‫سياسة‬
إثيوبيا هذا الأسبوع: من ميزانية قياسية إلى إنجازات رقمية، وتقدم ديمقراطي
Jun 15, 2026 180
  أديس أبابا، 15 يونيو 2026 (إينا) تمرّ في حياة الأمم أسابيع تمضي بهدوء دون أن تترك أثرًا يُذكر، بينما تأتي أسابيع أخرى ترسم ملامح مستقبلها وتكشف اتجاه مسيرتها. ولا شك أن الأسبوع المنصرم في إثيوبيا كان من هذا النوع الأخير . من دعوة رئيس الوزراء آبي أحمد إلى تسريع التحول الرقمي وحماية البيئة، إلى الكشف عن أكبر ميزانية اتحادية في تاريخ إثيوبيا، ومن التقدم الملحوظ في عملية الحوار الوطني إلى الاعتراف الدولي المتزايد بالإصلاحات الاقتصادية الإثيوبية، عكس هذا الأسبوع تقدماً مطرداً لبلاد تسير نحو تحقيق أهداف طموحة، في ظل تعقيدات الواقع السياسي والإقليمي. وكان جوهر هذا الأسبوع هو الثقة - الثقة في الإصلاح، والثقة في المؤسسات، والثقة في مستقبل إثيوبيا. بناء المستقبل: الشعب والتكنولوجيا والبيئة افتُتح الأسبوع برسالتين هامتين من رئيس الوزراء آبي أحمد، لخصتا جوهر رؤية إثيوبيا التنموية طويلة الأمد. وركزت الرسالة الأولى على التكنولوجيا والابتكار. احتفاءً بإنجاز تدريب خمسة ملايين إثيوبي من خلال مبادرة المبرمجين الإثيوبيين، سلط رئيس الوزراء الضوء على التحول الرقمي باعتباره حجر الزاوية لمستقبل البلاد. إلى جانب الأرقام المبهرة، تعكس هذه المبادرة التزام إثيوبيا بتزويد شبابها بالمهارات اللازمة للمنافسة في اقتصاد عالمي متزايد الرقمنة والابتكار. وركزت الرسالة الثانية على الاستدامة البيئية. فقد أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد عن تجهيز أكثر من ثمانية مليارات شتلة لموسم زراعتها ضمن مبادرة "البصمة الخضراء" لهذا العام، مما يعزز التزام إثيوبيا بترميم البيئة ومواجهة تغير المناخ. وما بدأ كحملة وطنية لزراعة الأشجار، تطور ليصبح إحدى أكثر المبادرات البيئية طموحًا في أفريقيا، جاذبًا الأنظار الدولية، ومساهمًا في مكافحة تدهور الأراضي والتحديات المناخية. وتُجسد هاتان المبادرتان معًا رؤية وطنية أوسع: الاستثمار في مستقبل الشعب الإثيوبي ومستقبل أرضه في آن واحد. ميزانية اتحادية قياسية تُشير إلى ثقة اقتصادية كان الحدث الأبرز هذا الأسبوع هو عرض مسودة الميزانية الاتحادية الإثيوبية للسنة المالية المقبلة، وهي الأكبر في تاريخ البلاد. وأثناء عرض الميزانية أمام البرلمان، وصف وزير المالية أحمد شيدي الاقتصاد بأنه يشهد تحولًا كبيرًا. بحسب الوزير، ساهمت الإصلاحات الاقتصادية الكلية المنسقة في دعم النمو الاقتصادي القوي مع خفض التضخم بشكل ملحوظ عن مستوياته السابقة. لا يقتصر مشروع الميزانية المقترح على كونه خطة مالية فحسب، بل هو بمثابة تأكيد على ثقة الحكومة في مسار الإصلاح في إثيوبيا. في وقتٍ لا تزال فيه العديد من الاقتصادات النامية تعاني من ضغوط التضخم وأعباء الديون والصدمات الخارجية، تبرز قدرة إثيوبيا على اقتراح ميزانية موسعة بشكلٍ كبير مع الحفاظ على التركيز على الاستقرار الاقتصادي كإنجازٍ جديرٍ بالملاحظة. استمرار نضوج المؤسسات الديمقراطية شهد الأسبوع أيضًا تطوراتٍ مشجعة فيما يتعلق بالتطور الديمقراطي في إثيوبيا. أكد الرئيس تاي أتسكي سيلاسي أن السلوك السلمي والمشاركة الفعالة للمواطنين في الانتخابات العامة السابعة قد عززا أسس الحكم الديمقراطي وبناء الدولة. وكان التقدم الذي أحرزته لجنة الحوار الوطني الإثيوبية ذا أهميةٍ مماثلة. فبعد مشاوراتٍ موسعة في جميع أنحاء البلاد، دخلت الاستعدادات للحوار الوطني مراحلها النهائية، ومن المقرر أن يبدأ المنتدى الوطني في 15 يوليو. يمثل الحوار الوطني، بالنسبة للعديد من الإثيوبيين، إحدى أهم المبادرات السياسية في التاريخ الحديث، فهو منصةٌ مصممةٌ لمعالجة القضايا الوطنية العالقة منذ زمنٍ طويل من خلال الحوار بدلًا من المواجهة. لذا، من المتوقع أن يُمثل المنتدى القادم علامة فارقة أخرى في مسيرة إثيوبيا نحو تحقيق سلام دائم، وتوافق وطني، واستقرار سياسي. يبقى السلام والاستقرار من الأولويات الوطنية. استمر السلام والأمن في الظهور بشكل بارز في المناقشات الوطنية طوال الأسبوع. في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، صرّح رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي السابق، أريغاوي برهي، بأن مبادرات السلام التي أطلقتها الحكومة الفيدرالية في إقليم تيغراي لم تلقَ استجابة مماثلة، بل استُغلت من قِبل عناصر داخل قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي السابقة لإعادة تنظيم صفوفها سياسيًا وعسكريًا. وبالمثل، حذّر البروفيسور كينديا جبرهيوت، رئيس أمانة مجلس الوزراء في أول إدارة إقليمية مؤقتة في تيغراي، من أن التطورات الأخيرة تُشكّل تهديدًا خطيرًا لعملية التعافي الهشة في الإقليم. وإلى جانب جهود بناء السلام الداخلية، اعتمدت إثيوبيا خارطة طريق جديدة لإدارة الحدود المتكاملة، تهدف إلى تعزيز حوكمة الحدود، وتحسين التنسيق المؤسسي، وتيسير التجارة والتنقل القانونيين، ومعالجة المخاوف الأمنية. وفي منطقة تزداد ترابطًا، تُعدّ الإدارة الفعّالة للحدود ضرورة أمنية وحتمية تنموية. الوصول إلى البحر والتعاون الإقليمي ظلّ سعي إثيوبيا إلى تحقيق وصول مستدام إلى البحر موضوعًا للنقاش خلال الأسبوع. وأكد الخبراء والباحثون على ضرورة عدم النظر إلى الوصول إلى البحر كمصدر للتوتر الإقليمي، بل كفرصة لتعزيز التعاون والتجارة والازدهار المشترك في جميع أنحاء القرن الأفريقي. وصرح كينيا ياديتا، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الأمنية برتبة وزير دولة، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن وصول إثيوبيا السيادي إلى البحر من شأنه أن يعزز التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني ​​في المنطقة. وأضاف أن سعي إثيوبيا إلى الوصول إلى البحر هو، في المقام الأول، مسألة سيادة. وأشار إلى أن إثيوبيا قد حوّلت مسألة انعدام منفذها البحري إلى مسألة أمنية، مؤكداً امتلاكها أسساً تاريخية وقانونية تُخوّلها السعي إلى الوصول إلى البحر. أكّدت هذه المناقشات موقف إثيوبيا الثابت بأنّ المصالح الوطنية الاستراتيجية يجب السعي لتحقيقها عبر الحوار، والمنفعة المتبادلة، والتعاون السلمي. الاستثمار في التنمية البشرية كان التقدم واضحاً بنفس القدر في القطاع الاجتماعي. أُعلن خلال الأسبوع عن شراكة هامة في مجال الرعاية الصحية بين إثيوبيا ومجموعة هندية رائدة في هذا المجال، بهدف توسيع نطاق الخدمات الطبية المتخصصة وتعزيز نظام الرعاية الصحية في البلاد. من المتوقع أن تُحسّن هذه المبادرة فرص الحصول على العلاج المتقدم، وأن تُسهم في تحديث خدمات الرعاية الصحية على مستوى البلاد. في الوقت نفسه، أشاد باحث من جامعة هارفارد بمبادرات تنمية الطفولة المبكرة ومشاريع الممرات الحضرية في أديس أبابا، مُشيداً بالجهود المبذولة لتحسين المساحات العامة ورفع مستوى معيشة السكان على الصعيد الدولي. في أنحاء العاصمة، لا تزال مشاريع تطوير الممرات تُشكّل رموزاً بارزة لبرنامج التحول الحضري في إثيوبيا. أسبوعٌ حافلٌ بالزخم كل مشروع على حدة يروي قصة مهمة، ومجتمعةً، تكشف عن رؤية أوسع. حكومة تُعدّ أكبر ميزانية في تاريخها. ملايين المواطنين يكتسبون مهارات رقمية. حملة طموحة لإعادة تأهيل البيئة. مؤسسات ديمقراطية تتطور باستمرار. حوار وطني يقترب من مرحلة حاسمة. شراكات دولية موسعة. استثمارات جديدة في قطاع الرعاية الصحية. وتزايد التركيز على التكامل الإقليمي والتعاون الاقتصادي. لا شك أن التحديات ما زالت قائمة، كما هو الحال في كل دولة نامية. إلا أن أحداث هذا الأسبوع تُشير إلى أن البلاد تُركز بشكل متزايد على التحول طويل الأمد بدلاً من عدم اليقين قصير الأمد. وإذا كان هناك موضوع واحد يربط تطورات هذا الأسبوع، فهو الزخم. وبالنسبة لإثيوبيا، قد يكون الزخم من بين أهم أصولها وهي تواصل مسيرتها نحو الازدهار والاستقرار والتجديد الوطني.
رئيس مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي: الإصلاحات السياسية في إثيوبيا توسع نطاق المشاركة المدنية
Jun 14, 2026 885
  أديس أبابا، 14 يونيو/2026 (إينا) صرّح رئيس مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي، أحمد حسين، بأن الإصلاحات السياسية التي شهدتها إثيوبيا خلال السنوات الثماني الماضية قد وسّعت بشكل ملحوظ نطاق المشاركة المدنية، مما مكّن منظمات المجتمع المدني من الانتقال من المواجهة إلى شراكات بنّاءة مع الحكومة. وقد أدلى أحمد بهذه التصريحات خلال برنامج وطني للتكريم والتقدير استضافه المجلس احتفالاً بنجاح الانتخابات العامة السابعة في البلاد. وجمع هذا الحدث الرئيس تاي أتسكيسيلاسي، ونائب رئيس الوزراء تيمسجن تيرونه، ورئيس المجلس أحمد حسين، وكبار المسؤولين الحكوميين، وشركاء التنمية، وممثلي وسائل الإعلام، وغيرهم من أصحاب المصلحة. كما أكّد أحمد على دور منظمات المجتمع المدني كحلقة وصل بين الحكومة والجمهور، واصفاً إياها بأنها قنوات يتم من خلالها إيصال أصوات المواطنين وسماعها. أوضح أحمد كذلك أن التحسينات التي طرأت على البيئة المدنية مكّنت منظمات المجتمع المدني من القيام بدور أكثر فاعلية في تشجيع المشاركة العامة خلال الانتخابات. ووفقاً له، فإن المواطنين يشاركون بشكل متزايد كفاعلين في بناء النظام الديمقراطي بدلاً من الاكتفاء بدور المراقبين السلبيين. وشدد على أن نجاح منظمات المجتمع المدني يجب أن يُقاس بمساهماتها في السلام والتنمية وبناء الدولة، مشيداً بالمجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا . كما أثنى رئيس المجلس على جميع الجهات المعنية بالانتخابات العامة السابعة، بما في ذلك المؤسسات الأمنية والأحزاب السياسية ومراقبي الانتخابات التابعين للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية والاتحاد الأفريقي ووسائل الإعلام والمؤسسات القانونية والديمقراطية، لدورهم في ضمان عملية انتخابية سلمية.
آدم فرح : إن الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا تُجسّد التزام المواطنين بالديمقراطية
Jun 14, 2026 498
  أديس أبابا، 14 يونيو/ 2026 (إينا) أكد آدم فرح، رئيس مركز تنسيق بناء الديمقراطية برتبة نائب رئيس الوزراء، أن الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا أبرزت التزام مواطنيها الراسخ ببناء نظام ديمقراطي قوي. وفي كلمة ألقاها أمس خلال فعالية تكريمية على مستوى البلاد، نظمها مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي، شدد آدم على أن نجاح الانتخابات يعكس تنامي المشاركة الديمقراطية للمواطنين وأصحاب المصلحة في جميع أنحاء البلاد. وكرمت الفعالية منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية وغيرها من الجهات الفاعلة الرئيسية لمساهماتها الإيجابية في العملية الانتخابية. وأعرب عن تقديره للمجلس لاستضافته الفعالية، مشيداً بالمؤسسات والأفراد الذين لعبوا أدواراً محورية في إنجاح الانتخابات. صرح آدم قائلاً: "الديمقراطية هي الركيزة التي نبني عليها دولة قوية". وأكد كذلك على أهمية الجهد الجماعي والتضحية المشتركة لتهيئة بيئة مواتية لازدهار الحكم الديمقراطي والمؤسسات الوطنية. وأشار آدم إلى أن المشاركة الفعّالة للمواطنين طوال العملية الانتخابية أظهرت بوضوح التزامهم بالتنمية الديمقراطية. وأشاد آدم بمجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي ومنظماته الأعضاء لدورهم الحيوي في التثقيف المدني وحملات التوعية العامة، مما مكّن المواطنين من ممارسة حقوقهم الدستورية بمسؤولية وفعالية. وأكد آدم على اتخاذ خطوات هامة في السنوات الأخيرة لتعزيز دور منظمات المجتمع المدني في التنمية الوطنية وبناء الدولة. وأضاف أن الإقبال الجماهيري الكبير والمشاركة الواسعة خلال الانتخابات العامة السابعة كانا نتيجة مباشرة لهذه المبادرات المتواصلة. وتطلعاً إلى المستقبل، أكد آدم مجدداً التزام الحكومة بتعزيز منظمات المجتمع المدني وتعميق الشراكات لمواصلة مسيرة إثيوبيا الديمقراطية.
نائب رئيس الوزراء: الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا تعزز الثقافة الديمقراطية
Jun 14, 2026 510
  أديس أبابا، 14 يونيو/ 2026 (إينا) أشاد نائب رئيس الوزراء تيمسجن تيرونه بالانتخابات العامة السابعة في البلاد، واصفًا إياها بأنها علامة فارقة في مسيرة التطور الديمقراطي، مثنيًا على العملية الانتخابية السلمية . وفي منشور له على صفحته الرسمية على تويتر (X) عقب حفل تكريم وطني حضره الرئيس تاي أتسكي سيلاسي، كرّم نائب رئيس الوزراء تيمسجن منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والجهات المعنية الأخرى على تفانيها وجهودها.   وصرح نائب رئيس الوزراء قائلًا: "أظهرت هذه الانتخابات قوة الثقافة الديمقراطية المتنامية في إثيوبيا، ونضج المشاركة المدنية فيها، ومرونة المؤسسات التي عملنا معًا على بنائها". وأكد أن المنافسة السياسية جرت سلميًا ومسؤولًا عبر صناديق الاقتراع، مضيفًا أن هذه العملية عززت ثقة الشعب وأكدت أهمية الحوار الوطني واحترام الدستور. وتطلعاً إلى المستقبل، تعهد نائب رئيس الوزراء تيمسجن بمواصلة دعم الحكومة لتوسيع الحيز الديمقراطي في البلاد وتعزيز قدرات المجتمع المدني والمؤسسات السياسية. إلا أنه حذر من أن التقدم المحرز "ليس غاية في حد ذاته، بل هو أساس" لبناء إثيوبيا أكثر سلاماً وازدهاراً.
رئيس أمانة مجلس الوزراء السابق للإدارة المؤقتة في تيغراي: جبهة تحرير شعب تيغراي تحاول جر شمال إثيوبيا إلى صراع مدمر
Jun 13, 2026 1910
  أديس أبابا، 13 يونيو 2026 (إينا) حذر البروفيسور كينديا جبرهيوت، رئيس أمانة مجلس الوزراء للإدارة المؤقتة في تيغراي ، من أن فلول جبهة تحرير شعب تيغراي، التي أطاحت بشكل غير قانوني بالإدارة الإقليمية المؤقتة، تسلك مسارًا قد يُعيد شمال إثيوبيا إلى دوامة صراع مدمرة. وحث الحكومات والمنظمات الإقليمية وشركاء التنمية على اتخاذ موقف أكثر حزمًا ضد من يقوضون عملية السلام في تيغراي، مؤكدًا أن الجماعة التي تُخطط لإثارة الفوضى ليست جبهة تحرير شعب تيغراي بحد ذاتها. وقال: "لتوضيح الأمور، فإن جبهة تحرير شعب تيغراي منقسمة إلى فصائل مختلفة، وهناك جماعة إجرامية نفذت مؤخرًا انقلابًا ضد الإدارة الإقليمية المؤقتة. ولا تزال هذه الجماعة الإجرامية تُثير مخاوف جدية قد تُؤدي إلى أي مواجهة". حذّر البروفيسور قائلاً: "أعتقد أن الوضع الراهن مقلق للغاية، لأن هذه الجماعة لا تستطيع العيش دون صراع". وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، أشاد البروفيسور كينديا بـ"أقصى درجات الصبر" التي أبدتها الحكومة الإثيوبية في الحفاظ على عملية السلام، وأشار إلى تزايد المقاومة الشعبية في إقليم تيغراي لأي عودة إلى الحرب. ووفقاً له، فقد قاومت هذه الجماعة باستمرار تنفيذ اتفاقية بريتوريا، وسعت إلى عرقلة الإدارات المؤقتة المتعاقبة التي شُكّلت لتيسير التعافي بعد الحرب، وإصلاح الحكم، وتطبيع الأوضاع السياسية في إقليم تيغراي. وعملت الجماعة ضد كل من الإدارة التي قادها غيتاشيو ردا، أول رئيس مؤقت للإدارة، والإدارة التي تلتها برئاسة الفريق تاديسي ويريدي، على الرغم من دعمها المبدئي لتعيين الأخير. وأوضح قائلاً: "لم يتغير النمط. فكلما سنحت فرصة لتعزيز السلام والتعافي والاستقرار المؤسسي، يسعون إلى خلق العراقيل وإبقاء ظروف المواجهة قائمة". أكد على ضرورة معالجة القضايا السياسية والحوكمة والحدودية العالقة عبر الحوار والعمليات الدستورية والمؤسسات الديمقراطية، بدلاً من اللجوء إلى الوسائل العسكرية. وأعرب البروفيسور كينديا عن قلقه المتزايد إزاء حملات جبهة تحرير شعب تيغراي الأخيرة، محذراً من تقارير التجنيد القسري في أجزاء من إقليم تيغراي، ومؤكداً أن الشباب يُجمعون ويُرسلون إلى معسكرات تدريب رغماً إجبارا . وأضاف أن الجهود المبذولة لتعبئة أعداد كبيرة من الشباب طواعيةً قد باءت بالفشل إلى حد كبير، مما يعكس معارضة شعبية واسعة النطاق لتجدد الصراع. وقال: "يرفض العديد من الشباب فكرة الحرب. وهناك شعور متزايد في جميع أنحاء تيغراي بأن جولة أخرى من القتال ستكون كارثية على المنطقة". واستناداً إلى العواقب الوخيمة للصراع الذي دام عامين في شمال إثيوبيا، شدد البروفيسور كينديا على أن تيغراي لا تزال هشة اقتصادياً واجتماعياً، وليست في وضع يسمح لها بتحمل مواجهة عسكرية أخرى. علاوة على ذلك، قال: "لقد دفعت تيغراي ثمناً باهظاً بالفعل. لذا، ينبغي أن تركز المنطقة الآن على إعادة التأهيل والإعمار والتعافي، بدلاً من جرّها إلى الحرب مجدداً". حذّر البروفيسور من محاولات زعزعة الاستقرار الخارجية، وأثار مخاوفه بشأن ما وصفه بمحاولات بناء تحالفات تضم جهات معادية للسلام داخل إثيوبيا وخارجها. وأشار إلى أن بعض الجهات، فيما يتعلق بما يُسمى تحالف تسيمدو، تُروّج لترتيبات تهدف إلى تصعيد التوترات وتقويض استقرار إثيوبيا. وشدد البروفيسور على ضرورة رفض جميع الأطراف المعنية الملتزمة بالسلام الإقليمي رفضًا قاطعًا أي جهود تهدف إلى إعادة إشعال الصراع. حذر من أن التدخل الخارجي في النزاعات المحلية قد يُحوّل التوترات الداخلية إلى أزمة إقليمية أوسع نطاقًا ذات عواقب وخيمة على القرن الأفريقي. وفي معرض حديثه عن دور المجتمع الدولي، حثّ البروفيسور كينديا الحكومات والمنظمات الإقليمية وشركاء التنمية على اتخاذ موقف أكثر حزمًا ضد الأفراد الذين يُقوّضون عملية السلام. أكد قائلاً: "على المجتمع الدولي أن يُسمّي الأشياء بمسمياتها، وأن يُحدّد هوية من يسعون لإشعال فتيل الصراع من جديد، وأن يُحاسبوا كلٌّ على حدة". وشدد على أن الحفاظ على مكاسب اتفاقية بريتوريا يتطلب يقظة دولية مستمرة ودعماً للحوار السياسي السلمي. ووصف البروفيسور اتفاقية بريتوريا بأنها فرصة تاريخية لتجاوز الصراع وبناء مستقبل قائم على التعافي والتنمية والمصالحة. واختتم قائلاً: "مستقبل إثيوبيا مرهون بالسلام، وهذا وقتٌ للمصالحة".
إثيوبيا تعتمد خارطة طريق لتعزيز التكامل الإقليمي عبر الإدارة الحديثة للحدود
Jun 13, 2026 1591
أديس أبابا، 13 يونيو 2026 (إينا) – اختُتمت أعمال الحوار السياسي رفيع المستوى حول تعزيز حوكمة الحدود في إثيوبيا، باعتماد خارطة طريق وطنية للإدارة المتكاملة للحدود، في خطوة تُعد محطة مهمة ضمن جهود الدولة الرامية إلى تطوير منظومة إدارة المناطق الحدودية وتعزيز الأمن والتنمية والتكامل الإقليمي. ونظم المعهد الإثيوبي للشؤون الخارجية، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي - برنامج حدود الاتحاد الإفريقي، فعاليات الحوار السياسي الذي استمر يومين بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وشركاء دوليين معنيين بقضايا الحوكمة الحدودية والأمن الإقليمي. وخلال كلمته في الجلسة الختامية، أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون الأمنية، الوزير برتبة وزير دولة، كينيا يديتا، أن خارطة الطريق الجديدة تمثل أداة استراتيجية بالغة الأهمية لدعم صناعة السياسات القائمة على الأدلة والمعرفة الدقيقة.   وأوضح أن وضع سياسات فعالة ومستدامة يتطلب الاعتماد على بيانات موثوقة وتحليلات علمية رصينة، مشيرًا إلى أن نتائج الدراسات والتقييمات المتعلقة بحوكمة الحدود توفر أساسًا معرفيًا ضروريًا لتطوير استجابات أكثر كفاءة للتحديات الراهنة والمستقبلية. وأضاف أن الحدود لم تعد تُنظر إليها باعتبارها مجرد خطوط جغرافية تفصل بين الدول، بل أصبحت فضاءات تتقاطع فيها قضايا الأمن والتنمية والحوكمة والتنقل البشري، الأمر الذي يستدعي تبني مقاربات متوازنة ومبتكرة قادرة على تحقيق التوازن بين المتطلبات الأمنية والاعتبارات التنموية. وأشار كينيا يدِيتا إلى أن المناطق الحدودية الإثيوبية تمثل في الوقت ذاته فرصًا وتحديات، فهي تشكل جسورًا للتواصل مع الدول المجاورة عبر التجارة والعلاقات الثقافية والتفاعل بين الشعوب، كما تتطلب في المقابل أطرًا مؤسسية فعالة للتعامل مع المتغيرات الأمنية المتسارعة. وأكد أن عملية التقييم الجارية بشأن تعزيز حوكمة الحدود تسهم في توفير أسس علمية لدعم الإصلاحات المطلوبة، مشددًا على أهمية المشاورات والحوار في مراجعة النتائج والتحقق منها وصياغة خارطة طريق عملية قابلة للتنفيذ، بما يضمن تحويل التوصيات إلى إجراءات واقعية ومؤثرة على الأرض. من جانبه، شدد المدير التنفيذي للمعهد الإثيوبي للشؤون الخارجية، جعفر بدرو، على أهمية الاستفادة من نتائج الدراسات والأبحاث المنجزة في مجال حوكمة الحدود، لضمان أن تعكس السياسات المقترحة الواقع الفعلي والتحديات التي تواجهها المجتمعات الحدودية بصورة مباشرة.   وأكد أن سكان المناطق الحدودية يجب ألا يُنظر إليهم باعتبارهم مجرد مستفيدين من السياسات الحكومية، بل شركاء أساسيين في صياغة الحلول وتنفيذها، لما لذلك من أهمية في تحقيق الأمن والتنمية المستدامة على المدى الطويل. وأوضح أن السياسات المقيدة للحركة والتنقل المشروعين قد تدفع الأنشطة التجارية نحو القنوات غير الرسمية وتؤثر سلبًا على الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، في حين أن الإدارة الفعالة للحدود قادرة على تحويل هذه المناطق إلى بوابات للتعاون والتكامل والازدهار المشترك. وأضاف أن تحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي لا يمكن أن يتم من العواصم وحدها، بل يتطلب تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية والأطراف، حيث تلعب آليات الإنذار المبكر ومبادرات بناء السلام المحلية دورًا محوريًا في منع النزاعات وإدارتها. بدوره، أكد نائب المراقب الدائم لألمانيا لدى الاتحاد الأفريقي، ديفيد غوديش، أن خارطة الطريق المعتمدة ستشكل إطارًا استراتيجيًا لتوجيه جهود التنفيذ الوطنية خلال المرحلة المقبلة. وأشاد بالدور الذي تضطلع به إثيوبيا في تبني نهج قائم على الأدلة والبحوث العلمية من خلال المعهد الإثيوبي للشؤون الخارجية، مشيرًا إلى أن ألمانيا تدعم جهود تطوير حوكمة الحدود في إثيوبيا منذ عام 2008 عبر شراكات متعددة تشمل الاتحاد الأفريقي والمؤسسات الإثيوبية المعنية. وأضاف أن ألمانيا تتبنى رؤية مشتركة مع شركائها الأفارقة تقوم على اعتبار الحدود مناطق للتواصل والتكامل، وليست خطوطًا للفصل والانقسام، مؤكدًا أن الحدود يمكن أن تصبح منصات لتعزيز الأمن الإنساني والتعاون الاقتصادي وتحقيق الازدهار الإقليمي.   كما استعرض مجالات الدعم الألماني المستمرة، والتي تشمل تعزيز القدرات التشغيلية للمؤسسات المعنية، وتطوير آليات التنسيق المؤسسي، والاستثمار في تنمية الموارد البشرية، فضلًا عن دعم المبادرات المرتبطة بإدارة الموارد المائية ومنع النزاعات العابرة للحدود. واعتبر غوديش أن اعتماد خارطة الطريق يمثل بداية مرحلة جديدة في مسار تطوير الحوكمة الحدودية، مؤكدًا استعداد ألمانيا لمواصلة العمل مع إثيوبيا وشركاء الاتحاد الأفريقي لتحويل الرؤية الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة تعزز السلام والأمن والتنمية في المناطق الحدودية عبر القارة الأفريقية.
إثيوبيا تعلن انعقاد المنتدى الوطني الشامل للحوار في 15 يوليو المقبل
Jun 13, 2026 1406
أديس أبابا، 13 يونيو 2026 (إينا) – تستعد إثيوبيا لبلوغ محطة مفصلية في مسار الحوار الوطني الشامل، مع الإعلان عن انعقاد المنتدى الوطني الرئيسي للحوار في 15 يوليو 2026، في خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها إحدى أهم المبادرات السياسية الهادفة إلى تعزيز المصالحة الوطنية وبناء توافق وطني حول القضايا الجوهرية التي تواجه البلاد. وأعلن رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، البروفيسور مسفن أرايا، خلال مؤتمر صحفي، أن جميع الاستعدادات اللازمة لانطلاق المنتدى الوطني قد اكتملت بنجاح، وذلك عقب عملية مشاورات واسعة النطاق شملت مختلف أنحاء البلاد. وأوضح أن المبادرة شهدت مشاركة غير مسبوقة من المواطنين ومختلف الأطراف المعنية، ما يعكس تنامي القناعة العامة بأهمية الحوار كآلية سلمية لمعالجة التحديات الوطنية المتراكمة، بعيدًا عن أساليب المواجهة والصراع. وأكد البروفيسور مسفن أن عملية الحوار الوطني جرت منذ انطلاقها وفق مبادئ الشمولية والاستقلالية والنهج الديمقراطي، مع الحرص على ضمان تمثيل مختلف المكونات المجتمعية والسياسية في البلاد.   ومن المقرر أن يستمر المنتدى الوطني الرئيسي، الذي سيُعقد في العاصمة أديس أبابا، لمدة ثلاثة أسابيع متتالية، بمشاركة ممثلين عن طيف واسع من القوى السياسية والاجتماعية والدينية والمجتمعية من مختلف أنحاء إثيوبيا. وأشار رئيس المفوضية إلى أن المشاركين سيصلون إلى العاصمة قبل أسبوع من الافتتاح الرسمي للمنتدى، بهدف استكمال الترتيبات النهائية والتوافق على الجوانب الإجرائية والتنظيمية التي ستؤطر أعمال الحوار. وفي استعراضه لمراحل التحضير، كشف البروفيسور مسفن أن عملية جمع القضايا المطروحة للحوار وتحديد المشاركين بلغت مستوى غير مسبوق من حيث الاتساع والتمثيل. وبحسب بيانات المفوضية، تم جمع أجندات الحوار من 1,234 دائرة إدارية، وهو ما يمثل نحو 93 في المائة من إجمالي الدوائر الإدارية في إثيوبيا، بما يشمل مختلف الأقاليم الفيدرالية والإدارتين الحضريتين في البلاد.   كما امتدت المشاورات إلى أبناء الجاليات الإثيوبية في الخارج، في إطار حرص المفوضية على إشراك أصوات المهجر في النقاش الوطني وضمان شمول مختلف وجهات النظر المرتبطة بمستقبل البلاد. ويمثل المنتدى المرتقب مرحلة متقدمة من مشروع الحوار الوطني الذي أُطلق بهدف معالجة جذور الاستقطاب السياسي، وتسوية المظالم التاريخية، وتقريب وجهات النظر المتباينة التي أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الإثيوبي على مدى عقود. وقد أُنشئت مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي بموجب تفويض برلماني لتقود عملية حوار وطنية خالصة يقودها الإثيوبيون أنفسهم، وتهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن القضايا الوطنية الكبرى، وتعزيز الحلول السلمية للتحديات السياسية والدستورية المعقدة. ومنذ تأسيسها، نفذت المفوضية سلسلة واسعة من المشاورات الميدانية في مختلف أنحاء البلاد، أسفرت عن جمع آلاف المقترحات والملاحظات والتوصيات المقدمة من المواطنين، في إطار مسعى يهدف إلى ضمان تمثيل التنوع الإثيوبي بكل أبعاده العرقية والدينية والاجتماعية والسياسية. كما ركزت العملية على تعزيز التفاهم المتبادل بين مختلف المكونات الوطنية وترسيخ قيم التماسك والوحدة الوطنية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لاستقرار الدولة ومستقبلها. ويرى العديد من المراقبين أن المنتدى الوطني المقبل يمثل إحدى أكثر عمليات التشاور السياسي أهمية في التاريخ الإثيوبي الحديث، خاصة في ظل التحديات التي تشهدها العديد من الدول حول العالم نتيجة تصاعد الاستقطاب والانقسامات المجتمعية.   ويُنظر إلى التجربة الإثيوبية بوصفها محاولة جادة لمعالجة الخلافات الوطنية عبر الحوار الشامل وبناء التوافق، بدلاً من اللجوء إلى الصراع أو الإقصاء السياسي. ويؤكد داعمو المبادرة أن نجاح هذا المسار من شأنه أن يسهم بصورة كبيرة في ترسيخ السلام الدائم، وتعزيز التحول الديمقراطي، ودعم جهود التنمية المستدامة في واحدة من أكثر الدول الأفريقية أهمية من الناحية الجيوسياسية والاستراتيجية. ومع اقتراب موعد انعقاد المنتدى الوطني الشهر المقبل، تتزايد التطلعات إلى أن يشكل الحوار منصة تاريخية لمعالجة القضايا الخلافية، وتعزيز الثقة بين مختلف المكونات المجتمعية، وصياغة رؤية وطنية مشتركة لمستقبل إثيوبيا تقوم على التوافق والاستقرار والتنمية الشاملة.
إثيوبيا والاتحاد الأوروبي يعززان شراكتهما لدعم إصلاحات وزارة الخارجية
Jun 13, 2026 1327
أديس أبابا، 13 يونيو 2026 (إينا) – عقدت وزارة الخارجية الإثيوبية والاتحاد الأوروبي الاجتماع الثاني للطاولة المستديرة الإثيوبية–الأوروبية، في إطار الجهود الرامية إلى دعم برنامج الإصلاح المؤسسي الجاري تنفيذه داخل الوزارة. وشكّل اللقاء رفيع المستوى منصة للحوار وتبادل الآراء بين الجانبين حول التقدم المحرز في مسار الإصلاح، إلى جانب مناقشة السبل الكفيلة بتعزيز القدرات المؤسسية لوزارة الخارجية، وتحديث آليات عملها، والارتقاء بكفاءة وفعالية الجهاز الدبلوماسي الإثيوبي. وخلال الاجتماع، أكد هاديرا أبيرا أهمية الشراكات الدولية والتعاون المشترك في بناء مؤسسة دبلوماسية حديثة ومرنة وقادرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي. وأشار إلى أن تطوير القدرات المؤسسية وتعزيز الكفاءة التشغيلية يمثلان عنصرين أساسيين في جهود تحديث العمل الدبلوماسي الإثيوبي وتمكينه من الاستجابة بفعالية للتحديات والفرص التي تفرضها البيئة العالمية المتغيرة. كما شدد المشاركون على التزامهم المشترك بمواصلة دعم عملية الإصلاح المؤسسي، وتعميق التعاون بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي في مجالات تعزيز الدبلوماسية الفعالة، وترسيخ التميز المؤسسي، وتوسيع آفاق الانخراط والتعاون الدولي. ويعكس هذا الحوار استمرار الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي، وحرص الجانبين على تعزيز قدرات المؤسسات الدبلوماسية بما يسهم في دعم التنمية والتعاون الدولي وتحقيق المصالح المشتركة.
الرئيس السابق: مساعي الحكومة الفيدرالية للسلام في تيغراي لم تلقَ استجابة مماثلة من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي
Jun 12, 2026 1856
  أديس أبابا، 12 يونيو 2026 (إينا) على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة الفيدرالية لتنفيذ اتفاقية بريتوريا للسلام من خلال الدعم الإنساني وتخصيص الميزانية وإنشاء إدارة تيغراي المؤقتة، إلا أن هذه الجهود لم تُقابل بالمثل من قبل قيادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المنحلة، وفقًا لما ذكره أريغاوي برهي، العضو المؤسس والرئيس السابق للجبهة. كما انتقد الرئيس السابق صمت المجتمع الدولي إزاء عمليات التجنيد والتسليح العسكرية الجارية، إذ يشجع ذلك الجبهة المنحلة على تقويض اتفاقية بريتوريا للسلام وزعزعة استقرار القرن الأفريقي. وأشار إلى أن "الحكومة الفيدرالية كانت تعمل جاهدة لتيسير عملية السلام في تلك المنطقة، لكن الجهة المستفيدة من هذه الجهود لم تكن مستعدة لأي نوع من اتفاقيات السلام". أوضح أريغاوي أن قادة جبهة تحرير شعب تيغراي، بدلاً من تبني عملية السلام بشكل كامل، نظروا إلى اتفاقية بريتوريا كفرصة لإعادة تنظيم صفوفهم والسعي وراء أهدافهم طويلة الأمد. وقال: "إنهم يريدون استغلال عملية السلام في بريتوريا لكسب الوقت وإعادة تنظيم صفوفهم لمواصلة نواياهم المشؤومة". وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال أريغاوي إن جبهة تحرير شعب تيغراي المتشددة تواصل إعادة بناء قدراتها العسكرية رغم توقيع اتفاقية بريتوريا للسلام. وأضاف: "ما زالوا يجندون القوات والجيوش. لقد تقلص جيشهم الأكبر حجماً بشكل كبير، لذا اضطروا إلى تجنيد قوات جديدة". وانتقد أريغاوي صمت المجتمع الدولي إزاء عمليات التجنيد وإعادة التسلح العسكرية الجارية، مضيفاً أن هذا يشجع الطرف المنحل على تقويض اتفاقية بريتوريا للسلام وزعزعة استقرار القرن الأفريقي. تعكس تصريحاته المخاوف التي أثارها الرئيس السابق لإدارة تيغراي المؤقتة، غيتاشيو ردا، ومستشار الأمن القومي، رضوان حسين، اللذان كتبا في تعليق لقناة الجزيرة أن عناصر متشددة من جبهة تحرير شعب تيغراي تستغل اتفاقية بريتوريا فرصةً لإعادة تنظيم صفوفها والاستعداد لمواجهة جديدة. وذكرا في تعليقهما: "بمساعدة وتحريض من أسمرا، قررت فلول جبهة تحرير شعب تيغراي المتشددة شن هجوم على الحكومة الفيدرالية في الأيام المقبلة". ووفقًا لرئيس جبهة تحرير شعب تيغراي السابق، فقد ازداد استياء العديد من المقاتلين السابقين من التوجه الذي تسلكه قيادة الجبهة المنحلة. وأضاف: "لقد غادر معظم جنود الجيل القديم المنظمة لأنهم لا يرون مستقبلًا في هذه القيادة". ونتيجةً لذلك، تقوم القيادة بتجنيد القاصرين. وكشف أريغاوي: "إنهم يخطفون أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم 13 و14 عامًا من آبائهم". ومع ذلك، أشار إلى أن العديد من العائلات في تيغراي تقاوم التجنيد الإجباري بنشاط عن طريق إرسال أبنائها بعيدًا عن المنطقة. وأوضح أريغاوي قائلاً: "يرفض الناس عمومًا مشاريع التجنيد رفضًا قاطعًا، ويسمحون لأبنائهم بالفرار إلى المناطق الوسطى من إثيوبيا أو عبر البحر الأحمر أو عبر دول أجنبية، كالسودان وغيره". ومع ذلك، أعرب الرئيس السابق عن قلقه إزاء صمت الجهات الدولية الفاعلة حيال أنشطة التجنيد والاستعدادات لمواجهة جديدة. وقال: "لا ينتقد المجتمع الدولي عملية تجنيد الأطفال هذه. كان ينبغي عليه إدانتها ومعارضتها، لكنه لا يفعل". وشدد أريغاوي على أن هذا الصمت قد يُعرّض للخطر المكاسب التي تحققت من خلال اتفاقية بريتوريا. وأشار الرئيس السابق إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة الفيدرالية لدعم التعافي من آثار النزاع في الولاية الإقليمية، لكنه ذكر أن هذه الجهود لم تُقابل بمثلها من قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي السابقة. أشار أريغاوي أيضًا إلى أن العناصر المتشددة داخل جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة قد قوّضت الإدارات الانتقالية المتعاقبة التي شُكّلت عقب اتفاقية بريتوريا. وحذّر الرئيس السابق من العواقب الأوسع نطاقًا لتجدد الصراع، مؤكدًا أن عدم الاستقرار في إثيوبيا ستكون له تداعيات في جميع أنحاء القرن الأفريقي. وأشار إلى أن الدور المتنامي لإثيوبيا في التكامل الإقليمي، وتطوير البنية التحتية، والتحول الاقتصادي، يجعل السلام والاستقرار أكثر أهمية، ليس فقط للإثيوبيين، بل أيضًا للدول المجاورة. وفي خطابه إلى شباب تيغراي وأفراد المغتربين، حثّ أريغاوي الجميع على رفض دعوات المواجهة المتجددة، ودعم السلام والتنمية بدلًا من ذلك. وقال: "أناشد شباب تيغراي على وجه الخصوص أن يستيقظوا ويقفوا إلى جانب الشعب، من أجل مصالحه الحقيقية، حتى لا تسود هذه القيادة الأنانية". "قفوا إلى جانب الشعب بدلًا من الوقوف إلى جانب هؤلاء الذين جلبوا هذه المعاناة لشعب تيغراي".
السفير الروسي: العلاقات مع إثيوبيا تشهد نقلة نوعية وتطورًا تاريخيًا في التعاون المشترك
Jun 12, 2026 1303
أديس أبابا، 12 يونيو 2026 (إينا) – قال السفير الروسي لدى إثيوبيا، يفغيني تيريخين، إن العلاقات بين إثيوبيا وروسيا وصلت إلى مستوى غير مسبوق من التقدم، مع توسع ملحوظ في مجالات التعاون بين البلدين على نطاق واسع يشمل عدة قطاعات استراتيجية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح السفير تيريخين أن التعاون الثنائي يشهد تعزيزًا متزايدًا في مجالات التعليم والتجارة والتكنولوجيا والعلوم وغيرها من القطاعات الحيوية. وأكد قائلًا: «يكاد يكون من المستحيل ذكر أي مجال لا توجد فيه روابط تعاون بين بلدينا»، مشددًا على عمق واتساع الشراكة القائمة بين إثيوبيا وروسيا. وأشار تيريخين إلى أن العلاقات الثنائية شهدت تحولًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في مجال التفاعل بين الشعوب وتعزيز التواصل الثقافي. كما أعرب عن ارتياحه لتنامي التبادل الثقافي وتزايد الروابط بين الشعبين، مؤكدًا أن مسار العلاقات العامة بين البلدين يواصل التطور بشكل مستقر وإيجابي. وجاءت تصريحات السفير عقب الاحتفال الأخير بيوم اللغة الروسية في أديس أبابا، والذي أُقيم ضمن الاحتفالات العالمية بهذا اليوم الذي يُصادف 6 يونيو من كل عام، وهو التاريخ الذي يوافق ذكرى ميلاد الشاعر الروسي الشهير ألكسندر بوشكين، ذو الأصول الإثيوبية، والذي يُعد من أبرز مؤسسي الأدب الروسي الحديث. وشهدت فعاليات الاحتفال في العاصمة الإثيوبية حضور ممثلين عن مؤسسات مختلفة وشركاء في العلاقات الثنائية، في إطار التأكيد على أهمية الدبلوماسية الثقافية في تعزيز العلاقات بين البلدين. وأكد السفير تيريخين أن مثل هذه الفعاليات، ومنها يوم اللغة الروسية، تلعب دورًا مهمًا في تعزيز التبادل الثقافي، وترسيخ الفهم المتبادل، وتسهيل نقل المعرفة والخبرات بين إثيوبيا وروسيا. وأضاف أن الشعب الإثيوبي يتمتع باهتمام واسع بالثقافة والأدب الروسي، وهو ما أسهم في بناء قاعدة متينة لتعزيز العلاقات بين الشعبين وتوسيع آفاق التعاون الثنائي. وقال: «الشعب الإثيوبي على دراية جيدة بالثقافة والأدب الروسي». واختتم السفير تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بمواصلة تعزيز شراكتها التاريخية مع إثيوبيا، معتبرًا أن التعاون الثقافي والتعليمي يمثل أحد الركائز الأساسية للعلاقات المتنامية بين البلدين.
وزير المالية : الإصلاحات الاقتصادية المنسقة في إثيوبيا تقود النمو السريع وانخفاض التضخم الحاد
Jun 11, 2026 3111
  أديس أبابا، 11 يونيو 2026 (إينا) صرّح وزير المالية الإثيوبي، أحمد شيدي، أمام البرلمان اليوم الخميس، بأن الإصلاحات النقدية والمالية المنسقة في إثيوبيا تُحقق نتائج اقتصادية قوية، مما يُساعد البلاد على أن تكون من بين أسرع الاقتصادات نموًا في العالم، مع خفض التضخم بشكل ملحوظ. وأثناء تقديمه مشروع ميزانية الحكومة الفيدرالية إلى مجلس نواب الشعب خلال دورته العادية الخامسة والعشرين، أوضح أحمد أن مواءمة السياسات المالية والنقدية في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي الإثيوبي قد عززت استقرار الاقتصاد الكلي، وسرّعت النمو، وعززت قدرة البلاد على الصمود في وجه الصدمات الداخلية والخارجية. ويُعدّ تشديد الرقابة على نمو المعروض النقدي ركيزة أساسية في استراتيجية الإصلاح الحكومية. وأشار وزير المالية إلى أن زيادة الإنتاج الزراعي، وتحسين سلاسل إمداد الثروة الحيوانية، وتوسيع مبادرات الزراعة الحضرية، قد عززت من توافر الغذاء وساعدت في تخفيف ضغوط تكلفة المعيشة.   وقد ساهمت هذه الإجراءات، إلى جانب جهود استقرار السوق وإصلاحات الصرف الأجنبي، في استقرار أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية بشكل مستدام. ومن المتوقع أن تدعم الميزانية الفيدرالية المقترحة استمرار الاستثمارات في البنية التحتية والزراعة والتنمية الصناعية والخدمات الاجتماعية، مع الحفاظ على التزام الحكومة بالاستقرار الاقتصادي الكلي والمسؤولية المالية. ومع تقدم إثيوبيا في برنامجها الإصلاحي، يقول صناع السياسات إن البلاد تُرسّخ الأسس اللازمة لتحقيق نمو مستدام، وزيادة جذب الاستثمارات، وازدهار طويل الأجل في واحدة من أكبر الاقتصادات وأكثرها ديناميكية في أفريقيا.
الأمين العام للأمم المتحدة يحث على الحوار العالمي مع تفاقم أزمة الشرق الأوسط
Jun 11, 2026 1732
  أديس أبابا، 11 يونيو 2026 (إينا) دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى التزام عالمي عاجل بالحوار والدبلوماسية والحلول السياسية. كما حذر أنطونيو من أن تصاعد الصراعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط يشكل تهديدات متزايدة للسلام الدولي والاستقرار الاقتصادي والأمن العالمي. وفي كلمته أمام جلسة نقاش مفتوحة لمجلس الأمن الدولي بعنوان "العمل على تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة من أجل الحوار والسلام الدائم"، قال غوتيريش إن المنطقة تواجه فترة خطيرة من تصاعد العنف الذي تتجاوز تداعياته حدودها. وحذر غوتيريش قائلاً: "إن الشرق الأوسط ينجرف أكثر فأكثر في أزمة، وتتجاوز تداعياتها حدود المنطقة". كما أعرب عن قلقه من أن التطورات الأخيرة قد تؤدي إلى تجدد الصراع على نطاق أوسع، وإلى مزيد من زعزعة استقرار منطقة مضطربة أصلاً. أشار الأمين العام إلى أن تصاعد التوترات يعرقل طرق التجارة، ويرفع أسعار الغذاء والوقود، ويفاقم أزمات النزوح، ويخلق صدمات اقتصادية تؤثر بشكل غير متناسب على البلدان والمجتمعات الهشة في جميع أنحاء العالم. ودعا إلى تسوية دبلوماسية فورية، وحث جميع الأطراف على الالتزام بتعهدات وقف إطلاق النار ومنع المزيد من التصعيد. كما جدد غوتيريش دعمه للجهود الدولية المتواصلة الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار وحماية المدنيين. وبالحديث عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن السلام الدائم في الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه دون معالجة الأسباب الجذرية لأحد أطول النزاعات في العالم. ودعا الدول الأعضاء إلى تكثيف الجهود الرامية إلى حل النزاعات سلمياً في الشرق الأوسط وأوكرانيا والسودان وغيرها من المناطق المتضررة من الأزمات. وشدد كذلك على أن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التفاوض والتعاون واحترام القانون الدولي. أكد غوتيريش مجدداً التزام الأمم المتحدة بالوساطة ومنع النزاعات، وحث مجلس الأمن على تقديم الدعم الكامل للجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط. واختتم قائلاً: "لا بديل، ولا مجال لإضاعة الوقت".
إثيوبيا ونيجيريا تعززان شراكتهما الاستراتيجية بمحادثات رفيعة المستوى واتفاقية قانونية تاريخية
Jun 11, 2026 1562
  أديس أبابا، 10 يونيو 2026 (إينا) اتخذت إثيوبيا ونيجيريا خطوة هامة أخرى نحو تعزيز شراكتهما العريقة، وذلك عقب مباحثات رفيعة المستوى بين وزير الخارجية الإثيوبي، جيديون تيموثيوس، ونظيرته النيجيرية ، بيانكا أودوميجو-أوجوكو. وخلال الاجتماع، أكد الوزير جيديون على الروابط التاريخية المتينة بين إثيوبيا ونيجيريا، مشيراً إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الأفريقيين تعود إلى ستينيات القرن الماضي. وشدد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، لتعزيز الصداقة والتعاون الراسخين بين البلدين. وأكدت السفيرة بيانكا أودوميجو-أوجوكو التزام نيجيريا بتوسيع نطاق التعاون الثنائي، وأعربت عن استعداد بلادها للعمل عن كثب مع إثيوبيا في مختلف القطاعات، مما يعكس الزخم المتزايد في العلاقات بين هذين البلدين الأفريقيين المؤثرين. كان من أبرز نتائج الزيارة توقيع اتفاقية تبادل أو نقل المحكوم عليهم، وهي إطار تعاون قانوني تاريخي يهدف إلى تعزيز التعاون بين قطاعي العدالة في البلدين.   وقّعت الاتفاقية وزيرة العدل الإثيوبية، هانا أراياسيلاسي، والنائب العام ووزير العدل النيجيري، لطيف أولاسونكانمي فاجبيمي. وصرح مسؤولون بأن الاتفاقية ستعزز التعاون المؤسسي، وتسهل التعاون القانوني، وتؤسس إطارًا متينًا لمعالجة المسائل المتعلقة بالمحكوم عليهم بين البلدين. وأعرب الجانبان عن ثقتهما بأن المناقشات المثمرة والاتفاقية الموقعة حديثًا ستفتحان صفحة جديدة في العلاقات الإثيوبية النيجيرية، مما سيدفع بالتعاون في مجالات الدبلوماسية والعدالة وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك، ويعزز التضامن بين البلدين .
القدرات السياسية والاقتصادية لإثيوبيا: الركيزة الأساسية والضامن للاستقرار في القرن الإفريقي
Jun 10, 2026 2711
بقلم: تدروس حَبنوم يشهد القرن الإفريقي ومحيطه الجيوسياسي مرحلة دقيقة تتسم بتحولات متسارعة وتحديات أمنية وسياسية عابرة للحدود. وفي خضم هذه التعقيدات المتنامية، تبرز القوى الإقليمية الفاعلة ليس فقط من خلال الأطر الدبلوماسية التقليدية، بل عبر مشاريع استراتيجية وحقائق ملموسة على أرض الواقع. ومن هذا المنطلق، برزت جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية اليوم كقوة دافعة للتنمية وركيزة للاستقرار الإقليمي، مؤكدةً بالتجربة العملية أن أي منظومة فعّالة للأمن والاستقرار في القرن الإفريقي لا يمكن أن تنجح دون الاعتراف بدورها المحوري أو محاولة تجاوزه. الثقل الديموغرافي والسياسي لا يمكن فهم المشهد السياسي في القرن الإفريقي بصورة كاملة دون الأخذ في الاعتبار الوزن الديموغرافي والسياسي لإثيوبيا. فبعدد سكان يتجاوز 120 مليون نسمة، تمثل البلاد أكبر قاعدة بشرية وأوسع سوق استهلاكية في شرق إفريقيا. كما يمنحها مجتمعها الشاب قوة استراتيجية هائلة وإمكانات اقتصادية طويلة الأمد تجعلها أحد أهم الفاعلين في مستقبل المنطقة. القلب الدبلوماسي للقارة الإفريقية تحظى إثيوبيا بمكانة سياسية ودبلوماسية استثنائية على مستوى القارة الإفريقية، ليس فقط بحكم موقعها الجغرافي وثقلها السكاني، وإنما أيضاً لاستضافتها أبرز المؤسسات القارية والإقليمية. وتحتضن العاصمة أديس أبابا مقر الاتحاد الإفريقي، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، إضافة إلى عشرات البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والإقليمية. وقد أسهم هذا الحضور المؤسسي في تحويل أديس أبابا إلى مركز دائم للقمم الإفريقية والمشاورات السياسية وصناعة القرار، ما عزز مكانة إثيوبيا باعتبارها أحد أبرز الأطراف المؤثرة في رسم المبادرات القارية ودعم جهود السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في إفريقيا. التكامل التنموي ومشروعات الطاقة العابرة للحدود تعتمد الرؤية الإثيوبية للأمن الإقليمي على مفهوم "التكامل التنموي"، القائم على تحويل الجغرافيا من مصدر للتنافس إلى منصة للمصالح المشتركة والازدهار المتبادل. وقد تجسدت هذه الرؤية في مجموعة من المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي أصبحت شرياناً حيوياً لاقتصادات دول الجوار، وفي مقدمتها سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي تجاوز كونه مشروعاً وطنياً لتوليد الكهرباء ليصبح محركاً حقيقياً للتنمية الإقليمية. وتقوم إثيوبيا بالفعل بتصدير الكهرباء النظيفة منخفضة التكلفة إلى جيبوتي والسودان وكينيا، ضمن رؤية أوسع لربط شبكات الطاقة مع تنزانيا وجنوب السودان والصومال مستقبلاً. كما يتكامل هذا الدور مع مشاريع البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، وفي مقدمتها خط السكة الحديد الكهربائي الرابط بين إثيوبيا وجيبوتي، ومشروع ممر "لابسيت" الإقليمي الذي يربط إثيوبيا وكينيا وجنوب السودان. ولا يقتصر مفهوم التكامل الإقليمي على الطاقة والنقل فقط، بل يشمل كذلك الاستدامة البيئية وإدارة الموارد الطبيعية. ففي هذا الإطار، تسهم مبادرة الإرث الأخضر التي أطلقها رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد في الحد من تدهور التربة، وتقليل مخاطر الفيضانات، وتنظيم تدفقات المياه في أحواض الأنهار المشتركة، وخفض معدلات الترسبات التي تؤثر على السدود الواقعة في دول المصب، ما يجعل الجهود البيئية الإثيوبية مساهمة مباشرة في تعزيز الأمن المائي الإقليمي. الوصول إلى البحر بوابة للتكامل الاقتصادي في إطار تطلعاتها المشروعة والطبيعية، تنظر إثيوبيا إلى مسألة الوصول إلى منفذ بحري باعتبارها مشروعاً استراتيجياً لا يقتصر على خدمة مصالحها الاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشكل فرصة لتعزيز المصالح المشتركة لدول المنطقة بأكملها. وتستند الرؤية الإثيوبية إلى مبدأ المنفعة المتبادلة والازدهار المشترك، حيث يمكن لتوسيع فرص الوصول البحري أن يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وحماية خطوط الملاحة الحيوية، ودعم أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية التي يتبناها الاتحاد الإفريقي. ومن هذا المنظور، لا تسعى إثيوبيا إلى تحقيق مكاسب أحادية، بل إلى تحويل الربط البحري إلى محرك للنمو التجاري والازدهار الجماعي لشعوب المنطقة. نهضة تنموية وسياحية في عهد الدكتور أبي أحمد شهدت إثيوبيا خلال السنوات الأخيرة، وخاصة في عهد رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد، نهضة تنموية شاملة وتحولات عمرانية وسياحية غير مسبوقة أسهمت في إعادة تشكيل صورة البلاد وتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية وسياحية عالمية. وتتجسد هذه النهضة في عدد من المشاريع الرائدة، من بينها متنزه إنتوتو، وحديقة شيغر، وحديقة الوحدة داخل القصر الوطني في أديس أبابا. كما امتدت المشروعات التنموية إلى مختلف الأقاليم عبر منتجعات سياحية عالمية المستوى، مثل مشروع جورجورا على ضفاف بحيرة تانا، ومنتجع ونشي البيئي، ومنتجع هلالا كيلا، التي باتت تستقطب اهتماماً متزايداً من الزوار والمستثمرين الدوليين. وتحظى هذه الإنجازات بإشادة متكررة من الوفود الدبلوماسية والزوار القادمين من مختلف دول إفريقيا والعالم، الذين يعبرون عن إعجابهم بوتيرة التحول التي تشهدها إثيوبيا رغم التحديات القائمة. القدرات الدفاعية ودعم الأمن الإقليمي في ظل تصاعد التهديدات الأمنية والإرهابية في المنطقة، تواصل قوات الدفاع الوطني الإثيوبية أداء دور محوري باعتبارها واحدة من أكثر المؤسسات العسكرية خبرة وكفاءة في إفريقيا. وعلى مدى عقود، قدمت إثيوبيا تضحيات كبيرة دعماً للسلام والاستقرار الإقليمي، وشاركت بفاعلية في بعثات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، خاصة في الصومال ضمن عمليتي "أميصوم" و"أتميس"، حيث ساهمت في مكافحة الجماعات المتطرفة ودعم مؤسسات الدولة. كما لعبت دوراً مهماً في الحفاظ على الاستقرار في المناطق الحساسة مثل منطقة أبيي بين السودان وجنوب السودان. وتواصل القوات المسلحة الإثيوبية حالياً تنفيذ برامج تحديث وإعادة هيكلة شاملة لتعزيز جاهزيتها وقدراتها العملياتية، بما يمكنها من مواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود بكفاءة أكبر. الإصلاحات الاقتصادية والمكانة الدولية المتنامية تشير المعطيات الراهنة إلى أن أي محاولات لعزل إثيوبيا أو الحد من دورها السياسي والاقتصادي محكوم عليها بالفشل، نظراً لقدرة البلاد المستمرة على تحويل التحديات إلى فرص وإنجازات. فقد عززت إثيوبيا حضورها الدولي من خلال عضويتها الكاملة في مجموعة "بريكس"، ما فتح آفاقاً جديدة للشراكات الاستراتيجية وفرص التمويل والتعاون مع عدد من أكبر الاقتصادات العالمية. ويتزامن ذلك مع تنفيذ الحكومة الإثيوبية سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية الجريئة الهادفة إلى تحديث القطاع المالي وتحرير نظام سعر الصرف، وهي خطوات حظيت بدعم وتقدير المؤسسات المالية الدولية الكبرى. وتنعكس نتائج هذه الإصلاحات في تنامي القدرات الإنتاجية للمناطق الصناعية الكبرى مثل منطقة هاواسا الصناعية، وبولي ليمي، وأداما الصناعية، إضافة إلى التوسع الملحوظ في قطاعات الإسمنت والحديد والمنسوجات والصناعات الزراعية التحويلية التي باتت منتجاتها تصل إلى الأسواق الإقليمية والعالمية. الريادة الجوية ومشروع مطار بيشوفتو العملاق يشكل قطاع الطيران المدني واحداً من أبرز النماذج التي تعكس قدرة إثيوبيا على تحقيق النجاح رغم التحديات والعوائق الخارجية. فقد واصلت الخطوط الجوية الإثيوبية ترسيخ مكانتها كأكبر وأنجح شركة طيران في إفريقيا، محققةً أرباحاً قياسية وتوسعاً مستمراً في شبكتها العالمية وأسطولها الجوي. وفي إطار رؤيتها المستقبلية، شرعت إثيوبيا في تنفيذ مشروع مدينة مطار بيشوفتو العملاق، الذي يعد من أكبر مشاريع المطارات في العالم، بطاقة استيعابية متوقعة تصل إلى 110 ملايين مسافر سنوياً، ما سيعزز مكانة البلاد كمركز رئيسي للنقل الجوي والخدمات اللوجستية في القارة الإفريقية. ويمثل هذا المشروع دليلاً عملياً على إصرار إثيوبيا على المضي قدماً في تنفيذ خططها الاستراتيجية طويلة الأجل، تماماً كما نجحت في تحويل مشروع سد النهضة من فكرة إلى واقع ملموس. العمق السكاني ونجاح الانتخابات الوطنية السابعة على الصعيد السياسي، قدمت إثيوبيا نموذجاً ديمقراطياً جديراً بالاهتمام من خلال نجاحها في تنظيم الانتخابات الوطنية السابعة في أجواء اتسمت بالتنافس السياسي والشفافية والانفتاح. وقد حظيت العملية الانتخابية بإشادة ومتابعة دولية واسعة، عكست الثقة المتزايدة في المؤسسات الديمقراطية الإثيوبية وقدرتها على إدارة الاستحقاقات الوطنية الكبرى. ويؤكد نجاح هذه الانتخابات مستوى الاستقرار المؤسسي الذي تتمتع به الدولة، والذي يشكل أحد العوامل الرئيسية المساهمة في حماية المنطقة من مخاطر الفوضى وعدم الاستقرار. خاتمة إن القراءة الواقعية لموازين القوى والتحولات الجيوسياسية في القرن الإفريقي تؤكد أن أي ترتيبات أمنية أو سياسية إقليمية تتجاهل الدور الإثيوبي أو تحاول تجاوزه لن تكون قادرة على تحقيق النجاح أو الاستدامة. وتبقى الحقيقة الثابتة أن جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، بما تمتلكه من ثقل سكاني واقتصاد متنامٍ ومؤسسات سياسية آخذة في الترسخ وقوات دفاعية قادرة، ستواصل أداء دورها باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للاستقرار والأمن والتنمية في القرن الإفريقي.
رئيس الجمهورية يودع سفيري لوكسمبورغ والإمارات العربية المتحدة
Jun 10, 2026 1369
  أديس أبابا، 10 يونيو 2026 (إينا) ودّع الرئيس تاي أتسكي سيلاسي سفيرة لوكسمبورغ، جين كراوزر، وسفير الإمارات العربية المتحدة، محمد سالم الراشدي، بعد انتهاء مهامهما الدبلوماسية في إثيوبيا. وخلال حفل الوداع، تم التأكيد على استمرار تعزيز العلاقات الدبلوماسية الناجحة بين إثيوبيا والبلدين. وفي معرض حديثها عن فترة ولايتها، أشارت السفيرة جين كراوزر إلى أن تركيزها الأساسي كان على تعميق التعاون الدبلوماسي بين البلدين.   وأكدت أن الجهود المشتركة لتعزيز الشراكات الاقتصادية بين إثيوبيا ولوكسمبورغ قد أثمرت نتائج باهرة. وفي حديثها لوكالة الأنباء الإثيوبية، سلطت السفيرة جين كراوزر الضوء على التعاون المتين في مجال تنمية الموارد البشرية. وأشارت السفيرة إلى أن هذا التبادل المعرفي الثنائي أثبت فعاليته واستدامته. كما ناقشت السفيرة كراوزر المبادرات الجارية الرامية إلى تعزيز التجارة والاستثمار، مؤكدةً التزام لوكسمبورغ بتعزيز الروابط التجارية. علاوة على ذلك، أشادت السفيرة بالإصلاحات الاقتصادية المحلية الجارية في إثيوبيا، مشيرةً إلى أنها تبشر بمستقبل واعد للاستثمار الأجنبي. واختتمت السفيرة كراوزر حديثها قائلةً: "ومع الإصلاحات الحالية، تبدو الآفاق واعدة للغاية".
رئيس الوزراء آبي أحمد يشيد بإنجاز مودي التاريخي في قيادة الهند
Jun 10, 2026 1600
  أديس أبابا، 10 يونيو 2026 (إينا) هنأ رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد نظيره الهندي ناريندرا مودي بمناسبة تحقيقه إنجازًا تاريخيًا بتسجيله أطول فترة خدمة لرئيس وزراء في تاريخ الهند. وأشاد آبي أحمد بقيادة مودي وما حققته من إنجازات على الصعيدين الاقتصادي والتنموي، مؤكدًا أن تجربته أسهمت في تعزيز مكانة الهند عالميًا ودعم مصالح دول الجنوب العالمي. وفي رسالة نشرها على صفحته الرسمية، هنأ رئيس الوزراء آبي أحمد نظيره الهندي ناريندرا مودي بمناسبة تحقيقه إنجازًا تاريخيًا تمثل في قيادته الهند عبر ثلاث ولايات ديمقراطية متتالية، ليصبح بذلك أطول رؤساء وزراء البلاد خدمةً. ووصف آبي أحمد مودي بأنه "أخ أكبر وصديق عزيز"، مشيرًا إلى أن الزعيم الهندي نال ثقة أكبر ديمقراطية في العالم بفضل قيادته الرؤيوية ونهجه الحازم في إدارة شؤون البلاد. وأكد أن قيادة مودي أسهمت في انتشال ملايين المواطنين من الفقر، إلى جانب إحداث نقلة نوعية في مجال البنية التحتية الرقمية العامة على نطاق غير مسبوق. كما أشاد رئيس الوزراء الإثيوبي بالإنجازات الاقتصادية التي حققتها الهند خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن وتيرة النمو السريعة التي شهدتها البلاد جاءت نتيجة التوسع الكبير في مشاريع البنية التحتية واستمرار تنفيذ السياسات التنموية تحت قيادة مودي. وأثنى آبي أحمد على الدور الدولي الذي يضطلع به رئيس الوزراء الهندي، واصفًا إياه بأنه "صوت قوي ومؤثر لدول الجنوب العالمي"، ومؤكدًا إسهاماته في الدفاع عن مصالح الدول النامية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
مجلس النواب يُقرّ قانون الأمن السيبراني وقانون الجمارك المُعدّل
Jun 10, 2026 1271
  أديس أبابا، 10 يونيو 2026 (إينا) وافق مجلس نواب الشعب على مسودة قانونين بشأن الأمن السيبراني للبنى التحتية الحيوية وقانون الجمارك المُعدّل. وأشار رئيس اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام في مجلس نواب الشعب، ديما نيغيو، بهذه المناسبة، إلى دور الأمن السيبراني في الحفاظ على السلام وسيادة البلاد. وأضاف أن القانون المُعتمد سيؤدي دورًا حيويًا في منع الهجمات السيبرانية على البنى التحتية الحيوية. ووفقًا له، سيتم تطبيق القانون المُعتمد بشكل عادل ومنصف على البنى التحتية الحيوية الحكومية والخاصة على حد سواء. كما وافق المجلس على مسودة قانون الجمارك المُعدّل. وفي كلمته بهذه المناسبة، قال رئيس اللجنة الدائمة للتخطيط والميزانية والمالية، ديسالين ويداجي، إن الإعلان المعدل سيسهم بشكل كبير في منع التهريب. وأوضح أن الإعلان المعدل يتماشى مع الاتفاقيات الدولية التي وقعتها إثيوبيا، ويضمن العدالة في النظام الجمركي. وأضاف رئيس اللجنة أن الإعلان المعدل يدعم قطاع التصنيع المتنامي في البلاد، ويشجع الاستثمار.
مجلس الوزراء الإثيوبي يقر مشروع موازنة تتجاوز 2.3 تريليون بر للسنة المالية 2019 بالتقويم الإثيوبي
Jun 9, 2026 1654
  أديس أبابا – 9 يونيو 2026 (إينا) أقرّ مجلس الوزراء الإثيوبي مشروع الموازنة العامة للسنة المالية 2019 بالتقويم الإثيوبي، بقيمة إجمالية تتجاوز 2.3 تريليون بر، مخصصة لتغطية النفقات الجارية والرأسمالية، ودعم الحكومات الإقليمية، وتمويل البرامج المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة. ووافق المجلس بالإجماع على مشروع إعلان الموازنة البالغة قيمته 2,339,268,126,738 بر إثيوبي، قبل إحالته إلى مجلس نواب الشعب للنظر فيه وإقراره. وأوضح مكتب رئيس الوزراء أن مشروع موازنة الحكومة الاتحادية أُعدّ استناداً إلى الأهداف الواردة في خطة التنمية والاستثمار الإثيوبية للفترة 2019–2021، والتي تمثل جزءاً من خطة التنمية العشرية للبلاد. كما ناقش مجلس الوزراء الإطار الاقتصادي الكلي والمالي متوسط الأجل للأعوام الخمسة المقبلة، والذي يبدأ تطبيقه مع السنة المالية الإثيوبية القادمة. وأشار المكتب إلى أن الاقتصاد الإثيوبي بدأ، بفضل الإصلاحات الاقتصادية الكلية الشاملة التي نُفذت خلال السنوات الأخيرة، في تجاوز التحديات التي واجهها، مع تعزيز متانة أسسه الاقتصادية وتحقيق مؤشرات إيجابية في عدد من القطاعات. ويهدف الإطار الاقتصادي والمالي الجديد إلى البناء على النتائج التي تحققت من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتوفير الأساس اللازم لإعداد الموازنة الاتحادية وفقاً للمعطيات الاقتصادية والمالية الرئيسية. وفي ختام المناقشات، اعتمد مجلس الوزراء الإطار الاقتصادي الكلي والمالي بالإجماع.
وزير الخارجية الإثيوبي يتشاور مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المساواة والتأهب وإدارة الأزمات
Jun 9, 2026 1443
  أديس أبابا، 9 يونيو 2026 (إينا) استقبل وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس يوم أمس مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المساواة والتأهب وإدارة الأزمات، الحاجة لحبيب، وأجرى معها مباحثات. وخلال اللقاء، أعرب الوزير عن تقديره لدعم الاتحاد الأوروبي وتضامنه في قضايا الصحة العالمية، ولا سيما التعاون الأخير في التصدي لتفشي فيروس إيبولا.   وأشار كذلك إلى أن الدعم المقدم للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها يُعد خطوة هامة نحو تعزيز الجهود الجماعية لمواجهة التهديدات الصحية العالمية المحتملة. كما أطلع الوزير المفوضة على قضايا السلام والأمن في القرن الأفريقي، وفقًا لوزارة الخارجية. من جانبها، أكدت المفوضة لحبيب التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز شراكته مع أفريقيا والعمل معًا لمواجهة التحديات الصحية والإنسانية المشتركة.
إثيوبيا تختتم برنامجًا تدريبيًا دبلوماسيًا لدبلوماسيي جنوب السودان
Jun 9, 2026 1187
  أديس أبابا، 9 يونيو 2026 (إينا) اختتمت إثيوبيا بنجاح برنامجًا تدريبيًا دبلوماسيًا استمر خمسة أيام لدبلوماسيي جنوب السودان، مؤكدةً بذلك التزامها بتعزيز التعاون الإقليمي والارتقاء بالقدرات الدبلوماسية في جميع أنحاء أفريقيا. عُقد البرنامج التدريبي الدبلوماسي الثالث، الذي نظمه معهد الشؤون الخارجية بالتعاون مع وزارة الخارجية، في أديس أبابا في الفترة من 5 إلى 9 يونيو 2026. جمعت هذه المبادرة دبلوماسيي جنوب السودان لإجراء مناقشات معمقة حول القضايا الرئيسية التي تُشكّل المشهد الدبلوماسي والأمني ​​في أفريقيا. ووفقًا لوزارة الخارجية، يعكس هذا التدريب الجهود الإثيوبية المتواصلة لتعزيز التعاون الإقليمي وتطوير الخبرات الدبلوماسية في جميع أنحاء القارة. غطى البرنامج مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك الوحدة الأفريقية، والدبلوماسية والتفاوض الحديثين، والسياسة المائية، وإدارة الموارد العابرة للحدود، وحفظ السلام، وحل النزاعات . صُمم البرنامج لتعزيز القدرات المهنية للدبلوماسيين الجنوب سودانيين، وتعميق التعاون الثنائي بين إثيوبيا وجنوب السودان.   وفي كلمته في حفل الختام، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية، السفير هاديرا أبيرا، على أهمية هذه المبادرة في تعزيز التبادل المهني والتفاهم المتبادل وتوطيد العلاقات بين البلدين الجارين. كما أشاد السفير بطروس ثوك دينغ، نائب رئيس البعثة في سفارة جنوب السودان بإثيوبيا، بالتدريب الذي زوّد الدبلوماسيين بالمهارات والمعارف العملية اللازمة لمواجهة التحديات الإقليمية الناشئة واغتنام الفرص الجديدة. ومثّلت المشاركين، السفيرة أشويل بيونغ أروب كول، معربة عن تقديرها للرؤى القيّمة التي اكتسبوها خلال البرنامج، لا سيما في مجالات بناء السلام والتفاوض والتعاون التنموي وإدارة الهجرة. واختُتم البرنامج بتأكيد الصداقة العريقة بين إثيوبيا وجنوب السودان، والتزامهما المشترك بتعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في منطقة القرن الأفريقي.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023