‫سياسة‬
تايلاند تدعم مساعي إثيوبيا للوصول إلى البحر، وتدعو إلى تفاهم إقليمي
Aug 30, 2026 76
أديس أبابا، 30 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو، بأن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر مسعى مشروع يتطلب تفهمًا من جيرانها. وتحدث فوانغكيتكيو، الذي كان في زيارة رسمية لإثيوبيا، مع وكالة الأنباء الإثيوبية حول مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك سعي إثيوبيا للحصول على ميناء بحري ذي سيادة على البحر الأحمر. وأشار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إلى أهمية الموانئ البحرية العميقة للتجارة والاستثمار، مضيفًا أن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر مسعى مشروع يتطلب تفهمًا من جيرانها. وتأتي تصريحاته في وقت تسعى فيه إثيوبيا جاهدةً للوصول إلى البحر الأحمر، نظرًا لظروفها الجغرافية والتاريخية والاقتصادية. وقد أكد رئيس الوزراء آبي أحمد مرارًا وتكرارًا أن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر سلمي، لكن وضعها الراهن المتمثل في "السجين الجغرافي" لن يستمر.   أوضح رئيس الوزراء أن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر هو طموح وطني طال انتظاره. وصرح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، فوانغكيتكيو، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن إثيوبيا تتشارك المصالح والازدهار مع جارتها. وأضاف أن هناك سبلاً ممكنة للحوار مع القادة وصناع القرار لبحث سبل التعاون والتوصل إلى ترتيبات تُمكّن إثيوبيا من الوصول إلى مرافق الموانئ. وأضاف قائلاً: "أنا على يقين من أننا إذا تحدثنا بصراحة وبنّاءة، ودون أي ضغينة، فسيكون ذلك تقدماً حقيقياً. يجب على الدول أن تتعلم كيف تتجاوز الصراعات". كما وضع فوانغكيتكيو تطلعات إثيوبيا ضمن دعوة أوسع لتعزيز التعاون بين الدول النامية. وأشار أيضاً إلى أن دول الجنوب العالمي بحاجة إلى العمل معاً بشكل أكثر فعالية لضمان مصالحها والحصول على ثقل أكبر في النظام الدولي. وأكد فوانغكيتكيو قائلاً: "أعتقد أن الأهم الآن هو أن نرفع أصواتنا، نحن في الجنوب العالمي، نحن بين الدول النامية، وأن نجعلها مسموعة بقوة أكبر هذه الأيام". أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أن العديد من النزاعات التي تؤثر على الدول النامية تتأثر بمصالح القوى الكبرى، ودعا إلى مزيد من التضامن بين الدول ذات التوجهات المتشابهة لدعم التعاون الدولي ونظام دولي قائم على القواعد. وأكد في ختام حديثه على طرح دبلوماسي أوسع نطاقاً لمنطقة القرن الأفريقي، مفاده أن سعي إثيوبيا للحصول على ميناء بحري يمكن تحويله من مصدر توتر جيوسياسي إلى سبيل للتعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي والازدهار المشترك.
مؤسس قناة ملوك أباي: لإثيوبيا الحق الكامل في بناء السدود لخدمة شعبها وتحقيق تنميتها الوطنية
Aug 29, 2026 117
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — أكد مؤسس ومدير قناة «ملوك أباي» أ. جمال بشير، أن لإثيوبيا حقًا سياديًا كاملًا في استغلال مواردها الطبيعية، بما في ذلك مواردها المائية، بما يخدم مصالح شعبها وتنميتها الوطنية. وقال: «لإثيوبيا كامل الحق في استغلال مواردها المائية وبناء المزيد من السدود، ولا ينبغي أن تقتصر مشروعاتها لتنمية مواردها المائية على سد النهضة الإثيوبي الكبير وحده». وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال أ. جمال إن «إثيوبيا تمتلك موارد مائية وفيرة وعددًا كبيرًا من الأنهار التي تنبع من أراضيها، ولذلك فمن غير المنطقي أن يُتوقع منها الامتناع عن استغلال هذه الموارد أو أن تطلب الإذن من أي طرف آخر للقيام بذلك». وأشار أ. جمال إلى أن التصعيد الحالي في الإعلام المصري والضجيج السياسي بشأن سد النهضة لا يعدو كونه مادة للاستهلاك السياسي والإعلامي الداخلي، وليس أداة قادرة على تغيير الواقع. ووفقًا للأستاذ جمال، لا ينبغي أن تقتصر خطط إثيوبيا لتنمية مواردها المائية على مشروع واحد هو سد النهضة. ولفت إلى أن التصعيد المصري الحالي يأتي بعد سنوات من التهديدات والضغوط السياسية التي لم تنجح في وقف مسار التنمية في إثيوبيا. وأوضح أ. جمال أن الخطاب المصري الحالي يعيد إنتاج الأساليب نفسها التي تم اتباعها خلال السنوات الماضية فيما يتعلق بسد النهضة. وأشار إلى أن التصعيد لم يقتصر على الخطاب السياسي والإعلامي، بل سبق أن ترافق أيضًا مع تحركات عسكرية ومناورات مشتركة مع السودان. وفي هذا السياق، أشار إلى الجولات المختلفة من المناورات العسكرية المسماة «نسور النيل»، إضافة إلى ما أُطلق عليه «حراس النيل». وشدد على أن جميع هذه التحركات فشلت في وقف بناء سد النهضة أو تغيير موقف إثيوبيا بشأن حقها في التنمية والاستفادة من مواردها المائية.   وقال: «كل هذا التهديد والضجيج وهذه التحركات اليائسة فشلت، ولم تحقق شيئًا، ولم تفعل سوى ملء الشعب المصري بالغطرسة والبطولات الفارغة». وأضاف أن مصر حاولت أيضًا تدويل قضية سد النهضة عبر قنوات دبلوماسية وسياسية مختلفة. وأشار إلى أن مصر طرحت القضية في مجلس الأمن الدولي وسعت إلى الحصول على دعم عدد من الأطراف الدولية. لكنه أكد أن تلك الجهود لم تنجح في وقف المشروع الإثيوبي أو تغيير مساره التنموي، إذ واصلت إثيوبيا تنفيذ مشروعها رغم جميع الضغوط، إلى أن أصبح سد النهضة واقعًا قائمًا لا يمكن للضجيج الإعلامي أو التهديدات السياسية تغييره. ورفض أ. جمال أيضًا الادعاءات التي تقول إن مصر ستكون الضحية الرئيسية لفترات الجفاف الطويلة، مؤكدًا أن إثيوبيا وغيرها من دول المنبع هي التي تعاني أولًا من آثار الجفاف. وأشار إلى موجات الجفاف المدمرة التي ضربت إثيوبيا خلال ثمانينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن هذه التجارب تثبت أن الجفاف يبدأ في مناطق المنابع، الأمر الذي يجعل إثيوبيا من بين أولى الدول التي تتضرر منه. وفي المقابل، تمكنت مصر من التخفيف من آثار الجفاف من خلال المخزون المائي في بحيرة ناصر والسد العالي في أسوان. وقال: «الجفاف لا يبدأ في مصر، فعندما يضرب الجفاف مناطق المنابع، تكون إثيوبيا من بين أولى الدول التي تعاني». وشدد على أن لإثيوبيا، بناءً على ذلك، الحق في تطوير بنيتها التحتية المائية وتعزيز قدرتها على تخزين المياه لمواجهة الجفاف والتقلبات المناخية.
استراتيجية مصر المناهضة لإثيوبيا تتجاوز سد النهضة
Aug 29, 2026 183
بقلم: تدروس حَبنوم   أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) لأكثر من عقد من الزمن، ظل سد النهضة الإثيوبي الكبير في قلب أحد أهم التحولات الجيوسياسية وتحولات الطاقة الكهرومائية في إفريقيا. ومع ذلك، فإن اختزال الدعاية المصرية غير المؤسسة ضد إثيوبيا بشأن مخاطر المياه قد يؤدي إلى إغفال قصة أكبر وأكثر أهمية على نحو متزايد. ولم تبدأ معارضة مصر لتنمية إثيوبيا لنهر أباي (النيل) مع سد النهضة، كما أن التصعيد الأخير للقاهرة بشأن خطط إثيوبيا لتطوير بنية تحتية مائية إضافية لا يمكن فهمه بمعزل عن السياق. إذ تشكل هذه التطورات جزءاً من منافسة استراتيجية أوسع تشمل الأمن المائي، والنفوذ الإقليمي، والبحر الأحمر، والسياسة الداخلية الإثيوبية، والتحول في موازين القوى بمنطقة القرن الإفريقي. وبالتالي، لم يعد السؤال المركزي ببساطة هو كيفية إدارة البلدين لنهر النيل. بل أصبح السؤال هو ما إذا كان النزاع حول نهر يتحول تدريجياً إلى صراع أوسع بشأن الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا ومكانتها الإقليمية. نزاع تجاوز طاولة المفاوضات ظهر الدليل الأكثر وضوحاً على أن النزاع تجاوز منذ فترة طويلة المسائل الفنية المتعلقة بالمياه إلى العلن في عام 2013. فخلال اجتماع ترأسه الرئيس المصري آنذاك محمد مرسي لمناقشة أزمة سد النهضة، سُمع عدد من الشخصيات السياسية المصرية عن غير قصد وهم يناقشون طرقاً محتملة لممارسة الضغط على إثيوبيا. وكان الاجتماع يُبث على الهواء مباشرة، ويبدو أن جميع المشاركين لم يكونوا يدركون أن تعليقاتهم كانت تُذاع على الهواء. وكانت التصريحات لافتة للغاية. فقد اقترح يونس مخيون، الذي كان آنذاك رئيس حزب النور المصري، دعم حركات المعارضة الإثيوبية كوسيلة لممارسة الضغط على أديس أبابا. وأشار تحديداً إلى جبهة تحرير أورومو والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين. كما ناقش تعزيز علاقات مصر مع إريتريا والصومال وجيبوتي، والنظر إلى هذه العلاقات باعتبارها نقاط ضغط محتملة ضد إثيوبيا. أما أيمن نور، الذي كان آنذاك رئيس حزب غد الثورة، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك. إذ دعا إلى وجود سياسي واستخباراتي قادر على الانخراط في الشؤون الداخلية لإثيوبيا، واعتبر أن العلاقات مع إريتريا والصومال وجيبوتي يمكن أن تشكل ورقة مهمة للضغط على الدولة العملاقة في شرق إفريقيا. كما وثقت تقارير معاصرة دعوته إلى عمل فرق سياسية واستخباراتية وعسكرية داخل إثيوبيا. لم تكن هذه بيانات دبلوماسية رسمية، كما لا ينبغي التعامل مع تصريحات سياسيين أفراد تلقائياً باعتبارها دليلاً على سياسة مصرية رسمية ودائمة للدولة. لكن لا يمكن ببساطة تجاهل أهميتها. فقد كشفت، بصورة مباشرة وغير مألوفة، عن نمط التفكير السائد داخل شريحة مؤثرة من المؤسسة السياسية المصرية في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في نزاع سد النهضة. ولم يتعرف العالم على هذه الأفكار من خلال وثائق استخباراتية مسربة أو تكهنات دبلوماسية. بل سمعها على الهواء مباشرة عبر التلفزيون. من سياسة المياه إلى سياسة الضغط ما يجعل واقعة عام 2013 ذات أهمية خاصة اليوم هو المنطق الذي كان يقف وراء تلك المقترحات. فالنقاش لم يقتصر على التفاوض بشأن تشغيل سد، بل شمل الديناميات السياسية الداخلية الإثيوبية، والدول المجاورة، والقدرات الاستخباراتية، بل وحتى احتمال ممارسة الضغط العسكري. وأشار مخيون إلى جماعات المعارضة الإثيوبية باعتبارها «أوراق ضغط» محتملة، في حين أفادت روايات معاصرة بوجود نقاش حول استخدام القدرات الاستخباراتية ضد السد إذا فشلت الخيارات الأخرى. أما نور، فقد اقترح خلق انطباع بأن مصر تستعد لعمل عسكري كوسيلة لتكثيف الضغط على إثيوبيا. ومع ذلك، لم تختبر مصر إثيوبيا قط من خلال مواجهة عسكرية مباشرة. ويظل الخيار العسكري طريقاً مسدوداً بالنسبة للقاهرة، في ظل القيود التي تفرضها جغرافية إثيوبيا وعمقها الاستراتيجي وقدراتها العسكرية. ومجتمعة، كشفت هذه التصريحات عن تصور أوسع للنزاع، مفاده أن الضغط يمكن أن يُمارس ليس فقط عبر الدبلوماسية، بل أيضاً من خلال نقاط الضعف السياسية الداخلية لإثيوبيا وبيئتها الإقليمية. وهذا التمييز مهم. فإن الخلاف بين دولتين ذواتي سيادة بشأن إدارة نهر عابر للحدود مكانه طاولة المفاوضات. أما الجهود الرامية إلى التلاعب بالانقسامات السياسية الداخلية لدولة ما أو تحويل الدول المجاورة إلى أدوات للضغط الاستراتيجي، فتنتمي إلى فئة مختلفة تماماً. ولهذا تحديداً تظل واقعة عام 2013 ذات صلة حتى اليوم. القرن الإفريقي تغير وكذلك ساحة الصراع بعد أكثر من عقد من الزمن، أصبحت البيئة الجيوسياسية المحيطة بإثيوبيا أكثر تعقيداً بكثير. فنزاع النيل يتقاطع اليوم مع أمن البحر الأحمر، وسعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، والصراع في السودان، والمخاوف الأمنية في الصومال، والمنافسة على النفوذ في أنحاء القرن الإفريقي. كما أصبحت علاقات مصر بالدول المحيطة بإثيوبيا أكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية. وفي يونيو 2026، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرئيس الإريتري أسياس أفورقي في القاهرة، حيث ناقش الجانبان التعاون الثنائي، والسودان، والتنسيق بشأن أمن البحر الأحمر. ومنذ ذلك الحين، واصلت مصر وإريتريا مشاوراتهما بشأن شراكتهما الاستراتيجية والأمن الإقليمي. وعندما تُقرأ الاصطفافات الإقليمية الحالية إلى جانب التفكير الاستراتيجي الذي تم التعبير عنه علناً خلال أزمة سد النهضة عام 2013، يبرز سؤال مشروع: هل تتمحور استراتيجية القاهرة في جوهرها حول المصالح المائية، أم أنها أصبحت تركز بصورة متزايدة على إدارة النفوذ الإقليمي المتنامي لإثيوبيا؟ وقد أصبح هذا السؤال أكثر أهمية مع اشتداد المنافسة حول البحر الأحمر والقرن الإفريقي. وأشارت تحليلات إقليمية حديثة إلى أن مخاوف مصر لم تعد تقتصر على النيل، بل امتدت إلى طموحات إثيوبيا البحرية وشراكاتها الإقليمية ودورها الجيوسياسي المتنامي. وفي يوليو 2026، سلطت مشاورات ضمت مصر والصومال وإريتريا والولايات المتحدة الضوء أيضاً على الطبيعة المتزايدة الترابط بين أمن البحر الأحمر والطموحات الإقليمية لإثيوبيا والمنافسة الأوسع في القرن الإفريقي. صعود إثيوبيا يغير الحسابات هناك حقيقة أخرى يجب على القاهرة مواجهتها. فإثيوبيا اليوم ليست إثيوبيا العقود السابقة. وأصبح سد النهضة نفسه رمزاً لهذا التحول. فبالنسبة لإثيوبيا، لا يمثل المشروع مجرد منشأة لتوليد الكهرباء، بل يجسد جهداً وطنياً لتعبئة الموارد المحلية، وتوسيع إنتاج الطاقة، وإثبات أن مشروعاً تنموياً إفريقياً كبيراً يمكن تمويله وبناؤه بالإرادة الوطنية. وقد غيّر هذا التحول النفسية السياسية المحيطة بالنيل. وباتت إثيوبيا تؤكد بصورة متزايدة أن التنمية والسيادة والتكامل الاقتصادي الإقليمي لا يمكن أن تظل خاضعة إلى ما لا نهاية لتفضيلات دول المصب. وهذا لا يعني أن إثيوبيا لا تتحمل أي مسؤولية تجاه دول المصب. بل إنها تتحمل مسؤولية. وبصفتها دولة منبع، أظهرت إثيوبيا التزامها بالاستخدام المستدام والمنصف للموارد المائية المشتركة، وحافظت على التواصل مع دول المصب، وتصرفت مع مراعاة مصالح تلك الدول. لكن المسؤولية لا تعني التخلي عن الحقوق السيادية. فلا تحتاج إثيوبيا إلى إذن القاهرة لتطوير مشاريع على الأراضي الإثيوبية، تماماً كما لا تحتاج مصر إلى إذن أديس أبابا لتطوير أراضيها. مسؤولية إثيوبيا هي التعاون، لا الخضوع. إن نهر أباي (النيل) مورد مشترك. لكن أراضي إثيوبيا وسيادتها وحقها في التنمية ليست ممتلكات مصرية. فالتعاون يتطلب الاحترام المتبادل، ولا يمكن أن يعني أن تتطور إثيوبيا فقط عندما توافق القاهرة. السؤال الذي يجب على القاهرة الإجابة عنه إذا كانت قضية القاهرة تتعلق حقاً بالمياه، فلماذا يبدو الأمر بصورة متزايدة وكأنه صراع من أجل النفوذ السياسي على إثيوبيا؟ وإذا كان هدف القاهرة هو تحقيق الاستقرار في القرن الإفريقي، فكيف يمكن للمنطقة أن تحقق سلاماً دائماً إذا كانت الدول المجاورة تنظر إلى بعضها البعض بصورة متزايدة من منظور الاحتواء والتنافس الاستراتيجي؟ هذه ليست أسئلة موجهة ضد الشعب المصري. فللإثيوبيين والمصريين قرون من الروابط التاريخية والثقافية والإنسانية. ولدى المجتمعين أسباب للتعاون أكثر بكثير من الأسباب التي قد تدفعهما إلى أن يصبحا خصمين دائمين. فالقضية الحقيقية لا تتعلق بسد النهضة وحده، بل بمنطق استراتيجي للمواجهة ضد إثيوبيا متجذر في التفكير السياسي المصري منذ عقود، وهو نمط تعامل مراراً مع الضغط والتحالفات الإقليمية والنفوذ السياسي باعتبارها أدوات لاحتواء صعود إثيوبيا. حلقة خطيرة على القرن الإفريقي يكمن الخطر الأكبر في أن يصبح نزاع أباي (النيل) بوابة لمواجهة إقليمية أوسع بكثير. فالقرن الإفريقي يعد بالفعل واحداً من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الاستراتيجية. فهو يقع بمحاذاة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، اللذين تمر عبرهما طرق تجارية عالمية حيوية. كما يتأثر بالصراعات في السودان والصومال، والتنافسات الإقليمية غير المحسومة، والمنافسة المتزايدة على الموانئ والوصول البحري والشراكات الأمنية. إن إضافة استراتيجية مصرية متهورة تعتمد على الوكلاء إلى بيئة إقليمية هشة بالفعل ينطوي على مخاطر تتجاوز بكثير حدود البلدين. وقد تؤدي استراتيجية الاحتواء إلى نتائج عكسية تماماً لما تهدف إليه. فبدلاً من إجبار إثيوبيا على التخلي عن طموحاتها التنموية، قد تدفع أديس أبابا إلى تعميق شراكاتها الاستراتيجية في أماكن أخرى، وتسريع جهودها لتنويع علاقاتها الإقليمية، واعتماد نهج أكثر تركيزاً على الأمن في سياستها الخارجية. وذلك سيجعل التوصل إلى تسوية أكثر صعوبة، لا أسهل. لا يمكن التعامل مع إثيوبيا كورقة ضغط لذلك، فإن الدرس المركزي من واقعة عام 2013 لا يتمثل فقط في أن سياسيين مصريين ناقشوا في السابق إجراءات عدوانية ضد إثيوبيا. بل يتمثل في أن فكرة التأثير على إثيوبيا من خلال نقاط ضعفها الداخلية ومحيطها الإقليمي طُرحت علناً في لحظة حاسمة من نزاع النيل. وهذا التاريخ يستحق أن يُتذكر، ليس لإدامة العداء، بل لمنع تكرار منطق خطير. إن الشؤون السياسية الداخلية لإثيوبيا تخص الإثيوبيين. وخياراتها التنموية تخص مؤسساتها السيادية وشعبها. كما لا يمكن بشكل مشروع تحويل علاقاتها مع الدول المجاورة إلى ساحة معركة جيوسياسية دائمة. ولا ينبغي أن يكون الرد على الضغط هو التصعيد، بل الثقة الاستراتيجية والدبلوماسية والانخراط الإقليمي. ما بعد سد النهضة: التخلي عن سياسة الخوف والضغط ليس لدى مصر أي سبب للخوف من تنمية إثيوبيا. ولذلك ينبغي لمصر أن تتوقف عن التعامل مع تنمية إثيوبيا باعتبارها تهديداً. وقد أظهرت إثيوبيا مراراً أقصى درجات المرونة والاستعداد للتفاوض في إطار تقوده الاتحاد الإفريقي، استناداً إلى مبدأ بسيط: «حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية». وما هو مطلوب ليس الضغط، أو المنافسة عبر الوكلاء، أو المناورات الإقليمية، بل الحوار والشفافية والاحترام المتبادل وحلول إفريقية حقيقية تقودها إفريقيا. ويجب على مصر التخلي عن الافتراض القديم بأن الضغط السياسي يمكن أن يملي الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا أو أن يفضي إلى نتيجة مستدامة. وبدلاً من تحويل القرن الإفريقي إلى رقعة شطرنج جيوسياسية، ينبغي لمصر أن تختار التعاون بدلاً من المواجهة، والحوار بدلاً من المنافسة الإقليمية المزعزعة للاستقرار. ففي نهاية المطاف، سيتحمل شعوب المنطقة عواقب استمرار سياسة حافة الهاوية. لقد بُني سد النهضة كمشروع تنموي. لكنه أصبح سياسياً شيئاً أكبر بكثير: رمزاً لإصرار إثيوبيا على التحكم في مسار تنميتها، ومتابعة مصالحها الوطنية، وصياغة مستقبلها بنفسها. ولا يمكن التفاوض على هذه الحقيقة أو إلغاؤها من خلال الضغط أو التهديدات أو التحالفات التي تُنسج خارج حدود إثيوبيا. كما لا يمكن كتابة مستقبل إثيوبيا في القاهرة أو في أي عاصمة أخرى، من دون أن تكون إثيوبيا حاضرة على الطاولة. لقد انتهى العصر الذي كان يمكن فيه إملاء الخيارات الاستراتيجية لإثيوبيا من خارج حدودها. إن خيار مصر بات واضحاً الآن: إما التفاوض مع إثيوبيا كشريك متكافئ، أو البقاء أسيرة سياسة الخوف التي لن تستطيع وقف صعود إثيوبيا.
إثيوبيا وتايلاند تتجهان لتعزيز التجارة والاستثمار والعلاقات الدبلوماسية
Aug 29, 2026 115
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — اتفقت إثيوبيا وتايلاند على تعزيز علاقاتهما الثنائية الممتدة منذ فترة طويلة من خلال توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون تيموثيوس. ووقّع البلدان، مذكرة تفاهم لإنشاء منصة للمشاورات السياسية المنتظمة، بهدف تعميق الانخراط السياسي والدبلوماسي بين الجانبين.   وقال الوزير غيديون، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب توقيع مذكرة التفاهم، إن إثيوبيا وتايلاند تربطهما علاقات صداقة طويلة الأمد، كما تشتركان في عدد من التقاليد والقيم. وأوضح أن المباحثات ركزت على سبل تحويل العلاقات الدبلوماسية والسياسية القوية بين البلدين إلى تعاون اقتصادي وتجاري واستثماري متين. وقال: «بحثنا السبل التي يمكن من خلالها تحويل علاقاتنا الدبلوماسية والسياسية الجيدة إلى علاقات اقتصادية واستثمارية وتجارية قوية». وأعرب الوزير عن تطلع إثيوبيا إلى أن تنشئ تايلاند بعثة دبلوماسية دائمة في أديس أبابا، مؤكدًا أمل بلاده في الترحيب قريبًا بسفير تايلاندي مقيم.   من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو، إن زيارته تمثل فرصة لتعزيز الصداقة والتعاون بين تايلاند وإثيوبيا، وإعادة إطلاق مبادرة تايلاند–أفريقيا رسميًا. وأوضح أن اختيار أديس أبابا لإعادة إطلاق المبادرة جاء نظرًا لدورها بوصفها مقر الاتحاد الأفريقي. وأشار إلى أن مذكرة التفاهم الجديدة بشأن المشاورات السياسية المنتظمة ستوفر آلية مهمة للبلدين لمناقشة التطورات السياسية ودفع التعاون في مختلف المجالات. كما سلط الضوء على التعاون التنموي باعتباره أحد الأبعاد المهمة للشراكة، واصفًا إياه بأنه يأتي في إطار روح التعاون بين بلدان الجنوب. وأكد نائب رئيس الوزراء التايلاندي استعداد بلاده لتبادل خبراتها وتجاربها مع إثيوبيا، لا سيما في مجالي الزراعة والقيمة المضافة. وقال: «لدى إثيوبيا العديد من المنتجات الزراعية الممتازة التي يمكننا المساعدة في زيادة قيمتها»، مضيفًا أن تايلاند يمكن أن تدعم جهود تعزيز سلاسل الإمداد وزيادة الإنتاج، بما يتيح للمنتجات الإثيوبية الوصول إلى الأسواق العالمية بدعم من الشركات التايلاندية.   وأكد سيهاساك أيضًا الإمكانات المتاحة لإقامة شراكة اقتصادية أقوى، مشيرًا إلى أن العديد من الشركات التايلاندية ترى فرصًا تجارية كبيرة في إثيوبيا. وأوضح أن 13 شركة تايلاندية ترافق وفده، وهي مهتمة باستكشاف فرص الأعمال والاستثمار في البلاد. ومن المقرر أن يُعقد غدًا منتدى للأعمال يجمع ممثلين عن القطاع الخاص في إثيوبيا وتايلاند، ووصفه بأنه خطوة أولى مهمة نحو توسيع التعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين. وأكد وزير الخارجية التايلاندي كذلك أن بلاده قررت فتح سفارة في إثيوبيا وتعيين سفير مقيم، معربًا عن أمله في استكمال الإجراءات في أقرب وقت ممكن. كما وجّه دعوة إلى الوزير غيديون لزيارة بانكوك العام المقبل للمشاركة في الدورة الافتتاحية للمشاورات السياسية المنتظمة بين إثيوبيا وتايلاند.
البروفيسور يعقوب: لا أساس لاتهامات مصر لإثيوبيا وهي لا تسهم بالمياه في النيل
Aug 29, 2026 133
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — أكد الباحث في مجال الموارد المائية البروفيسور يعقوب أرسانو أن اتهامات مصر لإثيوبيا بشأن نهر أباي (النيل) لا أساس لها وغير مقبولة إطلاقًا، في وقت لا تسهم فيه مصر بأي مياه في تدفق النهر. وشدد البروفيسور يعقوب على أن إثيوبيا لا تمتلك حصة مخصصة من مياه النيل بموجب اتفاقية مياه النيل لعام 1959، التي لم تكن إثيوبيا طرفًا فيها. وقال: «لإثيوبيا حق مشروع في استخدام مواردها المائية لأغراض التنمية، مع ضمان الاستخدام العادل والمنصف لمياه النيل». وأضاف أن مصر سعت تاريخيًا إلى عرقلة تنمية إثيوبيا وتقدمها، بما في ذلك من خلال دعم مجموعات داخلية، بهدف منع البلاد من الاستفادة من مواردها الطبيعية الوفيرة. وأوضح أن ادعاءات مصر بشأن استخدام إثيوبيا لمياه النيل تعكس موقفًا قديمًا يهدف إلى الحفاظ على السيطرة الحصرية على النهر، واصفًا هذه الادعاءات بأنها متجاوزة للواقع وتستند إلى رواية تخدم مصالح ذاتية. وأشار إلى أن تشييد سد النهضة الإثيوبي الكبير جسّد إصرار إثيوبيا على تطوير مواردها الطبيعية من أجل التنمية الوطنية وتحقيق منافع إقليمية مشتركة. وأضاف أن السد، الذي شُيّد عند سفوح جبال قوبا، مكّن إثيوبيا من إنتاج كميات كبيرة من الطاقة النظيفة، إلى جانب توفير فرص لتحقيق فوائد اقتصادية إقليمية أوسع من خلال تصدير الكهرباء والربط الكهربائي. وقال إن التكامل الإقليمي في مجال الطاقة المرتبط بسد النهضة يقدم نموذجًا عمليًا لكيفية إسهام الموارد الطبيعية المشتركة في تعزيز التكامل الاقتصادي على نطاق أوسع في أفريقيا. ولفت إلى أن السد يوفر فوائد لدول المصب من خلال المساعدة في الحد من تراكم الطمي، والتخفيف من مخاطر الفيضانات والجفاف، وتعزيز شبكات الكهرباء المحلية وعبر الحدود. وأشار الباحث إلى أن النخب السياسية المصرية لا تزال متمسكة باتفاقيات تعود إلى الحقبة الاستعمارية، مع استمرارها في الترويج لما وصفه بادعاءات مشوهة بشأن سد النهضة واستخدام إثيوبيا لمياه النيل. وشدد على أن إثيوبيا حشدت مواطنيها لبناء السد الوطني العملاق وفق المبادئ القانونية الدولية والمعايير العلمية، بما يعكس التزامها بالاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية العابرة للحدود. وانتقد الباحث أيضًا نهج القاهرة في المفاوضات، قائلًا إن مصر لا تزال تعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تعاونية يمكن أن تحقق فوائد لجميع دول حوض النيل. وأكد أن إثيوبيا ينبغي أن تواصل تطوير مواردها المائية بصورة مسؤولة، مع ضمان عدم تعرض دول المصب لأضرار جسيمة. ووصف المعلومات المضللة المحيطة بسد النهضة والنيل بأنها جزء من رواية تقوم على مبدأ المكسب والخسارة، مشيرًا إلى أن تجربة إثيوبيا في بناء السد ومشروعات الطاقة الكهرومائية الأخرى عززت خبرتها الفنية والعملية وقدراتها في مجال تطوير الموارد المائية. واختتم البروفيسور يعقوب بالقول إن إثيوبيا ينبغي أن تواصل تنفيذ مشروعات التنمية في حوض النيل والأحواض النهرية الأخرى، استنادًا إلى المبادئ الدولية، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والازدهار الوطني.
الرئيس تايي يستقبل نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند
Aug 28, 2026 164
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — استقبل الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي، اليوم، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو، في القصر الوطني. وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي بين إثيوبيا وتايلاند في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية.   وركزت المباحثات على تعزيز التعاون في مجموعة واسعة من المجالات ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على المبادرات العملية التي من شأنها أن تعود بالنفع على مواطني البلدين وتعزز العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بينهما. كما بحث الجانبان فرص تطوير التعاون بما يدعم أولويات التنمية، ويشجع على تبادل الخبرات، ويعزز الروابط بين شعبي البلدين، إلى جانب بحث سبل العمل المشترك بصورة أكثر فاعلية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.   وأكد الجانبان مجددًا التزامهما بتعزيز الشراكة والتنسيق في المحافل الإقليمية والدولية، وتحديد خطوات عملية من شأنها توسيع نطاق المصالح المشتركة بين البلدين على المدى الطويل.
مسؤول بالاتحاد الأفريقي: الاتحاد يسعى لمقاعد دائمة لأفريقيا في مجلس الأمن
Aug 28, 2026 147
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — أكد مسؤول في مفوضية الاتحاد الأفريقي أن الاتحاد يعمل على ضمان حصول أفريقيا على مقاعد دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز تمثيل القارة في المؤسسة الدولية المعنية بقضايا السلم والأمن الدوليين. وقال رئيس أمانة هيكل الحوكمة الأفريقي وهيكل السلم والأمن الأفريقي في مفوضية الاتحاد الأفريقي، السفير صلاح س. حماد، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن المفوضية تعمل على دفع المطالبة الأفريقية بالحصول على تمثيل دائم في مجلس الأمن. وأشار إلى أن أفريقيا ظلت لفترة طويلة «مهمشة» و«متجاهلة»، واصفًا غياب التمثيل الأفريقي الدائم في مجلس الأمن بأنه ظلم عانت منه شعوب القارة لفترة طويلة. وأوضح أن الاتحاد الأفريقي أنشأ لجنة العشرة (C-10) لرؤساء الدول والحكومات، المعروفة باسم «لجنة العشرة»، بهدف رئيسي يتمثل في الدفع بمطلب أفريقيا للحصول على مقعدين دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.   وأكد السفير أن الوقت قد حان لكي تحصل أفريقيا على مكانتها المستحقة داخل مجلس الأمن. وقال إن مفوضية الاتحاد الأفريقي، من خلال إدارة الشؤون السياسية والسلام والأمن، تدعم لجنة العشرة في جهودها الرامية إلى إصلاح مجلس الأمن ومعالجة مطلب أفريقيا طويل الأمد بتحقيق تمثيل عادل داخل المجلس. وتفتقر أفريقيا حاليًا إلى أي مقعد دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يعد إحدى أهم المؤسسات الدولية المسؤولة عن اتخاذ القرارات المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين. وتعمل لجنة العشرة، في هذا الإطار، على تأمين مقعدين دائمين لأفريقيا، ضمن جهود أوسع لضمان تمثيل أفريقي أكثر عدالة وفاعلية في مجلس الأمن.
ممثلو إثيوبيا في المهجر يشيدون بالحوار الوطني كمحطة تاريخية للوحدة والسلام
Aug 28, 2026 137
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — وصف ممثلو الجالية الإثيوبية في المهجر مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي الذي اختُتم مؤخرًا بأنه محطة تاريخية وشاملة جمعت مختلف فئات المجتمع، وجددت الأمل في السلام والتعايش والتجديد الوطني. وفي حديثهم لوكالة الأنباء الإثيوبية، أشاد ممثل الجالية الإثيوبية في المملكة المتحدة، الأستاذ مختار جمال، بالطابع الشامل للعملية، مشيرًا إلى مشاركة ممثلين عن الجالية في الخارج، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنساء والرجال من مختلف المجموعات الإثنية والأقاليم.   وقال: "جاء الجميع بحرية ودون أي تدخل، وطرحوا هموم مجتمعاتهم وشاركوا أفكارهم. لقد تقاسمنا جميعًا مخاوفنا وآلامنا وتساؤلاتنا، وفهمنا بعضنا البعض، ووضعنا أنفسنا مكان بعضنا البعض، وناقشنا القضايا، وتشاورنا معًا، ووصلنا إلى محطة مهمة". ووصف الأستاذ مختار المؤتمر بأنه مؤتمر تاريخي بكل المقاييس، مؤكدًا أنه أتاح فرصة نادرة للإثيوبيين للاستماع إلى بعضهم البعض ومعالجة التحديات المشتركة. وقال معبرًا عن اعتزازه بالمشاركة: "في النهاية كانت إثيوبيا هي الفائزة. لقد لمست رغبة حقيقية في السلام والتعايش والاحترام المتبادل والمحبة، مع شمول كامل لمختلف الفئات طوال هذا المؤتمر".   وأعرب الأستاذ مختار عن تفاؤله الكبير بمسار البلاد، مضيفًا: "لدي الكثير من الأمل في مستقبل إثيوبيا. وهذا يمنحني قدرًا كبيرًا من الأمل". وأشار إلى أن المسؤولية تقع الآن على عاتق الجهات المعنية الرئيسية لترجمة مخرجات المؤتمر إلى إجراءات ملموسة، معربًا عن ثقته الكاملة في قدرتها على الوفاء بهذه الالتزامات. ومن جانبه، وصف غيزاهج سومامو، ممثل الجالية الإثيوبية في جنوب أفريقيا، المؤتمر بأنه إنجاز كبير ومنصة حاسمة لتعزيز ثقافة الحوار، فضلًا عن تمثيله مختلف وجهات النظر الوطنية. وأوضح أن المؤتمر جمع أطيافًا واسعة من المجتمع، بما في ذلك الكبار والأطفال والمزارعين والرعاة، من خلال ممثلين تم اختيارهم للتحدث نيابة عنهم.   وقال: "لقد شكل المؤتمر منصة كبرى تشاورنا فيها بصفتنا مؤتمنين على مصالح شعبنا، وقدم لإثيوبيا فرصة تاريخية. وما شاهدته في هذه المنصة هو التنوع الغني للإثيوبيين. لقد انتصرت إثيوبيا وأثبتت نفسها كدولة منتصرة". وأكد غيزاهج أن الحوار أتاح فرصة استثنائية للإثيوبيين لمناقشة القضايا الوطنية الملحة بصورة جماعية، عازيًا نجاح العملية إلى الجهود المشتركة وإلى فرصة تاريخية نادرة أُتيحت أمام البلاد. وقال: "لأننا حظينا بفرصة تاريخية وعملنا معًا، وتمكنا من تحقيق النجاح من خلال تلك الجلسات، أتقدم بالتهنئة إلى الشعب الإثيوبي". كما سلط الضوء على أهمية العملية بالنسبة إلى الإثيوبيين في المهجر، مشيرًا إلى أنها أتاحت فرصة مهمة للمشاركة في النقاشات الوطنية، والتفكير في التحديات التي تواجه البلاد، والإسهام بالخبرات والرؤى المكتسبة في الخارج. واستمر مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي لمدة 40 يومًا، وعُقد من منتصف يوليو إلى أواخر أغسطس 2026 في أديس أبابا، بمشاركة نحو 4 آلاف مندوب يمثلون الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية والهيئات الحكومية والمقاتلين السابقين والجاليات الإثيوبية في الخارج. وناقش المندوبون ثمانية محاور وطنية رئيسية، واختتموا أعمالهم بإقرار التوصيات المتعلقة بها. وعقب المؤتمر، دعت لجنة الحوار الوطني الإثيوبي المؤسسات المعنية إلى الإسراع في تنفيذ التوصيات، ووصفت مخرجات الحوار بأنها مكاسب تحققت بجهود كبيرة، وتمثل خطوة نحو بناء توافق وطني وتعزيز الوحدة.
دول أفريقية توقع مذكرة تفاهم لتعزيز الأمن الصحي عبر الحدود
Aug 28, 2026 172
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — وقعت دول أفريقية مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون عبر الحدود في مجالات الوقاية من الأمراض وتبادل المعلومات الصحية والتوفير المشترك للإمدادات الطبية، في خطوة مهمة نحو تحسين جاهزية القارة لمواجهة تفشي الأمراض. وتعد إثيوبيا وكينيا وأوغندا وأنغولا وتنزانيا من بين 13 دولة وقعت الاتفاق، الذي أُعلن عنه خلال الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا. وسلط المدير العام للمعهد الإثيوبي للصحة العامة، مساي هايلو، وأخصائي الصحة الأول بالبنك الدولي، سغانيه أمسالو، الضوء على التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تعزيز منظومة الأمن الصحي والاستعداد الإقليمي لمواجهة تفشي الأمراض. وأوضح مساي أن إصلاحات الأمن الصحي في إثيوبيا جعلت المعهد الإثيوبي للصحة العامة جهة الاتصال الوطنية الرئيسية لتنفيذ اللوائح الصحية الدولية، مع توزيع المهام الأساسية عبر أنظمة إدارة الطوارئ الصحية العامة على المستويات الوطنية ودون الوطنية والدولية.   وقال: "عقب أول خطة عمل وطنية للأمن الصحي، أظهر تقييم خارجي مشترك ارتفاع القدرة الإجمالية إلى 61 بالمائة في عام 2023". وأضاف أنه في إطار خطة العمل الوطنية الثانية للأمن الصحي، التي تغطي الفترة من 2024 إلى 2028، تجري مراقبة الأداء بصورة منهجية في جميع مجالات القدرات. كما سلط مساي الضوء على جهود إثيوبيا لمواءمة إطار الأمن الصحي لديها مع تعديلات اللوائح الصحية الدولية لعام 2024، بما في ذلك الالتزام بـ"مراجعة القوانين المحلية وإعادة مواءمتها". ورحب كذلك بالإشارات إلى الوثائق الختامية لمنظمة الصحة العالمية والاتحاد البرلماني الدولي باعتبارها معايير لقياس التقدم في تعزيز قدرات الأمن الصحي على المستوى دون الوطني. وقال مساي إنه في حين يتمثل الهدف النهائي في ضمان عدم تفويت أي تفشٍ للمرض، فقد وسعت إثيوبيا بالفعل هياكل إدارة الطوارئ الصحية العامة لتصل إلى مستوى المقاطعات، ووضعت أهدافًا لتعزيز الاستعداد على المستوى دون الوطني. وفيما يتعلق بالتمويل والتعاون الإقليمي، قال سغانيه إن مذكرة التفاهم الموقعة بين إثيوبيا وكينيا وأوغندا وأنغولا وتنزانيا تهدف إلى إرساء التعاون المؤسسي قبل حدوث تفشي للأمراض. وقال سغانيه: "بشكل أساسي، هذه المذكرة هي اتفاقية وُقعت لتعزيز التعاون أو التنسيق عبر الحدود بين هذه الدول".   وأوضح أن الاتفاق يركز على تبادل المعلومات الصحية الحيوية، وتسهيل تقاسم الإمدادات الطبية وغيرها من السلع بين الدول المشاركة. ووصف سغانيه الاتفاق بأنه "محطة رئيسية بالغة الأهمية"، مشيرًا إلى أنه يجسد أهمية إقامة التعاون بصورة استباقية بدلًا من انتظار حدوث تفشيات للأمراض. وبالنسبة لإثيوبيا، قال إن البنك الدولي تعهد بتقديم دعم رفيع المستوى لتعزيز قدرات الوقاية من الأمراض، وتطوير البنية التحتية الصحية، وتعزيز الموارد البشرية. وقال سغانيه: "إن كون إثيوبيا من الدول الموقعة على مذكرة التفاهم هذه يعني أنها ستؤدي دورًا رئيسيًا"، واصفًا الاتفاق بأنه "استثمار مهم في مجال الوقاية من الأمراض، وما هو أبعد من ذلك، في بناء قدرات الدول الأخرى". وأكد مجددًا استمرار دعم البنك الدولي لإثيوبيا والدول المجاورة في جهود حماية السكان والاقتصادات من آثار تفشي الأمراض. وأوضح سغانيه أن البنك الدولي وشركاء آخرين سيدعمون تنفيذ الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاق. وقال: "هذه مرحلة بالغة الأهمية في مجال الاستعداد لتفشي الأمراض والاستجابة لها في القارة". ويأتي توقيع مذكرة التفاهم في وقت يناقش فيه وزراء الصحة الأفارقة أجندة صحية قارية أوسع تحت عنوان "عصر جديد للصحة في أفريقيا: عمل موحد من أجل رؤية 2035"، والتي تهدف إلى تسريع التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة وتعزيز الأمن الصحي في أنحاء القارة.
إعادة إطلاق مبادرة تايلاند وأفريقيا في أديس أبابا
Aug 28, 2026 128
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — أُعيد اليوم إطلاق مبادرة تايلاند وأفريقيا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في خطوة تعيد تسليط الضوء على العلاقات بين تايلاند والدول الأفريقية وتعزيز التعاون بين دول الجنوب. وتُعد مبادرة تايلاند وأفريقيا إطارًا للسياسة الخارجية أطلقته تايلاند عام 2013 بهدف بناء شراكات قوية قائمة على النتائج مع الدول الأفريقية. وحضر برنامج إعادة إطلاق المبادرة نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند، سيهاساك فوانغكيتكيو، والمدير العام للشؤون الشرق أوسطية والآسيوية والمحيط الهادئ بوزارة الخارجية الإثيوبية، السفير ديوانو خدير. وتهدف المبادرة إلى تعزيز التعاون بين تايلاند والدول الأفريقية في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية. ويأتي إعادة إطلاق المبادرة في وقت تسعى فيه تايلاند إلى تعميق انخراطها مع أفريقيا، ودفع التعاون القائم على المصالح المتبادلة بين الجانبين.
وزير المياه الإثيوبي السابق: يجب على مصر تعويض إثيوبيا عن استخدام موارد مياه نهر أباي
Aug 28, 2026 229
أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — دعا وزير المياه الإثيوبي السابق شيفيراو جارسو الحكومة الإثيوبية إلى مطالبة مصر بتعويض إثيوبيا عن استخدامها موارد مياه نهر أباي (النيل)، مشددًا على أن إثيوبيا تسهم بنحو 86 بالمائة من تدفق مياه النهر. وقال الوزير السابق في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية إن التهديدات المصرية الأخيرة بشأن خطط إثيوبيا لبناء المزيد من البنية التحتية المائية على نهر أباي ليست بالأمر الجديد. وأوضح أن التصعيد المصري المتزايد بشأن نهر أباي لن يثني إثيوبيا عن المضي قدمًا في بناء سدود إضافية على النهر. وقال: "تواصل مصر تصعيد قضية النيل"، مشيرًا إلى أن إثيوبيا حافظت باستمرار على موقفها الداعي إلى الاستخدام المنصف لمياه النيل.   وأضاف أن إثيوبيا لديها منذ فترة طويلة خطط للاستفادة من حصتها من مياه نهر أباي، وأن بناء سدود إضافية يأتي في إطار تلك الخطط القائمة. ووفقًا لوزير المياه السابق، فقد أدرجت إثيوبيا بالفعل عددًا من السدود الجديدة ضمن مخططها الرئيسي لتنمية الموارد المائية، ومن ثم لا ينبغي النظر إلى إنشائها باعتباره خطوة جديدة تستهدف دول المصب. وكشف شيفيراو أن معظم السدود المخطط لها مخصصة لتوليد الطاقة الكهرومائية، وليس للاستهلاك واسع النطاق للمياه. وأوضح: "إذا أنشأنا سدودًا جديدة لتوليد الطاقة الكهرومائية، فإننا لا نستخدم مياهًا إضافية"، مضيفًا أن "المياه نفسها التي نحصدها في سد النهضة يمكنها إنتاج الطاقة مرة أخرى ومرات عديدة مع انتقالها من سد إلى آخر". وأشار وزير المياه السابق إلى أن السدود الإثيوبية يمكن أن تعود بالنفع على دول المصب من خلال تنظيم تدفق المياه والحد من فاقدها، بما في ذلك الفاقد الناجم عن التبخر. وأكد شيفيراو أن إثيوبيا تواصل إطلاق المياه إلى دول المصب من سد النهضة الإثيوبي الكبير، مشيرًا إلى أن هدف بلاده هو الاستخدام المنصف للمياه، وليس حرمان مصر من المياه.   وقال الوزير السابق إن سد النهضة أثبت بالفعل قدرة إثيوبيا على تمويل وتنفيذ مشروعات تنموية كبرى بمواردها الذاتية. واستذكر أنه خلال فترة توليه منصب وزير المياه، أُبلغت إثيوبيا بأن حتى مشروع صغير لإمدادات المياه في غامبيلا كان يتطلب موافقة مصر. وقال: "لقد مضى ذلك التاريخ. الآن لدينا القدرة. وهم لا يستطيعون منعنا من أي شيء". وأوضح أن استمرار إثيوبيا في تطوير الطاقة الكهرومائية يمكن أن يعود بالنفع في نهاية المطاف على مصر ودول أخرى، من خلال إمدادات الكهرباء عبر التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، بما يمكن أن يحقق مكاسب اقتصادية متبادلة. وبناءً على ذلك، دعا شيفيراو مصر إلى دعم جهود إثيوبيا لتنمية مواردها المائية، ولا سيما في مجالي الطاقة الكهرومائية وإدارة أحواض الأنهار. ودعا وزير المياه السابق، على وجه الخصوص، الحكومة الإثيوبية إلى مطالبة مصر بتعويض إثيوبيا عن استخدام مواردها المائية. وقال إن إثيوبيا، باعتبارها المصدر الرئيسي لمياه النيل، لا ينبغي أن تكتفي بتوفير المورد بينما تجني دول المصب الجزء الأكبر من فوائده، بل يتعين عليها السعي إلى التوصل إلى ترتيب يعترف بالقيمة الاقتصادية لمواردها المائية ويضمن التعويض العادل وتقاسم المنافع.   وأوضح كذلك أن طبيعة إثيوبيا الجبلية تحد من قدرتها على استخدام جميع مياهها لأغراض الري والاستهلاك، ما يعني أن كميات كبيرة من المياه تستمر طبيعيًا في التدفق نحو دول المصب. ولهذا السبب، قال إن بناء إثيوبيا للسدود ينبغي النظر إليه ليس باعتباره تهديدًا لمصر، وإنما فرصة لتعزيز التعاون الإقليمي الأوسع. وفي معرض حديثه عن التوترات الأوسع نطاقًا بين إثيوبيا ومصر، بما في ذلك الضغوط الدبلوماسية والخلافات السياسية الإقليمية، اتهم شيفيراو مصر باتباع سياسات تهدف إلى عرقلة التنمية الإثيوبية. وقال إن هذه الجهود مستمرة منذ عقود، ولا سيما فيما يتعلق بحوض نهر أباي، داعيًا المجتمع الدولي والإثيوبيين إلى رفض المحاولات الرامية إلى عرقلة تقدم إثيوبيا. وأضاف وزير المياه السابق أن الموقف الدبلوماسي لإثيوبيا تعزز خلال السنوات الأخيرة، وأن المجتمع الدولي بات يدرك بصورة متزايدة حجج إثيوبيا بشأن حقها في الاستخدام المنصف لمياه نهر أباي. وأكد قائلًا: "ستواصل إثيوبيا تنميتها. ولا يستطيع أحد منعنا من مواصلة مسيرة التنمية، بما في ذلك بناء السدود والمشروعات الأخرى".
 مكتب رئيس الوزراء يُصدر المجلد الثامن من سلسلة كتب "مسكرم إلى مسكرم"
Aug 27, 2026 235
  أديس أبابا، 27 أغسطس/ 2026 (إينا) أصدر مكتب رئيس الوزراء المجلد الثامن من "مسكرم إلى مسكرم"، الذي يتضمن خطابات ورسائل وتوجيهات استراتيجية ألقاها رئيس الوزراء آبي أحمد خلال الفترة من 2017 إلى 2018 حسب التقويم الإثيوبي. ويشير مصطلح "مسكرم إلى مسكرم" إلى الفترة الممتدة من الشهر الأول في التقويم الإثيوبي إلى بداية العام الجديد التالي. ويوثق هذا المجلد مسيرة رئيس الوزراء القيادية على مدار عام كامل، وجهوده المتعددة الأوجه لإعادة بناء الأمة والنهوض بها، من خلال خطابات ورسائل وتوجيهات استراتيجية رئيسية ألقاها خلال تلك الفترة. ووفقًا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن مكتب رئيس الوزراء، تُعدّ الخطابات سجلًا خالدًا لهوية الشعب وعصره، متجاوزةً الزمن الذي أُلقيت فيه. من منظور القيادة، أضاف المنشور أن الكلمات ليست مجرد تعبيرات عابرة، بل يمكنها أن تُشكّل الفكر، وتؤثر في المجتمع، وتُعبّر عن تطلعات الأمة ورؤية قادتها. يُعدّ المجلد الثامن جزءًا من سلسلة كتب "مسكرم إلى مسكرم" التي يُصدرها مكتب رئيس الوزراء.
البروفيسور يعقوب : موقف مصر من نهر أباي ينتهك مبادئ الاتحاد الأفريقي  
Aug 27, 2026 283
  أديس أبابا، 27 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح البروفيسور يعقوب أرسانو، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بأن موقف مصر من نهر أباي (النيل) ينتهك المبادئ الأساسية للاتحاد الأفريقي المتعلقة بالتشاور والتعاون والاستخدام العادل للموارد المائية العابرة للحدود. ويتمتع البروفيسور يعقوب بخبرة بحثية واسعة في سياسات المياه وشؤون حوض النيل، كما شغل منصب عضو في فريق التفاوض الإثيوبي خلال المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال البروفيسور يعقوب إن مصر دأبت على تبني موقف لا يولي الأولوية الكافية للتشاور والتعاون والاستخدام العادل لمياه النيل. وصف البروفيسور يعقوب ادعاء مصر بأنها المالك والمستفيد الوحيد من نهر أباي بأنه غير مبرر، مؤكدًا أن هذا الموقف يشكل عائقًا أمام التنمية المشتركة والاستخدام المستدام للنهر. كما رفض البروفيسور دعوات الوساطة من طرف ثالث في نزاعات النيل، قائلًا إنها تقوض مبدأ الاتحاد الأفريقي المتمثل في "حلول أفريقية للمشاكل الأفريقية". وأشار البروفيسور يعقوب إلى أن أكثر من 86% من مياه نهر أباي (النيل) تنبع من إثيوبيا، مؤكدًا أن دبلوماسية المياه الإثيوبية تقوم على التنمية المشتركة والاستخدام العادل والتعاون بين دول حوض النيل. وشدد كذلك على أن اعتراضات مصر ومعارضتها لا يمكن أن تمنع إثيوبيا من استغلال مواردها المائية للتنمية الوطنية. ووفقًا للبروفيسور يعقوب، فقد تم بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير وملئه وإدارته وفقًا للمبادئ والاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وأكدت إثيوبيا باستمرار أن المشروع لن يُلحق ضرراً كبيراً بدول المصب. وقال إن إثيوبيا لا تزال في المراحل الأولى من تنمية مواردها المائية، ولها الحق السيادي في تنفيذ مشاريع إضافية لتنمية المياه في حوض النيل خارج نطاق سد النهضة. وأضاف: "لا تحتاج إثيوبيا إلى إذن من أحد لتنمية مواردها المائية"، مؤكداً التزامها بالتعاون. ومع ذلك، شدد البروفيسور يعقوب على أن موقف إثيوبيا من استغلال مواردها المائية لا ينبغي تفسيره على أنه معارضة للتعاون مع دول المصب. وأوضح أن الإدارة المستدامة لنهر أباي تتطلب من جميع دول حوض النيل التخلي عن المواقف الأحادية والعمل على إطار تعاوني يُراعي مصالح واحتياجات التنمية لجميع دول حوض النيل.
فتحي مهدي : سعي إثيوبيا نحو منفذ بحري يستند إلى التاريخ والقانون والضرورة الاقتصادية
Aug 27, 2026 227
  أديس أبابا، 27 أغسطس/2026 (إينا) أكد فتحي مهدي، نائب رئيس اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام في مجلس نواب الشعب، أن سعي إثيوبيا نحو منفذ بحري سيادي لا يقتصر على الجوانب اللوجستية فحسب، بل هو ضرورة اقتصادية وقانونية وتاريخية. وصرح فتحي لوكالة الأنباء الإثيوبية قائلاً: "إن مطلب إثيوبيا بالوصول إلى البحر يتجاوز مجرد الاحتياجات اللوجستية ، مؤكداً أن هذه القضية لها أساس اقتصادي أوسع. واستشهد بدراسات للأمم المتحدة تشير إلى أن الدول غير الساحلية قد تتكبد خسائر في الناتج المحلي الإجمالي تصل إلى 25% مقارنة بالدول التي تتمتع بوصول مباشر إلى البحر. وأشار كذلك إلى أن حوالي 95% من واردات وصادرات إثيوبيا تمر حالياً عبر ميناء واحد، مما يتطلب من البلاد إنفاق ما يصل إلى ملياري دولار أمريكي سنوياً على خدمات الموانئ. وأضاف أن التكلفة تساهم في التضخم، وتُعيق الصادرات، وتحدّ من خلق فرص العمل. وقال: "لا تستطيع البضائع المستوردة مواكبة نمو إثيوبيا بالسرعة المطلوبة، مما يحول دون خلق فرص عمل ويرفع تكلفة المعيشة"، واصفًا الوضع بأنه ضرر اقتصادي خطير، مثبت علميًا وتجريبيًا. كما أوضح فتحي موقف إثيوبيا من منظور تاريخي وقانوني، مستذكرًا علاقة البلاد التاريخية بالبحر الأحمر عبر ميناء أدوليس القديم خلال العصر الأكسومي. وقال: "لقد منحتها الطبيعة هذا الحق؛ ثم سُلب منها، مما تسبب في فقدان دولة شرعية منفذها البحري بوسائل غير مشروعة"، مؤكدًا أن فقدان إثيوبيا للمنفذ البحري لم يكن نتيجة لإجراءات قانونية مشروعة. وعلى الصعيد القانوني، استشهد فتحي بأطر دولية، من بينها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي توفر آليات تتعلق بالوصول إلى البحر ومنه للدول غير الساحلية. وأشار أيضًا إلى إعلان أوازا السياسي الذي تم تبنيه في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بالدول النامية غير الساحلية في تركمانستان. وقال: "لذلك، فإن طرح إثيوبيا لهذه القضية ليس من قبيل الصدفة"، مؤكدًا أن مطلب البلاد يستند إلى مبادئ قانونية دولية راسخة. ومن الناحية الجغرافية، أشار فتحي إلى أن إثيوبيا تقع على مقربة نسبية من ساحل البحر الأحمر، واستذكر الإدارة التاريخية لمنطقتي مصوع وعصب، فضلًا عن قدراتها البحرية السابقة . كما عرض فتحي سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري كفرصة لتحقيق تنمية وتكامل إقليميين أوسع نطاقًا، وليس كقضية تخص إثيوبيا وحدها. وقال إن مطلب إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري هو مسألة تنمية مشتركة للمنطقة، وإثراء مشترك لها، وتحقيق التكامل الإقليمي. وأضاف أن أديس أبابا تنقل هذا الموقف عبر القنوات الدبلوماسية، سواء على المستوى الثنائي مع الدول المجاورة أو من خلال المنتديات متعددة الأطراف، بهدف تعزيز الترتيبات السلمية والمتبادلة المنفعة للوصول البحري.
إثيوبيا والمملكة المتحدة تعززان شراكتهما الاستراتيجية
Aug 27, 2026 144
  أديس أبابا، 27 أغسطس/ 2026 (إينا) التقى وزير الدولة للشؤون الخارجية، السفير هاديرا أبيرا، مع وزيرة الدولة للتنمية الدولية في وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، كيرستي ماكنيل، لبحث سبل تعزيز الشراكة الإثيوبية البريطانية العريقة. وأكد السفير هاديرا مجدداً التزام إثيوبيا بشراكتها الاستراتيجية مع المملكة المتحدة. وأعرب هاديرا عن استعداده لتوسيع التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة والازدهار والتنمية المستدامة، وفقاً لوزارة الخارجية.   وبحث الجانبان فرص تعزيز التعاون في مجالات رئيسية، تشمل التجارة والاستثمار، والتعاون الإنمائي، والإصلاح الاقتصادي، والهجرة، والسلام والأمن الإقليميين، والعمل المناخي، والشؤون متعددة الأطراف. وأشارت الوزارة إلى أن الاجتماع أكد على اهتمام البلدين المشترك بتعزيز التعاون العملي وبناء شراكة أكثر مرونة ومنفعة متبادلة.
إثيوبيا وكوريا الجنوبية تتجهان نحو تعميق العلاقات الثنائية   
Aug 27, 2026 137
  أديس أبابا، 26 أغسطس/ 2026 (إينا) ودّع الرئيس تايي أتسكي سيلاسي سفير كوريا الجنوبية المنتهية ولايته، جونغ كانغ، حيث استعرض الجانبان الشراكة التاريخية بين إثيوبيا وكوريا الجنوبية وآفاق تعزيز العلاقات الثنائية. وخلال الاجتماع الذي عُقد في القصر الوطني، استعرض الرئيس تايي والسفير كانغ التقدم المحرز في العلاقات الإثيوبية الكورية الجنوبية، وتبادلا وجهات النظر حول توسيع التعاون في مختلف المجالات. وأكد الرئيس مجدداً التزام إثيوبيا بتوسيع التعاون مع سيول في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والتعليم والتنمية. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال السفير كانغ إن إثيوبيا وكوريا الجنوبية بنتا شراكة قوية ومستدامة، متجذرة في مشاركة إثيوبيا التاريخية في الحرب الكورية. أشار السفير إلى أن العلاقات بين البلدين قد تطورت لتتجاوز أسسها التاريخية، لتشمل مشاركة سياسية رفيعة المستوى، وتعاونًا اقتصاديًا، وتبادلًا شعبيًا متزايدًا. وعلى الرغم من هذا التقدم، أكد السفير كانغ على وجود مجال واسع للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى. من جانبه، أشاد الرئيس تاي بالسفير كانغ لمساهمته في تعزيز العلاقات الإثيوبية الكورية الجنوبية، وأعرب عن تقديره لجهوده في توطيد أواصر الصداقة العريقة بين البلدين. أكد الرئيس مجددًا استعداد إثيوبيا لتوسيع نطاق التعاون مع جمهورية كوريا في المجالات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والتعليم والتعاون التنموي. وقد أشير إلى أن إثيوبيا وكوريا الجنوبية تربطهما علاقات دبلوماسية منذ أكثر من ستة عقود، تميزت بدعم إثيوبيا التاريخي لكوريا الجنوبية خلال الحرب الكورية عبر كتيبة كاجنيو. ولا تزال كوريا الجنوبية شريكًا تنمويًا هامًا لإثيوبيا، في حين تواصل الشركات الكورية رؤية فرص واعدة في اقتصاد البلاد المتنامي .
مسؤول في الاتحاد الأفريقي: إثيوبيا تلعب دورًا محوريًا في تعزيز السلام والأمن الإقليمي والقاري
Aug 26, 2026 154
  أديس أبابا، 26 أغسطس/ 2026 (إينا) أكد مسؤول في الاتحاد الأفريقي على الدور المحوري الذي تضطلع به إثيوبيا في تعزيز السلام والأمن، ليس فقط في القرن الأفريقي، بل في جميع أنحاء القارة، مشددًا على ضرورة تعزيز التكامل الإقليمي بين الدول الأفريقية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد السفير صلاح حماد، رئيس أمانة هيكل الحوكمة وهيكل السلام والأمن الأفريقي في مفوضية الاتحاد الأفريقي، أن إثيوبيا تضطلع بأدوار حيوية في تعزيز السلام والأمن على مستوى القارة. وقال: "لم تعد أديس أبابا العاصمة السياسية لإثيوبيا وحدها، بل أصبحت العاصمة السياسية للقارة الأفريقية بأسرها، بوجود مفوضية الاتحاد الأفريقي فيها". وأضاف حماد: "لذلك، تُعد إثيوبيا اليوم وجهةً للعديد من المبادرات الأفريقية الرامية إلى تعزيز السلام والأمن. ومن هذا المنطلق، نؤمن بأن لإثيوبيا دورًا بالغ الأهمية في تعزيز السلام والأمن في جميع أنحاء القارة".   كما أكد على أهمية التكامل الأفريقي، قائلاً إن تعزيز التكامل القاري سيساعد في معالجة التحديات التي تواجه الدول غير الساحلية، بما في ذلك وصولها إلى البحر. وقال: "ينبغي دمج أفريقيا ككيان قاري واحد، وبذلك ستتمكن إثيوبيا وجميع الدول غير الساحلية الأخرى من الوصول إلى البحر كجزء من أفريقيا واحدة موحدة ومسالمة". كما حدد حماد عدة قضايا قال إنه ينبغي على القادة الأفارقة معالجتها كجزء من أجندة التكامل القاري. أولاً، أشار إلى أن العديد من الحدود الأفريقية الحالية موروثة من الحقبة الاستعمارية وليست من صنع الأفارقة أنفسهم. وشدد على ضرورة أن تُعزز الدول الأفريقية التكامل القاري لتيسير التعاون ومواجهة التحديات المشتركة. وأضاف: "ثانيًا، لقد حان الوقت أيضًا لقادتنا الأفارقة لدفع أجندة التكامل قدمًا. يجب أن تتكامل أفريقيا ككيان قاري واحد". كما دعا حماد إلى الحوار والتفاوض بين الدول الأفريقية، مؤكدًا على ضرورة إبقاء قنوات الحلول السلمية مفتوحة. وشدد قائلًا: "ثالثًا، من الأهمية بمكان ألا يُغلق الباب أمام أي مفاوضات تُفضي إلى حل يُفيد جميع الدول الأعضاء الأفريقية". وفي معرض حديثه عن الحدود الموروثة لأفريقيا، قال حماد إن على القارة إعادة النظر في الحدود التي رُسمت خلال الحقبة الاستعمارية بما يُعزز التعاون بدلًا من الانقسام. وأكد قائلًا: "بما أن الأفارقة لم يُطوروا أو يُنشئوا الحدود، فإننا بحاجة إلى إعادة النظر بجدية في الحدود التي ورثناها من الحقبة الاستعمارية".
الممثلة الدائمة لإثيوبيا لدى الاتحاد الأفريقي تشير إلى أن أفريقيا تعتمد على الشباب من أجل مستقبلها وازدهارها الحالي
Aug 26, 2026 148
  أديس أبابا 26 أغسطس 2026 (إينا) قالت السفيرة ليمليم فيسيها، الممثلة الدائمة لإثيوبيا لدى الاتحاد الأفريقي، إن أفريقيا تعتمد على سكانها الشباب من أجل مستقبلها وكذلك ازدهارها الحالي. وفي حديثها في البرنامج القاري لبناء قدرات الشباب حول أدوات القيم المشتركة للاتحاد الأفريقي يوم أمس الثلاثاء، قالت السفيرة ليمليم إن رأس المال البشري هو أثمن الأصول التي تمتلكها القارة الأفريقية. "إنها ليست الأرض، ولا المياه، ولا المعادن الحيوية، ولا النفط والغاز. إنها رأس المال البشري."   ويهدف البرنامج الذي يستمر أربعة أيام إلى تزويد قادة الشباب الأفارقة بالمعرفة والمهارات والشبكات اللازمة للمشاركة بنشاط وهادف في الحكم الديمقراطي وتعزيز حقوق الإنسان والعمليات الانتخابية على المستويين الوطني والقاري، بما يتماشى مع القيم المشتركة للاتحاد الأفريقي وتطلعات أجندة 2063. وقال صلاح حماد، متحدثًا نيابة عن مفوض مفوضية الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، السفير بانكولي أديوي: "إن أفريقيا التي نريدها وأفريقيا التي نستحقها تحتاج منا جميعًا إلى العمل معًا بشكل جماعي لبناء وتعزيزها، ولجعلها مكانًا أفضل لنا جميعًا كشعب أفريقي." من جانبه، قال الممثل الدائم لمجموعة تنمية الجنوب الأفريقي لدى الاتحاد الأفريقي، السفير جيفين ب.بونيسامي، إن التدريب سيسهم بشكل كبير في توسيع المعرفة والفهم لكيفية الانخراط بشكل بناء في الحكم والعمليات الديمقراطية، والدفاع عن الحقوق بمسؤولية، والمساعدة في إدارة الخلافات من خلال الحوار بدلاً من الانقسام أو العنف. وقال الممثل الدائم لبوروندي لدى الاتحاد الأفريقي، السفير ويلي نياميتوي، إن الشباب هم مواطنون وناخبون ومبتكرون وقادة المجتمع ورجال الأعمال والصحفيون والناشطون وقادة المستقبل والحاضر.
البروفيسور يعقوب : من المتوقع أن تسعى مصر إلى التعاون لتحقيق منفعة مشتركة مع إثيوبيا
Aug 26, 2026 204
    أديس أبابا، 26 أغسطس/ 2026 (إينا) من المتوقع أن تسعى مصر إلى التعاون لتحقيق منفعة مشتركة مع إثيوبيا في ممارسة حقها السيادي في تسخير وتطوير مواردها المائية، حسبما صرح البروفيسور يعقوب أرسانو، الباحث في سياسات المياه، لوكالة الأنباء الإثيوبية. وأشار إلى أن "موارد المياه في إثيوبيا لا تزال غير مستغلة إلى حد كبير، إلا أنها ستكون أساسية للنمو والتنمية الاقتصادية في البلاد مستقبلاً"، مؤكداً أن موارد المياه في البلاد لا تزال غير مستغلة بشكل كبير في الزراعة وتوليد الطاقة والسياحة وغيرها من القطاعات الإنتاجية، وفقاً لما ذكره الباحث . وقال إن نمو إثيوبيا وتطورها في المستقبل سيعتمدان حتماً، وبشكل كبير، على قدرتها على تسخير واستخدام مواردها المائية في نهر النيل بكفاءة. أكد البروفيسور يعقوب كذلك أن الحكومة الإثيوبية وشعبها عازمون على تحويل هذا الحق إلى واقع ملموس. وشدد يعقوب على أن إثيوبيا لا تحتاج إلى إذن من مصر لتطوير مواردها المائية. وقال: "في الأساس، لا أحد ينتظر إذنًا من مصر"، مضيفًا أن إثيوبيا لم تسعَ قط إلى الحصول على إذن من مصر لاستخدام مواردها المائية وتطويرها، ولن تفعل ذلك في المستقبل. وفي الوقت نفسه، أكد أن تأكيد إثيوبيا على حقوقها السيادية في التنمية لا يستبعد التعاون. وقال البروفيسور يعقوب: "الباب لا يزال مفتوحًا إذا ما عادت مصر إلى رشدها وعادت إلى طاولة المفاوضات". وأضاف أن موقف إثيوبيا يتبناه على نطاق واسع دول حوض نهر النيل الأخرى، التي تُصر على حقها في استخدام مواردها المائية لأغراض التنمية، مع انفتاحها على التعاون القائم على الحوار والمنفعة المتبادلة. وبناءً على ذلك، قال إن نهج إثيوبيا يرتكز على مبدأين: الحق السيادي في تطوير مواردها المائية، والاستعداد للتعاون لتحقيق المنفعة المشتركة. تعتزم إثيوبيا تعزيز الزخم الذي أحدثه سد النهضة الإثيوبي الكبير من خلال توسيع استثماراتها في سدود ضخمة إضافية على نهر أباي. وفي مقابلة حديثة، صرّح وزير المياه والطاقة، هبتامو إيتيفا، قائلاً: "لا تحتاج إثيوبيا إلى إذن من أي جهة لتطوير مواردها المائية، فهي دولة ذات سيادة". وأضاف موضحاً: "من قال إننا نحتاج إلى إذن من أحد؟ إثيوبيا دولة ذات سيادة... انظروا، لقد بنينا سد النهضة دون إذن، وسنبني سدوداً أخرى على أحواض أنهار أخرى كلما دعت الحاجة".
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023