سياسية - ENA عربي
سياسة
سفيرة الاتحاد الأوروبي: نجاح الانتخابات في إثيوبيا يعزز الثقة في المؤسسات الديمقراطية
Jun 19, 2026 2439
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — وصفت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، صوفي فروم-إيمِنسبرغر، الانتخابات العامة السابعة في البلاد بأنها محطة بارزة في المسار الديمقراطي لإثيوبيا، مشيدة بالمشاركة السلمية لملايين الناخبين وبسير العملية الانتخابية على مستوى وطني منظم وهادئ. وجرت الانتخابات في 1 يونيو 2026، ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها إثيوبيا لتعزيز مؤسساتها الديمقراطية، وتوسيع المشاركة السياسية، ودفع إصلاحات الحوكمة. وقد سجلت العملية الانتخابية مشاركة واسعة، حيث بلغ عدد المواطنين المسجلين للتصويت نحو 54 مليون ناخب، فيما أدلى قرابة 40 مليون إثيوبي بأصواتهم لاختيار ممثليهم في مجلس نواب الشعب. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قالت السفيرة فروم-إيمِنسبرغر إن هذه المشاركة تعكس التزام الشعب الإثيوبي باختيار قياداته عبر عمليات ديمقراطية سلمية. وأضافت: «إن تصويت نحو 40 مليون إثيوبي بشكل سلمي يمثل دليلاً قوياً على إرادة الشعب». وأشارت السفيرة إلى أن تنظيم انتخابات على مستوى دولة واسعة ومتنوعة مثل إثيوبيا يتطلب استعدادات إدارية ولوجستية ومؤسسية كبيرة، مشيدة بالجهود التي بُذلت لضمان سير العملية الانتخابية بصورة منظمة. كما ثمّنت دور مسؤولي الانتخابات، والأحزاب السياسية، والمرشحين، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الأمنية في ضمان إجراء الانتخابات في أجواء سلمية. وأوضحت أنها زارت عدداً من مراكز الاقتراع يوم الانتخابات بصفة ضيف لدى المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا، مشيرة إلى أنها أُعجبت بانضباط الناخبين الذين اصطفوا لساعات طويلة من أجل الإدلاء بأصواتهم. وأكدت أن تسجيل نحو 54 مليون ناخب والإقبال الكبير يعكسان مستوى مرتفعاً من المشاركة المدنية، ويؤكدان حرص الإثيوبيين على اختيار ممثليهم عبر الوسائل الديمقراطية. ووفقاً للسفيرة، فإن نجاح هذه الانتخابات يمثل خطوة مهمة في مسار التحول الديمقراطي في إثيوبيا، ويشكل فرصة لتعزيز ثقة الجمهور في المؤسسات الديمقراطية. وفي حين شددت على أن الانتخابات تُعد ركيزة أساسية للديمقراطية، أكدت أن التطور الديمقراطي عملية مستمرة تتطلب مؤسسات قوية، ومشاركة سياسية شاملة، واحترام سيادة القانون، وتفاعلاً دائماً بين مختلف الفاعلين السياسيين. كما أبرزت أهمية ضمان تكافؤ الفرص السياسية، وبناء الثقة بين الأطراف المعنية، وتشجيع المشاركة المدنية الواسعة، وتعزيز المؤسسات المستقلة القادرة على دعم الحوكمة الديمقراطية. وأشارت كذلك إلى الدور الحيوي لمنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة في تعزيز الشفافية والمساءلة وإثراء النقاش العام القائم على المعرفة. وقالت: «يعتمد النظام الديمقراطي السليم على إتاحة وصول المواطنين إلى وجهات نظر متعددة ومعلومات موثوقة». ورحّبت السفيرة بالإجراءات الرامية إلى توسيع المشاركة الانتخابية، بما في ذلك استخدام التقنيات الرقمية، والجهود المبذولة لإشراك النازحين داخلياً، واصفة هذه الخطوات بأنها مهمة نحو نظام انتخابي أكثر شمولاً وسهولة في الوصول. وأضافت أن نجاح هذه الانتخابات يبعث برسالة إيجابية لا داخل إثيوبيا فحسب، بل في منطقة القرن الإفريقي أيضاً. وقالت إن إجراء الانتخابات ومشاركة ملايين المواطنين بشكل سلمي يعكس رسالة قوية مفادها أن الحلول السياسية يجب أن تتم عبر الوسائل الديمقراطية. واختتمت السفيرة بتأكيد دعم الاتحاد الأوروبي لمسار التحول الديمقراطي في إثيوبيا، مشيرة إلى أن وجود إثيوبيا مستقرة وسلمية ومزدهرة يمثل عاملاً أساسياً لتنميتها الداخلية وللاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي.
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يشيد بالحوار الوطني في إثيوبيا ويصفه بالنموذج الشامل
Jun 19, 2026 1446
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — أشاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بعملية الحوار الوطني في إثيوبيا، واصفًا إياها بأنها جهد مستمر ومؤثر يعكس التزامًا جادًا بمعالجة القضايا الوطنية الجوهرية من خلال مشاورات شاملة وتفاعل سلمي بين مختلف الأطراف. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية حول تقدم العملية، قال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إثيوبيا، صموئيل غبايدي دو، إن لجنة الحوار الوطني الإثيوبية أمضت السنوات الأربع الماضية في إجراء مشاورات واسعة النطاق شملت مختلف أنحاء البلاد، من مستوى المناطق المحلية وصولًا إلى المستويات الإقليمية. وأوضح قائلًا: «لقد قطعت لجنة الحوار الوطني شوطًا طويلًا؛ فقد مرّت أربع سنوات حتى الآن، وخلالها أجرت مشاورات مكثفة في جميع أنحاء البلاد، من مستوى المناطق المحلية إلى المستوى الإقليمي. إنها عملية مثيرة للإعجاب بالفعل». وأضاف أن الحوار الوطني يمثل منصة تتيح للمجتمعات الانخراط في نقاشات موسعة حول القضايا الجوهرية التي تؤثر على مستقبلها، مشيدًا في الوقت نفسه بإرادة الحكومة الإثيوبية والشعب الإثيوبي في دعم واستدامة هذه العملية. وأشار دو، الذي درس وراقب تجارب حوارات وطنية في دول متعددة بإفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، إلى أن لكل دولة تجربتها الخاصة نظرًا لاختلاف التاريخ والتحديات والمظالم الداخلية. وأوضح أن الحوار الوطني هو محاولة لبناء فهم مشترك للتاريخ والماضي، ومعالجة القضايا المرتبطة بالمظالم التاريخية، مؤكدًا أن السياق الإثيوبي يتميز بخصوصية نابعة من تاريخه الطويل وتنوعه الاجتماعي الكبير. كما سلّط الضوء على التنوع الثقافي والعرقي الغني في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن البلاد تضم أكثر من 80 قومية، لكل منها تاريخها ولغتها وتقاليدها الخاصة. وأكد أن عملية الحوار الوطني تمثل فرصة لتحويل هذا التنوع إلى مصدر قوة ووحدة وطنية، بدلًا من أن يكون عامل انقسام. وقال: «الحوار الوطني هو المساحة التي يمكن من خلالها تحويل هذا التنوع الواسع إلى لوحة تُظهر جمال إثيوبيا». وشدد ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أن الحوار السلمي يمثل الطريق الوحيد لتحقيق التماسك الوطني المستدام، مؤكدًا أن بدائل الصراع والعنف تقوّض مستقبل أي مجتمع. وأضاف: «عملية الحوار الوطني ليست سهلة، لكن لا يوجد بديل عن الحوار؛ فطريق العنف والمواجهة يقوّض مستقبل أي مجتمع». وفي ختام حديثه، أعرب دو عن ثقته في العملية الجارية، داعيًا جميع الإثيوبيين إلى دعمها من خلال تعزيز الثقة الاجتماعية والالتزام بالحوار السلمي. وقال: «يتطلب الأمر ثقة اجتماعية من كل فرد في المجتمع حتى تنجح هذه العملية».
بكيلا هوريسا يشدد على أهمية المؤثرين في صياغة روايات أفريقية أصيلة
Jun 19, 2026 1505
أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — أكد منسق مركز بناء النظام الديمقراطي بمكتب رئيس الوزراء، بكيلا هوريسا، أن إثيوبيا ستواصل أداء دور ريادي في صياغة السردية الأفريقية من خلال تعزيز إنتاج المحتوى الرقمي الأفريقي وتطوير رواية القصص التي تعكس واقع القارة وهويتها. وجاءت تصريحات بكيلا هوريسا خلال حفل تكريم الجهات والأطراف التي أسهمت في إنجاح النسخة الأولى من قمة المؤثرين الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي استضافتها العاصمة أديس أبابا يومي 7 و8 مايو الماضي. وجمعت القمة مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، وصناع محتوى رقمي، ومتخصصين في مجالات الإعلام والاتصال من مختلف أنحاء القارة الأفريقية، لمناقشة مستقبل المشهد الرقمي الأفريقي سريع التطور، ودور الأفارقة في صياغة رواياتهم وقصصهم بأنفسهم. ونُظمت القمة بالشراكة بين مؤسسة «نبض أفريقيا» الإعلامية وشركة «أيه جي إيه تك إنتربرايزس»، واستضافها متحف النصب التذكاري لانتصار عَدْوَا، كما تخللتها زيارات إلى عدد من المشاريع التنموية والسياحية الكبرى في أديس أبابا ومناطق أخرى من البلاد. وهدفت قمة المؤثرين الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى إبراز الصورة الحقيقية لأفريقيا أمام العالم، وتمكين الأفارقة من قيادة عملية التحول الرقمي للقارة وصياغة سرديتها الإعلامية بأنفسهم. وشهد حفل التكريم حضور عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والقيادات الإعلامية، من بينهم بكيلا هوريسا، ووزير الدولة للسياحة إنديغينا أبيبي، والرئيس التنفيذي لوكالة الأنباء الإثيوبية ومؤسسة «نبض أفريقيا» الإعلامية سيفي دريبي، والمتحدث باسم وزارة الخارجية نبيات غيتاتشو، ونائب رئيس شركة «أيه جي إيه تك إنتربرايزس» عبدي تينا. وخلال كلمته بالمناسبة، أكد بكيلا أن نقل القصص الحقيقية لإثيوبيا وتقديم روايات أصيلة وواقعية عن البلاد يمثل مصدر إلهام ونقطة مرجعية للدول الأفريقية الأخرى. وأشار إلى أن إثيوبيا تحظى بشكل متزايد باعتراف دولي باعتبارها دولة محورية في القارة، وهو ما يعزى جزئياً إلى السرديات الإيجابية التي تنشرها المؤسسات الإعلامية الأفريقية والمنصات الرقمية المختلفة. وأضاف أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية كبيرة في مواجهة المعلومات المضللة والتصورات السلبية حول إثيوبيا وأفريقيا، داعياً مختلف الجهات المعنية إلى تعزيز تأثيرها الجماعي في هذا المجال. كما شدد على الدور الحيوي الذي يؤديه المؤثرون الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي في نشر روايات دقيقة ومتوازنة وبنّاءة عن القارة. من جانبه، قال وزير الدولة للسياحة، إنديغينا أبيبي، إن القمة أسهمت بشكل ملموس في تعزيز صورة إثيوبيا وزيادة حضورها على الساحة الدولية، مؤكداً أن بناء صورة الوطن مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الإثيوبيين. وأضاف أن الشراكات والتعاون الذي تحقق من خلال القمة كان له دور مهم في إبراز الإمكانات السياحية الهائلة التي تتمتع بها إثيوبيا، مؤكداً التزام وزارة السياحة بمواصلة العمل مع مختلف الشركاء للترويج للمقومات السياحية والفرص المتاحة في البلاد على المستوى العالمي. بدوره، أوضح الرئيس التنفيذي لوكالة الأنباء الإثيوبية ومؤسسة «نبض أفريقيا» الإعلامية، سيفي دريبي، أن القمة جمعت نحو 200 مؤثر إثيوبي وأفريقي، يتجاوز إجمالي عدد متابعيهم 480 مليون شخص. ووصف سيفي القمة بأنها حدث بارز ومفصلي، مشيراً إلى أنها سلطت الضوء على جهود التنمية الجارية في إثيوبيا، بما في ذلك مشاريع تطوير الممرات الحضرية في أديس أبابا، إلى جانب التعريف بالمقومات السياحية المتنوعة التي تزخر بها البلاد. وأكد أهمية الاستفادة من المؤثرين الأفارقة في نشر وتعزيز القصص الإيجابية والأصيلة عن إثيوبيا والقارة الأفريقية بشكل عام.
غيتاتشو ردا: قيود التأشيرات الأمريكية تُحمّل معسكر دبرصيون مسؤولية تصاعد التوترات في شمال إثيوبيا
Jun 18, 2026 1679
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — قال الرئيس السابق للإدارة المؤقتة لإقليم تيغراي، غيتاتشو ردا، إن أهمية القيود الأخيرة التي فرضتها الولايات المتحدة على التأشيرات بحق متشددين من جبهة تحرير شعب تيغراي لا تكمن في الإجراء ذاته، بل في قرار واشنطن تحميل مسؤولية تصاعد التوترات في شمال إثيوبيا للمعسكر الذي يقوده دبرصيون غبرميكائيل. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عبر الهاتف، أوضح غيتاتشو أن موقف الحكومة الأمريكية يحمل رسالة سياسية مهمة بشأن مصدر عدم الاستقرار في الإقليم. وقال: «إن أهمية قيود التأشيرات لا تكمن في القيود نفسها، بل في كون الحكومة الأمريكية قد حمّلت معسكر دبرصيون مسؤولية تصاعد التوتر في شمال إثيوبيا». وأضاف أن الحكومة الأمريكية أعلنت مؤخراً فرض قيود على التأشيرات تستهدف أفراداً تقول إنهم يقوضون السلام والاستقرار في شمال إثيوبيا. وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف تحديداً متشددين داخل جبهة تحرير شعب تيغراي مرتبطين بمعسكر دبرصيون، والذين يُعتقد أنهم يسهمون في تفاقم التوترات في تيغراي. كما اعتبر أن هذه الخطوة قد تُفهم أيضاً كتحذير موجه إلى أطراف يُزعم أنها تتعاون مع تلك العناصر، بما في ذلك نظام الرئيس إسياس أفورقي. وقال غيتاتشو: «كما أنها تشير ضمنياً إلى أن عقوبات وزارة الخارجية الأمريكية ضد المتشددين تمثل تحذيراً غير مباشر لأي أطراف قد تتعاون معهم، بما في ذلك نظام الرئيس إسياس أفورقي». وتأتي هذه التصريحات عقب بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، الذي حذر فيه من أن تصاعد التوتر بين متشددي جبهة تحرير شعب تيغراي والحكومة الإثيوبية قد يعيد إشعال الصراع في شمال إثيوبيا ويهدد الاستقرار الإقليمي الأوسع. وأشار بيغوت إلى وقوع اشتباكات في وقت سابق من العام الجاري بين قوات دفاع تيغراي وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، وهي أول مواجهة مباشرة بين الطرفين منذ انتهاء حرب 2020–2022 المدمرة. وقال: «مئات الآلاف من المدنيين في شمال إثيوبيا اضطروا بالفعل إلى الفرار من منازلهم خوفاً من عودة الحرب». وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية التزام واشنطن بدعم الشعب الإثيوبي، بما في ذلك سكان تيغراي، الذين يسعون إلى العيش في سلام وأمان. كما جددت التزامها باستخدام جميع الأدوات المتاحة لتعزيز المساءلة تجاه الأفراد والجماعات الذين يُتهمون بتهديد السلام والاستقرار في المنطقة. ويُنظر إلى الإجراء الأمريكي الأخير، وفق مراقبين، على أنه يتجاوز كونه خطوة روتينية، ليعكس تقييماً سياسياً لمن تتحمل المسؤولية الرئيسية عن تجدد التوترات التي أثارت مخاوف بشأن استدامة مسار السلام في شمال إثيوبيا.
الولايات المتحدة تفرض قيود تأشيرات على متشددين في جبهة تحرير شعب تيغراي وأفراد أسرهم
Jun 18, 2026 1500
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض قيود محددة على التأشيرات تستهدف متشددين من جبهة تحرير شعب تيغراي وأفراد أسرهم المباشرين، بسبب ما وصفته بتقويض جهود السلام في إثيوبيا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، إن وزير الخارجية ماركو روبيو، وبموجب صلاحياته المنصوص عليها في القسم 212(a)(3)(C) من قانون الهجرة والجنسية، يتخذ خطوات لفرض قيود على التأشيرات بحق عناصر متشددة من جبهة تحرير شعب تيغراي وأفراد أسرهم المباشرين. وأوضح أن سياسة تقييد التأشيرات تستهدف الأفراد المسؤولين أو المتورطين في تقويض جهود تسوية الأزمة في إقليم تيغراي. وبحسب المتحدث، فإن تصاعد التوترات بين المتشددين في جبهة تحرير شعب تيغراي والحكومة الإثيوبية يهدد بإعادة إشعال الصراع في شمال إثيوبيا وتقويض السلام والأمن في المنطقة بأكملها. وكشف أن اشتباكات وقعت في وقت سابق من هذا العام بين قوات دفاع تيغراي وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، وهي أول مواجهة مباشرة بين الجانبين منذ انتهاء حرب 2020–2022 التي دفعت المنطقة إلى شفا المجاعة. وأشار إلى أن «مئات الآلاف من المدنيين في شمال إثيوبيا اضطروا إلى الفرار من منازلهم خوفاً من عودة الحرب». وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب الإثيوبي، بما في ذلك سكان تيغراي، الذين يرغبون في العيش بسلام وكرامة. كما شددت على التزام الولايات المتحدة باستخدام جميع الأدوات المتاحة لكشف ومحاسبة مسؤولي جبهة تحرير شعب تيغراي وغيرهم من الأفراد الذين يهددون السلام والاستقرار في المنطقة. وفي سياق متصل، حذر البروفيسور كينديا غبريهيوت، الرئيس السابق لأمانة مجلس الوزراء في أول إدارة إقليمية انتقالية لتيغراي، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، من أن جبهة تحرير شعب تيغراي، التي أطاحت بالإدارة الانتقالية بصورة غير قانونية، تتبنى مساراً قد يدفع شمال إثيوبيا إلى دورة جديدة من الصراع المدمر. ودعا الحكومات والمنظمات الإقليمية وشركاء التنمية إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً ضد من يقوضون عملية السلام في تيغراي، مشيراً إلى ما وصفه بـ«صبر الحكومة الإثيوبية الأقصى» في حماية مسار السلام، وإلى تنامي مقاومة شعبية داخل الإقليم ضد العودة إلى الحرب. وأكد أن الحفاظ على مكاسب اتفاق بريتوريا يتطلب يقظة دولية مستمرة ودعماً للمسار السياسي السلمي. كما قال أرغاوي برهي، الرئيس السابق والمؤسس لجبهة تحرير شعب تيغراي، إن الحكومة الفيدرالية بذلت جهوداً كبيرة لتنفيذ اتفاق بريتوريا من خلال الدعم الإنساني، وتخصيص الميزانيات، وإنشاء الإدارة الانتقالية في تيغراي، إلا أن تلك الجهود لم تلقَ الاستجابة المتوقعة من قيادة الجبهة السابقة. وأضاف أن «الحكومة الفيدرالية كانت تعمل بجد لتسهيل عملية السلام في الإقليم، لكن الطرف المتلقي لم يكن على مستوى الالتزام بأي اتفاق سلام». وأوضح أن قيادات الجبهة، بدلاً من الانخراط الكامل في مسار السلام، اعتبرت اتفاق بريتوريا فرصة لإعادة التنظيم ومواصلة أهدافها طويلة المدى. كما أشار إلى أن العناصر المتشددة داخل الجبهة عملت على تقويض الإدارات الانتقالية المتعاقبة التي أُنشئت بعد الاتفاق. وحذر من أن أي تجدد للصراع ستكون له تداعيات واسعة على منطقة القرن الأفريقي بأكملها.
إثيوبيا تستضيف القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية
Jun 18, 2026 1384
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — تستعد إثيوبيا لاستضافة القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية (APPS 2026)، وهي فعالية قارية كبرى تهدف إلى تعزيز الحوكمة الديمقراطية ودعم التحول الاقتصادي في مختلف أنحاء أفريقيا. وستُعقد قمة الأحزاب السياسية الأفريقية لعام 2026 في العاصمة أديس أبابا أواخر أكتوبر 2026، تحت شعار: «الحكم من أجل النمو: الأحزاب السياسية بوصفها مهندسة لمستقبل أفريقيا الاقتصادي». وبحسب حزب الازدهار الإثيوبي، فإن اختيار إثيوبيا لاستضافة هذا الحدث يعكس تزايد الاعتراف بجهودها في تعزيز الحوكمة الديمقراطية، وتطوير المؤسسات، ودفع مسارات الإصلاح الاقتصادي. وفي إطار التحضيرات للقمة، عقد نائب رئيس حزب الازدهار ورئيس مكتبه الرئيسي، آدَم فارح، اليوم مباحثات في أديس أبابا مع رئيسة المجلس التنفيذي لمركز الحوكمة الأفريقية، بينيديكتا لاسي. وخلال اللقاء، أكد آدَم فارح أهمية المنصات الأفريقية التي يقودها الأفارقة لتعزيز الحوار البنّاء بين الأحزاب السياسية، وتوسيع إسهامها في الحوكمة الديمقراطية، والتحول الاقتصادي، والتنمية القارية. كما شدد الجانبان على ضرورة أن تتجاوز الأحزاب السياسية دورها الانتخابي التقليدي، لتصبح مؤسسات تُسهم في ابتكار السياسات، وتطوير القيادة، وبناء الدولة، وتعزيز الإدارة الاقتصادية طويلة المدى. وجدد الطرفان التزامهما بالتعاون الوثيق لضمان نجاح تنظيم القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية، ودعم رؤيتها الهادفة إلى جعل الأحزاب السياسية الأفريقية محركاً رئيسياً للنمو الشامل والتحول في القارة. وكانت النسخة الأولى من قمة الأحزاب السياسية الأفريقية قد عُقدت في أكرا في أغسطس 2025، واختُتمت باعتماد إعلان أكرا، الذي أكد التزاماً مشتركاً بالحوكمة الديمقراطية والتنمية الشاملة والسياسات التنموية في مختلف أنحاء أفريقيا.
الاتحاد الأفريقي يرحب باتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران
Jun 18, 2026 1263
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — رحب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، اليوم باتفاق السلام المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، واصفاً إياه بأنه خطوة مهمة نحو إنهاء الأعمال العدائية، وخفض التوترات، وتعزيز السلام والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط. وأكد رئيس المفوضية أن اتفاق السلام الموقع بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية يجسد قوة الحوار والدبلوماسية في تسوية النزاعات وبناء الثقة بين الدول. وفي معرض ترحيبه بهذا التطور، قال محمود علي يوسف إن «الاتفاق يبرهن على قوة الحوار والدبلوماسية في حل النزاعات وتعزيز الثقة بين الأمم، كما يمنح أملاً متجدداً بإحلال السلام والاستقرار والتعاون في منطقة تكتسب أهميتها من الدور المحوري الذي تؤديه في الأمن والازدهار على المستوى العالمي». وأشاد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بالقيادة والانخراط البنّاء لجميع الأطراف المشاركة في التوصل إلى الاتفاق، كما نوه بالدور الذي اضطلع به الرئيس دونالد ترامب في دفع الجهود التي أسهمت في إبرام هذا الاتفاق. كما أعرب عن تقديره للجهود المهمة التي بذلتها كل من باكستان وسلطنة عُمان ودولة قطر في مجالي الوساطة وتيسير الحوار، بما ساعد على تعزيز الثقة بين الأطراف ودفع مسار التفاوض إلى الأمام. وأعرب يوسف عن أمله في أن يمهد الاتفاق الطريق أمام تحقيق سلام دائم واستقرار إقليمي أوسع وتعزيز التعاون الدولي، بما ينسجم مع التزام الاتحاد الأفريقي بتسوية النزاعات بالوسائل السلمية من خلال الحوار والدبلوماسية. وأكد رئيس المفوضية أن الاتحاد الأفريقي يقف على أهبة الاستعداد لدعم جميع المبادرات التي تعزز السلام والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول.
انطلاق تدريب ميسري الحوار الوطني تمهيداً للمؤتمر الوطني المرتقب
Jun 18, 2026 1261
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — انطلقت اليوم أعمال برنامج تدريبي وتوجيهي يستمر سبعة أيام لميسري الحوار الوطني، في خطوة وصفها رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية، البروفيسور مسفن أرايا، بأنها «نقطة تحول» في مسيرة الحوار الوطني. وأكد رئيس المفوضية أن هذا اليوم «يمثل خطوة مهمة أخرى ومحطة بارزة في رحلتنا الجماعية نحو الحوار، وفي اكتساب المهارات اللازمة لتبني الحوار بدلاً من المواجهة، والشمول بدلاً من الإقصاء». وخاطب الميسرين المشاركين في البرنامج قائلاً إنهم مطالبون بأن يكونوا أمناء مسؤولين على هذه المهمة الوطنية الكبرى. وأضاف: «ستكونون صُنّاعاً للتاريخ، تبنون معاً الفرص الاجتماعية والمدنية والديمقراطية للبلاد». وأوضح أن التدريب سيزود المشاركين بالمعارف والمهارات والقيم اللازمة لصون كرامة كل إثيوبي، وقيادة النقاشات التي تعزز الالتزام المشترك بالسلام والعدالة والوحدة. من جانبه، سلط ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إثيوبيا، صامويل غبايدي دو، الضوء على حجم وأهمية المؤتمر الوطني المرتقب، الذي سيجمع أربعة آلاف مندوب خلال الشهر المقبل. وقال: «إن المسؤولية الملقاة على عاتقنا هائلة، والفرصة تاريخية»، مشيراً إلى أن المتدربين «ليسوا مجرد فرق تنظيمية أو لوجستية، بل هم حراس للعملية برمتها. وعليكم الإصغاء بعمق، والتحلي بالحياد، وإيصال أصوات من لا يُسمع صوتهم، وإدارة التوترات الصعبة، وتهيئة بيئة تُصان فيها الكرامة وتُقال فيها الحقيقة». وأشاد ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمشاورات الواسعة التي مهدت الطريق للحوار الوطني، معتبراً أن الآراء والتطلعات التي جُمعت خلال تلك المشاورات تشكل الأساس الذي ترتكز عليه أعمال المفوضية. بدورها، أثنت نائبة رئيس البعثة السويدية في إثيوبيا، هيدفيغ لوهم، على الجهود التي بذلتها المفوضية للاستماع إلى المواطنين في مختلف أنحاء البلاد، مؤكدة الدعم الدولي المتواصل لعملية الحوار. وقالت: «يمثل هذا التدريب تتويجاً لمسيرة طموحة أطلقت بتكليف من الحكومة الإثيوبية ونفذتها مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية». وأضافت: «إن ما سيأتي بعد ذلك يعتمد بدرجة كبيرة عليكم أنتم، الميسرين. وقد تشرفت السويد بدعم هذه العملية مالياً ودبلوماسياً وفنياً». وأوضحت المفوضية أن خبراء من منظمات دولية متخصصة في مجالي السلام وحل النزاعات من السويد وهولندا سيشاركون في جلسات التدريب، بهدف تعزيز قدرات التيسير والحوار استعداداً لانعقاد المؤتمر الوطني المرتقب.
إيران والولايات المتحدة تتوصلان إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز
Jun 18, 2026 439
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — في تطور دبلوماسي مهم، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اتفاقاً يقضي بتمديد وقف إطلاق النار بين البلدين لمدة ستين يوماً إضافية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية البالغة. وتمثل مذكرة التفاهم، التي تم توقيعها إلكترونياً، خطوة كبيرة نحو تخفيف التوترات بعد أشهر من الصراع. كما يفتح الاتفاق المجال أمام استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، والرفع التدريجي لبعض العقوبات الأمريكية المحددة. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، دخول الاتفاق حيز التنفيذ، مشدداً على أن طهران ستتابع عن كثب مدى التزام واشنطن بتنفيذ تعهداتها. وجدد التأكيد على أن البرنامج الصاروخي الإيراني غير قابل للتفاوض، ولن يكون جزءاً من أي محادثات مستقبلية. ومن المتوقع أن يسهم الاتفاق في إعادة الفتح التدريجي لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم، كما من شأنه أن يخلق زخماً جديداً لانخراط دبلوماسي أوسع بين الخصمين اللدودين. ورغم استمرار بعض التحديات وتوقع إجراء المزيد من المفاوضات خلال الأسابيع المقبلة، يُنظر إلى الاتفاق باعتباره خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي، ومساراً محتملاً للتوصل إلى تسوية أكثر شمولاً في المستقبل.
إثيوبيا توسّع حضورها الدبلوماسي على الساحة الدولية
Jun 18, 2026 1180
بقلم: تدروس حَبنوم في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، تواصل إثيوبيا تعزيز حضورها الدبلوماسي على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدة مكانتها المتنامية بوصفها أحد المراكز المحورية لصناعة الحوار السياسي والتعاون متعدد الأطراف في القارة الإفريقية. وتبرز العاصمة أديس أبابا اليوم كمنصة دبلوماسية نشطة تعكس اتساع دور البلاد وتأثيرها في القضايا العالمية. وتحت قيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، شهدت إثيوبيا خلال الأشهر الأخيرة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً تمثل في استقبال عدد من قادة العالم وكبار المسؤولين الدوليين، في زيارات رفيعة المستوى عكست عمق الاهتمام الدولي المتزايد بإثيوبيا، ومكانتها كطرف فاعل في النقاشات الدولية المتعلقة بالأمن والتنمية. وقد شملت هذه الزيارات شخصيات بارزة، من بينها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ورئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ، ورئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. ويعكس هذا التنوع في مستوى التمثيل اتساع شبكة علاقات إثيوبيا الدولية وتعاظم دورها في الدبلوماسية متعددة الأطراف. ولا تقتصر هذه الزيارات على بعدها البروتوكولي، بل تمثل امتداداً لحوارات استراتيجية معمقة تناولت ملفات حيوية تتصدر أجندة المجتمع الدولي، من بينها تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي، ودفع مسارات التنمية الاقتصادية، وتوسيع آفاق التجارة والاستثمار، وتعزيز الأمن الغذائي، ومواجهة تحديات تغير المناخ، إضافة إلى دعم جهود التكامل الإفريقي وتعزيز التعاون بين دول القارة. وفي هذا السياق، تواصل إثيوبيا توسيع شراكاتها الدولية مع مختلف القوى الفاعلة في النظام العالمي، بما يعزز قدرتها على الإسهام في صياغة حلول مشتركة للتحديات العالمية المتزايدة، ويؤكد مكانتها كشريك موثوق في مسارات التعاون الدولي والتنمية المستدامة. وباعتبارها مقر الاتحاد الإفريقي وإحدى الاقتصادات الإفريقية الأسرع نمواً وتحولاً، تواصل إثيوبيا ترسيخ موقعها كدولة ذات تأثير متصاعد في محيطها الإقليمي والدولي، بما يجعلها طرفاً محورياً في النقاشات المتعلقة بمستقبل القارة الإفريقية ودورها في النظام العالمي. وفي ضوء هذه التطورات، لم تعد أديس أبابا مجرد مدينة تستضيف الفعاليات الدبلوماسية، بل أصبحت مركزاً فاعلاً في تشكيل ملامحها وتوجيه مساراتها، لتجسد بذلك دور إثيوبيا كجسر يربط إفريقيا بالعالم، وشريك استراتيجي يسهم في صياغة مستقبل يقوم على التعاون، والاستقرار، والتنمية المشتركة.
المفوض يوناس أداي: الحوار الوطني في إثيوبيا منصة شاملة لمعالجة الخلافات وتعزيز السلام
Jun 18, 2026 720
أديس أبابا، 18 يونيو/ 2026 (إينا) قال المفوض يوناس أداي إن الحوار الوطني الجاري في إثيوبيا يرسي الأساس لتوافق وطني وسلام مستدام من خلال إنشاء منصة شاملة للمواطنين لمعالجة الخلافات عبر الحوار. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، وصف المفوض يوناس أداي، من اللجنة الوطنية للحوار الإثيوبي، الحوار بأنه مشروع طويل الأمد يتطلب الصبر والمشاركة المستمرة. وأشار كذلك إلى أن الحلول الفعّالة لا يمكن أن تتبلور إلا من خلال فهم أعمق للقضايا الوطنية المعقدة. ووفقًا للمفوض، يتميز الحوار الوطني الإثيوبي بكونه فريدًا من نوعه، فبالرغم من أنه مبادرة حكومية، إلا أنه حظي أيضًا بمطالبة ودعم وترحيب من أحزاب المعارضة السياسية ومنظمات المجتمع المدني وشرائح واسعة من المجتمع. كما كشف المفوض أن مؤتمر الحوار الوطني مُقرر عقده في منتصف يوليو، وسيجمع آلاف المشاركين الذين تم اختيارهم عبر آليات شعبية ودوائر انتخابية. وقال إنه من المتوقع مشاركة نحو 4000 مندوب من مختلف أنحاء إثيوبيا وخارجها، بمن فيهم أفراد من الجالية الإثيوبية في الخارج. وسيتولى الخبراء والمتخصصون في مختلف المجالات توجيه المناقشات، بينما صُممت المداولات المنظمة لاستيعاب المصالح والآراء المتنوعة. وأشار يوناس إلى أن الحوار يسعى إلى تحقيق أهداف وطنية أوسع، تشمل بناء توافق في الآراء حول التوجهات السياسية الرئيسية، وتعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وتنمية التماسك الاجتماعي بين المجتمعات، وترسيخ الحوار كثقافة سياسية مستدامة. وأضاف أن عملية الحوار تُشجع على مناقشات مفتوحة وصادقة وبنّاءة، بما في ذلك القضايا الحساسة سياسياً، من خلال المشاركة الديمقراطية الشعبية. ووفقًا للمفوض، يُجرى الحوار في ظلّ تزايد عدم الاستقرار العالمي الذي يتّسم بالنزاعات والعنف في أنحاء متفرقة من العالم. وفي هذا السياق، أكّد أنّ تجربة إثيوبيا تُبرز قيمة الحوار كأداة لحلّ النزاعات سلميًا. وقال: "يقود هذه العملية إثيوبيون يتصدّون للتحديات التي تواجه إثيوبيا"، واصفًا إياها بأنّها مثال على "حلول أفريقية لمشاكل أفريقية". وفي الختام، حثّ المفوض على استمرار التفاؤل الشعبي، والتفاعل الإعلامي المسؤول، وتعزيز التضامن الأفريقي، مُشدّدًا على ضرورة حلّ الخلافات من خلال الحوار والتفاهم المتبادل والتعاون.
إثيوبيا تؤكد التزامها بتعزيز حقوق الإنسان والإصلاح الديمقراطي أمام مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة
Jun 18, 2026 453
أديس أبابا، 18 يونيو/ 2026 (إينا) أكدت إثيوبيا مجددًا التزامها بتعزيز حقوق الإنسان والحكم الديمقراطي والمصالحة الوطنية خلال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف. وأكد تسجاب كيبيبيو، خلال تقديمه البيان الوطني الإثيوبي أمام المجلس، على الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة لتقوية المؤسسات الديمقراطية وتنفيذ برنامجها الإصلاحي الوطني. وأشار إلى أن الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا جرت بشكل سلمي وشامل، مما يعكس إرادة الشعب الإثيوبي وتطلعاته. ووفقًا للسفير، فإن نجاح الانتخابات يُمثل علامة فارقة أخرى في مسيرة البلاد الديمقراطية. أكد السفير تسجاب، في معرض تسليط الضوء على الجهود المبذولة لبناء السلام، أن الحكومة لا تزال ملتزمة بتنفيذ سياسة العدالة الانتقالية الوطنية لإثيوبيا، ودعم المبادرات الرامية إلى إرساء سلام دائم. وأشار إلى أن عملية الحوار الوطني في إثيوبيا قد دخلت مرحلتها النهائية، حيث من المقرر عقد مؤتمر وطني في منتصف يوليو/تموز 2026، والذي يُتوقع أن يوفر منصة تاريخية لبناء توافق وطني واسع، وتعزيز المصالحة، ودعم السلام المستدام. كما استعرض السفير التدابير المتخذة لتعزيز سيادة القانون، وتوسيع الحيز المدني، وزيادة مشاركة منظمات المجتمع المدني، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وغيرهم من أصحاب المصلحة في العمليات الوطنية الرئيسية. وتُعقد الدورة الثانية والستون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف في الفترة من 15 يونيو/حزيران إلى 7 يوليو/تموز 2026. وتواصل إثيوبيا مشاركتها الفعالة في مداولات المجلس، في الوقت الذي تسعى فيه إلى تنفيذ إصلاحات تهدف إلى بناء مستقبل سلمي وديمقراطي ومزدهر لجميع مواطنيها.
المجلس الوطني للانتخابات يقرّ نتائج 723 دائرة انتخابية
Jun 18, 2026 363
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) أعلن المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا إقرار نتائج الانتخابات في 723 دائرة انتخابية، وذلك ضمن إجراءات فرز واعتماد نتائج الانتخابات العامة السابعة التي جرت مطلع يونيو الجاري. وقالت رئيسة المجلس، ميلاتورك هايلو، خلال عرض النتائج الأولية، إن عملية الاقتراع أُجريت في 1139 دائرة انتخابية، شملت 501 دائرة لمجلس نواب الشعب و638 دائرة للمجالس الإقليمية، وذلك خلال الانتخابات التي أُجريت في الأول من يونيو 2026. وأوضحت أن المجلس استكمل حتى الآن اعتماد نتائج 723 دائرة انتخابية، فيما تخضع نتائج 253 دائرة أخرى للمراجعة والتدقيق، بينما لا تزال نتائج 120 دائرة انتخابية قيد الفحص. وأضافت أن الأحزاب السياسية تقدمت بشكاوى تتعلق بـ129 دائرة انتخابية شهدت عمليات التصويت، مشيرة إلى أن المجلس أصدر قرارات بشأن معظم هذه الشكاوى. وللنظر في 43 شكوى متبقية، قرر المجلس تشكيل فريق مستقل من الخبراء يتولى إجراء التحقيقات اللازمة وتقديم توصياته، على أن يتم الإعلان عن القرارات النهائية بشأن هذه القضايا خلال الأيام المقبلة. وأكد المجلس الوطني للانتخابات التزامه بمواصلة العمل لضمان نزاهة وشفافية ومصداقية العملية الانتخابية، بالتزامن مع استكمال مراجعة النتائج والشكاوى المتبقية.
خدمة الاتصال الحكومي تشيد بدور الإعلام الوطني في إنجاح الانتخابات العامة السابعة
Jun 16, 2026 1589
أديس أبابا، 16 يونيو 2026 (إينا) – كرّمت خدمة الاتصال الحكومي المؤسسات الإعلامية والصحفيين تقديراً لإسهامهم البارز في التغطية الناجحة للانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا، ولدورهم الفاعل في إيصال مسار العملية الديمقراطية إلى الجمهورين المحلي والعالمي. وخلال حفل التكريم، قالت وزيرة خدمة الاتصال الحكومي، إيناتالم مليس، إن الشعب الإثيوبي سطّر فصلاً جديداً في تاريخ البلاد باختياره طريق السلام والنظام الدستوري وسيادة القانون. وأكدت الوزيرة أن الجهود الجماعية التي بذلتها المؤسسات الإعلامية الوطنية لعبت دوراً حاسماً في تعزيز المشاركة العامة الواعية طوال العملية الانتخابية. وأوضحت أن التغطية الإعلامية الواسعة أسهمت بشكل كبير في حماية الاستقرار الوطني وتعزيز ثقة المواطنين بالانتخابات. وأضافت إيناتالم أن العمل المنسق الذي قامت به المؤسسات الإعلامية الإثيوبية وضع المصلحة الوطنية العليا للبلاد فوق جميع الاعتبارات الأخرى خلال مرحلة حاسمة من تاريخ الأمة. كما أشادت بدور وسائل الإعلام في التصدي لحملات التضليل المنسقة التي استهدفت إثارة البلبلة بين المواطنين ودفع البلاد نحو أزمة دستورية. وقالت الوزيرة: "إن العمل المتناغم لوسائل الإعلام الوطنية وضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار، وأفشل المؤامرات التي صُممت لجر البلاد إلى فراغ دستوري." ووَصفت إيناتالم وسائل الإعلام المحلية بأنها أصل استراتيجي وطني، مشيرة إلى أن المؤسسات الإعلامية الإثيوبية برزت بشكل متزايد كمصادر موثوقة للمعلومات، وأسهمت في حماية السيادة الوطنية وتعزيز السلام وترسيخ القيم الديمقراطية في مختلف أنحاء البلاد. من جانبهم، جدّد مسؤولو المؤسسات الإعلامية الذين حضروا الفعالية التزام مؤسساتهم بإطلاع المواطنين على المستجدات وضمان وصول المعلومات الدقيقة إلى الجمهور على نطاق واسع طوال العملية الانتخابية. وسلّط الرئيس التنفيذي لوكالة الأنباء الإثيوبية، سيفي دريبي، الضوء على التغطية الواسعة التي قدمتها الوكالة للانتخابات، مشيراً إلى أن الوكالة نظمت 19 مناظرة سياسية بخمس لغات محلية، وأنشأت مركزاً إعلامياً للاستجابة الطارئة بثّ أكثر من ألف تقرير إخباري يومياً عبر فروعها المحلية البالغ عددها 35 فرعاً. كما أوضح سيفي أن وكالة الأنباء الإثيوبية فعّلت منصة "نبض إفريقيا"، وعززت تعاونها مع 30 وكالة أنباء إقليمية ودولية لمكافحة المعلومات المضللة وتوفير تقارير آنية تستند إلى الحقائق. وبالمثل، قال الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإثيوبية للإذاعة والتلفزيون، بنيام إيرو، إن المؤسسة أنشأت مكتباً مخصصاً للانتخابات، ونظمت لأول مرة مناظرات سياسية متعددة اللغات بهدف تعزيز التفاعل المجتمعي والوفاء بمسؤولياتها كهيئة بث عامة وطنية. وأضاف أن التعاون الوثيق مع خدمة الاتصال الحكومي أسهم بشكل كبير في الإدارة الناجحة للعملية الانتخابية وتغطيتها الإعلامية. من جهته، أوضح المدير العام لشبكة أوروميا الإعلامية، فيسيها بيلاينيه، أن الشبكة أطلقت حملة العد التنازلي للانتخابات لمدة 100 يوم، كما دشنت منصة "لوحة معلومات أو بي ان" الرقمية التي تتيح متابعة الدوائر الانتخابية والمرشحين بشكل فوري. ووفقاً لفيسيها، قامت الشبكة بتعبئة موارد بشرية وتقنية واسعة لتقديم تغطية انتخابية بعدة لغات، من بينها العربية والإنجليزية، إلى جانب بث أكثر من 200 برنامج مباشر من مختلف أنحاء البلاد. أما الرئيس التنفيذي لمؤسسة إعلام أمهراة، مولوكين سيتيي، فقد استعرض استراتيجية المؤسسة المرحلية للتواصل بشأن الانتخابات، والتي ركزت على رفع مستوى الوعي العام حول تسجيل الناخبين والمشاركة في العملية الانتخابية، مع التغلب على التحديات التشغيلية والأمنية في الميدان. وأشار إلى أن هذه التجربة أظهرت تنامي قدرات المؤسسات الإعلامية الإثيوبية على المستويين الفيدرالي والإقليمي في تقديم تغطية انتخابية مهنية. وعلمت وكالة الأنباء الإثيوبية أن برنامج التكريم أكد الدور المحوري الذي اضطلعت به المؤسسات الإعلامية الإثيوبية في تسهيل وصول المواطنين إلى المعلومات، وتشجيع المشاركة المدنية، ودعم بيئة انتخابية سلمية وشفافة خلال الانتخابات العامة السابعة في البلاد.
السفير الهندي يصف الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا بأنها نموذج يُحتذى به في أفريقيا
Jun 16, 2026 1033
أديس أبابا، 16 يونيو/ 2026 (إينا) وصف السفير الهندي لدى إثيوبيا، أنيل كومار راي، الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا بأنها نموذج يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى، مشيرًا إلى المشاركة القوية للناخبين، والاستخدام الفعال للتكنولوجيا، والعملية الديمقراطية السلمية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال السفير راي إن الانتخابات أظهرت تقدمًا ملحوظًا في المشاركة الديمقراطية وإدارة الانتخابات، مضيفًا أن بعثات المراقبة قيّمت سير العملية الانتخابية بشكل إيجابي. وقد راقبت بعثات من الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وتحالف منظمات المجتمع المدني الإثيوبي لمراقبة الانتخابات، الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا، التي جرت في الأول من يونيو/حزيران 2026. ووفقًا للسفير راي، عكست الانتخابات النضج الديمقراطي المتنامي في إثيوبيا والتزامها بتوسيع مشاركة المواطنين في الحكم. وذكر السفير أن عدد الأصوات المدلى بها في انتخابات هذا العام قد ارتفع بنسبة 46% مقارنةً بالدورة الانتخابية السابقة. كما سلط الضوء على المشاركة القوية للمرأة، مشيراً إلى أن ما يقرب من 40% من الناخبين المسجلين كانوا من النساء. وأكد راي كذلك على دور التكنولوجيا في تحسين إدارة الانتخابات، مشيراً إلى أنظمة تسجيل الناخبين الرقمية وغيرها من الابتكارات التي عززت كفاءة العملية وشفافيتها. ووفقاً له، أشادت بعثات المراقبة الدولية والإقليمية أيضاً بتطبيق إثيوبيا للتكنولوجيا طوال فترة الانتخابات. وقال السفير إن بعثات المراقبة اعتبرت التجربة الانتخابية الإثيوبية درساً قيماً للدول في جميع أنحاء القارة. وشدد السفير على ضرورة تقييم الانتخابات في سياقها الأوسع، استنادًا إلى النتائج التي تقدمها بعثات المراقبة المعترف بها، والتي أقرت، على حد قوله، بالطابع السلمي والنزيه والديمقراطي للعملية الانتخابية في إثيوبيا.
إثيوبيا تتمسك بالسلام والجبهة المنحلة تدفع تيغراي نحو الحرب
Jun 15, 2026 2583
بقلم: تدروس حَبنوم تقف منطقة القرن الأفريقي بأسرها أمام منعطف تاريخي حاسم، تتجاذبه إرادة وطنية إثيوبية صادقة لترسيخ السلام وإعادة البناء، في مقابل مساعٍ حثيثة من أطراف متشددة وتدخلات إقليمية تدفع المنطقة مجدداً نحو أتون الحرب. فمنذ توقيع اتفاقية "بريتوريا" للسلام، تتكشف يوماً بعد يوم ديناميكيات معقدة تحكم المشهد، حيث تبرز جهود الحكومة الفيدرالية الإثيوبية كركيزة أساسية للاستقرار، في مقابل تحركات مضادة تقودها عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة، مدعومة بتشابكات إقليمية تهدف إلى إطالة أمد النزاع. التزام فيدرالي راسخ بمسار السلام في نوفمبر 2022، استبشر الإثيوبيون والمجتمع الدولي بتوقيع اتفاقية "بريتوريا" التي أوقفت الصراع وفتحت نافذة أمل لتعافي إقليم تيغراي. ومنذ تلك اللحظة المفصلية، انتهجت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية سياسة اتسمت بأقصى درجات ضبط النفس والصبر الاستراتيجي. وقد ترجمت الحكومة الإثيوبية هذا الالتزام إلى خطوات عملية ملموسة شملت تدفق المساعدات الإنسانية، وتخصيص ميزانيات كبيرة لإعادة الإعمار، وإنشاء إدارة مؤقتة للإقليم لتسهيل مسار الانتقال السياسي. وقد أكد هذا التوجه الإيجابي العضو المؤسس والرئيس السابق للجبهة، أريغاوي برهي، أن قيادة الطرف المنحل لم تكن مستعدة لأي نوع من اتفاقيات السلام المستدام، بل نظرت إلى "بريتوريا" كفرصة لتجنب الهزيمة الكاملة، وإعادة تنظيم الصفوف، وكسب الوقت لمواصلة نواياها المشؤومة وبناء قدراتها العسكرية مجدداً. تقويض الاتفاق والعودة إلى التجنيد القسري تعامل الجناح المتشدد داخل الجبهة المنحلة مع اتفاق بريتوريا باعتباره هدنة مؤقتة، وهو ما انعكس في ممارسات خطيرة لتعويض النقص البشري وتراجع القبول الشعبي. فقد أشارت تقارير متطابقة إلى لجوء الجبهة إلى التجنيد القسري، الذي شمل قاصرين لا تتجاوز أعمارهم 13 و14 عاماً. وبحلول أبريل 2026، اتخذ هذا المسار التصعيدي طابعاً مؤسسياً، مع قيام حزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بتفكيك الإدارة الإقليمية المؤقتة الشرعية، وإعلان تشكيل "إدارة ذاتية" وبرلمانات محلية تفتقر إلى أي غطاء قانوني، في محاولة للتهرب من المساءلة وفرض واقع سياسي وعسكري أحادي. وفي هذا السياق، جاء تحذير البروفيسور كينديا غبرهيوت، رئيس سابق لأمانة مجلس الوزراء للإدارة المؤقتة في تيغراي، ليعكس عمق الأزمة؛ حيث أكد أن فلول الجبهة المنحلة، بإقدامها على الإطاحة غير القانونية بالإدارة الإقليمية المؤقتة، تسلك مساراً كارثياً قد يعود بشمال إثيوبيا إلى دوامة صراع مدمرة. وأشاد البروفيسور غبرهيوت بـ"أقصى درجات الصبر" والمسؤولية العالية التي أبدتها الحكومة الفيدرالية في الحفاظ على عملية السلام وحمايتها من الانهيار، لافتاً في الوقت ذاته إلى تنامي وعي الشارع في تيغراي، وتزايد المقاومة الشعبية الواسعة داخل الإقليم لأي محاولات تهدف للزج بالمنطقة في أتون الحرب مجدداً. التدخلات العابرة للحدود وتوسيع رقعة الصراع لم يقتصر التصعيد على الداخل، بل امتد ليشمل انخراطاً إقليمياً مباشراً من قوى تسعى إلى إعادة تشكيل التوازنات في القرن الأفريقي. فقد كشفت تقارير استخباراتية ومصادر رصد دولي، من بينها تقرير منظمة "أي.سي.ال.اي.دي" المعروفة بأنها من ضمن أكثر مصادر معلومات النزاعات موثوقيةً في العالم عن تحول مناطق متنازع عليها (ولكايت) إلى بؤر توتر نشطة بتنسيق عابر للحدود. وتشير المعطيات إلى تقديم دعم لوجستي وعملياتي من أطراف إقليمية لقوات حزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، حيث تبلور هذا الدعم في استضافة مدينة بورتسودان في منتصف مايو 2026 لمؤتمر أُعلن خلاله عن تشكيل تحالف "سيمدو" ، الذي يضم الجبهة المنحلة ومجموعات متمردة أخرى مثل جماعات مليشيا الفانو المتمردة ومشاركة من دول مجاورة. ويتزامن ذلك مع اتهامات رسمية مسبقة وجهتها وزارة الخارجية الإثيوبية للقوات المسلحة السودانية بانتهاك السيادة الوطنية، واستخدام عناصر مرتبطة بحزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وتسليحهم للمشاركة في النزاع السوداني، وهو ما أسهم في تسهيل تحركاتهم على طول الحدود الغربية لإثيوبيا. تحذيرات مشتركة من عودة الحرب وفي سياق قراءة هذه التطورات، دقّ كل من مستشار الوزير لشؤون شرق أفريقيا في الحكومة الفيدرالية الإثيوبية والرئيس السابق لإدارة إقليم تيغراي المؤقتة، غيتاشيو ردا، ورئيس جهاز الاستخبارات، رضوان حسين، ناقوس الخطر بشأن احتمالات تجدد الصراع. ففي مقال تحليلي مشترك نُشر عبر موقع قناة "الجزيرة"، حذر المسؤولان بوضوح من أن عناصر متشددة داخل الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تستغل اتفاق بريتوريا كغطاء تكتيكي لكسب الوقت، وإعادة تنظيم صفوفها، والتحضير لشن هجمات جديدة على الحكومة الفيدرالية خلال الفترة المقبلة. وكشف المقال عن أبعاد تحالفات معقدة تُحاك ضد مسار الاستقرار، مؤكداً أن محاولات الجبهة المنحلة لإشعال جولة جديدة من النزاع تحظى بدعم وتحريض مباشر من أسمرة ودول مجاورة أخرى. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد إلى علاقات تكتيكية مع مليشيات "فانو" في إقليم أمهراة، في تقاطع مصالح يسعى لإبقاء الدولة الإثيوبية في حالة استنزاف دائم، وإجهاض أي فرصة للتعافي. إعادة تشكيل المشهد السياسي وصمت المجتمع الدولي في خضم هذا المشهد المعقد، برزت استجابة سياسية تمثلت في إعلان قوى سياسية وعسكرية معارضة وفصائل منشقة عن الجبهة, تأسيس "مجلس تيغراي للسلام والتغيير". ويحظى هذا التكتل بدعم من شعب تيغراي و المجتمع الدولي، ليُنظر إليه كبديل سياسي يسعى إلى إنهاء هيمنة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وتقديم مسار قائم على السلام وإرادة التغيير ورفض العودة إلى الحرب. ورغم هذه الجهود، يظل التحدي الأكبر مرتبطاً بالموقف الدولي. إذ يُنظر إلى الصمت الدولي إزاء التجنيد القسري والتسليح والتدخلات الإقليمية على أنه عامل قد يشجع الأطراف المتشددة على مواصلة التصعيد. ويؤكد هذا السياق أن استقرار إثيوبيا لا ينفصل عن استقرار القرن الأفريقي بأسره، وأن حماية مكتسبات السلام تتطلب موقفاً دولياً أكثر حزماً يضغط على معرقلي اتفاق بريتوريا وداعميهم، لضمان عدم انزلاق البلاد مجدداً نحو الحرب.
لعب دور الضحية وانتهاك السلام: كيف تقوّض جبهة تحرير شعب تيغراي اتفاقية بريتوريا ؟
Jun 15, 2026 1790
من نبض أفريقيا (POA) أديس أبابا، 15 يونيو 2026 (إينا) يُجسّد المثل باللغة الأمهرية "السوط يجلد نفسه ثم يصرخ بنفسه." الذي يشبه المثل العربي ( ضربني وبكى، سبقني واشتكى ) الموقف السياسي الراهن لجبهة تحرير شعب تيغراي. فبعد أشهر من توقيع اتفاقية السلام الدائم من خلال وقف دائم للأعمال العدائية في بريتوريا، جنوب أفريقيا، برز تناقض صارخ. بينما اتخذت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية خطوات جبارة نحو إعادة الإعمار والمصالحة والاندماج، عادت جبهة تحرير شعب تيغراي إلى نمط خطير من عدم الامتثال وزعزعة الاستقرار والتواطؤ الخارجي، مع الحفاظ على سردية الضحية أمام المجتمع الدولي. لفهم هشاشة عملية السلام، يجب على المجتمع الدولي تجاوز الخطابات ودراسة الانتهاكات الموثقة لاتفاقية بريتوريا التي ارتكبتها جبهة تحرير شعب تيغراي، ومقارنتها بالتزام الحكومة الفيدرالية بالسلام. الانتهاكات المنهجية لاتفاقية بريتوريا وفرت اتفاقية بريتوريا خارطة طريق قانونية واضحة لاستعادة النظام الدستوري وضمان الأمن. ومع ذلك، انتهكت جبهة تحرير شعب تيغراي بشكل منهجي بنودًا رئيسية من الاتفاقية. الاحتفاظ غير القانوني بـ"قوات دفاع تيغراي" تنص المادة 6 (نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج) صراحةً على أنه لا يجوز وجود سوى قوة دفاع واحدة في إثيوبيا. ينصّ الاتفاق على نزع سلاح مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي بالكامل، مُقرًّا بأنّ وجود جيش إقليمي موازٍ يُشكّل تهديدًا مباشرًا للسيادة الوطنية. تواصل جبهة تحرير شعب تيغراي التجنيد والتنظيم والاستعراض تحت راية "قوات الدفاع الانتقالية" - وهي كيان لا وجود قانوني له بموجب الدستور الإثيوبي أو اتفاقية بريتوريا. عندما تتخذ الحكومة الفيدرالية التدابير الأمنية اللازمة لحماية وحدة الأراضي، تُعلن جبهة تحرير شعب تيغراي استياءها، مُدّعيةً استهداف "قواتها". وهذا يطرح السؤال: لماذا يوجد جيش موازٍ غير شرعي في المقام الأول إذا كانت جبهة تحرير شعب تيغراي مُلتزمة بالسلام؟ التواطؤ مع المتطرفين وتقويض السيادة تُلزم المادة 3 (المبادئ) كلا الطرفين باحترام سيادة جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية ووحدة أراضيها وسيادتها. علاوة على ذلك، تحظر المادة 9 أي تحالفات غير متكافئة مع قوى خارجية أو داخلية مُعادية للنظام الدستوري. بدلاً من العمل ضمن الإطار الوطني، سعت جبهة تحرير شعب تيغراي بنشاط إلى إقامة علاقات سرية مع جهات أجنبية، وعقدت تحالفات مشبوهة مع شبكات متطرفة وإرهابية محلية. ومن خلال تحالفها مع عناصر متطرفة تهدف إلى زعزعة استقرار الحكومة المركزية، انتهكت الجبهة بشكل مباشر تعهدها بالحفاظ على النظام الدستوري، واختارت بدلاً من ذلك استخدام نفوذ خارجي لترهيب الدولة. عرقلة عودة النازحين واستغلالهم كسلاح تركز المادة 10 (التدابير المؤقتة) على تهيئة بيئة مواتية للعودة السلمية للنازحين داخلياً، وضمان إعادة تأهيلهم إدارياً على المستوى المحلي. في بياناتها الرسمية وقراراتها الإدارية الإقليمية، دأبت جبهة تحرير شعب تيغراي على عرقلة العودة السلمية والمنظمة للنازحين. وبدلاً من التعاون مع الوكالات الاتحادية لإعادة توطين المواطنين بأمان، استغلت الجبهة محنة النازحين كسلاح لتحقيق مكاسب سياسية وتغيير الواقع الديموغرافي على أرض الواقع، مما أدى فعلياً إلى عرقلة تنفيذ المادة 10. رفض وتخريب الإدارة المؤقتة تنص المادة 10 أيضًا على إنشاء إدارة إقليمية مؤقتة شاملة إلى حين إجراء انتخابات تحت إشراف المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا. بدلًا من تعزيز إدارة شاملة تركز على إعادة التأهيل، أدت الصراعات الداخلية على السلطة داخل جبهة تحرير شعب تيغراي إلى محاولات للاستيلاء على الإدارة الإقليمية المؤقتة أو تغييرها أو تفكيكها بالقوة والإكراه السياسي. وقد أدى رفض الجماعة احترام حدود الهيكل المؤسسي المؤقت إلى شلّ الحكم المحلي وتأخير تقديم الخدمات العامة الأساسية لشعب تيغراي. التزام الحكومة الفيدرالية الراسخ بالسلام في حين انخرطت جبهة تحرير شعب تيغراي في عرقلة السلام، فقد بذلت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية جهودًا استثنائية تتجاوز التزاماتها بموجب اتفاقية بريتوريا لمعالجة أزمة المنطقة وإعادة دمج تيغراي في النسيج الوطني. إعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق العامة بسرعة مباشرةً بعد توقيع الاتفاقية، خصصت الحكومة الفيدرالية مليارات البير لإعادة تأهيل الخدمات الحيوية. الاتصالات والكهرباء: قامت شركة الكهرباء الإثيوبية وشركة الاتصالات الإثيوبية بإصلاح آلاف الكيلومترات من كابلات الألياف الضوئية وشبكات الجهد العالي المتضررة، مما أعاد الاتصال والكهرباء إلى مدينة ميكيلي والمدن المحيطة بها في غضون أسابيع. الخدمات المصرفية والطيران: استؤنفت الخدمات المصرفية التجارية،. واستأنفت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها التجارية المنتظمة إلى مدينتي ميكيلي وشيري، مما أعاد ربط المنطقة بالعالم. تغيير الخطاب: كشف التناقض يحتاج المجتمع الدولي إلى استذكار روح التعاون التي سادت في بداية الاتفاقية، كما تجسدت في المقال المشترك الذي نُشر على نطاق واسع بقلم رئيس الادارة المؤقتة لإقليم تيغراي السابق ، غيتاشيو ردا، والسفير رضوان حسين، في وسائل إعلام مثل الجزيرة. في كتاباتهما المطولة، أكد الزعيمان أن اتفاقية بريتوريا كانت بمثابة انتصار "للحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية". وأكدا معًا أن الحرب قد انتهت، وأنه لا بديل عن السلام، وأن الحكومة الفيدرالية والقيادة الإقليمية ملتزمتان بمصير واحد تحت سماء واحدة. اليوم، تتناقض تصرفات جبهة تحرير شعب تيغراي تمامًا مع المبادئ التي دافع عنها غيتاشيو ردا إلى جانب المسؤولين الفيدراليين. بينما دعت بياناتهم المشتركة إلى نبذ سياسة المواجهة، فإن تصرفات جبهة تحرير شعب تيغراي الحالية - برفضها نزع السلاح بالكامل، واحتفاظها بالأسلحة الثقيلة، - تُخالف جوهر وروح اتفاقية السلام التي وقعوها. المسار المستقبلي: اختيار الشرعية على اللاشرعية يجب على المجتمع الدولي أن يتجاوز آلة التظلم المُحكمة التي تستخدمها جبهة تحرير شعب تيغراي. فالحقائق واضحة: لقد أبقت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية أبوابها مفتوحة على مصراعيها للسلام والحوار والمشاركة الدستورية. وتعمل جبهة تحرير شعب تيغراي حاليًا خارج الإطار القانوني للبلاد. فبعد تمردها المسلح، ألغى المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا تسجيلها القانوني. ومن الناحية القانونية، تُعتبر منظمة غير معترف بها تعمل داخل الدولة. ورغم هذا الخلل الدستوري، فقد اختارت الحكومة الفيدرالية طريق الصبر والتسامح. وبينما تخوض إثيوبيا عملية حوار وطني تاريخية، يبقى المجال السياسي مفتوحًا. ترحب الحكومة الفيدرالية بجميع الفصائل لإلقاء أسلحتها، والتخلي عن الهياكل غير القانونية، وطرح أفكارها عبر قنوات سلمية وديمقراطية وقانونية. لن ينتهي معاناة شعب تيغراي الطويلة إلا عندما يتخلى قادته المزعومون عن دوامة الحرب والاستفزاز والتظاهر بالضحية. يستحق شعب تيغراي مدارس ومستشفيات وازدهارًا اقتصاديًا، لا ميليشيات مُعاد هيكلتها أو عزلة دائمة. يجب على جبهة تحرير شعب تيغراي التوقف عن لعب دور الضحية بينما تُلوّح بسوط زعزعة الاستقرار. السلام الحقيقي يتطلب شجاعة نزع السلاح، ونزاهة احترام الاتفاقات، وحكمة الانفتاح على المصالحة الوطنية.
إثيوبيا هذا الأسبوع: من ميزانية قياسية إلى إنجازات رقمية، وتقدم ديمقراطي
Jun 15, 2026 1626
أديس أبابا، 15 يونيو 2026 (إينا) تمرّ في حياة الأمم أسابيع تمضي بهدوء دون أن تترك أثرًا يُذكر، بينما تأتي أسابيع أخرى ترسم ملامح مستقبلها وتكشف اتجاه مسيرتها. ولا شك أن الأسبوع المنصرم في إثيوبيا كان من هذا النوع الأخير . من دعوة رئيس الوزراء آبي أحمد إلى تسريع التحول الرقمي وحماية البيئة، إلى الكشف عن أكبر ميزانية اتحادية في تاريخ إثيوبيا، ومن التقدم الملحوظ في عملية الحوار الوطني إلى الاعتراف الدولي المتزايد بالإصلاحات الاقتصادية الإثيوبية، عكس هذا الأسبوع تقدماً مطرداً لبلاد تسير نحو تحقيق أهداف طموحة، في ظل تعقيدات الواقع السياسي والإقليمي. وكان جوهر هذا الأسبوع هو الثقة - الثقة في الإصلاح، والثقة في المؤسسات، والثقة في مستقبل إثيوبيا. بناء المستقبل: الشعب والتكنولوجيا والبيئة افتُتح الأسبوع برسالتين هامتين من رئيس الوزراء آبي أحمد، لخصتا جوهر رؤية إثيوبيا التنموية طويلة الأمد. وركزت الرسالة الأولى على التكنولوجيا والابتكار. احتفاءً بإنجاز تدريب خمسة ملايين إثيوبي من خلال مبادرة المبرمجين الإثيوبيين، سلط رئيس الوزراء الضوء على التحول الرقمي باعتباره حجر الزاوية لمستقبل البلاد. إلى جانب الأرقام المبهرة، تعكس هذه المبادرة التزام إثيوبيا بتزويد شبابها بالمهارات اللازمة للمنافسة في اقتصاد عالمي متزايد الرقمنة والابتكار. وركزت الرسالة الثانية على الاستدامة البيئية. فقد أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد عن تجهيز أكثر من ثمانية مليارات شتلة لموسم زراعتها ضمن مبادرة "البصمة الخضراء" لهذا العام، مما يعزز التزام إثيوبيا بترميم البيئة ومواجهة تغير المناخ. وما بدأ كحملة وطنية لزراعة الأشجار، تطور ليصبح إحدى أكثر المبادرات البيئية طموحًا في أفريقيا، جاذبًا الأنظار الدولية، ومساهمًا في مكافحة تدهور الأراضي والتحديات المناخية. وتُجسد هاتان المبادرتان معًا رؤية وطنية أوسع: الاستثمار في مستقبل الشعب الإثيوبي ومستقبل أرضه في آن واحد. ميزانية اتحادية قياسية تُشير إلى ثقة اقتصادية كان الحدث الأبرز هذا الأسبوع هو عرض مسودة الميزانية الاتحادية الإثيوبية للسنة المالية المقبلة، وهي الأكبر في تاريخ البلاد. وأثناء عرض الميزانية أمام البرلمان، وصف وزير المالية أحمد شيدي الاقتصاد بأنه يشهد تحولًا كبيرًا. بحسب الوزير، ساهمت الإصلاحات الاقتصادية الكلية المنسقة في دعم النمو الاقتصادي القوي مع خفض التضخم بشكل ملحوظ عن مستوياته السابقة. لا يقتصر مشروع الميزانية المقترح على كونه خطة مالية فحسب، بل هو بمثابة تأكيد على ثقة الحكومة في مسار الإصلاح في إثيوبيا. في وقتٍ لا تزال فيه العديد من الاقتصادات النامية تعاني من ضغوط التضخم وأعباء الديون والصدمات الخارجية، تبرز قدرة إثيوبيا على اقتراح ميزانية موسعة بشكلٍ كبير مع الحفاظ على التركيز على الاستقرار الاقتصادي كإنجازٍ جديرٍ بالملاحظة. استمرار نضوج المؤسسات الديمقراطية شهد الأسبوع أيضًا تطوراتٍ مشجعة فيما يتعلق بالتطور الديمقراطي في إثيوبيا. أكد الرئيس تاي أتسكي سيلاسي أن السلوك السلمي والمشاركة الفعالة للمواطنين في الانتخابات العامة السابعة قد عززا أسس الحكم الديمقراطي وبناء الدولة. وكان التقدم الذي أحرزته لجنة الحوار الوطني الإثيوبية ذا أهميةٍ مماثلة. فبعد مشاوراتٍ موسعة في جميع أنحاء البلاد، دخلت الاستعدادات للحوار الوطني مراحلها النهائية، ومن المقرر أن يبدأ المنتدى الوطني في 15 يوليو. يمثل الحوار الوطني، بالنسبة للعديد من الإثيوبيين، إحدى أهم المبادرات السياسية في التاريخ الحديث، فهو منصةٌ مصممةٌ لمعالجة القضايا الوطنية العالقة منذ زمنٍ طويل من خلال الحوار بدلًا من المواجهة. لذا، من المتوقع أن يُمثل المنتدى القادم علامة فارقة أخرى في مسيرة إثيوبيا نحو تحقيق سلام دائم، وتوافق وطني، واستقرار سياسي. يبقى السلام والاستقرار من الأولويات الوطنية. استمر السلام والأمن في الظهور بشكل بارز في المناقشات الوطنية طوال الأسبوع. في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، صرّح رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي السابق، أريغاوي برهي، بأن مبادرات السلام التي أطلقتها الحكومة الفيدرالية في إقليم تيغراي لم تلقَ استجابة مماثلة، بل استُغلت من قِبل عناصر داخل قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي السابقة لإعادة تنظيم صفوفها سياسيًا وعسكريًا. وبالمثل، حذّر البروفيسور كينديا جبرهيوت، رئيس أمانة مجلس الوزراء في أول إدارة إقليمية مؤقتة في تيغراي، من أن التطورات الأخيرة تُشكّل تهديدًا خطيرًا لعملية التعافي الهشة في الإقليم. وإلى جانب جهود بناء السلام الداخلية، اعتمدت إثيوبيا خارطة طريق جديدة لإدارة الحدود المتكاملة، تهدف إلى تعزيز حوكمة الحدود، وتحسين التنسيق المؤسسي، وتيسير التجارة والتنقل القانونيين، ومعالجة المخاوف الأمنية. وفي منطقة تزداد ترابطًا، تُعدّ الإدارة الفعّالة للحدود ضرورة أمنية وحتمية تنموية. الوصول إلى البحر والتعاون الإقليمي ظلّ سعي إثيوبيا إلى تحقيق وصول مستدام إلى البحر موضوعًا للنقاش خلال الأسبوع. وأكد الخبراء والباحثون على ضرورة عدم النظر إلى الوصول إلى البحر كمصدر للتوتر الإقليمي، بل كفرصة لتعزيز التعاون والتجارة والازدهار المشترك في جميع أنحاء القرن الأفريقي. وصرح كينيا ياديتا، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الأمنية برتبة وزير دولة، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن وصول إثيوبيا السيادي إلى البحر من شأنه أن يعزز التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني في المنطقة. وأضاف أن سعي إثيوبيا إلى الوصول إلى البحر هو، في المقام الأول، مسألة سيادة. وأشار إلى أن إثيوبيا قد حوّلت مسألة انعدام منفذها البحري إلى مسألة أمنية، مؤكداً امتلاكها أسساً تاريخية وقانونية تُخوّلها السعي إلى الوصول إلى البحر. أكّدت هذه المناقشات موقف إثيوبيا الثابت بأنّ المصالح الوطنية الاستراتيجية يجب السعي لتحقيقها عبر الحوار، والمنفعة المتبادلة، والتعاون السلمي. الاستثمار في التنمية البشرية كان التقدم واضحاً بنفس القدر في القطاع الاجتماعي. أُعلن خلال الأسبوع عن شراكة هامة في مجال الرعاية الصحية بين إثيوبيا ومجموعة هندية رائدة في هذا المجال، بهدف توسيع نطاق الخدمات الطبية المتخصصة وتعزيز نظام الرعاية الصحية في البلاد. من المتوقع أن تُحسّن هذه المبادرة فرص الحصول على العلاج المتقدم، وأن تُسهم في تحديث خدمات الرعاية الصحية على مستوى البلاد. في الوقت نفسه، أشاد باحث من جامعة هارفارد بمبادرات تنمية الطفولة المبكرة ومشاريع الممرات الحضرية في أديس أبابا، مُشيداً بالجهود المبذولة لتحسين المساحات العامة ورفع مستوى معيشة السكان على الصعيد الدولي. في أنحاء العاصمة، لا تزال مشاريع تطوير الممرات تُشكّل رموزاً بارزة لبرنامج التحول الحضري في إثيوبيا. أسبوعٌ حافلٌ بالزخم كل مشروع على حدة يروي قصة مهمة، ومجتمعةً، تكشف عن رؤية أوسع. حكومة تُعدّ أكبر ميزانية في تاريخها. ملايين المواطنين يكتسبون مهارات رقمية. حملة طموحة لإعادة تأهيل البيئة. مؤسسات ديمقراطية تتطور باستمرار. حوار وطني يقترب من مرحلة حاسمة. شراكات دولية موسعة. استثمارات جديدة في قطاع الرعاية الصحية. وتزايد التركيز على التكامل الإقليمي والتعاون الاقتصادي. لا شك أن التحديات ما زالت قائمة، كما هو الحال في كل دولة نامية. إلا أن أحداث هذا الأسبوع تُشير إلى أن البلاد تُركز بشكل متزايد على التحول طويل الأمد بدلاً من عدم اليقين قصير الأمد. وإذا كان هناك موضوع واحد يربط تطورات هذا الأسبوع، فهو الزخم. وبالنسبة لإثيوبيا، قد يكون الزخم من بين أهم أصولها وهي تواصل مسيرتها نحو الازدهار والاستقرار والتجديد الوطني.
رئيس مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي: الإصلاحات السياسية في إثيوبيا توسع نطاق المشاركة المدنية
Jun 14, 2026 2153
أديس أبابا، 14 يونيو/2026 (إينا) صرّح رئيس مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي، أحمد حسين، بأن الإصلاحات السياسية التي شهدتها إثيوبيا خلال السنوات الثماني الماضية قد وسّعت بشكل ملحوظ نطاق المشاركة المدنية، مما مكّن منظمات المجتمع المدني من الانتقال من المواجهة إلى شراكات بنّاءة مع الحكومة. وقد أدلى أحمد بهذه التصريحات خلال برنامج وطني للتكريم والتقدير استضافه المجلس احتفالاً بنجاح الانتخابات العامة السابعة في البلاد. وجمع هذا الحدث الرئيس تاي أتسكيسيلاسي، ونائب رئيس الوزراء تيمسجن تيرونه، ورئيس المجلس أحمد حسين، وكبار المسؤولين الحكوميين، وشركاء التنمية، وممثلي وسائل الإعلام، وغيرهم من أصحاب المصلحة. كما أكّد أحمد على دور منظمات المجتمع المدني كحلقة وصل بين الحكومة والجمهور، واصفاً إياها بأنها قنوات يتم من خلالها إيصال أصوات المواطنين وسماعها. أوضح أحمد كذلك أن التحسينات التي طرأت على البيئة المدنية مكّنت منظمات المجتمع المدني من القيام بدور أكثر فاعلية في تشجيع المشاركة العامة خلال الانتخابات. ووفقاً له، فإن المواطنين يشاركون بشكل متزايد كفاعلين في بناء النظام الديمقراطي بدلاً من الاكتفاء بدور المراقبين السلبيين. وشدد على أن نجاح منظمات المجتمع المدني يجب أن يُقاس بمساهماتها في السلام والتنمية وبناء الدولة، مشيداً بالمجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا . كما أثنى رئيس المجلس على جميع الجهات المعنية بالانتخابات العامة السابعة، بما في ذلك المؤسسات الأمنية والأحزاب السياسية ومراقبي الانتخابات التابعين للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية والاتحاد الأفريقي ووسائل الإعلام والمؤسسات القانونية والديمقراطية، لدورهم في ضمان عملية انتخابية سلمية.
آدم فرح : إن الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا تُجسّد التزام المواطنين بالديمقراطية
Jun 14, 2026 1538
أديس أبابا، 14 يونيو/ 2026 (إينا) أكد آدم فرح، رئيس مركز تنسيق بناء الديمقراطية برتبة نائب رئيس الوزراء، أن الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا أبرزت التزام مواطنيها الراسخ ببناء نظام ديمقراطي قوي. وفي كلمة ألقاها أمس خلال فعالية تكريمية على مستوى البلاد، نظمها مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي، شدد آدم على أن نجاح الانتخابات يعكس تنامي المشاركة الديمقراطية للمواطنين وأصحاب المصلحة في جميع أنحاء البلاد. وكرمت الفعالية منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية وغيرها من الجهات الفاعلة الرئيسية لمساهماتها الإيجابية في العملية الانتخابية. وأعرب عن تقديره للمجلس لاستضافته الفعالية، مشيداً بالمؤسسات والأفراد الذين لعبوا أدواراً محورية في إنجاح الانتخابات. صرح آدم قائلاً: "الديمقراطية هي الركيزة التي نبني عليها دولة قوية". وأكد كذلك على أهمية الجهد الجماعي والتضحية المشتركة لتهيئة بيئة مواتية لازدهار الحكم الديمقراطي والمؤسسات الوطنية. وأشار آدم إلى أن المشاركة الفعّالة للمواطنين طوال العملية الانتخابية أظهرت بوضوح التزامهم بالتنمية الديمقراطية. وأشاد آدم بمجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي ومنظماته الأعضاء لدورهم الحيوي في التثقيف المدني وحملات التوعية العامة، مما مكّن المواطنين من ممارسة حقوقهم الدستورية بمسؤولية وفعالية. وأكد آدم على اتخاذ خطوات هامة في السنوات الأخيرة لتعزيز دور منظمات المجتمع المدني في التنمية الوطنية وبناء الدولة. وأضاف أن الإقبال الجماهيري الكبير والمشاركة الواسعة خلال الانتخابات العامة السابعة كانا نتيجة مباشرة لهذه المبادرات المتواصلة. وتطلعاً إلى المستقبل، أكد آدم مجدداً التزام الحكومة بتعزيز منظمات المجتمع المدني وتعميق الشراكات لمواصلة مسيرة إثيوبيا الديمقراطية.