اقتصاد - ENA عربي
اقتصاد
دبلوماسي دنماركي يشيد بتقدم إثيوبيا في مجال الطاقة باعتباره حافزاً لشراكة استراتيجية
Nov 1, 2026 266
أديس أبابا، 1 نوفمبر 2026 (إينا) صرح دبلوماسي دنماركي لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن القدرات المتنامية لإثيوبيا في مجال الطاقة المتجددة وأجندتها الطموحة للتنمية الخضراء تخلق فرصاً هامة لتعميق التعاون الاستراتيجي مع الدنمارك في مجالات الطاقة النظيفة، وإدارة المياه، والقدرة على الصمود أمام التغير المناخي. وأشار توماس فلورين سورنسن، المستشار في السفارة الدنماركية لدى إثيوبيا، إلى الشراكة الراسخة بين البلدين، وذلك خلال مقابلة أجراها مع الوكالة على هامش فعاليات "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث" في أديس أبابا. وأوضح سورنسن أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في قطاع الطاقة المتجددة والتزامها بالتنمية المستدامة يوفران أساساً قوياً لتوسيع نطاق التعاون الثنائي، لا سيما من خلال تبادل المعرفة، وبناء الشراكات المؤسسية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. وفي إشارته إلى محطة "أسيلا" لطاقة الرياح كنموذج بارز لهذا التعاون، شدد سورنسن على الدور الحيوي للبنية التحتية للطاقة المتجددة في تنويع مزيج الطاقة في إثيوبيا وزيادة قدرات توليد الكهرباء. ومع استعداد إثيوبيا لاستضافة مؤتمر المناخ (COP32) في عام 2027، أكد سورنسن على أهمية التخطيط الاستراتيجي وتحديد الأولويات، مجدداً استعداد الدنمارك لدعم الأهداف المناخية العالمية لإثيوبيا. كما أكد أن بناء القدرات البشرية والمؤسسية يظل ركيزة أساسية في الدعم الذي تقدمه الدنمارك، لا سيما فيما يتعلق بتعزيز اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة والأسس العلمية في قطاع الطاقة. وأشاد سورنسن بالتقدم الذي حققته إثيوبيا في توسيع شبكة الكهرباء وتوفير الطاقة للجميع، مشيراً إلى أن تجربة إثيوبيا يمكن أن تكون نموذجاً يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى. كما أثنى سورنسن على استعداد إثيوبيا لاتخاذ قرارات سياساتية جريئة لدفع عجلة النمو الأخضر، وإلهام الدول المجاورة لوضع أهداف تنموية طموحة.
إثيوبيا تجهّز 4.5 ملايين هكتار لزراعة القمح المروي خلال الموسم الصيفي
Oct 31, 2026 449
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – أعلنت وزارة الزراعة الإثيوبية أن البلاد تستعد لزراعة أكثر من 4.5 ملايين هكتار ضمن برنامج تطوير إنتاج القمح المروي خلال الموسم الصيفي لهذا العام، في إطار جهودها لتعزيز السيادة الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي. وقال تشيومي غيليتو، المسؤول التنفيذي الرئيسي لتطوير المحاصيل بالوزارة، إن هذا المستهدف يمثل توسعاً كبيراً في المبادرة الوطنية التي أصبحت ركيزة أساسية في استراتيجية إثيوبيا لضمان سيادتها الغذائية. وأوضح أن إثيوبيا كانت تواجه تاريخياً طلباً سنوياً على القمح يتجاوز 107 ملايين قنطار، ما كان يضطرها إلى إنفاق ما بين 700 مليون ومليار دولار سنوياً لسد العجز في الإمدادات. وأضاف أن الإصلاحات الزراعية التي أُطلقت في ظل الإدارة الحالية نجحت في تحويل مسار البلاد من الاعتماد على المساعدات إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي. وأشار إلى أن مبادرة القمح المروي خلال الموسم الصيفي، التي حظيت بدعم رئيس الوزراء آبي أحمد، شكلت عاملاً محورياً في إحداث تحول بقطاع الإنتاج الزراعي. وأوضح المسؤول أن هذه الجهود مكّنت إثيوبيا، منذ السنة المالية 2021/2022، من وقف استيراد القمح بالكامل، إلى جانب بناء البنية التحتية اللازمة لدخول سوق التصدير الدولية. وقال تشيومي، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن «التقدم المحرز في القطاع الزراعي أحدث تحولاً جوهرياً، إذ حرر المزارعين والرعاة من الاعتماد الكامل على الزراعة المطرية، ونعمل على ترسيخ ثقافة تنموية جديدة وديناميكية». وبيّن أن المبادرة أسهمت في تجاوز النمط التقليدي الذي كان يحصر زراعة القمح في موسم واحد بالمناطق المرتفعة والمتوسطة، موضحاً أن الاستفادة من أساليب الري المتنوعة أتاحت للمزارعين إمكانية الحصاد حتى ثلاث مرات سنوياً، مع توسيع الإنتاج ليشمل مساحات واسعة من الأراضي المنخفضة التي كانت تُعد سابقاً غير ملائمة لزراعة هذه المحاصيل. ولفت إلى أن البرنامج شهد توسعاً سريعاً منذ انطلاقه كمشروع تجريبي على مساحة 20 ألف هكتار فقط، مشيراً إلى أن البلاد تمكنت خلال موسم 2025/2026 من زراعة 3.78 ملايين هكتار، وإنتاج محصول وفير بلغ 149 مليون قنطار. وأضاف أن الوزارة تستعد للموسم المقبل، الذي يبدأ في نوفمبر، مستهدفة زراعة 4.5 ملايين هكتار، مع توقعات بإنتاج يصل إلى 189 مليون قنطار. وأكد تشيومي أن أثر المبادرة لا يقتصر على زيادة الإنتاج، بل يمتد إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمجتمعات الريفية، من خلال استبدال أنماط الاعتماد التقليدي بثقافة تركز على الإنتاجية المستدامة وتحقيق عوائد زراعية مرتفعة.
أديس أبابا تفوز بجائزة شنغهاي العالمية لعام 2026 للتنمية الحضرية المستدامة
Oct 31, 2026 521
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – فازت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بجائزة شنغهاي العالمية لعام 2026 للتنمية المستدامة في المدن، المعروفة أيضاً باسم جائزة شنغهاي التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، لتكون واحدة من خمس مدن على مستوى العالم نالت هذا التكريم تقديراً لجهودها في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة والشاملة والقادرة على الصمود. وتُعد الجائزة، التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) بالتعاون مع الصين عام 2023، مبادرة تهدف إلى تكريم المدن التي تحقق تقدماً متميزاً في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 والخطة الحضرية الجديدة. وتُمنح الجائزة سنوياً لخمس مدن، تقديراً لإنجازاتها في تطوير المدن المستدامة والشاملة والقادرة على الصمود، مع التركيز على إسهاماتها في تحقيق أجندات التنمية العالمية. وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أعربت عمدة أديس أبابا، أدانيش أبيبي، عن اعتزازها بهذا الإنجاز، مؤكدة أن هذا التكريم لا يمثل مصدر فخر للعاصمة فحسب، بل لإثيوبيا بأكملها. وأشارت إلى أن هذا التقدير الدولي يأتي امتداداً لفوز العاصمة بجائزة سيول للمدينة الذكية لعام 2024، التي نظمها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالتعاون مع مدينة سيول في كوريا الجنوبية، معتبرة أن توالي الجوائز الدولية يعكس التقدم المحرز في مجال التنمية الحضرية وتعزز القدرة التنافسية المتنامية للمدينة على المستوى العالمي. وأوضحت أن جائزة شنغهاي تكرّم بصورة خاصة فاعلية واستدامة مبادرات التنمية الحضرية في أديس أبابا، ولا سيما المشروعات المنفذة خلال سنوات الإصلاح، وما حققته من فوائد مباشرة للسكان. وفي هذا السياق، حددت العمدة عدداً من المجالات التنموية الرئيسية التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، من بينها اعتماد نهج يضع الإنسان في صميم عمليات التجديد الحضري، بما يضمن إعطاء الأولوية لاحتياجات السكان، إلى جانب توسيع المعروض من المساكن. وأضافت أن مشروعات تطوير الممرات الحضرية والواجهات النهرية أسهمت في تعزيز التنمية الحضرية المتكاملة والشاملة، فيما ساعدت الجهود المبذولة لتحسين خدمات النقل العام وتسهيل الوصول إليها في جعل العاصمة مدينة أكثر ملاءمة للعيش. كما شملت المبادرات توسيع المساحات الخضراء، وتحسين مستوى النظافة، والارتقاء بالمظهر الجمالي للمدينة، بما يسهم في توفير بيئة حضرية أكثر راحة للسكان. وأكدت أدانيش أن هذه المبادرات تجسد كيفية تحويل الإمكانات المتاحة للمدينة إلى نتائج ملموسة، أسهمت في تحسين رفاه السكان وتعزيز مكانة أديس أبابا مدينةً قادرة على المنافسة عالمياً. وسلطت الضوء بصورة خاصة على نموذج التجديد الحضري الذي تتبناه العاصمة، واصفة إياه بأنه تجربة عملية ودروس ملهمة يمكن أن تستفيد منها المدن الأخرى، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها عمليات التجديد الحضري في العديد من الدول النامية. واعتبرت العمدة أن الفوز بالجائزة يمثل شهادة على أهمية العمل الملموس والجهود الجماعية والإنجاز المشترك، مهنئة سكان العاصمة وإثيوبيا بهذا التكريم الدولي. وبالإضافة إلى أديس أبابا، ضمت قائمة المدن الخمس الفائزة بجائزة شنغهاي العالمية لعام 2026 كلاً من سانتياغو دي كالي في كولومبيا، وإسطنبول في تركيا، وجينغدتشن في الصين، وكاتوفيتسه في بولندا.
رئيس الوزراء يعلن دخول أول 26 حافلة تعمل بالغاز الطبيعي الخدمة في أديس أبابا
Oct 30, 2026 453
أديس أبابا، 30 أكتوبر 2026 (إينا) – أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد دخول أول 26 حافلة للنقل الحضري، جرى تحويلها من استخدام الوقود التقليدي إلى الغاز الطبيعي، الخدمة رسميًا في العاصمة أديس أبابا. وتمثل هذه الخطوة مرحلة جديدة في مسار تطوير منظومة النقل العام في العاصمة الإثيوبية. وقال رئيس الوزراء، في منشور عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي: «هذا الإنجاز التاريخي يخفض الإنفاق بالعملة الأجنبية على الوقود، ويقلل تكاليف تشغيل النقل العام، ويخفض أجور الركاب إلى النصف». وأوضح آبي أحمد أن هذا الإنجاز جاء عقب أشهر من العمل لنقل الغاز الطبيعي المنتج محليًا إلى أديس أبابا، وإنشاء محطات للتزود بالوقود، وإجراء التعديلات الفنية اللازمة على الحافلات الموجودة. وأشار إلى أن التحول إلى استخدام الغاز الطبيعي سيؤدي إلى خفض كبير في الإنفاق بالعملة الأجنبية على الوقود، وتقليل تكاليف تشغيل وسائل النقل العام، وخفض أجور الركاب إلى النصف. وأضاف أن عملية تحويل الحافلات، التي نُفذت محليًا، تعكس أيضًا تنامي القدرات التكنولوجية الوطنية في إثيوبيا والتقدم المحرز في مجال نقل التكنولوجيا. وكشف رئيس الوزراء عن أنه من المتوقع وصول 400 حافلة إضافية تعمل بالغاز الطبيعي قريبًا، في إطار توجه البلاد نحو تقليل اعتمادها على أنواع الوقود التقليدية. وجدد آبي أحمد تأكيد التزام الحكومة بتحقيق تحسينات ملموسة ومستدامة في حياة المواطنين، من خلال مواصلة التقدم في مجالات الأمن الغذائي والإسكان والنقل.
رئيس الوزراء يدعو المؤسسات الروسية للدخول في شراكة مع جامعة الذكاء الاصطناعي في إثيوبيا
Oct 30, 2026 911
أديس أبابا 30 أكتوبر 2026 (إينا) دعا رئيس الوزراء أبي أحمد إلى تعاون علمي أعمق مع روسيا، ودعا على وجه التحديد المؤسسات الروسية إلى الشراكة مع جامعة ميديمير للذكاء الاصطناعي المنشأة حديثًا في إثيوبيا. وشدد رئيس الوزراء في كلمته أمام القمة الروسية الإفريقية الثالثة على أهمية بناء القدرات التكنولوجية المحلية. "تقوم إثيوبيا بإنشاء جامعة ميديمير للذكاء الاصطناعي في أديس أبابا. ونحن ندعو الجامعات والمؤسسات الروسية للعمل معنا في التدريس والبحث." تعد هذه المبادرة جزءًا من حملة إثيوبيا الأوسع نطاقًا لتحقيق "السيادة التكنولوجية"، مما يضمن أن تطوير الذكاء الاصطناعي يعكس الاحتياجات المحلية. وقال: "يجب أن يكون الباحث الأفريقي قادرًا على إنشاء أدوات بلغة شعبنا، ويجب على مؤسساتنا أن تقرر كيفية استخدام هذه الأدوات لبياناتنا". وبعيدًا عن الذكاء الاصطناعي، حدد رئيس الوزراء أبي الأمن الغذائي والطاقة باعتبارهما ركائز أساسية للتعاون، بما في ذلك تطوير محطة للطاقة النووية لتنويع مزيج الطاقة في إثيوبيا. وشدد على أن هذه الشراكات يجب أن تركز على تحقيق نتائج ملموسة. وأشار رئيس الوزراء إلى أن "الابتكار يجب أن يجد طريقه إلى الإنتاج والتجارة". وفي معرض تأمله للعلاقات التاريخية بين البلدين، والتي يعود تاريخها إلى أواخر القرن التاسع عشر، أكد على أن التعاون الحديث يجب أن يكون مدعومًا بخطط عمل واضحة. واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن الاستقلال الحقيقي يتطلب الحق في اتخاذ القرار والقدرة على تنفيذ تلك القرارات.
وفود دولية تشيد بمدينة بحر دار لما شهدته من تحول في بنيتها التحتية وما تتمتع به من كرم الضيافة
Oct 30, 2026 229
أديس أبابا، 30 أكتوبر 2026 (إينا) أشادت وفود دولية شاركت في النسخة الثانية عشرة من "منتدى تانا" رفيع المستوى حول الأمن في أفريقيا بمدينة بحر دار، وذلك لما شهدته من تحول سريع في بنيتها التحتية، وما تتميز به من مناظر طبيعية خلابة وكرم ضيافة استثنائي. وقد اطلع كبار الشخصيات الأجنبية وخبراء السياسات والأكاديميون، الذين اجتمعوا مؤخراً في مدينة بحر دار -عاصمة إقليم أمهرة- على التطورات التي شهدتها المدينة. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أشار تشارلز أوكيجي، وهو بروفيسور نيجيري من جامعة "أوبافيمي أولووومو" وأحد المشاركين الدائمين في المنتدى، إلى التغير الملحوظ في البنية التحتية للمدينة على مر السنين. وقال البروفيسور أوكيجي: "أنا أتردد على بحر دار منذ انعقاد أول نسخة من منتدى تانا، وفي كل مرة أجد فيها شيئاً يبعث على التجدد والبهجة". وأضاف: "لقد شهدت تحولاً نوعياً كبيراً في المدينة؛ فمطار بحر دار، الذي أتذكر أنه كان في بداياته مجرد مبنى بسيط أو قيد الإنشاء، أصبح الآن مرفقاً جميلاً ومثيراً للإعجاب. كما أن الطريق المؤدي إلى مقر انعقاد المنتدى يعكس بوضوح حجم التنمية الهائلة التي تشهدها المدينة". من جانبه، أبدى البروفيسور جورج نوانغوو، منسق "منتدى المناخ الأفريقي" -الذي يزور المدينة لأول مرة- إعجابه الشديد بجمالها الطبيعي وآفاقها السياحية الواعدة. وأشار إلى أنه رغم زيارته السابقة لأديس أبابا، إلا أن بحر دار قدمت له منظوراً جديداً ومميزاً عن إثيوبيا. وقال البروفيسور: "إنها موقع مذهل ومكان في غاية الجمال"، مشيداً بالثقافة المحلية، بما في ذلك طقوس تقديم القهوة والشاي التقليدية، والمأكولات المتنوعة، وحفاوة السكان المحليين. أشار بول-سيمون هاندي، المدير الإقليمي لشرق أفريقيا في معهد الدراسات الأمنية (ISS) وممثل المعهد لدى الاتحاد الأفريقي، إلى أن مشاريع التجديد الحضري الأخيرة تُعدّ من العوامل الرئيسية التي تعزز جاذبية المدينة المتنامية. وقال: "بحر دار مدينة جميلة تقع على ضفاف البحيرة وتتمتع بإمكانات هائلة". وأضاف هاندي: "بصفتها الدولة المضيفة للاتحاد الأفريقي، تُعدّ إثيوبيا مركزاً للمؤتمرات، وهو ما يمنح دفعة قوية لقطاع الضيافة الوطني؛ ليس في أديس أبابا فحسب، بل بات هذا الأثر ملموساً بوضوح هنا في بحر دار أيضاً".
تنزانيا تبدي اهتماماً بالاطلاع على تجربة إثيوبيا في استخدام الذكاء الاصطناعي في جلسات المحاكم
Oct 30, 2026 494
أديس أبابا، 30 أكتوبر 2026 (إينا) أعربت ديونيسيا بيتر مجيما، مفوضة تنمية القطاع المالي في تنزانيا، عن اهتمام بلادها باستكشاف استخدام الذكاء الاصطناعي في جلسات المحاكم، مشيرة إلى أن تجربة إثيوبيا في هذا المجال تقدم دروساً قيمة لتعزيز الكفاءة وتقليل الأخطاء البشرية. جاءت تصريحات المفوضة عقب زيارة أجرتها إلى "المحكمة الإدارية لسوق المال" في إثيوبيا، حيث اطلع الوفد التنزاني على الإطار القانوني والتنظيمي لأسواق المال في إثيوبيا وآليات عمل المحكمة. وأوضحت مجيما أن الوفد أبدى اهتماماً خاصاً بخطط إثيوبيا لتطوير جلسات قضائية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما قد يسهم في تسريع وتيرة الفصل في القضايا. وأشارت إلى أن تنزانيا يمكنها دراسة تبني تقنيات مماثلة لتحديث إجراءات العمل داخل محاكمها. وأضافت أن توظيف الذكاء الاصطناعي في الجلسات القضائية يمثل مجالاً يحظى باهتمام تنزانيا ضمن جهودها الرامية لتطوير قطاعها المالي. وخلال الزيارة، قام الوفد أيضاً بجولة في مؤسسات سوق المال الإثيوبية، بما في ذلك "بورصة الأوراق المالية الإثيوبية" و"بورصة السلع الإثيوبية"، مما أتاح لهم التعرف على الترتيبات المؤسسية التي تدعم سوق المال الناشئ في إثيوبيا. وذكرت مجيما أن تنزانيا يمكنها الاستفادة من التجربة الإثيوبية في بناء الخبرات المؤسسية، لا سيما فيما يتعلق بتعزيز الانفتاح الدولي للمهنيين العاملين في مؤسسات سوق المال. كما شددت على أهمية رفع الوعي حول منتجات وخدمات سوق المال، لتمكين المزيد من الشركات -بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة- من الاستفادة من التمويل المتاح عبر هذه الأسواق. من جانبه، أشار إلياد إي. منديمي، وهو محامٍ وعضو في "محكمة سوق المال" التنزانية، إلى أن الوفد اطلع على كيفية استخدام المحكمة الإثيوبية للتكنولوجيا لتسهيل تقديم الشكاوى إلكترونياً وعقد جلسات افتراضية، مما يتيح للمشاركين متابعة الإجراءات عن بُعد. وأضاف أن المحكمة تستخدم أيضاً الذكاء الاصطناعي لتحويل المداولات الشفهية إلى سجلات مكتوبة، حيث يحقق النظام دقة تصل إلى 87%، مشيراً إلى أن المحكمة تتعاون حالياً مع "معهد الذكاء الاصطناعي في إثيوبيا" لرفع مستوى دقة هذا النظام. وأكد منديمي أن هذه الممارسات تقدم دروساً مفيدة لتنزانيا، خاصة فيما يتعلق بتوظيف التكنولوجيا لجعل عمليات تسوية النزاعات أكثر سهولة وكفاءة. كما سلط الضوء على جهود الهيئة في إعداد دليل حول آليات تسوية النزاعات موجه للمحامين والقضاة، مشيراً إلى أن تعزيز الوعي العام بهذا النظام يسهم في توطيد ثقة المستثمرين؛ إذ يبرهن على إمكانية معالجة النزاعات المتعلقة بأسواق المال من خلال جهة مستقلة ومحايدة.
رئيس الوزراء الإثيوبي : الشراكة الاستراتيجية مع روسيا تنوّع خيارات الطاقة وتسرّع ازدهار إثيوبيا
Oct 29, 2026 564
أديس أبابا، 29 أكتوبر 2026 (إينا) قال رئيس الوزراء أبي أحمد إن الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا ستعمل على تنويع خيارات الطاقة، وتسريع ازدهار إثيوبيا، وتعزيز الروابط الثنائية أكثر من أي وقت مضى. وأعرب رئيس الوزراء عن سعادته بإلقاء كلمة أمام القمة الروسية الإفريقية الثالثة في موسكو، مضيفا أن الالتزام والتعاون الجماعي أمران حيويان لضمان أن تسفر القرارات التاريخية المتخذة عن نتائج ملموسة. وأكد رئيس الوزراء أبي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن إثيوبيا لا تزال تركز على ثلاث ركائز حاسمة لتنميتها الوطنية وازدهارها المستدام: الأمن الغذائي والإنتاجية، وإمدادات الطاقة الموثوقة، ونقل المهارات والمعرفة. وأضاف أن العلاقات الدبلوماسية مع روسيا تمتد لأكثر من قرن من الزمان، وهي متجذرة في الاحترام المتبادل والمنافع المشتركة. ومن أجل الارتقاء بهذه الصداقة التاريخية، تتعاون إثيوبيا بشكل حاسم مع روسيا لبناء محطة للطاقة النووية على مستوى عالمي. وأشار رئيس الوزراء كذلك إلى أن هذه الشراكة الاستراتيجية ستعمل على تنويع خيارات الطاقة في بلاده، وتسريع الرخاء، وتعزيز الروابط الثنائية أكثر من أي وقت مضى.
إثيوبيا وبنك الاستثمار الأوروبي يعززان الشراكة لجذب الاستثمارات وتسريع التحول الاقتصادي
Oct 29, 2026 240
أديس أبابا، 29 أكتوبر 2026 (إينا) أفادت وزارة المالية الإثيوبية بأن إثيوبيا وبنك الاستثمار الأوروبي العالمي قد اتفقا على تعميق شراكتهما الاستراتيجية بهدف حشد الاستثمارات وتسريع التحول الاقتصادي في البلاد. وقد التقت وزيرة الدولة للمالية، تيغيست فيسيها، بوفد من بنك الاستثمار الأوروبي العالمي برئاسة المدير العام أندرو ماكدويل، وكريستوف ليت، رئيس قسم الشمول المالي. وتركزت المناقشات حول مواءمة التمويل والخبرات الفنية والشراكات الأوروبية التي يقدمها بنك الاستثمار الأوروبي مع الأولويات الوطنية لإثيوبيا وطموحاتها للنمو طويل الأمد. وأكد الجانبان التزامهما بالشراكة الاستراتيجية لحشد الاستثمارات، وتوسيع نطاق تمويل القطاع الخاص، وتعزيز التمويل الأخضر، وتسريع تطوير البنية التحتية الاستراتيجية، ودعم التكامل الإقليمي، بما يخدم مسيرة التحول الاقتصادي في إثيوبيا. وتضمنت المباحثات توفير تمويل بقيمة 190 مليون يورو مخصص للتمويل الريفي وقطاع الطاقة، إلى جانب مناقشات حول مشروع مطار بيشوفتو الدولي. وفي هذا السياق، تم تخصيص 110 ملايين يورو للتمويل الريفي من خلال "البرنامج الثالث للوساطة المالية الريفية" (RUFIP III)، بهدف توسيع فرص الحصول على التمويل ودعم المؤسسات الريفية. كما تم تخصيص 80 مليون يورو لقطاعي الطاقة والتحول الرقمي، حيث اتفق الطرفان على تسريع إجراءات توقيع وتفعيل مشروع "الطاقة المتجددة والمتكاملة والمستدامة والتحول الرقمي" (RISED)، الذي يهدف إلى تحديث شبكة نقل الكهرباء في إثيوبيا ودفع عجلة التحول في قطاع الطاقة. كما بحث الجانبان فرص تمويل مشروع مطار بيشوفتو الدولي الاستراتيجي، الذي من شأنه تعزيز القدرات الجوية لإثيوبيا وتوسيع نطاق الربط الإقليمي. وناقش الطرفان أيضاً سبل زيادة الاستثمارات الخاصة في قطاع الطاقة من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يكمل استثمارات إثيوبيا القائمة في مجالات الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية. واستعرضت وزيرة الدولة، تيغيست فيسيها، التقدم المحرز في المرحلة الثانية من "برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي" في إثيوبيا، مسلطةً الضوء على ركائز أساسية تشمل تحقيق الاستقرار في الاقتصاد الكلي، وتنويع الاقتصاد، وتحديث القطاع المالي، وتوفير بيئة استثمارية تنافسية، وتعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص. وسلطت الضوء على أولويات إثيوبيا المتمثلة في حشد الاستثمارات طويلة الأجل، وتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل، وتسريع التحول الرقمي، وتحديث قطاع الزراعة، وتعزيز التصنيع المحلي، وتوفير فرص عمل منتجة للشباب الذين يشكلون نسبة متزايدة من السكان. وشددت أيضاً على أهمية تطوير منظومة التمويل الأخضر وأسواق المال في إثيوبيا، بما في ذلك وضع الأسس اللازمة لإصدار سندات خضراء في المستقبل. وتناولت المناقشات استراتيجية "البوابة العالمية" للاتحاد الأوروبي، باعتبارها منصة لحشد الاستثمارات الأوروبية في البنية التحتية الاستراتيجية وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي. وأشارت وزيرة الدولة إلى طموح إثيوبيا في أن تصبح مركزاً إقليمياً للتجارة والخدمات اللوجستية والربط في مجال الطاقة والتنمية الصناعية. كما أكدت على الفرص المتاحة في مجالات النقل العابر للحدود، والربط الإقليمي للطاقة، وتسهيل التجارة، بهدف تعزيز الروابط الاقتصادية في منطقة القرن الأفريقي. وفيما يتعلق بمطار "بيشوفتو" الدولي، أقر الجانبان بالإمكانات الاستراتيجية لهذا المشروع في توسيع القدرات في قطاع الطيران، وتعزيز الربط الإقليمي، وترسيخ مكانة إثيوبيا كبوابة للتجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي الإقليمي الأوسع. ومن جانبه، أكد ماكدويل، المدير العام للالتزامات في "EIB Global"، التزام البنك بدعم أولويات التنمية في إثيوبيا. كما سلط الضوء على خبرة البنك في مجالات التكامل الإقليمي، والطاقة، والنقل، والربط الرقمي، بالإضافة إلى فرص التعاون الفني والتمويل المشترك مع شركاء أوروبيين ومتعددي الأطراف. واتفق الجانبان على تعميق الشراكة وحشد الاستثمارات والخبرات لدعم التحول الاقتصادي في إثيوبيا، ونمو القطاع الخاص، وتطوير البنية التحتية المستدامة، وتعزيز التكامل الإقليمي .
خبير: إثيوبيا تبرز كمركز رائد لتصنيع المنتجات الصحية في أفريقيا
Oct 29, 2026 529
أديس أبابا، 29 أكتوبر 2026 (إينا) أصبحت إثيوبيا وجهةً رئيسيةً للاستثمار في قطاع تصنيع المنتجات الصحية في أفريقيا، وذلك بفضل إصلاحات سياساتية جريئة، وتحسين الوصول إلى النقد الأجنبي، وتوفير بيئة استثمارية منفتحة؛ وفقاً لما ذكره الدكتور إيان بارتون، المدير المؤسس لشركة "هيلز فور ديفيلوبمنت" . وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش "المعرض والمؤتمر الأفريقي لتصنيع المنتجات الصحية" (AHMTEC 2026) المنعقد في أديس أبابا، أشار الدكتور بارتون إلى أن الإصلاحات الأخيرة أحدثت تحولاً جذرياً في مناخ الأعمال في البلاد. وأكد أن هذه التغييرات تخلق فرصاً جديدة وهامة للمستثمرين في قطاع الأدوية ومجال تصنيع المنتجات الصحية بشكل عام. وأوضح بارتون، الذي عمل في قطاع الأدوية الإثيوبي لما يقرب من عقدين، أن السوق الإثيوبية كانت في السابق صعبة المنال بسبب قيود الاستيراد ونقص النقد الأجنبي، لكنه أشار إلى أن الوضع تغير بشكل ملحوظ خلال السنوات الثلاث الماضية. وعزا هذا التحول إلى الإصلاحات التي قادتها الحكومة في مجالات التنظيم، وإدارة النقد الأجنبي، والحوافز الاستثمارية، وقوانين ملكية الأعمال، مشيراً إلى أن هذه التغييرات ساهمت في جذب اهتمام متجدد من المستثمرين. وأضاف بارتون: "هذه السياسات هي المحرك لهذا التحول"، لافتاً إلى أن أثرها قد يمتد إلى ما هو أبعد من قطاع تصنيع المنتجات الصحية ليشمل قطاعات اقتصادية أخرى. وذكر أن الكثافة السكانية الكبيرة في إثيوبيا وإمكاناتها الاقتصادية تجعل منها سوقاً تزداد أهميتها بالنسبة للشركات التي تسعى لتوسيع حضورها في القارة الأفريقية. ورغم أن دولاً مثل نيجيريا وتنزانيا ورواندا ومصر والمغرب والجزائر توفر أيضاً فرصاً استثمارية كبيرة، يرى بارتون أن إثيوبيا يجب أن تكون ركيزة أساسية في الاستراتيجيات طويلة المدى للشركات العاملة في القارة. وفي إشارة إلى وصف الدكتور جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، للتصنيع في أفريقيا بأنه "التحرر الثاني لأفريقيا"، أكد بارتون على أهمية تطوير القدرات الإنتاجية المحلية والاستفادة المثلى من الموارد البشرية والاقتصادية التي تزخر بها القارة. كما أشاد برواد الأعمال الأفارقة الذين نجحوا في تأسيس شركات وخلق قيمة اقتصادية رغم ظروف العمل الصعبة. ولضمان استدامة هذا التقدم، دعا بارتون الحكومات إلى تكثيف الاستثمار في الجامعات، والبحث والتطوير، ومراكز الابتكار، وغيرها من نظم الدعم اللازمة لرعاية المواهب المحلية وتنمية القدرات الصناعية. وقال: "كل ما علينا فعله هو منح مواهبنا المساحة والفرصة والقدرة اللازمة". يُذكر أن مؤتمر "AHMTEC 2026"، الذي عُقد في أديس أبابا في الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر تحت شعار "التصنيع من أجل التسويق التجاري"، جمع نخبة من المصنعين، وصنّاع السياسات، والمستثمرين، والجهات التنظيمية، وشركاء التنمية؛ وذلك لاستكشاف سبل تعزيز منظومة التصنيع في قطاع الرعاية الصحية بأفريقيا، وتوسيع قدرة القارة على إنتاج المنتجات الصحية الأساسية محلياً.
إثيوبيا تكثّف جهود حصر مواردها المائية في ظل تزايد الطلب عليها
Oct 28, 2026 319
أديس أبابا، 28 أكتوبر 2026 (إينا) – تكثّف إثيوبيا جهودها لتحديد مواردها المائية السطحية والجوفية وتوثيقها وإدارتها، في ظل تزايد الطلب الوطني على المياه بفعل النمو السكاني السريع والتوسع الصناعي والزراعي، بحسب خبير رفيع المستوى في وزارة المياه والطاقة الإثيوبية. وجاءت هذه التصريحات خلال فعاليات أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث، الذي خُصص يومه الثالث للاحتفاء بيوم المياه. وركّزت فعاليات اليوم على مناقشات استراتيجية بشأن إمدادات مياه الشرب والصرف الصحي والإدارة المستدامة للموارد، إلى جانب التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية. وانعقد يوم المياه تحت شعار «من الأدلة إلى التطبيق: حلول قائمة على العلم للإدارة المتكاملة للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية وإدارة الموارد المائية»، بمشاركة خبراء في القطاع وصنّاع السياسات، لتقييم التقدم المحرز خلال العقد الماضي في مجالي مياه الشرب والصرف الصحي، والاحتفاء بالإنجازات الرئيسية، ومعالجة التحديات المستمرة في مختلف أنحاء البلاد. وفي حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش الفعالية، سلط الخبير الأول في تنمية الموارد المائية بوزارة المياه والطاقة، يوسف أبيبي، الضوء على جهود الوزارة لحصر موارد المياه السطحية والجوفية، وإدخال أدوات حديثة وقواعد بيانات لتحسين جمع المعلومات المتعلقة بالمياه وتنظيمها وإدارتها. وقال يوسف إنه على الرغم من وصف إثيوبيا في كثير من الأحيان بأنها دولة غنية بالمياه و«برج المياه» في المنطقة، فإن الجهود الرامية إلى التقييم الكافي لمواردها المائية والاستفادة منها ظلت غير كافية. وأكد كذلك أهمية الحفاظ على مستجمعات المياه في حماية الموارد المائية وتعزيز استدامتها. واستشهادًا بأنشطة الحفاظ على البيئة المنفذة في إطار مبادرة البصمة الخضراء، قال يوسف إن تغذية المياه الجوفية قد تحسنت، وإن مصادر المياه التي شهدت تراجعًا بدأت تظهر علامات التعافي، في حين انخفضت معدلات انجراف التربة والترسبات في المسطحات المائية. وأشار إلى أن هذه التطورات تعكس إحراز تقدم في جهود الحفاظ على الموارد المائية في البلاد وتعزيز استدامتها على المدى الطويل. وإلى جانب تقييم الموارد والحفاظ عليها، ركزت مناقشات يوم المياه أيضًا على دور تحسين التخطيط وتطوير البنية التحتية والشراكات في معالجة التحديات التي تواجه إمدادات المياه والصرف الصحي في إثيوبيا. وقالت أزيب تاديسي، رئيسة مكتب دراسات وتصميم والإشراف على إنشاءات إمدادات المياه الحضرية بوزارة المياه والطاقة، إن الفعالية ركزت على استدامة الموارد المائية واستعراض الممارسات والابتكارات في مجالات المياه والصرف الصحي والطاقة. وأضافت أن الجلسات استعرضت التطورات التي شهدها قطاعا مياه الشرب والصرف الصحي خلال العقد الماضي، من خلال تقييم التقدم المحرز وتحديد التحديات القائمة وبحث التدابير الكفيلة بتسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأوضحت أزيب أن المناقشات تناولت أيضًا سبل توسيع مشاركة القطاع الخاص في قطاع المياه الإثيوبي، ولا سيما من خلال الشراكات وأطر السياسات الداعمة. وأضافت أن مشاركين محليين ودوليين يستعرضون تجاربهم وممارساتهم بهدف الاستفادة منها في تطوير خدمات إمدادات المياه والصرف الصحي.
رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي السابقة: إثيوبيا تجسد الاعتماد على الذات وسياسات الطاقة التحويلية
Oct 27, 2026 653
أديس أبابا، 27 أكتوبر 2026 (إينا ) أشادت نكوسازانا دلاميني زوما، الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الأفريقي، بإثيوبيا باعتبارها نموذجاً يحتذى به للتقدم على مستوى القارة. وأشارت إلى التزام إثيوبيا بالتنمية النابعة من الداخل وسياساتها الجريئة في مجال الطاقة، واصفة إياها بأنها مثال بارز على الإرادة الوطنية المستقلة. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية في موسكو، قبيل انعقاد القمة الروسية الأفريقية، سلطت دلاميني زوما الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه إثيوبيا بصفتها "عاصمة الدبلوماسية الأفريقية". واستناداً إلى خبرتها في قيادة الاتحاد الأفريقي من مقره في أديس أبابا بين عامي 2012 و2017، أكدت أن إثيوبيا تتحمل مسؤولية فريدة تتمثل في تقديم نموذج يُقتدى به. وشددت على ضرورة أن تظل إثيوبيا في طليعة تحقيق رؤية "أفريقيا التي نريدها"؛ وهي قارة متكاملة تنعم بالسلام والازدهار، ويقود مسيرتها أبناؤها. واعتبرت دلاميني زوما أن غياب الثقة الذاتية يمثل العقبة الرئيسية أمام التنمية في أفريقيا، مشيرة إلى "سد النهضة الإثيوبي الكبير" كرمز قوي لكسر حلقة انتظار التدخلات الخارجية. ودعت القادة الأفارقة الآخرين إلى تبني هذه العقلية، مؤكدة أن التقدم الحقيقي يتطلب إيماناً راسخاً بالقدرات المحلية. وأضافت: "إذا لم تكن لدينا ثقة بأنفسنا ولم نؤمن بقدراتنا، فلن نحقق أي تقدم ملموس". وإلى جانب مشاريع البنية التحتية الضخمة، أشارت دلاميني زوما إلى التطور الحضري المتسارع في إثيوبيا كدليل على قوة "السيادة في مجال الطاقة". وقد أشادت بشكل خاص بالقرار الريادي الذي اتخذته الحكومة الإثيوبية بحظر استيراد المركبات التي تعمل بالبنزين والديزل، مشيرة إلى أن هذه السياسة تضع البلاد في طليعة الدول التي تقود التحول العالمي نحو الطاقة الخضراء. وفي الوقت الذي اجتمع فيه القادة في موسكو لمناقشة مستقبل الشراكة بين روسيا وأفريقيا، جاءت رسالة دلاميني-زوما بمثابة دعوة قوية نحو الاعتماد على الذات. وقد اعتبرت إنجازات إثيوبيا نموذجاً يمكن محاكاته وتطبيقه في القارة الأفريقية بأكملها.
الخطوط الجوية الإثيوبية توسع شبكتها الأفريقية بإطلاق رحلات ثلاث مرات أسبوعياً إلى مدينة ناكالا في موزمبيق
Oct 27, 2026 348
أديس أبابا، 27 أكتوبر 2026 (إينا ) وسعت الخطوط الجوية الإثيوبية شبكتها الأفريقية بإطلاق رحلات جوية ثلاث مرات أسبوعياً إلى مدينة ناكالا في موزمبيق، مما يعزز الربط الجوي بين البلدين ويفتح آفاقاً جديدة للتجارة والسياحة والاستثمار. واحتفت الشركة بإطلاق هذه الخدمة الجديدة، حيث أقلعت الرحلة الافتتاحية من مطار أديس أبابا بولي الدولي صباح يوم 27 أكتوبر. ومن المتوقع أن يسهم هذا المسار الجديد في تعزيز الربط داخل أفريقيا وخارجها، مع تسهيل حركة الأعمال والسياحة. وتعد ناكالا الوجهة الثالثة للخطوط الجوية الإثيوبية في موزمبيق، بعد مابوتو وبيرا، مما يعزز حضور الشركة في هذا البلد الواقع في جنوب أفريقيا. وحضر حفل الإطلاق عدد من الضيوف، من بينهم السفير زيريهون أبيبي، المدير العام للشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الإثيوبية، وسفير موزمبيق لدى إثيوبيا، نونو توماس. وفي كلمته خلال الحفل، أكد السفير زيريهون على العلاقات التاريخية الراسخة بين إثيوبيا وموزمبيق، والتي تستند إلى قيم الوحدة الأفريقية المشتركة. وأشار إلى أن دخول الخطوط الجوية الإثيوبية إلى ناكالا من شأنه الارتقاء بالعلاقات الثنائية وخلق فرص إضافية للتعاون بين البلدين. كما استعرض السفير زيريهون المناقشات التي جرت بين قادة إثيوبيا وموزمبيق على هامش "منتدى تانا رفيع المستوى"، موضحاً أن تلك المحادثات وضعت الأساس لتوسيع التعاون في مختلف القطاعات. من جانبه، صرح السفير نونو توماس بأن خدمة الطيران الجديدة ستؤدي دوراً محورياً في تعزيز السياحة والتجارة والاستثمار، فضلاً عن إتاحة الفرصة للتعريف بالتراث الثقافي والموارد التي يزخر بها البلدان أمام العالم. وأضاف أن هذه الخدمة ستسهم في توطيد الروابط بين شعبي البلدين من خلال تسهيل السفر بين إثيوبيا وموزمبيق. ومن جانبه، قال ريتا ميلاكو، الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة الخطوط الجوية الإثيوبية، إن ناكالا تمثل الوجهة الثالثة للشركة في موزمبيق، وهو ما يعكس التزامها المستمر بربط الدول الأفريقية ببعضها البعض. وأكد أن شركة الطيران تعمل على تعزيز الربط القاري وتسهيل التجارة والاستثمار والسياحة، مشيراً إلى أن المسار الجديد يندرج ضمن رؤيتها الأوسع الرامية إلى تقريب الدول الأفريقية من بعضها البعض. وتعزز الخدمة الجديدة دور الخطوط الجوية الإثيوبية في دفع عجلة الربط الأفريقي والتكامل الإقليمي، وذلك من خلال ربط الأسواق، وتسهيل الأعمال التجارية العابرة للحدود، وتقريب الشعوب والثقافات.
إثيوبيا تقدم أكثر من مليون خدمة رقمية لتسجيل وترخيص الأعمال
Oct 27, 2026 401
أديس أبابا، 27 أكتوبر 2026 (إينا) قدمت إثيوبيا أكثر من 1.08 مليون خدمة تتعلق بتسجيل وترخيص الأعمال عبر الوسائل الرقمية خلال فترة ثلاثة أشهر، وذلك وفقاً لوزارة التجارة والتكامل الإقليمي. ويعكس هذا الإنجاز الجهود الوطنية المستمرة لتبسيط إجراءات الأعمال وتوسيع نطاق الخدمات العامة المتاحة عبر الإنترنت. وأظهر أحدث تقرير صادر عن الوزارة حول الخدمات الإلكترونية تقديم 1,088,787 خدمة من خلال المؤسسات الفيدرالية، والأقاليم، وإدارات المدن؛ مما يؤكد الدور المتنامي للمنصات الرقمية في الإدارة التجارية في البلاد. وعلى مستوى الأقاليم، سجل إقليم أوروميا أعلى معدل، حيث تم تقديم 441,550 خدمة، تلته أديس أبابا بـ 204,512 خدمة، ثم إقليم أمهرة بـ 156,193 خدمة، وإقليم جنوب إثيوبيا بـ 101,891 خدمة. وأوضحت الوزارة أن النظام الرقمي يساهم في تخفيف الأعباء البيروقراطية عن مجتمع الأعمال، مع تعزيز كفاءة تقديم الخدمات العامة وتسهيل الوصول إليها وضمان شفافيتها. ويأتي توسيع نطاق خدمات تسجيل وترخيص الأعمال الرقمية كجزء من أجندة التحول الرقمي الأوسع في إثيوبيا، والتي تهدف إلى تحديث الإدارة العامة، وتبسيط الإجراءات، وتحسين الوصول إلى الخدمات الحكومية من خلال التكنولوجيا.
الدنمارك ورواندا تؤكدان أهمية تعزيز التعاون والاستثمار في قطاعي المياه والطاقة بإثيوبيا
Oct 26, 2026 981
أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد سفير الدنمارك لدى إثيوبيا، سونه كروغستروب، التزام بلاده بتعزيز دعمها لقطاعي المياه والطاقة في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي يشكل منصة مهمة لتبادل المعرفة والتكنولوجيا والخبرات. وتُعقد فعاليات الأسبوع الإثيوبي الثالث للمياه والطاقة لعام 2026 تحت شعار «تعزيز السياسات القائمة على العلم والشراكات من أجل مستقبل آمن مائيًا وطاقيًا»، بمشاركة سفراء من دول مختلفة وباحثين في القطاع وصناع السياسات وممثلين عن الجهات المعنية. وقال السفير كروغستروب إن أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي أصبح منصة مهمة تجمع المؤسسات الحكومية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى، بهدف تبادل المعرفة والخبرات، والتعريف بالابتكارات، وتعزيز التعاون. وأضاف أن الدنمارك تتمتع بالتزام طويل الأمد بدعم قطاعي المياه والطاقة في إثيوبيا من خلال برامج ومبادرات التعاون الإنمائي، تشمل تبادل الخبرات المباشر بين المؤسسات العاملة في القطاعين، وبناء القدرات، ودعم البرامج الوطنية، وتوسيع البنية التحتية للطاقة. وأشار إلى أن إثيوبيا تمتلك فرصًا تنموية كبيرة في قطاعي المياه والطاقة، موضحًا أن مواجهة التحديات التي يشهدها القطاعان تتطلب استثمارات مستدامة، وابتكارًا، وبيانات موثوقة، ومؤسسات قوية، وتعاونًا معززًا بين جميع الأطراف المعنية. وأكد أن أهمية منصات مثل أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي تكمن في دورها في تجاوز تبادل الأفكار إلى عرض التقنيات المبتكرة، وتعزيز الشراكات، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص. ولفت السفير إلى أن التعاون بين إثيوبيا والدنمارك يتجاوز نطاق الدعم الإنمائي، ليشمل فرصًا للشراكات التجارية ونقل التكنولوجيا والابتكار والاستثمارات الخاصة. وأعلن أن الدنمارك ستواصل العمل بالتعاون مع الحكومة الإثيوبية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى، من أجل تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز التعاون في قطاعي المياه والطاقة. من جانبه، أكد سفير رواندا لدى إثيوبيا، تشارلز كارامبا، أن المياه والطاقة من الموارد الأساسية لرفاه الإنسان والتنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية، مشيرًا إلى الترابط الوثيق بين القطاعين. وأوضح أن هذين الموردين يواجهان ضغوطًا متزايدة بفعل تغير المناخ والنمو الاقتصادي والزيادة السكانية والتحديات المرتبطة بالاستدامة. وشدد على أن الإدارة الفعالة والمستدامة للمياه والطاقة، مع تعزيز الاعتماد على الموارد المتجددة، تمثل عاملًا مهمًا لضمان الأمن المائي وتوسيع الوصول إلى الطاقة وبناء مستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات. وأشار كارامبا إلى أن الأسبوع الإثيوبي الثالث للمياه والطاقة يوفر فرصة لتبادل أفضل الممارسات، والتعريف بالابتكارات الجديدة، واستكشاف الفرص الاستثمارية في قطاعي المياه والطاقة.
إثيوبيا تكثف جهودها لتوفير إسكان ميسور التكلفة لمواكبة التوسع الحضري السريع
Oct 26, 2026 316
أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) صرح وزير التنمية الحضرية والبنية التحتية، محمد عبد الرحمن، بأن إثيوبيا تكثف جهودها لمعالجة تحديات الإسكان والبنية التحتية في المناطق الحضرية، في ظل معدل توسع حضري سنوي يبلغ 5.4%. وخلال مشاركته في "الحوار رفيع المستوى بمناسبة اليوم العالمي للمدن 2026"، الذي عُقد في مقر اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة في أديس أبابا، أوضح الوزير أن الحكومة تتبنى نهجاً متكاملاً للتنمية الحضرية يهدف إلى توسيع نطاق توفير السكن الميسور التكلفة، وتعزيز قدرات البلديات، وتحويل المدن والبلدات إلى مراكز للنمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، والابتكار. وذكر محمد أن هدف الحكومة لخمس سنوات ، المتمثل في بناء 1.5 مليون وحدة سكنية، يأتي ضمن جهود أوسع لتوسيع فرص السكن وتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكان المناطق الحضرية. وفيما يتعلق بالتنسيق المؤسسي، أوضح الوزير أن وزارة التنمية الحضرية والبنية التحتية تعمل على تطوير "منصة الأجندة الحضرية للفترة 2025–2030"؛ بهدف تحسين الحوار حول السياسات، وتنسيق البرامج، وتعبئة الموارد، وتعزيز الرصد المشترك وتبادل المعرفة. كما دعا الوزير المؤسسات الحكومية، وشركاء التنمية، والمؤسسات المالية، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، والمجتمعات المحلية، إلى المساهمة بخبراتهم وتمويلهم وتقنياتهم وقدراتهم المؤسسية لدعم أجندة التحول الحضري في البلاد. كما أكد على أهمية دمج مفاهيم المرونة المناخية، والاستدامة البيئية، والاستعداد للمخاطر المرتبطة بالمناخ ضمن استثمارات الإسكان والتنمية الحضرية، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP32) في عام 2027. ومن جانبه، صرح عمر سيلا، مدير المكتب الإقليمي لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ، بأن البرنامج قد عمل على تعزيز شراكاته على مر السنين مع الوزارات، وإدارات المدن، والحكومات الإقليمية، وغيرها من المؤسسات الفيدرالية. وأشاد بجهود إثيوبيا الرائدة في تسخير الاقتصاد الأخضر في المدن لتعزيز التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما رحب بطموح الحكومة الإثيوبية لتوفير 1.5 مليون وحدة سكنية على مدى السنوات الخمس المقبلة، مؤكداً التزام البرنامج بدعم هذه الأجندة من خلال المساعدة في حشد الاستثمارات وتهيئة البيئة الملائمة لتوفير سكنٍ لائق وبأسعار معقولة. وأشار إلى أن استضافة إثيوبيا لمؤتمر (COP32) في أديس أبابا في نوفمبر 2027 تُمثّل فرصة هامة أخرى للدفع قدماً بأولويات أفريقيا المتعلقة بالمناخ في المناطق الحضرية. يُذكر أن الحوار رفيع المستوى بمناسبة اليوم العالمي للمدن لعام 2026 قد عُقد تحت شعار "تجديد المدينة: سكن لائق للجميع في المدن الإثيوبية"، مع التركيز على قضايا الإسكان والتحديات والفرص الأوسع المرتبطة بالتوسع الحضري السريع الذي تشهده البلاد.
إثيوبيا تدعو إلى تعزيز التعاون الإقليمي بشأن الأنهار المشتركة
Oct 26, 2026 588
أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) دعت إثيوبيا إلى تعزيز التعاون الإقليمي من أجل الاستخدام العادل للموارد المائية العابرة للحدود، مؤكدةً على دور "دبلوماسية المياه" كمسار نحو التكامل الإقليمي. جاءت هذه الدعوة خلال افتتاح "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة، والذي يُعقد في الفترة من 26 إلى 30 أكتوبر تحت شعار: "تعزيز السياسات والشراكات القائمة على العلم من أجل مستقبل آمن مائياً وطاقياً". وفي رسالة أُلقيت نيابةً عن وزير المياه والطاقة، الدكتور المهندس هابتامو إيتيفا، شددت الوزارة على أن الأنهار المشتركة تتطلب انخراطاً بناءً، وتوفير معلومات موثوقة، وتعاوناً عملياً؛ لتحويل التحديات المائية المشتركة إلى فرص للتنمية والاستقرار الإقليمي. وأكدت الوزارة أن المياه والطاقة تشكلان ركيزتين أساسيتين للأمن الغذائي، والصحة العامة، والنمو الصناعي، وخلق فرص العمل، والاستدامة البيئية، والتنمية الوطنية. كما دعت الوزارة إلى تبني تخطيط متكامل لتعظيم المنافع التنموية، والحد من هدر الموارد، وتعزيز القدرة على الصمود. وأبرزت الوزارة الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها إثيوبيا في مجالي المياه والطاقة المتجددة، مشددةً على ضرورة تحويل هذه الموارد إلى تنمية مستدامة من خلال الإدارة الفعالة للموارد، وتنسيق المؤسسات، والتنفيذ الحازم للخطط. وتم تحديد عدد من الأولويات الرئيسية، تشمل: توسيع نطاق الوصول إلى طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة، وتحسين إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي، وتعزيز كفاءة الري واستخدام المياه، وحماية المياه الجوفية ومناطق تجميع المياه. كما أكدت الوزارة على أهمية العلم والمعلومات الرقمية والتكنولوجيا الحديثة في توجيه القرارات السياسية والاستثمارات التنموية. وأشارت إلى أن تعزيز عمليات الرصد الهيدرولوجي والأرصاد الجوية، وتطوير نظم المعلومات الخاصة بالأحواض المائية، ومراقبة جودة المياه، وتوفير بيانات دقيقة حول الطاقة؛ سيساهم في تحديد المخاطر، وترتيب أولويات الاستثمار، وتقييم النتائج التنموية. وشددت الوزارة أيضاً على ضرورة ردم الفجوة بين البحث العلمي وصنع السياسات العملية، وذلك من خلال تعزيز التعاون بين الباحثين، والمؤسسات الحكومية، والمستثمرين، ومقدمي الخدمات، والمجتمعات المحلية. وقد جمع "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة مسؤولين حكوميين، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، وشركاء في التنمية، وقادة من القطاع الخاص، وباحثين، وأكاديميين، ومقاولين، واستشاريين، وممثلين عن المجتمع المدني؛ لاستكشاف السياسات والشراكات القائمة على العلم من أجل مستقبل آمن مائياً وطاقياً.
إثيوبيا تعزز الريادة الأفريقية والتنمية الوطنية والمصالح الاستراتيجية
Oct 26, 2026 1683
بقلم: هيئة التحرير 26 أكتوبر 2026 (إينا) سلطت التطورات الرئيسية في إثيوبيا هذا الأسبوع الضوء على أجندة وطنية مترابطة، تشمل تعزيز الريادة الأفريقية، وتسريع التحول الاقتصادي، وبناء القدرات المؤسسية، وحماية المصالح الاستراتيجية في ظل نظام إقليمي وعالمي يشهد تغيرات متسارعة. فمن "منتدى تانا" رفيع المستوى الثاني عشر حول الأمن في أفريقيا، وصولاً إلى تدشين سد "ميجيش"، عكست تحركات البلاد جهداً أوسع لربط التعاون القاري بنتائج تنموية ملموسة على الصعيد المحلي. كما أكدت الإصلاحات الاقتصادية، وتحديث القطاع الزراعي، وبناء القدرات التكنولوجية، والحوار الوطني، على أهمية بناء دولة مرنة قادرة على تحويل الطموحات الوطنية إلى نتائج مستدامة. وفي الوقت ذاته، سلطت النقاشات حول الوصول إلى البحر الأحمر، وقضية نهر "أباي" (النيل) -بما في ذلك سد النهضة الإثيوبي الكبير- والأمن الإقليمي، الضوء على البيئة الجيوسياسية المعقدة التي تسعى إثيوبيا من خلالها إلى تحقيق أولوياتها التنموية. منتدى "تانا" يضع الريادة الأفريقية والسيادة الاقتصادية في صدارة الاهتمام جمع "منتدى تانا" رفيع المستوى الثاني عشر حول الأمن في أفريقيا قادةً أفارقة وصنّاع سياسات وخبراء في مدينة "بحر دار"؛ لبحث مسارات السلام في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي، والمنافسة الجيوسياسية، وتغير موازين القوى العالمية. وفي كلمته أمام المنتدى، شدد رئيس الوزراء أبي أحمد على ضرورة إيجاد حلول بقيادة أفريقية، وتعزيز العمل الجماعي، وترسيخ السيادة الاقتصادية، مؤكداً أهمية تمكين القارة من صياغة مستقبلها بنفسها، بدلاً من البقاء على هامش عملية صنع القرار العالمي. من جانبه، أكد الاتحاد الأفريقي على الدعوة ذاتها نحو تعزيز التعاون والاستقلال الاستراتيجي، مشدداً على أهمية القدرات الجماعية في التعامل مع بيئة دولية تزداد تعقيداً. ووصف الرئيس الغاني السابق، جون دراماني ماهاما، منتدى "تانا" بأنه منصة أفريقية أصيلة تتيح التفكير الصريح والرؤية الاستراتيجية المستقبلية. وقد أتاح هذا التجمع فرصة لتقييم التحديات الأمنية التي تواجه القارة، واستكشاف حلول تستند إلى الواقع والأولويات والتجارب الأفريقية. كما عززت اللقاءات التي أجراها رئيس الوزراء أبي أحمد مع نائب الرئيس الكيني، كيثوري كينديكي، ورئيس موزمبيق، دانييل تشابو، البعد الدبلوماسي لهذا الحدث. كما أتاحت الزيارة التي أجراها -بالاشتراك مع الرئيس ماهاما- إلى قلعة فاسيليدس في غوندار، إدراج التراث التاريخي لإثيوبيا ضمن نطاق أوسع من اللقاءات رفيعة المستوى. وبعيداً عن المناقشات ذاتها، طرح المنتدى تساؤلاً جوهرياً: كيف يمكن لأفريقيا تحويل مواردها الوفيرة، وإمكاناتها الديموغرافية، وتأثيرها الجماعي إلى استقلال اقتصادي أكبر ودور جيوسياسي أكثر فاعلية؟ وبالنسبة لإثيوبيا، مثّل هذا اللقاء فرصة للمساهمة في النقاش القاري، مع تعزيز التعاون في الوقت ذاته مع الشركاء الأفارقة. سد "ميجيش": ربط البنية التحتية بالأمن الغذائي والمائي في الوقت الذي ركز فيه "منتدى تانا" على المستقبل الاستراتيجي لأفريقيا، جاء افتتاح سد "ميجيش" في مدينة غوندار ليُبرهن على نهج إثيوبيا في تحقيق التنمية من خلال الاستثمار في البنية التحتية الحيوية. وقد افتتح رئيس الوزراء أبي أحمد المشروع رسميًا؛ وهو سد تبلغ سعته التخزينية 185 مليون متر مكعب، ومن المتوقع أن يدعم عمليات الري لأكثر من 17 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، فضلاً عن توفير مياه الشرب لمدينة غوندار والبلدات المحيطة بها. ولا تقتصر فوائد السد على تخزين المياه فحسب؛ فمن خلال دعم الري، سيُسهم المشروع في تعزيز الإنتاجية الزراعية، وتحسين الأمن الغذائي، وتقليل اعتماد المزارعين على الأمطار الموسمية. كما يفتح المشروع آفاقًا جديدة في مجالات التوظيف، وصيد الأسماك، والسياحة، والزراعة الحضرية. ويُجسد هذا المشروع العلاقة الوثيقة بين الاستثمار في البنية التحتية والتحول الاقتصادي الشامل؛ إذ يمكن لإمدادات المياه الموثوقة أن تدعم الإنتاج الزراعي، وتوسع نطاق النشاط الاقتصادي، وتحسّن سبل العيش، لا سيما إذا اقترنت بإدارة فعالة وتسهيل الوصول إلى الأسواق. وقد أشار رئيس الوزراء أبي أحمد إلى تجاوز التحديات التي أعاقت تنفيذ المشروع لفترة طويلة، وذلك بفضل فلسفة "ميديمير" ، مؤكدًا في الوقت ذاته على أهمية مواصلة التنمية في منطقة غوندار. من جانبه، صرّح الرئيس الغاني السابق جون ماهاما -الذي حضر مراسم الافتتاح- بأن هذا المشروع قد ألهم جهودًا جديدة لدفع عجلة مشروع "بوالوغو" للري في غانا، والذي طال تأجيله. وتعكس تصريحاته الإمكانات المتاحة للدول الأفريقية للاستفادة من تجارب بعضها البعض في مسارات التنمية، وتكييف النماذج الناجحة بما يتناسب مع ظروفها الخاصة. وبذلك، لا يمثل سد "ميجيش" مجرد إنجاز هندسي، بل يعكس تحديًا أوسع يتمثل في تحويل الموارد الطبيعية إلى أصول إنتاجية تدعم الأمن الغذائي، وتوفر فرص العمل، وتدفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام. القدرات الوطنية: ركيزة التحول الاقتصادي تولي أجندة التنمية في إثيوبيا اهتمامًا متزايدًا بـ "القدرات الوطنية"؛ أي امتلاك الكفاءة اللازمة لتصميم المشاريع وتنفيذها وتشغيلها والحفاظ على استدامتها، وذلك بالاعتماد على الخبرات والمؤسسات المحلية. إن البنية التحتية وحدها لا تكفي لضمان تحول اقتصادي دائم؛ إذ تعتمد قيمتها على المدى الطويل على توفر كوادر مهنية مؤهلة، ومؤسسات فعالة، وتقنيات ملائمة، وقطاعات إنتاجية قادرة على دعم الاستثمارات القائمة وتوسيع نطاقها. وقد عكست التطورات الاقتصادية التي شهدها ذلك الأسبوع هذا الطموح الأوسع. أكدت إثيوبيا ووزارة الخزانة الأمريكية مجدداً على شراكتهما في دفع عجلة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي، في حين سلطت جهود جذب الاستثمارات من دولة الإمارات العربية المتحدة الضوء على فرص إقامة شراكات تجارية طويلة الأمد. وفي سياق متصل، توقعت شركة "إيرباص" أن تشهد حركة المسافرين في إثيوبيا نمواً قد يصل إلى ستة أضعاف خلال العشرين عاماً القادمة، مما يشير إلى إمكانات هائلة في قطاع الطيران والخدمات المرتبطة به. ولتحقيق هذا النمو، ستكون هناك حاجة إلى استثمارات مستمرة في البنية التحتية، وتطوير القوى العاملة، والقدرات التشغيلية. كما ظل قطاع الزراعة ركيزة أساسية ضمن أولويات التنمية في البلاد، مع استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاجية وبناء قطاع زراعي أكثر استدامة. وتعد هذه الأولويات مترابطة وتعزز بعضها البعض؛ فالإصلاحات الاقتصادية تساهم في تهيئة المناخ الملائم للاستثمار، وتعمل البنية التحتية على توسيع القدرة الإنتاجية، بينما تساهم التكنولوجيا والمهارات في رفع الكفاءة والقدرة التنافسية. وفي نهاية المطاف، سيُقاس أثر هذه المبادرات بمدى مساهمتها في توفير فرص العمل، وتنمية الصناعات المحلية، وزيادة دخل الأسر، وتحسين مستويات المعيشة. ومن ثم، فإن تعزيز القدرات الذاتية يُعد أمراً جوهرياً لضمان تحقيق طموحات إثيوبيا التنموية والحفاظ عليها على المدى الطويل. الوصول إلى البحر الأحمر والجغرافيا السياسية الإقليمية تظل أولويات استراتيجية ترتبط طموحات إثيوبيا التنموية ارتباطاً وثيقاً ببيئتها الجيوسياسية، لا سيما منطقة القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر. وقد سلطت المناقشات التي جرت خلال الأسبوع الضوء على الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى الممرات البحرية، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، في ظل التنافس بين القوى الخارجية حول أحد أهم الممرات التجارية والأمنية في العالم. وأكد السفير زيريهون أبيبي على الموقع الجغرافي لإثيوبيا وعلاقاتها التاريخية بالبحر الأحمر، مشيراً إلى أن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل قضية بالغة الأهمية للمصالح الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للبلاد. وباعتبارها دولة حبيسة تعتمد على المسارات البحرية في تجارتها الدولية، فإن إثيوبيا لديها مصلحة مباشرة في تأمين وصول آمن وموثوق ومجدٍ اقتصادياً إلى الأسواق العالمية. لذا، فإن التطورات في منطقة البحر الأحمر لا تؤثر على الأمن القومي فحسب، بل تمتد آثارها أيضاً إلى التجارة والخدمات اللوجستية والقدرة التنافسية الاقتصادية. كما أكد غيتاشيو ردا، مستشار رئيس الوزراء لشؤون شرق أفريقيا، على الموقع الجيوسياسي المحوري لإثيوبيا. ومن جانب آخر، أعرب البروفيسور "أل ماريام" عن قلقه إزاء سياسات إريتريا وتداعياتها على المنطقة. كما ظل سد النهضة الإثيوبي وعلاقات إثيوبيا بمصر جزءاً من نقاش أوسع؛ إذ رأى المحلل المصري مجدي خليل أن محاولات عرقلة بناء السد كانت خطأً، داعياً في المقابل إلى إقامة علاقات استراتيجية بين البلدين. ويُبرز موقفه هذا الفوائد المحتملة للانتقال من نهج المواجهة إلى الانخراط البنّاء؛ فبينما يُعد سد النهضة ركيزة أساسية لطموحات إثيوبيا في توليد الكهرباء، تظل قضية الأمن المائي لنهر النيل مصدر قلق رئيسي لمصر. لذا، فإن الحوار المستمر والتعاون والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة تُعد أموراً بالغة الأهمية لمعالجة هذه المخاوف وتخفيف حدة التوترات. وتتمثل التحدي الأوسع الذي يواجه المنطقة في الموازنة بين المصالح الوطنية المشروعة والحاجة الجماعية إلى السلام، وتأمين طرق التجارة، وتعزيز التعاون الاقتصادي. إن السعي لتحقيق الأولويات الاستراتيجية عبر الدبلوماسية والعمل الميداني الملموس يوفر أساساً أكثر استدامة للاستقرار الإقليمي مقارنةً بحالة المواجهة الممتدة. الحوار الوطني يسعى لإرساء أساس لتوافق دائم إلى جانب جهود التنمية والدبلوماسية، واصل الحوار الوطني في إثيوبيا التركيز على معالجة قضايا سياسية واجتماعية ومؤسسية طال أمدها، وذلك من خلال عملية شاملة. تتمحور هذه المبادرة حول ثماني ركائز، وتهدف إلى توفير مساحة للحوار حول القضايا التي تؤثر على الترتيبات السياسية في البلاد، ومؤسساتها، وعلاقاتها الاجتماعية، ومسارها المستقبلي. وتكمن أهمية هذا الحوار في إمكانية بناء قاعدة أوسع للتوافق في بلد يعتمد استقراره وتنميته، جزئياً، على القدرة على إدارة الخلافات بشكل بناء. إن الانتقال من مرحلة المداولات إلى تحقيق التوافق يمثل خطوة مهمة، لكن القيمة طويلة الأمد لهذه العملية ستعتمد على مدى شمولية المشاركة، ومصداقية النتائج، وقدرة الأطراف على تحويل نقاط الاتفاق إلى إجراءات ملموسة وفعالة. كما سلطت المناقشات التي جرت هذا الأسبوع بين الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في أفريقيا الضوء على أهمية المساءلة المؤسسية والتعاون؛ إذ تُعد الرقابة الفعالة على الموارد العامة أمراً بالغ الأهمية لضمان تحقيق التزامات التنمية لفوائد ملموسة، وللحفاظ على ثقة الجمهور في المؤسسات العامة. وتشير هذه الجهود مجتمعة إلى متطلب جوهري لتحقيق تقدم وطني مستدام؛ وهو ألا تكتفي المؤسسات بتقديم الخدمات وتحقيق التنمية فحسب، بل يجب عليها أيضاً تعزيز المساءلة والثقة والمشاركة البناءة. رأس المال البشري والتكنولوجيا يحددان القدرة التنافسية المستقبلية تعتمد طموحات إثيوبيا التنموية طويلة الأمد بشكل متزايد على قدرتها على تأهيل سكانها للمشاركة في اقتصاد عالمي تقوده التكنولوجيا. وقد ركزت مناقشات هذا الأسبوع على الذكاء الاصطناعي، والمهارات الرقمية، واستثمارات القطاع الخاص في تطوير رأس المال البشري، مما يعكس الأهمية المتزايدة للكفاءة التكنولوجية في مختلف القطاعات. وفي ظل إعادة تشكيل التقنيات الرقمية لعمليات الإنتاج والخدمات والتوظيف، أصبح الاستثمار في المهارات ركيزة أساسية للقدرة التنافسية الوطنية. ومع ذلك، فإن جني ثمار التقدم التكنولوجي لا يتوقف فقط على توفر الأدوات الرقمية؛ بل يتطلب أيضاً جودة التعليم، والتدريب العملي، والبحث العلمي، ووجود مؤسسات فعالة، ومشاركة فاعلة من القطاع الخاص. وتأتي هذه الأولويات لتكمل أجندة إثيوبيا في مجالي البنية التحتية والإصلاح الاقتصادي. فبينما تساهم الطرق والسدود وشبكات النقل والأنظمة الرقمية في خلق الفرص، تظل هناك حاجة ماسة إلى كوادر بشرية مؤهلة ومؤسسات قادرة على إدارة هذه الموارد بكفاءة وتحويل الاستثمارات إلى إنتاجية فعلية. وبناءً عليه، لا يُعد بناء رأس المال البشري هدفاً تنموياً منفصلاً؛ تُعد هذه ركيزةً لدعم النمو الاقتصادي، وتوسيع نطاق التوظيف، وتعزيز قدرة إثيوبيا على المنافسة في عالم يزداد اعتماداً على التكنولوجيا. ربط التحول الوطني بالطموحات الأفريقية تكشف التطورات التي شهدناها هذا الأسبوع عن خيطٍ ناظمٍ يربط بين أولويات إثيوبيا الداخلية وانخراطها على المستويين الإقليمي والقاري. فقد وضع "منتدى تانا" الحلول التي تقودها أفريقيا والسيادة الاقتصادية في صميم النقاشات حول السلم والأمن. كما أظهر سد "ميجيش" كيف يمكن للاستثمار في البنية التحتية للمياه أن يدفع عجلة الزراعة ويعزز الأمن الغذائي. وسلطت الإصلاحات الاقتصادية، ونمو قطاع الطيران، وتطوير المهارات التكنولوجية الضوء على أهمية توسيع القدرة الإنتاجية؛ في حين أكدت مبادرات الحوار الوطني والمساءلة على دور المؤسسات في ترسيخ استقرارٍ دائم. وفي الوقت ذاته، أوضحت النقاشات المتعلقة بالوصول إلى البحر الأحمر، وسد النهضة الإثيوبي الكبير، والأمن الإقليمي، أن مسار التنمية في إثيوبيا لا ينفصل عن البيئة الجيوسياسية المحيطة بها. وتكمن التحدي الرئيسي في تحويل الطموحات إلى نتائج ملموسة، تتمثل في: مؤسسات أقوى، واستثمارات منتجة، ورأس مال بشري مؤهل، وتحسّن في سبل العيش، وشراكات إقليمية بنّاءة. وستعتمد قدرة إثيوبيا على المضي قدماً في تحقيق هذه الأولويات على مدى فاعليتها في حشد القدرات المحلية، وجذب استثمارات مستدامة، وإدارة التباينات الوطنية، والتفاعل مع دول الجوار. وفي نهاية المطاف، يمثل التنمية الوطنية والريادة الأفريقية مسعيين مترابطين؛ فإثيوبيا الأكثر إنتاجية والأكثر مرونة من حيث مؤسساتها يمكنها الإسهام بفعالية أكبر في التعاون القاري، بينما يمكن لأفريقيا -التي تنعم بمزيد من السلام والتكامل والثقة الاقتصادية- أن تخلق فرصاً أوسع للتحول الذي تشهده إثيوبيا ذاتها.
قادة أفارقة سابقون يؤكدون ضرورة تسريع التكامل وتحقيق السيادة التكنولوجية من أجل مستقبل أفريقيا
Oct 25, 2026 1262
أديس أبابا، 25 أكتوبر 2026 (إينا ) دعا قادة أفارقة سابقون ومسؤولون رفيعو المستوى إلى تسريع التكامل القاري، وزيادة الاستثمار في القدرات التكنولوجية، وتعزيز المؤسسات الأفريقية. جاءت هذه الدعوة خلال جلسة نقاشية رفيعة المستوى ضمن فعاليات "منتدى تانا" الثاني عشر حول الأمن في أفريقيا، المنعقد في مدينة بحر دار. وقد ناقش كل من رئيس الوزراء الإثيوبي السابق هيلي ماريام ديسالين، والرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان، والمدير العام للجنة التخطيط الوطنية في ناميبيا كايري مبويندي، مسارات التحول الجيوسياسي والاقتصادي في أفريقيا. وشدد القادة الأفارقة السابقون على أهمية تعزيز التكامل القاري والقدرات التكنولوجية لدعم السيادة الاقتصادية للقارة، وأمنها الجماعي، وتأثيرها على الساحة الدولية. وأكد هيلي ماريام أن التأخير في تنفيذ الاتفاقيات القارية القائمة يجعل الدول الأفريقية عرضة للضغوط الخارجية والنزاعات بالوكالة. كما حث القادة على تحويل الالتزامات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع. وأشار هيلي ماريام إلى أن توثيق التعاون الاقتصادي من شأنه تعزيز قدرة القارة على الصمود أمام الضغوط الخارجية، مستشهداً بالنزاع الدائر في جمهورية الكونغو الديمقراطية كمثال على المخاطر التي تواجه المناطق الغنية بالموارد. من جانبه، أكد الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان على ضرورة تحقيق "السيادة التكنولوجية"، معتبراً أن أفريقيا لا يمكنها بلوغ استقلال اقتصادي حقيقي طالما ظلت تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا والخبرات والمدخلات الصناعية الأجنبية. كما حذر من الاقتراض بهدف تمويل الاستهلاك، داعياً بدلاً من ذلك إلى تكثيف الاستثمار في الأصول الإنتاجية، والبحث العلمي، وبناء القدرات المحلية. بدوره، شدد كايري مبويندي، المدير العام للجنة التخطيط الوطنية في ناميبيا، على أن القوة الجماعية لأفريقيا تعتمد على وجود مؤسسات وطنية قوية، وتعاون إقليمي فعال، ومنظمات قارية ذات كفاءة. كما دعا مبويندي إلى تعزيز القدرات المحلية وحشد الموارد، وتجديد الجهود لتحقيق أهداف "معاهدة أبوجا"، بالإضافة إلى تفعيل المؤسسات القارية التي طالما طُرِحت فكرة إنشائها. أكد المشاركون في الجلسة أن التحول الاقتصادي في أفريقيا يعتمد على تحويل الاتفاقيات القائمة، والموارد الطبيعية، واستراتيجيات التنمية إلى نتائج ملموسة، وذلك من خلال تسريع وتيرة التنفيذ، والاستثمار في التكنولوجيا، وتعزيز المؤسسات، والإدارة المنسقة لموارد القارة.
رئيس الوزراء يفتتح مشروعاً لتطوير ضفاف النهر يمتد على مساحة 351 هكتاراً في أديس أبابا
Oct 25, 2026 210
أديس أبابا، 25 أكتوبر 2026 (إينا ) افتتح رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، مشروع تطوير ضفاف النهر الممتد عبر مناطق "كيتشيني - أمباسادور - جيهون - إريتشا - بامبيس" في أديس أبابا . يُعد هذا المشروع ممرّاً حضرياً يمتد لمسافة 10 كيلومترات على مساحة 351 هكتاراً، وقد صُمم لدعم تحول أديس أبابا إلى مدينة أكثر اخضراراً، وأسهل في التنقل، وأكثر شمولاً. يجمع المشروع بين البنية التحتية الحضرية الحديثة وإعادة التأهيل البيئي، وتوفير مساحات للترفيه العام، وخلق فرص اقتصادية أوسع؛ مما يعكس رؤية للنمو الحضري توازن بين جودة الحياة، والاستدامة، وسبل العيش. وذكر رئيس الوزراء، عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن الممر يضم مسارات للمشاة، وأخرى للدراجات الهوائية، وبنية تحتية متكاملة للنقل، تهدف جميعها إلى تحسين التنقل داخل المدينة وتوفير بيئة أكثر سهولة في الوصول إليها بالنسبة للسكان. كما يشتمل المشروع على ساحات لعب للأطفال، وساحات عامة، ومسارح مفتوحة، ومرافق رياضية، بالإضافة إلى ثماني نوافير ومعالم مائية، مما يوفر مساحات إضافية للترفيه والتفاعل الاجتماعي والأنشطة المجتمعية. ويتضمن المشروع أيضاً مواقف للسيارات وثماني محطات لشحن المركبات الكهربائية، قادرة على شحن أكثر من 100 مركبة في وقت واحد، مما يعزز البنية التحتية للنقل الحديث في المدينة. وإلى جانب المرافق الحضرية، يركز المشروع على الاستدامة البيئية من خلال إدارة مجرى النهر، والحفاظ على التربة والمياه، وتوسيع المساحات الخضراء على طول الضفاف. وقال رئيس الوزراء: "من خلال إدارة النهر، والحفاظ على التربة والمياه، وتوسيع المساحات الخضراء، فإننا نجمع بين إعادة التأهيل البيئي والتحول الحضري. والأهم من ذلك، أننا نعمل على توسيع الفرص الاقتصادية". وخلال مراسم الافتتاح، أكد رئيس الوزراء أبي أحمد على أهمية بناء مدينة تجمع بين البنية التحتية الحديثة والاستدامة البيئية من جهة، والفرص الاقتصادية والشمول الاجتماعي من جهة أخرى. وقال: «رؤيتنا هي بناء مدينة لا تكتفي بكونها جميلة، بل تكون أيضاً منتجة وشاملة؛ مدينة تخدم أهلها اليوم والأجيال القادمة!»