اقتصاد - ENA عربي
اقتصاد
لماذا تُعد عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر مكسباً لا غنى عنه للسلام والاستقرار الإقليميين؟
Oct 18, 2026 347
بقلم: أمباي وريتاو 18 أكتوبر 2026 (إينا) تمتلك إثيوبيا تاريخاً طويلاً من المساهمة في بعثات حفظ السلام على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، انطلاقاً من التزامها بالأمن الجماعي، ومبادئ الوحدة الأفريقية، والاستقرار الإقليمي. ويمثل سعيها للحصول على منفذ بحري موثوق فرصةً لتوسيع هذا الدور، من خلال المساهمة في الأمن البحري، وحماية التجارة الدولية، وتعزيز سلام دائم في منطقة البحر الأحمر. وبحكم موقعها في قلب القرن الأفريقي، تمتلك إثيوبيا موارد بشرية هائلة، وإمكانات اقتصادية، وقدرات أمنية يمكن أن تسهم في حماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم. ومن خلال الانخراط الإقليمي البنّاء، والشراكات المؤسسية، والتعاون الفعّال في مجال الأمن البحري، تستطيع إثيوبيا المساعدة في معالجة التحديات الأمنية المشتركة، مع تعزيز الأمن الجماعي، والتكامل الاقتصادي، والازدهار الإقليمي. ولا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا على حماية مصالحها الاقتصادية فحسب؛ إذ يمكن لمشاركتها في المبادرات البحرية الإقليمية أن تدعم جهود مكافحة الاتجار غير المشروع، وردع التهديدات البحرية، وحماية الملاحة التجارية، وتحسين التنسيق بين الأطراف الفاعلة في المنطقة. علاوة على ذلك، يمكن لهذا الانخراط البحري أن يعزز القدرات الإقليمية على الاستجابة للتهديدات الناشئة، ويسهم في بناء هيكل أمني أكثر تنسيقاً. التكامل الإقليمي أكد جيزاشيو أسرات، رئيس هيئة الأركان والباحث الأول في شؤون القرن الأفريقي بمعهد الشؤون الخارجية (IFA)، في مقابلة حصرية أجرتها معه وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، على الأهمية الاستراتيجية لسعي إثيوبيا نحو الحصول على منفذ بحري موثوق وسيادي، رابطاً هذه المسألة بالسلام الإقليمي، والتكامل، والأمن الجماعي. وأكد قائلاً: "إن عودة إثيوبيا إلى منفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً للسلام، والتكامل الإقليمي، والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها". وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الأفريقية اكتظاظاً بالسكان وفاعلاً اقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة جوهرية في أمن وكفاءة طرق التجارة البحرية الإقليمية. ومن شأن الوصول الموثوق إلى هذه الطرق أن يعزز القدرة التنافسية التجارية، ويقوي الروابط الإقليمية، ويدعم مرونة الاقتصادات المترابطة. كما شدد جيزاشيو على ضرورة النظر إلى مشاركة إثيوبيا في المبادرات البحرية الإقليمية باعتبارها فرصة للمنطقة ككل. قال: «إن إشراك إثيوبيا في منصة البحر الأحمر يُعد مكسباً للمنطقة»، مؤكداً على أهمية التعاون والشراكة في مواجهة التحديات المشتركة. ويشير تقييمه إلى الفوائد المحتملة لنهج إقليمي تتكامل فيه الثقل الاقتصادي والقدرات المؤسسية لإثيوبيا مع جهود الدول المجاورة لتأمين الممرات البحرية وتعزيز التكامل الإقليمي. التعاون الأمني لا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا في الأمن البحري على موقعها الاستراتيجي فحسب، بل تمتد لتشمل مواردها البشرية، وقدراتها الأمنية، وإمكاناتها الاقتصادية. ويمكن لهذه المقومات أن تدعم المبادرات الإقليمية الرامية إلى حماية الملاحة التجارية، وتحسين تبادل المعلومات، وتعزيز الاستجابة للتهديدات العابرة للحدود. وكما أوضح "غيذاتشو"، فإن ما تمتلكه إثيوبيا من "موارد بشرية، وقدرات عملياتية أمنية قوية، وإمكانات اقتصادية واعدة ونمو متزايد، سيشكل إضافة نوعية لأطر التعاون الإقليمي المعنية بالربط البحري والقضايا الأمنية التي تُدار على أساس الشراكة". وتسعى إثيوبيا إلى تحويل هذه القدرات إلى مساهمات عملية من خلال الحوار المستمر، والتعاون المؤسسي، والترتيبات المشتركة. ومن خلال مواءمة أولوياتها الوطنية مع الأهداف الإقليمية المشتركة، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز التعاون في مجال الأمن البحري وبناء الثقة بين الدول المجاورة. كما يمكن لهذا الانخراط أن يشجع على تنسيق أوثق بين المؤسسات المعنية بالأمن البحري والمبادرات الاقتصادية الإقليمية. فالتنسيق في تبادل المعلومات، ومنع الأنشطة غير المشروعة، وحماية الملاحة التجارية، من شأنه أن يساعد في مواجهة التهديدات المشتركة بفعالية أكبر مقارنة بالجهود الوطنية المنفردة. الربط البحري تتجاوز الأهمية الاستراتيجية للانخراط البحري المتجدد لإثيوبيا مجرد مسارات الشحن والبنية التحتية للموانئ؛ فهي تتعلق أيضاً بالتحدي الأوسع المتمثل في تجاوز حالة انعدام الأمن المزمنة، وتحسين الربط الإقليمي، وإرساء نظام أكثر تعاوناً في منطقة القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، أدت الفجوات في البنية التحتية، والنزاعات المتكررة، وشبكات النقل المشتتة، إلى تقييد الإمكانات الاقتصادية للمنطقة. ومن شأن تحسين الربط البحري -مدعوماً بترتيبات وصول موثوقة وتخطيط إقليمي منسق- أن يساعد في تقليل هذه العوائق، وتسهيل التجارة، وتعزيز الترابط الاقتصادي. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط الوصول الموثوق إلى طرق التجارة البحرية ارتباطاً وثيقاً بالمرونة الاقتصادية، والقدرة التنافسية للصادرات، والاندماج في الأسواق العالمية. أما بالنسبة للدول المجاورة، فقد تفتح روابط النقل والتجارة الأقوى آفاقاً للاستثمار، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتوسيع نطاق التبادل التجاري. وعليه، فإن سعي إثيوبيا للوصول إلى ممرات البحر الأحمر وخليج عدن يحمل أبعاداً وطنية وإقليمية على حد سواء. وإذا ما تم تحقيق ذلك من خلال المفاوضات السلمية، والاتفاقيات التي تحقق المنفعة المتبادلة، واحترام القانون الدولي، فإنه قد يشكل رافداً للجهود الأوسع الرامية إلى بناء منطقة قرن أفريقي أكثر أمناً وترابطاً وازدهاراً. التجارة العالمية تكتسي مسألة أمن البحر الأحمر أهمية دولية بالغة؛ نظراً لكون هذا الممر يربط بين مسارات تجارية رئيسية تصل بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. يمكن للاضطرابات أن تؤدي إلى تأخير الشحنات، وزيادة تكاليف النقل، والتأثير على أسواق الطاقة، وفرض ضغوط إضافية على الاقتصادات التي تعتمد على تدفقات تجارية يمكن التنبؤ بها. كما أن عدم الاستقرار على طول هذه المسارات قد يعرض السفن التجارية والبحارة لتهديدات أمنية، مما يؤكد الحاجة إلى تنسيق فعال بين الأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والدولي. ويمكن لمشاركة إثيوبيا البنّاءة أن توسع القاعدة الاقتصادية والمؤسسية للتعاون الأمني الإقليمي؛ إذ من شأن مواردها البشرية وإمكاناتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي أن تشكل إضافة للمبادرات القائمة، شريطة أن تتم هذه المشاركة من خلال آليات إقليمية ملائمة وترتيبات متفق عليها بين الأطراف. ويبرز تقييم "غيذاتشيو أسرات" فرصة جوهرية؛ فمشاركة إثيوبيا في الإطار الأمني للبحر الأحمر قد تعود بالنفع على المنطقة الأوسع، إذا ما تأسست على الشراكة والمصلحة المتبادلة والالتزام المشترك بتحقيق الاستقرار. إن تبني نهج أكثر شمولاً للأمن البحري من شأنه أن يساعد دول المنطقة على تنسيق استجاباتها للتهديدات المشتركة، مع تعزيز الروابط بين الأمن والتجارة والتنمية الاقتصادية. ونظراً للأهمية الدولية لهذا الممر، فإن فوائد هذا التعاون قد تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من منطقة القرن الأفريقي. فرصة استراتيجية ينبع سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري موثوق من رغبتها في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز المرونة الوطنية، وتوطيد اندماجها في شبكات التجارة الإقليمية والعالمية. وفي الوقت ذاته، يمثل هذا المسعى فرصة لتعميق مساهمة إثيوبيا في ترسيخ السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر على نطاق أوسع. وبفضل مواردها البشرية الضخمة، وإمكاناتها الاقتصادية، وموقعها الاستراتيجي، تستطيع إثيوبيا أداء دور بنّاء في حماية التجارة البحرية، وتعزيز التعاون الإقليمي، ومواجهة التهديدات الأمنية المشتركة. ولتحقيق هذه الإمكانات، تواصل إثيوبيا انتهاج دبلوماسية مستمرة، وبناء شراكات مؤسسية عملية، والتوصل إلى ترتيبات تخدم المصالح المشروعة لجميع الأطراف. وفي نهاية المطاف، لا ينبغي أن تكون تطلعات إثيوبيا البحرية وأمن البحر الأحمر أولويتين متنافستين؛ إذ يمكن -من خلال الانخراط السلمي وتحقيق المنفعة المتبادلة- أن يصبح السعي نحو منفذ بحري موثوق جزءاً من جهد إقليمي أوسع يهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وبناء منطقة قرن أفريقي أكثر تكاملاً وازدهاراً.
إثيوبيا تجدد التزامها بتحويل تمويل التنمية إلى فرص عمل
Oct 18, 2026 228
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) جددت إثيوبيا التزامها بتسريع تمويل التنمية وتحويل الاستثمارات إلى فرص اقتصادية ملموسة، حيث تضع في صدارة أولوياتها خلق فرص العمل، والحد من الفقر، وتحقيق النمو المستدام. جاءت تصريحات أيوب تيكالين، محافظ البنك الوطني الإثيوبي، خلال مشاركته في المائدة المستديرة الوزارية حول "تسريع التنفيذ من أجل توفير المزيد من فرص العمل الأفضل"، حيث شدد على أهمية ضمان أن يحقق تمويل التنمية فوائد ملموسة ومقاسة للأفراد والاقتصاد على حد سواء. وفي معرض حديثه عن الشراكة القائمة بين إثيوبيا والبنك الدولي، أكد أيوب على ضرورة تعزيز جاهزية المشاريع، وتبسيط إجراءات التنفيذ، وتقوية القدرات المؤسسية لتسريع تحقيق النتائج التنموية. كما جدد التزام إثيوبيا بالعمل الوثيق مع البنك الدولي لتعزيز فعالية تمويل التنمية، وتوسيع فرص التوظيف، والحد من الفقر، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
باحثون: النيل والبحر الأحمر ركيزتان لا تنفصلان وقادرتان على تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي
Oct 18, 2026 419
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد باحثون أن نهر النيل والبحر الأحمر يمثلان ركيزتين استراتيجيتين لا تنفصلان، وتتمتعان بالقدرة على دفع عجلة التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي والأمن المشترك في منطقة القرن الأفريقي. جاءت هذه الرؤى خلال حلقة نقاش رفيعة المستوى عُقدت ضمن فعاليات "المنتدى الاستراتيجي للنيل والبحر الأحمر". وفي كلمته خلال افتتاح الجلسة التي حملت عنوان "النيل والبحر الأحمر وسياسات البقاء الجديدة في القرن الأفريقي: جغرافيا المياه والقوة في منطقة تشهد تحولات"، أشار أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة في بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، إلى أن هذين المسطحين المائيين يشكلان مكونين مترابطين يعززان التعاون الاستراتيجي في المنطقة. وأوضح أن نهر "أباي" -المعروف خارج حدود إثيوبيا باسم النيل الأزرق- ينبع من الأراضي الإثيوبية، مما يمنح إثيوبيا حقاً أصيلاً وملموساً في هذا النهر. وأضاف أن إثيوبيا لم تستفد بشكل عادل من هذا المورد، نظراً لعدم استغلالها الكامل لمياه النيل الأزرق حتى الآن. كما لفت المسؤول الإثيوبي إلى أن بلاده ترتبط تاريخياً وطبيعياً بالبحر الأحمر، حيث حافظت على علاقات دولية عبره لقرون طويلة. وأكد أريغاوي أن البحر الأحمر لطالما كان بمثابة ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشدداً على أن التاريخ يدعم هذا الطرح. وأشار إلى أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان نتيجة لمؤامرات، مؤكداً أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها يتطلب مشاركة جماعية. وشدد على أهمية بناء فهم مشترك، داعياً الإثيوبيين إلى السعي لضمان احترام سيادتهم ومصالحهم الوطنية. من جانبه، سلط شيمليس هايلو، الباحث في الدبلوماسية البحرية بمعهد الشؤون الخارجية، الضوء على المشهد الجيوسياسي المتغير، متناولاً التعقيدات المحيطة بمنطقة البحر الأحمر. وصف الباحثُ المنطقةَ بأنها ممرٌ ملاحيٌ عالميٌ حيويٌ، يتسم بفرصٍ اقتصاديةٍ هائلةٍ وتحدياتٍ أمنيةٍ حادةٍ، بما في ذلك الأنشطة غير المشروعة وتحويل الممرات البحرية الضيقة -مثل مضيق باب المندب- إلى أدواتٍ للصراع أو التهديد. وفي السياق ذاته، أكد غاشاو أيفرام، الباحث الأول في الشؤون الأفريقية بمعهد الشؤون الخارجية، ضرورة تقييم الأمن المائي والوصول إلى البحر ضمن إطارٍ استراتيجيٍ موحد. ولفت إلى أن الإنجاز الناجح لسد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل علامةً فارقةً من الناحية التقنية، وقد تُرجم إلى مكاسب جيوسياسية وجيواقتصادية. ويمكن لنهر النيل أن يؤدي دوراً حاسماً في تعزيز أمن الطاقة، والزراعة، وإنتاج الغذاء، والسياحة، والتنمية الاقتصادية في المنطقة. من جانبه، قام مولوغيتا أييلي، الباحث في قضايا السلم والأمن بجامعة أديس أبابا، بتحليل التقاطع بين دبلوماسية المياه والاستراتيجية البحرية في ظل ما أسماه "سياسات البقاء". وحذر من أن تداخل المخاطر الأمنية، والضغوط المناخية، وتزايد انخراط القوى العالمية في المنطقة، يجعل من التعاون في الإدارة الإقليمية أمراً ملحاً في منطقة القرن الأفريقي. وشدّد على أن الاستقرار المستقبلي لمنطقة القرن الأفريقي يعتمد على تغيير النموذج الإقليمي، بالانتقال من التنافس إلى التعاون، وتحويل الموارد الطبيعية المشتركة إلى أدوات لتحقيق الرخاء الجماعي والسلام الدائم.
إثيوبيا والمملكة المتحدة تؤكدان مجددًا شراكتهما الاستراتيجية خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين
Oct 16, 2026 472
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — أكدت إثيوبيا والمملكة المتحدة مجددًا التزامهما بتعزيز التعاون الثنائي، مع التركيز على الاستقرار الاقتصادي الكلي، والنمو طويل الأجل، والتنمية الإقليمية. وجرى التأكيد على هذا الالتزام خلال اجتماع بين وفد إثيوبي بقيادة محافظ البنك الوطني الإثيوبي، أيوب تيكالين، وعضو البرلمان البريطاني ووزيرة التنمية الدولية وأفريقيا، كيرستي ماكنيل، على هامش الاجتماعات السنوية لعام 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في بانكوك. وركزت المباحثات على التطورات الاقتصادية الأخيرة وأولويات إثيوبيا الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز النمو طويل الأجل. كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية الراهنة. وأشادت ماكنيل بالجهود الإثيوبية القائمة على المبادئ، وأكدت مجددًا التزام المملكة المتحدة بمواصلة التعاون الثنائي، مع الإقرار بالأهمية الاستراتيجية لإثيوبيا في تعزيز الاستقرار والتنمية الإقليميين. وأعرب الجانبان عن التزامهما بمواصلة التواصل البنّاء وتعميق التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفقًا لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية.
إثيوبيا والاتحاد الأوروبي يجددان التزامهما بالتعاون من أجل التقدم الاقتصادي والاستقرار الإقليمي
Oct 16, 2026 269
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — عقد الوفد الإثيوبي اجتماعًا مع مفوض الاتحاد الأوروبي للشراكات الدولية، جوزيف سيكيلا، على هامش الاجتماعات السنوية الجارية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وركزت المباحثات على التقدم الاقتصادي في إثيوبيا، والأوضاع في المناطق الشمالية من البلاد، والفرص المتاحة لتعزيز التنسيق بشأن أولويات التنمية ومواصلة التعاون بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي. وأكد المفوض سيكيلا مجددًا الالتزام السياسي القوي للاتحاد الأوروبي تجاه إثيوبيا، مشيرًا إلى أن البلاد تمثل ركيزة أساسية للاستقرار وشريكًا موثوقًا به في منطقة القرن الأفريقي، ولا سيما منطقة البحر الأحمر، في ظل استمرار الهشاشة وتطور التحديات الإقليمية. كما جدد تأكيد استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لاستقرار إثيوبيا وتنميتها، مشددًا على دورها الاستراتيجي في تعزيز الاستقرار والتعاون الإقليميين.
رئيس مجلس النواب: إثيوبيا تتطلع إلى دور أكبر في أسواق الاستثمار والمال الأفريقية
Oct 16, 2026 238
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — قال رئيس مجلس نواب الشعب الإثيوبي، أحمد شايدي، إن إثيوبيا تعمل على ترسيخ مكانتها بوصفها وجهة استثمارية وسوقًا مالية أكثر أهمية في أفريقيا، مدفوعة بالإصلاحات الاقتصادية وتوسع الشراكات الاستثمارية العابرة للحدود. جاء ذلك خلال كلمته في فعالية تعريفية للمستثمرين في إثيوبيا بشأن الاكتتاب العام الأولي لمصفاة دانغوتي للنفط، نظمتها البورصة الإثيوبية بالتعاون مع مجموعة دانغوتي للصناعات المحدودة. وأوضح أحمد أن الإصلاحات الاقتصادية في إثيوبيا تفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين المحليين والدوليين، كما تعزز قدرة أفريقيا على تمويل تنميتها بالاعتماد على إمكاناتها الذاتية. وقال: «مع توسع الاقتصاد، واستمرار الإصلاحات، ونمو القطاع الخاص، نتصور أن تصبح إثيوبيا وجهة استثمارية وسوقًا مالية تزداد أهميتهما في أفريقيا». وسلط الضوء على إنشاء هيئة سوق رأس المال الإثيوبية، والبورصة الإثيوبية، والبنية التحتية الداعمة للسوق، باعتبارها محطات رئيسية في تحديث النظام المالي للبلاد وتعبئة رؤوس الأموال طويلة الأجل. وأضاف: «يوفر سوق رأس المال الناشئ في إثيوبيا فرصًا كبيرة للمستثمرين المحليين والدوليين، والمؤسسات المالية، والشركات». وأشار أحمد إلى أن طرح الاكتتاب العام الأولي لمصفاة دانغوتي للنفط أمام المستثمرين الإثيوبيين المؤهلين يُظهر الإمكانات المتنامية أمام الشركات والمستثمرين الأفارقة للمشاركة في الأنشطة الاستثمارية عبر الحدود الوطنية. وشدد رئيس مجلس النواب كذلك على أن ثقة المستثمرين، والشفافية، والتعاون التنظيمي، والحماية القوية للمستثمرين، تمثل عوامل أساسية لبناء سوق موثوقة ومستدامة لرأس المال، لا سيما مع تزايد عمليات طرح الأوراق المالية عبر الحدود الوطنية. وأعرب عن ثقته بأن توسع الاقتصاد الإثيوبي، واستمرار الإصلاحات، ونمو القطاع الخاص، ستعزز مكانة البلاد في المشهد الاستثماري الأفريقي، مرحبًا بالشركات الدولية والمؤسسات المالية الراغبة في المشاركة في عملية التحول الاقتصادي. وقال: «نرحب بالشركات الدولية والمؤسسات المالية التي ترغب في المشاركة في هذا التحول والإسهام في تطوير سوق رأس المال لدينا». من جانبه، أكد رئيس مجموعة دانغوتي، أليكو دانغوتي، التزامه بتوسيع استثمارات المجموعة في إثيوبيا. وقال: «استثماراتنا في إثيوبيا ليس لها حدود»، مشددًا على التزام المجموعة بإعادة استثمار أرباحها داخل البلاد وبناء شراكة طويلة الأجل تدعم التحول الاقتصادي الإثيوبي. وأضاف مؤكدًا: «إن شراكتنا في إثيوبيا شراكة منسجمة للغاية. لسنا هنا لكسب المال وإخراجه إلى الخارج، كلا. فكل ما نحققه هنا لن نعيد استثماره فحسب، بل سنجلب أيضًا المزيد من الاستثمارات».
محلل مصري ينتقد قادة مصر لمحاولتهم عرقلة حق إثيوبيا السيادي في الوصول إلى البحر الأحمر
Oct 15, 2026 854
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — انتقد المحلل السياسي المصري مجدي خليل بشدة القادة المصريين لمعارضتهم حق إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر. وقال: «لو كان في مصر قادة يتمتعون بالرؤية وبعد النظر، لعملوا على مساعدة إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر بدلًا من معارضة هذا الحق ومحاربته». وانتقد المحلل المصري معارضة بلاده جهود إثيوبيا الرامية إلى تأمين الوصول إلى البحر الأحمر، داعيًا مصر إلى إعادة تقييم سياستها تجاه إثيوبيا والتحول من المواجهة إلى التعاون. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية عبر تطبيق «زوم»، قال خليل إن إثيوبيا، بوصفها دولة كبيرة غير ساحلية، تتمتع بحق سيادي في الوصول إلى البحر الأحمر. وأضاف: «تتمتع إثيوبيا بحق سيادي في إبرام اتفاقيات مع الدول لتأمين منفذ واحد أو أكثر على البحر الأحمر، شريطة أن يتم ذلك بصورة سلمية، سواء لمدة خمسين عامًا أو مئة عام». وتساءل المحلل عن الأسباب الكامنة وراء معارضة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الوجود الساحلي التاريخي لإثيوبيا لم يكن مصدر ضرر للدول المجاورة. ولذلك، ينبغي معالجة المطالب الإثيوبية من خلال التعاون والمصالح المتبادلة، بدلًا من المواجهة السياسية والعداء. ودعا خليل إلى عقد اجتماع يضم الدول المطلة على البحر الأحمر لمناقشة المصالح المشتركة والتوصل إلى تفاهمات إقليمية. وشدد المحلل المصري على أهمية استبدال التنافس العدائي بالتعاون، مؤكدًا أن الاتفاقيات السلمية يمكن أن توفر إطارًا عمليًا لتلبية احتياجات إثيوبيا البحرية. وأوضح أن بعض الدول مستعدة للتوصل إلى اتفاقيات مع إثيوبيا تتيح لها الوصول إلى البحر، معتبرًا أن الترتيبات طويلة الأجل يمكن أن تعزز التعاون والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. علاوة على ذلك، انتقد خليل الموقف التاريخي لمصر من القضية الإريترية، مشيرًا إلى أن مصر، إلى جانب دول عربية أخرى، شاركت في دعم جبهة التحرير الإريترية التي تأسست في القاهرة عام 1960. وقال إن استقلال إريتريا عام 1991، وما أعقبه من تحول إثيوبيا إلى دولة غير ساحلية، يستلزمان إعادة تقييم المواقف الإقليمية التي أسهمت في نشوء هذا الوضع. ووصف المحلل دعم مصر للحركة الإريترية بأنه خطأ تاريخي أضر بالعلاقات التي كان ينبغي أن تقوم على التعاون بين البلدين.
إثيوبيا تفتح فصلاً سياسياً جديداً: الوصول السيادي إلى البحر في صميم الطموح الوطني
Oct 15, 2026 620
بقلم: هيئة التحرير 15 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) تفتتح إثيوبيا فصلاً سياسياً جديداً يمتد لخمس سنوات بطموح وطني محوري يتمثل في بناء دولة سلمية وديمقراطية ومزدهرة، بالتوازي مع السعي إلى تحقيق الوصول السيادي إلى البحر. وفي ظل حكومة التآزر، تتزايد التوقعات بأن تتمكن الحكومة من ترجمة التفويض الانتخابي إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين، مع تعزيز الموقع الاستراتيجي لإثيوبيا في منطقة القرن الأفريقي. وفي صميم هذه الأجندة، يبرز طموح إثيوبيا إلى الوصول السيادي إلى البحر. وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الحبيسة اكتظاظاً بالسكان في العالم، فإن لإثيوبيا مصلحة اقتصادية كبيرة في ضمان الوصول الموثوق إلى التجارة البحرية. ومن شأن تأمين هذا الوصول من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة أن يسهم في تخفيف القيود اللوجستية، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات، وجذب الاستثمارات، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي. ومع ذلك، فإن الوصول إلى البحر يشكل جزءاً من تحول وطني أوسع نطاقاً. وسيتوقف نجاح الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا بالقدر نفسه على ترسيخ السلام، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، ودفع المصالحة الوطنية، وبناء اقتصاد شامل. وتوفر فلسفة التآزر، التي تؤكد التعاون والتكامل والتقدم الجماعي، إطاراً لمتابعة هذه الأولويات. وستعتمد مصداقيتها في نهاية المطاف على قدرة الحكومة على تحويل التزاماتها السياسية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس. كما يحمل التقدم الداخلي لإثيوبيا أهمية إقليمية. فباعتبارها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي، وفاعلاً سياسياً واقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، تمتلك البلاد مصلحة استراتيجية في الاستقرار الإقليمي، إلى جانب فرصة الإسهام في تحقيقه. وستكون إثيوبيا الأقوى، المدعومة بمؤسسات موثوقة واقتصاد قادر على الصمود، في وضع أفضل لتعزيز مصالحها الوطنية، مع دعم السلام والتعاون في مختلف أنحاء المنطقة. الوصول السيادي إلى البحر: أولوية وطنية استراتيجية بالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الوصول إلى البحر يتجاوز كونه مسألة جغرافية؛ إذ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن والتجارة والقدرة التنافسية الاقتصادية والتنمية الوطنية والمصالح الاستراتيجية طويلة الأجل. ويعرّض الاعتماد على الممرات البحرية الخارجية الاقتصاد الإثيوبي لتكاليف النقل والاختناقات اللوجستية والاضطرابات في التجارة الدولية. ومن شأن الوصول الموثوق والمتنوع إلى البنية التحتية البحرية أن يساعد الشركات الإثيوبية على الوصول إلى الأسواق الدولية بكفاءة أكبر، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات. ويجب أن تكون إثيوبيا جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الأمنية للبحر الأحمر. وباعتبارها فاعلاً إقليمياً رئيسياً له إسهامات طويلة الأمد في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وجهود السلام والأمن في مختلف أنحاء القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة استراتيجية كبيرة في أمن هذا الممر البحري الحيوي، كما أنها تمتلك إسهاماً مهماً يمكن تقديمه في هذا المجال. إن استبعاد دولة تتمتع بأهمية إقليمية مثل إثيوبيا من القرارات المتعلقة بأمن البحر الأحمر من شأنه أن يُبقي طرفاً أساسياً خارج عملية لها تداعيات مباشرة على مصالحه الاقتصادية والوطنية. ولذلك، ينبغي أن يكون لإثيوبيا مقعد فاعل على طاولة المفاوضات، بما يمكّنها من الإسهام في الأمن البحري، وحماية الملاحة الدولية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والمساعدة في حماية أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم. وفي نهاية المطاف، سيُقاس التقدم بمدى قدرة إثيوبيا على توسيع خياراتها البحرية، والحد من القيود التجارية، وتعزيز قدرتها الاقتصادية على الصمود، بالتزامن مع الإسهام في تحقيق الاستقرار في القرن الأفريقي. الوحدة الوطنية أساس الطموح الاستراتيجي لا يمكن لأي طموح وطني أن يستمر من دون الاستقرار الداخلي والشعور المشترك بالهدف. ولذلك، ينبغي أن يبدأ الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا بتحمل مسؤولية تعزيز الوحدة الوطنية، ومعالجة المظالم المتراكمة منذ زمن طويل، وإعادة بناء ثقة الجمهور. إن التنوع الثقافي للبلاد، وتاريخها المعقد، وتباين المصالح السياسية فيها، تجعل بناء دولة شاملة أمراً ضرورياً. ولا يمكن تحقيق الوحدة بمجرد إطلاق التصريحات، بل تتطلب المواطنة المتساوية، والحماية الدستورية، وتكافؤ فرص الوصول إلى الإمكانات، ووجود مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات سلمياً. ويمكن لنهج التآزر أن يساعد في إيجاد أرضية مشتركة بين الأحزاب السياسية، والمؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والقيادات التقليدية، والمجتمعات المحلية. كما توفر عملية الحوار الوطني فرصة لمعالجة المظالم التاريخية، وتحديد المصالح المشتركة، وبناء أساس أقوى للتوافق. ولكي تنجح هذه العملية، يجب أن تكون المشاركة فاعلة، وأن تُسمع وجهات النظر المتنوعة، وأن تُترجم التوصيات إلى إصلاحات عملية. ولا ينبغي اختزال المصالحة الوطنية في شعار سياسي، بل يجب أن تسفر عن تعزيز الثقة، وتحسين العلاقات بين المجتمعات، وإيجاد آليات أكثر فاعلية لحل النزاعات. المؤسسات الديمقراطية: تحويل التفويض إلى ثقة عامة ستعتمد استدامة التحول السياسي في إثيوبيا بدرجة كبيرة على أداء مؤسساتها الديمقراطية. إذ يجب على البرلمان والسلطة القضائية والهيئات الانتخابية والمؤسسات التنفيذية أن تعمل ضمن صلاحياتها الدستورية، وأن توفر آليات فاعلة للمساءلة. وتتحمل مجلس نواب الشعب مسؤولية لا تقتصر على سن التشريعات، بل تشمل أيضاً مراقبة أداء الحكومة، وفحص الإنفاق العام، وضمان استجابة السياسات الوطنية لاحتياجات المواطنين. ويمكن للرقابة البرلمانية الفاعلة أن تساعد في تحديد الثغرات في التنفيذ، وتحسين الإنفاق العام، وتعزيز المساءلة. كما لا تقل أهمية وجود سلطة قضائية مستقلة ويسهل الوصول إليها؛ إذ يجب أن يتمكن المواطنون من المطالبة بإنصافهم عندما تُنتهك حقوقهم، وأن تُحل النزاعات من خلال إجراءات قانونية محايدة. ومن شأن التطبيق المتسق للقانون أن يعزز الحماية المتساوية، ويرفع مستوى الثقة في المؤسسات العامة. كما تتحمل الأحزاب السياسية مسؤولية تعزيز الممارسات الديمقراطية من خلال تقديم بدائل سياسية موثوقة، والانخراط في نقاشات بنّاءة، واحترام الإجراءات الدستورية. وفي المقابل، يجب على الحكومة حماية المشاركة السياسية المشروعة، والانخراط المدني، والانتقادات العامة. ويكتسب التصدي للفساد، والحد من أوجه القصور الإدارية، وتحسين الخدمات العامة أهمية مماثلة. ومن شأن المشتريات الحكومية الشفافة، والإدارة المالية المسؤولة، وآليات تقديم الشكاوى المتاحة للجميع، أن تساعد في ضمان استخدام الموارد العامة للأغراض المخصصة لها. وترتبط هذه الإصلاحات ارتباطاً مباشراً بالطموحات الاستراتيجية الأوسع لإثيوبيا. فالمؤسسات المستقرة والحوكمة الخاضعة للمساءلة من شأنهما تعزيز ثقة المستثمرين، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم التنفيذ الفاعل لمشروعات البنية التحتية والتنمية. كما أن الحكومة التي تكسب ثقة الجمهور في الداخل تكون في وضع أفضل لبناء شراكات موثوقة في الخارج. ولذلك، فإن المساءلة الديمقراطية ليست منفصلة عن الاستراتيجية الوطنية، بل تمثل أحد الأسس التي يعتمد عليها التقدم الوطني المستدام. التحول الاقتصادي وبناء القدرات اللازمة للسيادة يجب أن يستند سعي إثيوبيا إلى الوصول إلى البحر إلى اقتصاد قادر على تحويل تحسن الترابط إلى ازدهار. ويمكن للوصول إلى الموانئ والأسواق الدولية أن يخلق فرصاً جديدة، غير أن الاستفادة منها ستعتمد على الإنتاجية المحلية، والصناعات التنافسية، والقدرة على توليد القيمة المضافة. وفي هذا الصدد، تؤدي حركة «صُنع في إثيوبيا» الصناعية دوراً مهماً في تعزيز الإنتاج المحلي، ودعم إحلال الواردات، وتوسيع القدرات التصنيعية للبلاد. ومن خلال تشجيع الصناعات المحلية على إنتاج السلع التي كانت تُستورد سابقاً من الخارج، تدعم هذه المبادرة الاعتماد الاقتصادي على الذات، وتقلل الاعتماد على الواردات، وتوفر فرصاً للاستثمار المحلي وخلق فرص العمل. وتظل الزراعة عنصراً محورياً في الأمن الغذائي والاقتصاد الإثيوبيين. وفي ظل فلسفة التآزر، أحرزت البلاد تقدماً ملحوظاً، ولا سيما في إنتاج القمح. ويمكن أن يؤدي توسيع نطاق الري، والميكنة الزراعية، والبحوث، والتصنيع الزراعي إلى زيادة الإنتاجية، والحد من التأثر بالتغيرات المناخية، ورفع دخول المزارعين. كما يشكل التصنيع والتوسع الصناعي والتحول الرقمي عناصر حيوية لتنويع الصادرات، وخلق فرص العمل، وتعزيز الإنتاج المحلي. وسيكون توفير الطاقة الموثوقة، والخدمات اللوجستية الفاعلة، وإمكانية الحصول على التمويل، والقوى العاملة الماهرة، أمراً أساسياً لبناء شركات قادرة على المنافسة. ومن شأن تحسين الترابط البحري أن يخفض الحواجز التجارية ويربط المنتجين الإثيوبيين بالأسواق العالمية، في حين ستساعد الصناعات المحلية الأقوى البلاد على تحقيق قيمة أكبر من التجارة الدولية. التعاون من أجل الازدهار المشترك في القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر يرتبط مستقبل إثيوبيا الوطني ارتباطاً وثيقاً بالتطورات في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. فالصراعات والنزوح وانعدام الأمن الغذائي والضغوط المناخية كثيراً ما تتجاوز الحدود، في حين يمكن للتوترات السياسية أن تعطل التجارة وتهدد سبل عيش المجتمعات الحدودية. ولذلك، يجب التعامل مع السعي إلى الوصول إلى البحر ضمن إطار أوسع للتعاون الإقليمي. وينبغي ربط المصالح الاستراتيجية والاقتصادية لإثيوبيا بساحل البحر الأحمر في المستقبل القريب، بما يحقق المنافع المتبادلة. ويمكن لعمليات الموانئ، وممرات النقل، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية العابرة للحدود أن تخلق فرصاً تجارية للدول المشاركة. كما يمكن لتحسين الترابط أن يعزز سلاسل الإمداد الإقليمية، ويوسع الأسواق، ويشجع الاستثمار في النقل والتصنيع والخدمات المرتبطة بالتجارة. ومن شأن وجود قرن أفريقي أكثر استقراراً وترابطاً أن يخدم الطموحات البحرية لإثيوبيا، ويدعم في الوقت نفسه الأولويات التنموية لدول الجوار. ولذلك، لن يتوقف نفوذ إثيوبيا الإقليمي على حجم طموحاتها فحسب، بل سيعتمد أيضاً على قدرتها على بناء الثقة، واستدامة الحوار، وإثبات أن التعاون قادر على تحقيق منافع ملموسة. القدرة على الصمود أمام تغير المناخ والأمن المائي في نهر النيل وبقدر أهمية طموح إثيوبيا إلى الوصول السيادي إلى البحر، يتعين على حكومة التآزر الجديدة تعظيم الإمكانات التنموية لنهر أباي (النيل الأزرق)، من خلال المضي قدماً في تنفيذ مشروعات إضافية لتوليد الطاقة الكهرومائية والري. ويُعد تسخير هذا المورد الاستراتيجي أمراً حيوياً لتوسيع إنتاج الكهرباء، وتعزيز الأمن الغذائي، وتسريع التحول الاقتصادي. وتظل القدرة على الصمود أمام تغير المناخ عنصراً محورياً في هذا الطموح. فالجفاف والفيضانات وتغير أنماط هطول الأمطار تهدد الزراعة والإمدادات المائية والبنية التحتية وسبل العيش في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. ولذلك، يجب أن تسير استثمارات إثيوبيا في الطاقة الكهرومائية والري جنباً إلى جنب مع الإدارة المستدامة للمياه، وحماية البيئة، والتكيف مع تغير المناخ. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن تعظيم الاستفادة من إمكانات نهر أباي لا يمثل مجرد أولوية في مجالي الطاقة والري، بل يشكل ركيزة استراتيجية للسيادة الاقتصادية والأمن الغذائي والتنمية الوطنية طويلة الأجل. الشباب والمرأة: توسيع أسس التقدم الوطني يمثل الشباب في إثيوبيا فرصة كبيرة للنمو الاقتصادي والابتكار والتجديد الوطني. ويتطلب تحقيق هذه الإمكانات أكثر من مجرد توسيع نطاق التعليم؛ إذ يستلزم توفير المهارات المناسبة، وفرص العمل المنتجة، وريادة الأعمال، والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة. ويمكن لمحدودية فرص العمل أن تعمق الإحباط، لا سيما عندما يشعر الشباب بأنهم مستبعدون من القرارات التي تؤثر في مستقبلهم. ومن شأن الاستثمار في التعليم التقني والمهني، والمهارات الرقمية، والقطاعات كثيفة العمالة، أن يساعد في ربط التعليم باحتياجات الاقتصاد. كما يمكن لتعزيز الروابط بين المدارس والجامعات ومؤسسات التدريب وأصحاب العمل أن يحسن الانتقال من التعليم إلى سوق العمل. ويمكن كذلك لدعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة أن يمكّن الشباب من تحويل مهاراتهم وأفكارهم إلى أنشطة اقتصادية منتجة. وتكتسب مشاركة الشباب أهمية مماثلة في المصالحة الوطنية، وتنمية المجتمعات المحلية، والنقاش العام. ومن شأن توفير فرص حقيقية للشباب للإسهام في الشؤون العامة أن يعزز التماسك الاجتماعي، ويضمن استجابة السياسات الوطنية لأولوياتهم. كما تمثل مشاركة المرأة عنصراً أساسياً آخر في التنمية الشاملة. ومن شأن توسيع فرص الوصول إلى التعليم والعمل والتمويل والخدمات العامة والمناصب القيادية أن يتيح لمزيد من المواطنين الإسهام في التقدم الوطني، ويعزز رفاه الأسر. وتحمل هذه الاستثمارات أهمية استراتيجية؛ إذ من شأن وجود سكان يمتلكون المهارات والإنتاجية والتمكين الاقتصادي أن يعزز الصناعات المحلية، ويحسن القدرة التنافسية للصادرات، ويساعد إثيوبيا على الاستفادة من التوسع في التجارة الإقليمية والدولية. ويصبح الطموح الوطني أكثر استدامة عندما يكون للمواطنين دور حقيقي في تحقيقه. ولذلك، فإن تمكين الشباب والمرأة ليس مجرد هدف اجتماعي، بل هو استثمار في القدرات الإنتاجية لإثيوبيا، واستقرارها، وازدهارها على المدى الطويل. من الطموح الوطني إلى النتائج القابلة للقياس ستعتمد مصداقية الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا في نهاية المطاف على التنفيذ. إذ يتعين على الحكومة تحويل أولوياتها إلى أهداف واضحة، وتخصيص الموارد وفقاً للاحتياجات الوطنية، وإنشاء آليات لتقييم التقدم المحرز. وينبغي أن يكون الأمن والتوظيف وتقديم الخدمات العامة والمساءلة المؤسسية والقدرة الاقتصادية على الصمود من بين المعايير الأساسية لتقييم الأداء. ومن شأن نشر تقارير عامة عن الأداء أن يتيح للمواطنين تقييم التزامات الحكومة وتحديد المجالات التي تتطلب إجراءات تصحيحية. كما يجب على السلطات الاتحادية والإقليمية تنسيق مسؤولياتها مع احترام الصلاحيات الدستورية والظروف المحلية. ويمكن للتشاور مع المجتمعات المحلية والشركات والجمعيات المهنية والمجتمع المدني أن يحسن عملية صنع القرار، ويساعد في تحديد المشكلات الناشئة. كما ستسهم الإدارة الفاعلة للمالية العامة، وتعزيز أنظمة المشتريات، واتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الفساد، في ضمان تحقيق الموارد المحدودة نتائج ملموسة. ويتعين على الحكومة أيضاً تحقيق التوازن بين الاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية والاحتياجات العامة العاجلة. فالمواطنون يتطلعون إلى تحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والغذاء بأسعار معقولة وفرص العمل والأمن الشخصي. وسيؤثر التقدم في هذه المجالات في مستوى ثقة الجمهور بالإدارة. وينبغي أن يعزز الطموح الاستراتيجي المسؤوليات الداخلية، وأن تدعم المسؤوليات الداخلية الطموح الاستراتيجي. فالوصول إلى البحر يمكن أن يوسع الفرص الاقتصادية، لكن الاستفادة الكاملة منه ستعتمد على وجود صناعات منتجة، ومؤسسات كفؤة، وعمالة ماهرة، وبيئة سياسية مستقرة. ويتمثل الاختبار النهائي في مدى قدرة السياسات الوطنية على تحسين حياة المواطنين، مع تعزيز قدرة إثيوبيا على متابعة مصالحها من خلال الانخراط السلمي والبنّاء. وبوجه عام، يتيح الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا، الممتد لخمس سنوات، فرصة لتعزيز أسس دولة سلمية وديمقراطية ومزدهرة. وسيتوقف نجاحه على قدرة الحكومة على ترجمة تفويضها الانتخابي وفلسفة التآزر إلى تقدم ملموس في مجالات الوحدة الوطنية والأمن والمساءلة المؤسسية ومستويات المعيشة. ويتمثل الطموح الاستراتيجي الأساسي للبلاد في الوصول السيادي إلى البحر. ومن شأن السعي إلى تحقيق ذلك من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة أن يساعد في تخفيف القيود التجارية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي، فضلاً عن ضمان سلام دائم. وخارج حدودها، يتعين على إثيوبيا تعزيز علاقاتها البنّاءة مع الدول المجاورة، ودفع التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ، ودعم الجهود الإقليمية لمنع الصراعات. ويمكن لانخراطها في الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) أن يساعد في تحقيق هذه الأهداف، عندما يستند إلى دبلوماسية ثابتة والتزامات عملية. ولذلك، فإن مسؤولية الحكومة وطنية وإقليمية في آن واحد: بناء دولة يثق بها المواطنون، واقتصاد يوسع الفرص، وسياسة خارجية تعزز المصالح الوطنية مع احترام المصالح المشروعة للآخرين. وقد يكون الوصول السيادي إلى البحر في صميم الطموح الوطني لإثيوبيا، لكن الوحدة الوطنية والحوكمة الديمقراطية والتحول الاقتصادي هي العوامل التي ستحدد نجاحه. وسيتمثل المعيار الحاسم لنجاح دولة التآزر في قدرتها على تحويل هذا الطموح إلى تحسينات مستدامة في حياة المواطنين، مع الإسهام في بناء قرن أفريقي أكثر سلاماً واستقراراً وتكاملاً اقتصادياً.
إثيوبيا تسعى إلى جذب استثمارات في الطاقة المتجددة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص
Oct 15, 2026 205
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — تسعى إثيوبيا إلى زيادة الاستثمارات وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوسيع استخدام الطاقة المتجددة، ودعم الإنتاجية الزراعية ونمو الأعمال وتحسين سبل العيش. وتركز أعمال القمة الإثيوبية الثانية للطاقة المتجددة لعام 2026، التي انطلقت اليوم، على جذب الاستثمارات، وتوسيع نطاق الحصول على الطاقة، وتعزيز مساهمة الطاقة المتجددة في التنمية الاقتصادية للبلاد. وأشار وزير المياه والطاقة، هبتمو إتيفا، عبر ممثله، إلى أن الطاقة الكهربائية ضرورية للتحول الاقتصادي، والتنمية الصناعية، والخدمات العامة، والإنتاجية الزراعية، وتحسين مستويات المعيشة. وأوضح أن إثيوبيا بحاجة إلى توسيع شبكتها الوطنية للكهرباء، بالتوازي مع حلول الطاقة المتجددة اللامركزية، بما في ذلك أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية، والشبكات الكهربائية المصغرة، والتقنيات التي تمكّن الشركات والمجتمعات من الاستخدام المنتج للطاقة. وقال: «يجب أن يكون هدفنا الانتقال من الحوار إلى الاستثمارات، ومن المبادرات المنفصلة إلى حلول قابلة للتوسع، ومن الالتزامات إلى التنفيذ». وشدد الوزير أيضًا على أهمية مشاركة القطاع الخاص في التحول نحو الطاقة المتجددة، من خلال الاستثمار الرأسمالي، والخبرات الفنية، والابتكار، وشبكات التوزيع، وخلق فرص العمل، والتصنيع المحلي. وأضاف أن توسيع السوق يتطلب بيئة سياسات وتنظيمات واضحة ويمكن التنبؤ بها، وإمكانية الحصول على التمويل والعملات الأجنبية، ومعايير للجودة، ونماذج أعمال تجعل حلول الطاقة المتجددة ميسورة التكلفة ومستدامة. من جانبه، سلط وزير الزراعة، أديسو أريغا، عبر ممثله، الضوء على دور الطاقة المتجددة في تحسين الإنتاج الزراعي، والتصدي للتحديات المرتبطة بالمناخ، وتعزيز قدرة المزارعين على الصمود أمام عدم انتظام هطول الأمطار وارتفاع تكاليف الإنتاج. وأوضح أن أنظمة الري العاملة بالطاقة الشمسية يمكن أن تحسن وصول المزارعين إلى المياه، وتقلل الاعتماد على المضخات العاملة بالديزل، وتدعم تنويع المحاصيل. وأضاف أن الطاقة المتجددة يمكن أن تُستخدم أيضًا في تشغيل مرافق التخزين المبرد، ووسائل النقل المبرد، وغيرها من المنشآت التي تساعد على حفظ المنتجات الزراعية والحد من الفاقد بعد الحصاد. كما يمكن للطاقة المتجددة دعم التصنيع الزراعي، وإنتاج الألبان، وإمدادات المياه في المناطق الريفية، والخدمات البيطرية، والزراعة الرقمية، وتوفير المدخلات الزراعية. ومع ذلك، لا تزال التكاليف الأولية المرتفعة، ومحدودية الحصول على التمويل الميسور، والفجوات في المهارات الفنية، والتحديات المتعلقة بصيانة المعدات، من أبرز العوائق أمام التوسع في استخدام هذه التقنيات. وأكد أديسو ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتدريب الفني، وتوفير التمويل الميسور، وتنسيق التخطيط بين قطاعات الزراعة والمياه والطاقة، لضمان تلبية تقنيات الطاقة المتجددة احتياجات المزارعين والمجتمعات الريفية. من جانبها، قالت المديرة العامة للجمعية الإثيوبية لتطوير الطاقة الشمسية، يميسيراش سيساي، إن القمة تهدف إلى إبراز جاهزية الشركات الخاصة وقدرتها على الإسهام في تحول إثيوبيا نحو الطاقة المتجددة، وتحويل إمكانات البلاد في هذا المجال إلى نتائج عملية. وأضافت: «إن القطاع الخاص لا يقف متفرجًا على مسار التنمية الوطنية». وسلطت المديرة العامة الضوء على الفرص المتاحة في مجال مضخات المياه العاملة بالطاقة الشمسية لصالح صغار المزارعين، والشبكات المصغرة للمجتمعات التي تفتقر إلى الحصول الكافي على الكهرباء، وتقنيات الطهي النظيف، والتنقل الكهربائي المستدام. وأوضحت أن معالجة مخاطر الاستثمار، وقيود الحصول على العملات الأجنبية، والتحديات الضريبية والتمويلية، من شأنها مساعدة الشركات المحلية على الانتقال من التوزيع على نطاق صغير إلى تنفيذ مشروعات أكبر في مجال الطاقة المتجددة. كما شددت يميسيراش على أهمية التعاون بين جمعيات الطاقة المتجددة الأفريقية لتبادل الخبرات، وتحسين التنسيق التنظيمي، وتوسيع التجارة الإقليمية، ودعم تطوير سوق أفريقية أكثر تكاملًا للطاقة. وجمعت القمة ممثلين عن الحكومة، وشركات الطاقة المتجددة، والمستثمرين من القطاع الخاص، والمؤسسات المالية، وشركاء التنمية، وغيرهم من الجهات المعنية. وتستمر القمة حتى 17 أكتوبر 2026، وتوفر منصة للتعاون والاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة.
وزيرة الدولة تؤكد ضرورة تمكين المرأة في القطاع الزراعي
Oct 15, 2026 478
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — أكدت وزيرة الدولة بوزارة الزراعة، صوفيا كاسا، أن تمكين المرأة في القطاع الزراعي أمر بالغ الأهمية لتحقيق التغيير والتحول المنشودين في هذا القطاع. وجرى اليوم في أديس أبابا الاحتفال باليوم الدولي للمزارعات والراعيات، تحت شعار: «تمكين المزارعات، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء إثيوبيا مزدهرة». وفي كلمتها الافتتاحية، شددت وزيرة الدولة على ضرورة تكثيف الجهود لضمان استفادة المزارعات والراعيات بشكل مباشر من الإمكانات التنموية للبلاد في القطاع الزراعي. وأشارت إلى أن تمكين المزارعات يسهم بشكل كبير في تحقيق الأمن الغذائي وبناء إثيوبيا مزدهرة. وأكدت صوفيا ضرورة تمكين المزارعات من خلال تعزيز فرص الحصول على التمويل، والاستفادة من التكنولوجيا، وضمان ملكية الأراضي، إلى جانب تدابير أخرى. وأضافت أن الجهود ستُكثف لضمان استفادة المرأة على قدم المساواة من التقنيات الرقمية الزراعية، والحصول على أصناف البذور المقاومة للتغيرات المناخية، والأدوات التي تسهم في تقليل الجهد المبذول في العمل الزراعي. وفيما شددت على ضرورة توفير تمويل كافٍ يتناسب مع طبيعة القطاع الزراعي، أعربت وزيرة الدولة عن التزام الحكومة القوي بتوسيع فرص الحصول على التمويل في المناطق الريفية، ولا سيما للمزارعات والراعيات. وأوضحت صوفيا أن النساء في مختلف أنحاء البلاد يشاركن في الأنشطة الزراعية، بدءًا من الزراعة على نطاق الحيازات الصغيرة وصولًا إلى الاستثمارات واسعة النطاق، مضيفة أنهن يحققن إنتاجية لافتة بفضل جهودهن الدؤوبة في إعداد الأراضي وزراعتها. كما أشارت إلى أن النساء يمتلكن القدرة على تحقيق الإنتاجية والمنافسة وتولي أدوار قيادية قوية، رغم التحديات العديدة التي يواجهنها، مؤكدة ضرورة مواصلة دعم وتمكين المزارعات والراعيات النموذجيات. وقالت وزيرة الدولة إن النساء يسهمن إسهامًا كبيرًا في توفير الغذاء لملايين الأشخاص حول العالم، مشيرة إلى أن مزيدًا من الاهتمام سيُولى لتعزيز مشاركة المرأة في القطاع الزراعي وضمان استفادتها منه. وعلى هامش الفعالية، جرى توزيع 33 مضخة مياه و150 مرشة ظهرية على المزارعات النموذجيات، في إطار تشجيع النساء العاملات في القطاع الزراعي.
المعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية يعلن عن تحقيق مكاسب كبيرة في إنتاجية محاصيل "الطيف" والقمح
Oct 15, 2026 213
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن المعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية عن تحقيق مكاسب كبيرة في إنتاجية محاصيل "الطيف" والقمح ومحاصيل أخرى. ويعزو المعهد هذه التحسينات إلى جهوده البحثية وتطوير أصناف عالية الإنتاجية، تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي. وصرح فيكادو غورمو، مدير أبحاث المحاصيل في المعهد، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن أصناف "الطيف" المحسنة التي طورها المعهد يمكن أن تنتج أكثر من 30 قنطاراً للهكتار الواحد، مقارنة بأقل من 10 قناطير للهكتار الواحد عند استخدام الأصناف التقليدية. وأشار إلى أن معظم أصناف القمح التي يتم الترويج لها حالياً من خلال مبادرات تدعمها الحكومة قد طُوِّرت بواسطة المعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية، مما يبرز دور المعهد في تحسين الإنتاج الوطني من القمح ودعم الجهود الرامية لتحقيق الاكتفاء الذاتي. كما لعب المعهد دوراً محورياً في توسيع نطاق زراعة القمح المروي. ووفقاً لفيكادو، فقد كانت زراعة القمح المروي في فصل الصيف تجربة رائدة بدأت على نطاق ضيق في مركز "ويرر" للبحوث الزراعية التابع للمعهد، قبل أن تدعم الحكومة توسيع نطاقها في جميع أنحاء البلاد. وفيما يتعلق بإنتاج الأرز، أطلق المعهد أصنافاً ملائمة لإعداد خبز "الإنجيرا" التقليدي، بينما تتواصل البحوث لتطوير أصناف أخرى تناسب طرق الطهي المختلفة، مثل السلق، لتلبية تفضيلات المستهلكين. كما طوّر المعهد قرابة 50 صنفاً من البن يجري حالياً تعريف المنتجين بها، وذلك لدعم الجهود الرامية إلى رفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية لقطاع البن في إثيوبيا. تمتد أنشطتها البحثية لتشمل محاصيل ذات قيمة عالية، كالسمسم والفاصوليا البيضاء وفول الصويا، والتي تُعدّ مهمة لعائدات التصدير، وإنتاج الزيوت النباتية محلياً، وأعلاف الحيوانات. وأوضح فيكادو أن المعهد يواءم أولوياته البحثية مع استراتيجيات التنمية الوطنية، بما في ذلك الاكتفاء الذاتي من القمح، وتوسيع إنتاج البذور الزيتية، ومبادرة البصمة الخضراء . يُدير المعهد الإثيوبي للبحوث الزراعية، الذي تأسس قبل نحو ستة عقود، حالياً أكثر من 20 مركزاً بحثياً زراعياً في أنحاء البلاد. ويواصل المعهد، من خلال أبحاثه في إنتاج المحاصيل، وتنمية الثروة الحيوانية، وإدارة الموارد الطبيعية، دعم الجهود الرامية إلى تحديث الزراعة الإثيوبية، وتحسين إنتاجية المزارعين، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
إثيوبيا تدعو إلى تخفيف عاجل للديون لتمهيد الطريق أمام نمو مستدام
Oct 15, 2026 111
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) دعا إيوب تيكالين، محافظ البنك الوطني الإثيوبي، إلى تقديم تخفيف عاجل للديون، وتعزيز التنسيق بين الدائنين، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية كلية ذات مصداقية؛ وذلك لمساعدة الدول على تجاوز أزمات الديون واستعادة النمو الاقتصادي المستدام. جاء ذلك في كلمة رئيسية ألقاها إيوب خلال حلقة نقاش رفيعة المستوى بعنوان "الحياة بعد الديون: كيف يمكن للدول التعافي وتحقيق النمو في مرحلة ما بعد الأزمات؟"، والتي نظمها "مختبر التمويل من أجل التنمية" على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026. واستناداً إلى تجربة إثيوبيا، أكد المحافظ أن حل أزمات الديون ليس سوى الخطوة الأولى نحو التعافي الاقتصادي، مشدداً على ضرورة تحويل تخفيف عبء الديون إلى استثمارات جديدة، وتعزيز المرونة الاقتصادية، وتحقيق نمو مستدام. كما شدد المحافظ على أهمية ضمان إجراء عمليات إعادة هيكلة الديون في الوقت المناسب وبشكل منسق، مما يتيح للدول استعادة استقرارها الاقتصادي وتوجيه الموارد نحو الاستثمارات الإنتاجية والأولويات التنموية. وفي سياق النظر إلى ما هو أبعد من تحديات الديون الراهنة، دعا إيوب إلى بناء هيكل مالي دولي أكثر استجابة، يمكّن الدول النامية من تجاوز أزمات الديون وتأمين تمويل مستدام لتنميتها طويلة الأجل. كما جدد التأكيد على التزام إثيوبيا ببناء اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية وقائم على الاستثمار، مسلطاً الضوء على أهمية الإصلاحات المستمرة في تعزيز الآفاق الاقتصادية للبلاد.
إثيوبيا تحوّل تركيزها من تخفيف الديون إلى الاستثمار خلال قمة عالمية
Oct 15, 2026 254
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) أكد أيوب تيكالين، محافظ البنك الوطني الإثيوبي، أن إثيوبيا تعمل على تعزيز شراكاتها المالية الدولية، مع تحويل تركيزها من إعادة هيكلة الديون إلى جذب رؤوس أموال استثمارية جديدة. وفي تصريحات أدلى بها لـ (The Pulse of Africa) من بانكوك - حيث يرأس وفداً إثيوبياً مشاركاً في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 - أوضح أيوب أن انخراط إثيوبيا في الاقتصاد الدولي بات يسترشد بشكل متزايد بأولوياتها الوطنية. وأشار إلى أن هذه القمة توفر لإثيوبيا منصة حيوية لتعميق الشراكات الاقتصادية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتأمين تمويل تنموي وفقاً لشروطها الخاصة. وتهدف البلاد إلى إبرام شراكات ذات قيمة عالية تعكس مكانتها التاريخية، وحجم سوقها، وإمكاناتها الاقتصادية الواسعة. وتستند هذه الاستراتيجية بشكل مباشر إلى إنجازات كبرى تحققت في مجال تخفيف الديون الخارجية. كما أشار المحافظ إلى أن إثيوبيا تشارك تجاربها العملية في إعادة الهيكلة مع دول نامية أخرى تواجه تحديات مالية مماثلة. وفي حديثه إلى الشركاء الدوليين، شدد أيوب على أن انخراط إثيوبيا على الساحة الدولية يظل راسخاً في أولوياتها الوطنية المستمدة من فلسفة "ميديمير" . وأوضح أن "ميديمير" (التي تعني التآزر أو التكامل) تستمد جذورها من التراث الإثيوبي، وتوفر أساساً عملياً لمسار التنمية في البلاد. وعلى الصعيد المحلي، يقود البنك المركزي عملية تاريخية لفتح القطاع المصرفي أمام المنافسة الأجنبية، بعد خمسة عقود من القيود الصارمة. وتهدف هذه السياسة إلى ضخ رؤوس أموال جديدة، وتحفيز منافسة ديناميكية، وإدخال خدمات مالية حديثة إلى جميع أنحاء البلاد. وتولي إثيوبيا أولويةً للطلبات الواردة من المؤسسات المصرفية الإقليمية والأفريقية التي تمتلك فهمًا عميقًا لديناميكيات السوق المحلية. وأكد محافظ البنك أن العديد من مناقشات التراخيص مع جهات الإقراض الإقليمية قد أحرزت تقدمًا ملحوظًا، ومن المتوقع أن يبدأ تطبيق المنافسة الموسعة هذا العام. وإلى جانب تحديثات القطاع المالي، تسلط إثيوبيا الضوء على تحولها الرقمي الأوسع، بما في ذلك التبني السريع للمدفوعات الرقمية وتوسيع نطاق الذكاء الاصطناعي. وأكد البنك الوطني أن علاقات إثيوبيا المتطورة مع الشركاء العالميين تعكس تحالفًا ناضجًا قائمًا على الاحترام المتبادل، ويركز على التحول الاقتصادي طويل الأجل.
إثيوبيا تدعو إلى تسريع إعادة هيكلة الديون السيادية وتعزيز التنسيق بين الدائنين
Oct 14, 2026 237
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) – دعت إثيوبيا إلى تبسيط إجراءات إعادة هيكلة الديون السيادية وجعلها أكثر وضوحًا وقابلية للتنبؤ، مطالبةً بتعزيز التنسيق بين الدائنين وتكثيف التعاون في إطار «الإطار المشترك» لمعالجة الديون، بما يساعد الدول على استعادة الاستقرار المالي وتوفير التمويل اللازم للتنمية. وجاءت الدعوة على لسان محافظ البنك الوطني الإثيوبي، أيوب تيكلين، خلال مشاركته في اجتماع المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية، الذي عُقد على هامش الاجتماعات السنوية لعام 2026 لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك. واستعرض تيكلين تجربة إثيوبيا في إعادة هيكلة ديونها، مشددًا على ضرورة وضع جداول زمنية واضحة للدول التي تدخل هذه العملية، وتحسين التنسيق بين الدائنين، وتحديد سقوف مبكرة للرسوم الاستشارية. وأوضح أن هذه التدابير من شأنها جعل عملية إعادة هيكلة الديون أكثر كفاءة ووضوحًا، والحد من حالة عدم اليقين التي تواجه الدول خلال المفاوضات والإجراءات المرتبطة بها. ودعت إثيوبيا، في سياق التطلعات المستقبلية، المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية إلى إعطاء الأولوية لتعميق التعاون بين مؤسسات بريتون وودز، بما يشمل صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي. كما طالبت بإعادة النظر في معايير الأهلية الصارمة المفروضة على الدول التي تخرج من عمليات إعادة هيكلة الديون، ولا تزال تصنيفاتها الائتمانية متأثرة مؤقتًا بهذه العمليات. وشددت إثيوبيا كذلك على أهمية تحسين التنسيق بشأن التمويلات الجديدة، بما يضمن دعم الأولويات التنموية الوطنية ويساعد الدول على استعادة قدرتها على تمويل مشروعاتها وتحقيق أهدافها الاقتصادية. وتأتي هذه الدعوات في إطار الجهود الرامية إلى تحسين آليات معالجة الديون السيادية وتعزيز التعاون الدولي، بما يتيح للدول المثقلة بالديون مسارًا أكثر فاعلية نحو الاستقرار المالي واستئناف التنمية.
عمدة بوغوتا السابق: التنمية الحضرية في إثيوبيا تعزز المساواة وتحسن جودة الحياة
Oct 14, 2026 161
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) – أشاد عمدة بوغوتا السابق، عاصمة كولومبيا، إنريكي بينالوسا، بمبادرات التنمية الحضرية في إثيوبيا، مؤكدًا دورها في تحسين جودة الحياة، وتعزيز المساواة الاجتماعية، وجعل المدن أكثر جاذبية للسكان والسياح. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، سلط بينالوسا، الذي تولى منصب عمدة العاصمة الكولومبية مرتين، الضوء على جهود التنمية الحضرية في أديس أبابا وبيشوفتو، ولا سيما توسيع ممرات المشاة ومسارات الدراجات الهوائية والحدائق، وإنشاء ملاعب كرة قدم مضاءة. وأوضح أن تصميم المساحات العامة وتطويرها بصورة جيدة يسهمان في الحد من أوجه التفاوت الاجتماعي، من خلال إتاحة فرص متساوية أمام مختلف الفئات الاقتصادية للاستفادة من المرافق الترفيهية. وقال بينالوسا إن الفوارق بين الأغنياء والفقراء تبدو أكثر وضوحًا خلال أوقات الترفيه، مشددًا على أهمية توفير مساحات عامة يستطيع الجميع الاستمتاع بها والاستفادة من خدماتها، بصرف النظر عن مستوياتهم الاقتصادية. وأضاف أن الجهود الإثيوبية في تطوير البنية التحتية الملائمة للمشاة والمرافق الترفيهية تسهم في تحسين الحياة الحضرية، مستندًا إلى خبرته مستشارًا دوليًا في مجالي التصميم الحضري والنقل. وقال: «إن ما أنجزوه في أديس أبابا وبيشوفتو، من خلال إنشاء أرصفة واسعة ومسارات للدراجات وحدائق وملاعب كرة قدم مضاءة، كل ذلك يحسن جودة الحياة، ويجعل الناس أكثر سعادة، ويعزز المساواة». وأشار إلى أن هذه المرافق لا توفر للسكان فرصًا أفضل للترفيه فحسب، بل تجعل المدن الإثيوبية أيضًا أكثر جاذبية للسياح وللأشخاص الراغبين في الإقامة فيها. وأكد بينالوسا أن تجربة إثيوبيا في تطوير المساحات الحضرية الملائمة للمشاة يمكن أن تقدم دروسًا قيّمة للمدن في مختلف أنحاء أفريقيا وخارجها. وشدد على ضرورة حماية الأرصفة ومسارات الدراجات والحدائق من التعديات الناجمة عن المركبات، لضمان استخدام المشاة والأسر وغيرهم لهذه المساحات بأمان. وفيما يتعلق بالقدرة على مواجهة التغيرات المناخية، أشار بينالوسا إلى أن الظروف المناخية الملائمة في إثيوبيا توفر ميزة مهمة لتشجيع استخدام الدراجات الهوائية وسيلةً للتنقل داخل المدن. وأوضح أن استخدام الدراجات يستهلك قدرًا أقل من الطاقة، فيما يمكن للتخطيط الحضري المتراص وتقليص مسافات التنقل أن يساهما في خفض استهلاك الطاقة والحد من آثار الاحتباس الحراري. وقال، في إشارة إلى استخدام الدراجات الهوائية: «هذا أمر جيد جدًا لأنه يستهلك طاقة أقل». وتنفذ إثيوبيا مشروعات للتنمية الحضرية في أديس أبابا وبيشوفتو ومدن أخرى، مع التركيز على تطوير البنية التحتية، وتوسيع المساحات العامة، وتحسين وسائل التنقل داخل المدن. وتشمل هذه المشروعات إنشاء ممرات للمشاة ومسارات للدراجات وحدائق ومرافق ترفيهية، بهدف تشجيع المشي وركوب الدراجات وتحسين جودة الحياة للسكان.
نائب مدير صندوق النقد الدولي يشيد بزخم الإصلاحات في إثيوبيا ويؤكد استمرار الدعم
Oct 14, 2026 214
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) – أشاد نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، نايجل كلارك، بمرونة إثيوبيا والتزامها المستمر بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الكلية، مؤكدًا مواصلة الصندوق دعم جهود البلاد للتحول الاقتصادي. وجاء ذلك خلال لقاء ثنائي جمع كلارك بمحافظ البنك الوطني الإثيوبي، الدكتور أيوب تيكالين، في إطار استمرار التعاون بين إثيوبيا وصندوق النقد الدولي. وقال البنك الوطني الإثيوبي، في بيان صحفي أرسله إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، إن الإشادة تعكس استمرار التواصل بين الجانبين، في الوقت الذي تمضي فيه البلاد قدمًا في تنفيذ أجندة التحول الاقتصادي. وأشاد كلارك بعزم إثيوبيا على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية رغم التحديات التي تواجهها، مثمنًا جهودها المستمرة لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي والمضي في تنفيذ برنامجها الإصلاحي. وأكد نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي التزام الصندوق بتعميق شراكته مع إثيوبيا ومواصلة تقديم الدعم لجهودها الرامية إلى تحقيق التحول الاقتصادي. ويعكس اللقاء أهمية استمرار التعاون بين إثيوبيا والصندوق في وقت تعمل فيه البلاد على تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، ورفع قدرتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية، وتحقيق أهداف الإصلاح الأوسع نطاقًا. وبحسب البيان، فإن الحفاظ على زخم الإصلاحات يمثل عاملًا أساسيًا لتحويل التغييرات في السياسات الاقتصادية إلى مكاسب ملموسة، وتعزيز ثقة المستثمرين، وإرساء أسس نمو اقتصادي أكثر مرونة وشمولًا. ويمثل تأكيد الصندوق مواصلة دعمه أساسًا لتعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة، بينما تواصل إثيوبيا تنفيذ أجندتها الإصلاحية وترسيخ مقومات التنمية الاقتصادية طويلة الأجل.
مصفاة الذهب الإثيوبية تدشن عهدًا جديدًا من التحول الصناعي
Oct 14, 2026 323
بقلم: برونو جومبا 14 أكتوبر 2026 – (إينا) تمضي إثيوبيا نحو الاستفادة من مزيد من الثروات الكامنة تحت أرضها، مع افتتاح مصفاة جديدة للمعادن الثمينة تفتح الباب أمام مستقبل أكثر اعتمادًا على القيمة المضافة في قطاع التعدين بالبلاد. وتُمثل مصفاة المعادن الثمينة الوطنية، التي افتتحها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في المنطقة الاقتصادية الخاصة «بولي ليمي» بالعاصمة أديس أبابا، خطوة مهمة في مساعي إثيوبيا لتجاوز مرحلة استخراج الموارد المعدنية، وتوسيع دورها في معالجتها وتكريرها وتسويقها. وبالنسبة إلى بلد تحقق فيه صناعة الذهب عائدات متزايدة من النقد الأجنبي، تعالج هذه المنشأة فجوة قائمة منذ فترة طويلة في سلسلة القيمة المعدنية، تتمثل في محدودية القدرة المحلية على تكرير المعادن الثمينة وفق المعايير التي تتطلبها الأسواق الدولية. ولهذا التمييز أهمية اقتصادية؛ فاستخراج الذهب يدر الإيرادات، لكن تكريره وتطوير الصناعات المرتبطة به يمكن أن يوفرا فرصًا إضافية للاستثمار والتوظيف والتقدم التكنولوجي والنمو الصناعي. ومن خلال المنشأة الجديدة، تسعى إثيوبيا إلى الاحتفاظ بحصة أكبر من هذه القيمة داخل البلاد، بالتوازي مع إرساء الأسس اللازمة لبناء صناعة تعدين أكثر تكاملًا. وتقع المصفاة في المنطقة الاقتصادية الخاصة «بولي ليمي»، وتبلغ طاقتها الأولية المخططة لمعالجة المعادن الثمينة أكثر من 600 طن سنويًا، مع قدرة تقديرية على معالجة معادن تبلغ قيمتها نحو 80 مليار دولار أمريكي سنويًا. وتشير هذه الأرقام إلى القدرة المعلنة للمنشأة على المعالجة والتقييم، ولا تعكس حجم إنتاج إثيوبيا السنوي من الذهب أو عائدات صادراتها المتوقعة. ويُنفذ المشروع في إطار شراكة بين شركة القابضة للاستثمارات الإثيوبية، التي تمتلك حصة تبلغ 51 بالمئة، وشركة «سام للمعادن الثمينة»، التي تمتلك النسبة المتبقية البالغة 49 بالمئة. وبعيدًا عن حفل الافتتاح، تطرح المنشأة سؤالًا أوسع بشأن التحول الاقتصادي في إثيوبيا: كيف يمكن للبلاد تحويل ثرواتها المعدنية المتنامية إلى قاعدة صناعية محلية أقوى؟ الاحتفاظ بحصة أكبر من اقتصاد الذهب داخل البلاد تكمن الأهمية الحقيقية للمصفاة في ما يحدث للذهب بعد خروجه من المنجم. فالذهب المستخرج من باطن الأرض غالبًا ما يحتاج إلى الاختبار والصهر والتكرير قبل تحويله إلى سبائك تستوفي المواصفات التي يطلبها المشترون والمؤسسات المالية الدولية. وتُسهم هذه العمليات في خلق قيمة اقتصادية من خلال الخبرات الفنية وضمان الجودة والخدمات الصناعية المتخصصة. وعندما لا تتوافر مثل هذه المنشآت محليًا، يضطر المنتجون إلى الاعتماد على خدمات المعالجة في الخارج، ما يتيح لأسواق وشركات أخرى الاستحواذ على جزء من القيمة التي يولدها المعدن. وتمنح المصفاة الجديدة إثيوبيا فرصة لتنفيذ مزيد من هذه الأنشطة داخل حدودها، بما قد يقلل الاعتماد على خدمات التكرير الأجنبية، ويسمح بالاحتفاظ بحصة أكبر من المنافع الاقتصادية المرتبطة بصناعة الذهب. وخلال حفل الافتتاح، شدد رئيس الوزراء آبي أحمد على أهمية تجاوز استخراج المواد الخام وتصديرها إلى معالجتها محليًا وتحويلها إلى منتجات صناعية. وتعكس هذه الطموحات أولوية تنموية أوسع، تتمثل في ضرورة ألا تقتصر وظيفة الموارد الطبيعية على توفير الإيرادات الفورية، بل أن تشكل أيضًا أساسًا لبناء الصناعات الإنتاجية وتطوير الخبرات الفنية وتوسيع الفرص الاقتصادية. وبالنسبة إلى إثيوبيا، يمكن أن يساعد تكرير الذهب محليًا في إقامة روابط أقوى بين عمليات التعدين والمختبرات والخدمات الصناعية والشركات التصنيعية والأسواق الدولية. وعليه، لا يقتصر الهدف على معالجة معدن ذي قيمة مرتفعة، بل يتمثل في تطوير منظومة اقتصادية أوسع حوله. تنامي إسهام الذهب في الاقتصاد يأتي إنشاء المصفاة في وقت يكتسب فيه الذهب أهمية متزايدة ضمن جهود إثيوبيا الرامية إلى زيادة إيرادات التعدين وتوليد النقد الأجنبي. ووفقًا لأرقام الأداء التي عرضتها وزارة المناجم في وقت سابق، أنتجت إثيوبيا نحو 44 طنًا من الذهب خلال السنة المالية المنتهية، محققة رقمًا قياسيًا بلغ 5.65 مليار دولار أمريكي من عائدات النقد الأجنبي. وتؤكد هذه الأرقام تنامي أهمية الذهب للاقتصاد الوطني، والحاجة إلى تطوير البنية التحتية اللازمة لمعالجة الإنتاج واعتماده وتسويقه بكفاءة. ومع زيادة الإنتاج، تكتسب القدرات المحلية في فحص الذهب وتكريره وتخزينه بصورة آمنة واعتماد جودته أهمية متزايدة. فالمشترون الدوليون يحتاجون إلى التأكد من نقاء الذهب الذي يشترونه وإمكانية تتبع مصدره وسلامة التعامل معه. ويمكن لمصفاة حديثة أن تساعد في ربط المنتجين الإثيوبيين بهذه المتطلبات، بما قد يجعل بعض المراحل الواقعة بين الاستخراج والبيع أكثر كفاءة. كما يمكن أن توفر وجهة محلية للمنتجين الراغبين في الحصول على خدمات الاختبار والمعالجة الاحترافية، بما يسهم في تعزيز تنظيم سوق الذهب. غير أن حجم المنافع الاقتصادية سيتوقف على عدة عوامل، من بينها تكاليف تشغيل المصفاة، وكمية الذهب التي تعالجها، وجودة إنتاجها، والشروط التجارية المقدمة للمنتجين. فمجرد امتلاك القدرة المحلية على التكرير لا يضمن تلقائيًا زيادة عائدات الصادرات أو ارتفاع الأرباح. وتكمن أهميتها في توفير بنية تحتية تمكّن إثيوبيا من السعي إلى تحقيق هذه المكاسب، بالتوازي مع تطوير مزيد من الخبرات والقدرات داخل اقتصادها. ما وراء الذهب: بناء قاعدة صناعية أوسع لا تقتصر الإمكانات التي توفرها المصفاة على النشاط المباشر لمعالجة المعادن الثمينة. فوجود صناعة تكرير قادرة على المنافسة يعتمد على شبكة من الأنشطة المساندة، تشمل التحليل المخبري وعلوم استخلاص المعادن وصيانـة المعدات والخدمات اللوجستية الآمنة والتخزين والخدمات الفنية المتخصصة. ويمكن لهذه المتطلبات أن تخلق فرصًا للشركات المحلية والمهنيين مع تطور الصناعة. كما يمكن للجامعات والمؤسسات الفنية أن تؤدي دورًا أكبر في تدريب الكيميائيين واختصاصيي استخلاص المعادن والمهندسين وخبراء المختبرات، بما يساعد على بناء المهارات اللازمة لاستدامة عمليات معالجة المعادن الحديثة. وتتمثل إحدى الفرص الواعدة على وجه الخصوص في تطوير صناعات المجوهرات وتصنيع المنتجات المصنوعة من المعادن الثمينة في إثيوبيا. فإتاحة الذهب المكرر المعروف بدرجة نقائه يمكن أن تدعم الشركات التي تسعى إلى إنتاج المجوهرات وسبائك الاستثمار وغيرها من المنتجات النهائية. وتوفر هذه الأنشطة فرصًا لخلق قيمة لا تقتصر على المعدن نفسه، بل تشمل أيضًا التصميم والحرفية وضمان الجودة وبناء العلامات التجارية والوصول إلى الأسواق. وبدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على تصدير السلع المعدنية الخام، يمكن لإثيوبيا أن توسع تدريجيًا مشاركتها في الصناعات التي تحول هذه السلع إلى منتجات أعلى قيمة. ويتطلب هذا التحول أكثر من مجرد إنشاء مصفاة؛ إذ ستحتاج الصناعات التحويلية اللاحقة إلى التمويل والإمدادات الموثوقة من المعادن المكررة والعمالة الماهرة والتكنولوجيا المناسبة، إلى جانب أسواق محلية ودولية قادرة على المنافسة. ومع ذلك، توفر المنشأة الجديدة أساسًا مهمًا يمكن أن تنمو انطلاقًا منه هذه الصناعات. هل تستطيع إثيوبيا أن تصبح مركزًا إقليميًا لتكرير الذهب؟ يمكن للموقع الجغرافي لإثيوبيا وروابطها في مجال النقل الجوي أن يوفرا أيضًا فرصًا لخدمة منتجي المعادن الثمينة خارج حدودها. فموقع المصفاة داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة «بولي ليمي» يضعها على مقربة من مطار أديس أبابا بولي الدولي وشبكة الشحن الجوي الواسعة التابعة للخطوط الجوية الإثيوبية. ويمكن لهذه الروابط أن تدعم النقل الآمن للمعادن الثمينة والمنتجات المرتبطة بها، رغم أن القدرة التنافسية ستعتمد أيضًا على تكاليف الخدمات اللوجستية والترتيبات الأمنية والمتطلبات التنظيمية. وفي مختلف أنحاء القارة، تتوافر موارد معدنية كبيرة بالتزامن مع تحدٍ مستمر يتمثل في استحواذ الدول الواقعة خارج البلدان المنتجة على جزء كبير من القيمة الناتجة عن المعالجة المتقدمة والتصنيع. ويمكن لتوسيع قدرات المعالجة المحلية والإقليمية أن يساعد الاقتصادات الإفريقية على الاحتفاظ بحصة أكبر من هذه القيمة، وتطوير قدراتها الفنية، وتعزيز التعاون الصناعي. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن التحول إلى مركز إقليمي رئيسي للتكرير يتطلب أكثر من تركيب معدات حديثة؛ إذ ينبغي للمنشأة أن تبني مصداقيتها لدى المشترين الدوليين، وتلتزم بمعايير الأسواق ذات الصلة، وتجذب إمدادات موثوقة من المعادن الثمينة، وتنافس بفاعلية مراكز التكرير الراسخة. وتبدو الإمكانات كبيرة، لكن تحقيقها سيعتمد على الأداء التشغيلي والانضباط التجاري والاستثمار المستدام. التكنولوجيا والمهارات ونقل المعرفة تتيح المصفاة أيضًا لإثيوبيا فرصة تطوير خبرات فنية يمكن أن تعود بالنفع على قطاع التعدين الأوسع. فتكرير المعادن الثمينة يتطلب عمليات متقدمة في علم استخلاص المعادن، وتحليلات مخبرية دقيقة، وضوابط صارمة للجودة، وإدارة آمنة للمواد مرتفعة القيمة. ويتطلب تشغيل مثل هذه المنشآت قوة عاملة تمتلك مهارات متخصصة وقدرة على الحفاظ على معايير فنية ثابتة. ومن خلال المشروع المشترك، يمكن للمهندسين والكيميائيين والفنيين وغيرهم من المهنيين الإثيوبيين اكتساب الخبرة في عمليات التكرير الحديثة والتقنيات المرتبطة بها. وستتوقف القيمة طويلة الأجل لهذه الفرصة على مدى تمكن الموظفين المحليين من تطوير مهارات متقدمة، وتولي مسؤوليات فنية وإدارية، ونقل معارفهم إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد. ويمكن لنقل المعرفة بفاعلية أن يساعد إثيوبيا على بناء الخبرات المحلية اللازمة لتشغيل صناعات معالجة المعادن وتوسيعها، بدلًا من استمرار الاعتماد على الدعم الفني الخارجي. كما يمكن لهذه القدرات أن تدعم تطوير الموارد المعدنية الأخرى، التي يُعد فيها الاختبار وتكنولوجيا المعالجة والإدارة الصناعية وضمان الجودة عناصر أساسية لتحسين الإنتاجية والقدرة التنافسية. ومن هذا المنطلق، يمكن أن يتجاوز إسهام المصفاة قيمة الذهب الذي تعالجه، ليشمل أيضًا بناء رأس المال البشري اللازم لتطوير صناعة تعدين أكثر تقدمًا من الناحية التكنولوجية. من الثروات المعدنية إلى قيمة اقتصادية مستدامة تمثل مصفاة المعادن الثمينة الوطنية بالنسبة إلى إثيوبيا إضافة مهمة إلى البنية التحتية اللازمة لتحويل التعدين إلى ركيزة أقوى للتنمية الاقتصادية. فالتمييز بين استخراج الموارد وتطوير الصناعات القائمة عليها أمر جوهري؛ إذ يتيح الاستخراج إخراج المعادن إلى السطح، بينما تخلق المعالجة والتصنيع والخدمات المتخصصة فرصًا إضافية لتوليد الدخل وتوفير فرص العمل وتطوير القدرات الفنية. وتوفر المصفاة لإثيوبيا منصة جديدة للسعي إلى اغتنام هذه الفرص. غير أن إسهامها النهائي سيعتمد على مدى نجاح دمجها في صناعة التعدين المحلية وربطها بالأسواق الإقليمية والدولية. وستكون الإمدادات الموثوقة من الذهب، وتكاليف التشغيل التنافسية، ومعايير الجودة المعترف بها دوليًا، والترتيبات التجارية الشفافة، والتطوير القوي للمهارات المحلية، عوامل أساسية لتحقيق إمكانات المنشأة. كما تبرز ضرورة اقتصادية أوسع تتمثل في وجوب تجاوز منافع الثروات المعدنية عائدات التصدير، لتدعم الاستثمار الإنتاجي والشركات المحلية والتوظيف المستدام. لقد اتخذت إثيوبيا خطوة مهمة نحو الاستحواذ على حصة أكبر من القيمة الناتجة عن معادنها الثمينة. ويتمثل التحدي التالي في تحويل هذه القدرة الجديدة إلى صناعة تنافسية تعزز قطاع التعدين، وتوسع الخبرات المحلية، وتخلق فرصًا إضافية على امتداد سلسلة القيمة. وفي نهاية المطاف، لن يُقاس نجاح المصفاة بمجرد كمية الذهب التي تمر عبر منشآتها، بل بحجم القيمة الاقتصادية المستدامة التي تستطيع إثيوبيا بناءها حول هذا المورد.
إثيوبيا وفرنسا تسعيان لتعزيز التعاون الاقتصادي في ظل جهود الإصلاح الإقتصادي
Oct 14, 2026 202
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) أجرى وفد إثيوبي برئاسة محافظ البنك الوطني الإثيوبي، إيوب تيكالين، محادثات مع توماس ريفيال، مساعد أمين الخزانة الفرنسية، حول تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك، تايلاند. وتناولت المناقشات الشراكة الاقتصادية الراسخة بين إثيوبيا وفرنسا، مع التركيز على التقدم المحرز في إصلاحات الاقتصاد الكلي الجارية في إثيوبيا، واستمرار انخراط فرنسا في دعم أولويات التنمية في البلاد. كما بحث الجانبان فرص توسيع التعاون في مجالات تمويل التنمية، واستدامة الديون، والاستثمار، وبناء القدرات المؤسسية، مؤكدين على أهمية الشراكة المستمرة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودفع عجلة النمو المستدام. وأكد الاجتماع -بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الإثيوبية- على قيمة الحوار والتعاون المستمرين بين إثيوبيا وفرنسا لدفع الإصلاحات الاقتصادية، وحشد تمويل التنمية، وخلق فرص لنمو يحقق المنفعة المتبادلة.
البرلمان يوافق على قرض بقيمة 145.8 مليون دولار لتحديث قطاع الطاقة
Oct 14, 2026 508
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) وافق مجلس نواب الشعب الإثيوبي بالإجماع على اتفاقية قرض ميسّر بقيمة 145.8 مليون دولار مع المؤسسة الدولية للتنمية لتمويل المرحلة الأولى من مشروع إصلاح قطاع الطاقة والاستثمار فيه وتحديثه. وجاءت هذه الموافقة خلال الجلسة العادية الثانية للمجلس في عامه التشريعي الأول، حيث استعرض المشرّعون وأقرّوا مشروع القانون الخاص بالتصديق على اتفاقية التمويل الإضافي الموقعة بين الحكومة الإثيوبية والمؤسسة الدولية للتنمية. وفي معرض تقديمه للاتفاقية أمام المجلس، صرّح فيكادو تيسيما، كبير منسقي الشؤون الحكومية في البرلمان، بأن الأموال ستُستخدم لتحديث البنية التحتية للطاقة في أديس أبابا. وتشمل المبادرات الرئيسية توسيع شبكة نقل الكهرباء، وإنشاء محطات فرعية جديدة، وتحديث المرافق القائمة، ومد خطوط طاقة تحت الأرض. وشدّد فيكادو على أن المشروع سيؤدي أيضاً دوراً حيوياً في تأمين إمدادات كهرباء موثوقة وعصرية للدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP32)، الذي من المقرر أن تستضيفه إثيوبيا في عام 2027. ووفقاً لكبير منسقي الشؤون الحكومية، يتضمن القرض شروطاً ميسّرة للغاية، تشمل فترة سماح مدتها ست سنوات وفترة سداد تمتد لـ 31 عاماً، مما يقلل من العبء المالي على الحكومة. وأضاف أن هذا التمويل يتماشى مع استراتيجية إثيوبيا الأوسع لإدارة الدين الوطني، مع تعزيز النمو الاقتصادي المستدام من خلال تقوية شبكة الكهرباء. وعقب المداولات، وافق المجلس بالإجماع على مشروع القانون، مصدّقاً رسمياً على اتفاقية التمويل الإضافي بقيمة 145.8 مليون دولار تحت مسمى "القانون رقم 1441/2026".
إثيوبيا والإمارات تبحثان تعميق التعاون المالي والمصرفي
Oct 13, 2026 413
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) بحثت إثيوبيا ودولة الإمارات العربية المتحدة فرص تعميق التعاون المالي والمصرفي، مع التركيز على تعزيز الروابط المؤسسية وتسهيل تبادل الخبرات. وقد أجرى محافظ البنك الوطني الإثيوبي، إيوب تيكالين، محادثات مع معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ومحافظ الدولة لدى صندوق النقد الدولي، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك، تايلاند. وتركزت المناقشات حول تحديد فرص تعزيز التعاون بين البنكين المركزيين، لا سيما في مجالات الخدمات المالية والمصرفية وتبادل الخبرات المؤسسية. وفي بيان صحفي أرسله إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، أفاد البنك الوطني الإثيوبي بأن هذا الاجتماع يأتي استكمالاً للشراكة القائمة بين الجانبين، مما يعزز العلاقات بين إثيوبيا والإمارات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في القطاع المالي. وتعكس هذه الخطوة الجهود المستمرة التي يبذلها البلدان لتعزيز الشراكات المؤسسية واستكشاف سبل التعاون الأوسع لدعم القطاعات المالية في كل منهما.