سياسية - ENA عربي
سياسة
رئيس مفوضية الحوار الوطني: منصة الحوار الوطني تُمكّن جميع الأطراف من التوصل إلى توافق عادل
Jul 18, 2026 58
أديس أبابا، 18 يوليو 2026 (إينا) — قال رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية، البروفيسور مسفن أرايا، إن الحوار الوطني أوجد منصة تُمكّن جميع الأطراف من التوصل إلى توافق عادل. وأشار إلى أنه، وعلى خلاف النقاشات السياسية التقليدية التي تُحسم بالأغلبية، فإن الحوار الوطني يمثل منصة تاريخية تهدف إلى تحقيق اتفاق متبادل بين جميع الأطراف. وأضاف أن هذه المنصة أُنشئت لتمكين جميع الأطراف من التوصل إلى اتفاق عادل. وخلال إحاطة إعلامية اليوم بشأن سير الحوار الوطني، أوضح رئيس المفوضية أنه تم إنشاء منصة تتيح لجميع الأطراف التوصل إلى تفاهم بصورة عادلة. وأشار إلى أنه تم، منذ اليوم الأول لانطلاق الحوار، تقديم جلسات توجيهية وإحاطات موسعة لنحو أربعة آلاف ممثل مشارك في العملية، تناولت مبادئ الحوار ومنهجيات اتخاذ القرار. وأكد رئيس المفوضية أن الحوار الوطني يركز على تحديد المصير المشترك، وليس على تحديد رابحين وخاسرين. واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه العملية تمثل أساساً يبني عليه الإثيوبيون معاً مستقبلاً أفضل للبلاد. ومنذ تأسيسها في عام 2021، تعمل مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية على معالجة الانقسامات السياسية المتجذرة. ومن خلال جمع آلاف الممثلين من مختلف المكونات، تسعى هذه المبادرة التاريخية إلى استبدال الاستقطاب بالتوافق، ووضع أساس لاستقرار إثيوبيا على المدى الطويل.
غيتاتشو ردا: يجب أن يتوحد الشعب لإجبار جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة على احترام اتفاق بريتوريا
Jul 18, 2026 96
أديس أبابا، 18 يوليو 2026 (إينا) — قال غيتاتشو ردا، رئيس حزب التضامن الديمقراطي لتيغراي المعروف باسم "سيمريت"، إن على الشعب أن يتوحد ويقف بحزم ويتحدث بصوت واحد لإجبار جناح جبهة تحرير شعب تيغراي غير القانونية على التنفيذ الكامل لاتفاق السلام في بريتوريا. وأدلى بهذه التصريحات خلال مظاهرة سلمية أقيمت في ساحة مسكل تحت شعار: "أوقفوا عمليات الاختطاف.. دعوا السلام يسود." وشهدت المظاهرة مشاركة حشود كبيرة نددت بأعمال القمع والإكراه والانتهاكات الممنهجة التي يرتكبها جناح جبهة تحرير شعب تيغراي غير القانونية بحق سكان إقليم تيغراي. وفي كلمته أمام المتظاهرين، أكد غيتاتشو أن المقاومة الشعبية المنظمة أصبحت ضرورة ملحة لإجبار الجناح على احترام بنود اتفاق بريتوريا. وأعرب عن أسفه لأن فترة الهدوء القصيرة التي منحها اتفاق السلام لشعب تيغراي قد تحطمت بشكل مفاجئ. وأشار إلى أن الجناح عمل بشكل ممنهج على عكس المكاسب التي تحققت بصعوبة، وحل الإدارة المؤقتة عبر انقلاب، والاستيلاء على السلطة بشكل أحادي. وأوضح أنه بدلاً من وقف أعماله المزعزعة للاستقرار، يعمل الجناح غير القانوني حالياً على فرض التجنيد الإجباري للشباب، ويستعد بشكل منظم لإعادة الإقليم إلى أهوال صراع كارثي جديد. ولفت غيتاتشو إلى الخسائر الإنسانية العميقة الناجمة عن هذه الممارسات، واصفاً واقعاً مؤلماً تواجه فيه الأمهات الاعتقال التعسفي والمعاملة اللاإنسانية، بينما يُنتزع أطفالهن قسراً من أحضانهن ويتم إرسالهم إلى معسكرات التدريب العسكري. وأكد رئيس الحزب أن جبهة تحرير شعب تيغراي غير القانونية تحركها رغبة لا تشبع في السلطة والثروة، وأنها تعرض الشباب لمعاناة هائلة بلا رحمة. وقال إن وضع حد نهائي يجب أن يُفرض على المسار المدمر الذي رسمته هذه الجماعة. كما كشف غيتاتشو أن انتهاكات الجناح تتجاوز حدود البلاد، موضحاً أنه إلى جانب اختطاف الشباب وإجبارهم على الالتحاق بالقواعد العسكرية ضد إرادتهم، تقوم الجماعة بنقل الشباب إلى السودان بصورة غير قانونية. وأضاف أن مثل هذه الأفعال الخطيرة تكشف عن هذه الجهة باعتبارها قوة استبدادية تعمل مع تجاهل كامل لحقوق الإنسان الأساسية. وفي الوقت الذي أعرب فيه عن تقديره العميق لصبر الحكومة الفيدرالية المستمر ودعواتها المتكررة للسلام، شدد غيتاتشو على الأهمية الحاسمة للحفاظ على الضغط الدبلوماسي القوي على الجناح وتعزيزه. وردد سكان تيغراي المقيمون في أديس أبابا الذين شاركوا في المظاهرة هذه المواقف، حيث أدانوا بشدة جناح جبهة تحرير شعب تيغراي غير القانونية لاحتجازه شعب تيغراي رهينة للحرب، وانتهاكه اتفاق السلام في بريتوريا، وعمله بشكل نشط على تقويض السلام والأمن في المنطقة بأكملها.
أكاديميون: لا يمكن لإثيوبيا الاستمرار في العزلة الجغرافية
Jul 18, 2026 73
أديس أبابا، 18 يوليو 2026 (إينا) — أكد أكاديميون جامعيون أن إثيوبيا لا يمكنها الاستمرار في العيش في عزلة جغرافية دون امتلاك وصول موثوق إلى البحر، مشيرين إلى أن معالجة مساعي البلاد المشروعة للحصول على منفذ بحري أمر ضروري لمصالحها السياسية والاقتصادية والأمنية طويلة الأمد. وفي حديثهم إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، وصف الأكاديميون سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري بأنه قضية وطنية وجودية، مؤكدين أن الحقائق التاريخية والجغرافية والاقتصادية للبلاد تجعل من هذه المسألة ذات أهمية استراتيجية كبرى، وليست مجرد خيار سياسي. وأشاروا إلى أن وجود إثيوبيا ارتبط تاريخياً بممرين مائيين حيويين، هما البحر الأحمر ونهر أباي، حيث يحمل كلاهما أهمية تاريخية وجغرافية وقانونية دولية كبيرة. وقال غوتيما دانيال، المحاضر في قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة ولغا، إن إثيوبيا، التي يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة، وتمتلك اقتصاداً سريع النمو وموقعاً استراتيجياً في منطقة القرن الإفريقي، تحتاج إلى وصول بحري موثوق للحفاظ على مسار تنميتها. وأوضح أن الظروف التاريخية التي أدت إلى فقدان إثيوبيا منفذها المباشر إلى البحر تمثل أمراً مؤسفاً للغاية بالنسبة للبلاد، مشيراً إلى أن القضية اليوم ينبغي فهمها باعتبارها تطلعاً مشروعاً لجيل بأكمله، وموضوعاً وطنياً وجودياً يستحق استجابة مناسبة. وشدد غوتيما على أن إثيوبيا لا يمكن أن تبقى مقيدة بوضعها كدولة حبيسة إلى أجل غير مسمى، مؤكداً أن مساعيها للحصول على منفذ بحري تهدف إلى تعزيز الازدهار المشترك وتحقيق المنفعة المتبادلة مع الدول المجاورة. وأضاف أنه في الوقت الذي تسعى فيه إثيوبيا إلى النمو جنباً إلى جنب مع دول المنطقة، فإن الاستجابة الإيجابية لمساعيها المشروعة للحصول على منفذ بحري تعد أمراً ضرورياً. ومن جانبه، أكد واكجيرا تاكيلي، المحاضر في قسم هندسة الموارد المائية والهيدروليكا بجامعة جيما، أن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري لا ينبغي النظر إليه باعتباره مسألة رفاهية أو ترف. وقال واكجيرا إن المجتمع الدولي يجب أن يدرك أن مساعي إثيوبيا للحصول على حق الوصول البحري تمثل قضية وجودية وليست مسألة ترف. ووفقاً لواكجيرا، فإن العدد الكبير والمتزايد لسكان إثيوبيا، وتوسع قاعدتها الصناعية، وارتفاع حجم صادراتها، تجعل الوصول الموثوق إلى البحر أمراً متزايد الأهمية. وأشار إلى أن البلاد تواصل إنفاق مبالغ كبيرة من العملة الأجنبية على خدمات الموانئ رغم بقائها دولة حبيسة، موضحاً أن الوضع الحالي يفرض عبئاً كبيراً على الاقتصاد الوطني. وقال إن عدد سكان إثيوبيا يتزايد بسرعة، والصناعات الجديدة تتوسع، والصادرات ترتفع، موضحاً أن هذه الحقائق تجعل الوصول الموثوق إلى البحر ضرورة اقتصادية لمستقبل التنمية في البلاد.
غبرو أسرات: الوصول إلى البحر ضرورة وجودية لإثيوبيا
Jul 18, 2026 70
أديس أبابا، 18 يوليو 2026 (إينا) — قال رئيس الإدارة السابق لإقليم تيغراي، غبرو أسرات، إن تأمين وصول موثوق إلى البحر يمثل ضرورة وجودية لإثيوبيا، ويتطلب استراتيجية وطنية مدروسة ومبنية على أسس قانونية ومدفوعة بالدبلوماسية لتحقيق المصالح البحرية للبلاد. وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد غبرو أن هذه القضية تتطلب نهجاً مؤسسياً مستداماً ومنظماً بدرجة عالية، محذراً من أن تناول الموضوع بعبارات عامة وغير محددة لم يعد كافياً أمام تحدٍ بهذا الحجم. ولضمان تحقيق نتيجة ناجحة ودائمة، أوصى غبرو بإنشاء هيئة تنفيذية متخصصة، مثل لجنة أو وزارة خاصة، تتولى مهمة جمع الوثائق الفنية والقانونية والتاريخية المتعلقة بالقضية. وشدد على ضرورة أن تقدم إثيوبيا ملفاً منظماً وعادلاً إلى المنظمات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة. وأشار غبرو، مستشهداً بالأطر الدولية، إلى أن الدول الحبيسة تتمتع بحقوق معترف بها في العبور والوصول إلى البحر، وهي حقوق يمكن لإثيوبيا المطالبة بها بصورة مشروعة استناداً إلى أسس قانونية وتاريخية واقتصادية. وفي معرض استعراضه للتاريخ البحري لإثيوبيا، وصف غبرو النهج الذي اتبعته حكومة الجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي السابقة خلال انفصال إريتريا عام 1991 بأنه خطأ استراتيجي جوهري. وقال إن الإدارة آنذاك أعطت الأولوية للهدوء السياسي المؤقت على حساب حماية المصالح الجيوسياسية الأساسية وطويلة الأمد للبلاد. وأوضح أنه رغم فقدان إثيوبيا لساحلها في البداية خلال عهد الإمبراطور منليك الثاني نتيجة التوسع الاستعماري الإيطالي، فإن هذا الوضع تغير لاحقاً بفضل الرؤية الدبلوماسية للإمبراطور هيلا سيلاسي، التي ساهمت في استعادة الوصول البحري للبلاد. وأضاف أن انهيار العلاقة الفيدرالية لاحقاً أدى إلى تجدد الصراع، وانتهى باستقلال إريتريا. وانتقد غبرو الاعتراف الفوري بسيادة إريتريا دون إجراء أي مفاوضات رسمية بشأن حقوق إثيوبيا البحرية. وأشار إلى أن هذا الإغفال التاريخي أدى إلى تحول إثيوبيا إلى دولة حبيسة بالكامل بعد انقطاع الوصول إلى مينائي عصب ومصوع، مما أجبر البلاد على تمرير أكثر من 90 بالمئة من تجارتها الخارجية، من الواردات والصادرات، عبر جيبوتي. وأوضح غبرو، الذي كان قد دافع لأول مرة عن الحقوق البحرية لإثيوبيا في كتاب نشره قبل أكثر من عقد، أن الجهود الوطنية الحالية تتماشى مع هذه المصالح الأساسية والطويلة الأمد. لكنه حذر من ضرورة عدم التعامل مع هذا المسعى بعجلة أو بدافع الذعر من أجل خلق مجرد انطباع بوجود تحرك، مؤكداً أن الأمر يجب أن ينفذ بشكل تدريجي وعلى مدى زمني طويل من خلال تخطيط دقيق واستراتيجي. وفي الختام، أكد غبرو أن إثيوبيا يجب أن تؤمن وصولها إلى البحر من خلال الحكمة والحنكة والتنفيذ الصارم، مشدداً على أن البلاد تتمتع بحق كامل في الوصول البحري وفقاً للقانون الدولي والتاريخ والضرورة الجغرافية.
محلل سياسي: إثيوبيا تحقق تقدماً ملموساً في مسار التحول الديمقراطي
Jul 18, 2026 59
أديس أبابا، 18 يوليو 2026 (إينا) — قال المحلل السياسي الدولي ماكدونالد ليوانيكا إن إثيوبيا تحقق تقدماً ملموساً نحو التحول الديمقراطي من خلال تنظيم انتخابات متعاقبة وإجراء حوار وطني شامل. وأدلى ليوانيكا، المدير التنفيذي لمنظمة مختبر المساءلة لشرق وجنوب إفريقيا، بهذه التصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب مشاركته في منتدى الاستخبارات والأمن البرلماني الذي عُقد في أديس أبابا. وفي معرض حديثه عن التطورات السياسية الأخيرة في إثيوبيا، وصف استكمال الانتخابات العامة السابعة في البلاد بأنه محطة مهمة. وقال ليوانيكا: "أعتقد أنه من الإيجابي أن تكون إثيوبيا قد أكملت للتو الجولة السابعة من انتخاباتها. فعندما نتحدث عن التحول الديمقراطي والانتخابات بحد ذاتها، فإنها تمثل ممارسة قابلة للتحسين المستمر. والطريقة الوحيدة لضمان هذا التحسين المستمر هي إجراء الانتخابات في المقام الأول." وأقر بأن الانتخابات نادراً ما تكون مثالية، لكنه شدد على أن إجراؤها بصورة منتظمة يسهم في تعزيز المؤسسات الديمقراطية. وأضاف: "قد لا تكون الانتخابات مثالية، وقد تكون هناك تحفظات، لكن مجرد إجرائها يعد أمراً إيجابياً بكل تأكيد. كما أن تمثيل بعض أحزاب المعارضة في البرلمان يعد خطوة إيجابية للغاية." وأكد ليوانيكا أن الديمقراطية ينبغي النظر إليها باعتبارها عملية مستمرة وليست غاية نهائية، قائلاً: "الديمقراطية ليست وجهة نصل إليها، بل هي عملية متواصلة. إنها فعل وممارسة مستمرة، وليست مجرد اسم لشيء قائم بذاته، وإنما تتجسد من خلال ما نقوم به." وأضاف أن الانتخابات يجب أن تترافق مع مشاركة مدنية مستدامة وحوار وطني شامل، بما يتيح للمواطنين والفاعلين السياسيين معالجة التحديات الوطنية بالوسائل السلمية. وقال: "رغم وجود تحفظات، ورغم أن الانتخابات تواجه تحديات في جميع أنحاء العالم، فإن من الجدير بالإشادة أن يتمكن الشعب الإثيوبي من الاجتماع والقول: لنتحدث عن تحدياتنا ولنحاول إيجاد حلول لها معاً، ليس فقط كأفارقة، بل كإثيوبيين أيضاً." ووضع ليوانيكا التجربة الإثيوبية في سياقها القاري الأوسع، مشيراً إلى أن إفريقيا تمتلك بالفعل أطر عمل ديمقراطية راسخة. وقال: "عندما ننظر إلى المعايير القارية، نجد أنها موجودة بالفعل. فالميثاق الإفريقي بشأن الديمقراطية والانتخابات والحكم، وبروتوكولات الجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي بشأن الحوكمة الديمقراطية، تمثل جميعها أطر توجيهية قوية لدول القارة الإفريقية. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من العمل المطلوب فيما يتعلق بضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة في مختلف أنحاء القارة." واختتم ليوانيكا حديثه بالتأكيد على أن الانتخابات الجارية والحوار الوطني في إثيوبيا يشكلان أساساً متيناً لتعزيز الحوكمة الديمقراطية من خلال الإصلاح المستمر والمشاركة الشاملة.
غيتاتشو ردا: جبهة تحرير شعب تيغراي غير القانونية تعيق تنمية الإقليم
Jul 18, 2026 70
أديس أبابا، 18 يوليو 2026 (إينا) — قال الرئيس السابق للإدارة المؤقتة لإقليم تيغراي، غيتاتشو ردا، إن جبهة تحرير شعب تيغراي غير القانونية تعرقل مسيرة التنمية لشعب إقليم تيغراي، محذراً من أن تجنيدها القسري للشباب يهدد بإغراق الإقليم في دورة جديدة من الصراع. وأدلى غيتاتشو، الذي يترأس أيضاً حزب التضامن الديمقراطي لتيغراي (سيمريت)، بهذه التصريحات اليوم خلال مظاهرة سلمية أقيمت في ساحة مسكل بأديس أبابا، نظمها مجلس تيغراي للسلام والتغيير تحت شعار: "أوقفوا عمليات الاختطاف; دعوا السلام يسود." وشارك في المظاهرة محتجون نددوا باستمرار أعمال القمع وعمليات الاختطاف والتجنيد القسري للشباب في إقليم تيغراي. ودعا المتظاهرون إلى الوقف الفوري لتجنيد الشباب لأغراض عسكرية، مؤكدين أن جيلاً جديداً يجب ألا يُزج به مرة أخرى في الحرب. ودعا غيتاتشو إلى بذل جهود منظمة لرفع مستوى الوعي العام وضمان التنفيذ الكامل لاتفاق بريتوريا لوقف الأعمال العدائية. كما طالب بوقف ما وصفه بعمليات تهريب الشباب إلى السودان، معتبراً أن ممارسات جبهة تحرير شعب تيغراي تحول دون تمكين شعب تيغراي من تحقيق السلام والتنمية وبناء مستقبل أفضل. وأشار غيتاتشو أيضاً إلى أن اتفاق بريتوريا جلب انفراجة لشعب تيغراي وفتح الطريق أمام التعافي، إلا أن التقدم الذي تحقق منذ ذلك الحين قد تعرض للانتكاس. واتهم جبهة تحرير شعب تيغراي المنتهية الصلاحية بالإطاحة بالإدارة المؤقتة واستبدالها بهيكل تابع لها. كما زعم أن الجماعة واصلت تجنيد الشباب قسراً داخل المعسكرات العسكرية، محذراً من أن هذه الممارسات قد تعرض الإقليم لموجة جديدة من الدمار. واتهم غيتاتشو أيضاً جبهة تحرير شعب تيغراي بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، من بينها، بحسب قوله، انتزاع الأطفال من أمهاتهم وسجن الأمهات اللاتي يعارضن تجنيد أبنائهن. ورغم الأمطار والطقس البارد، تجمع المتظاهرون في ساعات الصباح الباكر اليوم في ساحة مسكل للمطالبة بإنهاء ما وصفوه بتصاعد أعمال القمع وعمليات الاختطاف والتجنيد القسري في إقليم تيغراي. وناشد المتظاهرون الحكومة الفيدرالية والمجتمع الدولي إيلاء الاهتمام لتدهور الوضع الأمني، ودعوا إلى حماية المدنيين، ووضع حد للتجنيد القسري، والحفاظ على السلام في الإقليم. وكانت رسالتهم الأساسية واضحة: يجب ألا يُضحى بشباب تيغراي مرة أخرى في الحرب، ويجب أن يُمنح الإقليم الفرصة للمضي نحو السلام والاستقرار والتنمية.
متظاهرون يحتجون على القمع والتجنيد القسري في إقليم تيغراي
Jul 18, 2026 86
أديس أبابا، 18 يوليو 2026 (إينا) — رغم الأمطار والطقس البارد، تجمع متظاهرون في ساحة مسكل بأديس أبابا في وقت مبكر من صباح اليوم للاحتجاج على تصاعد أعمال القمع وعمليات الاختطاف والتجنيد القسري للشباب في إقليم تيغراي الإثيوبي. ونُظمت المظاهرة السلمية من قبل مجلس تيغراي للسلام والتغيير تحت شعار: "أوقفوا عمليات الاختطاف; دعوا السلام يسود"، بهدف لفت انتباه الحكومة الفيدرالية والمجتمع الدولي إلى تفاقم الأزمة الأمنية في الإقليم، والتي تصاعدت بفعل جبهة تحرير شعب تيغراي غير القانونية. ودعا المتظاهرون إلى الوقف الفوري لعمليات اختطاف الشباب وتجنيدهم قسراً لأغراض عسكرية، مؤكدين أن شباب الإقليم يجب ألا يُزج بهم مرة أخرى في الحرب. وكانت الرسالة الرئيسية للمظاهرة هي: "أوقفوا عمليات الاختطاف. أنهوا التجنيد القسري. دعوا السلام يسود في تيغراي." واتهم منظمو المظاهرة جبهة تحرير شعب تيغراي، التي أصبحت الآن جماعة منحلة، بإخضاع سكان تيغراي لأشكال متعددة من القمع والإكراه والمعاناة المستمرة. ورغم الظروف الجوية الصعبة، بقي المتظاهرون في الساحة، مصممين على إيصال أصواتهم والمطالبة باتخاذ إجراءات لوقف عمليات الاختطاف والإكراه والتعبئة القسرية للشباب. وتأتي هذه المظاهرة في ظل تزايد الاهتمام الدولي بالاتهامات المتعلقة بالتجنيد القسري وانتهاكات حقوق الإنسان في إقليم تيغراي. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت قيوداً مستهدفة على منح التأشيرات لعدد من الأعضاء المتشددين في جبهة تحرير شعب تيغراي وأفراد أسرهم المباشرين، في حين أعربت منظمة هيومن رايتس ووتش أيضاً عن قلقها إزاء مزاعم التجنيد القسري في الإقليم. وبالنسبة للمتظاهرين، كانت الرسالة واضحة: يجب ألا يُجبر الشباب على خوض حرب أخرى، ويجب أن تتوقف عمليات الاختطاف، وأن يسود السلام في إقليم تيغراي.
غبرو أسرات: جبهة تحرير شعب تيغراي المحظورة انتهكت اتفاق بريتوريا وتعمل وكيلاً لقوى خارجية
Jul 18, 2026 69
أديس أبابا، 18 يوليو 2026 (إينا) — قال رئيس إدارة إقليم تيغراي السابق، غبرو أسرات، إن جبهة تحرير شعب تيغراي المحظورة انتهكت اتفاق بريتوريا لوقف الأعمال العدائية منذ اللحظة التي تم فيها توقيعه، متهماً الجماعة بالتحول تدريجياً إلى وكيل يخدم مصالح قوى خارجية، في الوقت الذي عملت فيه على تقويض مسار السلام في إثيوبيا. وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، قال السياسي الإثيوبي المخضرم والقيادي السابق البارز في جبهة تحرير شعب تيغراي إن الجماعة غير القانونية أخفقت في الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها بموجب اتفاق بريتوريا. ووصف غبرو جبهة تحرير شعب تيغراي المحظورة بأنها "حصان طروادة" للقوى المناهضة لإثيوبيا، كاشفاً أنها خدمت مصالح جهات خارجية، من بينها النظام الإريتري وأطراف أخرى تسعى إلى زعزعة استقرار إثيوبيا. ووفقاً لغبرو، ظهرت انقسامات داخل قيادة الجبهة مباشرة بعد توقيع اتفاق بريتوريا في نوفمبر 2022، حيث رفض المتشددون البنود الرئيسية للاتفاق وعارضوا تنفيذه الكامل. وقال: "لقد رُفض الاتفاق منذ البداية من قبل عدد من القيادات الرئيسية داخل جبهة تحرير شعب تيغراي"، مضيفاً أنه بدلاً من تنفيذه بأمانة، اتخذت الجماعة إجراءات تناقض نص الاتفاق وروحه. وأكد غبرو أن الجماعة واصلت التواصل مع جهات خارجية بشأن قضايا تندرج، بموجب الاتفاق، ضمن الصلاحيات الدستورية للحكومة الفيدرالية الإثيوبية. كما اتهم جبهة تحرير شعب تيغراي المحظورة بعدم الوفاء بالتزاماتها في إطار عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج. وكشف أن الجماعة احتفظت بالأسلحة الثقيلة وعززت هياكلها العسكرية بدلاً من استكمال عملية نزع السلاح المتفق عليها. وأضاف أن هذه الممارسات أسهمت في تجدد حالة عدم الاستقرار في إقليم تيغراي، وفاقمت التحديات الإنسانية، وأخرت جهود التعافي في مرحلة ما بعد النزاع. وقال رئيس الإدارة السابق إن تدهور الوضع الأمني أدى إلى نزوح آلاف المدنيين، وتعطيل سبل العيش، وإجبار أعداد كبيرة من الشباب على الهجرة إلى مناطق أخرى داخل إثيوبيا أو خوض رحلات محفوفة بالمخاطر نحو الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحثاً عن فرص اقتصادية. وأضاف غبرو: "لقد تعطّل الموسم الزراعي"، موضحاً أن "العديد من المزارعين لم يتمكنوا من زراعة أراضيهم، بينما اضطر الشباب إلى الاختباء أو مغادرة الإقليم بسبب انعدام الأمن." وأشار أيضاً إلى أن المخاوف من تجدد الصراع أدت إلى إحجام المستثمرين وإبطاء جهود إعادة الإعمار، مما قوض فرص تحقيق تعافٍ اقتصادي مستدام في مختلف أنحاء إقليم تيغراي. وحذر غبرو من العودة إلى الحرب، مؤكداً أن أي صراع مسلح جديد لن يعيد ما فُقد، ولن يحقق حكماً ديمقراطياً. وقال: "لقد أثبتت التجربة أن الكفاح المسلح غالباً ما يستبدل شكلاً من أشكال القمع بآخر." وشدد كذلك على أن التغيير السياسي الدائم لا يمكن تحقيقه إلا عبر عمليات سياسية سلمية وقانونية. وفي معرض حديثه عن العوامل التي يمكن أن تسهم في حماية عملية السلام، دعا غبرو إلى استمرار الضغط الشعبي من أبناء تيغراي، إلى جانب مواصلة الانخراط الدبلوماسي من قبل المجتمع الدولي. كما دعا كلاً من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى ممارسة الضغط على الجبهة من أجل التنفيذ الكامل لاتفاق بريتوريا لوقف الأعمال العدائية، والامتناع عن أي خطوات قد تعرض السلام الهش للخطر. ورغم قوله إن جبهة تحرير شعب تيغراي المحظورة قد ترى في استمرار حالة عدم الاستقرار مكسباً سياسياً، أكد غبرو أن أي حركة مسلحة تفتقر إلى الدعم الشعبي الواسع والمساندة الدولية لن يكون لها أي احتمال للنجاح. واتهم أيضاً الجماعة بتوسيع أنشطتها المسلحة إلى خارج حدود إثيوبيا، بما في ذلك داخل السودان المجاور. وفي ختام حديثه، دعا غبرو الحكومة الفيدرالية إلى تكثيف دعمها للنازحين داخلياً، والشباب العاطلين عن العمل، وغيرهم من الفئات التي تضررت حياتها بشدة بسبب تجدد انعدام الأمن. وقال: "يجب على الحكومة أن تعطي الأولوية لاستعادة سبل عيش أولئك الذين تعطلت حياتهم الاقتصادية والاجتماعية، وأن تساعدهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية."
إثيوبيا تتولى رئاسة منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ لتعزيز التعاون والتنمية المستدامة
Jul 17, 2026 316
أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) — تولّت إثيوبيا رئاسة منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، وفقاً لوزارة المالية. وجاء تولّي الرئاسة خلال اجتماع مجلس وزراء منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، الذي جمع وزراء ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى من الدول الأعضاء الـ79 في المنظمة، لمناقشة أولويات السياسات والقضايا المؤسسية والاستراتيجية الرئيسية خلال الفترة من 15 إلى 16 يوليو. وعقب التسليم الرسمي لرئاسة المنظمة، قالت وزيرة الدولة للمالية سمريتا سواسيو إن إثيوبيا ملتزمة برئاسة قائمة على تحقيق النتائج، تركز على توسيع الفرص الاقتصادية، وحشد التمويل المستدام، وتعزيز الشراكات، وتحقيق فوائد ملموسة للمواطنين في جميع الدول الأعضاء بمنظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ. وأكدت مجدداً التزام إثيوبيا بتعزيز دور المنظمة باعتبارها منصة ديناميكية للتعاون الاقتصادي، والتنمية المستدامة، والتنسيق المشترك بشأن القضايا العالمية. وخلال مباحثات مع الرئيس المنتهية ولايته لمنظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ موسى صالح بطراكي، ناقش الجانبان أولويات إثيوبيا خلال فترة رئاستها للمنظمة، والإجراءات الرامية إلى تعزيز فعالية المنظمة وحضورها، وسبل تعميق التعاون مع الشركاء الدوليين. كما تعهد الجانبان بالعمل بشكل وثيق طوال فترة رئاسة إثيوبيا من أجل دفع الأهداف الاستراتيجية للمنظمة قدماً. ويمثل تولّي إثيوبيا رئاسة منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ محطة مهمة في مسار انخراطها الدولي، كما يتيح فرصة لتعزيز التعاون بين الدول النامية، والمضي نحو نظام متعدد الأطراف أكثر شمولاً وفعالية.
بروفيسور ليبي: سعي إثيوبيا للوصول إلى منفذ بحري حق قانوني
Jul 17, 2026 244
أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) — قال البروفيسور الليبي سعد سلامة إن مساعي إثيوبيا للوصول إلى منفذ بحري يستند بشكل راسخ إلى مبادئ قانونية معترف بها، والقانون الدولي، والاتفاقيات الإقليمية التي تضمن للدول الحبيسة حق الوصول إلى البحر. ويزور الأكاديمي الليبي إثيوبيا للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الذي انطلقت أعماله يوم الثلاثاء. وكتب على منصة لينكدإن قائلاً: "في إطار اهتمامي الأكاديمي والمهني بالحوار الوطني وبناء السلام، أتواجد حالياً في إثيوبيا لمتابعة إطلاق عملية الحوار الوطني ودراسة هذه التجربة عن قرب". وأوضح أن إثيوبيا وليبيا تتشاركان العديد من التحديات والظروف المشتركة، مما يجعل دراسة آليات إدارة الحوار وتحقيق التوافق الوطني مصدراً قيماً للدروس والرؤى التي يمكن أن تسهم في دعم السياق الليبي والاستفادة منه. وفي حديثه لنبض إفريقيا (POA) بشأن مسألة الوصول إلى البحر، أكد البروفيسور سلامة أن حق الدول الحبيسة لا يعتمد على الاعتبارات السياسية أو مواقف الدول الأخرى. وأضاف أن هذا الحق يستند إلى قواعد قانونية راسخة تهدف إلى تمكين هذه الدول من ممارسة حقوقها الاقتصادية والتجارية بطريقة تعزز التنمية المستدامة. وأشار البروفيسور إلى أن موقف إثيوبيا بشأن هذه القضية لا تحركه طموحات توسعية، بل يستند إلى حق قانوني معترف به بموجب القانون الدولي، مؤكداً أن القضية ينبغي معالجتها في إطار التعاون الإقليمي والسعي لتحقيق المصالح المشتركة بين دول المنطقة. وقال: "إن جميع القوانين الدولية والأطر القانونية الإقليمية تمنح الدول الحبيسة الحق في الوصول إلى البحر. إنه مطلب قانوني مشروع، والقانون الدولي يضمن لجميع الدول الحبيسة حق الوصول إلى المنافذ البحرية". كما أشار إلى أن تاريخ إثيوبيا يعكس ارتباطاً طويلاً بالبحر، موضحاً أن البلاد لم تكن دولة حبيسة خلال معظم فترات تاريخها. وأضاف أن الموقع الجغرافي لإثيوبيا وقربها من البحر الأحمر يعززان منطق السعي إلى إيجاد حلول تعاونية تخدم مصالح جميع الأطراف. وسلط البروفيسور سلامة الضوء كذلك على الإمكانات الاقتصادية والديموغرافية الكبيرة لإثيوبيا، قائلاً إن أي ترتيبات تسهّل وصول البلاد إلى البحر سيكون لها تأثير إيجابي على التجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي. وأضاف أن التصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية الإثيوبية بشأن هذه القضية تعكس نهجاً قائماً على التعاون والشراكة، بما يتوافق مع انخراط إثيوبيا الأوسع في القضايا الإقليمية. وأشار إلى أن الموقف الرسمي لإثيوبيا يؤكد على المنفعة المتبادلة والانخراط البنّاء بدلاً من المواجهة. وشدد على أن "تطلّع إثيوبيا إلى تأمين منفذ بحري لا ينبغي تصويره على أنه منحة أو هبة من الدول المجاورة أو الدول الساحلية، بل هو حق أصيل تضمنه جميع الصكوك القانونية الدولية". وأضاف أن مشاركة البلاد في مشاريع بحرية ولوجستية مشتركة يمكن أن تفتح فرصاً جديدة للنمو والازدهار وتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي. وفي ختام تصريحاته، قال البروفيسور سلامة إن معالجة مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ينبغي أن تستند إلى مبادئ القانون الدولي وروح التعاون الإقليمي. وأوضح أن هذا النهج سيساعد على تعزيز الاستقرار، ودعم التنمية الاقتصادية، وتعميق التكامل بين دول القرن الأفريقي، وخدمة المصالح طويلة الأمد لشعوب المنطقة.
الحوار الوطني في إثيوبيا: مسعى لإنهاء الصراع وترسيخ سلام دائم
Jul 17, 2026 315
بقلم: هيئة التحرير 17 يوليو 2026 (إينا) بعث اليوم الأول من مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي افتُتحت أعماله يوم الثلاثاء الموافق 15 يوليو 2026، برسالتين متكاملتين. فعلى الصعيد الداخلي، قُدِّم الحوار باعتباره فرصة حاسمة لإحداث تحول في الثقافة السياسية الإثيوبية، من خلال استبدال دوائر المواجهة المتكررة بثقافة تقوم على التشاور، والتسوية، والتوافق. أما على الصعيد الدولي، فقد حظي المؤتمر بدعم قوي من كبار القادة الأفارقة والمؤسسات الإقليمية، وهو ما ارتقى بهذه المبادرة من مجرد عملية وطنية إلى مسار يحمل أهمية على مستوى القارة الأفريقية. وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة أكثر من أربعة آلاف ممثل من مختلف أنحاء إثيوبيا، إلى جانب رئيس الوزراء آبي أحمد، ورئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي البروفيسور مسفن أرايا، والرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو، ومفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن السفير بانكولي أدييوي، والأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد) ورقنه غبيهو. ورغم أن كل متحدث تناول الحوار من زاوية مختلفة، فإن رسائلهم التقت حول عدد من المحاور الأساسية، تمثلت في رفض العنف السياسي، وضرورة الحوار الشامل، وملكية الإثيوبيين للعملية الحوارية، والمصالحة الوطنية، وتجديد المؤسسات، وثقة أفريقيا في قدرة إثيوبيا على أن تصبح نموذجًا لحل النزاعات بالوسائل السلمية. إنهاء دوامة العنف السياسي استهل رئيس الوزراء آبي أحمد كلمته بتشخيص ما وصفه بالمأزق السياسي المزمن في إثيوبيا، قائلاً: "تبدأ سياستنا بكلمات قوية وتنتهي بأفعال قوية. ويجب أن يتوقف هذا الانقسام إلى الأبد." ولم يصور رئيس الوزراء التوترات الراهنة باعتبارها أحداثًا معزولة، بل رأى أن إثيوبيا طورت على مر السنين ثقافة سياسية تتصاعد فيها الخلافات بصورة متكررة إلى أعمال عنف، بسبب استمرار ضعف الآليات السلمية لتسوية النزاعات. وكانت رسالته الأساسية أن إثيوبيا تقف اليوم أمام فرصة نادرة لإحداث تغيير جذري في هذا الإرث السياسي. وقال: "إن الفرصة التي أمامنا اليوم ليست فرصة تتكرر كثيرًا. لقد اجتمعنا هنا لنكتب التاريخ معًا." ودعا الممثلين المشاركين إلى تقديم المصلحة الوطنية على الانقسامات السياسية والعرقية والأيديولوجية، مؤكدًا أن الأجيال القادمة ينبغي أن تتذكر هذا الاجتماع باعتباره اللحظة التي اختارت فيها إثيوبيا، عن قصد، الحوار بدلًا من الانقسام. ومن جانبه، عزز رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، البروفيسور مسفن أرايا، هذا التشخيص من منظور المفوضية، قائلاً: "لقد حاولت بلادنا مرارًا تسوية الخلافات من خلال القوة، والإقصاء، والترتيبات السياسية المؤقتة. ولم ينجح أي من هذه الأساليب في تحقيق سلام دائم." وبالنسبة للمفوضية، فإن الحوار لا يمثل مؤتمرًا سياسيًا آخر، بل هو محاولة مؤسسية لاستبدال القوة بالتشاور باعتباره الوسيلة الأساسية لإثيوبيا في معالجة الخلافات المتعلقة بالحكم، والترتيبات الدستورية، والهوية، والمظالم التاريخية، وتقاسم الموارد، والوحدة الوطنية. وكان من أبرز المحاور التي هيمنت على اليوم الافتتاحي الإجماع على رفض العنف باعتباره أداة للعمل السياسي. وقدم الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو ما يمكن اعتباره أقوى تحذير في هذا السياق، مستندًا إلى التجربة التاريخية المؤلمة لنيجيريا. وقال: "إن الحرب لا تجلب أي فوائد"، مضيفًا: "إن الحرب الأهلية أكثر خطورة وأكثر تدميرًا من الحرب مع عدو خارجي. ولذلك، يجب أن نحمي أنفسنا من الحروب الأهلية والصراعات." واكتسبت مداخلته أهمية أخلاقية خاصة لأنها استندت إلى الدروس المستفادة من تجربة واحدة من أكبر المجتمعات الأفريقية وأكثرها تعقيدًا في مرحلة ما بعد الصراع. وبدلًا من الاكتفاء بطرح ملاحظات نظرية، استند أوباسانجو إلى خبرته العملية ليؤكد أن الحروب الداخلية تترك آثارًا مؤسسية واجتماعية ونفسية أعمق من النزاعات مع الأعداء الخارجيين. كما وسع الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه غبيهو، هذا الطرح ليتجاوز الجانب الأمني، قائلاً: "لم تُبنَ أي دولة ولم تحقق الازدهار من خلال الصراع." وربط في كلمته بين السلام والتنمية الوطنية بصورة مباشرة، مشيرًا إلى أن الدول لا تحقق التقدم المستدام إلا عندما تجعل الحوار، والتوافق، والمصلحة الوطنية المشتركة أولويات تتقدم على المواجهة. وشكلت كلماته، إلى جانب مداخلات رئيس الوزراء آبي أحمد ورئيس مفوضية الحوار الوطني البروفيسور مسفن أرايا، رسالة متسقة بصورة لافتة مفادها أن مستقبل إثيوبيا لا يمكن تأمينه بالقوة، وإنما بالحوار السياسي المستدام. الإصغاء بدلًا من السعي إلى الانتصار كان من السمات البارزة للجلسة الافتتاحية التركيز على تغيير السلوك السياسي، وليس فقط النتائج السياسية. وأكد رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي أن الاختلاف في وجهات النظر يمثل سمة طبيعية في المجتمعات الديمقراطية، قائلاً: "إن وجود آراء مختلفة أمر طبيعي. وتبدأ المشكلة عندما نحاول إسكات هذا الاختلاف بالعنف بدلًا من معالجته بالحوار." وأضاف أن الحوار لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره منافسة بين منتصر ومهزوم، قائلاً: "الحوار لا يتعلق بهزيمة شخص آخر، وإنما يتعلق بإيجاد أرضية مشتركة مع احترام الاختلافات." وبالمثل، دعا رئيس الوزراء آبي أحمد المشاركين مرارًا إلى الإصغاء بصبر وإخلاص، بدلًا من محاولة فرض مواقف محددة سلفًا. ويمثل ذلك تحولًا فكريًا مهمًا من سياسة المحصلة الصفرية إلى نموذج للحكم قائم على التوافق، حيث تُدار الخلافات السياسية عبر المؤسسات، وليس من خلال العنف. نموذج أفريقي حرص المتحدثون الأفارقة المدعوون إلى المؤتمر على الارتقاء بالحوار الوطني إلى ما هو أبعد من المشهد السياسي الداخلي في إثيوبيا. ووصف الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو المؤتمر بأنه "حدث ذو أهمية تاريخية ليس لإثيوبيا فحسب، بل للقارة الأفريقية بأكملها." ووضع التجربة الإثيوبية في إطار الجهود القارية الأوسع الرامية إلى إثبات قدرة الدول الأفريقية على معالجة تحدياتها السياسية بنفسها من خلال الحوار، بدلًا من الانزلاق إلى صراعات طويلة الأمد. ومن جانبه، عزز مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، السفير بانكولي أدييوي، هذا الطرح من منظور الاتحاد الأفريقي، قائلاً: "يمثل الحوار الوطني الإثيوبي أساسًا لتحقيق السلام الدائم والمصالحة الوطنية." وتعكس هذه التصريحات التوجه العام للاتحاد الأفريقي، الذي يفضل العمليات السياسية الشاملة التي تقودها الدول نفسها باعتبارها آليات للوقاية من النزاعات والتعافي في مرحلة ما بعد الصراع. وبالمثل، وصف الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه جبيهو، المؤتمر بأنه لحظة تاريخية فارقة، قائلاً: "يمثل هذا المؤتمر التاريخي حدثًا مهمًا سيفتح فصلًا جديدًا في تاريخ إثيوبيا الطويل والمشرف." ومجتمعة، أسهمت هذه المداخلات في تحويل المؤتمر من مبادرة وطنية للمصالحة إلى تجربة ينظر إليها العديد من القادة الأفارقة باعتبارها مرجعًا قاريًا محتملاً لإدارة التنوع السياسي المعقد. الملكية الإثيوبية والحلول الأفريقية ومن أبرز نقاط الالتقاء بين المتحدثين التأكيد على أن إثيوبيا هي صاحبة العملية الحوارية وصاحبة نتائجها. وأكد السفير بانكولي أدييوي مرارًا أن الحوار تقوده إثيوبيا نفسها، موضحًا أن دور الاتحاد الأفريقي يتمثل في تقديم الدعم، وليس توجيه الخيارات السياسية للإثيوبيين. وذهب الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه غبيهو، إلى أبعد من ذلك، عندما سلط الضوء على تقاليد إثيوبيا التاريخية في المصالحة. وقال: "ليست هناك حاجة للبحث خارج البلاد عن حلول لمشكلاتنا. فإثيوبيا تمتلك العديد من التجارب الإيجابية والنموذجية التي يمكن أن ترشد هذه العملية." ويعكس هذا الطرح فلسفة أفريقية تتزايد أهميتها، ومفادها أن السلام المستدام يكون أكثر قابلية للتحقق عندما تبني الدول جهودها على مؤسساتها الوطنية، وتقاليدها الثقافية، وآلياتها المحلية المقبولة، بدلًا من الاعتماد الحصري على صيغ سياسية تُصمم من الخارج. ولم يقتصر حديث المتحدثين على معالجة الصراع القائم، بل قدموا الحوار بوصفه مشروعًا طويل الأمد لبناء الدولة. ورأى أوباسانجو أن المؤتمر ينبغي أن يفضي في نهاية المطاف إلى "إثيوبيا قوية وموحدة"، قادرة على توحيد مواطنيها حول رؤية وطنية مشتركة، وترسيخ مكانتها كإحدى الدول الرائدة في أفريقيا. كما ربط رئيس الوزراء آبي أحمد بين الوحدة الداخلية والمصالح الاستراتيجية لإثيوبيا، مشيرًا إلى أن الانقسام السياسي أوجد، على امتداد التاريخ، فرصًا لقوى خارجية لاستغلال الخلافات الداخلية. ومن ثم، جرى تقديم المصالحة الوطنية ليس باعتبارها هدفًا سياسيًا فحسب، وإنما أيضًا باعتبارها عنصرًا أساسيًا من عناصر السيادة الوطنية وتعزيز النفوذ الإقليمي. ومن جانبه، أكد البروفيسور مسفن أرايا أن المؤتمر ينبغي النظر إليه باعتباره بداية لمسار طويل، وليس نهايته. وقال: "هذا المؤتمر ليس محطة الوصول، بل هو بداية رحلة وطنية نحو التفاهم، وبناء الثقة، وتحقيق السلام الدائم." وتبرز تصريحاته مستوى النضج المؤسسي الذي بلغته مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، والتي انتقلت، بعد ما يقرب من أربع سنوات من المشاورات الوطنية، وجمع أجندات الحوار، والتواصل مع مختلف أصحاب المصلحة، إلى مرحلة المداولات الموضوعية. الاستقرار الإقليمي والرهانات القارية أكد كل من الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد أن استقرار إثيوبيا يحمل تداعيات تتجاوز حدودها الوطنية. وبالنسبة للاتحاد الأفريقي، يرتبط السلام في إثيوبيا ارتباطًا وثيقًا باستقرار منطقة القرن الأفريقي، لا سيما بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للبلاد، ونفوذها الدبلوماسي، ودورها بوصفها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي. كما جددت منظمة إيغاد التزامها بمرافقة إثيوبيا طوال مسار الحوار، انطلاقًا من إدراكها أن التطورات داخل البلاد تؤثر بصورة مباشرة في الأمن الإقليمي، والتجارة، والهجرة، والتكامل السياسي. ومن ثم، فإن تأييد المؤسستين للحوار لا يعكس فقط تضامنهما مع إثيوبيا، بل يعبر أيضًا عن إدراكهما بأن نجاح هذا الحوار من شأنه أن يسهم في تعزيز الاستقرار على مستوى المنطقة بأسرها. الخاتمة حدد اليوم الأول من مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي الفلسفة السياسية والطموحات الاستراتيجية التي يُتوقع أن توجه مسار العملية خلال الأسابيع المقبلة. وركزت الرسائل التي قدمها المتحدثون على تحويل الثقافة السياسية في إثيوبيا من خلال استبدال المواجهة بالتشاور، والاعتراف بالمظالم التاريخية، وتعزيز المؤسسات، وتشجيع التسوية بدلًا من الإكراه. وقد تعززت هذه الرسائل الداخلية بصوت أفريقي موحد. فقد قدم الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو منظورًا تاريخيًا من خلال التحذير من العواقب المدمرة للصراعات الأهلية، ودعوة الإثيوبيين إلى بناء دولة موحدة تستند إلى تطلعات مشتركة. وأكد مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، السفير بانكولي أدييوي، أن الحوار يمثل أساسًا وطنيًا لتحقيق السلام الدائم والمصالحة، في حين شدد الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد، ورقنه غبيهو، على تقاليد إثيوبيا الخاصة بالتشاور، داعيًا البلاد إلى إثبات أن الحوار يظل الطريق الوحيد المستدام نحو التجديد الوطني. وبالنظر إلى مجمل هذه الكلمات والمواقف، يتضح وجود توافق متزايد على أن الحوار الوطني الإثيوبي يتجاوز كونه مجرد مؤتمر سياسي. فهو يمثل محاولة طموحة لإعادة تعريف الطريقة التي تدير بها إحدى أقدم دول أفريقيا تنوعها، وتعالج خلافاتها، وتبني توافقًا وطنيًا. غير أن نجاح هذه العملية في نهاية المطاف لن يعتمد على الرمزية التي رافقت افتتاحها، بل على مدى استعداد المشاركين لتحويل الحوار إلى اتفاقات دائمة، وإصلاحات مؤسسية، ورؤية مشتركة قادرة على ضمان سلام دائم للأجيال القادمة.
رئيس الجمهورية يودع سفيرَي النمسا وجمهورية التشيك بمناسبة انتهاء مهامهما الدبلوماسية
Jul 17, 2026 208
أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) – ودّع رئيس الجمهورية الإثيوبية، تايي أتسقي سيلاسي، سفيرة النمسا لدى إثيوبيا، سيمونه كناب، وسفير جمهورية التشيك، ميروسلاف كوسيك، وذلك بمناسبة انتهاء مهامهما الدبلوماسية في إثيوبيا. وأشاد الرئيس بالجهود التي بذلها السفيران في تعزيز التعاون بين إثيوبيا وبلديهما في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وأكد أهمية مواصلة التعاون والبناء على ما تحقق من تقدم خلال الفترة الماضية. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أعربت سفيرة النمسا، سيمونه كناب، عن امتنانها للسنوات الأربع التي قضتها في إثيوبيا، ووصفت البلاد بأنها دولة «تزخر بتنوع جميل»، مشيرة إلى أنها حظيت خلال فترة عملها بتجارب وتفاعلات مثمرة مع الشعب الإثيوبي. وأوضحت السفيرة أن التعاون بين النمسا وإثيوبيا أسهم في تنفيذ العديد من المبادرات الدبلوماسية والتنموية، بما في ذلك جهود تعزيز الشراكات التجارية التي أتاحت لأكثر من 25 شركة نمساوية زيارة إثيوبيا على مدار السنوات الماضية للتعرف بصورة أفضل على البلاد واستكشاف فرص التعاون. وأضافت أن عددًا من الشركات النمساوية بدأ بالفعل اتخاذ خطوات نحو الاستثمار في إثيوبيا، مشيرة إلى أن الزخم الحالي يحظى بدعم من الإصلاحات الاقتصادية الجارية في البلاد، والتي وصفتها بأنها جريئة وتعزز ثقة المستثمرين. كما أشارت السفيرة إلى متانة العلاقات بين شعبي البلدين، واستمرار التعاون الأكاديمي بين الجامعات، إلى جانب تنامي الروابط الثقافية، بما في ذلك التبادلات الفنية التي جمعت موسيقيين من النمسا وإثيوبيا. وأكدت السفيرة كناب أن العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا والنمسا تمتد لأكثر من 120 عامًا، لافتة إلى أنه لا تزال هناك فرص لتعميق هذه العلاقات، ولا سيما في المجال التجاري. من جانبه، قال سفير جمهورية التشيك، ميروسلاف كوسيك، إن مهمته الدبلوماسية التي استمرت أربع سنوات كانت مثمرة للغاية على صعيد تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وأشار إلى تحقيق تقدم في عدد من المجالات، لا سيما في قطاعي الأعمال والثقافة، الأمر الذي أسهم في التعريف بإثيوبيا في منطقة أوروبا الوسطى والترويج لها كوجهة سياحية. ووصف السفير إثيوبيا بأنها شريك استراتيجي لجمهورية التشيك في أفريقيا، موضحًا أن جهود بلاده تركز على توسيع مجالات التعاون وتعزيز تبادل التكنولوجيا في عدد من القطاعات، من بينها التنقل الكهربائي، والهيدروجيولوجيا، والصحة، وغيرها.
وزيرة الدولة للمالية الإثيوبية تناقش مع مفوض الاتحاد الأوروبي حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية
Jul 16, 2026 1081
أديس أبابا، 16 يوليو 2026 (إينا) عقدت وزيرة الدولة للمالية الإثيوبية سيمريتا سيواسيو ومفوض الاتحاد الأوروبي للشراكات الدولية جوزيف سيكيلا محادثاتٍ حول توسيع الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي، حيث تركزت المناقشات على التجارة والاستثمار وتمويل التنمية والتحول الاقتصادي المستدام. ووفقًا لما نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أعربت وزيرة الدولة سيمريتا خلال الاجتماع عن تقدير إثيوبيا لاتفاقية دعم الميزانية الأخيرة التي أبرمها الاتحاد الأوروبي، واصفةً إياها بأنها دليلٌ قوي على الثقة في برنامج الإصلاحات الجارية في البلاد والتزامها بدعم استقرار الاقتصاد الكلي والنمو المستدام وتحسين نتائج التنمية. وسلّطت الضوء على جهود إثيوبيا المتواصلة لتعزيز الحوكمة الاقتصادية وإدارة المالية العامة من خلال إصلاحات تهدف إلى تحسين مصداقية الميزانية وشفافيتها ومساءلتها وإدارة الاستثمار العام، مع تهيئة بيئة أكثر استقرارًا لشركاء التنمية والمستثمرين. واتفق الجانبان على أن العلاقات بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي تتطور إلى شراكة استراتيجية أوسع نطاقًا مدفوعة بتعاون اقتصادي أقوى، وزيادة في التجارة، وتشجيع الاستثمار، ومشاركة القطاع الخاص. أكدت سيميريتا أن إثيوبيا تسعى لجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية في القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك الطاقة المتجددة، والتصنيع، والمعالجة الزراعية، والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، والتنمية الصناعية. وسلّطت وزيرة الدولة الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمشروع مطار بيشوفتو الدولي، واصفةً إياه بالاستثمار التحويلي الذي سيعزز الربط الإقليمي لإثيوبيا، وقدراتها في مجال الطيران، وشبكتها اللوجستية، مع ترسيخ دورها كبوابة للتجارة والاستثمار في أفريقيا. ودعت إلى مشاركة أوسع من الشركات والمستثمرين والشركاء التقنيين الأوروبيين في تنفيذ المشروع وتشغيله. كما أكدت سيميريتا على أهمية قطاع البن الإثيوبي باعتباره ركيزة أساسية لاقتصاد التصدير في البلاد، واقترحت إنشاء منصة شراكة بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي في مجال البن، بهدف تعزيز سلاسل إمداد البن المستدامة والشفافة وذات القيمة المضافة، من خلال تعاون أوثق بين الحكومات والمستثمرين والمؤسسات المالية وشركات البن. و أطلعت وزيرة الدولة المفوض أيضا على استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32)، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز التعاون في مجال تمويل المناخ والاستثمار الأخضر ومبادرات التنمية القادرة على الصمود في وجه تغير المناخ. واختتم الاجتماع بتأكيد الجانبين مجددًا على التزامهما بتعميق الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي، وترجمة رؤيتهما المشتركة إلى مبادرات ملموسة تُعزز الاستثمار والابتكار والنمو الاقتصادي المستدام والازدهار المشترك.
العروسي: رواية مصر بشأن «الأحادية» في سد النهضة تتجاهل التاريخ والقانون الدولي
Jul 15, 2026 1148
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — أكد عضو مجلس النواب الإثيوبي، محمد العروسي، أن الاتهامات المصرية المتكررة لإثيوبيا بالتصرف بشكل أحادي في بناء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الكبير تتجاهل الحقائق التاريخية، والمبادئ الراسخة للقانون الدولي، والحقوق التنموية لدول المنابع في حوض النيل. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية بشأن النزاع المستمر حول سد النهضة، قال العروسي إن تصوير إثيوبيا على أنها تصرفت منفردة فيما يتعلق بنهر أباي يشوه الحقائق التاريخية والإطار القانوني المنظم للمجاري المائية الدولية المشتركة. وجاءت تصريحاته رداً على التصريحات المتكررة الصادرة عن مسؤولين مصريين، والتي قال إنها لا تعكس الحقائق القانونية، بل تعبر عن حنين مستمر إلى مرحلة كانت تقوم على الهيمنة الحصرية على نهر أباي. وأشار، على سبيل المثال، إلى تصريح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي قال إن المفاوضات بشأن سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود. وفي هذا السياق، أوضح العروسي أن أكثر من 86 في المائة من مياه نهر أباي تنبع من إثيوبيا، معتبراً أن سعي البلاد إلى تطوير مشاريع الطاقة الكهرومائية يجسد حقها السيادي في استغلال مواردها الطبيعية بصورة منصفة ومعقولة. وقال: "إن اتهام إثيوبيا بالتصرف الأحادي ليس سوى دعاية سياسية تتناقض مع سجلنا الدبلوماسي الطويل القائم على الصبر والمرونة." وأضاف البرلماني أن الإرث الحقيقي للأحادية يتمثل في الاعتماد لعقود طويلة على اتفاقيات أُبرمت خلال الحقبة الاستعمارية. ورفض ما وصفه بالرواية القديمة المتعلقة بنهر أباي، والتي تعود إلى قرون مضت، معتبراً أنها سعت إلى منح مصر سيطرة حصرية على مياه النيل مع استبعاد دول المنابع من القرارات المتعلقة بإدارة النهر المشترك واستخدامه. وأكد العروسي أن إنشاء سد النهضة يمثل تحولاً تاريخياً نحو نهج أكثر عدالة وشمولاً في إدارة موارد مياه حوض النيل، بديلاً لما وصفه بمرحلة «الهيمنة المائية» التي عفا عليها الزمن. وأشار إلى أن إثيوبيا شاركت في مفاوضات سد النهضة لأكثر من 13 عاماً، وظلت طوال تلك الفترة منخرطة في الحوار الدبلوماسي، وأبدت قدراً كبيراً من ضبط النفس رغم استمرار الخلافات. وأضاف أنه خلال تلك الفترة تعرضت المفاوضات مراراً للتعطيل بسبب المواقف التي اتخذتها مصر، وأحياناً السودان، والتي قال إنها سعت إلى إبطاء تنفيذ المشروع وإدراج ترتيبات أوسع لتقاسم المياه تتجاوز النطاق الفني للسد. كما أشار العروسي إلى إعلان المبادئ الموقع طوعاً في الخرطوم عام 2015 بين إثيوبيا ومصر والسودان، موضحاً أن المادة الخامسة منه تنص على أن عمليتي ملء السد وتشغيله يمكن أن تستمرا بالتوازي مع المشاورات الجارية. وأكد أن جميع مراحل ملء وتشغيل سد النهضة نُفذت بما يتوافق مع هذا الاتفاق، الأمر الذي يجعل الادعاءات بشأن التصرف الأحادي تفتقر إلى الأساس القانوني والواقعي. وشدد عضو مجلس النواب على أن سد النهضة أُقيم بالكامل داخل الأراضي الإثيوبية المعترف بها دولياً، ومُول بالكامل من قبل الإثيوبيين دون اللجوء إلى قروض خارجية، معتبراً أنه يمثل مشروعاً وطنياً للتنمية ومحطة مهمة في تعزيز الإدارة العادلة للموارد المائية العابرة للحدود. وقال: "إثيوبيا لم تبنِ مجرد سد، بل تعيد كتابة تاريخ العدالة والمساواة في حوض النيل." وأكد العروسي أن موقف إثيوبيا يستند بثبات إلى قواعد القانون الدولي. وأشار إلى مبدأ السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية الذي أقرته الأمم المتحدة، والذي يؤكد حق كل دولة في تطوير واستغلال مواردها داخل أراضيها، كما استشهد باتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 بشأن استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، والتي تقوم مبادئها الأساسية على الاستخدام المنصف والمعقول للأنهار المشتركة. وأضاف أن مصر ليست طرفاً في هذه الاتفاقية، موضحاً أن القانون الدولي المعاصر للمياه لم يعد يعترف بما يسمى «الحقوق التاريخية» الحصرية المستندة إلى اتفاقيات أُبرمت دون مشاركة دول المنابع، وإنما يعتمد على مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول، مع مراعاة العوامل الجغرافية والهيدرولوجية والبيئية والتنموية. وأوضح العروسي أن استخدام إثيوبيا لمياه نهر أباي يستند إلى الحاجة لتوسيع نطاق الحصول على الكهرباء لأكثر من 70 مليون مواطن لا يزالون يفتقرون إلى خدمات كهرباء موثوقة. واعتبر أن حرمان دول المنابع من استغلال مواردها الطبيعية لأغراض التنمية لا يستند إلى أي أساس قانوني أو أخلاقي أو مبدأ من مبادئ العدالة. واختتم بالتأكيد على أن إثيوبيا تواصل التأكيد بثبات أن سد النهضة يهدف إلى دعم التنمية المستدامة، وفي الوقت نفسه تعزيز إطار أكثر عدالة وتوازناً للتعاون بين دول حوض النيل.
الأمين التنفيذي للإيغاد: الحوار الوطني يفتح فصلاً جديداً لإثيوبيا
Jul 15, 2026 850
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — أكد الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، ورقنه غبيهو، أن حل الخلافات من خلال الحوار الوطني سيفتح فصلاً جديداً في تاريخ إثيوبيا. وخلال كلمته أمام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي اليوم، قال الأمين التنفيذي إن هذا الحوار التاريخي سيفتح صفحة جديدة في تاريخ إثيوبيا العريق والمتميز. وأشار إلى أن التاريخ العالمي لم يشهد أي دولة تمكنت من البناء أو تحقيق المكاسب من خلال الصراعات. وأوضح ورقنه أن الدول التي حققت النجاح في الوقت الحاضر تمكنت من إعطاء الأولوية لمصالحها الوطنية من خلال الاستماع المتبادل وإجراء النقاشات، مضيفاً أن الخلافات لا يمكن حلها إلا بالطرق السلمية ومن خلال الحوار. وأكد الأمين التنفيذي أن إثيوبيا ليست دولة حديثة تبحث عن هويتها، بل هي أرض واحدة من أقدم وأقوى الحضارات في العالم، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك آليات عميقة وثرية للمصالحة. وأوضح ورقنه أن آليات حل النزاعات التقليدية تمثل أدوات أساسية يمكن أن تساعد في معالجة جراح إثيوبيا. وشدد كذلك على عدم وجود حاجة للبحث عن حلول خارجية للمشكلات الداخلية، مؤكداً ضرورة التركيز على الآليات الإيجابية والنماذج الناجحة الكثيرة الموجودة داخل البلاد. وأضاف أن الحوار الوطني يمثل منصة يمكن من خلالها للإثيوبيين إثبات قدرتهم عملياً على حل خلافاتهم عبر الحوار والاحترام المتبادل. وفي ختام كلمته، أكد الأمين التنفيذي أن تاريخ إثيوبيا سيتشكل من خلال الحوار، داعياً الجميع إلى معالجة القضايا عبر الحوار، ومجدداً التزام إيغاد بالوقوف بقوة إلى جانب إثيوبيا في هذه الرحلة التاريخية.
الاتحاد الأوروبي يؤكد التزامه بتوسيع التعاون مع إثيوبيا في مختلف المجالات
Jul 15, 2026 829
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كاجا كالاس، أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بتعميق شراكته مع إثيوبيا من خلال توسيع مجالات التعاون في الاستثمار، والحوكمة الرقمية، والطاقة المتجددة، والمواد الخام الحيوية. وجاءت تصريحاتها عقب إجرائها مباحثات منفصلة مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ووزير الخارجية غيديون تيموثيوس خلال زيارتها إلى العاصمة أديس أبابا. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قالت كالاس إن المناقشات ركزت على تعزيز العلاقات بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي، وتطوير التعاون بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا، ومعالجة التحديات الأمنية الإقليمية، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي. وقالت الممثلة العليا: "كان اجتماعانا يتعلقان بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا، وكيف يمكننا جعلها أقوى، وما الذي يمكننا القيام به معاً بشكل أكبر"، مشيرة إلى أن قضايا الأمن الإقليمي كانت أيضاً ضمن الموضوعات الرئيسية على جدول الأعمال. وفي معرض حديثها عن الاهتمام المتزايد للشركات الأوروبية بإثيوبيا، أوضحت كالاس أن الشركات تبدي رغبة كبيرة في الاستثمار وتوسيع أنشطتها في البلاد. وقالت: "إنهم مهتمون جداً بالعمل معاً والاستثمار هنا في إثيوبيا، لكنهم يحتاجون أيضاً إلى رؤية بيئة أعمال مرحبة بالفعل"، مضيفة أن المخاوف المتعلقة بالقوانين ذات الأثر الرجعي والضرائب أُثيرت خلال مناقشاتها مع المسؤولين الإثيوبيين. وحددت الممثلة العليا الحوكمة الرقمية باعتبارها أحد المجالات الرئيسية التي يمكن لإثيوبيا والاتحاد الأوروبي تعزيز التعاون فيها، مشيرة إلى أن التقنيات الرقمية يمكن أن تسهم في تحسين تقديم الخدمات العامة وخلق فرص اقتصادية جديدة. كما شددت على أهمية التعاون في مجال الطاقة، موضحة أن موارد إثيوبيا الوفيرة من الطاقة المتجددة، إلى جانب الخبرات التكنولوجية الأوروبية، توفر فرصاً كبيرة لشراكات تحقق المنفعة المتبادلة. وقالت: "لديكم (الإثيوبيون) الكثير من الطاقة المتجددة. ولدينا المعرفة والخبرة. لذلك يمكننا الجمع بينهما ليس فقط لمصلحة شعبكم، ولكن أيضاً لمصلحة شعبنا". وأشارت كالاس كذلك إلى المواد الخام الحيوية التي تمتلكها إثيوبيا باعتبارها قطاعاً استراتيجياً آخر للتعاون، مؤكدة دعم الاتحاد الأوروبي لتطوير هذه الموارد المعدنية. وقالت: "لديكم المواد الخام. وعرضنا هو أننا نريد أن تبقى الوظائف والنمو في أفريقيا، لأنها وظائف لشعبكم". وأكدت الممثلة العليا أن توفير فرص العمل، وتعزيز الاستقرار، وتقوية الأمن في أفريقيا تمثل مصالح مشتركة للجانبين، مشيرة إلى أن التنمية المستدامة تسهم أيضاً في معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية. وأضافت: "من مصلحة الطرفين بشكل كبير أن نعمل معاً بشأن هذه القضايا". وتأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه إثيوبيا والاتحاد الأوروبي إلى مواصلة تعزيز شراكتهما طويلة الأمد. وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس الوزراء آبي أحمد إنه عقد اجتماعاً مثمراً مع كالاس، تبادلا خلاله وجهات النظر حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي، ومعالجة التحديات الإقليمية، وتوسيع التعاون الاقتصادي. كما جدد وزير الخارجية غيديون تيموثيوس تأكيد التزام إثيوبيا بتعميق شراكتها طويلة الأمد مع الاتحاد الأوروبي. وخلال لقائه مع كالاس، قدم إحاطة حول مؤتمر الحوار الوطني، واصفاً إياه بأنه عملية شاملة وشفافة يقودها الوطن، وتهدف إلى بناء التوافق وتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ السلام الدائم. وأكد الجانبان التزامهما بمواصلة تعزيز التعاون بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي في جميع مجالات الاهتمام المشترك، كما شددا على أهمية الحوار الهيكلي الثالث المرتقب بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي باعتباره منصة رئيسية لدفع التعاون الاستراتيجي بين الطرفين.
الرئيس النيجيري الأسبق يؤكد الأهمية التاريخية للحوار الوطني لإثيوبيا والقارة الأفريقية
Jul 15, 2026 780
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — أكد الرئيس النيجيري الأسبق والمبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي إلى منطقة القرن الأفريقي، أولوسيغون أوباسانجو، الأهمية التاريخية للحوار الوطني الإثيوبي، بالنسبة لإثيوبيا وللقارة الأفريقية بأسرها. وخلال افتتاح مؤتمر الحوار الوطني اليوم، أعرب أوباسانجو عن بالغ تقديره لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، مشيداً بقيادته ذات الرؤية، وروحه الوطنية، والتزامه بمستقبل إثيوبيا. كما استعرض أوجه التشابه التاريخية والاجتماعية العميقة بين نيجيريا وإثيوبيا، مشيراً إلى أن البلدين يتقاسمان تجارب متشابهة في التعامل مع التحديات الوطنية. وشدد الرئيس النيجيري الأسبق على أهمية استخلاص الدروس من التاريخ، محذراً من أن الصراعات الداخلية لا تحقق أي مكاسب، بل تكون أشد تدميراً من مواجهة عدو خارجي. وأكد أن على الدول أن تتحلى باليقظة إزاء مخاطر النزاعات الأهلية، داعياً أبناء الشعب إلى الحفاظ على نسيج وحدتهم الوطنية. وأشاد أوباسانجو بالجهود التي تبذلها إثيوبيا في مجال بناء السلام، مثنياً على الإنجازات التي حققتها مفوضية الحوار الوطني، وعلى ما قامت به من استعدادات دقيقة حتى الآن. وأوضح أن الأهداف الاستراتيجية الرئيسية للحوار تتمثل في بناء مجتمع قوي وموحد، وحشد جميع الإثيوبيين حول رؤية وطنية جامعة. كما أكد الرئيس النيجيري الأسبق أن ترسيخ مكانة إثيوبيا كقوة رائدة في أفريقيا، ومنارة للفرص على الساحة العالمية، يمثل أحد الركائز الاستراتيجية الأساسية للحوار الوطني. وأعرب عن ثقته في إمكانية تحقيق هذه الأهداف النبيلة، داعياً المشاركين إلى مواصلة التركيز بثبات على هذه الغايات الاستراتيجية بما يضمن تحقيق نجاح دائم.
رئيس الوزراء آبي أحمد والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي يبحثان تعزيز الشراكة الاقتصادية والقضايا الإقليمية
Jul 15, 2026 696
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — أجرى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في وقت مبكر من بعد ظهر اليوم، مباحثات مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كاجا كالاس. وتناول الجانبان سبل تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا، ومواجهة التحديات الإقليمية، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي. وعقب اللقاء، كتب رئيس الوزراء آبي أحمد على منصة «إكس» أن المباحثات كانت مثمرة، موضحاً أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الرئيسية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي. وقال رئيس الوزراء: "سعدت باستقبال الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كاجا كالاس، في اجتماع مثمر عقدناه اليوم." وأضاف أن المباحثات ركزت على تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا، إلى جانب مناقشة القضايا الإقليمية الملحة ذات الاهتمام المشترك. كما بحث رئيس الوزراء آبي أحمد والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، كاجا كالاس، السبل الاستراتيجية لتوسيع التعاون الاقتصادي، مؤكدين التزامهما بتعزيز الشراكات في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية بين إثيوبيا وأفريقيا والاتحاد الأوروبي.
مفوض الاتحاد الأفريقي: الحوار الوطني الإثيوبي محطة تاريخية وشهادة على مسار تحقيق السلام الدائم والتنمية
Jul 15, 2026 644
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — أكد مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، بانكولي أديُوي، أن الحوار الوطني الإثيوبي يمثل شهادة بارزة ومحطة تاريخية في مسيرة تحقيق السلام المستدام والتنمية، مشدداً على أن السلام والاستقرار والوحدة في إثيوبيا يمثلان أهمية بالغة للمنطقة والقارة الأفريقية بأسرها. وخلال كلمته في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، أشاد مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، بانكولي أديُوي، بعمق عملية الحوار الوطني التاريخي واتساع نطاق المشاركة فيها، معرباً عن سعادة الاتحاد الأفريقي بأن يكون جزءاً من هذه اللحظة التاريخية. وأكد المفوض أن الاتحاد الأفريقي يدعم هذا الحدث التاريخي وما يمثله من فرصة تاريخية، مشيراً إلى أن الحوار الوطني يشكل شهادة ومحطة مفصلية لإثيوبيا في مساعيها لتحقيق السلام المستدام والتنمية. وأضاف أن الحوار الوطني يجسد بصورة واضحة إصرار إثيوبيا على ترسيخ الاستقرار المستدام، من خلال عملية تمثل مختلف مكونات المجتمع وتنوعه الواسع. وجدد أديُوي تأكيد التزام الاتحاد الأفريقي بدعم استكمال الحوار الوطني بنجاح، مشدداً على أهمية الحلول الأفريقية الأصيلة في تحقيق التنمية المستدامة والسلام الدائم والاستقرار. كما أوضح أن السلام والاستقرار والوحدة في إثيوبيا يمثلان ركائز أساسية لاستقرار المنطقة والقارة بشكل عام، باعتبارها العاصمة الدبلوماسية لأفريقيا ومقر مفوضية الاتحاد الأفريقي. وأكد المفوض مجدداً التزام مفوضية الاتحاد الأفريقي بمواصلة التعاون الوثيق مع إثيوبيا من أجل تحقيق السلام الدائم، والاستقرار، والتنمية المستدامة للبلاد. ويشارك في مؤتمر الحوار الوطني التاريخي أربعة آلاف ممثل إثيوبي، سيخوضون على مدى ثلاثة أسابيع مداولات وطنية منظمة. ولتوجيه هذه المناقشات المحورية، حددت مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية ثمانية محاور رئيسية للأجندة، جرى استخلاصها بعناية من الأولويات الأساسية والقضايا الجوهرية التي طرحها المواطنون خلال المشاورات الواسعة التي أُجريت على مستوى القواعد الشعبية. وقد أُنشئت مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية في عام 2021 كمؤسسة مستقلة، وكُلفت بتيسير حوار وطني شامل يهدف إلى بناء توافق بشأن القضايا التي ظلت تاريخياً سبباً للانقسام بين الإثيوبيين، بما يسهم في تحقيق السلام الدائم والاستقرار وتعزيز الوحدة الوطنية.
رئيس الوزراء الإثيوبي: الحوار الوطني الإثيوبي يمكن أن يشكل نموذجاً يحتذى به في أفريقيا
Jul 15, 2026 672
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، اليوم، إن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، بما يتميز به من اتساع في النطاق، وشمولية في العملية، وطول في المدة، وما قد يسفر عنه من نتائج، يمكن أن يشكل في نواحٍ عديدة نموذجاً يحتذى به لبقية دول أفريقيا. وخلال افتتاح المؤتمر، وصف رئيس الوزراء الحوار الوطني بأنه منصة شاملة من حيث النطاق، وآليات التنفيذ، والمدة الزمنية، والتأثير المتوقع. وقال: "يمثل هذا المؤتمر منصة شاملة للنقاش والتشاور والحوار، وهي تجربة فريدة بحق في تاريخ إثيوبيا الحديث. فهو حدث استثنائي من حيث نطاقه، وآلياته، ومدته، والنتائج التي قد يفضي إليها، كما أنه مبادرة بالغة الأهمية يمكن أن تشكل في جوانب عديدة نموذجاً قوياً تحتذي به بقية دول أفريقيا." وحذر رئيس الوزراء من أن عدم اغتنام مثل هذه الفرص قد يؤدي إلى كتابة صفحة مؤلمة في التاريخ تتسم بالانقسام بدلاً من التنمية. واستشهد بقول القائد العسكري والاستراتيجي والفيلسوف الصيني القديم سون تزو: "إن الفرص تتضاعف كلما تم اغتنامها"، مضيفاً أن حكومته استثمرت سنوات الإصلاح لتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية وعسكرية، وتحسين مسار البلاد. ودافع رئيس الوزراء عن عملية الحوار الوطني التي استمرت أربع سنوات، وشارك فيها مئات الآلاف من المواطنين وأبناء الجالية الإثيوبية في الخارج، مؤكداً أنها كانت عملية شاملة وليست مقتصرة على النخب. كما أرجع فقدان إثيوبيا منفذها إلى البحر الأحمر إلى عوامل الضعف الداخلية، وليس إلى وجود قوة خارجية قادرة على منع البلاد من تحقيق مصالحها المشروعة. وحذر رئيس الوزراء مما وصفه بـ"النسور التي تحوم في سماء إثيوبيا"، في إشارة إلى الجهات التي تسعى إلى استغلال الخلافات الوطنية، مؤكداً أن على المواطنين الإثيوبيين وحدهم أن يقرروا كيفية تقاسم المصالح الوطنية، وأن يرفضوا أي محاولات للإكراه أو فرض الإرادة عليهم. وأضاف أن صمود إثيوبيا يستند إلى تقاليد راسخة في التحكيم والحوار والتسامح والتعويض، معتبراً أن ترسيخ عملية التشاور على أساس هذا الإرث سيضمن استمرارها لعقود مقبلة. وأوضح رئيس الوزراء أن شجرة «واركا» (شجرة الجميز) تمثل رمزاً لثقافة المصالحة في إثيوبيا، إذ تُحل تحت ظلالها النزاعات، وتُلقى التعاليم، وتجتمع الأسر، وتحافظ المجتمعات على تاريخها. وأشار إلى أن قطع شجرة «واركا» يرمز، من الناحية المعنوية، إلى تقلص مساحة التشاور واتساع دائرة التعصب في إثيوبيا. واستشهد رئيس الوزراء بأمثال شعبية من عدد من المكونات المجتمعية، داعياً المشاركين إلى التشاور من أجل مصلحة إثيوبيا، لا من أجل مصالح مجموعاتهم الخاصة، مؤكداً أن فهم مظالم الآخرين لا يتحقق إلا من خلال الاستماع إليهم والانخراط في الحوار معهم. واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن هذا المؤتمر لا يتحمل مسؤولية تجاه أبناء الجيل الحالي فحسب، بل أيضاً تجاه الأجيال القادمة.