اقتصاد - ENA عربي
اقتصاد
رئيس الوزراء آبي أحمد يدشن سد ميغيش لتعزيز الري وتوفير المياه
Oct 23, 2026 36
أديس أبابا، 23 أكتوبر 2026 (إينا) — دشّن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد رسميًا مشروع سد ميغيش للري، في خطوة مهمة لتعزيز أنشطة الري والتنمية في مدينة غوندار التاريخية والمجتمعات المحيطة بها. وقال رئيس الوزراء، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن التحديات التنفيذية التي تسببت في تأخير المشروع لسنوات جرى التغلب عليها من خلال فلسفة «التآزر» (مدمر)، ما أتاح إنجاز هذا المشروع التنموي الحيوي. وبسعة تخزينية تبلغ 185 مليون متر مكعب، يُتوقع أن يتيح السد ري أكثر من 17 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وأن يعود بالنفع المباشر على عشرات الآلاف من المزارعين. كما سيوفر المشروع إمدادات موثوقة من مياه الشرب النظيفة لمدينة غوندار والبلدات المجاورة. وإلى جانب الري وإمدادات المياه، يُتوقع أن يفتح المشروع آفاقًا اقتصادية أوسع من خلال الزراعة الحضرية ومشروعات الثروة السمكية واسعة النطاق والمنتجعات السياحية، بما يسهم في توفير فرص عمل للشباب المحلي وتحفيز النمو الاقتصادي. وأكد رئيس الوزراء آبي أحمد كذلك أن مدينة غوندار تحتاج إلى مزيد من التنمية، داعيًا الجمهور إلى الإسهام الفاعل في دفع مسيرة تقدمها. وشدد رئيس الوزراء قائلًا: «على الرغم من أن هذا النجاح جاء ثمرة للمتابعة الدقيقة، فإن غوندار لا تزال تستحق المزيد من التنمية بكثير. وأحث الجمهور على المشاركة الفاعلة في تنميتها. ونظل ملتزمين بضمان أن يكون التقدم في إثيوبيا شاملًا، وأن تعود فوائده على جميع المناطق والمواطنين». وجدد رئيس الوزراء التأكيد على التزام الحكومة بضمان تنمية شاملة في إثيوبيا، تمتد فوائدها إلى جميع المناطق والمواطنين.
إثيوبيا تحقق تقدمًا ملموسًا في بناء نظام غذائي صحي ومستدام
Oct 23, 2026 138
أديس أبابا، 23 أكتوبر 2026 (إينا) — قال المدير العام للمعهد الإثيوبي للتحول الزراعي، مانديفرو نغوسي، إن إثيوبيا تعمل على إحداث تحول في قطاعها الزراعي لتوفير أغذية صحية بأسعار معقولة، وخلق فرص العمل، وحماية الموارد الطبيعية. واحتُفل باليوم العالمي للأغذية لعام 2026 في أديس أبابا تحت شعار «ابتكر اليوم، غذِّ الغد»، بتنظيم مشترك من وزارة الزراعة الإثيوبية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأغذية العالمي. وشارك في الفعالية مسؤولون حكوميون، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، وشركاء التنمية، وباحثون، ومزارعون، ورعاة، وشباب، ومبتكرون في القطاع الزراعي. وفي كلمته خلال المناسبة، أشار المدير العام للمعهد الإثيوبي للتحول الزراعي، مانديفرو نيغوسي، إلى أن مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني لا تزال كبيرة. وأوضح أن إثيوبيا تعمل على إعطاء الأولوية لتسريع نقل التكنولوجيا والابتكار في القطاع الزراعي، مشيرًا إلى التركيز على توسيع نطاق الري وتسريع الميكنة الزراعية من خلال إصلاحات في السياسات والبرامج والمؤسسات. وأضاف أن البلاد تنفذ استثمارات كبيرة لتحسين أنظمة التسويق وبناء اقتصاد ريفي مستدام. وأشار إلى دمج المعارف المحلية لدى المزارعين والرعاة في تطبيق الممارسات الزراعية الذكية مناخيًا. وأكد أن التعاون بين الحكومة والولايات الإقليمية والباحثين وشركاء التنمية يُعد أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق التحول المنشود في النظام الغذائي. من جانبه، أشاد وركيتشو جاتينو، مساعد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في إثيوبيا، بالجهود الملموسة التي تبذلها الحكومة الإثيوبية لضمان الأمن الغذائي، وتعزيز الاقتصاد، والحد من الفقر. وجدد تأكيد التزام المنظمة بتعزيز شراكتها مع إثيوبيا والتنفيذ الكامل للإطار البرنامجي القطري الذي يمتد حتى عام 2030. بدوره، أشاد مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في إثيوبيا، زلاتان ميليتشيتش، بالإنجازات التي حققتها إثيوبيا في توظيف إمكانات شبابها ومواردها الطبيعية ومعارفها المحلية بفعالية لإحداث تحول في نظامها الغذائي. وأشار إلى أن الاستراتيجيات والسياسات الوطنية التي وضعتها الحكومة في هذا القطاع أرست أساسًا متينًا لهذه الجهود. وأكد كذلك أن الدعم المنسق والتعاون ضروريان لتمكين إثيوبيا من مواصلة تعزيز مكانتها الرائدة في توسيع نطاق الري، وتطبيق التقنيات الرقمية، وتهيئة بيئة مواتية للتنمية الزراعية.
مسؤول سوداني يشيد باستضافة إثيوبيا اجتماعات اللجنة الإحصائية لأفريقيا
Oct 22, 2026 333
أديس أبابا، 22 أكتوبر 2026 (إينا) أشاد المدير العام لجهاز الإحصاء في جمهورية السودان، علي محمد عباس أحمد، باستضافة إثيوبيا اجتماعات الدورة العاشرة للجنة الإحصائية لأفريقيا، مؤكدًا أهمية أديس أبابا في جمع الدول الأفريقية وتعزيز التعاون الإحصائي والتنموي على مستوى القارة جاء ذلك في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، على هامش اجتماعات الدورة العاشرة للجنة الإحصائية لأفريقيا، المنعقدة في أديس أبابا خلال الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر الجاري. وقال عباس أحمد إن «أثيوبيا تستضيف هذا الاجتماع باعتبارها مقر الاتحاد الأفريقي واللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة ، وكثير من الاجتماعات التي تخص اللجنة الاقتصادية لأفريقيا يتم تنظيمها في أديس أبابا بملتقى لكافة الدول الأفريقية». وأضاف أن الاجتماعات تتيح فرصًا لتعزيز الشراكات بين الدول الأفريقية وإثيوبيا، فضلًا عن توسيع التعاون بين الدول ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في مختلف المجالات الإحصائية. وأوضح أن الدورة تُعقد كل عامين بمشاركة رؤساء الأجهزة الإحصائية في الدول الأفريقية، لمراجعة الخطط السابقة وتقييم ما تحقق من إنجازات، إلى جانب مناقشة القضايا ذات الأولوية والتوافق على خطط للعمل خلال المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن مخرجات الاجتماعات تمثل أهمية كبيرة للأجهزة الإحصائية الأفريقية، لما تسهم به في تطوير العمل الإحصائي وتعزيز استخدام البيانات لخدمة القضايا التنموية على المستوى الوطني. وأكد عباس أحمد أهمية البيانات الإحصائية والمكانية والجغرافية في دعم صياغة السياسات التنموية الفعالة، وإعداد البرامج والخطط والاستراتيجيات الوطنية القائمة على الأدلة والحقائق. وقال إن «الخطط المبنية على إحصاءات وبيانات حقيقية هي تمثل الواقع والانطلاق إلى المستقبل اعتمادًا على هذه الحقائق التي تمثلها الإحصاءات والبيانات». وأعرب عن أمله في أن تسفر اجتماعات الدورة العاشرة عن مخرجات فعالة تواكب التطورات التكنولوجية الحديثة وتطبيقاتها في العمل الإحصائي، وأن تتبناها الدول الأفريقية وأجهزتها الإحصائية بما يسهم في تطوير الأنظمة الإحصائية وتعزيز دور البيانات في دعم التنمية.
خبير: التعاون الدولي يؤدي دورًا محوريًا في تعزيز جودة التدقيق العام في إثيوبيا
Oct 21, 2026 560
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) — قال محمد دابو، المدير الأول بوحدة الدعم الثنائي في مبادرة الإنتوساي للتنمية، إن التعاون الدولي يمكن أن يساعد إثيوبيا على تعزيز المساءلة العامة وتحسين إدارة المالية العامة، من خلال تطوير القدرات المؤسسية وتبادل المعرفة واعتماد أفضل الممارسات الدولية. ووفقًا لمبادرة الإنتوساي للتنمية، فإن التعاون الدولي ضروري لتمكين إثيوبيا من مواصلة تحسين إدارة المالية العامة عبر تطوير القدرات المؤسسية وتبني أفضل الممارسات العالمية. وأوضح دابو أن إثيوبيا يمكن أن تحقق فوائد كبيرة من عضويتها النشطة في المنظمات الإقليمية والدولية لمؤسسات الرقابة العليا. وأكد أن الاستفادة من التوجيه المهني والموارد الفنية والخبرات المشتركة من شأنها أن تعزز التطور المؤسسي للبلاد وترفع الجودة العامة لعمليات التدقيق. وقال دابو: «إن إثيوبيا تؤدي عملًا جيدًا بالفعل، لكن هناك دائمًا مجال للتحسين»، مشددًا على ضرورة استمرار التعاون لمساعدة مؤسسات التدقيق على تجاوز التحديات التشغيلية وتعزيز فعاليتها. وأشار كذلك إلى أن التعاون الدولي يوفر منصة لتبادل الخبرات الفنية بين الدول، مما يتيح لإثيوبيا ليس فقط مشاركة تجاربها الخاصة، بل أيضًا الاستفادة من الدروس الناجحة لدى الدول الأخرى وتكييفها بما يتناسب مع سياقها المؤسسي. وأوضح المدير الأول أن مؤسسات الرقابة العليا تمثل ركيزة أساسية لحماية الموارد العامة، من خلال الرقابة الدقيقة على الموازنات الحكومية والإيرادات والنفقات والبيانات المالية. ومن خلال النتائج والتوصيات المستندة إلى الأدلة، تُمكّن هذه المؤسسات الحكومة من تحديد المخالفات المالية وتحسين إدارة المالية العامة. غير أن دابو شدد على أن أثر التدقيق لا يقتصر على تحديد المشكلات، بل يتطلب اتخاذ الجهات المعنية إجراءات حاسمة بشأن نتائج التدقيق. وقال: «تتمثل المهمة الأساسية لمؤسسات الرقابة العليا في إجراء التدقيق»، مضيفًا أن تحقيق تحسينات ملموسة يتطلب دعم أعمال التدقيق بجهود منسقة بين مختلف الركائز الأخرى للمساءلة. وأشار إلى أن البرلمان والسلطة القضائية وأجهزة إنفاذ القانون وهيئات مكافحة الفساد تؤدي أدوارًا حاسمة في ضمان المتابعة المناسبة للمخالفات التي تكشف عنها عمليات التدقيق. وأكد أن العمل المتكامل بين هذه المؤسسات ضروري لتعزيز المساءلة الوطنية وتكثيف جهود مكافحة الفساد. كما سلط دابو الضوء على إمكانات إثيوبيا في الإسهام في تطوير مؤسسات التدقيق في مختلف أنحاء القارة الإفريقية، موضحًا أن مشاركتها في الشبكات المهنية الإقليمية والعالمية تتيح لها إقامة علاقات تحقق المنفعة المتبادلة، من خلال تبادل أفضل ممارساتها والاستفادة من خبرات نظيراتها الدولية لتطوير معايير التدقيق لديها. وأكد الخبير أن استمرار مشاركة إثيوبيا في هذه الشبكات يظل عاملًا أساسيًا في تعزيز فعالية أنظمة التدقيق لديها وشفافيتها.
رئيس لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا يدعو الدول الإفريقية إلى إعطاء الأولوية للإحصاءات في القرارات التنموية
Oct 21, 2026 360
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) — قال الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، كلافير غاتيت، إن على الدول الإفريقية ضمان الاستناد المباشر إلى إحصاءات موثوقة وآنية وذات صلة عند وضع السياسات العامة، واتخاذ القرارات الاستثمارية، وتحديد مسارات التنمية الوطنية. وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح الدورة العاشرة للجنة الإحصائية لإفريقيا في أديس أبابا، حذّر غاتيت من أن البيانات القديمة أو غير المكتملة أو غير المتاحة قد تدفع الحكومات إلى سوء تخصيص الموارد العامة المحدودة، وإغفال المجتمعات التي لا تحصل على الخدمات الكافية، وضياع فرص النمو الاقتصادي. وأوضح أن الأنظمة الإحصائية الإفريقية ينبغي أن تتجاوز إنتاج البيانات لأغراض إعداد التقارير بالدرجة الأولى، وأن تضمن عكس المعلومات الإحصائية للواقعين الاقتصادي والاجتماعي للقارة، بما يسهم في توجيه الأولويات التنموية. ولتحقيق ذلك، دعا غاتيت إلى تحديث الأنظمة الإحصائية وتوفير التمويل الكافي لها، مسلطًا الضوء على الجولة التي تبدأ في عام 2030 من التعدادات السكانية وتعدادات المساكن، وهي مبادرة تنفذها الأمم المتحدة كل عشر سنوات، باعتبارها فرصة لتعزيز الأدلة التي تستند إليها القرارات التنموية الوطنية. وشدد على ضرورة ربط بيانات التعداد بأنظمة الهوية الوطنية، والسجلات المدنية، وسجلات الأعمال، والمعلومات الجغرافية المكانية، بما يساعد الحكومات على فهم التوزيع السكاني وأنماط الاستيطان والفجوات في الحصول على الخدمات الأساسية بصورة أفضل. وأكد غاتيت أيضًا أهمية توفير إحصاءات تعكس بدقة واقع أسواق العمل والفقر في إفريقيا، مشيرًا إلى أن أرقام البطالة وحدها لا تكفي لتصوير أوضاع العمل في مختلف أنحاء القارة. واستشهد بمعدل البطالة في إفريقيا البالغ 6.3 بالمئة، وبحصة العمالة غير الرسمية التي بلغت 84.4 بالمئة في عام 2025، مؤكدًا الحاجة إلى بيانات أكثر شمولًا لتوجيه سياسات التوظيف والتخطيط الاقتصادي. كما حث الدول على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، وصور الأقمار الصناعية، والسجلات الرقمية لتحسين الأنظمة الإحصائية، بالتوازي مع وضع ضمانات لحماية السرية، وتقييم مصادر البيانات الناشئة، والحفاظ على النزاهة الإحصائية والاستقلالية المهنية. وقال إن دمج المعلومات الإحصائية والجغرافية المكانية يمكن أن يساعد الحكومات على تحديد المجتمعات المعرضة للفيضانات والجفاف، وتحسين تخطيط استخدام الأراضي، وتوجيه استثمارات التكيف مع تغير المناخ إلى المناطق الأكثر احتياجًا. ويمكن لهذه البيانات أيضًا أن تسهم في صياغة السياسات الصناعية، وتعزيز التجارة، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية. وجدد غاتيت تأكيد التزام اللجنة الاقتصادية لإفريقيا بمواصلة العمل مع الدول الأعضاء وشركاء التنمية لتعزيز التمويل الكافي، ودمج الأنظمة الإحصائية والجغرافية المكانية، ودفع الالتزامات العملية التي تحول البيانات إلى نتائج تنموية ملموسة. وفي الجلسة نفسها، أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الرواندي، يوسف مورانغوا، أهمية الإحصاءات الموثوقة في عملية اتخاذ القرارات الحكومية، مشيرًا إلى أن إفريقيا أحرزت تقدمًا في تطوير أنظمتها الإحصائية، إلا أن فجوات كبيرة لا تزال قائمة. واستنادًا إلى خبرته بوصفه منتجًا سابقًا للإحصاءات الرسمية ومستخدمًا لها حاليًا، قال مورانغوا إن القرارات التي تُتخذ دون الاستناد إلى أدلة موثوقة تترتب عليها تكاليف كبيرة. ودعا إلى التزام سياسي قوي، وتوفير التمويل الكافي، وضمان الاستقلالية الفنية والتشغيلية للمكاتب الإحصائية الوطنية. كما حث الوزير المؤسسات الإحصائية على إنتاج معلومات ملائمة وفي الوقت المناسب وعالية الجودة، وإيصال نتائجها بفعالية، وتوسيع دورها ليتجاوز إنتاج الإحصاءات إلى تنسيق منظومات البيانات الوطنية الأوسع نطاقًا.
إثيوبيا تدعو إلى اعتماد سياسات قائمة على البيانات لتسريع تقدم إفريقيا
Oct 21, 2026 330
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) — قال الرئيس الإثيوبي تاي أتسكي سيلاسي إن إثيوبيا أجرت إصلاحات في تشريعاتها الإحصائية وأنشأت هيئة إحصائية مستقلة، بهدف تعزيز إنتاج البيانات الرسمية وتنسيقها. وأكد تاي أهمية الإحصاءات الموثوقة في دفع عجلة التنمية القائمة على الأدلة في إفريقيا. وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح الدورة العاشرة للجنة الإحصائية لإفريقيا والاجتماع الثاني عشر للجنة الإقليمية لإدارة المعلومات الجغرافية المكانية العالمية التابعة للأمم المتحدة لإفريقيا، في أديس أبابا، قال الرئيس إن التخطيط التنموي في إثيوبيا يستند إلى أهداف قابلة للقياس وبيانات موثوقة. وشدد على أنه لا يمكن التخطيط للتنمية بفعالية أو ضمان استدامتها أو توسيع نطاقها دون قياس دقيق، مشيرًا إلى أن الإحصاءات الرسمية ضرورية لصياغة الاستراتيجيات التنموية، ومتابعة التقدم المحرز، وتعزيز المساءلة. وسلط الرئيس الضوء أيضًا على الإصلاحات التي نفذتها إثيوبيا في القطاعين المالي والرقمي، بما في ذلك الاستراتيجية الوطنية للمدفوعات الرقمية، وتحرير القطاع المالي، والبنية التحتية للمدفوعات القابلة للتشغيل البيني، وبرنامج الهوية الرقمية الوطني «فايدا». وأوضح أن برنامج «فايدا» يتيح التحقق الإلكتروني الآمن من الهوية، ويوسع نطاق الوصول إلى الخدمات المصرفية، والأموال عبر الهاتف المحمول، والاتصالات، وغيرها من الخدمات العامة الأساسية، مما يبرز قدرة البنية التحتية الرقمية على تحسين تقديم الخدمات وتعزيز الشمول المالي. ووفقًا للرئيس، بلغ عدد حسابات الأموال عبر الهاتف المحمول والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول في إثيوبيا 257 مليون حساب، وسجلت معاملات تجاوزت قيمتها 24 تريليون بر إثيوبي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بما يعكس توسع الأنظمة المالية والرقمية في البلاد. واستنادًا إلى الدروس المستفادة من هذه الإصلاحات، شدد على ضرورة أن تكون الإحصاءات أدوات عملية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن تُعرض بوضوح وبطريقة ميسرة لصانعي السياسات والمواطنين، بدلًا من التعامل معها باعتبارها غاية في حد ذاتها. كما دعا المؤسسات الإحصائية إلى دمج مصادر البيانات المتنوعة وحمايتها دون المساس بالنزاهة الإحصائية، مؤكدًا أن الابتكار ينبغي أن يعزز جودة البيانات واستقلالية المؤسسات وثقة الجمهور. وحث الرئيس الحكومات الإفريقية على حماية الاستقلالية المهنية للإحصاءات الرسمية، وتعزيز الأطر القانونية والمؤسسية، والاستثمار في الأنظمة الإحصائية الوطنية، والاستناد إلى الأدلة العلمية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسات العامة. وحذر من أن تدني جودة البيانات يقوض عملية صنع السياسات القائمة على الأدلة، ويعرقل التنمية، ويضعف المساءلة. وأكد تاي كذلك ضرورة توفير إحصاءات دقيقة ومفصلة في الوقت المناسب، واعتماد التقنيات الجديدة ومصادر البيانات الناشئة، مع الإقرار بالقيود المتعلقة بالموارد التي تواجه المؤسسات الإحصائية. وجدد الرئيس تاي تأكيد استعداد إثيوبيا لتبادل خبراتها مع الدول الإفريقية الأخرى والاستفادة من تجاربها. ودعا أيضًا إلى تعزيز التعاون على مستوى القارة لترسيخ مكانة الإحصاءات الرسمية بوصفها منفعة عامة، وضمان تمثيل كل مجتمع ضمن الأدلة والبيانات التي تسترشد بها جهود التنمية. وتستمر الاجتماعات المشتركة خمسة أيام، بمشاركة الجهات المعنية بالإحصاء والمعلومات الجغرافية المكانية في إفريقيا، بهدف دفع جهود القارة الرامية إلى تعزيز أنظمة البيانات، وتحسين صنع السياسات القائمة على الأدلة، ومتابعة التقدم التنموي، والتعامل مع الأولويات الإفريقية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يستعرض تقدم إثيوبيا نحو تطوير الطاقة النووية
Oct 21, 2026 282
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) — أجرى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد زيارة إلى هيئة الطاقة النووية الإثيوبية، للاطلاع على التقدم المحرز في تطوير برنامج الطاقة النووية في البلاد. وسلط رئيس الوزراء الضوء على دور التكنولوجيا المتقدمة في تحقيق طموحات إثيوبيا التنموية على المدى الطويل. وقال رئيس الوزراء، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب الزيارة، إن المرحلة المقبلة من مسيرة التنمية في إثيوبيا ستركز على تحويل إمكانات البلاد الهائلة إلى تقدم ملموس. وأكد أن «المرحلة المقبلة من مسيرة إثيوبيا تتمحور حول تحويل إمكاناتها الهائلة ومواردها الطبيعية الوفيرة إلى تنمية ملموسة، وتقدم تكنولوجي، وازدهار مشترك». وشدد على أن توفير طاقة موثوقة ومستدامة يمثل أساسًا للتصنيع، والصناعات التحويلية، والبنية التحتية الرقمية، والتحول الاقتصادي الأوسع نطاقًا. وأشار كذلك إلى أن التكنولوجيا النووية تتيح فرصة لتعزيز أمن الطاقة في البلاد، بالتزامن مع دعم التقدم في قطاعات متعددة. وأوضح أن إسهامات التكنولوجيا النووية لا تقتصر على توليد الكهرباء، بل يمكنها أيضًا دعم التطورات في مجالات الرعاية الصحية والزراعة والصناعة وحماية البيئة، بما يفتح آفاقًا جديدة للابتكار العلمي والتنمية المستدامة. وتؤدي هيئة الطاقة النووية الإثيوبية دورًا محوريًا في إرساء الأسس المؤسسية والفنية للبرنامج الوطني للطاقة النووية في البلاد. وسيكون تطوير الكفاءات البشرية الماهرة، وتعزيز البحث العلمي، ونقل المعرفة إلى الأجيال القادمة، عوامل أساسية لتحقيق الإمكانات التي يتيحها هذا المجال. وأكد رئيس الوزراء آبي أحمد أهمية ضمان تطوير الطاقة النووية بصورة سلمية وآمنة ومسؤولة ومستدامة، في الوقت الذي تسعى فيه إثيوبيا إلى توسيع قدراتها في مجال الطاقة وتسخير التقنيات الناشئة لدعم تحولها الاقتصادي على المدى الطويل.
خبراء : حصول إثيوبيا على منفذ بحري سيادي أمر حيوي لتحقيق الازدهار الإقليمي المشترك
Oct 21, 2026 496
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) أشار خبراء إلى أن حصول إثيوبيا على منفذ بحري سيادي يؤدي دوراً جوهرياً في ضمان الازدهار الإقليمي المشترك. لقد كانت إثيوبيا في الماضي إحدى الحضارات البارزة عالمياً في مجالي التجارة الدولية والدبلوماسية، وذلك بفضل امتلاكها منافذ بحرية وموانئ سيادية مؤمنة. غير أن البلاد فقدت هذه الموارد الطبيعية والتاريخية والقانونية نتيجة لمؤامرات سياسية داخلية وخارجية، إلى جانب ظروف تاريخية متنوعة. ومع ذلك، فقد نهض الجيل الحالي بعزيمة قوية لاستعادة هذا الحق التاريخي في الملكية، وحماية المصالح الجوهرية للبلاد . كما أن الجهود التي تبذلها الحكومة لمعالجة هذه القضية عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية بدأت تؤتي ثماراً واعدة. وقد أبدى المجتمع الدولي أيضاً دعماً واهتماماً ملائمين لمطلب إثيوبيا العادل. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية أوضح الباحث في مجال الخدمات اللوجستية، تيميسجين واليليجن، أن الوصول إلى البحر يلعب دوراً مهماً في تعزيز الأنشطة التجارية، ونقل البضائع، ودمج الدول في السوق العالمية. وأشار إلى أن افتقار إثيوبيا إلى ميناء خاص بها أدى إلى تحمل تكاليف وأعباء لوجستية إضافية، مما حال دون وصول منتجاتها إلى الأسواق العالمية في الوقت المناسب وبأسعار تنافسية. وأضاف الباحث أن هذه التكاليف الإضافية لا تؤثر فقط على تجارة الصادرات، بل تتسبب أيضاً في ارتفاع أسعار السلع المستوردة، مما ينعكس سلباً في نهاية المطاف على المستهلكين. علاوة على ذلك، فإن مطالبة إثيوبيا بالوصول إلى البحر تُعد مطالبة مشروعة، لا سيما عند النظر إليها في سياق تاريخي وقانوني، وفي ضوء طموحات البلاد التنموية طويلة الأمد، بعيداً عن مجرد موقعها الجغرافي أو حجم سكانها. كما أشاد تيميسجين بجهود إثيوبيا الرامية إلى تحقيق هذا المطلب من خلال التعاون مع الدول المجاورة، استناداً إلى مبادئ الأخذ والعطاء، والدبلوماسية السلمية، والمنفعة المتبادلة. من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي نيمومسا مينجيشا أن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري سيادي يؤدي دوراً حاسماً في تعزيز قدرتها التنافسية الاقتصادية. وأشار إلى أن ذلك سيؤدي إلى تبسيط الأنشطة الاقتصادية ككل، وسيلعب دوراً رئيسياً في تخفيف تكاليف المعيشة على المواطنين. وبناءً على ذلك، يُعد تأمين الميناء البحري حلاً جوهرياً لتحقيق الأهداف التنموية طويلة الأمد للبلاد، وتحسين مستويات معيشة سكانها.
دعوة للشركات الإماراتية للاستثمار في مشاريع طويلة الأمد في إثيوبيا
Oct 21, 2026 121
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) دعا حسن محمد، وزير الدولة للصناعة، الشركات الإماراتية إلى النظر في إقامة مشاريع طويلة الأمد تتجاوز مجرد استيراد وتوزيع السلع، لتشمل الإنتاج المحلي، ونقل التكنولوجيا، وخلق فرص العمل. وفي كلمته خلال افتتاح "منتدى الأعمال والاستثمار الإثيوبي-الإماراتي" في أديس أبابا يوم أمس ، أشار الوزير إلى أن الموارد الطبيعية التي تتمتع بها إثيوبيا، وقوتها العاملة، وموقعها الاستراتيجي، والإصلاحات الاقتصادية الجارية، توفر أساساً متيناً لتوسيع نطاق الاستثمارات. وحدد الوزير عدداً من القطاعات الواعدة للتعاون، منها: التصنيع الزراعي، وإنتاج الأغذية والمشروبات، والمنسوجات، والجلود، والأدوية، والكيماويات، والمعادن، ومواد البناء، والتعبئة والتغليف، والآلات الزراعية. وأضاف حسن أن الحكومة الإثيوبية على استعداد تام لتوفير المعلومات الاستثمارية، وربط المستثمرين بالجهات المعنية، والمساعدة في تقليل التحديات، وذلك وفقاً للقوانين والتشريعات الإثيوبية. من جانبه، أوضح بريكيت ميسيريت، ممثل وزارة التجارة والتكامل الإقليمي، أن حجم التجارة الثنائية بين إثيوبيا والإمارات بلغ 5.6 مليار دولار أمريكي خلال الفترة من 2021 إلى 2025؛ حيث بلغت قيمة صادرات إثيوبيا 1.2 مليار دولار، بينما بلغت قيمة وارداتها من الإمارات 4.4 مليار دولار. وأشار بريكيت إلى أن القهوة تتصدر قائمة الصادرات الإثيوبية إلى الإمارات، تليها بذور السمسم، واللحوم، والزهور المقطوفة، والمنتجات الزراعية الطازجة. وفي المقابل، شكلت المنتجات النفطية الحصة الأكبر من واردات إثيوبيا من الإمارات، تليها أسمدة اليوريا. بدوره، دعا ديوانو خضر، المدير العام لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ في وزارة الخارجية الإثيوبية، الوفد التجاري الإماراتي إلى التعرف عن كثب على السوق الإثيوبية، والنظر في تطوير العلاقات التجارية لتنتقل إلى مجالات التصنيع والاستثمار. ومن جانبه، أكد عبد الله سلطان العويس، رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة الإماراتية ، أن هذا المنتدى قد يفتح فصلاً جديداً من التعاون ويدعم التنمية المشتركة. وأوضح العويس أن الوفد الإماراتي يبدي اهتماماً باستكشاف الفرص المتاحة في قطاعات التجارة، والاستثمار، والصناعة، والأعمال الزراعية، والسياحة. أشار رئيس الغرفة إلى أن الغرفة ستواصل تعزيز المشاركة التجارية وتنظيم البعثات التجارية المستقبلية. ومن جانبه، أكد زكرياس أسيفا، الأمين العام لغرفة تجارة أديس أبابا والجمعيات القطاعية، على أهمية الجلسات المباشرة بين الشركات (B2B) التي تضمنها المنتدى، وذلك بهدف السعي نحو بناء شراكات ملموسة، وتأسيس مشاريع مشتركة، وإبرام اتفاقيات تجارية. وشدد على أن اقتصادَي إثيوبيا والإمارات العربية المتحدة يكملان بعضهما البعض، مشيراً إلى وجود فرص للتعاون في قطاعات الزراعة، والتصنيع الزراعي، والصناعة، والتعدين، والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والسياحة. وقد جمع المنتدى، الذي عُقد تحت شعار "تعزيز شراكات جديدة وبناء المستقبل معاً"، نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين، والسفراء، وممثلي قطاع الأعمال من مدينتي الشارقة وأديس أبابا.
رئيس الوزراء الإثيوبي : إريتريا فقدت الكثير من مقوماتها الصناعية والحضرية منذ الانفصال عن إثيوبيا
Oct 20, 2026 747
أديس أبابا، 20 أكتوبر 2026 (إينا) صرح رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، بأن الشعب الإريتري فقد جزءاً كبيراً من قدراته الصناعية وحيويته الحضرية منذ الانفصال، داعياً إلى تبني نهج حسن الجوار والتعاون التنموي كمسار للمستقبل. وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة الإثيوبية ، أشار رئيس الوزراء إلى أن المدن الإريترية كانت في السابق مراكز اقتصادية مزدهرة حين كانت إريتريا جزءاً من إثيوبيا. وأضاف أن هذه المقومات تدهورت بشكل ملحوظ منذ انفصال إريتريا، حيث فقدت بعض المدن الكثير من طابعها الحضري الذي كانت تتمتع به في الماضي. وذكر رئيس الوزراء أن إريتريا كانت تضم في تلك الفترة أكثر من 300 منشأة صناعية، مما يعكس القاعدة الصناعية القوية التي كانت تمتلكها البلاد ، مقارناً بين قوتها الاقتصادية السابقة وما وصفه بالوضع الراهن من تراجع. وضرب أبي أحمد مثالاً بالعاصمة أسمرة، مشيراً إلى أنها أصبحت أصغر حجماً من العديد من المدن الإثيوبية النامية، مثل "أربا مينتش" و"جيجيجا". وفيما يتعلق بمدينتي مصوع وعصب المطلتين على البحر الأحمر، أوضح رئيس الوزراء أن نشاطهما الاقتصادي شهد تراجعاً كبيراً، مما أدى إلى بقاء إمكاناتهما غير مستغلة إلى حد كبير. وقال: "لقد أصبحت مدينة مصوع خاوية، بينما تحولت عصب إلى مدينة أشباح". وعزا رئيس الوزراء هذا الوضع إلى إخفاق الحكومة الإريترية في إعطاء الأولوية للتنمية وبناء المؤسسات، مشيراً إلى أن سياساتها أدت بدلاً من ذلك إلى توريط البلاد في خدمة مصالح قوى معادية لإثيوبيا. وأكد أن الإريتريين -الذين وصفهم بأنهم شعب مجتهد ومضياف- يواجهون اليوم النزوح والمصاعب، مشدداً على أن العوامل الخارجية التي تدعم المواجهة لن تسهم في حل التحديات الجوهرية التي تواجهها البلاد. وأضاف أن مثل هذا التدخل لا يقدم حلاً مستداماً لمشكلات إريتريا؛ فالجهات التي تدعم المواجهة غالباً ما تكون أكثر ميلاً لتوفير الذخيرة بدلاً من المساهمة في معالجة الصعوبات التي تعاني منها البلاد. وشدد رئيس الوزراء على أن الصداقة وحسن الجوار والتعاون التنموي تظل المسار الأمثل للمضي قدماً، مشيراً إلى أن عقوداً من التجربة أثبتت محدودية وجدوى النهج البديلة. حذّر رئيس الوزراء من أن استمرار تجاهل الدعوات إلى السعي نحو الشراكة والتنمية -بدلاً من السماح للمنطقة بأن تصبح ساحةً للتنافسات الخارجية- قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.
إثيوبيا تسلط الضوء على الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية والاستثمار الخاص في تنمية رأس المال البشري
Oct 19, 2026 388
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) سلطت إثيوبيا الضوء على جهودها الرامية إلى توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية، وتعزيز التدريب الموجه نحو التوظيف، وحشد الاستثمارات الخاصة في تنمية رأس المال البشري. وفي كلمة ألقاها خلال "المؤتمر الوزاري حول رأس المال البشري: الاستثمار الخاص في المهارات"، استعرض الدكتور أيوب تيكالين، محافظ البنك الوطني الإثيوبي، المبادرات السياساتية وبرامج التعلم الرقمي التي تتبناها البلاد لإعداد الشباب لسوق عمل دائم التطور. وأشار إلى مبادرات رئيسية، من بينها "السياسة الوطنية للذكاء الاصطناعي"، و"المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي"، ورؤية "إثيوبيا الرقمية 2030"، ومبادرة "خمسة ملايين مبرمج"، و"جامعة ميديمر للذكاء الاصطناعي" ؛ وذلك كجزء من جهود إثيوبيا لبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية. كما تطرق الدكتور أيوب إلى برامج تجريبية تهدف إلى إدخال "مدربي الذكاء الاصطناعي" و"معلمي الذكاء الاصطناعي" في المدارس الثانوية، بالإضافة إلى التعاون مع البنك الدولي لتطوير منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتراعي الفوارق بين الجنسين، مخصصة لتنمية المهارات من أجل التوظيف في مؤسسات التعليم والتدريب الفني والمهني. وقد صُممت هذه المنصة لدعم تنمية المهارات وتوفير فرص العمل، بما في ذلك للشباب من اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم. وشدد الدكتور أيوب على أن تنمية المهارات مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومات وأصحاب العمل ومؤسسات التدريب، مؤكداً أن قياس أثر التدريب يجب أن يستند إلى مدى ملاءمة المهارات المكتسبة وتحسن فرص التوظيف، وليس فقط إلى عدد الأشخاص الذين تلقوا التدريب. كما أكد الدكتور أيوب أن حشد رأس المال الخاص لتنمية المهارات يجب أن يسترشد بأولويات عامة واضحة، ومعايير جودة محددة، وضمان تكافؤ الفرص في الوصول إلى هذه البرامج، وذلك لضمان تحقيق نتائج ملموسة وشاملة من خلال هذه الاستثمارات. يُذكر أن هذا المؤتمر يأتي في إطار "مشروع رأس المال البشري" التابع لمجموعة البنك الدولي، وهو شبكة تجمع صناع السياسات من الدول الملتزمة بالاستثمار في الأفراد. وتُعد إثيوبيا عضواً فاعلاً في هذه الشبكة منذ تأسيسها.
إيرباص: حركة المسافرين جواً في إثيوبيا مرشحة للنمو ستة أضعاف خلال 20 عاماً
Oct 19, 2026 455
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) توقعت شركة «إيرباص» نمواً في حركة المسافرين جواً في إثيوبيا بمقدار ستة أضعاف خلال العشرين عاماً القادمة، مشيرة إلى أن الخطوط الجوية الإثيوبية تتمتع بموقع يؤهلها لتحويل أديس أبابا إلى أحد مراكز الطيران الرائدة في أفريقيا. وأرجعت الشركة ذلك إلى عدة عوامل، منها توسع شبكة الخطوط الجوية الإثيوبية، وتزايد الطلب، والمشاريع المخطط لها في البنية التحتية للمطارات، مما يضع أديس أبابا في مكانة استراتيجية لتصبح مركزاً محورياً للطيران في القارة الأفريقية. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال أنطونيو دا كوستا، نائب رئيس شركة «إيرباص» لتحليل الأسواق والتوقعات، إن إثيوبيا تمتلك إمكانات نمو قوية، وأن الخطوط الجوية الإثيوبية في وضع ممتاز للاستفادة من تزايد أعداد المسافرين وتوسع شبكة رحلاتها إقليمياً ودولياً. وقال دا كوستا: "نحن فخورون للغاية بكوننا شريكاً للخطوط الجوية الإثيوبية؛ فهي أول عميل لنا في أفريقيا لطائرات من طراز A350، وقد كانت عميلاً متميزاً لهذا الطراز على مدى السنوات العشر الماضية". وأضاف أن الشبكة الراسخة للشركة، وقدرات أسطولها، واستراتيجيتها القائمة على جعل أديس أبابا مركزاً محورياً، ستساعدها في استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة المسافرين. وأشار دا كوستا إلى أن دور أديس أبابا في قطاع الطيران الأفريقي سيزداد أهمية مع تطوير إثيوبيا للبنية التحتية لمطاراتها، بما في ذلك مشروع المطار الجديد في "بيشوفتو". وقد وصفت إثيوبيا مشروع مطار "بيشوفتو" بأنه أضخم مشروع للبنية التحتية للطيران في تاريخ أفريقيا. ومن المتوقع، عند اكتماله وبدء تشغيله بالكامل، أن يستوعب المطار ما يصل إلى 110 ملايين مسافر سنوياً، وأن يصبح القاعدة التشغيلية الرئيسية للخطوط الجوية الإثيوبية. واختتم دا كوستا حديثه قائلاً: "نتوقع أن تصبح أديس أبابا - بفضل المطار الجديد - مركزاً محورياً متزايد الأهمية لحركة الطيران في أفريقيا". ونتوقع أن ينمو حجم حركة النقل الجوي عبر أفريقيا، ضمن نطاق تغطية الخطوط الجوية الإثيوبية، بنحو ستة أضعاف خلال العشرين عاماً القادمة». في عام 2016، أصبحت الخطوط الجوية الإثيوبية أول مشغل أفريقي لطائرة «إيرباص A350»، ثم أصبحت لاحقاً أول عميل أفريقي لطراز «A350-1000» الأكبر حجماً، مما عزز مكانتها في سوق الرحلات الجوية طويلة المدى في القارة. وقد وصف دا كوستا الخطوط الجوية الإثيوبية بأنها ناقل جوي أفريقي عريق، مؤكداً التزام شركة «إيرباص» بدعم توسعها من خلال توفير طائرات حديثة وعالية الكفاءة في استهلاك الوقود، بما يتناسب مع احتياجاتها التشغيلية المتنامية. وقال: «بما أننا نطمح لمواصلة النمو من خلال تزويدهم بطائرات جديدة وأكثر تطوراً، فإننا نرحب دائماً بالاستماع إلى احتياجات الخطوط الجوية الإثيوبية، وسنبذل قصارى جهدنا لضمان توفير أفضل الطائرات التي تلبي متطلباتهم المتزايدة». وأشار إلى أن المسافرين العابرين (الترانزيت) يشكلون نحو ثلثي حركة الركاب لدى الخطوط الجوية الإثيوبية، مما يبرز أهمية أديس أبابا كنقطة ربط حيوية تصل الوجهات في جميع أنحاء أفريقيا بأوروبا وآسيا والأمريكتين وأسواق دولية أخرى. وأضاف دا كوستا: «نحن سعداء بامتلاكنا طائرات مثل A350، القادرة على ربط أديس أبابا بالعالم بأسره تقريباً. ونؤمن بأننا بذلك نمنح الخطوط الجوية الإثيوبية الأدوات المناسبة لمواصلة هذا النمو القوي». كما أكد أن «إيرباص» ستواصل العمل مع الخطوط الجوية الإثيوبية لتوفير الطائرات والدعم الفني والحلول التشغيلية، لمساعدة الناقل الجوي على التوسع بكفاءة واستدامة في ظل تزايد الطلب على السفر جواً. ومن شأن هذا النمو المتوقع أن يعزز طموحات إثيوبيا في ترسيخ مكانتها كبوابة رئيسية للطيران في أفريقيا، في حين يُنتظر أن توفر البنية التحتية للمطارات -المخطط لها- سعة إضافية لدعم التوسع طويل الأمد للشركة.
إثيوبيا ووزارة الخزانة الأمريكية تؤكدان مجدداً على شراكتهما لتعميق الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي
Oct 19, 2026 345
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) التقى وفد إثيوبي رفيع المستوى بإريك ماير، نائب مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك. ووفقاً لما ذكره البنك الوطني الإثيوبي عبر منصات التواصل الاجتماعي، فقد ركز هذا اللقاء رفيع المستوى على بحث سبل توسيع نطاق الدعم الفني والمالي -بما في ذلك من خلال المؤسسات المالية الدولية- لدعم وتسريع الإصلاحات الاقتصادية الجارية في إثيوبيا. كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول التطورات السياسية والأمنية في المنطقة. وخلال الاجتماع، أشاد نائب مساعد الوزير إريك ماير بالتزام إثيوبيا بتنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية، مؤكداً في الوقت ذاته على حرص الولايات المتحدة المستمر على تعزيز شراكة ثنائية بناءة. واختتم الوفدان اللقاء بالاتفاق على مواصلة الحوار المنتظم والبناء، بهدف دفع عجلة التنمية المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
إثيوبيا تعزز مصالحها الاستراتيجية ودبلوماسيتها وأمنها الإقليمي هذا الأسبوع
Oct 19, 2026 1030
بقلم: هيئة التحرير 19 أكتوبر 2026 (إينا) اختتمت إثيوبيا هذا الأسبوع بسلسلة من التطورات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية الهامة، مما يؤكد عزمها على ترسيخ الاستقرار الداخلي، وتعميق الشراكات الدولية، وتعزيز دورها الاستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. فمن تشكيل إدارة مؤقتة لمدة ستة أشهر في إقليم تيغراي، إلى تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك، سعت إثيوبيا لتحقيق أولويات متعددة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الوطني وتسريع وتيرة التنمية. كما سلطت المحادثات الهاتفية التي أجراها رئيس الوزراء أبي أحمد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الضوء على الانخراط الثنائي النشط لإثيوبيا. وفي الوقت ذاته، أكد إيجاز أمني قُدِّم للملحقين العسكريين الأجانب على تركيز الحكومة على حماية السيادة الوطنية ومعالجة الفجوات المعلوماتية المتعلقة بالوضع الأمني في البلاد. وإلى جانب الأولويات السياسية والأمنية العاجلة، شهد الأسبوع دعوات متجددة لتعزيز الوحدة الوطنية، وتطوير القدرات التكنولوجية، وبناء المرونة في مواجهة التغير المناخي، فضلاً عن طموح وطني أوسع لتأمين منفذ بحري موثوق وتوسيع مساهمة إثيوبيا في تحقيق السلام الإقليمي والتكامل الاقتصادي. ومع بدء إثيوبيا فصلاً سياسياً جديداً مدته خمس سنوات في ظل حكومة "ميديمير" ، تعكس هذه التطورات أجندة مترابطة؛ تتمثل في ترسيخ السلام داخلياً، وحشد الموارد من أجل التنمية، والدفاع عن مصالح البلاد من خلال التعاون الإقليمي والانخراط الدولي. إدارة مؤقتة في إقليم تيغراي أنشأت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية إدارة مؤقتة لإقليم تيغراي لمدة ستة أشهر، مُكلفة بمهام استعادة السلام، وإحياء المؤسسات والخدمات العامة، وإعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها الحرب، والتمهيد لإجراء انتخابات حرة وشفافة. وجاء هذا القرار بناءً على قرار صادر عن مجلس الاتحاد، تلاه قرار ملزم من مجلس الوزراء بتشكيل إدارة مؤقتة للإقليم. ووفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، فقد جاء هذا الإجراء بعد أن واجهت الجهود المتكررة لحل النزاع -وفقاً لاتفاق بريتوريا- عقباتٍ أُرجع سببها إلى قيادة "جبهة تحرير شعب تيغراي" (TPLF). اتهم البيان القيادةَ بتقويض عملية السلام والعودة إلى الصراع، مؤكداً أنه ينبغي ألا يظل سكان الإقليم عالقين في حلقة مفرغة من العنف المتكرر. وشددت الحكومة الفيدرالية على أن تحقيق سلام دائم يتطلب إعطاء الأولوية للتنمية، وتعزيز مكانة إقليم تيغراي ضمن النظام الفيدرالي الإثيوبي، وتعميق التعاون مع بقية شعوب البلاد. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة المؤقتة على استعادة عمل المؤسسات الحكومية، وتسهيل استئناف الخدمات الاجتماعية الأساسية، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، ودعم عودة النازحين داخلياً إلى ديارهم. وتضع هذه المبادرةُ التعافي المؤسسي، وإرساء السلام، واستعادة الخدمات الأساسية في صميم الجهود الرامية لمعالجة تحديات الإقليم. وسيكون تنفيذ هذه المبادرة وما يتحقق من تقدم نحو إجراء انتخابات ذات مصداقية مؤشراً مهماً على مدى قدرة الترتيبات الانتقالية على المساعدة في تهيئة بيئة سياسية أكثر استقراراً. إثيوبيا تكثف دبلوماسيتها الاقتصادية وتسعى لجذب رؤوس أموال استثمارية جديدة كثفت إثيوبيا من انخراطها الاقتصادي الدولي خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك بتايلاند، وذلك بهدف تحويل الإصلاحات الاقتصادية الجارية والتقدم المحرز في إعادة هيكلة الديون إلى شراكات استثمارية أقوى وتمويل تنموي. وقد أجرى الوفد الإثيوبي -بقيادة محافظ البنك الوطني الإثيوبي، الدكتور إيوب تيكالين، وبمشاركة وزيرة الدولة للمالية، تيغيست فيسيها- مباحثات مع مؤسسات مالية دولية وشركاء في التنمية ومسؤولين ماليين رفيعي المستوى حول الأولويات الاقتصادية للبلاد. وشكلت هذه الاجتماعات منصة لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية الكلية، والاستقرار المالي، واستدامة الديون، والاستثمار الخاص، وتوفير التمويل اللازم لطموحات إثيوبيا التنموية. وأكد المحافظ إيوب أن إثيوبيا تتطلع -إلى جانب جهود إعادة هيكلة الديون- إلى جذب رؤوس أموال استثمارية جديدة وبناء شراكات دولية ذات قيمة عالية، بما يتناسب مع حجم سوقها وإمكاناتها الاقتصادية وأولوياتها التنموية. ويأتي هذا التوجه في وقت تواصل فيه إثيوبيا مفاوضاتها مع الدائنين الخارجيين؛ حيث أفاد الوفد بأنه تم التوصل إلى اتفاقات نهائية مع الدائنين الثنائيين، بينما تحرز المفاوضات مع المقرضين التجاريين تقدماً ملموساً، عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي مع حاملي السندات الدولية (اليوروبوند). كما عقد الوفد لقاءات مع ممثلين عن مؤسسات مالية دولية ودول شريكة لاستكشاف فرص تعزيز التعاون والاستثمار. ولا يقتصر هدف إثيوبيا على تأمين تمويل إضافي فحسب، بل تسعى أيضاً إلى تعزيز ثقة المستثمرين، وتوسيع نطاق الوصول إلى الموارد التنموية، وضمان أن تدعم الشراكات الدولية التحول الاقتصادي طويل الأمد في البلاد. ومع استمرار إثيوبيا في تنفيذ إصلاحاتها الاقتصادية، ستظل قدرتها على تحويل الالتزامات الدولية إلى استثمارات منتجة، وخلق فرص عمل، وتحسين سبل عيش السكان، بمثابة اختبار جوهري لنجاح دبلوماسيتها الاقتصادية. إثيوبيا تؤكد مجدداً على سيادتها خلال إطلاع الملحقين العسكريين الأجانب على الأوضاع الأمنية جددت إثيوبيا التأكيد على التزامها بحماية سيادتها وسلامة أراضيها، وذلك خلال جلسة إحاطة حول الوضع الأمني في البلاد قُدمت للملحقين العسكريين الأجانب في قاعدة "بيشوفتو" الجوية. وتضمنت الإحاطة تزويد الممثلين العسكريين الأجانب بمعلومات حول التطورات التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بما في ذلك الحوادث الأمنية والتدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية. كما عُرضت أمام الممثلين أسلحة قيل إنه تمت مصادرتها خلال عمليات أمنية نُفذت مؤخراً في إقليم تيغراي والمناطق المجاورة له. وفقاً لما ورد حول الإيجاز، وصف الملحقون العسكريون هذا التواصل المباشر بأنه كان مفيداً في سد فجوات المعلومات والرد على التقارير المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية أخرى. كما أعربوا عن دعمهم لحق إثيوبيا في حماية سيادتها وسلامة أراضيها. دبلوماسية هاتفية رفيعة المستوى تعزز الانخراط الدولي لإثيوبيا أجرى رئيس الوزراء أبي أحمد محادثات هاتفية منفصلة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ناقش خلالها العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ومتعددة الأطراف ذات اهتمام مشترك. وعقب محادثته مع نتنياهو، وصف رئيس الوزراء النقاش بأنه كان مثمراً وبنّاءً، مشيراً إلى أن الزعيمين بحثا العلاقات الثنائية وأبرز التطورات الإقليمية، كما أكدا مجدداً التزامهما بتعزيز التعاون. وفي محادثته مع روبيو، ناقش رئيس الوزراء أبي فرص تحويل العلاقات التاريخية بين إثيوبيا والولايات المتحدة إلى شراكة أكثر استراتيجية وعملية. ورحّب رئيس الوزراء بتأكيد واشنطن استمرار دعمها لإثيوبيا، مشدداً على المصلحة المشتركة في دفع التعاون الثنائي قدماً ومعالجة الأولويات الإقليمية ومتعددة الأطراف. وتعكس هذه اللقاءات جهود إثيوبيا المستمرة للحفاظ على حوار رفيع المستوى مع الشركاء الدوليين، مع العمل في الوقت ذاته على تعزيز مصالحها الدبلوماسية والاستراتيجية. وبالنسبة لدولة ترتبط أولوياتها الاقتصادية والأمنية ارتباطاً وثيقاً بالتطورات في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر، ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع، يظل الانخراط الدبلوماسي المستمر أمراً بالغ الأهمية لبناء الشراكات، ومعالجة المخاوف المشتركة، ودعم التعاون الإقليمي. يوم العلم الوطني يجدد الدعوة إلى الوحدة والتوافق والازدهار المشترك احتفلت إثيوبيا بيوم العلم الوطني في نسخته التاسعة عشرة في 12 أكتوبر، تحت شعار "علمنا من أجل التوافق الوطني والوحدة"، مجددةً الدعوات إلى التماسك الوطني، واحترام التنوع، والمسؤولية الجماعية تجاه مستقبل البلاد. وفي رسالته بهذه المناسبة، أكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن الوحدة الوطنية ركيزة أساسية في مساعي إثيوبيا نحو الازدهار، مشيراً إلى أن العلم الوطني يمثل التاريخ المشترك للبلاد وسيادتها وقوتها الكامنة في تنوعها. وتأتي هذه المناسبة في وقت تظل فيه ترسيخ السلام، وتعزيز المؤسسات العامة، وتوسيع نطاق التوافق الوطني أولوياتٍ هامة للمرحلة الانتقالية السياسية في إثيوبيا. وإلى جانب دلالته الرمزية، شكّل اليوم الوطني للعلم فرصةً لتسليط الضوء على أهمية الحوار والتفاهم المتبادل والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع الإثيوبي. وقد أكدت الرسالة على أن التنمية المستدامة تتطلب ما هو أكثر من مجرد النمو الاقتصادي؛ فهي تعتمد أيضاً على التماسك الاجتماعي، والمسؤولية المشتركة، والقدرة على السعي نحو تحقيق أهداف وطنية مشتركة مع احترام التنوع الذي تزخر به البلاد. التكنولوجيا والقدرات الأرصادية تعزز الصمود في مواجهة التغير المناخي شددت إثيوبيا على الأهمية المتزايدة للبحث العلمي، والتقدم التكنولوجي، والبنية التحتية الموثوقة للبيانات في تعزيز الصمود أمام التغير المناخي ودعم التنمية الوطنية. وخلال زيارة له إلى المعهد الإثيوبي للأرصاد الجوية، أبرز رئيس الوزراء أبي أحمد دور المعهد في توفير المعلومات الأرصادية، وتعزيز قدرة البلاد على توقع الظروف الجوية المتغيرة والاستجابة لها. كما أكد رئيس الوزراء على ضرورة مواصلة جمع البيانات، وإجراء البحوث العلمية، وتحديث التقنيات، وذلك لتعزيز القدرات المؤسسية وتحسين الاستفادة من المعلومات المتعلقة بالطقس والمناخ. وتعد الخدمات الأرصادية الموثوقة ركيزةً حيوية لقطاعات رئيسية في الاقتصاد الإثيوبي، لا سيما الزراعة، وإدارة المياه، والطاقة، والنقل، والتأهب للكوارث. ومن شأن تحسين أنظمة التنبؤ والإنذار المبكر مساعدة المجتمعات والمؤسسات العامة على الاستعداد للظواهر الجوية المتطرفة، والحد من الخسائر المحتملة، واتخاذ قرارات تنموية أكثر دقة واستنارة. ومع تزايد تأثير المخاطر المرتبطة بالمناخ على الاقتصادات الأفريقية، فإن تعزيز القدرات الوطنية في مجالي التنبؤ والإنذار المبكر سيساهم أيضاً في الجهود الأوسع الرامية إلى حماية سبل العيش ودعم التنمية المستدامة. فصل سياسي جديد في إثيوبيا يضع الوصول إلى البحر والتكامل الإقليمي في صدارة الأولويات مع دخول إثيوبيا مرحلة سياسية جديدة مدتها خمس سنوات في ظل حكومة "ميديمير" (Medemer)، يظل تأمين الوصول السيادي إلى البحر طموحاً وطنياً استراتيجياً واقتصادياً بارزاً. وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الحبيسة (غير الساحلية) اكتظاظاً بالسكان في العالم، تولي إثيوبيا أهمية قصوى لتأمين وصول موثوق إلى طرق التجارة البحرية، وذلك من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة مع الشركاء الإقليميين. ومن شأن هذا الوصول الموثوق إلى البحر أن يسهم في تخفيف القيود اللوجستية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، وجذب الاستثمارات، وتوطيد اندماج إثيوبيا في الأسواق الإقليمية والعالمية. وتكتسي هذه القضية أيضاً أهمية إقليمية أوسع؛ إذ إن النمو الاقتصادي لإثيوبيا، وحجم سكانها، وموقعها في قلب منطقة القرن الأفريقي، يجعل من الربط البحري عاملاً مؤثراً في مجالات التجارة، وتطوير البنية التحتية، والتعاون الاقتصادي العابر للحدود. وبناءً عليه، يتقاطع سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر مع أجندة وطنية أشمل تهدف إلى تعزيز المرونة الاقتصادية، وتنويع طرق التجارة، وبناء شراكات إقليمية قادرة على تحقيق ازدهار مشترك. طموح إثيوبيا البحري مرتبط باستقرار البحر الأحمر احتل سعي إثيوبيا لتأمين وصول موثوق إلى البحر مكانة بارزة في الأجندة الاستراتيجية لهذا الأسبوع، وهو ما يعكس المصالح الاقتصادية للبلاد، فضلاً عن الدور المحوري الذي يلعبه البحر الأحمر في التجارة والأمن على الصعيد العالمي. وبفضل موقعها الاستراتيجي، وإمكاناتها الاقتصادية، وسجلها الطويل في حفظ السلام، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز الأمن البحري الإقليمي وحماية طرق التجارة الحيوية، وذلك من خلال التعاون البنّاء مع الدول المطلة على البحر، والالتزام بالقانون الدولي، وإرساء ترتيبات تحقق المصالح المشتركة. إن تأمين الوصول إلى البحر، وتوطيد التعاون الإقليمي، وضمان استقرار البحر الأحمر، هي أولويات مترابطة من شأنها فتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار والازدهار المشترك في منطقة القرن الأفريقي. منتدى "تانا" يضع إثيوبيا في قلب الحوار الأفريقي حول السلم والأمن تستعد إثيوبيا لاستضافة النسخة الثانية عشرة من منتدى "تانا" رفيع المستوى حول السلم والأمن في أفريقيا، وذلك في مدينة بحر دار خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول. ويجمع المنتدى قادة أفارقة، وصنّاع سياسات، وباحثين، وخبراء في الشؤون الأمنية لمناقشة التحديات المتطورة التي تواجه السلم والأمن في القارة. ويحمل المنتدى هذا العام عنوان "مسارات نحو السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحولات الجيوسياسية"، وهو ما يعكس إدراكاً متزايداً بأن تحقيق سلام مستدام يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستقلال الاقتصادي. وفي جميع أنحاء القارة، لا تزال النزاعات، وعدم الاستقرار السياسي، والتنافسات الخارجية، والهشاشة الاقتصادية تعقد الجهود الرامية إلى تحقيق سلام وتنمية مستدامين. ويوفر "منتدى تانا" فرصة لبحث سبل تعزيز الاستجابات التي تقودها الدول الأفريقية محلياً، وتعميق التعاون الإقليمي، ومواءمة استراتيجيات السلم والأمن مع أولويات التنمية في القارة. كما يسلط التركيز على "السيادة الاقتصادية" الضوء على أهمية حشد الموارد المحلية، وبناء اقتصادات مرنة، وضمان امتلاك الدول الأفريقية قدرة أكبر على صياغة القرارات التي تؤثر في مستقبلها. وبالنسبة لإثيوبيا، فإن استضافة هذا المنتدى تعزز دور أديس أبابا -والبلاد ككل- في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة إضافية لدفع الحوار حول الحلول التي يقودها الأفارقة لمواجهة التحديات المشتركة. نظرة مستقبلية: الربط بين الاستقرار الوطني والفرص الإقليمية تُظهر تطورات هذا الأسبوع الطبيعة المترابطة للأولويات الداخلية لإثيوبيا وطموحاتها الدولية. فالإدارة المؤقتة في إقليم تيغراي تضع قضايا السلام، والتعافي المؤسسي، واستعادة الخدمات العامة في صلب التحديات الداخلية للبلاد. وفي الوقت ذاته، تعكس الدبلوماسية الاقتصادية -كما تجلى في التحركات في بانكوك- سعياً لتحويل التقدم المحرز في الإصلاحات وإعادة هيكلة الديون إلى استثمارات جديدة وتمويل للتنمية. كما تعكس المحادثات الهاتفية رفيعة المستوى والإحاطات العسكرية استمرار التفاعل مع الشركاء الدوليين حول القضايا الدبلوماسية والأمنية. وفي الوقت نفسه، تبرز مناسبات مثل "يوم العلم الوطني"، والاستثمارات في القدرات الأرصادية، والتحضيرات لـ "منتدى تانا"؛ أهمية التماسك الوطني، والتحديث التكنولوجي، وتبني نهج أفريقي في معالجة قضايا السلام والتنمية. ويضيف سعي إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر بُعداً استراتيجياً طويل الأمد لهذه الأجندة، حيث يربط بين التنافسية الاقتصادية والترابط الإقليمي واستقرار منطقة البحر الأحمر. وخلاصة القول، تشير هذه الأولويات إلى هدف وطني أوسع، يتمثل في: ترسيخ الاستقرار الداخلي، وحشد الموارد من أجل تنمية شاملة، وبناء شراكات دولية تخدم مصالح إثيوبيا وتساهم في الوقت ذاته في تعزيز التعاون الإقليمي.
لماذا تُعد عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر مكسباً لا غنى عنه للسلام والاستقرار الإقليميين؟
Oct 18, 2026 892
بقلم: أمباي وريتاو 18 أكتوبر 2026 (إينا) تمتلك إثيوبيا تاريخاً طويلاً من المساهمة في بعثات حفظ السلام على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، انطلاقاً من التزامها بالأمن الجماعي، ومبادئ الوحدة الأفريقية، والاستقرار الإقليمي. ويمثل سعيها للحصول على منفذ بحري موثوق فرصةً لتوسيع هذا الدور، من خلال المساهمة في الأمن البحري، وحماية التجارة الدولية، وتعزيز سلام دائم في منطقة البحر الأحمر. وبحكم موقعها في قلب القرن الأفريقي، تمتلك إثيوبيا موارد بشرية هائلة، وإمكانات اقتصادية، وقدرات أمنية يمكن أن تسهم في حماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم. ومن خلال الانخراط الإقليمي البنّاء، والشراكات المؤسسية، والتعاون الفعّال في مجال الأمن البحري، تستطيع إثيوبيا المساعدة في معالجة التحديات الأمنية المشتركة، مع تعزيز الأمن الجماعي، والتكامل الاقتصادي، والازدهار الإقليمي. ولا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا على حماية مصالحها الاقتصادية فحسب؛ إذ يمكن لمشاركتها في المبادرات البحرية الإقليمية أن تدعم جهود مكافحة الاتجار غير المشروع، وردع التهديدات البحرية، وحماية الملاحة التجارية، وتحسين التنسيق بين الأطراف الفاعلة في المنطقة. علاوة على ذلك، يمكن لهذا الانخراط البحري أن يعزز القدرات الإقليمية على الاستجابة للتهديدات الناشئة، ويسهم في بناء هيكل أمني أكثر تنسيقاً. التكامل الإقليمي أكد جيزاشيو أسرات، رئيس هيئة الأركان والباحث الأول في شؤون القرن الأفريقي بمعهد الشؤون الخارجية (IFA)، في مقابلة حصرية أجرتها معه وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، على الأهمية الاستراتيجية لسعي إثيوبيا نحو الحصول على منفذ بحري موثوق وسيادي، رابطاً هذه المسألة بالسلام الإقليمي، والتكامل، والأمن الجماعي. وأكد قائلاً: "إن عودة إثيوبيا إلى منفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً للسلام، والتكامل الإقليمي، والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها". وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الأفريقية اكتظاظاً بالسكان وفاعلاً اقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة جوهرية في أمن وكفاءة طرق التجارة البحرية الإقليمية. ومن شأن الوصول الموثوق إلى هذه الطرق أن يعزز القدرة التنافسية التجارية، ويقوي الروابط الإقليمية، ويدعم مرونة الاقتصادات المترابطة. كما شدد جيزاشيو على ضرورة النظر إلى مشاركة إثيوبيا في المبادرات البحرية الإقليمية باعتبارها فرصة للمنطقة ككل. قال: «إن إشراك إثيوبيا في منصة البحر الأحمر يُعد مكسباً للمنطقة»، مؤكداً على أهمية التعاون والشراكة في مواجهة التحديات المشتركة. ويشير تقييمه إلى الفوائد المحتملة لنهج إقليمي تتكامل فيه الثقل الاقتصادي والقدرات المؤسسية لإثيوبيا مع جهود الدول المجاورة لتأمين الممرات البحرية وتعزيز التكامل الإقليمي. التعاون الأمني لا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا في الأمن البحري على موقعها الاستراتيجي فحسب، بل تمتد لتشمل مواردها البشرية، وقدراتها الأمنية، وإمكاناتها الاقتصادية. ويمكن لهذه المقومات أن تدعم المبادرات الإقليمية الرامية إلى حماية الملاحة التجارية، وتحسين تبادل المعلومات، وتعزيز الاستجابة للتهديدات العابرة للحدود. وكما أوضح "غيذاتشو"، فإن ما تمتلكه إثيوبيا من "موارد بشرية، وقدرات عملياتية أمنية قوية، وإمكانات اقتصادية واعدة ونمو متزايد، سيشكل إضافة نوعية لأطر التعاون الإقليمي المعنية بالربط البحري والقضايا الأمنية التي تُدار على أساس الشراكة". وتسعى إثيوبيا إلى تحويل هذه القدرات إلى مساهمات عملية من خلال الحوار المستمر، والتعاون المؤسسي، والترتيبات المشتركة. ومن خلال مواءمة أولوياتها الوطنية مع الأهداف الإقليمية المشتركة، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز التعاون في مجال الأمن البحري وبناء الثقة بين الدول المجاورة. كما يمكن لهذا الانخراط أن يشجع على تنسيق أوثق بين المؤسسات المعنية بالأمن البحري والمبادرات الاقتصادية الإقليمية. فالتنسيق في تبادل المعلومات، ومنع الأنشطة غير المشروعة، وحماية الملاحة التجارية، من شأنه أن يساعد في مواجهة التهديدات المشتركة بفعالية أكبر مقارنة بالجهود الوطنية المنفردة. الربط البحري تتجاوز الأهمية الاستراتيجية للانخراط البحري المتجدد لإثيوبيا مجرد مسارات الشحن والبنية التحتية للموانئ؛ فهي تتعلق أيضاً بالتحدي الأوسع المتمثل في تجاوز حالة انعدام الأمن المزمنة، وتحسين الربط الإقليمي، وإرساء نظام أكثر تعاوناً في منطقة القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، أدت الفجوات في البنية التحتية، والنزاعات المتكررة، وشبكات النقل المشتتة، إلى تقييد الإمكانات الاقتصادية للمنطقة. ومن شأن تحسين الربط البحري -مدعوماً بترتيبات وصول موثوقة وتخطيط إقليمي منسق- أن يساعد في تقليل هذه العوائق، وتسهيل التجارة، وتعزيز الترابط الاقتصادي. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط الوصول الموثوق إلى طرق التجارة البحرية ارتباطاً وثيقاً بالمرونة الاقتصادية، والقدرة التنافسية للصادرات، والاندماج في الأسواق العالمية. أما بالنسبة للدول المجاورة، فقد تفتح روابط النقل والتجارة الأقوى آفاقاً للاستثمار، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتوسيع نطاق التبادل التجاري. وعليه، فإن سعي إثيوبيا للوصول إلى ممرات البحر الأحمر وخليج عدن يحمل أبعاداً وطنية وإقليمية على حد سواء. وإذا ما تم تحقيق ذلك من خلال المفاوضات السلمية، والاتفاقيات التي تحقق المنفعة المتبادلة، واحترام القانون الدولي، فإنه قد يشكل رافداً للجهود الأوسع الرامية إلى بناء منطقة قرن أفريقي أكثر أمناً وترابطاً وازدهاراً. التجارة العالمية تكتسي مسألة أمن البحر الأحمر أهمية دولية بالغة؛ نظراً لكون هذا الممر يربط بين مسارات تجارية رئيسية تصل بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. يمكن للاضطرابات أن تؤدي إلى تأخير الشحنات، وزيادة تكاليف النقل، والتأثير على أسواق الطاقة، وفرض ضغوط إضافية على الاقتصادات التي تعتمد على تدفقات تجارية يمكن التنبؤ بها. كما أن عدم الاستقرار على طول هذه المسارات قد يعرض السفن التجارية والبحارة لتهديدات أمنية، مما يؤكد الحاجة إلى تنسيق فعال بين الأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والدولي. ويمكن لمشاركة إثيوبيا البنّاءة أن توسع القاعدة الاقتصادية والمؤسسية للتعاون الأمني الإقليمي؛ إذ من شأن مواردها البشرية وإمكاناتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي أن تشكل إضافة للمبادرات القائمة، شريطة أن تتم هذه المشاركة من خلال آليات إقليمية ملائمة وترتيبات متفق عليها بين الأطراف. ويبرز تقييم "غيذاتشيو أسرات" فرصة جوهرية؛ فمشاركة إثيوبيا في الإطار الأمني للبحر الأحمر قد تعود بالنفع على المنطقة الأوسع، إذا ما تأسست على الشراكة والمصلحة المتبادلة والالتزام المشترك بتحقيق الاستقرار. إن تبني نهج أكثر شمولاً للأمن البحري من شأنه أن يساعد دول المنطقة على تنسيق استجاباتها للتهديدات المشتركة، مع تعزيز الروابط بين الأمن والتجارة والتنمية الاقتصادية. ونظراً للأهمية الدولية لهذا الممر، فإن فوائد هذا التعاون قد تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من منطقة القرن الأفريقي. فرصة استراتيجية ينبع سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري موثوق من رغبتها في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز المرونة الوطنية، وتوطيد اندماجها في شبكات التجارة الإقليمية والعالمية. وفي الوقت ذاته، يمثل هذا المسعى فرصة لتعميق مساهمة إثيوبيا في ترسيخ السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر على نطاق أوسع. وبفضل مواردها البشرية الضخمة، وإمكاناتها الاقتصادية، وموقعها الاستراتيجي، تستطيع إثيوبيا أداء دور بنّاء في حماية التجارة البحرية، وتعزيز التعاون الإقليمي، ومواجهة التهديدات الأمنية المشتركة. ولتحقيق هذه الإمكانات، تواصل إثيوبيا انتهاج دبلوماسية مستمرة، وبناء شراكات مؤسسية عملية، والتوصل إلى ترتيبات تخدم المصالح المشروعة لجميع الأطراف. وفي نهاية المطاف، لا ينبغي أن تكون تطلعات إثيوبيا البحرية وأمن البحر الأحمر أولويتين متنافستين؛ إذ يمكن -من خلال الانخراط السلمي وتحقيق المنفعة المتبادلة- أن يصبح السعي نحو منفذ بحري موثوق جزءاً من جهد إقليمي أوسع يهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وبناء منطقة قرن أفريقي أكثر تكاملاً وازدهاراً.
إثيوبيا تجدد التزامها بتحويل تمويل التنمية إلى فرص عمل
Oct 18, 2026 378
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) جددت إثيوبيا التزامها بتسريع تمويل التنمية وتحويل الاستثمارات إلى فرص اقتصادية ملموسة، حيث تضع في صدارة أولوياتها خلق فرص العمل، والحد من الفقر، وتحقيق النمو المستدام. جاءت تصريحات أيوب تيكالين، محافظ البنك الوطني الإثيوبي، خلال مشاركته في المائدة المستديرة الوزارية حول "تسريع التنفيذ من أجل توفير المزيد من فرص العمل الأفضل"، حيث شدد على أهمية ضمان أن يحقق تمويل التنمية فوائد ملموسة ومقاسة للأفراد والاقتصاد على حد سواء. وفي معرض حديثه عن الشراكة القائمة بين إثيوبيا والبنك الدولي، أكد أيوب على ضرورة تعزيز جاهزية المشاريع، وتبسيط إجراءات التنفيذ، وتقوية القدرات المؤسسية لتسريع تحقيق النتائج التنموية. كما جدد التزام إثيوبيا بالعمل الوثيق مع البنك الدولي لتعزيز فعالية تمويل التنمية، وتوسيع فرص التوظيف، والحد من الفقر، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
باحثون: النيل والبحر الأحمر ركيزتان لا تنفصلان وقادرتان على تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي
Oct 18, 2026 761
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد باحثون أن نهر النيل والبحر الأحمر يمثلان ركيزتين استراتيجيتين لا تنفصلان، وتتمتعان بالقدرة على دفع عجلة التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي والأمن المشترك في منطقة القرن الأفريقي. جاءت هذه الرؤى خلال حلقة نقاش رفيعة المستوى عُقدت ضمن فعاليات "المنتدى الاستراتيجي للنيل والبحر الأحمر". وفي كلمته خلال افتتاح الجلسة التي حملت عنوان "النيل والبحر الأحمر وسياسات البقاء الجديدة في القرن الأفريقي: جغرافيا المياه والقوة في منطقة تشهد تحولات"، أشار أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة في بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، إلى أن هذين المسطحين المائيين يشكلان مكونين مترابطين يعززان التعاون الاستراتيجي في المنطقة. وأوضح أن نهر "أباي" -المعروف خارج حدود إثيوبيا باسم النيل الأزرق- ينبع من الأراضي الإثيوبية، مما يمنح إثيوبيا حقاً أصيلاً وملموساً في هذا النهر. وأضاف أن إثيوبيا لم تستفد بشكل عادل من هذا المورد، نظراً لعدم استغلالها الكامل لمياه النيل الأزرق حتى الآن. كما لفت المسؤول الإثيوبي إلى أن بلاده ترتبط تاريخياً وطبيعياً بالبحر الأحمر، حيث حافظت على علاقات دولية عبره لقرون طويلة. وأكد أريغاوي أن البحر الأحمر لطالما كان بمثابة ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشدداً على أن التاريخ يدعم هذا الطرح. وأشار إلى أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان نتيجة لمؤامرات، مؤكداً أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها يتطلب مشاركة جماعية. وشدد على أهمية بناء فهم مشترك، داعياً الإثيوبيين إلى السعي لضمان احترام سيادتهم ومصالحهم الوطنية. من جانبه، سلط شيمليس هايلو، الباحث في الدبلوماسية البحرية بمعهد الشؤون الخارجية، الضوء على المشهد الجيوسياسي المتغير، متناولاً التعقيدات المحيطة بمنطقة البحر الأحمر. وصف الباحثُ المنطقةَ بأنها ممرٌ ملاحيٌ عالميٌ حيويٌ، يتسم بفرصٍ اقتصاديةٍ هائلةٍ وتحدياتٍ أمنيةٍ حادةٍ، بما في ذلك الأنشطة غير المشروعة وتحويل الممرات البحرية الضيقة -مثل مضيق باب المندب- إلى أدواتٍ للصراع أو التهديد. وفي السياق ذاته، أكد غاشاو أيفرام، الباحث الأول في الشؤون الأفريقية بمعهد الشؤون الخارجية، ضرورة تقييم الأمن المائي والوصول إلى البحر ضمن إطارٍ استراتيجيٍ موحد. ولفت إلى أن الإنجاز الناجح لسد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل علامةً فارقةً من الناحية التقنية، وقد تُرجم إلى مكاسب جيوسياسية وجيواقتصادية. ويمكن لنهر النيل أن يؤدي دوراً حاسماً في تعزيز أمن الطاقة، والزراعة، وإنتاج الغذاء، والسياحة، والتنمية الاقتصادية في المنطقة. من جانبه، قام مولوغيتا أييلي، الباحث في قضايا السلم والأمن بجامعة أديس أبابا، بتحليل التقاطع بين دبلوماسية المياه والاستراتيجية البحرية في ظل ما أسماه "سياسات البقاء". وحذر من أن تداخل المخاطر الأمنية، والضغوط المناخية، وتزايد انخراط القوى العالمية في المنطقة، يجعل من التعاون في الإدارة الإقليمية أمراً ملحاً في منطقة القرن الأفريقي. وشدّد على أن الاستقرار المستقبلي لمنطقة القرن الأفريقي يعتمد على تغيير النموذج الإقليمي، بالانتقال من التنافس إلى التعاون، وتحويل الموارد الطبيعية المشتركة إلى أدوات لتحقيق الرخاء الجماعي والسلام الدائم.
إثيوبيا والمملكة المتحدة تؤكدان مجددًا شراكتهما الاستراتيجية خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين
Oct 16, 2026 516
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — أكدت إثيوبيا والمملكة المتحدة مجددًا التزامهما بتعزيز التعاون الثنائي، مع التركيز على الاستقرار الاقتصادي الكلي، والنمو طويل الأجل، والتنمية الإقليمية. وجرى التأكيد على هذا الالتزام خلال اجتماع بين وفد إثيوبي بقيادة محافظ البنك الوطني الإثيوبي، أيوب تيكالين، وعضو البرلمان البريطاني ووزيرة التنمية الدولية وأفريقيا، كيرستي ماكنيل، على هامش الاجتماعات السنوية لعام 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في بانكوك. وركزت المباحثات على التطورات الاقتصادية الأخيرة وأولويات إثيوبيا الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز النمو طويل الأجل. كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية الراهنة. وأشادت ماكنيل بالجهود الإثيوبية القائمة على المبادئ، وأكدت مجددًا التزام المملكة المتحدة بمواصلة التعاون الثنائي، مع الإقرار بالأهمية الاستراتيجية لإثيوبيا في تعزيز الاستقرار والتنمية الإقليميين. وأعرب الجانبان عن التزامهما بمواصلة التواصل البنّاء وتعميق التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفقًا لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية.
إثيوبيا والاتحاد الأوروبي يجددان التزامهما بالتعاون من أجل التقدم الاقتصادي والاستقرار الإقليمي
Oct 16, 2026 293
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — عقد الوفد الإثيوبي اجتماعًا مع مفوض الاتحاد الأوروبي للشراكات الدولية، جوزيف سيكيلا، على هامش الاجتماعات السنوية الجارية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وركزت المباحثات على التقدم الاقتصادي في إثيوبيا، والأوضاع في المناطق الشمالية من البلاد، والفرص المتاحة لتعزيز التنسيق بشأن أولويات التنمية ومواصلة التعاون بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي. وأكد المفوض سيكيلا مجددًا الالتزام السياسي القوي للاتحاد الأوروبي تجاه إثيوبيا، مشيرًا إلى أن البلاد تمثل ركيزة أساسية للاستقرار وشريكًا موثوقًا به في منطقة القرن الأفريقي، ولا سيما منطقة البحر الأحمر، في ظل استمرار الهشاشة وتطور التحديات الإقليمية. كما جدد تأكيد استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لاستقرار إثيوبيا وتنميتها، مشددًا على دورها الاستراتيجي في تعزيز الاستقرار والتعاون الإقليميين.
رئيس مجلس النواب: إثيوبيا تتطلع إلى دور أكبر في أسواق الاستثمار والمال الأفريقية
Oct 16, 2026 266
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — قال رئيس مجلس نواب الشعب الإثيوبي، أحمد شايدي، إن إثيوبيا تعمل على ترسيخ مكانتها بوصفها وجهة استثمارية وسوقًا مالية أكثر أهمية في أفريقيا، مدفوعة بالإصلاحات الاقتصادية وتوسع الشراكات الاستثمارية العابرة للحدود. جاء ذلك خلال كلمته في فعالية تعريفية للمستثمرين في إثيوبيا بشأن الاكتتاب العام الأولي لمصفاة دانغوتي للنفط، نظمتها البورصة الإثيوبية بالتعاون مع مجموعة دانغوتي للصناعات المحدودة. وأوضح أحمد أن الإصلاحات الاقتصادية في إثيوبيا تفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين المحليين والدوليين، كما تعزز قدرة أفريقيا على تمويل تنميتها بالاعتماد على إمكاناتها الذاتية. وقال: «مع توسع الاقتصاد، واستمرار الإصلاحات، ونمو القطاع الخاص، نتصور أن تصبح إثيوبيا وجهة استثمارية وسوقًا مالية تزداد أهميتهما في أفريقيا». وسلط الضوء على إنشاء هيئة سوق رأس المال الإثيوبية، والبورصة الإثيوبية، والبنية التحتية الداعمة للسوق، باعتبارها محطات رئيسية في تحديث النظام المالي للبلاد وتعبئة رؤوس الأموال طويلة الأجل. وأضاف: «يوفر سوق رأس المال الناشئ في إثيوبيا فرصًا كبيرة للمستثمرين المحليين والدوليين، والمؤسسات المالية، والشركات». وأشار أحمد إلى أن طرح الاكتتاب العام الأولي لمصفاة دانغوتي للنفط أمام المستثمرين الإثيوبيين المؤهلين يُظهر الإمكانات المتنامية أمام الشركات والمستثمرين الأفارقة للمشاركة في الأنشطة الاستثمارية عبر الحدود الوطنية. وشدد رئيس مجلس النواب كذلك على أن ثقة المستثمرين، والشفافية، والتعاون التنظيمي، والحماية القوية للمستثمرين، تمثل عوامل أساسية لبناء سوق موثوقة ومستدامة لرأس المال، لا سيما مع تزايد عمليات طرح الأوراق المالية عبر الحدود الوطنية. وأعرب عن ثقته بأن توسع الاقتصاد الإثيوبي، واستمرار الإصلاحات، ونمو القطاع الخاص، ستعزز مكانة البلاد في المشهد الاستثماري الأفريقي، مرحبًا بالشركات الدولية والمؤسسات المالية الراغبة في المشاركة في عملية التحول الاقتصادي. وقال: «نرحب بالشركات الدولية والمؤسسات المالية التي ترغب في المشاركة في هذا التحول والإسهام في تطوير سوق رأس المال لدينا». من جانبه، أكد رئيس مجموعة دانغوتي، أليكو دانغوتي، التزامه بتوسيع استثمارات المجموعة في إثيوبيا. وقال: «استثماراتنا في إثيوبيا ليس لها حدود»، مشددًا على التزام المجموعة بإعادة استثمار أرباحها داخل البلاد وبناء شراكة طويلة الأجل تدعم التحول الاقتصادي الإثيوبي. وأضاف مؤكدًا: «إن شراكتنا في إثيوبيا شراكة منسجمة للغاية. لسنا هنا لكسب المال وإخراجه إلى الخارج، كلا. فكل ما نحققه هنا لن نعيد استثماره فحسب، بل سنجلب أيضًا المزيد من الاستثمارات».