سياسية - ENA عربي
سياسة
الأردن وناميبيا تبرزان الروابط الثقافية لتعزيز التعاون السياحي مع إثيوبيا
Oct 3, 2026 29
أديس أبابا، 3 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد ممثلو قطاع السياحة من الأردن وناميبيا أن الروابط الثقافية المشتركة مع إثيوبيا تمثل فرصة مهمة لتوسيع التبادل السياحي والشراكات التجارية والتعاون في القطاع. وخلال حديثهم لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش أسبوع أوروميا السياحي، الذي عُقد في أديس أبابا خلال الفترة من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر، سلط المندوبون الضوء على الفرص المتاحة لتعزيز التجارة وتعميق التعاون وتسريع نمو السياحة في المنطقة. وفي كلمتها خلال الفعالية، أكدت لورا ليدر، مؤسسة ومديرة شركة «اكتشف الأردن»، أن التراث الثقافي والسياحي المشترك بين إثيوبيا والأردن يشكل أساسًا لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين. وقالت ليدر: «تشترك إثيوبيا والأردن في ثقافة وتراث غنيين للغاية. ولدينا وجهات سياحية جميلة في كل من بلدينا، وأعتقد أننا نستطيع معًا تحقيق إنجاز استثنائي». وشددت على أن الفعالية وفرت منصة قيّمة للتواصل مع شركات السياحة في مختلف أنحاء أفريقيا، بما يمهد الطريق لإقامة شراكات تجارية مستقبلية. وأشارت ليدر إلى وجود اهتمام كبير بالأردن لدى المسافرين الإثيوبيين والأفارقة، يُعزى بدرجة كبيرة إلى المواقع الدينية والتراثية، مثل جبل نيبو ونهر الأردن. وأضافت أن تفاعلاتها الإيجابية مع المهنيين المحليين شجعتها على العودة لاستكشاف المعالم السياحية خارج أديس أبابا. من جانبها، قالت ساندرا إن. شوبالا، مسؤولة التسويق في مجلس السياحة الناميبي، إن مشاركة ناميبيا لم تستهدف الترويج للبلاد بوصفها وجهة سياحية فحسب، بل سعت أيضًا إلى بناء شراكات قوية مع الجهات الإثيوبية المعنية. وقالت شوبالا: «نحن هنا ليس فقط لدعوتكم لزيارة بلادنا، بل أيضًا لبناء الشراكات والصداقات وأوجه التعاون، وللقول: لنعمل معًا، وليزر بعضنا بعضًا». وأكدت أن تعزيز السياحة المتبادلة يمكن أن يشجع مزيدًا من الناميبيين على زيارة إثيوبيا، وكذلك الإثيوبيين على زيارة ناميبيا. وسلطت شوبالا الضوء على أوجه التشابه الثقافي بين البلدين، ولا سيما بين مجتمعات السان في ناميبيا والممارسات التقليدية الإثيوبية، معتبرة أنها تشكل أساسًا فريدًا للتبادل الثقافي. كما أشادت بكفاءة إجراءات تسهيل الحصول على التأشيرة في إثيوبيا، مشيرة إلى أن طلبها الشخصي عولج في غضون ساعة تقريبًا. وأوضحت أن هذه التجربة السلسة أثارت اهتمامها بدراسة النظام الإثيوبي، لاستكشاف إمكانية تطبيق تدابير مماثلة في ناميبيا للمسافرين الإثيوبيين. وأضافت شوبالا: «هذه هي المرة الثانية التي نشارك فيها في معرض أسبوع أوروميا السياحي، لكنها المرة الأولى بالنسبة إليّ شخصيًا. إثيوبيا بلد جميل للغاية، وشعبها مضياف بصورة استثنائية». وبوجه عام، أظهرت مشاركة ممثلي الأردن وناميبيا كيف يمكن للتراث الثقافي المشترك وتيسير إجراءات السفر أن يساهما في إقامة علاقات تجارية جديدة وتوسيع التعاون السياحي الثنائي.
مصر تعرقل الدور التكاملي لإثيوبيا ومسيرتها التنموية
Oct 2, 2026 373
أديس أبابا، 2 أكتوبر 2026 (إينا) – قال الباحث الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي، عبد الشكور عبد الصمد، إن مصر تحاول عرقلة الدور التكاملي لإثيوبيا في المنطقة، وإعاقة تنميتها، خشية أن يؤدي ذلك إلى تقويض نفوذها ومكانتها. وأضاف أن مصر تعتقد، على نحو خاطئ، أن وتيرة التنمية والنمو المتسارعة والمتواصلة في إثيوبيا تشكل تهديدًا لنموها. وشدد الباحث الأول على أن هذا التخوف لا يستند إلى رؤية سليمة، مؤكدًا أن «النظر إلى المسألة من منظور التنمية المتكاملة والتعاون والشراكة يوفر الكثير من الجهد والوقت، ويساعد على توحيد العمل المشترك لتحقيق المنافع والمصالح المتبادلة للجميع». وأوضح عبد الشكور أن افتقار إثيوبيا إلى منفذ بحري أثر سلبًا على منظومة التكامل الإقليمي بأكملها، التي كان من الممكن أن تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ودعمهما. وقال: «قبل عام 1993، عندما كانت القوات البحرية الإثيوبية موجودة في هذه المنطقة، لم تكن هناك مظاهر للقرصنة أو توترات بحرية. ويدرك كل من يراقب الشؤون الأمنية والعسكرية الدور الحقيقي الذي اضطلعت به البحرية الإثيوبية في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة». وبحسب الباحث الأول، فإن وجود إثيوبيا على البحر يمثل صمام أمان وضمانة حقيقية للأمن والاستقرار، بالشراكة مع دول المنطقة. وأشار إلى أن «هذا التوجه أكد عليه الاجتماع الأخير الذي رعته الأمم المتحدة في نيروبي، وجمع إثيوبيا والصومال وجيبوتي واليمن لمناقشة سبل تطوير هذا الجانب، باعتباره إحدى الرسائل الداعمة لهذا المسار». ويرى عبد الشكور أن الشواهد المستمدة من العقود الثلاثة الماضية في خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر تظهر أن تصاعد عمليات القرصنة لم يبدأ إلا بعد أن أصبحت إثيوبيا دولة حبيسة. وقال: «تفرض المتطلبات الإقليمية والدولية اليوم أن تكون إثيوبيا شريكًا رئيسيًا في الحفاظ على الأمن والاستقرار البحريين». وأضاف الباحث الأول أن المنفذ البحري بالنسبة إلى إثيوبيا يعادل الرئة التي تتنفس من خلالها. وأكد عبد الشكور أن «المنفذ البحري ضرورة لا غنى عنها من الناحية الاقتصادية والأمنية والتنموية»، مشيرًا إلى أن ذلك يتعزز بالثقل الجيوسياسي الذي تمثله إثيوبيا، باعتبارها ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان في أفريقيا، فضلًا عن كون اقتصادها أحد أقوى الاقتصادات النامية في القارة. واختتم بالقول إن النمو التنموي الكبير الذي حققته إثيوبيا خلال العقود الماضية، إلى جانب أهميتها الإقليمية، وتوافق ذلك مع رؤيتها القائمة على النمو المشترك والتكامل الإقليمي مع الدول المجاورة، يجعل حصولها على منفذ بحري أمرًا مبررًا.
كشف مخطط القاهرة وأسمرة لزعزعة الاستقرار
Oct 2, 2026 406
من «POA نبض أفريقيا»، الشريك الإعلامي لوكالة الأنباء الإثيوبية 2 أكتوبر 2026 (إينا) تتضمن التصريحات المتداولة مؤخراً والصادرة من القاهرة وأسمرة ادعاءات بأن تصدي إثيوبيا لقواتهما، على جبهتي الدعاية والتحركات العسكرية الميدانية، لم يكن سوى محاولة لصرف الانتباه عن التوترات الداخلية. لكن الوقائع تكشف استمراراً واضحاً لذلك النمط التاريخي المألوف من زعزعة الاستقرار الإقليمي الذي تنتهجه الدولتان. لطالما تأثرت العلاقة بين مصر والحركات السياسية الإريترية بالمخاوف الاستراتيجية في منطقة القرن الأفريقي. ولم يكن اهتمام القاهرة بإريتريا مجرد تعبير عن التضامن مع القومية المناهضة للاستعمار. فقد جعل حجم إثيوبيا وموقعها وسيطرتها على النيل الأزرق توجهاتها السياسية ذات أهمية بالنسبة إلى ما تعتبره مصر أمنها. وقد اتبعت مصر وأسمرة مؤامرة مستمرة ومنسقة لتفكيك إثيوبيا، وهناك أدلة وفيرة تثبت هذا الادعاء. القاهرة والحركة الإريترية المبكرة يعود انخراط مصر في دعم الانفصالية الإريترية إلى السنوات التأسيسية للحركة. فقد تأسست جبهة التحرير الإريترية في القاهرة عام 1960 على أيدي قادة وطلاب إريتريين في المنفى. ووفرت مصر بيئة سياسية أتاحت للنشطاء الإريتريين التنظيم، كما منحت وسائل الإعلام المصرية الرسائل القومية والمناهضة للاستعمار جمهوراً إقليمياً. كذلك قدمت السلطات المصرية الملاذ وإمكانية الوصول الدبلوماسي لشخصيات إريترية. وأسهمت هذه الروابط في تعزيز حضور الحركة وتوسيع نطاق انتشارها الدولي. كما خدمت هذه العلاقات المصالح المصرية. ففي العقود التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، سعت القاهرة إلى توسيع نفوذها في أفريقيا والعالم العربي، بينما نظرت إلى حوض النيل والبحر الأحمر باعتبارهما عنصرين أساسيين لأمنها. ولذلك لم تكن إثيوبيا، بوصفها دولة كبيرة تقع في أعالي النيل الأزرق وتزداد تأكيداً لدورها، مجرد دولة مجاورة. وقد أتاح دعم القوميين الإريتريين للقاهرة وسيلة لبناء نفوذ بالقرب من الحدود الشمالية لإثيوبيا، والحفاظ على أوراق ضغط في منطقة ذات أهمية استراتيجية. ولم تنظر مصر إلى السياسة الإريترية باعتبارها ساحة مفيدة للنفوذ فحسب، بل اتبعت سياسة تقديم دعم مالي وعسكري وتدريبي مباشر لعناصر مسلحة ومعادية، بهدف الإضرار باستقرار إثيوبيا، التي تنبع منها 85 بالمئة من مياه النيل. وكان استمرار دعم هذه العناصر، وفق الحسابات المصرية، يعني ممارسة الضغط على الحكومات الإثيوبية المتعاقبة. وقد تطورت هذه العلاقة إلى وضع باتت فيه القاهرة تتحكم في جزء كبير من السياسات التي تتبعها الحركة الإريترية ضد إثيوبيا. ولم تكن جبهة التحرير الإريترية، ثم الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا، تمتلكان قواعد محلية حقيقية، كما أن قياداتهما وأهدافهما السياسية كانت في كثير من الأحيان مستوردة. سياسات النيل والحروب بالوكالة تُعد النظرة المصرية القائمة على الهيمنة والاستحواذ الكامل فيما يتعلق بالنيل محوراً أساسياً لفهم السياسة المصرية. فقد تعاملت الحكومات المصرية على مدى أجيال مع الملكية الكاملة للنهر وضمان الوصول إليه باعتبارهما مصلحة وطنية حيوية. وأدى تطوير إثيوبيا للنيل الأزرق، بما في ذلك بناء سد النهضة، إلى تصعيد نزاع طويل الأمد بشأن المياه والتنمية والنفوذ الإقليمي. فمن وجهة نظر القاهرة، قد تؤدي إثيوبيا الأقوى إلى تغيير ميزان القوى في حوض النيل. أما من وجهة نظر أديس أبابا، فإن تطوير النهر ضروري لتوليد الكهرباء وتحقيق النمو الاقتصادي والحد من الفقر. ومن المعقول أن يكون صناع السياسات المصريون قد رأوا في ممارسة الضغط السياسي على إثيوبيا أمراً يخدم مصالحهم، وهو ضغط طوروه الآن إلى تدخل مستتر. فالدولة المنخرطة في صراعات داخلية تكون قدرتها على تنفيذ مشروعات إقليمية طموحة أقل. وليس هناك خلاف على أن مصر دعمت عمداً فصائل إريترية لمنع إثيوبيا من تطوير النيل. وكان دعم مصر لاستقلال إريتريا يهدف إلى حرمان إثيوبيا من الساحل. وقد أدى استقلال إريتريا عام 1993 بالفعل إلى جعل إثيوبيا دولة حبيسة، ما غيّر إمكانية وصولها إلى التجارة والطرق البحرية. وكان لهذا التحول تبعات استراتيجية كبيرة، وقد اعترفت مصر بإريتريا بسرعة. وجاء استقلال إريتريا بعد صراع مسلح طويل وتسوية سياسية تشكلت بفعل سياسات خارجية مفروضة. الاستقلال والحرب والشكوك المتبادلة لم يؤد انتهاء الكفاح المسلح إلى تحقيق انسجام دائم بين إثيوبيا وإريتريا. فقد أصبحت إريتريا دولة مستقلة عام 1993، وإن كان ذلك عبر عملية متسرعة وصفقة دولية مشبوهة. ثم أسفرت الحرب الحدودية بين عامي 1998 و2000 عن خسائر بشرية واقتصادية هائلة. وأظهر الصراع مدى سرعة تحول الخلافات غير المحسومة إلى مواجهات عسكرية، وكيف يمكن للتحالفات الإقليمية أن تعقد جهود إحلال السلام. وكان لمصر مصالح راسخة في البحر الأحمر وحوض النيل. وخاضت مصر عدة حروب ضد إثيوبيا خلال القرن التاسع عشر، تصدت لها إثيوبيا جميعاً. وفي العصر الحديث، عادت القاهرة إلى توجيه القرارات العسكرية لأسمرة، مع تقديم الدعم لمسلحين محليين يشجعهم على تنفيذ أعمال عدوانية محددة. وخاضت مصر عدة حروب ضد الإمبراطورية الإثيوبية في القرن التاسع عشر، تمثلت في حملتين أساسيتين للغزو عسكريين كبيرين خلال الفترة من 1874 إلى 1876، في عهد الخديوي إسماعيل باشا. وكانت أسمرة مركزاً لكل حركة مناهضة لإثيوبيا، وهو أمر يمكن إثباته تاريخياً. الصراع المعاصر والحرب المعلوماتية كشفت التوترات الإقليمية الأخيرة عن اصطفاف بين القاهرة وأسمرة ضد إثيوبيا. وهناك أسباب تدعو إلى القلق. فلا تزال مصر وإثيوبيا على خلاف بشأن سد النهضة، كما جرى تحفيز الصراعات الداخلية الإثيوبية من خلال دعم يتدفق من مصادر أجنبية معروفة. وفي الواقع، ومع صمت المجتمع الدولي إلى حد كبير، تتجه مصر نحو تقديم دعم عسكري علني للقوى التي تسعى إلى تحويل منطقة القرن الأفريقي إلى ساحة صراع واسعة. ويمنح تاريخ القرن الأفريقي إثيوبيا أسباباً مشروعة لتدقيق النظر في التدخلات الأجنبية، بما في ذلك أي دعم مادي للجماعات المسلحة، وكشفه أمام العالم. لقد استغلت أطراف أجنبية الانقسامات الداخلية باستمرار، بل إنها عملت أحياناً على إيجادها. وتزيد الحرب المعلوماتية من تعقيد المشكلة. فمصر، من خلال وسائل إعلامها المنحازة، ومنصات التواصل الاجتماعي، تعمل على ترويج رسائل تضر بالاستقرار الإقليمي. السيادة والتنمية والاستقرار الإقليمي لإثيوبيا مصلحة مشروعة في الدفاع عن سيادتها ومنع الدعم الخارجي للعنف المسلح. كما أن لها مصلحة قوية في تجنب وضع أمني دائم تُعامل فيه كل دولة مجاورة باعتبارها عدواً. ويتحمل المواطنون العاديون العبء الأكبر للصراعات الممتدة؛ إذ تُحوّل الموارد العامة بعيداً عن الصحة والتعليم والبنية التحتية والتوظيف، بينما تتضرر التجارة والتكامل الإقليمي. كما أن الإريتريين والمصريين ليس لديهم الكثير ليكسبوه من بقاء القرن الأفريقي عالقاً في دورات متكررة من المواجهة. غير أن القاهرة وأسمرة تختاران هذا المسار المدمر. ويمكن لإثيوبيا تعزيز موقفها من خلال تقديم أدلة واضحة على التدخل الأجنبي، والاستعانة بالمؤسسات الإقليمية والدولية حيثما كان ذلك مناسباً، والحفاظ على قنوات الدبلوماسية حتى خلال فترات التوتر. وينبغي أن تتناول المفاوضات بشأن النيل الاحتياجات التنموية المشروعة لدول المنبع. كما يمكن للتعاون العملي في مجالات التجارة والنقل والطاقة وأمن الحدود أن يقلل دوافع التنافس عبر الحروب بالوكالة. لكن مصر وحليفتها إريتريا لا تختاران هذا المسار العقلاني لتحقيق الأمن. ويكشف التاريخ عن نمط متكرر تسعى فيه الدول إلى توسيع نفوذها من خلال التحالفات والإعلام والدبلوماسية، وأحياناً عبر دعم الحركات المسلحة. ويندرج انخراط مصر المبكر مع القومية الإريترية ضمن هذا السياق التاريخي. كما تساعد المخاوف المصرية المبالغ فيها بشأن النيل والبحر الأحمر على تفسير سعي القاهرة إلى إيجاد موطئ قدم في الشؤون الإريترية. وفي المقابل، تأثرت علاقات إريتريا بإثيوبيا في بعض الفترات بالتنافس والحسابات الاستراتيجية. وعند النظر إلى مجمل الوقائع التاريخية والمعاصرة، فإن الحقائق الميدانية والاتجاهات القائمة تثبت بوضوح وجود مخطط متواصل لعقود بين القاهرة وأسمرة لإضعاف إثيوبيا. شرعية إثيوبيا الراسخة في خضم المؤامرات الخارجية المتواصلة، والحروب بالوكالة، والتطويق العدائي، ظل الموقف السياسي لإثيوبيا منارة للشرعية وضبط النفس والدبلوماسية البناءة. وخلال النزاعات المتعلقة بالأمن الإقليمي، وإدارة الحدود، واستخدام المياه العابرة للحدود، مثل الاستخدام المنصف والمعقول لمياه النيل بموجب إعلان المبادئ، التزمت إثيوبيا باستمرار بالأطر القانونية الدولية والدبلوماسية متعددة الأطراف والحوار السلمي. وعلى الرغم من امتلاك الإدارات الإثيوبية المتعاقبة مبررات واضحة للرد بقوة على عقود من الاستفزاز عبر الحروب بالوكالة، فقد أعطت الأولوية للاستقرار الإقليمي والشراكة الاقتصادية والتعايش السلمي. ومدّت إثيوبيا يدها للسلام مراراً، وسعت إلى إطلاق مبادرات للسلام الإقليمي، ودافعت عن الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية. وتُعد تحركات إثيوبيا مشروعة بالكامل بموجب القانون الدولي، وتستند إلى الحق الأصيل في الدفاع عن النفس، والمساواة في السيادة، وتعزيز التنمية المتبادلة. وبينما يستثمر أطراف خارجيون في الانقسام والتدمير والحروب بالوكالة، تواصل إثيوبيا تركيز مهمتها الوطنية على التكامل الإقليمي، والترابط في البنية التحتية، والازدهار المشترك لشعوبها. إن السجل التاريخي لا لبس فيه: فقد شكّل التحالف المستمر بين القاهرة وأسمرة محركاً رئيسياً لعدم الاستقرار في القرن الأفريقي. فمنذ الأيام الأولى للتمرد المسلح وحتى رعاية الحروب بالوكالة في العصر الحديث، عملت «حركة شعبية» الذراع التنفيذية لاستراتيجية خارجية مصممة لإبقاء إثيوبيا ضعيفة ومنقسمة ومنشغلة بصراعها من أجل البقاء الداخلي. ومع ذلك، يبرهن التاريخ أيضاً على قدرة الدولة الإثيوبية على الصمود. فإثيوبيا، التي تقف على أرضية أخلاقية وقانونية ودبلوماسية راسخة، تواصل التعامل مع هذه الفخاخ الجيوسياسية المعقدة بالصبر والالتزام بالقانون الدولي والتمسك الراسخ بالسلام. ولن يتحقق الاستقرار الإقليمي الحقيقي إلا عندما تتخلى الأطراف الخارجية عن ألعابها القديمة القائمة على الحروب بالوكالة، وتحترم سيادة إثيوبيا، وتتجه نحو تعاون إقليمي حقيقي يحقق المنفعة المتبادلة.
إثيوبيا تمضي نحو تشكيل حكومة جديدة بصورة سلمية
Oct 2, 2026 281
بقلم: هيئة التحرير 2 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) من صناديق الاقتراع إلى تشكيل حكومة جديدة، تدخل إثيوبيا فصلاً حاسماً في مسيرتها الديمقراطية. تمضي إثيوبيا نحو فصل جديد وحاسم في مسيرتها السياسية، مع استعداد الحكومة الفيدرالية لتشكيل حكومة جديدة عقب اختتام الانتخابات العامة السابعة وتشكيل المجالس الإقليمية ومجالس المدن المنتخبة حديثاً. وتمثل هذه المرحلة الانتقالية لحظة مفصلية بالنسبة إلى ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، ليس لمجرد تشكيل إدارة جديدة، بل لأن البلاد تسعى إلى تحويل عملية انتخابية واسعة النطاق إلى مؤسسات فاعلة وتمثيل سياسي وتفويض وطني متجدد. ومن المقرر أن تفتتح إثيوبيا في 5 أكتوبر 2026 أعمال مجلس نواب الشعب المنتخب حديثاً، وأن تشكل الحكومة الفيدرالية رسمياً، مستكملة بذلك العملية الدستورية التي أعقبت الانتخابات العامة التي جرت في الأول من يونيو. ويمثل هذا التاريخ أكثر من مجرد افتتاح دورة برلمانية جديدة، إذ يشكل المرحلة التي تنتقل فيها البلاد من صناديق الاقتراع إلى ممارسة الحكم، حيث يتولى الممثلون المنتخبون مسؤولية تحويل التفويض الانتخابي إلى سياسات وقوانين ومؤسسات عامة. وقد أُجريت الانتخابات العامة السابعة على نطاق نادراً ما شهدته إثيوبيا في تاريخها. ووفقاً للمجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا، سجل أكثر من 54 مليون مواطن أسماءهم للتصويت، فيما أدلى 51.7 مليون ناخب بأصواتهم. وشارك في العملية الانتخابية 42 حزباً سياسياً قدمت 10,438 مرشحاً، إلى جانب 80 مرشحاً مستقلاً، في انتخابات امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد. وبالنسبة إلى إثيوبيا، لا تكمن أهمية هذه المرحلة في الأرقام وحدها، بل فيما ستشهده البلاد في المرحلة المقبلة. من صناديق الاقتراع إلى المؤسسات تجاوزت الانتخابات الآن مرحلتي الحملات الانتخابية والتصويت، وانتقلت نتائجها إلى مرحلة التحول إلى سلطة مؤسسية. وحصل حزب الازدهار على 438 مقعداً من أصل 501 مقعد في مجلس نواب الشعب أُعلنت نتائجها، مما منحه الأغلبية البرلمانية المطلوبة بموجب النظام الدستوري الإثيوبي لتشكيل السلطة التنفيذية الفيدرالية. وتمنح هذه النتيجة الحكومة المقبلة تفويضاً برلمانياً واضحاً، غير أن المرحلة التالية ستُقاس في نهاية المطاف ليس بحجم الفوز الانتخابي، بل بمدى نجاح الحكومة في تحويل هذا التفويض إلى حوكمة فعالة. وتأتي هذه المسؤولية في وقت بالغ الأهمية. فإثيوبيا تتعامل في الوقت نفسه مع الإصلاح الاقتصادي والحوار الوطني وبناء السلام والإصلاح المؤسسي والدبلوماسية الإقليمية وأجندة تنموية طموحة. ولذلك، لن ترث الإدارة الجديدة سلطة الحكم فحسب، بل ستواجه أيضاً مجموعة واسعة من التطلعات التي يعبر عنها المواطنون وقطاع الأعمال والقوى السياسية والشركاء الدوليون. وستكون عملية الانتقال من الحملات الانتخابية إلى ممارسة الحكم الاختبار الحقيقي لمؤسسات البلاد. الحكومات الإقليمية تتشكل بالفعل تسبق المرحلة الانتقالية على المستوى الفيدرالي تطورات على مستوى الأقاليم والمدن، حيث بدأت المجالس الإقليمية تشكيل حكوماتها وانتخاب رؤسائها التنفيذيين، مما يوفر الأساس المؤسسي للمرحلة المقبلة من الحكم. وفي أديس أبابا، أعاد مجلس المدينة بالإجماع انتخاب أدانيش أبيبي عمدةً للعاصمة في 30 سبتمبر، مانحاً إياها ولاية جديدة لقيادة إدارة المدينة. وأشار المجلس إلى تطوير البنية التحتية والإصلاحات الإدارية والخدمات التي تركز على المواطنين باعتبارها من المجالات التي شهدتها ولايتها السابقة. وتوضح التطورات في الأقاليم والعاصمة أن المرحلة الانتقالية التي أعقبت الانتخابات في إثيوبيا تجري عبر مستويات متعددة من هيكلها الفيدرالي، وليس من خلال حدث واحد في أديس أبابا. كما تؤكد هذه العملية التدريجية، الممتدة من المجالس الإقليمية إلى البرلمان الفيدرالي، البنية الدستورية التي تُنظّم من خلالها السلطة السياسية في البلاد. انتقال دستوري للسلطة السياسية يضع الدستور الإثيوبي مجلس نواب الشعب في مركز السلطة التشريعية الفيدرالية، ويوفر الأساس الدستوري لتشكيل السلطة التنفيذية عقب الانتخابات البرلمانية. وتنص المادة 56 على أن الحزب السياسي أو الائتلاف الذي يمتلك الأغلبية في المجلس يتولى تشكيل السلطة التنفيذية الفيدرالية وقيادتها. وبذلك، أرست نتائج الانتخابات الأساس البرلماني لتشكيل الحكومة المقبلة. ومن ثم، تتجاوز أهمية الخامس من أكتوبر حدود المراسم الرسمية. فهذا التاريخ يمثل المرحلة المؤسسية التي تتحول فيها نتائج انتخابات يونيو إلى ترتيبات حكم جديدة. وبالنسبة إلى بلد يتمتع بتعقيد سياسي مثل إثيوبيا، فإن الحفاظ على الاستمرارية الدستورية خلال هذه المرحلة الانتقالية يكتسب أهمية خاصة. وقد حظيت الانتخابات باهتمام قاري واسع، حيث أرسل الاتحاد الأفريقي بعثة لمراقبة الانتخابات برئاسة الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا. وأشاد الاتحاد الأفريقي لاحقاً بالانتخابات التي جرت في الأول من يونيو، واصفاً إياها بأنها خطوة مهمة في تطور المسار الديمقراطي الإثيوبي، ومثمناً دور المجلس الوطني للانتخابات في إدارة العملية. لكن مشاركة الاتحاد الأفريقي تجاوزت مراقبة الانتخابات. فباعتبار إثيوبيا الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي، وبلداً يؤدي دوراً دبلوماسياً محورياً في القارة، فإن تطوراتها السياسية تحمل أهمية تتجاوز حدودها. وكما أشار الرئيس السابق كينياتا قبل التصويت، فإن الانتخابات الإثيوبية تكتسب أهمية بالنسبة إلى القارة الأفريقية بأسرها. ويتجه هذا الاهتمام القاري الآن إلى ما سيأتي بعد الانتخابات، والمتمثل في التحويل السلمي للتفويض الانتخابي إلى حكومة دستورية. ومع استعداد مجلس نواب الشعب الجديد لافتتاح أعماله وتشكيل الحكومة الفيدرالية في الخامس من أكتوبر، تقترب إثيوبيا من لحظة مفصلية ستُظهر مدى قدرة التنافس الانتخابي على أن يعقبه حكم دستوري منظم واستمرارية مؤسسية وانتقال سياسي سلمي. التمثيل يتجاوز الحزب الفائز تمنح الأغلبية البرلمانية حزب الازدهار الأساس الدستوري لتشكيل الحكومة الفيدرالية. وفي الوقت نفسه، فإن وجود ممثلين عن أحزاب المعارضة في المجالس التشريعية الفيدرالية والإقليمية يعني أن المؤسسات السياسية الإثيوبية ستواصل احتضان أصوات سياسية متعددة ومتنافسة. وتكتسب هذه المسألة أهمية لأن الديمقراطية لا تنتهي بمجرد فرز الأصوات. فالبرلمان الذي يتشكل بعد الانتخابات يصبح ساحة تُترجم فيها الأولويات والمصالح ووجهات النظر السياسية المتنافسة إلى نقاشات تشريعية ورقابة وسياسات عامة. وبالنسبة إلى أحزاب المعارضة والممثلين المنتخبين والأصوات المستقلة، توفر الدورة البرلمانية الجديدة منصة مؤسسية لتمثيل دوائرهم الانتخابية والمشاركة في العملية السياسية للبلاد. أما بالنسبة إلى الحزب الحاكم، فإن الأغلبية البرلمانية تقترن بمسؤولية تحويل التفويض الانتخابي إلى إدارة فعالة ومساءلة عامة. الاختبار الأكبر: تحويل الانتقال السياسي إلى سلام لعل السؤال الأهم الذي يواجه إثيوبيا الآن هو مدى قدرة الدورة السياسية الجديدة على الإسهام في تعميق السلام والاستقرار المؤسسي. فقد أظهر التاريخ السياسي الإثيوبي مراراً التكلفة التي تترتب على النزاعات السياسية التي لم تُحل. ولذلك، تتزامن عملية الحوار الوطني الحالية وجهود المصالحة مع تشكيل الحكومة الجديدة. وقد أكدت الحكومة مراراً أن الحوار والمصالحة والمؤسسات الدستورية تمثل أدوات مهمة لمعالجة التحديات الوطنية. كما سعت عملية الحوار الوطني إلى جمع الآراء بشأن القضايا السياسية والاجتماعية المزمنة في مختلف أنحاء البلاد. ومن ثم، ستتولى الحكومة الجديدة مهامها في ظل تطلعات تتجاوز الإدارة الاقتصادية بكثير. إذ يتطلع المواطنون إلى أن توفر المؤسسات الأمن والعدالة والفرص الاقتصادية والخدمات العامة والحكم الخاضع للمساءلة. كما يُتوقع من الأحزاب السياسية التنافس من خلال المؤسسات بدلاً من المواجهة، فيما سيراقب المجتمع الدولي تطور المؤسسات الديمقراطية الإثيوبية خلال الدورة السياسية الجديدة الممتدة لخمس سنوات. فصل جديد وليس نهاية المطاف غالباً ما يُنظر إلى تشكيل حكومة جديدة باعتباره خاتمة للانتخابات، لكن من الأفضل فهمه في إثيوبيا باعتباره بداية المرحلة الأكثر تطلباً. فقد عبّرت صناديق الاقتراع عن خيار سياسي، وبدأت المجالس تنظيم أعمالها، ويستعد البرلمان الفيدرالي لافتتاح دورته، فيما تمضي الآليات الدستورية نحو تنصيب سلطة تنفيذية جديدة. والآن تبدأ مرحلة الحكم. وستختبر الولاية السياسية المقبلة مدى إمكانية تحويل المشاركة الانتخابية إلى مؤسسات أقوى، وإمكانية تعايش التنافس السياسي مع الحوار الوطني، وقدرة الآليات الدستورية على توفير مساحة للاختلاف دون العودة إلى المواجهة، ومدى توافق التطلعات الهائلة التي أوجدتها الطموحات التنموية الإثيوبية مع القدرات المؤسسية. وتدخل إثيوبيا هذا الفصل الجديد وهي تمتلك السلطة السياسية التي أفرزتها الانتخابات العامة السابعة، ومؤسسات يتعين عليها الآن تحويل هذا التفويض إلى ممارسة يومية للحكم. ولذلك، فإن المسيرة الديمقراطية للبلاد لا تنتهي بإعلان النتائج أو أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية. بل تنتقل من صناديق الاقتراع إلى المؤسسات، ومن التنافس السياسي إلى المسؤولية العامة، ومن التفويض الانتخابي إلى العمل الأصعب المتمثل في بناء السلام والازدهار والحكم الخاضع للمساءلة. وهذا هو الفصل التالي الذي تستعد إثيوبيا لكتابته.
إثيوبيا تعلن دبلوماسيًا مصريًا شخصًا غير مرغوب فيه
Oct 1, 2026 761
أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا) – أعلنت وزارة الخارجية في جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية دبلوماسيًا مصريًا شخصًا غير مرغوب فيه، وأبلغت سفارة جمهورية مصر العربية في أديس أبابا بضرورة مغادرته الأراضي الإثيوبية خلال 48 ساعة. وقالت الوزارة، في مذكرة دبلوماسية وجهتها إلى السفارة المصرية في أديس أبابا، إن القرار يأتي وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. وأوضحت المذكرة أن الدبلوماسي المصري أحمد محرم أحمد سليمان أُعلن شخصًا غير مرغوب فيه. وطالبت وزارة الخارجية الإثيوبية السفارة المصرية بمغادرة عضو طاقمها الدبلوماسي المعني الأراضي الإثيوبية خلال 48 ساعة من تاريخ الإخطار. وجددت وزارة الخارجية في جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، في ختام المذكرة، لسفارة جمهورية مصر العربية في أديس أبابا تأكيدات فائق تقديرها واحترامها.
إثيوبيا تقرر إغلاق سفارتها في أسمرا وتعلن عشرة دبلوماسيين إريتريين أشخاصًا غير مرغوب فيهم
Oct 1, 2026 419
أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا) – قررت وزارة خارجية جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرا، ردًا على أعمال العداء والتصعيد المباشرة وغير المباشرة التي تقوم بها إريتريا ضد إثيوبيا. كما أعلنت الوزارة عشرة دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا أشخاصًا غير مرغوب فيهم، لمشاركتهم في أنشطة تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإثيوبي، في انتهاك لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. وقالت الوزارة في بيان أصدرته اليوم، إن على الدبلوماسيين المعنيين مغادرة إثيوبيا خلال 48 ساعة. ودعت الخارجية الحكومة الإريترية إلى وقف جميع الأعمال التي تتعارض مع المبادئ المنظمة للعلاقات بين الدول ذات السيادة. وأشارت الوزارة أن إثيوبيا تقدر علاقاتها التاريخية والثقافية والروابط الشعبية القوية التي تجمعها بإريتريا، وأنها ظلت تولي الأولوية للتعايش السلمي والاستقرار الإقليمي والتكامل. وأكدت الوزارة في ختام بيانها التزام إثيوبيا بالحل السلمي للخلافات، والعمل مع دول القرن الأفريقي من أجل تعزيز السلام والأمن المستدامين ودعم التكامل الإقليمي.
إثيوبيا تحقق تقدماً في مجالات الخدمات اللوجستية والإسكان والطاقة والتعاون الإقليمي
Oct 1, 2026 455
أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن مكتب رئيس الوزراء أن إثيوبيا حققت تطورات هامة في قطاعات الخدمات اللوجستية والإسكان والبنية التحتية الإقليمية والعمل الدبلوماسي خلال شهر سبتمبر 2026. ووفقاً لما نشره مكتب رئيس الوزراء على وسائل التواصل الاجتماعي، فقد شهد شهر سبتمبر 2026 تسجيل إثيوبيا لمجموعة من التطورات في مجالات البنية التحتية والاقتصاد والدبلوماسية والإدارة، تضمنت أنشطة رئيسية قادها رئيس الوزراء أبي أحمد. ففي عشية رأس السنة الإثيوبية الجديدة، افتتح رئيس الوزراء أبي المرحلة الأولى من توسعة مركز "موجو" اللوجستي الحديث. وتشمل هذه التوسعة -التي أقيمت على مساحة 60 هكتاراً- محطات ومستودعات حديثة قادرة على مناولة ما يصل إلى مليون حاوية (بقياس 20 قدماً) سنوياً. ويُعد هذا المشروع دليلاً على تقدم إثيوبيا نحو تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ، وذلك بحسب بيان مكتب رئيس الوزراء. كما شهد رئيس الوزراء خلال شهر سبتمبر توقيع اتفاقية إطارية بين البنك الوطني الإثيوبي ومؤسسة التمويل الدولية لإنشاء أول شركة متخصصة في إثيوبيا لإعادة تمويل القروض العقارية. وتهدف هذه الشراكة إلى دعم بناء 1.5 مليون وحدة سكنية بأسعار معقولة تحفظ كرامة المواطنين، مع تشجيع مشاركة القطاع الخاص. وعلى الصعيد الدبلوماسي، شارك رئيس الوزراء أبي في القمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة "بريكس" التي استضافتها الهند. وعلى هامش القمة، أجرى مناقشات حول التعاون الثنائي مع قادة كل من الهند وروسيا والصين والإمارات العربية المتحدة وإيران وماليزيا وكازاخستان وفيتنام. كما حظيت استعدادات إثيوبيا لمؤتمر تغير المناخ (COP32) ومساعيها للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بدعم القمة. وعلاوة على ذلك، رحبت القمة بالإجماع -وبدعم من الاتحاد الأفريقي- بإثيوبيا كمرشح وحيد عن القارة الأفريقية للتمثيل في منظمة الطيران المدني الدولي . وخلال الشهر نفسه، قام رئيس الوزراء أبي بزيارة عمل رسمية إلى جيبوتي، حيث شارك الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي ورجل الأعمال أليكو دانغوتي في مراسم افتتاح وإطلاق مشروع خط أنابيب المنتجات البترولية المكررة الرابط بين "ديويلي" و"داميرجوج ". وفي أواخر شهر سبتمبر، حضر رئيس الوزراء "آبي" أيضاً مراسم وضع حجر الأساس لمصفاة "لامو" للنفط في كينيا. وخلال كلمته في الحفل -الذي شهد حضور رؤساء دول وحكومات أفارقة- وصف المشروع بأنه خطوة هامة نحو تعزيز أمن الطاقة ودفع عجلة التكامل الاقتصادي الإقليمي في شرق أفريقيا. وستوفر المصفاة لإثيوبيا مصدراً إقليمياً إضافياً للمنتجات النفطية المكررة، مما يوسع خيارات الإمداد لديها ويخلق في الوقت ذاته فرصاً جديدة للتجارة والاستثمار. كما شهد الشهر نفسه اختتام "مبادرة الإرث البصمة الخضراء" تحت شعار "لنزرع الأمل"؛ حيث شارك رئيس الوزراء "آبي" والسيدة الأولى "زيناش تاياتشو" في برنامج لغرس الأشجار إلى جانب كبار المسؤولين الحكوميين. وبمناسبة العام الإثيوبي الجديد وفترة الأعياد، قدم رئيس الوزراء هدايا العيد لموظفي مكتبه، وتبرع بمواد تعليمية للأطفال الذين يتلقون الرعاية تحت مظلة مكتب رئيس الوزراء .
إثيوبيا تشكل لجنة لتقييم خسائر المشاريع المائية التي عرقلتها مصر
Oct 1, 2026 1098
أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، عن تشكيل لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية الضائعة المرتبطة بمشاريع مياه عرقلها الجانب المصري . وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، صرح هابتامو بأن اللجنة حددت حتى الآن أكثر من 22 مشروعاً تنموياً - بما في ذلك سد النهضة الإثيوبي الكبير - واجهت عرقلة من جانب مصر. وتحظى مخاوف إثيوبيا المستمرة بشأن التفاوت في تنمية حوض النيل بدعم أكاديمي متزايد، مما يعزز موقفها المطالب بالتعويض عن الخسائر الاقتصادية التاريخية وفرص التنمية التي ضاعت عليها. وفي هذا الصدد، أوضح الوزير هابتامو أن اللجنة المشكلة حديثاً تعمل على جمع الأدلة المتعلقة بهذه المشاريع ودراسة الأسس التي تستند إليها مطالبات إثيوبيا بالتعويض. وأشار إلى أن عملية التقييم تشمل خبراء ووزراء سابقين ومستشارين وقانونيين يعكفون على دراسة حجم الخسائر والسبل الممكنة لمعالجتها. وقال هابتامو: "نحن نقوم بالفعل بجمع الأدلة؛ فقد وثّقنا أكبر عدد ممكن من المشاريع التي عارضها المصريون - بما في ذلك سد النهضة - والتي وصل الأمر بشأنها إلى حد تهديد إثيوبيا، حيث لوّحوا بقوتهم العسكرية الهائلة للقيام بعمل ما، وهو ما يُعد في حقيقته جريمة أمام المجتمع الدولي". وأضاف هابتامو أن عملية المراجعة لن تقتصر فقط على المشاريع التي مُنعت من التنفيذ، بل ستشمل أيضاً جهود إثيوبيا في الحفاظ على البيئة والفوائد التي توفرها البنية التحتية لإدارة المياه لديها لدول المصب. واستشهد الوزير بـ "مبادرة البصمة الخضراء" التي شهدت - بحسب التقارير - زراعة أكثر من 50 مليار شجرة، مشيراً إلى تنفيذ أنشطة واسعة النطاق في أحواض الأنهار الرئيسية، بما في ذلك أحواض أنهار "بارو" و"أباي" و"تيكيزي". أكد هابتامو ضرورة أخذ جهود الحفاظ على الموارد المائية هذه في الاعتبار عند تقييم مساهمة إثيوبيا في حماية الموارد المائية ومعالجة الآثار المرتبطة بالمناخ في جميع أنحاء حوض النيل. كما سلط الضوء على الدور المحتمل لسد النهضة الإثيوبي الكبير في تنظيم تدفقات النهر، مشيراً إلى أن تشغيله قد يسهم في الحد من الفيضانات في دول المصب والحفاظ على توفر المياه خلال فترات انخفاض هطول الأمطار. وأشار الوزير إلى الظروف الحالية لهطول الأمطار المرتبطة بظاهرة "النينيو" كمثال على أهمية الإدارة المنسقة للمياه، موضحاً أن تنظيم التدفق قد يعود بفوائد على دول المصب، بما في ذلك السودان ومصر. وفي معرض استعراضه للسيناريوهات المحتملة لضمان التعويض، ذكر الوزير أن نهج إثيوبيا سيتضمن محطات رئيسية واضحة، حيث تُعد المفاوضات والتفاهم المتبادل الخيار المفضل، في حين قد تنطوي سيناريوهات أخرى على اتخاذ إثيوبيا لمزيد من الإجراءات.
رئيس الوزراء آبي أحمد في كينيا للمشاركة في مراسم وضع حجر أساس مصفاة لامو
Sep 30, 2026 753
أديس أبابا، 30 سبتمبر 2026 (إينا) — وصل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى كينيا صباح اليوم، للمشاركة في مراسم وضع حجر الأساس لمصفاة لامو النفطية، التي تبلغ تكلفتها مليارات الدولارات. ويمثل المشروع، الذي تدعمه مجموعة دانغوتي، توسعًا كبيرًا في البنية التحتية الإقليمية للطاقة في شرق أفريقيا. وتقع المصفاة على طول ممر لامو–ميناء جنوب السودان–إثيوبيا للنقل، وهو ممر استراتيجي، حيث صُممت المنشأة لمعالجة النفط الخام وتوفير المنتجات النفطية المكررة، بما في ذلك البنزين والديزل ووقود الطائرات، للأسواق المجاورة. وعند دخول المصفاة حيز التشغيل، من المتوقع أن تسهم في تعزيز أمن الطاقة وتعميق الروابط التجارية في مختلف أنحاء شرق أفريقيا.
مجلس مدينة أديس أبابا يعيد تعيين أدانيش أبيبي عمدة للعاصمة
Sep 30, 2026 455
أديس أبابا، 30 سبتمبر 2026 (إينا) — أعاد مجلس مدينة أديس أبابا بالإجماع تعيين أدانيش أبيبي عمدةً للعاصمة، لتتولى فترة جديدة في قيادة إدارة المدينة. وجاء القرار خلال الدورة الرابعة لمجلس المدينة، التي عقدت في النصب التذكاري لانتصار عدوة، حيث أشاد أعضاء المجلس بقيادة أدانيش والتزامها وأدائها الإداري في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الرئيسية، وإصلاح ثقافة العمل داخل الإدارة، وتوسيع الخدمات التي تركز على المواطنين. وأشار أعضاء المجلس كذلك إلى خبرتها الإدارية الواسعة على المستويين الإقليمي والفيدرالي، والتي بدأت بعملها في مجال التعليم بإقليم أوروميا، قبل أن تتولى مسؤوليات قيادية مختلفة في المؤسسات الفيدرالية. وفي تقييمهم لفترتها السابقة، أشار أعضاء المجلس إلى التحول الذي شهدته المشهد الحضري في أديس أبابا، بما في ذلك مشروعات البنية التحتية العامة والتنمية الحضرية الكبرى، باعتبارها من أبرز مجالات أداء إدارتها. وعقب إعادة تعيينها بالإجماع، أدت أدانيش اليمين الدستورية أمام المجلس، لتبدأ رسميًا فترة جديدة على رأس إدارة العاصمة. وقالت العمدة أدانيش في خطابها بمناسبة بدء ولايتها الجديدة إن تولي المناصب العامة ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مسؤولية تجاه المواطنين، وليس وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية. وتعهدت باتخاذ موقف حازم ضد الفساد والممارسات غير المشروعة في السوق. وأكدت أن تقييم أداء إدارة المدينة سيكون في نهاية المطاف من خلال التحسينات التي تطرأ على الحياة اليومية للسكان، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تخفيف تكاليف المعيشة، وتوسيع فرص العمل أمام الشباب، وتحسين الخدمات العامة، ومعالجة احتياجات الإسكان والرعاية الصحية والبنية التحتية، وليس من خلال التقارير الإحصائية وحدها. كما عرضت أدانيش خططًا لتسريع تنفيذ رؤية إثيوبيا الرقمية 2030 في أديس أبابا، من خلال توسيع نطاق الخدمات العامة الرقمية وتقليص الحواجز البيروقراطية. وتعهدت كذلك بالتصدي للتلاعب في الأسواق ودور الوسطاء غير القانونيين، مع تعزيز التدابير الرامية إلى تحسين استقرار السوق وحماية المستهلكين. وفيما يتعلق بالشمول الاقتصادي، قالت العمدة إن إدارتها ستسعى إلى تقليل الاعتماد على المساعدات من خلال دعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة، وخلق فرص اقتصادية أكبر للشباب والنساء.
مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الأفريقية يصف الوضع في إريتريا بأنه "مأساة"
Sep 29, 2026 583
أديس أبابا، 29 سبتمبر 2026 (إينا) انتقد تيبور ناجي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الأفريقية، بشدة القيادة الإريترية والأوضاع التي يواجهها السكان، واصفاً البلاد بأنها جارٌ غير مستقر في المنطقة. وفي مقابلة أجراها مؤخراً مع منصة "نبض أفريقيا" ، قال ناجي إن إريتريا خاضت صراعات مع جميع جيرانها، بما في ذلك اليمن الواقعة على الجانب الآخر من البحر الأحمر. ووصف الرئيس أسياس أفورقي بأنه دكتاتور، قائلاً: "لقد وصفته بأنه دكتاتور لأنني أؤمن بأنه دكتاتور". ووفقاً لناجي، فإن إريتريا لا تملك دستوراً، ولم تجرِ انتخابات قط، وتفرض ما وصفه بـ "الخدمة الوطنية الأبدية". كما أشار إلى النسبة الكبيرة من السكان الذين فروا من البلاد، والعبء الملقى على عاتق من بقوا فيها. وقال ناجي إن الإريتريين يواجهون "عبئاً لا يُطاق"، وانتقد مستوى جودة الحياة في البلاد، مشيراً إلى غياب خدمة الإنترنت وأشكال أخرى من العزلة. واستذكر زيارته لإريتريا، حيث وجد أن الناس لا يستطيعون استخدام بطاقات الائتمان وأن البلاد متأخرة بشكل كبير في مجالات اعتبرها جوهرية للحياة العصرية. وفي حديثه عن أسياس أفورقي، قال: "أسياس يعيق تقدم إريتريا الآن بدلاً من دفعها إلى الأمام". كما انتقد ناجي ما وصفه بالحبس دون محاكمة أو توجيه تهم، والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، واصفاً الوضع بأنه "مأساة" .
رئيس الوزراء آبي أحمد يستقبل الرئيس الصومالي الشيخ حسن شيخ محمود
Sep 29, 2026 529
أديس أبابا، 29 سبتمبر 2026 (إينا) استقبل رئيس الوزراء آبي أحمد، صباح اليوم، الرئيس الصومالي الشيخ حسن شيخ محمود في مطار بولي الدولي. وعلمت وكالة الأنباء الإثيوبية أن الزعيمين سيناقشان قضايا ثنائية وإقليمية ذات اهتمام مشترك.
رئيس الجمهورية يجري محادثات مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي
Sep 29, 2026 450
أديس أبابا، 29 سبتمبر 2026 (إينا) أجرى الرئيس الإثيوبي تاي أتسكى سيلاسي محادثات مع السفير أولوف سكوغ، نائب الأمين العام للشؤون السياسية في الاتحاد الأوروبي، وأنيت ويبر، الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي في القرن الأفريقي، تناولت مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية، مع التركيز على قضايا السلام والأمن والتنمية الاقتصادية. وتطرقت المناقشات إلى التطورات الإقليمية الرئيسية وفرص تعزيز التعاون لدعم السلام والاستقرار والتنمية الاقتصادية المستدامة في منطقة القرن الأفريقي. وأشار الرئيس -في تدوينة له على منصة "إكس"- إلى أن هذه المحادثات تؤكد أهمية استمرار التواصل والعمل المشترك بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي بشأن الأولويات الإقليمية والاقتصادية، في ظل سعي الجانبين لتعميق التعاون حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
رئيس الوزراء أبي أحمد يعيّن تشالتو ثاني رئيسةً تنفيذيةً لمؤسسة الإسكان الفيدرالية
Sep 28, 2026 776
أديس أبابا 28 سبتمبر 2026 (إينا) عيّن رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور أبي أحمد السيدة تشالتو ثاني رئيسةً تنفيذيةً لمؤسسة الإسكان الفيدرالية. وأوضح مكتب رئيس الوزراء أن قرار التعيين دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم، 28 سبتمبر 2026. وقبل هذا التعيين، شغلت تشالتو منصب وزيرة التنمية الحضرية والبنية التحتية في الفترة من أكتوبر 2021 وحتى سبتمبر 2026.
المدير العام للشؤون الأفريقية : النظر بسلبية إلى سعي إثيوبيا المشروع للوصول إلى البحر أمر يثير الإشكاليات
Sep 28, 2026 567
أديس أبابا، 28 سبتمبر 2026 (إينا) صرح السفير زيريهون أبيبي، المدير العام للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية، بأن النظر بسلبية إلى سعي إثيوبيا المشروع للحصول على منفذ موثوق إلى البحر يمثل إشكالية، ويعكس نوايا سيئة تجاه البلاد. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد السفير زيريهون أن سلام إثيوبيا وتنميتها وازدهارها وصمودها ونهضتها تشكل جميعها نعمة لمنطقة البحر الأحمر، وليست تهديداً لها. وتاريخياً، ساهمت إثيوبيا باستمرار في جهود مكافحة الإرهاب والقرصنة، وعملت مع الدول المجاورة لبناء قدراتها وتعزيز التعاون الإقليمي. وقال السفير زيريهون: "يُظهر سجلنا بوضوح أننا كنا قوة للسلام وقوة للتنمية في المنطقة"، مسلطاً الضوء على التضحيات الكبيرة التي قدمتها إثيوبيا لدعم السلام والاستقرار الإقليميين، بما في ذلك في السودان والصومال. وأشار المدير العام إلى أن إثيوبيا تمتلك مصالح بحرية وأمنية وديموغرافية وسياسية واقتصادية مشروعة تدعم سعيها للحصول على منفذ موثوق إلى البحر. وهذه المصالح ليست حكراً على إثيوبيا، بل يمكن أن تتكامل مع مصالح الدول المجاورة، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي الشامل. ولفت السفير زيريهون إلى أنه "عندما نقف معاً في منطقة تتسم بالاضطراب وتتنافس فيها قوى متعددة، فإن ذلك سيساعدنا على التكاتف ومواجهة التحديات المشتركة". كما أشار السفير إلى التحديات الأمنية المشتركة التي تواجه دول منطقة البحر الأحمر وحوضه، بما في ذلك القرصنة والإرهاب وتهديدات أمنية أخرى. وينبغي أن تدفع هذه التحديات المشتركة دول المنطقة إلى تعزيز التعاون فيما بينها. وشدد السفير زيريهون قائلاً: "نحن معاً، ومصيرنا العيش معاً، كما أننا نتشارك مصالح مشتركة". وأوضح المدير العام أن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري موثوق وآمن ومضمون يستند إلى اعتبارات اقتصادية وسياسية وأمنية. "لذا، فإن النظر إلى مصلحة إثيوبيا المشروعة من منظور مختلف يمثل إشكالية كبيرة، ويكشف بوضوح عن وجود نوايا خبيثة تستهدف إثيوبيا؛ في حين أن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر يُعدّ أمراً مشروعاً، ويستند إلى أسس اقتصادية وسياسية وأمنية."
الصحفي زاهد زيدان: التصعيد المصري في ملف النيل يعود لضغوط اقتصادية داخلية
Sep 28, 2026 530
أديس أبابا، 28 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الصحفي والكاتب زاهد زيدان إن تصاعد الخطاب الإعلامي والسياسي المصري بشأن نهر النيل يهدف جزئيًا إلى صرف انتباه الرأي العام عن الضغوط الاقتصادية والمعيشية المتزايدة. وفي مقابلة حصرية مع «POA»، أشار زاهد إلى ارتفاع تكاليف المعيشة والصعوبات الاقتصادية في مصر، موضحًا أن سد النهضة الإثيوبي وقضايا مياه النيل باتت تحظى بحضور متزايد في الخطاب السياسي والإعلامي في البلاد. وتأتي تصريحاته في ظل استمرار التحديات الاقتصادية التي حددتها مؤسسات مالية دولية. وفي تقييم صدر في 21 سبتمبر 2026، قال صندوق النقد الدولي إن مصر أظهرت قدرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية الأخيرة، إلا أن نقاط ضعف كبيرة لا تزال قائمة، من بينها ارتفاع الدين العام واحتياجات التمويل الكبيرة. كما توقع الصندوق ارتفاع معدل التضخم إلى نحو 16.7 بالمئة خلال النصف الثاني من عام 2026، عازيًا ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغوط سعر الصرف وعوامل أخرى. وقال زاهد: «إنهم يريدون اختلاق أي شيء، أي نوع من المواد، كسلاح مظلم لصرف انتباه الجمهور المصري»، معتبرًا أن تصعيد الخطاب بشأن النيل يُستخدم لتحويل الأنظار عن التحديات الداخلية. وأشار إلى ما وصفه بادعاءات تداولتها بعض وسائل الإعلام المصرية بشأن الآثار المحتملة لسد النهضة، فضلًا عن مزاعم بأن إثيوبيا تعتزم نقل المياه إلى إسرائيل. وبحسب زاهد، تسهم هذه الروايات في إبقاء سد النهضة محورًا للنقاش العام. وأكد زاهد أن انتقاداته تستهدف المنصات الإعلامية والشخصيات السياسية المصرية التي اتهمها باستغلال الخلافات الخارجية، وليس الشعب المصري. وقال إن المواطنين المصريين العاديين يهتمون في المقام الأول بالتحديات اليومية، بما في ذلك تلبية الاحتياجات الأساسية وكسب الرزق وإعالة أسرهم. وتأتي هذه التصريحات في ظل تجدد التبادل الإعلامي والسياسي بين إثيوبيا ومصر بشأن تنمية الموارد المائية لنهر النيل. وتؤكد إثيوبيا باستمرار أن لها حقًا سياديًا في تنمية مواردها الطبيعية، بما في ذلك نهر أباي، مع الدعوة إلى التعاون والتنمية المشتركة بين دول حوض النيل. وفي بيان صدر في 22 سبتمبر ردًا على تصريحات وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، جددت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية تأكيد حق البلاد في استخدام مواردها الطبيعية، مشيرة إلى أن الأنهار العابرة للحدود ينبغي أن تعزز «التعاون والازدهار المشترك والتكامل الإقليمي». كما عزز اكتمال بناء سد النهضة الدعوات داخل إثيوبيا إلى زيادة الاستثمارات في مشروعات الطاقة الكهرومائية والري على طول نهر أباي. ويرى مؤيدو تنفيذ مشروعات تنموية إضافية أن الخبرة المكتسبة من سد النهضة يمكن أن تساعد في توسيع إنتاج الكهرباء المتجددة، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم التنمية الزراعية، وزيادة الترابط الكهربائي عبر الحدود.
مجلس الوزراء يحيل مشاريع قوانين هامة إلى مجلس النواب تتعلق بالحوكمة والبيانات والطاقة والدفاع
Sep 28, 2026 532
أديس أبابا، 28 سبتمبر 2026 (إينا) وافق مجلس الوزراء الإثيوبي على سلسلة من التدابير التشريعية والتنظيمية التي تهدف إلى إعادة هيكلة المؤسسات الفيدرالية، وتعزيز حوكمة البيانات، وتحديث قطاع الطاقة، وتحسين الإدارة الضريبية، وتقوية الإطار القانوني المنظم لقوات الدفاع الوطني. ناقش المجلس أولاً مسودة قانون يحدد صلاحيات ومسؤوليات الهيئات التنفيذية. وقد أُعد هذا التشريع بموجب المادة 56 من دستور جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية عقب الانتخابات الوطنية لعام 2026، حيث يرسّخ الهيكل المؤسسي للجهات التنفيذية الفيدرالية لتمكينها من أداء مهامها بفعالية خلال الولاية القادمة. وعقب مناقشات مستفيضة، أدرج المجلس ملاحظات جوهرية وأحال المسودة بالإجماع إلى مجلس نواب الشعب. وفي إطار معالجة أولويات التحول الرقمي، قيّم المجلس مسودة القانون الوطني لحوكمة البيانات. ويهدف القانون إلى ضمان السيادة على البيانات، وتبسيط تقديم الخدمات الحكومية من خلال تعزيز التوافق التشغيلي بين الأنظمة، وتوسيع نطاق أبحاث الذكاء الاصطناعي، ودفع عجلة النمو الاقتصادي القائم على البيانات؛ وقد أحال المجلس المسودة المُحسّنة بالإجماع إلى البرلمان. وفيما يتعلق بتمويل التنمية، وافق المجلس على مسودة قانون للمصادقة على اتفاقية قرض بقيمة 145.8 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (SDR) مع المؤسسة الدولية للتنمية. وتُخصص هذه الأموال للمرحلة الأولى من مشروع إصلاح قطاع الطاقة والاستثمار فيه وتحديثه؛ وقد تحقق المجلس من توافق الاتفاقية تماماً مع سياسة الدين الوطني قبل إحالتها إلى مجلس نواب الشعب لإقرارها النهائي. وفي مجال الحوكمة الضريبية، أقر المجلس تعديلات على اللوائح الفيدرالية لضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة. وتعمل مراجعة لوائح ضريبة الدخل على مواءمة الإجراءات الإدارية مع القانون الفيدرالي لضريبة الدخل رقم 979/2016 لتعزيز الشفافية التشغيلية. أما تعديل ضريبة القيمة المضافة فيعالج الهياكل الضريبية للمكلفين السابقين بضريبة رقم الأعمال، مع إعفاء السلع الاستهلاكية الأساسية لحماية القوة الشرائية للأسر وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المحلية. وعقب مناقشة مستفيضة لمسودات اللوائح، قرر المجلس بالإجماع البدء في تطبيقها فور نشرها في الجريدة الرسمية (نيغاريت غازيتا). وأخيراً، استعرض المجلس التعديلات المقترحة على المرسوم الخاص بقوات الدفاع رقم 1286/2023. وبهدف تعزيز الإطار القانوني الذي يُمكّن القوات المسلحة الوطنية من أداء مهامها الدستورية المنصوص عليها في المادة 87، قرر المجلس بالإجماع إحالة مشروع القانون إلى مجلس نواب الشعب.
إثيوبيا والإمارات تتطلعان إلى تعميق العلاقات وتوسيع التعاون التنموي المشترك
Sep 28, 2026 479
أديس أبابا، 28 سبتمبر 2026 (إينا) بحث الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي مع الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة بوزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وتناول اللقاء سبل تعزيز الشراكة القائمة بين إثيوبيا والإمارات، وتوسيع نطاق مبادرات التنمية المشتركة، إلى جانب بحث فرص تعزيز التعاون بشأن القضايا الإقليمية ومتعددة الأطراف ذات الاهتمام المشترك. وقال الرئيس تايي، في تدوينة على منصة «إكس»، إنه التقى الشيخ شخبوط بن نهيان على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن تعميق العلاقات الثنائية، وتوسيع مبادرات التنمية المشتركة، وتعزيز التعاون في القضايا الإقليمية ومتعددة الأطراف ذات الأهمية. ويأتي اللقاء في إطار التحركات الدبلوماسية التي تجريها إثيوبيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تشكل فرصة لتعزيز الشراكات الثنائية وتنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتجمع إثيوبيا والإمارات علاقات متنامية تشمل مجالات التنمية والاستثمار والتجارة وغيرها من القطاعات، فيما يواصل البلدان بحث فرص جديدة لتوسيع نطاق التعاون وتعزيز الشراكة القائمة بينهما.
إثيوبيا تعزز زخمها الدبلوماسي من النفوذ الإقليمي إلى الحضور العالمي
Sep 27, 2026 1246
بقلم: هيئة التحرير 27 سبتمبر 2026 (إينا) تدخل الدبلوماسية الإثيوبية حقبة جديدة؛ إذ لم تعد مقتصرة على العلاقات السياسية التقليدية، بل أصبحت مدفوعة بشكل متزايد بالمصالح الاقتصادية والشراكات الاستراتيجية وحضور عالمي أوسع نطاقاً. على مدى السنوات الثماني الماضية، وسّعت إثيوبيا بشكل كبير المجالات التي تتفاعل فيها مع العالم. فمن دور أديس أبابا كعاصمة دبلوماسية لأفريقيا إلى انضمامها لمجموعة "بريكس" (BRICS)، ومن عملية السلام في بريتوريا إلى "إعلان أنقرة"، ومن استئناف مفاوضات منظمة التجارة العالمية إلى الحصول على مقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؛ عملت إثيوبيا على توسيع المنصات التي تسعى من خلالها إلى صياغة الشؤون الإقليمية والدولية. لا تقتصر القصة على إنجاز دبلوماسي واحد، بل تتعلق بتوسيع الحيز الدبلوماسي لإثيوبيا. من أديس أبابا إلى مجموعة "بريكس" يُعد انضمام إثيوبيا إلى مجموعة "بريكس" أحد أوضح مظاهر هذا التوسع. ففي قمة جوهانسبرغ التي عُقدت في أغسطس 2023، وجه قادة المجموعة دعوة لإثيوبيا لتصبح عضواً كامل العضوية، ودخلت العضوية حيز التنفيذ في الأول من يناير 2024. بالنسبة لأديس أبابا، فتحت مجموعة "بريكس" قناة أخرى للتفاعل مع الاقتصادات الناشئة الكبرى والمشاركة في مناقشات تشمل السياسة والأمن، والتعاون الاقتصادي والمالي، والعلاقات بين الشعوب. والأهم من ذلك، أن هذه الخطوة عكست استراتيجية دبلوماسية أوسع نطاقاً، ألا وهي "التنويع". لقد سعت إثيوبيا إلى تعميق علاقاتها في آن واحد مع الشركاء الأفارقة، والاقتصادات الناشئة، والدول الغربية، ودول الخليج، والقوى الآسيوية، بدلاً من حصر تفاعلها الدولي في دائرة ضيقة من الشركاء. دبلوماسية ذات غاية اقتصادية ربما كان التغيير الأهم هو تزايد ثقل الدبلوماسية الاقتصادية؛ إذ أصبحت السياسة الخارجية مرتبطة بشكل متزايد بالاستثمار والتجارة والسياحة والتكنولوجيا والبنية التحتية والوصول إلى الأسواق. لم يعد يُنتظر من البعثات الدبلوماسية تمثيل إثيوبيا سياسياً فحسب، بل المساعدة أيضاً في ربط البلاد برؤوس الأموال والأسواق والفرص التجارية. ويعكس هذا التحول مسار التحول الاقتصادي الذي تشهده إثيوبيا؛ فمع سعي البلاد لتعزيز قدراتها التصديرية وجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية الصناعية، أصبحت الدبلوماسية أداة اقتصادية بشكل متزايد. لم تعد السفارة مجرد جسر سياسي؛ لقد أصبح يشكل جزءاً متزايد الأهمية من الجسر الاقتصادي. الدبلوماسية الإقليمية تحت الضغوطات الاستراتيجية يجعل الموقع الجغرافي لإثيوبيا من الدبلوماسية الإقليمية أمراً حتمياً. تقع البلاد عند نقطة التقاء القرن الأفريقي وحوض النيل والبحر الأحمر، وهي منطقة تتداخل فيها قضايا الأمن والتجارة والهجرة والبنية التحتية والمصالح السياسية. وقد أظهر "إعلان أنقرة" مع الصومال، الصادر في ديسمبر 2024، دور الحوار في معالجة القضايا الإقليمية الشائكة؛ إذ أكدت إثيوبيا والصومال مجدداً احترامهما المتبادل للسيادة والوحدة والاستقلال والسلامة الإقليمية لكل منهما، واتفقتا على السعي نحو التعاون لتحقيق الرخاء المشترك. ولا تقتصر أهمية هذا الأمر على مجرد إعلان واحد، بل يعكس محاولة إثيوبيا إبقاء القضايا الإقليمية الخلافية ضمن الأطر الدبلوماسية، مع المضي قدماً في تحقيق مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية. من إدارة الصراع إلى الدبلوماسية الأفريقية وضعت اتفاقية بريتوريا إثيوبيا في قلب واحدة من أهم مبادرات السلام في أفريقيا. ومع ذلك، ورغم الرقابة الدقيقة من جانب الوسطاء الأفارقة والدوليين، واجهت "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" (TPLF) انتقادات متكررة بسبب ممارسات هددت بتقويض التزامات الاتفاقية، مما كشف عن صعوبة المسار الممتد من توقيع اتفاق السلام إلى تحقيق استقرار دائم. وتتمثل العبرة الأوسع في أن الثقل الدبلوماسي لإثيوبيا لا ينبع فقط من مساحتها أو موقعها الجغرافي، بل أيضاً من دورها الفاعل في المؤسسات القارية. تستضيف أديس أبابا مقر الاتحاد الأفريقي، مما يجعلها نقطة التقاء دائمة للقادة الأفارقة والدبلوماسيين وممثلي المنظمات الدولية. وتمنح هذه المكانة المؤسسية إثيوبيا منصة متميزة للمشاركة في النقاشات المتعلقة بالسلام والأمن والتنمية والتكامل القاري. مقعد على الطاولة العالمية عزز انتخاب إثيوبيا لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة 2025-2027 من حضورها في المحافل متعددة الأطراف. فقد انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة إثيوبيا ضمن 18 عضواً جديداً في 9 أكتوبر 2024 (علماً بأن المجلس يضم 47 دولة)، وتوفر مثل هذه المناصب لإثيوبيا فرصاً إضافية للمشاركة المباشرة في صنع السياسات الدولية وممارسة الدبلوماسية متعددة الأطراف. ومن ثم، فإن هذه الخطوة لا تكتسي طابعاً رمزياً فحسب. إذ يفتح التمثيل الدبلوماسي قناة أخرى يمكن لإثيوبيا من خلالها عرض مواقفها، والتفاوض بشأن مصالحها، والمشاركة في صياغة النقاشات الدولية. باب الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية ينفتح على مصراعيه كما استعادت عملية انضمام إثيوبيا إلى منظمة التجارة العالمية -وهي عملية استمرت لفترة طويلة- زخمها من جديد. أعلنت منظمة التجارة العالمية في سبتمبر 2025 أن العملية قد دخلت "مرحلة حاسمة". وبحلول أبريل 2026، وصفت المنظمة المفاوضات بأنها وصلت إلى "منعطف حاسم"، في ظل إعلان إثيوبيا عن مزيد من الإصلاحات المحلية واستمرار انخراطها مع أعضاء المنظمة. وتكتسب عملية الانضمام أهميتها من كونها تربط الدبلوماسية بشكل مباشر بهيكل الاقتصاد الإثيوبي. فالانضمام إلى النظام التجاري متعدد الأطراف من شأنه أن يعزز اندماج إثيوبيا في الأسواق العالمية، مع استلزام مواصلة إصلاح المؤسسات واللوائح المتعلقة بالتجارة. ومن هذا المنطلق، لا تقتصر دبلوماسية منظمة التجارة العالمية على جنيف فحسب، بل تتعلق بإحداث تحول في كيفية ممارسة إثيوبيا للتجارة مع العالم. **البحر الأحمر يدخل المعادلة الدبلوماسية** قلة من القضايا تُظهر بوضوح طبيعة الدبلوماسية الإثيوبية المتغيرة مثل قضية البحر الأحمر. فبالنسبة لدولة حبيسة يعتمد اقتصادها بشكل كبير على التجارة البحرية، فإن التطورات المحيطة بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب تحمل تداعيات اقتصادية واستراتيجية مباشرة؛ ونتيجة لذلك، صعدت مسألة الربط البحري لتصبح أولوية أعلى في الأجندة الدبلوماسية الإثيوبية. تتقاطع هذه القضية مع مجالات التجارة والخدمات اللوجستية والأمن الإقليمي والتكامل الاقتصادي، مما يضع إثيوبيا في قلب مناقشات تتجاوز حدودها الوطنية بكثير. وهكذا، تجسد مسألة البحر الأحمر السمة الجوهرية للدبلوماسية الإثيوبية المتطورة: ألا وهي تزايد التشابك بين المصالح الاقتصادية الوطنية والاستراتيجية الإقليمية. دائرة أوسع من الشركاء لقد تطورت علاقات إثيوبيا مع كل من الصين والهند وروسيا والولايات المتحدة والدول الأوروبية ودول الخليج، بالتوازي مع علاقاتها بجيرانها الأفارقة ومشاركتها في مجموعة "بريكس" (BRICS). ولا يتمثل الهدف بالضرورة في الانحياز إلى معسكر جيوسياسي واحد. بل يكمن الهدف في توسيع نطاق المشاركة الدبلوماسية والاقتصادية لإثيوبيا؛ إذ تتيح هذه الشبكة الأوسع لأديس أبابا قنوات إضافية للتعاون في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والتجارة والتكنولوجيا والأمن والتنمية. والنتيجة هي سياسة خارجية ترتكز بشكل متزايد على شراكات متعددة بدلاً من محور دبلوماسي واحد. الاختبار الحقيقي يبدأ الآن ومع ذلك، فإن التوسع الدبلوماسي ليس غاية في حد ذاته. وستحدد السنوات المقبلة ما إذا كانت إثيوبيا قادرة على تحويل هذا الانفتاح الدبلوماسي إلى فرص اقتصادية ملموسة، وتعزيز للروابط الإقليمية، وتوسيع للاستثمارات، وتعميق للعلاقات التجارية، وبناء شراكات مستدامة. فالعضويات والإعلانات والانتخابات والقمم توفر مجرد منصات للعمل. والأهم هو ما ستبنيه إثيوبيا انطلاقاً من تلك المنصات. ورغم ذلك، شهدت السنوات الثماني الماضية توسعاً ملحوظاً في النطاق الدبلوماسي لإثيوبيا؛ فقد فتحت مجموعة "بريكس" منصة عالمية أخرى، وعزز مجلس حقوق الإنسان حضورها متعدد الأطراف، وأثبت اتفاق بريتوريا إمكانات الدبلوماسية التي تقودها أفريقيا، كما أوجدت أنقرة إطاراً لتجديد المشاركة مع الصومال، واكتسبت مفاوضات منظمة التجارة العالمية زخماً جديداً. لقد أصبحت الدبلوماسية الاقتصادية ركيزة أساسية في السياسة الخارجية، في حين برز البحر الأحمر كأولوية استراتيجية. وبناءً على ذلك، تشير هذه التطورات إلى تحول أوسع نطاقاً. لم تعد إثيوبيا تتعامل مع الدبلوماسية كوسيلة للحفاظ على العلاقات فحسب، بل أصبحت توظفها بشكل متزايد للسعي نحو أسواق وشراكات وروابط جديدة، ولتحقيق الأمن والتنمية الوطنية. ومن مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا إلى طاولة "بريكس"، ومن مبادرات السلام الإقليمية إلى مفاوضات التجارة العالمية، اتسعت الخريطة الدبلوماسية لإثيوبيا بشكل كبير. ولن يتحدد الفصل القادم بعدد الأبواب التي فتحتها إثيوبيا، بل بمدى فاعليتها في تحويل فرص الانفتاح تلك إلى مكاسب وطنية وإقليمية مستدامة.
إثيوبيا والبحر الأحمر: العودة الحتمية إلى رابط تاريخي
Sep 27, 2026 1210
بقلم: نيواي أباي لم تكن إثيوبيا يوماً غريبةً حقاً عن البحر الأحمر. فقد ارتبطت الحضارة الإثيوبية بالبحر الأحمر -قبل وقت طويل من إعادة رسم الحدود الحديثة لخريطة القرن الأفريقي- عبر التجارة والدبلوماسية والبوابات الساحلية التي ربطت المرتفعات الإثيوبية بشبه الجزيرة العربية والبحر الأبيض المتوسط وعالم المحيط الهندي الأوسع. صحيح أن ذلك الرابط التاريخي قد انقطع في نهاية المطاف... إلا أن الجغرافيا ظلت ثابتة لا تتغير. واليوم، تُعد إثيوبيا دولة يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة، وتُصنّف كواحدة من أكبر الاقتصادات في أفريقيا ومركزاً اقتصادياً رئيسياً في منطقة القرن الأفريقي، ومع ذلك فهي تفتقر إلى منفذ بحري. ولعقود من الزمن، اعتمدت تجارتها الدولية بشكل كبير على موانئ الدول المجاورة، ولا سيما جيبوتي. ويواصل البنك الدولي وصف جيبوتي بأنها البوابة البحرية الرئيسية لإثيوبيا، في حين تؤكد التقييمات الحديثة أن أي اضطرابات على طول هذا الممر يمكن أن تؤدي مباشرة إلى ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية وزيادة الضغوط الاقتصادية داخل إثيوبيا. لقد حوّل هذا الواقع مسألة الوصول إلى البحر من قضية تاريخية إلى قضية اقتصادية وأمنية واستراتيجية معاصرة. الجغرافيا حقيقة ثابتة لا تقبل التفاوض لم يؤدِ فقدان إثيوبيا لمنفذ مباشر على البحر إلى محو موقعها الجغرافي. فالبلاد لا تزال تقع في قلب منطقة القرن الأفريقي، وتجاور مباشرةً واحدةً من أهم المناطق البحرية في العالم؛ إذ تربط مياه البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب أفريقيا بالشرق الأوسط وآسيا وأوروبا، وأي اضطرابات في هذه المنطقة يمكن أن تمتد آثارها لتؤثر على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة وسلاسل التوريد. وبالنسبة لإثيوبيا، فإن العواقب تكون مباشرة للغاية. إذ لا يمكن لاقتصاد حبيس (غير ساحلي) بهذا الحجم أن يتعامل مع مسألة الربط البحري باعتبارها أمراً ثانوياً؛ فكل حاوية تدخل البلاد أو تخرج منها تعتمد في نهاية المطاف على ممر يربط المناطق الداخلية بالساحل. لقد أفرز النظام الحالي علاقة اقتصادية مهمة مع جيبوتي، لكنه كشف أيضاً عن هشاشة هيكلية ناجمة عن الاعتماد المفرط على بوابة بحرية واحدة. ورغم أن ممر "أديس أبابا-جيبوتي" يظل شرياناً حيوياً للتجارة الإثيوبية، يشير البنك الدولي إلى أن الاضطرابات وأوجه القصور في سلسلة الخدمات اللوجستية الأوسع نطاقاً يمكن أن تؤثر سلباً على الشركات والمستهلكين. وعليه، لم يعد السؤال المطروح هو ما إذا كانت إثيوبيا مهتمة بالبحر أم لا. بهذه الطريقة يمكن لدولة بحجم إثيوبيا -من حيث الثقل الديموغرافي والاقتصادي- بناء روابط بحرية موثوقة ومتنوعة ومستدامة. والأهم من ذلك، أن الديناميكيات السياسية والعسكرية المتغيرة بسرعة في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي جعلت من الحصول على منفذ بحري سيادي أمراً لا يقتصر على كونه مطلباً مرغوباً لإثيوبيا فحسب، بل ضرورةً حتميةً لا مفر منها بشكل متزايد. لم يعد البحر الأحمر مجرد طريق تجاري لقد أصبحت الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر أمراً يستحيل تجاهله. يُعد مضيق باب المندب نقطة اختناق بحرية بالغة الأهمية؛ فقد أظهرت الاضطرابات الأخيرة مدى سرعة تحول انعدام الأمن البحري إلى مشكلة اقتصادية على اليابسة، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن، وزيادة أوقات النقل، وتعطيل سلاسل التوريد. وقد حذرت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) مؤخراً من أن تجدد الاضطرابات حول باب المندب يؤدي إلى سلوك مسارات أطول، وزيادة استهلاك الوقود، وارتفاع التكاليف، وفرض ضغوط إضافية على التجارة العالمية. وبالنسبة لإثيوبيا، يخلق هذا الوضع مفارقة لافتة؛ فعلى الرغم من أن البلاد لا تملك ساحلاً بحرياً، إلا أن عدم الاستقرار على امتداد البحر الأحمر يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على اقتصادها. ومن ثم، فإن لإثيوبيا مصلحة جوهرية في أمن حيز بحري لا تتمتع فيه حالياً إلا بحضور مباشر محدود. ولهذا السبب، لا يمكن اختزال قضية البحر الأحمر في مجرد البحث عن ميناء. إن الأمر يتعلق بالربط، والأمن الاقتصادي، والاستقرار الإقليمي. من ميناء إلى ممر تكتسب الطموحات البحرية الإثيوبية منطقاً أقوى عندما لا يُنظر إليها باعتبارها سعياً للحصول على منشأة ساحلية واحدة، بل كجزء من ممر اقتصادي أوسع نطاقاً بكثير. فالرابط البحري الفعال من شأنه أن يربط الساحل بشبكة الطرق والسكك الحديدية والموانئ الجافة والمجمعات الصناعية ومراكز الإنتاج الزراعي والأسواق الاستهلاكية في إثيوبيا. ولن يكون الهدف مجرد نقل الحاويات، بل تحريك عجلة الاقتصاد بأكمله. وهذا التمييز يحمل أهمية بالغة. فالميناء الذي يفتقر إلى شبكة برية فعالة ليس أكثر من مجرد نقطة على الخريطة؛ أما الميناء المرتبط بالإنتاج والتصنيع والزراعة والأسواق الإقليمية، فيتحول إلى محرك للتكامل الاقتصادي. وتُظهر تجربة إثيوبيا مع ممر جيبوتي أهمية هذا النظام الأوسع؛ إذ تسلط جهود البنك الدولي الأخيرة بشأن ميناء "مودجو" الجاف، على سبيل المثال، الضوء على كيف يمكن للتحسينات في الخدمات اللوجستية البرية أن تقلل من تأخيرات المعالجة وتعزز روابط إثيوبيا بالأسواق الدولية. وبالتالي، يمكن فهم المرحلة التالية من الرؤية البحرية الإثيوبية على أنها سعي لإيجاد ممرات متعددة وبوابات متعددة وتحقيق قدر أكبر من المرونة. الأمن الاقتصادي هو أمن بحري لقد كشف البحر الأحمر أيضاً عن حقيقة أخرى: وهي أن الأمن البحري والأمن الاقتصادي أصبحا مترابطين بشكل لا ينفصل . فعندما تتعرض طرق الشحن للتهديد، ترتفع تكاليف التأمين. عندما تغير السفن مسارها لتجنب المياه الخطرة، تزداد أوقات التسليم. وحين ترتفع تكاليف الشحن، تمتد التبعات في نهاية المطاف لتطال المصانع والمزارعين والتجار والأسر البعيدة عن السواحل. ولا يشترط أن تكون إثيوبيا دولة ساحلية حتى تتأثر بهذه التبعات. بل إن وضعها كدولة حبيسة (غير ساحلية) يجعل من الوصول الموثوق إلى الممرات البحرية أمراً بالغ الأهمية. ومن شأن تبني استراتيجية بحرية متنوعة أن يمنح إثيوبيا قدرة أكبر على الصمود في وجه الاضطرابات، مع خلق فرص إضافية للتجارة والاستثمار والتنمية الصناعية. كما يمكن لهذه الاستراتيجية أن تعزز المصالح الاقتصادية المشتركة بين إثيوبيا وجيرانها من الدول الساحلية. العودة إلى البحر لا تعني بالضرورة العودة إلى التنافس هناك بُعد آخر للمسألة البحرية الإثيوبية يستحق اهتماماً أكبر؛ فالوصول إلى البحر لا يجب بالضرورة أن يتحول إلى مصدر جديد للمنافسة الإقليمية. بل يمكن أن يصبح أداةً للتكامل الإقليمي. فالميناء الذي يخدم التجارة الإثيوبية يمكن أن يولد فرصاً تجارية للدولة الساحلية، كما أن الطريق البري أو السكك الحديدية التي تربط المناطق الداخلية بالساحل يمكن أن تصل بين اقتصادات متعددة. وعلاوة على ذلك، يمكن للمناطق الصناعية واللوجستية خلق فرص عمل وجذب استثمارات على جانبي الحدود. وبهذا المفهوم، يمكن النظر إلى تطلعات إثيوبيا البحرية ليس فقط كمطلب وطني، بل كجزء من معادلة اقتصادية أوسع لمنطقة القرن الأفريقي. لقد أمضت المنطقة عقوداً وهي تتعامل مع الجغرافيا كمصدر للتنافس الاستراتيجي، في حين يمكنها أيضاً التعامل معها كفرصة للتكامل. المسألة البحرية الإثيوبية تتنامى ولا تتلاشى لقد أكد رئيس الوزراء "آبي أحمد" مراراً وتكراراً أن رغبة إثيوبيا في الوصول إلى البحر تنبع من اعتبارات جغرافية واقتصادية، ومن الرغبة في الحوار والتعاون المتبادل المنفعة، وليس من أطماع التوسع العسكري. كما أوضحت الحكومة الإثيوبية أن الحجم الديموغرافي والاقتصادي للبلاد يجعل من توفر روابط بحرية موثوقة مصلحة وطنية هامة. وتندرج هذه الحجة ضمن واقع أوسع؛ فإثيوبيا اليوم ليست هي الدولة التي كانت عليها قبل ثلاثة عقود. لقد توسع عدد سكانها ونما اقتصادها، وزادت طموحاتها التجارية، وبدأ إنتاجها الصناعي والزراعي يندمج بشكل أكبر في الأسواق الدولية، كما تزايدت درجة تأثرها بالاضطرابات التي قد تطرأ على مسارات الشحن العالمية. وبالتالي، ستزداد أهمية المسألة البحرية -ولن تتراجع- مع توسع الاقتصاد الإثيوبي. ويعكس تجدد الاهتمام بالشؤون البحرية -بما في ذلك إعادة تأسيس البحرية الإثيوبية عام 2018- هذا التحول الاستراتيجي الأوسع. لكن الهدف النهائي لا ينبغي أن يكون استعراض القوة. بل يمكن أن يتمثل في حماية المصالح الاقتصادية، والمشاركة في الأمن البحري الإقليمي، وبناء روابط تجارية مستدامة بين المناطق الداخلية في إثيوبيا والاقتصاد العالمي. جغرافيا المستقبل تظل الحقيقة الجوهرية بسيطة للغاية: إن وضع إثيوبيا كدولة حبيسة (غير ساحلية) يمثل مأساة تاريخية صاغتها قوى خارجية وقرارات سياسية اتُخذت خلال فترة مضطربة؛ وهي قرارات غيّرت بشكل جذري علاقة البلاد بالبحر. ومع ذلك، لم تنقطع هذه الدولة العملاقة يوماً حقاً عن البحر الأحمر. يعتمد اقتصادها على التجارة البحرية، وتتشكل بيئتها الأمنية بفعل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، كما يضعها موقعها الجغرافي في قلب منطقة القرن الأفريقي؛ فضلاً عن أن تزايد عدد سكانها ونمو اقتصادها يجعلان من الوصول الموثوق إلى طرق التجارة الدولية أمراً بالغ الأهمية. لذا، لا تكمن الغاية في إعادة صياغة التاريخ كما كان عليه تماماً، بل في بناء علاقة جديدة مع البحر تتلاءم مع واقع القرن الحادي والعشرين. وهذا يعني الموانئ، ولكن أيضاً الممرات؛ ويعني التجارة، ولكن أيضاً الأمن. يعني المصلحة الوطنية، ولكن أيضاً التعاون الإقليمي. والأهم من ذلك كله، يعني إدراك أن البحر الأحمر ليس مجرد مسطح مائي بعيد تفصله عن إثيوبيا حدود سياسية. بل هو جزء من الجغرافيا الاستراتيجية التي يتشكل فيها مستقبل إثيوبيا. وبالنسبة لبلد ارتبطت حضارته بالبحر الأحمر لقرون، فإن السعي المتجدد نحو الربط البحري لا يمثل مجرد رحلة للعودة إلى الماضي. بل هو تطلع إثيوبيا نحو المستقبل، والتفاتة منها مجدداً نحو البحر.