سياسية - ENA عربي
سياسة
مجدي خليل: سد النهضة لا يهدد مصر وعرقلة بنائه كانت خطأ استراتيجي
Oct 21, 2026 39
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) — قال المحلل المصري مجدي خليل إن محاولات مصر عرقلة بناء سد النهضة كانت خطأً، داعيًا إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين إثيوبيا ومصر على أساس المصالح المتبادلة. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال المحلل: «سد النهضة لا يشكل تهديدًا لمصر، بل هو مشروع تنموي. يؤسفني أن مصر عرقلت بشدة بناء سد يهدف إلى توليد الكهرباء. لقد كان ذلك خطأً مصريًا». وأشار إلى أن إثيوبيا تُعد من أهم الدول بالنسبة إلى مصر، نظرًا للدور الحيوي الذي يؤديه نهر النيل في استدامة الحياة وتحقيق التنمية في البلدين. وشدد خليل على أن إدراك هذه الحقيقة ينبغي أن يدفع صانعي القرار المصريين إلى وضع إثيوبيا ضمن الدول التي تحتاج القاهرة إلى إقامة أوثق العلاقات معها. وانتقد خليل استمرار نظريات المؤامرة في التصورات المصرية تجاه إثيوبيا، مشيرًا إلى أن المخاوف من تحويل إثيوبيا مجرى النيل الأزرق تعود إلى قرون مضت. وأوضح أن هذه الروايات التاريخية أسهمت في ترسيخ نظرة سلبية لا تزال تعرقل تطوير العلاقات بين البلدين. ولفت المحلل المصري إلى أن التصورات السلبية المستمرة والشكوك المتبادلة حالت دون تحسن العلاقات الإثيوبية المصرية، مؤكدًا ضرورة تجاوز هذا النمط من التفكير واعتماد نهج يقوم على التعاون والثقة والمصالح المشتركة. وأضاف خليل أن بإمكان مصر حماية مصالحها المائية مع احترام حق إثيوبيا في استخدام مواردها الطبيعية لتحقيق التنمية وتوليد الكهرباء، مؤكدًا أن مكاسب أي من البلدين ينبغي ألا تكون على حساب البلد الآخر. وفي هذا السياق، دعا إلى تبني نهج يحقق المنفعة المتبادلة، واصفًا إياه بأنه «وضع يحقق المكسب للطرفين»، بدلًا من عقلية المواجهة التي يسعى فيها أحد الطرفين إلى تحقيق مكاسب على حساب الآخر. وأكد المحلل أن التعاون بين إثيوبيا ومصر يمكن أن يحقق منافع مشتركة، من خلال مراعاة المصالح المائية المصرية، وتمكين إثيوبيا من تسخير مواردها لدعم التنمية وتلبية احتياجاتها من الطاقة. وفي معرض تأكيده الأهمية الاستراتيجية لإثيوبيا بالنسبة إلى مصر، قال خليل: «أعتبر إثيوبيا أهم دولة بالنسبة إلى مصر، أهم دولة، لأن الحياة تبدأ من حيث تنبع مياه النيل». وفيما يتعلق بالأطر القانونية المرتبطة بالنزاع حول مياه النيل، شكك المحلل في صحة الاستناد إلى الاتفاقيات التاريخية التي تستند إليها مصر في موقفها بشأن الحقوق المائية لإثيوبيا، مشيرًا إلى اتفاقيات أعوام 1902 و1929 و1959 بين مصر والسودان. وروى خليل أن وزارة الخارجية المصرية استدعت في وقت من الأوقات الخبير القانوني المصري جورج أبي صعب، القاضي السابق في محكمة العدل الدولية، للحصول على تقييمه بشأن مدى صحة الاتفاقيات التاريخية المتعلقة بالنيل وفقًا للقانون الدولي. وبحسب رواية خليل، حذّر أبي صعب من الاعتماد على هذه الاتفاقيات، مستندًا إلى المبادئ القانونية المتعلقة بالاتفاقيات المبرمة خلال الحقبة الاستعمارية. وقال المحلل المصري إن هذه الاتفاقيات لا تتمتع عمومًا بالمكانة القانونية نفسها التي تتمتع بها الاتفاقيات المتعلقة بالحدود، مشيرًا إلى أن اتفاقية عام 1959 بين مصر والسودان بشأن توزيع مياه النيل لا يمكن أن تكون ملزمة لإثيوبيا، لأنها لم تكن طرفًا في الاتفاقية الثنائية. وبدلًا من ذلك، دعا خليل إلى إبرام اتفاقية جديدة تراعي مصالح إثيوبيا ومصر، وتتوافق مع القانون الدولي ومبدأ المنفعة المتبادلة، مع احترام حق إثيوبيا في التنمية ومصالح مصر المائية. وشدد على أن بناء علاقات قوية بين إثيوبيا ومصر يتطلب تجاوز المواقف العدائية والشكوك، وإقامة شراكة استراتيجية تقوم على الاحترام المتبادل ومبدأ تجنب إلحاق الضرر بأي من الطرفين. واختتم خليل حديثه بالتأكيد على أن التوصل إلى نهج عادل بشأن قضية مياه النيل يتطلب الاعتراف بحق إثيوبيا في التنمية واستخدام مواردها الطبيعية، مع مراعاة احتياجات مصر المائية. وأوضح أن التعاون بين البلدين يمثل مسارًا بنّاءً نحو إقامة علاقات مستقرة ومستدامة.
خبراء : حصول إثيوبيا على منفذ بحري سيادي أمر حيوي لتحقيق الازدهار الإقليمي المشترك
Oct 21, 2026 131
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) أشار خبراء إلى أن حصول إثيوبيا على منفذ بحري سيادي يؤدي دوراً جوهرياً في ضمان الازدهار الإقليمي المشترك. لقد كانت إثيوبيا في الماضي إحدى الحضارات البارزة عالمياً في مجالي التجارة الدولية والدبلوماسية، وذلك بفضل امتلاكها منافذ بحرية وموانئ سيادية مؤمنة. غير أن البلاد فقدت هذه الموارد الطبيعية والتاريخية والقانونية نتيجة لمؤامرات سياسية داخلية وخارجية، إلى جانب ظروف تاريخية متنوعة. ومع ذلك، فقد نهض الجيل الحالي بعزيمة قوية لاستعادة هذا الحق التاريخي في الملكية، وحماية المصالح الجوهرية للبلاد . كما أن الجهود التي تبذلها الحكومة لمعالجة هذه القضية عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية بدأت تؤتي ثماراً واعدة. وقد أبدى المجتمع الدولي أيضاً دعماً واهتماماً ملائمين لمطلب إثيوبيا العادل. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية أوضح الباحث في مجال الخدمات اللوجستية، تيميسجين واليليجن، أن الوصول إلى البحر يلعب دوراً مهماً في تعزيز الأنشطة التجارية، ونقل البضائع، ودمج الدول في السوق العالمية. وأشار إلى أن افتقار إثيوبيا إلى ميناء خاص بها أدى إلى تحمل تكاليف وأعباء لوجستية إضافية، مما حال دون وصول منتجاتها إلى الأسواق العالمية في الوقت المناسب وبأسعار تنافسية. وأضاف الباحث أن هذه التكاليف الإضافية لا تؤثر فقط على تجارة الصادرات، بل تتسبب أيضاً في ارتفاع أسعار السلع المستوردة، مما ينعكس سلباً في نهاية المطاف على المستهلكين. علاوة على ذلك، فإن مطالبة إثيوبيا بالوصول إلى البحر تُعد مطالبة مشروعة، لا سيما عند النظر إليها في سياق تاريخي وقانوني، وفي ضوء طموحات البلاد التنموية طويلة الأمد، بعيداً عن مجرد موقعها الجغرافي أو حجم سكانها. كما أشاد تيميسجين بجهود إثيوبيا الرامية إلى تحقيق هذا المطلب من خلال التعاون مع الدول المجاورة، استناداً إلى مبادئ الأخذ والعطاء، والدبلوماسية السلمية، والمنفعة المتبادلة. من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي نيمومسا مينجيشا أن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري سيادي يؤدي دوراً حاسماً في تعزيز قدرتها التنافسية الاقتصادية. وأشار إلى أن ذلك سيؤدي إلى تبسيط الأنشطة الاقتصادية ككل، وسيلعب دوراً رئيسياً في تخفيف تكاليف المعيشة على المواطنين. وبناءً على ذلك، يُعد تأمين الميناء البحري حلاً جوهرياً لتحقيق الأهداف التنموية طويلة الأمد للبلاد، وتحسين مستويات معيشة سكانها.
رئيس الوزراء أبي أحمد : "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" كانت تستعد للحرب
Oct 21, 2026 82
أديس أبابا، 20 أكتوبر 2026 (إينا) كشف رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، أن "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" -التي لم تعد قائمة بصفتها السابقة- كانت تستعد لجولة أخرى من الحرب، في انتهاك لاتفاقية بريتوريا. وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة الإثيوبية ، صرح رئيس الوزراء بأن الجبهة انتهكت اتفاقية بريتوريا الموقعة في أكتوبر 2022. وأشار رئيس الوزراء إلى أن العناصر الرئيسية لاتفاقية بريتوريا تضمنت وقف الأعمال العدائية، واستعادة جميع الخدمات، ونزع السلاح، وعودة النازحين، والاعتراف بالنظام الدستوري. وأضاف أن الحكومة الفيدرالية أوفت بكل ما كان ممكناً ومطلوباً منها بموجب الاتفاقية. وعلى النقيض من ذلك، قامت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بشراء الأسلحة والسعي للحصول عليها، فضلاً عن تجنيد الشباب بشكل علني، بدلاً من تنفيذ بنود الاتفاقية المتعلقة بنزع سلاح المقاتلين. وأوضح رئيس الوزراء أبي أحمد أن الجبهة، بعد توقيع الاتفاقية، استخدمت النازحين كرهائن لمنعهم من العودة إلى ديارهم. بالإضافة إلى ذلك، تورطت الجبهة في تدمير وتعطيل البنية التحتية -بما في ذلك قطاعات الطيران والمصارف والاتصالات- التي كانت الحكومة الفيدرالية قد أعادت تشغيلها لتقديم الخدمات للسكان. وذكر رئيس الوزراء أنه، رغم ممارسات الجبهة، حذرت الحكومة من أن الحرب لا فائدة فيها وأن السلام هو الخيار الأفضل. غير أن الجبهة تجاهلت هذه النصائح، وتعاونت مع قوى مختلفة، وانتهكت اتفاقية بريتوريا من خلال إشعال حربٍ لا داعي لها. وأشار إلى أن الحرب التي أشعلتها الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ألحقت أضراراً جسيمة بالشعب . وأضاف رئيس الوزراء أن الحرب أمر سيئ ولا تجلب أي فائدة، مؤكداً أن خوض حربٍ تخدم مصالح قوى خارجية يُعدُّ أسوأ بكثير. كما لفت إلى أن الأضرار النفسية لا ينبغي الاستهانة بها، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بمسيرة التنمية والاقتصاد. وشدد رئيس الوزراء أبي أحمد على ضرورة أن يترك الشباب بنادق ويعودوا إلى أعمالهم، للمشاركة في تنمية إقليم تيغراي وإعادة تأهيله. وأضاف رئيس الوزراء أن شباب تيغراي يستحقون العيش وتغيير حياتهم للأفضل، بدلاً من الموت والمعاناة من أجل هؤلاء القادة. وحثّ شباب تيغراي على تجنب الحرب وتكريس طاقاتهم البدنية والذهنية بدلاً من ذلك في مسارات التنمية. وينبغي أن يقضي الشباب حياتهم اليومية في الجامعات، وممارسة الأعمال التجارية، والزراعة، والعمل في المصانع. كما أشار رئيس الوزراء إلى أن "جبهة تحرير شعب تيغراي" تفتقر إلى المبادئ؛ ففي حين تقدم نفسها في خطابها كحركة شعبية، فإن أفعالها في الواقع معادية للشعب. وأكد أن هذه الجبهة لا يمكنها إحداث تغيير حقيقي، لأنها تحالفت مع قوى معادية للشعب. وتتعاون "جبهة تحرير شعب تيغراي" مع قوى لا تعترف بالدستور، وذلك في مسعى منها لتقويض الدستور ذاته الذي كانت تدعي أنها هي من وضعته.
رئيس الوزراء أبي أحمد يُحيّي أبطال كينيا ويؤكد عمق الروابط التاريخية بين البلدين
Oct 20, 2026 623
أديس أبابا، 20 أكتوبر 2026 (إينا) أشاد رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، بأبطال الحرية والرموز الوطنية في كينيا، مؤكداً الإرث التاريخي المشترك الذي يجمع البلدين، والقائم على قيم الشجاعة والوحدة والتضحية، وذلك خلال مشاركته في احتفالات «يوم الأبطال» بمدينة إلدوريت الكينية. وقال أبي أحمد، في تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه ألقى كلمة أشاد فيها بالمناضلين الذين ناضلوا من أجل الحرية، وبالأبطال الذين قدموا تضحيات جسيمة دفاعاً عن وطنهم، معرباً عن تقديره لشجاعتهم وإرثهم الوطني. وأشار رئيس الوزراء الإثيوبي إلى أوجه التشابه بين نضال الشعب الكيني وتاريخ إثيوبيا، مستحضراً معركة عدوة التي توحد فيها الإثيوبيون من مختلف أنحاء البلاد للدفاع عن استقلال وطنهم، في محطة تاريخية جسّدت معاني التضامن والتضحية. وأكد أن هذه التجارب التاريخية تؤكد أن الحرية لم تكن يوماً منحة، بل ثمرة للنضال والشجاعة ووحدة الشعوب في مواجهة التحديات. وشدد أبي أحمد على أهمية ترجمة هذا الإرث المشترك إلى شراكة استراتيجية تعزز مستقبل البلدين، داعياً إثيوبيا وكينيا إلى توسيع تعاونهما في مجالات الطاقة النظيفة، والربط الكهربائي، والبنية التحتية، والاتصالات، والتجارة، بما يسهم في خلق مزيد من الفرص وتحقيق الازدهار المشترك للشعبين. وفي هذا السياق، استند رئيس الوزراء إلى مفهوم «ميديمير ، الذي يركز على الوحدة والتكامل وتضافر الجهود، باعتباره نهجاً يمكن البناء عليه لتعميق العلاقات الثنائية ودفع مسار التعاون الإقليمي. وتتعاون إثيوبيا وكينيا في عدد من المجالات الحيوية، من بينها الأمن الإقليمي، والبنية التحتية العابرة للحدود، والتجارة، والاتصالات، والربط الكهربائي، في إطار جهود تعزيز التكامل الاقتصادي ودعم التنمية والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
رئيس الوزراء الإثيوبي : إريتريا فقدت الكثير من مقوماتها الصناعية والحضرية منذ الانفصال عن إثيوبيا
Oct 20, 2026 522
أديس أبابا، 20 أكتوبر 2026 (إينا) صرح رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، بأن الشعب الإريتري فقد جزءاً كبيراً من قدراته الصناعية وحيويته الحضرية منذ الانفصال، داعياً إلى تبني نهج حسن الجوار والتعاون التنموي كمسار للمستقبل. وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة الإثيوبية ، أشار رئيس الوزراء إلى أن المدن الإريترية كانت في السابق مراكز اقتصادية مزدهرة حين كانت إريتريا جزءاً من إثيوبيا. وأضاف أن هذه المقومات تدهورت بشكل ملحوظ منذ انفصال إريتريا، حيث فقدت بعض المدن الكثير من طابعها الحضري الذي كانت تتمتع به في الماضي. وذكر رئيس الوزراء أن إريتريا كانت تضم في تلك الفترة أكثر من 300 منشأة صناعية، مما يعكس القاعدة الصناعية القوية التي كانت تمتلكها البلاد ، مقارناً بين قوتها الاقتصادية السابقة وما وصفه بالوضع الراهن من تراجع. وضرب أبي أحمد مثالاً بالعاصمة أسمرة، مشيراً إلى أنها أصبحت أصغر حجماً من العديد من المدن الإثيوبية النامية، مثل "أربا مينتش" و"جيجيجا". وفيما يتعلق بمدينتي مصوع وعصب المطلتين على البحر الأحمر، أوضح رئيس الوزراء أن نشاطهما الاقتصادي شهد تراجعاً كبيراً، مما أدى إلى بقاء إمكاناتهما غير مستغلة إلى حد كبير. وقال: "لقد أصبحت مدينة مصوع خاوية، بينما تحولت عصب إلى مدينة أشباح". وعزا رئيس الوزراء هذا الوضع إلى إخفاق الحكومة الإريترية في إعطاء الأولوية للتنمية وبناء المؤسسات، مشيراً إلى أن سياساتها أدت بدلاً من ذلك إلى توريط البلاد في خدمة مصالح قوى معادية لإثيوبيا. وأكد أن الإريتريين -الذين وصفهم بأنهم شعب مجتهد ومضياف- يواجهون اليوم النزوح والمصاعب، مشدداً على أن العوامل الخارجية التي تدعم المواجهة لن تسهم في حل التحديات الجوهرية التي تواجهها البلاد. وأضاف أن مثل هذا التدخل لا يقدم حلاً مستداماً لمشكلات إريتريا؛ فالجهات التي تدعم المواجهة غالباً ما تكون أكثر ميلاً لتوفير الذخيرة بدلاً من المساهمة في معالجة الصعوبات التي تعاني منها البلاد. وشدد رئيس الوزراء على أن الصداقة وحسن الجوار والتعاون التنموي تظل المسار الأمثل للمضي قدماً، مشيراً إلى أن عقوداً من التجربة أثبتت محدودية وجدوى النهج البديلة. حذّر رئيس الوزراء من أن استمرار تجاهل الدعوات إلى السعي نحو الشراكة والتنمية -بدلاً من السماح للمنطقة بأن تصبح ساحةً للتنافسات الخارجية- قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.
رئيس الوزراء أبي أحمد يصل إلى كينيا للمشاركة في احتفالات يوم ماشوجا
Oct 20, 2026 345
أديس أبابا، 20 أكتوبر 2026 (إينا) وصل رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إلى مدينة إلدوريت الكينية، للمشاركة في احتفالات يوم ماشوجا، بصفته ضيف شرف. وأوضح مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي أن يوم ماشوجا يُعد مناسبة وطنية في كينيا، تُكرَّم خلالها الشخصيات التي أسهمت في نضال البلاد من أجل الحرية، وترسيخ سيادتها، ودعم مسيرتها التنموية.
إثيوبيا تعزز دورها في تطوير المعلومات الجغرافية المكانية ورصد الفضاء في أفريقيا
Oct 20, 2026 430
أديس أبابا، 20 أكتوبر 2026 (إينا) صرّح مسؤول رفيع المستوى في اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة بأن إثيوبيا تقدم مساهمات كبيرة في جهود القارة الأفريقية الرامية إلى تطوير المعلومات الجغرافية المكانية ورصد الفضاء، وذلك لدعم التخطيط التنموي القائم على البيانات وصياغة السياسات استناداً إلى الأدلة. وفي تصريح خاص لوكالة الأنباء الإثيوبية، سلط أندريه نونجييرما، رئيس قسم إدارة المعلومات الجغرافية المكانية في اللجنة الاقتصادية لأفريقيا، الضوء على التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تطوير قدراتها الفضائية الوطنية وتوظيف التقنيات المعتمدة على الأقمار الصناعية لدعم التنمية. وأشار إلى أن إطلاق إثيوبيا لأقمار صناعية وتوسعها في استخدام أنظمة رصد الأرض قد عزز من قدرتها على جمع بيانات جوهرية لازمة للتخطيط الوطني، ورسم السياسات، ومتابعة مسار التنمية. كما شدد على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي بين الدول الأفريقية وتضافر الموارد لتطوير أنظمة متكاملة للمعلومات الجغرافية المكانية ورصد الأرض، بحيث تكون مرتبطة بالإحصاءات الرسمية. وفي السياق ذاته، ذكرت نونسيبو نكونياني-سيميلاني، وهي مساحة أراضٍ في إدارة المساح العام بمملكة إسواتيني، أن الإنجازات التي حققتها إثيوبيا في مجال إدارة المعلومات الجغرافية المكانية تقدم دروساً قيّمة للدول الأفريقية الأخرى. وأكدت أن التعاون على مستوى القارة يتيح للدول تبادل الخبرات، والاستفادة من الممارسات الراسخة، وتعزيز قدراتها الوطنية في مجال المعلومات الجغرافية المكانية. جاءت هذه التصريحات خلال الدورة العاشرة للجنة الإحصائية لأفريقيا، التي عُقدت في مركز مؤتمرات الأمم المتحدة في أديس أبابا. تُعقد هذه الجلسة تحت شعار "إطلاق العنان لقيمة البيانات في أفريقيا: جعل الإحصاءات الرسمية مرآةً صادقةً للقارة"، وتجمع بين قادة القطاع الإحصائي في أفريقيا وشركاء التنمية الدوليين، بهدف تعزيز النظم الإحصائية وزيادة مساهمة البيانات في سياسات التنمية. وتهدف هذه الاجتماعات إلى تعزيز النظم الإحصائية في أفريقيا من خلال تكثيف التعاون التقني، وتحسين تكامل البيانات، واعتماد نهج تشاركي لصياغة السياسات القائمة على الأدلة.
أريغاوي بيرهي: خبرة إثيوبيا البحرية التاريخية تساهم في تعزيز أمن البحر الأحمر
Oct 19, 2026 578
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) صرح أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب تنسيق المشاركة الشعبية لدعم مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، بأن خبرة إثيوبيا التاريخية في العمليات البحرية والأنشطة المتعلقة بالبحر يمكن أن تسهم بشكل كبير في معالجة التحديات الأمنية في منطقة البحر الأحمر. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أكد أريغاوي أن إثيوبيا حافظت على علاقات بحرية لقرون، حيث استخدمت موانئ البحر الأحمر وطرق الملاحة فيه لأغراض التجارة، والدفاع الوطني، وتطوير القدرات البحرية. وأشار إلى موانئ مثل "زيلع" و"مصوع" و"عصب" باعتبارها موانئ ارتبطت تاريخياً بإثيوبيا، مؤكداً أن فقدان البلاد وصولها المباشر إلى البحر لم يلغِ حقوقها القانونية وروابطها التاريخية في الشؤون البحرية. كما شدد على أهمية عرض خبرة إثيوبيا القانونية والتاريخية والعملية أمام المجتمع الدولي، بالتوازي مع السعي للحصول على منفذ بحري عبر القنوات القانونية والدبلوماسية. وذكر أن نهج البلاد في حماية مصالحها الوطنية قد حظي باهتمام متجدد في أعقاب الإصلاحات السياسية. وقال أريغاوي: "خلال فترة حكم الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية ، لم يُنجز أي عمل دبلوماسي ذي مغزى؛ بل على العكس، تم القيام بأعمال تناقض مصالح إثيوبيا بشكل صريح". وأوضح أريغاوي أن الحكومة الإثيوبية تبنت بصدق نهج حماية المصالح الوطنية للبلاد. وأشار إلى وجود دعم شعبي للمصالح البحرية الإثيوبية، مؤكداً أن هذا التناغم بين الحكومة والشعب يعزز جهود البلاد الرامية لتحقيق أهدافها. وأضاف: "الشعب الإثيوبي يدرك هذا التوجه ويدعمه؛ لذا، ففي ظل وجود توافق بين الحكومة والشعب، لا يوجد ما يمنعنا من تأمين حقوقنا". وشدد أيضاً على أن تطوير القدرات البحرية من شأنه أن يساعد إثيوبيا في حماية مصالحها الوطنية، مع المساهمة في الوقت ذاته في تعزيز الأمن البحري في المنطقة ككل. قال: "تتمتع إثيوبيا بتاريخ عريق، وقد أرست نظاماً حكومياً منذ العصور القديمة؛ وهو نظامٌ جعل منها دولةً تخضع لسيادة القانون والنظام". ووفقاً للرئيس التنفيذي، فإن هذه القدرة -إذا ما تم تعزيزها وتوظيفها- يمكن ألا تقتصر فائدتها على منطقة البحر الأحمر فحسب، بل قد تشكل أيضاً ركيزةً للقارة الأفريقية بأكملها. وأضاف أريغاوي أن مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير قد برهن على قدرة إثيوبيا على تنفيذ مبادرات وطنية كبرى مماثلة، وذلك بالاعتماد على الخبرات المحلية والجهود الجماعية. كما أعرب عن ثقته في أن العزيمة والتعاون ذاتهما يمكن أن يدعما طموحات البلاد البحرية، وجهودها الرامية للمساهمة في تعزيز السلام والأمن على المستوى الإقليمي.
إثيوبيا تعزز مصالحها الاستراتيجية ودبلوماسيتها وأمنها الإقليمي هذا الأسبوع
Oct 19, 2026 943
بقلم: هيئة التحرير 19 أكتوبر 2026 (إينا) اختتمت إثيوبيا هذا الأسبوع بسلسلة من التطورات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية الهامة، مما يؤكد عزمها على ترسيخ الاستقرار الداخلي، وتعميق الشراكات الدولية، وتعزيز دورها الاستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. فمن تشكيل إدارة مؤقتة لمدة ستة أشهر في إقليم تيغراي، إلى تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك، سعت إثيوبيا لتحقيق أولويات متعددة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الوطني وتسريع وتيرة التنمية. كما سلطت المحادثات الهاتفية التي أجراها رئيس الوزراء أبي أحمد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الضوء على الانخراط الثنائي النشط لإثيوبيا. وفي الوقت ذاته، أكد إيجاز أمني قُدِّم للملحقين العسكريين الأجانب على تركيز الحكومة على حماية السيادة الوطنية ومعالجة الفجوات المعلوماتية المتعلقة بالوضع الأمني في البلاد. وإلى جانب الأولويات السياسية والأمنية العاجلة، شهد الأسبوع دعوات متجددة لتعزيز الوحدة الوطنية، وتطوير القدرات التكنولوجية، وبناء المرونة في مواجهة التغير المناخي، فضلاً عن طموح وطني أوسع لتأمين منفذ بحري موثوق وتوسيع مساهمة إثيوبيا في تحقيق السلام الإقليمي والتكامل الاقتصادي. ومع بدء إثيوبيا فصلاً سياسياً جديداً مدته خمس سنوات في ظل حكومة "ميديمير" ، تعكس هذه التطورات أجندة مترابطة؛ تتمثل في ترسيخ السلام داخلياً، وحشد الموارد من أجل التنمية، والدفاع عن مصالح البلاد من خلال التعاون الإقليمي والانخراط الدولي. إدارة مؤقتة في إقليم تيغراي أنشأت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية إدارة مؤقتة لإقليم تيغراي لمدة ستة أشهر، مُكلفة بمهام استعادة السلام، وإحياء المؤسسات والخدمات العامة، وإعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها الحرب، والتمهيد لإجراء انتخابات حرة وشفافة. وجاء هذا القرار بناءً على قرار صادر عن مجلس الاتحاد، تلاه قرار ملزم من مجلس الوزراء بتشكيل إدارة مؤقتة للإقليم. ووفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، فقد جاء هذا الإجراء بعد أن واجهت الجهود المتكررة لحل النزاع -وفقاً لاتفاق بريتوريا- عقباتٍ أُرجع سببها إلى قيادة "جبهة تحرير شعب تيغراي" (TPLF). اتهم البيان القيادةَ بتقويض عملية السلام والعودة إلى الصراع، مؤكداً أنه ينبغي ألا يظل سكان الإقليم عالقين في حلقة مفرغة من العنف المتكرر. وشددت الحكومة الفيدرالية على أن تحقيق سلام دائم يتطلب إعطاء الأولوية للتنمية، وتعزيز مكانة إقليم تيغراي ضمن النظام الفيدرالي الإثيوبي، وتعميق التعاون مع بقية شعوب البلاد. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة المؤقتة على استعادة عمل المؤسسات الحكومية، وتسهيل استئناف الخدمات الاجتماعية الأساسية، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، ودعم عودة النازحين داخلياً إلى ديارهم. وتضع هذه المبادرةُ التعافي المؤسسي، وإرساء السلام، واستعادة الخدمات الأساسية في صميم الجهود الرامية لمعالجة تحديات الإقليم. وسيكون تنفيذ هذه المبادرة وما يتحقق من تقدم نحو إجراء انتخابات ذات مصداقية مؤشراً مهماً على مدى قدرة الترتيبات الانتقالية على المساعدة في تهيئة بيئة سياسية أكثر استقراراً. إثيوبيا تكثف دبلوماسيتها الاقتصادية وتسعى لجذب رؤوس أموال استثمارية جديدة كثفت إثيوبيا من انخراطها الاقتصادي الدولي خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك بتايلاند، وذلك بهدف تحويل الإصلاحات الاقتصادية الجارية والتقدم المحرز في إعادة هيكلة الديون إلى شراكات استثمارية أقوى وتمويل تنموي. وقد أجرى الوفد الإثيوبي -بقيادة محافظ البنك الوطني الإثيوبي، الدكتور إيوب تيكالين، وبمشاركة وزيرة الدولة للمالية، تيغيست فيسيها- مباحثات مع مؤسسات مالية دولية وشركاء في التنمية ومسؤولين ماليين رفيعي المستوى حول الأولويات الاقتصادية للبلاد. وشكلت هذه الاجتماعات منصة لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية الكلية، والاستقرار المالي، واستدامة الديون، والاستثمار الخاص، وتوفير التمويل اللازم لطموحات إثيوبيا التنموية. وأكد المحافظ إيوب أن إثيوبيا تتطلع -إلى جانب جهود إعادة هيكلة الديون- إلى جذب رؤوس أموال استثمارية جديدة وبناء شراكات دولية ذات قيمة عالية، بما يتناسب مع حجم سوقها وإمكاناتها الاقتصادية وأولوياتها التنموية. ويأتي هذا التوجه في وقت تواصل فيه إثيوبيا مفاوضاتها مع الدائنين الخارجيين؛ حيث أفاد الوفد بأنه تم التوصل إلى اتفاقات نهائية مع الدائنين الثنائيين، بينما تحرز المفاوضات مع المقرضين التجاريين تقدماً ملموساً، عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي مع حاملي السندات الدولية (اليوروبوند). كما عقد الوفد لقاءات مع ممثلين عن مؤسسات مالية دولية ودول شريكة لاستكشاف فرص تعزيز التعاون والاستثمار. ولا يقتصر هدف إثيوبيا على تأمين تمويل إضافي فحسب، بل تسعى أيضاً إلى تعزيز ثقة المستثمرين، وتوسيع نطاق الوصول إلى الموارد التنموية، وضمان أن تدعم الشراكات الدولية التحول الاقتصادي طويل الأمد في البلاد. ومع استمرار إثيوبيا في تنفيذ إصلاحاتها الاقتصادية، ستظل قدرتها على تحويل الالتزامات الدولية إلى استثمارات منتجة، وخلق فرص عمل، وتحسين سبل عيش السكان، بمثابة اختبار جوهري لنجاح دبلوماسيتها الاقتصادية. إثيوبيا تؤكد مجدداً على سيادتها خلال إطلاع الملحقين العسكريين الأجانب على الأوضاع الأمنية جددت إثيوبيا التأكيد على التزامها بحماية سيادتها وسلامة أراضيها، وذلك خلال جلسة إحاطة حول الوضع الأمني في البلاد قُدمت للملحقين العسكريين الأجانب في قاعدة "بيشوفتو" الجوية. وتضمنت الإحاطة تزويد الممثلين العسكريين الأجانب بمعلومات حول التطورات التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بما في ذلك الحوادث الأمنية والتدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية. كما عُرضت أمام الممثلين أسلحة قيل إنه تمت مصادرتها خلال عمليات أمنية نُفذت مؤخراً في إقليم تيغراي والمناطق المجاورة له. وفقاً لما ورد حول الإيجاز، وصف الملحقون العسكريون هذا التواصل المباشر بأنه كان مفيداً في سد فجوات المعلومات والرد على التقارير المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية أخرى. كما أعربوا عن دعمهم لحق إثيوبيا في حماية سيادتها وسلامة أراضيها. دبلوماسية هاتفية رفيعة المستوى تعزز الانخراط الدولي لإثيوبيا أجرى رئيس الوزراء أبي أحمد محادثات هاتفية منفصلة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ناقش خلالها العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ومتعددة الأطراف ذات اهتمام مشترك. وعقب محادثته مع نتنياهو، وصف رئيس الوزراء النقاش بأنه كان مثمراً وبنّاءً، مشيراً إلى أن الزعيمين بحثا العلاقات الثنائية وأبرز التطورات الإقليمية، كما أكدا مجدداً التزامهما بتعزيز التعاون. وفي محادثته مع روبيو، ناقش رئيس الوزراء أبي فرص تحويل العلاقات التاريخية بين إثيوبيا والولايات المتحدة إلى شراكة أكثر استراتيجية وعملية. ورحّب رئيس الوزراء بتأكيد واشنطن استمرار دعمها لإثيوبيا، مشدداً على المصلحة المشتركة في دفع التعاون الثنائي قدماً ومعالجة الأولويات الإقليمية ومتعددة الأطراف. وتعكس هذه اللقاءات جهود إثيوبيا المستمرة للحفاظ على حوار رفيع المستوى مع الشركاء الدوليين، مع العمل في الوقت ذاته على تعزيز مصالحها الدبلوماسية والاستراتيجية. وبالنسبة لدولة ترتبط أولوياتها الاقتصادية والأمنية ارتباطاً وثيقاً بالتطورات في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر، ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع، يظل الانخراط الدبلوماسي المستمر أمراً بالغ الأهمية لبناء الشراكات، ومعالجة المخاوف المشتركة، ودعم التعاون الإقليمي. يوم العلم الوطني يجدد الدعوة إلى الوحدة والتوافق والازدهار المشترك احتفلت إثيوبيا بيوم العلم الوطني في نسخته التاسعة عشرة في 12 أكتوبر، تحت شعار "علمنا من أجل التوافق الوطني والوحدة"، مجددةً الدعوات إلى التماسك الوطني، واحترام التنوع، والمسؤولية الجماعية تجاه مستقبل البلاد. وفي رسالته بهذه المناسبة، أكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن الوحدة الوطنية ركيزة أساسية في مساعي إثيوبيا نحو الازدهار، مشيراً إلى أن العلم الوطني يمثل التاريخ المشترك للبلاد وسيادتها وقوتها الكامنة في تنوعها. وتأتي هذه المناسبة في وقت تظل فيه ترسيخ السلام، وتعزيز المؤسسات العامة، وتوسيع نطاق التوافق الوطني أولوياتٍ هامة للمرحلة الانتقالية السياسية في إثيوبيا. وإلى جانب دلالته الرمزية، شكّل اليوم الوطني للعلم فرصةً لتسليط الضوء على أهمية الحوار والتفاهم المتبادل والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع الإثيوبي. وقد أكدت الرسالة على أن التنمية المستدامة تتطلب ما هو أكثر من مجرد النمو الاقتصادي؛ فهي تعتمد أيضاً على التماسك الاجتماعي، والمسؤولية المشتركة، والقدرة على السعي نحو تحقيق أهداف وطنية مشتركة مع احترام التنوع الذي تزخر به البلاد. التكنولوجيا والقدرات الأرصادية تعزز الصمود في مواجهة التغير المناخي شددت إثيوبيا على الأهمية المتزايدة للبحث العلمي، والتقدم التكنولوجي، والبنية التحتية الموثوقة للبيانات في تعزيز الصمود أمام التغير المناخي ودعم التنمية الوطنية. وخلال زيارة له إلى المعهد الإثيوبي للأرصاد الجوية، أبرز رئيس الوزراء أبي أحمد دور المعهد في توفير المعلومات الأرصادية، وتعزيز قدرة البلاد على توقع الظروف الجوية المتغيرة والاستجابة لها. كما أكد رئيس الوزراء على ضرورة مواصلة جمع البيانات، وإجراء البحوث العلمية، وتحديث التقنيات، وذلك لتعزيز القدرات المؤسسية وتحسين الاستفادة من المعلومات المتعلقة بالطقس والمناخ. وتعد الخدمات الأرصادية الموثوقة ركيزةً حيوية لقطاعات رئيسية في الاقتصاد الإثيوبي، لا سيما الزراعة، وإدارة المياه، والطاقة، والنقل، والتأهب للكوارث. ومن شأن تحسين أنظمة التنبؤ والإنذار المبكر مساعدة المجتمعات والمؤسسات العامة على الاستعداد للظواهر الجوية المتطرفة، والحد من الخسائر المحتملة، واتخاذ قرارات تنموية أكثر دقة واستنارة. ومع تزايد تأثير المخاطر المرتبطة بالمناخ على الاقتصادات الأفريقية، فإن تعزيز القدرات الوطنية في مجالي التنبؤ والإنذار المبكر سيساهم أيضاً في الجهود الأوسع الرامية إلى حماية سبل العيش ودعم التنمية المستدامة. فصل سياسي جديد في إثيوبيا يضع الوصول إلى البحر والتكامل الإقليمي في صدارة الأولويات مع دخول إثيوبيا مرحلة سياسية جديدة مدتها خمس سنوات في ظل حكومة "ميديمير" (Medemer)، يظل تأمين الوصول السيادي إلى البحر طموحاً وطنياً استراتيجياً واقتصادياً بارزاً. وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الحبيسة (غير الساحلية) اكتظاظاً بالسكان في العالم، تولي إثيوبيا أهمية قصوى لتأمين وصول موثوق إلى طرق التجارة البحرية، وذلك من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة مع الشركاء الإقليميين. ومن شأن هذا الوصول الموثوق إلى البحر أن يسهم في تخفيف القيود اللوجستية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، وجذب الاستثمارات، وتوطيد اندماج إثيوبيا في الأسواق الإقليمية والعالمية. وتكتسي هذه القضية أيضاً أهمية إقليمية أوسع؛ إذ إن النمو الاقتصادي لإثيوبيا، وحجم سكانها، وموقعها في قلب منطقة القرن الأفريقي، يجعل من الربط البحري عاملاً مؤثراً في مجالات التجارة، وتطوير البنية التحتية، والتعاون الاقتصادي العابر للحدود. وبناءً عليه، يتقاطع سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر مع أجندة وطنية أشمل تهدف إلى تعزيز المرونة الاقتصادية، وتنويع طرق التجارة، وبناء شراكات إقليمية قادرة على تحقيق ازدهار مشترك. طموح إثيوبيا البحري مرتبط باستقرار البحر الأحمر احتل سعي إثيوبيا لتأمين وصول موثوق إلى البحر مكانة بارزة في الأجندة الاستراتيجية لهذا الأسبوع، وهو ما يعكس المصالح الاقتصادية للبلاد، فضلاً عن الدور المحوري الذي يلعبه البحر الأحمر في التجارة والأمن على الصعيد العالمي. وبفضل موقعها الاستراتيجي، وإمكاناتها الاقتصادية، وسجلها الطويل في حفظ السلام، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز الأمن البحري الإقليمي وحماية طرق التجارة الحيوية، وذلك من خلال التعاون البنّاء مع الدول المطلة على البحر، والالتزام بالقانون الدولي، وإرساء ترتيبات تحقق المصالح المشتركة. إن تأمين الوصول إلى البحر، وتوطيد التعاون الإقليمي، وضمان استقرار البحر الأحمر، هي أولويات مترابطة من شأنها فتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار والازدهار المشترك في منطقة القرن الأفريقي. منتدى "تانا" يضع إثيوبيا في قلب الحوار الأفريقي حول السلم والأمن تستعد إثيوبيا لاستضافة النسخة الثانية عشرة من منتدى "تانا" رفيع المستوى حول السلم والأمن في أفريقيا، وذلك في مدينة بحر دار خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول. ويجمع المنتدى قادة أفارقة، وصنّاع سياسات، وباحثين، وخبراء في الشؤون الأمنية لمناقشة التحديات المتطورة التي تواجه السلم والأمن في القارة. ويحمل المنتدى هذا العام عنوان "مسارات نحو السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحولات الجيوسياسية"، وهو ما يعكس إدراكاً متزايداً بأن تحقيق سلام مستدام يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستقلال الاقتصادي. وفي جميع أنحاء القارة، لا تزال النزاعات، وعدم الاستقرار السياسي، والتنافسات الخارجية، والهشاشة الاقتصادية تعقد الجهود الرامية إلى تحقيق سلام وتنمية مستدامين. ويوفر "منتدى تانا" فرصة لبحث سبل تعزيز الاستجابات التي تقودها الدول الأفريقية محلياً، وتعميق التعاون الإقليمي، ومواءمة استراتيجيات السلم والأمن مع أولويات التنمية في القارة. كما يسلط التركيز على "السيادة الاقتصادية" الضوء على أهمية حشد الموارد المحلية، وبناء اقتصادات مرنة، وضمان امتلاك الدول الأفريقية قدرة أكبر على صياغة القرارات التي تؤثر في مستقبلها. وبالنسبة لإثيوبيا، فإن استضافة هذا المنتدى تعزز دور أديس أبابا -والبلاد ككل- في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة إضافية لدفع الحوار حول الحلول التي يقودها الأفارقة لمواجهة التحديات المشتركة. نظرة مستقبلية: الربط بين الاستقرار الوطني والفرص الإقليمية تُظهر تطورات هذا الأسبوع الطبيعة المترابطة للأولويات الداخلية لإثيوبيا وطموحاتها الدولية. فالإدارة المؤقتة في إقليم تيغراي تضع قضايا السلام، والتعافي المؤسسي، واستعادة الخدمات العامة في صلب التحديات الداخلية للبلاد. وفي الوقت ذاته، تعكس الدبلوماسية الاقتصادية -كما تجلى في التحركات في بانكوك- سعياً لتحويل التقدم المحرز في الإصلاحات وإعادة هيكلة الديون إلى استثمارات جديدة وتمويل للتنمية. كما تعكس المحادثات الهاتفية رفيعة المستوى والإحاطات العسكرية استمرار التفاعل مع الشركاء الدوليين حول القضايا الدبلوماسية والأمنية. وفي الوقت نفسه، تبرز مناسبات مثل "يوم العلم الوطني"، والاستثمارات في القدرات الأرصادية، والتحضيرات لـ "منتدى تانا"؛ أهمية التماسك الوطني، والتحديث التكنولوجي، وتبني نهج أفريقي في معالجة قضايا السلام والتنمية. ويضيف سعي إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر بُعداً استراتيجياً طويل الأمد لهذه الأجندة، حيث يربط بين التنافسية الاقتصادية والترابط الإقليمي واستقرار منطقة البحر الأحمر. وخلاصة القول، تشير هذه الأولويات إلى هدف وطني أوسع، يتمثل في: ترسيخ الاستقرار الداخلي، وحشد الموارد من أجل تنمية شاملة، وبناء شراكات دولية تخدم مصالح إثيوبيا وتساهم في الوقت ذاته في تعزيز التعاون الإقليمي.
دبلوماسيون أفارقة يدعون إلى تعزيز الاستراتيجيات التي تقودها أفريقيا
Oct 19, 2026 465
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) دعا دبلوماسيون أفارقة إلى وضع استراتيجيات أقوى بقيادة أفريقية للتعامل مع النزاعات والتحديات الأمنية التي تواجه القارة. وفي تصريحات لمنصة "نبض أفريقيا" على هامش "حوار ما قبل منتدى تانا" في مدينة بحر دار، أكد السفراء أن الحوار المستمر، والملكية المحلية للحلول، والتمويل الكافي، تعد ركائز أساسية لتحقيق السلام والتنمية المستدامين. وقد شدد كل من سفير غانا لدى إثيوبيا، ماكاريوس أكانبياناب أكانبونغ، والممثل الدائم لبوروندي لدى الاتحاد الأفريقي، السفير ويلي نياميتوي، على أهمية المنصات التي تجمع صناع السياسات والدبلوماسيين والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني، بهدف تطوير حلول تنبع من واقع القارة الأفريقية. وأشار السفير أكانبونغ إلى أن "منتدى تانا" يوفر منصة حيوية لأفريقيا لصياغة أجندتها الأمنية، ودراسة الأسباب الجذرية للنزاعات، ووضع استراتيجيات لمواجهة الإرهاب والتوترات بين الدول وغيرها من التهديدات التي تقوض الاستقرار. كما حذر السفير الغاني من أن الاعتماد المفرط على التمويل الخارجي قد يجعل أفريقيا عرضة للتأثيرات الخارجية. وفي حين أقر بأهمية الشراكات الدولية، أكد أن هذا التعاون ينبغي أن يعزز -لا أن يقوض- الملكية الأفريقية لأولويات القارة وحلولها. من جانبه، دعا السفير نياميتوي إلى تكثيف الجهود لتحقيق هدف الاتحاد الأفريقي المتمثل في "إسكات البنادق" بحلول عام 2030. وأكد أن الحوار المتواصل ضروري لتقييم الإخفاقات، وجمع مختلف الأطراف المعنية، وتحديد مسارات عملية نحو السلام. كما سلط نياميتوي الضوء على الارتباط الوثيق بين الأمن والتنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن التقدم المستدام يعتمد على وجود مجتمعات تنعم بالسلام والاستقرار. وأضاف أن بوروندي، في ظل رئاسة رئيسها للاتحاد الأفريقي، تظل ملتزمة بتعزيز السلام والأمن جنباً إلى جنب مع أولويات تنموية أوسع، تشمل قطاعات المياه والصرف الصحي، والتعليم، وتمكين الشباب، والنهوض بالمرأة. وقد ركز "حوار ما قبل منتدى تانا" -الذي عُقد تحت شعار "التعامل مع عالم متغير: دور الدبلوماسية والحوار في تعزيز السلام والأمن في أفريقيا"- على ضرورة تبني استجابات تقودها أفريقيا لمواجهة التحديات الأمنية المتطورة. أكدت المناقشات على رسالة مشتركة: إن تحقيق سلام دائم يتطلب ما هو أكثر من مجرد الحوار؛ فهو يعتمد أيضاً على قيادة أفريقية فعالة، وتعاون أوثق، وتمويل مستدام، والتزام راسخ بحلول تعكس أولويات القارة وواقعها.
التزام الحكومة بتنفيذ توصيات الحوار ركيزة أساسية لتحقيق التوافق الوطني
Oct 18, 2026 813
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد البروفيسور مسفين أرايا، المفوض الرئيسي للجنة الحوار الوطني الإثيوبية، أن التزام الحكومة بتنفيذ التوصيات الصادرة عن الحوار الوطني الإثيوبي يُعد أمراً جوهرياً لبناء توافق وطني وتحقيق سلام دائم. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية شدد البروفيسور مسفين على أن استعداد الحكومة للعمل بموجب التوصيات -التي تهدف إلى معالجة الخلافات الوطنية القائمة منذ زمن طويل- سيشكل عاملاً حاسماً في نجاح عملية الحوار. وقد اختتم مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي انطلق في 14 يوليو 2026 في مركز أديس الدولي للمؤتمرات، أعماله بنجاح، بعد أن جمع مشاركين من خلفيات متنوعة للتداول حول القضايا التاريخية والسياسية والاجتماعية التي تثير الخلاف في البلاد. وهدف المؤتمر إلى صياغة توصيات من خلال نقاشات سلمية وشاملة، لمعالجة المظالم والخلافات المتجذرة التي استمرت عبر الأجيال. ووصف البروفيسور مسفين هذا التجمع بأنه "علامة فارقة تاريخية"، مشيراً إلى أنها المرة الأولى في تاريخ إثيوبيا التي يجتمع فيها المواطنون لإجراء مداولات موسعة حول قضايا وطنية كبرى. ولفت إلى أنه على الرغم من تباين وجهات النظر، فقد توصلت الأحزاب السياسية إلى قناعة مشتركة بأن الحوار ضرورة حتمية لضمان سلام مستدام وتحقيق التنمية الوطنية. ووفقاً للمفوض ، فقد شارك في العملية 42 حزباً سياسياً، كما عاد أعضاء سابقون في جماعات مسلحة من مختلف أنحاء البلاد إلى العمل السلمي وطرحوا رؤاهم وأجنداتهم. وأوضح أن مشاركة هذه المجموعات المتنوعة تبرز أهمية توفير منصة تتيح التعبير عن وجهات النظر المختلفة والاستماع إليها من خلال الحوار، بدلاً من اللجوء إلى المواجهة. كما أكد البروفيسور مسفين أن ثقة الجمهور في الحكومة، وقبول الحكومة لمخرجات الحوار، أمران أساسيان لتحويل هذه العملية إلى سلام دائم واستقرار اجتماعي وتنمية. واعتبر أن إعلان الحكومة عن استعدادها لتنفيذ التوصيات الرامية إلى تعزيز التوافق الوطني يمثل خطوة هامة نحو تحقيق أهداف الحوار. وكشف أيضاً أن لجنة الحوار الوطني قد أعدت خطة استراتيجية شاملة لمتابعة تنفيذ التوصيات، وقامت بتقديمها إلى مجلس نواب الشعب. وقال إن المجلس سيعمل بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والهيئات العامة الأخرى ذات الصلة؛ للإشراف على التنفيذ ومتابعة التقدم المحرز.
لماذا تُعد عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر مكسباً لا غنى عنه للسلام والاستقرار الإقليميين؟
Oct 18, 2026 885
بقلم: أمباي وريتاو 18 أكتوبر 2026 (إينا) تمتلك إثيوبيا تاريخاً طويلاً من المساهمة في بعثات حفظ السلام على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، انطلاقاً من التزامها بالأمن الجماعي، ومبادئ الوحدة الأفريقية، والاستقرار الإقليمي. ويمثل سعيها للحصول على منفذ بحري موثوق فرصةً لتوسيع هذا الدور، من خلال المساهمة في الأمن البحري، وحماية التجارة الدولية، وتعزيز سلام دائم في منطقة البحر الأحمر. وبحكم موقعها في قلب القرن الأفريقي، تمتلك إثيوبيا موارد بشرية هائلة، وإمكانات اقتصادية، وقدرات أمنية يمكن أن تسهم في حماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم. ومن خلال الانخراط الإقليمي البنّاء، والشراكات المؤسسية، والتعاون الفعّال في مجال الأمن البحري، تستطيع إثيوبيا المساعدة في معالجة التحديات الأمنية المشتركة، مع تعزيز الأمن الجماعي، والتكامل الاقتصادي، والازدهار الإقليمي. ولا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا على حماية مصالحها الاقتصادية فحسب؛ إذ يمكن لمشاركتها في المبادرات البحرية الإقليمية أن تدعم جهود مكافحة الاتجار غير المشروع، وردع التهديدات البحرية، وحماية الملاحة التجارية، وتحسين التنسيق بين الأطراف الفاعلة في المنطقة. علاوة على ذلك، يمكن لهذا الانخراط البحري أن يعزز القدرات الإقليمية على الاستجابة للتهديدات الناشئة، ويسهم في بناء هيكل أمني أكثر تنسيقاً. التكامل الإقليمي أكد جيزاشيو أسرات، رئيس هيئة الأركان والباحث الأول في شؤون القرن الأفريقي بمعهد الشؤون الخارجية (IFA)، في مقابلة حصرية أجرتها معه وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، على الأهمية الاستراتيجية لسعي إثيوبيا نحو الحصول على منفذ بحري موثوق وسيادي، رابطاً هذه المسألة بالسلام الإقليمي، والتكامل، والأمن الجماعي. وأكد قائلاً: "إن عودة إثيوبيا إلى منفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً للسلام، والتكامل الإقليمي، والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها". وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الأفريقية اكتظاظاً بالسكان وفاعلاً اقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة جوهرية في أمن وكفاءة طرق التجارة البحرية الإقليمية. ومن شأن الوصول الموثوق إلى هذه الطرق أن يعزز القدرة التنافسية التجارية، ويقوي الروابط الإقليمية، ويدعم مرونة الاقتصادات المترابطة. كما شدد جيزاشيو على ضرورة النظر إلى مشاركة إثيوبيا في المبادرات البحرية الإقليمية باعتبارها فرصة للمنطقة ككل. قال: «إن إشراك إثيوبيا في منصة البحر الأحمر يُعد مكسباً للمنطقة»، مؤكداً على أهمية التعاون والشراكة في مواجهة التحديات المشتركة. ويشير تقييمه إلى الفوائد المحتملة لنهج إقليمي تتكامل فيه الثقل الاقتصادي والقدرات المؤسسية لإثيوبيا مع جهود الدول المجاورة لتأمين الممرات البحرية وتعزيز التكامل الإقليمي. التعاون الأمني لا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا في الأمن البحري على موقعها الاستراتيجي فحسب، بل تمتد لتشمل مواردها البشرية، وقدراتها الأمنية، وإمكاناتها الاقتصادية. ويمكن لهذه المقومات أن تدعم المبادرات الإقليمية الرامية إلى حماية الملاحة التجارية، وتحسين تبادل المعلومات، وتعزيز الاستجابة للتهديدات العابرة للحدود. وكما أوضح "غيذاتشو"، فإن ما تمتلكه إثيوبيا من "موارد بشرية، وقدرات عملياتية أمنية قوية، وإمكانات اقتصادية واعدة ونمو متزايد، سيشكل إضافة نوعية لأطر التعاون الإقليمي المعنية بالربط البحري والقضايا الأمنية التي تُدار على أساس الشراكة". وتسعى إثيوبيا إلى تحويل هذه القدرات إلى مساهمات عملية من خلال الحوار المستمر، والتعاون المؤسسي، والترتيبات المشتركة. ومن خلال مواءمة أولوياتها الوطنية مع الأهداف الإقليمية المشتركة، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز التعاون في مجال الأمن البحري وبناء الثقة بين الدول المجاورة. كما يمكن لهذا الانخراط أن يشجع على تنسيق أوثق بين المؤسسات المعنية بالأمن البحري والمبادرات الاقتصادية الإقليمية. فالتنسيق في تبادل المعلومات، ومنع الأنشطة غير المشروعة، وحماية الملاحة التجارية، من شأنه أن يساعد في مواجهة التهديدات المشتركة بفعالية أكبر مقارنة بالجهود الوطنية المنفردة. الربط البحري تتجاوز الأهمية الاستراتيجية للانخراط البحري المتجدد لإثيوبيا مجرد مسارات الشحن والبنية التحتية للموانئ؛ فهي تتعلق أيضاً بالتحدي الأوسع المتمثل في تجاوز حالة انعدام الأمن المزمنة، وتحسين الربط الإقليمي، وإرساء نظام أكثر تعاوناً في منطقة القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، أدت الفجوات في البنية التحتية، والنزاعات المتكررة، وشبكات النقل المشتتة، إلى تقييد الإمكانات الاقتصادية للمنطقة. ومن شأن تحسين الربط البحري -مدعوماً بترتيبات وصول موثوقة وتخطيط إقليمي منسق- أن يساعد في تقليل هذه العوائق، وتسهيل التجارة، وتعزيز الترابط الاقتصادي. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط الوصول الموثوق إلى طرق التجارة البحرية ارتباطاً وثيقاً بالمرونة الاقتصادية، والقدرة التنافسية للصادرات، والاندماج في الأسواق العالمية. أما بالنسبة للدول المجاورة، فقد تفتح روابط النقل والتجارة الأقوى آفاقاً للاستثمار، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتوسيع نطاق التبادل التجاري. وعليه، فإن سعي إثيوبيا للوصول إلى ممرات البحر الأحمر وخليج عدن يحمل أبعاداً وطنية وإقليمية على حد سواء. وإذا ما تم تحقيق ذلك من خلال المفاوضات السلمية، والاتفاقيات التي تحقق المنفعة المتبادلة، واحترام القانون الدولي، فإنه قد يشكل رافداً للجهود الأوسع الرامية إلى بناء منطقة قرن أفريقي أكثر أمناً وترابطاً وازدهاراً. التجارة العالمية تكتسي مسألة أمن البحر الأحمر أهمية دولية بالغة؛ نظراً لكون هذا الممر يربط بين مسارات تجارية رئيسية تصل بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. يمكن للاضطرابات أن تؤدي إلى تأخير الشحنات، وزيادة تكاليف النقل، والتأثير على أسواق الطاقة، وفرض ضغوط إضافية على الاقتصادات التي تعتمد على تدفقات تجارية يمكن التنبؤ بها. كما أن عدم الاستقرار على طول هذه المسارات قد يعرض السفن التجارية والبحارة لتهديدات أمنية، مما يؤكد الحاجة إلى تنسيق فعال بين الأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والدولي. ويمكن لمشاركة إثيوبيا البنّاءة أن توسع القاعدة الاقتصادية والمؤسسية للتعاون الأمني الإقليمي؛ إذ من شأن مواردها البشرية وإمكاناتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي أن تشكل إضافة للمبادرات القائمة، شريطة أن تتم هذه المشاركة من خلال آليات إقليمية ملائمة وترتيبات متفق عليها بين الأطراف. ويبرز تقييم "غيذاتشيو أسرات" فرصة جوهرية؛ فمشاركة إثيوبيا في الإطار الأمني للبحر الأحمر قد تعود بالنفع على المنطقة الأوسع، إذا ما تأسست على الشراكة والمصلحة المتبادلة والالتزام المشترك بتحقيق الاستقرار. إن تبني نهج أكثر شمولاً للأمن البحري من شأنه أن يساعد دول المنطقة على تنسيق استجاباتها للتهديدات المشتركة، مع تعزيز الروابط بين الأمن والتجارة والتنمية الاقتصادية. ونظراً للأهمية الدولية لهذا الممر، فإن فوائد هذا التعاون قد تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من منطقة القرن الأفريقي. فرصة استراتيجية ينبع سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري موثوق من رغبتها في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز المرونة الوطنية، وتوطيد اندماجها في شبكات التجارة الإقليمية والعالمية. وفي الوقت ذاته، يمثل هذا المسعى فرصة لتعميق مساهمة إثيوبيا في ترسيخ السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر على نطاق أوسع. وبفضل مواردها البشرية الضخمة، وإمكاناتها الاقتصادية، وموقعها الاستراتيجي، تستطيع إثيوبيا أداء دور بنّاء في حماية التجارة البحرية، وتعزيز التعاون الإقليمي، ومواجهة التهديدات الأمنية المشتركة. ولتحقيق هذه الإمكانات، تواصل إثيوبيا انتهاج دبلوماسية مستمرة، وبناء شراكات مؤسسية عملية، والتوصل إلى ترتيبات تخدم المصالح المشروعة لجميع الأطراف. وفي نهاية المطاف، لا ينبغي أن تكون تطلعات إثيوبيا البحرية وأمن البحر الأحمر أولويتين متنافستين؛ إذ يمكن -من خلال الانخراط السلمي وتحقيق المنفعة المتبادلة- أن يصبح السعي نحو منفذ بحري موثوق جزءاً من جهد إقليمي أوسع يهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وبناء منطقة قرن أفريقي أكثر تكاملاً وازدهاراً.
ملحقون عسكريون دوليون يشيدون بالتدابير الدفاعية الإثيوبية ويؤكدون حقها في حماية سيادتها
Oct 18, 2026 675
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أعرب ملحقون عسكريون من عدة دول عن دعمهم لحق إثيوبيا في صون سيادتها وسلامة أراضيها، واصفين التدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لحماية البلاد بأنها خطوات مشجعة. جاءت هذه التصريحات عقب إيجاز قُدِّم في قاعدة "بيشوفتو" الجوية، حيث تلقى الممثلون العسكريون الأجانب مستجدات حول الوضع الأمني في إثيوبيا وتطورات الأحداث خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وأشار الملحقون العسكريون إلى أن هذا الإيجاز المباشر ساعد في سد فجوات المعلومات وتوضيح التقارير المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية أخرى. كما أكد الملحقون أن إثيوبيا تتخذ تدابير دقيقة لحماية سيادتها والتصدي لأي تهديدات. وأشادوا بشفافية الحكومة في تقديم معلومات دقيقة تساعد على فهم الوضع الأمني في البلاد. من جانبه، صرح المقدم غاري وولفيندين، الملحق الدفاعي للمملكة المتحدة لدى إثيوبيا وجنوب السودان والاتحاد الأفريقي، بأن الزيارة قدمت صورة أوضح للتطورات الأخيرة. ووصف التدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لحماية البلاد بأنها خطوة مشجعة. كما أشادت العقيد كارين ساتش، الملحقة الدفاعية لأستراليا لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي ونائبة رئيس رابطة الملحقين العسكريين، بالإجراءات التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لصون سلامة أراضي إثيوبيا. وقال العميد شريف الإسلام، الملحق الدفاعي لبنغلاديش، إن الممثلين العسكريين كانوا بانتظار معلومات موثوقة من الحكومة الإثيوبية، ولا سيما من وزارة الدفاع، في أعقاب التطورات الأمنية الأخيرة. وأوضح أن الإيجاز ساعد في توضيح الموقف، معرباً عن ارتياحه لما ذُكر حول التزام قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بالقوانين واللوائح الدولية. بدوره، رحب العميد روبا واريو، الملحق الدفاعي لكينيا، بفرصة الحصول على معلومات محدثة. وشدد على ضرورة فهم التدابير الأمنية الإثيوبية في إطار القانون والمصالح الأمنية المشتركة مع دول الجوار. أكد الملحق العسكري في سفارة الغابون لدى إثيوبيا، العقيد أريستيد أنجيليت، أن حماية السيادة الوطنية، والسلامة الإقليمية، وأمن المواطنين والرعايا الأجانب، تُعد مسؤولية جوهرية تقع على عاتق القوات المسلحة في أي دولة. وأضاف أن هذا اللقاء التوضيحي ساهم في بلورة موقف إثيوبيا في ظل انتشار معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما أشار ممثلون آخرون، بمن فيهم ملحقون عسكريون من جنوب السودان وتنزانيا، إلى التداعيات الإقليمية الأوسع لأمن إثيوبيا واستقرارها. وأشاد ممثلون عن بنغلاديش وتنزانيا بالجهود التي تبذلها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية للالتزام بالمعايير الدولية للقانون الإنساني وحقوق الإنسان، وحماية المدنيين. وشدد الملحقون العسكريون على أن السلام والاستقرار في إثيوبيا يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالأمن في منطقة القرن الأفريقي بأكملها. كما دعوا إلى تقديم دعم دولي لجهود إثيوبيا الرامية إلى استعادة الاستقرار الدائم في المنطقة وخارجها. ووفقاً لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية فإن هذا اللقاء يبرز أهمية التواصل المباشر بين إثيوبيا والمجتمع العسكري الدولي، في وقت تعمل فيه البلاد على معالجة تحدياتها الأمنية، والتصدي للمعلومات المضللة حول التطورات الميدانية، وتعزيز ضرورة تحقيق الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وقد أعربت رابطة الملحقين العسكريين عن تقديرها لمديرية العلاقات الدولية والتعاون العسكري التابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية على تنظيم هذا اللقاء.
باحثون: النيل والبحر الأحمر ركيزتان لا تنفصلان وقادرتان على تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي
Oct 18, 2026 756
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد باحثون أن نهر النيل والبحر الأحمر يمثلان ركيزتين استراتيجيتين لا تنفصلان، وتتمتعان بالقدرة على دفع عجلة التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي والأمن المشترك في منطقة القرن الأفريقي. جاءت هذه الرؤى خلال حلقة نقاش رفيعة المستوى عُقدت ضمن فعاليات "المنتدى الاستراتيجي للنيل والبحر الأحمر". وفي كلمته خلال افتتاح الجلسة التي حملت عنوان "النيل والبحر الأحمر وسياسات البقاء الجديدة في القرن الأفريقي: جغرافيا المياه والقوة في منطقة تشهد تحولات"، أشار أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة في بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، إلى أن هذين المسطحين المائيين يشكلان مكونين مترابطين يعززان التعاون الاستراتيجي في المنطقة. وأوضح أن نهر "أباي" -المعروف خارج حدود إثيوبيا باسم النيل الأزرق- ينبع من الأراضي الإثيوبية، مما يمنح إثيوبيا حقاً أصيلاً وملموساً في هذا النهر. وأضاف أن إثيوبيا لم تستفد بشكل عادل من هذا المورد، نظراً لعدم استغلالها الكامل لمياه النيل الأزرق حتى الآن. كما لفت المسؤول الإثيوبي إلى أن بلاده ترتبط تاريخياً وطبيعياً بالبحر الأحمر، حيث حافظت على علاقات دولية عبره لقرون طويلة. وأكد أريغاوي أن البحر الأحمر لطالما كان بمثابة ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشدداً على أن التاريخ يدعم هذا الطرح. وأشار إلى أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان نتيجة لمؤامرات، مؤكداً أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها يتطلب مشاركة جماعية. وشدد على أهمية بناء فهم مشترك، داعياً الإثيوبيين إلى السعي لضمان احترام سيادتهم ومصالحهم الوطنية. من جانبه، سلط شيمليس هايلو، الباحث في الدبلوماسية البحرية بمعهد الشؤون الخارجية، الضوء على المشهد الجيوسياسي المتغير، متناولاً التعقيدات المحيطة بمنطقة البحر الأحمر. وصف الباحثُ المنطقةَ بأنها ممرٌ ملاحيٌ عالميٌ حيويٌ، يتسم بفرصٍ اقتصاديةٍ هائلةٍ وتحدياتٍ أمنيةٍ حادةٍ، بما في ذلك الأنشطة غير المشروعة وتحويل الممرات البحرية الضيقة -مثل مضيق باب المندب- إلى أدواتٍ للصراع أو التهديد. وفي السياق ذاته، أكد غاشاو أيفرام، الباحث الأول في الشؤون الأفريقية بمعهد الشؤون الخارجية، ضرورة تقييم الأمن المائي والوصول إلى البحر ضمن إطارٍ استراتيجيٍ موحد. ولفت إلى أن الإنجاز الناجح لسد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل علامةً فارقةً من الناحية التقنية، وقد تُرجم إلى مكاسب جيوسياسية وجيواقتصادية. ويمكن لنهر النيل أن يؤدي دوراً حاسماً في تعزيز أمن الطاقة، والزراعة، وإنتاج الغذاء، والسياحة، والتنمية الاقتصادية في المنطقة. من جانبه، قام مولوغيتا أييلي، الباحث في قضايا السلم والأمن بجامعة أديس أبابا، بتحليل التقاطع بين دبلوماسية المياه والاستراتيجية البحرية في ظل ما أسماه "سياسات البقاء". وحذر من أن تداخل المخاطر الأمنية، والضغوط المناخية، وتزايد انخراط القوى العالمية في المنطقة، يجعل من التعاون في الإدارة الإقليمية أمراً ملحاً في منطقة القرن الأفريقي. وشدّد على أن الاستقرار المستقبلي لمنطقة القرن الأفريقي يعتمد على تغيير النموذج الإقليمي، بالانتقال من التنافس إلى التعاون، وتحويل الموارد الطبيعية المشتركة إلى أدوات لتحقيق الرخاء الجماعي والسلام الدائم.
مسيرات حاشدة في مدن إقليم أمهرة دعماً لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية
Oct 18, 2026 487
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) شهدت مدن وبلدات مختلفة في إقليم أمهرة، يوم أمس السبت ، مسيرات حاشدة للتعبير عن دعمها لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية. وقد نُظمت هذه المظاهرات في كل من غوندار، وولدييا، وغيندا ووها، وسيكوتا، وديبري تابور، وعدد من البلدات الأخرى. وجاءت هذه المسيرات تأييداً لجهود قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في تعزيز الوحدة الوطنية وحماية السيادة. وشارك في المظاهرات أعيان المجتمع، والقادة الدينيون، والشباب، وفئات أخرى من السكان، حيث رددوا شعارات متنوعة تدعم قوات الدفاع. ومن بين الشعارات التي رُفعت في المسيرات: "قواتنا الدفاعية، من أجل شرف الشعب ووحدته!"، و"ندين بشدة القوى التي تتحالف مع أعدائنا التاريخيين لزعزعة سلام البلاد!"، و"قواتنا الدفاعية هي رمز وعلامة وحدتنا الوطنية المتعددة الأعراق!"، و"ندعم الإجراءات التي تتخذها الحكومة لإرساء السلام!". وفي مدينة غوندار - إحدى المدن التي شهدت هذه المسيرات - صرح العمدة تشالاتشو داغناتشو بأن المظاهرة تعكس تضامن السكان مع قوات الدفاع الوطني الإثيوبية والقوات الأمنية الإقليمية في حماية سيادة البلاد وسلامة أراضيها. وأكد العمدة أن أهالي غوندار سيواصلون دعمهم للقوات الأمنية، مع العمل في الوقت ذاته على الحفاظ على السلام ودفع عجلة التنمية في المدينة. وفي مدينة ولدييا، الواقعة في منطقة "شمال وولو"، أعرب السكان والمسؤولون المحليون عن تقديرهم للتضحيات التي تقدمها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، والقوات الأمنية الفيدرالية، والقوات الأمنية الإقليمية في سبيل حماية سيادة البلاد والسلم العام. كما عبّر المشاركون في مسيرة مدينة "ديبارك" عن دعمهم لقوات الدفاع الوطني وبقية الأجهزة الأمنية، واصفين إياهم بأنهم رمز للوحدة الوطنية، وداعين إلى تعزيز السلام والسيادة والتماسك الوطني. وتضمنت الشعارات أيضاً تأييداً للإجراءات الحكومية الرامية للحفاظ على السلام، كما سلطت الضوء على تطلعات إثيوبيا للحصول على منفذ بحري. في بلدة "دانشا" التابعة لمنطقة "ويلكايت تيغيدي سيتيت هوميرا"، صرّح كبير الإداريين "أشيتي ديمليو" بأن السكان يدعمون قوات الدفاع، بينما يعملون في الوقت ذاته على الحفاظ على السلم المحلي والسعي نحو التنمية. وأشار إلى أن التزام المجتمع بالاستقرار المحلي والتنمية يسير جنباً إلى جنب مع دعمه لجهود الدفاع عن البلاد.
مسؤول إثيوبي: نهر أباي والبحر الأحمر مكوّنان لا ينفصلان لتعزيز التعاون الإقليمي
Oct 17, 2026 639
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة الشعبية في بناء سد النهضة، أن نهر أباي والبحر الأحمر يشكّلان مكوّنين مترابطين لا ينفصلان، ويسهمان من الناحية الاستراتيجية في تعزيز التعاون الإقليمي. وخلال كلمة ألقاها في منتدى النيل والاستراتيجيات، الذي عُقد بمقر المكتب الوطني لتنسيق المشاركة في بناء سد النهضة، شدد أريغاوي على الترابط بين نهر أباي والبحر الأحمر، مؤكداً أن العلاقة بينهما تمثل عاملاً مهماً في دعم التعاون بين دول المنطقة. وأشار إلى أن إثيوبيا ترتبط بالبحر الأحمر بروابط تاريخية وطبيعية، موضحاً أنها حافظت على علاقاتها الدولية عبر هذا الممر المائي الحيوي على مدى قرون طويلة. واستذكر أريغاوي أن إثيوبيا طوّرت واستخدمت موانئ على امتداد البحر الأحمر منذ العصور القديمة، من بينها موانئ أدوليس وزيلع وعصب، معتبراً أن هذه الموانئ تمثل نماذج تاريخية للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري. وأوضح المسؤول الإثيوبي أن البحر الأحمر ظل على مدى فترات طويلة يشكّل ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشيراً إلى أن الوقائع التاريخية تدعم هذا الطرح وتؤكد أهمية البحر الأحمر في حسابات الأمن والمصالح الوطنية الإثيوبية. وأضاف أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان، بحسب تعبيره، نتيجة مؤامرة، مشدداً على أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها الوطنية يتطلب مشاركة جماعية وتضافر الجهود. وأكد أريغاوي ضرورة العمل على بناء فهم مشترك بشأن القضايا المرتبطة بنهر أباي والبحر الأحمر، داعياً الإثيوبيين إلى تكثيف جهودهم من أجل ضمان احترام سيادتهم وصون مصالحهم الوطنية. وشدد على أهمية تعزيز الوعي المشترك بالروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع إثيوبيا بالمنطقة، بما يسهم في دعم التعاون الإقليمي والحفاظ على المصالح الوطنية الإثيوبية.
عالم سياسي: مصر تنظر إلى صعود إثيوبيا باعتباره تهديداً استراتيجياً
Oct 17, 2026 430
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الأكاديمي الإثيوبي الأمريكي والأستاذ الفخري ألميهيو غ. ماريام أن معارضة مصر لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري سيادي على البحر الأحمر، وموقفها من مياه نهر أباي (النيل)، يعكسان استراتيجية أوسع تهدف إلى تقييد التنمية الاقتصادية الإثيوبية والحد من نفوذها الإقليمي. وفي حديثه إلى (Pulse of Africa)، أوضح الماريام، الذي درّس في جامعة ولاية كاليفورنيا بسان برناردينو، أن المخاوف الاستراتيجية المصرية تتجاوز مسألة الأمن المائي، لتشمل ميزان القوى في منطقة القرن الأفريقي وإقليم البحر الأحمر. وأرجع الماريام الطموحات المصرية المتعلقة بإثيوبيا وحوض النيل إلى عشرينيات القرن التاسع عشر، حين تقدمت القوات المصرية عبر السودان في محاولة لم تنجح لبسط السيطرة على منطقة النيل. وأضاف أن مصر شنت لاحقاً حملات عسكرية ضد إثيوبيا عامي 1875 و1876، مُنيت خلالها بالهزيمة في معركتي قوندت وغورا على التوالي. وأشار إلى أن هذه المواجهات التاريخية تعكس نمطاً ممتداً من المساعي المصرية لتحقيق مزايا استراتيجية على حساب إثيوبيا، ولا سيما فيما يتعلق بمياه النيل التي تنبع من المرتفعات الإثيوبية. ورأى الماريام أن الحكومات المصرية المتعاقبة سعت إلى الحفاظ على الموقع المهيمن لبلادها في استخدام مياه النيل، مستفيدة من الاتفاقيات التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية والمبادرات الدبلوماسية اللاحقة لتعزيز ترتيبات تعتبرها إثيوبيا مقيّدة لحقوقها. وأكد الأستاذ الفخري أن حق إثيوبيا في استخدام مواردها الطبيعية لأغراض التنمية ظل لفترة طويلة في تعارض مع المساعي المصرية الرامية إلى الحفاظ على موقعها التاريخي في ملف مياه النيل. وأوضح أن الحسابات الاستراتيجية المصرية لا تقتصر على النهر، إذ بات التحول الاقتصادي المحتمل في إثيوبيا وتنامي نفوذها الإقليمي عاملين أساسيين في التنافس الجيوسياسي بين البلدين. وفي تقديره، يمكن لإثيوبيا الأكثر قوة أن تتحول إلى محرك اقتصادي لمنطقة القرن الأفريقي، وأن توسع روابطها التجارية الدولية وتصبح قوة إقليمية رئيسية. وأشار الماريام إلى أن ضمان وصول موثوق إلى البحر الأحمر من شأنه تعزيز الآفاق الاقتصادية لإثيوبيا، من خلال توسيع فرص التجارة وتحسين الوصول إلى الأسواق الدولية ودعم تطوير الممرات التجارية. واعتبر أن معارضة مصر لطموحات إثيوبيا البحرية تعكس مخاوف من أن يؤدي تعزيز الترابط الاقتصادي والتجاري إلى زيادة النفوذ الجيوسياسي الإثيوبي. ووصف الماريام هذه المعارضة بأنها جزء من مساعٍ لإبقاء إثيوبيا تحت قيود اقتصادية والحد من تحولها إلى طرف إقليمي أكثر تأثيراً. وأضاف أن مصر سعت بصورة متزايدة إلى تعزيز مصالحها الإقليمية من خلال التحالفات والعلاقات السياسية، ولا سيما مع إريتريا والسودان، بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية المباشرة. وبحسب الماريام، فإن هذه التحركات الإقليمية تنطوي على مخاطر زيادة الضغوط على إثيوبيا وتعقيد جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار الداخلي والنمو الاقتصادي وتعزيز نفوذها الإقليمي. وفيما يتعلق تحديداً بالوصول البحري، شدد الماريام على أن وضع إثيوبيا كدولة حبيسة لا يقتصر تأثيره على الجغرافيا، بل يفرض تكاليف اقتصادية ويحد من خياراتها في مجال التجارة الدولية. واستشهد بالارتباط التاريخي لإثيوبيا بالبحر الأحمر، بما في ذلك اتحادها مع إريتريا عام 1952، مؤكداً أن الوصول إلى البحر ظل قضية مهمة في التاريخ السياسي والاقتصادي للبلاد. ولفت إلى أن ضمان الوصول إلى ميناء بحري يمكن أن يساعد إثيوبيا على توسيع وارداتها وصادراتها، وتعزيز التجارة الإقليمية، وزيادة ثقلها الاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي وإقليم البحر الأحمر على نطاق أوسع. كما أشار إلى ما اعتبره تناقضاً في الموقف المصري، موضحاً أنه في الوقت الذي تؤكد فيه مصر اعتمادها على مياه النيل التي تنبع إلى حد كبير من إثيوبيا، فإنها تعارض مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري. واستشهد الماريام بوجود قواعد عسكرية تديرها عدة دول في جيبوتي، معتبراً ذلك دليلاً على الأهمية الاستراتيجية لمنطقة البحر الأحمر والمصالح الجيوسياسية المرتبطة بالممرات البحرية. ومع ذلك، شدد الماريام على أن انتقاداته تستهدف سياسات القيادة السياسية المصرية وطموحاتها الاستراتيجية، وليس الشعب المصري. وتضع رؤيته الخلافات المتعلقة بمياه النيل ومساعي إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر في إطار أوسع من التنافس الإقليمي، الذي تتداخل فيه قضايا التنمية الاقتصادية واستخدام الموارد والنفوذ الجيوسياسي.
ممثل سادك: منتدى تانا منصة لصياغة توصيات عملية للسياسات الأفريقية
Oct 17, 2026 388
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الممثل الدائم للجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (سادك) لدى الاتحاد الأفريقي، السفير جيفين بيلاي بونيسامي، أن منتدى تانا رفيع المستوى للأمن في أفريقيا يمثل منصة مهمة لصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في توجيه عملية صنع القرار على مستوى الاتحاد الأفريقي والتجمعات الإقليمية. ومن المقرر أن تُعقد الدورة الثانية عشرة من المنتدى في مدينة بحر دار الإثيوبية خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري، في مرحلة مفصلية تتزايد فيها أهمية العلاقة بين الاستقرار السياسي والسيادة الاقتصادية والتنافس على النفوذ العالمي في تحديد مستقبل أفريقيا. ويُعقد المنتدى تحت شعار «مسارات السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة قادة سياسيين وصانعي سياسات وباحثين وخبراء في الأمن، لبحث سبل تعزيز التعاون القاري وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية. ويمثل استضافة إثيوبيا للمنتدى أكثر من مجرد فرصة لجمع شخصيات أفريقية مؤثرة، إذ تعزز إسهام البلاد في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة للحوار بشأن التحديات الهيكلية التي تواجه منطقة القرن الأفريقي والقارة عموماً. ومنذ تأسيسه عام 2012، تطور منتدى تانا ليصبح منصة لبحث التحديات الأمنية في أفريقيا من منظور أفريقي، من خلال جمع مختلف الأطراف المعنية لمناقشة أسباب النزاعات واستكشاف السبل المؤدية إلى تحقيق سلام مستدام. وشدد بونيسامي على أهمية المنتدى بوصفه مبادرة ذات قيمة لمنطقة القرن الأفريقي، مؤكداً إسهامه في دعم الجهود الأوسع التي يبذلها الاتحاد الأفريقي. وقال: «يسهم منتدى تانا في المنظومة الكبيرة التي نطلق عليها الاتحاد الأفريقي. وتؤدي المنتديات الأخرى هذا الدور أيضاً، لكنني أريد أن يُحدث منتدى تانا فرقاً حقيقياً». وأعرب السفير عن أمله في أن تسفر دورة هذا العام عن توصيات عملية قابلة للتطبيق، يمكن الدفع بها عبر آليات صنع القرار التابعة للاتحاد الأفريقي. وأوضح أن فاعلية المنتدى تعتمد على تحويل المناقشات التي تجمع رؤساء دول سابقين ودبلوماسيين وباحثين ومراكز فكر إلى حلول عملية تستطيع المؤسسات الأفريقية تنفيذها لمعالجة التحديات التي تواجه السلام والأمن في القارة. وأشار إلى ضرورة تقديم التوصيات المتعلقة بالسلام والأمن رسمياً إلى الآليات المختصة في الاتحاد الأفريقي، فيما ينبغي إحالة التوصيات المرتبطة بالبنية التحتية وغيرها من أولويات التنمية عبر الأطر المؤسسية المناسبة. ووصف بونيسامي منتدى تانا بأنه منصة مهمة تتيح للقادة ذوي الخبرة وصانعي السياسات والباحثين تبادل وجهات النظر بشأن التحديات الأمنية في أفريقيا، وتطوير استجابات تنطلق من الرؤى والقيادة الأفريقية. وأضاف أن جمع الخبرات ووجهات النظر الإقليمية من شأنه أن يسهم في تحديد أولويات السياسات على المستويين القاري والإقليمي. كما أشاد السفير بجهود إثيوبيا الرامية إلى تعزيز مشاركة التجمعات الاقتصادية الإقليمية في الفعاليات والأنشطة المؤسسية التي تستضيفها البلاد. واعتبر توجيه الدعوة إليه للمشاركة في دورة المنتدى لهذا العام تطوراً إيجابياً، مشيراً إلى أنه دعا على مدى نحو ثلاث سنوات إلى ضمان مشاركة التجمعات الإقليمية في مثل هذه الفعاليات. وبعيداً عن جلسات الحوار والنقاش، دعا بونيسامي إلى تعزيز إبراز توصيات المنتدى ومتابعة تنفيذها وترسيخ المساءلة بشأنها، مؤكداً أن قياس أثر المنتدى ينبغي أن يستند إلى مدى وصول مقترحاته إلى صانعي القرار وتحويلها إلى تدابير ملموسة على أرض الواقع. كما نوه بالدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في الشؤون القارية، ولا سيما دورها المحوري في تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، التي شكّلت السلف للاتحاد الأفريقي. وأكد بونيسامي أن المنتدى يمتلك القدرة على الربط بين أولويات السياسات على المستوى القاري والواقع الإقليمي، مشدداً على أن إيصال مخرجاته بصورة منهجية إلى المؤسسات المعنية يمثل خطوة أساسية لدفع الاستجابات العملية للتحديات التي تواجه السلام والأمن والتنمية في أفريقيا. ومن خلال جمع أطراف أفريقية متنوعة في مدينة بحر دار، يتيح المنتدى فرصة لتبادل الرؤى بشأن منع النزاعات والتعاون الإقليمي والتحديات الأمنية التي تواجه القرن الأفريقي والقارة الأفريقية على نطاق أوسع.
الحوار التمهيدي لمنتدى تانا يؤكد أهمية الدور الأفريقي في مواجهة تحديات السلام والأمن
Oct 17, 2026 287
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الحوار التمهيدي لمنتدى تانا، الذي عُقد في مدينة بحر دار الإثيوبية، ضرورة اعتماد حلول أفريقية للتحديات المتنامية التي تواجه السلام والأمن في القارة، وتعزيز دور الدبلوماسية والحوار في التعامل معها، في ظل التحولات المتسارعة في المشهد الجيوسياسي العالمي. وجاء الحوار تحت شعار «التعامل مع عالم متغير: دور الدبلوماسية والحوار في تعزيز السلام والأمن في أفريقيا»، حيث سلط الضوء على أهمية تعزيز قدرة أفريقيا على صياغة قراراتها ومبادراتها بصورة مستقلة، وبناء الثقة المتبادلة، وتطوير نهج منسق لتحقيق سلام مستدام في القارة. وفي كلمة افتتاحية ألقاها نيابة عن وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس، شدد رئيس ديوان الوزارة آدم تسفاي على أهمية الحوار في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، وتزايد الانقسام العالمي، وتصاعد حالة عدم اليقين على الساحة الدولية. وأشار آدم تسفاي إلى أن التحولات في النظام الدولي تفرض على الدول الأفريقية قيادة جهودها لإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها، وتعزيز قدرتها الجماعية على التأثير في مسار الأحداث، والاعتماد على أدوات مستدامة، تشمل الدبلوماسية والحوار والثقة المتبادلة. وأكد أن السيادة الاقتصادية والتنمية والسلام والأمن مجالات مترابطة بصورة وثيقة، موضحاً أن تحقيق الاستقرار الدائم في أفريقيا يعتمد على قدرة دول القارة على بناء اقتصادات مرنة من خلال التكامل الإقليمي والتصنيع وتوسيع نطاق التجارة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. كما أبرز أهمية المنصات الحوارية، وفي مقدمتها منتدى تانا، في تعزيز الحوار الاستراتيجي وترسيخ الثقة وبناء فهم مشترك، إلى جانب تطوير استجابات منسقة تقودها الدول الأفريقية لمواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها القارة. وجدد آدم تسفاي تأكيد التزام إثيوبيا الراسخ بالأمن الجماعي والتعايش السلمي، مشدداً على أن الحوار يظل المسار العملي الوحيد القابل للاستمرار لتحقيق سلام وأمن دائمين. وجمع الحوار دبلوماسيين وأكاديميين وممثلين عن جهات معنية، لبحث التحولات في المشهدين العالمي والإقليمي، واستكشاف دور الدبلوماسية الوقائية والحوار الشامل، ومناقشة السبل التي يمكن من خلالها للمنصات، مثل منتدى تانا، الإسهام في تطوير مقاربات عملية لتعزيز السلام والأمن في مختلف أنحاء أفريقيا. ويأتي الحوار التمهيدي قبيل انعقاد الدورة الثانية عشرة من منتدى تانا رفيع المستوى للأمن في أفريقيا، المقرر عقدها في مدينة بحر دار خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر 2026، تحت شعار «مسارات السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي».
رئيس الحزب الديمقراطي لتيغراي: الإدارة المؤقتة ركيزة أساسية لتحقيق السلام الدائم والتنمية
Oct 17, 2026 341
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — قال رئيس الحزب الديمقراطي لتيغراي، أريغاوي بيرهي، إن الإدارة المؤقتة التي أنشأتها الحكومة الفيدرالية حديثًا لمدة ستة أشهر في إقليم تيغراي تمثل خطوة ضرورية وإيجابية نحو ضمان السلام الدائم، وتعزيز التنمية، واستعادة النظام الدستوري. وأعلنت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية اليوم إنشاء إدارة مؤقتة تتولى حكم إقليم تيغراي لمدة ستة أشهر، وتتمثل مهمتها في الحفاظ على الخدمات العامة، وضمان السلام والأمن، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات. ومن المتوقع أن تعطي الإدارة الأولوية للمصالح الوطنية لإثيوبيا، ووحدة أراضيها، والمصالح الأساسية لشعب تيغراي. وإلى حين تشكيل حكومة منتخبة، ستركز الإدارة المؤقتة على تسيير الخدمات العامة اليومية وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات المقبلة. ولن تتخذ الإدارة قرارات ذات تداعيات استراتيجية أوسع نطاقًا وطويلة الأمد، وستعمل وفقًا للتوجيهات الصادرة عن الحكومة الفيدرالية. وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، رحّب أريغاوي بتشكيل الإدارة، واصفًا إياها بأنها خطوة مهمة نحو معالجة التحديات التي تواجه الإقليم وتهيئة الظروف لتحقيق السلام والتنمية المستدامين. وأشاد بالتزام الحكومة الفيدرالية بإحداث تغيير شامل في الإقليم، مؤكدًا أن الإدارة المؤقتة ستؤدي دورًا مهمًا في تحسين حياة سكان تيغراي. ودعا أريغاوي أعضاء الإدارة إلى أداء مسؤولياتهم بكفاءة وشفافية، مشددًا على ضرورة فرض رقابة قوية لضمان تحقيق المبادرات التنموية فوائد ملموسة للمواطنين. كما أكد أهمية الانضباط والمساءلة في تنفيذ المهام الرئيسية للإدارة، التي تشمل الإعداد للانتخابات، والحفاظ على السلام والأمن، واستعادة مؤسسات الحكومة، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وتسهيل عودة النازحين. ودعا رئيس الحزب الديمقراطي لتيغراي إلى التنفيذ الفعّال لتفويض الإدارة، مشيرًا إلى أن نجاحها سيكون حاسمًا في دفع مساعي تحقيق السلام المستدام والتنمية والحكم الدستوري في الإقليم. وجدد أريغاوي تأكيد استعداد حزبه لتقديم الدعم اللازم، والعمل جنبًا إلى جنب مع شعب تيغراي لتعزيز السلام، ودفع عجلة التنمية، والمساعدة في استعادة النظام الدستوري.