أهم العناوين
استراتيجية مصر المناهضة لإثيوبيا تتجاوز سد النهضة
Aug 29, 2026 29
بقلم: تدروس حَبنوم لأكثر من عقد من الزمن، ظل سد النهضة الإثيوبي الكبير في قلب أحد أهم التحولات الجيوسياسية وتحولات الطاقة الكهرومائية في إفريقيا. ومع ذلك، فإن اختزال الدعاية المصرية غير المؤسسة ضد إثيوبيا بشأن مخاطر المياه قد يؤدي إلى إغفال قصة أكبر وأكثر أهمية على نحو متزايد. ولم تبدأ معارضة مصر لتنمية إثيوبيا لنهر أباي (النيل) مع سد النهضة، كما أن التصعيد الأخير للقاهرة بشأن خطط إثيوبيا لتطوير بنية تحتية مائية إضافية لا يمكن فهمه بمعزل عن السياق. إذ تشكل هذه التطورات جزءاً من منافسة استراتيجية أوسع تشمل الأمن المائي، والنفوذ الإقليمي، والبحر الأحمر، والسياسة الداخلية الإثيوبية، والتحول في موازين القوى بمنطقة القرن الإفريقي. وبالتالي، لم يعد السؤال المركزي ببساطة هو كيفية إدارة البلدين لنهر النيل. بل أصبح السؤال هو ما إذا كان النزاع حول نهر يتحول تدريجياً إلى صراع أوسع بشأن الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا ومكانتها الإقليمية. نزاع تجاوز طاولة المفاوضات ظهر الدليل الأكثر وضوحاً على أن النزاع تجاوز منذ فترة طويلة المسائل الفنية المتعلقة بالمياه إلى العلن في عام 2013. فخلال اجتماع ترأسه الرئيس المصري آنذاك محمد مرسي لمناقشة أزمة سد النهضة، سُمع عدد من الشخصيات السياسية المصرية عن غير قصد وهم يناقشون طرقاً محتملة لممارسة الضغط على إثيوبيا. وكان الاجتماع يُبث على الهواء مباشرة، ويبدو أن جميع المشاركين لم يكونوا يدركون أن تعليقاتهم كانت تُذاع على الهواء. وكانت التصريحات لافتة للغاية. فقد اقترح يونس مخيون، الذي كان آنذاك رئيس حزب النور المصري، دعم حركات المعارضة الإثيوبية كوسيلة لممارسة الضغط على أديس أبابا. وأشار تحديداً إلى جبهة تحرير أورومو والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين. كما ناقش تعزيز علاقات مصر مع إريتريا والصومال وجيبوتي، والنظر إلى هذه العلاقات باعتبارها نقاط ضغط محتملة ضد إثيوبيا. أما أيمن نور، الذي كان آنذاك رئيس حزب غد الثورة، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك. إذ دعا إلى وجود سياسي واستخباراتي قادر على الانخراط في الشؤون الداخلية لإثيوبيا، واعتبر أن العلاقات مع إريتريا والصومال وجيبوتي يمكن أن تشكل ورقة مهمة للضغط على الدولة العملاقة في شرق إفريقيا. كما وثقت تقارير معاصرة دعوته إلى عمل فرق سياسية واستخباراتية وعسكرية داخل إثيوبيا. لم تكن هذه بيانات دبلوماسية رسمية، كما لا ينبغي التعامل مع تصريحات سياسيين أفراد تلقائياً باعتبارها دليلاً على سياسة مصرية رسمية ودائمة للدولة. لكن لا يمكن ببساطة تجاهل أهميتها. فقد كشفت، بصورة مباشرة وغير مألوفة، عن نمط التفكير السائد داخل شريحة مؤثرة من المؤسسة السياسية المصرية في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في نزاع سد النهضة. ولم يتعرف العالم على هذه الأفكار من خلال وثائق استخباراتية مسربة أو تكهنات دبلوماسية. بل سمعها على الهواء مباشرة عبر التلفزيون. من سياسة المياه إلى سياسة الضغط ما يجعل واقعة عام 2013 ذات أهمية خاصة اليوم هو المنطق الذي كان يقف وراء تلك المقترحات. فالنقاش لم يقتصر على التفاوض بشأن تشغيل سد، بل شمل الديناميات السياسية الداخلية الإثيوبية، والدول المجاورة، والقدرات الاستخباراتية، بل وحتى احتمال ممارسة الضغط العسكري. وأشار مخيون إلى جماعات المعارضة الإثيوبية باعتبارها «أوراق ضغط» محتملة، في حين أفادت روايات معاصرة بوجود نقاش حول استخدام القدرات الاستخباراتية ضد السد إذا فشلت الخيارات الأخرى. أما نور، فقد اقترح خلق انطباع بأن مصر تستعد لعمل عسكري كوسيلة لتكثيف الضغط على إثيوبيا. ومع ذلك، لم تختبر مصر إثيوبيا قط من خلال مواجهة عسكرية مباشرة. ويظل الخيار العسكري طريقاً مسدوداً بالنسبة للقاهرة، في ظل القيود التي تفرضها جغرافية إثيوبيا وعمقها الاستراتيجي وقدراتها العسكرية. ومجتمعة، كشفت هذه التصريحات عن تصور أوسع للنزاع، مفاده أن الضغط يمكن أن يُمارس ليس فقط عبر الدبلوماسية، بل أيضاً من خلال نقاط الضعف السياسية الداخلية لإثيوبيا وبيئتها الإقليمية. وهذا التمييز مهم. فإن الخلاف بين دولتين ذواتي سيادة بشأن إدارة نهر عابر للحدود مكانه طاولة المفاوضات. أما الجهود الرامية إلى التلاعب بالانقسامات السياسية الداخلية لدولة ما أو تحويل الدول المجاورة إلى أدوات للضغط الاستراتيجي، فتنتمي إلى فئة مختلفة تماماً. ولهذا تحديداً تظل واقعة عام 2013 ذات صلة حتى اليوم. القرن الإفريقي تغير وكذلك ساحة الصراع بعد أكثر من عقد من الزمن، أصبحت البيئة الجيوسياسية المحيطة بإثيوبيا أكثر تعقيداً بكثير. فنزاع النيل يتقاطع اليوم مع أمن البحر الأحمر، وسعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، والصراع في السودان، والمخاوف الأمنية في الصومال، والمنافسة على النفوذ في أنحاء القرن الإفريقي. كما أصبحت علاقات مصر بالدول المحيطة بإثيوبيا أكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية. وفي يونيو 2026، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرئيس الإريتري أسياس أفورقي في القاهرة، حيث ناقش الجانبان التعاون الثنائي، والسودان، والتنسيق بشأن أمن البحر الأحمر. ومنذ ذلك الحين، واصلت مصر وإريتريا مشاوراتهما بشأن شراكتهما الاستراتيجية والأمن الإقليمي. وعندما تُقرأ الاصطفافات الإقليمية الحالية إلى جانب التفكير الاستراتيجي الذي تم التعبير عنه علناً خلال أزمة سد النهضة عام 2013، يبرز سؤال مشروع: هل تتمحور استراتيجية القاهرة في جوهرها حول المصالح المائية، أم أنها أصبحت تركز بصورة متزايدة على إدارة النفوذ الإقليمي المتنامي لإثيوبيا؟ وقد أصبح هذا السؤال أكثر أهمية مع اشتداد المنافسة حول البحر الأحمر والقرن الإفريقي. وأشارت تحليلات إقليمية حديثة إلى أن مخاوف مصر لم تعد تقتصر على النيل، بل امتدت إلى طموحات إثيوبيا البحرية وشراكاتها الإقليمية ودورها الجيوسياسي المتنامي. وفي يوليو 2026، سلطت مشاورات ضمت مصر والصومال وإريتريا والولايات المتحدة الضوء أيضاً على الطبيعة المتزايدة الترابط بين أمن البحر الأحمر والطموحات الإقليمية لإثيوبيا والمنافسة الأوسع في القرن الإفريقي. صعود إثيوبيا يغير الحسابات هناك حقيقة أخرى يجب على القاهرة مواجهتها. فإثيوبيا اليوم ليست إثيوبيا العقود السابقة. وأصبح سد النهضة نفسه رمزاً لهذا التحول. فبالنسبة لإثيوبيا، لا يمثل المشروع مجرد منشأة لتوليد الكهرباء، بل يجسد جهداً وطنياً لتعبئة الموارد المحلية، وتوسيع إنتاج الطاقة، وإثبات أن مشروعاً تنموياً إفريقياً كبيراً يمكن تمويله وبناؤه بالإرادة الوطنية. وقد غيّر هذا التحول النفسية السياسية المحيطة بالنيل. وباتت إثيوبيا تؤكد بصورة متزايدة أن التنمية والسيادة والتكامل الاقتصادي الإقليمي لا يمكن أن تظل خاضعة إلى ما لا نهاية لتفضيلات دول المصب. وهذا لا يعني أن إثيوبيا لا تتحمل أي مسؤولية تجاه دول المصب. بل إنها تتحمل مسؤولية. وبصفتها دولة منبع، أظهرت إثيوبيا التزامها بالاستخدام المستدام والمنصف للموارد المائية المشتركة، وحافظت على التواصل مع دول المصب، وتصرفت مع مراعاة مصالح تلك الدول. لكن المسؤولية لا تعني التخلي عن الحقوق السيادية. فلا تحتاج إثيوبيا إلى إذن القاهرة لتطوير مشاريع على الأراضي الإثيوبية، تماماً كما لا تحتاج مصر إلى إذن أديس أبابا لتطوير أراضيها. مسؤولية إثيوبيا هي التعاون، لا الخضوع. إن نهر أباي (النيل) مورد مشترك. لكن أراضي إثيوبيا وسيادتها وحقها في التنمية ليست ممتلكات مصرية. فالتعاون يتطلب الاحترام المتبادل، ولا يمكن أن يعني أن تتطور إثيوبيا فقط عندما توافق القاهرة. السؤال الذي يجب على القاهرة الإجابة عنه إذا كانت قضية القاهرة تتعلق حقاً بالمياه، فلماذا يبدو الأمر بصورة متزايدة وكأنه صراع من أجل النفوذ السياسي على إثيوبيا؟ وإذا كان هدف القاهرة هو تحقيق الاستقرار في القرن الإفريقي، فكيف يمكن للمنطقة أن تحقق سلاماً دائماً إذا كانت الدول المجاورة تنظر إلى بعضها البعض بصورة متزايدة من منظور الاحتواء والتنافس الاستراتيجي؟ هذه ليست أسئلة موجهة ضد الشعب المصري. فللإثيوبيين والمصريين قرون من الروابط التاريخية والثقافية والإنسانية. ولدى المجتمعين أسباب للتعاون أكثر بكثير من الأسباب التي قد تدفعهما إلى أن يصبحا خصمين دائمين. فالقضية الحقيقية لا تتعلق بسد النهضة وحده، بل بمنطق استراتيجي للمواجهة ضد إثيوبيا متجذر في التفكير السياسي المصري منذ عقود، وهو نمط تعامل مراراً مع الضغط والتحالفات الإقليمية والنفوذ السياسي باعتبارها أدوات لاحتواء صعود إثيوبيا. حلقة خطيرة على القرن الإفريقي يكمن الخطر الأكبر في أن يصبح نزاع أباي (النيل) بوابة لمواجهة إقليمية أوسع بكثير. فالقرن الإفريقي يعد بالفعل واحداً من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الاستراتيجية. فهو يقع بمحاذاة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، اللذين تمر عبرهما طرق تجارية عالمية حيوية. كما يتأثر بالصراعات في السودان والصومال، والتنافسات الإقليمية غير المحسومة، والمنافسة المتزايدة على الموانئ والوصول البحري والشراكات الأمنية. إن إضافة استراتيجية مصرية متهورة تعتمد على الوكلاء إلى بيئة إقليمية هشة بالفعل ينطوي على مخاطر تتجاوز بكثير حدود البلدين. وقد تؤدي استراتيجية الاحتواء إلى نتائج عكسية تماماً لما تهدف إليه. فبدلاً من إجبار إثيوبيا على التخلي عن طموحاتها التنموية، قد تدفع أديس أبابا إلى تعميق شراكاتها الاستراتيجية في أماكن أخرى، وتسريع جهودها لتنويع علاقاتها الإقليمية، واعتماد نهج أكثر تركيزاً على الأمن في سياستها الخارجية. وذلك سيجعل التوصل إلى تسوية أكثر صعوبة، لا أسهل. لا يمكن التعامل مع إثيوبيا كورقة ضغط لذلك، فإن الدرس المركزي من واقعة عام 2013 لا يتمثل فقط في أن سياسيين مصريين ناقشوا في السابق إجراءات عدوانية ضد إثيوبيا. بل يتمثل في أن فكرة التأثير على إثيوبيا من خلال نقاط ضعفها الداخلية ومحيطها الإقليمي طُرحت علناً في لحظة حاسمة من نزاع النيل. وهذا التاريخ يستحق أن يُتذكر، ليس لإدامة العداء، بل لمنع تكرار منطق خطير. إن الشؤون السياسية الداخلية لإثيوبيا تخص الإثيوبيين. وخياراتها التنموية تخص مؤسساتها السيادية وشعبها. كما لا يمكن بشكل مشروع تحويل علاقاتها مع الدول المجاورة إلى ساحة معركة جيوسياسية دائمة. ولا ينبغي أن يكون الرد على الضغط هو التصعيد، بل الثقة الاستراتيجية والدبلوماسية والانخراط الإقليمي. ما بعد سد النهضة: التخلي عن سياسة الخوف والضغط ليس لدى مصر أي سبب للخوف من تنمية إثيوبيا. ولذلك ينبغي لمصر أن تتوقف عن التعامل مع تنمية إثيوبيا باعتبارها تهديداً. وقد أظهرت إثيوبيا مراراً أقصى درجات المرونة والاستعداد للتفاوض في إطار تقوده الاتحاد الإفريقي، استناداً إلى مبدأ بسيط: «حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية». وما هو مطلوب ليس الضغط، أو المنافسة عبر الوكلاء، أو المناورات الإقليمية، بل الحوار والشفافية والاحترام المتبادل وحلول إفريقية حقيقية تقودها إفريقيا. ويجب على مصر التخلي عن الافتراض القديم بأن الضغط السياسي يمكن أن يملي الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا أو أن يفضي إلى نتيجة مستدامة. وبدلاً من تحويل القرن الإفريقي إلى رقعة شطرنج جيوسياسية، ينبغي لمصر أن تختار التعاون بدلاً من المواجهة، والحوار بدلاً من المنافسة الإقليمية المزعزعة للاستقرار. ففي نهاية المطاف، سيتحمل شعوب المنطقة عواقب استمرار سياسة حافة الهاوية. لقد بُني سد النهضة كمشروع تنموي. لكنه أصبح سياسياً شيئاً أكبر بكثير: رمزاً لإصرار إثيوبيا على التحكم في مسار تنميتها، ومتابعة مصالحها الوطنية، وصياغة مستقبلها بنفسها. ولا يمكن التفاوض على هذه الحقيقة أو إلغاؤها من خلال الضغط أو التهديدات أو التحالفات التي تُنسج خارج حدود إثيوبيا. كما لا يمكن كتابة مستقبل إثيوبيا في القاهرة أو في أي عاصمة أخرى، من دون أن تكون إثيوبيا حاضرة على الطاولة. لقد انتهى العصر الذي كان يمكن فيه إملاء الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا من خارج حدودها. إن خيار مصر بات واضحاً الآن: إما التفاوض مع إثيوبيا كشريك متكافئ، أو البقاء أسيرة سياسة الخوف التي لن تستطيع وقف صعود إثيوبيا.
البنك الدولي: تحديث ميناء موجو الجاف في إثيوبيا نموذج للتكامل الإقليمي
Aug 29, 2026 33
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — أكد البنك الدولي أن تحديث البنية التحتية اللوجستية والحد من العوائق التي تواجه التجارة يمثلان عنصرين أساسيين للتحول الاقتصادي في أفريقيا، مشيرًا إلى أن تجربة إثيوبيا في تطوير ميناء موجو الجاف تقدم نموذجًا عمليًا يمكن الاستفادة منه على مستوى القارة. جاء ذلك على لسان نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة شرق وجنوب أفريقيا، نديامي ديوب، خلال إطلاق تقرير البنك الدولي بعنوان «تكامل أفريقيا: من الخيوط إلى المراكز». وشدد ديوب على أن تقليص الحواجز غير الجمركية، بما في ذلك التأخيرات على الحدود، وعدم كفاءة أنظمة الدفع، وارتفاع تكاليف النقل، أمر ضروري لتعزيز التجارة الإقليمية وتوسيع سلاسل الإمداد عبر الحدود. وأشار إلى أن 85 في المائة من تجارة أفريقيا الحالية تتم مع دول خارج القارة، وأن أكثر من نصف هذه التجارة يتكون من المواد الأولية، في حين أن أكثر من 60 في المائة من التجارة البينية الأفريقية تشمل منتجات مصنّعة ومنتجات أخرى ذات قيمة مضافة أعلى. وقال: «نبيع للعالم المواد الخام، بينما نبيع لبعضنا البعض منتجات ذات قيمة أعلى»، مؤكدًا أن تعميق تكامل الأسواق الإقليمية سيمكن الشركات الأفريقية من تحقيق وفورات الحجم، والتخصص، وبناء صناعات أكبر، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.   وأضاف أن تكامل الأسواق الإقليمية سيمنح الشركات الأفريقية الحجم الذي تفتقر إليه في الأسواق الوطنية، ويتيح لها التخصص، وربط الإنتاج عبر الحدود، وبناء صناعات أكبر توفر المزيد من فرص العمل. وفي مثال عملي على الجهود الرامية إلى تقليل معوقات التجارة، سلط ديوب الضوء على المشروع المشترك بين البنك الدولي والحكومة الإثيوبية في ميناء موجو الجاف، الذي يتعامل مع نحو 95 في المائة من تجارة إثيوبيا البرية. وقال إنه زار ميناء موجو الجاف قبل بضعة أشهر، مشيرًا إلى أن البنك الدولي والحكومة الإثيوبية استثمرا أكثر من 200 مليون دولار لتحديث الميناء، ورقمنة عملياته، وتحسين الأطر التنظيمية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية. وأوضح أن هذه الاستثمارات أسفرت عن مضاعفة القدرة الاستيعابية لميناء موجو الجاف، فيما انخفض متوسط مدة بقاء الحاويات بصورة حادة من 60 يومًا إلى 15 يومًا. وقال: «تضاعفت قدرة موجو، وانخفض متوسط مدة بقاء الحاويات من 60 إلى 15 يومًا، وهذا ما يمكن أن يحققه تقليل معوقات التجارة عمليًا». وأضاف أن الجانب الأكثر طموحًا في المشروع لم يقتصر على تطوير البنية التحتية المادية، بل شمل أيضًا إصلاحات تهدف إلى تحسين اللوائح المتعلقة بمشاركة القطاع الخاص، ورقمنة عمليات الميناء، وربط الموانئ والجهات الحكومية على طول الممر لتسهيل تبادل المعلومات. وأكد نائب رئيس البنك الدولي أن هذه الإجراءات تظهر كيف يمكن لتقليص العوائق اللوجستية والتنظيمية أن يحسن كفاءة الممرات التجارية ويعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي في أفريقيا.
إثيوبيا وتايلاند تتجهان لتعزيز التجارة والاستثمار والعلاقات الدبلوماسية
Aug 29, 2026 36
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — اتفقت إثيوبيا وتايلاند على تعزيز علاقاتهما الثنائية الممتدة منذ فترة طويلة من خلال توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون تيموثيوس. ووقّع البلدان، مذكرة تفاهم لإنشاء منصة للمشاورات السياسية المنتظمة، بهدف تعميق الانخراط السياسي والدبلوماسي بين الجانبين.   وقال الوزير غيديون، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب توقيع مذكرة التفاهم، إن إثيوبيا وتايلاند تربطهما علاقات صداقة طويلة الأمد، كما تشتركان في عدد من التقاليد والقيم. وأوضح أن المباحثات ركزت على سبل تحويل العلاقات الدبلوماسية والسياسية القوية بين البلدين إلى تعاون اقتصادي وتجاري واستثماري متين. وقال: «بحثنا السبل التي يمكن من خلالها تحويل علاقاتنا الدبلوماسية والسياسية الجيدة إلى علاقات اقتصادية واستثمارية وتجارية قوية». وأعرب الوزير عن تطلع إثيوبيا إلى أن تنشئ تايلاند بعثة دبلوماسية دائمة في أديس أبابا، مؤكدًا أمل بلاده في الترحيب قريبًا بسفير تايلاندي مقيم.   من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو، إن زيارته تمثل فرصة لتعزيز الصداقة والتعاون بين تايلاند وإثيوبيا، وإعادة إطلاق مبادرة تايلاند–أفريقيا رسميًا. وأوضح أن اختيار أديس أبابا لإعادة إطلاق المبادرة جاء نظرًا لدورها بوصفها مقر الاتحاد الأفريقي. وأشار إلى أن مذكرة التفاهم الجديدة بشأن المشاورات السياسية المنتظمة ستوفر آلية مهمة للبلدين لمناقشة التطورات السياسية ودفع التعاون في مختلف المجالات. كما سلط الضوء على التعاون التنموي باعتباره أحد الأبعاد المهمة للشراكة، واصفًا إياه بأنه يأتي في إطار روح التعاون بين بلدان الجنوب. وأكد نائب رئيس الوزراء التايلاندي استعداد بلاده لتبادل خبراتها وتجاربها مع إثيوبيا، لا سيما في مجالي الزراعة والقيمة المضافة. وقال: «لدى إثيوبيا العديد من المنتجات الزراعية الممتازة التي يمكننا المساعدة في زيادة قيمتها»، مضيفًا أن تايلاند يمكن أن تدعم جهود تعزيز سلاسل الإمداد وزيادة الإنتاج، بما يتيح للمنتجات الإثيوبية الوصول إلى الأسواق العالمية بدعم من الشركات التايلاندية.   وأكد سيهاساك أيضًا الإمكانات المتاحة لإقامة شراكة اقتصادية أقوى، مشيرًا إلى أن العديد من الشركات التايلاندية ترى فرصًا تجارية كبيرة في إثيوبيا. وأوضح أن 13 شركة تايلاندية ترافق وفده، وهي مهتمة باستكشاف فرص الأعمال والاستثمار في البلاد. ومن المقرر أن يُعقد غدًا منتدى للأعمال يجمع ممثلين عن القطاع الخاص في إثيوبيا وتايلاند، ووصفه بأنه خطوة أولى مهمة نحو توسيع التعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين. وأكد وزير الخارجية التايلاندي كذلك أن بلاده قررت فتح سفارة في إثيوبيا وتعيين سفير مقيم، معربًا عن أمله في استكمال الإجراءات في أقرب وقت ممكن. كما وجّه دعوة إلى الوزير غيديون لزيارة بانكوك العام المقبل للمشاركة في الدورة الافتتاحية للمشاورات السياسية المنتظمة بين إثيوبيا وتايلاند.
البروفيسور يعقوب: لا أساس لاتهامات مصر لإثيوبيا وهي لا تسهم بالمياه في النيل
Aug 29, 2026 38
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — أكد الباحث في مجال الموارد المائية البروفيسور يعقوب أرسانو أن اتهامات مصر لإثيوبيا بشأن نهر أباي (النيل) لا أساس لها وغير مقبولة إطلاقًا، في وقت لا تسهم فيه مصر بأي مياه في تدفق النهر. وشدد البروفيسور يعقوب على أن إثيوبيا لا تمتلك حصة مخصصة من مياه النيل بموجب اتفاقية مياه النيل لعام 1959، التي لم تكن إثيوبيا طرفًا فيها. وقال: «لإثيوبيا حق مشروع في استخدام مواردها المائية لأغراض التنمية، مع ضمان الاستخدام العادل والمنصف لمياه النيل». وأضاف أن مصر سعت تاريخيًا إلى عرقلة تنمية إثيوبيا وتقدمها، بما في ذلك من خلال دعم مجموعات داخلية، بهدف منع البلاد من الاستفادة من مواردها الطبيعية الوفيرة. وأوضح أن ادعاءات مصر بشأن استخدام إثيوبيا لمياه النيل تعكس موقفًا قديمًا يهدف إلى الحفاظ على السيطرة الحصرية على النهر، واصفًا هذه الادعاءات بأنها متجاوزة للواقع وتستند إلى رواية تخدم مصالح ذاتية. وأشار إلى أن تشييد سد النهضة الإثيوبي الكبير جسّد إصرار إثيوبيا على تطوير مواردها الطبيعية من أجل التنمية الوطنية وتحقيق منافع إقليمية مشتركة. وأضاف أن السد، الذي شُيّد عند سفوح جبال قوبا، مكّن إثيوبيا من إنتاج كميات كبيرة من الطاقة النظيفة، إلى جانب توفير فرص لتحقيق فوائد اقتصادية إقليمية أوسع من خلال تصدير الكهرباء والربط الكهربائي. وقال إن التكامل الإقليمي في مجال الطاقة المرتبط بسد النهضة يقدم نموذجًا عمليًا لكيفية إسهام الموارد الطبيعية المشتركة في تعزيز التكامل الاقتصادي على نطاق أوسع في أفريقيا. ولفت إلى أن السد يوفر فوائد لدول المصب من خلال المساعدة في الحد من تراكم الطمي، والتخفيف من مخاطر الفيضانات والجفاف، وتعزيز شبكات الكهرباء المحلية وعبر الحدود. وأشار الباحث إلى أن النخب السياسية المصرية لا تزال متمسكة باتفاقيات تعود إلى الحقبة الاستعمارية، مع استمرارها في الترويج لما وصفه بادعاءات مشوهة بشأن سد النهضة واستخدام إثيوبيا لمياه النيل. وشدد على أن إثيوبيا حشدت مواطنيها لبناء السد الوطني العملاق وفق المبادئ القانونية الدولية والمعايير العلمية، بما يعكس التزامها بالاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية العابرة للحدود. وانتقد الباحث أيضًا نهج القاهرة في المفاوضات، قائلًا إن مصر لا تزال تعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تعاونية يمكن أن تحقق فوائد لجميع دول حوض النيل. وأكد أن إثيوبيا ينبغي أن تواصل تطوير مواردها المائية بصورة مسؤولة، مع ضمان عدم تعرض دول المصب لأضرار جسيمة. ووصف المعلومات المضللة المحيطة بسد النهضة والنيل بأنها جزء من رواية تقوم على مبدأ المكسب والخسارة، مشيرًا إلى أن تجربة إثيوبيا في بناء السد ومشروعات الطاقة الكهرومائية الأخرى عززت خبرتها الفنية والعملية وقدراتها في مجال تطوير الموارد المائية. واختتم البروفيسور يعقوب بالقول إن إثيوبيا ينبغي أن تواصل تنفيذ مشروعات التنمية في حوض النيل والأحواض النهرية الأخرى، استنادًا إلى المبادئ الدولية، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والازدهار الوطني.
الرئيس تايي يستقبل نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند
Aug 28, 2026 116
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — استقبل الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي، اليوم، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو، في القصر الوطني. وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي بين إثيوبيا وتايلاند في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية.   وركزت المباحثات على تعزيز التعاون في مجموعة واسعة من المجالات ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على المبادرات العملية التي من شأنها أن تعود بالنفع على مواطني البلدين وتعزز العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بينهما. كما بحث الجانبان فرص تطوير التعاون بما يدعم أولويات التنمية، ويشجع على تبادل الخبرات، ويعزز الروابط بين شعبي البلدين، إلى جانب بحث سبل العمل المشترك بصورة أكثر فاعلية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.   وأكد الجانبان مجددًا التزامهما بتعزيز الشراكة والتنسيق في المحافل الإقليمية والدولية، وتحديد خطوات عملية من شأنها توسيع نطاق المصالح المشتركة بين البلدين على المدى الطويل.
متميز
استراتيجية مصر المناهضة لإثيوبيا تتجاوز سد النهضة
Aug 29, 2026 29
بقلم: تدروس حَبنوم لأكثر من عقد من الزمن، ظل سد النهضة الإثيوبي الكبير في قلب أحد أهم التحولات الجيوسياسية وتحولات الطاقة الكهرومائية في إفريقيا. ومع ذلك، فإن اختزال الدعاية المصرية غير المؤسسة ضد إثيوبيا بشأن مخاطر المياه قد يؤدي إلى إغفال قصة أكبر وأكثر أهمية على نحو متزايد. ولم تبدأ معارضة مصر لتنمية إثيوبيا لنهر أباي (النيل) مع سد النهضة، كما أن التصعيد الأخير للقاهرة بشأن خطط إثيوبيا لتطوير بنية تحتية مائية إضافية لا يمكن فهمه بمعزل عن السياق. إذ تشكل هذه التطورات جزءاً من منافسة استراتيجية أوسع تشمل الأمن المائي، والنفوذ الإقليمي، والبحر الأحمر، والسياسة الداخلية الإثيوبية، والتحول في موازين القوى بمنطقة القرن الإفريقي. وبالتالي، لم يعد السؤال المركزي ببساطة هو كيفية إدارة البلدين لنهر النيل. بل أصبح السؤال هو ما إذا كان النزاع حول نهر يتحول تدريجياً إلى صراع أوسع بشأن الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا ومكانتها الإقليمية. نزاع تجاوز طاولة المفاوضات ظهر الدليل الأكثر وضوحاً على أن النزاع تجاوز منذ فترة طويلة المسائل الفنية المتعلقة بالمياه إلى العلن في عام 2013. فخلال اجتماع ترأسه الرئيس المصري آنذاك محمد مرسي لمناقشة أزمة سد النهضة، سُمع عدد من الشخصيات السياسية المصرية عن غير قصد وهم يناقشون طرقاً محتملة لممارسة الضغط على إثيوبيا. وكان الاجتماع يُبث على الهواء مباشرة، ويبدو أن جميع المشاركين لم يكونوا يدركون أن تعليقاتهم كانت تُذاع على الهواء. وكانت التصريحات لافتة للغاية. فقد اقترح يونس مخيون، الذي كان آنذاك رئيس حزب النور المصري، دعم حركات المعارضة الإثيوبية كوسيلة لممارسة الضغط على أديس أبابا. وأشار تحديداً إلى جبهة تحرير أورومو والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين. كما ناقش تعزيز علاقات مصر مع إريتريا والصومال وجيبوتي، والنظر إلى هذه العلاقات باعتبارها نقاط ضغط محتملة ضد إثيوبيا. أما أيمن نور، الذي كان آنذاك رئيس حزب غد الثورة، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك. إذ دعا إلى وجود سياسي واستخباراتي قادر على الانخراط في الشؤون الداخلية لإثيوبيا، واعتبر أن العلاقات مع إريتريا والصومال وجيبوتي يمكن أن تشكل ورقة مهمة للضغط على الدولة العملاقة في شرق إفريقيا. كما وثقت تقارير معاصرة دعوته إلى عمل فرق سياسية واستخباراتية وعسكرية داخل إثيوبيا. لم تكن هذه بيانات دبلوماسية رسمية، كما لا ينبغي التعامل مع تصريحات سياسيين أفراد تلقائياً باعتبارها دليلاً على سياسة مصرية رسمية ودائمة للدولة. لكن لا يمكن ببساطة تجاهل أهميتها. فقد كشفت، بصورة مباشرة وغير مألوفة، عن نمط التفكير السائد داخل شريحة مؤثرة من المؤسسة السياسية المصرية في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في نزاع سد النهضة. ولم يتعرف العالم على هذه الأفكار من خلال وثائق استخباراتية مسربة أو تكهنات دبلوماسية. بل سمعها على الهواء مباشرة عبر التلفزيون. من سياسة المياه إلى سياسة الضغط ما يجعل واقعة عام 2013 ذات أهمية خاصة اليوم هو المنطق الذي كان يقف وراء تلك المقترحات. فالنقاش لم يقتصر على التفاوض بشأن تشغيل سد، بل شمل الديناميات السياسية الداخلية الإثيوبية، والدول المجاورة، والقدرات الاستخباراتية، بل وحتى احتمال ممارسة الضغط العسكري. وأشار مخيون إلى جماعات المعارضة الإثيوبية باعتبارها «أوراق ضغط» محتملة، في حين أفادت روايات معاصرة بوجود نقاش حول استخدام القدرات الاستخباراتية ضد السد إذا فشلت الخيارات الأخرى. أما نور، فقد اقترح خلق انطباع بأن مصر تستعد لعمل عسكري كوسيلة لتكثيف الضغط على إثيوبيا. ومع ذلك، لم تختبر مصر إثيوبيا قط من خلال مواجهة عسكرية مباشرة. ويظل الخيار العسكري طريقاً مسدوداً بالنسبة للقاهرة، في ظل القيود التي تفرضها جغرافية إثيوبيا وعمقها الاستراتيجي وقدراتها العسكرية. ومجتمعة، كشفت هذه التصريحات عن تصور أوسع للنزاع، مفاده أن الضغط يمكن أن يُمارس ليس فقط عبر الدبلوماسية، بل أيضاً من خلال نقاط الضعف السياسية الداخلية لإثيوبيا وبيئتها الإقليمية. وهذا التمييز مهم. فإن الخلاف بين دولتين ذواتي سيادة بشأن إدارة نهر عابر للحدود مكانه طاولة المفاوضات. أما الجهود الرامية إلى التلاعب بالانقسامات السياسية الداخلية لدولة ما أو تحويل الدول المجاورة إلى أدوات للضغط الاستراتيجي، فتنتمي إلى فئة مختلفة تماماً. ولهذا تحديداً تظل واقعة عام 2013 ذات صلة حتى اليوم. القرن الإفريقي تغير وكذلك ساحة الصراع بعد أكثر من عقد من الزمن، أصبحت البيئة الجيوسياسية المحيطة بإثيوبيا أكثر تعقيداً بكثير. فنزاع النيل يتقاطع اليوم مع أمن البحر الأحمر، وسعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، والصراع في السودان، والمخاوف الأمنية في الصومال، والمنافسة على النفوذ في أنحاء القرن الإفريقي. كما أصبحت علاقات مصر بالدول المحيطة بإثيوبيا أكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية. وفي يونيو 2026، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرئيس الإريتري أسياس أفورقي في القاهرة، حيث ناقش الجانبان التعاون الثنائي، والسودان، والتنسيق بشأن أمن البحر الأحمر. ومنذ ذلك الحين، واصلت مصر وإريتريا مشاوراتهما بشأن شراكتهما الاستراتيجية والأمن الإقليمي. وعندما تُقرأ الاصطفافات الإقليمية الحالية إلى جانب التفكير الاستراتيجي الذي تم التعبير عنه علناً خلال أزمة سد النهضة عام 2013، يبرز سؤال مشروع: هل تتمحور استراتيجية القاهرة في جوهرها حول المصالح المائية، أم أنها أصبحت تركز بصورة متزايدة على إدارة النفوذ الإقليمي المتنامي لإثيوبيا؟ وقد أصبح هذا السؤال أكثر أهمية مع اشتداد المنافسة حول البحر الأحمر والقرن الإفريقي. وأشارت تحليلات إقليمية حديثة إلى أن مخاوف مصر لم تعد تقتصر على النيل، بل امتدت إلى طموحات إثيوبيا البحرية وشراكاتها الإقليمية ودورها الجيوسياسي المتنامي. وفي يوليو 2026، سلطت مشاورات ضمت مصر والصومال وإريتريا والولايات المتحدة الضوء أيضاً على الطبيعة المتزايدة الترابط بين أمن البحر الأحمر والطموحات الإقليمية لإثيوبيا والمنافسة الأوسع في القرن الإفريقي. صعود إثيوبيا يغير الحسابات هناك حقيقة أخرى يجب على القاهرة مواجهتها. فإثيوبيا اليوم ليست إثيوبيا العقود السابقة. وأصبح سد النهضة نفسه رمزاً لهذا التحول. فبالنسبة لإثيوبيا، لا يمثل المشروع مجرد منشأة لتوليد الكهرباء، بل يجسد جهداً وطنياً لتعبئة الموارد المحلية، وتوسيع إنتاج الطاقة، وإثبات أن مشروعاً تنموياً إفريقياً كبيراً يمكن تمويله وبناؤه بالإرادة الوطنية. وقد غيّر هذا التحول النفسية السياسية المحيطة بالنيل. وباتت إثيوبيا تؤكد بصورة متزايدة أن التنمية والسيادة والتكامل الاقتصادي الإقليمي لا يمكن أن تظل خاضعة إلى ما لا نهاية لتفضيلات دول المصب. وهذا لا يعني أن إثيوبيا لا تتحمل أي مسؤولية تجاه دول المصب. بل إنها تتحمل مسؤولية. وبصفتها دولة منبع، أظهرت إثيوبيا التزامها بالاستخدام المستدام والمنصف للموارد المائية المشتركة، وحافظت على التواصل مع دول المصب، وتصرفت مع مراعاة مصالح تلك الدول. لكن المسؤولية لا تعني التخلي عن الحقوق السيادية. فلا تحتاج إثيوبيا إلى إذن القاهرة لتطوير مشاريع على الأراضي الإثيوبية، تماماً كما لا تحتاج مصر إلى إذن أديس أبابا لتطوير أراضيها. مسؤولية إثيوبيا هي التعاون، لا الخضوع. إن نهر أباي (النيل) مورد مشترك. لكن أراضي إثيوبيا وسيادتها وحقها في التنمية ليست ممتلكات مصرية. فالتعاون يتطلب الاحترام المتبادل، ولا يمكن أن يعني أن تتطور إثيوبيا فقط عندما توافق القاهرة. السؤال الذي يجب على القاهرة الإجابة عنه إذا كانت قضية القاهرة تتعلق حقاً بالمياه، فلماذا يبدو الأمر بصورة متزايدة وكأنه صراع من أجل النفوذ السياسي على إثيوبيا؟ وإذا كان هدف القاهرة هو تحقيق الاستقرار في القرن الإفريقي، فكيف يمكن للمنطقة أن تحقق سلاماً دائماً إذا كانت الدول المجاورة تنظر إلى بعضها البعض بصورة متزايدة من منظور الاحتواء والتنافس الاستراتيجي؟ هذه ليست أسئلة موجهة ضد الشعب المصري. فللإثيوبيين والمصريين قرون من الروابط التاريخية والثقافية والإنسانية. ولدى المجتمعين أسباب للتعاون أكثر بكثير من الأسباب التي قد تدفعهما إلى أن يصبحا خصمين دائمين. فالقضية الحقيقية لا تتعلق بسد النهضة وحده، بل بمنطق استراتيجي للمواجهة ضد إثيوبيا متجذر في التفكير السياسي المصري منذ عقود، وهو نمط تعامل مراراً مع الضغط والتحالفات الإقليمية والنفوذ السياسي باعتبارها أدوات لاحتواء صعود إثيوبيا. حلقة خطيرة على القرن الإفريقي يكمن الخطر الأكبر في أن يصبح نزاع أباي (النيل) بوابة لمواجهة إقليمية أوسع بكثير. فالقرن الإفريقي يعد بالفعل واحداً من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الاستراتيجية. فهو يقع بمحاذاة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، اللذين تمر عبرهما طرق تجارية عالمية حيوية. كما يتأثر بالصراعات في السودان والصومال، والتنافسات الإقليمية غير المحسومة، والمنافسة المتزايدة على الموانئ والوصول البحري والشراكات الأمنية. إن إضافة استراتيجية مصرية متهورة تعتمد على الوكلاء إلى بيئة إقليمية هشة بالفعل ينطوي على مخاطر تتجاوز بكثير حدود البلدين. وقد تؤدي استراتيجية الاحتواء إلى نتائج عكسية تماماً لما تهدف إليه. فبدلاً من إجبار إثيوبيا على التخلي عن طموحاتها التنموية، قد تدفع أديس أبابا إلى تعميق شراكاتها الاستراتيجية في أماكن أخرى، وتسريع جهودها لتنويع علاقاتها الإقليمية، واعتماد نهج أكثر تركيزاً على الأمن في سياستها الخارجية. وذلك سيجعل التوصل إلى تسوية أكثر صعوبة، لا أسهل. لا يمكن التعامل مع إثيوبيا كورقة ضغط لذلك، فإن الدرس المركزي من واقعة عام 2013 لا يتمثل فقط في أن سياسيين مصريين ناقشوا في السابق إجراءات عدوانية ضد إثيوبيا. بل يتمثل في أن فكرة التأثير على إثيوبيا من خلال نقاط ضعفها الداخلية ومحيطها الإقليمي طُرحت علناً في لحظة حاسمة من نزاع النيل. وهذا التاريخ يستحق أن يُتذكر، ليس لإدامة العداء، بل لمنع تكرار منطق خطير. إن الشؤون السياسية الداخلية لإثيوبيا تخص الإثيوبيين. وخياراتها التنموية تخص مؤسساتها السيادية وشعبها. كما لا يمكن بشكل مشروع تحويل علاقاتها مع الدول المجاورة إلى ساحة معركة جيوسياسية دائمة. ولا ينبغي أن يكون الرد على الضغط هو التصعيد، بل الثقة الاستراتيجية والدبلوماسية والانخراط الإقليمي. ما بعد سد النهضة: التخلي عن سياسة الخوف والضغط ليس لدى مصر أي سبب للخوف من تنمية إثيوبيا. ولذلك ينبغي لمصر أن تتوقف عن التعامل مع تنمية إثيوبيا باعتبارها تهديداً. وقد أظهرت إثيوبيا مراراً أقصى درجات المرونة والاستعداد للتفاوض في إطار تقوده الاتحاد الإفريقي، استناداً إلى مبدأ بسيط: «حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية». وما هو مطلوب ليس الضغط، أو المنافسة عبر الوكلاء، أو المناورات الإقليمية، بل الحوار والشفافية والاحترام المتبادل وحلول إفريقية حقيقية تقودها إفريقيا. ويجب على مصر التخلي عن الافتراض القديم بأن الضغط السياسي يمكن أن يملي الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا أو أن يفضي إلى نتيجة مستدامة. وبدلاً من تحويل القرن الإفريقي إلى رقعة شطرنج جيوسياسية، ينبغي لمصر أن تختار التعاون بدلاً من المواجهة، والحوار بدلاً من المنافسة الإقليمية المزعزعة للاستقرار. ففي نهاية المطاف، سيتحمل شعوب المنطقة عواقب استمرار سياسة حافة الهاوية. لقد بُني سد النهضة كمشروع تنموي. لكنه أصبح سياسياً شيئاً أكبر بكثير: رمزاً لإصرار إثيوبيا على التحكم في مسار تنميتها، ومتابعة مصالحها الوطنية، وصياغة مستقبلها بنفسها. ولا يمكن التفاوض على هذه الحقيقة أو إلغاؤها من خلال الضغط أو التهديدات أو التحالفات التي تُنسج خارج حدود إثيوبيا. كما لا يمكن كتابة مستقبل إثيوبيا في القاهرة أو في أي عاصمة أخرى، من دون أن تكون إثيوبيا حاضرة على الطاولة. لقد انتهى العصر الذي كان يمكن فيه إملاء الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا من خارج حدودها. إن خيار مصر بات واضحاً الآن: إما التفاوض مع إثيوبيا كشريك متكافئ، أو البقاء أسيرة سياسة الخوف التي لن تستطيع وقف صعود إثيوبيا.
البنك الدولي: تحديث ميناء موجو الجاف في إثيوبيا نموذج للتكامل الإقليمي
Aug 29, 2026 33
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — أكد البنك الدولي أن تحديث البنية التحتية اللوجستية والحد من العوائق التي تواجه التجارة يمثلان عنصرين أساسيين للتحول الاقتصادي في أفريقيا، مشيرًا إلى أن تجربة إثيوبيا في تطوير ميناء موجو الجاف تقدم نموذجًا عمليًا يمكن الاستفادة منه على مستوى القارة. جاء ذلك على لسان نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة شرق وجنوب أفريقيا، نديامي ديوب، خلال إطلاق تقرير البنك الدولي بعنوان «تكامل أفريقيا: من الخيوط إلى المراكز». وشدد ديوب على أن تقليص الحواجز غير الجمركية، بما في ذلك التأخيرات على الحدود، وعدم كفاءة أنظمة الدفع، وارتفاع تكاليف النقل، أمر ضروري لتعزيز التجارة الإقليمية وتوسيع سلاسل الإمداد عبر الحدود. وأشار إلى أن 85 في المائة من تجارة أفريقيا الحالية تتم مع دول خارج القارة، وأن أكثر من نصف هذه التجارة يتكون من المواد الأولية، في حين أن أكثر من 60 في المائة من التجارة البينية الأفريقية تشمل منتجات مصنّعة ومنتجات أخرى ذات قيمة مضافة أعلى. وقال: «نبيع للعالم المواد الخام، بينما نبيع لبعضنا البعض منتجات ذات قيمة أعلى»، مؤكدًا أن تعميق تكامل الأسواق الإقليمية سيمكن الشركات الأفريقية من تحقيق وفورات الحجم، والتخصص، وبناء صناعات أكبر، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.   وأضاف أن تكامل الأسواق الإقليمية سيمنح الشركات الأفريقية الحجم الذي تفتقر إليه في الأسواق الوطنية، ويتيح لها التخصص، وربط الإنتاج عبر الحدود، وبناء صناعات أكبر توفر المزيد من فرص العمل. وفي مثال عملي على الجهود الرامية إلى تقليل معوقات التجارة، سلط ديوب الضوء على المشروع المشترك بين البنك الدولي والحكومة الإثيوبية في ميناء موجو الجاف، الذي يتعامل مع نحو 95 في المائة من تجارة إثيوبيا البرية. وقال إنه زار ميناء موجو الجاف قبل بضعة أشهر، مشيرًا إلى أن البنك الدولي والحكومة الإثيوبية استثمرا أكثر من 200 مليون دولار لتحديث الميناء، ورقمنة عملياته، وتحسين الأطر التنظيمية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية. وأوضح أن هذه الاستثمارات أسفرت عن مضاعفة القدرة الاستيعابية لميناء موجو الجاف، فيما انخفض متوسط مدة بقاء الحاويات بصورة حادة من 60 يومًا إلى 15 يومًا. وقال: «تضاعفت قدرة موجو، وانخفض متوسط مدة بقاء الحاويات من 60 إلى 15 يومًا، وهذا ما يمكن أن يحققه تقليل معوقات التجارة عمليًا». وأضاف أن الجانب الأكثر طموحًا في المشروع لم يقتصر على تطوير البنية التحتية المادية، بل شمل أيضًا إصلاحات تهدف إلى تحسين اللوائح المتعلقة بمشاركة القطاع الخاص، ورقمنة عمليات الميناء، وربط الموانئ والجهات الحكومية على طول الممر لتسهيل تبادل المعلومات. وأكد نائب رئيس البنك الدولي أن هذه الإجراءات تظهر كيف يمكن لتقليص العوائق اللوجستية والتنظيمية أن يحسن كفاءة الممرات التجارية ويعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي في أفريقيا.
إثيوبيا وتايلاند تتجهان لتعزيز التجارة والاستثمار والعلاقات الدبلوماسية
Aug 29, 2026 36
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — اتفقت إثيوبيا وتايلاند على تعزيز علاقاتهما الثنائية الممتدة منذ فترة طويلة من خلال توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون تيموثيوس. ووقّع البلدان، مذكرة تفاهم لإنشاء منصة للمشاورات السياسية المنتظمة، بهدف تعميق الانخراط السياسي والدبلوماسي بين الجانبين.   وقال الوزير غيديون، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب توقيع مذكرة التفاهم، إن إثيوبيا وتايلاند تربطهما علاقات صداقة طويلة الأمد، كما تشتركان في عدد من التقاليد والقيم. وأوضح أن المباحثات ركزت على سبل تحويل العلاقات الدبلوماسية والسياسية القوية بين البلدين إلى تعاون اقتصادي وتجاري واستثماري متين. وقال: «بحثنا السبل التي يمكن من خلالها تحويل علاقاتنا الدبلوماسية والسياسية الجيدة إلى علاقات اقتصادية واستثمارية وتجارية قوية». وأعرب الوزير عن تطلع إثيوبيا إلى أن تنشئ تايلاند بعثة دبلوماسية دائمة في أديس أبابا، مؤكدًا أمل بلاده في الترحيب قريبًا بسفير تايلاندي مقيم.   من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو، إن زيارته تمثل فرصة لتعزيز الصداقة والتعاون بين تايلاند وإثيوبيا، وإعادة إطلاق مبادرة تايلاند–أفريقيا رسميًا. وأوضح أن اختيار أديس أبابا لإعادة إطلاق المبادرة جاء نظرًا لدورها بوصفها مقر الاتحاد الأفريقي. وأشار إلى أن مذكرة التفاهم الجديدة بشأن المشاورات السياسية المنتظمة ستوفر آلية مهمة للبلدين لمناقشة التطورات السياسية ودفع التعاون في مختلف المجالات. كما سلط الضوء على التعاون التنموي باعتباره أحد الأبعاد المهمة للشراكة، واصفًا إياه بأنه يأتي في إطار روح التعاون بين بلدان الجنوب. وأكد نائب رئيس الوزراء التايلاندي استعداد بلاده لتبادل خبراتها وتجاربها مع إثيوبيا، لا سيما في مجالي الزراعة والقيمة المضافة. وقال: «لدى إثيوبيا العديد من المنتجات الزراعية الممتازة التي يمكننا المساعدة في زيادة قيمتها»، مضيفًا أن تايلاند يمكن أن تدعم جهود تعزيز سلاسل الإمداد وزيادة الإنتاج، بما يتيح للمنتجات الإثيوبية الوصول إلى الأسواق العالمية بدعم من الشركات التايلاندية.   وأكد سيهاساك أيضًا الإمكانات المتاحة لإقامة شراكة اقتصادية أقوى، مشيرًا إلى أن العديد من الشركات التايلاندية ترى فرصًا تجارية كبيرة في إثيوبيا. وأوضح أن 13 شركة تايلاندية ترافق وفده، وهي مهتمة باستكشاف فرص الأعمال والاستثمار في البلاد. ومن المقرر أن يُعقد غدًا منتدى للأعمال يجمع ممثلين عن القطاع الخاص في إثيوبيا وتايلاند، ووصفه بأنه خطوة أولى مهمة نحو توسيع التعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين. وأكد وزير الخارجية التايلاندي كذلك أن بلاده قررت فتح سفارة في إثيوبيا وتعيين سفير مقيم، معربًا عن أمله في استكمال الإجراءات في أقرب وقت ممكن. كما وجّه دعوة إلى الوزير غيديون لزيارة بانكوك العام المقبل للمشاركة في الدورة الافتتاحية للمشاورات السياسية المنتظمة بين إثيوبيا وتايلاند.
البروفيسور يعقوب: لا أساس لاتهامات مصر لإثيوبيا وهي لا تسهم بالمياه في النيل
Aug 29, 2026 38
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — أكد الباحث في مجال الموارد المائية البروفيسور يعقوب أرسانو أن اتهامات مصر لإثيوبيا بشأن نهر أباي (النيل) لا أساس لها وغير مقبولة إطلاقًا، في وقت لا تسهم فيه مصر بأي مياه في تدفق النهر. وشدد البروفيسور يعقوب على أن إثيوبيا لا تمتلك حصة مخصصة من مياه النيل بموجب اتفاقية مياه النيل لعام 1959، التي لم تكن إثيوبيا طرفًا فيها. وقال: «لإثيوبيا حق مشروع في استخدام مواردها المائية لأغراض التنمية، مع ضمان الاستخدام العادل والمنصف لمياه النيل». وأضاف أن مصر سعت تاريخيًا إلى عرقلة تنمية إثيوبيا وتقدمها، بما في ذلك من خلال دعم مجموعات داخلية، بهدف منع البلاد من الاستفادة من مواردها الطبيعية الوفيرة. وأوضح أن ادعاءات مصر بشأن استخدام إثيوبيا لمياه النيل تعكس موقفًا قديمًا يهدف إلى الحفاظ على السيطرة الحصرية على النهر، واصفًا هذه الادعاءات بأنها متجاوزة للواقع وتستند إلى رواية تخدم مصالح ذاتية. وأشار إلى أن تشييد سد النهضة الإثيوبي الكبير جسّد إصرار إثيوبيا على تطوير مواردها الطبيعية من أجل التنمية الوطنية وتحقيق منافع إقليمية مشتركة. وأضاف أن السد، الذي شُيّد عند سفوح جبال قوبا، مكّن إثيوبيا من إنتاج كميات كبيرة من الطاقة النظيفة، إلى جانب توفير فرص لتحقيق فوائد اقتصادية إقليمية أوسع من خلال تصدير الكهرباء والربط الكهربائي. وقال إن التكامل الإقليمي في مجال الطاقة المرتبط بسد النهضة يقدم نموذجًا عمليًا لكيفية إسهام الموارد الطبيعية المشتركة في تعزيز التكامل الاقتصادي على نطاق أوسع في أفريقيا. ولفت إلى أن السد يوفر فوائد لدول المصب من خلال المساعدة في الحد من تراكم الطمي، والتخفيف من مخاطر الفيضانات والجفاف، وتعزيز شبكات الكهرباء المحلية وعبر الحدود. وأشار الباحث إلى أن النخب السياسية المصرية لا تزال متمسكة باتفاقيات تعود إلى الحقبة الاستعمارية، مع استمرارها في الترويج لما وصفه بادعاءات مشوهة بشأن سد النهضة واستخدام إثيوبيا لمياه النيل. وشدد على أن إثيوبيا حشدت مواطنيها لبناء السد الوطني العملاق وفق المبادئ القانونية الدولية والمعايير العلمية، بما يعكس التزامها بالاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية العابرة للحدود. وانتقد الباحث أيضًا نهج القاهرة في المفاوضات، قائلًا إن مصر لا تزال تعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تعاونية يمكن أن تحقق فوائد لجميع دول حوض النيل. وأكد أن إثيوبيا ينبغي أن تواصل تطوير مواردها المائية بصورة مسؤولة، مع ضمان عدم تعرض دول المصب لأضرار جسيمة. ووصف المعلومات المضللة المحيطة بسد النهضة والنيل بأنها جزء من رواية تقوم على مبدأ المكسب والخسارة، مشيرًا إلى أن تجربة إثيوبيا في بناء السد ومشروعات الطاقة الكهرومائية الأخرى عززت خبرتها الفنية والعملية وقدراتها في مجال تطوير الموارد المائية. واختتم البروفيسور يعقوب بالقول إن إثيوبيا ينبغي أن تواصل تنفيذ مشروعات التنمية في حوض النيل والأحواض النهرية الأخرى، استنادًا إلى المبادئ الدولية، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والازدهار الوطني.
الرئيس تايي يستقبل نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند
Aug 28, 2026 116
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — استقبل الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي، اليوم، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو، في القصر الوطني. وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي بين إثيوبيا وتايلاند في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية.   وركزت المباحثات على تعزيز التعاون في مجموعة واسعة من المجالات ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على المبادرات العملية التي من شأنها أن تعود بالنفع على مواطني البلدين وتعزز العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بينهما. كما بحث الجانبان فرص تطوير التعاون بما يدعم أولويات التنمية، ويشجع على تبادل الخبرات، ويعزز الروابط بين شعبي البلدين، إلى جانب بحث سبل العمل المشترك بصورة أكثر فاعلية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.   وأكد الجانبان مجددًا التزامهما بتعزيز الشراكة والتنسيق في المحافل الإقليمية والدولية، وتحديد خطوات عملية من شأنها توسيع نطاق المصالح المشتركة بين البلدين على المدى الطويل.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 57103
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث.   يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة.   وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
ENA
Feb 7, 2023 48079
ENA

Pulse Of Africa

POA Arabic

عربي - POA Arabic

Pulse Of Africa - Arabic Language

قناتكم الاخبارية و الترفيهية

Join us on

POA English

POA English

Pulse Of Africa - English Language

Your news, current affairs and entertainment channel

Join us on

‫سياسة‬
استراتيجية مصر المناهضة لإثيوبيا تتجاوز سد النهضة
Aug 29, 2026 29
بقلم: تدروس حَبنوم لأكثر من عقد من الزمن، ظل سد النهضة الإثيوبي الكبير في قلب أحد أهم التحولات الجيوسياسية وتحولات الطاقة الكهرومائية في إفريقيا. ومع ذلك، فإن اختزال الدعاية المصرية غير المؤسسة ضد إثيوبيا بشأن مخاطر المياه قد يؤدي إلى إغفال قصة أكبر وأكثر أهمية على نحو متزايد. ولم تبدأ معارضة مصر لتنمية إثيوبيا لنهر أباي (النيل) مع سد النهضة، كما أن التصعيد الأخير للقاهرة بشأن خطط إثيوبيا لتطوير بنية تحتية مائية إضافية لا يمكن فهمه بمعزل عن السياق. إذ تشكل هذه التطورات جزءاً من منافسة استراتيجية أوسع تشمل الأمن المائي، والنفوذ الإقليمي، والبحر الأحمر، والسياسة الداخلية الإثيوبية، والتحول في موازين القوى بمنطقة القرن الإفريقي. وبالتالي، لم يعد السؤال المركزي ببساطة هو كيفية إدارة البلدين لنهر النيل. بل أصبح السؤال هو ما إذا كان النزاع حول نهر يتحول تدريجياً إلى صراع أوسع بشأن الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا ومكانتها الإقليمية. نزاع تجاوز طاولة المفاوضات ظهر الدليل الأكثر وضوحاً على أن النزاع تجاوز منذ فترة طويلة المسائل الفنية المتعلقة بالمياه إلى العلن في عام 2013. فخلال اجتماع ترأسه الرئيس المصري آنذاك محمد مرسي لمناقشة أزمة سد النهضة، سُمع عدد من الشخصيات السياسية المصرية عن غير قصد وهم يناقشون طرقاً محتملة لممارسة الضغط على إثيوبيا. وكان الاجتماع يُبث على الهواء مباشرة، ويبدو أن جميع المشاركين لم يكونوا يدركون أن تعليقاتهم كانت تُذاع على الهواء. وكانت التصريحات لافتة للغاية. فقد اقترح يونس مخيون، الذي كان آنذاك رئيس حزب النور المصري، دعم حركات المعارضة الإثيوبية كوسيلة لممارسة الضغط على أديس أبابا. وأشار تحديداً إلى جبهة تحرير أورومو والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين. كما ناقش تعزيز علاقات مصر مع إريتريا والصومال وجيبوتي، والنظر إلى هذه العلاقات باعتبارها نقاط ضغط محتملة ضد إثيوبيا. أما أيمن نور، الذي كان آنذاك رئيس حزب غد الثورة، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك. إذ دعا إلى وجود سياسي واستخباراتي قادر على الانخراط في الشؤون الداخلية لإثيوبيا، واعتبر أن العلاقات مع إريتريا والصومال وجيبوتي يمكن أن تشكل ورقة مهمة للضغط على الدولة العملاقة في شرق إفريقيا. كما وثقت تقارير معاصرة دعوته إلى عمل فرق سياسية واستخباراتية وعسكرية داخل إثيوبيا. لم تكن هذه بيانات دبلوماسية رسمية، كما لا ينبغي التعامل مع تصريحات سياسيين أفراد تلقائياً باعتبارها دليلاً على سياسة مصرية رسمية ودائمة للدولة. لكن لا يمكن ببساطة تجاهل أهميتها. فقد كشفت، بصورة مباشرة وغير مألوفة، عن نمط التفكير السائد داخل شريحة مؤثرة من المؤسسة السياسية المصرية في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في نزاع سد النهضة. ولم يتعرف العالم على هذه الأفكار من خلال وثائق استخباراتية مسربة أو تكهنات دبلوماسية. بل سمعها على الهواء مباشرة عبر التلفزيون. من سياسة المياه إلى سياسة الضغط ما يجعل واقعة عام 2013 ذات أهمية خاصة اليوم هو المنطق الذي كان يقف وراء تلك المقترحات. فالنقاش لم يقتصر على التفاوض بشأن تشغيل سد، بل شمل الديناميات السياسية الداخلية الإثيوبية، والدول المجاورة، والقدرات الاستخباراتية، بل وحتى احتمال ممارسة الضغط العسكري. وأشار مخيون إلى جماعات المعارضة الإثيوبية باعتبارها «أوراق ضغط» محتملة، في حين أفادت روايات معاصرة بوجود نقاش حول استخدام القدرات الاستخباراتية ضد السد إذا فشلت الخيارات الأخرى. أما نور، فقد اقترح خلق انطباع بأن مصر تستعد لعمل عسكري كوسيلة لتكثيف الضغط على إثيوبيا. ومع ذلك، لم تختبر مصر إثيوبيا قط من خلال مواجهة عسكرية مباشرة. ويظل الخيار العسكري طريقاً مسدوداً بالنسبة للقاهرة، في ظل القيود التي تفرضها جغرافية إثيوبيا وعمقها الاستراتيجي وقدراتها العسكرية. ومجتمعة، كشفت هذه التصريحات عن تصور أوسع للنزاع، مفاده أن الضغط يمكن أن يُمارس ليس فقط عبر الدبلوماسية، بل أيضاً من خلال نقاط الضعف السياسية الداخلية لإثيوبيا وبيئتها الإقليمية. وهذا التمييز مهم. فإن الخلاف بين دولتين ذواتي سيادة بشأن إدارة نهر عابر للحدود مكانه طاولة المفاوضات. أما الجهود الرامية إلى التلاعب بالانقسامات السياسية الداخلية لدولة ما أو تحويل الدول المجاورة إلى أدوات للضغط الاستراتيجي، فتنتمي إلى فئة مختلفة تماماً. ولهذا تحديداً تظل واقعة عام 2013 ذات صلة حتى اليوم. القرن الإفريقي تغير وكذلك ساحة الصراع بعد أكثر من عقد من الزمن، أصبحت البيئة الجيوسياسية المحيطة بإثيوبيا أكثر تعقيداً بكثير. فنزاع النيل يتقاطع اليوم مع أمن البحر الأحمر، وسعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، والصراع في السودان، والمخاوف الأمنية في الصومال، والمنافسة على النفوذ في أنحاء القرن الإفريقي. كما أصبحت علاقات مصر بالدول المحيطة بإثيوبيا أكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية. وفي يونيو 2026، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرئيس الإريتري أسياس أفورقي في القاهرة، حيث ناقش الجانبان التعاون الثنائي، والسودان، والتنسيق بشأن أمن البحر الأحمر. ومنذ ذلك الحين، واصلت مصر وإريتريا مشاوراتهما بشأن شراكتهما الاستراتيجية والأمن الإقليمي. وعندما تُقرأ الاصطفافات الإقليمية الحالية إلى جانب التفكير الاستراتيجي الذي تم التعبير عنه علناً خلال أزمة سد النهضة عام 2013، يبرز سؤال مشروع: هل تتمحور استراتيجية القاهرة في جوهرها حول المصالح المائية، أم أنها أصبحت تركز بصورة متزايدة على إدارة النفوذ الإقليمي المتنامي لإثيوبيا؟ وقد أصبح هذا السؤال أكثر أهمية مع اشتداد المنافسة حول البحر الأحمر والقرن الإفريقي. وأشارت تحليلات إقليمية حديثة إلى أن مخاوف مصر لم تعد تقتصر على النيل، بل امتدت إلى طموحات إثيوبيا البحرية وشراكاتها الإقليمية ودورها الجيوسياسي المتنامي. وفي يوليو 2026، سلطت مشاورات ضمت مصر والصومال وإريتريا والولايات المتحدة الضوء أيضاً على الطبيعة المتزايدة الترابط بين أمن البحر الأحمر والطموحات الإقليمية لإثيوبيا والمنافسة الأوسع في القرن الإفريقي. صعود إثيوبيا يغير الحسابات هناك حقيقة أخرى يجب على القاهرة مواجهتها. فإثيوبيا اليوم ليست إثيوبيا العقود السابقة. وأصبح سد النهضة نفسه رمزاً لهذا التحول. فبالنسبة لإثيوبيا، لا يمثل المشروع مجرد منشأة لتوليد الكهرباء، بل يجسد جهداً وطنياً لتعبئة الموارد المحلية، وتوسيع إنتاج الطاقة، وإثبات أن مشروعاً تنموياً إفريقياً كبيراً يمكن تمويله وبناؤه بالإرادة الوطنية. وقد غيّر هذا التحول النفسية السياسية المحيطة بالنيل. وباتت إثيوبيا تؤكد بصورة متزايدة أن التنمية والسيادة والتكامل الاقتصادي الإقليمي لا يمكن أن تظل خاضعة إلى ما لا نهاية لتفضيلات دول المصب. وهذا لا يعني أن إثيوبيا لا تتحمل أي مسؤولية تجاه دول المصب. بل إنها تتحمل مسؤولية. وبصفتها دولة منبع، أظهرت إثيوبيا التزامها بالاستخدام المستدام والمنصف للموارد المائية المشتركة، وحافظت على التواصل مع دول المصب، وتصرفت مع مراعاة مصالح تلك الدول. لكن المسؤولية لا تعني التخلي عن الحقوق السيادية. فلا تحتاج إثيوبيا إلى إذن القاهرة لتطوير مشاريع على الأراضي الإثيوبية، تماماً كما لا تحتاج مصر إلى إذن أديس أبابا لتطوير أراضيها. مسؤولية إثيوبيا هي التعاون، لا الخضوع. إن نهر أباي (النيل) مورد مشترك. لكن أراضي إثيوبيا وسيادتها وحقها في التنمية ليست ممتلكات مصرية. فالتعاون يتطلب الاحترام المتبادل، ولا يمكن أن يعني أن تتطور إثيوبيا فقط عندما توافق القاهرة. السؤال الذي يجب على القاهرة الإجابة عنه إذا كانت قضية القاهرة تتعلق حقاً بالمياه، فلماذا يبدو الأمر بصورة متزايدة وكأنه صراع من أجل النفوذ السياسي على إثيوبيا؟ وإذا كان هدف القاهرة هو تحقيق الاستقرار في القرن الإفريقي، فكيف يمكن للمنطقة أن تحقق سلاماً دائماً إذا كانت الدول المجاورة تنظر إلى بعضها البعض بصورة متزايدة من منظور الاحتواء والتنافس الاستراتيجي؟ هذه ليست أسئلة موجهة ضد الشعب المصري. فللإثيوبيين والمصريين قرون من الروابط التاريخية والثقافية والإنسانية. ولدى المجتمعين أسباب للتعاون أكثر بكثير من الأسباب التي قد تدفعهما إلى أن يصبحا خصمين دائمين. فالقضية الحقيقية لا تتعلق بسد النهضة وحده، بل بمنطق استراتيجي للمواجهة ضد إثيوبيا متجذر في التفكير السياسي المصري منذ عقود، وهو نمط تعامل مراراً مع الضغط والتحالفات الإقليمية والنفوذ السياسي باعتبارها أدوات لاحتواء صعود إثيوبيا. حلقة خطيرة على القرن الإفريقي يكمن الخطر الأكبر في أن يصبح نزاع أباي (النيل) بوابة لمواجهة إقليمية أوسع بكثير. فالقرن الإفريقي يعد بالفعل واحداً من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الاستراتيجية. فهو يقع بمحاذاة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، اللذين تمر عبرهما طرق تجارية عالمية حيوية. كما يتأثر بالصراعات في السودان والصومال، والتنافسات الإقليمية غير المحسومة، والمنافسة المتزايدة على الموانئ والوصول البحري والشراكات الأمنية. إن إضافة استراتيجية مصرية متهورة تعتمد على الوكلاء إلى بيئة إقليمية هشة بالفعل ينطوي على مخاطر تتجاوز بكثير حدود البلدين. وقد تؤدي استراتيجية الاحتواء إلى نتائج عكسية تماماً لما تهدف إليه. فبدلاً من إجبار إثيوبيا على التخلي عن طموحاتها التنموية، قد تدفع أديس أبابا إلى تعميق شراكاتها الاستراتيجية في أماكن أخرى، وتسريع جهودها لتنويع علاقاتها الإقليمية، واعتماد نهج أكثر تركيزاً على الأمن في سياستها الخارجية. وذلك سيجعل التوصل إلى تسوية أكثر صعوبة، لا أسهل. لا يمكن التعامل مع إثيوبيا كورقة ضغط لذلك، فإن الدرس المركزي من واقعة عام 2013 لا يتمثل فقط في أن سياسيين مصريين ناقشوا في السابق إجراءات عدوانية ضد إثيوبيا. بل يتمثل في أن فكرة التأثير على إثيوبيا من خلال نقاط ضعفها الداخلية ومحيطها الإقليمي طُرحت علناً في لحظة حاسمة من نزاع النيل. وهذا التاريخ يستحق أن يُتذكر، ليس لإدامة العداء، بل لمنع تكرار منطق خطير. إن الشؤون السياسية الداخلية لإثيوبيا تخص الإثيوبيين. وخياراتها التنموية تخص مؤسساتها السيادية وشعبها. كما لا يمكن بشكل مشروع تحويل علاقاتها مع الدول المجاورة إلى ساحة معركة جيوسياسية دائمة. ولا ينبغي أن يكون الرد على الضغط هو التصعيد، بل الثقة الاستراتيجية والدبلوماسية والانخراط الإقليمي. ما بعد سد النهضة: التخلي عن سياسة الخوف والضغط ليس لدى مصر أي سبب للخوف من تنمية إثيوبيا. ولذلك ينبغي لمصر أن تتوقف عن التعامل مع تنمية إثيوبيا باعتبارها تهديداً. وقد أظهرت إثيوبيا مراراً أقصى درجات المرونة والاستعداد للتفاوض في إطار تقوده الاتحاد الإفريقي، استناداً إلى مبدأ بسيط: «حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية». وما هو مطلوب ليس الضغط، أو المنافسة عبر الوكلاء، أو المناورات الإقليمية، بل الحوار والشفافية والاحترام المتبادل وحلول إفريقية حقيقية تقودها إفريقيا. ويجب على مصر التخلي عن الافتراض القديم بأن الضغط السياسي يمكن أن يملي الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا أو أن يفضي إلى نتيجة مستدامة. وبدلاً من تحويل القرن الإفريقي إلى رقعة شطرنج جيوسياسية، ينبغي لمصر أن تختار التعاون بدلاً من المواجهة، والحوار بدلاً من المنافسة الإقليمية المزعزعة للاستقرار. ففي نهاية المطاف، سيتحمل شعوب المنطقة عواقب استمرار سياسة حافة الهاوية. لقد بُني سد النهضة كمشروع تنموي. لكنه أصبح سياسياً شيئاً أكبر بكثير: رمزاً لإصرار إثيوبيا على التحكم في مسار تنميتها، ومتابعة مصالحها الوطنية، وصياغة مستقبلها بنفسها. ولا يمكن التفاوض على هذه الحقيقة أو إلغاؤها من خلال الضغط أو التهديدات أو التحالفات التي تُنسج خارج حدود إثيوبيا. كما لا يمكن كتابة مستقبل إثيوبيا في القاهرة أو في أي عاصمة أخرى، من دون أن تكون إثيوبيا حاضرة على الطاولة. لقد انتهى العصر الذي كان يمكن فيه إملاء الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا من خارج حدودها. إن خيار مصر بات واضحاً الآن: إما التفاوض مع إثيوبيا كشريك متكافئ، أو البقاء أسيرة سياسة الخوف التي لن تستطيع وقف صعود إثيوبيا.
إثيوبيا وتايلاند تتجهان لتعزيز التجارة والاستثمار والعلاقات الدبلوماسية
Aug 29, 2026 36
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — اتفقت إثيوبيا وتايلاند على تعزيز علاقاتهما الثنائية الممتدة منذ فترة طويلة من خلال توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون تيموثيوس. ووقّع البلدان، مذكرة تفاهم لإنشاء منصة للمشاورات السياسية المنتظمة، بهدف تعميق الانخراط السياسي والدبلوماسي بين الجانبين.   وقال الوزير غيديون، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب توقيع مذكرة التفاهم، إن إثيوبيا وتايلاند تربطهما علاقات صداقة طويلة الأمد، كما تشتركان في عدد من التقاليد والقيم. وأوضح أن المباحثات ركزت على سبل تحويل العلاقات الدبلوماسية والسياسية القوية بين البلدين إلى تعاون اقتصادي وتجاري واستثماري متين. وقال: «بحثنا السبل التي يمكن من خلالها تحويل علاقاتنا الدبلوماسية والسياسية الجيدة إلى علاقات اقتصادية واستثمارية وتجارية قوية». وأعرب الوزير عن تطلع إثيوبيا إلى أن تنشئ تايلاند بعثة دبلوماسية دائمة في أديس أبابا، مؤكدًا أمل بلاده في الترحيب قريبًا بسفير تايلاندي مقيم.   من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو، إن زيارته تمثل فرصة لتعزيز الصداقة والتعاون بين تايلاند وإثيوبيا، وإعادة إطلاق مبادرة تايلاند–أفريقيا رسميًا. وأوضح أن اختيار أديس أبابا لإعادة إطلاق المبادرة جاء نظرًا لدورها بوصفها مقر الاتحاد الأفريقي. وأشار إلى أن مذكرة التفاهم الجديدة بشأن المشاورات السياسية المنتظمة ستوفر آلية مهمة للبلدين لمناقشة التطورات السياسية ودفع التعاون في مختلف المجالات. كما سلط الضوء على التعاون التنموي باعتباره أحد الأبعاد المهمة للشراكة، واصفًا إياه بأنه يأتي في إطار روح التعاون بين بلدان الجنوب. وأكد نائب رئيس الوزراء التايلاندي استعداد بلاده لتبادل خبراتها وتجاربها مع إثيوبيا، لا سيما في مجالي الزراعة والقيمة المضافة. وقال: «لدى إثيوبيا العديد من المنتجات الزراعية الممتازة التي يمكننا المساعدة في زيادة قيمتها»، مضيفًا أن تايلاند يمكن أن تدعم جهود تعزيز سلاسل الإمداد وزيادة الإنتاج، بما يتيح للمنتجات الإثيوبية الوصول إلى الأسواق العالمية بدعم من الشركات التايلاندية.   وأكد سيهاساك أيضًا الإمكانات المتاحة لإقامة شراكة اقتصادية أقوى، مشيرًا إلى أن العديد من الشركات التايلاندية ترى فرصًا تجارية كبيرة في إثيوبيا. وأوضح أن 13 شركة تايلاندية ترافق وفده، وهي مهتمة باستكشاف فرص الأعمال والاستثمار في البلاد. ومن المقرر أن يُعقد غدًا منتدى للأعمال يجمع ممثلين عن القطاع الخاص في إثيوبيا وتايلاند، ووصفه بأنه خطوة أولى مهمة نحو توسيع التعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين. وأكد وزير الخارجية التايلاندي كذلك أن بلاده قررت فتح سفارة في إثيوبيا وتعيين سفير مقيم، معربًا عن أمله في استكمال الإجراءات في أقرب وقت ممكن. كما وجّه دعوة إلى الوزير غيديون لزيارة بانكوك العام المقبل للمشاركة في الدورة الافتتاحية للمشاورات السياسية المنتظمة بين إثيوبيا وتايلاند.
البروفيسور يعقوب: لا أساس لاتهامات مصر لإثيوبيا وهي لا تسهم بالمياه في النيل
Aug 29, 2026 38
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — أكد الباحث في مجال الموارد المائية البروفيسور يعقوب أرسانو أن اتهامات مصر لإثيوبيا بشأن نهر أباي (النيل) لا أساس لها وغير مقبولة إطلاقًا، في وقت لا تسهم فيه مصر بأي مياه في تدفق النهر. وشدد البروفيسور يعقوب على أن إثيوبيا لا تمتلك حصة مخصصة من مياه النيل بموجب اتفاقية مياه النيل لعام 1959، التي لم تكن إثيوبيا طرفًا فيها. وقال: «لإثيوبيا حق مشروع في استخدام مواردها المائية لأغراض التنمية، مع ضمان الاستخدام العادل والمنصف لمياه النيل». وأضاف أن مصر سعت تاريخيًا إلى عرقلة تنمية إثيوبيا وتقدمها، بما في ذلك من خلال دعم مجموعات داخلية، بهدف منع البلاد من الاستفادة من مواردها الطبيعية الوفيرة. وأوضح أن ادعاءات مصر بشأن استخدام إثيوبيا لمياه النيل تعكس موقفًا قديمًا يهدف إلى الحفاظ على السيطرة الحصرية على النهر، واصفًا هذه الادعاءات بأنها متجاوزة للواقع وتستند إلى رواية تخدم مصالح ذاتية. وأشار إلى أن تشييد سد النهضة الإثيوبي الكبير جسّد إصرار إثيوبيا على تطوير مواردها الطبيعية من أجل التنمية الوطنية وتحقيق منافع إقليمية مشتركة. وأضاف أن السد، الذي شُيّد عند سفوح جبال قوبا، مكّن إثيوبيا من إنتاج كميات كبيرة من الطاقة النظيفة، إلى جانب توفير فرص لتحقيق فوائد اقتصادية إقليمية أوسع من خلال تصدير الكهرباء والربط الكهربائي. وقال إن التكامل الإقليمي في مجال الطاقة المرتبط بسد النهضة يقدم نموذجًا عمليًا لكيفية إسهام الموارد الطبيعية المشتركة في تعزيز التكامل الاقتصادي على نطاق أوسع في أفريقيا. ولفت إلى أن السد يوفر فوائد لدول المصب من خلال المساعدة في الحد من تراكم الطمي، والتخفيف من مخاطر الفيضانات والجفاف، وتعزيز شبكات الكهرباء المحلية وعبر الحدود. وأشار الباحث إلى أن النخب السياسية المصرية لا تزال متمسكة باتفاقيات تعود إلى الحقبة الاستعمارية، مع استمرارها في الترويج لما وصفه بادعاءات مشوهة بشأن سد النهضة واستخدام إثيوبيا لمياه النيل. وشدد على أن إثيوبيا حشدت مواطنيها لبناء السد الوطني العملاق وفق المبادئ القانونية الدولية والمعايير العلمية، بما يعكس التزامها بالاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية العابرة للحدود. وانتقد الباحث أيضًا نهج القاهرة في المفاوضات، قائلًا إن مصر لا تزال تعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تعاونية يمكن أن تحقق فوائد لجميع دول حوض النيل. وأكد أن إثيوبيا ينبغي أن تواصل تطوير مواردها المائية بصورة مسؤولة، مع ضمان عدم تعرض دول المصب لأضرار جسيمة. ووصف المعلومات المضللة المحيطة بسد النهضة والنيل بأنها جزء من رواية تقوم على مبدأ المكسب والخسارة، مشيرًا إلى أن تجربة إثيوبيا في بناء السد ومشروعات الطاقة الكهرومائية الأخرى عززت خبرتها الفنية والعملية وقدراتها في مجال تطوير الموارد المائية. واختتم البروفيسور يعقوب بالقول إن إثيوبيا ينبغي أن تواصل تنفيذ مشروعات التنمية في حوض النيل والأحواض النهرية الأخرى، استنادًا إلى المبادئ الدولية، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والازدهار الوطني.
الرئيس تايي يستقبل نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند
Aug 28, 2026 116
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — استقبل الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي، اليوم، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو، في القصر الوطني. وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي بين إثيوبيا وتايلاند في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية.   وركزت المباحثات على تعزيز التعاون في مجموعة واسعة من المجالات ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على المبادرات العملية التي من شأنها أن تعود بالنفع على مواطني البلدين وتعزز العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بينهما. كما بحث الجانبان فرص تطوير التعاون بما يدعم أولويات التنمية، ويشجع على تبادل الخبرات، ويعزز الروابط بين شعبي البلدين، إلى جانب بحث سبل العمل المشترك بصورة أكثر فاعلية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.   وأكد الجانبان مجددًا التزامهما بتعزيز الشراكة والتنسيق في المحافل الإقليمية والدولية، وتحديد خطوات عملية من شأنها توسيع نطاق المصالح المشتركة بين البلدين على المدى الطويل.
مسؤول بالاتحاد الأفريقي: الاتحاد يسعى لمقاعد دائمة لأفريقيا في مجلس الأمن
Aug 28, 2026 97
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — أكد مسؤول في مفوضية الاتحاد الأفريقي أن الاتحاد يعمل على ضمان حصول أفريقيا على مقاعد دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز تمثيل القارة في المؤسسة الدولية المعنية بقضايا السلم والأمن الدوليين. وقال رئيس أمانة هيكل الحوكمة الأفريقي وهيكل السلم والأمن الأفريقي في مفوضية الاتحاد الأفريقي، السفير صلاح س. حماد، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن المفوضية تعمل على دفع المطالبة الأفريقية بالحصول على تمثيل دائم في مجلس الأمن. وأشار إلى أن أفريقيا ظلت لفترة طويلة «مهمشة» و«متجاهلة»، واصفًا غياب التمثيل الأفريقي الدائم في مجلس الأمن بأنه ظلم عانت منه شعوب القارة لفترة طويلة. وأوضح أن الاتحاد الأفريقي أنشأ لجنة العشرة (C-10) لرؤساء الدول والحكومات، المعروفة باسم «لجنة العشرة»، بهدف رئيسي يتمثل في الدفع بمطلب أفريقيا للحصول على مقعدين دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.   وأكد السفير أن الوقت قد حان لكي تحصل أفريقيا على مكانتها المستحقة داخل مجلس الأمن. وقال إن مفوضية الاتحاد الأفريقي، من خلال إدارة الشؤون السياسية والسلام والأمن، تدعم لجنة العشرة في جهودها الرامية إلى إصلاح مجلس الأمن ومعالجة مطلب أفريقيا طويل الأمد بتحقيق تمثيل عادل داخل المجلس. وتفتقر أفريقيا حاليًا إلى أي مقعد دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يعد إحدى أهم المؤسسات الدولية المسؤولة عن اتخاذ القرارات المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين. وتعمل لجنة العشرة، في هذا الإطار، على تأمين مقعدين دائمين لأفريقيا، ضمن جهود أوسع لضمان تمثيل أفريقي أكثر عدالة وفاعلية في مجلس الأمن.
ممثلو إثيوبيا في المهجر يشيدون بالحوار الوطني كمحطة تاريخية للوحدة والسلام
Aug 28, 2026 92
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — وصف ممثلو الجالية الإثيوبية في المهجر مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي الذي اختُتم مؤخرًا بأنه محطة تاريخية وشاملة جمعت مختلف فئات المجتمع، وجددت الأمل في السلام والتعايش والتجديد الوطني. وفي حديثهم لوكالة الأنباء الإثيوبية، أشاد ممثل الجالية الإثيوبية في المملكة المتحدة، الأستاذ مختار جمال، بالطابع الشامل للعملية، مشيرًا إلى مشاركة ممثلين عن الجالية في الخارج، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنساء والرجال من مختلف المجموعات الإثنية والأقاليم.   وقال: "جاء الجميع بحرية ودون أي تدخل، وطرحوا هموم مجتمعاتهم وشاركوا أفكارهم. لقد تقاسمنا جميعًا مخاوفنا وآلامنا وتساؤلاتنا، وفهمنا بعضنا البعض، ووضعنا أنفسنا مكان بعضنا البعض، وناقشنا القضايا، وتشاورنا معًا، ووصلنا إلى محطة مهمة". ووصف الأستاذ مختار المؤتمر بأنه مؤتمر تاريخي بكل المقاييس، مؤكدًا أنه أتاح فرصة نادرة للإثيوبيين للاستماع إلى بعضهم البعض ومعالجة التحديات المشتركة. وقال معبرًا عن اعتزازه بالمشاركة: "في النهاية كانت إثيوبيا هي الفائزة. لقد لمست رغبة حقيقية في السلام والتعايش والاحترام المتبادل والمحبة، مع شمول كامل لمختلف الفئات طوال هذا المؤتمر".   وأعرب الأستاذ مختار عن تفاؤله الكبير بمسار البلاد، مضيفًا: "لدي الكثير من الأمل في مستقبل إثيوبيا. وهذا يمنحني قدرًا كبيرًا من الأمل". وأشار إلى أن المسؤولية تقع الآن على عاتق الجهات المعنية الرئيسية لترجمة مخرجات المؤتمر إلى إجراءات ملموسة، معربًا عن ثقته الكاملة في قدرتها على الوفاء بهذه الالتزامات. ومن جانبه، وصف غيزاهج سومامو، ممثل الجالية الإثيوبية في جنوب أفريقيا، المؤتمر بأنه إنجاز كبير ومنصة حاسمة لتعزيز ثقافة الحوار، فضلًا عن تمثيله مختلف وجهات النظر الوطنية. وأوضح أن المؤتمر جمع أطيافًا واسعة من المجتمع، بما في ذلك الكبار والأطفال والمزارعين والرعاة، من خلال ممثلين تم اختيارهم للتحدث نيابة عنهم.   وقال: "لقد شكل المؤتمر منصة كبرى تشاورنا فيها بصفتنا مؤتمنين على مصالح شعبنا، وقدم لإثيوبيا فرصة تاريخية. وما شاهدته في هذه المنصة هو التنوع الغني للإثيوبيين. لقد انتصرت إثيوبيا وأثبتت نفسها كدولة منتصرة". وأكد غيزاهج أن الحوار أتاح فرصة استثنائية للإثيوبيين لمناقشة القضايا الوطنية الملحة بصورة جماعية، عازيًا نجاح العملية إلى الجهود المشتركة وإلى فرصة تاريخية نادرة أُتيحت أمام البلاد. وقال: "لأننا حظينا بفرصة تاريخية وعملنا معًا، وتمكنا من تحقيق النجاح من خلال تلك الجلسات، أتقدم بالتهنئة إلى الشعب الإثيوبي". كما سلط الضوء على أهمية العملية بالنسبة إلى الإثيوبيين في المهجر، مشيرًا إلى أنها أتاحت فرصة مهمة للمشاركة في النقاشات الوطنية، والتفكير في التحديات التي تواجه البلاد، والإسهام بالخبرات والرؤى المكتسبة في الخارج. واستمر مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي لمدة 40 يومًا، وعُقد من منتصف يوليو إلى أواخر أغسطس 2026 في أديس أبابا، بمشاركة نحو 4 آلاف مندوب يمثلون الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية والهيئات الحكومية والمقاتلين السابقين والجاليات الإثيوبية في الخارج. وناقش المندوبون ثمانية محاور وطنية رئيسية، واختتموا أعمالهم بإقرار التوصيات المتعلقة بها. وعقب المؤتمر، دعت لجنة الحوار الوطني الإثيوبي المؤسسات المعنية إلى الإسراع في تنفيذ التوصيات، ووصفت مخرجات الحوار بأنها مكاسب تحققت بجهود كبيرة، وتمثل خطوة نحو بناء توافق وطني وتعزيز الوحدة.
دول أفريقية توقع مذكرة تفاهم لتعزيز الأمن الصحي عبر الحدود
Aug 28, 2026 126
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — وقعت دول أفريقية مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون عبر الحدود في مجالات الوقاية من الأمراض وتبادل المعلومات الصحية والتوفير المشترك للإمدادات الطبية، في خطوة مهمة نحو تحسين جاهزية القارة لمواجهة تفشي الأمراض. وتعد إثيوبيا وكينيا وأوغندا وأنغولا وتنزانيا من بين 13 دولة وقعت الاتفاق، الذي أُعلن عنه خلال الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا. وسلط المدير العام للمعهد الإثيوبي للصحة العامة، مساي هايلو، وأخصائي الصحة الأول بالبنك الدولي، سغانيه أمسالو، الضوء على التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تعزيز منظومة الأمن الصحي والاستعداد الإقليمي لمواجهة تفشي الأمراض. وأوضح مساي أن إصلاحات الأمن الصحي في إثيوبيا جعلت المعهد الإثيوبي للصحة العامة جهة الاتصال الوطنية الرئيسية لتنفيذ اللوائح الصحية الدولية، مع توزيع المهام الأساسية عبر أنظمة إدارة الطوارئ الصحية العامة على المستويات الوطنية ودون الوطنية والدولية.   وقال: "عقب أول خطة عمل وطنية للأمن الصحي، أظهر تقييم خارجي مشترك ارتفاع القدرة الإجمالية إلى 61 بالمائة في عام 2023". وأضاف أنه في إطار خطة العمل الوطنية الثانية للأمن الصحي، التي تغطي الفترة من 2024 إلى 2028، تجري مراقبة الأداء بصورة منهجية في جميع مجالات القدرات. كما سلط مساي الضوء على جهود إثيوبيا لمواءمة إطار الأمن الصحي لديها مع تعديلات اللوائح الصحية الدولية لعام 2024، بما في ذلك الالتزام بـ"مراجعة القوانين المحلية وإعادة مواءمتها". ورحب كذلك بالإشارات إلى الوثائق الختامية لمنظمة الصحة العالمية والاتحاد البرلماني الدولي باعتبارها معايير لقياس التقدم في تعزيز قدرات الأمن الصحي على المستوى دون الوطني. وقال مساي إنه في حين يتمثل الهدف النهائي في ضمان عدم تفويت أي تفشٍ للمرض، فقد وسعت إثيوبيا بالفعل هياكل إدارة الطوارئ الصحية العامة لتصل إلى مستوى المقاطعات، ووضعت أهدافًا لتعزيز الاستعداد على المستوى دون الوطني. وفيما يتعلق بالتمويل والتعاون الإقليمي، قال سغانيه إن مذكرة التفاهم الموقعة بين إثيوبيا وكينيا وأوغندا وأنغولا وتنزانيا تهدف إلى إرساء التعاون المؤسسي قبل حدوث تفشي للأمراض. وقال سغانيه: "بشكل أساسي، هذه المذكرة هي اتفاقية وُقعت لتعزيز التعاون أو التنسيق عبر الحدود بين هذه الدول".   وأوضح أن الاتفاق يركز على تبادل المعلومات الصحية الحيوية، وتسهيل تقاسم الإمدادات الطبية وغيرها من السلع بين الدول المشاركة. ووصف سغانيه الاتفاق بأنه "محطة رئيسية بالغة الأهمية"، مشيرًا إلى أنه يجسد أهمية إقامة التعاون بصورة استباقية بدلًا من انتظار حدوث تفشيات للأمراض. وبالنسبة لإثيوبيا، قال إن البنك الدولي تعهد بتقديم دعم رفيع المستوى لتعزيز قدرات الوقاية من الأمراض، وتطوير البنية التحتية الصحية، وتعزيز الموارد البشرية. وقال سغانيه: "إن كون إثيوبيا من الدول الموقعة على مذكرة التفاهم هذه يعني أنها ستؤدي دورًا رئيسيًا"، واصفًا الاتفاق بأنه "استثمار مهم في مجال الوقاية من الأمراض، وما هو أبعد من ذلك، في بناء قدرات الدول الأخرى". وأكد مجددًا استمرار دعم البنك الدولي لإثيوبيا والدول المجاورة في جهود حماية السكان والاقتصادات من آثار تفشي الأمراض. وأوضح سغانيه أن البنك الدولي وشركاء آخرين سيدعمون تنفيذ الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاق. وقال: "هذه مرحلة بالغة الأهمية في مجال الاستعداد لتفشي الأمراض والاستجابة لها في القارة". ويأتي توقيع مذكرة التفاهم في وقت يناقش فيه وزراء الصحة الأفارقة أجندة صحية قارية أوسع تحت عنوان "عصر جديد للصحة في أفريقيا: عمل موحد من أجل رؤية 2035"، والتي تهدف إلى تسريع التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة وتعزيز الأمن الصحي في أنحاء القارة.
إعادة إطلاق مبادرة تايلاند وأفريقيا في أديس أبابا
Aug 28, 2026 103
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — أُعيد اليوم إطلاق مبادرة تايلاند وأفريقيا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في خطوة تعيد تسليط الضوء على العلاقات بين تايلاند والدول الأفريقية وتعزيز التعاون بين دول الجنوب. وتُعد مبادرة تايلاند وأفريقيا إطارًا للسياسة الخارجية أطلقته تايلاند عام 2013 بهدف بناء شراكات قوية قائمة على النتائج مع الدول الأفريقية. وحضر برنامج إعادة إطلاق المبادرة نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند، سيهاساك فوانغكيتكيو، والمدير العام للشؤون الشرق أوسطية والآسيوية والمحيط الهادئ بوزارة الخارجية الإثيوبية، السفير ديوانو خدير. وتهدف المبادرة إلى تعزيز التعاون بين تايلاند والدول الأفريقية في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية. ويأتي إعادة إطلاق المبادرة في وقت تسعى فيه تايلاند إلى تعميق انخراطها مع أفريقيا، ودفع التعاون القائم على المصالح المتبادلة بين الجانبين.
‫سياسة‬
استراتيجية مصر المناهضة لإثيوبيا تتجاوز سد النهضة
Aug 29, 2026 29
بقلم: تدروس حَبنوم لأكثر من عقد من الزمن، ظل سد النهضة الإثيوبي الكبير في قلب أحد أهم التحولات الجيوسياسية وتحولات الطاقة الكهرومائية في إفريقيا. ومع ذلك، فإن اختزال الدعاية المصرية غير المؤسسة ضد إثيوبيا بشأن مخاطر المياه قد يؤدي إلى إغفال قصة أكبر وأكثر أهمية على نحو متزايد. ولم تبدأ معارضة مصر لتنمية إثيوبيا لنهر أباي (النيل) مع سد النهضة، كما أن التصعيد الأخير للقاهرة بشأن خطط إثيوبيا لتطوير بنية تحتية مائية إضافية لا يمكن فهمه بمعزل عن السياق. إذ تشكل هذه التطورات جزءاً من منافسة استراتيجية أوسع تشمل الأمن المائي، والنفوذ الإقليمي، والبحر الأحمر، والسياسة الداخلية الإثيوبية، والتحول في موازين القوى بمنطقة القرن الإفريقي. وبالتالي، لم يعد السؤال المركزي ببساطة هو كيفية إدارة البلدين لنهر النيل. بل أصبح السؤال هو ما إذا كان النزاع حول نهر يتحول تدريجياً إلى صراع أوسع بشأن الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا ومكانتها الإقليمية. نزاع تجاوز طاولة المفاوضات ظهر الدليل الأكثر وضوحاً على أن النزاع تجاوز منذ فترة طويلة المسائل الفنية المتعلقة بالمياه إلى العلن في عام 2013. فخلال اجتماع ترأسه الرئيس المصري آنذاك محمد مرسي لمناقشة أزمة سد النهضة، سُمع عدد من الشخصيات السياسية المصرية عن غير قصد وهم يناقشون طرقاً محتملة لممارسة الضغط على إثيوبيا. وكان الاجتماع يُبث على الهواء مباشرة، ويبدو أن جميع المشاركين لم يكونوا يدركون أن تعليقاتهم كانت تُذاع على الهواء. وكانت التصريحات لافتة للغاية. فقد اقترح يونس مخيون، الذي كان آنذاك رئيس حزب النور المصري، دعم حركات المعارضة الإثيوبية كوسيلة لممارسة الضغط على أديس أبابا. وأشار تحديداً إلى جبهة تحرير أورومو والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين. كما ناقش تعزيز علاقات مصر مع إريتريا والصومال وجيبوتي، والنظر إلى هذه العلاقات باعتبارها نقاط ضغط محتملة ضد إثيوبيا. أما أيمن نور، الذي كان آنذاك رئيس حزب غد الثورة، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك. إذ دعا إلى وجود سياسي واستخباراتي قادر على الانخراط في الشؤون الداخلية لإثيوبيا، واعتبر أن العلاقات مع إريتريا والصومال وجيبوتي يمكن أن تشكل ورقة مهمة للضغط على الدولة العملاقة في شرق إفريقيا. كما وثقت تقارير معاصرة دعوته إلى عمل فرق سياسية واستخباراتية وعسكرية داخل إثيوبيا. لم تكن هذه بيانات دبلوماسية رسمية، كما لا ينبغي التعامل مع تصريحات سياسيين أفراد تلقائياً باعتبارها دليلاً على سياسة مصرية رسمية ودائمة للدولة. لكن لا يمكن ببساطة تجاهل أهميتها. فقد كشفت، بصورة مباشرة وغير مألوفة، عن نمط التفكير السائد داخل شريحة مؤثرة من المؤسسة السياسية المصرية في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في نزاع سد النهضة. ولم يتعرف العالم على هذه الأفكار من خلال وثائق استخباراتية مسربة أو تكهنات دبلوماسية. بل سمعها على الهواء مباشرة عبر التلفزيون. من سياسة المياه إلى سياسة الضغط ما يجعل واقعة عام 2013 ذات أهمية خاصة اليوم هو المنطق الذي كان يقف وراء تلك المقترحات. فالنقاش لم يقتصر على التفاوض بشأن تشغيل سد، بل شمل الديناميات السياسية الداخلية الإثيوبية، والدول المجاورة، والقدرات الاستخباراتية، بل وحتى احتمال ممارسة الضغط العسكري. وأشار مخيون إلى جماعات المعارضة الإثيوبية باعتبارها «أوراق ضغط» محتملة، في حين أفادت روايات معاصرة بوجود نقاش حول استخدام القدرات الاستخباراتية ضد السد إذا فشلت الخيارات الأخرى. أما نور، فقد اقترح خلق انطباع بأن مصر تستعد لعمل عسكري كوسيلة لتكثيف الضغط على إثيوبيا. ومع ذلك، لم تختبر مصر إثيوبيا قط من خلال مواجهة عسكرية مباشرة. ويظل الخيار العسكري طريقاً مسدوداً بالنسبة للقاهرة، في ظل القيود التي تفرضها جغرافية إثيوبيا وعمقها الاستراتيجي وقدراتها العسكرية. ومجتمعة، كشفت هذه التصريحات عن تصور أوسع للنزاع، مفاده أن الضغط يمكن أن يُمارس ليس فقط عبر الدبلوماسية، بل أيضاً من خلال نقاط الضعف السياسية الداخلية لإثيوبيا وبيئتها الإقليمية. وهذا التمييز مهم. فإن الخلاف بين دولتين ذواتي سيادة بشأن إدارة نهر عابر للحدود مكانه طاولة المفاوضات. أما الجهود الرامية إلى التلاعب بالانقسامات السياسية الداخلية لدولة ما أو تحويل الدول المجاورة إلى أدوات للضغط الاستراتيجي، فتنتمي إلى فئة مختلفة تماماً. ولهذا تحديداً تظل واقعة عام 2013 ذات صلة حتى اليوم. القرن الإفريقي تغير وكذلك ساحة الصراع بعد أكثر من عقد من الزمن، أصبحت البيئة الجيوسياسية المحيطة بإثيوبيا أكثر تعقيداً بكثير. فنزاع النيل يتقاطع اليوم مع أمن البحر الأحمر، وسعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، والصراع في السودان، والمخاوف الأمنية في الصومال، والمنافسة على النفوذ في أنحاء القرن الإفريقي. كما أصبحت علاقات مصر بالدول المحيطة بإثيوبيا أكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية. وفي يونيو 2026، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرئيس الإريتري أسياس أفورقي في القاهرة، حيث ناقش الجانبان التعاون الثنائي، والسودان، والتنسيق بشأن أمن البحر الأحمر. ومنذ ذلك الحين، واصلت مصر وإريتريا مشاوراتهما بشأن شراكتهما الاستراتيجية والأمن الإقليمي. وعندما تُقرأ الاصطفافات الإقليمية الحالية إلى جانب التفكير الاستراتيجي الذي تم التعبير عنه علناً خلال أزمة سد النهضة عام 2013، يبرز سؤال مشروع: هل تتمحور استراتيجية القاهرة في جوهرها حول المصالح المائية، أم أنها أصبحت تركز بصورة متزايدة على إدارة النفوذ الإقليمي المتنامي لإثيوبيا؟ وقد أصبح هذا السؤال أكثر أهمية مع اشتداد المنافسة حول البحر الأحمر والقرن الإفريقي. وأشارت تحليلات إقليمية حديثة إلى أن مخاوف مصر لم تعد تقتصر على النيل، بل امتدت إلى طموحات إثيوبيا البحرية وشراكاتها الإقليمية ودورها الجيوسياسي المتنامي. وفي يوليو 2026، سلطت مشاورات ضمت مصر والصومال وإريتريا والولايات المتحدة الضوء أيضاً على الطبيعة المتزايدة الترابط بين أمن البحر الأحمر والطموحات الإقليمية لإثيوبيا والمنافسة الأوسع في القرن الإفريقي. صعود إثيوبيا يغير الحسابات هناك حقيقة أخرى يجب على القاهرة مواجهتها. فإثيوبيا اليوم ليست إثيوبيا العقود السابقة. وأصبح سد النهضة نفسه رمزاً لهذا التحول. فبالنسبة لإثيوبيا، لا يمثل المشروع مجرد منشأة لتوليد الكهرباء، بل يجسد جهداً وطنياً لتعبئة الموارد المحلية، وتوسيع إنتاج الطاقة، وإثبات أن مشروعاً تنموياً إفريقياً كبيراً يمكن تمويله وبناؤه بالإرادة الوطنية. وقد غيّر هذا التحول النفسية السياسية المحيطة بالنيل. وباتت إثيوبيا تؤكد بصورة متزايدة أن التنمية والسيادة والتكامل الاقتصادي الإقليمي لا يمكن أن تظل خاضعة إلى ما لا نهاية لتفضيلات دول المصب. وهذا لا يعني أن إثيوبيا لا تتحمل أي مسؤولية تجاه دول المصب. بل إنها تتحمل مسؤولية. وبصفتها دولة منبع، أظهرت إثيوبيا التزامها بالاستخدام المستدام والمنصف للموارد المائية المشتركة، وحافظت على التواصل مع دول المصب، وتصرفت مع مراعاة مصالح تلك الدول. لكن المسؤولية لا تعني التخلي عن الحقوق السيادية. فلا تحتاج إثيوبيا إلى إذن القاهرة لتطوير مشاريع على الأراضي الإثيوبية، تماماً كما لا تحتاج مصر إلى إذن أديس أبابا لتطوير أراضيها. مسؤولية إثيوبيا هي التعاون، لا الخضوع. إن نهر أباي (النيل) مورد مشترك. لكن أراضي إثيوبيا وسيادتها وحقها في التنمية ليست ممتلكات مصرية. فالتعاون يتطلب الاحترام المتبادل، ولا يمكن أن يعني أن تتطور إثيوبيا فقط عندما توافق القاهرة. السؤال الذي يجب على القاهرة الإجابة عنه إذا كانت قضية القاهرة تتعلق حقاً بالمياه، فلماذا يبدو الأمر بصورة متزايدة وكأنه صراع من أجل النفوذ السياسي على إثيوبيا؟ وإذا كان هدف القاهرة هو تحقيق الاستقرار في القرن الإفريقي، فكيف يمكن للمنطقة أن تحقق سلاماً دائماً إذا كانت الدول المجاورة تنظر إلى بعضها البعض بصورة متزايدة من منظور الاحتواء والتنافس الاستراتيجي؟ هذه ليست أسئلة موجهة ضد الشعب المصري. فللإثيوبيين والمصريين قرون من الروابط التاريخية والثقافية والإنسانية. ولدى المجتمعين أسباب للتعاون أكثر بكثير من الأسباب التي قد تدفعهما إلى أن يصبحا خصمين دائمين. فالقضية الحقيقية لا تتعلق بسد النهضة وحده، بل بمنطق استراتيجي للمواجهة ضد إثيوبيا متجذر في التفكير السياسي المصري منذ عقود، وهو نمط تعامل مراراً مع الضغط والتحالفات الإقليمية والنفوذ السياسي باعتبارها أدوات لاحتواء صعود إثيوبيا. حلقة خطيرة على القرن الإفريقي يكمن الخطر الأكبر في أن يصبح نزاع أباي (النيل) بوابة لمواجهة إقليمية أوسع بكثير. فالقرن الإفريقي يعد بالفعل واحداً من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الاستراتيجية. فهو يقع بمحاذاة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، اللذين تمر عبرهما طرق تجارية عالمية حيوية. كما يتأثر بالصراعات في السودان والصومال، والتنافسات الإقليمية غير المحسومة، والمنافسة المتزايدة على الموانئ والوصول البحري والشراكات الأمنية. إن إضافة استراتيجية مصرية متهورة تعتمد على الوكلاء إلى بيئة إقليمية هشة بالفعل ينطوي على مخاطر تتجاوز بكثير حدود البلدين. وقد تؤدي استراتيجية الاحتواء إلى نتائج عكسية تماماً لما تهدف إليه. فبدلاً من إجبار إثيوبيا على التخلي عن طموحاتها التنموية، قد تدفع أديس أبابا إلى تعميق شراكاتها الاستراتيجية في أماكن أخرى، وتسريع جهودها لتنويع علاقاتها الإقليمية، واعتماد نهج أكثر تركيزاً على الأمن في سياستها الخارجية. وذلك سيجعل التوصل إلى تسوية أكثر صعوبة، لا أسهل. لا يمكن التعامل مع إثيوبيا كورقة ضغط لذلك، فإن الدرس المركزي من واقعة عام 2013 لا يتمثل فقط في أن سياسيين مصريين ناقشوا في السابق إجراءات عدوانية ضد إثيوبيا. بل يتمثل في أن فكرة التأثير على إثيوبيا من خلال نقاط ضعفها الداخلية ومحيطها الإقليمي طُرحت علناً في لحظة حاسمة من نزاع النيل. وهذا التاريخ يستحق أن يُتذكر، ليس لإدامة العداء، بل لمنع تكرار منطق خطير. إن الشؤون السياسية الداخلية لإثيوبيا تخص الإثيوبيين. وخياراتها التنموية تخص مؤسساتها السيادية وشعبها. كما لا يمكن بشكل مشروع تحويل علاقاتها مع الدول المجاورة إلى ساحة معركة جيوسياسية دائمة. ولا ينبغي أن يكون الرد على الضغط هو التصعيد، بل الثقة الاستراتيجية والدبلوماسية والانخراط الإقليمي. ما بعد سد النهضة: التخلي عن سياسة الخوف والضغط ليس لدى مصر أي سبب للخوف من تنمية إثيوبيا. ولذلك ينبغي لمصر أن تتوقف عن التعامل مع تنمية إثيوبيا باعتبارها تهديداً. وقد أظهرت إثيوبيا مراراً أقصى درجات المرونة والاستعداد للتفاوض في إطار تقوده الاتحاد الإفريقي، استناداً إلى مبدأ بسيط: «حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية». وما هو مطلوب ليس الضغط، أو المنافسة عبر الوكلاء، أو المناورات الإقليمية، بل الحوار والشفافية والاحترام المتبادل وحلول إفريقية حقيقية تقودها إفريقيا. ويجب على مصر التخلي عن الافتراض القديم بأن الضغط السياسي يمكن أن يملي الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا أو أن يفضي إلى نتيجة مستدامة. وبدلاً من تحويل القرن الإفريقي إلى رقعة شطرنج جيوسياسية، ينبغي لمصر أن تختار التعاون بدلاً من المواجهة، والحوار بدلاً من المنافسة الإقليمية المزعزعة للاستقرار. ففي نهاية المطاف، سيتحمل شعوب المنطقة عواقب استمرار سياسة حافة الهاوية. لقد بُني سد النهضة كمشروع تنموي. لكنه أصبح سياسياً شيئاً أكبر بكثير: رمزاً لإصرار إثيوبيا على التحكم في مسار تنميتها، ومتابعة مصالحها الوطنية، وصياغة مستقبلها بنفسها. ولا يمكن التفاوض على هذه الحقيقة أو إلغاؤها من خلال الضغط أو التهديدات أو التحالفات التي تُنسج خارج حدود إثيوبيا. كما لا يمكن كتابة مستقبل إثيوبيا في القاهرة أو في أي عاصمة أخرى، من دون أن تكون إثيوبيا حاضرة على الطاولة. لقد انتهى العصر الذي كان يمكن فيه إملاء الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا من خارج حدودها. إن خيار مصر بات واضحاً الآن: إما التفاوض مع إثيوبيا كشريك متكافئ، أو البقاء أسيرة سياسة الخوف التي لن تستطيع وقف صعود إثيوبيا.
إثيوبيا وتايلاند تتجهان لتعزيز التجارة والاستثمار والعلاقات الدبلوماسية
Aug 29, 2026 36
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — اتفقت إثيوبيا وتايلاند على تعزيز علاقاتهما الثنائية الممتدة منذ فترة طويلة من خلال توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون تيموثيوس. ووقّع البلدان، مذكرة تفاهم لإنشاء منصة للمشاورات السياسية المنتظمة، بهدف تعميق الانخراط السياسي والدبلوماسي بين الجانبين.   وقال الوزير غيديون، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب توقيع مذكرة التفاهم، إن إثيوبيا وتايلاند تربطهما علاقات صداقة طويلة الأمد، كما تشتركان في عدد من التقاليد والقيم. وأوضح أن المباحثات ركزت على سبل تحويل العلاقات الدبلوماسية والسياسية القوية بين البلدين إلى تعاون اقتصادي وتجاري واستثماري متين. وقال: «بحثنا السبل التي يمكن من خلالها تحويل علاقاتنا الدبلوماسية والسياسية الجيدة إلى علاقات اقتصادية واستثمارية وتجارية قوية». وأعرب الوزير عن تطلع إثيوبيا إلى أن تنشئ تايلاند بعثة دبلوماسية دائمة في أديس أبابا، مؤكدًا أمل بلاده في الترحيب قريبًا بسفير تايلاندي مقيم.   من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو، إن زيارته تمثل فرصة لتعزيز الصداقة والتعاون بين تايلاند وإثيوبيا، وإعادة إطلاق مبادرة تايلاند–أفريقيا رسميًا. وأوضح أن اختيار أديس أبابا لإعادة إطلاق المبادرة جاء نظرًا لدورها بوصفها مقر الاتحاد الأفريقي. وأشار إلى أن مذكرة التفاهم الجديدة بشأن المشاورات السياسية المنتظمة ستوفر آلية مهمة للبلدين لمناقشة التطورات السياسية ودفع التعاون في مختلف المجالات. كما سلط الضوء على التعاون التنموي باعتباره أحد الأبعاد المهمة للشراكة، واصفًا إياه بأنه يأتي في إطار روح التعاون بين بلدان الجنوب. وأكد نائب رئيس الوزراء التايلاندي استعداد بلاده لتبادل خبراتها وتجاربها مع إثيوبيا، لا سيما في مجالي الزراعة والقيمة المضافة. وقال: «لدى إثيوبيا العديد من المنتجات الزراعية الممتازة التي يمكننا المساعدة في زيادة قيمتها»، مضيفًا أن تايلاند يمكن أن تدعم جهود تعزيز سلاسل الإمداد وزيادة الإنتاج، بما يتيح للمنتجات الإثيوبية الوصول إلى الأسواق العالمية بدعم من الشركات التايلاندية.   وأكد سيهاساك أيضًا الإمكانات المتاحة لإقامة شراكة اقتصادية أقوى، مشيرًا إلى أن العديد من الشركات التايلاندية ترى فرصًا تجارية كبيرة في إثيوبيا. وأوضح أن 13 شركة تايلاندية ترافق وفده، وهي مهتمة باستكشاف فرص الأعمال والاستثمار في البلاد. ومن المقرر أن يُعقد غدًا منتدى للأعمال يجمع ممثلين عن القطاع الخاص في إثيوبيا وتايلاند، ووصفه بأنه خطوة أولى مهمة نحو توسيع التعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين. وأكد وزير الخارجية التايلاندي كذلك أن بلاده قررت فتح سفارة في إثيوبيا وتعيين سفير مقيم، معربًا عن أمله في استكمال الإجراءات في أقرب وقت ممكن. كما وجّه دعوة إلى الوزير غيديون لزيارة بانكوك العام المقبل للمشاركة في الدورة الافتتاحية للمشاورات السياسية المنتظمة بين إثيوبيا وتايلاند.
البروفيسور يعقوب: لا أساس لاتهامات مصر لإثيوبيا وهي لا تسهم بالمياه في النيل
Aug 29, 2026 38
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — أكد الباحث في مجال الموارد المائية البروفيسور يعقوب أرسانو أن اتهامات مصر لإثيوبيا بشأن نهر أباي (النيل) لا أساس لها وغير مقبولة إطلاقًا، في وقت لا تسهم فيه مصر بأي مياه في تدفق النهر. وشدد البروفيسور يعقوب على أن إثيوبيا لا تمتلك حصة مخصصة من مياه النيل بموجب اتفاقية مياه النيل لعام 1959، التي لم تكن إثيوبيا طرفًا فيها. وقال: «لإثيوبيا حق مشروع في استخدام مواردها المائية لأغراض التنمية، مع ضمان الاستخدام العادل والمنصف لمياه النيل». وأضاف أن مصر سعت تاريخيًا إلى عرقلة تنمية إثيوبيا وتقدمها، بما في ذلك من خلال دعم مجموعات داخلية، بهدف منع البلاد من الاستفادة من مواردها الطبيعية الوفيرة. وأوضح أن ادعاءات مصر بشأن استخدام إثيوبيا لمياه النيل تعكس موقفًا قديمًا يهدف إلى الحفاظ على السيطرة الحصرية على النهر، واصفًا هذه الادعاءات بأنها متجاوزة للواقع وتستند إلى رواية تخدم مصالح ذاتية. وأشار إلى أن تشييد سد النهضة الإثيوبي الكبير جسّد إصرار إثيوبيا على تطوير مواردها الطبيعية من أجل التنمية الوطنية وتحقيق منافع إقليمية مشتركة. وأضاف أن السد، الذي شُيّد عند سفوح جبال قوبا، مكّن إثيوبيا من إنتاج كميات كبيرة من الطاقة النظيفة، إلى جانب توفير فرص لتحقيق فوائد اقتصادية إقليمية أوسع من خلال تصدير الكهرباء والربط الكهربائي. وقال إن التكامل الإقليمي في مجال الطاقة المرتبط بسد النهضة يقدم نموذجًا عمليًا لكيفية إسهام الموارد الطبيعية المشتركة في تعزيز التكامل الاقتصادي على نطاق أوسع في أفريقيا. ولفت إلى أن السد يوفر فوائد لدول المصب من خلال المساعدة في الحد من تراكم الطمي، والتخفيف من مخاطر الفيضانات والجفاف، وتعزيز شبكات الكهرباء المحلية وعبر الحدود. وأشار الباحث إلى أن النخب السياسية المصرية لا تزال متمسكة باتفاقيات تعود إلى الحقبة الاستعمارية، مع استمرارها في الترويج لما وصفه بادعاءات مشوهة بشأن سد النهضة واستخدام إثيوبيا لمياه النيل. وشدد على أن إثيوبيا حشدت مواطنيها لبناء السد الوطني العملاق وفق المبادئ القانونية الدولية والمعايير العلمية، بما يعكس التزامها بالاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية العابرة للحدود. وانتقد الباحث أيضًا نهج القاهرة في المفاوضات، قائلًا إن مصر لا تزال تعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تعاونية يمكن أن تحقق فوائد لجميع دول حوض النيل. وأكد أن إثيوبيا ينبغي أن تواصل تطوير مواردها المائية بصورة مسؤولة، مع ضمان عدم تعرض دول المصب لأضرار جسيمة. ووصف المعلومات المضللة المحيطة بسد النهضة والنيل بأنها جزء من رواية تقوم على مبدأ المكسب والخسارة، مشيرًا إلى أن تجربة إثيوبيا في بناء السد ومشروعات الطاقة الكهرومائية الأخرى عززت خبرتها الفنية والعملية وقدراتها في مجال تطوير الموارد المائية. واختتم البروفيسور يعقوب بالقول إن إثيوبيا ينبغي أن تواصل تنفيذ مشروعات التنمية في حوض النيل والأحواض النهرية الأخرى، استنادًا إلى المبادئ الدولية، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والازدهار الوطني.
الرئيس تايي يستقبل نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند
Aug 28, 2026 116
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — استقبل الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي، اليوم، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو، في القصر الوطني. وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي بين إثيوبيا وتايلاند في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية.   وركزت المباحثات على تعزيز التعاون في مجموعة واسعة من المجالات ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على المبادرات العملية التي من شأنها أن تعود بالنفع على مواطني البلدين وتعزز العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بينهما. كما بحث الجانبان فرص تطوير التعاون بما يدعم أولويات التنمية، ويشجع على تبادل الخبرات، ويعزز الروابط بين شعبي البلدين، إلى جانب بحث سبل العمل المشترك بصورة أكثر فاعلية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.   وأكد الجانبان مجددًا التزامهما بتعزيز الشراكة والتنسيق في المحافل الإقليمية والدولية، وتحديد خطوات عملية من شأنها توسيع نطاق المصالح المشتركة بين البلدين على المدى الطويل.
مسؤول بالاتحاد الأفريقي: الاتحاد يسعى لمقاعد دائمة لأفريقيا في مجلس الأمن
Aug 28, 2026 97
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — أكد مسؤول في مفوضية الاتحاد الأفريقي أن الاتحاد يعمل على ضمان حصول أفريقيا على مقاعد دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز تمثيل القارة في المؤسسة الدولية المعنية بقضايا السلم والأمن الدوليين. وقال رئيس أمانة هيكل الحوكمة الأفريقي وهيكل السلم والأمن الأفريقي في مفوضية الاتحاد الأفريقي، السفير صلاح س. حماد، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن المفوضية تعمل على دفع المطالبة الأفريقية بالحصول على تمثيل دائم في مجلس الأمن. وأشار إلى أن أفريقيا ظلت لفترة طويلة «مهمشة» و«متجاهلة»، واصفًا غياب التمثيل الأفريقي الدائم في مجلس الأمن بأنه ظلم عانت منه شعوب القارة لفترة طويلة. وأوضح أن الاتحاد الأفريقي أنشأ لجنة العشرة (C-10) لرؤساء الدول والحكومات، المعروفة باسم «لجنة العشرة»، بهدف رئيسي يتمثل في الدفع بمطلب أفريقيا للحصول على مقعدين دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.   وأكد السفير أن الوقت قد حان لكي تحصل أفريقيا على مكانتها المستحقة داخل مجلس الأمن. وقال إن مفوضية الاتحاد الأفريقي، من خلال إدارة الشؤون السياسية والسلام والأمن، تدعم لجنة العشرة في جهودها الرامية إلى إصلاح مجلس الأمن ومعالجة مطلب أفريقيا طويل الأمد بتحقيق تمثيل عادل داخل المجلس. وتفتقر أفريقيا حاليًا إلى أي مقعد دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يعد إحدى أهم المؤسسات الدولية المسؤولة عن اتخاذ القرارات المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين. وتعمل لجنة العشرة، في هذا الإطار، على تأمين مقعدين دائمين لأفريقيا، ضمن جهود أوسع لضمان تمثيل أفريقي أكثر عدالة وفاعلية في مجلس الأمن.
ممثلو إثيوبيا في المهجر يشيدون بالحوار الوطني كمحطة تاريخية للوحدة والسلام
Aug 28, 2026 92
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — وصف ممثلو الجالية الإثيوبية في المهجر مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي الذي اختُتم مؤخرًا بأنه محطة تاريخية وشاملة جمعت مختلف فئات المجتمع، وجددت الأمل في السلام والتعايش والتجديد الوطني. وفي حديثهم لوكالة الأنباء الإثيوبية، أشاد ممثل الجالية الإثيوبية في المملكة المتحدة، الأستاذ مختار جمال، بالطابع الشامل للعملية، مشيرًا إلى مشاركة ممثلين عن الجالية في الخارج، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنساء والرجال من مختلف المجموعات الإثنية والأقاليم.   وقال: "جاء الجميع بحرية ودون أي تدخل، وطرحوا هموم مجتمعاتهم وشاركوا أفكارهم. لقد تقاسمنا جميعًا مخاوفنا وآلامنا وتساؤلاتنا، وفهمنا بعضنا البعض، ووضعنا أنفسنا مكان بعضنا البعض، وناقشنا القضايا، وتشاورنا معًا، ووصلنا إلى محطة مهمة". ووصف الأستاذ مختار المؤتمر بأنه مؤتمر تاريخي بكل المقاييس، مؤكدًا أنه أتاح فرصة نادرة للإثيوبيين للاستماع إلى بعضهم البعض ومعالجة التحديات المشتركة. وقال معبرًا عن اعتزازه بالمشاركة: "في النهاية كانت إثيوبيا هي الفائزة. لقد لمست رغبة حقيقية في السلام والتعايش والاحترام المتبادل والمحبة، مع شمول كامل لمختلف الفئات طوال هذا المؤتمر".   وأعرب الأستاذ مختار عن تفاؤله الكبير بمسار البلاد، مضيفًا: "لدي الكثير من الأمل في مستقبل إثيوبيا. وهذا يمنحني قدرًا كبيرًا من الأمل". وأشار إلى أن المسؤولية تقع الآن على عاتق الجهات المعنية الرئيسية لترجمة مخرجات المؤتمر إلى إجراءات ملموسة، معربًا عن ثقته الكاملة في قدرتها على الوفاء بهذه الالتزامات. ومن جانبه، وصف غيزاهج سومامو، ممثل الجالية الإثيوبية في جنوب أفريقيا، المؤتمر بأنه إنجاز كبير ومنصة حاسمة لتعزيز ثقافة الحوار، فضلًا عن تمثيله مختلف وجهات النظر الوطنية. وأوضح أن المؤتمر جمع أطيافًا واسعة من المجتمع، بما في ذلك الكبار والأطفال والمزارعين والرعاة، من خلال ممثلين تم اختيارهم للتحدث نيابة عنهم.   وقال: "لقد شكل المؤتمر منصة كبرى تشاورنا فيها بصفتنا مؤتمنين على مصالح شعبنا، وقدم لإثيوبيا فرصة تاريخية. وما شاهدته في هذه المنصة هو التنوع الغني للإثيوبيين. لقد انتصرت إثيوبيا وأثبتت نفسها كدولة منتصرة". وأكد غيزاهج أن الحوار أتاح فرصة استثنائية للإثيوبيين لمناقشة القضايا الوطنية الملحة بصورة جماعية، عازيًا نجاح العملية إلى الجهود المشتركة وإلى فرصة تاريخية نادرة أُتيحت أمام البلاد. وقال: "لأننا حظينا بفرصة تاريخية وعملنا معًا، وتمكنا من تحقيق النجاح من خلال تلك الجلسات، أتقدم بالتهنئة إلى الشعب الإثيوبي". كما سلط الضوء على أهمية العملية بالنسبة إلى الإثيوبيين في المهجر، مشيرًا إلى أنها أتاحت فرصة مهمة للمشاركة في النقاشات الوطنية، والتفكير في التحديات التي تواجه البلاد، والإسهام بالخبرات والرؤى المكتسبة في الخارج. واستمر مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي لمدة 40 يومًا، وعُقد من منتصف يوليو إلى أواخر أغسطس 2026 في أديس أبابا، بمشاركة نحو 4 آلاف مندوب يمثلون الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية والهيئات الحكومية والمقاتلين السابقين والجاليات الإثيوبية في الخارج. وناقش المندوبون ثمانية محاور وطنية رئيسية، واختتموا أعمالهم بإقرار التوصيات المتعلقة بها. وعقب المؤتمر، دعت لجنة الحوار الوطني الإثيوبي المؤسسات المعنية إلى الإسراع في تنفيذ التوصيات، ووصفت مخرجات الحوار بأنها مكاسب تحققت بجهود كبيرة، وتمثل خطوة نحو بناء توافق وطني وتعزيز الوحدة.
دول أفريقية توقع مذكرة تفاهم لتعزيز الأمن الصحي عبر الحدود
Aug 28, 2026 126
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — وقعت دول أفريقية مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون عبر الحدود في مجالات الوقاية من الأمراض وتبادل المعلومات الصحية والتوفير المشترك للإمدادات الطبية، في خطوة مهمة نحو تحسين جاهزية القارة لمواجهة تفشي الأمراض. وتعد إثيوبيا وكينيا وأوغندا وأنغولا وتنزانيا من بين 13 دولة وقعت الاتفاق، الذي أُعلن عنه خلال الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا. وسلط المدير العام للمعهد الإثيوبي للصحة العامة، مساي هايلو، وأخصائي الصحة الأول بالبنك الدولي، سغانيه أمسالو، الضوء على التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تعزيز منظومة الأمن الصحي والاستعداد الإقليمي لمواجهة تفشي الأمراض. وأوضح مساي أن إصلاحات الأمن الصحي في إثيوبيا جعلت المعهد الإثيوبي للصحة العامة جهة الاتصال الوطنية الرئيسية لتنفيذ اللوائح الصحية الدولية، مع توزيع المهام الأساسية عبر أنظمة إدارة الطوارئ الصحية العامة على المستويات الوطنية ودون الوطنية والدولية.   وقال: "عقب أول خطة عمل وطنية للأمن الصحي، أظهر تقييم خارجي مشترك ارتفاع القدرة الإجمالية إلى 61 بالمائة في عام 2023". وأضاف أنه في إطار خطة العمل الوطنية الثانية للأمن الصحي، التي تغطي الفترة من 2024 إلى 2028، تجري مراقبة الأداء بصورة منهجية في جميع مجالات القدرات. كما سلط مساي الضوء على جهود إثيوبيا لمواءمة إطار الأمن الصحي لديها مع تعديلات اللوائح الصحية الدولية لعام 2024، بما في ذلك الالتزام بـ"مراجعة القوانين المحلية وإعادة مواءمتها". ورحب كذلك بالإشارات إلى الوثائق الختامية لمنظمة الصحة العالمية والاتحاد البرلماني الدولي باعتبارها معايير لقياس التقدم في تعزيز قدرات الأمن الصحي على المستوى دون الوطني. وقال مساي إنه في حين يتمثل الهدف النهائي في ضمان عدم تفويت أي تفشٍ للمرض، فقد وسعت إثيوبيا بالفعل هياكل إدارة الطوارئ الصحية العامة لتصل إلى مستوى المقاطعات، ووضعت أهدافًا لتعزيز الاستعداد على المستوى دون الوطني. وفيما يتعلق بالتمويل والتعاون الإقليمي، قال سغانيه إن مذكرة التفاهم الموقعة بين إثيوبيا وكينيا وأوغندا وأنغولا وتنزانيا تهدف إلى إرساء التعاون المؤسسي قبل حدوث تفشي للأمراض. وقال سغانيه: "بشكل أساسي، هذه المذكرة هي اتفاقية وُقعت لتعزيز التعاون أو التنسيق عبر الحدود بين هذه الدول".   وأوضح أن الاتفاق يركز على تبادل المعلومات الصحية الحيوية، وتسهيل تقاسم الإمدادات الطبية وغيرها من السلع بين الدول المشاركة. ووصف سغانيه الاتفاق بأنه "محطة رئيسية بالغة الأهمية"، مشيرًا إلى أنه يجسد أهمية إقامة التعاون بصورة استباقية بدلًا من انتظار حدوث تفشيات للأمراض. وبالنسبة لإثيوبيا، قال إن البنك الدولي تعهد بتقديم دعم رفيع المستوى لتعزيز قدرات الوقاية من الأمراض، وتطوير البنية التحتية الصحية، وتعزيز الموارد البشرية. وقال سغانيه: "إن كون إثيوبيا من الدول الموقعة على مذكرة التفاهم هذه يعني أنها ستؤدي دورًا رئيسيًا"، واصفًا الاتفاق بأنه "استثمار مهم في مجال الوقاية من الأمراض، وما هو أبعد من ذلك، في بناء قدرات الدول الأخرى". وأكد مجددًا استمرار دعم البنك الدولي لإثيوبيا والدول المجاورة في جهود حماية السكان والاقتصادات من آثار تفشي الأمراض. وأوضح سغانيه أن البنك الدولي وشركاء آخرين سيدعمون تنفيذ الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاق. وقال: "هذه مرحلة بالغة الأهمية في مجال الاستعداد لتفشي الأمراض والاستجابة لها في القارة". ويأتي توقيع مذكرة التفاهم في وقت يناقش فيه وزراء الصحة الأفارقة أجندة صحية قارية أوسع تحت عنوان "عصر جديد للصحة في أفريقيا: عمل موحد من أجل رؤية 2035"، والتي تهدف إلى تسريع التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة وتعزيز الأمن الصحي في أنحاء القارة.
إعادة إطلاق مبادرة تايلاند وأفريقيا في أديس أبابا
Aug 28, 2026 103
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — أُعيد اليوم إطلاق مبادرة تايلاند وأفريقيا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في خطوة تعيد تسليط الضوء على العلاقات بين تايلاند والدول الأفريقية وتعزيز التعاون بين دول الجنوب. وتُعد مبادرة تايلاند وأفريقيا إطارًا للسياسة الخارجية أطلقته تايلاند عام 2013 بهدف بناء شراكات قوية قائمة على النتائج مع الدول الأفريقية. وحضر برنامج إعادة إطلاق المبادرة نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند، سيهاساك فوانغكيتكيو، والمدير العام للشؤون الشرق أوسطية والآسيوية والمحيط الهادئ بوزارة الخارجية الإثيوبية، السفير ديوانو خدير. وتهدف المبادرة إلى تعزيز التعاون بين تايلاند والدول الأفريقية في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية. ويأتي إعادة إطلاق المبادرة في وقت تسعى فيه تايلاند إلى تعميق انخراطها مع أفريقيا، ودفع التعاون القائم على المصالح المتبادلة بين الجانبين.
‫اجتماعية‬
مسؤول دوائي جيبوتي يشيد بتقدم القطاع الصحي في إثيوبيا
Aug 27, 2026 230
أديس أبابا، 27 أغسطس 2026 (إينا) — أشاد ممثل شركة «جي فارما» الجيبوتية المتخصصة في مجال الأدوية والحلول الطبية وتوزيع العقاقير، الدكتور فؤاد عبدالرحمن، بالتقدم الذي يحرزه القطاع الصحي في إثيوبيا. جاء ذلك في مقابلة أجراها مع وكالة الأنباء الإثيوبية، على هامش المؤتمر والمعرض الثالث عشر لاتحاد الرعاية الصحية لشرق أفريقيا، الذي انعقد في أديس أبابا. وقال الدكتور فؤاد إن القطاع الصحي الإثيوبي يتميز بوجود كوادر طبية وصحية ملتزمة، ويشهد تقدمًا مستمرًا، مع تحقيق نتائج ملموسة خلال السنوات الماضية. وأكد أن الكوادر الطبية الإثيوبية أثبتت كفاءتها في مختلف التخصصات، مشيرًا إلى أن النتائج التي حققها المهنيون في المجال الطبي تعكس التقدم الذي يشهده القطاع الصحي. ولفت إلى أن التطورات الجارية تؤكد أيضًا حيوية القطاع الصحي في إثيوبيا، معربًا عن أمله في أن تواصل الدول الأفريقية الأخرى جهودها لتطوير أنظمتها الصحية. وأشار إلى أن جيبوتي تشهد بدورها نموًا في قاعدة كوادرها المهنية الشابة، موضحًا أن بلاده تحقق تقدمًا تدريجيًا في قطاعها الصحي. وفيما يتعلق بالمؤتمرات الصحية، قال الدكتور فؤاد إن من أبرز أهدافها توسيع الروابط بين المؤسسات والمهنيين الصحيين في المنطقة. وشدد على أهمية تحويل هذه العلاقات إلى شراكات عملية ومستدامة، مؤكدًا أن التعاون الصحي ينبغي ألا يقتصر على الاجتماعات والمؤتمرات. وأوضح أن هذا التعاون يجب أن يتحول إلى عمل مستمر قادر على تحقيق نتائج ملموسة على المدى الطويل. كما أبرز أهمية نقل المعرفة والخبرات إلى الأجيال القادمة. وأعرب الدكتور فؤاد عن تقديره لإثيوبيا لإتاحتها الفرصة للمشاركين من مختلف الدول للالتقاء وتبادل الخبرات، معربًا عن أمله في استمرار توسيع العلاقات الصحية بين دول شرق أفريقيا. وأوضح أن تعزيز التعاون في قطاعي الصحة والأدوية يمكن أن يساعد الدول الأفريقية على توفير خدمات صحية عالية الجودة لسكانها وضمان إمدادات كافية من الأدوية. وأكد أن الصحة تمثل أساسًا للتنمية والاستقرار، مشيرًا إلى أن تعزيز الاعتماد على الذات وبناء القدرات في قطاعي الصحة والأدوية يمكن أن يساعد الدول الأفريقية على مواجهة مختلف التحديات. وشدد الدكتور فؤاد على مسؤولية العاملين في القطاع الصحي تجاه مستقبل مجتمعاتهم، والتي تشمل تطوير الخدمات الصحية وصون كرامة الإنسان، إلى جانب الإسهام في توفير حياة كريمة ومستدامة للأجيال الحالية والمقبلة. وقال: «ندعو إلى مواصلة توسيع التعاون والتنسيق بين دول شرق أفريقيا، وتعزيز الاستفادة من المؤتمرات والمنتديات لبناء شراكات عملية ومستدامة في قطاعي الصحة والأدوية». وفي ختام حديثه، دعا إلى ترجمة العلاقات بين المهنيين والمؤسسات الصحية إلى تعاون عملي ومستدام، مشيرًا إلى أن ذلك سيسهم في تعزيز التكامل الصحي بين دول شرق أفريقيا وعلى مستوى القارة الأفريقية.
إثيوبيا وفرنسا تعقدان محادثات لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجال الصحة
Aug 27, 2026 191
  أديس أبابا، 27 أغسطس/ 2026 (إينا) عُقدت مباحثات تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجال الرعاية الصحية بين إثيوبيا وفرنسا. وعقدت وزيرة الدولة للصحة، فريهيوت أبيبي، محادثات ثنائية مع السفيرة الفرنسية للصحة العالمية ورئيسة المجلس التنفيذي لمنظمة يونيتيد، آن كلير أمبرو. وأشارت وزيرة الدولة إلى الجهود الحثيثة المبذولة لتعزيز القدرات التصنيعية المحلية للأدوية الأساسية والمعدات الطبية والأكسجين الطبي، لضمان تقديم رعاية صحية مستدامة، وترسيخ مكانة إثيوبيا كمركز إقليمي وقاري، مطالباً فرنسا بتوسيع نطاق دعمها في هذه المجالات.   ووفقاً لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن وزارة الصحة، صرّحت آن كلير أمبرو بأن منظمتها تعمل بتعاون وثيق مع الوزارة لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والملاريا والسل، مضيفةً أنه تم إطلاق مبادرات لتوسيع نطاق تقنيات التشخيص السريع وتدخلات رعاية الأمومة للوقاية من نزيف ما بعد الولادة.   وفي اجتماع ذي صلة، أجرت فريهيوت مباحثات مع وفد كوريا الجنوبية رفيع المستوى برئاسة الدكتور جي هو تشا، ودعا المستثمرين الكوريين الجنوبيين إلى استكشاف فرص الاستثمار في قطاع الصحة الإثيوبي. وتُجري إثيوبيا إصلاحات شاملة في قطاع الصحة لتعزيز التصنيع المحلي للأدوية والمستلزمات الطبية، وتحسين تقديم الخدمات، وتطوير البلاد لتصبح مركزًا إقليميًا للسياحة العلاجية.
اتحاد طلاب الطب الأفارقة يشيد بتقدم إثيوبيا في القطاع الصحي
Aug 27, 2026 191
أديس أبابا، 27 أغسطس 2026 (إينا) — أشاد اتحاد جمعيات طلاب الطب الأفارقة بالتقدم الذي أحرزته إثيوبيا في القطاع الصحي، مشيراً إلى أن السياسات والإجراءات التي تتخذها البلاد تسير بها في الاتجاه الصحيح. جاء ذلك على لسان رئيس الاتحاد يوسف أوال يحيى، خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، على هامش الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا. وأشار إلى أن العرض الذي قدمته وزيرة الصحة الإثيوبية، ولا سيما ما يتعلق بالتقدم المحرز في مجال صحة الأم والطفل، يعكس تقدماً ملموساً في مختلف جوانب القطاع الصحي. وقال إن القضايا التي سلطت الوزيرة الضوء عليها تعكس الجهود الجارية لتحسين الخدمات الصحية وتعزيز قدرة النظام الصحي على الاستجابة لاحتياجات المواطنين. وقال: «استناداً إلى ما استمعت إليه في عرض وزيرة الصحة الإثيوبية، يمكنني القول إن إثيوبيا تسير في الاتجاه الصحيح، ولا سيما في مجال صحة الأم والطفل». وأضاف أن مواصلة البلاد السير في هذا المسار يمكن أن تضع إثيوبيا في موقع متقدم مقارنة بالعديد من الدول الأفريقية في مجال الرعاية الصحية. وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الأنظمة الصحية في أفريقيا، حدد رئيس الاتحاد نقص الكوادر الصحية باعتباره أحد أبرز القيود التي تواجه القارة. وأوضح أن تمويل القطاع الصحي يمثل تحدياً كبيراً آخر، ولا سيما بالنسبة للدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على الدعم الخارجي لتمويل خدمات الرعاية الصحية. وأشار إلى أن التغيرات في البيئة الدولية أدت إلى تراجع توافر التمويل الخارجي، ما فرض ضغوطاً إضافية على الأنظمة الصحية في مختلف أنحاء القارة. كما أشار إلى أن هجرة الكوادر الصحية تمثل مصدر قلق رئيسياً، موضحاً أن العديد من العاملين في مجال الرعاية الصحية ينتقلون إلى أوروبا وأمريكا الشمالية بحثاً عن فرص عمل أفضل. وأكد أن معالجة هذه التحديات تتطلب من الدول الأفريقية تعزيز قدرتها على بناء أنظمة صحية مستدامة، من خلال زيادة الاستثمار في الموارد البشرية، والتمويل المحلي، والإنتاج المحلي. وفي هذا السياق، شدد على أهمية توسيع نطاق تصنيع اللقاحات والأدوية والمنتجات الصيدلانية في أفريقيا، مشيراً إلى أن الإنتاج المحلي يمكن أن يعزز الأمن الصحي للقارة وثقة المواطنين في المنتجات الصحية المصنعة محلياً. وأوضح أن بعض المجتمعات الأفريقية لا تزال تواجه تحديات في تقبل اللقاحات المستوردة، مضيفاً أن تطوير قدرات محلية لتصنيع اللقاحات يمكن أن يسهم في تعزيز الثقة بالمنتجات الصحية المنتجة داخل القارة. وقال إن التصنيع المحلي سيحقق أيضاً فوائد اقتصادية تتجاوز القطاع الصحي، من خلال خفض تكاليف الاستيراد والرسوم الجمركية والضرائب وغيرها من النفقات المرتبطة باستيراد الأدوية واللقاحات والمنتجات الصحية الأخرى. وأشار إلى أن السوق الأفريقية الكبيرة والموارد البشرية الوفيرة توفر فرصاً كبيرة لتطوير الصناعات الدوائية وغيرها من الصناعات المرتبطة بالصحة داخل القارة. وأضاف أن الاستثمار في الإنتاج المحلي يمكن أن يوفر فرص عمل للشباب، ويرفع مستويات الدخل، ويسهم في تحقيق النمو الاقتصادي في مختلف أنحاء أفريقيا. وأكد أن تعزيز الإنتاج المحلي سيمكن الدول الأفريقية من تقليل اعتمادها على المصادر الخارجية للحصول على المنتجات الصحية الاستراتيجية، وتحسين قدرتها على الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية المستقبلية. وقال إن التعاون بين الدول الأفريقية وتبادل الخبرات يمكن أن يدعما الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات الصحية والصناعية، والاستفادة بصورة أفضل من الموارد البشرية التي تزخر بها القارة. وشدد على أن مستقبل الرعاية الصحية في أفريقيا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة القارة على الاستثمار في مواردها البشرية، وتوسيع الإنتاج المحلي، وتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية. وأكد قائلاً: «سيكون الإنتاج المحلي خطوة مهمة لأفريقيا في مواجهة التحديات الحالية المرتبطة بالتنمية الاقتصادية، وتعزيز الأنظمة الصحية، والعديد من المجالات الأخرى». وأوضح أن بناء قاعدة إنتاج أفريقية قوية يمكن أن يحقق فوائد تتجاوز قطاع الرعاية الصحية، من خلال دعم النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز قدرة القارة على الاعتماد على مواردها وإمكاناتها الذاتية.
الرئيس الإثيوبي يدعو إلى قيادة أفريقية فعّالة في أجندة الصحة المستقبلية
Aug 26, 2026 176
  أديس أبابا، 26 أغسطس/ 2026 (إينا) أكد الرئيس الإثيوبي تاي أتسكي سيلاسي أن المرحلة المقبلة في مجال الصحة في أفريقيا يجب أن تُقاد بقيادة أفريقية، وتكامل أقوى، وإجراءات قابلة للقياس، بدلاً من استمرار التبعية والاستجابات المجزأة. وفي كلمته أمام اللجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا في أديس أبابا، دعا الرئيس تاي إلى اتباع نهج شامل على مستوى القارة يضع الأولويات الأفريقية في صميم سياسات الصحة وتمويلها وتنفيذها. وأوضح أن الدعم الخارجي يُمكن أن يُعزز الأهداف الصحية الوطنية، لكن يجب أن تتوافق المساعدات الإنمائية مع أولويات أفريقيا، بدلاً من أن تُصاغ وفقاً لأجندات إصلاحية مُصممة في أماكن أخرى.   كما حثّ الدول الأفريقية على "صياغة أجندات الإصلاح" بما يتماشى مع رؤيتها الخاصة. كما شدد الرئيس على أهمية الأمن الصحي والاكتفاء الذاتي، وحثّ أفريقيا على تعزيز قدرتها على إنتاج الأدوية واللقاحات وأدوات التشخيص. وأكد الرئيس تاي مجددًا استعداد إثيوبيا للمضي قدمًا بهذا النهج من خلال زيادة الاستثمار الوطني، والتعاون الإقليمي، والدعم المستمر للمؤسسات الصحية الأفريقية. حثّ المندوبين على اختتام الاجتماع بالتزامات مرتبطة بإجراءات قابلة للقياس، مؤكداً أن تحوّل قطاع الصحة في أفريقيا لن يعتمد فقط على قوة طموحاتها، بل أيضاً على قدرتها على ترجمتها إلى نتائج ملموسة. ثم أعلن رسمياً افتتاح دورة اللجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا نيابةً عن حكومة وشعب إثيوبيا.
‫اقتصاد‬
البنك الدولي: تحديث ميناء موجو الجاف في إثيوبيا نموذج للتكامل الإقليمي
Aug 29, 2026 33
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — أكد البنك الدولي أن تحديث البنية التحتية اللوجستية والحد من العوائق التي تواجه التجارة يمثلان عنصرين أساسيين للتحول الاقتصادي في أفريقيا، مشيرًا إلى أن تجربة إثيوبيا في تطوير ميناء موجو الجاف تقدم نموذجًا عمليًا يمكن الاستفادة منه على مستوى القارة. جاء ذلك على لسان نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة شرق وجنوب أفريقيا، نديامي ديوب، خلال إطلاق تقرير البنك الدولي بعنوان «تكامل أفريقيا: من الخيوط إلى المراكز». وشدد ديوب على أن تقليص الحواجز غير الجمركية، بما في ذلك التأخيرات على الحدود، وعدم كفاءة أنظمة الدفع، وارتفاع تكاليف النقل، أمر ضروري لتعزيز التجارة الإقليمية وتوسيع سلاسل الإمداد عبر الحدود. وأشار إلى أن 85 في المائة من تجارة أفريقيا الحالية تتم مع دول خارج القارة، وأن أكثر من نصف هذه التجارة يتكون من المواد الأولية، في حين أن أكثر من 60 في المائة من التجارة البينية الأفريقية تشمل منتجات مصنّعة ومنتجات أخرى ذات قيمة مضافة أعلى. وقال: «نبيع للعالم المواد الخام، بينما نبيع لبعضنا البعض منتجات ذات قيمة أعلى»، مؤكدًا أن تعميق تكامل الأسواق الإقليمية سيمكن الشركات الأفريقية من تحقيق وفورات الحجم، والتخصص، وبناء صناعات أكبر، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.   وأضاف أن تكامل الأسواق الإقليمية سيمنح الشركات الأفريقية الحجم الذي تفتقر إليه في الأسواق الوطنية، ويتيح لها التخصص، وربط الإنتاج عبر الحدود، وبناء صناعات أكبر توفر المزيد من فرص العمل. وفي مثال عملي على الجهود الرامية إلى تقليل معوقات التجارة، سلط ديوب الضوء على المشروع المشترك بين البنك الدولي والحكومة الإثيوبية في ميناء موجو الجاف، الذي يتعامل مع نحو 95 في المائة من تجارة إثيوبيا البرية. وقال إنه زار ميناء موجو الجاف قبل بضعة أشهر، مشيرًا إلى أن البنك الدولي والحكومة الإثيوبية استثمرا أكثر من 200 مليون دولار لتحديث الميناء، ورقمنة عملياته، وتحسين الأطر التنظيمية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية. وأوضح أن هذه الاستثمارات أسفرت عن مضاعفة القدرة الاستيعابية لميناء موجو الجاف، فيما انخفض متوسط مدة بقاء الحاويات بصورة حادة من 60 يومًا إلى 15 يومًا. وقال: «تضاعفت قدرة موجو، وانخفض متوسط مدة بقاء الحاويات من 60 إلى 15 يومًا، وهذا ما يمكن أن يحققه تقليل معوقات التجارة عمليًا». وأضاف أن الجانب الأكثر طموحًا في المشروع لم يقتصر على تطوير البنية التحتية المادية، بل شمل أيضًا إصلاحات تهدف إلى تحسين اللوائح المتعلقة بمشاركة القطاع الخاص، ورقمنة عمليات الميناء، وربط الموانئ والجهات الحكومية على طول الممر لتسهيل تبادل المعلومات. وأكد نائب رئيس البنك الدولي أن هذه الإجراءات تظهر كيف يمكن لتقليص العوائق اللوجستية والتنظيمية أن يحسن كفاءة الممرات التجارية ويعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي في أفريقيا.
الخطوط الجوية الإثيوبية تدشن خدمة شحن مباشرة تربط تشنغدو بأفريقيا
Aug 28, 2026 86
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — دشنت الخطوط الجوية الإثيوبية خدمة شحن جوي منتظمة تربط مدينة تشنغدو، الواقعة جنوب غربي الصين، مباشرة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بما يفتح ممرًا جديدًا للشحن الجوي بين غرب الصين وأفريقيا. ووفقًا لمنشور للخطوط الجوية الإثيوبية على وسائل التواصل الاجتماعي، توفر الخدمة رابطًا مباشرًا للشحن الجوي يهدف إلى تعزيز التبادل التجاري والاقتصادي بين جنوب غربي الصين وأفريقيا. وتُشغَّل خدمة الشحن على خط تشنغدو–أديس أبابا باستخدام طائرة بوينغ 777 للشحن، ومن المقرر في مرحلتها الأولى أن تُسيَّر رحلتين أسبوعيًا. ويمثل تدشين هذا الخط توسعًا مهمًا في شبكة الربط الجوي للشحن بين مركز التصنيع سريع النمو في غرب الصين والأسواق الأفريقية. ومن المتوقع أن تسهم الخدمة في تسهيل نقل مجموعة واسعة من السلع في الاتجاهين.   وتشمل الشحنات القادمة من تشنغدو والمراكز الصناعية المحيطة بها الإلكترونيات والآلات وغيرها من المنتجات المصنعة ذات القيمة العالية، فيما يمكن نقل الصادرات الأفريقية إلى السوق الصينية عبر هذا الخط الجديد. كما يعزز الخط الجديد مكانة أديس أبابا بوصفها بوابة رئيسية للشحن بين الصين وأفريقيا. ومن خلال شبكة الخطوط الجوية الإثيوبية الواسعة داخل القارة الأفريقية، يمكن توزيع الشحنات التي تصل إلى أديس أبابا إلى مراكز تجارية رئيسية في مختلف أنحاء القارة. ووفقًا لتقارير إعلامية من مدينة تشنغدو، من المتوقع أن توفر الخدمة طاقة شحن إضافية للبضائع الحساسة للوقت وذات القيمة العالية، مع خفض تكاليف الخدمات اللوجستية وتقليص أوقات العبور أمام الشركات في غرب الصين الساعية إلى الوصول إلى الأسواق الأفريقية. ويأتي إطلاق الخط الجديد في إطار علاقات الربط الجوي طويلة الأمد التي تربط الخطوط الجوية الإثيوبية بالصين، حيث حافظت الشركة على خطوط جوية بين إثيوبيا والصين لعقود، وواصلت توسيع عملياتها لنقل الركاب والشحن في البلاد.
البروفيسور يعقوب : موقف مصر من نهر أباي ينتهك مبادئ الاتحاد الأفريقي  
Aug 27, 2026 260
  أديس أبابا، 27 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح البروفيسور يعقوب أرسانو، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بأن موقف مصر من نهر أباي (النيل) ينتهك المبادئ الأساسية للاتحاد الأفريقي المتعلقة بالتشاور والتعاون والاستخدام العادل للموارد المائية العابرة للحدود. ويتمتع البروفيسور يعقوب بخبرة بحثية واسعة في سياسات المياه وشؤون حوض النيل، كما شغل منصب عضو في فريق التفاوض الإثيوبي خلال المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال البروفيسور يعقوب إن مصر دأبت على تبني موقف لا يولي الأولوية الكافية للتشاور والتعاون والاستخدام العادل لمياه النيل. وصف البروفيسور يعقوب ادعاء مصر بأنها المالك والمستفيد الوحيد من نهر أباي بأنه غير مبرر، مؤكدًا أن هذا الموقف يشكل عائقًا أمام التنمية المشتركة والاستخدام المستدام للنهر. كما رفض البروفيسور دعوات الوساطة من طرف ثالث في نزاعات النيل، قائلًا إنها تقوض مبدأ الاتحاد الأفريقي المتمثل في "حلول أفريقية للمشاكل الأفريقية". وأشار البروفيسور يعقوب إلى أن أكثر من 86% من مياه نهر أباي (النيل) تنبع من إثيوبيا، مؤكدًا أن دبلوماسية المياه الإثيوبية تقوم على التنمية المشتركة والاستخدام العادل والتعاون بين دول حوض النيل. وشدد كذلك على أن اعتراضات مصر ومعارضتها لا يمكن أن تمنع إثيوبيا من استغلال مواردها المائية للتنمية الوطنية. ووفقًا للبروفيسور يعقوب، فقد تم بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير وملئه وإدارته وفقًا للمبادئ والاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وأكدت إثيوبيا باستمرار أن المشروع لن يُلحق ضرراً كبيراً بدول المصب. وقال إن إثيوبيا لا تزال في المراحل الأولى من تنمية مواردها المائية، ولها الحق السيادي في تنفيذ مشاريع إضافية لتنمية المياه في حوض النيل خارج نطاق سد النهضة. وأضاف: "لا تحتاج إثيوبيا إلى إذن من أحد لتنمية مواردها المائية"، مؤكداً التزامها بالتعاون. ومع ذلك، شدد البروفيسور يعقوب على أن موقف إثيوبيا من استغلال مواردها المائية لا ينبغي تفسيره على أنه معارضة للتعاون مع دول المصب. وأوضح أن الإدارة المستدامة لنهر أباي تتطلب من جميع دول حوض النيل التخلي عن المواقف الأحادية والعمل على إطار تعاوني يُراعي مصالح واحتياجات التنمية لجميع دول حوض النيل.
رئيس الوزراء الإثيوبي السابق يؤكد على أن سد النهضة يقدم نموذجاً للاكتفاء الذاتي لأفريقيا
Aug 27, 2026 171
  أديس أبابا، 27 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء الإثيوبي السابق، هايلي ماريام ديسالين، بأن تجربة إثيوبيا في تمويل وبناء سد النهضة الإثيوبي الكبير تُجسّد كيف يمكن للدول الأفريقية أن تقود تنميتها من خلال الاكتفاء الذاتي وتعزيز ملكيتها. وفي كلمته في منتدى إعادة صياغة العقلية الأفريقية في كيغالي، أكد هايلي ماريام على ضرورة أن تُشكّل أفريقيا تنميتها بشكل متزايد من خلال مواردها ومؤسساتها ورأس مالها البشري وخياراتها الاستراتيجية، بدلاً من الاعتماد بشكل أساسي على نماذج خارجية. واستشهد بتجربة إثيوبيا التنموية على مدى العقود الأخيرة كدليل على إمكانية دحض مفاهيم التبعية الراسخة من خلال العمل الوطني المدروس. كما شدّد على أهمية السياسات الاقتصادية الإثيوبية الموجهة نحو التنمية وجهودها في تعبئة الموارد المحلية كعناصر أساسية في تجربتها التنموية. ووفقًا لتقرير نشرته "توب أفريكان نيوز"، وصف هايلي ماريام السد بأنه دليل عملي على ما يمكن أن تحققه الدول الأفريقية عندما تحشد مواردها المحلية حول هدف وطني استراتيجي. وأشار هايلي ماريام إلى أن الدرس الأوسع لأفريقيا هو ضرورة تغيير عقلية التنمية في القارة - من النظر إلى أفريقيا في المقام الأول كمتلقية للمساعدات إلى إدراك قدرتها على إيجاد الحلول، وتعبئة رؤوس الأموال، وتحديد أولوياتها بنفسها. وفي هذا السياق، تبدأ "القدرة على التأثير في القارة" بالثقة في شعوب أفريقيا ومواردها ومؤسساتها. يرى هايلي ماريام أن تجربة سد النهضة تحمل رسالة تتجاوز حدود إثيوبيا: فدور التنمية في أفريقيا سيعتمد في نهاية المطاف على قدرة القارة على الثقة بقدراتها، وتعبئة مواردها، وتحويل الإنجازات الوطنية إلى تقدم قاري مشترك.
فيديوهات
تكنولوجيا
إثيوبيا وكوريا الجنوبية تبحثان حول التعاون المشترك في مجال الخدمات اللوجستية الخضراء والتنقل الذكي
Aug 27, 2026 175
  أديس أبابا، 27 أغسطس/ 2026 (إينا) عقدت إثيوبيا وكوريا الجنوبية مباحثاتٍ حول توسيع التعاون الثنائي في قطاعي الخدمات اللوجستية الخضراء والتنقل الذكي. استقبل وزير الدولة للنقل والخدمات اللوجستية، دنج بورو، وفداً من الباحثين الكوريين الجنوبيين في مكتبه لبحث فرص الشراكة في مجال الخدمات اللوجستية الذكية وأنظمة التنقل. ركز الاجتماع التشاوري على "مشروع حزمة التحول للخدمات اللوجستية الخضراء التابع لشركة إثيوبوست". وصرح رئيس فريق البحث، يانغ هو لي، بأن الخدمات اللوجستية الخضراء والتنقل الذكي من بين أهم مجالات الاستثمار لكوريا الجنوبية في إثيوبيا. وأشار دنج إلى أن تنفيذ المشروع يسير بسلاسة ويتماشى مع الخطة الاستراتيجية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية. ووفقاً لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي للوزارة، أكد دنج أن الحكومة ملتزمة تماماً بتقديم كل الدعم اللازم، نظراً لتوافق المشروع بشكل مباشر مع سياسة الحكومة وأهدافها التنموية.   كما أكد على أن دمج التقنيات الحديثة في العمليات أمرٌ أساسي لتحسين كفاءة وأداء الخدمات اللوجستية بشكل عام. وأضافت الوزارة أن الخبرة العملية الواسعة لكوريا الجنوبية وقدراتها التكنولوجية المتقدمة ستعود بفوائد جمة على إثيوبيا. من جانبه، قال يانغ هو لي إن التقدم الملحوظ الذي أحرزته إثيوبيا في مجال النقل الأخضر وحماية البيئة يُعدّ عاملاً رئيسياً وراء اهتمام كوريا الجنوبية بالاستثمار في البلاد. ووفقاً لما نشرته الوزارة على وسائل التواصل الاجتماعي، اختتم الجانبان الاجتماع ببحث سبل تعزيز التعاون الثنائي من خلال تبادل المعرفة والتعاون بين الخبراء في مجالات الخدمات اللوجستية الخضراء، والتنقل الذكي، وتطبيق التقنيات الحديثة.
منظمة الصحة العالمية تشيد بجهود إثيوبيا في توظيف الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية لتعزيز الصحة العامة
Aug 24, 2026 577
  أديس أبابا 24 أغسطس/ 2026 (إينا (أشاد ممثل منظمة الصحة العالمية في إثيوبيا والاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، فرانسيس تشيساكا كاسولو، برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، لنهجه الاستشرافي في دمج الذكاء الاصطناعي وتقنيات الصحة الرقمية ضمن مبادرات التنمية الوطنية. وقال كاسولو، في تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن إثيوبيا تُعد من الدول الرائدة في توظيف التقنيات الناشئة لدعم الصحة العامة، مؤكداً التزام منظمة الصحة العالمية بمساندة جهود التحول الرقمي في القطاع الصحي بالبلاد. وأوضح أن مفهوم الصحة لم يعد يقتصر على تقديم العلاج، بل أصبح يشمل معالجة محددات الصحة، وفي مقدمتها تغير المناخ وتدهور البيئة والأزمات الإنسانية، لما لها من تأثير مباشر في صحة السكان. وأشار إلى أن تحسين جودة الهواء وتوفير بيئات حضرية أكثر أماناً وصحة يمكن أن يساهما في الحد من أمراض الجهاز التنفسي والوقاية من بعض أنواع السرطان، ما يجعل السياسات البيئية جزءاً أساسياً من جهود تعزيز الصحة العامة. وربط ممثل منظمة الصحة العالمية بين مبادرة «البصمة الخضراء» ومشاريع التجديد والتطوير الحضري في إثيوبيا وبين التدابير الصحية الوقائية، مشيراً بصورة خاصة إلى الفوائد الصحية لمشاريع تطوير الممرات والواجهات النهرية في أديس أبابا، بما في ذلك تحسين خدمات الصرف الصحي والبيئة الحضرية. ودعا كاسولو إلى تعميم التجربة الإثيوبية في مختلف أنحاء أفريقيا، مؤكداً أن الاستثمار في البنية التحتية الخضراء والمدن الصحية يمكن أن يسهم بصورة كبيرة في تحسين صحة السكان وتعزيز الأمن الصحي. وتعكس تصريحاته تنامي التقارب بين التحول الرقمي، والابتكار التكنولوجي، وحماية البيئة والصحة العامة في أجندة التنمية الإثيوبية، باعتبار هذه المقاربات المتكاملة أدوات مهمة لبناء أنظمة صحية أكثر استدامة وتعزيز الأمن الصحي في القارة الأفريقية.
إثيوبيا تستعرض رؤيتها للتحول الرقمي وتعزز التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع دول البريكس
Aug 20, 2026 934
  أديس أبابا، 20 أغسطس/ 2026 (إينا) عرضت إثيوبيا أجندتها للتحول الرقمي وهيكلها الاستراتيجي "إثيوبيا الرقمية 2030" خلال الاجتماع السابع لمجموعة عمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة لمجموعة البريكس، الذي عُقد في مدينة بونا بالهند. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ذكرت السفارة الإثيوبية في نيودلهي أن الوفد الإثيوبي قدّم جهود بلاده لتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، والاستفادة من التكنولوجيا لتحديث تقديم الخدمات العامة، ودعم النمو الاقتصادي. وأكد الوفد، مُبرزًا أهمية تعزيز التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين دول البريكس، على عرض حلول رقمية رئيسية، من بينها "الهوية الرقمية فايدا" و"ميصوب"، وهي منصة خدمات رقمية شاملة مصممة لتقديم الخدمات العامة من خلال نهج "الشباك الواحد". وقد عُرضت هذه المبادرات في إطار جهود إثيوبيا الأوسع نطاقًا لبناء منظومة رقمية متكاملة، وتحسين الوصول إلى الخدمات العامة، وتعزيز التنمية الاقتصادية القائمة على الابتكار.   عُقد الاجتماع، الذي جرى تحت شعار رئاسة الهند لمجموعة البريكس "بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة"، وجمع ممثلين عن الدول الأعضاء لإجراء مناقشات استراتيجية حول التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتقنيات الرقمية الناشئة. وأكدت مشاركة إثيوبيا التزامها بتعزيز التعاون الرقمي مع دول البريكس، وتبادل الخبرات، ودفع عجلة التحول الرقمي الشامل والمستدام.
المشير برهانو يؤكد على ضرورة تبني التقنيات لحماية السيادة والمصالح الوطنية
Aug 13, 2026 1261
  أديس أبابا، 13 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الأركان العامة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، بأن تبني التقنيات أمر بالغ الأهمية لحماية سيادة إثيوبيا ومصالحها الوطنية بفعالية. وأدلى المشير بهذا التصريح خلال توقيع مذكرة تفاهم بين قوات الدفاع الوطني الإثيوبية والمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي. وتهدف مذكرة التفاهم إلى بناء قوة دفاعية حديثة مزودة بقدرات الذكاء الاصطناعي. وخلال مراسم التوقيع، ناقش الجانبان المجالات الرئيسية التي يمكن للذكاء الاصطناعي من خلالها تعزيز الفعالية العسكرية، بما في ذلك الخدمات اللوجستية والتدريب والأمن السيبراني والرعاية الصحية العسكرية والقوات الجوية والحرب الإلكترونية.   وبهذه المناسبة، أكد المشير برهانو على أن دمج الذكاء الاصطناعي في جهود تحديث الجيش أمر حيوي لتحقيق الأهداف على نحو أفضل. وأضاف أن الاتفاقية ستدعم التطوير العسكري المستمر باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي. أشار المشير برهانو إلى أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم على نطاق واسع في القطاع الصحي، مؤكدًا أن مذكرة التفاهم ستلعب دورًا محوريًا في تطبيق الذكاء الاصطناعي بفعالية في المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الدفاع. كما شدد على أهمية التدريب المدعوم بالتكنولوجيا في بناء قوة كفؤة، وقال إن المؤسسات ستعزز التعاون في هذا المجال. من جانبه، قال المدير العام للمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، وركو غاتشينا، إن للذكاء الاصطناعي إمكانات هائلة للقوات المسلحة، لا سيما في تعزيز القدرات الجوية والبرية والإلكترونية. وأكد التزام المعهد بالعمل بتعاون وثيق مع قوات الدفاع الإثيوبية في سبيل بناء جيش حديث.
‫رياضة‬
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 1040
  أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية.   وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 13067
  أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية.   وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 12732
  أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
‫بيئة‬
وزراء البيئة في دول البريكس يدعمون رئاسة إثيوبيا لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين لتغير المناخ
Aug 25, 2026 383
  أديس أبابا، 25 أغسطس/ 2026 (إينا) أعرب وزراء البيئة والمناخ في دول البريكس عن دعمهم لرئاسة إثيوبيا للدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32). جاء هذا الدعم في بيان وزاري مشترك تم اعتماده خلال الاجتماع الثاني عشر لوزراء البيئة في دول البريكس، الذي عُقد في نيودلهي في 18 أغسطس/، تحت رئاسة الهند لمؤتمر الأطراف لعام 2026. وخلال الاجتماع، سلّط الوفد الإثيوبي الضوء على مبادرة البصمة الخضراء لإثيوبيا وجهودها الرامية إلى تعزيز حماية البيئة، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والتنمية المستدامة. وفي منشور لها على وسائل التواصل الاجتماعي، ذكرت السفارة الإثيوبية في نيودلهي، الهند، أن هذا الدعم يعزز دور إثيوبيا المتنامي في صياغة أجندة المناخ العالمية. كما عرضت إثيوبيا التقدم المحرز في تنمية الغابات، واستصلاح الأراضي، والإدارة المستدامة للأراضي، وذلك في إطار استعدادها لتولي رئاسة مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32). يُعزز دعم دول البريكس مكانة إثيوبيا القيادية المرتقبة في عملية المناخ العالمية، ويضع مبادراتها البيئية ضمن إطار أوسع للتعاون الدولي. جمع الاجتماع وزراء البيئة والمناخ وكبار ممثلي الدول الأعضاء في البريكس لتعزيز التعاون في مواجهة التحديات البيئية المشتركة. عُقد الاجتماع تحت شعار مجموعة البريكس الذي تتبناه الهند، "بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة"، وأكد على جهود المجموعة لتعزيز التعاون البيئي والمناخي من خلال تبادل المعرفة والابتكار وبناء القدرات. وبالنسبة لإثيوبيا، يأتي دعم البريكس في لحظة استراتيجية بالغة الأهمية، إذ تستعد لتولي زمام مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) ووضع أولويات أفريقيا المناخية واحتياجاتها في مجال الصمود وتطلعاتها التنموية في صدارة الأجندة العالمية، وفقًا لما عُلم.
وزيرة الدولة للصحة : تطوير الممرات في إثيوبيا يُسهم في بناء مجتمعات أكثر صحة وسعادة
Aug 20, 2026 957
  أديس أبابا، 20 أغسطس/2026 (إينا) صرّحت وزيرة الدولة للصحة، فرهيوت أبيبي، بأن مشاريع تطوير الممرات المتنامية في إثيوبيا تُسهم في بناء مجتمعات أكثر صحة وسعادة وترابطًا اجتماعيًا، وذلك من خلال تشجيع المشي، وتحسين البيئات الحضرية، وإعادة تأهيل ضفاف الأنهار التي كانت مهملة سابقًا. وفي حديث خاص لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضحت فرهيوت أن التحسينات التي طرأت على نظام الرعاية الصحية في البلاد ساهمت في ارتفاع متوسط ​​العمر المتوقع، مع زيادة الحاجة إلى الوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية من خلال تبني أنماط حياة صحية وتحسين البيئات الحضرية. وأكدت وزيرة الدولة على أهمية توفير الهواء النظيف والمساحات الخضراء والأماكن الآمنة للمشي للوقاية من الأمراض. وأوضحت أن مبادرة تطوير الممرات تساعد المجتمعات على ترسيخ ثقافة المشي من خلال إنشاء مساحات عامة جذابة وسهلة الوصول إليها ومُصانة جيدًا.   وأضافت أن مشاريع الممرات تُعزز أيضًا الروابط الأسرية والتفاعل الاجتماعي، حيث يمشي السكان مع أطفالهم وأقاربهم، لا سيما في المساء. وقد أدى تطوير ضفاف الأنهار إلى خلق مساحات عامة أنظف وأكثر سهولة في الوصول إليها، مما يسمح للسكان بالتنقل بحرية أكبر مع تقليل تعرضهم للبيئة غير الصحية. وقالت: "من وجهة نظر صحية، هذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا"، مضيفةً أن إثيوبيا تشهد بشكل متزايد فوائد التنمية الحضرية المتكاملة وتحسين المساحات العامة. كما أكدت على العلاقة الوثيقة بين الصحة والنمو الاقتصادي، قائلةً إن مبادرات التنمية الوطنية ومبادرات الممرات تعزز بعضها بعضًا. وقالت فرهيوت: "هدفنا بناء مجتمع صحي وسعيد. فعندما ينمو الاقتصاد، تتحسن الصحة؛ وعندما تتحسن الصحة، يزدهر الاقتصاد". وذُكر أن برنامج تطوير الممرات قد توسع ليشمل مدنًا إثيوبية، حيث يدمج ممرات المشاة والمساحات الخضراء والأماكن العامة وتحسينات ضفاف الأنهار لتعزيز أنماط حياة صحية وتحسين جودة الحياة الحضرية بشكل عام.
مبعوثة النرويج : حماية الغابات في إثيوبيا ضرورية للقرن الأفريقي
Aug 20, 2026 504
  أديس أبابا، 20 أغسطس/ 2026 (إينا) أكدت ليف جاكوب سيدنيس، مستشارة النرويج لشؤون المناخ والمبعوثة الخاصة لشؤون المناخ والغابات، أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في توسيع الغطاء الحرجي وجهودها المتواصلة في مجال الحفاظ على البيئة أمر بالغ الأهمية، ليس فقط لشعبها، بل لمنطقة القرن الأفريقي بأكملها. وفي حديث حصري لوكالة الأنباء الإثيوبية، قالت سيدنيس إن إثيوبيا حققت نتائج "هائلة" في مجال الغابات خلال السنوات الخمس الماضية، واصفةً الزيادة المُبلغ عنها في الغطاء الحرجي بأنها "مبهرة للغاية". وأضافت: "أقيم هنا منذ عامين، وأتابع إثيوبيا منذ فترة أطول. أنا معجبة للغاية بالنتائج التي تحققت، لا سيما في جهودكم المتعلقة بالغابات". وأشارت سيدنيس إلى أن التعاون بين النرويج وإثيوبيا على مدى العقد الماضي ساهم في توسيع الغطاء الحرجي والحد من إزالة الغابات.   وشددت على أن فوائد حماية الغابات تتجاوز حماية الأشجار، لا سيما بالنسبة للمجتمعات التي تعيش داخل وحول المناطق الحرجية. قالت: "تُعدّ الغابات أساسيةً لأنظمة المياه"، موضحةً أن الغابات تُساعد في منع تآكل التربة، وتحسين امتصاص المياه، وتنظيم تدفق الأنهار. وأضافت أن الحفاظ على الغابات في مرتفعات إثيوبيا له آثار مباشرة على توفير المياه والأمن الغذائي في جميع أنحاء المنطقة. وقالت سيدنس: "إن جهودكم في مجال الغابات في مرتفعات إثيوبيا مهمة لتوفير المياه والأمن الغذائي، ليس فقط لإثيوبيا، بل للمنطقة بأسرها"، مشيرةً إلى الصومال وشمال كينيا وجيبوتي من بين المناطق التي تستفيد من جهود إثيوبيا في الحفاظ على الغابات. ويركز هذا التعاون على استعادة المناظر الطبيعية، وحماية الغابات، وجهود الحد من إزالة الغابات، حيث تُعدّ النرويج شريكًا رئيسيًا في برامج إثيوبيا للحد من الانبعاثات الناتجة عن إزالة الغابات وتدهورها، والأنشطة المتعلقة بالغابات في البلدان النامية. أكدت مجدداً دعم النرويج لاستراتيجية الاقتصاد الأخضر المقاومة لتغير المناخ في إثيوبيا، والتي تم إطلاقها في عام 2011، وقالت إن البلدين سيواصلان العمل معاً في مجال التكيف مع تغير المناخ، وإعادة تأهيل الغابات، والتنمية المستدامة.
مبادرة «البصمة الخضراء» تفتح الطريق أمام إثيوبيا لجذب تمويل مناخي عالمي
Aug 13, 2026 1068
  أديس أبابا، 13 أغسطس 2026 (إينا) قد تتيح مبادرة «البصمة الخضراء» الإثيوبية للبلاد فرصة كبيرة لاستقطاب تمويل دولي للمناخ خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة، في ظل تنامي الحاجة إلى دعم جهود التكيف مع تداعيات تغير المناخ في أفريقيا.   وقال كيندي تسفاي، رئيس قسم التكيف مع تغير المناخ والمرونة في التحالف من أجل ثورة خضراء في أفريقيا، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن إثيوبيا تتمتع بمقومات جيدة تؤهلها لجذب قدر كبير من التمويل المناخي العالمي. وأوضح أن تمويل جهود التكيف مع تغير المناخ في أفريقيا لا يزال أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية للقارة، رغم تعرضها لتداعيات متزايدة لظاهرة تغير المناخ، التي أسهمت فيها بدرجة كبيرة الانبعاثات التاريخية للدول الصناعية. ودعا كيندي آليات التمويل المناخي الدولية إلى زيادة حجم الموارد الموجهة إلى أفريقيا بصورة عاجلة، بما يمكّن دول القارة من تعزيز قدرتها على التكيف مع المخاطر المناخية وبناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود. كما شدد على أهمية الابتكار والتكنولوجيا في بناء اقتصاد أخضر قادر على مواجهة آثار تغير المناخ، لافتًا إلى أن الشباب الأفريقي يطورون حلولًا مبتكرة ومتنوعة للتصدي للتحديات المناخية التي تواجه القارة. غير أن محدودية فرص الوصول إلى التمويل وضعف شبكات التواصل والشراكات المهنية لا تزال تحول دون توسيع نطاق العديد من هذه الابتكارات وتحويلها إلى حلول ذات أثر واسع على مستوى أفريقيا. وفي هذا الإطار، عُقد مؤتمر الشباب الأفريقي للابتكار وريادة الأعمال والقيادة في العمل المناخي، الذي استمر يومين، بهدف ربط المبتكرين الشباب العاملين على تطوير حلول مناخية بالمستثمرين والجهات التمويلية المحتملة. وأكد كيندي أن التمويل المناخي العالمي ظل، لفترة طويلة، يركز بصورة أكبر على مشروعات التخفيف من آثار تغير المناخ، مقابل تخصيص موارد أقل لجهود التكيف، داعيًا المانحين والمؤسسات المالية الدولية إلى تحقيق توازن أكبر بين المجالين. وشدد على ضرورة تخصيص موارد كافية لدعم مشروعات التكيف، إلى جانب توسيع نطاق الابتكارات التكنولوجية التي يقودها الشباب، ولا سيما الحلول الموجهة إلى تطوير الزراعة القادرة على الصمود أمام تغير المناخ. وأكد أن دعم هذه الابتكارات وتوفير التمويل اللازم لتوسيع نطاقها يمثلان عاملين أساسيين لتحويل الجهود المناخية في أفريقيا إلى نتائج ملموسة ومستدامة. كما شدد على ضرورة أن توسع الدول الأفريقية نطاق الوصول إلى التمويل لرواد الأعمال الشباب وأن تعزز شبكات التعاون بين المبتكرين لتسريع وتيرة تطوير اقتصاد أخضر قادر على الصمود أمام تغير المناخ.
الأكثر مشاهدة
التقويم الأثيوبي والسنة الجديدة
Sep 9, 2016 166086
ليست أثيوبيا كبقية الدول الإفريقية إذ تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويم خاص بها ويختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يقع العام 2009 م مع العام الميلادي 2016 علما بأنه لم يبقى ل 2017 م للإنتهاء إلا ثلاثة أشهر و19 يوما.  إذ يوجد في العام الاثيوبي 13 شهرا  وكلها لديها 30 يوما إلا الشهر الاخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس أو أيام شروق الشمس والتي تتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية ب " باغمي " وباغمي يعتبر شهر العجائب وهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهر ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية ) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ست أيام في الأنهار وتعتبر أيام الغسل من الذنوب وهي من الأساطير التي مازالت متداولة. أسماء الشهور الأثيوبية لا تستخدم أثيوبيا شهورا غربية ولا شرقية ولديها ما تفخر به أمام العالم ولديها أسماء الشهور الخاصة بها وهي : مسكرم- طقمت – هدار – تاهساس – طر – يكاتيت – مغابيت- ميازيا- غنبوت – – سني – هملي – نهاسي- باغمي ولا تختلف هذه الشهور في عدد الأيام وكلها 30 يوما إلا شهر باغمي وهو ستة أيام أو خمسة أيام ويختلف عدد أيامه من عام لأخر. وأن كافة المكاتبات الرسمية للدولة تتم بالتقويم الأثيوبي وأحيانا قد تجد بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي ويعتبر الاثيوبيون تقويمهم الخاص بهم بأنه هوية ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به . وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القري لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا. وهناك تساؤلات لا تزال تطرح سواء لدى الأثيوبيين أو الأجانب مثل أسباب تأخر أثيوبيا ثمانية سنوات عن السنة الميلادية المعروفة في العالم. وهناك أساطير وخرافات لا تزال متداولة لدى المواطنين لا داعية من ذكرها. ولكن ينبغي أن نعلم جميعا أن هذه الفروق إنما جاءت بسبب التقاويم المعتمدة في العالم . هناك التقويم الأثيوبي الذي نحن في صدده الآن كما أن هناك التقويم القمري والتقويم الشمسي والتقويم المصري الخاص بالأقباط والتقويم الهجري وغيرها مما يعني أنه باختلاف التقاويم تختلف طرق العد للأيام. يحتفل الأثيوبييون برأس السنة دائما مع بداية شهر مسكرم وهو طبعا أول شهر بالنسبة إليهم ويعتبر من أكبر المناسبات التي يحتفلون به في كل سنة وهو عيد طبعا يشترك فيه المسيحيون والمسلمون معا وإن كان يغلب فيه الطابع الديني المسيحي لإرتباطه بالكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية حيث نجد أن كل سنة من السنوات الجديدة تسمى بأسماء الأناجيل الأربعة المعروفة. إذا سمي مثلا مرة بزمن يحنى ويسمى في السنة القادمة بماتيوس وهكذا بزمن لوقاس ومارقوس.  ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في البلاد وهنالك نوع من الزهور البرية الصفراء التي لا توجد الا في أثيوبيا ويتم فرشها ونشرها على الطرقات والمنازل ولهذه الزهور قصة أخرى إذ لا تنبت إلا في أثيوبيا ويتفاءل الاثيوبيون بظهورها في أول شهر من السنة الأثيوبية (شهر مسكرم) والكل يقول لبعضهم البعض كلمة انقوطاطاش وهي كلمة لها مدلولات لدى الأثيوبيين في العام الجديد تيمنا بالعام والشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور وهذا الاحتفال احتفال للذبائح والفرح وهو شهر الربيع والذي تنمو فيه الزهور المختلفة. أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الوهور يقدمونها للكبار وهم يقولون عبارة "اقوطاطاش" وأن الكبار يردون لهم بعبارة " بيامتو يامطاش " فيستحسن لدى الأطفال أن يردوا بالمال يشترون به فيما بعد الحلويات. ولنا أن نسأل وماذا بالنسبة إلى المناطق التي لا تنبت زهورا فالجواب طبعا يرسمون أنواعا مختلفة من الزهور على الورقة تكون ملونة بألوان بل صارت هذه العادة معمولا بها ومنتشرة لدى الأطفال. ويصادف العام الأثيوبي الجديد في هذا العام يوم الأحد أي بعد غد الموافق 11سيبتمبر 2016 وأن الأثيبيون قد أنهوا جميع استعداداتهم لاستقبال العام الجديد يوم الأحد أشتري الملابس للأطفال وأشتريت الأغنام والخرفان وزخرفت المنازل ونظفت الشوارع. وبمناسبة السنة الأثيوبية الجديدة نتمنى لأثيوبيا خاصة حكومة وشعبا التقدم والإزدهار والسلام والإستقرار كما نتمنى للعالم كافة المثل وكل عام وأنتم بألف خير.    
خبير: اكتمال سد النهضة الإثيوبي يُمثل عهدًا جديدًا لمنطقة حوض النيل
Aug 20, 2025 35237
أديس أبابا، 20 أغسطس 2025 (إينا) - أكد خبير كبير في مجال الموارد المائية أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يُعدّ إنجازًا تاريخيًا، يُبشر بعهدٍ تحولي لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. أعلنت إثيوبيا رسميًا مؤخرًا اكتمال سد النهضة، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، والمقرر افتتاحه قريبًا. يُعتبر سد النهضة، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مشروعٌ يُغير قواعد اللعبة، وقد لفت انتباه العالم لإمكاناته الهائلة في إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتسريع التنمية الاجتماعية، والتأثير على المشهد البيئي. في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال كبير مهندسي الموارد المائية، جيتو بيفتو، إن اكتمال سد النهضة يُحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. وأضاف أن السد أصبح منارةً للتقدم والمرونة في التعاون الإقليمي.   وبحسب قوله، فإلى جانب أهميته الوطنية، يحمل السد إمكانات تحويلية لتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. وأوضح الخبير أنه يمكن أن يحفز تجارة الطاقة والتنمية الاقتصادية المشتركة، وبالتالي تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وأضاف جيتو أنه من خلال تعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود، ودعم التنمية الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون السياسي، يمكن للسد أن يساعد في فتح آفاق مستقبل من الرخاء والاستقرار للمنطقة.   وأضاف أن نهر النيل شريان حياة للعديد من الدول المشاطئة في شمال شرق أفريقيا، وأبرزها إثيوبيا ومصر والسودان. وبناءً على ذلك، فإن بناء التعاون والثقة بين هذه الدول المشاطئة أمر ضروري للتنمية الإقليمية المستدامة والاستخدام العادل للمياه. وأضاف أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لإثيوبيا ومصر والسودان العمل على إدارة مياه النيل من خلال نهج متعدد الجوانب. وأكد أنه من خلال الالتزام المستدام والاحترام المتبادل، يمكن لهذه الدول تحويل النيل من مصدر للصراع إلى أساس للازدهار المشترك. علاوة على ذلك، أوضح أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعدّ مشروعًا بارزًا للبنية التحتية في أفريقيا، ليس فقط لطموحه في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن أيضًا لنهجه التمويلي المحلي. وأكد جيتو: "تقدم هذه الاستراتيجية دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تسعى إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية والحد من مخاطر الديون". وأوضح الخبير الكبير أن إثيوبيا أثبتت أن مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق يمكن تمويلها بشكل رئيسي من مصادر محلية، شريطة وجود قيادة قوية ومشاركة عامة واستعداد مؤسسي. وأشار الخبير إلى أن الدول الأفريقية الأخرى، باتباع هذا النهج، يمكنها تعزيز سيادتها الاقتصادية، وتعزيز التنمية المستدامة المصممة وفقًا للأولويات الوطنية. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبني على نهر أباي، يُعدّ أحد أهم مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وله آثار عميقة على إثيوبيا وجيرانها في مجرى النهر، السودان ومصر.   وأشار أيضًا إلى أنه مع اقتراب السد من التشغيل الكامل، أصبح من الضروري مواءمة أهداف التنمية الوطنية مع متطلبات التبعات الإقليمية والتقاسم العادل للمياه. وأكد أن بإمكان إثيوبيا وجيرانها تحويل حوض النيل إلى نموذج للتنمية المستدامة والسلمية، من خلال التعاون المؤسسي وضمان التقاسم العادل للموارد، من بين أمور أخرى. وأكد أن "الطريق إلى الأمام يتطلب الالتزام والإبداع ورؤية مشتركة للازدهار والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
السنة الجديدة في إثيوبيا والفرق بين التقويم الافرنجي
Sep 10, 2020 30537
    في الـ 11 من سبتمبر 2020، سيحتفل الإثيوبيون بعام جديد – 2013 حسب التقويم الاثيوبي ، قد يبدو هذا أمرًا غريبا وغير مألوف ، ولكن إثيوبيا ، التي يزيد عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة لديها تقويم خاص بها . تستخدم إثيوبيا تقويم خاص بها ، وهي لا تزال في عام 2012 وبداية السنة تبدأ في الـ 11 من سبتمبر 2020 من التقويم الميلادي. على الرغم من هذا ، يرتبط التقويم الإثيوبي ارتباطًا وثيقًا بالقواعد والحسابات المختلفة التي تأثرت بها الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية. استنادًا إلى التقويم القبطي القديم ، يتأخر التقويم الإثيوبي من سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم الأفرنجي الحالى، وذلك بسبب إجراء حسابات بديلة في تحديد تاريخ ميلاد المسيح ، فإن السنة الإثيوبية الجديدة (إنقوطاطاش) تعني "هدية الجواهر". ويعود تاريخ إنقوطاطاش إلى الوقت الذي عادت فيه الملكة سابأ من رحلتها الشهيرة إلى القدس لزيارة الملك سليمان. ويعتقد أن الملك قد رحب بها من خلال تقديم لها هدايا من جواهر ولكن إنقوطاطاش ليس مجرد عطلة رأس السنة والذي يرمز مهرجان الربيع ، الذي يتم الاحتفال به منذ العصور القديمة، إلى نهاية موسم الأمطار. وإنه أيضًا موسم تبادل التهاني الرسمية للعام الجديد بين المناطق الحضارية المتطورة وكذلك باقة الزهور التقليدية. إن استخدام إثيوبيا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية دائمًا يجعل الأجانب الذين يزورون البلاد لا يفهمون   الأوضاع في كثير من الأحيان ، ومن ضمن ذلك التوقيت الزمنى والمعتاد في العالم هو أن الفترة الصباحية   (am)  والفترة المسائية  (pm)  وإثيوبيا لا تستخدم هذا التحديد الزمني ويبدأ التوقيت اليومي وهو الساعة 1 صباحاً وينتهي الساعة 12 مساءً وهو التوقيت المحلي لغروب الشمس. وان معظم الإثيوبيين ، المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، يحتفلون بالسنة الجديدة بذبيحة. وإنه أيضًا وقت يكون فيه طبيخ الدجاج منتشر بكثرة في جميع أنحاء البلاد. وفي غضون ذلك ، أن العديد من الإثيوبيين مشغولين بالتسوق قبل الاحتفال براس السنة الجديد في أديس أبابا ، التي يقطنها حوالي أكثر من خمسة ملايين شخص ، تجري الاحتفالات بشكل بهيج كما تزدحم الشوارع في البلاد. ويقضي الإثيوبيون عامهم الجديد، في المنازل بالمشاركة في الأطعمة والمشروبات التقليدية. عادة ما تكون مهمة المرأة  في إعداد الطعام والشراب في حين أن الرجال مكلفون بتقديم الذبيحة وتوفير المال لشراء الهدايا للإحتفال بالسنة الجديدة. ذروة إحتفال العام الجديد هو عندما يتخذ معظم الإثيوبيين في نهاية اليوم امنيات وخطط للسنة المقبلة. ومن الشائع أن يتوقف الناس عن الأعمال السيئة مثل التدخين وشراب الخمر، وإتخاذ قرار جديد في عام جديد من أجل التغير والعمل الجاد لمستقبل أفضل. أفـــــــــــــورك يوهانــــــــس  
أعضاء مجلس النواب يؤكدون عزم إثيوبيا على تعزيز العلاقات مع جيرانها
Oct 9, 2024 28516
    أديس أبابا 09 أكتوبر 2024 (إينا) أكد بعض أعضاء مجلس النواب لوكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب أداء الرئيس الإثيوبي الجديد تاي أتسكي سيلاسي اليمين الدستورية، قال دينا مفتي عضو مجلس النواب إن الحكومة تريد تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. "نحن نتقاسم الكثير مع الدول المجاورة. نتقاسم الثقافة والتقاليد والدين لذلك يتعين علينا العمل معهم". ووفقًا لدينا، فإن الغرض الأساسي من تشكيل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هو تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وبصفتها عضوًا، ستعمل إثيوبيا مع الآخرين لتعزيز هذه العلاقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وأشار عضو آخر في البرلمان، كامل حاج، من جانبه، إلى أن إثيوبيا تتبع استراتيجية مفيدة للطرفين في جهودها لضمان التنمية وفي تحركاتها السياسية.
مقال متميز
استراتيجية مصر المناهضة لإثيوبيا تتجاوز سد النهضة
Aug 29, 2026 29
بقلم: تدروس حَبنوم لأكثر من عقد من الزمن، ظل سد النهضة الإثيوبي الكبير في قلب أحد أهم التحولات الجيوسياسية وتحولات الطاقة الكهرومائية في إفريقيا. ومع ذلك، فإن اختزال الدعاية المصرية غير المؤسسة ضد إثيوبيا بشأن مخاطر المياه قد يؤدي إلى إغفال قصة أكبر وأكثر أهمية على نحو متزايد. ولم تبدأ معارضة مصر لتنمية إثيوبيا لنهر أباي (النيل) مع سد النهضة، كما أن التصعيد الأخير للقاهرة بشأن خطط إثيوبيا لتطوير بنية تحتية مائية إضافية لا يمكن فهمه بمعزل عن السياق. إذ تشكل هذه التطورات جزءاً من منافسة استراتيجية أوسع تشمل الأمن المائي، والنفوذ الإقليمي، والبحر الأحمر، والسياسة الداخلية الإثيوبية، والتحول في موازين القوى بمنطقة القرن الإفريقي. وبالتالي، لم يعد السؤال المركزي ببساطة هو كيفية إدارة البلدين لنهر النيل. بل أصبح السؤال هو ما إذا كان النزاع حول نهر يتحول تدريجياً إلى صراع أوسع بشأن الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا ومكانتها الإقليمية. نزاع تجاوز طاولة المفاوضات ظهر الدليل الأكثر وضوحاً على أن النزاع تجاوز منذ فترة طويلة المسائل الفنية المتعلقة بالمياه إلى العلن في عام 2013. فخلال اجتماع ترأسه الرئيس المصري آنذاك محمد مرسي لمناقشة أزمة سد النهضة، سُمع عدد من الشخصيات السياسية المصرية عن غير قصد وهم يناقشون طرقاً محتملة لممارسة الضغط على إثيوبيا. وكان الاجتماع يُبث على الهواء مباشرة، ويبدو أن جميع المشاركين لم يكونوا يدركون أن تعليقاتهم كانت تُذاع على الهواء. وكانت التصريحات لافتة للغاية. فقد اقترح يونس مخيون، الذي كان آنذاك رئيس حزب النور المصري، دعم حركات المعارضة الإثيوبية كوسيلة لممارسة الضغط على أديس أبابا. وأشار تحديداً إلى جبهة تحرير أورومو والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين. كما ناقش تعزيز علاقات مصر مع إريتريا والصومال وجيبوتي، والنظر إلى هذه العلاقات باعتبارها نقاط ضغط محتملة ضد إثيوبيا. أما أيمن نور، الذي كان آنذاك رئيس حزب غد الثورة، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك. إذ دعا إلى وجود سياسي واستخباراتي قادر على الانخراط في الشؤون الداخلية لإثيوبيا، واعتبر أن العلاقات مع إريتريا والصومال وجيبوتي يمكن أن تشكل ورقة مهمة للضغط على الدولة العملاقة في شرق إفريقيا. كما وثقت تقارير معاصرة دعوته إلى عمل فرق سياسية واستخباراتية وعسكرية داخل إثيوبيا. لم تكن هذه بيانات دبلوماسية رسمية، كما لا ينبغي التعامل مع تصريحات سياسيين أفراد تلقائياً باعتبارها دليلاً على سياسة مصرية رسمية ودائمة للدولة. لكن لا يمكن ببساطة تجاهل أهميتها. فقد كشفت، بصورة مباشرة وغير مألوفة، عن نمط التفكير السائد داخل شريحة مؤثرة من المؤسسة السياسية المصرية في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في نزاع سد النهضة. ولم يتعرف العالم على هذه الأفكار من خلال وثائق استخباراتية مسربة أو تكهنات دبلوماسية. بل سمعها على الهواء مباشرة عبر التلفزيون. من سياسة المياه إلى سياسة الضغط ما يجعل واقعة عام 2013 ذات أهمية خاصة اليوم هو المنطق الذي كان يقف وراء تلك المقترحات. فالنقاش لم يقتصر على التفاوض بشأن تشغيل سد، بل شمل الديناميات السياسية الداخلية الإثيوبية، والدول المجاورة، والقدرات الاستخباراتية، بل وحتى احتمال ممارسة الضغط العسكري. وأشار مخيون إلى جماعات المعارضة الإثيوبية باعتبارها «أوراق ضغط» محتملة، في حين أفادت روايات معاصرة بوجود نقاش حول استخدام القدرات الاستخباراتية ضد السد إذا فشلت الخيارات الأخرى. أما نور، فقد اقترح خلق انطباع بأن مصر تستعد لعمل عسكري كوسيلة لتكثيف الضغط على إثيوبيا. ومع ذلك، لم تختبر مصر إثيوبيا قط من خلال مواجهة عسكرية مباشرة. ويظل الخيار العسكري طريقاً مسدوداً بالنسبة للقاهرة، في ظل القيود التي تفرضها جغرافية إثيوبيا وعمقها الاستراتيجي وقدراتها العسكرية. ومجتمعة، كشفت هذه التصريحات عن تصور أوسع للنزاع، مفاده أن الضغط يمكن أن يُمارس ليس فقط عبر الدبلوماسية، بل أيضاً من خلال نقاط الضعف السياسية الداخلية لإثيوبيا وبيئتها الإقليمية. وهذا التمييز مهم. فإن الخلاف بين دولتين ذواتي سيادة بشأن إدارة نهر عابر للحدود مكانه طاولة المفاوضات. أما الجهود الرامية إلى التلاعب بالانقسامات السياسية الداخلية لدولة ما أو تحويل الدول المجاورة إلى أدوات للضغط الاستراتيجي، فتنتمي إلى فئة مختلفة تماماً. ولهذا تحديداً تظل واقعة عام 2013 ذات صلة حتى اليوم. القرن الإفريقي تغير وكذلك ساحة الصراع بعد أكثر من عقد من الزمن، أصبحت البيئة الجيوسياسية المحيطة بإثيوبيا أكثر تعقيداً بكثير. فنزاع النيل يتقاطع اليوم مع أمن البحر الأحمر، وسعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، والصراع في السودان، والمخاوف الأمنية في الصومال، والمنافسة على النفوذ في أنحاء القرن الإفريقي. كما أصبحت علاقات مصر بالدول المحيطة بإثيوبيا أكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية. وفي يونيو 2026، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرئيس الإريتري أسياس أفورقي في القاهرة، حيث ناقش الجانبان التعاون الثنائي، والسودان، والتنسيق بشأن أمن البحر الأحمر. ومنذ ذلك الحين، واصلت مصر وإريتريا مشاوراتهما بشأن شراكتهما الاستراتيجية والأمن الإقليمي. وعندما تُقرأ الاصطفافات الإقليمية الحالية إلى جانب التفكير الاستراتيجي الذي تم التعبير عنه علناً خلال أزمة سد النهضة عام 2013، يبرز سؤال مشروع: هل تتمحور استراتيجية القاهرة في جوهرها حول المصالح المائية، أم أنها أصبحت تركز بصورة متزايدة على إدارة النفوذ الإقليمي المتنامي لإثيوبيا؟ وقد أصبح هذا السؤال أكثر أهمية مع اشتداد المنافسة حول البحر الأحمر والقرن الإفريقي. وأشارت تحليلات إقليمية حديثة إلى أن مخاوف مصر لم تعد تقتصر على النيل، بل امتدت إلى طموحات إثيوبيا البحرية وشراكاتها الإقليمية ودورها الجيوسياسي المتنامي. وفي يوليو 2026، سلطت مشاورات ضمت مصر والصومال وإريتريا والولايات المتحدة الضوء أيضاً على الطبيعة المتزايدة الترابط بين أمن البحر الأحمر والطموحات الإقليمية لإثيوبيا والمنافسة الأوسع في القرن الإفريقي. صعود إثيوبيا يغير الحسابات هناك حقيقة أخرى يجب على القاهرة مواجهتها. فإثيوبيا اليوم ليست إثيوبيا العقود السابقة. وأصبح سد النهضة نفسه رمزاً لهذا التحول. فبالنسبة لإثيوبيا، لا يمثل المشروع مجرد منشأة لتوليد الكهرباء، بل يجسد جهداً وطنياً لتعبئة الموارد المحلية، وتوسيع إنتاج الطاقة، وإثبات أن مشروعاً تنموياً إفريقياً كبيراً يمكن تمويله وبناؤه بالإرادة الوطنية. وقد غيّر هذا التحول النفسية السياسية المحيطة بالنيل. وباتت إثيوبيا تؤكد بصورة متزايدة أن التنمية والسيادة والتكامل الاقتصادي الإقليمي لا يمكن أن تظل خاضعة إلى ما لا نهاية لتفضيلات دول المصب. وهذا لا يعني أن إثيوبيا لا تتحمل أي مسؤولية تجاه دول المصب. بل إنها تتحمل مسؤولية. وبصفتها دولة منبع، أظهرت إثيوبيا التزامها بالاستخدام المستدام والمنصف للموارد المائية المشتركة، وحافظت على التواصل مع دول المصب، وتصرفت مع مراعاة مصالح تلك الدول. لكن المسؤولية لا تعني التخلي عن الحقوق السيادية. فلا تحتاج إثيوبيا إلى إذن القاهرة لتطوير مشاريع على الأراضي الإثيوبية، تماماً كما لا تحتاج مصر إلى إذن أديس أبابا لتطوير أراضيها. مسؤولية إثيوبيا هي التعاون، لا الخضوع. إن نهر أباي (النيل) مورد مشترك. لكن أراضي إثيوبيا وسيادتها وحقها في التنمية ليست ممتلكات مصرية. فالتعاون يتطلب الاحترام المتبادل، ولا يمكن أن يعني أن تتطور إثيوبيا فقط عندما توافق القاهرة. السؤال الذي يجب على القاهرة الإجابة عنه إذا كانت قضية القاهرة تتعلق حقاً بالمياه، فلماذا يبدو الأمر بصورة متزايدة وكأنه صراع من أجل النفوذ السياسي على إثيوبيا؟ وإذا كان هدف القاهرة هو تحقيق الاستقرار في القرن الإفريقي، فكيف يمكن للمنطقة أن تحقق سلاماً دائماً إذا كانت الدول المجاورة تنظر إلى بعضها البعض بصورة متزايدة من منظور الاحتواء والتنافس الاستراتيجي؟ هذه ليست أسئلة موجهة ضد الشعب المصري. فللإثيوبيين والمصريين قرون من الروابط التاريخية والثقافية والإنسانية. ولدى المجتمعين أسباب للتعاون أكثر بكثير من الأسباب التي قد تدفعهما إلى أن يصبحا خصمين دائمين. فالقضية الحقيقية لا تتعلق بسد النهضة وحده، بل بمنطق استراتيجي للمواجهة ضد إثيوبيا متجذر في التفكير السياسي المصري منذ عقود، وهو نمط تعامل مراراً مع الضغط والتحالفات الإقليمية والنفوذ السياسي باعتبارها أدوات لاحتواء صعود إثيوبيا. حلقة خطيرة على القرن الإفريقي يكمن الخطر الأكبر في أن يصبح نزاع أباي (النيل) بوابة لمواجهة إقليمية أوسع بكثير. فالقرن الإفريقي يعد بالفعل واحداً من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الاستراتيجية. فهو يقع بمحاذاة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، اللذين تمر عبرهما طرق تجارية عالمية حيوية. كما يتأثر بالصراعات في السودان والصومال، والتنافسات الإقليمية غير المحسومة، والمنافسة المتزايدة على الموانئ والوصول البحري والشراكات الأمنية. إن إضافة استراتيجية مصرية متهورة تعتمد على الوكلاء إلى بيئة إقليمية هشة بالفعل ينطوي على مخاطر تتجاوز بكثير حدود البلدين. وقد تؤدي استراتيجية الاحتواء إلى نتائج عكسية تماماً لما تهدف إليه. فبدلاً من إجبار إثيوبيا على التخلي عن طموحاتها التنموية، قد تدفع أديس أبابا إلى تعميق شراكاتها الاستراتيجية في أماكن أخرى، وتسريع جهودها لتنويع علاقاتها الإقليمية، واعتماد نهج أكثر تركيزاً على الأمن في سياستها الخارجية. وذلك سيجعل التوصل إلى تسوية أكثر صعوبة، لا أسهل. لا يمكن التعامل مع إثيوبيا كورقة ضغط لذلك، فإن الدرس المركزي من واقعة عام 2013 لا يتمثل فقط في أن سياسيين مصريين ناقشوا في السابق إجراءات عدوانية ضد إثيوبيا. بل يتمثل في أن فكرة التأثير على إثيوبيا من خلال نقاط ضعفها الداخلية ومحيطها الإقليمي طُرحت علناً في لحظة حاسمة من نزاع النيل. وهذا التاريخ يستحق أن يُتذكر، ليس لإدامة العداء، بل لمنع تكرار منطق خطير. إن الشؤون السياسية الداخلية لإثيوبيا تخص الإثيوبيين. وخياراتها التنموية تخص مؤسساتها السيادية وشعبها. كما لا يمكن بشكل مشروع تحويل علاقاتها مع الدول المجاورة إلى ساحة معركة جيوسياسية دائمة. ولا ينبغي أن يكون الرد على الضغط هو التصعيد، بل الثقة الاستراتيجية والدبلوماسية والانخراط الإقليمي. ما بعد سد النهضة: التخلي عن سياسة الخوف والضغط ليس لدى مصر أي سبب للخوف من تنمية إثيوبيا. ولذلك ينبغي لمصر أن تتوقف عن التعامل مع تنمية إثيوبيا باعتبارها تهديداً. وقد أظهرت إثيوبيا مراراً أقصى درجات المرونة والاستعداد للتفاوض في إطار تقوده الاتحاد الإفريقي، استناداً إلى مبدأ بسيط: «حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية». وما هو مطلوب ليس الضغط، أو المنافسة عبر الوكلاء، أو المناورات الإقليمية، بل الحوار والشفافية والاحترام المتبادل وحلول إفريقية حقيقية تقودها إفريقيا. ويجب على مصر التخلي عن الافتراض القديم بأن الضغط السياسي يمكن أن يملي الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا أو أن يفضي إلى نتيجة مستدامة. وبدلاً من تحويل القرن الإفريقي إلى رقعة شطرنج جيوسياسية، ينبغي لمصر أن تختار التعاون بدلاً من المواجهة، والحوار بدلاً من المنافسة الإقليمية المزعزعة للاستقرار. ففي نهاية المطاف، سيتحمل شعوب المنطقة عواقب استمرار سياسة حافة الهاوية. لقد بُني سد النهضة كمشروع تنموي. لكنه أصبح سياسياً شيئاً أكبر بكثير: رمزاً لإصرار إثيوبيا على التحكم في مسار تنميتها، ومتابعة مصالحها الوطنية، وصياغة مستقبلها بنفسها. ولا يمكن التفاوض على هذه الحقيقة أو إلغاؤها من خلال الضغط أو التهديدات أو التحالفات التي تُنسج خارج حدود إثيوبيا. كما لا يمكن كتابة مستقبل إثيوبيا في القاهرة أو في أي عاصمة أخرى، من دون أن تكون إثيوبيا حاضرة على الطاولة. لقد انتهى العصر الذي كان يمكن فيه إملاء الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا من خارج حدودها. إن خيار مصر بات واضحاً الآن: إما التفاوض مع إثيوبيا كشريك متكافئ، أو البقاء أسيرة سياسة الخوف التي لن تستطيع وقف صعود إثيوبيا.
إثيوبيا والاقتصاد الرقمي: التكنولوجيا تتحول إلى قوة دافعة للتنمية
Aug 28, 2026 128
بقلم: بنيامين تادسي أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) لم يعد الاقتصاد الرقمي في إثيوبيا مشروعًا للمستقبل، بل أصبح جزءًا من التحول الذي تشهده البلاد في الحاضر. فمن الخدمات الحكومية إلى القطاع المالي، ومن الهوية الرقمية إلى الصحة، ومن تأهيل الشباب إلى الشركات الناشئة والذكاء الاصطناعي، تتسع دائرة استخدام التكنولوجيا لتصبح إحدى الأدوات التي تعتمد عليها إثيوبيا في تحديث مؤسساتها وتعزيز قدرتها الإنتاجية وفتح مساحات جديدة أمام المواطنين والقطاع الخاص. وتأتي هذه المسيرة في إطار استراتيجية «إثيوبيا الرقمية 2030»، التي تنظر إلى التكنولوجيا باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء اقتصاد أكثر تنافسية وشمولًا، وتربط بين البنية التحتية الرقمية والمهارات والابتكار والخدمات الحكومية والتنمية الاقتصادية. وبهذا الانتقال، لا تكتفي إثيوبيا بتوسيع نطاق الاتصال الرقمي، وإنما تعمل على بناء منظومة تجعل التكنولوجيا جزءًا من الحياة الاقتصادية والمؤسسية اليومية. من الإنترنت إلى بنية اقتصادية جديدة كان توسيع البنية التحتية الرقمية نقطة الانطلاق في هذا التحول. ومع الإصلاحات التي شهدها قطاع الاتصالات ودخول المنافسة والاستثمار الخاص، اتسع الوصول إلى الخدمات الرقمية وانخفضت تكلفتها بصورة ملحوظة. ويشير البنك الدولي إلى أن أسعار الاتصالات في إثيوبيا انخفضت بنحو 70 بالمئة منذ إدخال المنافسة إلى القطاع، فيما تجاوز عدد مستخدمي خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول 60 مليونًا في أوائل عام 2025. ويرى البنك أن هذه التطورات أسهمت في وضع الأسس الرقمية للنمو الاقتصادي في البلاد. وهذه ليست مجرد أرقام مرتبطة بقطاع الاتصالات؛ إذ إن انخفاض تكلفة الاتصال واتساع استخدام الخدمات الرقمية يفتحان المجال أمام الشركات الصغيرة للوصول إلى الأسواق، ويمنحان الشباب أدوات جديدة للعمل، ويوسعان إمكانية وصول المواطنين إلى الخدمات المالية والحكومية. وبذلك، بدأ الهاتف المحمول يتحول من وسيلة للاتصال إلى أداة اقتصادية تدخل في المعاملات والخدمات والأعمال اليومية.   حكومة أقرب إلى المواطن ويظهر هذا التحول بصورة أكثر وضوحًا في منصة ميسوب (MESOB)، التي تسعى إلى إعادة صياغة تجربة الحصول على الخدمات الحكومية من خلال ربط المؤسسات وتقديم خدمات متعددة عبر منظومة رقمية موحدة. ومع توسع المنصة، لم تعد المسألة تتعلق برقمنة وثيقة أو خدمة منفردة، بل ببناء نموذج جديد للعلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة؛ نموذج يقلل الوقت والإجراءات، ويساعد على تكامل البيانات والخدمات، ويدفع نحو إدارة عامة أكثر كفاءة. ولم يقتصر الاهتمام بالتجربة على إثيوبيا. فقد أبدت دول أفريقية اهتمامًا متزايدًا بميسوب، وزار مسؤولون من دول أفريقية مختلفة التجربة الإثيوبية للاطلاع على آلياتها والاستفادة منها. وفي أغسطس 2026، وصف وزير التحول الرقمي والابتكار في بنين ماهونا أكبلوغان التجربة الإثيوبية بأنها حالة نموذجية لأفريقيا، مؤكدًا اهتمام بلاده بالتعلم من التجربة الإثيوبية في مجال تقديم الخدمات الرقمية. كما أشار مسؤولون ودبلوماسيون أفارقة، خلال زياراتهم إلى المنصة، إلى ما توفره من سهولة وسرعة في تقديم الخدمات، وهو ما يعكس جانبًا مهمًا من التحول الإثيوبي: انتقال بعض التجارب الرقمية المحلية إلى مستوى يجذب اهتمام الشركاء الأفارقة.   هوية رقمية لاقتصاد أكثر شمولًا وفي موازاة ذلك، تشكل بطاقة الهوية الرقمية الوطنية (Fayda) أحد أهم أعمدة المنظومة الرقمية الجديدة. فالهوية الرقمية لا تعني مجرد امتلاك بطاقة أو رقم إلكتروني، وإنما توفر أساسًا موثوقًا يمكن أن ترتبط به الخدمات الحكومية والمالية وغيرها من الخدمات الرقمية. ومع توسع التسجيل في الهوية الرقمية الوطنية، تصبح بطاقة الهوية الرقمية حلقة وصل بين المواطن ومؤسسات الدولة والبنوك والمنصات الإلكترونية، بما يساعد على توسيع الشمول المالي وتسهيل الوصول إلى الخدمات. وهنا تبرز أهمية التكامل بين المبادرات المختلفة؛ بطاقة الهوية الرقمية الوطنية توفر الهوية، وميسوب يربط المواطن بالخدمات، والمدفوعات الرقمية تتيح له تنفيذ المعاملات، بينما توفر البنية الرقمية الاتصال الذي يجمع هذه العناصر. وهكذا، لا تعمل المبادرات منفصلة، وإنما تبدأ في تشكيل منظومة رقمية متكاملة. المال يتحرك عبر الشاشة وفي القطاع المالي، تشهد إثيوبيا تحولًا واسعًا في استخدام المدفوعات والخدمات المالية الرقمية. وقد دفع انتشار الأموال عبر الهاتف المحمول والبنية الجديدة للمدفوعات البنك الوطني الإثيوبي إلى إطلاق استراتيجية بريدج 2030، التي تستهدف تطوير منظومة مدفوعات أكثر تكاملًا وشمولًا وابتكارًا. ويعني هذا التحول أكثر من الاستغناء التدريجي عن النقد؛ فهو يمنح الشركات الصغيرة والمواطنين أدوات مالية أسرع، ويسهل المعاملات التجارية، ويخلق مساحة أكبر للابتكار في التكنولوجيا المالية. كما أن اتساع الخدمات المالية الرقمية يساعد على إدخال شرائح جديدة من السكان إلى الاقتصاد الرسمي، وهو ما يجعل التكنولوجيا المالية واحدة من أكثر القنوات وضوحًا التي تنتقل عبرها الرقمنة من المجال التقني إلى النشاط الاقتصادي المباشر.   التكنولوجيا تصل إلى الصحة ولعل أحد أكثر جوانب التجربة الإثيوبية أهمية هو انتقال الرقمنة إلى قطاع الصحة، حيث لم تعد التكنولوجيا مقتصرة على الإدارة المركزية، بل بدأت تصل إلى المستشفيات والمراكز الصحية والمجتمعات المحلية. وتوضح وزارة الصحة الإثيوبية أن منظومة الصحة الرقمية في البلاد تشمل عددًا كبيرًا من الأنظمة، من بينها نظام المعلومات الصحية الوطني، والنظام الإلكتروني لمعلومات الصحة المجتمعية، والسجلات الطبية الإلكترونية، وخدمات الصحة عبر الهاتف المحمول، ونظام إدارة معلومات الموارد البشرية الصحية، والنظام الإلكتروني لمتابعة الصيدلة والأدوية، إلى جانب أنظمة رقمية أخرى تدعم إدارة الخدمات الصحية وتحسين كفاءتها. ويكتسب النظام الإلكتروني لمعلومات الصحة المجتمعية أهمية خاصة لأنه ينقل الخدمات الرقمية إلى المستوى المجتمعي؛ إذ جرى تطويره من النظام الورقي السابق إلى منصة محمولة يستخدمها العاملون في الإرشاد الصحي، وهو مطبق في أكثر من 4,000 مركز ومنشأة صحية، ويساعد في تسجيل بيانات الأسر، ومتابعة الخدمات، وتحسين الإحالة والتواصل بين العاملين والمراكز الصحية. وفي خطوة أخرى، تقود إثيو تيليكوم بالتعاون مع وزارة الصحة عملية رقمنة البيانات الصحية، حيث أعلنت الشركة ربط 67 مستشفى رئيسيًا بمنصة رقمية مركزية، في إطار جهود توسيع البنية الرقمية للرعاية الصحية في البلاد. وهذا يعكس اتساع مفهوم الاقتصاد الرقمي نفسه؛ فالتكنولوجيا هنا لا تخلق خدمة إلكترونية جديدة فحسب، وإنما تساعد على إدارة المعلومات الصحية، وتحسين كفاءة المؤسسات، وتقريب الخدمة من المواطن. وفي هذا السياق، أكدت وزيرة الصحة الإثيوبية د. مقدس دابا أهمية توسيع دور الصحة الرقمية والطب عن بُعد، وقالت إن هناك حاجة إلى دمج الصحة الرقمية والطب عن بُعد في التعليم الطبي، وتعزيز تمويل الرعاية الصحية وتدريب القوى العاملة الصحية. وتمنح هذه الرؤية التحول الرقمي بعدًا اجتماعيًا واضحًا، إذ يصبح الاستثمار في التكنولوجيا جزءًا من الاستثمار في صحة الإنسان وجودة الخدمات الأساسية.   المواطن في قلب الاقتصاد الرقمي لكن البنية التحتية والمنصات لا تستطيع وحدها إنتاج اقتصاد رقمي. ولذلك تضع إثيوبيا تنمية المهارات في قلب تحولها. وتأتي مبادرة «5 ملايين مبرمج إثيوبي» ضمن الجهود الرامية إلى بناء قاعدة بشرية قادرة على التعامل مع الاقتصاد الجديد، بحيث لا يكون الشباب مجرد مستخدمين للتكنولوجيا، بل مطورين للبرمجيات وصانعين للحلول الرقمية. وقد أشادت منظمة العمل الدولية بأهمية التحول الرقمي الشامل في إثيوبيا، وربطت مبادرات تنمية المهارات الرقمية بتوسيع المشاركة الاقتصادية وخلق فرص جديدة للشباب. ويمنح هذا التوجه إثيوبيا فرصة للاستفادة من أكبر مواردها، أي طاقتها البشرية الشابة، وتحويل المعرفة والمهارات الرقمية إلى إنتاج وخدمات يمكن أن تتجاوز السوق المحلية. من مستخدم للتكنولوجيا إلى منتج لها وبالتوازي مع ذلك، تتشكل بيئة جديدة للشركات الرقمية والابتكار. ويشير البنك الدولي إلى أن مشروعات التحول الرقمي في إثيوبيا ساعدت في ترخيص أكثر من 3,000 شركة رقمية، وخلق آلاف الوظائف المرتبطة بالاقتصاد الرقمي. كما يرى البنك أن هذه التطورات تساعد على وضع الأساس لنمو اقتصادي أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا. وتكتسب هذه الشركات أهمية تتجاوز أعدادها؛ لأنها تمثل بداية انتقال إثيوبيا من استهلاك الحلول الرقمية إلى إنتاجها، سواء في التكنولوجيا المالية أو التجارة الإلكترونية أو الخدمات الحكومية أو الزراعة والصحة وغيرها. وهنا تتقاطع جهود الحكومة مع طموحات القطاع الخاص والشباب، لتظهر منظومة اقتصادية جديدة يمكن أن تصبح فيها البرمجيات والبيانات والخدمات الرقمية منتجات قابلة للتوسع والتصدير. التحول الرقمي الإثيوبي يجذب اهتمامًا دوليًا لم يعد التحول الرقمي في إثيوبيا شأنًا محليًا، بل بدأ يجذب اهتمامًا متزايدًا من الشركاء الأفارقة والدوليين. فقد أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في يناير 2026، استعداد بلاده لتعميق التعاون مع إثيوبيا في الاقتصاد الرقمي والبنية التحتية والصناعة الخضراء، في مؤشر على تنامي أهمية التكنولوجيا في الشراكة بين البلدين. وعلى المستوى الأفريقي، وصف وزير التحول والابتكار الرقمي في بنين، ماهونا أكلاوغان، التجربة الإثيوبية بأنها «نموذج لأفريقيا»، معربًا عن اهتمام بلاده بالاستفادة من الخبرة الإثيوبية في الهوية الرقمية والخدمات الحكومية الموحدة. كما أشاد سفيرا رواندا وناميبيا بمنصة ميسوب، معتبرين إياها نموذجًا عمليًا لتوظيف التكنولوجيا في تحسين الخدمات العامة وتعزيز كفاءتها. ويتوافق هذا الاهتمام مع تقييم البنك الدولي الذي يرى أن الإصلاحات والاستثمارات الرقمية في إثيوبيا أسهمت في إرساء أسس رقمية للنمو الاقتصادي، ما يعزز مكانة البلاد كإحدى التجارب الرقمية الواعدة في أفريقيا. إثيوبيا نحو اقتصاد يصنع المستقبل مع توسع هذه المنظومة، تدخل إثيوبيا مرحلة جديدة من التحول الرقمي، لا تقتصر على تطوير منصات وخدمات منفردة، بل تتجه نحو ربط الهوية الرقمية والخدمات الحكومية والمدفوعات والصحة الرقمية وتطوير المهارات والشركات الناشئة ضمن رؤية وطنية متكاملة. وتشير هذه التطورات إلى أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا متزايد الأهمية من المسار التنموي للبلاد، من خلال توسيع فرص الشباب والقطاع الخاص، وتحسين الخدمات، وتعزيز الإنتاج والابتكار. وبذلك، تسعى إثيوبيا إلى الانتقال من مجرد مواكبة التحول الرقمي العالمي إلى بناء منظومة رقمية تخدم احتياجاتها التنموية، وتوفر أدوات جديدة للمشاركة في اقتصاد المستقبل، وتحول التكنولوجيا إلى أحد محركات التنمية والازدهار.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023