصر القديمة الموقف المتشدد نفسه بشأن قضايا مياه النيل. ورغم أن إريتريا تقع جزئيًا ضمن حوض النيل، فإن تأييدها لبند القاهرة الصارم "عدم الإضرار" ومطالباتها التاريخية بالمياه يُفقدها حقوقها المستقبلية في النيل وحقها في تطوير البنية التحتية المائية داخل الحوض. يُعطي تأييد إريتريا الأولوية للمصالح المصرية على مصالحها، مما يُظهر استمرار دور أسمرة كوكيل ضد إثيوبيا، رغم ما يترتب على ذلك من خسائر في مصالحها الاقتصادية. ويُظهر توقيت هذا التأييد تجاهلًا واضحًا للتوافق الإقليمي الأوسع. فقد عُقدت قمة العلمين في وقتٍ طبقت فيه ست دول من حوض النيل اتفاقية الإطار التعاوني، وهي إطار قانوني حديث وعادل. يستبدل اتفاق الإطار المشترك تخصيصات عفا عليها الزمن تعود إلى الحقبة الاستعمارية، ساعيًا إلى توزيع أكثر عدلًا لموارد المياه. بانضمامهما إلى هذا التحالف الخارجي، انحرف الرئيسان حسن الشيخ وأسياس عن موقف غالبية دول حوض النيل، مقوضين بذلك اتفاقًا أفريقيًا جماعيًا . تكمن المفارقة في اشتراط "الإخطار المسبق والتوافق" الصارم في ممارسات مصر التاريخية. فقد شيدت القاهرة بنية تحتية مائية ضخمة على طول النيل، بما في ذلك العديد من السدود والمشاريع الكبرى، دون موافقة مسبقة أو تشاور مع إثيوبيا أو غيرها من دول أعالي النيل. وقد نص اتفاق مياه النيل لعام 1959 بين مصر والسودان على تخصيص مياه النيل بالكامل بينهما، دون ترك أي نصيب لدول المنبع التي تستمد معظم مياه النيل منها. ويهدف طلب مصر الحصول على إذن من دول أعالي النيل لبناء البنية التحتية، مع اعتبار مشاريعها الخاصة بمنأى عن أي تغيير، إلى ترسيخ مكانة القاهرة كسلطة منفردة على النيل، بدلًا من كونها شريكًا. علاوة على ذلك، فإن محاولة الإعلان تجاهل مصلحة إثيوبيا المشروعة في أمن البحر الأحمر تتجاهل الواقع الجغرافي والتاريخ الإقليمي المعقد. لم يكن وضع إثيوبيا كدولة حبيسة حقيقة تاريخية ثابتة، بل كان نتيجة لعملية انتقالية غير دستورية بين عامي 1991 و1993، تجاوزت خلالها حكومة وصاية مؤقتة صلاحياتها الدستورية بالسماح بالانفصال دون استفتاء برلماني على مستوى البلاد أو ضمان حقوق ملزمة في الوصول إلى البحر بموجب القانون الدولي. على الرغم من هذه الشذوذات التاريخية، لا تزال إثيوبيا تمثل تحديًا اقتصاديًا وثقافيًا لا مفر منه. ...الركيزة الديموغرافية لمنطقة القرن الأفريقي. إن تصوير دولة يربو عدد سكانها على 135 مليون نسمة على أنها طرفٌ خارج منظومة حوكمة البحر الأحمر، يغفل الديناميكيات الأمنية الجوهرية في المنطقة. وتحت غطاء المجاملات الدبلوماسية والابتسامات المتبادلة في مدينة "العلمين الجديدة"، تكمن استراتيجية تفتقر إلى بعد النظر؛ فمن خلال دعم تكتل يهدف إلى تقييد حقوق إثيوبيا المائية وأمنها البحري، يخذل الرئيس حسن شيخ محمود جارته. وتقوّض هذه الخطوة التعاون الأمني الإقليمي الذي لطالما دعم جهود بناء الدولة في الصومال على مدى عقود. إن السلام المستدام في القرن الأفريقي لا يمكن أن يُبنى على تكتيكات الاحتواء، بل على احترام التضحيات التاريخية والاعتراف بالحقوق العادلة لجميع الدول في مواردها الطبيعية المشتركة.
الحكومة الإثيوبية الجديدة تتعهد بترسيخ الوحدة بين الشعوب والقوميات وتعزيز السلام
Oct 6, 2026 99
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) صرح الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" بأن الحكومة المشكّلة حديثاً ستعمل على تكثيف جهودها لتعزيز الوحدة بين الشعوب والقوميات في إثيوبيا، وترسيخ السلام والحوار، مع المضي قدماً في مسيرة التنمية والازدهار الوطني. وفي كلمته أمام الجلسة المشتركة لمجلس نواب الشعب ومجلس الاتحاد اليوم، أوضح الرئيس أن محور تركيز الحكومة الرئيسي يتمثل في ضمان بقاء إثيوبيا موحدة، مع تعزيز رؤية وطنية مشتركة وتطلعات موحدة وروح خدمية تضع مصالح الأجيال القادمة في الاعتبار. وأشار إلى أن تحقيق الأهداف الوطنية والاستراتيجية لإثيوبيا يتطلب عمقاً في التفكير، ومعرفة واسعة، ومعايير أخلاقية رفيعة، وشعوراً قوياً بالمسؤولية والملكية الوطنية، وعزيمة راسخة لتحويل الأفكار إلى واقع ملموس. كما أكد الرئيس على أن الانضباط والعمل الجاد والمعرفة وثقافة العمل المنتج تشكل ركائز أساسية لجهود الحكومة الرامية إلى تحسين مستويات معيشة المواطنين. وقال إن الحكومة ستولي اهتماماً خاصاً لتغيير الثقافة السياسية في البلاد من خلال تعزيز السلام والحوار والمعرفة والتفاهم المتبادل، مضيفاً أنها ستعمل على إنهاء دوامة الصراع المسلح والابتعاد عن الممارسات السياسية القائمة على العنف والمواجهة التي أثرت تاريخياً على إثيوبيا. كما سيتم تحويل توصيات مؤتمر الحوار الوطني إلى إجراءات عملية على أرض الواقع. ولفت الرئيس إلى أن مسار إثيوبيا لطالما ارتكز على تعزيز النمو الشامل، مشدداً على أهمية الاعتماد على الذات في المجال التكنولوجي، وبناء قدرات دفاعية استراتيجية، وتعزيز القدرات الداخلية. وفي هذا الصدد، أشاد بأفراد قوات الدفاع الإثيوبية وقوات الأمن الفيدرالية لما يقدمونه من خدمات للوطن، واصفاً إياهم بحماة المواطنين والسيادة الوطنية. وأضاف الرئيس "تايي" أن الشعب الإثيوبي أظهر رغبة قوية في السلام والاستقرار، ورفض الحرب والعنف. وشدد على أن تنمية البلاد وازدهارها يعتمدان على إنهاء الممارسات السياسية التي تؤجج الصراعات، وخلق بيئة تزدهر فيها قيم السلام والتنمية. كما نوه الرئيس "تايي" بأن المحاولات الرامية إلى إعادة إثيوبيا إلى دوامات العنف ستبوء بالفشل في نهاية المطاف. وفي معرض دعوته للمواطنين لإثبات التزامهم تجاه إثيوبيا من خلال العمل المثمر والمسؤولية الوطنية وحماية سيادة البلاد وسلامها، أكد الرئيس أن الشعب الإثيوبي قد أظهر صموداً وعزيمة في تجاوز التحديات الداخلية والخارجية. كما حث الإثيوبيين على التعاطي مع الحوار الوطني في البلاد وطموحاتها الاستراتيجية بعيدة المدى بروح من التفاؤل، مشدداً على ضرورة أن تتجلى "الهوية الإثيوبية" في حوارات المواطنين وأعمالهم وتفاعلاتهم اليومية. وشدد الرئيس على أن حماية إثيوبيا والحفاظ على السلام وتعزيز الرخاء الوطني لا ينبغي أن يُنظر إليها باعتبارها مسؤولية الحكومة وحدها، بل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع المواطنين. وفي ختام حديثه، ومعرباً عن ثقته في قدرة الحكومة على الوفاء بالأمانة الموكلة إليها من خلال النزاهة والولاء والكفاءة والالتزام، تمنى الرئيس "تايي" للشعب الإثيوبي عاماً إثيوبياً (2019) حافلاً بالنجاح والازدهار.
رئيس الجمهورية يستعرض الأولويات الوطنية الرئيسية للعام الإثيوبي الجديد
Oct 6, 2026 81
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) استعرض الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" الأولويات الوطنية الرئيسية لإثيوبيا للعام الإثيوبي 2019، واضعاً السلام، والتحول الهيكلي، وجودة الخدمات العامة، والتنسيق المؤسسي، وتعزيز العلاقات الخارجية ضمن مجالات التركيز الأساسية. وفي كلمته أمام الجلسة المشتركة السابعة لمجلس نواب الشعب ومجلس الاتحاد، أوضح الرئيس أن هذه الأولويات حُددت بناءً على تقييم لأداء البلاد السابق وإنجازاتها والفجوات القائمة، وذلك بهدف حماية المصالح الوطنية لإثيوبيا بشكل أفضل وتسريع وتيرة التقدم في البلاد. وسيظل السلام أولوية قصوى، حيث ستتركز الجهود على تعزيز الوحدة والتعاون وإعطاء الأولوية للمصالح الوطنية لإثيوبيا. كما أشار الرئيس إلى أن إثيوبيا ستسعى لتحقيق تحول هيكلي شامل يرتكز على الجودة، مع تسريع عجلة التنمية التي تضع المواطن في صلب اهتماماتها في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وذلك عبر الانتقال من التركيز على توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات نحو تحسين جودتها. ووفقاً للرئيس، سيتم أيضاً إيلاء الاهتمام لتعزيز قدرة البلاد على إنتاج المدخلات الصناعية والزراعية الرئيسية وتطوير البنية التحتية. وأضاف الرئيس "تايي" أنه سيتم جعل عمليات تنفيذ المشاريع وتمويلها أكثر حداثة وسرعة وكفاءة، مع تعزيز مبادئ المساءلة. كما ذكر أن الجهود ستتركز على تحديث القاعدة الضريبية، والإدارة السليمة للدين العام، وتعزيز قدرة الحكومة على إدارة الإيرادات والنفقات. وشدد الرئيس كذلك على ضرورة تعزيز التنسيق بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم، لضمان أن تكون عمليات التنفيذ موحدة ومدعومة وتتسم بالكفاءة والفعالية. وفيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، قال الرئيس "تايي" إن إثيوبيا ستسعى للانتقال من مرحلة القبول إلى مرحلة ممارسة تأثير أكبر، لا سيما من خلال تعزيز علاقات الصداقة، والانخراط مع الأطراف ذات وجهات النظر المختلفة، وإعطاء الأولوية للسلام الإقليمي والتكامل الاقتصادي. واستناداً إلى هذه الأولويات، أعرب الرئيس عن توقعاته بأن تحقق إثيوبيا تقدماً في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والخدمية. حيث يُستهدف رفع نسبة الوصول إلى الكهرباء لتصل إلى 65 في المائة، مع بذل جهود لتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات المياه. كما يُستهدف زيادة تغطية التأمين الصحي لتصل إلى 85 في المائة. فيما يتعلق بالغطاء الغابي، سيتم توسيع نطاقه ليتجاوز مستواه الحالي البالغ 26 في المائة. كما سيتم التوسع في عدد مراكز "ميسوب" للخدمات الشاملة، وسترتفع نسبة تغطية برامج التغذية المدرسية لتصل إلى 70 في المائة. وسيخضع قطاع العدالة لمزيد من التحديث، مع العمل على تحويل التوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني إلى إجراءات عملية. وشدّد الرئيس "تاي" أيضاً على أهمية تعزيز ثقافة الحوار والتوافق والحل السلمي للخلافات، استناداً إلى التفاهم المتبادل والمصالح المشتركة. إن تنفيذ هذه الأولويات يتطلب تعزيز التنسيق والالتزام والتركيز على النتائج في مختلف المؤسسات الحكومية. وفي الختام، دعا الرئيس المسؤولين عن تنفيذ خطة عام 2019 إلى إيلاء الأولوية لمصالح الجمهور، والاستخدام الفعال للوقت والموارد، وإبداء الالتزام والجدية في أداء مسؤولياتهم.
إثيوبيا تشرع في مسار طموح لتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 10.1% في السنة المالية 2019
Oct 6, 2026 85
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية المشتركة لمجلس نواب الشعب ومجلس الاتحاد، كشف الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" عن تطلعات إثيوبيا لتحقيق معدل نمو اقتصادي قوي يبلغ 10.1% خلال السنة المالية الإثيوبية 2019. ويؤكد إعلان الرئيس التزام البلاد بتعزيز اقتصاد مزدهر، مدعوماً بتدابير مالية استراتيجية تهدف إلى زيادة تحصيل الإيرادات المحلية، وتوسيع القاعدة الضريبية، وإدارة الدين الوطني بفعالية. وأوضح الرئيس أنه من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد ليصل إلى 9.6 تريليون بر. وفي إطار الاستعداد للسنة المالية 2019، تعتزم الحكومة إعطاء الأولوية للتحولات الهيكلية القائمة على الجودة والكفاءة في القطاعات الاقتصادية الرئيسية. وتهدف الحكومة إلى رفع نسبة التغطية الوطنية بالكهرباء إلى 65%، وتحسين فرص حصول السكان على المياه، وزيادة تغطية التأمين الصحي إلى 85%، ورفع نسبة الغطاء الغابي إلى 26%. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تنفيذ مبادرات شاملة لجذب أكثر من 1.6 مليون سائح دولي خلال السنة المالية. وشدد الرئيس "تايي" على التزام الحكومة بتحسين تنفيذ المشاريع، وتحديث آليات تمويلها، وتعزيز التنسيق بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم. وتُعد هذه الجهود حاسمة للحفاظ على زخم التنمية الوطنية وضمان استمرار إثيوبيا في مسار النمو والتطور الاقتصادي. واعتباراً من التاريخ الحالي، 6 أكتوبر 2026، من المقرر أن تدفع هذه الخطط إثيوبيا نحو الأمام، مما يمثل خطوة هامة في رحلة التنمية الاقتصادية للبلاد. وفي معرض استعراضه للإنجازات السابقة، سلط الرئيس "تايي" الضوء على القفزة الكبيرة في الإنتاج السنوي للمحاصيل، والذي ارتفع بشكل لافت من 335 مليون قنطار قبل سبع سنوات ليصل إلى 1.3 مليار قنطار في السنة المالية 2018. علاوة على ذلك، بلغت إيرادات الصادرات مستوىً قياسياً غير مسبوق عند 11.2 مليار دولار أمريكي، في حين بلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 4.5 مليار دولار أمريكي خلال الفترة نفسها. وقد أظهر قطاع التصنيع أداءً استثنائياً، محققاً معدل نمو نسبته 15.8 في المائة. وبالتزامن مع ذلك، توسع حجم الائتمان المتاح ليصل إلى 1.3 تريليون "بير"، كما بلغ إجمالي الإيرادات المحلية ما يقرب من 1.98 تريليون "بير". والجدير بالذكر أنه تمت السيطرة بنجاح على معدل التضخم ليبلغ 13.4 في المائة بحلول شهر مايو 2026، مما يعكس مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 63587
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث. يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة. وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
عربي - POA Arabic
Pulse Of Africa - Arabic Language
قناتكم الاخبارية و الترفيهية
Join us on
POA English
Pulse Of Africa - English Language
Your news, current affairs and entertainment channel
Join us on
سياسة
رئيس الجمهورية : الحكومة تتخذ مبادرات قوية ومنسقة لضمان نمو إثيوبيا وازدهارها
Oct 6, 2026 76
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) صرح الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" بأن الحكومة الإثيوبية تحشد كافة جهودها لضمان نمو البلاد وازدهارها من خلال تنفيذ مبادرات قوية ومنسقة. وفي كلمته أمام الجلسة المشتركة لمجلس نواب الشعب ومجلس الاتحاد اليوم، أشار الرئيس إلى أن الحكومة تنفذ أنشطة تسرّع وتيرة نمو البلاد وازدهارها. وشدد الرئيس على ضرورة حماية المصالح الوطنية لإثيوبيا على المدى الطويل، مضيفاً أنه يجري تنفيذ أطر استراتيجية جريئة ومستدامة في هذا الصدد. وأوضح الرئيس أن حماية المصالح الوطنية لإثيوبيا لا تتحقق فقط من خلال التنفيذ القوي للأولويات المحددة، بل أيضاً عبر التفكير الاستشرافي وامتلاك العزيمة الراسخة للنهوض بالبلاد من خلال رؤى استراتيجية جريئة تتجاوز حدود الزمن والحقب. وأضاف أن الإنجازات الأخيرة تحققت بفضل حشد الإمكانات الوطنية لحماية السيادة، مع تعزيز التعاون الإقليمي والشراكات الدولية بفاعلية. ومن بين الإنجازات الجوهرية: تحديث المشهد السياسي في إثيوبيا، وإرساء طابع مؤسسي للممارسة السياسية القائمة على الهدوء ، والنجاح في صياغة استراتيجية للتفاعل وسّعت بشكل كبير من نطاق شراكات البلاد. وفي إشارته إلى الحوار الوطني باعتباره إنجازاً محورياً، قال الرئيس "تايي" إن هذه العملية تنجح في الربط بين القيم الاجتماعية وتأسيس وحدة وطنية جامعة ترتكز على أسس راسخة من الأفكار والمساءلة السياسية. علاوة على ذلك، جدد الرئيس التأكيد على التزام الحكومة الراسخ بالسلام، مشيراً إلى الاستعداد الفعلي للتفاوض مع الأطراف المعارضة كدليل على رغبة عميقة في الاستقرار؛ وهو نهج حظي بتقدير واسع من الشركاء الإقليميين والدوليين. وذكر أن الخطوات التي تتخذها الحكومة لتحديث الممارسات السياسية في إثيوبيا تُعد من بين الإنجازات البارزة في هذا المجال. وعلى الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، قال الرئيس "تايي" إنه تم بنجاح إرساء أسس متينة لتأمين منفذ بحري موثوق به من خلال المنفعة المتبادلة والحوار الدبلوماسي، مؤكداً تطلّع إثيوبيا الإيجابي نحو النمو والازدهار جنباً إلى جنب مع جيرانها. إن إرساء الأسس اللازمة لكسب القبول والموافقة الدوليين على جهودنا الرامية لتأمين منفذ بحري موثوق -وذلك من خلال المنفعة المتبادلة والعمل الدبلوماسي- يعكس تطلعات إثيوبيا الإيجابية نحو تحقيق النمو والازدهار المشترك. وفي ختام كلمته، أكد الرئيس "تايي" أن مواءمة التحولات في قطاعات التعليم والصحة والأمن والخدمات العامة الرقمية مع الاحتياجات الجوهرية للشعب ستظل تشكل الركيزة الأساسية لنهضة إثيوبيا المستدامة وتحقيق الازدهار المشترك.
كيف يقوّض تحالف الرئيس حسن شيخ محمود المصالح الإقليمية وحقوق إثيوبيا؟
Oct 6, 2026 86
بقلم: جيزمو إديتشا في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول 2026، وقف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى جانب عدد من القادة الإقليميين في مدينة العلمين الجديدة لتوقيع إعلان رباعي مشترك. وتحت ستار الخطاب الدبلوماسي المصقول حول الاستقرار الإقليمي والحكم المشترك، رسّخت القمة تحالفًا جيوسياسيًا خارجيًا مصممًا خصيصًا لتقييد حق إثيوبيا في تقرير مصيرها الاقتصادي ومصالحها الأمنية السيادية في حوض النيل وممر البحر الأحمر. إلا أن تأييد الرئيس حسن شيخ لهذا الإعلان يكشف عن فجوة عميقة بين السياسة الخارجية الحالية لمقديشو والتضحيات التاريخية التي أسهمت في الحفاظ على الدولة الصومالية. على مدى أكثر من ثلاثة عقود، أنفقت إثيوبيا موارد هائلة لضمان وحدة أراضي الصومال وبقاء مؤسساتها. وبعد انهيار الحكم المركزي في مقديشو عام 1991، مثّلت إثيوبيا الركيزة السياسية للمصالحة الصومالية. استضافت إثيوبيا مؤتمرات تأسيسية في سوديري ومباغاتي، أسفرت مباشرةً عن تشكيل الحكومة الاتحادية الانتقالية، التي شكّلت الإطار الهيكلي الذي مكّن الرئيس حسن شيخ من تولي الرئاسة حتى اليوم. وعندما هددت الشبكات المتطرفة بتدمير سلطات الدولة، تصدّرت قوات الدفاع الإثيوبية الصفوف الأمامية. ومن خلال عمليات أمنية ثنائية وانتشار قوات حفظ السلام الإثيوبية في إطار بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم) وبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أتميس) وبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أوسوم)، قدّم آلاف من جنود حفظ السلام الإثيوبيين تضحيات كبيرة. وساهمت جهودهم في تحرير مراكز اقتصادية وزراعية رئيسية مثل بيدوا ولوق وبلدوين من قبضة حركة الشباب، ما مكّن من تأمين مناطق حيوية. وعلى الرغم من هذا الدعم الأمني طويل الأمد، اختار الرئيس حسن شيخ تحالف مقديشو مع تحالف يهدف إلى تقييد حقوق إثيوبيا التنموية الأساسية. وينص إعلان العلمين، وتحديدًا البند (هـ)، على الالتزام بمبدأ عدم إلحاق الضرر، ويشترط التوافق قبل أي إجراء، رافضًا أي تحركات أحادية الجانب. وبموجب القانون الدولي للمياه، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن المجاري المائية لعام 1997، يجب على الدول تجنب إلحاق ضرر جسيم بالآخرين واستخدام موارد المياه بشكل عادل ومعقول. بتأييده لمبدأ "عدم الإضرار"، من دون التأكيد على استخدام موارد المياه بشكل عادل ومعقول يدعم الرئيس حسن شيخ موقفًا قد يمنح دول المصب حق النقض على مشاريع المنبع، مما قد يحرم إثيوبيا ودول أعالي النيل الأخرى من حقها في تنمية مواردها. ويزداد الوضع تعقيدًا بمشاركة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي. بانضمامها إلى هذا التحالف ضد إثيوبيا، تبنت إريتريا، حليفة مصر القديمة الموقف المتشدد نفسه بشأن قضايا مياه النيل. ورغم أن إريتريا تقع جزئيًا ضمن حوض النيل، فإن تأييدها لبند القاهرة الصارم "عدم الإضرار" ومطالباتها التاريخية بالمياه يُفقدها حقوقها المستقبلية في النيل وحقها في تطوير البنية التحتية المائية داخل الحوض. يُعطي تأييد إريتريا الأولوية للمصالح المصرية على مصالحها، مما يُظهر استمرار دور أسمرة كوكيل ضد إثيوبيا، رغم ما يترتب على ذلك من خسائر في مصالحها الاقتصادية. ويُظهر توقيت هذا التأييد تجاهلًا واضحًا للتوافق الإقليمي الأوسع. فقد عُقدت قمة العلمين في وقتٍ طبقت فيه ست دول من حوض النيل اتفاقية الإطار التعاوني، وهي إطار قانوني حديث وعادل. يستبدل اتفاق الإطار المشترك تخصيصات عفا عليها الزمن تعود إلى الحقبة الاستعمارية، ساعيًا إلى توزيع أكثر عدلًا لموارد المياه. بانضمامهما إلى هذا التحالف الخارجي، انحرف الرئيسان حسن الشيخ وأسياس عن موقف غالبية دول حوض النيل، مقوضين بذلك اتفاقًا أفريقيًا جماعيًا . تكمن المفارقة في اشتراط "الإخطار المسبق والتوافق" الصارم في ممارسات مصر التاريخية. فقد شيدت القاهرة بنية تحتية مائية ضخمة على طول النيل، بما في ذلك العديد من السدود والمشاريع الكبرى، دون موافقة مسبقة أو تشاور مع إثيوبيا أو غيرها من دول أعالي النيل. وقد نص اتفاق مياه النيل لعام 1959 بين مصر والسودان على تخصيص مياه النيل بالكامل بينهما، دون ترك أي نصيب لدول المنبع التي تستمد معظم مياه النيل منها. ويهدف طلب مصر الحصول على إذن من دول أعالي النيل لبناء البنية التحتية، مع اعتبار مشاريعها الخاصة بمنأى عن أي تغيير، إلى ترسيخ مكانة القاهرة كسلطة منفردة على النيل، بدلًا من كونها شريكًا. علاوة على ذلك، فإن محاولة الإعلان تجاهل مصلحة إثيوبيا المشروعة في أمن البحر الأحمر تتجاهل الواقع الجغرافي والتاريخ الإقليمي المعقد. لم يكن وضع إثيوبيا كدولة حبيسة حقيقة تاريخية ثابتة، بل كان نتيجة لعملية انتقالية غير دستورية بين عامي 1991 و1993، تجاوزت خلالها حكومة وصاية مؤقتة صلاحياتها الدستورية بالسماح بالانفصال دون استفتاء برلماني على مستوى البلاد أو ضمان حقوق ملزمة في الوصول إلى البحر بموجب القانون الدولي. على الرغم من هذه الشذوذات التاريخية، لا تزال إثيوبيا تمثل تحديًا اقتصاديًا وثقافيًا لا مفر منه. ...الركيزة الديموغرافية لمنطقة القرن الأفريقي. إن تصوير دولة يربو عدد سكانها على 135 مليون نسمة على أنها طرفٌ خارج منظومة حوكمة البحر الأحمر، يغفل الديناميكيات الأمنية الجوهرية في المنطقة. وتحت غطاء المجاملات الدبلوماسية والابتسامات المتبادلة في مدينة "العلمين الجديدة"، تكمن استراتيجية تفتقر إلى بعد النظر؛ فمن خلال دعم تكتل يهدف إلى تقييد حقوق إثيوبيا المائية وأمنها البحري، يخذل الرئيس حسن شيخ محمود جارته. وتقوّض هذه الخطوة التعاون الأمني الإقليمي الذي لطالما دعم جهود بناء الدولة في الصومال على مدى عقود. إن السلام المستدام في القرن الأفريقي لا يمكن أن يُبنى على تكتيكات الاحتواء، بل على احترام التضحيات التاريخية والاعتراف بالحقوق العادلة لجميع الدول في مواردها الطبيعية المشتركة.
الحكومة الإثيوبية الجديدة تتعهد بترسيخ الوحدة بين الشعوب والقوميات وتعزيز السلام
Oct 6, 2026 99
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) صرح الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" بأن الحكومة المشكّلة حديثاً ستعمل على تكثيف جهودها لتعزيز الوحدة بين الشعوب والقوميات في إثيوبيا، وترسيخ السلام والحوار، مع المضي قدماً في مسيرة التنمية والازدهار الوطني. وفي كلمته أمام الجلسة المشتركة لمجلس نواب الشعب ومجلس الاتحاد اليوم، أوضح الرئيس أن محور تركيز الحكومة الرئيسي يتمثل في ضمان بقاء إثيوبيا موحدة، مع تعزيز رؤية وطنية مشتركة وتطلعات موحدة وروح خدمية تضع مصالح الأجيال القادمة في الاعتبار. وأشار إلى أن تحقيق الأهداف الوطنية والاستراتيجية لإثيوبيا يتطلب عمقاً في التفكير، ومعرفة واسعة، ومعايير أخلاقية رفيعة، وشعوراً قوياً بالمسؤولية والملكية الوطنية، وعزيمة راسخة لتحويل الأفكار إلى واقع ملموس. كما أكد الرئيس على أن الانضباط والعمل الجاد والمعرفة وثقافة العمل المنتج تشكل ركائز أساسية لجهود الحكومة الرامية إلى تحسين مستويات معيشة المواطنين. وقال إن الحكومة ستولي اهتماماً خاصاً لتغيير الثقافة السياسية في البلاد من خلال تعزيز السلام والحوار والمعرفة والتفاهم المتبادل، مضيفاً أنها ستعمل على إنهاء دوامة الصراع المسلح والابتعاد عن الممارسات السياسية القائمة على العنف والمواجهة التي أثرت تاريخياً على إثيوبيا. كما سيتم تحويل توصيات مؤتمر الحوار الوطني إلى إجراءات عملية على أرض الواقع. ولفت الرئيس إلى أن مسار إثيوبيا لطالما ارتكز على تعزيز النمو الشامل، مشدداً على أهمية الاعتماد على الذات في المجال التكنولوجي، وبناء قدرات دفاعية استراتيجية، وتعزيز القدرات الداخلية. وفي هذا الصدد، أشاد بأفراد قوات الدفاع الإثيوبية وقوات الأمن الفيدرالية لما يقدمونه من خدمات للوطن، واصفاً إياهم بحماة المواطنين والسيادة الوطنية. وأضاف الرئيس "تايي" أن الشعب الإثيوبي أظهر رغبة قوية في السلام والاستقرار، ورفض الحرب والعنف. وشدد على أن تنمية البلاد وازدهارها يعتمدان على إنهاء الممارسات السياسية التي تؤجج الصراعات، وخلق بيئة تزدهر فيها قيم السلام والتنمية. كما نوه الرئيس "تايي" بأن المحاولات الرامية إلى إعادة إثيوبيا إلى دوامات العنف ستبوء بالفشل في نهاية المطاف. وفي معرض دعوته للمواطنين لإثبات التزامهم تجاه إثيوبيا من خلال العمل المثمر والمسؤولية الوطنية وحماية سيادة البلاد وسلامها، أكد الرئيس أن الشعب الإثيوبي قد أظهر صموداً وعزيمة في تجاوز التحديات الداخلية والخارجية. كما حث الإثيوبيين على التعاطي مع الحوار الوطني في البلاد وطموحاتها الاستراتيجية بعيدة المدى بروح من التفاؤل، مشدداً على ضرورة أن تتجلى "الهوية الإثيوبية" في حوارات المواطنين وأعمالهم وتفاعلاتهم اليومية. وشدد الرئيس على أن حماية إثيوبيا والحفاظ على السلام وتعزيز الرخاء الوطني لا ينبغي أن يُنظر إليها باعتبارها مسؤولية الحكومة وحدها، بل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع المواطنين. وفي ختام حديثه، ومعرباً عن ثقته في قدرة الحكومة على الوفاء بالأمانة الموكلة إليها من خلال النزاهة والولاء والكفاءة والالتزام، تمنى الرئيس "تايي" للشعب الإثيوبي عاماً إثيوبياً (2019) حافلاً بالنجاح والازدهار.
رئيس الجمهورية يستعرض الأولويات الوطنية الرئيسية للعام الإثيوبي الجديد
Oct 6, 2026 81
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) استعرض الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" الأولويات الوطنية الرئيسية لإثيوبيا للعام الإثيوبي 2019، واضعاً السلام، والتحول الهيكلي، وجودة الخدمات العامة، والتنسيق المؤسسي، وتعزيز العلاقات الخارجية ضمن مجالات التركيز الأساسية. وفي كلمته أمام الجلسة المشتركة السابعة لمجلس نواب الشعب ومجلس الاتحاد، أوضح الرئيس أن هذه الأولويات حُددت بناءً على تقييم لأداء البلاد السابق وإنجازاتها والفجوات القائمة، وذلك بهدف حماية المصالح الوطنية لإثيوبيا بشكل أفضل وتسريع وتيرة التقدم في البلاد. وسيظل السلام أولوية قصوى، حيث ستتركز الجهود على تعزيز الوحدة والتعاون وإعطاء الأولوية للمصالح الوطنية لإثيوبيا. كما أشار الرئيس إلى أن إثيوبيا ستسعى لتحقيق تحول هيكلي شامل يرتكز على الجودة، مع تسريع عجلة التنمية التي تضع المواطن في صلب اهتماماتها في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وذلك عبر الانتقال من التركيز على توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات نحو تحسين جودتها. ووفقاً للرئيس، سيتم أيضاً إيلاء الاهتمام لتعزيز قدرة البلاد على إنتاج المدخلات الصناعية والزراعية الرئيسية وتطوير البنية التحتية. وأضاف الرئيس "تايي" أنه سيتم جعل عمليات تنفيذ المشاريع وتمويلها أكثر حداثة وسرعة وكفاءة، مع تعزيز مبادئ المساءلة. كما ذكر أن الجهود ستتركز على تحديث القاعدة الضريبية، والإدارة السليمة للدين العام، وتعزيز قدرة الحكومة على إدارة الإيرادات والنفقات. وشدد الرئيس كذلك على ضرورة تعزيز التنسيق بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم، لضمان أن تكون عمليات التنفيذ موحدة ومدعومة وتتسم بالكفاءة والفعالية. وفيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، قال الرئيس "تايي" إن إثيوبيا ستسعى للانتقال من مرحلة القبول إلى مرحلة ممارسة تأثير أكبر، لا سيما من خلال تعزيز علاقات الصداقة، والانخراط مع الأطراف ذات وجهات النظر المختلفة، وإعطاء الأولوية للسلام الإقليمي والتكامل الاقتصادي. واستناداً إلى هذه الأولويات، أعرب الرئيس عن توقعاته بأن تحقق إثيوبيا تقدماً في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والخدمية. حيث يُستهدف رفع نسبة الوصول إلى الكهرباء لتصل إلى 65 في المائة، مع بذل جهود لتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات المياه. كما يُستهدف زيادة تغطية التأمين الصحي لتصل إلى 85 في المائة. فيما يتعلق بالغطاء الغابي، سيتم توسيع نطاقه ليتجاوز مستواه الحالي البالغ 26 في المائة. كما سيتم التوسع في عدد مراكز "ميسوب" للخدمات الشاملة، وسترتفع نسبة تغطية برامج التغذية المدرسية لتصل إلى 70 في المائة. وسيخضع قطاع العدالة لمزيد من التحديث، مع العمل على تحويل التوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني إلى إجراءات عملية. وشدّد الرئيس "تاي" أيضاً على أهمية تعزيز ثقافة الحوار والتوافق والحل السلمي للخلافات، استناداً إلى التفاهم المتبادل والمصالح المشتركة. إن تنفيذ هذه الأولويات يتطلب تعزيز التنسيق والالتزام والتركيز على النتائج في مختلف المؤسسات الحكومية. وفي الختام، دعا الرئيس المسؤولين عن تنفيذ خطة عام 2019 إلى إيلاء الأولوية لمصالح الجمهور، والاستخدام الفعال للوقت والموارد، وإبداء الالتزام والجدية في أداء مسؤولياتهم.
الرئيس الكيني يهنئ رئيس الوزراء أبي أحمد بمناسبة إعادة انتخابه لقيادة إثيوبيا
Oct 6, 2026 111
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) هنأ الرئيس الكيني ويليام روتو رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد علي بمناسبة إعادة انتخابه لقيادة إثيوبيا ، معتبراً أن التفويض الجديد يعكس الثقة في قيادته ورؤيته لمستقبل البلاد. وقال روتو، في رسالة تهنئة نشرها عبر منصة «إكس»: «أهنئك يا أخي رئيس الوزراء أبي أحمد على إعادة انتخابك لقيادة إثيوبيا لفترة ولاية ثانية». وأضاف الرئيس الكيني أن التفويض الذي منحه مجلس نواب الشعب الإثيوبي لرئيس الوزراء أبي أحمد يمثل «تصويتاً بالثقة» في قيادته ورؤيته لإثيوبيا، متمنياً له التوفيق والنجاح في قيادة البلاد نحو تحقيق أجندة التحول والتنمية. وأكد روتو استعداد كينيا لمواصلة العمل بشكل وثيق مع إثيوبيا، بهدف تعزيز المصالح المشتركة وتحقيق المنفعة المتبادلة لشعبي البلدين، إلى جانب دعم الاستقرار والتعاون على مستوى المنطقة والمجتمع الدولي.
آبي أحمد.. قائد مسيرة التحول في إثيوبيا وصاحب رؤية لتعزيز مكانتها العالمية
Oct 6, 2026 99
سيرة ذاتية قدمها نائب رئيس الوزراء تيميسجين تيرونه بمناسبة تعيين الدكتور آبي أحمد رئيساً لوزراء جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية سعادة رئيس المجلس، السادة أعضاء المجلس الموقرين، الضيوف الكرام، اليوم، وأمام هذا البرلمان الموقر، ووفقاً للمادة 73 من دستور جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، إنه لشرف وفخر عظيمان لي - نيابةً عن "حزب الازدهار" الذي نال ثقة الشعب الإثيوبي العميقة وحقق أغلبية برلمانية في الانتخابات العامة السابعة- أن أرشح شخصية إثيوبية عظيمة من عصرنا الحالي لمنصب رئيس وزراء إثيوبيا. في هذه اللحظة الفارقة، التي يُوضع فيها حجر الأساس لفصل جديد في الحضارة الإثيوبية، يُبرهن حزبنا "الازدهار" على عزيمته الراسخة لوضع إثيوبيا بثبات على مسار عظمتها، وذلك من خلال تقديم هذه الشخصية الإثيوبية الفذة لتولي رئاسة الوزراء. إنه قائد وُلد من أجل إثيوبيا، ودُعي لخدمتها؛ قائد لا يكل ، ولا يعرف التعب ، ولا يتوقف قلمه عن العطاء، يفيض قلبه بالرحمة وتتسم شخصيته بالصمود والمثابرة. لقد تعلم حب الوطن واحترام الناس من والديه في سن مبكرة. ونظراً لنشأته بين شعوب إثيوبيا المتنوعة ومعتقداتها المختلفة، فقد صاغه التاريخ ليكون منتمياً للجميع وخادماً للجميع. من قريته الصغيرة "بشاشا"، تطلّع إلى ما هو أبعد من محيطه المباشر وحلم بإثيوبيا عظيمة. وسواء كانت البلاد في حالة حزن أو فرح، أو تواجه المحن أو تمضي قدماً نحو المستقبل، ظل ينتظر هذا اليوم الذي يتمكن فيه من خدمة هذه الأمة العظيمة ومساعدتها على الارتقاء لرفع تاريخها المجيد والازدهار بما يتناسب تماماً مع ما تزخر به من ثروات وإمكانات. ولهذا السبب بالتحديد، انخرط في النضال المسلح وهو في سن الرابعة عشرة، رغبةً منه في خدمة بلاده وتقديم التضحيات من أجلها. إنه يتمتع بشخصية تكافح حتى النهاية ضد أي شيء تعتقد أنه لا يصب في مصلحة إثيوبيا. وبعد سقوط نظام "الديرج"، انضم إلى الجيش النظامي. خلال الحرب الإثيوبية الإريترية، خدم في الخطوط الأمامية دفاعاً عن سيادة بلاده. ومع ذلك، ففي خنادق جبهة "بادمي"، لم يقتصر دوره على القتال فحسب؛ بل كان يبكي ويتأمل ويخطط ويدرس أفكاراً حول التغيير. لقد شكلت مسيرته العسكرية -التي ارتقى خلالها إلى رتبة مقدم- فصلاً هاماً تعرّف فيه عن كثب على إثيوبيا، وتأمّل في الوقت ذاته مصيرها ومستقبلها. لقد دفع ثمنا في الخدمة العسكرية من خلال التنقل في أرجاء البلاد ومعاينة واقع إثيوبيا بنفسه. ومع كل نظرة كان يلقيها على وطنه، كان حبه له يزداد عمقاً؛ فكان يأسى لما يعانيه الوطن من إنهاك، ويغضب لما يكتنفه من فقر، ولم يهنأ له بالٌ لكون هذا البلد العظيم لم يبلغ بعدُ مكانة العظمة الحقيقية التي يستحقها. وعلى وجه الخصوص، حين أُرسل في مهمة إلى رواندا ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة للمساعدة في وقف الإبادة الجماعية، بدأ ينظر إلى إثيوبيا من منظور مقارن. لقد تساءل في نفسه: إذا لم نحافظ على وحدتنا القائمة على التعددية، وإذا لم يحترم كل منا حقوق الآخرين، وإذا لم نجعل من وحدتنا مصدر قوة ومن تنوعنا زينةً لنا، وإذا لم نحل مشاكلنا عبر التشاور والحوار، فكيف سيكون مصيرنا مختلفاً عن مصير رواندا؟ ومنذ تلك اللحظة، سعى جاهداً ليعيش متمسكاً بهذه القناعة. لقد أثبت إمكانية العيش المشترك من خلال تسوية الخلافات عبر السلام والحوار والمصالحة. ففي بلدة "بيشاشا" الصغيرة، لعب دوراً بارزاً في بناء السلام، حيث ساعد في نزع فتيل التوترات ذات الطابع الديني من خلال الحوار والمشورة والتسامح. ومن رحم هذه التجربة، أعلن بكل عزم وإصرار أن سيف المصالحة -بما يحمله من سلام وتسامح ومحبة- هو أفضل بكثير من السيف الذي يحصد الرؤوس. يحمل الرجل درجة البكالوريوس في هندسة الحاسوب من كلية "مايكرولينك" لتكنولوجيا المعلومات، ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال (تخصص القيادة التحويلية) من كلية "ليدستار" للإدارة والقيادة، ودرجة الماجستير من جامعة "غرينتش"، بالإضافة إلى درجة الدكتوراه في دراسات السلام والأمن من جامعة أديس أبابا. وإلى جانب العديد من الجوائز الوطنية والدولية، نال جائزة نوبل للسلام. سعى أيضاً إلى نقل إثيوبيا إلى مرحلة جديدة من التحول، مستنداً في ذلك إلى عضويته وقيادته السابقتين في "الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية" ، ودوره كمؤسس لـ "وكالة أمن شبكة المعلومات"، وعمله وزيراً للعلوم والتكنولوجيا. لقد أصبح نهجه اليومي في الحياة يتمثل في تنمية قدرات الناس وتغيير حياتهم نحو الأفضل، وتقديم قيادة وخدمة عامة تتسم بالنزاهة والبعد عن الفساد والسرقة، والعمل جنباً إلى جنب مع الموظفين بروح الأخوة، وتحويل كل مسؤولية -مهما صغرت- إلى نقطة انطلاق للتغيير من أجل إثيوبيا أعظم. قبل ثماني سنوات، كانت إثيوبيا تحتاج إلى التغيير . لقد أثقل الفقر والتخلف كاهل الشعب، وأنهكت الانقسامات والتشرذم الأمة؛ إذ كان النمو معطلاً والمظالم تتراكم. تلاشت العدالة وسادت هيمنة فصيل واحد، وعانت البلاد؛ فتوقفت المشاريع، وقُمعت الحقوق، وامتلأت السجون، واحتدمت الانقسامات السياسية، ودخلت إثيوبيا مرحلة من الاختبارات العصيبة. في تلك اللحظة الحرجة، لم تكن إثيوبيا بحاجة إلى مجرد تغيير، بل إلى "رسول للتغيير"؛ قائد لا يشهر السيف، ولا يحرض على الثورة، ولا يطالب بالدمار أو يبني مجده على أنقاض الآخرين. كانت بحاجة إلى قائد يوحد الشعب، ويجمع الشركاء والحلفاء في صف واحد، ويصون حقوق جميع المكونات بعدالة، ويركز على الغد لا على الأمس. وفي تلك الساعة الحاسمة، ومن قلب قيادة الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية، وبين صفوف مثقفيها، ومن إقليم أوروميا ومن رحم إثيوبيا، برز رجل يُدعى "آبي". لقد حقق التغيير المنشود بحكمة ومهارة، وعبر نضال سلمي، ومن خلال حشد الشعب حول هدف مشترك، وتعزيز الروابط بين القوميات الإثيوبية المتعددة، ومواجهة هيمنة الفصيل الواحد. تحقق التغيير بفضل الجاذبية التنظيمية، والنضال العام، والزخم الشعبي. لقد شهدت إثيوبيا مراراً ثورات دامية ومدمرة؛ أما هذه المرة، فقد سعت -عبر الإصلاح- إلى اقتلاع "الشوك" وحده، وتوقفت عن هدم قدراتها القائمة لمجرد البدء في البناء من جديد. لقد كان محو الأمس تماماً أمراً مؤلماً، غير أن قبوله كما هو لم يكن ليقدم أي حل. وهكذا، وانطلاقاً مما أُرسيت دعائمه بالأمس، أصلحت ما تهدم، واقتلعت الأعشاب الضارة، وشقت طريقاً جديداً نحو الغد. قبل ثماني سنوات، ومن على منبر هذا البرلمان بالذات، ذُكر اسم الخالق بكل تبجيل، ونُطق باسم إثيوبيا بكل حب واحترام؛ ووُصف الخصوم بأنهم منافسون، ووُجّهت دعوة للسلام إلى جميع أطراف الصراع، كما حظيت الأمهات بالتكريم والتقدير. أُعلن عن بزوغ فجر جديد لإثيوبيا وهي تستهل رحلة نحو الازدهار؛ حيث طُلب الصفح عن كافة التجاوزات التي ارتُكبت باسم "الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية" ، وجرى إرساء قيم السلام والتسامح والمحبة، مما أضفى روحاً جديدة ومنعشة على المشهد السياسي الإثيوبي المعاصر. ومنذ ذلك الحين، واصل هذا الرجل مسيرته الدؤوبة في العمل. لقد أرسى تقليداً جديداً في التاريخ السياسي الإثيوبي، إذ أتاح للأحزاب السياسية المتنافسة والحزب الحاكم العمل معاً في حكومة واحدة. وجاب أنحاء أمريكا وأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، داعياً الإثيوبيين والشركاء الدوليين إلى تبني نهج السلام والتنمية، كما نجح في تأمين قرارات العفو والإفراج عن أعداد كبيرة من السجناء السياسيين. وشهدت الساحة الإعلامية انفتاحاً أكبر، وعاد السياسيون الذين عاشوا في المنفى إلى الوطن، بل وتولوا مناصب قيادية في الحكومة. وعمل على تحقيق المصالحة بين أقطاب المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية وقيادات الشؤون الإسلامية، وضمن الاعتراف القانوني بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية والمجلس الإنجيلي. كما سعى جاهداً لتحرير المؤسسات الأمنية من التحيز السياسي وتحويلها إلى حماة للنظام الدستوري. وتحولت كل من "هيئة الانتخابات" و"اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان" إلى مؤسسات مستقلة ومحايدة. وجرى تعديل القوانين التي كانت تُعتبر قمعية ومقيدة للحريات -أو غير ملائمة لإثيوبيا الحديثة- مع ترسيخ استقلالية القضاء والمحاكم. كما تنقل بين المناطق المختلفة للتشاور المباشر مع المواطنين، وعمل على تيسير الجهود الرامية لحل المطالب المتعلقة بوضع الأقاليم في جنوب إثيوبيا. ونقل مفهوم الثورة الإثيوبية من مجرد ثورة سياسية إلى ثورة في إنتاج القمح والأرز. ومن خلال مبادرات مختلفة أثمرت جهوده عن مشاريع رائدة تهدف إلى حماية التراث الإثيوبي وخلق وجهات جديدة للمستقبل أحدث تحولاً في البلاد . كما ابتكر مبادرة "موسيب" (Moseb) للخدمات الشاملة في موقع واحد (One-Stop Service) وعمل على توسيع نطاقها لتشمل جميع الأقاليم. أشرف، في إطار "مبادرة الإرث الأخضر"، على زراعة 56 مليار شجرة. كما أصدر أربعة كتب ضمن سلسلة "ميديمر" (Medemer) وخصص عائداتها لبناء مدارس في جميع أنحاء البلاد، ومكّن إثيوبيا من وقف استيراد القمح والتوجه نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي. وعمل على توسيع نطاق إنتاج الفاكهة وتهيئته لأسواق التصدير. كما انتشل قطاع التعدين في إثيوبيا من حالة التخلف، مما أتاح له تحقيق حجم إنتاج في غضون خمس سنوات يعادل ما أُنتج طوال القرن السابق. ومن خلال مبادرة "إثيوبيا الرقمية"، أتاح إمكانية الاحتفاظ بالأموال واستخدامها عبر الهواتف المحمولة. وعلاوة على ذلك، نجح - عبر توجيه إصلاحات الاقتصاد الكلي - في استعادة التوازن لاقتصاد إثيوبيا الهش. لقد قاد مسيرة إنجاز "سد النهضة الإثيوبي الكبير" وسط تحديات هائلة وصعوبات جمة. وعمل على بناء قوة دفاعية إثيوبية قوية وعصرية. كما انتشل الصناعات الإثيوبية من حافة الانهيار وجعلها محركاتٍ دافعةً للاقتصاد. وأطلق "الحوار الوطني" وقاده بنجاح نحو ثماره المرجوة، بعد أن كانت هذه الفكرة في السابق محل رفض وانتقاد. وعمل على إزالة الفوارق بين "الحلفاء" و"الشركاء الأساسيين" بهدف تأسيس حزب موحد يضم مختلف المكونات الوطنية. لقد خرج من محن جائحة كوفيد-19، والنزاعات المتكررة، وغزوات الجراد، وموجات الجفاف الشديد، أكثر صلابة وقوة، متألقاً كالألماس بفضل تجارب الشدائد. ومنذ شبابه، لم يُبدِ أي تسامح مع من يتآمر عمداً ضد إثيوبيا. إنه يتحمل الكثير ويصبر طويلاً، لكن حين يتعلق الأمر بسيادة إثيوبيا، فإنه لا يتهاون مع أحد. ولهذا السبب، وحينما نهض الأعداء ظناً منهم أنهم قادرون على تدمير إثيوبيا، تنحى جانباً عن مهام منصبه كرئيس للوزراء، واستبدل ربطة عنقه بالزي العسكري الميداني، وتوجه بنفسه إلى الخطوط الأمامية. واليوم، نرى هذا الرجل يكافح من أجل تأمين منفذ بحري لإثيوبيا. إنه يقود البلاد نحو تشييد مطار "بيشفتو" الدولي الضخم. ويعمل بلا كلل، ليلاً ونهاراً، لضمان تحقيق إثيوبيا للاكتفاء الذاتي الغذائي. كما يعمل على تعزيز الترابط في البلاد من خلال نظام الهوية الرقمية، ويمهد الطريق لبناء حضارة إثيوبية تربط بين الماضي والحاضر والمستقبل. وهو ييسر انتقال المزارعين إلى أساليب الزراعة العصرية القائمة على التجمعات الزراعية، ويصيغ استراتيجية ريفية جديدة لتمكين الرعاة من الانتقال إلى أنماط حياة عصرية. ويواصل العمل ليلاً ونهاراً ليحظى سكان المدن ببنية تحتية حضرية أفضل وأكثر راحة؛ ففي أديس أبابا، على سبيل المثال، سعى لتحويل وعده إلى واقع ملموس: "سنجعلها جديدة وزاهية كالزهرة، تماماً كما يحمل اسمها المعنى." إنه قائد لا يُقدّر بثمن؛ فهو يقود التحول الهيكلي للاقتصاد الإثيوبي، ويبني ثقافة سياسية تتيح للأحزاب الحاكمة والمتنافسة قيادة الأمة معاً والتعاون في القضايا ذات المصلحة الوطنية العليا. لقد شمّر عن ساعد الجد وكرّس وقته للوطن، ويعمل بلا كلل لجعل إثيوبيا العظيمة أكثر عظمةً وازدهاراً. لقد أعاد صياغة علاقات إثيوبيا الخارجية متجاوزاً المفاهيم الجامدة لـ "العدو" و"الصديق"، ومتبنياً بدلاً منها دبلوماسيةً واقعيةً تركز على العمل والإنجاز. ولهذا السبب، فإنني اليوم -وأمام هذا المجلس الموقر- أرشح سعادة الدكتور آبي أحمد علي لتولي منصب رئيس وزراء إثيوبيا. لقد وضع رؤيةً للتغيير، وقاد مسيرة التغيير، وعاش التغيير واقعاً ملموساً يراه الجميع. وُلد في بلدة "بشاشا" بمنطقة "جيما" في إقليم "أوروميا" الإثيوبي، وهو يبلغ الآن من العمر خمسين عاماً. لقد كرّس حياته لخدمة الوطن؛ وهو متزوج وأب لأربعة أبناء، وصديق للملايين. أعضاء المجلس الموقرين، إن ترشيح "حزب الازدهار" لسعادة الدكتور آبي أحمد علي ، الذي لم يكتفِ بمعاصرة التاريخ بل غيّر مجراه، والذي طالما تطلعت إثيوبيا إليه ووجدته عبر الحقب والعصور- لتولي منصب رئيس الوزراء، هو أمر نقوم به ونحن نشعر بأقصى درجات الشرف والفخر والاعتزاز. شكراً لكم
رئيس الجمهورية يستعرض أمام البرلمان إنجازات إثيوبيا الاقتصادية وخطط المرحلة المقبلة
Oct 6, 2026 113
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) انطلقت اليوم رسمياً الجلسة المشتركة لافتتاح العام السابع لعمل مجلس نواب الشعب ومجلس الاتحاد، حيث استعرض الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" خطط الحكومة في مختلف المجالات. وقد سلط الرئيس الضوء على ملفات الاقتصاد والأمن والشؤون الاجتماعية والدبلوماسية والشؤون الإقليمية، بالإضافة إلى عدد من القضايا الوطنية الملحة. وكان مجلس نواب الشعب قد عقد أمس اجتماعه العادي الأول التأسيسي لدورته السنوية الأولى. وخلال الجلسة، أعاد مجلس نواب الشعب تعيين الدكتور "آبي أحمد" رئيساً لوزراء جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية. وعُقدت الجلسة المشتركة للمجلسين اليوم. وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، صرح الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" بأن الإنجازات المحققة في القطاع الاقتصادي تضمن السيادة الاقتصادية بشكل مستدام. كما ذكر الرئيس في خطابه الافتتاحي أمام المجلسين أن النتائج المحققة في المجال الاقتصادي على مدى السنوات الخمس الماضية قد أرست الأساس للمساعي المستقبلية. وأشار إلى أن النجاحات المسجلة في مجالات الزراعة وتجارة التصدير والسياحة والصناعة والقطاع الرقمي وغيرها من المجالات قد ساهمت في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي. كما أكد على النتائج الإيجابية التي تحققت بفضل التوجه الاقتصادي متعدد القطاعات المتبع ضمن خطة التنمية الحكومية العشرية. واستشهد في هذا الصدد بتعزيز قدرات تحصيل الإيرادات التي تحققت بفضل نظام نقدي ومالي صارم. وشدد الرئيس "تايي" على أن الإنجازات الاقتصادية المحققة لا تساعد فقط في التغلب على التحديات والعقبات، بل تضمن أيضاً السيادة الاقتصادية.
رئيس الوزراء : إثيوبيا ترسم مساراً متميزاً نحو المستقبل عبر فلسفة "ميديمير"
Oct 6, 2026 114
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) صرح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن إثيوبيا قد رسمت مساراً متميزاً نحو مستقبلها من خلال الاستفادة من أفضل تجارب الماضي وتبني القيم والقدرات الجوهرية للحاضر. وفي كلمة ألقاها عقب إعادة انتخابه رئيساً للوزراء خلال الجلسة العادية الأولى لمجلس نواب الشعب في العام الأول من الدورة البرلمانية السابعة، أوضح آبي أن مسار التنمية في إثيوبيا يرتكز على فلسفة "ميديمير" ، التي وصفها بأنها فلسفة محلية أصيلة تقوم على مبادئ التآزر، والقوة الجماعية. وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة درست نوع الفلسفة القادرة على تقديم حلول للتحديات الملحة التي تواجهها إثيوبيا، حيث أن البلاد تمتلك مخزوناً من الحكمة المحلية القادرة على توجيه مسار تنميتها. وقال: "لقد تأكدنا في النهاية من أننا نمتلك بالفعل فلسفة إثيوبية، وهي فلسفة ميديمير". ووفقاً لآبي، فقد أظهر الإثيوبيون تاريخياً مبادئ "ميديمير" من خلال حياتهم الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك المصاهرة، والتجارة، والزراعة، والرعي، والدعم المتبادل، والدفاع الجماعي عن الوطن. وأضاف أن التاريخ المشترك والقيم والثقافة والشعور بالوحدة في إثيوبيا قد تشكلت وتوارثتها الأجيال عبر تقاليد التعايش والتعاون والدعم المتبادل. كما أكد رئيس الوزراء أن الهوية الإثيوبية صمدت أمام الانقسامات الداخلية والاضطرابات السياسية والتحديات الاجتماعية والغزوات الخارجية؛ لأن الإثيوبيين نجحوا في الجمع بين الوحدة والتنوع، وبين الإيمان والقيم، وبين المصالح الفردية والمصالح المجتمعية، وبين تجارب الماضي ومتطلبات الحاضر. وأوضح أن هذا النهج يوفر أساساً لبناء ما وصفه بـ "إثيوبيا الجديدة" القادرة على الازدهار والتحول إلى مصدر فخر على الصعيد الدولي. وشدد آبي أيضاً على ضرورة أن تستفيد إثيوبيا من الحضارات الأخرى مع العمل في الوقت ذاته على تطوير مؤسساتها وقيمها انطلاقاً من أسس محلية أصيلة. ورأى رئيس الوزراء أن بإمكان إثيوبيا تحديث دولتها ومؤسساتها من خلال الاستناد إلى إرثها الحضاري، مع تبنّي -بشكل انتقائي- الأفكار والتجارب المفيدة من دول أخرى. أكد أن إثيوبيا، بدلاً من تبني نماذج أجنبية بالكامل، ينبغي عليها تكييف التجارب الخارجية لتلائم ظروفها وقيمها وأسسها الفلسفية الخاصة. وصرح رئيس الوزراء آبي بأن التحول الاقتصادي في إثيوبيا لا يمكن تحقيقه من خلال مناهج التنمية التقليدية التي تركز على قطاع واحد. وأضاف أن الإصلاحات في مجالات السياسة الاقتصادية الكلية، والإنتاج، والتصنيع، والزراعة، والتعليم، والصحة، والطاقة، والعلاقات الخارجية قد بدأت تؤتي ثمارها. وأكد أن الحكومة ستواصل مراجعة أوجه القصور السابقة، وإجراء التعديلات اللازمة، وإعداد البلاد للتعامل مع الظروف العالمية المتغيرة بسرعة. وأوضح أن هذا النهج يعكس مبدأ "ميديمير" من خلال الجمع بين مختلف القطاعات والقدرات، بدلاً من التعامل مع التنمية الوطنية كمجموعة من الأهداف المنعزلة. كما سلط رئيس الوزراء الضوء على التحول الرقمي في إثيوبيا، مشيراً إلى أن المبادرات في هذا الصدد لا تهدف فقط إلى تمكين البلاد من المشاركة في الاقتصاد الرقمي الناشئ، بل أيضاً إلى تعزيز قدرتها على صياغة مستقبلها بنفسها. واستعرض التقدم المحرز في مجالات التمويل الرقمي، والأسواق الرقمية، والخدمات العامة الرقمية، والهوية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والمنصات الرقمية، باعتبارها ركائز أساسية للتحول الرقمي في البلاد. وقال إن الرقمنة أصبحت تشكل جزءاً متزايد الأهمية من الجهود الأوسع لتحديث المؤسسات العامة، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وتحسين سبل الحصول على الخدمات.
سياسة
رئيس الجمهورية : الحكومة تتخذ مبادرات قوية ومنسقة لضمان نمو إثيوبيا وازدهارها
Oct 6, 2026 76
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) صرح الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" بأن الحكومة الإثيوبية تحشد كافة جهودها لضمان نمو البلاد وازدهارها من خلال تنفيذ مبادرات قوية ومنسقة. وفي كلمته أمام الجلسة المشتركة لمجلس نواب الشعب ومجلس الاتحاد اليوم، أشار الرئيس إلى أن الحكومة تنفذ أنشطة تسرّع وتيرة نمو البلاد وازدهارها. وشدد الرئيس على ضرورة حماية المصالح الوطنية لإثيوبيا على المدى الطويل، مضيفاً أنه يجري تنفيذ أطر استراتيجية جريئة ومستدامة في هذا الصدد. وأوضح الرئيس أن حماية المصالح الوطنية لإثيوبيا لا تتحقق فقط من خلال التنفيذ القوي للأولويات المحددة، بل أيضاً عبر التفكير الاستشرافي وامتلاك العزيمة الراسخة للنهوض بالبلاد من خلال رؤى استراتيجية جريئة تتجاوز حدود الزمن والحقب. وأضاف أن الإنجازات الأخيرة تحققت بفضل حشد الإمكانات الوطنية لحماية السيادة، مع تعزيز التعاون الإقليمي والشراكات الدولية بفاعلية. ومن بين الإنجازات الجوهرية: تحديث المشهد السياسي في إثيوبيا، وإرساء طابع مؤسسي للممارسة السياسية القائمة على الهدوء ، والنجاح في صياغة استراتيجية للتفاعل وسّعت بشكل كبير من نطاق شراكات البلاد. وفي إشارته إلى الحوار الوطني باعتباره إنجازاً محورياً، قال الرئيس "تايي" إن هذه العملية تنجح في الربط بين القيم الاجتماعية وتأسيس وحدة وطنية جامعة ترتكز على أسس راسخة من الأفكار والمساءلة السياسية. علاوة على ذلك، جدد الرئيس التأكيد على التزام الحكومة الراسخ بالسلام، مشيراً إلى الاستعداد الفعلي للتفاوض مع الأطراف المعارضة كدليل على رغبة عميقة في الاستقرار؛ وهو نهج حظي بتقدير واسع من الشركاء الإقليميين والدوليين. وذكر أن الخطوات التي تتخذها الحكومة لتحديث الممارسات السياسية في إثيوبيا تُعد من بين الإنجازات البارزة في هذا المجال. وعلى الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، قال الرئيس "تايي" إنه تم بنجاح إرساء أسس متينة لتأمين منفذ بحري موثوق به من خلال المنفعة المتبادلة والحوار الدبلوماسي، مؤكداً تطلّع إثيوبيا الإيجابي نحو النمو والازدهار جنباً إلى جنب مع جيرانها. إن إرساء الأسس اللازمة لكسب القبول والموافقة الدوليين على جهودنا الرامية لتأمين منفذ بحري موثوق -وذلك من خلال المنفعة المتبادلة والعمل الدبلوماسي- يعكس تطلعات إثيوبيا الإيجابية نحو تحقيق النمو والازدهار المشترك. وفي ختام كلمته، أكد الرئيس "تايي" أن مواءمة التحولات في قطاعات التعليم والصحة والأمن والخدمات العامة الرقمية مع الاحتياجات الجوهرية للشعب ستظل تشكل الركيزة الأساسية لنهضة إثيوبيا المستدامة وتحقيق الازدهار المشترك.
كيف يقوّض تحالف الرئيس حسن شيخ محمود المصالح الإقليمية وحقوق إثيوبيا؟
Oct 6, 2026 86
بقلم: جيزمو إديتشا في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول 2026، وقف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى جانب عدد من القادة الإقليميين في مدينة العلمين الجديدة لتوقيع إعلان رباعي مشترك. وتحت ستار الخطاب الدبلوماسي المصقول حول الاستقرار الإقليمي والحكم المشترك، رسّخت القمة تحالفًا جيوسياسيًا خارجيًا مصممًا خصيصًا لتقييد حق إثيوبيا في تقرير مصيرها الاقتصادي ومصالحها الأمنية السيادية في حوض النيل وممر البحر الأحمر. إلا أن تأييد الرئيس حسن شيخ لهذا الإعلان يكشف عن فجوة عميقة بين السياسة الخارجية الحالية لمقديشو والتضحيات التاريخية التي أسهمت في الحفاظ على الدولة الصومالية. على مدى أكثر من ثلاثة عقود، أنفقت إثيوبيا موارد هائلة لضمان وحدة أراضي الصومال وبقاء مؤسساتها. وبعد انهيار الحكم المركزي في مقديشو عام 1991، مثّلت إثيوبيا الركيزة السياسية للمصالحة الصومالية. استضافت إثيوبيا مؤتمرات تأسيسية في سوديري ومباغاتي، أسفرت مباشرةً عن تشكيل الحكومة الاتحادية الانتقالية، التي شكّلت الإطار الهيكلي الذي مكّن الرئيس حسن شيخ من تولي الرئاسة حتى اليوم. وعندما هددت الشبكات المتطرفة بتدمير سلطات الدولة، تصدّرت قوات الدفاع الإثيوبية الصفوف الأمامية. ومن خلال عمليات أمنية ثنائية وانتشار قوات حفظ السلام الإثيوبية في إطار بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم) وبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أتميس) وبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أوسوم)، قدّم آلاف من جنود حفظ السلام الإثيوبيين تضحيات كبيرة. وساهمت جهودهم في تحرير مراكز اقتصادية وزراعية رئيسية مثل بيدوا ولوق وبلدوين من قبضة حركة الشباب، ما مكّن من تأمين مناطق حيوية. وعلى الرغم من هذا الدعم الأمني طويل الأمد، اختار الرئيس حسن شيخ تحالف مقديشو مع تحالف يهدف إلى تقييد حقوق إثيوبيا التنموية الأساسية. وينص إعلان العلمين، وتحديدًا البند (هـ)، على الالتزام بمبدأ عدم إلحاق الضرر، ويشترط التوافق قبل أي إجراء، رافضًا أي تحركات أحادية الجانب. وبموجب القانون الدولي للمياه، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن المجاري المائية لعام 1997، يجب على الدول تجنب إلحاق ضرر جسيم بالآخرين واستخدام موارد المياه بشكل عادل ومعقول. بتأييده لمبدأ "عدم الإضرار"، من دون التأكيد على استخدام موارد المياه بشكل عادل ومعقول يدعم الرئيس حسن شيخ موقفًا قد يمنح دول المصب حق النقض على مشاريع المنبع، مما قد يحرم إثيوبيا ودول أعالي النيل الأخرى من حقها في تنمية مواردها. ويزداد الوضع تعقيدًا بمشاركة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي. بانضمامها إلى هذا التحالف ضد إثيوبيا، تبنت إريتريا، حليفة مصر القديمة الموقف المتشدد نفسه بشأن قضايا مياه النيل. ورغم أن إريتريا تقع جزئيًا ضمن حوض النيل، فإن تأييدها لبند القاهرة الصارم "عدم الإضرار" ومطالباتها التاريخية بالمياه يُفقدها حقوقها المستقبلية في النيل وحقها في تطوير البنية التحتية المائية داخل الحوض. يُعطي تأييد إريتريا الأولوية للمصالح المصرية على مصالحها، مما يُظهر استمرار دور أسمرة كوكيل ضد إثيوبيا، رغم ما يترتب على ذلك من خسائر في مصالحها الاقتصادية. ويُظهر توقيت هذا التأييد تجاهلًا واضحًا للتوافق الإقليمي الأوسع. فقد عُقدت قمة العلمين في وقتٍ طبقت فيه ست دول من حوض النيل اتفاقية الإطار التعاوني، وهي إطار قانوني حديث وعادل. يستبدل اتفاق الإطار المشترك تخصيصات عفا عليها الزمن تعود إلى الحقبة الاستعمارية، ساعيًا إلى توزيع أكثر عدلًا لموارد المياه. بانضمامهما إلى هذا التحالف الخارجي، انحرف الرئيسان حسن الشيخ وأسياس عن موقف غالبية دول حوض النيل، مقوضين بذلك اتفاقًا أفريقيًا جماعيًا . تكمن المفارقة في اشتراط "الإخطار المسبق والتوافق" الصارم في ممارسات مصر التاريخية. فقد شيدت القاهرة بنية تحتية مائية ضخمة على طول النيل، بما في ذلك العديد من السدود والمشاريع الكبرى، دون موافقة مسبقة أو تشاور مع إثيوبيا أو غيرها من دول أعالي النيل. وقد نص اتفاق مياه النيل لعام 1959 بين مصر والسودان على تخصيص مياه النيل بالكامل بينهما، دون ترك أي نصيب لدول المنبع التي تستمد معظم مياه النيل منها. ويهدف طلب مصر الحصول على إذن من دول أعالي النيل لبناء البنية التحتية، مع اعتبار مشاريعها الخاصة بمنأى عن أي تغيير، إلى ترسيخ مكانة القاهرة كسلطة منفردة على النيل، بدلًا من كونها شريكًا. علاوة على ذلك، فإن محاولة الإعلان تجاهل مصلحة إثيوبيا المشروعة في أمن البحر الأحمر تتجاهل الواقع الجغرافي والتاريخ الإقليمي المعقد. لم يكن وضع إثيوبيا كدولة حبيسة حقيقة تاريخية ثابتة، بل كان نتيجة لعملية انتقالية غير دستورية بين عامي 1991 و1993، تجاوزت خلالها حكومة وصاية مؤقتة صلاحياتها الدستورية بالسماح بالانفصال دون استفتاء برلماني على مستوى البلاد أو ضمان حقوق ملزمة في الوصول إلى البحر بموجب القانون الدولي. على الرغم من هذه الشذوذات التاريخية، لا تزال إثيوبيا تمثل تحديًا اقتصاديًا وثقافيًا لا مفر منه. ...الركيزة الديموغرافية لمنطقة القرن الأفريقي. إن تصوير دولة يربو عدد سكانها على 135 مليون نسمة على أنها طرفٌ خارج منظومة حوكمة البحر الأحمر، يغفل الديناميكيات الأمنية الجوهرية في المنطقة. وتحت غطاء المجاملات الدبلوماسية والابتسامات المتبادلة في مدينة "العلمين الجديدة"، تكمن استراتيجية تفتقر إلى بعد النظر؛ فمن خلال دعم تكتل يهدف إلى تقييد حقوق إثيوبيا المائية وأمنها البحري، يخذل الرئيس حسن شيخ محمود جارته. وتقوّض هذه الخطوة التعاون الأمني الإقليمي الذي لطالما دعم جهود بناء الدولة في الصومال على مدى عقود. إن السلام المستدام في القرن الأفريقي لا يمكن أن يُبنى على تكتيكات الاحتواء، بل على احترام التضحيات التاريخية والاعتراف بالحقوق العادلة لجميع الدول في مواردها الطبيعية المشتركة.
الحكومة الإثيوبية الجديدة تتعهد بترسيخ الوحدة بين الشعوب والقوميات وتعزيز السلام
Oct 6, 2026 99
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) صرح الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" بأن الحكومة المشكّلة حديثاً ستعمل على تكثيف جهودها لتعزيز الوحدة بين الشعوب والقوميات في إثيوبيا، وترسيخ السلام والحوار، مع المضي قدماً في مسيرة التنمية والازدهار الوطني. وفي كلمته أمام الجلسة المشتركة لمجلس نواب الشعب ومجلس الاتحاد اليوم، أوضح الرئيس أن محور تركيز الحكومة الرئيسي يتمثل في ضمان بقاء إثيوبيا موحدة، مع تعزيز رؤية وطنية مشتركة وتطلعات موحدة وروح خدمية تضع مصالح الأجيال القادمة في الاعتبار. وأشار إلى أن تحقيق الأهداف الوطنية والاستراتيجية لإثيوبيا يتطلب عمقاً في التفكير، ومعرفة واسعة، ومعايير أخلاقية رفيعة، وشعوراً قوياً بالمسؤولية والملكية الوطنية، وعزيمة راسخة لتحويل الأفكار إلى واقع ملموس. كما أكد الرئيس على أن الانضباط والعمل الجاد والمعرفة وثقافة العمل المنتج تشكل ركائز أساسية لجهود الحكومة الرامية إلى تحسين مستويات معيشة المواطنين. وقال إن الحكومة ستولي اهتماماً خاصاً لتغيير الثقافة السياسية في البلاد من خلال تعزيز السلام والحوار والمعرفة والتفاهم المتبادل، مضيفاً أنها ستعمل على إنهاء دوامة الصراع المسلح والابتعاد عن الممارسات السياسية القائمة على العنف والمواجهة التي أثرت تاريخياً على إثيوبيا. كما سيتم تحويل توصيات مؤتمر الحوار الوطني إلى إجراءات عملية على أرض الواقع. ولفت الرئيس إلى أن مسار إثيوبيا لطالما ارتكز على تعزيز النمو الشامل، مشدداً على أهمية الاعتماد على الذات في المجال التكنولوجي، وبناء قدرات دفاعية استراتيجية، وتعزيز القدرات الداخلية. وفي هذا الصدد، أشاد بأفراد قوات الدفاع الإثيوبية وقوات الأمن الفيدرالية لما يقدمونه من خدمات للوطن، واصفاً إياهم بحماة المواطنين والسيادة الوطنية. وأضاف الرئيس "تايي" أن الشعب الإثيوبي أظهر رغبة قوية في السلام والاستقرار، ورفض الحرب والعنف. وشدد على أن تنمية البلاد وازدهارها يعتمدان على إنهاء الممارسات السياسية التي تؤجج الصراعات، وخلق بيئة تزدهر فيها قيم السلام والتنمية. كما نوه الرئيس "تايي" بأن المحاولات الرامية إلى إعادة إثيوبيا إلى دوامات العنف ستبوء بالفشل في نهاية المطاف. وفي معرض دعوته للمواطنين لإثبات التزامهم تجاه إثيوبيا من خلال العمل المثمر والمسؤولية الوطنية وحماية سيادة البلاد وسلامها، أكد الرئيس أن الشعب الإثيوبي قد أظهر صموداً وعزيمة في تجاوز التحديات الداخلية والخارجية. كما حث الإثيوبيين على التعاطي مع الحوار الوطني في البلاد وطموحاتها الاستراتيجية بعيدة المدى بروح من التفاؤل، مشدداً على ضرورة أن تتجلى "الهوية الإثيوبية" في حوارات المواطنين وأعمالهم وتفاعلاتهم اليومية. وشدد الرئيس على أن حماية إثيوبيا والحفاظ على السلام وتعزيز الرخاء الوطني لا ينبغي أن يُنظر إليها باعتبارها مسؤولية الحكومة وحدها، بل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع المواطنين. وفي ختام حديثه، ومعرباً عن ثقته في قدرة الحكومة على الوفاء بالأمانة الموكلة إليها من خلال النزاهة والولاء والكفاءة والالتزام، تمنى الرئيس "تايي" للشعب الإثيوبي عاماً إثيوبياً (2019) حافلاً بالنجاح والازدهار.
رئيس الجمهورية يستعرض الأولويات الوطنية الرئيسية للعام الإثيوبي الجديد
Oct 6, 2026 81
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) استعرض الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" الأولويات الوطنية الرئيسية لإثيوبيا للعام الإثيوبي 2019، واضعاً السلام، والتحول الهيكلي، وجودة الخدمات العامة، والتنسيق المؤسسي، وتعزيز العلاقات الخارجية ضمن مجالات التركيز الأساسية. وفي كلمته أمام الجلسة المشتركة السابعة لمجلس نواب الشعب ومجلس الاتحاد، أوضح الرئيس أن هذه الأولويات حُددت بناءً على تقييم لأداء البلاد السابق وإنجازاتها والفجوات القائمة، وذلك بهدف حماية المصالح الوطنية لإثيوبيا بشكل أفضل وتسريع وتيرة التقدم في البلاد. وسيظل السلام أولوية قصوى، حيث ستتركز الجهود على تعزيز الوحدة والتعاون وإعطاء الأولوية للمصالح الوطنية لإثيوبيا. كما أشار الرئيس إلى أن إثيوبيا ستسعى لتحقيق تحول هيكلي شامل يرتكز على الجودة، مع تسريع عجلة التنمية التي تضع المواطن في صلب اهتماماتها في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وذلك عبر الانتقال من التركيز على توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات نحو تحسين جودتها. ووفقاً للرئيس، سيتم أيضاً إيلاء الاهتمام لتعزيز قدرة البلاد على إنتاج المدخلات الصناعية والزراعية الرئيسية وتطوير البنية التحتية. وأضاف الرئيس "تايي" أنه سيتم جعل عمليات تنفيذ المشاريع وتمويلها أكثر حداثة وسرعة وكفاءة، مع تعزيز مبادئ المساءلة. كما ذكر أن الجهود ستتركز على تحديث القاعدة الضريبية، والإدارة السليمة للدين العام، وتعزيز قدرة الحكومة على إدارة الإيرادات والنفقات. وشدد الرئيس كذلك على ضرورة تعزيز التنسيق بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم، لضمان أن تكون عمليات التنفيذ موحدة ومدعومة وتتسم بالكفاءة والفعالية. وفيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، قال الرئيس "تايي" إن إثيوبيا ستسعى للانتقال من مرحلة القبول إلى مرحلة ممارسة تأثير أكبر، لا سيما من خلال تعزيز علاقات الصداقة، والانخراط مع الأطراف ذات وجهات النظر المختلفة، وإعطاء الأولوية للسلام الإقليمي والتكامل الاقتصادي. واستناداً إلى هذه الأولويات، أعرب الرئيس عن توقعاته بأن تحقق إثيوبيا تقدماً في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والخدمية. حيث يُستهدف رفع نسبة الوصول إلى الكهرباء لتصل إلى 65 في المائة، مع بذل جهود لتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات المياه. كما يُستهدف زيادة تغطية التأمين الصحي لتصل إلى 85 في المائة. فيما يتعلق بالغطاء الغابي، سيتم توسيع نطاقه ليتجاوز مستواه الحالي البالغ 26 في المائة. كما سيتم التوسع في عدد مراكز "ميسوب" للخدمات الشاملة، وسترتفع نسبة تغطية برامج التغذية المدرسية لتصل إلى 70 في المائة. وسيخضع قطاع العدالة لمزيد من التحديث، مع العمل على تحويل التوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني إلى إجراءات عملية. وشدّد الرئيس "تاي" أيضاً على أهمية تعزيز ثقافة الحوار والتوافق والحل السلمي للخلافات، استناداً إلى التفاهم المتبادل والمصالح المشتركة. إن تنفيذ هذه الأولويات يتطلب تعزيز التنسيق والالتزام والتركيز على النتائج في مختلف المؤسسات الحكومية. وفي الختام، دعا الرئيس المسؤولين عن تنفيذ خطة عام 2019 إلى إيلاء الأولوية لمصالح الجمهور، والاستخدام الفعال للوقت والموارد، وإبداء الالتزام والجدية في أداء مسؤولياتهم.
الرئيس الكيني يهنئ رئيس الوزراء أبي أحمد بمناسبة إعادة انتخابه لقيادة إثيوبيا
Oct 6, 2026 111
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) هنأ الرئيس الكيني ويليام روتو رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد علي بمناسبة إعادة انتخابه لقيادة إثيوبيا ، معتبراً أن التفويض الجديد يعكس الثقة في قيادته ورؤيته لمستقبل البلاد. وقال روتو، في رسالة تهنئة نشرها عبر منصة «إكس»: «أهنئك يا أخي رئيس الوزراء أبي أحمد على إعادة انتخابك لقيادة إثيوبيا لفترة ولاية ثانية». وأضاف الرئيس الكيني أن التفويض الذي منحه مجلس نواب الشعب الإثيوبي لرئيس الوزراء أبي أحمد يمثل «تصويتاً بالثقة» في قيادته ورؤيته لإثيوبيا، متمنياً له التوفيق والنجاح في قيادة البلاد نحو تحقيق أجندة التحول والتنمية. وأكد روتو استعداد كينيا لمواصلة العمل بشكل وثيق مع إثيوبيا، بهدف تعزيز المصالح المشتركة وتحقيق المنفعة المتبادلة لشعبي البلدين، إلى جانب دعم الاستقرار والتعاون على مستوى المنطقة والمجتمع الدولي.
آبي أحمد.. قائد مسيرة التحول في إثيوبيا وصاحب رؤية لتعزيز مكانتها العالمية
Oct 6, 2026 99
سيرة ذاتية قدمها نائب رئيس الوزراء تيميسجين تيرونه بمناسبة تعيين الدكتور آبي أحمد رئيساً لوزراء جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية سعادة رئيس المجلس، السادة أعضاء المجلس الموقرين، الضيوف الكرام، اليوم، وأمام هذا البرلمان الموقر، ووفقاً للمادة 73 من دستور جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، إنه لشرف وفخر عظيمان لي - نيابةً عن "حزب الازدهار" الذي نال ثقة الشعب الإثيوبي العميقة وحقق أغلبية برلمانية في الانتخابات العامة السابعة- أن أرشح شخصية إثيوبية عظيمة من عصرنا الحالي لمنصب رئيس وزراء إثيوبيا. في هذه اللحظة الفارقة، التي يُوضع فيها حجر الأساس لفصل جديد في الحضارة الإثيوبية، يُبرهن حزبنا "الازدهار" على عزيمته الراسخة لوضع إثيوبيا بثبات على مسار عظمتها، وذلك من خلال تقديم هذه الشخصية الإثيوبية الفذة لتولي رئاسة الوزراء. إنه قائد وُلد من أجل إثيوبيا، ودُعي لخدمتها؛ قائد لا يكل ، ولا يعرف التعب ، ولا يتوقف قلمه عن العطاء، يفيض قلبه بالرحمة وتتسم شخصيته بالصمود والمثابرة. لقد تعلم حب الوطن واحترام الناس من والديه في سن مبكرة. ونظراً لنشأته بين شعوب إثيوبيا المتنوعة ومعتقداتها المختلفة، فقد صاغه التاريخ ليكون منتمياً للجميع وخادماً للجميع. من قريته الصغيرة "بشاشا"، تطلّع إلى ما هو أبعد من محيطه المباشر وحلم بإثيوبيا عظيمة. وسواء كانت البلاد في حالة حزن أو فرح، أو تواجه المحن أو تمضي قدماً نحو المستقبل، ظل ينتظر هذا اليوم الذي يتمكن فيه من خدمة هذه الأمة العظيمة ومساعدتها على الارتقاء لرفع تاريخها المجيد والازدهار بما يتناسب تماماً مع ما تزخر به من ثروات وإمكانات. ولهذا السبب بالتحديد، انخرط في النضال المسلح وهو في سن الرابعة عشرة، رغبةً منه في خدمة بلاده وتقديم التضحيات من أجلها. إنه يتمتع بشخصية تكافح حتى النهاية ضد أي شيء تعتقد أنه لا يصب في مصلحة إثيوبيا. وبعد سقوط نظام "الديرج"، انضم إلى الجيش النظامي. خلال الحرب الإثيوبية الإريترية، خدم في الخطوط الأمامية دفاعاً عن سيادة بلاده. ومع ذلك، ففي خنادق جبهة "بادمي"، لم يقتصر دوره على القتال فحسب؛ بل كان يبكي ويتأمل ويخطط ويدرس أفكاراً حول التغيير. لقد شكلت مسيرته العسكرية -التي ارتقى خلالها إلى رتبة مقدم- فصلاً هاماً تعرّف فيه عن كثب على إثيوبيا، وتأمّل في الوقت ذاته مصيرها ومستقبلها. لقد دفع ثمنا في الخدمة العسكرية من خلال التنقل في أرجاء البلاد ومعاينة واقع إثيوبيا بنفسه. ومع كل نظرة كان يلقيها على وطنه، كان حبه له يزداد عمقاً؛ فكان يأسى لما يعانيه الوطن من إنهاك، ويغضب لما يكتنفه من فقر، ولم يهنأ له بالٌ لكون هذا البلد العظيم لم يبلغ بعدُ مكانة العظمة الحقيقية التي يستحقها. وعلى وجه الخصوص، حين أُرسل في مهمة إلى رواندا ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة للمساعدة في وقف الإبادة الجماعية، بدأ ينظر إلى إثيوبيا من منظور مقارن. لقد تساءل في نفسه: إذا لم نحافظ على وحدتنا القائمة على التعددية، وإذا لم يحترم كل منا حقوق الآخرين، وإذا لم نجعل من وحدتنا مصدر قوة ومن تنوعنا زينةً لنا، وإذا لم نحل مشاكلنا عبر التشاور والحوار، فكيف سيكون مصيرنا مختلفاً عن مصير رواندا؟ ومنذ تلك اللحظة، سعى جاهداً ليعيش متمسكاً بهذه القناعة. لقد أثبت إمكانية العيش المشترك من خلال تسوية الخلافات عبر السلام والحوار والمصالحة. ففي بلدة "بيشاشا" الصغيرة، لعب دوراً بارزاً في بناء السلام، حيث ساعد في نزع فتيل التوترات ذات الطابع الديني من خلال الحوار والمشورة والتسامح. ومن رحم هذه التجربة، أعلن بكل عزم وإصرار أن سيف المصالحة -بما يحمله من سلام وتسامح ومحبة- هو أفضل بكثير من السيف الذي يحصد الرؤوس. يحمل الرجل درجة البكالوريوس في هندسة الحاسوب من كلية "مايكرولينك" لتكنولوجيا المعلومات، ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال (تخصص القيادة التحويلية) من كلية "ليدستار" للإدارة والقيادة، ودرجة الماجستير من جامعة "غرينتش"، بالإضافة إلى درجة الدكتوراه في دراسات السلام والأمن من جامعة أديس أبابا. وإلى جانب العديد من الجوائز الوطنية والدولية، نال جائزة نوبل للسلام. سعى أيضاً إلى نقل إثيوبيا إلى مرحلة جديدة من التحول، مستنداً في ذلك إلى عضويته وقيادته السابقتين في "الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية" ، ودوره كمؤسس لـ "وكالة أمن شبكة المعلومات"، وعمله وزيراً للعلوم والتكنولوجيا. لقد أصبح نهجه اليومي في الحياة يتمثل في تنمية قدرات الناس وتغيير حياتهم نحو الأفضل، وتقديم قيادة وخدمة عامة تتسم بالنزاهة والبعد عن الفساد والسرقة، والعمل جنباً إلى جنب مع الموظفين بروح الأخوة، وتحويل كل مسؤولية -مهما صغرت- إلى نقطة انطلاق للتغيير من أجل إثيوبيا أعظم. قبل ثماني سنوات، كانت إثيوبيا تحتاج إلى التغيير . لقد أثقل الفقر والتخلف كاهل الشعب، وأنهكت الانقسامات والتشرذم الأمة؛ إذ كان النمو معطلاً والمظالم تتراكم. تلاشت العدالة وسادت هيمنة فصيل واحد، وعانت البلاد؛ فتوقفت المشاريع، وقُمعت الحقوق، وامتلأت السجون، واحتدمت الانقسامات السياسية، ودخلت إثيوبيا مرحلة من الاختبارات العصيبة. في تلك اللحظة الحرجة، لم تكن إثيوبيا بحاجة إلى مجرد تغيير، بل إلى "رسول للتغيير"؛ قائد لا يشهر السيف، ولا يحرض على الثورة، ولا يطالب بالدمار أو يبني مجده على أنقاض الآخرين. كانت بحاجة إلى قائد يوحد الشعب، ويجمع الشركاء والحلفاء في صف واحد، ويصون حقوق جميع المكونات بعدالة، ويركز على الغد لا على الأمس. وفي تلك الساعة الحاسمة، ومن قلب قيادة الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية، وبين صفوف مثقفيها، ومن إقليم أوروميا ومن رحم إثيوبيا، برز رجل يُدعى "آبي". لقد حقق التغيير المنشود بحكمة ومهارة، وعبر نضال سلمي، ومن خلال حشد الشعب حول هدف مشترك، وتعزيز الروابط بين القوميات الإثيوبية المتعددة، ومواجهة هيمنة الفصيل الواحد. تحقق التغيير بفضل الجاذبية التنظيمية، والنضال العام، والزخم الشعبي. لقد شهدت إثيوبيا مراراً ثورات دامية ومدمرة؛ أما هذه المرة، فقد سعت -عبر الإصلاح- إلى اقتلاع "الشوك" وحده، وتوقفت عن هدم قدراتها القائمة لمجرد البدء في البناء من جديد. لقد كان محو الأمس تماماً أمراً مؤلماً، غير أن قبوله كما هو لم يكن ليقدم أي حل. وهكذا، وانطلاقاً مما أُرسيت دعائمه بالأمس، أصلحت ما تهدم، واقتلعت الأعشاب الضارة، وشقت طريقاً جديداً نحو الغد. قبل ثماني سنوات، ومن على منبر هذا البرلمان بالذات، ذُكر اسم الخالق بكل تبجيل، ونُطق باسم إثيوبيا بكل حب واحترام؛ ووُصف الخصوم بأنهم منافسون، ووُجّهت دعوة للسلام إلى جميع أطراف الصراع، كما حظيت الأمهات بالتكريم والتقدير. أُعلن عن بزوغ فجر جديد لإثيوبيا وهي تستهل رحلة نحو الازدهار؛ حيث طُلب الصفح عن كافة التجاوزات التي ارتُكبت باسم "الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية" ، وجرى إرساء قيم السلام والتسامح والمحبة، مما أضفى روحاً جديدة ومنعشة على المشهد السياسي الإثيوبي المعاصر. ومنذ ذلك الحين، واصل هذا الرجل مسيرته الدؤوبة في العمل. لقد أرسى تقليداً جديداً في التاريخ السياسي الإثيوبي، إذ أتاح للأحزاب السياسية المتنافسة والحزب الحاكم العمل معاً في حكومة واحدة. وجاب أنحاء أمريكا وأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، داعياً الإثيوبيين والشركاء الدوليين إلى تبني نهج السلام والتنمية، كما نجح في تأمين قرارات العفو والإفراج عن أعداد كبيرة من السجناء السياسيين. وشهدت الساحة الإعلامية انفتاحاً أكبر، وعاد السياسيون الذين عاشوا في المنفى إلى الوطن، بل وتولوا مناصب قيادية في الحكومة. وعمل على تحقيق المصالحة بين أقطاب المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية وقيادات الشؤون الإسلامية، وضمن الاعتراف القانوني بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية والمجلس الإنجيلي. كما سعى جاهداً لتحرير المؤسسات الأمنية من التحيز السياسي وتحويلها إلى حماة للنظام الدستوري. وتحولت كل من "هيئة الانتخابات" و"اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان" إلى مؤسسات مستقلة ومحايدة. وجرى تعديل القوانين التي كانت تُعتبر قمعية ومقيدة للحريات -أو غير ملائمة لإثيوبيا الحديثة- مع ترسيخ استقلالية القضاء والمحاكم. كما تنقل بين المناطق المختلفة للتشاور المباشر مع المواطنين، وعمل على تيسير الجهود الرامية لحل المطالب المتعلقة بوضع الأقاليم في جنوب إثيوبيا. ونقل مفهوم الثورة الإثيوبية من مجرد ثورة سياسية إلى ثورة في إنتاج القمح والأرز. ومن خلال مبادرات مختلفة أثمرت جهوده عن مشاريع رائدة تهدف إلى حماية التراث الإثيوبي وخلق وجهات جديدة للمستقبل أحدث تحولاً في البلاد . كما ابتكر مبادرة "موسيب" (Moseb) للخدمات الشاملة في موقع واحد (One-Stop Service) وعمل على توسيع نطاقها لتشمل جميع الأقاليم. أشرف، في إطار "مبادرة الإرث الأخضر"، على زراعة 56 مليار شجرة. كما أصدر أربعة كتب ضمن سلسلة "ميديمر" (Medemer) وخصص عائداتها لبناء مدارس في جميع أنحاء البلاد، ومكّن إثيوبيا من وقف استيراد القمح والتوجه نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي. وعمل على توسيع نطاق إنتاج الفاكهة وتهيئته لأسواق التصدير. كما انتشل قطاع التعدين في إثيوبيا من حالة التخلف، مما أتاح له تحقيق حجم إنتاج في غضون خمس سنوات يعادل ما أُنتج طوال القرن السابق. ومن خلال مبادرة "إثيوبيا الرقمية"، أتاح إمكانية الاحتفاظ بالأموال واستخدامها عبر الهواتف المحمولة. وعلاوة على ذلك، نجح - عبر توجيه إصلاحات الاقتصاد الكلي - في استعادة التوازن لاقتصاد إثيوبيا الهش. لقد قاد مسيرة إنجاز "سد النهضة الإثيوبي الكبير" وسط تحديات هائلة وصعوبات جمة. وعمل على بناء قوة دفاعية إثيوبية قوية وعصرية. كما انتشل الصناعات الإثيوبية من حافة الانهيار وجعلها محركاتٍ دافعةً للاقتصاد. وأطلق "الحوار الوطني" وقاده بنجاح نحو ثماره المرجوة، بعد أن كانت هذه الفكرة في السابق محل رفض وانتقاد. وعمل على إزالة الفوارق بين "الحلفاء" و"الشركاء الأساسيين" بهدف تأسيس حزب موحد يضم مختلف المكونات الوطنية. لقد خرج من محن جائحة كوفيد-19، والنزاعات المتكررة، وغزوات الجراد، وموجات الجفاف الشديد، أكثر صلابة وقوة، متألقاً كالألماس بفضل تجارب الشدائد. ومنذ شبابه، لم يُبدِ أي تسامح مع من يتآمر عمداً ضد إثيوبيا. إنه يتحمل الكثير ويصبر طويلاً، لكن حين يتعلق الأمر بسيادة إثيوبيا، فإنه لا يتهاون مع أحد. ولهذا السبب، وحينما نهض الأعداء ظناً منهم أنهم قادرون على تدمير إثيوبيا، تنحى جانباً عن مهام منصبه كرئيس للوزراء، واستبدل ربطة عنقه بالزي العسكري الميداني، وتوجه بنفسه إلى الخطوط الأمامية. واليوم، نرى هذا الرجل يكافح من أجل تأمين منفذ بحري لإثيوبيا. إنه يقود البلاد نحو تشييد مطار "بيشفتو" الدولي الضخم. ويعمل بلا كلل، ليلاً ونهاراً، لضمان تحقيق إثيوبيا للاكتفاء الذاتي الغذائي. كما يعمل على تعزيز الترابط في البلاد من خلال نظام الهوية الرقمية، ويمهد الطريق لبناء حضارة إثيوبية تربط بين الماضي والحاضر والمستقبل. وهو ييسر انتقال المزارعين إلى أساليب الزراعة العصرية القائمة على التجمعات الزراعية، ويصيغ استراتيجية ريفية جديدة لتمكين الرعاة من الانتقال إلى أنماط حياة عصرية. ويواصل العمل ليلاً ونهاراً ليحظى سكان المدن ببنية تحتية حضرية أفضل وأكثر راحة؛ ففي أديس أبابا، على سبيل المثال، سعى لتحويل وعده إلى واقع ملموس: "سنجعلها جديدة وزاهية كالزهرة، تماماً كما يحمل اسمها المعنى." إنه قائد لا يُقدّر بثمن؛ فهو يقود التحول الهيكلي للاقتصاد الإثيوبي، ويبني ثقافة سياسية تتيح للأحزاب الحاكمة والمتنافسة قيادة الأمة معاً والتعاون في القضايا ذات المصلحة الوطنية العليا. لقد شمّر عن ساعد الجد وكرّس وقته للوطن، ويعمل بلا كلل لجعل إثيوبيا العظيمة أكثر عظمةً وازدهاراً. لقد أعاد صياغة علاقات إثيوبيا الخارجية متجاوزاً المفاهيم الجامدة لـ "العدو" و"الصديق"، ومتبنياً بدلاً منها دبلوماسيةً واقعيةً تركز على العمل والإنجاز. ولهذا السبب، فإنني اليوم -وأمام هذا المجلس الموقر- أرشح سعادة الدكتور آبي أحمد علي لتولي منصب رئيس وزراء إثيوبيا. لقد وضع رؤيةً للتغيير، وقاد مسيرة التغيير، وعاش التغيير واقعاً ملموساً يراه الجميع. وُلد في بلدة "بشاشا" بمنطقة "جيما" في إقليم "أوروميا" الإثيوبي، وهو يبلغ الآن من العمر خمسين عاماً. لقد كرّس حياته لخدمة الوطن؛ وهو متزوج وأب لأربعة أبناء، وصديق للملايين. أعضاء المجلس الموقرين، إن ترشيح "حزب الازدهار" لسعادة الدكتور آبي أحمد علي ، الذي لم يكتفِ بمعاصرة التاريخ بل غيّر مجراه، والذي طالما تطلعت إثيوبيا إليه ووجدته عبر الحقب والعصور- لتولي منصب رئيس الوزراء، هو أمر نقوم به ونحن نشعر بأقصى درجات الشرف والفخر والاعتزاز. شكراً لكم
رئيس الجمهورية يستعرض أمام البرلمان إنجازات إثيوبيا الاقتصادية وخطط المرحلة المقبلة
Oct 6, 2026 113
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) انطلقت اليوم رسمياً الجلسة المشتركة لافتتاح العام السابع لعمل مجلس نواب الشعب ومجلس الاتحاد، حيث استعرض الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" خطط الحكومة في مختلف المجالات. وقد سلط الرئيس الضوء على ملفات الاقتصاد والأمن والشؤون الاجتماعية والدبلوماسية والشؤون الإقليمية، بالإضافة إلى عدد من القضايا الوطنية الملحة. وكان مجلس نواب الشعب قد عقد أمس اجتماعه العادي الأول التأسيسي لدورته السنوية الأولى. وخلال الجلسة، أعاد مجلس نواب الشعب تعيين الدكتور "آبي أحمد" رئيساً لوزراء جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية. وعُقدت الجلسة المشتركة للمجلسين اليوم. وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، صرح الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" بأن الإنجازات المحققة في القطاع الاقتصادي تضمن السيادة الاقتصادية بشكل مستدام. كما ذكر الرئيس في خطابه الافتتاحي أمام المجلسين أن النتائج المحققة في المجال الاقتصادي على مدى السنوات الخمس الماضية قد أرست الأساس للمساعي المستقبلية. وأشار إلى أن النجاحات المسجلة في مجالات الزراعة وتجارة التصدير والسياحة والصناعة والقطاع الرقمي وغيرها من المجالات قد ساهمت في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي. كما أكد على النتائج الإيجابية التي تحققت بفضل التوجه الاقتصادي متعدد القطاعات المتبع ضمن خطة التنمية الحكومية العشرية. واستشهد في هذا الصدد بتعزيز قدرات تحصيل الإيرادات التي تحققت بفضل نظام نقدي ومالي صارم. وشدد الرئيس "تايي" على أن الإنجازات الاقتصادية المحققة لا تساعد فقط في التغلب على التحديات والعقبات، بل تضمن أيضاً السيادة الاقتصادية.
رئيس الوزراء : إثيوبيا ترسم مساراً متميزاً نحو المستقبل عبر فلسفة "ميديمير"
Oct 6, 2026 114
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) صرح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن إثيوبيا قد رسمت مساراً متميزاً نحو مستقبلها من خلال الاستفادة من أفضل تجارب الماضي وتبني القيم والقدرات الجوهرية للحاضر. وفي كلمة ألقاها عقب إعادة انتخابه رئيساً للوزراء خلال الجلسة العادية الأولى لمجلس نواب الشعب في العام الأول من الدورة البرلمانية السابعة، أوضح آبي أن مسار التنمية في إثيوبيا يرتكز على فلسفة "ميديمير" ، التي وصفها بأنها فلسفة محلية أصيلة تقوم على مبادئ التآزر، والقوة الجماعية. وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة درست نوع الفلسفة القادرة على تقديم حلول للتحديات الملحة التي تواجهها إثيوبيا، حيث أن البلاد تمتلك مخزوناً من الحكمة المحلية القادرة على توجيه مسار تنميتها. وقال: "لقد تأكدنا في النهاية من أننا نمتلك بالفعل فلسفة إثيوبية، وهي فلسفة ميديمير". ووفقاً لآبي، فقد أظهر الإثيوبيون تاريخياً مبادئ "ميديمير" من خلال حياتهم الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك المصاهرة، والتجارة، والزراعة، والرعي، والدعم المتبادل، والدفاع الجماعي عن الوطن. وأضاف أن التاريخ المشترك والقيم والثقافة والشعور بالوحدة في إثيوبيا قد تشكلت وتوارثتها الأجيال عبر تقاليد التعايش والتعاون والدعم المتبادل. كما أكد رئيس الوزراء أن الهوية الإثيوبية صمدت أمام الانقسامات الداخلية والاضطرابات السياسية والتحديات الاجتماعية والغزوات الخارجية؛ لأن الإثيوبيين نجحوا في الجمع بين الوحدة والتنوع، وبين الإيمان والقيم، وبين المصالح الفردية والمصالح المجتمعية، وبين تجارب الماضي ومتطلبات الحاضر. وأوضح أن هذا النهج يوفر أساساً لبناء ما وصفه بـ "إثيوبيا الجديدة" القادرة على الازدهار والتحول إلى مصدر فخر على الصعيد الدولي. وشدد آبي أيضاً على ضرورة أن تستفيد إثيوبيا من الحضارات الأخرى مع العمل في الوقت ذاته على تطوير مؤسساتها وقيمها انطلاقاً من أسس محلية أصيلة. ورأى رئيس الوزراء أن بإمكان إثيوبيا تحديث دولتها ومؤسساتها من خلال الاستناد إلى إرثها الحضاري، مع تبنّي -بشكل انتقائي- الأفكار والتجارب المفيدة من دول أخرى. أكد أن إثيوبيا، بدلاً من تبني نماذج أجنبية بالكامل، ينبغي عليها تكييف التجارب الخارجية لتلائم ظروفها وقيمها وأسسها الفلسفية الخاصة. وصرح رئيس الوزراء آبي بأن التحول الاقتصادي في إثيوبيا لا يمكن تحقيقه من خلال مناهج التنمية التقليدية التي تركز على قطاع واحد. وأضاف أن الإصلاحات في مجالات السياسة الاقتصادية الكلية، والإنتاج، والتصنيع، والزراعة، والتعليم، والصحة، والطاقة، والعلاقات الخارجية قد بدأت تؤتي ثمارها. وأكد أن الحكومة ستواصل مراجعة أوجه القصور السابقة، وإجراء التعديلات اللازمة، وإعداد البلاد للتعامل مع الظروف العالمية المتغيرة بسرعة. وأوضح أن هذا النهج يعكس مبدأ "ميديمير" من خلال الجمع بين مختلف القطاعات والقدرات، بدلاً من التعامل مع التنمية الوطنية كمجموعة من الأهداف المنعزلة. كما سلط رئيس الوزراء الضوء على التحول الرقمي في إثيوبيا، مشيراً إلى أن المبادرات في هذا الصدد لا تهدف فقط إلى تمكين البلاد من المشاركة في الاقتصاد الرقمي الناشئ، بل أيضاً إلى تعزيز قدرتها على صياغة مستقبلها بنفسها. واستعرض التقدم المحرز في مجالات التمويل الرقمي، والأسواق الرقمية، والخدمات العامة الرقمية، والهوية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والمنصات الرقمية، باعتبارها ركائز أساسية للتحول الرقمي في البلاد. وقال إن الرقمنة أصبحت تشكل جزءاً متزايد الأهمية من الجهود الأوسع لتحديث المؤسسات العامة، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وتحسين سبل الحصول على الخدمات.
اجتماعية
مهرجان "إريتشا" يبهر الضيوف الدوليين
Oct 4, 2026 501
أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) وصف الضيوف الدوليون الذين حضروا منتدى "إريتشا" الثامن في أديس أبابا المهرجان بأنه تعبير حيوي عن الثقافة والامتنان والوحدة، وشجعوا المزيد من الناس على زيارة إثيوبيا وتجربة تراثها الثقافي. وقد عُقد منتدى "إريتشا" في فندق "شيراتون أديس" يوم الجمعة. وقال جين ميتلر، وهو زائر أمريكي يحمل أيضاً الاسم الأورومي "بالتشا"، إن "إريتشا" تتشابه مع عيد الشكر في الولايات المتحدة، حيث يتضمن كلا الاحتفالين تقديم الشكر على النعم . ويكمن الاختلاف الرئيسي في أن عيد الشكر في الولايات المتحدة تحتفل به العائلات بشكل أساسي، بينما يجمع مهرجان "إريتشا" مجتمع الأورومو الأوسع معاً لتقديم الشكر وطلب البركات للمستقبل. وقال الزائر الأمريكي: "ما أحبه في إريتشا هو أن مجتمع الأورومو والمجتمع الإثيوبي بأكمله يجتمعون معاً للاحتفال". ووصفت فوزية عبد القادر، وهي زائرة من منطقة مارسابيت في كينيا، مهرجان "إريتشا" بأنه "مهرجان جميل جداً"، وقالت إنها استمتعت بالطريقة التي تم بها تمثيل ثقافة الأورومو والثقافة الإثيوبية خلال الاحتفال. ووفقاً لها، تُعد أديس أبابا أيضاً وجهة سياحية - لا سيما مناظرها الليلية - تشجع السياح على زيارة المدينة وتجربة ثقافتها. وقالت: "إنها مدينة جميلة جداً". وقالت زائرة أخرى من كينيا، تدعى نادي جيرولي، إنها سعيدة بحضور المنتدى ومهرجان "إريتشا" وبالتعرف أكثر على الثقافة وأصولها وتقاليدها. يتم الاحتفال بإريشا هورا أرسيدي، مهرجان عيد الشكر للأورومو، بشكل ملون في بيشوفتو، مما يجذب حشودًا كبيرة إلى ضفاف البحيرة وأماكن التجمعات العامة في جميع أنحاء المدينة. علاوة على ذلك، تم الاحتفال بالأمس بإيريشا هورا فيفيني في أديس أبابا تحت شعار "إيريتشا من أجل النهضة الوطنية"، حيث جمع مئات الآلاف من الأشخاص في احتفال ملون بثقافة الأورومو وتراثهم ووحدتهم.
احتفالات بهيجة بمهرجان "إريتشا هورا أرسيدي" في مدينة بيشوفتو
Oct 4, 2026 389
أديس أبابا، 4 أكتوبر 2026 (إينا) تشهد مدينة بيشوفتو احتفالات بهيجة بمهرجان "إريتشا هورا أرسيدي" -وهو مهرجان الشكر والامتنان لدى شعب الأورومو- حيث توافدت حشود غفيرة إلى ضفاف البحيرة والساحات العامة في أنحاء المدينة. استهلت الاحتفالات بتقديم البركات التقليدية من قِبَل "آبا غادا" (زعماء نظام الغادا)، الذين دعوا بتحقيق السلام والوحدة والرخاء للمشاركين مع انطلاق فعاليات المهرجان. وعند بحيرة "هورا أرسيدي"، تجمع الآلاف من المحتفلين في مشهد يعكس حيوية التراث الثقافي للأورومو؛ حيث ارتدى المشاركون الأزياء التقليدية وشاركوا في أداء الأغاني والصلوات وطقوس الشكر والامتنان. وامتدت مظاهر الاحتفال لتشمل الساحات العامة في بيشوفتو، حيث تجمعت حشود كبيرة لمتابعة الفعاليات والمشاركة فيها. ويُعد "إريتشا" احتفالاً تقليدياً للشكر لدى شعب الأورومو، ويرتبط بنهاية موسم الأمطار وبداية موسم الحصاد. كما يشكل المهرجان جزءاً هاماً من نظام "الغادا" لدى الأورومو، وهو النظام المدرج ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى منظمة اليونسكو. ويوفر المهرجان مناسبة للمجتمعات للتعبير عن الامتنان، وتجديد الروابط الاجتماعية، ونقل التقاليد الثقافية من جيل إلى آخر. وكانت أديس أبابا قد شهدت أمس احتفالات "إريتشا هورا فينفي" تحت شعار "إريتشا من أجل النهضة الوطنية"، حيث اجتمع مئات الآلاف من الأشخاص في احتفال زاهٍ يعكس ثقافة الأورومو وتراثها ووحدتها. وأفادت وكالة الأنباء الإثيوبية بأن احتفال اليوم في "هورا أرسيدي" بمدينة بيشوفتو قد جمع الناس أيضاً على ضفاف البحيرة، وسط أجواء مفعمة بالحيوية تخللتها الأغاني التقليدية والبركات والمراسم الثقافية التي عبرت عن مشاعر الشكر والامتنان والآمال المشتركة للمستقبل.
زوار أجانب يشيدون باحتفالات إيريتشا هورا فينفيني في أديس أبابا
Oct 3, 2026 422
أديس أبابا، 3 أكتوبر 2026 (إينا) — أشاد زوار أجانب بمهرجان إيريتشا هورا فينفيني السنوي باعتباره رمزًا للوحدة وتجسيدًا للتراث الثقافي الغني لإثيوبيا، وفقًا لما أفاد به المشاركون. وحولت احتفالات إيريتشا هورا فينفيني السنوية أديس أبابا إلى مشهد نابض بالألوان يحتفي بثقافة الأورومو والامتنان والتوافق الوطني، مستقطبة مشاركين من مختلف أنحاء إثيوبيا وزوارًا دوليين وصفوا المدينة بأنها مضيافة وجميلة ومفعمة بالحياة. وأقيم المهرجان في حديقة إيريتشا، وشهد مشاركة فئات متنوعة، من بينها أبا غادا وهادا سينقي والشباب وسكان أديس أبابا وضيوف دوليون. وملأت الرقصات والأغاني التقليدية والأزياء الأورومية زاهية الألوان موقع الاحتفال، معبرة عن الاعتزاز والامتنان واستمرارية الثقافة. وقالت أوروت باييت، وهي زائرة من ولاية كارولاينا الشمالية في الولايات المتحدة، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية: «أحببت الاحتفال؛ هذه المرة الأولى لي! أحضرني أصدقائي إلى هنا. أنا متحمسة جدًا، لقد ساعدوني في الحصول على فستان وكل شيء». وأضافت: «أديس أبابا رائعة! الناس محبون وطيبون وكرماء... أحب هذا المكان». كما أعربت مارتينا ماريك، وهي زائرة من بولندا، عن إعجابها بالاحتفال. وقالت: «أنا سعيدة جدًا لأنني تمكنت من زيارة هذا الاحتفال الخاص في هذا اليوم. لم تتح لي الفرصة من قبل لمشاهدة حدث كبير كهذا، مثل هذا الاحتفال الكبير». ووصفَت ماريك، التي أمضت أسبوعين في أديس أبابا، الأجواء الاحتفالية في المدينة بأنها ملهمة. وقالت: «يمكنك أن ترى ذلك في كل مكان، في كل شارع وفي كل زاوية، هناك شيء ما يحدث، وهو يتصاعد حقًا، وهذا أمر جميل جدًا بالنسبة للبلاد والمجتمع». وشهد احتفال هورا فينفيني، الذي أقيم في حديقة إيريتشا، رقصات وأغاني تقليدية وأزياء أورومية زاهية الألوان، عبرت عن الاعتزاز والامتنان واستمرارية الثقافة. ويأتي المهرجان ضمن فعاليات إيريتشا لهذا العام، فيما من المقرر أن يقام احتفال هورا أرسادي في بيشوفتو في 4 أكتوبر. وإيريتشا، عيد الشكر لشعب الأورومو، متجذر في نظام غادا، ويمثل الانتقال من موسم الأمطار إلى موسم جديد من التجدد. وتركز احتفالات هذا العام على الوحدة والسلام والتسامح والتعاون بين مختلف المجتمعات الإثيوبية.
اختتام إيريتشا هورا فينفيني بسلام احتفاءً بالوحدة والتراث الثقافي
Oct 3, 2026 422
أديس أبابا، 3 أكتوبر 2026 (إينا) — اختُتمت احتفالات إيريتشا هورا فينفيني بسلام في العاصمة أديس أبابا، مسلطة الضوء على التراث الثقافي الغني لإثيوبيا، مع الحفاظ على القيم والتقاليد التي يقوم عليها عيد الشكر الأورومي. وفي رسالة عقب اختتام الاحتفالات، وصفت عمدة أديس أبابا، أدانيش أبيبي، إيريتشا بأنه تعبير حي عن الشكر والسلام والمحبة والوحدة. وأضافت أن العيد جمع مجددًا الناس في أجواء من الأخوة والتضامن والتسامح. ومنذ ساعات الصباح الباكر، توافد مئات الآلاف من الأشخاص إلى هورا فينفيني وهم يرتدون أزياء تقليدية ملونة، لتمتلئ الاحتفالات بالموسيقى والرقص والبركات ومظاهر قوية للاعتزاز بالثقافة، وفقًا لما أفادت به وكالة الأنباء الإثيوبية من موقع الاحتفال. وقالت العمدة أدانيش إن إيريتشا يتجاوز أهميته الثقافية والتقليدية، ليشكل تجمعًا رئيسيًا يجمع أشخاصًا من خلفيات متنوعة، ويجسد القيم الراسخة للتعايش والتآزر. ودعت الإثيوبيين إلى ترجمة هذه القيم إلى أفعال من خلال العمل الجماعي لتعزيز السلام والتوافق الوطني والازدهار العام للبلاد، مع توحيد قدراتهم وتعزيز الوحدة الوطنية. وأعربت أدانيش كذلك عن امتنانها لجميع من أسهموا في الاختتام السلمي والناجح للاحتفالات، معربة بصورة خاصة عن تقديرها لسكان أديس أبابا لاستقبالهم الزوار بما تتميز به المدينة من تقاليد الضيافة والدفء الإثيوبيين. كما وجهت الشكر إلى أبا غادا وهادا سينقي وفوليه وقوات الأمن والقادة، لدورهم في ضمان نجاح اختتام الاحتفالات. وفي ختام رسالتها، أكدت العمدة الرسالة الأوسع التي يحملها العيد، داعية إلى: «إيريتشا من أجل التوافق الوطني! إيريتشا من أجل السلام والوحدة». وإيريتشا هو عيد شكر تقليدي لشعب الأورومو يُحتفل به في نهاية موسم الأمطار. وهو مناسبة للتعبير عن الامتنان لواقا، والتجدد والمصالحة والتجمع المجتمعي، حيث يجتمع الناس للاحتفال بالحياة والسلام والقيم الثقافية المشتركة.
اقتصاد
إثيوبيا تشرع في مسار طموح لتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 10.1% في السنة المالية 2019
Oct 6, 2026 85
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية المشتركة لمجلس نواب الشعب ومجلس الاتحاد، كشف الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" عن تطلعات إثيوبيا لتحقيق معدل نمو اقتصادي قوي يبلغ 10.1% خلال السنة المالية الإثيوبية 2019. ويؤكد إعلان الرئيس التزام البلاد بتعزيز اقتصاد مزدهر، مدعوماً بتدابير مالية استراتيجية تهدف إلى زيادة تحصيل الإيرادات المحلية، وتوسيع القاعدة الضريبية، وإدارة الدين الوطني بفعالية. وأوضح الرئيس أنه من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد ليصل إلى 9.6 تريليون بر. وفي إطار الاستعداد للسنة المالية 2019، تعتزم الحكومة إعطاء الأولوية للتحولات الهيكلية القائمة على الجودة والكفاءة في القطاعات الاقتصادية الرئيسية. وتهدف الحكومة إلى رفع نسبة التغطية الوطنية بالكهرباء إلى 65%، وتحسين فرص حصول السكان على المياه، وزيادة تغطية التأمين الصحي إلى 85%، ورفع نسبة الغطاء الغابي إلى 26%. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تنفيذ مبادرات شاملة لجذب أكثر من 1.6 مليون سائح دولي خلال السنة المالية. وشدد الرئيس "تايي" على التزام الحكومة بتحسين تنفيذ المشاريع، وتحديث آليات تمويلها، وتعزيز التنسيق بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم. وتُعد هذه الجهود حاسمة للحفاظ على زخم التنمية الوطنية وضمان استمرار إثيوبيا في مسار النمو والتطور الاقتصادي. واعتباراً من التاريخ الحالي، 6 أكتوبر 2026، من المقرر أن تدفع هذه الخطط إثيوبيا نحو الأمام، مما يمثل خطوة هامة في رحلة التنمية الاقتصادية للبلاد. وفي معرض استعراضه للإنجازات السابقة، سلط الرئيس "تايي" الضوء على القفزة الكبيرة في الإنتاج السنوي للمحاصيل، والذي ارتفع بشكل لافت من 335 مليون قنطار قبل سبع سنوات ليصل إلى 1.3 مليار قنطار في السنة المالية 2018. علاوة على ذلك، بلغت إيرادات الصادرات مستوىً قياسياً غير مسبوق عند 11.2 مليار دولار أمريكي، في حين بلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 4.5 مليار دولار أمريكي خلال الفترة نفسها. وقد أظهر قطاع التصنيع أداءً استثنائياً، محققاً معدل نمو نسبته 15.8 في المائة. وبالتزامن مع ذلك، توسع حجم الائتمان المتاح ليصل إلى 1.3 تريليون "بير"، كما بلغ إجمالي الإيرادات المحلية ما يقرب من 1.98 تريليون "بير". والجدير بالذكر أنه تمت السيطرة بنجاح على معدل التضخم ليبلغ 13.4 في المائة بحلول شهر مايو 2026، مما يعكس مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية.
رئيس الجمهورية يستعرض أمام البرلمان إنجازات إثيوبيا الاقتصادية وخطط المرحلة المقبلة
Oct 6, 2026 113
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) انطلقت اليوم رسمياً الجلسة المشتركة لافتتاح العام السابع لعمل مجلس نواب الشعب ومجلس الاتحاد، حيث استعرض الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" خطط الحكومة في مختلف المجالات. وقد سلط الرئيس الضوء على ملفات الاقتصاد والأمن والشؤون الاجتماعية والدبلوماسية والشؤون الإقليمية، بالإضافة إلى عدد من القضايا الوطنية الملحة. وكان مجلس نواب الشعب قد عقد أمس اجتماعه العادي الأول التأسيسي لدورته السنوية الأولى. وخلال الجلسة، أعاد مجلس نواب الشعب تعيين الدكتور "آبي أحمد" رئيساً لوزراء جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية. وعُقدت الجلسة المشتركة للمجلسين اليوم. وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، صرح الرئيس "تايي أتسكي سيلاسي" بأن الإنجازات المحققة في القطاع الاقتصادي تضمن السيادة الاقتصادية بشكل مستدام. كما ذكر الرئيس في خطابه الافتتاحي أمام المجلسين أن النتائج المحققة في المجال الاقتصادي على مدى السنوات الخمس الماضية قد أرست الأساس للمساعي المستقبلية. وأشار إلى أن النجاحات المسجلة في مجالات الزراعة وتجارة التصدير والسياحة والصناعة والقطاع الرقمي وغيرها من المجالات قد ساهمت في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي. كما أكد على النتائج الإيجابية التي تحققت بفضل التوجه الاقتصادي متعدد القطاعات المتبع ضمن خطة التنمية الحكومية العشرية. واستشهد في هذا الصدد بتعزيز قدرات تحصيل الإيرادات التي تحققت بفضل نظام نقدي ومالي صارم. وشدد الرئيس "تايي" على أن الإنجازات الاقتصادية المحققة لا تساعد فقط في التغلب على التحديات والعقبات، بل تضمن أيضاً السيادة الاقتصادية.
رئيس الوزراء : إثيوبيا ترسم مساراً متميزاً نحو المستقبل عبر فلسفة "ميديمير"
Oct 6, 2026 114
أديس أبابا، 6 أكتوبر 2026 (إينا) صرح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن إثيوبيا قد رسمت مساراً متميزاً نحو مستقبلها من خلال الاستفادة من أفضل تجارب الماضي وتبني القيم والقدرات الجوهرية للحاضر. وفي كلمة ألقاها عقب إعادة انتخابه رئيساً للوزراء خلال الجلسة العادية الأولى لمجلس نواب الشعب في العام الأول من الدورة البرلمانية السابعة، أوضح آبي أن مسار التنمية في إثيوبيا يرتكز على فلسفة "ميديمير" ، التي وصفها بأنها فلسفة محلية أصيلة تقوم على مبادئ التآزر، والقوة الجماعية. وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة درست نوع الفلسفة القادرة على تقديم حلول للتحديات الملحة التي تواجهها إثيوبيا، حيث أن البلاد تمتلك مخزوناً من الحكمة المحلية القادرة على توجيه مسار تنميتها. وقال: "لقد تأكدنا في النهاية من أننا نمتلك بالفعل فلسفة إثيوبية، وهي فلسفة ميديمير". ووفقاً لآبي، فقد أظهر الإثيوبيون تاريخياً مبادئ "ميديمير" من خلال حياتهم الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك المصاهرة، والتجارة، والزراعة، والرعي، والدعم المتبادل، والدفاع الجماعي عن الوطن. وأضاف أن التاريخ المشترك والقيم والثقافة والشعور بالوحدة في إثيوبيا قد تشكلت وتوارثتها الأجيال عبر تقاليد التعايش والتعاون والدعم المتبادل. كما أكد رئيس الوزراء أن الهوية الإثيوبية صمدت أمام الانقسامات الداخلية والاضطرابات السياسية والتحديات الاجتماعية والغزوات الخارجية؛ لأن الإثيوبيين نجحوا في الجمع بين الوحدة والتنوع، وبين الإيمان والقيم، وبين المصالح الفردية والمصالح المجتمعية، وبين تجارب الماضي ومتطلبات الحاضر. وأوضح أن هذا النهج يوفر أساساً لبناء ما وصفه بـ "إثيوبيا الجديدة" القادرة على الازدهار والتحول إلى مصدر فخر على الصعيد الدولي. وشدد آبي أيضاً على ضرورة أن تستفيد إثيوبيا من الحضارات الأخرى مع العمل في الوقت ذاته على تطوير مؤسساتها وقيمها انطلاقاً من أسس محلية أصيلة. ورأى رئيس الوزراء أن بإمكان إثيوبيا تحديث دولتها ومؤسساتها من خلال الاستناد إلى إرثها الحضاري، مع تبنّي -بشكل انتقائي- الأفكار والتجارب المفيدة من دول أخرى. أكد أن إثيوبيا، بدلاً من تبني نماذج أجنبية بالكامل، ينبغي عليها تكييف التجارب الخارجية لتلائم ظروفها وقيمها وأسسها الفلسفية الخاصة. وصرح رئيس الوزراء آبي بأن التحول الاقتصادي في إثيوبيا لا يمكن تحقيقه من خلال مناهج التنمية التقليدية التي تركز على قطاع واحد. وأضاف أن الإصلاحات في مجالات السياسة الاقتصادية الكلية، والإنتاج، والتصنيع، والزراعة، والتعليم، والصحة، والطاقة، والعلاقات الخارجية قد بدأت تؤتي ثمارها. وأكد أن الحكومة ستواصل مراجعة أوجه القصور السابقة، وإجراء التعديلات اللازمة، وإعداد البلاد للتعامل مع الظروف العالمية المتغيرة بسرعة. وأوضح أن هذا النهج يعكس مبدأ "ميديمير" من خلال الجمع بين مختلف القطاعات والقدرات، بدلاً من التعامل مع التنمية الوطنية كمجموعة من الأهداف المنعزلة. كما سلط رئيس الوزراء الضوء على التحول الرقمي في إثيوبيا، مشيراً إلى أن المبادرات في هذا الصدد لا تهدف فقط إلى تمكين البلاد من المشاركة في الاقتصاد الرقمي الناشئ، بل أيضاً إلى تعزيز قدرتها على صياغة مستقبلها بنفسها. واستعرض التقدم المحرز في مجالات التمويل الرقمي، والأسواق الرقمية، والخدمات العامة الرقمية، والهوية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والمنصات الرقمية، باعتبارها ركائز أساسية للتحول الرقمي في البلاد. وقال إن الرقمنة أصبحت تشكل جزءاً متزايد الأهمية من الجهود الأوسع لتحديث المؤسسات العامة، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وتحسين سبل الحصول على الخدمات.
إثيوبيا تؤكد ارتباطها التاريخي والجغرافي بنهر أباي والبحر الأحمر
Oct 5, 2026 308
أديس أبابا، 5 أكتوبر 2026 (إينا) — أكدت وزارة الخارجية لجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية أن أي نقاش بشأن استخدام وإدارة نهر أباي (النيل الأزرق)، ينبغي أن يستند إلى الحقائق الجغرافية والتاريخية المرتبطة بالنهر. وأوضحت الوزارة، في بيان صحفي صدر اليوم، أن نهر أباي ينبع في مجمله تقريبًا من المرتفعات الإثيوبية، ويسهم بنحو 85 في المائة من إجمالي تدفق مياه نهر النيل، مؤكدة أن هذه الحقائق الأساسية ينبغي أن تشكل أساس أي نقاش بشأن استخدام النهر وإدارته. وأشارت وزارة الخارجية إلى أن البحر الأحمر يمثل مسطحًا مائيًا ترتبط به إثيوبيا جغرافيًا وتاريخيًا، موضحة أنه رغم التغيرات التي طرأت على الحدود السياسية بمرور الزمن، لا تزال إثيوبيا ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالبحر الأحمر. وأضافت أن أقرب نقطة من الحدود الإثيوبية لا تبعد عن الساحل سوى نحو 30 ميلًا، مؤكدة أن أي نقاش جاد بشأن الشؤون البحرية الإقليمية وهيكل الأمن الإقليمي يجب أن يأخذ في الاعتبار المصالح المشروعة لإثيوبيا وارتباطها الراسخ بالبحر الأحمر. وأكدت الوزارة أن الحقائق الجغرافية والتاريخية لا يمكن تغييرها من خلال الخطاب السياسي أو التدابير القسرية أو أعمال زعزعة الاستقرار. وقالت إن الإجراءات المتخذة عبر وكلاء أو أعمال العدوان لن تغير الحقائق القائمة على الأرض، ولن تنتقص بأي حال من المصالح المشروعة لإثيوبيا، أو من دورها ومسؤولياتها في المنطقة. وأكدت إثيوبيا مواصلة نهجها القائم على الانخراط السلمي والاحترام المتبادل والتعاون الإقليمي، مشددة في الوقت ذاته على استعدادها للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية الجوهرية. وحثت وزارة الخارجية جميع الأطراف الإقليمية على معالجة التحديات المشتركة من خلال الحوار البنّاء والشراكة، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، بدلًا من اللجوء إلى المواجهة أو تبني نهج يقوم على اعتبار مكاسب طرف ما خسائر للطرف الآخر.
تكنولوجيا
مستشار في وكالة جايكا : إثيوبيا تمتلك إمكانات كبيرة للمساهمة في التحول الرقمي في أفريقيا
Oct 1, 2026 661
أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا ) صرح تاكيشي أويكاوا، كبير المستشارين في أحد مشاريع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) والمدير الإداري لمجموعة بوسطن الاستشارية في شرق أفريقيا، بأن تزايد المواهب التقنية في إثيوبيا والدعم الحكومي للمنظومة التقنية يخلقان إمكانات قوية تتيح للبلاد المساهمة في التحول الرقمي في القارة الأفريقية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشار أويكاوا -الذي شارك في جهود التحول الرقمي في إثيوبيا بالتعاون مع الشركات التقنية الناشئة والحكومة- إلى أن توفر مواهب شابة وطموحة وملمة بالتكنولوجيا، إلى جانب الجهود الحكومية الرامية لبناء بيئة داعمة ومحفزة، يمنحه ثقة كبيرة في مستقبل إثيوبيا الرقمي. وسلط الضوء بشكل خاص على جهود وزارة الابتكار والتكنولوجيا لدعم الشركات الناشئة من خلال "قانون الشركات الناشئة"، الذي يتضمن تقديم حوافز ودعم وتوجيه للشركات التقنية الشابة. وأشاد أيضاً بجهود إثيوبيا لترسيخ مكانتها كمركز أفريقي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي، منوهاً بتأسيس "المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي" والدور المنوط به لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي في البلاد. ويرى أويكاوا أن وجود مؤسسة ذات تفويض واضح لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي يمنح إثيوبيا أساساً قوياً، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة الموازنة بين الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي وبين المخاطر المحتملة ومخاوف السلامة. وأشاد أويكاوا بنهج إثيوبيا في إنشاء مؤسسات ذات صلاحيات واضحة للنهوض بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع وضع سياسات تهدف إلى تمكين شركات القطاع الخاص، بما فيها الشركات الناشئة، من النمو. وحثّ أويكاوا منظومة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إثيوبيا على التفكير خارج مسارات التنمية التقليدية، والاستفادة من الفرص التي يتيحها التطور التكنولوجي السريع. كما شدد على أهمية إدارة المخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بالتزامن مع استغلال الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا.
إثيوبيا توسّع التحول الرقمي في مؤسسات التعليم العالي
Sep 29, 2026 570
أديس أبابا، 29 سبتمبر 2026 (إينا) — قال وزير التعليم، برهانو نيغا، إن إثيوبيا تعمل على توسيع التحول الرقمي في مؤسسات التعليم العالي، من خلال إدخال التعليم عبر الإنترنت والتعليم المدمج وبرامج الشهادات المصغّرة ضمن النظام التعليمي. وخلال عرضه الرسالة الرئيسية لقمة «سترايد إثيوبيا 2.0» لعام 2026، أوضح برهانو أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في البنية التحتية الرقمية والأطر القانونية يجب أن يواكبه تطوير القدرات البشرية اللازمة لتحويل هذه الإنجازات إلى فوائد اقتصادية واجتماعية. وأشار إلى أن التحول الرقمي في التعليم العالي يُنفذ على نطاق واسع، بما يتيح لأعضاء هيئة التدريس والطلاب في الجامعات الاستفادة من فرص التعلم عبر الإنترنت والتعليم المدمج وبرامج الشهادات المصغّرة. وأوضح أن توسيع نطاق التعلم الرقمي يسهم في توفير فرص للطلاب لمواصلة تعليمهم خارج إطار التعليم التقليدي القائم على الحضور في الحرم الجامعي. وتجري أيضًا جهود لتعزيز الثقافة الرقمية لدى الطلاب والمعلمين، بما يمكّنهم ليس فقط من استخدام الأدوات الرقمية، بل كذلك من البحث عن المعلومات وتقييمها وإنشائها، وتوظيف التكنولوجيا في التعليم والعمل. وقال برهانو إن إثيوبيا بدأت كذلك دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في النظام التعليمي، حيث يجري دعم المعلمين لاستخدام أدواته في إعداد الدروس وتطوير المحتوى ومساندة الطلاب وتقييم أدائهم. وأكد أن الذكاء الاصطناعي يُطرح لتعزيز قدرات المعلمين، وليس لاستبدالهم. وفي هذا السياق، بُذلت جهود كبيرة لرقمنة نظم المعلومات التعليمية، بما في ذلك نظام معلومات إدارة التعليم ونظام معلومات إدارة التعليم العالي. وأوضح الوزير أن العمل جارٍ على تعزيز هذه الأنظمة لتنظيم البيانات المتعلقة بالطلاب والمعلمين والمؤسسات التعليمية والنتائج التعليمية وربطها، بما يدعم بناء نظام تعليمي يستند بدرجة أكبر إلى البيانات. وأشار إلى أن تعزيز الاتصال والبنية التحتية الرقمية يمثل عنصرًا رئيسيًا آخر في الإصلاح، ويشمل ربط الجامعات والمدارس عبر الشبكات، وتقوية مراكز البيانات والخدمات السحابية، وتوسيع شبكات التعليم والبحث الرقمي. ويهدف الإصلاح إلى نقل النظام التعليمي من الإجراءات الورقية إلى الأنظمة الرقمية، ومن المعلومات المجزأة إلى البيانات المتكاملة، ومن أساليب التعلم التقليدية إلى التعليم الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وقال برهانو إن الهدف ليس استخدام التكنولوجيا لمجرد استخدامها، بل توظيفها لتحسين جودة التعليم وإمكانية الوصول إليه والإنصاف والفاعلية. وشدد الوزير أيضًا على ضرورة تكيّف النظام التعليمي مع عصر أصبح فيه الذكاء الاصطناعي قادرًا على أداء العديد من المهام التي ارتبطت تقليديًا بالحفظ والاستظهار. وقال: «لا يمكننا الاستمرار في نظام تعليمي يكافئ الحفظ»، مؤكدًا ضرورة إعداد طلاب قادرين على طرح الأسئلة والتفكير النقدي وتحديد المشكلات والعمل بالتعاون مع الآلات.
إثيوبيا تسعى لتحقيق السيادة التكنولوجية والتحول الرقمي
Sep 29, 2026 554
أديس أبابا، 29 سبتمبر 2026 (إينا) صرح وزير الابتكار والتكنولوجيا، بيليتي مولا، بأن إثيوبيا تسعى لبناء قدرات تكنولوجية وطنية من خلال الانتقال من مجرد استخدام وتبني التكنولوجيات الأجنبية إلى تطوير وتصنيع وتصدير حلول محلية الصنع. وفي كلمته خلال افتتاح قمة "STRIDE Ethiopia 2.0" لعام 2026، أكد بيليتي على ضرورة تعزيز قدرة البلاد على فهم التكنولوجيات وتكييفها وابتكارها، لا سيما في ظل إعادة تشكيل المنافسة العالمية من قبل تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية وعلوم الفضاء. وقال بيليتي: "ليس عيباً استخدام التكنولوجيا الأجنبية، بل العيب يكمن في الفشل في تكييف أي شيء من التكنولوجيا التي نستخدمها". وأوضح أن السيادة التكنولوجية لا تعني العزلة، بل تعني القدرة على اختيار التكنولوجيا وتكييفها وتطويرها واستخدامها بما يتوافق مع احتياجات البلاد، مع الحفاظ على القدرة على اتخاذ قرارات مستقلة. كما أشار بيليتي إلى الأهمية المتزايدة للتكنولوجيا بالنسبة للقدرة التنافسية الاقتصادية والأمن القومي وسيادة البيانات، مؤكداً ضرورة احتفاظ إثيوبيا بالقدرة على اتخاذ خيارات تكنولوجية استراتيجية مع مواصلة التعاون مع المجتمع الدولي. وذكر بيليتي أن إثيوبيا حققت تقدماً كبيراً في مجال التحول الرقمي على مدى السنوات الخمس الماضية، حيث انتقلت من الأنظمة التقليدية إلى المنصات الرقمية، ومن الخدمات الحكومية المنعزلة إلى بنية تحتية عامة رقمية مترابطة. كما شدد على الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية وعلوم الفضاء، حاثاً إثيوبيا على تطوير قدراتها الذاتية وضمان أن تكون التقنيات الناشئة متمحورة حول الإنسان، وتتسم بالمسؤولية والشفافية والشمولية. وتُعقد القمة في الفترة من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر تحت شعار "رحلة خمسين عاماً، وخمس سنوات من الإنجاز، وخمسون عاماً نحو المستقبل"، حيث تجمع مسؤولين حكوميين وقادة سابقين في القطاع، وباحثين ومبتكرين ورواد أعمال وشركاء في التنمية ومجتمعات تقنية وشباباً، وذلك لاستعراض مسيرة إثيوبيا في العلوم والتكنولوجيا والابتكار ومناقشة مسارها المستقبلي .
رئيس الوزراء يعيّن أبراهام بيلاي مفوضاً لهيئة الطاقة النووية الإثيوبية
Sep 27, 2026 1222
أديس أبابا، 27 سبتمبر 2026 (إينا) عيّن رئيس الوزراء آبي أحمد الدكتور أبراهام بيلاي مفوضاً لهيئة الطاقة النووية الإثيوبية، وذلك اعتباراً من 14 سبتمبر 2026. وقد شغل أبراهام سابقاً عدة مناصب حكومية رفيعة المستوى، كان آخرها منصب وزير الري والمناطق المنخفضة. ويأتي هذا التعيين في إطار مساعي إثيوبيا لتطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، كجزء من استراتيجيتها الأوسع نطاقاً لتوسيع مصادر الطاقة النظيفة والموثوقة والمستدامة.
رياضة
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 6801
أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية. وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
العداءة الإثيوبية تدافع عن لقبها في ماراثون لندن وتحطم الرقم القياسي العالمي
Apr 27, 2026 25534
أديس أبابا 27 أبريل 2026 (إينا) قدّمت العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا أداءً استثنائياً لتُتوَّج بلقب سباق السيدات في النسخة السادسة والأربعين من ماراثون لندن، محافظةً على لقبها للعام الثاني على التوالي في أحد أبرز سباقات الطرق في العالم. وسجّلت تيغست أسيفا زمناً قدره 2:15:41، محققةً رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق السيدات، في إنجاز يعزز مكانتها بين أعظم عداءات المسافات الطويلة عالمياً. وجاءت الكينية هيلين أوبيري في المركز الثاني بعد منافسة قوية حتى المراحل الأخيرة، فيما حلّت مواطنتها جويسلين جيبكوسجي ثالثة، ليكتمل بذلك تتويج إفريقي خالص على منصة السباق. ويؤكد هذا الفوز استمرار الهيمنة الإثيوبية والكينية على سباقات الماراثون العالمية، في وقت يُعد فيه أداء تيغست أسيفا أحد أبرز محطات موسم ألعاب القوى الدولي.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 15974
أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية. وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 15637
أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
بيئة
أول حوار إقليمي لشبكة سبين أفريقيا يعزز التواصل بين صانعي السياسات والعلماء
Oct 5, 2026 166
أديس أبابا، 5 أكتوبر 2026 (إينا) – أتاح أول حوار إقليمي للعلوم والسياسات لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا «سبين أفريقيا» حول الغابات، والذي عُقد في أديس أبابا، إنشاء قنوات اتصال واضحة وسلسة بين صانعي السياسات والمجتمع العلمي. ونُظم الحوار بشكل مشترك مع الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية وشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا «سبين أفريقيا». وجمع الحوار ممثلين من سبع دول أفريقية مختلفة. وشكّل الحدث أول منتدى نقاش حضوري لشبكة «سبين أفريقيا» في أديس أبابا. وقد تأسست الشبكة عام 2024 خلال ورشة عمل في السويد، وكانت أنشطتها تُنفذ في السابق بشكل رئيسي عبر اجتماعات افتراضية. ويهدف الحوار إلى جعل البحوث الحرجية في أنحاء أفريقيا أكثر ترابطًا وإتاحة واستجابة للاحتياجات المتعلقة بالسياسات، إلى جانب تعزيز التعاون بين مؤسسات البحوث الحرجية في مختلف مناطق القارة. وقالت رئيسة الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية، البروفيسورة دانييلا كلاينشميت، إن الحوار يوفر فرصة للعلماء وصانعي السياسات لفهم احتياجات وتوقعات كل طرف بشكل أفضل. وأضافت: «نهدف إلى مناقشة العلاقة بين العلوم والسياسات لفهم بعضنا بعضًا بشكل أفضل، وفهم احتياجات ومتطلبات السياسات من العلوم، وكذلك توضيح ما يمكن للعلوم أن تقدمه ونوع نتائج البحوث التي لدينا». وأكدت كلاينشميت أيضًا أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية بين المؤسسات العلمية. وقالت: «نحن بحاجة إلى تعزيز الشراكة بشكل أفضل في المستقبل؛ فإذا عملنا معًا على المستوى الإقليمي أيضًا، يصبح الأمر أسهل بكثير»، مشيرة إلى أن جمع المؤسسات العلمية من مختلف أنحاء المنطقة يمكن أن يساعد في إنتاج معارف مشتركة وحلول مشتركة، بدلًا من الاعتماد على دول أو مؤسسات منفردة. وأضافت أن صانعي السياسات في مختلف الدول الأفريقية غالبًا ما يواجهون تحديات مماثلة ولديهم أهداف إنمائية مشتركة، ما يجعل التعاون العلمي الإقليمي ذا أهمية خاصة. وقال وبالم تاديسي، رئيس المجموعة الأساسية لشبكة «سبين أفريقيا»، إن الشبكة تعمل كجسر بين الباحثين في مجال الغابات وصانعي السياسات، من خلال المساعدة في تحويل نتائج البحوث إلى معلومات يمكن أن تدعم عملية صنع السياسات. وأوضح أن الشبكة تتيح أيضًا للباحثين تحديد التحديات العملية التي تواجه مختلف الدول وإجراء بحوث تستجيب مباشرة لتلك الاحتياجات. وتهدف المبادرة إلى ربط البحوث الحرجية بين مختلف المناطق، وتحسين الوصول إلى المعرفة العلمية، وبناء شبكة أقوى على مستوى القارة لأنشطة البحوث الحرجية. وقال داميني داروتا، نائب المدير العام لتطوير الغابات في إثيوبيا، إن إثيوبيا أنشأت إطارًا مؤسسيًا يهدف إلى تضييق الفجوة القائمة منذ فترة طويلة بين البحث العلمي والتطبيق العملي. وقال داروتا: «تم إنشاء مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية ضمن إطار هيكلي متخصص صُمم لسد الفجوة التاريخية بين البحث العلمي والتنفيذ العملي». وأوضح أن أولويات البحوث داخل مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية ترتبط مباشرة بالتحديات العملية التي جرى تحديدها ميدانيًا. وقال: «داخل مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية، تُستمد أجندات البحث العلمي مباشرة من الاحتياجات الإنمائية العملية التي تواجهها الميدان. ولا يتم تحديد الأسئلة البحثية بمعزل عن الواقع، بل تمليها التحديات القائمة في استعادة المناظر الطبيعية، وإكثار الأشجار، ومقاومة الأمراض، وتطوير سلاسل القيمة، والإدارة المجتمعية». وقال داروتا إن تجربة إثيوبيا يمكن أن تقدم نموذجًا عمليًا لكيفية مساهمة تعزيز الروابط بين العلوم والسياسات والتنفيذ في دعم استعادة البيئة. وأضاف: «نأمل أن يوفر هذا التكامل المؤسسي نموذجًا عمليًا لكيفية عمل الروابط بين العلوم والسياسات بسلاسة داخل الإدارات العامة الوطنية». وأشار إلى أن جهود إثيوبيا في استعادة المناظر الطبيعية القائمة على الأدلة تنعكس في المؤشرات البيئية الوطنية وأنشطة الاستعادة. وقد واجهت إثيوبيا تاريخيًا تحديات كبيرة ناجمة عن تدهور الأراضي وإزالة الغابات والتقلبات المناخية. وخلال العقد الماضي، سعت البلاد إلى تعزيز حوكمة الموارد الطبيعية من خلال مبادرات بيئية على مستوى البلاد، بما في ذلك مبادرة البصمة الخضراء التي أُطلقت عام 2019. ووفقًا للأرقام المقدمة خلال الحوار، ارتفعت نسبة الغطاء الحرجي في إثيوبيا إلى 23.6 بالمائة، لتغطي أكثر من 26 مليون هكتار. ووفقًا لمؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية، قامت المجتمعات والمؤسسات والخبراء الفنيون، على مدى السنوات الثماني الماضية من حملات التشجير، بزراعة 56 مليار شجرة وشتلة من شتلات الحراجة الزراعية في مختلف المناطق البيئية. وقال داروتا: «تُظهر هذه الإنجازات أنه عندما تتوافق القيادة السياسية والتكامل المؤسسي والدعم العلمي والملكية المجتمعية، يمكن تحقيق الكثير في مجال التعافي البيئي». وأكدت جولييت بياو، مديرة أمانة منتدى الأمم المتحدة للغابات، أهمية تعزيز التواصل بين العلماء وصانعي السياسات، لا سيما في تحويل المعرفة العلمية إلى استعادة فعالة للمناظر الطبيعية الحرجية. وقالت إن العلماء وصانعي السياسات واجهوا تاريخيًا صعوبات في التواصل بطرق تتيح ترجمة نتائج البحوث بصورة فعالة إلى مشاريع ناجحة لاستعادة الغابات. ووفقًا لبياو، يوفر حوار «سبين أفريقيا» منصة مهمة لمعالجة هذه الفجوة من خلال تعزيز التعاون بين الباحثين وصانعي السياسات، وتقوية الصلة بين الأدلة العلمية والتنفيذ العملي للسياسات. وقالت بياو: «ما نريد أن نراه حقًا في المرحلة المقبلة هو أننا نتوقع أولًا إنشاء قنوات اتصال واضحة وسلسة بين صانعي السياسات والمجتمع العلمي». وقال المنظمون إن الحوار من المتوقع أن يسهم في تعزيز شبكة أفريقية للعلوم والسياسات، تكون قادرة على دعم السياسات الحرجية القائمة على الأدلة، والتعاون الإقليمي، والإدارة المستدامة لموارد الغابات في القارة.
منظمة الإيغاد تشيد بجهود إثيوبيا في استعادة البيئة وتعتبرها نموذجاً إقليمياً
Sep 22, 2026 2256
أديس أبابا، 22 سبتمبر 2026 (إينا) أشادت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) بجهود إثيوبيا في مجال استعادة البيئة، مشيرة إلى أن تجربة البلاد تقدم دروساً قيمة للدول الأعضاء الأخرى التي تسعى لتعزيز المرونة البيئية وضمان استدامة سبل عيش المجتمعات. وسلط محمد عبدي واري، نائب الأمين التنفيذي لـ "إيغاد"، الضوء على مبادرات إثيوبيا البيئية الرئيسية - مثل حماية مستجمعات المياه، وزراعة الأشجار، واستعادة الأراضي - باعتبارها خطوات يمكن أن تساعد في معالجة التحديات المرتبطة بالمناخ في جميع أنحاء المنطقة. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لـ "إيغاد" حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي - الذي عُقد في أديس أبابا في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026 - وصف واري جهود إثيوبيا في استعادة البيئة بأنها مشجعة للغاية. وقال واري: "إن هذه المبادرات التي أظهرت فيها إثيوبيا دوراً قيادياً لا تساهم فقط في منع المشكلات على المدى القصير، بل ستسهم أيضاً في صحة بيئتنا على المدى الطويل". ووفقاً لواري، يمكن لمثل هذه التدابير أيضاً أن تساعد في الحد من الهجرة والنزوح الناجمين عن أسباب بيئية، وذلك من خلال تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الضغوط المرتبطة بالمناخ. كما أكد أن استعادة البيئة تنطوي على فوائد تتجاوز مجرد الحماية البيئية، مشيراً إلى أن النظم البيئية السليمة يمكن أن تدعم سبل العيش المستدامة وتحسن الرفاه الاقتصادي للمجتمعات. وأشار واري إلى أن تفويض "إيغاد" يشمل تيسير تبادل المعرفة والخبرات بين الدول الأعضاء، مما يتيح للبلدان الاستفادة من المبادرات الناجحة التي نُفذت في أماكن أخرى من المنطقة. وفي هذا الصدد، اعتبر تجربة إثيوبيا البيئية نموذجاً يمكن للدول الأعضاء الأخرى في "إيغاد" دراسته وتكييفه بما يتناسب مع ظروفها الخاصة. وقال إن توسيع نطاق هذه الجهود في جميع أنحاء المنطقة من شأنه أن يعزز المرونة البيئية، ويدعم سبل العيش المستدامة، ويقلل من تعرض المجتمعات للصدمات المرتبطة بالمناخ. وجاءت تصريحات واري في وقت جمع فيه المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لـ "إيغاد" حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في القرن الأفريقي بين الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة، بهدف تعزيز الاستعداد الإقليمي والعمل الاستباقي لمواجهة المخاطر المرتبطة بالمناخ.
اهتمام استثماري من الدول الإسكندنافية بقطاعي الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية في إثيوبيا
Sep 22, 2026 1102
أديس أبابا، 22 سبتمبر 2026 (إينا ) تجذب موارد الطاقة المتجددة الهائلة في إثيوبيا والتحول السريع نحو التنقل الكهربائي اهتماماً متزايداً من المستثمرين وشركات التكنولوجيا في (الدول الإسكندنافية)، وذلك وفقاً لما ذكره المعنيون بالقطاع. جاءت هذه التصريحات على هامش "قمة التنقل الكهربائي بين دول الشمال وأفريقيا" ، التي عُقدت في إثيوبيا في الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر، وجمعت أطرافاً معنية إقليمية ودولية لمناقشة قضايا التنقل الكهربائي، والبنية التحتية للشحن، وفرص الاستثمار. وأشارت هوساينا صاموئيل، الرئيسة التنفيذية والمؤسسة المشاركة لشركة "إيزي باور" وهي شركة نرويجية تُعد أول مشغل خاص لمحطات شحن المركبات الكهربائية في إثيوبيا- إلى أن المستثمرين من دول الشمال يركزون بشكل خاص على الوتيرة المتسارعة لاعتماد المركبات الكهربائية في البلاد والإمكانات الكبيرة للطاقة النظيفة. ووفقاً لهوساينا، فقد أجرى أكثر من 20 ممثلاً عن جهات تمويلية من دول الشمال مناقشات مع مسؤولين إثيوبيين وقادة في هذا المجال خلال القمة، وذلك لاستكشاف فرص استثمارية محتملة في مجالات تعزيز موثوقية شبكة الكهرباء وتطوير البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية. كما يمتد الاهتمام ليشمل التكنولوجيا والخبرات الفنية التي تتمتع بها دول الشمال، والتي يمكن أن تساهم في بناء شبكات شحن تتسم بالمرونة والكفاءة. وأوضحت هوساينا أن دول الشمال تمتلك خبرة واسعة في تطوير البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية وأنظمة الكهرباء الموثوقة، مشيرة إلى أن هذه الخبرة يمكن أن تقدم دروساً قيمة بينما تعمل إثيوبيا على توسيع شبكتها الوطنية للشحن. كما سلطت الضوء على "سد النهضة الإثيوبي الكبير" ومشاريع طاقة الرياح الكبرى باعتبارها عوامل رئيسية تجذب اهتمام دول الشمال. وإلى جانب البنية التحتية، أكدت أن سوق المركبات الكهربائية المتنامي في إثيوبيا يفتح آفاقاً واعدة لنقل التكنولوجيا والاستثمار الثنائي. وفي السياق ذاته، أشار كمال إسماعيل، رئيس الحلول الصناعية في شركة "نوكيا" لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى أن منظومة المركبات الكهربائية المتنامية في أفريقيا ستفتح المزيد من الفرص للتعاون الرقمي والتكنولوجي بين الدول الأفريقية وشركات دول الشمال. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش الحدث، أكد إسماعيل أن توفير اتصال موثوق سيكون أمراً بالغ الأهمية لتشغيل شبكات شحن المركبات الكهربائية، لا سيما مع سعي الدول لإنشاء ممرات إقليمية للتنقل الكهربائي. وسلط الضوء على الممرات المحتملة التي تربط بين إثيوبيا وجيبوتي وكينيا، مشيراً إلى أن هذه المسارات يمكن أن تخدم كلاً من مركبات الركاب ووسائل النقل الكهربائي الثقيلة. صرح اسماعيل بأن نوكيا ترى فرصاً واعدة لتوفير حلول الربط الرقمي لشبكات الشحن، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة اقتران القدرة المتنامية لإثيوبيا في توليد الطاقة المتجددة بأنظمة قوية لنقل وتوزيع الطاقة. وقد سلطت القمة الضوء على التقاطع الحيوي بين الطاقة المتجددة، والتنقل الكهربائي، والربط الرقمي، والبنية التحتية؛ حيث أجمع المشاركون على أن الشراكات التكنولوجية العابرة للحدود والاستثمارات الخاصة ستكون ركائز أساسية لدفع عجلة التحول نحو الطاقة النظيفة في أفريقيا.
إيغاد: التهديد المتوقع لظاهرة إل نينيو أصبح مسألة تحرك وليس تنبؤًا
Sep 19, 2026 2073
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قالت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» إن الأولوية انتقلت من التنبؤ إلى الاستعداد، في ظل توقعات بحدوث ظاهرة إل نينيو في ديسمبر المقبل. وظاهرة إل نينيو هي ظاهرة مناخية ترتبط بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ. وفي حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لإيغاد بشأن الاستعداد لظاهرة إل نينيو في القرن الأفريقي، الذي عقد في أديس أبابا خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، شدد نائب الأمين التنفيذي لإيغاد، محمد عبدي وارِه، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة استنادًا إلى التنبؤات العلمية. وقال: «نحن نقول إن المسألة ليست ما إذا كان سيحدث ذلك، وإنما السؤال هو: ماذا نفعل الآن؟»، مؤكدًا أهمية الاستعداد في الوقت المناسب. وأعرب كذلك عن ثقته في دقة المعلومات المناخية التي يقدمها المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، مشيرًا إلى أن التنبؤ السابق الصادر في مايو كان «مطابقًا تقريبًا لما تم التنبؤ به». وقال إن هذه الثقة ينبغي أن تشجع الحكومات والجهات المعنية الأخرى على التحرك مبكرًا بدلًا من انتظار ظهور الآثار. وأوضح أن التداعيات المحتملة تتجاوز بكثير الإحصاءات المناخية، لتؤثر على السكان وسبل العيش والمجتمعات في أنحاء المنطقة. وتشمل الآثار المحتملة تراجع إمكانية وصول الرعاة إلى المراعي، وانتشار أمراض الماشية، وتعفن المحاصيل في الحقول قبل حصادها، وتضرر البنية التحتية، وعزل بعض المجتمعات. وقال: «هذه ليست مجرد أرقام، بل أناس حقيقيون ومجتمعات حقيقية ستتأثر بهذه الظاهرة». وأوضح أن العروض التي قدمتها الدول الأعضاء في إيغاد أظهرت أن البلدان بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات للاستعداد للآثار المتوقعة، مضيفًا أن على كل دولة تكييف إجراءاتها وفقًا للمخاطر المحددة التي تواجهها. وتوقع المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، في توقعاته المناخية الإقليمية، هطول أمطار أعلى من المعدلات المعتادة في معظم أنحاء منطقة القرن الأفريقي الكبرى خلال موسم أكتوبر ـ ديسمبر 2026، مع توقع أن يؤدي هطول الأمطار الغزيرة إلى زيادة مخاطر الفيضانات وخسائر المحاصيل والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الحيوية. وأشار إلى أن الاستجابة ستتطلب تمويلًا لضمان تنفيذ تدابير الاستعداد قبل حدوث الآثار المتوقعة. وقال: «ستحتاج هذه الأنشطة إلى التمويل»، داعيًا شركاء التنمية ووزارات المالية في الدول الأعضاء في إيغاد إلى العمل مع الوكالات الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث من أجل حشد الموارد المحلية. وأضاف أن هذه الموارد ستساعد البلدان على اتخاذ تدابير في الوقت المناسب لحماية المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر. وقال: «ففي نهاية المطاف، شعوبنا هي التي ستتأثر». وبالإضافة إلى الاستعداد، ستواصل إيغاد تيسير تبادل المعارف والخبرات بين الدول الأعضاء لتعزيز الاستجابة للمخاطر المناخية. وأوضح أن الدول التي تمتلك تدابير فعالة للاستجابة يمكنها تقديم دروس للدول الأخرى في المنطقة والمساعدة في توسيع نطاق الأساليب الناجحة. وأضاف أن العمل المنسق بين الدول الأعضاء أمر أساسي، لأن الآثار المتوقعة ستؤثر على البلدان والمجتمعات بطرق مختلفة. وقال إن التنبؤات العلمية الموثوقة تمنح المنطقة فرصة للانتقال من الاستجابة بعد وقوع الكوارث إلى اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب استنادًا إلى الإنذار المبكر. وأكد أن الأولوية الفورية تتمثل في تحويل المعلومات العلمية إلى تدابير عملية للاستعداد، قادرة على حماية السكان وسبل العيش والمجتمعات من الآثار المتوقعة لظاهرة إل نينيو.
مقال متميز
كيف يقوّض تحالف الرئيس حسن شيخ محمود المصالح الإقليمية وحقوق إثيوبيا؟
Oct 6, 2026 86
بقلم: جيزمو إديتشا في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول 2026، وقف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى جانب عدد من القادة الإقليميين في مدينة العلمين الجديدة لتوقيع إعلان رباعي مشترك. وتحت ستار الخطاب الدبلوماسي المصقول حول الاستقرار الإقليمي والحكم المشترك، رسّخت القمة تحالفًا جيوسياسيًا خارجيًا مصممًا خصيصًا لتقييد حق إثيوبيا في تقرير مصيرها الاقتصادي ومصالحها الأمنية السيادية في حوض النيل وممر البحر الأحمر. إلا أن تأييد الرئيس حسن شيخ لهذا الإعلان يكشف عن فجوة عميقة بين السياسة الخارجية الحالية لمقديشو والتضحيات التاريخية التي أسهمت في الحفاظ على الدولة الصومالية. على مدى أكثر من ثلاثة عقود، أنفقت إثيوبيا موارد هائلة لضمان وحدة أراضي الصومال وبقاء مؤسساتها. وبعد انهيار الحكم المركزي في مقديشو عام 1991، مثّلت إثيوبيا الركيزة السياسية للمصالحة الصومالية. استضافت إثيوبيا مؤتمرات تأسيسية في سوديري ومباغاتي، أسفرت مباشرةً عن تشكيل الحكومة الاتحادية الانتقالية، التي شكّلت الإطار الهيكلي الذي مكّن الرئيس حسن شيخ من تولي الرئاسة حتى اليوم. وعندما هددت الشبكات المتطرفة بتدمير سلطات الدولة، تصدّرت قوات الدفاع الإثيوبية الصفوف الأمامية. ومن خلال عمليات أمنية ثنائية وانتشار قوات حفظ السلام الإثيوبية في إطار بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم) وبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أتميس) وبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أوسوم)، قدّم آلاف من جنود حفظ السلام الإثيوبيين تضحيات كبيرة. وساهمت جهودهم في تحرير مراكز اقتصادية وزراعية رئيسية مثل بيدوا ولوق وبلدوين من قبضة حركة الشباب، ما مكّن من تأمين مناطق حيوية. وعلى الرغم من هذا الدعم الأمني طويل الأمد، اختار الرئيس حسن شيخ تحالف مقديشو مع تحالف يهدف إلى تقييد حقوق إثيوبيا التنموية الأساسية. وينص إعلان العلمين، وتحديدًا البند (هـ)، على الالتزام بمبدأ عدم إلحاق الضرر، ويشترط التوافق قبل أي إجراء، رافضًا أي تحركات أحادية الجانب. وبموجب القانون الدولي للمياه، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن المجاري المائية لعام 1997، يجب على الدول تجنب إلحاق ضرر جسيم بالآخرين واستخدام موارد المياه بشكل عادل ومعقول. بتأييده لمبدأ "عدم الإضرار"، من دون التأكيد على استخدام موارد المياه بشكل عادل ومعقول يدعم الرئيس حسن شيخ موقفًا قد يمنح دول المصب حق النقض على مشاريع المنبع، مما قد يحرم إثيوبيا ودول أعالي النيل الأخرى من حقها في تنمية مواردها. ويزداد الوضع تعقيدًا بمشاركة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي. بانضمامها إلى هذا التحالف ضد إثيوبيا، تبنت إريتريا، حليفة مصر القديمة الموقف المتشدد نفسه بشأن قضايا مياه النيل. ورغم أن إريتريا تقع جزئيًا ضمن حوض النيل، فإن تأييدها لبند القاهرة الصارم "عدم الإضرار" ومطالباتها التاريخية بالمياه يُفقدها حقوقها المستقبلية في النيل وحقها في تطوير البنية التحتية المائية داخل الحوض. يُعطي تأييد إريتريا الأولوية للمصالح المصرية على مصالحها، مما يُظهر استمرار دور أسمرة كوكيل ضد إثيوبيا، رغم ما يترتب على ذلك من خسائر في مصالحها الاقتصادية. ويُظهر توقيت هذا التأييد تجاهلًا واضحًا للتوافق الإقليمي الأوسع. فقد عُقدت قمة العلمين في وقتٍ طبقت فيه ست دول من حوض النيل اتفاقية الإطار التعاوني، وهي إطار قانوني حديث وعادل. يستبدل اتفاق الإطار المشترك تخصيصات عفا عليها الزمن تعود إلى الحقبة الاستعمارية، ساعيًا إلى توزيع أكثر عدلًا لموارد المياه. بانضمامهما إلى هذا التحالف الخارجي، انحرف الرئيسان حسن الشيخ وأسياس عن موقف غالبية دول حوض النيل، مقوضين بذلك اتفاقًا أفريقيًا جماعيًا . تكمن المفارقة في اشتراط "الإخطار المسبق والتوافق" الصارم في ممارسات مصر التاريخية. فقد شيدت القاهرة بنية تحتية مائية ضخمة على طول النيل، بما في ذلك العديد من السدود والمشاريع الكبرى، دون موافقة مسبقة أو تشاور مع إثيوبيا أو غيرها من دول أعالي النيل. وقد نص اتفاق مياه النيل لعام 1959 بين مصر والسودان على تخصيص مياه النيل بالكامل بينهما، دون ترك أي نصيب لدول المنبع التي تستمد معظم مياه النيل منها. ويهدف طلب مصر الحصول على إذن من دول أعالي النيل لبناء البنية التحتية، مع اعتبار مشاريعها الخاصة بمنأى عن أي تغيير، إلى ترسيخ مكانة القاهرة كسلطة منفردة على النيل، بدلًا من كونها شريكًا. علاوة على ذلك، فإن محاولة الإعلان تجاهل مصلحة إثيوبيا المشروعة في أمن البحر الأحمر تتجاهل الواقع الجغرافي والتاريخ الإقليمي المعقد. لم يكن وضع إثيوبيا كدولة حبيسة حقيقة تاريخية ثابتة، بل كان نتيجة لعملية انتقالية غير دستورية بين عامي 1991 و1993، تجاوزت خلالها حكومة وصاية مؤقتة صلاحياتها الدستورية بالسماح بالانفصال دون استفتاء برلماني على مستوى البلاد أو ضمان حقوق ملزمة في الوصول إلى البحر بموجب القانون الدولي. على الرغم من هذه الشذوذات التاريخية، لا تزال إثيوبيا تمثل تحديًا اقتصاديًا وثقافيًا لا مفر منه. ...الركيزة الديموغرافية لمنطقة القرن الأفريقي. إن تصوير دولة يربو عدد سكانها على 135 مليون نسمة على أنها طرفٌ خارج منظومة حوكمة البحر الأحمر، يغفل الديناميكيات الأمنية الجوهرية في المنطقة. وتحت غطاء المجاملات الدبلوماسية والابتسامات المتبادلة في مدينة "العلمين الجديدة"، تكمن استراتيجية تفتقر إلى بعد النظر؛ فمن خلال دعم تكتل يهدف إلى تقييد حقوق إثيوبيا المائية وأمنها البحري، يخذل الرئيس حسن شيخ محمود جارته. وتقوّض هذه الخطوة التعاون الأمني الإقليمي الذي لطالما دعم جهود بناء الدولة في الصومال على مدى عقود. إن السلام المستدام في القرن الأفريقي لا يمكن أن يُبنى على تكتيكات الاحتواء، بل على احترام التضحيات التاريخية والاعتراف بالحقوق العادلة لجميع الدول في مواردها الطبيعية المشتركة.
إثيوبيا تفتتح فصلاً سياسياً جديداً بتدشين ولاية تمتد لخمس سنوات
Oct 6, 2026 136
بقلم هيئة التحرير 06 أكتوبر/ 2026 (إينا) دخلت إثيوبيا رسمياً فصلاً سياسياً ومؤسسياً جديداً يمتد لخمس سنوات، وذلك مع افتتاح الدورة السابعة لمجلس نواب الشعب، وتشكيل القيادة البرلمانية في كلا المجلسين، وتعيين رئيس الوزراء آبي أحمد وتأديته اليمين الدستورية لولاية ثانية. شكّلت أحداث 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026 إنجازاً هاماً في المسيرة الدستورية التي أعقبت الانتخابات العامة السابعة، وأرست الأساس المؤسسي للحكومة الفيدرالية الجديدة في البلاد. جمع هذا اليوم العناصر الرئيسية للنظام السياسي الجديد. فقد افتتح مجلس نواب الشعب المنتخب حديثاً أول دورة عادية له في السنة الأولى من الدورة البرلمانية السابعة، وانتخب أحمد شيدي رئيساً له، وأيليتش إيشيتي نائباً له. كما انتخب مجلس الاتحاد مفريحات كامل رئيساً له، وديستا ليدامو نائباً له، وشكّل الهياكل القيادية للجان الدائمة فيه. عيّن مجلس نواب الشعب آبي أحمد رئيسًا لوزراء جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية. وبعد تعيينه، أدى رئيس الوزراء آبي اليمين الدستورية، ليبدأ رسميًا ولايته الثانية على رأس الحكومة الفيدرالية. يمثل هذا التسلسل الانتقال من تفويض انتخابي إلى حكومة دستورية. فقد وفرت الانتخابات الأساس السياسي للإدارة الجديدة، بينما ساهم افتتاح البرلمان وانتخاب قيادته وتعيين رئيس الوزراء في إرساء المؤسسات الرئيسية التي ستعمل من خلالها الحكومة الفيدرالية خلال السنوات الخمس الجديدة. في هذا السياق، يمثل الخامس من أكتوبر/تشرين الأول أكثر من مجرد افتتاح دورة برلمانية جديدة، فهو يُشير إلى اكتمال عملية دستورية تم من خلالها ترجمة التفويض الانتخابي إلى مؤسسات حكومية فاعلة. وتأتي هذه الحكومة الجديدة عقب الانتخابات العامة السابعة التي جرت في الأول من يونيو/حزيران، والتي شارك فيها أكثر من 54 مليون مواطن، وفقًا للمجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا. ومع انعقاد البرلمان المنتخب حديثًا، انتقلت البلاد من المرحلة الانتخابية إلى مرحلة جديدة ترتكز على الحوكمة والتشريع وتنفيذ السياسات والتنمية. يُضفي هذا على اليوم أهمية تتجاوز مراسمه الرسمية، إذ يُمثّل نقطة تحوّل في ترجمة التفويض المُنبثق عن الانتخابات إلى الهياكل التي ستعمل الحكومة من خلالها خلال فترة الخمس سنوات الجديدة. لذا، يُعدّ افتتاح جلسة مجلس نواب الشعب السابع حدثًا محوريًا في الدورة البرلمانية الجديدة. سيضطلع المجلس الأدنى بمسؤولياته الدستورية، بما في ذلك التشريع، والموافقة على الميزانية الاتحادية، والإشراف على السلطة التنفيذية. وبالمثل، سيبدأ مجلس الاتحاد، بعد تشكيل قيادته وهياكل لجانه، مهامه ضمن النظام الدستوري الاتحادي. يُوفّر المجلسان معًا الأساس التشريعي للفترة الحكومية الجديدة، وسيُساهم عملهما في صياغة البيئة القانونية والسياسية التي تُنفّذ فيها السلطة التنفيذية برامجها، والتي تُطبّق فيها المؤسسات الإقليمية والمحلية الأولويات الوطنية في المجتمعات. يُمثّل تعيين رئيس الوزراء آبي أحمد وأداؤه اليمين الدستورية علامة فارقة في تشكيل الحكومة الجديدة. وفي خطابه عقب تعيينه، وضع آبي الولاية الجديدة ضمن إطار وطني أوسع يرتكز على الوحدة، والاستعداد، والمصالح الوطنية، والتنمية. في معرض حديثه عن الانتقال إلى المرحلة الخمسية الجديدة، أكد رئيس الوزراء على أهمية التعلم من ماضي البلاد مع الاستعداد في الوقت نفسه للظروف الوطنية والإقليمية والعالمية المتغيرة. وقال رئيس الوزراء آبي أحمد: "من الطبيعي أن يتعثر المرء مرة واحدة، لكن التعثر المتكرر ليس طبيعياً"، مشدداً على أهمية استخلاص العبر من التجارب السابقة وتعزيز جاهزية البلاد لمواجهة التحديات المستقبلية. كما وضع في رسالته الوحدة الوطنية في صميم المرحلة السياسية الجديدة. وقال رئيس الوزراء إن تحديات إثيوبيا يمكن التغلب عليها من خلال الجهد الجماعي والتعاون، مقدماً المرحلة الجديدة كفترة ينبغي فيها للمواطنين أن يتقدموا معاً. وأكد قائلاً: "لن يكون في إثيوبيا إلا مواطنون فائزون، لا خاسرون"، واصفاً التنمية الوطنية بأنها مشروع مشترك ينبغي أن تمتد فوائده لتشمل المجتمع بأسره. وتنسجم هذه الرسالة مع نهج "ميديمر" الذي طرحته الإدارة الجديدة. ويركز هذا المفهوم على التكامل والتعاون والاستخدام المشترك للقدرات الوطنية، جامعاً بين المؤسسات الحكومية والشركات والمجتمعات والتكنولوجيا والموارد البشرية والطبيعية في سبيل تحقيق أهداف التنمية المشتركة. تُتيح هذه المرحلة فرصةً لتعزيز التنسيق بين البرلمان والسلطة التنفيذية والإدارات الإقليمية والقطاع الخاص والمؤسسات الوطنية الأخرى، وربط مبادرات التنمية الفردية ضمن إطار وطني أوسع. كما قدّم رئيس الوزراء آبي أحمد المرحلة السياسية الجديدة كفرصة لتحويل الخبرات والقدرات المتراكمة لإثيوبيا إلى نتائج ملموسة. وأشار قائلاً: "لقد مضى الأمس، والغد لم يأتِ بعد، لكن اليوم قد أتى مُبشّراً"، مُؤكداً على الفرص المتاحة في الوقت الحاضر وضرورة اغتنامها. لا تبدأ الحكومة ولايتها الجديدة ببرنامج سياسي فارغ، بل ترث مجموعة من الإصلاحات وبرامج التنمية التي نُفّذت في مختلف قطاعات الاقتصاد والقطاع العام خلال السنوات الأخيرة. وتشمل هذه البرامج تحديث الزراعة، وتطوير البنية التحتية، وتوسيع نطاق الطاقة، والتحوّل الرقمي، والتصنيع، والسياحة، وإعادة تأهيل البيئة، وتشجيع الاستثمار، وإصلاح القطاع العام. تُتيح السنوات الخمس الجديدة فرصةً لترسيخ هذه المبادرات وتعزيز روابطها. ويتمثل الهدف الرئيسي في الانتقال من المشاريع الفردية والبرامج القطاعية إلى مزيد من التنسيق والتنفيذ، بما يسمح للتقدم المُحرز في مجال ما بتعزيز التنمية في مجالات أخرى. ولا تزال الزراعة تُشكّل ركيزةً أساسيةً لهذا البرنامج. ساهم توسيع نطاق الري وزيادة إنتاج القمح والأرز في تعزيز قدرة إثيوبيا على رفع الإنتاج الزراعي المحلي وتعزيز الاكتفاء الذاتي الغذائي. كما يمكن لزيادة الإنتاجية الزراعية أن توفر مدخلات للتصنيع الزراعي، بالإضافة إلى دعم النقل والتخزين والتجارة وتوفير فرص العمل. وأشار رئيس الوزراء في خطابه إلى توسيع إنتاج القمح الصيفي كمثال على كيفية ترجمة الأهداف الوطنية الطموحة إلى نتائج ملموسة. وذكّر بأن هذه المبادرة نُظر إليها في البداية على أنها غير واقعية من قِبل البعض، لكنه أكد أن نتائجها أثبتت قدرة إثيوبيا على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على القمح المستورد. وتُعدّ العلاقة بين الزراعة والطاقة بالغة الأهمية. إذ يمكن لتوسيع نطاق توليد الكهرباء أن يدعم الري والتصنيع الزراعي، بينما يمكن للطاقة الموثوقة أن تعزز الصناعات الريفية وتخلق فرصًا لإضافة قيمة. وبالتالي، يمكن لتطوير الطاقة أن يُسهم ليس فقط في توفير الكهرباء، بل أيضًا في تحقيق تحول اقتصادي أوسع. وتُشكّل البنية التحتية ركيزة أساسية أخرى لهذا التحول. فالطرق والتنمية الحضرية وشبكات الطاقة وبنية الاتصالات التحتية والمرافق العامة تربط المجتمعات بالأسواق والخدمات، مع تحسين حركة الأفراد والبضائع. ويُضيف التحول الرقمي بُعدًا آخر إلى البنية الاقتصادية الناشئة. يُتيح التوسع في استخدام الهوية الرقمية، والتمويل الرقمي، والخدمات العامة الإلكترونية، والتقنيات الناشئة، فرصًا جديدة للإدارة العامة والمشاركة الاقتصادية. ويُوفر نظام "فيدا" الوطني للهوية الرقمية أساسًا لتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات، بينما تُعزز المنصات المالية الرقمية فرص المشاركة في الاقتصاد الرسمي. كما يُمكن للتكنولوجيا أن تُسهم في تحسين الإدارة الحكومية، والتعليم، والبحث العلمي، وتطوير الأعمال، وتقديم الخدمات. وبالتالي، فإن التوسع المستمر في البنية التحتية الرقمية له آثار تتجاوز قطاع التكنولوجيا نفسه، إذ يُوفر أدوات تُعزز الإنتاجية في مختلف قطاعات الاقتصاد. وتُشكل إعادة هيكلة المؤسسات المملوكة للدولة والأصول العامة وتحسين إدارتها جزءًا من الأجندة الاقتصادية. فبإمكان المؤسسات العامة الأكثر إنتاجية تعزيز توليد الإيرادات، ودعم فرص العمل، وجذب الاستثمارات، وبناء روابط أقوى مع القطاع الخاص. كما يُمكن للاستخدام الأمثل للأصول القائمة أن يُكمل الاستثمارات الجديدة ويُسهم في نظام اقتصادي أكثر إنتاجية. ويُضيف ترميم البيئة والسياحة بُعدًا آخر لمنصة التنمية. وقد وسّعت مبادرة "الإرث الأخضر" نطاق زراعة الأشجار وترميم المناظر الطبيعية، رابطةً حماية البيئة بالمرونة المناخية والتنمية المستدامة. وفي الوقت نفسه، يُتيح ترميم التراث وتطوير السياحة فرصًا حول الأصول التاريخية والثقافية والطبيعية لإثيوبيا. تتزايد ترابط هذه القطاعات ضمن نهج ميديمر الأوسع. فالتحديث الزراعي يدعم الصناعة التحويلية، وتوسيع نطاق الكهرباء يعزز الصناعة والري، والخدمات الرقمية تُحسّن الإدارة العامة والشمول المالي، والبنية التحتية تربط المنتجين بالأسواق، والسياحة تجمع بين الحفاظ على التراث والاستثمار والتوظيف. لذا، تملك الحكومة الجديدة فرصةً للتعامل مع التنمية كعملية وطنية متكاملة، لا كمجموعة من الأنشطة القطاعية المنفصلة. فالتقدم في مجالٍ ما يُرسي الأساس للتقدم في مجالات أخرى. ومن بين الجوانب الأخرى، تعزيز الروابط بين الإنتاج والبنية التحتية والتكنولوجيا والاستثمار والتوظيف. كما تُعدّ الوحدة الوطنية والتعاون المؤسسي عنصرين أساسيين في هذه العملية. يوفر النظام الفيدرالي إطارًا للتعاون بين المؤسسات الوطنية والإقليمية، حيث يُمثّل البرلمان الشعب ويُشرف على التشريع، بينما تُوجّه السلطة التنفيذية السياسات الوطنية وتُنفّذها، وتربط الحكومات الإقليمية البرامج الوطنية بأولويات التنمية المحلية. أكّد رئيس الوزراء آبي أحمد في خطابه على هذا البُعد الجماعي، داعيًا الإثيوبيين إلى المضي قدمًا معًا، ومؤكدًا على ضرورة أن تتجاوز المصالح الوطنية الخلافات السياسية. وأشار إلى التعاون بين الفاعلين السياسيين في القضايا ذات الأهمية الوطنية كدليل على إمكانية التعايش بين الاختلافات والتعاون عندما تُوضع المصالح المشتركة في صميم الاهتمام. كما تدخل الحكومة ولايتها الجديدة وفي ظلّ ارتباط وثيق بين المصالح الاقتصادية الإقليمية والدولية لإثيوبيا وأجندتها التنموية. ولا يزال الوصول إلى البحر أولوية وطنية طويلة الأمد، حيث تُشدّد الحكومة على الحوار السلمي والتفاوض والترتيبات ذات المنفعة المتبادلة. وأعاد آبي أحمد تأكيد هذا الموقف في خطابه بتاريخ 5 أكتوبر، قائلًا: "سنعمل بلا كلل لضمان حصول إثيوبيا على منفذ بحري". ترتبط هذه القضية بطموحات إثيوبيا الاقتصادية الأوسع، إذ أن الربط البحري الموثوق به له آثار على التجارة والخدمات اللوجستية والاستثمار والتكامل الاقتصادي الإقليمي. كما يتيح موقع إثيوبيا الجغرافي فرصًا لتعزيز العلاقات الاقتصادية في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر والقارة الأفريقية عمومًا، من خلال التعاون في مجال الطاقة، وربط البنية التحتية، والتجارة، والخدمات الرقمية. وقد وضع رئيس الوزراء هذه الطموحات ضمن رؤية أوسع لمستقبل إثيوبيا، مؤكدًا على ضرورة ألا تقتصر البلاد على تحويل اقتصادها فحسب، بل عليها أن تطمح إلى المساهمة في التحول خارج حدودها. وبذلك، تبدأ الولاية الجديدة التي تمتد لخمس سنوات بمزيج من المؤسسات الراسخة، والإصلاحات الجارية، وبرنامج تنموي شامل. وقد تم تشكيل القيادة البرلمانية، والسلطة التنفيذية الاتحادية، وتولى رئيس الوزراء رسميًا ولايته الثانية. تكمن أهمية الخامس من أكتوبر في الجمع بين هذه العناصر. فقد وفرت الانتخابات التفويض، ووفر الدستور العملية، ووفر البرلمان الآلية المؤسسية، واكتملت مرحلة محورية في تأسيس الإدارة الجديدة بتعيين رئيس الوزراء وأدائه اليمين الدستورية. يمكن الآن تحويل التركيز من المرحلة الانتقالية السياسية إلى مرحلة التنفيذ. سيتولى البرلمان سنّ القوانين وممارسة الرقابة، بينما ستتولى السلطة التنفيذية صياغة السياسات وتنفيذها، وستُدمج الحكومات الإقليمية الأولويات الوطنية في التنمية المحلية. كما سيساهم قطاع الأعمال والمستثمرون والمواطنون في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية الأوسع نطاقًا. وبالتالي، تُتيح هذه الدورة الجديدة فرصةً لربط شعب إثيوبيا ومؤسساتها ومواردها وبرامجها التنموية حول أجندة وطنية مشتركة. كما تُرسّخ إطارًا لدمج الخبرة التاريخية للبلاد مع التكنولوجيا الحديثة والمؤسسات والمعرفة العالمية. ويسعى هذا النهج إلى الحفاظ على نقاط قوة إثيوبيا في الماضي مع بناء القدرات اللازمة لاقتصاد متغيّر وعالم أكثر ترابطًا. ويمكن تحديث الزراعة مع تعزيز إنتاج الغذاء، ويمكن للطاقة المتجددة دعم التصنيع، ويمكن للخدمات الرقمية تحسين الوصول إلى الحكومة والتمويل، ويمكن للسياحة الجمع بين التراث وفرص العمل، ويمكن للبنية التحتية ربط المنتجين والمستهلكين عبر المناطق. ويُعدّ هذا الدمج جوهريًا لنهج "ميديمر" ولإطار التنمية الأوسع نطاقًا المُقدّم للدورة الجديدة. وستعتمد أهميته العملية في نهاية المطاف على مدى فعالية المؤسسات المُنشأة حديثًا في تنسيق السياسات وتخصيص الموارد وتنفيذ البرامج. لذا، يُمثّل الخامس من أكتوبر/تشرين الأول 2026 أكثر من مجرد افتتاح دورة برلمانية جديدة. فهو يُشير إلى انتقال إثيوبيا الرسمي من الانتخابات العامة السابعة إلى مرحلة جديدة من الحكم الدستوري والتنمية الوطنية، مع بدء البرلمان السابع أعماله وبدء رئيس الوزراء آبي أحمد ولايته الثانية. وقد اكتملت الآن المؤسسات الرئيسية، وانتقلت الولاية السياسية إلى إطار مؤسسي، وتولت الحكومة الفيدرالية الجديدة مسؤولية السنوات الخمس المقبلة. وتُتيح الولاية المقبلة فرصة لترسيخ الإصلاحات الجارية، وتعزيز المؤسسات، وربط مبادرات التنمية في إثيوبيا بشكل أوثق. ويمكن الآن التركيز بشكل متزايد على التنفيذ، والإنتاجية، وتقديم الخدمات، والاستثمار، والتوظيف، والفرص الاقتصادية الأوسع. وبهذا المعنى، فإن تشكيل الحكومة ليس نهاية المطاف السياسي. إنها العملية التي بدأت بإجراء الانتخابات، وتمثل بداية مرحلة تولي مهام الحكم؛ فقد باشر البرلمان السابع أعماله، وتأسست السلطة التنفيذية الاتحادية رسمياً، وتولى رئيس الوزراء مهام ولايته الثانية. وبذلك، أصبحت الأسس المؤسسية مهيأة لتمكين الإدارة الجديدة من المضي قدماً في تنفيذ أجندتها الوطنية، وترجمة التفويض الشعبي الذي حازت عليه في الدورة البرلمانية الجديدة إلى سياسات وبرامج ونتائج تنموية ملموسة. لقد انتقلت إثيوبيا من مرحلة الانتخابات إلى مرحلة الحكم، ومن التفويض الشعبي إلى العمل المؤسسي، ومن مرحلة الانتقال السياسي إلى مرحلة جديدة من التنمية الوطنية. وتبدأ الآن هذه الفترة الخمسية الجديدة مدعومةً بالمؤسسات والقيادة والإطار الدستوري اللازم لتحويل تلك اللحظة الفارقة إلى مسارٍ مستدامٍ من التنفيذ والإنجاز التنموي الوطني.