‫سياسة‬
وفد من كلية الدفاع الوطني الهندية يزور وزارة الخارجية الإثيوبية
Sep 1, 2026 615
  أديس أبابا، 1 سبتمبر/ 2026 (إينا) استقبل سعادة السفير ديوانو خضر، المدير العام لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ بوزارة الخارجية، اليوم، وفداً دولياً من كلية الدفاع الوطني الهندية، برئاسة اللواء باوانبال سينغ، وذلك في إطار زيارتهم الدراسية إلى إثيوبيا. وأكد السفير ديوانو، خلال استقباله للوفد، على الروابط التاريخية العريقة والعلاقات الدبلوماسية المتنامية بين إثيوبيا والهند. وسلط الضوء على الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين البلدين، لا سيما في مجالي التجارة والاستثمار، ونوّه بالمساهمة الكبيرة للمستثمرين الهنود في الاقتصاد الإثيوبي.   كما أشار إلى التعاون القوي والممتد بين البلدين في القطاع الدفاعي. وأشار الوفد إلى أن أعضاءه من الهند وتنزانيا وبنغلاديش وألمانيا وميانمار ونيبال يزورون مؤسسات إثيوبية مختلفة ضمن جولتهم الدراسية لاكتساب فهم أوسع لإثيوبيا ودورها الإقليمي. وخلال الاجتماع، تم عرض تقديمي أيضاً حول المشهد السياسي والاقتصادي الحالي لإثيوبيا، ومشاركتها الإقليمية، ودورها الأوسع في الشؤون الدولية.
وزير المياه الإثيوبي السابق : مصر تُخطط لعزل إثيوبيا عن البحر الأحمر
Sep 1, 2026 611
أديس أبابا، 1 سبتمبر/ 2026 (إينا) صرّح وزير المياه الإثيوبي السابق السفير شيفروا جارسو لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن كون إثيوبيا منبع نهر أباي قد غذّى مؤامراتٍ دبرها سياسيون مصريون وحلفاؤهم لإضعاف البلاد وحرمانها من منفذها إلى البحر الأحمر. وأضاف أن مصر لا تزال تسعى جاهدةً لتقويض مصالح إثيوبيا الاستراتيجية في البحر الأحمر من خلال استغلال الانقسامات الداخلية ودعم القوى التي تُضعف البلاد. وربط السفير شيفروا الضغوط الجيوسياسية الحالية التي تُمارسها إثيوبيا بشأن منفذها البحري بالظروف المحيطة بانفصال إريتريا عن إثيوبيا، مُشيرًا إلى أن جهات خارجية وقوى سياسية داخلية ساهمت في خسارة إثيوبيا لمصالحها البحرية والإقليمية. ويرى العديد من المراقبين أن أحد أبرز الأمثلة على النهج الإقليمي المُثير للانقسام الذي تنتهجه مصر هو تورطها التاريخي في القضية الإريترية والصراع الأوسع نطاقًا حول وحدة أراضي إثيوبيا. كانت القاهرة تدعم علنًا القوى الانفصالية والمشاريع السياسية الرامية إلى إضعاف إثيوبيا والحد من نفوذها الإقليمي. وتكشف الدبلوماسية التاريخية أن السياسي المصري بطرس بطرس غالي، الذي شغل منصب وزير الخارجية بالوكالة قبل أن يصبح الأمين العام للأمم المتحدة، لعب دورًا محوريًا في دفع مشروع انفصال إريتريا بهدف إضعاف إثيوبيا بشكل دائم. وقال إن فقدان إثيوبيا منفذها إلى موانئ البحر الأحمر في مصوع وعصب قد فرض عليها تكاليف اقتصادية واستراتيجية باهظة على مدى ثلاثة عقود تقريبًا، واصفًا هذا التطور بأنه ظلم تاريخي ذو عواقب وخيمة على البلاد. وأضاف السفير شيفروا أن أي حكومة تفتقر إلى تفويض شعبي قوي تفتقر إلى الشرعية اللازمة لاتخاذ قرارات من شأنها أن تُغير بشكل دائم وضع إثيوبيا البحري. بحسب قوله، استمرت الجهود الرامية إلى الحد من النفوذ الإقليمي لإثيوبيا رغم موقعها كمصدر لنهر النيل، حيث يُفاقم العزل البحري الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية الأوسع نطاقًا. ووصف الوصول البحري الموثوق بأنه قضية وجودية لإثيوبيا، مؤكدًا ارتباطه الوثيق بالأمن القومي والنمو الاقتصادي والسيادة والاستقرار الإقليمي طويل الأمد. وقال السفير شيفروا: "لا يمكن لإثيوبيا أن تبقى معزولة عن البحر إلى الأبد"، مشيرًا إلى عدد سكان البلاد، واقتصادها المتنامي، وتجارتها المتزايدة في مجال الاستيراد والتصدير، وقربها الجغرافي من البحر الأحمر، وعلاقاتها التاريخية بالموانئ الإقليمية. وقد أدارت إثيوبيا تاريخيًا مصوع وعصب، وحافظت على قدرات بحرية قبل انفصال إريتريا. وأضاف السفير شيفروا أن هذه الروابط التاريخية، إلى جانب ثقل إثيوبيا الاقتصادي الحالي وواقعها الجغرافي، تُعزز موقف البلاد في السعي نحو وصول بحري مستدام. وأشاد بالجهود الدبلوماسية المتواصلة التي تبذلها الحكومة الإثيوبية لتسليط الضوء على قضية الوصول البحري على نطاق دولي أوسع، مؤكدًا على ضرورة أن تواصل إثيوبيا السعي في هذا الشأن عبر القنوات السلمية والقانونية. أكد السفير على ضرورة حلّ مسعى إثيوبيا للوصول إلى البحر عبر الحوار والتفاهم المتبادل والقانون الدولي والترتيبات ذات المنفعة المشتركة، بدلاً من المواجهة. كما شدد على أهمية الأنهار العابرة للحدود الإثيوبية بالنسبة لدول المصب، مؤكداً أن مبدأ المنفعة المشتركة نفسه يجب أن يوجه المناقشات حول الوصول البحري. وأوضح أن الحل السلمي والمتوازن والقائم على أسس قانونية لن يخدم المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا فحسب، بل سيسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار والتعاون الاقتصادي في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
مفاوض سابق في ملف سد النهضة: خزانات المياه في مصر تواجه خسائر تبخر كبيرة
Sep 1, 2026 422
  أديس أبابا 01 سبتمبر/ 2026 (إينا) أفاد فقيه أحمد نجاشي ، رئيس الفريق الاستشاري المعني بالمياه العابرة للحدود وسد النهضة في وزارة المياه والطاقة الإثيوبية، أن المياه المخزنة في خزانات المياه في مصر تعاني من معدلات تبخر عالية بسبب مناخ البلاد الصحراوي الحار. وأكد فقيه أحمد، العضو السابق في فريق التفاوض الإثيوبي بشأن مشروع سد النهضة والمدير التنفيذي السابق للمكتب الإقليمي الفني لشرق النيل ، أن المضائق الجبلية العميقة والضيقة في إثيوبيا توفر ظروفًا أكثر ملاءمة لتخزين المياه. وأوضح أن تخزين المياه في هذه المناطق الجبلية الأكثر برودة يمكن أن يعود بالنفع في نهاية المطاف على دول حوض النيل بأكملها. وقارن هذه الظروف بالسد العالي في أسوان، الذي يقع خزانه الضخم في بيئة صحراوية حارة في مصر، ويتعرض لخسائر تبخر كبيرة. قدّرفقيه أحمد أن السد العالي في أسوان يفقد ما بين 15 و16 مليار متر مكعب من المياه سنويًا بسبب التبخر. وأضاف أن نقل حصة أكبر من تخزين المياه إلى إثيوبيا في أعالي النهر من شأنه أن يوفر كمية كبيرة من المياه التي كانت ستُفقد بسبب التبخر، مما يزيد من الكمية التي تُطلق في نهاية المطاف في المصب. ووفقًا لفقيه أحمد، فإن الفوائد المحتملة لتخزين المياه في المرتفعات الإثيوبية تتجاوز مجرد الحد من التبخر. إذ تتراكم كميات كبيرة من الطمي المنقول من المرتفعات الإثيوبية في بحيرة ناصر خلف السد العالي في أسوان، مما يقلل تدريجيًا من سعتها التخزينية. قال: "إن بناء السدود في إثيوبيا من شأنه أن يقلل من كمية الطمي التي تصل إلى بحيرة ناصر، وبالتالي يطيل عمرها الافتراضي". وأضاف أن السدود الإثيوبية، من خلال حجز الرواسب في المنبع، يمكنها تقليل كمية الطمي التي تصل إلى الخزانات في المصب، والمساعدة في الحفاظ على قدرتها التخزينية على المدى الطويل. وأوضح فقيه أن التخزين في المنبع يمكن أن يوفر أيضًا للدول الواقعة في المصب حماية أكبر ضد الفيضانات الشديدة. وعلى الرغم من أن الفيضانات الشديدة نادرة نسبيًا، إلا أنه أشار إلى أن الظواهر المناخية المتطرفة يمكن أن تشكل مخاطر جسيمة على البنية التحتية في المصب. وذكر أنه خلال فيضان كبير عام 2005، فتح المهندسون المصريون المفيض الغربي وحولوا مليارات الأمتار المكعبة من المياه إلى وادي توشكى. ووفقًا لفقيه أحمد، فإن زيادة سعة التخزين في إثيوبيا يمكن أن تساعد في تنظيم التدفقات الشديدة داخل الحوض، وتخفيف الضغط الناتج عن الفيضانات الكبيرة على البنية التحتية في المصب. قال إن تطوير محطات الطاقة الكهرومائية المتتالية في إثيوبيا من شأنه أن يُولّد كهرباءً تتجاوز الاحتياجات المحلية، مما يُتيح فرصًا لدول المصب للحصول على طاقة نظيفة وبأسعار معقولة. وأوضح أن هذا التعاون في مجال الطاقة من شأنه أن يُوفر أساسًا إضافيًا للتكامل الاقتصادي بين دول حوض النيل. كما ربط فقيه أحمد زيادة سعة التخزين في أعالي النهر بقدرة حوض النيل على التكيف مع تغير المناخ. وقال إن تغير المناخ يتجلى بشكل متزايد من خلال الفيضانات والجفاف وتقلبات تدفق الأنهار. وأكد كذلك أن الدراسات تُشير إلى أن نقل تخزين المياه نحو الوديان الجبلية في إثيوبيا من شأنه أن يُوفر كميات كبيرة من المياه التي تُفقد حاليًا بسبب التبخر. وتأتي تصريحاته وسط جدل متجدد حول خطط إثيوبيا لبناء سدود إضافية على نهر أباي (النيل الأزرق) ويُقدم تقييم فقيه أحمد تخزين المياه في أعالي النيل كفرصة لتحسين إدارة المياه في حوض النيل، مُشيرًا إلى أنه قد تُسهم ظروف التخزين الملائمة في مرتفعات إثيوبيا في تحقيق فوائد تتجاوز حدود إثيوبيا بكثير.
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي: الأفارقة في الغربة شركاء أساسيون في تنفيذ أجندة 2063
Sep 1, 2026 428
  أديس أبابا، 1 سبتمبر 2026 (إينا) أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أن الأفارقة في الشتات يمثلون جزءًا لا يتجزأ من الأسرة الأفريقية، وشريكًا أساسيًا في تنفيذ أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، مشددًا على وحدة التاريخ والتطلعات بين شعوب القارة والمنحدرين من أصل أفريقي حول العالم. جاء ذلك في رسالة وجهها بمناسبة اليوم الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي، أعرب فيها عن أطيب تمنياته لمئات الملايين من ذوي الأصول الأفريقية في الأمريكتين ومنطقة البحر الكاريبي وأوروبا وآسيا والمحيط الهادئ. وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إن الأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي ينتمون إلى أسرة واحدة، تجمعهم روابط تاريخية عميقة وتطلعات مشتركة نحو بناء مستقبل أفضل، مؤكدًا أن المناسبة تمثل فرصة للاحتفاء بالهوية المشتركة والروابط التي توحد الأفارقة وذوي الأصول الأفريقية عبر القارات والأجيال. وأشار علي يوسف إلى أن استمرار العقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي (2025-2034) ، الذي يركز على الاعتراف والعدالة والتنمية، يعزز أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق هذه الأهداف، ومكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وسائر أشكال التعصب ذات الصلة. وأكد أن الاتحاد الأفريقي يعترف بأفريقيا في الشتات باعتبارها جزءًا أصيلًا من الأسرة الأفريقية وشريكًا أساسيًا في تنفيذ أجندة 2063، لافتًا إلى أن هذا الالتزام يتجسد أيضًا في عقد الاتحاد الأفريقي للعدالة للأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي من خلال التعويضات (2026-2035) . وأوضح أن الاتحاد يواصل العمل على بلورة موقف أفريقي موحد بشأن التعويضات، إلى جانب تعزيز الشراكات مع دول ومجتمعات منطقة البحر الكاريبي وأمريكا اللاتينية والجاليات الأفريقية في مختلف أنحاء العالم. وأشاد علي يوسف بإسهامات ذوي الأصول الأفريقية في تنمية المجتمعات وتعزيز ثقافاتها ودفع مسيرة التقدم في مختلف أنحاء العالم. وقال: إن تاريخ أفريقيا وشتاتها متلازمان، ومستقبلهما يجب أن يكون كذلك . واختتم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي رسالته بتمنياته للمنحدرين من أصل أفريقي في جميع أنحاء العالم بالسلام والكرامة والعدالة والازدهار، مؤكدًا عزم الاتحاد الأفريقي على العمل معهم من أجل بناء مجتمع أفريقي عالمي أكثر قوة ووحدة وتماسكًا.
أسبوع إثيوبيا : ​​من الدبلوماسية الصحية إلى الحزم الاستراتيجي على نهر أباي والبحر الأحمر
Aug 31, 2026 1213
    بقلم هيئة التحرير أديس أبابا 31 أغسطس/ 2026 (إينا) شهد أسبوع إثيوبيا تداخلاً بين الدبلوماسية القارية والتعاون الصحي وطموحات البلاد التنموية الأوسع، حيث مثّلت أديس أبابا مجدداً منصةً رئيسيةً للتفاعل الإقليمي والدولي. من استضافة الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا إلى تجديد المناقشات الوطنية حول التنمية على طول نهر أباي وسعي إثيوبيا إلى السيادة على منفذ بحري، سلّط الأسبوع الضوء على موضوع محوري: تصميم إثيوبيا على دفع عجلة التنمية مع تعميق التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي. كما أكدت هذه التطورات على الأهمية المتزايدة لنهر أباي والبحر الأحمر في استراتيجية إثيوبيا الاقتصادية طويلة الأجل، والتي تركز على أمن الطاقة والترابط والتجارة والازدهار الإقليمي. إثيوبيا تستضيف المنتدى الصحي الرائد في أفريقيا تصدّرت أديس أبابا المشهد في الدبلوماسية الصحية الأفريقية باستضافتها الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا. نظمت وزارة الصحة الإثيوبية والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا اجتماعاً استمر ثلاثة أيام، جمع الرئيس تاي أتسكي سيلاسي، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، ووزيرة الصحة الدكتورة مكديس دابا، ومندوبين من 47 دولة عضواً في إقليم أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، إلى جانب وزراء وقادة صحة عالميين وشركاء تنمية وجهات مانحة وممثلين عن منظمة الصحة العالمية. واستعرض الاجتماع التقدم المحرز في الأولويات الصحية الإقليمية، وناقش استراتيجيات وقرارات وإجراءات جماعية جديدة تهدف إلى تعزيز النظم الصحية، والنهوض بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ. كما أتاح الاجتماع فرصة لعرض التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في توسيع نطاق الخدمات الصحية الأساسية وتعزيز قدرتها على الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية العامة. وتجتمع اللجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، وهي الهيئة الإدارية للمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، سنوياً لوضع السياسات الصحية الإقليمية، ومراجعة عمل المنظمة، وتحديد الأولويات لتحسين النتائج الصحية في جميع أنحاء القارة. مستقبل الصحة في أفريقيا يجب أن يكون بقيادة أفريقية كانت إحدى الرسائل القوية التي انبثقت من الاجتماع هي ضرورة تعزيز دور أفريقيا في أجندة الصحة في القارة. دعا الرئيس تاي أتسكي سيلاسي إلى اتباع نهج جديد يرتكز على الأولويات الأفريقية، وتعزيز التكامل، واتخاذ إجراءات قابلة للقياس، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة في مجال الصحة في القارة يجب أن تُقاد بشكل متزايد بالقدرات المحلية بدلًا من الاستجابات المجزأة والتبعية المطولة. وأشار إلى أن المساعدات الخارجية يمكن أن تُكمّل الأهداف الصحية الوطنية، لكن الدعم التنموي يجب أن يستجيب لأولويات أفريقيا بدلًا من أن يتشكل في المقام الأول من خلال برامج إصلاحية مصممة في أماكن أخرى. وبالمثل، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أن السيادة الصحية أصبحت عنصرًا أساسيًا في أجندة التنمية في أفريقيا. وأشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم، إلى أن أفريقيا واصلت إحراز تقدم نحو تحقيق أهداف صحية هامة . لذا، تجاوزت المناقشات نطاق حالات الطوارئ الصحية العامة، لتتطرق إلى سؤال أوسع نطاقاً حول كيفية بناء أفريقيا لنظم تنموية مرنة ومكتفية ذاتياً ومستدامة. نهر أباي: التنمية والطاقة والتعاون الإقليمي إلى جانب الدبلوماسية الصحية، ظل نهر أباي محورياً في خطاب التنمية الوطنية الإثيوبية. تعتبر إثيوبيا نهر أباي، أحد أهم روافد نهر النيل، مورداً حيوياً لتوسيع نطاق توليد الكهرباء، ودعم التصنيع، وتعزيز التحول الاقتصادي. شكّل افتتاح سد النهضة الإثيوبي الكبير علامة فارقة في مسيرة التنمية هذه. وقدّمت إثيوبيا هذا المشروع، وهو أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، كحجر زاوية في طموحها لتوسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء، وتسريع التنمية الصناعية، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة. كما ساهم سد النهضة في تكثيف النقاش الإقليمي الأوسع حول الاستخدام العادل والمعقول لمياه النيل المشتركة. وتؤكد إثيوبيا على ضرورة السعي لتنمية مواردها المائية وفقاً لمبادئ الاستخدام العادل والمعقول، مع مراعاة مصالح دول حوض النيل الأخرى. في هذا السياق، صرّح وزير المياه السابق، شيفروا جارسو، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن على إثيوبيا التمسك بموقفها في السعي لتحقيق مصالحها التنموية على نهر أباي. كما دعا مصر إلى تعويض إثيوبيا عن استخدام مواردها المائية، مشيرًا إلى مساهمة إثيوبيا بنحو 86% من تدفق نهر النيل . وأكد شيفروا أن استمرار المعارضة المصرية لن يمنع إثيوبيا من تطوير بنية تحتية مائية إضافية، وجدد موقف إثيوبيا الثابت بشأن الاستخدام العادل لمياه النيل. وبالمثل، أشار الباحث في مجال الموارد المائية، البروفيسور يعقوب أرسانو، إلى أن اتهامات مصر لإثيوبيا بشأن نهر أباي (النيل)، رغم عدم مساهمة مصر بأي مياه في تدفق النهر، لا أساس لها من الصحة وغير مقبولة بتاتًا. قال إن مصر سعت تاريخياً إلى عرقلة تنمية إثيوبيا وتقدمها، بما في ذلك دعم جماعات داخلية، لمنعها من استغلال مواردها الطبيعية الوفيرة. الوصول إلى البحر الأحمر: من ضرورة استراتيجية إلى فرصة إقليمية لا يزال سعي إثيوبيا إلى سيادتها على الوصول إلى البحر يشكل جزءاً هاماً من خطابها التنموي. بالنسبة لإثيوبيا، ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، وهي دولة غير ساحلية، فإن الوصول إلى طرق التجارة البحرية يحمل دلالات اقتصادية بالغة الأهمية فيما يتعلق بالخدمات اللوجستية، والتنافسية التجارية، والتصنيع، والترابط الإقليمي. صرح فتحي مهدي، نائب رئيس اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام في مجلس نواب الشعب، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن مطلب إثيوبيا بالوصول إلى البحر يتجاوز مجرد مناولة البضائع وإعادة الشحن. وأكد أن للمسألة أساساً اقتصادياً أوسع، مستشهداً بدراسات للأمم المتحدة تشير إلى أن الدول غير الساحلية قد تواجه عوائق اقتصادية كبيرة مقارنة بالدول التي تتمتع بوصول مباشر إلى البحر. وقد ربطت إثيوبيا مراراً وتكراراً سعيها إلى الوصول إلى البحر بالسيادة، والمنفعة المتبادلة، والحوار السلمي، والشراكة مع الدول المجاورة. يتزايد التركيز على إمكانية الوصول البحري، بدلاً من الاقتصار عليها، ليشمل الفرص الاقتصادية الأوسع التي قد تتيحها البنية التحتية البحرية لمنطقة القرن الأفريقي، والتي تشمل: توسيع التجارة، وتكامل البنية التحتية، والاستثمار، وإنشاء ممرات صناعية، وتعزيز الأسواق الإقليمية. وبهذا المعنى، يُمكن أن يُصبح طموح إثيوبيا البحري ليس فقط مشروعًا اقتصاديًا وطنيًا، بل أيضًا فرصةً للتكامل الاقتصادي الإقليمي والازدهار المشترك. علاقات تايلاند وإثيوبيا تكتسب زخمًا استراتيجيًا شهدت العلاقات الدبلوماسية الإثيوبية زخمًا خلال الأسبوع مع الزيارة الرسمية التي قام بها نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو. تعكس هذه الزيارة اهتمام تايلاند بتعميق علاقاتها الثنائية مع إثيوبيا، وتوسيع نطاق تعاونها مع أفريقيا من خلال الاتحاد الأفريقي، ومقره أديس أبابا. وصرح فوانغكيتكيو بأن زيارته تهدف إلى تحقيق هدفين استراتيجيين: تعزيز الشراكة التايلاندية مع إثيوبيا، وتوسيع نطاق تعاون تايلاند مع أفريقيا من خلال الاتحاد الأفريقي. يُشير هذا التطور إلى الأهمية المستمرة لأديس أبابا كجسر دبلوماسي بين أفريقيا والعالم. إلى جانب العلاقات السياسية التقليدية، تملك إثيوبيا وتايلاند فرصًا لتوسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والسياحة والزراعة والتصنيع ، مما قد يربط الخبرات والأسواق في جنوب شرق آسيا بالفرص الاقتصادية المتنامية في أفريقيا. لذا، تحمل هذه العلاقة أهمية تتجاوز الدبلوماسية الثنائية، لا سيما وأن كلا الجانبين تسعى إلى إقامة شراكات جديدة في اقتصاد عالمي متزايد الترابط. إثيوبيا تدفع عجلة النمو المرتكز على الشباب من خلال مجموعة البريكس استغلت إثيوبيا منصة البريكس للترويج لأولوياتها الاقتصادية والتنموية، داعيةً إلى زيادة الاستثمار في فئة الشباب الأفريقي. خلال اجتماع وزراء شباب البريكس في فيساخاباتنام، الهند، دعا الوفد الإثيوبي إلى آليات تمويل مخصصة للمشاريع التي يقودها الشباب، وزيادة الاستثمار في التقنيات الرقمية والخضراء. مع وجود أكثر من 70% من سكان إثيوبيا دون سن الثلاثين، أكد الوفد على ضرورة النظر إلى الشباب ليس فقط كمستفيدين من التنمية، بل كمحركين للابتكار وريادة الأعمال والإنتاجية والتحول الاقتصادي. تعكس الدعوة إلى التمويل المخصص والاستثمار المشترك سعي إثيوبيا الأوسع لربط شبابها بالفرص الناشئة في مجالات التكنولوجيا والتنمية الخضراء وريادة الأعمال. أسبوعٌ تميز بالتنمية والدبلوماسية قدم هذا الأسبوع، مجتمعًا، لمحةً عن أجندة التنمية الإثيوبية المتزايدة الترابط. عزز استضافة المنتدى الصحي الرائد في أفريقيا دور أديس أبابا كمركز للدبلوماسية القارية. وأبرزت المناقشات حول نهر أباي عزم إثيوبيا على توسيع نطاق تنمية موارد الطاقة والمياه. كما أكد السعي نحو الوصول إلى البحر على الأهمية الاقتصادية للترابط البحري، في حين أظهر التعاون مع تايلاند ومجموعة البريكس جهود إثيوبيا لتنويع شراكاتها وحشد فرص جديدة للاستثمار والتكنولوجيا والتجارة. تشير هذه التطورات إلى رؤية استراتيجية أوسع نطاقًا، حيث يعزز التنمية والدبلوماسية والتكامل الاقتصادي بعضها بعضًا بشكل متزايد. بالنسبة لإثيوبيا، لا يقتصر التحدي المقبل على تحقيق أهداف التنمية الوطنية فحسب، بل يتعداه إلى ترجمتها إلى منصات تعاون قادرة على تحقيق فوائد تتجاوز حدودها. يمكن أن يصبح نهر أباي ركيزة أساسية للتحول في قطاعي الطاقة والاقتصاد؛ ويمكن لتحسين الترابط البحري أن يعزز التجارة الإقليمية؛ ويمكن للتعاون الصحي أن يبني قدرة القارة على الصمود؛ ويمكن لاستثمار الشباب أن يقود الجيل القادم من النمو الأفريقي. في نهاية المطاف، يتمحور خطاب التنمية المتطور في إثيوبيا بشكل متزايد حول تحويل الموقع الجغرافي الاستراتيجي والموارد الطبيعية إلى محركات للفرص الاقتصادية، مع بناء شراكات قادرة على تحويل التحديات الإقليمية إلى حلول مشتركة.
تايلاند تسعى لتعزيز علاقاتها مع إثيوبيا وتوسيع شراكتها مع أفريقيا
Aug 31, 2026 716
  أديس أبابا، 31 أغسطس/ 2026 (إينا) صرح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو، لوكالة الأنباء الإثيوبية، بأن تايلاند تسعى إلى تعميق علاقاتها الاستراتيجية مع إثيوبيا وتوسيع شراكتها مع أفريقيا، حيث تبرز أديس أبابا كجسر رئيسي بين جنوب شرق آسيا والقارة الأفريقية. وفي أعقاب زيارته الرسمية لإثيوبيا، أوضح فوانغكيتكيو أن زيارته لأديس أبابا تهدف إلى تحقيق هدفين استراتيجيين: تعزيز العلاقات الثنائية بين تايلاند وإثيوبيا، وتوسيع نطاق تعاون تايلاند مع أفريقيا من خلال الاتحاد الأفريقي، الذي يقع مقره الرئيسي في العاصمة الإثيوبية. وفي معرض حديثه عن تعزيز المشاركة السياسية بين إثيوبيا وتايلاند، صرّح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بأن البلدين وقّعا مذكرة تفاهم لإقامة مشاورات سياسية دورية رفيعة المستوى، مما يُعطي زخماً جديداً للعلاقات الثنائية. وستُعزز هذه الآلية الالتزام السياسي وتُعطي دفعة جديدة للتعاون في مجالات متعددة. كما قررت تايلاند إنشاء سفارة لها في أديس أبابا، مع تعيين سفير مقيم يُمثل تايلاند في إثيوبيا، بالإضافة إلى تمثيلها لدى الاتحاد الأفريقي. وتُمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في جهود تايلاند لتعزيز حضورها الدبلوماسي في أفريقيا، واستخدام أديس أبابا كمنصة لتوسيع نطاق مشاركتها مع القارة. وفي هذا السياق، تُواصل تايلاند مبادرتها التايلاندية الأفريقية، التي تهدف إلى تعميق الشراكات الاقتصادية والسياسية والتنموية مع الدول الأفريقية. وأوضح أن تايلاند تسعى إلى بناء شراكات جديدة، مع تعزيز العلاقات القائمة منذ زمن طويل. وأكّد فوانغكيتكيو أن أفريقيا لم تعد تُنظر إليها من منظور ماضيها، بل كقارة ذات اقتصادات صاعدة وقوة مؤثرة بشكل متزايد في الشؤون العالمية. وشدد فوانغكيتكيو على دور أديس أبابا كجسر يربط بين رابطة دول جنوب شرق آسيا التي تضم 11 دولة عضوًا، وأفريقيا، قائلًا إن إثيوبيا وتايلاند يمكنهما لعب دور هام في بناء جسور أقوى بين الاتحاد الأفريقي وآسيان. وبانضمام تيمور الشرقية كعضو الحادي عشر في آسيان، يُمثّل هذا التكتل في جنوب شرق آسيا سوقًا وتكتلًا سياسيًا يضم نحو 700 مليون نسمة. مع توسع نفوذ كل من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والاتحاد الأفريقي في الشؤون العالمية، أشار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إلى أن تعزيز التعاون الإقليمي يكتسب أهمية متزايدة في مواجهة التحديات العالمية المشتركة. وحدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية حماية النظام الدولي القائم على القواعد، والحفاظ على التجارة الحرة، وتعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف في إطار منظمة التجارة العالمية، باعتبارها مجالات رئيسية يمكن لدول آسيان والدول الأفريقية العمل فيها بشكل أوثق. وحذر فوانغكيتكيو من أن التوسع في استخدام التعريفات الجمركية والضغط التجاري الثنائي كأدوات ضغط قد يقوض النظام التجاري متعدد الأطراف. كما رحب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي بالتقدم الذي أحرزته إثيوبيا نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، واصفًا الاندماج الأعمق في النظام التجاري الدولي بأنه مفيد للتنمية الاقتصادية في إثيوبيا. وقال إن انضمام إثيوبيا إلى منظمة التجارة العالمية سيشجعها على الانخراط بشكل أكثر فاعلية في قواعد التجارة الدولية والاقتصاد العالمي. وأضاف أن تايلاند مهتمة بتوسيع التجارة والاستثمار الثنائيين، مع تبادل خبراتها التنموية مع إثيوبيا، لا سيما في مجال التصنيع وإضافة القيمة الزراعية. وأكد أن النمو الاقتصادي القوي في إثيوبيا سيخلق فرصاً أكبر للشركات من كلا البلدين.
تايلاند تدعم مساعي إثيوبيا للوصول إلى البحر، وتدعو إلى تفاهم إقليمي
Aug 30, 2026 619
أديس أبابا، 30 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو، بأن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر مسعى مشروع يتطلب تفهمًا من جيرانها. وتحدث فوانغكيتكيو، الذي كان في زيارة رسمية لإثيوبيا، مع وكالة الأنباء الإثيوبية حول مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك سعي إثيوبيا للحصول على ميناء بحري ذي سيادة على البحر الأحمر. وأشار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إلى أهمية الموانئ البحرية العميقة للتجارة والاستثمار، مضيفًا أن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر مسعى مشروع يتطلب تفهمًا من جيرانها. وتأتي تصريحاته في وقت تسعى فيه إثيوبيا جاهدةً للوصول إلى البحر الأحمر، نظرًا لظروفها الجغرافية والتاريخية والاقتصادية. وقد أكد رئيس الوزراء آبي أحمد مرارًا وتكرارًا أن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر سلمي، لكن وضعها الراهن المتمثل في "السجين الجغرافي" لن يستمر.   أوضح رئيس الوزراء أن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر هو طموح وطني طال انتظاره. وصرح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، فوانغكيتكيو، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن إثيوبيا تتشارك المصالح والازدهار مع جارتها. وأضاف أن هناك سبلاً ممكنة للحوار مع القادة وصناع القرار لبحث سبل التعاون والتوصل إلى ترتيبات تُمكّن إثيوبيا من الوصول إلى مرافق الموانئ. وأضاف قائلاً: "أنا على يقين من أننا إذا تحدثنا بصراحة وبنّاءة، ودون أي ضغينة، فسيكون ذلك تقدماً حقيقياً. يجب على الدول أن تتعلم كيف تتجاوز الصراعات". كما وضع فوانغكيتكيو تطلعات إثيوبيا ضمن دعوة أوسع لتعزيز التعاون بين الدول النامية. وأشار أيضاً إلى أن دول الجنوب العالمي بحاجة إلى العمل معاً بشكل أكثر فعالية لضمان مصالحها والحصول على ثقل أكبر في النظام الدولي. وأكد فوانغكيتكيو قائلاً: "أعتقد أن الأهم الآن هو أن نرفع أصواتنا، نحن في الجنوب العالمي، نحن بين الدول النامية، وأن نجعلها مسموعة بقوة أكبر هذه الأيام". أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أن العديد من النزاعات التي تؤثر على الدول النامية تتأثر بمصالح القوى الكبرى، ودعا إلى مزيد من التضامن بين الدول ذات التوجهات المتشابهة لدعم التعاون الدولي ونظام دولي قائم على القواعد. وأكد في ختام حديثه على طرح دبلوماسي أوسع نطاقاً لمنطقة القرن الأفريقي، مفاده أن سعي إثيوبيا للحصول على ميناء بحري يمكن تحويله من مصدر توتر جيوسياسي إلى سبيل للتعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي والازدهار المشترك.
مؤسس قناة ملوك أباي: لإثيوبيا الحق الكامل في بناء السدود لخدمة شعبها وتحقيق تنميتها الوطنية
Aug 29, 2026 360
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — أكد مؤسس ومدير قناة «ملوك أباي» أ. جمال بشير، أن لإثيوبيا حقًا سياديًا كاملًا في استغلال مواردها الطبيعية، بما في ذلك مواردها المائية، بما يخدم مصالح شعبها وتنميتها الوطنية. وقال: «لإثيوبيا كامل الحق في استغلال مواردها المائية وبناء المزيد من السدود، ولا ينبغي أن تقتصر مشروعاتها لتنمية مواردها المائية على سد النهضة الإثيوبي الكبير وحده». وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال أ. جمال إن «إثيوبيا تمتلك موارد مائية وفيرة وعددًا كبيرًا من الأنهار التي تنبع من أراضيها، ولذلك فمن غير المنطقي أن يُتوقع منها الامتناع عن استغلال هذه الموارد أو أن تطلب الإذن من أي طرف آخر للقيام بذلك». وأشار أ. جمال إلى أن التصعيد الحالي في الإعلام المصري والضجيج السياسي بشأن سد النهضة لا يعدو كونه مادة للاستهلاك السياسي والإعلامي الداخلي، وليس أداة قادرة على تغيير الواقع. ووفقًا للأستاذ جمال، لا ينبغي أن تقتصر خطط إثيوبيا لتنمية مواردها المائية على مشروع واحد هو سد النهضة. ولفت إلى أن التصعيد المصري الحالي يأتي بعد سنوات من التهديدات والضغوط السياسية التي لم تنجح في وقف مسار التنمية في إثيوبيا. وأوضح أ. جمال أن الخطاب المصري الحالي يعيد إنتاج الأساليب نفسها التي تم اتباعها خلال السنوات الماضية فيما يتعلق بسد النهضة. وأشار إلى أن التصعيد لم يقتصر على الخطاب السياسي والإعلامي، بل سبق أن ترافق أيضًا مع تحركات عسكرية ومناورات مشتركة مع السودان. وفي هذا السياق، أشار إلى الجولات المختلفة من المناورات العسكرية المسماة «نسور النيل»، إضافة إلى ما أُطلق عليه «حراس النيل». وشدد على أن جميع هذه التحركات فشلت في وقف بناء سد النهضة أو تغيير موقف إثيوبيا بشأن حقها في التنمية والاستفادة من مواردها المائية.   وقال: «كل هذا التهديد والضجيج وهذه التحركات اليائسة فشلت، ولم تحقق شيئًا، ولم تفعل سوى ملء الشعب المصري بالغطرسة والبطولات الفارغة». وأضاف أن مصر حاولت أيضًا تدويل قضية سد النهضة عبر قنوات دبلوماسية وسياسية مختلفة. وأشار إلى أن مصر طرحت القضية في مجلس الأمن الدولي وسعت إلى الحصول على دعم عدد من الأطراف الدولية. لكنه أكد أن تلك الجهود لم تنجح في وقف المشروع الإثيوبي أو تغيير مساره التنموي، إذ واصلت إثيوبيا تنفيذ مشروعها رغم جميع الضغوط، إلى أن أصبح سد النهضة واقعًا قائمًا لا يمكن للضجيج الإعلامي أو التهديدات السياسية تغييره. ورفض أ. جمال أيضًا الادعاءات التي تقول إن مصر ستكون الضحية الرئيسية لفترات الجفاف الطويلة، مؤكدًا أن إثيوبيا وغيرها من دول المنبع هي التي تعاني أولًا من آثار الجفاف. وأشار إلى موجات الجفاف المدمرة التي ضربت إثيوبيا خلال ثمانينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن هذه التجارب تثبت أن الجفاف يبدأ في مناطق المنابع، الأمر الذي يجعل إثيوبيا من بين أولى الدول التي تتضرر منه. وفي المقابل، تمكنت مصر من التخفيف من آثار الجفاف من خلال المخزون المائي في بحيرة ناصر والسد العالي في أسوان. وقال: «الجفاف لا يبدأ في مصر، فعندما يضرب الجفاف مناطق المنابع، تكون إثيوبيا من بين أولى الدول التي تعاني». وشدد على أن لإثيوبيا، بناءً على ذلك، الحق في تطوير بنيتها التحتية المائية وتعزيز قدرتها على تخزين المياه لمواجهة الجفاف والتقلبات المناخية.
استراتيجية مصر المناهضة لإثيوبيا تتجاوز سد النهضة
Aug 29, 2026 585
بقلم: تدروس حَبنوم   أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) لأكثر من عقد من الزمن، ظل سد النهضة الإثيوبي الكبير في قلب أحد أهم التحولات الجيوسياسية وتحولات الطاقة الكهرومائية في إفريقيا. ومع ذلك، فإن اختزال الدعاية المصرية غير المؤسسة ضد إثيوبيا بشأن مخاطر المياه قد يؤدي إلى إغفال قصة أكبر وأكثر أهمية على نحو متزايد. ولم تبدأ معارضة مصر لتنمية إثيوبيا لنهر أباي (النيل) مع سد النهضة، كما أن التصعيد الأخير للقاهرة بشأن خطط إثيوبيا لتطوير بنية تحتية مائية إضافية لا يمكن فهمه بمعزل عن السياق. إذ تشكل هذه التطورات جزءاً من منافسة استراتيجية أوسع تشمل الأمن المائي، والنفوذ الإقليمي، والبحر الأحمر، والسياسة الداخلية الإثيوبية، والتحول في موازين القوى بمنطقة القرن الإفريقي. وبالتالي، لم يعد السؤال المركزي ببساطة هو كيفية إدارة البلدين لنهر النيل. بل أصبح السؤال هو ما إذا كان النزاع حول نهر يتحول تدريجياً إلى صراع أوسع بشأن الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا ومكانتها الإقليمية. نزاع تجاوز طاولة المفاوضات ظهر الدليل الأكثر وضوحاً على أن النزاع تجاوز منذ فترة طويلة المسائل الفنية المتعلقة بالمياه إلى العلن في عام 2013. فخلال اجتماع ترأسه الرئيس المصري آنذاك محمد مرسي لمناقشة أزمة سد النهضة، سُمع عدد من الشخصيات السياسية المصرية عن غير قصد وهم يناقشون طرقاً محتملة لممارسة الضغط على إثيوبيا. وكان الاجتماع يُبث على الهواء مباشرة، ويبدو أن جميع المشاركين لم يكونوا يدركون أن تعليقاتهم كانت تُذاع على الهواء. وكانت التصريحات لافتة للغاية. فقد اقترح يونس مخيون، الذي كان آنذاك رئيس حزب النور المصري، دعم حركات المعارضة الإثيوبية كوسيلة لممارسة الضغط على أديس أبابا. وأشار تحديداً إلى جبهة تحرير أورومو والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين. كما ناقش تعزيز علاقات مصر مع إريتريا والصومال وجيبوتي، والنظر إلى هذه العلاقات باعتبارها نقاط ضغط محتملة ضد إثيوبيا. أما أيمن نور، الذي كان آنذاك رئيس حزب غد الثورة، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك. إذ دعا إلى وجود سياسي واستخباراتي قادر على الانخراط في الشؤون الداخلية لإثيوبيا، واعتبر أن العلاقات مع إريتريا والصومال وجيبوتي يمكن أن تشكل ورقة مهمة للضغط على الدولة العملاقة في شرق إفريقيا. كما وثقت تقارير معاصرة دعوته إلى عمل فرق سياسية واستخباراتية وعسكرية داخل إثيوبيا. لم تكن هذه بيانات دبلوماسية رسمية، كما لا ينبغي التعامل مع تصريحات سياسيين أفراد تلقائياً باعتبارها دليلاً على سياسة مصرية رسمية ودائمة للدولة. لكن لا يمكن ببساطة تجاهل أهميتها. فقد كشفت، بصورة مباشرة وغير مألوفة، عن نمط التفكير السائد داخل شريحة مؤثرة من المؤسسة السياسية المصرية في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في نزاع سد النهضة. ولم يتعرف العالم على هذه الأفكار من خلال وثائق استخباراتية مسربة أو تكهنات دبلوماسية. بل سمعها على الهواء مباشرة عبر التلفزيون. من سياسة المياه إلى سياسة الضغط ما يجعل واقعة عام 2013 ذات أهمية خاصة اليوم هو المنطق الذي كان يقف وراء تلك المقترحات. فالنقاش لم يقتصر على التفاوض بشأن تشغيل سد، بل شمل الديناميات السياسية الداخلية الإثيوبية، والدول المجاورة، والقدرات الاستخباراتية، بل وحتى احتمال ممارسة الضغط العسكري. وأشار مخيون إلى جماعات المعارضة الإثيوبية باعتبارها «أوراق ضغط» محتملة، في حين أفادت روايات معاصرة بوجود نقاش حول استخدام القدرات الاستخباراتية ضد السد إذا فشلت الخيارات الأخرى. أما نور، فقد اقترح خلق انطباع بأن مصر تستعد لعمل عسكري كوسيلة لتكثيف الضغط على إثيوبيا. ومع ذلك، لم تختبر مصر إثيوبيا قط من خلال مواجهة عسكرية مباشرة. ويظل الخيار العسكري طريقاً مسدوداً بالنسبة للقاهرة، في ظل القيود التي تفرضها جغرافية إثيوبيا وعمقها الاستراتيجي وقدراتها العسكرية. ومجتمعة، كشفت هذه التصريحات عن تصور أوسع للنزاع، مفاده أن الضغط يمكن أن يُمارس ليس فقط عبر الدبلوماسية، بل أيضاً من خلال نقاط الضعف السياسية الداخلية لإثيوبيا وبيئتها الإقليمية. وهذا التمييز مهم. فإن الخلاف بين دولتين ذواتي سيادة بشأن إدارة نهر عابر للحدود مكانه طاولة المفاوضات. أما الجهود الرامية إلى التلاعب بالانقسامات السياسية الداخلية لدولة ما أو تحويل الدول المجاورة إلى أدوات للضغط الاستراتيجي، فتنتمي إلى فئة مختلفة تماماً. ولهذا تحديداً تظل واقعة عام 2013 ذات صلة حتى اليوم. القرن الإفريقي تغير وكذلك ساحة الصراع بعد أكثر من عقد من الزمن، أصبحت البيئة الجيوسياسية المحيطة بإثيوبيا أكثر تعقيداً بكثير. فنزاع النيل يتقاطع اليوم مع أمن البحر الأحمر، وسعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، والصراع في السودان، والمخاوف الأمنية في الصومال، والمنافسة على النفوذ في أنحاء القرن الإفريقي. كما أصبحت علاقات مصر بالدول المحيطة بإثيوبيا أكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية. وفي يونيو 2026، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرئيس الإريتري أسياس أفورقي في القاهرة، حيث ناقش الجانبان التعاون الثنائي، والسودان، والتنسيق بشأن أمن البحر الأحمر. ومنذ ذلك الحين، واصلت مصر وإريتريا مشاوراتهما بشأن شراكتهما الاستراتيجية والأمن الإقليمي. وعندما تُقرأ الاصطفافات الإقليمية الحالية إلى جانب التفكير الاستراتيجي الذي تم التعبير عنه علناً خلال أزمة سد النهضة عام 2013، يبرز سؤال مشروع: هل تتمحور استراتيجية القاهرة في جوهرها حول المصالح المائية، أم أنها أصبحت تركز بصورة متزايدة على إدارة النفوذ الإقليمي المتنامي لإثيوبيا؟ وقد أصبح هذا السؤال أكثر أهمية مع اشتداد المنافسة حول البحر الأحمر والقرن الإفريقي. وأشارت تحليلات إقليمية حديثة إلى أن مخاوف مصر لم تعد تقتصر على النيل، بل امتدت إلى طموحات إثيوبيا البحرية وشراكاتها الإقليمية ودورها الجيوسياسي المتنامي. وفي يوليو 2026، سلطت مشاورات ضمت مصر والصومال وإريتريا والولايات المتحدة الضوء أيضاً على الطبيعة المتزايدة الترابط بين أمن البحر الأحمر والطموحات الإقليمية لإثيوبيا والمنافسة الأوسع في القرن الإفريقي. صعود إثيوبيا يغير الحسابات هناك حقيقة أخرى يجب على القاهرة مواجهتها. فإثيوبيا اليوم ليست إثيوبيا العقود السابقة. وأصبح سد النهضة نفسه رمزاً لهذا التحول. فبالنسبة لإثيوبيا، لا يمثل المشروع مجرد منشأة لتوليد الكهرباء، بل يجسد جهداً وطنياً لتعبئة الموارد المحلية، وتوسيع إنتاج الطاقة، وإثبات أن مشروعاً تنموياً إفريقياً كبيراً يمكن تمويله وبناؤه بالإرادة الوطنية. وقد غيّر هذا التحول النفسية السياسية المحيطة بالنيل. وباتت إثيوبيا تؤكد بصورة متزايدة أن التنمية والسيادة والتكامل الاقتصادي الإقليمي لا يمكن أن تظل خاضعة إلى ما لا نهاية لتفضيلات دول المصب. وهذا لا يعني أن إثيوبيا لا تتحمل أي مسؤولية تجاه دول المصب. بل إنها تتحمل مسؤولية. وبصفتها دولة منبع، أظهرت إثيوبيا التزامها بالاستخدام المستدام والمنصف للموارد المائية المشتركة، وحافظت على التواصل مع دول المصب، وتصرفت مع مراعاة مصالح تلك الدول. لكن المسؤولية لا تعني التخلي عن الحقوق السيادية. فلا تحتاج إثيوبيا إلى إذن القاهرة لتطوير مشاريع على الأراضي الإثيوبية، تماماً كما لا تحتاج مصر إلى إذن أديس أبابا لتطوير أراضيها. مسؤولية إثيوبيا هي التعاون، لا الخضوع. إن نهر أباي (النيل) مورد مشترك. لكن أراضي إثيوبيا وسيادتها وحقها في التنمية ليست ممتلكات مصرية. فالتعاون يتطلب الاحترام المتبادل، ولا يمكن أن يعني أن تتطور إثيوبيا فقط عندما توافق القاهرة. السؤال الذي يجب على القاهرة الإجابة عنه إذا كانت قضية القاهرة تتعلق حقاً بالمياه، فلماذا يبدو الأمر بصورة متزايدة وكأنه صراع من أجل النفوذ السياسي على إثيوبيا؟ وإذا كان هدف القاهرة هو تحقيق الاستقرار في القرن الإفريقي، فكيف يمكن للمنطقة أن تحقق سلاماً دائماً إذا كانت الدول المجاورة تنظر إلى بعضها البعض بصورة متزايدة من منظور الاحتواء والتنافس الاستراتيجي؟ هذه ليست أسئلة موجهة ضد الشعب المصري. فللإثيوبيين والمصريين قرون من الروابط التاريخية والثقافية والإنسانية. ولدى المجتمعين أسباب للتعاون أكثر بكثير من الأسباب التي قد تدفعهما إلى أن يصبحا خصمين دائمين. فالقضية الحقيقية لا تتعلق بسد النهضة وحده، بل بمنطق استراتيجي للمواجهة ضد إثيوبيا متجذر في التفكير السياسي المصري منذ عقود، وهو نمط تعامل مراراً مع الضغط والتحالفات الإقليمية والنفوذ السياسي باعتبارها أدوات لاحتواء صعود إثيوبيا. حلقة خطيرة على القرن الإفريقي يكمن الخطر الأكبر في أن يصبح نزاع أباي (النيل) بوابة لمواجهة إقليمية أوسع بكثير. فالقرن الإفريقي يعد بالفعل واحداً من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الاستراتيجية. فهو يقع بمحاذاة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، اللذين تمر عبرهما طرق تجارية عالمية حيوية. كما يتأثر بالصراعات في السودان والصومال، والتنافسات الإقليمية غير المحسومة، والمنافسة المتزايدة على الموانئ والوصول البحري والشراكات الأمنية. إن إضافة استراتيجية مصرية متهورة تعتمد على الوكلاء إلى بيئة إقليمية هشة بالفعل ينطوي على مخاطر تتجاوز بكثير حدود البلدين. وقد تؤدي استراتيجية الاحتواء إلى نتائج عكسية تماماً لما تهدف إليه. فبدلاً من إجبار إثيوبيا على التخلي عن طموحاتها التنموية، قد تدفع أديس أبابا إلى تعميق شراكاتها الاستراتيجية في أماكن أخرى، وتسريع جهودها لتنويع علاقاتها الإقليمية، واعتماد نهج أكثر تركيزاً على الأمن في سياستها الخارجية. وذلك سيجعل التوصل إلى تسوية أكثر صعوبة، لا أسهل. لا يمكن التعامل مع إثيوبيا كورقة ضغط لذلك، فإن الدرس المركزي من واقعة عام 2013 لا يتمثل فقط في أن سياسيين مصريين ناقشوا في السابق إجراءات عدوانية ضد إثيوبيا. بل يتمثل في أن فكرة التأثير على إثيوبيا من خلال نقاط ضعفها الداخلية ومحيطها الإقليمي طُرحت علناً في لحظة حاسمة من نزاع النيل. وهذا التاريخ يستحق أن يُتذكر، ليس لإدامة العداء، بل لمنع تكرار منطق خطير. إن الشؤون السياسية الداخلية لإثيوبيا تخص الإثيوبيين. وخياراتها التنموية تخص مؤسساتها السيادية وشعبها. كما لا يمكن بشكل مشروع تحويل علاقاتها مع الدول المجاورة إلى ساحة معركة جيوسياسية دائمة. ولا ينبغي أن يكون الرد على الضغط هو التصعيد، بل الثقة الاستراتيجية والدبلوماسية والانخراط الإقليمي. ما بعد سد النهضة: التخلي عن سياسة الخوف والضغط ليس لدى مصر أي سبب للخوف من تنمية إثيوبيا. ولذلك ينبغي لمصر أن تتوقف عن التعامل مع تنمية إثيوبيا باعتبارها تهديداً. وقد أظهرت إثيوبيا مراراً أقصى درجات المرونة والاستعداد للتفاوض في إطار تقوده الاتحاد الإفريقي، استناداً إلى مبدأ بسيط: «حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية». وما هو مطلوب ليس الضغط، أو المنافسة عبر الوكلاء، أو المناورات الإقليمية، بل الحوار والشفافية والاحترام المتبادل وحلول إفريقية حقيقية تقودها إفريقيا. ويجب على مصر التخلي عن الافتراض القديم بأن الضغط السياسي يمكن أن يملي الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا أو أن يفضي إلى نتيجة مستدامة. وبدلاً من تحويل القرن الإفريقي إلى رقعة شطرنج جيوسياسية، ينبغي لمصر أن تختار التعاون بدلاً من المواجهة، والحوار بدلاً من المنافسة الإقليمية المزعزعة للاستقرار. ففي نهاية المطاف، سيتحمل شعوب المنطقة عواقب استمرار سياسة حافة الهاوية. لقد بُني سد النهضة كمشروع تنموي. لكنه أصبح سياسياً شيئاً أكبر بكثير: رمزاً لإصرار إثيوبيا على التحكم في مسار تنميتها، ومتابعة مصالحها الوطنية، وصياغة مستقبلها بنفسها. ولا يمكن التفاوض على هذه الحقيقة أو إلغاؤها من خلال الضغط أو التهديدات أو التحالفات التي تُنسج خارج حدود إثيوبيا. كما لا يمكن كتابة مستقبل إثيوبيا في القاهرة أو في أي عاصمة أخرى، من دون أن تكون إثيوبيا حاضرة على الطاولة. لقد انتهى العصر الذي كان يمكن فيه إملاء الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا من خارج حدودها. إن خيار مصر بات واضحاً الآن: إما التفاوض مع إثيوبيا كشريك متكافئ، أو البقاء أسيرة سياسة الخوف التي لن تستطيع وقف صعود إثيوبيا.
إثيوبيا وتايلاند تتجهان لتعزيز التجارة والاستثمار والعلاقات الدبلوماسية
Aug 29, 2026 329
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — اتفقت إثيوبيا وتايلاند على تعزيز علاقاتهما الثنائية الممتدة منذ فترة طويلة من خلال توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون تيموثيوس. ووقّع البلدان، مذكرة تفاهم لإنشاء منصة للمشاورات السياسية المنتظمة، بهدف تعميق الانخراط السياسي والدبلوماسي بين الجانبين.   وقال الوزير غيديون، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب توقيع مذكرة التفاهم، إن إثيوبيا وتايلاند تربطهما علاقات صداقة طويلة الأمد، كما تشتركان في عدد من التقاليد والقيم. وأوضح أن المباحثات ركزت على سبل تحويل العلاقات الدبلوماسية والسياسية القوية بين البلدين إلى تعاون اقتصادي وتجاري واستثماري متين. وقال: «بحثنا السبل التي يمكن من خلالها تحويل علاقاتنا الدبلوماسية والسياسية الجيدة إلى علاقات اقتصادية واستثمارية وتجارية قوية». وأعرب الوزير عن تطلع إثيوبيا إلى أن تنشئ تايلاند بعثة دبلوماسية دائمة في أديس أبابا، مؤكدًا أمل بلاده في الترحيب قريبًا بسفير تايلاندي مقيم.   من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو، إن زيارته تمثل فرصة لتعزيز الصداقة والتعاون بين تايلاند وإثيوبيا، وإعادة إطلاق مبادرة تايلاند–أفريقيا رسميًا. وأوضح أن اختيار أديس أبابا لإعادة إطلاق المبادرة جاء نظرًا لدورها بوصفها مقر الاتحاد الأفريقي. وأشار إلى أن مذكرة التفاهم الجديدة بشأن المشاورات السياسية المنتظمة ستوفر آلية مهمة للبلدين لمناقشة التطورات السياسية ودفع التعاون في مختلف المجالات. كما سلط الضوء على التعاون التنموي باعتباره أحد الأبعاد المهمة للشراكة، واصفًا إياه بأنه يأتي في إطار روح التعاون بين بلدان الجنوب. وأكد نائب رئيس الوزراء التايلاندي استعداد بلاده لتبادل خبراتها وتجاربها مع إثيوبيا، لا سيما في مجالي الزراعة والقيمة المضافة. وقال: «لدى إثيوبيا العديد من المنتجات الزراعية الممتازة التي يمكننا المساعدة في زيادة قيمتها»، مضيفًا أن تايلاند يمكن أن تدعم جهود تعزيز سلاسل الإمداد وزيادة الإنتاج، بما يتيح للمنتجات الإثيوبية الوصول إلى الأسواق العالمية بدعم من الشركات التايلاندية.   وأكد سيهاساك أيضًا الإمكانات المتاحة لإقامة شراكة اقتصادية أقوى، مشيرًا إلى أن العديد من الشركات التايلاندية ترى فرصًا تجارية كبيرة في إثيوبيا. وأوضح أن 13 شركة تايلاندية ترافق وفده، وهي مهتمة باستكشاف فرص الأعمال والاستثمار في البلاد. ومن المقرر أن يُعقد غدًا منتدى للأعمال يجمع ممثلين عن القطاع الخاص في إثيوبيا وتايلاند، ووصفه بأنه خطوة أولى مهمة نحو توسيع التعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين. وأكد وزير الخارجية التايلاندي كذلك أن بلاده قررت فتح سفارة في إثيوبيا وتعيين سفير مقيم، معربًا عن أمله في استكمال الإجراءات في أقرب وقت ممكن. كما وجّه دعوة إلى الوزير غيديون لزيارة بانكوك العام المقبل للمشاركة في الدورة الافتتاحية للمشاورات السياسية المنتظمة بين إثيوبيا وتايلاند.
البروفيسور يعقوب: لا أساس لاتهامات مصر لإثيوبيا وهي لا تسهم بالمياه في النيل
Aug 29, 2026 329
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — أكد الباحث في مجال الموارد المائية البروفيسور يعقوب أرسانو أن اتهامات مصر لإثيوبيا بشأن نهر أباي (النيل) لا أساس لها وغير مقبولة إطلاقًا، في وقت لا تسهم فيه مصر بأي مياه في تدفق النهر. وشدد البروفيسور يعقوب على أن إثيوبيا لا تمتلك حصة مخصصة من مياه النيل بموجب اتفاقية مياه النيل لعام 1959، التي لم تكن إثيوبيا طرفًا فيها. وقال: «لإثيوبيا حق مشروع في استخدام مواردها المائية لأغراض التنمية، مع ضمان الاستخدام العادل والمنصف لمياه النيل». وأضاف أن مصر سعت تاريخيًا إلى عرقلة تنمية إثيوبيا وتقدمها، بما في ذلك من خلال دعم مجموعات داخلية، بهدف منع البلاد من الاستفادة من مواردها الطبيعية الوفيرة. وأوضح أن ادعاءات مصر بشأن استخدام إثيوبيا لمياه النيل تعكس موقفًا قديمًا يهدف إلى الحفاظ على السيطرة الحصرية على النهر، واصفًا هذه الادعاءات بأنها متجاوزة للواقع وتستند إلى رواية تخدم مصالح ذاتية. وأشار إلى أن تشييد سد النهضة الإثيوبي الكبير جسّد إصرار إثيوبيا على تطوير مواردها الطبيعية من أجل التنمية الوطنية وتحقيق منافع إقليمية مشتركة. وأضاف أن السد، الذي شُيّد عند سفوح جبال قوبا، مكّن إثيوبيا من إنتاج كميات كبيرة من الطاقة النظيفة، إلى جانب توفير فرص لتحقيق فوائد اقتصادية إقليمية أوسع من خلال تصدير الكهرباء والربط الكهربائي. وقال إن التكامل الإقليمي في مجال الطاقة المرتبط بسد النهضة يقدم نموذجًا عمليًا لكيفية إسهام الموارد الطبيعية المشتركة في تعزيز التكامل الاقتصادي على نطاق أوسع في أفريقيا. ولفت إلى أن السد يوفر فوائد لدول المصب من خلال المساعدة في الحد من تراكم الطمي، والتخفيف من مخاطر الفيضانات والجفاف، وتعزيز شبكات الكهرباء المحلية وعبر الحدود. وأشار الباحث إلى أن النخب السياسية المصرية لا تزال متمسكة باتفاقيات تعود إلى الحقبة الاستعمارية، مع استمرارها في الترويج لما وصفه بادعاءات مشوهة بشأن سد النهضة واستخدام إثيوبيا لمياه النيل. وشدد على أن إثيوبيا حشدت مواطنيها لبناء السد الوطني العملاق وفق المبادئ القانونية الدولية والمعايير العلمية، بما يعكس التزامها بالاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية العابرة للحدود. وانتقد الباحث أيضًا نهج القاهرة في المفاوضات، قائلًا إن مصر لا تزال تعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تعاونية يمكن أن تحقق فوائد لجميع دول حوض النيل. وأكد أن إثيوبيا ينبغي أن تواصل تطوير مواردها المائية بصورة مسؤولة، مع ضمان عدم تعرض دول المصب لأضرار جسيمة. ووصف المعلومات المضللة المحيطة بسد النهضة والنيل بأنها جزء من رواية تقوم على مبدأ المكسب والخسارة، مشيرًا إلى أن تجربة إثيوبيا في بناء السد ومشروعات الطاقة الكهرومائية الأخرى عززت خبرتها الفنية والعملية وقدراتها في مجال تطوير الموارد المائية. واختتم البروفيسور يعقوب بالقول إن إثيوبيا ينبغي أن تواصل تنفيذ مشروعات التنمية في حوض النيل والأحواض النهرية الأخرى، استنادًا إلى المبادئ الدولية، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والازدهار الوطني.
الرئيس تايي يستقبل نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند
Aug 28, 2026 209
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — استقبل الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي، اليوم، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو، في القصر الوطني. وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي بين إثيوبيا وتايلاند في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية.   وركزت المباحثات على تعزيز التعاون في مجموعة واسعة من المجالات ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على المبادرات العملية التي من شأنها أن تعود بالنفع على مواطني البلدين وتعزز العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بينهما. كما بحث الجانبان فرص تطوير التعاون بما يدعم أولويات التنمية، ويشجع على تبادل الخبرات، ويعزز الروابط بين شعبي البلدين، إلى جانب بحث سبل العمل المشترك بصورة أكثر فاعلية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.   وأكد الجانبان مجددًا التزامهما بتعزيز الشراكة والتنسيق في المحافل الإقليمية والدولية، وتحديد خطوات عملية من شأنها توسيع نطاق المصالح المشتركة بين البلدين على المدى الطويل.
مسؤول بالاتحاد الأفريقي: الاتحاد يسعى لمقاعد دائمة لأفريقيا في مجلس الأمن
Aug 28, 2026 185
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — أكد مسؤول في مفوضية الاتحاد الأفريقي أن الاتحاد يعمل على ضمان حصول أفريقيا على مقاعد دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز تمثيل القارة في المؤسسة الدولية المعنية بقضايا السلم والأمن الدوليين. وقال رئيس أمانة هيكل الحوكمة الأفريقي وهيكل السلم والأمن الأفريقي في مفوضية الاتحاد الأفريقي، السفير صلاح س. حماد، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن المفوضية تعمل على دفع المطالبة الأفريقية بالحصول على تمثيل دائم في مجلس الأمن. وأشار إلى أن أفريقيا ظلت لفترة طويلة «مهمشة» و«متجاهلة»، واصفًا غياب التمثيل الأفريقي الدائم في مجلس الأمن بأنه ظلم عانت منه شعوب القارة لفترة طويلة. وأوضح أن الاتحاد الأفريقي أنشأ لجنة العشرة (C-10) لرؤساء الدول والحكومات، المعروفة باسم «لجنة العشرة»، بهدف رئيسي يتمثل في الدفع بمطلب أفريقيا للحصول على مقعدين دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.   وأكد السفير أن الوقت قد حان لكي تحصل أفريقيا على مكانتها المستحقة داخل مجلس الأمن. وقال إن مفوضية الاتحاد الأفريقي، من خلال إدارة الشؤون السياسية والسلام والأمن، تدعم لجنة العشرة في جهودها الرامية إلى إصلاح مجلس الأمن ومعالجة مطلب أفريقيا طويل الأمد بتحقيق تمثيل عادل داخل المجلس. وتفتقر أفريقيا حاليًا إلى أي مقعد دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يعد إحدى أهم المؤسسات الدولية المسؤولة عن اتخاذ القرارات المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين. وتعمل لجنة العشرة، في هذا الإطار، على تأمين مقعدين دائمين لأفريقيا، ضمن جهود أوسع لضمان تمثيل أفريقي أكثر عدالة وفاعلية في مجلس الأمن.
ممثلو إثيوبيا في المهجر يشيدون بالحوار الوطني كمحطة تاريخية للوحدة والسلام
Aug 28, 2026 178
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — وصف ممثلو الجالية الإثيوبية في المهجر مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي الذي اختُتم مؤخرًا بأنه محطة تاريخية وشاملة جمعت مختلف فئات المجتمع، وجددت الأمل في السلام والتعايش والتجديد الوطني. وفي حديثهم لوكالة الأنباء الإثيوبية، أشاد ممثل الجالية الإثيوبية في المملكة المتحدة، الأستاذ مختار جمال، بالطابع الشامل للعملية، مشيرًا إلى مشاركة ممثلين عن الجالية في الخارج، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنساء والرجال من مختلف المجموعات الإثنية والأقاليم.   وقال: "جاء الجميع بحرية ودون أي تدخل، وطرحوا هموم مجتمعاتهم وشاركوا أفكارهم. لقد تقاسمنا جميعًا مخاوفنا وآلامنا وتساؤلاتنا، وفهمنا بعضنا البعض، ووضعنا أنفسنا مكان بعضنا البعض، وناقشنا القضايا، وتشاورنا معًا، ووصلنا إلى محطة مهمة". ووصف الأستاذ مختار المؤتمر بأنه مؤتمر تاريخي بكل المقاييس، مؤكدًا أنه أتاح فرصة نادرة للإثيوبيين للاستماع إلى بعضهم البعض ومعالجة التحديات المشتركة. وقال معبرًا عن اعتزازه بالمشاركة: "في النهاية كانت إثيوبيا هي الفائزة. لقد لمست رغبة حقيقية في السلام والتعايش والاحترام المتبادل والمحبة، مع شمول كامل لمختلف الفئات طوال هذا المؤتمر".   وأعرب الأستاذ مختار عن تفاؤله الكبير بمسار البلاد، مضيفًا: "لدي الكثير من الأمل في مستقبل إثيوبيا. وهذا يمنحني قدرًا كبيرًا من الأمل". وأشار إلى أن المسؤولية تقع الآن على عاتق الجهات المعنية الرئيسية لترجمة مخرجات المؤتمر إلى إجراءات ملموسة، معربًا عن ثقته الكاملة في قدرتها على الوفاء بهذه الالتزامات. ومن جانبه، وصف غيزاهج سومامو، ممثل الجالية الإثيوبية في جنوب أفريقيا، المؤتمر بأنه إنجاز كبير ومنصة حاسمة لتعزيز ثقافة الحوار، فضلًا عن تمثيله مختلف وجهات النظر الوطنية. وأوضح أن المؤتمر جمع أطيافًا واسعة من المجتمع، بما في ذلك الكبار والأطفال والمزارعين والرعاة، من خلال ممثلين تم اختيارهم للتحدث نيابة عنهم.   وقال: "لقد شكل المؤتمر منصة كبرى تشاورنا فيها بصفتنا مؤتمنين على مصالح شعبنا، وقدم لإثيوبيا فرصة تاريخية. وما شاهدته في هذه المنصة هو التنوع الغني للإثيوبيين. لقد انتصرت إثيوبيا وأثبتت نفسها كدولة منتصرة". وأكد غيزاهج أن الحوار أتاح فرصة استثنائية للإثيوبيين لمناقشة القضايا الوطنية الملحة بصورة جماعية، عازيًا نجاح العملية إلى الجهود المشتركة وإلى فرصة تاريخية نادرة أُتيحت أمام البلاد. وقال: "لأننا حظينا بفرصة تاريخية وعملنا معًا، وتمكنا من تحقيق النجاح من خلال تلك الجلسات، أتقدم بالتهنئة إلى الشعب الإثيوبي". كما سلط الضوء على أهمية العملية بالنسبة إلى الإثيوبيين في المهجر، مشيرًا إلى أنها أتاحت فرصة مهمة للمشاركة في النقاشات الوطنية، والتفكير في التحديات التي تواجه البلاد، والإسهام بالخبرات والرؤى المكتسبة في الخارج. واستمر مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي لمدة 40 يومًا، وعُقد من منتصف يوليو إلى أواخر أغسطس 2026 في أديس أبابا، بمشاركة نحو 4 آلاف مندوب يمثلون الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية والهيئات الحكومية والمقاتلين السابقين والجاليات الإثيوبية في الخارج. وناقش المندوبون ثمانية محاور وطنية رئيسية، واختتموا أعمالهم بإقرار التوصيات المتعلقة بها. وعقب المؤتمر، دعت لجنة الحوار الوطني الإثيوبي المؤسسات المعنية إلى الإسراع في تنفيذ التوصيات، ووصفت مخرجات الحوار بأنها مكاسب تحققت بجهود كبيرة، وتمثل خطوة نحو بناء توافق وطني وتعزيز الوحدة.
دول أفريقية توقع مذكرة تفاهم لتعزيز الأمن الصحي عبر الحدود
Aug 28, 2026 178
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — وقعت دول أفريقية مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون عبر الحدود في مجالات الوقاية من الأمراض وتبادل المعلومات الصحية والتوفير المشترك للإمدادات الطبية، في خطوة مهمة نحو تحسين جاهزية القارة لمواجهة تفشي الأمراض. وتعد إثيوبيا وكينيا وأوغندا وأنغولا وتنزانيا من بين 13 دولة وقعت الاتفاق، الذي أُعلن عنه خلال الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا. وسلط المدير العام للمعهد الإثيوبي للصحة العامة، مساي هايلو، وأخصائي الصحة الأول بالبنك الدولي، سغانيه أمسالو، الضوء على التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تعزيز منظومة الأمن الصحي والاستعداد الإقليمي لمواجهة تفشي الأمراض. وأوضح مساي أن إصلاحات الأمن الصحي في إثيوبيا جعلت المعهد الإثيوبي للصحة العامة جهة الاتصال الوطنية الرئيسية لتنفيذ اللوائح الصحية الدولية، مع توزيع المهام الأساسية عبر أنظمة إدارة الطوارئ الصحية العامة على المستويات الوطنية ودون الوطنية والدولية.   وقال: "عقب أول خطة عمل وطنية للأمن الصحي، أظهر تقييم خارجي مشترك ارتفاع القدرة الإجمالية إلى 61 بالمائة في عام 2023". وأضاف أنه في إطار خطة العمل الوطنية الثانية للأمن الصحي، التي تغطي الفترة من 2024 إلى 2028، تجري مراقبة الأداء بصورة منهجية في جميع مجالات القدرات. كما سلط مساي الضوء على جهود إثيوبيا لمواءمة إطار الأمن الصحي لديها مع تعديلات اللوائح الصحية الدولية لعام 2024، بما في ذلك الالتزام بـ"مراجعة القوانين المحلية وإعادة مواءمتها". ورحب كذلك بالإشارات إلى الوثائق الختامية لمنظمة الصحة العالمية والاتحاد البرلماني الدولي باعتبارها معايير لقياس التقدم في تعزيز قدرات الأمن الصحي على المستوى دون الوطني. وقال مساي إنه في حين يتمثل الهدف النهائي في ضمان عدم تفويت أي تفشٍ للمرض، فقد وسعت إثيوبيا بالفعل هياكل إدارة الطوارئ الصحية العامة لتصل إلى مستوى المقاطعات، ووضعت أهدافًا لتعزيز الاستعداد على المستوى دون الوطني. وفيما يتعلق بالتمويل والتعاون الإقليمي، قال سغانيه إن مذكرة التفاهم الموقعة بين إثيوبيا وكينيا وأوغندا وأنغولا وتنزانيا تهدف إلى إرساء التعاون المؤسسي قبل حدوث تفشي للأمراض. وقال سغانيه: "بشكل أساسي، هذه المذكرة هي اتفاقية وُقعت لتعزيز التعاون أو التنسيق عبر الحدود بين هذه الدول".   وأوضح أن الاتفاق يركز على تبادل المعلومات الصحية الحيوية، وتسهيل تقاسم الإمدادات الطبية وغيرها من السلع بين الدول المشاركة. ووصف سغانيه الاتفاق بأنه "محطة رئيسية بالغة الأهمية"، مشيرًا إلى أنه يجسد أهمية إقامة التعاون بصورة استباقية بدلًا من انتظار حدوث تفشيات للأمراض. وبالنسبة لإثيوبيا، قال إن البنك الدولي تعهد بتقديم دعم رفيع المستوى لتعزيز قدرات الوقاية من الأمراض، وتطوير البنية التحتية الصحية، وتعزيز الموارد البشرية. وقال سغانيه: "إن كون إثيوبيا من الدول الموقعة على مذكرة التفاهم هذه يعني أنها ستؤدي دورًا رئيسيًا"، واصفًا الاتفاق بأنه "استثمار مهم في مجال الوقاية من الأمراض، وما هو أبعد من ذلك، في بناء قدرات الدول الأخرى". وأكد مجددًا استمرار دعم البنك الدولي لإثيوبيا والدول المجاورة في جهود حماية السكان والاقتصادات من آثار تفشي الأمراض. وأوضح سغانيه أن البنك الدولي وشركاء آخرين سيدعمون تنفيذ الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاق. وقال: "هذه مرحلة بالغة الأهمية في مجال الاستعداد لتفشي الأمراض والاستجابة لها في القارة". ويأتي توقيع مذكرة التفاهم في وقت يناقش فيه وزراء الصحة الأفارقة أجندة صحية قارية أوسع تحت عنوان "عصر جديد للصحة في أفريقيا: عمل موحد من أجل رؤية 2035"، والتي تهدف إلى تسريع التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة وتعزيز الأمن الصحي في أنحاء القارة.
إعادة إطلاق مبادرة تايلاند وأفريقيا في أديس أبابا
Aug 28, 2026 136
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — أُعيد اليوم إطلاق مبادرة تايلاند وأفريقيا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في خطوة تعيد تسليط الضوء على العلاقات بين تايلاند والدول الأفريقية وتعزيز التعاون بين دول الجنوب. وتُعد مبادرة تايلاند وأفريقيا إطارًا للسياسة الخارجية أطلقته تايلاند عام 2013 بهدف بناء شراكات قوية قائمة على النتائج مع الدول الأفريقية. وحضر برنامج إعادة إطلاق المبادرة نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند، سيهاساك فوانغكيتكيو، والمدير العام للشؤون الشرق أوسطية والآسيوية والمحيط الهادئ بوزارة الخارجية الإثيوبية، السفير ديوانو خدير. وتهدف المبادرة إلى تعزيز التعاون بين تايلاند والدول الأفريقية في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية. ويأتي إعادة إطلاق المبادرة في وقت تسعى فيه تايلاند إلى تعميق انخراطها مع أفريقيا، ودفع التعاون القائم على المصالح المتبادلة بين الجانبين.
وزير المياه الإثيوبي السابق: يجب على مصر تعويض إثيوبيا عن استخدام موارد مياه نهر أباي
Aug 28, 2026 267
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — دعا وزير المياه الإثيوبي السابق شيفيراو جارسو الحكومة الإثيوبية إلى مطالبة مصر بتعويض إثيوبيا عن استخدامها موارد مياه نهر أباي (النيل)، مشددًا على أن إثيوبيا تسهم بنحو 86 بالمائة من تدفق مياه النهر. وقال الوزير السابق في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية إن التهديدات المصرية الأخيرة بشأن خطط إثيوبيا لبناء المزيد من البنية التحتية المائية على نهر أباي ليست بالأمر الجديد. وأوضح أن التصعيد المصري المتزايد بشأن نهر أباي لن يثني إثيوبيا عن المضي قدمًا في بناء سدود إضافية على النهر. وقال: "تواصل مصر تصعيد قضية النيل"، مشيرًا إلى أن إثيوبيا حافظت باستمرار على موقفها الداعي إلى الاستخدام المنصف لمياه النيل.   وأضاف أن إثيوبيا لديها منذ فترة طويلة خطط للاستفادة من حصتها من مياه نهر أباي، وأن بناء سدود إضافية يأتي في إطار تلك الخطط القائمة. ووفقًا لوزير المياه السابق، فقد أدرجت إثيوبيا بالفعل عددًا من السدود الجديدة ضمن مخططها الرئيسي لتنمية الموارد المائية، ومن ثم لا ينبغي النظر إلى إنشائها باعتباره خطوة جديدة تستهدف دول المصب. وكشف شيفيراو أن معظم السدود المخطط لها مخصصة لتوليد الطاقة الكهرومائية، وليس للاستهلاك واسع النطاق للمياه. وأوضح: "إذا أنشأنا سدودًا جديدة لتوليد الطاقة الكهرومائية، فإننا لا نستخدم مياهًا إضافية"، مضيفًا أن "المياه نفسها التي نحصدها في سد النهضة يمكنها إنتاج الطاقة مرة أخرى ومرات عديدة مع انتقالها من سد إلى آخر". وأشار وزير المياه السابق إلى أن السدود الإثيوبية يمكن أن تعود بالنفع على دول المصب من خلال تنظيم تدفق المياه والحد من فاقدها، بما في ذلك الفاقد الناجم عن التبخر. وأكد شيفيراو أن إثيوبيا تواصل إطلاق المياه إلى دول المصب من سد النهضة الإثيوبي الكبير، مشيرًا إلى أن هدف بلاده هو الاستخدام المنصف للمياه، وليس حرمان مصر من المياه.   وقال الوزير السابق إن سد النهضة أثبت بالفعل قدرة إثيوبيا على تمويل وتنفيذ مشروعات تنموية كبرى بمواردها الذاتية. واستذكر أنه خلال فترة توليه منصب وزير المياه، أُبلغت إثيوبيا بأن حتى مشروع صغير لإمدادات المياه في غامبيلا كان يتطلب موافقة مصر. وقال: "لقد مضى ذلك التاريخ. الآن لدينا القدرة. وهم لا يستطيعون منعنا من أي شيء". وأوضح أن استمرار إثيوبيا في تطوير الطاقة الكهرومائية يمكن أن يعود بالنفع في نهاية المطاف على مصر ودول أخرى، من خلال إمدادات الكهرباء عبر التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، بما يمكن أن يحقق مكاسب اقتصادية متبادلة. وبناءً على ذلك، دعا شيفيراو مصر إلى دعم جهود إثيوبيا لتنمية مواردها المائية، ولا سيما في مجالي الطاقة الكهرومائية وإدارة أحواض الأنهار. ودعا وزير المياه السابق، على وجه الخصوص، الحكومة الإثيوبية إلى مطالبة مصر بتعويض إثيوبيا عن استخدام مواردها المائية. وقال إن إثيوبيا، باعتبارها المصدر الرئيسي لمياه النيل، لا ينبغي أن تكتفي بتوفير المورد بينما تجني دول المصب الجزء الأكبر من فوائده، بل يتعين عليها السعي إلى التوصل إلى ترتيب يعترف بالقيمة الاقتصادية لمواردها المائية ويضمن التعويض العادل وتقاسم المنافع.   وأوضح كذلك أن طبيعة إثيوبيا الجبلية تحد من قدرتها على استخدام جميع مياهها لأغراض الري والاستهلاك، ما يعني أن كميات كبيرة من المياه تستمر طبيعيًا في التدفق نحو دول المصب. ولهذا السبب، قال إن بناء إثيوبيا للسدود ينبغي النظر إليه ليس باعتباره تهديدًا لمصر، وإنما فرصة لتعزيز التعاون الإقليمي الأوسع. وفي معرض حديثه عن التوترات الأوسع نطاقًا بين إثيوبيا ومصر، بما في ذلك الضغوط الدبلوماسية والخلافات السياسية الإقليمية، اتهم شيفيراو مصر باتباع سياسات تهدف إلى عرقلة التنمية الإثيوبية. وقال إن هذه الجهود مستمرة منذ عقود، ولا سيما فيما يتعلق بحوض نهر أباي، داعيًا المجتمع الدولي والإثيوبيين إلى رفض المحاولات الرامية إلى عرقلة تقدم إثيوبيا. وأضاف وزير المياه السابق أن الموقف الدبلوماسي لإثيوبيا تعزز خلال السنوات الأخيرة، وأن المجتمع الدولي بات يدرك بصورة متزايدة حجج إثيوبيا بشأن حقها في الاستخدام المنصف لمياه نهر أباي. وأكد قائلًا: "ستواصل إثيوبيا تنميتها. ولا يستطيع أحد منعنا من مواصلة مسيرة التنمية، بما في ذلك بناء السدود والمشروعات الأخرى".
 مكتب رئيس الوزراء يُصدر المجلد الثامن من سلسلة كتب "مسكرم إلى مسكرم"
Aug 27, 2026 239
  أديس أبابا، 27 أغسطس/ 2026 (إينا) أصدر مكتب رئيس الوزراء المجلد الثامن من "مسكرم إلى مسكرم"، الذي يتضمن خطابات ورسائل وتوجيهات استراتيجية ألقاها رئيس الوزراء آبي أحمد خلال الفترة من 2017 إلى 2018 حسب التقويم الإثيوبي. ويشير مصطلح "مسكرم إلى مسكرم" إلى الفترة الممتدة من الشهر الأول في التقويم الإثيوبي إلى بداية العام الجديد التالي. ويوثق هذا المجلد مسيرة رئيس الوزراء القيادية على مدار عام كامل، وجهوده المتعددة الأوجه لإعادة بناء الأمة والنهوض بها، من خلال خطابات ورسائل وتوجيهات استراتيجية رئيسية ألقاها خلال تلك الفترة. ووفقًا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن مكتب رئيس الوزراء، تُعدّ الخطابات سجلًا خالدًا لهوية الشعب وعصره، متجاوزةً الزمن الذي أُلقيت فيه. من منظور القيادة، أضاف المنشور أن الكلمات ليست مجرد تعبيرات عابرة، بل يمكنها أن تُشكّل الفكر، وتؤثر في المجتمع، وتُعبّر عن تطلعات الأمة ورؤية قادتها. يُعدّ المجلد الثامن جزءًا من سلسلة كتب "مسكرم إلى مسكرم" التي يُصدرها مكتب رئيس الوزراء.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023