سياسية - ENA عربي
سياسة
بيرهانو لينجيسو: منفذ بحري موثوق ضرورة وطنية لإثيوبيا وتعزيز للتكامل الإقليمي
Sep 20, 2026 374
أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح بيرهانو لينجيسو، المؤسس المشارك والنائب السابق لمدير معهد أبحاث السياسات في شرق أفريقيا ، بأن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق إلى البحر الأحمر يمثل ضرورة وطنية لا مفر منها. وأوضح بيرهانو -وهو مؤلف كتاب "المياه: بوابة إثيوبيا نحو الازدهار"- لوكالة الأنباء الإثيوبية أن النمو السكاني المتزايد في إثيوبيا، وتوسع اقتصادها، وموقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي، تجعل من تأمين منفذ بحري هدفاً وطنياً حتمياً. كما أكد ضرورة النظر إلى سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ضمن السياق الأوسع لقضية نهر "أباي" (النيل)، مشيراً إلى وجود ترابط وثيق بين الديناميكيات السياسية والاستراتيجية المحيطة بهاتين القضيتين. وفي معرض حديثه عن علاقة إثيوبيا التاريخية بالبحر، أشار إلى حضارة أكسوم التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالتجارة البحرية والروابط التجارية عبر البحر الأحمر. وبناءً على ذلك، يرى بيرهانو أن اهتمام إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري يتجاوز مجرد احتياجاتها الاقتصادية واللوجستية المباشرة. وشدد على أن التجربة التاريخية لإثيوبيا وعلاقاتها الراسخة بالتجارة البحرية يجب أن تشكل جزءاً من موقف البلاد عند مناقشة مسألة الوصول إلى البحر مع المجتمع الدولي. وأشار بيرهانو -الذي شغل سابقاً منصب وزير الدولة لتنمية الري- إلى ضرورة تعزيز إثيوبيا لهذا الطرح من خلال الربط بين الأدلة التاريخية والاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية المعاصرة. ووصف المنفذ البحري بأنه "جزء لا يتجزأ من الهوية الإثيوبية"، مؤكداً أنه لا ينبغي إغفال البعد التاريخي عند مناقشة علاقة إثيوبيا بالبحر الأحمر والبيئة البحرية الأوسع. وفي هذا السياق، أوضح بيرهانو أن هدف إثيوبيا يتمثل في تنويع منافذها البحرية وإرساء ترتيبات تضمن موثوقية أكبر. وأشار إلى أن إثيوبيا ليست ملزمة باتباع نموذج واحد فقط للوصول إلى البحر، بل يمكنها النظر في مجموعة متنوعة من الترتيبات المحتملة مع الدول الساحلية. وذكر أن هذه الترتيبات قد تشمل اتفاقيات تأجير طويلة الأجل، وممرات للبنية التحتية، ومشاريع مشتركة في مجالي النقل والخدمات اللوجستية. واستشهد بيرهانو باستخدام إثيوبيا الطويل الأمد لممر جيبوتي كمثال يوضح كيف يمكن للبنية التحتية العابرة للحدود والمصالح الاقتصادية المشتركة أن تؤدي إلى ترتيبات تعود بالنفع على جميع الأطراف. وفي الوقت نفسه، أوضح بيرهانو أن الاعتماد على طريق بحري رئيسي واحد يخلق نقاط ضعف، مما يجعل التنويع أمراً مهماً للمصالح الاقتصادية طويلة الأمد لإثيوبيا. كما ربط تطلعات إثيوبيا البحرية بالديناميكيات الأمنية والاقتصادية الأوسع في منطقة القرن الأفريقي. وقال بيرهانو: "نحن نطالب بالإنصاف في كل مكان، ونطالب بالتنمية، ولا نسعى للهيمنة". وشدد على ضرورة النظر إلى تطلعات إثيوبيا البحرية في سياق الهدف الأوسع المتمثل في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتمكين البلاد من المشاركة بشكل مباشر أكثر في التجارة البحرية. وقال: "نحن لا نسعى للمواجهة بشأن نهر النيل، ولا نسعى للمواجهة في البحر الأحمر؛ بل نسعى للتعاون". وأشار بيرهانو إلى أن نهجاً كهذا قد يتيح لإثيوبيا تعزيز مصالحها الاقتصادية، مع خلق فرص للدول الساحلية والمساهمة في تنمية وأمن منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر بشكل عام.
المكاسب الدبلوماسية الاستراتيجية والعوائد الاقتصادية لإثيوبيا في قمة البريكس الثامنة عشرة
Sep 20, 2026 326
بقلم: جيزمو إديشا 20 سبتمبر/ 2026 لم تكن مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في قمة البريكس الثامنة عشرة في نيودلهي مجرد مشاركة دبلوماسية روتينية، بل كانت لحظة استراتيجية بالغة الأهمية لإثيوبيا. في عالمٍ يتشكل فيه النفوذ بشكل متزايد من خلال التحالفات، والوصول إلى التجارة، والتعاون المالي، والمكانة السياسية، اضطلعت إثيوبيا بدورٍ فاعل برؤية ثاقبة وطموح كبير، وبأهمية عالمية متنامية. بالنسبة لإثيوبيا، حملت القمة قيمة رمزية وعملية. فمن الناحية الرمزية، عززت مكانة البلاد بين القوى الصاعدة والدول الإصلاحية الساعية إلى نظام دولي أكثر عدلاً. ومن الناحية العملية، فتحت القمة آفاقاً لتحقيق مكاسب ملموسة في مجالات التجارة والاستثمار والطيران ودبلوماسية المناخ ونقل التكنولوجيا والتعاون المالي. وتنسجم هذه النتائج بشكل وثيق مع الإصلاح الاقتصادي المحلي لإثيوبيا وأولوياتها التنموية طويلة الأجل. ما جعل هذه القمة مهمة لإثيوبيا هو الطريقة التي ترجم بها رئيس الوزراء آبي أحمد الدبلوماسية رفيعة المستوى إلى فوائد وطنية ملموسة. فبدلاً من اعتبار منصة البريكس مجرد فرصة لالتقاط الصور، استغلها لتعزيز مصالح وطنية محددة بدقة ومثابرة. انتصار دبلوماسي على جبهة التجارة العالمية كان من أهم نتائج القمة الدعم القوي الذي حظيت به إثيوبيا في مسيرتها نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. فبحسب إعلان نيودلهي الصادر عن البريكس، أعربت جميع الدول الأعضاء عن تأييدها لانضمام إثيوبيا إلى المنظمة. وهذا أمر بالغ الأهمية لأن عضوية منظمة التجارة العالمية تُعدّ بوابةً لتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتعميق اندماجها في الاقتصاد العالمي. بالنسبة لإثيوبيا، يحمل هذا التأييد وزناً حقيقياً. فهو يُعزز موقف البلاد في المفاوضات الجارية، ويرسل رسالةً إلى المجتمع الدولي مفادها أن الإصلاحات الإثيوبية تحظى باعتراف جهات فاعلة عالمية مؤثرة. عملياً، يُمكن لهذا النوع من الدعم أن يُسرّع اندماج إثيوبيا في سلاسل التوريد العالمية، ويُحسّن قدرتها على المنافسة في ظل ترتيبات تجارية عادلة وقائمة على القواعد. لا يقل أهمية عن ذلك الاعتراف بترشيح إثيوبيا لعضوية موسعة في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، وهو ترشيح مدعوم من الاتحاد الأفريقي، ومؤيد رسميًا في إعلان نيودلهي. وتُعد إثيوبيا موطنًا للخطوط الجوية الإثيوبية، إحدى أنجح شركات الطيران الأفريقية وأكثرها احترامًا على مستوى العالم. ولا يعكس دعم إثيوبيا لهذا الدور خبرة البلاد في مجال الطيران فحسب، بل يعكس أيضًا مساهمتها الأوسع في الربط الجوي وريادة النقل في أفريقيا. الريادة المناخية والطريق إلى مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين الإنجاز الرئيسي الآخر هو تأييد إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الثاني والثلاثين لتغير المناخ (COP32) في عام 2027. ويُعد هذا مكسبًا دبلوماسيًا وسمعةً كبيرين. فاستضافة قمة عالمية بهذا الحجم تضع إثيوبيا في قلب مناقشات المناخ الدولية، وتمنحها فرصةً لتشكيل أجندة القضايا التي تهم أفريقيا والعالم النامي بشدة. وترتكز رؤية رئيس الوزراء آبي أحمد لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين على العمل المناخي العملي، والتمويل المناخي العادل، والتنمية الخضراء. لذا، تنسجم هذه الرسالة تمامًا مع أجندة إثيوبيا البيئية الأوسع، ولا سيما مبادرة الإرث الأخضر، التي أصبحت من أبرز البرامج الوطنية في البلاد. كما أنها تُعزز استثمارات إثيوبيا المتنامية في الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. إذا ما نُفذت بنجاح، فإن مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) في أديس أبابا لن يقتصر دوره على إبراز إثيوبيا للعالم، بل سيُعزز ريادة البلاد في دبلوماسية المناخ، ويجذب شراكات دولية، ويُسلط الضوء على إثيوبيا كدولة قادرة على استضافة وتشكيل أحداث عالمية كبرى. التعاون المالي من أجل مستقبل اقتصادي أكثر استدامة في المجال المالي، أتاحت القمة لإثيوبيا فرصًا هامة طويلة الأجل. وكان من بين المحاور الرئيسية للهيكل المالي لمجموعة البريكس تشجيع أنظمة التسوية بالعملات المحلية ومنصات الدفع عبر الحدود. وهذا الأمر بالغ الأهمية لإثيوبيا. وكما هو الحال في العديد من الاقتصادات النامية، لا تزال إثيوبيا تواجه ضغوطًا من نقص العملات الأجنبية والصدمات الخارجية للعملات. ومن شأن نظام يسمح بتسوية التجارة بالعملات المحلية أن يُقلل الاعتماد على العملات الصعبة، ويُخفض تكاليف المعاملات، ويُوفر مزيدًا من الاستقرار للمستوردين والمصدرين. قد يصبح التبادل التجاري مع دول مثل الصين والهند وروسيا أكثر سلاسة وأقل تكلفة عند تطبيق هذه الأنظمة بفعالية. كما دعت إثيوبيا إلى آليات أسرع وأكثر قابلية للتنبؤ لتسوية الديون، فضلاً عن دعم سيولة أقوى من خلال توسيع نطاق اتفاقية الاحتياطي الطارئ. هذه ليست مجرد أفكار مالية نظرية، بل هي أدوات عملية تُسهم في حماية الدول النامية من الصدمات المفاجئة وتوفير متنفس لها خلال فترات الضغوط المالية. ببساطة، استغلت إثيوبيا القمة للدفع نحو نظام مالي عالمي أكثر توازناً، نظام لا يجعل الدول النامية عرضة لقرارات وضغوط الاقتصادات الأكثر ثراءً. دبلوماسية ثنائية فتحت آفاقاً جديدة إلى جانب الجلسات العامة الرسمية، أثبتت فعاليات القمة الجانبية أهميتها البالغة. فقد أسفرت الاجتماعات الثنائية المكثفة عن فرص واعدة في العديد من القطاعات الاستراتيجية. وركزت المحادثات بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب التقارير، على المعادن الحيوية والطاقة المتجددة وصناعة الأدوية. وتُعد هذه القطاعات ذات قيمة عالية، ولها القدرة على دعم التصنيع في إثيوبيا وتعزيز قدرتها على الصمود. كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون الدفاعي، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، والشراكة في إطار مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32). وكانت اللقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مثمرة أيضاً، حيث أجرى الزعيمان مناقشات بناءة حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا. كما بحثا فرص توسيع التبادلات التعليمية وتعميق التعاون في العلاقات الثقافية والشعبية. تكتسب هذه الأمور أهمية بالغة لأن التحدي التنموي الذي يواجه إثيوبيا لا يقتصر على رأس المال فحسب، بل يشمل أيضاً القدرات. فالقدرة على التعلم والتكيف ونقل التكنولوجيا أساسية لتحقيق تحول طويل الأمد. ومن خلال بناء هذه الشراكات، تُهيئ إثيوبيا نفسها للوصول إلى الخبرات والابتكارات التي من شأنها تعزيز اقتصادها المحلي. إثيوبيا كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي لعلّ أهم ما يُستخلص من القمة على الصعيد الاستراتيجي هو الاعتراف المتزايد بإثيوبيا كدولة تتجاوز كونها دولة تسعى وراء مصالح ضيقة، بل تبرز كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي، وبين التكامل الإقليمي والشراكات العالمية، وبين الطموح الدبلوماسي والتحول الاقتصادي. بصفتها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي ومركزاً دبلوماسياً في القارة، تحتل إثيوبيا موقعاً فريداً. فهي قادرة على ربط الأولويات الأفريقية بالحوارات الدولية الأوسع نطاقاً بطرق قلّما تستطيعها دول أخرى. وهذا يمنح إثيوبيا منصة قوية للدفاع ليس فقط عن تنميتها الخاصة، بل أيضاً عن مصالح أفريقيا ككل. بفضل تعداد سكانها الذي يتجاوز 135 مليون نسمة، وإمكاناتها الزراعية الهائلة، وموقعها الاستراتيجي، وطموحاتها الصناعية المتنامية، تمتلك إثيوبيا مقومات حقيقية تُسهم بها في الحوار الدولي. أظهرت قمة البريكس أنها تستخدم تلك الأصول بثقة متزايدة.
إثيوبيا والإمارات تعززان الشراكة الاقتصادية وتوسعان فرص التجارة والاستثمار
Sep 20, 2026 284
أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح جمال بكر، سفير إثيوبيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن البلدين يكثفان جهودهما لتعميق الشراكة في مختلف المجالات. وأكد السفير على توسع نطاق الشراكة، حيث يسرّع البلدان وتيرة التعاون في مجالات الاستثمار والسياحة والتجارة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، بهدف تحويل العلاقات الدبلوماسية المتنامية إلى فرص تجارية ملموسة. وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية المستمرة في إثيوبيا تساهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار الأجنبي من خلال تحسين مناخ الاستثمار، وجذب رؤوس الأموال الدولية، وتعزيز اندماج البلاد في الاقتصاد العالمي. وأضاف أن السفارة الإثيوبية في الإمارات تلعب دوراً نشطاً في الترويج لفرص الاستثمار في إثيوبيا وربط الشركات والمشاريع الإثيوبية بالمستثمرين الدوليين المحتملين. ولفت السفير جمال إلى أن الموارد الوفيرة للطاقة المتجددة في إثيوبيا، والقوى العاملة الضخمة والشابة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والربط الدولي - بما في ذلك عبر الخطوط الجوية الإثيوبية - تُعد من بين المزايا الاستثمارية الرئيسية للبلاد. وتعمل السفارة على الاستفادة من المؤتمرات الدولية، ومنتديات الأعمال، وفعاليات الاستثمار، والتواصل المباشر مع القطاع الخاص، وذلك لاستعراض هذه الفرص وتسهيل بناء روابط أقوى بين المستثمرين الإثيوبيين ونظرائهم في الإمارات. كما سلط السفير جمال الضوء على مشاركة وفد إثيوبي برئاسة الرئيس تايي أتسكي سيلاسي في "ملتقى الاستثمار السنوي" في الإمارات، معتبراً إياه منصة هامة لعرض الإمكانات الاستثمارية لإثيوبيا وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين بشكل أكبر. وإلى جانب الاستثمار، تعمل إثيوبيا والإمارات على توسيع التجارة الثنائية من خلال ترسيخ الأسواق القائمة وتحديد مجالات جديدة للتعاون التجاري. وتتواصل السفارة مع الجهات المعنية والشركات لتسهيل بناء روابط أقوى والمساعدة في زيادة تدفقات التجارة بين البلدين. كما يبرز قطاع السياحة كمجال هام آخر للتعاون الثنائي. وتسعى إثيوبيا لجذب المزيد من الزوار من الإمارات من خلال الترويج لتراثها التاريخي والثقافي الغني، ومناظرها الطبيعية المتنوعة، ووجهاتها السياحية المتنامية. كما يبحث البلدان سبل تعزيز التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات المهنية، وتقديم الدعم الفني. من شأن هذه الشراكات أن تعزز تبادل المعرفة وبناء القدرات والوصول إلى التقنيات التي تدعم التحول الاقتصادي الأوسع في إثيوبيا. وأكد السفير جمال أن إثيوبيا ستواصل العمل مع دولة الإمارات لتوسيع نطاق التجارة والاستثمار، وجذب المزيد من السياح، وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والخبرات المهنية. وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس مساعي البلدين الأوسع لتحويل علاقاتهما الثنائية المتنامية إلى فرص اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على الشركات والشعوب في كلا البلدين.
مستشار رئيس الوزراء: هدر مصر للمياه واحتكارها المتقادم للنيل وأجندتها المزعزعة للاستقرار تأتي بنتائج عكسية
Sep 19, 2026 681
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — وصف غيتاتشو ردا، الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للشؤون الأفريقية الشرقية، مطالبة مصر بالسيطرة الحصرية على نهر النيل بأنها وهم متقادم، وانتقد تدخلاتها الإقليمية، معتبرًا أنها تأتي بنتائج عكسية وتنطوي على مخاطر. وفي مقابلة حصرية مع قناة «نبض أفريقيا»، قال غيتاتشو: «المصريون بارعون جدًا في خلق واقع مصطنع». ووصف إصرار مصر المستمر على أن نهر النيل ملك لها وحدها، وليس موردًا مشتركًا بين دول المنبع والمصب، بأنه قائم على اعتبار النهر ملكية مصرية خالصة. وأشار إلى جرأة هذا الموقف، قائلًا إنه لا ينبغي أن يثير الاستغراب إذا ما ادعى مصري أن مصر نفسها هي مصدر النيل. وقال غيتاتشو إن مصر أظهرت قدرة كبيرة على تطويع العلم ليتوافق مع السردية التي تفضلها. وأوضح أن ذلك أدى، في المجال السياسي، إلى ترسيخ شعور عميق بالاستحقاق أطلقت عليه مصر تسمية «الحقوق التاريخية»، إلى درجة يصعب معها على مصري أن يتصور وجود شعوب تقع في منابع النيل وقد تكون لها هي الأخرى احتياجات لاستخدام مياهه، سواء لتوليد الطاقة الكهرومائية أو الري أو غيرهما من الأغراض. واستنادًا إلى أفكار الفيلسوف الإيطالي أنطونيو غرامشي، قال إن مصر طورت هيمنة ثقافية واجتماعية وتاريخية على الطريقة التي ينظر بها المصريون إلى النيل، عازيًا ذلك إلى ما وصفه بالتفسير الأحادي الجانب لأهمية النهر. وأضاف أن نتيجة ذلك هي اعتبار أي محاولة من دول حوض النيل الأخرى لاستخدام هذه الموارد المائية أمرًا غير مقبول. وأوضح المستشار أن التصور المصري لـ«الحقوق التاريخية» يقوم ببساطة على فكرة أن من استخدم المياه أولًا يجب أن يستمر في استخدامها إلى أجل غير مسمى. وقال: «أصبحت الحقوق التاريخية متقادمة لأنها غير مقبولة»، مضيفًا أن المفهوم اللاحق المتمثل في «الأمن المائي»، والذي جرى الترويج له في الأوساط الدولية، ليس سوى تسمية أخرى للمطالبة القديمة نفسها. ورفض غيتاتشو اعتبار قضية النيل مسألة وجودية بالنسبة لمصر، قائلًا إن القادة المصريين يعمدون إلى تأطير القضية باعتبارها قضية أمنية تحديدًا من أجل الحفاظ على الاحتكار. وقال: «للساسة المصريين علاقة معقدة للغاية بالواقع». وكان الوزير صريحًا في حديثه عن إدارة مصر للمياه، حيث قال إن مصر تتبع، في رأيه، بعضًا من أسوأ ممارسات إدارة المياه، مستشهدًا بمشروعات كثيفة الاستهلاك للمياه، مثل مشروع توشكى، بما في ذلك ملاعب الغولف ومشروعات أخرى في الصحراء، باعتبارها أمثلة على ما وصفه بسوء إدارة المياه. وأشار كذلك إلى أن كمية المياه التي تتبخر سنويًا من السد العالي في أسوان تتجاوز بكثير كمية المياه المخزنة في خزانات إثيوبيا. وقال غيتاتشو إن النظام المصري عمل بصورة منهجية على زعزعة استقرار إثيوبيا، التي تمثل مصدر الحصة الأكبر من مياه النيل، والسودان الذي يمتلك إمكانات كبيرة في مجال الري. وأضاف أن عدم الاستقرار في السودان يخدم، حسب رأيه، مصالح مصر من خلال منع السودان من الاستفادة الكاملة من النهر. واستشهد بما وصفه بازدواجية واضحة، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي تحظر فيه مصر جماعة الإخوان المسلمين وتقمعها، فإن السلطات المصرية دعمت عناصر مرتبطة بالجماعة في السودان. ووصف غيتاتشو المناورات السياسية المصرية بأنها قصيرة النظر. وأكد أن الخيار الأفضل لمصر، وفقًا لرأيه، هو التخلي عن استراتيجيتها التي أخفقت، والتوصل إلى تفاهم مع إثيوبيا، والعمل من أجل تحقيق الاستقرار الإقليمي. وشدد على أن إثيوبيا والسودان المستقرين لن يمسا أبدًا بالمصالح المشروعة لمصر. وقال إن إثيوبيا، بصفتها دولة من دول المنبع، تملك كامل الحق في استخدام مواردها المائية، مضيفًا: «مشكلة مصر هي أنها لا تستطيع التوصل إلى تفاهم مع الواقع». وقال: «نصيحتي هي أن الواقع قد تغير، وتغير إلى الأبد. إن محاولة فرض رؤيتهم للعلم وعلوم المناخ والهيدرولوجيا على دول المنبع أمر متجاوز للزمن ويأتي بنتائج عكسية. كما أن انخراطهم المكثف في أنشطة زعزعة الاستقرار في المنطقة يأتي بنتائج عكسية بالقدر نفسه، وقد يكون خطرًا عليهم هم أيضًا». وشدد غيتاتشو على أن أي مفاوضات أو وساطة حقيقية يجب أن تجمع الطرفين إلى طاولة واحدة، وأن تستند إلى الواقع والعلم، وليس إلى السياسة. وقال: «الجغرافيا مستقرة. لا يمكنك تغيير الجغرافيا».
باحث بجامعة أديس أبابا: الوصول إلى البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا
Sep 19, 2026 612
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قال باحث في جامعة أديس أبابا إن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل قضية وجودية لإثيوبيا، لما يترتب عليه من تداعيات على أمن البلاد وسيادتها واقتصادها ونفوذها الدبلوماسي. وأوضح الباحث بجامعة أديس أبابا، تسفاي جيما، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر يتجاوز بكثير مسألة التجارة. وقال إن النمو السكاني المتزايد لإثيوبيا واحتياجاتها الاقتصادية المستقبلية يجعلان الوصول إلى البحر قضية وطنية مهمة، متسائلًا عن كيفية تلبية البلاد لاحتياجاتها المستقبلية والحفاظ على نفوذها وهي دولة حبيسة. وقال: «البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا»، مشيرًا إلى أن الوصول البحري مهم للواردات والصادرات، فضلًا عن صيد الأسماك والإنتاج الزراعي. وأوضح أن الوصول إلى البحر من شأنه أن يمنح إثيوبيا قدرًا أكبر من السيطرة على أنشطتها الاقتصادية، ويعزز أمنها وسيادتها. وأضاف أن الوصول إلى البحر الأحمر سيعزز أيضًا انخراط إثيوبيا الدبلوماسي والسياسي في المنطقة وخارجها. وقال: «نحن بحاجة إلى البحر الأحمر لإبراز نفوذنا على المستويين الإقليمي والعالمي». وأشار تسفاي إلى أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر له أيضًا بُعد إقليمي، معتبرًا أن تعزيز انخراطها يمكن أن يسهم في السلام والأمن والتعاون الاقتصادي في المنطقة. وقال إن الإمكانات الديموغرافية والاقتصادية لإثيوبيا يمكن أن تمكنها من الاضطلاع بدور أكبر في الشؤون الإقليمية، مشددًا على أهمية تطوير القدرات البحرية والعسكرية البحرية. وأضاف أن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ومشاركتها الأوسع في الآليات الإقليمية يمكن أن تعود بالنفع على دول المنطقة من خلال تعزيز التعاون في مجالات السلام والأمن والتنمية. وفيما يتعلق بالجانب القانوني، قال إن إثيوبيا وقعت معاهدات واتفاقيات واتفاقيات دولية ذات صلة بمصالحها في البحر الأحمر ونهر النيل. وأشار إلى ضرورة دراسة الاتفاقيات والسجلات التاريخية، بما في ذلك تلك التي تعود إلى سبعينيات القرن التاسع عشر، وعرضها مدعومة بالأدلة عبر القنوات الدبلوماسية، في إطار جهود إثيوبيا لشرح موقفها ومصالحها الوطنية. وشدد تسفاي كذلك على أهمية البحث والتوعية العامة، داعيًا الباحثين إلى إجراء دراسات قائمة على الأدلة والتواصل مع المؤسسات الدولية الكبرى، فيما ينبغي لوسائل الإعلام أن تساعد الجمهور على فهم القضية بصورة أفضل. وقال إن الوحدة الوطنية والتعاون أمران أساسيان في متابعة مصالح إثيوبيا المتعلقة بالوصول إلى البحر، مضيفًا أن المصالح الوطنية ينبغي أن تخدم البلاد وشعبها والأجيال القادمة. وأوضح أن على إثيوبيا متابعة مصالحها من خلال الدبلوماسية السلمية، بالتوازي مع معالجة التحديات الداخلية وتعزيز السلام والاستقرار في البلاد. واستشهد بتجربة إثيوبيا في الدفع قدمًا بمشروع سد النهضة الإثيوبي من خلال الانخراط الدبلوماسي، باعتبارها مثالًا على تعزيز المصالح الوطنية بالوسائل السلمية. وأكد أن أجندة الوصول إلى البحر ينبغي، لذلك، التعامل معها باعتبارها قضية وطنية طويلة الأمد تتطلب البحث والدبلوماسية والتوعية العامة والتعاون.
مسؤولون إثيوبيون يؤكدون الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى البحر الأحمر
Sep 18, 2026 849
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — أكد مسؤولون إثيوبيون كبار الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى البحر الأحمر، مشيرين إلى ارتباطه بالتنمية الاقتصادية للبلاد والأمن القومي والتكامل الإقليمي والعلاقات الدبلوماسية مع دول الجوار والشركاء الدوليين على نطاق أوسع. جاءت التصريحات خلال حلقة نقاشية حول نهر النيل والوصول إلى البحر، نظمتها أكاديمية القيادة في أديس أبابا، بمشاركة مسؤولين حكوميين وباحثين ومشاركين آخرين، لبحث القضيتين وانعكاساتهما على المصالح الوطنية لإثيوبيا على المدى الطويل. وشدد المشاركون على ضرورة السعي إلى تحقيق المصالح الإثيوبية المتعلقة بالوصول البحري من خلال الحوار السلمي والانخراط الدبلوماسي والتعاون والترتيبات القائمة على المنفعة المتبادلة. وقال مستشار رئيس الوزراء لشؤون الشباب والرياضة، كيجيلا ميرداسا، في كلمته الافتتاحية، إن البحر الأحمر ظل منذ فترة طويلة ممرًا رئيسيًا للتجارة الدولية، واكتسب أهمية متزايدة في الجغرافيا السياسية على المستويين العالمي والإقليمي. كما سلط الوزير كيجيلا الضوء على الروابط التاريخية لإثيوبيا بمنطقة البحر الأحمر، بما في ذلك العلاقات الممتدة بين حضارة أكسوم وشبه الجزيرة العربية، ولا سيما جنوب اليمن. وقال كيجيلا إن البحر الأحمر، إلى جانب أهميته التاريخية، اكتسب أهمية جيوسياسية وعسكرية متزايدة، في ظل المصالح والحضور الاستراتيجي للقوى الإقليمية والعالمية الكبرى. وأوضح أن الوصول إلى البحر الأحمر بالنسبة لإثيوبيا لا تقتصر آثاره على التجارة البحرية، بل تشمل أيضًا البنية التحتية اللوجستية والقدرة التنافسية الاقتصادية وأمن الطاقة والأمن القومي والتكامل الإقليمي والعلاقات الدبلوماسية مع العالم الأوسع. وأكد كذلك ضرورة النظر إلى مصالح إثيوبيا في البحر الأحمر ونهر النيل باعتبارهما مكونين مترابطين من المصالح الوطنية للبلاد على المدى الطويل. من جانبه، ربط السفير دينا مفتي، عضو مجلس نواب الشعب، اهتمام إثيوبيا بالوصول البحري بتاريخ البلاد وجغرافيتها وعدد سكانها واحتياجاتها المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والأمن. وشدد السفير دينا مفتي على ضرورة معالجة القضية بالوسائل السلمية والدبلوماسية، بما في ذلك الحوار والاتفاق والتعاون والمنفعة المتبادلة، مؤكدًا أن إثيوبيا لا تعتزم غزو أي دولة أخرى. وقال مفتي: «الوصول إلى البحر هو أجندتنا الوطنية الدائمة». ودعا إلى مواصلة النقاشات الفكرية والعامة حول القضية، إلى جانب تعزيز الانخراط الدبلوماسي مع دول الجوار والدول الأفريقية والمجتمع الدولي. وقال رئيس أكاديمية القيادة في أديس أبابا، تاسيو غبره، إن الوصول إلى البحر ونهر النيل يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالتنمية الاقتصادية المستقبلية لإثيوبيا والأمن القومي والتكامل الإقليمي. وشدد رئيس الأكاديمية على أهمية معالجة الخلافات من خلال الحوار وبناء الثقة والأطر القانونية والمصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن تنمية دولة ما لا ينبغي بالضرورة أن يُنظر إليها باعتبارها تهديدًا لدولة أخرى. وأوضح أن الأكاديمية تسعى إلى إدماج البحوث والأفكار الأكاديمية في النقاشات العامة، والمساهمة في حوار يهدف إلى حماية المصالح الوطنية وتعزيز المصالح المشتركة وخلق فرص للتعاون الإقليمي. وسلطت المناقشة الضوء على الاهتمام المتزايد في إثيوبيا بالعلاقة بين الوصول البحري ونهر النيل والتنمية الاقتصادية والأمن الإقليمي. وأكد المتحدثون أن الدبلوماسية والحوار والترتيبات المتفاوض عليها تمثل أساسًا لمتابعة مصالح إثيوبيا، مع تعزيز الاستقرار والتعاون في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر على نطاق أوسع.
مستشار رئيس الوزراء: النظام الإريتري يعمل على تدويل الصراع
Sep 18, 2026 742
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للشؤون الأفريقية الشرقية, غيتاتشو ردا، إن النظام الإريتري يسعى إلى تدويل الصراع في المنطقة من خلال استخدام جبهة تحرير شعب تيغراي ومجموعات مسلحة أخرى. وفي حديثه لقناة نبض أفريقيا، قال غيتاتشو، الذي شغل سابقًا منصب رئيس الإدارة الإقليمية المؤقتة في تيغراي: «إن الجهود الرامية إلى تدويل الصراع تُنفذ من قبل إريتريا». ووفقًا للمستشار، يبذل النظام في أسمرا أيضًا أقصى جهوده لتوسيع نطاق الصراع من خلال إشراك جماعات مسلحة وتشجيع نشر الشباب خارج حدود إثيوبيا. وقال إن التقارير التي تفيد بأسر أو مقتل أو إصابة بعض الأشخاص تثير قلقًا بالغًا. وكشف غيتاتشو كذلك أن خصومًا سابقين وضعوا خلافاتهم جانبًا سعيًا وراء هدف مشترك، محذرًا من أن مثل هذه التحالفات قد تؤدي في نهاية المطاف إلى تعميق حالة عدم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي. ووصف التقارب بين جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة وإريتريا بأنه زواج مصلحة بين «حلفاء متناقضين» لا يمكنهم الاتفاق بشأن القضايا الرئيسية، واصفًا ذلك بأنه وصفة للكارثة. وقال غيتاتشو: «لا أفقد النوم بسبب هذه المسألة تحديدًا»، في إشارة إلى التحالف. لكنه حذر من أن تحالف «الحلفاء المتناقضين»، الذين يختلف أعضاؤه بشأن القضايا الرئيسية، قد يتحول في نهاية المطاف إلى «وصفة للكارثة». وغالبًا ما توصف السياسة بأنها «فن الممكن»، غير أن التقارب الأخير، وفقًا لغيتاتشو ردا، يظهر أن المصالح السياسية يمكن أن توحد حتى الخصوم السابقين، بما يثبت في هذه الحالة أن السياسة يمكن أن تكون أيضًا فن المستحيل. وأشار إلى أن جبهة تحرير شعب تيغراي تلقت «أوامر بالتحرك» لإثارة اشتباكات مع القوات الفيدرالية والارتباط بجماعات مسلحة في إقليم أمهرا. وذكر غيتاتشو كذلك أن الحكومة الإريترية تسعى إلى إبقاء إثيوبيا في حالة من عدم الاستقرار من خلال التنسيق مع مجموعات مختلفة تعارض الحكومة الفيدرالية. وادعى أيضًا أن إريتريا تحظى بدعم من مصر في هذه الجهود. وشدد غيتاتشو قائلًا: «إن الرئيس إسياس يحظى بدعم من أمثال مصر في هذا المسعى. ونحن نعرف ذلك كحقيقة». وقال: «لقد مارست الحكومة الفيدرالية أقصى درجات ضبط النفس حتى الآن، رغم الاستفزازات التي تحدث هنا وهناك»، مضيفًا أن الحكومة اتبعت إلى حد كبير استراتيجية الاحتواء. غير أنه حذر من أن الوضع قد يتغير إذا شنت الجماعات المسلحة هجمات، مما قد يحول مواجهة محلية إلى صراع إقليمي أوسع نطاقًا. وشدد المستشار على ضرورة أن يمارس المجتمع الدولي ضغوطًا على النظام الإريتري وغيره من الأطراف التي وصفها بمعرقلي السلام، لمنع اندلاع حرب مدمرة أخرى في المنطقة.
إثيوبيا وجزر القمر تسعيان إلى تعزيز التعاون
Sep 18, 2026 576
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — تتمتع إثيوبيا وجزر القمر بعلاقات دبلوماسية قوية، وتسعيان إلى تعزيز التعاون بينهما في عدد من المجالات، وفقًا لسفير جزر القمر لدى إثيوبيا. وأقام البلدان علاقات تعاونية شهدت نموًا وتعزيزًا تدريجيًا، حيث افتتحت جزر القمر سفارتها في إثيوبيا عام 2011، ويعمل الجانبان حاليًا على استكمال اتفاقية إنشاء لجنة مشتركة بين البلدين. وقال سفير جزر القمر والممثل الدائم لدى الاتحاد الأفريقي، يوسف موندوها عثماني، في مقابلة حصرية، إن اللجنة من شأنها أن تساعد في تحديد مجالات جديدة للتعاون، ولا سيما في التجارة والصحة والتعليم والثقافة والسياحة والطيران المدني. ويمثل التعاون الاقتصادي أيضًا أولوية رئيسية، حيث تسهم خدمات الربط الجوي التي توفرها الخطوط الجوية الإثيوبية في تسهيل التجارة بين البلدين، وزيادة حركة السفر للمواطنين ورجال الأعمال من جزر القمر وإثيوبيا. وتستعد جزر القمر للاحتفال بالذكرى العاشرة لبدء خدمات الخطوط الجوية الإثيوبية إلى البلاد، ومن المتوقع أن يزور وفد من الشركة جزر القمر بهذه المناسبة. كما سلط السفير الضوء على إمكانات توسيع التجارة، مشيرًا إلى إمكانية تعزيز الشركات القمرية علاقاتها مع نظيراتها الإثيوبية، ولا سيما من خلال غرف التجارة في البلدين. ويمتد التعاون أيضًا إلى القطاع الأمني، حيث زار وفد من الشرطة القمرية إثيوبيا مؤخرًا للاطلاع على تجربة إثيوبيا في مجال الأمن ومكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات. وفي مجال الطيران المدني، يجري أيضًا التعاون في تدريب مراقبي الحركة الجوية مع المؤسسات الإثيوبية. ويهدف برنامج التدريب، المقرر أن يستمر لعدة سنوات، إلى تعزيز القدرات الوطنية لجزر القمر في هذا القطاع. وأكد السفير يوسف أيضًا أهمية قطاع الطاقة بالنسبة لتنمية أفريقيا، مشيدًا بجهود إثيوبيا الرامية إلى توسيع قدراتها في مجال الطاقة، وإمكاناتها في المساعدة على توفير الكهرباء في المنطقة. كما أشاد بالمبادرة الإثيوبية للحوار الوطني، مشيرًا إلى أن السلام والاستقرار يمثلان شرطين أساسيين لتنمية القارة الأفريقية. وأخيرًا، تأمل جزر القمر في الاستفادة من الخبرات الإثيوبية في مجالات السياحة وقطاع الضيافة وتنظيم الفعاليات الرياضية. ومن المقرر أن تستضيف جزر القمر، على وجه الخصوص، دورة ألعاب جزر المحيط الهندي المقبلة، التي يجري بحث التعاون بشأنها مع شركاء إثيوبيين. وجدد السفير تأكيد التزام جزر القمر بمواصلة تعزيز العلاقات مع إثيوبيا، ولا سيما من خلال اللجنة المشتركة المستقبلية، التي من شأنها المساعدة في تحديد مجالات الاهتمام المشترك وتحويل مشاريع التعاون الجديدة إلى واقع ملموس.
وزراء إيغاد يعتمدون أطرًا إقليمية للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية وسياسات البذور
Sep 18, 2026 502
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — اعتمد وزراء ومسؤولون حكوميون رفيعو المستوى من الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد»، الخطة الإقليمية لإيغاد للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035، والإطار الإقليمي لإيغاد لسياسة البذور لعام 2026. ويمثل القرار خطوة مهمة نحو تنسيق الاستثمارات، ومواءمة السياسات، وتحويل النظم الزراعية والغذائية في أنحاء المنطقة. وقال الأمين التنفيذي لإيغاد، ورقنه غبيهو، خلال الاجتماع الوزاري الذي عُقد في أديس أبابا، إن الإطارين سيوفران أساسًا لمواءمة الأولويات الوطنية، وحشد الاستثمارات، وتعزيز التعاون عبر الحدود بين الدول الأعضاء. وأوضح أن الخطة الإقليمية للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية تهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو نظم غذائية قادرة على الصمود ومستدامة، وتعزيز التجارة الزراعية الإقليمية، وترجمة الالتزامات القارية إلى إجراءات منسقة على المستويين الإقليمي والوطني. كما أكد ورقنه أهمية الإطار الإقليمي لإيغاد لسياسة البذور لعام 2026 في مواءمة نظم البذور وتسهيل الحركة العابرة للحدود للأصناف الزراعية ذات الجودة العالية والقادرة على التكيف مع تغير المناخ. ويهدف الإطار إلى الحد من الحواجز التنظيمية، ومواءمة معايير البذور، وتسهيل التجارة الإقليمية في البذور المعتمدة. ومن المتوقع أيضًا أن يسهم في توسيع وصول المزارعين إلى الأصناف الذكية مناخيًا وذات الإنتاجية العالية، مع ضمان امتثال البذور المتداولة لمتطلبات الجودة والسلامة والوقاية من الأمراض. وقال الأمين التنفيذي لإيغاد إن اعتماد الإطارين يظهر التضامن الإقليمي والالتزام المشترك بالانتقال من الحوار بشأن السياسات إلى التنفيذ، والاستثمار المنسق، وتعزيز المساءلة. وقال: «إن البذور القادرة على الصمود تعد من أكثر الأدوات فعالية في مواجهة الصدمات المناخية وتحسين الإنتاجية»، مشددًا على أهمية العمل الإقليمي المنسق لتعزيز الأمن الغذائي. وأوضح ورقنه أن تعزيز النظم الزراعية يمكن أن يساعد الدول الأعضاء في إيغاد على تقليل اعتمادها على الاستجابات الطارئة المتكررة للأزمات الغذائية، من خلال زيادة الإنتاج الزراعي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية، وتوسيع الفرص للمشاركة في الأسواق القارية. كما استغل الاجتماع لتسليط الضوء على الوضع الإنساني والأمني في المنطقة، داعيًا إلى إنهاء الصراع في السودان وزيادة المساعدات الإنسانية المقدمة إلى السكان المتضررين من الحرب. ومن جانبه، أكد كبير المستشارين بوزارة الزراعة الإثيوبية، غيتاتشو دريبا، دعم إثيوبيا لأجندة التحول الإقليمي للنظم الزراعية والغذائية. ووصف الأمن الغذائي بأنه أولوية حاسمة لمنطقة إيغاد شديدة الترابط، وقال إن إثيوبيا تعمل على دمج الأهداف الإقليمية في إطارها الوطني للتنمية الزراعية. ومن المتوقع أن يسهم اعتماد الخطة الإقليمية لإيغاد للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035، والإطار الإقليمي لإيغاد لسياسة البذور لعام 2026، في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في إيغاد في مجالات تخطيط الاستثمارات، وإنتاج البذور، وضمان الجودة، والتنظيم، والتجارة الزراعية، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى بناء نظم زراعية وغذائية أكثر إنتاجية وقدرة على الصمود أمام تغير المناخ في أنحاء المنطقة.
باحث أول: الصورة النمطية لمصر عن دول حوض النيل أكثر ضررًا من كونها فعالة
Sep 17, 2026 929
أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الباحث الأول بمركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي، عبد الشكور عبد الصمد، لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن التوظيف السياسي المصري لقضية النيل وتصوير دول حوض النيل بصورة نمطية، أسهما في ترسيخ تصورات سلبية لدى الرأي العام في مصر تجاه دول الحوض عمومًا، وإثيوبيا على وجه الخصوص. وقال عبد الشكور: «إن هذا التصوير والتوظيف والاستخدام المكثف لوسائل الإعلام والحملات الإعلامية الواسعة، في نهاية المطاف، أكثر ضررًا على الجمهور المصري من كونها فعالة». وأوضح أن الرأي العام المصري جرى ترسيخه على الاعتقاد بأن نهر النيل هو المصدر الوحيد للمياه الذي تعتمد عليه مصر لتلبية احتياجاتها. وقال: «وهذا يعني أن أي مشروع تنموي تنفذه دولة أخرى على نهر النيل سيأتي على حساب حصة الشعب المصري من المياه، ما أدى إلى ترسيخ هذا المفهوم بعمق في الوعي الجمعي للمصريين». وأشار الباحث الأول إلى أن هذا الطرح يخدم، إلى حد كبير، غرضًا إعلاميًا يهدف إلى صرف الانتباه عن القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الداخلية في مصر. وأوضح قائلًا: «وبالتالي، فإن ذلك يعزز صورة منحازة ونمطية بدرجة كبيرة عن دول حوض النيل الأخرى. ونتيجة لذلك، تقبل أجيال نشأت على هذه الرواية باعتبارها حقيقة مطلقة، في حين أن الحقيقة التي ينبغي إبرازها هي أن هذا المورد المائي مشترك، وليس ملكية حصرية لمصر». وقال عبد الشكور إن القضية تحولت بذلك من مشروع تنموي تكاملي إلى مبادرة يجري توظيفها سياسيًا. وأشار الباحث الأول إلى أن مصر تمتلك العديد من الموارد المائية الأخرى، فهي تطل على البحر الأبيض المتوسط شمالًا، والبحر الأحمر شرقًا، كما تمتلك احتياطيات من المياه الجوفية. وقال: «ومع ذلك، مدفوعين بالرغبة في الحصول على مورد مجاني لا يتطلب أعباء مالية إضافية، يركز إخواننا المصريون على النيل ويسعون إلى الاحتفاظ بحق النقض على استخدامه». وفي مزيد من التوضيح بشأن نهر النيل، قال الباحث الأول إن الاتفاقية الإطارية للتعاون في حوض النيل، المعروفة أيضًا باسم اتفاقية عنتيبي، أكدت أن لكل طرف الحق في الاستفادة من مياه النيل. وأشار إلى أن الاتفاقية الدولية الملزمة قانونًا تمثل الآن الإطار المنظم للعلاقات بين دول حوض النيل. وشدد عبد الشكور على أن «إثيوبيا لديها كل الحق في الاستفادة من مياه النيل، ولم تكن بحاجة قط إلى إذن، كما أعيد التأكيد على ذلك خلال العقود الماضية، لممارسة حقها المشروع في تلبية احتياجاتها التنموية، ولا سيما في مجال الطاقة الكهرومائية». وقال إنه ينبغي أن يكون واضحًا أن إثيوبيا لا تحتاج إلى طلب إذن من أي طرف، نظرًا لأن الطاقة الكهرومائية مصدر متجدد وآمن ونظيف للكهرباء، مضيفًا أن البلاد «تؤدي دورها بمسؤولية دون إلحاق الضرر بأي طرف، وهو مبدأ تؤكد عليه إثيوبيا، وقد ثبتت صحته، إذ إن الموقف الإثيوبي سليم ولم يتسبب في أي ضرر لأي طرف». وأكد أن وزراء المياه الإثيوبيين الحاليين والسابقين أوضحوا أن استخدام إثيوبيا لمياه النيل، وجميع مواردها المائية في الأنهار التي تغذي الدول المجاورة، يمثل حقًا أصيلًا لها. وقال: «تخيلوا فقط أن دولة توفر أكثر من 86 بالمائة من مياه النيل الأزرق يُمنع عنها استخدام هذا المورد الحيوي. إن هذا ظلم وانحياز كبير». وقال الباحث الأول إن إثيوبيا، منذ البداية، دعت دول المصب والدول العابرة إلى التفاوض بشأن سد النهضة الإثيوبي، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك من خلال اقتراح شراكة في تمويل السد وبنائه وتشغيله. وقال: «للأسف، لم يُستقبل هذا الاقتراح بالطريقة التي تليق بشركاء في مصير مشترك». وأضاف عبد الشكور أن القضية تحولت من مشروع تنموي تكاملي إلى مبادرة يجري توظيفها سياسيًا. وقال: «لكن التوظيف السياسي قصير الأمد، رغم أن الانقسام الذي يخلقه في المشاعر العامة قد يكون من الصعب التغلب عليه في المدى القريب».
باحث في معهد الشؤون الخارجية : مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر الأحمر يحظى بتوافق متزايد
Sep 17, 2026 1063
أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) صرح غيزاتشيو أسرات، رئيس فريق العمل وكبير الباحثين المختص بشؤون القرن الأفريقي في معهد الشؤون الخارجية ، بأن مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر الأحمر يحظى بتوافق متزايد. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، قال غيزاتشيو إن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر يكتسب زخماً باعتباره مكسباً كبيراً لمنطقة البحر الأحمر. وأشار إلى وجود "توافق كبير بشأن قضايا وصول إثيوبيا إلى البحر أو وجودها فيه". واليوم، يُنظر إلى وصول إثيوبيا إلى البحر بشكل متزايد على أنه حق استراتيجي مشروع، تمليه عوامل عدة تشمل النمو السكاني والاقتصادي، وتوسع حركة الاستيراد والتصدير، والمصالح الأمنية الوطنية والإقليمية الملحّة. وقد ظل القرب الجغرافي للبلاد من البحر الأحمر، إلى جانب روابطها التاريخية بموانئ المنطقة، ركيزة أساسية في حجتها الرامية إلى تأمين منفذ بحري مستدام. يُذكر أن إثيوبيا كانت تدير تاريخياً مينائي مصوع وعصب، كما امتلكت قدرات بحرية قبل انفصال إريتريا. وأضاف الباحث أن هناك فهماً مشتركاً بضرورة تواجد إثيوبيا في محيط البحر الأحمر ولعبها دوراً محورياً فيه، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني. وشدد على أهمية تعزيز الثقة والتعاون بين دول الجوار والمجتمع الدولي. كما أكد الباحث بشكل خاص على ضرورة فهم النوايا الحقيقية وراء مسعى إثيوبيا للوصول إلى البحر. وأوضح غيزاشيو أن الطبيعة المترابطة للتحديات الإقليمية تقتضي من الدول التركيز على التهديدات والمصالح المشتركة، بدلاً من التعامل مع الأمن البحري والأمن البري كقضيتين منفصلتين. وفي هذا الصدد، أكد أن استعادة إثيوبيا لمنفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً لتحقيق السلام والتكامل الإقليمي والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها. وقال غيزاشيو: "إن إشراك إثيوبيا في ملف البحر الأحمر يشكل مكسباً للمنطقة"، مشدداً على أهمية التعاون والشراكة الإقليمية. كما أكد على أهمية العمل الوثيق مع دول ومؤسسات المنطقة، مشيراً إلى أن عودة إثيوبيا إلى البحر ستكون ركيزة أساسية ليس فقط لمصالحها الوطنية، بل أيضاً لضمان الاستقرار الإقليمي. وأكد الباحث البارز أن استعادة إثيوبيا لمنفذها البحري تُعد ضرورة جيوسياسية حيوية لتعزيز الأمن البحري في منطقة القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر الأوسع، وذلك بالنظر إلى ما تتمتع به البلاد من كثافة سكانية هائلة، واقتصاد نامٍ، وموقع استراتيجي. وباعتبارها الدولة الأكبر في العالم من حيث عدد السكان التي لا تملك منفذا بحريا ، فإن المسعى الاستراتيجي للبلاد لإعادة الارتباط بممرات البحر الأحمر يمثل ركيزة أساسية لبقائها الداخلي ولتحقيق اندماج جيوسياسي أوسع نطاقاً.
العراق يطرق أبواب القارة السمراء من بوابة إثيوبيا لتعزيز التعاون العربي الأفريقي
Sep 17, 2026 1010
أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) أكد القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق في إثيوبيا، سليمان خالد عبدالحميد، تطلع بلاده إلى تعزيز العلاقات مع إثيوبيا وتوسيع مجالات التعاون الثنائي، مشيراً إلى أهمية تطوير الشراكة السياسية والاقتصادية والبيئية بين البلدين. وقال عبدالحميد، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن العلاقات العراقية الإثيوبية تتمتع بجذور تاريخية، وإن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2025 يمثل خطوة مهمة نحو مرحلة جديدة من التعاون، معرباً عن أمل العراق في أن تشهد المرحلة المقبلة إعادة فتح السفارة الإثيوبية في بغداد، إلى جانب تعزيز العلاقات من خلال إبرام المزيد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الثنائية. وأوضح أن العراق يسعى إلى توطيد علاقاته مع إثيوبيا على المستويين الرسمي والشعبي، مؤكداً أن إثيوبيا تتمتع بمكانة متميزة لدى الشعب العراقي. وأضاف أن العراق ينظر إلى علاقاته مع إثيوبيا باعتبارها جزءاً من توجه أوسع نحو تعزيز العلاقات مع القارة الأفريقية، التي وصفها بأنها قارة تتمتع بمستقبل واعد وإمكانات كبيرة، مشيراً إلى أن إثيوبيا تمثل دولة محورية في القارة. وأشار إلى أن استضافة إثيوبيا للقمة المقبلة للمناخ تمثل إنجازاً مهماً يعكس المكانة المتنامية للبلاد على الساحة الدولية، لا سيما في ظل الدور المتزايد الذي تلعبه في مجال العمل المناخي والبيئي. وأوضح أن العراق وإثيوبيا يشتركان في عدد من التحديات المرتبطة بتغير المناخ، بما في ذلك التصحر وشح المياه وتراجع معدلات الأمطار والتلوث، الأمر الذي يجعل التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين في مجالات المياه والمناخ والبيئة أمراً مهماً. وأشاد بالتجربة الإثيوبية في مجال التنمية الخضراء، معتبراً أن الإنجازات التي حققتها إثيوبيا في هذا المجال توفر فرصاً مهمة لتبادل الخبرات والاستفادة من التجربة الإثيوبية. كما أشار إلى الفرص المتاحة لتعزيز التعاون الاقتصادي، لافتاً إلى أن إثيوبيا تشهد نمواً وتطوراً متسارعاً، وأنها تتجه نحو تعزيز مكانتها كدولة ذات ثقل اقتصادي وقاري ودولي. وأكد أن تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين بغداد وأديس أبابا يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين العالم العربي وأفريقيا، مشيراً إلى أن موقع البلدين وعلاقاتهما الإقليمية يمكن أن يساهما في بناء جسور أوسع بين الجانبين. وفي هذا الصدد، قال عبدالحميد: "العراق يمكن أن يكون ممراً لإثيوبيا إلى البلاد العربية، وبالمقابل تكون إثيوبيا مجالاً لأن يحظى العراق بعلاقة واسعة مع كافة الدول الأفريقية." وشدد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين البلدين، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين العراقي والإثيوبي، ويسهم في بناء شراكة أكثر شمولاً خلال المرحلة المقبلة.
إثيوبيا تشارك في منتدى نووي عالمي في فيينا
Sep 17, 2026 810
أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) تجري حالياً في فيينا أعمال الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمشاركة ممثلين عن 181 دولة عضواً -بما في ذلك إثيوبيا- حيث تناقش الدول الأعضاء قضايا السلامة والأمن النوويين، وتطبيقات التكنولوجيا، والاستخدامات السلمية للعلوم النووية. يُعد المؤتمر العام السنوي المنتدى الرئيسي لصنع السياسات في الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ إذ يستعرض فيه ممثلو الدول الأعضاء أنشطة الوكالة، ويبحثون القضايا الجوهرية في المجال النووي، ويحددون أولويات عملها. وتساهم القرارات التي تُتخذ خلال المؤتمر في صياغة برنامج عمل الوكالة للعام المقبل، مما يضمن استجابة أنشطتها للاحتياجات العالمية الناشئة والأولويات التنموية. وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر، استعرض المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إنجازات الوكالة خلال العام الماضي وآثارها الإيجابية، مؤكداً على الدور المتنامي للعلوم والتكنولوجيا النووية في التصدي للتحديات التنموية والإنسانية. ويمثل إثيوبيا في هذا المؤتمر وفد رفيع المستوى يشمل السفير هيليسيلاسي سوبا، نائب المندوب الدائم في البعثة الدائمة بجنيف، والسكرتير الثاني بيتلهيم ميكونين، اللذين يترأسان الوفد الإثيوبي. وتأتي الدورة السبعين للمؤتمر العام في وقت تواصل فيه الدول استكشاف سبل مساهمة العلوم والتكنولوجيا النووية في تحقيق الأولويات العالمية، بما في ذلك مجالات الطاقة، والصحة، والأمن الغذائي، والإدارة البيئية، والتنمية المستدامة.
السفير الإسرائيلي: تنامي التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل يعكس اتساع نطاق العلاقات
Sep 16, 2026 779
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — يعكس التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والمياه والطاقة والاستثمار وغيرها، اتساع نطاق العلاقات الثنائية بين البلدين، وفقًا للسفير أفراهام نغوسي. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح السفير الإسرائيلي نغوسي أن العلاقات بين البلدين تمتد إلى جذور تاريخية عميقة، وتطورت إلى شراكة حديثة واسعة تشمل التعاون الحكومي، والاستثمار، والتكنولوجيا، وبناء القدرات. وقال: «تتمتع إثيوبيا وإسرائيل بعلاقة فريدة متجذرة في العصور القديمة، أوصلتنا إلى العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين اليوم». وأضاف أن السفارة الإسرائيلية في أديس أبابا تعمل في عدد من المجالات لتعزيز وتوسيع نطاق العلاقات التاريخية والممتدة بين البلدين. وتعد الزراعة إحدى المجالات الرئيسية للتعاون بين إثيوبيا وإسرائيل، حيث أنشأ مستثمرون إسرائيليون شركات في إثيوبيا، وأدخلوا تقنيات وخبرات زراعية إسرائيلية. وأشار السفير إلى الاستثمارات الزراعية في مدينة بيشوفـتو، حيث تعمل شركات إسرائيلية في إنتاج الفواكه والخضروات. وقال السفير نغوسي: «أسهم التعاون والاستثمار في هذا القطاع في زيادة صادرات إثيوبيا من المنتجات الزراعية، بما في ذلك الأفوكادو، إلى الأسواق الدولية مثل أوروبا والصين». وأشار كذلك إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية في إثيوبيا تعمل على تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للمستثمرين الأجانب، بما في ذلك الشركات الإسرائيلية. وقال: «إن سياسة الاقتصاد الكلي مهمة للغاية، لأنها تستقطب المستثمرين الأجانب، ومن بين هؤلاء المستثمرين الإسرائيليون». وأوضح السفير نغوسي أن هذه الإصلاحات تسهّل على المستثمرين تأسيس أعمالهم واستكشاف الفرص الاستثمارية في إثيوبيا. وذكر أن الموارد الطبيعية التي تزخر بها إثيوبيا، بما في ذلك إمكاناتها في مجال التعدين، تمثل مجالات يمكن أن تستقطب مزيدًا من الاستثمارات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن شركات إسرائيلية تنشط بالفعل في أنشطة التعدين المتعلقة بعدد من المعادن، بما في ذلك الذهب. وأوضح قائلًا: «لقد أصبح الاقتصاد الإثيوبي الآن أكثر انفتاحًا، وأُجريت إصلاحات في النظام القانوني، كما أن التكنولوجيا والابتكار مفيدان للغاية لإدارة الأعمال والاستثمار في إثيوبيا». وأضاف السفير نغوسي أن الصحة تمثل مجالًا آخر يوسع فيه البلدان تعاونهما، مشيرًا إلى أن أطباء إسرائيليين يعملون مع مهنيين طبيين إثيوبيين من خلال ورش العمل وبرامج أخرى لبناء القدرات، فيما سافر أطباء إثيوبيون أيضًا إلى إسرائيل للمشاركة في ندوات تعليمية. ويركز التعاون على تبادل التقنيات والابتكارات والخبرات الإسرائيلية في مجال الخدمات الصحية، بما يسهم في تطوير النظام الصحي في إثيوبيا. كما سلط السفير الضوء على التعاون في مجال الابتكار والتكنولوجيا، ولا سيما الأمن السيبراني. وقال: «مع توجه إثيوبيا نحو النظام الرقمي، فإن تحدي الأمن السيبراني يظل قائمًا دائمًا»، مشيرًا إلى أن إسرائيل تتبادل خبراتها في مواجهة تحديات الأمن السيبراني. وبحسب السفير نغوسي، فإن إدارة المياه والطاقة المتجددة تمثلان أيضًا مجالين ناشئين للتعاون بين البلدين. وأشار إلى مذكرة التفاهم التي وُقعت بشأن مجالات تشمل الاستخدام الفعال للمياه، والرصد التكنولوجي للموارد المائية، وتطوير الري. كما أشار إلى التعاون بين الخبراء الإسرائيليين وشركة القابضة للاستثمارات الإثيوبية في تعزيز منظومة الشركات الناشئة ورواد الأعمال، بما في ذلك المبادرات الرامية إلى تشجيع خلق فرص العمل وريادة الأعمال. كما يتعاون البلدان في مجال منع الجريمة من خلال العلاقات مع الشرطة الفيدرالية، وفقًا لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية.
رئيس سابق لمجلس النواب: على مصر مواءمة استراتيجيتها بشأن النيل مع واقع القرن الحادي والعشرين
Sep 16, 2026 634
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — قال رئيس مجلس نواب الشعب الإثيوبي السابق، تشومي توغا، إن على مصر مواءمة استراتيجيتها بشأن نهر النيل مع واقع القرن الحادي والعشرين، مشددًا على أن التصورات القديمة التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية لم تعد قادرة على توجيه إدارة نهر مشترك عابر للحدود. وفي مقال تحليلي له، أشار رئيس مجلس النواب السابق إلى أن حوض النيل شهد تحولات كبيرة بفعل النمو السكاني وتغير المناخ وتزايد الطلب على الطاقة وانعدام الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية السريعة، ما يستدعي وضع إطار جديد يقوم على التعاون والإنصاف والاحترام المتبادل. وقال: «لذلك، يجب إدارة النيل وفقًا لواقع القرن الحادي والعشرين، وليس وفق منطق حقبة استعمارية بائدة». وأوضح أن نهر النيل الأزرق، أو نهر أباي، الذي ينبع من المرتفعات الإثيوبية، يسهم بنحو 86 بالمائة من التدفق السنوي لمياه النيل، ما يؤكد الدور المحوري لإثيوبيا في الحوض. وشدد رئيس مجلس النواب السابق على أن اعتماد مصر على نهر النيل لا يمنحها حق احتكار النهر، مؤكدًا أن أي مجرى مائي دولي مشترك يجب أن يخضع للإدارة على أساس الإنصاف والاعتراف المتبادل بحقوق جميع دول المنبع والمصب. وكتب: «الاعتماد على النيل لا يمنح حق احتكار نهر مشترك». وانتقد تشومي استمرار الاعتماد على الاتفاقيات التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية والاتفاقيات الإقصائية، بما في ذلك الترتيب الثنائي المبرم بين مصر والسودان عام 1959، والذي خصص مياه النهر دون مشاركة دول المنبع، بما فيها إثيوبيا. وأضاف أن مثل هذه الترتيبات لا يمكن أن توفر أساسًا مستدامًا لإدارة مورد مشترك في العصر الحديث. ووصف تشومي سد النهضة الإثيوبي بأنه تجسيد واضح للواقع الجديد لإثيوبيا وقدرتها المتنامية على حشد مواردها المحلية من أجل التنمية الوطنية. وأشار إلى أن السد يعكس تصميم إثيوبيا على توسيع نطاق الحصول على الكهرباء، والحد من الفقر، وتسريع التحول الاقتصادي من خلال الاعتماد على الذات. وقال: «لقد أثبت سد النهضة تصميم إثيوبيا واعتمادها على ذاتها وقدرتها على بناء مستقبلها بمواردها الخاصة». وأكد تشومي أن محاولات عرقلة مشاريع التنمية الإثيوبية من خلال القيود المفروضة على التمويل الخارجي أو الضغوط السياسية أو استخدام حق النقض لن تنجح. وقال: «لا يمكن لأي حق نقض أو ضغط أو تدخل خارجي أن يوقف مسيرة إثيوبيا نحو التنمية». ورفض رئيس مجلس النواب السابق والدبلوماسي اللجوء إلى المواجهة العسكرية كحل للخلافات بشأن نهر النيل، مؤكدًا أن أي استراتيجية عسكرية لا يمكنها ضمان الأمن المائي المستدام. وشدد قائلًا: «المواجهة العسكرية لا يمكنها حل قضية النيل؛ الحوار وحده هو القادر على ذلك». وأكد كذلك التزام إثيوبيا الراسخ بالدبلوماسية والتعاون، مستشهدًا بإعلان مبادئ سد النهضة لعام 2015 باعتباره مثالًا مهمًا على الانخراط السلمي مع مصر والسودان. ودعا رئيس مجلس النواب السابق إلى إجراء مفاوضات حقيقية تقوم على المساواة في السيادة، والاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والاحترام المتبادل، والتعاون العلمي، والتسوية السلمية للنزاعات. وقال: «يجب أن يكون النيل جسرًا للتعاون، وليس مصدرًا دائمًا للتوتر». وأضاف أنه لا ينبغي لأي دولة أن تحتكر نهرًا مشتركًا، كما لا ينبغي حرمان أي دولة من حقها المشروع في التنمية. وفي الختام، أشار تشومي إلى أن مستقبل نهر النيل يجب أن يُبنى على المسؤولية المشتركة والازدهار المشترك، وعلى تفاهم سياسي يعكس حقائق القرن الحادي والعشرين.
الإيغاد تدعو إلى استثمارات منسقة لتعزيز صمود النظم الغذائية في المنطقة
Sep 16, 2026 679
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — دعت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «الإيغاد» إلى تنفيذ استثمارات منسقة وواسعة النطاق لتعزيز قدرة النظم الغذائية على الصمود في أنحاء منطقة القرن الأفريقي. وجاءت الدعوة خلال افتتاح الاجتماع الختامي للتحقق الفني والاعتماد الوزاري لخطة الإيغاد الإقليمية للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035، الذي انطلقت أعماله يوم أمس. وقالت منسقة مشروع برنامج الإيغاد لتعزيز قدرة النظم الغذائية على الصمود، سينات ريغاسا، في كلمة خلال المناسبة، إن خطة الإيغاد الإقليمية للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035 صُممت لتحويل الالتزامات القارية والإقليمية إلى إجراءات عملية. وأوضحت أن الخطة الإقليمية للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية تربط بين الزراعة والبيئة والتجارة والقدرة على الصمود ضمن إطار متكامل للأمن الغذائي والنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي. وأشارت إلى أن انعدام الأمن الغذائي في منطقة الإيغاد تدفعه تحديات متعددة ومترابطة، تشمل الصدمات المناخية والنزاعات والتقلبات الاقتصادية وأوجه الضعف الهيكلية في النظم الغذائية. وتهدف خطة الاستثمار في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035 إلى اتباع نهج أكثر تكاملًا تجاه النظم الغذائية، من خلال الربط بين الإنتاج الزراعي المستدام والتجارة والاستثمار والتغذية والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ والحوكمة والبحث العلمي. ويناقش الاجتماع أيضًا السياسة الإقليمية للإيغاد بشأن البذور والإطار التنظيمي لها، واللذين يهدفان إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجال نظم البذور وتحسين الوصول إلى أصناف بذور عالية الجودة تتكيف مع التحديات المرتبطة بالمناخ والآفات. ومن المتوقع أن يعزز الإطار التعاون بين الحكومات والمزارعين والجهات الفاعلة في القطاع الخاص والشركاء الفنيين والإنمائيين، بما يسهم في زيادة الإنتاجية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي في أنحاء المنطقة. وقال مستشار وزير الزراعة، زينا هابتيولد، إن خطة الاستثمار الإقليمية تأتي في وقت بالغ الأهمية، في ظل استمرار دول المنطقة في مواجهة انعدام الأمن الغذائي وسط موجات الجفاف والفيضانات المتكررة وغيرها من الضغوط. وأضاف: «تأتي خطة الاستثمار الإقليمية في النظم الزراعية في لحظة محورية، بما يتماشى مع استراتيجية وخطة عمل إعلان كمبالا». وسلط الضوء على الإمكانات الزراعية التي تزخر بها المنطقة، فضلًا عن شبابها، مشددًا على ضرورة تحويل هذه الموارد والطاقات إلى استثمارات عملية وتحسين سبل العيش. وأشار المستشار إلى تجربة إثيوبيا في مجالات تشمل إنتاج القمح باستخدام الري، وتحسين أصناف البذور، والزراعة العنقودية، باعتبارها أمثلة على الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي والتغذية. كما تمثل مبادرة إثيوبيا للبصمة الخضراء، التي تجمع بين استعادة النظم الطبيعية للأراضي والحراجة الزراعية والحفاظ على التربة وتنمية الأشجار المثمرة، نموذجًا يوضح كيفية تحقيق الإنتاجية الزراعية واستعادة البيئة في آن واحد. وخلال الجلسة التي تستمر ثلاثة أيام، سيستعرض المشاركون أولويات الاستثمار وإطار النتائج وترتيبات تنفيذ خطة الاستثمار الإقليمية في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035، قبل اعتمادها من جانب الوزراء. وجمع الاجتماع خبراء وصناع سياسات وممثلين عن الدول الأعضاء في الإيغاد وشركاء التنمية، بهدف مراجعة الأولويات الإقليمية وتعزيز أطر السياسات والاستثمار من أجل نظم زراعية وغذائية أكثر قدرة على الصمود. ويأتي الاجتماع في إطار الجهود الأوسع التي تبذلها الإيغاد لتعزيز قدرة النظم الغذائية الإقليمية على الصمود، وتحسين الاستعداد لمواجهة الصدمات، وتعزيز الاستثمار والعمل المنسق في مجال السياسات بين الدول الأعضاء.
دعوة دول الإيغاد إلى تأمين مستقبل المنظمة في ظل تحديات متصاعدة
Sep 16, 2026 608
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — دعا الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد»، ورقنه غيبيهو، الدول الأعضاء إلى تكثيف جهودها وتعزيز ملكيتها للمنظمة الإقليمية، مؤكدًا أن مستقبل المنظمة يعتمد على استمرار الالتزام السياسي والمالي. وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية الرابعة والسبعين لمجلس وزراء الإيغاد، أعرب الأمين التنفيذي في مستهل حديثه عن امتنانه للدول الأعضاء في الإيغاد على الدعم السياسي والدبلوماسي الذي يضمن استمرار عمل المنظمة، مشيرًا إلى أن المساهمات المالية التي تقدمها الدول ضرورية لتمكين أمانة الإيغاد، بالنظر إلى حجمها، من تنفيذ ولايتها. وقال ورقنه إن الاجتماع يأتي في وقت تعود فيه الإيغاد إلى مهد قناعتها التأسيسية، والمتمثلة في أن التحديات التي تواجه المنطقة لا يمكن التصدي لها إلا من خلال العمل الجماعي. ووصف الأمين التنفيذي الجلسة بأنها استثنائية، مشيرًا إلى عودة السودان باعتبارها مؤشرًا على استعادة المنظمة لاكتمالها. ورحب ورقنه بالسودان، واصفًا استئنافه العضوية الكاملة في فبراير الماضي بأنه استعادة لم شمل أسرة الإيغاد. وأضاف أن الإيغاد أعادت فتح بعثتها في الخرطوم في يوليو الماضي، لتكون حلقة وصل دائمة بين الإيغاد وحكومة السودان وشعبه. وأوضح الأمين التنفيذي أن الإيغاد تعقد اجتماعها في وقت بالغ الصعوبة، ليس فقط بسبب الأوضاع الداخلية في الدول الأعضاء، وإنما أيضًا لأن النزاعات الدائرة خارج المنطقة باتت تؤثر في الموانئ وإمدادات الوقود وأسواق الحبوب والميزانيات المخصصة للمساعدات الإنسانية. وقال إن نحو 49 مليون شخص يعانون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، فيما نزح أكثر من 19 مليون شخص داخل بلدانهم. وأضاف ورقنه أن السودان لا يزال بؤرة لإحدى أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، مشيرًا إلى أن التحولات في السيطرة على مناطق البحر الأحمر تؤكد مدى سرعة تأثير التطورات الإقليمية على سبل عيش السكان. وعلى الرغم من هذه التحديات، أفاد بأن 77 بالمائة من المجالات ذات الأولوية لدى الإيغاد كانت تسير على المسار الصحيح خلال النصف الأول من العام. وسلط الأمين التنفيذي الضوء على عدد من الإنجازات في الأداء، من بينها منتجات دعم اتخاذ القرار، وارتفاع مستوى إتاحة نظام المعلومات الإقليمي للمياه الجوفية، والتحسن في مؤشر التغطية الصحية الشاملة، إلى جانب أطر العمل الاستباقي التي يجري تطبيقها في أربع من الدول الأعضاء السبع في الإيغاد. وهنأ ورقنه جيبوتي وإثيوبيا وأوغندا على إجراء انتخاباتها الوطنية تحت مراقبة الإيغاد، معربًا عن ثقته في استعدادات جنوب السودان لإجراء الانتخابات المقرر تنظيمها في ديسمبر المقبل. وأشار الأمين التنفيذي كذلك إلى دخول الإيغاد عامها الأربعين، وإلى دخول المعاهدة الجديدة للإيغاد حيز التنفيذ، موضحًا أن خمسًا من الدول الأعضاء السبع صادقت عليها. وقال إن أنظمة التعاون تعمل بالفعل، لكنه شدد على أن ما تحتاجه المنظمة هو الوقود، في إشارة إلى ضرورة تعزيز الالتزام وتوفير موارد يمكن التنبؤ بها بصورة منتظمة. وطلب ورقنه من المجلس اتخاذ ثلاثة إجراءات، تتمثل في تحقيق الاستقرار الفوري للعمليات الأساسية، وتسوية المتأخرات التاريخية بطريقة منظمة، وبناء إطار تمويلي مصمم لمنع تكرار أزمات التمويل. وشدد كذلك على حاجة الإيغاد إلى الاستعداد لموسم ظاهرة النينيو الوشيك قبل ارتفاع منسوب مياه الفيضانات، داعيًا إلى إطلاق مبادرة إرث تضع المنطقة في موقع صانع للتوجهات، وليس مجرد متلقٍ لها، في عصر الذكاء الاصطناعي. وأكد الأمين التنفيذي أن شعوب المنطقة أظهرت قدرًا كبيرًا من الصمود، إلا أنها تحتاج من الإيغاد إلى العزم، داعيًا الوزراء إلى ضمان أن تسفر الدورة الاستثنائية عن قرارات ملموسة.
مجلس وزراء "إيغاد" يستعرض أبرز التطورات والتحديات الإقليمية
Sep 15, 2026 1620
أديس أبابا، 15 سبتمبر 2026 (إينا) استعرضت الدورة الاستثنائية الرابعة والسبعون لمجلس وزراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، التي عُقدت اليوم في جيبوتي، أبرز التطورات والتحديات التي تؤثر على المنطقة. وشارك وزير الدولة للشؤون الخارجية، هاديرا أبيرا، في هذه الدورة الاستثنائية التي تناولت التطورات والتحديات الرئيسية المؤثرة على منطقة "إيغاد". ووفقاً لوزارة الخارجية، ركزت المناقشات على قضايا السلم والأمن الإقليميين، والوضع المتطور في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالإضافة إلى التطورات في كل من السودان والصومال وجنوب السودان، وغيرها من الملفات. كما أُولي اهتمام خاص للدور الذي يمكن أن تلعبه "إيغاد" في تيسير الحوار، وتعزيز الحلول السياسية، ودعم السلام والاستقرار في المنطقة. وبحثت الدورة أيضاً الوضع المالي والمؤسسي الحالي للمنظمة، مؤكدةً على ضرورة تعزيز القدرات المؤسسية والاستدامة المالية والفعالية التشغيلية لـ "إيغاد"، بما يمكنها من أداء مهامها بفعالية أكبر والاستجابة للتحديات الإقليمية الناشئة.
مصر يتعين عليها مواءمة استراتيجياتها المتعلقة بنهر النيل مع واقع القرن الحادي والعشرين
Sep 15, 2026 1784
مياه النيل (أباي) عند تقاطع العلاقات الإثيوبية - المصرية 15 سبتمبر 2026 (إينا) بقلم السفير تيشومي توغا تشاناكا خلفية عامة يُعد نهر النيل واحداً من أكبر الأنظمة النهرية العابرة للحدود في العالم، وتتشارك فيه إحدى عشرة دولة مشاطئة. وتُعد كل من مصر والسودان الدولتين الرئيسيتين في المصب، حيث لا تساهمان فعلياً في تدفق مياه النيل؛ إذ تنبع مياه النيل من دول المنبع، وتُعد إثيوبيا مصدر النيل الأزرق. ويساهم النيل الأزرق -الذي ينبع من المرتفعات الإثيوبية- بنسبة 86% من التدفق السنوي للنهر. على مدى قرون، كان استغلال مياه النيل مصدراً للتوتر بين دول المنبع ودول المصب. وقد ساهمت الظروف التاريخية، والموروثات الاستعمارية، والتفسيرات المتضاربة للحقوق المتعلقة بالنهر في خلق حالة من انعدام الثقة، مما حال غالباً دون ظهور إطار تعاوني حقيقي وشامل لحوض النهر. لقد طورت مصر -على وجه الخصوص- موقفاً راسخاً وحافظت عليه فيما يتعلق بتوزيع مياه النيل واستغلالها. وقد أدى تركيزها المستمر على ما تصفه بـ "الحقوق التاريخية" وعلى اتفاقيات أُبرمت في فترات لم تكن فيها معظم دول المنبع طرفاً في المفاوضات، إلى صعوبة إرساء إطار عمل يستند إلى المبادئ المعاصرة للقانون الدولي للمياه، ولا سيما مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول والالتزام بالتعاون. وتُعد اتفاقية عام 1959 المبرمة بين مصر والسودان مثالاً مهماً للغاية في هذا الصدد؛ فقد خصصت الاتفاقية كامل التدفق المقدر لمياه النيل للدولتين الواقعتين عند المصب دون مشاركة الدول المشاطئة الأخرى، بما في ذلك إثيوبيا، مصدر النيل الأزرق. ومن الصعب تصور كيف يمكن لترتيب كهذا أن يوفر أساساً مستداماً لإدارة مورد مشترك عابر للحدود في القرن الحادي والعشرين. وعليه، فإن القضية الجوهرية لا تكمن في ما إذا كانت لمصر مصالح مشروعة في نهر النيل؛ فهي بلا شك تمتلك ذلك. وإنما يكمن السؤال في ما إذا كان من الممكن السعي لتحقيق تلك المصالح بشكل مشروع على حساب المصالح المشروعة -وبنفس القدر- للدول المشاطئة الأخرى. لماذا تحتاج مصر إلى استراتيجية جديدة لنهر النيل تتناسب مع القرن الحادي والعشرين؟ إن اعتماد مصر الكبير على نهر النيل حقيقة تدركها إثيوبيا تماماً. غير أن هذا الاعتماد لا يمنحها حق الاحتكار لمجرى مائي دولي مشترك. تكمن التحدي في التوفيق بين مخاوف مصر المشروعة بشأن أمنها المائي وبين تطلعات دول أعالي النيل التنموية وحقوقها. لقد أحدث القرن الحادي والعشرون تحولات في الظروف السياسية والاقتصادية والتكنولوجية لحوض النيل؛ إذ أدت عوامل مثل النمو السكاني، والتغير المناخي، وانعدام الأمن الغذائي، والطلب على الطاقة، والتنمية الاقتصادية، وتغير أنماط التعاون الإقليمي، إلى تغيير جذري في السياق الذي يجب أن تُدار فيه مياه النيل. ومن ثم، لم يعد من الواقعي أو المستدام التعامل مع قضية النيل حصراً من منظور الحصص التاريخية؛ بل بات من الضروري النظر إلى النهر بشكل متزايد باعتباره مورداً مشتركاً تتطلب إدارته المستدامة التعاون والحوار والاستناد إلى الأدلة العلمية والانتفاع العادل. ولعل سد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل أوضح تجلٍ لهذا الواقع المتغير؛ فقد أثبت السد قدرة إثيوبيا المتنامية على حشد الموارد المحلية وتنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى سعياً لتحقيق أهدافها التنموية الوطنية. ومهما كان الموقف من السد، فإنه قد غيّر بشكل جوهري السياق السياسي والاستراتيجي لقضية النيل. وبناءً على ذلك، فإن التصريحات التي تدعو إلى عدم السماح لإثيوبيا ببناء سد آخر على النيل الأزرق لا يمكن أن تشكل أساساً جدياً للسياسات المستقبلية؛ إذ لا يمكن إخضاع الاحتياجات التنموية لإثيوبيا -إلى ما لا نهاية- لتصورات دولة أخرى بشأن أمنها المائي. كما أنه ليس من الواقعي افتراض إمكانية عرقلة مشاريع إثيوبيا التنموية على نهر النيل إلى أجل غير مسمى من خلال محاولات تقييد التمويل الدولي؛ فقد أثبتت تجربة "سد النهضة الإثيوبي الكبير" قدرة إثيوبيا على حشد الموارد المحلية في ظل غياب التمويل الخارجي. ويُعد هذا درساً مهماً لجميع الأطراف المعنية: فمستقبل النيل لا يمكن تحديده عبر فرض "الفيتو" أو ممارسة الضغوط أو محاولات عرقلة التنمية، بل يجب صياغته من خلال التعاون. وينطبق الأمر ذاته على العلاقات السياسية الأوسع بين إثيوبيا ومصر؛ إذ إن محاولات معالجة الخلافات حول النيل عبر الضغوط السياسية، أو التنافس الجيوسياسي، أو دعم قوى تزعزع الاستقرار، لا يمكن أن تفضي إلى حل مستدام. بل إن مثل هذه المقاربات تنطوي على مخاطر تعميق انعدام الثقة وجعل التوصل إلى تسوية نهائية أمراً أكثر صعوبة. وبالمثل، فإن المواجهة العسكرية خيار غير قابل للاستمرار؛ فلا توجد استراتيجية عسكرية قادرة على تحقيق أمن مائي مستدام. وسيستمر نهر النيل في الجريان عبر الحدود حتى بعد انقضاء الأزمات السياسية؛ ولذا فإن الحل الدائم الوحيد يكمن في إطار سياسي ودبلوماسي يقر بالمصالح المشروعة لجميع دول حوض النيل. وتُظهر تجارب أنظمة الأنهار العابرة للحدود الكبرى الأخرى أن الأنهار المشتركة لا تتحول بالضرورة إلى مصادر للمواجهة العسكرية. فعلى سبيل المثال، تشترك الصين في العديد من الأنهار العابرة للحدود مع دول مجاورة، وقد طورت آليات متنوعة لإدارة المصالح المائية المشتركة. كما تبرهن تجارب أحواض الأنهار الأخرى على إمكانية إدارة الخلافات من خلال الحوار والتعاون والترتيبات القائمة على التفاوض. اتفاقية الإطار الشامل والسياق الإقليمي المتغير لقد استمرت جهود دول حوض النيل الرامية إلى إرساء إطار قانوني شامل للحوض لسنوات عديدة. وكان الهدف من التفاوض بشأن "اتفاقية الإطار التعاوني" (CFA) هو توفير أساس أكثر شمولاً وإنصافاً للتعاون بين دول حوض النيل. ويعكس تطور هذه الاتفاقية حقيقة مهمة، وهي تزايد توقعات دول المنبع بأن تحظى مصالحها واحتياجاتها التنموية بالاعتراف والتقدير ضمن منظومة حوكمة حوض النيل. ومن ثم، فإن القضية تتجاوز مجرد ملف سد النهضة أو العلاقات الثنائية بين مصر وإثيوبيا؛ فهي تتعلق بالسؤال الجوهري حول كيفية إدارة حوض نهر دولي في عصر يتسم بالنمو السكاني، والتغير المناخي، والتحول في قطاع الطاقة، والتحولات الاقتصادية المتسارعة. لا يمكن بناء إطار مستدام لنهر النيل استناداً إلى ترتيبات جرى التفاوض بشأنها دون مشاركة جميع الدول المعنية، كما لا يمكن ببساطة تجاهل مصالح دول المصب. ويكمن الحل في تطوير إطار شامل يراعي الشواغل المشروعة لدول المصب، مع الاعتراف في الوقت ذاته بحقوق دول المنبع في التنمية. لا ينبغي اعتبار نهج إثيوبيا القائم على التعاون علامةً على الضعف منذ التحول السياسي عام 1991، دأبت إثيوبيا على إبداء تفضيلها للحوار والتعاون في معالجة قضية النيل. وقد مثلت مذكرة التفاهم المبرمة عام 1993 -خلال زيارة قيادة الحكومة الانتقالية الإثيوبية إلى القاهرة- و"إعلان المبادئ" بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير لعام 2015 -الذي شمل إثيوبيا ومصر والسودان- دلالاتٍ مهمة على استعداد إثيوبيا للانخراط في المسار الدبلوماسي والسعي نحو حلول تحقق المنفعة المتبادلة. واكتسب "إعلان المبادئ" أهمية خاصة لأنه أرسى مجموعة من المبادئ الرامية إلى توجيه الدول الثلاث في معالجة القضايا المتعلقة بسد النهضة، بما في ذلك التعاون، والاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والالتزام بعدم إلحاق ضرر جسيم، والتسوية السلمية للنزاعات. وتُظهر هذه المبادرات أن إثيوبيا لا تسعى إلى المواجهة مع مصر وفي الواقع، أوضحت إثيوبيا مراراً وتكراراً أنها لا تنوي الإضرار بالشعب المصري؛ وهو ما أكده بوضوح رئيس الوزراء آبي أحمد خلال زيارته الرسمية للقاهرة. فالإثيوبيون والمصريون يتشاركون روابط تاريخية وثقافية وإنسانية عميقة. وإذا ما أقامت الدولتان تعاوناً وعملتا معاً، فإن الفوائد ستتجاوز حدودهما الوطنية، وسيكون للنتائج أثر إقليمي أوسع نطاقاً. إذ ينبغي أن يكون النيل جسراً يربط بين شعبي البلدين، لا مصدراً دائماً للعداء بينهما. غير أن التعاون يستلزم بالضرورة أن يكون متبادلاً ولا ينبغي تفسير استعداد إثيوبيا للتفاوض على أنه قبول بترتيبات تنتقص من مصالحها التنموية المشروعة، كما لا ينبغي الخلط بين ضبط النفس والضعف. فلإثيوبيا مصالح مشروعة في استغلال مواردها الطبيعية للحد من الفقر، وتوسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء، وتطوير الزراعة، وتحويل اقتصادها. وفي الوقت نفسه، تحرص إثيوبيا على ضمان أن يتم استخدامها لمياه النيل بمسؤولية ودون إلحاق ضرر جسيم بسكان دول المصب؛ وهذا هو بالضبط ما يجعل قيام إطار تعاوني أمراً ممكناً. المضي قدماً: من المواجهة إلى التعاون لقد وصلت قضية النيل إلى مرحلة تستدعي إعادة النظر في الافتراضات القديمة؛ إذ إن شواغل مصر المتعلقة بالأمن المائي هي شواغل مشروعة. تُعد تطلعات إثيوبيا التنموية مشروعة بالقدر ذاته، وللسودان أيضاً مصالح مشروعة يجب أخذها في الاعتبار. وتكمن التحدي في إيجاد إطار لا يُنظر فيه إلى هذه المصالح على أنها متناقضة أو متعارضة بحيث يستحيل الجمع بينها. لذا، لا ينبغي تصوير الخيار الماثل أمام مصر وإثيوبيا على أنه مفاضلة بين الأمن المائي المصري والتنمية الإثيوبية؛ فالخيار الحقيقي يكمن في الاختيار بين المنافسة والتعاون، وبين المواجهة والحوار، وبين التحرك الأحادي والإدارة المشتركة. وهناك مجال واسع للتعاون؛ إذ يمكن للبلدين تعزيز التعاون العلمي والفني في مجالات الهيدرولوجيا، وتغير المناخ، وإدارة الجفاف والفيضانات، والترسبات، والإنتاجية الزراعية، وتجارة الكهرباء، وكفاءة استخدام المياه. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تتكامل إمكانات إثيوبيا في تطوير الطاقة الكهرومائية مع خبرة مصر في إدارة المياه، لتصبحا أصولاً متكاملة بدلاً من أن تكونا عناصر متنافسة. كما أن إقامة علاقة اقتصادية أوسع نطاقاً من شأنها تغيير ديناميكيات السياسة المتعلقة بنهر النيل؛ إذ يمكن لتجارة الطاقة، والاستثمار، والربط في مجال البنية التحتية، والزراعة، والتكامل الاقتصادي الإقليمي أن تخلق حوافز تدفع البلدين للنظر إلى النهر باعتباره فرصة لتحقيق المنفعة المتبادلة، بدلاً من اعتباره ساحة لصراع صفري (يكسب فيه طرف على حساب الآخر) وعليه، فإن السبيل للمضي قدماً لا يكمن في التهديدات أو الضغوط أو محاولات منع إثيوبيا من تنمية مواردها المائية، ولا في اتخاذ إجراءات أحادية تتجاهل المخاوف المشروعة لدول المصب. يكمن الحل في العودة إلى طاولة المفاوضات بعقلية مختلفة؛ إذ يتعين على مصر أن تدرك أن حوض النيل في القرن الحادي والعشرين يختلف اختلافاً جوهرياً عنه في القرنين التاسع عشر أو العشرين. ومن جانبها، ينبغي لإثيوبيا أن تواصل البرهنة على أن خططها لتنمية موارد النيل يمكن أن تتوافق مع المصالح المشروعة لدول المصب فيما يتعلق بأمنها المائي. يجب أن يرتكز الأمر على مبدأ جوهري بسيط: ألا تسعى أي دولة لاحتكار نهر مشترك، وألا تُحرم أي دولة من حقها المشروع في التنمية. يمكن لنهر النيل أن يتحول إما إلى مصدر دائم للخلاف والقطيعة بين مصر وإثيوبيا، أو إلى فرصة غير مسبوقة للتعاون بين حضارتين عريقتين. وفي نهاية المطاف، يظل الخيار قراراً سياسياً إن ما نحتاج إليه الآن ليس جولة أخرى من المواجهة، بل تفاهم سياسي جديد؛ تفاهم يرتكز على مبادئ المساواة في السيادة، والاستخدام العادل والمعقول، والاحترام المتبادل، والتعاون العلمي، والازدهار المشترك. إن نهر النيل ليس ملكاً لدولة واحدة، بل هو مورد مشترك، ويجب أن يُبنى مستقبله على أساس المسؤولية المشتركة. …………………… الكاتب هو سفير إثيوبيا السابق لدى مصر. والآراء الواردة هنا تعبر عن وجهة نظر الكاتب وحده. يُعد السفير "تيشومي توغا تشاناكا" سياسياً إثيوبياً بارزاً ودبلوماسياً مخضرماً؛ حيث شغل مناصب رئيس مجلس نواب الشعب، ووزير الشباب والرياضة والثقافة، ومفوض اللجنة الوطنية لإعادة التأهيل. كما شملت مسيرته الدبلوماسية العمل سفيراً لبلاده لدى كل من الاتحاد الأوروبي والصين وكينيا وغانا.
قمة "بريكس" تدعم الأجندة الدبلوماسية والاقتصادية العالمية لإثيوبيا
Sep 15, 2026 1026
أديس أبابا، 15 سبتمبر 2026 (إينا) شارك رئيس الوزراء أبي أحمد في اليوم الثاني والأخير من القمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة "بريكس" في نيودلهي يوم 13 سبتمبر، حيث اختتم قادة الدول الأعضاء في التكتل مداولات رفيعة المستوى استمرت يومين باعتماد "إعلان نيودلهي". جمعت القمة -التي عُقدت تحت شعار "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة"- رؤساء دول وحكومات من الدول الأعضاء والشريكة في "بريكس"، إلى جانب قادة مؤسسات دولية، لمناقشة قضايا عالمية وإقليمية كبرى وتعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي. واختُتمت القمة باعتماد "إعلان بريكس - نيودلهي"، الذي تضمن 140 موقفاً توافقياً تحدد الرؤى الجماعية للتكتل بشأن مجموعة واسعة من القضايا. ويؤكد الإعلان على ضرورة إصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية، وتعزيز السلم والأمن الدوليين والإقليميين، ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام، وتشجيع التبادل والتواصل بين الشعوب. ووفقاً لما ذكره مكتب رئيس الوزراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أكد الإعلان مجدداً دعم "بريكس" القوي لعملية انضمام إثيوبيا المستمرة إلى منظمة التجارة العالمية ، مما يعزز جهود البلاد لترسيخ اندماجها في النظام التجاري العالمي. كما أعرب قادة "بريكس" عن دعمهم القوي لترشيح إثيوبيا -باعتبارها المرشح الوحيد المدعوم من الاتحاد الأفريقي- لشغل مقعد إضافي في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي . وأيد التكتل أيضاً بشكل مشترك استعدادات إثيوبيا لاستضافة الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32)، المقرر عقده في أديس أبابا عام 2027، مسلطاً الضوء على دور إثيوبيا المتنامي في الدفع قدماً بالأولويات العالمية المتعلقة بالمناخ والتنمية. وإلى جانب النتائج المتعلقة بالعمل متعدد الأطراف، عقد رئيس الوزراء أبي سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع قادة الدول الأعضاء والشريكة في "بريكس" على هامش القمة. وتركزت المناقشات حول توسيع نطاق التعاون في مجالات حيوية تشمل التجارة والاستثمار والدفاع والتكنولوجيا والتحول الرقمي، مع التركيز على تعزيز الشراكات التي تحقق المنفعة المتبادلة. كان رئيس الوزراء قد حضر في وقت سابق الجلسة الافتتاحية للقمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة "بريكس" في 12 سبتمبر، وانضم إلى القادة الآخرين في مأدبة عشاء أقيمت عقب اختتام فعاليات اليوم الأول. وفي ختام القمة التي استمرت يومين، وافق قادة "بريكس" على استضافة الصين للقمة التاسعة عشرة للمجموعة، مما يمثل مرحلة جديدة في مسار التعاون المتنامي داخل التكتل. وقد عاد رئيس الوزراء آبي إلى أديس أبابا عقب مشاركته في القمة؛ حيث سلطت المشاركة الدبلوماسية لإثيوبيا الضوء على دورها المتنامي في مجموعة "بريكس" وسعيها الأوسع نحو بناء شراكات اقتصادية وتكنولوجية واستراتيجية.