‫سياسة‬
إثيوبيا تستقبل عام 2019 بأمل متجدد وطموحات تنموية أكبر
Sep 11, 2026 154
بقلم: يوردانوس د. 11 سبتمبر 2026 (إينا) تستقبل إثيوبيا العام الجديد 2019 بثقة متجددة، وإحساس أقوى بالهدف الوطني، وأجندة تنموية تزداد طموحًا، فيما تسعى البلاد إلى تحويل مكاسب السنوات الأخيرة إلى ازدهار اقتصادي مستدام وتحسين ملموس في سبل عيش المواطنين. ويحل عيد إنكوتاتاش، الذي يُحتفل به في الأول من شهر مسكرم، أو في الحادي عشر من سبتمبر وفق التقويم الميلادي، معلنًا بداية عام جديد في التقويم الإثيوبي المتميز. ويتكون التقويم الإثيوبي من اثني عشر شهرًا، يتألف كل منها من ثلاثين يومًا، يعقبها شهر إضافي هو باغومي، ويتكون من خمسة أو ستة أيام. وإلى جانب خصوصيته كنظام لحساب الزمن، يظل هذا التقويم تعبيرًا مهمًا عن الهوية التاريخية لإثيوبيا واستمراريتها الثقافية. ويأتي العام الجديد أيضًا مع انحسار موسم الأمطار وحلول الفصل المشرق الذي ارتبط تقليديًا بالتجدد. فالمناظر الطبيعية الخضراء، وتفتح أزهار أدي أبابا، والتجمعات العائلية، والأغاني التقليدية، تمنح الاحتفال أجواءه الخاصة. ولذلك، فإن العام الجديد بالنسبة للإثيوبيين يمثل أكثر من مجرد انتقال إلى صفحة جديدة في التقويم؛ فهو لحظة للتأمل فيما تحقق، والاعتراف بالتحديات التي لا تزال قائمة، وتجديد الالتزام بما ينتظر البلاد في المستقبل. وبالنسبة لإثيوبيا، يحمل حلول عام 2019 أهمية إضافية، إذ يأتي في وقت تسعى فيه الحكومة إلى نقل المسار التنموي للبلاد من مرحلة الإصلاح والبناء إلى مرحلة أكثر تركيزًا على الإنتاجية، والاعتماد الاقتصادي على الذات، والازدهار واسع النطاق. وقد أكد رئيس الوزراء آبي أحمد مرارًا أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا من إعلان الطموحات إلى تحقيق نتائج ملموسة. وفي سلسلة من الرسائل التي أصدرها خلال الأيام الأخيرة من عام 2018، وصف نهضة إثيوبيا بأنها أصبحت أكثر وضوحًا من خلال المشروعات الوطنية الكبرى، والإصلاحات الاقتصادية، والمبادرات الهادفة إلى تحسين حياة المواطنين اليومية. وقال رئيس الوزراء في رسالته الصادرة في السابع من سبتمبر: «بالأمس أعلنا نهضتنا، واليوم نعيشها». وأشار إلى سد النهضة الإثيوبي العظيم، وتنمية الممرات، والمشروع العملاق لمطار بيشوفتو الدولي، والإصلاحات الاقتصادية الكلية، باعتبارها تجليات للزخم التنموي الذي تشهده البلاد. وقال إن هذا التحول بدأ بالفعل في توفير «تنقل حضري سلس، وفرص عمل واسعة»، إلى جانب تعزيز آفاق الأجيال القادمة. وأضاف أن البلاد أرست، من خلال قيمها الأصيلة وفلسفة مدمّر، أي التآزر، أساسًا راسخًا للوحدة بين القوميات. وأشار رئيس الوزراء إلى الحوار الوطني، وتنمية الممرات التي تضع الإنسان في صميمها، وبرامج العمل التطوعي، ومبادرة البصمة الخضراء، بوصفها نماذج لجهود تهدف إلى تحويل الطموحات الوطنية الجماعية إلى نتائج عملية، مؤكدًا أن هدف إثيوبيا لا يقتصر على التشييد المادي، بل يتمثل في بناء دولة شاملة تعتمد اقتصاديًا على ذاتها، يستطيع مواطنوها المشاركة في التنمية الوطنية والاستفادة من ثمارها. وتوفر هذه الرسالة إطارًا مهمًا لعام 2019. إذ يُتوقع أن يركز العام الإثيوبي الجديد بدرجة أكبر على ترسيخ الإصلاحات، واستكمال المشروعات الكبرى، وتوسيع الإنتاج، وضمان أن يفضي النمو الاقتصادي إلى فرص أوسع. من الإصلاح إلى النمو الإنتاجي ترتكز الأجندة الاقتصادية لعام 2019 على خطة التنمية العشرية للبلاد والمرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي. وقد ركزت الحكومة بصورة متزايدة على الاستقرار الاقتصادي الكلي، والتحول الهيكلي، ومشاركة القطاع الخاص، وتعبئة الموارد المحلية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات. ويبلغ حجم الميزانية الفيدرالية المعتمدة للسنة المالية الإثيوبية 2019 نحو 2.339 تريليون بر، لتكون بذلك أكبر ميزانية فيدرالية في تاريخ البلاد. ويولي إطار توزيع الميزانية اهتمامًا كبيرًا بقطاعات التعليم، والطرق، والصحة، والزراعة، وتوسيع قطاع الطاقة، والتنمية الحضرية، إلى جانب تقديم دعم مالي للولايات الإقليمية. وتهدف الميزانية إلى ترسيخ مكاسب الإصلاح الاقتصادي، مع معالجة الضغوط التي تواجه القدرة الشرائية للأسر ودعم المجتمعات منخفضة الدخل. وكان وزير المالية أحمد شيدي قد أكد أن خطة الإنفاق تولي اهتمامًا خاصًا للأسر الأكثر هشاشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مسار الإصلاح والسعي إلى تحقيق نمو شامل. ويعكس حجم الميزانية اتساع طموحات الحكومة للعام الجديد. إلا أن الاختبار الرئيسي سيكون في التنفيذ؛ أي مدى قدرة الاستثمارات على التحول إلى زيادة في الإنتاج، وتوفير مزيد من فرص العمل، وتعزيز الصادرات، وتحسين الخدمات العامة. الزراعة والسيادة الغذائية تظل الزراعة في صميم التحول الذي تشهده إثيوبيا، نظرًا لدورها في تحقيق الأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل، وتزويد الصناعات بالمدخلات، وتعزيز عائدات الصادرات. وقد انتقلت البلاد بصورة متزايدة من نهج يركز بشكل ضيق على الأمن الغذائي إلى هدف أوسع يتمثل في تحقيق السيادة الغذائية. وأصبح إنتاج القمح، وتطوير الري، والميكنة، والتجمعات الزراعية، والبذور المحسنة، وتنمية الثروة الحيوانية، عناصر مهمة في هذه الاستراتيجية. كما تهدف مبادرة وفرة السلة إلى تعزيز إنتاجية الثروة الحيوانية وتحسين التغذية على مستوى الأسر، مع توفير فرص للمزارعين والرعاة. ويتمثل الهدف الأوسع في جعل القطاع الزراعي أكثر إنتاجية وتوجهًا نحو النشاط التجاري، وقادرًا على تزويد الصناعات المحلية والأسواق التصديرية. ومن المتوقع خلال عام 2019 إيلاء اهتمام أكبر للري والإنتاج خلال موسم الجفاف، والميكنة، وإضافة القيمة، وربط المنتجين بالأسواق. وتكتسب هذه الإجراءات أهمية حاسمة إذا أريد للنمو الزراعي أن يترجم إلى خفض واردات الغذاء، وتعزيز دخول سكان المناطق الريفية، وضمان إمدادات موثوقة من المواد الخام للصناعات التحويلية. وتحدد خطة التنمية الأوسع للحكومة الزراعة باعتبارها أحد القطاعات القادرة على دفع التحول الهيكلي، إلى جانب التصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا. وقد أكدت إثيوبيا مجددًا هذا التوجه خلال اجتماع فني للاتحاد الإفريقي في يوليو، حيث سلطت الضوء على الزراعة والتصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا بوصفها قطاعات رئيسية ضمن خطة التنمية العشرية. التصنيع و«صُنع في إثيوبيا» سيكون التصنيع أولوية رئيسية أخرى خلال عام 2019. وقد صُممت مبادرة «صُنع في إثيوبيا» لزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز القدرات الصناعية، وإحلال الواردات، وتحسين أداء الصادرات. وأفادت وزارة الصناعة بأن الإجراءات والسياسات المتخذة في إطار المبادرة، إلى جانب تحسن الوصول إلى التمويل، أسهمت في زيادة الإنتاج الصناعي والصادرات وإحلال الواردات. ويتمثل التحدي المقبل في تحويل هذه المكاسب إلى تحول صناعي مستدام. وتحتاج إثيوبيا إلى صناعات قادرة على إنتاج مزيد من المدخلات محليًا، وتوفير فرص عمل لائقة للسكان الشباب المتزايدين، وربط الزراعة بالتصنيع من خلال سلاسل قيمة أكثر قوة. ولذلك، ستظل زيادة الإنتاجية، وتحسين الجودة، وضمان إمدادات موثوقة من الطاقة، وتعزيز الخدمات اللوجستية، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتطوير أسواق التصدير، في صميم الأجندة الصناعية. كما يشكل التركيز على الإنتاج المحلي جزءًا من هدف وطني أوسع يتمثل في تقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز الاعتماد الاقتصادي على الذات. التعدين برز قطاع التعدين بوصفه ركيزة مهمة أخرى في أجندة التحول. وتسعى الحكومة إلى توسيع الاستثمارات المسؤولة في قطاع التعدين، وتحسين تنظيم القطاع وإضفاء الطابع الرسمي عليه، وزيادة مساهمة المعادن في عائدات الصادرات وتوليد النقد الأجنبي. وقد اكتسب الذهب أهمية خاصة، فيما يُتوقع أن يدعم التوسع في استكشاف المعادن التنمية الصناعية والتنويع الاقتصادي. غير أن القطاع سيحتاج إلى تحقيق التوازن بين الاستثمار والإنتاج من جهة، وحماية البيئة، وضمان استفادة المجتمعات المحلية، والإدارة المسؤولة للموارد من جهة أخرى. وإذا أُدير القطاع بفعالية، يمكن للتعدين أن يوفر النقد الأجنبي، إلى جانب تزويد الصناعات المحلية بالمواد الخام وخلق فرص استثمارية جديدة. السياحة والطيران تمثل السياحة مجالًا آخر تتمتع فيه إثيوبيا بإمكانات اقتصادية كبيرة، بفضل ما تمتلكه من موارد طبيعية وتاريخية وثقافية. وقد سعت مبادرات مثل «تناول الطعام من أجل إثيوبيا»، إلى جانب الجهود الأوسع لتطوير الوجهات السياحية، إلى تحويل المواقع التاريخية والمناظر الطبيعية والمأكولات والتراث الثقافي في إثيوبيا إلى مصادر أقوى لفرص العمل وعائدات النقد الأجنبي. ويمثل قطاع الطيران جزءًا مهمًا من هذه الاستراتيجية. إذ يعد مطار بيشوفتو الدولي المزمع إنشاؤه أحد أكثر مشروعات البنية التحتية طموحًا في البلاد، ويهدف إلى تعزيز مكانة إثيوبيا كمركز رئيسي للطيران والخدمات اللوجستية. وقد أدرج رئيس الوزراء آبي المطار ضمن المشروعات التي ترمز إلى الزخم التنموي الراهن في البلاد. ويمكن للمطار، إلى جانب الشبكة المتوسعة للخطوط الجوية الإثيوبية، وتحسن الربط البري، وتطوير البنية التحتية السياحية، أن يعزز مكانة إثيوبيا بوصفها بوابة تربط إفريقيا بالشرق الأوسط وآسيا والأسواق العالمية الأخرى. التحول التكنولوجي أصبح الاقتصاد الرقمي يحتل مكانة متزايدة في صميم استراتيجية التنمية الإثيوبية. وفي إطار إثيوبيا الرقمية 2030، تسعى البلاد إلى توسيع الخدمات العامة الرقمية، والهوية الرقمية، والخدمات المالية عبر الهاتف المحمول، والاتصالات، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال القائمة على التكنولوجيا. ولا يقتصر الهدف على توفير إمكانية الوصول إلى الإنترنت، إذ يُتوقع أن يسهم التحول الرقمي في خفض تكاليف المعاملات، وتحسين الخدمات الحكومية، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وإنشاء مشروعات جديدة، وربط الشركات الإثيوبية بالأسواق الإقليمية والعالمية. كما ربط رئيس الوزراء آبي بصورة متزايدة بين طموحات إثيوبيا التنموية والسيادة التكنولوجية. ففي رسالته بمناسبة يوم الاتحاد الإفريقي، دعا الدول الإفريقية والشباب إلى الاضطلاع بدور أكبر في رسم مستقبل القارة الرقمي. وبالنسبة لإثيوبيا، قد يصبح عام 2019 عامًا مهمًا لتحويل البنية التحتية الرقمية إلى قدرات اقتصادية إنتاجية. بنية تحتية تربط الاقتصاد تظل تنمية البنية التحتية واحدة من أكثر مظاهر التحول الإثيوبي وضوحًا. فمشروعات تنمية الممرات في أديس أبابا ومدن أخرى تعمل على تغيير حركة التنقل الحضري والفضاءات العامة، إلى جانب إنشاء بنية تحتية تجارية واجتماعية جديدة. ويركز هذا النهج بصورة متزايدة على دمج الطرق، ومرافق المشاة، والفضاءات العامة، والمساحات الخضراء، والخدمات الحضرية، بدلًا من التعامل مع إنشاء الطرق بوصفه نشاطًا منفصلًا. وقد أشار رئيس الوزراء آبي على وجه التحديد إلى تنمية الممرات التي تركز على الإنسان باعتبارها إحدى المبادرات العملية التي توضح كيف يمكن للعمل الوطني الجماعي أن يحقق نتائج ملموسة. وخارج المدن، تهدف الطرق، والبنية التحتية للطاقة، والممرات اللوجستية، ومشروعات الطيران إلى خفض تكلفة انتقال الأشخاص والبضائع وربط المنتجين بالأسواق. ولذلك، سيكون التحدي في عام 2019 هو ضمان ألا تبقى البنية التحتية هدفًا في حد ذاتها، بل أن تصبح منصة للإنتاج والاستثمار وتوفير فرص العمل. الاستقلال في مجال الطاقة تظل الطاقة عنصرًا أساسيًا في طموحات إثيوبيا الصناعية والاقتصادية. وقد أصبح استكمال وتدشين سد النهضة الإثيوبي العظيم أحد أهم المحطات في مساعي البلاد لتوسيع إنتاج الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة. كما يُقدَّم السد بصورة متزايدة من قبل الحكومة بوصفه رمزًا للقدرة الوطنية والتمويل الجماعي والاعتماد على الذات. وأدرج رئيس الوزراء آبي سد النهضة ضمن المشروعات الكبرى التي تُظهر انتقال إثيوبيا من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنمية الملموسة. ولذلك، فإن أولوية العام الجديد لا تتمثل فقط في توليد الكهرباء، بل في ضمان أن يؤدي التوسع في إمدادات الطاقة إلى دعم الإنتاج الصناعي، والتصنيع الزراعي، والخدمات الرقمية، والصادرات، وتحسين مستويات المعيشة. التنمية الخضراء يُتابَع التحول الاقتصادي أيضًا بالتوازي مع جهود استعادة البيئة. وقد أصبحت مبادرة البصمة الخضراء واحدة من أبرز البرامج البيئية الوطنية في إثيوبيا، إذ تجمع بين زراعة الأشجار، واستعادة مستجمعات المياه، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، والتعبئة العامة واسعة النطاق. وتطورت المبادرة من حملة لزراعة الأشجار إلى نهج تنموي أوسع يربط حماية البيئة بالزراعة، وإدارة المياه، وتوسيع المساحات الخضراء في المدن، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. وأشار رئيس الوزراء آبي مجددًا إلى مبادرة البصمة الخضراء في رسالته الأخيرة بمناسبة العام الجديد، باعتبارها أحد البرامج العملية التي جرى من خلالها تحويل القيم الوطنية الجماعية إلى عمل ملموس. ولذلك، سيتطلب العام المقبل من إثيوبيا السعي إلى تحقيق النمو الاقتصادي، مع حماية مواردها الطبيعية وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات المرتبطة بالمناخ. رأس المال البشري لا يمكن لأي استراتيجية تنموية أن تنجح دون الاستثمار في الإنسان. ويظل التعليم، والصحة، والتوظيف، وتنمية المهارات، عناصر أساسية للتحول طويل الأمد في إثيوبيا، ولا سيما في ظل العدد الكبير والمتزايد من السكان الشباب. وتضع الميزانية الفيدرالية لعام 2019 التعليم والصحة ضمن مجالات الأولوية الرئيسية، فيما تواصل الاستراتيجية الاقتصادية للحكومة التأكيد على توفير فرص العمل وتنمية القطاع الخاص. ويتمثل التحدي في ضمان ألا يكون الشباب الإثيوبي مجرد مستفيدين من النمو الاقتصادي، بل مشاركين فاعلين فيه. ويتطلب ذلك تعزيز التعليم التقني والمهني، وتنمية المهارات الرقمية، وتوفير فرص لريادة الأعمال، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتهيئة بيئة أعمال قادرة على استيعاب ملايين الشباب الذين يدخلون سوق العمل. الوحدة كضرورة للتنمية لا يمكن فصل التحول الاقتصادي عن السلام والتماسك الوطني. وفي رسالته الأخيرة بمناسبة العام الجديد، وضع رئيس الوزراء الوحدة في صميم المسار التنموي للبلاد، معتبرًا أن القيم المشتركة وفلسفة مدمّر توفران الأساس للتقدم الجماعي. وتأتي رسالته بعد عام شهد تقديم عملية الحوار الوطني، والمبادرات التنموية، وبرامج العمل التطوعي، ومشروعات البنية التحتية واسعة النطاق، باعتبارها آليات لتعزيز التماسك الوطني. والفكرة واضحة: فالتنمية تحتاج إلى الاستقرار، والاستقرار يحتاج إلى التعاون، ويصبح التعاون أقوى عندما يتشارك المواطنون الشعور بوجود هدف وطني مشترك. ومع دخول إثيوبيا عام 2019، من المرجح أن يظل هذا الترابط بين السلام والوحدة والتنمية أحد المحاور الرئيسية في أجندة الحكومة. من البناء إلى النتائج سيتمثل السؤال الحاسم لعام 2019، في نهاية المطاف، في مدى قدرة إثيوبيا على الانتقال بنجاح من بناء الأسس إلى تحقيق نتائج قائمة على تلك الأسس. فقد استثمرت البلاد بصورة كبيرة في الطرق، والطاقة، والبنية التحتية الحضرية، والزراعة، والأنظمة الرقمية، واستعادة البيئة، والمشروعات الوطنية الكبرى. كما بدأت الإصلاحات الاقتصادية في تغيير بيئة السياسات. لكن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة الإنتاجية. فعلى المصانع أن تنتج بصورة أكثر تنافسية، وعلى المزارعين تحقيق دخول أعلى من خلال زيادة الإنتاجية، وعلى البنية التحتية خفض تكاليف النقل، وعلى الأنظمة الرقمية جعل الخدمات أسرع وأكثر سهولة في الوصول إليها، وعلى التوسع في الطاقة دعم التصنيع، وعلى السياحة توفير فرص العمل والنقد الأجنبي، وعلى التعدين تحقيق قيمة اقتصادية أكبر مع حماية المجتمعات والبيئة. ويتسق ذلك مع الفلسفة الأوسع التي عبّر عنها رئيس الوزراء خلال القمة الوطنية «إثيوبيا تنجز» في وقت سابق من هذا العام، حيث وصف بناء الأمة بأنه مسؤولية جماعية مستمرة، مؤكدًا ضرورة أن تتحول الإصلاحات إلى أسس لتغيير دائم. عام جديد للتنفيذ تدخل إثيوبيا، إذن، عام 2019 عند مرحلة مهمة في رحلتها التنموية. فالبلاد لا تبدأ من الصفر. إنها تستقبل العام الجديد وقد اكتملت مشروعات كبرى، فيما لا تزال مشروعات أخرى قيد الإنشاء، إلى جانب برنامج واسع للإصلاح الاقتصادي، وإطار مالي جديد، واستراتيجية تنموية تضع الزراعة والتصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا في صميم التحول الهيكلي. وتوفر الميزانية الفيدرالية المعتمدة، والبالغة 2.339 تريليون بر، الإطار المالي لتنفيذ أولويات السنة المالية الجديدة، فيما تقدم خطة التنمية العشرية التوجه طويل الأجل. لكن الطموح وحده لن يحدد نجاح العام الإثيوبي الجديد. فالتنفيذ، والإنتاجية، والمساءلة، والقدرة على تحويل الاستثمارات الوطنية إلى تحسينات ملموسة في دخول الأسر والخدمات العامة، ستكون عوامل حاسمة. ولهذا، أصبحت رسالة العام الجديد ترتكز بصورة متزايدة على التنفيذ. تبدأ إثيوبيا عام 2019 وهي تسعى إلى تحويل الأسس التي أرستها خلال السنوات الماضية إلى اقتصاد أكثر إنتاجية وقدرة على الصمود واعتمادًا على الذات. والتحدي كبير، لكن الفرصة كبيرة أيضًا. ومع تفتح أزهار أدي أبابا في أنحاء الأراضي الإثيوبية، واجتماع الأسر للاحتفال بعيد إنكوتاتاش، يوفر العام الجديد لحظة طبيعية للتطلع إلى المستقبل. إنها لحظة للحفاظ على ما تحقق، وتصحيح ما لم ينجح، وتسريع ما يحقق نتائج، وضمان ترجمة الطموحات التنموية الكبرى للبلاد إلى فوائد ملموسة لشعبها. وكما جاء في أحدث رسالة لرئيس الوزراء آبي بمناسبة العام الجديد، فإن طموح إثيوبيا يتمثل في بناء أمة شاملة تعتمد اقتصاديًا على ذاتها، مع إطلاق الطاقات الجماعية لشعبها. أما في عام 2019، فإن هذا الطموح يواجه الآن أهم اختبار له: تحويل الزخم إلى ازدهار مستدام.
إسرائيل تجدد دعمها القوي لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر
Sep 10, 2026 639
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — أعلنت إسرائيل دعمها الدبلوماسي لمساعي إثيوبيا الرامية إلى تأمين منفذ إلى البحر، حيث أكد السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أفراهام نغوسيه، أن بلاده تقف بقوة إلى جانب جهود الدولة الواقعة في شرق أفريقيا لتأمين منفذ بحري إلى البحر الأحمر. وقال نغوسيه، في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن تعزيز إثيوبيا وتقوية قدراتها وتحقيق الاستقرار في البحر الأحمر يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي، وليس قضية تخص إثيوبيا وحدها. وقال: «إن تمكين إثيوبيا وتعزيزها وتحقيق الاستقرار في البحر الأحمر هو مصلحة للجميع، وليس لإثيوبيا وحدها». وأوضح أن موقف إسرائيل من مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري واضح. وقال السفير: «إسرائيل تقف إلى جانب إثيوبيا في هذا الجهد. هذه سياسة إسرائيلية واضحة»، مشددًا على أن الوصول إلى البحر مهم لإثيوبيا من أجل تعزيز اقتصادها، وحماية سيادتها، وتعزيز الأمن الإقليمي.   وتُنظر إلى وصول إثيوبيا إلى البحر اليوم بصورة متزايدة باعتباره حقًا استراتيجيًا مشروعًا، تدفع إليه الزيادة السكانية والنمو الاقتصادي في البلاد، واتساع حجم تجارتها في مجال الاستيراد والتصدير، فضلًا عن مصالحها الملحة في مجالَي الأمن الوطني والإقليمي. كما أن القرب الجغرافي لإثيوبيا من البحر الأحمر، إلى جانب روابطها التاريخية بموانئ المنطقة، ظل عنصرًا أساسيًا في حجتها الرامية إلى تأمين منفذ بحري مستدام. وقد أدارت إثيوبيا تاريخيًا ميناءي مصوع وعصب، وامتلكت قدرات بحرية قبل انفصال إريتريا. والأهم من ذلك أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري سيادي تكتسب زخمًا متزايدًا على الساحة الدولية. وأكد السفير نغوسيه قائلًا: «ما تفعله إثيوبيا الآن تدعمه إسرائيل. إنها تقف إلى جانب إثيوبيا في هذا الجهد». وجدد السفير الإسرائيلي تأكيد دعم بلاده لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، مشددًا على أن التعاون الهادف إلى تحسين الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي يعود بالنفع على دول منطقة القرن الأفريقي وخارجها.   وفي هذا الصدد، قال السفير نغوسيه إن إسرائيل ملتزمة بمشاركة خبراتها في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات الإرهابية، مضيفًا أن الأمن والتنمية الاقتصادية مترابطان ويشكلان احتياجات أساسية للناس في كل مكان. وأشار إلى أن إثيوبيا دولة ذات أهمية استراتيجية في منطقة القرن الأفريقي، موضحًا أن زيادة وصولها إلى البحر يمكن أن تسهم في تحقيق الاستقرار وتعزيز التعاون بين دول المنطقة. كما أن مشاركة إثيوبيا في البحر الأحمر يمكن أن تكون لها تداعيات تتجاوز مصالحها الوطنية، لا سيما في مواجهة التحديات الأمنية التي يفرضها الإرهاب والقرصنة في المنطقة البحرية. وقال: «عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ستكون إيجابية»، مشيرًا إلى الدور الذي اضطلعت به البلاد منذ فترة طويلة في عمليات حفظ السلام، وإلى التزامها المعلن بالسلام والاستقرار.   وقال السفير نغوسيه إن الأنشطة الإرهابية في القرن الأفريقي والهجمات التي تؤثر على طرق الملاحة البحرية تشكل مخاطر ليس فقط على دول المنطقة، وإنما أيضًا على الشرق الأوسط وأوروبا والاقتصاد العالمي الأوسع. وأضاف أن البحر الأحمر يمثل ممرًا بحريًا بالغ الأهمية، وأن عدم الاستقرار على امتداده يمكن أن يترتب عليه آثار اقتصادية واسعة النطاق. وقال: «إذا لم يكن البحر الأحمر مستقرًا وكانت هناك هجمات إرهابية، فلن يتضرر القرن الأفريقي وحده، ولا الشرق الأوسط وحده، بل سيتضرر الاقتصاد العالمي بأكمله».
رئيس الوزراء آبي يدعو القادة والشباب الأفارقة إلى تبني السيادة التكنولوجية
Sep 10, 2026 639
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — دعا رئيس الوزراء آبي أحمد الدول الإفريقية وشباب القارة إلى تبني السيادة التكنولوجية، والاضطلاع بدور أكبر في رسم مستقبل إفريقيا الرقمي. وجاءت دعوة رئيس الوزراء في رسالة بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين ليوم الاتحاد الإفريقي، أكد فيها الدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في مسيرة التكامل القاري الإفريقي، منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية وصولًا إلى الاتحاد الإفريقي. وقال رئيس الوزراء، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن أديس أبابا، العاصمة الدبلوماسية لإفريقيا ومقر الاتحاد الإفريقي، لا تزال تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز التكامل القاري والوحدة والازدهار المشترك. وقال رئيس الوزراء آبي: «بينما نحتفل بهذا اليوم، نؤكد مجددًا رؤيتنا لإفريقيا متكاملة ومزدهرة، ونتطلع في الوقت ذاته إلى الآفاق الجديدة لمسيرتنا المشتركة نحو التقدم». وبصفته بطل الاتحاد الإفريقي للذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية، شدد رئيس الوزراء على أهمية تعزيز ملكية إفريقيا لمسار التنمية التكنولوجية والرقمية. ودعا الحكومات الإفريقية والشباب إلى المشاركة الفاعلة في صياغة التحول الرقمي للقارة، وبناء المهارات والقدرات الابتكارية والإمكانات التكنولوجية اللازمة لتحديد مستقبل إفريقيا الرقمي. كما أكد رئيس الوزراء آبي أهمية السيادة التكنولوجية في تمكين إفريقيا من تسخير التقنيات الناشئة لتسريع التنمية، وتعزيز الابتكار، وتقوية مكانة القارة في الاقتصاد العالمي. وقال: «إن إثيوبيا على استعداد لبناء هذا المستقبل إلى جانب أشقائنا الأفارقة».
الاتحاد الأوروبي يجدد دعمه للإصلاحات الاقتصادية والنمو الشامل في إثيوبيا
Sep 9, 2026 608
أديس أبابا، 9 سبتمبر 2026 (إينا) — جدد الاتحاد الأوروبي دعمه لأجندة الإصلاح الاقتصادي الشاملة في إثيوبيا، مشيدًا بالتقدم الذي أحرزته البلاد منذ إطلاق الحكومة مسيرة تحديث الاقتصاد. كما يعمل الاتحاد الأوروبي على توسيع تعاونه مع إثيوبيا في عدد من المجالات الرئيسية، تشمل البنية التحتية الرقمية، والطاقة المتجددة، والصحة العامة، والعمل المناخي، ومبادرات التحول الأخضر، والتجارة الدولية، في وقت تواصل فيه البلاد تنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، صوفي فروم-إمسبرغر، إن مسار الإصلاح في إثيوبيا حقق بالفعل تطورات مهمة، رغم الفترة الزمنية القصيرة نسبيًا التي انقضت منذ انطلاقه. وقالت: «تجري إصلاحات كبيرة، وقد بدأت الإصلاحات الاقتصادية قبل نحو عامين منذ انطلاق هذه التحولات الكبرى. وبطبيعة الحال، تعد هذه فترة قصيرة نسبيًا، لكننا شهدنا بالفعل خلال هذين العامين العديد من التطورات الجديدة والمختلفة في مجال الإصلاحات الاقتصادية». وأكدت السفيرة أن البلاد حققت نتائج ملموسة من خلال الإصلاحات الاقتصادية الشاملة خلال فترة زمنية قصيرة، مشددة على أهمية الحفاظ على الزخم الحالي. وقالت إن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء سيواصلون دعم جهود الإصلاح في إثيوبيا من خلال تعاون يتماشى مع أولويات البلاد التنموية. وحددت السفيرة صوفي التحول الرقمي، والطاقة، والصحة، والاقتصاد الأخضر باعتبارها مجالات رئيسية يمكن أن يسهم توسيع التعاون فيها في تحقيق أهداف إثيوبيا التنموية طويلة الأجل. كما جددت تأكيد استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم إثيوبيا في إطار استعداداتها لاستضافة الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب 32» العام المقبل. وقالت: «ستستضيف إثيوبيا مؤتمر كوب 32 العام المقبل، والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على استعداد للمشاركة بطرق مختلفة لضمان نجاحه».   وأضافت السفيرة أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم إسهام فاعل من أجل ضمان تنظيم مؤتمر عالمي مثمر وناجح للمناخ في إثيوبيا. وفيما يتعلق بالتكامل الاقتصادي على مستوى القارة، سلطت السفيرة صوفي الضوء على أهمية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مشيرة إلى أن تنفيذها الفعال يمكن أن يسهم بصورة كبيرة في توسيع التجارة البينية الإفريقية وإطلاق الإمكانات الاقتصادية الأوسع للقارة. وأشارت إلى أن تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة سيوفر فرصًا أكبر للتجارة والاستثمار وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. كما أكدت السفيرة الأهمية الاستراتيجية لأديس أبابا باعتبارها مقر الاتحاد الإفريقي، ووصفت العاصمة الإثيوبية بأنها مركز رئيسي للدبلوماسية والتعاون وصنع السياسات على مستوى القارة. وجددت تأكيدها أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا تسير في مسار إيجابي، واصفة الاتحاد الأوروبي بأنه شريك راسخ وموثوق لإثيوبيا. وتشمل الشراكة الآخذة في التوسع نطاقًا واسعًا من المجالات، من بينها الإصلاح الاقتصادي، والتجارة، والاستثمار، والتحول الرقمي، والعمل المناخي، والتنمية المستدامة. كما توفر استراتيجية «البوابة العالمية» التابعة للاتحاد الأوروبي إطارًا مهمًا لتعزيز الاستثمار والربط والبنية التحتية المستدامة، بما يكمل جهود إثيوبيا الرامية إلى تحديث اقتصادها ودفع مسيرة النمو الشامل.
السفير البرازيلي: العلاقات الإثيوبية البرازيلية مرشحة لمزيد من النمو
Sep 9, 2026 455
أديس أبابا، 9 سبتمبر 2026 (إينا) — قال سفير البرازيل لدى إثيوبيا، جاندير فيريرا دوس سانتوس، إن العلاقات بين البرازيل وإثيوبيا تدخل مرحلة جديدة واعدة، في ظل اتساع فرص التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والاستثمار والشراكات في القطاعات الاستراتيجية. وأوضح السفير، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن البلدين يمتلكان إمكانات كبيرة لتعزيز علاقاتهما الاقتصادية الثنائية من خلال توطيد الروابط بين الحكومتين والقطاع الخاص ومجتمعات المستثمرين في البلدين. وتبرز الزراعة بوصفها أحد المجالات الطبيعية الواعدة لتوسيع التعاون بين إثيوبيا والبرازيل، باعتبارها ركيزة أساسية لاقتصاد البلدين. وأكد السفير دوس سانتوس أن لدى البلدين إمكانات واسعة لتبادل الخبرات والمعارف الفنية في مجال الزراعة وغيرها من القطاعات الرئيسية ذات الاهتمام المشترك. وأشاد بشكل خاص بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، معتبرًا إياها نموذجًا بارزًا يمكن للبرازيل الاستفادة من الدروس المستخلصة منه، بما يعكس الفوائد العملية لتبادل الخبرات والمعارف بين الدول. وقال: «هناك أمل في أن نشهد مزيدًا من الاستثمارات، ومزيدًا من التجارة، ومزيدًا من الفرص للبلدين». واستعرض السفير، متحدثًا عن فترة عمله التي امتدت لأربع سنوات في أديس أبابا، التحولات الكبيرة التي شهدتها العاصمة والاقتصاد الوطني الإثيوبي خلال تلك الفترة.   وأضاف أن محطات مهمة، من بينها التحرير الاقتصادي، وتوسيع فرص الاستثمار، والحوار الوطني، أسهمت بصورة كبيرة في تعزيز مكانة إثيوبيا على الساحة الدولية وفتح آفاق جديدة للشراكات العالمية. وأشار إلى أن البرازيل تابعت عن كثب التحولات التي تشهدها إثيوبيا، معربًا عن استعداد بلاده لتوسيع التعاون الثنائي بما يحقق المنفعة المتبادلة. وشدد السفير على أهمية تعزيز الروابط المؤسسية والعلاقات بين قطاعي الأعمال في البلدين، موضحًا أن زيادة التواصل والتعاون من شأنها أن تتيح للشركات والمستثمرين في إثيوبيا والبرازيل التعرف بصورة أفضل على الفرص المتاحة وبناء شراكات جديدة. وأضاف أن تعزيز مشاركة القطاع الخاص يمكن أن يسهم في زيادة حجم التجارة والاستثمارات، إلى جانب دفع نقل التكنولوجيا وتبادل المعرفة والخبرات. وتطلع السفير إلى مستقبل العلاقات بين إثيوبيا والبرازيل، معربًا عن ثقته بأن العلاقات الثنائية، التي تستند إلى عقود من الروابط الدبلوماسية، ستواصل نموها واتساعها خلال السنوات المقبلة. وقال: «آمل أن تكون السنوات الخمس والسبعون المقبلة أكثر وعدًا»، معربًا عن تفاؤله بإمكانية بناء علاقات أقوى وأكثر ازدهارًا، تقوم على التعاون والمنفعة المتبادلة بين البلدين.
تيبور ناغي: مصر مطالبة بالاعتراف بواقع النيل في عام 2026 لا بعقليات القرنين التاسع عشر والعشرين
Sep 9, 2026 571
أديس أبابا، 9 سبتمبر 2026 (إينا) – قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الإفريقية، تيبور ناغي، إن على مصر أن تعترف بالمتغيرات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية التي يشهدها حوض النيل في عام 2026، بدلًا من الاستمرار في التمسك بمواقف تعود جذورها إلى القرنين التاسع عشر والعشرين. وأشار إلى أن تبني نهج جديد من شأنه أن يتيح لإثيوبيا ومصر التوصل إلى اتفاق «رابح للطرفين» بشأن نهر النيل. وأدلى ناغي بهذه التصريحات خلال مقابلة مع «نبض إفريقيا»، قبل أن يسلط الضوء عليها لاحقًا في منشور عبر منصة «إكس». وقال إن ميزان القوى في المنطقة شهد تغيرات كبيرة، وإن إثيوبيا مرت بتحولات اقتصادية وسياسية واسعة. وقال ناغي: «إحدى النقاط التي كنت أؤكد عليها باستمرار هي أنه إذا اعترفت مصر بأننا في عام 2026، وليس في القرنين التاسع عشر أو العشرين، فإنه يمكن التوصل إلى اتفاق رابح للطرفين مع إثيوبيا بشأن النيل».   ورأى أن على مصر تعديل نهجها تجاه قضية النيل والاعتراف بما وصفه بالواقع الإقليمي الجديد. وقال: «وجهة نظري هي أن على مصر أن تقبل واقعًا جديدًا. فقد كانت قادرة على فرض الشروط، وأصبحت مرتاحة جدًا لفكرة أنها، رغم كونها دولة تقع في المصب ولا تسهم بقطرة واحدة من المياه في نهر النيل، كانت تعتقد أن لها الحق في السيطرة بنسبة مائة بالمائة على النيل». وأضاف أن الظروف التاريخية التي شكلت المقاربات السابقة لإدارة مياه النيل لم يعد من الممكن التعامل معها باعتبارها أساسًا للعلاقات بين دول حوض النيل في الوقت الحاضر. وقال: «لقد تغير التاريخ. وعليهم أن يقبلوا حقيقة أننا، مرة أخرى، في عام 2026. هناك توازن جديد للقوى. لقد نمت إثيوبيا بشكل كبير، وهي تمر بمرحلة سريعة من بناء الدولة، ولها حقوق في مياه النيل حُرمت منها إثيوبيا تاريخيًا». ورأى أن تغيير مصر لنهجها التفاوضي يمكن أن يفتح المجال أمام التوصل إلى تسوية تحقق المنفعة المتبادلة. وقال: «إذا أعادت مصر تعديل موقفها، وإذا دخلت المفاوضات انطلاقًا من فلسفة مختلفة وجذرية، فأعتقد أنه سيكون من الممكن التوصل إلى نوع من الاتفاق، مرة أخرى، يكون رابحًا للطرفين ويحترم كرامة الجميع وحقوق الجميع». وتأتي تصريحات ناغي في ظل النزاع المستمر منذ فترة طويلة بين إثيوبيا ومصر بشأن إدارة واستغلال مياه نهر أباي، أو النيل الأزرق، ولا سيما عقب تشييد وتشغيل سد النهضة الإثيوبي. وتؤكد إثيوبيا أن الهدف الرئيسي من سد النهضة يتمثل في توليد الكهرباء، ودعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الطاقة، مع التشديد على أن استخدام الموارد المائية العابرة للحدود ينبغي أن يقوم على مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول.   وقال ناغي إن التنمية التي تشهدها إثيوبيا لا ينبغي النظر إليها تلقائيًا باعتبارها تهديدًا لمصر، مؤكدًا أن للدول الحق في تطوير واستغلال مواردها الطبيعية. وقال: «الدول تستخدم مواردها الطبيعية. والآن، كما تعلمون، لنكن واقعيين». كما دعا البلدين إلى التعامل مع قضية النيل من منظور التعاون الفني في المقام الأول، بدلًا من تحويلها إلى ساحة للتنافس الجيوسياسي. وقال: «إذا كانت مصر تقول إن الدول المطلة على البحر الأحمر وحدها هي التي لها رأي في قضايا الإدارة، فإن الدول التي تسهم بالمياه في نهر النيل وحدها هي التي ينبغي أن يكون لها رأي في استخدام النيل». وأضاف أن على الجانبين التعامل مع النزاع باعتبارهما شريكين متساويين. وقال الدبلوماسي الأمريكي السابق: «الشيء الوحيد الذي يمكن القيام به هو أن يعامل الطرفان بعضهما بعضًا كشريكين متساويين، باحترام، وأن يتعاملا مع القضية من وجهة نظر فنية، وأن يتجاهلا الجيوسياسة، لأن المهم هو أن يحصل الجميع على إمكانية الوصول إلى مياه النيل». وربط ناغي النزاع بشأن النيل بالقضية الأوسع المتعلقة بوصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، معتبرًا أن على دول المنطقة تطبيق مبادئ الوصول المتبادل والتعاون بصورة متسقة. وتساءل قائلًا: «لماذا لا يمكن للجميع الوصول إلى البحر الأحمر؟».   وتأتي تصريحاته في وقت تواصل فيه إثيوبيا التأكيد على مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية العابرة للحدود، مع الدعوة إلى الحوار والتعاون والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة بين دول حوض النيل. وتؤكد أديس أبابا باستمرار أن مشاريع التنمية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها منافسة تقوم على مبدأ «المحصلة الصفرية»، بحيث يُفترض أن التقدم الاقتصادي لدولة ما يتحقق بالضرورة على حساب دولة أخرى. وقال ناغي إن التوصل إلى اتفاق دائم سيكون ممكنًا إذا أعادت مصر تقييم نهجها تجاه المفاوضات ودخلت المحادثات برؤية وموقف مختلفين بصورة جوهرية. وقال: «يبدأ البلدان بموقف جديد، ويخرجان باتفاق سيكون الجميع سعداء به». ولا تقتصر تصريحات الدبلوماسي الأمريكي السابق، وفق هذا الطرح، على اعتبار قضية النيل مجرد نزاع حول إدارة المياه، بل تضعها أيضًا في إطار التحولات الأوسع التي تشهدها العلاقات الإقليمية والتنمية الاقتصادية وتوزيع النفوذ السياسي في منطقة القرن الإفريقي. كما أعرب ناغي عن دعمه لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق إلى البحر الأحمر، واصفًا الوصول البحري بأنه قضية مهمة بالنسبة للدولة الحبيسة. وتؤكد إثيوبيا أن الحصول على منفذ موثوق إلى البحر يمثل ضرورة لمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، وتسعى إلى التوصل إلى ترتيبات تعاونية مع الدول الساحلية المجاورة. وفي معرض حديثه عن تطلعات إثيوبيا البحرية، قال ناغي إن حصول إثيوبيا على شكل من أشكال المنافذ البحرية «ضروري للغاية»، مستذكرًا العلاقة التاريخية التي ربطت البلاد بالبحر الأحمر. وأشار إلى أن إثيوبيا كانت تمتلك في السابق قوة بحرية خاصة بها، وقاعدة بحرية، وأمراء بحرية إثيوبيين خدموا ضمن قواتها البحرية. ووصف ناغي فقدان إثيوبيا إمكانية الوصول إلى البحر بأنه نتيجة «مؤسفة للغاية»، وربط المساعي الحالية للبلاد للحصول على منفذ بحري بعلاقتها التاريخية بالبحر الأحمر. ويعكس الربط الذي أجراه الدبلوماسي الأمريكي السابق بين مياه النيل والوصول إلى البحر الأحمر حجته الأوسع بأن النزاعات الإقليمية ينبغي معالجتها على أساس مبادئ المساواة والاحترام المتبادل والتعاون العملي، بدلًا من الافتراضات الجيوسياسية الموروثة. وفي ضوء هذا السياق الإقليمي الأوسع، تشير تصريحات ناغي إلى أن حل الخلافات بين إثيوبيا ومصر قد يتطلب من البلدين تجاوز المواقف التاريخية والاعتراف بالحقائق الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية المتغيرة في المنطقة. وتتمثل حجته الأساسية في أن التعاون، بدلًا من محاولات احتواء أو إضعاف أحد الطرفين للآخر، يمكن أن يوفر مسارًا أكثر استدامة لمنطقة القرن الإفريقي.
رئيس الوزراء آبي أحمد: إثيوبيا ترسم مستقبلًا مشرقًا بقيمها الأصيلة ووحدتها الوطنية
Sep 9, 2026 572
أديس أبابا، 9 سبتمبر 2026 (إينا) — أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن إثيوبيا تمضي في رسم مستقبل مشرق، مستندة إلى قيمها الأصيلة ومبادراتها الوطنية الاستراتيجية، بما يعزز الوحدة ويطلق الطاقات الكامنة لجميع الإثيوبيين. جاء ذلك في رسالة نشرها رئيس الوزراء اليوم عبر صفحته الرسمية على منصة «إكس»، بمناسبة الرابع من شهر «باغومي» في التقويم الإثيوبي، الذي يُحتفل به على المستوى الوطني بـ«يوم الوئام»، ضمن الأيام الخمسة الانتقالية التي تسبق حلول رأس السنة الإثيوبية. وأكد رئيس الوزراء أن التماسك الوطني والفلسفة المشتركة يمثلان أساسًا لمسيرة البلاد نحو المستقبل، قائلاً: «بالاعتماد على هذه القيم المتوارثة عبر الأجيال وفلسفتنا في "مدمّر"، أرسينا أساسًا راسخًا لوحدة القوميات». وأشار آبي أحمد إلى أن المشاريع والمبادرات الوطنية الملموسة أسهمت في تعزيز التكامل الاجتماعي والاقتصادي، موضحًا أن إطلاق الحوار الوطني التاريخي، ومشروعات تطوير الممرات التي تركز على الإنسان، وبرامج العمل التطوعي، ومبادرة البصمة الخضراء، تؤكد أن الوحدة قادرة على تحويل الرؤى المشتركة إلى نجاح جماعي. وأضاف: «من خلال هذه المبادرات العملية أثبتنا أن الوحدة تحول الطموحات والرؤى المشتركة إلى إنجازات جماعية». وشدد رئيس الوزراء على أن هذه الجهود تتجاوز بناء دولة شاملة وقادرة على الاعتماد الاقتصادي على الذات، لتشمل إطلاق الإمكانات الجماعية لجميع الإثيوبيين والمضي بهم نحو الازدهار. وقال: «نحن لا نبني فقط دولة شاملة تعتمد على نفسها اقتصاديًا، بل نطلق أيضًا الطاقات الجماعية لجميع الإثيوبيين، بينما نمضي معًا نحو الرفاه والازدهار». واختتم رئيس الوزراء رسالته بالتأكيد على الهوية المشتركة للشعب الإثيوبي والتزامه بمواصلة مسيرة التقدم، قائلاً: «شعب واحد، أمة عظيمة، إثيوبيا!».
إثيوبيا تجدد التزامها بحقوق الإنسان وتدعو إلى ملكية وطنية للإصلاح في مجلس حقوق الإنسان
Sep 9, 2026 516
أديس أبابا، 9 سبتمبر 2026 (إينا) — جددت إثيوبيا التزامها بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، مؤكدة مواصلتها تنفيذ إصلاحات وطنية تهدف إلى ترسيخ السلام والحكم الديمقراطي وسيادة القانون والمساءلة والمصالحة الوطنية. جاء ذلك خلال مشاركة إثيوبيا في الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث استعرض الممثل الدائم لإثيوبيا لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير سغاب كبيبيو، أبرز محطات الإصلاح السياسي والمؤسسي الجاري في البلاد. وأشار السفير إلى إجراء الانتخابات الوطنية السابعة بنجاح في يونيو 2026، واختتام الحوار الوطني التاريخي والشامل، معتبرًا أن هذين التطورين يمثلان أساسًا مهمًا للمضي قدمًا في مسار العدالة الانتقالية، وفقًا للظروف والواقع الوطنيين لإثيوبيا.   وأكد أن نهج إثيوبيا في مجال العدالة الانتقالية ينبغي أن يظل قائمًا على الملكية الوطنية، وأن يكون شاملًا ومستجيبًا لخصوصية السياق الإثيوبي، بما يسهم في تحقيق السلام الدائم والمصالحة وترسيخ الحكم القائم على المساءلة. كما جدد السفير التزام إثيوبيا باتفاق الوقف الدائم للأعمال العدائية الموقّع في بريتوريا في نوفمبر 2022، مشددًا على ضرورة الحفاظ على سلامة الاتفاق وتعزيز مكاسب السلام التي تحققت منذ توقيعه. ودعا المجتمع الدولي إلى دعم الجهود الرامية إلى تعزيز عملية السلام، والتصدي لأي خطوات من شأنها تقويض التقدم المحرز نحو تحقيق السلام والاستقرار المستدامين. وفي سياق متصل، استعرض السفير جهود إثيوبيا لتعزيز سيادة القانون والمشاركة المدنية وبناء القدرات المؤسسية، مؤكدًا أهمية المشاركة البناءة والحوار والتعاون وبناء القدرات مع مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والشركاء الدوليين الآخرين.   وفي الوقت نفسه، أكدت إثيوبيا أن الانخراط الدولي في قضايا حقوق الإنسان ينبغي أن يستند إلى الموضوعية والحياد وعدم الانتقائية والملكية الوطنية والمساواة في السيادة. وحذر السفير من المقاربات الانتقائية أو المُسيّسة لقضايا حقوق الإنسان، معتبرًا أنها قد تُضعف جهود الإصلاح التي تقودها الدول وطنيًا وتعرقل التعاون الدولي البنّاء. وبصفتها عضوًا فاعلًا في مجلس حقوق الإنسان، تواصل إثيوبيا مشاركتها في أعمال المجلس، بما في ذلك من خلال عضويتها في مكتب المجلس، وتوليها منصب نائب رئاسة المجلس، ورئاسة فريق العمل المعني بإمكانية الوصول. وتعكس رسالة إثيوبيا خلال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان موقفها الدبلوماسي الأوسع، القائم على أن تحقيق السلام المستدام وحماية حقوق الإنسان والإصلاح الديمقراطي يكون أكثر فاعلية عندما يحظى بدعم التعاون الدولي، مع بقائه راسخًا في إطار الملكية الوطنية والقرار السيادي.
باحث أول بمعهد الشؤون الخارجية: وصول إثيوبيا إلى البحر ضروري لاستدامة الاستقرار والتكامل الإقليميين
Sep 9, 2026 425
أديس أبابا، 9 سبتمبر 2026 (إينا) — أكد كبير الباحثين ومدير مكتب معهد الشؤون الخارجية الإثيوبي، غيزاتشو أسرات، أن عودة إثيوبيا إلى الحصول على منفذ بحري آمن وموثوق تمثل ضرورة أساسية لتحقيق السلام والاستقرار والتكامل الإقليمي والأمن الجماعي في منطقة القرن الإفريقي. وقال غيزاتشو، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن إثيوبيا، باعتبارها الدولة الأكثر سكانًا في العالم من دون منفذ بحري، تواجه واقعًا استراتيجيًا يرتبط فيه الأمن والازدهار والنمو الاقتصادي ارتباطًا وثيقًا بقضية الوصول إلى البحر. وأوضح أن حصول إثيوبيا على منفذ بحري لا يخدم مصالحها الوطنية فحسب، بل يشكل أيضًا عاملًا مهمًا لتعزيز الاستقرار الإقليمي، لا سيما في ظل تعدادها السكاني الكبير، واقتصادها المتنامي وموقعها الاستراتيجي. وأضاف أن عودة إثيوبيا إلى البحر تمثل ضرورة جيوسياسية لتعزيز الأمن البحري في منطقة القرن الإفريقي وممر البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن التحديات الأمنية، بما فيها القرصنة والصراعات في اليمن والتهديدات التي تشهدها منطقة خليج عدن والمحيط الهندي، تؤثر بصورة مباشرة في أمن المنطقة بأكملها. وأكد أن التهديدات التي تطال الممرات البحرية لا تقتصر آثارها على الدول الساحلية، بل تمتد إلى الدول غير الساحلية أيضًا، مشددًا على أن أمن البحر والأمن على اليابسة مترابطان بشكل وثيق.   وقال إن سعي إثيوبيا إلى الوصول إلى البحر يمكن أن يحقق منافع متبادلة لجميع دول المنطقة، موضحًا أن قدراتها البشرية والأمنية وإمكاناتها الاقتصادية المتنامية يمكن أن تشكل إضافة مهمة لأطر التعاون الإقليمي في مجالات الربط البحري والأمن. وأشار غيزاتشو إلى أن إثيوبيا تمتلك خبرة واسعة في عمليات حفظ السلام الدولية ومكافحة الإرهاب، إلى جانب قدراتها في العمليات الأمنية، معتبرًا أن هذه الخبرات تمثل عناصر قوة يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار البحري وحماية الممرات التجارية الإقليمية. وشدد على أن الفصل التقليدي بين مصالح الدول الساحلية وغير الساحلية أصبح أقل واقعية في ظل الترابط المتزايد بين التحديات الأمنية والاقتصادية، مؤكدًا أن أي اضطراب في البحر ينعكس بصورة مباشرة على الدول الواقعة في الداخل. وخلص الباحث إلى أن حصول إثيوبيا على منفذ بحري لأغراض تجارية وأمنية يمكن أن يشكل ركيزة أساسية لتحقيق استقرار مستدام قائم على الشراكة والتعاون في منطقة القرن الإفريقي. وتأتي مساعي إثيوبيا لتأمين وصول موثوق وآمن إلى البحر في إطار توجه استراتيجي يرتبط بأمنها القومي ومستقبلها الاقتصادي، إذ ترى أديس أبابا أن تعزيز ارتباطها بالممرات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن يمثل عنصرًا مهمًا لبقائها الاقتصادي، ودعم التكامل والاستقرار الجيوسياسي في منطقة القرن الإفريقي.
وزير المياه السابق: اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل ستُنفذ سواء وقّعت مصر أم لا
Sep 8, 2026 596
أديس أبابا، 8 سبتمبر 2026 (إينا) ــ أكد وزير المياه والطاقة الإثيوبي السابق ألمايو تيغينو أن تنفيذ اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل، التي دخلت حيز النفاذ رسمياً بعد توقيع سبع دول عليها، لن يتعطل بسبب رفض مصر التوقيع عليها. وأوضح تيغينو، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن الأساس القانوني والسياسي للاتفاقية أصبح قائماً، مشيراً إلى أن عدد الدول الموقعة عليها كافٍ لإيداعها لدى الاتحاد الإفريقي. وقال: «الاتفاقية وقّعت عليها بالفعل بعض الدول، وهذا العدد كافٍ لإيداعها لدى الاتحاد الإفريقي»، مضيفاً: «حتى من دون مصر والسودان، يمكن تطبيق الاتفاقية الآن، ولا توجد أي عقبة أمام تنفيذها». وتنص اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل على وضع إطار إقليمي لتنظيم استخدام مياه النهر على أساس العدالة والإنصاف والتعاون بين دول الحوض، بما يتيح تحقيق المنافع المشتركة والاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية. كما تهدف الاتفاقية إلى استبدال الترتيبات التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية بإطار حديث يقوم على تقاسم المنافع والاستخدام المنصف والمعقول لمياه النيل.   وأشار وزير المياه والطاقة السابق إلى أن مصر عارضت الاتفاقية طوال مراحل التفاوض، ولا تزال ترفض التوقيع عليها. وقال: «كانوا ضد اتفاقية الإطار التعاوني طوال العملية، وما زالوا ضدها. هم لا يريدون التوقيع على الاتفاقية»، مضيفاً أن «موقفهم لم يتغير، ولم يغيروا رأيهم، ولا يريدون الدخول في تعاون سليم». وانتقد تيغينو استمرار القاهرة في الاستناد إلى اتفاقية عام 1959، التي أبرمت بين مصر والسودان، معتبراً أنها تعكس نهجاً يستبعد إثيوبيا من مواردها المائية. وقال: «في اتفاقية عام 1959، تقاسمت مصر والسودان مياه النيل بينهما»، مشيراً إلى أن «هذه الاتفاقية خصصت صفر بالمئة لإثيوبيا». وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال إلى نظام يقوم على قواعد عادلة، مشدداً على أن دول حوض النيل تمضي نحو تنفيذ اتفاقية الإطار التعاوني وإرساء نظام قائم على الإنصاف والاستخدام المعقول والتعاون بين الدول ذات السيادة. وفيما يتعلق بسد النهضة الإثيوبي، قال الوزير السابق إن إثيوبيا أثبتت قدرتها على تنفيذ مشروعات وطنية كبرى دون انتظار موافقة من أطراف خارجية. وأضاف: «سد النهضة يعمل الآن، وهو لا يقلل من حصتهم من المياه»، مشيراً إلى أن «مصر تحصل حالياً على كمية كافية من المياه بينما السد يعمل».   وشدد على ضرورة أن تواصل إثيوبيا التركيز على خططها التنموية، وألا تسمح لأي عوائق خارجية بالتأثير على مستقبلها. وقال: «مهمتنا هي التركيز على تنميتنا والعمل على تطوير الموارد الأخرى في الحوض. علينا أن نركز على أجندتنا». واتهم تيغينو مصر بعرقلة مسار التنمية في إثيوبيا، قائلاً: «سلوك مصر يقف دائماً ضد التنمية الإثيوبية. هم دائماً يشكلون عائقاً أمام تنميتنا». وأشار إلى أن إثيوبيا صممت سد النهضة بطريقة، بحسب قوله، لا تؤثر سلباً أو تلحق الضرر بدول المصب، معتبراً أن التنمية الإثيوبية والاستقرار الإقليمي لا يتعارضان. وانتقد الوزير السابق ما وصفه بتفضيل مصر المواجهة والعداء على التعاون، معتبراً أن هذا النهج غير صائب. وقال: «المصريون يفضلون العداء بدلاً من التعاون»، واصفاً ذلك بأنه «قرار غير حكيم». وأكد أن إثيوبيا تتمسك بمبادئ العدالة والحوار والمنفعة المتبادلة، داعياً مصر إلى العودة إلى هذه المبادئ وتسوية القضايا العالقة من خلال الحوار. وقال: «إثيوبيا تؤمن بالاستخدام المنصف والمعقول والتعاون. ونحن ندعو مصر دائماً إلى الالتزام بهذا المبدأ ومناقشة أي قضايا وتسويتها». وأضاف: «أفضل ما يمكن القيام به في هذه الحالة هو التركيز على استخدام مواردنا المائية من خلال إنشاء مشروعات ري مختلفة».   وأشار تيغينو كذلك إلى أن مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية وجهود الحفاظ على الأحواض ومصادر المياه والتربة تسهم، بحسب قوله، في تعزيز الأمن المائي على مستوى حوض النيل، رغم عدم اعتراف مصر بهذه الفوائد. وقال: «مصر لا تدفع أي أموال مقابل هذا النوع من العمل، بل تقف ضد تنميتنا، وضد مبادرة البصمة الخضراء وجهود الحفاظ على المياه والتربة». وأضاف أن مصر لا تبدي استعداداً للتعويض عن هذه الجهود، قائلاً: «بدلاً من ذلك، هم دائماً ضد جهودنا للحصول على التمويل من مختلف المؤسسات المالية». وفي ختام حديثه، شدد وزير المياه والطاقة السابق على ضرورة مواصلة إثيوبيا مواجهة ما وصفه بالروايات غير الصحيحة بشأن مياه النيل. وقال إن «مصدر النيل من إثيوبيا»، مشيراً إلى أن إثيوبيا تسهم بنحو ستة وثمانين بالمئة من مياه النهر.
رئيس الوزراء يؤكد على أن إثيوبيا ستضمن ازدهارًا مستدامًا من خلال الصمود والتنمية والقدرات الدفاعية القوية
Sep 8, 2026 559
  أديس أبابا 8 سبتمبر/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد اليوم بأن الاكتفاء الذاتي الاستراتيجي لإثيوبيا في مجال التصنيع الدفاعي، واستمرار زخم التنمية، يُشكلان الركيزة الأساسية لسلام البلاد واستقرارها ونموها الاقتصادي طويل الأجل. وجاءت تصريحات رئيس الوزراء آبي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ 8 سبتمبر/، الموافق 3 باجومي في التقويم الإثيوبي، والذي يُحتفل به كـ"يوم الصمود" خلال فترة الخمسة أيام التي تسبق رأس السنة الإثيوبية. وأكد آبي على الدور المحوري للقوات المسلحة في حماية سيادة البلاد، قائلاً إن التقدم الوطني لا ينفصل عن تفاني الجيش. قال رئيس الوزراء آبي أحمد: "عندما نفكر في إثيوبيا، يستحيل علينا تصور مسيرتنا الوطنية نحو العظمة دون تكريم قواتنا الأمنية الباسلة، التي تقف شامخة ليل نهار لحماية البلاد من الأعداء". وأكد آبي على التقدم المحرز في تكنولوجيا الدفاع المحلية، قائلاً إن القدرات المحلية تعزز الأمن القومي. وقال : "اليوم، وبفضل معارفها وقدرات أبنائها، نجحت أمتنا في تصنيع أصول تكنولوجية متقدمة، تشمل الطائرات المسيرة، والمركبات العسكرية المدرعة الحديثة، والأسلحة الثقيلة، والمدفعية، والذخائر، ضمن صناعاتها الدفاعية". واختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن هذا الاكتفاء الذاتي سيدعم سعي البلاد نحو النمو الشامل والاستقرار. وقال: "بما أن هذا الاعتماد الاستراتيجي على الذات يمثل حجر الزاوية لسلام شعبنا ونموه الاقتصادي الشامل، فسوف نضمن ازدهار إثيوبيا المستدام من خلال إعادة تأكيد قدرتنا الوطنية على الصمود من خلال التنمية الملموسة والقدرة الدفاعية القوية".
إثيوبيا تشارك في الاجتماع الثالث لممثلي بريكس في نيودلهي
Sep 8, 2026 519
  أديس أبابا، 8 سبتمبر/ 2026 (إينا) تشارك إثيوبيا في الاجتماع الثالث لـممثلي الدول الأعضاء في مجموعة بريكس والمكلّفين بالتنسيق والتحضير لاجتماعات القادة، والذي تستضيفه العاصمة الهندية نيودلهي، برئاسة الهند لمجموعة بريكس لعام 2026، وفقًا لوزارة الخارجية الإثيوبية. ويُعقد الاجتماع تحت شعار (بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة)، حيث تشارك إثيوبيا في المداولات المتعلقة بعدد من القضايا الاستراتيجية، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين دول بريكس ودعم الجهود الرامية إلى بناء نظام دولي أكثر فعالية وشمولًا وعدالةً وتوازنًا.   ومن المقرر أن يسهم الاجتماع في استكمال التحضيرات لإعلان قادة بريكس، الذي يُنتظر اعتماده خلال قمة المجموعة المقرر عقدها في نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر/أيلول 2026. وتأتي مشاركة إثيوبيا في إطار انخراطها في أعمال مجموعة بريكس ومساهمتها في النقاشات المتعلقة بتعزيز التعاون متعدد الأطراف والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
رئيس الجمهورية : إثيوبيا تستهدف توسيع إنتاج الطاقة النظيفة وزيادة صادرات الكهرباء إقليميًا
Sep 7, 2026 1183
  أديس أبابا، 07 سبتمبر/ 2026 (إينا) أعلن الرئيس الإثيوبي تاي أتسكي سيلاسي أن بلاده تخطط لتوسيع قدرتها على توليد الطاقة النظيفة وزيادة صادرات الكهرباء إلى دول منطقة شرق أفريقيا وخارجها. وفي كلمته أمام الاجتماع السنوي للاستثمار في دبي، حدد الرئيس تاي الطاقة النظيفة كأولوية من بين خمس أولويات استثمارية استراتيجية لأفريقيا. ووصف هذا المسعى بأنه محرك أساسي للتحول الصناعي والنمو الاقتصادي المستدام. وحثّ الدول الأفريقية على تسريع الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الكهرومائية، مع تنويع مزيج الطاقة لديها لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في ظل التطور الصناعي. وأشار الرئيس إلى التطورات التي شهدتها الطاقة النظيفة في دول مثل أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وتنزانيا وغانا وكينيا، مؤكداً أن توسيع نطاق إمدادات الطاقة وضمان موثوقيتها أمران ضروريان للتحول الصناعي والاقتصادي في أفريقيا.   وأكد أن الطاقة المتجددة في إثيوبيا تمثل أكثر بكثير من مجرد مصدر للكهرباء. قال الرئيس تاي: "إن الطاقة النظيفة ليست مجرد ثروة وطنية، بل هي أساس النمو الاقتصادي السريع". وأضاف الرئيس تاي أن إثيوبيا تمتلك ما يُقدّر بنحو 60 ألف ميغاواط من إمكانات الطاقة المتجددة، وتستهدف الوصول إلى قدرة توليد تبلغ 13 ألف ميغاواط بحلول عام 2030، مع خطط لتوسيع إمدادات الكهرباء عبر تجمع الطاقة لشرق أفريقيا وخارجه. كما تخطط البلاد لتوسيع إمدادات الكهرباء إلى الدول المجاورة من خلال تجمع الطاقة لشرق أفريقيا وخارجه، مما يعزز دورها في التكامل الإقليمي للطاقة. وأشار الرئيس تاي إلى أن إمدادات الكهرباء الموثوقة وبأسعار معقولة نسبيًا في إثيوبيا تجذب بشكل متزايد الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية المتقدمة. وأوضح أنه تم تخصيص ما يقرب من ألف ميغاواط لمراكز البيانات وشركات التعدين، مؤكدًا على الترابط المتنامي بين الطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقمية والاستثمار في التكنولوجيا. وإلى جانب الطاقة، حدد الرئيس الزراعة والمعادن الحيوية والبنية التحتية والممرات الاستراتيجية ورأس المال البشري كأربع أولويات إضافية للاستثمار والتحول الاقتصادي في أفريقيا.   كما أشار إلى تزايد إنتاج إثيوبيا من البن والأفوكادو والسمسم والماشية، مؤكدًا على الفرص المتاحة في مجال التصنيع الزراعي، وإضافة القيمة، والتصدير. وفيما يتعلق بالمعادن الحيوية، دعا الرئيس تاي إلى تعزيز ملكية أفريقيا للموارد الوفيرة في القارة، بما في ذلك الذهب والليثيوم والكوبالت وخام الحديد، وإلى خلق قيمة مضافة منها. وأشار إلى مكانة إثيوبيا كسادس أكبر منتج للتنتالوم في العالم، مؤكدًا على ضرورة أن يكون تطوير قطاع المعادن مستدامًا وشاملًا ومنظمًا لضمان تحقيق فوائد أكبر للدول المنتجة للموارد. وأكد أن البنية التحتية والممرات الاستراتيجية لا تقل أهمية عن التكامل الاقتصادي لأفريقيا، لا سيما مع سعي القارة إلى تعزيز التواصل المادي والرقمي. وحدد رأس المال البشري كأولوية خامسة، حيث حث الرئيس تاي الدول الأفريقية على تحويل شبابها إلى محركات للابتكار وريادة الأعمال والنمو الاقتصادي من خلال زيادة الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا. وأشاد بمبادرة إثيوبيا "5 ملايين مبرمج"، وشكر دولة الإمارات العربية المتحدة على دعمها للبرنامج.
مكتب الاتصال الحكومي : إثيوبيا تبني أهداف الازدهار على أسس متينة
Sep 7, 2026 640
  أديس أبابا 7 سبتمبر/أيلول 2026(إينا) صرح مكتب الاتصال الحكومي بأن إثيوبيا، مسترشدةً بإطار سياسات "ميديمر" وخطط التنمية الاستراتيجية، تسعى جاهدةً لتحقيق ازدهار شامل من خلال الاستفادة من قوتها الوطنية الجماعية لتجاوز التحديات التاريخية وتحويلها إلى فرص نمو مستدامة. وفي بيان نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أشار مكتب الاتصال الحكومي إلى مشاريع تطوير البنية التحتية الوطنية الرئيسية، قائلاً: "تُجري الخطوط الجوية الإثيوبية، التي رفعت علم إثيوبيا في جميع أنحاء العالم لعقود، تحولاتٍ استشرافية مثل مشروع مطار بيشوفتو الدولي". إضافةً إلى ذلك، يجري توسيع الوجهات السياحية القائمة والجديدة، ويتجه القطاع الزراعي نحو تقليل اعتماده على الأمطار لتوفير فرص عمل في المناطق الريفية والحضرية، وتعمل الحكومة على مدار الساعة لتنويع مصادر الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الكهرومائية، وطاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والطاقة الحرارية الأرضية، والطاقة النووية. تشهد المراكز الحضرية انتعاشاً ملحوظاً، وتتوسع البنية التحتية المتكاملة، وتتعزز قدرات النقل والخدمات اللوجستية، مما يُسهم في ترسيخ مكانة إثيوبيا كمركز إقليمي للطاقة المتجددة، مع الحرص على استغلال الموارد المعدنية على النحو الأمثل للأجيال القادمة. تُشير هذه التطورات إلى نهضة إثيوبيا ونموها المتسارع، حيث يُظهر المواطنون التزاماً راسخاً بترسيخ الحكم الديمقراطي وتحقيق التطلعات الوطنية. وأكد بيان المجلس العالمي للمحافظة على البيئة أن المشاركة الشعبية في الانتخابات العامة السابعة، والانخراط السنوي المتزايد في مبادرة البصمة الخضراء ، واختيار الحوار الوطني لحل الخلافات السياسية، كلها تعكس ثقة مشتركة في رؤية الحكومة التنموية. ووفقاً لمنشور المكتب على وسائل التواصل الاجتماعي، "يتم وضع أسس متينة لازدهار إثيوبيا الشامل من خلال بناء أنظمة ديمقراطية، والسعي نحو اقتصاد متعدد القطاعات، وتكييف أنماط الحياة الحضرية الحديثة مع البيئات الريفية، وتوسيع نطاق إمدادات الطاقة المتجددة، وتحديث البنية التحتية للنقل"، مما يُبرز الأهمية الجوهرية للاحتفال بيوم باغومي الثاني باعتباره "يوم التجديد".
رئيس الوزراء : إثيوبيا تنتقل من مجرد رؤية إلى واقع ملموس
Sep 7, 2026 575
  أديس أبابا، 7 سبتمبر/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد اليوم بأن النهضة الوطنية الإثيوبية قد انتقلت بشكل حاسم من مجرد رؤية إلى واقع ملموس، مدفوعة بمشاريع تنموية تحويلية وإصلاحات اقتصادية شاملة. وأدلى رئيس الوزراء آبي بهذه التصريحات في منشوره على منصة X اليوم ، الموافق لليوم الثاني من شهر باجومي في التقويم الإثيوبي، والذي يُحتفل به كيوم التجديد خلال فترة الخمسة أيام التي تسبق رأس السنة الإثيوبية. وأكد رئيس الوزراء آبي، مُسلطًا الضوء على التحول الملموس في مسار البلاد، أن الأمة تعيش تقدمها على أرض الواقع. وقال: "بالأمس أعلنا نهضتنا؛ واليوم نعيشها. لم تعد نهضتنا مجرد رؤية؛ بل أصبحت واقعًا ملموسًا في سد النهضة الإثيوبي الكبير، وتطوير الممرات الاقتصادية، ومشروع مطار بيشوفتو الضخم، وإصلاحاتنا الاقتصادية الكلية الجريئة". وأوضح رئيس الوزراء أن هذه المشاريع الرائدة مصممة لتحقيق فوائد فورية للشعب. أشار رئيس الوزراء آبي أحمد إلى أن "هذا التحول يرتقي بالحياة اليومية بشكل مباشر، موفراً سهولة التنقل الحضري، وفرص عمل واسعة، ورؤية طموحة تبعث الأمل في مستقبل مشرق لأبنائنا". وفي ختام رسالته، أكد مجدداً عزم الحكومة على مواصلة مسارها الاستراتيجي. وقال رئيس الوزراء آبي أحمد: "في هذه الرحلة التاريخية للنهضة التي بدأناها، سنُسرّع وتيرة التنمية لنرتقي بإثيوبيا إلى الازدهار المستدام. إثيوبيا تبني، وتنهض، وتنتصر!".
وزير التعليم الإثيوبي : حكومة ميديمر الإثيوبية أكثر وعياً برؤيتها لمستقبل إثيوبيا
Sep 7, 2026 538
  أديس أبابا، 7 سبتمبر/ 2026 (إينا) صرّح وزير التعليم الإثيوبي، البروفيسور برهانو نيغا، بأن حكومة ميديمر أكثر وعياً وحزماً بشأن مستقبل البلاد من الحكومات السابقة، ولديها فهم أوضح للمسار الذي ترغب في اتباعه. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال الوزير إن التغييرات التي شهدتها إثيوبيا خلال السنوات السبع أو الثماني الماضية تمثل تحولاً كبيراً عن الفترات السياسية السابقة. ووفقاً للوزير، تُدرك الحكومة بشكل متزايد أن إثيوبيا لا يمكنها الاستمرار في مواجهة الفقر والضعف الاقتصادي والصراعات الداخلية المستمرة، بما في ذلك التوترات العرقية والدينية. قال إن الحكومة تعمل على الحد من الفساد وتعزيز العمل الجاد باعتبارهما عنصرين أساسيين للتنمية الوطنية، مؤكداً أن إثيوبيا، بوصفها حضارة عريقة، بحاجة إلى تغيير نهجها في التنمية. وأضاف الوزير أن الحكومة تُدرك بشكل متزايد البيئة العالمية سريعة التغير، والتي تتشكل بفعل الصراعات الناشئة بين القوى الكبرى، والتحولات التكنولوجية، والتغيرات في النظام الدولي. وأشار إلى أن الوعي الوطني يتنامى أيضاً، حيث يُدرك الإثيوبيون بشكل متزايد أن بلادهم قد تخلفت عن الركب وتحتاج إلى تسريع وتيرة تنميتها. وذكّر كذلك بأن إثيوبيا انشغلت لفترة طويلة بالخلافات والصراعات الداخلية، مما صرف الانتباه عن ضرورة اللحاق بركب العالم. وقال: "إن نقطة التحول لهذه الحكومة، كما أراها منذ التغيير، هي هذا الإدراك العميق بأننا كنا غافلين لفترة طويلة". قال الوزير أيضًا إن الحوار الوطني الأخير ساهم في معالجة بعض القضايا السياسية العالقة في إثيوبيا، لا سيما تلك المتعلقة بنوع النظام السياسي اللازم لبناء أمة قوية، مرنة، قادرة، ومزدهرة. وفي الوقت نفسه، أقرّ بأن إثيوبيا لا تزال في مرحلة انتقالية، حيث لا تزال التحديات والأخطاء السياسية الموروثة من الماضي تؤثر على الحاضر. وقال البروفيسور برهانو إن التركيز المطوّل على العرقية في السياسة قد ساهم في الصراعات على مدى العقدين أو الثلاثة عقود الماضية، مؤكدًا على ضرورة ابتعاد النظام السياسي الإثيوبي عن السياسة ذات الطابع العرقي الحاد. وأشار إلى أن شعورًا متزايدًا بالمواطنة المشتركة يتبلور، على الرغم من أن النظرة السياسية للماضي لم تختفِ تمامًا. بحسب الوزير، يتطلب مستقبل إثيوبيا مزيدًا من التركيز على المصالح الوطنية المشتركة، والتنمية الاقتصادية، والمعرفة التقنية، والقيم الأخلاقية للبلاد. ودعا الوزير الإثيوبيين إلى النظر إلى أنفسهم بشكل متزايد كمواطنين يجمعهم مصير واحد، مؤكدًا أن هذا التحول من شأنه أن يساعد البلاد على التقدم نحو مزيد من الازدهار والصمود والتنمية الوطنية.
إثيوبيا هذا الأسبوع: التحول الاقتصادي يكتسب زخماً مع تصدّر المصالح المائية الاستراتيجية المشهد
Sep 7, 2026 1297
  أديس أبابا 07 سبتمبر/ 2026 (إينا) اختتمت إثيوبيا عام 2018 بالتقويم الاثيوبي بأسبوع تميّز بتسارع وتيرة التحول الاقتصادي، وتوسيع نطاق الطموحات الرقمية، والتركيز بشكل أكبر على المصالح الوطنية الاستراتيجية. من الزراعة والصادرات إلى الرقمنة، وتمويل الإسكان، والموارد المائية، والوصول إلى الملاحة البحرية، أشارت التطورات التي شهدتها الأيام الأخيرة من العام إلى ظهور أجندة وطنية جديدة تتمحور حول القدرة الإنتاجية، والمرونة الاقتصادية، والاستقلالية الاستراتيجية، والاندماج الأعمق في الأسواق الإقليمية والعالمية. أفادت وزارة الزراعة الإثيوبية بأن أكثر من 33.5 مليون هكتار زُرعت خلال السنة المالية 2025/2026، مُنتجةً ما يزيد عن 1.85 مليار قنطار من المحاصيل الزراعية. وبلغت عائدات صادرات الثروة الحيوانية 128.3 مليون دولار أمريكي، بزيادة عن 95 مليون دولار أمريكي سابقًا، أي بنسبة تتجاوز 35%. كما حققت إثيوبيا أكثر من 11.2 مليار دولار أمريكي من عائدات التصدير خلال السنة المالية الإثيوبية 2018، وحددت هدفًا قدره 13.4 مليار دولار أمريكي للسنة المالية 2026/2027، مما يعكس سعيًا حثيثًا لتوسيع الصادرات، وتوفير العملات الأجنبية، والتحول نحو إنتاج ذي قيمة مضافة أعلى. وتشير هذه التطورات مجتمعةً إلى اقتصاد لا يسعى فقط إلى تحقيق نمو أسرع، بل أيضًا إلى بناء قاعدة إنتاجية أقوى قادرة على تقليل الاعتماد على الواردات، وتخفيف ضغوط النقد الأجنبي، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الصدمات الخارجية. التحول الاقتصادي: من الإصلاح إلى القدرة الإنتاجية برز التحول الاقتصادي كموضوع رئيسي لهذا الأسبوع. مع استعداد إثيوبيا لدخول عام جديد، استغلت دائرة الاتصالات الحكومية شهر باجومي لتسليط الضوء على ما وصفته بالتقدم المحرز في استقرار الاقتصاد الكلي، وتعبئة الإيرادات، والصادرات، والإنتاج الزراعي والصناعي، والطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية الرئيسية. ووضع رئيس الوزراء آبي أحمد هذه الإنجازات ضمن أجندة أوسع نطاقًا للسيادة الوطنية والاكتفاء الذاتي، مشيرًا إلى ارتفاع إنتاج القمح، وتوسيع نطاق التصنيع المحلي، ومبادرات مثل "يلمات تروفات" (وفرة السلة) و"صنع في إثيوبيا". ويعكس هذا التوجه أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي المستمرة في إثيوبيا، والتي تسعى إلى معالجة الاختلالات الاقتصادية الكلية، وتعزيز سوق الصرف الأجنبي، وتحسين استدامة الدين، وخلق مساحة أكبر لاستثمارات القطاع الخاص. لذا، فإن النموذج الناشئ يتجاوز مجرد النمو، فهو يركز بشكل متزايد على زيادة الإنتاج، والتصنيع، والتصدير، والمنافسة بفعالية أكبر في الأسواق العالمية. الزراعة: ركيزة أساسية للسيادة الاقتصادية لا تزال الزراعة محورية في مسيرة التحول الاقتصادي في إثيوبيا، إذ تربط بين الأمن الغذائي، والتوظيف، ودخل سكان الريف، والصادرات، والتنمية الصناعية. وتؤكد المساحة المزروعة التي تتجاوز 33.5 مليون هكتار، والإنتاج الزراعي الذي يزيد عن 1.85 مليار قنطار، على ضخامة هذا القطاع. وتسعى الحكومة إلى رفع الإنتاجية من خلال الري، والميكنة، والبذور المحسّنة، وإنتاج الأسمدة، وتنمية الثروة الحيوانية، والتصنيع الزراعي، بهدف طويل الأجل يتمثل في الانتقال من الزراعة المعيشية في الغالب إلى قطاع أكثر إنتاجية وتكاملاً تجارياً. وقد اكتسب إنتاج القمح أهمية استراتيجية خاصة. إذ يُمكن لزيادة الإنتاج المحلي من القمح أن تُقلل من الحاجة إلى الاستيراد، مع الحفاظ على العملات الأجنبية الشحيحة، مما يجعل الإنتاجية الزراعية ذات أهمية متزايدة في أجندة السيادة الاقتصادية الأوسع للبلاد. مع ذلك، يتطلب الحفاظ على هذه المكاسب استمرار الاستثمار في الري، والبنية التحتية الريفية، والوصول إلى الأسواق، والإنتاجية، ومرونة النظام الغذائي، والقدرة الشرائية للأسر. التحول الرقمي يفتح آفاقًا اقتصادية جديدة يُصبح التحول الرقمي ركيزة أساسية أخرى للتحول الاقتصادي في إثيوبيا. تستهدف خطة أعمال شركة إثيو تيليكوم للعام 2026/2027 تحقيق إيرادات بقيمة 295 مليار بر، بزيادة قدرها 36.7% عن العام السابق. كما تهدف الشركة إلى توسيع قاعدة عملائها لتصل إلى 96.2 مليون عميل، وزيادة عدد مستخدمي بيانات الهاتف المحمول والإنترنت إلى أكثر من 60 مليون مستخدم. لا يقتصر هذا الطموح على قطاع الاتصالات فقط. تسعى إثيو تيليكوم، في إطار استراتيجيتها الثلاثية "الأفق التالي: الرقمية وما بعدها"، إلى التوسع في الخدمات المالية الرقمية، والحوسبة السحابية، وحلول المؤسسات، والمنصات الرقمية، والذكاء الاصطناعي. يعكس هذا التحول جهودًا وطنية أوسع نطاقًا لاستخدام البنية التحتية الرقمية لتعزيز الشمول المالي، ودعم ريادة الأعمال، وتحديث الخدمات العامة، وربط شريحة متنامية من السكان بالاقتصاد الرقمي. تمويل الإسكان يُشير إلى إصلاح أعمق للقطاع المالي ومن التطورات الهامة الأخرى، الاتفاقية المبرمة بين البنك الوطني الإثيوبي ومؤسسة التمويل الدولية لإنشاء شركة متخصصة في إعادة تمويل الرهن العقاري. ستمتلك هذه المؤسسة رأس مال قدره 100 مليار بر إثيوبي، مع التزام مؤسسة التمويل الدولية بتقديم ما لا يقل عن 200 مليون دولار أمريكي. تهدف هذه المبادرة إلى تخفيف قيود السيولة في النظام المصرفي وتوسيع نطاق تمويل الرهن العقاري. وصرح رئيس الوزراء آبي أحمد، الذي شهد توقيع إطار التعاون، بأن هذه الشراكة ستدعم طموح الحكومة في توفير 1.5 مليون وحدة سكنية كريمة وبأسعار معقولة، مع زيادة مشاركة القطاع الخاص. وإلى جانب الإسكان، يُمكن أن يُحفز توسيع نطاق تمويل الرهن العقاري قطاعات البناء والتوظيف والوساطة المالية وتكوين الأصول الأسرية، فضلًا عن المساهمة في تطوير القطاع المالي في إثيوبيا. الموارد المائية الاستراتيجية ونهر أباي/النيل لعلّ أهمّ نقاش استراتيجيّ دار هذا الأسبوع تمحور حول موارد المياه في إثيوبيا والاستخدام العادل لنهر أباي/النيل. سلط فقيه أحمد نجاشي ، رئيس الفريق الاستشاريّ المعنيّ بالمياه العابرة للحدود وسد النهضة الإثيوبي الكبير في وزارة المياه والطاقة، الضوء على الخسائر الكبيرة في المياه نتيجة التبخر التي تعاني منها الخزانات الواقعة في مصر . وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، قال فقيه أحمد إنّ الخزانات الواقعة في مصر قد تفقد ما يصل إلى 20 مليار متر مكعب من المياه سنويًا بسبب التبخر، حيث يُقدّر أن السد العالي في أسوان وحده يُسهم في خسائر سنوية تتراوح بين 15 و16 مليار متر مكعب. وأوضح أن جغرافية المرتفعات الإثيوبية تُوفّر ظروفًا مواتية لتخزين المياه، لا سيما في الوديان العميقة والباردة نسبيًا حيث يُمكن تقليل التبخر إلى أدنى حدّ. دعا إلى وضع إطار عمل موحد على مستوى حوض النيل، يمكّن دول الحوض من تحقيق أقصى استفادة من منافع النهر المشتركة. يأتي هذا النقاش في وقتٍ تُواصل فيه إثيوبيا التأكيد على مبدأ الاستخدام العادل والمعقول للموارد المائية العابرة للحدود، مع تقديمها لتنمية المياه باعتبارها أساسية للزراعة وتوليد الطاقة والنمو الاقتصادي. الربط الإقليمي والخدمات اللوجستية الرقمية يتقدمان كان التركيز نفسه على التكامل الاقتصادي واضحًا في مشاركة إثيوبيا في اجتماع وزراء التجارة لمبادرة القرن الأفريقي، والذي سلط الضوء على أهمية الممرات التجارية والربط والبنية التحتية الداعمة للتجارة. في غضون ذلك، أطلقت هيئة الشحن والخدمات اللوجستية الإثيوبية منصة رقمية للخدمة الذاتية للعملاء، تهدف إلى تحديث عمليات الموانئ والشحن. توفر المنصة خدمات تشمل تتبع الشحنات، والحجز، وإدارة رسوم التأخير، والدفع الإلكتروني، ومعالجة الشكاوى، مما يُسهم في تقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية وتبسيط عمليات الاستيراد والتصدير. تُجسد هذه الخطوة كيف يتوسع التحول الاقتصادي في إثيوبيا ليشمل، بالإضافة إلى الإنتاج، التحديث الرقمي للتجارة والخدمات اللوجستية. نظرة مستقبلية: من النمو إلى الاستقلال الاستراتيجي قدّم الأسبوع الأخير من عام ٢٠١٨ في إثيوبيا لمحةً عن بلد يسعى لإعادة صياغة أسس مستقبله الاقتصادي. يرتبط التوسع الزراعي بالأمن الغذائي والتصنيع. ويجري تشجيع التصنيع المحلي لتقليل الاعتماد على الواردات. وتفتح الرقمنة آفاقًا اقتصادية جديدة. ويرتبط تمويل الإسكان بتطوير القطاع المالي. ويكتسب توسيع الصادرات أهمية متزايدة. يهدف هذا إلى توليد العملات الأجنبية، وتُعتبر الموارد المائية والربط البحري ركائز استراتيجية للأمن الاقتصادي طويل الأجل. الخاتمة ومع دخول إثيوبيا عامًا جديدًا، تتضح الرؤية الناشئة: زيادة الإنتاج، ورفع القيمة المضافة، وزيادة الصادرات، وتسريع التحول الرقمي، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي. وإذا ما استمر هذا المسار ونُفذ بفعالية، فإنه سيُعيد تشكيل ليس فقط الاقتصاد المحلي لإثيوبيا، بل أيضًا موقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي ودورها في الاقتصاد الأفريقي والعالمي الأوسع.
نائب رئيس الوزراء : إثيوبيا تحقق نتائج ملموسة وتتجه نحو مزيد من الازدهار
Sep 6, 2026 1124
أديس أبابا، 6 سبتمبر/ 2026 (إينا) أكد نائب رئيس الوزراء تيمسجن تيرونه أن إثيوبيا تحقق نتائج ملموسة وتسير بخطى ثابتة نحو مزيد من الازدهار من خلال تحول اقتصادي شامل، وزيادة الإنتاجية، وتوسيع الإنتاج المحلي. وجاءت تصريحاته هذه بمناسبة احتفال إثيوبيا بأول يوم من شهر باجومي، الشهر الثالث عشر من التقويم الإثيوبي، باعتباره يوم الإنجاز الكبير . وحضر الفعالية كبار المسؤولين الحكوميين، وممثلون عن المنظمات الشريكة، وجهات فاعلة من القطاع الخاص. وأشار نائب رئيس الوزراء تيمسجن إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية وتدابير تحديث القطاع المالي التي نُفذت في السنوات الأخيرة قد عززت أسس الاقتصاد الإثيوبي، ووفرت بيئة أكثر ملاءمة للنمو المستدام. وأوضح أن إثيوبيا أحرزت أيضاً تقدماً ملحوظاً نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، لا سيما من خلال زيادة الإنتاج الزراعي واعتماد ممارسات زراعية حديثة.     وأكد قائلاً: "إن إثيوبيا تنتقل بثبات من الاعتماد على الواردات إلى أن تصبح منتجًا قادرًا على تلبية الطلب المحلي والمنافسة في الأسواق الدولية". وقد ركزت أجندة التحول الاقتصادي في البلاد بشكل متزايد على تحويل الاقتصاد من الاعتماد على الواردات إلى إنتاج محلي أقوى، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات. وتنفذ الحكومة إصلاحات اقتصادية كلية إلى جانب تدابير تهدف إلى تحسين الإنتاج الزراعي، وتوسيع نطاق الصناعات التحويلية، وتحديث القطاع المالي، ورفع كفاءة المؤسسات العامة. كما أشار نائب رئيس الوزراء إلى التقدم المحرز في قطاعي الصناعات التحويلية والزراعية، مستشهدًا بحركة "صنع في إثيوبيا" (إثيوبيا تامرت) والمجمعات الصناعية باعتبارها محركات رئيسية لاستبدال السلع المستوردة بالمنتجات المنتجة محليًا. دعا نائب رئيس الوزراء تيمسجن إلى مواصلة الالتزام بالإنتاجية، والإنتاج المحلي، والاستخدام الأمثل للموارد لدعم التنمية في إثيوبيا وتعزيز مسيرة ازدهارها. وتتبنى إثيوبيا برنامجًا شاملًا للإصلاح الاقتصادي يهدف إلى معالجة التحديات الهيكلية، وتحسين استقرار الاقتصاد الكلي، وتعزيز القدرة الإنتاجية للبلاد. وشمل برنامج الإصلاح تدابير في سوق الصرف الأجنبي، والقطاعين النقدي والمالي، والضرائب، والمالية العامة، بهدف أوسع يتمثل في خلق اقتصاد أكثر تنافسية وجذب المزيد من الاستثمارات. ولا تزال الزراعة ركيزة أساسية للاقتصاد الإثيوبي ومكونًا محوريًا في جهود البلاد لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي وتوسيع الصادرات.
وزير التعليم الإثيوبي: سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ضرورة وطنية حتمية
Sep 5, 2026 1707
أديس أبابا، 5 سبتمبر 2026 (إينا) — قال وزير التعليم البروفيسور برهانو نيغا، في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر يرتبط ارتباطًا وثيقًا ببقاء البلاد على المدى الطويل، ويمكن أن يسهم في تحقيق منافع متبادلة في منطقة البحر الأحمر. وقال برهانو، وهو أحد أبرز الشخصيات في المعارضة السياسية الإثيوبية، إن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري تستند إلى اعتبارات منطقية وتاريخية وديموغرافية واقتصادية، وترتبط بصورة أساسية بأمن البلاد وبقائها. وأوضح البروفيسور برهانو أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر ليست قضية مؤقتة يمكن تأجيلها أو تجاهلها ببساطة، في ظل النمو السريع لسكان البلاد واتساع احتياجاتها الاقتصادية. وقال: «لا يمكن أن يكون لدينا 130 مليون شخص هنا من دون منفذ إلى البحر، في وقت أصبح فيه الوصول إلى البحر مهمًا للأمن وكذلك للتجارة».   وأشار البروفيسور برهانو كذلك إلى أن الحقائق الديموغرافية لإثيوبيا تجعل السعي للحصول على منفذ بحري ضرورة وطنية حتمية. وأضاف أن محاولات منع هذا المسعى أو تأجيله إلى أجل غير مسمى لن تتمكن من إزالة الحقائق الاقتصادية والديموغرافية والاستراتيجية الكامنة وراء مطالبة البلاد بمنفذ بحري. وشدد على أن مساعي إثيوبيا ينبغي أن تُدار على أساس المنفعة المتبادلة، بما يتيح لإثيوبيا والدول المجاورة الاستفادة من إمكانات البحر الأحمر لتعزيز التجارة والأمن والربط الإقليمي والازدهار المشترك. وقال برهانو: «من الأفضل أن نفعل ذلك بشكل سلمي، وليس سلميًا فحسب، بل على أساس المنفعة المتبادلة، حتى يستفيد جميعنا من ذلك». وأكد أن الوصول إلى البحر يرتبط ارتباطًا وثيقًا ببقاء إثيوبيا وتنميتها على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن دولًا مثل إثيوبيا تحتاج بطبيعتها إلى منفذ بحري لأغراض التجارة والأمن. وقال: «هذا أمر يرتبط إلى حد كبير ببقائهم. ولن يسمحوا له بأن يمر بسهولة». كما رأى برهانو أن وضع إثيوبيا الحالي كدولة حبيسة ينبغي فهمه في سياقه التاريخي. وأوضح أن إثيوبيا كانت تتمتع في السابق بإمكانية الوصول إلى البحر، لكنها فقدتها في ظل حكومات متعاقبة، واصفًا فقدان هذا الوصول بأنه نتيجة قرارات وتطورات لم تحمِ المصالح الوطنية للبلاد على المدى الطويل.   وبالنسبة إلى برهانو، فإن القضية لا تتعلق ببساطة بالوصول إلى ميناء أو امتداد من الساحل، وإنما بمستقبل إثيوبيا الاقتصادي على المدى الطويل، وأمنها القومي، وحقائقها الديموغرافية، ومكانتها في منطقة البحر الأحمر الأوسع. ووصف الوزير فقدان إثيوبيا منفذها البحري المباشر بأنه خطأ تاريخي جسيم ارتكبته الحكومات السابقة، مؤكدًا أن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر إلى الأبد. ومع تجديد التأكيد على التزام إثيوبيا بالمفاوضات السلمية، حذر من أن القضية ستظل قائمة عبر الأجيال إلى أن يتم التوصل إلى حل لها. واختتم قائلًا: «إذا لم يتم التوصل إلى ترتيب مقبول لجميع الأطراف، فإن الأجيال القادمة لن تجلس مكتوفة الأيدي وتسمح بتهديد بقائها».
وزير دولة سابق: إثيوبيا تملك أسسًا قانونية واقتصادية للمطالبة بجبر أضرار النيل التاريخية
Sep 5, 2026 1245
أديس أبابا، 5 سبتمبر 2026 (إينا) — قال وزير الدولة السابق لتنمية الري، برهانو لينجيسو، إن إثيوبيا لديها أسس مشروعة للمطالبة بجبر الأضرار الناجمة عن الخسائر الاقتصادية التاريخية، وفرص التنمية الضائعة، وأوجه عدم الإنصاف المستمرة منذ فترة طويلة في استخدام نهر أباي «النيل». وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، قال برهانو، وهو أيضًا أحد مؤسسي ونائب المدير السابق لمعهد بحوث السياسات في شرق أفريقيا، إن القضية يجب تقييمها من خلال إطار جديد وأكثر إنصافًا، في ظل اقتراب الوضع القائم السابق بشأن نهر النيل من نهايته. وأوضح إطارًا يأخذ في الاعتبار أوجه عدم التكافؤ التاريخية، وتكاليف الفرص البديلة، وآليات تقاسم المنافع، والقيمة الاقتصادية والبيئية للحفاظ على النظام البيئي لنهر النيل. وفي معرض توضيحه للتفاوت الكبير، قال برهانو: «تستخدم مصر 85 بالمائة دون أن تقدم أي مساهمة، بينما لا تستخدم إثيوبيا شيئًا رغم أنها تسهم بنسبة 85 بالمائة من تدفق مياه النيل». وباعتبارها مصدر الجزء الأكبر من تدفق مياه نهر النيل، ولا سيما من خلال نهر أباي «النيل الأزرق»، كرّست إثيوبيا جهودها من أجل تحقيق استخدام عادل ومعقول للمياه. وفي هذا الصدد، يرى أكاديميون وخبراء في مجال المياه أن لدى إثيوبيا أسسًا مشروعة للمطالبة بجبر الأضرار الناجمة عن الخسائر الاقتصادية التاريخية وفرص التنمية الضائعة، نتيجة القيود المفروضة على استخدامها لمياه النيل.   وقال برهانو، مؤلف كتاب «المياه: بوابة إثيوبيا إلى الازدهار»، إن الفجوة الكبيرة بين مساهمة إثيوبيا الهائلة في نظام النيل والاستخدام المحدود تاريخيًا لمياهه تثير تساؤلات جوهرية بشأن الإنصاف. وقال برهانو: «لقد أسهمت إثيوبيا إسهامًا هائلًا في نظام النيل، في حين تحملت تكاليف فرص بديلة كبيرة وحصلت على فوائد محدودة بشكل غير متناسب». وأضاف: «يوفر هذا الاختلال التاريخي أساسًا مشروعًا لمناقشة جبر الأضرار، وعند الاقتضاء، التعويض». غير أنه شدد على أن القضية تتجاوز المطالبات المالية المتعلقة بالخسائر السابقة. وقال: «ينبغي ألا تُختزل القضية في مجرد الاستخدام غير العادل للمياه في الماضي أو حساب الأضرار»، مضيفًا: «إنها تتعلق أيضًا بالمستقبل، وهطول الأمطار، والغابات، وإدارة مستجمعات المياه، واستعادة التنوع البيولوجي، وتكلفة الفرصة البديلة التي تتحملها إثيوبيا من خلال السماح بتدفق جزء كبير من مواردها المائية إلى دول المصب دون الحصول على فوائد تنموية مقابلة». ودعا دول المصب إلى الاعتراف بالاستثمارات البيئية التي تسهم في الحفاظ على النهر. وأكد برهانو أن برامج مثل مبادرة «البصمة الخضراء» في إثيوبيا تحمي النظم البيئية على مستوى حوض النيل بأكمله، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن كيفية تقاسم العبء المالي للحفاظ على هذه الخدمات البيئية. وبالمثل، رأى برهانو أن البنية التحتية، مثل سد النهضة، ينبغي تقييمها بناءً على فوائدها الاستراتيجية الشاملة، مثل توليد الكهرباء على المستوى الإقليمي، وتنظيم تدفقات المياه، وخفض معدلات التبخر، بدلًا من تقييمها على أساس حجم الخزان وحده.   وقال برهانو: «لا ينبغي أن يقتصر السؤال الأساسي على كمية المياه، بعدد الأمتار المكعبة، التي تحصل عليها كل دولة». وأضاف: «ينبغي لنا أيضًا أن نسأل عن القيمة التي يتم توليدها من المياه، وكيف يمكن تقاسم تلك القيمة بصورة عادلة». وبدلًا من الاعتماد فقط على التعويضات المالية المباشرة، اقترح برهانو إطارًا يركز على الاستثمار العابر للحدود والتعاون الإنمائي. وأوضح أن بإمكان دول المصب الاستثمار في تنمية المياه الجوفية في إثيوبيا أو تحسين كفاءة الري فيها، لتلبية احتياجاتها المحلية، مع تخفيف الضغط على تدفقات المياه السطحية. وسلط الضوء على الطاقة الكهرومائية باعتبارها مسارًا رئيسيًا نحو التكامل، نظرًا إلى أن توليد الكهرباء من المياه لا يستهلك المياه، مما يسمح باستمرار تدفقها إلى دول المصب دون انقطاع. ولتحقيق ذلك، دعا إلى إجراء دراسات علمية وبيئية واقتصادية مشتركة تشمل جميع دول حوض النيل. وشدد على أن إضفاء قيمة على هذا المفهوم أهم من اتباع نهج ضيق يركز على عدد الأمتار المكعبة من المياه. وقال برهانو: «ينبغي أن يقوم مستقبل التعاون بشأن نهر النيل ليس ببساطة على تقسيم كميات المياه، وإنما على تقاسم المنافع المتولدة عن النظام النهري بأكمله بصورة عادلة».
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023