‫سياسة‬
أ. جمال بشير: الحملات المصرية لن تغير حق إثيوبيا السيادي في استغلال مواردها الطبيعية
Jul 24, 2026 154
أديس أبابا، 24 يوليو 2026 (إينا) — أكد مؤسس المنصة الإعلامية المؤثرة «ملوك أباي» أستاذ جمال بشير أن الحملات التي تشنها مصر ضد مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير لن تغير حق إثيوبيا السيادي في استغلال مواردها الطبيعية، وعلى رأسها نهر أباي. وقال أ. جمال بشير، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن الادعاءات والمعلومات المضللة التي تروجها مصر بشأن سد النهضة تمثل استمرارًا لمحاولات تشويه الحقائق التاريخية والجغرافية. وأضاف أن بعض الأصوات في مصر تحاول التشكيك في مكانة إثيوبيا باعتبارها منبع نهر أباي، رغم ما وصفه بالحقائق الجغرافية المعترف بها دوليًا. وقال: "سواء قبلوا بذلك أم لم يقبلوا، فنحن نعلم يقينًا، ويعلم العالم بأسره، أن النيل الأزرق ينبع من إثيوبيا، ولا تشاركها أي دولة مجاورة في منبعه." وأوضح أن موقع إثيوبيا في المرتفعات الإفريقية يجعلها منبعًا للأنهار الدولية الرئيسية التي تجري في المنطقة، مؤكدًا أن هذه الحقيقة الجغرافية تمنح البلاد حقًا مشروعًا في استخدام مواردها المائية لأغراض التنمية. وشدد أ. جمال بشير على أن نهج إثيوبيا يقوم على التعاون وتحقيق المنافع المشتركة، مشيرًا إلى أن مياه نهر أباي يمكن أن تسهم في تنمية جميع دول حوض النهر إذا ما أُديرت من خلال الحوار، والتفاهم المتبادل، والشراكة. وأضاف أن سد النهضة مشروع تنموي يهدف إلى دعم النمو الاقتصادي في إثيوبيا وتحسين سبل معيشة المواطنين، مع تجنب إلحاق أضرار بدول المصب. كما انتقد أ. جمال بشير محاولات مصر طرح قضية سد النهضة في المحافل الدولية، بما في ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن هذه التحركات لم تؤثر في تطلعات إثيوبيا التنموية. وقال: "لقد اعترف المجتمع الدولي بحق إثيوبيا في تنفيذ مشروعاتها التنموية، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية القائمة على مواردها الطبيعية، ما دامت لا تتسبب في إحداث ضرر للآخرين." وفيما يتعلق بعملية الحوار الوطني الجارية في إثيوبيا، قال أ. جمال بشير إن هذه المبادرة تمضي بصورة إيجابية، وإن المشاركين يلمسون بشكل مباشر طبيعتها البناءة. وأضاف: "لقد شهدنا أن هذا الحوار الوطني حقق نجاحًا حتى الآن، ونأمل أن يحقق نجاحًا أكبر. وكل ما قيل وروج له من أكاذيب وقصص مختلقة بشأن هذا الحوار ستدحضه في نهاية المطاف النتائج الإيجابية والبناءة التي سيفضي إليها، بإذن الله." وأشار إلى أن الحوار بلغ يومه الثامن، ويتناول قضايا وطنية رئيسية تتعلق بالإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى تحديد المسار المستقبلي لإثيوبيا. وأوضح أ. جمال بشير أن العملية تناولت أكثر من ثمانية محاور رئيسية، تضم ما يقارب 4,000 قضية تفصيلية، جرى توزيعها على مجموعات عمل متخصصة. وأضاف أن الحوار صُمم ليعكس تطلعات ما يقرب من 130 مليون مواطن إثيوبي، من خلال مناقشة القضايا السياسية والاقتصادية والدينية والاجتماعية. وأكد أ. جمال بشير كذلك أهمية النقاشات المتعلقة بالاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية في إثيوبيا، ولا سيما الموارد المائية مثل نهر أباي والأنهار الأخرى التي تنبع من داخل البلاد، واصفًا إياها بأنها من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار الوطني.
مسؤول بوزارة الخارجية: الدبلوماسية الاقتصادية توسع شراكات إثيوبيا الاستثمارية العالمية
Jul 24, 2026 92
أديس أبابا، 24 يوليو 2026 (إينا) — قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية إن إثيوبيا تكثف جهودها في مجال الدبلوماسية الاقتصادية لتوسيع شراكاتها الاستثمارية على المستوى العالمي، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، في وقت تسهم فيه الإصلاحات الاقتصادية الجارية في تعزيز القدرة التنافسية للبلاد وتحسين مناخ الاستثمار. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح المدير العام للشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية، السفير زريهون أبيبي، أن إثيوبيا جعلت من الدبلوماسية الاقتصادية أولوية استراتيجية، من خلال مواءمة نشاطها الدبلوماسي مع أجندة التحول الاقتصادي في البلاد. وقال السفير إن الإصلاحات الشاملة في المجالات المالية والقانونية والسياساتية أسهمت في تهيئة بيئة استثمارية أكثر جاذبية، عبر تحسين سهولة ممارسة الأعمال ومعالجة القيود الهيكلية التي حدّت لسنوات من قدرة إثيوبيا على الاستفادة الكاملة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وإمكاناتها الاقتصادية الكبيرة. وأضاف أن التحسينات التي أُدخلت على الأطر القانونية والتنظيمية والمالية تعكس التزام إثيوبيا ببناء بيئة استثمارية تتسم بالشفافية، وقابلية التنبؤ، وتحقق المنفعة المتبادلة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء. وقال السفير زريهون: "من خلال إعلان انفتاح إثيوبيا على الأعمال، إلى جانب تحسين الإطار القانوني وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، أوجدنا أساسًا يتيح للمستثمرين من مختلف الدول الاستثمار في إثيوبيا بطريقة تحقق المنفعة لكل من إثيوبيا والمستثمرين." وأوضح أن الدبلوماسية الاقتصادية أصبحت إحدى الأولويات الأساسية لوزارة الخارجية، حيث تركز البعثات الدبلوماسية بشكل متزايد على الترويج للفرص الاستثمارية في إثيوبيا، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوسيع أسواق الصادرات، وتعزيز السياحة، وتسهيل تواصل المستثمرين، ودعم المشاريع الاستثمارية منذ مراحلها الأولى وحتى تنفيذها. وأشار السفير زريهون إلى أن إثيوبيا تعمل أيضًا على تنويع مصادر الاستثمار الأجنبي من خلال استقطاب المستثمرين من مختلف أنحاء إفريقيا، ومنطقة الخليج، والاقتصادات الآسيوية الناشئة، بما يقلل من الاعتماد على الشركاء التقليديين في مجال الاستثمار. وأضاف أن تزايد اهتمام المستثمرين من دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والكويت، وفيتنام، إلى جانب تنامي الاستثمارات البينية الإفريقية، يعكس الأثر الإيجابي للإصلاحات الاقتصادية الجارية في إثيوبيا. واستشهد السفير بعدد من المؤشرات التي تعكس هذا التقدم، من بينها استمرار توسع استثمارات مجموعة «دانغوتي» النيجيرية، ودخول شركات كينية إلى السوق الإثيوبية عقب تحرير قطاع الاتصالات، إضافة إلى إنشاء مشروع فيتنامي لتصنيع الألواح الشمسية، والذي بدأ بالفعل في تحقيق عائدات من النقد الأجنبي. وأضاف أن مشروع مطار بيشوفتو الدولي استقطب اهتمامًا واسعًا من المستثمرين الدوليين، في حين تتواصل فرص الاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة، والغاز الطبيعي، والصناعات الدوائية، والزراعة، والصناعات التحويلية. وأوضح السفير زريهون أن إثيوبيا، بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، تشجع أيضًا الشركات المحلية على الاستثمار في الخارج، في إطار جهود أوسع تهدف إلى زيادة عائدات النقد الأجنبي، وتعزيز الحضور التجاري العالمي للبلاد، وتوسيع الشراكات الاقتصادية الدولية. وأشار كذلك إلى أن البنية التحتية السياحية التي جرى تطويرها في إطار مبادرة رئيس الوزراء "مأدبة من أجل الوطن"، إلى جانب الإصلاحات التي شهدها قطاع البن، تسهم في تعزيز مكانة إثيوبيا بوصفها وجهة سياحية رائدة ومركزًا جاذبًا للاستثمار.
متطوعون يعبرون عن اعتزازهم بالمساهمة في دعم مؤتمر الحوار الوطني
Jul 24, 2026 70
أديس أبابا، 24 يوليو 2026 (إينا) — أعرب متطوعون من مختلف أنحاء إثيوبيا عن اعتزازهم الكبير بالمشاركة في دعم مؤتمر الحوار الوطني، واصفين مساهمتهم بأنها إسهام مهم في رسم مستقبل البلاد. وافتُتح مؤتمر الحوار الوطني التاريخي رسميًا في 15 يوليو 2026 بمركز أديس الدولي للمؤتمرات، بحضور رئيس الوزراء آبي أحمد. ويهدف المؤتمر إلى معالجة التحديات الوطنية الممتدة التي تواجه إثيوبيا من خلال حوار شامل وبناء توافق وطني، بما يضع أسسًا راسخة للسلام والوحدة والتماسك الوطني. وفي الوقت الذي يشارك فيه مندوبون يمثلون خلفيات متنوعة في أعمال المؤتمر، يؤدي مئات المتطوعين الشباب دورًا محوريًا في ضمان سير فعالياته بسلاسة. ويقدم المتطوعون الدعم في خدمات المراسم، وإدارة مكاتب المعلومات، وتنسيق الجوانب اللوجستية، ومساندة المندوبين، وتقديم خدمات الضيافة طوال فترة انعقاد المؤتمر. وقال أحد المتطوعين، يوهانس غيرما، إن المشاركة في مبادرة بهذا الحجم والأهمية الوطنية تمثل مصدر فخر كبير بالنسبة له.   وأضاف: "أشعر بسعادة كبيرة لأنني أساهم في بناء مستقبل بلدي. وبدلًا من أن نتساءل عما يمكن أن يقدمه الوطن لنا، ينبغي أن نسأل أنفسنا عما يمكن أن نقدمه لوطننا. فهذه هي الروح الحقيقية للعمل التطوعي." وأشار يوهانس إلى أن العمل التطوعي يُعد من أسمى صور الوطنية وتحمل المسؤولية المجتمعية. من جانبها، قالت المتطوعة ميكديس مزغيبو إن العمل التطوعي يجسد قيم التعاطف والتضامن والالتزام بخدمة المجتمع.   وأضافت: "يشرفني أن أكون جزءًا من دعم هذه العملية الوطنية التاريخية. فنحن نساعد المندوبين، بمن فيهم الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة، ونقدم لهم الإرشادات، ونسهم في ضمان سير المؤتمر بصورة سلسة." بدوره، قال أحمد أليو، وهو أحد المتطوعين من إقليم عفر، إن المشاركة في خدمة المؤتمر منحته شعورًا عميقًا بالمسؤولية الوطنية.   وأضاف: "إنه لشرف كبير أن أكون جزءًا من عملية تسعى إلى بناء الثقة بين الإثيوبيين، وصياغة رؤية مشتركة لمستقبل البلاد. وأؤمن بأن الحوار الوطني سيسهم بصورة كبيرة في تحقيق السلام الدائم وتعزيز الوحدة الوطنية." واتفق المتطوعون على أن المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني تمثل فرصة قد لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر، وإسهامًا دائمًا في عملية يرون أنها ستسهم في رسم مستقبل إثيوبيا للأجيال القادمة.
محلل في الشؤون الجيوسياسية: فقدان إثيوبيا منفذها إلى البحر الأحمر كان نتيجة قرارات انتقالية غير شرعية
Jul 24, 2026 71
أديس أبابا، 24 يوليو 2026 (إينا) — قال المحلل في الشؤون الجيوسياسية إلياس آبي إن القرارات التي اتخذتها السلطات السياسية الانتقالية دون شرعية دستورية وتفويض شعبي واضح كانت السبب وراء فقدان إثيوبيا منفذها المباشر إلى البحر الأحمر. وأوضح إلياس، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن المرحلة الانتقالية السياسية التي أعقبت سقوط نظام الدرج عام 1991 أضرت بالمصالح الاستراتيجية طويلة الأمد لإثيوبيا، من خلال إتمام انفصال إريتريا. وأشار إلى أن هذا القرار اتُّخذ دون ضمان إطار قانوني ملزم يكفل لإثيوبيا حق الوصول السيادي إلى موانئها التاريخية، ولا سيما ميناء عصب. وقال إلياس: "لم تكن الكيان السياسي في أديس أبابا ولا الإدارة في أسمرا تمتلكان الوضع القانوني أو التفويض البرلماني اللازم للتنازل عن الحقوق التاريخية لإثيوبيا." وأضاف أن فقدان إثيوبيا لمنفذها البحري جاء نتيجة ترتيبات قوى انتقالية، وليس عبر عملية دستورية وسيادية مكتملة الشرعية.   وأصبحت إثيوبيا دولة غير ساحلية بعد أن أعلنت إريتريا استقلالها رسميًا عام 1993، ما أدى إلى فقدانها الوصول المباشر إلى البحر الأحمر عبر موانئ عصب ومصوع. ومنذ ذلك الحين، اعتمد أكثر من 90 في المائة من التجارة الدولية للبلاد، وفقًا للتقارير، على ميناء جيبوتي، الأمر الذي أدى إلى اعتماد كبير على ممر بحري واحد. وقال إلياس إن هذا الاعتماد، بالنسبة لثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان في إفريقيا وواحدة من الاقتصادات الرئيسية في القارة، يحمل تداعيات اقتصادية واستراتيجية كبيرة، تشمل ارتفاع تكاليف النقل، ومحدودية المرونة التجارية، وزيادة احتمالات التعرض للاضطرابات على طول مسار تجاري واحد. كما انتقد إلياس السياق السياسي المحيط بالاستفتاء الذي أُجري عام 1993 بشأن استقلال إريتريا، معتبرًا أن الخيار المطروح أمام الناخبين صيغ بطريقة سياسية لم توفر بديلًا دستوريًا متوازنًا وحقيقيًا. وتساءل قائلًا: "كيف يمكن لسلطة تمثل إثيوبيا أن تقبل مثل هذا الأساس المعيب؟"، موضحًا أن أي استفتاء شرعي كان ينبغي أن يمنح الناخبين بوضوح خيارين: الاستقلال أو البقاء جزءًا من إثيوبيا. وبحسب إلياس، فإن السلطات الانتقالية في أديس أبابا آنذاك لم تكن تمتلك التفويض الدستوري ولا الشرعية السياسية لاتخاذ قرارات ذات آثار دائمة على سيادة إثيوبيا ومصالحها الاستراتيجية. وقال إن الحسابات السياسية قصيرة الأجل والضغوط الدبلوماسية الخارجية حالت في نهاية المطاف دون سعي إثيوبيا إلى استعادة الوصول إلى ميناء عصب، ما ترك البلاد، حسب وصفه، أمام عيب استراتيجي كبير ومستمر.   ومع ذلك، تمتد الروابط التاريخية لإثيوبيا بالبحر الأحمر إلى قرون طويلة. فقد حافظت البلاد على علاقات تجارية واستراتيجية راسخة مع سواحل المنطقة وموانئها. وجاء ذلك بعد عقود من الصراع المسلح الذي انتهى في نهاية المطاف بسقوط نظام الدرج عام 1991 وظهور سلطات انتقالية في كل من أديس أبابا وأسمرا. وأُعلن استقلال إريتريا رسميًا عقب الاستفتاء الذي جرى عام 1993. ويرى إلياس أن عدم إنشاء ترتيبات قانونية ملزمة ودائمة تضمن لإثيوبيا الوصول السيادي إلى البحر الأحمر خلال تلك المرحلة الانتقالية أدى إلى خلق اختلال استراتيجي لا تزال تداعياته تؤثر في الحسابات الاقتصادية والجيوسياسية لإثيوبيا. وفي ظل هذه الخلفية التاريخية والاستراتيجية، كثفت إثيوبيا خلال السنوات الأخيرة مناقشاتها بشأن تأمين وصول موثوق إلى البحر، استنادًا إلى مبادئ المنفعة المتبادلة، والشراكة، والتنمية المشتركة. ولا تزال هذه القضية في صميم النقاش الجيوسياسي الأوسع في إثيوبيا، مع تزايد الدعوات إلى التوصل إلى ترتيبات سلمية ومفيدة للطرفين تعكس الواقع الجغرافي للبلاد، وروابطها التاريخية، ومصالحها الاقتصادية والاستراتيجية المشروعة.
ممثلو المغتربين في الحوار الوطني يشاركون في مشاورات لحل القضايا المتجذرة
Jul 24, 2026 76
أديس أبابا، 24 يوليو 2026 (إينا) — قال ممثلو الجالية الإثيوبية في الخارج المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني الجاري إنهم يجرون مشاورات تهدف إلى إيجاد حلول دائمة للمشكلات المتجذرة، وتسليم الأجيال القادمة بلدًا أفضل. وكانت مفوضية الحوار الوطني قد أعلنت عن ثمانية محاور رئيسية للنقاش، وذلك عقب إجراء مشاورات مع الإثيوبيين داخل البلاد وخارجها. وبناءً على ذلك، بدأ نحو 4,000 ممثل مشاوراتهم بشأن بنود الأجندة في مركز أديس الدولي للمؤتمرات بالعاصمة.   ووفقًا لبعض ممثلي المغتربين الذين تحدثوا إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، فإن مؤتمر الحوار الوطني يسير بطريقة شفافة ومبشرة. وأضافوا أن الحوار يمثل فرصة مهمة لبناء إثيوبيا أفضل، وتعزيز ثقافة الاستماع المتبادل والتفاهم المشترك. ومن بين المشاركين، قالت أغرنيش هايلي إن الحوار يتميز بدرجة عالية من الشمولية، كونه يضم ممثلي الشتات، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنساء، والشباب، وقطاعات أخرى من المجتمع. وأضافت أنها تشارك بصورة فاعلة في هذه العملية من أجل الإسهام بدورها في إنجاح الحوار الوطني. وقالت: "يجب أن نؤدي دورًا إيجابيًا في إنجاح الحوار من خلال إعطاء الأولوية للسلام المستدام والتنمية في بلدنا." من جانبها، قالت المشاركة الأخرى فوزية حسين إن الممثلين يناقشون قضايا سيكون لها تأثير على الأجيال القادمة.   وأضافت: "نحن نضطلع بالمسؤولية الموكلة إلينا بدرجة عالية من الالتزام، وبنهج يتطلع إلى المستقبل." وأكدت ضرورة أن يتكاتف الجميع من أجل تحقيق السلام الدائم ووحدة البلاد، من خلال تحمل هذه المسؤولية التاريخية بكل تفانٍ وإخلاص.
رئيس المفوضية: الحوار الوطني يكتسب زخمًا من خلال المشاورات الشاملة
Jul 24, 2026 82
أديس أبابا، 24 يوليو 2026 (إينا) — قال رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، مسفن أرايا، إن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي الجاري يسير بصورة جيدة. وأوضح رئيس المفوضية خلال إحاطة صحفية أن الحوار في المؤتمر يتقدم وفق الجدول الزمني المحدد. وأشار إلى أن المشاركين، خلال جلسات المشاورات التي عُقدت خلال الأيام الماضية، تم تنظيمهم ضمن مجموعات عمل، حيث يعملون على طرح الأفكار وتجميعها وتوحيدها. وأوضح المفوض مسفن أن المشاركين، منذ انعقاد المؤتمر في 15 يوليو 2026، يعملون ضمن مجموعات فرعية تضم 50 شخصًا، إلى جانب وحدات أصغر مكونة من 10 أشخاص، بهدف تنفيذ المرحلة الأولية الخاصة بتوليد الأفكار وصياغتها. وأضاف أن تشكيل فرق مكونة من 10 أشخاص ساعد على بناء علاقات قوية بين المشاركين، وأتاح لهم فرصة التعارف فيما بينهم، والانخراط في مناقشات معمقة ومنظمة حول القضايا المدرجة ضمن أجنداتهم المحددة. وأشار إلى أن الخبراء قدموا إحاطات تفصيلية وخلفيات توضيحية حول مختلف المحاور الموضوعية للمندوبين الذين تم تنظيمهم ضمن ثماني مجموعات عمل. كما قدم أكاديميون وخبراء يمتلكون خبرات واسعة في مجالات بناء الدولة، والتاريخ، والفيدرالية، والهوية، عروضًا رئيسية لتوفير مدخلات مهمة للمندوبين، إلى جانب الإجابة عن الأسئلة التي طرحها المشاركون. وأوضح أن المرحلة المقبلة من المداولات ستبدأ اعتبارًا من اليوم، حيث سيتم عرض التقارير التي أعدتها المجموعات الفرعية المكونة من 10 أعضاء على مجموعاتها المقابلة التي تضم 50 عضوًا. وأكد البروفيسور مسفن أن تنظيم 4,000 مندوب في المؤتمر الوطني للحوار يتطلب استعدادات تشغيلية واسعة، مشيدًا بالمؤسسات الصحية والأمنية والنقل على دعمها المنسق لإنجاح العملية. وكانت جلسات المؤتمر السابقة قد نُظمت ضمن ثمانية أقسام رئيسية، يضم كل قسم منها 500 مندوب. وأوضح أن مجموعات الـ50 عضوًا ستقدم اعتبارًا من اليوم خلاصاتها المجمعة، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة التالية، التي تشمل تشكيل خمسين مجموعة تضم كل منها 250 عضوًا. وفي الأسبوع المقبل، سيواصل جميع المشاركين البالغ عددهم 4,000 شخص أعمال الحوار، موزعين على 16 موقعًا مخصصًا لعقد الجلسات.
وزير التخطيط والتنمية: صناع السياسات في إفريقيا بحاجة إلى اتخاذ قرارات تستند إلى الأدلة
Jul 24, 2026 86
أديس أبابا، 24 يوليو 2026 (إينا) — أكدت وزيرة التخطيط والتنمية، فسوم أسفا، أن مواجهة التحديات التي تشهدها إفريقيا تتطلب من صناع السياسات اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن كيفية توجيه الموارد المحدودة، وتحديد البرامج الأكثر فعالية استنادًا إلى الأدلة والبيانات. وقالت الوزيرة، في كلمتها خلال افتتاح القمة الإفريقية الرابعة عشرة للأدلة، التي انطلقت أعمالها أمس في أديس أبابا، إن "هذه الأسئلة لا يمكن الإجابة عنها بالاعتماد على الحدس وحده، بل نحن بحاجة إلى بيانات حقيقية، وتحليلات موضوعية، وتعاون وثيق بين القادة والباحثين والمجتمعات." وأوضحت أن إثيوبيا تعمل على تعزيز منظومة الأدلة من خلال جهود منسقة بين المؤسسات الرئيسية المعنية. وأضافت أن الوزارة تتولى تقديم التوجيهات المتعلقة بالسياسات، وإعداد خطط التنمية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، وإدارة الاستثمارات العامة، ودعم السياسات المناخية، في حين يتولى الجهاز المركزي للإحصاء إنتاج البيانات الرسمية، ويقوم معهد الدراسات السياسية بتحويل هذه البيانات إلى أدلة تدعم عملية صنع السياسات.   وأشارت الوزيرة إلى أن برنامج تطوير الإحصاءات، القائم على ثمانية محاور، يعمل على تحديث النظام الإحصائي في إثيوبيا من خلال التحول نحو الإدارة الرقمية للبيانات. وأضافت أن هذا النظام المطور أسهم في تنفيذ عدد من المبادرات الوطنية الكبرى لإنتاج البيانات، من بينها أول تعداد زراعي في إثيوبيا منذ 23 عامًا، وأول تعداد اقتصادي للمؤسسات على الإطلاق، إضافة إلى المسح الديموغرافي والصحي الشامل، والمسح المتكامل لرفاهية الأسر. ودعت فسوم إلى تعزيز التعاون بين الحكومات، والجامعات، ومراكز الفكر، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، بما يضمن أن تسهم نتائج البحوث بصورة مباشرة في صنع السياسات وتنفيذها على أرض الواقع. وقالت: "لا يوجد وقت أفضل من الآن لكي يسهم الباحثون، سواء هنا أو في مختلف أنحاء العالم، وبطبيعة الحال معهد الدراسات السياسية لدينا، في دعم السياسات العامة بأدلة عالية الجودة وموثوقة." من جانبه، أكد رئيس شبكة مقيمي الأثر في إفريقيا، آموس نجوغونا، أن التقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات المتقدمة، ينبغي توظيفها بصورة أخلاقية وشاملة بما يسهم في تحسين حياة المواطنين.   وقال: "لا تقتصر مهمتنا على إنتاج البحوث، بل تمتد إلى ضمان وصول الأدلة إلى صناع القرار، وإسهامها في توجيه السياسات العامة، وفي نهاية المطاف تحسين حياة شعوبنا." وخلال القمة، شدد المدير العام لمعهد الدراسات السياسية الإثيوبي، فيكادو سيغا، على أهمية تعزيز الروابط بين الباحثين وصناع السياسات، بما يضمن توظيف الأدلة في إيجاد حلول عملية للتنمية. وأوضح المدير العام أن المعهد يعمل على سد الفجوة بين البحث العلمي وصنع السياسات من خلال إجراء دراسات متعددة التخصصات، وتعزيز الحوار حول السياسات، وبناء القدرات بما يدعم أولويات التنمية الوطنية. وقال: "يجب ألا يظل البحث العلمي حبيس المؤسسات الأكاديمية أو الدوريات العلمية، بل ينبغي أن ينخرط بصورة فاعلة في عمليات صنع السياسات، وأن يسهم في تقديم حلول واقعية للتحديات القائمة"، مؤكدًا أهمية التعاون بين الباحثين وصناع السياسات والممارسين. وأضاف أن الباحثين يقدمون أساليب التحليل، والأدلة العلمية، والرؤى الجديدة، في حين يسهم صناع السياسات بالمعرفة العملية، والخبرة المؤسسية، والفهم العميق للتحديات المرتبطة بالتنفيذ. وقد جمعت القمة الإفريقية الرابعة عشرة للأدلة، التي انعقدت تحت شعار "تعزيز السياسات من خلال بيانات مبتكرة وشاملة وشفافة"، أكثر من 400 من صناع السياسات، والباحثين، والمبتكرين، وشركاء التنمية، لمناقشة سبل توظيف الأدلة والتكنولوجيا في تعزيز عملية صنع القرار في مختلف أنحاء إفريقيا.
الاتحاد الأفريقي يدين الهجمات على سفن الشحن في البحر الأحمر، ويحذر من تهديد الأمن الإقليمي والعالمي
Jul 23, 2026 320
  أديس أبابا، 23 يوليو/ 2026 (إينا) أدان الاتحاد الأفريقي بشدة الهجمات التي تبناها الحوثيون على ناقلات النفط التجارية في البحر الأحمر. وفي بيان له، حذر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، من أن هذا التصعيد يشكل تهديدًا خطيرًا للسلام الإقليمي، والأمن البحري الدولي، والاستقرار الاقتصادي العالمي. وأعرب عن تضامن الاتحاد الأفريقي الكامل مع المملكة العربية السعودية في أعقاب إعلان الحوثيين فرض حصار بحري يستهدف المملكة. وأكد الرئيس مجددًا دعم الاتحاد الأفريقي الثابت لأمن المملكة العربية السعودية وسيادتها واستقرارها. وشدد كذلك على أن الهجمات على السفن التجارية ومحاولات عرقلة حرية الملاحة البحرية تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن الدولي. وأكد على ضرورة الاحترام الكامل لحرية الملاحة وسلامة الشحن التجاري وفقًا للقانون الدولي. أدان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بشدة التصعيد الخطير في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات البحرية ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم. وحذر من أن أي تعطيل للملاحة التجارية في البحر الأحمر قد تكون له عواقب وخيمة، تهدد الترابط البحري الإقليمي، وسلاسل التوريد العالمية، وأمن الطاقة. كما أكد على أن هذا التعطيل سيقوض المصالح الاقتصادية للعديد من الدول الأفريقية التي تعتمد تجارتها على الوصول الآمن والمستمر إلى هذه الممرات البحرية الحيوية. ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات على الملاحة التجارية، والامتناع عن أي أعمال من شأنها تصعيد التوترات، والاحترام الكامل للقانون الدولي المنظم للملاحة البحرية. كما جدد الاتحاد الأفريقي دعمه للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض حدة النزاع، وحماية الأمن البحري، والتوصل إلى حل سلمي عبر المفاوضات. وأكد الاتحاد الأفريقي أن الحفاظ على السلام والاستقرار في البحر الأحمر أمر ضروري ليس فقط للمنطقة، ولكن أيضاً لأفريقيا والمجتمع الدولي الأوسع.
إثيوبيا وقيرغيزستان تتعهدان بتعميق التعاون الثنائي في القطاعات الاقتصادية الرئيسية
Jul 23, 2026 191
  أديس أبابا، 23 يوليو/ 2026 (إينا) أكدت إثيوبيا وقيرغيزستان مجددًا التزامهما بتعميق العلاقات الثنائية وتوسيع نطاق التعاون في مجموعة واسعة من القطاعات الاستراتيجية. عقد وزير الدولة للشؤون الخارجية، السفير هاديرا أبيرا، محادثات مع سفير قيرغيزستان لدى إثيوبيا، عادلبك تولتيميروف، اليوم الخميس، ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية وتحديد مجالات جديدة للتعاون. خلال الاجتماع، أطلع السفير هاديرا المبعوث القيرغيزي على الانتخابات العامة السابعة التي اختُتمت مؤخرًا في إثيوبيا، وعلى عملية الحوار الوطني الجارية، مسلطًا الضوء على التطورات الرئيسية في المشهد السياسي والمؤسسي للبلاد.   وأكد مجددًا التزام إثيوبيا بتوسيع نطاق التعاون مع قيرغيزستان في مجالات التعدين والطاقة والصناعات الزراعية والزراعة والسياحة والتجارة والبنية التحتية، مع تشجيع تبادل الخبرات والمعرفة في المجالات ذات الاهتمام المشترك. أكد الجانبان على أهمية ترجمة العلاقات السياسية المتنامية إلى شراكات اقتصادية وتنموية ملموسة تحقق منافع متبادلة. من جانبه، أشاد السفير تولتيميروف بالتقدم التنموي الذي أحرزته إثيوبيا، وأكد مجدداً التزام قيرغيزستان بتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع نطاق التعاون مع إثيوبيا.
نائب رئيس الوزراء الإثيوبي يجري مباحثات مع الرئيس الغاني  
Jul 23, 2026 165
  أديس أبابا، 23 يوليو/ 2026 (إينا) أجرى نائب رئيس الوزراء الإثيوبي تيمسجن تيرونه مباحثات ثنائية مع الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما في القصر الرئاسي على هامش قمة الاتحاد الأفريقي الطارئة للصحة. وأكد نائب رئيس الوزراء أن إثيوبيا تُقدّر صداقتها العريقة مع غانا، والتي ترتكز على الالتزام المشترك بوحدة أفريقيا وتقدمها. وأعرب الرئيس جون دراماني ماهاما عن تقديره للدور التاريخي الذي تلعبه إثيوبيا كرمز للحرية والوحدة الأفريقية، فضلاً عن التقدم الذي تُحرزه البلاد باستمرار من خلال مبادرات مثل مبادرة الإرث الأخضر وغيرها من جهود التنمية الوطنية. أشاد الجانبان بالتحضيرات الجارية لمنتدى تانا الثاني عشر، وأعربا عن تقديرهما لقيادة مجلس إدارة المنتدى في تعزيز الحوار حول السلام والأمن ومستقبل أفريقيا. وأكد نائب رئيس الوزراء مجدداً التزام إثيوبيا بتعميق شراكتها الوثيقة مع غانا في سبيل تحقيق المصالح الأفريقية والعالمية المشتركة.
وزارة الخارجية: الشراكة بين الدول الأفريقية والخليجية مفتاح النمو الشامل والازدهار المشترك
Jul 23, 2026 200
  أديس أبابا، 23 يوليو/ 2026 (إينا) أكدت وزارة الخارجية مجدداً أن تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية والخليجية أمرٌ أساسي لتحقيق النمو الشامل، والمرونة الاقتصادية، والازدهار المشترك. وفي كلمته خلال حوار رفيع المستوى عُقد في أديس أبابا في إطار مبادرة الشراكة الاستراتيجية الخليجية الأفريقية، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية، السفير هاديرا أبيرا، إن الشراكة تطورت إلى علاقة استراتيجية قادرة على دفع عجلة التنمية المستدامة في المنطقتين. وسعى الحوار إلى تعزيز التعاون الخليجي الأفريقي من خلال ترجمة الالتزامات الاستثمارية إلى مشاريع تنموية ملموسة. وأشار السفير هاديرا إلى أن أفريقيا والخليج يدخلان عهداً جديداً من الشراكة، حيث تسعى المنطقتان إلى تحقيق أجندات طموحة للتحول الاقتصادي.   وأوضح أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، التي أصبحت أكبر منطقة تجارة حرة في العالم من حيث عدد الأعضاء، تفتح آفاقاً جديدة للتجارة والتصنيع والاستثمار، في حين تُنفذ دول الخليج استراتيجيات تنويع اقتصادي واسعة النطاق. وأكد السفير هاديرا، مجدداً التزام إثيوبيا بالتكامل الإقليمي والدبلوماسية الاقتصادية، أن نجاح هذه المبادرة سيعتمد في نهاية المطاف على نتائج قابلة للقياس وتطبيق عملي. وقال شيميلس هايلو، المدير العام لشؤون أوروبا وأمريكا في معهد الشؤون الخارجية، إن الحوار يأتي في وقت حرج، إذ تُتيح التحولات في الديناميكيات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية فرصاً ومسؤوليات للاقتصادات الناشئة. وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية المحلية في إثيوبيا تهدف إلى توسيع الاستثمار، وتعميق التكامل الإقليمي، وتعزيز الإنتاجية الصناعية، وترسيخ مكانة البلاد كبوابة تنافسية للأسواق الأفريقية. وأضاف أن الحوار يتيح فرصة لدراسة كيفية دعم نماذج الاستثمار الخليجية للتحول الهيكلي في أفريقيا بشكل أفضل، عبر أطر مؤسسية ومالية وسياسية أقوى تُحوّل الالتزامات إلى مشاريع ناجحة. وقال أنوسمان كامارا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "جرافيتاس للاستشارات السيادية والاستراتيجية"، إن النمو السكاني المتسارع في أفريقيا، وتوسع فرص الاستثمار، ووفرة الموارد المعدنية الاستراتيجية، تُشكل أساسًا متينًا لتعزيز التعاون الخليجي الأفريقي. وأشار إلى أن عدد سكان أفريقيا من المتوقع أن يصل إلى 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050، مما يُؤكد أهمية تعزيز تعبئة الموارد المحلية، وجذب المزيد من استثمارات القطاع الخاص. وقالت ساشا كاباديا، مديرة قسم الاستشارات العالمية في معهد التنمية الخارجية ، إن تعزيز التعاون بين دول الخليج وأفريقيا يجب أن يُكمّل الشراكات الدولية القائمة، لا أن يحل محلها. وشددت كاباديا على أهمية تحديد العوائق التي تُؤخر الاستثمار، وتنفيذ الإصلاحات المؤسسية الرئيسية، وتطبيق آليات تقاسم المخاطر لتسريع إنجاز المشاريع. وقد نُظّم هذا الحوار رفيع المستوى بالاشتراك بين معهد الشؤون الخارجية الإثيوبي، وشركة جرافيتاس للاستشارات السيادية والاستراتيجية، وقسم الاستشارات العالمية في معهد التنمية الخارجية . وقد جمع هذا الحدث صانعي السياسات والدبلوماسيين والمستثمرين والباحثين والعاملين في مجال التنمية لتحديد مناهج عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين أفريقيا ودول الخليج.
سيناريو القاهرة الفاشل: الدعاية لا تستطيع إيقاف صعود إثيوبيا
Jul 22, 2026 521
بقلم: جبريل لامو على مدى أجيال، عملت المؤسسة السياسية المصرية وفق افتراض خطير أصبح متجاوزًا بشكل متزايد؛ وهو أن الحفاظ على أمن المياه في دول المصب لا يمكن تحقيقه إلا عبر إبقاء دول المنبع ضعيفة، فقيرة، ومتخلفة عن التنمية. ذلك المنطق الذي يعود إلى الحقبة الاستعمارية بدأ الآن في الانهيار. ومع تقدم إثيوبيا نحو مزيد من الاعتماد الاقتصادي على الذات، والسيادة في مجال الطاقة، وترسيخ مؤسساتها الديمقراطية، وتعزيز الترابط الإقليمي، لا تزال بعض وسائل الإعلام المصرية المدعومة من الدولة وأجهزة الاتصال الرسمية تعيد إنتاج النهج القديم ذاته؛ نهج قائم على التخويف، والتضليل، والضغط الدبلوماسي، والتدخل السياسي. الأهداف واضحة. فقد تم تصوير سد النهضة الإثيوبي الكبير باعتباره تهديدًا وجوديًا. كما جرى التقليل من أهمية الحوار الوطني الإثيوبي أو محاولة نزع الشرعية عنه. وتم تقديم مساعي إثيوبيا المشروعة لتعزيز الترابط الإقليمي وضمان الوصول الآمن إلى البحر الأحمر باعتبارها طموحات مزعزعة للاستقرار. وفي الوقت ذاته، تواصل القاهرة حشد شبكاتها الدبلوماسية والإعلامية بهدف تقييد الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا. والرسالة الكامنة وراء هذه الحملات أصبحت واضحة بشكل متزايد: يجب احتواء صعود إثيوبيا. لكن إثيوبيا لم تعد الدولة التي يمكن للقوى الخارجية عزلها أو ترهيبها أو رسم صورتها نيابة عنها. إن التركيز المتواصل على الشؤون الداخلية لإثيوبيا يبدو بصورة متزايدة أقل ارتباطًا بقلق حقيقي على الاستقرار الإقليمي، وأكثر ارتباطًا بمحاولة محسوبة لتحويل الأنظار عن الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة داخل مصر نفسها. فبدلًا من مواجهة التحديات الهيكلية التي تواجه مجتمعها، تواصل المؤسسة السياسية المصرية وسلطاتها إيجاد فائدة سياسية في تقديم إثيوبيا باعتبارها تهديدًا خارجيًا مناسبًا. قد تحقق هذه الاستراتيجية عناوين إعلامية مؤقتة، لكنها لا تستطيع إيقاف حركة التاريخ.   سد النهضة وسياسة الخوف في قلب الحملة المصرية يقف سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي صورته الروايات السياسية والإعلامية المصرية مرارًا باعتباره عملًا أحادي الجانب وعدوانيًا. هذه الادعاءات تختزل بصورة متعمدة قضية مائية عابرة للحدود ومعقدة إلى مجرد سياسة قائمة على الخوف. إن حوض أبّاي (النيل) ليس ملكية سياسية تخص دولة واحدة. إنه نظام جغرافي مشترك يجب أن يُبنى مستقبله على أساس التعاون، والعلم، والاستخدام العادل للموارد المشتركة. لقد أكدت إثيوبيا باستمرار أن التنمية والأمن المائي ليسا أمرين متعارضين. فالقضية الأساسية ليست ما إذا كان ينبغي لدولة واحدة أن تسيطر على أبّاي، بل ما إذا كانت دول الحوض قادرة على تجاوز المفاهيم القديمة القائمة على الامتيازات الحصرية، وبناء إطار يخدم جميع الدول المشاطئة. يمثل سد النهضة تعبيرًا عن إصرار إثيوبيا على تجاوز فقر الطاقة وتحقيق إمكاناتها الاقتصادية. فبالنسبة لدولة يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة، وتواجه احتياجات تنموية واسعة وتمتلك إمكانات ضخمة في مجال الطاقة الكهرومائية، فإن السعي إلى توفير الكهرباء ليس عملًا عدائيًا، بل ضرورة وطنية. كما أن النقاش الهيدرولوجي الأوسع يتطلب حوارًا أكثر عمقًا وتعقيدًا من الخطاب الذي تقدمه الدعاية السياسية. فإدارة المياه في حوض النيل ترتبط بعوامل متعددة تشمل معدلات هطول الأمطار، والتبخر، وحماية الأحواض المائية، وإدارة الخزانات، والاستخدام الزراعي، والاستدامة البيئية طويلة الأمد. إن التعامل مع النهر باعتباره أداة صفرية للسيطرة الجيوسياسية لا يخدم العلم ولا شعوب الحوض. بل إن المرتفعات الإثيوبية تلعب دورًا حاسمًا في النظام المائي الأوسع لأبّاي. فحماية هذه النظم البيئية واستعادتها ليست مجرد قضية إثيوبية داخلية، بل هي ضرورة لصحة الحوض بأكمله على المدى الطويل.   إثيوبيا تستثمر في مستقبل الحوض في الوقت الذي تستمر فيه الروايات السياسية في تصوير إثيوبيا كتهديد، تستثمر إثيوبيا في الأسس البيئية التي ستدعم مستقبلها. ومن خلال مبادرة البصمة الخضراء، أطلقت البلاد واحدة من أكثر حملات الاستعادة البيئية طموحًا في أفريقيا. وركزت المبادرة على إعادة التشجير، وتأهيل الأحواض المائية، والحفاظ على التربة، واستعادة الأراضي المتدهورة في مختلف أنحاء البلاد. وترتبط هذه الجهود بشكل مباشر بالصحة طويلة الأمد للأنهار والأحواض المائية الإثيوبية. فالنظم البيئية السليمة تعزز احتفاظ التربة بالمياه، وتدعم تغذية المياه الجوفية، وتحد من التعرية، وتقوي قدرة الأراضي على الصمود، وهي أراضٍ يعتمد عليها ملايين الأشخاص. هذه هي الحقيقة التي غالبًا ما تتجاهلها الدعاية الجيوسياسية. وتواجه دول حوض النيل، ولا سيما دول المصب، خيارًا واضحًا. فإما أن تواصل ضخ الموارد في الاستعراضات العسكرية، والمواجهات الدبلوماسية، والحملات الإعلامية العدائية، أو أن تستثمر في التعاون، والاستعادة البيئية، والإدارة العلمية للمياه، والتنمية المشتركة. المسار الأول يعمق حالة انعدام الأمن. أما المسار الثاني فيفتح إمكانية تحقيق ازدهار مستدام.   إثيوبيا ذات السيادة لم تعد قابلة للعزل إن تحول إثيوبيا لا يقتصر على قضية أبّاي. فالدولة الإثيوبية تمثل قوة أفريقية كبرى، يبلغ عدد سكانها أكثر من 130 مليون نسمة، وتمتلك موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا، وإمكانات اقتصادية كبيرة، وإرادة متزايدة لتحديد مستقبلها بنفسها. ولعقود طويلة، جرى التعامل مع الظروف الجغرافية لإثيوبيا باعتبارها قيدًا استراتيجيًا دائمًا. فقد ساهم غياب منفذ بحري مباشر في زيادة هشاشتها الاقتصادية، وعزز نمطًا أوسع من العزلة الإقليمية. لكن هذه الحقيقة التاريخية آخذة في التغير. إن سعي إثيوبيا إلى ضمان وصول آمن وموثوق إلى البحر الأحمر ليس عملًا عدائيًا تجاه جيرانها. بل هو ضرورة استراتيجية نابعة من الجغرافيا، والحاجة الاقتصادية، ومتطلبات التنمية الوطنية. فدولة بحجم وأهمية إثيوبيا لا يمكن أن يُتوقع منها أن تبقى معتمدة بشكل دائم على ترتيبات خارجية فيما يتعلق بتجارتها الدولية وترابطها الاستراتيجي. لقد انتهى العصر الذي كان يمكن فيه مطالبة إثيوبيا بقبول العزلة باعتبارها واقعًا دائمًا. لقد اتبعت إثيوبيا، وبصبر، مسار الحوار والحلول التفاوضية. لكن الحوار لا يمكن أن يعني الإبقاء الدائم على اختلالات تاريخية، كما لا يمكن اختزال المفاوضات في مطالب تُجبر إثيوبيا على التخلي عن مصالحها السيادية. وعلى المنطقة في نهاية المطاف أن تدرك حقيقة بسيطة: إن إثيوبيا المزدهرة والمتصلة إقليميًا ليست تهديدًا للقرن الأفريقي، بل يمكن أن تصبح أحد أكبر محركات النمو في المنطقة. الحوار الوطني الإثيوبي سيحدده الإثيوبيون ينطبق المبدأ ذاته على الشؤون السياسية الداخلية في إثيوبيا. إن محاولات بعض المعلقين الأجانب والجهات الإقليمية التقليل من شأن الحوار الوطني الإثيوبي واعتباره مجرد مسرحية سياسية تكشف عن سوء فهم جوهري لطبيعة المسار السياسي الذي تمر به البلاد. إن تحديات إثيوبيا حقيقية. وخلافاتها السياسية معقدة. وتاريخها يحمل العديد من التفسيرات المتباينة. لكن مسؤولية معالجة هذه القضايا تقع أولًا وقبل كل شيء على عاتق الإثيوبيين أنفسهم. ويمثل الحوار الوطني محاولة لإنشاء منصة مؤسسية تتيح مناقشة ومعالجة مختلف المظالم السياسية والاجتماعية والتاريخية بين مختلف الأطراف. إنه ليس مشروعًا يحتاج إلى موافقة خارجية.   لن يتم تصميم مستقبل إثيوبيا السياسي في القاهرة أو واشنطن أو أي عاصمة أجنبية أخرى. كما أنه لن تحدده الحملات الإعلامية، أو الضغوط بالوكالة، أو المحاولات الخارجية لاستغلال الانقسامات الداخلية. قد تكون المؤسسات الديمقراطية في إثيوبيا لا تزال في مرحلة التطور، كما هو الحال في العديد من الدول حول العالم. لكن مستقبل إثيوبيا السياسي يجب أن يُناقش ويُحدد في نهاية المطاف بواسطة الإثيوبيين أنفسهم، وأن يتشكل وفقًا لمصالح الشعب الإثيوبي. لا يمكن إبقاء حوض أبّاي (النيل) رهينة للصراعات التاريخية ترتبط دول حوض النيل ببعضها البعض بحكم الجغرافيا. ولذلك فإن مصائرها مترابطة. فإما أن تتعاون هذه الدول لبناء مستقبل قائم على الازدهار المشترك، أو أن تبقى عالقة في دائرة من الشكوك، والمواجهات، والتنافس الجيوسياسي. لقد أكدت إثيوبيا مرارًا التزامها بالاستخدام العادل والمعقول للموارد المائية المشتركة. لكن الاستخدام العادل لا يمكن أن يعني الحفاظ على امتيازات الماضي. كما أن التعاون لا يمكن أن يعني احتفاظ دولة واحدة بحق النقض على تطلعات دولة أخرى في التنمية. فالنيل ليس ملكية خاصة لأي دولة واحدة. ويجب أن يُبنى مستقبل الحوض على أساس التعاون، والاحترام المتبادل، والأدلة العلمية، والاعتراف بحقوق التنمية المشروعة لجميع الدول المشاطئة. لن تقبل إثيوبيا بنظام إقليمي تكون فيه تنميتها خاضعة بشكل دائم للمخاوف السياسية لدولة أخرى. كما أنها لن تقبل فكرة أن يبقى شعبها فقيرًا حتى يشعر الآخرون بالأمان. النهج القديم يفشل إن الاستراتيجية المألوفة لدى القاهرة — تسييس التنمية الإثيوبية، وتدويل تحدياتها الداخلية، وإثارة المخاوف حول سد النهضة، وعرقلة طموحات إثيوبيا الإقليمية — ربما كانت فعالة في حقبة سابقة. لكنها تفشل بشكل متزايد اليوم. إثيوبيا تتغير. اقتصادها يتوسع. بنيتها التحتية تنمو. طموحاتها البيئية تتزايد. علاقاتها الدبلوماسية تتسع. وشعبها يطالب بمزيد من الازدهار، ومؤسسات أقوى، ودور أكثر تأثيرًا في الشؤون الإقليمية والدولية. ولا تستطيع أي حملة إعلامية أن تعكس هذا المسار بشكل دائم. وبالتالي فإن الخيار المطروح أمام مصر ليس ما إذا كانت إثيوبيا ستتطور أم لا. فإثيوبيا ستتطور. الخيار الحقيقي هو ما إذا كانت مصر ستواصل النظر إلى صعود إثيوبيا باعتباره تهديدًا، أم ستدرك أن إثيوبيا المستقرة، والمزدهرة، والآمنة في مجال الطاقة، والمتصلة اقتصاديًا، يمكن أن تصبح شريكًا في بناء حوض نيل أقوى وقرن أفريقي أكثر ازدهارًا. إن عصر الاحتواء يقترب من نهايته. وعصر السيادة الإثيوبية يتقدم. ولا يمكن لأي قدر من الدعاية أن يوقف أمة مصممة على صياغة مستقبلها بيدها.
سوء التقديرات الاستراتيجية في حوض أباي: لماذا ستفشل استراتيجية عزل مصر لإثيوبيا حتماً؟
Jul 22, 2026 373
بقلم: أيلي ييمر – لصالح POA لأكثر من قرن من الزمن، عملت الدبلوماسية المائية في حوض نهر أباي ضمن نظام غير متكافئ قائم على واقع جيوسياسي موروث من الحقبة الاستعمارية. فقد جرى بناء هذا الوضع على أساس اتفاقيتي عامي 1929 و1959، اللتين أُبرمتا دون مشاركة إثيوبيا أو موافقتها، رغم أن أراضيها تُسهم بأكثر من 85% من إجمالي تدفق مياه نهر أباي. وقد منحت تلك الاتفاقيات التاريخية كامل السيطرة على تدفقات النهر لدول المصب، كما كرّست لمصر تحديداً حق الاعتراض الكامل على أي مشروعات تنموية مائية في دول المنبع. عندما أعلنت إثيوبيا رسمياً عام 2011 بدء بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، تعامل صانعو القرار في القاهرة في البداية مع المشروع باعتباره مجرد استعراض سياسي لا أكثر. فقد استند التقدير السائد في مصر آنذاك إلى أن إثيوبيا، نظراً لقيودها الاقتصادية الحادة، والتحديات الأمنية الداخلية، وضعف بنيتها التكنولوجية، لن تكون قادرة بأي حال من الأحوال على تنفيذ مشروع ضخم تبلغ تكلفته نحو 5 مليارات دولار بمفردها. اعتمدت الثقة المصرية المبكرة بدرجة كبيرة على افتراض أن النفوذ الدبلوماسي المصري قادر على قطع الطريق بصورة دائمة أمام حصول إثيوبيا على التمويل من الأسواق المالية الدولية. وبالفعل، ومن خلال جهود ضغط مستمرة داخل المؤسسات المالية متعددة الأطراف، والبنوك التنموية الدولية، والأسواق الرأسمالية الغربية، جرى بصورة منهجية منع حصول أديس أبابا على القروض الخارجية أو التمويل الثنائي اللازم لبناء السد. غير أن هذا الفيتو الدبلوماسي أنتج نتيجة لم تكن القاهرة تتوقعها؛ إذ أدى إلى تعبئة وطنية واسعة لا يمكن كسرها. وبعد إدراك أن أي دعم مالي خارجي لن يكون متاحاً، تبنت الدولة الإثيوبية والمجتمع الإثيوبي بأكمله مبدأ الاعتماد الكامل على الذات. فمن المزارعين في المناطق الريفية الذين اشتروا سندات صغيرة لتمويل المشروع، إلى العمال في المدن الذين ساهموا بجزء من رواتبهم الشهرية، إضافة إلى الحملات الواسعة التي قادتها الجالية الإثيوبية حول العالم، تم تمويل مشروع الـ5 مليارات دولار بالكامل من خلال التضحيات المحلية. وبذلك، تطور سد النهضة بسرعة ليتجاوز كونه مجرد منشأة لإنتاج الطاقة الكهرومائية. فقد تحول إلى رمز مركزي للسيادة الوطنية، والوحدة الداخلية، وحق إثيوبيا في تقرير مسارها التنموي الحديث، حتى أصبح يُوصف كثيراً في الخطاب الوطني الإثيوبي بأنه "عدوا الثانية"، في إشارة إلى الانتصار التاريخي لإثيوبيا على محاولات الهيمنة والتدخل الخارجي. من الإكراه إلى التطويق: المراحل الثلاث لمعارضة سد النهضة مع استمرار تقدم بناء السد اعتماداً على الموارد المحلية الخالصة، تطورت السياسة المصرية عبر ثلاث مراحل رئيسية هدفت إلى وقف المشروع أو تحييده: أولاً: الإكراه المباشر والحصار المالي (2011–2015) اتسمت المرحلة الأولى بالمواقف العلنية الحادة، والتحركات غير المعلنة، والتهديدات باستخدام وسائل الضغط القسري. ففي عام 2013، بُث اجتماع تلفزيوني شهير شارك فيه عدد من كبار الشخصيات السياسية المصرية على الهواء مباشرة، حيث ناقش المشاركون بشكل علني خيارات تتعلق بالتخريب العسكري، والعمليات الاستخباراتية السرية، وتمويل جماعات معارضة مسلحة داخل إثيوبيا. استند هذا النهج التصعيدي إلى اعتقاد أساسي مفاده أن حرمان إثيوبيا من الوصول إلى الأسواق المالية الدولية سيجبر أديس أبابا في نهاية المطاف على التخلي عن استكمال المشروع. لكن هذا الحساب الاستراتيجي لم يأخذ في الاعتبار قدرة الدولة الإثيوبية والمجتمع الإثيوبي على تعبئة الموارد داخلياً، وتحويل التحدي الخارجي إلى قضية وطنية جامعة. ثانياً: عرقلة المفاوضات والمطالب القانونية (2015–2021) مع تسارع وتيرة البناء على أرض الواقع، انتقلت القاهرة إلى استراتيجية تعتمد على إطالة أمد المفاوضات وعرقلة التوصل إلى اتفاق. ومن خلال مسار المفاوضات الثلاثية الممتد بين إثيوبيا والسودان ومصر، أصرت القاهرة على تثبيت حصص مائية تاريخية تعكس ترتيبات الحقبة الاستعمارية. وتحت شعار الحاجة إلى "إطار قانوني ملزم لتشغيل السد"، سعت مصر إلى الحفاظ على حق دائم في الاعتراض على أي مشروعات تنموية مستقبلية في دول المنبع، مع تحميل إثيوبيا وحدها تبعات فترات الجفاف الطبيعية وتقلبات الموارد المائية. ثالثاً: التطويق الإقليمي والعزل الدبلوماسي (2021–حتى الوقت الراهن) مع اكتمال البناء المادي لسد النهضة وترسخ واقع جديد أصبح من الصعب تغييره، أعادت مصر توجيه استراتيجيتها نحو محيط إثيوبيا الإقليمي، ولا سيما دول شرق إفريقيا والقرن الإفريقي. وبعد فشل أدوات التدخل المباشر، والضغوط القانونية، ومحاولات فرض حق النقض التاريخي، بدأت القاهرة في بناء شبكة من التحالفات الثنائية، واتفاقيات التعاون الدفاعي، والممرات الاقتصادية بهدف تطويق إثيوبيا دبلوماسياً. وبالتزامن مع ذلك، أطلقت القاهرة حملة واسعة في مجال الخطاب السياسي والإعلامي، سعت من خلالها إلى تصوير عمليات تشغيل السد الكهرومائي الاعتيادية، التي لا تستهلك المياه، على أنها "إجراءات أحادية الجانب" وانتهاكات للقانون الدولي. كما تكررت التصريحات الرسمية التي اتهمت إثيوبيا بالتسبب في تقلبات مائية تؤثر على دول المصب. وللتقليل من أهمية الإنجاز الوطني الإثيوبي، انتشرت روايات من جهات خارجية تزعم أن سد النهضة يعتمد على تمويل جيوسياسي أجنبي، وهي ادعاءات رفضتها القيادة الإثيوبية بشكل قاطع، كما نفاها الرئيس التنفيذي لشركة WeBuild الإيطالية، بيترو ساليني، الذي أكد أن المشروع تم تمويله بنسبة 100% من الشعب الإثيوبي. ورغم التوغلات المسلحة بالقرب من محيط المشروع، والتحديات القانونية، والضغوط الدبلوماسية المكثفة، واصلت إثيوبيا أعمال البناء دون توقف. واليوم يقف سد النهضة مكتملاً باعتباره أكبر منشأة لإنتاج الطاقة الكهرومائية في إفريقيا، بقدرة إنتاجية مركبة تتجاوز 5150 ميغاواط، وقد صُمم حصرياً لإنتاج الطاقة النظيفة دون استهلاك للمياه.   العيوب البنيوية في الاستراتيجية المصرية تعتمد استراتيجية مصر القائمة على التطويق الدبلوماسي على مجموعة من الحسابات الجيوسياسية والاقتصادية والهيدرولوجية الخاطئة، الأمر الذي يجعل استمرارها على المدى الطويل أمراً غير قابل للاستدامة. أولاً: الحقيقة الهيدرولوجية غير القابلة للتغيير لا يمكن لأي تحرك دبلوماسي أو بناء تحالفات سياسية أن يغير الحقائق الجغرافية والطبيعية لحوض النهر. فإثيوبيا تسهم بأكثر من 85% من التدفق السنوي للنظام النهري من خلال أنظمة أباي (النيل الأزرق)، وبارو-أكوبو، وتكيزي. إن محاولة عزل الدولة التي تتحكم في المصدر الهيدرولوجي الأساسي للنهر الرئيسي تمثل مفارقة استراتيجية واضحة. فالاستقرار الحقيقي لدول المصب لا يمكن تحقيقه عبر سياسة الاحتواء والعزل، بل من خلال إقامة علاقات مباشرة وفعالة ومستقرة مع أديس أبابا. إن الأمن المائي طويل الأمد لمصر والسودان يعتمد في جوهره على التعاون مع إثيوبيا، وليس على محاولة تجاوز دورها أو تحييدها. ثانياً: الضرورات الاقتصادية مقابل التحالفات الدبلوماسية في الوقت الذي ترحب فيه دول حوض النيل وإفريقيا الشرقية بالاستثمارات في البنية التحتية، فإن أهدافها التنموية بعيدة المدى ترتبط بشكل متزايد بالتكامل الإقليمي في مجال الطاقة، والذي تتمحور فيه إثيوبيا كمصدر رئيسي للطاقة النظيفة. فالدول المجاورة، بما فيها كينيا والسودان وجيبوتي وجنوب السودان، تعمل بصورة مباشرة أو تفاوض من أجل استيراد الكهرباء الكهرومائية منخفضة التكلفة التي ينتجها سد النهضة. إن الحاجة الملحة إلى توسيع شبكات الكهرباء، ودعم التصنيع، وتحقيق النمو الاقتصادي، تجعل دول شرق إفريقيا غير مستعدة للتخلي عن فرص الحصول على الطاقة الخضراء فقط من أجل دعم حملات دبلوماسية تقوم على منطق الصفرية التي ترفضها القاهرة. فالواقع الاقتصادي الإقليمي يدفع نحو التعاون في مجال الطاقة، وليس نحو مزيد من الانقسام السياسي. ثالثاً: الضرورة الأخلاقية والقانونية إن مطالبة دولة غير ساحلية تضم أكثر من 130 مليون نسمة بالبقاء في حالة من الفقر الطاقي، حيث ما زال عشرات الملايين من سكانها يفتقرون إلى الكهرباء الأساسية، من أجل الحفاظ على ترتيبات مائية تاريخية تعود إلى الحقبة الاستعمارية، هو مطلب يصعب الدفاع عنه أخلاقياً وسياسياً. ويتأكد هذا التحول من خلال الانتشار الإقليمي الواسع لـ اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل، التي تمثل تحولاً جوهرياً في إدارة مياه النيل نحو مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية، الأمر الذي يضعف عملياً الأساس القانوني لفكرة حق النقض التاريخي الذي طالبت به مصر لعقود. ما بعد سد النهضة: الاستراتيجية الكبرى لـ "المياهين" إن اكتمال وتشغيل سد النهضة لا يمثل نهاية الرؤية الوطنية الإثيوبية، بل يشكل نقطة ارتكاز أساسية لتحول جيوسياسي أوسع في منطقة القرن الإفريقي. فالرؤية الاستراتيجية الإثيوبية تتجه بصورة متزايدة نحو مفهوم "استراتيجية المياهين"، وهي رؤية تربط بين الجغرافيا السياسية لحوض أباي وبين الوصول البحري إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وتقوم هذه الاستراتيجية على إدراك أن حوض النيل والبحر الأحمر ليسا مجالين منفصلين جغرافياً أو سياسياً، بل يمثلان فضاءً مترابطاً من حيث الأمن والتنمية والنفوذ الإقليمي. فإن الضغوط الأمنية التي تُمارس في المجال البحري من قبل بعض القوى المنافسة في ملف النيل، مثل السعي المصري إلى إنشاء وجود عسكري أو استخباراتي في دول مجاورة مثل إريتريا، تُعد امتداداً مباشراً للتنافس المرتبط بالسياسة المائية لحوض النيل. ما بعد سد النهضة: الاستراتيجية الكبرى لـ "المياهين" (تكملة) وباعتبارها أكبر دولة حبيسة من حيث عدد السكان في العالم، لا تستطيع إثيوبيا الحفاظ على اقتصاد صناعي متنامٍ وهي مقيدة بالكامل بالاعتماد اللوجستي على موانئ دول أخرى. ولذلك، فإن سعيها إلى ضمان وصول بحري مستدام وآمن، إلى جانب تطوير قدرات دفاعية بحرية، يمثل جزءاً من رؤية استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة موقعها الإقليمي. فمن خلال الجمع بين قدراتها الهائلة في إنتاج الطاقة الكهرومائية وبين شبكات الاتصال البحري، تسعى أديس أبابا إلى تحقيق استقلال اقتصادي طويل الأمد، وتعزيز قدرتها على التأثير، وترسيخ دورها باعتبارها قوة استقرار رئيسية في منطقتي البحر الأحمر والقرن الإفريقي. ولا تنظر إثيوبيا إلى الوصول البحري باعتباره مجرد مسألة تجارية أو لوجستية، بل تعتبره جزءاً من معادلة الأمن القومي والتنمية الاقتصادية. فاقتصاد بحجم السكان الإثيوبيين وطموحاتها الصناعية المستقبلية يحتاج إلى منافذ بحرية مستقرة ومتنوعة لتسهيل التجارة، وجذب الاستثمارات، وتقليل الاعتماد على ترتيبات خارجية قد تكون عرضة للضغوط السياسية. ومن هذا المنطلق، فإن مفهوم "المياهين" يجمع بين مجالين استراتيجيين مترابطين: المياه العذبة في حوض أباي (النيل) باعتبارها أساس التنمية والطاقة والسيادة الاقتصادية. المياه المالحة في البحر الأحمر وباب المندب باعتبارها بوابة التجارة العالمية والأمن البحري. وترى هذه الرؤية أن التحكم الفعال في هذين المجالين سيمنح إثيوبيا قدرة أكبر على حماية مصالحها الوطنية، والمساهمة في تشكيل توازن إقليمي جديد في القرن الإفريقي. ضرورة الازدهار المشترك إن الاستراتيجية المصرية تجاه سد النهضة الإثيوبي الكبير، التي انتقلت من مرحلة التقليل من أهمية المشروع، مروراً بمحاولات الضغط غير المباشر، وصولاً إلى سياسة التطويق الدبلوماسي الحالية، لم تنجح في وقف تقدم إثيوبيا. فاكتمال السد يمثل دليلاً واضحاً على أن الإرادة الوطنية، وحشد الموارد المحلية، والوضوح الاستراتيجي، يمكن أن تتغلب على محاولات الاحتواء الخارجية. إن محاولة عزل إثيوبيا دبلوماسياً ليست فقط صعبة التطبيق من الناحية العملية، بل إنها تأتي بنتائج عكسية بالنسبة لمصالح دول المصب نفسها. فالاستقرار طويل الأمد والأمن المائي في شرق إفريقيا لا يمكن تحقيقهما من خلال منطق الصراع الصفري أو تقسيم المنطقة إلى أطراف متنافسة، وإنما عبر الاعتراف بالدور الطبيعي لإثيوبيا باعتبارها دولة محورية في مجال الطاقة وشريكاً أساسياً في الاستقرار الإقليمي. إن الواقع الجديد يتطلب تجاوز التصورات القديمة التي تأسست على ترتيبات استعمارية لم تعد تتوافق مع الحقائق الديموغرافية والاقتصادية والسياسية الحالية. فبدلاً من محاولة منع إثيوبيا من استثمار مواردها الطبيعية، يمكن لدول المصب الانتقال نحو نموذج قائم على التعاون، تستفيد فيه جميع الأطراف من: الكهرباء النظيفة منخفضة التكلفة. التكامل الاقتصادي الإقليمي. تطوير شبكات الطاقة والبنية التحتية المشتركة. الإدارة التعاونية لموارد حوض النيل. بناء نظام إقليمي يقوم على المصالح المتبادلة بدلاً من الهيمنة التاريخية. وفي نهاية المطاف، فإن مستقبل حوض النيل لن يتحدد عبر محاولات فرض الإرادة الأحادية أو إعادة إنتاج صراعات الماضي، بل من خلال القدرة على التكيف مع الواقع الجديد الذي أصبحت فيه إثيوبيا لاعباً رئيسياً لا يمكن تجاوزه. إن الانتقال من منطق "من يسيطر على المياه؟" إلى منطق "كيف يمكن للجميع الاستفادة من المياه؟" يمثل الطريق الأكثر واقعية لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار المشترك في شرق إفريقيا.  
منظمة الإيغاد تعقد الاجتماع الثالث للمبعوثين الخاصين بشأن السودان لتعزيز جهود السلام
Jul 22, 2026 273
أديس أبابا، 22 يوليو 2026 (إينا) عقدت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) الاجتماع الثالث للمبعوثين الخاصين بشأن السودان. وعُقد الاجتماع بدعم من حكومة اليابان، حيث تسعى الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية إلى تعزيز التنسيق في الجهود المبذولة لحل الصراع المدمر في السودان. وافتتح الاجتماع الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية الدكتور ورقنيه جيبيهو ووزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي.   وقد جمعت بين المبعوثين الخاصين وشركاء الوساطة لمراجعة التقدم ومواءمة الاستراتيجيات وتعزيز التعاون في الجهود الجارية لتعزيز السلام في السودان. وركزت المناقشات على تعميق التنسيق بين الجهات الإقليمية والدولية المشاركة في جهود السلام وضمان قدر أكبر من التماسك بين المبادرات الرامية إلى إنهاء الأزمة. وأكدت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) من جديد التزامها بنهج منسق تقوده أفريقيا لحل النزاع، والعمل بشكل وثيق مع الدول الأعضاء فيها والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجميع أصحاب المصلحة الملتزمين بتحقيق السلام والاستقرار والازدهار في السودان. ويشهد السودان صراعًا مدمرًا منذ أبريل 2023، عندما اندلع القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وتسببت الحرب في أزمة إنسانية حادة، مما أدى إلى نزوح ملايين الأشخاص وإثارة المخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي واحتمال حدوث المزيد من التداعيات. وباعتبارها منظمة إقليمية رئيسية، ظلت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية منخرطة بنشاط في الجهود الدبلوماسية لدعم التوصل إلى حل سلمي للصراع. وعلم أنها عملت مع أصحاب المصلحة السودانيين والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والشركاء الدوليين لتعزيز الحوار وتنسيق جهود الوساطة، مع التركيز على أهمية اتباع نهج موحد بقيادة أفريقيا لإنهاء الحرب واستعادة الاستقرار في السودان.
نائب رئيس الوزراء الإثيوبي يصل إلى غانا لحضور القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي حول الصحة
Jul 22, 2026 349
  أديس أبابا، 22 يوليو/ 2026 (إينا) وصل نائب رئيس الوزراء الإثيوبي، تيمسجن تيرونه، إلى أكرا لحضور القمة الاستثنائية لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي المعنية بالصحة. ويجتمع القادة الأفارقة في أكرا لرسم مسار نحو مستقبل صحي أكثر اكتفاءً ذاتيًا ومرونة واستدامة للقارة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الإثيوبية من أكرا. وكان في استقبال نائب رئيس الوزراء تيمسجن لدى وصوله إلى مطار أكرا الدولي، وزير الخارجية الغاني، صامويل أوكودزيتو أبلاكو، وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين.   وتجمع هذه القمة الاستثنائية، المقرر عقدها يومي 21 و22 يوليو/تموز، رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، ووزراء الصحة، وصناع السياسات، وشركاء التنمية، لمناقشة بعضٍ من أكثر تحديات الصحة العامة إلحاحًا في القارة. من المتوقع أن تركز القمة على تعزيز السيادة الصحية في أفريقيا وتسريع الجهود نحو التغطية الصحية الشاملة، بما في ذلك القضاء على فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والسل كتهديدات للصحة العامة بحلول عام 2030. كما يُتوقع أن يناقش القادة الأفارقة خفض وفيات الأمهات والأطفال، ومكافحة الأمراض المعدية وغير المعدية، وتوسيع نطاق التصنيع الدوائي المحلي، وتعزيز التمويل المستدام لأنظمة صحية مرنة. وقبيل انعقاد القمة، صرّح رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، بأن الاجتماع يُمثل فرصة للانتقال من الالتزام إلى العمل في مواجهة التحديات الصحية في أفريقيا. وخلال زيارته لغانا، من المتوقع أن يعقد نائب رئيس الوزراء تيمسجن مباحثات ثنائية حول قضايا ذات اهتمام مشترك، بهدف تعزيز العلاقات الإثيوبية الغانية، وتعميق التعاون متعدد الأطراف، ودفع الشراكات الإقليمية والقارية.
المفوض : الحوار الوطني مسار محلي نحو سلام مستدام
Jul 22, 2026 147
  المفوض : الحوار الوطني مسار محلي نحو سلام مستدام أديس أبابا، 22 يوليو/ 2026 (إينا) صرّح يوناس أداي، مفوض الحوار الوطني الإثيوبي، بأن الحوار الوطني الجاري في إثيوبيا يُمثّل مسارًا محليًا نحو سلام مستدام. وفي حديثه مع موقع "نبض أفريقيا" على هامش مؤتمر الحوار الوطني، أوضح المفوض أن الحوار يهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية للمظالم المتجذرة في البلاد، ووضع أسس لسلام دائم، وتنمية مستدامة. ووفقًا له، يُعدّ الحوار الوطني ضمانة للتنمية السياسية السليمة، والحكم الشامل، والتقدم السياسي التمثيلي. وأضاف أن الممثلين الأربعة آلاف المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني ينخرطون في مناقشات منظمة حول الركائز الثماني الرئيسية لبرنامج العمل، والتي جُمعت من خلال مشاورات عُقدت في جميع أنحاء البلاد وخارجها. وأشار المفوض إلى أن عملية الحوار شاملة، واعتمدت على المعارف المحلية والآليات الثقافية بدلًا من الحلول المستوردة. وربط المفوض يوناس الحوار الإثيوبي بتطلعات أفريقية أوسع، مؤكدًا أن تجربة إثيوبيا يمكن أن تدعم السلام والتكامل والتعاون الإقليمي. وأكد المفوض أن عملية الحوار الوطني جهدٌ وطنيٌّ يهدف إلى تعزيز المصالحة وبناء التوافق والاستقرار طويل الأمد. وسيواصل مؤتمر الحوار الوطني المنعقد حالياً مداولاته خلال الأسابيع المقبلة، حيث يسعى المندوبون إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن القضايا التي تُشكّل مستقبل إثيوبيا.
سفيرا إسرائيل والنمسا يؤكدان أن إثيوبيا تسير في الاتجاه الصحيح، ويتعهدان بتعزيز التعاون
Jul 21, 2026 370
  أديس أبابا، 21 يوليو/ 2026 (إينا) أعرب سفيرا إسرائيل والنمسا عن ثقتهما في مسار الإصلاح في إثيوبيا. وأشار السفيران إلى التحول الاقتصادي والتطور الرقمي في البلاد باعتبارهما محركين رئيسيين لخلق فرص استثمارية جديدة وتعزيز التعاون الدولي. وفي حديثهما لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال سفير إسرائيل لدى إثيوبيا، أبراهام نيجويسي ، وسفيرة النمسا المنتهية ولايتها، سيمون كناب، إن إثيوبيا تتقدم على الطريق الصحيح، مسلطين الضوء على قصص نجاحها البارزة في مختلف المجالات. وأوضح السفير الإسرائيلي أن جهود إثيوبيا لتعزيز نظامها الاقتصادي وتوسيع قدراتها الرقمية تجذب اهتمام المستثمرين الإسرائيليين، واصفًا هذه التطورات بأنها مفيدة للبلدين. كما سلط الضوء على أولويات إثيوبيا في مجالي الطاقة والمياه، ولا سيما سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي وصفه بأنه بالغ الأهمية لتوسيع قطاع الطاقة والتنمية الصناعية في البلاد على المدى الطويل. وحدد نيغيسي التعاون بين الحكومتين، واستثمارات القطاع الخاص، ومشاركة المنظمات غير الحكومية، والروابط الشعبية، باعتبارها أربعة ركائز أساسية لتوسيع العلاقات الإثيوبية الإسرائيلية. وقال إن البلدين يمتلكان إمكانات كبيرة للتعاون في مجالات الزراعة، والصحة، والابتكار والتكنولوجيا، والأمن، والتعليم، والبحث العلمي. وأشار السفير كذلك إلى أن الشركات الإسرائيلية تستكشف فرص الاستثمار في مجالات تشمل الري بالتنقيط، وإنتاج المحاصيل، والأفوكادو، والقمح، ومصايد الأسماك، والدواجن. كما سلط الضوء على مساهمة المنظمات الإثيوبية الإسرائيلية التي تقدم خدمات تطوعية، لا سيما في القطاع الصحي، بالتعاون مع المستشفيات في جميع أنحاء إثيوبيا. من جانبها، قالت السفيرة النمساوية المنتهية ولايتها، سيمون كناب، إن إثيوبيا تُحرز تقدمًا "جريئًا وشجاعًا" من خلال جهودها في الإصلاح الاقتصادي. وأضافت أنه على الرغم من استمرار التحديات، فإن مسار الإصلاح في إثيوبيا ثابت وواعد، وأن هذا التقدم يجذب بالفعل اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الأجانب، بما في ذلك الشركات النمساوية. وأشارت إلى أن العديد من الشركات النمساوية "تتخذ خطوات ملموسة لاستكشاف فرص الاستثمار وتأسيس وجود لها في السوق الإثيوبية". كما شددت كناب على العلاقات الشعبية العريقة بين إثيوبيا والنمسا، لا سيما في مجالي التعليم والثقافة. وأعربت السفيرة عن ثقتها بأن التعاون الاقتصادي والتعليمي والتبادل الثقافي بين إثيوبيا والنمسا سيستمر في التطور خلال السنوات المقبلة.
لجنة الحوار الوطني፡ المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني يناقشون بنود جدول الأعمال المخصصة لهم  
Jul 20, 2026 430
  أديس أبابا، 20 يوليو 2026 (إينا) أعلنت لجنة الحوار الوطني الإثيوبية أن المشاركين في المؤتمر قد بدأوا مداولاتهم بشأن بنود جدول الأعمال المخصصة لهم. وفي مؤتمر صحفي، صرّح مفوض الحوار الوطني السفير محمود درير ، بأن المؤتمر قد دخل المرحلة المحورية من عملية الحوار الوطني، حيث بدأ المندوبون مناقشات جوهرية حول القضايا المخصصة لمجموعاتهم. ووفقًا للسفير، فقد تم تنظيم المندوبين في مجموعات منفصلة لتيسير المناقشات المنظمة حول بنود جدول الأعمال الوطني الثمانية التي حددتها اللجنة. وأشار إلى أن هذه المداولات تمثل علامة فارقة في المؤتمر، إذ تُتيح منصة للمشاركين من خلفيات متنوعة لتبادل الآراء وعرض وجهات نظرهم والمشاركة في حوار بنّاء. وأضاف أن اللجنة قد عيّنت مُيسّرين ذوي خبرة لتوجيه المناقشات وضمان سيرها بفعالية. افتُتح مؤتمر الحوار الوطني التاريخي رسميًا في 15 يوليو 2026. ومنذ افتتاح المؤتمر، تم تنظيم المشاركين في ثماني مجموعات عمل رئيسية، تضم كل منها 500 مندوب. وقال المفوض: "كُلِّفت كل مجموعة بمناقشة أحد البنود الثمانية المدرجة على جدول الأعمال الوطني والتي اعتمدتها المفوضية رسميًا". وقبل بدء المناقشات الجوهرية، حضر المشاركون جلسات تعريفية وجلسات تمهيدية تهدف إلى تعريفهم بإجراءات الحوار وإطاره التشغيلي وأساليب عمله. ومع دخول المؤتمر مرحلته التالية اليوم، تم تقسيم المجموعات الرئيسية الثماني إلى 80 مجموعة فرعية متخصصة، تضم كل منها 50 مشاركًا، لإجراء مناقشات معمقة حول بنود جدول أعمالها. وأوضح السفير محمود أن هذا الترتيب يهدف إلى تعزيز المشاركة الواسعة والتفاعل الهادف، مع ضمان سماع وجهات النظر المختلفة. وأكد أن مناقشات المجموعات الفرعية تُشكل حجر الزاوية في الحوار الوطني، إذ تُتيح للمشاركين فرصة التعبير عن آرائهم بصراحة، وتعزيز التفاهم المتبادل، وتشجيع المشاركة البناءة. ولدعم هذه العملية، عيّنت اللجنة 160 مُيسِّراً تم اختيارهم بناءً على خبرتهم المهنية وكفاءتهم الأكاديمية لإدارة المناقشات.
أسبوع إثيوبيا المحوري: الحوار الوطني والزخم الدبلوماسي
Jul 20, 2026 483
    بقلم هيئة التحرير أديس أبابا 20 يوليو/ 2026 (إينا) شهدت إثيوبيا أسبوعًا حافلًا بالتطورات السياسية والدبلوماسية والتنموية الهامة، حيث افتتحت البلاد فصلًا تاريخيًا محتملًا في جهودها لمعالجة الخلافات السياسية العالقة عبر الحوار والتوافق. هيمن انطلاق مؤتمر الحوار الوطني الذي طال انتظاره على الأجندة الوطنية، جامعًا آلاف الممثلين من مختلف أطياف المجتمع الإثيوبي في مسعى لمواجهة أعقد التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه البلاد من خلال التشاور السلمي. في الوقت نفسه، أبرزت التطورات في شمال البلاد، ولا سيما في إقليم تيغراي، التحديات المستمرة التي تواجه عملية السلام في إثيوبيا، بينما سلطت مشاريع البنية التحتية الكبرى، وتوسيع شبكة الطيران، والنشاط الاقتصادي المتزايد حول سد النهضة الإثيوبي الكبير، والنشاط الدبلوماسي المكثف، الضوء على جهود البلاد الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام والإصلاح والتحول الاقتصادي. عكست أحداث الأسبوع مجتمعةً واقعَ بلدٍ يمر بمرحلة انتقالية معقدة، ساعيًا إلى ترسيخ السلام والحوار السياسي داخليًا، مع توسيع نطاق مشاركته الاقتصادية والدبلوماسية في الخارج. افتتاح حوار وطني تاريخي كان الحدث الأبرز في الأسبوع هو الافتتاح الرسمي لمؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي في 15 يوليو في أديس أبابا. جمع المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أسابيع، أكثر من 4000 ممثل من الولايات الإقليمية، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والجمعيات المهنية، والقيادات التقليدية، وجماعات الشباب والنساء، فضلًا عن أفراد من الجالية الإثيوبية في الخارج. يمثل هذا المؤتمر، الذي نظمته اللجنة الوطنية الإثيوبية للحوار، أوسع عملية تشاور على مستوى البلاد منذ تأسيس النظام الفيدرالي الحالي. دعا رئيس الوزراء آبي أحمد، خلال افتتاح المؤتمر، الإثيوبيين إلى استبدال المواجهة السياسية بالحوار والتوافق. قال إن الخلافات يجب ألا تتصاعد من مجرد "كلمات حادة" إلى "أفعال حادة" عبر العنف، بل يجب معالجتها من خلال التشاور السلمي والتفاهم المتبادل والمسؤولية الجماعية. ووصف رئيس الوزراء هذه العملية بأنها فرصة تاريخية لوضع أسس سلام دائم ومصالحة وطنية ومستقبل وطني مشترك. الأمن والاستقرار في إقليم تيغراي ومن أحداث الأسبوع أيضا ، احتشد آلاف المتظاهرين من تيغراي في ميدان مسكل بأديس أبابا في 18 يوليو/ تحت شعار "أوقفوا عمليات الاختطاف؛ ليعم السلام". نظّم مجلس تيغراي للسلام والتغيير مسيرةً دعت إلى التنفيذ الكامل لاتفاقية وقف إطلاق النار في بريتوريا، الموقعة في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وإنهاء ما يُزعم من تجنيد قسري في تيغراي، وعودة النازحين داخلياً. واتهم المشاركون جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة بالمساهمة في استمرار عدم الاستقرار في الإقليم ، ودعوا الحكومة الفيدرالية والمجتمع الدولي إلى دعم السلام والاستقرار الدائمين. وكان من أبرز لحظات المسيرة مشاركة غيتاشيو ردا، رئيس حزب سيمريت والرئيس السابق للإدارة الإقليمية المؤقتة في تيغراي. وفي كلمته أمام المتظاهرين، اتهم غيتاشيو جبهة تحرير شعب تيغراي بعرقلة جهود التنمية، وقال إنها تجند الشباب قسراً. تطور البنية التحتية ظلّ التنمية الاقتصادية وتوسيع البنية التحتية من أهم أولويات إثيوبيا خلال الأسبوع. افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مطار الملك تيكلي هايمانوت في دبر ماركوس، بإقليم أمهرة، مُعيداً بذلك تشغيل منشأة ظلت مُعطّلة لما يقرب من ثلاثة عقود. من المتوقع أن يُحسّن هذا التجديد الربط الإقليمي، ويُسهّل التجارة، ويُعزّز السياحة، ويُقوّي التكامل الاقتصادي. في الوقت نفسه، وسّعت الخطوط الجوية الإثيوبية شبكتها الدولية بإطلاق رحلات ركاب مباشرة بين أديس أبابا وبورت لويس، موريشيوس. يعزز هذا المسار الجديد مكانة إثيوبيا كإحدى أهم مراكز الطيران في أفريقيا، ويخلق فرصًا جديدة للتجارة والسياحة والاستثمار والروابط التجارية بين شرق وجنوب أفريقيا والأسواق العالمية. سد النهضة كما واصل سد النهضة الإثيوبي توليد فوائد اقتصادية تتجاوز إنتاج الكهرباء. وأفاد مكتب الزراعة الإقليمي في بني شنقول-جوموز بصيد أكثر من 10,700 طن من الأسماك من بحيرة نيغات خلال السنة المالية الإثيوبية المنتهية. ويدعم الخزان بشكل متزايد قطاعي الصيد والسياحة والنقل الداخلي، بالإضافة إلى توفير فرص العمل من خلال التعاونيات المنظمة، مما يُبرز الأثر الاقتصادي الأوسع لمشاريع البنية التحتية الكبرى. الدبلوماسية في الصدارة واصلت إثيوبيا نشاطها الدبلوماسي طوال الأسبوع، معززةً علاقاتها مع شركائها الدوليين، ودافعةً عن أولوياتها الاستراتيجية في القرن الأفريقي وخارجه. وكانت زيارة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كاجا كالاس، من أبرز الأحداث الدبلوماسية خلال الأسبوع. خلال الاجتماعات مع رئيس الوزراء آبي أحمد ووزير الخارجية جيديون تيموثيوس، تركزت المناقشات على تعزيز العلاقات بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي، وتوسيع التعاون الاقتصادي، وتعزيز السلام والأمن الإقليميين، ودعم أجندة الإصلاح في إثيوبيا. أكدت كالاس مجددًا التزام الاتحاد الأوروبي بتوسيع التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة المتجددة والحوكمة الرقمية والمواد الخام الأساسية، مع تشجيع بيئة استثمارية أكثر استقرارًا وملاءمة للأعمال. كما حضرت مؤتمر الحوار الوطني، واصفةً إياه بأنه مبادرة شعبية شاملة، قادرة على المساهمة في تحقيق سلام دائم ومصالحة ووحدة وطنية. وأجرى رئيس الوزراء آبي أحمد محادثات مع الرئيس المنتخب حديثًا للبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، الدكتور جورج إيلومبي، وأعضاء مجلس إدارة البنك. وركزت المناقشات على تعزيز التعاون المالي بقيادة أفريقية، وتوسيع فرص الاستثمار، ودعم التحول الاقتصادي طويل الأجل في القارة. وسّعت إثيوبيا نطاق مشاركتها الدولية بتوليها رئاسة منظمة الدول الأفريقية والكاريبية والمحيط الهادئ. وقالت وزيرة الدولة للمالية، سيميريتا سيواسيو، إن رئاسة إثيوبيا ستركز على توسيع الفرص الاقتصادية، وتعبئة التمويل المستدام، وتعزيز الشراكات بين الدول الأعضاء الـ 79 في المنظمة. كما احتلت العلاقات مع دول الخليج مكانة بارزة على أجندة إثيوبيا الدبلوماسية. سافر رئيس الوزراء آبي إلى قطر لتقديم تعازي إثيوبيا وإلقاء التحية في أعقاب وفاة الأمير الأب ، صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مؤكداً بذلك الصداقة العريقة بين البلدين. في غضون ذلك، واصلت إثيوبيا تواصلها مع المملكة العربية السعودية بشأن وضع المواطنين الإثيوبيين الذين يواجهون إجراءات قانونية في المملكة. وأعلنت وزارة الخارجية أن نحو ألفي إثيوبي استفادوا من العفو الملكي الذي منحته السلطات السعودية، وأكدت مجددًا التزام الحكومة بحماية حقوق ورفاهية المواطنين الإثيوبيين في الخارج. كما أجرى رئيس الوزراء آبي أحمد محادثات مع رئيس بنين، روموالد واداني، في أديس أبابا. وأكد الزعيمان التزامهما بتوسيع التعاون الثنائي وتعزيز الشراكة التاريخية بين إثيوبيا وبنين. يظل الوصول إلى البحر وسد النهضة من الأولويات الاستراتيجية ولا يزال سعي إثيوبيا الدؤوب نحو الوصول الموثوق إلى البحر موضوعًا بارزًا في النقاشات الوطنية والدولية. وصف باحثون وخبراء في السياسات الوصول البحري بأنه ضرورة وطنية استراتيجية وليس مجرد طموح سياسي، مؤكدين أن دولة يزيد عدد سكانها عن 130 مليون نسمة واقتصادها سريع النمو تحتاج إلى وصول موثوق إلى طرق التجارة الدولية. دعا الرئيس السابق لإدارة ولاية تيغراي الإقليمية، جبرو أسرات، إلى وضع استراتيجية وطنية مدروسة بعناية، تستند إلى أسس قانونية، وتعتمد على الدبلوماسية، بما في ذلك إنشاء مؤسسة متخصصة لتنسيق الأبعاد التقنية والقانونية والتاريخية للمصالح البحرية لإثيوبيا. في غضون ذلك، استمر سد النهضة في بثّ دعاية لا أساس لها من الصحة من قبل المسؤولين المصريين كجزء من حربهم الإعلامية ضد إثيوبيا. وأشار المحلل السياسي الأمريكي أندرو كوريبكو إلى أن لإثيوبيا الحق السيادي في استخدام نهر أباي ضمن أراضيها المعترف بها دوليًا. وأكد أن السلام الدائم في حوض النيل يعتمد على الحوار والاحترام المتبادل والحلول التي تقودها أفريقيا، لا على المواجهة. في الوقت نفسه، تستمر الاتهامات المصرية الموجهة ضد إثيوبيا بشأن سد النهضة في تجاهل الحقائق التاريخية ومبادئ الاستخدام العادل والمعقول والتعاون المنصوص عليها في القانون الدولي، حسبما صرح به عضو البرلمان محمد العروسي لوكالة الأنباء الإثيوبية. وأضاف أن مزاعم مصر تتجاهل حقوق التنمية المشروعة لدول حوض النيل العليا وحقها السيادي في استخدام موارد المياه المشتركة وفقًا للقانون الدولي. كما واصلت إثيوبيا مشاوراتها مع الدول المجاورة والمنظمات الإقليمية بشأن السلام والأمن والتكامل الاقتصادي، مما يعزز دور أديس أبابا كمركز دبلوماسي لمنطقة القرن الأفريقي. ظلّت الدبلوماسية المناخية أولوية استراتيجية أخرى، في ظلّ استمرار الاستعدادات لاستضافة إثيوبيا لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) عام 2027. كما أشار إطار الحوار الثنائي المنظم بين إثيوبيا والولايات المتحدة، الذي وُقّع مؤخرًا، إلى الجهود المبذولة لتعميق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والسلام والأمن الإقليميين. أسبوع من المصالحة الداخلية والانخراط العالمي أكّدت أحداث الأسبوع مجتمعةً على سعي إثيوبيا لتعزيز المصالحة الداخلية، إلى جانب تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية في أفريقيا وخارجها. شكّل إطلاق الحوار الوطني محاولةً واعدةً لمعالجة عقود من الخلافات السياسية عبر التشاور والتوافق بدلًا من المواجهة. ومع ذلك، أظهرت التطورات في إقليم تيغراي وجود تحديات كبيرة لا تزال قائمة أمام التنفيذ الكامل لاتفاقيات السلام، وإعادة بناء الثقة، ومعالجة المظالم الإقليمية. وبعيدًا عن السياسة الداخلية، واصلت إثيوبيا تأكيد مصالحها الاستراتيجية في قضايا من بينها سد النهضة الإثيوبي الكبيروالوصول البحري، مع تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الأفريقية ودول الخليج. في الوقت نفسه، عكست الاستثمارات في البنية التحتية، وتوسيع نطاق الربط الجوي، والفوائد الاقتصادية المتزايدة التي حققها سد النهضة، استمرار تركيز الحكومة على التنمية طويلة الأجل والتحول الاقتصادي. ومع استمرار الحوار الوطني في الأسابيع المقبلة، ستُراقَب عن كثب، محلياً ودولياً، قدرته على تقديم توصيات عملية، وتعزيز ثقة الشعب، ومعالجة أكثر القضايا السياسية تعقيداً في إثيوبيا. ويمكن أن تلعب نتائج هذا الحوار، إلى جانب جهود إثيوبيا المتواصلة لتعميق التعاون الإقليمي، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية، وتسريع التحول الاقتصادي، دوراً حاسماً في رسم مسار البلاد نحو مزيد من السلام والاستقرار والتنمية. وبالنسبة لإثيوبيا، مثّل هذا الأسبوع تذكيراً قوياً بحجم التحديات المقبلة، ولكنه أظهر أيضاً عزم البلاد المتزايد على مواجهتها من خلال الحوار الداخلي، والتنمية على أرض الواقع، والدبلوماسية الخارجية.
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تؤكد على أن الحوار الوطني الإثيوبي سيحقق نتائج ملموسة
Jul 20, 2026 296
  أديس أبابا، 20 يوليو 2026 (إينا) رحّب الاتحاد الأوروبي بمؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي الرئيسي المنعقد حاليًا، واصفًا إياه بأنه عملية تحويلية محتملة قادرة على تعزيز السلام الدائم والمصالحة الوطنية والاستقرار. وأشادت كاجا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، بالحوار باعتباره مبادرة شاملة وشعبية تجمع الإثيوبيين من مختلف الخلفيات لمعالجة أصعب التحديات التي تواجه البلاد. وفي حديثها لوكالة الأنباء الإثيوبية خلال زيارتها لإثيوبيا، أعربت كالاس عن إعجابها بحجم وشمولية مؤتمر الحوار الوطني التاريخي الذي حضرته. وأعربت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي عن أملها في أن يُترجم الحوار إلى نتائج ملموسة تُعزز السلام والمصالحة والوحدة الوطنية في إثيوبيا. كما أكدت كالاس على الأهمية الاستراتيجية لإثيوبيا في تحقيق السلام والاستقرار في القرن الأفريقي، واصفةً إياها بأنها فاعل إقليمي رئيسي نظرًا لكثافة سكانها وأهميتها الجيوسياسية. وشددت على أن السلام والاستقرار في أفريقيا لهما أهمية استراتيجية لأوروبا أيضًا. وأكدت مسؤولة الاتحاد الأوروبي مجددًا دعم الاتحاد لجهود السلام الإقليمية، بما في ذلك المبادرات الرامية إلى تعزيز عملية سياسية بقيادة مدنية في السودان. كما سلطت الضوء على الدور المحتمل لإثيوبيا في تعزيز الاستقرار في الدول المجاورة، ولا سيما السودان والصومال. ووصفت أفريقيا بأنها شريك حيوي للاتحاد الأوروبي، وقالت إن التكتل يسعى إلى تعميق التعاون من خلال الاستثمار، وخلق فرص العمل، والتنمية الاقتصادية المستدامة، استناداً إلى ما أسمته "شراكة متكافئة". وقالت: "نحن نقدم استثمارات لإثيوبيا وأفريقيا عموماً لخلق فرص عمل وتحقيق نمو اقتصادي"، مؤكدةً أن توسيع الفرص الاقتصادية وتعزيز الاستقرار يخدمان المصالح المشتركة لأفريقيا وأوروبا.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023