سياسية - ENA عربي
سياسة
ملحقون عسكريون دوليون يشيدون بالتدابير الدفاعية الإثيوبية ويؤكدون حقها في حماية سيادتها
Oct 18, 2026 116
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أعرب ملحقون عسكريون من عدة دول عن دعمهم لحق إثيوبيا في صون سيادتها وسلامة أراضيها، واصفين التدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لحماية البلاد بأنها خطوات مشجعة. جاءت هذه التصريحات عقب إيجاز قُدِّم في قاعدة "بيشوفتو" الجوية، حيث تلقى الممثلون العسكريون الأجانب مستجدات حول الوضع الأمني في إثيوبيا وتطورات الأحداث خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وأشار الملحقون العسكريون إلى أن هذا الإيجاز المباشر ساعد في سد فجوات المعلومات وتوضيح التقارير المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية أخرى. كما أكد الملحقون أن إثيوبيا تتخذ تدابير دقيقة لحماية سيادتها والتصدي لأي تهديدات. وأشادوا بشفافية الحكومة في تقديم معلومات دقيقة تساعد على فهم الوضع الأمني في البلاد. من جانبه، صرح المقدم غاري وولفيندين، الملحق الدفاعي للمملكة المتحدة لدى إثيوبيا وجنوب السودان والاتحاد الأفريقي، بأن الزيارة قدمت صورة أوضح للتطورات الأخيرة. ووصف التدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لحماية البلاد بأنها خطوة مشجعة. كما أشادت العقيد كارين ساتش، الملحقة الدفاعية لأستراليا لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي ونائبة رئيس رابطة الملحقين العسكريين، بالإجراءات التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لصون سلامة أراضي إثيوبيا. وقال العميد شريف الإسلام، الملحق الدفاعي لبنغلاديش، إن الممثلين العسكريين كانوا بانتظار معلومات موثوقة من الحكومة الإثيوبية، ولا سيما من وزارة الدفاع، في أعقاب التطورات الأمنية الأخيرة. وأوضح أن الإيجاز ساعد في توضيح الموقف، معرباً عن ارتياحه لما ذُكر حول التزام قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بالقوانين واللوائح الدولية. بدوره، رحب العميد روبا واريو، الملحق الدفاعي لكينيا، بفرصة الحصول على معلومات محدثة. وشدد على ضرورة فهم التدابير الأمنية الإثيوبية في إطار القانون والمصالح الأمنية المشتركة مع دول الجوار. أكد الملحق العسكري في سفارة الغابون لدى إثيوبيا، العقيد أريستيد أنجيليت، أن حماية السيادة الوطنية، والسلامة الإقليمية، وأمن المواطنين والرعايا الأجانب، تُعد مسؤولية جوهرية تقع على عاتق القوات المسلحة في أي دولة. وأضاف أن هذا اللقاء التوضيحي ساهم في بلورة موقف إثيوبيا في ظل انتشار معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما أشار ممثلون آخرون، بمن فيهم ملحقون عسكريون من جنوب السودان وتنزانيا، إلى التداعيات الإقليمية الأوسع لأمن إثيوبيا واستقرارها. وأشاد ممثلون عن بنغلاديش وتنزانيا بالجهود التي تبذلها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية للالتزام بالمعايير الدولية للقانون الإنساني وحقوق الإنسان، وحماية المدنيين. وشدد الملحقون العسكريون على أن السلام والاستقرار في إثيوبيا يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالأمن في منطقة القرن الأفريقي بأكملها. كما دعوا إلى تقديم دعم دولي لجهود إثيوبيا الرامية إلى استعادة الاستقرار الدائم في المنطقة وخارجها. ووفقاً لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية فإن هذا اللقاء يبرز أهمية التواصل المباشر بين إثيوبيا والمجتمع العسكري الدولي، في وقت تعمل فيه البلاد على معالجة تحدياتها الأمنية، والتصدي للمعلومات المضللة حول التطورات الميدانية، وتعزيز ضرورة تحقيق الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وقد أعربت رابطة الملحقين العسكريين عن تقديرها لمديرية العلاقات الدولية والتعاون العسكري التابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية على تنظيم هذا اللقاء.
باحثون: النيل والبحر الأحمر ركيزتان لا تنفصلان وقادرتان على تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي
Oct 18, 2026 116
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد باحثون أن نهر النيل والبحر الأحمر يمثلان ركيزتين استراتيجيتين لا تنفصلان، وتتمتعان بالقدرة على دفع عجلة التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي والأمن المشترك في منطقة القرن الأفريقي. جاءت هذه الرؤى خلال حلقة نقاش رفيعة المستوى عُقدت ضمن فعاليات "المنتدى الاستراتيجي للنيل والبحر الأحمر". وفي كلمته خلال افتتاح الجلسة التي حملت عنوان "النيل والبحر الأحمر وسياسات البقاء الجديدة في القرن الأفريقي: جغرافيا المياه والقوة في منطقة تشهد تحولات"، أشار أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة في بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، إلى أن هذين المسطحين المائيين يشكلان مكونين مترابطين يعززان التعاون الاستراتيجي في المنطقة. وأوضح أن نهر "أباي" -المعروف خارج حدود إثيوبيا باسم النيل الأزرق- ينبع من الأراضي الإثيوبية، مما يمنح إثيوبيا حقاً أصيلاً وملموساً في هذا النهر. وأضاف أن إثيوبيا لم تستفد بشكل عادل من هذا المورد، نظراً لعدم استغلالها الكامل لمياه النيل الأزرق حتى الآن. كما لفت المسؤول الإثيوبي إلى أن بلاده ترتبط تاريخياً وطبيعياً بالبحر الأحمر، حيث حافظت على علاقات دولية عبره لقرون طويلة. وأكد أريغاوي أن البحر الأحمر لطالما كان بمثابة ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشدداً على أن التاريخ يدعم هذا الطرح. وأشار إلى أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان نتيجة لمؤامرات، مؤكداً أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها يتطلب مشاركة جماعية. وشدد على أهمية بناء فهم مشترك، داعياً الإثيوبيين إلى السعي لضمان احترام سيادتهم ومصالحهم الوطنية. من جانبه، سلط شيمليس هايلو، الباحث في الدبلوماسية البحرية بمعهد الشؤون الخارجية، الضوء على المشهد الجيوسياسي المتغير، متناولاً التعقيدات المحيطة بمنطقة البحر الأحمر. وصف الباحثُ المنطقةَ بأنها ممرٌ ملاحيٌ عالميٌ حيويٌ، يتسم بفرصٍ اقتصاديةٍ هائلةٍ وتحدياتٍ أمنيةٍ حادةٍ، بما في ذلك الأنشطة غير المشروعة وتحويل الممرات البحرية الضيقة -مثل مضيق باب المندب- إلى أدواتٍ للصراع أو التهديد. وفي السياق ذاته، أكد غاشاو أيفرام، الباحث الأول في الشؤون الأفريقية بمعهد الشؤون الخارجية، ضرورة تقييم الأمن المائي والوصول إلى البحر ضمن إطارٍ استراتيجيٍ موحد. ولفت إلى أن الإنجاز الناجح لسد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل علامةً فارقةً من الناحية التقنية، وقد تُرجم إلى مكاسب جيوسياسية وجيواقتصادية. ويمكن لنهر النيل أن يؤدي دوراً حاسماً في تعزيز أمن الطاقة، والزراعة، وإنتاج الغذاء، والسياحة، والتنمية الاقتصادية في المنطقة. من جانبه، قام مولوغيتا أييلي، الباحث في قضايا السلم والأمن بجامعة أديس أبابا، بتحليل التقاطع بين دبلوماسية المياه والاستراتيجية البحرية في ظل ما أسماه "سياسات البقاء". وحذر من أن تداخل المخاطر الأمنية، والضغوط المناخية، وتزايد انخراط القوى العالمية في المنطقة، يجعل من التعاون في الإدارة الإقليمية أمراً ملحاً في منطقة القرن الأفريقي. وشدّد على أن الاستقرار المستقبلي لمنطقة القرن الأفريقي يعتمد على تغيير النموذج الإقليمي، بالانتقال من التنافس إلى التعاون، وتحويل الموارد الطبيعية المشتركة إلى أدوات لتحقيق الرخاء الجماعي والسلام الدائم.
مسيرات حاشدة في مدن إقليم أمهرة دعماً لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية
Oct 18, 2026 85
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) شهدت مدن وبلدات مختلفة في إقليم أمهرة، يوم أمس السبت ، مسيرات حاشدة للتعبير عن دعمها لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية. وقد نُظمت هذه المظاهرات في كل من غوندار، وولدييا، وغيندا ووها، وسيكوتا، وديبري تابور، وعدد من البلدات الأخرى. وجاءت هذه المسيرات تأييداً لجهود قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في تعزيز الوحدة الوطنية وحماية السيادة. وشارك في المظاهرات أعيان المجتمع، والقادة الدينيون، والشباب، وفئات أخرى من السكان، حيث رددوا شعارات متنوعة تدعم قوات الدفاع. ومن بين الشعارات التي رُفعت في المسيرات: "قواتنا الدفاعية، من أجل شرف الشعب ووحدته!"، و"ندين بشدة القوى التي تتحالف مع أعدائنا التاريخيين لزعزعة سلام البلاد!"، و"قواتنا الدفاعية هي رمز وعلامة وحدتنا الوطنية المتعددة الأعراق!"، و"ندعم الإجراءات التي تتخذها الحكومة لإرساء السلام!". وفي مدينة غوندار - إحدى المدن التي شهدت هذه المسيرات - صرح العمدة تشالاتشو داغناتشو بأن المظاهرة تعكس تضامن السكان مع قوات الدفاع الوطني الإثيوبية والقوات الأمنية الإقليمية في حماية سيادة البلاد وسلامة أراضيها. وأكد العمدة أن أهالي غوندار سيواصلون دعمهم للقوات الأمنية، مع العمل في الوقت ذاته على الحفاظ على السلام ودفع عجلة التنمية في المدينة. وفي مدينة ولدييا، الواقعة في منطقة "شمال وولو"، أعرب السكان والمسؤولون المحليون عن تقديرهم للتضحيات التي تقدمها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، والقوات الأمنية الفيدرالية، والقوات الأمنية الإقليمية في سبيل حماية سيادة البلاد والسلم العام. كما عبّر المشاركون في مسيرة مدينة "ديبارك" عن دعمهم لقوات الدفاع الوطني وبقية الأجهزة الأمنية، واصفين إياهم بأنهم رمز للوحدة الوطنية، وداعين إلى تعزيز السلام والسيادة والتماسك الوطني. وتضمنت الشعارات أيضاً تأييداً للإجراءات الحكومية الرامية للحفاظ على السلام، كما سلطت الضوء على تطلعات إثيوبيا للحصول على منفذ بحري. في بلدة "دانشا" التابعة لمنطقة "ويلكايت تيغيدي سيتيت هوميرا"، صرّح كبير الإداريين "أشيتي ديمليو" بأن السكان يدعمون قوات الدفاع، بينما يعملون في الوقت ذاته على الحفاظ على السلم المحلي والسعي نحو التنمية. وأشار إلى أن التزام المجتمع بالاستقرار المحلي والتنمية يسير جنباً إلى جنب مع دعمه لجهود الدفاع عن البلاد.
مسؤول إثيوبي: نهر أباي والبحر الأحمر مكوّنان لا ينفصلان لتعزيز التعاون الإقليمي
Oct 17, 2026 383
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة الشعبية في بناء سد النهضة، أن نهر أباي والبحر الأحمر يشكّلان مكوّنين مترابطين لا ينفصلان، ويسهمان من الناحية الاستراتيجية في تعزيز التعاون الإقليمي. وخلال كلمة ألقاها في منتدى النيل والاستراتيجيات، الذي عُقد بمقر المكتب الوطني لتنسيق المشاركة في بناء سد النهضة، شدد أريغاوي على الترابط بين نهر أباي والبحر الأحمر، مؤكداً أن العلاقة بينهما تمثل عاملاً مهماً في دعم التعاون بين دول المنطقة. وأشار إلى أن إثيوبيا ترتبط بالبحر الأحمر بروابط تاريخية وطبيعية، موضحاً أنها حافظت على علاقاتها الدولية عبر هذا الممر المائي الحيوي على مدى قرون طويلة. واستذكر أريغاوي أن إثيوبيا طوّرت واستخدمت موانئ على امتداد البحر الأحمر منذ العصور القديمة، من بينها موانئ أدوليس وزيلع وعصب، معتبراً أن هذه الموانئ تمثل نماذج تاريخية للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري. وأوضح المسؤول الإثيوبي أن البحر الأحمر ظل على مدى فترات طويلة يشكّل ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشيراً إلى أن الوقائع التاريخية تدعم هذا الطرح وتؤكد أهمية البحر الأحمر في حسابات الأمن والمصالح الوطنية الإثيوبية. وأضاف أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان، بحسب تعبيره، نتيجة مؤامرة، مشدداً على أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها الوطنية يتطلب مشاركة جماعية وتضافر الجهود. وأكد أريغاوي ضرورة العمل على بناء فهم مشترك بشأن القضايا المرتبطة بنهر أباي والبحر الأحمر، داعياً الإثيوبيين إلى تكثيف جهودهم من أجل ضمان احترام سيادتهم وصون مصالحهم الوطنية. وشدد على أهمية تعزيز الوعي المشترك بالروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع إثيوبيا بالمنطقة، بما يسهم في دعم التعاون الإقليمي والحفاظ على المصالح الوطنية الإثيوبية.
عالم سياسي: مصر تنظر إلى صعود إثيوبيا باعتباره تهديداً استراتيجياً
Oct 17, 2026 270
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الأكاديمي الإثيوبي الأمريكي والأستاذ الفخري ألميهيو غ. ماريام أن معارضة مصر لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري سيادي على البحر الأحمر، وموقفها من مياه نهر أباي (النيل)، يعكسان استراتيجية أوسع تهدف إلى تقييد التنمية الاقتصادية الإثيوبية والحد من نفوذها الإقليمي. وفي حديثه إلى (Pulse of Africa)، أوضح الماريام، الذي درّس في جامعة ولاية كاليفورنيا بسان برناردينو، أن المخاوف الاستراتيجية المصرية تتجاوز مسألة الأمن المائي، لتشمل ميزان القوى في منطقة القرن الأفريقي وإقليم البحر الأحمر. وأرجع الماريام الطموحات المصرية المتعلقة بإثيوبيا وحوض النيل إلى عشرينيات القرن التاسع عشر، حين تقدمت القوات المصرية عبر السودان في محاولة لم تنجح لبسط السيطرة على منطقة النيل. وأضاف أن مصر شنت لاحقاً حملات عسكرية ضد إثيوبيا عامي 1875 و1876، مُنيت خلالها بالهزيمة في معركتي قوندت وغورا على التوالي. وأشار إلى أن هذه المواجهات التاريخية تعكس نمطاً ممتداً من المساعي المصرية لتحقيق مزايا استراتيجية على حساب إثيوبيا، ولا سيما فيما يتعلق بمياه النيل التي تنبع من المرتفعات الإثيوبية. ورأى الماريام أن الحكومات المصرية المتعاقبة سعت إلى الحفاظ على الموقع المهيمن لبلادها في استخدام مياه النيل، مستفيدة من الاتفاقيات التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية والمبادرات الدبلوماسية اللاحقة لتعزيز ترتيبات تعتبرها إثيوبيا مقيّدة لحقوقها. وأكد الأستاذ الفخري أن حق إثيوبيا في استخدام مواردها الطبيعية لأغراض التنمية ظل لفترة طويلة في تعارض مع المساعي المصرية الرامية إلى الحفاظ على موقعها التاريخي في ملف مياه النيل. وأوضح أن الحسابات الاستراتيجية المصرية لا تقتصر على النهر، إذ بات التحول الاقتصادي المحتمل في إثيوبيا وتنامي نفوذها الإقليمي عاملين أساسيين في التنافس الجيوسياسي بين البلدين. وفي تقديره، يمكن لإثيوبيا الأكثر قوة أن تتحول إلى محرك اقتصادي لمنطقة القرن الأفريقي، وأن توسع روابطها التجارية الدولية وتصبح قوة إقليمية رئيسية. وأشار الماريام إلى أن ضمان وصول موثوق إلى البحر الأحمر من شأنه تعزيز الآفاق الاقتصادية لإثيوبيا، من خلال توسيع فرص التجارة وتحسين الوصول إلى الأسواق الدولية ودعم تطوير الممرات التجارية. واعتبر أن معارضة مصر لطموحات إثيوبيا البحرية تعكس مخاوف من أن يؤدي تعزيز الترابط الاقتصادي والتجاري إلى زيادة النفوذ الجيوسياسي الإثيوبي. ووصف الماريام هذه المعارضة بأنها جزء من مساعٍ لإبقاء إثيوبيا تحت قيود اقتصادية والحد من تحولها إلى طرف إقليمي أكثر تأثيراً. وأضاف أن مصر سعت بصورة متزايدة إلى تعزيز مصالحها الإقليمية من خلال التحالفات والعلاقات السياسية، ولا سيما مع إريتريا والسودان، بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية المباشرة. وبحسب الماريام، فإن هذه التحركات الإقليمية تنطوي على مخاطر زيادة الضغوط على إثيوبيا وتعقيد جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار الداخلي والنمو الاقتصادي وتعزيز نفوذها الإقليمي. وفيما يتعلق تحديداً بالوصول البحري، شدد الماريام على أن وضع إثيوبيا كدولة حبيسة لا يقتصر تأثيره على الجغرافيا، بل يفرض تكاليف اقتصادية ويحد من خياراتها في مجال التجارة الدولية. واستشهد بالارتباط التاريخي لإثيوبيا بالبحر الأحمر، بما في ذلك اتحادها مع إريتريا عام 1952، مؤكداً أن الوصول إلى البحر ظل قضية مهمة في التاريخ السياسي والاقتصادي للبلاد. ولفت إلى أن ضمان الوصول إلى ميناء بحري يمكن أن يساعد إثيوبيا على توسيع وارداتها وصادراتها، وتعزيز التجارة الإقليمية، وزيادة ثقلها الاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي وإقليم البحر الأحمر على نطاق أوسع. كما أشار إلى ما اعتبره تناقضاً في الموقف المصري، موضحاً أنه في الوقت الذي تؤكد فيه مصر اعتمادها على مياه النيل التي تنبع إلى حد كبير من إثيوبيا، فإنها تعارض مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري. واستشهد الماريام بوجود قواعد عسكرية تديرها عدة دول في جيبوتي، معتبراً ذلك دليلاً على الأهمية الاستراتيجية لمنطقة البحر الأحمر والمصالح الجيوسياسية المرتبطة بالممرات البحرية. ومع ذلك، شدد الماريام على أن انتقاداته تستهدف سياسات القيادة السياسية المصرية وطموحاتها الاستراتيجية، وليس الشعب المصري. وتضع رؤيته الخلافات المتعلقة بمياه النيل ومساعي إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر في إطار أوسع من التنافس الإقليمي، الذي تتداخل فيه قضايا التنمية الاقتصادية واستخدام الموارد والنفوذ الجيوسياسي.
ممثل سادك: منتدى تانا منصة لصياغة توصيات عملية للسياسات الأفريقية
Oct 17, 2026 233
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الممثل الدائم للجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (سادك) لدى الاتحاد الأفريقي، السفير جيفين بيلاي بونيسامي، أن منتدى تانا رفيع المستوى للأمن في أفريقيا يمثل منصة مهمة لصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في توجيه عملية صنع القرار على مستوى الاتحاد الأفريقي والتجمعات الإقليمية. ومن المقرر أن تُعقد الدورة الثانية عشرة من المنتدى في مدينة بحر دار الإثيوبية خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري، في مرحلة مفصلية تتزايد فيها أهمية العلاقة بين الاستقرار السياسي والسيادة الاقتصادية والتنافس على النفوذ العالمي في تحديد مستقبل أفريقيا. ويُعقد المنتدى تحت شعار «مسارات السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة قادة سياسيين وصانعي سياسات وباحثين وخبراء في الأمن، لبحث سبل تعزيز التعاون القاري وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية. ويمثل استضافة إثيوبيا للمنتدى أكثر من مجرد فرصة لجمع شخصيات أفريقية مؤثرة، إذ تعزز إسهام البلاد في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة للحوار بشأن التحديات الهيكلية التي تواجه منطقة القرن الأفريقي والقارة عموماً. ومنذ تأسيسه عام 2012، تطور منتدى تانا ليصبح منصة لبحث التحديات الأمنية في أفريقيا من منظور أفريقي، من خلال جمع مختلف الأطراف المعنية لمناقشة أسباب النزاعات واستكشاف السبل المؤدية إلى تحقيق سلام مستدام. وشدد بونيسامي على أهمية المنتدى بوصفه مبادرة ذات قيمة لمنطقة القرن الأفريقي، مؤكداً إسهامه في دعم الجهود الأوسع التي يبذلها الاتحاد الأفريقي. وقال: «يسهم منتدى تانا في المنظومة الكبيرة التي نطلق عليها الاتحاد الأفريقي. وتؤدي المنتديات الأخرى هذا الدور أيضاً، لكنني أريد أن يُحدث منتدى تانا فرقاً حقيقياً». وأعرب السفير عن أمله في أن تسفر دورة هذا العام عن توصيات عملية قابلة للتطبيق، يمكن الدفع بها عبر آليات صنع القرار التابعة للاتحاد الأفريقي. وأوضح أن فاعلية المنتدى تعتمد على تحويل المناقشات التي تجمع رؤساء دول سابقين ودبلوماسيين وباحثين ومراكز فكر إلى حلول عملية تستطيع المؤسسات الأفريقية تنفيذها لمعالجة التحديات التي تواجه السلام والأمن في القارة. وأشار إلى ضرورة تقديم التوصيات المتعلقة بالسلام والأمن رسمياً إلى الآليات المختصة في الاتحاد الأفريقي، فيما ينبغي إحالة التوصيات المرتبطة بالبنية التحتية وغيرها من أولويات التنمية عبر الأطر المؤسسية المناسبة. ووصف بونيسامي منتدى تانا بأنه منصة مهمة تتيح للقادة ذوي الخبرة وصانعي السياسات والباحثين تبادل وجهات النظر بشأن التحديات الأمنية في أفريقيا، وتطوير استجابات تنطلق من الرؤى والقيادة الأفريقية. وأضاف أن جمع الخبرات ووجهات النظر الإقليمية من شأنه أن يسهم في تحديد أولويات السياسات على المستويين القاري والإقليمي. كما أشاد السفير بجهود إثيوبيا الرامية إلى تعزيز مشاركة التجمعات الاقتصادية الإقليمية في الفعاليات والأنشطة المؤسسية التي تستضيفها البلاد. واعتبر توجيه الدعوة إليه للمشاركة في دورة المنتدى لهذا العام تطوراً إيجابياً، مشيراً إلى أنه دعا على مدى نحو ثلاث سنوات إلى ضمان مشاركة التجمعات الإقليمية في مثل هذه الفعاليات. وبعيداً عن جلسات الحوار والنقاش، دعا بونيسامي إلى تعزيز إبراز توصيات المنتدى ومتابعة تنفيذها وترسيخ المساءلة بشأنها، مؤكداً أن قياس أثر المنتدى ينبغي أن يستند إلى مدى وصول مقترحاته إلى صانعي القرار وتحويلها إلى تدابير ملموسة على أرض الواقع. كما نوه بالدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في الشؤون القارية، ولا سيما دورها المحوري في تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، التي شكّلت السلف للاتحاد الأفريقي. وأكد بونيسامي أن المنتدى يمتلك القدرة على الربط بين أولويات السياسات على المستوى القاري والواقع الإقليمي، مشدداً على أن إيصال مخرجاته بصورة منهجية إلى المؤسسات المعنية يمثل خطوة أساسية لدفع الاستجابات العملية للتحديات التي تواجه السلام والأمن والتنمية في أفريقيا. ومن خلال جمع أطراف أفريقية متنوعة في مدينة بحر دار، يتيح المنتدى فرصة لتبادل الرؤى بشأن منع النزاعات والتعاون الإقليمي والتحديات الأمنية التي تواجه القرن الأفريقي والقارة الأفريقية على نطاق أوسع.
الحوار التمهيدي لمنتدى تانا يؤكد أهمية الدور الأفريقي في مواجهة تحديات السلام والأمن
Oct 17, 2026 234
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الحوار التمهيدي لمنتدى تانا، الذي عُقد في مدينة بحر دار الإثيوبية، ضرورة اعتماد حلول أفريقية للتحديات المتنامية التي تواجه السلام والأمن في القارة، وتعزيز دور الدبلوماسية والحوار في التعامل معها، في ظل التحولات المتسارعة في المشهد الجيوسياسي العالمي. وجاء الحوار تحت شعار «التعامل مع عالم متغير: دور الدبلوماسية والحوار في تعزيز السلام والأمن في أفريقيا»، حيث سلط الضوء على أهمية تعزيز قدرة أفريقيا على صياغة قراراتها ومبادراتها بصورة مستقلة، وبناء الثقة المتبادلة، وتطوير نهج منسق لتحقيق سلام مستدام في القارة. وفي كلمة افتتاحية ألقاها نيابة عن وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس، شدد رئيس ديوان الوزارة آدم تسفاي على أهمية الحوار في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، وتزايد الانقسام العالمي، وتصاعد حالة عدم اليقين على الساحة الدولية. وأشار آدم تسفاي إلى أن التحولات في النظام الدولي تفرض على الدول الأفريقية قيادة جهودها لإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها، وتعزيز قدرتها الجماعية على التأثير في مسار الأحداث، والاعتماد على أدوات مستدامة، تشمل الدبلوماسية والحوار والثقة المتبادلة. وأكد أن السيادة الاقتصادية والتنمية والسلام والأمن مجالات مترابطة بصورة وثيقة، موضحاً أن تحقيق الاستقرار الدائم في أفريقيا يعتمد على قدرة دول القارة على بناء اقتصادات مرنة من خلال التكامل الإقليمي والتصنيع وتوسيع نطاق التجارة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. كما أبرز أهمية المنصات الحوارية، وفي مقدمتها منتدى تانا، في تعزيز الحوار الاستراتيجي وترسيخ الثقة وبناء فهم مشترك، إلى جانب تطوير استجابات منسقة تقودها الدول الأفريقية لمواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها القارة. وجدد آدم تسفاي تأكيد التزام إثيوبيا الراسخ بالأمن الجماعي والتعايش السلمي، مشدداً على أن الحوار يظل المسار العملي الوحيد القابل للاستمرار لتحقيق سلام وأمن دائمين. وجمع الحوار دبلوماسيين وأكاديميين وممثلين عن جهات معنية، لبحث التحولات في المشهدين العالمي والإقليمي، واستكشاف دور الدبلوماسية الوقائية والحوار الشامل، ومناقشة السبل التي يمكن من خلالها للمنصات، مثل منتدى تانا، الإسهام في تطوير مقاربات عملية لتعزيز السلام والأمن في مختلف أنحاء أفريقيا. ويأتي الحوار التمهيدي قبيل انعقاد الدورة الثانية عشرة من منتدى تانا رفيع المستوى للأمن في أفريقيا، المقرر عقدها في مدينة بحر دار خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر 2026، تحت شعار «مسارات السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي».
رئيس الحزب الديمقراطي لتيغراي: الإدارة المؤقتة ركيزة أساسية لتحقيق السلام الدائم والتنمية
Oct 17, 2026 299
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — قال رئيس الحزب الديمقراطي لتيغراي، أريغاوي بيرهي، إن الإدارة المؤقتة التي أنشأتها الحكومة الفيدرالية حديثًا لمدة ستة أشهر في إقليم تيغراي تمثل خطوة ضرورية وإيجابية نحو ضمان السلام الدائم، وتعزيز التنمية، واستعادة النظام الدستوري. وأعلنت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية اليوم إنشاء إدارة مؤقتة تتولى حكم إقليم تيغراي لمدة ستة أشهر، وتتمثل مهمتها في الحفاظ على الخدمات العامة، وضمان السلام والأمن، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات. ومن المتوقع أن تعطي الإدارة الأولوية للمصالح الوطنية لإثيوبيا، ووحدة أراضيها، والمصالح الأساسية لشعب تيغراي. وإلى حين تشكيل حكومة منتخبة، ستركز الإدارة المؤقتة على تسيير الخدمات العامة اليومية وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات المقبلة. ولن تتخذ الإدارة قرارات ذات تداعيات استراتيجية أوسع نطاقًا وطويلة الأمد، وستعمل وفقًا للتوجيهات الصادرة عن الحكومة الفيدرالية. وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، رحّب أريغاوي بتشكيل الإدارة، واصفًا إياها بأنها خطوة مهمة نحو معالجة التحديات التي تواجه الإقليم وتهيئة الظروف لتحقيق السلام والتنمية المستدامين. وأشاد بالتزام الحكومة الفيدرالية بإحداث تغيير شامل في الإقليم، مؤكدًا أن الإدارة المؤقتة ستؤدي دورًا مهمًا في تحسين حياة سكان تيغراي. ودعا أريغاوي أعضاء الإدارة إلى أداء مسؤولياتهم بكفاءة وشفافية، مشددًا على ضرورة فرض رقابة قوية لضمان تحقيق المبادرات التنموية فوائد ملموسة للمواطنين. كما أكد أهمية الانضباط والمساءلة في تنفيذ المهام الرئيسية للإدارة، التي تشمل الإعداد للانتخابات، والحفاظ على السلام والأمن، واستعادة مؤسسات الحكومة، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وتسهيل عودة النازحين. ودعا رئيس الحزب الديمقراطي لتيغراي إلى التنفيذ الفعّال لتفويض الإدارة، مشيرًا إلى أن نجاحها سيكون حاسمًا في دفع مساعي تحقيق السلام المستدام والتنمية والحكم الدستوري في الإقليم. وجدد أريغاوي تأكيد استعداد حزبه لتقديم الدعم اللازم، والعمل جنبًا إلى جنب مع شعب تيغراي لتعزيز السلام، ودفع عجلة التنمية، والمساعدة في استعادة النظام الدستوري.
محمد العروسي: التدخل المصري يهدد سيادة السودان والاستقرار الإقليمي
Oct 16, 2026 621
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — قال المحلل السياسي محمد العروسي إن التدخل المصري المستمر في السودان يهدد سيادة البلاد ويعرّض الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي للخطر. وأوضح أن استمرار الصراع وإضعاف مؤسسات الدولة جعلا السودان أكثر عرضة للتأثيرات الخارجية. وفي مقابلة حصرية مع «Pulse of Africa»، تناول محمد التقارير الأخيرة بشأن غارات جوية مصرية داخل الأراضي السودانية، مشيرًا إلى أن مثل هذه العمليات العسكرية العابرة للحدود تثير تساؤلات قانونية وسياسية جدية بشأن مدى توافقها مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأفادت تقارير بأن مصر قتلت ما لا يقل عن 200 من عمال التعدين السودانيين وأصابت عددًا كبيرًا آخر، خلال استهداف مواقع للتعدين في منطقة وادي الشمال بالسودان. ويرى العديد من المراقبين أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت مدنيين تأتي في إطار انخراط مصر المباشر وغير المباشر في الصراع الدائر في السودان، بهدف تعظيم مصالحها الخاصة. وشدد محمد على أن الالتزام الصارم بسيادة الدول ومبدأ عدم التدخل في شؤونها الداخلية يظلان من الأسس الجوهرية للحفاظ على استقرار العلاقات الدولية. وتساءل عن التناقض بين التصريحات الرسمية المصرية التي تؤكد دعم وحدة السودان واستقراره، وما وصفه بالتدخل الفعلي في شؤونه الداخلية. وأشار إلى ضرورة تقييم سياسات القاهرة على أساس آثارها العملية على وحدة الأراضي السودانية، واستقلاله السياسي، وقدرته على اتخاذ قرارات وطنية مستقلة. وجدد التأكيد على أن الحرب المستمرة والانقسامات الداخلية وتراجع قدرة المؤسسات جعلت السودان أكثر عرضة للتأثيرات الخارجية. وحذّر من أن محاولات القوى الإقليمية توسيع نفوذها في ظل هذه الظروف الهشة قد تؤدي إلى إطالة أمد الصراع، وتعقيد جهود التسوية السياسية، وعرقلة استعادة مؤسسات الدولة لقدرتها على أداء مهامها بفاعلية. كما رأى محمد أن الانخراط المصري في السودان ينبغي النظر إليه في سياق التنافس الجيوسياسي الأوسع على النفوذ في حوض النيل والقرن الأفريقي. وأوضح أن التعاون بين القاهرة والخرطوم ليس مشكلة في حد ذاته، وإنما تتمثل القضية الأساسية في ما إذا كانت العلاقة تقوم على المصالح المتبادلة، والاحترام المتكافئ للسيادة، والاعتراف بحق السودان في تحديد أولوياته السياسية والاستراتيجية بنفسه. وحذّر من أن تحويل السودان إلى ساحة للتنافس الإقليمي يهدد بإخضاع عملية صنع القرار فيه لضغوط خارجية، على حساب مصالح شعبه بصورة مباشرة. وأشار محمد إلى أن السودان، رغم امتلاكه موارد طبيعية كبيرة وأراضي زراعية واسعة وموقعًا استراتيجيًا حيويًا، لا يزال عاجزًا عن تحقيق إمكاناته الاقتصادية بسبب الحرب المستمرة والانقسامات السياسية. وأكد أن حماية الموارد الوطنية لا تنفصل عن صون السيادة السياسية، موضحًا أن ضعف مؤسسات الدولة يحد بشدة من قدرة البلاد على إدارة ثرواتها، وتوجيه الإيرادات نحو التنمية وإعادة الإعمار، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين. وأضاف أن استمرار إضعاف مؤسسات السودان قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز حدوده، بما يهدد الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي ويقوض التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي. وخلص إلى أن استعادة الاستقرار في السودان أمر أساسي للحفاظ على التوازن الإقليمي الأوسع، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تؤديه البلاد في المعادلات الأمنية لكل من حوض النيل والقرن الأفريقي. كما انتقد محمد القوى السياسية الداخلية، متهمًا إياها بإعطاء الأولوية للبقاء في السلطة على حساب المصالح الوطنية، والاعتماد بصورة كبيرة على الدعم الخارجي. ورأى أن مثل هذه التوجهات قد تدفع الصراع السوداني إلى مزيد من التداخل مع التنافسات الإقليمية، مما يقلص فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستقلة. وشدد على أن حل الأزمة يتطلب مشروعًا وطنيًا شاملًا يركز على إنهاء الحرب، واستعادة مؤسسات الدولة، وصون سيادة البلاد. ودعا إلى تعزيز قدرة السودان على اتخاذ قراراته السياسية والاقتصادية بصورة مستقلة، بعيدًا عن الضغوط والإملاءات الخارجية. وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، دعا محمد إلى إقامة علاقات مصرية سودانية تستند إلى الاحترام المتبادل للسيادة والالتزام الصارم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأوضح أن الشراكة المتوازنة ينبغي أن تراعي مصالح البلدين، مع الاعتراف الكامل بحق السودان في تحديد مواقفه المتعلقة بالأمن والموارد الطبيعية والدبلوماسية الإقليمية.
انتخاب إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
Oct 16, 2026 647
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — انتُخبت إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تقديرًا لدورها الطويل في حماية اللاجئين والتعاون الدولي، في وقت تستضيف فيه البلاد أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء. وفي كلمة ألقاها أمام الدول الأعضاء عقب انتخاب إثيوبيا، أعرب الممثل الدائم لإثيوبيا لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا، السفير سغاب كيببيو داكا، عن امتنانه للمجموعة الأفريقية على ثقتها، وللدول الأخرى التي دعمت ترشيح إثيوبيا. وسلط السفير سغاب الضوء على تقاليد إثيوبيا التاريخية في توفير الملاذ للأشخاص الفارين من الاضطهاد، مستذكرًا كيف وفرت مملكة أكسوم القديمة الحماية للمسلمين الأوائل الذين فروا من الاضطهاد في مكة خلال القرن السابع الميلادي. وأوضح أن رفض ملك أكسوم تسليم اللاجئين إلى مضطهديهم لا يزال يمثل مثالًا تاريخيًا بارزًا على مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يشكل أحد الركائز الأساسية لاتفاقية اللاجئين لعام 1951. وقال: «قبل وقت طويل من تدوين هذا المبدأ في القانون الدولي، قدم التاريخ الإثيوبي مثالًا راسخًا على أهمية حماية الفارين من الاضطهاد وصون كرامة الأشخاص الباحثين عن الملاذ»، مشددًا على أن حماية اللاجئين تتجاوز الحدود والثقافات والأجيال. وأكد السفير أن حماية اللاجئين مسؤولية دولية مشتركة، داعيًا إلى تعزيز العمل الجماعي، وتقاسم المسؤوليات بصورة منصفة، وتقديم دعم مستدام للاجئين والمجتمعات المضيفة، في ظل تزايد النزوح وتصاعد الضغوط على الموارد الإنسانية. كما أشار إلى مشاركة إثيوبيا في المنتدى العالمي للاجئين وإطلاق خارطة طريق «مكاتيت»، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز إدماج اللاجئين واعتمادهم على الذات وإتاحة وصولهم إلى الأنظمة الوطنية، بالتوازي مع دعم التنمية في المجتمعات المضيفة. وشدد على أن هذه المبادرات التي تقودها الدولة تتطلب تمويلًا دوليًا يمكن التنبؤ به وشراكات فاعلة لتحقيق نتائج مستدامة. واستنادًا إلى تجربة إثيوبيا في عضوية مكتب اللجنة التنفيذية خلال العامين الماضيين، عرض السفير سغاب رؤية بلاده بشأن لجنة فعالة وشاملة وبنّاءة، تعزز المناقشات المركزة وتتيح لجميع الأعضاء فرصًا حقيقية للمساهمة. وتعهد بتعزيز التواصل المفتوح بين الدول الأعضاء والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وقيادتها، وتشجيع الحوار والتوافق لتقريب وجهات النظر المختلفة ودفع الأهداف المشتركة، وفقًا للنظام الداخلي للجنة. وفي ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية والقيود الكبيرة على التمويل، شدد على ضرورة أن تسهم الإصلاحات المؤسسية وتحسين الكفاءة في تعزيز قدرة المفوضية على حماية اللاجئين وتقديم المساعدات في الأماكن التي تشتد فيها الحاجة إليها، لا أن تقوض تلك القدرة. وقال: «يجب أن تسهم الإصلاحات والكفاءة والاستخدام المسؤول للموارد في تعزيز قدرة المفوضية على تقديم الحماية والمساعدة حيثما تكون الحاجة إليهما أشد، لا في إضعافها». كما أعرب السفير سغاب عن تقديره للسفير الياباني أوئيكي، الرئيس المنتهية ولايته للجنة، ولأعضاء المكتب السابق على جهودهم خلال العام الماضي. وتعهد بتعاون وثيق بين إثيوبيا واللجنة التنفيذية المنتخبة حديثًا والمفوض السامي وإدارة المفوضية وأمانتها، من أجل تعزيز الأولويات المشتركة وتقوية نظام الحماية الدولية للاجئين. ويأتي انتخاب إثيوبيا في وقت تواصل فيه البلاد استضافة أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء، الأمر الذي يبرز حجم مسؤولياتها ودورها في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز حماية اللاجئين ودعم المجتمعات المضيفة.
إنشاء إدارة فيدرالية مؤقتة لإقليم تيغراي لمدة ستة أشهر
Oct 16, 2026 542
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — أنشأت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية إدارة مؤقتة لإقليم تيغراي لمدة ستة أشهر، وفقًا لما أعلنه مكتب رئيس الوزراء. وأوضح المكتب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن الإدارة ستتولى مهام استعادة السلام والاستقرار، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة، واستعادة الخدمات العامة، وتهيئة الإقليم لإجراء انتخابات حرة وشفافة. وجاء القرار عقب صدور قرار عن المجلس الفيدرالي، أعقبه قرار ملزم من مجلس الوزراء الفيدرالي بإنشاء إدارة مؤقتة للإقليم، وفقًا لما ذكره مكتب رئيس الوزراء. وأشار البيان إلى أن الجهود المتكررة الرامية إلى حل النزاع في إقليم تيغراي بموجب اتفاق بريتوريا قد عرقلتها قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي. وأوضح البيان أن قيادة الجبهة رفضت السلام وبدأت حربًا مدمرة للمرة الرابعة، مؤكدًا أن ذلك انتهى مجددًا بهزيمة الجبهة. وشدد البيان على ضرورة أن يكسر شعب تيغراي دائرة الصراع لتحقيق سلام دائم، وممارسة حقه في الحكم الذاتي، والاستفادة من فرص التنمية التي حُرم منها لفترة طويلة. ولتحقيق هذه الأهداف، أكد البيان ضرورة تعزيز مكانة تيغراي ضمن النظام الفيدرالي الإثيوبي، والحفاظ على السلام، وإعطاء الأولوية للتنمية، وتعميق الوحدة مع شعوب البلاد الأخرى. ولتسريع تحقيق هذه الأهداف، أنشأت الحكومة الفيدرالية إدارة مؤقتة لإقليم تيغراي بموجب لائحة صادرة عن مجلس الوزراء. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة، التي ستستمر ستة أشهر، على استعادة عمل المؤسسات الحكومية، واستئناف الخدمات الاجتماعية الأساسية، وإصلاح البنية التحتية المتضررة جراء الحرب، وتسهيل عودة النازحين داخليًا إلى مناطقهم الأصلية. وستتمثل إحدى الأولويات الرئيسية للإدارة في تهيئة الظروف السياسية والأمنية اللازمة لإجراء انتخابات حرة وشفافة خلال ستة أشهر، بما يتيح عودة تيغراي إلى نظام الحكم الإقليمي الاعتيادي القائم على الانتخاب. كما ستنسق الإدارة المؤقتة مع مؤسسات الدفاع والشرطة والأمن الفيدرالية، إلى جانب القوات الأمنية الإقليمية، لتعزيز الاستقرار وصولًا إلى مستوى الكَبَلي، وتسهيل نزع سلاح العناصر المسلحة وإعادة دمجها في الحياة المدنية، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في الإقليم. وأضاف البيان أن مهام الإدارة لن تقتصر على الأمن واستعادة المؤسسات، بل ستشمل أيضًا تعزيز المصالحة المجتمعية، وتهيئة المجتمعات لإعادة الإعمار، وتنسيق الأنشطة الإعلامية، وتنظيم المنتديات العامة. كما ستعمل على ضمان إجراء الانتخابات المقبلة في أجواء سلمية وشاملة. وأكد البيان أن الإدارة ملزمة بالعمل بما يتوافق مع المصالح الوطنية لإثيوبيا، وسلامة أراضيها، والمصالح الأساسية لشعب تيغراي. وسيقتصر نطاق عمل الإدارة على تسيير شؤون الحكم الاعتيادية وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات، مع استبعاد القرارات الاستراتيجية طويلة الأجل إلى حين تشكيل حكومة إقليمية منتخبة ديمقراطيًا. وستعمل الإدارة تحت توجيه الحكومة الفيدرالية وإشرافها. تعيين القيادات عُيّن المسؤولون التالية أسماؤهم لقيادة الإدارة المؤقتة: أسيفا أبرها حقوس — الرئيس التنفيذي للإدارة والخدمات العامة. الدكتور تيودروس أريغاوي و/سيلاسي — الرئيس التنفيذي للاقتصاد وإعادة الإعمار. العميد غبر-إغزيابهر بييني هايلو — الرئيس التنفيذي للسلام والأمن. رداي حليفوم و/سيلاسي — الرئيس التنفيذي للشؤون السياسية والتعبئة العامة. الدكتور شيشاي أمارى — عمدة مدينة ميكيلي. وستوفر الحكومة الفيدرالية للمسؤولين المعيّنين التوجيهات السياسية والقيادة والدعم، مع متابعة تنفيذهم للمسؤوليات الموكلة إليهم. وتركز المرحلة الانتقالية، التي تمتد ستة أشهر، على إحلال السلام، واستعادة المؤسسات، وإعادة الإعمار، والاستعداد لإجراء انتخابات شاملة، تمهيدًا لعودة إقليم تيغراي إلى نظام الحكم الإقليمي الاعتيادي واستعادة الحياة الطبيعية.
محلل مصري ينتقد قادة مصر لمحاولتهم عرقلة حق إثيوبيا السيادي في الوصول إلى البحر الأحمر
Oct 15, 2026 850
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — انتقد المحلل السياسي المصري مجدي خليل بشدة القادة المصريين لمعارضتهم حق إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر. وقال: «لو كان في مصر قادة يتمتعون بالرؤية وبعد النظر، لعملوا على مساعدة إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر بدلًا من معارضة هذا الحق ومحاربته». وانتقد المحلل المصري معارضة بلاده جهود إثيوبيا الرامية إلى تأمين الوصول إلى البحر الأحمر، داعيًا مصر إلى إعادة تقييم سياستها تجاه إثيوبيا والتحول من المواجهة إلى التعاون. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية عبر تطبيق «زوم»، قال خليل إن إثيوبيا، بوصفها دولة كبيرة غير ساحلية، تتمتع بحق سيادي في الوصول إلى البحر الأحمر. وأضاف: «تتمتع إثيوبيا بحق سيادي في إبرام اتفاقيات مع الدول لتأمين منفذ واحد أو أكثر على البحر الأحمر، شريطة أن يتم ذلك بصورة سلمية، سواء لمدة خمسين عامًا أو مئة عام». وتساءل المحلل عن الأسباب الكامنة وراء معارضة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الوجود الساحلي التاريخي لإثيوبيا لم يكن مصدر ضرر للدول المجاورة. ولذلك، ينبغي معالجة المطالب الإثيوبية من خلال التعاون والمصالح المتبادلة، بدلًا من المواجهة السياسية والعداء. ودعا خليل إلى عقد اجتماع يضم الدول المطلة على البحر الأحمر لمناقشة المصالح المشتركة والتوصل إلى تفاهمات إقليمية. وشدد المحلل المصري على أهمية استبدال التنافس العدائي بالتعاون، مؤكدًا أن الاتفاقيات السلمية يمكن أن توفر إطارًا عمليًا لتلبية احتياجات إثيوبيا البحرية. وأوضح أن بعض الدول مستعدة للتوصل إلى اتفاقيات مع إثيوبيا تتيح لها الوصول إلى البحر، معتبرًا أن الترتيبات طويلة الأجل يمكن أن تعزز التعاون والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. علاوة على ذلك، انتقد خليل الموقف التاريخي لمصر من القضية الإريترية، مشيرًا إلى أن مصر، إلى جانب دول عربية أخرى، شاركت في دعم جبهة التحرير الإريترية التي تأسست في القاهرة عام 1960. وقال إن استقلال إريتريا عام 1991، وما أعقبه من تحول إثيوبيا إلى دولة غير ساحلية، يستلزمان إعادة تقييم المواقف الإقليمية التي أسهمت في نشوء هذا الوضع. ووصف المحلل دعم مصر للحركة الإريترية بأنه خطأ تاريخي أضر بالعلاقات التي كان ينبغي أن تقوم على التعاون بين البلدين.
إثيوبيا تفتح فصلاً سياسياً جديداً: الوصول السيادي إلى البحر في صميم الطموح الوطني
Oct 15, 2026 617
بقلم: هيئة التحرير 15 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) تفتتح إثيوبيا فصلاً سياسياً جديداً يمتد لخمس سنوات بطموح وطني محوري يتمثل في بناء دولة سلمية وديمقراطية ومزدهرة، بالتوازي مع السعي إلى تحقيق الوصول السيادي إلى البحر. وفي ظل حكومة التآزر، تتزايد التوقعات بأن تتمكن الحكومة من ترجمة التفويض الانتخابي إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين، مع تعزيز الموقع الاستراتيجي لإثيوبيا في منطقة القرن الأفريقي. وفي صميم هذه الأجندة، يبرز طموح إثيوبيا إلى الوصول السيادي إلى البحر. وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الحبيسة اكتظاظاً بالسكان في العالم، فإن لإثيوبيا مصلحة اقتصادية كبيرة في ضمان الوصول الموثوق إلى التجارة البحرية. ومن شأن تأمين هذا الوصول من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة أن يسهم في تخفيف القيود اللوجستية، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات، وجذب الاستثمارات، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي. ومع ذلك، فإن الوصول إلى البحر يشكل جزءاً من تحول وطني أوسع نطاقاً. وسيتوقف نجاح الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا بالقدر نفسه على ترسيخ السلام، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، ودفع المصالحة الوطنية، وبناء اقتصاد شامل. وتوفر فلسفة التآزر، التي تؤكد التعاون والتكامل والتقدم الجماعي، إطاراً لمتابعة هذه الأولويات. وستعتمد مصداقيتها في نهاية المطاف على قدرة الحكومة على تحويل التزاماتها السياسية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس. كما يحمل التقدم الداخلي لإثيوبيا أهمية إقليمية. فباعتبارها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي، وفاعلاً سياسياً واقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، تمتلك البلاد مصلحة استراتيجية في الاستقرار الإقليمي، إلى جانب فرصة الإسهام في تحقيقه. وستكون إثيوبيا الأقوى، المدعومة بمؤسسات موثوقة واقتصاد قادر على الصمود، في وضع أفضل لتعزيز مصالحها الوطنية، مع دعم السلام والتعاون في مختلف أنحاء المنطقة. الوصول السيادي إلى البحر: أولوية وطنية استراتيجية بالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الوصول إلى البحر يتجاوز كونه مسألة جغرافية؛ إذ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن والتجارة والقدرة التنافسية الاقتصادية والتنمية الوطنية والمصالح الاستراتيجية طويلة الأجل. ويعرّض الاعتماد على الممرات البحرية الخارجية الاقتصاد الإثيوبي لتكاليف النقل والاختناقات اللوجستية والاضطرابات في التجارة الدولية. ومن شأن الوصول الموثوق والمتنوع إلى البنية التحتية البحرية أن يساعد الشركات الإثيوبية على الوصول إلى الأسواق الدولية بكفاءة أكبر، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات. ويجب أن تكون إثيوبيا جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الأمنية للبحر الأحمر. وباعتبارها فاعلاً إقليمياً رئيسياً له إسهامات طويلة الأمد في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وجهود السلام والأمن في مختلف أنحاء القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة استراتيجية كبيرة في أمن هذا الممر البحري الحيوي، كما أنها تمتلك إسهاماً مهماً يمكن تقديمه في هذا المجال. إن استبعاد دولة تتمتع بأهمية إقليمية مثل إثيوبيا من القرارات المتعلقة بأمن البحر الأحمر من شأنه أن يُبقي طرفاً أساسياً خارج عملية لها تداعيات مباشرة على مصالحه الاقتصادية والوطنية. ولذلك، ينبغي أن يكون لإثيوبيا مقعد فاعل على طاولة المفاوضات، بما يمكّنها من الإسهام في الأمن البحري، وحماية الملاحة الدولية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والمساعدة في حماية أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم. وفي نهاية المطاف، سيُقاس التقدم بمدى قدرة إثيوبيا على توسيع خياراتها البحرية، والحد من القيود التجارية، وتعزيز قدرتها الاقتصادية على الصمود، بالتزامن مع الإسهام في تحقيق الاستقرار في القرن الأفريقي. الوحدة الوطنية أساس الطموح الاستراتيجي لا يمكن لأي طموح وطني أن يستمر من دون الاستقرار الداخلي والشعور المشترك بالهدف. ولذلك، ينبغي أن يبدأ الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا بتحمل مسؤولية تعزيز الوحدة الوطنية، ومعالجة المظالم المتراكمة منذ زمن طويل، وإعادة بناء ثقة الجمهور. إن التنوع الثقافي للبلاد، وتاريخها المعقد، وتباين المصالح السياسية فيها، تجعل بناء دولة شاملة أمراً ضرورياً. ولا يمكن تحقيق الوحدة بمجرد إطلاق التصريحات، بل تتطلب المواطنة المتساوية، والحماية الدستورية، وتكافؤ فرص الوصول إلى الإمكانات، ووجود مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات سلمياً. ويمكن لنهج التآزر أن يساعد في إيجاد أرضية مشتركة بين الأحزاب السياسية، والمؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والقيادات التقليدية، والمجتمعات المحلية. كما توفر عملية الحوار الوطني فرصة لمعالجة المظالم التاريخية، وتحديد المصالح المشتركة، وبناء أساس أقوى للتوافق. ولكي تنجح هذه العملية، يجب أن تكون المشاركة فاعلة، وأن تُسمع وجهات النظر المتنوعة، وأن تُترجم التوصيات إلى إصلاحات عملية. ولا ينبغي اختزال المصالحة الوطنية في شعار سياسي، بل يجب أن تسفر عن تعزيز الثقة، وتحسين العلاقات بين المجتمعات، وإيجاد آليات أكثر فاعلية لحل النزاعات. المؤسسات الديمقراطية: تحويل التفويض إلى ثقة عامة ستعتمد استدامة التحول السياسي في إثيوبيا بدرجة كبيرة على أداء مؤسساتها الديمقراطية. إذ يجب على البرلمان والسلطة القضائية والهيئات الانتخابية والمؤسسات التنفيذية أن تعمل ضمن صلاحياتها الدستورية، وأن توفر آليات فاعلة للمساءلة. وتتحمل مجلس نواب الشعب مسؤولية لا تقتصر على سن التشريعات، بل تشمل أيضاً مراقبة أداء الحكومة، وفحص الإنفاق العام، وضمان استجابة السياسات الوطنية لاحتياجات المواطنين. ويمكن للرقابة البرلمانية الفاعلة أن تساعد في تحديد الثغرات في التنفيذ، وتحسين الإنفاق العام، وتعزيز المساءلة. كما لا تقل أهمية وجود سلطة قضائية مستقلة ويسهل الوصول إليها؛ إذ يجب أن يتمكن المواطنون من المطالبة بإنصافهم عندما تُنتهك حقوقهم، وأن تُحل النزاعات من خلال إجراءات قانونية محايدة. ومن شأن التطبيق المتسق للقانون أن يعزز الحماية المتساوية، ويرفع مستوى الثقة في المؤسسات العامة. كما تتحمل الأحزاب السياسية مسؤولية تعزيز الممارسات الديمقراطية من خلال تقديم بدائل سياسية موثوقة، والانخراط في نقاشات بنّاءة، واحترام الإجراءات الدستورية. وفي المقابل، يجب على الحكومة حماية المشاركة السياسية المشروعة، والانخراط المدني، والانتقادات العامة. ويكتسب التصدي للفساد، والحد من أوجه القصور الإدارية، وتحسين الخدمات العامة أهمية مماثلة. ومن شأن المشتريات الحكومية الشفافة، والإدارة المالية المسؤولة، وآليات تقديم الشكاوى المتاحة للجميع، أن تساعد في ضمان استخدام الموارد العامة للأغراض المخصصة لها. وترتبط هذه الإصلاحات ارتباطاً مباشراً بالطموحات الاستراتيجية الأوسع لإثيوبيا. فالمؤسسات المستقرة والحوكمة الخاضعة للمساءلة من شأنهما تعزيز ثقة المستثمرين، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم التنفيذ الفاعل لمشروعات البنية التحتية والتنمية. كما أن الحكومة التي تكسب ثقة الجمهور في الداخل تكون في وضع أفضل لبناء شراكات موثوقة في الخارج. ولذلك، فإن المساءلة الديمقراطية ليست منفصلة عن الاستراتيجية الوطنية، بل تمثل أحد الأسس التي يعتمد عليها التقدم الوطني المستدام. التحول الاقتصادي وبناء القدرات اللازمة للسيادة يجب أن يستند سعي إثيوبيا إلى الوصول إلى البحر إلى اقتصاد قادر على تحويل تحسن الترابط إلى ازدهار. ويمكن للوصول إلى الموانئ والأسواق الدولية أن يخلق فرصاً جديدة، غير أن الاستفادة منها ستعتمد على الإنتاجية المحلية، والصناعات التنافسية، والقدرة على توليد القيمة المضافة. وفي هذا الصدد، تؤدي حركة «صُنع في إثيوبيا» الصناعية دوراً مهماً في تعزيز الإنتاج المحلي، ودعم إحلال الواردات، وتوسيع القدرات التصنيعية للبلاد. ومن خلال تشجيع الصناعات المحلية على إنتاج السلع التي كانت تُستورد سابقاً من الخارج، تدعم هذه المبادرة الاعتماد الاقتصادي على الذات، وتقلل الاعتماد على الواردات، وتوفر فرصاً للاستثمار المحلي وخلق فرص العمل. وتظل الزراعة عنصراً محورياً في الأمن الغذائي والاقتصاد الإثيوبيين. وفي ظل فلسفة التآزر، أحرزت البلاد تقدماً ملحوظاً، ولا سيما في إنتاج القمح. ويمكن أن يؤدي توسيع نطاق الري، والميكنة الزراعية، والبحوث، والتصنيع الزراعي إلى زيادة الإنتاجية، والحد من التأثر بالتغيرات المناخية، ورفع دخول المزارعين. كما يشكل التصنيع والتوسع الصناعي والتحول الرقمي عناصر حيوية لتنويع الصادرات، وخلق فرص العمل، وتعزيز الإنتاج المحلي. وسيكون توفير الطاقة الموثوقة، والخدمات اللوجستية الفاعلة، وإمكانية الحصول على التمويل، والقوى العاملة الماهرة، أمراً أساسياً لبناء شركات قادرة على المنافسة. ومن شأن تحسين الترابط البحري أن يخفض الحواجز التجارية ويربط المنتجين الإثيوبيين بالأسواق العالمية، في حين ستساعد الصناعات المحلية الأقوى البلاد على تحقيق قيمة أكبر من التجارة الدولية. التعاون من أجل الازدهار المشترك في القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر يرتبط مستقبل إثيوبيا الوطني ارتباطاً وثيقاً بالتطورات في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. فالصراعات والنزوح وانعدام الأمن الغذائي والضغوط المناخية كثيراً ما تتجاوز الحدود، في حين يمكن للتوترات السياسية أن تعطل التجارة وتهدد سبل عيش المجتمعات الحدودية. ولذلك، يجب التعامل مع السعي إلى الوصول إلى البحر ضمن إطار أوسع للتعاون الإقليمي. وينبغي ربط المصالح الاستراتيجية والاقتصادية لإثيوبيا بساحل البحر الأحمر في المستقبل القريب، بما يحقق المنافع المتبادلة. ويمكن لعمليات الموانئ، وممرات النقل، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية العابرة للحدود أن تخلق فرصاً تجارية للدول المشاركة. كما يمكن لتحسين الترابط أن يعزز سلاسل الإمداد الإقليمية، ويوسع الأسواق، ويشجع الاستثمار في النقل والتصنيع والخدمات المرتبطة بالتجارة. ومن شأن وجود قرن أفريقي أكثر استقراراً وترابطاً أن يخدم الطموحات البحرية لإثيوبيا، ويدعم في الوقت نفسه الأولويات التنموية لدول الجوار. ولذلك، لن يتوقف نفوذ إثيوبيا الإقليمي على حجم طموحاتها فحسب، بل سيعتمد أيضاً على قدرتها على بناء الثقة، واستدامة الحوار، وإثبات أن التعاون قادر على تحقيق منافع ملموسة. القدرة على الصمود أمام تغير المناخ والأمن المائي في نهر النيل وبقدر أهمية طموح إثيوبيا إلى الوصول السيادي إلى البحر، يتعين على حكومة التآزر الجديدة تعظيم الإمكانات التنموية لنهر أباي (النيل الأزرق)، من خلال المضي قدماً في تنفيذ مشروعات إضافية لتوليد الطاقة الكهرومائية والري. ويُعد تسخير هذا المورد الاستراتيجي أمراً حيوياً لتوسيع إنتاج الكهرباء، وتعزيز الأمن الغذائي، وتسريع التحول الاقتصادي. وتظل القدرة على الصمود أمام تغير المناخ عنصراً محورياً في هذا الطموح. فالجفاف والفيضانات وتغير أنماط هطول الأمطار تهدد الزراعة والإمدادات المائية والبنية التحتية وسبل العيش في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. ولذلك، يجب أن تسير استثمارات إثيوبيا في الطاقة الكهرومائية والري جنباً إلى جنب مع الإدارة المستدامة للمياه، وحماية البيئة، والتكيف مع تغير المناخ. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن تعظيم الاستفادة من إمكانات نهر أباي لا يمثل مجرد أولوية في مجالي الطاقة والري، بل يشكل ركيزة استراتيجية للسيادة الاقتصادية والأمن الغذائي والتنمية الوطنية طويلة الأجل. الشباب والمرأة: توسيع أسس التقدم الوطني يمثل الشباب في إثيوبيا فرصة كبيرة للنمو الاقتصادي والابتكار والتجديد الوطني. ويتطلب تحقيق هذه الإمكانات أكثر من مجرد توسيع نطاق التعليم؛ إذ يستلزم توفير المهارات المناسبة، وفرص العمل المنتجة، وريادة الأعمال، والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة. ويمكن لمحدودية فرص العمل أن تعمق الإحباط، لا سيما عندما يشعر الشباب بأنهم مستبعدون من القرارات التي تؤثر في مستقبلهم. ومن شأن الاستثمار في التعليم التقني والمهني، والمهارات الرقمية، والقطاعات كثيفة العمالة، أن يساعد في ربط التعليم باحتياجات الاقتصاد. كما يمكن لتعزيز الروابط بين المدارس والجامعات ومؤسسات التدريب وأصحاب العمل أن يحسن الانتقال من التعليم إلى سوق العمل. ويمكن كذلك لدعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة أن يمكّن الشباب من تحويل مهاراتهم وأفكارهم إلى أنشطة اقتصادية منتجة. وتكتسب مشاركة الشباب أهمية مماثلة في المصالحة الوطنية، وتنمية المجتمعات المحلية، والنقاش العام. ومن شأن توفير فرص حقيقية للشباب للإسهام في الشؤون العامة أن يعزز التماسك الاجتماعي، ويضمن استجابة السياسات الوطنية لأولوياتهم. كما تمثل مشاركة المرأة عنصراً أساسياً آخر في التنمية الشاملة. ومن شأن توسيع فرص الوصول إلى التعليم والعمل والتمويل والخدمات العامة والمناصب القيادية أن يتيح لمزيد من المواطنين الإسهام في التقدم الوطني، ويعزز رفاه الأسر. وتحمل هذه الاستثمارات أهمية استراتيجية؛ إذ من شأن وجود سكان يمتلكون المهارات والإنتاجية والتمكين الاقتصادي أن يعزز الصناعات المحلية، ويحسن القدرة التنافسية للصادرات، ويساعد إثيوبيا على الاستفادة من التوسع في التجارة الإقليمية والدولية. ويصبح الطموح الوطني أكثر استدامة عندما يكون للمواطنين دور حقيقي في تحقيقه. ولذلك، فإن تمكين الشباب والمرأة ليس مجرد هدف اجتماعي، بل هو استثمار في القدرات الإنتاجية لإثيوبيا، واستقرارها، وازدهارها على المدى الطويل. من الطموح الوطني إلى النتائج القابلة للقياس ستعتمد مصداقية الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا في نهاية المطاف على التنفيذ. إذ يتعين على الحكومة تحويل أولوياتها إلى أهداف واضحة، وتخصيص الموارد وفقاً للاحتياجات الوطنية، وإنشاء آليات لتقييم التقدم المحرز. وينبغي أن يكون الأمن والتوظيف وتقديم الخدمات العامة والمساءلة المؤسسية والقدرة الاقتصادية على الصمود من بين المعايير الأساسية لتقييم الأداء. ومن شأن نشر تقارير عامة عن الأداء أن يتيح للمواطنين تقييم التزامات الحكومة وتحديد المجالات التي تتطلب إجراءات تصحيحية. كما يجب على السلطات الاتحادية والإقليمية تنسيق مسؤولياتها مع احترام الصلاحيات الدستورية والظروف المحلية. ويمكن للتشاور مع المجتمعات المحلية والشركات والجمعيات المهنية والمجتمع المدني أن يحسن عملية صنع القرار، ويساعد في تحديد المشكلات الناشئة. كما ستسهم الإدارة الفاعلة للمالية العامة، وتعزيز أنظمة المشتريات، واتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الفساد، في ضمان تحقيق الموارد المحدودة نتائج ملموسة. ويتعين على الحكومة أيضاً تحقيق التوازن بين الاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية والاحتياجات العامة العاجلة. فالمواطنون يتطلعون إلى تحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والغذاء بأسعار معقولة وفرص العمل والأمن الشخصي. وسيؤثر التقدم في هذه المجالات في مستوى ثقة الجمهور بالإدارة. وينبغي أن يعزز الطموح الاستراتيجي المسؤوليات الداخلية، وأن تدعم المسؤوليات الداخلية الطموح الاستراتيجي. فالوصول إلى البحر يمكن أن يوسع الفرص الاقتصادية، لكن الاستفادة الكاملة منه ستعتمد على وجود صناعات منتجة، ومؤسسات كفؤة، وعمالة ماهرة، وبيئة سياسية مستقرة. ويتمثل الاختبار النهائي في مدى قدرة السياسات الوطنية على تحسين حياة المواطنين، مع تعزيز قدرة إثيوبيا على متابعة مصالحها من خلال الانخراط السلمي والبنّاء. وبوجه عام، يتيح الفصل السياسي الجديد في إثيوبيا، الممتد لخمس سنوات، فرصة لتعزيز أسس دولة سلمية وديمقراطية ومزدهرة. وسيتوقف نجاحه على قدرة الحكومة على ترجمة تفويضها الانتخابي وفلسفة التآزر إلى تقدم ملموس في مجالات الوحدة الوطنية والأمن والمساءلة المؤسسية ومستويات المعيشة. ويتمثل الطموح الاستراتيجي الأساسي للبلاد في الوصول السيادي إلى البحر. ومن شأن السعي إلى تحقيق ذلك من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة أن يساعد في تخفيف القيود التجارية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي، فضلاً عن ضمان سلام دائم. وخارج حدودها، يتعين على إثيوبيا تعزيز علاقاتها البنّاءة مع الدول المجاورة، ودفع التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ، ودعم الجهود الإقليمية لمنع الصراعات. ويمكن لانخراطها في الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) أن يساعد في تحقيق هذه الأهداف، عندما يستند إلى دبلوماسية ثابتة والتزامات عملية. ولذلك، فإن مسؤولية الحكومة وطنية وإقليمية في آن واحد: بناء دولة يثق بها المواطنون، واقتصاد يوسع الفرص، وسياسة خارجية تعزز المصالح الوطنية مع احترام المصالح المشروعة للآخرين. وقد يكون الوصول السيادي إلى البحر في صميم الطموح الوطني لإثيوبيا، لكن الوحدة الوطنية والحوكمة الديمقراطية والتحول الاقتصادي هي العوامل التي ستحدد نجاحه. وسيتمثل المعيار الحاسم لنجاح دولة التآزر في قدرتها على تحويل هذا الطموح إلى تحسينات مستدامة في حياة المواطنين، مع الإسهام في بناء قرن أفريقي أكثر سلاماً واستقراراً وتكاملاً اقتصادياً.
معهد دراسات السياسات الإثيوبي يدعو إلى الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز الوحدة في إثيوبيا
Oct 15, 2026 442
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) أكد معهد دراسات السياسات الإثيوبي على أهمية الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز التفاهم والوحدة ، واحترام التنوع الذي تزخر به إثيوبيا، وتوطيد التماسك الاجتماعي بين مختلف مكونات المجتمع. وفي كلمة ألقاها خلال ورشة عمل لمراجعة واعتماد دراسة حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وإساءة استخدامها في إثيوبيا، أوضح المدير العام للمعهد، فيكادو تسيغا، أن المنصات الرقمية يمكن أن تساهم في جمع المواطنين حول أهداف وطنية مشتركة. وشدد على ضرورة التقريب بين الثقافات والمعتقدات والهويات المتنوعة في إثيوبيا من خلال الحوار البنّاء والقيم المشتركة، بما يتيح لوسائل التواصل الاجتماعي الإسهام في تعزيز التماسك الوطني بدلاً من تعميق الانقسامات. وأشار المدير العام إلى أن هذه الوسائل يمكن أن تدعم هذا المسعى من خلال الترويج للمحتوى الإيجابي، وتوطيد التفاهم المتبادل، وتشجيع الحوار حول القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية في البلاد. وأوضح أن معالجة سوء الاستخدام تتطلب مزيجاً من التوعية العامة والمساءلة؛ حيث يمكن التعامل مع المحتوى الضار الناجم عن نقص الوعي من خلال التعليم، بينما تستدعي الممارسات المتعمدة اتخاذ تدابير مساءلة ملائمة. وفي حين أقرّ بوجود قوانين قائمة تتعامل مع خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، أكد أن إنفاذ القانون يجب أن يقترن بجهود التوعية لتشجيع الاستخدام المسؤول وحماية حقوق الآخرين. وقد جمعت ورشة العمل هذه باحثين من جامعة أديس أبابا، ومعهد دراسات السياسات الإثيوبي، وهيئة الإعلام الإثيوبية. وتهدف الورشة إلى اعتماد نتائج الدراسة والاستفادة من خبرات المشاركين ووجهات نظرهم لتحديد سياسات تعزز الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، وتدعم دورها في ترسيخ الوحدة الوطنية والقيم المشتركة.
آبي أحمد يبحث هاتفيًا مع وزير الخارجية الأمريكي تعزيز الشراكة والتعاون المشترك
Oct 14, 2026 607
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) – أجرى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد محادثات هاتفية مثمرة مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تناولت القضايا الثنائية والإقليمية ومتعددة الأطراف ذات الاهتمام المشترك. وقال آبي أحمد، في منشور عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، إن المحادثات تعكس التزام البلدين بتحويل العلاقات التاريخية بين إثيوبيا والولايات المتحدة إلى شراكة أكثر استراتيجية وعملية. وأضاف رئيس الوزراء أنه يرحب بتأكيد واشنطن مواصلة دعمها لإثيوبيا، مجددًا التزام البلدين المشترك بتعزيز التعاون الثنائي والتعامل مع الأولويات الإقليمية ومتعددة الأطراف. وأكد آبي أحمد أن المحادثات تمثل خطوة في إطار الجهود الرامية إلى تطوير العلاقات بين البلدين وتعزيز التعاون بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
السفير السعودي لدى إثيوبيا يهنئ حكومة التآزر الإثيوبية بإعادة انتخاب آبي أحمد رئيسًا للوزراء
Oct 14, 2026 613
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) – أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى إثيوبيا، عبدالله بن حسن الزهراني، حرص المملكة على تعزيز علاقاتها مع جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، معربًا عن تهانيه للقيادة الإثيوبية بمناسبة نجاح الانتخابات البرلمانية، وتشكيل حكومة التآزر، وإعادة انتخاب الدكتور آبي أحمد علي رئيسًا للوزراء. جاء ذلك في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قدم خلالها السفير السعودي تهانيه إلى رئيس الوزراء آبي أحمد علي، متمنيًا له وللحكومة الإثيوبية التوفيق والسداد في أداء مهامهما. وأضاف أن المملكة تتمنى لإثيوبيا وشعبها دوام الازدهار والأمن والاستقرار، مؤكدًا أهمية المرحلة المقبلة في مواصلة مسيرة التنمية وتحقيق تطلعات الشعب الإثيوبي. وقال السفير الزهراني: «يسعدني ويشرفني أن أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى دولة رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد علي، بمناسبة إعادة انتخابه رئيسًا للوزراء في جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، راجيًا المولى عز وجل له دوام التوفيق والسداد، وللشعب الإثيوبي الازدهار والأمن والاستقرار».
منتدى تانا يضع إثيوبيا في قلب المساعي الإفريقية لتحقيق السلام والأمن
Oct 14, 2026 547
بقلم: تيمسغن أسيفا 14 أكتوبر 2026 – (إينا) في ظل ما تواجهه إفريقيا من صراعات مستمرة وتنافس جيوسياسي وهشاشة اقتصادية، تستعد إثيوبيا لاستضافة تجمع قاري رفيع المستوى يهدف إلى تعزيز الحلول الإفريقية للتحديات التي تواجه السلام والأمن في القارة. ويُعقد منتدى تانا الرفيع المستوى الثاني عشر بشأن الأمن في إفريقيا خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري في مدينة بحر دار، في مرحلة مفصلية تتزايد فيها أهمية العلاقة بين الاستقرار السياسي والسيادة الاقتصادية والتنافس بين القوى العالمية في تشكيل مستقبل إفريقيا. ويُعقد المنتدى تحت شعار «مسارات السلام في إفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة قادة سياسيين وصناع سياسات وباحثين وخبراء أمنيين، لبحث سبل تعزيز التعاون القاري وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن استضافة المنتدى تمثل أكثر من مجرد فرصة لجمع شخصيات إفريقية مؤثرة؛ إذ تعزز إسهام البلاد في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة للحوار بشأن التحديات الهيكلية التي تواجه منطقة القرن الإفريقي والقارة على نطاق أوسع. ومنذ تأسيسه عام 2012، تطور منتدى تانا ليصبح منصة لدراسة التحديات الأمنية في إفريقيا من منظور إفريقي، حيث يجمع أطرافًا متعددة لبحث أسباب الصراعات والمسارات المؤدية إلى تحقيق سلام مستدام. ولا يزال السؤال المحوري الذي يطرحه المنتدى ملحًّا: كيف يمكن لإفريقيا تجاوز مرحلة إدارة الأزمات المتكررة، والانتقال إلى بناء الأسس السياسية والاقتصادية والمؤسسية اللازمة لتحقيق الاستقرار الدائم؟ حلول إفريقية للتحديات الإفريقية في مختلف أنحاء إفريقيا، نادرًا ما تنشأ الصراعات بمعزل عن العوامل الأخرى. فقد يؤدي الإقصاء السياسي وضعف المؤسسات والتنافس على الموارد والتفاوت الاقتصادي والمظالم العالقة، مجتمعةً، إلى تهيئة الظروف لاستمرار عدم الاستقرار حتى بعد انتهاء موجات العنف المباشرة. ولا تقتصر تداعيات الصراعات على ساحات القتال، بل تمتد إلى نزوح المجتمعات وتعطيل التجارة وتثبيط الاستثمار وإضعاف المؤسسات العامة وتحويل الموارد بعيدًا عن الخدمات الأساسية والتنمية. وفي المناطق التي تواجه أصلًا ضغوطًا مرتبطة بالمناخ وحالة من عدم اليقين الاقتصادي، يمكن أن يؤدي انعدام الأمن إلى تقويض سبل العيش وتعميق مواطن الضعف. وتتطلب معالجة هذه التحديات ما هو أبعد من الاستجابات العسكرية أو التدخلات الطارئة؛ إذ يعتمد السلام المستدام على الدبلوماسية الوقائية والعمليات السياسية الشاملة والمؤسسات الخاضعة للمساءلة، إلى جانب توفير الفرص الاقتصادية التي تتيح للمجتمعات المشاركة بفاعلية في التنمية الوطنية. وهنا تبرز أهمية الملكية الإفريقية للحلول بصورة خاصة. فالدول الإفريقية والمؤسسات الإقليمية تمتلك معرفة قيّمة بالمظالم التاريخية والديناميات السياسية والواقع المحلي الكامن وراء العديد من الصراعات. ومن شأن تعزيز قدراتها على استشراف الأزمات والوساطة في النزاعات ودعم بناء السلام أن يسهم في بلورة استجابات أكثر ملاءمة لظروف القارة. غير أن الحلول التي تقودها إفريقيا لا تعني أن تتحرك القارة بمفردها. فالشراكات الدولية تظل مهمة في توفير الخبرات والاستثمارات والدعم الدبلوماسي، لكن فعاليتها تعتمد على مدى تعزيزها للأولويات الإفريقية والقدرات المؤسسية، بدلًا من إقصاء القيادة المحلية أو الحلول محلها. ومن خلال جمع القادة السياسيين والأكاديميين والممارسين في المجال الأمني، يتيح منتدى تانا فرصة للربط بين النقاشات المتعلقة بالسياسات والخبرات العملية، وتشجيع المقاربات التي تعالج الأسباب الجذرية لانعدام الأمن، وليس مظاهره فحسب. الدور الاستراتيجي لإثيوبيا في الدبلوماسية القارية تحتل إثيوبيا موقعًا استراتيجيًا مهمًا في منطقة القرن الإفريقي، حيث ترتبط التطورات السياسية والشواغل الأمنية والمصالح الاقتصادية ارتباطًا وثيقًا. كما أن استضافة أديس أبابا لمقر الاتحاد الإفريقي رسّخت مكانة البلاد بوصفها مركزًا مهمًا للدبلوماسية القارية. وفي هذا السياق، يكمل منتدى تانا الجهود الدبلوماسية الرسمية من خلال توفير مساحة للتعمق في دراسة الاتجاهات الأمنية الناشئة والتوترات الإقليمية والظروف الهيكلية التي تؤثر في السلام والاستقرار. كما أن استضافة هذا التجمع في بحر دار توسع نطاق الحوار القاري خارج العاصمة السياسية لإثيوبيا، وتربط النقاشات رفيعة المستوى بمدينة توفر بيئة مميزة لتبادل الآراء بشأن مستقبل إفريقيا. ويتيح المنتدى لإثيوبيا فرصة الإسهام في صياغة الرؤى القارية المتعلقة بمنع الصراعات والتعاون الإقليمي والعلاقة بين الأمن والتنمية. كما يمكن أن يساعد في تعزيز التواصل بين صناع السياسات والباحثين والممارسين، الذين يُعد تعاونهم ضروريًا لمعالجة التحديات الإقليمية المعقدة. ومع ذلك، لا تُقاس أهمية استضافة منتدى دولي بمجرد مكانة المشاركين فيه أو اتساع نطاق النقاشات التي يشهدها؛ بل تكمن قيمته الحقيقية في مدى تأثير الأفكار المطروحة على السياسات، وتعزيز الشراكات، والإسهام في تحقيق تقدم ملموس. وعليه، فإن إسهام إثيوبيا في الدبلوماسية القارية سيعتمد على استمرار مشاركتها، والحوار البنّاء، والقدرة على ربط النقاشات التي تجري في منصات مثل منتدى تانا بالمبادرات الأوسع لبناء السلام. لماذا يُعد التعاون الإقليمي مهمًا؟ يجسد القرن الإفريقي مدى الترابط الوثيق بين الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي. فالتوترات السياسية والصراعات المسلحة والإرهاب والضغوط المرتبطة بالمناخ والهشاشة الاقتصادية يمكن أن تتجاوز الحدود، مخلفةً تداعيات لا تستطيع أي دولة التعامل معها بفاعلية بمفردها. وقد يؤدي انعدام الأمن في إحدى الدول إلى نزوح السكان نحو الدول المجاورة، وتعطيل الطرق التجارية، وتقويض الاستثمارات الإقليمية. كما يمكن للخلافات بشأن الموارد المشتركة وتضارب المصالح الاستراتيجية أن تؤدي إلى توتر العلاقات، مما يجعل التعاون أكثر صعوبة في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إليه. وبالنسبة إلى إثيوبيا، يرتبط الاستقرار الإقليمي ارتباطًا وثيقًا بالتنمية الاقتصادية والعلاقات الدبلوماسية وآفاق تعميق التكامل في منطقة القرن الإفريقي. ويمكن أن يسهم تعزيز التجارة العابرة للحدود والترابط في مجال النقل وتطوير البنية التحتية والتعاون في إدارة الموارد المشتركة، في خلق فرص اقتصادية وتعزيز المصالح المتبادلة بين الدول المجاورة. وفي المقابل، يمكن أن تؤدي التوترات المطولة إلى زيادة التكاليف وإضعاف الثقة والحد من الإمكانات التنموية للمنطقة. ويتمثل التحدي في إنشاء آليات تمكّن الدول من إدارة خلافاتها بالوسائل السلمية، ومنع تصاعد النزاعات المحلية، وتحديد مجالات المصالح المشتركة رغم الاختلافات السياسية. ويوفر منتدى تانا منصة لدراسة هذه الإمكانات. فمن خلال الحوار وتبادل الخبرات في مجال السياسات، يمكن للمشاركين بحث سبل تعزيز الدبلوماسية الوقائية وتحسين التنسيق وتطوير مقاربات تعالج التهديدات الأمنية المباشرة وأسبابها العميقة، بالتعاون بين الدول المجاورة والمؤسسات الإقليمية. وفي منطقة تتداخل فيها المصالح الوطنية مع التنافس الجيوسياسي الأوسع، لا يُعد التواصل المستمر مجرد خيار دبلوماسي، بل عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار الدائم. السيادة الاقتصادية أساسٌ للسلام يسلط تركيز منتدى تانا الثاني عشر على السيادة الاقتصادية الضوء على بُعد غالبًا ما يُغفل في النقاشات المتعلقة بالأمن الإفريقي، ويتمثل في قدرة الدول على بناء اقتصادات قادرة على الصمود وممارسة خيارات حقيقية بشأن أولوياتها التنموية. وفي مختلف أنحاء القارة، يمكن لضغوط الديون الخارجية ومحدودية القدرات الصناعية والاعتماد على صادرات السلع الأساسية والتعرض لتقلبات الأسواق الدولية، أن تقيد الخيارات المتاحة أمام الحكومات في مجال السياسات. وقد تحد هذه الهشاشة من الاستثمارات في الخدمات العامة والبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، فضلًا عن تقليص الموارد المتاحة لمعالجة التحديات الأمنية. كما يمكن للاعتماد الاقتصادي أن يضيّق هامش المناورة أمام الدول في ظل تنافس القوى العالمية على الوصول إلى الموارد الطبيعية والأسواق والبنية التحتية والمواقع ذات الأهمية الاستراتيجية. ويفرض هذا التنافس على إفريقيا فرصًا ومخاطر في آن واحد. فالاستثمارات الأجنبية ونقل التكنولوجيا والشراكات الدولية يمكن أن تدعم التصنيع والتحول الاقتصادي. غير أنه عندما تطغى المصالح الخارجية على الأولويات التنموية الإفريقية، فقد تؤدي هذه العلاقات إلى تصعيد التنافس والحد من المنافع التي تعود على الاقتصادات المحلية. ولذلك، لا ينبغي فهم السيادة الاقتصادية على أنها مجرد تقليص للاعتماد على الخارج، بل تشمل أيضًا تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وتعبئة الموارد، وتطوير المؤسسات الفاعلة، وتوسيع الأسواق الإقليمية، والتفاوض بشأن شراكات دولية تدعم الأهداف التنموية طويلة الأجل. ولهذه الأولويات انعكاسات مباشرة على السلام والأمن. فعندما تكون الفرص الاقتصادية محدودة وتستمر أوجه عدم المساواة، يمكن أن تتفاقم المظالم الاجتماعية وتصبح التوترات السياسية أكثر صعوبة في المعالجة. وفي المقابل، يمكن للنمو الاقتصادي الشامل وتعزيز المؤسسات وتحسين فرص الوصول إلى سبل العيش أن تهيئ ظروفًا أكثر ملاءمة للاستقرار. وبالنسبة إلى إثيوبيا وجيرانها، يمكن أن يسهم تعزيز التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة وإدارة الموارد في تقوية القدرة الاقتصادية على الصمود وترسيخ المصالح المشتركة في السلام. كما يمكن للتكامل الاقتصادي الإقليمي أن يوفر حوافز للحوار، من خلال إظهار الفوائد العملية للاستقرار. وبالتالي، يشير شعار المنتدى إلى حقيقة استراتيجية أوسع، مفادها أن قدرة إفريقيا على صون السلام ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرتها على رسم مستقبلها الاقتصادي والتعامل مع بيئة دولية تتسم بتنافس متزايد. من الحوار إلى إجراءات قابلة للقياس على الرغم من أهمية الحوار القاري، لا تزال أجندة السلام والأمن في إفريقيا تواجه تحديًا أساسيًا يتمثل في تحويل الالتزامات المتعلقة بالسياسات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. ويمكن للتجمعات رفيعة المستوى أن تعزز الثقة وتولد الأفكار وتحدد الأولويات المشتركة، لكن تأثيرها النهائي يعتمد على التنفيذ والتنسيق المؤسسي والالتزام السياسي المستمر. وتضطلع الحكومات والاتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليمية والمؤسسات البحثية وغيرها من الجهات المعنية بأدوار مهمة في الربط بين مناقشات السياسات والاستجابات العملية. ويمكن للتعاون الأقوى أن يحسن أنظمة الإنذار المبكر، ويدعم جهود الوساطة، ويعزز منع الصراعات، ويشجع اعتماد مقاربات لبناء السلام تستند إلى الأدلة. ويمكن للمؤسسات البحثية المساعدة في تحديد العوامل المحركة لعدم الاستقرار وتقييم التدخلات الأكثر فاعلية. كما يمكن لتجارب المجتمعات المتضررة من الصراعات أن تسهم في صياغة سياسات تستجيب للواقع المحلي، بدلًا من الاعتماد حصريًا على التقييمات التي تُجرى على المستوى الرفيع. ولا تقل الاستمرارية أهمية عن ذلك؛ إذ ينبغي أن تسهم التوصيات الصادرة عن منتديات مثل تانا في توجيه مناقشات السياسات اللاحقة والشراكات المؤسسية والمبادرات الملموسة. كما يجب تقييم التقدم ليس فقط من خلال الإعلانات والالتزامات، بل أيضًا عبر التحسن في التعاون ومنع الصراعات وقدرة المؤسسات على الاستجابة للتهديدات الناشئة. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الإسهام في تعزيز هذه الروابط من شأنه أن يعزز دور المنتدى في الدبلوماسية القارية، ويدعم الجهود الإفريقية الأوسع لبناء سلام مستدام. وستتوقف قيمة اجتماع بحر دار في نهاية المطاف على مدى إسهام نقاشاته في تقريب القارة من حلول قابلة للتنفيذ والاستمرار والتكيف مع الظروف المتغيرة. تعزيز مسار إفريقيا نحو السلام لا يمكن فصل تحديات السلام والأمن في إفريقيا عن آفاقها الاقتصادية ومؤسساتها السياسية وموقعها في النظام العالمي المتغير. وتتطلب معالجتها نهجًا شاملًا يجمع بين الدبلوماسية الوقائية والحكم الشامل والتعاون الإقليمي والتنمية المستدامة. ومن المتوقع أن يوفر منتدى تانا الرفيع المستوى الثاني عشر فرصة لتعزيز هذا النهج، من خلال وضع الرؤى الإفريقية في صدارة النقاشات المتعلقة بمستقبل القارة. وبالنسبة إلى إثيوبيا، تعزز استضافة المنتدى انخراطها في الشؤون القارية، وتتيح مساحة لتشجيع التعاون بين الشركاء الأفارقة. أما على مستوى القارة، فيوفر التجمع فرصة لبحث كيفية إسهام السيادة الاقتصادية والشراكات الاستراتيجية وتعزيز المؤسسات الإقليمية في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وقدرة على الصمود. وفي نهاية المطاف، لا يمكن لمساعي إفريقيا لتحقيق السلام أن تعتمد على الحوار وحده، بل تتطلب إرادة سياسية وقدرات مؤسسية وفرصًا اقتصادية والتزامًا مستمرًا بحل النزاعات بالوسائل السلمية. ومع تجمع المشاركين في بحر دار، سيكون التحدي هو تحويل الالتزام المشترك بالملكية الإفريقية للحلول إلى إجراءات عملية، من خلال تعزيز المؤسسات وتعميق التعاون الإقليمي ومعالجة الظروف الهيكلية التي تسمح باستمرار الصراعات. وستكمن الأهمية المستدامة لمنتدى تانا ليس فقط في النقاشات التي يثيرها، بل في التقدم الذي تساعد تلك النقاشات على تحقيقه، بما يجعل إفريقيا أكثر قدرة على إدارة تحدياتها الأمنية بنفسها، وصياغة مستقبلها الجيوسياسي، وضمان تقدم السلام والتنمية جنبًا إلى جنب.
البرلمان يوافق على قرض بقيمة 145.8 مليون دولار لتحديث قطاع الطاقة
Oct 14, 2026 506
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) وافق مجلس نواب الشعب الإثيوبي بالإجماع على اتفاقية قرض ميسّر بقيمة 145.8 مليون دولار مع المؤسسة الدولية للتنمية لتمويل المرحلة الأولى من مشروع إصلاح قطاع الطاقة والاستثمار فيه وتحديثه. وجاءت هذه الموافقة خلال الجلسة العادية الثانية للمجلس في عامه التشريعي الأول، حيث استعرض المشرّعون وأقرّوا مشروع القانون الخاص بالتصديق على اتفاقية التمويل الإضافي الموقعة بين الحكومة الإثيوبية والمؤسسة الدولية للتنمية. وفي معرض تقديمه للاتفاقية أمام المجلس، صرّح فيكادو تيسيما، كبير منسقي الشؤون الحكومية في البرلمان، بأن الأموال ستُستخدم لتحديث البنية التحتية للطاقة في أديس أبابا. وتشمل المبادرات الرئيسية توسيع شبكة نقل الكهرباء، وإنشاء محطات فرعية جديدة، وتحديث المرافق القائمة، ومد خطوط طاقة تحت الأرض. وشدّد فيكادو على أن المشروع سيؤدي أيضاً دوراً حيوياً في تأمين إمدادات كهرباء موثوقة وعصرية للدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP32)، الذي من المقرر أن تستضيفه إثيوبيا في عام 2027. ووفقاً لكبير منسقي الشؤون الحكومية، يتضمن القرض شروطاً ميسّرة للغاية، تشمل فترة سماح مدتها ست سنوات وفترة سداد تمتد لـ 31 عاماً، مما يقلل من العبء المالي على الحكومة. وأضاف أن هذا التمويل يتماشى مع استراتيجية إثيوبيا الأوسع لإدارة الدين الوطني، مع تعزيز النمو الاقتصادي المستدام من خلال تقوية شبكة الكهرباء. وعقب المداولات، وافق المجلس بالإجماع على مشروع القانون، مصدّقاً رسمياً على اتفاقية التمويل الإضافي بقيمة 145.8 مليون دولار تحت مسمى "القانون رقم 1441/2026".
مصر تزيد من تفاقم الحرب الأهلية في السودان عبر مجزرة حديثة راح ضحيتها أكثر من 200 مدني
Oct 13, 2026 959
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) أفادت تقارير بأن مصر ارتكبت مجزرة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 200 من عمال المناجم السودانيين وإصابة آخرين، وذلك إثر استهداف مواقع للتعدين في منطقة "شمال الوادي" بالسودان. ويرى العديد من المراقبين أن هذه الهجمات الأخيرة على المدنيين تندرج ضمن تورط مصر المباشر وغير المباشر في الصراع الدائر بالسودان، بهدف تحقيق مصالحها الخاصة. وفي مقابلة حديثة مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، أكد عبد الشكور عبد الصمد، الباحث الأول في "مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي"، أن مصر تسعى لإطالة أمد الحرب في السودان للاستمرار في الاستفادة من الموارد المائية للبلاد. وأشار الباحث إلى أن الصراع المستمر يتيح لمصر الاستفادة من كميات مياه تفوق المعدلات المعتادة، وهي كميات عجز السودان عن استغلالها. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة "سودان تريبيون" بأن مصر شنت غارات جوية يوم السبت 10 أكتوبر على مواقع للتعدين التقليدي في منطقة "شمال الوادي" الواقعة في ولاية البحر الأحمر (شمال شرق السودان)، وذلك في الوقت الذي كان فيه العمال يستعدون لبدء عملهم. ورداً على ذلك، أكد "التحالف الديمقراطي المدني لقوى الثورة" (المعروف باسم "صمود") وقوع الغارات وأدانها، مشيراً إلى أنها نُفذت بواسطة الجيش المصري داخل الأراضي السودانية. وقال تحالف "صمود": "إن استهداف المدنيين وتعريض حياتهم للخطر أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره بأي ذرائع أمنية. ونحن نحمّل قيادة السلطات التي عينتها القوات المسلحة السودانية المسؤولية عما يحدث في هذه المناطق الخاضعة لسيطرتها". وأضاف التحالف: "نطالبهم بعدم التزام الصمت -كما فعلوا عقب غارات جوية سابقة- وبإعلان موقف واضح وعلني مما حدث، لا سيما في ظل تكرار استنادهم إلى مبدأ السيادة كذريعة لإطالة أمد الحرب التي تدمر الشعب السوداني". كما دعا تحالف "صمود" إلى إجراء تحقيق عاجل ومستقل في الغارات الجوية، واتخاذ تدابير لحماية عمال المناجم، وتوفير الرعاية الطبية والمساعدات الطارئة للمتضررين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات.
ولي العهد السعودي يهنئ آبي أحمد بإعادة انتخابه رئيسًا لوزراء إثيوبيا
Oct 13, 2026 483
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) – بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور آبي أحمد علي، بمناسبة إعادة انتخابه رئيسًا لوزراء جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية. وأعرب سمو ولي العهد عن أصدق تهانيه وأطيب تمنياته لرئيس الوزراء الإثيوبي بالتوفيق والسداد، متمنيًا للشعب الإثيوبي الصديق المزيد من التقدم والرقي.