‫سياسة‬
رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي السابقة: إثيوبيا تجسد الاعتماد على الذات وسياسات الطاقة التحويلية
Oct 27, 2026 69
    أديس أبابا، 27 أكتوبر 2026 (إينا ) أشادت نكوسازانا دلاميني زوما، الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الأفريقي، بإثيوبيا باعتبارها نموذجاً يحتذى به للتقدم على مستوى القارة. وأشارت إلى التزام إثيوبيا بالتنمية النابعة من الداخل وسياساتها الجريئة في مجال الطاقة، واصفة إياها بأنها مثال بارز على الإرادة الوطنية المستقلة. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية في موسكو، قبيل انعقاد القمة الروسية الأفريقية، سلطت دلاميني زوما الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه إثيوبيا بصفتها "عاصمة الدبلوماسية الأفريقية". واستناداً إلى خبرتها في قيادة الاتحاد الأفريقي من مقره في أديس أبابا بين عامي 2012 و2017، أكدت أن إثيوبيا تتحمل مسؤولية فريدة تتمثل في تقديم نموذج يُقتدى به. وشددت على ضرورة أن تظل إثيوبيا في طليعة تحقيق رؤية "أفريقيا التي نريدها"؛ وهي قارة متكاملة تنعم بالسلام والازدهار، ويقود مسيرتها أبناؤها. واعتبرت دلاميني زوما أن غياب الثقة الذاتية يمثل العقبة الرئيسية أمام التنمية في أفريقيا، مشيرة إلى "سد النهضة الإثيوبي الكبير" كرمز قوي لكسر حلقة انتظار التدخلات الخارجية. ودعت القادة الأفارقة الآخرين إلى تبني هذه العقلية، مؤكدة أن التقدم الحقيقي يتطلب إيماناً راسخاً بالقدرات المحلية. وأضافت: "إذا لم تكن لدينا ثقة بأنفسنا ولم نؤمن بقدراتنا، فلن نحقق أي تقدم ملموس". وإلى جانب مشاريع البنية التحتية الضخمة، أشارت دلاميني زوما إلى التطور الحضري المتسارع في إثيوبيا كدليل على قوة "السيادة في مجال الطاقة". وقد أشادت بشكل خاص بالقرار الريادي الذي اتخذته الحكومة الإثيوبية بحظر استيراد المركبات التي تعمل بالبنزين والديزل، مشيرة إلى أن هذه السياسة تضع البلاد في طليعة الدول التي تقود التحول العالمي نحو الطاقة الخضراء. وفي الوقت الذي اجتمع فيه القادة في موسكو لمناقشة مستقبل الشراكة بين روسيا وأفريقيا، جاءت رسالة دلاميني-زوما بمثابة دعوة قوية نحو الاعتماد على الذات. وقد اعتبرت إنجازات إثيوبيا نموذجاً يمكن محاكاته وتطبيقه في القارة الأفريقية بأكملها.
الدنمارك ورواندا تؤكدان أهمية تعزيز التعاون والاستثمار في قطاعي المياه والطاقة بإثيوبيا
Oct 26, 2026 773
  أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد سفير الدنمارك لدى إثيوبيا، سونه كروغستروب، التزام بلاده بتعزيز دعمها لقطاعي المياه والطاقة في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي يشكل منصة مهمة لتبادل المعرفة والتكنولوجيا والخبرات. وتُعقد فعاليات الأسبوع الإثيوبي الثالث للمياه والطاقة لعام 2026 تحت شعار «تعزيز السياسات القائمة على العلم والشراكات من أجل مستقبل آمن مائيًا وطاقيًا»، بمشاركة سفراء من دول مختلفة وباحثين في القطاع وصناع السياسات وممثلين عن الجهات المعنية. وقال السفير كروغستروب إن أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي أصبح منصة مهمة تجمع المؤسسات الحكومية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى، بهدف تبادل المعرفة والخبرات، والتعريف بالابتكارات، وتعزيز التعاون. وأضاف أن الدنمارك تتمتع بالتزام طويل الأمد بدعم قطاعي المياه والطاقة في إثيوبيا من خلال برامج ومبادرات التعاون الإنمائي، تشمل تبادل الخبرات المباشر بين المؤسسات العاملة في القطاعين، وبناء القدرات، ودعم البرامج الوطنية، وتوسيع البنية التحتية للطاقة. وأشار إلى أن إثيوبيا تمتلك فرصًا تنموية كبيرة في قطاعي المياه والطاقة، موضحًا أن مواجهة التحديات التي يشهدها القطاعان تتطلب استثمارات مستدامة، وابتكارًا، وبيانات موثوقة، ومؤسسات قوية، وتعاونًا معززًا بين جميع الأطراف المعنية. وأكد أن أهمية منصات مثل أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي تكمن في دورها في تجاوز تبادل الأفكار إلى عرض التقنيات المبتكرة، وتعزيز الشراكات، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص. ولفت السفير إلى أن التعاون بين إثيوبيا والدنمارك يتجاوز نطاق الدعم الإنمائي، ليشمل فرصًا للشراكات التجارية ونقل التكنولوجيا والابتكار والاستثمارات الخاصة. وأعلن أن الدنمارك ستواصل العمل بالتعاون مع الحكومة الإثيوبية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى، من أجل تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز التعاون في قطاعي المياه والطاقة. من جانبه، أكد سفير رواندا لدى إثيوبيا، تشارلز كارامبا، أن المياه والطاقة من الموارد الأساسية لرفاه الإنسان والتنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية، مشيرًا إلى الترابط الوثيق بين القطاعين. وأوضح أن هذين الموردين يواجهان ضغوطًا متزايدة بفعل تغير المناخ والنمو الاقتصادي والزيادة السكانية والتحديات المرتبطة بالاستدامة. وشدد على أن الإدارة الفعالة والمستدامة للمياه والطاقة، مع تعزيز الاعتماد على الموارد المتجددة، تمثل عاملًا مهمًا لضمان الأمن المائي وتوسيع الوصول إلى الطاقة وبناء مستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات. وأشار كارامبا إلى أن الأسبوع الإثيوبي الثالث للمياه والطاقة يوفر فرصة لتبادل أفضل الممارسات، والتعريف بالابتكارات الجديدة، واستكشاف الفرص الاستثمارية في قطاعي المياه والطاقة.  
إثيوبيا تدعو إلى تعزيز التعاون الإقليمي بشأن الأنهار المشتركة
Oct 26, 2026 449
    أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) دعت إثيوبيا إلى تعزيز التعاون الإقليمي من أجل الاستخدام العادل للموارد المائية العابرة للحدود، مؤكدةً على دور "دبلوماسية المياه" كمسار نحو التكامل الإقليمي. جاءت هذه الدعوة خلال افتتاح "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة، والذي يُعقد في الفترة من 26 إلى 30 أكتوبر تحت شعار: "تعزيز السياسات والشراكات القائمة على العلم من أجل مستقبل آمن مائياً وطاقياً". وفي رسالة أُلقيت نيابةً عن وزير المياه والطاقة، الدكتور المهندس هابتامو إيتيفا، شددت الوزارة على أن الأنهار المشتركة تتطلب انخراطاً بناءً، وتوفير معلومات موثوقة، وتعاوناً عملياً؛ لتحويل التحديات المائية المشتركة إلى فرص للتنمية والاستقرار الإقليمي. وأكدت الوزارة أن المياه والطاقة تشكلان ركيزتين أساسيتين للأمن الغذائي، والصحة العامة، والنمو الصناعي، وخلق فرص العمل، والاستدامة البيئية، والتنمية الوطنية. كما دعت الوزارة إلى تبني تخطيط متكامل لتعظيم المنافع التنموية، والحد من هدر الموارد، وتعزيز القدرة على الصمود. وأبرزت الوزارة الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها إثيوبيا في مجالي المياه والطاقة المتجددة، مشددةً على ضرورة تحويل هذه الموارد إلى تنمية مستدامة من خلال الإدارة الفعالة للموارد، وتنسيق المؤسسات، والتنفيذ الحازم للخطط.   وتم تحديد عدد من الأولويات الرئيسية، تشمل: توسيع نطاق الوصول إلى طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة، وتحسين إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي، وتعزيز كفاءة الري واستخدام المياه، وحماية المياه الجوفية ومناطق تجميع المياه. كما أكدت الوزارة على أهمية العلم والمعلومات الرقمية والتكنولوجيا الحديثة في توجيه القرارات السياسية والاستثمارات التنموية. وأشارت إلى أن تعزيز عمليات الرصد الهيدرولوجي والأرصاد الجوية، وتطوير نظم المعلومات الخاصة بالأحواض المائية، ومراقبة جودة المياه، وتوفير بيانات دقيقة حول الطاقة؛ سيساهم في تحديد المخاطر، وترتيب أولويات الاستثمار، وتقييم النتائج التنموية. وشددت الوزارة أيضاً على ضرورة ردم الفجوة بين البحث العلمي وصنع السياسات العملية، وذلك من خلال تعزيز التعاون بين الباحثين، والمؤسسات الحكومية، والمستثمرين، ومقدمي الخدمات، والمجتمعات المحلية. وقد جمع "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة مسؤولين حكوميين، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، وشركاء في التنمية، وقادة من القطاع الخاص، وباحثين، وأكاديميين، ومقاولين، واستشاريين، وممثلين عن المجتمع المدني؛ لاستكشاف السياسات والشراكات القائمة على العلم من أجل مستقبل آمن مائياً وطاقياً.
لولا دا سيلفا يفوز بالانتخابات الرئاسية في البرازيل
Oct 26, 2026 325
    أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) أُعيد انتخاب الرئيس البرازيلي الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا لولاية رابعة (غير متتالية)، بعد تحقيقه الفوز في جولة إعادة حاسمة ضد السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو. وتأتي هذه الانتخابات في ختام فترة حملة انتخابية اتسمت بالحدة. وقد فاز الرئيس الحالي، لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، بالانتخابات الرئاسية بحصوله على 51.75% من الأصوات، بينما حصل السيناتور فلافيو بولسونارو على 48.25%. وتستند هذه الأرقام إلى فرز 99.76% من الأصوات. وُلد لولا في 27 أكتوبر 1945 في مدينة "كايتيس" لعائلة من المزارعين. ومنذ أواخر ستينيات القرن الماضي، عمل في مصانع الصلب وانخرط في الحركة النقابية، حيث تولى قيادة نقابة عمال المعادن في منطقة "ABC" بدءاً من عام 1975. وفي عام 1980، أسس "حزب العمال". وقد خاض الانتخابات الرئاسية في أعوام 1989 و1994 و1998، وجاء في المركز الثاني في كل مرة. ثم فاز بالرئاسة في عام 2002، وأُعيد انتخابه في عام 2006. وفي عام 2023، عاد لولا إلى السلطة مجدداً. وقد جاء رد فعل المجتمع الدولي سريعاً على نبأ إعادة انتخابه؛ حيث بادر قادة دول وشخصيات سياسية بارزة من الأمريكتين ومناطق أخرى بتقديم التهاني، مؤكدين على أهمية المسارات الديمقراطية.
مفكر السوداني: تحالف البرهان وأفورقي «تحالف فشل» تقف مصر خلفه للضغط على إثيوبيا
Oct 26, 2026 390
أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) — قال المفكر السوداني النور حمد إن ما يجمع النظام الإريتري بقيادة أسياس أفورقي، والسلطة العسكرية في السودان بقيادة عبد الفتاح البرهان، هو الفشل في تحقيق التنمية والاستقرار، معتبراً أن التحالف بينهما يعكس تمسكاً بالسلطة في ظل غياب رؤية استراتيجية واضحة. وأضاف حمد، في مقابلة مع «POA»، أن نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير، رغم إخفاقاته، كان أفضل حالاً من نظام البرهان، الذي قال إنه قاد البلاد إلى مستويات غير مسبوقة من الفشل وفقدان السيادة والاضطراب والتشرد. واتهم حمد البرهان بإشعال الحرب في العاصمة السودانية، مشيراً إلى أنه كان يراهن على حسمها خلال أسابيع، لكنها استمرت قرابة أربع سنوات. وأضاف أن نحو 14 مليون سوداني اضطروا إلى مغادرة منازلهم، واصفاً حجم النزوح بأنه غير مسبوق، فيما تحولت العاصمة الخرطوم، بحسب تعبيره، إلى مدينة مدمرة. وربط المفكر السوداني بين أوضاع السودان وإريتريا، قائلاً إن أسياس أفورقي، الذي يحكم البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود، لم يتمكن من تحقيق التنمية المنشودة، وإن أعداداً كبيرة من الإريتريين يعيشون خارج البلاد. ووصف حمد التقارب بين النظامين بأنه «تحالف الفشل»، معتبراً أن مصر تقف خلفه، وأن اجتماع قادة الدول الثلاث في مدينة العلمين المصرية يندرج، وفق تقديره، ضمن مساعٍ للضغط على إثيوبيا وتضييق الخناق عليها، في ظل تنامي ثقلها السكاني والاقتصادي وصعود دورها الإقليمي، وهو ما قال إنه يثير انزعاج القاهرة. وأضاف أن التحالف المصري الإريتري السوداني، من وجهة نظره، يستهدف الإبقاء على الأوضاع القائمة والتمسك بالسلطة، مشيراً إلى أن الأنظمة المنخرطة فيه تفتقر إلى رؤية استراتيجية للتنمية والاستقرار، وأن التحالف لا يمتلك مقومات تتيح له تحقيق أهداف إقليمية مستدامة. وفيما يتعلق بالعلاقات السودانية الإريترية، قال حمد إن أسياس أفورقي لديه مطامع في شرق السودان، وإن تحالفه مع البرهان تحكمه اعتبارات المرحلة الراهنة، معتبراً أن هناك إشكالات كبيرة بين البلدين قد تؤثر في طبيعة العلاقة بينهما. وشدد المفكر السوداني على أن منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر بحاجة إلى الاستقرار والتعاون من أجل تحقيق التنمية، محذراً من أن استمرار الصراعات والتحركات الرامية إلى تأجيج التوترات الإقليمية يهدد فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
إثيوبيا تعزز الريادة الأفريقية والتنمية الوطنية والمصالح الاستراتيجية
Oct 26, 2026 833
    بقلم: هيئة التحرير 26 أكتوبر 2026 (إينا) سلطت التطورات الرئيسية في إثيوبيا هذا الأسبوع الضوء على أجندة وطنية مترابطة، تشمل تعزيز الريادة الأفريقية، وتسريع التحول الاقتصادي، وبناء القدرات المؤسسية، وحماية المصالح الاستراتيجية في ظل نظام إقليمي وعالمي يشهد تغيرات متسارعة. فمن "منتدى تانا" رفيع المستوى الثاني عشر حول الأمن في أفريقيا، وصولاً إلى تدشين سد "ميجيش"، عكست تحركات البلاد جهداً أوسع لربط التعاون القاري بنتائج تنموية ملموسة على الصعيد المحلي. كما أكدت الإصلاحات الاقتصادية، وتحديث القطاع الزراعي، وبناء القدرات التكنولوجية، والحوار الوطني، على أهمية بناء دولة مرنة قادرة على تحويل الطموحات الوطنية إلى نتائج مستدامة. وفي الوقت ذاته، سلطت النقاشات حول الوصول إلى البحر الأحمر، وقضية نهر "أباي" (النيل) -بما في ذلك سد النهضة الإثيوبي الكبير- والأمن الإقليمي، الضوء على البيئة الجيوسياسية المعقدة التي تسعى إثيوبيا من خلالها إلى تحقيق أولوياتها التنموية. منتدى "تانا" يضع الريادة الأفريقية والسيادة الاقتصادية في صدارة الاهتمام جمع "منتدى تانا" رفيع المستوى الثاني عشر حول الأمن في أفريقيا قادةً أفارقة وصنّاع سياسات وخبراء في مدينة "بحر دار"؛ لبحث مسارات السلام في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي، والمنافسة الجيوسياسية، وتغير موازين القوى العالمية. وفي كلمته أمام المنتدى، شدد رئيس الوزراء أبي أحمد على ضرورة إيجاد حلول بقيادة أفريقية، وتعزيز العمل الجماعي، وترسيخ السيادة الاقتصادية، مؤكداً أهمية تمكين القارة من صياغة مستقبلها بنفسها، بدلاً من البقاء على هامش عملية صنع القرار العالمي. من جانبه، أكد الاتحاد الأفريقي على الدعوة ذاتها نحو تعزيز التعاون والاستقلال الاستراتيجي، مشدداً على أهمية القدرات الجماعية في التعامل مع بيئة دولية تزداد تعقيداً. ووصف الرئيس الغاني السابق، جون دراماني ماهاما، منتدى "تانا" بأنه منصة أفريقية أصيلة تتيح التفكير الصريح والرؤية الاستراتيجية المستقبلية. وقد أتاح هذا التجمع فرصة لتقييم التحديات الأمنية التي تواجه القارة، واستكشاف حلول تستند إلى الواقع والأولويات والتجارب الأفريقية. كما عززت اللقاءات التي أجراها رئيس الوزراء أبي أحمد مع نائب الرئيس الكيني، كيثوري كينديكي، ورئيس موزمبيق، دانييل تشابو، البعد الدبلوماسي لهذا الحدث. كما أتاحت الزيارة التي أجراها -بالاشتراك مع الرئيس ماهاما- إلى قلعة فاسيليدس في غوندار، إدراج التراث التاريخي لإثيوبيا ضمن نطاق أوسع من اللقاءات رفيعة المستوى. وبعيداً عن المناقشات ذاتها، طرح المنتدى تساؤلاً جوهرياً: كيف يمكن لأفريقيا تحويل مواردها الوفيرة، وإمكاناتها الديموغرافية، وتأثيرها الجماعي إلى استقلال اقتصادي أكبر ودور جيوسياسي أكثر فاعلية؟ وبالنسبة لإثيوبيا، مثّل هذا اللقاء فرصة للمساهمة في النقاش القاري، مع تعزيز التعاون في الوقت ذاته مع الشركاء الأفارقة. سد "ميجيش": ربط البنية التحتية بالأمن الغذائي والمائي في الوقت الذي ركز فيه "منتدى تانا" على المستقبل الاستراتيجي لأفريقيا، جاء افتتاح سد "ميجيش" في مدينة غوندار ليُبرهن على نهج إثيوبيا في تحقيق التنمية من خلال الاستثمار في البنية التحتية الحيوية. وقد افتتح رئيس الوزراء أبي أحمد المشروع رسميًا؛ وهو سد تبلغ سعته التخزينية 185 مليون متر مكعب، ومن المتوقع أن يدعم عمليات الري لأكثر من 17 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، فضلاً عن توفير مياه الشرب لمدينة غوندار والبلدات المحيطة بها. ولا تقتصر فوائد السد على تخزين المياه فحسب؛ فمن خلال دعم الري، سيُسهم المشروع في تعزيز الإنتاجية الزراعية، وتحسين الأمن الغذائي، وتقليل اعتماد المزارعين على الأمطار الموسمية. كما يفتح المشروع آفاقًا جديدة في مجالات التوظيف، وصيد الأسماك، والسياحة، والزراعة الحضرية. ويُجسد هذا المشروع العلاقة الوثيقة بين الاستثمار في البنية التحتية والتحول الاقتصادي الشامل؛ إذ يمكن لإمدادات المياه الموثوقة أن تدعم الإنتاج الزراعي، وتوسع نطاق النشاط الاقتصادي، وتحسّن سبل العيش، لا سيما إذا اقترنت بإدارة فعالة وتسهيل الوصول إلى الأسواق. وقد أشار رئيس الوزراء أبي أحمد إلى تجاوز التحديات التي أعاقت تنفيذ المشروع لفترة طويلة، وذلك بفضل فلسفة "ميديمير" ، مؤكدًا في الوقت ذاته على أهمية مواصلة التنمية في منطقة غوندار. من جانبه، صرّح الرئيس الغاني السابق جون ماهاما -الذي حضر مراسم الافتتاح- بأن هذا المشروع قد ألهم جهودًا جديدة لدفع عجلة مشروع "بوالوغو" للري في غانا، والذي طال تأجيله. وتعكس تصريحاته الإمكانات المتاحة للدول الأفريقية للاستفادة من تجارب بعضها البعض في مسارات التنمية، وتكييف النماذج الناجحة بما يتناسب مع ظروفها الخاصة. وبذلك، لا يمثل سد "ميجيش" مجرد إنجاز هندسي، بل يعكس تحديًا أوسع يتمثل في تحويل الموارد الطبيعية إلى أصول إنتاجية تدعم الأمن الغذائي، وتوفر فرص العمل، وتدفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام. القدرات الوطنية: ركيزة التحول الاقتصادي تولي أجندة التنمية في إثيوبيا اهتمامًا متزايدًا بـ "القدرات الوطنية"؛ أي امتلاك الكفاءة اللازمة لتصميم المشاريع وتنفيذها وتشغيلها والحفاظ على استدامتها، وذلك بالاعتماد على الخبرات والمؤسسات المحلية. إن البنية التحتية وحدها لا تكفي لضمان تحول اقتصادي دائم؛ إذ تعتمد قيمتها على المدى الطويل على توفر كوادر مهنية مؤهلة، ومؤسسات فعالة، وتقنيات ملائمة، وقطاعات إنتاجية قادرة على دعم الاستثمارات القائمة وتوسيع نطاقها. وقد عكست التطورات الاقتصادية التي شهدها ذلك الأسبوع هذا الطموح الأوسع. أكدت إثيوبيا ووزارة الخزانة الأمريكية مجدداً على شراكتهما في دفع عجلة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي، في حين سلطت جهود جذب الاستثمارات من دولة الإمارات العربية المتحدة الضوء على فرص إقامة شراكات تجارية طويلة الأمد. وفي سياق متصل، توقعت شركة "إيرباص" أن تشهد حركة المسافرين في إثيوبيا نمواً قد يصل إلى ستة أضعاف خلال العشرين عاماً القادمة، مما يشير إلى إمكانات هائلة في قطاع الطيران والخدمات المرتبطة به. ولتحقيق هذا النمو، ستكون هناك حاجة إلى استثمارات مستمرة في البنية التحتية، وتطوير القوى العاملة، والقدرات التشغيلية. كما ظل قطاع الزراعة ركيزة أساسية ضمن أولويات التنمية في البلاد، مع استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاجية وبناء قطاع زراعي أكثر استدامة. وتعد هذه الأولويات مترابطة وتعزز بعضها البعض؛ فالإصلاحات الاقتصادية تساهم في تهيئة المناخ الملائم للاستثمار، وتعمل البنية التحتية على توسيع القدرة الإنتاجية، بينما تساهم التكنولوجيا والمهارات في رفع الكفاءة والقدرة التنافسية. وفي نهاية المطاف، سيُقاس أثر هذه المبادرات بمدى مساهمتها في توفير فرص العمل، وتنمية الصناعات المحلية، وزيادة دخل الأسر، وتحسين مستويات المعيشة. ومن ثم، فإن تعزيز القدرات الذاتية يُعد أمراً جوهرياً لضمان تحقيق طموحات إثيوبيا التنموية والحفاظ عليها على المدى الطويل. الوصول إلى البحر الأحمر والجغرافيا السياسية الإقليمية تظل أولويات استراتيجية ترتبط طموحات إثيوبيا التنموية ارتباطاً وثيقاً ببيئتها الجيوسياسية، لا سيما منطقة القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر. وقد سلطت المناقشات التي جرت خلال الأسبوع الضوء على الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى الممرات البحرية، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، في ظل التنافس بين القوى الخارجية حول أحد أهم الممرات التجارية والأمنية في العالم. وأكد السفير زيريهون أبيبي على الموقع الجغرافي لإثيوبيا وعلاقاتها التاريخية بالبحر الأحمر، مشيراً إلى أن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل قضية بالغة الأهمية للمصالح الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للبلاد. وباعتبارها دولة حبيسة تعتمد على المسارات البحرية في تجارتها الدولية، فإن إثيوبيا لديها مصلحة مباشرة في تأمين وصول آمن وموثوق ومجدٍ اقتصادياً إلى الأسواق العالمية. لذا، فإن التطورات في منطقة البحر الأحمر لا تؤثر على الأمن القومي فحسب، بل تمتد آثارها أيضاً إلى التجارة والخدمات اللوجستية والقدرة التنافسية الاقتصادية. كما أكد غيتاشيو ردا، مستشار رئيس الوزراء لشؤون شرق أفريقيا، على الموقع الجيوسياسي المحوري لإثيوبيا. ومن جانب آخر، أعرب البروفيسور "أل ماريام" عن قلقه إزاء سياسات إريتريا وتداعياتها على المنطقة. كما ظل سد النهضة الإثيوبي وعلاقات إثيوبيا بمصر جزءاً من نقاش أوسع؛ إذ رأى المحلل المصري مجدي خليل أن محاولات عرقلة بناء السد كانت خطأً، داعياً في المقابل إلى إقامة علاقات استراتيجية بين البلدين. ويُبرز موقفه هذا الفوائد المحتملة للانتقال من نهج المواجهة إلى الانخراط البنّاء؛ فبينما يُعد سد النهضة ركيزة أساسية لطموحات إثيوبيا في توليد الكهرباء، تظل قضية الأمن المائي لنهر النيل مصدر قلق رئيسي لمصر. لذا، فإن الحوار المستمر والتعاون والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة تُعد أموراً بالغة الأهمية لمعالجة هذه المخاوف وتخفيف حدة التوترات. وتتمثل التحدي الأوسع الذي يواجه المنطقة في الموازنة بين المصالح الوطنية المشروعة والحاجة الجماعية إلى السلام، وتأمين طرق التجارة، وتعزيز التعاون الاقتصادي. إن السعي لتحقيق الأولويات الاستراتيجية عبر الدبلوماسية والعمل الميداني الملموس يوفر أساساً أكثر استدامة للاستقرار الإقليمي مقارنةً بحالة المواجهة الممتدة. الحوار الوطني يسعى لإرساء أساس لتوافق دائم إلى جانب جهود التنمية والدبلوماسية، واصل الحوار الوطني في إثيوبيا التركيز على معالجة قضايا سياسية واجتماعية ومؤسسية طال أمدها، وذلك من خلال عملية شاملة. تتمحور هذه المبادرة حول ثماني ركائز، وتهدف إلى توفير مساحة للحوار حول القضايا التي تؤثر على الترتيبات السياسية في البلاد، ومؤسساتها، وعلاقاتها الاجتماعية، ومسارها المستقبلي. وتكمن أهمية هذا الحوار في إمكانية بناء قاعدة أوسع للتوافق في بلد يعتمد استقراره وتنميته، جزئياً، على القدرة على إدارة الخلافات بشكل بناء. إن الانتقال من مرحلة المداولات إلى تحقيق التوافق يمثل خطوة مهمة، لكن القيمة طويلة الأمد لهذه العملية ستعتمد على مدى شمولية المشاركة، ومصداقية النتائج، وقدرة الأطراف على تحويل نقاط الاتفاق إلى إجراءات ملموسة وفعالة. كما سلطت المناقشات التي جرت هذا الأسبوع بين الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في أفريقيا الضوء على أهمية المساءلة المؤسسية والتعاون؛ إذ تُعد الرقابة الفعالة على الموارد العامة أمراً بالغ الأهمية لضمان تحقيق التزامات التنمية لفوائد ملموسة، وللحفاظ على ثقة الجمهور في المؤسسات العامة. وتشير هذه الجهود مجتمعة إلى متطلب جوهري لتحقيق تقدم وطني مستدام؛ وهو ألا تكتفي المؤسسات بتقديم الخدمات وتحقيق التنمية فحسب، بل يجب عليها أيضاً تعزيز المساءلة والثقة والمشاركة البناءة. رأس المال البشري والتكنولوجيا يحددان القدرة التنافسية المستقبلية تعتمد طموحات إثيوبيا التنموية طويلة الأمد بشكل متزايد على قدرتها على تأهيل سكانها للمشاركة في اقتصاد عالمي تقوده التكنولوجيا. وقد ركزت مناقشات هذا الأسبوع على الذكاء الاصطناعي، والمهارات الرقمية، واستثمارات القطاع الخاص في تطوير رأس المال البشري، مما يعكس الأهمية المتزايدة للكفاءة التكنولوجية في مختلف القطاعات. وفي ظل إعادة تشكيل التقنيات الرقمية لعمليات الإنتاج والخدمات والتوظيف، أصبح الاستثمار في المهارات ركيزة أساسية للقدرة التنافسية الوطنية. ومع ذلك، فإن جني ثمار التقدم التكنولوجي لا يتوقف فقط على توفر الأدوات الرقمية؛ بل يتطلب أيضاً جودة التعليم، والتدريب العملي، والبحث العلمي، ووجود مؤسسات فعالة، ومشاركة فاعلة من القطاع الخاص. وتأتي هذه الأولويات لتكمل أجندة إثيوبيا في مجالي البنية التحتية والإصلاح الاقتصادي. فبينما تساهم الطرق والسدود وشبكات النقل والأنظمة الرقمية في خلق الفرص، تظل هناك حاجة ماسة إلى كوادر بشرية مؤهلة ومؤسسات قادرة على إدارة هذه الموارد بكفاءة وتحويل الاستثمارات إلى إنتاجية فعلية. وبناءً عليه، لا يُعد بناء رأس المال البشري هدفاً تنموياً منفصلاً؛ تُعد هذه ركيزةً لدعم النمو الاقتصادي، وتوسيع نطاق التوظيف، وتعزيز قدرة إثيوبيا على المنافسة في عالم يزداد اعتماداً على التكنولوجيا. ربط التحول الوطني بالطموحات الأفريقية تكشف التطورات التي شهدناها هذا الأسبوع عن خيطٍ ناظمٍ يربط بين أولويات إثيوبيا الداخلية وانخراطها على المستويين الإقليمي والقاري. فقد وضع "منتدى تانا" الحلول التي تقودها أفريقيا والسيادة الاقتصادية في صميم النقاشات حول السلم والأمن. كما أظهر سد "ميجيش" كيف يمكن للاستثمار في البنية التحتية للمياه أن يدفع عجلة الزراعة ويعزز الأمن الغذائي. وسلطت الإصلاحات الاقتصادية، ونمو قطاع الطيران، وتطوير المهارات التكنولوجية الضوء على أهمية توسيع القدرة الإنتاجية؛ في حين أكدت مبادرات الحوار الوطني والمساءلة على دور المؤسسات في ترسيخ استقرارٍ دائم. وفي الوقت ذاته، أوضحت النقاشات المتعلقة بالوصول إلى البحر الأحمر، وسد النهضة الإثيوبي الكبير، والأمن الإقليمي، أن مسار التنمية في إثيوبيا لا ينفصل عن البيئة الجيوسياسية المحيطة بها. وتكمن التحدي الرئيسي في تحويل الطموحات إلى نتائج ملموسة، تتمثل في: مؤسسات أقوى، واستثمارات منتجة، ورأس مال بشري مؤهل، وتحسّن في سبل العيش، وشراكات إقليمية بنّاءة. وستعتمد قدرة إثيوبيا على المضي قدماً في تحقيق هذه الأولويات على مدى فاعليتها في حشد القدرات المحلية، وجذب استثمارات مستدامة، وإدارة التباينات الوطنية، والتفاعل مع دول الجوار. وفي نهاية المطاف، يمثل التنمية الوطنية والريادة الأفريقية مسعيين مترابطين؛ فإثيوبيا الأكثر إنتاجية والأكثر مرونة من حيث مؤسساتها يمكنها الإسهام بفعالية أكبر في التعاون القاري، بينما يمكن لأفريقيا -التي تنعم بمزيد من السلام والتكامل والثقة الاقتصادية- أن تخلق فرصاً أوسع للتحول الذي تشهده إثيوبيا ذاتها.
قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في عامها الـ 119: تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي
Oct 26, 2026 406
بقلم هيئة التحرير 26 أكتوبر/ 2026 (إينا) تمثل قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، التي تحتفل بمرور 119 عامًا على تطورها المؤسسي، ركيزة راسخة لسيادة إثيوبيا وسلامة أراضيها وأمنها القومي. فمن الدفاع عن استقلال البلاد إلى المشاركة في عمليات حفظ السلام الدولية وتوسيع نطاق التصنيع الدفاعي المحلي، واصلت هذه المؤسسة تطورها استجابةً لمتطلبات الأمن الوطني والإقليمي والعالمي المتغيرة. اليوم، تسعى قوات الدفاع الوطني الإثيوبية إلى تحقيق تحول يتجاوز القوة العسكرية التقليدية. وتهدف الإصلاحات في الهيكل التنظيمي والتدريب المهني والتطوير التكنولوجي والإنتاج الدفاعي إلى تعزيز قدراتها العملياتية وتقليل اعتمادها على الموردين الخارجيين. وفي الوقت نفسه، تظل مساهماتها في السلام والأمن على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية أبعادًا مهمة لمسؤولياتها المؤسسية. ويعكس تطور هذه القوات العلاقة بين الدفاع الوطني والمرونة المؤسسية والقدرة التكنولوجية. لن تعتمد فعاليتها المستقبلية على المعدات التي تمتلكها فحسب، بل أيضًا على كفاءة أفرادها، وقوة مؤسساتها، وقدرتها على المساهمة في تحقيق سلام دائم. إرث الصمود يرتبط التاريخ العسكري لإثيوبيا ارتباطًا وثيقًا بنضالها من أجل الحفاظ على استقلالها ووحدة أراضيها. فعلى مرّ الأجيال، دافعت القوات المسلحة الإثيوبية عن السيادة الوطنية، متكيّفةً مع الظروف السياسية المتغيرة، والعقائد العسكرية، والتطورات التكنولوجية. يشمل الإرث التاريخي لقوات الدفاع الإثيوبية التقاليد العريقة للمقاومة الإثيوبية ضد العدوان الاستعماري، ولا سيما النصر في معركة عدوة عام ١٨٩٦، فضلًا عن الخبرات العسكرية التي صقلت مؤسسات الدفاع في البلاد لاحقًا. وقد سبقت هذه المحطات التاريخية تأسيس الجيش الحديث، وساهمت في تشكيل الوعي الوطني حول السيادة والاستقلال. وعلى مرّ العقود، شهدت القوات المسلحة تغييرات في هياكل القيادة، وأنظمة التدريب، والمعدات، والمسؤوليات العملياتية. وتبني قوات الدفاع الإثيوبية المعاصرة على هذه الخبرة التاريخية، ساعيةً في الوقت نفسه إلى تطوير قوة أكثر احترافية، وكفاءة تكنولوجية، ومرونة مؤسسية. يركز برنامج الإصلاح الذي تم اتباعه في السنوات الأخيرة بشكل خاص على الوحدة التنظيمية، والجاهزية العملياتية، والقدرات المتخصصة، والعلوم العسكرية الحديثة. في يوليو/ 2026، صرّح رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، بأن القوات قد عززت وحدتها، ووسّعت هيكلها التنظيمي، وواصلت تحديث معداتها وتقنياتها في ظل بيئة أمنية متزايدة التعقيد. وأوضح أن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز قدرتها على حماية سيادة إثيوبيا. تكمن أهمية هذا التحول في سعيه لربط الخبرة التاريخية بمتطلبات الدفاع الوطني المعاصر. يجب على الجيش الحديث أن يجمع بين الانضباط والاستمرارية المؤسسية والمعرفة العلمية والخبرة الفنية والقدرة على الاستجابة للظروف الأمنية المتغيرة بسرعة. ركيزة أساسية للسلام الوطني تتمثل المسؤولية الدستورية الرئيسية لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية في الدفاع عن سيادة إثيوبيا وسلامة أراضيها. كما تشمل مساهمتها في السلام الوطني حماية البلاد من التهديدات المسلحة، والاستجابة لحالات الطوارئ الأمنية، وتهيئة الظروف التي تمكّن المواطنين من ممارسة أنشطتهم الاجتماعية والاقتصادية بأمان. ومع ذلك، فإن السلام الوطني يتجاوز العمليات العسكرية. يتطلب الاستقرار المستدام مؤسسات فاعلة، وحوارًا سياسيًا، ومصالحة، واحترامًا للقانون، وثقة عامة. ويمكن لقوات الدفاع المساهمة في تحقيق هذه الأهداف من خلال الحفاظ على المهنية، والوفاء بالمسؤوليات الدستورية، وحماية المدنيين وفقًا للقانون المعمول به. وقد عززت تجربة قوات الدفاع الوطني في بيئات أمنية معقدة أهمية التنسيق، والاستخبارات، والتدريب، والتأهب العملياتي. وتسعى إصلاحاتها المؤسسية الجارية إلى تعزيز هذه القدرات مع التكيف مع التهديدات الناشئة. وتُعد علاقة القوات بالجمهور بنفس القدر من الأهمية. ويكون الدفاع الوطني أكثر فعالية عندما تعمل المؤسسة العسكرية كمؤسسة مهنية تخدم الوطن وشعبه، لا كمؤسسة تخدم مصالح سياسية محددة. ويُعد الحفاظ على الحياد السياسي، واحترام السلطة المدنية، ودعم حقوق المواطنين أمورًا أساسية للحفاظ على ثقة الجمهور. لذا، ينبغي تقييم دور الجيش في السلام الوطني ليس فقط من خلال قدرته على مواجهة التهديدات المسلحة، بل أيضًا من خلال التزامه بالقانون، وحماية المدنيين، ومساهمته في تعزيز الأمن. بيئة مواتية للمصالحة والتنمية. ففي بلد يتمتع بمجتمعات متنوعة وديناميكيات اجتماعية وسياسية معقدة، يتطلب تحقيق سلام دائم تعاوناً بين المؤسسات الأمنية، والسلطات العامة، والمجتمعات المحلية، وغيرها من الأطراف المعنية. ويُعد الأداء المهني لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية والتزامها بالمساءلة المؤسسية أمراً مهماً لهذا الجهد الوطني الأوسع. الأمن الإقليمي تحتل إثيوبيا موقعًا استراتيجيًا هامًا في القرن الأفريقي، وهي منطقة تتداخل فيها التطورات الأمنية مع الحدود الوطنية. وتشمل مساهمة قوات الدفاع الإثيوبية في السلام الإقليمي التعاون مع الدول المجاورة والمشاركة في آليات الأمن الإقليمي. وقد حافظت إثيوبيا على دورٍ هام في قوة شرق أفريقيا الاحتياطية، وهي آلية إقليمية أفريقية تهدف إلى دعم عمليات حفظ السلام والاستجابة للأزمات. في مايو/ 2026، أكد المشير برهانو جولا مجددًا التزام إثيوبيا بالسلام والأمن الإقليميين خلال مباحثات مع القيادة المنتهية ولايتها والقيادة الجديدة لقوة شرق أفريقيا الاحتياطية. وسلط الاجتماع الضوء على أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة. ويُظهر هذا التعاون الترابط الوثيق بين الدفاع الوطني والاستقرار الإقليمي. إذ يُمكن لتبادل المعلومات والتنسيق العسكري والتأهب المشترك والتبادل المهني أن تُساعد الدول على الاستجابة بفعالية أكبر للتهديدات التي لا تستطيع أي دولة بمفردها التصدي لها. كما يجب فهم مسؤوليات قوات الدفاع الإثيوبية الإقليمية في إطار المبدأ الأوسع نطاقًا القائل بأن الأمن الدائم لا يُمكن تحقيقه بالتدابير العسكرية وحدها. يظل الانخراط الدبلوماسي، والتسوية السلمية للنزاعات، والتعاون الاقتصادي، واحترام السيادة الوطنية، عناصر أساسية لمنع النزاعات وتعزيز العلاقات بين الدول المتجاورة. من شأن استقرار منطقة القرن الأفريقي أن يُتيح فرصًا أكبر للتجارة الإقليمية، وتطوير البنية التحتية، والاستثمار، والتكامل الاقتصادي. وبمساهمة المؤسسات الدفاعية الإثيوبية في الترتيبات الأمنية الإقليمية المشروعة، ودعم النهج التعاونية لمواجهة التهديدات المشتركة، يُمكنها تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق هذه الأهداف التنموية الأوسع. حفظ السلام الدولي يُعدّ مشاركة إثيوبيا في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من أبرز مظاهر إسهامها في السلام الدولي. فقد خدم أفرادٌ إثيوبيون في بعثات دولية لعقود، ما يعكس التزام البلاد الراسخ بالجهود متعددة الأطراف الرامية إلى صون السلام وحماية المجتمعات المتضررة من النزاعات. ووفقًا للأمم المتحدة، يعود تاريخ مشاركة إثيوبيا في العمليات التي تُجيزها الأمم المتحدة إلى عام 1951، حين خدم أفرادٌ إثيوبيون ضمن القوة متعددة الجنسيات في الحرب الكورية. ومنذ ذلك الحين، ساهم أفرادٌ عسكريون إثيوبيون في عمليات حفظ السلام والأمن في مختلف أنحاء العالم. من الأمثلة البارزة على ذلك قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا)، التي أُنشئت عام ٢٠١١ للمساعدة في استقرار منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان. تراقب هذه القوة الترتيبات الأمنية، وتدعم حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وتساهم في الجهود المبذولة لمنع تجدد العنف. جاء نشر القوات الإثيوبية في أبيي عقب اتفاق تم التوصل إليه بين ممثلين سودانيين وجنوب سودانيين في أديس أبابا. وتُجسد هذه المهمة كيف دعم العسكريون الإثيوبيون الترتيبات الأمنية المُفوضة دوليًا في منطقة حدودية حساسة. كما خدم أفراد إثيوبيون في بعثات أخرى للأمم المتحدة، بما في ذلك عمليات في جنوب السودان. وشملت مسؤولياتهم دعم حماية المدنيين، والحفاظ على الأمن في مناطق محددة، والمساعدة في تهيئة الظروف للأنشطة الإنسانية والعمليات السياسية. أتاحت هذه التجارب لقوات حفظ السلام الإثيوبية فرصًا للعمل ضمن هياكل قيادة متعددة الجنسيات، والتعاون مع أفراد من دول مختلفة، وتطبيق معايير حفظ السلام الدولية في بيئات عملياتية صعبة. كما يُعزز حفظ السلام الدولي الخبرة المهنية. فالخدمة في بعثات متعددة الجنسيات تُعرّض العسكريين لمناهج مختلفة في مجالات اللوجستيات والاتصالات وحماية المدنيين والتنسيق العملياتي. يمكن للدروس المستفادة من هذه المهام أن تُسهم في التدريب والتطوير المؤسسي محلياً. تكمن الأهمية الأوسع لسجل إثيوبيا في حفظ السلام في أن القدرات العسكرية يمكن أن تخدم أغراضاً تتجاوز الدفاع الوطني. فعند نشرها بموجب تفويض مُعتمد ووفقاً للقانون الدولي، يُمكن للأفراد العسكريين المنضبطين المساعدة في حماية السكان المُستضعفين، ودعم وصول المساعدات الإنسانية، والمساهمة في جهود استعادة الاستقرار. التكنولوجيا الدفاعية، القدرة الصناعية إلى جانب مسؤولياتها في مجال السلام والأمن، تسعى قوات الدفاع الإثيوبية إلى إحداث تحول في التكنولوجيا العسكرية والإنتاج المحلي. والهدف من ذلك هو تعزيز قدرة البلاد على تصنيع وصيانة ودعم المعدات الدفاعية الأساسية، مع تطوير الخبرات الفنية اللازمة للعمليات العسكرية الحديثة. بالنسبة لدولة ذات مسؤوليات أمنية واسعة النطاق، فإن الاعتماد على الموردين الأجانب قد يؤثر على توافر المعدات العسكرية وصيانتها واستدامتها على المدى الطويل. تطوير القدرات الصناعية يمكن للقدرة الإنتاجية المحلية أن تساعد في تقليل نقاط الضعف هذه، والحفاظ على المعرفة التقنية، وبناء قاعدة صناعية أكثر قوة للدفاع الوطني. وتُعد المؤسسات الصناعية الدفاعية في إثيوبيا أمثلة بارزة على هذا النهج؛ إذ يرتبط "مجمع هوميتشو لهندسة الذخائر" بإنتاج الذخائر محلياً، بينما يعمل قطاع الصناعات الدفاعية الأوسع على تعزيز القدرات في مجالات تصنيع المعدات، والهندسة، والصيانة. وتُظهر هذه المنشآت كيف يمكن للإنتاج الدفاعي أن يجمع بين الهندسة الميكانيكية، والعمليات الصناعية، والتدريب التقني، والتصنيع المتخصص. ولا تكمن أهميتها الاستراتيجية في المنتجات التي تصنعها فحسب، بل أيضاً في المعرفة والمهارات التي يتم تطويرها من خلال النشاط الصناعي المستمر. كما أن تطوير الخبرات المحلية في هذا المجال من شأنه توسيع الفرص المتاحة للبحث الهندسي والتعليم التقني. وفي أغسطس 2026، وقّعت قوات الدفاع الوطني الإثيوبية والمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي اتفاقية تعاون لاستكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات تشمل الخدمات اللوجستية، والتدريب العسكري، والأمن السيبراني، والرعاية الصحية العسكرية، والعمليات الجوية، والحرب الإلكترونية. وتشير هذه الاتفاقية إلى تحول أوسع في مسار تحديث الدفاع؛ إذ أصبحت الفعالية العسكرية تعتمد بشكل متزايد على القدرة على جمع المعلومات ومعالجتها واستخدامها، والحفاظ على اتصالات آمنة، ودعم اتخاذ قرارات سريعة ومدروسة. ويمكن للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المرتبطة به أن تسهم في تحقيق هذه الأهداف، رغم أن فوائدها التشغيلية ستظل مرهونة بالبحث والاختبار وتوفر الكوادر المؤهلة والتنفيذ الفعال. وتُبرهن هذه المبادرات على أن التحول الدفاعي في إثيوبيا لا يقتصر على اقتناء معدات حديثة فحسب، بل يشمل أيضاً بناء القدرات العلمية والصناعية والتعليمية اللازمة لتطوير الأنظمة المتقدمة والحفاظ على استدامتها. بُعد رأس المال البشري لا يمكن للتكنولوجيا وحدها بناء مؤسسة دفاعية فعالة؛ فالأنظمة العسكرية الحديثة تتطلب مشغلين ومهندسين وفنيين وباحثين ومتخصصين في الصيانة وقادة يتمتعون بالمهارة والقدرة على توظيف المعرفة العلمية لتلبية المتطلبات العملياتية. ولهذا السبب، يُعد الاستثمار في التعليم العسكري والتطوير المهني ركيزة أساسية في عملية تحديث قوات الدفاع الوطني الإثيوبية . ويمكن للأكاديميات العسكرية ومؤسسات التدريب المتخصصة، إلى جانب التعاون مع الهيئات البحثية المدنية، أن تسهم في بناء الخبرات اللازمة لتشغيل المعدات المتطورة وصيانة الأنظمة المعقدة. وتُعد الشراكة القائمة بين قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، والقوات الجوية الإثيوبية، وإدارة أمن شبكات المعلومات، والمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، نموذجاً للقيمة الكامنة في التعاون بين المؤسسات الدفاعية والمجتمع العلمي الأوسع. فمثل هذه الشراكات من شأنها تعزيز القدرات البحثية، وتشجيع تبادل المعرفة التقنية، ودعم تطوير حلول ملائمة للسياق المحلي. كما تساهم في إعداد جيل من المهندسين والباحثين الإثيوبيين الذين يمكن لخبراتهم أن تدعم قطاع التصنيع الدفاعي وغيره من القطاعات القائمة على التكنولوجيا المتقدمة. ويمكن للإنتاج الدفاعي المحلي أن يحقق فوائد تتجاوز النطاق العسكري؛ إذ يسهم في تطوير مهارات صناعية قابلة للنقل، وتعزيز القدرات الهندسية، وتحفيز البحث والابتكار. ويتمثل الهدف طويل الأمد في بناء منظومة تتكامل فيها عمليات التدريب والبحث والتصنيع مع المتطلبات العملياتية، مما يتيح لإثيوبيا تطوير المزيد من الخبرات الضرورية للحفاظ على قدراتها الدفاعية، مع إرساء أساس أقوى للتقدم التكنولوجي. الاعتماد على الذات يأتي التحول الصناعي والتكنولوجي لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية كجزء من مسعى إثيوبيا الأوسع نحو بناء قدرات إنتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي الاقتصادي. وتتجلى أولويات مماثلة في جهود البلاد الرامية إلى توسيع الإنتاج الزراعي، وتطوير الموارد المعدنية، وتعزيز قطاع التصنيع، والاستثمار في المعرفة العلمية. ورغم أن للإنتاج الدفاعي غايةً فريدةً لارتباطه المباشر بالأمن القومي، إلا أنه يمكن أن يرفد التنمية الصناعية الشاملة من خلال تشجيع الهندسة المتخصصة، والتدريب الفني، والتصنيع المحلي. ويُظهر تطوير إنتاج الذخائر، والمنشآت الهندسية، والأبحاث المتعلقة بالطائرات بدون طيار، تنوع القدرات المطلوبة لبناء قطاع دفاعي أكثر اعتماداً على الذات. وتساعد هذه المبادرات في تعزيز قدرات الصيانة، وتحسين توافر معدات مختارة، وخلق فرص للخبرات الفنية المحلية. ومع ذلك، ينبغي التمييز بين التقدم المحرز في مجالات محددة وبين تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل؛ فالأنظمة العسكرية الحديثة تعتمد على سلاسل توريد واسعة النطاق تشمل مكونات متخصصة، وبرمجيات، ومواد خام، ومعارف تقنية. إن بناء قدرات محلية مستدامة هو عملية مستمرة تتطلب الاستثمار، والبحث، ومعايير إنتاج موثوقة، وتعاوناً تقنياً دولياً عند الضرورة. ولا يكمن المعيار الأقوى للتقدم في عدد المصانع التي أُنشئت أو المعدات التي تم الحصول عليها، بل في القدرة على إنتاج أنظمة موثوقة، وصيانتها بمرور الوقت، وتطوير كوادر بشرية ماهرة، وتلبية متطلبات الدفاع الوطني المحددة بوضوح. ويمكن لصناعة دفاعية محلية أكثر كفاءة أن تعزز الاستقلالية الاستراتيجية، من خلال منح إثيوبيا سيطرة أكبر على أجزاء من سلاسل التوريد الخاصة بها. كما يمكنها تحسين قدرة البلاد على الاستجابة للمتطلبات الأمنية المتغيرة، دون الاعتماد حصرياً على التوريدات الخارجية. الطريق إلى المستقبل مع احتفال قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بمرور 119 عاماً على تطورها المؤسسي، سيتشكل مستقبلها بناءً على قدرتها على الجمع بين الخبرة التاريخية والمعايير المهنية، والابتكار التكنولوجي، والالتزام بالسلام. وتظل مسؤولياتها واسعة النطاق؛ إذ تشمل حماية السيادة الوطنية، والمساهمة في الأمن الداخلي في إطار القانون، ودعم الاستقرار الإقليمي، والمشاركة في عمليات حفظ السلام الدولية. ويتطلب الوفاء بهذه المسؤوليات مؤسسة تتمتع بتدريب جيد، وقدرات تقنية عالية، وانضباط، ومساءلة. ويشير تطوير الصناعات الدفاعية المحلية، وتكنولوجيا الطائرات المسيرة، والتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى تركيز متزايد على الجاهزية التكنولوجية. ولضمان استمرارية هذه الجهود، لا بد من تعزيز المؤسسات البحثية، وتنمية الموارد البشرية الماهرة، وتطبيق إدارة صناعية فعالة، ومواصلة التكيف مع التقنيات العسكرية المتطورة. ولا تقل أهميةً عن ذلك العلاقةُ بين الأمن والسلام؛ فبينما يمكن للجاهزية العسكرية ردع التهديدات والمساعدة في حماية المجتمعات، فإن الاستقرار الدائم يعتمد أيضاً على الحوار، والدبلوماسية، والمصالحة، والتعاون بين الدول والمجتمعات. وستتعزز المساهمة طويلة الأمد لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية عندما تتكامل القدرات الدفاعية المهنية مع هذه الجهود الأوسع نطاقاً. وهكذا، تمثل المسيرة المؤسسية لهذه القوات، التي تمتد لـ 119 عاماً... تُمثّل هذه المسيرة إرثاً تاريخياً ومسؤوليةً مستمرة في آنٍ واحد. فإنجازاتها في مجالات الدفاع الوطني، والتعاون الإقليمي، وحفظ السلام الدولي، والتطوير التكنولوجي، تُشكّل ركيزةً يمكن البناء عليها لتحقيق المزيد من التقدم. وفي نهاية المطاف، لن تُقاس قوة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بقدرتها على الدفاع عن البلاد فحسب، بل أيضاً بمدى مهنيتها، ومساهمتها في تعزيز بيئة إقليمية آمنة، وقدرتها على التكيف بمسؤولية مع متطلبات الدفاع الحديث. ومن خلال الجمع بين المرونة المؤسسية والتقدم التكنولوجي والالتزام الراسخ بالسلام، تستطيع قوات الدفاع الوطني الإثيوبية أن تواصل دورها كدعامةٍ أساسية لسيادة إثيوبيا وتنميتها الوطنية.
أعضاء فخريون في قوات الدفاع يدعون إلى تعزيز الالتزام بمساعي إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر
Oct 26, 2026 375
    أديس أبابا، 25 أكتوبر 2026 (إينا ) أعرب أعضاء فخريون في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية عن دعمهم القوي لمساعي إثيوبيا الرامية إلى الحصول على منفذ سيادي على البحر الأحمر. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، دعا هؤلاء الأعضاء إلى تبني نهج الدبلوماسية السلمية، وتعزيز الحوار مع الدول المجاورة، وتكثيف الالتزام الوطني لدعم تطلعات إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر. وكان بينيام غيتاشيو وأفيرورك بيدوي من بين عشرة أفراد مُنحوا عضوية فخرية في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، تقديراً لإسهاماتهم في دعم المؤسسة العسكرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومختلف المنابر الإعلامية، بما في ذلك المنصات الدولية. وقد سلّم المشير برهانو جولا، رئيس هيئة الأركان العامة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، شهادات التكريم للأعضاء الفخريين خلال الاحتفالات بالذكرى التاسعة عشرة بعد المئة ليوم قوات الدفاع الوطني الإثيوبية. وأكد كل من بينيام وأفيرورك أن تطلعات إثيوبيا للوصول إلى البحر الاحمر ينبغي أن تحظى بدعم من خلال التوعية العامة والالتزام الجماعي.   وشدد بينيام غيتاشيو، مؤسس ورئيس "المجموعة الشبابية الإثيوبية العالمية" على ضرورة أن تسعى إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر عبر المفاوضات والانخراط البنّاء مع الدول المجاورة. وقال: "إثيوبيا دولة كبيرة، وتُعد من بين أكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان. نحن بحاجة إلى منفذ على البحر الأحمر، ولكن يجب أن يتحقق ذلك بطرق سلمية". كما سلط بينيام الضوء على أهمية رفع وعي الشباب بشأن هذه التطلعات لإثيوبيا، وتشجيع مشاركتهم الفعالة والبناءة في النقاشات المتعلقة بهذه القضية.   من جانبه، أكد أفيرورك بيدوي، المحلل في الشؤون السياسية لدى هيئة الإذاعة الإثيوبية، على أهمية العزيمة الوطنية، والانضباط العسكري، والالتزام الجماعي في السعي لتحقيق المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا. ووصف الانضباط العسكري بأنه ركيزة وطنية هامة، معرباً عن ثقته في قدرة الشعب الإثيوبي على تحقيق أهدافه من خلال الإصرار والالتزام المستمر. وأشار أفيرورك إلى أن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر يتطلب عزيمة والتزاماً من أبنائها، مضيفاً أن التطلعات الوطنية يمكن تحقيقها عندما يدرك المواطنون أهدافهم ويعملون بشكل جماعي من أجل بلوغها. وصف فقدان إثيوبيا لمنفذ مباشر على البحر بأنه ظلمٌ وقع دون موافقة شعبها، مشيراً إلى أن فهم الظروف التاريخية المحيطة بهذا الفقدان من شأنه أن يسهم في توجيه النقاشات حول السبل الممكنة للمضي قدماً. كما أكد على أهمية دراسة الظروف التاريخية التي أحاطت بفقدان إثيوبيا لمنفذها المباشر على البحر، باعتبار ذلك أمراً جوهرياً لفهم القضية وتحديد كيفية معالجتها. وشدّد كل مهما على أهمية الوعي العام والالتزام الجماعي في السعي لتحقيق المصالح البحرية لإثيوبيا، مع التأكيد على أن الدبلوماسية والحوار يظلان ركيزتين أساسيتين في الجهود الرامية للحفاظ على علاقات سلمية مع الدول المجاورة.
رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية يتعهد بحماية مصالح إثيوبيا في نهر "أباي" والبحر الأحمر
Oct 25, 2026 714
  أديس أبابا، 25 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، التزام إثيوبيا بحماية مصالحها المشروعة في نهر "أباي" (النيل الأزرق) والبحر الأحمر. ووصف المشير هذين الموردين الاستراتيجيين بأنهما عنصران حيويان للتنمية طويلة الأمد في البلاد ولضمان رفاهية الأجيال القادمة. وفي كلمة ألقاها خلال مراسم الاحتفال بالذكرى السنوية الـ 119 لتأسيس قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، شدد المشير برهانو على ضرورة أن تحصل إثيوبيا على منافع عادلة من هذه الموارد الاستراتيجية، وذلك لضمان استدامة ازدهارها وتمكين الأجيال القادمة من الاستفادة من الموارد الطبيعية للبلاد. كما أوضح أن نهر "أباي" يُعد مورداً طبيعياً حبا الله به إثيوبيا، واصفاً البحر الأحمر بأنه مورد حيوي ينبغي أن تعود منافعه بالنفع على الشعب الإثيوبي.   وأكد أن الحكومة وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية تتحملان مسؤولية مشتركة في حماية المصالح الوطنية للبلاد في كلا المسطحين المائيين الاستراتيجيين. وحذر رئيس الأركان مما وصفه بمحاولات من جانب "فئة طماعة" للاستئثار بالموارد المشتركة، مؤكداً أن إثيوبيا ستتصدى لأي مساعٍ تهدف إلى حرمانها من حصتها المشروعة والعادلة في هذه المنافع. كما انتقد أفراداً اتهمهم بالانخداع والعمل ضد مصالح البلاد من خلال الاصطفاف مع قوى خارجية، مجدداً التأكيد على أن إثيوبيا ستظل ثابتة في الدفاع عن مصالحها الوطنية. وفي معرض وصفه لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية بأنها ركيزة أساسية للدولة، قال المشير برهانو إن المسؤولية الرئيسية لهذه القوات تتمثل في حماية سيادة إثيوبيا، وسلامة أراضيها، ووحدتها الوطنية. وأضاف أن المؤسسة العسكرية واجهت باستمرار خصوماً خارجيين وتهديدات داخلية في إطار تنفيذ مهامها المتعلقة بالأمن القومي. وفي حين شدد على التزام إثيوبيا بإقامة علاقات سلمية قائمة على الأخوة وحسن الجوار مع الدول الأخرى، أكد رئيس الأركان أن البلاد ستظل عازمة على الدفاع عن مصالحها المشروعة. أكد أن سعي إثيوبيا نحو السلام والتعاون مع الدول المجاورة لن يقلل من عزمها على حماية مصالحها الوطنية، وضمان أن تسهم مواردها في تحقيق ازدهار الأجيال الحالية والمستقبلية. وتحتفي هذه المناسبة السنوية بتاريخ الجيش الإثيوبي وما قدمه من خدمات، وتجدد التأكيد على دور قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في الدفاع عن البلاد. وشدد المشير برهانو على الأهمية الاستراتيجية لنهر "أباي" (النيل)، مؤكداً ضرورة أن تحمي إثيوبيا مصالحها في هذا المورد الذي وصفه بأنه ركيزة أساسية لمستقبل البلاد. وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، أشار إلى أنه يمثل مصدر اهتمام استراتيجي لإثيوبيا. كما أكد رئيس الأركان عزم البلاد على صون مصالحها في منطقة تحظى بأهمية بالغة لمستقبلها. وأوضح المشير برهانو أن علاقات إثيوبيا مع جيرانها يجب أن تقوم على أسس الأخوة والتعاون وحسن الجوار، دون أن يعني ذلك التنازل عن المصالح التي تعتبرها إثيوبيا جوهرية. كما رفض المساعي التي تبذلها أطراف أخرى للانفراد بمنافع الموارد الاستراتيجية والممرات المائية. وشدد برهانو مجدداً على أن إثيوبيا ثابتة في موقفها الرامي إلى حماية مصالحها.
اختتام منتدى "تانا" بدعوة لتعزيز السيادة والتكامل الأفريقي
Oct 25, 2026 403
أديس أبابا، 25 أكتوبر 2026 (إينا) اختُتمت في مدينة "بحر دار" أعمال الدورة الثانية عشرة لمنتدى "تانا" رفيع المستوى حول الأمن في أفريقيا، حيث دعا قادة أفارقة -حاليون وسابقون- إلى تسريع التكامل الإقليمي، وتحقيق السيادة التكنولوجية، واتخاذ خطوات عملية لمواجهة تحديات السلم والأمن في القارة. وقد جمع هذا اللقاء، الذي استمر ثلاثة أيام، نخبة من القادة والخبراء الأفارقة لمناقشة قضايا أمنية ملحة؛ حيث شدد المشاركون على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار، وتعزيز قدرة أفريقيا على تقرير مصيرها بنفسها. وفي كلمته الختامية، أشاد جون دراماني ماهاما، رئيس مجلس إدارة منتدى "تانا" ورئيس غانا، بمخرجات المنتدى، وحث القادة الأفارقة على تحويل الحوار إلى نتائج ملموسة. وقال ماهاما: "من الجيد أن نتحدث وأن نتحاور، لكن الأفضل هو العمل؛ إذ نحتاج إلى الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة الفعل".   وأشار إلى أن تقديم "تقرير حالة السلم والأمن في أفريقيا" يُعد إنجازاً بارزاً للمنتدى، واصفاً إياه بأنه مرجع هام لتقييم النزاعات في أنحاء القارة، ووضع استجابات عملية للتحديات الأمنية -سواء الناشئة منها أو المستمرة-. كما أكد على أهمية معالجة التهميش الاجتماعي وبناء مجتمعات شاملة توفر الفرص للشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة. وفيما يتعلق بالحوكمة، حث ماهاما القادة الأفارقة على ممارسة السلطة السياسية بطرق تُسهم في تحسين حياة المواطنين، مؤكداً أن القيادة يجب أن تُقاس بمدى مساهمتها في تحقيق المصلحة العامة، لا بمجرد امتلاك السلطة في حد ذاتها. كما دعا إلى تعزيز الوحدة القارية وتوطيد التعاون مع دول "الجنوب العالمي" لمواجهة التحديات المشتركة والدفاع عن مصالح أفريقيا في المحافل الدولية. وفي ختام كلمته، دعا ماهاما القادة الأفارقة والمشاركين الآخرين إلى تحقيق تقدم ملموس يمكن قياسه بحلول موعد انعقاد الدورة القادمة للمنتدى في "بحر دار". وقال: "لنعد إلى بحر دار في العام المقبل لنقول إن الأوضاع في أفريقيا بدأت تتغير نحو الأفضل، وإن نزاعاتنا في طريقها إلى الزوال، وإن الفرص باتت متاحة لجميع شعوبنا".
قادة أفارقة سابقون يؤكدون ضرورة تسريع التكامل وتحقيق السيادة التكنولوجية من أجل مستقبل أفريقيا
Oct 25, 2026 769
  أديس أبابا، 25 أكتوبر 2026 (إينا ) دعا قادة أفارقة سابقون ومسؤولون رفيعو المستوى إلى تسريع التكامل القاري، وزيادة الاستثمار في القدرات التكنولوجية، وتعزيز المؤسسات الأفريقية. جاءت هذه الدعوة خلال جلسة نقاشية رفيعة المستوى ضمن فعاليات "منتدى تانا" الثاني عشر حول الأمن في أفريقيا، المنعقد في مدينة بحر دار. وقد ناقش كل من رئيس الوزراء الإثيوبي السابق هيلي ماريام ديسالين، والرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان، والمدير العام للجنة التخطيط الوطنية في ناميبيا كايري مبويندي، مسارات التحول الجيوسياسي والاقتصادي في أفريقيا. وشدد القادة الأفارقة السابقون على أهمية تعزيز التكامل القاري والقدرات التكنولوجية لدعم السيادة الاقتصادية للقارة، وأمنها الجماعي، وتأثيرها على الساحة الدولية.   وأكد هيلي ماريام أن التأخير في تنفيذ الاتفاقيات القارية القائمة يجعل الدول الأفريقية عرضة للضغوط الخارجية والنزاعات بالوكالة. كما حث القادة على تحويل الالتزامات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع. وأشار هيلي ماريام إلى أن توثيق التعاون الاقتصادي من شأنه تعزيز قدرة القارة على الصمود أمام الضغوط الخارجية، مستشهداً بالنزاع الدائر في جمهورية الكونغو الديمقراطية كمثال على المخاطر التي تواجه المناطق الغنية بالموارد. من جانبه، أكد الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان على ضرورة تحقيق "السيادة التكنولوجية"، معتبراً أن أفريقيا لا يمكنها بلوغ استقلال اقتصادي حقيقي طالما ظلت تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا والخبرات والمدخلات الصناعية الأجنبية. كما حذر من الاقتراض بهدف تمويل الاستهلاك، داعياً بدلاً من ذلك إلى تكثيف الاستثمار في الأصول الإنتاجية، والبحث العلمي، وبناء القدرات المحلية. بدوره، شدد كايري مبويندي، المدير العام للجنة التخطيط الوطنية في ناميبيا، على أن القوة الجماعية لأفريقيا تعتمد على وجود مؤسسات وطنية قوية، وتعاون إقليمي فعال، ومنظمات قارية ذات كفاءة. كما دعا مبويندي إلى تعزيز القدرات المحلية وحشد الموارد، وتجديد الجهود لتحقيق أهداف "معاهدة أبوجا"، بالإضافة إلى تفعيل المؤسسات القارية التي طالما طُرِحت فكرة إنشائها. أكد المشاركون في الجلسة أن التحول الاقتصادي في أفريقيا يعتمد على تحويل الاتفاقيات القائمة، والموارد الطبيعية، واستراتيجيات التنمية إلى نتائج ملموسة، وذلك من خلال تسريع وتيرة التنفيذ، والاستثمار في التكنولوجيا، وتعزيز المؤسسات، والإدارة المنسقة لموارد القارة.
وزير الدفاع يشيد بشجاعة وصمود قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في تجاوز التحديات
Oct 25, 2026 418
  أديس أبابا، 25 أكتوبر 2026 (إينا) أكد وزير الدفاع، محمد إدريس، أن قوات الدفاع الوطني الإثيوبية هي "جيش للانتصار"، حيث استطاعت بشجاعة التغلب على تحديات جمة بفضل صمودها وبطولاتها والتزامها الراسخ بحماية سيادة البلاد. جاءت تصريحات الوزير خلال الاحتفال بالذكرى الـ119 لتأسيس قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، الذي أقيم اليوم في المقر العام للقوات المسلحة تحت شعار "جيش الانتصار". وفي كلمته بهذه المناسبة، وصف محمد قوات الدفاع الوطني بأنها ركيزة لثقة الشعب ودرعٌ للوطن في الأوقات العصيبة. وأضاف أن قوات الدفاع الوطني الإثيوبية تقدم إسهامات جوهرية في مسيرة التنمية الشاملة في البلاد.   وأوضح الوزير أن القوات عملت على حماية حدود الوطن وصون السلم العام من خلال إحباط التهديدات والمؤامرات، سواء تلك التي نشأت من الداخل أو الخارج. كما سلط الضوء على دور قوات الدفاع الوطني في تعزيز السلم والأمن الإقليميين، مشيراً إلى أن أداءها أثبت مدى موثوقيتها وكفاءتها العملياتية. وشدد محمد على أن قوات الدفاع الوطني قد طورت قدرات شاملة وموثوقة، وباتت تشكل صمام أمان وطنياً ضد أي استفزازات أو تهديدات محتملة. كما أكد أن التغيرات في الديناميكيات الجيوسياسية بالمنطقة جعلت دور المؤسسة العسكرية أكثر أهمية من أي وقت مضى في حماية المصالح الوطنية والحفاظ على السلام والاستقرار. ويُحتفل بـ "يوم قوات الدفاع" سنوياً إحياءً لذكرى تأسيس القوات المسلحة الإثيوبية الحديثة، والتي يعود تاريخها إلى الخامس عشر من شهر "تيكيمت" عام 1900 وفقاً للتقويم الإثيوبي . وتُعد هذه المناسبة تكريماً لأجيال من العسكريين الذين ضحوا بحياتهم دفاعاً عن سيادة إثيوبيا وسلامة أراضيها. كما تهدف إلى الحفاظ على تاريخ القوات وبطولاتها ، ونقل إرثها القائم على التفاني والتضحية إلى الأجيال القادمة.
إثيوبيا تحيي الذكرى الـ119 ليوم قوات الدفاع تحت شعار: "جيش النصر"
Oct 25, 2026 660
    أديس أبابا، 25 أكتوبر 2026 (إينا) تحيي إثيوبيا بالذكرى الـ119 ليوم قوات الدفاع تحت شعار "جيش النصر"، وذلك في المقر العام للقوات المسلحة، تكريماً لتاريخ وتضحيات قوات الدفاع الوطني الإثيوبية. حضر المراسم رئيس هيئة الأركان العامة، المشير برهانو جولا، ووزير الدفاع محمد إدريس، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الحكوميين. كما شارك في الاحتفال قيادات وأفراد من الشرطة الفيدرالية، وملحقون عسكريون، ودبلوماسيون يمثلون دولاً مختلفة، وضيوف من مختلف شرائح المجتمع، مما يعكس الأهمية الوطنية لهذه المناسبة.   ويُحتفل بيوم قوات الدفاع سنوياً إحياءً لذكرى تأسيس قوات الدفاع الإثيوبية الحديثة، التي يعود تاريخها إلى يوم 15 من شهر "تيكيمت" عام 1900 وفقاً للتقويم الإثيوبي وتعد هذه المناسبة تكريماً للعسكريين الذين ضحوا بحياتهم لحماية سيادة إثيوبيا وسلامة أراضيها، كما تُبرز إسهامات أجيال من الرجال والنساء الذين خدموا البلاد في صفوف القوات المسلحة.   وتهدف هذه الذكرى السنوية إلى الحفاظ على تاريخ قوات الدفاع الوطني الإثيوبية وبطولاتها وتقاليدها المؤسسية، مع نقل إرثها القائم على الخدمة والتضحية إلى الأجيال القادمة. ومن خلال شعار "جيش النصر"، تسلط احتفالات هذا العام الضوء على الدور الراسخ لقوات الدفاع في حماية السيادة الوطنية، وتكريم إنجازات وتضحيات كل من خدموا البلاد.
كاتب مصري يتهم الحكومة المصرية بتدريب قوات سودانية على استخدام الأسلحة الكيميائية
Oct 24, 2026 800
أديس أبابا، 24 أكتوبر 2026 (إينا) — اتهم الكاتب والمفكر السياسي المصري محمد سعد خيرالله الحكومة المصرية بتدريب أفراد من القوات العسكرية السودانية على استخدام الأسلحة الكيميائية داخل الأراضي المصرية. وقال أيضًا إن مصر استهدفت منقّبي الذهب داخل الأراضي السودانية بغارات جوية مصرية، داعيًا إلى محاسبة المسؤولين عن ذلك. يُذكر أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على الحكومة السودانية وشدّدتها، بعد أن خلصت إلى أن القوات المسلحة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية محظورة، يُقال إنها غاز الكلور، ضد قوات الدعم السريع. وفي يونيو 2025، عقب إعلان وزارة الخارجية الأمريكية أن الحكومة السودانية انتهكت اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية باستخدام أسلحة كيميائية في عام 2024، فرضت واشنطن قيودًا على الصادرات والاقتراض وخطوط الائتمان، دخلت حيز التنفيذ اعتبارًا من يونيو تقريبًا. وفي يوليو 2026، وسّعت الولايات المتحدة هذه الإجراءات وشدّدتها مجددًا، ضمن حزمة ثانية من العقوبات دخلت حيز التنفيذ في 20 يوليو 2026. وشملت القيود الموسعة تشديد ضوابط التصدير، وإضافة تدابير مالية وتدابير متعلقة بالطيران، وإلزام الولايات المتحدة بمعارضة تقديم القروض أو المساعدات المالية للسودان عبر المؤسسات المالية الدولية. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال الكاتب المصري إن «النظام العسكري الاستبدادي في مصر كان يدرب ضباطًا وجنودًا سودانيين على استخدام الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوداني». ودعا المدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم إلى توثيق ما وصفه بالجرائم التي لا تسقط بالتقادم، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها. وأدان خيرالله الاستهداف الأخير لمنقّبي الذهب بواسطة الغارات المصرية، واصفًا المدنيين المستهدفين بأنهم أشخاص يكافحون لتأمين سبل عيشهم اليومية. وأكد أيضًا أن الغارات المصرية وقعت داخل الأراضي السودانية، على بُعد نحو 44 إلى 46 كيلومترًا من الحدود المصرية. وتأتي تصريحات الكاتب في أعقاب غارات جوية نُسبت إلى القوات الجوية المصرية، استهدفت منقّبي الذهب ومدنيين سودانيين في 16 يونيو و10 أكتوبر 2026، ما أثار تساؤلات بشأن دور مصر في تلك الغارات، والدوافع الكامنة وراءها، وانعكاساتها على العلاقات بين القاهرة والخرطوم. وقال خيرالله إن «النظام المصري حاول تبرير الغارات بالادعاء بأنها وقعت داخل الأراضي المصرية واستهدفت منقّبي ذهب عبروا الحدود». ورفض خيرالله هذه الرواية، معتبرًا أنها تتعارض مع تسجيلات مصورة قال إنها توثّق الحوادث. وأضاف أن الادعاءات التي تفيد بأن المنقّبين قطعوا مسافات طويلة للوصول إلى الأراضي المصرية والبحث عن الذهب تثير شكوكًا جدية، واصفًا الرواية المصرية بأنها «قمة المهزلة والعبث». وأكد الكاتب أن جنسية المنقّبين لا تغيّر جوهر القضية، حتى لو افترضنا أنهم قدموا من دول أفريقية أخرى. وتساءل عن الأسس التي يمكن الاستناد إليها لتبرير استهدافهم عسكريًا داخل الأراضي السودانية. وجادل خيرالله بأن وجود منقّبين أجانب، حتى لو صحّ هذا الادعاء، لا يمنح القاهرة الحق في استهدافهم داخل أراضي دولة أخرى. وأشار إلى ضرورة عدم السماح بمرور الانتهاكات الجسيمة دون عقاب أو مساءلة قانونية. كما اتهم الكاتب المصري أطرافًا داخل المؤسسة العسكرية المصرية بالسعي إلى الاستفادة من ثروات السودان وموارده من خلال علاقات مع أطراف عسكرية سودانية. وأضاف أن هذه الأنشطة المزعومة تثير تساؤلات جدية بشأن دوافع السياسة المصرية تجاه السودان ومدى احترامها للسيادة السودانية.
رئيس الوزراء يؤكد أن الوصول إلى البحر مسألة وجودية لإثيوبيا
Oct 24, 2026 524
أديس أبابا، 24 أكتوبر 2026 (إينا) — شدّد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى البحر بالنسبة لإثيوبيا، مؤكدًا أن هذه المسألة وجودية ترتبط بأمن البلاد وسيادتها ومستقبلها على المدى الطويل. وقال رئيس الوزراء: «بالنسبة إلى دولة يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة، فإن الوصول إلى البحر مسألة وجودية. تخيّلوا التخطيط لأجيال قادمة، في وقت يتعين فيه أن يمر كل طريق يربطنا بالعالم عبر دول أخرى. إن الأمر يتعلق بأمننا وسيادتنا ومستقبل أطفالنا». وخلال كلمته في الدورة الثانية عشرة من منتدى تانا الرفيع المستوى للأمن في أفريقيا، المنعقد في مدينة بحر دار تحت شعار «مسارات السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، أكد آبي أهمية ضمان وصول إثيوبيا إلى المنافذ البحرية عبر طرق موثوقة.   وأكد رئيس الوزراء أن إثيوبيا ستواصل السعي إلى تحقيق تطلعاتها من خلال الحوار والمنفعة المتبادلة. وقال: «سنواصل العمل على إقناع الآخرين من خلال الحوار والمنفعة المتبادلة. إن الحاجة إلى طرق عبور موثوقة وممرات تجارية آمنة حاجة مشتركة في أفريقيا. فالممرات الجيدة تربط المنتجين بالأسواق وتعود بالنفع على المجتمعات الواقعة على امتدادها. وتفتح منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية الباب أمام توسيع نطاق التجارة. وعندما يصبح عبور الحدود بسيطًا وميسور التكلفة، يتمكن صغار التجار من الاندماج في الاقتصاد الرسمي. وعندما تُطبَّق القوانين بفاعلية، تتعطل الشبكات غير المشروعة التي تموّل العنف». كما سلط رئيس الوزراء الضوء على دور منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية في توسيع التجارة البينية بين الدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن تسهيل حركة العبور عبر الحدود وخفض تكاليفها يمكن أن يساعدا صغار التجار على الاندماج في الاقتصاد الرسمي، في حين يسهم التطبيق الفعّال للقوانين في تفكيك الشبكات غير المشروعة التي تموّل العنف.   وفي معرض حديثه عن الإنجازات التنموية لإثيوبيا، أشاد رئيس الوزراء بعزيمة الشعب الإثيوبي التي أسهمت في إنجاز سد النهضة. وأكد رئيس الوزراء ضرورة أن يترجم المشروع إلى فوائد ملموسة للمواطنين، من خلال توفير الكهرباء بصورة موثوقة، ودعم النمو الصناعي، وتحسين سبل العيش. وقال: «لقد مكّنت عزيمة شعبنا من بناء سد النهضة. والآن، علينا أن نردّ له الجميل بتحقيق النتائج المرجوة: كهرباء موثوقة، وصناعات متنامية، وظروف معيشية أفضل». وشدّد كذلك على أهمية تقاسم مكاسب التنمية مع الدول المجاورة، مشيرًا إلى أن الكهرباء الإثيوبية تصل إلى كينيا والسودان وجيبوتي وتنزانيا.   وأكد رئيس الوزراء أن «خط الكهرباء الذي يعبر الحدود هو وعد يتجدد كل يوم»، مسلطًا الضوء على إمكانات التعاون الإقليمي في مجال الطاقة لتعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق الازدهار المشترك.
رئيس الاتحاد الأفريقي يدعو إلى تحويل الإنذارات المبكرة إلى إجراءات لمنع النزاعات في أفريقيا
Oct 24, 2026 379
أديس أبابا، 24 أكتوبر 2026 (إينا) — دعا الرئيس البوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي، إيفاريست ندايشيمييه، الدول الأفريقية إلى تعزيز جهود منع النزاعات، وتسريع تحقيق السيادة الاقتصادية، وإعطاء الأولوية للحوار بدلًا من المواجهات العسكرية. وحذّر من أن التأخر في الاستجابة للتهديدات الأمنية الناشئة يواصل تعميق حالة عدم الاستقرار في مختلف أنحاء القارة. وفي كلمته خلال افتتاح الدورة الثانية عشرة من منتدى تانا الرفيع المستوى للأمن في أفريقيا، قال الرئيس ندايشيمييه إن النزاعات المستمرة في السودان وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية ومنطقة الساحل والقرن الأفريقي تؤكد الحاجة الملحّة إلى آليات أفريقية أكثر فاعلية لإحلال السلام وتعزيز الأمن. وأعرب عن قلقه إزاء العواقب المدمرة لهذه النزاعات، بما في ذلك النزوح الجماعي، وتعطّل التعليم، وتجنيد الشباب في الجماعات المسلحة. وأشار إلى أن أفريقيا تمتلك بالفعل أنظمة قارية للإنذار المبكر، ومؤسسات معنية بالسلام والأمن، وقوات احتياطية، ووسطاء ذوي خبرة، لكنها غالبًا ما تفشل في التحرك بالسرعة الكافية عند ظهور التهديدات. ودعا رئيس الاتحاد الأفريقي القادة الأفارقة إلى سد الفجوة بين رصد النزاعات المحتملة واتخاذ التدابير الوقائية، مؤكدًا ضرورة بدء الوساطة قبل تصاعد أعمال العنف، بدلًا من الانتظار إلى ما بعد تكبّد المجتمعات خسائر فادحة. وفي معرض حديثه عن العلاقة بين السلام والتنمية، قال إن اعتماد أفريقيا على تصدير الموارد الطبيعية غير المصنّعة، والتدفقات المالية غير المشروعة، وتراكم الديون، تقوّض السيادة الاقتصادية وتسهم في تفاقم عدم الاستقرار. وأوضح أن على الدول الأفريقية تعزيز الصناعات المحلية التحويلية، وتوفير فرص العمل، وضمان توجيه عائدات الموارد الطبيعية إلى الخدمات العامة. وشدّد رئيس الاتحاد الأفريقي بشكل خاص على أهمية توفير فرص العمل للشباب، وإشراك المرأة في مفاوضات السلام، باعتبارهما عنصرين أساسيين لتحقيق منع مستدام للنزاعات. كما دعا إلى توفير تمويل منتظم وقابل للتنبؤ لعمليات السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي، وتعزيز الوحدة القارية، وتوسيع التكامل الاقتصادي من خلال منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. واستنادًا إلى تجربة بوروندي في النزاعات والمصالحة، أكد الرئيس ندايشيمييه أن تحقيق السلام الدائم لا يمكن أن يعتمد على الانتصارات العسكرية وحدها، داعيًا الجماعات المسلحة والأطراف المتنازعة في أنحاء أفريقيا إلى التخلي عن العنف والسعي إلى تسويات تفاوضية. وحذّر أيضًا من أن التنافس الجيوسياسي والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا الخارجية قد يعرّضان الدول الأفريقية لمخاطر جديدة، ما لم تعمل القارة على تعزيز صوتها الجماعي والاستثمار في البنية التحتية الرقمية والابتكار وتنمية المهارات. ودعا رئيس الاتحاد الأفريقي إلى تعزيز التضامن بين الدول الأفريقية، مؤكدًا أن انعدام الأمن في دولة واحدة قد تكون له تداعيات واسعة على الدول المجاورة والقارة بأكملها. واختتم ندايشيمييه كلمته بدعوة المشاركين في منتدى تانا إلى تجاوز النقاشات النظرية وتحديد تدابير عملية من شأنها تعزيز السلام والقدرة على الصمود اقتصاديًا والتعاون الإقليمي. كما شدّد على أهمية امتلاك أفريقيا زمام المبادرة في صياغة أجندة السلام والأمن الخاصة بالقارة.
إثيوبيا تستضيف مؤتمر معاهد البحوث المعنية بالسياسات الزراعية في أفريقيا
Oct 24, 2026 281
أديس أبابا، 24 أكتوبر 2026 (إينا) — تستضيف إثيوبيا المؤتمر السنوي الثالث عشر لأصحاب المصلحة التابع لشبكة معاهد البحوث المعنية بالسياسات الزراعية في أفريقيا، خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر، وفقًا لما أعلنه المنظمون اليوم. ويُنظَّم المؤتمر من قبل شبكة معاهد البحوث المعنية بالسياسات الزراعية في أفريقيا، بالشراكة مع معهد دراسات السياسات الإثيوبي، وسيركز على مسارات السياسات والتجارة والتصنيع الرامية إلى بناء اقتصادات زراعية وغذائية أفريقية قادرة على المنافسة والصمود.   وخلال إحاطة إعلامية، قال المدير التنفيذي للشبكة، أنتوني تشابوتو، إن التحول الزراعي في أفريقيا يجب ألا يقتصر على زيادة الإنتاج، بل ينبغي أن يشمل تطوير صناعات زراعية وغذائية قادرة على المنافسة، وتوسيع الأسواق الإقليمية، وتوفير فرص العمل، والاحتفاظ بقيمة مضافة أكبر من المنتجات الزراعية. وقال: «يجب ألا يقتصر التحول الزراعي في أفريقيا على زيادة الإنتاج. بل يتعين علينا أيضًا بناء صناعات زراعية وغذائية قادرة على المنافسة، وتوسيع الأسواق الإقليمية، وخلق فرص العمل، والاحتفاظ بقيمة أكبر مما ننتجه».   وأشار المدير التنفيذي إلى أن أفريقيا وضعت استراتيجيات والتزامات زراعية مهمة، إلا أن تحويلها إلى سياسات متسقة ويمكن التنبؤ بها، وتنفيذها بفاعلية، وتحقيق نتائج ملموسة، لا يزال يشكل تحديًا. وأضاف أن سد هذه الفجوة يتطلب مؤسسات أفريقية قوية وأدلة محلية موثوقة. وسيناقش المؤتمر تحديات رئيسية، من بينها انخفاض الإنتاجية الزراعية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، ومحدودية القيمة المضافة، إلى جانب بحث قضايا التجارة الإقليمية، والتصنيع الزراعي والغذائي، والابتكار التكنولوجي، والقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. من جانبه، قال ديسالين بيغنا، مدير مركز الشبكة في معهد دراسات السياسات الإثيوبي، إن إثيوبيا حققت تقدمًا ملحوظًا في القطاع الزراعي خلال السنوات الأخيرة، وستعرض إنجازاتها في إنتاج القمح ومجالات زراعية أخرى بوصفها نماذج يمكن للدول الأفريقية الأخرى الاستفادة منها. وأضاف أن المؤتمر سيشهد تقديم أوراق بحثية تهدف إلى تحسين القطاع الزراعي في أفريقيا.   ويُعقد المؤتمر تحت شعار: «بناء اقتصادات زراعية وغذائية قادرة على المنافسة: مسارات السياسات والتجارة والتصنيع في أفريقيا». وسيشارك فيه صناع السياسات والباحثون وممثلو القطاع الخاص وشركاء التنمية، لمناقشة استراتيجيات تعزيز الاقتصادات الزراعية والغذائية في أفريقيا. كما سيشهد الحدث إطلاق الخطة الاستراتيجية للشبكة للفترة 2027–2031، التي تهدف إلى تعزيز البحوث المتعلقة بالسياسات، وبناء القدرات المؤسسية، وتحويل نتائج البحوث إلى حلول عملية للسياسات العامة. وتُعد الشبكة تجمعًا أفريقيًا يضم 17 مؤسسة بحثية متخصصة في السياسات الزراعية موزعة على 16 دولة أفريقية، وتعمل على تعزيز صنع السياسات المستندة إلى الأدلة، ومعالجة التحديات المتعلقة بالزراعة والنظم الغذائية في مختلف أنحاء القارة.
رئيس الوزراء آبي أحمد يكرّم قادة أفارقة خلال الدورة الثانية عشرة لمنتدى تانا رفيع المستوى
Oct 24, 2026 403
أديس أبابا، 24 أكتوبر 2026 (إينا) — كرّم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قادة أفارقة تقديرًا لالتزامهم بتحقيق السلام بقيادة إفريقية وتعزيز الوحدة القارية، وذلك على هامش أعمال الدورة الثانية عشرة لمنتدى تانا رفيع المستوى بشأن الأمن في إفريقيا، المنعقدة في مدينة بحر دار. وقدم رئيس الوزراء هدايا إلى القادة الأفارقة. وتُعقد الدورة الثانية عشرة لمنتدى تانا رفيع المستوى بشأن الأمن في إفريقيا في مرحلة مفصلية، إذ يتزايد تأثير التفاعل بين الاستقرار السياسي والسيادة الاقتصادية والتنافس بين القوى العالمية في تشكيل مستقبل القارة الإفريقية. وانعقد المنتدى تحت شعار «مسارات السلام في إفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة رؤساء دول وقادة سياسيين وصناع سياسات وباحثين وخبراء أمنيين، لبحث سبل تعزيز التعاون على مستوى القارة وتحويل الأولويات المشتركة إلى خطوات عملية.
الرئيس ماهاما: منتدى تانا منصة إفريقية أصيلة للتأمل الصريح واستشراف المستقبل الاستراتيجي
Oct 24, 2026 257
أديس أبابا، 24 أكتوبر 2026 (إينا) — قال رئيس غانا ورئيس مجلس إدارة منتدى تانا، جون دراماني ماهاما، إن منتدى تانا رفيع المستوى بشأن الأمن في إفريقيا يمثل منصة إفريقية أصيلة ونموذجية للتأمل الصريح، واستشراف المستقبل الاستراتيجي، وإيجاد حلول مستقلة تنبع من إرادة القارة. وخلال كلمته في افتتاح المنتدى بمدينة بحر دار اليوم، أكد رئيس مجلس الإدارة الأهمية الشخصية والمؤسسية لهذا التجمع، مع عودته إلى موطنه التقليدي على ضفاف بحيرة تانا، منبع النيل الأزرق. وأضاف أن منتدى تانا يمثل فضاءً إفريقيًا أصيلًا ونموذجيًا للتأمل الصريح، واستشراف المستقبل الاستراتيجي، وإيجاد حلول مستقلة. وأوضح أن المنتدى وفر، لأكثر من عقد من الزمن، منصة فريدة لمناقشة القضايا الأساسية المتعلقة بالسلام والحوكمة والأمن في القارة، بعيدًا عن الشكليات الدبلوماسية الجامدة. واستذكر الرئيس ماهاما الرؤية التأسيسية للمنتدى، مشبهًا هذا التجمع باجتماع تقليدي لقرية إفريقية تحت شجرة باوباب عتيقة، حيث تتاح للقادة مساحة غير رسمية وصريحة لمناقشة التحديات المشتركة بعيدًا عن الشكليات الدبلوماسية الجامدة. وقال: «إن العودة إلى المكان الذي بدأ فيه كل شيء تعيد ربطنا بالرؤية التأسيسية لهذا المنتدى. كما تستحضر أجواء تجمع قروي إفريقي تحت شجرة باوباب عتيقة، حيث تتأمل المجتمعات في القضايا التي تؤثر فيها». وفي معرض تأكيده على الارتباط الوثيق بين الاستقرار والاستقلال الاقتصادي، شدد على أن السلام المستدام لا يمكن أن يعتمد على المساعدات المشروطة أو التبعية الهيكلية.   وأشار الرئيس ماهاما إلى ضرورة معالجة المواد الخام محليًا، وتعزيز القدرات الصناعية الوطنية، وضمان السيادة الغذائية وسيادة الطاقة، والتفعيل الكامل لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. وفي ضوء تصاعد التنافس العالمي، والتنافس على المعادن الاستراتيجية والحيوية، واضطرابات سلاسل الإمداد، دعا الرئيس الغاني إفريقيا إلى تأكيد دورها وقدرتها على اتخاذ قراراتها بنفسها، محذرًا من السماح بتحويل القارة إلى ساحة للتنافس الخارجي. كما أكد ضرورة التنسيق مع الشركاء في أمريكا اللاتينية وآسيا ومنطقة الكاريبي للمطالبة بإصلاحات عادلة في منظومة الحوكمة العالمية. وشدد الرئيس ماهاما على أن إفريقيا يجب أن تتولى مسؤولية أمنها بنفسها، بما في ذلك تمويل عمليات حفظ السلام ذاتيًا من خلال صندوق السلام التابع للاتحاد الإفريقي، والحد من التدفقات المالية غير المشروعة. وحث المشاركين على التعامل مع أعمال المنتدى، الممتدة يومين، بشجاعة فكرية وصدق وتواضع، داعيًا إلى اتخاذ خطوات عملية لتجاوز الفجوة بين صياغة السياسات وتنفيذها بصورة تُحدث تحولًا ملموسًا. وقال: «لنجلس معًا تحت شجرة الباوباب، ونتأمل معًا، ونعقد العزم معًا على ضمان إفريقيا مزدهرة، ومعتمدة على ذاتها، وسلمية، وذات سيادة». وانعقدت الدورة الثانية عشرة لمنتدى تانا رفيع المستوى بشأن الأمن في إفريقيا تحت شعار «مسارات السلام في إفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، وجمعت أصواتًا من مختلف أنحاء القارة لتحديد ملامح مستقبل إفريقيا، من خلال جمع القادة وصناع السياسات والخبراء لمناقشة التحديات المحورية المتعلقة بالأمن والحوكمة في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
الاتحاد الإفريقي يدعو إلى تعزيز العمل الجماعي والسيادة الاقتصادية في ظل التحولات العالمية
Oct 24, 2026 307
أديس أبابا، 24 أكتوبر 2026 (إينا) — دعت مفوضية الاتحاد الإفريقي الدول الإفريقية إلى التعامل مع النظام العالمي المتغير برؤية استراتيجية واضحة وتعاون متبادل، مؤكدة أن السلام الدائم يعتمد على قدرة القارة على تشكيل مستقبلها بنفسها. جاء ذلك في تصريحات أدلت بها نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، سلمى حدادي، خلال الدورة الثانية عشرة لمنتدى تانا رفيع المستوى بشأن الأمن في إفريقيا، التي انطلقت أعمالها في مدينة بحر دار تحت شعار «مسارات السلام في إفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي». وقالت سلمى حدادي: «في ظل النظام الدولي المتغير، يجب على إفريقيا أن تتعامل معه بوضوح في الأهداف ومنفعة متبادلة». وأكدت نائبة رئيس المفوضية أن الشراكات ينبغي أن توسع الخيارات الاستراتيجية لإفريقيا وتعزز قدرتها على العمل باستقلالية.   وشددت على ضرورة أن تتجاوز القارة الالتزامات المعلنة على مستوى القيادات العليا إلى تحقيق نتائج ملموسة لشعوبها، مشيرة إلى أن السلام المستدام يتطلب إرادة سياسية متواصلة واقتصادات قادرة على الصمود ومعالجة الأسباب الجذرية للصراعات. وتساءلت سلمى حدادي: «إن سعي إفريقيا إلى تحقيق السلام يقتضي منا مواجهة سؤال جوهري: كيف يمكن لقارتنا ضمان سلام دائم، في الوقت الذي تظل فيه قدرتها مقيدة على تحويل ثرواتها، وتمويل أولوياتها، والتأثير في القرارات التي ترسم مستقبلها؟». وحددت السيادة الاقتصادية وحوكمة الموارد، وتعزيز المؤسسات القارية، والتكامل الإقليمي العملي، بوصفها ركائز أساسية لدفع تنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي 2063. وفي هذا السياق، أكدت أهمية تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والمضي قدمًا في بروتوكول الاتحاد الإفريقي بشأن حرية تنقل الأشخاص، بهدف تحويل الحدود الإفريقية إلى بوابات للتجارة والتنقل والازدهار المشترك.   وفي حديثها عن حوكمة الموارد الطبيعية، حذرت حدادي من أن استبعاد المجتمعات المحلية من فوائد استخراج الموارد، إلى جانب ضعف الرقابة على الإيرادات والترتيبات التعاقدية غير العادلة، قد يؤدي إلى تفاقم المظالم وتأجيج عدم الاستقرار. وقالت: «عندما تتحمل المجتمعات تكلفة استخراج الموارد بينما لا ترى سوى فوائد ضئيلة، تتفاقم المظالم. وعندما تفلت الإيرادات من الرقابة العامة أو تُستخدم لدعم الجماعات المسلحة، تتحول الثروة إلى مصدر لانعدام الأمن». ودعت الحكومات الإفريقية إلى تعزيز شفافية العقود، وتقوية المساءلة العامة، وتوسيع نطاق إضافة القيمة إلى الموارد محليًا، لضمان ترجمة الثروات الطبيعية للقارة إلى فوائد ملموسة لشعوبها. كما دعت سلمى حدادي إلى تعزيز حماية التجار غير الرسميين العاملين عبر الحدود، مؤكدة ضرورة حماية سبل عيشهم بدلًا من التعامل مع التجارة العابرة للحدود باعتبارها قضية أمنية فحسب. وفي معرض إشارتها إلى الإمكانات الديموغرافية لإفريقيا، جددت التأكيد على التزام الاتحاد الإفريقي بتوسيع مشاركة الشباب في عمليات السلام، والابتكار الرقمي، والعمل المناخي، والحوكمة الاقتصادية.   وشددت على أن مستقبل القارة يعتمد على إتاحة فرص حقيقية أمام الشباب للمساهمة في تشكيل مجتمعاتهم والاستفادة من التقدم الاقتصادي. وأضافت سلمى حدادي: «نؤكد أن الوحدة يجب أن تتحول إلى قدرة على العمل معًا. ويجب أن تسهم السيادة في تحسين حياة شبابنا، وأن يستند السلام الذي نسعى إليه إلى ثقتهم ومشاركتهم وازدهارهم المشترك». وتجمع الدورة الثانية عشرة لمنتدى تانا رفيع المستوى بشأن الأمن في إفريقيا قادة أفارقة وصناع سياسات ودبلوماسيين وباحثين وخبراء أمنيين، لبحث نهج إفريقية بقيادة القارة لتحقيق السلام والأمن، وتعزيز التعاون القاري، ودفع السيادة الاقتصادية في ظل احتدام التنافس الجيوسياسي العالمي.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023