سياسية - ENA عربي
سياسة
إثيوبيا وملاوي توقعان مذكرة تفاهم لمكافحة الاتجار بالبشر
Aug 14, 2026 154
أديس أبابا، 14 أغسطس 2026 (إينا) — وقعت إثيوبيا وملاوي مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال حوكمة الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، ولا سيما على طول المسار الجنوبي المؤدي إلى جنوب إفريقيا. ويوفر الاتفاق، الذي وُقع في أديس أبابا يوم الجمعة، إطارًا للعمل المشترك في مجالات الوقاية والحماية والملاحقة القضائية والشراكة، مع التركيز على حماية المهاجرين المعرضين للخطر وتفكيك الشبكات الإجرامية. وخلال مراسم التوقيع، قالت وزيرة المرأة والشؤون الاجتماعية، إرغوغي تسفاي، إن مذكرة التفاهم ستعزز الجهود المشتركة بين إثيوبيا وملاوي لمعالجة الهجرة غير النظامية على طول المسار الجنوبي، وحماية المهاجرين الإثيوبيين من الاتجار والاستغلال. وأوضحت أن إثيوبيا تُعد بلد منشأ وعبور ووجهة للمهاجرين، فيما تمثل ملاوي نقطة عبور مهمة على الطريق المؤدي إلى جنوب إفريقيا، الأمر الذي يجعل التعاون الوثيق بين البلدين أمرًا ضروريًا. وقالت إرغوغي: «الهجرة ظاهرة طبيعية، لكن إذا فشلنا في إدارتها بصورة سليمة، فإننا نعلم أنها تشكل خطرًا كبيرًا». وأضافت أن الاتفاق ينص أيضًا على حماية حقوق المهاجرين، وتقديم المساعدات الإنسانية، وضمان العودة الكريمة. وأشادت إرغوغي بتعاون ملاوي مع أجهزة إنفاذ القانون الإثيوبية في إلقاء القبض على المشتبه بهم في قضايا الاتجار بالبشر. وقالت إن الجهود المشتركة بين الشرطة الملاوية والشرطة الفيدرالية الإثيوبية أسهمت في تقديم أفراد مرتبطين بشبكة للاتجار بالبشر إلى العدالة، بعدما تسببت الشبكة في إيذاء أكثر من 300 مواطن. من جانبه، قال وزير الأمن الداخلي في ملاوي، بيتر موخيتو، إن الاتفاق سيعزز تبادل المعلومات والتعاون العملياتي وقدرات البلدين على مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. وقال موخيتو: «اليوم، تقوم ملاوي وإثيوبيا بأكثر من توقيع مذكرة تفاهم؛ فنحن نعزز الثقة ونغلق المساحات التي يستغلها المجرمون». وشدد على أن الاختبار الحقيقي للاتفاق سيكون في تنفيذه، داعيًا إلى تسريع الاتصالات، ورفع كفاءة تبادل المعلومات، وتعزيز التعاون بين مؤسسات إنفاذ القانون. كما سلط موخيتو الضوء على الكلفة الإنسانية للاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، مشيرًا إلى ضرورة حماية الأشخاص المعرضين للخطر، ودعم الضحايا، وضمان عدم إفلات المتاجرين من العدالة عبر عبور الحدود. وقال إن الاتفاق يحمل أهمية أوسع بالنسبة لإفريقيا، باعتبار أن الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والجريمة المنظمة العابرة للحدود تمثل تحديات مشتركة تتطلب تعاونًا أقوى بين الدول الإفريقية. من جانبه، قال وزير الدولة بوزارة العدل، بليهون يرغا، إن مذكرة التفاهم توفر أساسًا قانونيًا للتعاون المستقبلي بين إثيوبيا وملاوي في مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين. وقال: «سنستخدم هذا الاتفاق كأساس للانتقال مباشرة إلى مرحلة التنفيذ». ويستند الاتفاق إلى علاقات الصداقة الممتدة بين إثيوبيا وملاوي، ومن المتوقع أن يوفر إطارًا أقوى للتعاون الثنائي العملي في مجال إدارة الهجرة ومكافحة الجريمة العابرة للحدود.
الوفد الإثيوبي يشارك في اجتماع أجهزة السياسات لقوة شرق إفريقيا الاحتياطية
Aug 14, 2026 105
أديس أبابا، 14 أغسطس 2026 (إينا) — يشارك وفد إثيوبي في الدورة الوزارية للاجتماع العادي السادس والثلاثين لأجهزة السياسات التابعة لقوة شرق إفريقيا الاحتياطية، المنعقد حاليًا في العاصمة الأوغندية كمبالا، وفقًا لوزارة الخارجية. ويضم الوفد الإثيوبي اللواء تشومي غيميتشو، المدير العام للعلاقات الخارجية والتعاون العسكري بوزارة الدفاع، والسفيرة إتسيغينيت يمينو، سفيرة إثيوبيا لدى أوغندا والمُعتمدة لدى بوروندي وسيشل واتحاد جزر القمر. ويُعقد الاجتماع تحت شعار «بناء شرق إفريقيا أكثر أمنًا من خلال الشراكة والابتكار»، ومن المقرر أن يختتم أعماله في 15 أغسطس 2026. وبحسب وزارة الخارجية، تنظر الدورة الوزارية في مداولات وتوصيات اجتماع رؤساء أركان قوات الدفاع للدول الأعضاء في قوة شرق إفريقيا الاحتياطية، الذي عُقد في 13 أغسطس 2026، تمهيدًا لاعتمادها واستكمالها. ويجمع الاجتماع السادس والثلاثون لأجهزة سياسات قوة شرق إفريقيا الاحتياطية كبار القادة العسكريين وممثلين آخرين من أوغندا وبوروندي وجزر القمر وإثيوبيا وكينيا ورواندا والصومال والسودان، للتداول بشأن أولويات الأمن الإقليمي والقضايا الاستراتيجية والعملياتية، إلى جانب الجاهزية المستقبلية للقوة. كما يناقش الاجتماع قضايا تتعلق بالحوكمة وتعبئة الموارد واللوائح المنظمة للخدمة والاستعداد العملياتي، فضلًا عن الوضع الأمني في المنطقة، وفقًا لقوة شرق إفريقيا الاحتياطية.
السفير الصحراوي: إثيوبيا تحقق تقدمًا ملحوظًا سياسيًا واقتصاديًا عقب الإصلاحات
Aug 14, 2026 123
أديس أبابا، 14 أغسطس 2026 (إينا) — قال السفير الصحراوي لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، لمين البوهالي، إن إثيوبيا حققت تقدمًا ملحوظًا في المجالين السياسي والاقتصادي، عقب الإصلاحات التي شهدتها البلاد. وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، هنأ السفير البوهالي حزب الازدهار الإثيوبي على فوزه بأغلبية ساحقة في الانتخابات العامة السابعة، مشيرًا إلى أن نتائج الانتخابات، إلى جانب رؤية الحزب واستراتيجيته، تعكس تطورات مشجعة شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة. وسلط السفير الضوء على المشاركة الشعبية الواسعة في الانتخابات، مشيرًا إلى مشاركة 42 حزبًا سياسيًا في العملية، وإدلاء أكثر من 54 مليون ناخب بأصواتهم. ووصف مستوى المشاركة بأنه مؤشر إيجابي على التزام المواطنين بممارسة مسؤولياتهم السياسية. كما قال البوهالي إن الانتخابات شكلت تطورًا إيجابيًا في المسار الديمقراطي لإثيوبيا، مشيرًا إلى زيادة المشاركة السياسية، ومشاركة عدد أكبر من الأحزاب السياسية، ووجود مراقبين للانتخابات، باعتبارها مؤشرات على التقدم. وأضاف أن أجندة الإصلاح التي يقودها رئيس الوزراء أبي أحمد أسهمت في تعزيز التماسك السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد. وفي معرض حديثه عن مسار الإصلاح الأوسع خلال السنوات الثماني الماضية، قال السفير إن الانتخابات أظهرت جهود إثيوبيا للمضي قدمًا في الإصلاح السياسي بالتوازي مع التحول الاقتصادي والمبادرات الرامية إلى تحسين سبل عيش المواطنين. وشدد البوهالي كذلك على أهمية الحوار الوطني، ولا سيما عقب الانتخابات، مؤكدًا أن التنافس السياسي ينبغي أن يتبعه الحوار من أجل تعزيز التنمية الشاملة وتقوية الوحدة الوطنية. وأشار إلى أن تجربة إثيوبيا يمكن أن تقدم دروسًا قيّمة للدول الإفريقية الأخرى، مشجعًا على تعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين الدول الإفريقية. وفيما يتعلق بقطاعي الاستثمار والسياحة في إثيوبيا، قال السفير إن مواصلة تنفيذ الإصلاحات والسياسات بدأت تؤتي نتائج ملموسة، بما في ذلك التحسينات الواضحة في المدن الرئيسية وزيادة النشاط السياحي. كما أشار إلى مشاريع التنمية الإقليمية الهادفة إلى تعزيز الشمول باعتبارها مؤشرات مشجعة، معربًا عن ملاحظته بأن مبادرات التحول الكبرى تحتاج عمومًا إلى وقت حتى تظهر آثارها الكاملة. وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، قال بعلي إن العلاقات بين إثيوبيا والجمهورية الصحراوية لا تزال قوية، مستذكرًا التعاون بين البلدين الذي يعود إلى سبعينيات القرن الماضي. وأعرب عن اهتمامه بمواصلة توسيع التعاون الثنائي في مجالات الثقافة والرياضة والتجارة والاستثمار والصحة وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
صحفي: الإعلام المصري يناقض خبراءه بشأن سد النهضة
Aug 14, 2026 179
أديس أبابا، 14 أغسطس 2026 (إينا) — قال الصحفي والكاتب زاهد زيدان إن التغطية الإعلامية المصرية لسد النهضة أصبحت متناقضة بصورة متزايدة، وغالبًا ما تبتعد عن تقييمات عدد من العلماء وخبراء المياه المصريين. وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية قسم اللغة العربية، أشار زاهد إلى أن النقاش العام حول سد النهضة غالبًا ما تشكل بفعل روايات إعلامية متناقضة، بدلًا من التحليل العلمي والفني. واستشهد بعدد من الخبراء المصريين الذين قال إنهم أكدوا علنًا أن السد لا يشكل تهديدًا مباشرًا لمصر. ومن بينهم الجيولوجي المصري الدكتور عباس شراقي، الذي وصفه زاهد بأنه أحد الخبراء الذين أكدوا مرارًا أن سد النهضة لا يلحق ضررًا جوهريًا بمصر. كما أشار إلى العالم المصري الدكتور سامح أرمانيوس، الذي وصف المشروع بأنه سد لتوليد الطاقة الكهرومائية يعيد المياه إلى منظومة النهر بعد توليد الكهرباء. واستشهد زاهد كذلك بعالم الفضاء المصري الدكتور فاروق الباز، قائلًا إن الباز أشار إلى أن السد يمكن أن يسهم في حماية مصالح السودان ومصر، إلى جانب إثيوبيا، من خلال إدارة أكثر تنظيمًا للمياه. وجادل بأن توافر المياه والظروف الهيدرولوجية ينبغي تقييمهما من خلال الرصد العلمي، وليس التفسير السياسي. وقال زاهد: «لا يمكن أن تستند المناقشات حول وفرة المياه أو ندرتها إلى معايير علمية قبل نهاية الموسم المائي». وبحسب قوله، ربطت بعض وسائل الإعلام المصرية، في أوقات مختلفة، سد النهضة بظواهر متناقضة تمامًا، إذ ربطته في البداية بالفيضانات والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، ثم عادت لاحقًا لتحمله مسؤولية انخفاض مستويات المياه والجفاف. وقال إن إسناد أحداث هيدرولوجية متناقضة إلى المشروع نفسه يكشف عن تناقضات كبيرة في أجزاء من الخطاب الإعلامي المصري. وفي الوقت نفسه، رأى زاهد أن الادعاءات الصادرة عن بعض المسؤولين ووسائل الإعلام المصرية بأن سد النهضة يشكل تهديدًا لدول المصب تحركها دوافع سياسية، وتفتقر إلى أساس علمي متسق. وقال إن مثل هذه الروايات سعت على مدى عقود إلى عرقلة حق إثيوبيا السيادي في تحقيق التنمية من خلال استغلال مواردها الطبيعية، ولا سيما نهر أباي «النيل الأزرق»، الذي يسهم بنحو 86 بالمائة من مياه النيل المتدفقة إلى دول المصب. وفي هذا الصدد، أكد ضرورة التمييز بين الروايات الإعلامية والتقييمات العلمية. وقال زاهد إن آراء عدد من الخبراء المصريين والسودانيين تشير إلى ضرورة تقييم سد النهضة بصورة أساسية من خلال الأدلة الفنية والهيدرولوجية، بدلًا من الروايات المثيرة أو المدفوعة سياسيًا. كما استشهد بخبراء سودانيين، من بينهم الأستاذ سيف الدين حمد ووزير الري والموارد المائية السوداني السابق الدكتور عثمان التوم، مشيرًا إلى أن تقييماتهم أكدت أهمية التحليل القائم على الأدلة في المناقشات المتعلقة بنهر النيل. وشدد الصحفي على أن سد النهضة صُمم أساسًا كمشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية، بهدف إنتاج الكهرباء والاستفادة من موارد إثيوبيا المائية لتحقيق التنمية. وقال: «إن الطبيعة الفنية للمشروع تختلف عن الصورة التي تقدمها بعض وسائل الإعلام المصرية». وأوضح زاهد أن الانتقال من وصف السد بأنه مشروع يمكن أن يسهم في إدارة المياه إلى تصويره أحيانًا على أنه «سد للدمار» يعكس اتساع الفجوة بين الخطاب العلمي وبعض الروايات الإعلامية. وأضاف أن أحجام المياه السنوية لا يمكن تقييمها بدقة إلا بعد عدة أشهر من انتهاء موسم الأمطار. وقال: «لا يمكن تقييم حجم المياه السنوي بدقة حتى مارس أو أبريل من العام المقبل»، مشددًا على أن الأحكام المبكرة بشأن وفرة المياه أو ندرتها لا تقدم صورة هيدرولوجية شاملة. ودعا زاهد إلى تقديم تغطية أكثر توازنًا واستنادًا إلى الأسس العلمية بشأن سد النهضة ونهر أباي، وحث المؤسسات الإعلامية على الاعتماد على الدراسات الفنية والبيانات الموثقة، بدلًا من الخطاب الذي قد يزيد من تعقيد المناقشات الإقليمية بشأن إدارة مياه النيل.
مشاركون: الحوار الوطني فرصة ذهبية لمعالجة تحديات إثيوبيا
Aug 14, 2026 115
أديس أبابا، 14 أغسطس 2026 (إينا) — قال مشاركون في مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي إن المنتدى أتاح فرصة كبيرة للتعبير الحر عن الأفكار ومعالجة التحديات التي طال أمدها في البلاد. ويُعقد مؤتمر الحوار الوطني في مركز أديس الدولي للمؤتمرات منذ 15 يوليو 2026. ويشارك نحو 4 آلاف ممثل عن الإثيوبيين من مختلف أنحاء البلاد والشتات في مناقشات معمقة وشاملة تهدف إلى بناء توافق بشأن المحاور الرئيسية الثمانية المدرجة على جدول الأعمال. وفي حديثهم إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، قال بعض المشاركين إن الأفكار المطروحة خلال الحوار تسهم في بناء دولة مستدامة. وقال أبديسا أبيبي، أحد المندوبين الذين يمثلون منظمة من منظمات المجتمع المدني، إن الحوار جمع ممثلين عن مختلف شرائح المجتمع من أنحاء إثيوبيا، موفرًا فرصة للجميع لطرح آرائهم بحرية. وأضاف أن المنتدى أوجد مساحة لطرح الأفكار المتنوعة دون قيود، بما يمكّن المشاركين من مناقشة التحديات ووضع حلول لا تخدم الحاضر فحسب، وإنما الأجيال القادمة أيضًا. وبحسب أ بديسا، فإن الأفكار المنبثقة عن الحوار ستساعد إثيوبيا على المضي قدمًا نحو تحقيق السلام المستدام، وتعزيز التنمية والازدهار، فضلًا عن إسهامها بصورة كبيرة في بناء النظام الديمقراطي في البلاد. من جانبه، قال سيمايغن إنغيسو، ممثل حركة تحرير سيداما، إن الحوار الوطني يمثل فرصة تاريخية، واصفًا إياه بأنه المرة الأولى في تاريخ إثيوبيا التي يجتمع فيها هذا العدد الكبير من الأشخاص لإجراء مشاورات. وأوضح أن المشاركين يناقشون مختلف الأفكار المطروحة، ويتقدمون تدريجيًا نحو بناء فهم مشترك. وقال سيمايغن إن الحوار أتاح فرصة كبيرة لتطوير حلول دائمة لتحديات البلاد، مضيفًا أن ذلك يمكن أن يسهم في تسليم إثيوبيا أفضل إلى الجيل القادم. وأشار الممثل كذلك إلى أن الحوار الوطني سيسهم في تعزيز الطابع متعدد القوميات لإثيوبيا، وتمكين البلاد من الاضطلاع بدور أكثر إيجابية خارج إفريقيا وعلى المستوى العالمي.
رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية: الحوار الوطني الإثيوبي نموذج إفريقي لبناء دولة شاملة
Aug 14, 2026 254
أديس أبابا، 14 أغسطس 2026 (إينا) — قال رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية، ياسين أحمد، إن الحوار الوطني الإثيوبي يبرز كنموذج إفريقي متميز لمعالجة التحديات السياسية والاجتماعية المعقدة من خلال عملية تقودها القواعد الشعبية. وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، قال ياسين إن التجربة الإثيوبية تمثل تحولًا مهمًا عن عمليات الحوار التي كانت تقليديًا تتشكل من خلال اتفاقات سياسية بين النخب وقادة الأحزاب وفاعلي الدولة. وأشار إلى أن مبادرات الحوار الوطني في معظم أنحاء إفريقيا اتبعت في كثير من الأحيان نهجًا من أعلى إلى أسفل، حيث يتم التوصل إلى الاتفاقات على مستوى القيادة قبل عرضها على الجمهور الأوسع. وأوضح أن مثل هذه العمليات قد تفضي إلى تسويات سياسية، لكنها قد لا تعكس بصورة كاملة اهتمامات وتطلعات المواطنين في المجتمعات المتنوعة. وقال إن إثيوبيا سلكت مسارًا مختلفًا. وقال ياسين: «ما يميز الحوار الوطني الإثيوبي هو أنه أُطلق على أساس مبدأ الحوار من القاعدة إلى القمة، وليس العكس». وبحسب قوله، بدأت العملية بإجراء مشاورات واسعة النطاق في المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء البلاد، وجمعت شيوخ العشائر والقادة الدينيين والنساء والشباب والمزارعين والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني. وهدفت هذه المشاورات إلى تحديد اهتمامات المواطنين وأولوياتهم قبل رفعها إلى جدول الأعمال الوطني. ووصف هذا النهج بأنه تحول مؤسسي وسياسي مهم في التاريخ الإثيوبي الحديث. وقال: «على مدى عقود، كان يتم التعامل مع القضايا السياسية الوطنية إلى حد كبير من خلال أنظمة هرمية تقودها النخب». غير أن رئيس المعهد أشار إلى أن «العملية الحالية تعكس هذا المنطق من خلال وضع المجتمعات المحلية والمواطنين العاديين في نقطة انطلاق المداولات الوطنية». ورأى ياسين أن هذا النهج الذي يضع المواطن في صميم العملية يقدم درسًا مهمًا للدول الإفريقية الساعية إلى إيجاد حلول مستدامة للتحديات السياسية والاجتماعية المتجذرة. وقال إن ترسيخ الحوار على أساس المشاركة المحلية يمكن أن يعزز شعور المواطنين بملكية العمليات الوطنية، ويحسن شرعية مخرجاتها. كما شدد على أن أهمية التجربة الإثيوبية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحجم البلاد وتنوعها. وقال: «مع تعداد سكاني يتجاوز 130 مليون نسمة، ونسيج غني من المجموعات العرقية واللغات والثقافات، فإن إدارة التنوع الوطني من خلال الحوار تمثل مسعى بالغ التعقيد». وأضاف: «إن جمع هذه المكونات المتنوعة في إطار عملية وطنية واحدة يمثل، في حد ذاته، إنجازًا مؤسسيًا كبيرًا». وفي الوقت نفسه، أكد ياسين أن المشاركة السياسية الحقيقية لا يمكن أن تتعايش مع المواجهة المسلحة. وقال إن المشاركة في الحوار الوطني تتطلب الالتزام بالانخراط السياسي السلمي، موضحًا أن العنف والنشاط العسكري يقوضان الظروف اللازمة لإجراء مداولات ديمقراطية شاملة. وأشار ياسين كذلك إلى أن الحوار الوطني أُنشئ بموجب تشريع أقره البرلمان، وتديره لجنة مستقلة، ما يمنح العملية أساسًا قانونيًا رسميًا وآلية مؤسسية لمعالجة القضايا الوطنية. وقال إن التجربة الإثيوبية تثبت أن الحوار الوطني الشامل يمكن أن يشكل إطارًا عمليًا لإدارة التنوع، وبناء التوافق، ومعالجة القضايا السياسية المعقدة في المجتمعات الإفريقية التعددية. ومع استمرار الدول الإفريقية في البحث عن أساليب مستدامة لبناء السلام وتعزيز الحكم الديمقراطي، قال ياسين إن نموذج الحوار الإثيوبي من القاعدة إلى المستوى الوطني يقدم إسهامًا مهمًا محتملًا في بنية الحوار المتطورة في القارة.
الحوار الوطني الإثيوبي يتوصل إلى توافق بشأن محاور جدول الأعمال الثمانية كافة
Aug 14, 2026 145
أديس أبابا، 14 أغسطس 2026 (إينا) — أعلن الحوار الوطني الإثيوبي تحقيق محطة رئيسية، بعد توصل المشاركين إلى توافق بشأن جميع المحاور الموضوعية الثمانية المدرجة على جدول أعمال الحوار، وفقًا لما أعلنته اللجنة الوطنية للحوار الإثيوبي. وقالت المفوضية إن المشاركين الذين يتداولون بشأن محاور جدول الأعمال المتبقية توصلوا إلى اتفاق حول القضايا قيد المناقشة، ليكتمل بذلك مسار بناء التوافق بشأن جدول أعمال الحوار الوطني بأكمله. وكانت المفوضية الوطنية للحوار الإثيوبي قد أعلنت قبل يومين توصل المشاركين إلى توافق بشأن أربعة محاور رئيسية، هي بناء السلام، والشؤون الدينية، ومكافحة الفساد والحكم الرشيد، وهيكل الحكومة والنظام السياسي. وبحسب المفوضية، توصل المشاركون الآن أيضًا إلى اتفاق بشأن المحاور الأربعة المتبقية، والتي تشمل بناء الأمة، وشؤون المدن الفيدرالية، وبناء المؤسسات، وسيادة القانون وحقوق الإنسان، والقضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على المزارعين والرعاة. ويُجرى الحوار الوطني من خلال مجموعات عمل موضوعية، تجمع ممثلين عن مختلف شرائح المجتمع الإثيوبي للتداول بشأن القضايا التي حُددت باعتبارها بحاجة إلى توافق وطني واسع. وركزت العملية على تعزيز الحوار، وتحديد مجالات التفاهم المشترك، وبناء التوافق بشأن القضايا ذات الأهمية الوطنية. ومن المتوقع أن يوفر التوافق الذي تم التوصل إليه بشأن جميع محاور جدول الأعمال أساسًا مهمًا للمراحل المقبلة من عملية الحوار الوطني، التي تهدف إلى تعزيز التماسك الوطني، وتطوير المؤسسات، وبناء رؤية مشتركة لمستقبل إثيوبيا.
إثيوبيا تدعو إلى تعزيز التعاون داخل مجموعة بريكس لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية
Aug 14, 2026 128
أديس أبابا، 14 أغسطس 2026 (إينا) — شاركت إثيوبيا في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة بريكس، الذي عُقد يومي 12 و13 يوليو 2026 في مدينة جايبور الهندية، مؤكدة أهمية تعزيز المرونة المالية، وتمويل التنمية، والتعاون بين الاقتصادات الناشئة والنامية. ودعت إثيوبيا إلى تعزيز التعاون داخل مجموعة بريكس لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك ارتفاع مستويات الديون، وضيق الحيز المالي، وارتفاع تكاليف الاقتراض، والصدمات المرتبطة بالمناخ، وتجزؤ النظام المالي، إلى جانب الدعوة إلى تمثيل أكبر للاقتصادات الناشئة والنامية في المؤسسات المالية الدولية. وبحسب معلومات حصلت عليها وكالة الأنباء الإثيوبية من سفارة إثيوبيا في نيودلهي، شدد الوفد الإثيوبي كذلك على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والأنظمة المالية، وتبادل المعرفة، وتوسيع الوصول إلى آليات مبتكرة لتمويل التنمية من خلال مؤسسات ومنصات مجموعة بريكس. وفيما يتعلق بالتعاون بين البنوك المركزية، أكدت إثيوبيا أهمية بناء القدرات وتعميق التعاون في مجال البنية التحتية المالية. ومع تقدم إثيوبيا نحو الانضمام إلى بنك التنمية الجديد، رحبت بتعزيز التوافق بين تمويل البنك والمبادرات الأوسع لمجموعة بريكس في مجال التنمية.
المشير برهانو يؤكد على ضرورة تبني التقنيات لحماية السيادة والمصالح الوطنية
Aug 13, 2026 462
أديس أبابا، 13 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الأركان العامة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، بأن تبني التقنيات أمر بالغ الأهمية لحماية سيادة إثيوبيا ومصالحها الوطنية بفعالية. وأدلى المشير بهذا التصريح خلال توقيع مذكرة تفاهم بين قوات الدفاع الوطني الإثيوبية والمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي. وتهدف مذكرة التفاهم إلى بناء قوة دفاعية حديثة مزودة بقدرات الذكاء الاصطناعي. وخلال مراسم التوقيع، ناقش الجانبان المجالات الرئيسية التي يمكن للذكاء الاصطناعي من خلالها تعزيز الفعالية العسكرية، بما في ذلك الخدمات اللوجستية والتدريب والأمن السيبراني والرعاية الصحية العسكرية والقوات الجوية والحرب الإلكترونية. وبهذه المناسبة، أكد المشير برهانو على أن دمج الذكاء الاصطناعي في جهود تحديث الجيش أمر حيوي لتحقيق الأهداف على نحو أفضل. وأضاف أن الاتفاقية ستدعم التطوير العسكري المستمر باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي. أشار المشير برهانو إلى أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم على نطاق واسع في القطاع الصحي، مؤكدًا أن مذكرة التفاهم ستلعب دورًا محوريًا في تطبيق الذكاء الاصطناعي بفعالية في المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الدفاع. كما شدد على أهمية التدريب المدعوم بالتكنولوجيا في بناء قوة كفؤة، وقال إن المؤسسات ستعزز التعاون في هذا المجال. من جانبه، قال المدير العام للمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، وركو غاتشينا، إن للذكاء الاصطناعي إمكانات هائلة للقوات المسلحة، لا سيما في تعزيز القدرات الجوية والبرية والإلكترونية. وأكد التزام المعهد بالعمل بتعاون وثيق مع قوات الدفاع الإثيوبية في سبيل بناء جيش حديث.
عملية الحوار الوطني تقترب من الاكتمال
Aug 13, 2026 265
أديس أبابا، 13 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّحت نائبة رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، هيروت جبري سيلاسي، بأن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي الجاري يسير على نحو جيد. وأشارت نائبة رئيس المفوضية، خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم، إلى أن العملية تسير وفقًا للخطة الموضوعة من قبل مفوضية الحوار الوطني. في هذه المرحلة، "توصلت معظم مجموعات المندوبين البالغ عددهم 500 مندوب، والذين تداولوا بشكل منفصل، إلى اتفاق، ويختتمون مناقشاتهم بالتوقيع على التوصيات ذات الصلة"، كما صرحت. وبعد حل الخلافات، توصلت المجموعات إلى توافق في الآراء، واتفقت على معظم القضايا، وتوشك المجموعات الثماني على إنهاء أعمالها، وفقًا لما كشفته نائبة رئيس المفوضية. وأوضحت أنه تم تشكيل فريق لتنسيق التوصيات التي أعدتها مجموعات الحوار الثماني. وتتمثل مهمة الفريق في تلخيص التوصيات وتوحيدها في مقترح واحد موحد. وأشارت هيروت إلى أنه يجري دراسة الشكاوى المقدمة من بعض الأفراد أو الجماعات أو الأحزاب السياسية، وسيتم اتخاذ القرارات وفقًا لإجراءات معالجة الشكاوى المعتمدة لدى المفوضية. وأضافت أن الشكاوى قيد المراجعة، وستتخذ المفوضية قرارات بشأنها. وأكدت نائبة رئيس المفوضية أن المفوضية ستعلن نتائج الحوار للشعب الإثيوبي في المرحلة المقبلة، مشيرةً إلى أن المهمة الإجمالية تقترب من الاكتمال.
كيف وقعت إريتريا في دوامة التدهور ؟
Aug 13, 2026 494
بقلم جبريل لامو 13 أغسطس/آب 2026 (إينا ) في عصرٍ يتسم بتحولاتٍ قاريةٍ ديناميكية، وتغيراتٍ اجتماعيةٍ واقتصاديةٍ متسارعة، وثوراتٍ بنيويةٍ حديثةٍ في شرق أفريقيا، تُقدّم الحقائقُ الظاهرةُ على الجانب الآخر من الحدود الشمالية لإثيوبيا دراسةً واقعيةً للتناقضات. فبقيادة فلسفة ميديمر الشاملة، تواصل إثيوبيا تنفيذ مشاريع تنموية واسعة النطاق، وإعادة تعريف المساحات الحضرية، وبناء مؤسساتٍ وطنيةٍ راسخة. ومع ذلك، وعلى مقربةٍ من هذا المحرك الاقتصادي الصاعد، لا تزال إريتريا عالقةً في دوامةٍ من التدهور الاقتصادي، والعزلة المؤسسية، والركود التاريخي، من صنع يديها. وقد ساهمت الوثائق المرئية الحديثة، التي أنتجها مُبدعو محتوى دوليون مستقلون ومدونو رحلات عالميون، في إعادة تسليط الضوء على هذا التباين. تُقدّم التقارير العامة التي ينشرها مُبدعون مثل دافود أخوند زاده، إلى جانب مُدوّني السفر البريطانيين والروسيين مات وجوليا، نافذةً صريحةً على مجتمعٍ مُتجمّدٍ في الزمن. يصف المراقبون باستمرار بيئةً تبدو وكأنها تراجعت لأكثر من نصف قرن، مُنفصلةً تمامًا عن شبكات التمويل الرقمي، والاتصالات الحديثة، والبنية التحتية الصناعية التي تُشكّل ملامح المنطقة اليوم. في مشهدٍ لافتٍ للنظر بُثّ لجمهورٍ عالمي، يظهر شابٌ إريتري في أسمرة وهو يطلب مباشرةً من زائرٍ رغيف خبزٍ واحد. تُقدّم هذه اللحظة صدمةً واقعيةً لا يُمكن إنكارها، تُفند تمامًا دعاية الدولة المُروّجة للاكتفاء الذاتي الغذائي والاكتفاء الزراعي الذاتي التي طالما روّجت لها المؤسسة الحاكمة في أسمرة. الجذور المصرية بالوكالة وإرث العداء لفهم سبب استمرار تدهور إريتريا بينما تُسجّل اقتصاداتٌ مجاورةٌ مثل إثيوبيا نموًا غير مسبوق، لا بدّ من تحليل أصولها السياسية. نشأت حركة الشعبية، التي نشأت من رحم حركة الجبهة الأصلية التي تأسست في مصر، ورُعيت تاريخيًا بدعم من القاهرة في منتصف القرن العشرين، وصُممت خصيصًا كمشروع بالوكالة ضد إثيوبيا. كان الهدف الاستراتيجي الرئيسي لداعميها الخارجيين بسيطًا: قطع وصول إثيوبيا المباشر إلى البحر الأحمر، وتجميد مواردها الوطنية، وإعاقة قدرتها على استغلال مواردها المائية الطبيعية على طول حوض نهر النيل. في العقود الثلاثة التي تلت انفصالها الرسمي عن إثيوبيا، رفضت الزمرة الحاكمة في أسمرة باستمرار التحول من جماعة متمردة إلى جهاز دولة بنّاء يركز على بناء الدولة داخليًا. فبدلًا من تخصيص ميزانيتها الوطنية للبنية التحتية المحلية والتعليم والصحة، حوّل النظام البلاد إلى قاعدة رئيسية لزعزعة الاستقرار الإقليمي. تقريبًا كل تهديد أمني كبير، ومحاولة تخريب داخلي، وتمرد مسلح واجهته إثيوبيا على مدى الثلاثين عامًا الماضية، تم التخطيط له أو تمويله أو إيواؤه داخل الأراضي الإريترية. أدى هذا الهوس الفريد بتقويض إثيوبيا إلى تدمير القدرات الداخلية لإريتريا. واليوم، تعيش البلاد في عزلة شبه تامة، تتسم بغياب تام للأنظمة المصرفية الحديثة، وأجهزة الصراف الآلي، والاتصال التجاري بالإنترنت، والانتخابات الديمقراطية، والحريات المدنية الأساسية. التحالف المشؤوم: مؤامرة "تسيمدو" والتخريب لا شيء يكشف بوضوح عن تركيز النظام على زعزعة استقرار إثيوبيا أكثر من دعم أسمرة الأخير للتحالف المعروف باسم "تسيمدو". في تحولٍ لافتٍ للنظر نحو الانتهازية الجيوسياسية، عقدت القيادة الإريترية تحالفًا مشؤومًا مع فصائل متشددة من جبهة تحرير شعب تيغراي وجماعات مسلحة مرتبطة بها، وهي الكيانات نفسها التي خاضت معها سابقًا صراعًا مسلحًا مدمرًا. يُظهر هذا التحالف أن أسمرة تعمل دون أي اتساق أيديولوجي، مدفوعةً فقط بأجندة تدميرية ضد الوحدة الوطنية الإثيوبية. هذا التحالف، الذي تشكّل من خلال اجتماعات سرية في أسمرة وميكيلي ومراكز حدودية إقليمية، لا يُقدّم أي فائدة تُذكر للمواطنين الإريتريين العاديين. فبدلًا من توجيه احتياطيات النقد الأجنبي الشحيحة نحو الأمن الغذائي المحلي أو الخدمات الصحية أو الإغاثة الاقتصادية، يُوجّه النظام في أسمرة موارده المحدودة لتمويل وتسليح وإيواء هذه العناصر المتمردة. يكمن الحساب الاستراتيجي وراء تسيمدو في إبقاء إثيوبيا مشتتة الذهن باستمرار، غارقة في صراعاتها الداخلية، وعاجزة عن استغلال قوتها الاقتصادية والدبلوماسية على أكمل وجه. بالنسبة للدائرة الحاكمة في أسمرة، يُفسَّر أي انتكاس لإثيوبيا على أنه نصر، مما يعكس عقلية ضيقة الأفق، قائمة على مبدأ الربح والخسارة، تُعطي الأولوية للعداء الإقليمي على حساب الاحتياجات الأساسية لشعبها. الثمن الباهظ لرفض التكامل الاقتصادي الإقليمي وفقًا للمنطق الاقتصادي المتعارف عليه، يُمثل القرب من سوق متنامية بسرعة تضم أكثر من 130 مليون نسمة ميزة تجارية استثنائية. فقد وفرت البنية الصناعية المزدهرة لإثيوبيا، ومراكزها الحضرية المتنامية، والطلب المتزايد على السلع والخدمات، لإريتريا مسارًا طبيعيًا نحو ازدهار اقتصادي مستدام. ومن خلال الاندماج في ممرات النقل الإقليمية، وتوفير الخدمات اللوجستية التكميلية للموانئ، وتلبية احتياجات المستهلك الإثيوبي، كان بإمكان إريتريا ضمان استقرار اقتصادي طويل الأمد لشعبها. لكن بدلاً من ذلك، اختارت القيادة في أسمرة البقاء أداة إقليمية في يد مصالح خارجية، مُفضِّلة التخريب الجيوسياسي على الرفاه المادي لشعبها. النتيجة الهيكلية لهذا الخيار هي اقتصاد أفقر بكثير اليوم مما كان عليه عندما كان موحداً مع إثيوبيا. ويتجلى الثمن البشري لهذه السياسة في هجرة ديموغرافية مدمرة. اليوم، يقيم ما يقارب نصف مليون إريتري في إثيوبيا، حيث يفوق عدد الشباب الإريتريين النابض بالحياة الذين يعيشون ويعملون في أديس أبابا عدد الشباب المتبقين في أسمرة. ومع نزوح أجيال بأكملها من البلاد، تستمر قدرة الموارد البشرية المحلية في التآكل. يؤكد هذا النزوح الجماعي حقيقة أساسية: النظام في أسمرة ينظر إلى مواطنيه على أنهم فائضون عن الحاجة. بالنسبة للدائرة الحاكمة، تُعد المعاناة الداخلية ثانوية مقارنة بتحقيق هدفها الأساسي - العمل كأداة خارجية لاحتواء إمكانات إثيوبيا السيادية وتقويض مكانتها الإقليمية. واقع أسمرة بعد بريتوريا وتحولاتها عندما تولت حكومة الإصلاح برئاسة رئيس الوزراء آبي أحمد السلطة، مدت إثيوبيا يد السلام إلى أسمرة، وبدأت عملية مصالحة سلمية حظيت بإشادة دولية وجائزة نوبل للسلام. استند هذا الجهد الدبلوماسي إلى رغبة صادقة في بناء منطقة قرن أفريقي مسالمة ومترابطة ومتكاملة اقتصاديًا، حيث يمكن للشعوب المتجاورة أن تزدهر معًا. إلا أن القيود الهيكلية للقيادة السياسية في أسمرة برزت بوضوح بعد انتهاء الصراع في شمال إثيوبيا. فقد نجح توقيع اتفاقية بريتوريا التاريخية للسلام في إنهاء الأعمال العدائية، والحفاظ على النظام الدستوري الإثيوبي، وإرساء إطار سلمي للحوار وإعادة الإعمار، وهو ما يمثل مكسبًا شاملًا للجميع، ويعزز وحدة البلاد واستقرار المنطقة. لكن هذا الحل السلمي قوبل بعداء شديد من النظام الإريتري، الذي كان مصممًا على دفع الصراع نحو دمار إقليمي شامل بدلًا من التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية. واستياءً من نجاح الحل الدبلوماسي الإثيوبي، سارعت أسمرة إلى تغيير تحالفاتها في السياسة الخارجية، وعقدت شراكات تكتيكية مع الكيانات السياسية نفسها التي حاربتها سابقًا. وقد أثبتت هذه الانتهازية الصارخة أن تصرفات النظام لا تحكمها سوى رغبة جامحة في معاقبة إثيوبيا وتفتيتها، لا أي مبدأ جيوسياسي ثابت. مسارٌ لا يُقهر والطريق إلى الأمام تختلف إثيوبيا في عهد ميديمر اختلافًا جذريًا عن وضعها الهشّ في العقود الماضية. فاليوم، تُعدّ إثيوبيا من أسرع الاقتصادات نموًا في القارة الأفريقية، بعد أن نجحت في زيادة عائداتها من العملات الأجنبية، ومضاعفة حجم إنتاجها الاقتصادي الإجمالي، وتعزيز قدراتها الدفاعية الوطنية. وانطلاقًا من رؤية طويلة الأجل واضحة، تُواصل إثيوبيا بنشاط استراتيجيتها المائية لتصحيح مسارها. إن القضاء على المظالم التاريخية وتأمين مكانتها الاقتصادية والبحرية اللائقة أمرٌ بالغ الأهمية. لا تزال القدرات الحكومية التي بُنيت داخل إثيوبيا - والتي تشمل مشاريع الهندسة المدنية واسعة النطاق، وتكامل الاقتصاد الرقمي، والإنتاجية الزراعية، ومكافحة الفقر - مورداً قيماً يُمكن أن يُفيد المنطقة بأسرها. وإذا ما اختارت القيادة في أسمرة التخلي عن دورها كوكيلٍ عفا عليه الزمن،والتوجه إلى ما يُحقق الرفاه الحقيقي لشعبها، فإن هناك خبرات هيكلية هائلة متاحة عبر الحدود يُمكن الاقتداء بها وتبادلها. لن تُعيق العداوات الخارجية مسيرة إثيوبيا السيادية نحو الازدهار الوطني، والتكامل الإقليمي، والريادة الاقتصادية. الأمر برمته متروك لسلطات أسمرة لتصحيح مسارها التاريخي، وتبني شراكة إقليمية بناءة، أو البقاء حبيسة عزلتها التي فرضتها على نفسها، بينما يتقدم باقي القرن الأفريقي.
ألماريم: سد النهضة تاج الأرض وتاج إفريقيا
Aug 12, 2026 442
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — وصف الأكاديمي الإثيوبي الأمريكي، الأستاذ الفخري أليمايهو غ. ألماريام، سد النهضة بأنه «تاج الأرض وتاج إفريقيا»، عقب زيارته للمشروع التاريخي برفقة عدد من أبناء الشتات الإثيوبي. وأدلى ألماريام بهذه التصريحات في منشور على صفحته بمنصة إكس، عقب زيارته سد النهضة في إقليم بني شنقول-قمز، برفقة أفراد من الشتات الإثيوبي الذين شاركوا في مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي. وزار الوفد السد خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، في إطار رحلة نظمتها مصلحة شؤون الشتات الإثيوبي بالتعاون مع وزارة السياحة. وبالنسبة إلى العديد من المشاركين، كانت هذه الزيارة هي الفرصة الأولى التي أتيحت لهم لرؤية المشروع، الذي أصبح أحد أبرز رموز التنمية الوطنية والاعتماد على الذات في إثيوبيا. وفي معرض حديثه عن الزيارة، قال ألماريام إنه شهد تحول المشروع من موقع إنشائي غير مكتمل إلى ما وصفه بأنه أحد أبرز إنجازات البنية التحتية في إفريقيا. وقال: «رأيت سد النهضة عندما لم يكن الموقع أكثر من مكب للنفايات مليئًا بالمعادن والمعدات والآليات الصدئة، وكانت أعمال البناء قد توقفت فعليًا». وأضاف أنه تابع منذ ذلك الحين صعود المشروع ليصبح «تاج الأرض وتاج إفريقيا». كما قام الوفد بجولة في المناطق المحيطة بالسد، بما في ذلك الخزان الواسع والسد الركامي المساعد لسد النهضة. وسلط ألماريام الضوء على الجمال الطبيعي لإقليم بني شنقول-قمز، ولا سيما غاباته وحياته البرية ومناظره النهرية، مشيرًا إلى أن المنطقة تتمتع بإمكانات كبيرة لتطوير السياحة. ويقام سد النهضة على نهر أباي، ويبلغ ارتفاعه أكثر من 145 مترًا، ويمتد لنحو كيلومترين عبر مجرى النهر. وتبلغ السعة التخزينية لخزان السد أكثر من 70 مليار متر مكعب، فيما تبلغ قدرته المركبة لتوليد الكهرباء 5,150 ميغاواط. وقال ألماريام إن سد النهضة، إلى جانب قدرته على توليد الكهرباء، يمثل إسهامًا جماعيًا من الإثيوبيين في الداخل والخارج. وأشار إلى أن المزارعين والعمال والطلاب وموظفي الخدمة المدنية والشركات وأفراد الشتات أسهموا في المشروع من خلال شراء السندات والتبرعات وحملات جمع الأموال. وقال: «أصبح السد تعبيرًا عن الملكية الوطنية بأكمل معنى، إذ لم يكن الإثيوبيون ينتظرون وصول التنمية إليهم فحسب، بل كانوا يمولونها ويبنونها بأنفسهم». ووصف سد النهضة بأنه رمز للمثابرة والاعتماد على الذات، مشيرًا إلى أن إثيوبيا واصلت أعمال البناء رغم التحديات المتعلقة بتأمين التمويل الدولي. وافتُتح السد رسميًا في 9 سبتمبر 2025، بعد 14 عامًا من أعمال البناء. وقال ألماريام إن المشروع أصبح منذ ذلك الحين ركيزة رئيسية لقدرات إثيوبيا في مجال توليد الكهرباء وطموحاتها الإقليمية في قطاع الطاقة. وأوضح أن سد النهضة من المتوقع أن يدعم كهربة إثيوبيا وتصنيعها وتنميتها الاقتصادية، إلى جانب تمكينها من زيادة صادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة. وتصدر إثيوبيا حاليًا الكهرباء إلى جيبوتي وكينيا والسودان وتنزانيا، فيما تجري مناقشات لتوسيع صادرات الكهرباء إلى دول أخرى في المنطقة. كما دعا ألماريام إلى تطوير سد النهضة والمناطق المحيطة به باعتبارها وجهة سياحية رئيسية، من خلال الاستثمار في الطرق ومرافق الإقامة والحفاظ على البيئة والسياحة القائمة على مشاركة المجتمعات المحلية. وقال: «إن زيارة سد النهضة تتجاوز بكثير كونها رحلة عادية لمشاهدة المعالم السياحية؛ إنها بمثابة حج إلى القلب النابض للفخر والمثابرة لدى الإثيوبيين المعاصرين». وفي معرض تأمله للزيارة، قال ألماريام إن التجربة عززت إيمانه بإمكانات إثيوبيا التنموية. وقال: «الوقوف أمام سد النهضة المهيب يعني مشاهدة التقاء الجغرافيا القديمة بالطموح الحديث»، مضيفًا أن المشروع يجسد «ما يمكن أن تحققه الوحدة والعزيمة». وأعرب عن تقديره لمصلحة شؤون الشتات الإثيوبي ووزارة السياحة وإدارة سد النهضة وموظفيه والعاملين في الخطوط الجوية الإثيوبية وغيرهم ممن شاركوا في تنظيم الزيارة. واختتم ألماريام حديثه بوصف سد النهضة بأنه رمز حي لتطلعات إثيوبيا وصمودها وثقتها بمستقبلها.
إثيوبيا تستضيف منتدى مبادرة القيادة البلدية الأفريقية
Aug 12, 2026 316
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — اختيرت إثيوبيا لاستضافة منتدى مبادرة القيادة البلدية الأفريقية في أكتوبر المقبل، وذلك في مدينتي أديس أبابا وبشوفْتو. وجاء الإعلان عقب مباحثات رفيعة المستوى بين وزيرة التنمية الحضرية والبنية التحتية الإثيوبية، شالتو ساني، والمديرة التنفيذية لمبادرة القيادة البلدية الأفريقية، جينيفر كومالي. وبحث المسؤولان خلال اللقاء الأهمية الشاملة للمنتدى، وتأثيره على المدى الطويل، واستدامة المبادرة بصورة مستمرة. وأشارت الوزيرة شالتو إلى أن المبادرة، على مدى السنوات الأربع الماضية، لعبت دورًا محوريًا في تعزيز القدرات القيادية ودفع التحول في مختلف المدن الإثيوبية. وأوضحت أن المبادرة أسهمت بصورة رئيسية في تعزيز القيادة البلدية وإرساء إرث مستدام، ودفع التحول الرقمي الحضري وإدارة البيانات، ومساعدة المدن على تعزيز تعبئة الإيرادات المحلية وبناء قدر أكبر من الاعتماد على الذات. وأعربت الوزيرة كذلك عن أن الوزارة تعمل بتركيز والتزام قويين لضمان نجاح المنتدى المقبل. وسيجمع المنتدى رؤساء البلديات وقادة المدن من مختلف أنحاء إفريقيا. وكانت أديس أبابا قد استضافت سابقًا ملتقى قيادة المدن لمبادرة «أمالي» يومي 5 و6 أكتوبر 2023. وتهدف مبادرة القيادة البلدية الإفريقية «أمالي» إلى تسريع تحول المدن الإفريقية من خلال تقديم دعم قيادي مصمم وفق الاحتياجات، وتعزيز التعلم وتبادل الخبرات بين نظراء قادة المدن، وبناء قدراتهم على مواجهة التحديات الحضرية.
الحوار الوطني الإثيوبي: مسار تاريخي نحو السلام والتوافق الوطني
Aug 12, 2026 421
بقلم: يوردانوس د. 12 أغسطس 2026 – وكالة الأنباء الإثيوبية تقترب إثيوبيا من واحدة من أكثر اللحظات حسماً في تاريخها السياسي الحديث. فبعد عقود اتسمت بالاستقطاب السياسي، والصراعات المتكررة، والخلافات الدستورية، وتباين الروايات والتصورات بشأن مستقبل الدولة، تخوض البلاد واحدة من أكثر محاولاتها طموحاً لمعالجة القضايا السياسية والاجتماعية الأساسية من خلال الحوار بدلاً من المواجهة. ويمثل الحوار الوطني الإثيوبي الجاري محاولة لإنشاء منصة وطنية يملكها الإثيوبيون، تتيح للمواطنين المنحدرين من خلفيات سياسية وإثنية ودينية واجتماعية متنوعة مناقشة القضايا التي شكلت المشهد السياسي للبلاد بصورة مفتوحة، والعمل بصورة جماعية على إيجاد حلول قائمة على التوافق والتفاهم المتبادل والانخراط السلمي. ولا تقتصر أهمية الحوار الوطني على كونه عملية تشاور سياسي، بل تمتد لتشمل آفاقاً أوسع تتعلق بمستقبل إثيوبيا. ومن المتوقع أن يوفر الحوار فرصة لإعادة بناء الثقة العامة، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، ودعم المصالحة، وترسيخ ثقافة تُدار فيها الخلافات من خلال الحوار والتوافق والآليات الدستورية، بدلاً من الصراع. وتكمن أهمية هذه العملية ليس فقط في طبيعة القضايا التي تتناولها، وإنما أيضاً في النهج الذي تقدمه لمعالجة هذه القضايا. ففي بلد أدت فيه الخلافات السياسية في كثير من الأحيان إلى عدم الاستقرار والعنف، يسعى الحوار الوطني إلى إيجاد إطار جديد لمعالجة الاختلافات من خلال المشاركة الشاملة وتحمل المسؤولية المشتركة. النشأة والتأسيس لم تنشأ مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي من فراغ، بل جاءت استجابة لتساؤل طويل الأمد ظل مطروحاً في أوساط المجتمع الإثيوبي، ووصفه كثيرون بأنه الحاجة إلى تحقيق "التوافق الوطني". غير أن هذه المطالب لم تحظَ بالاهتمام الكافي قبل التغيير الحكومي الذي شهدته البلاد عام 2018. وإدراكاً لهذه المطالب، إلى جانب القضايا الجوهرية الأخرى التي ظلت تقود الإثيوبيين إلى الصراعات، قررت الحكومة إتاحة المجال أمام الإثيوبيين للجلوس إلى طاولة واحدة، ومناقشة التحديات الوطنية الرئيسية والعمل على معالجتها بصورة مستدامة. وفي هذا السياق، تأسست مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي بموجب الإعلان رقم 1265/2021، باعتبارها مؤسسة اتحادية مستقلة ومحايدة، تخضع للمساءلة أمام مجلس نواب الشعب. وجاء تأسيس المفوضية بعد سنوات من عدم الاستقرار السياسي، والصراعات المسلحة، والخلافات الدستورية، والتباينات بين الفاعلين السياسيين والمجتمعات بشأن قضايا أساسية تتعلق بهوية إثيوبيا، ونظام الحكم، والترتيبات الفيدرالية، وتفسير التاريخ، ومسار بناء الدولة. وعلى مدى عقود، أثرت هذه القضايا غير المحسومة في التنافس السياسي وأسهمت في تجدد التوترات في مناطق مختلفة من البلاد. كما طورت مجموعات مختلفة رؤى متباينة بشأن قضايا من بينها الهوية الوطنية، والتمثيل السياسي، والهياكل الإدارية، والعلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم. وإدراكاً بأن هذه القضايا المعقدة لا يمكن معالجتها بصورة مستدامة من خلال التنافس السياسي أو الإجراءات الأمنية أو الإصلاحات المنفردة، أنشأ البرلمان الإثيوبي مفوضية الحوار الوطني لتيسير حوار وطني شامل يهدف إلى تحديد نقاط الالتقاء وبناء التوافق. وتعمل المفوضية وفق مجموعة من المبادئ، من بينها الشمولية، والشفافية، والحياد، والمصداقية، والاحترام المتبادل، والديمقراطية، والمصلحة الوطنية، وسيادة القانون، والاعتراف بالتقاليد الإثيوبية الأصيلة في حل النزاعات. وتشمل ولاية المفوضية تحديد الأسباب الجذرية للخلافات الوطنية، وجمع أجندات القضايا من المواطنين، وتنظيم المشاورات على مختلف المستويات الإدارية، وتيسير النقاشات بين أصحاب المصلحة، وتوثيق التوصيات، ودعم تنفيذ النتائج التي يتم التوافق عليها. عملية المشاورات والتقدم المحرز تُعد المشاركة الشعبية الواسعة إحدى أبرز السمات المميزة للحوار الوطني الإثيوبي. فعلى خلاف المبادرات السياسية التي اقتصرت تاريخياً على مؤسسات الدولة أو النخب السياسية، صُممت العملية لتشمل المجتمعات في مختلف أنحاء البلاد، وإتاحة المجال أمام أصوات ووجهات نظر متنوعة. وقد وصلت عملية جمع الأجندات إلى المجتمعات على مستوى المقاطعات وصولاً إلى المنصات الإقليمية والاتحادية، بما أتاح للمواطنين تحديد القضايا التي يرون أنها محورية بالنسبة لمستقبل إثيوبيا. كما شملت العملية الإثيوبيين المقيمين خارج البلاد، من خلال مشاورات مع أبناء الجاليات الإثيوبية في الخارج، بهدف ضمان مساهمة وجهات النظر القادمة من خارج البلاد في الحوار الوطني. وسعت العملية إلى إشراك طيف واسع من الفئات الاجتماعية، بما في ذلك الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، وجمعيات النساء والشباب، والمجموعات المهنية، والجامعات، وقطاع الأعمال، والمؤسسات الإعلامية، والزعماء التقليديين، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنازحين داخلياً. ولدعم عملية المشاورات الواسعة هذه، قامت المفوضية بتدريب آلاف الميسرين والمتعاونين المسؤولين عن تنظيم النقاشات، وجمع شواغل المواطنين، والمساهمة في اختيار المشاركين. ويعكس التركيز على الشمولية إدراكاً بأن مصداقية الحوار الوطني تعتمد على مدى شعور المواطنين في مختلف المناطق والخلفيات الاجتماعية بأن قضاياهم ممثلة ومسموعة. وقد أُولي اهتمام خاص للمجتمعات التي عانت تاريخياً من محدودية المشاركة في عملية صنع القرار الوطني، بما في ذلك سكان المناطق الريفية، والمجتمعات الرعوية، والنساء، والشباب، والمجتمعات المتأثرة بالصراعات. ومع استكمال مشاورات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، تدخل عملية الحوار الوطني مرحلة حاسمة من خلال المؤتمر الوطني للحوار المزمع عقده. ويمثل المؤتمر المرحلة المركزية التي سينخرط فيها ممثلو مختلف قطاعات المجتمع الإثيوبي في مناقشات منظمة بشأن القضايا التي جرى تحديدها خلال مراحل المشاورات السابقة. المؤتمر الوطني للحوار جمع المؤتمر آلاف المشاركين الذين يمثلون حكومات الأقاليم، والمؤسسات الاتحادية، والتنظيمات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والجمعيات المهنية، والشباب، والنساء، وكبار السن، وأعضاء الجاليات الإثيوبية في الخارج. ويعكس حجم المشاركة الطموح الذي تقوم عليه العملية. فبدلاً من أن يكون المؤتمر مجرد مفاوضات بين النخب السياسية، يسعى إلى أن يصبح منصة وطنية تتيح لمختلف المكونات التداول بشأن القضايا التي تؤثر في المستقبل السياسي للبلاد. ويناقش المشاركون حالياً مجموعة من القضايا الوطنية الرئيسية، من بينها بناء الدولة والهوية الوطنية، والترتيبات الدستورية والفيدرالية، وسيادة القانون وحقوق الإنسان، وبناء السلام والمصالحة، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، والحكم الرشيد. وقد صُمم هيكل المؤتمر بما يشجع على النقاش الجاد، بدلاً من الاكتفاء بجدل سياسي تقليدي. وينخرط المشاركون في منتديات نقاش أصغر قبل الانتقال إلى جلسات أوسع، يتم خلالها تجميع الأفكار والتوصيات ومناقشتها على نطاق أوسع. ويهدف هذا النهج إلى تمكين المشاركين من دراسة القضايا المعقدة بصورة متأنية، وتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف، وصياغة توصيات تستند إلى التداول الجماعي. وأشارت المفوضية إلى أن التوصيات التي ستنبثق عن المؤتمر ستخضع لمزيد من المراجعة قبل إدراجها في تقريرها النهائي. ومن شأن هذه التوصيات أن توفر توجيهات للإصلاحات المستقبلية في السياسات والتشريعات، وربما لإجراء تعديلات دستورية. ومن السمات المهمة للعملية مبدأ مشاركة جميع الأطراف على قدم المساواة. فمن المتوقع أن يشارك المسؤولون الحكوميون، وممثلو القوى السياسية، والأكاديميون، والضباط العسكريون، والزعماء الدينيون، وقطاع الأعمال، وكبار الشخصيات التقليدية، والمواطنون العاديون، دون امتياز مؤسسي لأي طرف. ويهدف هذا النهج إلى تشجيع النقاش المفتوح، وتهيئة بيئة تسمح بطرح مختلف وجهات النظر بحرية. معالجة القضايا الوطنية الجوهرية تقع في صميم الحوار الوطني مجموعة من أكثر القضايا تعقيداً واستمراراً في تاريخ إثيوبيا. فقد جرى تفسير تاريخ البلاد وهويتها وبنيتها السياسية ونظام الحكم فيها بطرق مختلفة من جانب مجموعات متعددة. وقد أسهمت هذه الرؤى المتباينة في تشكيل الحركات السياسية، كما ساهمت في تصاعد التوترات حول قضايا من بينها الفيدرالية، والهوية الوطنية، وتوزيع الموارد، والتمثيل السياسي. ويوفر الحوار الوطني فرصة لمعالجة هذه القضايا من خلال النقاش السلمي، بدلاً من المواجهة السياسية. ومن المتوقع أن يبحث المشاركون قضايا تتصل بالإصلاح الدستوري، والحكم الديمقراطي، والأنظمة الانتخابية، والمساءلة المؤسسية، وحماية الحقوق، وآليات تسوية النزاعات بصورة سلمية. ولا يتمثل هدف الحوار بالضرورة في إنهاء جميع الخلافات، إذ إن الاختلافات أمر طبيعي في مجتمع متنوع مثل المجتمع الإثيوبي. بل يتمثل الهدف في وضع إطار مشترك يمكن من خلاله إدارة هذه الخلافات عبر المؤسسات الديمقراطية والوسائل السلمية. بناء السلام من خلال المصالحة الوطنية يظل بناء السلام أحد أهم التطلعات المرتبطة بالحوار الوطني. فقد أدت سنوات من الصراعات إلى خسائر في الأرواح، ونزوح السكان، واضطرابات اقتصادية، وانقسامات اجتماعية عميقة في أجزاء مختلفة من إثيوبيا. وقد أوجدت هذه التجارب حاجة إلى آليات قادرة على معالجة المظالم، وإعادة بناء الثقة، وتعزيز المصالحة بين المجتمعات. ويمكن للحوار الوطني أن يسهم في بناء السلام من خلال توفير فرص للمجموعات التي تحمل تجارب ووجهات نظر مختلفة للانخراط المباشر مع بعضها البعض والسعي إلى بناء فهم مشترك. كما يُتوقع أن يتكامل الحوار مع جهود العدالة الانتقالية، من خلال دعم النقاشات المتعلقة بالمساءلة، وكشف الحقيقة، والمصالحة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، والتعافي الوطني. ويمكن لنجاح الحوار أن يسهم في الحد من الاستقطاب السياسي، من خلال تشجيع الأطراف المتنافسة على البحث عن حلول عبر التفاوض والانخراط الديمقراطي، بدلاً من اللجوء إلى العنف. تعزيز الديمقراطية يمثل تعزيز المؤسسات الديمقراطية في إثيوبيا أحد التطلعات الرئيسية الأخرى للحوار الوطني. فالديمقراطية لا تعتمد على الانتخابات وحدها، بل تعتمد أيضاً على قدرة المؤسسات على إدارة الخلافات، وحماية الحقوق، وضمان ثقة المواطنين في النظام السياسي. وإذا أسفر الحوار عن توصيات تحظى بقبول واسع، فإنه يمكن أن يسهم في تعزيز المؤسسات، وتحسين المساءلة، وزيادة ثقة الجمهور في هياكل الدولة. كما يمكن للعملية أن تدعم الجهود الرامية إلى تعزيز مؤسسات مثل السلطة القضائية، والهيئات الانتخابية، وأجهزة إنفاذ القانون، التي تؤدي أدواراً أساسية في ضمان الاستقرار السياسي وحماية حقوق المواطنين. ومن خلال المشاركة الشاملة وبناء التوافق، يمتلك الحوار الوطني القدرة على تهيئة الظروف أمام منافسة سياسية أكثر سلمية وحوكمة ديمقراطية أكثر قوة. الفرص الاقتصادية من خلال الاستقرار السياسي يمثل الاستقرار السياسي أحد أهم الأسس للتحول الاقتصادي في إثيوبيا. فإذا نجح الحوار الوطني في الحد من حالة عدم اليقين وتعزيز السلام، فقد يسهم ذلك في تحسين ثقة المستثمرين، وتنشيط النشاط الاقتصادي، وتهيئة ظروف أفضل لإعادة الإعمار والتنمية في المناطق المتأثرة بالصراعات. كما يمكن للموارد التي كانت تُوجه سابقاً إلى إدارة الصراعات أن تتجه بصورة متزايدة نحو أولويات وطنية، مثل التعليم، والرعاية الصحية، وتطوير البنية التحتية، وتحديث الزراعة، والنمو الصناعي، وخلق فرص العمل. ومن شأن بيئة سياسية أكثر استقراراً أن تعزز قدرة إثيوبيا على جذب الاستثمارات، وتوسيع التجارة، وتحسين موقعها باعتبارها واحدة من الاقتصادات الإفريقية الصاعدة الرئيسية. وتؤكد التجربة أن السلام والتنمية مرتبطان ارتباطاً وثيقاً؛ إذ إن تحقيق تقدم اقتصادي مستدام يتطلب الاستقرار السياسي، ومؤسسات قوية، وثقة عامة راسخة. الأهمية الإقليمية والقارية لا تقتصر أهمية الحوار الوطني الإثيوبي على حدود البلاد، بل تمتد إلى الإقليم والقارة بأسرها. وباعتبار إثيوبيا مركزاً دبلوماسياً لإفريقيا، ومقراً لعدد من المؤسسات القارية الرئيسية، فإنها تؤدي دوراً مهماً في قضايا السلام والأمن والتعاون الاقتصادي على المستوى الإقليمي. ومن شأن إثيوبيا أكثر سلاماً واستقراراً أن تسهم في تعزيز الاستقرار الأوسع في منطقة القرن الإفريقي، من خلال دعم التجارة الإقليمية، وربط البنية التحتية، وإدارة قضايا الهجرة، وتعزيز التعاون الدبلوماسي. كما يمكن للعملية أن تقدم دروساً قيّمة لدول إفريقية أخرى تواجه انقسامات سياسية، وخلافات دستورية، وتحديات مرحلة ما بعد الصراع. وفي حال نجاحها، يمكن للتجربة الإثيوبية أن تظهر الإمكانات التي توفرها عمليات الحوار الوطنية التي يملكها المجتمع الوطني نفسه، باعتبارها أدوات لمعالجة التحديات السياسية المعقدة وتعزيز التحولات الديمقراطية. لحظة حاسمة لإثيوبيا باختصار، يمثل الحوار الوطني الإثيوبي واحدة من أكثر محاولات البلاد شمولاً لمعالجة الخلافات السياسية والدستورية والاجتماعية من خلال التشاور السلمي. وسيعتمد نجاحه ليس فقط على النقاشات التي تجري خلال العملية، وإنما أيضاً على مدى ترجمة التوصيات إلى إصلاحات ذات معنى، واستمرار التزام مختلف الأطراف بتنفيذ النتائج التي يتم التوافق عليها. وفي حال تحقق توافق واسع واستمر تنفيذ الإصلاحات، يمكن للحوار أن يصبح نقطة تحول تاريخية لإثيوبيا، تسهم في بناء مؤسسات أقوى، وتعميق المصالحة، وتهيئة بيئة سياسية أكثر شمولاً. وبالنسبة لإثيوبيا، تمثل العملية فرصة لتجاوز دوائر المواجهة المتكررة، وترسيخ ثقافة تقوم على الحوار والتوافق وتحمل المسؤولية المشتركة. أما بالنسبة لإفريقيا، فقد تصبح التجربة مثالاً مهماً على الكيفية التي يمكن من خلالها للتشاور الوطني الشامل أن يسهم في تحقيق السلام، والتجديد الديمقراطي، والتنمية المستدامة. وفي نهاية المطاف، لا يتعلق الحوار الوطني فقط بحل الخلافات القائمة اليوم، بل يتعلق أيضاً بتحديد ما إذا كانت إثيوبيا قادرة على تحويل تنوعها واختلافاتها إلى أساس للتعاون والاستقرار وبناء مستقبل وطني مشترك.
المفوضية الإثيوبية للحوار الوطني تعلن توصل أربع مجموعات عمل إلى توافق بشأن التوصيات
Aug 12, 2026 337
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — أعلنت المفوضية الإثيوبية للحوار الوطني أن أربع مجموعات عمل مشاركة في الحوار الوطني الجاري في إثيوبيا توصلت إلى توافق بشأن توصيات جرى إعدادها من خلال المداولات حول أربعة محاور من محاور جدول الأعمال. وتضم كل مجموعة من مجموعات العمل 500 مشارك، حيث تجري مداولات حول ثمانية محاور حددها مجلس اللجنة الوطنية للحوار الإثيوبي. ويُجرى مؤتمر الحوار الوطني، الذي انطلق في 15 يوليو 2026، من خلال مجموعات عمل منفصلة، تضم كل منها 500 عضو، وخصصت كل مجموعة للتداول بشأن أحد محاور جدول الأعمال الثمانية. وبحسب منشور المفوضية على وسائل التواصل الاجتماعي، توصلت مجموعة العمل التي تتداول بشأن الشؤون الدينية، والمجموعة التي تناقش بناء السلام، إلى توافق بشأن توصياتهما المجمعة في 11 أغسطس. وأكد المشاركون موافقتهم من خلال توقيع محاضر أُعدت عقب انتهاء مداولاتهم. وفي اليوم نفسه، توصلت مجموعتا عمل أخريان أيضًا إلى توافق بشأن توصياتهما. ووافقت المجموعة الأولى، التي أجرت مداولاتها بشأن هيكل وشكل نظام الحكم، على توصياتها المجمعة ووقعت المحضر ذي الصلة. كما توصلت مجموعة العمل التي تتداول بشأن مكافحة الفساد والحكم الرشيد إلى توافق بشأن توصياتها، ووقعت المحضر الذي تم إعداده بهذا الشأن. وقالت اللجنة إن المشاركين الذين يتداولون بشأن محاور جدول الأعمال المتبقية من المتوقع أن يعملوا على توحيد توصياتهم والتوصل إلى اتفاق من خلال العملية نفسها خلال الأيام المقبلة. وتشكل المداولات الجارية مرحلة رئيسية في عملية الحوار الوطني، حيث يبحث المشاركون في مجموعات العمل المعنية القضايا المحددة للنقاش، ويوحدون وجهات نظرهم، ويصوغون التوصيات من خلال عملية تداول منظمة. ومن المتوقع أن تشكل التوصيات المنبثقة عن مجموعات العمل جزءًا من مخرجات عملية الحوار الوطني، في الوقت الذي تواصل فيه اللجنة مداولاتها بشأن محاور جدول الأعمال المتبقية.
إثيوبيا تقدم نموذجًا رائدًا في التحول الرقمي لـ30 دولة أفريقية عبر مسوب
Aug 12, 2026 469
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قال المدير العام للشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الإثيوبية، زريهون أبيبي، إن نحو 30 دولة إفريقية زارت منصة مسوب، وهي منصة رقمية ومادية للخدمات الحكومية الشاملة، تدمج خدمات عدد من المؤسسات الحكومية الفيدرالية والإقليمية تحت سقف واحد. وبحسب المدير العام، فإن مسوب تمثل إحدى التجارب التي تتشاركها إثيوبيا مع شركائها الأفارقة في إطار نهجها القائم على تعزيز الوحدة والتكامل الإفريقي. وأضاف أن إثيوبيا طورت المنصة مستفيدة في الوقت نفسه من الدروس المستخلصة من تجارب دول إفريقية، من بينها كينيا ورواندا. وقال المدير العام: «نحن نعيد إلى إفريقيا ما طورناه. نحن ببساطة نتشارك تجربتنا، ونقول لهم أيضًا إن هذا الأمر يقوده الأفارقة. إنها تجربة من إفريقيا ولأجل الأفارقة». وأشاد سفراء الدول الإفريقية المقيمون الذين زاروا منصة مسوب أمس بمركز الخدمات الحكومية الشاملة، ووصفوه بأنه تجربة يمكن لدول إفريقية أخرى الاستفادة منها وتطبيقها. وخلال زيارتهم أحد المراكز في مقر مسوب، اطلع السفراء على نهج إثيوبيا في تقديم الخدمات الحكومية من خلال منصات متكاملة مادية ومحمولة ورقمية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال سفير رواندا لدى إثيوبيا، شارل كارامبا، إن مسوب توفر خدمات مريحة وسهلة الوصول للمواطنين، وتبرز أهمية استخدام الحكومات للتكنولوجيا في تحسين تقديم الخدمات العامة. وقال السفير: «ما يميز مركز مسوب هو أنه يقدم خدمات جيدة جدًا وسهلة للشعب الإثيوبي». وأشار إلى أن نموذج تقديم الخدمات في المركز يمكن أن يسهم في الحد من الفساد من خلال تقليل الاتصالات غير الضرورية بين مقدمي الخدمات والمواطنين. وقال السفير: «الفساد سرطان، والفساد يؤخر التنمية»، مضيفًا أن الحد من الاتصال المباشر بين مقدمي الخدمات والمواطنين الذين يسعون للحصول على الخدمات يمكن أن يقلل من فرص الفساد. كما أكد السفير كارامبا أن مسوب توفر خدمات مريحة وسهلة الوصول للمواطنين، وتبرهن على أهمية توظيف الحكومات للتكنولوجيا من أجل تحسين تقديم الخدمات العامة. وأشار كذلك إلى أن قنوات مسوب المادية والمحمولة والرقمية تتيح الوصول إلى المواطنين الذين قد لا يتمكنون من زيارة المركز بصورة شخصية، داعيًا إلى تعزيز تبادل التكنولوجيا والمعرفة بين الدول الإفريقية. من جانبه، وصف سفير ناميبيا، مبابيوَا موفانغوا، مسوب بأنها نموذج مثير للإعجاب يمكن لناميبيا الاستفادة منه. وقال: «لقد أثارت إعجابي كثيرًا. إنها تجربة تستحق الاقتداء بها». وأشار إلى أن وفدًا ناميبيًا زار إثيوبيا العام الماضي للاستفادة من تجربتها وإجراء المقارنات المعيارية، موضحًا أن بلاده يمكن أن تدعو خبراء إثيوبيين للمساعدة في إنشاء مركز خدمات يتناسب مع احتياجات سكان ناميبيا. وقال السفير موفانغوا إن سرعة تقديم الخدمات، ولا سيما خدمات جوازات السفر، كانت من بين الجوانب التي أثارت إعجابه أكثر من غيرها. وأضاف: «نحن بحاجة إلى أن نتعلم الكثير منكم بشأن التكنولوجيا التي تستخدمونها، وأن نتمكن بالفعل من تطبيقها بمساعدتكم». وشدد السفير موفانغوا على أهمية تبادل المعرفة والخبرات التقنية بين الدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن الدول يمكنها الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي حققت تقدمًا في مجالات محددة.
سكان أديس أبابا: مؤتمر الحوار الوطني سيعزز الوحدة ويدفع النمو الاقتصادي
Aug 12, 2026 198
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — أعرب سكان أديس أبابا عن آمالهم في أن يسهم مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي في بناء توافق يعزز الوحدة ويسرّع النمو الاقتصادي. وانطلق الحوار الوطني التاريخي في إثيوبيا في 15 يوليو 2026، بمشاركة 4 آلاف ممثل في حوار تشاركي يهدف إلى التوصل إلى توافق بشأن ثمانية محاور رئيسية على جدول الأعمال. وقال السكان لوكالة الأنباء الإثيوبية إنهم يرون في عملية الحوار مسارًا مهمًا لتحقيق السلام المستدام، من خلال تعزيز التوافق بين الإثيوبيين. وأوضحوا أنهم يعقدون آمالًا كبيرة على أن تسهم العملية في إيجاد فهم مشترك يرسخ الوحدة الوطنية، ويؤسس سلامًا مستدامًا، ويعزز النمو الاقتصادي. وقال أحد سكان العاصمة، روبيل برهانو، لوكالة الأنباء الإثيوبية إن الحوار الوطني يمثل نهجًا عمليًا وحضاريًا لبناء التوافق بين المواطنين. وشدد على أن اجتماع المواطنين تحت سقف واحد للتداول بشأن التحديات الوطنية يمثل خطوة أساسية نحو التوصل إلى توافق حول القضايا الجوهرية. وبحسب روبيل، فإن ذلك سيسهم بصورة كبيرة في دفع جهود التنمية المستقرة التي تعزز الإمكانات الاقتصادية للبلاد من خلال ترسيخ التوافق السياسي. وأعرب عن أمله في أن يفضي مؤتمر الحوار الوطني إلى مقترحات إيجابية تسهم في بناء التوافق وتعزيز الوحدة ودعم النمو الاقتصادي. وقال مواطن آخر، هايلي ألمياهو، إن اجتماع المواطنين لبدء الحوار وبناء التوافق بشأن القضايا المشتركة يمثل إنجازًا كبيرًا في حد ذاته. وأعرب هايلي كذلك عن قناعته بأن إثيوبيا، بعد هذا المنبر التاريخي، ستتمكن من بناء توافق يسرّع النمو الاقتصادي ويحقق إمكاناتها كدولة رائدة في إفريقيا. من جانبه، أعرب ياديتا غوديتا عن اعتقاده بأن الطابع الشامل للمؤتمر يمنحه الأمل في أن يسهم في بناء فهم مشترك بين المواطنين وتعزيز الوحدة بصورة أكبر. ووصفت مواطنه آخرى، ألماظ تاميرات، المؤتمر بأنه منصة مشتركة تضع الأساس لإثيوبيا يسود فيها تفاهم متبادل قوي بين أفراد شعبها. وبالمثل، أشار أسشاليّو برغا إلى أن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي يمثل منصة حيوية لبناء التوافق بشأن القضايا الوطنية الرئيسية. وأعرب غيريميو ديبيبي، في ختام حديثه، عن ثقته في أن مخرجات الحوار الوطني ستسهم في بناء توافق يضمن السلام المستدام ويسرّع النمو الاقتصادي لجميع الإثيوبيين.
إثيوبيا والسعودية تبحثان سبل تعزيز التعاون في المجال السياحي
Aug 12, 2026 357
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — عقد أعضاء اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام بمجلس نواب الشعب الإثيوبي ووفد من منظمي الرحلات السياحية من المملكة العربية السعودية، مباحثات حول سبل تعزيز التعاون في مجال السياحة. وخلال اللقاء، قال رئيس اللجنة الدائمة ديما نوغو إن إثيوبيا والمملكة العربية السعودية تربطهما علاقات تاريخية راسخة في مختلف المجالات، مضيفًا أن العلاقات بين البلدين في قطاع السياحة تشهد نموًا أيضًا، بفضل الاهتمام الخاص الذي توليه الحكومة الإثيوبية لهذا القطاع. وأوضح أن الوجهات السياحية يجري تطويرها وفق معايير أعلى، كما يتم توفير البنية التحتية اللازمة لتسهيل راحة الزوار، مشيرًا إلى أن بلاده ستعمل بتركيز أكبر على مواصلة توسيع القطاع والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى. من جانبه، قال عضو الوفد السعودي والخبير في وسائل التواصل الاجتماعي، علي داود، إن إثيوبيا والمملكة العربية السعودية تتمتعان بعلاقات تاريخية وثيقة، معربًا عن التزامه بالعمل المشترك لتعزيز التعاون في مجال السياحة. وأضاف أن الزيارة أكدت الجهود الحثيثة التي تبذلها إثيوبيا من أجل تطوير القطاع. وبالمثل، أشار عليد علي، عضو الوفد ومدير في شركة طيران جيبوتي، إلى أنه لاحظ المبادرات المركزة التي تنفذها إثيوبيا للنهوض بقطاع السياحة، مستشهدًا بالتطور السريع الذي تشهده المتنزهات الترفيهية في أديس أبابا وغيرها من المواقع السياحية باعتبارها أمثلة بارزة على ذلك. وقالت لينا محمد، عضوة الوفد ومؤسسة شركة «تراست ترافل»، إن جهودًا تُبذل لتعزيز العلاقات في مجال السياحة، موضحة أن الفريق سيعمل باهتمام على الترويج للمقاصد السياحية والتراث التاريخي لإثيوبيا على مستوى العالم.
وزير المياه والطاقة: مستقبل التنمية في إثيوبيا يرتكز على نهر أباي والبحر الأحمر
Aug 12, 2026 210
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قال وزير المياه والطاقة هبتامو إتيفا إن مستقبل إثيوبيا لا ينفصل عن نهر أباي والبحر الأحمر، باعتبارهما ركيزتين استراتيجيتين للتنمية الوطنية والتواصل الإقليمي. وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، وصف الوزير نهر أباي، المعروف أيضًا بالنيل الأزرق، والبحر الأحمر بأنهما مسطحان مائيان شكّلا تاريخ إثيوبيا، وأثّرا في موازين القوى الإقليمية، ولا يزالان يحددان المسار الاقتصادي والاستراتيجي للبلاد. وقال هبتامو: «لا ينبغي النظر إلى قضية هذين المسطحين المائيين ببساطة من منظور وجود المياه من عدمه». وأضاف: «بل يجب فهمها في سياق تاريخي واقتصادي وجيوسياسي أوسع بكثير». وتعد إثيوبيا مساهمًا رئيسيًا في حوض نهر أباي، حيث تنبع نحو 86 بالمائة من تدفقات النيل الأزرق من المرتفعات الإثيوبية. وفي الوقت نفسه، كثفت البلاد جهودها الدبلوماسية لتأمين وصول سلمي ومفيد للطرفين إلى البحر الأحمر، في خطوة اكتسبت زخمًا متزايدًا على المستويين الإقليمي والدولي. وقال الوزير إن رفاهية ومستقبل أكثر من 130 مليون إثيوبي وازدهارهم يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بكل من نهر أباي والبحر الأحمر، مشيرًا إلى أن المسطحين المائيين يمثلان أصولًا استراتيجية تتجاوز تداعياتهما حدود إثيوبيا. وأشار هبتامو إلى أن إثيوبيا مُنعت، على مدى عقود، من تطوير نهر أباي والاستفادة منه بصورة كاملة، في ظل ضغوط سياسية خارجية. وقال: «لقد دفع الإثيوبيون ثمنًا باهظًا بسبب هذين المسطحين المائيين»، في إشارة إلى القيود التاريخية التي حدّت من تطلعات البلاد التنموية. ووصف سد النهضة بأنه مشروع وطني تحويلي غيّر بصورة جوهرية مكانة إثيوبيا، موضحًا أن السد مكّن البلاد من تحقيق تطلع وطني طال انتظاره، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة والتكامل الاقتصادي الإقليمي. ويولد سد النهضة حاليًا نحو 5.15 غيغاواط من الكهرباء، ما يمكّن إثيوبيا من تلبية الطلب المحلي المتزايد وتوسيع صادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة، وهو ما يجعل البلاد محركًا رئيسيًا للربط الكهربائي الإقليمي. وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، قال الوزير إن النهج الحالي لإثيوبيا يقوم على الدبلوماسية والانخراط السلمي ومبدأ المنفعة المتبادلة. وأوضح أن سعي البلاد إلى الوصول إلى البحر لا ينبغي النظر إليه باعتباره أجندة سياسية قصيرة الأمد، وإنما هدفًا وطنيًا استراتيجيًا يمتد عبر الأجيال. وقال هبتامو: «قضية البحر الأحمر ليست عمل حكومة أو حزب سياسي». وشدد على أنها «مسعى طويل الأمد يمتد عبر الأجيال». وأضاف أن تحسين وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر يمكن أن يسهم ليس فقط في التحول الاقتصادي للبلاد، وإنما أيضًا في تعزيز الاستقرار الإقليمي والأمن البحري والحد من التنافس الجيوسياسي في أحد أكثر الممرات المائية أهمية من الناحية الاستراتيجية في العالم. وفي ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في شرق إفريقيا، قال هبتامو إن نهر أباي والبحر الأحمر يمثلان أصلين استراتيجيين مترابطين، وهما عنصران حيويان لنمو إثيوبيا وتعزيز التعاون الإقليمي.
سفير زامبيا يؤكدعلى أن إثيوبيا تدعم التكامل الأفريقي والعمل المناخي
Aug 11, 2026 312
أديس أبابا، 11 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح سفير زامبيا لدى إثيوبيا ، ألبرت موشانغا، بأن إثيوبيا تسير في الاتجاه الصحيح من خلال تعزيز التكامل الأفريقي ودعم العمل المناخي عبر مبادرة البصمة الخضراء . وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أشاد السفير بجهود إثيوبيا الرامية إلى تحقيق التكامل الإقليمي والقاري، مشيرًا إلى دورها التاريخي كمقر لمنظمة الوحدة الأفريقية، التي تُعرف الآن بالاتحاد الأفريقي، ومشاركتها المستمرة في الترتيبات الاقتصادية الأفريقية والإقليمية. وأشار إلى أن إثيوبيا تشارك بفعالية في الأطر المرتبطة بالسوق الأفريقية المشتركة، بما في ذلك انخراطها مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) وتعاونها مع دول الجنوب الأفريقي. وأضاف السفير أن إثيوبيا طرف في الاتفاقية التي أنشأت منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتتبادل التجارة مع الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأفريقي. كما يتماشى انخراطها مع جهود التنسيق الأفريقية، مثل جعل الاتحاد الأفريقي عضوًا دائمًا في مجموعة العشرين، وتوحيد الجهود. أشاد السفير موشانغا بمبادرة البصمة الخضراء في البلاد، واصفًا إياها بأنها أساسية لجعلها بلدًا أخضرًا بالكامل وتحقيق التعافي البيئي. وقال: "تُعدّ هذه المبادرة نموذجًا يُحتذى به في تعزيز العمل المناخي"، مضيفًا أن الجهود البيئية التي تبذلها الدولة تتجلى أيضًا في التنمية المحيطة بالمناطق الحضرية، والتي أصبحت أكثر وضوحًا وخضرة. ودعا السفير وزراء البيئة من مختلف أنحاء القارة إلى تبادل الخبرات الوطنية والمساعدة في وضع توجيهات قارية للاستدامة. وفي معرض حديثه عن العلاقات الإثيوبية الزامبية، سلّط الضوء على السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا)، فضلًا عن الروابط المؤسسية المشتركة، مثل معهد صناعة الجلود في إثيوبيا. إلى جانب ذلك، أشار السفير موشانغا إلى أن الفرص لا تزال واعدة في مجالات تشمل الطيران والتدريب والتجارة والاستثمار.