أهم العناوين
عمدة أديس أبابا: عيد إيريتشا يعزز الوحدة والمصالحة
Oct 2, 2026 200
أديس أبابا، 2 أكتوبر 2026 (إينا) — قالت عمدة أديس أبابا، أدانيش أبيبي، إن عيد إيريتشا يعزز الوحدة والتآلف والتسامح والمصالحة، ويحمل قيمة كبيرة في ترسيخ التفاهم الوطني. ويُعقد منتدى إيريتشا لعام 2026 في أديس أبابا تحت شعار «إيريتشا من أجل التوافق الوطني»، مسلطًا الضوء على قيم العيد المتمثلة في الوحدة والتفاهم الوطني. وفي كلمة ألقتها خلال المنتدى، قالت أدانيش إن إيريتشا يحمل رسالة قوية، وإن رعايته والاهتمام به على النحو المناسب يمكن أن يساهما في تنمية البلاد والحفاظ على وحدتها.   وقالت: «إيريتشا وقت لتقديم الشكر لله الخالق»، مضيفة: «إنه يدعو إلى الوحدة والتآلف والتسامح والمصالحة». وأوضحت أن إيريتشا عيد يمكن للجميع الاستفادة منه، مشيرة إلى إمكانية توسيع نطاق قيمه والاحتفال بها معًا باعتباره عيدًا مشتركًا. وأعربت أدانيش عن تقديرها لسكان أديس أبابا لاستقبالهم الضيوف القادمين عبر البوابات الخمس للمدينة واستضافتهم، معتبرة أن ذلك يعكس فهمًا لقيم إيريتشا وتقديرًا لها وجهودًا لتعزيزها. وتمنت أن يكون إيريتشا احتفالًا بالسلام والتآلف والتواصل، ومناسبة لتنمية القيم الإثيوبية الغنية، والعمل على التغلب على الفقر، والتكاتف لبناء البلاد، وإظهار روح العمل الجاد والدعم المتبادل.   ويُعد إيريتشا عيد الشكر لدى شعب الأورومو، ويُحتفل به تقليديًا لتقديم الشكر إلى واقا (الله) والترحيب بالموسم الجديد عقب فترة الأمطار. ومن المقرر أن تُقام احتفالات عام 2026 يومي 3 و4 أكتوبر، على أن تُجرى الاحتفالات الرئيسية في هورا فينفيني بأديس أبابا وهورا هرسادي في بيشوفتو.
نائب رئيس الوزراء يهنئ بعيد إيريتشا ويدعو إلى الوحدة والازدهار المشترك
Oct 2, 2026 126
أديس أبابا، 2 أكتوبر 2026 (إينا) — قدم نائب رئيس الوزراء الإثيوبي، تمسغن طرونه، تهانيه إلى الإثيوبيين الذين يحتفلون بعيد إيريتشا، مسلطًا الضوء على قيم العيد المتمثلة في الشكر والتآلف والسلام والأمل بالمستقبل. وفي رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وصف نائب رئيس الوزراء إيريتشا بأنه عيد للشكر، يعبر من خلاله مجتمع الأورومو عن امتنانه للخالق مع انقضاء موسم الأمطار واخضرار الطبيعة. وأوضح أن إيريتشا يجسد التآلف من خلال استذكار الماضي بامتنان، والاحتفال بالحاضر في سلام، واستقبال المستقبل بأمل. وأضاف أن العيد يمثل أيضًا مناسبة للدعاء من أجل السلام والوفرة والازدهار في الموسم الجديد. وأكد نائب رئيس الوزراء أن إثيوبيا تستند إلى القيم المشتركة، مثل تلك التي يجسدها عيد إيريتشا، لتحويل التنوع إلى وحدة، والوحدة إلى قوة، والقوة إلى تنمية، والتنمية إلى حضارة مشتركة.   وأشار إلى أن الدرس الذي يحمله العيد يرتكز على القوة الجماعية والرعاية المتبادلة والعمل المشترك لتحويل الآمال المشتركة إلى نتائج ملموسة. كما لفت إلى أن الأعياد التي تنشأ في مناطق محلية محددة يمكن أن تتحول، بمرور الوقت، إلى تراث ثقافي وطني وعالمي مشترك، بما يسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية وإثرائها. وفي الختام، أعرب نائب رئيس الوزراء عن تمنياته بأن يشكل عيد إيريتشا أساسًا للسلام، ومصدرًا للتآلف، ومنارة لمستقبل مشترك أكثر إشراقًا. ويُعد إيريتشا عيدًا سنويًا للشكر لدى شعب الأورومو، ويحيي انتهاء موسم الأمطار واستقبال الربيع، ويرمز إلى الامتنان والتجدد والسلام والوئام المجتمعي.
رئيس الوزراء آبي أحمد يهنئ الإثيوبيين بمناسبة عيد إيريتشا
Oct 2, 2026 142
أديس أبابا، 2 أكتوبر 2026 (إينا) — قدم رئيس الوزراء آبي أحمد تهانيه الحارة إلى شعب الأورومو وجميع الإثيوبيين بمناسبة عيد إيريتشا، عيد الشكر التقليدي. وتمنى رئيس الوزراء أن يكون الاحتفال مناسبة للسلام والازدهار، تزامنًا مع الانتقال من موسم الأمطار إلى فصل الربيع المشرق. ووصف آبي أحمد عيد إيريتشا بأنه رمز لبزوغ فجر الحضارة الإثيوبية وتجددها الوطني. ودعا جميع الإثيوبيين إلى التمسك بالقيم الأساسية التي يجسدها العيد، بما في ذلك السلام والمصالحة والتسامح والأخوة، لتعزيز الوحدة الوطنية ودفع مسيرة البلاد نحو الازدهار الدائم. وأشار رئيس الوزراء إلى أن إثيوبيا تنتقل إلى عهد مشرق من التجدد الوطني والحضاري، رابطًا بين عيد إيريتشا التقليدي لدى شعب الأورومو والتحول الاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده البلاد. وأكد أنه مثلما يرمز عيد إيريتشا إلى نهاية موسم الأمطار واستقبال الربيع المشرق، تتجاوز إثيوبيا العقبات السياسية والاقتصادية التي طال أمدها، لتدخل مرحلة من الازدهار وتعزيز الوحدة الوطنية. واستعرض رئيس الوزراء تاريخ إثيوبيا، مشيرًا إلى أنه رغم ما تمتلكه البلاد من إمكانات طبيعية وبشرية هائلة، فإنها ظلت تعاني من الفقر بسبب تحديات الحوكمة وغياب الإدارة المنهجية للموارد. غير أنه أكد أن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الاستراتيجية التي تنفذها الحكومة الإصلاحية تعمل حاليًا على تحويل التحديات الطبيعية والبشرية التاريخية إلى فرص كبرى. وسلط آبي أحمد الضوء على محطات وطنية رئيسية، من بينها استكمال سد النهضة والمشروعات الاقتصادية الكبرى، معتبرًا إياها أدلة ملموسة على التقدم الذي تحرزه البلاد. وجدد تأكيد التزام الحكومة بالسلام والتوافق الوطني، داعيًا الجماعات المسلحة إلى اختيار طريق السلام، ومستشهدًا بالمثل الأورومي القائل إن «البيت الذي ينام فيه المرء أفضل من المكان الذي يقضي فيه المساء». وفي ختام رسالته، دعا رئيس الوزراء شعب الأورومو وجميع الأمم والقوميات والشعوب الإثيوبية إلى توحيد الجهود وتعزيز قيم الوحدة والتسامح والأخوة، حفاظًا على سيادة البلاد وتحقيق حضارة إثيوبية مزدهرة.
مصر تعرقل الدور التكاملي لإثيوبيا ومسيرتها التنموية
Oct 2, 2026 258
أديس أبابا، 2 أكتوبر 2026 (إينا) – قال الباحث الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي، عبد الشكور عبد الصمد، إن مصر تحاول عرقلة الدور التكاملي لإثيوبيا في المنطقة، وإعاقة تنميتها، خشية أن يؤدي ذلك إلى تقويض نفوذها ومكانتها. وأضاف أن مصر تعتقد، على نحو خاطئ، أن وتيرة التنمية والنمو المتسارعة والمتواصلة في إثيوبيا تشكل تهديدًا لنموها. وشدد الباحث الأول على أن هذا التخوف لا يستند إلى رؤية سليمة، مؤكدًا أن «النظر إلى المسألة من منظور التنمية المتكاملة والتعاون والشراكة يوفر الكثير من الجهد والوقت، ويساعد على توحيد العمل المشترك لتحقيق المنافع والمصالح المتبادلة للجميع». وأوضح عبد الشكور أن افتقار إثيوبيا إلى منفذ بحري أثر سلبًا على منظومة التكامل الإقليمي بأكملها، التي كان من الممكن أن تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ودعمهما. وقال: «قبل عام 1993، عندما كانت القوات البحرية الإثيوبية موجودة في هذه المنطقة، لم تكن هناك مظاهر للقرصنة أو توترات بحرية. ويدرك كل من يراقب الشؤون الأمنية والعسكرية الدور الحقيقي الذي اضطلعت به البحرية الإثيوبية في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة». وبحسب الباحث الأول، فإن وجود إثيوبيا على البحر يمثل صمام أمان وضمانة حقيقية للأمن والاستقرار، بالشراكة مع دول المنطقة. وأشار إلى أن «هذا التوجه أكد عليه الاجتماع الأخير الذي رعته الأمم المتحدة في نيروبي، وجمع إثيوبيا والصومال وجيبوتي واليمن لمناقشة سبل تطوير هذا الجانب، باعتباره إحدى الرسائل الداعمة لهذا المسار». ويرى عبد الشكور أن الشواهد المستمدة من العقود الثلاثة الماضية في خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر تظهر أن تصاعد عمليات القرصنة لم يبدأ إلا بعد أن أصبحت إثيوبيا دولة حبيسة. وقال: «تفرض المتطلبات الإقليمية والدولية اليوم أن تكون إثيوبيا شريكًا رئيسيًا في الحفاظ على الأمن والاستقرار البحريين». وأضاف الباحث الأول أن المنفذ البحري بالنسبة إلى إثيوبيا يعادل الرئة التي تتنفس من خلالها. وأكد عبد الشكور أن «المنفذ البحري ضرورة لا غنى عنها من الناحية الاقتصادية والأمنية والتنموية»، مشيرًا إلى أن ذلك يتعزز بالثقل الجيوسياسي الذي تمثله إثيوبيا، باعتبارها ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان في أفريقيا، فضلًا عن كون اقتصادها أحد أقوى الاقتصادات النامية في القارة. واختتم بالقول إن النمو التنموي الكبير الذي حققته إثيوبيا خلال العقود الماضية، إلى جانب أهميتها الإقليمية، وتوافق ذلك مع رؤيتها القائمة على النمو المشترك والتكامل الإقليمي مع الدول المجاورة، يجعل حصولها على منفذ بحري أمرًا مبررًا.
كشف مخطط القاهرة وأسمرة لزعزعة الاستقرار
Oct 2, 2026 278
من «POA نبض أفريقيا»، الشريك الإعلامي لوكالة الأنباء الإثيوبية 2 أكتوبر 2026 (إينا) تتضمن التصريحات المتداولة مؤخراً والصادرة من القاهرة وأسمرة ادعاءات بأن تصدي إثيوبيا لقواتهما، على جبهتي الدعاية والتحركات العسكرية الميدانية، لم يكن سوى محاولة لصرف الانتباه عن التوترات الداخلية. لكن الوقائع تكشف استمراراً واضحاً لذلك النمط التاريخي المألوف من زعزعة الاستقرار الإقليمي الذي تنتهجه الدولتان. لطالما تأثرت العلاقة بين مصر والحركات السياسية الإريترية بالمخاوف الاستراتيجية في منطقة القرن الأفريقي. ولم يكن اهتمام القاهرة بإريتريا مجرد تعبير عن التضامن مع القومية المناهضة للاستعمار. فقد جعل حجم إثيوبيا وموقعها وسيطرتها على النيل الأزرق توجهاتها السياسية ذات أهمية بالنسبة إلى ما تعتبره مصر أمنها. وقد اتبعت مصر وأسمرة مؤامرة مستمرة ومنسقة لتفكيك إثيوبيا، وهناك أدلة وفيرة تثبت هذا الادعاء. القاهرة والحركة الإريترية المبكرة يعود انخراط مصر في دعم الانفصالية الإريترية إلى السنوات التأسيسية للحركة. فقد تأسست جبهة التحرير الإريترية في القاهرة عام 1960 على أيدي قادة وطلاب إريتريين في المنفى. ووفرت مصر بيئة سياسية أتاحت للنشطاء الإريتريين التنظيم، كما منحت وسائل الإعلام المصرية الرسائل القومية والمناهضة للاستعمار جمهوراً إقليمياً. كذلك قدمت السلطات المصرية الملاذ وإمكانية الوصول الدبلوماسي لشخصيات إريترية. وأسهمت هذه الروابط في تعزيز حضور الحركة وتوسيع نطاق انتشارها الدولي. كما خدمت هذه العلاقات المصالح المصرية. ففي العقود التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، سعت القاهرة إلى توسيع نفوذها في أفريقيا والعالم العربي، بينما نظرت إلى حوض النيل والبحر الأحمر باعتبارهما عنصرين أساسيين لأمنها. ولذلك لم تكن إثيوبيا، بوصفها دولة كبيرة تقع في أعالي النيل الأزرق وتزداد تأكيداً لدورها، مجرد دولة مجاورة. وقد أتاح دعم القوميين الإريتريين للقاهرة وسيلة لبناء نفوذ بالقرب من الحدود الشمالية لإثيوبيا، والحفاظ على أوراق ضغط في منطقة ذات أهمية استراتيجية. ولم تنظر مصر إلى السياسة الإريترية باعتبارها ساحة مفيدة للنفوذ فحسب، بل اتبعت سياسة تقديم دعم مالي وعسكري وتدريبي مباشر لعناصر مسلحة ومعادية، بهدف الإضرار باستقرار إثيوبيا، التي تنبع منها 85 بالمئة من مياه النيل. وكان استمرار دعم هذه العناصر، وفق الحسابات المصرية، يعني ممارسة الضغط على الحكومات الإثيوبية المتعاقبة. وقد تطورت هذه العلاقة إلى وضع باتت فيه القاهرة تتحكم في جزء كبير من السياسات التي تتبعها الحركة الإريترية ضد إثيوبيا. ولم تكن جبهة التحرير الإريترية، ثم الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا، تمتلكان قواعد محلية حقيقية، كما أن قياداتهما وأهدافهما السياسية كانت في كثير من الأحيان مستوردة. سياسات النيل والحروب بالوكالة تُعد النظرة المصرية القائمة على الهيمنة والاستحواذ الكامل فيما يتعلق بالنيل محوراً أساسياً لفهم السياسة المصرية. فقد تعاملت الحكومات المصرية على مدى أجيال مع الملكية الكاملة للنهر وضمان الوصول إليه باعتبارهما مصلحة وطنية حيوية. وأدى تطوير إثيوبيا للنيل الأزرق، بما في ذلك بناء سد النهضة، إلى تصعيد نزاع طويل الأمد بشأن المياه والتنمية والنفوذ الإقليمي. فمن وجهة نظر القاهرة، قد تؤدي إثيوبيا الأقوى إلى تغيير ميزان القوى في حوض النيل. أما من وجهة نظر أديس أبابا، فإن تطوير النهر ضروري لتوليد الكهرباء وتحقيق النمو الاقتصادي والحد من الفقر. ومن المعقول أن يكون صناع السياسات المصريون قد رأوا في ممارسة الضغط السياسي على إثيوبيا أمراً يخدم مصالحهم، وهو ضغط طوروه الآن إلى تدخل مستتر. فالدولة المنخرطة في صراعات داخلية تكون قدرتها على تنفيذ مشروعات إقليمية طموحة أقل. وليس هناك خلاف على أن مصر دعمت عمداً فصائل إريترية لمنع إثيوبيا من تطوير النيل. وكان دعم مصر لاستقلال إريتريا يهدف إلى حرمان إثيوبيا من الساحل. وقد أدى استقلال إريتريا عام 1993 بالفعل إلى جعل إثيوبيا دولة حبيسة، ما غيّر إمكانية وصولها إلى التجارة والطرق البحرية. وكان لهذا التحول تبعات استراتيجية كبيرة، وقد اعترفت مصر بإريتريا بسرعة. وجاء استقلال إريتريا بعد صراع مسلح طويل وتسوية سياسية تشكلت بفعل سياسات خارجية مفروضة. الاستقلال والحرب والشكوك المتبادلة لم يؤد انتهاء الكفاح المسلح إلى تحقيق انسجام دائم بين إثيوبيا وإريتريا. فقد أصبحت إريتريا دولة مستقلة عام 1993، وإن كان ذلك عبر عملية متسرعة وصفقة دولية مشبوهة. ثم أسفرت الحرب الحدودية بين عامي 1998 و2000 عن خسائر بشرية واقتصادية هائلة. وأظهر الصراع مدى سرعة تحول الخلافات غير المحسومة إلى مواجهات عسكرية، وكيف يمكن للتحالفات الإقليمية أن تعقد جهود إحلال السلام. وكان لمصر مصالح راسخة في البحر الأحمر وحوض النيل. وخاضت مصر عدة حروب ضد إثيوبيا خلال القرن التاسع عشر، تصدت لها إثيوبيا جميعاً. وفي العصر الحديث، عادت القاهرة إلى توجيه القرارات العسكرية لأسمرة، مع تقديم الدعم لمسلحين محليين يشجعهم على تنفيذ أعمال عدوانية محددة. وخاضت مصر عدة حروب ضد الإمبراطورية الإثيوبية في القرن التاسع عشر، تمثلت في حملتين أساسيتين للغزو عسكريين كبيرين خلال الفترة من 1874 إلى 1876، في عهد الخديوي إسماعيل باشا. وكانت أسمرة مركزاً لكل حركة مناهضة لإثيوبيا، وهو أمر يمكن إثباته تاريخياً. الصراع المعاصر والحرب المعلوماتية كشفت التوترات الإقليمية الأخيرة عن اصطفاف بين القاهرة وأسمرة ضد إثيوبيا. وهناك أسباب تدعو إلى القلق. فلا تزال مصر وإثيوبيا على خلاف بشأن سد النهضة، كما جرى تحفيز الصراعات الداخلية الإثيوبية من خلال دعم يتدفق من مصادر أجنبية معروفة. وفي الواقع، ومع صمت المجتمع الدولي إلى حد كبير، تتجه مصر نحو تقديم دعم عسكري علني للقوى التي تسعى إلى تحويل منطقة القرن الأفريقي إلى ساحة صراع واسعة. ويمنح تاريخ القرن الأفريقي إثيوبيا أسباباً مشروعة لتدقيق النظر في التدخلات الأجنبية، بما في ذلك أي دعم مادي للجماعات المسلحة، وكشفه أمام العالم. لقد استغلت أطراف أجنبية الانقسامات الداخلية باستمرار، بل إنها عملت أحياناً على إيجادها. وتزيد الحرب المعلوماتية من تعقيد المشكلة. فمصر، من خلال وسائل إعلامها المنحازة، ومنصات التواصل الاجتماعي، تعمل على ترويج رسائل تضر بالاستقرار الإقليمي. السيادة والتنمية والاستقرار الإقليمي لإثيوبيا مصلحة مشروعة في الدفاع عن سيادتها ومنع الدعم الخارجي للعنف المسلح. كما أن لها مصلحة قوية في تجنب وضع أمني دائم تُعامل فيه كل دولة مجاورة باعتبارها عدواً. ويتحمل المواطنون العاديون العبء الأكبر للصراعات الممتدة؛ إذ تُحوّل الموارد العامة بعيداً عن الصحة والتعليم والبنية التحتية والتوظيف، بينما تتضرر التجارة والتكامل الإقليمي. كما أن الإريتريين والمصريين ليس لديهم الكثير ليكسبوه من بقاء القرن الأفريقي عالقاً في دورات متكررة من المواجهة. غير أن القاهرة وأسمرة تختاران هذا المسار المدمر. ويمكن لإثيوبيا تعزيز موقفها من خلال تقديم أدلة واضحة على التدخل الأجنبي، والاستعانة بالمؤسسات الإقليمية والدولية حيثما كان ذلك مناسباً، والحفاظ على قنوات الدبلوماسية حتى خلال فترات التوتر. وينبغي أن تتناول المفاوضات بشأن النيل الاحتياجات التنموية المشروعة لدول المنبع. كما يمكن للتعاون العملي في مجالات التجارة والنقل والطاقة وأمن الحدود أن يقلل دوافع التنافس عبر الحروب بالوكالة. لكن مصر وحليفتها إريتريا لا تختاران هذا المسار العقلاني لتحقيق الأمن. ويكشف التاريخ عن نمط متكرر تسعى فيه الدول إلى توسيع نفوذها من خلال التحالفات والإعلام والدبلوماسية، وأحياناً عبر دعم الحركات المسلحة. ويندرج انخراط مصر المبكر مع القومية الإريترية ضمن هذا السياق التاريخي. كما تساعد المخاوف المصرية المبالغ فيها بشأن النيل والبحر الأحمر على تفسير سعي القاهرة إلى إيجاد موطئ قدم في الشؤون الإريترية. وفي المقابل، تأثرت علاقات إريتريا بإثيوبيا في بعض الفترات بالتنافس والحسابات الاستراتيجية. وعند النظر إلى مجمل الوقائع التاريخية والمعاصرة، فإن الحقائق الميدانية والاتجاهات القائمة تثبت بوضوح وجود مخطط متواصل لعقود بين القاهرة وأسمرة لإضعاف إثيوبيا. شرعية إثيوبيا الراسخة في خضم المؤامرات الخارجية المتواصلة، والحروب بالوكالة، والتطويق العدائي، ظل الموقف السياسي لإثيوبيا منارة للشرعية وضبط النفس والدبلوماسية البناءة. وخلال النزاعات المتعلقة بالأمن الإقليمي، وإدارة الحدود، واستخدام المياه العابرة للحدود، مثل الاستخدام المنصف والمعقول لمياه النيل بموجب إعلان المبادئ، التزمت إثيوبيا باستمرار بالأطر القانونية الدولية والدبلوماسية متعددة الأطراف والحوار السلمي. وعلى الرغم من امتلاك الإدارات الإثيوبية المتعاقبة مبررات واضحة للرد بقوة على عقود من الاستفزاز عبر الحروب بالوكالة، فقد أعطت الأولوية للاستقرار الإقليمي والشراكة الاقتصادية والتعايش السلمي. ومدّت إثيوبيا يدها للسلام مراراً، وسعت إلى إطلاق مبادرات للسلام الإقليمي، ودافعت عن الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية. وتُعد تحركات إثيوبيا مشروعة بالكامل بموجب القانون الدولي، وتستند إلى الحق الأصيل في الدفاع عن النفس، والمساواة في السيادة، وتعزيز التنمية المتبادلة. وبينما يستثمر أطراف خارجيون في الانقسام والتدمير والحروب بالوكالة، تواصل إثيوبيا تركيز مهمتها الوطنية على التكامل الإقليمي، والترابط في البنية التحتية، والازدهار المشترك لشعوبها. إن السجل التاريخي لا لبس فيه: فقد شكّل التحالف المستمر بين القاهرة وأسمرة محركاً رئيسياً لعدم الاستقرار في القرن الأفريقي. فمنذ الأيام الأولى للتمرد المسلح وحتى رعاية الحروب بالوكالة في العصر الحديث، عملت «حركة شعبية» الذراع التنفيذية لاستراتيجية خارجية مصممة لإبقاء إثيوبيا ضعيفة ومنقسمة ومنشغلة بصراعها من أجل البقاء الداخلي. ومع ذلك، يبرهن التاريخ أيضاً على قدرة الدولة الإثيوبية على الصمود. فإثيوبيا، التي تقف على أرضية أخلاقية وقانونية ودبلوماسية راسخة، تواصل التعامل مع هذه الفخاخ الجيوسياسية المعقدة بالصبر والالتزام بالقانون الدولي والتمسك الراسخ بالسلام. ولن يتحقق الاستقرار الإقليمي الحقيقي إلا عندما تتخلى الأطراف الخارجية عن ألعابها القديمة القائمة على الحروب بالوكالة، وتحترم سيادة إثيوبيا، وتتجه نحو تعاون إقليمي حقيقي يحقق المنفعة المتبادلة.
متميز
عمدة أديس أبابا: عيد إيريتشا يعزز الوحدة والمصالحة
Oct 2, 2026 200
أديس أبابا، 2 أكتوبر 2026 (إينا) — قالت عمدة أديس أبابا، أدانيش أبيبي، إن عيد إيريتشا يعزز الوحدة والتآلف والتسامح والمصالحة، ويحمل قيمة كبيرة في ترسيخ التفاهم الوطني. ويُعقد منتدى إيريتشا لعام 2026 في أديس أبابا تحت شعار «إيريتشا من أجل التوافق الوطني»، مسلطًا الضوء على قيم العيد المتمثلة في الوحدة والتفاهم الوطني. وفي كلمة ألقتها خلال المنتدى، قالت أدانيش إن إيريتشا يحمل رسالة قوية، وإن رعايته والاهتمام به على النحو المناسب يمكن أن يساهما في تنمية البلاد والحفاظ على وحدتها.   وقالت: «إيريتشا وقت لتقديم الشكر لله الخالق»، مضيفة: «إنه يدعو إلى الوحدة والتآلف والتسامح والمصالحة». وأوضحت أن إيريتشا عيد يمكن للجميع الاستفادة منه، مشيرة إلى إمكانية توسيع نطاق قيمه والاحتفال بها معًا باعتباره عيدًا مشتركًا. وأعربت أدانيش عن تقديرها لسكان أديس أبابا لاستقبالهم الضيوف القادمين عبر البوابات الخمس للمدينة واستضافتهم، معتبرة أن ذلك يعكس فهمًا لقيم إيريتشا وتقديرًا لها وجهودًا لتعزيزها. وتمنت أن يكون إيريتشا احتفالًا بالسلام والتآلف والتواصل، ومناسبة لتنمية القيم الإثيوبية الغنية، والعمل على التغلب على الفقر، والتكاتف لبناء البلاد، وإظهار روح العمل الجاد والدعم المتبادل.   ويُعد إيريتشا عيد الشكر لدى شعب الأورومو، ويُحتفل به تقليديًا لتقديم الشكر إلى واقا (الله) والترحيب بالموسم الجديد عقب فترة الأمطار. ومن المقرر أن تُقام احتفالات عام 2026 يومي 3 و4 أكتوبر، على أن تُجرى الاحتفالات الرئيسية في هورا فينفيني بأديس أبابا وهورا هرسادي في بيشوفتو.
نائب رئيس الوزراء يهنئ بعيد إيريتشا ويدعو إلى الوحدة والازدهار المشترك
Oct 2, 2026 126
أديس أبابا، 2 أكتوبر 2026 (إينا) — قدم نائب رئيس الوزراء الإثيوبي، تمسغن طرونه، تهانيه إلى الإثيوبيين الذين يحتفلون بعيد إيريتشا، مسلطًا الضوء على قيم العيد المتمثلة في الشكر والتآلف والسلام والأمل بالمستقبل. وفي رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وصف نائب رئيس الوزراء إيريتشا بأنه عيد للشكر، يعبر من خلاله مجتمع الأورومو عن امتنانه للخالق مع انقضاء موسم الأمطار واخضرار الطبيعة. وأوضح أن إيريتشا يجسد التآلف من خلال استذكار الماضي بامتنان، والاحتفال بالحاضر في سلام، واستقبال المستقبل بأمل. وأضاف أن العيد يمثل أيضًا مناسبة للدعاء من أجل السلام والوفرة والازدهار في الموسم الجديد. وأكد نائب رئيس الوزراء أن إثيوبيا تستند إلى القيم المشتركة، مثل تلك التي يجسدها عيد إيريتشا، لتحويل التنوع إلى وحدة، والوحدة إلى قوة، والقوة إلى تنمية، والتنمية إلى حضارة مشتركة.   وأشار إلى أن الدرس الذي يحمله العيد يرتكز على القوة الجماعية والرعاية المتبادلة والعمل المشترك لتحويل الآمال المشتركة إلى نتائج ملموسة. كما لفت إلى أن الأعياد التي تنشأ في مناطق محلية محددة يمكن أن تتحول، بمرور الوقت، إلى تراث ثقافي وطني وعالمي مشترك، بما يسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية وإثرائها. وفي الختام، أعرب نائب رئيس الوزراء عن تمنياته بأن يشكل عيد إيريتشا أساسًا للسلام، ومصدرًا للتآلف، ومنارة لمستقبل مشترك أكثر إشراقًا. ويُعد إيريتشا عيدًا سنويًا للشكر لدى شعب الأورومو، ويحيي انتهاء موسم الأمطار واستقبال الربيع، ويرمز إلى الامتنان والتجدد والسلام والوئام المجتمعي.
رئيس الوزراء آبي أحمد يهنئ الإثيوبيين بمناسبة عيد إيريتشا
Oct 2, 2026 142
أديس أبابا، 2 أكتوبر 2026 (إينا) — قدم رئيس الوزراء آبي أحمد تهانيه الحارة إلى شعب الأورومو وجميع الإثيوبيين بمناسبة عيد إيريتشا، عيد الشكر التقليدي. وتمنى رئيس الوزراء أن يكون الاحتفال مناسبة للسلام والازدهار، تزامنًا مع الانتقال من موسم الأمطار إلى فصل الربيع المشرق. ووصف آبي أحمد عيد إيريتشا بأنه رمز لبزوغ فجر الحضارة الإثيوبية وتجددها الوطني. ودعا جميع الإثيوبيين إلى التمسك بالقيم الأساسية التي يجسدها العيد، بما في ذلك السلام والمصالحة والتسامح والأخوة، لتعزيز الوحدة الوطنية ودفع مسيرة البلاد نحو الازدهار الدائم. وأشار رئيس الوزراء إلى أن إثيوبيا تنتقل إلى عهد مشرق من التجدد الوطني والحضاري، رابطًا بين عيد إيريتشا التقليدي لدى شعب الأورومو والتحول الاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده البلاد. وأكد أنه مثلما يرمز عيد إيريتشا إلى نهاية موسم الأمطار واستقبال الربيع المشرق، تتجاوز إثيوبيا العقبات السياسية والاقتصادية التي طال أمدها، لتدخل مرحلة من الازدهار وتعزيز الوحدة الوطنية. واستعرض رئيس الوزراء تاريخ إثيوبيا، مشيرًا إلى أنه رغم ما تمتلكه البلاد من إمكانات طبيعية وبشرية هائلة، فإنها ظلت تعاني من الفقر بسبب تحديات الحوكمة وغياب الإدارة المنهجية للموارد. غير أنه أكد أن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الاستراتيجية التي تنفذها الحكومة الإصلاحية تعمل حاليًا على تحويل التحديات الطبيعية والبشرية التاريخية إلى فرص كبرى. وسلط آبي أحمد الضوء على محطات وطنية رئيسية، من بينها استكمال سد النهضة والمشروعات الاقتصادية الكبرى، معتبرًا إياها أدلة ملموسة على التقدم الذي تحرزه البلاد. وجدد تأكيد التزام الحكومة بالسلام والتوافق الوطني، داعيًا الجماعات المسلحة إلى اختيار طريق السلام، ومستشهدًا بالمثل الأورومي القائل إن «البيت الذي ينام فيه المرء أفضل من المكان الذي يقضي فيه المساء». وفي ختام رسالته، دعا رئيس الوزراء شعب الأورومو وجميع الأمم والقوميات والشعوب الإثيوبية إلى توحيد الجهود وتعزيز قيم الوحدة والتسامح والأخوة، حفاظًا على سيادة البلاد وتحقيق حضارة إثيوبية مزدهرة.
مصر تعرقل الدور التكاملي لإثيوبيا ومسيرتها التنموية
Oct 2, 2026 258
أديس أبابا، 2 أكتوبر 2026 (إينا) – قال الباحث الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي، عبد الشكور عبد الصمد، إن مصر تحاول عرقلة الدور التكاملي لإثيوبيا في المنطقة، وإعاقة تنميتها، خشية أن يؤدي ذلك إلى تقويض نفوذها ومكانتها. وأضاف أن مصر تعتقد، على نحو خاطئ، أن وتيرة التنمية والنمو المتسارعة والمتواصلة في إثيوبيا تشكل تهديدًا لنموها. وشدد الباحث الأول على أن هذا التخوف لا يستند إلى رؤية سليمة، مؤكدًا أن «النظر إلى المسألة من منظور التنمية المتكاملة والتعاون والشراكة يوفر الكثير من الجهد والوقت، ويساعد على توحيد العمل المشترك لتحقيق المنافع والمصالح المتبادلة للجميع». وأوضح عبد الشكور أن افتقار إثيوبيا إلى منفذ بحري أثر سلبًا على منظومة التكامل الإقليمي بأكملها، التي كان من الممكن أن تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ودعمهما. وقال: «قبل عام 1993، عندما كانت القوات البحرية الإثيوبية موجودة في هذه المنطقة، لم تكن هناك مظاهر للقرصنة أو توترات بحرية. ويدرك كل من يراقب الشؤون الأمنية والعسكرية الدور الحقيقي الذي اضطلعت به البحرية الإثيوبية في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة». وبحسب الباحث الأول، فإن وجود إثيوبيا على البحر يمثل صمام أمان وضمانة حقيقية للأمن والاستقرار، بالشراكة مع دول المنطقة. وأشار إلى أن «هذا التوجه أكد عليه الاجتماع الأخير الذي رعته الأمم المتحدة في نيروبي، وجمع إثيوبيا والصومال وجيبوتي واليمن لمناقشة سبل تطوير هذا الجانب، باعتباره إحدى الرسائل الداعمة لهذا المسار». ويرى عبد الشكور أن الشواهد المستمدة من العقود الثلاثة الماضية في خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر تظهر أن تصاعد عمليات القرصنة لم يبدأ إلا بعد أن أصبحت إثيوبيا دولة حبيسة. وقال: «تفرض المتطلبات الإقليمية والدولية اليوم أن تكون إثيوبيا شريكًا رئيسيًا في الحفاظ على الأمن والاستقرار البحريين». وأضاف الباحث الأول أن المنفذ البحري بالنسبة إلى إثيوبيا يعادل الرئة التي تتنفس من خلالها. وأكد عبد الشكور أن «المنفذ البحري ضرورة لا غنى عنها من الناحية الاقتصادية والأمنية والتنموية»، مشيرًا إلى أن ذلك يتعزز بالثقل الجيوسياسي الذي تمثله إثيوبيا، باعتبارها ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان في أفريقيا، فضلًا عن كون اقتصادها أحد أقوى الاقتصادات النامية في القارة. واختتم بالقول إن النمو التنموي الكبير الذي حققته إثيوبيا خلال العقود الماضية، إلى جانب أهميتها الإقليمية، وتوافق ذلك مع رؤيتها القائمة على النمو المشترك والتكامل الإقليمي مع الدول المجاورة، يجعل حصولها على منفذ بحري أمرًا مبررًا.
كشف مخطط القاهرة وأسمرة لزعزعة الاستقرار
Oct 2, 2026 278
من «POA نبض أفريقيا»، الشريك الإعلامي لوكالة الأنباء الإثيوبية 2 أكتوبر 2026 (إينا) تتضمن التصريحات المتداولة مؤخراً والصادرة من القاهرة وأسمرة ادعاءات بأن تصدي إثيوبيا لقواتهما، على جبهتي الدعاية والتحركات العسكرية الميدانية، لم يكن سوى محاولة لصرف الانتباه عن التوترات الداخلية. لكن الوقائع تكشف استمراراً واضحاً لذلك النمط التاريخي المألوف من زعزعة الاستقرار الإقليمي الذي تنتهجه الدولتان. لطالما تأثرت العلاقة بين مصر والحركات السياسية الإريترية بالمخاوف الاستراتيجية في منطقة القرن الأفريقي. ولم يكن اهتمام القاهرة بإريتريا مجرد تعبير عن التضامن مع القومية المناهضة للاستعمار. فقد جعل حجم إثيوبيا وموقعها وسيطرتها على النيل الأزرق توجهاتها السياسية ذات أهمية بالنسبة إلى ما تعتبره مصر أمنها. وقد اتبعت مصر وأسمرة مؤامرة مستمرة ومنسقة لتفكيك إثيوبيا، وهناك أدلة وفيرة تثبت هذا الادعاء. القاهرة والحركة الإريترية المبكرة يعود انخراط مصر في دعم الانفصالية الإريترية إلى السنوات التأسيسية للحركة. فقد تأسست جبهة التحرير الإريترية في القاهرة عام 1960 على أيدي قادة وطلاب إريتريين في المنفى. ووفرت مصر بيئة سياسية أتاحت للنشطاء الإريتريين التنظيم، كما منحت وسائل الإعلام المصرية الرسائل القومية والمناهضة للاستعمار جمهوراً إقليمياً. كذلك قدمت السلطات المصرية الملاذ وإمكانية الوصول الدبلوماسي لشخصيات إريترية. وأسهمت هذه الروابط في تعزيز حضور الحركة وتوسيع نطاق انتشارها الدولي. كما خدمت هذه العلاقات المصالح المصرية. ففي العقود التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، سعت القاهرة إلى توسيع نفوذها في أفريقيا والعالم العربي، بينما نظرت إلى حوض النيل والبحر الأحمر باعتبارهما عنصرين أساسيين لأمنها. ولذلك لم تكن إثيوبيا، بوصفها دولة كبيرة تقع في أعالي النيل الأزرق وتزداد تأكيداً لدورها، مجرد دولة مجاورة. وقد أتاح دعم القوميين الإريتريين للقاهرة وسيلة لبناء نفوذ بالقرب من الحدود الشمالية لإثيوبيا، والحفاظ على أوراق ضغط في منطقة ذات أهمية استراتيجية. ولم تنظر مصر إلى السياسة الإريترية باعتبارها ساحة مفيدة للنفوذ فحسب، بل اتبعت سياسة تقديم دعم مالي وعسكري وتدريبي مباشر لعناصر مسلحة ومعادية، بهدف الإضرار باستقرار إثيوبيا، التي تنبع منها 85 بالمئة من مياه النيل. وكان استمرار دعم هذه العناصر، وفق الحسابات المصرية، يعني ممارسة الضغط على الحكومات الإثيوبية المتعاقبة. وقد تطورت هذه العلاقة إلى وضع باتت فيه القاهرة تتحكم في جزء كبير من السياسات التي تتبعها الحركة الإريترية ضد إثيوبيا. ولم تكن جبهة التحرير الإريترية، ثم الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا، تمتلكان قواعد محلية حقيقية، كما أن قياداتهما وأهدافهما السياسية كانت في كثير من الأحيان مستوردة. سياسات النيل والحروب بالوكالة تُعد النظرة المصرية القائمة على الهيمنة والاستحواذ الكامل فيما يتعلق بالنيل محوراً أساسياً لفهم السياسة المصرية. فقد تعاملت الحكومات المصرية على مدى أجيال مع الملكية الكاملة للنهر وضمان الوصول إليه باعتبارهما مصلحة وطنية حيوية. وأدى تطوير إثيوبيا للنيل الأزرق، بما في ذلك بناء سد النهضة، إلى تصعيد نزاع طويل الأمد بشأن المياه والتنمية والنفوذ الإقليمي. فمن وجهة نظر القاهرة، قد تؤدي إثيوبيا الأقوى إلى تغيير ميزان القوى في حوض النيل. أما من وجهة نظر أديس أبابا، فإن تطوير النهر ضروري لتوليد الكهرباء وتحقيق النمو الاقتصادي والحد من الفقر. ومن المعقول أن يكون صناع السياسات المصريون قد رأوا في ممارسة الضغط السياسي على إثيوبيا أمراً يخدم مصالحهم، وهو ضغط طوروه الآن إلى تدخل مستتر. فالدولة المنخرطة في صراعات داخلية تكون قدرتها على تنفيذ مشروعات إقليمية طموحة أقل. وليس هناك خلاف على أن مصر دعمت عمداً فصائل إريترية لمنع إثيوبيا من تطوير النيل. وكان دعم مصر لاستقلال إريتريا يهدف إلى حرمان إثيوبيا من الساحل. وقد أدى استقلال إريتريا عام 1993 بالفعل إلى جعل إثيوبيا دولة حبيسة، ما غيّر إمكانية وصولها إلى التجارة والطرق البحرية. وكان لهذا التحول تبعات استراتيجية كبيرة، وقد اعترفت مصر بإريتريا بسرعة. وجاء استقلال إريتريا بعد صراع مسلح طويل وتسوية سياسية تشكلت بفعل سياسات خارجية مفروضة. الاستقلال والحرب والشكوك المتبادلة لم يؤد انتهاء الكفاح المسلح إلى تحقيق انسجام دائم بين إثيوبيا وإريتريا. فقد أصبحت إريتريا دولة مستقلة عام 1993، وإن كان ذلك عبر عملية متسرعة وصفقة دولية مشبوهة. ثم أسفرت الحرب الحدودية بين عامي 1998 و2000 عن خسائر بشرية واقتصادية هائلة. وأظهر الصراع مدى سرعة تحول الخلافات غير المحسومة إلى مواجهات عسكرية، وكيف يمكن للتحالفات الإقليمية أن تعقد جهود إحلال السلام. وكان لمصر مصالح راسخة في البحر الأحمر وحوض النيل. وخاضت مصر عدة حروب ضد إثيوبيا خلال القرن التاسع عشر، تصدت لها إثيوبيا جميعاً. وفي العصر الحديث، عادت القاهرة إلى توجيه القرارات العسكرية لأسمرة، مع تقديم الدعم لمسلحين محليين يشجعهم على تنفيذ أعمال عدوانية محددة. وخاضت مصر عدة حروب ضد الإمبراطورية الإثيوبية في القرن التاسع عشر، تمثلت في حملتين أساسيتين للغزو عسكريين كبيرين خلال الفترة من 1874 إلى 1876، في عهد الخديوي إسماعيل باشا. وكانت أسمرة مركزاً لكل حركة مناهضة لإثيوبيا، وهو أمر يمكن إثباته تاريخياً. الصراع المعاصر والحرب المعلوماتية كشفت التوترات الإقليمية الأخيرة عن اصطفاف بين القاهرة وأسمرة ضد إثيوبيا. وهناك أسباب تدعو إلى القلق. فلا تزال مصر وإثيوبيا على خلاف بشأن سد النهضة، كما جرى تحفيز الصراعات الداخلية الإثيوبية من خلال دعم يتدفق من مصادر أجنبية معروفة. وفي الواقع، ومع صمت المجتمع الدولي إلى حد كبير، تتجه مصر نحو تقديم دعم عسكري علني للقوى التي تسعى إلى تحويل منطقة القرن الأفريقي إلى ساحة صراع واسعة. ويمنح تاريخ القرن الأفريقي إثيوبيا أسباباً مشروعة لتدقيق النظر في التدخلات الأجنبية، بما في ذلك أي دعم مادي للجماعات المسلحة، وكشفه أمام العالم. لقد استغلت أطراف أجنبية الانقسامات الداخلية باستمرار، بل إنها عملت أحياناً على إيجادها. وتزيد الحرب المعلوماتية من تعقيد المشكلة. فمصر، من خلال وسائل إعلامها المنحازة، ومنصات التواصل الاجتماعي، تعمل على ترويج رسائل تضر بالاستقرار الإقليمي. السيادة والتنمية والاستقرار الإقليمي لإثيوبيا مصلحة مشروعة في الدفاع عن سيادتها ومنع الدعم الخارجي للعنف المسلح. كما أن لها مصلحة قوية في تجنب وضع أمني دائم تُعامل فيه كل دولة مجاورة باعتبارها عدواً. ويتحمل المواطنون العاديون العبء الأكبر للصراعات الممتدة؛ إذ تُحوّل الموارد العامة بعيداً عن الصحة والتعليم والبنية التحتية والتوظيف، بينما تتضرر التجارة والتكامل الإقليمي. كما أن الإريتريين والمصريين ليس لديهم الكثير ليكسبوه من بقاء القرن الأفريقي عالقاً في دورات متكررة من المواجهة. غير أن القاهرة وأسمرة تختاران هذا المسار المدمر. ويمكن لإثيوبيا تعزيز موقفها من خلال تقديم أدلة واضحة على التدخل الأجنبي، والاستعانة بالمؤسسات الإقليمية والدولية حيثما كان ذلك مناسباً، والحفاظ على قنوات الدبلوماسية حتى خلال فترات التوتر. وينبغي أن تتناول المفاوضات بشأن النيل الاحتياجات التنموية المشروعة لدول المنبع. كما يمكن للتعاون العملي في مجالات التجارة والنقل والطاقة وأمن الحدود أن يقلل دوافع التنافس عبر الحروب بالوكالة. لكن مصر وحليفتها إريتريا لا تختاران هذا المسار العقلاني لتحقيق الأمن. ويكشف التاريخ عن نمط متكرر تسعى فيه الدول إلى توسيع نفوذها من خلال التحالفات والإعلام والدبلوماسية، وأحياناً عبر دعم الحركات المسلحة. ويندرج انخراط مصر المبكر مع القومية الإريترية ضمن هذا السياق التاريخي. كما تساعد المخاوف المصرية المبالغ فيها بشأن النيل والبحر الأحمر على تفسير سعي القاهرة إلى إيجاد موطئ قدم في الشؤون الإريترية. وفي المقابل، تأثرت علاقات إريتريا بإثيوبيا في بعض الفترات بالتنافس والحسابات الاستراتيجية. وعند النظر إلى مجمل الوقائع التاريخية والمعاصرة، فإن الحقائق الميدانية والاتجاهات القائمة تثبت بوضوح وجود مخطط متواصل لعقود بين القاهرة وأسمرة لإضعاف إثيوبيا. شرعية إثيوبيا الراسخة في خضم المؤامرات الخارجية المتواصلة، والحروب بالوكالة، والتطويق العدائي، ظل الموقف السياسي لإثيوبيا منارة للشرعية وضبط النفس والدبلوماسية البناءة. وخلال النزاعات المتعلقة بالأمن الإقليمي، وإدارة الحدود، واستخدام المياه العابرة للحدود، مثل الاستخدام المنصف والمعقول لمياه النيل بموجب إعلان المبادئ، التزمت إثيوبيا باستمرار بالأطر القانونية الدولية والدبلوماسية متعددة الأطراف والحوار السلمي. وعلى الرغم من امتلاك الإدارات الإثيوبية المتعاقبة مبررات واضحة للرد بقوة على عقود من الاستفزاز عبر الحروب بالوكالة، فقد أعطت الأولوية للاستقرار الإقليمي والشراكة الاقتصادية والتعايش السلمي. ومدّت إثيوبيا يدها للسلام مراراً، وسعت إلى إطلاق مبادرات للسلام الإقليمي، ودافعت عن الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية. وتُعد تحركات إثيوبيا مشروعة بالكامل بموجب القانون الدولي، وتستند إلى الحق الأصيل في الدفاع عن النفس، والمساواة في السيادة، وتعزيز التنمية المتبادلة. وبينما يستثمر أطراف خارجيون في الانقسام والتدمير والحروب بالوكالة، تواصل إثيوبيا تركيز مهمتها الوطنية على التكامل الإقليمي، والترابط في البنية التحتية، والازدهار المشترك لشعوبها. إن السجل التاريخي لا لبس فيه: فقد شكّل التحالف المستمر بين القاهرة وأسمرة محركاً رئيسياً لعدم الاستقرار في القرن الأفريقي. فمنذ الأيام الأولى للتمرد المسلح وحتى رعاية الحروب بالوكالة في العصر الحديث، عملت «حركة شعبية» الذراع التنفيذية لاستراتيجية خارجية مصممة لإبقاء إثيوبيا ضعيفة ومنقسمة ومنشغلة بصراعها من أجل البقاء الداخلي. ومع ذلك، يبرهن التاريخ أيضاً على قدرة الدولة الإثيوبية على الصمود. فإثيوبيا، التي تقف على أرضية أخلاقية وقانونية ودبلوماسية راسخة، تواصل التعامل مع هذه الفخاخ الجيوسياسية المعقدة بالصبر والالتزام بالقانون الدولي والتمسك الراسخ بالسلام. ولن يتحقق الاستقرار الإقليمي الحقيقي إلا عندما تتخلى الأطراف الخارجية عن ألعابها القديمة القائمة على الحروب بالوكالة، وتحترم سيادة إثيوبيا، وتتجه نحو تعاون إقليمي حقيقي يحقق المنفعة المتبادلة.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 63082
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث.   يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة.   وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
ENA
Feb 7, 2023 51547
ENA

Pulse Of Africa

POA Arabic

عربي - POA Arabic

Pulse Of Africa - Arabic Language

قناتكم الاخبارية و الترفيهية

Join us on

POA English

POA English

Pulse Of Africa - English Language

Your news, current affairs and entertainment channel

Join us on

‫سياسة‬
مصر تعرقل الدور التكاملي لإثيوبيا ومسيرتها التنموية
Oct 2, 2026 258
أديس أبابا، 2 أكتوبر 2026 (إينا) – قال الباحث الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي، عبد الشكور عبد الصمد، إن مصر تحاول عرقلة الدور التكاملي لإثيوبيا في المنطقة، وإعاقة تنميتها، خشية أن يؤدي ذلك إلى تقويض نفوذها ومكانتها. وأضاف أن مصر تعتقد، على نحو خاطئ، أن وتيرة التنمية والنمو المتسارعة والمتواصلة في إثيوبيا تشكل تهديدًا لنموها. وشدد الباحث الأول على أن هذا التخوف لا يستند إلى رؤية سليمة، مؤكدًا أن «النظر إلى المسألة من منظور التنمية المتكاملة والتعاون والشراكة يوفر الكثير من الجهد والوقت، ويساعد على توحيد العمل المشترك لتحقيق المنافع والمصالح المتبادلة للجميع». وأوضح عبد الشكور أن افتقار إثيوبيا إلى منفذ بحري أثر سلبًا على منظومة التكامل الإقليمي بأكملها، التي كان من الممكن أن تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ودعمهما. وقال: «قبل عام 1993، عندما كانت القوات البحرية الإثيوبية موجودة في هذه المنطقة، لم تكن هناك مظاهر للقرصنة أو توترات بحرية. ويدرك كل من يراقب الشؤون الأمنية والعسكرية الدور الحقيقي الذي اضطلعت به البحرية الإثيوبية في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة». وبحسب الباحث الأول، فإن وجود إثيوبيا على البحر يمثل صمام أمان وضمانة حقيقية للأمن والاستقرار، بالشراكة مع دول المنطقة. وأشار إلى أن «هذا التوجه أكد عليه الاجتماع الأخير الذي رعته الأمم المتحدة في نيروبي، وجمع إثيوبيا والصومال وجيبوتي واليمن لمناقشة سبل تطوير هذا الجانب، باعتباره إحدى الرسائل الداعمة لهذا المسار». ويرى عبد الشكور أن الشواهد المستمدة من العقود الثلاثة الماضية في خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر تظهر أن تصاعد عمليات القرصنة لم يبدأ إلا بعد أن أصبحت إثيوبيا دولة حبيسة. وقال: «تفرض المتطلبات الإقليمية والدولية اليوم أن تكون إثيوبيا شريكًا رئيسيًا في الحفاظ على الأمن والاستقرار البحريين». وأضاف الباحث الأول أن المنفذ البحري بالنسبة إلى إثيوبيا يعادل الرئة التي تتنفس من خلالها. وأكد عبد الشكور أن «المنفذ البحري ضرورة لا غنى عنها من الناحية الاقتصادية والأمنية والتنموية»، مشيرًا إلى أن ذلك يتعزز بالثقل الجيوسياسي الذي تمثله إثيوبيا، باعتبارها ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان في أفريقيا، فضلًا عن كون اقتصادها أحد أقوى الاقتصادات النامية في القارة. واختتم بالقول إن النمو التنموي الكبير الذي حققته إثيوبيا خلال العقود الماضية، إلى جانب أهميتها الإقليمية، وتوافق ذلك مع رؤيتها القائمة على النمو المشترك والتكامل الإقليمي مع الدول المجاورة، يجعل حصولها على منفذ بحري أمرًا مبررًا.
كشف مخطط القاهرة وأسمرة لزعزعة الاستقرار
Oct 2, 2026 278
من «POA نبض أفريقيا»، الشريك الإعلامي لوكالة الأنباء الإثيوبية 2 أكتوبر 2026 (إينا) تتضمن التصريحات المتداولة مؤخراً والصادرة من القاهرة وأسمرة ادعاءات بأن تصدي إثيوبيا لقواتهما، على جبهتي الدعاية والتحركات العسكرية الميدانية، لم يكن سوى محاولة لصرف الانتباه عن التوترات الداخلية. لكن الوقائع تكشف استمراراً واضحاً لذلك النمط التاريخي المألوف من زعزعة الاستقرار الإقليمي الذي تنتهجه الدولتان. لطالما تأثرت العلاقة بين مصر والحركات السياسية الإريترية بالمخاوف الاستراتيجية في منطقة القرن الأفريقي. ولم يكن اهتمام القاهرة بإريتريا مجرد تعبير عن التضامن مع القومية المناهضة للاستعمار. فقد جعل حجم إثيوبيا وموقعها وسيطرتها على النيل الأزرق توجهاتها السياسية ذات أهمية بالنسبة إلى ما تعتبره مصر أمنها. وقد اتبعت مصر وأسمرة مؤامرة مستمرة ومنسقة لتفكيك إثيوبيا، وهناك أدلة وفيرة تثبت هذا الادعاء. القاهرة والحركة الإريترية المبكرة يعود انخراط مصر في دعم الانفصالية الإريترية إلى السنوات التأسيسية للحركة. فقد تأسست جبهة التحرير الإريترية في القاهرة عام 1960 على أيدي قادة وطلاب إريتريين في المنفى. ووفرت مصر بيئة سياسية أتاحت للنشطاء الإريتريين التنظيم، كما منحت وسائل الإعلام المصرية الرسائل القومية والمناهضة للاستعمار جمهوراً إقليمياً. كذلك قدمت السلطات المصرية الملاذ وإمكانية الوصول الدبلوماسي لشخصيات إريترية. وأسهمت هذه الروابط في تعزيز حضور الحركة وتوسيع نطاق انتشارها الدولي. كما خدمت هذه العلاقات المصالح المصرية. ففي العقود التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، سعت القاهرة إلى توسيع نفوذها في أفريقيا والعالم العربي، بينما نظرت إلى حوض النيل والبحر الأحمر باعتبارهما عنصرين أساسيين لأمنها. ولذلك لم تكن إثيوبيا، بوصفها دولة كبيرة تقع في أعالي النيل الأزرق وتزداد تأكيداً لدورها، مجرد دولة مجاورة. وقد أتاح دعم القوميين الإريتريين للقاهرة وسيلة لبناء نفوذ بالقرب من الحدود الشمالية لإثيوبيا، والحفاظ على أوراق ضغط في منطقة ذات أهمية استراتيجية. ولم تنظر مصر إلى السياسة الإريترية باعتبارها ساحة مفيدة للنفوذ فحسب، بل اتبعت سياسة تقديم دعم مالي وعسكري وتدريبي مباشر لعناصر مسلحة ومعادية، بهدف الإضرار باستقرار إثيوبيا، التي تنبع منها 85 بالمئة من مياه النيل. وكان استمرار دعم هذه العناصر، وفق الحسابات المصرية، يعني ممارسة الضغط على الحكومات الإثيوبية المتعاقبة. وقد تطورت هذه العلاقة إلى وضع باتت فيه القاهرة تتحكم في جزء كبير من السياسات التي تتبعها الحركة الإريترية ضد إثيوبيا. ولم تكن جبهة التحرير الإريترية، ثم الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا، تمتلكان قواعد محلية حقيقية، كما أن قياداتهما وأهدافهما السياسية كانت في كثير من الأحيان مستوردة. سياسات النيل والحروب بالوكالة تُعد النظرة المصرية القائمة على الهيمنة والاستحواذ الكامل فيما يتعلق بالنيل محوراً أساسياً لفهم السياسة المصرية. فقد تعاملت الحكومات المصرية على مدى أجيال مع الملكية الكاملة للنهر وضمان الوصول إليه باعتبارهما مصلحة وطنية حيوية. وأدى تطوير إثيوبيا للنيل الأزرق، بما في ذلك بناء سد النهضة، إلى تصعيد نزاع طويل الأمد بشأن المياه والتنمية والنفوذ الإقليمي. فمن وجهة نظر القاهرة، قد تؤدي إثيوبيا الأقوى إلى تغيير ميزان القوى في حوض النيل. أما من وجهة نظر أديس أبابا، فإن تطوير النهر ضروري لتوليد الكهرباء وتحقيق النمو الاقتصادي والحد من الفقر. ومن المعقول أن يكون صناع السياسات المصريون قد رأوا في ممارسة الضغط السياسي على إثيوبيا أمراً يخدم مصالحهم، وهو ضغط طوروه الآن إلى تدخل مستتر. فالدولة المنخرطة في صراعات داخلية تكون قدرتها على تنفيذ مشروعات إقليمية طموحة أقل. وليس هناك خلاف على أن مصر دعمت عمداً فصائل إريترية لمنع إثيوبيا من تطوير النيل. وكان دعم مصر لاستقلال إريتريا يهدف إلى حرمان إثيوبيا من الساحل. وقد أدى استقلال إريتريا عام 1993 بالفعل إلى جعل إثيوبيا دولة حبيسة، ما غيّر إمكانية وصولها إلى التجارة والطرق البحرية. وكان لهذا التحول تبعات استراتيجية كبيرة، وقد اعترفت مصر بإريتريا بسرعة. وجاء استقلال إريتريا بعد صراع مسلح طويل وتسوية سياسية تشكلت بفعل سياسات خارجية مفروضة. الاستقلال والحرب والشكوك المتبادلة لم يؤد انتهاء الكفاح المسلح إلى تحقيق انسجام دائم بين إثيوبيا وإريتريا. فقد أصبحت إريتريا دولة مستقلة عام 1993، وإن كان ذلك عبر عملية متسرعة وصفقة دولية مشبوهة. ثم أسفرت الحرب الحدودية بين عامي 1998 و2000 عن خسائر بشرية واقتصادية هائلة. وأظهر الصراع مدى سرعة تحول الخلافات غير المحسومة إلى مواجهات عسكرية، وكيف يمكن للتحالفات الإقليمية أن تعقد جهود إحلال السلام. وكان لمصر مصالح راسخة في البحر الأحمر وحوض النيل. وخاضت مصر عدة حروب ضد إثيوبيا خلال القرن التاسع عشر، تصدت لها إثيوبيا جميعاً. وفي العصر الحديث، عادت القاهرة إلى توجيه القرارات العسكرية لأسمرة، مع تقديم الدعم لمسلحين محليين يشجعهم على تنفيذ أعمال عدوانية محددة. وخاضت مصر عدة حروب ضد الإمبراطورية الإثيوبية في القرن التاسع عشر، تمثلت في حملتين أساسيتين للغزو عسكريين كبيرين خلال الفترة من 1874 إلى 1876، في عهد الخديوي إسماعيل باشا. وكانت أسمرة مركزاً لكل حركة مناهضة لإثيوبيا، وهو أمر يمكن إثباته تاريخياً. الصراع المعاصر والحرب المعلوماتية كشفت التوترات الإقليمية الأخيرة عن اصطفاف بين القاهرة وأسمرة ضد إثيوبيا. وهناك أسباب تدعو إلى القلق. فلا تزال مصر وإثيوبيا على خلاف بشأن سد النهضة، كما جرى تحفيز الصراعات الداخلية الإثيوبية من خلال دعم يتدفق من مصادر أجنبية معروفة. وفي الواقع، ومع صمت المجتمع الدولي إلى حد كبير، تتجه مصر نحو تقديم دعم عسكري علني للقوى التي تسعى إلى تحويل منطقة القرن الأفريقي إلى ساحة صراع واسعة. ويمنح تاريخ القرن الأفريقي إثيوبيا أسباباً مشروعة لتدقيق النظر في التدخلات الأجنبية، بما في ذلك أي دعم مادي للجماعات المسلحة، وكشفه أمام العالم. لقد استغلت أطراف أجنبية الانقسامات الداخلية باستمرار، بل إنها عملت أحياناً على إيجادها. وتزيد الحرب المعلوماتية من تعقيد المشكلة. فمصر، من خلال وسائل إعلامها المنحازة، ومنصات التواصل الاجتماعي، تعمل على ترويج رسائل تضر بالاستقرار الإقليمي. السيادة والتنمية والاستقرار الإقليمي لإثيوبيا مصلحة مشروعة في الدفاع عن سيادتها ومنع الدعم الخارجي للعنف المسلح. كما أن لها مصلحة قوية في تجنب وضع أمني دائم تُعامل فيه كل دولة مجاورة باعتبارها عدواً. ويتحمل المواطنون العاديون العبء الأكبر للصراعات الممتدة؛ إذ تُحوّل الموارد العامة بعيداً عن الصحة والتعليم والبنية التحتية والتوظيف، بينما تتضرر التجارة والتكامل الإقليمي. كما أن الإريتريين والمصريين ليس لديهم الكثير ليكسبوه من بقاء القرن الأفريقي عالقاً في دورات متكررة من المواجهة. غير أن القاهرة وأسمرة تختاران هذا المسار المدمر. ويمكن لإثيوبيا تعزيز موقفها من خلال تقديم أدلة واضحة على التدخل الأجنبي، والاستعانة بالمؤسسات الإقليمية والدولية حيثما كان ذلك مناسباً، والحفاظ على قنوات الدبلوماسية حتى خلال فترات التوتر. وينبغي أن تتناول المفاوضات بشأن النيل الاحتياجات التنموية المشروعة لدول المنبع. كما يمكن للتعاون العملي في مجالات التجارة والنقل والطاقة وأمن الحدود أن يقلل دوافع التنافس عبر الحروب بالوكالة. لكن مصر وحليفتها إريتريا لا تختاران هذا المسار العقلاني لتحقيق الأمن. ويكشف التاريخ عن نمط متكرر تسعى فيه الدول إلى توسيع نفوذها من خلال التحالفات والإعلام والدبلوماسية، وأحياناً عبر دعم الحركات المسلحة. ويندرج انخراط مصر المبكر مع القومية الإريترية ضمن هذا السياق التاريخي. كما تساعد المخاوف المصرية المبالغ فيها بشأن النيل والبحر الأحمر على تفسير سعي القاهرة إلى إيجاد موطئ قدم في الشؤون الإريترية. وفي المقابل، تأثرت علاقات إريتريا بإثيوبيا في بعض الفترات بالتنافس والحسابات الاستراتيجية. وعند النظر إلى مجمل الوقائع التاريخية والمعاصرة، فإن الحقائق الميدانية والاتجاهات القائمة تثبت بوضوح وجود مخطط متواصل لعقود بين القاهرة وأسمرة لإضعاف إثيوبيا. شرعية إثيوبيا الراسخة في خضم المؤامرات الخارجية المتواصلة، والحروب بالوكالة، والتطويق العدائي، ظل الموقف السياسي لإثيوبيا منارة للشرعية وضبط النفس والدبلوماسية البناءة. وخلال النزاعات المتعلقة بالأمن الإقليمي، وإدارة الحدود، واستخدام المياه العابرة للحدود، مثل الاستخدام المنصف والمعقول لمياه النيل بموجب إعلان المبادئ، التزمت إثيوبيا باستمرار بالأطر القانونية الدولية والدبلوماسية متعددة الأطراف والحوار السلمي. وعلى الرغم من امتلاك الإدارات الإثيوبية المتعاقبة مبررات واضحة للرد بقوة على عقود من الاستفزاز عبر الحروب بالوكالة، فقد أعطت الأولوية للاستقرار الإقليمي والشراكة الاقتصادية والتعايش السلمي. ومدّت إثيوبيا يدها للسلام مراراً، وسعت إلى إطلاق مبادرات للسلام الإقليمي، ودافعت عن الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية. وتُعد تحركات إثيوبيا مشروعة بالكامل بموجب القانون الدولي، وتستند إلى الحق الأصيل في الدفاع عن النفس، والمساواة في السيادة، وتعزيز التنمية المتبادلة. وبينما يستثمر أطراف خارجيون في الانقسام والتدمير والحروب بالوكالة، تواصل إثيوبيا تركيز مهمتها الوطنية على التكامل الإقليمي، والترابط في البنية التحتية، والازدهار المشترك لشعوبها. إن السجل التاريخي لا لبس فيه: فقد شكّل التحالف المستمر بين القاهرة وأسمرة محركاً رئيسياً لعدم الاستقرار في القرن الأفريقي. فمنذ الأيام الأولى للتمرد المسلح وحتى رعاية الحروب بالوكالة في العصر الحديث، عملت «حركة شعبية» الذراع التنفيذية لاستراتيجية خارجية مصممة لإبقاء إثيوبيا ضعيفة ومنقسمة ومنشغلة بصراعها من أجل البقاء الداخلي. ومع ذلك، يبرهن التاريخ أيضاً على قدرة الدولة الإثيوبية على الصمود. فإثيوبيا، التي تقف على أرضية أخلاقية وقانونية ودبلوماسية راسخة، تواصل التعامل مع هذه الفخاخ الجيوسياسية المعقدة بالصبر والالتزام بالقانون الدولي والتمسك الراسخ بالسلام. ولن يتحقق الاستقرار الإقليمي الحقيقي إلا عندما تتخلى الأطراف الخارجية عن ألعابها القديمة القائمة على الحروب بالوكالة، وتحترم سيادة إثيوبيا، وتتجه نحو تعاون إقليمي حقيقي يحقق المنفعة المتبادلة.
إثيوبيا تمضي نحو تشكيل حكومة جديدة بصورة سلمية
Oct 2, 2026 233
بقلم: هيئة التحرير 2 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) من صناديق الاقتراع إلى تشكيل حكومة جديدة، تدخل إثيوبيا فصلاً حاسماً في مسيرتها الديمقراطية. تمضي إثيوبيا نحو فصل جديد وحاسم في مسيرتها السياسية، مع استعداد الحكومة الفيدرالية لتشكيل حكومة جديدة عقب اختتام الانتخابات العامة السابعة وتشكيل المجالس الإقليمية ومجالس المدن المنتخبة حديثاً. وتمثل هذه المرحلة الانتقالية لحظة مفصلية بالنسبة إلى ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، ليس لمجرد تشكيل إدارة جديدة، بل لأن البلاد تسعى إلى تحويل عملية انتخابية واسعة النطاق إلى مؤسسات فاعلة وتمثيل سياسي وتفويض وطني متجدد. ومن المقرر أن تفتتح إثيوبيا في 5 أكتوبر 2026 أعمال مجلس نواب الشعب المنتخب حديثاً، وأن تشكل الحكومة الفيدرالية رسمياً، مستكملة بذلك العملية الدستورية التي أعقبت الانتخابات العامة التي جرت في الأول من يونيو. ويمثل هذا التاريخ أكثر من مجرد افتتاح دورة برلمانية جديدة، إذ يشكل المرحلة التي تنتقل فيها البلاد من صناديق الاقتراع إلى ممارسة الحكم، حيث يتولى الممثلون المنتخبون مسؤولية تحويل التفويض الانتخابي إلى سياسات وقوانين ومؤسسات عامة. وقد أُجريت الانتخابات العامة السابعة على نطاق نادراً ما شهدته إثيوبيا في تاريخها. ووفقاً للمجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا، سجل أكثر من 54 مليون مواطن أسماءهم للتصويت، فيما أدلى 51.7 مليون ناخب بأصواتهم. وشارك في العملية الانتخابية 42 حزباً سياسياً قدمت 10,438 مرشحاً، إلى جانب 80 مرشحاً مستقلاً، في انتخابات امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد. وبالنسبة إلى إثيوبيا، لا تكمن أهمية هذه المرحلة في الأرقام وحدها، بل فيما ستشهده البلاد في المرحلة المقبلة. من صناديق الاقتراع إلى المؤسسات تجاوزت الانتخابات الآن مرحلتي الحملات الانتخابية والتصويت، وانتقلت نتائجها إلى مرحلة التحول إلى سلطة مؤسسية. وحصل حزب الازدهار على 438 مقعداً من أصل 501 مقعد في مجلس نواب الشعب أُعلنت نتائجها، مما منحه الأغلبية البرلمانية المطلوبة بموجب النظام الدستوري الإثيوبي لتشكيل السلطة التنفيذية الفيدرالية. وتمنح هذه النتيجة الحكومة المقبلة تفويضاً برلمانياً واضحاً، غير أن المرحلة التالية ستُقاس في نهاية المطاف ليس بحجم الفوز الانتخابي، بل بمدى نجاح الحكومة في تحويل هذا التفويض إلى حوكمة فعالة. وتأتي هذه المسؤولية في وقت بالغ الأهمية. فإثيوبيا تتعامل في الوقت نفسه مع الإصلاح الاقتصادي والحوار الوطني وبناء السلام والإصلاح المؤسسي والدبلوماسية الإقليمية وأجندة تنموية طموحة. ولذلك، لن ترث الإدارة الجديدة سلطة الحكم فحسب، بل ستواجه أيضاً مجموعة واسعة من التطلعات التي يعبر عنها المواطنون وقطاع الأعمال والقوى السياسية والشركاء الدوليون. وستكون عملية الانتقال من الحملات الانتخابية إلى ممارسة الحكم الاختبار الحقيقي لمؤسسات البلاد. الحكومات الإقليمية تتشكل بالفعل تسبق المرحلة الانتقالية على المستوى الفيدرالي تطورات على مستوى الأقاليم والمدن، حيث بدأت المجالس الإقليمية تشكيل حكوماتها وانتخاب رؤسائها التنفيذيين، مما يوفر الأساس المؤسسي للمرحلة المقبلة من الحكم. وفي أديس أبابا، أعاد مجلس المدينة بالإجماع انتخاب أدانيش أبيبي عمدةً للعاصمة في 30 سبتمبر، مانحاً إياها ولاية جديدة لقيادة إدارة المدينة. وأشار المجلس إلى تطوير البنية التحتية والإصلاحات الإدارية والخدمات التي تركز على المواطنين باعتبارها من المجالات التي شهدتها ولايتها السابقة. وتوضح التطورات في الأقاليم والعاصمة أن المرحلة الانتقالية التي أعقبت الانتخابات في إثيوبيا تجري عبر مستويات متعددة من هيكلها الفيدرالي، وليس من خلال حدث واحد في أديس أبابا. كما تؤكد هذه العملية التدريجية، الممتدة من المجالس الإقليمية إلى البرلمان الفيدرالي، البنية الدستورية التي تُنظّم من خلالها السلطة السياسية في البلاد. انتقال دستوري للسلطة السياسية يضع الدستور الإثيوبي مجلس نواب الشعب في مركز السلطة التشريعية الفيدرالية، ويوفر الأساس الدستوري لتشكيل السلطة التنفيذية عقب الانتخابات البرلمانية. وتنص المادة 56 على أن الحزب السياسي أو الائتلاف الذي يمتلك الأغلبية في المجلس يتولى تشكيل السلطة التنفيذية الفيدرالية وقيادتها. وبذلك، أرست نتائج الانتخابات الأساس البرلماني لتشكيل الحكومة المقبلة. ومن ثم، تتجاوز أهمية الخامس من أكتوبر حدود المراسم الرسمية. فهذا التاريخ يمثل المرحلة المؤسسية التي تتحول فيها نتائج انتخابات يونيو إلى ترتيبات حكم جديدة. وبالنسبة إلى بلد يتمتع بتعقيد سياسي مثل إثيوبيا، فإن الحفاظ على الاستمرارية الدستورية خلال هذه المرحلة الانتقالية يكتسب أهمية خاصة. وقد حظيت الانتخابات باهتمام قاري واسع، حيث أرسل الاتحاد الأفريقي بعثة لمراقبة الانتخابات برئاسة الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا. وأشاد الاتحاد الأفريقي لاحقاً بالانتخابات التي جرت في الأول من يونيو، واصفاً إياها بأنها خطوة مهمة في تطور المسار الديمقراطي الإثيوبي، ومثمناً دور المجلس الوطني للانتخابات في إدارة العملية. لكن مشاركة الاتحاد الأفريقي تجاوزت مراقبة الانتخابات. فباعتبار إثيوبيا الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي، وبلداً يؤدي دوراً دبلوماسياً محورياً في القارة، فإن تطوراتها السياسية تحمل أهمية تتجاوز حدودها. وكما أشار الرئيس السابق كينياتا قبل التصويت، فإن الانتخابات الإثيوبية تكتسب أهمية بالنسبة إلى القارة الأفريقية بأسرها. ويتجه هذا الاهتمام القاري الآن إلى ما سيأتي بعد الانتخابات، والمتمثل في التحويل السلمي للتفويض الانتخابي إلى حكومة دستورية. ومع استعداد مجلس نواب الشعب الجديد لافتتاح أعماله وتشكيل الحكومة الفيدرالية في الخامس من أكتوبر، تقترب إثيوبيا من لحظة مفصلية ستُظهر مدى قدرة التنافس الانتخابي على أن يعقبه حكم دستوري منظم واستمرارية مؤسسية وانتقال سياسي سلمي. التمثيل يتجاوز الحزب الفائز تمنح الأغلبية البرلمانية حزب الازدهار الأساس الدستوري لتشكيل الحكومة الفيدرالية. وفي الوقت نفسه، فإن وجود ممثلين عن أحزاب المعارضة في المجالس التشريعية الفيدرالية والإقليمية يعني أن المؤسسات السياسية الإثيوبية ستواصل احتضان أصوات سياسية متعددة ومتنافسة. وتكتسب هذه المسألة أهمية لأن الديمقراطية لا تنتهي بمجرد فرز الأصوات. فالبرلمان الذي يتشكل بعد الانتخابات يصبح ساحة تُترجم فيها الأولويات والمصالح ووجهات النظر السياسية المتنافسة إلى نقاشات تشريعية ورقابة وسياسات عامة. وبالنسبة إلى أحزاب المعارضة والممثلين المنتخبين والأصوات المستقلة، توفر الدورة البرلمانية الجديدة منصة مؤسسية لتمثيل دوائرهم الانتخابية والمشاركة في العملية السياسية للبلاد. أما بالنسبة إلى الحزب الحاكم، فإن الأغلبية البرلمانية تقترن بمسؤولية تحويل التفويض الانتخابي إلى إدارة فعالة ومساءلة عامة. الاختبار الأكبر: تحويل الانتقال السياسي إلى سلام لعل السؤال الأهم الذي يواجه إثيوبيا الآن هو مدى قدرة الدورة السياسية الجديدة على الإسهام في تعميق السلام والاستقرار المؤسسي. فقد أظهر التاريخ السياسي الإثيوبي مراراً التكلفة التي تترتب على النزاعات السياسية التي لم تُحل. ولذلك، تتزامن عملية الحوار الوطني الحالية وجهود المصالحة مع تشكيل الحكومة الجديدة. وقد أكدت الحكومة مراراً أن الحوار والمصالحة والمؤسسات الدستورية تمثل أدوات مهمة لمعالجة التحديات الوطنية. كما سعت عملية الحوار الوطني إلى جمع الآراء بشأن القضايا السياسية والاجتماعية المزمنة في مختلف أنحاء البلاد. ومن ثم، ستتولى الحكومة الجديدة مهامها في ظل تطلعات تتجاوز الإدارة الاقتصادية بكثير. إذ يتطلع المواطنون إلى أن توفر المؤسسات الأمن والعدالة والفرص الاقتصادية والخدمات العامة والحكم الخاضع للمساءلة. كما يُتوقع من الأحزاب السياسية التنافس من خلال المؤسسات بدلاً من المواجهة، فيما سيراقب المجتمع الدولي تطور المؤسسات الديمقراطية الإثيوبية خلال الدورة السياسية الجديدة الممتدة لخمس سنوات. فصل جديد وليس نهاية المطاف غالباً ما يُنظر إلى تشكيل حكومة جديدة باعتباره خاتمة للانتخابات، لكن من الأفضل فهمه في إثيوبيا باعتباره بداية المرحلة الأكثر تطلباً. فقد عبّرت صناديق الاقتراع عن خيار سياسي، وبدأت المجالس تنظيم أعمالها، ويستعد البرلمان الفيدرالي لافتتاح دورته، فيما تمضي الآليات الدستورية نحو تنصيب سلطة تنفيذية جديدة. والآن تبدأ مرحلة الحكم. وستختبر الولاية السياسية المقبلة مدى إمكانية تحويل المشاركة الانتخابية إلى مؤسسات أقوى، وإمكانية تعايش التنافس السياسي مع الحوار الوطني، وقدرة الآليات الدستورية على توفير مساحة للاختلاف دون العودة إلى المواجهة، ومدى توافق التطلعات الهائلة التي أوجدتها الطموحات التنموية الإثيوبية مع القدرات المؤسسية. وتدخل إثيوبيا هذا الفصل الجديد وهي تمتلك السلطة السياسية التي أفرزتها الانتخابات العامة السابعة، ومؤسسات يتعين عليها الآن تحويل هذا التفويض إلى ممارسة يومية للحكم. ولذلك، فإن المسيرة الديمقراطية للبلاد لا تنتهي بإعلان النتائج أو أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية. بل تنتقل من صناديق الاقتراع إلى المؤسسات، ومن التنافس السياسي إلى المسؤولية العامة، ومن التفويض الانتخابي إلى العمل الأصعب المتمثل في بناء السلام والازدهار والحكم الخاضع للمساءلة. وهذا هو الفصل التالي الذي تستعد إثيوبيا لكتابته.
إثيوبيا تقرر إغلاق سفارتها في أسمرا وتعلن عشرة دبلوماسيين إريتريين أشخاصًا غير مرغوب فيهم
Oct 1, 2026 373
أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا) – قررت وزارة خارجية جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرا، ردًا على أعمال العداء والتصعيد المباشرة وغير المباشرة التي تقوم بها إريتريا ضد إثيوبيا. كما أعلنت الوزارة عشرة دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا أشخاصًا غير مرغوب فيهم، لمشاركتهم في أنشطة تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإثيوبي، في انتهاك لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. وقالت الوزارة في بيان أصدرته اليوم، إن على الدبلوماسيين المعنيين مغادرة إثيوبيا خلال 48 ساعة. ودعت الخارجية الحكومة الإريترية إلى وقف جميع الأعمال التي تتعارض مع المبادئ المنظمة للعلاقات بين الدول ذات السيادة. وأشارت الوزارة أن إثيوبيا تقدر علاقاتها التاريخية والثقافية والروابط الشعبية القوية التي تجمعها بإريتريا، وأنها ظلت تولي الأولوية للتعايش السلمي والاستقرار الإقليمي والتكامل. وأكدت الوزارة في ختام بيانها التزام إثيوبيا بالحل السلمي للخلافات، والعمل مع دول القرن الأفريقي من أجل تعزيز السلام والأمن المستدامين ودعم التكامل الإقليمي.
إثيوبيا تحقق تقدماً في مجالات الخدمات اللوجستية والإسكان والطاقة والتعاون الإقليمي
Oct 1, 2026 410
  أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن مكتب رئيس الوزراء أن إثيوبيا حققت تطورات هامة في قطاعات الخدمات اللوجستية والإسكان والبنية التحتية الإقليمية والعمل الدبلوماسي خلال شهر سبتمبر 2026. ووفقاً لما نشره مكتب رئيس الوزراء على وسائل التواصل الاجتماعي، فقد شهد شهر سبتمبر 2026 تسجيل إثيوبيا لمجموعة من التطورات في مجالات البنية التحتية والاقتصاد والدبلوماسية والإدارة، تضمنت أنشطة رئيسية قادها رئيس الوزراء أبي أحمد. ففي عشية رأس السنة الإثيوبية الجديدة، افتتح رئيس الوزراء أبي المرحلة الأولى من توسعة مركز "موجو" اللوجستي الحديث. وتشمل هذه التوسعة -التي أقيمت على مساحة 60 هكتاراً- محطات ومستودعات حديثة قادرة على مناولة ما يصل إلى مليون حاوية (بقياس 20 قدماً) سنوياً. ويُعد هذا المشروع دليلاً على تقدم إثيوبيا نحو تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ، وذلك بحسب بيان مكتب رئيس الوزراء. كما شهد رئيس الوزراء خلال شهر سبتمبر توقيع اتفاقية إطارية بين البنك الوطني الإثيوبي ومؤسسة التمويل الدولية لإنشاء أول شركة متخصصة في إثيوبيا لإعادة تمويل القروض العقارية.   وتهدف هذه الشراكة إلى دعم بناء 1.5 مليون وحدة سكنية بأسعار معقولة تحفظ كرامة المواطنين، مع تشجيع مشاركة القطاع الخاص. وعلى الصعيد الدبلوماسي، شارك رئيس الوزراء أبي في القمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة "بريكس" التي استضافتها الهند. وعلى هامش القمة، أجرى مناقشات حول التعاون الثنائي مع قادة كل من الهند وروسيا والصين والإمارات العربية المتحدة وإيران وماليزيا وكازاخستان وفيتنام. كما حظيت استعدادات إثيوبيا لمؤتمر تغير المناخ (COP32) ومساعيها للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بدعم القمة. وعلاوة على ذلك، رحبت القمة بالإجماع -وبدعم من الاتحاد الأفريقي- بإثيوبيا كمرشح وحيد عن القارة الأفريقية للتمثيل في منظمة الطيران المدني الدولي .   وخلال الشهر نفسه، قام رئيس الوزراء أبي بزيارة عمل رسمية إلى جيبوتي، حيث شارك الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي ورجل الأعمال أليكو دانغوتي في مراسم افتتاح وإطلاق مشروع خط أنابيب المنتجات البترولية المكررة الرابط بين "ديويلي" و"داميرجوج ". وفي أواخر شهر سبتمبر، حضر رئيس الوزراء "آبي" أيضاً مراسم وضع حجر الأساس لمصفاة "لامو" للنفط في كينيا. وخلال كلمته في الحفل -الذي شهد حضور رؤساء دول وحكومات أفارقة- وصف المشروع بأنه خطوة هامة نحو تعزيز أمن الطاقة ودفع عجلة التكامل الاقتصادي الإقليمي في شرق أفريقيا. وستوفر المصفاة لإثيوبيا مصدراً إقليمياً إضافياً للمنتجات النفطية المكررة، مما يوسع خيارات الإمداد لديها ويخلق في الوقت ذاته فرصاً جديدة للتجارة والاستثمار. كما شهد الشهر نفسه اختتام "مبادرة الإرث البصمة الخضراء" تحت شعار "لنزرع الأمل"؛ حيث شارك رئيس الوزراء "آبي" والسيدة الأولى "زيناش تاياتشو" في برنامج لغرس الأشجار إلى جانب كبار المسؤولين الحكوميين. وبمناسبة العام الإثيوبي الجديد وفترة الأعياد، قدم رئيس الوزراء هدايا العيد لموظفي مكتبه، وتبرع بمواد تعليمية للأطفال الذين يتلقون الرعاية تحت مظلة مكتب رئيس الوزراء .
إثيوبيا تشكل لجنة لتقييم خسائر المشاريع المائية التي عرقلتها مصر
Oct 1, 2026 1046
  أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، عن تشكيل لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية الضائعة المرتبطة بمشاريع مياه عرقلها الجانب المصري . وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، صرح هابتامو بأن اللجنة حددت حتى الآن أكثر من 22 مشروعاً تنموياً - بما في ذلك سد النهضة الإثيوبي الكبير - واجهت عرقلة من جانب مصر. وتحظى مخاوف إثيوبيا المستمرة بشأن التفاوت في تنمية حوض النيل بدعم أكاديمي متزايد، مما يعزز موقفها المطالب بالتعويض عن الخسائر الاقتصادية التاريخية وفرص التنمية التي ضاعت عليها. وفي هذا الصدد، أوضح الوزير هابتامو أن اللجنة المشكلة حديثاً تعمل على جمع الأدلة المتعلقة بهذه المشاريع ودراسة الأسس التي تستند إليها مطالبات إثيوبيا بالتعويض. وأشار إلى أن عملية التقييم تشمل خبراء ووزراء سابقين ومستشارين وقانونيين يعكفون على دراسة حجم الخسائر والسبل الممكنة لمعالجتها. وقال هابتامو: "نحن نقوم بالفعل بجمع الأدلة؛ فقد وثّقنا أكبر عدد ممكن من المشاريع التي عارضها المصريون - بما في ذلك سد النهضة - والتي وصل الأمر بشأنها إلى حد تهديد إثيوبيا، حيث لوّحوا بقوتهم العسكرية الهائلة للقيام بعمل ما، وهو ما يُعد في حقيقته جريمة أمام المجتمع الدولي". وأضاف هابتامو أن عملية المراجعة لن تقتصر فقط على المشاريع التي مُنعت من التنفيذ، بل ستشمل أيضاً جهود إثيوبيا في الحفاظ على البيئة والفوائد التي توفرها البنية التحتية لإدارة المياه لديها لدول المصب. واستشهد الوزير بـ "مبادرة البصمة الخضراء" التي شهدت - بحسب التقارير - زراعة أكثر من 50 مليار شجرة، مشيراً إلى تنفيذ أنشطة واسعة النطاق في أحواض الأنهار الرئيسية، بما في ذلك أحواض أنهار "بارو" و"أباي" و"تيكيزي". أكد هابتامو ضرورة أخذ جهود الحفاظ على الموارد المائية هذه في الاعتبار عند تقييم مساهمة إثيوبيا في حماية الموارد المائية ومعالجة الآثار المرتبطة بالمناخ في جميع أنحاء حوض النيل. كما سلط الضوء على الدور المحتمل لسد النهضة الإثيوبي الكبير في تنظيم تدفقات النهر، مشيراً إلى أن تشغيله قد يسهم في الحد من الفيضانات في دول المصب والحفاظ على توفر المياه خلال فترات انخفاض هطول الأمطار. وأشار الوزير إلى الظروف الحالية لهطول الأمطار المرتبطة بظاهرة "النينيو" كمثال على أهمية الإدارة المنسقة للمياه، موضحاً أن تنظيم التدفق قد يعود بفوائد على دول المصب، بما في ذلك السودان ومصر. وفي معرض استعراضه للسيناريوهات المحتملة لضمان التعويض، ذكر الوزير أن نهج إثيوبيا سيتضمن محطات رئيسية واضحة، حيث تُعد المفاوضات والتفاهم المتبادل الخيار المفضل، في حين قد تنطوي سيناريوهات أخرى على اتخاذ إثيوبيا لمزيد من الإجراءات.
‫سياسة‬
مصر تعرقل الدور التكاملي لإثيوبيا ومسيرتها التنموية
Oct 2, 2026 258
أديس أبابا، 2 أكتوبر 2026 (إينا) – قال الباحث الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي، عبد الشكور عبد الصمد، إن مصر تحاول عرقلة الدور التكاملي لإثيوبيا في المنطقة، وإعاقة تنميتها، خشية أن يؤدي ذلك إلى تقويض نفوذها ومكانتها. وأضاف أن مصر تعتقد، على نحو خاطئ، أن وتيرة التنمية والنمو المتسارعة والمتواصلة في إثيوبيا تشكل تهديدًا لنموها. وشدد الباحث الأول على أن هذا التخوف لا يستند إلى رؤية سليمة، مؤكدًا أن «النظر إلى المسألة من منظور التنمية المتكاملة والتعاون والشراكة يوفر الكثير من الجهد والوقت، ويساعد على توحيد العمل المشترك لتحقيق المنافع والمصالح المتبادلة للجميع». وأوضح عبد الشكور أن افتقار إثيوبيا إلى منفذ بحري أثر سلبًا على منظومة التكامل الإقليمي بأكملها، التي كان من الممكن أن تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ودعمهما. وقال: «قبل عام 1993، عندما كانت القوات البحرية الإثيوبية موجودة في هذه المنطقة، لم تكن هناك مظاهر للقرصنة أو توترات بحرية. ويدرك كل من يراقب الشؤون الأمنية والعسكرية الدور الحقيقي الذي اضطلعت به البحرية الإثيوبية في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة». وبحسب الباحث الأول، فإن وجود إثيوبيا على البحر يمثل صمام أمان وضمانة حقيقية للأمن والاستقرار، بالشراكة مع دول المنطقة. وأشار إلى أن «هذا التوجه أكد عليه الاجتماع الأخير الذي رعته الأمم المتحدة في نيروبي، وجمع إثيوبيا والصومال وجيبوتي واليمن لمناقشة سبل تطوير هذا الجانب، باعتباره إحدى الرسائل الداعمة لهذا المسار». ويرى عبد الشكور أن الشواهد المستمدة من العقود الثلاثة الماضية في خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر تظهر أن تصاعد عمليات القرصنة لم يبدأ إلا بعد أن أصبحت إثيوبيا دولة حبيسة. وقال: «تفرض المتطلبات الإقليمية والدولية اليوم أن تكون إثيوبيا شريكًا رئيسيًا في الحفاظ على الأمن والاستقرار البحريين». وأضاف الباحث الأول أن المنفذ البحري بالنسبة إلى إثيوبيا يعادل الرئة التي تتنفس من خلالها. وأكد عبد الشكور أن «المنفذ البحري ضرورة لا غنى عنها من الناحية الاقتصادية والأمنية والتنموية»، مشيرًا إلى أن ذلك يتعزز بالثقل الجيوسياسي الذي تمثله إثيوبيا، باعتبارها ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان في أفريقيا، فضلًا عن كون اقتصادها أحد أقوى الاقتصادات النامية في القارة. واختتم بالقول إن النمو التنموي الكبير الذي حققته إثيوبيا خلال العقود الماضية، إلى جانب أهميتها الإقليمية، وتوافق ذلك مع رؤيتها القائمة على النمو المشترك والتكامل الإقليمي مع الدول المجاورة، يجعل حصولها على منفذ بحري أمرًا مبررًا.
كشف مخطط القاهرة وأسمرة لزعزعة الاستقرار
Oct 2, 2026 278
من «POA نبض أفريقيا»، الشريك الإعلامي لوكالة الأنباء الإثيوبية 2 أكتوبر 2026 (إينا) تتضمن التصريحات المتداولة مؤخراً والصادرة من القاهرة وأسمرة ادعاءات بأن تصدي إثيوبيا لقواتهما، على جبهتي الدعاية والتحركات العسكرية الميدانية، لم يكن سوى محاولة لصرف الانتباه عن التوترات الداخلية. لكن الوقائع تكشف استمراراً واضحاً لذلك النمط التاريخي المألوف من زعزعة الاستقرار الإقليمي الذي تنتهجه الدولتان. لطالما تأثرت العلاقة بين مصر والحركات السياسية الإريترية بالمخاوف الاستراتيجية في منطقة القرن الأفريقي. ولم يكن اهتمام القاهرة بإريتريا مجرد تعبير عن التضامن مع القومية المناهضة للاستعمار. فقد جعل حجم إثيوبيا وموقعها وسيطرتها على النيل الأزرق توجهاتها السياسية ذات أهمية بالنسبة إلى ما تعتبره مصر أمنها. وقد اتبعت مصر وأسمرة مؤامرة مستمرة ومنسقة لتفكيك إثيوبيا، وهناك أدلة وفيرة تثبت هذا الادعاء. القاهرة والحركة الإريترية المبكرة يعود انخراط مصر في دعم الانفصالية الإريترية إلى السنوات التأسيسية للحركة. فقد تأسست جبهة التحرير الإريترية في القاهرة عام 1960 على أيدي قادة وطلاب إريتريين في المنفى. ووفرت مصر بيئة سياسية أتاحت للنشطاء الإريتريين التنظيم، كما منحت وسائل الإعلام المصرية الرسائل القومية والمناهضة للاستعمار جمهوراً إقليمياً. كذلك قدمت السلطات المصرية الملاذ وإمكانية الوصول الدبلوماسي لشخصيات إريترية. وأسهمت هذه الروابط في تعزيز حضور الحركة وتوسيع نطاق انتشارها الدولي. كما خدمت هذه العلاقات المصالح المصرية. ففي العقود التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، سعت القاهرة إلى توسيع نفوذها في أفريقيا والعالم العربي، بينما نظرت إلى حوض النيل والبحر الأحمر باعتبارهما عنصرين أساسيين لأمنها. ولذلك لم تكن إثيوبيا، بوصفها دولة كبيرة تقع في أعالي النيل الأزرق وتزداد تأكيداً لدورها، مجرد دولة مجاورة. وقد أتاح دعم القوميين الإريتريين للقاهرة وسيلة لبناء نفوذ بالقرب من الحدود الشمالية لإثيوبيا، والحفاظ على أوراق ضغط في منطقة ذات أهمية استراتيجية. ولم تنظر مصر إلى السياسة الإريترية باعتبارها ساحة مفيدة للنفوذ فحسب، بل اتبعت سياسة تقديم دعم مالي وعسكري وتدريبي مباشر لعناصر مسلحة ومعادية، بهدف الإضرار باستقرار إثيوبيا، التي تنبع منها 85 بالمئة من مياه النيل. وكان استمرار دعم هذه العناصر، وفق الحسابات المصرية، يعني ممارسة الضغط على الحكومات الإثيوبية المتعاقبة. وقد تطورت هذه العلاقة إلى وضع باتت فيه القاهرة تتحكم في جزء كبير من السياسات التي تتبعها الحركة الإريترية ضد إثيوبيا. ولم تكن جبهة التحرير الإريترية، ثم الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا، تمتلكان قواعد محلية حقيقية، كما أن قياداتهما وأهدافهما السياسية كانت في كثير من الأحيان مستوردة. سياسات النيل والحروب بالوكالة تُعد النظرة المصرية القائمة على الهيمنة والاستحواذ الكامل فيما يتعلق بالنيل محوراً أساسياً لفهم السياسة المصرية. فقد تعاملت الحكومات المصرية على مدى أجيال مع الملكية الكاملة للنهر وضمان الوصول إليه باعتبارهما مصلحة وطنية حيوية. وأدى تطوير إثيوبيا للنيل الأزرق، بما في ذلك بناء سد النهضة، إلى تصعيد نزاع طويل الأمد بشأن المياه والتنمية والنفوذ الإقليمي. فمن وجهة نظر القاهرة، قد تؤدي إثيوبيا الأقوى إلى تغيير ميزان القوى في حوض النيل. أما من وجهة نظر أديس أبابا، فإن تطوير النهر ضروري لتوليد الكهرباء وتحقيق النمو الاقتصادي والحد من الفقر. ومن المعقول أن يكون صناع السياسات المصريون قد رأوا في ممارسة الضغط السياسي على إثيوبيا أمراً يخدم مصالحهم، وهو ضغط طوروه الآن إلى تدخل مستتر. فالدولة المنخرطة في صراعات داخلية تكون قدرتها على تنفيذ مشروعات إقليمية طموحة أقل. وليس هناك خلاف على أن مصر دعمت عمداً فصائل إريترية لمنع إثيوبيا من تطوير النيل. وكان دعم مصر لاستقلال إريتريا يهدف إلى حرمان إثيوبيا من الساحل. وقد أدى استقلال إريتريا عام 1993 بالفعل إلى جعل إثيوبيا دولة حبيسة، ما غيّر إمكانية وصولها إلى التجارة والطرق البحرية. وكان لهذا التحول تبعات استراتيجية كبيرة، وقد اعترفت مصر بإريتريا بسرعة. وجاء استقلال إريتريا بعد صراع مسلح طويل وتسوية سياسية تشكلت بفعل سياسات خارجية مفروضة. الاستقلال والحرب والشكوك المتبادلة لم يؤد انتهاء الكفاح المسلح إلى تحقيق انسجام دائم بين إثيوبيا وإريتريا. فقد أصبحت إريتريا دولة مستقلة عام 1993، وإن كان ذلك عبر عملية متسرعة وصفقة دولية مشبوهة. ثم أسفرت الحرب الحدودية بين عامي 1998 و2000 عن خسائر بشرية واقتصادية هائلة. وأظهر الصراع مدى سرعة تحول الخلافات غير المحسومة إلى مواجهات عسكرية، وكيف يمكن للتحالفات الإقليمية أن تعقد جهود إحلال السلام. وكان لمصر مصالح راسخة في البحر الأحمر وحوض النيل. وخاضت مصر عدة حروب ضد إثيوبيا خلال القرن التاسع عشر، تصدت لها إثيوبيا جميعاً. وفي العصر الحديث، عادت القاهرة إلى توجيه القرارات العسكرية لأسمرة، مع تقديم الدعم لمسلحين محليين يشجعهم على تنفيذ أعمال عدوانية محددة. وخاضت مصر عدة حروب ضد الإمبراطورية الإثيوبية في القرن التاسع عشر، تمثلت في حملتين أساسيتين للغزو عسكريين كبيرين خلال الفترة من 1874 إلى 1876، في عهد الخديوي إسماعيل باشا. وكانت أسمرة مركزاً لكل حركة مناهضة لإثيوبيا، وهو أمر يمكن إثباته تاريخياً. الصراع المعاصر والحرب المعلوماتية كشفت التوترات الإقليمية الأخيرة عن اصطفاف بين القاهرة وأسمرة ضد إثيوبيا. وهناك أسباب تدعو إلى القلق. فلا تزال مصر وإثيوبيا على خلاف بشأن سد النهضة، كما جرى تحفيز الصراعات الداخلية الإثيوبية من خلال دعم يتدفق من مصادر أجنبية معروفة. وفي الواقع، ومع صمت المجتمع الدولي إلى حد كبير، تتجه مصر نحو تقديم دعم عسكري علني للقوى التي تسعى إلى تحويل منطقة القرن الأفريقي إلى ساحة صراع واسعة. ويمنح تاريخ القرن الأفريقي إثيوبيا أسباباً مشروعة لتدقيق النظر في التدخلات الأجنبية، بما في ذلك أي دعم مادي للجماعات المسلحة، وكشفه أمام العالم. لقد استغلت أطراف أجنبية الانقسامات الداخلية باستمرار، بل إنها عملت أحياناً على إيجادها. وتزيد الحرب المعلوماتية من تعقيد المشكلة. فمصر، من خلال وسائل إعلامها المنحازة، ومنصات التواصل الاجتماعي، تعمل على ترويج رسائل تضر بالاستقرار الإقليمي. السيادة والتنمية والاستقرار الإقليمي لإثيوبيا مصلحة مشروعة في الدفاع عن سيادتها ومنع الدعم الخارجي للعنف المسلح. كما أن لها مصلحة قوية في تجنب وضع أمني دائم تُعامل فيه كل دولة مجاورة باعتبارها عدواً. ويتحمل المواطنون العاديون العبء الأكبر للصراعات الممتدة؛ إذ تُحوّل الموارد العامة بعيداً عن الصحة والتعليم والبنية التحتية والتوظيف، بينما تتضرر التجارة والتكامل الإقليمي. كما أن الإريتريين والمصريين ليس لديهم الكثير ليكسبوه من بقاء القرن الأفريقي عالقاً في دورات متكررة من المواجهة. غير أن القاهرة وأسمرة تختاران هذا المسار المدمر. ويمكن لإثيوبيا تعزيز موقفها من خلال تقديم أدلة واضحة على التدخل الأجنبي، والاستعانة بالمؤسسات الإقليمية والدولية حيثما كان ذلك مناسباً، والحفاظ على قنوات الدبلوماسية حتى خلال فترات التوتر. وينبغي أن تتناول المفاوضات بشأن النيل الاحتياجات التنموية المشروعة لدول المنبع. كما يمكن للتعاون العملي في مجالات التجارة والنقل والطاقة وأمن الحدود أن يقلل دوافع التنافس عبر الحروب بالوكالة. لكن مصر وحليفتها إريتريا لا تختاران هذا المسار العقلاني لتحقيق الأمن. ويكشف التاريخ عن نمط متكرر تسعى فيه الدول إلى توسيع نفوذها من خلال التحالفات والإعلام والدبلوماسية، وأحياناً عبر دعم الحركات المسلحة. ويندرج انخراط مصر المبكر مع القومية الإريترية ضمن هذا السياق التاريخي. كما تساعد المخاوف المصرية المبالغ فيها بشأن النيل والبحر الأحمر على تفسير سعي القاهرة إلى إيجاد موطئ قدم في الشؤون الإريترية. وفي المقابل، تأثرت علاقات إريتريا بإثيوبيا في بعض الفترات بالتنافس والحسابات الاستراتيجية. وعند النظر إلى مجمل الوقائع التاريخية والمعاصرة، فإن الحقائق الميدانية والاتجاهات القائمة تثبت بوضوح وجود مخطط متواصل لعقود بين القاهرة وأسمرة لإضعاف إثيوبيا. شرعية إثيوبيا الراسخة في خضم المؤامرات الخارجية المتواصلة، والحروب بالوكالة، والتطويق العدائي، ظل الموقف السياسي لإثيوبيا منارة للشرعية وضبط النفس والدبلوماسية البناءة. وخلال النزاعات المتعلقة بالأمن الإقليمي، وإدارة الحدود، واستخدام المياه العابرة للحدود، مثل الاستخدام المنصف والمعقول لمياه النيل بموجب إعلان المبادئ، التزمت إثيوبيا باستمرار بالأطر القانونية الدولية والدبلوماسية متعددة الأطراف والحوار السلمي. وعلى الرغم من امتلاك الإدارات الإثيوبية المتعاقبة مبررات واضحة للرد بقوة على عقود من الاستفزاز عبر الحروب بالوكالة، فقد أعطت الأولوية للاستقرار الإقليمي والشراكة الاقتصادية والتعايش السلمي. ومدّت إثيوبيا يدها للسلام مراراً، وسعت إلى إطلاق مبادرات للسلام الإقليمي، ودافعت عن الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية. وتُعد تحركات إثيوبيا مشروعة بالكامل بموجب القانون الدولي، وتستند إلى الحق الأصيل في الدفاع عن النفس، والمساواة في السيادة، وتعزيز التنمية المتبادلة. وبينما يستثمر أطراف خارجيون في الانقسام والتدمير والحروب بالوكالة، تواصل إثيوبيا تركيز مهمتها الوطنية على التكامل الإقليمي، والترابط في البنية التحتية، والازدهار المشترك لشعوبها. إن السجل التاريخي لا لبس فيه: فقد شكّل التحالف المستمر بين القاهرة وأسمرة محركاً رئيسياً لعدم الاستقرار في القرن الأفريقي. فمنذ الأيام الأولى للتمرد المسلح وحتى رعاية الحروب بالوكالة في العصر الحديث، عملت «حركة شعبية» الذراع التنفيذية لاستراتيجية خارجية مصممة لإبقاء إثيوبيا ضعيفة ومنقسمة ومنشغلة بصراعها من أجل البقاء الداخلي. ومع ذلك، يبرهن التاريخ أيضاً على قدرة الدولة الإثيوبية على الصمود. فإثيوبيا، التي تقف على أرضية أخلاقية وقانونية ودبلوماسية راسخة، تواصل التعامل مع هذه الفخاخ الجيوسياسية المعقدة بالصبر والالتزام بالقانون الدولي والتمسك الراسخ بالسلام. ولن يتحقق الاستقرار الإقليمي الحقيقي إلا عندما تتخلى الأطراف الخارجية عن ألعابها القديمة القائمة على الحروب بالوكالة، وتحترم سيادة إثيوبيا، وتتجه نحو تعاون إقليمي حقيقي يحقق المنفعة المتبادلة.
إثيوبيا تمضي نحو تشكيل حكومة جديدة بصورة سلمية
Oct 2, 2026 233
بقلم: هيئة التحرير 2 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) من صناديق الاقتراع إلى تشكيل حكومة جديدة، تدخل إثيوبيا فصلاً حاسماً في مسيرتها الديمقراطية. تمضي إثيوبيا نحو فصل جديد وحاسم في مسيرتها السياسية، مع استعداد الحكومة الفيدرالية لتشكيل حكومة جديدة عقب اختتام الانتخابات العامة السابعة وتشكيل المجالس الإقليمية ومجالس المدن المنتخبة حديثاً. وتمثل هذه المرحلة الانتقالية لحظة مفصلية بالنسبة إلى ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، ليس لمجرد تشكيل إدارة جديدة، بل لأن البلاد تسعى إلى تحويل عملية انتخابية واسعة النطاق إلى مؤسسات فاعلة وتمثيل سياسي وتفويض وطني متجدد. ومن المقرر أن تفتتح إثيوبيا في 5 أكتوبر 2026 أعمال مجلس نواب الشعب المنتخب حديثاً، وأن تشكل الحكومة الفيدرالية رسمياً، مستكملة بذلك العملية الدستورية التي أعقبت الانتخابات العامة التي جرت في الأول من يونيو. ويمثل هذا التاريخ أكثر من مجرد افتتاح دورة برلمانية جديدة، إذ يشكل المرحلة التي تنتقل فيها البلاد من صناديق الاقتراع إلى ممارسة الحكم، حيث يتولى الممثلون المنتخبون مسؤولية تحويل التفويض الانتخابي إلى سياسات وقوانين ومؤسسات عامة. وقد أُجريت الانتخابات العامة السابعة على نطاق نادراً ما شهدته إثيوبيا في تاريخها. ووفقاً للمجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا، سجل أكثر من 54 مليون مواطن أسماءهم للتصويت، فيما أدلى 51.7 مليون ناخب بأصواتهم. وشارك في العملية الانتخابية 42 حزباً سياسياً قدمت 10,438 مرشحاً، إلى جانب 80 مرشحاً مستقلاً، في انتخابات امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد. وبالنسبة إلى إثيوبيا، لا تكمن أهمية هذه المرحلة في الأرقام وحدها، بل فيما ستشهده البلاد في المرحلة المقبلة. من صناديق الاقتراع إلى المؤسسات تجاوزت الانتخابات الآن مرحلتي الحملات الانتخابية والتصويت، وانتقلت نتائجها إلى مرحلة التحول إلى سلطة مؤسسية. وحصل حزب الازدهار على 438 مقعداً من أصل 501 مقعد في مجلس نواب الشعب أُعلنت نتائجها، مما منحه الأغلبية البرلمانية المطلوبة بموجب النظام الدستوري الإثيوبي لتشكيل السلطة التنفيذية الفيدرالية. وتمنح هذه النتيجة الحكومة المقبلة تفويضاً برلمانياً واضحاً، غير أن المرحلة التالية ستُقاس في نهاية المطاف ليس بحجم الفوز الانتخابي، بل بمدى نجاح الحكومة في تحويل هذا التفويض إلى حوكمة فعالة. وتأتي هذه المسؤولية في وقت بالغ الأهمية. فإثيوبيا تتعامل في الوقت نفسه مع الإصلاح الاقتصادي والحوار الوطني وبناء السلام والإصلاح المؤسسي والدبلوماسية الإقليمية وأجندة تنموية طموحة. ولذلك، لن ترث الإدارة الجديدة سلطة الحكم فحسب، بل ستواجه أيضاً مجموعة واسعة من التطلعات التي يعبر عنها المواطنون وقطاع الأعمال والقوى السياسية والشركاء الدوليون. وستكون عملية الانتقال من الحملات الانتخابية إلى ممارسة الحكم الاختبار الحقيقي لمؤسسات البلاد. الحكومات الإقليمية تتشكل بالفعل تسبق المرحلة الانتقالية على المستوى الفيدرالي تطورات على مستوى الأقاليم والمدن، حيث بدأت المجالس الإقليمية تشكيل حكوماتها وانتخاب رؤسائها التنفيذيين، مما يوفر الأساس المؤسسي للمرحلة المقبلة من الحكم. وفي أديس أبابا، أعاد مجلس المدينة بالإجماع انتخاب أدانيش أبيبي عمدةً للعاصمة في 30 سبتمبر، مانحاً إياها ولاية جديدة لقيادة إدارة المدينة. وأشار المجلس إلى تطوير البنية التحتية والإصلاحات الإدارية والخدمات التي تركز على المواطنين باعتبارها من المجالات التي شهدتها ولايتها السابقة. وتوضح التطورات في الأقاليم والعاصمة أن المرحلة الانتقالية التي أعقبت الانتخابات في إثيوبيا تجري عبر مستويات متعددة من هيكلها الفيدرالي، وليس من خلال حدث واحد في أديس أبابا. كما تؤكد هذه العملية التدريجية، الممتدة من المجالس الإقليمية إلى البرلمان الفيدرالي، البنية الدستورية التي تُنظّم من خلالها السلطة السياسية في البلاد. انتقال دستوري للسلطة السياسية يضع الدستور الإثيوبي مجلس نواب الشعب في مركز السلطة التشريعية الفيدرالية، ويوفر الأساس الدستوري لتشكيل السلطة التنفيذية عقب الانتخابات البرلمانية. وتنص المادة 56 على أن الحزب السياسي أو الائتلاف الذي يمتلك الأغلبية في المجلس يتولى تشكيل السلطة التنفيذية الفيدرالية وقيادتها. وبذلك، أرست نتائج الانتخابات الأساس البرلماني لتشكيل الحكومة المقبلة. ومن ثم، تتجاوز أهمية الخامس من أكتوبر حدود المراسم الرسمية. فهذا التاريخ يمثل المرحلة المؤسسية التي تتحول فيها نتائج انتخابات يونيو إلى ترتيبات حكم جديدة. وبالنسبة إلى بلد يتمتع بتعقيد سياسي مثل إثيوبيا، فإن الحفاظ على الاستمرارية الدستورية خلال هذه المرحلة الانتقالية يكتسب أهمية خاصة. وقد حظيت الانتخابات باهتمام قاري واسع، حيث أرسل الاتحاد الأفريقي بعثة لمراقبة الانتخابات برئاسة الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا. وأشاد الاتحاد الأفريقي لاحقاً بالانتخابات التي جرت في الأول من يونيو، واصفاً إياها بأنها خطوة مهمة في تطور المسار الديمقراطي الإثيوبي، ومثمناً دور المجلس الوطني للانتخابات في إدارة العملية. لكن مشاركة الاتحاد الأفريقي تجاوزت مراقبة الانتخابات. فباعتبار إثيوبيا الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي، وبلداً يؤدي دوراً دبلوماسياً محورياً في القارة، فإن تطوراتها السياسية تحمل أهمية تتجاوز حدودها. وكما أشار الرئيس السابق كينياتا قبل التصويت، فإن الانتخابات الإثيوبية تكتسب أهمية بالنسبة إلى القارة الأفريقية بأسرها. ويتجه هذا الاهتمام القاري الآن إلى ما سيأتي بعد الانتخابات، والمتمثل في التحويل السلمي للتفويض الانتخابي إلى حكومة دستورية. ومع استعداد مجلس نواب الشعب الجديد لافتتاح أعماله وتشكيل الحكومة الفيدرالية في الخامس من أكتوبر، تقترب إثيوبيا من لحظة مفصلية ستُظهر مدى قدرة التنافس الانتخابي على أن يعقبه حكم دستوري منظم واستمرارية مؤسسية وانتقال سياسي سلمي. التمثيل يتجاوز الحزب الفائز تمنح الأغلبية البرلمانية حزب الازدهار الأساس الدستوري لتشكيل الحكومة الفيدرالية. وفي الوقت نفسه، فإن وجود ممثلين عن أحزاب المعارضة في المجالس التشريعية الفيدرالية والإقليمية يعني أن المؤسسات السياسية الإثيوبية ستواصل احتضان أصوات سياسية متعددة ومتنافسة. وتكتسب هذه المسألة أهمية لأن الديمقراطية لا تنتهي بمجرد فرز الأصوات. فالبرلمان الذي يتشكل بعد الانتخابات يصبح ساحة تُترجم فيها الأولويات والمصالح ووجهات النظر السياسية المتنافسة إلى نقاشات تشريعية ورقابة وسياسات عامة. وبالنسبة إلى أحزاب المعارضة والممثلين المنتخبين والأصوات المستقلة، توفر الدورة البرلمانية الجديدة منصة مؤسسية لتمثيل دوائرهم الانتخابية والمشاركة في العملية السياسية للبلاد. أما بالنسبة إلى الحزب الحاكم، فإن الأغلبية البرلمانية تقترن بمسؤولية تحويل التفويض الانتخابي إلى إدارة فعالة ومساءلة عامة. الاختبار الأكبر: تحويل الانتقال السياسي إلى سلام لعل السؤال الأهم الذي يواجه إثيوبيا الآن هو مدى قدرة الدورة السياسية الجديدة على الإسهام في تعميق السلام والاستقرار المؤسسي. فقد أظهر التاريخ السياسي الإثيوبي مراراً التكلفة التي تترتب على النزاعات السياسية التي لم تُحل. ولذلك، تتزامن عملية الحوار الوطني الحالية وجهود المصالحة مع تشكيل الحكومة الجديدة. وقد أكدت الحكومة مراراً أن الحوار والمصالحة والمؤسسات الدستورية تمثل أدوات مهمة لمعالجة التحديات الوطنية. كما سعت عملية الحوار الوطني إلى جمع الآراء بشأن القضايا السياسية والاجتماعية المزمنة في مختلف أنحاء البلاد. ومن ثم، ستتولى الحكومة الجديدة مهامها في ظل تطلعات تتجاوز الإدارة الاقتصادية بكثير. إذ يتطلع المواطنون إلى أن توفر المؤسسات الأمن والعدالة والفرص الاقتصادية والخدمات العامة والحكم الخاضع للمساءلة. كما يُتوقع من الأحزاب السياسية التنافس من خلال المؤسسات بدلاً من المواجهة، فيما سيراقب المجتمع الدولي تطور المؤسسات الديمقراطية الإثيوبية خلال الدورة السياسية الجديدة الممتدة لخمس سنوات. فصل جديد وليس نهاية المطاف غالباً ما يُنظر إلى تشكيل حكومة جديدة باعتباره خاتمة للانتخابات، لكن من الأفضل فهمه في إثيوبيا باعتباره بداية المرحلة الأكثر تطلباً. فقد عبّرت صناديق الاقتراع عن خيار سياسي، وبدأت المجالس تنظيم أعمالها، ويستعد البرلمان الفيدرالي لافتتاح دورته، فيما تمضي الآليات الدستورية نحو تنصيب سلطة تنفيذية جديدة. والآن تبدأ مرحلة الحكم. وستختبر الولاية السياسية المقبلة مدى إمكانية تحويل المشاركة الانتخابية إلى مؤسسات أقوى، وإمكانية تعايش التنافس السياسي مع الحوار الوطني، وقدرة الآليات الدستورية على توفير مساحة للاختلاف دون العودة إلى المواجهة، ومدى توافق التطلعات الهائلة التي أوجدتها الطموحات التنموية الإثيوبية مع القدرات المؤسسية. وتدخل إثيوبيا هذا الفصل الجديد وهي تمتلك السلطة السياسية التي أفرزتها الانتخابات العامة السابعة، ومؤسسات يتعين عليها الآن تحويل هذا التفويض إلى ممارسة يومية للحكم. ولذلك، فإن المسيرة الديمقراطية للبلاد لا تنتهي بإعلان النتائج أو أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية. بل تنتقل من صناديق الاقتراع إلى المؤسسات، ومن التنافس السياسي إلى المسؤولية العامة، ومن التفويض الانتخابي إلى العمل الأصعب المتمثل في بناء السلام والازدهار والحكم الخاضع للمساءلة. وهذا هو الفصل التالي الذي تستعد إثيوبيا لكتابته.
إثيوبيا تقرر إغلاق سفارتها في أسمرا وتعلن عشرة دبلوماسيين إريتريين أشخاصًا غير مرغوب فيهم
Oct 1, 2026 373
أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا) – قررت وزارة خارجية جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرا، ردًا على أعمال العداء والتصعيد المباشرة وغير المباشرة التي تقوم بها إريتريا ضد إثيوبيا. كما أعلنت الوزارة عشرة دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا أشخاصًا غير مرغوب فيهم، لمشاركتهم في أنشطة تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإثيوبي، في انتهاك لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. وقالت الوزارة في بيان أصدرته اليوم، إن على الدبلوماسيين المعنيين مغادرة إثيوبيا خلال 48 ساعة. ودعت الخارجية الحكومة الإريترية إلى وقف جميع الأعمال التي تتعارض مع المبادئ المنظمة للعلاقات بين الدول ذات السيادة. وأشارت الوزارة أن إثيوبيا تقدر علاقاتها التاريخية والثقافية والروابط الشعبية القوية التي تجمعها بإريتريا، وأنها ظلت تولي الأولوية للتعايش السلمي والاستقرار الإقليمي والتكامل. وأكدت الوزارة في ختام بيانها التزام إثيوبيا بالحل السلمي للخلافات، والعمل مع دول القرن الأفريقي من أجل تعزيز السلام والأمن المستدامين ودعم التكامل الإقليمي.
إثيوبيا تحقق تقدماً في مجالات الخدمات اللوجستية والإسكان والطاقة والتعاون الإقليمي
Oct 1, 2026 410
  أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن مكتب رئيس الوزراء أن إثيوبيا حققت تطورات هامة في قطاعات الخدمات اللوجستية والإسكان والبنية التحتية الإقليمية والعمل الدبلوماسي خلال شهر سبتمبر 2026. ووفقاً لما نشره مكتب رئيس الوزراء على وسائل التواصل الاجتماعي، فقد شهد شهر سبتمبر 2026 تسجيل إثيوبيا لمجموعة من التطورات في مجالات البنية التحتية والاقتصاد والدبلوماسية والإدارة، تضمنت أنشطة رئيسية قادها رئيس الوزراء أبي أحمد. ففي عشية رأس السنة الإثيوبية الجديدة، افتتح رئيس الوزراء أبي المرحلة الأولى من توسعة مركز "موجو" اللوجستي الحديث. وتشمل هذه التوسعة -التي أقيمت على مساحة 60 هكتاراً- محطات ومستودعات حديثة قادرة على مناولة ما يصل إلى مليون حاوية (بقياس 20 قدماً) سنوياً. ويُعد هذا المشروع دليلاً على تقدم إثيوبيا نحو تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ، وذلك بحسب بيان مكتب رئيس الوزراء. كما شهد رئيس الوزراء خلال شهر سبتمبر توقيع اتفاقية إطارية بين البنك الوطني الإثيوبي ومؤسسة التمويل الدولية لإنشاء أول شركة متخصصة في إثيوبيا لإعادة تمويل القروض العقارية.   وتهدف هذه الشراكة إلى دعم بناء 1.5 مليون وحدة سكنية بأسعار معقولة تحفظ كرامة المواطنين، مع تشجيع مشاركة القطاع الخاص. وعلى الصعيد الدبلوماسي، شارك رئيس الوزراء أبي في القمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة "بريكس" التي استضافتها الهند. وعلى هامش القمة، أجرى مناقشات حول التعاون الثنائي مع قادة كل من الهند وروسيا والصين والإمارات العربية المتحدة وإيران وماليزيا وكازاخستان وفيتنام. كما حظيت استعدادات إثيوبيا لمؤتمر تغير المناخ (COP32) ومساعيها للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بدعم القمة. وعلاوة على ذلك، رحبت القمة بالإجماع -وبدعم من الاتحاد الأفريقي- بإثيوبيا كمرشح وحيد عن القارة الأفريقية للتمثيل في منظمة الطيران المدني الدولي .   وخلال الشهر نفسه، قام رئيس الوزراء أبي بزيارة عمل رسمية إلى جيبوتي، حيث شارك الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي ورجل الأعمال أليكو دانغوتي في مراسم افتتاح وإطلاق مشروع خط أنابيب المنتجات البترولية المكررة الرابط بين "ديويلي" و"داميرجوج ". وفي أواخر شهر سبتمبر، حضر رئيس الوزراء "آبي" أيضاً مراسم وضع حجر الأساس لمصفاة "لامو" للنفط في كينيا. وخلال كلمته في الحفل -الذي شهد حضور رؤساء دول وحكومات أفارقة- وصف المشروع بأنه خطوة هامة نحو تعزيز أمن الطاقة ودفع عجلة التكامل الاقتصادي الإقليمي في شرق أفريقيا. وستوفر المصفاة لإثيوبيا مصدراً إقليمياً إضافياً للمنتجات النفطية المكررة، مما يوسع خيارات الإمداد لديها ويخلق في الوقت ذاته فرصاً جديدة للتجارة والاستثمار. كما شهد الشهر نفسه اختتام "مبادرة الإرث البصمة الخضراء" تحت شعار "لنزرع الأمل"؛ حيث شارك رئيس الوزراء "آبي" والسيدة الأولى "زيناش تاياتشو" في برنامج لغرس الأشجار إلى جانب كبار المسؤولين الحكوميين. وبمناسبة العام الإثيوبي الجديد وفترة الأعياد، قدم رئيس الوزراء هدايا العيد لموظفي مكتبه، وتبرع بمواد تعليمية للأطفال الذين يتلقون الرعاية تحت مظلة مكتب رئيس الوزراء .
إثيوبيا تشكل لجنة لتقييم خسائر المشاريع المائية التي عرقلتها مصر
Oct 1, 2026 1046
  أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، عن تشكيل لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية الضائعة المرتبطة بمشاريع مياه عرقلها الجانب المصري . وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، صرح هابتامو بأن اللجنة حددت حتى الآن أكثر من 22 مشروعاً تنموياً - بما في ذلك سد النهضة الإثيوبي الكبير - واجهت عرقلة من جانب مصر. وتحظى مخاوف إثيوبيا المستمرة بشأن التفاوت في تنمية حوض النيل بدعم أكاديمي متزايد، مما يعزز موقفها المطالب بالتعويض عن الخسائر الاقتصادية التاريخية وفرص التنمية التي ضاعت عليها. وفي هذا الصدد، أوضح الوزير هابتامو أن اللجنة المشكلة حديثاً تعمل على جمع الأدلة المتعلقة بهذه المشاريع ودراسة الأسس التي تستند إليها مطالبات إثيوبيا بالتعويض. وأشار إلى أن عملية التقييم تشمل خبراء ووزراء سابقين ومستشارين وقانونيين يعكفون على دراسة حجم الخسائر والسبل الممكنة لمعالجتها. وقال هابتامو: "نحن نقوم بالفعل بجمع الأدلة؛ فقد وثّقنا أكبر عدد ممكن من المشاريع التي عارضها المصريون - بما في ذلك سد النهضة - والتي وصل الأمر بشأنها إلى حد تهديد إثيوبيا، حيث لوّحوا بقوتهم العسكرية الهائلة للقيام بعمل ما، وهو ما يُعد في حقيقته جريمة أمام المجتمع الدولي". وأضاف هابتامو أن عملية المراجعة لن تقتصر فقط على المشاريع التي مُنعت من التنفيذ، بل ستشمل أيضاً جهود إثيوبيا في الحفاظ على البيئة والفوائد التي توفرها البنية التحتية لإدارة المياه لديها لدول المصب. واستشهد الوزير بـ "مبادرة البصمة الخضراء" التي شهدت - بحسب التقارير - زراعة أكثر من 50 مليار شجرة، مشيراً إلى تنفيذ أنشطة واسعة النطاق في أحواض الأنهار الرئيسية، بما في ذلك أحواض أنهار "بارو" و"أباي" و"تيكيزي". أكد هابتامو ضرورة أخذ جهود الحفاظ على الموارد المائية هذه في الاعتبار عند تقييم مساهمة إثيوبيا في حماية الموارد المائية ومعالجة الآثار المرتبطة بالمناخ في جميع أنحاء حوض النيل. كما سلط الضوء على الدور المحتمل لسد النهضة الإثيوبي الكبير في تنظيم تدفقات النهر، مشيراً إلى أن تشغيله قد يسهم في الحد من الفيضانات في دول المصب والحفاظ على توفر المياه خلال فترات انخفاض هطول الأمطار. وأشار الوزير إلى الظروف الحالية لهطول الأمطار المرتبطة بظاهرة "النينيو" كمثال على أهمية الإدارة المنسقة للمياه، موضحاً أن تنظيم التدفق قد يعود بفوائد على دول المصب، بما في ذلك السودان ومصر. وفي معرض استعراضه للسيناريوهات المحتملة لضمان التعويض، ذكر الوزير أن نهج إثيوبيا سيتضمن محطات رئيسية واضحة، حيث تُعد المفاوضات والتفاهم المتبادل الخيار المفضل، في حين قد تنطوي سيناريوهات أخرى على اتخاذ إثيوبيا لمزيد من الإجراءات.
‫اجتماعية‬
عمدة أديس أبابا: عيد إيريتشا يعزز الوحدة والمصالحة
Oct 2, 2026 200
أديس أبابا، 2 أكتوبر 2026 (إينا) — قالت عمدة أديس أبابا، أدانيش أبيبي، إن عيد إيريتشا يعزز الوحدة والتآلف والتسامح والمصالحة، ويحمل قيمة كبيرة في ترسيخ التفاهم الوطني. ويُعقد منتدى إيريتشا لعام 2026 في أديس أبابا تحت شعار «إيريتشا من أجل التوافق الوطني»، مسلطًا الضوء على قيم العيد المتمثلة في الوحدة والتفاهم الوطني. وفي كلمة ألقتها خلال المنتدى، قالت أدانيش إن إيريتشا يحمل رسالة قوية، وإن رعايته والاهتمام به على النحو المناسب يمكن أن يساهما في تنمية البلاد والحفاظ على وحدتها.   وقالت: «إيريتشا وقت لتقديم الشكر لله الخالق»، مضيفة: «إنه يدعو إلى الوحدة والتآلف والتسامح والمصالحة». وأوضحت أن إيريتشا عيد يمكن للجميع الاستفادة منه، مشيرة إلى إمكانية توسيع نطاق قيمه والاحتفال بها معًا باعتباره عيدًا مشتركًا. وأعربت أدانيش عن تقديرها لسكان أديس أبابا لاستقبالهم الضيوف القادمين عبر البوابات الخمس للمدينة واستضافتهم، معتبرة أن ذلك يعكس فهمًا لقيم إيريتشا وتقديرًا لها وجهودًا لتعزيزها. وتمنت أن يكون إيريتشا احتفالًا بالسلام والتآلف والتواصل، ومناسبة لتنمية القيم الإثيوبية الغنية، والعمل على التغلب على الفقر، والتكاتف لبناء البلاد، وإظهار روح العمل الجاد والدعم المتبادل.   ويُعد إيريتشا عيد الشكر لدى شعب الأورومو، ويُحتفل به تقليديًا لتقديم الشكر إلى واقا (الله) والترحيب بالموسم الجديد عقب فترة الأمطار. ومن المقرر أن تُقام احتفالات عام 2026 يومي 3 و4 أكتوبر، على أن تُجرى الاحتفالات الرئيسية في هورا فينفيني بأديس أبابا وهورا هرسادي في بيشوفتو.
نائب رئيس الوزراء يهنئ بعيد إيريتشا ويدعو إلى الوحدة والازدهار المشترك
Oct 2, 2026 126
أديس أبابا، 2 أكتوبر 2026 (إينا) — قدم نائب رئيس الوزراء الإثيوبي، تمسغن طرونه، تهانيه إلى الإثيوبيين الذين يحتفلون بعيد إيريتشا، مسلطًا الضوء على قيم العيد المتمثلة في الشكر والتآلف والسلام والأمل بالمستقبل. وفي رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وصف نائب رئيس الوزراء إيريتشا بأنه عيد للشكر، يعبر من خلاله مجتمع الأورومو عن امتنانه للخالق مع انقضاء موسم الأمطار واخضرار الطبيعة. وأوضح أن إيريتشا يجسد التآلف من خلال استذكار الماضي بامتنان، والاحتفال بالحاضر في سلام، واستقبال المستقبل بأمل. وأضاف أن العيد يمثل أيضًا مناسبة للدعاء من أجل السلام والوفرة والازدهار في الموسم الجديد. وأكد نائب رئيس الوزراء أن إثيوبيا تستند إلى القيم المشتركة، مثل تلك التي يجسدها عيد إيريتشا، لتحويل التنوع إلى وحدة، والوحدة إلى قوة، والقوة إلى تنمية، والتنمية إلى حضارة مشتركة.   وأشار إلى أن الدرس الذي يحمله العيد يرتكز على القوة الجماعية والرعاية المتبادلة والعمل المشترك لتحويل الآمال المشتركة إلى نتائج ملموسة. كما لفت إلى أن الأعياد التي تنشأ في مناطق محلية محددة يمكن أن تتحول، بمرور الوقت، إلى تراث ثقافي وطني وعالمي مشترك، بما يسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية وإثرائها. وفي الختام، أعرب نائب رئيس الوزراء عن تمنياته بأن يشكل عيد إيريتشا أساسًا للسلام، ومصدرًا للتآلف، ومنارة لمستقبل مشترك أكثر إشراقًا. ويُعد إيريتشا عيدًا سنويًا للشكر لدى شعب الأورومو، ويحيي انتهاء موسم الأمطار واستقبال الربيع، ويرمز إلى الامتنان والتجدد والسلام والوئام المجتمعي.
رئيس الوزراء آبي أحمد يهنئ الإثيوبيين بمناسبة عيد إيريتشا
Oct 2, 2026 142
أديس أبابا، 2 أكتوبر 2026 (إينا) — قدم رئيس الوزراء آبي أحمد تهانيه الحارة إلى شعب الأورومو وجميع الإثيوبيين بمناسبة عيد إيريتشا، عيد الشكر التقليدي. وتمنى رئيس الوزراء أن يكون الاحتفال مناسبة للسلام والازدهار، تزامنًا مع الانتقال من موسم الأمطار إلى فصل الربيع المشرق. ووصف آبي أحمد عيد إيريتشا بأنه رمز لبزوغ فجر الحضارة الإثيوبية وتجددها الوطني. ودعا جميع الإثيوبيين إلى التمسك بالقيم الأساسية التي يجسدها العيد، بما في ذلك السلام والمصالحة والتسامح والأخوة، لتعزيز الوحدة الوطنية ودفع مسيرة البلاد نحو الازدهار الدائم. وأشار رئيس الوزراء إلى أن إثيوبيا تنتقل إلى عهد مشرق من التجدد الوطني والحضاري، رابطًا بين عيد إيريتشا التقليدي لدى شعب الأورومو والتحول الاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده البلاد. وأكد أنه مثلما يرمز عيد إيريتشا إلى نهاية موسم الأمطار واستقبال الربيع المشرق، تتجاوز إثيوبيا العقبات السياسية والاقتصادية التي طال أمدها، لتدخل مرحلة من الازدهار وتعزيز الوحدة الوطنية. واستعرض رئيس الوزراء تاريخ إثيوبيا، مشيرًا إلى أنه رغم ما تمتلكه البلاد من إمكانات طبيعية وبشرية هائلة، فإنها ظلت تعاني من الفقر بسبب تحديات الحوكمة وغياب الإدارة المنهجية للموارد. غير أنه أكد أن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الاستراتيجية التي تنفذها الحكومة الإصلاحية تعمل حاليًا على تحويل التحديات الطبيعية والبشرية التاريخية إلى فرص كبرى. وسلط آبي أحمد الضوء على محطات وطنية رئيسية، من بينها استكمال سد النهضة والمشروعات الاقتصادية الكبرى، معتبرًا إياها أدلة ملموسة على التقدم الذي تحرزه البلاد. وجدد تأكيد التزام الحكومة بالسلام والتوافق الوطني، داعيًا الجماعات المسلحة إلى اختيار طريق السلام، ومستشهدًا بالمثل الأورومي القائل إن «البيت الذي ينام فيه المرء أفضل من المكان الذي يقضي فيه المساء». وفي ختام رسالته، دعا رئيس الوزراء شعب الأورومو وجميع الأمم والقوميات والشعوب الإثيوبية إلى توحيد الجهود وتعزيز قيم الوحدة والتسامح والأخوة، حفاظًا على سيادة البلاد وتحقيق حضارة إثيوبية مزدهرة.
اللجنة الاقتصادية لأفريقيا: تعدد اللغات في أفريقيا ركيزة أساسية لتعزيز التعاون الدولي  
Oct 1, 2026 302
  أديس أبابا، 01 أكتوبر 2026 (إينا) صرحت اللجنة الاقتصادية لأفريقيا بأن تعدد اللغات في أفريقيا يُعد أمراً جوهرياً لتعزيز التعاون الدولي ، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه اللغة في مجالات الدبلوماسية والتجارة والتعليم والعلوم والثقافة والتنمية. جاءت هذه التصريحات على لسان "ماما كيتا"، نائبة الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا، خلال فعالية بمناسبة "اليوم الدولي للترجمة" الذي يُحتفل به سنوياً في 30 سبتمبر، تحت شعار هذا العام: "التنوع اللغوي والحقوق اللغوية: القدرة على أن يُفهم المرء". وأشارت كيتا إلى أن تعدد اللغات يتيح للأفراد والمجتمعات التواصل عبر الحواجز اللغوية والثقافية، مما يسهم في تعزيز التعاون الدولي وتحقيق التفاهم المتبادل. وشددت على ضرورة أن تتجاوز المعرفة الحواجز اللغوية لتصل إلى جميع المجتمعات، لا سيما في ظل عالم يزداد ترابطاً وتواصلاً. وأشارت إلى أن المتخصصين في المجال اللغوي -ضمن منظومة الأمم المتحدة- يسهمون في إتاحة القرارات والبيانات والتقارير والاتفاقيات وغيرها من الوثائق الرسمية باللغات الرسمية للمنظمة.   وفي سياق متصل، صرحت "ريتا بيسوناوث"، مديرة مكتب الاتصال التابع لليونسكو، بأن الترجمة تلعب دوراً حاسماً في تيسير التبادل الدولي للمعرفة والأعمال الأدبية، مما يسمح للأفكار والتعبيرات الثقافية بالانتقال عبر اللغات والحدود. وحذرت بيسوناوث من أن تقنيات اللغة القائمة على الذكاء الاصطناعي ينبغي ألا تؤدي إلى تفاقم التفاوتات اللغوية القائمة، مشيرة إلى أن العديد من اللغات الأفريقية لا تزال تعاني من نقص التمثيل في الموارد الرقمية. وأكدت أن اليونسكو تدعو إلى تبني تقنيات تدعم الخبرة البشرية بدلاً من استبدالها، مشددة على أن الترجمة الفعالة تتطلب معرفة ثقافية وفهماً للسياق ومسؤولية مهنية تتجاوز مجرد النقل الحرفي للكلمات. يُحتفل باليوم الدولي للترجمة سنوياً تقديراً لإسهامات المترجمين التحريريين والفوريين في مجالات التواصل، والتعاون الدولي، والتبادل الثقافي، وتبادل المعرفة، وإرساء السلام والتفاهم المتبادل.
‫اقتصاد‬
الإصلاحات المالية تجذب اهتمامًا متزايدًا من البنوك الأجنبية
Oct 2, 2026 132
أديس أبابا، 2 أكتوبر 2026 (إينا) — قال المدير التنفيذي للتحالف العالمي للصيرفة القائمة على القيم، مارتن رونهَر، إن الإصلاحات الشاملة التي يشهدها القطاع المالي في إثيوبيا تجذب اهتمام البنوك الأجنبية، بما يعكس تنامي الثقة في السوق المالية الإثيوبية. وأوضح المدير التنفيذي، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن الإصلاحات التي ينفذها البنك الوطني الإثيوبي تهيئ بيئة أكثر جاذبية للبنوك الأجنبية والاستثمارات الأجنبية المباشرة. وأشار رونهَر إلى أن التغييرات الأخيرة في سوق رأس المال والسياسة النقدية ولوائح النقد الأجنبي تشكل ركائز أساسية لحزمة إصلاحات شاملة للقطاع المالي. وقال: «تشكل هذه جميعها ركائز أساسية لحزمة إصلاحات أكثر شمولًا للقطاع المالي، وهي إصلاحات كانت ضرورية لجعل إثيوبيا وجهة جاذبة للمستثمرين الأجانب المباشرين والبنوك الأجنبية لدخول السوق». وبحسب رونهَر، بدأت بالفعل تظهر مؤشرات أولية على اهتمام البنوك الأجنبية بدخول السوق المالية الإثيوبية. وأضاف: «من المشجع أن نرى وجود بنوك أبدت اهتمامًا مبدئيًا بدخول السوق المالية الإثيوبية». وأشاد المدير التنفيذي أيضًا بتفاعل البنك الوطني الإثيوبي مع القطاع الخاص، واستماعه إلى شواغل المؤسسات المالية واحتياجاتها. وقال رونهَر: «أنا معجب للغاية ليس فقط بالزخم الذي يشهده إصلاح القطاع المالي، بل أيضًا باستعداد البنك الوطني الإثيوبي للتواصل مع القطاع الخاص، والاستماع إليه، وتكييف لوائحه التنظيمية بما يتناسب مع احتياجاته». وأضاف أن البنوك المحلية تشعر هي الأخرى بالتشجيع إزاء الإصلاحات، مشيرًا إلى أن التغييرات في القطاع المالي تسهم في تيسير بيئة الأعمال وتعزيز النشاط التجاري. وسلط رونهَر الضوء كذلك على اتساع السوق المالية الإثيوبية وما تزخر به من إمكانات غير مستغلة، ولا سيما في مجال الشمول المالي الرقمي. وقال إن دخول المؤسسات المالية الأجنبية يمكن أن يسرّع وتيرة الشمول المالي الرقمي، ويشجع البنوك المحلية على أن تصبح أكثر ديناميكية وتوسع نطاق إتاحة الخدمات المالية. وأضاف: «مع دخول الجهات الأجنبية الفاعلة إلى السوق المالية الإثيوبية، سنشهد تسارعًا في هذا المجال». وأوضح أن تعزيز المنافسة وتحسين فرص الحصول على التمويل يمكن أن يساعدا في إطلاق الإمكانات الاقتصادية الأوسع لإثيوبيا. وقال رونهَر: «إثيوبيا بلد كبير، وتمتلك إمكانات اقتصادية هائلة لا تزال غير مستغلة»، مضيفًا أنه «يعتقد أن المستقبل مشرق، والرؤية واضحة، وإطار السياسات يسير في الاتجاه الصحيح».
إثيوبيا تعزز الاستثمار والتحول الاقتصادي من خلال الإصلاحات
Oct 2, 2026 165
ما الذي يكشفه المنتدى الإثيوبي الثاني للتمويل لعام 2026 عن مسار الإصلاح في إثيوبيا؟   بقلم: هيئة التحرير 2 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) تمضي إثيوبيا قدماً في تحولها الاقتصادي من خلال إصلاحات هيكلية واسعة النطاق تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، وتوسيع الاستثمار، وزيادة الإنتاج المحلي، وبناء مؤسسات أكثر قوة. وتسعى هذه الإصلاحات إلى إقامة اقتصاد أكثر قدرة على الصمود والاعتماد على الذات، بما يتيح خلق فرص العمل، وجذب الاستثمارات، ودعم التنمية المستدامة. وسلط افتتاح المنتدى الإثيوبي الثاني للتمويل لعام 2026، يوم الثلاثاء في متحف النصب التذكاري لانتصار عدوة، الضوء على هذا التوجه الاستراتيجي، مستعرضاً الأولويات الرئيسية للإصلاح الاقتصادي، وتطوير القطاع المالي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. كما ركز المنتدى على سبل تحويل الموارد البشرية والطبيعية والمؤسسية في البلاد إلى محركات قوية للنمو والازدهار. وإستمر المنتدى حتى الأول من أكتوبر، ووفر منصة لاستعراض التقدم المحرز في إدارة الاقتصاد الكلي، وتوسيع التمويل الموجه إلى المؤسسات الخاصة، وتعزيز الإنتاج الزراعي، وتحديث الخدمات المالية. وتشمل العوامل الرئيسية الداعمة لهذا التقدم الإصلاحات الاقتصادية الجارية، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتعزيز التمويل الزراعي، وتراجع معدل التضخم، ورقمنة الخدمات المالية. الإصلاح الاقتصادي الوطني يمثل برنامج الإصلاح الاقتصادي الكلي في إثيوبيا خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية، بالتوازي مع تعزيز قدرة الدولة على تعبئة الموارد، وتوسيع فرص العمل، وتحسين مستويات معيشة المواطنين. وقال نائب رئيس الوزراء تمسغن طرونه إن إثيوبيا تنفذ إصلاحات اقتصادية ومالية تهدف إلى نقل البلاد من مرحلة تحقيق الاستقرار إلى مرحلة التحول الاقتصادي. وتشمل هذه التدابير إصلاحات سوق النقد الأجنبي، والسياسة النقدية، وتنظيم القطاع المالي، إلى جانب فتح قطاعات أمام مزيد من المنافسة والاستثمار. وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز المؤسسات الوطنية، أنشأت إثيوبيا الشركة القابضة للاستثمارات الإثيوبية لتحسين أداء الأصول والمؤسسات الوطنية الاستراتيجية، بما في ذلك الخطوط الجوية الإثيوبية، والبنك التجاري الإثيوبي، وشركة الاتصالات الإثيوبية. وتؤدي هذه المؤسسات دوراً مهماً في توسيع الخدمات، ودعم النمو الاقتصادي، وتعزيز مشاركة إثيوبيا في الأسواق الإقليمية والدولية. كما عززت إثيوبيا تعاونها مع شركاء التنمية، بالتزامن مع تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي يستند إلى أولوياتها الوطنية. وقد مكّن البرنامج البلاد من الحصول على دعم من صندوق النقد الدولي لمعالجة الضغوط على ميزان المدفوعات، وتخفيف الاختلالات الاقتصادية، ومواصلة عملية الإصلاح. توسيع دور القطاع الخاص برز توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المكونات الرئيسية لإصلاحات القطاع المالي في إثيوبيا، ولا سيما من خلال التغييرات في سياسات الإقراض التي أتاحت توجيه مزيد من الموارد إلى المؤسسات الإنتاجية. وزاد البنك التجاري الإثيوبي حجم إقراضه السنوي للقطاع الخاص من نحو 30 مليار بر إلى قرابة 300 مليار بر. كما ارتفع عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المستفيدة من التمويل من نحو 5 آلاف إلى 35 ألف مؤسسة، الأمر الذي عزز قدرتها على توسيع أنشطتها والاستثمار وخلق فرص العمل. وقدم البنك أيضاً تمويلاً لشراء المنازل والمركبات، من خلال خفض الدفعة المقدمة المطلوبة إلى 10 بالمئة، وإتاحة فترات سداد تصل إلى 20 عاماً، بسعر فائدة يبلغ 14 بالمئة. ولدعم الابتكار وريادة الأعمال، خصص البنك خمسة مليارات بر لتقديم قروض تصل إلى 10 ملايين بر لرواد الأعمال الناشئين، دون اشتراط ضمانات أو مساهمة أولية. وتهدف هذه المبادرة إلى إتاحة فرص إضافية أمام الشركات الجديدة والمشروعات الناشئة. وتعكس هذه التدابير الجهود الرامية إلى إنشاء نظام مالي أكثر استجابة لاحتياجات الاقتصاد الإنتاجي، وتمكين الأفراد والمؤسسات من تحويل الأفكار إلى أنشطة اقتصادية قابلة للاستمرار. التمويل الزراعي يمثل توسيع التمويل الزراعي عنصراً مهماً آخر في التحول الاقتصادي الإثيوبي، بالنظر إلى مساهمة القطاع في الأمن الغذائي، والتوظيف، والإنتاج، والتجارة. وارتفع حجم القروض المقدمة إلى الزراعة والقطاعات المرتبطة بها من 28 مليار بر في العام الماضي إلى 189 مليار بر. كما تستثمر الحكومة في تطوير الري، وميكنة الزراعة، وتحسين استخدام الأراضي، وتعزيز الإنتاجية. وقالت وزيرة التخطيط والتنمية فسوم أسيفا إن تدابير الإصلاح أسهمت في تخفيف الضغوط التضخمية. وأشارت إلى أن متوسط التضخم السنوي انخفض من أكثر من 26 بالمئة قبل الإصلاحات إلى ما يزيد قليلاً على 16 بالمئة بعد عام واحد من تنفيذها، عازيةً هذا التحسن إلى تنسيق التدابير النقدية والمالية. وبرز إنتاج القمح بوصفه أحد الأمثلة على التحول الذي تسعى إثيوبيا إلى ترسيخه. ووفقاً للبيانات التي عُرضت خلال المنتدى، مكّن ارتفاع الإنتاج المحلي من القمح البلاد من تقليل اعتمادها على الواردات والتقدم نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي. كما أسهمت مبادرة البصمة الخضراء في الجهود الرامية إلى تعزيز الموارد الزراعية والإنتاج الغذائي، من خلال الربط بين حماية البيئة والتنمية الاقتصادية طويلة الأجل. تراجع التضخم يعكس انخفاض متوسط التضخم العام السنوي من نحو 26 بالمئة في عام 2024 إلى قرابة 16 بالمئة خلال الأشهر الاثني عشر التي أعقبت الإصلاحات، تقدماً في الجهود الرامية إلى معالجة الضغوط الاقتصادية وتهيئة بيئة أكثر استقراراً للشركات والمستثمرين. وشملت الإصلاحات تعديلات تدريجية على السقف المحدد لنمو الائتمان المصرفي، إذ ارتفع من 14 بالمئة إلى 18 بالمئة، ثم إلى 24 بالمئة، قبل إلغاء السقف. كما تحولت الحكومة إلى استخدام أدوات مثل بيع الأوراق المالية لتمويل عجز الموازنة، بدلاً من الاعتماد على الاقتراض المباشر من البنك الوطني الإثيوبي. وعززت إصلاحات السياسة الضريبية كذلك قدرة الحكومة على تعبئة الإيرادات المحلية وإدارتها، بما يدعم الإنفاق العام ويحسن التنسيق بين السياسات المالية والنقدية. وقال وزير المالية أحمد شايد إن الإصلاح الشامل للاقتصاد الكلي حقق نتائج ملموسة في تخفيف عبء الدين الوطني وخفض التضخم. وأضاف أن استكمال اتفاقيات إعادة هيكلة الديون من شأنه أن يساعد على تخفيف الضغوط على المالية العامة وتقليل القيود المفروضة على النقد الأجنبي. وفي الوقت نفسه، تجاوزت قيمة الدعم المباشر وغير المباشر للوقود 600 مليار بر خلال السنوات الثماني الماضية. وخصصت الحكومة 130 مليار بر للمنتجات البترولية خلال السنة المالية الحالية، إضافة إلى 100 مليار بر لدعم إمدادات الأسمدة، بهدف معلن يتمثل في حماية المستهلكين والحفاظ على القدرة الإنتاجية للمزارعين والشركات. رقمنة الخدمات المالية يمثل التحول الرقمي للخدمات المصرفية عنصراً مهماً آخر في تحديث القطاع المالي الإثيوبي، إذ يسهم في توسيع الوصول إلى الخدمات المالية، وتسهيل المعاملات، وإيجاد فرص تمويل جديدة. وقد أسهمت خدمات مثل «سي بي إي بير» و«سي بي إي فاست لون» في توسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية لتشمل ملايين العملاء، بما يعزز الشمول المالي ويسهل الوصول إلى الخدمات المصرفية، ولا سيما للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وشهد المنتدى أيضاً الإطلاق الرسمي للأكاديمية الإثيوبية للتمويل، التي كانت تُعرف سابقاً باسم المعهد الإثيوبي للدراسات المالية، وذلك عقب توسيع قدراتها واعتماد هيكل تنظيمي جديد. ومن المتوقع أن تعمل الأكاديمية على إعداد كوادر مهنية قادرة على مواكبة التطورات في مجالات المصارف وأسواق رأس المال والتمويل الرقمي، من خلال برامج التدريب والشهادات المهنية والأبحاث المتخصصة في السياسات المالية. كما ستقدم برامج لبناء قدرات قيادات المؤسسات المالية. وحضر حفل الإطلاق محافظ البنك الوطني الإثيوبي أيوب تكالين، ومسؤولون كبار في القطاع المصرفي، ورؤساء مؤسسات مصرفية وتأمينية، إلى جانب ضيوف مدعوين آخرين. وقال المحافظ أيوب إن إثيوبيا تعمل على بناء قطاع مالي قوي وديناميكي قادر على دعم طموحات البلاد التنموية وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. وأضاف أن تعزيز القطاع المصرفي يشمل زيادة رأس المال، وتشجيع عمليات الاندماج والاستحواذ، وتوسيع التمويل، وتيسير مشاركة المصارف الأجنبية. الخلاصة تعكس المناقشات التي شهدها المنتدى الإثيوبي الثاني للتمويل نهجاً متكاملاً للتحول الاقتصادي، يجمع بين استقرار الاقتصاد الكلي، وتطوير المؤسسات، والاستثمار الخاص، وزيادة الإنتاج، وتحديث القطاع المالي. ويسهم توسيع الإقراض الموجه إلى القطاع الخاص، وارتفاع عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تحصل على التمويل، وزيادة التمويل الزراعي، وتوسيع الخدمات المالية الرقمية، في بناء قاعدة اقتصادية أوسع وتعزيز المشاركة في التنمية الوطنية. كما يشكل تراجع التضخم، وتطوير أدوات بديلة لتمويل الموازنة، وتحسين تعبئة الإيرادات المحلية، والتقدم في إعادة هيكلة الديون، مكونات مهمة من الجهود الرامية إلى تهيئة بيئة اقتصادية أكثر استقراراً. ومع استمرار إثيوبيا في تنفيذ برنامجها الإصلاحي، سيكون تعزيز التكامل بين التمويل والإنتاج والتكنولوجيا وتنمية رأس المال البشري أمراً مهماً لضمان ترجمة التحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي إلى زيادة فرص العمل، وارتفاع الإنتاجية، وتحسين مستويات المعيشة. وبذلك، يوفر المنتدى الإثيوبي الثاني للتمويل منصة لتقييم التقدم المحرز في الإصلاحات الاقتصادية في البلاد، مع إبراز دور القطاع المالي في تعبئة الموارد، ودعم الاستثمار الإنتاجي، وتعزيز أسس التنمية الاقتصادية طويلة الأجل.
إثيوبيا والبنك الدولي يتفقان على تعميق الشراكة من أجل نمو يقوده القطاع الخاص
Oct 1, 2026 333
  أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا) اتفقت إثيوبيا والبنك الدولي على تعميق شراكتهما الاستراتيجية وتسريع وتيرة التعاون الرامي إلى دفع عجلة النمو بقيادة القطاع الخاص، وخلق فرص العمل، وتعزيز المرونة الاقتصادية للبلاد. وقد أجرى وزير المالية أحمد شيدي ومحافظ البنك الوطني الإثيوبي إيوب تيكالين محادثات اليوم مع المديرة الإدارية للعمليات في البنك الدولي، آنا بيردي، ونائب الرئيس الإقليمي لمنطقتي شرق وجنوب أفريقيا، نديا مي ديوب. وسلط أحمد شيدي الضوء على أجندة الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها الحكومة، بما في ذلك الجهود المبذولة لتعزيز تعبئة الإيرادات المحلية، وتحسين بيئة الأعمال، وتوسيع الفرص المتاحة لتنمية القطاع الخاص. كما أعرب أحمد عن تقديره للدعم المستمر الذي يقدمه البنك الدولي لإثيوبيا، بما في ذلك الدعم الموجه للميزانية.   ومن جانبها، رحبت بيردي بالتقدم المحرز في إطار برنامج الإصلاح الإثيوبي، مشيدةً بالتزام الحكومة بتحقيق نمو يقوده القطاع الخاص وخلق فرص العمل. وأكدت مجدداً التزام البنك الدولي بمواصلة تعزيز شراكته مع إثيوبيا ودعم أولويات التنمية في البلاد، ولا سيما التحول نحو اقتصاد أقوى يقوده القطاع الخاص، وذلك في "إطار الشراكة القُطرية" الجديد. وجددت المحادثات التأكيد على الالتزام المشترك بين إثيوبيا والبنك الدولي بدفع عجلة التحول الاقتصادي في البلاد، وتعزيز المرونة، وتحقيق نمو مستدام وشامل يقوده القطاع الخاص.
التوسع السريع في الخدمات المالية الرقمية تشكل نقطة تحول للقطاع المصرفي في إثيوبيا
Oct 1, 2026 256
  أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا) أفاد البنك الوطني الإثيوبي بأن التوسع السريع في الخدمات المالية الرقمية، مقترناً بإصلاحات شاملة للاقتصاد الكلي، يمثل نقطة تحول رئيسية لنمو وتحول القطاع المصرفي في إثيوبيا. وفي كلمته خلال اليوم الثاني من "منتدى إثيوبيا للتمويل 2026"، صرح جيميتشيس دوجاسا، مدير إدارة التنظيم والترخيص والموافقات في البنك الوطني الإثيوبي، بأن التغييرات الهيكلية المتزامنة في الاقتصاد وظهور أسواق رأس المال يعيدان تشكيل المشهد المالي في إثيوبيا. وجاءت تصريحات دوجاسا أثناء افتتاحه جلسة بعنوان "الشراكة من أجل النمو: بيئة تنظيمية وسياساتية محفزة للاستثمار في القطاع المصرفي". وأشار إلى أن التوسع السريع في الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، والمدفوعات الرقمية ، والخدمات المالية القائمة على الوكلاء، يخلق نماذج أعمال جديدة ويرفع في الوقت نفسه مستوى الخدمات المالية المتاحة للعملاء في جميع أنحاء البلاد. وقد سجلت إثيوبيا معاملات مالية رقمية بقيمة 33 تريليون بر خلال السنة المالية 2025/2026، مما يعكس التوسع السريع في الخدمات المالية الرقمية، ولا سيما خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول والخدمات المصرفية الرقمية. ومع ذلك، شدد دوجاسا على ضرورة أن يصاحب التحول الرقمي السريع للقطاع المالي تدابير قوية للأمن السيبراني، وحماية فعالة للبيانات، وبنية تحتية رقمية موثوقة، وتعزيز للحوكمة التشغيلية.   وأضاف أن إثيوبيا تعمل أيضاً على تحديث إطارها التنظيمي المصرفي مع إرساء أساس قانوني لمشاركة الأطراف الأجنبية في القطاع المالي. وأشار إلى أن التطورات في أسواق رأس المال والبنية التحتية المالية الرقمية تزيد من توسيع فرص الاستثمار والابتكار. وتُجري إثيوبيا إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق تهدف إلى تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وحشد الاستثمارات، وتسريع وتيرة التحول الرقمي. ويحتل القطاع المالي صدارة هذه الجهود، إذ يؤدي دوراً محورياً في تعبئة المدخرات، وتمويل الاستثمارات، ودعم الابتكار، وتوسيع فرص الحصول على الخدمات المالية. وفي هذا السياق، يستضيف البنك الوطني الإثيوبي "منتدى إثيوبيا المالي لعام 2026"، الذي يجمع صُنّاع السياسات، والمؤسسات المالية، وشركاء التنمية، وممثلي القطاع الخاص، وخبراء القطاع المالي؛ وذلك لمناقشة تحديث النظام المالي الإثيوبي وتحويله هيكلياً. ويُعد المنتدى منصة تتيح للمعنيين مناقشة الإصلاحات المتعلقة بالسياسات والأطر التنظيمية، وفرص الاستثمار، والتوجهات المستقبلية للقطاع المالي، فضلاً عن تعزيز التعاون بين الجهات الفاعلة المحلية والدولية. ومن المتوقع أيضاً أن تسهم هذه المناقشات في تحقيق توافق أكبر حول مستقبل النظام المالي في إثيوبيا، وتحديد فرص الاستثمار والشراكة، بالتزامن مع مضي البلاد قدماً في تنفيذ أجندتها الأوسع للتحول الاقتصادي.
فيديوهات
تكنولوجيا
مستشار في وكالة جايكا : إثيوبيا تمتلك إمكانات كبيرة للمساهمة في التحول الرقمي في أفريقيا
Oct 1, 2026 270
  أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا ) صرح تاكيشي أويكاوا، كبير المستشارين في أحد مشاريع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) والمدير الإداري لمجموعة بوسطن الاستشارية في شرق أفريقيا، بأن تزايد المواهب التقنية في إثيوبيا والدعم الحكومي للمنظومة التقنية يخلقان إمكانات قوية تتيح للبلاد المساهمة في التحول الرقمي في القارة الأفريقية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشار أويكاوا -الذي شارك في جهود التحول الرقمي في إثيوبيا بالتعاون مع الشركات التقنية الناشئة والحكومة- إلى أن توفر مواهب شابة وطموحة وملمة بالتكنولوجيا، إلى جانب الجهود الحكومية الرامية لبناء بيئة داعمة ومحفزة، يمنحه ثقة كبيرة في مستقبل إثيوبيا الرقمي. وسلط الضوء بشكل خاص على جهود وزارة الابتكار والتكنولوجيا لدعم الشركات الناشئة من خلال "قانون الشركات الناشئة"، الذي يتضمن تقديم حوافز ودعم وتوجيه للشركات التقنية الشابة. وأشاد أيضاً بجهود إثيوبيا لترسيخ مكانتها كمركز أفريقي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي، منوهاً بتأسيس "المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي" والدور المنوط به لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي في البلاد. ويرى أويكاوا أن وجود مؤسسة ذات تفويض واضح لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي يمنح إثيوبيا أساساً قوياً، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة الموازنة بين الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي وبين المخاطر المحتملة ومخاوف السلامة.   وأشاد أويكاوا بنهج إثيوبيا في إنشاء مؤسسات ذات صلاحيات واضحة للنهوض بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع وضع سياسات تهدف إلى تمكين شركات القطاع الخاص، بما فيها الشركات الناشئة، من النمو. وحثّ أويكاوا منظومة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إثيوبيا على التفكير خارج مسارات التنمية التقليدية، والاستفادة من الفرص التي يتيحها التطور التكنولوجي السريع. كما شدد على أهمية إدارة المخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بالتزامن مع استغلال الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا.
إثيوبيا توسّع التحول الرقمي في مؤسسات التعليم العالي
Sep 29, 2026 371
أديس أبابا، 29 سبتمبر 2026 (إينا) — قال وزير التعليم، برهانو نيغا، إن إثيوبيا تعمل على توسيع التحول الرقمي في مؤسسات التعليم العالي، من خلال إدخال التعليم عبر الإنترنت والتعليم المدمج وبرامج الشهادات المصغّرة ضمن النظام التعليمي. وخلال عرضه الرسالة الرئيسية لقمة «سترايد إثيوبيا 2.0» لعام 2026، أوضح برهانو أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في البنية التحتية الرقمية والأطر القانونية يجب أن يواكبه تطوير القدرات البشرية اللازمة لتحويل هذه الإنجازات إلى فوائد اقتصادية واجتماعية. وأشار إلى أن التحول الرقمي في التعليم العالي يُنفذ على نطاق واسع، بما يتيح لأعضاء هيئة التدريس والطلاب في الجامعات الاستفادة من فرص التعلم عبر الإنترنت والتعليم المدمج وبرامج الشهادات المصغّرة. وأوضح أن توسيع نطاق التعلم الرقمي يسهم في توفير فرص للطلاب لمواصلة تعليمهم خارج إطار التعليم التقليدي القائم على الحضور في الحرم الجامعي. وتجري أيضًا جهود لتعزيز الثقافة الرقمية لدى الطلاب والمعلمين، بما يمكّنهم ليس فقط من استخدام الأدوات الرقمية، بل كذلك من البحث عن المعلومات وتقييمها وإنشائها، وتوظيف التكنولوجيا في التعليم والعمل.   وقال برهانو إن إثيوبيا بدأت كذلك دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في النظام التعليمي، حيث يجري دعم المعلمين لاستخدام أدواته في إعداد الدروس وتطوير المحتوى ومساندة الطلاب وتقييم أدائهم. وأكد أن الذكاء الاصطناعي يُطرح لتعزيز قدرات المعلمين، وليس لاستبدالهم. وفي هذا السياق، بُذلت جهود كبيرة لرقمنة نظم المعلومات التعليمية، بما في ذلك نظام معلومات إدارة التعليم ونظام معلومات إدارة التعليم العالي. وأوضح الوزير أن العمل جارٍ على تعزيز هذه الأنظمة لتنظيم البيانات المتعلقة بالطلاب والمعلمين والمؤسسات التعليمية والنتائج التعليمية وربطها، بما يدعم بناء نظام تعليمي يستند بدرجة أكبر إلى البيانات. وأشار إلى أن تعزيز الاتصال والبنية التحتية الرقمية يمثل عنصرًا رئيسيًا آخر في الإصلاح، ويشمل ربط الجامعات والمدارس عبر الشبكات، وتقوية مراكز البيانات والخدمات السحابية، وتوسيع شبكات التعليم والبحث الرقمي. ويهدف الإصلاح إلى نقل النظام التعليمي من الإجراءات الورقية إلى الأنظمة الرقمية، ومن المعلومات المجزأة إلى البيانات المتكاملة، ومن أساليب التعلم التقليدية إلى التعليم الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وقال برهانو إن الهدف ليس استخدام التكنولوجيا لمجرد استخدامها، بل توظيفها لتحسين جودة التعليم وإمكانية الوصول إليه والإنصاف والفاعلية. وشدد الوزير أيضًا على ضرورة تكيّف النظام التعليمي مع عصر أصبح فيه الذكاء الاصطناعي قادرًا على أداء العديد من المهام التي ارتبطت تقليديًا بالحفظ والاستظهار. وقال: «لا يمكننا الاستمرار في نظام تعليمي يكافئ الحفظ»، مؤكدًا ضرورة إعداد طلاب قادرين على طرح الأسئلة والتفكير النقدي وتحديد المشكلات والعمل بالتعاون مع الآلات.
إثيوبيا تسعى لتحقيق السيادة التكنولوجية والتحول الرقمي
Sep 29, 2026 353
  أديس أبابا، 29 سبتمبر 2026 (إينا) صرح وزير الابتكار والتكنولوجيا، بيليتي مولا، بأن إثيوبيا تسعى لبناء قدرات تكنولوجية وطنية من خلال الانتقال من مجرد استخدام وتبني التكنولوجيات الأجنبية إلى تطوير وتصنيع وتصدير حلول محلية الصنع. وفي كلمته خلال افتتاح قمة "STRIDE Ethiopia 2.0" لعام 2026، أكد بيليتي على ضرورة تعزيز قدرة البلاد على فهم التكنولوجيات وتكييفها وابتكارها، لا سيما في ظل إعادة تشكيل المنافسة العالمية من قبل تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية وعلوم الفضاء. وقال بيليتي: "ليس عيباً استخدام التكنولوجيا الأجنبية، بل العيب يكمن في الفشل في تكييف أي شيء من التكنولوجيا التي نستخدمها". وأوضح أن السيادة التكنولوجية لا تعني العزلة، بل تعني القدرة على اختيار التكنولوجيا وتكييفها وتطويرها واستخدامها بما يتوافق مع احتياجات البلاد، مع الحفاظ على القدرة على اتخاذ قرارات مستقلة. كما أشار بيليتي إلى الأهمية المتزايدة للتكنولوجيا بالنسبة للقدرة التنافسية الاقتصادية والأمن القومي وسيادة البيانات، مؤكداً ضرورة احتفاظ إثيوبيا بالقدرة على اتخاذ خيارات تكنولوجية استراتيجية مع مواصلة التعاون مع المجتمع الدولي. وذكر بيليتي أن إثيوبيا حققت تقدماً كبيراً في مجال التحول الرقمي على مدى السنوات الخمس الماضية، حيث انتقلت من الأنظمة التقليدية إلى المنصات الرقمية، ومن الخدمات الحكومية المنعزلة إلى بنية تحتية عامة رقمية مترابطة. كما شدد على الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية وعلوم الفضاء، حاثاً إثيوبيا على تطوير قدراتها الذاتية وضمان أن تكون التقنيات الناشئة متمحورة حول الإنسان، وتتسم بالمسؤولية والشفافية والشمولية. وتُعقد القمة في الفترة من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر تحت شعار "رحلة خمسين عاماً، وخمس سنوات من الإنجاز، وخمسون عاماً نحو المستقبل"، حيث تجمع مسؤولين حكوميين وقادة سابقين في القطاع، وباحثين ومبتكرين ورواد أعمال وشركاء في التنمية ومجتمعات تقنية وشباباً، وذلك لاستعراض مسيرة إثيوبيا في العلوم والتكنولوجيا والابتكار ومناقشة مسارها المستقبلي .
‫رياضة‬
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 6433
  أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية.   وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 15785
  أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية.   وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 15446
  أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
‫بيئة‬
منظمة الإيغاد  تشيد بجهود إثيوبيا في استعادة البيئة وتعتبرها نموذجاً إقليمياً
Sep 22, 2026 1922
  أديس أبابا، 22 سبتمبر 2026 (إينا) أشادت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) بجهود إثيوبيا في مجال استعادة البيئة، مشيرة إلى أن تجربة البلاد تقدم دروساً قيمة للدول الأعضاء الأخرى التي تسعى لتعزيز المرونة البيئية وضمان استدامة سبل عيش المجتمعات. وسلط محمد عبدي واري، نائب الأمين التنفيذي لـ "إيغاد"، الضوء على مبادرات إثيوبيا البيئية الرئيسية - مثل حماية مستجمعات المياه، وزراعة الأشجار، واستعادة الأراضي - باعتبارها خطوات يمكن أن تساعد في معالجة التحديات المرتبطة بالمناخ في جميع أنحاء المنطقة. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لـ "إيغاد" حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي - الذي عُقد في أديس أبابا في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026 - وصف واري جهود إثيوبيا في استعادة البيئة بأنها مشجعة للغاية. وقال واري: "إن هذه المبادرات التي أظهرت فيها إثيوبيا دوراً قيادياً لا تساهم فقط في منع المشكلات على المدى القصير، بل ستسهم أيضاً في صحة بيئتنا على المدى الطويل". ووفقاً لواري، يمكن لمثل هذه التدابير أيضاً أن تساعد في الحد من الهجرة والنزوح الناجمين عن أسباب بيئية، وذلك من خلال تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الضغوط المرتبطة بالمناخ. كما أكد أن استعادة البيئة تنطوي على فوائد تتجاوز مجرد الحماية البيئية، مشيراً إلى أن النظم البيئية السليمة يمكن أن تدعم سبل العيش المستدامة وتحسن الرفاه الاقتصادي للمجتمعات. وأشار واري إلى أن تفويض "إيغاد" يشمل تيسير تبادل المعرفة والخبرات بين الدول الأعضاء، مما يتيح للبلدان الاستفادة من المبادرات الناجحة التي نُفذت في أماكن أخرى من المنطقة. وفي هذا الصدد، اعتبر تجربة إثيوبيا البيئية نموذجاً يمكن للدول الأعضاء الأخرى في "إيغاد" دراسته وتكييفه بما يتناسب مع ظروفها الخاصة. وقال إن توسيع نطاق هذه الجهود في جميع أنحاء المنطقة من شأنه أن يعزز المرونة البيئية، ويدعم سبل العيش المستدامة، ويقلل من تعرض المجتمعات للصدمات المرتبطة بالمناخ. وجاءت تصريحات واري في وقت جمع فيه المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لـ "إيغاد" حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في القرن الأفريقي بين الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة، بهدف تعزيز الاستعداد الإقليمي والعمل الاستباقي لمواجهة المخاطر المرتبطة بالمناخ.
اهتمام استثماري من الدول الإسكندنافية بقطاعي الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية في إثيوبيا
Sep 22, 2026 912
  أديس أبابا، 22 سبتمبر 2026 (إينا ) تجذب موارد الطاقة المتجددة الهائلة في إثيوبيا والتحول السريع نحو التنقل الكهربائي اهتماماً متزايداً من المستثمرين وشركات التكنولوجيا في (الدول الإسكندنافية)، وذلك وفقاً لما ذكره المعنيون بالقطاع. جاءت هذه التصريحات على هامش "قمة التنقل الكهربائي بين دول الشمال وأفريقيا" ، التي عُقدت في إثيوبيا في الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر، وجمعت أطرافاً معنية إقليمية ودولية لمناقشة قضايا التنقل الكهربائي، والبنية التحتية للشحن، وفرص الاستثمار. وأشارت هوساينا صاموئيل، الرئيسة التنفيذية والمؤسسة المشاركة لشركة "إيزي باور" وهي شركة نرويجية تُعد أول مشغل خاص لمحطات شحن المركبات الكهربائية في إثيوبيا- إلى أن المستثمرين من دول الشمال يركزون بشكل خاص على الوتيرة المتسارعة لاعتماد المركبات الكهربائية في البلاد والإمكانات الكبيرة للطاقة النظيفة. ووفقاً لهوساينا، فقد أجرى أكثر من 20 ممثلاً عن جهات تمويلية من دول الشمال مناقشات مع مسؤولين إثيوبيين وقادة في هذا المجال خلال القمة، وذلك لاستكشاف فرص استثمارية محتملة في مجالات تعزيز موثوقية شبكة الكهرباء وتطوير البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية. كما يمتد الاهتمام ليشمل التكنولوجيا والخبرات الفنية التي تتمتع بها دول الشمال، والتي يمكن أن تساهم في بناء شبكات شحن تتسم بالمرونة والكفاءة. وأوضحت هوساينا أن دول الشمال تمتلك خبرة واسعة في تطوير البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية وأنظمة الكهرباء الموثوقة، مشيرة إلى أن هذه الخبرة يمكن أن تقدم دروساً قيمة بينما تعمل إثيوبيا على توسيع شبكتها الوطنية للشحن. كما سلطت الضوء على "سد النهضة الإثيوبي الكبير" ومشاريع طاقة الرياح الكبرى باعتبارها عوامل رئيسية تجذب اهتمام دول الشمال. وإلى جانب البنية التحتية، أكدت أن سوق المركبات الكهربائية المتنامي في إثيوبيا يفتح آفاقاً واعدة لنقل التكنولوجيا والاستثمار الثنائي.   وفي السياق ذاته، أشار كمال إسماعيل، رئيس الحلول الصناعية في شركة "نوكيا" لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى أن منظومة المركبات الكهربائية المتنامية في أفريقيا ستفتح المزيد من الفرص للتعاون الرقمي والتكنولوجي بين الدول الأفريقية وشركات دول الشمال. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش الحدث، أكد إسماعيل أن توفير اتصال موثوق سيكون أمراً بالغ الأهمية لتشغيل شبكات شحن المركبات الكهربائية، لا سيما مع سعي الدول لإنشاء ممرات إقليمية للتنقل الكهربائي. وسلط الضوء على الممرات المحتملة التي تربط بين إثيوبيا وجيبوتي وكينيا، مشيراً إلى أن هذه المسارات يمكن أن تخدم كلاً من مركبات الركاب ووسائل النقل الكهربائي الثقيلة. صرح اسماعيل بأن نوكيا ترى فرصاً واعدة لتوفير حلول الربط الرقمي لشبكات الشحن، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة اقتران القدرة المتنامية لإثيوبيا في توليد الطاقة المتجددة بأنظمة قوية لنقل وتوزيع الطاقة. وقد سلطت القمة الضوء على التقاطع الحيوي بين الطاقة المتجددة، والتنقل الكهربائي، والربط الرقمي، والبنية التحتية؛ حيث أجمع المشاركون على أن الشراكات التكنولوجية العابرة للحدود والاستثمارات الخاصة ستكون ركائز أساسية لدفع عجلة التحول نحو الطاقة النظيفة في أفريقيا.
إيغاد: التهديد المتوقع لظاهرة إل نينيو أصبح مسألة تحرك وليس تنبؤًا
Sep 19, 2026 1870
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قالت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» إن الأولوية انتقلت من التنبؤ إلى الاستعداد، في ظل توقعات بحدوث ظاهرة إل نينيو في ديسمبر المقبل. وظاهرة إل نينيو هي ظاهرة مناخية ترتبط بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ. وفي حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لإيغاد بشأن الاستعداد لظاهرة إل نينيو في القرن الأفريقي، الذي عقد في أديس أبابا خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، شدد نائب الأمين التنفيذي لإيغاد، محمد عبدي وارِه، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة استنادًا إلى التنبؤات العلمية. وقال: «نحن نقول إن المسألة ليست ما إذا كان سيحدث ذلك، وإنما السؤال هو: ماذا نفعل الآن؟»، مؤكدًا أهمية الاستعداد في الوقت المناسب. وأعرب كذلك عن ثقته في دقة المعلومات المناخية التي يقدمها المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، مشيرًا إلى أن التنبؤ السابق الصادر في مايو كان «مطابقًا تقريبًا لما تم التنبؤ به». وقال إن هذه الثقة ينبغي أن تشجع الحكومات والجهات المعنية الأخرى على التحرك مبكرًا بدلًا من انتظار ظهور الآثار. وأوضح أن التداعيات المحتملة تتجاوز بكثير الإحصاءات المناخية، لتؤثر على السكان وسبل العيش والمجتمعات في أنحاء المنطقة. وتشمل الآثار المحتملة تراجع إمكانية وصول الرعاة إلى المراعي، وانتشار أمراض الماشية، وتعفن المحاصيل في الحقول قبل حصادها، وتضرر البنية التحتية، وعزل بعض المجتمعات. وقال: «هذه ليست مجرد أرقام، بل أناس حقيقيون ومجتمعات حقيقية ستتأثر بهذه الظاهرة». وأوضح أن العروض التي قدمتها الدول الأعضاء في إيغاد أظهرت أن البلدان بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات للاستعداد للآثار المتوقعة، مضيفًا أن على كل دولة تكييف إجراءاتها وفقًا للمخاطر المحددة التي تواجهها. وتوقع المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، في توقعاته المناخية الإقليمية، هطول أمطار أعلى من المعدلات المعتادة في معظم أنحاء منطقة القرن الأفريقي الكبرى خلال موسم أكتوبر ـ ديسمبر 2026، مع توقع أن يؤدي هطول الأمطار الغزيرة إلى زيادة مخاطر الفيضانات وخسائر المحاصيل والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الحيوية.   وأشار إلى أن الاستجابة ستتطلب تمويلًا لضمان تنفيذ تدابير الاستعداد قبل حدوث الآثار المتوقعة. وقال: «ستحتاج هذه الأنشطة إلى التمويل»، داعيًا شركاء التنمية ووزارات المالية في الدول الأعضاء في إيغاد إلى العمل مع الوكالات الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث من أجل حشد الموارد المحلية. وأضاف أن هذه الموارد ستساعد البلدان على اتخاذ تدابير في الوقت المناسب لحماية المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر. وقال: «ففي نهاية المطاف، شعوبنا هي التي ستتأثر». وبالإضافة إلى الاستعداد، ستواصل إيغاد تيسير تبادل المعارف والخبرات بين الدول الأعضاء لتعزيز الاستجابة للمخاطر المناخية. وأوضح أن الدول التي تمتلك تدابير فعالة للاستجابة يمكنها تقديم دروس للدول الأخرى في المنطقة والمساعدة في توسيع نطاق الأساليب الناجحة. وأضاف أن العمل المنسق بين الدول الأعضاء أمر أساسي، لأن الآثار المتوقعة ستؤثر على البلدان والمجتمعات بطرق مختلفة. وقال إن التنبؤات العلمية الموثوقة تمنح المنطقة فرصة للانتقال من الاستجابة بعد وقوع الكوارث إلى اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب استنادًا إلى الإنذار المبكر. وأكد أن الأولوية الفورية تتمثل في تحويل المعلومات العلمية إلى تدابير عملية للاستعداد، قادرة على حماية السكان وسبل العيش والمجتمعات من الآثار المتوقعة لظاهرة إل نينيو.
باحثون أجانب يشيدون بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كنموذج للحفاظ على البيئة
Sep 19, 2026 1333
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — أشاد باحثون أجانب في مجال الغابات بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية باعتبارها نموذجًا متميزًا للحفاظ على البيئة، مشيرين إلى إسهاماتها الواسعة في العمل المناخي وتعزيز الأمن الغذائي. وأفادت المعلومات بأن إثيوبيا زرعت ما مجموعه 56.2 مليار شتلة، ما يعزز ريادة البلاد في الجهود الرامية إلى استعادة الموارد الطبيعية وحمايتها.   ووفقًا للباحثين الأجانب الذين أجرت وكالة الأنباء الإثيوبية مقابلات معهم، لا تساعد المبادرة إثيوبيا على وضع الأساس لتعزيز القدرة على الصمود في إنتاج الغذاء وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل فحسب، بل تسهم أيضًا في مواجهة آثار تغير المناخ العالمي. ووصف الباحث الهولندي ألبرت شينك المبادرة بأنها تجسيد عملي لإسهام إثيوبيا في مكافحة تغير المناخ. وقال إن مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية تمثل نموذجًا مثيرًا للإعجاب للتنمية، داعيًا الدول الأخرى إلى دعم جهود مماثلة. وشدد شينك على أن حماية الغابات والموارد الطبيعية أمر أساسي لبناء اقتصاد قادر على الصمود أمام تغير المناخ، مؤكدًا أن الاستثمار في التنمية الخضراء يحقق عوائد تستحق الاهتمام المستمر. وقال الباحث الأوغندي في مجال تنمية موارد الغابات، روبرت أتغونزا، إن إثيوبيا تنفذ خططًا طموحة في مجال الغابات وحماية الموارد الطبيعية، مع تحقيق نتائج ملموسة.   وأضاف أن المبادرة تواصل توفير أساس للتخفيف من آثار تغير المناخ وحماية البيئة وتعزيز الأمن الغذائي. ودعا الدول الأفريقية الأخرى، ولا سيما دول شرق أفريقيا، إلى الاستفادة من النهج الإثيوبي والحفاظ على زخم هذه الجهود من خلال العمل الجماعي. ووصف منسق برنامج حماية الغابات المقيم في تنزانيا، ألماس كاشيندي، جهود إثيوبيا المستمرة في زراعة الشتلات والعناية بها بأنها مبادرة عامة لافتة.   وأشار إلى أن حماية الموارد الطبيعية ورعايتها توفر فوائد متعددة، تشمل الحفاظ على التنوع البيولوجي والمسطحات المائية، إلى جانب دعم جهود التخفيف من آثار تغير المناخ وتعزيز الأمن الغذائي. كما أشاد الباحث البوليفي أومبرتو غوميز سيرفيرو، المسؤول الموضوعي عن استعادة الغابات التشاركية ومنسق البرامج في منظمة تروبينبوس الدولية، بإسهامات المواطنين الإثيوبيين، مشيرًا إلى أن الشتلات التي زُرعت خلال السنوات الأخيرة تحمل قيمة كبيرة للجهود العالمية المستمرة لمواجهة تغير المناخ.   وقال الباحثون إن المبادرة تعكس استراتيجية تنموية شاملة حققت نجاحًا ملحوظًا خلال فترة زمنية قصيرة.
الأكثر مشاهدة
التقويم الأثيوبي والسنة الجديدة
Sep 9, 2016 176660
ليست أثيوبيا كبقية الدول الإفريقية إذ تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويم خاص بها ويختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يقع العام 2009 م مع العام الميلادي 2016 علما بأنه لم يبقى ل 2017 م للإنتهاء إلا ثلاثة أشهر و19 يوما.  إذ يوجد في العام الاثيوبي 13 شهرا  وكلها لديها 30 يوما إلا الشهر الاخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس أو أيام شروق الشمس والتي تتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية ب " باغمي " وباغمي يعتبر شهر العجائب وهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهر ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية ) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ست أيام في الأنهار وتعتبر أيام الغسل من الذنوب وهي من الأساطير التي مازالت متداولة. أسماء الشهور الأثيوبية لا تستخدم أثيوبيا شهورا غربية ولا شرقية ولديها ما تفخر به أمام العالم ولديها أسماء الشهور الخاصة بها وهي : مسكرم- طقمت – هدار – تاهساس – طر – يكاتيت – مغابيت- ميازيا- غنبوت – – سني – هملي – نهاسي- باغمي ولا تختلف هذه الشهور في عدد الأيام وكلها 30 يوما إلا شهر باغمي وهو ستة أيام أو خمسة أيام ويختلف عدد أيامه من عام لأخر. وأن كافة المكاتبات الرسمية للدولة تتم بالتقويم الأثيوبي وأحيانا قد تجد بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي ويعتبر الاثيوبيون تقويمهم الخاص بهم بأنه هوية ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به . وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القري لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا. وهناك تساؤلات لا تزال تطرح سواء لدى الأثيوبيين أو الأجانب مثل أسباب تأخر أثيوبيا ثمانية سنوات عن السنة الميلادية المعروفة في العالم. وهناك أساطير وخرافات لا تزال متداولة لدى المواطنين لا داعية من ذكرها. ولكن ينبغي أن نعلم جميعا أن هذه الفروق إنما جاءت بسبب التقاويم المعتمدة في العالم . هناك التقويم الأثيوبي الذي نحن في صدده الآن كما أن هناك التقويم القمري والتقويم الشمسي والتقويم المصري الخاص بالأقباط والتقويم الهجري وغيرها مما يعني أنه باختلاف التقاويم تختلف طرق العد للأيام. يحتفل الأثيوبييون برأس السنة دائما مع بداية شهر مسكرم وهو طبعا أول شهر بالنسبة إليهم ويعتبر من أكبر المناسبات التي يحتفلون به في كل سنة وهو عيد طبعا يشترك فيه المسيحيون والمسلمون معا وإن كان يغلب فيه الطابع الديني المسيحي لإرتباطه بالكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية حيث نجد أن كل سنة من السنوات الجديدة تسمى بأسماء الأناجيل الأربعة المعروفة. إذا سمي مثلا مرة بزمن يحنى ويسمى في السنة القادمة بماتيوس وهكذا بزمن لوقاس ومارقوس.  ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في البلاد وهنالك نوع من الزهور البرية الصفراء التي لا توجد الا في أثيوبيا ويتم فرشها ونشرها على الطرقات والمنازل ولهذه الزهور قصة أخرى إذ لا تنبت إلا في أثيوبيا ويتفاءل الاثيوبيون بظهورها في أول شهر من السنة الأثيوبية (شهر مسكرم) والكل يقول لبعضهم البعض كلمة انقوطاطاش وهي كلمة لها مدلولات لدى الأثيوبيين في العام الجديد تيمنا بالعام والشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور وهذا الاحتفال احتفال للذبائح والفرح وهو شهر الربيع والذي تنمو فيه الزهور المختلفة. أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الوهور يقدمونها للكبار وهم يقولون عبارة "اقوطاطاش" وأن الكبار يردون لهم بعبارة " بيامتو يامطاش " فيستحسن لدى الأطفال أن يردوا بالمال يشترون به فيما بعد الحلويات. ولنا أن نسأل وماذا بالنسبة إلى المناطق التي لا تنبت زهورا فالجواب طبعا يرسمون أنواعا مختلفة من الزهور على الورقة تكون ملونة بألوان بل صارت هذه العادة معمولا بها ومنتشرة لدى الأطفال. ويصادف العام الأثيوبي الجديد في هذا العام يوم الأحد أي بعد غد الموافق 11سيبتمبر 2016 وأن الأثيبيون قد أنهوا جميع استعداداتهم لاستقبال العام الجديد يوم الأحد أشتري الملابس للأطفال وأشتريت الأغنام والخرفان وزخرفت المنازل ونظفت الشوارع. وبمناسبة السنة الأثيوبية الجديدة نتمنى لأثيوبيا خاصة حكومة وشعبا التقدم والإزدهار والسلام والإستقرار كما نتمنى للعالم كافة المثل وكل عام وأنتم بألف خير.    
خبير: اكتمال سد النهضة الإثيوبي يُمثل عهدًا جديدًا لمنطقة حوض النيل
Aug 20, 2025 37952
أديس أبابا، 20 أغسطس 2025 (إينا) - أكد خبير كبير في مجال الموارد المائية أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يُعدّ إنجازًا تاريخيًا، يُبشر بعهدٍ تحولي لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. أعلنت إثيوبيا رسميًا مؤخرًا اكتمال سد النهضة، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، والمقرر افتتاحه قريبًا. يُعتبر سد النهضة، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مشروعٌ يُغير قواعد اللعبة، وقد لفت انتباه العالم لإمكاناته الهائلة في إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتسريع التنمية الاجتماعية، والتأثير على المشهد البيئي. في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال كبير مهندسي الموارد المائية، جيتو بيفتو، إن اكتمال سد النهضة يُحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. وأضاف أن السد أصبح منارةً للتقدم والمرونة في التعاون الإقليمي.   وبحسب قوله، فإلى جانب أهميته الوطنية، يحمل السد إمكانات تحويلية لتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. وأوضح الخبير أنه يمكن أن يحفز تجارة الطاقة والتنمية الاقتصادية المشتركة، وبالتالي تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وأضاف جيتو أنه من خلال تعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود، ودعم التنمية الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون السياسي، يمكن للسد أن يساعد في فتح آفاق مستقبل من الرخاء والاستقرار للمنطقة.   وأضاف أن نهر النيل شريان حياة للعديد من الدول المشاطئة في شمال شرق أفريقيا، وأبرزها إثيوبيا ومصر والسودان. وبناءً على ذلك، فإن بناء التعاون والثقة بين هذه الدول المشاطئة أمر ضروري للتنمية الإقليمية المستدامة والاستخدام العادل للمياه. وأضاف أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لإثيوبيا ومصر والسودان العمل على إدارة مياه النيل من خلال نهج متعدد الجوانب. وأكد أنه من خلال الالتزام المستدام والاحترام المتبادل، يمكن لهذه الدول تحويل النيل من مصدر للصراع إلى أساس للازدهار المشترك. علاوة على ذلك، أوضح أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعدّ مشروعًا بارزًا للبنية التحتية في أفريقيا، ليس فقط لطموحه في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن أيضًا لنهجه التمويلي المحلي. وأكد جيتو: "تقدم هذه الاستراتيجية دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تسعى إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية والحد من مخاطر الديون". وأوضح الخبير الكبير أن إثيوبيا أثبتت أن مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق يمكن تمويلها بشكل رئيسي من مصادر محلية، شريطة وجود قيادة قوية ومشاركة عامة واستعداد مؤسسي. وأشار الخبير إلى أن الدول الأفريقية الأخرى، باتباع هذا النهج، يمكنها تعزيز سيادتها الاقتصادية، وتعزيز التنمية المستدامة المصممة وفقًا للأولويات الوطنية. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبني على نهر أباي، يُعدّ أحد أهم مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وله آثار عميقة على إثيوبيا وجيرانها في مجرى النهر، السودان ومصر.   وأشار أيضًا إلى أنه مع اقتراب السد من التشغيل الكامل، أصبح من الضروري مواءمة أهداف التنمية الوطنية مع متطلبات التبعات الإقليمية والتقاسم العادل للمياه. وأكد أن بإمكان إثيوبيا وجيرانها تحويل حوض النيل إلى نموذج للتنمية المستدامة والسلمية، من خلال التعاون المؤسسي وضمان التقاسم العادل للموارد، من بين أمور أخرى. وأكد أن "الطريق إلى الأمام يتطلب الالتزام والإبداع ورؤية مشتركة للازدهار والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
السنة الجديدة في إثيوبيا والفرق بين التقويم الافرنجي
Sep 10, 2020 33365
    في الـ 11 من سبتمبر 2020، سيحتفل الإثيوبيون بعام جديد – 2013 حسب التقويم الاثيوبي ، قد يبدو هذا أمرًا غريبا وغير مألوف ، ولكن إثيوبيا ، التي يزيد عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة لديها تقويم خاص بها . تستخدم إثيوبيا تقويم خاص بها ، وهي لا تزال في عام 2012 وبداية السنة تبدأ في الـ 11 من سبتمبر 2020 من التقويم الميلادي. على الرغم من هذا ، يرتبط التقويم الإثيوبي ارتباطًا وثيقًا بالقواعد والحسابات المختلفة التي تأثرت بها الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية. استنادًا إلى التقويم القبطي القديم ، يتأخر التقويم الإثيوبي من سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم الأفرنجي الحالى، وذلك بسبب إجراء حسابات بديلة في تحديد تاريخ ميلاد المسيح ، فإن السنة الإثيوبية الجديدة (إنقوطاطاش) تعني "هدية الجواهر". ويعود تاريخ إنقوطاطاش إلى الوقت الذي عادت فيه الملكة سابأ من رحلتها الشهيرة إلى القدس لزيارة الملك سليمان. ويعتقد أن الملك قد رحب بها من خلال تقديم لها هدايا من جواهر ولكن إنقوطاطاش ليس مجرد عطلة رأس السنة والذي يرمز مهرجان الربيع ، الذي يتم الاحتفال به منذ العصور القديمة، إلى نهاية موسم الأمطار. وإنه أيضًا موسم تبادل التهاني الرسمية للعام الجديد بين المناطق الحضارية المتطورة وكذلك باقة الزهور التقليدية. إن استخدام إثيوبيا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية دائمًا يجعل الأجانب الذين يزورون البلاد لا يفهمون   الأوضاع في كثير من الأحيان ، ومن ضمن ذلك التوقيت الزمنى والمعتاد في العالم هو أن الفترة الصباحية   (am)  والفترة المسائية  (pm)  وإثيوبيا لا تستخدم هذا التحديد الزمني ويبدأ التوقيت اليومي وهو الساعة 1 صباحاً وينتهي الساعة 12 مساءً وهو التوقيت المحلي لغروب الشمس. وان معظم الإثيوبيين ، المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، يحتفلون بالسنة الجديدة بذبيحة. وإنه أيضًا وقت يكون فيه طبيخ الدجاج منتشر بكثرة في جميع أنحاء البلاد. وفي غضون ذلك ، أن العديد من الإثيوبيين مشغولين بالتسوق قبل الاحتفال براس السنة الجديد في أديس أبابا ، التي يقطنها حوالي أكثر من خمسة ملايين شخص ، تجري الاحتفالات بشكل بهيج كما تزدحم الشوارع في البلاد. ويقضي الإثيوبيون عامهم الجديد، في المنازل بالمشاركة في الأطعمة والمشروبات التقليدية. عادة ما تكون مهمة المرأة  في إعداد الطعام والشراب في حين أن الرجال مكلفون بتقديم الذبيحة وتوفير المال لشراء الهدايا للإحتفال بالسنة الجديدة. ذروة إحتفال العام الجديد هو عندما يتخذ معظم الإثيوبيين في نهاية اليوم امنيات وخطط للسنة المقبلة. ومن الشائع أن يتوقف الناس عن الأعمال السيئة مثل التدخين وشراب الخمر، وإتخاذ قرار جديد في عام جديد من أجل التغير والعمل الجاد لمستقبل أفضل. أفـــــــــــــورك يوهانــــــــس  
أعضاء مجلس النواب يؤكدون عزم إثيوبيا على تعزيز العلاقات مع جيرانها
Oct 9, 2024 31194
    أديس أبابا 09 أكتوبر 2024 (إينا) أكد بعض أعضاء مجلس النواب لوكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب أداء الرئيس الإثيوبي الجديد تاي أتسكي سيلاسي اليمين الدستورية، قال دينا مفتي عضو مجلس النواب إن الحكومة تريد تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. "نحن نتقاسم الكثير مع الدول المجاورة. نتقاسم الثقافة والتقاليد والدين لذلك يتعين علينا العمل معهم". ووفقًا لدينا، فإن الغرض الأساسي من تشكيل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هو تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وبصفتها عضوًا، ستعمل إثيوبيا مع الآخرين لتعزيز هذه العلاقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وأشار عضو آخر في البرلمان، كامل حاج، من جانبه، إلى أن إثيوبيا تتبع استراتيجية مفيدة للطرفين في جهودها لضمان التنمية وفي تحركاتها السياسية.
مقال متميز
كشف مخطط القاهرة وأسمرة لزعزعة الاستقرار
Oct 2, 2026 278
من «POA نبض أفريقيا»، الشريك الإعلامي لوكالة الأنباء الإثيوبية 2 أكتوبر 2026 (إينا) تتضمن التصريحات المتداولة مؤخراً والصادرة من القاهرة وأسمرة ادعاءات بأن تصدي إثيوبيا لقواتهما، على جبهتي الدعاية والتحركات العسكرية الميدانية، لم يكن سوى محاولة لصرف الانتباه عن التوترات الداخلية. لكن الوقائع تكشف استمراراً واضحاً لذلك النمط التاريخي المألوف من زعزعة الاستقرار الإقليمي الذي تنتهجه الدولتان. لطالما تأثرت العلاقة بين مصر والحركات السياسية الإريترية بالمخاوف الاستراتيجية في منطقة القرن الأفريقي. ولم يكن اهتمام القاهرة بإريتريا مجرد تعبير عن التضامن مع القومية المناهضة للاستعمار. فقد جعل حجم إثيوبيا وموقعها وسيطرتها على النيل الأزرق توجهاتها السياسية ذات أهمية بالنسبة إلى ما تعتبره مصر أمنها. وقد اتبعت مصر وأسمرة مؤامرة مستمرة ومنسقة لتفكيك إثيوبيا، وهناك أدلة وفيرة تثبت هذا الادعاء. القاهرة والحركة الإريترية المبكرة يعود انخراط مصر في دعم الانفصالية الإريترية إلى السنوات التأسيسية للحركة. فقد تأسست جبهة التحرير الإريترية في القاهرة عام 1960 على أيدي قادة وطلاب إريتريين في المنفى. ووفرت مصر بيئة سياسية أتاحت للنشطاء الإريتريين التنظيم، كما منحت وسائل الإعلام المصرية الرسائل القومية والمناهضة للاستعمار جمهوراً إقليمياً. كذلك قدمت السلطات المصرية الملاذ وإمكانية الوصول الدبلوماسي لشخصيات إريترية. وأسهمت هذه الروابط في تعزيز حضور الحركة وتوسيع نطاق انتشارها الدولي. كما خدمت هذه العلاقات المصالح المصرية. ففي العقود التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، سعت القاهرة إلى توسيع نفوذها في أفريقيا والعالم العربي، بينما نظرت إلى حوض النيل والبحر الأحمر باعتبارهما عنصرين أساسيين لأمنها. ولذلك لم تكن إثيوبيا، بوصفها دولة كبيرة تقع في أعالي النيل الأزرق وتزداد تأكيداً لدورها، مجرد دولة مجاورة. وقد أتاح دعم القوميين الإريتريين للقاهرة وسيلة لبناء نفوذ بالقرب من الحدود الشمالية لإثيوبيا، والحفاظ على أوراق ضغط في منطقة ذات أهمية استراتيجية. ولم تنظر مصر إلى السياسة الإريترية باعتبارها ساحة مفيدة للنفوذ فحسب، بل اتبعت سياسة تقديم دعم مالي وعسكري وتدريبي مباشر لعناصر مسلحة ومعادية، بهدف الإضرار باستقرار إثيوبيا، التي تنبع منها 85 بالمئة من مياه النيل. وكان استمرار دعم هذه العناصر، وفق الحسابات المصرية، يعني ممارسة الضغط على الحكومات الإثيوبية المتعاقبة. وقد تطورت هذه العلاقة إلى وضع باتت فيه القاهرة تتحكم في جزء كبير من السياسات التي تتبعها الحركة الإريترية ضد إثيوبيا. ولم تكن جبهة التحرير الإريترية، ثم الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا، تمتلكان قواعد محلية حقيقية، كما أن قياداتهما وأهدافهما السياسية كانت في كثير من الأحيان مستوردة. سياسات النيل والحروب بالوكالة تُعد النظرة المصرية القائمة على الهيمنة والاستحواذ الكامل فيما يتعلق بالنيل محوراً أساسياً لفهم السياسة المصرية. فقد تعاملت الحكومات المصرية على مدى أجيال مع الملكية الكاملة للنهر وضمان الوصول إليه باعتبارهما مصلحة وطنية حيوية. وأدى تطوير إثيوبيا للنيل الأزرق، بما في ذلك بناء سد النهضة، إلى تصعيد نزاع طويل الأمد بشأن المياه والتنمية والنفوذ الإقليمي. فمن وجهة نظر القاهرة، قد تؤدي إثيوبيا الأقوى إلى تغيير ميزان القوى في حوض النيل. أما من وجهة نظر أديس أبابا، فإن تطوير النهر ضروري لتوليد الكهرباء وتحقيق النمو الاقتصادي والحد من الفقر. ومن المعقول أن يكون صناع السياسات المصريون قد رأوا في ممارسة الضغط السياسي على إثيوبيا أمراً يخدم مصالحهم، وهو ضغط طوروه الآن إلى تدخل مستتر. فالدولة المنخرطة في صراعات داخلية تكون قدرتها على تنفيذ مشروعات إقليمية طموحة أقل. وليس هناك خلاف على أن مصر دعمت عمداً فصائل إريترية لمنع إثيوبيا من تطوير النيل. وكان دعم مصر لاستقلال إريتريا يهدف إلى حرمان إثيوبيا من الساحل. وقد أدى استقلال إريتريا عام 1993 بالفعل إلى جعل إثيوبيا دولة حبيسة، ما غيّر إمكانية وصولها إلى التجارة والطرق البحرية. وكان لهذا التحول تبعات استراتيجية كبيرة، وقد اعترفت مصر بإريتريا بسرعة. وجاء استقلال إريتريا بعد صراع مسلح طويل وتسوية سياسية تشكلت بفعل سياسات خارجية مفروضة. الاستقلال والحرب والشكوك المتبادلة لم يؤد انتهاء الكفاح المسلح إلى تحقيق انسجام دائم بين إثيوبيا وإريتريا. فقد أصبحت إريتريا دولة مستقلة عام 1993، وإن كان ذلك عبر عملية متسرعة وصفقة دولية مشبوهة. ثم أسفرت الحرب الحدودية بين عامي 1998 و2000 عن خسائر بشرية واقتصادية هائلة. وأظهر الصراع مدى سرعة تحول الخلافات غير المحسومة إلى مواجهات عسكرية، وكيف يمكن للتحالفات الإقليمية أن تعقد جهود إحلال السلام. وكان لمصر مصالح راسخة في البحر الأحمر وحوض النيل. وخاضت مصر عدة حروب ضد إثيوبيا خلال القرن التاسع عشر، تصدت لها إثيوبيا جميعاً. وفي العصر الحديث، عادت القاهرة إلى توجيه القرارات العسكرية لأسمرة، مع تقديم الدعم لمسلحين محليين يشجعهم على تنفيذ أعمال عدوانية محددة. وخاضت مصر عدة حروب ضد الإمبراطورية الإثيوبية في القرن التاسع عشر، تمثلت في حملتين أساسيتين للغزو عسكريين كبيرين خلال الفترة من 1874 إلى 1876، في عهد الخديوي إسماعيل باشا. وكانت أسمرة مركزاً لكل حركة مناهضة لإثيوبيا، وهو أمر يمكن إثباته تاريخياً. الصراع المعاصر والحرب المعلوماتية كشفت التوترات الإقليمية الأخيرة عن اصطفاف بين القاهرة وأسمرة ضد إثيوبيا. وهناك أسباب تدعو إلى القلق. فلا تزال مصر وإثيوبيا على خلاف بشأن سد النهضة، كما جرى تحفيز الصراعات الداخلية الإثيوبية من خلال دعم يتدفق من مصادر أجنبية معروفة. وفي الواقع، ومع صمت المجتمع الدولي إلى حد كبير، تتجه مصر نحو تقديم دعم عسكري علني للقوى التي تسعى إلى تحويل منطقة القرن الأفريقي إلى ساحة صراع واسعة. ويمنح تاريخ القرن الأفريقي إثيوبيا أسباباً مشروعة لتدقيق النظر في التدخلات الأجنبية، بما في ذلك أي دعم مادي للجماعات المسلحة، وكشفه أمام العالم. لقد استغلت أطراف أجنبية الانقسامات الداخلية باستمرار، بل إنها عملت أحياناً على إيجادها. وتزيد الحرب المعلوماتية من تعقيد المشكلة. فمصر، من خلال وسائل إعلامها المنحازة، ومنصات التواصل الاجتماعي، تعمل على ترويج رسائل تضر بالاستقرار الإقليمي. السيادة والتنمية والاستقرار الإقليمي لإثيوبيا مصلحة مشروعة في الدفاع عن سيادتها ومنع الدعم الخارجي للعنف المسلح. كما أن لها مصلحة قوية في تجنب وضع أمني دائم تُعامل فيه كل دولة مجاورة باعتبارها عدواً. ويتحمل المواطنون العاديون العبء الأكبر للصراعات الممتدة؛ إذ تُحوّل الموارد العامة بعيداً عن الصحة والتعليم والبنية التحتية والتوظيف، بينما تتضرر التجارة والتكامل الإقليمي. كما أن الإريتريين والمصريين ليس لديهم الكثير ليكسبوه من بقاء القرن الأفريقي عالقاً في دورات متكررة من المواجهة. غير أن القاهرة وأسمرة تختاران هذا المسار المدمر. ويمكن لإثيوبيا تعزيز موقفها من خلال تقديم أدلة واضحة على التدخل الأجنبي، والاستعانة بالمؤسسات الإقليمية والدولية حيثما كان ذلك مناسباً، والحفاظ على قنوات الدبلوماسية حتى خلال فترات التوتر. وينبغي أن تتناول المفاوضات بشأن النيل الاحتياجات التنموية المشروعة لدول المنبع. كما يمكن للتعاون العملي في مجالات التجارة والنقل والطاقة وأمن الحدود أن يقلل دوافع التنافس عبر الحروب بالوكالة. لكن مصر وحليفتها إريتريا لا تختاران هذا المسار العقلاني لتحقيق الأمن. ويكشف التاريخ عن نمط متكرر تسعى فيه الدول إلى توسيع نفوذها من خلال التحالفات والإعلام والدبلوماسية، وأحياناً عبر دعم الحركات المسلحة. ويندرج انخراط مصر المبكر مع القومية الإريترية ضمن هذا السياق التاريخي. كما تساعد المخاوف المصرية المبالغ فيها بشأن النيل والبحر الأحمر على تفسير سعي القاهرة إلى إيجاد موطئ قدم في الشؤون الإريترية. وفي المقابل، تأثرت علاقات إريتريا بإثيوبيا في بعض الفترات بالتنافس والحسابات الاستراتيجية. وعند النظر إلى مجمل الوقائع التاريخية والمعاصرة، فإن الحقائق الميدانية والاتجاهات القائمة تثبت بوضوح وجود مخطط متواصل لعقود بين القاهرة وأسمرة لإضعاف إثيوبيا. شرعية إثيوبيا الراسخة في خضم المؤامرات الخارجية المتواصلة، والحروب بالوكالة، والتطويق العدائي، ظل الموقف السياسي لإثيوبيا منارة للشرعية وضبط النفس والدبلوماسية البناءة. وخلال النزاعات المتعلقة بالأمن الإقليمي، وإدارة الحدود، واستخدام المياه العابرة للحدود، مثل الاستخدام المنصف والمعقول لمياه النيل بموجب إعلان المبادئ، التزمت إثيوبيا باستمرار بالأطر القانونية الدولية والدبلوماسية متعددة الأطراف والحوار السلمي. وعلى الرغم من امتلاك الإدارات الإثيوبية المتعاقبة مبررات واضحة للرد بقوة على عقود من الاستفزاز عبر الحروب بالوكالة، فقد أعطت الأولوية للاستقرار الإقليمي والشراكة الاقتصادية والتعايش السلمي. ومدّت إثيوبيا يدها للسلام مراراً، وسعت إلى إطلاق مبادرات للسلام الإقليمي، ودافعت عن الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية. وتُعد تحركات إثيوبيا مشروعة بالكامل بموجب القانون الدولي، وتستند إلى الحق الأصيل في الدفاع عن النفس، والمساواة في السيادة، وتعزيز التنمية المتبادلة. وبينما يستثمر أطراف خارجيون في الانقسام والتدمير والحروب بالوكالة، تواصل إثيوبيا تركيز مهمتها الوطنية على التكامل الإقليمي، والترابط في البنية التحتية، والازدهار المشترك لشعوبها. إن السجل التاريخي لا لبس فيه: فقد شكّل التحالف المستمر بين القاهرة وأسمرة محركاً رئيسياً لعدم الاستقرار في القرن الأفريقي. فمنذ الأيام الأولى للتمرد المسلح وحتى رعاية الحروب بالوكالة في العصر الحديث، عملت «حركة شعبية» الذراع التنفيذية لاستراتيجية خارجية مصممة لإبقاء إثيوبيا ضعيفة ومنقسمة ومنشغلة بصراعها من أجل البقاء الداخلي. ومع ذلك، يبرهن التاريخ أيضاً على قدرة الدولة الإثيوبية على الصمود. فإثيوبيا، التي تقف على أرضية أخلاقية وقانونية ودبلوماسية راسخة، تواصل التعامل مع هذه الفخاخ الجيوسياسية المعقدة بالصبر والالتزام بالقانون الدولي والتمسك الراسخ بالسلام. ولن يتحقق الاستقرار الإقليمي الحقيقي إلا عندما تتخلى الأطراف الخارجية عن ألعابها القديمة القائمة على الحروب بالوكالة، وتحترم سيادة إثيوبيا، وتتجه نحو تعاون إقليمي حقيقي يحقق المنفعة المتبادلة.
إثيوبيا تعزز الاستثمار والتحول الاقتصادي من خلال الإصلاحات
Oct 2, 2026 165
ما الذي يكشفه المنتدى الإثيوبي الثاني للتمويل لعام 2026 عن مسار الإصلاح في إثيوبيا؟   بقلم: هيئة التحرير 2 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) تمضي إثيوبيا قدماً في تحولها الاقتصادي من خلال إصلاحات هيكلية واسعة النطاق تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، وتوسيع الاستثمار، وزيادة الإنتاج المحلي، وبناء مؤسسات أكثر قوة. وتسعى هذه الإصلاحات إلى إقامة اقتصاد أكثر قدرة على الصمود والاعتماد على الذات، بما يتيح خلق فرص العمل، وجذب الاستثمارات، ودعم التنمية المستدامة. وسلط افتتاح المنتدى الإثيوبي الثاني للتمويل لعام 2026، يوم الثلاثاء في متحف النصب التذكاري لانتصار عدوة، الضوء على هذا التوجه الاستراتيجي، مستعرضاً الأولويات الرئيسية للإصلاح الاقتصادي، وتطوير القطاع المالي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. كما ركز المنتدى على سبل تحويل الموارد البشرية والطبيعية والمؤسسية في البلاد إلى محركات قوية للنمو والازدهار. وإستمر المنتدى حتى الأول من أكتوبر، ووفر منصة لاستعراض التقدم المحرز في إدارة الاقتصاد الكلي، وتوسيع التمويل الموجه إلى المؤسسات الخاصة، وتعزيز الإنتاج الزراعي، وتحديث الخدمات المالية. وتشمل العوامل الرئيسية الداعمة لهذا التقدم الإصلاحات الاقتصادية الجارية، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتعزيز التمويل الزراعي، وتراجع معدل التضخم، ورقمنة الخدمات المالية. الإصلاح الاقتصادي الوطني يمثل برنامج الإصلاح الاقتصادي الكلي في إثيوبيا خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية، بالتوازي مع تعزيز قدرة الدولة على تعبئة الموارد، وتوسيع فرص العمل، وتحسين مستويات معيشة المواطنين. وقال نائب رئيس الوزراء تمسغن طرونه إن إثيوبيا تنفذ إصلاحات اقتصادية ومالية تهدف إلى نقل البلاد من مرحلة تحقيق الاستقرار إلى مرحلة التحول الاقتصادي. وتشمل هذه التدابير إصلاحات سوق النقد الأجنبي، والسياسة النقدية، وتنظيم القطاع المالي، إلى جانب فتح قطاعات أمام مزيد من المنافسة والاستثمار. وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز المؤسسات الوطنية، أنشأت إثيوبيا الشركة القابضة للاستثمارات الإثيوبية لتحسين أداء الأصول والمؤسسات الوطنية الاستراتيجية، بما في ذلك الخطوط الجوية الإثيوبية، والبنك التجاري الإثيوبي، وشركة الاتصالات الإثيوبية. وتؤدي هذه المؤسسات دوراً مهماً في توسيع الخدمات، ودعم النمو الاقتصادي، وتعزيز مشاركة إثيوبيا في الأسواق الإقليمية والدولية. كما عززت إثيوبيا تعاونها مع شركاء التنمية، بالتزامن مع تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي يستند إلى أولوياتها الوطنية. وقد مكّن البرنامج البلاد من الحصول على دعم من صندوق النقد الدولي لمعالجة الضغوط على ميزان المدفوعات، وتخفيف الاختلالات الاقتصادية، ومواصلة عملية الإصلاح. توسيع دور القطاع الخاص برز توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المكونات الرئيسية لإصلاحات القطاع المالي في إثيوبيا، ولا سيما من خلال التغييرات في سياسات الإقراض التي أتاحت توجيه مزيد من الموارد إلى المؤسسات الإنتاجية. وزاد البنك التجاري الإثيوبي حجم إقراضه السنوي للقطاع الخاص من نحو 30 مليار بر إلى قرابة 300 مليار بر. كما ارتفع عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المستفيدة من التمويل من نحو 5 آلاف إلى 35 ألف مؤسسة، الأمر الذي عزز قدرتها على توسيع أنشطتها والاستثمار وخلق فرص العمل. وقدم البنك أيضاً تمويلاً لشراء المنازل والمركبات، من خلال خفض الدفعة المقدمة المطلوبة إلى 10 بالمئة، وإتاحة فترات سداد تصل إلى 20 عاماً، بسعر فائدة يبلغ 14 بالمئة. ولدعم الابتكار وريادة الأعمال، خصص البنك خمسة مليارات بر لتقديم قروض تصل إلى 10 ملايين بر لرواد الأعمال الناشئين، دون اشتراط ضمانات أو مساهمة أولية. وتهدف هذه المبادرة إلى إتاحة فرص إضافية أمام الشركات الجديدة والمشروعات الناشئة. وتعكس هذه التدابير الجهود الرامية إلى إنشاء نظام مالي أكثر استجابة لاحتياجات الاقتصاد الإنتاجي، وتمكين الأفراد والمؤسسات من تحويل الأفكار إلى أنشطة اقتصادية قابلة للاستمرار. التمويل الزراعي يمثل توسيع التمويل الزراعي عنصراً مهماً آخر في التحول الاقتصادي الإثيوبي، بالنظر إلى مساهمة القطاع في الأمن الغذائي، والتوظيف، والإنتاج، والتجارة. وارتفع حجم القروض المقدمة إلى الزراعة والقطاعات المرتبطة بها من 28 مليار بر في العام الماضي إلى 189 مليار بر. كما تستثمر الحكومة في تطوير الري، وميكنة الزراعة، وتحسين استخدام الأراضي، وتعزيز الإنتاجية. وقالت وزيرة التخطيط والتنمية فسوم أسيفا إن تدابير الإصلاح أسهمت في تخفيف الضغوط التضخمية. وأشارت إلى أن متوسط التضخم السنوي انخفض من أكثر من 26 بالمئة قبل الإصلاحات إلى ما يزيد قليلاً على 16 بالمئة بعد عام واحد من تنفيذها، عازيةً هذا التحسن إلى تنسيق التدابير النقدية والمالية. وبرز إنتاج القمح بوصفه أحد الأمثلة على التحول الذي تسعى إثيوبيا إلى ترسيخه. ووفقاً للبيانات التي عُرضت خلال المنتدى، مكّن ارتفاع الإنتاج المحلي من القمح البلاد من تقليل اعتمادها على الواردات والتقدم نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي. كما أسهمت مبادرة البصمة الخضراء في الجهود الرامية إلى تعزيز الموارد الزراعية والإنتاج الغذائي، من خلال الربط بين حماية البيئة والتنمية الاقتصادية طويلة الأجل. تراجع التضخم يعكس انخفاض متوسط التضخم العام السنوي من نحو 26 بالمئة في عام 2024 إلى قرابة 16 بالمئة خلال الأشهر الاثني عشر التي أعقبت الإصلاحات، تقدماً في الجهود الرامية إلى معالجة الضغوط الاقتصادية وتهيئة بيئة أكثر استقراراً للشركات والمستثمرين. وشملت الإصلاحات تعديلات تدريجية على السقف المحدد لنمو الائتمان المصرفي، إذ ارتفع من 14 بالمئة إلى 18 بالمئة، ثم إلى 24 بالمئة، قبل إلغاء السقف. كما تحولت الحكومة إلى استخدام أدوات مثل بيع الأوراق المالية لتمويل عجز الموازنة، بدلاً من الاعتماد على الاقتراض المباشر من البنك الوطني الإثيوبي. وعززت إصلاحات السياسة الضريبية كذلك قدرة الحكومة على تعبئة الإيرادات المحلية وإدارتها، بما يدعم الإنفاق العام ويحسن التنسيق بين السياسات المالية والنقدية. وقال وزير المالية أحمد شايد إن الإصلاح الشامل للاقتصاد الكلي حقق نتائج ملموسة في تخفيف عبء الدين الوطني وخفض التضخم. وأضاف أن استكمال اتفاقيات إعادة هيكلة الديون من شأنه أن يساعد على تخفيف الضغوط على المالية العامة وتقليل القيود المفروضة على النقد الأجنبي. وفي الوقت نفسه، تجاوزت قيمة الدعم المباشر وغير المباشر للوقود 600 مليار بر خلال السنوات الثماني الماضية. وخصصت الحكومة 130 مليار بر للمنتجات البترولية خلال السنة المالية الحالية، إضافة إلى 100 مليار بر لدعم إمدادات الأسمدة، بهدف معلن يتمثل في حماية المستهلكين والحفاظ على القدرة الإنتاجية للمزارعين والشركات. رقمنة الخدمات المالية يمثل التحول الرقمي للخدمات المصرفية عنصراً مهماً آخر في تحديث القطاع المالي الإثيوبي، إذ يسهم في توسيع الوصول إلى الخدمات المالية، وتسهيل المعاملات، وإيجاد فرص تمويل جديدة. وقد أسهمت خدمات مثل «سي بي إي بير» و«سي بي إي فاست لون» في توسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية لتشمل ملايين العملاء، بما يعزز الشمول المالي ويسهل الوصول إلى الخدمات المصرفية، ولا سيما للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وشهد المنتدى أيضاً الإطلاق الرسمي للأكاديمية الإثيوبية للتمويل، التي كانت تُعرف سابقاً باسم المعهد الإثيوبي للدراسات المالية، وذلك عقب توسيع قدراتها واعتماد هيكل تنظيمي جديد. ومن المتوقع أن تعمل الأكاديمية على إعداد كوادر مهنية قادرة على مواكبة التطورات في مجالات المصارف وأسواق رأس المال والتمويل الرقمي، من خلال برامج التدريب والشهادات المهنية والأبحاث المتخصصة في السياسات المالية. كما ستقدم برامج لبناء قدرات قيادات المؤسسات المالية. وحضر حفل الإطلاق محافظ البنك الوطني الإثيوبي أيوب تكالين، ومسؤولون كبار في القطاع المصرفي، ورؤساء مؤسسات مصرفية وتأمينية، إلى جانب ضيوف مدعوين آخرين. وقال المحافظ أيوب إن إثيوبيا تعمل على بناء قطاع مالي قوي وديناميكي قادر على دعم طموحات البلاد التنموية وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. وأضاف أن تعزيز القطاع المصرفي يشمل زيادة رأس المال، وتشجيع عمليات الاندماج والاستحواذ، وتوسيع التمويل، وتيسير مشاركة المصارف الأجنبية. الخلاصة تعكس المناقشات التي شهدها المنتدى الإثيوبي الثاني للتمويل نهجاً متكاملاً للتحول الاقتصادي، يجمع بين استقرار الاقتصاد الكلي، وتطوير المؤسسات، والاستثمار الخاص، وزيادة الإنتاج، وتحديث القطاع المالي. ويسهم توسيع الإقراض الموجه إلى القطاع الخاص، وارتفاع عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تحصل على التمويل، وزيادة التمويل الزراعي، وتوسيع الخدمات المالية الرقمية، في بناء قاعدة اقتصادية أوسع وتعزيز المشاركة في التنمية الوطنية. كما يشكل تراجع التضخم، وتطوير أدوات بديلة لتمويل الموازنة، وتحسين تعبئة الإيرادات المحلية، والتقدم في إعادة هيكلة الديون، مكونات مهمة من الجهود الرامية إلى تهيئة بيئة اقتصادية أكثر استقراراً. ومع استمرار إثيوبيا في تنفيذ برنامجها الإصلاحي، سيكون تعزيز التكامل بين التمويل والإنتاج والتكنولوجيا وتنمية رأس المال البشري أمراً مهماً لضمان ترجمة التحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي إلى زيادة فرص العمل، وارتفاع الإنتاجية، وتحسين مستويات المعيشة. وبذلك، يوفر المنتدى الإثيوبي الثاني للتمويل منصة لتقييم التقدم المحرز في الإصلاحات الاقتصادية في البلاد، مع إبراز دور القطاع المالي في تعبئة الموارد، ودعم الاستثمار الإنتاجي، وتعزيز أسس التنمية الاقتصادية طويلة الأجل.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023