ENA - ENA عربي
أهم العناوين
منتدى تانا يضع إثيوبيا في قلب المساعي الإفريقية لتحقيق السلام والأمن
Oct 14, 2026 11
بقلم: تيمسغن أسيفا 14 أكتوبر 2026 – (إينا) في ظل ما تواجهه إفريقيا من صراعات مستمرة وتنافس جيوسياسي وهشاشة اقتصادية، تستعد إثيوبيا لاستضافة تجمع قاري رفيع المستوى يهدف إلى تعزيز الحلول الإفريقية للتحديات التي تواجه السلام والأمن في القارة. ويُعقد منتدى تانا الرفيع المستوى الثاني عشر بشأن الأمن في إفريقيا خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري في مدينة بحر دار، في مرحلة مفصلية تتزايد فيها أهمية العلاقة بين الاستقرار السياسي والسيادة الاقتصادية والتنافس بين القوى العالمية في تشكيل مستقبل إفريقيا. ويُعقد المنتدى تحت شعار «مسارات السلام في إفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة قادة سياسيين وصناع سياسات وباحثين وخبراء أمنيين، لبحث سبل تعزيز التعاون القاري وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن استضافة المنتدى تمثل أكثر من مجرد فرصة لجمع شخصيات إفريقية مؤثرة؛ إذ تعزز إسهام البلاد في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة للحوار بشأن التحديات الهيكلية التي تواجه منطقة القرن الإفريقي والقارة على نطاق أوسع. ومنذ تأسيسه عام 2012، تطور منتدى تانا ليصبح منصة لدراسة التحديات الأمنية في إفريقيا من منظور إفريقي، حيث يجمع أطرافًا متعددة لبحث أسباب الصراعات والمسارات المؤدية إلى تحقيق سلام مستدام. ولا يزال السؤال المحوري الذي يطرحه المنتدى ملحًّا: كيف يمكن لإفريقيا تجاوز مرحلة إدارة الأزمات المتكررة، والانتقال إلى بناء الأسس السياسية والاقتصادية والمؤسسية اللازمة لتحقيق الاستقرار الدائم؟ حلول إفريقية للتحديات الإفريقية في مختلف أنحاء إفريقيا، نادرًا ما تنشأ الصراعات بمعزل عن العوامل الأخرى. فقد يؤدي الإقصاء السياسي وضعف المؤسسات والتنافس على الموارد والتفاوت الاقتصادي والمظالم العالقة، مجتمعةً، إلى تهيئة الظروف لاستمرار عدم الاستقرار حتى بعد انتهاء موجات العنف المباشرة. ولا تقتصر تداعيات الصراعات على ساحات القتال، بل تمتد إلى نزوح المجتمعات وتعطيل التجارة وتثبيط الاستثمار وإضعاف المؤسسات العامة وتحويل الموارد بعيدًا عن الخدمات الأساسية والتنمية. وفي المناطق التي تواجه أصلًا ضغوطًا مرتبطة بالمناخ وحالة من عدم اليقين الاقتصادي، يمكن أن يؤدي انعدام الأمن إلى تقويض سبل العيش وتعميق مواطن الضعف. وتتطلب معالجة هذه التحديات ما هو أبعد من الاستجابات العسكرية أو التدخلات الطارئة؛ إذ يعتمد السلام المستدام على الدبلوماسية الوقائية والعمليات السياسية الشاملة والمؤسسات الخاضعة للمساءلة، إلى جانب توفير الفرص الاقتصادية التي تتيح للمجتمعات المشاركة بفاعلية في التنمية الوطنية. وهنا تبرز أهمية الملكية الإفريقية للحلول بصورة خاصة. فالدول الإفريقية والمؤسسات الإقليمية تمتلك معرفة قيّمة بالمظالم التاريخية والديناميات السياسية والواقع المحلي الكامن وراء العديد من الصراعات. ومن شأن تعزيز قدراتها على استشراف الأزمات والوساطة في النزاعات ودعم بناء السلام أن يسهم في بلورة استجابات أكثر ملاءمة لظروف القارة. غير أن الحلول التي تقودها إفريقيا لا تعني أن تتحرك القارة بمفردها. فالشراكات الدولية تظل مهمة في توفير الخبرات والاستثمارات والدعم الدبلوماسي، لكن فعاليتها تعتمد على مدى تعزيزها للأولويات الإفريقية والقدرات المؤسسية، بدلًا من إقصاء القيادة المحلية أو الحلول محلها. ومن خلال جمع القادة السياسيين والأكاديميين والممارسين في المجال الأمني، يتيح منتدى تانا فرصة للربط بين النقاشات المتعلقة بالسياسات والخبرات العملية، وتشجيع المقاربات التي تعالج الأسباب الجذرية لانعدام الأمن، وليس مظاهره فحسب. الدور الاستراتيجي لإثيوبيا في الدبلوماسية القارية تحتل إثيوبيا موقعًا استراتيجيًا مهمًا في منطقة القرن الإفريقي، حيث ترتبط التطورات السياسية والشواغل الأمنية والمصالح الاقتصادية ارتباطًا وثيقًا. كما أن استضافة أديس أبابا لمقر الاتحاد الإفريقي رسّخت مكانة البلاد بوصفها مركزًا مهمًا للدبلوماسية القارية. وفي هذا السياق، يكمل منتدى تانا الجهود الدبلوماسية الرسمية من خلال توفير مساحة للتعمق في دراسة الاتجاهات الأمنية الناشئة والتوترات الإقليمية والظروف الهيكلية التي تؤثر في السلام والاستقرار. كما أن استضافة هذا التجمع في بحر دار توسع نطاق الحوار القاري خارج العاصمة السياسية لإثيوبيا، وتربط النقاشات رفيعة المستوى بمدينة توفر بيئة مميزة لتبادل الآراء بشأن مستقبل إفريقيا. ويتيح المنتدى لإثيوبيا فرصة الإسهام في صياغة الرؤى القارية المتعلقة بمنع الصراعات والتعاون الإقليمي والعلاقة بين الأمن والتنمية. كما يمكن أن يساعد في تعزيز التواصل بين صناع السياسات والباحثين والممارسين، الذين يُعد تعاونهم ضروريًا لمعالجة التحديات الإقليمية المعقدة. ومع ذلك، لا تُقاس أهمية استضافة منتدى دولي بمجرد مكانة المشاركين فيه أو اتساع نطاق النقاشات التي يشهدها؛ بل تكمن قيمته الحقيقية في مدى تأثير الأفكار المطروحة على السياسات، وتعزيز الشراكات، والإسهام في تحقيق تقدم ملموس. وعليه، فإن إسهام إثيوبيا في الدبلوماسية القارية سيعتمد على استمرار مشاركتها، والحوار البنّاء، والقدرة على ربط النقاشات التي تجري في منصات مثل منتدى تانا بالمبادرات الأوسع لبناء السلام. لماذا يُعد التعاون الإقليمي مهمًا؟ يجسد القرن الإفريقي مدى الترابط الوثيق بين الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي. فالتوترات السياسية والصراعات المسلحة والإرهاب والضغوط المرتبطة بالمناخ والهشاشة الاقتصادية يمكن أن تتجاوز الحدود، مخلفةً تداعيات لا تستطيع أي دولة التعامل معها بفاعلية بمفردها. وقد يؤدي انعدام الأمن في إحدى الدول إلى نزوح السكان نحو الدول المجاورة، وتعطيل الطرق التجارية، وتقويض الاستثمارات الإقليمية. كما يمكن للخلافات بشأن الموارد المشتركة وتضارب المصالح الاستراتيجية أن تؤدي إلى توتر العلاقات، مما يجعل التعاون أكثر صعوبة في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إليه. وبالنسبة إلى إثيوبيا، يرتبط الاستقرار الإقليمي ارتباطًا وثيقًا بالتنمية الاقتصادية والعلاقات الدبلوماسية وآفاق تعميق التكامل في منطقة القرن الإفريقي. ويمكن أن يسهم تعزيز التجارة العابرة للحدود والترابط في مجال النقل وتطوير البنية التحتية والتعاون في إدارة الموارد المشتركة، في خلق فرص اقتصادية وتعزيز المصالح المتبادلة بين الدول المجاورة. وفي المقابل، يمكن أن تؤدي التوترات المطولة إلى زيادة التكاليف وإضعاف الثقة والحد من الإمكانات التنموية للمنطقة. ويتمثل التحدي في إنشاء آليات تمكّن الدول من إدارة خلافاتها بالوسائل السلمية، ومنع تصاعد النزاعات المحلية، وتحديد مجالات المصالح المشتركة رغم الاختلافات السياسية. ويوفر منتدى تانا منصة لدراسة هذه الإمكانات. فمن خلال الحوار وتبادل الخبرات في مجال السياسات، يمكن للمشاركين بحث سبل تعزيز الدبلوماسية الوقائية وتحسين التنسيق وتطوير مقاربات تعالج التهديدات الأمنية المباشرة وأسبابها العميقة، بالتعاون بين الدول المجاورة والمؤسسات الإقليمية. وفي منطقة تتداخل فيها المصالح الوطنية مع التنافس الجيوسياسي الأوسع، لا يُعد التواصل المستمر مجرد خيار دبلوماسي، بل عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار الدائم. السيادة الاقتصادية أساسٌ للسلام يسلط تركيز منتدى تانا الثاني عشر على السيادة الاقتصادية الضوء على بُعد غالبًا ما يُغفل في النقاشات المتعلقة بالأمن الإفريقي، ويتمثل في قدرة الدول على بناء اقتصادات قادرة على الصمود وممارسة خيارات حقيقية بشأن أولوياتها التنموية. وفي مختلف أنحاء القارة، يمكن لضغوط الديون الخارجية ومحدودية القدرات الصناعية والاعتماد على صادرات السلع الأساسية والتعرض لتقلبات الأسواق الدولية، أن تقيد الخيارات المتاحة أمام الحكومات في مجال السياسات. وقد تحد هذه الهشاشة من الاستثمارات في الخدمات العامة والبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، فضلًا عن تقليص الموارد المتاحة لمعالجة التحديات الأمنية. كما يمكن للاعتماد الاقتصادي أن يضيّق هامش المناورة أمام الدول في ظل تنافس القوى العالمية على الوصول إلى الموارد الطبيعية والأسواق والبنية التحتية والمواقع ذات الأهمية الاستراتيجية. ويفرض هذا التنافس على إفريقيا فرصًا ومخاطر في آن واحد. فالاستثمارات الأجنبية ونقل التكنولوجيا والشراكات الدولية يمكن أن تدعم التصنيع والتحول الاقتصادي. غير أنه عندما تطغى المصالح الخارجية على الأولويات التنموية الإفريقية، فقد تؤدي هذه العلاقات إلى تصعيد التنافس والحد من المنافع التي تعود على الاقتصادات المحلية. ولذلك، لا ينبغي فهم السيادة الاقتصادية على أنها مجرد تقليص للاعتماد على الخارج، بل تشمل أيضًا تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وتعبئة الموارد، وتطوير المؤسسات الفاعلة، وتوسيع الأسواق الإقليمية، والتفاوض بشأن شراكات دولية تدعم الأهداف التنموية طويلة الأجل. ولهذه الأولويات انعكاسات مباشرة على السلام والأمن. فعندما تكون الفرص الاقتصادية محدودة وتستمر أوجه عدم المساواة، يمكن أن تتفاقم المظالم الاجتماعية وتصبح التوترات السياسية أكثر صعوبة في المعالجة. وفي المقابل، يمكن للنمو الاقتصادي الشامل وتعزيز المؤسسات وتحسين فرص الوصول إلى سبل العيش أن تهيئ ظروفًا أكثر ملاءمة للاستقرار. وبالنسبة إلى إثيوبيا وجيرانها، يمكن أن يسهم تعزيز التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة وإدارة الموارد في تقوية القدرة الاقتصادية على الصمود وترسيخ المصالح المشتركة في السلام. كما يمكن للتكامل الاقتصادي الإقليمي أن يوفر حوافز للحوار، من خلال إظهار الفوائد العملية للاستقرار. وبالتالي، يشير شعار المنتدى إلى حقيقة استراتيجية أوسع، مفادها أن قدرة إفريقيا على صون السلام ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرتها على رسم مستقبلها الاقتصادي والتعامل مع بيئة دولية تتسم بتنافس متزايد. من الحوار إلى إجراءات قابلة للقياس على الرغم من أهمية الحوار القاري، لا تزال أجندة السلام والأمن في إفريقيا تواجه تحديًا أساسيًا يتمثل في تحويل الالتزامات المتعلقة بالسياسات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. ويمكن للتجمعات رفيعة المستوى أن تعزز الثقة وتولد الأفكار وتحدد الأولويات المشتركة، لكن تأثيرها النهائي يعتمد على التنفيذ والتنسيق المؤسسي والالتزام السياسي المستمر. وتضطلع الحكومات والاتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليمية والمؤسسات البحثية وغيرها من الجهات المعنية بأدوار مهمة في الربط بين مناقشات السياسات والاستجابات العملية. ويمكن للتعاون الأقوى أن يحسن أنظمة الإنذار المبكر، ويدعم جهود الوساطة، ويعزز منع الصراعات، ويشجع اعتماد مقاربات لبناء السلام تستند إلى الأدلة. ويمكن للمؤسسات البحثية المساعدة في تحديد العوامل المحركة لعدم الاستقرار وتقييم التدخلات الأكثر فاعلية. كما يمكن لتجارب المجتمعات المتضررة من الصراعات أن تسهم في صياغة سياسات تستجيب للواقع المحلي، بدلًا من الاعتماد حصريًا على التقييمات التي تُجرى على المستوى الرفيع. ولا تقل الاستمرارية أهمية عن ذلك؛ إذ ينبغي أن تسهم التوصيات الصادرة عن منتديات مثل تانا في توجيه مناقشات السياسات اللاحقة والشراكات المؤسسية والمبادرات الملموسة. كما يجب تقييم التقدم ليس فقط من خلال الإعلانات والالتزامات، بل أيضًا عبر التحسن في التعاون ومنع الصراعات وقدرة المؤسسات على الاستجابة للتهديدات الناشئة. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الإسهام في تعزيز هذه الروابط من شأنه أن يعزز دور المنتدى في الدبلوماسية القارية، ويدعم الجهود الإفريقية الأوسع لبناء سلام مستدام. وستتوقف قيمة اجتماع بحر دار في نهاية المطاف على مدى إسهام نقاشاته في تقريب القارة من حلول قابلة للتنفيذ والاستمرار والتكيف مع الظروف المتغيرة. تعزيز مسار إفريقيا نحو السلام لا يمكن فصل تحديات السلام والأمن في إفريقيا عن آفاقها الاقتصادية ومؤسساتها السياسية وموقعها في النظام العالمي المتغير. وتتطلب معالجتها نهجًا شاملًا يجمع بين الدبلوماسية الوقائية والحكم الشامل والتعاون الإقليمي والتنمية المستدامة. ومن المتوقع أن يوفر منتدى تانا الرفيع المستوى الثاني عشر فرصة لتعزيز هذا النهج، من خلال وضع الرؤى الإفريقية في صدارة النقاشات المتعلقة بمستقبل القارة. وبالنسبة إلى إثيوبيا، تعزز استضافة المنتدى انخراطها في الشؤون القارية، وتتيح مساحة لتشجيع التعاون بين الشركاء الأفارقة. أما على مستوى القارة، فيوفر التجمع فرصة لبحث كيفية إسهام السيادة الاقتصادية والشراكات الاستراتيجية وتعزيز المؤسسات الإقليمية في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وقدرة على الصمود. وفي نهاية المطاف، لا يمكن لمساعي إفريقيا لتحقيق السلام أن تعتمد على الحوار وحده، بل تتطلب إرادة سياسية وقدرات مؤسسية وفرصًا اقتصادية والتزامًا مستمرًا بحل النزاعات بالوسائل السلمية. ومع تجمع المشاركين في بحر دار، سيكون التحدي هو تحويل الالتزام المشترك بالملكية الإفريقية للحلول إلى إجراءات عملية، من خلال تعزيز المؤسسات وتعميق التعاون الإقليمي ومعالجة الظروف الهيكلية التي تسمح باستمرار الصراعات. وستكمن الأهمية المستدامة لمنتدى تانا ليس فقط في النقاشات التي يثيرها، بل في التقدم الذي تساعد تلك النقاشات على تحقيقه، بما يجعل إفريقيا أكثر قدرة على إدارة تحدياتها الأمنية بنفسها، وصياغة مستقبلها الجيوسياسي، وضمان تقدم السلام والتنمية جنبًا إلى جنب.
إثيوبيا وصندوق "بيجينينغز" يطلقان استثماراً بقيمة 90 مليون دولار لإنهاء وفيات الأمهات والأطفال
Oct 14, 2026 26
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) أطلقت وزارة الصحة وصندوق "بيجينينغز" استثماراً مدته خمس سنوات بقيمة 90 مليون دولار أمريكي، وذلك بهدف تسريع جهود إثيوبيا الرامية إلى منع وفيات الأمهات والأطفال وتعزيز الخدمات الصحية. وصرحت وزيرة الصحة، الدكتورة ميكديس دابا، خلال حفل الإطلاق بأن الشراكة مع تحالف يضم مؤسسات خيرية عالمية ومستثمرين وشركاء مؤسسيين تمثل علامة فارقة نحو تحقيق هذا الهدف. وأضافت الدكتورة ميكديس أن هذا الاستثمار سيساعد في ضمان وجود "أكثر المهنيين كفاءة" في طليعة مقدمي الرعاية، مما يتيح للأمهات الثقة في مرافق الصحة العامة والاستفادة من خدماتها. وأشارت إلى أن إثيوبيا حققت تقدماً ملحوظاً على مدى عقدين من الزمن، حيث انخفضت معدلات وفيات الأمهات بشكل كبير وزاد عدد النساء اللواتي يسعين للحصول على رعاية ما قبل الولادة. ومن جانبها، قالت أليس كانغيثي، الرئيسة التنفيذية لصندوق "بيجينينغز"، إن دور المنظمة يتمثل في دعم الأولويات الحكومية بدلاً من السعي وراء أجندات منفصلة. وأعربت كانغيثي عن ثقتها في قدرة إثيوبيا على تجاوز الأهداف المحددة ضمن أهداف التنمية المستدامة فيما يتعلق بخفض معدلات الوفيات. كما أشاد سعادة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى إثيوبيا، عبد الله حسن الشامسي، بقيادة إثيوبيا والتزامها بتحسين الرعاية الصحية، قائلاً: "يعكس هذا الإنجاز ريادة إثيوبيا وتفانيها في تحسين الرعاية الصحية لشعبها". وأضاف أن مبادرة مؤسسة "غيتس"، التي أُطلقت في أبوظبي، تهدف إلى تحسين الرعاية الصحية لـ 34 مليون أم ومولود جديد في أنحاء أفريقيا، والمساعدة في الحيلولة دون وقوع أكثر من 300 مليون حالة وفاة يمكن تجنبها بحلول عام 2031. ويُعد هذا الاستثمار الجديد مؤشراً على زخم متجدد للوصول إلى الأمهات والمواليد الجدد في المجتمعات النائية وتلك التي تعاني من أعباء صحية كبيرة، حيث لا تزال معدلات الوفيات التي يمكن تجنبها هي الأعلى.
نائب رئيس الوزراء السابق يحث الدول الأفريقية على تعزيز التمويل المحلي لمكافحة سوء التغذية
Oct 14, 2026 24
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا ) دعا ديميكي ميكونين، نائب رئيس الوزراء السابق ورئيس مجلس إدارة مؤسسة "يادام" (YADAM)، الدول الأفريقية إلى تعزيز حشد الموارد المحلية، وتحسين إدارة المالية العامة، وتبني آليات تمويل مبتكرة لمكافحة سوء التغذية. وفي كلمته خلال الحوار رفيع المستوى حول تمويل التغذية في أديس أبابا، سلط ديميكي الضوء على التجربة الإثيوبية، مشيراً إلى هدف "إعلان سيكوتا" المتمثل في حشد 638 مليون دولار أمريكي لإصلاحات التغذية بحلول عام 2030، وكذلك الجهود المبذولة لتعزيز تتبع ميزانيات التغذية. وحث الحكومات الأفريقية على تجاوز ترتيبات التمويل المجزأة وقصيرة الأجل، وتبني آليات تمويل مستدامة تضمن الاستخدام الفعال للموارد المتاحة. كما أشاد بالترتيبات المؤسسية في إثيوبيا، مثمناً دور وزارة المالية في تخصيص وتأمين التمويل اللازم لـ "إعلان سيكوتا" والمبادرات الوطنية الأوسع نطاقاً المتعلقة بالتغذية. وأكد ديميكي مجدداً التزام إثيوبيا بالقضاء على التقزم بين الأطفال دون سن الثانية، وشدد على ضرورة تسريع تنفيذ السياسات الوطنية للغذاء والتغذية. وأشار إلى أن تمويل التغذية المستدام يتطلب مساهمات منسقة من الحكومات وشركاء التنمية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية. كما دعا ديميكي الحكومات إلى دمج أولويات التغذية في الميزانيات الوطنية وأطر الإنفاق متعددة السنوات، مدعومة بتحليلات اقتصادية قائمة على الأدلة توضح تكاليف الجوع وفوائد الاستثمار في التغذية. وقال إن إبراز العوائد الاقتصادية والاجتماعية لاستثمارات التغذية سيساعد صناع السياسات على سد فجوات التمويل، وتخصيص الموارد بفعالية أكبر، وإعطاء الأولوية للبرامج التي تعزز رأس المال البشري. ويجمع "الحوار رفيع المستوى حول تمويل التغذية" -الذي يُعقد في أديس أبابا في الفترة من 12 إلى 16 أكتوبر- بين نقاط الاتصال المعنية بمبادرة "توسيع نطاق التغذية" وممثلين عن وزارات المالية في كل من إثيوبيا وبوتسوانا وإسواتيني وليبيريا وكينيا وسيراليون. ويهدف المنتدى إلى تعزيز التنسيق بين وزارات المالية والهيئات الوطنية المعنية بتنسيق برامج التغذية، واعتماد أدوات لإعداد دراسات استثمارية في مجال التغذية، وإنشاء آليات تمويل مستدامة. واستناداً إلى تجربة إثيوبيا، يعمل المشاركون على وضع خرائط طريق لحشد الموارد المحلية والدولية لدعم برامج التغذية في جميع أنحاء المنطقة.
إثيوبيا وفرنسا تسعيان لتعزيز التعاون الاقتصادي في ظل جهود الإصلاح الإقتصادي
Oct 14, 2026 106
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) أجرى وفد إثيوبي برئاسة محافظ البنك الوطني الإثيوبي، إيوب تيكالين، محادثات مع توماس ريفيال، مساعد أمين الخزانة الفرنسية، حول تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك، تايلاند. وتناولت المناقشات الشراكة الاقتصادية الراسخة بين إثيوبيا وفرنسا، مع التركيز على التقدم المحرز في إصلاحات الاقتصاد الكلي الجارية في إثيوبيا، واستمرار انخراط فرنسا في دعم أولويات التنمية في البلاد. كما بحث الجانبان فرص توسيع التعاون في مجالات تمويل التنمية، واستدامة الديون، والاستثمار، وبناء القدرات المؤسسية، مؤكدين على أهمية الشراكة المستمرة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودفع عجلة النمو المستدام. وأكد الاجتماع -بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الإثيوبية- على قيمة الحوار والتعاون المستمرين بين إثيوبيا وفرنسا لدفع الإصلاحات الاقتصادية، وحشد تمويل التنمية، وخلق فرص لنمو يحقق المنفعة المتبادلة.
البرلمان يوافق على قرض بقيمة 145.8 مليون دولار لتحديث قطاع الطاقة
Oct 14, 2026 117
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) وافق مجلس نواب الشعب الإثيوبي بالإجماع على اتفاقية قرض ميسّر بقيمة 145.8 مليون دولار مع المؤسسة الدولية للتنمية لتمويل المرحلة الأولى من مشروع إصلاح قطاع الطاقة والاستثمار فيه وتحديثه. وجاءت هذه الموافقة خلال الجلسة العادية الثانية للمجلس في عامه التشريعي الأول، حيث استعرض المشرّعون وأقرّوا مشروع القانون الخاص بالتصديق على اتفاقية التمويل الإضافي الموقعة بين الحكومة الإثيوبية والمؤسسة الدولية للتنمية. وفي معرض تقديمه للاتفاقية أمام المجلس، صرّح فيكادو تيسيما، كبير منسقي الشؤون الحكومية في البرلمان، بأن الأموال ستُستخدم لتحديث البنية التحتية للطاقة في أديس أبابا. وتشمل المبادرات الرئيسية توسيع شبكة نقل الكهرباء، وإنشاء محطات فرعية جديدة، وتحديث المرافق القائمة، ومد خطوط طاقة تحت الأرض. وشدّد فيكادو على أن المشروع سيؤدي أيضاً دوراً حيوياً في تأمين إمدادات كهرباء موثوقة وعصرية للدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP32)، الذي من المقرر أن تستضيفه إثيوبيا في عام 2027. ووفقاً لكبير منسقي الشؤون الحكومية، يتضمن القرض شروطاً ميسّرة للغاية، تشمل فترة سماح مدتها ست سنوات وفترة سداد تمتد لـ 31 عاماً، مما يقلل من العبء المالي على الحكومة. وأضاف أن هذا التمويل يتماشى مع استراتيجية إثيوبيا الأوسع لإدارة الدين الوطني، مع تعزيز النمو الاقتصادي المستدام من خلال تقوية شبكة الكهرباء. وعقب المداولات، وافق المجلس بالإجماع على مشروع القانون، مصدّقاً رسمياً على اتفاقية التمويل الإضافي بقيمة 145.8 مليون دولار تحت مسمى "القانون رقم 1441/2026".
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 64670
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث. يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة. وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
عربي - POA Arabic
Pulse Of Africa - Arabic Language
قناتكم الاخبارية و الترفيهية
Join us on
POA English
Pulse Of Africa - English Language
Your news, current affairs and entertainment channel
Join us on
سياسة
منتدى تانا يضع إثيوبيا في قلب المساعي الإفريقية لتحقيق السلام والأمن
Oct 14, 2026 11
بقلم: تيمسغن أسيفا 14 أكتوبر 2026 – (إينا) في ظل ما تواجهه إفريقيا من صراعات مستمرة وتنافس جيوسياسي وهشاشة اقتصادية، تستعد إثيوبيا لاستضافة تجمع قاري رفيع المستوى يهدف إلى تعزيز الحلول الإفريقية للتحديات التي تواجه السلام والأمن في القارة. ويُعقد منتدى تانا الرفيع المستوى الثاني عشر بشأن الأمن في إفريقيا خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري في مدينة بحر دار، في مرحلة مفصلية تتزايد فيها أهمية العلاقة بين الاستقرار السياسي والسيادة الاقتصادية والتنافس بين القوى العالمية في تشكيل مستقبل إفريقيا. ويُعقد المنتدى تحت شعار «مسارات السلام في إفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة قادة سياسيين وصناع سياسات وباحثين وخبراء أمنيين، لبحث سبل تعزيز التعاون القاري وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن استضافة المنتدى تمثل أكثر من مجرد فرصة لجمع شخصيات إفريقية مؤثرة؛ إذ تعزز إسهام البلاد في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة للحوار بشأن التحديات الهيكلية التي تواجه منطقة القرن الإفريقي والقارة على نطاق أوسع. ومنذ تأسيسه عام 2012، تطور منتدى تانا ليصبح منصة لدراسة التحديات الأمنية في إفريقيا من منظور إفريقي، حيث يجمع أطرافًا متعددة لبحث أسباب الصراعات والمسارات المؤدية إلى تحقيق سلام مستدام. ولا يزال السؤال المحوري الذي يطرحه المنتدى ملحًّا: كيف يمكن لإفريقيا تجاوز مرحلة إدارة الأزمات المتكررة، والانتقال إلى بناء الأسس السياسية والاقتصادية والمؤسسية اللازمة لتحقيق الاستقرار الدائم؟ حلول إفريقية للتحديات الإفريقية في مختلف أنحاء إفريقيا، نادرًا ما تنشأ الصراعات بمعزل عن العوامل الأخرى. فقد يؤدي الإقصاء السياسي وضعف المؤسسات والتنافس على الموارد والتفاوت الاقتصادي والمظالم العالقة، مجتمعةً، إلى تهيئة الظروف لاستمرار عدم الاستقرار حتى بعد انتهاء موجات العنف المباشرة. ولا تقتصر تداعيات الصراعات على ساحات القتال، بل تمتد إلى نزوح المجتمعات وتعطيل التجارة وتثبيط الاستثمار وإضعاف المؤسسات العامة وتحويل الموارد بعيدًا عن الخدمات الأساسية والتنمية. وفي المناطق التي تواجه أصلًا ضغوطًا مرتبطة بالمناخ وحالة من عدم اليقين الاقتصادي، يمكن أن يؤدي انعدام الأمن إلى تقويض سبل العيش وتعميق مواطن الضعف. وتتطلب معالجة هذه التحديات ما هو أبعد من الاستجابات العسكرية أو التدخلات الطارئة؛ إذ يعتمد السلام المستدام على الدبلوماسية الوقائية والعمليات السياسية الشاملة والمؤسسات الخاضعة للمساءلة، إلى جانب توفير الفرص الاقتصادية التي تتيح للمجتمعات المشاركة بفاعلية في التنمية الوطنية. وهنا تبرز أهمية الملكية الإفريقية للحلول بصورة خاصة. فالدول الإفريقية والمؤسسات الإقليمية تمتلك معرفة قيّمة بالمظالم التاريخية والديناميات السياسية والواقع المحلي الكامن وراء العديد من الصراعات. ومن شأن تعزيز قدراتها على استشراف الأزمات والوساطة في النزاعات ودعم بناء السلام أن يسهم في بلورة استجابات أكثر ملاءمة لظروف القارة. غير أن الحلول التي تقودها إفريقيا لا تعني أن تتحرك القارة بمفردها. فالشراكات الدولية تظل مهمة في توفير الخبرات والاستثمارات والدعم الدبلوماسي، لكن فعاليتها تعتمد على مدى تعزيزها للأولويات الإفريقية والقدرات المؤسسية، بدلًا من إقصاء القيادة المحلية أو الحلول محلها. ومن خلال جمع القادة السياسيين والأكاديميين والممارسين في المجال الأمني، يتيح منتدى تانا فرصة للربط بين النقاشات المتعلقة بالسياسات والخبرات العملية، وتشجيع المقاربات التي تعالج الأسباب الجذرية لانعدام الأمن، وليس مظاهره فحسب. الدور الاستراتيجي لإثيوبيا في الدبلوماسية القارية تحتل إثيوبيا موقعًا استراتيجيًا مهمًا في منطقة القرن الإفريقي، حيث ترتبط التطورات السياسية والشواغل الأمنية والمصالح الاقتصادية ارتباطًا وثيقًا. كما أن استضافة أديس أبابا لمقر الاتحاد الإفريقي رسّخت مكانة البلاد بوصفها مركزًا مهمًا للدبلوماسية القارية. وفي هذا السياق، يكمل منتدى تانا الجهود الدبلوماسية الرسمية من خلال توفير مساحة للتعمق في دراسة الاتجاهات الأمنية الناشئة والتوترات الإقليمية والظروف الهيكلية التي تؤثر في السلام والاستقرار. كما أن استضافة هذا التجمع في بحر دار توسع نطاق الحوار القاري خارج العاصمة السياسية لإثيوبيا، وتربط النقاشات رفيعة المستوى بمدينة توفر بيئة مميزة لتبادل الآراء بشأن مستقبل إفريقيا. ويتيح المنتدى لإثيوبيا فرصة الإسهام في صياغة الرؤى القارية المتعلقة بمنع الصراعات والتعاون الإقليمي والعلاقة بين الأمن والتنمية. كما يمكن أن يساعد في تعزيز التواصل بين صناع السياسات والباحثين والممارسين، الذين يُعد تعاونهم ضروريًا لمعالجة التحديات الإقليمية المعقدة. ومع ذلك، لا تُقاس أهمية استضافة منتدى دولي بمجرد مكانة المشاركين فيه أو اتساع نطاق النقاشات التي يشهدها؛ بل تكمن قيمته الحقيقية في مدى تأثير الأفكار المطروحة على السياسات، وتعزيز الشراكات، والإسهام في تحقيق تقدم ملموس. وعليه، فإن إسهام إثيوبيا في الدبلوماسية القارية سيعتمد على استمرار مشاركتها، والحوار البنّاء، والقدرة على ربط النقاشات التي تجري في منصات مثل منتدى تانا بالمبادرات الأوسع لبناء السلام. لماذا يُعد التعاون الإقليمي مهمًا؟ يجسد القرن الإفريقي مدى الترابط الوثيق بين الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي. فالتوترات السياسية والصراعات المسلحة والإرهاب والضغوط المرتبطة بالمناخ والهشاشة الاقتصادية يمكن أن تتجاوز الحدود، مخلفةً تداعيات لا تستطيع أي دولة التعامل معها بفاعلية بمفردها. وقد يؤدي انعدام الأمن في إحدى الدول إلى نزوح السكان نحو الدول المجاورة، وتعطيل الطرق التجارية، وتقويض الاستثمارات الإقليمية. كما يمكن للخلافات بشأن الموارد المشتركة وتضارب المصالح الاستراتيجية أن تؤدي إلى توتر العلاقات، مما يجعل التعاون أكثر صعوبة في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إليه. وبالنسبة إلى إثيوبيا، يرتبط الاستقرار الإقليمي ارتباطًا وثيقًا بالتنمية الاقتصادية والعلاقات الدبلوماسية وآفاق تعميق التكامل في منطقة القرن الإفريقي. ويمكن أن يسهم تعزيز التجارة العابرة للحدود والترابط في مجال النقل وتطوير البنية التحتية والتعاون في إدارة الموارد المشتركة، في خلق فرص اقتصادية وتعزيز المصالح المتبادلة بين الدول المجاورة. وفي المقابل، يمكن أن تؤدي التوترات المطولة إلى زيادة التكاليف وإضعاف الثقة والحد من الإمكانات التنموية للمنطقة. ويتمثل التحدي في إنشاء آليات تمكّن الدول من إدارة خلافاتها بالوسائل السلمية، ومنع تصاعد النزاعات المحلية، وتحديد مجالات المصالح المشتركة رغم الاختلافات السياسية. ويوفر منتدى تانا منصة لدراسة هذه الإمكانات. فمن خلال الحوار وتبادل الخبرات في مجال السياسات، يمكن للمشاركين بحث سبل تعزيز الدبلوماسية الوقائية وتحسين التنسيق وتطوير مقاربات تعالج التهديدات الأمنية المباشرة وأسبابها العميقة، بالتعاون بين الدول المجاورة والمؤسسات الإقليمية. وفي منطقة تتداخل فيها المصالح الوطنية مع التنافس الجيوسياسي الأوسع، لا يُعد التواصل المستمر مجرد خيار دبلوماسي، بل عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار الدائم. السيادة الاقتصادية أساسٌ للسلام يسلط تركيز منتدى تانا الثاني عشر على السيادة الاقتصادية الضوء على بُعد غالبًا ما يُغفل في النقاشات المتعلقة بالأمن الإفريقي، ويتمثل في قدرة الدول على بناء اقتصادات قادرة على الصمود وممارسة خيارات حقيقية بشأن أولوياتها التنموية. وفي مختلف أنحاء القارة، يمكن لضغوط الديون الخارجية ومحدودية القدرات الصناعية والاعتماد على صادرات السلع الأساسية والتعرض لتقلبات الأسواق الدولية، أن تقيد الخيارات المتاحة أمام الحكومات في مجال السياسات. وقد تحد هذه الهشاشة من الاستثمارات في الخدمات العامة والبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، فضلًا عن تقليص الموارد المتاحة لمعالجة التحديات الأمنية. كما يمكن للاعتماد الاقتصادي أن يضيّق هامش المناورة أمام الدول في ظل تنافس القوى العالمية على الوصول إلى الموارد الطبيعية والأسواق والبنية التحتية والمواقع ذات الأهمية الاستراتيجية. ويفرض هذا التنافس على إفريقيا فرصًا ومخاطر في آن واحد. فالاستثمارات الأجنبية ونقل التكنولوجيا والشراكات الدولية يمكن أن تدعم التصنيع والتحول الاقتصادي. غير أنه عندما تطغى المصالح الخارجية على الأولويات التنموية الإفريقية، فقد تؤدي هذه العلاقات إلى تصعيد التنافس والحد من المنافع التي تعود على الاقتصادات المحلية. ولذلك، لا ينبغي فهم السيادة الاقتصادية على أنها مجرد تقليص للاعتماد على الخارج، بل تشمل أيضًا تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وتعبئة الموارد، وتطوير المؤسسات الفاعلة، وتوسيع الأسواق الإقليمية، والتفاوض بشأن شراكات دولية تدعم الأهداف التنموية طويلة الأجل. ولهذه الأولويات انعكاسات مباشرة على السلام والأمن. فعندما تكون الفرص الاقتصادية محدودة وتستمر أوجه عدم المساواة، يمكن أن تتفاقم المظالم الاجتماعية وتصبح التوترات السياسية أكثر صعوبة في المعالجة. وفي المقابل، يمكن للنمو الاقتصادي الشامل وتعزيز المؤسسات وتحسين فرص الوصول إلى سبل العيش أن تهيئ ظروفًا أكثر ملاءمة للاستقرار. وبالنسبة إلى إثيوبيا وجيرانها، يمكن أن يسهم تعزيز التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة وإدارة الموارد في تقوية القدرة الاقتصادية على الصمود وترسيخ المصالح المشتركة في السلام. كما يمكن للتكامل الاقتصادي الإقليمي أن يوفر حوافز للحوار، من خلال إظهار الفوائد العملية للاستقرار. وبالتالي، يشير شعار المنتدى إلى حقيقة استراتيجية أوسع، مفادها أن قدرة إفريقيا على صون السلام ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرتها على رسم مستقبلها الاقتصادي والتعامل مع بيئة دولية تتسم بتنافس متزايد. من الحوار إلى إجراءات قابلة للقياس على الرغم من أهمية الحوار القاري، لا تزال أجندة السلام والأمن في إفريقيا تواجه تحديًا أساسيًا يتمثل في تحويل الالتزامات المتعلقة بالسياسات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. ويمكن للتجمعات رفيعة المستوى أن تعزز الثقة وتولد الأفكار وتحدد الأولويات المشتركة، لكن تأثيرها النهائي يعتمد على التنفيذ والتنسيق المؤسسي والالتزام السياسي المستمر. وتضطلع الحكومات والاتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليمية والمؤسسات البحثية وغيرها من الجهات المعنية بأدوار مهمة في الربط بين مناقشات السياسات والاستجابات العملية. ويمكن للتعاون الأقوى أن يحسن أنظمة الإنذار المبكر، ويدعم جهود الوساطة، ويعزز منع الصراعات، ويشجع اعتماد مقاربات لبناء السلام تستند إلى الأدلة. ويمكن للمؤسسات البحثية المساعدة في تحديد العوامل المحركة لعدم الاستقرار وتقييم التدخلات الأكثر فاعلية. كما يمكن لتجارب المجتمعات المتضررة من الصراعات أن تسهم في صياغة سياسات تستجيب للواقع المحلي، بدلًا من الاعتماد حصريًا على التقييمات التي تُجرى على المستوى الرفيع. ولا تقل الاستمرارية أهمية عن ذلك؛ إذ ينبغي أن تسهم التوصيات الصادرة عن منتديات مثل تانا في توجيه مناقشات السياسات اللاحقة والشراكات المؤسسية والمبادرات الملموسة. كما يجب تقييم التقدم ليس فقط من خلال الإعلانات والالتزامات، بل أيضًا عبر التحسن في التعاون ومنع الصراعات وقدرة المؤسسات على الاستجابة للتهديدات الناشئة. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الإسهام في تعزيز هذه الروابط من شأنه أن يعزز دور المنتدى في الدبلوماسية القارية، ويدعم الجهود الإفريقية الأوسع لبناء سلام مستدام. وستتوقف قيمة اجتماع بحر دار في نهاية المطاف على مدى إسهام نقاشاته في تقريب القارة من حلول قابلة للتنفيذ والاستمرار والتكيف مع الظروف المتغيرة. تعزيز مسار إفريقيا نحو السلام لا يمكن فصل تحديات السلام والأمن في إفريقيا عن آفاقها الاقتصادية ومؤسساتها السياسية وموقعها في النظام العالمي المتغير. وتتطلب معالجتها نهجًا شاملًا يجمع بين الدبلوماسية الوقائية والحكم الشامل والتعاون الإقليمي والتنمية المستدامة. ومن المتوقع أن يوفر منتدى تانا الرفيع المستوى الثاني عشر فرصة لتعزيز هذا النهج، من خلال وضع الرؤى الإفريقية في صدارة النقاشات المتعلقة بمستقبل القارة. وبالنسبة إلى إثيوبيا، تعزز استضافة المنتدى انخراطها في الشؤون القارية، وتتيح مساحة لتشجيع التعاون بين الشركاء الأفارقة. أما على مستوى القارة، فيوفر التجمع فرصة لبحث كيفية إسهام السيادة الاقتصادية والشراكات الاستراتيجية وتعزيز المؤسسات الإقليمية في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وقدرة على الصمود. وفي نهاية المطاف، لا يمكن لمساعي إفريقيا لتحقيق السلام أن تعتمد على الحوار وحده، بل تتطلب إرادة سياسية وقدرات مؤسسية وفرصًا اقتصادية والتزامًا مستمرًا بحل النزاعات بالوسائل السلمية. ومع تجمع المشاركين في بحر دار، سيكون التحدي هو تحويل الالتزام المشترك بالملكية الإفريقية للحلول إلى إجراءات عملية، من خلال تعزيز المؤسسات وتعميق التعاون الإقليمي ومعالجة الظروف الهيكلية التي تسمح باستمرار الصراعات. وستكمن الأهمية المستدامة لمنتدى تانا ليس فقط في النقاشات التي يثيرها، بل في التقدم الذي تساعد تلك النقاشات على تحقيقه، بما يجعل إفريقيا أكثر قدرة على إدارة تحدياتها الأمنية بنفسها، وصياغة مستقبلها الجيوسياسي، وضمان تقدم السلام والتنمية جنبًا إلى جنب.
البرلمان يوافق على قرض بقيمة 145.8 مليون دولار لتحديث قطاع الطاقة
Oct 14, 2026 117
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) وافق مجلس نواب الشعب الإثيوبي بالإجماع على اتفاقية قرض ميسّر بقيمة 145.8 مليون دولار مع المؤسسة الدولية للتنمية لتمويل المرحلة الأولى من مشروع إصلاح قطاع الطاقة والاستثمار فيه وتحديثه. وجاءت هذه الموافقة خلال الجلسة العادية الثانية للمجلس في عامه التشريعي الأول، حيث استعرض المشرّعون وأقرّوا مشروع القانون الخاص بالتصديق على اتفاقية التمويل الإضافي الموقعة بين الحكومة الإثيوبية والمؤسسة الدولية للتنمية. وفي معرض تقديمه للاتفاقية أمام المجلس، صرّح فيكادو تيسيما، كبير منسقي الشؤون الحكومية في البرلمان، بأن الأموال ستُستخدم لتحديث البنية التحتية للطاقة في أديس أبابا. وتشمل المبادرات الرئيسية توسيع شبكة نقل الكهرباء، وإنشاء محطات فرعية جديدة، وتحديث المرافق القائمة، ومد خطوط طاقة تحت الأرض. وشدّد فيكادو على أن المشروع سيؤدي أيضاً دوراً حيوياً في تأمين إمدادات كهرباء موثوقة وعصرية للدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP32)، الذي من المقرر أن تستضيفه إثيوبيا في عام 2027. ووفقاً لكبير منسقي الشؤون الحكومية، يتضمن القرض شروطاً ميسّرة للغاية، تشمل فترة سماح مدتها ست سنوات وفترة سداد تمتد لـ 31 عاماً، مما يقلل من العبء المالي على الحكومة. وأضاف أن هذا التمويل يتماشى مع استراتيجية إثيوبيا الأوسع لإدارة الدين الوطني، مع تعزيز النمو الاقتصادي المستدام من خلال تقوية شبكة الكهرباء. وعقب المداولات، وافق المجلس بالإجماع على مشروع القانون، مصدّقاً رسمياً على اتفاقية التمويل الإضافي بقيمة 145.8 مليون دولار تحت مسمى "القانون رقم 1441/2026".
مصر تزيد من تفاقم الحرب الأهلية في السودان عبر مجزرة حديثة راح ضحيتها أكثر من 200 مدني
Oct 13, 2026 615
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) أفادت تقارير بأن مصر ارتكبت مجزرة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 200 من عمال المناجم السودانيين وإصابة آخرين، وذلك إثر استهداف مواقع للتعدين في منطقة "شمال الوادي" بالسودان. ويرى العديد من المراقبين أن هذه الهجمات الأخيرة على المدنيين تندرج ضمن تورط مصر المباشر وغير المباشر في الصراع الدائر بالسودان، بهدف تحقيق مصالحها الخاصة. وفي مقابلة حديثة مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، أكد عبد الشكور عبد الصمد، الباحث الأول في "مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي"، أن مصر تسعى لإطالة أمد الحرب في السودان للاستمرار في الاستفادة من الموارد المائية للبلاد. وأشار الباحث إلى أن الصراع المستمر يتيح لمصر الاستفادة من كميات مياه تفوق المعدلات المعتادة، وهي كميات عجز السودان عن استغلالها. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة "سودان تريبيون" بأن مصر شنت غارات جوية يوم السبت 10 أكتوبر على مواقع للتعدين التقليدي في منطقة "شمال الوادي" الواقعة في ولاية البحر الأحمر (شمال شرق السودان)، وذلك في الوقت الذي كان فيه العمال يستعدون لبدء عملهم. ورداً على ذلك، أكد "التحالف الديمقراطي المدني لقوى الثورة" (المعروف باسم "صمود") وقوع الغارات وأدانها، مشيراً إلى أنها نُفذت بواسطة الجيش المصري داخل الأراضي السودانية. وقال تحالف "صمود": "إن استهداف المدنيين وتعريض حياتهم للخطر أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره بأي ذرائع أمنية. ونحن نحمّل قيادة السلطات التي عينتها القوات المسلحة السودانية المسؤولية عما يحدث في هذه المناطق الخاضعة لسيطرتها". وأضاف التحالف: "نطالبهم بعدم التزام الصمت -كما فعلوا عقب غارات جوية سابقة- وبإعلان موقف واضح وعلني مما حدث، لا سيما في ظل تكرار استنادهم إلى مبدأ السيادة كذريعة لإطالة أمد الحرب التي تدمر الشعب السوداني". كما دعا تحالف "صمود" إلى إجراء تحقيق عاجل ومستقل في الغارات الجوية، واتخاذ تدابير لحماية عمال المناجم، وتوفير الرعاية الطبية والمساعدات الطارئة للمتضررين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات.
ولي العهد السعودي يهنئ آبي أحمد بإعادة انتخابه رئيسًا لوزراء إثيوبيا
Oct 13, 2026 269
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) – بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور آبي أحمد علي، بمناسبة إعادة انتخابه رئيسًا لوزراء جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية. وأعرب سمو ولي العهد عن أصدق تهانيه وأطيب تمنياته لرئيس الوزراء الإثيوبي بالتوفيق والسداد، متمنيًا للشعب الإثيوبي الصديق المزيد من التقدم والرقي.
عمد المدن الأفريقية يجتمعون في إثيوبيا لبحث آفاق التنمية الحضرية
Oct 13, 2026 243
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا ) اجتمع عمد المدن من جميع أنحاء أفريقيا في مدينة بيشوفتو الإثيوبية لتبادل الاستراتيجيات المتعلقة بالحوكمة الحضرية، والتحول الرقمي، والتوسع الاقتصادي. يركز منتدى القيادة التابع لـ "مبادرة قيادة العمد الأفارقة" -الذي تستضيفه مدينتا أديس أبابا وبيشوفتو بشكل مشترك- على تعزيز القيادة البلدية، ومشاركة الأساليب المبتكرة للتنمية الحضرية، وتحسين تقديم الخدمات العامة. وأوضح ياريد تيشومي، مدير السياسات في وزارة التنمية الحضرية والبنية التحتية ورئيس برنامج المدن الإثيوبية، أن المبادرة تركز على القيادة البلدية ذات الرؤية المستقبلية، والتحول الرقمي، وزيادة الإيرادات المحلية. وأضاف أن الاستراتيجية تهدف -من خلال تحويل المدن إلى مراكز اقتصادية ومحاور للابتكار- إلى خلق فرص عمل، وتعزيز الاقتصادات المحلية، وتخفيف الضغط السكاني عن المراكز الحضرية الكبرى. وأشار ياريد إلى أن إثيوبيا تعمل على توسيع نطاق التنمية الحضرية ليتجاوز أديس أبابا، وذلك من خلال مشاريع تطوير الممرات الحضرية في العديد من المدن. وقد صُممت هذه المبادرات لتحسين البنية التحتية، وتعزيز الخدمات العامة، وخلق فرص اقتصادية جديدة. وفي الوقت نفسه، صرح أليمايهو أسيفا، عمدة مدينة بيشوفتو، بأن المدينة تطمح لأن تصبح وجهة سياحية رائدة في إقليم أوروميا وإثيوبيا وشرق أفريقيا، مستفيدة في ذلك من بحيراتها الطبيعية السبع وقطاع الضيافة المتنامي فيها. ولتعزيز جاذبيتها للسياح المحليين والدوليين، ركزت الإدارة على التوسع في مرافق الإقامة والمنتجعات والمراكز الترفيهية والبنية التحتية الخاصة بالمؤتمرات. وفي معرض حديثه عن خطط إنشاء مطار بيشوفتو الدولي المرتقب، أكد أليمايهو أن المشروع سيكون حيوياً للنمو الشامل للمدينة، مشيراً إلى أن المطار صُمم لاستيعاب أكثر من 110 ملايين مسافر سنوياً عند اكتمال تطويره بالكامل. كما أكد العمدة أليمايهو على أهمية منتدى العمد، الذي يتيح لقادة المدن الأفريقية تبادل الرؤى وتقييم التقدم المحرز في مجال التنمية الحضرية. وقد نُظمت هذه الفعالية -التي تأتي عقب اجتماع سابق عُقد في كيب تاون بجنوب أفريقيا- من قِبَل "مبادرة القيادة للعمد الأفارقة". ويقدم البرنامج الدعم للعمد من خلال برامج التطوير المهني، والمساعدة الفنية، والتعلم من الاخر، وذلك بهدف تعزيز الحوكمة الحضرية وإدارة المدن.
منسق بناء النظام الديمقراطي يشير إلى أن العلم الإثيوبي يرمز إلى الوحدة والتوافق الوطني
Oct 13, 2026 217
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) صرح بيكيلا هوريسا، منسق بناء النظام الديمقراطي (بدرجة وزير)، بأن العلم الإثيوبي يرمز إلى الوحدة والتوافق الوطني، ويجمع بين مختلف المكونات الثقافية والدينية واللغوية في البلاد. وفي كلمته خلال الاحتفال بيوم الوطني الاثيوبي يوم أمس ، قال بيكيلا هوريسا إن العلم الوطني يمثل هوية مشتركة توحد الإثيوبيين رغم اختلافاتهم. وشدد على ضرورة أن تكون هذه المناسبة تذكيراً بمسؤولية المواطنين في الحفاظ على استقلال البلاد وسيادتها، وهو إرث صانته الأجيال السابقة ونقلته إلى الأجيال اللاحقة. وفي معرض إشادته بأسلاف إثيوبيا، أشار بيكيلا إلى أن تضحياتهم حافظت على استقلال الأمة وشكلت مكانتها الحالية. كما أكد أن تكريم التاريخ يتطلب إدراك حجم الجهود المستمرة اللازمة لحماية سيادة البلاد بجميع أبعادها. وحث بيكيلا المواطنين على تحويل الأقوال إلى أفعال من خلال بناء أمة تحقق السيادة الاقتصادية، وتتغلب على الفقر، وتضمن ازدهاراً مستداماً. ودعا إلى تضافر الجهود في جميع القطاعات لزيادة الإنتاجية، وانتشال البلاد من الفقر، وبناء اقتصاد يعتمد على الذات وقادر على تلبية احتياجاته ودعم الآخرين. وأضاف أن هذا العمل الموحد سيساهم في حماية سيادة إثيوبيا وضمان استمرار رفرفة العلم الوطني عالياً.
رئيس الوزراء آبي أحمد يجري مكالمة هاتفية مع نظيره الإسرائيلي نتنياهو
Oct 13, 2026 237
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) أجرى رئيس الوزراء آبي أحمد محادثة هاتفية "مثمرة وبنّاءة" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ناقشا خلالها العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية الرئيسية. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ذكر رئيس الوزراء آبي أن الزعيمين بحثا مجالات الاهتمام المشترك وأكدا مجدداً التزامهما بتعزيز التعاون.
العلم الإثيوبي ... رمز الاستقلال والوحدة وأمل المستقبل
Oct 12, 2026 745
بقلم : بنيامين تادسي تحتفل إثيوبيا بيوم العلم الوطني التاسع عشر اليوم ، تحت شعار «علمنا من أجل التوافق الوطني والوحدة ›› يمثل يوم العلم الوطني في إثيوبيا مناسبة لاستحضار تاريخ طويل من النضال من أجل الاستقلال، وتجديد الالتزام بالوحدة الوطنية والتنوع والتطلع إلى مستقبل أكثر ازدهاراً. وفي هذه المناسبة ، شدد رئيس الوزراء آبي أحمد على أهمية التوافق الوطني والاعتزاز بتعدد اللغات والأديان والهويات، مستلهماً من انتصار عدوة التاريخي قوة التضامن والعمل المشترك في حماية الوطن وبناء مستقبله. ومن هذه المعاني الوطنية، تتجاوز رمزية العلم الإثيوبي حدود كونه راية ترفرف فوق المؤسسات والساحات، لتجسد منظومة من القيم التاريخية والوطنية التي تشكلت عبر مسيرة البلاد، وتنعكس في ألوانه ورموزه التي تحمل دلالات عميقة عن الاستقلال والوحدة والتنوع والأمل في المستقبل. وحدة التنوع وآفاق المستقبل تتجلى هذه الرمزية الوطنية في الألوان الثلاثة التي يتكون منها العلم الإثيوبي، الأخضر والأصفر والأحمر، والتي تحمل دلالات تاريخية ووطنية ارتبطت بمسيرة البلاد ونضال شعبها من أجل الاستقلال. فهذه الألوان لا تمثل مجرد عناصر بصرية تميز العلم، بل تعكس قيماً متجذرة في الوعي الوطني الإثيوبي، وتكتسب معانيها عمقاً إضافياً من النجمة الصفراء الخماسية التي تتوسط العلم، بما ترمز إليه من وحدة وتساوٍ بين القوميات والشعوب والأديان المكونة للمجتمع الإثيوبي, ويرمز القرص الأزرق الموجود في مركز العلم للسلام والديمقراطية. وتكتسب هذه الدلالات أهمية خاصة في إثيوبيا، إذ ارتبطت الألوان الأخضر والأصفر والأحمر بتاريخها الوطني، واكتسبت مكانة واسعة في الوعي الأفريقي. فالأخضر يرتبط بالعمل والخصوبة والتنمية، والأصفر بالأمل والعدالة والمساواة، والأحمر بالتضحية والبطولة في سبيل الحرية والمساواة. وبذلك، يجمع العلم بين رمزية الاستقلال والتضحية، وقيم الوحدة والمساواة، والتطلع إلى مستقبل يتيح لمختلف مكونات المجتمع الإسهام في بناء الوطن وازدهاره. من معركة عدوة إلى رمز أفريقي للاستقلال ترتبط المكانة التاريخية للعلم الإثيوبي بتجربة البلاد في الدفاع عن سيادتها خلال مرحلة خضعت فيها أجزاء واسعة من أفريقيا للحكم الاستعماري. وقد شكل انتصار إثيوبيا في معركة عدوة عام 1896 محطة بارزة في تاريخ القارة، إذ أظهر قدرة الإثيوبيين على التصدي للغزو الإيطالي والحفاظ على استقلال بلادهم. وتجاوز أثر هذا الانتصار حدوده العسكرية والسياسية، ليصبح مصدر إلهام لشعوب أفريقية كانت تناضل من أجل الحرية والاستقلال. فقد قدمت التجربة الإثيوبية مثالاً على قدرة الشعوب الأفريقية على الدفاع عن سيادتها، وأسهمت في تعزيز الثقة بإمكان مقاومة التوسع الاستعماري. ومع تصاعد حركات التحرر الوطني خلال القرن العشرين، اكتسبت الألوان الإثيوبية الثلاثة حضوراً في أعلام دول أفريقية عدة، وإن اختلف ترتيبها ومعانيها من دولة إلى أخرى. وأصبحت هذه الألوان مرتبطة في الوعي القاري بتطلعات الشعوب إلى الاستقلال والكرامة وتقرير المصير. وفي هذا السياق، أشار المؤرخ الإثيوبي البروفيسور أيلي بكري، في حديث نقلته هيئة الإذاعة الإثيوبية، إلى أن أكثر من عشرين دولة أفريقية تستخدم ألوان العلم الإثيوبي بصيغ مختلفة، موضحاً أن تجربة إثيوبيا في الحفاظ على استقلالها شكلت مصدر إلهام لشعوب أخرى في نضالها ضد الاستعمار. وتُعد غانا من أبرز الأمثلة على هذا التأثير؛ فبعد استقلالها عام 1957، اعتمدت علماً يتكون من الأحمر والذهبي والأخضر، تتوسطه نجمة سوداء ترمز إلى التحرر الأفريقي. واكتسبت الألوان في السياق الغاني دلالات خاصة، إذ يرمز الأحمر إلى تضحيات المناضلين من أجل الاستقلال، والذهبي إلى الثروات المعدنية، والأخضر إلى الموارد الطبيعية، فيما تجسد النجمة السوداء تطلعات التحرر الأفريقي. كما اعتمدت غينيا، عقب استقلالها عام 1958، علماً يضم الأحمر والأصفر والأخضر، بينما تبنت مالي بعد استقلالها علماً يجمع الأخضر والأصفر والأحمر. وتعكس هذه النماذج انتشار الألوان المرتبطة بالرمزية الأفريقية للاستقلال، مع احتفاظ كل دولة بدلالاتها الوطنية الخاصة. ويعكس حضور هذه الألوان في عدد من الأعلام الأفريقية مكانتها في تاريخ التحرر الوطني بالقارة، ويبرز الأثر الذي تركته التجربة الإثيوبية في تطلعات الشعوب إلى الحرية والاستقلال. وهكذا، يجمع العلم الإثيوبي بين رمزيته الوطنية وإرثه الأفريقي؛ فهو يستحضر تاريخاً من الدفاع عن السيادة، ويرتبط في الوقت نفسه بتطلعات أوسع إلى الحرية والمساواة والتقدم. من الوحدة الوطنية إلى التنمية والازدهار لا تقتصر دلالات العلم الإثيوبي على استحضار الماضي، بل تمتد إلى مسؤولية الحاضر وتطلعات المستقبل. فالوحدة التي ترمز إليها النجمة، والمساواة التي تعكسها خطوطها، والأمل الذي تجسده أشعتها، تكتسب قيمتها العملية من قدرة المجتمع على ترجمتها إلى تعاون ومشاركة في بناء الدولة. وتتطلب هذه المسؤولية تعزيز التوافق الوطني واحترام التنوع، والعمل على ترسيخ السلام والاستقرار، وتطوير المؤسسات والاقتصاد، وتوسيع فرص التنمية بما يسهم في تحسين حياة المواطنين. فالحفاظ على السيادة لا ينفصل عن بناء دولة قادرة على الاستفادة من مواردها البشرية والطبيعية وتحقيق تطلعات شعبها. وتبرز هنا أهمية فلسفة «مدمر»، التي أشار إليها رئيس الوزراء في رسالته، باعتبارها دعوة إلى التآزر وتحمل المسؤولية المشتركة، وإلى مشاركة المواطنين في صناعة مستقبل البلاد بدلاً من الاكتفاء بمراقبة تطوراتها. كما تحمل هذه الرسالة بُعداً أفريقياً، إذ تذكّر المكانة التي اكتسبتها الألوان الإثيوبية في تاريخ التحرر الوطني بأهمية التعاون والتكامل بين شعوب القارة، والاستفادة من إمكاناتها لتحقيق التنمية المستدامة، مع احترام الخصوصية الوطنية لكل دولة. ومن هذا المنطلق، يشكل يوم العلم الوطني مناسبة لربط الاعتزاز بالتاريخ بالعمل من أجل المستقبل، والتأكيد على أن الوحدة الوطنية ليست مجرد شعار، بل مسؤولية تتطلب احترام المساواة والتنوع، وتعزيز التعاون، وتوجيه الجهود نحو تحقيق الاستقرار والازدهار. إرث تاريخي وتطلع إلى مستقبل مشترك تجسد المكانة التي اكتسبها العلم الإثيوبي عبر التاريخ ارتباط الهوية الوطنية بقيم الاستقلال والوحدة والتنوع. فقد ارتبطت ألوانه بتجربة إثيوبيا في الدفاع عن سيادتها، وأصبحت مصدر إلهام لشعوب أفريقية في نضالها من أجل الحرية. واليوم، تظل هذه الرمزية حاضرة في تطلعات الإثيوبيين إلى تعزيز التوافق الوطني، وترسيخ المساواة بين مختلف مكونات المجتمع، ومواصلة مسيرة التنمية والازدهار. ومع الاحتفال بيوم العلم الوطني التاسع عشر، تتجدد مسؤولية تحويل هذه القيم إلى واقع يعزز السلام والاستقرار والتعاون بين المواطنين. فكما أسهمت الوحدة والتضحيات المشتركة في حماية استقلال إثيوبيا، يظل احترام التنوع والعمل الجماعي أساسًا لبناء مستقبلها. وهكذا، يبقى العلم الإثيوبي شاهدًا على تاريخ من الصمود، ورمزًا لوحدة شعب تتعدد ثقافاته ولغاته، وتجمعه تطلعات مشتركة إلى دولة قوية ومزدهرة.
سياسة
منتدى تانا يضع إثيوبيا في قلب المساعي الإفريقية لتحقيق السلام والأمن
Oct 14, 2026 11
بقلم: تيمسغن أسيفا 14 أكتوبر 2026 – (إينا) في ظل ما تواجهه إفريقيا من صراعات مستمرة وتنافس جيوسياسي وهشاشة اقتصادية، تستعد إثيوبيا لاستضافة تجمع قاري رفيع المستوى يهدف إلى تعزيز الحلول الإفريقية للتحديات التي تواجه السلام والأمن في القارة. ويُعقد منتدى تانا الرفيع المستوى الثاني عشر بشأن الأمن في إفريقيا خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري في مدينة بحر دار، في مرحلة مفصلية تتزايد فيها أهمية العلاقة بين الاستقرار السياسي والسيادة الاقتصادية والتنافس بين القوى العالمية في تشكيل مستقبل إفريقيا. ويُعقد المنتدى تحت شعار «مسارات السلام في إفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة قادة سياسيين وصناع سياسات وباحثين وخبراء أمنيين، لبحث سبل تعزيز التعاون القاري وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن استضافة المنتدى تمثل أكثر من مجرد فرصة لجمع شخصيات إفريقية مؤثرة؛ إذ تعزز إسهام البلاد في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة للحوار بشأن التحديات الهيكلية التي تواجه منطقة القرن الإفريقي والقارة على نطاق أوسع. ومنذ تأسيسه عام 2012، تطور منتدى تانا ليصبح منصة لدراسة التحديات الأمنية في إفريقيا من منظور إفريقي، حيث يجمع أطرافًا متعددة لبحث أسباب الصراعات والمسارات المؤدية إلى تحقيق سلام مستدام. ولا يزال السؤال المحوري الذي يطرحه المنتدى ملحًّا: كيف يمكن لإفريقيا تجاوز مرحلة إدارة الأزمات المتكررة، والانتقال إلى بناء الأسس السياسية والاقتصادية والمؤسسية اللازمة لتحقيق الاستقرار الدائم؟ حلول إفريقية للتحديات الإفريقية في مختلف أنحاء إفريقيا، نادرًا ما تنشأ الصراعات بمعزل عن العوامل الأخرى. فقد يؤدي الإقصاء السياسي وضعف المؤسسات والتنافس على الموارد والتفاوت الاقتصادي والمظالم العالقة، مجتمعةً، إلى تهيئة الظروف لاستمرار عدم الاستقرار حتى بعد انتهاء موجات العنف المباشرة. ولا تقتصر تداعيات الصراعات على ساحات القتال، بل تمتد إلى نزوح المجتمعات وتعطيل التجارة وتثبيط الاستثمار وإضعاف المؤسسات العامة وتحويل الموارد بعيدًا عن الخدمات الأساسية والتنمية. وفي المناطق التي تواجه أصلًا ضغوطًا مرتبطة بالمناخ وحالة من عدم اليقين الاقتصادي، يمكن أن يؤدي انعدام الأمن إلى تقويض سبل العيش وتعميق مواطن الضعف. وتتطلب معالجة هذه التحديات ما هو أبعد من الاستجابات العسكرية أو التدخلات الطارئة؛ إذ يعتمد السلام المستدام على الدبلوماسية الوقائية والعمليات السياسية الشاملة والمؤسسات الخاضعة للمساءلة، إلى جانب توفير الفرص الاقتصادية التي تتيح للمجتمعات المشاركة بفاعلية في التنمية الوطنية. وهنا تبرز أهمية الملكية الإفريقية للحلول بصورة خاصة. فالدول الإفريقية والمؤسسات الإقليمية تمتلك معرفة قيّمة بالمظالم التاريخية والديناميات السياسية والواقع المحلي الكامن وراء العديد من الصراعات. ومن شأن تعزيز قدراتها على استشراف الأزمات والوساطة في النزاعات ودعم بناء السلام أن يسهم في بلورة استجابات أكثر ملاءمة لظروف القارة. غير أن الحلول التي تقودها إفريقيا لا تعني أن تتحرك القارة بمفردها. فالشراكات الدولية تظل مهمة في توفير الخبرات والاستثمارات والدعم الدبلوماسي، لكن فعاليتها تعتمد على مدى تعزيزها للأولويات الإفريقية والقدرات المؤسسية، بدلًا من إقصاء القيادة المحلية أو الحلول محلها. ومن خلال جمع القادة السياسيين والأكاديميين والممارسين في المجال الأمني، يتيح منتدى تانا فرصة للربط بين النقاشات المتعلقة بالسياسات والخبرات العملية، وتشجيع المقاربات التي تعالج الأسباب الجذرية لانعدام الأمن، وليس مظاهره فحسب. الدور الاستراتيجي لإثيوبيا في الدبلوماسية القارية تحتل إثيوبيا موقعًا استراتيجيًا مهمًا في منطقة القرن الإفريقي، حيث ترتبط التطورات السياسية والشواغل الأمنية والمصالح الاقتصادية ارتباطًا وثيقًا. كما أن استضافة أديس أبابا لمقر الاتحاد الإفريقي رسّخت مكانة البلاد بوصفها مركزًا مهمًا للدبلوماسية القارية. وفي هذا السياق، يكمل منتدى تانا الجهود الدبلوماسية الرسمية من خلال توفير مساحة للتعمق في دراسة الاتجاهات الأمنية الناشئة والتوترات الإقليمية والظروف الهيكلية التي تؤثر في السلام والاستقرار. كما أن استضافة هذا التجمع في بحر دار توسع نطاق الحوار القاري خارج العاصمة السياسية لإثيوبيا، وتربط النقاشات رفيعة المستوى بمدينة توفر بيئة مميزة لتبادل الآراء بشأن مستقبل إفريقيا. ويتيح المنتدى لإثيوبيا فرصة الإسهام في صياغة الرؤى القارية المتعلقة بمنع الصراعات والتعاون الإقليمي والعلاقة بين الأمن والتنمية. كما يمكن أن يساعد في تعزيز التواصل بين صناع السياسات والباحثين والممارسين، الذين يُعد تعاونهم ضروريًا لمعالجة التحديات الإقليمية المعقدة. ومع ذلك، لا تُقاس أهمية استضافة منتدى دولي بمجرد مكانة المشاركين فيه أو اتساع نطاق النقاشات التي يشهدها؛ بل تكمن قيمته الحقيقية في مدى تأثير الأفكار المطروحة على السياسات، وتعزيز الشراكات، والإسهام في تحقيق تقدم ملموس. وعليه، فإن إسهام إثيوبيا في الدبلوماسية القارية سيعتمد على استمرار مشاركتها، والحوار البنّاء، والقدرة على ربط النقاشات التي تجري في منصات مثل منتدى تانا بالمبادرات الأوسع لبناء السلام. لماذا يُعد التعاون الإقليمي مهمًا؟ يجسد القرن الإفريقي مدى الترابط الوثيق بين الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي. فالتوترات السياسية والصراعات المسلحة والإرهاب والضغوط المرتبطة بالمناخ والهشاشة الاقتصادية يمكن أن تتجاوز الحدود، مخلفةً تداعيات لا تستطيع أي دولة التعامل معها بفاعلية بمفردها. وقد يؤدي انعدام الأمن في إحدى الدول إلى نزوح السكان نحو الدول المجاورة، وتعطيل الطرق التجارية، وتقويض الاستثمارات الإقليمية. كما يمكن للخلافات بشأن الموارد المشتركة وتضارب المصالح الاستراتيجية أن تؤدي إلى توتر العلاقات، مما يجعل التعاون أكثر صعوبة في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إليه. وبالنسبة إلى إثيوبيا، يرتبط الاستقرار الإقليمي ارتباطًا وثيقًا بالتنمية الاقتصادية والعلاقات الدبلوماسية وآفاق تعميق التكامل في منطقة القرن الإفريقي. ويمكن أن يسهم تعزيز التجارة العابرة للحدود والترابط في مجال النقل وتطوير البنية التحتية والتعاون في إدارة الموارد المشتركة، في خلق فرص اقتصادية وتعزيز المصالح المتبادلة بين الدول المجاورة. وفي المقابل، يمكن أن تؤدي التوترات المطولة إلى زيادة التكاليف وإضعاف الثقة والحد من الإمكانات التنموية للمنطقة. ويتمثل التحدي في إنشاء آليات تمكّن الدول من إدارة خلافاتها بالوسائل السلمية، ومنع تصاعد النزاعات المحلية، وتحديد مجالات المصالح المشتركة رغم الاختلافات السياسية. ويوفر منتدى تانا منصة لدراسة هذه الإمكانات. فمن خلال الحوار وتبادل الخبرات في مجال السياسات، يمكن للمشاركين بحث سبل تعزيز الدبلوماسية الوقائية وتحسين التنسيق وتطوير مقاربات تعالج التهديدات الأمنية المباشرة وأسبابها العميقة، بالتعاون بين الدول المجاورة والمؤسسات الإقليمية. وفي منطقة تتداخل فيها المصالح الوطنية مع التنافس الجيوسياسي الأوسع، لا يُعد التواصل المستمر مجرد خيار دبلوماسي، بل عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار الدائم. السيادة الاقتصادية أساسٌ للسلام يسلط تركيز منتدى تانا الثاني عشر على السيادة الاقتصادية الضوء على بُعد غالبًا ما يُغفل في النقاشات المتعلقة بالأمن الإفريقي، ويتمثل في قدرة الدول على بناء اقتصادات قادرة على الصمود وممارسة خيارات حقيقية بشأن أولوياتها التنموية. وفي مختلف أنحاء القارة، يمكن لضغوط الديون الخارجية ومحدودية القدرات الصناعية والاعتماد على صادرات السلع الأساسية والتعرض لتقلبات الأسواق الدولية، أن تقيد الخيارات المتاحة أمام الحكومات في مجال السياسات. وقد تحد هذه الهشاشة من الاستثمارات في الخدمات العامة والبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، فضلًا عن تقليص الموارد المتاحة لمعالجة التحديات الأمنية. كما يمكن للاعتماد الاقتصادي أن يضيّق هامش المناورة أمام الدول في ظل تنافس القوى العالمية على الوصول إلى الموارد الطبيعية والأسواق والبنية التحتية والمواقع ذات الأهمية الاستراتيجية. ويفرض هذا التنافس على إفريقيا فرصًا ومخاطر في آن واحد. فالاستثمارات الأجنبية ونقل التكنولوجيا والشراكات الدولية يمكن أن تدعم التصنيع والتحول الاقتصادي. غير أنه عندما تطغى المصالح الخارجية على الأولويات التنموية الإفريقية، فقد تؤدي هذه العلاقات إلى تصعيد التنافس والحد من المنافع التي تعود على الاقتصادات المحلية. ولذلك، لا ينبغي فهم السيادة الاقتصادية على أنها مجرد تقليص للاعتماد على الخارج، بل تشمل أيضًا تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وتعبئة الموارد، وتطوير المؤسسات الفاعلة، وتوسيع الأسواق الإقليمية، والتفاوض بشأن شراكات دولية تدعم الأهداف التنموية طويلة الأجل. ولهذه الأولويات انعكاسات مباشرة على السلام والأمن. فعندما تكون الفرص الاقتصادية محدودة وتستمر أوجه عدم المساواة، يمكن أن تتفاقم المظالم الاجتماعية وتصبح التوترات السياسية أكثر صعوبة في المعالجة. وفي المقابل، يمكن للنمو الاقتصادي الشامل وتعزيز المؤسسات وتحسين فرص الوصول إلى سبل العيش أن تهيئ ظروفًا أكثر ملاءمة للاستقرار. وبالنسبة إلى إثيوبيا وجيرانها، يمكن أن يسهم تعزيز التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة وإدارة الموارد في تقوية القدرة الاقتصادية على الصمود وترسيخ المصالح المشتركة في السلام. كما يمكن للتكامل الاقتصادي الإقليمي أن يوفر حوافز للحوار، من خلال إظهار الفوائد العملية للاستقرار. وبالتالي، يشير شعار المنتدى إلى حقيقة استراتيجية أوسع، مفادها أن قدرة إفريقيا على صون السلام ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرتها على رسم مستقبلها الاقتصادي والتعامل مع بيئة دولية تتسم بتنافس متزايد. من الحوار إلى إجراءات قابلة للقياس على الرغم من أهمية الحوار القاري، لا تزال أجندة السلام والأمن في إفريقيا تواجه تحديًا أساسيًا يتمثل في تحويل الالتزامات المتعلقة بالسياسات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. ويمكن للتجمعات رفيعة المستوى أن تعزز الثقة وتولد الأفكار وتحدد الأولويات المشتركة، لكن تأثيرها النهائي يعتمد على التنفيذ والتنسيق المؤسسي والالتزام السياسي المستمر. وتضطلع الحكومات والاتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليمية والمؤسسات البحثية وغيرها من الجهات المعنية بأدوار مهمة في الربط بين مناقشات السياسات والاستجابات العملية. ويمكن للتعاون الأقوى أن يحسن أنظمة الإنذار المبكر، ويدعم جهود الوساطة، ويعزز منع الصراعات، ويشجع اعتماد مقاربات لبناء السلام تستند إلى الأدلة. ويمكن للمؤسسات البحثية المساعدة في تحديد العوامل المحركة لعدم الاستقرار وتقييم التدخلات الأكثر فاعلية. كما يمكن لتجارب المجتمعات المتضررة من الصراعات أن تسهم في صياغة سياسات تستجيب للواقع المحلي، بدلًا من الاعتماد حصريًا على التقييمات التي تُجرى على المستوى الرفيع. ولا تقل الاستمرارية أهمية عن ذلك؛ إذ ينبغي أن تسهم التوصيات الصادرة عن منتديات مثل تانا في توجيه مناقشات السياسات اللاحقة والشراكات المؤسسية والمبادرات الملموسة. كما يجب تقييم التقدم ليس فقط من خلال الإعلانات والالتزامات، بل أيضًا عبر التحسن في التعاون ومنع الصراعات وقدرة المؤسسات على الاستجابة للتهديدات الناشئة. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الإسهام في تعزيز هذه الروابط من شأنه أن يعزز دور المنتدى في الدبلوماسية القارية، ويدعم الجهود الإفريقية الأوسع لبناء سلام مستدام. وستتوقف قيمة اجتماع بحر دار في نهاية المطاف على مدى إسهام نقاشاته في تقريب القارة من حلول قابلة للتنفيذ والاستمرار والتكيف مع الظروف المتغيرة. تعزيز مسار إفريقيا نحو السلام لا يمكن فصل تحديات السلام والأمن في إفريقيا عن آفاقها الاقتصادية ومؤسساتها السياسية وموقعها في النظام العالمي المتغير. وتتطلب معالجتها نهجًا شاملًا يجمع بين الدبلوماسية الوقائية والحكم الشامل والتعاون الإقليمي والتنمية المستدامة. ومن المتوقع أن يوفر منتدى تانا الرفيع المستوى الثاني عشر فرصة لتعزيز هذا النهج، من خلال وضع الرؤى الإفريقية في صدارة النقاشات المتعلقة بمستقبل القارة. وبالنسبة إلى إثيوبيا، تعزز استضافة المنتدى انخراطها في الشؤون القارية، وتتيح مساحة لتشجيع التعاون بين الشركاء الأفارقة. أما على مستوى القارة، فيوفر التجمع فرصة لبحث كيفية إسهام السيادة الاقتصادية والشراكات الاستراتيجية وتعزيز المؤسسات الإقليمية في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وقدرة على الصمود. وفي نهاية المطاف، لا يمكن لمساعي إفريقيا لتحقيق السلام أن تعتمد على الحوار وحده، بل تتطلب إرادة سياسية وقدرات مؤسسية وفرصًا اقتصادية والتزامًا مستمرًا بحل النزاعات بالوسائل السلمية. ومع تجمع المشاركين في بحر دار، سيكون التحدي هو تحويل الالتزام المشترك بالملكية الإفريقية للحلول إلى إجراءات عملية، من خلال تعزيز المؤسسات وتعميق التعاون الإقليمي ومعالجة الظروف الهيكلية التي تسمح باستمرار الصراعات. وستكمن الأهمية المستدامة لمنتدى تانا ليس فقط في النقاشات التي يثيرها، بل في التقدم الذي تساعد تلك النقاشات على تحقيقه، بما يجعل إفريقيا أكثر قدرة على إدارة تحدياتها الأمنية بنفسها، وصياغة مستقبلها الجيوسياسي، وضمان تقدم السلام والتنمية جنبًا إلى جنب.
البرلمان يوافق على قرض بقيمة 145.8 مليون دولار لتحديث قطاع الطاقة
Oct 14, 2026 117
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) وافق مجلس نواب الشعب الإثيوبي بالإجماع على اتفاقية قرض ميسّر بقيمة 145.8 مليون دولار مع المؤسسة الدولية للتنمية لتمويل المرحلة الأولى من مشروع إصلاح قطاع الطاقة والاستثمار فيه وتحديثه. وجاءت هذه الموافقة خلال الجلسة العادية الثانية للمجلس في عامه التشريعي الأول، حيث استعرض المشرّعون وأقرّوا مشروع القانون الخاص بالتصديق على اتفاقية التمويل الإضافي الموقعة بين الحكومة الإثيوبية والمؤسسة الدولية للتنمية. وفي معرض تقديمه للاتفاقية أمام المجلس، صرّح فيكادو تيسيما، كبير منسقي الشؤون الحكومية في البرلمان، بأن الأموال ستُستخدم لتحديث البنية التحتية للطاقة في أديس أبابا. وتشمل المبادرات الرئيسية توسيع شبكة نقل الكهرباء، وإنشاء محطات فرعية جديدة، وتحديث المرافق القائمة، ومد خطوط طاقة تحت الأرض. وشدّد فيكادو على أن المشروع سيؤدي أيضاً دوراً حيوياً في تأمين إمدادات كهرباء موثوقة وعصرية للدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP32)، الذي من المقرر أن تستضيفه إثيوبيا في عام 2027. ووفقاً لكبير منسقي الشؤون الحكومية، يتضمن القرض شروطاً ميسّرة للغاية، تشمل فترة سماح مدتها ست سنوات وفترة سداد تمتد لـ 31 عاماً، مما يقلل من العبء المالي على الحكومة. وأضاف أن هذا التمويل يتماشى مع استراتيجية إثيوبيا الأوسع لإدارة الدين الوطني، مع تعزيز النمو الاقتصادي المستدام من خلال تقوية شبكة الكهرباء. وعقب المداولات، وافق المجلس بالإجماع على مشروع القانون، مصدّقاً رسمياً على اتفاقية التمويل الإضافي بقيمة 145.8 مليون دولار تحت مسمى "القانون رقم 1441/2026".
مصر تزيد من تفاقم الحرب الأهلية في السودان عبر مجزرة حديثة راح ضحيتها أكثر من 200 مدني
Oct 13, 2026 615
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) أفادت تقارير بأن مصر ارتكبت مجزرة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 200 من عمال المناجم السودانيين وإصابة آخرين، وذلك إثر استهداف مواقع للتعدين في منطقة "شمال الوادي" بالسودان. ويرى العديد من المراقبين أن هذه الهجمات الأخيرة على المدنيين تندرج ضمن تورط مصر المباشر وغير المباشر في الصراع الدائر بالسودان، بهدف تحقيق مصالحها الخاصة. وفي مقابلة حديثة مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، أكد عبد الشكور عبد الصمد، الباحث الأول في "مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي"، أن مصر تسعى لإطالة أمد الحرب في السودان للاستمرار في الاستفادة من الموارد المائية للبلاد. وأشار الباحث إلى أن الصراع المستمر يتيح لمصر الاستفادة من كميات مياه تفوق المعدلات المعتادة، وهي كميات عجز السودان عن استغلالها. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة "سودان تريبيون" بأن مصر شنت غارات جوية يوم السبت 10 أكتوبر على مواقع للتعدين التقليدي في منطقة "شمال الوادي" الواقعة في ولاية البحر الأحمر (شمال شرق السودان)، وذلك في الوقت الذي كان فيه العمال يستعدون لبدء عملهم. ورداً على ذلك، أكد "التحالف الديمقراطي المدني لقوى الثورة" (المعروف باسم "صمود") وقوع الغارات وأدانها، مشيراً إلى أنها نُفذت بواسطة الجيش المصري داخل الأراضي السودانية. وقال تحالف "صمود": "إن استهداف المدنيين وتعريض حياتهم للخطر أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره بأي ذرائع أمنية. ونحن نحمّل قيادة السلطات التي عينتها القوات المسلحة السودانية المسؤولية عما يحدث في هذه المناطق الخاضعة لسيطرتها". وأضاف التحالف: "نطالبهم بعدم التزام الصمت -كما فعلوا عقب غارات جوية سابقة- وبإعلان موقف واضح وعلني مما حدث، لا سيما في ظل تكرار استنادهم إلى مبدأ السيادة كذريعة لإطالة أمد الحرب التي تدمر الشعب السوداني". كما دعا تحالف "صمود" إلى إجراء تحقيق عاجل ومستقل في الغارات الجوية، واتخاذ تدابير لحماية عمال المناجم، وتوفير الرعاية الطبية والمساعدات الطارئة للمتضررين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات.
ولي العهد السعودي يهنئ آبي أحمد بإعادة انتخابه رئيسًا لوزراء إثيوبيا
Oct 13, 2026 269
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) – بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور آبي أحمد علي، بمناسبة إعادة انتخابه رئيسًا لوزراء جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية. وأعرب سمو ولي العهد عن أصدق تهانيه وأطيب تمنياته لرئيس الوزراء الإثيوبي بالتوفيق والسداد، متمنيًا للشعب الإثيوبي الصديق المزيد من التقدم والرقي.
عمد المدن الأفريقية يجتمعون في إثيوبيا لبحث آفاق التنمية الحضرية
Oct 13, 2026 243
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا ) اجتمع عمد المدن من جميع أنحاء أفريقيا في مدينة بيشوفتو الإثيوبية لتبادل الاستراتيجيات المتعلقة بالحوكمة الحضرية، والتحول الرقمي، والتوسع الاقتصادي. يركز منتدى القيادة التابع لـ "مبادرة قيادة العمد الأفارقة" -الذي تستضيفه مدينتا أديس أبابا وبيشوفتو بشكل مشترك- على تعزيز القيادة البلدية، ومشاركة الأساليب المبتكرة للتنمية الحضرية، وتحسين تقديم الخدمات العامة. وأوضح ياريد تيشومي، مدير السياسات في وزارة التنمية الحضرية والبنية التحتية ورئيس برنامج المدن الإثيوبية، أن المبادرة تركز على القيادة البلدية ذات الرؤية المستقبلية، والتحول الرقمي، وزيادة الإيرادات المحلية. وأضاف أن الاستراتيجية تهدف -من خلال تحويل المدن إلى مراكز اقتصادية ومحاور للابتكار- إلى خلق فرص عمل، وتعزيز الاقتصادات المحلية، وتخفيف الضغط السكاني عن المراكز الحضرية الكبرى. وأشار ياريد إلى أن إثيوبيا تعمل على توسيع نطاق التنمية الحضرية ليتجاوز أديس أبابا، وذلك من خلال مشاريع تطوير الممرات الحضرية في العديد من المدن. وقد صُممت هذه المبادرات لتحسين البنية التحتية، وتعزيز الخدمات العامة، وخلق فرص اقتصادية جديدة. وفي الوقت نفسه، صرح أليمايهو أسيفا، عمدة مدينة بيشوفتو، بأن المدينة تطمح لأن تصبح وجهة سياحية رائدة في إقليم أوروميا وإثيوبيا وشرق أفريقيا، مستفيدة في ذلك من بحيراتها الطبيعية السبع وقطاع الضيافة المتنامي فيها. ولتعزيز جاذبيتها للسياح المحليين والدوليين، ركزت الإدارة على التوسع في مرافق الإقامة والمنتجعات والمراكز الترفيهية والبنية التحتية الخاصة بالمؤتمرات. وفي معرض حديثه عن خطط إنشاء مطار بيشوفتو الدولي المرتقب، أكد أليمايهو أن المشروع سيكون حيوياً للنمو الشامل للمدينة، مشيراً إلى أن المطار صُمم لاستيعاب أكثر من 110 ملايين مسافر سنوياً عند اكتمال تطويره بالكامل. كما أكد العمدة أليمايهو على أهمية منتدى العمد، الذي يتيح لقادة المدن الأفريقية تبادل الرؤى وتقييم التقدم المحرز في مجال التنمية الحضرية. وقد نُظمت هذه الفعالية -التي تأتي عقب اجتماع سابق عُقد في كيب تاون بجنوب أفريقيا- من قِبَل "مبادرة القيادة للعمد الأفارقة". ويقدم البرنامج الدعم للعمد من خلال برامج التطوير المهني، والمساعدة الفنية، والتعلم من الاخر، وذلك بهدف تعزيز الحوكمة الحضرية وإدارة المدن.
منسق بناء النظام الديمقراطي يشير إلى أن العلم الإثيوبي يرمز إلى الوحدة والتوافق الوطني
Oct 13, 2026 217
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) صرح بيكيلا هوريسا، منسق بناء النظام الديمقراطي (بدرجة وزير)، بأن العلم الإثيوبي يرمز إلى الوحدة والتوافق الوطني، ويجمع بين مختلف المكونات الثقافية والدينية واللغوية في البلاد. وفي كلمته خلال الاحتفال بيوم الوطني الاثيوبي يوم أمس ، قال بيكيلا هوريسا إن العلم الوطني يمثل هوية مشتركة توحد الإثيوبيين رغم اختلافاتهم. وشدد على ضرورة أن تكون هذه المناسبة تذكيراً بمسؤولية المواطنين في الحفاظ على استقلال البلاد وسيادتها، وهو إرث صانته الأجيال السابقة ونقلته إلى الأجيال اللاحقة. وفي معرض إشادته بأسلاف إثيوبيا، أشار بيكيلا إلى أن تضحياتهم حافظت على استقلال الأمة وشكلت مكانتها الحالية. كما أكد أن تكريم التاريخ يتطلب إدراك حجم الجهود المستمرة اللازمة لحماية سيادة البلاد بجميع أبعادها. وحث بيكيلا المواطنين على تحويل الأقوال إلى أفعال من خلال بناء أمة تحقق السيادة الاقتصادية، وتتغلب على الفقر، وتضمن ازدهاراً مستداماً. ودعا إلى تضافر الجهود في جميع القطاعات لزيادة الإنتاجية، وانتشال البلاد من الفقر، وبناء اقتصاد يعتمد على الذات وقادر على تلبية احتياجاته ودعم الآخرين. وأضاف أن هذا العمل الموحد سيساهم في حماية سيادة إثيوبيا وضمان استمرار رفرفة العلم الوطني عالياً.
رئيس الوزراء آبي أحمد يجري مكالمة هاتفية مع نظيره الإسرائيلي نتنياهو
Oct 13, 2026 237
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) أجرى رئيس الوزراء آبي أحمد محادثة هاتفية "مثمرة وبنّاءة" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ناقشا خلالها العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية الرئيسية. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ذكر رئيس الوزراء آبي أن الزعيمين بحثا مجالات الاهتمام المشترك وأكدا مجدداً التزامهما بتعزيز التعاون.
العلم الإثيوبي ... رمز الاستقلال والوحدة وأمل المستقبل
Oct 12, 2026 745
بقلم : بنيامين تادسي تحتفل إثيوبيا بيوم العلم الوطني التاسع عشر اليوم ، تحت شعار «علمنا من أجل التوافق الوطني والوحدة ›› يمثل يوم العلم الوطني في إثيوبيا مناسبة لاستحضار تاريخ طويل من النضال من أجل الاستقلال، وتجديد الالتزام بالوحدة الوطنية والتنوع والتطلع إلى مستقبل أكثر ازدهاراً. وفي هذه المناسبة ، شدد رئيس الوزراء آبي أحمد على أهمية التوافق الوطني والاعتزاز بتعدد اللغات والأديان والهويات، مستلهماً من انتصار عدوة التاريخي قوة التضامن والعمل المشترك في حماية الوطن وبناء مستقبله. ومن هذه المعاني الوطنية، تتجاوز رمزية العلم الإثيوبي حدود كونه راية ترفرف فوق المؤسسات والساحات، لتجسد منظومة من القيم التاريخية والوطنية التي تشكلت عبر مسيرة البلاد، وتنعكس في ألوانه ورموزه التي تحمل دلالات عميقة عن الاستقلال والوحدة والتنوع والأمل في المستقبل. وحدة التنوع وآفاق المستقبل تتجلى هذه الرمزية الوطنية في الألوان الثلاثة التي يتكون منها العلم الإثيوبي، الأخضر والأصفر والأحمر، والتي تحمل دلالات تاريخية ووطنية ارتبطت بمسيرة البلاد ونضال شعبها من أجل الاستقلال. فهذه الألوان لا تمثل مجرد عناصر بصرية تميز العلم، بل تعكس قيماً متجذرة في الوعي الوطني الإثيوبي، وتكتسب معانيها عمقاً إضافياً من النجمة الصفراء الخماسية التي تتوسط العلم، بما ترمز إليه من وحدة وتساوٍ بين القوميات والشعوب والأديان المكونة للمجتمع الإثيوبي, ويرمز القرص الأزرق الموجود في مركز العلم للسلام والديمقراطية. وتكتسب هذه الدلالات أهمية خاصة في إثيوبيا، إذ ارتبطت الألوان الأخضر والأصفر والأحمر بتاريخها الوطني، واكتسبت مكانة واسعة في الوعي الأفريقي. فالأخضر يرتبط بالعمل والخصوبة والتنمية، والأصفر بالأمل والعدالة والمساواة، والأحمر بالتضحية والبطولة في سبيل الحرية والمساواة. وبذلك، يجمع العلم بين رمزية الاستقلال والتضحية، وقيم الوحدة والمساواة، والتطلع إلى مستقبل يتيح لمختلف مكونات المجتمع الإسهام في بناء الوطن وازدهاره. من معركة عدوة إلى رمز أفريقي للاستقلال ترتبط المكانة التاريخية للعلم الإثيوبي بتجربة البلاد في الدفاع عن سيادتها خلال مرحلة خضعت فيها أجزاء واسعة من أفريقيا للحكم الاستعماري. وقد شكل انتصار إثيوبيا في معركة عدوة عام 1896 محطة بارزة في تاريخ القارة، إذ أظهر قدرة الإثيوبيين على التصدي للغزو الإيطالي والحفاظ على استقلال بلادهم. وتجاوز أثر هذا الانتصار حدوده العسكرية والسياسية، ليصبح مصدر إلهام لشعوب أفريقية كانت تناضل من أجل الحرية والاستقلال. فقد قدمت التجربة الإثيوبية مثالاً على قدرة الشعوب الأفريقية على الدفاع عن سيادتها، وأسهمت في تعزيز الثقة بإمكان مقاومة التوسع الاستعماري. ومع تصاعد حركات التحرر الوطني خلال القرن العشرين، اكتسبت الألوان الإثيوبية الثلاثة حضوراً في أعلام دول أفريقية عدة، وإن اختلف ترتيبها ومعانيها من دولة إلى أخرى. وأصبحت هذه الألوان مرتبطة في الوعي القاري بتطلعات الشعوب إلى الاستقلال والكرامة وتقرير المصير. وفي هذا السياق، أشار المؤرخ الإثيوبي البروفيسور أيلي بكري، في حديث نقلته هيئة الإذاعة الإثيوبية، إلى أن أكثر من عشرين دولة أفريقية تستخدم ألوان العلم الإثيوبي بصيغ مختلفة، موضحاً أن تجربة إثيوبيا في الحفاظ على استقلالها شكلت مصدر إلهام لشعوب أخرى في نضالها ضد الاستعمار. وتُعد غانا من أبرز الأمثلة على هذا التأثير؛ فبعد استقلالها عام 1957، اعتمدت علماً يتكون من الأحمر والذهبي والأخضر، تتوسطه نجمة سوداء ترمز إلى التحرر الأفريقي. واكتسبت الألوان في السياق الغاني دلالات خاصة، إذ يرمز الأحمر إلى تضحيات المناضلين من أجل الاستقلال، والذهبي إلى الثروات المعدنية، والأخضر إلى الموارد الطبيعية، فيما تجسد النجمة السوداء تطلعات التحرر الأفريقي. كما اعتمدت غينيا، عقب استقلالها عام 1958، علماً يضم الأحمر والأصفر والأخضر، بينما تبنت مالي بعد استقلالها علماً يجمع الأخضر والأصفر والأحمر. وتعكس هذه النماذج انتشار الألوان المرتبطة بالرمزية الأفريقية للاستقلال، مع احتفاظ كل دولة بدلالاتها الوطنية الخاصة. ويعكس حضور هذه الألوان في عدد من الأعلام الأفريقية مكانتها في تاريخ التحرر الوطني بالقارة، ويبرز الأثر الذي تركته التجربة الإثيوبية في تطلعات الشعوب إلى الحرية والاستقلال. وهكذا، يجمع العلم الإثيوبي بين رمزيته الوطنية وإرثه الأفريقي؛ فهو يستحضر تاريخاً من الدفاع عن السيادة، ويرتبط في الوقت نفسه بتطلعات أوسع إلى الحرية والمساواة والتقدم. من الوحدة الوطنية إلى التنمية والازدهار لا تقتصر دلالات العلم الإثيوبي على استحضار الماضي، بل تمتد إلى مسؤولية الحاضر وتطلعات المستقبل. فالوحدة التي ترمز إليها النجمة، والمساواة التي تعكسها خطوطها، والأمل الذي تجسده أشعتها، تكتسب قيمتها العملية من قدرة المجتمع على ترجمتها إلى تعاون ومشاركة في بناء الدولة. وتتطلب هذه المسؤولية تعزيز التوافق الوطني واحترام التنوع، والعمل على ترسيخ السلام والاستقرار، وتطوير المؤسسات والاقتصاد، وتوسيع فرص التنمية بما يسهم في تحسين حياة المواطنين. فالحفاظ على السيادة لا ينفصل عن بناء دولة قادرة على الاستفادة من مواردها البشرية والطبيعية وتحقيق تطلعات شعبها. وتبرز هنا أهمية فلسفة «مدمر»، التي أشار إليها رئيس الوزراء في رسالته، باعتبارها دعوة إلى التآزر وتحمل المسؤولية المشتركة، وإلى مشاركة المواطنين في صناعة مستقبل البلاد بدلاً من الاكتفاء بمراقبة تطوراتها. كما تحمل هذه الرسالة بُعداً أفريقياً، إذ تذكّر المكانة التي اكتسبتها الألوان الإثيوبية في تاريخ التحرر الوطني بأهمية التعاون والتكامل بين شعوب القارة، والاستفادة من إمكاناتها لتحقيق التنمية المستدامة، مع احترام الخصوصية الوطنية لكل دولة. ومن هذا المنطلق، يشكل يوم العلم الوطني مناسبة لربط الاعتزاز بالتاريخ بالعمل من أجل المستقبل، والتأكيد على أن الوحدة الوطنية ليست مجرد شعار، بل مسؤولية تتطلب احترام المساواة والتنوع، وتعزيز التعاون، وتوجيه الجهود نحو تحقيق الاستقرار والازدهار. إرث تاريخي وتطلع إلى مستقبل مشترك تجسد المكانة التي اكتسبها العلم الإثيوبي عبر التاريخ ارتباط الهوية الوطنية بقيم الاستقلال والوحدة والتنوع. فقد ارتبطت ألوانه بتجربة إثيوبيا في الدفاع عن سيادتها، وأصبحت مصدر إلهام لشعوب أفريقية في نضالها من أجل الحرية. واليوم، تظل هذه الرمزية حاضرة في تطلعات الإثيوبيين إلى تعزيز التوافق الوطني، وترسيخ المساواة بين مختلف مكونات المجتمع، ومواصلة مسيرة التنمية والازدهار. ومع الاحتفال بيوم العلم الوطني التاسع عشر، تتجدد مسؤولية تحويل هذه القيم إلى واقع يعزز السلام والاستقرار والتعاون بين المواطنين. فكما أسهمت الوحدة والتضحيات المشتركة في حماية استقلال إثيوبيا، يظل احترام التنوع والعمل الجماعي أساسًا لبناء مستقبلها. وهكذا، يبقى العلم الإثيوبي شاهدًا على تاريخ من الصمود، ورمزًا لوحدة شعب تتعدد ثقافاته ولغاته، وتجمعه تطلعات مشتركة إلى دولة قوية ومزدهرة.
اجتماعية
إثيوبيا وصندوق "بيجينينغز" يطلقان استثماراً بقيمة 90 مليون دولار لإنهاء وفيات الأمهات والأطفال
Oct 14, 2026 26
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) أطلقت وزارة الصحة وصندوق "بيجينينغز" استثماراً مدته خمس سنوات بقيمة 90 مليون دولار أمريكي، وذلك بهدف تسريع جهود إثيوبيا الرامية إلى منع وفيات الأمهات والأطفال وتعزيز الخدمات الصحية. وصرحت وزيرة الصحة، الدكتورة ميكديس دابا، خلال حفل الإطلاق بأن الشراكة مع تحالف يضم مؤسسات خيرية عالمية ومستثمرين وشركاء مؤسسيين تمثل علامة فارقة نحو تحقيق هذا الهدف. وأضافت الدكتورة ميكديس أن هذا الاستثمار سيساعد في ضمان وجود "أكثر المهنيين كفاءة" في طليعة مقدمي الرعاية، مما يتيح للأمهات الثقة في مرافق الصحة العامة والاستفادة من خدماتها. وأشارت إلى أن إثيوبيا حققت تقدماً ملحوظاً على مدى عقدين من الزمن، حيث انخفضت معدلات وفيات الأمهات بشكل كبير وزاد عدد النساء اللواتي يسعين للحصول على رعاية ما قبل الولادة. ومن جانبها، قالت أليس كانغيثي، الرئيسة التنفيذية لصندوق "بيجينينغز"، إن دور المنظمة يتمثل في دعم الأولويات الحكومية بدلاً من السعي وراء أجندات منفصلة. وأعربت كانغيثي عن ثقتها في قدرة إثيوبيا على تجاوز الأهداف المحددة ضمن أهداف التنمية المستدامة فيما يتعلق بخفض معدلات الوفيات. كما أشاد سعادة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى إثيوبيا، عبد الله حسن الشامسي، بقيادة إثيوبيا والتزامها بتحسين الرعاية الصحية، قائلاً: "يعكس هذا الإنجاز ريادة إثيوبيا وتفانيها في تحسين الرعاية الصحية لشعبها". وأضاف أن مبادرة مؤسسة "غيتس"، التي أُطلقت في أبوظبي، تهدف إلى تحسين الرعاية الصحية لـ 34 مليون أم ومولود جديد في أنحاء أفريقيا، والمساعدة في الحيلولة دون وقوع أكثر من 300 مليون حالة وفاة يمكن تجنبها بحلول عام 2031. ويُعد هذا الاستثمار الجديد مؤشراً على زخم متجدد للوصول إلى الأمهات والمواليد الجدد في المجتمعات النائية وتلك التي تعاني من أعباء صحية كبيرة، حيث لا تزال معدلات الوفيات التي يمكن تجنبها هي الأعلى.
نائب رئيس الوزراء السابق يحث الدول الأفريقية على تعزيز التمويل المحلي لمكافحة سوء التغذية
Oct 14, 2026 24
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا ) دعا ديميكي ميكونين، نائب رئيس الوزراء السابق ورئيس مجلس إدارة مؤسسة "يادام" (YADAM)، الدول الأفريقية إلى تعزيز حشد الموارد المحلية، وتحسين إدارة المالية العامة، وتبني آليات تمويل مبتكرة لمكافحة سوء التغذية. وفي كلمته خلال الحوار رفيع المستوى حول تمويل التغذية في أديس أبابا، سلط ديميكي الضوء على التجربة الإثيوبية، مشيراً إلى هدف "إعلان سيكوتا" المتمثل في حشد 638 مليون دولار أمريكي لإصلاحات التغذية بحلول عام 2030، وكذلك الجهود المبذولة لتعزيز تتبع ميزانيات التغذية. وحث الحكومات الأفريقية على تجاوز ترتيبات التمويل المجزأة وقصيرة الأجل، وتبني آليات تمويل مستدامة تضمن الاستخدام الفعال للموارد المتاحة. كما أشاد بالترتيبات المؤسسية في إثيوبيا، مثمناً دور وزارة المالية في تخصيص وتأمين التمويل اللازم لـ "إعلان سيكوتا" والمبادرات الوطنية الأوسع نطاقاً المتعلقة بالتغذية. وأكد ديميكي مجدداً التزام إثيوبيا بالقضاء على التقزم بين الأطفال دون سن الثانية، وشدد على ضرورة تسريع تنفيذ السياسات الوطنية للغذاء والتغذية. وأشار إلى أن تمويل التغذية المستدام يتطلب مساهمات منسقة من الحكومات وشركاء التنمية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية. كما دعا ديميكي الحكومات إلى دمج أولويات التغذية في الميزانيات الوطنية وأطر الإنفاق متعددة السنوات، مدعومة بتحليلات اقتصادية قائمة على الأدلة توضح تكاليف الجوع وفوائد الاستثمار في التغذية. وقال إن إبراز العوائد الاقتصادية والاجتماعية لاستثمارات التغذية سيساعد صناع السياسات على سد فجوات التمويل، وتخصيص الموارد بفعالية أكبر، وإعطاء الأولوية للبرامج التي تعزز رأس المال البشري. ويجمع "الحوار رفيع المستوى حول تمويل التغذية" -الذي يُعقد في أديس أبابا في الفترة من 12 إلى 16 أكتوبر- بين نقاط الاتصال المعنية بمبادرة "توسيع نطاق التغذية" وممثلين عن وزارات المالية في كل من إثيوبيا وبوتسوانا وإسواتيني وليبيريا وكينيا وسيراليون. ويهدف المنتدى إلى تعزيز التنسيق بين وزارات المالية والهيئات الوطنية المعنية بتنسيق برامج التغذية، واعتماد أدوات لإعداد دراسات استثمارية في مجال التغذية، وإنشاء آليات تمويل مستدامة. واستناداً إلى تجربة إثيوبيا، يعمل المشاركون على وضع خرائط طريق لحشد الموارد المحلية والدولية لدعم برامج التغذية في جميع أنحاء المنطقة.
مصر تزيد من تفاقم الحرب الأهلية في السودان عبر مجزرة حديثة راح ضحيتها أكثر من 200 مدني
Oct 13, 2026 615
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) أفادت تقارير بأن مصر ارتكبت مجزرة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 200 من عمال المناجم السودانيين وإصابة آخرين، وذلك إثر استهداف مواقع للتعدين في منطقة "شمال الوادي" بالسودان. ويرى العديد من المراقبين أن هذه الهجمات الأخيرة على المدنيين تندرج ضمن تورط مصر المباشر وغير المباشر في الصراع الدائر بالسودان، بهدف تحقيق مصالحها الخاصة. وفي مقابلة حديثة مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، أكد عبد الشكور عبد الصمد، الباحث الأول في "مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي"، أن مصر تسعى لإطالة أمد الحرب في السودان للاستمرار في الاستفادة من الموارد المائية للبلاد. وأشار الباحث إلى أن الصراع المستمر يتيح لمصر الاستفادة من كميات مياه تفوق المعدلات المعتادة، وهي كميات عجز السودان عن استغلالها. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة "سودان تريبيون" بأن مصر شنت غارات جوية يوم السبت 10 أكتوبر على مواقع للتعدين التقليدي في منطقة "شمال الوادي" الواقعة في ولاية البحر الأحمر (شمال شرق السودان)، وذلك في الوقت الذي كان فيه العمال يستعدون لبدء عملهم. ورداً على ذلك، أكد "التحالف الديمقراطي المدني لقوى الثورة" (المعروف باسم "صمود") وقوع الغارات وأدانها، مشيراً إلى أنها نُفذت بواسطة الجيش المصري داخل الأراضي السودانية. وقال تحالف "صمود": "إن استهداف المدنيين وتعريض حياتهم للخطر أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره بأي ذرائع أمنية. ونحن نحمّل قيادة السلطات التي عينتها القوات المسلحة السودانية المسؤولية عما يحدث في هذه المناطق الخاضعة لسيطرتها". وأضاف التحالف: "نطالبهم بعدم التزام الصمت -كما فعلوا عقب غارات جوية سابقة- وبإعلان موقف واضح وعلني مما حدث، لا سيما في ظل تكرار استنادهم إلى مبدأ السيادة كذريعة لإطالة أمد الحرب التي تدمر الشعب السوداني". كما دعا تحالف "صمود" إلى إجراء تحقيق عاجل ومستقل في الغارات الجوية، واتخاذ تدابير لحماية عمال المناجم، وتوفير الرعاية الطبية والمساعدات الطارئة للمتضررين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات.
نائب رئيس الوزراء يدعو إلى جعل التنوع مصدر قوة لإثيوبيا بمناسبة يوم العلم الوطني
Oct 12, 2026 536
أديس أبابا، 12 أكتوبر 2026 (إينا) دعا نائب رئيس الوزراء تيمسجن تيرونه الإثيوبيين إلى تحويل التنوع العرقي واللغوي والثقافي والديني في البلاد إلى مصدر قوة وطنية ووحدة وتقدم جماعي، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى التاسعة عشرة ليوم العلم الوطني. وفي رسالة نشرها على صفحته الرسمية، قال تيمسجن إن العلم الوطني الإثيوبي يرمز إلى قيم "ميديمر" (التآزر)، وقوة الوحدة الوطنية، وعزم البلاد على تحقيق العظمة. ووصف نائب رئيس الوزراء العلم بأنه رمز يربط الأجيال، ويُخلّد تضحيات من سبقونا، ويعكس في الوقت نفسه عزيمة مواطني اليوم وتطلعاتهم إلى مستقبل مزدهر. و وصفه بأنه "رمزٌ راسخٌ لسيادة إثيوبيا وكرامتها وفخرها الوطني". وأكد تيمسجن أن تنوع إثيوبيا يجب أن يكون أساسًا لتقوية التماسك الوطني لا مصدرًا للفرقة، مشددًا على الهوية المشتركة والتطلعات المتبادلة التي توحد المواطنين في جميع أنحاء البلاد. كما شدد على أن فلسفة "ميديمر" تدعو الإثيوبيين إلى احتضان اختلافاتهم باعتبارها رصيدًا جماعيًا، وترجمة التزامهم المشترك بالتنمية الوطنية إلى عملٍ فعّال. واختتم تيمسجن حديثه بحث المواطنين على تجديد التزامهم بالدفاع عن سيادة إثيوبيا، وتوطيد الوحدة الوطنية، والحفاظ على السلام، وبناء وطنٍ مزدهر يُخلّد تضحيات الأجيال السابقة ويحقق آمال الأجيال القادمة. يتم الاحتفال بيوم العلم الوطني التاسع عشر هذا العام تحت شعار "علمنا من أجل التوافق والوحدة الوطنية"، مما يسلط الضوء على أهمية القيم الوطنية المشتركة والتفاهم المتبادل والمسؤولية الجماعية في سعي إثيوبيا لتحقيق السلام والازدهار.
اقتصاد
إثيوبيا وفرنسا تسعيان لتعزيز التعاون الاقتصادي في ظل جهود الإصلاح الإقتصادي
Oct 14, 2026 106
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) أجرى وفد إثيوبي برئاسة محافظ البنك الوطني الإثيوبي، إيوب تيكالين، محادثات مع توماس ريفيال، مساعد أمين الخزانة الفرنسية، حول تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك، تايلاند. وتناولت المناقشات الشراكة الاقتصادية الراسخة بين إثيوبيا وفرنسا، مع التركيز على التقدم المحرز في إصلاحات الاقتصاد الكلي الجارية في إثيوبيا، واستمرار انخراط فرنسا في دعم أولويات التنمية في البلاد. كما بحث الجانبان فرص توسيع التعاون في مجالات تمويل التنمية، واستدامة الديون، والاستثمار، وبناء القدرات المؤسسية، مؤكدين على أهمية الشراكة المستمرة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودفع عجلة النمو المستدام. وأكد الاجتماع -بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الإثيوبية- على قيمة الحوار والتعاون المستمرين بين إثيوبيا وفرنسا لدفع الإصلاحات الاقتصادية، وحشد تمويل التنمية، وخلق فرص لنمو يحقق المنفعة المتبادلة.
البرلمان يوافق على قرض بقيمة 145.8 مليون دولار لتحديث قطاع الطاقة
Oct 14, 2026 117
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) وافق مجلس نواب الشعب الإثيوبي بالإجماع على اتفاقية قرض ميسّر بقيمة 145.8 مليون دولار مع المؤسسة الدولية للتنمية لتمويل المرحلة الأولى من مشروع إصلاح قطاع الطاقة والاستثمار فيه وتحديثه. وجاءت هذه الموافقة خلال الجلسة العادية الثانية للمجلس في عامه التشريعي الأول، حيث استعرض المشرّعون وأقرّوا مشروع القانون الخاص بالتصديق على اتفاقية التمويل الإضافي الموقعة بين الحكومة الإثيوبية والمؤسسة الدولية للتنمية. وفي معرض تقديمه للاتفاقية أمام المجلس، صرّح فيكادو تيسيما، كبير منسقي الشؤون الحكومية في البرلمان، بأن الأموال ستُستخدم لتحديث البنية التحتية للطاقة في أديس أبابا. وتشمل المبادرات الرئيسية توسيع شبكة نقل الكهرباء، وإنشاء محطات فرعية جديدة، وتحديث المرافق القائمة، ومد خطوط طاقة تحت الأرض. وشدّد فيكادو على أن المشروع سيؤدي أيضاً دوراً حيوياً في تأمين إمدادات كهرباء موثوقة وعصرية للدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP32)، الذي من المقرر أن تستضيفه إثيوبيا في عام 2027. ووفقاً لكبير منسقي الشؤون الحكومية، يتضمن القرض شروطاً ميسّرة للغاية، تشمل فترة سماح مدتها ست سنوات وفترة سداد تمتد لـ 31 عاماً، مما يقلل من العبء المالي على الحكومة. وأضاف أن هذا التمويل يتماشى مع استراتيجية إثيوبيا الأوسع لإدارة الدين الوطني، مع تعزيز النمو الاقتصادي المستدام من خلال تقوية شبكة الكهرباء. وعقب المداولات، وافق المجلس بالإجماع على مشروع القانون، مصدّقاً رسمياً على اتفاقية التمويل الإضافي بقيمة 145.8 مليون دولار تحت مسمى "القانون رقم 1441/2026".
إثيوبيا والإمارات تبحثان تعميق التعاون المالي والمصرفي
Oct 13, 2026 359
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) بحثت إثيوبيا ودولة الإمارات العربية المتحدة فرص تعميق التعاون المالي والمصرفي، مع التركيز على تعزيز الروابط المؤسسية وتسهيل تبادل الخبرات. وقد أجرى محافظ البنك الوطني الإثيوبي، إيوب تيكالين، محادثات مع معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ومحافظ الدولة لدى صندوق النقد الدولي، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك، تايلاند. وتركزت المناقشات حول تحديد فرص تعزيز التعاون بين البنكين المركزيين، لا سيما في مجالات الخدمات المالية والمصرفية وتبادل الخبرات المؤسسية. وفي بيان صحفي أرسله إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، أفاد البنك الوطني الإثيوبي بأن هذا الاجتماع يأتي استكمالاً للشراكة القائمة بين الجانبين، مما يعزز العلاقات بين إثيوبيا والإمارات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في القطاع المالي. وتعكس هذه الخطوة الجهود المستمرة التي يبذلها البلدان لتعزيز الشراكات المؤسسية واستكشاف سبل التعاون الأوسع لدعم القطاعات المالية في كل منهما.
رئيس الوزراء يؤكد أهمية الاستثمار في الأرصاد الجوية لتعزيز قدرة إثيوبيا على مواجهة تغير المناخ
Oct 13, 2026 390
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن تعزيز المؤسسات الوطنية، وتطوير القدرات التكنولوجية، وتوسيع البنية التحتية للبيانات في "معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي" تُعد خطوات حيوية لتعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام التغيرات المناخية ودعم القطاعات الاقتصادية الرئيسية. وقد زار رئيس الوزراء آبي أحمد معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي، مسلطاً الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه هذا المعهد العريق في دفع عجلة التنمية الوطنية وبناء القدرة على مواجهة التغيرات المناخية في جميع أنحاء البلاد. وعقب الزيارة، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الخطوة أكدت مجدداً على ضرورة استمرار عمليات جمع بيانات الأرصاد الجوية، وإجراء البحوث العلمية، وتحقيق التقدم التكنولوجي، وذلك لبناء القدرات الوطنية اللازمة لتوقع أنماط الطقس والظروف المناخية المتغيرة والاستجابة لها. وفي معرض حديثه عن الحاجة إلى تطوير مؤسسي هادف، صرح رئيس الوزراء آبي بأن تعزيز مؤسسات مثل معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي يتطلب استثمارات مستمرة في الكوادر البشرية، والتقنيات الحديثة، والبنية التحتية للبيانات. كما شدد رئيس الوزراء على الأهمية القصوى لأنظمة الإنذار المبكر، منوهاً بدورها الحيوي في مساعدة البلاد على توقع المخاطر، وتحديد المناطق الأكثر احتياجاً للتدخل، والتحرك بفعالية وفي الوقت المناسب. وأضاف رئيس الوزراء آبي أن العمل الفعال في مجال الأرصاد الجوية يتجاوز بكثير مجرد عمليات الرصد عبر الأقمار الصناعية. وأوضح أن هذا العمل يعتمد بشكل أساسي على شبكة قوية وشاملة تغطي أنحاء البلاد من محطات جمع البيانات ومراكز البيانات، حيث يتم تجميع المعلومات ومعالجتها وتحليلها لتوجيه الإجراءات المنقذة للحياة واتخاذها في الوقت المناسب.
تكنولوجيا
رئيس الوزراء يؤكد أهمية الاستثمار في الأرصاد الجوية لتعزيز قدرة إثيوبيا على مواجهة تغير المناخ
Oct 13, 2026 390
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن تعزيز المؤسسات الوطنية، وتطوير القدرات التكنولوجية، وتوسيع البنية التحتية للبيانات في "معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي" تُعد خطوات حيوية لتعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام التغيرات المناخية ودعم القطاعات الاقتصادية الرئيسية. وقد زار رئيس الوزراء آبي أحمد معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي، مسلطاً الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه هذا المعهد العريق في دفع عجلة التنمية الوطنية وبناء القدرة على مواجهة التغيرات المناخية في جميع أنحاء البلاد. وعقب الزيارة، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الخطوة أكدت مجدداً على ضرورة استمرار عمليات جمع بيانات الأرصاد الجوية، وإجراء البحوث العلمية، وتحقيق التقدم التكنولوجي، وذلك لبناء القدرات الوطنية اللازمة لتوقع أنماط الطقس والظروف المناخية المتغيرة والاستجابة لها. وفي معرض حديثه عن الحاجة إلى تطوير مؤسسي هادف، صرح رئيس الوزراء آبي بأن تعزيز مؤسسات مثل معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي يتطلب استثمارات مستمرة في الكوادر البشرية، والتقنيات الحديثة، والبنية التحتية للبيانات. كما شدد رئيس الوزراء على الأهمية القصوى لأنظمة الإنذار المبكر، منوهاً بدورها الحيوي في مساعدة البلاد على توقع المخاطر، وتحديد المناطق الأكثر احتياجاً للتدخل، والتحرك بفعالية وفي الوقت المناسب. وأضاف رئيس الوزراء آبي أن العمل الفعال في مجال الأرصاد الجوية يتجاوز بكثير مجرد عمليات الرصد عبر الأقمار الصناعية. وأوضح أن هذا العمل يعتمد بشكل أساسي على شبكة قوية وشاملة تغطي أنحاء البلاد من محطات جمع البيانات ومراكز البيانات، حيث يتم تجميع المعلومات ومعالجتها وتحليلها لتوجيه الإجراءات المنقذة للحياة واتخاذها في الوقت المناسب.
نائب رئيس الوزراء : إثيوبيا تعزز نموها المستقبلي عبر رؤية "إثيوبيا الرقمية 2030"
Oct 12, 2026 325
أديس أبابا، 12 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن نائب رئيس الوزراء تيميسجين طيرونه أن إثيوبيا تضع التكنولوجيا في صميم مسار ازدهارها الوطني طويل الأمد، وذلك من خلال إطلاق رؤية "إثيوبيا الرقمية 2030". وجاء هذا الإعلان تزامناً مع التدشين الرسمي للنسخة السابعة من "الشهر الوطني للأمن السيبراني" في إثيوبيا، والذي يقام تحت شعار: "مواطن فاعل... وطن آمن!". وفي معرض تأكيده على أن الأمن السيبراني جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، دعا تيميسجين جميع الإثيوبيين إلى القيام بدور فاعل في حماية المستقبل الرقمي للبلاد. وفي بيان نشره على حسابه في منصة "إكس" (X)، سلط نائب رئيس الوزراء الضوء على الإنجازات التي تحققت في إطار رؤية "إثيوبيا الرقمية 2025"؛ مشيراً إلى أن هذه المكاسب - التي تشمل توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت، وتحرير قطاع الاتصالات، وأنظمة الدفع الرقمي، ورقمنة الخدمات العامة - قد أرست أساساً متيناً لعملية التحول الرقمي المستمرة في البلاد. كما أشاد بجهود "إدارة أمن شبكات المعلومات" واصفاً إياها بأنها جهود "راسخة ومتواصلة على مدار الساعة" لحماية الفضاء السيبراني الإثيوبي. وكتب تيميسجين: "الأمن السيبراني هو أمن قومي"، مؤكداً أن حماية الفضاء السيبراني تعني "الدفاع عن سيادتنا الرقمية، وحماية مواطنينا، وتأمين مستقبل أمتنا". وشدد على أن مسؤولية الأمن السيبراني لا تقتصر على المؤسسات الحكومية وحدها، معتبراً الدفاع الرقمي واجباً جماعياً. وقال: "المواطنة الفاعلة هي ركيزة الوطن الآمن"، مضيفاً: "علينا معاً حماية سيادتنا الرقمية، وتعزيز الأمن القومي، وتأمين مستقبل إثيوبيا الرقمي".
إثيوبيا تحيي الشهر الوطني السابع للأمن السيبراني من 11 أكتوبر إلى 9 نوفمبر
Oct 10, 2026 448
أديس أبابا، 10 أكتوبر 2026 (إينا) – تستعد إثيوبيا لإحياء الشهر الوطني السابع للأمن السيبراني خلال الفترة من 11 أكتوبر الجاري إلى 9 نوفمبر المقبل، بهدف رفع مستوى الوعي العام بالتهديدات السيبرانية وتعزيز الاستخدام الآمن للتقنيات الرقمية. وأعلنت إدارة أمن شبكات المعلومات عن المبادرة التي تُقام هذا العام تحت شعار «مواطن فاعل من أجل بلد آمن»، وفقاً لما أعلنه مسؤولون في الإدارة خلال إحاطة صحفية. وقالت المديرة العامة لإدارة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حميد، خلال الإحاطة، إن التوسع السريع في استخدام التكنولوجيا تزامن مع تزايد الهجمات السيبرانية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة والبنية التحتية الوطنية الحيوية. وشددت على الحاجة الملحة إلى نشر الوعي بالأمن السيبراني على نطاق واسع، بما يمكّن المواطنين والمؤسسات من فهم التهديدات بصورة أفضل وتطبيق تدابير حماية فعالة. وستركز الحملة هذا العام بصورة أساسية على حماية الأطفال عبر الإنترنت، من خلال جهود تستهدف توعية الأسر والشباب بالمخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت. وتشمل الأنشطة المقررة تنظيم مسابقات تستهدف الشباب ومنتديات للنقاش تتناول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وأكدت تيغيست التزام الإدارة بحماية الفضاء الرقمي للبلاد، داعية إلى تضافر الجهود على مستوى البلاد لتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات السيبرانية. كما حثت مؤسسات القطاعين العام والخاص على إحياء الشهر من خلال تنظيم برامج توعوية لموظفيها، مؤكدة أن الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة. وأكدت إدارة أمن شبكات المعلومات اكتمال جميع الاستعدادات اللازمة لإطلاق الحملة بنجاح. وعلى المستوى العالمي، تُحيى مناسبة التوعية بالأمن السيبراني للمرة الثالثة والعشرين، فيما تحتفل بها إثيوبيا للعام السابع على التوالي.
مستشار في وكالة جايكا : إثيوبيا تمتلك إمكانات كبيرة للمساهمة في التحول الرقمي في أفريقيا
Oct 1, 2026 1293
أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا ) صرح تاكيشي أويكاوا، كبير المستشارين في أحد مشاريع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) والمدير الإداري لمجموعة بوسطن الاستشارية في شرق أفريقيا، بأن تزايد المواهب التقنية في إثيوبيا والدعم الحكومي للمنظومة التقنية يخلقان إمكانات قوية تتيح للبلاد المساهمة في التحول الرقمي في القارة الأفريقية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشار أويكاوا -الذي شارك في جهود التحول الرقمي في إثيوبيا بالتعاون مع الشركات التقنية الناشئة والحكومة- إلى أن توفر مواهب شابة وطموحة وملمة بالتكنولوجيا، إلى جانب الجهود الحكومية الرامية لبناء بيئة داعمة ومحفزة، يمنحه ثقة كبيرة في مستقبل إثيوبيا الرقمي. وسلط الضوء بشكل خاص على جهود وزارة الابتكار والتكنولوجيا لدعم الشركات الناشئة من خلال "قانون الشركات الناشئة"، الذي يتضمن تقديم حوافز ودعم وتوجيه للشركات التقنية الشابة. وأشاد أيضاً بجهود إثيوبيا لترسيخ مكانتها كمركز أفريقي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي، منوهاً بتأسيس "المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي" والدور المنوط به لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي في البلاد. ويرى أويكاوا أن وجود مؤسسة ذات تفويض واضح لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي يمنح إثيوبيا أساساً قوياً، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة الموازنة بين الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي وبين المخاطر المحتملة ومخاوف السلامة. وأشاد أويكاوا بنهج إثيوبيا في إنشاء مؤسسات ذات صلاحيات واضحة للنهوض بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع وضع سياسات تهدف إلى تمكين شركات القطاع الخاص، بما فيها الشركات الناشئة، من النمو. وحثّ أويكاوا منظومة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إثيوبيا على التفكير خارج مسارات التنمية التقليدية، والاستفادة من الفرص التي يتيحها التطور التكنولوجي السريع. كما شدد على أهمية إدارة المخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بالتزامن مع استغلال الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا.
رياضة
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 7619
أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية. وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
العداءة الإثيوبية تدافع عن لقبها في ماراثون لندن وتحطم الرقم القياسي العالمي
Apr 27, 2026 25955
أديس أبابا 27 أبريل 2026 (إينا) قدّمت العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا أداءً استثنائياً لتُتوَّج بلقب سباق السيدات في النسخة السادسة والأربعين من ماراثون لندن، محافظةً على لقبها للعام الثاني على التوالي في أحد أبرز سباقات الطرق في العالم. وسجّلت تيغست أسيفا زمناً قدره 2:15:41، محققةً رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق السيدات، في إنجاز يعزز مكانتها بين أعظم عداءات المسافات الطويلة عالمياً. وجاءت الكينية هيلين أوبيري في المركز الثاني بعد منافسة قوية حتى المراحل الأخيرة، فيما حلّت مواطنتها جويسلين جيبكوسجي ثالثة، ليكتمل بذلك تتويج إفريقي خالص على منصة السباق. ويؤكد هذا الفوز استمرار الهيمنة الإثيوبية والكينية على سباقات الماراثون العالمية، في وقت يُعد فيه أداء تيغست أسيفا أحد أبرز محطات موسم ألعاب القوى الدولي.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 16389
أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية. وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 16053
أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
بيئة
وزير المياه والطاقة : إثيوبيا تستهدف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 74.3% بحلول عام 2030
Oct 13, 2026 330
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) صرح وزير المياه والطاقة، هابتامو إيتيفا، بأن إثيوبيا التزمت بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 74.3% بحلول عام 2030 مقارنة بسيناريو "العمل المعتاد" (أي استمرار الأوضاع دون تغيير)، مسلطاً الضوء على جهود البلاد في مجال العمل المناخي رغم التحديات البيئية المتزايدة. وفي كلمته خلال الدورة الخامسة والستين للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، التي انطلقت أعمالها في أديس أبابا يوم 12 أكتوبر، أوضح الوزير أن إثيوبيا تسعى لتحقيق هذا الهدف الطموح من خلال التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وزراعة الأشجار على نطاق واسع، واستعادة الأراضي المتدهورة. وأشار الوزير إلى أن إثيوبيا تعاني بالفعل من العواقب الوخيمة لتغير المناخ، بما في ذلك تذبذب معدلات هطول الأمطار، وموجات الجفاف المتكررة، والفيضانات المدمرة. وأضاف : "تقف إثيوبيا في الخطوط الأمامية لأزمة المناخ العالمية"، مشيراً إلى أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية قد أخلّ بشكل خطير بالتوازن الطبيعي في البلاد. وذكر أن تغير أنماط هطول الأمطار وتزايد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة يؤثران سلباً على الزراعة، وتوفر المياه، وإنتاج الطاقة. ومع ذلك، شدد الوزير على أن إثيوبيا تتخذ تدابير ملموسة لمواجهة الأزمة بدلاً من الاكتفاء بتحمل عواقبها. ووفقاً له، فقد جعلت الحكومة استراتيجية "الاقتصاد الأخضر المقاوم للمناخ" حجر الزاوية في سياستها الوطنية، وهي تعمل على توسيع نطاق إنتاج الطاقة المتجددة عبر الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية. كما تعمل إثيوبيا على مد شبكتها للكهرباء النظيفة إلى الدول المجاورة لدعم التحول الطاقي في أفريقيا. و سلط الوزير الضوء على "مبادرة البصمة الخضراء"، مشيراً إلى أنها ساهمت في زيادة الغطاء الغابي واستعادة الأراضي المتدهورة. قال: "أشعر بفخر كبير لمشاركتكم حقيقة أننا زرعنا، حتى الآن، أكثر من 56 مليار شجرة في جميع أنحاء البلاد". وأضاف أن الغطاء الحرجي في إثيوبيا قد ارتفع من 17.2 في المائة إلى 23.6 في المائة. وتابع قائلاً: "لا يقتصر الأمر على زراعة الأشجار فحسب، بل يتعلق أيضاً باستعادة المسطحات المائية المتدهورة، وتحسين خصوبة التربة، والارتقاء بمستوى المعيشة". وشدد على أن طموحات إثيوبيا المناخية تستند إلى أدلة علمية، مشيراً إلى تعاون البلاد مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) واستخدام منهجياتها في إعداد قوائم الجرد الوطنية لانبعاثات الغازات الدفيئة. وأكد أن نتائج الهيئة يجب أن توجه استراتيجيات التنمية الوطنية وتعزز جهود التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه. ومن جانبه، أشاد جيم سكا، رئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، بالحكومة الإثيوبية ومدينة أديس أبابا، مشيراً إلى أنهما قامتا بعمل هائل في التحضير لهذا الاجتماع المهم، ومعرباً عن امتنانه لحسن الاستقبال وكرم الضيافة. وقد دعمت إثيوبيا بقوة العمل العلمي للهيئة، حيث أعرب جيم سكا عن فخره بمشاركة علماء إثيوبيين في مساهمات مجموعات العمل الثلاث في تقرير التقييم الثاني. وقال فيتين تيشومي، المدير العام للمعهد الإثيوبي للأرصاد الجوية (EMI)، إن الدول الأفريقية هي الأقل مساهمة في انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية، ومع ذلك تظل المنطقة من أكثر المناطق عرضة لتأثيرات التباين المناخي وتغير المناخ. ولذلك، أشار فيتين إلى أن عمل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ يُعد أمراً لا غنى عنه في هذا الصدد. توفر التقييمات العلمية التي تعدها الهيئة الأساس الذي يمكن للحكومات وشركاء التنمية والباحثين والمجتمعات من خلاله فهم المخاطر المناخية وتحديد الاستجابات الفعالة. وتواصل مصداقية وشفافية ودقة عمليات الهيئة توجيه العمل المناخي العالمي وتعزيز الثقة في علوم المناخ.
خبراء أمميون وأفارقة في مجال الغابات يصفون مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية بأنها نموذج قاري
Oct 7, 2026 989
أديس أبابا، 7 أكتوبر 2026 (إينا) – أشاد خبراء من الأمم المتحدة وخبراء أفارقة في مجال الغابات بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، واصفين إياها بأنها نموذج رائد لاستعادة البيئة على نطاق واسع في أفريقيا. وأكد الخبراء أيضًا أن السياسات القائمة على العلم والزراعة الحرجية تعد أساسية للحفاظ على المكاسب التي تحققت في إطار المبادرة وتحسين سبل عيش المجتمعات. ووصفت جولييت بياو، مديرة أمانة منتدى الأمم المتحدة للغابات، مبادرة البصمة الخضراء بأنها مشروع طموح للغاية، مؤكدة أهمية الاستفادة من الدروس المستخلصة من التجارب السابقة لضمان نجاحها على المدى الطويل. وقالت بياو: «مبادرة البصمة الخضراء طموحة وجيدة، لكن ما لا يمكننا تحمله هو تكرار أخطاء الماضي. وإذا تمكنا من استخلاص الدروس من الماضي، فأعتقد أن ذلك سيكون أمرًا رائعًا ليس لإثيوبيا فحسب، بل للعالم أيضًا». وأشارت بياو إلى مشاركتها السابقة في المبادرة، موضحة أنها كانت تشغل منصب المديرة الإقليمية لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للبيئة عندما أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد مبادرة البصمة الخضراء في عام 2019. وقالت: «في الواقع، كنت المديرة الإقليمية لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للبيئة عندما أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد المبادرة في عام 2019، وقد قدمنا دعمنا لها». كما سلطت الضوء على الجهود الأفريقية الرامية إلى تعزيز الصلة بين المعرفة العلمية وصنع السياسات، لا سيما من خلال استضافة إثيوبيا لأول حوار إقليمي لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا بشأن الغابات. وقالت: «ما سيكون موصى به حقًا هو الاستفادة من مخرجات شبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا وتكييفها مع السياق الإثيوبي». وشددت بياو على أن زراعة الأشجار ينبغي أن تكون جزءًا من استراتيجية أوسع لاستعادة الأراضي، محذرة من أن زراعة الأشجار وحدها لن تكون كافية لعكس تدهور الأراضي. وقالت: «أنا على يقين من أن مبادرة البصمة الخضراء ستنجح. ومع ذلك، فإن ما يجب أن نتعلمه من الماضي هو أن زراعة الأشجار لمجرد زراعة الأشجار لا يمكنها أبدًا عكس تدهور الأراضي». وأوصت بزيادة استخدام الزراعة الحرجية، التي يمكن أن تجمع بين استعادة البيئة وتوفير الفرص الاقتصادية للمجتمعات الريفية. وأوضحت أن هذا النهج يمكن أن يمكّن المجتمعات من الاستفادة من الأراضي المستعادة، مع الإسهام في الوقت نفسه في الحفاظ على الغابات وإعادة تأهيل الأراضي. وأصبحت مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا تدمج بصورة متزايدة محاصيل وأشجارًا ذات قيمة اقتصادية، من بينها الأفوكادو والمانجو والتفاح والبابايا، إلى جانب البن وأنشطة زراعية أخرى. وقد عزز هذا النهج الصلة بين استعادة البيئة وإنتاج الغذاء ودخل الأسر. ومن جانبها، وصفت دوريس موتا، عالمة الغابات وكبيرة مسؤولي البرامج في منتدى الغابات الأفريقي، مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية بالمثل بأنها واحدة من أبرز الأمثلة في أفريقيا على استعادة البيئة على نطاق واسع. وقالت موتا: «لاحظنا أن هناك تعبئة كبيرة لإنتاج الشتلات وزراعة ملايين الشتلات. وقد حدث تحسن واضح في الغطاء الحرجي نتيجة لهذه المبادرة، وهذا أمر إيجابي للغاية». وأضافت أن تجربة إثيوبيا يمكن أن تقدم دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تنفذ برامج طموحة لاستعادة الأراضي المتدهورة، وتوسيع الغطاء الحرجي، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ. وقالت: «بالنسبة لأفريقيا، تعد مبادرة البصمة الخضراء واحدة من المشاريع الرائدة التي نتابعها عن كثب من خلال شبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا». وجمع أول حوار إقليمي للعلوم والسياسات لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا بشأن الغابات، الذي استضافته إثيوبيا، صانعي السياسات والعلماء وخبراء الغابات لتعزيز دمج الأدلة العلمية في سياسات إدارة الغابات واستعادتها. ويؤكد تقييم الخبراء الأهمية المتزايدة لمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، التي تتجاوز أهدافها البيئية الوطنية. ومع استمرار التركيز على الاستعادة القائمة على العلم والزراعة الحرجية ومشاركة المجتمعات، يمكن للمبادرة أن تقدم دروسًا عملية للدول الأفريقية الساعية إلى النهوض باستعادة الغابات، بالتزامن مع تعزيز إنتاج الغذاء وسبل العيش والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ. وخلال حملات الزراعة التي نُفذت على مدى السنوات الثماني الماضية، زرعت المجتمعات والمؤسسات والخبراء الفنيون 56 مليار شجرة وشتلة للزراعة الحرجية في مناطق بيئية مختلفة.
أول حوار إقليمي لشبكة سبين أفريقيا يعزز التواصل بين صانعي السياسات والعلماء
Oct 5, 2026 651
أديس أبابا، 5 أكتوبر 2026 (إينا) – أتاح أول حوار إقليمي للعلوم والسياسات لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا «سبين أفريقيا» حول الغابات، والذي عُقد في أديس أبابا، إنشاء قنوات اتصال واضحة وسلسة بين صانعي السياسات والمجتمع العلمي. ونُظم الحوار بشكل مشترك مع الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية وشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا «سبين أفريقيا». وجمع الحوار ممثلين من سبع دول أفريقية مختلفة. وشكّل الحدث أول منتدى نقاش حضوري لشبكة «سبين أفريقيا» في أديس أبابا. وقد تأسست الشبكة عام 2024 خلال ورشة عمل في السويد، وكانت أنشطتها تُنفذ في السابق بشكل رئيسي عبر اجتماعات افتراضية. ويهدف الحوار إلى جعل البحوث الحرجية في أنحاء أفريقيا أكثر ترابطًا وإتاحة واستجابة للاحتياجات المتعلقة بالسياسات، إلى جانب تعزيز التعاون بين مؤسسات البحوث الحرجية في مختلف مناطق القارة. وقالت رئيسة الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية، البروفيسورة دانييلا كلاينشميت، إن الحوار يوفر فرصة للعلماء وصانعي السياسات لفهم احتياجات وتوقعات كل طرف بشكل أفضل. وأضافت: «نهدف إلى مناقشة العلاقة بين العلوم والسياسات لفهم بعضنا بعضًا بشكل أفضل، وفهم احتياجات ومتطلبات السياسات من العلوم، وكذلك توضيح ما يمكن للعلوم أن تقدمه ونوع نتائج البحوث التي لدينا». وأكدت كلاينشميت أيضًا أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية بين المؤسسات العلمية. وقالت: «نحن بحاجة إلى تعزيز الشراكة بشكل أفضل في المستقبل؛ فإذا عملنا معًا على المستوى الإقليمي أيضًا، يصبح الأمر أسهل بكثير»، مشيرة إلى أن جمع المؤسسات العلمية من مختلف أنحاء المنطقة يمكن أن يساعد في إنتاج معارف مشتركة وحلول مشتركة، بدلًا من الاعتماد على دول أو مؤسسات منفردة. وأضافت أن صانعي السياسات في مختلف الدول الأفريقية غالبًا ما يواجهون تحديات مماثلة ولديهم أهداف إنمائية مشتركة، ما يجعل التعاون العلمي الإقليمي ذا أهمية خاصة. وقال وبالم تاديسي، رئيس المجموعة الأساسية لشبكة «سبين أفريقيا»، إن الشبكة تعمل كجسر بين الباحثين في مجال الغابات وصانعي السياسات، من خلال المساعدة في تحويل نتائج البحوث إلى معلومات يمكن أن تدعم عملية صنع السياسات. وأوضح أن الشبكة تتيح أيضًا للباحثين تحديد التحديات العملية التي تواجه مختلف الدول وإجراء بحوث تستجيب مباشرة لتلك الاحتياجات. وتهدف المبادرة إلى ربط البحوث الحرجية بين مختلف المناطق، وتحسين الوصول إلى المعرفة العلمية، وبناء شبكة أقوى على مستوى القارة لأنشطة البحوث الحرجية. وقال داميني داروتا، نائب المدير العام لتطوير الغابات في إثيوبيا، إن إثيوبيا أنشأت إطارًا مؤسسيًا يهدف إلى تضييق الفجوة القائمة منذ فترة طويلة بين البحث العلمي والتطبيق العملي. وقال داروتا: «تم إنشاء مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية ضمن إطار هيكلي متخصص صُمم لسد الفجوة التاريخية بين البحث العلمي والتنفيذ العملي». وأوضح أن أولويات البحوث داخل مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية ترتبط مباشرة بالتحديات العملية التي جرى تحديدها ميدانيًا. وقال: «داخل مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية، تُستمد أجندات البحث العلمي مباشرة من الاحتياجات الإنمائية العملية التي تواجهها الميدان. ولا يتم تحديد الأسئلة البحثية بمعزل عن الواقع، بل تمليها التحديات القائمة في استعادة المناظر الطبيعية، وإكثار الأشجار، ومقاومة الأمراض، وتطوير سلاسل القيمة، والإدارة المجتمعية». وقال داروتا إن تجربة إثيوبيا يمكن أن تقدم نموذجًا عمليًا لكيفية مساهمة تعزيز الروابط بين العلوم والسياسات والتنفيذ في دعم استعادة البيئة. وأضاف: «نأمل أن يوفر هذا التكامل المؤسسي نموذجًا عمليًا لكيفية عمل الروابط بين العلوم والسياسات بسلاسة داخل الإدارات العامة الوطنية». وأشار إلى أن جهود إثيوبيا في استعادة المناظر الطبيعية القائمة على الأدلة تنعكس في المؤشرات البيئية الوطنية وأنشطة الاستعادة. وقد واجهت إثيوبيا تاريخيًا تحديات كبيرة ناجمة عن تدهور الأراضي وإزالة الغابات والتقلبات المناخية. وخلال العقد الماضي، سعت البلاد إلى تعزيز حوكمة الموارد الطبيعية من خلال مبادرات بيئية على مستوى البلاد، بما في ذلك مبادرة البصمة الخضراء التي أُطلقت عام 2019. ووفقًا للأرقام المقدمة خلال الحوار، ارتفعت نسبة الغطاء الحرجي في إثيوبيا إلى 23.6 بالمائة، لتغطي أكثر من 26 مليون هكتار. ووفقًا لمؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية، قامت المجتمعات والمؤسسات والخبراء الفنيون، على مدى السنوات الثماني الماضية من حملات التشجير، بزراعة 56 مليار شجرة وشتلة من شتلات الحراجة الزراعية في مختلف المناطق البيئية. وقال داروتا: «تُظهر هذه الإنجازات أنه عندما تتوافق القيادة السياسية والتكامل المؤسسي والدعم العلمي والملكية المجتمعية، يمكن تحقيق الكثير في مجال التعافي البيئي». وأكدت جولييت بياو، مديرة أمانة منتدى الأمم المتحدة للغابات، أهمية تعزيز التواصل بين العلماء وصانعي السياسات، لا سيما في تحويل المعرفة العلمية إلى استعادة فعالة للمناظر الطبيعية الحرجية. وقالت إن العلماء وصانعي السياسات واجهوا تاريخيًا صعوبات في التواصل بطرق تتيح ترجمة نتائج البحوث بصورة فعالة إلى مشاريع ناجحة لاستعادة الغابات. ووفقًا لبياو، يوفر حوار «سبين أفريقيا» منصة مهمة لمعالجة هذه الفجوة من خلال تعزيز التعاون بين الباحثين وصانعي السياسات، وتقوية الصلة بين الأدلة العلمية والتنفيذ العملي للسياسات. وقالت بياو: «ما نريد أن نراه حقًا في المرحلة المقبلة هو أننا نتوقع أولًا إنشاء قنوات اتصال واضحة وسلسة بين صانعي السياسات والمجتمع العلمي». وقال المنظمون إن الحوار من المتوقع أن يسهم في تعزيز شبكة أفريقية للعلوم والسياسات، تكون قادرة على دعم السياسات الحرجية القائمة على الأدلة، والتعاون الإقليمي، والإدارة المستدامة لموارد الغابات في القارة.
منظمة الإيغاد تشيد بجهود إثيوبيا في استعادة البيئة وتعتبرها نموذجاً إقليمياً
Sep 22, 2026 2698
أديس أبابا، 22 سبتمبر 2026 (إينا) أشادت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) بجهود إثيوبيا في مجال استعادة البيئة، مشيرة إلى أن تجربة البلاد تقدم دروساً قيمة للدول الأعضاء الأخرى التي تسعى لتعزيز المرونة البيئية وضمان استدامة سبل عيش المجتمعات. وسلط محمد عبدي واري، نائب الأمين التنفيذي لـ "إيغاد"، الضوء على مبادرات إثيوبيا البيئية الرئيسية - مثل حماية مستجمعات المياه، وزراعة الأشجار، واستعادة الأراضي - باعتبارها خطوات يمكن أن تساعد في معالجة التحديات المرتبطة بالمناخ في جميع أنحاء المنطقة. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لـ "إيغاد" حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي - الذي عُقد في أديس أبابا في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026 - وصف واري جهود إثيوبيا في استعادة البيئة بأنها مشجعة للغاية. وقال واري: "إن هذه المبادرات التي أظهرت فيها إثيوبيا دوراً قيادياً لا تساهم فقط في منع المشكلات على المدى القصير، بل ستسهم أيضاً في صحة بيئتنا على المدى الطويل". ووفقاً لواري، يمكن لمثل هذه التدابير أيضاً أن تساعد في الحد من الهجرة والنزوح الناجمين عن أسباب بيئية، وذلك من خلال تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الضغوط المرتبطة بالمناخ. كما أكد أن استعادة البيئة تنطوي على فوائد تتجاوز مجرد الحماية البيئية، مشيراً إلى أن النظم البيئية السليمة يمكن أن تدعم سبل العيش المستدامة وتحسن الرفاه الاقتصادي للمجتمعات. وأشار واري إلى أن تفويض "إيغاد" يشمل تيسير تبادل المعرفة والخبرات بين الدول الأعضاء، مما يتيح للبلدان الاستفادة من المبادرات الناجحة التي نُفذت في أماكن أخرى من المنطقة. وفي هذا الصدد، اعتبر تجربة إثيوبيا البيئية نموذجاً يمكن للدول الأعضاء الأخرى في "إيغاد" دراسته وتكييفه بما يتناسب مع ظروفها الخاصة. وقال إن توسيع نطاق هذه الجهود في جميع أنحاء المنطقة من شأنه أن يعزز المرونة البيئية، ويدعم سبل العيش المستدامة، ويقلل من تعرض المجتمعات للصدمات المرتبطة بالمناخ. وجاءت تصريحات واري في وقت جمع فيه المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لـ "إيغاد" حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في القرن الأفريقي بين الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة، بهدف تعزيز الاستعداد الإقليمي والعمل الاستباقي لمواجهة المخاطر المرتبطة بالمناخ.
مقال متميز
منتدى تانا يضع إثيوبيا في قلب المساعي الإفريقية لتحقيق السلام والأمن
Oct 14, 2026 11
بقلم: تيمسغن أسيفا 14 أكتوبر 2026 – (إينا) في ظل ما تواجهه إفريقيا من صراعات مستمرة وتنافس جيوسياسي وهشاشة اقتصادية، تستعد إثيوبيا لاستضافة تجمع قاري رفيع المستوى يهدف إلى تعزيز الحلول الإفريقية للتحديات التي تواجه السلام والأمن في القارة. ويُعقد منتدى تانا الرفيع المستوى الثاني عشر بشأن الأمن في إفريقيا خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري في مدينة بحر دار، في مرحلة مفصلية تتزايد فيها أهمية العلاقة بين الاستقرار السياسي والسيادة الاقتصادية والتنافس بين القوى العالمية في تشكيل مستقبل إفريقيا. ويُعقد المنتدى تحت شعار «مسارات السلام في إفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة قادة سياسيين وصناع سياسات وباحثين وخبراء أمنيين، لبحث سبل تعزيز التعاون القاري وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن استضافة المنتدى تمثل أكثر من مجرد فرصة لجمع شخصيات إفريقية مؤثرة؛ إذ تعزز إسهام البلاد في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة للحوار بشأن التحديات الهيكلية التي تواجه منطقة القرن الإفريقي والقارة على نطاق أوسع. ومنذ تأسيسه عام 2012، تطور منتدى تانا ليصبح منصة لدراسة التحديات الأمنية في إفريقيا من منظور إفريقي، حيث يجمع أطرافًا متعددة لبحث أسباب الصراعات والمسارات المؤدية إلى تحقيق سلام مستدام. ولا يزال السؤال المحوري الذي يطرحه المنتدى ملحًّا: كيف يمكن لإفريقيا تجاوز مرحلة إدارة الأزمات المتكررة، والانتقال إلى بناء الأسس السياسية والاقتصادية والمؤسسية اللازمة لتحقيق الاستقرار الدائم؟ حلول إفريقية للتحديات الإفريقية في مختلف أنحاء إفريقيا، نادرًا ما تنشأ الصراعات بمعزل عن العوامل الأخرى. فقد يؤدي الإقصاء السياسي وضعف المؤسسات والتنافس على الموارد والتفاوت الاقتصادي والمظالم العالقة، مجتمعةً، إلى تهيئة الظروف لاستمرار عدم الاستقرار حتى بعد انتهاء موجات العنف المباشرة. ولا تقتصر تداعيات الصراعات على ساحات القتال، بل تمتد إلى نزوح المجتمعات وتعطيل التجارة وتثبيط الاستثمار وإضعاف المؤسسات العامة وتحويل الموارد بعيدًا عن الخدمات الأساسية والتنمية. وفي المناطق التي تواجه أصلًا ضغوطًا مرتبطة بالمناخ وحالة من عدم اليقين الاقتصادي، يمكن أن يؤدي انعدام الأمن إلى تقويض سبل العيش وتعميق مواطن الضعف. وتتطلب معالجة هذه التحديات ما هو أبعد من الاستجابات العسكرية أو التدخلات الطارئة؛ إذ يعتمد السلام المستدام على الدبلوماسية الوقائية والعمليات السياسية الشاملة والمؤسسات الخاضعة للمساءلة، إلى جانب توفير الفرص الاقتصادية التي تتيح للمجتمعات المشاركة بفاعلية في التنمية الوطنية. وهنا تبرز أهمية الملكية الإفريقية للحلول بصورة خاصة. فالدول الإفريقية والمؤسسات الإقليمية تمتلك معرفة قيّمة بالمظالم التاريخية والديناميات السياسية والواقع المحلي الكامن وراء العديد من الصراعات. ومن شأن تعزيز قدراتها على استشراف الأزمات والوساطة في النزاعات ودعم بناء السلام أن يسهم في بلورة استجابات أكثر ملاءمة لظروف القارة. غير أن الحلول التي تقودها إفريقيا لا تعني أن تتحرك القارة بمفردها. فالشراكات الدولية تظل مهمة في توفير الخبرات والاستثمارات والدعم الدبلوماسي، لكن فعاليتها تعتمد على مدى تعزيزها للأولويات الإفريقية والقدرات المؤسسية، بدلًا من إقصاء القيادة المحلية أو الحلول محلها. ومن خلال جمع القادة السياسيين والأكاديميين والممارسين في المجال الأمني، يتيح منتدى تانا فرصة للربط بين النقاشات المتعلقة بالسياسات والخبرات العملية، وتشجيع المقاربات التي تعالج الأسباب الجذرية لانعدام الأمن، وليس مظاهره فحسب. الدور الاستراتيجي لإثيوبيا في الدبلوماسية القارية تحتل إثيوبيا موقعًا استراتيجيًا مهمًا في منطقة القرن الإفريقي، حيث ترتبط التطورات السياسية والشواغل الأمنية والمصالح الاقتصادية ارتباطًا وثيقًا. كما أن استضافة أديس أبابا لمقر الاتحاد الإفريقي رسّخت مكانة البلاد بوصفها مركزًا مهمًا للدبلوماسية القارية. وفي هذا السياق، يكمل منتدى تانا الجهود الدبلوماسية الرسمية من خلال توفير مساحة للتعمق في دراسة الاتجاهات الأمنية الناشئة والتوترات الإقليمية والظروف الهيكلية التي تؤثر في السلام والاستقرار. كما أن استضافة هذا التجمع في بحر دار توسع نطاق الحوار القاري خارج العاصمة السياسية لإثيوبيا، وتربط النقاشات رفيعة المستوى بمدينة توفر بيئة مميزة لتبادل الآراء بشأن مستقبل إفريقيا. ويتيح المنتدى لإثيوبيا فرصة الإسهام في صياغة الرؤى القارية المتعلقة بمنع الصراعات والتعاون الإقليمي والعلاقة بين الأمن والتنمية. كما يمكن أن يساعد في تعزيز التواصل بين صناع السياسات والباحثين والممارسين، الذين يُعد تعاونهم ضروريًا لمعالجة التحديات الإقليمية المعقدة. ومع ذلك، لا تُقاس أهمية استضافة منتدى دولي بمجرد مكانة المشاركين فيه أو اتساع نطاق النقاشات التي يشهدها؛ بل تكمن قيمته الحقيقية في مدى تأثير الأفكار المطروحة على السياسات، وتعزيز الشراكات، والإسهام في تحقيق تقدم ملموس. وعليه، فإن إسهام إثيوبيا في الدبلوماسية القارية سيعتمد على استمرار مشاركتها، والحوار البنّاء، والقدرة على ربط النقاشات التي تجري في منصات مثل منتدى تانا بالمبادرات الأوسع لبناء السلام. لماذا يُعد التعاون الإقليمي مهمًا؟ يجسد القرن الإفريقي مدى الترابط الوثيق بين الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي. فالتوترات السياسية والصراعات المسلحة والإرهاب والضغوط المرتبطة بالمناخ والهشاشة الاقتصادية يمكن أن تتجاوز الحدود، مخلفةً تداعيات لا تستطيع أي دولة التعامل معها بفاعلية بمفردها. وقد يؤدي انعدام الأمن في إحدى الدول إلى نزوح السكان نحو الدول المجاورة، وتعطيل الطرق التجارية، وتقويض الاستثمارات الإقليمية. كما يمكن للخلافات بشأن الموارد المشتركة وتضارب المصالح الاستراتيجية أن تؤدي إلى توتر العلاقات، مما يجعل التعاون أكثر صعوبة في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إليه. وبالنسبة إلى إثيوبيا، يرتبط الاستقرار الإقليمي ارتباطًا وثيقًا بالتنمية الاقتصادية والعلاقات الدبلوماسية وآفاق تعميق التكامل في منطقة القرن الإفريقي. ويمكن أن يسهم تعزيز التجارة العابرة للحدود والترابط في مجال النقل وتطوير البنية التحتية والتعاون في إدارة الموارد المشتركة، في خلق فرص اقتصادية وتعزيز المصالح المتبادلة بين الدول المجاورة. وفي المقابل، يمكن أن تؤدي التوترات المطولة إلى زيادة التكاليف وإضعاف الثقة والحد من الإمكانات التنموية للمنطقة. ويتمثل التحدي في إنشاء آليات تمكّن الدول من إدارة خلافاتها بالوسائل السلمية، ومنع تصاعد النزاعات المحلية، وتحديد مجالات المصالح المشتركة رغم الاختلافات السياسية. ويوفر منتدى تانا منصة لدراسة هذه الإمكانات. فمن خلال الحوار وتبادل الخبرات في مجال السياسات، يمكن للمشاركين بحث سبل تعزيز الدبلوماسية الوقائية وتحسين التنسيق وتطوير مقاربات تعالج التهديدات الأمنية المباشرة وأسبابها العميقة، بالتعاون بين الدول المجاورة والمؤسسات الإقليمية. وفي منطقة تتداخل فيها المصالح الوطنية مع التنافس الجيوسياسي الأوسع، لا يُعد التواصل المستمر مجرد خيار دبلوماسي، بل عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار الدائم. السيادة الاقتصادية أساسٌ للسلام يسلط تركيز منتدى تانا الثاني عشر على السيادة الاقتصادية الضوء على بُعد غالبًا ما يُغفل في النقاشات المتعلقة بالأمن الإفريقي، ويتمثل في قدرة الدول على بناء اقتصادات قادرة على الصمود وممارسة خيارات حقيقية بشأن أولوياتها التنموية. وفي مختلف أنحاء القارة، يمكن لضغوط الديون الخارجية ومحدودية القدرات الصناعية والاعتماد على صادرات السلع الأساسية والتعرض لتقلبات الأسواق الدولية، أن تقيد الخيارات المتاحة أمام الحكومات في مجال السياسات. وقد تحد هذه الهشاشة من الاستثمارات في الخدمات العامة والبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، فضلًا عن تقليص الموارد المتاحة لمعالجة التحديات الأمنية. كما يمكن للاعتماد الاقتصادي أن يضيّق هامش المناورة أمام الدول في ظل تنافس القوى العالمية على الوصول إلى الموارد الطبيعية والأسواق والبنية التحتية والمواقع ذات الأهمية الاستراتيجية. ويفرض هذا التنافس على إفريقيا فرصًا ومخاطر في آن واحد. فالاستثمارات الأجنبية ونقل التكنولوجيا والشراكات الدولية يمكن أن تدعم التصنيع والتحول الاقتصادي. غير أنه عندما تطغى المصالح الخارجية على الأولويات التنموية الإفريقية، فقد تؤدي هذه العلاقات إلى تصعيد التنافس والحد من المنافع التي تعود على الاقتصادات المحلية. ولذلك، لا ينبغي فهم السيادة الاقتصادية على أنها مجرد تقليص للاعتماد على الخارج، بل تشمل أيضًا تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وتعبئة الموارد، وتطوير المؤسسات الفاعلة، وتوسيع الأسواق الإقليمية، والتفاوض بشأن شراكات دولية تدعم الأهداف التنموية طويلة الأجل. ولهذه الأولويات انعكاسات مباشرة على السلام والأمن. فعندما تكون الفرص الاقتصادية محدودة وتستمر أوجه عدم المساواة، يمكن أن تتفاقم المظالم الاجتماعية وتصبح التوترات السياسية أكثر صعوبة في المعالجة. وفي المقابل، يمكن للنمو الاقتصادي الشامل وتعزيز المؤسسات وتحسين فرص الوصول إلى سبل العيش أن تهيئ ظروفًا أكثر ملاءمة للاستقرار. وبالنسبة إلى إثيوبيا وجيرانها، يمكن أن يسهم تعزيز التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة وإدارة الموارد في تقوية القدرة الاقتصادية على الصمود وترسيخ المصالح المشتركة في السلام. كما يمكن للتكامل الاقتصادي الإقليمي أن يوفر حوافز للحوار، من خلال إظهار الفوائد العملية للاستقرار. وبالتالي، يشير شعار المنتدى إلى حقيقة استراتيجية أوسع، مفادها أن قدرة إفريقيا على صون السلام ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرتها على رسم مستقبلها الاقتصادي والتعامل مع بيئة دولية تتسم بتنافس متزايد. من الحوار إلى إجراءات قابلة للقياس على الرغم من أهمية الحوار القاري، لا تزال أجندة السلام والأمن في إفريقيا تواجه تحديًا أساسيًا يتمثل في تحويل الالتزامات المتعلقة بالسياسات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. ويمكن للتجمعات رفيعة المستوى أن تعزز الثقة وتولد الأفكار وتحدد الأولويات المشتركة، لكن تأثيرها النهائي يعتمد على التنفيذ والتنسيق المؤسسي والالتزام السياسي المستمر. وتضطلع الحكومات والاتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليمية والمؤسسات البحثية وغيرها من الجهات المعنية بأدوار مهمة في الربط بين مناقشات السياسات والاستجابات العملية. ويمكن للتعاون الأقوى أن يحسن أنظمة الإنذار المبكر، ويدعم جهود الوساطة، ويعزز منع الصراعات، ويشجع اعتماد مقاربات لبناء السلام تستند إلى الأدلة. ويمكن للمؤسسات البحثية المساعدة في تحديد العوامل المحركة لعدم الاستقرار وتقييم التدخلات الأكثر فاعلية. كما يمكن لتجارب المجتمعات المتضررة من الصراعات أن تسهم في صياغة سياسات تستجيب للواقع المحلي، بدلًا من الاعتماد حصريًا على التقييمات التي تُجرى على المستوى الرفيع. ولا تقل الاستمرارية أهمية عن ذلك؛ إذ ينبغي أن تسهم التوصيات الصادرة عن منتديات مثل تانا في توجيه مناقشات السياسات اللاحقة والشراكات المؤسسية والمبادرات الملموسة. كما يجب تقييم التقدم ليس فقط من خلال الإعلانات والالتزامات، بل أيضًا عبر التحسن في التعاون ومنع الصراعات وقدرة المؤسسات على الاستجابة للتهديدات الناشئة. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الإسهام في تعزيز هذه الروابط من شأنه أن يعزز دور المنتدى في الدبلوماسية القارية، ويدعم الجهود الإفريقية الأوسع لبناء سلام مستدام. وستتوقف قيمة اجتماع بحر دار في نهاية المطاف على مدى إسهام نقاشاته في تقريب القارة من حلول قابلة للتنفيذ والاستمرار والتكيف مع الظروف المتغيرة. تعزيز مسار إفريقيا نحو السلام لا يمكن فصل تحديات السلام والأمن في إفريقيا عن آفاقها الاقتصادية ومؤسساتها السياسية وموقعها في النظام العالمي المتغير. وتتطلب معالجتها نهجًا شاملًا يجمع بين الدبلوماسية الوقائية والحكم الشامل والتعاون الإقليمي والتنمية المستدامة. ومن المتوقع أن يوفر منتدى تانا الرفيع المستوى الثاني عشر فرصة لتعزيز هذا النهج، من خلال وضع الرؤى الإفريقية في صدارة النقاشات المتعلقة بمستقبل القارة. وبالنسبة إلى إثيوبيا، تعزز استضافة المنتدى انخراطها في الشؤون القارية، وتتيح مساحة لتشجيع التعاون بين الشركاء الأفارقة. أما على مستوى القارة، فيوفر التجمع فرصة لبحث كيفية إسهام السيادة الاقتصادية والشراكات الاستراتيجية وتعزيز المؤسسات الإقليمية في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وقدرة على الصمود. وفي نهاية المطاف، لا يمكن لمساعي إفريقيا لتحقيق السلام أن تعتمد على الحوار وحده، بل تتطلب إرادة سياسية وقدرات مؤسسية وفرصًا اقتصادية والتزامًا مستمرًا بحل النزاعات بالوسائل السلمية. ومع تجمع المشاركين في بحر دار، سيكون التحدي هو تحويل الالتزام المشترك بالملكية الإفريقية للحلول إلى إجراءات عملية، من خلال تعزيز المؤسسات وتعميق التعاون الإقليمي ومعالجة الظروف الهيكلية التي تسمح باستمرار الصراعات. وستكمن الأهمية المستدامة لمنتدى تانا ليس فقط في النقاشات التي يثيرها، بل في التقدم الذي تساعد تلك النقاشات على تحقيقه، بما يجعل إفريقيا أكثر قدرة على إدارة تحدياتها الأمنية بنفسها، وصياغة مستقبلها الجيوسياسي، وضمان تقدم السلام والتنمية جنبًا إلى جنب.
العلم الإثيوبي ... رمز الاستقلال والوحدة وأمل المستقبل
Oct 12, 2026 745
بقلم : بنيامين تادسي تحتفل إثيوبيا بيوم العلم الوطني التاسع عشر اليوم ، تحت شعار «علمنا من أجل التوافق الوطني والوحدة ›› يمثل يوم العلم الوطني في إثيوبيا مناسبة لاستحضار تاريخ طويل من النضال من أجل الاستقلال، وتجديد الالتزام بالوحدة الوطنية والتنوع والتطلع إلى مستقبل أكثر ازدهاراً. وفي هذه المناسبة ، شدد رئيس الوزراء آبي أحمد على أهمية التوافق الوطني والاعتزاز بتعدد اللغات والأديان والهويات، مستلهماً من انتصار عدوة التاريخي قوة التضامن والعمل المشترك في حماية الوطن وبناء مستقبله. ومن هذه المعاني الوطنية، تتجاوز رمزية العلم الإثيوبي حدود كونه راية ترفرف فوق المؤسسات والساحات، لتجسد منظومة من القيم التاريخية والوطنية التي تشكلت عبر مسيرة البلاد، وتنعكس في ألوانه ورموزه التي تحمل دلالات عميقة عن الاستقلال والوحدة والتنوع والأمل في المستقبل. وحدة التنوع وآفاق المستقبل تتجلى هذه الرمزية الوطنية في الألوان الثلاثة التي يتكون منها العلم الإثيوبي، الأخضر والأصفر والأحمر، والتي تحمل دلالات تاريخية ووطنية ارتبطت بمسيرة البلاد ونضال شعبها من أجل الاستقلال. فهذه الألوان لا تمثل مجرد عناصر بصرية تميز العلم، بل تعكس قيماً متجذرة في الوعي الوطني الإثيوبي، وتكتسب معانيها عمقاً إضافياً من النجمة الصفراء الخماسية التي تتوسط العلم، بما ترمز إليه من وحدة وتساوٍ بين القوميات والشعوب والأديان المكونة للمجتمع الإثيوبي, ويرمز القرص الأزرق الموجود في مركز العلم للسلام والديمقراطية. وتكتسب هذه الدلالات أهمية خاصة في إثيوبيا، إذ ارتبطت الألوان الأخضر والأصفر والأحمر بتاريخها الوطني، واكتسبت مكانة واسعة في الوعي الأفريقي. فالأخضر يرتبط بالعمل والخصوبة والتنمية، والأصفر بالأمل والعدالة والمساواة، والأحمر بالتضحية والبطولة في سبيل الحرية والمساواة. وبذلك، يجمع العلم بين رمزية الاستقلال والتضحية، وقيم الوحدة والمساواة، والتطلع إلى مستقبل يتيح لمختلف مكونات المجتمع الإسهام في بناء الوطن وازدهاره. من معركة عدوة إلى رمز أفريقي للاستقلال ترتبط المكانة التاريخية للعلم الإثيوبي بتجربة البلاد في الدفاع عن سيادتها خلال مرحلة خضعت فيها أجزاء واسعة من أفريقيا للحكم الاستعماري. وقد شكل انتصار إثيوبيا في معركة عدوة عام 1896 محطة بارزة في تاريخ القارة، إذ أظهر قدرة الإثيوبيين على التصدي للغزو الإيطالي والحفاظ على استقلال بلادهم. وتجاوز أثر هذا الانتصار حدوده العسكرية والسياسية، ليصبح مصدر إلهام لشعوب أفريقية كانت تناضل من أجل الحرية والاستقلال. فقد قدمت التجربة الإثيوبية مثالاً على قدرة الشعوب الأفريقية على الدفاع عن سيادتها، وأسهمت في تعزيز الثقة بإمكان مقاومة التوسع الاستعماري. ومع تصاعد حركات التحرر الوطني خلال القرن العشرين، اكتسبت الألوان الإثيوبية الثلاثة حضوراً في أعلام دول أفريقية عدة، وإن اختلف ترتيبها ومعانيها من دولة إلى أخرى. وأصبحت هذه الألوان مرتبطة في الوعي القاري بتطلعات الشعوب إلى الاستقلال والكرامة وتقرير المصير. وفي هذا السياق، أشار المؤرخ الإثيوبي البروفيسور أيلي بكري، في حديث نقلته هيئة الإذاعة الإثيوبية، إلى أن أكثر من عشرين دولة أفريقية تستخدم ألوان العلم الإثيوبي بصيغ مختلفة، موضحاً أن تجربة إثيوبيا في الحفاظ على استقلالها شكلت مصدر إلهام لشعوب أخرى في نضالها ضد الاستعمار. وتُعد غانا من أبرز الأمثلة على هذا التأثير؛ فبعد استقلالها عام 1957، اعتمدت علماً يتكون من الأحمر والذهبي والأخضر، تتوسطه نجمة سوداء ترمز إلى التحرر الأفريقي. واكتسبت الألوان في السياق الغاني دلالات خاصة، إذ يرمز الأحمر إلى تضحيات المناضلين من أجل الاستقلال، والذهبي إلى الثروات المعدنية، والأخضر إلى الموارد الطبيعية، فيما تجسد النجمة السوداء تطلعات التحرر الأفريقي. كما اعتمدت غينيا، عقب استقلالها عام 1958، علماً يضم الأحمر والأصفر والأخضر، بينما تبنت مالي بعد استقلالها علماً يجمع الأخضر والأصفر والأحمر. وتعكس هذه النماذج انتشار الألوان المرتبطة بالرمزية الأفريقية للاستقلال، مع احتفاظ كل دولة بدلالاتها الوطنية الخاصة. ويعكس حضور هذه الألوان في عدد من الأعلام الأفريقية مكانتها في تاريخ التحرر الوطني بالقارة، ويبرز الأثر الذي تركته التجربة الإثيوبية في تطلعات الشعوب إلى الحرية والاستقلال. وهكذا، يجمع العلم الإثيوبي بين رمزيته الوطنية وإرثه الأفريقي؛ فهو يستحضر تاريخاً من الدفاع عن السيادة، ويرتبط في الوقت نفسه بتطلعات أوسع إلى الحرية والمساواة والتقدم. من الوحدة الوطنية إلى التنمية والازدهار لا تقتصر دلالات العلم الإثيوبي على استحضار الماضي، بل تمتد إلى مسؤولية الحاضر وتطلعات المستقبل. فالوحدة التي ترمز إليها النجمة، والمساواة التي تعكسها خطوطها، والأمل الذي تجسده أشعتها، تكتسب قيمتها العملية من قدرة المجتمع على ترجمتها إلى تعاون ومشاركة في بناء الدولة. وتتطلب هذه المسؤولية تعزيز التوافق الوطني واحترام التنوع، والعمل على ترسيخ السلام والاستقرار، وتطوير المؤسسات والاقتصاد، وتوسيع فرص التنمية بما يسهم في تحسين حياة المواطنين. فالحفاظ على السيادة لا ينفصل عن بناء دولة قادرة على الاستفادة من مواردها البشرية والطبيعية وتحقيق تطلعات شعبها. وتبرز هنا أهمية فلسفة «مدمر»، التي أشار إليها رئيس الوزراء في رسالته، باعتبارها دعوة إلى التآزر وتحمل المسؤولية المشتركة، وإلى مشاركة المواطنين في صناعة مستقبل البلاد بدلاً من الاكتفاء بمراقبة تطوراتها. كما تحمل هذه الرسالة بُعداً أفريقياً، إذ تذكّر المكانة التي اكتسبتها الألوان الإثيوبية في تاريخ التحرر الوطني بأهمية التعاون والتكامل بين شعوب القارة، والاستفادة من إمكاناتها لتحقيق التنمية المستدامة، مع احترام الخصوصية الوطنية لكل دولة. ومن هذا المنطلق، يشكل يوم العلم الوطني مناسبة لربط الاعتزاز بالتاريخ بالعمل من أجل المستقبل، والتأكيد على أن الوحدة الوطنية ليست مجرد شعار، بل مسؤولية تتطلب احترام المساواة والتنوع، وتعزيز التعاون، وتوجيه الجهود نحو تحقيق الاستقرار والازدهار. إرث تاريخي وتطلع إلى مستقبل مشترك تجسد المكانة التي اكتسبها العلم الإثيوبي عبر التاريخ ارتباط الهوية الوطنية بقيم الاستقلال والوحدة والتنوع. فقد ارتبطت ألوانه بتجربة إثيوبيا في الدفاع عن سيادتها، وأصبحت مصدر إلهام لشعوب أفريقية في نضالها من أجل الحرية. واليوم، تظل هذه الرمزية حاضرة في تطلعات الإثيوبيين إلى تعزيز التوافق الوطني، وترسيخ المساواة بين مختلف مكونات المجتمع، ومواصلة مسيرة التنمية والازدهار. ومع الاحتفال بيوم العلم الوطني التاسع عشر، تتجدد مسؤولية تحويل هذه القيم إلى واقع يعزز السلام والاستقرار والتعاون بين المواطنين. فكما أسهمت الوحدة والتضحيات المشتركة في حماية استقلال إثيوبيا، يظل احترام التنوع والعمل الجماعي أساسًا لبناء مستقبلها. وهكذا، يبقى العلم الإثيوبي شاهدًا على تاريخ من الصمود، ورمزًا لوحدة شعب تتعدد ثقافاته ولغاته، وتجمعه تطلعات مشتركة إلى دولة قوية ومزدهرة.