سياسية - ENA عربي
سياسة
الحضور الدبلوماسي، والردع الاستراتيجي، وسط تصاعد التنافس الجيوسياسي في منطقة البحر الأحمر
Nov 2, 2026 361
بقلم: هيئة التحرير 2 نوفمبر 2026 (إينا) شهد الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر 2026 تسليط الضوء بشكل أكبر على إثيوبيا دولياً، في الوقت الذي مضت فيه البلاد قدماً في تحديث قدراتها الدفاعية، وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية، وتجديد الاهتمام بمصالحها في حوض نهر "أباي" (النيل) ومنطقة البحر الأحمر. فبدءاً من الإعلان عن تسلم طائرات مقاتلة متطورة وخطط الحصول على أنظمة دفاع جوي متقدمة، وصولاً إلى المشاركة في لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى خلال القمة الروسية-الأفريقية، عكست تحركات إثيوبيا تقاطعاً متزايداً بين الأمن القومي، والطموحات الاقتصادية، والجغرافيا السياسية الإقليمية. وقد وفرت مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية-الأفريقية الثالثة في موسكو منصةً هامةً لتعزيز التعاون الثنائي والقاري. كما أن إعلانه عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة من طراز "سو-35" (Su-35)، واستعدادها للحصول على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400)، قد سلط الضوء دولياً على جهود التحديث العسكري التي تشهدها البلاد. وفي الوقت ذاته، سلط "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث" الضوء على جهود البلاد الرامية إلى تعزيز إدارة الموارد المائية، في ظل تزايد الطلب عليها من قطاعات الزراعة والصناعة، وتنامي عدد السكان. وفي أديس أبابا، جاء إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي كخطوة إضافية نحو تقليل واردات الوقود، وخفض تكاليف النقل، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المنتجة محلياً. وإلى جانب هذه التطورات، ظلت النقاشات حول مصالح إثيوبيا في نهر "أباي" وضمان الوصول المستدام إلى البحر الأحمر حاضرة بقوة في الخطابين الوطني والدولي. وتؤكد هذه التطورات مجتمعةً سعي إثيوبيا لتعزيز قدراتها الوطنية، وتنويع شراكاتها الدولية، والدفع قدماً بمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في بيئة إقليمية تزداد ترابطاً. تحديث الدفاع: إثيوبيا تعزز قدراتها في الردع الاستراتيجي جاء أحد أهم إعلانات الأسبوع على لسان رئيس الوزراء أبي أحمد، الذي كشف عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة روسية الصنع من طراز "سو-35" (Su-35) -التي تنتمي للجيل 4++ - واستعدادها لاستلام أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400). ووصف رئيس الوزراء هذا التطور بأنه علامة بارزة في جهود البلاد لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية الوطنية، مشددًا على أهمية بناء الاستعداد العسكري خلال وقت السلم لردع التهديدات المحتملة. وأعلن: "اليوم، وفقًا لاتفاقنا المسبق مع الحكومة الروسية، استلمنا أول اثني عشر طائرة مقاتلة من طراز Su-35 4++ Generation". وكشف كذلك أن إثيوبيا ستحصل على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي إس-400، مما يمثل عنصرًا رئيسيًا آخر في برنامج التحديث العسكري للبلاد. وأوضح رئيس الوزراء أنه تم تسريع عملية التسليم قبل الموعد المحدد بعد اتصالات رفيعة المستوى مع الحكومة الروسية، بما في ذلك المناقشات مع الرئيس فلاديمير بوتين. وسلط أبي الضوء على قدرات الطائرة المكتسبة حديثًا، وقال إن الطائرة Su-35 تجمع بين تكنولوجيا الرادار المتقدمة والقدرة العالية على المناورة والقدرات القتالية جو-جو وجو-أرض. وأشار أيضًا إلى قدرتها على اكتشاف التهديدات الجوية والتعامل معها، بما في ذلك صواريخ كروز وأهداف باليستية معينة. ويشير الاستحواذ إلى نية إثيوبيا تعزيز قدراتها الجوية كجزء من جهد أوسع لتحديث قوات الدفاع الوطني الإثيوبية . فإلى جانب الحصول على منصات عسكرية متطورة، تركز الأولويات الدفاعية المتطورة للبلاد أيضًا على الاستعداد العملياتي، والقدرات التكنولوجية، والقدرة المؤسسية اللازمة لصيانة الأنظمة العسكرية الحديثة واستدامتها. وبالتالي، لفت هذا الإعلان الانتباه الدولي إلى الوضع الدفاعي المتغير لإثيوبيا وتأثيراته على البيئة الأمنية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر. القمة الروسية الإفريقية: تعزيز شراكات إثيوبيا الإستراتيجية وتزامن إعلان إثيوبيا الدفاعي مع مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية الإفريقية الثالثة في موسكو، حيث شارك في مناقشات ثنائية ومتعددة الأطراف تهدف إلى توسيع التعاون عبر القطاعات الاستراتيجية. ومن بين اللقاءات الرئيسية كان اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث ناقش الزعيمان سبل تعميق العلاقة الطويلة الأمد بين بلديهما. أشار رئيس الوزراء أبي أحمد إلى أن المناقشات بحثت فرص توسيع التعاون في مجالات الطاقة النووية، والرعاية الصحية، والتجارة، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك. وقد عكس اللقاء حرص البلدين المستمر على توسيع نطاق شراكتهما، لتتجاوز العلاقات الدبلوماسية التقليدية وتصل إلى قطاعات جوهرية تخدم طموحات إثيوبيا الاقتصادية والتكنولوجية طويلة المدى. وفي لفتة تؤكد أهمية التبادل الفكري والتفاهم المتبادل، أهدى رئيس الوزراء الإثيوبي الرئيس بوتين النسخة الروسية من كتابه "ميديمير". وأوضح أبي أحمد أن هذا الإهداء يعكس التزام البلدين المشترك بالحوار والتفاهم المتبادل، والسعي المستمر نحو تعزيز العلاقات الثنائية. وفي كلمته أمام القمة، شدد رئيس الوزراء على أهمية تحويل العلاقات الدبلوماسية الراسخة والالتزامات الاستراتيجية إلى نتائج تنموية ملموسة. وحدد ثلاثة ركائز أساسية تدعم طموحات إثيوبيا التنموية، وهي: الأمن الغذائي والإنتاجية الزراعية، وتوفير إمدادات طاقة موثوقة، ونقل المهارات والمعرفة. كما أشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا وروسيا تمتد لأكثر من قرن، وتقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وفي إطار الجهود الرامية لتوسيع هذه الشراكة التاريخية، يعمل البلدان على التعاون في إنشاء محطة للطاقة النووية في إثيوبيا؛ وهي مبادرة يُتوقع أن تسهم في تحقيق طموحات البلاد المتعلقة بالطاقة على المدى الطويل. وأكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن الشراكة الاستراتيجية مع روسيا من شأنها المساعدة في تنويع خيارات الطاقة في إثيوبيا، وتسريع وتيرة تطلعاتها التنموية، وتعزيز التعاون في مجالات حيوية لتحقيق الازدهار الوطني. المياه والطاقة: تعزيز ركائز التنمية المستدامة في حين حظيت قضايا الدفاع والدبلوماسية باهتمام دولي واسع، ظل ملف المياه والطاقة في إثيوبيا محوراً مهماً آخر خلال الأسبوع. وقد جمع "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة صُنّاع السياسات، والخبراء الفنيين، وغيرهم من الأطراف المعنية؛ لاستعراض ما حققته البلاد من تقدم، ومناقشة التحديات التي تواجهها في إدارة مواردها المائية وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية. وخُصص اليوم الثالث من الفعالية لـ "يوم المياه" تحت شعار: "من الأدلة إلى العمل: حلول قائمة على العلم للإدارة المتكاملة للمياه والصرف الصحي والنظافة العامة وموارد المياه". وركزت النقاشات على تعزيز عمليات رصد وتوثيق وإدارة موارد المياه السطحية والجوفية في إثيوبيا بشكل مستدام، في ظل تزايد الطلب الوطني الناجم عن النمو السكاني، والتوسع الصناعي، والتوسع في القطاع الزراعي. كما أتاح هذا اللقاء فرصة لتقييم التقدم المُحرز على مدى العقد الماضي في مجالي توفير مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، مع تسليط الضوء على الإنجازات وتحديد الفجوات التي لا تزال قائمة. وبالنسبة لإثيوبيا، ترتبط الإدارة الفعالة للموارد المائية ارتباطاً وثيقاً بالأمن الغذائي، وتوليد الطاقة، والتنمية الصناعية، والصحة العامة. ونظراً لأن الزراعة لا تزال تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، فإن تحسين إدارة المياه وتوسيع البنية التحتية للري يكتسبان أهمية متزايدة لتعزيز الإنتاجية الزراعية، والحد من التعرض للصدمات المرتبطة بالمناخ. ومن ثم، شددت النقاشات على ضرورة تحويل الأدلة العلمية، والأبحاث، والالتزامات السياساتية إلى حلول عملية تدعم مسيرة التنمية طويلة الأمد في البلاد. أديس أبابا تطلق أولى حافلات النقل العام التي تعمل بالغاز الطبيعي ومن التطورات البارزة الأخرى خلال الأسبوع، إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي إلى منظومة النقل في أديس أبابا. وأعلن رئيس الوزراء أبي أحمد أن هذه الحافلات -التي حُوِّلت من العمل بالوقود التقليدي إلى الغاز الطبيعي- قد دخلت الخدمة رسميًا، مما يمثل مرحلة جديدة في جهود العاصمة لتحديث قطاع النقل العام وتنويع مصادر الطاقة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في خفض فاتورة استيراد الوقود، وتقليل نفقات تشغيل وسائل النقل العام، وجعل تكلفة التنقل في متناول الركاب بشكل أكبر؛ حيث كشف رئيس الوزراء أن هذا التحول سيؤدي -وفقًا للتقديرات- إلى خفض تعرفة الركوب إلى النصف، إلى جانب تقليل الإنفاق بالعملة الصعبة على الوقود التقليدي. وأوضح أن هذه المبادرة جاءت ثمرةً لأشهر من العمل، شملت نقل الغاز الطبيعي المُنتج محليًا إلى أديس أبابا، وإنشاء مرافق للتزود بالوقود، وتعديل الحافلات القائمة لتلائم هذا النوع من الوقود. وإلى جانب فوائدها المباشرة في قطاع النقل، تعكس هذه الخطوة جهودًا أوسع لتوسيع نطاق استخدام موارد الطاقة المحلية، وتعزيز القدرات التكنولوجية والصناعية. كما كشف رئيس الوزراء عن قرب وصول 400 حافلة إضافية تعمل بالغاز الطبيعي، في إطار سعي الحكومة لتسريع التحول نحو نظام نقل عام أكثر تنوعًا وأقل تكلفة. وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعٍ أشمل لتحسين التنقل الحضري، وتقليل الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة، وتحقيق منافع اقتصادية ملموسة للمواطنين. وفي سياق آخر، حظيت مصالح إثيوبيا الاستراتيجية -المتعلقة بنهر "أباي" (النيل الأزرق) وتأمين وصول مستدام إلى البحر الأحمر- باهتمام متزايد من القادة السياسيين والمحللين والمراقبين الدوليين، وذلك بالتوازي مع تطورات أخرى في مجالات الدفاع والدبلوماسية والتحول الاقتصادي. فقد أدى الموقع الجغرافي لإثيوبيا، وحجم سكانها، وطموحاتها الاقتصادية، ومسؤولياتها الإقليمية المتنامية، إلى حضور هذه القضايا بشكل متزايد في النقاشات حول مستقبل منطقة القرن الأفريقي. وقد وصف رئيس الوزراء السابق، هيلي ماريام ديسالين، سعي إثيوبيا للحصول على منفذ مستدام إلى البحر بأنه تطلُّع وطني مشروع، ينبغي معالجته من خلال الحوار والمفاوضات والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف. وأكد ديسالين أن السؤال الجوهري لا ينبغي أن يكون حول ما إذا كانت إثيوبيا بحاجة إلى منفذ بحري، بل حول كيفية تأمين هذا الوصول بطرق سلمية، مع مراعاة مصالح كافة الأطراف المعنية. بفضل تعداد سكاني يبلغ نحو 130 مليون نسمة، واقتصادٍ نامٍ، ومساحة جغرافية شاسعة، تُعد إثيوبيا أكثر الدول الحبيسة (غير المطلة على بحار أو محيطات) اكتظاظاً بالسكان في العالم. وقد وصف هيلي ماريام فقدان الوصول المباشر إلى البحر بأنه تطور تاريخي لا يزال يؤثر على المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للبلاد. كما أرجع الترتيبات الجغرافية الحالية في المنطقة إلى حقبة "التدافع الأوروبي" نحو أفريقيا في ثمانينيات القرن التاسع عشر، مؤكداً أن هذه القضية تستحق اهتماماً جاداً بدلاً من ترحيلها إلى الأجيال القادمة. وقد جاءت تصريحاته لتثري النقاش المتنامي حول المصالح البحرية لإثيوبيا، وأهمية السعي نحو إيجاد حلول إقليمية من خلال الانخراط البنّاء. وفي سياق متصل، سلطت نكوسازانا دلاميني زوما، الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الأفريقي، الضوء على الأهمية القارية الأوسع لإثيوبيا، لا سيما فيما يتعلق بنهجها التنموي النابع من الداخل واستثماراتها في قطاع الطاقة. وفي حديثها لوكالة الأنباء الإثيوبية في موسكو قبيل انعقاد القمة الروسية-الأفريقية، وصفت دلاميني زوما إثيوبيا بأنها نموذج مهم للتنمية الأفريقية وتقرير المصير. وبحكم توليها رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي -التي تتخذ من أديس أبابا مقراً لها- خلال الفترة ما بين 2012 و2017، أكدت دلاميني زوما على المسؤولية الفريدة التي تضطلع بها إثيوبيا باعتبارها العاصمة الدبلوماسية لأفريقيا. وأشارت إلى ضرورة أن تواصل إثيوبيا الإسهام في تحقيق رؤية قارة متكاملة ومسالمة ومزدهرة، تقودها كفاءات أفريقية وتدفعها تطلعات شعوبها. كما أبرزت تصريحاتها أهمية التجربة التنموية الإثيوبية ودورها في تعزيز التعاون على مستوى القارة. أسبوع يعكس توسع الأولويات الاستراتيجية لإثيوبيا تعكس التطورات التي شهدها الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر أبعاداً مترابطة للأولويات الوطنية الإثيوبية. فقد سلطت صفقات الدفاع الضوء على الجهود الرامية لتعزيز الجاهزية العسكرية والردع الاستراتيجي، بينما أتاحت القمة الروسية-الأفريقية فرصة لتوسيع الشراكات الدولية في مجالات الطاقة والتجارة والرعاية الصحية والتكنولوجيا. كما أكد "أسبوع المياه والطاقة" على أهمية الإدارة المستدامة للموارد، في حين جاء إدخال حافلات تعمل بالغاز الطبيعي ليقدم نموذجاً عملياً لاستغلال موارد الطاقة المحلية. وفي الوقت ذاته، أكدت النقاشات الدائرة حول نهر "أباي" (النيل) والوصول إلى البحر الأحمر على الأهمية المستمرة للجغرافيا والمصالح الاقتصادية والتعاون الإقليمي في تشكيل الرؤية الاستراتيجية لإثيوبيا. وتشير هذه التطورات إلى أجندة وطنية شاملة تتداخل فيها قضايا الأمن، والتحول الاقتصادي، والتقدم التكنولوجي، والعمل الدبلوماسي بشكل متزايد. ومع استمرار إثيوبيا في السعي نحو تحقيق طموحاتها التنموية والتعامل مع بيئة إقليمية ودولية متغيرة، يكمن التحدي في تحويل هذه الأولويات الاستراتيجية إلى مكاسب اقتصادية مستدامة، وبناء مؤسسات وطنية قوية، وإرساء شراكات إقليمية سلمية تعود بالنفع المتبادل على جميع الأطراف.
إثيوبيا تدخل مرحلة جديدة من التحديث العسكري بتعزيز قوتها الجوية والدفاعية
Nov 2, 2026 220
بقلم: هيئة التحرير 2 نوفمبر 2026 (إينا) يمثل إعلان إثيوبيا عن حصولها على طائرات مقاتلة متطورة من طراز "سو-35" (Su-35) روسية الصنع، وخططها لاستلام أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400)، تطوراً مهماً في جهود البلاد الرامية إلى تحديث قدراتها الدفاعية الوطنية، وتعزيز حماية مجالها الجوي، وترسيخ قدراتها في مجال الردع الاستراتيجي. وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، قد أعلن في 28 أكتوبر، من العاصمة الروسية موسكو، أن إثيوبيا تسلمت الدفعة الأولى من المقاتلات من طراز "سو-35" بموجب اتفاقية مع روسيا، كما ستتسلم أربع بطاريات من نظام الدفاع الجوي "إس-400". ووصف رئيس الوزراء هذا التطور بأنه علامة فارقة في مساعي البلاد لتعزيز الأمن القومي، وصون السيادة، والمساهمة في تحقيق الاستقرار الإقليمي. ويأتي هذا الإعلان -الذي تزامن مع زيارة رئيس الوزراء إلى موسكو للمشاركة في القمة الثالثة بين روسيا وأفريقيا- ليؤكد على تنامي التعاون الدفاعي بين إثيوبيا وروسيا. ما وراء الصفقات العسكرية: استثمار استراتيجي في الأمن القومي لا تقتصر هذه الصفقات على مجرد إضافة معدات عسكرية متطورة إلى الترسانة الإثيوبية، بل تعكس توجهاً أوسع لبناء قوة دفاعية حديثة قادرة على الاستجابة للتحديات الأمنية المتغيرة وحماية المصالح الوطنية للبلاد. وتُعد طائرة "سو-35" -وهي مقاتلة متعددة المهام من الجيل الرابع المطور- مصممة لتنفيذ مهام فرض السيطرة الجوية والعمليات الهجومية ضد أهداف أرضية. وبفضل رادارها المتطور وقدرتها العالية على المناورة وأنظمة أسلحتها المتقدمة، توفر هذه الطائرة إمكانات واسعة تشمل مراقبة المجال الجوي، واعتراض الأهداف، وتنفيذ طيف متنوع من العمليات القتالية. أما نظام "إس-400" الروسي، فمن شأنه أن يضيف بُعداً جديداً لمنظومة الدفاع الجوي الإثيوبية؛ إذ صُمم هذا النظام للتعامل مع الطائرات والصواريخ الجوالة (كروز) وغيرها من التهديدات الجوية، ويهدف إلى توفير قدرات دفاع جوي بعيدة المدى وتعزيز حماية الأصول الاستراتيجية. ومن شأن هذه المنظومات مجتمعة أن توسع قدرة إثيوبيا على مراقبة مجالها الجوي والدفاع عنه. ومع ذلك، فإن فاعلية هذه القدرات لن تعتمد على المعدات في حد ذاتها فحسب، بل ستعتمد أيضاً على توفر الكوادر المدربة، وأنظمة الصيانة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية للقيادة والسيطرة، والقدرة على دمج القدرات الدفاعية المختلفة في منظومة متكاملة. الردع كأداة لتحقيق السلام تتجاوز الأهمية الاستراتيجية لتحديث المؤسسة العسكرية مجرد تعزيز القدرات القتالية في ميدان المعركة؛ إذ يمكن لموقف دفاعي موثوق أن يعمل كأداة ردع، من خلال رفع التكلفة المحتملة لأي عدوان، والحد من التهديدات قبل تفاقمها وتحولها إلى صراعات. وقد أكد رئيس الوزراء أبي أحمد على هذا المبدأ، مشيراً إلى أن الجاهزية العسكرية لا تقتصر على خوض الحروب فحسب، بل تهدف أيضاً إلى منع وقوعها. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط تعزيز الجاهزية الدفاعية ارتباطاً وثيقاً بحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية التنموية. وتتمثل الغاية -وفقاً لما أوضحته الحكومة- في بناء القدرات اللازمة لصون السلم والأمن، مع تقليل احتمالية التعرض للتهديدات الخارجية. ويضع هذا النهج مفهوم الردع ضمن إطار أوسع للأمن القومي، حيث تهدف الجاهزية العسكرية إلى دعم الاستقرار، بدلاً من السعي نحو المواجهة. الأمن الإقليمي ومنطقة القرن الأفريقي تكتسب عملية تحديث القدرات الدفاعية في إثيوبيا أهمية تتجاوز حدودها الوطنية، لا سيما بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي، ومصالحها الاقتصادية والأمنية الواسعة في منطقة البحر الأحمر وما حولها. وباعتبارها دولة حبيسة ذات كثافة سكانية عالية وتعتمد بشكل كبير على التجارة الإقليمية وممرات النقل، فإن لإثيوبيا مصالح حيوية في تأمين مجالها الجوي، وبنيتها التحتية الاستراتيجية، وروابطها الاقتصادية العابرة للحدود. وقد أدى تطور البيئة الأمنية في القرن الأفريقي، إلى جانب التوسع في استخدام الطائرات المسيرة، والأسلحة الموجهة بدقة، وغيرها من التقنيات العسكرية الناشئة، إلى زيادة الحاجة إلى امتلاك قدرات متطورة في مجالات المراقبة، والدفاع الجوي، والاستجابة السريعة. وفي هذا السياق، يأتي استثمار إثيوبيا في طائرات مقاتلة متقدمة وأنظمة دفاع جوي كخطوة تهدف إلى تكييف وضعها الدفاعي مع الواقع الإقليمي والتكنولوجي المتغير. وفي الوقت ذاته، لا يمكن للتحديث العسكري وحده أن يضمن الاستقرار الإقليمي؛ إذ يتطلب تحقيق سلام مستدام أيضاً الانخراط في العمل الدبلوماسي، وبناء الثقة، واحترام السيادة الوطنية، وتعزيز التعاون الإقليمي. وتصبح القدرة على الردع أكثر فاعلية عندما تقترن بعلاقات بناءة مع الدول المجاورة والمؤسسات الإقليمية. بناء قوة دفاعية حديثة ومستدامة إن الحصول على منصات عسكرية متقدمة يضع مزيداً من الثقل على الأسس المؤسسية والتكنولوجية للدفاع الوطني. فالتشغيل الفعال للطائرات المقاتلة المتطورة وأنظمة الدفاع الجوي المتكاملة يتطلب تدريباً متخصصاً، ومرافق صيانة موثوقة، وخبرات فنية، وسلاسل توريد آمنة، واستثماراً مستمراً في تطوير الكوادر البشرية. وقد قطعت قوات الدفاع الوطني الإثيوبية أشواطاً كبيرة في توسيع قدراتها العسكرية من خلال اقتناء أسلحة حديثة ومتطورة، مما يعكس مسعىً طموحاً لإحداث تحول في استراتيجيتها الدفاعية. وإلى جانب القدرات العسكرية التقليدية، تتجه قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بشكل متزايد نحو نموذج دفاعي قائم على التكنولوجيا، حيث تسعى لدمج الذكاء الاصطناعي، والعمليات السيبرانية، والحرب الرقمية، وتقنيات المراقبة المتقدمة في عملياتها العسكرية. ويعكس هذا التحول طبيعة الحروب الحديثة، التي باتت فيها الأفضلية التكنولوجية، والمعلومات الاستخباراتية الفورية، وأنظمة القيادة والسيطرة المتكاملة، عناصر تزداد أهمية يوماً بعد يوم. ومع ذلك، فإن بناء جيش حديث ومتقدم تقنياً يتطلب ما هو أكثر من مجرد الحصول على أنظمة أسلحة متطورة؛ فهو يستلزم استثماراً مستداماً في التدريب المتخصص، والخبرات الفنية، والبنية التحتية للصيانة، والخدمات اللوجستية، والبحث والتطوير، فضلاً عن تعزيز القدرات المؤسسية اللازمة لتشغيل هذه الإمكانات والحفاظ عليها على المدى الطويل. سيكون تعزيز هذه الركائز أمراً جوهرياً لتحويل عملية التحديث العسكري إلى جاهزية عملياتية مستدامة واعتمادٍ ذاتي استراتيجي. كما يسلط هذا التطور الضوء على أهمية تعزيز الخبرات التقنية المحلية وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي قدر الإمكان؛ إذ يُعد بناء مثل هذه القدرات شرطاً أساسياً لضمان ترجمة التحديث العسكري إلى جاهزية دفاعية وطنية مستدامة. السيادة والأمن والسعي نحو السلام تأتي صفقات الدفاع الأخيرة التي أبرمتها إثيوبيا في إطار جهد وطني أوسع لتعزيز مؤسساتها الأمنية، والاستجابة لبيئة إقليمية تزداد تعقيداً. ويشير تسلُّم طائرات مقاتلة من طراز "سو-35" (Su-35)، والخطط الرامية للحصول على أنظمة "إس-400" (S-400)، إلى توسع في الطموحات الدفاعية للبلاد وفي تعاونها العسكري مع روسيا. وفي نهاية المطاف، لن تُقاس أهمية هذا التحديث بمجرد مدى تطور المعدات التي تم الحصول عليها، بل بقدرة البلاد على توظيف هذه الإمكانات في تحقيق دفاع وطني فعّال، ومرونة استراتيجية، وخلق بيئة إقليمية أكثر أمناً. بالنسبة لإثيوبيا، يظل الهدف الجوهري هو حماية السيادة والحفاظ على السلام. فامتلاك قوة دفاعية حديثة وقادرة ومستدامة -مدعومةً بالدبلوماسية والتعاون الإقليمي- يمكن أن يؤدي دوراً محورياً في صون المصالح الوطنية، وتوفير الظروف الأمنية اللازمة لتحقيق التنمية على المدى الطويل.
الباحث الإسرائيلي إيدي كوهين: مقاتلات «سوخوي-35» الإثيوبية تثير قلقاً في الأوساط المصرية
Oct 31, 2026 1072
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – أكد الباحث والصحفي الإسرائيلي في القناة 14 الإسرائيلية، إيدي كوهين، أن حصول إثيوبيا على مقاتلات «سوخوي-35» الروسية عزز قدراتها العسكرية ونفوذها الإقليمي المتنامي، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام المصرية والعربية تتابع عن كثب التطور العسكري الإثيوبي. وقال كوهين، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن نجاح إثيوبيا في الحصول على هذه المقاتلات المتطورة أثار قلقاً متزايداً في مصر. وأوضح أن القاهرة كانت قد سعت في وقت سابق إلى اقتناء الطائرات الروسية نفسها، لكنها تخلت عن الصفقة عقب ضغوط وتهديدات أمريكية بفرض عقوبات مشددة. وأضاف: «حذرت واشنطن مصر من إبرام الاتفاق العسكري مع موسكو، ما دفع الحكومة المصرية إلى التخلي عن مساعيها للحصول على المقاتلات». وفي المقابل، أشار كوهين إلى أن إثيوبيا تمكنت من تجاوز هذه العقبات، مستفيدة من مبادراتها الدبلوماسية وعلاقاتها الدولية لإتمام الاتفاق مع روسيا. وقال: «المصريون مرعوبون من الطائرات التي تسلمتها إثيوبيا من روسيا»، في إشارة إلى حجم القلق الذي أثاره هذا التطور في الأوساط المصرية. واعتبر أن نجاح إثيوبيا في الحصول على المقاتلات، رغم الضغوط الدولية التي دفعت مصر إلى التخلي عن مساعيها للحصول عليها، يعكس اختلافاً واضحاً في قدرة البلدين على إدارة علاقاتهما الدولية وتعزيز مصالحهما الاستراتيجية. وانتقد كوهين السياسات المصرية، معتبراً أن مصر تفتقر إلى رؤية سياسية متماسكة قادرة على التعامل مع التحديات الداخلية والتحولات الإقليمية. وأضاف أن تصاعد الصعوبات الاقتصادية، إلى جانب التحديات السياسية والإقليمية، يثير تساؤلات متزايدة بشأن قدرة القيادة المصرية على إدارة شؤون البلاد. وتسلط تصريحات كوهين الضوء على التباين بين نهج إثيوبيا القائم على توسيع الشراكات الدولية وتعزيز قدراتها الدفاعية، وبين المسار المصري الذي يواجه ضغوطاً اقتصادية داخلية متزايدة وتحديات متنامية في سياسته الإقليمية. وكانت إثيوبيا قد تسلمت مقاتلات روسية متطورة من طراز «سوخوي-35»، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز قدراتها الدفاعية وتحديث بنيتها التحتية العسكرية. وفي سياق متصل، شدد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على أهمية الاستعداد القوي خلال أوقات السلم، باعتباره ضرورة لحماية البلاد من مواطن الضعف أمام التحديات الخارجية. وقال رئيس الوزراء: «إذا أخفقنا في بناء هذه القدرة، فسيصبح من الصعب على بلدنا الصمود في منطقتنا. ولهذا السبب، عملنا على تدريب الأفراد، كما أن مقاتلات سوخوي-35 التي حصلنا عليها، والمجهزة على نحو مناسب، تساعد في الدفاع عن المجال الجوي الإثيوبي. لكن الأهم من ذلك أن الدول التي تتمتع باستعداد كافٍ لا يسهل تحديها، فالاستعداد يجنبنا الصراع». تجدر الإشارة إلى أن إثيوبيا، بوصفها أول دولة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية تمتلك هذه القدرات العسكرية المتطورة، عززت بشكل كبير منظومة الردع لديها.
وفد تنزاني يوصي بالاستفادة من تجربة أديس أبابا في التنمية الحضرية لتطوير المدن الأفريقية
Oct 31, 2026 571
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – وصف أعضاء وفد تنزاني يزور العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في إطار تبادل الخبرات، جهود المدينة في التخطيط الحضري وتطوير البنية التحتية والإدارة الحضرية بأنها تجربة قيّمة يمكن للبلدان الأفريقية الأخرى الاستفادة منها. وزار الوفد مؤسسات سوق رأس المال الإثيوبية، وحديقة الاتحاد، ومتحف النصب التذكاري لانتصار عدوا، حيث اطّلع أعضاؤه على مظاهر التنمية التي تشهدها العاصمة وما تزخر به من معالم تاريخية وتراثية. وقالت دوركاس داويدو، إحدى أعضاء الوفد، إن مشروعات تطوير الممرات الحضرية في أديس أبابا جعلت المدينة أكثر راحة ونظافة وجاذبية للسكان والزوار على حد سواء. وأشادت بالبنية التحتية المتقدمة والتخطيط العمراني المنظم في العاصمة، مشيرة إلى أن النهج الإثيوبي في إدارة المدن يعكس تخطيطاً سليماً وتنفيذاً منهجياً. كما سلطت الضوء على جهود التنمية الخضراء في المدينة، مؤكدة أنها ستشجع مواطنين تنزانيين آخرين على زيارة إثيوبيا والتعرف على تجربتها التنموية والاستفادة منها. من جانبه، أعرب إلياد إي. منديـمي، المحامي والخبير القانوني في محكمة سوق رأس المال التنزانية، عن إعجابه بالتحول الذي شهدته أديس أبابا، ولا سيما في مجالات البنية التحتية وشبكات الطرق وتطوير المباني. وأوضح أن جولة سيراً على الأقدام في المدينة أتاحت له فرصة ملاحظة التحسينات التي طرأت على أحيائها وتخطيطها الحضري. وأشار منديـمي أيضاً إلى أن انتصار عدوا يجسد صمود الإثيوبيين وعزيمتهم، ويقدم دروساً مهمة للشعوب الأفريقية. بدوره، وصف إلياس مابوندا التنمية الحضرية والتخطيط طويل الأمد في أديس أبابا بأنهما جديران بالإعجاب، مضيفاً أن الحكومة التنزانية وقادة القطاع المالي يمكنهم الاستفادة من التجربة الإثيوبية في مجالي التنمية والممارسات التجارية. وأكد مابوندا كذلك أهمية دور الوحدة في مسيرة نمو إثيوبيا وتطورها، مشيراً إلى أن هذه القيمة تجلت عبر تاريخ البلاد وانعكست في مجتمعها المعاصر.
مكتب رئيس الوزراء: فوز أديس أبابا بجائزة عالمية لعام 2026 يشكل حافزاً لتعزيز التنمية الحضرية المستدامة في إثيوبيا
Oct 31, 2026 563
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – أكد مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي أن فوز العاصمة أديس أبابا بجائزة شنغهاي العالمية لعام 2026 للتنمية الحضرية المستدامة يمثل محطة تاريخية لإثيوبيا، ويعكس التقدم المتواصل الذي تحرزه العاصمة في مجال التحول الحضري المستدام. وأوضح المكتب، في بيان صدر اليوم، أن هذا التكريم العالمي يجسد جهود أديس أبابا المستمرة في التحديث والتخطيط الحضري الشامل وتطوير البنية التحتية. ووصف المكتب هذا الإنجاز بأنه مصدر فخر للبلاد، مشيراً إلى أنه يشكل أساساً ومصدر إلهام لدفع عجلة التنمية الحضرية في مختلف المدن الإثيوبية خلال المرحلة المقبلة. وشدد البيان على ضرورة مواصلة بناء مدن حديثة وشاملة ومستدامة، مع الحفاظ على التاريخ والتراث والهوية التي تميز كل مدينة، مؤكداً أن التنمية الحضرية الحقيقية لا تقتصر على تشييد البنية التحتية، بل تشمل أيضاً ترسيخ ثقافة التحضر، وإنشاء مساحات عامة عالية الجودة، وتحسين ظروف المعيشة. وأشار المكتب إلى أن رؤية إثيوبيا لبناء مدن حديثة وقادرة على الصمود لا تقتصر على العاصمة أديس أبابا، وإنما تمتد لتشمل المراكز الحضرية في مختلف أنحاء البلاد. وأضاف: «من هرر إلى بحر دار، ومن هواسا إلى جيما، ومن أربا مينتش إلى دير داوا، تمتلك كل مدينة إثيوبية الإمكانات اللازمة لتصبح نموذجاً للتنمية الحضرية المستدامة». وجدد البيان التأكيد على التزام إثيوبيا بتحقيق التنمية المستدامة، داعياً إلى مواصلة التعاون من أجل بناء مراكز حضرية تجمع بين التحديث والحفاظ على التراث. واختتم المكتب بيانه بالقول: «اليوم أديس أبابا، وغداً فصل جديد لكل مدينة إثيوبية. فلنعمل على بناء مدن تحتضن المستقبل دون أن تفقد ارتباطها بالماضي».
أديس أبابا تفوز بجائزة شنغهاي العالمية لعام 2026 للتنمية الحضرية المستدامة
Oct 31, 2026 592
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – فازت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بجائزة شنغهاي العالمية لعام 2026 للتنمية المستدامة في المدن، المعروفة أيضاً باسم جائزة شنغهاي التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، لتكون واحدة من خمس مدن على مستوى العالم نالت هذا التكريم تقديراً لجهودها في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة والشاملة والقادرة على الصمود. وتُعد الجائزة، التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) بالتعاون مع الصين عام 2023، مبادرة تهدف إلى تكريم المدن التي تحقق تقدماً متميزاً في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 والخطة الحضرية الجديدة. وتُمنح الجائزة سنوياً لخمس مدن، تقديراً لإنجازاتها في تطوير المدن المستدامة والشاملة والقادرة على الصمود، مع التركيز على إسهاماتها في تحقيق أجندات التنمية العالمية. وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أعربت عمدة أديس أبابا، أدانيش أبيبي، عن اعتزازها بهذا الإنجاز، مؤكدة أن هذا التكريم لا يمثل مصدر فخر للعاصمة فحسب، بل لإثيوبيا بأكملها. وأشارت إلى أن هذا التقدير الدولي يأتي امتداداً لفوز العاصمة بجائزة سيول للمدينة الذكية لعام 2024، التي نظمها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالتعاون مع مدينة سيول في كوريا الجنوبية، معتبرة أن توالي الجوائز الدولية يعكس التقدم المحرز في مجال التنمية الحضرية وتعزز القدرة التنافسية المتنامية للمدينة على المستوى العالمي. وأوضحت أن جائزة شنغهاي تكرّم بصورة خاصة فاعلية واستدامة مبادرات التنمية الحضرية في أديس أبابا، ولا سيما المشروعات المنفذة خلال سنوات الإصلاح، وما حققته من فوائد مباشرة للسكان. وفي هذا السياق، حددت العمدة عدداً من المجالات التنموية الرئيسية التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، من بينها اعتماد نهج يضع الإنسان في صميم عمليات التجديد الحضري، بما يضمن إعطاء الأولوية لاحتياجات السكان، إلى جانب توسيع المعروض من المساكن. وأضافت أن مشروعات تطوير الممرات الحضرية والواجهات النهرية أسهمت في تعزيز التنمية الحضرية المتكاملة والشاملة، فيما ساعدت الجهود المبذولة لتحسين خدمات النقل العام وتسهيل الوصول إليها في جعل العاصمة مدينة أكثر ملاءمة للعيش. كما شملت المبادرات توسيع المساحات الخضراء، وتحسين مستوى النظافة، والارتقاء بالمظهر الجمالي للمدينة، بما يسهم في توفير بيئة حضرية أكثر راحة للسكان. وأكدت أدانيش أن هذه المبادرات تجسد كيفية تحويل الإمكانات المتاحة للمدينة إلى نتائج ملموسة، أسهمت في تحسين رفاه السكان وتعزيز مكانة أديس أبابا مدينةً قادرة على المنافسة عالمياً. وسلطت الضوء بصورة خاصة على نموذج التجديد الحضري الذي تتبناه العاصمة، واصفة إياه بأنه تجربة عملية ودروس ملهمة يمكن أن تستفيد منها المدن الأخرى، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها عمليات التجديد الحضري في العديد من الدول النامية. واعتبرت العمدة أن الفوز بالجائزة يمثل شهادة على أهمية العمل الملموس والجهود الجماعية والإنجاز المشترك، مهنئة سكان العاصمة وإثيوبيا بهذا التكريم الدولي. وبالإضافة إلى أديس أبابا، ضمت قائمة المدن الخمس الفائزة بجائزة شنغهاي العالمية لعام 2026 كلاً من سانتياغو دي كالي في كولومبيا، وإسطنبول في تركيا، وجينغدتشن في الصين، وكاتوفيتسه في بولندا.
خبراء: مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري وصلت إلى مرحلة لا رجعة فيها
Oct 31, 2026 502
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد خبراء أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري اكتسبت زخماً متزايداً، ووصلت إلى مرحلة لا رجعة فيها، في ظل ارتباطها بالضرورات الاقتصادية والتنموية والمسوغات القانونية والجغرافية. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنتدى النيل والبحر الأحمر الاستراتيجي والمستشار القانوني، يوناس وولدييس، إن السعي إلى امتلاك منفذ بحري سيادي يمثل قضية حيوية تستند إلى القانون الدولي ومتطلبات التنمية الاقتصادية والقرب الجغرافي، بما يضمن تحقيق المنافع المتبادلة في المنطقة. وفي معرض حديثه عن المشروعات الوطنية الكبرى الجاري تنفيذها، ومن بينها إنشاء مطار بيشوفـتو، ومصنع ضخم للأسمدة، ومنشآت لتكرير النفط، وتطوير البنية التحتية للطاقة، أوضح المستشار القانوني أن تأمين منفذ بحري أصبح ضرورة وجودية وتنموية لإثيوبيا. وأشار يوناس إلى أن الاعتماد الحصري على ميناء جيبوتي يؤدي إلى تأخيرات في مناولة الحاويات، الأمر الذي يفرض ضغوطاً كبيرة على مجتمع الأعمال والاقتصاد الوطني، ويجعل الحصول على منفذ بحري مباشر ضرورة لا غنى عنها. وشدد على أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري وصلت إلى مرحلة لا رجعة فيها، مدعومة بمسوغات قانونية وتاريخية وجغرافية واقتصادية. وأضاف أن على الإثيوبيين العمل من أجل بناء فهم مشترك، يستند إلى الأدلة العلمية، بشأن حق البلاد في الوصول إلى البحر والاستفادة من موارد المياه. وحذر الخبير من محاولات بعض الأطراف تحريف حقيقة المساعي الإثيوبية القائمة على أسس قانونية، وتضليل المجتمع الدولي بشأنها، مؤكداً ضرورة تعزيز الجهود لمواجهة هذه الأنشطة المضللة. من جانبه، قال الباحث في قضايا السلام والأمن بجامعة أديس أبابا، مولوغيتا أييلي، إنه في الوقت الذي تقطع فيه دول أخرى آلاف الأميال لحماية مصالحها في البحر الأحمر، فإنه من غير المقبول بأي معيار حرمان إثيوبيا، التي لا تبعد سوى 60 كيلومتراً عن البحر الأحمر، من الوصول إليه. وأكد أن حماية مصالح إثيوبيا في البحر الأحمر تمثل حقاً لا غنى عنه للبلاد. وأوضح الباحث أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري تستند إلى مبادئ الأخذ والعطاء والالتزام بالمعايير الدولية، مشيراً إلى أن قبول هذه المساعي يتزايد، وأن تحقيقها ممكن من خلال توحيد الموقف والجهود. وفي سياق متصل، لفت مولوغيتا إلى ما يشهده البحر الأحمر وخليج عدن من أنشطة القرصنة البحرية واختطاف السفن والأعمال الإجرامية، مؤكداً أن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر من شأنها أن تؤدي دوراً محورياً في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.
بوتين: روسيا وأفريقيا حليفان طبيعيان في بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب
Oct 31, 2026 515
أديس أبابا، 31 أكتوبر 2026 (إينا) – وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين روسيا وأفريقيا بأنهما «حليفان طبيعيان» في بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب وديمقراطي، يستند إلى القانون الدولي والسيادة والمساواة. وخلال كلمته في الجلسة العامة الثانية للقمة الروسية الأفريقية، التي عُقدت في العاصمة موسكو يوم 29 أكتوبر، أكد بوتين متانة أواصر الصداقة والشراكة الوثيقة التي تجمع الجانبين. وقال: «نحن حليفان طبيعيان في بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب وديمقراطي حقاً، نظام خالٍ من الإملاءات والمعايير المزدوجة، وقائم على احترام قواعد القانون الدولي والمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة بكاملها وفي ترابطها». وجدد الرئيس الروسي تأكيد اهتمام بلاده بدعم الدول الأفريقية في الدفاع عن سيادتها، والسعي إلى تحقيق تنميتها المستقلة، وتعزيز اقتصاداتها وقطاعاتها الاجتماعية. كما أعرب عن استعداد موسكو لمواصلة التعاون الوثيق مع الدول الأفريقية من أجل تحقيق هذه الأهداف المشتركة. وفي معرض حديثه عن تنامي الشراكة الاقتصادية بين الجانبين، أوضح بوتين أن الشركات الروسية تنفذ مشروعات استثمارية كبرى في مختلف أنحاء أفريقيا، تشمل قطاعات إنتاج الطاقة، والطاقة النووية للأغراض السلمية، والتعدين، والتعاون الصناعي، والخدمات اللوجستية، والسياحة. وأشار إلى أن الشركات الروسية تمارس أنشطتها بنزاهة واحترام لشركائها الأفارقة، مع الالتزام بمبادئ المساواة والمنفعة المتبادلة في علاقاتها التجارية والاستثمارية. وقال: «إنها تعمل على قدم المساواة مع شركائها، وبدلاً من استخلاص الأرباح كما كانت تفعل القوى الاستعمارية السابقة، فإنها تفعل العكس؛ إذ تستثمر أرباحها وتعيد استثمارها في تنمية اقتصادات بلدانكم». وأضاف أن الشركات الروسية تعمل كذلك على نقل التقنيات المتقدمة والخبرات، والاستعانة بالمقاولين المحليين، وإنشاء منشآت إنتاجية، وتوفير فرص العمل. وأكد بوتين أن روسيا تؤدي دوراً مهماً باعتبارها مورداً موثوقاً للمواد الغذائية والمنتجات الزراعية إلى الأسواق الأفريقية، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي في مختلف أنحاء القارة. وفيما يتعلق بقضايا السلام والأمن، قال إن روسيا، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي، تسهم في تسوية النزاعات القائمة ومنع نشوب نزاعات جديدة في أفريقيا. وشدد على أن بلاده تلتزم في هذا الإطار بالمبدأ الأساسي الذي أعلنته الدول الأفريقية بنفسها، والمتمثل في «حلول أفريقية للمشكلات الأفريقية». وأشار الرئيس الروسي أيضاً إلى أن بلاده تنفذ مبادرات مختلفة لدعم الدول الأفريقية في الحفاظ على الاستقرار الداخلي، وتعزيز الأمن، وتطوير قدراتها الدفاعية وقدرات أجهزة إنفاذ القانون.
المبعوث الخاص للأمم المتحدة يشيد بدور إثيوبيا في تعزيز السلام والأمن الإقليميين
Oct 30, 2026 848
أديس أبابا، 30 أكتوبر 2026 (إينا) – أشاد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى القرن الأفريقي، غوانغ كونغ، بإسهامات إثيوبيا في تعزيز السلام والأمن في المنطقة، من خلال مشاركتها في عمليات حفظ السلام والمبادرات الرامية إلى دعم الحوار الإقليمي. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، سلط غوانغ الضوء على دور إثيوبيا في استضافة منصات تجمع الأطراف الوطنية والإقليمية والدولية لمناقشة تحديات السلام والأمن، وفي مقدمتها منتدى تانا، الذي يُعقد سنوياً في مدينة بحر دار على ضفاف بحيرة تانا. ووصف المنتدى بأنه منصة مهمة لتبادل وجهات النظر بشأن التحديات الإقليمية، واستكشاف الفرص المتاحة، وتحديد سبل التعاون بين الشركاء الدوليين والمنظمات الإقليمية والقارية لمعالجة القضايا المشتركة. وشدد على ضرورة تجديد دول المنطقة التزامها باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والتمسك بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. كما أكد أهمية التعامل مع المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة، وتعزيز المؤسسات الإقليمية والقارية لتمكينها من الاضطلاع بدور قيادي في معالجة التحديات الأمنية، بدعم من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الأوسع. وفي معرض حديثه عن الأهمية الاستراتيجية لإثيوبيا، أشار إلى أن البلاد، التي يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة وتشهد نمواً اقتصادياً متزايداً، تؤدي دوراً مهماً في تعزيز السلام والأمن الإقليميين. وأضاف أن أديس أبابا رسخت مكانتها مركزاً دبلوماسياً رئيسياً، فيما قدمت إثيوبيا إسهامات مهمة في مبادرات إحلال السلام في مختلف أنحاء القرن الأفريقي. واستعاد غوانغ تجربته في العمل بجنوب السودان، مشيراً إلى أن إثيوبيا، إلى جانب دول الجوار الأخرى، اضطلعت بدور مهم في جمع أطراف النزاع، قبيل توقيع الاتفاق المنشط لتسوية النزاع في جمهورية جنوب السودان. وفيما يتعلق بمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ إلى البحر، أكد المبعوث الخاص أن هذه القضية ينبغي معالجتها من خلال الحوار والمفاوضات مع الدول المعنية. وجدد تأكيد استعداد الأمم المتحدة لدعم المبادرات الرامية إلى تخفيف التوترات الإقليمية، بما في ذلك الجهود الهادفة إلى تيسير حوار منظم بشأن الوصول إلى البحر.
رئيس الوزراء يدعو المؤسسات الروسية للدخول في شراكة مع جامعة الذكاء الاصطناعي في إثيوبيا
Oct 30, 2026 932
أديس أبابا 30 أكتوبر 2026 (إينا) دعا رئيس الوزراء أبي أحمد إلى تعاون علمي أعمق مع روسيا، ودعا على وجه التحديد المؤسسات الروسية إلى الشراكة مع جامعة ميديمير للذكاء الاصطناعي المنشأة حديثًا في إثيوبيا. وشدد رئيس الوزراء في كلمته أمام القمة الروسية الإفريقية الثالثة على أهمية بناء القدرات التكنولوجية المحلية. "تقوم إثيوبيا بإنشاء جامعة ميديمير للذكاء الاصطناعي في أديس أبابا. ونحن ندعو الجامعات والمؤسسات الروسية للعمل معنا في التدريس والبحث." تعد هذه المبادرة جزءًا من حملة إثيوبيا الأوسع نطاقًا لتحقيق "السيادة التكنولوجية"، مما يضمن أن تطوير الذكاء الاصطناعي يعكس الاحتياجات المحلية. وقال: "يجب أن يكون الباحث الأفريقي قادرًا على إنشاء أدوات بلغة شعبنا، ويجب على مؤسساتنا أن تقرر كيفية استخدام هذه الأدوات لبياناتنا". وبعيدًا عن الذكاء الاصطناعي، حدد رئيس الوزراء أبي الأمن الغذائي والطاقة باعتبارهما ركائز أساسية للتعاون، بما في ذلك تطوير محطة للطاقة النووية لتنويع مزيج الطاقة في إثيوبيا. وشدد على أن هذه الشراكات يجب أن تركز على تحقيق نتائج ملموسة. وأشار رئيس الوزراء إلى أن "الابتكار يجب أن يجد طريقه إلى الإنتاج والتجارة". وفي معرض تأمله للعلاقات التاريخية بين البلدين، والتي يعود تاريخها إلى أواخر القرن التاسع عشر، أكد على أن التعاون الحديث يجب أن يكون مدعومًا بخطط عمل واضحة. واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن الاستقلال الحقيقي يتطلب الحق في اتخاذ القرار والقدرة على تنفيذ تلك القرارات.
وكالة الأنباء الإثيوبية توقّع اتفاقية تعاون مع وكالتي «تاس» و«روسيا اليوم»
Oct 30, 2026 616
أديس أبابا، 30 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) – وقّعت وكالة الأنباء الإثيوبية اتفاقية تعاون مع وكالة الأنباء الروسية «تاس» وشبكة «روسيا اليوم» (RT). وأفادت وكالة الأنباء الإثيوبية بأن الاتفاقية وُقّعت في العاصمة الروسية موسكو، على هامش منتدى الإعلام الروسي الإفريقي. ووقّع الاتفاقية، نيابة عن الجانبين، وزير الدولة للشؤون الخارجية الإثيوبي، هاديرا أبيرا، والمدير العام لوكالة «تاس»، أندريه كوندراشوف. وتضع الاتفاقية إطارًا للتعاون في مجال تبادل المعلومات، وبناء القدرات المهنية من خلال تدريب العاملين، وتسهيل الزيارات المتبادلة بين موظفي المؤسسات الإعلامية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في تعزيز التبادل المهني وتوطيد التعاون بين المؤسسات الإعلامية الثلاث.
بوتين يشيد بارتفاع التبادل التجاري بين إثيوبيا وروسيا إلى 1.3 مليار دولار أمريكي
Oct 30, 2026 357
أديس أبابا، 30 أكتوبر 2026 (إينا) أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالنمو الملحوظ في التبادل التجاري الثنائي بين روسيا وإثيوبيا، والذي تجاوز 1.3 مليار دولار أمريكي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026. وأكد بوتين التزام موسكو بتعميق التعاون الاقتصادي والتجاري مع إثيوبيا. وخلال محادثاته مع رئيس الوزراء أبي أحمد على هامش القمة الروسية-الأفريقية الثالثة في موسكو يوم 28 أكتوبر، أشار بوتين إلى أن حجم التجارة بين البلدين قد تضاعف لأكثر من مرتين مقارنة بإجمالي ما سُجل خلال عام 2025 بأكمله. ووصف العلاقات بين إثيوبيا وروسيا بأنها ودية وبنّاءة، مشيراً إلى وجود فرص واعدة لتعاون واسع النطاق في مجالات الطاقة، والزراعة، والصناعة، واستكشاف الفضاء للأغراض السلمية، والعلوم، والرعاية الصحية، والتعليم. كما جدد بوتين التأكيد على التزام روسيا بتعميق علاقاتها التاريخية مع إثيوبيا، واصفاً العلاقات الثنائية وتواصله الشخصي مع رئيس الوزراء أبي أحمد بأنها علاقات ودية وجوهرية وبنّاءة. ووفقاً لوزارة الخارجية الروسية، فقد أشار بوتين إلى لقائهما الأخير على هامش قمة "بريكس" في نيودلهي خلال شهر سبتمبر، حيث استعرض الزعيمان مجالات التعاون الثنائي الرئيسية. وشدد الرئيس الروسي أيضاً على أهمية التنسيق بين البلدين بشأن القضايا الدولية من خلال الأمم المتحدة، ومجموعة "بريكس"، وغيرها من المحافل متعددة الأطراف. وأكد أن روسيا تدعم بقوة صعود أفريقيا كأحد المراكز الرئيسية في النظام العالمي الجديد متعدد الأقطاب. وأضاف الرئيس بوتين أن موسكو ستولي اهتماماً خاصاً لتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي مع الدول الأفريقية، وضمان الأمن الغذائي وأمن الطاقة، وتطوير قطاع الرعاية الصحية. كما تمنى لإثيوبيا النجاح في استضافة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ لعام 2027 في أديس أبابا. وأشار إلى أن القمة الروسية-الأفريقية الثالثة ستُختتم باعتماد إعلان وخطة عمل جديدة لمنتدى الشراكة الروسية-الأفريقية للفترة 2027-2029. وذكر أن الاجتماع أتاح فرصة لمواصلة المناقشات حول تعزيز العلاقات متعددة الجوانب بين إثيوبيا وروسيا، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية الراهنة.
رئيس الوزراء الإثيوبي : الشراكة الاستراتيجية مع روسيا تنوّع خيارات الطاقة وتسرّع ازدهار إثيوبيا
Oct 29, 2026 566
أديس أبابا، 29 أكتوبر 2026 (إينا) قال رئيس الوزراء أبي أحمد إن الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا ستعمل على تنويع خيارات الطاقة، وتسريع ازدهار إثيوبيا، وتعزيز الروابط الثنائية أكثر من أي وقت مضى. وأعرب رئيس الوزراء عن سعادته بإلقاء كلمة أمام القمة الروسية الإفريقية الثالثة في موسكو، مضيفا أن الالتزام والتعاون الجماعي أمران حيويان لضمان أن تسفر القرارات التاريخية المتخذة عن نتائج ملموسة. وأكد رئيس الوزراء أبي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن إثيوبيا لا تزال تركز على ثلاث ركائز حاسمة لتنميتها الوطنية وازدهارها المستدام: الأمن الغذائي والإنتاجية، وإمدادات الطاقة الموثوقة، ونقل المهارات والمعرفة. وأضاف أن العلاقات الدبلوماسية مع روسيا تمتد لأكثر من قرن من الزمان، وهي متجذرة في الاحترام المتبادل والمنافع المشتركة. ومن أجل الارتقاء بهذه الصداقة التاريخية، تتعاون إثيوبيا بشكل حاسم مع روسيا لبناء محطة للطاقة النووية على مستوى عالمي. وأشار رئيس الوزراء كذلك إلى أن هذه الشراكة الاستراتيجية ستعمل على تنويع خيارات الطاقة في بلاده، وتسريع الرخاء، وتعزيز الروابط الثنائية أكثر من أي وقت مضى.
رئيس الوزراء الإثيوبي السابق: سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر مطلبٌ منطقي
Oct 29, 2026 535
أديس أبابا، 29 أكتوبر 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء الإثيوبي السابق، هيلي ماريام ديسالين، بأن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ مستدام إلى البحر يمثل تطلّعاً وطنياً منطقياً ومشروعاً، ينبغي معالجته من خلال الحوار والمفاوضات. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد هيلي ماريام أن السؤال الجوهري لا ينبغي أن يكون حول ما إذا كانت إثيوبيا بحاجة إلى منفذ بحري، بل حول كيفية تأمين هذا الوصول بطرق سلمية وعبر ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة. وأشار إلى أن إثيوبيا -التي يبلغ عدد سكانها نحو 130 مليون نسمة، وتتمتع باقتصادٍ نامٍ ومساحة شاسعة- تُعدّ أكبر دولة حبيسة (غير ساحلية) من حيث عدد السكان في العالم. ووصف فقدان الوصول المباشر إلى البحر بأنه "خطأ تاريخي" لا يزال يؤثر على المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للبلاد. كما تساءل رئيس الوزراء السابق عن الظروف الجغرافية التي تركت إثيوبيا دون منفذ مباشر إلى البحر الأحمر رغم قربها منه، مؤكداً أن هذه القضية تستحق اهتماماً جاداً. وأرجع جذور الترتيبات الإقليمية الراهنة إلى فترة "التدافع الأوروبي نحو أفريقيا" في ثمانينيات القرن التاسع عشر، محذراً من أن ترك هذه المسألة دون حل يعني توريث التحدي من جيل إلى آخر. ووفقاً له، فإن التاريخ والجغرافيا والثقافة والقانون تُعدّ عناصر جوهرية في أي نقاش حول المصالح البحرية لإثيوبيا، لا سيما فيما يتعلق بدور الوصول إلى البحر في تعزيز التجارة، والتنمية الاقتصادية، والتكامل الإقليمي. وحثّ دول الجوار على النظر إلى تطلعات إثيوبيا من منظور النمو الاقتصادي المشترك، والسلام، والأمن، مشدداً على ضرورة التوصل إلى حل يخدم مصالح المنطقة والأجيال القادمة. كما حذّر هيلي ماريام من أن معارضة تطلعات إثيوبيا البحرية تنبع من نوايا سيئة تهدف إلى تقويض دور البلاد المحوري ومكانتها كقوة إقليمية فاعلة. وفي معرض إشارته إلى التوترات الإقليمية السابقة، استذكر كيف كانت مصر تدعي في وقتٍ مضى أن ملء "سد النهضة الإثيوبي الكبير" سيُلحق ضرراً بالغاً بمصالح دول المصب، وطالبت حينها بجدول زمني يمتد لعشرين عاماً؛ غير أن عملية الملء أُنجزت بنجاح في غضون أربع سنوات، بل وحصلت مصر في نهاية المطاف على كميات أكبر من المياه. وخلص إلى أن على الأطراف المعنية التعامل مع مسألة الوصول إلى البحر بواقعية، والسعي نحو التوصل إلى حل سلمي يدعم التنمية المشتركة والاستقرار الإقليمي، بدلاً من التصرف بدافع مخاوف لا أساس لها. وختم حديثه بمثلٍ شعبي يقول : "من يطارده الضبع في ضوء القمر، لن يجرؤ على الخروج في وضح النهار ".
إثيوبيا وروسيا تتعهدان بتعميق علاقاتهما التاريخية في قطاعات حيوية
Oct 29, 2026 456
أديس أبابا، 29 أكتوبر 2026 (إينا) أجرى رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهدف دفع العلاقات بين إثيوبيا وروسيا قدماً، حيث تركزت المناقشات على توسيع نطاق التعاون في مجالات الطاقة النووية، والصحة، والتجارة، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك. ووصف رئيس الوزراء أبي أحمد اللقاء الثنائي بالمثمر، مشيراً إلى أن المحادثات بحثت سبل تعزيز الشراكة التاريخية القائمة بين البلدين، بما في ذلك التعاون بشأن القضايا الثنائية ومتعددة الأطراف. وقد أكدت المحادثات على التزام البلدين المستمر بتوسيع التعاون في القطاعات الاستراتيجية وتعزيز مصالحهما المشتركة. وفي لفتة تعكس أهمية الحوار والتفاهم المتبادل، أهدى رئيس الوزراء أبي أحمد الرئيس بوتين النسخة الروسية من كتابه "ميديمير" . وقال رئيس الوزراء: "لقد قدمت شخصياً للرئيس بوتين النسخة الروسية من كتابي ’ميديمير‘، وهو ما يعكس التزامنا المشترك بالحوار والتفاهم المتبادل، ومواصلة تطوير العلاقات بين إثيوبيا وروسيا". ويستند مفهوم "ميديمير" إلى فكرة التآزر والتعاون، ويضفي بُعداً فكرياً على علاقة إثيوبيا بروسيا، مما يبرز دور الحوار والأفكار المشتركة في تعزيز التفاهم المتبادل وتوطيد العلاقات الثنائية بشكل أكبر.
بوتين يقيم مأدبة عشاء تكريماً لرئيس الوزراء الإثيوبي والسيدة الأولى في الكرملين
Oct 29, 2026 722
أديس أبابا، 29 أكتوبر 2026 (إينا) أقام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مأدبة عشاء في قصر الكرملين الكبير بالعاصمة موسكو، تكريماً لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والسيدة الأولى زيناش تاياشيو، وذلك على هامش القمة الروسية الإفريقية الثالثة. وجمعت المأدبة عدداً من القادة والمسؤولين، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات الروسية الإفريقية، وتبادل وجهات النظر بشأن الأولويات المشتركة، واستكشاف آفاق جديدة لتوسيع التعاون في مختلف المجالات.
رئيس الوزراء الإثيوبي: منظومات الدفاع الجديدة تعزز قدرة إثيوبيا على الردع الاستراتيجي
Oct 28, 2026 742
أديس أبابا، 28 أكتوبر 2026 (إينا) – أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن حصول بلاده مؤخرًا على معدات عسكرية متطورة سيعزز بشكل كبير قدراتها الدفاعية. وتسلّمت إثيوبيا الدفعة الأولى، المكونة من 12 مقاتلة من طراز «سوخوي-35» من الجيل الرابع المطور «4++»، ومن المقرر أن تتسلم أربع بطاريات من منظومات الدفاع الجوي «إس-400». ووصف رئيس الوزراء هذه الخطوة بأنها محطة مهمة في جهود إثيوبيا الرامية إلى تعزيز قدراتها في مجالي الدفاع الوطني والأمن. ويأتي نشر هذه المنظومات عقب مباحثات رفيعة المستوى سابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأشار آبي أحمد إلى أن تسريع تسليم هذه المعدات الحيوية، قبل الموعد المحدد، يمثل إنجازًا مهمًا في تطوير منظومة الدفاع الإثيوبية. وفي معرض حديثه عن قدرات الطائرات الجديدة، أوضح رئيس الوزراء أن مقاتلات «سوخوي-35» تُصنّف عالميًا ضمن الطائرات المتقدمة تكنولوجيًا. وصُممت هذه المقاتلات لتنفيذ مهام القتال جو-جو، وكذلك جو-أرض، وتتميز بقدرات استثنائية على المناورة القتالية. وأضاف أن أنظمة الرادار المتطورة فيها قادرة على اكتشاف صواريخ كروز والتهديدات الباليستية واعتراضها من مسافات بعيدة وقريبة. وأكد رئيس الوزراء أن هذه القدرات توفر لإثيوبيا تغطية دفاعية جوية إقليمية لا مثيل لها. وفي معرض تناوله للمشهد الجيوسياسي الأوسع، شدد آبي أحمد على أن الاستعداد القوي خلال أوقات السلم ضروري لتحصين البلاد من مواطن الضعف أمام التهديدات الخارجية. وقال: «إذا فشلنا في بناء هذه القدرة، فسيصبح البقاء كدولة في منطقتنا أمرًا صعبًا. ولهذا السبب، عملنا على تدريب الأفراد، كما أن مقاتلات سوخوي-35 التي حصلنا عليها الآن، والمجهزة على نحو ملائم، تساعد في الدفاع عن المجال الجوي الإثيوبي. لكن الأهم من ذلك كله، أن الدول التي تتمتع باستعداد كافٍ لا يمكن تحديها بسهولة. فالاستعداد يجنب الصراعات». وباعتبارها أول دولة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء تمتلك هذه القدرات العسكرية المتقدمة، عززت إثيوبيا بشكل كبير منظومة الردع لديها. وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه التحديثات تضمن تجهيز قوات الدفاع الإثيوبية بالكامل لحماية المصالح الوطنية وتأمين مستقبل مستقر للأجيال القادمة. وفي ختام تصريحاته، أعرب رئيس الوزراء آبي أحمد عن بالغ امتنانه للرئيس بوتين، مشيرًا إلى أنه صديق مقرب لإثيوبيا، ويواصل دعم تنمية البلاد وأمنها. كما هنأ القوات الجوية الإثيوبية والشعب الإثيوبي، مؤكدًا أن بناء القدرات بصورة مستمرة يظل حجر الأساس لإقامة دولة قوية وقادرة على الصمود.
إطلاق كتاب «مدمر» لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد باللغة الروسية، وتوسيع نطاق الحضور الفكري لإثيوبيا
Oct 28, 2026 571
أديس أبابا، 28 أكتوبر 2026 (إينا) – أُطلق في العاصمة الروسية موسكو كتاب مدمر (التآزر) لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بنسخته المترجمة إلى اللغة الروسية، في خطوة تمثل مرحلة جديدة في انتشار الفلسفة الإثيوبية المستندة إلى المعرفة الأصيلة على المستوى الدولي. وأعرب رئيس الوزراء آبي أحمد، الذي حضر حفل إطلاق الكتاب، عن اعتزازه بهذا الإنجاز. ووصف رئيس الوزراء، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إطلاق النسخة الروسية بأنه دليل على تجاوز فلسفة مدمر (التآزر) الحدود الوطنية ووصولها إلى جمهور دولي أوسع. وأشار إلى أن الكتاب، الذي تُرجم بالفعل إلى اللغات الإنجليزية والصينية والعربية، وصل الآن إلى الناطقين باللغة الروسية، ما يوسع نطاق انتشاره العالمي ويفتح آفاقًا جديدة للتبادل الفكري والثقافي. وأوضح رئيس الوزراء أن الحضور الدولي المتنامي لفلسفة مدمر (التآزر) يعكس إسهام إثيوبيا في الحوار الفكري العالمي، من خلال أفكار مستمدة من تقاليدها الفكرية ومعارفها الأصيلة. كما سلط الضوء على أهمية الترجمة الروسية باعتبارها شكلًا من أشكال التبادل المتبادل للمعرفة، مشيرًا إلى أن روسيا كان لها تأثير طويل الأمد في العلماء الإثيوبيين والحياة الفكرية في إثيوبيا. وأعرب رئيس الوزراء آبي أحمد عن تقديره لقيادة شبكة «روسيا اليوم» (RT) والعاملين في المجال الإعلامي فيها، لالتزامهم بهذا المشروع، مؤكدًا أن هذه المبادرة ستسهم في بناء جسر ثقافي وفكري أقوى بين إثيوبيا وروسيا. ويأتي إطلاق الكتاب خلال زيارة رئيس الوزراء إلى موسكو للمشاركة في القمة الروسية الإفريقية الثالثة، التي تجمع قادة أفارقة وروسًا ووفودًا رفيعة المستوى، بهدف تعزيز الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والشراكات الاستراتيجية.
مستشار المياه العابرة للحدود: لا يحق لأي دولة احتكار السيطرة على مياه النيل
Oct 28, 2026 965
أديس أبابا، 28 أكتوبر 2026 (إينا) — قال المستشار الأول لشؤون السدود والحدود والمياه العابرة للحدود, غيديون أسفاو، إنه «لا يحق لأي دولة بمفردها استخدام مياه النيل بصورة حصرية»، مشددًا على ضرورة أن يستند تنظيم إدارة المياه بين دول حوض النيل إلى مبدأي الاستخدام المنصف والمعقول. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح غيديون أن إثيوبيا تسهم بنحو 86% من مياه النيل التي تصل إلى السد العالي في أسوان بمصر، عبر أنهار تشمل النيل الأزرق وبارو وأكوبو وتكيزي، مؤكدًا أهمية الاعتراف باحتياجات التنمية لدى دول المنبع عند إدارة هذا المورد المشترك. وقال غيديون، الذي سبق أن ترأس الفريق الفني المفاوض بشأن سد النهضة، إن إثيوبيا، باعتبارها مساهمًا رئيسيًا في مياه النيل، لها الحق في تطوير مواردها المائية، مع احترام القانون الدولي الساري والاتفاقية الإطارية التعاونية. وأضاف: «السبب الوحيد وراء شكوى مصر هو رغبتها في السيطرة على مياه النيل بأكملها، استنادًا إلى اتفاق مقبول بين السودان ومصر، وهو اتفاق عام 1959»، مشيرًا إلى أن إثيوبيا ودولًا أخرى في حوض النيل لم تقبل بهذا الترتيب. وقال إنه حان الوقت لكي تقبل مصر والسودان بالحقائق القائمة على أرض الواقع، وتتجاوزا الاتفاقيات السابقة التي لن تساعد على التعاون والتكامل الإقليميين. وأوضح غيديون أن الاتفاقية الإطارية التعاونية توفر إطارًا للتعاون والاستخدام المنصف والمعقول لمياه النيل. وقال: «لا يوجد قانون دولي يمنع دول المنبع من تطوير مواردها»، مجددًا تأكيد موقف إثيوبيا القائم على حقها في تنمية مواردها الطبيعية وفقًا للقانون الدولي. وأضاف أن إثيوبيا ستواصل تطوير مواردها المائية في حوض النيل الأزرق وأحواض الأنهار الأخرى، بما فيها بارو وأكوبو وتكيزي، داعيًا بقية دول حوض النيل إلى احترام المبادئ القانونية نفسها. واستشهد غيديون بسد النهضة بوصفه مثالًا على جهود إثيوبيا الرامية إلى تحقيق التنمية مع الإسهام في إدارة المياه على المستوى الإقليمي. وقال إن السد دخل مرحلة التشغيل الكامل في عام 2025، بعد تشغيل بعض توربيناته في عام 2020، مشيرًا إلى أن عملية الملء نُفذت وفق الجدول الزمني المتفق عليه بين الدول الثلاث. وأوضح أن دول المصب وغيرها من دول حوض النيل شهدت تشغيل السد، مضيفًا أنه لم تُلاحظ أي آثار سلبية خلال تشغيله الكامل. وقال غيديون: «تحسن تدفق المياه إلى سد الروصيرص بصورة كبيرة خلال مواسم الجفاف، ولم تحدث الفيضانات المتوقعة بسبب تأثير سد النهضة في تنظيم التدفقات المائية». وأضاف أن الدراسات والبيانات أظهرت أن سد الروصيرص السوداني يعمل بصورة جيدة، وأن خزان السد العالي في أسوان بمصر ممتلئ. كما أشار إلى امتلاء بحيرة توشكى في مصر، مستشهدًا بهذه الملاحظات لدعم حجته بأن تشغيل سد النهضة لم يقلل من توافر المياه في دول المصب. وقال غيديون إن تنظيم السد لتدفقات النهر ساعد أيضًا على إدارة الفيضانات والرواسب، مضيفًا أن هذه الآثار يمكن ملاحظتها من خلال صور الأقمار الصناعية والدراسات التي أُجريت في مختلف أنحاء حوض النيل خلال السنوات الأخيرة. كما سلط الضوء على الفوائد المحتملة لإنشاء سدود تخزينية في دول المنبع، موضحًا أن الخزانات الواقعة في المناطق المرتفعة والأكثر برودة قد تتعرض لتبخر أقل مقارنة بالخزانات الموجودة في المناطق المنخفضة والأشد حرارة. وأشار إلى ضرورة مراعاة هذه الاختلافات المناخية والجغرافية عند تقييم تخزين المياه وإدارتها في مختلف أنحاء الحوض. وأضاف غيديون أن السدود التخزينية في دول المنبع يمكن أن تساعد على تنظيم تدفقات الأنهار خلال مواسم الجفاف، بما يعزز الأمن المائي لإثيوبيا ودول المصب. وقال: «سنواصل بناء المزيد من السدود التخزينية من أجل أمننا، وأمننا المائي، وكذلك من أجل أمن دول المصب». وبعيدًا عن إدارة المياه، أشار غيديون إلى أن تطوير إثيوبيا للطاقة الكهرومائية يسهم في تعزيز التكامل الإقليمي من خلال تصدير الكهرباء إلى الدول المجاورة، بما فيها السودان وكينيا وجيبوتي. كما أشار إلى تنزانيا ضمن الدول المستفيدة من التعاون الإقليمي في مجال الكهرباء، معتبرًا أن صادرات الطاقة تمثل وسيلة أخرى يمكن من خلالها أن تدعم التنمية الإثيوبية الاحتياجات الأوسع للمنطقة. وأكد أن إثيوبيا ستواصل تطوير مواردها الطبيعية، داعيًا دول حوض النيل إلى احترام القانون الدولي والتعاون على أساس الاستخدام المنصف والمعقول للمياه المشتركة.
رئيس الوزراء الإثيوبي السابق: تهميش إثيوبيا في شؤون البحر الأحمر أمر غير عملي
Oct 28, 2026 383
أديس أبابا، 28 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد رئيس الوزراء الإثيوبي السابق هيلي مريام ديسالين أن الجهود الرامية إلى معالجة شؤون البحر الأحمر دون مشاركة إثيوبيا غير عملية، مشددًا على أن مشاركة البلاد ضرورية لتحقيق السلام والأمن الدائمين في المنطقة. وقال هيلي مريام، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن عدد سكان إثيوبيا وموقعها الجغرافي وتاريخها ومكانتها الاستراتيجية ومصالحها الاقتصادية تجعل منها طرفًا لا غنى عنه في معادلات البحر الأحمر. ووصف إثيوبيا بأنها دولة محورية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، مؤكدًا أن تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين بصورة مستدامة يتطلب مشاركتها الفاعلة. وفي معرض إشارته إلى الأهمية الديموغرافية لإثيوبيا، قال رئيس الوزراء السابق إن عدد سكان البلاد يعادل، وربما يتجاوز، مجموع سكان الدول الأخرى في المنطقة. وأضاف: «إثيوبيا دولة محورية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر. وقد يعادل عدد سكان هذا البلد عدد سكان الدول الأخرى في المنطقة مجتمعة أو يتجاوزه. ولذلك، يجب أن تكون إثيوبيا قادرة على المشاركة بصورة مناسبة في شؤون البحر الأحمر». وحذّر هيلي مريام من أن محاولات إدارة ممر البحر الأحمر دون مشاركة إثيوبيا تنطوي على مخاطر تجاهل الحقائق الديموغرافية والجيوسياسية الرئيسية التي تشكّل العلاقات الإقليمية. وشدد على ضرورة إشراك إثيوبيا في الحوارات والمشاورات والعمليات المتعلقة باتخاذ القرارات بشأن السلام والأمن في البحر الأحمر ومنطقة القرن الإفريقي الأوسع. وقال: «لا يمكن تحقيق السلام في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر دون مشاركة إثيوبيا»، مؤكدًا دور البلاد في الشؤون الإقليمية. كما شدد رئيس الوزراء السابق على أن التعاون الإقليمي، بدلًا من الإقصاء، يشكل ضرورة أساسية لمعالجة التحديات الأمنية المشتركة، والحد من التوترات، وتعزيز التكامل الاقتصادي. وأشار إلى أن الاعتراف بالمصالح الاستراتيجية لإثيوبيا وإشراكها في المبادرات الإقليمية من شأنهما الإسهام في تعزيز السلام والاستقرار والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي الأوسع.