‫سياسة‬
نائب قائد القوات الجوية الإثيوبية: تنامي قدرات القوات الجوية الإثيوبية يعزز قوة الردع الوطني
Aug 8, 2026 269
أديس أبابا، 8 أغسطس 2026 (إينا) — قال العميد مسرت غيتاتشو، نائب قائد القوات الجوية الإثيوبية، إن تنامي القدرات العملياتية والدفاعية للقوات الجوية الإثيوبية يعزز قدرة إثيوبيا على الردع، ويدفع الجهات التي قد تسعى إلى التحرك ضد المصالح الوطنية للبلاد إلى إعادة النظر في خطواتها. وأشار نائب القائد إلى أن القدرة العملياتية للقوات الجوية وصلت إلى مستوى مكّن البلاد من الاستجابة بصورة أكثر فاعلية للتهديدات. كما أبرزت تقييمات مستقلة أجرتها وسائل إعلام دولية كبرى وخبراء أجانب تنامي قدرات القوات الجوية، ما وفر منظورًا خارجيًا بشأن التقدم الذي أحرزته.   وبحسب العميد مسرت، فإن البيئة الأمنية المتغيرة في المنطقة تستدعي مواصلة تعزيز القدرات الدفاعية لإثيوبيا. وقال: «إن مصالحنا الوطنية لا تتوقف عند سد النهضة الإثيوبي»، مضيفًا أن المصالح الوطنية لإثيوبيا تتجاوز السد وتشمل مصالح استراتيجية أوسع. وأضاف العميد مسرت: «نعمل ليلًا ونهارًا لبناء قدرة تتناسب مع مصالحنا الوطنية».   وقال إن البلاد تواصل العمل بصورة مستمرة لبناء قدرة دفاعية تتناسب مع مصالحها الوطنية، لا سيما في ظل البيئة الإقليمية المضطربة. ونتيجة لذلك، أسهم تنامي القدرات التنفيذية والدفاعية لإثيوبيا في ردع الجهات التي تسعى إلى التحرك ضد مصالحها الوطنية، ودفعها إلى إعادة النظر في نواياها. وأشار إلى وجود محاولات معلنة وأخرى خفية تستهدف مصالح إثيوبيا، إلا أن تنامي قدرات المؤسسات الدفاعية في البلاد يسهم في الحد من هذه التحركات. وشدد نائب القائد على أن قدرات القوات الجوية تواصل النمو، وأنها لا تزال تركز على تعزيز قدراتها بصورة أكبر لحماية المصالح الوطنية لإثيوبيا.
تنظيم عفار البحر الأحمر الديمقراطي: اعتماد مصر على النظام الإريتري يفاقم عدم الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي
Aug 8, 2026 183
أديس أبابا، 8 أغسطس 2026 (إينا) — حذر تنظيم عفار البحر الأحمر الديمقراطي من أن استمرار اصطفاف مصر إلى جانب النظام الإريتري الهش ينذر بتفاقم حالة عدم الاستقرار في أنحاء القرن الإفريقي وتقويض السلام الإقليمي. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد المتحدث باسم تنظيم عفار البحر الأحمر الديمقراطي، نصر الدين أحمد، أن القاهرة تنتهج استراتيجية من شأنها تصعيد الصراع في واحدة من أكثر مناطق العالم أهمية من الناحية الاستراتيجية. وشدد المتحدث على أن الدعم المستمر الذي يقدمه مسؤولون مصريون لإريتريا يمثل «مقامرة خاسرة» تقوم على نظام يزداد هشاشة. وقال أحمد إن ما يسمى بتحالف «سمدو» ليس مبادرة سياسية تقليدية، بل آلية تهدف إلى تنفيذ أجندة إقليمية مزعزعة للاستقرار. وأوضح أن المبادرة تهدف إلى إضعاف الدول المجاورة من خلال استغلال الجماعات المسلحة والمنظمات السياسية والانقسامات الداخلية. وقال: «إن ما يسمى بسمدو ليس مشروعًا سياسيًا؛ بل هو مشروع يهدف إلى تدمير الدول وزرع الفرقة بين شعوب المنطقة»، مدعيًا أنه يعكس نمطًا من التدخل الإقليمي المستمر منذ عقود. وأشار إلى أن هذه المبادرة تشكل تهديدًا خطيرًا بصورة خاصة لإثيوبيا، محذرًا من أن محاولات زعزعة استقرار دولة يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة قد تكون لها تداعيات واسعة. وحذر نصر الدين بأشد العبارات من أن الأجندة القائمة على الحرب، التي يتم تنفيذها من خلال هذا التحالف غير المقدس، قد تؤدي إلى عواقب تتجاوز حدود إثيوبيا بكثير، وتقوض بصورة خطيرة منظومة الأمن الأوسع في منطقة القرن الإفريقي. كما اتهم النظام الإريتري بالعمل بصورة منهجية على إنشاء وتمويل وتدريب وتوجيه جماعات مسلحة وجماعات معارضة في الدول المجاورة على مدى العقود الثلاثة الماضية. وادعى أن هذه الأنشطة انتقلت بصورة متزايدة من العمليات السرية إلى جهود أكثر وضوحًا تهدف إلى إشعال الصراع داخل إثيوبيا وعرقلة مسارها التنموي. وقال: «على مدى أكثر من ثلاثة عقود، واصلت الحكومة الإريترية إنشاء الجماعات المسلحة ودعمها وتوجيهها لزعزعة استقرار بلدانها. واليوم، تحاول نقل الصراع إلى إثيوبيا وعرقلة مسار تنميتها». وأضاف أن هذه الاستراتيجية شملت التعاون مع جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة، بهدف إضعاف مؤسسات الدولة الإثيوبية وإطالة أمد الصراع الداخلي. وبحسب أحمد، تهدف الاستراتيجية الأوسع إلى افتعال الأزمات، وتأجيج الخلافات السياسية، وتقويض قدرات الدولة، بهدف عرقلة التنمية الاقتصادية ومبادرات التكامل الإقليمي في أنحاء القرن الإفريقي. وفي معرض حديثه عن الدور الإقليمي لمصر، دعا أحمد القاهرة إلى التخلي عما وصفه بالنهج التصادمي، والسعي بدلًا من ذلك إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع إثيوبيا، لا سيما بشأن القضايا المتعلقة بالنيل. وقال: «ينبغي لمصر أن تتجه نحو التفاوض مع إثيوبيا بدلًا من الاعتماد على نظام إريتري هش، لأن الاستقرار الإقليمي لا يمكن تحقيقه من خلال الصراع، وإنما عبر الحوار والتعاون». وحذر من أن استمرار عدم الاستقرار في القرن الإفريقي قد يعرض أمن البحر الأحمر للخطر، باعتباره أحد أهم ممرات التجارة البحرية في العالم، مشيرًا إلى أن أي انهيار أمني كبير في المنطقة ستكون له تداعيات دولية كبيرة. ووصف أحمد إريتريا أيضًا بأنها «بؤرة لعدم الاستقرار» في القرن الإفريقي، متهمًا حكومتها بدعم الجماعات المسلحة في دول من بينها الصومال والسودان، من خلال التدريب والتمويل والتنسيق العملياتي. وادعى أن هذه الأنشطة أسهمت في إطالة أمد الصراعات وإضعاف مؤسسات الدولة في أنحاء المنطقة. ودعا دول القرن الإفريقي إلى تعزيز التعاون الإقليمي ومقاومة التدخلات الخارجية وجهود زعزعة الاستقرار بشكل جماعي، مؤكدًا أن السلام والتنمية المستدامين يتطلبان احترام سيادة الدول والانخراط الإقليمي البناء. وقال: «ينبغي ألا تدفع شعوب القرن الإفريقي ثمن المشاريع الجيوسياسية للآخرين».
رئيس الوزراء آبي أحمد: شعب الأورومو قاوم تاريخيًا أنظمة إدارية معيبة وليس إثيوبيا نفسها
Aug 8, 2026 254
أديس أبابا، 8 أغسطس 2026 (إينا) — أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن النضال التاريخي لشعب الأورومو كان موجّهًا ضد أنظمة إدارية غير عادلة، والإقصاء السياسي، وإخفاقات الحكم، وليس ضد إثيوبيا كدولة. وفي مقابلة موسعة مع شبكة أوروميا للبث الإذاعي والتلفزيوني، قال رئيس الوزراء آبي إن تضحيات شعب الأورومو وإسهاماته وتجربته التاريخية ترتبط ارتباطًا لا ينفصم بعملية بناء الدولة الإثيوبية. وقال رئيس الوزراء: «لقد ناضل شعب الأورومو تاريخيًا ضد أنظمة الحكم المعيبة، وليس ضد إثيوبيا نفسها»، مؤكدًا أن الهوية الأورومية والهوية الإثيوبية ليستا مفهومين متعارضين، بل إنهما مترابطتان بعمق عبر التاريخ. وأوضح رئيس الوزراء أن النضال الأورومي الممتد منذ فترة طويلة كان مدفوعًا بثلاثة تطلعات أساسية، هي: العدالة الاقتصادية، والحفاظ على الهوية، والحقوق الديمقراطية.   وقال إن المطالب الاقتصادية كانت متجذرة في رغبة شعب الأورومو في امتلاك أراضيه وموارده والاستفادة منها، وتحسين سبل عيشه من خلال جهوده الذاتية، وتحويل مجتمعاته. وأوضح رئيس الوزراء أن فقدان الأراضي بشكل متكرر، واستغلال الموارد، وحرمان المزارعين من القدرة على الاستفادة من إنتاجهم، كانت من بين الأسباب الرئيسية التي غذّت المقاومة. وفيما يتعلق بمسألة الهوية، أشار رئيس الوزراء آبي إلى أن الهوية الأورومية تتجاوز مجرد التحدث بلغة الأفان أورومو، إذ تشمل التراث الثقافي، والقيم التقليدية، والمبادئ الأخلاقية مثل «السفو»، واحترام كبار السن، والانسجام مع الطبيعة، والشعور الأوسع بالانتماء والكرامة.   وأوضح كذلك أن التطلع الديمقراطي لشعب الأورومو يرتبط ارتباطًا وثيقًا بنظام «الغدا» التاريخي، وهو تقليد أصيل للحكم يقوم على المشاركة والمساءلة واتخاذ القرارات بصورة جماعية. وقال إنه كلما تعارضت إدارة الدولة مع هذه التطلعات، ظهرت المطالب بالتغيير بصورة طبيعية. وفي معرض حديثه عن أسباب تعرض النضال الأورومي لانتكاسات رغم استمراره لأكثر من قرن، حدد رئيس الوزراء آبي أربعة تحديات رئيسية، هي غياب رؤية استراتيجية واضحة، والانقسامات الداخلية، وعدم فاعلية التحالفات السياسية، ونقص القيادة ذات الرؤية. وضرب رئيس الوزراء مثالًا توضيحيًا قائلًا إن امتلاك جرار زراعي بمفرده لا يمكن أن يضمن حصادًا ناجحًا من دون بذور جيدة. وأوضح بالمثل أن أي حركة تحتاج إلى استراتيجية واضحة وفعالة لتحويل تطلعاتها إلى إنجازات مستدامة. وأشار رئيس الوزراء أيضًا إلى أن الانقسامات التي خلقتها المصالح السياسية والاختلافات الدينية والحدود الجغرافية كانت من العوامل التي أضعفت وحدة شعب الأورومو. وأضاف أن بعض التحالفات التي تشكلت مع قوى سياسية أخرى كانت في كثير من الأحيان قائمة على مصالح مؤقتة بدلًا من أهداف طويلة الأمد، وهو ما حال أحيانًا دون تحقيق الأهداف الأوسع للشعب.   وأكد رئيس الوزراء أن شعب الأورومو يشكل جزءًا لا يتجزأ من الأساس التاريخي والثقافي والسياسي لإثيوبيا، مشيرًا إلى أن هوية البلاد لا يمكن فصلها عن إسهامات أكبر قومياتها. وقال: «الأورومو هي إثيوبيا؛ وإثيوبيا لا يمكنها أن تنفصل عن نفسها»، مسلطًا الضوء على التاريخ المشترك والمصير المترابط بين شعب الأورومو والدولة الإثيوبية. وشدد على أن دولة بُنيت عبر أجيال من التضحيات والصمود والنضال الجماعي لا يمكن تفكيكها من خلال الخطاب السياسي أو المظالم الفردية. وأشار إلى أن إسهامات شعب الأورومو في الدفاع عن إثيوبيا وتنميتها وبقائها موثقة في تاريخ البلاد.
خبراء يدعون إثيوبيا إلى مواصلة بناء السدود على نهر أباي لتعزيز التنمية والطاقة المتجددة
Aug 7, 2026 392
يدعو العديد من خبراء الطاقة الكهرومائية ومراقبي السياسات إلى أن تستثمر إثيوبيا الزخم الذي أحدثه سد النهضة الإثيوبي الكبير من خلال توسيع الاستثمارات في بناء المزيد من السدود العملاقة على نهر أباي (النيل الأزرق). وقد افتتحت إثيوبيا مؤخراً سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي يعد أكبر محطة لإنتاج الطاقة الكهرومائية في أفريقيا وواحداً من أبرز الإنجازات الهندسية في القارة. والأهم من ذلك، أن إنجاز إثيوبيا عبر سد النهضة أحدث تحولاً كبيراً في السردية المتعلقة بنهر أباي (النيل)، متحدياً الهيمنة التاريخية التي سعت مصر إلى فرضها على مياه النيل، ومعززاً مبدأ الاستخدام العادل للموارد المائية المشتركة. وتساهم إثيوبيا بحصة كبيرة من مياه النيل من خلال منظومة نهر أباي، ما يجعل النهر محورياً في طموحات البلاد بمجال إنتاج الطاقة الكهرومائية والتنمية. ويرى سولومون زينا، المدير التنفيذي لمركز أبحاث ابتكار السياسات، أن سد النهضة أظهر بشكل واضح ما يمكن للإثيوبيين تحقيقه من خلال الوحدة، مؤكداً ضرورة الحفاظ على هذا الزخم عبر البناء على الخبرات المهمة التي اكتسبتها البلاد من النجاح التاريخي للمشروع. وفي مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال سولومون إن إثيوبيا أثبتت مراراً قدرتها على تنفيذ مشاريع وطنية تحويلية. وأضاف أن الإنجاز الناجح لسد النهضة يمثل مثالاً قوياً على إصرار البلاد وقدرتها على الصمود والتزامها الجماعي.   ويعد سد النهضة الإثيوبي الكبير مشروعاً رئيسياً للطاقة النظيفة، إذ يعزز بشكل كبير إنتاج الطاقة الكهرومائية المتجددة، ويشكل أساساً استراتيجياً لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي. وأوضح سولومون أن سد النهضة يولد طاقة كهربائية متجددة لا تعمل فقط على إحداث تحول في قطاع الطاقة الإثيوبي، بل تسهم أيضاً في تعزيز جهود البلاد المتعلقة بالمناخ وتوفير الطاقة التي يمكن أن تدعم التنمية الإقليمية. كما أوضح أهمية سد النهضة في مواجهة تغير المناخ من خلال إنتاج كميات كبيرة من الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. وشدد سولومون على ضرورة أن تواصل إثيوبيا مسيرتها في تطوير مواردها المائية، مستفيدة من الخبرات المؤسسية والفنية والمالية القيمة التي اكتسبتها خلال تنفيذ مشروع سد النهضة. وقال: "يتعين على البلاد المضي قدماً وبناء المزيد من السدود". وأضاف سولومون: "إن الإنجاز الناجح لسد النهضة يوضح بشكل جلي ما يمكن للإثيوبيين تحقيقه من خلال الوحدة والعزيمة". وقد وضعت إثيوبيا مؤخراً خططاً لبناء المزيد من سدود الطاقة الكهرومائية والري. وتهدف هذه الخطط إلى تسريع التنمية الاقتصادية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتوسيع إنتاج الكهرباء، وتقوية الدور الريادي للبلاد في مجال التكامل الإقليمي من خلال الربط الكهربائي العابر للحدود. وفي المقابل، واصل مسؤولون مصريون معارضة أجندة إثيوبيا المتعلقة ببناء السدود عبر الضغوط الدبلوماسية والتصريحات العلنية. فعلى سبيل المثال، قال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم إن مصر "لن تسمح" لإثيوبيا ببناء سدود جديدة على نهر النيل.   واعتبر العديد من المراقبين الإثيوبيين هذا التصريح تصعيداً كبيراً في الخطاب المصري، مؤكدين أن مثل هذه المواقف تهدف إلى تقييد حق الدولة الواقعة على المنبع في تنفيذ مشاريع التنمية داخل أراضيها. علاوة على ذلك، يرى محللون أن مصر سعت إلى بناء شراكات سياسية وأمنية إقليمية بهدف زيادة الضغط على إثيوبيا بشأن قضايا مياه النيل والنفوذ الإقليمي الأوسع. ويشيرون إلى أن القاهرة حاولت تعزيز تحالفات مناهضة لإثيوبيا مع أطراف إقليمية، كجزء من جهودها للتأثير على موازين القوى المرتبطة بمفاوضات النيل والجغرافيا السياسية لمنطقة القرن الأفريقي. ومن المعروف أن النظام المصري ذي النزعة التوسعية والعسكرية يعمل على تنظيم وتمويل تحالفات عسكرية ودبلوماسية مع القوات المسلحة السودانية والنظام الإريتري وقوى محلية متطرفة وإرهابية في أقاليم أمهرا وأوروميا وتيغراي، والمعروفة محلياً باسم "سمدو"، في محاولة لاحتواء البرامج الاقتصادية والدبلوماسية والتنموية الإقليمية والوطنية الناجحة التي تقودها إثيوبيا حالياً. وتدعم مصر قوى إقليمية متآمرة ومثيرة للتوتر بهدف عرقلة التنمية الاقتصادية السلمية في إثيوبيا وخنق البلاد ومنعها من الوصول إلى الموانئ والممر التجاري الدولي عبر البحر الأحمر المفتوح لجميع دول العالم. ويشير ذلك بوضوح إلى الدور الذي لعبته مصر كعامل رئيسي في عدم الاستقرار العسكري والسياسي في المنطقة، ولا سيما في السودان. ومع ذلك، فإن المعارضة المصرية المتزايدة لطموحات إثيوبيا في مجال الطاقة الكهرومائية أثارت استياءً واسعاً بين الإثيوبيين، وعززت النقاشات حول السيادة والاستخدام العادل للمياه وحق الدول في تحقيق التنمية المستدامة. وأكد سولومون ضرورة الحفاظ على هذا الزخم من خلال توسيع الجهود التي أنتجت سد النهضة، وتطبيق الروح ذاتها من التعاون الوطني على المشاريع التنموية المستقبلية في مختلف القطاعات الاقتصادية. وقال سولومون: "يجب على إثيوبيا الحفاظ على زخمها ما دام الشعب والحكومة يؤمنان بأن هذه المشاريع تعزز التنمية دون الإضرار بالآخرين". وأضاف: "علينا أن نمضي قدماً ونفعل ما فعلناه مع سد النهضة الإثيوبي الكبير. وأدرك أننا بحاجة إلى المزيد من السدود". من جانبه، شكك خبير الطاقة ميكائيل أليمو في الطابع السياسي لمعارضة مصر لسد النهضة.   وقال ميكائيل لوكالة الأنباء الإثيوبية: "إن حجة مصر بشأن سد النهضة تبدو سياسية بدرجة أكبر". وأضاف: "لقد أصبح هذا الملف قضية مريحة للغاية في السياسة المصرية"، مشيراً إلى أن الضغوط السياسية الداخلية قد تدفع الحكومات إلى الإبقاء على النزاعات الخارجية. وأوضح قائلاً: "في كثير من الأحيان، يبحث الوضع السياسي في مصر عن عدو خارجي. ومن المفيد سياسياً وجود خصم خارجي عندما تصبح السياسة الداخلية أكثر صعوبة". ويرى ميكائيل أن الادعاء بأن إثيوبيا تسعى عمداً إلى حرمان مصر من المياه هو أمر غير منطقي بشكل أساسي. ويُنظر على نطاق واسع إلى سد النهضة الإثيوبي الكبير باعتباره مشروعاً لا غنى عنه لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتوسيع إنتاج الطاقة المتجددة، وترسيخ مكانة إثيوبيا كمركز رئيسي للطاقة النظيفة في شرق أفريقيا. وبالنسبة للعديد من الخبراء والمراقبين، فإن اكتمال سد النهضة لا يمثل نهاية رحلة إثيوبيا في مجال الطاقة الكهرومائية، بل يشكل بداية استراتيجية أوسع لتسخير نهر أباي من أجل التنمية المستدامة، وأمن الطاقة، والقدرة على مواجهة تغير المناخ، وتحقيق الازدهار الإقليمي المشترك.
جبهة لواء نحميدو الإريترية تندد بتحالف "سمدو" وتحذر من تهديده لاستقرار القرن الأفريقي
Aug 7, 2026 298
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – نددت الجبهة الزرقاء الإريترية، المعروفة على نطاق واسع باسم "لواء نحميدو"، بالفصيل الذي يطلق على نفسه اسم "سمدو"، محذرة من أنه يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن في منطقة القرن الأفريقي. وجاء ذلك في بيان أصدرته الجبهة استعرضت فيه جهودها في المقاومة السلمية، ورؤيتها السياسية، واستراتيجيتها لتعزيز التعاون الإقليمي. وأكد رئيس الشؤون السياسية والدبلوماسية في الجبهة، بييني غريزغيهير، أن الحركة مبادرة يقودها أبناء الجالية الإريترية في الخارج، وتهدف إلى تحقيق إصلاحات سياسية جوهرية في إريتريا. وأوضح أن الجبهة نجحت في حشد الإريتريين في المهجر، إلى جانب تعزيز المطالب الداخلية بالإصلاح، بما يبرهن – بحسب قوله – أن تحقيق تحول سياسي حقيقي في إريتريا أمر ممكن. وفي معرض حديثه عن الفصيل المعروف باسم "سمدو"، قال بييني إن هذه المجموعة لا تمثل مصالح الشعبين الإريتري والتيغراي.   وحذر من أن أنشطة المجموعة التي وصفها بـ"التحريض على الحرب" قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، داعياً مختلف الأطراف إلى عدم تقديم أي دعم أو تعاون لها. من جانبه، قال رئيس فريق عمل الجبهة، داويت يبره، إن الحركة نشأت استجابة لمطالب شعبية بإنهاء الحكم السلطوي في إريتريا. وأضاف: "لا يمكن للشعب الإريتري أن يواصل العيش تحت نظام قمعي، ولذلك أطلقنا هذه الحركة لإحداث تغيير حقيقي يستند إلى إرادة الشعب." وأشار إلى أن تحقيق إصلاح ديمقراطي في إريتريا يعد خطوة أساسية لإرساء علاقات سلمية ومستدامة مع إثيوبيا ودول الجوار، بما يمهد الطريق لتحقيق تنمية إقليمية مشتركة. بدوره، أوضح عضو الفريق الدبلوماسي للجبهة، داويت تفري، أن الحركة تعمل على تعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين الشعب الإريتري وشعوب الدول المجاورة. وجددت الجبهة الزرقاء الإريترية تأكيد التزامها بالسعي إلى إحداث التغيير السياسي في إريتريا عبر الوسائل السلمية والنشاط الديمقراطي. وتُعد الجبهة الزرقاء الإريترية، المعروفة باسم "لواء نحميدو"، إحدى أبرز حركات المعارضة الإريترية في المهجر، إذ تدعو إلى الإصلاح الديمقراطي، وتوسيع المشاركة السياسية، وإنهاء حكم النظام القائم في أسمرة.
المشاركون في الحوار الوطني: الحوار الوطني يهيئ بيئة لتسليم وطن أفضل للأجيال القادمة
Aug 7, 2026 212
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكد المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي أن العملية الجارية تهيئ بيئة مواتية لتسليم وطن أفضل للأجيال القادمة. ويشارك أربعة آلاف ممثل عن مختلف فئات الشعب الإثيوبي من داخل البلاد وخارجها في مشاورات معمقة وتشاركية بشأن ثمانية محاور وطنية رئيسية، بهدف التوصل إلى توافق وطني، وذلك في مركز أديس الدولي للمؤتمرات بالعاصمة أديس أبابا. وتتواصل أعمال المؤتمر الرئيسي للحوار الوطني الإثيوبي في مركز أديس الدولي للمؤتمرات منذ 15 يوليو 2026. وأكد المشاركون أن الحوار الوطني الجاري في إثيوبيا أوجد منصة مناسبة لترسيخ قناعة لدى الأجيال القادمة بأن صمود الدولة واستقرارها يقومان على الحوار وسيادة الأفكار. وأشار المشاركون في الجلسة العامة إلى أن الحوار أتاح فرصة فريدة للإثيوبيين لتعميق التفاهم المتبادل وتعزيز التماسك الاجتماعي. وأوضحوا أن جلسات المجموعات الفرعية مكّنت المشاركين من تبادل الرؤى بشأن الأولويات الوطنية ومناقشة حلول تتناسب مع متطلبات السلام والتنمية في البلاد. وقال أحد المشاركين، دريبا تشومي، إن عملية الحوار الوطني نجحت في ضمان مشاركة مختلف فئات المجتمع. وأضاف أنه، بصفته مواطنًا، يشارك بفاعلية في الحوار من خلال الاستماع إلى آراء الآخرين والتعبير بحرية عن وجهات نظره. وأوضح أن المؤتمر يقدم نموذجًا عمليًا يبرز أهمية النقاش الهادئ والمتزن حول القضايا الوطنية في سبيل بناء إثيوبيا أكثر قوة. وأكد أن التحاور القائم على الإصغاء المتبادل يمثل إحدى السمات الأساسية للثقافة السياسية الحديثة. من جانبه، قال المشارك أشنافي ديبابي إن غياب الحوار حول القضايا الوطنية الكبرى في الماضي جعل إثيوبيا عرضة لتحديات متعددة الأبعاد. وأضاف أن المشاركين يعملون على ترسيخ ثقافة الحوار ووضع أساس متين لبناء وطن أفضل للأجيال المقبلة. بدوره، قال المشارك جبين أحمد إن الطابع الشامل للمؤتمر يتيح للمشاركين الاستفادة من خبرات بعضهم البعض وتعميق فهمهم للأولويات الوطنية. وأضاف أن المشاركين يتبادلون الأفكار بكل شفافية وانفتاح طوال مجريات الحوار. وجدد التزامه بالاضطلاع بمسؤوليته الوطنية من أجل الإسهام، عبر هذه العملية، في تسليم الأجيال القادمة إثيوبيا يسودها السلام والازدهار. من جهته، أكد المشارك خليفة سليمان أن الحوار الوطني يجسد قدرة الإثيوبيين على معالجة خلافاتهم حول طاولة الحوار بدلًا من اللجوء إلى القوة. وأضاف أن هذه العملية ستسهم في ترسيخ قناعة لدى الأجيال المقبلة بأن بناء الدولة واستدامتها لا يتحققان إلا بالحوار.
حزب الازدهار: إرساء الديمقراطية المؤسسية يمثل الركيزة الأساسية لمسيرة الحزب الممتدة لثماني سنوات
Aug 7, 2026 210
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكد حزب الازدهار أن إرساء الديمقراطية المؤسسية والعملية شكّل الركيزة الأساسية لمسيرته السياسية الممتدة على مدى السنوات الثماني الماضية. جاء ذلك خلال إحاطة قدمها منسق مركز بناء النظام الديمقراطي بمكتب رئيس الوزراء ورئيس دائرة العلاقات العامة والدولية بالحزب، بيكيلا هوريسا، لأعضاء السلك الدبلوماسي وشركاء التنمية حول تجربة إثيوبيا في تنظيم الانتخابات العامة السابعة. وقال بيكيلا إن الحزب ركز على ترجمة المبادئ الديمقراطية إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين، من خلال تعزيز قيم الحرية، والمساواة، والسلام، والازدهار.   وأوضح أن ترسيخ الديمقراطية في إثيوبيا يتطلب وجود تنظيم سياسي قوي وكفء يتمتع بمؤسسات راسخة، وقادر على التعبير عن مصالح المواطنين وتحويلها إلى سياسات عملية وبرامج تنموية. وأضاف أن حزب الازدهار عمل خلال السنوات الثماني الماضية على تعزيز قدراته المؤسسية من خلال توضيح رؤيته، وتوسيع هيكله التنظيمي حتى المستوى القاعدي، وبناء روابط قوية مع المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء البلاد.   وأرجع بيكيلا التحول السياسي والاقتصادي الذي تشهده إثيوبيا إلى تركيز الحزب على القيادة ذات الرؤية المستقبلية، وتوسيع قاعدة العضوية، وبناء مؤسسات فعالة تسترشد بفلسفة مدمر بقيادة رئيس الوزراء ورئيس الحزب، آبي أحمد. وأشار إلى أن الحزب يضم حاليًا نحو 89 ألف قائد قاعدي يعملون في قطاعات رئيسية، تشمل الزراعة، والصناعة التحويلية، والتعدين، والأعمال التجارية، وتنمية المجتمعات المحلية، بما يسهم في تحويل الأولويات الوطنية إلى إجراءات عملية على المستوى المحلي. وسلط الضوء على الدور المحوري الذي يؤديه الحزب في تنفيذ المبادرات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها مبادرة البصمة الخضراء، وبرامج التحول الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي.   وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في جعل إثيوبيا واحدة من أكبر منتجي القمح في أفريقيا، إلى جانب غرس أكثر من 48 مليار شتلة خلال السنوات الثماني الماضية. وأضاف أن مشروعات التنمية الحضرية الجارية في أديس أبابا ومدن أخرى تجسد النتائج الملموسة لأجندة الحزب التنموية. وأشار إلى أن ولاية الحزب بعد الانتخابات العامة السابعة ستركز على تسريع جهود الحد من الفقر، وتعزيز الأمن الغذائي والسيادة الغذائية، وتعميق الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين سبل عيش الأسر، من خلال استثمارات موجهة في قطاعات الزراعة، والصناعة التحويلية، والسياحة، والتعدين، والاقتصاد الرقمي. وأضاف أن الحزب بدأ بتحويل برنامجه الانتخابي إلى خطط تنفيذية سنوية سيتم متابعتها على مدى السنوات الخمس المقبلة لضمان الوفاء بجميع الالتزامات. وجدد بيكيلا تأكيد التزام الحكومة بترسيخ الديمقراطية، وتعزيز المؤسسات، وتحسين خدمات الصحة والتعليم، وبناء الدولة، وتحقيق السلام المستدام، مشيرًا إلى مؤتمر الحوار الوطني الشامل الجاري حاليًا. وأوضح أن نحو أربعة آلاف إثيوبي يشاركون في عملية الحوار، التي يُتوقع أن تسهم مخرجاتها في رسم ملامح الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستقبلية. وأكد قائلًا: «سيواصل حزب الازدهار العمل على ترسيخ الديمقراطية، وتعزيز الازدهار الاقتصادي، والحد من الفقر، وضمان السلام والاستقرار الدائمين في إثيوبيا». وخلال الإحاطة نفسها، استعرض مدير العلاقات الدولية بالحزب، نبيو سهول، تجربة الانتخابات العامة الإثيوبية، واصفًا إياها بأنها محطة بارزة في مسيرة ترسيخ الديمقراطية في البلاد.   وأوضح أن الاستعدادات للعملية الانتخابية بدأت قبل موعد الاقتراع بوقت كافٍ، حيث أُنجز أكثر من نصف الأنشطة التشغيلية قبل عام كامل من يوم التصويت. وأضاف أن العملية الانتخابية حظيت بدعم حملات توعية وطنية للناخبين، وحشد مجتمعي واسع، إلى جانب المشاركة الفاعلة لنحو 15.9 مليون عضو في حزب الازدهار. وأشار إلى أنه، رغم تأخر الإعلان الرسمي عن النتائج لمدة ثلاثة أسابيع لإتاحة الوقت اللازم لعمليات التحقق، فإن المواطنين تحلوا بالصبر، بينما عملت المؤسسات الانتخابية، والأجهزة الأمنية، والأحزاب السياسية، والمراقبون بصورة مشتركة لضمان نزاهة العملية. وأوضح أن الانتخابات شملت 54.57 مليون ناخب مسجل، بنسبة مشاركة بلغت 94 بالمائة، عبر 501 دائرة انتخابية، ونحو 52 ألف مركز اقتراع. وأضاف أنه تم نشر أكثر من 195 ألف موظف لإدارة الاقتراع، بعد نشر 187 ألف موظف للإشراف على عملية تسجيل الناخبين.   وشارك في الانتخابات 47 حزبًا سياسيًا دفعوا بأكثر من 10 آلاف مرشح، بينهم 2,198 مرشحًا للبرلمان الفيدرالي، و8,736 مرشحًا للمجالس الإقليمية ومجالس المدن، إضافة إلى 73 مرشحًا مستقلاً. كما شارك في العملية أكثر من 220 ألف ممثل للأحزاب السياسية، و1,840 صحفيًا يمثلون أكثر من 64 مؤسسة إعلامية، و169 منظمة مجتمع مدني نفذت برامج لتوعية الناخبين، إلى جانب 55 جهة مراقبة معتمدة، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة والرقابة على الانتخابات. وشملت بعثات المراقبة الدولية 73 عضوًا من بعثة الاتحاد الأفريقي لمراقبة الانتخابات برئاسة الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، و26 مراقبًا قصير الأجل من الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، فضلًا عن ممثلين لعدد من البعثات الدبلوماسية. وقال نبيو إن حصول الحزب على أغلبية برلمانية بلغت 87 بالمائة يعكس مستوى الثقة الشعبية في رؤيته السياسية وأدائه الحكومي، مشيرًا في الوقت نفسه إلى اتساع تمثيل أحزاب المعارضة في البرلمان مقارنة بالدورات الانتخابية السابقة. كما أقر بوجود تحديات كبيرة خلال الفترة الانتخابية، من بينها حملات داخلية شككت في إجراء الانتخابات، ومعلومات مضللة بثتها بعض وسائل الإعلام الدولية، وتهديدات أمنية من جماعات مسلحة، وحالات عزوف سياسي، إلى جانب عدد من التحديات التشغيلية. ورغم هذه التحديات، أكد أن المواطنين أظهروا قدرًا كبيرًا من الصمود الديمقراطي من خلال مشاركتهم في الانتخابات، فيما أسهم التنسيق بين الهيئات الانتخابية، والأجهزة الأمنية، والأطراف السياسية في الحفاظ على نزاهة العملية. وأضاف أن الأحزاب المتنافسة قبلت النتائج الرسمية، وساد الهدوء مرحلة ما بعد الانتخابات، فيما واصل الشركاء الدوليون انخراطهم الفاعل مع إثيوبيا. وفي ختام عرضه، قال نبيو إن الانتخابات أبرزت أهمية وجود مؤسسات ذات مصداقية، وثقافة ديمقراطية راسخة، ومشاركة مجتمعية فاعلة، وتماسك وطني، وتنمية شاملة. وأكد أن الديمقراطية، المسترشدة بفلسفة مدمر، لا تقتصر على كونها آلية لانتخاب القادة، بل تمثل منصة للعمل الجماعي من أجل تعزيز السلام، وتحقيق الازدهار، ودفع مسيرة التحول الوطني.
نائب رئيس الوزراء: دولة مدمر تضمن رفاه المواطنين من خلال تحقيق النمو الاقتصادي
Aug 7, 2026 213
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكد نائب رئيس الوزراء، تمسغن طرونه، أن دولة مدمر (التآزر) ملتزمة بضمان الرفاه المستدام للمواطنين من خلال تنفيذ استراتيجيات شاملة تهدف إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي. جاء ذلك خلال مراسم افتتاح وتدشين مشروع توسعة ورقمنة مكتب الصحة في إقليم أمهرة. وقال نائب رئيس الوزراء إن مشروعات البنية التحتية، والرعاية الصحية، وتطوير المؤسسات التي يجري تنفيذها في مختلف أنحاء البلاد تحقق نتائج مشجعة.   وأضاف أن الحكومة تولي أولوية لعدد من القطاعات الرئيسة، من بينها الزراعة، والسياحة، والخدمات الرقمية، والصناعة التحويلية، بهدف تسريع النمو الاقتصادي وتوسيع الفرص المتاحة للمواطنين. وأوضح أن الثروة والفرص الاقتصادية التي تولدها هذه القطاعات تُوجَّه بالدرجة الأولى إلى تعزيز الخدمات الاجتماعية، ولا سيما في مجالي التعليم والرعاية الصحية. وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، أشار نائب رئيس الوزراء إلى أن الإصلاحات الجارية تحقق نتائج ملموسة، بالتوازي مع تعزيز جهود الوقاية من الأمراض والسيطرة عليها. وأضاف أن الحكومة تعمل أيضًا على توسيع إنتاج الأدوية المنقذة للحياة والمستلزمات الطبية الأساسية محليًا، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات.   وأشار إلى أن الحكومة توفر رعاية صحية متكاملة للأمهات، بدءًا من مرحلة الحمل، مرورًا بالولادة، ووصولًا إلى فترة ما بعد الولادة، في إطار جهودها لتحسين صحة الأمهات وبناء مجتمع أكثر صحة. وأضاف أن الحكومة توسع كذلك مظلة التأمين الصحي لضمان عدم حرمان المواطنين من ذوي الدخل المحدود من الحصول على الخدمات الطبية الأساسية، واصفًا هذا النهج بأنه نموذج يحتذى به على مستوى أفريقيا. وأوضح نائب رئيس الوزراء أن المستشفيات الإثيوبية تتجه بشكل متزايد إلى اعتماد التقنيات الحديثة لتحسين الخدمات الطبية والحد من حاجة المواطنين إلى السفر إلى الخارج لتلقي العلاج. كما أعرب عن ثقته في أن مدينة بحير دار، بما تمتلكه من مقومات طبيعية وبنية تحتية متنامية، قادرة على أن تصبح مركزًا رئيسيًا للسياحة العلاجية والسياحة العامة في إثيوبيا والمنطقة. وفي ختام تصريحاته، دعا نائب رئيس الوزراء إلى مواصلة جهود الرقمنة والإصلاح وتوسيع نطاقها لتشمل جميع مستويات الإدارة في المناطق.
الحكومة الإثيوبية تشدد إجراءاتها ضد مسؤولين ورجال أعمال متورطين في قضايا فساد
Aug 7, 2026 220
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أعلنت الحكومة الإثيوبية اتخاذ إجراءات حاسمة بحق أفراد ومؤسسات وشبكات متهمة بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الكلي الجاري، من خلال ممارسات الفساد، والأنشطة الاقتصادية غير القانونية، وسوء استخدام الموارد الوطنية. وقالت وزيرة خدمة الاتصال الحكومي، إيناتاليم مليسي، خلال مؤتمر صحفي، إن الحكومة اتخذت إجراءات ضد جهات متورطة في أعمال تخريب اقتصادي، شملت أنشطة أسهمت في نقص العملات الأجنبية، وتصاعد الضغوط التضخمية، وازدهار تجارة التهريب، وافتعال نقص في السلع الأساسية. وأوضحت الوزيرة أن إثيوبيا حققت إنجازات تنموية مهمة بفضل الجهود المتواصلة، رغم التحديات الداخلية والعالمية المختلفة. وأضافت أن الفساد والأنشطة غير القانونية لا يزالان يمثلان من أبرز التحديات التي تؤثر في مسيرة التنمية بالبلاد. وأشارت إلى أن هذه الأنشطة غير المشروعة نُفذت عبر شبكات منظمة ضمت أطرافًا من قطاعات مختلفة، شملت مجتمع الأعمال، والمؤسسات العامة، والهياكل الحكومية، وأفرادًا. وقالت: «تسللت هذه الجهات إلى المنظومتين المالية والتجارية وارتكبت أعمال تخريب اقتصادي جسيمة استهدفت زعزعة برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي». وأضافت أن العمليات المنسقة التي نفذتها المؤسسات الحكومية وأجهزة إنفاذ القانون أسهمت في تفكيك هذه الأنشطة ومحاسبة المتورطين فيها. وكشفت الوزيرة عن توجيه إنذارات إلى مالكي 13 مؤسسة موردة، اتُهمت باحتكار السلع الاستهلاكية الأساسية لإحداث نقص مصطنع ورفع الأسعار، فيما تم إغلاق أكثر من 7 آلاف منشأة تجارية ومستودع ثبت تورطها في أنشطة غير قانونية. وفيما يتعلق بالجرائم المالية، أوضحت إيناتاليم أن 169 شخصًا من الإثيوبيين والأجانب، متورطين في تحويل الأموال بصورة غير قانونية، وأنشطة الحوالات غير المشروعة، والاتجار بالعملات الأجنبية في السوق السوداء، أُحيلوا إلى القضاء. وأضافت أن السلطات ألقت القبض على 36 شخصًا متهمين بسحب أموال بصورة احتيالية من حسابات عملاء البنك التجاري الإثيوبي، مع تجميد حساباتهم المصرفية. كما أوضحت الوزيرة أنه تم حجب سبعة تطبيقات للعملات المشفرة كانت تُستخدم غطاءً لتنفيذ معاملات غير قانونية، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية بحق 29 مصدرًا لم يقم بإعادة عائدات النقد الأجنبي إلى البلاد بعد تصدير منتجاتهم. وأضافت أن السلطات اتخذت أيضًا إجراءات بحق 38 شركة للمراهنات، اتُهمت بإخفاء بيانات العملاء للتهرب الضريبي، وإخفاء الإيرادات، وتسهيل التدفقات المالية غير المشروعة، حيث تم توقيف مالكيها وتجميد الحسابات المصرفية الخاصة بالشركات. وفي قطاع التعدين، أفادت الوزيرة بأن 183 شخصًا، بينهم مسؤولون حكوميون، وقيادات في القطاع الأمني، ومنتجون، وأجانب، خضعوا لإجراءات قانونية على خلفية الاتجار غير المشروع وتهريب الذهب، كما تمت مصادرة كميات من الذهب، ومعدات معالجة الذهب، وعملات أجنبية، وأسلحة نارية. وأضافت أن 38 مسؤولًا خضعوا للمساءلة بسبب أنشطة غير قانونية مرتبطة بقطاع الوقود، فيما جرى التحقيق مع أكثر من 650 شخصًا، ومحطة وقود، وشركة توريد، للاشتباه في تورطهم في تجارة الوقود غير المشروعة. وأشارت كذلك إلى اتخاذ إجراءات بحق مسؤولين في وزارة الزراعة، اتُهموا بتسهيل شراء أسمدة منتهية الصلاحية وغير مطابقة للمواصفات، إضافة إلى مساءلة أربعة مسؤولين كبار في مؤسسة الكهرباء الإثيوبية، على خلفية إبرام اتفاقيات غير مصرح بها لبيع الكهرباء إلى 36 شركة تعمل في مجال تعدين البيانات. وفي قطاع التوظيف الخارجي، أوضحت الوزيرة أنه تم توقيف ثمانية مسؤولين وموظفين بتهم تتعلق بالفساد، إلى جانب 44 وسيطًا ومتاجرًا بالبشر متورطين في أنشطة الاتجار غير المشروع بالأشخاص. وفي قطاع الإيرادات والجمارك، أسفرت التحقيقات عن تحديد هوية 109 مشتبه بهم، متهمين بخفض التقييمات الضريبية، واعتماد فواتير مزورة، وحذف بيانات من الأنظمة الإلكترونية، وقد تم توقيف 91 منهم. وجددت إيناتاليم تأكيد التزام الحكومة بمكافحة الفساد والاختلاس، قائلة: «الحكومة ملتزمة بالقضاء على السرقة من خلال اعتماد أساليب عمل حديثة وبناء قيادة منضبطة». ودعت المواطنين إلى دعم جهود مكافحة الفساد، من خلال الإبلاغ عن الممارسات غير القانونية، والامتناع عن تقديم الرشاوى مقابل الحصول على الخدمات القانونية، وعدم التعاون مع الجهات المخالفة للقانون.
الخط الأحمر للسيادة: اختبار لضبط النفس الإثيوبي من أجل السلام
Aug 7, 2026 435
    بقلم جبريل لامو 6 أغسطس/ 2026 (إينا) في أي دولة ذات سيادة، يُقابل دخول قادة عسكريين أجانب إلى أراضيها علنًا لعقد لقاءات مع قوى غير حكومية برد عسكري دفاعي فوري. لا تسمح أي حكومة في العالم لمسؤولين عسكريين أجانب بالعمل بحرية داخل حدودها دون موافقة صريحة من الدولة. ومع ذلك، فإن التطورات الأخيرة في إقليم تيغراي الإثيوبي، حيث يُزعم أن شخصيات مرتبطة بالنظام الإريتري دخلت علنًا واستُقبلت من قبل فصيل من جبهة تحرير شعب تيغراي تحت ستار الترحيب العلني، تُمثل خروجًا صارخًا وجريئًا عن الأعراف الدولية الأساسية. فيما يبدو استهتارًا سافرًا بالقانون الدولي، شرع النظام في أسمرة في مسار خطير يُهدد بدفع إثيوبيا وإريتريا نحو مواجهة مدمرة أخرى. يمكن تفسير هذه التصرفات على أنها استفزاز خطير ذو عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي. هذا التحالف المشؤوم ليس مجرد أزمة إثيوبية فحسب، بل هو خطر إقليمي. إن هذا المشهد العلني ليس مجرد خرق للأعراف الدبلوماسية، بل هو تحدٍّ مباشر لسيادة إثيوبيا وتجاهل متعمد لروح اتفاقية بريتوريا للسلام لعام ٢٠٢٢. فقد نصّت اتفاقية بريتوريا صراحةً على السلطة الحصرية للحكومة الفيدرالية على الدفاع الوطني والعلاقات الخارجية والسلامة الإقليمية. الوعود المنقوضة مقابل الالتزام الفيدرالي لطالما كانت تيغراي، وستبقى، جزءًا لا يتجزأ من إثيوبيا. ومع ذلك، فإن إقامة احتفالات علنية للترحيب بشخصيات عسكرية أجنبية، يُظهر استخفافًا سافرًا من بعض عناصر جبهة تحرير شعب تيغراي السابقة بالتسوية السلمية التي أنهت الصراع في شمال إثيوبيا. وبينما أشاد المجتمع الدولي سابقًا باتفاقية بريتوريا باعتبارها خطوة تاريخية نحو الاستقرار، فإن الصمت المطبق حول هذه الانتهاكات الصارخة يكشف عن ازدواجية معايير صارخة. في المقابل، أوفت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية التزامًا كاملًا بتعهداتها بموجب اتفاقية بريتوريا للسلام. قامت الإدارة الفيدرالية باستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة إنشاء شبكات الكهرباء، وتسهيل عودة النازحين داخلياً، وصرف الميزانيات الإقليمية باستمرار لتعزيز الاستقرار والتعافي. سوء تقديرات أسمرة الاستراتيجية على الرغم من أن قيادة أسمرة ظلت معادية للحل السلمي منذ البداية، إلا أن تعاونها مع جهات داخل إقليم تيغراي يُنذر بعودة المنطقة إلى الفوضى. تاريخيًا، عملت الزمرة الحاكمة في أسمرة انطلاقًا من فرضية خاطئة مفادها أن قوة إثيوبيا تُشكل تهديدًا وجوديًا للأمن القومي الإريتري. وبمنع إثيوبيا من الوصول المباشر إلى البحر، ظنت أسمرة أنها ستُعيق نمو البلاد، لكن هذه السياسة فشلت عندما نجحت إثيوبيا في تحويل مسار تجارتها عبر جيبوتي. كانت الرؤية الأصلية تعد بتحويل إريتريا إلى "سنغافورة القرن الأفريقي". وبدون التعاون الاقتصادي مع إثيوبيا، انهارت هذه الرؤية. فبدلًا من العمل مع إثيوبيا لتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية، أنفق النظام في أسمرة موارد حيوية - مُنتزعة بطرق غير مشروعة من مواطنيه - لتمويل قوى معادية لإثيوبيا وتكوين تحالفات مع جهات مُزعزعة للاستقرار. أدت سياسة الاحتواء هذه إلى إفقار إريتريا. وبسبب حرمانهم من الفرص، فرّ مئات الآلاف من الشباب الإريتري عبر الحدود إلى إثيوبيا. ازداد عدد الشباب الإريتريين في أديس أبابا بشكل ملحوظ حتى بات يُضاهي عددهم في أسمرة نفسها. وبدلاً من بناء الأمل وخلق فرص العمل وتحقيق الأمن الاقتصادي في الداخل، كرّس النظام جهوده لاستراتيجيات الحصار، متعاوناً مع جهات خارجية مثل مصر وشبكات إقليمية بالوكالة لزعزعة استقرار إثيوبيا خلال إحدى أهم مراحل التحول في تاريخها الاقتصادي. التحول الاقتصادي والزخم الإقليمي تأتي جهود زعزعة الاستقرار هذه في لحظة محورية. تشهد إثيوبيا طفرة اقتصادية تاريخية، إذ تنتقل من اقتصاد زراعي تقليدي إلى قوة صناعية تعتمد على الموارد. وقد بدأت عقود من الاعتماد على البن كمصدر رئيسي للعملات الأجنبية تفسح المجال أمام التعدين عالي القيمة، وتصدير الذهب، وتطوير الغاز الطبيعي، والتصنيع الصناعي، ما قد يضع إثيوبيا بين أكبر منتجي الأسمدة في المنطقة. وقد سلطت وسائل الإعلام الدولية الضوء على هذا الزخم، بما في ذلك برنامج "ربط أفريقيا" على شبكة CNN، الذي أكد على التحول الذي تقوده البنية التحتية في إثيوبيا. يُعدّ سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي يُولّد أكثر من 5150 ميغاواط، أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، حيث يُوفّر طاقة نظيفة للصناعة المحلية والصادرات الإقليمية. وفي الوقت نفسه، يُصمّم مشروع مطار بيشوفتو الدولي الضخم، الذي تبلغ تكلفته 12 مليار دولار أمريكي، بقيادة الخطوط الجوية الإثيوبية، لاستيعاب ما يصل إلى 110 ملايين مسافر ونحو أربعة ملايين طن من البضائع سنويًا، مما يُمكن أن يُحدث نقلة نوعية في التجارة البينية الأفريقية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. وإلى جانب الاستثمارات الاستراتيجية في السياحة البيئية ومواقع التراث الطبيعي، مثل منتزه جبال بالي الوطني، تُشير هذه التطورات إلى مسار اقتصادي يُبشّر بالأمل ليس لإثيوبيا فحسب، بل للقارة الأفريقية بأسرها. وباعتبارها الدولة المحورية في القرن الأفريقي، فإنّ المسار الاقتصادي لإثيوبيا وأمنها القومي لهما أهمية قصوى. فالصراع في إثيوبيا من شأنه أن يُهدّد بزعزعة استقرار المنطقة بأكملها، وهو ما يتعارض مع المصالح الجماعية لأفريقيا والمجتمع الدولي الأوسع. ولا شكّ أنّ إثيوبيا ستواصل مسيرتها التنموية، وستتجاوز العقبات الاستراتيجية، وستسعى إلى لعب دور بنّاء في ممر البحر الأحمر والقرن الأفريقي. دعوة للمساءلة العالمية لا يمكن لأي دولة ذات سيادة أن تتسامح مع أي تدخل عسكري خارجي على أراضيها. ولا ينبغي اعتبار ضبط النفس الذي أبدته إثيوبيا في مواجهة هذه الاستفزازات الخطيرة ضعفًا، بل هو يعكس خيارًا مدروسًا لإعطاء الأولوية للسلام الدائم وتجنيب مواطنيها حربًا كارثية أخرى. لكن الصبر الأحادي وحده لا يضمن الاستقرار طويل الأمد في ظلّ انتهاك المبادئ الأساسية للقانون الدولي والسيادة. يجب ألا يقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي. فالحفاظ على المحرك الاقتصادي الرئيسي للقرن الأفريقي يتطلب التزامًا راسخًا بوحدة أراضي إثيوبيا، والتنفيذ الكامل لاتفاقية بريتوريا للسلام، وسحب أي تدخل عسكري أجنبي غير مصرح به من الأراضي الإثيوبية. ولا يمكن تحقيق الاستقرار الدائم من خلال ضبط النفس الأحادي، بل من خلال الاحترام المستمر للسيادة الوطنية والقانون الدولي والنظام القائم على القواعد.
نهج الحرب الدائم للنظام في أسمرة
Aug 6, 2026 464
  بقلم ماتياس بول لعقود، استند بقاء نظام الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا/الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة سياسياً في إريتريا بشكل أساسي إلى استراتيجية واحدة تركز على إضعاف إثيوبيا بشكل منهجي. فبدلاً من تعزيز التكامل الإقليمي والازدهار الاقتصادي المتبادل، دأب النظام في أسمرة على العمل كعامل زعزعة للاستقرار في القرن الأفريقي، خدمةً بذلك بقاءه الاستبدادي والمصالح الاستراتيجية لجهات خارجية تسعى إلى تقييد إمكانات إثيوبيا. بدأت الأسس لهذه السياسة قبل وقت طويل من ترسيخ النظام لسيطرته، حيث لعب دوراً محورياً في رعاية وبناء القدرات العسكرية لجماعات وكيلة بهدف تفكيك بنية الدولة الإثيوبية من الداخل. وبالتنسيق مع قوى خارجية، بما في ذلك النظام في مصر، دبّر النظام بنشاط نتائج جعلت إثيوبيا حبيسة، مما قيّد استقلالها الاقتصادي وأمنها البحري بشدة. عندما فشلت محاولات التخريب الداخلي في شلّ إثيوبيا بشكل دائم، لجأ النظام إلى العدوان العسكري المباشر، وبلغ ذروته في غزو بادمي عام ١٩٩٩. حشد الشعب الإثيوبي حشوده لصدّ الغزو وتحييد القدرات العسكرية الأساسية للنظام، ولكن حتى بعد توقيع اتفاقية الجزائرللسلام، لم يتخلَّ نظام أسمرة عن عقيدته العدائية. بل عاد إلى حرب غير متكافئة، ورعاية الوكلاء، والتخريب الإقليمي في جميع أنحاء القرن الأفريقي. وشمل ذلك تقديم الدعم التكتيكي والمادي للعناصر المتطرفة في الصومال، مثل حركة الشباب، والمشاركة في عمليات زعزعة الاستقرار حول جيبوتي والبحر الأحمر، وتمويل وتسليح الفصائل المتمردة داخل إثيوبيا بشكل منهجي. أدت هذه الأعمال الإرهابية العابرة للحدود وانتهاكات القانون الدولي المستمرة في نهاية المطاف إلى فرض عقوبات شديدة من الأمم المتحدة على النظام. ولإدامة حالة المواجهة الدائمة هذه، حوّل النظام إريتريا إلى دولة شديدة العسكرة من خلال الخدمة الوطنية الإلزامية غير المحددة المدة، والتي تتمحور حول مركز ساوا للتدريب العسكري الذي يعمل منذ فترة طويلة. لقد جردت هذه السياسة القمعية أجيالاً من الشباب الإريتري من حريتهم ومستقبلهم الاقتصادي، مما أدى إلى نزوح جماعي من البلاد. وقد تجلى واقع هذه الأزمة الداخلية بوضوح تام عقب مبادرة السلام التاريخية التي أطلقها رئيس الوزراء الإثيوبي، والتي قوبلت على الفور بتدفق هائل من الشباب الإريتريين الذين عبروا إلى إثيوبيا هرباً من عبودية النظام. إلى جانب الخسائر البشرية المباشرة، أدى هذا التسليح المستمر إلى شلّ الاقتصاد الإريتري تمامًا، محوّلاً ما كان يمكن أن يكون مركزًا تجاريًا مزدهرًا على البحر الأحمر إلى دولة مغلقة ذات نظام مركزي. فمن خلال توجيه كامل القوى العاملة والموارد المالية المحدودة نحو دعم جهاز عسكري ضخم، أهملت قيادة أسمرة عمدًا البنية التحتية والتجارة والمؤسسات المدنية. ويعتمد النظام على افتعال أزمات خارجية لتبرير هذا الركود الداخلي، مُقنعًا شعبه عمدًا بأن البقاء يتطلب الخضوع التام للدولة العسكرية في مواجهة تهديد خارجي مُبالغ فيه. علاوة على ذلك، تقوم السياسة الخارجية لأسمرة على منطق الربح والخسارة، حيث يُنظر إلى أي تقدم أو توسع اقتصادي أو انتصار دبلوماسي لإثيوبيا على أنه تهديد أمني مباشر لوجودها. يدفع هذا النموذج النظام إلى التحالف مع أي قوة إقليمية تسعى إلى استغلال القرن الأفريقي للهيمنة الجيوسياسية، ما يجعله فعليًا أداةً لتنفيذ مصالح أجنبية على حساب السيادة الإقليمية. من خلال محاولة إبقاء إثيوبيا مشتتة ومجزأة وذات توجه دفاعي، يأمل النظام في منعها من تحقيق كامل إمكاناتها كمحرك اقتصادي إقليمي وقائد في مجال الطاقة الكهرومائية. واليوم، يُصعّد النظام التوترات مجدداً بالتحضير لصراع جديد ضد إثيوبيا، معتمداً على دعم خارجي وتواطؤ مع عناصر داخلية مُزعزعة للاستقرار. وبينما تُواصل إثيوبيا دعواتها للسلام والدبلوماسية، ترد أسمرة بخطاب حربي، وتعبئة مدفوعة بجنون العظمة، ودعاية عدائية. يُظهر هذا النمط أن القيادة في أسمرة لا تنظر إلى السلام كفرصة للنمو الإقليمي، بل كتهديد بنيوي لسردية الحصار الدائم التي تُبقيها في السلطة. في الوقت الراهن، يُردد نظام الشعبية بنشاط خطاباً تحريضياً على الحرب من خلال استغلال جبهة تحرير شعب تيغراي والتحالف مع القيادة المصرية في جهد مُنسق يهدف إلى إضعاف إثيوبيا وتفتيتها. تتمثل الاستراتيجية الأساسية لقادة القاهرة في ترسيخ هيمنة اقتصادية وجيوسياسية مطلقة على المنطقة . أما الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، فهي مدفوعة بخوف لا أساس له من الصحة ورغبة جامحة في الحفاظ على قبضتها على السلطة من خلال صد تهديدات وهمية. وقد بات من الحقائق التي لا يمكن إنكارها، والتي تُبث علنًا عبر وسائل الإعلام، أن القادة العسكريين للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ينتهكون الحدود السيادية لإثيوبيا تحت ذريعة زائفة تتمثل في تسهيل "العلاقات الشعبية" داخل إقليم تيغراي. وقد تم تمكين هذا العدوان المتهور وغير القانوني علنًا من قبل جبهة تحرير تيغراي، التي تؤدي دورها التاريخي كوكيل مطيع. في الوقت نفسه، تعيش جبهة تحرير شعب تيغراي في وهم قدرتها على استعادة الهيمنة الديكتاتورية التي مارستها سابقًا على إثيوبيا بالقوة، آملةً في إعادة ترسيخ أنماطها التاريخية من الاستغلال الممنهج. إلا أن هذا التحالف يطارد سرابًا مستحيلًا، إذ تعجز حساباته عن إدراك المرونة الهيكلية للدولة الإثيوبية المعاصرة. ولأن إثيوبيا تُمثّل الركيزة الاستراتيجية للاستقرار والمركز الديموغرافي للقرن الأفريقي، فلا يمكنها السماح بتعريض سيادتها الوطنية أو أمنها طويل الأمد للخطر من قِبل أجندات عدائية. من البديهي أن إثيوبيا تحتفظ بكامل الحق في اتخاذ جميع التدابير الدفاعية اللازمة لحماية مواطنيها وبنيتها التحتية وسلامة أراضيها من زعزعة الاستقرار المدعومة من الخارج. يجب على المجتمع الدولي أن يُدرك أن تجاهل هذه الدعوات المستمرة للحرب يُنذر بخطر اندلاع انفجار إقليمي أوسع، مما يجعل الضغط الدبلوماسي الدولي الحاسم أمرًا ملحًا قبل أن تُجبر تصرفات النظام على مواجهة عسكرية مدمرة. في نهاية المطاف، إن "عقيدة الحرب الدائمة" التي يتبناها نظام أسمرة هي إرث استراتيجي عفا عليه الزمن، ولم يعد يخدم سوى تعريض مستقبل القرن الأفريقي برمته للخطر. فمن خلال إخضاع التنمية الوطنية لحملة مهووسة لا رابح فيها ضد إثيوبيا، لم تكتفِ القيادة الإريترية بإفقار شعبها، بل أصبحت أيضاً مهندساً رئيسياً للهشاشة الإقليمية. هذه الدوامة من العداء المصطنع، التي تغذيها تحالفات خارجية وقمع داخلي، غير مستدامة وخطيرة بطبيعتها. ينظر نظام أسمرة إلى السلام على أنه تهديد وجودي لأنه من شأنه أن ينهي سردية الحصار التي تُرسّخ قبضته الاستبدادية؛ ومع ذلك، فإن هذا الرفض القاطع للسلام هو ما يضمن عزلة النظام المتزايدة. أما بالنسبة لإثيوبيا، فالطريق واضح: فبينما تلتزم بالتعاون الإقليمي والتنمية العادلة والحل السلمي للنزاعات، لن تقف الدولة مكتوفة الأيدي في ظل هذا الوضع.
الوجه الحقيقي لمصر: استغلال شرق أفريقيا بالقوة، وعرقلة التعاون العادل باللجوء إلى الخداع!
Aug 6, 2026 358
  تحليل من منصة نبض أفريقيا (POA) 6 أغسطس 2026 (إينا ) الوجه الحقيقي لمصر: استغلال شرق أفريقيا بالقوة، وعرقلة التعاون العادل باللجوء إلى الخداع! هذا هو الشعار الذي أقسمت مصر على التمسك به !   في السنوات الأخيرة، كشفت الحكومة المصرية بوضوح عن طبيعتها الحقيقية كقوة استعمارية جديدة تتستر وراء واجهات دبلوماسية. فبينما تدعو علنًا إلى التعاون الإقليمي والإدارة المشتركة للموارد، تكشف أفعال القاهرة عن حقيقة مختلفة تمامًا، قصة عرقلة مستمرة، واستغلال استراتيجي للموارد، وتلاعب جيوسياسي يهدف إلى ترسيخ هيمنتها على شرق ووسط أفريقيا. الأجندة الكامنة واضحة: الحفاظ على السيطرة على نهر أباي والموارد الإقليمية، وتوسيع نفوذ مصر من خلال البنية التحتية والهيمنة العسكرية، واستخراج المواد الخام من المنطقة لتغذية اقتصادها، كل ذلك مع خنق سيادة جيرانها وآفاق تنميتهم. يُجسّد معارضة مصر لاتفاقية إطار التعاون لحوض النيل هذه الاستراتيجية. تهدف هذه الاتفاقية، التي وقّعتها إثيوبيا وتنزانيا وأوغندا ورواندا وبوروندي وجنوب السودان، إلى إنشاء إطار قانوني ملزم وعادل لإدارة مياه النيل المشتركة، وصولاً إلى إنشاء هيئة حوض نهر النيل. إلا أن مصر، إلى جانب السودان، أبدت مقاومة شديدة، مستندةً إلى معاهدات تعود إلى الحقبة الاستعمارية من عامي 1928 و1959، والتي تمنح مصر أغلبية السيطرة على مياه النيل. وتزعم القاهرة أن الاتفاقية تنتهك هذه الاتفاقيات القديمة، بينما يرى النقاد أن هذا الموقف ما هو إلا غطاء لطموحاتها الأوسع. فمن خلال عرقلة تشكيل الهيئة، تسعى مصر إلى الحفاظ على احتكارها للمياه ومنع دول المنبع، كإثيوبيا، من تنفيذ مشاريع تنموية ضخمة، مثل سد النهضة الإثيوبي الكبير. ولا يقتصر هذا التعطيل على حقوق المياه فحسب، بل هو خطوة محسوبة لإضعاف سيادة إثيوبيا ونفوذها الإقليمي، وبالتالي ترسيخ هيمنة القاهرة الإقليمية. إلى جانب حقوق المياه، يكشف انخراط مصر في شرق أفريقيا عن نمط من الاستراتيجيات الاقتصادية والجيوسياسية المصممة لترسيخ هيمنتها. إن سعي القاهرة لتقديم مشاريع مجزأة، ومنح، وشراكات موانئ، وصفقات تجارية واستثمارية مُقنّعة، هو جهد محسوب لتأمين الوصول إلى الموارد، لا سيما المواد الخام كالمنتجات الزراعية والمعادن والسلع الأخرى، مع ضمان تدفق السلع المصنعة والأغذية المُصنّعة بشكل رئيسي إلى المنطقة من مصر. وتُعدّ شبكات الخدمات اللوجستية التي تُطوّرها مصر في شرق أفريقيا مؤشرًا بالغ الدلالة. فمشاريع البنية التحتية، مثل ممر النقل بين القاهرة ودار السلام، وتوسعات الموانئ في السودان وجيبوتي، واتفاقيات السكك الحديدية، تخدم غرضين: تسهيل استخراج الموارد وبسط النفوذ الاستراتيجي. لا تهدف هذه الممرات إلى تعزيز التصنيع الإقليمي والتنويع الاقتصادي بقدر ما تهدف إلى إنشاء قناة تصدير فعّالة للمواد الخام إلى الأسواق الخارجية، ولا سيما مصر أو غيرها من المراكز العالمية، مع إعادة استيراد سلع مُصنّعة ذات قيمة أعلى. لا تدعم هذه الديناميكية المصالح الاقتصادية لمصر فحسب، بل تُعزز نفوذها الجيوسياسي عبر البحر الأحمر، مانحةً القاهرة موطئ قدم استراتيجياً في القرن الأفريقي، على حساب جميع دول المنطقة الأخرى. ويؤكد سعي مصر لعقد اتفاقيات موانئ وقواعد عسكرية طموحاتها الإقليمية. ويُعدّ تأمين اتفاقيات البنية التحتية والوصول العسكري في ميناء عصب الإريتري وميناء دوراله الجيبوتي مثالاً على هذه الاستراتيجية. تُوفر هذه المرافق لمصر قواعد بحرية استراتيجية بالقرب من مضيق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب. يُمكّن هذا الوصول مصر من بسط نفوذها البحري، ومحاصرة إثيوبيا دبلوماسياً، ومواجهة طموحات أديس أبابا في الوصول إلى الموانئ والسيادة البحرية. لا تقتصر هذه التحركات على حماية المصالح الاستراتيجية لمصر فحسب، بل هي جزء من جهد أوسع لتطويق إثيوبيا واحتوائها، وتقويض خططها التنموية، وتعزيز هيمنة القاهرة الإقليمية. وللأسف، فإن جميع مناورات مصر الاستراتيجية، السرية منها والعلنية، ظلت بعيدة عن أنظار إثيوبيا على وجه الخصوص، ودول المنطقة الأخرى عمومًا. وتمتد حملة مصر الدبلوماسية للتطويق لتشمل حشد التحالفات الإقليمية عبر الضغط الدبلوماسي ودعم التحالفات المناهضة لإثيوبيا. ويهدف انخراط القاهرة مع الصومال والسودان ودول حوض نهر النيل الأخرى إلى عزل إثيوبيا بسبب نزاع سد النهضة، في محاولة لاستغلال التنافسات الإقليمية والمظالم التاريخية لإضعاف موقف أديس أبابا. تتمثل استراتيجية مصر في إنشاء كتلة إقليمية تدعم مطالباتها المائية والموارد، مما يزيد من تهميش سيادة إثيوبيا وتطلعاتها التنموية. ولعلّ الأمر الأكثر دلالة هو رؤية مصر الجيوسياسية الأوسع: ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي وموارد إقليمي رئيسي لشرق أفريقيا. فمن خلال بناء مرافق الموانئ والسكك الحديدية وممرات الشحن، تسعى القاهرة إلى الهيمنة على تدفقات التجارة الإقليمية، والسيطرة على نقاط الاختناق الاستراتيجية على طول البحر الأحمر، وإنشاء شبكة تُسهّل استخراج وتصدير المواد الخام الإقليمية. ولكن، عندما تشتد الأمور، كما في الهجمات البحرية الأخيرة التي شنّتها ميليشيات الحوثي على مضيق باب المندب، لم يكن بوسع مصر سوى التعبير عن استيائها الظاهر. هذا النهج يحوّل مصر فعلياً إلى مستخرج للموارد ومركز لوجستي إقليمي - قوة استعمارية اقتصادية تسعى إلى الاستفادة من ثروات المنطقة الطبيعية بينما تحرم السكان المحليين من الوسائل اللازمة لتطوير صناعاتهم وتحسين سبل عيشهم. تجدر الإشارة إلى أن مصر قد أعلنت سياسة تنص على أن الدول المطلة على البحر الأحمر فقط هي التي تحتفظ بحق تأمين البحر الأحمر! يرى النقاد أن تصرفات مصر تنبع من رغبة في إدامة شكل من أشكال الهيمنة الاستعمارية الجديدة، حيث تُستغل موارد المنطقة لصالح مصر تحت ستار التعاون والتنمية. إن التركيز على السلع الخام، وتأمين الموانئ الاستراتيجية، وبناء بنية تحتية مصممة أساسًا لتوجيه الموارد نحو الخارج، يعكس أنماطًا استعمارية لاستخراج الموارد، حيث تجني القاهرة المكاسب الاقتصادية بينما تبقى اقتصادات المنطقة تابعة ومتخلفة. لقد استنفدت القاهرة منهجها في التخريب الاستراتيجي والسيطرة الاستعمارية الجديدة على الموارد. فاستراتيجية إبقاء الجيران ضعفاء ومحاصرين لا يمكنها البقاء في منطقة تزداد التزامًا بالتكامل الاقتصادي والتنمية المتبادلة. يكمن جوهر السياسة الخارجية الإثيوبية في التزام راسخ بالتعاون الإقليمي، وهو إطار يُشارك فيه النمو لا يُحتكر. من خلال التعامل مع القرن الأفريقي كساحة معركة استراتيجية بدلًا من شريك اقتصادي، تعزل القاهرة نفسها عن المستقبل. لن يتحقق الاستقرار المستدام في حوض النيل وممر البحر الأحمر عبر احتواء غير مباشر، بل من خلال تعاون عادل يحترم سيادة كل دولة في المنطقة وتطلعاتها المشروعة. لقد آن الأوان للمجتمع الدولي أن يُدرك أجندة مصر الحقيقية وأن يدعم تعاوناً إقليمياً حقيقياً يحترم سيادة جميع دول حوض النيل وحقوقها في الموارد.
رهان نظام إريتريا على تحويل تيغراي إلى منطقة عازلة في حرب جديدة بالوكالة
Aug 5, 2026 541
بقلم: هيئة التحرير 5 أغسطس 2026 (إينا) يدخل القرن الأفريقي لحظة خطيرة أخرى. فما يبدو على السطح وضعًا مقلقًا في شمال إثيوبيا، يُنظر إليه بصورة متزايدة من قبل العديد من المراقبين الإقليميين على أنه صراع جيوسياسي أوسع، تُخاطر فيه إقليم تيغراي بأن تصبح المنطقة العازلة لحرب جديدة بالوكالة. ويتمثل المفسد الرئيسي للسلام في أن النظام الإريتري، من خلال اعتماده الراسخ منذ فترة طويلة على الجهات الوكيلة، يحاول استخدام فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة كأداة لزعزعة استقرار إثيوبيا، وإضعاف موقعها الاستراتيجي، والإبقاء على المنطقة عالقة في صراعات متكررة. والآن، وتحت راية ما يسمى بتحالف "سيمدو" المناهض لإثيوبيا، يستخدم النظام الإريتري علنًا جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة كأداة بالوكالة لإشعال الحرب من جديد ضد إثيوبيا وتحويل تيغراي إلى المنطقة العازلة لصراع إقليمي جديد. وما يتكشف ليس مجرد اصطفاف سياسي، بل هو أيضًا استراتيجية محسوبة لإعادة عسكرة إقليم تيغراي وجرّ المنطقة مرة أخرى إلى حرب مدمرة. وفي الوقت نفسه، أطلق الفصيل المتشدد من جبهة تحرير شعب تيغراي حملة متجددة لدفع تيغراي مرة أخرى إلى المواجهة المسلحة. وبعد أن عجز عن حشد الشباب طوعًا على نطاق ذي معنى، اعتمد بصورة متزايدة على التجنيد القسري وإعادة العسكرة، وهو ما يكشف عمق عزلته السياسية وإصراره على السعي إلى الصراع بدلًا من السلام وإعادة الإعمار. وعلى مدى عقود، جادل محللو القرن الأفريقي بأن العقيدة الأمنية لأسمرة تشكلت على أساس تفضيل ميزان قوى إقليمي مجزأ. ووفقًا لهذا الرأي، فإن قيام إثيوبيا قوية، ومتكاملة اقتصاديًا، ومستقرة سياسيًا، من شأنه أن يغير التوازن الإقليمي بصورة جوهرية، بطريقة ترى إريتريا أنها غير مواتية لها. وسواء قبل المرء هذا التقييم بالكامل أو جزئيًا، فإن التصور القائل بأن سياسات النظام الإريتري في عهد أسياس أفورقي قد تشكلت بفعل حالة عدم الاستقرار في إثيوبيا، واستفادت منها في بعض الأحيان، أصبح موضوعًا يحظى بتأثير متزايد في تحليلات الجغرافيا السياسية الإقليمية. إعادة عسكرة تيغراي ويتمثل مصدر القلق الأكثر إلحاحًا في إعادة عسكرة فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة، وفقًا للتقارير. فمنذ توقيع اتفاق بريتوريا لوقف الأعمال العدائية في نوفمبر 2022، كان المتوقع أن يعطي إقليم تيغراي الأولوية لإعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي، واستعادة الحياة السياسية إلى طبيعتها. وقد ركزت التقارير الواردة من داخل إقليم تيغراي بصورة متزايدة على التجنيد القسري، بما في ذلك تجنيد القُصَّر. واتهمت عائلات عناصر مسلحة بأخذ الشباب من منازلهم ومجتمعاتهم المحلية من أجل التدريب العسكري، في حين أظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أمهات يحاولن منع أخذ أبنائهن. كما ترددت هذه الاتهامات أيضًا على لسان شخصيات سياسية من داخل إقليم تيغراي نفسه. فقد اتهم غيتاتشو ردا، زعيم حزب التضامن الديمقراطي لتيغراي والرئيس السابق للإدارة المؤقتة لتيغراي، عناصر من الفصيل المنحل بممارسة الترهيب، والاعتقال التعسفي، والتجنيد القسري. وإذا ما تم التحقق من صحة هذه الممارسات بصورة مستقلة، فإنها ستشكل انتهاكًا جسيمًا للمعايير الدولية للقانون الإنساني، وللالتزامات الواردة في اتفاق السلام الموقع في بريتوريا. من التعبئة السياسية إلى المواجهة يجادل محللون سياسيون بصورة متزايدة بأن المسار الحالي للفصيل تحركه الاستعدادات لمواجهة عسكرية أخرى مع الحكومة الفيدرالية، أكثر مما تحركه جهود إعادة الإعمار. ويشيرون إلى التصريحات العلنية لقادة الفصيل، بمن فيهم دبرصيون غبرميكائيل وفيتلوورك غبريغزيابهير، باعتبارها دليلًا على استعدادات واسعة النطاق لتجدد الصراع، وعلى ما يصفونه بالتنسيق مع قوى داخلية وخارجية معارضة للحكومة الإثيوبية. وقد أصبح خطاب الفصيل أكثر تصادمية على نحو متزايد، بما في ذلك التلميح إلى أن العمليات العسكرية المستقبلية قد تمتد إلى ما وراء تيغراي بالتنسيق مع قوات حليفة. التكلفة الإنسانية لإعادة العسكرة ويتمثل مصدر القلق الأكثر إثارة للاضطراب في تأثير فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة على المدنيين. ويقول منتقدوه مرارًا إن الجماعة حولت الأحياء والقرى إلى مناطق للتجنيد، حيث حل الخوف والترهيب والإكراه محل التعبئة السياسية الطوعية. وتأتي أكثر الروايات إيلامًا من المجتمعات المتضررة نفسها. وتصف العائلات أمهات يواجهن مجندين مسلحين في محاولات يائسة لإنقاذ أبنائهن من التجنيد العسكري القسري. وقد أصبحت هذه القصص رمزًا قويًا لمجتمع يعيش تحت وطأة الخوف الذي يفرضه فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحل، بدلًا من أن يعيش في ظل الحرية. وأكد غيتاتشو ردا، الرئيس السابق للإدارة المؤقتة لتيغراي، أن بعض أولياء الأمور تعرضوا للاعتقال وسوء المعاملة لمجرد رفضهم تسليم أبنائهم. وأصبحت المقاومة الشعبية أكثر وضوحًا على نحو متزايد. فقد نظم مجلس السلام والتغيير في تيغراي مظاهرات طالب فيها بإنهاء التجنيد القسري والحفاظ على السلام. وكانت الشعارات التي ترددت، في مختلف الاحتجاجات: "أوقفوا عمليات الاختطاف. أنهوا التجنيد القسري. دعوا السلام يسود في تيغراي." وقد جسدت هذه الشعارات معاناة سكان أنهكتهم الحرب، وعزمهم على عدم التضحية بجيل آخر في صراع متجدد. تحالف "سيمدو" وجبهة تحرير شعب تيغراي كحصان طروادة إن أكثر التحالفات إثارةً للقلق التي تقف وراء الأزمة الحالية هو التنسيق بين فصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحل، والنظام الإريتري، والفصيل العسكري السوداني المموَّل من القاهرة، وذلك تحت ما يُسمى بتحالف "سيمدو". وقد جادل الرئيس السابق لإقليم تيغراي، غبرو أسرات، بأن الفصيل المنحل أصبح "حصان طروادة" يخدم مصالح خارجية مناهضة لإثيوبيا. ويؤكد أن الجماعة تؤدي، بصورة متزايدة، دور أداة في يد قوى تسعى إلى إضعاف التماسك الوطني لإثيوبيا وموقعها الاستراتيجي. تيغراي كمنطقة عازلة ويتمثل الطرح الاستراتيجي الأوسع في أن حكومة شعبية تسعى إلى تحويل إقليم تيغراي إلى منطقة عازلة جيوسياسية ومنطقة عازلة للصراع. ووفقًا لهذا التفسير، تصبح تيغراي درعًا يعزل إريتريا عن المواجهة المباشرة، وفي الوقت نفسه يقيد القدرات العسكرية والسياسية لإثيوبيا. وبالنسبة لأسمرة، فإن بقاء شمال إثيوبيا في حالة دائمة من عدم الاستقرار يوفر لها نفوذًا استراتيجيًا. أما بالنسبة لفصيل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة، فإن هذا التحالف المزعوم يوفر له مسارًا محتملاً للعودة إلى الواجهة السياسية. أما بالنسبة لسكان تيغراي العاديين، فإن الثمن قد يكون كارثيًا. أزمة أمنية إقليمية قيد التشكل إن أي صراع متجدد في تيغراي لن يظل محصورًا في شمال إثيوبيا. فقد يؤدي إلى زعزعة استقرار العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، ويؤثر في الحدود الشرقية الهشة للسودان، ويعطل ممرات التجارة الإقليمية، ويؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية، ويقوض التعاون الأمني في جميع أنحاء القرن الأفريقي. ولهذا السبب، يُنظر إلى هذه القضية بصورة متزايدة ليس بوصفها مجرد نزاع سياسي إثيوبي، بل باعتبارها تحديًا أمنيًا إقليميًا له تداعيات على مستوى القارة. اختبار المجتمع الدولي إن الادعاءات المحيطة بالتجنيد القسري، وإعادة العسكرة، والتنسيق مع أطراف خارجية تستحق تدقيقًا دوليًا جادًا. لقد استثمر الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والشركاء الدوليون لإثيوبيا، قدرًا كبيرًا من رأس المال السياسي في عملية السلام التي أفضت إلى اتفاق بريتوريا. وإذا كانت انتهاكات تحدث بالفعل، فإن تجاهلها قد يعرّض مصداقية اتفاقيات السلام التي يتم التوصل إليها عبر التفاوض في مختلف أنحاء أفريقيا للخطر. وتُعد التحقيقات المستقلة، وتعزيز آليات الرصد، والانخراط الدبلوماسي المستمر، أمورًا أساسية لمنع انهيار السلام الهش. ولم يعد السؤال الحاسم هو ما إذا كانت التوترات تتصاعد. بل إن السؤال هو ما إذا كانت تيغراي ستصبح الجسر نحو التعافي بعد الحرب، كما كان متصورًا في اتفاق بريتوريا، أم ستصبح المنطقة العازلة في حرب جديدة بالوكالة، قد تؤدي عواقبها إلى زعزعة استقرار القرن الأفريقي بأكمله لسنوات قادمة.  
المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية: مصر توظف ملف سد النهضة لصرف الأنظار عن تحدياتها الداخلية
Aug 5, 2026 536
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أكد رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية، ياسين أحمد، أن السلطات المصرية كثفت حملتها الإعلامية ضد سد النهضة الإثيوبي الكبير بهدف صرف انتباه الرأي العام عن الضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية التي تواجهها البلاد. وقال ياسين، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن إعادة إثارة قضية سد النهضة تأتي في إطار محاولة لتحويل اهتمام المواطنين المصريين بعيدًا عن التحديات الاقتصادية والمعيشية التي يواجهونها. وأضاف أن قضية سد النهضة تحولت بصورة متزايدة إلى أداة سياسية وإعلامية للاستهلاك الداخلي في مصر، أكثر من كونها قضية تتعلق بإدارة الموارد المائية. وشدد على أن خلاف إثيوبيا ليس مع الشعب المصري، وإنما مع السياسات التي انتهجتها الحكومات المصرية المتعاقبة، والتي قال إنها لم تقم على مبادئ الشراكة والتعاون والتكامل الإقليمي.   وقال: «يُستخدم سد النهضة اليوم داخل مصر لصرف انتباه الشعب المصري عن التحديات الداخلية والإقليمية التي تواجهها البلاد»، مضيفًا أن السلطات المصرية تعيد إثارة الملف كلما اشتدت الضغوط الاقتصادية والسياسية والأمنية. وأشار إلى أن الحكومة المصرية حاولت ربط سد النهضة بقضايا لا علاقة له بها، من بينها الفيضانات وانخفاض منسوب المياه، لافتًا إلى أن بعض الخبراء السودانيين أرجعوا هذه المشكلات إلى أساليب إدارة السدود داخل السودان. ووفقًا لياسين، أصبح سد النهضة «كبش فداء» تستخدمه السلطات المصرية لتحميله مسؤولية التحديات الداخلية والإقليمية، في إطار حملة سياسية وإعلامية تستهدف المشروع. كما زعم أن مصر استفادت من الظروف التي أفرزها النزاع الدائر في السودان، والذي حدّ من قدرة الخرطوم على الاستفادة الكاملة من حصتها من مياه النيل، ما أدى إلى بقاء كميات كبيرة من المياه مخزنة خلف السد العالي في أسوان. وأشار ياسين إلى تصريحات سابقة لوزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، بشأن المخزون الاستراتيجي للسد العالي، معتبرًا أن تلك التصريحات تدل، من وجهة نظره، على أن مصر لا تواجه تهديدًا مباشرًا لأمنها المائي بسبب سد النهضة. وقال: «أصبح سد النهضة ورقة سياسية وإعلامية تُستخدم للضغط على إثيوبيا. وكلما حققت إثيوبيا تقدمًا في إقناع المجتمع الدولي بحقوقها المشروعة، تلجأ مصر إلى إثارة قضية السد لتشويه صورة إثيوبيا وشيطنة المشروع». وأضاف أن تجدد التركيز على قضية سد النهضة يتزامن مع الجهود الدبلوماسية التي تبذلها إثيوبيا لشرح مواقفها بشأن القضايا الإقليمية، بما في ذلك ما وصفه بحقها القانوني والتاريخي في الوصول إلى البحر.   وأوضح أن القاهرة سعت إلى إعادة تنشيط النزاع حول سد النهضة بهدف إضعاف موقف إثيوبيا وممارسة الضغوط عليها في ملفات إقليمية أوسع. وأكد أن سد النهضة مشروع تنموي استراتيجي صُمم لدعم التكامل الإقليمي، وتوفير الكهرباء للدول المجاورة، وتعزيز المصالح المشتركة بين دول حوض النيل، رافضًا الادعاءات التي تزعم أن السد يشكل تهديدًا لدولتي المصب. كما اعتبر رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية أن استمرار مصر في رفض استئناف المفاوضات يخدم أهدافًا سياسية وإعلامية من خلال إبقاء القضية دون حل، وصرف الانتباه عن التحديات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية. وشدد على أن قضايا حوض النيل ينبغي أن تُعالج عبر الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بعيدًا عن الضغوط السياسية والحملات الإعلامية. وأكد ياسين في ختام حديثه أن «إثيوبيا تظل ملتزمة بتحقيق التنمية المشتركة والمنفعة المتبادلة لجميع دول المنطقة».
وزير الخارجية الإثيوبي ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يبحثان السلام في القرن الأفريقي والاستعدادات لمؤتمر المناخ
Aug 5, 2026 352
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أجرى وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون تيموثيوس، اليوم في أديس أبابا، مباحثات رفيعة المستوى مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، ركزت على تطورات السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، والاستعدادات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32) عام 2027. وعُقد الاجتماع في مقر وزارة الخارجية الإثيوبية، حيث تناول تطورات الأوضاع المتعلقة بالسلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، وأهمية تعزيز التعاون بين الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا بشأن القضايا القارية والدولية ذات الأولوية.   وشكلت استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32) عام 2027 أحد أبرز محاور المباحثات، إذ من المتوقع أن يستقطب المؤتمر قادة العالم، وصناع السياسات، وخبراء المناخ، والشركاء الدوليين من مختلف أنحاء العالم. وأكد الوزير غيديون ورئيس المفوضية محمود علي يوسف أهمية التنسيق الوثيق بين مفوضية الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا بصفتها الدولة المضيفة، لضمان التنظيم الناجح لهذه القمة المناخية البارزة. وأفادت المعلومات بأن الاجتماع عكس تنامي الشراكة بين إثيوبيا والاتحاد الأفريقي في تعزيز جهود السلام والأمن، إلى جانب دعم الأجندة المناخية المشتركة للقارة الأفريقية.   كما جدد الاجتماع التأكيد على مكانة أديس أبابا بوصفها مركزًا رائدًا للدبلوماسية القارية والتفاعل الدولي، لا سيما مع تكثيف إثيوبيا استعداداتها لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ عام 2027.
سفير سلطنة عُمان: العلاقات مع إثيوبيا تشهد تطورًا متسارعًا على المستويين السياسي والاقتصادي
Aug 5, 2026 363
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أكد رئيس بعثة سلطنة عُمان وسفيرها لدى إثيوبيا، أفكار بن ناظم، أن العلاقات بين إثيوبيا وسلطنة عُمان تشهد تطورًا متسارعًا في مختلف المجالات، ولا سيما على المستويين السياسي والاقتصادي. وقال السفير، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن العلاقات التاريخية والمتينة التي تجمع البلدين تشهد في الوقت الراهن زخمًا كبيرًا بفضل التزام قيادتي البلدين بتعزيز التعاون الثنائي. وكشف أن إثيوبيا وسلطنة عُمان وقعتا، في وقت سابق من العام الجاري، مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية، أعقبها عقد الجولة الأولى من المشاورات السياسية الثنائية. وأوضح أن هذه الخطوة أسهمت في توسيع آفاق التعاون والتنسيق بين الجانبين.   وأضاف: «تشهد العلاقات بين سلطنة عُمان وإثيوبيا تقدمًا ملحوظًا، بما يعكس الإرادة المشتركة للبلدين في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أوسع». وأشار إلى أن هذا التطور الإيجابي انعكس أيضًا على حجم التبادل التجاري بين البلدين، حيث تستورد سلطنة عُمان من إثيوبيا البن، والسمسم، والثروة الحيوانية، فيما تصدر إلى إثيوبيا مواد البناء، بما في ذلك منتجات الحديد والمواد البلاستيكية. وأضاف السفير بن ناظم أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين مؤهلة لتحقيق مزيد من النمو، في ظل الفرص الاستثمارية المتاحة والرغبة المتبادلة في توسيع التعاون التجاري. وأشاد كذلك بالتقدم السريع الذي أحرزته إثيوبيا في مختلف القطاعات منذ توليه مهامه الدبلوماسية في أديس أبابا قبل نحو عام. وقال إن الزوار القادمين من سلطنة عُمان أعربوا عن إعجابهم بما حققته إثيوبيا من إنجازات تنموية، مؤكدًا أن ذلك من شأنه تشجيع المزيد من السياح العُمانيين على زيارة البلاد. وأضاف: «إن التطور والتقدم السريعين اللذين تشهدهما إثيوبيا يعكسان الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها البلاد، ويعززان اهتمام الزوار العُمانيين باستكشاف ما تزخر به من فرص سياحية واستثمارية». وأشار السفير إلى أن البلدين يعملان على توسيع التعاون في مجالات الاستثمار، والسياحة، والتبادل بين الشعبين، إلى جانب تعزيز الزيارات الرسمية والتجارية. وفي ختام حديثه، جدد السفير بن ناظم تأكيد تطلع سلطنة عُمان إلى تعزيز علاقاتها مع إثيوبيا بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.
وزير التحول الرقمي والابتكار في بنين يبدأ زيارة عمل رسمية إلى إثيوبيا تستغرق خمسة أيام
Aug 5, 2026 298
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – وصل وزير التحول الرقمي والابتكار في جمهورية بنين، ماهونا أكبلوغان، مساء امس إلى أديس أبابا في مستهل زيارة عمل رسمية تستغرق خمسة أيام، تهدف إلى تعزيز التعاون مع إثيوبيا في مجالات التحول الرقمي، والابتكار، والحوكمة. وكان في استقبال الوزير لدى وصوله إلى مطار أديس أبابا بولي الدولي السفير زريهون أبيبي، المدير العام للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الإثيوبية. ومن المقرر أن يجري الوزير أكبلوغان، خلال الزيارة، مباحثات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين في الحكومة الإثيوبية، لبحث سبل توسيع التعاون الثنائي وإقامة شراكات جديدة في المجالات الرئيسية المرتبطة بالتنمية الرقمية.   وذكرت وزارة الخارجية الإثيوبية أن المباحثات ستركز على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات التحول الرقمي، ومنظومات الابتكار، وتحديث القطاع العام، وخدمات الحكومة الإلكترونية، والحوكمة الاستراتيجية، بما يعكس الأهمية المتزايدة للتنمية القائمة على التكنولوجيا في أفريقيا.   ومن المتوقع أن تسهم الزيارة في تعزيز العلاقات بين إثيوبيا وجمهورية بنين، إلى جانب دفع التعاون الأفريقي المشترك في مجالات الابتكار الرقمي، وبناء القدرات المؤسسية، والتحول الاقتصادي الشامل.
CNN  : سد النهضة يحوّل واديًا نائيًا في إثيوبيا إلى أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في أفريقيا
Aug 4, 2026 735
  أديس أبابا، 4 أغسطس/ 2026 (إينا) سلّطت شبكة CNN الضوء على مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، واصفةً إياه بأنه أحد أبرز المشروعات الهندسية في أفريقيا، مؤكدةً أن تأثيره يمتد إلى ما هو أبعد من إثيوبيا ليشمل قطاع الطاقة في عدد من دول المنطقة. في تقريرٍ أعدّته ضمن برنامجها "ربط أفريقيا"، زارت الصحفية فيكتوريا روباديري، من شبكة CNN ، موقع سد النهضة الإثيوبي الكبير في غرب إثيوبيا، حيث استعرضت حجم المشروع وأبعاده، وأجرت مقابلة مع مديره، المهندس كيفلي هورو. وأشار التقرير إلى أنه، رغم اشتهار إثيوبيا عالميًا بصادراتها من البن، فإنها تشهد في السنوات الأخيرة نموًا متسارعًا في قطاع الطاقة، في ظل مشروعات كبرى تهدف إلى تعزيز إنتاج الكهرباء ودعم التنمية الاقتصادية. موضحةً أن آلاف المهندسين وخبراء البناء نجحوا في تحويل منطقة كانت قاحلة إلى أكبر سد في أفريقيا، معتبرةً المشروع نموذجًا بارزًا للتميز الهندسي. وأكدت الشبكة أن السد لم يسهم فقط في تحسين إمدادات الكهرباء داخل إثيوبيا وإنارة حياة ملايين المواطنين، بل يُتوقع أن يؤدي دورًا محوريًا في تزويد عدد من دول الجوار بالطاقة الكهربائية، بما يعزز التكامل الاقتصادي والإقليمي. وأضاف التقرير أن سد النهضة مرشح لأن يصبح مركزًا إقليميًا للطاقة، فضلًا عن كونه وجهة سياحية مستقبلية، نظرًا لما يتمتع به من مقومات طبيعية واستثمارية.   ونقلت CNN عن مدير مشروع سد النهضة، المهندس كيفلي هورون، تأكيده أن إثيوبيا تدير السد بطريقة لا تلحق ضررًا بدول المصب، مشيرًا إلى أن ما تردده مصر بشأن تأثير السد على حصتها من المياه لا يستند إلى أسس واقعية . وأوضح كيفلي أن ستة ملايين إثيوبي يستفيدون حاليًا من الكهرباء التي تولدها التوربينات الثلاثة عشر العاملة في السد، مضيفًا أن المشروع يمتلك القدرة على تزويد السودان وجيبوتي وكينيا وتنزانيا بالطاقة الكهربائية، فيما تتواصل الاستعدادات لتصدير الكهرباء إلى الصومال وجنوب السودان خلال المرحلة المقبلة. وقال كيفلي هورو، إن محطة توليد الطاقة الكهرومائية التابعة للسد تبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 5150 ميغاواط، مشيرًا إلى أنها تُعد أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، وتمثل المصدر الرئيسي لإنتاج الكهرباء في إثيوبيا، إذ تساهم بأكثر من 50% من إجمالي إنتاج البلاد من الطاقة الكهربائية. أوضح أن أعمال إنشاء سد النهضة، المقام على النيل الأزرق، بدأت عام 2011، قبل أن يدخل المشروع مرحلة التشغيل الرسمي في سبتمبر 2025. وأشار إلى أن أبرز التحديات التي واجهت تنفيذ المشروع تمثلت في الجوانب اللوجستية، موضحًا أن موقع السد يبعد نحو 1400 كيلومتر عن ميناء جيبوتي، الأمر الذي جعل نقل المعدات الثقيلة إلى موقع الإنشاء يستغرق ما بين 60 و90 يومًا. ومع تسليطها الضوء على الضخامة الهندسية للمشروع وآلية تمويله المحلي، وصفت الشبكة سد النهضة الإثيوبي الكبير بأنه أحد أبرز مشروعات البنية التحتية في أفريقيا خلال القرن الحادي والعشرين، باعتباره إنجازًا هندسيًا وتنمويًا يعكس طموحات إثيوبيا في تعزيز قدراتها في مجال الطاقة.
رئيس الوزراء : إثيوبيا تمتلك إمكانات هائلة لمواجهة التهديدات ودفع عجلة الإصلاح
Aug 2, 2026 1300
أديس أبابا، 2 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن إثيوبيا قد طوّرت القدرة والمرونة المؤسسية اللازمة لمواجهة أي تهديد لوجودها الوطني، داعيًا إلى حلّ النزاعات الداخلية عبر الحوار. وفي مقابلة شاملة مع مؤسسة أمهرة الإعلامية، قال رئيس الوزراء إن إثيوبيا قد استخلصت العبر من إخفاقات وانقسامات الماضي، وهي الآن أكثر استعدادًا لمواجهة الجهود الرامية إلى زعزعة استقرار البلاد أو عرقلة برنامجها الإصلاحي. وأضاف رئيس الوزراء آبي: "إثيوبيا اليوم ليست إثيوبيا الأمس"، مؤكدًا أن البلاد باتت أكثر وعيًا بنقاط ضعفها التاريخية وأكثر قدرة على مواجهة التحديات. وانتقد رئيس الوزراء الجماعات المسلحة العاملة في أجزاء من منطقتي أمهرة وأوروميا، قائلًا إن ادعاءاتها بالعمل من أجل المصلحة العامة تتناقض مع أفعالها على أرض الواقع.   وحثّ رئيس الوزراء الإثيوبيين على رفض نمط التحالفات المدمرة المتكرر، والعمل بدلاً من ذلك على حل الخلافات السياسية من خلال تقاليد البلاد العريقة في المصالحة والحوار وحل النزاعات على مستوى المجتمعات المحلية. وفي معرض حديثه عن اتفاقية بريتوريا لعام 2022 التي أنهت الحرب في شمال إثيوبيا، وصف رئيس الوزراء آبي أحمد الاتفاقية بأنها نقطة تحول أفادت البلاد بأكملها من خلال إسكات البنادق والسماح باستئناف التنمية. وقال إن الاتفاقية هيأت الظروف لتوسيع البنية التحتية والاستثمار والنشاط الاقتصادي في مناطق أمهرة وتيجراي وعفار، وكذلك في جميع أنحاء إثيوبيا. ورفض رئيس الوزراء الادعاءات بأن منطقة أمهرة لم تشارك في اتفاقية بريتوريا ولم تستفد منها، واصفاً هذه الادعاءات بأنها غير صحيحة. كاذبة وذات دوافع سياسية. وقال إن ممثلين عن المنطقة شاركوا في المداولات على مستوى الحكومة وحزب الازدهار، وأن تنفيذ الاتفاقية قد دعم التنمية في المنطقة. كما وصف رئيس الوزراء آبي أحمد التحول الوطني الأوسع نطاقًا في إثيوبيا بأنه عملية طويلة الأمد تتطلب مشاركة شعبية واسعة، وصبرًا، والتزامًا مؤسسيًا مستدامًا. وأقرّ بأن لدى بعض المواطنين مخاوف مشروعة بشأن جوانب من برنامج الإصلاح الحكومي، وقال إن الاستجابة لهذه المخاوف تظل مسؤولية الحكومة. وفي الوقت نفسه، أكد أن الروايات السياسية القائمة على نظريات المؤامرة، والمنفصلة عن الحقائق، تُهدد التماسك الوطني وتقوض مستقبل البلاد. وأوضح رئيس الوزراء كذلك أن عملية الإصلاح في إثيوبيا قد أثارت ردود فعل متباينة بين الفاعلين السياسيين المحليين وأفراد الجالية الإثيوبية في الخارج، حيث تحرك بعض المعارضة مصالح شخصية، أو معلومات مضللة، أو توقعات غير واقعية بشأن وتيرة التغيير واتجاهه. وبالنظر إلى التاريخ السياسي لإثيوبيا، قال رئيس الوزراء إن البلاد شهدت مراراً محاولات للاستيلاء على السلطة بالعنف، في حين أنها تمتلك في الوقت نفسه تقاليد راسخة في التعايش والتكامل وبناء الأمة. واختتم رئيس الوزراء آبي أحمد حديثه قائلاً إن مستقبل إثيوبيا سيعتمد على المثابرة والوحدة الوطنية والفهم الواقعي والقدرة على دعم الإصلاحات من خلال المشاركة السياسية السلمية والتنمية الشاملة. كما شدد على أن تحول البلاد يجب أن يُبنى بشكل جماعي لا من خلال الصراع أو التدخل الخارجي .
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023