أهم العناوين
رئيس الوزراء الإثيوبي: مصفاة لامو توسع خيارات إمدادات إثيوبيا وتفتح آفاقًا للتجارة الإقليمية
Sep 30, 2026 34
أديس أبابا، 30 سبتمبر 2026 (إينا) — قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن مصفاة لامو النفطية في كينيا ستوفر لإثيوبيا مصدرًا إقليميًا إضافيًا للمنتجات النفطية المكررة، ما يوسع خيارات الإمداد ويفتح فرصًا جديدة للتجارة والاستثمار. جاء ذلك خلال مراسم وضع حجر الأساس للمصفاة، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، ورجل الأعمال الصناعي الحاج أليكو دانغوتي، ووزراء وسفراء وشخصيات بارزة أخرى. ووصف رئيس الوزراء المشروع بأنه خطوة مهمة نحو تعزيز أمن الطاقة ودفع التكامل الاقتصادي الإقليمي في شرق أفريقيا. وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الوقود الذي يشغل الاقتصادات الأفريقية ظل لسنوات يُكرّر خارج القارة، ما جعل الدول عرضة للاضطرابات والتقلبات في الأسواق العالمية. وقال إن توسع المدن الأفريقية ونمو الصناعات يؤديان إلى ارتفاع الطلب على الوقود، الأمر الذي يجعل تطوير قدرات التكرير بالقرب من الأسواق الإقليمية وبناء أنظمة إمداد أكثر قدرة على الصمود أمرًا متزايد الأهمية. وقال رئيس الوزراء: «توفر مصفاة لامو وسيلة لتغيير هذا التوازن»، مشيرًا إلى أن المشروع سيقرّب قدرات تكرير النفط من المستهلكين الأفارقة، وسيضيف قدرة كبيرة إلى المنطقة. وأضاف: «بالنسبة لإثيوبيا، فإن وجود مصدر إقليمي إضافي سيوسع خيارات إمداداتنا، وسيخلق فرصًا جديدة للتجارة والاستثمار». وأوضح أن أهمية المصفاة لن تقتصر على إنتاج الوقود، إذ يمكن أن تنشأ صناعات مرتبطة بها في محيط المنشأة. وقال إن موقع المصفاة ضمن ممر لامو–ميناء جنوب السودان–إثيوبيا للنقل يمكن أن يعزز بصورة أكبر الروابط بين مراكز الإنتاج والأسواق الإقليمية. وأشاد رئيس الوزراء آبي بالرئيس الكيني وليام روتو لدفعه قدمًا مشروعًا للبنية التحتية تتجاوز أهميته حدود كينيا، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاستثمارات يمكن أن تسهم في تعميق التكامل الاقتصادي بين الدول المجاورة. كما أشاد بالحاج أليكو دانغوتي لتوظيف خبرته في تطوير المشروعات الصناعية الأفريقية واسعة النطاق في هذا المشروع، مشيرًا إلى استثماراته في قطاعات الأسمنت والأسمدة والتكرير باعتبارها أمثلة على القدرات الصناعية اللازمة لدفع التحول الاقتصادي في أفريقيا. وخاطب رئيس الوزراء قادة قطاع الأعمال، قائلًا إن شرق أفريقيا ينبغي ألا يُنظر إليها باعتبارها سوقًا فحسب، بل أيضًا باعتبارها مكانًا للإنتاج والبناء وخلق القيمة. وشدد على أن الأثر المستدام لمشروع بهذا الحجم ينبغي أن يُقاس بالفرص التي يوفرها، بدءًا من اكتساب المعرفة التكنولوجية وإنشاء مؤسسات جديدة، وصولًا إلى توفير فرص العمل المتخصصة وفتح مسارات أمام الجيل القادم. وقال رئيس الوزراء: «ينبغي ألا يظل الشباب الأفارقة مجرد مراقبين لمشروعات مثل هذا المشروع، بل يجب أن يصبحوا مهندسيها وفنييها ورواد أعمالها وقادتها». وقال رئيس الوزراء إن تضافر القيادة الوطنية والمشروعات الخاصة والتعاون الإقليمي يمكن أن يحول ما تنتجه المنطقة ويعزز قدرة أفريقيا على تلبية احتياجاتها المتزايدة بنفسها. وقال: «ترحب إثيوبيا بهذا التطور»، معربًا عن أمله في أن تخدم مصفاة لامو كينيا، وأن تسهم في الوقت نفسه في الجهود الأوسع التي تبذلها أفريقيا لإنتاج المزيد من احتياجاتها داخل القارة. وبحسب مجموعة دانغوتي، فإن إطلاق مشروع مصفاة لامو النفطية في كينيا، البالغة تكلفته 16 مليار دولار أمريكي، يمثل فصلًا جديدًا في مسار التصنيع في أفريقيا، إذ تعكس المصفاة، التي تبلغ طاقتها 700 ألف برميل يوميًا، تنامي قدرة القارة على بناء مستقبلها الصناعي بنفسها.
مجلس مدينة أديس أبابا يعيد تعيين أدانيش أبيبي عمدة للعاصمة
Sep 30, 2026 64
أديس أبابا، 30 سبتمبر 2026 (إينا) — أعاد مجلس مدينة أديس أبابا بالإجماع تعيين أدانيش أبيبي عمدةً للعاصمة، لتتولى فترة جديدة في قيادة إدارة المدينة. وجاء القرار خلال الدورة الرابعة لمجلس المدينة، التي عقدت في النصب التذكاري لانتصار عدوة، حيث أشاد أعضاء المجلس بقيادة أدانيش والتزامها وأدائها الإداري في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الرئيسية، وإصلاح ثقافة العمل داخل الإدارة، وتوسيع الخدمات التي تركز على المواطنين. وأشار أعضاء المجلس كذلك إلى خبرتها الإدارية الواسعة على المستويين الإقليمي والفيدرالي، والتي بدأت بعملها في مجال التعليم بإقليم أوروميا، قبل أن تتولى مسؤوليات قيادية مختلفة في المؤسسات الفيدرالية. وفي تقييمهم لفترتها السابقة، أشار أعضاء المجلس إلى التحول الذي شهدته المشهد الحضري في أديس أبابا، بما في ذلك مشروعات البنية التحتية العامة والتنمية الحضرية الكبرى، باعتبارها من أبرز مجالات أداء إدارتها.   وعقب إعادة تعيينها بالإجماع، أدت أدانيش اليمين الدستورية أمام المجلس، لتبدأ رسميًا فترة جديدة على رأس إدارة العاصمة. وقالت العمدة أدانيش في خطابها بمناسبة بدء ولايتها الجديدة إن تولي المناصب العامة ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مسؤولية تجاه المواطنين، وليس وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية. وتعهدت باتخاذ موقف حازم ضد الفساد والممارسات غير المشروعة في السوق. وأكدت أن تقييم أداء إدارة المدينة سيكون في نهاية المطاف من خلال التحسينات التي تطرأ على الحياة اليومية للسكان، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تخفيف تكاليف المعيشة، وتوسيع فرص العمل أمام الشباب، وتحسين الخدمات العامة، ومعالجة احتياجات الإسكان والرعاية الصحية والبنية التحتية، وليس من خلال التقارير الإحصائية وحدها. كما عرضت أدانيش خططًا لتسريع تنفيذ رؤية إثيوبيا الرقمية 2030 في أديس أبابا، من خلال توسيع نطاق الخدمات العامة الرقمية وتقليص الحواجز البيروقراطية.   وتعهدت كذلك بالتصدي للتلاعب في الأسواق ودور الوسطاء غير القانونيين، مع تعزيز التدابير الرامية إلى تحسين استقرار السوق وحماية المستهلكين. وفيما يتعلق بالشمول الاقتصادي، قالت العمدة إن إدارتها ستسعى إلى تقليل الاعتماد على المساعدات من خلال دعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة، وخلق فرص اقتصادية أكبر للشباب والنساء.
السيطرة على المياه: من الغزو إلى الاحتواء
Sep 30, 2026 94
من POA، الشريك الإعلامي لوكالة الأنباء الإثيوبية 30 سبتمبر 2026 (إينا) اعتمد عدد من القادة المصريين، على مر التاريخ، على الغزوات العسكرية والحروب بالوكالة والدبلوماسية السرية لضمان الهيمنة على حوض النيل وزعزعة استقرار إثيوبيا. لم تكن القصة يوماً تتعلق بالمياه وحدها. بل كانت تتعلق بالقوة والخوف، وبالجهة التي تملك حق تقرير مستقبل نهر يغذي ملايين البشر. فعلى مدى أكثر من قرن، ظلت مصر وإثيوبيا في حالة تنافس شكلتها حقيقة جغرافية ثابتة لا تتغير: مصر دولة تقع في مصب النهر، بينما تقع إثيوبيا في منبعه. وينبع النيل الأزرق، المعروف في إثيوبيا باسم أباي، من المرتفعات الإثيوبية. ومن هذه الحقيقة تنبثق قضية أعمق تتمثل في التساؤل عن الجهة التي تتحكم في مسار التنمية، عندما يكون مصدر الحياة في أعالي النهر، بينما ترتبط اعتبارات الأمن بدول المصب. لم يتخذ التنافس بين إثيوبيا ومصر مساراً واحداً ثابتاً، بل تطور مراراً وتغيرت أدواته. فقد بدأ بالاعتماد على الغزو، ثم تحول إلى الدبلوماسية والضغوط الإقليمية، وانتقل لاحقاً إلى استخدام النفوذ المالي، قبل أن يصبح في القرن الحادي والعشرين تنافساً حاداً حول مشروع واحد، هو سد النهضة الإثيوبي. ولفهم الوضع الراهن، لا بد من تتبع الماضي واستيعاب التحولات في الاستراتيجيات والمخاوف، إذ أضافت كل مرحلة تاريخية طبقة جديدة إلى هذا التنافس. عصر الطموحات الإمبراطورية في القرن التاسع عشر، وتحديداً خلال الفترة من 1863 إلى 1879، حاولت مصر في عهد الخديوي إسماعيل باشا إعادة رسم خريطة المنطقة، في مرحلة ساد فيها الاعتقاد بأن التوسع الإقليمي قادر على حل مختلف التحديات. دفعت القوات المصرية باتجاه الجنوب والشرق، ساعية إلى بسط نفوذها على الأراضي المرتبطة بالبحر الأحمر وحوض النيل الأعلى. وكان التصور السائد آنذاك أن السيطرة يمكن تحقيقها من خلال التقدم العسكري. وفي عامي 1875 و1876، توغلت الجيوش المصرية داخل الأراضي الإثيوبية، غير أن حملاتها انتهت بهزائم كبيرة. ففي معركتي قونديت عام 1875 وقورة عام 1876، في المنطقة التي أصبحت اليوم إريتريا، ألحقت قوات الإمبراطور يوحنس الرابع هزائم كبيرة بالقوات المصرية. وأنهت تلك الهزائم محاولة مصر إخضاع إثيوبيا بالقوة، ورسخت درساً مفاده أن التوسع العسكري لا يستطيع بسهولة تحديد الجهة التي تسيطر على المرتفعات الإثيوبية، كما أنه لا يستطيع حسم مسألة السيطرة على منابع النيل. الحروب بالوكالة والقوة الناعمة شهدت الفترة الممتدة من 1956 إلى 1970 تداخلاً بين الدبلوماسية المتعلقة بالنيل وسياسات القرن الأفريقي. ففي عهد جمال عبد الناصر، ابتعد الصراع عن منطق المواجهة العسكرية المباشرة، وتحول إلى منظومة سياسية متكاملة. وأصبح التنافس حول النيل يُدار من خلال الدبلوماسية والتنافس الإقليمي والحروب بالوكالة والضغوط السياسية. وتشير تقارير إلى أن عبد الناصر استخدم دعم القوى والحركات المسلحة المنافسة لعزل إثيوبيا. فقد دعم النزعة الصومالية المطالبة بضم الأراضي في سياق النزاع حول إقليم أوغادين، كما موّل حركات التمرد في إريتريا. وشملت السياسة المصرية أيضاً عرقلة القروض الدولية المخصصة لمشروعات البنية التحتية المائية الإثيوبية. وكان اتفاق مياه النيل الموقع بين مصر والسودان عام 1959 أحد أبرز رموز تلك المرحلة، إذ خصص حصص استخدام مياه النيل دون مشاركة إثيوبيا ودول المنبع الأخرى في المفاوضات. ورفضت إثيوبيا الاتفاق، الذي استبعد دول المنبع من عملية اتخاذ القرار. وفي الوقت نفسه، أصبحت سياسات النيل مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالسياسات الإقليمية، ولم يعد النزاع مقتصراً على ضفاف النهر. بل امتد إلى البحر الأحمر وإريتريا والصومال والسودان، وتداخل مع الحسابات الأوسع لتوازن القوى في القرن الأفريقي. وفي هذه المرحلة، تعمق التنافس، وأصبح الأمن المائي جزءاً من الاستراتيجية الإقليمية. الاعتبارات الأمنية شهدت الفترة الممتدة من 1970 إلى 1981 تحولاً جديداً، إذ أصبح النيل يُنظر إليه باعتباره قضية مرتبطة بالأمن القومي. ففي عهد أنور السادات، تغيرت طبيعة الخطاب مرة أخرى، ولم تعد مياه النيل تُعامل باعتبارها قضية اقتصادية في المقام الأول، بل أصبحت قضية أمنية. وتشير تقارير إلى أن السادات هدد باستخدام القوة العسكرية بصورة مباشرة ضد المقترحات الإثيوبية المتعلقة ببناء سدود على النيل. وخلال حرب أوغادين عام 1977، سلحت مصر القوات الصومالية، وشُكلت تحالفات استراتيجية بهدف تطويق إثيوبيا وإضعافها. وهكذا تصاعدت حدة النزاع الإقليمي والخلاف حول النيل في الوقت نفسه. وتوثق دراسات تاريخية المساعدات العسكرية المصرية للصومال خلال الحرب، كما تعكس المخاوف من أن يؤدي عدم الاستقرار في إثيوبيا إلى زعزعة استقرار السودان، بما يضر بالموقع الاستراتيجي لمصر. وأصبح الخطاب أكثر مباشرة أيضاً، إذ حذر السادات من أن مصر قد تلجأ إلى القوة إذا تدخلت إثيوبيا في وصول المياه إلى مصر. وتشير إحدى الدراسات الأكاديمية إلى طرح مفاده أنه لن يكون هناك «بديل» عن استخدام القوة إذا تعرضت المصالح المصرية في مياه النيل للتهديد. وقد عكس ذلك تحولاً في التفكير، من الخلاف حول التنمية إلى الاستعداد العسكري، ومن التفاوض إلى التعامل مع القضية باعتبارها خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها. الحصار المالي والاحتواء خلال فترة حكم حسني مبارك، الممتدة من 1981 إلى 2011، تراجعت أهمية المواجهة المباشرة، وأصبحت الضغوط أكثر هدوءاً وتعقيداً وبيروقراطية. واعتمدت مصر بدرجة أكبر على الدبلوماسية والنفوذ الدولي، ووُصف نهجها بأنه احتواء إقليمي سري، شمل دعم حركات التمرد المسلحة داخل إثيوبيا، وعرقلة التمويل، وإقامة وجود استخباراتي في دول مجاورة، وفقاً لما أوردته تقارير. وتركز أبرز مظاهر الصراع خلال هذه المرحلة على تمويل مشروعات البنية التحتية المائية الإثيوبية. وتشير مصادر إلى معارضة مصر للتمويل الدولي للمشروعات التي اعتقدت القاهرة أنها قد تؤثر في تدفقات مياه النيل. ظل النمط العام واضحاً، إذ سعت مصر إلى الحفاظ على موقعها القائم في الدبلوماسية المتعلقة بالنيل، بينما ضغطت إثيوبيا بصورة أكبر من أجل الحصول على حرية تطوير مواردها. وهكذا استمر الصراع، ولكن بأدوات جديدة شملت القروض والمؤسسات والموافقات الفنية والتوقيت الدبلوماسي. صدمة على الهواء مباشرة شهد عهد محمد مرسي لحظة سياسية علنية لافتة، ففي عام 2013، طُرحت مناقشات سياسية بشأن سد النهضة بصورة غير معتادة. وخلال اجتماع بُث مباشرة على التلفزيون، ناقش سياسيون مصريون خيارات سرية ومتطرفة للضغط على إثيوبيا، شملت التخريب وتسليح فصائل متمردة إثيوبية وتنفيذ غارات جوية. وأثار البث إحراجاً واسعاً وقلقاً دولياً، لكنه كشف أيضاً عن حقيقة مهمة، وهي أن السد أصبح جزءاً عميقاً من التصور الأمني المصري، ولم يعد مجرد خلاف فني، بل أصبح يُنظر إليه باعتباره تهديداً للاستقرار الوطني، بما يؤثر في طبيعة الخيارات التي كان بعض القادة مستعدين لمناقشتها علناً. ولم تثبت هذه الحادثة صدور أمر شخصي باستخدام العنف، لكنها أظهرت نطاق استراتيجيات الضغط التي اعتقد بعض السياسيين أنه يمكن تبريرها. التطويق الحديث والخطوط الحمراء في عهد عبد الفتاح السيسي، أصبح النهج المصري مزيجاً من الدبلوماسية الرسمية والردع العسكري والاحتواء الإقليمي. فمن جهة، عززت مصر تحالفاتها العسكرية والدفاعية مع دول مجاورة، وشملت الاستراتيجيات التي أُشير إليها تبادل المعلومات الاستخباراتية ومحاولات تطويق إثيوبيا جيوسياسياً من خلال الشراكات مع دول المنطقة. ومن جهة أخرى، وسعت مصر نطاق اهتمامها الأمني في البحر الأحمر ومحيطه، وبالقرب من الممرات البحرية الحيوية، مثل باب المندب. وأصبح تعزيز العلاقات الأمنية مع إريتريا وإظهار الوجود البحري بالقرب من القرن الأفريقي جزءاً من هذا النهج. كما برز استخدام النفوذ الاستراتيجي والحروب بالوكالة ضمن هذا السياق. واتهمت إثيوبيا مصر باستغلال حالة عدم الاستقرار الداخلي، مثل الصراع في تيغراي، للضغط على أديس أبابا وتأخير تشغيل سد النهضة. وواصلت مصر تقديم أي اضطراب في وصول مياه النيل إلى دول المصب باعتباره مسألة وجودية. ووصف مسؤولون أمن المياه لدول المصب بأنه «خط أحمر»، محذرين من عواقب كبيرة إذا تعرض وصول مصر إلى مياه النيل للتهديد. وأخيراً، ظل العزل الدبلوماسي والمالي جزءاً من أدوات الضغط، إذ استخدمت مصر المنظمات الدولية، بما فيها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، لممارسة الضغوط ضد خطط إثيوبيا لملء السد، وللحد من التمويل الدولي. من ساحات القتال إلى طاولات التفاوض على امتداد هذه المراحل، تغيرت الأدوات، لكن الاستراتيجية الأساسية ظلت واحدة، وهي إبقاء إثيوبيا في دائرة الاحتواء. ففي عهد إسماعيل باشا، حاولت مصر التوسع العسكري المباشر. وفي عهد عبد الناصر، انتقلت المواجهة إلى التنافس الإقليمي عبر القوى بالوكالة والعزل الدبلوماسي. أما السادات، فقد أعاد صياغة قضية النهر باعتبارها مسألة أمنية صريحة، بينما اعتمد مبارك على الحصار المالي الهادئ والضغوط السرية. وفي عهد مرسي، طُرحت علناً خيارات متطرفة للاحتواء، في حين جمع السيسي بين الردع العسكري وتحالفات التطويق والضغوط المالية والدبلوماسية. ومع ذلك، وعلى الرغم من قرون من الضغوط المنسقة والصراعات بالوكالة، فقد أخفقت هذه الاستراتيجية في نهاية المطاف. فقد تحدت قدرة إثيوبيا المستمرة على الصمود كل المحاولات الرامية إلى تقييد نموها، وتوجت ذلك ببناء سد النهضة وتشغيله، وهو ما يثبت، أن أياً من استراتيجيات الاحتواء لم يستطع تغيير المسار السيادي للمرتفعات الإثيوبية بصورة دائمة. ولا يمكن إنكار الأهمية الحيوية للنهر بالنسبة إلى مصر، مثلما لا يمكن إنكار حق إثيوبيا في تطوير موارد أباي. ويكشف استمرار الخلاف عن محدودية الاتفاقيات التي يجري التفاوض بشأنها دون مشاركة جميع دول الحوض، إذ لا تستطيع هذه الاتفاقيات وحدها معالجة القضايا المتعلقة بكيفية تقاسم المياه بين دول المنبع والمصب. الدرس الحقيقي لنهر النيل يقدم هذا التاريخ الطويل تحذيراً واضحاً، مفاده أن الاستقرار لا يتحقق بالهيمنة، ولا بالعزل، ولا بالتنافس عبر القوى بالوكالة، ولا بالتهديدات التي تُبقي الدول المجاورة في حالة انعدام أمن دائم. لقد ظل نهر أباي يتدفق شمالاً على مدى قرون، ويتمثل التحدي الآن في ضمان أن يصبح النهر أساساً للتعاون، وليس سبباً دائماً للمواجهة. فقد تتحول المياه إلى سلاح في ظل الأطر الخاطئة، لكنها يمكن أيضاً أن تصبح شريان حياة مشتركاً في ظل الأطر الصحيحة. ولن يُحسم مستقبل حوض النيل بالقوة وحدها، بل من خلال إطار يعالج الأمن المائي والحقوق التنموية معاً، ويجمع المصالح المشروعة لدول الحوض حول طاولة واحدة. ويبقى السؤال ملحاً في الوقت الراهن، وليس مجرد قضية تاريخية: هل سيصبح النيل أساساً لاتفاق بين الدول المتجاورة، أم ساحة قتال أخرى تتخفى وراء الدبلوماسية؟ وفي عالم اليوم المترابط، يبدو درس هذا التنافس الطويل واضحاً: إن السياسات المائية القائمة على معادلة المكسب والخسارة لم تعد تنتمي إلى العصر الراهن. فالحقائق على أرض الواقع، بما فيها النمو السكاني والتغير المناخي والاحتياجات الاقتصادية الملحة، تجعل من المستحيل على أي دولة أن تحتكر النيل أو تملي مصيره. ولا يمكن تحقيق الأمن لدول المصب من خلال احتواء دول المنبع المجاورة أو زعزعة استقرارها. ولا يمكن أن ينشأ الاستقرار الحقيقي والدائم إلا عندما تتجاوز جميع دول الحوض المطالبات الموروثة من الحقبة الاستعمارية، وتتبنى مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه. ومن خلال الحوار الحقيقي، والمؤسسات المشتركة مثل مفوضية حوض نهر النيل، والتنمية التعاونية، يمكن لنهر أباي أخيراً أن يتحول من ساحة صراع إقليمية إلى شريان حياة مشترك لملايين البشر.
وزير المالية: الإصلاح الاقتصادي الكلي في إثيوبيا يحقق نتائج ملموسة في تخفيف أعباء الديون
Sep 30, 2026 95
أديس أبابا، 30 سبتمبر 2026 (إينا) — أعلن وزير المالية الإثيوبي أحمد شيدي أن الإصلاح الاقتصادي الكلي الشامل الذي تنفذه إثيوبيا حقق نتائج ملموسة في تخفيف أعباء الديون الوطنية والحد من التضخم. وخلال كلمته في افتتاح المنتدى الإثيوبي الثاني للتمويل لعام 2026، الذي عُقد يوم الثلاثاء في متحف النصب التذكاري لانتصار عدوة، أشار أحمد إلى أن نجاح الإصلاح الاقتصادي الشامل يعكس طموحات أمة عظيمة وشعبها. وأكد الوزير، خلال جلسة نقاشية ضمن المنتدى، أن إثيوبيا تمضي بنشاط في تنفيذ إجراءات التعديل الاقتصادي التي وضعتها محليًا. وأوضح أن إتمام اتفاقيات إعادة هيكلة الديون بنجاح سيسهم في تخفيف الضغوط على المالية العامة وتقليص القيود المفروضة على النقد الأجنبي، بالتكامل مع التدابير الاقتصادية الكلية الأوسع نطاقًا. وسلط أحمد الضوء أيضًا على أهمية تعزيز تحصيل الإيرادات المحلية، والمدخرات المصرفية، والاستثمار الأجنبي المباشر، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتمويل المغتربين، وتطوير سوق رأس المال، باعتبارها عناصر أساسية لبناء القدرة المالية على الصمود على المدى الطويل. من جانبها، قالت وزيرة التخطيط والتنمية، فيسوم أسيفا، إن تدابير الإصلاح أسهمت بصورة كبيرة في الحد من الضغوط التضخمية.   وأشارت فيسوم إلى أن متوسط التضخم السنوي انخفض من أكثر من 26 في المئة قبل تنفيذ الإصلاحات إلى ما يزيد قليلًا على 16 في المئة بعد عام واحد من تطبيقها، عازيةً هذا التقدم إلى التنسيق بين التدخلات النقدية والمالية. وشملت التدابير الرئيسية المتعلقة بجانب الطلب وضع البنك المركزي سقفًا لنمو الائتمان، وإنهاء التمويل المباشر للعجز المالي، وتنفيذ إجراءات مستهدفة لضبط المالية العامة. أما على جانب العرض، فقد أسهمت المبادرات المتعلقة بالري، والميكنة الزراعية، واستخدام الأراضي، والزراعة العنقودية في تحسين الإنتاجية وتحقيق الاستقرار في إمدادات الغذاء. وأضافت أن المبادرة الوطنية للقمح أحدثت تحولًا ملحوظًا، إذ نقلت إثيوبيا من استيراد القمح إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي منه. غير أن فيسوم حذرت من أن الحفاظ على السيطرة على التضخم لا يزال يواجه مخاطر داخلية وخارجية مستمرة. وشددت كذلك على ضرورة مواصلة إعطاء الأولوية لمعالجة اختناقات سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الوقود والنقل، وتعزيز مصداقية السياسة النقدية، وتحقيق ضبط مالي مستدام على المدى الطويل.
متميز
رئيس الوزراء الإثيوبي: مصفاة لامو توسع خيارات إمدادات إثيوبيا وتفتح آفاقًا للتجارة الإقليمية
Sep 30, 2026 34
أديس أبابا، 30 سبتمبر 2026 (إينا) — قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن مصفاة لامو النفطية في كينيا ستوفر لإثيوبيا مصدرًا إقليميًا إضافيًا للمنتجات النفطية المكررة، ما يوسع خيارات الإمداد ويفتح فرصًا جديدة للتجارة والاستثمار. جاء ذلك خلال مراسم وضع حجر الأساس للمصفاة، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، ورجل الأعمال الصناعي الحاج أليكو دانغوتي، ووزراء وسفراء وشخصيات بارزة أخرى. ووصف رئيس الوزراء المشروع بأنه خطوة مهمة نحو تعزيز أمن الطاقة ودفع التكامل الاقتصادي الإقليمي في شرق أفريقيا. وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الوقود الذي يشغل الاقتصادات الأفريقية ظل لسنوات يُكرّر خارج القارة، ما جعل الدول عرضة للاضطرابات والتقلبات في الأسواق العالمية. وقال إن توسع المدن الأفريقية ونمو الصناعات يؤديان إلى ارتفاع الطلب على الوقود، الأمر الذي يجعل تطوير قدرات التكرير بالقرب من الأسواق الإقليمية وبناء أنظمة إمداد أكثر قدرة على الصمود أمرًا متزايد الأهمية. وقال رئيس الوزراء: «توفر مصفاة لامو وسيلة لتغيير هذا التوازن»، مشيرًا إلى أن المشروع سيقرّب قدرات تكرير النفط من المستهلكين الأفارقة، وسيضيف قدرة كبيرة إلى المنطقة. وأضاف: «بالنسبة لإثيوبيا، فإن وجود مصدر إقليمي إضافي سيوسع خيارات إمداداتنا، وسيخلق فرصًا جديدة للتجارة والاستثمار». وأوضح أن أهمية المصفاة لن تقتصر على إنتاج الوقود، إذ يمكن أن تنشأ صناعات مرتبطة بها في محيط المنشأة. وقال إن موقع المصفاة ضمن ممر لامو–ميناء جنوب السودان–إثيوبيا للنقل يمكن أن يعزز بصورة أكبر الروابط بين مراكز الإنتاج والأسواق الإقليمية. وأشاد رئيس الوزراء آبي بالرئيس الكيني وليام روتو لدفعه قدمًا مشروعًا للبنية التحتية تتجاوز أهميته حدود كينيا، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاستثمارات يمكن أن تسهم في تعميق التكامل الاقتصادي بين الدول المجاورة. كما أشاد بالحاج أليكو دانغوتي لتوظيف خبرته في تطوير المشروعات الصناعية الأفريقية واسعة النطاق في هذا المشروع، مشيرًا إلى استثماراته في قطاعات الأسمنت والأسمدة والتكرير باعتبارها أمثلة على القدرات الصناعية اللازمة لدفع التحول الاقتصادي في أفريقيا. وخاطب رئيس الوزراء قادة قطاع الأعمال، قائلًا إن شرق أفريقيا ينبغي ألا يُنظر إليها باعتبارها سوقًا فحسب، بل أيضًا باعتبارها مكانًا للإنتاج والبناء وخلق القيمة. وشدد على أن الأثر المستدام لمشروع بهذا الحجم ينبغي أن يُقاس بالفرص التي يوفرها، بدءًا من اكتساب المعرفة التكنولوجية وإنشاء مؤسسات جديدة، وصولًا إلى توفير فرص العمل المتخصصة وفتح مسارات أمام الجيل القادم. وقال رئيس الوزراء: «ينبغي ألا يظل الشباب الأفارقة مجرد مراقبين لمشروعات مثل هذا المشروع، بل يجب أن يصبحوا مهندسيها وفنييها ورواد أعمالها وقادتها». وقال رئيس الوزراء إن تضافر القيادة الوطنية والمشروعات الخاصة والتعاون الإقليمي يمكن أن يحول ما تنتجه المنطقة ويعزز قدرة أفريقيا على تلبية احتياجاتها المتزايدة بنفسها. وقال: «ترحب إثيوبيا بهذا التطور»، معربًا عن أمله في أن تخدم مصفاة لامو كينيا، وأن تسهم في الوقت نفسه في الجهود الأوسع التي تبذلها أفريقيا لإنتاج المزيد من احتياجاتها داخل القارة. وبحسب مجموعة دانغوتي، فإن إطلاق مشروع مصفاة لامو النفطية في كينيا، البالغة تكلفته 16 مليار دولار أمريكي، يمثل فصلًا جديدًا في مسار التصنيع في أفريقيا، إذ تعكس المصفاة، التي تبلغ طاقتها 700 ألف برميل يوميًا، تنامي قدرة القارة على بناء مستقبلها الصناعي بنفسها.
مجلس مدينة أديس أبابا يعيد تعيين أدانيش أبيبي عمدة للعاصمة
Sep 30, 2026 64
أديس أبابا، 30 سبتمبر 2026 (إينا) — أعاد مجلس مدينة أديس أبابا بالإجماع تعيين أدانيش أبيبي عمدةً للعاصمة، لتتولى فترة جديدة في قيادة إدارة المدينة. وجاء القرار خلال الدورة الرابعة لمجلس المدينة، التي عقدت في النصب التذكاري لانتصار عدوة، حيث أشاد أعضاء المجلس بقيادة أدانيش والتزامها وأدائها الإداري في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الرئيسية، وإصلاح ثقافة العمل داخل الإدارة، وتوسيع الخدمات التي تركز على المواطنين. وأشار أعضاء المجلس كذلك إلى خبرتها الإدارية الواسعة على المستويين الإقليمي والفيدرالي، والتي بدأت بعملها في مجال التعليم بإقليم أوروميا، قبل أن تتولى مسؤوليات قيادية مختلفة في المؤسسات الفيدرالية. وفي تقييمهم لفترتها السابقة، أشار أعضاء المجلس إلى التحول الذي شهدته المشهد الحضري في أديس أبابا، بما في ذلك مشروعات البنية التحتية العامة والتنمية الحضرية الكبرى، باعتبارها من أبرز مجالات أداء إدارتها.   وعقب إعادة تعيينها بالإجماع، أدت أدانيش اليمين الدستورية أمام المجلس، لتبدأ رسميًا فترة جديدة على رأس إدارة العاصمة. وقالت العمدة أدانيش في خطابها بمناسبة بدء ولايتها الجديدة إن تولي المناصب العامة ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مسؤولية تجاه المواطنين، وليس وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية. وتعهدت باتخاذ موقف حازم ضد الفساد والممارسات غير المشروعة في السوق. وأكدت أن تقييم أداء إدارة المدينة سيكون في نهاية المطاف من خلال التحسينات التي تطرأ على الحياة اليومية للسكان، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تخفيف تكاليف المعيشة، وتوسيع فرص العمل أمام الشباب، وتحسين الخدمات العامة، ومعالجة احتياجات الإسكان والرعاية الصحية والبنية التحتية، وليس من خلال التقارير الإحصائية وحدها. كما عرضت أدانيش خططًا لتسريع تنفيذ رؤية إثيوبيا الرقمية 2030 في أديس أبابا، من خلال توسيع نطاق الخدمات العامة الرقمية وتقليص الحواجز البيروقراطية.   وتعهدت كذلك بالتصدي للتلاعب في الأسواق ودور الوسطاء غير القانونيين، مع تعزيز التدابير الرامية إلى تحسين استقرار السوق وحماية المستهلكين. وفيما يتعلق بالشمول الاقتصادي، قالت العمدة إن إدارتها ستسعى إلى تقليل الاعتماد على المساعدات من خلال دعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة، وخلق فرص اقتصادية أكبر للشباب والنساء.
السيطرة على المياه: من الغزو إلى الاحتواء
Sep 30, 2026 94
من POA، الشريك الإعلامي لوكالة الأنباء الإثيوبية 30 سبتمبر 2026 (إينا) اعتمد عدد من القادة المصريين، على مر التاريخ، على الغزوات العسكرية والحروب بالوكالة والدبلوماسية السرية لضمان الهيمنة على حوض النيل وزعزعة استقرار إثيوبيا. لم تكن القصة يوماً تتعلق بالمياه وحدها. بل كانت تتعلق بالقوة والخوف، وبالجهة التي تملك حق تقرير مستقبل نهر يغذي ملايين البشر. فعلى مدى أكثر من قرن، ظلت مصر وإثيوبيا في حالة تنافس شكلتها حقيقة جغرافية ثابتة لا تتغير: مصر دولة تقع في مصب النهر، بينما تقع إثيوبيا في منبعه. وينبع النيل الأزرق، المعروف في إثيوبيا باسم أباي، من المرتفعات الإثيوبية. ومن هذه الحقيقة تنبثق قضية أعمق تتمثل في التساؤل عن الجهة التي تتحكم في مسار التنمية، عندما يكون مصدر الحياة في أعالي النهر، بينما ترتبط اعتبارات الأمن بدول المصب. لم يتخذ التنافس بين إثيوبيا ومصر مساراً واحداً ثابتاً، بل تطور مراراً وتغيرت أدواته. فقد بدأ بالاعتماد على الغزو، ثم تحول إلى الدبلوماسية والضغوط الإقليمية، وانتقل لاحقاً إلى استخدام النفوذ المالي، قبل أن يصبح في القرن الحادي والعشرين تنافساً حاداً حول مشروع واحد، هو سد النهضة الإثيوبي. ولفهم الوضع الراهن، لا بد من تتبع الماضي واستيعاب التحولات في الاستراتيجيات والمخاوف، إذ أضافت كل مرحلة تاريخية طبقة جديدة إلى هذا التنافس. عصر الطموحات الإمبراطورية في القرن التاسع عشر، وتحديداً خلال الفترة من 1863 إلى 1879، حاولت مصر في عهد الخديوي إسماعيل باشا إعادة رسم خريطة المنطقة، في مرحلة ساد فيها الاعتقاد بأن التوسع الإقليمي قادر على حل مختلف التحديات. دفعت القوات المصرية باتجاه الجنوب والشرق، ساعية إلى بسط نفوذها على الأراضي المرتبطة بالبحر الأحمر وحوض النيل الأعلى. وكان التصور السائد آنذاك أن السيطرة يمكن تحقيقها من خلال التقدم العسكري. وفي عامي 1875 و1876، توغلت الجيوش المصرية داخل الأراضي الإثيوبية، غير أن حملاتها انتهت بهزائم كبيرة. ففي معركتي قونديت عام 1875 وقورة عام 1876، في المنطقة التي أصبحت اليوم إريتريا، ألحقت قوات الإمبراطور يوحنس الرابع هزائم كبيرة بالقوات المصرية. وأنهت تلك الهزائم محاولة مصر إخضاع إثيوبيا بالقوة، ورسخت درساً مفاده أن التوسع العسكري لا يستطيع بسهولة تحديد الجهة التي تسيطر على المرتفعات الإثيوبية، كما أنه لا يستطيع حسم مسألة السيطرة على منابع النيل. الحروب بالوكالة والقوة الناعمة شهدت الفترة الممتدة من 1956 إلى 1970 تداخلاً بين الدبلوماسية المتعلقة بالنيل وسياسات القرن الأفريقي. ففي عهد جمال عبد الناصر، ابتعد الصراع عن منطق المواجهة العسكرية المباشرة، وتحول إلى منظومة سياسية متكاملة. وأصبح التنافس حول النيل يُدار من خلال الدبلوماسية والتنافس الإقليمي والحروب بالوكالة والضغوط السياسية. وتشير تقارير إلى أن عبد الناصر استخدم دعم القوى والحركات المسلحة المنافسة لعزل إثيوبيا. فقد دعم النزعة الصومالية المطالبة بضم الأراضي في سياق النزاع حول إقليم أوغادين، كما موّل حركات التمرد في إريتريا. وشملت السياسة المصرية أيضاً عرقلة القروض الدولية المخصصة لمشروعات البنية التحتية المائية الإثيوبية. وكان اتفاق مياه النيل الموقع بين مصر والسودان عام 1959 أحد أبرز رموز تلك المرحلة، إذ خصص حصص استخدام مياه النيل دون مشاركة إثيوبيا ودول المنبع الأخرى في المفاوضات. ورفضت إثيوبيا الاتفاق، الذي استبعد دول المنبع من عملية اتخاذ القرار. وفي الوقت نفسه، أصبحت سياسات النيل مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالسياسات الإقليمية، ولم يعد النزاع مقتصراً على ضفاف النهر. بل امتد إلى البحر الأحمر وإريتريا والصومال والسودان، وتداخل مع الحسابات الأوسع لتوازن القوى في القرن الأفريقي. وفي هذه المرحلة، تعمق التنافس، وأصبح الأمن المائي جزءاً من الاستراتيجية الإقليمية. الاعتبارات الأمنية شهدت الفترة الممتدة من 1970 إلى 1981 تحولاً جديداً، إذ أصبح النيل يُنظر إليه باعتباره قضية مرتبطة بالأمن القومي. ففي عهد أنور السادات، تغيرت طبيعة الخطاب مرة أخرى، ولم تعد مياه النيل تُعامل باعتبارها قضية اقتصادية في المقام الأول، بل أصبحت قضية أمنية. وتشير تقارير إلى أن السادات هدد باستخدام القوة العسكرية بصورة مباشرة ضد المقترحات الإثيوبية المتعلقة ببناء سدود على النيل. وخلال حرب أوغادين عام 1977، سلحت مصر القوات الصومالية، وشُكلت تحالفات استراتيجية بهدف تطويق إثيوبيا وإضعافها. وهكذا تصاعدت حدة النزاع الإقليمي والخلاف حول النيل في الوقت نفسه. وتوثق دراسات تاريخية المساعدات العسكرية المصرية للصومال خلال الحرب، كما تعكس المخاوف من أن يؤدي عدم الاستقرار في إثيوبيا إلى زعزعة استقرار السودان، بما يضر بالموقع الاستراتيجي لمصر. وأصبح الخطاب أكثر مباشرة أيضاً، إذ حذر السادات من أن مصر قد تلجأ إلى القوة إذا تدخلت إثيوبيا في وصول المياه إلى مصر. وتشير إحدى الدراسات الأكاديمية إلى طرح مفاده أنه لن يكون هناك «بديل» عن استخدام القوة إذا تعرضت المصالح المصرية في مياه النيل للتهديد. وقد عكس ذلك تحولاً في التفكير، من الخلاف حول التنمية إلى الاستعداد العسكري، ومن التفاوض إلى التعامل مع القضية باعتبارها خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها. الحصار المالي والاحتواء خلال فترة حكم حسني مبارك، الممتدة من 1981 إلى 2011، تراجعت أهمية المواجهة المباشرة، وأصبحت الضغوط أكثر هدوءاً وتعقيداً وبيروقراطية. واعتمدت مصر بدرجة أكبر على الدبلوماسية والنفوذ الدولي، ووُصف نهجها بأنه احتواء إقليمي سري، شمل دعم حركات التمرد المسلحة داخل إثيوبيا، وعرقلة التمويل، وإقامة وجود استخباراتي في دول مجاورة، وفقاً لما أوردته تقارير. وتركز أبرز مظاهر الصراع خلال هذه المرحلة على تمويل مشروعات البنية التحتية المائية الإثيوبية. وتشير مصادر إلى معارضة مصر للتمويل الدولي للمشروعات التي اعتقدت القاهرة أنها قد تؤثر في تدفقات مياه النيل. ظل النمط العام واضحاً، إذ سعت مصر إلى الحفاظ على موقعها القائم في الدبلوماسية المتعلقة بالنيل، بينما ضغطت إثيوبيا بصورة أكبر من أجل الحصول على حرية تطوير مواردها. وهكذا استمر الصراع، ولكن بأدوات جديدة شملت القروض والمؤسسات والموافقات الفنية والتوقيت الدبلوماسي. صدمة على الهواء مباشرة شهد عهد محمد مرسي لحظة سياسية علنية لافتة، ففي عام 2013، طُرحت مناقشات سياسية بشأن سد النهضة بصورة غير معتادة. وخلال اجتماع بُث مباشرة على التلفزيون، ناقش سياسيون مصريون خيارات سرية ومتطرفة للضغط على إثيوبيا، شملت التخريب وتسليح فصائل متمردة إثيوبية وتنفيذ غارات جوية. وأثار البث إحراجاً واسعاً وقلقاً دولياً، لكنه كشف أيضاً عن حقيقة مهمة، وهي أن السد أصبح جزءاً عميقاً من التصور الأمني المصري، ولم يعد مجرد خلاف فني، بل أصبح يُنظر إليه باعتباره تهديداً للاستقرار الوطني، بما يؤثر في طبيعة الخيارات التي كان بعض القادة مستعدين لمناقشتها علناً. ولم تثبت هذه الحادثة صدور أمر شخصي باستخدام العنف، لكنها أظهرت نطاق استراتيجيات الضغط التي اعتقد بعض السياسيين أنه يمكن تبريرها. التطويق الحديث والخطوط الحمراء في عهد عبد الفتاح السيسي، أصبح النهج المصري مزيجاً من الدبلوماسية الرسمية والردع العسكري والاحتواء الإقليمي. فمن جهة، عززت مصر تحالفاتها العسكرية والدفاعية مع دول مجاورة، وشملت الاستراتيجيات التي أُشير إليها تبادل المعلومات الاستخباراتية ومحاولات تطويق إثيوبيا جيوسياسياً من خلال الشراكات مع دول المنطقة. ومن جهة أخرى، وسعت مصر نطاق اهتمامها الأمني في البحر الأحمر ومحيطه، وبالقرب من الممرات البحرية الحيوية، مثل باب المندب. وأصبح تعزيز العلاقات الأمنية مع إريتريا وإظهار الوجود البحري بالقرب من القرن الأفريقي جزءاً من هذا النهج. كما برز استخدام النفوذ الاستراتيجي والحروب بالوكالة ضمن هذا السياق. واتهمت إثيوبيا مصر باستغلال حالة عدم الاستقرار الداخلي، مثل الصراع في تيغراي، للضغط على أديس أبابا وتأخير تشغيل سد النهضة. وواصلت مصر تقديم أي اضطراب في وصول مياه النيل إلى دول المصب باعتباره مسألة وجودية. ووصف مسؤولون أمن المياه لدول المصب بأنه «خط أحمر»، محذرين من عواقب كبيرة إذا تعرض وصول مصر إلى مياه النيل للتهديد. وأخيراً، ظل العزل الدبلوماسي والمالي جزءاً من أدوات الضغط، إذ استخدمت مصر المنظمات الدولية، بما فيها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، لممارسة الضغوط ضد خطط إثيوبيا لملء السد، وللحد من التمويل الدولي. من ساحات القتال إلى طاولات التفاوض على امتداد هذه المراحل، تغيرت الأدوات، لكن الاستراتيجية الأساسية ظلت واحدة، وهي إبقاء إثيوبيا في دائرة الاحتواء. ففي عهد إسماعيل باشا، حاولت مصر التوسع العسكري المباشر. وفي عهد عبد الناصر، انتقلت المواجهة إلى التنافس الإقليمي عبر القوى بالوكالة والعزل الدبلوماسي. أما السادات، فقد أعاد صياغة قضية النهر باعتبارها مسألة أمنية صريحة، بينما اعتمد مبارك على الحصار المالي الهادئ والضغوط السرية. وفي عهد مرسي، طُرحت علناً خيارات متطرفة للاحتواء، في حين جمع السيسي بين الردع العسكري وتحالفات التطويق والضغوط المالية والدبلوماسية. ومع ذلك، وعلى الرغم من قرون من الضغوط المنسقة والصراعات بالوكالة، فقد أخفقت هذه الاستراتيجية في نهاية المطاف. فقد تحدت قدرة إثيوبيا المستمرة على الصمود كل المحاولات الرامية إلى تقييد نموها، وتوجت ذلك ببناء سد النهضة وتشغيله، وهو ما يثبت، أن أياً من استراتيجيات الاحتواء لم يستطع تغيير المسار السيادي للمرتفعات الإثيوبية بصورة دائمة. ولا يمكن إنكار الأهمية الحيوية للنهر بالنسبة إلى مصر، مثلما لا يمكن إنكار حق إثيوبيا في تطوير موارد أباي. ويكشف استمرار الخلاف عن محدودية الاتفاقيات التي يجري التفاوض بشأنها دون مشاركة جميع دول الحوض، إذ لا تستطيع هذه الاتفاقيات وحدها معالجة القضايا المتعلقة بكيفية تقاسم المياه بين دول المنبع والمصب. الدرس الحقيقي لنهر النيل يقدم هذا التاريخ الطويل تحذيراً واضحاً، مفاده أن الاستقرار لا يتحقق بالهيمنة، ولا بالعزل، ولا بالتنافس عبر القوى بالوكالة، ولا بالتهديدات التي تُبقي الدول المجاورة في حالة انعدام أمن دائم. لقد ظل نهر أباي يتدفق شمالاً على مدى قرون، ويتمثل التحدي الآن في ضمان أن يصبح النهر أساساً للتعاون، وليس سبباً دائماً للمواجهة. فقد تتحول المياه إلى سلاح في ظل الأطر الخاطئة، لكنها يمكن أيضاً أن تصبح شريان حياة مشتركاً في ظل الأطر الصحيحة. ولن يُحسم مستقبل حوض النيل بالقوة وحدها، بل من خلال إطار يعالج الأمن المائي والحقوق التنموية معاً، ويجمع المصالح المشروعة لدول الحوض حول طاولة واحدة. ويبقى السؤال ملحاً في الوقت الراهن، وليس مجرد قضية تاريخية: هل سيصبح النيل أساساً لاتفاق بين الدول المتجاورة، أم ساحة قتال أخرى تتخفى وراء الدبلوماسية؟ وفي عالم اليوم المترابط، يبدو درس هذا التنافس الطويل واضحاً: إن السياسات المائية القائمة على معادلة المكسب والخسارة لم تعد تنتمي إلى العصر الراهن. فالحقائق على أرض الواقع، بما فيها النمو السكاني والتغير المناخي والاحتياجات الاقتصادية الملحة، تجعل من المستحيل على أي دولة أن تحتكر النيل أو تملي مصيره. ولا يمكن تحقيق الأمن لدول المصب من خلال احتواء دول المنبع المجاورة أو زعزعة استقرارها. ولا يمكن أن ينشأ الاستقرار الحقيقي والدائم إلا عندما تتجاوز جميع دول الحوض المطالبات الموروثة من الحقبة الاستعمارية، وتتبنى مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه. ومن خلال الحوار الحقيقي، والمؤسسات المشتركة مثل مفوضية حوض نهر النيل، والتنمية التعاونية، يمكن لنهر أباي أخيراً أن يتحول من ساحة صراع إقليمية إلى شريان حياة مشترك لملايين البشر.
وزير المالية: الإصلاح الاقتصادي الكلي في إثيوبيا يحقق نتائج ملموسة في تخفيف أعباء الديون
Sep 30, 2026 95
أديس أبابا، 30 سبتمبر 2026 (إينا) — أعلن وزير المالية الإثيوبي أحمد شيدي أن الإصلاح الاقتصادي الكلي الشامل الذي تنفذه إثيوبيا حقق نتائج ملموسة في تخفيف أعباء الديون الوطنية والحد من التضخم. وخلال كلمته في افتتاح المنتدى الإثيوبي الثاني للتمويل لعام 2026، الذي عُقد يوم الثلاثاء في متحف النصب التذكاري لانتصار عدوة، أشار أحمد إلى أن نجاح الإصلاح الاقتصادي الشامل يعكس طموحات أمة عظيمة وشعبها. وأكد الوزير، خلال جلسة نقاشية ضمن المنتدى، أن إثيوبيا تمضي بنشاط في تنفيذ إجراءات التعديل الاقتصادي التي وضعتها محليًا. وأوضح أن إتمام اتفاقيات إعادة هيكلة الديون بنجاح سيسهم في تخفيف الضغوط على المالية العامة وتقليص القيود المفروضة على النقد الأجنبي، بالتكامل مع التدابير الاقتصادية الكلية الأوسع نطاقًا. وسلط أحمد الضوء أيضًا على أهمية تعزيز تحصيل الإيرادات المحلية، والمدخرات المصرفية، والاستثمار الأجنبي المباشر، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتمويل المغتربين، وتطوير سوق رأس المال، باعتبارها عناصر أساسية لبناء القدرة المالية على الصمود على المدى الطويل. من جانبها، قالت وزيرة التخطيط والتنمية، فيسوم أسيفا، إن تدابير الإصلاح أسهمت بصورة كبيرة في الحد من الضغوط التضخمية.   وأشارت فيسوم إلى أن متوسط التضخم السنوي انخفض من أكثر من 26 في المئة قبل تنفيذ الإصلاحات إلى ما يزيد قليلًا على 16 في المئة بعد عام واحد من تطبيقها، عازيةً هذا التقدم إلى التنسيق بين التدخلات النقدية والمالية. وشملت التدابير الرئيسية المتعلقة بجانب الطلب وضع البنك المركزي سقفًا لنمو الائتمان، وإنهاء التمويل المباشر للعجز المالي، وتنفيذ إجراءات مستهدفة لضبط المالية العامة. أما على جانب العرض، فقد أسهمت المبادرات المتعلقة بالري، والميكنة الزراعية، واستخدام الأراضي، والزراعة العنقودية في تحسين الإنتاجية وتحقيق الاستقرار في إمدادات الغذاء. وأضافت أن المبادرة الوطنية للقمح أحدثت تحولًا ملحوظًا، إذ نقلت إثيوبيا من استيراد القمح إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي منه. غير أن فيسوم حذرت من أن الحفاظ على السيطرة على التضخم لا يزال يواجه مخاطر داخلية وخارجية مستمرة. وشددت كذلك على ضرورة مواصلة إعطاء الأولوية لمعالجة اختناقات سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الوقود والنقل، وتعزيز مصداقية السياسة النقدية، وتحقيق ضبط مالي مستدام على المدى الطويل.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 62755
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث.   يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة.   وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
ENA
Feb 7, 2023 51337
ENA

Pulse Of Africa

POA Arabic

عربي - POA Arabic

Pulse Of Africa - Arabic Language

قناتكم الاخبارية و الترفيهية

Join us on

POA English

POA English

Pulse Of Africa - English Language

Your news, current affairs and entertainment channel

Join us on

‫سياسة‬
مجلس مدينة أديس أبابا يعيد تعيين أدانيش أبيبي عمدة للعاصمة
Sep 30, 2026 64
أديس أبابا، 30 سبتمبر 2026 (إينا) — أعاد مجلس مدينة أديس أبابا بالإجماع تعيين أدانيش أبيبي عمدةً للعاصمة، لتتولى فترة جديدة في قيادة إدارة المدينة. وجاء القرار خلال الدورة الرابعة لمجلس المدينة، التي عقدت في النصب التذكاري لانتصار عدوة، حيث أشاد أعضاء المجلس بقيادة أدانيش والتزامها وأدائها الإداري في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الرئيسية، وإصلاح ثقافة العمل داخل الإدارة، وتوسيع الخدمات التي تركز على المواطنين. وأشار أعضاء المجلس كذلك إلى خبرتها الإدارية الواسعة على المستويين الإقليمي والفيدرالي، والتي بدأت بعملها في مجال التعليم بإقليم أوروميا، قبل أن تتولى مسؤوليات قيادية مختلفة في المؤسسات الفيدرالية. وفي تقييمهم لفترتها السابقة، أشار أعضاء المجلس إلى التحول الذي شهدته المشهد الحضري في أديس أبابا، بما في ذلك مشروعات البنية التحتية العامة والتنمية الحضرية الكبرى، باعتبارها من أبرز مجالات أداء إدارتها.   وعقب إعادة تعيينها بالإجماع، أدت أدانيش اليمين الدستورية أمام المجلس، لتبدأ رسميًا فترة جديدة على رأس إدارة العاصمة. وقالت العمدة أدانيش في خطابها بمناسبة بدء ولايتها الجديدة إن تولي المناصب العامة ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مسؤولية تجاه المواطنين، وليس وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية. وتعهدت باتخاذ موقف حازم ضد الفساد والممارسات غير المشروعة في السوق. وأكدت أن تقييم أداء إدارة المدينة سيكون في نهاية المطاف من خلال التحسينات التي تطرأ على الحياة اليومية للسكان، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تخفيف تكاليف المعيشة، وتوسيع فرص العمل أمام الشباب، وتحسين الخدمات العامة، ومعالجة احتياجات الإسكان والرعاية الصحية والبنية التحتية، وليس من خلال التقارير الإحصائية وحدها. كما عرضت أدانيش خططًا لتسريع تنفيذ رؤية إثيوبيا الرقمية 2030 في أديس أبابا، من خلال توسيع نطاق الخدمات العامة الرقمية وتقليص الحواجز البيروقراطية.   وتعهدت كذلك بالتصدي للتلاعب في الأسواق ودور الوسطاء غير القانونيين، مع تعزيز التدابير الرامية إلى تحسين استقرار السوق وحماية المستهلكين. وفيما يتعلق بالشمول الاقتصادي، قالت العمدة إن إدارتها ستسعى إلى تقليل الاعتماد على المساعدات من خلال دعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة، وخلق فرص اقتصادية أكبر للشباب والنساء.
مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الأفريقية يصف الوضع في إريتريا بأنه "مأساة"
Sep 29, 2026 297
  أديس أبابا، 29 سبتمبر 2026 (إينا) انتقد تيبور ناجي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الأفريقية، بشدة القيادة الإريترية والأوضاع التي يواجهها السكان، واصفاً البلاد بأنها جارٌ غير مستقر في المنطقة. وفي مقابلة أجراها مؤخراً مع منصة "نبض أفريقيا" ، قال ناجي إن إريتريا خاضت صراعات مع جميع جيرانها، بما في ذلك اليمن الواقعة على الجانب الآخر من البحر الأحمر. ووصف الرئيس أسياس أفورقي بأنه دكتاتور، قائلاً: "لقد وصفته بأنه دكتاتور لأنني أؤمن بأنه دكتاتور". ووفقاً لناجي، فإن إريتريا لا تملك دستوراً، ولم تجرِ انتخابات قط، وتفرض ما وصفه بـ "الخدمة الوطنية الأبدية". كما أشار إلى النسبة الكبيرة من السكان الذين فروا من البلاد، والعبء الملقى على عاتق من بقوا فيها. وقال ناجي إن الإريتريين يواجهون "عبئاً لا يُطاق"، وانتقد مستوى جودة الحياة في البلاد، مشيراً إلى غياب خدمة الإنترنت وأشكال أخرى من العزلة. واستذكر زيارته لإريتريا، حيث وجد أن الناس لا يستطيعون استخدام بطاقات الائتمان وأن البلاد متأخرة بشكل كبير في مجالات اعتبرها جوهرية للحياة العصرية. وفي حديثه عن أسياس أفورقي، قال: "أسياس يعيق تقدم إريتريا الآن بدلاً من دفعها إلى الأمام". كما انتقد ناجي ما وصفه بالحبس دون محاكمة أو توجيه تهم، والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، واصفاً الوضع بأنه "مأساة" .
المدير العام للشؤون الأفريقية : النظر بسلبية إلى سعي إثيوبيا المشروع للوصول إلى البحر أمر يثير الإشكاليات
Sep 28, 2026 418
  أديس أبابا، 28 سبتمبر 2026 (إينا) صرح السفير زيريهون أبيبي، المدير العام للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية، بأن النظر بسلبية إلى سعي إثيوبيا المشروع للحصول على منفذ موثوق إلى البحر يمثل إشكالية، ويعكس نوايا سيئة تجاه البلاد. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد السفير زيريهون أن سلام إثيوبيا وتنميتها وازدهارها وصمودها ونهضتها تشكل جميعها نعمة لمنطقة البحر الأحمر، وليست تهديداً لها. وتاريخياً، ساهمت إثيوبيا باستمرار في جهود مكافحة الإرهاب والقرصنة، وعملت مع الدول المجاورة لبناء قدراتها وتعزيز التعاون الإقليمي. وقال السفير زيريهون: "يُظهر سجلنا بوضوح أننا كنا قوة للسلام وقوة للتنمية في المنطقة"، مسلطاً الضوء على التضحيات الكبيرة التي قدمتها إثيوبيا لدعم السلام والاستقرار الإقليميين، بما في ذلك في السودان والصومال. وأشار المدير العام إلى أن إثيوبيا تمتلك مصالح بحرية وأمنية وديموغرافية وسياسية واقتصادية مشروعة تدعم سعيها للحصول على منفذ موثوق إلى البحر. وهذه المصالح ليست حكراً على إثيوبيا، بل يمكن أن تتكامل مع مصالح الدول المجاورة، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي الشامل.   ولفت السفير زيريهون إلى أنه "عندما نقف معاً في منطقة تتسم بالاضطراب وتتنافس فيها قوى متعددة، فإن ذلك سيساعدنا على التكاتف ومواجهة التحديات المشتركة". كما أشار السفير إلى التحديات الأمنية المشتركة التي تواجه دول منطقة البحر الأحمر وحوضه، بما في ذلك القرصنة والإرهاب وتهديدات أمنية أخرى. وينبغي أن تدفع هذه التحديات المشتركة دول المنطقة إلى تعزيز التعاون فيما بينها. وشدد السفير زيريهون قائلاً: "نحن معاً، ومصيرنا العيش معاً، كما أننا نتشارك مصالح مشتركة". وأوضح المدير العام أن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري موثوق وآمن ومضمون يستند إلى اعتبارات اقتصادية وسياسية وأمنية. "لذا، فإن النظر إلى مصلحة إثيوبيا المشروعة من منظور مختلف يمثل إشكالية كبيرة، ويكشف بوضوح عن وجود نوايا خبيثة تستهدف إثيوبيا؛ في حين أن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر يُعدّ أمراً مشروعاً، ويستند إلى أسس اقتصادية وسياسية وأمنية."
الصحفي زاهد زيدان: التصعيد المصري في ملف النيل يعود لضغوط اقتصادية داخلية
Sep 28, 2026 408
أديس أبابا، 28 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الصحفي والكاتب زاهد زيدان إن تصاعد الخطاب الإعلامي والسياسي المصري بشأن نهر النيل يهدف جزئيًا إلى صرف انتباه الرأي العام عن الضغوط الاقتصادية والمعيشية المتزايدة. وفي مقابلة حصرية مع «POA»، أشار زاهد إلى ارتفاع تكاليف المعيشة والصعوبات الاقتصادية في مصر، موضحًا أن سد النهضة الإثيوبي وقضايا مياه النيل باتت تحظى بحضور متزايد في الخطاب السياسي والإعلامي في البلاد. وتأتي تصريحاته في ظل استمرار التحديات الاقتصادية التي حددتها مؤسسات مالية دولية. وفي تقييم صدر في 21 سبتمبر 2026، قال صندوق النقد الدولي إن مصر أظهرت قدرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية الأخيرة، إلا أن نقاط ضعف كبيرة لا تزال قائمة، من بينها ارتفاع الدين العام واحتياجات التمويل الكبيرة. كما توقع الصندوق ارتفاع معدل التضخم إلى نحو 16.7 بالمئة خلال النصف الثاني من عام 2026، عازيًا ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغوط سعر الصرف وعوامل أخرى. وقال زاهد: «إنهم يريدون اختلاق أي شيء، أي نوع من المواد، كسلاح مظلم لصرف انتباه الجمهور المصري»، معتبرًا أن تصعيد الخطاب بشأن النيل يُستخدم لتحويل الأنظار عن التحديات الداخلية. وأشار إلى ما وصفه بادعاءات تداولتها بعض وسائل الإعلام المصرية بشأن الآثار المحتملة لسد النهضة، فضلًا عن مزاعم بأن إثيوبيا تعتزم نقل المياه إلى إسرائيل. وبحسب زاهد، تسهم هذه الروايات في إبقاء سد النهضة محورًا للنقاش العام. وأكد زاهد أن انتقاداته تستهدف المنصات الإعلامية والشخصيات السياسية المصرية التي اتهمها باستغلال الخلافات الخارجية، وليس الشعب المصري. وقال إن المواطنين المصريين العاديين يهتمون في المقام الأول بالتحديات اليومية، بما في ذلك تلبية الاحتياجات الأساسية وكسب الرزق وإعالة أسرهم. وتأتي هذه التصريحات في ظل تجدد التبادل الإعلامي والسياسي بين إثيوبيا ومصر بشأن تنمية الموارد المائية لنهر النيل. وتؤكد إثيوبيا باستمرار أن لها حقًا سياديًا في تنمية مواردها الطبيعية، بما في ذلك نهر أباي، مع الدعوة إلى التعاون والتنمية المشتركة بين دول حوض النيل. وفي بيان صدر في 22 سبتمبر ردًا على تصريحات وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، جددت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية تأكيد حق البلاد في استخدام مواردها الطبيعية، مشيرة إلى أن الأنهار العابرة للحدود ينبغي أن تعزز «التعاون والازدهار المشترك والتكامل الإقليمي». كما عزز اكتمال بناء سد النهضة الدعوات داخل إثيوبيا إلى زيادة الاستثمارات في مشروعات الطاقة الكهرومائية والري على طول نهر أباي. ويرى مؤيدو تنفيذ مشروعات تنموية إضافية أن الخبرة المكتسبة من سد النهضة يمكن أن تساعد في توسيع إنتاج الكهرباء المتجددة، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم التنمية الزراعية، وزيادة الترابط الكهربائي عبر الحدود.
‫سياسة‬
مجلس مدينة أديس أبابا يعيد تعيين أدانيش أبيبي عمدة للعاصمة
Sep 30, 2026 64
أديس أبابا، 30 سبتمبر 2026 (إينا) — أعاد مجلس مدينة أديس أبابا بالإجماع تعيين أدانيش أبيبي عمدةً للعاصمة، لتتولى فترة جديدة في قيادة إدارة المدينة. وجاء القرار خلال الدورة الرابعة لمجلس المدينة، التي عقدت في النصب التذكاري لانتصار عدوة، حيث أشاد أعضاء المجلس بقيادة أدانيش والتزامها وأدائها الإداري في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الرئيسية، وإصلاح ثقافة العمل داخل الإدارة، وتوسيع الخدمات التي تركز على المواطنين. وأشار أعضاء المجلس كذلك إلى خبرتها الإدارية الواسعة على المستويين الإقليمي والفيدرالي، والتي بدأت بعملها في مجال التعليم بإقليم أوروميا، قبل أن تتولى مسؤوليات قيادية مختلفة في المؤسسات الفيدرالية. وفي تقييمهم لفترتها السابقة، أشار أعضاء المجلس إلى التحول الذي شهدته المشهد الحضري في أديس أبابا، بما في ذلك مشروعات البنية التحتية العامة والتنمية الحضرية الكبرى، باعتبارها من أبرز مجالات أداء إدارتها.   وعقب إعادة تعيينها بالإجماع، أدت أدانيش اليمين الدستورية أمام المجلس، لتبدأ رسميًا فترة جديدة على رأس إدارة العاصمة. وقالت العمدة أدانيش في خطابها بمناسبة بدء ولايتها الجديدة إن تولي المناصب العامة ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مسؤولية تجاه المواطنين، وليس وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية. وتعهدت باتخاذ موقف حازم ضد الفساد والممارسات غير المشروعة في السوق. وأكدت أن تقييم أداء إدارة المدينة سيكون في نهاية المطاف من خلال التحسينات التي تطرأ على الحياة اليومية للسكان، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تخفيف تكاليف المعيشة، وتوسيع فرص العمل أمام الشباب، وتحسين الخدمات العامة، ومعالجة احتياجات الإسكان والرعاية الصحية والبنية التحتية، وليس من خلال التقارير الإحصائية وحدها. كما عرضت أدانيش خططًا لتسريع تنفيذ رؤية إثيوبيا الرقمية 2030 في أديس أبابا، من خلال توسيع نطاق الخدمات العامة الرقمية وتقليص الحواجز البيروقراطية.   وتعهدت كذلك بالتصدي للتلاعب في الأسواق ودور الوسطاء غير القانونيين، مع تعزيز التدابير الرامية إلى تحسين استقرار السوق وحماية المستهلكين. وفيما يتعلق بالشمول الاقتصادي، قالت العمدة إن إدارتها ستسعى إلى تقليل الاعتماد على المساعدات من خلال دعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة، وخلق فرص اقتصادية أكبر للشباب والنساء.
مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الأفريقية يصف الوضع في إريتريا بأنه "مأساة"
Sep 29, 2026 297
  أديس أبابا، 29 سبتمبر 2026 (إينا) انتقد تيبور ناجي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الأفريقية، بشدة القيادة الإريترية والأوضاع التي يواجهها السكان، واصفاً البلاد بأنها جارٌ غير مستقر في المنطقة. وفي مقابلة أجراها مؤخراً مع منصة "نبض أفريقيا" ، قال ناجي إن إريتريا خاضت صراعات مع جميع جيرانها، بما في ذلك اليمن الواقعة على الجانب الآخر من البحر الأحمر. ووصف الرئيس أسياس أفورقي بأنه دكتاتور، قائلاً: "لقد وصفته بأنه دكتاتور لأنني أؤمن بأنه دكتاتور". ووفقاً لناجي، فإن إريتريا لا تملك دستوراً، ولم تجرِ انتخابات قط، وتفرض ما وصفه بـ "الخدمة الوطنية الأبدية". كما أشار إلى النسبة الكبيرة من السكان الذين فروا من البلاد، والعبء الملقى على عاتق من بقوا فيها. وقال ناجي إن الإريتريين يواجهون "عبئاً لا يُطاق"، وانتقد مستوى جودة الحياة في البلاد، مشيراً إلى غياب خدمة الإنترنت وأشكال أخرى من العزلة. واستذكر زيارته لإريتريا، حيث وجد أن الناس لا يستطيعون استخدام بطاقات الائتمان وأن البلاد متأخرة بشكل كبير في مجالات اعتبرها جوهرية للحياة العصرية. وفي حديثه عن أسياس أفورقي، قال: "أسياس يعيق تقدم إريتريا الآن بدلاً من دفعها إلى الأمام". كما انتقد ناجي ما وصفه بالحبس دون محاكمة أو توجيه تهم، والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، واصفاً الوضع بأنه "مأساة" .
المدير العام للشؤون الأفريقية : النظر بسلبية إلى سعي إثيوبيا المشروع للوصول إلى البحر أمر يثير الإشكاليات
Sep 28, 2026 418
  أديس أبابا، 28 سبتمبر 2026 (إينا) صرح السفير زيريهون أبيبي، المدير العام للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية، بأن النظر بسلبية إلى سعي إثيوبيا المشروع للحصول على منفذ موثوق إلى البحر يمثل إشكالية، ويعكس نوايا سيئة تجاه البلاد. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد السفير زيريهون أن سلام إثيوبيا وتنميتها وازدهارها وصمودها ونهضتها تشكل جميعها نعمة لمنطقة البحر الأحمر، وليست تهديداً لها. وتاريخياً، ساهمت إثيوبيا باستمرار في جهود مكافحة الإرهاب والقرصنة، وعملت مع الدول المجاورة لبناء قدراتها وتعزيز التعاون الإقليمي. وقال السفير زيريهون: "يُظهر سجلنا بوضوح أننا كنا قوة للسلام وقوة للتنمية في المنطقة"، مسلطاً الضوء على التضحيات الكبيرة التي قدمتها إثيوبيا لدعم السلام والاستقرار الإقليميين، بما في ذلك في السودان والصومال. وأشار المدير العام إلى أن إثيوبيا تمتلك مصالح بحرية وأمنية وديموغرافية وسياسية واقتصادية مشروعة تدعم سعيها للحصول على منفذ موثوق إلى البحر. وهذه المصالح ليست حكراً على إثيوبيا، بل يمكن أن تتكامل مع مصالح الدول المجاورة، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي الشامل.   ولفت السفير زيريهون إلى أنه "عندما نقف معاً في منطقة تتسم بالاضطراب وتتنافس فيها قوى متعددة، فإن ذلك سيساعدنا على التكاتف ومواجهة التحديات المشتركة". كما أشار السفير إلى التحديات الأمنية المشتركة التي تواجه دول منطقة البحر الأحمر وحوضه، بما في ذلك القرصنة والإرهاب وتهديدات أمنية أخرى. وينبغي أن تدفع هذه التحديات المشتركة دول المنطقة إلى تعزيز التعاون فيما بينها. وشدد السفير زيريهون قائلاً: "نحن معاً، ومصيرنا العيش معاً، كما أننا نتشارك مصالح مشتركة". وأوضح المدير العام أن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري موثوق وآمن ومضمون يستند إلى اعتبارات اقتصادية وسياسية وأمنية. "لذا، فإن النظر إلى مصلحة إثيوبيا المشروعة من منظور مختلف يمثل إشكالية كبيرة، ويكشف بوضوح عن وجود نوايا خبيثة تستهدف إثيوبيا؛ في حين أن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر يُعدّ أمراً مشروعاً، ويستند إلى أسس اقتصادية وسياسية وأمنية."
الصحفي زاهد زيدان: التصعيد المصري في ملف النيل يعود لضغوط اقتصادية داخلية
Sep 28, 2026 408
أديس أبابا، 28 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الصحفي والكاتب زاهد زيدان إن تصاعد الخطاب الإعلامي والسياسي المصري بشأن نهر النيل يهدف جزئيًا إلى صرف انتباه الرأي العام عن الضغوط الاقتصادية والمعيشية المتزايدة. وفي مقابلة حصرية مع «POA»، أشار زاهد إلى ارتفاع تكاليف المعيشة والصعوبات الاقتصادية في مصر، موضحًا أن سد النهضة الإثيوبي وقضايا مياه النيل باتت تحظى بحضور متزايد في الخطاب السياسي والإعلامي في البلاد. وتأتي تصريحاته في ظل استمرار التحديات الاقتصادية التي حددتها مؤسسات مالية دولية. وفي تقييم صدر في 21 سبتمبر 2026، قال صندوق النقد الدولي إن مصر أظهرت قدرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية الأخيرة، إلا أن نقاط ضعف كبيرة لا تزال قائمة، من بينها ارتفاع الدين العام واحتياجات التمويل الكبيرة. كما توقع الصندوق ارتفاع معدل التضخم إلى نحو 16.7 بالمئة خلال النصف الثاني من عام 2026، عازيًا ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغوط سعر الصرف وعوامل أخرى. وقال زاهد: «إنهم يريدون اختلاق أي شيء، أي نوع من المواد، كسلاح مظلم لصرف انتباه الجمهور المصري»، معتبرًا أن تصعيد الخطاب بشأن النيل يُستخدم لتحويل الأنظار عن التحديات الداخلية. وأشار إلى ما وصفه بادعاءات تداولتها بعض وسائل الإعلام المصرية بشأن الآثار المحتملة لسد النهضة، فضلًا عن مزاعم بأن إثيوبيا تعتزم نقل المياه إلى إسرائيل. وبحسب زاهد، تسهم هذه الروايات في إبقاء سد النهضة محورًا للنقاش العام. وأكد زاهد أن انتقاداته تستهدف المنصات الإعلامية والشخصيات السياسية المصرية التي اتهمها باستغلال الخلافات الخارجية، وليس الشعب المصري. وقال إن المواطنين المصريين العاديين يهتمون في المقام الأول بالتحديات اليومية، بما في ذلك تلبية الاحتياجات الأساسية وكسب الرزق وإعالة أسرهم. وتأتي هذه التصريحات في ظل تجدد التبادل الإعلامي والسياسي بين إثيوبيا ومصر بشأن تنمية الموارد المائية لنهر النيل. وتؤكد إثيوبيا باستمرار أن لها حقًا سياديًا في تنمية مواردها الطبيعية، بما في ذلك نهر أباي، مع الدعوة إلى التعاون والتنمية المشتركة بين دول حوض النيل. وفي بيان صدر في 22 سبتمبر ردًا على تصريحات وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، جددت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية تأكيد حق البلاد في استخدام مواردها الطبيعية، مشيرة إلى أن الأنهار العابرة للحدود ينبغي أن تعزز «التعاون والازدهار المشترك والتكامل الإقليمي». كما عزز اكتمال بناء سد النهضة الدعوات داخل إثيوبيا إلى زيادة الاستثمارات في مشروعات الطاقة الكهرومائية والري على طول نهر أباي. ويرى مؤيدو تنفيذ مشروعات تنموية إضافية أن الخبرة المكتسبة من سد النهضة يمكن أن تساعد في توسيع إنتاج الكهرباء المتجددة، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم التنمية الزراعية، وزيادة الترابط الكهربائي عبر الحدود.
‫اجتماعية‬
مهرجان "مسكل-ديميرا" يبهر الزوار الدوليين بتراث إثيوبيا الحي
Sep 27, 2026 827
  أديس أبابا، 27 سبتمبر 2026 (إينا) أسر مهرجان "مسكل-ديميرا" في إثيوبيا -الذي يحيي ذكرى العثور على "الصليب الحقيقي"- الزوار الدوليين بمزيجه المذهل الذي يجمع بين الإيمان والثقافة والتاريخ . يمنح هذا الاحتفال الزوار القادمين من جميع أنحاء العالم فرصة نادرة ومباشرة للتعرف على واحدة من أكثر التقاليد الدينية تميزاً ورسوخاً في إثيوبيا. وبالنسبة للحشود التي تجمعت في أديس أبابا لمشاهدة المهرجان، لم يكن "مسكل" مجرد احتفال عام نابض بالألوان، بل كان فرصة لتجربة تقليد مسيحي ضارب في القدم ولا يزال متجذراً بعمق في نسيج المجتمع الإثيوبي. وفي حديثهم لوكالة الأنباء الإثيوبية، وصف زوار من الأردن وجامايكا والنرويج وألمانيا وكرواتيا مهرجان "مسكل" بأنه تجربة فريدة لا تُنسى، مشيدين بالمراسم الحيوية والأجواء الروحانية وكرم الضيافة والمشاركة اللافتة لمختلف فئات المجتمع.   وأعرب ميشيل أكاشيو، وهو زائر من الأردن، عن إعجابه الشديد بحفاوة الشعب الإثيوبي والأجواء الروحانية التي تكتنف الاحتفال. وقال أكاشيو: "أنا مسيحي، وتحديداً كاثوليكي. وقد دعاني صديق لمرافقته اليوم لمشاهدة هذا المهرجان الجميل الذي أحبه كثيراً". وبالنسبة للزائر الجامايكي نكيتا نكروما ليندسي، الذي يقيم في إثيوبيا منذ نحو 19 عاماً، يحمل مهرجان "مسكل" دلالة روحية وثقافية عميقة بشكل خاص. وقال ليندسي إن إثيوبيا تمثل رمزاً للحرية والانتماء لذوي الأصول الأفريقية الذين انتُزع أجدادهم من أوطانهم خلال حقبة تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي. كما شجع ليندسي الناس من جميع أنحاء العالم على زيارة إثيوبيا وتجربة هذا المهرجان بأنفسهم. وبالنسبة للسائح النرويجي جورولف هوسبين، شكل مهرجان "مسكل" محطة بارزة وغير متوقعة في زيارته الأولى لإثيوبيا. كما أشاد بالمناظر الطبيعية الخلابة في إثيوبيا وتاريخها وكرم ضيافتها، مشيراً إلى أن البلاد تقدم تجارب غنية للمسافرين المهتمين بالثقافة والتراث. أما الزائر الألماني أندرياس شايبله، الذي يزور إثيوبيا للمرة الثانية، فقد ذكر أن "مسكل" كان تجربته الأولى لهذا المهرجان، وأنه منحه منظوراً جديداً ومختلفاً حول الثقافة الإثيوبية. سواء كانوا زواراً يكتشفون المهرجان لأول مرة بمحض الصدفة أو عائدين إليه بعد عقود، فقد تشارك الضيوف الدوليون انطباعاً واحداً: إن "ميسكل" يقدم تجربة تتجاوز مجرد مشاهدة طقس ديني. فهو ينقل التراث الإثيوبي الحي إلى الفضاء العام، حيث تلتقي عناصر الإيمان والتاريخ والثقافة والمجتمع حول "ديميرا"، ليصنعوا احتفالاً يمكن للزوار مشاهدته وعيش تفاصيله والاحتفاظ بذكريات لا تُنسى عنه. وعليه، لا يُعد "ميسكل" بالنسبة للسياح الدوليين مجرد مهرجان مدرج في التقويم الإثيوبي، بل هو بوابة نابضة بالحياة تتيح التعرف على الهوية الثقافية والروحية الراسخة للبلاد.
بطريرك الكنيسة الهندية: كنيستا إثيوبيا والهند متقاربتان روحيًا رغم البعد الجغرافي
Sep 26, 2026 823
أديس أبابا، 26 سبتمبر 2026 (إينا) — قال بطريرك الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في مالانكارا بالهند، قداسة باسيليوس مارثوما ماثيوز الثالث، إن إثيوبيا والهند تفصل بينهما مسافات جغرافية بعيدة، إلا أن كنيستيهما متقاربتان جدًا من الناحية الروحية، إذ توحدهما عقيدة رسولية أرثوذكسية مشتركة. وأوضح البطريرك، خلال كلمته في احتفالات ديميرا بأديس أبابا اليوم، أن الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية التوحيدية والكنيسة السريانية الأرثوذكسية في مالانكارا تنتميان إلى عائلة الكنائس الأرثوذكسية المشرقية، وتتشاركان تراثًا روحيًا تشكّل من خلال سر القربان المقدس والصوم والصلاة والزهد وشركة القديسين وصليب المسيح. وقال: «إن بلديْنا متباعدان جغرافيًا، لكن كنيستينا متقاربتان جدًا روحيًا»، مؤكدًا أن الرابطة بين الكنيستين لا تستند بالدرجة الأولى إلى الدبلوماسية أو العلاقات المؤسسية، بل إلى إيمانهما الرسولي المشترك.   وأشار قداسة باسيليوس مارثوما ماثيوز الثالث إلى أن العلاقات بين الكنيستين تطورت على مدى عقود من خلال الزيارات والتعاون اللاهوتي والتبادل، مستذكرًا اجتماع رؤساء الكنائس الأرثوذكسية المشرقية في أديس أبابا عام 1965 بوصفه محطة مهمة في تاريخ علاقات الأخوة بينهما. كما سلط الضوء على إسهامات اللاهوتيين ورجال الدين من كنيسة مالانكارا الأرثوذكسية في التعليم اللاهوتي وتعزيز أواصر الأخوة في إثيوبيا، إلى جانب الزيارات المتبادلة التي قام بها رؤساء الكنيستين. واستذكر البطريرك أيضًا الاتفاق الثنائي بين الكنيستين، الذي وُقّع رسميًا خلال احتفالات مسكل في إثيوبيا عام 2017، واصفًا المناسبة بأنها تعبير مهم عن صداقتهما التاريخية وميراثهما الرسولي المشترك. وقال إن إدراج عيد مسكل في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية يمثل اعترافًا مناسبًا بدوره في جمع الناس من مختلف المجتمعات والأجيال، وتعزيز المصالحة والتماسك الاجتماعي والتعايش السلمي.   وأوضح البطريرك أن مسكل، بالنسبة للمسيحيين الأرثوذكس، يتجاوز كونه تراثًا ثقافيًا، واصفًا إياه بأنه «إيمان حي» وعبادة تتمحور حول المسيح. وأضاف أن الاحتفال يجسد الرسالة التوحيدية والتصالحية للصليب، الذي يجمع الناس ويوجههم نحو الله بعضهم نحو بعض. وقال: «الصليب يجمعنا، والصليب يصالح بيننا». واختتم قداسة باسيليوس مارثوما ماثيوز الثالث كلمته قائلًا: «بالنسبة إلينا نحن المسيحيين الأرثوذكس، فإن مسكل يمثل أكثر من ذلك. فقبل أن يكون تراثًا ثقافيًا، هو إيمان حي. وقبل أن يكون مشهدًا احتفاليًا، هو عبادة. وقبل أن ينتمي إلى التاريخ، فهو ينتمي إلى المسيح».
بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية يدعو إلى تحقيق السلام الوطني عبر الوحدة والمصالحة
Sep 26, 2026 574
أديس أبابا، 26 سبتمبر 2026 (إينا) — دعا بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية التوحيدية، قداسة أبونا ماتياس، الإثيوبيين إلى العمل بجد وإخلاص من أجل تحقيق سلام وطني شامل، من خلال تجاوز العقبات التي تعترض الوحدة والتقدم بالصبر وبعد النظر. وأكد أبونا ماتياس، في رسالته الأبوية التي ألقاها خلال احتفالات ديميرا بميدان مسكل في أديس أبابا، أهمية الوحدة والتقدم والالتزام المشترك بالمصالحة. وقال أبونا ماتياس: «إن الرسالة الأساسية للصليب تتمثل في إرساء السلام والوحدة، والتسامح والمصالحة، فضلًا عن المحبة والوئام بين البشرية جمعاء». وحث الإثيوبيين على مواجهة التحديات التي تعيق الوحدة الوطنية والتقدم بالصبر وبعد النظر، مشددًا على ضرورة مواصلة الجهود لتحقيق سلام ووحدة دائمين في جميع أنحاء البلاد.   وقال البطريرك إن رسالة مسكل والصليب تحمل دعوة عالمية إلى السلام والتسامح والمصالحة والوئام، وهي قيم وصفها بأنها أساسية لمساعي إثيوبيا الرامية إلى تحقيق الوحدة الوطنية والتعايش السلمي. واحتُفل بمراسم ديميرا في ميدان مسكل وسط أجواء احتفالية مميزة، بمشاركة الأساقفة وكبار المسؤولين الحكوميين والسفراء والدبلوماسيين الأجانب والزوار الدوليين وأتباع الكنيسة وأفراد المجتمع على نطاق أوسع. وجعل الاحتفال من التراث الديني والثقافي الإثيوبي العريق، الممتد لقرون، محورًا لرسالة قوية تدعو إلى السلام والوحدة والمصالحة.
عمدة أديس أبابا: مهرجان مسكل وديميرا قيمة مشتركة تعزز صورة إثيوبيا وثروتها الثقافية عالميًا
Sep 26, 2026 480
أديس أبابا، 26 سبتمبر 2026 (إينا) — قالت عمدة أديس أبابا، أدانيش أبيبي، إن مهرجان مسكل وديميرا يمثل قيمة مشتركة تسهم في تعزيز صورة إثيوبيا الوطنية وإبراز ثرائها الثقافي على مستوى العالم. وخلال كلمتها اليوم في احتفالات ديميرا بميدان مسكل، أوضحت العمدة أن مهرجان مسكل وديميرا، الذي يُعد من أكثر الاحتفالات الشعبية حيوية في المدينة، هو مهرجان عريق يُحتفل به منذ قرون، مع الحفاظ على جوهره الديني وتألقه في الثقافة الإثيوبية. وأكدت أدانيش أن العيد، إلى جانب حفاظه على أهميته الدينية والثقافية، يحمل فوائد شاملة ومتعددة تمتد عبر الأجيال.   وأشارت إلى التسجيل الرسمي لمهرجان مسكل وديميرا لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بوصفه تراثًا ثقافيًا غير مادي للبشرية، مؤكدة أنه يمثل قيمة مشتركة تعزز صورة إثيوبيا وثروتها الثقافية في مختلف أنحاء العالم. وشددت العمدة على أن العيد يحمل معنى عميقًا في الحياة اليومية للإثيوبيين وفي مختلف أنشطتهم المشتركة. وقالت: «على الرغم من أن لكل منا ثقافته ولغته ودينه وهويته المتميزة، فإننا نصبح قوة لا تُقهر تتغلب على الظلام من أجل المدينة والبلاد، عندما نقف معًا مثل ديميرا، ونسير جنبًا إلى جنب، ونعزز وحدتنا».   وأضافت أن مدينة أديس أبابا باتت تُذكر مؤخرًا بوصفها مركزًا للجذب العالمي، ورمزًا للنظافة، ونموذجًا للتحول الحضري الذي تحقق خلال فترة زمنية قصيرة. ولفتت العمدة إلى أن استقبال المدينة للعديد من السياح بحفاوة يعكس بوضوح مظاهر الكرم والضيافة الإثيوبية. وأكدت أن قدرة المدينة على استضافة العديد من الفعاليات الوطنية والدولية الكبرى، إلى جانب الاحتفالات والمناسبات، تبرز إمكاناتها في تنظيم واستيعاب الفعاليات الضخمة بنجاح. وشددت على أن استضافة فعاليات كبرى من هذا النوع تُظهر كفاءة المدينة ورقيها وجمالها، وتؤسس لقدرتها على استقطاب المزيد من الزوار، مشيرة إلى أن هذه الإنجازات لم تتحقق بجهود الحكومة وحدها، بل بفضل وقوف الجميع وتعاونهم معًا.
‫اقتصاد‬
رئيس الوزراء الإثيوبي: مصفاة لامو توسع خيارات إمدادات إثيوبيا وتفتح آفاقًا للتجارة الإقليمية
Sep 30, 2026 34
أديس أبابا، 30 سبتمبر 2026 (إينا) — قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن مصفاة لامو النفطية في كينيا ستوفر لإثيوبيا مصدرًا إقليميًا إضافيًا للمنتجات النفطية المكررة، ما يوسع خيارات الإمداد ويفتح فرصًا جديدة للتجارة والاستثمار. جاء ذلك خلال مراسم وضع حجر الأساس للمصفاة، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، ورجل الأعمال الصناعي الحاج أليكو دانغوتي، ووزراء وسفراء وشخصيات بارزة أخرى. ووصف رئيس الوزراء المشروع بأنه خطوة مهمة نحو تعزيز أمن الطاقة ودفع التكامل الاقتصادي الإقليمي في شرق أفريقيا. وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الوقود الذي يشغل الاقتصادات الأفريقية ظل لسنوات يُكرّر خارج القارة، ما جعل الدول عرضة للاضطرابات والتقلبات في الأسواق العالمية. وقال إن توسع المدن الأفريقية ونمو الصناعات يؤديان إلى ارتفاع الطلب على الوقود، الأمر الذي يجعل تطوير قدرات التكرير بالقرب من الأسواق الإقليمية وبناء أنظمة إمداد أكثر قدرة على الصمود أمرًا متزايد الأهمية. وقال رئيس الوزراء: «توفر مصفاة لامو وسيلة لتغيير هذا التوازن»، مشيرًا إلى أن المشروع سيقرّب قدرات تكرير النفط من المستهلكين الأفارقة، وسيضيف قدرة كبيرة إلى المنطقة. وأضاف: «بالنسبة لإثيوبيا، فإن وجود مصدر إقليمي إضافي سيوسع خيارات إمداداتنا، وسيخلق فرصًا جديدة للتجارة والاستثمار». وأوضح أن أهمية المصفاة لن تقتصر على إنتاج الوقود، إذ يمكن أن تنشأ صناعات مرتبطة بها في محيط المنشأة. وقال إن موقع المصفاة ضمن ممر لامو–ميناء جنوب السودان–إثيوبيا للنقل يمكن أن يعزز بصورة أكبر الروابط بين مراكز الإنتاج والأسواق الإقليمية. وأشاد رئيس الوزراء آبي بالرئيس الكيني وليام روتو لدفعه قدمًا مشروعًا للبنية التحتية تتجاوز أهميته حدود كينيا، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاستثمارات يمكن أن تسهم في تعميق التكامل الاقتصادي بين الدول المجاورة. كما أشاد بالحاج أليكو دانغوتي لتوظيف خبرته في تطوير المشروعات الصناعية الأفريقية واسعة النطاق في هذا المشروع، مشيرًا إلى استثماراته في قطاعات الأسمنت والأسمدة والتكرير باعتبارها أمثلة على القدرات الصناعية اللازمة لدفع التحول الاقتصادي في أفريقيا. وخاطب رئيس الوزراء قادة قطاع الأعمال، قائلًا إن شرق أفريقيا ينبغي ألا يُنظر إليها باعتبارها سوقًا فحسب، بل أيضًا باعتبارها مكانًا للإنتاج والبناء وخلق القيمة. وشدد على أن الأثر المستدام لمشروع بهذا الحجم ينبغي أن يُقاس بالفرص التي يوفرها، بدءًا من اكتساب المعرفة التكنولوجية وإنشاء مؤسسات جديدة، وصولًا إلى توفير فرص العمل المتخصصة وفتح مسارات أمام الجيل القادم. وقال رئيس الوزراء: «ينبغي ألا يظل الشباب الأفارقة مجرد مراقبين لمشروعات مثل هذا المشروع، بل يجب أن يصبحوا مهندسيها وفنييها ورواد أعمالها وقادتها». وقال رئيس الوزراء إن تضافر القيادة الوطنية والمشروعات الخاصة والتعاون الإقليمي يمكن أن يحول ما تنتجه المنطقة ويعزز قدرة أفريقيا على تلبية احتياجاتها المتزايدة بنفسها. وقال: «ترحب إثيوبيا بهذا التطور»، معربًا عن أمله في أن تخدم مصفاة لامو كينيا، وأن تسهم في الوقت نفسه في الجهود الأوسع التي تبذلها أفريقيا لإنتاج المزيد من احتياجاتها داخل القارة. وبحسب مجموعة دانغوتي، فإن إطلاق مشروع مصفاة لامو النفطية في كينيا، البالغة تكلفته 16 مليار دولار أمريكي، يمثل فصلًا جديدًا في مسار التصنيع في أفريقيا، إذ تعكس المصفاة، التي تبلغ طاقتها 700 ألف برميل يوميًا، تنامي قدرة القارة على بناء مستقبلها الصناعي بنفسها.
وزير المالية: الإصلاح الاقتصادي الكلي في إثيوبيا يحقق نتائج ملموسة في تخفيف أعباء الديون
Sep 30, 2026 95
أديس أبابا، 30 سبتمبر 2026 (إينا) — أعلن وزير المالية الإثيوبي أحمد شيدي أن الإصلاح الاقتصادي الكلي الشامل الذي تنفذه إثيوبيا حقق نتائج ملموسة في تخفيف أعباء الديون الوطنية والحد من التضخم. وخلال كلمته في افتتاح المنتدى الإثيوبي الثاني للتمويل لعام 2026، الذي عُقد يوم الثلاثاء في متحف النصب التذكاري لانتصار عدوة، أشار أحمد إلى أن نجاح الإصلاح الاقتصادي الشامل يعكس طموحات أمة عظيمة وشعبها. وأكد الوزير، خلال جلسة نقاشية ضمن المنتدى، أن إثيوبيا تمضي بنشاط في تنفيذ إجراءات التعديل الاقتصادي التي وضعتها محليًا. وأوضح أن إتمام اتفاقيات إعادة هيكلة الديون بنجاح سيسهم في تخفيف الضغوط على المالية العامة وتقليص القيود المفروضة على النقد الأجنبي، بالتكامل مع التدابير الاقتصادية الكلية الأوسع نطاقًا. وسلط أحمد الضوء أيضًا على أهمية تعزيز تحصيل الإيرادات المحلية، والمدخرات المصرفية، والاستثمار الأجنبي المباشر، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتمويل المغتربين، وتطوير سوق رأس المال، باعتبارها عناصر أساسية لبناء القدرة المالية على الصمود على المدى الطويل. من جانبها، قالت وزيرة التخطيط والتنمية، فيسوم أسيفا، إن تدابير الإصلاح أسهمت بصورة كبيرة في الحد من الضغوط التضخمية.   وأشارت فيسوم إلى أن متوسط التضخم السنوي انخفض من أكثر من 26 في المئة قبل تنفيذ الإصلاحات إلى ما يزيد قليلًا على 16 في المئة بعد عام واحد من تطبيقها، عازيةً هذا التقدم إلى التنسيق بين التدخلات النقدية والمالية. وشملت التدابير الرئيسية المتعلقة بجانب الطلب وضع البنك المركزي سقفًا لنمو الائتمان، وإنهاء التمويل المباشر للعجز المالي، وتنفيذ إجراءات مستهدفة لضبط المالية العامة. أما على جانب العرض، فقد أسهمت المبادرات المتعلقة بالري، والميكنة الزراعية، واستخدام الأراضي، والزراعة العنقودية في تحسين الإنتاجية وتحقيق الاستقرار في إمدادات الغذاء. وأضافت أن المبادرة الوطنية للقمح أحدثت تحولًا ملحوظًا، إذ نقلت إثيوبيا من استيراد القمح إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي منه. غير أن فيسوم حذرت من أن الحفاظ على السيطرة على التضخم لا يزال يواجه مخاطر داخلية وخارجية مستمرة. وشددت كذلك على ضرورة مواصلة إعطاء الأولوية لمعالجة اختناقات سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الوقود والنقل، وتعزيز مصداقية السياسة النقدية، وتحقيق ضبط مالي مستدام على المدى الطويل.
القابضة الإثيوبية للاستثمارات تحوّل تركيزها نحو تأسيس شركات استراتيجية جديدة
Sep 30, 2026 79
أديس أبابا، 30 سبتمبر 2026 (إينا) — أعلنت القابضة الإثيوبية للاستثمارات أنها تعمل على توسيع نطاق أنشطتها، بما يتجاوز إدارة المؤسسات الحكومية القائمة، لتطوير شركات جديدة في قطاعات استراتيجية، بهدف بناء مؤسسات قادرة على دفع النمو الاقتصادي في إثيوبيا والتوسع في مختلف أنحاء أفريقيا. وقال الرئيس التنفيذي للقابضة الإثيوبية للاستثمارات، بروك تاي، إن استراتيجية الاستثمار تهدف إلى الحفاظ على الأصول التي ورثتها البلاد عن الأجيال السابقة وتعزيزها، بالتوازي مع إنشاء مؤسسات جديدة للمستقبل. وأوضح: «لذلك، فإن الجانب الاستثماري للقابضة الإثيوبية للاستثمارات لا يقل أهمية، من حيث إنشاء الخطوط الجوية الإثيوبية المقبلة، وشركة الاتصالات الإثيوبية المقبلة، وبنك التجارة الإثيوبي المقبل. فهذه هي الشركات التي سنسلمها للأجيال القادمة. ونعمل حاليًا على أكثر من 29 استثمارًا مختلفًا، وقد أسسنا ما يصل إلى خمس شركات تعمل في عدة قطاعات». وأضاف بروك أن بعض الاستثمارات لا تستهدف تحقيق عوائد تجارية فحسب، بل صُممت أيضًا لتلبية احتياجات استراتيجية، ولا سيما في المجالات التي تشكل فيها القدرات المحلية عنصرًا مهمًا لتعزيز قدرة البلاد على الصمود. ومن الأمثلة على ذلك شركة لطباعة جوازات السفر أُنشئت في إثيوبيا بالشراكة مع طرف ياباني، عقب التحديات التي واجهتها البلاد في الإمدادات خلال جائحة كوفيد-19. وقال: «بصفتك دولة ذات سيادة، فإنك تصنّع وتنتج ما تراه مهمًا لبلادك. وإذا اعتمدت على طرف ثالث، فإن المسألة لا تتعلق بالسعر، بل بتوافر المنتج. ولذلك، قررنا في القابضة الإثيوبية للاستثمارات، بتوجيه من الحكومة، إنشاء شركة لطباعة جوازات السفر في إثيوبيا. ولدينا شريك ياباني هو شركة توبان. ويجري استكمال المصنع، وسننتج جوازات السفر في إثيوبيا». وتستكشف القابضة الإثيوبية للاستثمارات أيضًا فرصًا استثمارية في قطاعات الزراعة والضيافة والتعدين، بما في ذلك خطط تتعلق بالأراضي الزراعية وتطوير موارد البوتاس في إثيوبيا. وأشار بروك إلى أن المؤسسة تطمح في نهاية المطاف إلى توسيع نطاق استثماراتها خارج الحدود الوطنية، قائلًا: «خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، أريد أن تصبح القابضة الإثيوبية للاستثمارات الشركة الاستثمارية الأكثر طلبًا في القارة. وهدفنا هو تنويع محفظتنا الاستثمارية في مختلف أنحاء القارة، وليس في إثيوبيا وحدها، على غرار الخطوط الجوية الإثيوبية التي لديها أعمال في أنحاء القارة. ونريد أن تكون جميع شركات محفظتنا الاستثمارية نشطة، وأن نساهم في دفع النمو الاقتصادي في إثيوبيا، سواء في التكنولوجيا أو الزراعة أو التصنيع». وقال بروك إن تفويض القابضة الإثيوبية للاستثمارات يتمثل في إدارة أصولها بصورة مربحة وتحقيق عوائد للشعب الإثيوبي، إلى جانب الاستثمار في شركات قادرة على دعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل. وتعكس طموحات المؤسسة على مستوى القارة أيضًا دورًا أوسع للمؤسسات الاستثمارية الأفريقية في بناء القدرات الإنتاجية والاحتفاظ بحصة أكبر من القيمة الاقتصادية داخل القارة.
فيديوهات
تكنولوجيا
إثيوبيا توسّع التحول الرقمي في مؤسسات التعليم العالي
Sep 29, 2026 177
أديس أبابا، 29 سبتمبر 2026 (إينا) — قال وزير التعليم، برهانو نيغا، إن إثيوبيا تعمل على توسيع التحول الرقمي في مؤسسات التعليم العالي، من خلال إدخال التعليم عبر الإنترنت والتعليم المدمج وبرامج الشهادات المصغّرة ضمن النظام التعليمي. وخلال عرضه الرسالة الرئيسية لقمة «سترايد إثيوبيا 2.0» لعام 2026، أوضح برهانو أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في البنية التحتية الرقمية والأطر القانونية يجب أن يواكبه تطوير القدرات البشرية اللازمة لتحويل هذه الإنجازات إلى فوائد اقتصادية واجتماعية. وأشار إلى أن التحول الرقمي في التعليم العالي يُنفذ على نطاق واسع، بما يتيح لأعضاء هيئة التدريس والطلاب في الجامعات الاستفادة من فرص التعلم عبر الإنترنت والتعليم المدمج وبرامج الشهادات المصغّرة. وأوضح أن توسيع نطاق التعلم الرقمي يسهم في توفير فرص للطلاب لمواصلة تعليمهم خارج إطار التعليم التقليدي القائم على الحضور في الحرم الجامعي. وتجري أيضًا جهود لتعزيز الثقافة الرقمية لدى الطلاب والمعلمين، بما يمكّنهم ليس فقط من استخدام الأدوات الرقمية، بل كذلك من البحث عن المعلومات وتقييمها وإنشائها، وتوظيف التكنولوجيا في التعليم والعمل.   وقال برهانو إن إثيوبيا بدأت كذلك دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في النظام التعليمي، حيث يجري دعم المعلمين لاستخدام أدواته في إعداد الدروس وتطوير المحتوى ومساندة الطلاب وتقييم أدائهم. وأكد أن الذكاء الاصطناعي يُطرح لتعزيز قدرات المعلمين، وليس لاستبدالهم. وفي هذا السياق، بُذلت جهود كبيرة لرقمنة نظم المعلومات التعليمية، بما في ذلك نظام معلومات إدارة التعليم ونظام معلومات إدارة التعليم العالي. وأوضح الوزير أن العمل جارٍ على تعزيز هذه الأنظمة لتنظيم البيانات المتعلقة بالطلاب والمعلمين والمؤسسات التعليمية والنتائج التعليمية وربطها، بما يدعم بناء نظام تعليمي يستند بدرجة أكبر إلى البيانات. وأشار إلى أن تعزيز الاتصال والبنية التحتية الرقمية يمثل عنصرًا رئيسيًا آخر في الإصلاح، ويشمل ربط الجامعات والمدارس عبر الشبكات، وتقوية مراكز البيانات والخدمات السحابية، وتوسيع شبكات التعليم والبحث الرقمي. ويهدف الإصلاح إلى نقل النظام التعليمي من الإجراءات الورقية إلى الأنظمة الرقمية، ومن المعلومات المجزأة إلى البيانات المتكاملة، ومن أساليب التعلم التقليدية إلى التعليم الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وقال برهانو إن الهدف ليس استخدام التكنولوجيا لمجرد استخدامها، بل توظيفها لتحسين جودة التعليم وإمكانية الوصول إليه والإنصاف والفاعلية. وشدد الوزير أيضًا على ضرورة تكيّف النظام التعليمي مع عصر أصبح فيه الذكاء الاصطناعي قادرًا على أداء العديد من المهام التي ارتبطت تقليديًا بالحفظ والاستظهار. وقال: «لا يمكننا الاستمرار في نظام تعليمي يكافئ الحفظ»، مؤكدًا ضرورة إعداد طلاب قادرين على طرح الأسئلة والتفكير النقدي وتحديد المشكلات والعمل بالتعاون مع الآلات.
إثيوبيا تسعى لتحقيق السيادة التكنولوجية والتحول الرقمي
Sep 29, 2026 206
  أديس أبابا، 29 سبتمبر 2026 (إينا) صرح وزير الابتكار والتكنولوجيا، بيليتي مولا، بأن إثيوبيا تسعى لبناء قدرات تكنولوجية وطنية من خلال الانتقال من مجرد استخدام وتبني التكنولوجيات الأجنبية إلى تطوير وتصنيع وتصدير حلول محلية الصنع. وفي كلمته خلال افتتاح قمة "STRIDE Ethiopia 2.0" لعام 2026، أكد بيليتي على ضرورة تعزيز قدرة البلاد على فهم التكنولوجيات وتكييفها وابتكارها، لا سيما في ظل إعادة تشكيل المنافسة العالمية من قبل تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية وعلوم الفضاء. وقال بيليتي: "ليس عيباً استخدام التكنولوجيا الأجنبية، بل العيب يكمن في الفشل في تكييف أي شيء من التكنولوجيا التي نستخدمها". وأوضح أن السيادة التكنولوجية لا تعني العزلة، بل تعني القدرة على اختيار التكنولوجيا وتكييفها وتطويرها واستخدامها بما يتوافق مع احتياجات البلاد، مع الحفاظ على القدرة على اتخاذ قرارات مستقلة. كما أشار بيليتي إلى الأهمية المتزايدة للتكنولوجيا بالنسبة للقدرة التنافسية الاقتصادية والأمن القومي وسيادة البيانات، مؤكداً ضرورة احتفاظ إثيوبيا بالقدرة على اتخاذ خيارات تكنولوجية استراتيجية مع مواصلة التعاون مع المجتمع الدولي. وذكر بيليتي أن إثيوبيا حققت تقدماً كبيراً في مجال التحول الرقمي على مدى السنوات الخمس الماضية، حيث انتقلت من الأنظمة التقليدية إلى المنصات الرقمية، ومن الخدمات الحكومية المنعزلة إلى بنية تحتية عامة رقمية مترابطة. كما شدد على الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية وعلوم الفضاء، حاثاً إثيوبيا على تطوير قدراتها الذاتية وضمان أن تكون التقنيات الناشئة متمحورة حول الإنسان، وتتسم بالمسؤولية والشفافية والشمولية. وتُعقد القمة في الفترة من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر تحت شعار "رحلة خمسين عاماً، وخمس سنوات من الإنجاز، وخمسون عاماً نحو المستقبل"، حيث تجمع مسؤولين حكوميين وقادة سابقين في القطاع، وباحثين ومبتكرين ورواد أعمال وشركاء في التنمية ومجتمعات تقنية وشباباً، وذلك لاستعراض مسيرة إثيوبيا في العلوم والتكنولوجيا والابتكار ومناقشة مسارها المستقبلي .
صعود الجيش الإثيوبي .. تحول استراتيجي يعيد رسم معادلات أمن البحر الأحمر ومنطقة القرن الأفريقي
Sep 24, 2026 6896
  بقلم غيليرمو باتريا 24 سبتمبر 2026 (إينا) تجري إثيوبيا تحولاً شاملاً في منظومة دفاعها الوطني، ساعيةً إلى بناء جيش أكثر احترافية، وأكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية، وأكثر جاهزيةً للعمليات، وقادر على الاكتفاء الذاتي من خلال الإنتاج المحلي. يشمل هذا التحول قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، والقوات الجوية، وقيادة العمليات الخاصة، والصناعات الدفاعية، وإنتاج الطائرات المسيّرة، والبحوث والتعليم العسكري، والذكاء الاصطناعي، وإعادة بناء القدرات البحرية للبلاد. ويرتكز هذا التحول على رؤية استراتيجية: حماية سيادة إثيوبيا ومصالحها الوطنية لا تتطلب فقط جنوداً وأسلحة، بل أيضاً مؤسسات قوية، وتكنولوجيا متطورة، وقدرات صناعية، وكوادر بشرية قادرة على دعمها. وصف رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، هذا الإصلاح بأنه تحول تاريخي يهدف إلى تعزيز الهيكل التنظيمي للقوات، ووحدتها، واحترافيتها، وجاهزيتها، وقدراتها التكنولوجية. لذا، لا يقتصر الهدف على زيادة المعدات العسكرية فحسب، بل يتعداه إلى تغيير طبيعة القوات وقدراتها. قوة مُكيَّفة مع الحرب الحديثة يشهد ميدان المعركة تغيرات متسارعة. لا تزال القوى البشرية التقليدية والأسلحة التقليدية مهمة، لكن الفعالية العسكرية تعتمد بشكل متزايد على المعلومات، والدقة، والاتصالات، والأنظمة غير المأهولة، والذكاء الاصطناعي، والقدرات السيبرانية، والحرب الإلكترونية، والقدرة على اتخاذ القرارات بسرعة. وتستجيب الإصلاحات الإثيوبية بشكل متزايد لهذا الواقع. في فبراير 2026، وصف المشير برهانو القوات المسلحة الإثيوبية المُحدَّثة من حيث الكم والكيف والتكنولوجيا، مؤكدًا على ضرورة تكييف القدرات العسكرية مع التقنيات المتغيرة والتهديدات الأمنية. كما أصبح التحول التكنولوجي مؤسسيًا. ففي أغسطس 2026، وقّعت القوات المسلحة الإثيوبية اتفاقية مع المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي لاستكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات اللوجستيات، والتدريب العسكري، والأمن السيبراني، والرعاية الصحية العسكرية، والعمليات الجوية، والحرب الإلكترونية. مع ذلك، لا تُؤدي التكنولوجيا وحدها إلى بناء قوة عسكرية، بل يجب أن تُقابلها كوادر مُدرَّبة، ومؤسسات فعّالة، وجاهزية عملياتية. لذا، يركز الإصلاح الإثيوبي أيضًا على التعليم العسكري الاحترافي، والتدريب المتخصص، والخبرات الهندسية والفنية. الجاهزية في صميم العملية الهدف الأسمى للقوات المسلحة هو قدرتها على الاستجابة عند تهديد المصالح الوطنية. وقد أكد المشير برهانو مرارًا وتكرارًا على جاهزية قوات الدفاع الإثيوبية في ظل ما تصفه إثيوبيا بالبيئة الأمنية المعقدة والمتغيرة. وفي يوليو/تموز 2026، صرّح بأن الإصلاحات قد عززت الهيكل التنظيمي للقوات ووحدتها، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية وإدخال التكنولوجيا العسكرية الحديثة. وتمثل قيادة العمليات الخاصة بُعدًا آخر لهذا النهج، حيث تُقدمها القيادة العسكرية كقوة عالية الكفاءة مصممة للاستجابة السريعة والعمل الاستباقي ضد التهديدات الناشئة. بالنسبة لإثيوبيا، فإن الهدف الأوسع واضح: يجب حماية السيادة الوطنية بقوة قادرة على رصد التهديدات، والتعبئة السريعة، والاستجابة الفعالة للمصالح الوطنية . من شراء الأسلحة إلى تصنيعها لعلّ أهم جزء في التحول الدفاعي الإثيوبي يجري بعيدًا عن ساحة المعركة، في المصانع والمختبرات والمنشآت الهندسية. ربط رئيس الوزراء آبي أحمد بشكل متزايد بين التصنيع الدفاعي والمرونة الاقتصادية والاكتفاء الذاتي التكنولوجي. وقد صرّح بأن إثيوبيا تعمل على تطوير قدرات محلية لتصنيع الطائرات المسيّرة، والمركبات العسكرية المدرعة، والأسلحة الثقيلة، والمدفعية، والذخائر. ولا تقتصر أهمية هذا الأمر على المنتجات فحسب، بل يتطلب التصنيع الدفاعي مهندسين وفنيين وباحثين وآلات متخصصة وأنظمة صناعية موثوقة، مما يُسهم في بناء قدرات تكنولوجية تُعزز الاقتصاد بشكل عام. ويُجسّد مجمع هوميتشو لهندسة الذخائر هذا المسار. فقد مكّنت طاقته الإنتاجية المتنامية إثيوبيا ليس فقط من تلبية الاحتياجات المحلية، بل أيضاً من دخول الأسواق الخارجية، حيث أعلنت الحكومة عن عقود تصدير ذخائر بقيمة تزيد عن 30 مليون دولار أمريكي. وبالتالي، يتجه التركيز من مجرد اقتناء المنتجات النهائية إلى تطوير القدرة على إنتاج وصيانة وتحسين الأنظمة الحيوية محلياً. القوات الجوية والمنظومة التكنولوجية تُقدّم القوات الجوية الإثيوبية ربما أوضح مثال على هذا التحول. وتؤكد المؤسسة أنها انتقلت من بيئة تشغيل تقليدية إلى العصر الرقمي، مع توسيع نطاق صيانة الطائرات وتحديثها وإنتاج قطع الغيار والطيران المسيّر. تتطلب القوة الجوية منظومة تكنولوجية متكاملة تشمل الطيارين والمهندسين والفنيين ومرافق الصيانة وقطع الغيار والأبحاث وأنظمة الاتصالات والأنظمة الرقمية. تسعى إثيوبيا بشكل متزايد إلى تطوير هذه القدرات محلياً؛ فقد أفادت القوة الجوية بزيادة في إنتاج المكونات وقطع الغيار، في حين يتولى المهندسون والفنيون الإثيوبيون أدواراً أكبر في صيانة الطائرات وتحديثها والتعامل مع الأنظمة غير المأهولة. وبالتالي، لا يقتصر الهدف على مجرد الحصول على طائرات من الخارج، بل يمتد ليشمل تطوير المعرفة اللازمة لتشغيل الأنظمة وصيانتها وتحديثها، وصولاً في نهاية المطاف إلى تطوير أنظمة أكثر تطوراً. وهذا يفسر أيضاً التركيز على رأس المال البشري؛ فقد أكد رئيس الوزراء "آبي" أن الطائرات المتطورة وحدها لا تكفي لبناء قوة جوية فعالة، إذ يُعد وجود طيارين ومهندسين وفنيين وعلماء وقادة على مستوى عالٍ من التدريب أمراً جوهرياً لتحويل التكنولوجيا إلى قدرة عسكرية. الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي قلة من التطورات تعكس التحول التكنولوجي بوضوح أكبر من صناعة الطائرات المسيرة المتنامية في إثيوبيا. مثّل تأسيس شركة "سكاي وين" للصناعات الجوية خطوة هامة في مجال الإنتاج المحلي للطائرات غير المأهولة؛ فهذه الطائرات تجمع بين مجالات الطيران والإلكترونيات وأجهزة الاستشعار والاتصالات والبرمجيات ومعالجة البيانات، وبشكل متزايد، تقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي يونيو 2026، اتفقت "إدارة أمن شبكة المعلومات" و"القوة الجوية الإثيوبية" على إنشاء مركز لتكنولوجيا الطائرات المسيرة مخصص للأبحاث والابتكار والتطوير في مجال الأنظمة الجوية غير المأهولة. وتربط هذه المبادرة بين المتطلبات الدفاعية وبين الأبحاث والمختبرات وتنمية رأس المال البشري ونقل التكنولوجيا، مما يساعد في خلق سلسلة تكنولوجية محلية تمتد من مراحل البحث والهندسة وصولاً إلى الإنتاج والتشغيل الميداني. ويمثل الذكاء الاصطناعي المرحلة التالية في هذا التحول. ويهدف التعاون بين "قوة الدفاع الوطني الإثيوبية" و"المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي" إلى استكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة تشمل الخدمات اللوجستية والتدريب والأمن السيبراني والرعاية الصحية العسكرية والعمليات الجوية والحرب الإلكترونية. وتكمن الأهمية الأوسع لهذا التوجه في أن عملية تحديث الدفاع في إثيوبيا تتجاوز مجرد امتلاك العتاد المادي لتنتقل نحو تقنيات قادرة على تحسين آليات جمع المعلومات ومعالجتها واستخدامها. قدرات الجيل الرابع وطموحات الجيل الخامس تتجاوز طموحات القوة الجوية الإثيوبية ذلك بكثير. ففي يناير 2026، صرح رئيس الوزراء "آبي" بأن القوة الجوية الإثيوبية قد طورت قدرات قتالية من الجيل الرابع، وحددت هدفاً للانتقال نحو قدرات الجيل الخامس بحلول عام 2030، وذلك بالتزامن مع خطط لمضاعفة القدرة القتالية للبلاد من حيث أعداد الطائرات المقاتلة. وتُعد هذه الأهداف غايات حكومية معلنة وليست قدرات تم تحقيقها بالكامل بالفعل. ومع ذلك، فإنها تعكس مسار التخطيط العسكري في إثيوبيا: المواءمة بين القدرات الدفاعية والتقنيات سريعة التطور، مع الاستمرار في الاستثمار في الخبرات البشرية اللازمة لتشغيلها. وبالتالي، لا يمكن قياس هذا التحول بمجرد النظر إلى عدد الطائرات التي تم الحصول عليها، بل أيضاً بقدرة البلاد على تشغيل الأنظمة المتطورة وصيانتها وتحديثها وتطويرها بشكل متزايد. البر والجو والبحر ينطوي التحول الدفاعي في إثيوبيا أيضاً على بُعدٍ بحري. لقد فقدت البلاد منفذها المباشر إلى البحر الأحمر عقب استقلال إريتريا، مما أدى آنذاك إلى حل البحرية الإثيوبية؛ والآن، تشكل عملية إعادة بنائها جزءاً من منظومة الأمن القومي المتطورة في البلاد. وقد سلط نائب الأدميرال كيندو جيزو، القائد العام للبحرية الإثيوبية، الضوء على البيئة الأمنية المتغيرة في البحر الأحمر وخليج عدن، بما في ذلك قضايا القرصنة، وتهريب الأسلحة، والهجرة غير النظامية، وشبكات التمرد، والتنافس الجيوسياسي. وبالنسبة لإثيوبيا، فإن للأمن البحري تداعيات تتجاوز مجرد العمليات البحرية؛ إذ ترتبط طرق التجارة، والموانئ، وإمدادات الطاقة، والشحن التجاري، والأمن الإقليمي ارتباطاً وثيقاً بالبيئة البحرية الأوسع. وعليه، تضفي القوات البحرية بُعداً آخر على التحول الدفاعي، حيث باتت القدرات البرية والجوية والسيبرانية والبحرية تشكل، بشكل متزايد، أجزاءً من منظومة أمن قومي موحدة. بناء الاكتفاء الذاتي الاستراتيجي تكشف هذه التطورات مجتمعةً عن المسار الأوسع لإصلاح قطاع الدفاع في إثيوبيا. تخضع قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لعمليات إعادة تنظيم وتطوير مهني؛ إذ يجري تشكيل قوات متخصصة تركز على الاستجابة السريعة، وتعمل القوات الجوية على توسيع قدراتها الرقمية والهندسية وقدرات الصيانة، كما بدأت تظهر بوادر الإنتاج المحلي للطائرات المسيرة . وتنتج الصناعات الدفاعية الذخائر والمركبات المدرعة ومعدات عسكرية أخرى، مع استكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الدفاعي، ودمج الجامعات والمختبرات العسكرية في منظومة البحث والتطوير التكنولوجي، فضلاً عن إعادة بناء القدرات البحرية. يمثل كل إجراء من هذه الإجراءات إصلاحاً عسكرياً بحد ذاته، لكنها تشير مجتمعةً إلى مسعىً لبناء اكتفاء ذاتي استراتيجي. لا يمكن لأي دولة ضمان استدامة قدراتها الدفاعية إذا كانت تعتمد كلياً على موردين خارجيين في توفير المكونات الحيوية. ورغم أن الإنتاج المحلي لا يلغي الحاجة إلى التعاون الدولي أو التكنولوجيا الأجنبية، إلا أنه يعزز قدرة إثيوبيا على الحفاظ على القدرات الأساسية، والاستجابة لحالات الطوارئ، وتطوير تقنيات تلائم احتياجاتها الخاصة. تلك هي الغاية الأوسع التي تتبلور من خلال عملية التحول الدفاعي في إثيوبيا. فالهدف لا يقتصر على مجرد امتلاك أسلحة حديثة، بل يتمثل في بناء مؤسسة دفاعية قادرة على توظيف التكنولوجيا بفعالية، وصيانة معداتها، وتطوير خبراتها الفنية الذاتية، والاستجابة بسرعة عند تعرض المصالح الوطنية للتهديد. ومن ثم، فإن القصة الأعمق لا تُكتب في الميادين العسكرية فحسب، بل أيضاً في ورش صيانة الطائرات، ومصانع الطائرات المسيرة والذخائر، والمختبرات، والأكاديميات العسكرية، والمعاهد التكنولوجية. يظل الجندي محور هذه المنظومة، لكنه يقف جنباً إلى جنب مع شبكة متنامية الأهمية تضم طيارين ومهندسين وعلماء وفنيين ومبرمجين وباحثين ومصنّعين. ويمثل هؤلاء جميعاً مفهوماً متغيراً للقوة العسكرية. بالنسبة لإثيوبيا، يتمثل الهدف الناشئ في بناء قوة دفاعية تتسم بالهيكلية المهنية والجاهزية العملياتية والقدرة التكنولوجية، وتعتمد بشكل متزايد على الذات في عمليات الإنتاج. وفي عصر يتشكل فيه الأمن القومي بفعل التكنولوجيا بقدر ما يتشكل بالقوة البشرية، قد تصبح القدرة على بناء هذه الإمكانات والحفاظ عليها لا تقل أهمية عن الأسلحة ذاتها. وعليه، فإن التحول الدفاعي في إثيوبيا لا يقتصر على بناء جيش أقوى فحسب، بل يهدف إلى إرساء الأسس التكنولوجية والصناعية والبشرية التي تمكّن البلاد من الدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية بثقة وجاهزية أكبر.
‫رياضة‬
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 6173
  أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية.   وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 15655
  أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية.   وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 15313
  أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
‫بيئة‬
منظمة الإيغاد  تشيد بجهود إثيوبيا في استعادة البيئة وتعتبرها نموذجاً إقليمياً
Sep 22, 2026 1656
  أديس أبابا، 22 سبتمبر 2026 (إينا) أشادت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) بجهود إثيوبيا في مجال استعادة البيئة، مشيرة إلى أن تجربة البلاد تقدم دروساً قيمة للدول الأعضاء الأخرى التي تسعى لتعزيز المرونة البيئية وضمان استدامة سبل عيش المجتمعات. وسلط محمد عبدي واري، نائب الأمين التنفيذي لـ "إيغاد"، الضوء على مبادرات إثيوبيا البيئية الرئيسية - مثل حماية مستجمعات المياه، وزراعة الأشجار، واستعادة الأراضي - باعتبارها خطوات يمكن أن تساعد في معالجة التحديات المرتبطة بالمناخ في جميع أنحاء المنطقة. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لـ "إيغاد" حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي - الذي عُقد في أديس أبابا في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026 - وصف واري جهود إثيوبيا في استعادة البيئة بأنها مشجعة للغاية. وقال واري: "إن هذه المبادرات التي أظهرت فيها إثيوبيا دوراً قيادياً لا تساهم فقط في منع المشكلات على المدى القصير، بل ستسهم أيضاً في صحة بيئتنا على المدى الطويل". ووفقاً لواري، يمكن لمثل هذه التدابير أيضاً أن تساعد في الحد من الهجرة والنزوح الناجمين عن أسباب بيئية، وذلك من خلال تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الضغوط المرتبطة بالمناخ. كما أكد أن استعادة البيئة تنطوي على فوائد تتجاوز مجرد الحماية البيئية، مشيراً إلى أن النظم البيئية السليمة يمكن أن تدعم سبل العيش المستدامة وتحسن الرفاه الاقتصادي للمجتمعات. وأشار واري إلى أن تفويض "إيغاد" يشمل تيسير تبادل المعرفة والخبرات بين الدول الأعضاء، مما يتيح للبلدان الاستفادة من المبادرات الناجحة التي نُفذت في أماكن أخرى من المنطقة. وفي هذا الصدد، اعتبر تجربة إثيوبيا البيئية نموذجاً يمكن للدول الأعضاء الأخرى في "إيغاد" دراسته وتكييفه بما يتناسب مع ظروفها الخاصة. وقال إن توسيع نطاق هذه الجهود في جميع أنحاء المنطقة من شأنه أن يعزز المرونة البيئية، ويدعم سبل العيش المستدامة، ويقلل من تعرض المجتمعات للصدمات المرتبطة بالمناخ. وجاءت تصريحات واري في وقت جمع فيه المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لـ "إيغاد" حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في القرن الأفريقي بين الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة، بهدف تعزيز الاستعداد الإقليمي والعمل الاستباقي لمواجهة المخاطر المرتبطة بالمناخ.
اهتمام استثماري من الدول الإسكندنافية بقطاعي الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية في إثيوبيا
Sep 22, 2026 776
  أديس أبابا، 22 سبتمبر 2026 (إينا ) تجذب موارد الطاقة المتجددة الهائلة في إثيوبيا والتحول السريع نحو التنقل الكهربائي اهتماماً متزايداً من المستثمرين وشركات التكنولوجيا في (الدول الإسكندنافية)، وذلك وفقاً لما ذكره المعنيون بالقطاع. جاءت هذه التصريحات على هامش "قمة التنقل الكهربائي بين دول الشمال وأفريقيا" ، التي عُقدت في إثيوبيا في الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر، وجمعت أطرافاً معنية إقليمية ودولية لمناقشة قضايا التنقل الكهربائي، والبنية التحتية للشحن، وفرص الاستثمار. وأشارت هوساينا صاموئيل، الرئيسة التنفيذية والمؤسسة المشاركة لشركة "إيزي باور" وهي شركة نرويجية تُعد أول مشغل خاص لمحطات شحن المركبات الكهربائية في إثيوبيا- إلى أن المستثمرين من دول الشمال يركزون بشكل خاص على الوتيرة المتسارعة لاعتماد المركبات الكهربائية في البلاد والإمكانات الكبيرة للطاقة النظيفة. ووفقاً لهوساينا، فقد أجرى أكثر من 20 ممثلاً عن جهات تمويلية من دول الشمال مناقشات مع مسؤولين إثيوبيين وقادة في هذا المجال خلال القمة، وذلك لاستكشاف فرص استثمارية محتملة في مجالات تعزيز موثوقية شبكة الكهرباء وتطوير البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية. كما يمتد الاهتمام ليشمل التكنولوجيا والخبرات الفنية التي تتمتع بها دول الشمال، والتي يمكن أن تساهم في بناء شبكات شحن تتسم بالمرونة والكفاءة. وأوضحت هوساينا أن دول الشمال تمتلك خبرة واسعة في تطوير البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية وأنظمة الكهرباء الموثوقة، مشيرة إلى أن هذه الخبرة يمكن أن تقدم دروساً قيمة بينما تعمل إثيوبيا على توسيع شبكتها الوطنية للشحن. كما سلطت الضوء على "سد النهضة الإثيوبي الكبير" ومشاريع طاقة الرياح الكبرى باعتبارها عوامل رئيسية تجذب اهتمام دول الشمال. وإلى جانب البنية التحتية، أكدت أن سوق المركبات الكهربائية المتنامي في إثيوبيا يفتح آفاقاً واعدة لنقل التكنولوجيا والاستثمار الثنائي.   وفي السياق ذاته، أشار كمال إسماعيل، رئيس الحلول الصناعية في شركة "نوكيا" لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى أن منظومة المركبات الكهربائية المتنامية في أفريقيا ستفتح المزيد من الفرص للتعاون الرقمي والتكنولوجي بين الدول الأفريقية وشركات دول الشمال. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش الحدث، أكد إسماعيل أن توفير اتصال موثوق سيكون أمراً بالغ الأهمية لتشغيل شبكات شحن المركبات الكهربائية، لا سيما مع سعي الدول لإنشاء ممرات إقليمية للتنقل الكهربائي. وسلط الضوء على الممرات المحتملة التي تربط بين إثيوبيا وجيبوتي وكينيا، مشيراً إلى أن هذه المسارات يمكن أن تخدم كلاً من مركبات الركاب ووسائل النقل الكهربائي الثقيلة. صرح اسماعيل بأن نوكيا ترى فرصاً واعدة لتوفير حلول الربط الرقمي لشبكات الشحن، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة اقتران القدرة المتنامية لإثيوبيا في توليد الطاقة المتجددة بأنظمة قوية لنقل وتوزيع الطاقة. وقد سلطت القمة الضوء على التقاطع الحيوي بين الطاقة المتجددة، والتنقل الكهربائي، والربط الرقمي، والبنية التحتية؛ حيث أجمع المشاركون على أن الشراكات التكنولوجية العابرة للحدود والاستثمارات الخاصة ستكون ركائز أساسية لدفع عجلة التحول نحو الطاقة النظيفة في أفريقيا.
إيغاد: التهديد المتوقع لظاهرة إل نينيو أصبح مسألة تحرك وليس تنبؤًا
Sep 19, 2026 1731
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قالت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» إن الأولوية انتقلت من التنبؤ إلى الاستعداد، في ظل توقعات بحدوث ظاهرة إل نينيو في ديسمبر المقبل. وظاهرة إل نينيو هي ظاهرة مناخية ترتبط بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ. وفي حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لإيغاد بشأن الاستعداد لظاهرة إل نينيو في القرن الأفريقي، الذي عقد في أديس أبابا خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، شدد نائب الأمين التنفيذي لإيغاد، محمد عبدي وارِه، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة استنادًا إلى التنبؤات العلمية. وقال: «نحن نقول إن المسألة ليست ما إذا كان سيحدث ذلك، وإنما السؤال هو: ماذا نفعل الآن؟»، مؤكدًا أهمية الاستعداد في الوقت المناسب. وأعرب كذلك عن ثقته في دقة المعلومات المناخية التي يقدمها المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، مشيرًا إلى أن التنبؤ السابق الصادر في مايو كان «مطابقًا تقريبًا لما تم التنبؤ به». وقال إن هذه الثقة ينبغي أن تشجع الحكومات والجهات المعنية الأخرى على التحرك مبكرًا بدلًا من انتظار ظهور الآثار. وأوضح أن التداعيات المحتملة تتجاوز بكثير الإحصاءات المناخية، لتؤثر على السكان وسبل العيش والمجتمعات في أنحاء المنطقة. وتشمل الآثار المحتملة تراجع إمكانية وصول الرعاة إلى المراعي، وانتشار أمراض الماشية، وتعفن المحاصيل في الحقول قبل حصادها، وتضرر البنية التحتية، وعزل بعض المجتمعات. وقال: «هذه ليست مجرد أرقام، بل أناس حقيقيون ومجتمعات حقيقية ستتأثر بهذه الظاهرة». وأوضح أن العروض التي قدمتها الدول الأعضاء في إيغاد أظهرت أن البلدان بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات للاستعداد للآثار المتوقعة، مضيفًا أن على كل دولة تكييف إجراءاتها وفقًا للمخاطر المحددة التي تواجهها. وتوقع المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، في توقعاته المناخية الإقليمية، هطول أمطار أعلى من المعدلات المعتادة في معظم أنحاء منطقة القرن الأفريقي الكبرى خلال موسم أكتوبر ـ ديسمبر 2026، مع توقع أن يؤدي هطول الأمطار الغزيرة إلى زيادة مخاطر الفيضانات وخسائر المحاصيل والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الحيوية.   وأشار إلى أن الاستجابة ستتطلب تمويلًا لضمان تنفيذ تدابير الاستعداد قبل حدوث الآثار المتوقعة. وقال: «ستحتاج هذه الأنشطة إلى التمويل»، داعيًا شركاء التنمية ووزارات المالية في الدول الأعضاء في إيغاد إلى العمل مع الوكالات الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث من أجل حشد الموارد المحلية. وأضاف أن هذه الموارد ستساعد البلدان على اتخاذ تدابير في الوقت المناسب لحماية المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر. وقال: «ففي نهاية المطاف، شعوبنا هي التي ستتأثر». وبالإضافة إلى الاستعداد، ستواصل إيغاد تيسير تبادل المعارف والخبرات بين الدول الأعضاء لتعزيز الاستجابة للمخاطر المناخية. وأوضح أن الدول التي تمتلك تدابير فعالة للاستجابة يمكنها تقديم دروس للدول الأخرى في المنطقة والمساعدة في توسيع نطاق الأساليب الناجحة. وأضاف أن العمل المنسق بين الدول الأعضاء أمر أساسي، لأن الآثار المتوقعة ستؤثر على البلدان والمجتمعات بطرق مختلفة. وقال إن التنبؤات العلمية الموثوقة تمنح المنطقة فرصة للانتقال من الاستجابة بعد وقوع الكوارث إلى اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب استنادًا إلى الإنذار المبكر. وأكد أن الأولوية الفورية تتمثل في تحويل المعلومات العلمية إلى تدابير عملية للاستعداد، قادرة على حماية السكان وسبل العيش والمجتمعات من الآثار المتوقعة لظاهرة إل نينيو.
باحثون أجانب يشيدون بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كنموذج للحفاظ على البيئة
Sep 19, 2026 1201
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — أشاد باحثون أجانب في مجال الغابات بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية باعتبارها نموذجًا متميزًا للحفاظ على البيئة، مشيرين إلى إسهاماتها الواسعة في العمل المناخي وتعزيز الأمن الغذائي. وأفادت المعلومات بأن إثيوبيا زرعت ما مجموعه 56.2 مليار شتلة، ما يعزز ريادة البلاد في الجهود الرامية إلى استعادة الموارد الطبيعية وحمايتها.   ووفقًا للباحثين الأجانب الذين أجرت وكالة الأنباء الإثيوبية مقابلات معهم، لا تساعد المبادرة إثيوبيا على وضع الأساس لتعزيز القدرة على الصمود في إنتاج الغذاء وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل فحسب، بل تسهم أيضًا في مواجهة آثار تغير المناخ العالمي. ووصف الباحث الهولندي ألبرت شينك المبادرة بأنها تجسيد عملي لإسهام إثيوبيا في مكافحة تغير المناخ. وقال إن مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية تمثل نموذجًا مثيرًا للإعجاب للتنمية، داعيًا الدول الأخرى إلى دعم جهود مماثلة. وشدد شينك على أن حماية الغابات والموارد الطبيعية أمر أساسي لبناء اقتصاد قادر على الصمود أمام تغير المناخ، مؤكدًا أن الاستثمار في التنمية الخضراء يحقق عوائد تستحق الاهتمام المستمر. وقال الباحث الأوغندي في مجال تنمية موارد الغابات، روبرت أتغونزا، إن إثيوبيا تنفذ خططًا طموحة في مجال الغابات وحماية الموارد الطبيعية، مع تحقيق نتائج ملموسة.   وأضاف أن المبادرة تواصل توفير أساس للتخفيف من آثار تغير المناخ وحماية البيئة وتعزيز الأمن الغذائي. ودعا الدول الأفريقية الأخرى، ولا سيما دول شرق أفريقيا، إلى الاستفادة من النهج الإثيوبي والحفاظ على زخم هذه الجهود من خلال العمل الجماعي. ووصف منسق برنامج حماية الغابات المقيم في تنزانيا، ألماس كاشيندي، جهود إثيوبيا المستمرة في زراعة الشتلات والعناية بها بأنها مبادرة عامة لافتة.   وأشار إلى أن حماية الموارد الطبيعية ورعايتها توفر فوائد متعددة، تشمل الحفاظ على التنوع البيولوجي والمسطحات المائية، إلى جانب دعم جهود التخفيف من آثار تغير المناخ وتعزيز الأمن الغذائي. كما أشاد الباحث البوليفي أومبرتو غوميز سيرفيرو، المسؤول الموضوعي عن استعادة الغابات التشاركية ومنسق البرامج في منظمة تروبينبوس الدولية، بإسهامات المواطنين الإثيوبيين، مشيرًا إلى أن الشتلات التي زُرعت خلال السنوات الأخيرة تحمل قيمة كبيرة للجهود العالمية المستمرة لمواجهة تغير المناخ.   وقال الباحثون إن المبادرة تعكس استراتيجية تنموية شاملة حققت نجاحًا ملحوظًا خلال فترة زمنية قصيرة.
الأكثر مشاهدة
التقويم الأثيوبي والسنة الجديدة
Sep 9, 2016 176225
ليست أثيوبيا كبقية الدول الإفريقية إذ تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويم خاص بها ويختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يقع العام 2009 م مع العام الميلادي 2016 علما بأنه لم يبقى ل 2017 م للإنتهاء إلا ثلاثة أشهر و19 يوما.  إذ يوجد في العام الاثيوبي 13 شهرا  وكلها لديها 30 يوما إلا الشهر الاخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس أو أيام شروق الشمس والتي تتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية ب " باغمي " وباغمي يعتبر شهر العجائب وهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهر ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية ) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ست أيام في الأنهار وتعتبر أيام الغسل من الذنوب وهي من الأساطير التي مازالت متداولة. أسماء الشهور الأثيوبية لا تستخدم أثيوبيا شهورا غربية ولا شرقية ولديها ما تفخر به أمام العالم ولديها أسماء الشهور الخاصة بها وهي : مسكرم- طقمت – هدار – تاهساس – طر – يكاتيت – مغابيت- ميازيا- غنبوت – – سني – هملي – نهاسي- باغمي ولا تختلف هذه الشهور في عدد الأيام وكلها 30 يوما إلا شهر باغمي وهو ستة أيام أو خمسة أيام ويختلف عدد أيامه من عام لأخر. وأن كافة المكاتبات الرسمية للدولة تتم بالتقويم الأثيوبي وأحيانا قد تجد بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي ويعتبر الاثيوبيون تقويمهم الخاص بهم بأنه هوية ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به . وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القري لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا. وهناك تساؤلات لا تزال تطرح سواء لدى الأثيوبيين أو الأجانب مثل أسباب تأخر أثيوبيا ثمانية سنوات عن السنة الميلادية المعروفة في العالم. وهناك أساطير وخرافات لا تزال متداولة لدى المواطنين لا داعية من ذكرها. ولكن ينبغي أن نعلم جميعا أن هذه الفروق إنما جاءت بسبب التقاويم المعتمدة في العالم . هناك التقويم الأثيوبي الذي نحن في صدده الآن كما أن هناك التقويم القمري والتقويم الشمسي والتقويم المصري الخاص بالأقباط والتقويم الهجري وغيرها مما يعني أنه باختلاف التقاويم تختلف طرق العد للأيام. يحتفل الأثيوبييون برأس السنة دائما مع بداية شهر مسكرم وهو طبعا أول شهر بالنسبة إليهم ويعتبر من أكبر المناسبات التي يحتفلون به في كل سنة وهو عيد طبعا يشترك فيه المسيحيون والمسلمون معا وإن كان يغلب فيه الطابع الديني المسيحي لإرتباطه بالكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية حيث نجد أن كل سنة من السنوات الجديدة تسمى بأسماء الأناجيل الأربعة المعروفة. إذا سمي مثلا مرة بزمن يحنى ويسمى في السنة القادمة بماتيوس وهكذا بزمن لوقاس ومارقوس.  ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في البلاد وهنالك نوع من الزهور البرية الصفراء التي لا توجد الا في أثيوبيا ويتم فرشها ونشرها على الطرقات والمنازل ولهذه الزهور قصة أخرى إذ لا تنبت إلا في أثيوبيا ويتفاءل الاثيوبيون بظهورها في أول شهر من السنة الأثيوبية (شهر مسكرم) والكل يقول لبعضهم البعض كلمة انقوطاطاش وهي كلمة لها مدلولات لدى الأثيوبيين في العام الجديد تيمنا بالعام والشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور وهذا الاحتفال احتفال للذبائح والفرح وهو شهر الربيع والذي تنمو فيه الزهور المختلفة. أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الوهور يقدمونها للكبار وهم يقولون عبارة "اقوطاطاش" وأن الكبار يردون لهم بعبارة " بيامتو يامطاش " فيستحسن لدى الأطفال أن يردوا بالمال يشترون به فيما بعد الحلويات. ولنا أن نسأل وماذا بالنسبة إلى المناطق التي لا تنبت زهورا فالجواب طبعا يرسمون أنواعا مختلفة من الزهور على الورقة تكون ملونة بألوان بل صارت هذه العادة معمولا بها ومنتشرة لدى الأطفال. ويصادف العام الأثيوبي الجديد في هذا العام يوم الأحد أي بعد غد الموافق 11سيبتمبر 2016 وأن الأثيبيون قد أنهوا جميع استعداداتهم لاستقبال العام الجديد يوم الأحد أشتري الملابس للأطفال وأشتريت الأغنام والخرفان وزخرفت المنازل ونظفت الشوارع. وبمناسبة السنة الأثيوبية الجديدة نتمنى لأثيوبيا خاصة حكومة وشعبا التقدم والإزدهار والسلام والإستقرار كما نتمنى للعالم كافة المثل وكل عام وأنتم بألف خير.    
خبير: اكتمال سد النهضة الإثيوبي يُمثل عهدًا جديدًا لمنطقة حوض النيل
Aug 20, 2025 37824
أديس أبابا، 20 أغسطس 2025 (إينا) - أكد خبير كبير في مجال الموارد المائية أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يُعدّ إنجازًا تاريخيًا، يُبشر بعهدٍ تحولي لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. أعلنت إثيوبيا رسميًا مؤخرًا اكتمال سد النهضة، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، والمقرر افتتاحه قريبًا. يُعتبر سد النهضة، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مشروعٌ يُغير قواعد اللعبة، وقد لفت انتباه العالم لإمكاناته الهائلة في إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتسريع التنمية الاجتماعية، والتأثير على المشهد البيئي. في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال كبير مهندسي الموارد المائية، جيتو بيفتو، إن اكتمال سد النهضة يُحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. وأضاف أن السد أصبح منارةً للتقدم والمرونة في التعاون الإقليمي.   وبحسب قوله، فإلى جانب أهميته الوطنية، يحمل السد إمكانات تحويلية لتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. وأوضح الخبير أنه يمكن أن يحفز تجارة الطاقة والتنمية الاقتصادية المشتركة، وبالتالي تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وأضاف جيتو أنه من خلال تعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود، ودعم التنمية الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون السياسي، يمكن للسد أن يساعد في فتح آفاق مستقبل من الرخاء والاستقرار للمنطقة.   وأضاف أن نهر النيل شريان حياة للعديد من الدول المشاطئة في شمال شرق أفريقيا، وأبرزها إثيوبيا ومصر والسودان. وبناءً على ذلك، فإن بناء التعاون والثقة بين هذه الدول المشاطئة أمر ضروري للتنمية الإقليمية المستدامة والاستخدام العادل للمياه. وأضاف أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لإثيوبيا ومصر والسودان العمل على إدارة مياه النيل من خلال نهج متعدد الجوانب. وأكد أنه من خلال الالتزام المستدام والاحترام المتبادل، يمكن لهذه الدول تحويل النيل من مصدر للصراع إلى أساس للازدهار المشترك. علاوة على ذلك، أوضح أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعدّ مشروعًا بارزًا للبنية التحتية في أفريقيا، ليس فقط لطموحه في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن أيضًا لنهجه التمويلي المحلي. وأكد جيتو: "تقدم هذه الاستراتيجية دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تسعى إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية والحد من مخاطر الديون". وأوضح الخبير الكبير أن إثيوبيا أثبتت أن مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق يمكن تمويلها بشكل رئيسي من مصادر محلية، شريطة وجود قيادة قوية ومشاركة عامة واستعداد مؤسسي. وأشار الخبير إلى أن الدول الأفريقية الأخرى، باتباع هذا النهج، يمكنها تعزيز سيادتها الاقتصادية، وتعزيز التنمية المستدامة المصممة وفقًا للأولويات الوطنية. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبني على نهر أباي، يُعدّ أحد أهم مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وله آثار عميقة على إثيوبيا وجيرانها في مجرى النهر، السودان ومصر.   وأشار أيضًا إلى أنه مع اقتراب السد من التشغيل الكامل، أصبح من الضروري مواءمة أهداف التنمية الوطنية مع متطلبات التبعات الإقليمية والتقاسم العادل للمياه. وأكد أن بإمكان إثيوبيا وجيرانها تحويل حوض النيل إلى نموذج للتنمية المستدامة والسلمية، من خلال التعاون المؤسسي وضمان التقاسم العادل للموارد، من بين أمور أخرى. وأكد أن "الطريق إلى الأمام يتطلب الالتزام والإبداع ورؤية مشتركة للازدهار والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
السنة الجديدة في إثيوبيا والفرق بين التقويم الافرنجي
Sep 10, 2020 33231
    في الـ 11 من سبتمبر 2020، سيحتفل الإثيوبيون بعام جديد – 2013 حسب التقويم الاثيوبي ، قد يبدو هذا أمرًا غريبا وغير مألوف ، ولكن إثيوبيا ، التي يزيد عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة لديها تقويم خاص بها . تستخدم إثيوبيا تقويم خاص بها ، وهي لا تزال في عام 2012 وبداية السنة تبدأ في الـ 11 من سبتمبر 2020 من التقويم الميلادي. على الرغم من هذا ، يرتبط التقويم الإثيوبي ارتباطًا وثيقًا بالقواعد والحسابات المختلفة التي تأثرت بها الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية. استنادًا إلى التقويم القبطي القديم ، يتأخر التقويم الإثيوبي من سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم الأفرنجي الحالى، وذلك بسبب إجراء حسابات بديلة في تحديد تاريخ ميلاد المسيح ، فإن السنة الإثيوبية الجديدة (إنقوطاطاش) تعني "هدية الجواهر". ويعود تاريخ إنقوطاطاش إلى الوقت الذي عادت فيه الملكة سابأ من رحلتها الشهيرة إلى القدس لزيارة الملك سليمان. ويعتقد أن الملك قد رحب بها من خلال تقديم لها هدايا من جواهر ولكن إنقوطاطاش ليس مجرد عطلة رأس السنة والذي يرمز مهرجان الربيع ، الذي يتم الاحتفال به منذ العصور القديمة، إلى نهاية موسم الأمطار. وإنه أيضًا موسم تبادل التهاني الرسمية للعام الجديد بين المناطق الحضارية المتطورة وكذلك باقة الزهور التقليدية. إن استخدام إثيوبيا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية دائمًا يجعل الأجانب الذين يزورون البلاد لا يفهمون   الأوضاع في كثير من الأحيان ، ومن ضمن ذلك التوقيت الزمنى والمعتاد في العالم هو أن الفترة الصباحية   (am)  والفترة المسائية  (pm)  وإثيوبيا لا تستخدم هذا التحديد الزمني ويبدأ التوقيت اليومي وهو الساعة 1 صباحاً وينتهي الساعة 12 مساءً وهو التوقيت المحلي لغروب الشمس. وان معظم الإثيوبيين ، المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، يحتفلون بالسنة الجديدة بذبيحة. وإنه أيضًا وقت يكون فيه طبيخ الدجاج منتشر بكثرة في جميع أنحاء البلاد. وفي غضون ذلك ، أن العديد من الإثيوبيين مشغولين بالتسوق قبل الاحتفال براس السنة الجديد في أديس أبابا ، التي يقطنها حوالي أكثر من خمسة ملايين شخص ، تجري الاحتفالات بشكل بهيج كما تزدحم الشوارع في البلاد. ويقضي الإثيوبيون عامهم الجديد، في المنازل بالمشاركة في الأطعمة والمشروبات التقليدية. عادة ما تكون مهمة المرأة  في إعداد الطعام والشراب في حين أن الرجال مكلفون بتقديم الذبيحة وتوفير المال لشراء الهدايا للإحتفال بالسنة الجديدة. ذروة إحتفال العام الجديد هو عندما يتخذ معظم الإثيوبيين في نهاية اليوم امنيات وخطط للسنة المقبلة. ومن الشائع أن يتوقف الناس عن الأعمال السيئة مثل التدخين وشراب الخمر، وإتخاذ قرار جديد في عام جديد من أجل التغير والعمل الجاد لمستقبل أفضل. أفـــــــــــــورك يوهانــــــــس  
أعضاء مجلس النواب يؤكدون عزم إثيوبيا على تعزيز العلاقات مع جيرانها
Oct 9, 2024 31063
    أديس أبابا 09 أكتوبر 2024 (إينا) أكد بعض أعضاء مجلس النواب لوكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب أداء الرئيس الإثيوبي الجديد تاي أتسكي سيلاسي اليمين الدستورية، قال دينا مفتي عضو مجلس النواب إن الحكومة تريد تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. "نحن نتقاسم الكثير مع الدول المجاورة. نتقاسم الثقافة والتقاليد والدين لذلك يتعين علينا العمل معهم". ووفقًا لدينا، فإن الغرض الأساسي من تشكيل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هو تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وبصفتها عضوًا، ستعمل إثيوبيا مع الآخرين لتعزيز هذه العلاقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وأشار عضو آخر في البرلمان، كامل حاج، من جانبه، إلى أن إثيوبيا تتبع استراتيجية مفيدة للطرفين في جهودها لضمان التنمية وفي تحركاتها السياسية.
مقال متميز
السيطرة على المياه: من الغزو إلى الاحتواء
Sep 30, 2026 94
من POA، الشريك الإعلامي لوكالة الأنباء الإثيوبية 30 سبتمبر 2026 (إينا) اعتمد عدد من القادة المصريين، على مر التاريخ، على الغزوات العسكرية والحروب بالوكالة والدبلوماسية السرية لضمان الهيمنة على حوض النيل وزعزعة استقرار إثيوبيا. لم تكن القصة يوماً تتعلق بالمياه وحدها. بل كانت تتعلق بالقوة والخوف، وبالجهة التي تملك حق تقرير مستقبل نهر يغذي ملايين البشر. فعلى مدى أكثر من قرن، ظلت مصر وإثيوبيا في حالة تنافس شكلتها حقيقة جغرافية ثابتة لا تتغير: مصر دولة تقع في مصب النهر، بينما تقع إثيوبيا في منبعه. وينبع النيل الأزرق، المعروف في إثيوبيا باسم أباي، من المرتفعات الإثيوبية. ومن هذه الحقيقة تنبثق قضية أعمق تتمثل في التساؤل عن الجهة التي تتحكم في مسار التنمية، عندما يكون مصدر الحياة في أعالي النهر، بينما ترتبط اعتبارات الأمن بدول المصب. لم يتخذ التنافس بين إثيوبيا ومصر مساراً واحداً ثابتاً، بل تطور مراراً وتغيرت أدواته. فقد بدأ بالاعتماد على الغزو، ثم تحول إلى الدبلوماسية والضغوط الإقليمية، وانتقل لاحقاً إلى استخدام النفوذ المالي، قبل أن يصبح في القرن الحادي والعشرين تنافساً حاداً حول مشروع واحد، هو سد النهضة الإثيوبي. ولفهم الوضع الراهن، لا بد من تتبع الماضي واستيعاب التحولات في الاستراتيجيات والمخاوف، إذ أضافت كل مرحلة تاريخية طبقة جديدة إلى هذا التنافس. عصر الطموحات الإمبراطورية في القرن التاسع عشر، وتحديداً خلال الفترة من 1863 إلى 1879، حاولت مصر في عهد الخديوي إسماعيل باشا إعادة رسم خريطة المنطقة، في مرحلة ساد فيها الاعتقاد بأن التوسع الإقليمي قادر على حل مختلف التحديات. دفعت القوات المصرية باتجاه الجنوب والشرق، ساعية إلى بسط نفوذها على الأراضي المرتبطة بالبحر الأحمر وحوض النيل الأعلى. وكان التصور السائد آنذاك أن السيطرة يمكن تحقيقها من خلال التقدم العسكري. وفي عامي 1875 و1876، توغلت الجيوش المصرية داخل الأراضي الإثيوبية، غير أن حملاتها انتهت بهزائم كبيرة. ففي معركتي قونديت عام 1875 وقورة عام 1876، في المنطقة التي أصبحت اليوم إريتريا، ألحقت قوات الإمبراطور يوحنس الرابع هزائم كبيرة بالقوات المصرية. وأنهت تلك الهزائم محاولة مصر إخضاع إثيوبيا بالقوة، ورسخت درساً مفاده أن التوسع العسكري لا يستطيع بسهولة تحديد الجهة التي تسيطر على المرتفعات الإثيوبية، كما أنه لا يستطيع حسم مسألة السيطرة على منابع النيل. الحروب بالوكالة والقوة الناعمة شهدت الفترة الممتدة من 1956 إلى 1970 تداخلاً بين الدبلوماسية المتعلقة بالنيل وسياسات القرن الأفريقي. ففي عهد جمال عبد الناصر، ابتعد الصراع عن منطق المواجهة العسكرية المباشرة، وتحول إلى منظومة سياسية متكاملة. وأصبح التنافس حول النيل يُدار من خلال الدبلوماسية والتنافس الإقليمي والحروب بالوكالة والضغوط السياسية. وتشير تقارير إلى أن عبد الناصر استخدم دعم القوى والحركات المسلحة المنافسة لعزل إثيوبيا. فقد دعم النزعة الصومالية المطالبة بضم الأراضي في سياق النزاع حول إقليم أوغادين، كما موّل حركات التمرد في إريتريا. وشملت السياسة المصرية أيضاً عرقلة القروض الدولية المخصصة لمشروعات البنية التحتية المائية الإثيوبية. وكان اتفاق مياه النيل الموقع بين مصر والسودان عام 1959 أحد أبرز رموز تلك المرحلة، إذ خصص حصص استخدام مياه النيل دون مشاركة إثيوبيا ودول المنبع الأخرى في المفاوضات. ورفضت إثيوبيا الاتفاق، الذي استبعد دول المنبع من عملية اتخاذ القرار. وفي الوقت نفسه، أصبحت سياسات النيل مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالسياسات الإقليمية، ولم يعد النزاع مقتصراً على ضفاف النهر. بل امتد إلى البحر الأحمر وإريتريا والصومال والسودان، وتداخل مع الحسابات الأوسع لتوازن القوى في القرن الأفريقي. وفي هذه المرحلة، تعمق التنافس، وأصبح الأمن المائي جزءاً من الاستراتيجية الإقليمية. الاعتبارات الأمنية شهدت الفترة الممتدة من 1970 إلى 1981 تحولاً جديداً، إذ أصبح النيل يُنظر إليه باعتباره قضية مرتبطة بالأمن القومي. ففي عهد أنور السادات، تغيرت طبيعة الخطاب مرة أخرى، ولم تعد مياه النيل تُعامل باعتبارها قضية اقتصادية في المقام الأول، بل أصبحت قضية أمنية. وتشير تقارير إلى أن السادات هدد باستخدام القوة العسكرية بصورة مباشرة ضد المقترحات الإثيوبية المتعلقة ببناء سدود على النيل. وخلال حرب أوغادين عام 1977، سلحت مصر القوات الصومالية، وشُكلت تحالفات استراتيجية بهدف تطويق إثيوبيا وإضعافها. وهكذا تصاعدت حدة النزاع الإقليمي والخلاف حول النيل في الوقت نفسه. وتوثق دراسات تاريخية المساعدات العسكرية المصرية للصومال خلال الحرب، كما تعكس المخاوف من أن يؤدي عدم الاستقرار في إثيوبيا إلى زعزعة استقرار السودان، بما يضر بالموقع الاستراتيجي لمصر. وأصبح الخطاب أكثر مباشرة أيضاً، إذ حذر السادات من أن مصر قد تلجأ إلى القوة إذا تدخلت إثيوبيا في وصول المياه إلى مصر. وتشير إحدى الدراسات الأكاديمية إلى طرح مفاده أنه لن يكون هناك «بديل» عن استخدام القوة إذا تعرضت المصالح المصرية في مياه النيل للتهديد. وقد عكس ذلك تحولاً في التفكير، من الخلاف حول التنمية إلى الاستعداد العسكري، ومن التفاوض إلى التعامل مع القضية باعتبارها خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها. الحصار المالي والاحتواء خلال فترة حكم حسني مبارك، الممتدة من 1981 إلى 2011، تراجعت أهمية المواجهة المباشرة، وأصبحت الضغوط أكثر هدوءاً وتعقيداً وبيروقراطية. واعتمدت مصر بدرجة أكبر على الدبلوماسية والنفوذ الدولي، ووُصف نهجها بأنه احتواء إقليمي سري، شمل دعم حركات التمرد المسلحة داخل إثيوبيا، وعرقلة التمويل، وإقامة وجود استخباراتي في دول مجاورة، وفقاً لما أوردته تقارير. وتركز أبرز مظاهر الصراع خلال هذه المرحلة على تمويل مشروعات البنية التحتية المائية الإثيوبية. وتشير مصادر إلى معارضة مصر للتمويل الدولي للمشروعات التي اعتقدت القاهرة أنها قد تؤثر في تدفقات مياه النيل. ظل النمط العام واضحاً، إذ سعت مصر إلى الحفاظ على موقعها القائم في الدبلوماسية المتعلقة بالنيل، بينما ضغطت إثيوبيا بصورة أكبر من أجل الحصول على حرية تطوير مواردها. وهكذا استمر الصراع، ولكن بأدوات جديدة شملت القروض والمؤسسات والموافقات الفنية والتوقيت الدبلوماسي. صدمة على الهواء مباشرة شهد عهد محمد مرسي لحظة سياسية علنية لافتة، ففي عام 2013، طُرحت مناقشات سياسية بشأن سد النهضة بصورة غير معتادة. وخلال اجتماع بُث مباشرة على التلفزيون، ناقش سياسيون مصريون خيارات سرية ومتطرفة للضغط على إثيوبيا، شملت التخريب وتسليح فصائل متمردة إثيوبية وتنفيذ غارات جوية. وأثار البث إحراجاً واسعاً وقلقاً دولياً، لكنه كشف أيضاً عن حقيقة مهمة، وهي أن السد أصبح جزءاً عميقاً من التصور الأمني المصري، ولم يعد مجرد خلاف فني، بل أصبح يُنظر إليه باعتباره تهديداً للاستقرار الوطني، بما يؤثر في طبيعة الخيارات التي كان بعض القادة مستعدين لمناقشتها علناً. ولم تثبت هذه الحادثة صدور أمر شخصي باستخدام العنف، لكنها أظهرت نطاق استراتيجيات الضغط التي اعتقد بعض السياسيين أنه يمكن تبريرها. التطويق الحديث والخطوط الحمراء في عهد عبد الفتاح السيسي، أصبح النهج المصري مزيجاً من الدبلوماسية الرسمية والردع العسكري والاحتواء الإقليمي. فمن جهة، عززت مصر تحالفاتها العسكرية والدفاعية مع دول مجاورة، وشملت الاستراتيجيات التي أُشير إليها تبادل المعلومات الاستخباراتية ومحاولات تطويق إثيوبيا جيوسياسياً من خلال الشراكات مع دول المنطقة. ومن جهة أخرى، وسعت مصر نطاق اهتمامها الأمني في البحر الأحمر ومحيطه، وبالقرب من الممرات البحرية الحيوية، مثل باب المندب. وأصبح تعزيز العلاقات الأمنية مع إريتريا وإظهار الوجود البحري بالقرب من القرن الأفريقي جزءاً من هذا النهج. كما برز استخدام النفوذ الاستراتيجي والحروب بالوكالة ضمن هذا السياق. واتهمت إثيوبيا مصر باستغلال حالة عدم الاستقرار الداخلي، مثل الصراع في تيغراي، للضغط على أديس أبابا وتأخير تشغيل سد النهضة. وواصلت مصر تقديم أي اضطراب في وصول مياه النيل إلى دول المصب باعتباره مسألة وجودية. ووصف مسؤولون أمن المياه لدول المصب بأنه «خط أحمر»، محذرين من عواقب كبيرة إذا تعرض وصول مصر إلى مياه النيل للتهديد. وأخيراً، ظل العزل الدبلوماسي والمالي جزءاً من أدوات الضغط، إذ استخدمت مصر المنظمات الدولية، بما فيها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، لممارسة الضغوط ضد خطط إثيوبيا لملء السد، وللحد من التمويل الدولي. من ساحات القتال إلى طاولات التفاوض على امتداد هذه المراحل، تغيرت الأدوات، لكن الاستراتيجية الأساسية ظلت واحدة، وهي إبقاء إثيوبيا في دائرة الاحتواء. ففي عهد إسماعيل باشا، حاولت مصر التوسع العسكري المباشر. وفي عهد عبد الناصر، انتقلت المواجهة إلى التنافس الإقليمي عبر القوى بالوكالة والعزل الدبلوماسي. أما السادات، فقد أعاد صياغة قضية النهر باعتبارها مسألة أمنية صريحة، بينما اعتمد مبارك على الحصار المالي الهادئ والضغوط السرية. وفي عهد مرسي، طُرحت علناً خيارات متطرفة للاحتواء، في حين جمع السيسي بين الردع العسكري وتحالفات التطويق والضغوط المالية والدبلوماسية. ومع ذلك، وعلى الرغم من قرون من الضغوط المنسقة والصراعات بالوكالة، فقد أخفقت هذه الاستراتيجية في نهاية المطاف. فقد تحدت قدرة إثيوبيا المستمرة على الصمود كل المحاولات الرامية إلى تقييد نموها، وتوجت ذلك ببناء سد النهضة وتشغيله، وهو ما يثبت، أن أياً من استراتيجيات الاحتواء لم يستطع تغيير المسار السيادي للمرتفعات الإثيوبية بصورة دائمة. ولا يمكن إنكار الأهمية الحيوية للنهر بالنسبة إلى مصر، مثلما لا يمكن إنكار حق إثيوبيا في تطوير موارد أباي. ويكشف استمرار الخلاف عن محدودية الاتفاقيات التي يجري التفاوض بشأنها دون مشاركة جميع دول الحوض، إذ لا تستطيع هذه الاتفاقيات وحدها معالجة القضايا المتعلقة بكيفية تقاسم المياه بين دول المنبع والمصب. الدرس الحقيقي لنهر النيل يقدم هذا التاريخ الطويل تحذيراً واضحاً، مفاده أن الاستقرار لا يتحقق بالهيمنة، ولا بالعزل، ولا بالتنافس عبر القوى بالوكالة، ولا بالتهديدات التي تُبقي الدول المجاورة في حالة انعدام أمن دائم. لقد ظل نهر أباي يتدفق شمالاً على مدى قرون، ويتمثل التحدي الآن في ضمان أن يصبح النهر أساساً للتعاون، وليس سبباً دائماً للمواجهة. فقد تتحول المياه إلى سلاح في ظل الأطر الخاطئة، لكنها يمكن أيضاً أن تصبح شريان حياة مشتركاً في ظل الأطر الصحيحة. ولن يُحسم مستقبل حوض النيل بالقوة وحدها، بل من خلال إطار يعالج الأمن المائي والحقوق التنموية معاً، ويجمع المصالح المشروعة لدول الحوض حول طاولة واحدة. ويبقى السؤال ملحاً في الوقت الراهن، وليس مجرد قضية تاريخية: هل سيصبح النيل أساساً لاتفاق بين الدول المتجاورة، أم ساحة قتال أخرى تتخفى وراء الدبلوماسية؟ وفي عالم اليوم المترابط، يبدو درس هذا التنافس الطويل واضحاً: إن السياسات المائية القائمة على معادلة المكسب والخسارة لم تعد تنتمي إلى العصر الراهن. فالحقائق على أرض الواقع، بما فيها النمو السكاني والتغير المناخي والاحتياجات الاقتصادية الملحة، تجعل من المستحيل على أي دولة أن تحتكر النيل أو تملي مصيره. ولا يمكن تحقيق الأمن لدول المصب من خلال احتواء دول المنبع المجاورة أو زعزعة استقرارها. ولا يمكن أن ينشأ الاستقرار الحقيقي والدائم إلا عندما تتجاوز جميع دول الحوض المطالبات الموروثة من الحقبة الاستعمارية، وتتبنى مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه. ومن خلال الحوار الحقيقي، والمؤسسات المشتركة مثل مفوضية حوض نهر النيل، والتنمية التعاونية، يمكن لنهر أباي أخيراً أن يتحول من ساحة صراع إقليمية إلى شريان حياة مشترك لملايين البشر.
ما بعد سد النهضة: الخطوة الإثيوبية التالية بشأن نهر النيل
Sep 30, 2026 72
30 سبتمبر 2026 (إينا) أثبت الإنجاز الناجح لسد النهضة وافتتاحه أن إثيوبيا تمتلك القدرات الهندسية والمؤسسية والمالية اللازمة لتنفيذ مشروعات ذات حجم تاريخي. كما فتح هذا الإنجاز المجال أمام تساؤل أوسع: ما الخطوة التالية في مسيرة إثيوبيا لتطوير حوض نهر أباي (النيل الأزرق)؟ إن سد النهضة يتجاوز كونه مجرد مشروع واحد لتوليد الطاقة الكهرومائية. فبقدرة إنتاجية مركبة تبلغ 5150 ميغاواط، وسعة تخزينية تقدر بنحو 74 مليار متر مكعب، يمثل السد أحد أكبر مشروعات البنية التحتية في إثيوبيا، وخطوة مهمة نحو توسيع قدرة البلاد على تطوير مواردها المائية وموارد الطاقة. وقد وفّرت الخبرات المتراكمة من خلال تنفيذ سد النهضة، بدءاً من الهندسة وإدارة المشروعات، مروراً بالتمويل والتنسيق المؤسسي، وصولاً إلى تنمية الموارد البشرية، قاعدة معرفية واسعة تتيح لإثيوبيا دراسة مشروعات إضافية في مجال الموارد المائية. حوض أباي يمتلك إمكانات أكبر لا يمثل سد النهضة الفرصة الوحيدة لتوليد الطاقة الكهرومائية التي جرى تحديدها في منظومة النيل الأزرق الإثيوبية. فقد توصل تقييم أجراه المعهد الدولي لإدارة المياه إلى تحديد أكثر من 120 موقعاً محتملاً لتوليد الطاقة الكهرومائية على امتداد النيل الأزرق الإثيوبي، فيما خضع 26 موقعاً لدراسات أكثر تفصيلاً في إطار الخطة الرئيسية لحوض نهر أباي. كما حدد التقييم إمكانات كبيرة لتطوير المزيد من مشروعات الطاقة الكهرومائية، إلى جانب مشروعات الري. وتشير أبحاث أحدث إلى إمكانية دمج توليد الطاقة الكهرومائية مع تطوير مشروعات الري. فقد أظهرت أبحاث متاحة عبر جامعة أديس أبابا أن سلسلة من أربعة مشروعات متتابعة يمكن أن تنتج ما يصل إلى نحو 38 تيراواط ساعة من الكهرباء سنوياً، وفق سيناريو يركز على توليد الطاقة الكهرومائية، في حين يتطلب دمج مشروعات الري تحقيق التوازن بين إنتاج الكهرباء واحتياجات استخدام المياه. ولا تعني هذه النتائج أن جميع المشروعات المحددة ينبغي تنفيذها تلقائياً، بل توضح أن حوض أباي يضم مجموعة واسعة من الفرص التي جرى تحديدها من الناحية الفنية، ويمكن تقييمها وفقاً للجدوى الاقتصادية والاستدامة البيئية والتأثيرات على دول المصب وأولويات إثيوبيا التنموية طويلة الأجل. من مشروع عملاق واحد إلى استراتيجية تنموية أوسع وبالنسبة لإثيوبيا، فإن الأهمية الاستراتيجية لسد النهضة تتجاوز بالتالي مجرد توليد الكهرباء. فمن الممكن أن تسهم البنية التحتية الإضافية للطاقة الكهرومائية والري، إذا جرى التخطيط لها بعناية، في تعزيز إمدادات الكهرباء والإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي والتصنيع والربط الكهربائي الإقليمي. كما يمكن للطاقة الكهرومائية أن تعزز قاعدة إثيوبيا في مجال الطاقة المتجددة، وأن تتيح فرصاً إضافية لتصدير الكهرباء. ويتمثل الدرس الأساسي المستفاد من سد النهضة في أن مشروعات البنية التحتية الوطنية الكبرى تتطلب أكثر من مجرد البناء والتشييد؛ إذ تحتاج إلى تخطيط طويل الأجل، وقدرات مؤسسية، وآليات تمويل، وخبرات فنية، ومشاركة شعبية، والتزام وطني مستدام. وقال سولومون زينا، المدير التنفيذي لمركز أبحاث ابتكار السياسات، لوكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، إن على إثيوبيا البناء على الخبرات التي اكتسبتها من خلال سد النهضة. وقال سولومون: «إن على الأمة المضي قدماً وبناء المزيد من السدود»، مشدداً على أن الإنجاز الناجح لسد النهضة أثبت ما يمكن للإثيوبيين تحقيقه من خلال الوحدة والعزيمة. ويعكس هذا الطرح رؤية تنموية أوسع، مفادها أن سد النهضة لا ينبغي بالضرورة النظر إليه باعتباره نهاية طموحات إثيوبيا في مجال البنية التحتية المائية الكبرى، بل أساساً يمكن الانطلاق منه لتقييم المشروعات المستقبلية. الحقوق التنموية والمياه المشتركة غير أن النقاش بشأن بناء سدود إضافية لا يمكن فصله عن الخلاف الأوسع في حوض النيل. فقد عارضت مصر مراراً التقارير المتعلقة ببناء سدود إثيوبية إضافية. وفي أغسطس 2026، قال وزير الري المصري هاني سويلم إن مصر لن تسمح لإثيوبيا ببناء سدود جديدة على النيل. كما دعا مسؤولون مصريون إلى التوصل إلى ترتيبات ملزمة قانونياً بشأن تشغيل سد النهضة وتدفقات مياه النيل. وفي المقابل، تتمسك إثيوبيا بحقها في تطوير مواردها المائية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن مشروعاتها يمكن تنفيذها دون التسبب في أضرار جسيمة لدول المصب. ويبرز هذا الخلاف، ولا سيما مع تصاعد التوترات بشأن معارضة مصر للمشروعات التنموية الإثيوبية، تحدياً جوهرياً في حوض النيل، يتمثل في كيفية تعزيز مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه، بما يحترم الحقوق التنموية لجميع دول الحوض. ولذلك، ينبغي معالجة هذه القضية من خلال الأدلة والتقييمات الفنية والتعاون الحقيقي، وليس عبر محاولات تجميد التنمية، ولا سيما في دول المنبع بالحوض. ما بعد سد النهضة لقد غيّر إنجاز سد النهضة حجم المشروعات الوطنية التي يمكن لإثيوبيا التفكير في تنفيذها بصورة واقعية. فالبلاد تمتلك الآن خبرة مستمدة من أحد أكبر مشروعات الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، في حين يضم حوض أباي مجموعة أوسع بكثير من فرص توليد الطاقة الكهرومائية وتطوير الري التي جرى تحديدها تاريخياً. وبناءً على ذلك، ينبغي أن تركز المرحلة المقبلة على تطوير مشروعات السدود والبنية التحتية وفق تخطيط دقيق وأسس فنية سليمة وجدوى اقتصادية واضحة. وينبغي دراسة السدود الإضافية كل مشروع على حدة، استناداً إلى البيانات الهيدرولوجية والعوائد الاقتصادية والتأثيرات البيئية والاجتماعية واحتياجات الري والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وتطلعات إثيوبيا التنموية المستقبلية. لقد أثبت سد النهضة قدرة إثيوبيا على البناء على نطاق غير مسبوق. أما السؤال الأكبر الآن، فيتمثل في كيفية تحويل هذه القدرة إلى استراتيجية طويلة الأجل ومتكاملة لتطوير حوض أباي، من شأنها توسيع إنتاج الطاقة النظيفة ودعم الزراعة والصناعة وتعزيز التكامل الكهربائي الإقليمي، وتحقيق الأهداف التنموية لإثيوبيا، مع مواصلة الانخراط البناء مع دول المصب. وبالتالي، فإن درس سد النهضة لا يقتصر على أن إثيوبيا قادرة على بناء سد عملاق، بل يتمثل أيضاً في أنها اكتسبت الخبرة والثقة المؤسسية اللازمتين للتفكير فيما يتجاوز مشروعاً واحداً، ودراسة الجيل المقبل من مشروعات البنية التحتية التحويلية.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023