‫سياسة‬
المفوض يوناس أداي: الحوار الوطني في إثيوبيا منصة شاملة لمعالجة الخلافات وتعزيز السلام
Jun 18, 2026 142
  أديس أبابا، 18 يونيو/ 2026 (إينا) قال المفوض يوناس أداي إن الحوار الوطني الجاري في إثيوبيا يرسي الأساس لتوافق وطني وسلام مستدام من خلال إنشاء منصة شاملة للمواطنين لمعالجة الخلافات عبر الحوار. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، وصف المفوض يوناس أداي، من اللجنة الوطنية للحوار الإثيوبي، الحوار بأنه مشروع طويل الأمد يتطلب الصبر والمشاركة المستمرة. وأشار كذلك إلى أن الحلول الفعّالة لا يمكن أن تتبلور إلا من خلال فهم أعمق للقضايا الوطنية المعقدة. ووفقًا للمفوض، يتميز الحوار الوطني الإثيوبي بكونه فريدًا من نوعه، فبالرغم من أنه مبادرة حكومية، إلا أنه حظي أيضًا بمطالبة ودعم وترحيب من أحزاب المعارضة السياسية ومنظمات المجتمع المدني وشرائح واسعة من المجتمع. كما كشف المفوض أن مؤتمر الحوار الوطني مُقرر عقده في منتصف يوليو، وسيجمع آلاف المشاركين الذين تم اختيارهم عبر آليات شعبية ودوائر انتخابية. وقال إنه من المتوقع مشاركة نحو 4000 مندوب من مختلف أنحاء إثيوبيا وخارجها، بمن فيهم أفراد من الجالية الإثيوبية في الخارج. وسيتولى الخبراء والمتخصصون في مختلف المجالات توجيه المناقشات، بينما صُممت المداولات المنظمة لاستيعاب المصالح والآراء المتنوعة.   وأشار يوناس إلى أن الحوار يسعى إلى تحقيق أهداف وطنية أوسع، تشمل بناء توافق في الآراء حول التوجهات السياسية الرئيسية، وتعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وتنمية التماسك الاجتماعي بين المجتمعات، وترسيخ الحوار كثقافة سياسية مستدامة. وأضاف أن عملية الحوار تُشجع على مناقشات مفتوحة وصادقة وبنّاءة، بما في ذلك القضايا الحساسة سياسياً، من خلال المشاركة الديمقراطية الشعبية. ووفقًا للمفوض، يُجرى الحوار في ظلّ تزايد عدم الاستقرار العالمي الذي يتّسم بالنزاعات والعنف في أنحاء متفرقة من العالم. وفي هذا السياق، أكّد أنّ تجربة إثيوبيا تُبرز قيمة الحوار كأداة لحلّ النزاعات سلميًا. وقال: "يقود هذه العملية إثيوبيون يتصدّون للتحديات التي تواجه إثيوبيا"، واصفًا إياها بأنّها مثال على "حلول أفريقية لمشاكل أفريقية". وفي الختام، حثّ المفوض على استمرار التفاؤل الشعبي، والتفاعل الإعلامي المسؤول، وتعزيز التضامن الأفريقي، مُشدّدًا على ضرورة حلّ الخلافات من خلال الحوار والتفاهم المتبادل والتعاون.
إثيوبيا تؤكد التزامها بتعزيز حقوق الإنسان والإصلاح الديمقراطي أمام مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة
Jun 18, 2026 114
  أديس أبابا، 18 يونيو/ 2026 (إينا) أكدت إثيوبيا مجددًا التزامها بتعزيز حقوق الإنسان والحكم الديمقراطي والمصالحة الوطنية خلال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف. وأكد تسجاب كيبيبيو، خلال تقديمه البيان الوطني الإثيوبي أمام المجلس، على الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة لتقوية المؤسسات الديمقراطية وتنفيذ برنامجها الإصلاحي الوطني. وأشار إلى أن الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا جرت بشكل سلمي وشامل، مما يعكس إرادة الشعب الإثيوبي وتطلعاته. ووفقًا للسفير، فإن نجاح الانتخابات يُمثل علامة فارقة أخرى في مسيرة البلاد الديمقراطية. أكد السفير تسجاب، في معرض تسليط الضوء على الجهود المبذولة لبناء السلام، أن الحكومة لا تزال ملتزمة بتنفيذ سياسة العدالة الانتقالية الوطنية لإثيوبيا، ودعم المبادرات الرامية إلى إرساء سلام دائم.   وأشار إلى أن عملية الحوار الوطني في إثيوبيا قد دخلت مرحلتها النهائية، حيث من المقرر عقد مؤتمر وطني في منتصف يوليو/تموز 2026، والذي يُتوقع أن يوفر منصة تاريخية لبناء توافق وطني واسع، وتعزيز المصالحة، ودعم السلام المستدام.   كما استعرض السفير التدابير المتخذة لتعزيز سيادة القانون، وتوسيع الحيز المدني، وزيادة مشاركة منظمات المجتمع المدني، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وغيرهم من أصحاب المصلحة في العمليات الوطنية الرئيسية.   وتُعقد الدورة الثانية والستون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف في الفترة من 15 يونيو/حزيران إلى 7 يوليو/تموز 2026. وتواصل إثيوبيا مشاركتها الفعالة في مداولات المجلس، في الوقت الذي تسعى فيه إلى تنفيذ إصلاحات تهدف إلى بناء مستقبل سلمي وديمقراطي ومزدهر لجميع مواطنيها.
المجلس الوطني للانتخابات يقرّ نتائج 723 دائرة انتخابية
Jun 18, 2026 108
  أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) أعلن المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا إقرار نتائج الانتخابات في 723 دائرة انتخابية، وذلك ضمن إجراءات فرز واعتماد نتائج الانتخابات العامة السابعة التي جرت مطلع يونيو الجاري. وقالت رئيسة المجلس، ميلاتورك هايلو، خلال عرض النتائج الأولية، إن عملية الاقتراع أُجريت في 1139 دائرة انتخابية، شملت 501 دائرة لمجلس نواب الشعب و638 دائرة للمجالس الإقليمية، وذلك خلال الانتخابات التي أُجريت في الأول من يونيو 2026. وأوضحت أن المجلس استكمل حتى الآن اعتماد نتائج 723 دائرة انتخابية، فيما تخضع نتائج 253 دائرة أخرى للمراجعة والتدقيق، بينما لا تزال نتائج 120 دائرة انتخابية قيد الفحص. وأضافت أن الأحزاب السياسية تقدمت بشكاوى تتعلق بـ129 دائرة انتخابية شهدت عمليات التصويت، مشيرة إلى أن المجلس أصدر قرارات بشأن معظم هذه الشكاوى. وللنظر في 43 شكوى متبقية، قرر المجلس تشكيل فريق مستقل من الخبراء يتولى إجراء التحقيقات اللازمة وتقديم توصياته، على أن يتم الإعلان عن القرارات النهائية بشأن هذه القضايا خلال الأيام المقبلة. وأكد المجلس الوطني للانتخابات التزامه بمواصلة العمل لضمان نزاهة وشفافية ومصداقية العملية الانتخابية، بالتزامن مع استكمال مراجعة النتائج والشكاوى المتبقية.
خدمة الاتصال الحكومي تشيد بدور الإعلام الوطني في إنجاح الانتخابات العامة السابعة
Jun 16, 2026 1446
أديس أبابا، 16 يونيو 2026 (إينا) – كرّمت خدمة الاتصال الحكومي المؤسسات الإعلامية والصحفيين تقديراً لإسهامهم البارز في التغطية الناجحة للانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا، ولدورهم الفاعل في إيصال مسار العملية الديمقراطية إلى الجمهورين المحلي والعالمي. وخلال حفل التكريم، قالت وزيرة خدمة الاتصال الحكومي، إيناتالم مليس، إن الشعب الإثيوبي سطّر فصلاً جديداً في تاريخ البلاد باختياره طريق السلام والنظام الدستوري وسيادة القانون. وأكدت الوزيرة أن الجهود الجماعية التي بذلتها المؤسسات الإعلامية الوطنية لعبت دوراً حاسماً في تعزيز المشاركة العامة الواعية طوال العملية الانتخابية. وأوضحت أن التغطية الإعلامية الواسعة أسهمت بشكل كبير في حماية الاستقرار الوطني وتعزيز ثقة المواطنين بالانتخابات. وأضافت إيناتالم أن العمل المنسق الذي قامت به المؤسسات الإعلامية الإثيوبية وضع المصلحة الوطنية العليا للبلاد فوق جميع الاعتبارات الأخرى خلال مرحلة حاسمة من تاريخ الأمة. كما أشادت بدور وسائل الإعلام في التصدي لحملات التضليل المنسقة التي استهدفت إثارة البلبلة بين المواطنين ودفع البلاد نحو أزمة دستورية. وقالت الوزيرة: "إن العمل المتناغم لوسائل الإعلام الوطنية وضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار، وأفشل المؤامرات التي صُممت لجر البلاد إلى فراغ دستوري." ووَصفت إيناتالم وسائل الإعلام المحلية بأنها أصل استراتيجي وطني، مشيرة إلى أن المؤسسات الإعلامية الإثيوبية برزت بشكل متزايد كمصادر موثوقة للمعلومات، وأسهمت في حماية السيادة الوطنية وتعزيز السلام وترسيخ القيم الديمقراطية في مختلف أنحاء البلاد. من جانبهم، جدّد مسؤولو المؤسسات الإعلامية الذين حضروا الفعالية التزام مؤسساتهم بإطلاع المواطنين على المستجدات وضمان وصول المعلومات الدقيقة إلى الجمهور على نطاق واسع طوال العملية الانتخابية. وسلّط الرئيس التنفيذي لوكالة الأنباء الإثيوبية، سيفي دريبي، الضوء على التغطية الواسعة التي قدمتها الوكالة للانتخابات، مشيراً إلى أن الوكالة نظمت 19 مناظرة سياسية بخمس لغات محلية، وأنشأت مركزاً إعلامياً للاستجابة الطارئة بثّ أكثر من ألف تقرير إخباري يومياً عبر فروعها المحلية البالغ عددها 35 فرعاً. كما أوضح سيفي أن وكالة الأنباء الإثيوبية فعّلت منصة "نبض إفريقيا"، وعززت تعاونها مع 30 وكالة أنباء إقليمية ودولية لمكافحة المعلومات المضللة وتوفير تقارير آنية تستند إلى الحقائق.   وبالمثل، قال الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإثيوبية للإذاعة والتلفزيون، بنيام إيرو، إن المؤسسة أنشأت مكتباً مخصصاً للانتخابات، ونظمت لأول مرة مناظرات سياسية متعددة اللغات بهدف تعزيز التفاعل المجتمعي والوفاء بمسؤولياتها كهيئة بث عامة وطنية. وأضاف أن التعاون الوثيق مع خدمة الاتصال الحكومي أسهم بشكل كبير في الإدارة الناجحة للعملية الانتخابية وتغطيتها الإعلامية. من جهته، أوضح المدير العام لشبكة أوروميا الإعلامية، فيسيها بيلاينيه، أن الشبكة أطلقت حملة العد التنازلي للانتخابات لمدة 100 يوم، كما دشنت منصة "لوحة معلومات أو بي ان" الرقمية التي تتيح متابعة الدوائر الانتخابية والمرشحين بشكل فوري. ووفقاً لفيسيها، قامت الشبكة بتعبئة موارد بشرية وتقنية واسعة لتقديم تغطية انتخابية بعدة لغات، من بينها العربية والإنجليزية، إلى جانب بث أكثر من 200 برنامج مباشر من مختلف أنحاء البلاد. أما الرئيس التنفيذي لمؤسسة إعلام أمهراة، مولوكين سيتيي، فقد استعرض استراتيجية المؤسسة المرحلية للتواصل بشأن الانتخابات، والتي ركزت على رفع مستوى الوعي العام حول تسجيل الناخبين والمشاركة في العملية الانتخابية، مع التغلب على التحديات التشغيلية والأمنية في الميدان. وأشار إلى أن هذه التجربة أظهرت تنامي قدرات المؤسسات الإعلامية الإثيوبية على المستويين الفيدرالي والإقليمي في تقديم تغطية انتخابية مهنية. وعلمت وكالة الأنباء الإثيوبية أن برنامج التكريم أكد الدور المحوري الذي اضطلعت به المؤسسات الإعلامية الإثيوبية في تسهيل وصول المواطنين إلى المعلومات، وتشجيع المشاركة المدنية، ودعم بيئة انتخابية سلمية وشفافة خلال الانتخابات العامة السابعة في البلاد.
السفير الهندي يصف الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا بأنها نموذج يُحتذى به في أفريقيا
Jun 16, 2026 897
  أديس أبابا، 16 يونيو/ 2026 (إينا) وصف السفير الهندي لدى إثيوبيا، أنيل كومار راي، الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا بأنها نموذج يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى، مشيرًا إلى المشاركة القوية للناخبين، والاستخدام الفعال للتكنولوجيا، والعملية الديمقراطية السلمية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال السفير راي إن الانتخابات أظهرت تقدمًا ملحوظًا في المشاركة الديمقراطية وإدارة الانتخابات، مضيفًا أن بعثات المراقبة قيّمت سير العملية الانتخابية بشكل إيجابي. وقد راقبت بعثات من الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وتحالف منظمات المجتمع المدني الإثيوبي لمراقبة الانتخابات، الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا، التي جرت في الأول من يونيو/حزيران 2026. ووفقًا للسفير راي، عكست الانتخابات النضج الديمقراطي المتنامي في إثيوبيا والتزامها بتوسيع مشاركة المواطنين في الحكم. وذكر السفير أن عدد الأصوات المدلى بها في انتخابات هذا العام قد ارتفع بنسبة 46% مقارنةً بالدورة الانتخابية السابقة. كما سلط الضوء على المشاركة القوية للمرأة، مشيراً إلى أن ما يقرب من 40% من الناخبين المسجلين كانوا من النساء. وأكد راي كذلك على دور التكنولوجيا في تحسين إدارة الانتخابات، مشيراً إلى أنظمة تسجيل الناخبين الرقمية وغيرها من الابتكارات التي عززت كفاءة العملية وشفافيتها. ووفقاً له، أشادت بعثات المراقبة الدولية والإقليمية أيضاً بتطبيق إثيوبيا للتكنولوجيا طوال فترة الانتخابات. وقال السفير إن بعثات المراقبة اعتبرت التجربة الانتخابية الإثيوبية درساً قيماً للدول في جميع أنحاء القارة. وشدد السفير على ضرورة تقييم الانتخابات في سياقها الأوسع، استنادًا إلى النتائج التي تقدمها بعثات المراقبة المعترف بها، والتي أقرت، على حد قوله، بالطابع السلمي والنزيه والديمقراطي للعملية الانتخابية في إثيوبيا.
إثيوبيا تتمسك بالسلام والجبهة المنحلة تدفع تيغراي نحو الحرب
Jun 15, 2026 2404
بقلم: تدروس حَبنوم تقف منطقة القرن الأفريقي بأسرها أمام منعطف تاريخي حاسم، تتجاذبه إرادة وطنية إثيوبية صادقة لترسيخ السلام وإعادة البناء، في مقابل مساعٍ حثيثة من أطراف متشددة وتدخلات إقليمية تدفع المنطقة مجدداً نحو أتون الحرب. فمنذ توقيع اتفاقية "بريتوريا" للسلام، تتكشف يوماً بعد يوم ديناميكيات معقدة تحكم المشهد، حيث تبرز جهود الحكومة الفيدرالية الإثيوبية كركيزة أساسية للاستقرار، في مقابل تحركات مضادة تقودها عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة، مدعومة بتشابكات إقليمية تهدف إلى إطالة أمد النزاع. التزام فيدرالي راسخ بمسار السلام في نوفمبر 2022، استبشر الإثيوبيون والمجتمع الدولي بتوقيع اتفاقية "بريتوريا" التي أوقفت الصراع وفتحت نافذة أمل لتعافي إقليم تيغراي. ومنذ تلك اللحظة المفصلية، انتهجت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية سياسة اتسمت بأقصى درجات ضبط النفس والصبر الاستراتيجي. وقد ترجمت الحكومة الإثيوبية هذا الالتزام إلى خطوات عملية ملموسة شملت تدفق المساعدات الإنسانية، وتخصيص ميزانيات كبيرة لإعادة الإعمار، وإنشاء إدارة مؤقتة للإقليم لتسهيل مسار الانتقال السياسي. وقد أكد هذا التوجه الإيجابي العضو المؤسس والرئيس السابق للجبهة، أريغاوي برهي، أن قيادة الطرف المنحل لم تكن مستعدة لأي نوع من اتفاقيات السلام المستدام، بل نظرت إلى "بريتوريا" كفرصة لتجنب الهزيمة الكاملة، وإعادة تنظيم الصفوف، وكسب الوقت لمواصلة نواياها المشؤومة وبناء قدراتها العسكرية مجدداً. تقويض الاتفاق والعودة إلى التجنيد القسري تعامل الجناح المتشدد داخل الجبهة المنحلة مع اتفاق بريتوريا باعتباره هدنة مؤقتة، وهو ما انعكس في ممارسات خطيرة لتعويض النقص البشري وتراجع القبول الشعبي. فقد أشارت تقارير متطابقة إلى لجوء الجبهة إلى التجنيد القسري، الذي شمل قاصرين لا تتجاوز أعمارهم 13 و14 عاماً. وبحلول أبريل 2026، اتخذ هذا المسار التصعيدي طابعاً مؤسسياً، مع قيام حزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بتفكيك الإدارة الإقليمية المؤقتة الشرعية، وإعلان تشكيل "إدارة ذاتية" وبرلمانات محلية تفتقر إلى أي غطاء قانوني، في محاولة للتهرب من المساءلة وفرض واقع سياسي وعسكري أحادي. وفي هذا السياق، جاء تحذير البروفيسور كينديا غبرهيوت، رئيس سابق لأمانة مجلس الوزراء للإدارة المؤقتة في تيغراي، ليعكس عمق الأزمة؛ حيث أكد أن فلول الجبهة المنحلة، بإقدامها على الإطاحة غير القانونية بالإدارة الإقليمية المؤقتة، تسلك مساراً كارثياً قد يعود بشمال إثيوبيا إلى دوامة صراع مدمرة. وأشاد البروفيسور غبرهيوت بـ"أقصى درجات الصبر" والمسؤولية العالية التي أبدتها الحكومة الفيدرالية في الحفاظ على عملية السلام وحمايتها من الانهيار، لافتاً في الوقت ذاته إلى تنامي وعي الشارع في تيغراي، وتزايد المقاومة الشعبية الواسعة داخل الإقليم لأي محاولات تهدف للزج بالمنطقة في أتون الحرب مجدداً. التدخلات العابرة للحدود وتوسيع رقعة الصراع لم يقتصر التصعيد على الداخل، بل امتد ليشمل انخراطاً إقليمياً مباشراً من قوى تسعى إلى إعادة تشكيل التوازنات في القرن الأفريقي. فقد كشفت تقارير استخباراتية ومصادر رصد دولي، من بينها تقرير منظمة "أي.سي.ال.اي.دي" المعروفة بأنها من ضمن أكثر مصادر معلومات النزاعات موثوقيةً في العالم عن تحول مناطق متنازع عليها (ولكايت) إلى بؤر توتر نشطة بتنسيق عابر للحدود. وتشير المعطيات إلى تقديم دعم لوجستي وعملياتي من أطراف إقليمية لقوات حزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، حيث تبلور هذا الدعم في استضافة مدينة بورتسودان في منتصف مايو 2026 لمؤتمر أُعلن خلاله عن تشكيل تحالف "سيمدو" ، الذي يضم الجبهة المنحلة ومجموعات متمردة أخرى مثل جماعات مليشيا الفانو المتمردة ومشاركة من دول مجاورة. ويتزامن ذلك مع اتهامات رسمية مسبقة وجهتها وزارة الخارجية الإثيوبية للقوات المسلحة السودانية بانتهاك السيادة الوطنية، واستخدام عناصر مرتبطة بحزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وتسليحهم للمشاركة في النزاع السوداني، وهو ما أسهم في تسهيل تحركاتهم على طول الحدود الغربية لإثيوبيا. تحذيرات مشتركة من عودة الحرب وفي سياق قراءة هذه التطورات، دقّ كل من مستشار الوزير لشؤون شرق أفريقيا في الحكومة الفيدرالية الإثيوبية والرئيس السابق لإدارة إقليم تيغراي المؤقتة، غيتاشيو ردا، ورئيس جهاز الاستخبارات، رضوان حسين، ناقوس الخطر بشأن احتمالات تجدد الصراع. ففي مقال تحليلي مشترك نُشر عبر موقع قناة "الجزيرة"، حذر المسؤولان بوضوح من أن عناصر متشددة داخل الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تستغل اتفاق بريتوريا كغطاء تكتيكي لكسب الوقت، وإعادة تنظيم صفوفها، والتحضير لشن هجمات جديدة على الحكومة الفيدرالية خلال الفترة المقبلة. وكشف المقال عن أبعاد تحالفات معقدة تُحاك ضد مسار الاستقرار، مؤكداً أن محاولات الجبهة المنحلة لإشعال جولة جديدة من النزاع تحظى بدعم وتحريض مباشر من أسمرة ودول مجاورة أخرى. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد إلى علاقات تكتيكية مع مليشيات "فانو" في إقليم أمهراة، في تقاطع مصالح يسعى لإبقاء الدولة الإثيوبية في حالة استنزاف دائم، وإجهاض أي فرصة للتعافي.   إعادة تشكيل المشهد السياسي وصمت المجتمع الدولي في خضم هذا المشهد المعقد، برزت استجابة سياسية تمثلت في إعلان قوى سياسية وعسكرية معارضة وفصائل منشقة عن الجبهة, تأسيس "مجلس تيغراي للسلام والتغيير". ويحظى هذا التكتل بدعم من شعب تيغراي و المجتمع الدولي، ليُنظر إليه كبديل سياسي يسعى إلى إنهاء هيمنة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وتقديم مسار قائم على السلام وإرادة التغيير ورفض العودة إلى الحرب. ورغم هذه الجهود، يظل التحدي الأكبر مرتبطاً بالموقف الدولي. إذ يُنظر إلى الصمت الدولي إزاء التجنيد القسري والتسليح والتدخلات الإقليمية على أنه عامل قد يشجع الأطراف المتشددة على مواصلة التصعيد. ويؤكد هذا السياق أن استقرار إثيوبيا لا ينفصل عن استقرار القرن الأفريقي بأسره، وأن حماية مكتسبات السلام تتطلب موقفاً دولياً أكثر حزماً يضغط على معرقلي اتفاق بريتوريا وداعميهم، لضمان عدم انزلاق البلاد مجدداً نحو الحرب.
لعب دور الضحية وانتهاك السلام: كيف تقوّض جبهة تحرير شعب تيغراي اتفاقية بريتوريا ؟
Jun 15, 2026 1650
  من نبض أفريقيا (POA) أديس أبابا، 15 يونيو 2026 (إينا) يُجسّد المثل باللغة الأمهرية "السوط يجلد نفسه ثم يصرخ بنفسه." الذي يشبه المثل العربي ( ضربني وبكى، سبقني واشتكى ) الموقف السياسي الراهن لجبهة تحرير شعب تيغراي. فبعد أشهر من توقيع اتفاقية السلام الدائم من خلال وقف دائم للأعمال العدائية في بريتوريا، جنوب أفريقيا، برز تناقض صارخ. بينما اتخذت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية خطوات جبارة نحو إعادة الإعمار والمصالحة والاندماج، عادت جبهة تحرير شعب تيغراي إلى نمط خطير من عدم الامتثال وزعزعة الاستقرار والتواطؤ الخارجي، مع الحفاظ على سردية الضحية أمام المجتمع الدولي. لفهم هشاشة عملية السلام، يجب على المجتمع الدولي تجاوز الخطابات ودراسة الانتهاكات الموثقة لاتفاقية بريتوريا التي ارتكبتها جبهة تحرير شعب تيغراي، ومقارنتها بالتزام الحكومة الفيدرالية بالسلام. الانتهاكات المنهجية لاتفاقية بريتوريا وفرت اتفاقية بريتوريا خارطة طريق قانونية واضحة لاستعادة النظام الدستوري وضمان الأمن. ومع ذلك، انتهكت جبهة تحرير شعب تيغراي بشكل منهجي بنودًا رئيسية من الاتفاقية. الاحتفاظ غير القانوني بـ"قوات دفاع تيغراي" تنص المادة 6 (نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج) صراحةً على أنه لا يجوز وجود سوى قوة دفاع واحدة في إثيوبيا. ينصّ الاتفاق على نزع سلاح مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي بالكامل، مُقرًّا بأنّ وجود جيش إقليمي موازٍ يُشكّل تهديدًا مباشرًا للسيادة الوطنية. تواصل جبهة تحرير شعب تيغراي التجنيد والتنظيم والاستعراض تحت راية "قوات الدفاع الانتقالية" - وهي كيان لا وجود قانوني له بموجب الدستور الإثيوبي أو اتفاقية بريتوريا. عندما تتخذ الحكومة الفيدرالية التدابير الأمنية اللازمة لحماية وحدة الأراضي، تُعلن جبهة تحرير شعب تيغراي استياءها، مُدّعيةً استهداف "قواتها". وهذا يطرح السؤال: لماذا يوجد جيش موازٍ غير شرعي في المقام الأول إذا كانت جبهة تحرير شعب تيغراي مُلتزمة بالسلام؟ التواطؤ مع المتطرفين وتقويض السيادة تُلزم المادة 3 (المبادئ) كلا الطرفين باحترام سيادة جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية ووحدة أراضيها وسيادتها. علاوة على ذلك، تحظر المادة 9 أي تحالفات غير متكافئة مع قوى خارجية أو داخلية مُعادية للنظام الدستوري. بدلاً من العمل ضمن الإطار الوطني، سعت جبهة تحرير شعب تيغراي بنشاط إلى إقامة علاقات سرية مع جهات أجنبية، وعقدت تحالفات مشبوهة مع شبكات متطرفة وإرهابية محلية. ومن خلال تحالفها مع عناصر متطرفة تهدف إلى زعزعة استقرار الحكومة المركزية، انتهكت الجبهة بشكل مباشر تعهدها بالحفاظ على النظام الدستوري، واختارت بدلاً من ذلك استخدام نفوذ خارجي لترهيب الدولة. عرقلة عودة النازحين واستغلالهم كسلاح تركز المادة 10 (التدابير المؤقتة) على تهيئة بيئة مواتية للعودة السلمية للنازحين داخلياً، وضمان إعادة تأهيلهم إدارياً على المستوى المحلي. في بياناتها الرسمية وقراراتها الإدارية الإقليمية، دأبت جبهة تحرير شعب تيغراي على عرقلة العودة السلمية والمنظمة للنازحين. وبدلاً من التعاون مع الوكالات الاتحادية لإعادة توطين المواطنين بأمان، استغلت الجبهة محنة النازحين كسلاح لتحقيق مكاسب سياسية وتغيير الواقع الديموغرافي على أرض الواقع، مما أدى فعلياً إلى عرقلة تنفيذ المادة 10. رفض وتخريب الإدارة المؤقتة تنص المادة 10 أيضًا على إنشاء إدارة إقليمية مؤقتة شاملة إلى حين إجراء انتخابات تحت إشراف المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا. بدلًا من تعزيز إدارة شاملة تركز على إعادة التأهيل، أدت الصراعات الداخلية على السلطة داخل جبهة تحرير شعب تيغراي إلى محاولات للاستيلاء على الإدارة الإقليمية المؤقتة أو تغييرها أو تفكيكها بالقوة والإكراه السياسي. وقد أدى رفض الجماعة احترام حدود الهيكل المؤسسي المؤقت إلى شلّ الحكم المحلي وتأخير تقديم الخدمات العامة الأساسية لشعب تيغراي. التزام الحكومة الفيدرالية الراسخ بالسلام في حين انخرطت جبهة تحرير شعب تيغراي في عرقلة السلام، فقد بذلت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية جهودًا استثنائية تتجاوز التزاماتها بموجب اتفاقية بريتوريا لمعالجة أزمة المنطقة وإعادة دمج تيغراي في النسيج الوطني. إعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق العامة بسرعة مباشرةً بعد توقيع الاتفاقية، خصصت الحكومة الفيدرالية مليارات البير لإعادة تأهيل الخدمات الحيوية. الاتصالات والكهرباء: قامت شركة الكهرباء الإثيوبية وشركة الاتصالات الإثيوبية بإصلاح آلاف الكيلومترات من كابلات الألياف الضوئية وشبكات الجهد العالي المتضررة، مما أعاد الاتصال والكهرباء إلى مدينة ميكيلي والمدن المحيطة بها في غضون أسابيع. الخدمات المصرفية والطيران: استؤنفت الخدمات المصرفية التجارية،. واستأنفت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها التجارية المنتظمة إلى مدينتي ميكيلي وشيري، مما أعاد ربط المنطقة بالعالم. تغيير الخطاب: كشف التناقض يحتاج المجتمع الدولي إلى استذكار روح التعاون التي سادت في بداية الاتفاقية، كما تجسدت في المقال المشترك الذي نُشر على نطاق واسع بقلم رئيس الادارة المؤقتة لإقليم تيغراي السابق ، غيتاشيو ردا، والسفير رضوان حسين، في وسائل إعلام مثل الجزيرة. في كتاباتهما المطولة، أكد الزعيمان أن اتفاقية بريتوريا كانت بمثابة انتصار "للحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية". وأكدا معًا أن الحرب قد انتهت، وأنه لا بديل عن السلام، وأن الحكومة الفيدرالية والقيادة الإقليمية ملتزمتان بمصير واحد تحت سماء واحدة. اليوم، تتناقض تصرفات جبهة تحرير شعب تيغراي تمامًا مع المبادئ التي دافع عنها غيتاشيو ردا إلى جانب المسؤولين الفيدراليين. بينما دعت بياناتهم المشتركة إلى نبذ سياسة المواجهة، فإن تصرفات جبهة تحرير شعب تيغراي الحالية - برفضها نزع السلاح بالكامل، واحتفاظها بالأسلحة الثقيلة، - تُخالف جوهر وروح اتفاقية السلام التي وقعوها. المسار المستقبلي: اختيار الشرعية على اللاشرعية يجب على المجتمع الدولي أن يتجاوز آلة التظلم المُحكمة التي تستخدمها جبهة تحرير شعب تيغراي. فالحقائق واضحة: لقد أبقت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية أبوابها مفتوحة على مصراعيها للسلام والحوار والمشاركة الدستورية. وتعمل جبهة تحرير شعب تيغراي حاليًا خارج الإطار القانوني للبلاد. فبعد تمردها المسلح، ألغى المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا تسجيلها القانوني. ومن الناحية القانونية، تُعتبر منظمة غير معترف بها تعمل داخل الدولة. ورغم هذا الخلل الدستوري، فقد اختارت الحكومة الفيدرالية طريق الصبر والتسامح. وبينما تخوض إثيوبيا عملية حوار وطني تاريخية، يبقى المجال السياسي مفتوحًا. ترحب الحكومة الفيدرالية بجميع الفصائل لإلقاء أسلحتها، والتخلي عن الهياكل غير القانونية، وطرح أفكارها عبر قنوات سلمية وديمقراطية وقانونية. لن ينتهي معاناة شعب تيغراي الطويلة إلا عندما يتخلى قادته المزعومون عن دوامة الحرب والاستفزاز والتظاهر بالضحية. يستحق شعب تيغراي مدارس ومستشفيات وازدهارًا اقتصاديًا، لا ميليشيات مُعاد هيكلتها أو عزلة دائمة. يجب على جبهة تحرير شعب تيغراي التوقف عن لعب دور الضحية بينما تُلوّح بسوط زعزعة الاستقرار. السلام الحقيقي يتطلب شجاعة نزع السلاح، ونزاهة احترام الاتفاقات، وحكمة الانفتاح على المصالحة الوطنية.
إثيوبيا هذا الأسبوع: من ميزانية قياسية إلى إنجازات رقمية، وتقدم ديمقراطي
Jun 15, 2026 1530
  أديس أبابا، 15 يونيو 2026 (إينا) تمرّ في حياة الأمم أسابيع تمضي بهدوء دون أن تترك أثرًا يُذكر، بينما تأتي أسابيع أخرى ترسم ملامح مستقبلها وتكشف اتجاه مسيرتها. ولا شك أن الأسبوع المنصرم في إثيوبيا كان من هذا النوع الأخير . من دعوة رئيس الوزراء آبي أحمد إلى تسريع التحول الرقمي وحماية البيئة، إلى الكشف عن أكبر ميزانية اتحادية في تاريخ إثيوبيا، ومن التقدم الملحوظ في عملية الحوار الوطني إلى الاعتراف الدولي المتزايد بالإصلاحات الاقتصادية الإثيوبية، عكس هذا الأسبوع تقدماً مطرداً لبلاد تسير نحو تحقيق أهداف طموحة، في ظل تعقيدات الواقع السياسي والإقليمي. وكان جوهر هذا الأسبوع هو الثقة - الثقة في الإصلاح، والثقة في المؤسسات، والثقة في مستقبل إثيوبيا. بناء المستقبل: الشعب والتكنولوجيا والبيئة افتُتح الأسبوع برسالتين هامتين من رئيس الوزراء آبي أحمد، لخصتا جوهر رؤية إثيوبيا التنموية طويلة الأمد. وركزت الرسالة الأولى على التكنولوجيا والابتكار. احتفاءً بإنجاز تدريب خمسة ملايين إثيوبي من خلال مبادرة المبرمجين الإثيوبيين، سلط رئيس الوزراء الضوء على التحول الرقمي باعتباره حجر الزاوية لمستقبل البلاد. إلى جانب الأرقام المبهرة، تعكس هذه المبادرة التزام إثيوبيا بتزويد شبابها بالمهارات اللازمة للمنافسة في اقتصاد عالمي متزايد الرقمنة والابتكار. وركزت الرسالة الثانية على الاستدامة البيئية. فقد أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد عن تجهيز أكثر من ثمانية مليارات شتلة لموسم زراعتها ضمن مبادرة "البصمة الخضراء" لهذا العام، مما يعزز التزام إثيوبيا بترميم البيئة ومواجهة تغير المناخ. وما بدأ كحملة وطنية لزراعة الأشجار، تطور ليصبح إحدى أكثر المبادرات البيئية طموحًا في أفريقيا، جاذبًا الأنظار الدولية، ومساهمًا في مكافحة تدهور الأراضي والتحديات المناخية. وتُجسد هاتان المبادرتان معًا رؤية وطنية أوسع: الاستثمار في مستقبل الشعب الإثيوبي ومستقبل أرضه في آن واحد. ميزانية اتحادية قياسية تُشير إلى ثقة اقتصادية كان الحدث الأبرز هذا الأسبوع هو عرض مسودة الميزانية الاتحادية الإثيوبية للسنة المالية المقبلة، وهي الأكبر في تاريخ البلاد. وأثناء عرض الميزانية أمام البرلمان، وصف وزير المالية أحمد شيدي الاقتصاد بأنه يشهد تحولًا كبيرًا. بحسب الوزير، ساهمت الإصلاحات الاقتصادية الكلية المنسقة في دعم النمو الاقتصادي القوي مع خفض التضخم بشكل ملحوظ عن مستوياته السابقة. لا يقتصر مشروع الميزانية المقترح على كونه خطة مالية فحسب، بل هو بمثابة تأكيد على ثقة الحكومة في مسار الإصلاح في إثيوبيا. في وقتٍ لا تزال فيه العديد من الاقتصادات النامية تعاني من ضغوط التضخم وأعباء الديون والصدمات الخارجية، تبرز قدرة إثيوبيا على اقتراح ميزانية موسعة بشكلٍ كبير مع الحفاظ على التركيز على الاستقرار الاقتصادي كإنجازٍ جديرٍ بالملاحظة. استمرار نضوج المؤسسات الديمقراطية شهد الأسبوع أيضًا تطوراتٍ مشجعة فيما يتعلق بالتطور الديمقراطي في إثيوبيا. أكد الرئيس تاي أتسكي سيلاسي أن السلوك السلمي والمشاركة الفعالة للمواطنين في الانتخابات العامة السابعة قد عززا أسس الحكم الديمقراطي وبناء الدولة. وكان التقدم الذي أحرزته لجنة الحوار الوطني الإثيوبية ذا أهميةٍ مماثلة. فبعد مشاوراتٍ موسعة في جميع أنحاء البلاد، دخلت الاستعدادات للحوار الوطني مراحلها النهائية، ومن المقرر أن يبدأ المنتدى الوطني في 15 يوليو. يمثل الحوار الوطني، بالنسبة للعديد من الإثيوبيين، إحدى أهم المبادرات السياسية في التاريخ الحديث، فهو منصةٌ مصممةٌ لمعالجة القضايا الوطنية العالقة منذ زمنٍ طويل من خلال الحوار بدلًا من المواجهة. لذا، من المتوقع أن يُمثل المنتدى القادم علامة فارقة أخرى في مسيرة إثيوبيا نحو تحقيق سلام دائم، وتوافق وطني، واستقرار سياسي. يبقى السلام والاستقرار من الأولويات الوطنية. استمر السلام والأمن في الظهور بشكل بارز في المناقشات الوطنية طوال الأسبوع. في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، صرّح رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي السابق، أريغاوي برهي، بأن مبادرات السلام التي أطلقتها الحكومة الفيدرالية في إقليم تيغراي لم تلقَ استجابة مماثلة، بل استُغلت من قِبل عناصر داخل قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي السابقة لإعادة تنظيم صفوفها سياسيًا وعسكريًا. وبالمثل، حذّر البروفيسور كينديا جبرهيوت، رئيس أمانة مجلس الوزراء في أول إدارة إقليمية مؤقتة في تيغراي، من أن التطورات الأخيرة تُشكّل تهديدًا خطيرًا لعملية التعافي الهشة في الإقليم. وإلى جانب جهود بناء السلام الداخلية، اعتمدت إثيوبيا خارطة طريق جديدة لإدارة الحدود المتكاملة، تهدف إلى تعزيز حوكمة الحدود، وتحسين التنسيق المؤسسي، وتيسير التجارة والتنقل القانونيين، ومعالجة المخاوف الأمنية. وفي منطقة تزداد ترابطًا، تُعدّ الإدارة الفعّالة للحدود ضرورة أمنية وحتمية تنموية. الوصول إلى البحر والتعاون الإقليمي ظلّ سعي إثيوبيا إلى تحقيق وصول مستدام إلى البحر موضوعًا للنقاش خلال الأسبوع. وأكد الخبراء والباحثون على ضرورة عدم النظر إلى الوصول إلى البحر كمصدر للتوتر الإقليمي، بل كفرصة لتعزيز التعاون والتجارة والازدهار المشترك في جميع أنحاء القرن الأفريقي. وصرح كينيا ياديتا، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الأمنية برتبة وزير دولة، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن وصول إثيوبيا السيادي إلى البحر من شأنه أن يعزز التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني ​​في المنطقة. وأضاف أن سعي إثيوبيا إلى الوصول إلى البحر هو، في المقام الأول، مسألة سيادة. وأشار إلى أن إثيوبيا قد حوّلت مسألة انعدام منفذها البحري إلى مسألة أمنية، مؤكداً امتلاكها أسساً تاريخية وقانونية تُخوّلها السعي إلى الوصول إلى البحر. أكّدت هذه المناقشات موقف إثيوبيا الثابت بأنّ المصالح الوطنية الاستراتيجية يجب السعي لتحقيقها عبر الحوار، والمنفعة المتبادلة، والتعاون السلمي. الاستثمار في التنمية البشرية كان التقدم واضحاً بنفس القدر في القطاع الاجتماعي. أُعلن خلال الأسبوع عن شراكة هامة في مجال الرعاية الصحية بين إثيوبيا ومجموعة هندية رائدة في هذا المجال، بهدف توسيع نطاق الخدمات الطبية المتخصصة وتعزيز نظام الرعاية الصحية في البلاد. من المتوقع أن تُحسّن هذه المبادرة فرص الحصول على العلاج المتقدم، وأن تُسهم في تحديث خدمات الرعاية الصحية على مستوى البلاد. في الوقت نفسه، أشاد باحث من جامعة هارفارد بمبادرات تنمية الطفولة المبكرة ومشاريع الممرات الحضرية في أديس أبابا، مُشيداً بالجهود المبذولة لتحسين المساحات العامة ورفع مستوى معيشة السكان على الصعيد الدولي. في أنحاء العاصمة، لا تزال مشاريع تطوير الممرات تُشكّل رموزاً بارزة لبرنامج التحول الحضري في إثيوبيا. أسبوعٌ حافلٌ بالزخم كل مشروع على حدة يروي قصة مهمة، ومجتمعةً، تكشف عن رؤية أوسع. حكومة تُعدّ أكبر ميزانية في تاريخها. ملايين المواطنين يكتسبون مهارات رقمية. حملة طموحة لإعادة تأهيل البيئة. مؤسسات ديمقراطية تتطور باستمرار. حوار وطني يقترب من مرحلة حاسمة. شراكات دولية موسعة. استثمارات جديدة في قطاع الرعاية الصحية. وتزايد التركيز على التكامل الإقليمي والتعاون الاقتصادي. لا شك أن التحديات ما زالت قائمة، كما هو الحال في كل دولة نامية. إلا أن أحداث هذا الأسبوع تُشير إلى أن البلاد تُركز بشكل متزايد على التحول طويل الأمد بدلاً من عدم اليقين قصير الأمد. وإذا كان هناك موضوع واحد يربط تطورات هذا الأسبوع، فهو الزخم. وبالنسبة لإثيوبيا، قد يكون الزخم من بين أهم أصولها وهي تواصل مسيرتها نحو الازدهار والاستقرار والتجديد الوطني.
رئيس مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي: الإصلاحات السياسية في إثيوبيا توسع نطاق المشاركة المدنية
Jun 14, 2026 2144
  أديس أبابا، 14 يونيو/2026 (إينا) صرّح رئيس مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي، أحمد حسين، بأن الإصلاحات السياسية التي شهدتها إثيوبيا خلال السنوات الثماني الماضية قد وسّعت بشكل ملحوظ نطاق المشاركة المدنية، مما مكّن منظمات المجتمع المدني من الانتقال من المواجهة إلى شراكات بنّاءة مع الحكومة. وقد أدلى أحمد بهذه التصريحات خلال برنامج وطني للتكريم والتقدير استضافه المجلس احتفالاً بنجاح الانتخابات العامة السابعة في البلاد. وجمع هذا الحدث الرئيس تاي أتسكيسيلاسي، ونائب رئيس الوزراء تيمسجن تيرونه، ورئيس المجلس أحمد حسين، وكبار المسؤولين الحكوميين، وشركاء التنمية، وممثلي وسائل الإعلام، وغيرهم من أصحاب المصلحة. كما أكّد أحمد على دور منظمات المجتمع المدني كحلقة وصل بين الحكومة والجمهور، واصفاً إياها بأنها قنوات يتم من خلالها إيصال أصوات المواطنين وسماعها. أوضح أحمد كذلك أن التحسينات التي طرأت على البيئة المدنية مكّنت منظمات المجتمع المدني من القيام بدور أكثر فاعلية في تشجيع المشاركة العامة خلال الانتخابات. ووفقاً له، فإن المواطنين يشاركون بشكل متزايد كفاعلين في بناء النظام الديمقراطي بدلاً من الاكتفاء بدور المراقبين السلبيين. وشدد على أن نجاح منظمات المجتمع المدني يجب أن يُقاس بمساهماتها في السلام والتنمية وبناء الدولة، مشيداً بالمجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا . كما أثنى رئيس المجلس على جميع الجهات المعنية بالانتخابات العامة السابعة، بما في ذلك المؤسسات الأمنية والأحزاب السياسية ومراقبي الانتخابات التابعين للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية والاتحاد الأفريقي ووسائل الإعلام والمؤسسات القانونية والديمقراطية، لدورهم في ضمان عملية انتخابية سلمية.
آدم فرح : إن الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا تُجسّد التزام المواطنين بالديمقراطية
Jun 14, 2026 1534
  أديس أبابا، 14 يونيو/ 2026 (إينا) أكد آدم فرح، رئيس مركز تنسيق بناء الديمقراطية برتبة نائب رئيس الوزراء، أن الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا أبرزت التزام مواطنيها الراسخ ببناء نظام ديمقراطي قوي. وفي كلمة ألقاها أمس خلال فعالية تكريمية على مستوى البلاد، نظمها مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي، شدد آدم على أن نجاح الانتخابات يعكس تنامي المشاركة الديمقراطية للمواطنين وأصحاب المصلحة في جميع أنحاء البلاد. وكرمت الفعالية منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية وغيرها من الجهات الفاعلة الرئيسية لمساهماتها الإيجابية في العملية الانتخابية. وأعرب عن تقديره للمجلس لاستضافته الفعالية، مشيداً بالمؤسسات والأفراد الذين لعبوا أدواراً محورية في إنجاح الانتخابات. صرح آدم قائلاً: "الديمقراطية هي الركيزة التي نبني عليها دولة قوية". وأكد كذلك على أهمية الجهد الجماعي والتضحية المشتركة لتهيئة بيئة مواتية لازدهار الحكم الديمقراطي والمؤسسات الوطنية. وأشار آدم إلى أن المشاركة الفعّالة للمواطنين طوال العملية الانتخابية أظهرت بوضوح التزامهم بالتنمية الديمقراطية. وأشاد آدم بمجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي ومنظماته الأعضاء لدورهم الحيوي في التثقيف المدني وحملات التوعية العامة، مما مكّن المواطنين من ممارسة حقوقهم الدستورية بمسؤولية وفعالية. وأكد آدم على اتخاذ خطوات هامة في السنوات الأخيرة لتعزيز دور منظمات المجتمع المدني في التنمية الوطنية وبناء الدولة. وأضاف أن الإقبال الجماهيري الكبير والمشاركة الواسعة خلال الانتخابات العامة السابعة كانا نتيجة مباشرة لهذه المبادرات المتواصلة. وتطلعاً إلى المستقبل، أكد آدم مجدداً التزام الحكومة بتعزيز منظمات المجتمع المدني وتعميق الشراكات لمواصلة مسيرة إثيوبيا الديمقراطية.
نائب رئيس الوزراء: الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا تعزز الثقافة الديمقراطية
Jun 14, 2026 1388
  أديس أبابا، 14 يونيو/ 2026 (إينا) أشاد نائب رئيس الوزراء تيمسجن تيرونه بالانتخابات العامة السابعة في البلاد، واصفًا إياها بأنها علامة فارقة في مسيرة التطور الديمقراطي، مثنيًا على العملية الانتخابية السلمية . وفي منشور له على صفحته الرسمية على تويتر (X) عقب حفل تكريم وطني حضره الرئيس تاي أتسكي سيلاسي، كرّم نائب رئيس الوزراء تيمسجن منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والجهات المعنية الأخرى على تفانيها وجهودها.   وصرح نائب رئيس الوزراء قائلًا: "أظهرت هذه الانتخابات قوة الثقافة الديمقراطية المتنامية في إثيوبيا، ونضج المشاركة المدنية فيها، ومرونة المؤسسات التي عملنا معًا على بنائها". وأكد أن المنافسة السياسية جرت سلميًا ومسؤولًا عبر صناديق الاقتراع، مضيفًا أن هذه العملية عززت ثقة الشعب وأكدت أهمية الحوار الوطني واحترام الدستور. وتطلعاً إلى المستقبل، تعهد نائب رئيس الوزراء تيمسجن بمواصلة دعم الحكومة لتوسيع الحيز الديمقراطي في البلاد وتعزيز قدرات المجتمع المدني والمؤسسات السياسية. إلا أنه حذر من أن التقدم المحرز "ليس غاية في حد ذاته، بل هو أساس" لبناء إثيوبيا أكثر سلاماً وازدهاراً.
رئيس أمانة مجلس الوزراء السابق للإدارة المؤقتة في تيغراي: جبهة تحرير شعب تيغراي تحاول جر شمال إثيوبيا إلى صراع مدمر
Jun 13, 2026 2280
  أديس أبابا، 13 يونيو 2026 (إينا) حذر البروفيسور كينديا جبرهيوت، رئيس أمانة مجلس الوزراء للإدارة المؤقتة في تيغراي ، من أن فلول جبهة تحرير شعب تيغراي، التي أطاحت بشكل غير قانوني بالإدارة الإقليمية المؤقتة، تسلك مسارًا قد يُعيد شمال إثيوبيا إلى دوامة صراع مدمرة. وحث الحكومات والمنظمات الإقليمية وشركاء التنمية على اتخاذ موقف أكثر حزمًا ضد من يقوضون عملية السلام في تيغراي، مؤكدًا أن الجماعة التي تُخطط لإثارة الفوضى ليست جبهة تحرير شعب تيغراي بحد ذاتها. وقال: "لتوضيح الأمور، فإن جبهة تحرير شعب تيغراي منقسمة إلى فصائل مختلفة، وهناك جماعة إجرامية نفذت مؤخرًا انقلابًا ضد الإدارة الإقليمية المؤقتة. ولا تزال هذه الجماعة الإجرامية تُثير مخاوف جدية قد تُؤدي إلى أي مواجهة". حذّر البروفيسور قائلاً: "أعتقد أن الوضع الراهن مقلق للغاية، لأن هذه الجماعة لا تستطيع العيش دون صراع". وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، أشاد البروفيسور كينديا بـ"أقصى درجات الصبر" التي أبدتها الحكومة الإثيوبية في الحفاظ على عملية السلام، وأشار إلى تزايد المقاومة الشعبية في إقليم تيغراي لأي عودة إلى الحرب. ووفقاً له، فقد قاومت هذه الجماعة باستمرار تنفيذ اتفاقية بريتوريا، وسعت إلى عرقلة الإدارات المؤقتة المتعاقبة التي شُكّلت لتيسير التعافي بعد الحرب، وإصلاح الحكم، وتطبيع الأوضاع السياسية في إقليم تيغراي. وعملت الجماعة ضد كل من الإدارة التي قادها غيتاشيو ردا، أول رئيس مؤقت للإدارة، والإدارة التي تلتها برئاسة الفريق تاديسي ويريدي، على الرغم من دعمها المبدئي لتعيين الأخير. وأوضح قائلاً: "لم يتغير النمط. فكلما سنحت فرصة لتعزيز السلام والتعافي والاستقرار المؤسسي، يسعون إلى خلق العراقيل وإبقاء ظروف المواجهة قائمة". أكد على ضرورة معالجة القضايا السياسية والحوكمة والحدودية العالقة عبر الحوار والعمليات الدستورية والمؤسسات الديمقراطية، بدلاً من اللجوء إلى الوسائل العسكرية. وأعرب البروفيسور كينديا عن قلقه المتزايد إزاء حملات جبهة تحرير شعب تيغراي الأخيرة، محذراً من تقارير التجنيد القسري في أجزاء من إقليم تيغراي، ومؤكداً أن الشباب يُجمعون ويُرسلون إلى معسكرات تدريب رغماً إجبارا . وأضاف أن الجهود المبذولة لتعبئة أعداد كبيرة من الشباب طواعيةً قد باءت بالفشل إلى حد كبير، مما يعكس معارضة شعبية واسعة النطاق لتجدد الصراع. وقال: "يرفض العديد من الشباب فكرة الحرب. وهناك شعور متزايد في جميع أنحاء تيغراي بأن جولة أخرى من القتال ستكون كارثية على المنطقة". واستناداً إلى العواقب الوخيمة للصراع الذي دام عامين في شمال إثيوبيا، شدد البروفيسور كينديا على أن تيغراي لا تزال هشة اقتصادياً واجتماعياً، وليست في وضع يسمح لها بتحمل مواجهة عسكرية أخرى. علاوة على ذلك، قال: "لقد دفعت تيغراي ثمناً باهظاً بالفعل. لذا، ينبغي أن تركز المنطقة الآن على إعادة التأهيل والإعمار والتعافي، بدلاً من جرّها إلى الحرب مجدداً". حذّر البروفيسور من محاولات زعزعة الاستقرار الخارجية، وأثار مخاوفه بشأن ما وصفه بمحاولات بناء تحالفات تضم جهات معادية للسلام داخل إثيوبيا وخارجها. وأشار إلى أن بعض الجهات، فيما يتعلق بما يُسمى تحالف تسيمدو، تُروّج لترتيبات تهدف إلى تصعيد التوترات وتقويض استقرار إثيوبيا. وشدد البروفيسور على ضرورة رفض جميع الأطراف المعنية الملتزمة بالسلام الإقليمي رفضًا قاطعًا أي جهود تهدف إلى إعادة إشعال الصراع. حذر من أن التدخل الخارجي في النزاعات المحلية قد يُحوّل التوترات الداخلية إلى أزمة إقليمية أوسع نطاقًا ذات عواقب وخيمة على القرن الأفريقي. وفي معرض حديثه عن دور المجتمع الدولي، حثّ البروفيسور كينديا الحكومات والمنظمات الإقليمية وشركاء التنمية على اتخاذ موقف أكثر حزمًا ضد الأفراد الذين يُقوّضون عملية السلام. أكد قائلاً: "على المجتمع الدولي أن يُسمّي الأشياء بمسمياتها، وأن يُحدّد هوية من يسعون لإشعال فتيل الصراع من جديد، وأن يُحاسبوا كلٌّ على حدة". وشدد على أن الحفاظ على مكاسب اتفاقية بريتوريا يتطلب يقظة دولية مستمرة ودعماً للحوار السياسي السلمي. ووصف البروفيسور اتفاقية بريتوريا بأنها فرصة تاريخية لتجاوز الصراع وبناء مستقبل قائم على التعافي والتنمية والمصالحة. واختتم قائلاً: "مستقبل إثيوبيا مرهون بالسلام، وهذا وقتٌ للمصالحة".
إثيوبيا تعتمد خارطة طريق لتعزيز التكامل الإقليمي عبر الإدارة الحديثة للحدود
Jun 13, 2026 1899
أديس أبابا، 13 يونيو 2026 (إينا) – اختُتمت أعمال الحوار السياسي رفيع المستوى حول تعزيز حوكمة الحدود في إثيوبيا، باعتماد خارطة طريق وطنية للإدارة المتكاملة للحدود، في خطوة تُعد محطة مهمة ضمن جهود الدولة الرامية إلى تطوير منظومة إدارة المناطق الحدودية وتعزيز الأمن والتنمية والتكامل الإقليمي. ونظم المعهد الإثيوبي للشؤون الخارجية، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي - برنامج حدود الاتحاد الإفريقي، فعاليات الحوار السياسي الذي استمر يومين بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وشركاء دوليين معنيين بقضايا الحوكمة الحدودية والأمن الإقليمي. وخلال كلمته في الجلسة الختامية، أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون الأمنية، الوزير برتبة وزير دولة، كينيا يديتا، أن خارطة الطريق الجديدة تمثل أداة استراتيجية بالغة الأهمية لدعم صناعة السياسات القائمة على الأدلة والمعرفة الدقيقة.   وأوضح أن وضع سياسات فعالة ومستدامة يتطلب الاعتماد على بيانات موثوقة وتحليلات علمية رصينة، مشيرًا إلى أن نتائج الدراسات والتقييمات المتعلقة بحوكمة الحدود توفر أساسًا معرفيًا ضروريًا لتطوير استجابات أكثر كفاءة للتحديات الراهنة والمستقبلية. وأضاف أن الحدود لم تعد تُنظر إليها باعتبارها مجرد خطوط جغرافية تفصل بين الدول، بل أصبحت فضاءات تتقاطع فيها قضايا الأمن والتنمية والحوكمة والتنقل البشري، الأمر الذي يستدعي تبني مقاربات متوازنة ومبتكرة قادرة على تحقيق التوازن بين المتطلبات الأمنية والاعتبارات التنموية. وأشار كينيا يدِيتا إلى أن المناطق الحدودية الإثيوبية تمثل في الوقت ذاته فرصًا وتحديات، فهي تشكل جسورًا للتواصل مع الدول المجاورة عبر التجارة والعلاقات الثقافية والتفاعل بين الشعوب، كما تتطلب في المقابل أطرًا مؤسسية فعالة للتعامل مع المتغيرات الأمنية المتسارعة. وأكد أن عملية التقييم الجارية بشأن تعزيز حوكمة الحدود تسهم في توفير أسس علمية لدعم الإصلاحات المطلوبة، مشددًا على أهمية المشاورات والحوار في مراجعة النتائج والتحقق منها وصياغة خارطة طريق عملية قابلة للتنفيذ، بما يضمن تحويل التوصيات إلى إجراءات واقعية ومؤثرة على الأرض. من جانبه، شدد المدير التنفيذي للمعهد الإثيوبي للشؤون الخارجية، جعفر بدرو، على أهمية الاستفادة من نتائج الدراسات والأبحاث المنجزة في مجال حوكمة الحدود، لضمان أن تعكس السياسات المقترحة الواقع الفعلي والتحديات التي تواجهها المجتمعات الحدودية بصورة مباشرة.   وأكد أن سكان المناطق الحدودية يجب ألا يُنظر إليهم باعتبارهم مجرد مستفيدين من السياسات الحكومية، بل شركاء أساسيين في صياغة الحلول وتنفيذها، لما لذلك من أهمية في تحقيق الأمن والتنمية المستدامة على المدى الطويل. وأوضح أن السياسات المقيدة للحركة والتنقل المشروعين قد تدفع الأنشطة التجارية نحو القنوات غير الرسمية وتؤثر سلبًا على الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، في حين أن الإدارة الفعالة للحدود قادرة على تحويل هذه المناطق إلى بوابات للتعاون والتكامل والازدهار المشترك. وأضاف أن تحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي لا يمكن أن يتم من العواصم وحدها، بل يتطلب تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية والأطراف، حيث تلعب آليات الإنذار المبكر ومبادرات بناء السلام المحلية دورًا محوريًا في منع النزاعات وإدارتها. بدوره، أكد نائب المراقب الدائم لألمانيا لدى الاتحاد الأفريقي، ديفيد غوديش، أن خارطة الطريق المعتمدة ستشكل إطارًا استراتيجيًا لتوجيه جهود التنفيذ الوطنية خلال المرحلة المقبلة. وأشاد بالدور الذي تضطلع به إثيوبيا في تبني نهج قائم على الأدلة والبحوث العلمية من خلال المعهد الإثيوبي للشؤون الخارجية، مشيرًا إلى أن ألمانيا تدعم جهود تطوير حوكمة الحدود في إثيوبيا منذ عام 2008 عبر شراكات متعددة تشمل الاتحاد الأفريقي والمؤسسات الإثيوبية المعنية. وأضاف أن ألمانيا تتبنى رؤية مشتركة مع شركائها الأفارقة تقوم على اعتبار الحدود مناطق للتواصل والتكامل، وليست خطوطًا للفصل والانقسام، مؤكدًا أن الحدود يمكن أن تصبح منصات لتعزيز الأمن الإنساني والتعاون الاقتصادي وتحقيق الازدهار الإقليمي.   كما استعرض مجالات الدعم الألماني المستمرة، والتي تشمل تعزيز القدرات التشغيلية للمؤسسات المعنية، وتطوير آليات التنسيق المؤسسي، والاستثمار في تنمية الموارد البشرية، فضلًا عن دعم المبادرات المرتبطة بإدارة الموارد المائية ومنع النزاعات العابرة للحدود. واعتبر غوديش أن اعتماد خارطة الطريق يمثل بداية مرحلة جديدة في مسار تطوير الحوكمة الحدودية، مؤكدًا استعداد ألمانيا لمواصلة العمل مع إثيوبيا وشركاء الاتحاد الأفريقي لتحويل الرؤية الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة تعزز السلام والأمن والتنمية في المناطق الحدودية عبر القارة الأفريقية.
إثيوبيا تعلن انعقاد المنتدى الوطني الشامل للحوار في 15 يوليو المقبل
Jun 13, 2026 1507
أديس أبابا، 13 يونيو 2026 (إينا) – تستعد إثيوبيا لبلوغ محطة مفصلية في مسار الحوار الوطني الشامل، مع الإعلان عن انعقاد المنتدى الوطني الرئيسي للحوار في 15 يوليو 2026، في خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها إحدى أهم المبادرات السياسية الهادفة إلى تعزيز المصالحة الوطنية وبناء توافق وطني حول القضايا الجوهرية التي تواجه البلاد. وأعلن رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، البروفيسور مسفن أرايا، خلال مؤتمر صحفي، أن جميع الاستعدادات اللازمة لانطلاق المنتدى الوطني قد اكتملت بنجاح، وذلك عقب عملية مشاورات واسعة النطاق شملت مختلف أنحاء البلاد. وأوضح أن المبادرة شهدت مشاركة غير مسبوقة من المواطنين ومختلف الأطراف المعنية، ما يعكس تنامي القناعة العامة بأهمية الحوار كآلية سلمية لمعالجة التحديات الوطنية المتراكمة، بعيدًا عن أساليب المواجهة والصراع. وأكد البروفيسور مسفن أن عملية الحوار الوطني جرت منذ انطلاقها وفق مبادئ الشمولية والاستقلالية والنهج الديمقراطي، مع الحرص على ضمان تمثيل مختلف المكونات المجتمعية والسياسية في البلاد.   ومن المقرر أن يستمر المنتدى الوطني الرئيسي، الذي سيُعقد في العاصمة أديس أبابا، لمدة ثلاثة أسابيع متتالية، بمشاركة ممثلين عن طيف واسع من القوى السياسية والاجتماعية والدينية والمجتمعية من مختلف أنحاء إثيوبيا. وأشار رئيس المفوضية إلى أن المشاركين سيصلون إلى العاصمة قبل أسبوع من الافتتاح الرسمي للمنتدى، بهدف استكمال الترتيبات النهائية والتوافق على الجوانب الإجرائية والتنظيمية التي ستؤطر أعمال الحوار. وفي استعراضه لمراحل التحضير، كشف البروفيسور مسفن أن عملية جمع القضايا المطروحة للحوار وتحديد المشاركين بلغت مستوى غير مسبوق من حيث الاتساع والتمثيل. وبحسب بيانات المفوضية، تم جمع أجندات الحوار من 1,234 دائرة إدارية، وهو ما يمثل نحو 93 في المائة من إجمالي الدوائر الإدارية في إثيوبيا، بما يشمل مختلف الأقاليم الفيدرالية والإدارتين الحضريتين في البلاد.   كما امتدت المشاورات إلى أبناء الجاليات الإثيوبية في الخارج، في إطار حرص المفوضية على إشراك أصوات المهجر في النقاش الوطني وضمان شمول مختلف وجهات النظر المرتبطة بمستقبل البلاد. ويمثل المنتدى المرتقب مرحلة متقدمة من مشروع الحوار الوطني الذي أُطلق بهدف معالجة جذور الاستقطاب السياسي، وتسوية المظالم التاريخية، وتقريب وجهات النظر المتباينة التي أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الإثيوبي على مدى عقود. وقد أُنشئت مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي بموجب تفويض برلماني لتقود عملية حوار وطنية خالصة يقودها الإثيوبيون أنفسهم، وتهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن القضايا الوطنية الكبرى، وتعزيز الحلول السلمية للتحديات السياسية والدستورية المعقدة. ومنذ تأسيسها، نفذت المفوضية سلسلة واسعة من المشاورات الميدانية في مختلف أنحاء البلاد، أسفرت عن جمع آلاف المقترحات والملاحظات والتوصيات المقدمة من المواطنين، في إطار مسعى يهدف إلى ضمان تمثيل التنوع الإثيوبي بكل أبعاده العرقية والدينية والاجتماعية والسياسية. كما ركزت العملية على تعزيز التفاهم المتبادل بين مختلف المكونات الوطنية وترسيخ قيم التماسك والوحدة الوطنية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لاستقرار الدولة ومستقبلها. ويرى العديد من المراقبين أن المنتدى الوطني المقبل يمثل إحدى أكثر عمليات التشاور السياسي أهمية في التاريخ الإثيوبي الحديث، خاصة في ظل التحديات التي تشهدها العديد من الدول حول العالم نتيجة تصاعد الاستقطاب والانقسامات المجتمعية.   ويُنظر إلى التجربة الإثيوبية بوصفها محاولة جادة لمعالجة الخلافات الوطنية عبر الحوار الشامل وبناء التوافق، بدلاً من اللجوء إلى الصراع أو الإقصاء السياسي. ويؤكد داعمو المبادرة أن نجاح هذا المسار من شأنه أن يسهم بصورة كبيرة في ترسيخ السلام الدائم، وتعزيز التحول الديمقراطي، ودعم جهود التنمية المستدامة في واحدة من أكثر الدول الأفريقية أهمية من الناحية الجيوسياسية والاستراتيجية. ومع اقتراب موعد انعقاد المنتدى الوطني الشهر المقبل، تتزايد التطلعات إلى أن يشكل الحوار منصة تاريخية لمعالجة القضايا الخلافية، وتعزيز الثقة بين مختلف المكونات المجتمعية، وصياغة رؤية وطنية مشتركة لمستقبل إثيوبيا تقوم على التوافق والاستقرار والتنمية الشاملة.
إثيوبيا والاتحاد الأوروبي يعززان شراكتهما لدعم إصلاحات وزارة الخارجية
Jun 13, 2026 1341
أديس أبابا، 13 يونيو 2026 (إينا) – عقدت وزارة الخارجية الإثيوبية والاتحاد الأوروبي الاجتماع الثاني للطاولة المستديرة الإثيوبية–الأوروبية، في إطار الجهود الرامية إلى دعم برنامج الإصلاح المؤسسي الجاري تنفيذه داخل الوزارة. وشكّل اللقاء رفيع المستوى منصة للحوار وتبادل الآراء بين الجانبين حول التقدم المحرز في مسار الإصلاح، إلى جانب مناقشة السبل الكفيلة بتعزيز القدرات المؤسسية لوزارة الخارجية، وتحديث آليات عملها، والارتقاء بكفاءة وفعالية الجهاز الدبلوماسي الإثيوبي. وخلال الاجتماع، أكد هاديرا أبيرا أهمية الشراكات الدولية والتعاون المشترك في بناء مؤسسة دبلوماسية حديثة ومرنة وقادرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي. وأشار إلى أن تطوير القدرات المؤسسية وتعزيز الكفاءة التشغيلية يمثلان عنصرين أساسيين في جهود تحديث العمل الدبلوماسي الإثيوبي وتمكينه من الاستجابة بفعالية للتحديات والفرص التي تفرضها البيئة العالمية المتغيرة. كما شدد المشاركون على التزامهم المشترك بمواصلة دعم عملية الإصلاح المؤسسي، وتعميق التعاون بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي في مجالات تعزيز الدبلوماسية الفعالة، وترسيخ التميز المؤسسي، وتوسيع آفاق الانخراط والتعاون الدولي. ويعكس هذا الحوار استمرار الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي، وحرص الجانبين على تعزيز قدرات المؤسسات الدبلوماسية بما يسهم في دعم التنمية والتعاون الدولي وتحقيق المصالح المشتركة.
الرئيس السابق: مساعي الحكومة الفيدرالية للسلام في تيغراي لم تلقَ استجابة مماثلة من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي
Jun 12, 2026 1867
  أديس أبابا، 12 يونيو 2026 (إينا) على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة الفيدرالية لتنفيذ اتفاقية بريتوريا للسلام من خلال الدعم الإنساني وتخصيص الميزانية وإنشاء إدارة تيغراي المؤقتة، إلا أن هذه الجهود لم تُقابل بالمثل من قبل قيادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة، وفقًا لما ذكره أريغاوي برهي، العضو المؤسس والرئيس السابق للجبهة. كما انتقد الرئيس السابق صمت المجتمع الدولي إزاء عمليات التجنيد والتسليح العسكرية الجارية، إذ يشجع ذلك الجبهة المنحلة على تقويض اتفاقية بريتوريا للسلام وزعزعة استقرار القرن الأفريقي. وأشار إلى أن "الحكومة الفيدرالية كانت تعمل جاهدة لتيسير عملية السلام في تلك المنطقة، لكن الجهة المستفيدة من هذه الجهود لم تكن مستعدة لأي نوع من اتفاقيات السلام". أوضح أريغاوي أن قادة جبهة تحرير شعب تيغراي، بدلاً من تبني عملية السلام بشكل كامل، نظروا إلى اتفاقية بريتوريا كفرصة لإعادة تنظيم صفوفهم والسعي وراء أهدافهم طويلة الأمد. وقال: "إنهم يريدون استغلال عملية السلام في بريتوريا لكسب الوقت وإعادة تنظيم صفوفهم لمواصلة نواياهم المشؤومة". وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال أريغاوي إن جبهة تحرير شعب تيغراي المتشددة تواصل إعادة بناء قدراتها العسكرية رغم توقيع اتفاقية بريتوريا للسلام. وأضاف: "ما زالوا يجندون القوات والجيوش. لقد تقلص جيشهم الأكبر حجماً بشكل كبير، لذا اضطروا إلى تجنيد قوات جديدة". وانتقد أريغاوي صمت المجتمع الدولي إزاء عمليات التجنيد وإعادة التسلح العسكرية الجارية، مضيفاً أن هذا يشجع الطرف المنحل على تقويض اتفاقية بريتوريا للسلام وزعزعة استقرار القرن الأفريقي. تعكس تصريحاته المخاوف التي أثارها الرئيس السابق لإدارة تيغراي المؤقتة، غيتاشيو ردا، ومستشار الأمن القومي، رضوان حسين، اللذان كتبا في تعليق لقناة الجزيرة أن عناصر متشددة من جبهة تحرير شعب تيغراي تستغل اتفاقية بريتوريا فرصةً لإعادة تنظيم صفوفها والاستعداد لمواجهة جديدة. وذكرا في تعليقهما: "بمساعدة وتحريض من أسمرا، قررت فلول جبهة تحرير شعب تيغراي المتشددة شن هجوم على الحكومة الفيدرالية في الأيام المقبلة". ووفقًا لرئيس جبهة تحرير شعب تيغراي السابق، فقد ازداد استياء العديد من المقاتلين السابقين من التوجه الذي تسلكه قيادة الجبهة المنحلة. وأضاف: "لقد غادر معظم جنود الجيل القديم المنظمة لأنهم لا يرون مستقبلًا في هذه القيادة". ونتيجةً لذلك، تقوم القيادة بتجنيد القاصرين. وكشف أريغاوي: "إنهم يخطفون أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم 13 و14 عامًا من آبائهم". ومع ذلك، أشار إلى أن العديد من العائلات في تيغراي تقاوم التجنيد الإجباري بنشاط عن طريق إرسال أبنائها بعيدًا عن المنطقة. وأوضح أريغاوي قائلاً: "يرفض الناس عمومًا مشاريع التجنيد رفضًا قاطعًا، ويسمحون لأبنائهم بالفرار إلى المناطق الوسطى من إثيوبيا أو عبر البحر الأحمر أو عبر دول أجنبية، كالسودان وغيره". ومع ذلك، أعرب الرئيس السابق عن قلقه إزاء صمت الجهات الدولية الفاعلة حيال أنشطة التجنيد والاستعدادات لمواجهة جديدة. وقال: "لا ينتقد المجتمع الدولي عملية تجنيد الأطفال هذه. كان ينبغي عليه إدانتها ومعارضتها، لكنه لا يفعل". وشدد أريغاوي على أن هذا الصمت قد يُعرّض للخطر المكاسب التي تحققت من خلال اتفاقية بريتوريا. وأشار الرئيس السابق إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة الفيدرالية لدعم التعافي من آثار النزاع في الولاية الإقليمية، لكنه ذكر أن هذه الجهود لم تُقابل بمثلها من قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي السابقة. أشار أريغاوي أيضًا إلى أن العناصر المتشددة داخل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة قد قوّضت الإدارات الانتقالية المتعاقبة التي شُكّلت عقب اتفاقية بريتوريا. وحذّر الرئيس السابق من العواقب الأوسع نطاقًا لتجدد الصراع، مؤكدًا أن عدم الاستقرار في إثيوبيا ستكون له تداعيات في جميع أنحاء القرن الأفريقي. وأشار إلى أن الدور المتنامي لإثيوبيا في التكامل الإقليمي، وتطوير البنية التحتية، والتحول الاقتصادي، يجعل السلام والاستقرار أكثر أهمية، ليس فقط للإثيوبيين، بل أيضًا للدول المجاورة. وفي خطابه إلى شباب تيغراي وأفراد المغتربين، حثّ أريغاوي الجميع على رفض دعوات المواجهة المتجددة، ودعم السلام والتنمية بدلًا من ذلك. وقال: "أناشد شباب تيغراي على وجه الخصوص أن يستيقظوا ويقفوا إلى جانب الشعب، من أجل مصالحه الحقيقية، حتى لا تسود هذه القيادة الأنانية". "قفوا إلى جانب الشعب بدلًا من الوقوف إلى جانب هؤلاء الذين جلبوا هذه المعاناة لشعب تيغراي".
السفير الروسي: العلاقات مع إثيوبيا تشهد نقلة نوعية وتطورًا تاريخيًا في التعاون المشترك
Jun 12, 2026 1313
أديس أبابا، 12 يونيو 2026 (إينا) – قال السفير الروسي لدى إثيوبيا، يفغيني تيريخين، إن العلاقات بين إثيوبيا وروسيا وصلت إلى مستوى غير مسبوق من التقدم، مع توسع ملحوظ في مجالات التعاون بين البلدين على نطاق واسع يشمل عدة قطاعات استراتيجية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح السفير تيريخين أن التعاون الثنائي يشهد تعزيزًا متزايدًا في مجالات التعليم والتجارة والتكنولوجيا والعلوم وغيرها من القطاعات الحيوية. وأكد قائلًا: «يكاد يكون من المستحيل ذكر أي مجال لا توجد فيه روابط تعاون بين بلدينا»، مشددًا على عمق واتساع الشراكة القائمة بين إثيوبيا وروسيا. وأشار تيريخين إلى أن العلاقات الثنائية شهدت تحولًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في مجال التفاعل بين الشعوب وتعزيز التواصل الثقافي. كما أعرب عن ارتياحه لتنامي التبادل الثقافي وتزايد الروابط بين الشعبين، مؤكدًا أن مسار العلاقات العامة بين البلدين يواصل التطور بشكل مستقر وإيجابي. وجاءت تصريحات السفير عقب الاحتفال الأخير بيوم اللغة الروسية في أديس أبابا، والذي أُقيم ضمن الاحتفالات العالمية بهذا اليوم الذي يُصادف 6 يونيو من كل عام، وهو التاريخ الذي يوافق ذكرى ميلاد الشاعر الروسي الشهير ألكسندر بوشكين، ذو الأصول الإثيوبية، والذي يُعد من أبرز مؤسسي الأدب الروسي الحديث. وشهدت فعاليات الاحتفال في العاصمة الإثيوبية حضور ممثلين عن مؤسسات مختلفة وشركاء في العلاقات الثنائية، في إطار التأكيد على أهمية الدبلوماسية الثقافية في تعزيز العلاقات بين البلدين. وأكد السفير تيريخين أن مثل هذه الفعاليات، ومنها يوم اللغة الروسية، تلعب دورًا مهمًا في تعزيز التبادل الثقافي، وترسيخ الفهم المتبادل، وتسهيل نقل المعرفة والخبرات بين إثيوبيا وروسيا. وأضاف أن الشعب الإثيوبي يتمتع باهتمام واسع بالثقافة والأدب الروسي، وهو ما أسهم في بناء قاعدة متينة لتعزيز العلاقات بين الشعبين وتوسيع آفاق التعاون الثنائي. وقال: «الشعب الإثيوبي على دراية جيدة بالثقافة والأدب الروسي». واختتم السفير تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بمواصلة تعزيز شراكتها التاريخية مع إثيوبيا، معتبرًا أن التعاون الثقافي والتعليمي يمثل أحد الركائز الأساسية للعلاقات المتنامية بين البلدين.
وزير المالية : الإصلاحات الاقتصادية المنسقة في إثيوبيا تقود النمو السريع وانخفاض التضخم الحاد
Jun 11, 2026 3259
  أديس أبابا، 11 يونيو 2026 (إينا) صرّح وزير المالية الإثيوبي، أحمد شيدي، أمام البرلمان اليوم الخميس، بأن الإصلاحات النقدية والمالية المنسقة في إثيوبيا تُحقق نتائج اقتصادية قوية، مما يُساعد البلاد على أن تكون من بين أسرع الاقتصادات نموًا في العالم، مع خفض التضخم بشكل ملحوظ. وأثناء تقديمه مشروع ميزانية الحكومة الفيدرالية إلى مجلس نواب الشعب خلال دورته العادية الخامسة والعشرين، أوضح أحمد أن مواءمة السياسات المالية والنقدية في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي الإثيوبي قد عززت استقرار الاقتصاد الكلي، وسرّعت النمو، وعززت قدرة البلاد على الصمود في وجه الصدمات الداخلية والخارجية. ويُعدّ تشديد الرقابة على نمو المعروض النقدي ركيزة أساسية في استراتيجية الإصلاح الحكومية. وأشار وزير المالية إلى أن زيادة الإنتاج الزراعي، وتحسين سلاسل إمداد الثروة الحيوانية، وتوسيع مبادرات الزراعة الحضرية، قد عززت من توافر الغذاء وساعدت في تخفيف ضغوط تكلفة المعيشة.   وقد ساهمت هذه الإجراءات، إلى جانب جهود استقرار السوق وإصلاحات الصرف الأجنبي، في استقرار أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية بشكل مستدام. ومن المتوقع أن تدعم الميزانية الفيدرالية المقترحة استمرار الاستثمارات في البنية التحتية والزراعة والتنمية الصناعية والخدمات الاجتماعية، مع الحفاظ على التزام الحكومة بالاستقرار الاقتصادي الكلي والمسؤولية المالية. ومع تقدم إثيوبيا في برنامجها الإصلاحي، يقول صناع السياسات إن البلاد تُرسّخ الأسس اللازمة لتحقيق نمو مستدام، وزيادة جذب الاستثمارات، وازدهار طويل الأجل في واحدة من أكبر الاقتصادات وأكثرها ديناميكية في أفريقيا.
الأمين العام للأمم المتحدة يحث على الحوار العالمي مع تفاقم أزمة الشرق الأوسط
Jun 11, 2026 1738
  أديس أبابا، 11 يونيو 2026 (إينا) دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى التزام عالمي عاجل بالحوار والدبلوماسية والحلول السياسية. كما حذر أنطونيو من أن تصاعد الصراعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط يشكل تهديدات متزايدة للسلام الدولي والاستقرار الاقتصادي والأمن العالمي. وفي كلمته أمام جلسة نقاش مفتوحة لمجلس الأمن الدولي بعنوان "العمل على تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة من أجل الحوار والسلام الدائم"، قال غوتيريش إن المنطقة تواجه فترة خطيرة من تصاعد العنف الذي تتجاوز تداعياته حدودها. وحذر غوتيريش قائلاً: "إن الشرق الأوسط ينجرف أكثر فأكثر في أزمة، وتتجاوز تداعياتها حدود المنطقة". كما أعرب عن قلقه من أن التطورات الأخيرة قد تؤدي إلى تجدد الصراع على نطاق أوسع، وإلى مزيد من زعزعة استقرار منطقة مضطربة أصلاً. أشار الأمين العام إلى أن تصاعد التوترات يعرقل طرق التجارة، ويرفع أسعار الغذاء والوقود، ويفاقم أزمات النزوح، ويخلق صدمات اقتصادية تؤثر بشكل غير متناسب على البلدان والمجتمعات الهشة في جميع أنحاء العالم. ودعا إلى تسوية دبلوماسية فورية، وحث جميع الأطراف على الالتزام بتعهدات وقف إطلاق النار ومنع المزيد من التصعيد. كما جدد غوتيريش دعمه للجهود الدولية المتواصلة الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار وحماية المدنيين. وبالحديث عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن السلام الدائم في الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه دون معالجة الأسباب الجذرية لأحد أطول النزاعات في العالم. ودعا الدول الأعضاء إلى تكثيف الجهود الرامية إلى حل النزاعات سلمياً في الشرق الأوسط وأوكرانيا والسودان وغيرها من المناطق المتضررة من الأزمات. وشدد كذلك على أن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التفاوض والتعاون واحترام القانون الدولي. أكد غوتيريش مجدداً التزام الأمم المتحدة بالوساطة ومنع النزاعات، وحث مجلس الأمن على تقديم الدعم الكامل للجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط. واختتم قائلاً: "لا بديل، ولا مجال لإضاعة الوقت".
إثيوبيا ونيجيريا تعززان شراكتهما الاستراتيجية بمحادثات رفيعة المستوى واتفاقية قانونية تاريخية
Jun 11, 2026 1578
  أديس أبابا، 10 يونيو 2026 (إينا) اتخذت إثيوبيا ونيجيريا خطوة هامة أخرى نحو تعزيز شراكتهما العريقة، وذلك عقب مباحثات رفيعة المستوى بين وزير الخارجية الإثيوبي، جيديون تيموثيوس، ونظيرته النيجيرية ، بيانكا أودوميجو-أوجوكو. وخلال الاجتماع، أكد الوزير جيديون على الروابط التاريخية المتينة بين إثيوبيا ونيجيريا، مشيراً إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الأفريقيين تعود إلى ستينيات القرن الماضي. وشدد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، لتعزيز الصداقة والتعاون الراسخين بين البلدين. وأكدت السفيرة بيانكا أودوميجو-أوجوكو التزام نيجيريا بتوسيع نطاق التعاون الثنائي، وأعربت عن استعداد بلادها للعمل عن كثب مع إثيوبيا في مختلف القطاعات، مما يعكس الزخم المتزايد في العلاقات بين هذين البلدين الأفريقيين المؤثرين. كان من أبرز نتائج الزيارة توقيع اتفاقية تبادل أو نقل المحكوم عليهم، وهي إطار تعاون قانوني تاريخي يهدف إلى تعزيز التعاون بين قطاعي العدالة في البلدين.   وقّعت الاتفاقية وزيرة العدل الإثيوبية، هانا أراياسيلاسي، والنائب العام ووزير العدل النيجيري، لطيف أولاسونكانمي فاجبيمي. وصرح مسؤولون بأن الاتفاقية ستعزز التعاون المؤسسي، وتسهل التعاون القانوني، وتؤسس إطارًا متينًا لمعالجة المسائل المتعلقة بالمحكوم عليهم بين البلدين. وأعرب الجانبان عن ثقتهما بأن المناقشات المثمرة والاتفاقية الموقعة حديثًا ستفتحان صفحة جديدة في العلاقات الإثيوبية النيجيرية، مما سيدفع بالتعاون في مجالات الدبلوماسية والعدالة وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك، ويعزز التضامن بين البلدين .
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023