سياسية - ENA عربي
سياسة
وزيرة الثقافة والسياحة : فلسفة "ميديمير" في إثيوبيا توسع دور المرأة في التحول الوطني
Nov 5, 2026 28
أديس أبابا، 5 نوفمبر 2026 (إينا) صرحت وزيرة الثقافة والسياحة، سلاماويت كاسا، بأن فلسفة "ميديمير" في إثيوبيا تعمل على تعزيز مشاركة المرأة في القيادة السياسية والتنمية الوطنية، من خلال دمج قدراتها في عمليات صنع القرار والأنشطة الاقتصادية. وفي حلقة نقاشية عُقدت على هامش قمة الأحزاب السياسية الأفريقية في أديس أبابا اليوم، أشارت الوزيرة إلى أن "ميديمير" تركز على المشاركة الجماعية والتعاون ومساهمة جميع المواطنين في تحقيق الأهداف التنموية الوطنية المشتركة. وقالت: "إن قوة مجتمعنا لا تتحدد بمساهمة قلة من الأفراد، بل بمساهمة الجميع"، مؤكدةً على أهمية المشاركة الجماعية في عملية التحول الوطني. وأوضحت الوزيرة أن تمكين المرأة يتجاوز مفهوم المساواة بين الجنسين؛ ليشمل تحقيق العدالة، وتعزيز الإنتاجية الوطنية، وترسيخ الحكم الديمقراطي، مع ضمان تمتع المرأة بصوت متساوٍ في القرارات التي تشكل ملامح المجتمع. كما بينت أن فلسفة "ميديمير" -التي صاغها رئيس الوزراء أبي أحمد- تقوم على التآزر والتعاون والتقدم الجماعي، وتجمع طاقات جميع المواطنين لتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة. وأضافت سلاماويت أن تمكين المرأة لا يعني سلب الفرص من الرجال، بل يعني دمج قدرات ومساهمات الطرفين معاً لدفع عجلة التنمية الوطنية. ومع ذلك، أشارت الوزيرة إلى أن مساهمات المرأة -التي كانت جوهرية في بناء الأسرة، وتعزيز المجتمعات، والحفاظ على الهويات الثقافية والتراث- لم تنعكس دائماً بشكل كافٍ في مشاركتها الفعلية في صنع القرار. وشددت على ضرورة أن يتجاوز تمكين المرأة مجرد التمثيل السياسي، ليصل إلى ضمان قدرتها على التأثير في القرارات، وصياغة السياسات، والتحكم في الموارد، والمشاركة في الأنشطة الاقتصادية، وتحديد مستقبلها بنفسها. وفي معرض حديثها عن التجربة الإثيوبية في مرحلة ما بعد الإصلاح، أشارت الوزيرة إلى أن المرأة حققت تمثيلاً بارزاً في البرلمان، ومجلس الوزراء الفيدرالي، والهياكل القيادية الحكومية، بدءاً من الإدارات المحلية وصولاً إلى المستوى الفيدرالي. كما أن تزايد مشاركة المرأة في "حزب الازدهار" يعكس مدى استعدادها للانخراط في القيادة السياسية وصنع القرار متى أتيحت لها الفرص. وأكدت سلاماويت في ختام حديثها أن هذا التمثيل المتزايد يجب أن يترجم إلى تأثير فعلي في القرارات المتعلقة بالأمن القومي، والبنية التحتية، والتعليم، والتنمية الاجتماعية، والتكنولوجيا، والتحول الرقمي. دعت الوزيرة في ختام حديثها إلى ربط تمكين المرأة بشكل أوثق بالتحول الاقتصادي، مؤكدة ضرورة النظر إلى المرأة كفاعل اقتصادي منتج ( سواء كانت مستثمرة، أو رائدة أعمال، أو مبتكرة، أو مالكة لرأس المال ) بدلاً من حصر دورها في كونها مجرد متلقية لبرامج الحماية الاجتماعية. كما أشارت إلى أن التعليم وتوفير سبل الوصول إلى التكنولوجيا يمثلان ركيزتين أساسيتين لإعداد قيادات نسائية للمستقبل، إلى جانب إتاحة الفرص للمشاركة السياسية الفاعلة. وشددت الوزيرة في ختام كلمتها على أن مشاركة المرأة في السلطة السياسية لا ينبغي تأجيلها إلى حين تحقيق التنمية، بل يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من مسار التنمية ذاته، وذلك تحقيقاً لطموحات أفريقيا من أجل الأجيال القادمة. يُذكر أن "منتدى القيادة السياسية للمرأة الأفريقية 2026" قد عُقد كفعالية جانبية ضمن أعمال "قمة الأحزاب السياسية الأفريقية 2026" المنعقدة حالياً في أديس أبابا.
حزب الازدهار يؤكد التزامه بتأمين مستقبل أفضل للأجيال القادمة
Nov 5, 2026 26
أديس أبابا، 5 نوفمبر 2026 (إينا) أكد حزب الازدها مجدداً التزامه ببناء إثيوبيا أفضل للأجيال القادمة، واصفاً المسؤولية المتبادلة بين الأجيال بأنها ركيزة أساسية في رؤيته التنموية الوطنية طويلة المدى. وتجري حالياً في أديس أبابا فعاليات "منتدى الشباب الأفريقي في السياسة"، وذلك كحدثٍ مصاحب للقمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية التي انطلقت أعمالها اليوم. وفي كلمة له خلال جلسة نقاشية عُقدت تحت عنوان "استثمار العائد الشبابي: دفع التحول الاقتصادي والسياسي في أفريقيا"، أوضح نبيو سهول، المدير العام للعلاقات الدولية في حزب الازدهار، أن المسؤولية بين الأجيال تشكل ركيزة محورية في الأجندة الاستراتيجية الكبرى للحزب. وأوضح أن هذه الأجندة تهدف إلى ضمان استدامة وتعزيز الإنجازات التنموية والموارد الوطنية للبلاد، بما يخدم مصلحة الأجيال القادمة. وأشار المدير العام إلى مفهوم "ميديمير" باعتباره الأساس الفلسفي الذي تستند إليه رؤية الحزب تجاه الأجيال، حيث يوفر إطاراً للتكامل والمساهمات الجماعية عبر الأجيال المتعاقبة. كما وصف نبيو الإرث الوطني بأنه مزيج من الموروث الذي تسلمناه من الأجيال السابقة، والمسؤولية الملقاة على عاتق الجيل الحالي لحماية هذا الإرث ونقله إلى الأجيال اللاحقة. وسلط المدير العام للعلاقات الدولية الضوء على أهمية كتاب "جيل ميديمير" الذي ألفه رئيس حزب الازدهار ورئيس الوزراء أبي أحمد- في تعزيز رؤية الحزب تجاه الأجيال القادمة. وأشار إلى أن الكتاب يطرح ثلاثة تطلعات رئيسية: خلق مستقبل أفضل للجيل القادم، وتشكيل جيل يتأسس على قيم "ميديمير"، وإعداد الشباب ليرثوا إثيوبيا أفضل. وفي معرض تأكيده على ثقة الحزب في تحقيق هذه التطلعات، قال المدير العام إن الأجيال القادمة في إثيوبيا سترث بلداً في حالٍ أفضل. كما شدد نبيو على أهمية تحمل الشباب لمسؤولية حماية إنجازات البلاد وتعزيزها، مؤكداً أن الإرث الوطني يتطلب الحفاظ عليه، كما يتطلب أيضاً العمل الجماعي المستمر لاستحقاقه وتنميته.
إثيوبيا تؤكد أهمية مشاركة المرأة في القيادة لتحقيق التحول الاقتصادي في أفريقيا
Nov 5, 2026 163
أديس أبابا، 5 نوفمبر 2026 (إينا) دعت وزيرة المرأة والشؤون الاجتماعية في إثيوبيا، شاويت شانكا، الدول الأفريقية إلى ضمان مشاركة المرأة على قدم المساواة في القيادة السياسية وصنع القرار الاقتصادي، مشيرة إلى أن القارة لا يمكنها تحقيق كامل إمكاناتها التنموية في ظل تهميش نصف سكانها. جاءت تصريحات الوزيرة خلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية المشتركة للقمة الأفريقية الثانية للأحزاب السياسية لعام 2026، التي انطلقت في أديس أبابا بالتزامن مع "المنتدى الأفريقي للقيادة السياسية للمرأة" و"المنتدى الأفريقي للشباب في السياسة" لعام 2026. وقالت: "لا يمكن لأي قارة أن تحقق إمكاناتها وهي تهمش نصف سكانها". وشددت شاويت على ضرورة النظر إلى المرأة ليس فقط كمتلقية للمساعدات، بل كمنتجة ومبتكرة وقائدة وعنصر فاعل في تحقيق السلام والتنمية. وأشارت إلى أن الاستثمار في المرأة يسهم في التحول الاقتصادي، وتعزيز الحكم الديمقراطي، والتماسك الاجتماعي، والتنمية المستدامة. وذكرت الوزيرة أن أفريقيا تشهد تغييرات كبرى مدفوعة بتحولات جيوسياسية، وتقدم تكنولوجي، واتجاهات ديموغرافية، وضغوط مناخية، وتطور في العلاقات الاقتصادية. ودعت الدول الأفريقية إلى العمل استباقياً لتشكيل هذه التغييرات من خلال قيادة ذات رؤية، ومؤسسات مرنة، وعمل جماعي مشترك. وأوضحت أن نهج التنمية في إثيوبيا يستند إلى مبدأ "ميديمير" الذي يؤكد على التآزر والوحدة والمساهمة الجماعية. وأضافت أن المرأة شريك أساسي، وعنصر منتج، ومشارك رئيسي في صياغة التحول الذي تشهده البلاد. وأشارت شاويت إلى أن تعزيز قيادة المرأة يتطلب قيادة ذات رؤية، والتزاماً سياسياً مستداماً، وعملاً مؤسسياً قوياً، لا سيما داخل الأحزاب السياسية. كما سلطت الضوء على التزام الحكومة الإثيوبية -التي يقودها "حزب الازدهار" برئاسة رئيس الوزراء أبي أحمد- بتمكين المرأة، مشيرة إلى أن فلسفة "ميديمير" تُبرهن على قدرة المرأة على تولي أدوار قيادية على كافة المستويات. وأوضحت أن إثيوبيا تشارك تجربتها، لا ادعاءً منها ، بل كدليل على ما يمكن تحقيقه من خلال الإرادة السياسية، وفلسفة تنموية شاملة، وعملٍ مستمر. وشددت الوزيرة على أن القرارات المتخذة اليوم ستشكل مستقبل الأجيال القادمة، داعيةً الدول الأفريقية إلى بناء قارة تتمتع فيها المرأة بتمثيل متساوٍ في القيادة السياسية، وتكون ممكّنة اقتصادياً ومحمية بمؤسسات قوية. كما دعت إلى بناء أفريقيا تتيح لكل فتاة الطموح لتصبح قائدة، أو رائدة أعمال، أو عالمة، أو صانعة سياسات، دون عوائق تفرضها النوع الاجتماعي أو الظروف المحيطة. وافتتحت "شاويت" المنتدى المشترك رسمياً، داعيةً إلى تكثيف الجهود الجماعية لتعزيز القيادة السياسية للمرأة في جميع أنحاء القارة.
وزير الشباب والرياضة : إثيوبيا وضعت تمكين الشباب ومشاركتهم في قلب أجندة الحكم والتنمية
Nov 5, 2026 113
أديس أبابا 5 نوفمبر 2026 (إينا) قال وزير الشباب والرياضة أكليلو تاديسي إن إثيوبيا وضعت تمكين الشباب ومشاركتهم في قلب أجندة الحكم والتنمية، حيث يشغل الشباب أكثر من 50 بالمائة من المناصب القيادية على المستوى الفيدرالي. أدلى الوزير بهذا التصريح أثناء كلمته في منتدى الشباب الأفريقي في السياسة وقمة القيادة السياسية النسائية الأفريقية ، المنصتين الرئيسيتين لقمة الأحزاب السياسية الأفريقية الثانية المنعقدة حاليًا في أديس أبابا في الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر. وقال إن إثيوبيا تعترف بالشباب باعتبارهم أثمن أصولها الوطنية، وقد أعطت الأولوية لتمكينهم من خلال الاستثمارات في التوظيف وريادة الأعمال والابتكار وتنمية المهارات القيادية. وأوضح الوزير كذلك أن مشاركة الشباب في إثيوبيا توسعت إلى ما هو أبعد من مبادرات التنمية التقليدية، حيث يتولى الشباب بشكل متزايد مسؤوليات قيادية عبر المؤسسات الحكومية. وأشار إلى أن أكثر من نصف المناصب القيادية على المستوى الاتحادي يشغلها الشباب، مستشهدا بتجربة الدولة كمؤشر على أهمية تكليف الشباب بمسؤوليات صنع القرار. وشدد أكليلو على أن تمكين الشباب يتطلب أكثر من مجرد السياسات وبرامج التنمية. وشدد أيضا على الحاجة إلى بناء الثقة وضمان المشاركة الهادفة في الحكم وصنع السياسات. ودعا الأحزاب السياسية الأفريقية إلى تجاوز النظر إلى الشباب كمجرد ناخبين ومؤيدين ومشاركين في الحملات، وحثها على الاعتراف بالشباب كشركاء في القيادة الديمقراطية والحكم الديمقراطي. وقال إن ازدهار القارة واستقرارها وتقدمها الديمقراطي سيعتمد إلى حد كبير على مدى فعالية الحكومات والمؤسسات السياسية في إشراك وتمكين هذا العدد المتزايد من السكان. كما سلط الضوء على فلسفة ميديمر، التي تؤكد على الوحدة والهدف الجماعي وتعبئة نقاط القوة المشتركة، كمبدأ مهم لتعزيز الحوكمة الشاملة ومشاركة الشباب. وقال إن "المستقبل لا ينتمي للشباب وحدهم؛ بل يبنيه شباب اليوم"، داعيا إلى مزيد من الثقة والتمكين والتعاون مع جيل الشباب. ويُعقد منتدى الشباب الأفريقي في السياسة وقمة القيادة السياسية النسائية الأفريقية كمنصتين رئيسيتين ضمن قمة الأحزاب السياسية الأفريقية الثانية (APPS 2026)، تحت الموضوع الأوسع، "الحكم من أجل النمو: الأحزاب السياسية كمهندسين للمستقبل الاقتصادي الأفريقي". وتعد القمة بمثابة منصة حيوية للحوار بين الأحزاب، بهدف تحويل تركيز الأحزاب السياسية الأفريقية من مجرد التعبئة الانتخابية إلى التحول إلى محركات قوية للتحول الوطني.
دبلوماسيون وممثلون عن منظمات دولية يزورون مركزاً لتأهيل المقاتلين السابقين في إقليم تيغراي
Nov 5, 2026 123
أديس أبابا، 5 نوفمبر 2026 (إينا) زار ممثلون عن الأمم المتحدة وسفراء من دول مختلفة يقيمون في إثيوبيا مركزاً لتأهيل وإعادة دمج المقاتلين السابقين في إقليم تيغراي. يقع المركز في مدينة ميكيلي، وكان يُستخدم سابقاً كمرفق للتدريب التأهيلي في الإقليم، وهو يوفر حالياً السكن والتدريب للمقاتلين السابقين. ويتلقى نحو 5500 مقاتل سابق التدريب في المركز حالياً، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تسهيل إعادة دمجهم بنجاح في المجتمع ومساعدتهم على الانتقال إلى الحياة المدنية. ويهدف برنامج التأهيل إلى الإسهام في تحقيق سلام وطني مستدام، مع تزويد المقاتلين السابقين بالمهارات والدعم اللازمين لإعادة بناء حياتهم واستئناف أدوارهم الإنتاجية في مجتمعاتهم. وقد قدم مسؤولون من اللجنة الوطنية للتأهيل، بمن فيهم المفوض تيميسجين تيلاهون، إيجازاً للدبلوماسيين وممثلي المنظمات الدولية خلال الزيارة.
أحزاب سياسية أفريقية تجتمع في أديس أبابا لمناقشة "الحوكمة من أجل النمو"
Nov 5, 2026 130
أديس أبابا، 5 نوفمبر 2026 (إينا) اجتمع اليوم، 5 نوفمبر 2026، في أديس أبابا قادة أحزاب سياسية ورؤساء دول وصنّاع سياسات من مختلف أنحاء القارة الأفريقية، وذلك للمشاركة في القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية (APPS). وتهدف القمة إلى بحث استراتيجيات تعزيز خلق فرص العمل، وتحقيق التنمية الشاملة، ودفع التحول الهيكلي للاقتصادات الأفريقية. وتُعد هذه القمة، التي تستمر أعمالها على مدى ثلاثة أيام حتى 7 نوفمبر، منصةً حيوية للحوار بين الأحزاب، حيث تسعى إلى نقل دور الأحزاب السياسية الأفريقية من مجرد أدوات للحشد الانتخابي إلى محركات قوية للتحول الوطني. وتتمحور القمة حول سؤال جوهري: كيف يمكن للأحزاب السياسية أن تتحول إلى قوى فاعلة وموثوقة لتحقيق الرخاء المشترك والمرونة الاقتصادية؟ وسيناقش المشاركون العقبات الهيكلية التي تعيق التحول الاقتصادي، والديناميكيات السياسية التي تساهم في استمرار هذه العقبات. كما تهدف القمة بشكل رئيسي إلى تحديد الإصلاحات التي تضمن استمرارية السياسات، متجاوزةً بذلك الدورات الانتخابية قصيرة الأمد نحو تحقيق تنمية وطنية مستدامة وطويلة الأمد. ومن جانبها، تستعرض إثيوبيا -بصفتها الدولة المضيفة- تجربة "حزب الازدهار" ، الذي يُعد أحد أكبر التنظيمات السياسية في أفريقيا. ويستند الحزب في تجربته إلى فلسفة "ميديمير" أي التآزر- مسلطاً الضوء على نجاحاته في تنفيذ إصلاحات اقتصادية نابعة من الداخل ومشاريع بنية تحتية واسعة النطاق. كما تركز القمة على التكامل العابر للحدود؛ حيث يناقش القادة كيف يمكن للأحزاب القوية أن تدعم المناطق الاقتصادية الإقليمية، والتعاون في مجال الطاقة، وتعزيز الروابط التجارية لدفع عجلة النمو الجماعي. ومن خلال تعزيز التفاعل بين القيادات السياسية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية، تسعى القمة إلى إطلاق العنان لإمكانات أفريقيا في مجالات التحول الرقمي، والتعدين، والسياحة. وستختتم القمة أعمالها بإصدار "إعلان أديس أبابا"، الذي سيشكل خارطة طريق جماعية تلتزم بموجبها الأحزاب بالعمل نحو مستقبل قائم على حوكمة مستدامة ومثمرة. وفي نهاية المطاف، تهدف قمة الأحزاب السياسية الأفريقية (APPS 2026) إلى تمكين المؤسسات السياسية من تحويل الإمكانات الوطنية إلى واقع ملموس. ومن خلال إعطاء الأولوية للمساءلة والإنتاجية، تضع القمة معياراً جديداً لنهج "الحوكمة من أجل النمو" في جميع أنحاء القارة.
انطلاق قمة الأحزاب السياسية الأفريقية في أديس أبابا
Nov 5, 2026 117
أديس أبابا، 5 نوفمبر 2026 (إينا) انطلقت صباح اليوم في أديس أبابا أعمال القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية. تجمع القمة قادةً سياسيين وممثلين من مختلف أنحاء القارة لاستكشاف سبل تحويل الأحزاب السياسية إلى محركات رئيسية للتحول الاقتصادي والازدهار المشترك في أفريقيا. وتُعقد القمة، التي ينظمها "حزب الازدهار" الحاكم في إثيوبيا بالتعاون مع "المركز الأفريقي للحوكمة"، على مدار ثلاثة أيام في متحف نصر عدوا التذكاري ، تحت شعار: "الحوكمة من أجل النمو: الأحزاب السياسية كمهندسين للمستقبل الاقتصادي لأفريقيا". وتوفر القمة منصة منظمة للحوار بين الأحزاب، وتبادل الخبرات، والعمل الجماعي، مع التركيز على دور الأحزاب السياسية في تعزيز الحوكمة، والنمو الاقتصادي، والسلام، والتنمية المستدامة. وتهدف هذه المنصة، التي بادر بتأسيسها "المركز الأفريقي للحوكمة" ومقره أكرا في غانا، إلى تعزيز التعاون بين الأحزاب السياسية الأفريقية، وتشجيع الحلول النابعة من داخل القارة لمواجهة تحدياتها التنموية. وتسعى القمة في جوهرها إلى إعادة تعريف دور الأحزاب السياسية؛ بحيث يتجاوز مجرد التنافس الانتخابي والحشد السياسي، لتصبح مؤسسات استراتيجية قادرة على صياغة السياسات الاقتصادية، ورعاية القيادات، وتقوية المؤسسات الديمقراطية، وقيادة التحول الوطني. ومن المتوقع أن تتناول النقاشات كيفية تحويل التفويضات السياسية للأحزاب إلى نتائج تنموية ملموسة، لا سيما في مجالات خلق فرص العمل، وتحقيق نمو اقتصادي شامل، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ، ودفع عجلة التنمية المستدامة. وتؤكد القمة على أهمية وجود أحزاب سياسية فعالة وذات هيكلية سليمة، باعتبارها فاعلاً رئيسياً في بناء اقتصادات منتجة، وتعزيز المؤسسات، ودعم تطلعات أفريقيا التنموية طويلة الأمد. ومن أبرز مخرجات هذا اللقاء السنوي اعتماد "إعلانات القمة"، التي توفر إطاراً مشتركاً والتزامات جماعية تسترشد بها الأحزاب السياسية في بلدانها. وتجدر الإشارة إلى أن من بين المحطات السابقة "إعلان غانا" الصادر في أغسطس 2025، بينما يُنتظر أن يحدد "إعلان أديس أبابا" مساراً مشتركاً للأحزاب السياسية الأفريقية خلال عام 2026. ومن خلال هذه المنصة القارية، تسعى الأحزاب السياسية الأفريقية إلى تجاوز الممارسات الانتخابية التقليدية، والاضطلاع بدور أكثر فاعلية في تشكيل المستقبل الاقتصادي للقارة، وتعزيز الازدهار الشامل، والدفع بحلول تنموية تقودها أفريقيا بنفسها.
انطلاق اجتماع كبار المسؤولين بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي في أديس أبابا
Nov 5, 2026 126
أديس أبابا، 5 نوفمبر 2026 (إينا) اجتمع يوم أمس كبار المسؤولين من الاتحاد الأفريقي والمفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحادين بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا بإثيوبيا، وذلك في إطار اجتماع كبار المسؤولين بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي. ويُعد هذا الاجتماع منصةً محوريةً للحوار حول أولويات الشراكة ، وتعزيز التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المتبادل. كما يأتي في سياق متابعة مخرجات القمة السابعة بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، التي عُقدت في لواندا في نوفمبر 2025 تحت شعار "تعزيز السلام والازدهار من خلال تعددية الأطراف الفعالة". وتماشياً مع التزامات قمة لواندا، سيركز الاجتماع على محاور رئيسية تتعلق بتعددية الأطراف والازدهار. وسيتبنى كبار المسؤولين خطة تنفيذية تتضمن مخرجات ملموسة تهدف إلى توسيع نطاق الشراكة في مجالات السلم والأمن، وتعزيز تعددية الأطراف، والتجارة والتنمية الاقتصادية، والعمل المناخي، والأمن الغذائي، وتطوير الحوكمة في مجالي الرقمنة والذكاء الاصطناعي. وتسهم هذه الخطة في تحقيق "الرؤية المشتركة لعام 2030" والأطر ذات الصلة، بما في ذلك "أجندة 2063" ومبادرة "البوابة العالمية" ويأتي هذا الاجتماع تتويجاً لسلسلة من اللقاءات والمفاوضات حول الخطوات الكفيلة بتحويل مخرجات قمة لواندا إلى إجراءات عملية وموجهة نحو تحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع المتبادل على شعوب أفريقيا وأوروبا. وفي هذا الصدد، عرضت إثيوبيا الموقف الموحد للاتحاد الأفريقي بشأن حوكمة وتطوير الذكاء الاصطناعي والرقمنة، وذلك بصفتها ممثلةً لرئيس الوزراء أبي أحمد، الذي يشغل منصب "رائد الاتحاد الأفريقي" في مجالي الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية. وفي بيانها، استعرضت السفيرة ليمليم فيسيها أولويات "رائد الاتحاد الأفريقي"، والتي تشمل: إدراج الذكاء الاصطناعي والرقمنة ضمن الأولويات السياسية للدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، وتحقيق محو الأمية الرقمية الشامل، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية السيبرانية، وتوفير بيئة داعمة للشركات الناشئة في المجال الرقمي، وتعزيز الشمولية من خلال مراعاة اللغات الأفريقية، وبناء القدرات اللازمة لإدارة الآثار السلبية المحتملة للذكاء الاصطناعي. كما سلطت إثيوبيا - ممثلةً بالسفير ميليس أليم، المدير العام للشؤون الأوروبية والأمريكية - الضوء على مجالات واعدة لتوسيع الشراكة بين الاتحادين في قطاعات التجارة، وتطوير الطاقة، والتصنيع. دعا السفير ميليس الاتحاد الأوروبي إلى تقديم استثمارات ملموسة في المشاريع المدرجة ضمن "برنامج تنمية البنية التحتية في أفريقيا" التابع للاتحاد الأفريقي.
محللون : سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري عبر الطرق السلمية حق مشروع
Nov 5, 2026 117
أديس أبابا، 5 نوفمبر 2026 (إينا) صرح بول-سيمون هاندي، المدير الإقليمي لمعهد الدراسات الأمنية في شرق أفريقيا وممثل المعهد لدى الاتحاد الأفريقي، بأن إثيوبيا، باعتبارها دولة مهمة تلعب دوراً محورياً في تحقيق السلام في المنطقة، تستحق أن يكون لها وجود في البحر الأحمر. وأضاف هاندي، بصفته محللاً سياسياً، أن من حق أي حكومة تحديد أهدافها السياسية والعمل على تحقيقها. وفي هذا السياق، قال: "أرى أن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري بطرق سلمية هو أمر طبيعي. فإثيوبيا دولة مهمة في منطقة القرن الأفريقي وتؤدي دوراً جوهرياً في تعزيز السلام والأمن في المنطقة؛ ولهذا السبب تسعى البلاد إلى التواجد في البحر الأحمر، وهو مطلب مشروع". وتابع قائلاً: "أنا على يقين بأن إثيوبيا، بالتعاون مع شركائها في القرن الأفريقي، ستتوصل إلى حل مناسب لتحقيق هذا الهدف". وأشار المحلل إلى الدور المتنامي لإثيوبيا كركيزة للاستقرار، لافتاً إلى أنها شهدت تحولات إيجابية ملموسة في مجالات السلام الإقليمي، والأمن، والحوكمة، والأعمال التجارية. وأوضح أن الوصول إلى البحر يظل طموحاً استراتيجياً دائماً لإثيوبيا، مؤكداً دعمه لالتزام الحكومة الإثيوبية بانتهاج المسارات الدبلوماسية، ومعرباً عن ثقته في إمكانية التوصل إلى حل سلمي من خلال القنوات الدبلوماسية المتعددة المتاحة. من جانبه، وصف تشارلز أوكيجي، الأستاذ النيجيري في جامعة "أوبافيمي أولوو"، إثيوبيا بأنها قوة رئيسية تدفع عجلة النمو الاقتصادي وبناء السلام في المنطقة. وقال: "تلعب إثيوبيا دوراً بناءً، ليس فقط في مجالي السلام والأمن، بل أيضاً في تعزيز الحوكمة الرشيدة، كما يشهد اقتصادها وتجارتها نمواً مستمراً". ووفقاً لأوكيجي، فقد شهدت إثيوبيا تحولات سياسية واقتصادية كبيرة على مدى العقد الماضي. وفيما يتعلق بمسألة الوصول إلى البحر، اقترح أوكيجي اللجوء إلى الحوار مع الدول المجاورة، مؤكداً أن الحوار يضمن التوصل إلى نتائج تعود بالنفع على جميع الأطراف.
انطلاق القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية غداً في أديس أبابا
Nov 4, 2026 585
أديس أبابا، 4 نوفمبر 2026 (إينا) – تستضيف إثيوبيا، اعتباراً من يوم غد الخميس 5 نوفمبر، القمة الأفريقية الثانية للأحزاب السياسية، التي تستمر ثلاثة أيام، بمشاركة نحو ألف مندوب من مختلف أنحاء القارة، في إطار مساعٍ لتحويل أولويات الأحزاب السياسية الأفريقية من التنافس الانتخابي قصير الأمد إلى الإسهام في التحول الاقتصادي والتنمية على المدى الطويل. وتنظم القمة، التي تستضيفها العاصمة أديس أبابا في متحف النصب التذكاري لانتصار عدوا، حزب الازدهار الحاكم بالتعاون مع مركز الحوكمة الأفريقي، تحت شعار: «الحكم من أجل النمو: الأحزاب السياسية بوصفها صانعة مستقبل أفريقيا الاقتصادي». وقال المدير العام للعلاقات الدولية بحزب الازدهار، نبيو سيهول، خلال إحاطة إعلامية للصحفيين اليوم، إن النسخة الثانية من القمة، التي تأتي استكمالاً للقمة الافتتاحية التي عقدت في العاصمة الغانية أكرا عام 2025، ستجمع رؤساء دول ورؤساء وزراء وكبار المسؤولين الحكوميين، إلى جانب 80 من كبار البرلمانيين والوزراء، وقادة الأحزاب السياسية، ورجال الأعمال، وممثلي المجتمع المدني، وقادة الشباب والمرأة. وأوضح نبيو أن القدرات المؤسسية لإثيوبيا، ودورها الدبلوماسي، ومكانتها التاريخية، كانت من بين الأسباب الرئيسية لاختيارها لاستضافة هذا التجمع القاري. وأضاف أن مكانة أديس أبابا بوصفها وجهة رئيسية للاجتماعات الإقليمية والقارية والدولية أسهمت أيضاً في اختيارها، مشيراً إلى أن استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) العام المقبل تؤكد قدرة العاصمة على تنظيم واستضافة الفعاليات الدولية الكبرى. وأشار إلى أن مكانة أديس أبابا باعتبارها العاصمة السياسية لأفريقيا وأحد أبرز المراكز الدبلوماسية العالمية شكلت عاملاً آخر في اختيارها. ووصف متحف النصب التذكاري لانتصار عدوا، الذي يحتضن أعمال القمة، بأنه مكان ملائم لاستضافة هذا الحدث، بالنظر إلى ارتباطه بقيم الاستقلال الأفريقي والوحدة والصمود. وسلط نبيو الضوء على إسهامات إثيوبيا في استقلال أفريقيا وتعزيز الوحدة الأفريقية والتكامل القاري، إلى جانب ما أحرزته البلاد من تقدم في تطوير البنية التحتية والطاقة، وتحديث الاقتصاد، والتحول الحضري، والسياحة. وأوضح أن حزب الازدهار، بوصفه الحزب الحاكم في الدولة المضيفة وأحد أكبر التنظيمات السياسية في القارة، سيستفيد من إطاره المؤسسي وخبرته في مجال السياسات وسجله في التنمية الوطنية، لعرض نماذج عملية للتحديث الاقتصادي والتحول الحضري وتطوير البنية التحتية للطاقة. وأكد نبيو أن دور الأحزاب السياسية ينبغي ألا يقتصر على العمليات الانتخابية، بل يجب أن يمتد لتكون فاعلاً نشطاً في دفع النمو الاقتصادي بالقارة، مشيراً إلى أن القمة تهدف إلى ترسيخ دور الأحزاب باعتبارها محركاً للتنمية الاقتصادية، من خلال تنسيق السياسات والحوار بين الأحزاب وتعزيز الحوكمة القائمة على المساءلة. وأضاف أن المشاركين سيناقشون إنشاء منصة دائمة للحوار بين الأحزاب بشأن السياسات الاقتصادية، إلى جانب تشكيل مجموعات عمل فنية تركز على الحوكمة المالية، وتوظيف الشباب، والتصنيع، وتعزيز القدرة على الصمود الاقتصادي. كما يتضمن برنامج القمة منتديات مخصصة للقيادة السياسية للمرأة الأفريقية ومشاركة الشباب في الحياة السياسية. ومن المقرر أن يشمل البرنامج أيضاً زيارات ميدانية تتيح للمندوبين الاطلاع على التجربة الإثيوبية في مجالات التنمية ومشروعات البنية التحتية. وأشار نبيو إلى أن حزب الازدهار يعتزم عرض تجربة إثيوبيا في التحديث الاقتصادي والتنمية الحضرية والبنية التحتية للطاقة أمام الوفود المشاركة. ومن المتوقع أن يكون إعلان أديس أبابا أبرز مخرجات القمة، إذ يتضمن إطاراً مقترحاً للسياسات يهدف إلى مواءمة الأولويات الاقتصادية بين الدول الأفريقية.
إثيوبيا والصين تتعهدان بتعميق التعاون العسكري والاستراتيجي
Nov 4, 2026 603
أديس أبابا، 4 نوفمبر 2026 (إينا) جددت إثيوبيا والصين التزامهما بتعزيز شراكتهما العسكرية والاستراتيجية طويلة الأمد. جاء ذلك خلال محادثات أجراها وزير الدفاع، محمد إدريس، في أديس أبابا مع السفير الصيني لدى إثيوبيا، تشن هاي، حيث ناقش الجانبان سبل توسيع التعاون في مجالات الصناعات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا، والتدريب العسكري. كما اتفق الطرفان على توطيد علاقاتهما العسكرية الراسخة والمثمرة، والارتقاء بالتعاون الاستراتيجي الثنائي إلى مستوى أعلى. وأكد الوزير محمد على أهمية الحفاظ على الشراكة العسكرية التاريخية بين البلدين، مع استكشاف مجالات أوسع للتعاون، لا سيما في تطوير الصناعات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات من خلال فرص التدريب. وشدد الوزير أيضاً على أن جهود إثيوبيا لحماية مصالحها الوطنية تسهم في تعزيز السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، داعياً الصين إلى مواصلة الوقوف إلى جانب إثيوبيا. ومن جانبه، أكد السفير تشن هاي اهتمام الصين بتعميق العلاقات العسكرية والاستراتيجية مع إثيوبيا بشكل أكبر، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإثيوبية. كما أعرب السفير عن استعداد الصين لتوسيع التعاون في قطاع الصناعات الدفاعية، مشيراً إلى النتائج الإيجابية التي تحققت بالفعل من خلال الاستثمارات والتعاون الثنائي بين البلدين.
إثيوبيا والصين تؤكدان مجدداً التزامهما بتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة
Nov 4, 2026 377
أديس أبابا، 4 نوفمبر 2026 (إينا) أكدت إثيوبيا والصين مجدداً التزامهما بتعميق شراكتهما الاستراتيجية الشاملة وطويلة الأمد، مع التركيز بشكل متجدد على توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار وبناء القدرات. وقد أجرى وزير الخارجية، جيديون تيموثيوس، محادثات يوم أمس مع السفير الصيني لدى إثيوبيا، تشن هاي. وناقش الجانبان سبل تعزيز الشراكة الراسخة والمستمرة بين البلدين. ووفقاً لوزارة الخارجية، تبادل الطرفان خلال الاجتماع وجهات النظر حول تعزيز العلاقات الثنائية، واتفقا على تعميق التعاون في مجالات رئيسية، لا سيما التجارة والاستثمار وبناء القدرات. ومن جانبه، أكد السفير تشن هاي التزام الصين بمواصلة وتوسيع دعمها للتنفيذ الناجح للخطط التنموية التي تتبناها حكومة "ميديمير". وتعكس هذه المناقشات الاهتمام المشترك للبلدين بدفع شراكتهما الاستراتيجية قدماً، وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي والتنموي بينهما.
معهد الشؤون الخارجية: الشراكة بين إثيوبيا وأوروبا في تطوير المعادن الحيوية تحقق منافع متبادلة للطرفين
Nov 4, 2026 369
أديس أبابا، 4 نوفمبر 2026 (إينا) صرح عبديواسا عبد الله، المدير التنفيذي لمعهد الشؤون الخارجية ، بأن الجمع بين الموارد المعدنية الحيوية في إثيوبيا والخبرات والتكنولوجيا والاستثمارات والبرامج التدريبية الأوروبية من شأنه أن يدفع عجلة النمو المتبادل، ويعزز الروابط الاقتصادية، ويؤسس لتعاون مؤسسي مستدام. وفي كلمة ألقاها خلال حوار سياساتي عُقد في المعهد بهدف تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجال المواد الخام الحيوية، أكد المدير التنفيذي على الأهمية الاستراتيجية لهذا التحالف. وأشار إلى أن التعاون بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة. كما شدد عبديواسا على القيمة الكبيرة لتبادل المعرفة، موضحاً أن الخبرات الأوروبية في مجالات البحوث الجيولوجية، والتقنيات المتقدمة، والتدريب المهني، تتيح فرصاً قيّمة لتبادل المعارف وبناء شراكات مؤسسية. وفي السياق ذاته، سلطت جوليا والشباور، رئيسة فريق "الصفقة الخضراء" في بعثة الاتحاد الأوروبي، الضوء على ما تمتلكه إثيوبيا من احتياطيات من المعادن الحيوية، وقدرات قوية في مجال الطاقة المتجددة، والتزامها الراسخ نحو اقتصاد نظيف. وأشارت والشباور إلى أن "هذا يمنح إثيوبيا دوراً متميزاً في عملية التحول الأخضر الأوسع، ويضع أساساً قوياً لتعاون أعمق مع الاتحاد الأوروبي". كما أشادت بالمكانة الفريدة التي تحتلها إثيوبيا في التحول العالمي نحو الاستدامة، مؤكدةً التزام أوروبا طويل الأمد تجاهها. من جانبه، أوضح وركاليماهو ديستا، مستشار شؤون الدبلوماسية السياسية والاقتصادية في وزارة الخارجية الإثيوبية، أن قطاع التعدين يمثل ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد الإثيوبي، وخلق فرص العمل، وتوليد النقد الأجنبي. وأضاف قائلاً: " تركز دبلوماسيتنا الاقتصادية على جذب الشركات الأوروبية للاستثمار في قطاع المعادن في إثيوبيا". وفي معرض إشارته إلى الموقع الاستراتيجي للبلاد، والسوق المحلية المتنامية، والإصلاحات المستمرة، اختتم المستشار حديثه بدعوة مباشرة قائلاً: فإننا نشجع الشركات والمستثمرين الأوروبيين على استكشاف الفرص المتاحة في قطاع التعدين الإثيوبي، وإقامة شراكات مع القطاعين العام والخاص في إثيوبيا".
وفد تنزاني يشيد بجهود إثيوبيا في الحفاظ على التراث التاريخي ودمج التكنولوجيا
Nov 4, 2026 306
أديس أبابا، 4 نوفمبر 2026 (إينا) أشاد أعضاء وفد تنزاني يزور إثيوبيا بالتوثيق المنهجي للتراث الإثيوبي، واصفين استخدام التكنولوجيا الحديثة في حفظ وعرض السجلات التاريخية بأنه نموذج يُحتذى به لتعليم الأجيال القادمة. وقد زار الوفد -الذي يتواجد في إثيوبيا في زيارة تستغرق ثلاثة أيام لتبادل الخبرات مع مؤسسات سوق المال- كلاً من "منتزه الوحدة" و"متحف نصب انتصار عدوة التذكاري"، وذلك للاطلاع على تاريخ البلاد الغني وثقافتها ومبادراتها في مجال الحفاظ على التراث. وأعرب مارتن دبليو كوليكولي، أحد أعضاء الوفد، عن إعجابه الشديد بالتوثيق المنهجي للأحداث التاريخية الإثيوبية عبر مختلف الحقب الزمنية، وهو ما يتيح للزوار تكوين فهم شامل للتطور التاريخي للبلاد. وفي تصريح له عقب زيارته لمنتزه الوحدة في أديس أبابا، أشاد كوليكولي بأسلوب عرض الروايات التاريخية باستخدام التكنولوجيا الحديثة والمنصات الرقمية، واصفاً هذا النهج بأنه وسيلة فعالة للحفاظ على التراث وجعل المعلومات التاريخية متاحة للجمهور. وأشار إلى أن طريقة العرض هذه ساعدت الزوار على تقدير ماضي إثيوبيا بشكل أعمق، مضيفاً أن التجربة جعلته يشعر وكأنه يشهد الأحداث التاريخية بنفسه. كما لفت كوليكولي إلى أن التجربة الإثيوبية تقدم دروساً قيمة لتنزانيا، لا سيما فيما يتعلق بالتوثيق المنهجي للتطورات التاريخية وتوظيف العلوم والتكنولوجيا للحفاظ على التراث الوطني. كما سلط الضوء على القيمة التعليمية للمنصات الرقمية في تعزيز فهم الزوار للمواقع التاريخية، مقترحاً أن تستفيد دول أفريقية أخرى من النهج الذي تتبعه إثيوبيا في هذا الصدد. من جانبه، ذكر إلياد إي. منديمي، وهو عضو آخر في الوفد، أن زيارته لمتحف نصب انتصار عدوة التذكاري وسّعت من فهمه لتاريخ إثيوبيا، وتحديداً الظروف المحيطة بمعركة "عدوة" التاريخية. ورغم أنه كان على دراية مسبقة بانتصار إثيوبيا على القوات الإيطالية، إلا أن زيارة المتحف -وفقاً لمنديمي- قدمت فهماً أوضح للأحداث التاريخية، وللشجاعة والعزيمة التي أظهرها الإثيوبيون في الدفاع عن سيادتهم. كما شجّع الشباب على زيارة المؤسسات التاريخية -مثل متحف نصب "عدوة" التذكاري للانتصار- لاكتساب فهمٍ أعمق لتاريخهم واستخلاص العبر من تجارب أسلافهم. وشدّد الزوار التنزانيون على أهمية توثيق التراث التاريخي والحفاظ عليه وعرضه باستخدام التقنيات الحديثة، مشيرين إلى أن مثل هذه الجهود تضمن بقاء تجارب الأجيال السابقة وإسهاماتها متاحةً للأجيال القادمة.
محافظ البنك الوطني الإثيوبي: السياسة النقدية المتشددة ضرورية لتحقيق معدل تضخم أحادي الرقم
Nov 4, 2026 277
أديس أبابا، 4 نوفمبر 2026 (إينا) أفاد تقرير صادر عن لجنة السياسة النقدية في البنك الوطني الإثيوبي بأن الحفاظ على سياسة نقدية متشددة يظل أمراً لا غنى عنه لتحقيق هدف إثيوبيا متوسط الأجل المتمثل في خفض معدل التضخم إلى رقم أحادي. وصرح أيوب تيكالين، محافظ البنك الوطني الإثيوبي ورئيس لجنة السياسة النقدية، للصحفيين بأن اللجنة استعرضت التطورات في القطاعات الحقيقية والنقدية والمالية والمالية العامة والخارجية، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية العالمية وتداعياتها على الاقتصاد الإثيوبي. كما قيّمت اللجنة التطورات الأخيرة في الاقتصاد الكلي والآفاق الاقتصادية على المدى القريب، قبل أن توصي باتخاذ تدابير في إطار السياسة النقدية، وهو ما وافق عليه مجلس إدارة البنك لاحقاً. وذكر التقرير أنه من المتوقع أن يظل معدل التضخم العام في نطاق الأرقام المزدوجة خلال الأشهر الستة المقبلة، رغم توقعات باتخاذه مساراً تنازلياً. وفي الوقت ذاته، حافظ الاقتصاد الإثيوبي على زخم نمو قوي؛ إذ تشير المؤشرات المركبة للنشاط الاقتصادي، التي يصدرها البنك الوطني الإثيوبي، إلى أداء اقتصادي متين خلال الربع الأول من السنة المالية 2026/2027. وأشار التقرير إلى أن آفاق النمو ستتعزز بفضل الإصلاحات الجارية في الاقتصاد الكلي، والتحسينات في مجالات توليد الكهرباء، والإنتاج الصناعي، والسياحة، والائتمان المصرفي، وحركة المسافرين جواً، وصادرات الذهب، واستيراد السلع الرأسمالية والوسيطة، بالإضافة إلى تعزيز تحصيل الإيرادات الضريبية. وبناءً على ذلك، وافق مجلس إدارة البنك على التدابير الثلاثة الرئيسية للسياسة النقدية التي أوصت بها اللجنة. أولاً، سيُبقي البنك على سعر الفائدة الرئيسي (سعر البنك الوطني الإثيوبي) عند 16%، مع الإبقاء على نطاق أسعار الفائدة الحالي (هامش زائد أو ناقص ثلاث نقاط مئوية) دون تغيير. ثالثاً، سيستمر البنك الوطني الإثيوبي في الاستخدام الفعال لأدوات السياسة النقدية غير المباشرة المتاحة لديه، ولا سيما عمليات السوق المفتوحة، وذلك بهدف سحب السيولة الفائضة من النظام المصرفي.
ملك ليسوتو يبدأ زيارة عمل إلى إثيوبيا
Nov 3, 2026 616
أديس أبابا، 3 نوفمبر 2026 (إينا) بدأ جلالة الملك ليتسي الثالث، ملك مملكة ليسوتو، زيارة عمل إلى إثيوبيا، اليوم الثلاثاء. وكان في استقبال جلالته لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي، وزير الدولة بوزارة الخارجية الإثيوبية، السفير برهانو تسيغاي. وقال السفير برهانو: قدمنا ترحيباً أخوياً حاراً لجلالة الملك لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي . وأضاف أن الزيارة تمثل خطوة جديدة نحو تعزيز العلاقات التاريخية وتطوير التعاون الثنائي بين إثيوبيا ومملكة ليسوتو.
العروسي يتهم مصر بتشويه حقوق إثيوبيا في مياه النيل، ويؤكد المضي قدماً في بناء المزيد من السدود
Nov 3, 2026 627
أديس أبابا، 3 نوفمبر 2026 (إينا) صرح محمد العروسي، مستشار وزير المياه والطاقة الإثيوبي، بأن على إثيوبيا تعزيز جهودها الحالية وعزمها على مواصلة تطوير مواردها المائية من خلال مشاريع سدود كبرى. وأوضح العروسي في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية أن بلاده ستمضي قدماً في برنامجها لبناء السدود، مؤكداً أن طموحاتها التنموية لن تتأثر بالضغوط السياسية أو الروايات المثيرة للجدل حول النهر المشترك. وقال العروسي: "لقد بنينا سدوداً، وبإذن الله، سنواصل بناء سلسلة من السدود الأخرى". واتهم العروسي مصر بحشد وسائل الإعلام لتصوير أجندة إثيوبيا في مجال التنمية المائية بطريقة مضللة. واعتبر العروسي أن مثل هذه الروايات تهدف إلى كسب التعاطف والدعم الدولي ضد تطلعات إثيوبيا التنموية المشروعة. وأشار المستشار إلى أن استمرار استثمار إثيوبيا في البنية التحتية المائية يعكس تصميمها على تسخير مواردها الطبيعية من أجل التنمية الوطنية. كما رفض المحاولات الرامية إلى تقويض شرعية مشاريع بلاده، واصفاً إياها بأنها ضغوط سياسية وتشويه للحقائق. وفي معرض رده على المخاوف التي أثارتها دول المصب، لا سيما فيما يتعلق بسد النهضة الإثيوبي الكبير، قال إن الاتهامات المتكررة لم تسهم في دفع المفاوضات قدماً أو تقريب وجهات النظر للتوصل إلى اتفاق دائم. وتساءل العروسي عن المزاعم التي تتهم إثيوبيا باتخاذ إجراءات أحادية الجانب، متسائلاً: من هي الأطراف التي انسحبت من المفاوضات، وأعلنت فشل العملية، وعلقتها دون وضع مسار واضح لاستئنافها ؟ كما انتقد العروسي المساعي الرامية إلى طرح قضية النيل أمام المحافل الدولية عبر مبادرات أحادية، رغم وجود "إعلان المبادئ" الذي يوفر -بحسب قوله- إطاراً لمعالجة القضايا المتعلقة بسد النهضة. وأكد أن إثيوبيا تولي اهتماماً لمخاوف دول حوض النيل الأخرى، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة أن تستند هذه المخاوف إلى أدلة علمية، بدلاً من التكهنات أو التحريف أو الروايات المدفوعة بأجندات سياسية. وفي معرض رده على المشككين في "سد النهضة الإثيوبي الكبير"، دعا العروسي هؤلاء إلى إثبات -بأسلوب علمي- كيف يمكن للسد أن يلحق الضرر ببلدانهم، أو يسهم في نقص المياه، أو يعيق وصولهم إلى هذا المورد المشترك. وأشار إلى أن النقاشات ينبغي أن تركز، بدلاً من ذلك، على إيجاد سبل لاستغلال موارد مياه النيل بما يعزز التنمية والاستقرار والازدهار في جميع دول حوض النيل. وفي حديثه عن طموحات إثيوبيا الأوسع في مجال التنمية المائية، أوضح العروسي أن برنامج بناء السدود في البلاد سيستمر، متجاوزاً المشاريع التي أُنجزت بالفعل أو تلك التي أُعلن عنها مؤخراً. وأضاف أن إعلان إثيوبيا عن مشاريع سدود أخرى على نهر النيل الأزرق يعكس التزامها المستمر بتوسيع بنيتها التحتية المائية. كما وصف العروسي تجربة إثيوبيا في تطوير السدود الكبرى بأنها فرصة للدول المجاورة لاستخلاص الدروس وتسخير مواردها الطبيعية الخاصة، تحقيقاً للتحول الاقتصادي والازدهار المشترك. وحث دول المنطقة والمجتمع الدولي على تقييم سياسات إثيوبيا في مجال التنمية المائية استناداً إلى الحقائق والتزامها المعلن بالتعاون الإقليمي، بدلاً من تبني سرديات تشكك في شرعية طموحاتها التنموية. وأكد أن نهج إثيوبيا يقوم على استغلال مواردها الطبيعية من أجل التنمية الوطنية، مع السعي في الوقت ذاته لبناء علاقات بناءة مع الدول المجاورة. وأنهى العروسي حديثه مشددا على أن التعاون، والحوار القائم على أسس علمية، واحترام مصالح جميع دول حوض النيل، هي عناصر جوهرية لتحويل نهر النيل من مصدر للخلاف السياسي إلى أداة لتحقيق التنمية الإقليمية والاستقرار والازدهار المشترك.
إثيوبيا تدعو إلى تمثيل عالمي أكثر إنصافاً تزامناً مع احتفال قناة "الجزيرة" بمرور 30 عاماً على انطلاق بثها
Nov 2, 2026 707
أديس أبابا، 2 نوفمبر 2026 (إينا) جددت إثيوبيا تأكيد انفتاحها على قناة "الجزيرة" وغيرها من المؤسسات الإعلامية الدولية، مشددةً على التزامها بتيسير ممارسة صحافة مسؤولة ترتكز على الإنصاف والتوازن والدقة. وفي الوقت الذي تحتفل فيه قناة "الجزيرة" بمرور ثلاثة عقود على بثها العالمي -مما يسلط الضوء مجدداً على أهمية الصحافة الموثوقة وتمثيل أفريقيا في السرديات الدولية- أبرزت هيئة الإعلام الإثيوبية الإصلاحات الإعلامية الجارية في البلاد وتوسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الإعلامية الدولية. وقد جمعت الفعالية، التي أقيمت في أديس أبابا يوم 1 نوفمبر، مسؤولين حكوميين إثيوبيين، وممثلين عن الاتحاد الأفريقي، ودبلوماسيين، وصحفيين، وقادة في قطاع الإعلام، لمناقشة مساهمة الشبكة في الصحافة الدولية ودور الإعلام في تشكيل الفهم العام للقضايا العالمية. وفي كلمتها خلال الحدث، أشارت هايمانوت زيليكي، المديرة العامة لهيئة الإعلام الإثيوبية، إلى مراجعة الأطر القانونية المقيدة، ولا سيما اللوائح المنظمة لتراخيص وسائل الإعلام. وأوضحت أن هذه التدابير تعكس جهود الحكومة لتعزيز مشهد إعلامي أكثر تنوعاً وقوة. وأضافت المديرة العامة أن الإصلاحات تهدف إلى تعزيز مساهمة الإعلام في التنمية الوطنية، وترسيخ الديمقراطية، وتفعيل المشاركة العامة. وأشارت هايمانوت إلى أن تزايد حضور المؤسسات الإعلامية الدولية في إثيوبيا يُعد أحد النتائج البارزة لهذه الإصلاحات. وأوضحت أن هيئة الإعلام الإثيوبية تقدم التسهيلات اللازمة لوسائل الإعلام الدولية لفتح مكاتب لها، ونشر مراسلين دائمين أو مؤقتين، والتنقل في أنحاء البلاد لجمع المعلومات وتغطية التطورات. وأضافت أن الإصلاحات تهدف إلى تهيئة بيئة تتيح لوسائل الإعلام -سواء المحلية أو الدولية- العمل والمساهمة في إثراء النقاش العام القائم على المعرفة. ومن جانبها، اغتنمت سلمى مليكة حدادي، نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، هذه المناسبة للتأكيد على المسؤولية الجوهرية للصحافة في نقل الحقائق بصدق، وطرح الأسئلة بشجاعة، وضمان إيصال أصوات الفئات المهمشة وغير الممثلة بشكل كافٍ. وشددت على أن أفريقيا لا تسعى للحصول على معاملة تفضيلية في التغطية الإعلامية الدولية، بل تطالب بتغطية عادلة ودقيقة ومستندة إلى سياقها الصحيح، تعكس واقع القارة وتنوعها وتطلعاتها. من جانبه، استعرض محمد توكل، مدير مكتب قناة الجزيرة في إثيوبيا، المهمة التأسيسية للشبكة عند انطلاقها في الأول من نوفمبر عام 1996، مشيراً إلى أنها أُنشئت لتكون صوتاً لمن غالباً ما يتم استبعادهم من الخطاب الدولي السائد. وأشار إلى أن الجزيرة تطورت من قناة تلفزيونية واحدة لتصبح مؤسسة إعلامية أوسع تضم ثلاث قنوات، وهو ما يعكس نموها وتوسع حضورها على الصعيد الدولي. كما سلطت هذه الذكرى الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمكتب الجزيرة في أديس أبابا، الذي يعمل منذ عام 2017 كمركز رئيسي للشبكة في القارة الأفريقية، حيث يتولى تنسيق التغطية والتقارير الإخبارية من مختلف أنحاء أفريقيا. ومنذ تأسيسها، نمت الجزيرة لتصبح مؤسسة إعلامية دولية كبرى، ساهمت في تطوير المشهد الإعلامي العالمي، ووسعت نطاق وصول وجهات النظر القادمة من مناطق غالباً ما تفتقر إلى تمثيل كافٍ في وسائل الإعلام الدولية. ومع دخول الشبكة عقدها الرابع، شكلت فعالية الذكرى السنوية في أديس أبابا فرصة لتجديد النقاش حول المسؤولية العامة للصحافة، وأهمية ضمان أن تسهم الأصوات ووجهات النظر المتنوعة في تشكيل الحوارات الدولية.
الحضور الدبلوماسي، والردع الاستراتيجي، وسط تصاعد التنافس الجيوسياسي في منطقة البحر الأحمر
Nov 2, 2026 1638
بقلم: هيئة التحرير 2 نوفمبر 2026 (إينا) شهد الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر 2026 تسليط الضوء بشكل أكبر على إثيوبيا دولياً، في الوقت الذي مضت فيه البلاد قدماً في تحديث قدراتها الدفاعية، وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية، وتجديد الاهتمام بمصالحها في حوض نهر "أباي" (النيل) ومنطقة البحر الأحمر. فبدءاً من الإعلان عن تسلم طائرات مقاتلة متطورة وخطط الحصول على أنظمة دفاع جوي متقدمة، وصولاً إلى المشاركة في لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى خلال القمة الروسية-الأفريقية، عكست تحركات إثيوبيا تقاطعاً متزايداً بين الأمن القومي، والطموحات الاقتصادية، والجغرافيا السياسية الإقليمية. وقد وفرت مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية-الأفريقية الثالثة في موسكو منصةً هامةً لتعزيز التعاون الثنائي والقاري. كما أن إعلانه عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة من طراز "سو-35" (Su-35)، واستعدادها للحصول على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400)، قد سلط الضوء دولياً على جهود التحديث العسكري التي تشهدها البلاد. وفي الوقت ذاته، سلط "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث" الضوء على جهود البلاد الرامية إلى تعزيز إدارة الموارد المائية، في ظل تزايد الطلب عليها من قطاعات الزراعة والصناعة، وتنامي عدد السكان. وفي أديس أبابا، جاء إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي كخطوة إضافية نحو تقليل واردات الوقود، وخفض تكاليف النقل، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المنتجة محلياً. وإلى جانب هذه التطورات، ظلت النقاشات حول مصالح إثيوبيا في نهر "أباي" وضمان الوصول المستدام إلى البحر الأحمر حاضرة بقوة في الخطابين الوطني والدولي. وتؤكد هذه التطورات مجتمعةً سعي إثيوبيا لتعزيز قدراتها الوطنية، وتنويع شراكاتها الدولية، والدفع قدماً بمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في بيئة إقليمية تزداد ترابطاً. تحديث الدفاع: إثيوبيا تعزز قدراتها في الردع الاستراتيجي جاء أحد أهم إعلانات الأسبوع على لسان رئيس الوزراء أبي أحمد، الذي كشف عن تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة روسية الصنع من طراز "سو-35" (Su-35) -التي تنتمي للجيل 4++ - واستعدادها لاستلام أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400). ووصف رئيس الوزراء هذا التطور بأنه علامة بارزة في جهود البلاد لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية الوطنية، مشددًا على أهمية بناء الاستعداد العسكري خلال وقت السلم لردع التهديدات المحتملة. وأعلن: "اليوم، وفقًا لاتفاقنا المسبق مع الحكومة الروسية، استلمنا أول اثني عشر طائرة مقاتلة من طراز Su-35 4++ Generation". وكشف كذلك أن إثيوبيا ستحصل على أربع بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي إس-400، مما يمثل عنصرًا رئيسيًا آخر في برنامج التحديث العسكري للبلاد. وأوضح رئيس الوزراء أنه تم تسريع عملية التسليم قبل الموعد المحدد بعد اتصالات رفيعة المستوى مع الحكومة الروسية، بما في ذلك المناقشات مع الرئيس فلاديمير بوتين. وسلط أبي الضوء على قدرات الطائرة المكتسبة حديثًا، وقال إن الطائرة Su-35 تجمع بين تكنولوجيا الرادار المتقدمة والقدرة العالية على المناورة والقدرات القتالية جو-جو وجو-أرض. وأشار أيضًا إلى قدرتها على اكتشاف التهديدات الجوية والتعامل معها، بما في ذلك صواريخ كروز وأهداف باليستية معينة. ويشير الاستحواذ إلى نية إثيوبيا تعزيز قدراتها الجوية كجزء من جهد أوسع لتحديث قوات الدفاع الوطني الإثيوبية . فإلى جانب الحصول على منصات عسكرية متطورة، تركز الأولويات الدفاعية المتطورة للبلاد أيضًا على الاستعداد العملياتي، والقدرات التكنولوجية، والقدرة المؤسسية اللازمة لصيانة الأنظمة العسكرية الحديثة واستدامتها. وبالتالي، لفت هذا الإعلان الانتباه الدولي إلى الوضع الدفاعي المتغير لإثيوبيا وتأثيراته على البيئة الأمنية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر. القمة الروسية الإفريقية: تعزيز شراكات إثيوبيا الإستراتيجية وتزامن إعلان إثيوبيا الدفاعي مع مشاركة رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة الروسية الإفريقية الثالثة في موسكو، حيث شارك في مناقشات ثنائية ومتعددة الأطراف تهدف إلى توسيع التعاون عبر القطاعات الاستراتيجية. ومن بين اللقاءات الرئيسية كان اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث ناقش الزعيمان سبل تعميق العلاقة الطويلة الأمد بين بلديهما. أشار رئيس الوزراء أبي أحمد إلى أن المناقشات بحثت فرص توسيع التعاون في مجالات الطاقة النووية، والرعاية الصحية، والتجارة، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك. وقد عكس اللقاء حرص البلدين المستمر على توسيع نطاق شراكتهما، لتتجاوز العلاقات الدبلوماسية التقليدية وتصل إلى قطاعات جوهرية تخدم طموحات إثيوبيا الاقتصادية والتكنولوجية طويلة المدى. وفي لفتة تؤكد أهمية التبادل الفكري والتفاهم المتبادل، أهدى رئيس الوزراء الإثيوبي الرئيس بوتين النسخة الروسية من كتابه "ميديمير". وأوضح أبي أحمد أن هذا الإهداء يعكس التزام البلدين المشترك بالحوار والتفاهم المتبادل، والسعي المستمر نحو تعزيز العلاقات الثنائية. وفي كلمته أمام القمة، شدد رئيس الوزراء على أهمية تحويل العلاقات الدبلوماسية الراسخة والالتزامات الاستراتيجية إلى نتائج تنموية ملموسة. وحدد ثلاثة ركائز أساسية تدعم طموحات إثيوبيا التنموية، وهي: الأمن الغذائي والإنتاجية الزراعية، وتوفير إمدادات طاقة موثوقة، ونقل المهارات والمعرفة. كما أشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا وروسيا تمتد لأكثر من قرن، وتقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وفي إطار الجهود الرامية لتوسيع هذه الشراكة التاريخية، يعمل البلدان على التعاون في إنشاء محطة للطاقة النووية في إثيوبيا؛ وهي مبادرة يُتوقع أن تسهم في تحقيق طموحات البلاد المتعلقة بالطاقة على المدى الطويل. وأكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن الشراكة الاستراتيجية مع روسيا من شأنها المساعدة في تنويع خيارات الطاقة في إثيوبيا، وتسريع وتيرة تطلعاتها التنموية، وتعزيز التعاون في مجالات حيوية لتحقيق الازدهار الوطني. المياه والطاقة: تعزيز ركائز التنمية المستدامة في حين حظيت قضايا الدفاع والدبلوماسية باهتمام دولي واسع، ظل ملف المياه والطاقة في إثيوبيا محوراً مهماً آخر خلال الأسبوع. وقد جمع "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة صُنّاع السياسات، والخبراء الفنيين، وغيرهم من الأطراف المعنية؛ لاستعراض ما حققته البلاد من تقدم، ومناقشة التحديات التي تواجهها في إدارة مواردها المائية وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية. وخُصص اليوم الثالث من الفعالية لـ "يوم المياه" تحت شعار: "من الأدلة إلى العمل: حلول قائمة على العلم للإدارة المتكاملة للمياه والصرف الصحي والنظافة العامة وموارد المياه". وركزت النقاشات على تعزيز عمليات رصد وتوثيق وإدارة موارد المياه السطحية والجوفية في إثيوبيا بشكل مستدام، في ظل تزايد الطلب الوطني الناجم عن النمو السكاني، والتوسع الصناعي، والتوسع في القطاع الزراعي. كما أتاح هذا اللقاء فرصة لتقييم التقدم المُحرز على مدى العقد الماضي في مجالي توفير مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، مع تسليط الضوء على الإنجازات وتحديد الفجوات التي لا تزال قائمة. وبالنسبة لإثيوبيا، ترتبط الإدارة الفعالة للموارد المائية ارتباطاً وثيقاً بالأمن الغذائي، وتوليد الطاقة، والتنمية الصناعية، والصحة العامة. ونظراً لأن الزراعة لا تزال تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، فإن تحسين إدارة المياه وتوسيع البنية التحتية للري يكتسبان أهمية متزايدة لتعزيز الإنتاجية الزراعية، والحد من التعرض للصدمات المرتبطة بالمناخ. ومن ثم، شددت النقاشات على ضرورة تحويل الأدلة العلمية، والأبحاث، والالتزامات السياساتية إلى حلول عملية تدعم مسيرة التنمية طويلة الأمد في البلاد. أديس أبابا تطلق أولى حافلات النقل العام التي تعمل بالغاز الطبيعي ومن التطورات البارزة الأخرى خلال الأسبوع، إدخال أول 26 حافلة نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي إلى منظومة النقل في أديس أبابا. وأعلن رئيس الوزراء أبي أحمد أن هذه الحافلات -التي حُوِّلت من العمل بالوقود التقليدي إلى الغاز الطبيعي- قد دخلت الخدمة رسميًا، مما يمثل مرحلة جديدة في جهود العاصمة لتحديث قطاع النقل العام وتنويع مصادر الطاقة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في خفض فاتورة استيراد الوقود، وتقليل نفقات تشغيل وسائل النقل العام، وجعل تكلفة التنقل في متناول الركاب بشكل أكبر؛ حيث كشف رئيس الوزراء أن هذا التحول سيؤدي -وفقًا للتقديرات- إلى خفض تعرفة الركوب إلى النصف، إلى جانب تقليل الإنفاق بالعملة الصعبة على الوقود التقليدي. وأوضح أن هذه المبادرة جاءت ثمرةً لأشهر من العمل، شملت نقل الغاز الطبيعي المُنتج محليًا إلى أديس أبابا، وإنشاء مرافق للتزود بالوقود، وتعديل الحافلات القائمة لتلائم هذا النوع من الوقود. وإلى جانب فوائدها المباشرة في قطاع النقل، تعكس هذه الخطوة جهودًا أوسع لتوسيع نطاق استخدام موارد الطاقة المحلية، وتعزيز القدرات التكنولوجية والصناعية. كما كشف رئيس الوزراء عن قرب وصول 400 حافلة إضافية تعمل بالغاز الطبيعي، في إطار سعي الحكومة لتسريع التحول نحو نظام نقل عام أكثر تنوعًا وأقل تكلفة. وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعٍ أشمل لتحسين التنقل الحضري، وتقليل الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة، وتحقيق منافع اقتصادية ملموسة للمواطنين. وفي سياق آخر، حظيت مصالح إثيوبيا الاستراتيجية -المتعلقة بنهر "أباي" (النيل الأزرق) وتأمين وصول مستدام إلى البحر الأحمر- باهتمام متزايد من القادة السياسيين والمحللين والمراقبين الدوليين، وذلك بالتوازي مع تطورات أخرى في مجالات الدفاع والدبلوماسية والتحول الاقتصادي. فقد أدى الموقع الجغرافي لإثيوبيا، وحجم سكانها، وطموحاتها الاقتصادية، ومسؤولياتها الإقليمية المتنامية، إلى حضور هذه القضايا بشكل متزايد في النقاشات حول مستقبل منطقة القرن الأفريقي. وقد وصف رئيس الوزراء السابق، هيلي ماريام ديسالين، سعي إثيوبيا للحصول على منفذ مستدام إلى البحر بأنه تطلُّع وطني مشروع، ينبغي معالجته من خلال الحوار والمفاوضات والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف. وأكد ديسالين أن السؤال الجوهري لا ينبغي أن يكون حول ما إذا كانت إثيوبيا بحاجة إلى منفذ بحري، بل حول كيفية تأمين هذا الوصول بطرق سلمية، مع مراعاة مصالح كافة الأطراف المعنية. بفضل تعداد سكاني يبلغ نحو 130 مليون نسمة، واقتصادٍ نامٍ، ومساحة جغرافية شاسعة، تُعد إثيوبيا أكثر الدول الحبيسة (غير المطلة على بحار أو محيطات) اكتظاظاً بالسكان في العالم. وقد وصف هيلي ماريام فقدان الوصول المباشر إلى البحر بأنه تطور تاريخي لا يزال يؤثر على المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للبلاد. كما أرجع الترتيبات الجغرافية الحالية في المنطقة إلى حقبة "التدافع الأوروبي" نحو أفريقيا في ثمانينيات القرن التاسع عشر، مؤكداً أن هذه القضية تستحق اهتماماً جاداً بدلاً من ترحيلها إلى الأجيال القادمة. وقد جاءت تصريحاته لتثري النقاش المتنامي حول المصالح البحرية لإثيوبيا، وأهمية السعي نحو إيجاد حلول إقليمية من خلال الانخراط البنّاء. وفي سياق متصل، سلطت نكوسازانا دلاميني زوما، الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الأفريقي، الضوء على الأهمية القارية الأوسع لإثيوبيا، لا سيما فيما يتعلق بنهجها التنموي النابع من الداخل واستثماراتها في قطاع الطاقة. وفي حديثها لوكالة الأنباء الإثيوبية في موسكو قبيل انعقاد القمة الروسية-الأفريقية، وصفت دلاميني زوما إثيوبيا بأنها نموذج مهم للتنمية الأفريقية وتقرير المصير. وبحكم توليها رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي -التي تتخذ من أديس أبابا مقراً لها- خلال الفترة ما بين 2012 و2017، أكدت دلاميني زوما على المسؤولية الفريدة التي تضطلع بها إثيوبيا باعتبارها العاصمة الدبلوماسية لأفريقيا. وأشارت إلى ضرورة أن تواصل إثيوبيا الإسهام في تحقيق رؤية قارة متكاملة ومسالمة ومزدهرة، تقودها كفاءات أفريقية وتدفعها تطلعات شعوبها. كما أبرزت تصريحاتها أهمية التجربة التنموية الإثيوبية ودورها في تعزيز التعاون على مستوى القارة. أسبوع يعكس توسع الأولويات الاستراتيجية لإثيوبيا تعكس التطورات التي شهدها الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر أبعاداً مترابطة للأولويات الوطنية الإثيوبية. فقد سلطت صفقات الدفاع الضوء على الجهود الرامية لتعزيز الجاهزية العسكرية والردع الاستراتيجي، بينما أتاحت القمة الروسية-الأفريقية فرصة لتوسيع الشراكات الدولية في مجالات الطاقة والتجارة والرعاية الصحية والتكنولوجيا. كما أكد "أسبوع المياه والطاقة" على أهمية الإدارة المستدامة للموارد، في حين جاء إدخال حافلات تعمل بالغاز الطبيعي ليقدم نموذجاً عملياً لاستغلال موارد الطاقة المحلية. وفي الوقت ذاته، أكدت النقاشات الدائرة حول نهر "أباي" (النيل) والوصول إلى البحر الأحمر على الأهمية المستمرة للجغرافيا والمصالح الاقتصادية والتعاون الإقليمي في تشكيل الرؤية الاستراتيجية لإثيوبيا. وتشير هذه التطورات إلى أجندة وطنية شاملة تتداخل فيها قضايا الأمن، والتحول الاقتصادي، والتقدم التكنولوجي، والعمل الدبلوماسي بشكل متزايد. ومع استمرار إثيوبيا في السعي نحو تحقيق طموحاتها التنموية والتعامل مع بيئة إقليمية ودولية متغيرة، يكمن التحدي في تحويل هذه الأولويات الاستراتيجية إلى مكاسب اقتصادية مستدامة، وبناء مؤسسات وطنية قوية، وإرساء شراكات إقليمية سلمية تعود بالنفع المتبادل على جميع الأطراف.
إثيوبيا تدخل مرحلة جديدة من التحديث العسكري بتعزيز قوتها الجوية والدفاعية
Nov 2, 2026 706
بقلم: هيئة التحرير 2 نوفمبر 2026 (إينا) يمثل إعلان إثيوبيا عن حصولها على طائرات مقاتلة متطورة من طراز "سو-35" (Su-35) روسية الصنع، وخططها لاستلام أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" (S-400)، تطوراً مهماً في جهود البلاد الرامية إلى تحديث قدراتها الدفاعية الوطنية، وتعزيز حماية مجالها الجوي، وترسيخ قدراتها في مجال الردع الاستراتيجي. وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، قد أعلن في 28 أكتوبر، من العاصمة الروسية موسكو، أن إثيوبيا تسلمت الدفعة الأولى من المقاتلات من طراز "سو-35" بموجب اتفاقية مع روسيا، كما ستتسلم أربع بطاريات من نظام الدفاع الجوي "إس-400". ووصف رئيس الوزراء هذا التطور بأنه علامة فارقة في مساعي البلاد لتعزيز الأمن القومي، وصون السيادة، والمساهمة في تحقيق الاستقرار الإقليمي. ويأتي هذا الإعلان -الذي تزامن مع زيارة رئيس الوزراء إلى موسكو للمشاركة في القمة الثالثة بين روسيا وأفريقيا- ليؤكد على تنامي التعاون الدفاعي بين إثيوبيا وروسيا. ما وراء الصفقات العسكرية: استثمار استراتيجي في الأمن القومي لا تقتصر هذه الصفقات على مجرد إضافة معدات عسكرية متطورة إلى الترسانة الإثيوبية، بل تعكس توجهاً أوسع لبناء قوة دفاعية حديثة قادرة على الاستجابة للتحديات الأمنية المتغيرة وحماية المصالح الوطنية للبلاد. وتُعد طائرة "سو-35" -وهي مقاتلة متعددة المهام من الجيل الرابع المطور- مصممة لتنفيذ مهام فرض السيطرة الجوية والعمليات الهجومية ضد أهداف أرضية. وبفضل رادارها المتطور وقدرتها العالية على المناورة وأنظمة أسلحتها المتقدمة، توفر هذه الطائرة إمكانات واسعة تشمل مراقبة المجال الجوي، واعتراض الأهداف، وتنفيذ طيف متنوع من العمليات القتالية. أما نظام "إس-400" الروسي، فمن شأنه أن يضيف بُعداً جديداً لمنظومة الدفاع الجوي الإثيوبية؛ إذ صُمم هذا النظام للتعامل مع الطائرات والصواريخ الجوالة (كروز) وغيرها من التهديدات الجوية، ويهدف إلى توفير قدرات دفاع جوي بعيدة المدى وتعزيز حماية الأصول الاستراتيجية. ومن شأن هذه المنظومات مجتمعة أن توسع قدرة إثيوبيا على مراقبة مجالها الجوي والدفاع عنه. ومع ذلك، فإن فاعلية هذه القدرات لن تعتمد على المعدات في حد ذاتها فحسب، بل ستعتمد أيضاً على توفر الكوادر المدربة، وأنظمة الصيانة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية للقيادة والسيطرة، والقدرة على دمج القدرات الدفاعية المختلفة في منظومة متكاملة. الردع كأداة لتحقيق السلام تتجاوز الأهمية الاستراتيجية لتحديث المؤسسة العسكرية مجرد تعزيز القدرات القتالية في ميدان المعركة؛ إذ يمكن لموقف دفاعي موثوق أن يعمل كأداة ردع، من خلال رفع التكلفة المحتملة لأي عدوان، والحد من التهديدات قبل تفاقمها وتحولها إلى صراعات. وقد أكد رئيس الوزراء أبي أحمد على هذا المبدأ، مشيراً إلى أن الجاهزية العسكرية لا تقتصر على خوض الحروب فحسب، بل تهدف أيضاً إلى منع وقوعها. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط تعزيز الجاهزية الدفاعية ارتباطاً وثيقاً بحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية التنموية. وتتمثل الغاية -وفقاً لما أوضحته الحكومة- في بناء القدرات اللازمة لصون السلم والأمن، مع تقليل احتمالية التعرض للتهديدات الخارجية. ويضع هذا النهج مفهوم الردع ضمن إطار أوسع للأمن القومي، حيث تهدف الجاهزية العسكرية إلى دعم الاستقرار، بدلاً من السعي نحو المواجهة. الأمن الإقليمي ومنطقة القرن الأفريقي تكتسب عملية تحديث القدرات الدفاعية في إثيوبيا أهمية تتجاوز حدودها الوطنية، لا سيما بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي، ومصالحها الاقتصادية والأمنية الواسعة في منطقة البحر الأحمر وما حولها. وباعتبارها دولة حبيسة ذات كثافة سكانية عالية وتعتمد بشكل كبير على التجارة الإقليمية وممرات النقل، فإن لإثيوبيا مصالح حيوية في تأمين مجالها الجوي، وبنيتها التحتية الاستراتيجية، وروابطها الاقتصادية العابرة للحدود. وقد أدى تطور البيئة الأمنية في القرن الأفريقي، إلى جانب التوسع في استخدام الطائرات المسيرة، والأسلحة الموجهة بدقة، وغيرها من التقنيات العسكرية الناشئة، إلى زيادة الحاجة إلى امتلاك قدرات متطورة في مجالات المراقبة، والدفاع الجوي، والاستجابة السريعة. وفي هذا السياق، يأتي استثمار إثيوبيا في طائرات مقاتلة متقدمة وأنظمة دفاع جوي كخطوة تهدف إلى تكييف وضعها الدفاعي مع الواقع الإقليمي والتكنولوجي المتغير. وفي الوقت ذاته، لا يمكن للتحديث العسكري وحده أن يضمن الاستقرار الإقليمي؛ إذ يتطلب تحقيق سلام مستدام أيضاً الانخراط في العمل الدبلوماسي، وبناء الثقة، واحترام السيادة الوطنية، وتعزيز التعاون الإقليمي. وتصبح القدرة على الردع أكثر فاعلية عندما تقترن بعلاقات بناءة مع الدول المجاورة والمؤسسات الإقليمية. بناء قوة دفاعية حديثة ومستدامة إن الحصول على منصات عسكرية متقدمة يضع مزيداً من الثقل على الأسس المؤسسية والتكنولوجية للدفاع الوطني. فالتشغيل الفعال للطائرات المقاتلة المتطورة وأنظمة الدفاع الجوي المتكاملة يتطلب تدريباً متخصصاً، ومرافق صيانة موثوقة، وخبرات فنية، وسلاسل توريد آمنة، واستثماراً مستمراً في تطوير الكوادر البشرية. وقد قطعت قوات الدفاع الوطني الإثيوبية أشواطاً كبيرة في توسيع قدراتها العسكرية من خلال اقتناء أسلحة حديثة ومتطورة، مما يعكس مسعىً طموحاً لإحداث تحول في استراتيجيتها الدفاعية. وإلى جانب القدرات العسكرية التقليدية، تتجه قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بشكل متزايد نحو نموذج دفاعي قائم على التكنولوجيا، حيث تسعى لدمج الذكاء الاصطناعي، والعمليات السيبرانية، والحرب الرقمية، وتقنيات المراقبة المتقدمة في عملياتها العسكرية. ويعكس هذا التحول طبيعة الحروب الحديثة، التي باتت فيها الأفضلية التكنولوجية، والمعلومات الاستخباراتية الفورية، وأنظمة القيادة والسيطرة المتكاملة، عناصر تزداد أهمية يوماً بعد يوم. ومع ذلك، فإن بناء جيش حديث ومتقدم تقنياً يتطلب ما هو أكثر من مجرد الحصول على أنظمة أسلحة متطورة؛ فهو يستلزم استثماراً مستداماً في التدريب المتخصص، والخبرات الفنية، والبنية التحتية للصيانة، والخدمات اللوجستية، والبحث والتطوير، فضلاً عن تعزيز القدرات المؤسسية اللازمة لتشغيل هذه الإمكانات والحفاظ عليها على المدى الطويل. سيكون تعزيز هذه الركائز أمراً جوهرياً لتحويل عملية التحديث العسكري إلى جاهزية عملياتية مستدامة واعتمادٍ ذاتي استراتيجي. كما يسلط هذا التطور الضوء على أهمية تعزيز الخبرات التقنية المحلية وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي قدر الإمكان؛ إذ يُعد بناء مثل هذه القدرات شرطاً أساسياً لضمان ترجمة التحديث العسكري إلى جاهزية دفاعية وطنية مستدامة. السيادة والأمن والسعي نحو السلام تأتي صفقات الدفاع الأخيرة التي أبرمتها إثيوبيا في إطار جهد وطني أوسع لتعزيز مؤسساتها الأمنية، والاستجابة لبيئة إقليمية تزداد تعقيداً. ويشير تسلُّم طائرات مقاتلة من طراز "سو-35" (Su-35)، والخطط الرامية للحصول على أنظمة "إس-400" (S-400)، إلى توسع في الطموحات الدفاعية للبلاد وفي تعاونها العسكري مع روسيا. وفي نهاية المطاف، لن تُقاس أهمية هذا التحديث بمجرد مدى تطور المعدات التي تم الحصول عليها، بل بقدرة البلاد على توظيف هذه الإمكانات في تحقيق دفاع وطني فعّال، ومرونة استراتيجية، وخلق بيئة إقليمية أكثر أمناً. بالنسبة لإثيوبيا، يظل الهدف الجوهري هو حماية السيادة والحفاظ على السلام. فامتلاك قوة دفاعية حديثة وقادرة ومستدامة -مدعومةً بالدبلوماسية والتعاون الإقليمي- يمكن أن يؤدي دوراً محورياً في صون المصالح الوطنية، وتوفير الظروف الأمنية اللازمة لتحقيق التنمية على المدى الطويل.