‫اقتصاد‬
الخطوط الجوية الإثيوبية وبوينغ تعززان مهارات الطلاب في العلوم والتكنولوجيا
Aug 22, 2026 240
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — اختتمت الخطوط الجوية الإثيوبية وشركة بوينغ بنجاح الدورة الرابعة من برنامج مدرسة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. ويهدف البرنامج إلى تزويد طلاب الصف الحادي عشر بالمهارات العملية والخبرات المرتبطة بقطاع الصناعة، وإطلاعهم على بيئة العمل، وتشجيعهم على متابعة مسارات مهنية مستقبلية في مجالات الطيران والهندسة والتكنولوجيا. واستضافت جامعة الطيران الإثيوبية البرنامج، الذي استمر ستة أسابيع، وجمع عددًا من الطلاب الإثيوبيين الشباب في تدريب مكثف وعملي يهدف إلى الربط بين التعليم الأكاديمي داخل الفصول الدراسية والمتطلبات العملية الفعلية لقطاعي الطيران والتكنولوجيا. وشملت الدورة الرابعة تدريبات في البرمجة والروبوتات، وأردوينو والذكاء الاصطناعي، وتطوير تطبيقات الهاتف المحمول والويب، والأنظمة ذاتية التشغيل، إلى جانب إتاحة الفرصة للمشاركين للتعرف بصورة مباشرة على عمليات الطيران في الخطوط الجوية الإثيوبية، بما في ذلك مرافق الصيانة وتكنولوجيا المعلومات. وتعكس المبادرة جهودًا أوسع تبذلها الخطوط الجوية الإثيوبية وبوينغ لبناء قاعدة قوية من المتخصصين المستقبليين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، القادرين على الإسهام في قطاعات الطيران والتكنولوجيا سريعة التوسع في إثيوبيا.   ومن خلال الجمع بين الخبرة العالمية لشركة بوينغ في مجال صناعة الطيران، والخبرة العملية للخطوط الجوية الإثيوبية، والقدرات الأكاديمية لجامعة الطيران الإثيوبية، يساعد البرنامج الشباب الإثيوبي على تحويل اهتمامهم بالعلوم والتكنولوجيا إلى مهارات عملية وتطلعات مهنية واضحة. وتتجاوز أهمية المبادرة حدود إثيوبيا، إذ إن توسع قطاع الطيران في أفريقيا وتزايد الطلب على الكوادر المتخصصة يجعلان الاستثمار المبكر في تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات أمرًا بالغ الأهمية لبناء قوة عاملة أفريقية قادرة على قيادة التحول المستقبلي في مجالات الطيران والهندسة والتكنولوجيا. وعليه، تمثل الدورة الرابعة للبرنامج أكثر من مجرد اختتام برنامج تدريبي جديد للطلاب، إذ تشكل خطوة إضافية نحو تنمية جيل من المبتكرين والمهندسين والمتخصصين في قطاع الطيران، ممن يمكن أن يسهموا في تشكيل مستقبل صناعة الطيران والفضاء في إثيوبيا وأفريقيا.
إثيوبيا تسعى إلى تعزيز إمكانات تصدير الموز
Aug 21, 2026 261
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — تسعى إثيوبيا إلى تحويل إنتاجها المتنامي من الموز إلى قطاع تصديري رئيسي، من خلال تحسين الجودة والإنتاجية وتوسيع الوصول إلى الأسواق العالمية، وفقاً لوزارة الزراعة. وقالت وزيرة الدولة لقطاع تطوير الاستثمار الزراعي وإمدادات المدخلات، صوفيا كاسا، إن إثيوبيا تمتلك إمكانات تؤهلها للمنافسة عالمياً في صناعة الموز، إلا أن ذلك يتطلب تحسين جودة الإنتاج والالتزام بالمعايير الدولية. وأوضحت صوفيا، خلال افتتاح المؤتمر الوطني للموز في أديس أبابا، أن البلاد تمتلك إنتاجاً كبيراً من الموز، غير أن الجودة تمثل أحد أبرز التحديات أمام دخول الأسواق العالمية. ودعت وزيرة الدولة إلى تكثيف الجهود لإنتاج موز بمواصفات تصديرية وفتح أسواق دولية جديدة تتجاوز أسواق جيبوتي والصومال، مؤكدة أن زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لتحقيق التحول الاقتصادي المنشود.   وأشارت إلى أن إثيوبيا تستطيع الاستفادة من خبرتها في قطاع البستنة، ولا سيما في مجالي الزهور والخضروات، حيث أسهم التعاون بين الحكومة والمنتجين والقطاع الخاص في تطوير الإنتاج والخدمات اللوجستية والروابط مع الأسواق الدولية. وأكدت التزام وزارة الزراعة بدعم صناعة الموز من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للبستنة للعشر سنوات، إلى جانب المبادرات الأخرى المتعلقة بالسياسات الزراعية والتمويل. كما دعت إلى توسيع فرص الحصول على التمويل وتعزيز الالتزام بمعايير الجودة والصحة النباتية، باعتبارهما عاملين أساسيين لربط المنتجين الإثيوبيين بالأسواق العالمية. من جانبه، قال المدير التنفيذي لجمعية منتجي ومصدري البستنة الإثيوبية، تيدروس زودي، إن إثيوبيا يمكنها تحقيق مئات الملايين من الدولارات، وربما مليارات الدولارات، من منتجات الموز الطازجة والمصنعة إذا تمكنت من معالجة القيود الرئيسية التي تواجه القطاع.   وقال إن صناعة الموز تمثل قطاعاً عالمياً بمليارات الدولارات، مشيراً إلى أن إثيوبيا لم تستفد بعد بصورة تتناسب مع الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها في هذا المجال. وحدد تيدروس عدداً من الأولويات لتطوير صناعة الموز، من بينها توفير مواد زراعية معتمدة، وزيادة الإنتاجية، وبناء القدرات، وتوسيع فرص التمويل، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات العاملة في سلسلة القيمة. وشدد بصورة خاصة على ضرورة توفير شتلات موز خالية من الفيروسات، وتعزيز أنظمة زراعة الأنسجة والمشاتل، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحصول. وأكد أن التمويل يمثل أكبر تحدٍ يواجه صناعة الموز، داعياً المؤسسات المالية إلى تقديم مزيد من الدعم وتعزيز التعاون بين مختلف أصحاب المصلحة في القطاع. ويجمع المؤتمر الوطني للموز، الذي تنظمه جمعية منتجي ومصدري البستنة الإثيوبية تحت شعار «من العذق إلى: ترسيخ مكانة إثيوبيا كقوة عالمية في تصدير الموز»، ممثلين عن المؤسسات الحكومية والمنتجين والمصدرين والباحثين والجهات التمويلية وشركاء التنمية.   ويناقش المؤتمر قضايا الإنتاج والجودة والخدمات اللوجستية والتمويل والوصول إلى الأسواق وإضافة القيمة، بهدف تحديد إجراءات عملية تتيح لإثيوبيا استغلال إمكاناتها في تصدير الموز وتعزيز مساهمة المحصول في زيادة الدخل وتوفير فرص العمل ودعم النمو الاقتصادي.
السفير الإثيوبي لدى الولايات المتحدة ومسؤولو شركة بوينغ يؤكدون مجدداً الشراكة الاستراتيجية الممتدة لعقود
Aug 20, 2026 432
  أديس أبابا، 20 أغسطس/ 2026 (إينا) التقى السفير الإثيوبي لدى الولايات المتحدة، بينالف أندواليم، بكبار المسؤولين التنفيذيين من شركة بوينغ في مقر السفارة الإثيوبية بواشنطن العاصمة، لمناقشة سبل تعزيز وتوسيع الشراكة الاستراتيجية التاريخية بين شركة بوينغ والخطوط الجوية الإثيوبية. وخلال الاجتماع، رحّب السفير بينالف بمايك شنابل، نائب رئيس بوينغ للعمليات الدولية والسياسات الحكومية، إلى جانب راشيل ب. بيترسون، المديرة الأولى للعمليات الدولية والسياسات. ووفقاً لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي شاركه السفير بينالف، تركزت المناقشات على تعميق الشراكة الاستراتيجية الممتدة لعقود بين الخطوط الجوية الإثيوبية، وشركة فلاي إثيوبيان، وبوينغ، وهي شراكة قائمة على الثقة المتبادلة والابتكار والتميز التشغيلي. خلال الزيارة، قدّم وفد بوينغ للسفير بنالف نموذجاً تذكارياً لطائرة بوينغ 787 تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية. وتُعدّ هذه الهدية تجسيداً للاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيس الخطوط الجوية الإثيوبية، وتكريماً لثمانية عقود من الشراكة المتينة مع بوينغ. وخلال اللقاء، أكّدت قيادة بوينغ مجدداً التزامها المستمر بدعم قطاع الطيران الإثيوبي وتطويره والارتقاء به مستقبلاً.
إثيوبيا تستعرض رؤيتها للتحول الرقمي وتعزز التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع دول البريكس
Aug 20, 2026 595
  أديس أبابا، 20 أغسطس/ 2026 (إينا) عرضت إثيوبيا أجندتها للتحول الرقمي وهيكلها الاستراتيجي "إثيوبيا الرقمية 2030" خلال الاجتماع السابع لمجموعة عمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة لمجموعة البريكس، الذي عُقد في مدينة بونا بالهند. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ذكرت السفارة الإثيوبية في نيودلهي أن الوفد الإثيوبي قدّم جهود بلاده لتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، والاستفادة من التكنولوجيا لتحديث تقديم الخدمات العامة، ودعم النمو الاقتصادي. وأكد الوفد، مُبرزًا أهمية تعزيز التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين دول البريكس، على عرض حلول رقمية رئيسية، من بينها "الهوية الرقمية فايدا" و"ميصوب"، وهي منصة خدمات رقمية شاملة مصممة لتقديم الخدمات العامة من خلال نهج "الشباك الواحد". وقد عُرضت هذه المبادرات في إطار جهود إثيوبيا الأوسع نطاقًا لبناء منظومة رقمية متكاملة، وتحسين الوصول إلى الخدمات العامة، وتعزيز التنمية الاقتصادية القائمة على الابتكار.   عُقد الاجتماع، الذي جرى تحت شعار رئاسة الهند لمجموعة البريكس "بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة"، وجمع ممثلين عن الدول الأعضاء لإجراء مناقشات استراتيجية حول التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتقنيات الرقمية الناشئة. وأكدت مشاركة إثيوبيا التزامها بتعزيز التعاون الرقمي مع دول البريكس، وتبادل الخبرات، ودفع عجلة التحول الرقمي الشامل والمستدام.
السفير الصيني: إثيوبيا من أكثر الاقتصادات ديناميكية في إفريقيا
Aug 19, 2026 287
أديس أبابا، 19 أغسطس 2026 (إينا) — وصف السفير الصيني لدى إثيوبيا تشن هاي, إثيوبيا بأنها واحدة من أكثر الدول الإفريقية ديناميكية من الناحية الاقتصادية، مشيراً إلى أن البلاد تواصل العمل على تسهيل وصول الاستثمارات الأجنبية وتعزيز تنويع صادراتها بصورة فاعلة. جاء ذلك في كلمة للسفير خلال جلسة «سوق كبير للجميع: التصدير إلى الصين» الخاصة بإثيوبيا، التي عقدت اليوم في أديس أبابا. وقال السفير إن الصين تعد أكبر شريك تجاري لإثيوبيا ومصدراً رئيسياً للاستثمارات فيها.   وأكد أن «الصين تواصل فتح سوقها أمام إثيوبيا من خلال منح معاملة جمركية بصفر بالمائة، وإطلاق سلسلة من إجراءات تيسير التجارة، بهدف تحويل ترتيبات خفض الرسوم والضرائب الخاصة بإثيوبيا إلى نتائج ملموسة ومتاحة ومفيدة». وأوضح أن هذه السياسات تساعد الشركات الإثيوبية الصغيرة والمتوسطة على خفض تكاليف الوصول إلى الأسواق، وتمكّن المزيد من المنتجات الإثيوبية من دخول السوق الصينية. وأضاف أن هذه الإجراءات تسهم في تحقيق تنمية أكثر توازناً للتجارة الثنائية، وتشجع المستثمرين الصينيين والدوليين على زيادة استثماراتهم في الصناعات الإثيوبية ذات القدرة التنافسية. وأكد السفير أن تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الإثيوبية وسمعتها، وتمكينها من المنافسة بصورة أكثر فاعلية في الأسواق العالمية، ودعم تحديث الزراعة والتصنيع في إثيوبيا، تمثل أيضاً من بين الأولويات الرئيسية.   وأشار إلى أن الصين وإثيوبيا حافظتا كذلك على تنسيق وتعاون فعالين في المجالات الاقتصادية والتجارية متعددة الأطراف، من خلال العمل المشترك على تعزيز ما وصفه بالتعددية الحقيقية. وسلط السفير الضوء على دعم الصين لانضمام إثيوبيا إلى مجموعة بريكس، مشيراً إلى أن بلاده استكملت المفاوضات الثنائية بشأن انضمام إثيوبيا إلى منظمة التجارة العالمية، وهو ما قال إنه سيساعد إثيوبيا على الاندماج بصورة أكبر في النظام الاقتصادي العالمي. وأوضح السفير أن الصين أطلقت العام الماضي سلسلة من الفعاليات تحت شعاري «مشاركة السوق الكبير» و«التصدير إلى الصين»، بهدف إنشاء علامة وطنية للترويج للواردات، وجعل السوق الاستهلاكية الصينية الضخمة أكثر سهولة أمام دول العالم.   وأضاف أن هذه المبادرة تعكس جهود الصين لتوسيع انفتاحها، وزيادة الواردات، وتعزيز نمو تجاري أكثر توازناً. وقال السفير: «إن الجلسة الإثيوبية اليوم تُظهر اهتمام الصين بالعلاقات الثنائية، وثقتها في إمكانات النمو الاقتصادي لإثيوبيا، وكذلك في آفاق تعاوننا الاقتصادي والتجاري الثنائي». وجدد تشن هاي استعداد الصين لتعزيز مواءمة السياسات والتعاون الصناعي مع إثيوبيا، والاستفادة بصورة أكبر من إمكانات التجارة الثنائية، والعمل بشكل مشترك على بناء شراكة أوثق في سلاسل الإمداد.
وزير التجارة والتكامل الإقليمي: تنامي التجارة الإثيوبية الصينية يعكس تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين
Aug 19, 2026 199
أديس أبابا، 19 أغسطس 2026 (إينا) — أكد وزير التجارة والتكامل الإقليمي الإثيوبي كاساهون غوفي أن النمو المتسارع في حجم التجارة بين إثيوبيا والصين، على صعيدي الصادرات والواردات، يمثل محركاً للعلاقات الاقتصادية المتطورة بين البلدين، كما يعكس في الوقت ذاته عمق هذه العلاقات. جاء ذلك في كلمة للوزير خلال فعالية أقيمت اليوم في أديس أبابا تحت شعار «سوق كبير للجميع: التصدير إلى الصين»، ضمن جلسة خاصة بإثيوبيا. وأكد الوزير أن الصداقة بين إثيوبيا والصين تمثل تحالفاً راسخاً يقوم على الثقة والاحترام المتبادلين والرؤية المشتركة. وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في جميع الظروف، بما يعكس إمكانات التضامن الدولي والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة.   وقال كاساهون إن «استثمارات الصين وتقنياتها ورؤيتها الصناعية على مدى العقود الماضية أدت دوراً أساسياً في بناء المشهد الاقتصادي الحديث لإثيوبيا، بدءاً من الطرق السريعة وشبكات الطاقة النظيفة، وصولاً إلى المناطق الصناعية ذات المستوى العالمي وسكة حديد أديس أبابا–جيبوتي التي تعد من أبرز المشاريع في البلاد». وأوضح الوزير أن المبادرات الصينية الرامية إلى توفير وصول معفى من الرسوم الجمركية أمام الصادرات الإفريقية فتحت فرصاً أوسع أمام الشركات الإثيوبية للوصول إلى أحد أكثر الأسواق العالمية ديناميكية، الذي يضم نحو 1.4 مليار مستهلك. وقال: «من خلال فتح السوق الصينية الواسعة أمام السلع الإثيوبية بصورة أكبر، فإنكم لا تلبون الطلب المتزايد للمستهلكين الصينيين على المنتجات عالية الجودة فحسب، بل تساهمون أيضاً في بناء منظومة تجارية أكثر مرونة وتوازناً ومنفعة متبادلة». وأوضح الوزير أن العلاقات التجارية بين إثيوبيا والصين شهدت توسعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، مع عكس الصادرات والواردات مستوى متنامياً من التفاعل الاقتصادي بين البلدين. وقال إن صادرات إثيوبيا إلى الصين بلغت 369 مليون دولار أمريكي خلال السنة المالية 2025/2026، مسجلة نمواً سنوياً متوسطاً قوياً على مدى السنوات الخمس الماضية. وفي المقابل، بلغت واردات إثيوبيا من الصين نحو 21 مليار دولار أمريكي، بمتوسط نمو سنوي قدره 13 بالمائة، وفقاً للوزير. وأشار إلى أن تنامي حجم التجارة يعكس النشاط الاقتصادي الحيوي بين البلدين، إلا أن الاختلال الكبير في الميزان التجاري يبرز الحاجة إلى اتخاذ تدابير استراتيجية لتعزيز القدرة التنافسية للصادرات الإثيوبية وتنويع سلة الصادرات.   وأكد كاساهون أن إثيوبيا تنفذ إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق في إطار أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي، تشمل تحرير قطاعات رئيسية، وتحديث النظام المالي، وتبسيط إجراءات التصدير، وتحسين جودة الإنتاج. وقال إن «هذه الإصلاحات ساعدت إثيوبيا على تحقيق إنجاز بارز، إذ تجاوزت قيمة الصادرات الوطنية 11.2 مليار دولار أمريكي خلال السنة المالية 2025/2026». ووصف الوزير إثيوبيا بأنها اقتصاد يشهد تحولاً شاملاً، مؤكداً أن البلاد تمضي في تنفيذ إصلاحات هيكلية واسعة. وقال كاساهون: «في إطار أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي الطموحة، ننفذ إصلاحات هيكلية جريئة في مختلف قطاعات اقتصادنا». وأضاف أن إثيوبيا تعمل على فتح قطاعات تجارية رئيسية، وتحرير سوق النقد الأجنبي، وتحديث الخدمات اللوجستية التجارية، بهدف جعل التجارة والصادرات أكثر كفاءة وسرعة وقدرة على المنافسة.   وأشار إلى أن مسار انضمام إثيوبيا إلى منظمة التجارة العالمية يمضي قدماً بزخم قوي. وأعرب عن تقدير إثيوبيا للحكومة الصينية على دعمها الثابت والمتواصل لعملية انضمام البلاد إلى منظمة التجارة العالمية، ولا سيما في ما يتعلق بالاختتام الناجح وتوقيع مفاوضات النفاذ إلى الأسواق الثنائية. وقال: «ومع دخولنا المرحلة النهائية من هذه الرحلة، نطلب بكل تواضع من الصين مواصلة دعمها الكامل وغير المشروط حتى تحتل إثيوبيا مكانتها المستحقة كعضو كامل العضوية في منظمة التجارة العالمية».
رئيس مكتب المشاركة الشعبية في سد النهضة: إثيوبيا مستعدة لبناء المزيد من السدود الكبرى
Aug 19, 2026 157
أديس أبابا، 19 أغسطس 2026 (إينا) — أكد المدير العام لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة الشعبية في بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، أن الإثيوبيين أثبتوا امتلاكهم القدرة والاستعداد لبناء المزيد من السدود على أنهار البلاد. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال المدير العام أريغاوي برهي إن إكمال سد النهضة بنجاح أظهر قدرة إثيوبيا على حشد شعبها ومواردها حول مشاريع التنمية الوطنية الكبرى. وقد لعب مكتب تنسيق سد النهضة دوراً محورياً في تنسيق المشاركة الشعبية طوال فترة بناء المشروع، وساهم في الحفاظ على الدعم الشعبي الواسع للسد على مستوى البلاد. وأوضح أريغاوي أن الخبرة التي اكتسبتها إثيوبيا من خلال مشروع سد النهضة شكلت أساساً مهماً لمواصلة الاستثمار في الطاقة الكهرومائية وغيرها من مشاريع البنية التحتية المائية الكبرى. وقال إن الإثيوبيين أثبتوا امتلاكهم العزيمة والقوة الجماعية والخبرة العملية اللازمة لتنفيذ المزيد من مشاريع التنمية الطموحة. وأضاف أريغاوي أن سد النهضة ساهم أيضاً في تصحيح تصور مشوه ظل قائماً لفترة طويلة بشأن الاستخدام العادل لمياه أباي (النيل الأزرق). وأشار إلى أن المشروع قدم دليلاً عملياً على قدرة إثيوبيا على استخدام مواردها المائية لتحقيق التنمية الوطنية دون الإضرار بأي دولة. وقال إن سد النهضة، على العكس من ذلك، يسهم في تعزيز التكامل الإقليمي من خلال زيادة إنتاج الكهرباء وخلق فرص لمزيد من التعاون الاقتصادي. ويمثل سد النهضة، الذي افتُتح مؤخراً ويُعد أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في إفريقيا، أحد أبرز الإنجازات الهندسية في القارة، ومحطة تاريخية في مسيرة التنمية الإثيوبية. كما أدى استكمال المشروع إلى تجدد الدعوات من جانب خبراء الطاقة الكهرومائية والمراقبين في مجال السياسات إلى البناء على هذا الزخم من خلال توسيع الاستثمارات في المزيد من السدود والبنية التحتية للطاقة، ولا سيما على طول نهر أباي. وتسهم إثيوبيا بحصة كبيرة من مياه النيل عبر منظومة نهر أباي، ما يجعل النهر محوراً أساسياً لإمكانات البلاد في مجال الطاقة الكهرومائية والتصنيع وطموحاتها الاقتصادية الأوسع. إلا أن أريغاوي انتقد استمرار المحاولات المصرية لإنكار النتائج التي أثبتها سد النهضة، وخلق حالة من الالتباس من خلال التصريحات والحملات الإعلامية. وشدد على أن أباي يمثل مورداً مشتركاً لدول حوض النيل، وينبغي لدول الحوض استخدامه بصورة مسؤولة وتعاونية، بدلاً من التعامل معه باعتباره ملكية حصرية لأي دولة بمفردها. وقال إن هدف إثيوبيا يتمثل في تحقيق التنمية من خلال التعاون والمنفعة المتبادلة. وأكد أريغاوي كذلك أن من أهم إرث سد النهضة الخبرة التي اكتسبتها إثيوبيا في حشد المشاركة الشعبية حول مشروع وطني معقد. وأوضح أن المشاركة الشعبية الواسعة خلال بناء السد أظهرت إمكانات العمل الوطني الجماعي، وولدت خبرات قيّمة في حشد المواطنين والموارد لتنفيذ مشاريع التنمية الكبرى. وقال إن هذه الخبرة ستشكل رصيداً مهماً للمشاريع المستقبلية، بما يمكّن إثيوبيا من البناء على الوحدة والعزيمة والمشاركة الشعبية التي ساعدت في تحويل سد النهضة من رؤية وطنية طموحة إلى واقع تاريخي. ويرى العديد من خبراء الطاقة الكهرومائية أن سد النهضة لا يمثل مصدراً رئيسياً للطاقة النظيفة فحسب، بل يجسد أيضاً تنامي قدرة إثيوبيا على تنفيذ مشاريع التنمية واسعة النطاق من خلال العمل الجماعي والملكية الوطنية والتعاون.
مسؤولون: قانون تملك الأجانب للمساكن يحفز تطوير المدن في إثيوبيا
Aug 19, 2026 141
أديس أبابا، 19 أغسطس 2026 (إينا) — قالت وزيرة التنمية الحضرية والبنية التحتية، شالتو ساني، إن تنفيذ الإعلان الأخير بشأن حق المواطنين الأجانب في تملك المساكن سيسهم في تحفيز التنمية الحضرية وتشجيع التطوير العقاري في مختلف المدن الإثيوبية. وعقدت الوزيرة، إلى جانب قيادات الجهات المعنية، مناقشات حول سبل التعاون في تنفيذ الإعلان. وقالت شالتو خلال المناسبة إن الإعلان من شأنه تحفيز تطوير المدن وتشجيع قطاع التطوير العقاري.   وأوضحت أن ذلك سيسهم كذلك في تعزيز فرص حصول المواطنين على المساكن، ونقل التكنولوجيا، وخلق فرص العمل، وضمان تنمية متوازنة بين المدن في مختلف الأقاليم. من جانبه، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية، برهانو تسغاي، إن هناك حاجة إلى توفير خدمات فعالة للمواطنين الأجانب أثناء مشاركتهم في عمليات بناء المساكن، من خلال إنشاء أنظمة تكنولوجية حديثة. وأكد كذلك ضرورة تعزيز الضوابط والأمن المالي للحد من التدفقات المالية غير المشروعة ومنع الممارسات غير القانونية أثناء تنفيذ الإعلان. وأضاف أن من الضروري أيضًا تطبيق إجراءات صارمة للمساءلة بحق المخالفين للوائح والقوانين.   وقال نائب مفوض الاستثمار الإثيوبي، داغاتو كومبي، إن تملك المواطنين الأجانب للمساكن في إثيوبيا سيسهم في زيادة عائدات النقد الأجنبي، وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، وخلق فرص العمل. وأشار نائب المفوض إلى تنامي اهتمام المستثمرين الأجانب بالانخراط في قطاع تشييد المساكن، موضحًا أن الإعلان سيساعد على توسيع أعمال بناء المساكن في مختلف المدن الإثيوبية.
وزارة الزراعة : مبادرة البصمة الخضراء ورأس المال الخاص يقودان التحول الزراعي في إثيوبيا  
Aug 18, 2026 206
  أديس أبابا، 18 أغسطس/ 2026 (إينا) تعمل إثيوبيا على تسريع وتيرة التحول في قطاعها الزراعي من خلال الجمع بين استصلاح الأراضي على نطاق واسع والاستثمار الخاص، والزراعة العنقودية، والتوسع في استخدام الآلات الزراعية، وفقًا لوزارة الزراعة. وأكدت صفية كاسا، وزيرة الدولة للزراعة، أن زيادة مشاركة القطاع الخاص توفر رأس المال والتكنولوجيا والخبرات الأساسية للزراعة، مع تعزيز التعاون مع الرعاة والمجتمعات الزراعية المحلية. ووفقًا لصفية، من المتوقع أن يؤدي هذا النهج إلى زيادة الإنتاج الزراعي، وتعزيز الأسواق المحلية، وخلق فرص عمل، مع تحسين وصول المزارعين إلى التقنيات الحديثة. وأشارت إلى أن الحكومة أحرزت تقدمًا ملحوظًا في تعزيز استخدام الآلات الزراعية، بما في ذلك من خلال الإعفاءات الضريبية على الواردات.   وأكدت كذلك أن مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا تتجاوز مجرد زراعة الأشجار، إذ تربط بين استصلاح البيئة والأمن الغذائي والإنتاجية الزراعية والتنمية الاقتصادية. وقال الرئيس التنفيذي لمعهد التحول الزراعي، ماندفرو نيغوسي، إن الزراعة العنقودية ساهمت بشكل كبير في تحسين الإنتاجية الزراعية. وأوضح لوكالة الأنباء الإثيوبية: "لقد زادت إنتاجية الجميع بنسبة 29% على الأقل عند تطبيق الزراعة العنقودية". وأضاف: "خلال السنوات الخمس الماضية، شهدت الثروة الحيوانية نموًا لا يقل عن 200%". كما سلط الضوء على الفوائد البيئية لاستصلاح الأراضي المتدهورة، موضحًا أن هذه الجهود تُسهم في استقرار البيئات المحلية وتحسين الاحتفاظ بالمياه. ويعكس التركيز المُتكامل على الاستثمار الخاص، والميكنة، والزراعة العنقودية، واستصلاح الأراضي، جهود إثيوبيا الأوسع نطاقًا لتحويل الزراعة من الإنتاج الكفافي إلى قطاع أكثر إنتاجية، وموجه نحو السوق، وقائم على التكنولوجيا.
تعزيز بنوك البذور وزيادة إنتاج الأسمدة أمران حيويان لرفع الإنتاجية الزراعية في أفريقيا
Aug 18, 2026 146
  أديس أبابا، 18 أغسطس/ 2026 (إينا) دعا الاتحاد الأفريقي إلى تعزيز بنوك البذور للحفاظ على أصناف المحاصيل المحلية، وزيادة الاستثمار في إنتاج الأسمدة محلياً لتعزيز الإنتاجية الزراعية في جميع أنحاء القارة. وقال موسى فيلاكاتي، مفوض الاتحاد الأفريقي للزراعة والتنمية الريفية والاقتصاد الأزرق والبيئة المستدامة، إن أفريقيا تمتلك 60% من الأراضي الصالحة للزراعة غير المزروعة في العالم، ومع ذلك تنفق أكثر من 100 مليار دولار أمريكي سنوياً على واردات الغذاء. وانطلقت في أديس أبابا مشاوراتٌ لمدة يومين بين الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) حول التحول الزراعي، وتنفيذ إعلان كمبالا، والتي ستمتد من عام 2026 إلى عام 2035. وتستعرض المشاورات تقرير التنفيذ الذي صدر قبل عامين للبرنامج الشامل الخامس لتنمية الزراعة في أفريقيا، وتقيّم التقدم المحرز على المستوى الإقليمي ضمن إطار عمل إيغاد.   في كلمته أمام المنتدى، صرّح المفوض فيلاكاتي بأن فترة المراجعة التي استمرت عامين بموجب إعلان مالابو قد انتهت، مؤكدًا على ضرورة تركيز المرحلة التالية على التنفيذ الفعال وتحقيق نتائج ملموسة. وشدد فيلاكاتي على ضرورة تحسين صحة التربة، وتعزيز بنوك البذور التي تحافظ على أصناف المحاصيل المحلية، وتطوير إنتاج الأسمدة محليًا من خلال الاستفادة من موارد الفوسفات والبوتاس في أفريقيا. وأشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب استثمارات أكبر في المدخلات الزراعية والتقنيات والأنظمة التي من شأنها زيادة الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي في القارة. كما أكد المفوض أن نجاح أجندة كمبالا يجب أن يُقاس في نهاية المطاف بالتحسينات التي تُحدثها في حياة ومعيشة الناس في جميع أنحاء القارة. في غضون ذلك، صرّحت سيلفيا هينغا، التي ألقت كلمة نيابةً عن مدير قسم الزراعة والبيئة في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، بأنّ النزاعات وانبعاثات الكربون وتغير المناخ والنزوح تُؤثّر سلبًا على القطاع الزراعي في المنطقة. وأشارت إلى أنّ استخدام الريّ في المنطقة لا يزال أقل من 20%، وأنّ الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) تُنفّذ نظم معلومات التربة وآليات الإنذار المبكر لتعزيز قدرة القطاع الزراعي على الصمود. وقال زينا هابتولد، مستشار وزير الزراعة وممثل إثيوبيا في البرنامج، إنّ إثيوبيا تعمل مع مختلف الجهات المعنية لترجمة أجندة كمبالا إلى مناهج محلية. وأضاف أنّ إثيوبيا تُنفّذ عددًا من البرامج التي تهدف إلى المساهمة بشكلٍ كبير في القطاع الزراعي .
صمود إثيوبيا الاستراتيجي في ظل التنافس الجيوسياسي في القرن الأفريقي
Aug 17, 2026 412
  بقلم: براين لامو تتغذى التوترات الجيوسياسية في القرن الأفريقي على مزيج معقد من سياسات المياه، والتنافس على النفوذ الإقليمي، والوصول إلى البحر الأحمر، والتحالفات العسكرية، والصراعات السياسية الداخلية. وفي قلب هذه التوترات، يأتي ما تصفه إثيوبيا بأنه مساعٍ مصرية مستمرة لعرقلة جهودها الرامية إلى تأمين وصول موثوق إلى البحر الأحمر، ومشروعاتها التنموية على طول نهر أباي، بما في ذلك سد النهضة الإثيوبي الكبير. غير أن هذين الهدفين الاستراتيجيين يمثلان ركيزتين أساسيتين للتنمية الاقتصادية لإثيوبيا، وأمنها في مجال الطاقة، والاستقرار الإقليمي طويل الأمد، فضلًا عن التكامل الاقتصادي. ومع ذلك، واصلت مصر اتباع سياسات ترى إثيوبيا أنها تهدد مصالحها التنموية وتسهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي. كما اعتبر مراقبون إقليميون أن النهج المصري يندرج ضمن استراتيجية أوسع لا تستهدف تحدي المشروعات التنموية الإثيوبية فحسب، وإنما أيضًا احتواء تنامي نفوذ إثيوبيا الإقليمي والحد من خياراتها التنموية. ويُعد الضغط الدبلوماسي أحد الأساليب المختلفة التي اتبعتها مصر على مدى سنوات لعرقلة التنمية في إثيوبيا. فقد عملت على تدويل الخلاف، وحشد الدعم الدبلوماسي، والتأثير في مواقف الشركاء الإقليميين والدوليين، والدفع نحو ترتيبات ملزمة من شأنها التأثير في بناء وتشغيل أي سد على نهر أباي. وفي هذا السياق، عززت مصر شراكاتها الاستراتيجية مع دول من بينها إريتريا، سعيًا إلى الاستفادة من التوترات طويلة الأمد بين إريتريا وإثيوبيا، وهو ما أضاف طبقة أخرى إلى ديناميات الأمن في المنطقة، ولا سيما من خلال التعاون العسكري والتحالفات الاستراتيجية والانخراط السياسي. وقد أسهمت هذه العلاقة في إيجاد إمكانية لاستخدام آليات الوكالة للتأثير في التطورات داخل إثيوبيا وفي منطقة القرن الأفريقي الأوسع. ونتيجة لذلك، أصبحت المنطقة بيئة متزايدة التنافس، تتداخل فيها المنافسة الدبلوماسية، والاستعراضات العسكرية، والشراكات الاستراتيجية، والعلاقات القائمة على الوكالة، والمصالح الاقتصادية. وقد أدت هذه الديناميات إلى تعقيد الجهود الرامية إلى إقامة إطار مستقر وتعاوني للأمن الإقليمي. وقد استخدمت مصر، إلى جانب دول عززت معها علاقاتها الاستراتيجية، مجموعة من الإجراءات الدبلوماسية والسياسية والأمنية التي ترى إثيوبيا أنها تقيد تنميتها. ولا يزال الخلاف المصري بشأن التطورات في إثيوبيا أحد أبرز مصادر التوتر في المنطقة. وعلى الرغم من أن إثيوبيا أنشأت السد على نهر أباي بهدف معلن يتمثل في زيادة توليد الكهرباء، ودعم التنمية الصناعية، وتحسين الحصول على الطاقة الموثوقة، فإن مصر واصلت، عرقلة خطط إثيوبيا للمشروعات الكبرى على نهر أباي (النيل)، وسعت إلى استخدام آليات دبلوماسية للتأثير في بناء سد النهضة وتشغيله. كما عملت مصر على تدويل الخلاف من خلال انخراطها الدبلوماسي مع منظمات وشركاء دوليين، بما في ذلك الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز الاهتمام الدولي بمخاوفها المتعلقة بنهر أباي وسد النهضة. ولا يقتصر الخلاف الأساسي على تشغيل سد واحد، بل يتعلق بتباين جوهري في تفسير مفاهيم التنمية والسيادة واستخدام الموارد المائية المشتركة. وترى إثيوبيا أن من حق الدولة الواقعة عند منابع النهر تطوير مواردها المائية لتوليد الكهرباء وتحقيق التحول الاقتصادي، مع تجنب إلحاق ضرر كبير بالدول الواقعة في دول المصب. وتتمثل إحدى صور ما تصفه إثيوبيا بالعرقلة المصرية أيضًا في حماية الممولين من دعم إثيوبيا. وقد جادلت إثيوبيا منذ فترة طويلة بأن الضغوط السياسية المرتبطة بخلافات مياه النيل يمكن أن تجعل من الصعب على البلاد جذب التمويل الدولي للمشروعات الكبرى في مجالات المياه والطاقة والبنية التحتية. وترى إثيوبيا أن هذه الجهود تندرج ضمن محاولة أوسع لتقييد خياراتها التنموية ومنعها من الاستفادة الكاملة من مواردها المائية وموارد الطاقة. كما حاولت مصر زيادة تعقيد الوضع من خلال الخطاب العسكري. فقد أشار مسؤولون مصريون بصورة دورية إلى إمكانية اللجوء إلى خيارات عسكرية فيما يتعلق بالخلاف حول نهر أباي. وعلى الرغم من عدم وجود حدود مباشرة بين مصر وإثيوبيا، فقد أجرت مصر تدريبات عسكرية وعززت التعاون الأمني مع دول تقع في جوار إثيوبيا. ويمكن للدبلوماسية والتدريبات العسكرية والشراكات الاستراتيجية أن يعزز بعضها بعضًا، بما يخلق بيئة أوسع تواجه فيها إثيوبيا ضغوطًا من عدة اتجاهات في وقت واحد. وقد انطوت جهود مصر لتعزيز موقعها في القرن الأفريقي بصورة متزايدة على إقامة شراكات مع دول تحيط بإثيوبيا. واكتسبت هذه العلاقات أهمية خاصة في الوقت الذي تسعى فيه إثيوبيا إلى تأمين وصول موثوق إلى البحر الأحمر وتوسيع انخراطها الدبلوماسي والاقتصادي في المنطقة. وعززت مصر علاقاتها العسكرية والسياسية مع الصومال، بما في ذلك المساعدات العسكرية والتعاون الأمني. وتكتسب بروز علاقة أمنية أوثق بين مصر والصومال حساسية خاصة بالنسبة لإثيوبيا، نظرًا إلى أن الصومال يشترك معها في حدود طويلة. وقد أثار وجود شراكة أمنية مصرية أكثر نشاطًا في الصومال مخاوف في إثيوبيا بشأن إمكانية تعرض جناحها الشرقي لضغوط استراتيجية إضافية. كما حافظت مصر على علاقات قوية مع مؤسسات الدولة السودانية والقوات المسلحة السودانية، في وقت زادت فيه الحرب في السودان من الأهمية الاستراتيجية للبلاد بسبب موقعها الجغرافي بين مصر وإثيوبيا وقربها من البحر الأحمر. ولا ينبغي تلقائيًا وصف هذه العلاقات بأنها تطويق عسكري منسق لإثيوبيا، إذ إن لكل دولة مصالحها الوطنية وحساباتها الأمنية الخاصة. غير أنها تُظهر تنامي التنافس على النفوذ الاستراتيجي حول إثيوبيا. ومع ذلك، فإن النمط الأوسع يظل ذا أهمية. فشبكة مصر الدبلوماسية والأمنية المتنامية تمنح القاهرة قنوات إضافية لبناء تحالفات وزيادة نفوذها في النقاشات الإقليمية المتعلقة بالنيل والأمن وشؤون البحر الأحمر. ومع تعزيز مصر علاقاتها مع الدول المحيطة بإثيوبيا، يتحول القرن الأفريقي، بالتالي، إلى ساحة تتفاعل فيها الصراعات المحلية والمنافسة الجيوسياسية الأوسع بصورة متزايدة. كما مارست إريتريا ، ضغوطًا على التنمية الإثيوبية. فمنذ استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، اتسمت العلاقات بين البلدين بالصراع والمواجهة العسكرية وانعدام الثقة السياسية العميق. وكانت أبرز مواجهة هي الحرب الإثيوبية الإريترية بين عامي 1998 و2000، التي اندلعت بسبب النزاع الحدودي حول بادمي ومناطق أخرى. وأسفر الصراع عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أعداد كبيرة من السكان. وعلى الرغم من أن اتفاق الجزائر أنهى الحرب، ظلت العلاقات بين البلدين مجمدة قرابة عقدين في ظل وضع أصبح يعرف باسم «لا حرب ولا سلام». وخلال هذه الفترة، أقامت إريتريا علاقات مع جماعات المعارضة والحركات المسلحة الإثيوبية. واتُّهمت أسمرا بتوفير الملاذ والتدريب والدعم اللوجستي وأشكال أخرى من المساعدة لجماعات معارضة للحكومة في أديس أبابا. ومن بين المنظمات التي ارتبطت تاريخيًا بإريتريا: جبهة تحرير شعب تيغراي، وجبهة تحرير أورومو، وجبهة تحرير شعب أوغادين الوطنية. كما لعبت إريتريا دورًا إقليميًا أوسع اتسم بالسلبية. فقد أثارت علاقاتها مع السودان وجيبوتي والصومال مخاوف دولية متكررة. وخاضت إريتريا حربًا مع اليمن حول جزر حنيش عام 1995، واشتبكت مع جيبوتي عام 2008. وفي الصومال، اتُّهمت إريتريا من جانب آليات الرصد الدولية بدعم جماعات مسلحة خلال الصراع الطويل الذي شهدته البلاد بين عامي 2006 و2018. وفرض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لاحقًا عقوبات على إريتريا عام 2009، قبل رفعها عام 2018. وبالتالي، تجاوزت السياسة الإقليمية لإريتريا خلافها الثنائي مع إثيوبيا بكثير. فقد أسهم استخدامها للقوة العسكرية، وتحالفاتها الاستراتيجية، وعلاقاتها مع الحركات المسلحة في زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي الأوسع. وتزايد تداخل التنافس الاستراتيجي الذي يشمل مصر وإريتريا مع التحديات السياسية والأمنية الداخلية في إثيوبيا. وقد اتهمت إثيوبيا مرارًا دولًا مجاورة، ولا سيما إريتريا، بإقامة علاقات مع جماعات مسلحة وحركات سياسية داخل البلاد. وتُظهر هذه الاتهامات كيف يمكن للصراعات الداخلية أن تتشابك مع الخصومات الإقليمية الأوسع والمنافسة الجيوسياسية. كما وُجّهت اتهامات إلى مصر، رغم عدم وجود حدود مباشرة لها مع إثيوبيا، بدعم جماعات مسلحة داخل البلاد أو الحفاظ على اتصالات معها. وقد تركز اهتمام خاص على المناطق المحيطة بسد النهضة، بما في ذلك إقليم بني شنقول-قمز، وكذلك الجماعات المسلحة الناشطة في مناطق أخرى من إثيوبيا. وقد أسهمت هذه الأنشطة في تعميق الانقسامات السياسية والتوترات العرقية والتمردات المسلحة، بما يخلق فرصًا أمام جهات خارجية تسعى إلى إضعاف البلاد. كما يمكن للدعم الخارجي للأطراف المحلية أن يطيل أمد الصراعات، ويعقد الحوار السياسي، ويجعل المصالحة الوطنية أكثر صعوبة. وفي الوقت نفسه، سعت إثيوبيا إلى تنويع روابطها التجارية والنقلية. ولا يزال خط سكة حديد أديس أبابا-جيبوتي ممرًا تجاريًا رئيسيًا، فيما بحثت البلاد عن طرق نقل بديلة عبر كينيا وشركاء إقليميين آخرين. كما طورت الخطوط الجوية الإثيوبية شبكة دولية واسعة، ما عزز اتصال إثيوبيا بالأسواق العالمية وأسهم بصورة كبيرة في عائداتها من النقد الأجنبي. ويمثل القطاع الزراعي ركيزة أخرى مهمة للصمود الاقتصادي في إثيوبيا. فقد أسهم التوسع في إنتاج القمح المروي في تقليل الاعتماد على الواردات وخلق فرص أمام إثيوبيا لتوريد الحبوب إلى الأسواق المجاورة. وفي الوقت ذاته، تحولت مبادرة البصمة الخضراء إلى برنامج بيئي وزراعي كبير، من خلال زراعة الأشجار على نطاق واسع بهدف استعادة الأراضي المتدهورة، وتحسين إدارة أحواض المياه، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ على المدى الطويل. وتُظهر هذه المبادرات جهود إثيوبيا للاستجابة للضغوط الجيوسياسية من خلال التحول الاقتصادي وتعزيز الصمود الوطني. وبدلًا من الاعتماد حصريًا على التدابير العسكرية أو الدبلوماسية المضادة، ركزت أديس أبابا بصورة متزايدة على البنية التحتية والطاقة والزراعة والتجارة وحماية البيئة والربط الإقليمي باعتبارها أدوات لتعزيز القوة الوطنية. وتوضح تجربة إثيوبيا كيف يمكن للتنمية الاقتصادية أن تؤدي أيضًا دورًا في الاستجابة الاستراتيجية للضغوط الجيوسياسية. فمن خلال توسيع قدراتها الإنتاجية، وتعزيز بنيتها التحتية، وتنويع شراكاتها الاقتصادية والدبلوماسية، تسعى البلاد إلى تقليل تعرضها للضغوط الخارجية وترسيخ مكانتها بوصفها فاعلًا سياسيًا واقتصاديًا رئيسيًا في القرن الأفريقي. ولا يمكن عزو حالة عدم الاستقرار في القرن الأفريقي إلى الجهات الخارجية وحدها. فلا تزال المظالم السياسية الداخلية، والنزاعات الإقليمية التي لم تُحل، ونقاط الضعف المؤسسية، والضغوط الاقتصادية، والتنافس بين الجماعات السياسية والمسلحة المحلية، عوامل مهمة في نشوب الصراعات. وقد أدى التدخل الخارجي إلى تعميق هذه الهشاشة، غير أن تحقيق الاستقرار المستدام يعتمد في نهاية المطاف على معالجة الأسباب الداخلية والإقليمية لانعدام الأمن. وقد ركزت إثيوبيا بصورة متزايدة على الصمود الاقتصادي، وتطوير الطاقة، وتوسيع البنية التحتية، والتحول الزراعي، وتعزيز الربط الإقليمي، وتنويع الشراكات الدولية. وبالنسبة لإثيوبيا، فإن زيادة توليد الكهرباء، وتعزيز البنية التحتية، وتنويع طرق التجارة، وتأمين الوصول إلى الأسواق البحرية، ليست مجرد أهداف اقتصادية، بل تهدف أيضًا إلى الحد من تعرض البلاد للضغوط الخارجية وتعزيز قدرتها على اتخاذ قرارات استراتيجية مستقلة.
من التوافق الوطني إلى السيادة الاستراتيجية: أسبوع حاسم في إثيوبيا
Aug 17, 2026 412
  بقلم هيئة التحرير 16 أغسطس/ 2026 (إينا) تمحور أسبوع الحوار الوطني في إثيوبيا حول سؤالين جوهريين يمسان مستقبل البلاد. وهما: كيفية بناء توافق داخلي، وكيفية ترسيخ الأسس الاستراتيجية اللازمة لضمان استدامة هذا المستقبل. ومع دخول الحوار الوطني مرحلة جديدة وهامة، توصل المشاركون إلى توافق في الآراء بشأن جميع محاور جدول الأعمال الثمانية، قبل أن يبدأ فريق التنسيق في دمج التوصيات المنبثقة عن المداولات. وفي الوقت نفسه، أعاد النقاش المتجدد حول سعي إثيوبيا إلى السيادة على البحر مصالح البلاد التاريخية والاقتصادية والاستراتيجية إلى صلب الحوار الوطني. وإلى جانب هذه القضايا المحورية، شهد الأسبوع تطورات في مجالات الإصلاح الاقتصادي، والأمن الإقليمي، والطاقة المتجددة، والصحة، والعمل المناخي، وتنمية المهارات، والدبلوماسية، مما يعكس سعي إثيوبيا إلى تعزيز أسسها الداخلية مع توسيع دورها في الشؤون الإقليمية والقارية. الحوار الوطني ينتقل من المداولات إلى التوافق ظل الحوار الوطني أهم تطور محلي خلال الأسبوع، إذ انتقل من مرحلة المداولات إلى مرحلة توحيد التوصيات. توصل المشاركون إلى توافق في الآراء بشأن جميع محاور جدول الأعمال الثمانية، ما يمثل علامة فارقة في مسيرة تهدف إلى معالجة القضايا الوطنية الرئيسية من خلال الحوار والمداولات الجماعية والبحث عن أرضية مشتركة. وقد دشّن هذا الإنجاز مرحلة جديدة، حيث بدأ فريق التنسيق بدمج التوصيات الصادرة عن مختلف المحاور، ناقلاً العملية من مناقشات فردية إلى مجموعة أكثر تكاملاً من المقترحات. ويُعدّ هذا التقدم بالغ الأهمية، إذ لم يعد الحوار الوطني مجرد منبر لتحديد الاختلافات وعرض وجهات النظر المتنافسة، بل تركز مرحلته الأخيرة بشكل متزايد على توحيد الأفكار، وتحديد نقاط التقارب، وإعداد التوصيات للمرحلة التالية. وفي وقت سابق من الأسبوع، وصف أحد المشاركين المؤتمر بأنه يرسي الأساس لجيل قائم على سيادة الأفكار. عكست هذه الملاحظة طموحًا أوسع للحوار، ألا وهو تعزيز ثقافة سياسية تُتيح مناقشة الآراء المتضاربة عبر الأفكار والحوار بدلًا من المواجهة. وبالتالي، فإن الانتقال من التداول إلى التوافق يُضفي على الحوار الوطني طابعًا جديدًا. فما بدأ كجهد وطني لتوحيد الإثيوبيين حول قضايا شائكة وطويلة الأمد، يتحول الآن إلى ممارسة لترجمة وجهات النظر المتنوعة إلى أرضية مشتركة. بالنسبة لبلدٍ لطالما اتسم تاريخه السياسي بالخلافات العميقة، فإن التوافق في جميع المحاور الثمانية يحمل دلالة تتجاوز قاعة المؤتمر. فهو يُؤكد بشكل أكبر على قدرة الإثيوبيين على مناقشة الاختلافات، وتحديد المصالح المشتركة، والعمل على إيجاد حلول مشتركة. وقد واجهت هذه العملية أيضًا معلومات مضللة وروايات سلبية في بعض وسائل الإعلام. وقد حثت لجنة الحوار الوطني الجمهور على التعامل مع هذه التقارير بحذر، والاعتماد على معلومات موثوقة حول العملية. ويتمثل التحدي التالي، الذي لا يقل أهمية، في ضمان ترجمة التوافق الذي تم التوصل إليه من خلال الحوار إلى توصيات موثوقة، وفي نهاية المطاف، إلى نتائج ملموسة. مسألة الوصول إلى البحر: مصلحة استراتيجية ذات ثقل تاريخي إلى جانب الحوار الوطني، برز مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ بحري سيادي مجدداً كقضية استراتيجية رئيسية. في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، وصف غاشاو أيفيرام، الباحث الأول في شؤون القرن الأفريقي والجغرافيا السياسية المائية في معهد الشؤون الخارجية، الوصول البحري السيادي بأنه مسألة ذات أهمية وطنية بالغة، رابطاً إياه بالمسار التاريخي لإثيوبيا، وتنميتها الاقتصادية، ومصالحها الاستراتيجية طويلة الأمد. وأشار غاشاو إلى أن إثيوبيا كانت تتمتع بوصول مباشر إلى البحر حتى عقود مضت، وسلط الضوء على الأهمية التاريخية للترابط البحري لتجارة البلاد وعلاقاتها الخارجية، لا سيما خلال حضارة أكسوم والفترات اللاحقة. وأوضح أن غياب منفذ بحري سيادي قد خلق تحديات كبيرة أمام التنمية الاقتصادية والتجارة والاستثمار وعمليات الاستيراد والتصدير في إثيوبيا، في حين أن وضع البلاد كدولة حبيسة قد ساهم أيضاً في ارتفاع التكاليف اللوجستية والمتعلقة بالموانئ. ربط الباحث كذلك مسألة الوصول البحري بالبيئة الأمنية الأوسع في القرن الأفريقي، مؤكدًا أن القضية تتجاوز التجارة لتشمل اعتبارات استراتيجية أوسع. يرى غاشاو أن سعي إثيوبيا إلى ضمان سيادتها على الملاحة البحرية يجب أن يُفهم على أنه مصلحة وطنية أساسية وليس ترفًا. ودعا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية القائمة على المنفعة المتبادلة، مؤكدًا على أنه يمكن أن يدعم الربط البحري الأوسع التكامل الاقتصادي الإقليمي، والتماسك القاري، والسلام، والازدهار المشترك. يضع هذا الطرح مسألة الوصول إلى البحر ضمن سياق استراتيجي أوسع بكثير. فبالنسبة لإثيوبيا، تتقاطع هذه القضية مع التاريخ، والتجارة، والتنافسية الاقتصادية، والأمن، والتكامل الإقليمي، ومكانة البلاد طويلة الأمد في القرن الأفريقي. الإصلاح الاقتصادي يسعى إلى تعزيز الشمول والاستقرار برز الاقتصاد بشكل لافت خلال الأسبوع، حيث واصلت إثيوبيا تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تقوية القطاع المالي، وتوسيع المشاركة الاقتصادية، وتحسين القدرة على الصمود. وأفادت وكالة الأنباء الإثيوبية بأن إصلاحات القطاع المالي تُسرّع من وتيرة الشمول المصرفي الرقمي، وتُسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مُسلطةً الضوء على الدور المتنامي للتكنولوجيا في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع الجهود المبذولة لتعزيز القدرات التقنية لإثيوبيا في مجال الطاقة المتجددة وربط شبكات الطاقة الإقليمية، ما يربط التحول المالي والتكنولوجي بطموحات التنمية الأوسع للبلاد. كما سلطت التغطية الاقتصادية لهذا الأسبوع الضوء على الجهود المبذولة لتوسيع نطاق التدريب على المهارات استجابةً لمتطلبات سوق العمل المحلية والعالمية المتغيرة. وقالت وزيرة العمل والمهارات، مفرحات كامل، إن إثيوبيا تُوسّع نطاق التدريب على المهارات استجابةً لمتطلبات التوظيف المتطورة، مؤكدةً على أهمية إعداد المواطنين للفرص المتاحة في اقتصاد عالمي متزايد التنافسية ويعتمد على التكنولوجيا. وبالنظر إلى هذه التطورات مجتمعة، فإنها تُشير إلى تحول اقتصادي لا يعتمد فقط على رأس المال والبنية التحتية، بل يعتمد بشكل متزايد على المهارات، والشمول الرقمي، والقدرات التكنولوجية، ورأس المال البشري. الأمن الإقليمي يتصدر المشهد في أديس أبابا كان الأمن الإقليمي موضوعًا رئيسيًا آخر خلال الأسبوع حيث عُقد اجتماعٌ بين القادة العسكريين لقوة شرق أفريقيا الاحتياطية لمراجعة بروتوكولات السلام والأمن الإقليمية، بينما افتُتح الاجتماع السادس والثلاثون لهيئات سياسات القوة مع التركيز على الشراكة والتأهب والابتكار الأمني. واختُتم الاجتماع بتجديد الالتزامات الأمنية، مؤكدًا على أهمية الآليات الإقليمية الجماعية في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة. وجاء هذا الاجتماع في ظلّ نزاعات وتنافسات جيوسياسية وضغوط اقتصادية تُسهم في بيئة دولية وإقليمية تزداد تعقيدًا. ولشرق أفريقيا، تكتسب هذه المناقشات أهمية خاصة نظرًا لتزايد تجاوز التحديات الأمنية للحدود الوطنية. ويعكس التركيز على الشراكة والتأهب المؤسسي إدراكًا متزايدًا بأن الأمن الإقليمي لا يُمكن معالجته بفعالية من خلال استجابات وطنية منعزلة. لذا، يظل تعزيز مؤسسات الأمن الإقليمي وثيق الصلة بالطموحات الأوسع نطاقًا لتحقيق الاستقرار والتكامل الاقتصادي والتنمية في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. إثيوبيا تُعزز أجندة الطاقة والمناخ كما ظلت قضايا الطاقة والبيئة محورًا أساسيًا لتطورات الأسبوع. واصلت إثيوبيا جهودها لتعزيز القدرات التقنية لتطوير الطاقة المتجددة وربط شبكات الكهرباء الإقليمية، مما يعزز طموحها الأوسع لتوسيع نطاق توليد الطاقة النظيفة وتعميق التعاون في مجال الكهرباء عبر الحدود. كما ظلت مبادرة البصمة الخضراء عنصرًا هامًا في أجندة التنمية الوطنية، حيث حددت إحدى الإدارات الإقليمية أولوياتها المستقبلية للتنمية الخضراء والتجديد الحضري. وشهد الأسبوع أيضًا تقديرًا دوليًا لجهود إثيوبيا في مجالي المناخ والتنمية الحضرية، حيث أشاد خبراء اقتصاديون دوليون بارزون بجوانب من التحول الحضري للبلاد وجهودها في مجال التكيف مع تغير المناخ. وأكدت البعثات الدبلوماسية مجددًا دعمها لمبادرات التنمية المستدامة في إثيوبيا، مما يؤكد الاهتمام الدولي المتزايد ببرامج البلاد البيئية والمناخية والتنموية. وتعكس هذه التطورات أجندة مترابطة بشكل متزايد، حيث يُنظر إلى أمن الطاقة، والتكيف مع تغير المناخ، والتنمية الحضرية، والنمو الاقتصادي كأولويات متكاملة وليست منفصلة. يتوسع التعاون الصحي مع استعداد أديس أبابا للمنتدى القاري وكان قطاع الصحة مجالًا آخر واصل فيه الدور الإقليمي لإثيوبيا نموه. تستعد أديس أبابا لاستضافة المؤتمر والمعرض الثالث عشر لاتحادات الصحة في شرق أفريقيا، مما يُسلط الضوء مجددًا على التعاون الإقليمي ومشاركة القطاع الخاص في القطاع الصحي. وفي الوقت نفسه، شكّل وضع حجر الأساس لمركز تشخيص الأجنة في مستشفى سانت بول ميلينيوم الطبي خطوةً أخرى نحو توسيع البنية التحتية للرعاية الصحية المتخصصة. وقد ساهمت هذه التطورات مجتمعةً في وضع كلٍ من القدرات الصحية المحلية والتعاون الصحي الإقليمي على جدول أعمال الأسبوع، رابطةً بين تحسينات الخدمات الطبية المتخصصة ودور إثيوبيا الأوسع في الشؤون الصحية القارية. أسبوعٌ تميّز بالتوافق والقدرات والطموح الاستراتيجي من الحوار الوطني إلى قضية الوصول البحري، تمحورت أبرز أحداث إثيوبيا هذا الأسبوع حول المصالح الوطنية طويلة الأجل. على الصعيد المحلي، انتقل الحوار الوطني من مداولاتٍ عامة إلى العمل الشاق المتمثل في تنسيق التوصيات بعد أن توصل المشاركون إلى توافق في الآراء بشأن جميع المحاور الثمانية. أما على الصعيد الاستراتيجي، استمر النقاش حول السيادة على البحر في طرح قضايا تاريخية، وتنافسية اقتصادية، وأمن، وتكامل إقليمي. وفي الوقت نفسه، أظهرت إصلاحات القطاع المالي، والشمول الرقمي، وتنمية المهارات، والطاقة المتجددة، والأمن الإقليمي، والرعاية الصحية، والعمل المناخي، اتساع نطاق أجندة التنمية الإثيوبية. ويتمثل الخيط المشترك في بناء القدرات الوطنية لتعزيز الحوار، وتوسيع الفرص، والنهوض بالتكنولوجيا والأمن، والسعي لتحقيق المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا من خلال الدبلوماسية والتعاون الإقليمي. ومع دخول الحوار الوطني مرحلته التالية، سيكون الاختبار المحوري هو ما إذا كان بالإمكان ترجمة التوافق الذي تم التوصل إليه إلى توصيات ونتائج ذات صدى واسع النطاق. وبينما تواصل إثيوبيا سعيها لتحقيق مصالحها الاستراتيجية الأوسع، تشير تطورات هذا الأسبوع إلى أن الفصل القادم من تاريخ البلاد لن يُحدد بقضية واحدة، بل سيُحدد بمدى فعالية إثيوبيا في الجمع بين التوافق الوطني، والقوة الاقتصادية، والقدرة المؤسسية، والسيادة الاستراتيجية، وتحويلها إلى أساس متماسك لدور أكثر استقرارًا وتنافسية وتأثيرًا في القرن الأفريقي وخارجه.
وجهات سياحية جديدة في إثيوبيا تعزز جاذبيتها للسياح الأجانب
Aug 17, 2026 449
  أديس أبابا، 17 أغسطس/ 2026 (إينا) أفاد زوار أجانب بأن تطوير وجهات سياحية جديدة في جميع أنحاء إثيوبيا يعزز جاذبية البلاد ويقوي مكانتها كمركز سياحي تنافسي في أفريقيا. وفي إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي، تُعد السياحة إحدى الركائز الخمس للتنمية التي حددتها الحكومة لتعزيز التنويع الاقتصادي وتوليد مصادر نمو مستدامة. كما ساهمت فلسفة "ميديمر"، التي تعني التآزر، في صياغة نهج جديد لاستغلال الموارد الثقافية والطبيعية لإثيوبيا في السياحة مع الحفاظ على قيمتها الجوهرية. وقد أسهمت مشاريع تطوير الممرات الحضرية وضفاف الأنهار، التي نُفذت في العديد من المدن، في هذا التحول. وفي أديس أبابا، أحدثت هذه المشاريع تغييرًا ملحوظًا في ملامح المدينة ووسعت نطاق جاذبيتها كوجهة سياحية وترفيهية. وقد تطورت أديس أبابا، مقر الاتحاد الأفريقي وإحدى أهم المراكز الدبلوماسية في العالم، لتتجاوز دورها التقليدي كمركز تجاري وإداري. وصرح الزائر البلجيكي ديريك ديلي لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن جمال أديس أبابا ونظافتها وكرم ضيافة أهلها يشجع الزوار على تمديد إقامتهم والعودة إلى المدينة. وأشاد ديريك، الذي زار حديقة إنتوتو والمتحف الوطني خلال إقامته، بخدمات الفنادق في المدينة، قائلاً إنها تعكس كرم الضيافة الإثيوبية. وقال المواطن الإيطالي أليساندرو بوزو، الذي زار إثيوبيا بعد 20 عامًا، إنه انبهر بالتحول السريع الذي شهدته أديس أبابا. وأشار إلى أن ضفاف الأنهار، التي كانت ذات مظهر غير جذاب، تحولت إلى مساحات عامة أنظف وأكثر جاذبية، مما خلق شعورًا أكبر بالأمان. وأضاف أنه يستمتع بوقته في المدينة مع عائلته. كما أشاد لوكاس كوبرناغل، من ألمانيا، بالتقدم المحرز في قطاع السياحة الإثيوبي خلال إقامته التي استمرت عامين، قائلاً إن التطورات في أديس أبابا ومناطق أخرى من البلاد كانت ملحوظة. قال إن تطوير وجهات سياحية جديدة وتحسين معايير الخدمات يُظهران إمكانات إثيوبيا لتصبح مركزًا سياحيًا رائدًا في أفريقيا. وقال زائر ألماني آخر، هيرمان غروهي، إن تطوير وجهات سياحية جديدة في أديس أبابا جعل المدينة أكثر ملاءمة وجاذبية للزوار الدوليين. وأشار إلى أن الأحافير البشرية التي شاهدها في المتحف الوطني تُجسد تاريخ إثيوبيا الحضاري العريق، وقد تركت لديه انطباعًا عميقًا. وأضاف غروهي أن تطوير وجهات سياحية جديدة يُتيح فرصة لعرض تراث إثيوبيا الثقافي والطبيعي الغني للعالم بشكل أفضل. كما أعرب عن رغبته في زيارة وجهات سياحية أخرى في أنحاء البلاد مستقبلًا. وتعمل إثيوبيا على تطوير أنظمة لتحديث استغلال مواردها الطبيعية والثقافية، بهدف تحويل السياحة إلى مصدر للنمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتحقيق فوائد للمجتمعات، فضلًا عن تعزيز صورة البلاد الدولية.
الخطوط الجوية الزامبية تُعيّن المدير التنفيذي السابق في الخطوط الجوية الإثيوبية، رئيسًا تنفيذيًا لها
Aug 16, 2026 313
  أديس أبابا، 16 أغسطس/ 2026 (إينا) عُيّن أمان ولي، المدير التنفيذي السابق في الخطوط الجوية الإثيوبية، رئيسًا تنفيذيًا للخطوط الجوية الزامبية، حاملاً معه خبرة تزيد عن 19 عامًا في مجال الطيران الدولي. الخطوط الجوية الزامبية مشروع مشترك مملوك بنسبة 55% لمؤسسة التنمية الصناعية الحكومية في زامبيا، و45% للخطوط الجوية الإثيوبية. ووفقًا للخطوط الجوية الزامبية، تولى أمان منصبه في 1 أغسطس/آب 2026، بعد أن شغل مناصب قيادية في الخطوط الجوية الإثيوبية في أفريقيا وأوروبا وآسيا. وتشمل خبرته قيادة شركات الطيران، والاستراتيجية التجارية، والمبيعات، وتطوير الأسواق، والشراكات الاستراتيجية، بحسب بيان الشركة. وسيركز أمان، بصفته الرئيس التنفيذي، على تحسين العمليات وتجربة العملاء، وتوسيع شبكة الخطوط، وتعزيز الشراكات، وضمان الاستدامة المالية. كما سيعمل على تعزيز ثقافة الأداء المتميز القائمة على السلامة والابتكار والاحترافية. رحّب رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الزامبية، جومو ماتولولو، بالتعيين، معربًا عن ثقته بخبرة أمان الدولية ومهاراته القيادية. ومن جانبه أعرب أمان عن فخره بقيادة شركة الطيران في هذه المرحلة المهمة من تطورها. ويُبرز تعيينه أهمية قطاع الطيران بين إثيوبيا وزامبيا.
وزارة المياه والطاقة توقّع عقدًا بأكثر من 933.6 مليون بر لتنفيذ مشروع مياه في وسط إثيوبيا
Aug 13, 2026 460
  أديس أبابا، 13 أغسطس 2026 (إينا) وقّعت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية عقدًا بقيمة تتجاوز 933.6 مليون بر إثيوبي مع شركة بيجيتا بيزنس بي إل سي لتنفيذ مشروع رئيسي لحفر وبناء آبار مياه في منطقة أنغاتشا بإقليم كمباتا، بولاية وسط إثيوبيا الإقليمية. ووقّع الاتفاقية نيابةً عن الوزارة وزير الدولة للمياه والصرف الصحي، السفير أسفاو دينغامو، بحضور ممثلين عن الشركة المتعاقدة. ويُموَّل المشروع بالكامل من الحكومة الفيدرالية، ومن المقرر إنجازه خلال 18 شهرًا. ويشمل نطاقه تنفيذ الأعمال المدنية، إلى جانب شراء وتوريد وتركيب أنابيب وشبكات المياه والتجهيزات والصمامات والمعدات الكهروميكانيكية اللازمة لتشغيل المشروع. ويأتي المشروع في إطار برنامج المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية المقاومة لتغير المناخ ، الذي يهدف إلى توسيع وتحسين البنية التحتية للمياه وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الوصول إلى مصادر مياه شرب آمنة ومستدامة. وأكد السفير أسفاو دينغامو، خلال مراسم توقيع العقد، ضرورة التزام الشركة المنفذة بأعلى معايير الجودة، وإنجاز الأعمال وفق الجدول الزمني المحدد وشروط العقد، مشددًا على أهمية تنفيذ المشروع بكفاءة ومسؤولية بما يضمن تحقيق فوائد مستدامة للمجتمعات المستفيدة. من جانبها، أكدت وزارة المياه والطاقة أنها ستتابع تنفيذ المشروع بصورة مستمرة، لضمان الالتزام الكامل بالمواصفات الفنية وشروط العقد وتحقيق الأهداف المحددة للمشروع. وأكدت شركة بيجيتا بيزنس بي إل سي امتلاكها خبرة واسعة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية المائية الكبرى، متعهدة بإنجاز المشروع في الموعد المحدد، مع الالتزام بمعايير الجودة المطلوبة.
كيف وقعت إريتريا في دوامة التدهور ؟
Aug 13, 2026 781
  بقلم جبريل لامو 13 أغسطس/آب 2026 (إينا ) في عصرٍ يتسم بتحولاتٍ قاريةٍ ديناميكية، وتغيراتٍ اجتماعيةٍ واقتصاديةٍ متسارعة، وثوراتٍ بنيويةٍ حديثةٍ في شرق أفريقيا، تُقدّم الحقائقُ الظاهرةُ على الجانب الآخر من الحدود الشمالية لإثيوبيا دراسةً واقعيةً للتناقضات. فبقيادة فلسفة ميديمر الشاملة، تواصل إثيوبيا تنفيذ مشاريع تنموية واسعة النطاق، وإعادة تعريف المساحات الحضرية، وبناء مؤسساتٍ وطنيةٍ راسخة. ومع ذلك، وعلى مقربةٍ من هذا المحرك الاقتصادي الصاعد، لا تزال إريتريا عالقةً في دوامةٍ من التدهور الاقتصادي، والعزلة المؤسسية، والركود التاريخي، من صنع يديها. وقد ساهمت الوثائق المرئية الحديثة، التي أنتجها مُبدعو محتوى دوليون مستقلون ومدونو رحلات عالميون، في إعادة تسليط الضوء على هذا التباين. تُقدّم التقارير العامة التي ينشرها مُبدعون مثل دافود أخوند زاده، إلى جانب مُدوّني السفر البريطانيين والروسيين مات وجوليا، نافذةً صريحةً على مجتمعٍ مُتجمّدٍ في الزمن. يصف المراقبون باستمرار بيئةً تبدو وكأنها تراجعت لأكثر من نصف قرن، مُنفصلةً تمامًا عن شبكات التمويل الرقمي، والاتصالات الحديثة، والبنية التحتية الصناعية التي تُشكّل ملامح المنطقة اليوم. في مشهدٍ لافتٍ للنظر بُثّ لجمهورٍ عالمي، يظهر شابٌ إريتري في أسمرة وهو يطلب مباشرةً من زائرٍ رغيف خبزٍ واحد. تُقدّم هذه اللحظة صدمةً واقعيةً لا يُمكن إنكارها، تُفند تمامًا دعاية الدولة المُروّجة للاكتفاء الذاتي الغذائي والاكتفاء الزراعي الذاتي التي طالما روّجت لها المؤسسة الحاكمة في أسمرة. الجذور المصرية بالوكالة وإرث العداء لفهم سبب استمرار تدهور إريتريا بينما تُسجّل اقتصاداتٌ مجاورةٌ مثل إثيوبيا نموًا غير مسبوق، لا بدّ من تحليل أصولها السياسية. نشأت حركة الشعبية، التي نشأت من رحم حركة الجبهة الأصلية التي تأسست في مصر، ورُعيت تاريخيًا بدعم من القاهرة في منتصف القرن العشرين، وصُممت خصيصًا كمشروع بالوكالة ضد إثيوبيا. كان الهدف الاستراتيجي الرئيسي لداعميها الخارجيين بسيطًا: قطع وصول إثيوبيا المباشر إلى البحر الأحمر، وتجميد مواردها الوطنية، وإعاقة قدرتها على استغلال مواردها المائية الطبيعية على طول حوض نهر النيل. في العقود الثلاثة التي تلت انفصالها الرسمي عن إثيوبيا، رفضت الزمرة الحاكمة في أسمرة باستمرار التحول من جماعة متمردة إلى جهاز دولة بنّاء يركز على بناء الدولة داخليًا. فبدلًا من تخصيص ميزانيتها الوطنية للبنية التحتية المحلية والتعليم والصحة، حوّل النظام البلاد إلى قاعدة رئيسية لزعزعة الاستقرار الإقليمي. تقريبًا كل تهديد أمني كبير، ومحاولة تخريب داخلي، وتمرد مسلح واجهته إثيوبيا على مدى الثلاثين عامًا الماضية، تم التخطيط له أو تمويله أو إيواؤه داخل الأراضي الإريترية. أدى هذا الهوس الفريد بتقويض إثيوبيا إلى تدمير القدرات الداخلية لإريتريا. واليوم، تعيش البلاد في عزلة شبه تامة، تتسم بغياب تام للأنظمة المصرفية الحديثة، وأجهزة الصراف الآلي، والاتصال التجاري بالإنترنت، والانتخابات الديمقراطية، والحريات المدنية الأساسية. التحالف المشؤوم: مؤامرة "تسيمدو" والتخريب لا شيء يكشف بوضوح عن تركيز النظام على زعزعة استقرار إثيوبيا أكثر من دعم أسمرة الأخير للتحالف المعروف باسم "تسيمدو". في تحولٍ لافتٍ للنظر نحو الانتهازية الجيوسياسية، عقدت القيادة الإريترية تحالفًا مشؤومًا مع فصائل متشددة من جبهة تحرير شعب تيغراي وجماعات مسلحة مرتبطة بها، وهي الكيانات نفسها التي خاضت معها سابقًا صراعًا مسلحًا مدمرًا. يُظهر هذا التحالف أن أسمرة تعمل دون أي اتساق أيديولوجي، مدفوعةً فقط بأجندة تدميرية ضد الوحدة الوطنية الإثيوبية. هذا التحالف، الذي تشكّل من خلال اجتماعات سرية في أسمرة وميكيلي ومراكز حدودية إقليمية، لا يُقدّم أي فائدة تُذكر للمواطنين الإريتريين العاديين. فبدلًا من توجيه احتياطيات النقد الأجنبي الشحيحة نحو الأمن الغذائي المحلي أو الخدمات الصحية أو الإغاثة الاقتصادية، يُوجّه النظام في أسمرة موارده المحدودة لتمويل وتسليح وإيواء هذه العناصر المتمردة. يكمن الحساب الاستراتيجي وراء تسيمدو في إبقاء إثيوبيا مشتتة الذهن باستمرار، غارقة في صراعاتها الداخلية، وعاجزة عن استغلال قوتها الاقتصادية والدبلوماسية على أكمل وجه. بالنسبة للدائرة الحاكمة في أسمرة، يُفسَّر أي انتكاس لإثيوبيا على أنه نصر، مما يعكس عقلية ضيقة الأفق، قائمة على مبدأ الربح والخسارة، تُعطي الأولوية للعداء الإقليمي على حساب الاحتياجات الأساسية لشعبها. الثمن الباهظ لرفض التكامل الاقتصادي الإقليمي وفقًا للمنطق الاقتصادي المتعارف عليه، يُمثل القرب من سوق متنامية بسرعة تضم أكثر من 130 مليون نسمة ميزة تجارية استثنائية. فقد وفرت البنية الصناعية المزدهرة لإثيوبيا، ومراكزها الحضرية المتنامية، والطلب المتزايد على السلع والخدمات، لإريتريا مسارًا طبيعيًا نحو ازدهار اقتصادي مستدام. ومن خلال الاندماج في ممرات النقل الإقليمية، وتوفير الخدمات اللوجستية التكميلية للموانئ، وتلبية احتياجات المستهلك الإثيوبي، كان بإمكان إريتريا ضمان استقرار اقتصادي طويل الأمد لشعبها. لكن بدلاً من ذلك، اختارت القيادة في أسمرة البقاء أداة إقليمية في يد مصالح خارجية، مُفضِّلة التخريب الجيوسياسي على الرفاه المادي لشعبها. النتيجة الهيكلية لهذا الخيار هي اقتصاد أفقر بكثير اليوم مما كان عليه عندما كان موحداً مع إثيوبيا. ويتجلى الثمن البشري لهذه السياسة في هجرة ديموغرافية مدمرة. اليوم، يقيم ما يقارب نصف مليون إريتري في إثيوبيا، حيث يفوق عدد الشباب الإريتريين النابض بالحياة الذين يعيشون ويعملون في أديس أبابا عدد الشباب المتبقين في أسمرة. ومع نزوح أجيال بأكملها من البلاد، تستمر قدرة الموارد البشرية المحلية في التآكل. يؤكد هذا النزوح الجماعي حقيقة أساسية: النظام في أسمرة ينظر إلى مواطنيه على أنهم فائضون عن الحاجة. بالنسبة للدائرة الحاكمة، تُعد المعاناة الداخلية ثانوية مقارنة بتحقيق هدفها الأساسي - العمل كأداة خارجية لاحتواء إمكانات إثيوبيا السيادية وتقويض مكانتها الإقليمية. واقع أسمرة بعد بريتوريا وتحولاتها عندما تولت حكومة الإصلاح برئاسة رئيس الوزراء آبي أحمد السلطة، مدت إثيوبيا يد السلام إلى أسمرة، وبدأت عملية مصالحة سلمية حظيت بإشادة دولية وجائزة نوبل للسلام. استند هذا الجهد الدبلوماسي إلى رغبة صادقة في بناء منطقة قرن أفريقي مسالمة ومترابطة ومتكاملة اقتصاديًا، حيث يمكن للشعوب المتجاورة أن تزدهر معًا. إلا أن القيود الهيكلية للقيادة السياسية في أسمرة برزت بوضوح بعد انتهاء الصراع في شمال إثيوبيا. فقد نجح توقيع اتفاقية بريتوريا التاريخية للسلام في إنهاء الأعمال العدائية، والحفاظ على النظام الدستوري الإثيوبي، وإرساء إطار سلمي للحوار وإعادة الإعمار، وهو ما يمثل مكسبًا شاملًا للجميع، ويعزز وحدة البلاد واستقرار المنطقة. لكن هذا الحل السلمي قوبل بعداء شديد من النظام الإريتري، الذي كان مصممًا على دفع الصراع نحو دمار إقليمي شامل بدلًا من التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية. واستياءً من نجاح الحل الدبلوماسي الإثيوبي، سارعت أسمرة إلى تغيير تحالفاتها في السياسة الخارجية، وعقدت شراكات تكتيكية مع الكيانات السياسية نفسها التي حاربتها سابقًا. وقد أثبتت هذه الانتهازية الصارخة أن تصرفات النظام لا تحكمها سوى رغبة جامحة في معاقبة إثيوبيا وتفتيتها، لا أي مبدأ جيوسياسي ثابت. مسارٌ لا يُقهر والطريق إلى الأمام تختلف إثيوبيا في عهد ميديمر اختلافًا جذريًا عن وضعها الهشّ في العقود الماضية. فاليوم، تُعدّ إثيوبيا من أسرع الاقتصادات نموًا في القارة الأفريقية، بعد أن نجحت في زيادة عائداتها من العملات الأجنبية، ومضاعفة حجم إنتاجها الاقتصادي الإجمالي، وتعزيز قدراتها الدفاعية الوطنية. وانطلاقًا من رؤية طويلة الأجل واضحة، تُواصل إثيوبيا بنشاط استراتيجيتها المائية لتصحيح مسارها. إن القضاء على المظالم التاريخية وتأمين مكانتها الاقتصادية والبحرية اللائقة أمرٌ بالغ الأهمية. لا تزال القدرات الحكومية التي بُنيت داخل إثيوبيا - والتي تشمل مشاريع الهندسة المدنية واسعة النطاق، وتكامل الاقتصاد الرقمي، والإنتاجية الزراعية، ومكافحة الفقر - ​​مورداً قيماً يُمكن أن يُفيد المنطقة بأسرها. وإذا ما اختارت القيادة في أسمرة التخلي عن دورها كوكيلٍ عفا عليه الزمن،والتوجه إلى ما يُحقق الرفاه الحقيقي لشعبها، فإن هناك خبرات هيكلية هائلة متاحة عبر الحدود يُمكن الاقتداء بها وتبادلها. لن تُعيق العداوات الخارجية مسيرة إثيوبيا السيادية نحو الازدهار الوطني، والتكامل الإقليمي، والريادة الاقتصادية. الأمر برمته متروك لسلطات أسمرة لتصحيح مسارها التاريخي، وتبني شراكة إقليمية بناءة، أو البقاء حبيسة عزلتها التي فرضتها على نفسها، بينما يتقدم باقي القرن الأفريقي.
إثيوبيا تهدف لتحقيق إيرادات تصديرية بقيمة 13.4 مليار دولار أمريكي للسنة المالية  2026/2027
Aug 13, 2026 301
  أديس أبابا، 13 أغسطس/ 2026 (إينا) حددت إثيوبيا هدفًا طموحًا يتمثل في تحقيق إيرادات تصديرية بقيمة 13.4 مليار دولار أمريكي خلال السنة المالية الإثيوبية 2026/2027. ويعكس هذا الهدف عزم إثيوبيا على تسريع النمو القائم على التصدير من خلال توسيع نطاق الصادرات ذات القيمة المضافة، وتعزيز الوصول إلى الأسواق العالمية، وزيادة عائدات النقد الأجنبي. وقد استعرض مسؤولون حكوميون وقادة أعمال رفيعو المستوى، خلال مشاورات مع المصدرين، أداء الصادرات في السنة المالية السابقة، واتفقوا على أولويات لتسريع نمو الصادرات. وحققت إثيوبيا أكثر من 11.2 مليار دولار أمريكي من عائدات التصدير خلال السنة المالية الإثيوبية المنتهية (2025/2026)، وهو أداء وصفه وزير التجارة والتكامل الإقليمي، كاساهون غوفي، بأنه يوفر أساسًا متينًا لتحقيق هدف التصدير الجديد للبلاد. قال إن قطاع التصدير شهد نموًا ملحوظًا خلال العام الماضي، ولعب دورًا هامًا في دعم استقرار الاقتصاد الكلي للبلاد وتوفير العملات الأجنبية. وأكد الوزير أن الحكومة والمُصدّرين اتفقوا على العمل معًا لإزالة المعوقات التشغيلية وتحسين أداء الصادرات. وأوضح أن الحكومة تخطط أيضًا لتنويع وجهات التصدير، وتوسيع نطاق الوصول إلى أسواق دولية جديدة، وتعزيز الشراكات التجارية القائمة، وتحديث أنظمة التصدير من خلال منصات التجارة الرقمية والقائمة على البيانات. أتاح منتدى التشاور للمصدرين فرصةً لطرح مخاوفهم المتعلقة بالإنتاج والخدمات اللوجستية والوصول إلى الأسواق وتيسير التجارة. ويُعدّ هدف عائدات التصدير جزءًا من برنامج الإصلاح الاقتصادي الأوسع نطاقًا في إثيوبيا، والذي يسعى إلى توسيع صادرات الصناعات التحويلية والزراعية، وتحسين القدرة التنافسية للتجارة الخارجية، وتعزيز مكانة البلاد في الأسواق الإقليمية والعالمية. وأكد كاساهون مجددًا التزام الحكومة بدعم المصدرين من خلال تنسيق السياسات، والترويج للأسواق، واتخاذ تدابير تهدف إلى تحسين جودة المنتجات الإثيوبية وقدرتها التنافسية على الصعيد الدولي.
إثيوبيا والسعودية تبحثان سبل تعزيز التعاون في المجال السياحي
Aug 12, 2026 436
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — عقد أعضاء اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام بمجلس نواب الشعب الإثيوبي ووفد من منظمي الرحلات السياحية من المملكة العربية السعودية، مباحثات حول سبل تعزيز التعاون في مجال السياحة. وخلال اللقاء، قال رئيس اللجنة الدائمة ديما نوغو إن إثيوبيا والمملكة العربية السعودية تربطهما علاقات تاريخية راسخة في مختلف المجالات، مضيفًا أن العلاقات بين البلدين في قطاع السياحة تشهد نموًا أيضًا، بفضل الاهتمام الخاص الذي توليه الحكومة الإثيوبية لهذا القطاع.   وأوضح أن الوجهات السياحية يجري تطويرها وفق معايير أعلى، كما يتم توفير البنية التحتية اللازمة لتسهيل راحة الزوار، مشيرًا إلى أن بلاده ستعمل بتركيز أكبر على مواصلة توسيع القطاع والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى. من جانبه، قال عضو الوفد السعودي والخبير في وسائل التواصل الاجتماعي، علي داود، إن إثيوبيا والمملكة العربية السعودية تتمتعان بعلاقات تاريخية وثيقة، معربًا عن التزامه بالعمل المشترك لتعزيز التعاون في مجال السياحة. وأضاف أن الزيارة أكدت الجهود الحثيثة التي تبذلها إثيوبيا من أجل تطوير القطاع.   وبالمثل، أشار عليد علي، عضو الوفد ومدير في شركة طيران جيبوتي، إلى أنه لاحظ المبادرات المركزة التي تنفذها إثيوبيا للنهوض بقطاع السياحة، مستشهدًا بالتطور السريع الذي تشهده المتنزهات الترفيهية في أديس أبابا وغيرها من المواقع السياحية باعتبارها أمثلة بارزة على ذلك.   وقالت لينا محمد، عضوة الوفد ومؤسسة شركة «تراست ترافل»، إن جهودًا تُبذل لتعزيز العلاقات في مجال السياحة، موضحة أن الفريق سيعمل باهتمام على الترويج للمقاصد السياحية والتراث التاريخي لإثيوبيا على مستوى العالم.
وزير المياه والطاقة: مستقبل التنمية في إثيوبيا يرتكز على نهر أباي والبحر الأحمر
Aug 12, 2026 280
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قال وزير المياه والطاقة هبتامو إتيفا إن مستقبل إثيوبيا لا ينفصل عن نهر أباي والبحر الأحمر، باعتبارهما ركيزتين استراتيجيتين للتنمية الوطنية والتواصل الإقليمي. وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، وصف الوزير نهر أباي، المعروف أيضًا بالنيل الأزرق، والبحر الأحمر بأنهما مسطحان مائيان شكّلا تاريخ إثيوبيا، وأثّرا في موازين القوى الإقليمية، ولا يزالان يحددان المسار الاقتصادي والاستراتيجي للبلاد. وقال هبتامو: «لا ينبغي النظر إلى قضية هذين المسطحين المائيين ببساطة من منظور وجود المياه من عدمه». وأضاف: «بل يجب فهمها في سياق تاريخي واقتصادي وجيوسياسي أوسع بكثير». وتعد إثيوبيا مساهمًا رئيسيًا في حوض نهر أباي، حيث تنبع نحو 86 بالمائة من تدفقات النيل الأزرق من المرتفعات الإثيوبية.   وفي الوقت نفسه، كثفت البلاد جهودها الدبلوماسية لتأمين وصول سلمي ومفيد للطرفين إلى البحر الأحمر، في خطوة اكتسبت زخمًا متزايدًا على المستويين الإقليمي والدولي. وقال الوزير إن رفاهية ومستقبل أكثر من 130 مليون إثيوبي وازدهارهم يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بكل من نهر أباي والبحر الأحمر، مشيرًا إلى أن المسطحين المائيين يمثلان أصولًا استراتيجية تتجاوز تداعياتهما حدود إثيوبيا. وأشار هبتامو إلى أن إثيوبيا مُنعت، على مدى عقود، من تطوير نهر أباي والاستفادة منه بصورة كاملة، في ظل ضغوط سياسية خارجية. وقال: «لقد دفع الإثيوبيون ثمنًا باهظًا بسبب هذين المسطحين المائيين»، في إشارة إلى القيود التاريخية التي حدّت من تطلعات البلاد التنموية. ووصف سد النهضة بأنه مشروع وطني تحويلي غيّر بصورة جوهرية مكانة إثيوبيا، موضحًا أن السد مكّن البلاد من تحقيق تطلع وطني طال انتظاره، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة والتكامل الاقتصادي الإقليمي. ويولد سد النهضة حاليًا نحو 5.15 غيغاواط من الكهرباء، ما يمكّن إثيوبيا من تلبية الطلب المحلي المتزايد وتوسيع صادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة، وهو ما يجعل البلاد محركًا رئيسيًا للربط الكهربائي الإقليمي. وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، قال الوزير إن النهج الحالي لإثيوبيا يقوم على الدبلوماسية والانخراط السلمي ومبدأ المنفعة المتبادلة.   وأوضح أن سعي البلاد إلى الوصول إلى البحر لا ينبغي النظر إليه باعتباره أجندة سياسية قصيرة الأمد، وإنما هدفًا وطنيًا استراتيجيًا يمتد عبر الأجيال. وقال هبتامو: «قضية البحر الأحمر ليست عمل حكومة أو حزب سياسي». وشدد على أنها «مسعى طويل الأمد يمتد عبر الأجيال». وأضاف أن تحسين وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر يمكن أن يسهم ليس فقط في التحول الاقتصادي للبلاد، وإنما أيضًا في تعزيز الاستقرار الإقليمي والأمن البحري والحد من التنافس الجيوسياسي في أحد أكثر الممرات المائية أهمية من الناحية الاستراتيجية في العالم. وفي ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في شرق إفريقيا، قال هبتامو إن نهر أباي والبحر الأحمر يمثلان أصلين استراتيجيين مترابطين، وهما عنصران حيويان لنمو إثيوبيا وتعزيز التعاون الإقليمي.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023