‫سياسة‬
سفير زامبيا يؤكدعلى أن إثيوبيا تدعم التكامل الأفريقي والعمل المناخي
Aug 11, 2026 271
  أديس أبابا، 11 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح سفير زامبيا لدى إثيوبيا ، ألبرت موشانغا، بأن إثيوبيا تسير في الاتجاه الصحيح من خلال تعزيز التكامل الأفريقي ودعم العمل المناخي عبر مبادرة البصمة الخضراء . وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أشاد السفير بجهود إثيوبيا الرامية إلى تحقيق التكامل الإقليمي والقاري، مشيرًا إلى دورها التاريخي كمقر لمنظمة الوحدة الأفريقية، التي تُعرف الآن بالاتحاد الأفريقي، ومشاركتها المستمرة في الترتيبات الاقتصادية الأفريقية والإقليمية. وأشار إلى أن إثيوبيا تشارك بفعالية في الأطر المرتبطة بالسوق الأفريقية المشتركة، بما في ذلك انخراطها مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) وتعاونها مع دول الجنوب الأفريقي. وأضاف السفير أن إثيوبيا طرف في الاتفاقية التي أنشأت منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتتبادل التجارة مع الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأفريقي. كما يتماشى انخراطها مع جهود التنسيق الأفريقية، مثل جعل الاتحاد الأفريقي عضوًا دائمًا في مجموعة العشرين، وتوحيد الجهود. أشاد السفير موشانغا بمبادرة البصمة الخضراء في البلاد، واصفًا إياها بأنها أساسية لجعلها بلدًا أخضرًا بالكامل وتحقيق التعافي البيئي. وقال: "تُعدّ هذه المبادرة نموذجًا يُحتذى به في تعزيز العمل المناخي"، مضيفًا أن الجهود البيئية التي تبذلها الدولة تتجلى أيضًا في التنمية المحيطة بالمناطق الحضرية، والتي أصبحت أكثر وضوحًا وخضرة. ودعا السفير وزراء البيئة من مختلف أنحاء القارة إلى تبادل الخبرات الوطنية والمساعدة في وضع توجيهات قارية للاستدامة. وفي معرض حديثه عن العلاقات الإثيوبية الزامبية، سلّط الضوء على السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا)، فضلًا عن الروابط المؤسسية المشتركة، مثل معهد صناعة الجلود في إثيوبيا. إلى جانب ذلك، أشار السفير موشانغا إلى أن الفرص لا تزال واعدة في مجالات تشمل الطيران والتدريب والتجارة والاستثمار.
الحوار الوطني يبشر بمستقبل أفضل لإثيوبيا، بحسب المشاركين
Aug 11, 2026 187
  أديس أبابا، 11 أغسطس/ 2026 (إينا) قال مشاركون في مؤتمر الحوار الوطني الجاري حاليًا إنه يرسي أسس التوافق الوطني والسلام المستدام من خلال مناقشة أفكار متنوعة. وقد شارك أربعة آلاف ممثل من داخل البلاد ومن أبناء الجالية الإثيوبية في الخارج في حوار معمق يهدف إلى التوصل إلى توافق في الآراء حول المحاور الثمانية الرئيسية في أديس أبابا. وأوضح بعض المشاركين لوكالة الأنباء الإثيوبية أن المشاورات تتيح للمجتمعات من مختلف أنحاء البلاد فرصة التعبير عن آرائها بحرية. وقال أحد المشاركين، أبا غادا ليميشا ليما، إن أفكارًا متنوعة تُطرح وتُطوّر بحرية. وأضاف أن كل مشارك يشارك آراءه بحرية، وأن هذه العملية توفر سبيلًا لحل المشكلات المتجذرة في إثيوبيا خطوة بخطوة. وأكد أن هذا يمثل فرصة عظيمة لنقل التوافق والوحدة الراسخة في إثيوبيا إلى الجيل القادم.   أشار المشارك الآخر، بايي بير، إلى أن الحوار شامل، إذ يضم جميع الأطراف ويعكس أفكارًا متنوعة. وذكر أن الحوار الجاري يُسهم في بناء إثيوبيا أفضل من خلال تشجيع طرح الأفكار ومناقشتها بحرية خلال المشاورات. من جانبه، قال أليمو أشاغري إن العملية تُدار بطريقة تُراعي مصالح جميع شرائح المجتمع. ووصف الحوار بأنه ثقافة جديدة لحل المشكلات عبر التشاور، مشيرًا إلى أن هذه العملية ستُمكّن من بناء إثيوبيا أفضل، ليس فقط للحاضر، بل وللأجيال القادمة أيضًا.
زاهد زيدان: الإعلام المصري يناقض نفسه في تغطيته لسد النهضة
Aug 11, 2026 213
أديس أبابا، 11 أغسطس 2026 (إينا) — قال الصحفي والكاتب الإثيوبي زاهد زيدان إن بعض وسائل الإعلام المصرية تتعامل مع قضية سد النهضة الإثيوبي الكبير بخطاب متناقض، فتصف السد أحياناً بأنه سبب الفيضانات، وفي أحيان أخرى تحمله مسؤولية الجفاف، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الادعاءات تفتقر إلى أساس علمي. في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح زاهد أن بعض وسائل الإعلام المصرية كانت قد ألقت باللوم سابقًا على سد النهضة في الفيضانات وتضرر البنية التحتية، بينما تزعم الآن أنه تسبب في انخفاض منسوب المياه والجفاف، على الرغم من أنه لا يمكن إجراء تقييم علمي لموسم المياه في هذه المرحلة. وصرح قائلاً: "لا تستند النقاشات حول وفرة المياه أو ندرتها إلى معايير علمية قبل انتهاء موسم المياه"، مؤكدًا أنه لا يمكن تقييم كمية المياه السنوية بدقة حتى مارس أو أبريل من العام المقبل. وأضاف أن العديد من الخبراء المصريين قد أعربوا سابقًا عن آراء متباينة بشأن السد، مستشهدًا بتصريحات الجيولوجي المصري الدكتور عباس شراقي، الذي أكد أن السد لا يشكل أي ضرر. كما أشار زاهد إلى أن فوائد السد تمتد إلى مصر أيضًا. وانتقد زاهد ما وصفه بالخطاب الإعلامي المصري المتناقض، موضحًا أن بعض وسائل الإعلام تصور السد أحيانًا على أنه حافظ للموارد المائية، بينما تصفه في أحيان أخرى بأنه "سد الدمار".   واعتبر هذا التباين انعكاساً لعدم اتساق معالجة القضية. وأكد أن سد النهضة شُيّد لتمكين إثيوبيا من استغلال مواردها المائية لتوليد الكهرباء، مشيراً إلى أن هذا الأمر أكده العديد من الخبراء، بمن فيهم العالم المصري الدكتور سامح أرمانيوس، الذي وصف السد بأنه مشروع حدودي يُعيد تدوير المياه بعد توليد الكهرباء دون استهلاكها. كما استشهد زاهد بتصريحات عالم الفضاء المصري الدكتور فاروق الباز، الذي قال إن سد النهضة يُسهم في حماية المصالح السودانية والمصرية قبل المصالح الإثيوبية، بالإضافة إلى آراء عدد من الخبراء السودانيين، بمن فيهم البروفيسور سيف الدين حمد ووزير الري والموارد المائية السوداني الأسبق الدكتور عثمان التوم. واختتم زاهد حديثه بالتأكيد على ضرورة أن يستند النقاش حول سد النهضة إلى الحقائق العلمية والدراسات الفنية، بعيداً عن الإثارة الإعلامية أو المواقف المتشددة، داعياً إلى خطاب إعلامي أكثر دقة وتوازناً عند تناول القضايا المتعلقة بنهر النيل وسد النهضة.
سفراء أفارقة يزورون مركز "ميسوب" ويطلعون على الخدمات الحكومية الرقمية في إثيوبيا
Aug 11, 2026 213
  أديس أبابا، 11 أغسطس/ 2026 (إينا) زار سفراء أفارقة ووفود من سفارات مختلفة مركز "ميسوب"، المنصة الإثيوبية المتكاملة للخدمات الحكومية، للاطلاع على تقدّم البلاد في تقديم الخدمات العامة الرقمية. وخلال الزيارة، قدّم الرئيس التنفيذي لـ"ميسوب"، يوناس ألمايهو، إحاطةً للدبلوماسيين حول إنجازات المنصة خلال عامها الأول من التشغيل، بما في ذلك دمج المؤسسات الحكومية، وتوسيع مراكز الخدمة الشاملة، وإدخال الخدمات الرقمية والمتنقلة. وأوضح يوناس أن "ميسوب" تُدير حاليًا أكثر من 100 فرع، وتُقدّم أكثر من 100 خدمة حكومية لآلاف المواطنين، مضيفًا أن المراكز طُوّرت بالاستعانة بالخبرات والموارد المحلية، وهي مُصمّمة لتقديم خدمات شاملة، بما في ذلك خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة. ووفقًا ليوناس، يُعدّ دمج المؤسسات الحكومية من أبرز إنجازات منظمة "ميسوب"، مما ساهم في إنشاء نظام أكثر شفافية ومساءلة لتقديم الخدمات العامة. كما أكد على دور الموارد البشرية والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن الموظفين يخضعون لاختبارات توظيف وتدريب متخصص، بينما طُوّرت الأنظمة الرقمية على يد مهندسين إثيوبيين باستخدام تقنيات مفتوحة المصدر.   وإلى جانب مراكز الخدمة الفعلية، أطلقت "ميسوب" خدمة حافلات متنقلة توفر خدمات التوصيل من الباب إلى الباب للمواطنين الذين يواجهون صعوبة في الوصول إلى مراكز الخدمة، بمن فيهم كبار السن. كما أطلقت المنظمة منصة "ميسوب الموحدة"، وهي منصة إلكترونية تُمكّن المواطنين من الوصول إلى الخدمات الحكومية عبر الهواتف المحمولة. وقال الرئيس التنفيذي إن المنظمة تُركّز بشكل متزايد على المجتمعات الريفية، وتخطط لإنشاء مراكز خدمة مجتمعية تُقرّب الخدمات الحكومية من سكان الريف، مع تحسين مهاراتهم الرقمية. قال إن من المتوقع أن يصبح نظام ميسوب بوابة رئيسية للخدمات الحكومية، مما يسمح للمؤسسات بتقديم خدماتها عبر منصة متكاملة واحدة. وتستعد المنظمة أيضًا لإطلاق نظام Smart MESOB، وهو نموذج خدمة ذاتية يُمكّن المواطنين من الوصول إلى الخدمات بشكل مستقل. ويجري حاليًا إنشاء مركز ميسوب جديد في مطار أديس أبابا بولي الدولي لتقديم الخدمات الحكومية للمسافرين وغيرهم من المستخدمين. وأضاف يوناس أن إثيوبيا تعتزم مشاركة خبرتها في مجال الحكومة الرقمية مع الدول الأفريقية الأخرى. وتجري حاليًا خطط لتعزيز التعاون الرقمي مع الدول المجاورة، بما في ذلك جيبوتي وجنوب السودان وكينيا، كجزء من جهود أوسع للمساهمة في تطوير منظومة رقمية قارية. وفي الوقت نفسه، يجري العمل على إنشاء مجمع خدمات حكومية رئيسي في أديس أبابا، من المتوقع أن يضم أكثر من 480 مكتب خدمة، ويجمع الخدمات التي تقدمها مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية تحت سقف واحد. وتتيح هذه الزيارة للدبلوماسيين الأفارقة فرصة الاطلاع على التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في مجال الخدمات الحكومية الرقمية المتكاملة، والتعرف على جهودها الرامية إلى توسيع نطاق الوصول، وتحسين الكفاءة، وتعزيز التعاون الرقمي في جميع أنحاء القارة.
القوات الجوية الإثيوبية تُجري تحولاً تكنولوجياً شاملاً، وتُعزز قدراتها على الاكتفاء الذاتي
Aug 10, 2026 367
  أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) شهدت القوات الجوية الإثيوبية تحولاً تكنولوجياً جذرياً خلال السنوات الست أو السبع الماضية، حيث وسّعت قدراتها التصنيعية والصيانة والعملياتية في إطار جهودها لبناء قوة أكثر اكتفاءً ذاتياً. وفي مقابلة صحفية، صرّح نائب قائد القوات الجوية الإثيوبية، العميد ميسيريت غيتاتشيو، بأن الإصلاح ركّز على تطوير التكنولوجيا، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وتنمية الموارد البشرية، وبناء قوة جوية قادرة على خدمة المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا. وقال إن الطائرات والأنظمة غير المأهولة تُصنّع وتُصان محلياً، بينما تتواصل عملية تطوير القدرات التكنولوجية وتطبيقها في مختلف المجالات. وأضاف أن القوات الجوية عملت أيضاً على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة من خلال إصلاح الأنظمة وتحديثها، وتطوير القدرات التكنولوجية التي لم تكن متوفرة سابقاً. وأشار نائب القائد كذلك إلى أن القوات الجوية قد وسّعت طاقتها الإنتاجية بشكل ملحوظ. وأصبح بالإمكان الآن إنتاج المواد التي كانت تُصنّع سابقاً بكميات صغيرة فقط، على نطاق أوسع بكثير، حيث تُصنّع مئات المكونات يومياً، وآلاف قطع الغيار على مدار العام. وقال العميد ميسيريت إن هذه القدرات المتنامية مكّنت القوات الجوية الإثيوبية من توسيع نطاق تعاونها مع دول أفريقية أخرى.   وأوضح أن القوات الجوية وقّعت خلال الأشهر القليلة الماضية اتفاقيات مع عدد من الدول الأفريقية تشمل التدريب المهني، وإصلاح الطائرات والمروحيات، ومجالات أخرى من التعاون التقني. وجاء هذا الاهتمام المتزايد عقب زيارات قامت بها وفود أفريقية إلى منشآت القوات الجوية الإثيوبية، حيث اطلعت عن كثب على قدراتها في الصيانة والتجديد والتحديث والتصنيع والتدريب. أفاد نائب القائد بأن الدول الزائرة أبدت اهتمامًا متزايدًا بالتعاون بعد أن اطلعت على عمل المهندسين والفنيين والطيارين الإثيوبيين، وشاهدت التقنيات المصنعة والمشغلة محليًا. كما يقدم سلاح الجو تدريبًا للمختصين من دول أفريقية أخرى، ويتجاوز التعاون التدريب الفني ليشمل نقل التكنولوجيا والمعرفة. وقال إن هذا التعاون المتنامي يوفر أيضًا فوائد تجارية من خلال توليد العملات الأجنبية التي يمكن استخدامها لدعم البحث والتطوير، وتعزيز القدرات التصنيعية، وتوفير المواد الخام. وأكد على أن سلاح الجو يواصل أنشطته البحثية والتطويرية بدلًا من الاكتفاء بما حققه من قدرات. وقال: "لسنا راضين بعد"، مؤكدًا التزام سلاح الجو بمواصلة تطوير قدراته التكنولوجية والعملياتية. وأشار العميد ميسيريت إلى أن التقدم المحرز على مدى السنوات الماضية يمثل تحولاً جذرياً في قدرات القوات الجوية بدلاً من كونه تحسيناً تدريجياً من مستوى إلى آخر.
المفوض العام : إن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي يقترب من مرحلة الاختتام
Aug 10, 2026 284
أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح البروفيسور مسفين أرايا، المفوض العام للجنة الحوار الوطني الإثيوبية، بأن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي يقترب من مرحلة الاختتام بعد مداولات مستفيضة بين المشاركين. وفي حديثه لوسائل الإعلام حول الوضع الراهن لعملية التشاور، قال البروفيسور مسفين إن العملية تشهد تعزيزًا وتقدمًا نحو مرحلة أكثر تقدمًا. وأوضح البروفيسور مسفين أن اختلاف الآراء والحجج والتفاعلات العاطفية التي لوحظت في بداية العملية هي مؤشرات طبيعية على المشاركة الواسعة والحيوية في المشاورة. وأشار إلى أن المشاركين يعبرون عن وجهات نظر متنوعة لأنهم يعتبرون المشاورة فرصة للتفكير في قضايا ذات أهمية وطنية وبعيدة المدى. ومع ذلك، شدد على أن التفاعلات العاطفية المفرطة غير مقبولة بموجب النظام الداخلي للمفوضية. وقال: "أحد مبادئ عملية التشاور هو الاحترام. والثاني هو الحوار والاستماع والوصول إلى حل وسط"، وحث المشاركين على التمسك بهذين المبدأين طوال العملية. كما أكد رئيس المفوضية أن المشاركين لم يجتمعوا للبحث عن حلول لمسائل فردية تطرحها القرى أو المناطق المحلية، بل للتداول في قضايا وطنية محورها إثيوبيا. وأوضح أن المشورة الناتجة عن المشاورة ستُنقل إلى مؤسسات إنفاذ القانون، والمشرعين، والمترجمين القانونيين، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني. ونفى البروفيسور مسفين الشائعات التي تُفيد بأن القرارات ستُتخذ بالتصويت بالأغلبية أو تحت ضغط داخلي أو خارجي. وأوضح أن النقاشات والاختلافات الحالية بين المشاركين تُمثل مرحلة "التباين" في عملية المشاورة، وبالتالي فهي جزء طبيعي من المداولات. وقال إن العملية ستنتقل في نهاية المطاف إلى مرحلة "التقارب"، حيث سيتخلى المشاركون عن مواقفهم الفردية ويعملون على التوصل إلى أفكار مشتركة تتمحور حول إثيوبيا. وأشار إلى أن بعض البنود التي كانت تُعتبر في البداية مثيرة للجدل قد طُرحت بالفعل في صلب النقاش من قِبل المشاركين الذين أقروا بأنها قضايا ذات اهتمام وطني مشترك. وقال المفوض العام إن عملية المشاورة تسير على نحو جيد، وأنه بعد شهر من العمل المكثف، من المتوقع أن تُستكمل المشاورة التي تضم 4000 مشارك خلال الأسبوع أو الأسبوعين القادمين. وقال إن اللجنة سترفع مقترحاتها إلى الهيئة التنفيذية، وسيتم رصد تنفيذ التوصيات ونشرها للعموم. وأعرب البروفيسور مسفين عن امتنانه لجميع من تابعوا ودعموا عملية التشاور بتواضع، سواء في إثيوبيا أو خارجها.
أسبوع إثيوبي حافل بالإنجازات التاريخية والسيادة الرقمية وبناء التوافق الوطني
Aug 10, 2026 556
  بقلم: غبريل لامو تُقاس بعض الأسابيع بالأحداث التي تشهدها، فيما تُخلَّد أسابيع أخرى بما تكشفه من توجهات ومسارات. وبالنسبة لإثيوبيا، اتسم الأسبوع الماضي بسلسلة من التطورات التي تجاوزت حدود الإعلانات المنفردة، وكشفت عن مسار أوسع لبناء أسس المرحلة المقبلة. فمن مشاركة ملايين المواطنين، وسط أمطار غزيرة، في غرس بذور مستقبل بيئي مستدام، إلى تجاوز عدد المسجلين في نظام الهوية الرقمية الوطني حاجز 50 مليون شخص، مرورًا بتجدد الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق السياسي، واتساع نطاق الحملة ضد الجرائم الاقتصادية، قدم الأسبوع صورة لبلد يمضي بثبات في بناء مقومات قدرته الوطنية على مواجهة المستقبل. وفي مجالات البيئة والتكنولوجيا والحكم والأمن والبنية التحتية، برز خيط مشترك يتمثل في السعي إلى تعزيز القدرات الوطنية والقدرة على الصمود والاعتماد على الذات. غرس الأمل.. شتلة تلو الأخرى ولعل مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كانت أبرز تجسيد لحجم التعبئة الوطنية خلال الأسبوع. ففي حملة استثنائية استمرت 12 ساعة تحت شعار "لنغرس الأمل"، تمكنت إثيوبيا من غرس أكثر من 805.3 ملايين شتلة، محققة رقمًا قياسيًا بيئيًا جديدًا. وشملت العملية نحو 291 ألفًا و400 هكتار، وشارك فيها نحو 26.2 مليون مواطن في مختلف أنحاء البلاد. وكان حجم الإنجاز لافتًا، غير أن دلالته الأعمق تكمن فيما يقف وراء هذه الأرقام.فقد خرج ملايين الإثيوبيين للمشاركة رغم الأمطار الموسمية الغزيرة، محولين ما كان يمكن أن يكون حملة بيئية عادية إلى تعبير وطني واسع عن المشاركة المدنية والمسؤولية الجماعية. وقال رئيس الوزراء أبي أحمد، معبرًا عن روح ذلك اليوم: "رغم التحدي الكبير المتمثل في غرس الشتلات طوال اليوم وسط أمطار غزيرة، تقدم أكثر من 26.2 مليون إثيوبي لغرس الأمل في الغد. وتثبت هذه الروح الاستثنائية أنه عندما نتحد حول رؤية مشتركة، فلا توجد عقبة يستحيل تجاوزها". كما وضع هذا الإنجاز الأسبوع في سياق المسار الأوسع لمبادرة الإرث الأخضر. فقد تم غرس أكثر من 6.5 مليارات شتلة خلال السنة الإثيوبية الحالية، مع بقاء 1.5 مليار شتلة للوصول إلى الهدف الموسمي البالغ 8 مليارات شتلة.غير أن المبادرة تتحول بصورة متزايدة إلى ما هو أبعد من مجرد غرس الأشجار. ففي مختلف الأقاليم، ربط المسؤولون الحكوميون والمجتمعات المحلية الحملة بالحفاظ على التربة، وتأهيل الأحواض المائية، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية البنية التحتية الحيوية للمياه. كما استغل أعضاء الحكومة وقادة الأقاليم عملية التعبئة لتعزيز جهود مكافحة تراكم الطمي حول السدود. وهكذا، بدأت مبادرة كانت في الأساس حملة لغرس الأشجار تأخذ شكل استراتيجية وطنية لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، تربط بين استعادة البيئة والأمن الاقتصادي والبيئي للبلاد على المدى الطويل. تعزيز المجالات الرقمية لإثيوبيا في الوقت الذي تسرّع فيه إثيوبيا تحولها الرقمي، تعمل الحكومة على تأمين البنية التحتية التي يقوم عليها هذا التحول. وبرز هذا الأسبوع قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية رقم 1426/2026 باعتباره خطوة مهمة نحو حماية الأنظمة الرقمية الاستراتيجية من التهديدات السيبرانية المتنامية. وقالت المديرة العامة لوكالة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حامد، إن القانون يضع إطارًا شاملًا لرصد المخاطر السيبرانية وتنسيق الاستجابة لها عبر 12 قطاعًا حيويًا، من بينها المالية والاتصالات والصحة والطاقة والمياه والنقل والخدمات الحكومية. ويلزم الإعلان مشغلي البنية التحتية الحيوية بتعزيز تقييمات المخاطر والتدقيقات السيبرانية وحوكمة الأمن، إلى جانب إنشاء صندوق مخصص للأمن السيبراني لدعم القدرة على الصمود والابتكار وتنمية المهارات. ومع توسع الهوية الرقمية والمدفوعات الإلكترونية والخدمات العامة عبر الإنترنت، يسعى الإطار الجديد إلى ضمان مواكبة التحول الرقمي في إثيوبيا بحماية أقوى للبيانات الوطنية والأنظمة الحيوية والسيادة الرقمية للبلاد. البحث عن التوافق الوطني إلى جانب التكنولوجيا واستعادة البيئة، يظل المشروع الأكثر أهمية لإثيوبيا على المستوى السياسي هو إيجاد إطار مستدام للتوافق الوطني. وقد قطعت هذه الجهود خطوة أخرى إلى الأمام هذا الأسبوع، مع عقد مشاورات في إطار الحوار الوطني جمعت أكثر من 4 آلاف مندوب يمثلون مختلف فئات المجتمع في مركز أديس الدولي للمؤتمرات. ولا تكمن أهمية هذا التجمع في عدد المشاركين فحسب، وإنما في طبيعة القضايا الصعبة المطروحة للنقاش. فقد تشكل التاريخ السياسي لإثيوبيا بفعل تفسيرات متباينة للسلطة والهوية والتمثيل والفرص الاقتصادية. ويسعى الحوار الوطني إلى نقل هذه الخلافات من ساحة المواجهة إلى فضاء النقاش المنظم، وصولًا إلى بناء ثقافة سياسية قادرة على إدارة الاختلافات دون تحويلها بصورة متكررة إلى أزمات. وفي مقابلة تلفزيونية مطولة، تطرق رئيس الوزراء أبي أحمد إلى الجذور التاريخية للنضالات الشعبية وأوجه القصور التي أسهمت في نشوئها. وأكد أن فهم الماضي ضروري، ليس لإدامة الانقسامات القديمة، وإنما لمعالجة المشكلات الهيكلية التي أفرزتها. وقال: "إن النضالات الشعبية التاريخية في ماضينا كانت موجهة أساسًا إلى تصحيح إخفاقات الحكم على مستوى النظام والتهميش الاقتصادي، وليس إلى تفكيك الوحدة الوطنية. ويتطلب بناء الدولة الحقيقي الاعتراف بهذه الحقائق التاريخية، مع توجيه جهودنا بصورة بناءة نحو بناء مستقبل ديمقراطي مشترك ومنصف". ويمثل هذا التمييز جوهر مساعي البلاد نحو تحقيق التوافق، أي الاعتراف بالمظالم دون السماح بتحولها إلى خطوط انقسام سياسية دائمة. ويبقى التحدي الآن في تحويل الحوار إلى مؤسسات واتفاقات وثقافة سياسية قادرة على الحفاظ على وحدة البلاد مع استيعاب تنوعها. حماية المجالات الاقتصادية كما يواجه التحول الاقتصادي في إثيوبيا معركة ضد الشبكات التي تسعى إلى استغلال مواطن الضعف في النظام. فقد أطلقت الحكومة هذا الأسبوع إجراءات حاسمة ضد أفراد وشركات ومسؤولين متهمين بالفساد وممارسة أنشطة اقتصادية غير قانونية تقوض الإصلاح الاقتصادي الكلي الجاري. وقال وزير الدولة لخدمة الاتصال الحكومي، إناتالم مليس، إن هذه الشبكات أسهمت في نقص النقد الأجنبي، وزيادة الضغوط التضخمية، والاتجار غير المشروع، وافتعال نقص في السلع الأساسية. وقد أسفرت الحملة حتى الآن عن إغلاق أكثر من 7 آلاف شركة ومستودع، فيما مثل 169 شخصًا متهمين بعمليات تحويل أموال غير قانونية وأنشطة الحوالة والتعاملات في سوق العملات السوداء أمام القانون. كما استهدفت السلطات تجارة الذهب غير المشروعة، والفساد المرتبط بالوقود والأسمدة، والتهرب الضريبي، والتدفقات المالية غير القانونية، وبيع الكهرباء بصورة غير مصرح بها، مع خضوع مئات المشتبه بهم للتحقيق أو الإجراءات القانونية. ويؤكد اتساع نطاق العملية رسالة أساسية في أجندة الإصلاح: فالتحول الاقتصادي لا يتطلب سياسات واستثمارات جديدة فحسب، بل يحتاج أيضًا إلى مؤسسات قادرة على حماية النظام من الفساد والأسواق غير المشروعة وإساءة استخدام الموارد الوطنية. الطاقة والمياه والأفق الإقليمي واصلت طموحات إثيوبيا في مجال البنية التحتية تداخلها مع دورها الإقليمي الأوسع، ولا سيما في مجالي الطاقة والمياه. وفي أعقاب أحدث المحطات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير، شدد مهندسو موارد المياه ومحللو الطاقة على أهمية مواصلة الزخم من خلال تطوير المزيد من مشاريع الطاقة الكهرومائية على امتداد حوض نهر أباي. ولا تقتصر هذه الرؤية على توليد الكهرباء للاستهلاك المحلي. فزيادة القدرة التوليدية، إلى جانب تعزيز شبكات نقل الكهرباء، يمكن أن تدعم مكانة إثيوبيا كمورد رئيسي للكهرباء إلى الدول المجاورة، وتسهم في التكامل التدريجي لأسواق الطاقة في شرق أفريقيا. وتبدو المعادلة الاستراتيجية واضحة بصورة متزايدة: فموارد إثيوبيا المائية والطاقة ليست مجرد أصول للتنمية الوطنية، بل يمكن أن تتحول أيضًا إلى أدوات للتكامل الاقتصادي الإقليمي. وفي الوقت نفسه، أضاف التقدم المحرز في أنظمة المياه النظيفة المحلية بُعدًا آخر إلى أجندة تعزيز قدرة البلاد على الصمود. ومن الصحة العامة إلى حماية البيئة، يتمثل الهدف المشترك بصورة متزايدة في الاستعداد وبناء أنظمة قادرة على استيعاب الصدمات قبل تحولها إلى أزمات وطنية. أسبوع كشف عن اتجاه إذا ما نُظِر إلى تطورات الأسبوع كلٌّ على حدة، فقد تبدو وكأنها تنتمي إلى عوالم مختلفة. فغرس الأشجار ينتمي إلى البيئة، والهوية الرقمية إلى التكنولوجيا، والحوار الوطني إلى السياسة، وإنفاذ القانون الاقتصادي إلى الأمن، والطاقة الكهرومائية إلى البنية التحتية. لكن عند النظر إليها مجتمعة، فإنها ترسم صورة أكثر ترابطًا. فهي تشير إلى بلد يسعى إلى تعزيز أسس سيادته، بدءًا من استعادة أراضيه وحماية موارده المائية، مرورًا بتأمين أنظمته الرقمية، وصون نزاهة اقتصاده، وصولًا إلى بناء مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات السياسية. ولذلك، قد لا يكون الإنجاز الأهم لهذا الأسبوع متمثلًا في رقم قياسي أو منصة أو مشاورات بعينها. بل يكمن في تنامي الإدراك بأن التحول الوطني يتطلب تعزيز القدرات على جميع الجبهات في آن واحد. مناظر طبيعية أكثر اخضرارًا، ومواطنون أكثر اتصالًا، ومؤسسات أقوى، واقتصاد أكثر أمنًا، وقدرات أكبر في مجال الطاقة، وقبل كل شيء، ثقافة سياسية قادرة على تحويل تنوع إثيوبيا من مصدر لمواجهات متكررة إلى أساس لهدف مشترك. وهذا ما جعل الأسبوع مهمًا؛ فلم يكن مجرد أسبوع من الإنجازات والمحطات التاريخية، بل كان أسبوعًا قدم لمحة أخرى عن إثيوبيا التي يجري بناؤها من أجل الغد.
رئيس الوزراء : حزب الازدهار يضع رفاهية المواطنين في صميم أجندة إثيوبيا خلال السنوات الخمس المقبلة
Aug 10, 2026 331
  أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن حزب الازدهار سيضع رفاهية المواطنين وتحسين حياتهم اليومية بشكل ملموس في صميم أولوياته خلال السنوات الخمس المقبلة. وفي مقابلة مع شبكة أوروميا الإذاعية، عرض رئيس الوزراء آبي أحمد أجندة طموحة تشمل السيادة الغذائية، والخدمات العامة، والتكنولوجيا، والطاقة، والزراعة، والتنمية الحضرية. وكشف رئيس الوزراء أن الحكومة ستتبنى مجموعة من المبادرات المصممة لضمان وصول فوائد التنمية إلى المواطنين بشكل مباشر وتحسين مستوى معيشتهم. وأشار إلى الحوار الوطني الجاري باعتباره أداة رئيسية لمعالجة التحديات السياسية والاجتماعية المزمنة التي تواجه إثيوبيا، قائلاً إنه يمكن أن يساعد في حل المشكلات المتراكمة عبر الأجيال ويساهم في إيجاد حلول مستدامة. أكد رئيس الوزراء أيضًا على السيادة الغذائية كأولوية استراتيجية للتحول الاقتصادي في إثيوبيا، على المستويين الإقليمي والوطني. وقال إن الحكومة ستكثف جهودها لتحسين تقديم الخدمات العامة، مع اتخاذ تدابير أكثر صرامة لمكافحة الفساد والسرقة وعدم الكفاءة. وأضاف أن المسؤولين المنتخبين يتحملون مسؤولية الوفاء بالتزاماتهم تجاه المواطنين خلال الانتخابات، وتحقيق نتائج ملموسة.   ووفقًا لأبي أحمد، ستكون التكنولوجيا محورًا أساسيًا في هذا المسعى. وتعتزم الحكومة توسيع نطاق استخدام التقنيات الرقمية في مختلف القطاعات لجعل الخدمات العامة أكثر سهولة وكفاءة واستجابة لاحتياجات المواطنين. وفي حديثه عن طموحات البلاد في مجال الطاقة، سلط رئيس الوزراء الضوء على مبادرات الطاقة الرئيسية المتوقع أن تُحدد مسار التنمية في إثيوبيا خلال السنوات القادمة، بما في ذلك طموح البلاد لتوليد الطاقة النووية لأول مرة. ووصف برنامج الطاقة النووية بأنه مشروع تاريخي لإثيوبيا وأفريقيا، قائلاً إنه قد يُرسي أساسًا هامًا للأجيال القادمة. أشار آبي أحمد أيضًا إلى قطاع الغاز الطبيعي الناشئ في إثيوبيا، مُنوِّهًا إلى أن البلاد سعت لتطوير مواردها الغازية لعقود، لكنها واجهت صعوبات في السابق لاستغلالها بالكامل. وأقرَّ رئيس الوزراء بأن الزراعة محوريةٌ للسيادة الغذائية لإثيوبيا، مؤكدًا أن هذا القطاع لا يزال حجر الزاوية في اقتصاد البلاد وسبل العيش والإنتاج الوطني. وشدد على توسيع نطاق حصول المزارعين على الأسمدة والري والآلات الزراعية والتقنيات الحديثة لرفع الإنتاجية وتعزيز السيادة الغذائية. وأوضح أنه يجري استيراد الآلات لدعم بناء مرافق إنتاج الأسمدة، بينما يجري توسيع مشاريع الري في مختلف أنحاء البلاد. أكد رئيس الوزراء على أهمية توسيع نطاق الري لتمكين المزارعين من الإنتاج على مدار العام بدلاً من الاعتماد بشكل أساسي على الأمطار الموسمية. وأضاف أن إنتاج الأسمدة محلياً سيساهم في تقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية، مع تعزيز قدرة إثيوبيا على تلبية احتياجاتها من المدخلات الزراعية. كما سلط الضوء على مطار بيشوفتو الدولي قيد الإنشاء في بيشوفتو، واصفاً إياه بأنه مشروع رائد ذو أهمية تتجاوز حدود إثيوبيا، وهواستثمار ضخم في مستقبل النقل الجوي والتنمية الاقتصادية في البلاد. وفيما يتعلق بالتنمية الحضرية، قال رئيس الوزراء آبي أحمد إن برامج الحكومة لتحديث المدن وتطوير الممرات الحضرية تهدف في نهاية المطاف إلى تحويل المدن وتحسين جودة الخدمات المتاحة للسكان. وتهدف هذه المبادرات إلى توسيع نطاق الوصول إلى السكن والمياه النظيفة والكهرباء وإنارة الشوارع وغيرها من الخدمات الأساسية، مع تقريب مرافق التعليم والرعاية الصحية من المجتمعات المحلية. وأضاف أن هذه المشاريع، إلى جانب البنية التحتية، من المتوقع أن توفر فرص عمل، وتحفز الابتكار، وتخلق بيئات حضرية أكثر ملاءمة للعيش. قال رئيس الوزراء آبي إن الخبرة المكتسبة من جهود التحديث الحضري في أديس أبابا ستوفر أساسًا لتحويل المدن في جميع أنحاء مناطق إثيوبيا خلال السنوات الخمس المقبلة.
تحركات النظام الإريتري العسكرية تهدد بإشعال صراع جديد في القرن الأفريقي
Aug 9, 2026 696
  بقلم هيئة التحرير 9 أغسطس/2026 (إينا) يواجه القرن الأفريقي مجدداً خطر التصعيد العسكري والسياسي، حيث تُهدد المناورات المتجددة التي تشارك فيها إريتريا، والجهات السياسية والعسكرية غير الشرعية بقيادة جبهة تحرير شعب تيغراي، وقوى إقليمية وخارجية أخرى، بتقويض السلام الهش الذي تحقق بعد سنوات من الصراع المدمر. وتُمثل تيغراي محور هذه المخاوف، فهي منطقة لا تزال تُكافح للتعافي من الدمار والنزوح والمعاناة الإنسانية التي خلفتها حرب 2020-2022. انتهى الصراع بتوقيع اتفاقية بريتوريا لوقف إطلاق النار، مما أتاح للمنطقة فرصةً لمواصلة إعادة الإعمار والمصالحة والحوار السياسي. إلا أن هذه الفرصة لا تزال هشة. وقد أثارت التقارير عن تجدد الاتصالات العسكرية التي تشمل مسؤولين إريتريين وشخصيات عسكرية سابقة في جبهة تحرير شعب تيغراي داخل تيغراي مخاوف من إمكانية تحول الخلافات السياسية مرة أخرى إلى حسابات عسكرية. في ظل التوترات التي تشمل إثيوبيا وإريتريا ومصر والجماعات المسلحة في المنطقة، تُنذر هذه التطورات بتحويل التحديات السياسية الداخلية لإثيوبيا إلى مواجهة إقليمية أوسع. لا يقتصر القلق الرئيسي على تحديد الجهات السياسية التي قد تستفيد من تجديد التحالفات، بل يتعداه إلى تحديد من سيتحمل عواقبها إذا ما أدت إلى صراع آخر. بالنسبة لشعب تيغراي، ولا سيما شبابه، فإن الإجابة مألوفة ومؤلمة. التدخل العسكري الأجنبي من أكثر القضايا إثارة للقلق التقارير التي تفيد بتواصل مسؤولين عسكريين إريتريين مع شخصيات عسكرية محظورة من جبهة تحرير شعب تيغراي داخل تيغراي. وقد أثارت التقارير عن اجتماعات جمعت قادة من إريتريين وفصائل من جبهة تحرير شعب تيغراي على الأراضي الإثيوبية تساؤلات حول الغرض من هذه الاتصالات، ومدى شرعيتها، وتداعياتها. إذا تأكدت هذه التقارير، فإن وجود مسؤولين عسكريين أجانب داخل الأراضي الإثيوبية دون إذن من الحكومة الفيدرالية سيثير تساؤلات جدية حول السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية. تيغراي ولاية إقليمية متكاملة مع إثيوبيا، ولا ينبغي أن تتحول إلى ساحة لحسابات عسكرية خارجية أو تنافس جيوسياسي. التوقيت مهم أيضاً. فشمال إثيوبيا بحاجة إلى إعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي، والمصالحة، والاستقرار السياسي. يُهدد تجدد التدخل العسكري بتحويل الأنظار والموارد بعيدًا عن هذه الأولويات، فضلًا عن خلق مناخ يُشجع على عودة انعدام الثقة والتعبئة. لطالما أعربت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وشعبها عن رغبتهم في تجنب حرب أخرى، بما في ذلك أي مواجهة جديدة مع إريتريا. ويتطلب الحفاظ على هذا التوازن من جميع الأطراف تجنب أي خطوات قد تُؤدي إلى نشوء وقائع على الأرض، وتحويل التوترات السياسية تدريجيًا إلى مواجهة عسكرية. تاريخ النظام الإريتري في المواجهات الإقليمية تُدرس المخاوف الحالية أيضًا في ضوء تاريخ إريتريا الإقليمي الأوسع. فمنذ انفصالها عن إثيوبيا عام ١٩٩٣، انخرطت أسمرة في سلسلة من النزاعات العسكرية والتوترات الدبلوماسية مع الدول المجاورة. لا تزال حرب الحدود الإثيوبية الإريترية بين عامي ١٩٩٨ و٢٠٠٠ خير مثال على كيفية تصاعد النزاعات السياسية والإقليمية إلى صراع مدمر. فقد قُتل عشرات الآلاف من الأشخاص قبل أن يُنهي اتفاق الجزائر الأعمال العدائية الرئيسية. شكّل التقارب بين أديس أبابا وأسمرة عام ٢٠١٨ تحسّنًا ملحوظًا في العلاقات، وأثار آمالًا بتحقيق تحوّل دائم في العلاقة بين البلدين. مع ذلك، لا تزال المخاوف الأمنية العالقة والمصالح الاستراتيجية المتضاربة تُؤثّر على سياسات المنطقة. كما شهدت إريتريا نزاعات خطيرة وتوترات أمنية مع اليمن وجيبوتي والسودان. ونتيجةً لذلك، اتهم منتقدو أسمرة الحكومة الإريترية بالاعتماد بشكل كبير على الضغط العسكري والتحالفات الاستراتيجية والحسابات الأمنية لتعزيز مصالحها الإقليمية. مهما كانت تفسيرات هذه الأحداث، يُبيّن التاريخ خطورة السماح بتسييس النزاعات الإقليمية. فقد دفع القرن الأفريقي مرارًا وتكرارًا ثمنًا باهظًا عندما تُحسم الخلافات السياسية بالقوة بدلًا من الدبلوماسية المستدامة. خطر السياسة بالوكالة يزيد الوضع الجيوسياسي الأوسع نطاقًا من تعقيد الوضع الراهن. وقد أضاف التنافس الاستراتيجي بين مصر وإثيوبيا، لا سيما حول سد النهضة الإثيوبي الكبير والمصالح المتضاربة في حوض النيل والبحر الأحمر، بُعدًا جديدًا للحسابات الإقليمية. إن أي تحالف بين جهات خارجية وقوى سياسية داخلية حول الانقسامات الداخلية في إثيوبيا قد يُعمّق حالة عدم الاستقرار. كما أن احتمال تقارب المصالح الإقليمية المتنافسة حول جماعات مسلحة أو فصائل سياسية يُنذر بخطر تحويل النزاعات الداخلية إلى مواجهة بالوكالة. لذا، فإن الشبكة التي يُشاع أنها تضم ​​جبهة تحرير شعب تيغراي وإريتريا وقوات متحالفة مع فانو وجهات خارجية مثل مصر تُثير قلقًا بالغًا. فالتحالف الذي يُشار إليه أحيانًا باسم "تسيمدو" قد يُحوّل، في حال تطوره إلى ترتيب سياسي أو عسكري مُنسق، إقليم تيغراي في إثيوبيا والمناطق المجاورة إلى ساحة لتنافس المصالح الاستراتيجية. قد تُوفر مثل هذه الترتيبات مزايا تكتيكية قصيرة الأجل لجهات فاعلة مُحددة. لكن التحالفات المُشكّلة حول خصم مشترك قد تكون بطبيعتها غير مستقرة. فبمجرد تغير المصالح المباشرة، قد يتحول الشركاء السابقون إلى خصوم، تاركين المدنيين يتحملون تبعات صراعات لم يتسببوا بها. بالنسبة لإريتريا، قد يُعرّض انخراطها الأعمق في الشؤون الداخلية لإثيوبيا شعبها لمواجهة إقليمية أخرى مكلفة. أما بالنسبة للقوى المتحالفة مع فانو، فإن التعاون مع الخصوم السابقين قد يُحوّل المظالم السياسية إلى صراع أوسع نطاقًا ذي أبعاد قومية وعرقية. وبالنسبة للجهات الخارجية، فإن استغلال الانقسامات الداخلية في إثيوبيا لخدمة مصالحها الاستراتيجية قد يُزعزع استقرار منطقة هشة أصلًا. يجب ألا يدفع شعب تيغراي الثمن يكمن الخطر الأكبر في أن يصبح شباب تيغراي مرة أخرى الضحية البشرية لقرارات النخب السياسية والعسكرية. ويكمن جوهر هذا التهديد في نظام إريتريا، الذي لطالما قوّض اعتماده على الوكلاء والمغامرات العسكرية جهود السلام وأجّج عدم الاستقرار في جميع أنحاء القرن الأفريقي. لقد عانى شباب المنطقة بالفعل من العنف والنزوح والصعوبات الاقتصادية وانقطاع التعليم. ولا تزال آلاف العائلات تواجه تبعات صراع عطّل سبل عيشها. لذا، فقد زادت التقارير عن تجدد التجنيد والتعبئة القسرية المزعومة في إقليم تيغراي من قلق الرأي العام. تتطلب هذه الادعاءات تدقيقًا جادًا وشفافية ومساءلة. إن أي محاولة لإعادة بناء الهياكل المسلحة أو حشد الشباب لمواجهة أخرى من شأنها أن تهدد ليس فقط الأمن الفوري، بل مستقبل جيل بأكمله. لا تحتاج تيغراي إلى حملة تعبئة أخرى، بل تحتاج إلى مدارس ومستشفيات وطرق ومؤسسات وشركات عاملة. يحتاج شبابها إلى فرص للدراسة والعمل وتكوين أسر، بدلًا من وضعهم مرة أخرى في أتون الحرب. لذا، يجب السعي نحو مستقبل تيغراي السياسي من خلال الحوار والعمليات السياسية الشرعية. إن محاولات استعادة النفوذ عبر المواجهة المسلحة من شأنها أن تُعيد تكرار المأساة نفسها التي لا تزال المنطقة تتعافى منها. لن تقتصر المواجهة الإثيوبية الإريترية المتجددة على الحدود بين البلدين، فالقرن الأفريقي مترابط من خلال الأمن والتجارة والهجرة والتحالفات السياسية والمصالح الاستراتيجية. قد تجر حرب أخرى جماعات مسلحة ودولًا مجاورة وقوى خارجية، مما يُنتج أزمة يصعب احتواء تبعاتها الإنسانية والاقتصادية. وقد تُعطل طرق التجارة، وتزيد من النزوح، وتُعمّق انعدام الأمن الغذائي، وتُحوّل الموارد عن التنمية وإعادة الإعمار. بالنسبة لإثيوبيا، يُهدد تجدد الصراع التقدم الاقتصادي ويُحوّل الاهتمام الوطني عن أولويات التنمية الداخلية. أما بالنسبة لإريتريا، فقد تُكبّدها مواجهة أخرى المزيد من الخسائر البشرية والاقتصادية، لا سيما وأنّها تُعاني أصلاً من عسكرة مُطوّلة. وبالنسبة لتغراي، قد تكون العواقب كارثية، نظراً لعدم اكتمال تعافي المنطقة من آثار الحرب السابقة. والدرس الأوسع واضح: نادراً ما تبقى المواجهة العسكرية تحت سيطرة من يُشعلونها. فبمجرد اندلاع العنف، سرعان ما تتحول الحسابات السياسية إلى كارثة إنسانية. ينبغي على جميع سكان تيغراي النضال من أجل تعزيز السلام والاستقرار في منطقتهم من خلال الحفاظ على اتفاقية بريتوريا للسلام، ورفض دعم قادة جبهة تحرير شعب تيغراي السابقين الذين تحالفوا مع أعداء داخليين وخارجيين لإقحام الشعب في حرب مُدمّرة. أثبتت اتفاقية بريتوريا لوقف إطلاق النار أن حتى أحد أكثر الصراعات تدميراً في القرن الأفريقي يُمكن إنهاؤه عبر المفاوضات. وتتجاوز أهميتها مجرد وقف إطلاق النار. لقد أتاح ذلك فرصة للحوار السياسي والتعافي بعد سنوات من العنف المدمر. لا ينبغي تقويض هذه الفرصة بتجديد الاستعدادات العسكرية. إذا كانت السلطات الإريترية تتواصل مع الجهات الفاعلة السياسية أو العسكرية داخل تيغراي، فإن الشفافية أمرٌ بالغ الأهمية. يجب أن يحترم هذا التواصل سيادة إثيوبيا وأن يُسهم في السلام لا في زعزعة الاستقرار. من جانبها، يجب على الجهات السياسية والعسكرية المتحاربة في جبهة تحرير شعب تيغراي أن تُدرك أن المواجهة المسلحة لا تُقدم حلاً مستداماً للخلافات السياسية. تقع على عاتق الحكومة الإثيوبية أيضاً مسؤولية ضبط النفس مع معالجة المخاوف الأمنية عبر القنوات القانونية والدبلوماسية. في هذا الصدد، بذلت الحكومة الفيدرالية جهوداً كبيرة لإظهار أقصى درجات ضبط النفس على الرغم من تزايد المخاوف الأمنية والاستفزازات المتكررة. إن منع نشوب حرب أخرى يتطلب أكثر من مجرد الاستعداد العسكري؛ فهو يتطلب مشاركة سياسية مستدامة، وبناء الثقة، واستعداداً حقيقياً من جميع الأطراف لحل النزاعات عبر الحوار لا القوة. ينطبق المبدأ نفسه على الجهات الفاعلة الخارجية. ينبغي للقوى الإقليمية والدولية دعم السلام وإعادة الإعمار والحوار بدلاً من تشجيع الانقسامات السياسية التي قد تُؤدي إلى دوامة عنف أخرى. لقد عانى القرن الأفريقي بما فيه الكفاية من الصراعات التي تغذيها انعدام الثقة والتنافس والمغامرات العسكرية. يواجه الإقليم الآن خيارًا صعبًا بين حماية المكاسب الهشة للسلام والسماح للحسابات السياسية بإعادة فتح أحد أكثر خطوط الصدع تدميرًا فيه. يجب ألا تتحول تيغراي إلى ساحة صراع للتنافسات الإقليمية. يجب ألا تصبح الأراضي الإثيوبية مسرحًا للمناورات العسكرية الأجنبية غير المصرح بها. ويجب ألا يُضحى بشباب تيغراي مرة أخرى من أجل طموحات النخب السياسية والعسكرية المتنافسة. تقع المسؤولية على عاتق جميع الأطراف. يجب على إريتريا تجنب أي أعمال تهدد سيادة إثيوبيا أو الاستقرار الإقليمي. وعلى القوى السياسية في إقليم تيغراي السعي لتحقيق أهدافها عبر الوسائل السياسية السلمية. يجب على إثيوبيا الاستمرار في ضبط النفس والدبلوماسية. يجب على القوى الإقليمية والخارجية مقاومة إغراء استغلال الانقسامات الداخلية لتحقيق مكاسب استراتيجية. ستتجاوز عواقب الفشل بكثير نطاق الفاعلين السياسيين المباشرين. ستفقد العائلات أحباءها مرة أخرى، وستواجه المجتمعات النزوح، وسيتعطل التنمية، وسيرث جيل آخر أعباء الحرب. الخلاصة يقف القرن الأفريقي عند منعطف حاسم. أمام المنطقة فرصة لترسيخ السلام الذي تحقق عبر المفاوضات، أو لتكرار أنماط الماضي المدمرة. بالنسبة لتغراي، ينبغي أن تكون الأولوية للتعافي والمصالحة وإعادة البناء. أما بالنسبة لإثيوبيا وإريتريا، فينبغي أن يكون الهدف هو منع مواجهة أخرى قد تُكبّد كلا الشعبين خسائر فادحة. وعلى الجهات الفاعلة الإقليمية والخارجية أن تتحمل مسؤولية دعم الاستقرار بدلاً من تعميق الانقسامات القائمة. أظهر اتفاق بريتوريا أن الحوار قادر على النجاح حيث تفشل الحرب. لذا، يجب حماية وعده من تجدد العسكرة والمغامرات السياسية. لقد دفع شعب تيغراي ثمناً باهظاً للحرب. لا ينبغي أن يُحدد مستقبلهم بتحالفات عسكرية تُعقد في الخفاء، أو بحسابات جيوسياسية تُجرى بعيداً عن المجتمعات التي ستعاني من عواقبها. الخيار أمام المنطقة في نهاية المطاف بسيط: إما الحفاظ على السلام ومنح جيل فرصة إعادة البناء، أو السماح للمغامرات العسكرية بإعادة فتح صراع لم تعافى جراحه بعد. لا يُمكن للقرن الأفريقي أن يتحمل اتخاذ الخيار الخاطئ.  
ما هي الدولة الغنية بالمياه حقًا  ؟
Aug 9, 2026 485
بقلم: يمر أيلي (من POA) 9 أغسطس/ 2026 (إينا) على عكس الاعتقاد السائد وتصنيف الأمم المتحدة لمصر كدولة تعاني من ندرة المياه، تمتلك مصر إمكانات مائية هائلة لا تزال غير مُعلنة بشكل كافٍ وغير مفهومة على نطاق واسع. غالبًا ما يُصوَّر الأمن المائي لمصر على أنه هش، ويعود ذلك أساسًا إلى اعتمادها الكبير على نهر النيل والتحديات التي يفرضها تغير المناخ والنمو السكاني. مع ذلك، يكشف التدقيق عن ثروة من الموارد الخفية والبنية التحتية الاستراتيجية التي تجعل مصر دولة غنية بالمياه ذات إمكانات هائلة غير مستغلة. تشمل هذه الموارد الخزانات الضخمة خلف السد العالي في أسوان، ونظام طبقات المياه الجوفية الرملية النوبية الهائل، والتقدم في تكنولوجيا تحلية المياه، والتعاون الإقليمي من خلال سد النهضة الإثيوبي الكبير. إن إدراك هذه الموارد وتسخيرها أمر ضروري ليس فقط لمستقبل مصر، بل أيضًا لإعادة صياغة الخطاب الإقليمي حول المياه في أفريقيا وخارجها. يُعدّ بحيرة ناصر، المُخزّنة خلف السد العالي في أسوان، جوهرَ قدرة مصر على إدارة مواردها المائية. يحتوي هذا الخزان الهائل على ما يقارب 169 مليار متر مكعب من المياه، ما يجعله بمثابة حاجز استراتيجي ضد الفيضانات الموسمية وفترات الجفاف. وقد ساهمت قدرة السد على تنظيم تدفق المياه تاريخيًا في حماية احتياجات مصر المائية للزراعة والصناعة والاستخدام المنزلي. لكن القصة لا تنتهي عند هذا الحد. فخلف بحيرة ناصر يمتد نظام الخزان الجوفي للحجر الرملي النوبي، وهو أكبر خزان جوفي معروف للمياه الأحفورية في العالم. يمتد هذا النظام على مساحة تزيد عن مليوني كيلومتر مربع عبر مصر وليبيا والسودان وتشاد، ويحتوي على ما يُقدّر بنحو 150 ألف كيلومتر مكعب من المياه. يُعدّ هذا الخزان الجوفي موردًا هائلاً، وإن كان غير مُستغلّ، يتجاوز بكثير تدفق نهر النيل على مدى خمسة قرون، ما يُمثّل احتياطيًا استراتيجيًا يُمكن لمصر والدول المجاورة الاستفادة منه لعقود قادمة. يُؤكّد هذا الحجم الهائل لهذا المورد على ثروة مصر المائية الكامنة وإمكاناتها الكبيرة في تحقيق استدامة طويلة الأمد. إن وجود طبقة المياه الجوفية يتحدى سردية ندرة المياه ويفتح آفاقاً لاستراتيجيات استخراج متطورة ومستدامة يمكن أن تكمل مصادر المياه السطحية. إلى جانب هذه الاحتياطيات الجوفية والسطحية، حققت مصر تقدماً ملحوظاً في مجال تحلية المياه، حيث تنتج ما يقارب 1.5 إلى 2 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يومياً. وقد أطلقت البلاد خطة استراتيجية شاملة حتى عام 2050 تهدف إلى مضاعفة قدرة التحلية من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والمنح الخضراء، ومشاريع التوسع الساحلي. ويمكن أن يشكل دمج الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، في محطات التحلية حجر الزاوية في مستقبل مصر المائي المستدام، بما يتماشى مع الجهود العالمية الرامية إلى الحد من انبعاثات الكربون وتسخير مصادر الطاقة النظيفة. كما ينبغي أن تشمل استراتيجية مصر المائية التعاون الإقليمي، كما يتجلى في سد النهضة الإثيوبي الكبير. فهذا المشروع الضخم للطاقة الكهرومائية، وإن كان يهدف في المقام الأول إلى توليد الكهرباء، إلا أنه يجسد التعاون الإقليمي الذي يعود بالنفع على دول المصب. إذ يساعد السد في تنظيم تدفق النيل الأزرق، وحجز الرواسب، والحد من الترسيب في المصب الذي كان يؤدي تاريخياً إلى تدهور الخزانات المائية مثل بحيرة ناصر. كما يضمن ذلك إطلاقًا أكثر انتظامًا للمياه، مما يقلل من الفيضانات والجفاف الشديدين، ويطيل عمر الخزانات من خلال احتجاز الرواسب. ويُجسّد تركيز إثيوبيا على الطاقة الكهرومائية لتوليد الكهرباء، بدلًا من تحويل كميات هائلة من المياه للري، نهجًا مستدامًا يتماشى مع احتياجات مصر والاستقرار الإقليمي. يجب أن يتحول خطاب مصر المائي إلى خطابٍ يُركّز على المرونة، والإدارة الاستراتيجية للموارد، والتعاون الإقليمي. يجب أن يتحول إلى خطابٍ يُبرز الإمكانات الهائلة الكامنة - طبقات المياه الجوفية الشاسعة، وقدرات تحلية المياه المتقدمة، والحوكمة التعاونية للمياه - والتي يجب إيصالها عالميًا. إن المفهوم الخاطئ عن مصر كدولة تعاني من ندرة المياه يتجاهل هذه الموارد والابتكارات الحيوية. إن إدراك وتسخير الإمكانات المائية الحقيقية لمصر أمرٌ ضروري لضمان التنمية المستدامة، والاستقرار الإقليمي، ومستقبلٍ مزدهر للجميع. يجب أن يعرف العالم الحقيقة: مصر ليست مجرد دولة تعاني من ندرة المياه، بل هي دولة غنية بالمياه تمتلك موارد هائلة غير مستغلة إلى حد كبير، قادرة على تأمين مستقبلها لأجيال قادمة. مع ذلك، تسعى مصر جاهدةً لتنفيذ مشاريع تنموية ضخمة في الصحراء، مثل مشروع دلتا النيل الجديدة الزراعي ومدينة جريان الجديدة، وذلك عن طريق تغيير مجرى النيل الطبيعي وإعادة توجيه مليارات الأمتار المكعبة من مياهه لتزويد مناطق زراعية وحضرية جديدة. وتُعرف الصحراء الغربية في مصر، حيث تم تحويل مياه النيل (كما هو الحال في مشروع توشكى أو قنوات تصريف مياه بحيرة ناصر)، بالصحراء الغربية. وتشهد هذه المنطقة القاحلة الشاسعة حرارةً شديدة، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التبخر في البحيرات الاصطناعية وقنوات الري المكشوفة. يجب على مصر أن تكون أكثر شفافية، ليس فقط فيما يتعلق بالممارسات المُهدرة التي تتجلى في طرق تحويل مجرى النيل الطبيعي، بل أيضاً في الإفصاح عن حقيقة الكميات الهائلة من المياه المدفونة تحت الأرض في مساحات شاسعة من أراضيها. من المثير للدهشة كيف استطاعت مصر خداع العالم أجمع، مُصوِّرةً نفسها كدولة تعاني من شح المياه. إنها ليست كذلك!
مشاركون : مؤتمر الحوار الوطني يضع أسس بناء جيل قائم على سيادة الأفكار
Aug 9, 2026 289
أديس أبابا، 9 أغسطس/ 2026 (إينا) يرسي مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي أسس بناء جيل وأمة قائمين على سيادة الأفكار، وفقًا لمشاركين فيه. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد المشاركون أن المناقشات تتمحور حول بناء توافق واسع النطاق حول ثمانية محاور وطنية رئيسية، مستمدة من مختلف شرائح المجتمع من جميع أنحاء إثيوبيا. وقد جمع المؤتمر، المنعقد في مركز أديس أبابا الدولي للمؤتمرات منذ 15 يوليو/ 2026، 4000 ممثل عن الإثيوبيين من داخل البلاد وخارجها، لإجراء حوار شامل حول قضايا ذات أهمية وطنية. وأكد ديريج بوغالي، أحد المشاركين، أن الحوار يتيح للمشاركين فرصة لتبادل الأفكار بحرية والمشاركة في مناقشات بناءة. وأشار كذلك إلى أن هذه المداولات تهدف إلى إفادة الأجيال القادمة. أوضح ديريج أن المؤتمر يهدف إلى تحديد الأسباب الجذرية للتحديات المزمنة التي تواجه البلاد، واقتراح حلول عملية، وإرساء أساس تاريخي لإثيوبيا أكثر سلامًا ووحدة. وأشار أيضًا إلى أن الحوار سيسهم في تعزيز الوحدة الوطنية، وتمكين إثيوبيا من الارتقاء إلى مستوى أفضل. ووصف مشارك آخر، جيبياو ديبوي، الحوار الوطني بأنه ضروري لسلام إثيوبيا وتنميتها، قائلاً إن المؤتمر يتيح فرصة هامة لتعزيز الوحدة الوطنية، ومساعدة البلاد على التقدم نحو مستقبل أفضل. وبالمثل، قال المشارك أبيرا مونامو إن المؤتمر قد وفر منصة لمشاركة واسعة وشاملة، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية تبقى أولوية قصوى. وأعرب عن ثقته بأن الحوار سيسهم إسهامًا كبيرًا في تنمية إثيوبيا، وترسيخ السلام المستدام. وأشار المشاركون كذلك إلى أن نجاح الحوار الوطني يعتمد على النقاش المفتوح، والتفاهم المتبادل، والاستعداد لمعالجة الأسباب الجذرية للتحديات الوطنية من خلال الأفكار والتوافق، بدلًا من المواجهة.
رئيس الوزراء : جبهة تحرير شعب تيغراي عالقة في أفكار سياسية عفا عليها الزمن، وتخدم مصالح استراتيجية خارجية
Aug 9, 2026 486
  أديس أبابا، 9 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن جبهة تحرير شعب تيغراي تتبنى أيديولوجية سياسية ونهجاً قيادياً عفا عليهما الزمن، لا يتوافقان مع الواقع السياسي الراهن في إثيوبيا. وقد انتهكت جبهة تحرير شعب تيغراي، المنحلة، مؤخراً اتفاقية بريتوريا للسلام بشكل علني، وهي تستعد لجولة جديدة من الصراع. وفي مقابلة مع شبكة أوروميا الإذاعية ، وصف رئيس الوزراء آبي أحمد جبهة تحرير شعب تيغراي بأنها قوة سياسية تسعى إلى زعزعة استقرار إثيوبيا من خلال استراتيجيات وتحالفات عفا عليها الزمن، والتي قال إنها تخدم جهات خارجية ذات مصالح استراتيجية طويلة الأمد في إضعاف البلاد. وأضاف رئيس الوزراء أن جبهة تحرير شعب تيغراي لا تزال عالقة في الفكر والأساليب السياسية التي شكلت صعودها إلى السلطة في أوائل التسعينيات، على الرغم من حكمها لإثيوبيا لمدة 27 عاماً قبل مغادرتها السلطة.   كشف رئيس الوزراء أن الجماعة لا تزال تُصوّر نفسها كحركة تحرير، بينما تسعى لتحقيق مصالح تنظيمية ضيقة بدلاً من المصالح الأوسع لشعب تيغراي. وأوضح رئيس الوزراء آبي أحمد أن جبهة تحرير شعب تيغراي تسعى إلى استخدام الجماعات المسلحة العاملة في مناطق أخرى من إثيوبيا كأدوات لتحقيق أهدافها، بدلاً من التعامل معها كشركاء سياسيين متكافئين. وقال إن هذا يعكس استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف الدولة الإثيوبية وخلق ظروف لعدم الاستقرار. كما أشار رئيس الوزراء إلى أن جبهة تحرير شعب تيغراي تعمل كوكيل لمصالح خارجية، مُشيرا الى أن موقفها السياسي والعسكري الحالي يتماشى مع الجهود المبذولة لتقويض سيادة إثيوبيا وموقعها الاستراتيجي. وأضاف أن الوعي السياسي في إثيوبيا، والمشاركة الشعبية، والانخراط الديمقراطي قد تغيرت جذرياً، مما يجعل استراتيجيات العقود الماضية عفا عليها الزمن. قال رئيس الوزراء إن إثيوبيا شهدت إصلاحات سياسية هامة وسّعت الحيز الديمقراطي وفتحت آفاقاً للمنافسة السياسية السلمية. كما أكد على مشاركة الأحزاب السياسية، التي تمثل توجهات أيديولوجية متنوعة، في المؤسسات الحكومية، وأن عملية حوار وطني جارية لضمان مشاركة شعبية أوسع والسعي إلى حلول سياسية طويلة الأمد. وقال رئيس الوزراء إن العديد من المقاتلين المسلحين يعودون إلى الحياة المدنية بعد قبولهم مبادرة السلام الحكومية، وأكد مجدداً التزام الحكومة بالحوار. وأنهى رئيس الوزراء آبي أحمد حديثه قائلا : "باب السلام لا يزال مفتوحاً"، مكرراً الترحيب بأي جهة ترغب في السعي إلى المشاركة السياسية السلمية والحوار.
نائب قائد القوات الجوية الإثيوبية: تنامي قدرات القوات الجوية الإثيوبية يعزز قوة الردع الوطني
Aug 8, 2026 513
أديس أبابا، 8 أغسطس 2026 (إينا) — قال العميد مسرت غيتاتشو، نائب قائد القوات الجوية الإثيوبية، إن تنامي القدرات العملياتية والدفاعية للقوات الجوية الإثيوبية يعزز قدرة إثيوبيا على الردع، ويدفع الجهات التي قد تسعى إلى التحرك ضد المصالح الوطنية للبلاد إلى إعادة النظر في خطواتها. وأشار نائب القائد إلى أن القدرة العملياتية للقوات الجوية وصلت إلى مستوى مكّن البلاد من الاستجابة بصورة أكثر فاعلية للتهديدات. كما أبرزت تقييمات مستقلة أجرتها وسائل إعلام دولية كبرى وخبراء أجانب تنامي قدرات القوات الجوية، ما وفر منظورًا خارجيًا بشأن التقدم الذي أحرزته.   وبحسب العميد مسرت، فإن البيئة الأمنية المتغيرة في المنطقة تستدعي مواصلة تعزيز القدرات الدفاعية لإثيوبيا. وقال: «إن مصالحنا الوطنية لا تتوقف عند سد النهضة الإثيوبي»، مضيفًا أن المصالح الوطنية لإثيوبيا تتجاوز السد وتشمل مصالح استراتيجية أوسع. وأضاف العميد مسرت: «نعمل ليلًا ونهارًا لبناء قدرة تتناسب مع مصالحنا الوطنية».   وقال إن البلاد تواصل العمل بصورة مستمرة لبناء قدرة دفاعية تتناسب مع مصالحها الوطنية، لا سيما في ظل البيئة الإقليمية المضطربة. ونتيجة لذلك، أسهم تنامي القدرات التنفيذية والدفاعية لإثيوبيا في ردع الجهات التي تسعى إلى التحرك ضد مصالحها الوطنية، ودفعها إلى إعادة النظر في نواياها. وأشار إلى وجود محاولات معلنة وأخرى خفية تستهدف مصالح إثيوبيا، إلا أن تنامي قدرات المؤسسات الدفاعية في البلاد يسهم في الحد من هذه التحركات. وشدد نائب القائد على أن قدرات القوات الجوية تواصل النمو، وأنها لا تزال تركز على تعزيز قدراتها بصورة أكبر لحماية المصالح الوطنية لإثيوبيا.
تنظيم عفار البحر الأحمر الديمقراطي: اعتماد مصر على النظام الإريتري يفاقم عدم الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي
Aug 8, 2026 709
أديس أبابا، 8 أغسطس 2026 (إينا) — حذر تنظيم عفار البحر الأحمر الديمقراطي من أن استمرار اصطفاف مصر إلى جانب النظام الإريتري الهش ينذر بتفاقم حالة عدم الاستقرار في أنحاء القرن الإفريقي وتقويض السلام الإقليمي. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد المتحدث باسم تنظيم عفار البحر الأحمر الديمقراطي، نصر الدين أحمد، أن القاهرة تنتهج استراتيجية من شأنها تصعيد الصراع في واحدة من أكثر مناطق العالم أهمية من الناحية الاستراتيجية. وشدد المتحدث على أن الدعم المستمر الذي يقدمه مسؤولون مصريون لإريتريا يمثل «مقامرة خاسرة» تقوم على نظام يزداد هشاشة. وقال أحمد إن ما يسمى بتحالف «سمدو» ليس مبادرة سياسية تقليدية، بل آلية تهدف إلى تنفيذ أجندة إقليمية مزعزعة للاستقرار. وأوضح أن المبادرة تهدف إلى إضعاف الدول المجاورة من خلال استغلال الجماعات المسلحة والمنظمات السياسية والانقسامات الداخلية. وقال: «إن ما يسمى بسمدو ليس مشروعًا سياسيًا؛ بل هو مشروع يهدف إلى تدمير الدول وزرع الفرقة بين شعوب المنطقة»، مدعيًا أنه يعكس نمطًا من التدخل الإقليمي المستمر منذ عقود. وأشار إلى أن هذه المبادرة تشكل تهديدًا خطيرًا بصورة خاصة لإثيوبيا، محذرًا من أن محاولات زعزعة استقرار دولة يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة قد تكون لها تداعيات واسعة. وحذر نصر الدين بأشد العبارات من أن الأجندة القائمة على الحرب، التي يتم تنفيذها من خلال هذا التحالف غير المقدس، قد تؤدي إلى عواقب تتجاوز حدود إثيوبيا بكثير، وتقوض بصورة خطيرة منظومة الأمن الأوسع في منطقة القرن الإفريقي. كما اتهم النظام الإريتري بالعمل بصورة منهجية على إنشاء وتمويل وتدريب وتوجيه جماعات مسلحة وجماعات معارضة في الدول المجاورة على مدى العقود الثلاثة الماضية. وادعى أن هذه الأنشطة انتقلت بصورة متزايدة من العمليات السرية إلى جهود أكثر وضوحًا تهدف إلى إشعال الصراع داخل إثيوبيا وعرقلة مسارها التنموي. وقال: «على مدى أكثر من ثلاثة عقود، واصلت الحكومة الإريترية إنشاء الجماعات المسلحة ودعمها وتوجيهها لزعزعة استقرار بلدانها. واليوم، تحاول نقل الصراع إلى إثيوبيا وعرقلة مسار تنميتها». وأضاف أن هذه الاستراتيجية شملت التعاون مع جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة، بهدف إضعاف مؤسسات الدولة الإثيوبية وإطالة أمد الصراع الداخلي. وبحسب أحمد، تهدف الاستراتيجية الأوسع إلى افتعال الأزمات، وتأجيج الخلافات السياسية، وتقويض قدرات الدولة، بهدف عرقلة التنمية الاقتصادية ومبادرات التكامل الإقليمي في أنحاء القرن الإفريقي. وفي معرض حديثه عن الدور الإقليمي لمصر، دعا أحمد القاهرة إلى التخلي عما وصفه بالنهج التصادمي، والسعي بدلًا من ذلك إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع إثيوبيا، لا سيما بشأن القضايا المتعلقة بالنيل. وقال: «ينبغي لمصر أن تتجه نحو التفاوض مع إثيوبيا بدلًا من الاعتماد على نظام إريتري هش، لأن الاستقرار الإقليمي لا يمكن تحقيقه من خلال الصراع، وإنما عبر الحوار والتعاون». وحذر من أن استمرار عدم الاستقرار في القرن الإفريقي قد يعرض أمن البحر الأحمر للخطر، باعتباره أحد أهم ممرات التجارة البحرية في العالم، مشيرًا إلى أن أي انهيار أمني كبير في المنطقة ستكون له تداعيات دولية كبيرة. ووصف أحمد إريتريا أيضًا بأنها «بؤرة لعدم الاستقرار» في القرن الإفريقي، متهمًا حكومتها بدعم الجماعات المسلحة في دول من بينها الصومال والسودان، من خلال التدريب والتمويل والتنسيق العملياتي. وادعى أن هذه الأنشطة أسهمت في إطالة أمد الصراعات وإضعاف مؤسسات الدولة في أنحاء المنطقة. ودعا دول القرن الإفريقي إلى تعزيز التعاون الإقليمي ومقاومة التدخلات الخارجية وجهود زعزعة الاستقرار بشكل جماعي، مؤكدًا أن السلام والتنمية المستدامين يتطلبان احترام سيادة الدول والانخراط الإقليمي البناء. وقال: «ينبغي ألا تدفع شعوب القرن الإفريقي ثمن المشاريع الجيوسياسية للآخرين».
رئيس الوزراء آبي أحمد: شعب الأورومو قاوم تاريخيًا أنظمة إدارية معيبة وليس إثيوبيا نفسها
Aug 8, 2026 420
أديس أبابا، 8 أغسطس 2026 (إينا) — أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن النضال التاريخي لشعب الأورومو كان موجّهًا ضد أنظمة إدارية غير عادلة، والإقصاء السياسي، وإخفاقات الحكم، وليس ضد إثيوبيا كدولة. وفي مقابلة موسعة مع شبكة أوروميا للبث الإذاعي والتلفزيوني، قال رئيس الوزراء آبي إن تضحيات شعب الأورومو وإسهاماته وتجربته التاريخية ترتبط ارتباطًا لا ينفصم بعملية بناء الدولة الإثيوبية. وقال رئيس الوزراء: «لقد ناضل شعب الأورومو تاريخيًا ضد أنظمة الحكم المعيبة، وليس ضد إثيوبيا نفسها»، مؤكدًا أن الهوية الأورومية والهوية الإثيوبية ليستا مفهومين متعارضين، بل إنهما مترابطتان بعمق عبر التاريخ. وأوضح رئيس الوزراء أن النضال الأورومي الممتد منذ فترة طويلة كان مدفوعًا بثلاثة تطلعات أساسية، هي: العدالة الاقتصادية، والحفاظ على الهوية، والحقوق الديمقراطية.   وقال إن المطالب الاقتصادية كانت متجذرة في رغبة شعب الأورومو في امتلاك أراضيه وموارده والاستفادة منها، وتحسين سبل عيشه من خلال جهوده الذاتية، وتحويل مجتمعاته. وأوضح رئيس الوزراء أن فقدان الأراضي بشكل متكرر، واستغلال الموارد، وحرمان المزارعين من القدرة على الاستفادة من إنتاجهم، كانت من بين الأسباب الرئيسية التي غذّت المقاومة. وفيما يتعلق بمسألة الهوية، أشار رئيس الوزراء آبي إلى أن الهوية الأورومية تتجاوز مجرد التحدث بلغة الأفان أورومو، إذ تشمل التراث الثقافي، والقيم التقليدية، والمبادئ الأخلاقية مثل «السفو»، واحترام كبار السن، والانسجام مع الطبيعة، والشعور الأوسع بالانتماء والكرامة.   وأوضح كذلك أن التطلع الديمقراطي لشعب الأورومو يرتبط ارتباطًا وثيقًا بنظام «الغدا» التاريخي، وهو تقليد أصيل للحكم يقوم على المشاركة والمساءلة واتخاذ القرارات بصورة جماعية. وقال إنه كلما تعارضت إدارة الدولة مع هذه التطلعات، ظهرت المطالب بالتغيير بصورة طبيعية. وفي معرض حديثه عن أسباب تعرض النضال الأورومي لانتكاسات رغم استمراره لأكثر من قرن، حدد رئيس الوزراء آبي أربعة تحديات رئيسية، هي غياب رؤية استراتيجية واضحة، والانقسامات الداخلية، وعدم فاعلية التحالفات السياسية، ونقص القيادة ذات الرؤية. وضرب رئيس الوزراء مثالًا توضيحيًا قائلًا إن امتلاك جرار زراعي بمفرده لا يمكن أن يضمن حصادًا ناجحًا من دون بذور جيدة. وأوضح بالمثل أن أي حركة تحتاج إلى استراتيجية واضحة وفعالة لتحويل تطلعاتها إلى إنجازات مستدامة. وأشار رئيس الوزراء أيضًا إلى أن الانقسامات التي خلقتها المصالح السياسية والاختلافات الدينية والحدود الجغرافية كانت من العوامل التي أضعفت وحدة شعب الأورومو. وأضاف أن بعض التحالفات التي تشكلت مع قوى سياسية أخرى كانت في كثير من الأحيان قائمة على مصالح مؤقتة بدلًا من أهداف طويلة الأمد، وهو ما حال أحيانًا دون تحقيق الأهداف الأوسع للشعب.   وأكد رئيس الوزراء أن شعب الأورومو يشكل جزءًا لا يتجزأ من الأساس التاريخي والثقافي والسياسي لإثيوبيا، مشيرًا إلى أن هوية البلاد لا يمكن فصلها عن إسهامات أكبر قومياتها. وقال: «الأورومو هي إثيوبيا؛ وإثيوبيا لا يمكنها أن تنفصل عن نفسها»، مسلطًا الضوء على التاريخ المشترك والمصير المترابط بين شعب الأورومو والدولة الإثيوبية. وشدد على أن دولة بُنيت عبر أجيال من التضحيات والصمود والنضال الجماعي لا يمكن تفكيكها من خلال الخطاب السياسي أو المظالم الفردية. وأشار إلى أن إسهامات شعب الأورومو في الدفاع عن إثيوبيا وتنميتها وبقائها موثقة في تاريخ البلاد.
خبراء يدعون إثيوبيا إلى مواصلة بناء السدود على نهر أباي لتعزيز التنمية والطاقة المتجددة
Aug 7, 2026 506
يدعو العديد من خبراء الطاقة الكهرومائية ومراقبي السياسات إلى أن تستثمر إثيوبيا الزخم الذي أحدثه سد النهضة الإثيوبي الكبير من خلال توسيع الاستثمارات في بناء المزيد من السدود العملاقة على نهر أباي (النيل الأزرق). وقد افتتحت إثيوبيا مؤخراً سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي يعد أكبر محطة لإنتاج الطاقة الكهرومائية في أفريقيا وواحداً من أبرز الإنجازات الهندسية في القارة. والأهم من ذلك، أن إنجاز إثيوبيا عبر سد النهضة أحدث تحولاً كبيراً في السردية المتعلقة بنهر أباي (النيل)، متحدياً الهيمنة التاريخية التي سعت مصر إلى فرضها على مياه النيل، ومعززاً مبدأ الاستخدام العادل للموارد المائية المشتركة. وتساهم إثيوبيا بحصة كبيرة من مياه النيل من خلال منظومة نهر أباي، ما يجعل النهر محورياً في طموحات البلاد بمجال إنتاج الطاقة الكهرومائية والتنمية. ويرى سولومون زينا، المدير التنفيذي لمركز أبحاث ابتكار السياسات، أن سد النهضة أظهر بشكل واضح ما يمكن للإثيوبيين تحقيقه من خلال الوحدة، مؤكداً ضرورة الحفاظ على هذا الزخم عبر البناء على الخبرات المهمة التي اكتسبتها البلاد من النجاح التاريخي للمشروع. وفي مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال سولومون إن إثيوبيا أثبتت مراراً قدرتها على تنفيذ مشاريع وطنية تحويلية. وأضاف أن الإنجاز الناجح لسد النهضة يمثل مثالاً قوياً على إصرار البلاد وقدرتها على الصمود والتزامها الجماعي.   ويعد سد النهضة الإثيوبي الكبير مشروعاً رئيسياً للطاقة النظيفة، إذ يعزز بشكل كبير إنتاج الطاقة الكهرومائية المتجددة، ويشكل أساساً استراتيجياً لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي. وأوضح سولومون أن سد النهضة يولد طاقة كهربائية متجددة لا تعمل فقط على إحداث تحول في قطاع الطاقة الإثيوبي، بل تسهم أيضاً في تعزيز جهود البلاد المتعلقة بالمناخ وتوفير الطاقة التي يمكن أن تدعم التنمية الإقليمية. كما أوضح أهمية سد النهضة في مواجهة تغير المناخ من خلال إنتاج كميات كبيرة من الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. وشدد سولومون على ضرورة أن تواصل إثيوبيا مسيرتها في تطوير مواردها المائية، مستفيدة من الخبرات المؤسسية والفنية والمالية القيمة التي اكتسبتها خلال تنفيذ مشروع سد النهضة. وقال: "يتعين على البلاد المضي قدماً وبناء المزيد من السدود". وأضاف سولومون: "إن الإنجاز الناجح لسد النهضة يوضح بشكل جلي ما يمكن للإثيوبيين تحقيقه من خلال الوحدة والعزيمة". وقد وضعت إثيوبيا مؤخراً خططاً لبناء المزيد من سدود الطاقة الكهرومائية والري. وتهدف هذه الخطط إلى تسريع التنمية الاقتصادية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتوسيع إنتاج الكهرباء، وتقوية الدور الريادي للبلاد في مجال التكامل الإقليمي من خلال الربط الكهربائي العابر للحدود. وفي المقابل، واصل مسؤولون مصريون معارضة أجندة إثيوبيا المتعلقة ببناء السدود عبر الضغوط الدبلوماسية والتصريحات العلنية. فعلى سبيل المثال، قال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم إن مصر "لن تسمح" لإثيوبيا ببناء سدود جديدة على نهر النيل.   واعتبر العديد من المراقبين الإثيوبيين هذا التصريح تصعيداً كبيراً في الخطاب المصري، مؤكدين أن مثل هذه المواقف تهدف إلى تقييد حق الدولة الواقعة على المنبع في تنفيذ مشاريع التنمية داخل أراضيها. علاوة على ذلك، يرى محللون أن مصر سعت إلى بناء شراكات سياسية وأمنية إقليمية بهدف زيادة الضغط على إثيوبيا بشأن قضايا مياه النيل والنفوذ الإقليمي الأوسع. ويشيرون إلى أن القاهرة حاولت تعزيز تحالفات مناهضة لإثيوبيا مع أطراف إقليمية، كجزء من جهودها للتأثير على موازين القوى المرتبطة بمفاوضات النيل والجغرافيا السياسية لمنطقة القرن الأفريقي. ومن المعروف أن النظام المصري ذي النزعة التوسعية والعسكرية يعمل على تنظيم وتمويل تحالفات عسكرية ودبلوماسية مع القوات المسلحة السودانية والنظام الإريتري وقوى محلية متطرفة وإرهابية في أقاليم أمهرا وأوروميا وتيغراي، والمعروفة محلياً باسم "سمدو"، في محاولة لاحتواء البرامج الاقتصادية والدبلوماسية والتنموية الإقليمية والوطنية الناجحة التي تقودها إثيوبيا حالياً. وتدعم مصر قوى إقليمية متآمرة ومثيرة للتوتر بهدف عرقلة التنمية الاقتصادية السلمية في إثيوبيا وخنق البلاد ومنعها من الوصول إلى الموانئ والممر التجاري الدولي عبر البحر الأحمر المفتوح لجميع دول العالم. ويشير ذلك بوضوح إلى الدور الذي لعبته مصر كعامل رئيسي في عدم الاستقرار العسكري والسياسي في المنطقة، ولا سيما في السودان. ومع ذلك، فإن المعارضة المصرية المتزايدة لطموحات إثيوبيا في مجال الطاقة الكهرومائية أثارت استياءً واسعاً بين الإثيوبيين، وعززت النقاشات حول السيادة والاستخدام العادل للمياه وحق الدول في تحقيق التنمية المستدامة. وأكد سولومون ضرورة الحفاظ على هذا الزخم من خلال توسيع الجهود التي أنتجت سد النهضة، وتطبيق الروح ذاتها من التعاون الوطني على المشاريع التنموية المستقبلية في مختلف القطاعات الاقتصادية. وقال سولومون: "يجب على إثيوبيا الحفاظ على زخمها ما دام الشعب والحكومة يؤمنان بأن هذه المشاريع تعزز التنمية دون الإضرار بالآخرين". وأضاف: "علينا أن نمضي قدماً ونفعل ما فعلناه مع سد النهضة الإثيوبي الكبير. وأدرك أننا بحاجة إلى المزيد من السدود". من جانبه، شكك خبير الطاقة ميكائيل أليمو في الطابع السياسي لمعارضة مصر لسد النهضة.   وقال ميكائيل لوكالة الأنباء الإثيوبية: "إن حجة مصر بشأن سد النهضة تبدو سياسية بدرجة أكبر". وأضاف: "لقد أصبح هذا الملف قضية مريحة للغاية في السياسة المصرية"، مشيراً إلى أن الضغوط السياسية الداخلية قد تدفع الحكومات إلى الإبقاء على النزاعات الخارجية. وأوضح قائلاً: "في كثير من الأحيان، يبحث الوضع السياسي في مصر عن عدو خارجي. ومن المفيد سياسياً وجود خصم خارجي عندما تصبح السياسة الداخلية أكثر صعوبة". ويرى ميكائيل أن الادعاء بأن إثيوبيا تسعى عمداً إلى حرمان مصر من المياه هو أمر غير منطقي بشكل أساسي. ويُنظر على نطاق واسع إلى سد النهضة الإثيوبي الكبير باعتباره مشروعاً لا غنى عنه لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتوسيع إنتاج الطاقة المتجددة، وترسيخ مكانة إثيوبيا كمركز رئيسي للطاقة النظيفة في شرق أفريقيا. وبالنسبة للعديد من الخبراء والمراقبين، فإن اكتمال سد النهضة لا يمثل نهاية رحلة إثيوبيا في مجال الطاقة الكهرومائية، بل يشكل بداية استراتيجية أوسع لتسخير نهر أباي من أجل التنمية المستدامة، وأمن الطاقة، والقدرة على مواجهة تغير المناخ، وتحقيق الازدهار الإقليمي المشترك.
جبهة لواء نحميدو الإريترية تندد بتحالف "سمدو" وتحذر من تهديده لاستقرار القرن الأفريقي
Aug 7, 2026 340
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – نددت الجبهة الزرقاء الإريترية، المعروفة على نطاق واسع باسم "لواء نحميدو"، بالفصيل الذي يطلق على نفسه اسم "سمدو"، محذرة من أنه يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن في منطقة القرن الأفريقي. وجاء ذلك في بيان أصدرته الجبهة استعرضت فيه جهودها في المقاومة السلمية، ورؤيتها السياسية، واستراتيجيتها لتعزيز التعاون الإقليمي. وأكد رئيس الشؤون السياسية والدبلوماسية في الجبهة، بييني غريزغيهير، أن الحركة مبادرة يقودها أبناء الجالية الإريترية في الخارج، وتهدف إلى تحقيق إصلاحات سياسية جوهرية في إريتريا. وأوضح أن الجبهة نجحت في حشد الإريتريين في المهجر، إلى جانب تعزيز المطالب الداخلية بالإصلاح، بما يبرهن – بحسب قوله – أن تحقيق تحول سياسي حقيقي في إريتريا أمر ممكن. وفي معرض حديثه عن الفصيل المعروف باسم "سمدو"، قال بييني إن هذه المجموعة لا تمثل مصالح الشعبين الإريتري والتيغراي.   وحذر من أن أنشطة المجموعة التي وصفها بـ"التحريض على الحرب" قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، داعياً مختلف الأطراف إلى عدم تقديم أي دعم أو تعاون لها. من جانبه، قال رئيس فريق عمل الجبهة، داويت يبره، إن الحركة نشأت استجابة لمطالب شعبية بإنهاء الحكم السلطوي في إريتريا. وأضاف: "لا يمكن للشعب الإريتري أن يواصل العيش تحت نظام قمعي، ولذلك أطلقنا هذه الحركة لإحداث تغيير حقيقي يستند إلى إرادة الشعب." وأشار إلى أن تحقيق إصلاح ديمقراطي في إريتريا يعد خطوة أساسية لإرساء علاقات سلمية ومستدامة مع إثيوبيا ودول الجوار، بما يمهد الطريق لتحقيق تنمية إقليمية مشتركة. بدوره، أوضح عضو الفريق الدبلوماسي للجبهة، داويت تفري، أن الحركة تعمل على تعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين الشعب الإريتري وشعوب الدول المجاورة. وجددت الجبهة الزرقاء الإريترية تأكيد التزامها بالسعي إلى إحداث التغيير السياسي في إريتريا عبر الوسائل السلمية والنشاط الديمقراطي. وتُعد الجبهة الزرقاء الإريترية، المعروفة باسم "لواء نحميدو"، إحدى أبرز حركات المعارضة الإريترية في المهجر، إذ تدعو إلى الإصلاح الديمقراطي، وتوسيع المشاركة السياسية، وإنهاء حكم النظام القائم في أسمرة.
المشاركون في الحوار الوطني: الحوار الوطني يهيئ بيئة لتسليم وطن أفضل للأجيال القادمة
Aug 7, 2026 250
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكد المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي أن العملية الجارية تهيئ بيئة مواتية لتسليم وطن أفضل للأجيال القادمة. ويشارك أربعة آلاف ممثل عن مختلف فئات الشعب الإثيوبي من داخل البلاد وخارجها في مشاورات معمقة وتشاركية بشأن ثمانية محاور وطنية رئيسية، بهدف التوصل إلى توافق وطني، وذلك في مركز أديس الدولي للمؤتمرات بالعاصمة أديس أبابا. وتتواصل أعمال المؤتمر الرئيسي للحوار الوطني الإثيوبي في مركز أديس الدولي للمؤتمرات منذ 15 يوليو 2026. وأكد المشاركون أن الحوار الوطني الجاري في إثيوبيا أوجد منصة مناسبة لترسيخ قناعة لدى الأجيال القادمة بأن صمود الدولة واستقرارها يقومان على الحوار وسيادة الأفكار. وأشار المشاركون في الجلسة العامة إلى أن الحوار أتاح فرصة فريدة للإثيوبيين لتعميق التفاهم المتبادل وتعزيز التماسك الاجتماعي. وأوضحوا أن جلسات المجموعات الفرعية مكّنت المشاركين من تبادل الرؤى بشأن الأولويات الوطنية ومناقشة حلول تتناسب مع متطلبات السلام والتنمية في البلاد. وقال أحد المشاركين، دريبا تشومي، إن عملية الحوار الوطني نجحت في ضمان مشاركة مختلف فئات المجتمع. وأضاف أنه، بصفته مواطنًا، يشارك بفاعلية في الحوار من خلال الاستماع إلى آراء الآخرين والتعبير بحرية عن وجهات نظره. وأوضح أن المؤتمر يقدم نموذجًا عمليًا يبرز أهمية النقاش الهادئ والمتزن حول القضايا الوطنية في سبيل بناء إثيوبيا أكثر قوة. وأكد أن التحاور القائم على الإصغاء المتبادل يمثل إحدى السمات الأساسية للثقافة السياسية الحديثة. من جانبه، قال المشارك أشنافي ديبابي إن غياب الحوار حول القضايا الوطنية الكبرى في الماضي جعل إثيوبيا عرضة لتحديات متعددة الأبعاد. وأضاف أن المشاركين يعملون على ترسيخ ثقافة الحوار ووضع أساس متين لبناء وطن أفضل للأجيال المقبلة. بدوره، قال المشارك جبين أحمد إن الطابع الشامل للمؤتمر يتيح للمشاركين الاستفادة من خبرات بعضهم البعض وتعميق فهمهم للأولويات الوطنية. وأضاف أن المشاركين يتبادلون الأفكار بكل شفافية وانفتاح طوال مجريات الحوار. وجدد التزامه بالاضطلاع بمسؤوليته الوطنية من أجل الإسهام، عبر هذه العملية، في تسليم الأجيال القادمة إثيوبيا يسودها السلام والازدهار. من جهته، أكد المشارك خليفة سليمان أن الحوار الوطني يجسد قدرة الإثيوبيين على معالجة خلافاتهم حول طاولة الحوار بدلًا من اللجوء إلى القوة. وأضاف أن هذه العملية ستسهم في ترسيخ قناعة لدى الأجيال المقبلة بأن بناء الدولة واستدامتها لا يتحققان إلا بالحوار.
حزب الازدهار: إرساء الديمقراطية المؤسسية يمثل الركيزة الأساسية لمسيرة الحزب الممتدة لثماني سنوات
Aug 7, 2026 247
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكد حزب الازدهار أن إرساء الديمقراطية المؤسسية والعملية شكّل الركيزة الأساسية لمسيرته السياسية الممتدة على مدى السنوات الثماني الماضية. جاء ذلك خلال إحاطة قدمها منسق مركز بناء النظام الديمقراطي بمكتب رئيس الوزراء ورئيس دائرة العلاقات العامة والدولية بالحزب، بيكيلا هوريسا، لأعضاء السلك الدبلوماسي وشركاء التنمية حول تجربة إثيوبيا في تنظيم الانتخابات العامة السابعة. وقال بيكيلا إن الحزب ركز على ترجمة المبادئ الديمقراطية إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين، من خلال تعزيز قيم الحرية، والمساواة، والسلام، والازدهار.   وأوضح أن ترسيخ الديمقراطية في إثيوبيا يتطلب وجود تنظيم سياسي قوي وكفء يتمتع بمؤسسات راسخة، وقادر على التعبير عن مصالح المواطنين وتحويلها إلى سياسات عملية وبرامج تنموية. وأضاف أن حزب الازدهار عمل خلال السنوات الثماني الماضية على تعزيز قدراته المؤسسية من خلال توضيح رؤيته، وتوسيع هيكله التنظيمي حتى المستوى القاعدي، وبناء روابط قوية مع المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء البلاد.   وأرجع بيكيلا التحول السياسي والاقتصادي الذي تشهده إثيوبيا إلى تركيز الحزب على القيادة ذات الرؤية المستقبلية، وتوسيع قاعدة العضوية، وبناء مؤسسات فعالة تسترشد بفلسفة مدمر بقيادة رئيس الوزراء ورئيس الحزب، آبي أحمد. وأشار إلى أن الحزب يضم حاليًا نحو 89 ألف قائد قاعدي يعملون في قطاعات رئيسية، تشمل الزراعة، والصناعة التحويلية، والتعدين، والأعمال التجارية، وتنمية المجتمعات المحلية، بما يسهم في تحويل الأولويات الوطنية إلى إجراءات عملية على المستوى المحلي. وسلط الضوء على الدور المحوري الذي يؤديه الحزب في تنفيذ المبادرات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها مبادرة البصمة الخضراء، وبرامج التحول الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي.   وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في جعل إثيوبيا واحدة من أكبر منتجي القمح في أفريقيا، إلى جانب غرس أكثر من 48 مليار شتلة خلال السنوات الثماني الماضية. وأضاف أن مشروعات التنمية الحضرية الجارية في أديس أبابا ومدن أخرى تجسد النتائج الملموسة لأجندة الحزب التنموية. وأشار إلى أن ولاية الحزب بعد الانتخابات العامة السابعة ستركز على تسريع جهود الحد من الفقر، وتعزيز الأمن الغذائي والسيادة الغذائية، وتعميق الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين سبل عيش الأسر، من خلال استثمارات موجهة في قطاعات الزراعة، والصناعة التحويلية، والسياحة، والتعدين، والاقتصاد الرقمي. وأضاف أن الحزب بدأ بتحويل برنامجه الانتخابي إلى خطط تنفيذية سنوية سيتم متابعتها على مدى السنوات الخمس المقبلة لضمان الوفاء بجميع الالتزامات. وجدد بيكيلا تأكيد التزام الحكومة بترسيخ الديمقراطية، وتعزيز المؤسسات، وتحسين خدمات الصحة والتعليم، وبناء الدولة، وتحقيق السلام المستدام، مشيرًا إلى مؤتمر الحوار الوطني الشامل الجاري حاليًا. وأوضح أن نحو أربعة آلاف إثيوبي يشاركون في عملية الحوار، التي يُتوقع أن تسهم مخرجاتها في رسم ملامح الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستقبلية. وأكد قائلًا: «سيواصل حزب الازدهار العمل على ترسيخ الديمقراطية، وتعزيز الازدهار الاقتصادي، والحد من الفقر، وضمان السلام والاستقرار الدائمين في إثيوبيا». وخلال الإحاطة نفسها، استعرض مدير العلاقات الدولية بالحزب، نبيو سهول، تجربة الانتخابات العامة الإثيوبية، واصفًا إياها بأنها محطة بارزة في مسيرة ترسيخ الديمقراطية في البلاد.   وأوضح أن الاستعدادات للعملية الانتخابية بدأت قبل موعد الاقتراع بوقت كافٍ، حيث أُنجز أكثر من نصف الأنشطة التشغيلية قبل عام كامل من يوم التصويت. وأضاف أن العملية الانتخابية حظيت بدعم حملات توعية وطنية للناخبين، وحشد مجتمعي واسع، إلى جانب المشاركة الفاعلة لنحو 15.9 مليون عضو في حزب الازدهار. وأشار إلى أنه، رغم تأخر الإعلان الرسمي عن النتائج لمدة ثلاثة أسابيع لإتاحة الوقت اللازم لعمليات التحقق، فإن المواطنين تحلوا بالصبر، بينما عملت المؤسسات الانتخابية، والأجهزة الأمنية، والأحزاب السياسية، والمراقبون بصورة مشتركة لضمان نزاهة العملية. وأوضح أن الانتخابات شملت 54.57 مليون ناخب مسجل، بنسبة مشاركة بلغت 94 بالمائة، عبر 501 دائرة انتخابية، ونحو 52 ألف مركز اقتراع. وأضاف أنه تم نشر أكثر من 195 ألف موظف لإدارة الاقتراع، بعد نشر 187 ألف موظف للإشراف على عملية تسجيل الناخبين.   وشارك في الانتخابات 47 حزبًا سياسيًا دفعوا بأكثر من 10 آلاف مرشح، بينهم 2,198 مرشحًا للبرلمان الفيدرالي، و8,736 مرشحًا للمجالس الإقليمية ومجالس المدن، إضافة إلى 73 مرشحًا مستقلاً. كما شارك في العملية أكثر من 220 ألف ممثل للأحزاب السياسية، و1,840 صحفيًا يمثلون أكثر من 64 مؤسسة إعلامية، و169 منظمة مجتمع مدني نفذت برامج لتوعية الناخبين، إلى جانب 55 جهة مراقبة معتمدة، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة والرقابة على الانتخابات. وشملت بعثات المراقبة الدولية 73 عضوًا من بعثة الاتحاد الأفريقي لمراقبة الانتخابات برئاسة الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، و26 مراقبًا قصير الأجل من الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، فضلًا عن ممثلين لعدد من البعثات الدبلوماسية. وقال نبيو إن حصول الحزب على أغلبية برلمانية بلغت 87 بالمائة يعكس مستوى الثقة الشعبية في رؤيته السياسية وأدائه الحكومي، مشيرًا في الوقت نفسه إلى اتساع تمثيل أحزاب المعارضة في البرلمان مقارنة بالدورات الانتخابية السابقة. كما أقر بوجود تحديات كبيرة خلال الفترة الانتخابية، من بينها حملات داخلية شككت في إجراء الانتخابات، ومعلومات مضللة بثتها بعض وسائل الإعلام الدولية، وتهديدات أمنية من جماعات مسلحة، وحالات عزوف سياسي، إلى جانب عدد من التحديات التشغيلية. ورغم هذه التحديات، أكد أن المواطنين أظهروا قدرًا كبيرًا من الصمود الديمقراطي من خلال مشاركتهم في الانتخابات، فيما أسهم التنسيق بين الهيئات الانتخابية، والأجهزة الأمنية، والأطراف السياسية في الحفاظ على نزاهة العملية. وأضاف أن الأحزاب المتنافسة قبلت النتائج الرسمية، وساد الهدوء مرحلة ما بعد الانتخابات، فيما واصل الشركاء الدوليون انخراطهم الفاعل مع إثيوبيا. وفي ختام عرضه، قال نبيو إن الانتخابات أبرزت أهمية وجود مؤسسات ذات مصداقية، وثقافة ديمقراطية راسخة، ومشاركة مجتمعية فاعلة، وتماسك وطني، وتنمية شاملة. وأكد أن الديمقراطية، المسترشدة بفلسفة مدمر، لا تقتصر على كونها آلية لانتخاب القادة، بل تمثل منصة للعمل الجماعي من أجل تعزيز السلام، وتحقيق الازدهار، ودفع مسيرة التحول الوطني.
نائب رئيس الوزراء: دولة مدمر تضمن رفاه المواطنين من خلال تحقيق النمو الاقتصادي
Aug 7, 2026 226
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكد نائب رئيس الوزراء، تمسغن طرونه، أن دولة مدمر (التآزر) ملتزمة بضمان الرفاه المستدام للمواطنين من خلال تنفيذ استراتيجيات شاملة تهدف إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي. جاء ذلك خلال مراسم افتتاح وتدشين مشروع توسعة ورقمنة مكتب الصحة في إقليم أمهرة. وقال نائب رئيس الوزراء إن مشروعات البنية التحتية، والرعاية الصحية، وتطوير المؤسسات التي يجري تنفيذها في مختلف أنحاء البلاد تحقق نتائج مشجعة.   وأضاف أن الحكومة تولي أولوية لعدد من القطاعات الرئيسة، من بينها الزراعة، والسياحة، والخدمات الرقمية، والصناعة التحويلية، بهدف تسريع النمو الاقتصادي وتوسيع الفرص المتاحة للمواطنين. وأوضح أن الثروة والفرص الاقتصادية التي تولدها هذه القطاعات تُوجَّه بالدرجة الأولى إلى تعزيز الخدمات الاجتماعية، ولا سيما في مجالي التعليم والرعاية الصحية. وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، أشار نائب رئيس الوزراء إلى أن الإصلاحات الجارية تحقق نتائج ملموسة، بالتوازي مع تعزيز جهود الوقاية من الأمراض والسيطرة عليها. وأضاف أن الحكومة تعمل أيضًا على توسيع إنتاج الأدوية المنقذة للحياة والمستلزمات الطبية الأساسية محليًا، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات.   وأشار إلى أن الحكومة توفر رعاية صحية متكاملة للأمهات، بدءًا من مرحلة الحمل، مرورًا بالولادة، ووصولًا إلى فترة ما بعد الولادة، في إطار جهودها لتحسين صحة الأمهات وبناء مجتمع أكثر صحة. وأضاف أن الحكومة توسع كذلك مظلة التأمين الصحي لضمان عدم حرمان المواطنين من ذوي الدخل المحدود من الحصول على الخدمات الطبية الأساسية، واصفًا هذا النهج بأنه نموذج يحتذى به على مستوى أفريقيا. وأوضح نائب رئيس الوزراء أن المستشفيات الإثيوبية تتجه بشكل متزايد إلى اعتماد التقنيات الحديثة لتحسين الخدمات الطبية والحد من حاجة المواطنين إلى السفر إلى الخارج لتلقي العلاج. كما أعرب عن ثقته في أن مدينة بحير دار، بما تمتلكه من مقومات طبيعية وبنية تحتية متنامية، قادرة على أن تصبح مركزًا رئيسيًا للسياحة العلاجية والسياحة العامة في إثيوبيا والمنطقة. وفي ختام تصريحاته، دعا نائب رئيس الوزراء إلى مواصلة جهود الرقمنة والإصلاح وتوسيع نطاقها لتشمل جميع مستويات الإدارة في المناطق.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023