ENA - ENA عربي
أهم العناوين
أوباسانجو: الحوار الوطني الإثيوبي نموذج يُحتذى به في أفريقيا
Aug 22, 2026 147
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — وصف الرئيس النيجيري الأسبق والممثل السامي للاتحاد الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو الحوار الوطني الإثيوبي بأنه عملية تاريخية ونموذج يُحتذى به لبقية دول أفريقيا. جاء ذلك خلال مراسم اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي التاريخي، اليوم، في مركز أديس الدولي للمؤتمرات، حيث هنأ أوباسانجو رئيس الوزراء أبي أحمد ولجنة الحوار الوطني على نجاح العملية وما حققته من إنجازات. وأشار الممثل السامي للاتحاد الأفريقي إلى أن الهدف الأساسي من الحوار الوطني يتمثل في ترسيخ السلام والأمن والاستقرار المستدام، بما يهيئ الظروف لتحقيق التنمية الشاملة والنمو في البلاد. وأكد أوباسانجو أن السلام له أهمية بالغة ويستحق بذل كل الجهود من أجله، مشيراً إلى أن التحضير للحوار الوطني استغرق أربع سنوات. وجمع مؤتمر الحوار الوطني التاريخي نحو 4 آلاف مشارك من مختلف أنحاء البلاد، واستمرت أعماله لمدة 40 يوماً. وقال أوباسانجو إن العملية كانت «جهداً جاداً وعظيماً»، مؤكداً أنها «تاريخية ومثال لنا جميعاً في أفريقيا». وشدد على أنه لا بديل عن الحوار والسلام، معرباً عن قناعته بأن التوصيات والمخرجات التي أسفر عنها الحوار الوطني التاريخي ستسهم في إيجاد حلول مستدامة لمختلف القضايا الوطنية العالقة. وأكد كذلك أهمية مواصلة تعزيز الوحدة الوطنية والتنمية والأمن والشمول والازدهار، باعتبارها ركائز أساسية لترسيخ نتائج الحوار. وقال: «يجب أن نعزز الأمن المشترك والاستقرار والمسؤولية المشتركة والازدهار على المستويات المحلية والوطنية والثنائية والإقليمية والقارية والعالمية». وأوضح أوباسانجو أن السلام والأمن والاستقرار والوحدة والتنمية المستدامة تمثل عوامل أساسية لدفع عجلة النمو في البلاد ومضاعفة الناتج المحلي الإجمالي. ودعا إلى تجاوز إرث الصراعات والحروب والعنف والانقسام والدمار، معرباً عن أمله في أن يكون الحوار الوطني الذي اختُتم اليوم قد وضع الأساس لترسيخ مبادئ الحكم الرشيد وتعزيز مقوماته. واختُتم الحوار الوطني الإثيوبي اليوم، في محطة مهمة ضمن جهود البلاد لمعالجة التحديات السياسية والاجتماعية والمؤسسية المتراكمة من خلال الحوار.
الرئيس الإثيوبي: الحوار الوطني الإثيوبي محطة تاريخية تعزز التطلعات المشتركة والوحدة الوطنية
Aug 22, 2026 96
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — وصف الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي بأنه محطة تاريخية مهمة تعزز التطلعات المشتركة والوحدة الوطنية، مؤكداً أن الحوار يمثل ركيزة أساسية لقوة الدولة وحكمتها وقدرتها على إيجاد الحلول. جاء ذلك خلال مراسم اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي التي أقيمت اليوم في مركز المؤتمرات بأديس أبابا. وأعرب الرئيس تايي عن بالغ تقديره لقيادة وموظفي لجنة الحوار الوطني الإثيوبي، والجهات المتعاونة معها، وجميع المشاركين البالغ عددهم نحو 4 آلاف مشارك، من بينهم رجال الدين، والشيوخ، والنساء، والشباب، والمزارعون، والرعاة، والأكاديميون، وممثلو الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، الذين حملوا أصوات وتطلعات الشعب الإثيوبي. وأشاد بتنظيم عملية الحوار على أساس المعرفة والقيم الوطنية، ووضع أجندات تركز على المصالح الوطنية، إلى جانب اعتماد إجراءات واضحة لتنظيم المداولات والنقاشات. كما أثنى على المشاركين لإدارتهم النقاشات بروح من العقلانية والشفافية والمصداقية والتعاون المتبادل، وبما وصفه بالسلوك الإثيوبي المتحضر. وأشار الرئيس إلى أن الحوار، رغم كونه ثقافة راسخة في النسيج الاجتماعي الإثيوبي، فإن تحويله إلى ممارسة منظمة ومؤسسية يجعله ركيزة لبناء الدولة الحديثة ووسيلة لمواجهة التحديات المعاصرة. وأعرب كذلك عن تقديره لرئيس الوزراء أبي أحمد لدوره في تحقيق هذه المبادرة، ولمجلس نواب الشعب لإرسائه الأساس القانوني للعملية. وأوضح الرئيس تايي أن الحوار الوطني حقق خمسة مخرجات رئيسية، أولها إيجاد بيئة ناضجة تتيح للأفكار البناءة أن تنشأ من تباين وجهات النظر بما يخدم المصلحة العامة. وثانيها نقل النقاش السياسي من ردود الفعل المتسرعة إلى الهدوء والتأمل العميق، بما أتاح للمشاركين الدفاع عن مصالح مجتمعاتهم مع الحفاظ على منظور وطني شامل. أما المخرج الثالث، بحسب الرئيس، فهو وضع أساس لنقل المشهد السياسي الإثيوبي من المواجهة والعداء إلى التسامح والمصالحة. وأضاف أن المخرج الرابع تمثل في فتح الطريق أمام الانتقال بصورة دائمة من الصراعات السياسية والعنف والنزاعات المسلحة، وترسيخ السلام والاستماع الفاعل وتبادل الأفكار بحرية كأسس للممارسة السياسية مستقبلاً. وأشار إلى أن المخرج الخامس تمثل في الارتقاء بالتفاعل الاجتماعي من خلال تعزيز لغة الاحترام ووضع معيار جديد للخطاب السياسي المتحضر. وفي معرض حديثه عن بعض السرديات المتعلقة بمستقبل البلاد، رفض الرئيس تايي توصيفات من قبيل أن «إثيوبيا عند مفترق طرق» أو أنها «على وشك الانهيار»، مشيراً إلى أن من يكررون مثل هذه الخطابات يخدمون مصالحهم الخاصة بدلاً من المسار الحقيقي للبلاد. وأكد أن مسار إثيوبيا ليس عند مفترق طرق، بل يمضي في طريق مباشر ومتواصل نحو النمو والوحدة، قائماً على الصبر. واختُتم مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي بعد 40 يوماً من المداولات المتواصلة حول القضايا الوطنية الرئيسية. وتناولت المناقشات ثمانية محاور رئيسية، شملت بناء الدولة، وهيكل الحكومة والنظام السياسي، ووضع المدن الفيدرالية، بما في ذلك أديس أبابا ودير داوا، والشؤون الدينية، وبناء المؤسسات وسيادة القانون وحقوق الإنسان، والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك قضايا المزارعين والرعاة، ومكافحة الفساد والحكم الرشيد، وبناء السلام وحل النزاعات الوطنية.
أوهورو كينياتا يحث الإثيوبيين على تحويل التنوع إلى قوة والحوار إلى سلام
Aug 22, 2026 140
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — حث الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا الإثيوبيين على الحفاظ على روح الحوار، واحتضان تنوعهم، وتحويل مخرجات الحوار الوطني الإثيوبي إلى سلام مستدام وتوافق وطني. جاء ذلك خلال مراسم اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، اليوم في مركز المؤتمرات بأديس أبابا. ووصف كينياتا اختتام المؤتمر بأنه ليس نهاية لمسار الحوار، وإنما بداية لمسيرة وطنية أوسع نحو المصالحة والشمول والسلام. وقال كينياتا: «ما تختتمونه اليوم ليس سوى بداية لمسيرة»، مشيرًا إلى أن المشاركين ربما لم يتفقوا على جميع القضايا المطروحة. وحث الإثيوبيين على توسيع نطاق الحوار ليشمل أولئك الذين لم يكونوا ممثلين في المؤتمر، والتواصل مع مختلف فئات المجتمع. وشدد على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب مشاركة أوسع وشمولًا أكبر. وقال كينياتا إن التنوع الاستثنائي الذي تتمتع به إثيوبيا ينبغي النظر إليه باعتباره مصدرًا للقوة الوطنية، وليس عاملًا للانقسام. وقال: «لا أرى شعبًا واحدًا، بل أرى شعوبًا عديدة». وأكد الرئيس الكيني السابق أن هوية إثيوبيا تشكلت عبر تاريخ وثقافات وتقاليد وإسهامات مجتمعاتها المتعددة. وقال إن شعوب البلاد تجمعها الطرق والأنهار والتجارة واللغات والأديان والأسر والتاريخ المشترك، معتبرًا أن التنوع الإثيوبي يمكن أن يشكل أساسًا للوحدة الوطنية. وفي معرض حديثه عن كلفة الصراعات، قال كينياتا إن الخسائر في الأرواح والنزوح والدمار تؤكد الحاجة الملحة إلى مواصلة الحوار. وقال: «لا يوجد خلاف سياسي في أي مكان على وجه الأرض يستحق ما يكلفه موسم من العنف». وشدد كينياتا على أن السلام في إثيوبيا تترتب عليه آثار تتجاوز حدودها. وقال: «عندما تختار إثيوبيا السلام، تنفتح طرق التجارة، ويستقر الاقتصاد، وتصبح حدودنا المشتركة أكثر أمنًا»، مضيفًا أن تمسك إثيوبيا بالحوار من شأنه أن يعزز الثقة في مختلف أنحاء إفريقيا. كما سلط الضوء على العلاقات التاريخية بين إثيوبيا وكينيا، مستذكرًا تأثير إثيوبيا على والده، جومو كينياتا، أول رئيس لكينيا، خلال نضال إفريقيا ضد الاستعمار. وقال إن العلم الإثيوبي بألوانه الأخضر والأصفر والأحمر أصبح رمزًا للحرية بالنسبة إلى والده والعديد من الأفارقة الذين كانوا يعيشون تحت الحكم الاستعماري. وفي معرض استذكاره للتسوية السلمية لقضايا الحدود بين إثيوبيا وكينيا، قال كينياتا إن البلدين أثبتا قدرة الدول الإفريقية على حل القضايا الحساسة من خلال الحوار بدلًا من الصراع. وقال: «سلامكم ليس منّة، بل هو شرط لراحتكم، وسلامنا شرط لنا جميعًا في منطقتنا». وحث كينياتا الإثيوبيين على ضمان وصول الحوار الوطني إلى جميع شرائح المجتمع، وأن يسهم في وضع حد لسفك الدماء والدمار. ودعا إلى بناء مستقبل يقوم على «الحوار والشمول والسلام والازدهار»، وحث الإثيوبيين على تحويل تنوعهم إلى دافع للبناء المشترك بدلًا من التباعد والانقسام. وقال كينياتا: «عندما تحتضن إثيوبيا الحوار، تكتسب القارة بأكملها الثقة»، محذرًا من أن إفريقيا لا يمكنها تحقيق الازدهار المشترك بينما يظل قلب القارة يعاني من الأزمات. واختتم كينياتا حديثه بالدعوة إلى الوحدة في إثيوبيا، قائلًا: «إذا أردت أن تذهب بسرعة، فاذهب وحدك، وإذا أردت أن تذهب بعيدًا، فاذهب مع الآخرين». وأكد كينياتا أن مسيرة إثيوبيا نحو السلام ينبغي أن تكون مصدر إلهام لإفريقيا، فيما ينبغي لوحدة إفريقيا أن تكون مصدر إلهام للعالم.
نائبة المفوض: الحوار الوطني الإثيوبي يضع أسسًا لحل الخلافات عبر التشاور
Aug 22, 2026 127
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — أعلنت نائبة رئيس المفوضية الإثيوبية للحوار الوطني، هيروت غبري سيلاسي، أن الحوار الوطني الإثيوبي نجح في إرساء أساس تاريخي لمعالجة المظالم المتجذرة والخلافات السياسية من خلال الحوار بدلًا من استخدام القوة. جاء ذلك خلال مراسم اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي اليوم في مركز المؤتمرات، حيث أكدت هيروت أن المؤتمر يفتح فصلًا جديدًا في التاريخ السياسي والاجتماعي لإثيوبيا. وقالت هيروت: «لقد فتحنا فصلًا تاريخيًا جديدًا يتيح لنا حل الخلافات المتجذرة والانقسامات التاريخية وتباين الآراء من خلال التشاور الحضاري، بدلًا من القوة والسلاح». وجمع المؤتمر 4 آلاف مندوب يمثلون مختلف شرائح المجتمع في أنحاء البلاد، من بينهم ممثلو الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الحكومية والشخصيات البارزة والمقاتلون السابقون وأفراد الشتات. وانخرط المندوبون في مداولات موسعة تمحورت حول ثمانية محاور رئيسية، بهدف وضع أسس لمستقبل مستقر ومزدهر للبلاد. وأكدت هيروت أنه رغم ما شهدته المناقشات من تباين حاد في وجهات النظر، فإن النجاح الحقيقي للعملية يكمن في قدرة المشاركين على الاستماع إلى بعضهم البعض، والالتزام بالاحترام المتبادل، والبحث عن حلول مشتركة. وأضافت: «إن أعظم إنجاز لا يتمثل فقط في مجموعة التوصيات التي جرى إعدادها، وإنما في أننا أرسينا أساسًا لثقافة حل الخلافات من خلال الحوار». وأعربت المفوضية عن ثقتها في أن الحكومة والجهات المعنية ستعمل على تنفيذ التوصيات التي خلص إليها المؤتمر، بما يسهم في توجيه إثيوبيا نحو مستقبل يسوده السلام والشمول. وشكلت الجلسة العامة ختام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي انعقد في 22 أغسطس 2026 بمركز المؤتمرات الدولي في أديس أبابا. واختتمت مراسم اليوم 40 يومًا من المداولات المتواصلة التي هدفت إلى معالجة القضايا الوطنية الرئيسية، بمشاركة 4 آلاف مندوب يمثلون مختلف القطاعات المجتمعية والمنظمات السياسية والمؤسسات والهيئات الحكومية والشخصيات البارزة والمقاتلين السابقين وأفراد الشتات. وركزت المناقشات التي جرت على مدى 40 يومًا على ثمانية محاور أساسية، شملت بناء الأمة، وهيكل الدولة والحوكمة والنظم السياسية والانتخابية، والقضايا الإدارية الخاصة بأديس أبابا ودير داوا، إلى جانب الشؤون الدينية والمظالم التاريخية والمصالحة الوطنية. كما تناول المندوبون قضايا بناء المؤسسات وسيادة القانون وحقوق الإنسان، والشؤون الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك القضايا التي تؤثر على المزارعين والرعاة، فضلًا عن مكافحة الفساد والحكم الرشيد، وبناء السلام وحل النزاعات الوطنية.
أوهورو كينياتا: وحدة إثيوبيا قادرة على إعادة صياغة مستقبل إفريقيا
Aug 22, 2026 126
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — دعا الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا الإثيوبيين إلى تحويل التنوع الذي تتميز به البلاد إلى مصدر للقوة الوطنية، وجعل الحوار الشامل أساسًا للسلام والازدهار المستدامين. جاء ذلك خلال كلمته في مراسم اختتام الحوار الوطني الإثيوبي في أديس أبابا، حيث أشاد كينياتا بمفوضية الحوار الوطني الإثيوبي لنجاحها في جمع آلاف الأصوات، واصفًا هذا الجهد بأنه «عمل وطني من أعلى درجات الوطنية». وقال إن إسهامات إثيوبيا التاريخية في إفريقيا، بدءًا من انتصارها في معركة عدوا، مرورًا بالدور الدولي للإمبراطور هيلا سيلاسي، وصولًا إلى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في أديس أبابا، منحت البلاد أهمية تتجاوز حدودها. وقال كينياتا: «تاريخ إثيوبيا هو أيضًا تاريخ إفريقيا». وأكد كذلك الدور المستمر لإثيوبيا في تشكيل الوعي السياسي والوحدة والكرامة في القارة الإفريقية. وحث الإثيوبيين على النظر إلى تنوع شعوب البلاد وثقافاتها وأديانها وتقاليدها ليس باعتباره مصدرًا للانقسام، وإنما كأصل وطني قوي. وقال: «لا أرى شعبًا واحدًا، بل أرى شعوبًا عديدة»، مشددًا على أن قوة إثيوبيا تكمن في تعدد المجتمعات التي تشكل في مجموعها الأمة الإثيوبية. كما دعا كينياتا إلى توسيع نطاق المشاركة في الحوار الوطني، وحث الإثيوبيين على التواصل مع أولئك الذين ما زالوا خارج العملية. وقال: «سلامكم ليس منّة، بل هو شرط لراحتكم، وسلامنا شرط لنا جميعًا في منطقتنا»، رابطًا استقرار إثيوبيا بالسلام والأمن في منطقة القرن الإفريقي. واستنادًا إلى الروابط التاريخية بين إثيوبيا وكينيا، جدد كينياتا تأكيد التزام بلاده بدعم السلام والاستقرار في إثيوبيا، وأيد مبدأ «حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية». وشدد كذلك على ضرورة أن تعتمد إفريقيا بصورة متزايدة على مؤسساتها وتقاليدها وحكمتها الخاصة لمعالجة التحديات التي تواجهها. وحث كينياتا الإثيوبيين على اختيار الحوار والشمول والمصالحة، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية ينبغي تجديدها والحفاظ عليها من قبل كل جيل. وقال: «إذا أردت أن تذهب بسرعة، فاذهب وحدك، وإذا أردت أن تذهب بعيدًا، فاذهب مع الآخرين». واختتم كينياتا بدعوة إثيوبيا إلى تحويل عملية السلام والمصالحة فيها إلى نموذج قادر على إلهام القارة، مشيرًا إلى أن مسيرة إثيوبيا نحو المصالحة يمكن أن تعزز ثقة إفريقيا بنفسها، فيما يمكن لوحدة إفريقيا أن تلهم العالم الأوسع.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 56434
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث. يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة. وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
عربي - POA Arabic
Pulse Of Africa - Arabic Language
قناتكم الاخبارية و الترفيهية
Join us on
POA English
Pulse Of Africa - English Language
Your news, current affairs and entertainment channel
Join us on
سياسة
أوباسانجو: الحوار الوطني الإثيوبي نموذج يُحتذى به في أفريقيا
Aug 22, 2026 147
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — وصف الرئيس النيجيري الأسبق والممثل السامي للاتحاد الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو الحوار الوطني الإثيوبي بأنه عملية تاريخية ونموذج يُحتذى به لبقية دول أفريقيا. جاء ذلك خلال مراسم اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي التاريخي، اليوم، في مركز أديس الدولي للمؤتمرات، حيث هنأ أوباسانجو رئيس الوزراء أبي أحمد ولجنة الحوار الوطني على نجاح العملية وما حققته من إنجازات. وأشار الممثل السامي للاتحاد الأفريقي إلى أن الهدف الأساسي من الحوار الوطني يتمثل في ترسيخ السلام والأمن والاستقرار المستدام، بما يهيئ الظروف لتحقيق التنمية الشاملة والنمو في البلاد. وأكد أوباسانجو أن السلام له أهمية بالغة ويستحق بذل كل الجهود من أجله، مشيراً إلى أن التحضير للحوار الوطني استغرق أربع سنوات. وجمع مؤتمر الحوار الوطني التاريخي نحو 4 آلاف مشارك من مختلف أنحاء البلاد، واستمرت أعماله لمدة 40 يوماً. وقال أوباسانجو إن العملية كانت «جهداً جاداً وعظيماً»، مؤكداً أنها «تاريخية ومثال لنا جميعاً في أفريقيا». وشدد على أنه لا بديل عن الحوار والسلام، معرباً عن قناعته بأن التوصيات والمخرجات التي أسفر عنها الحوار الوطني التاريخي ستسهم في إيجاد حلول مستدامة لمختلف القضايا الوطنية العالقة. وأكد كذلك أهمية مواصلة تعزيز الوحدة الوطنية والتنمية والأمن والشمول والازدهار، باعتبارها ركائز أساسية لترسيخ نتائج الحوار. وقال: «يجب أن نعزز الأمن المشترك والاستقرار والمسؤولية المشتركة والازدهار على المستويات المحلية والوطنية والثنائية والإقليمية والقارية والعالمية». وأوضح أوباسانجو أن السلام والأمن والاستقرار والوحدة والتنمية المستدامة تمثل عوامل أساسية لدفع عجلة النمو في البلاد ومضاعفة الناتج المحلي الإجمالي. ودعا إلى تجاوز إرث الصراعات والحروب والعنف والانقسام والدمار، معرباً عن أمله في أن يكون الحوار الوطني الذي اختُتم اليوم قد وضع الأساس لترسيخ مبادئ الحكم الرشيد وتعزيز مقوماته. واختُتم الحوار الوطني الإثيوبي اليوم، في محطة مهمة ضمن جهود البلاد لمعالجة التحديات السياسية والاجتماعية والمؤسسية المتراكمة من خلال الحوار.
الرئيس الإثيوبي: الحوار الوطني الإثيوبي محطة تاريخية تعزز التطلعات المشتركة والوحدة الوطنية
Aug 22, 2026 96
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — وصف الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي بأنه محطة تاريخية مهمة تعزز التطلعات المشتركة والوحدة الوطنية، مؤكداً أن الحوار يمثل ركيزة أساسية لقوة الدولة وحكمتها وقدرتها على إيجاد الحلول. جاء ذلك خلال مراسم اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي التي أقيمت اليوم في مركز المؤتمرات بأديس أبابا. وأعرب الرئيس تايي عن بالغ تقديره لقيادة وموظفي لجنة الحوار الوطني الإثيوبي، والجهات المتعاونة معها، وجميع المشاركين البالغ عددهم نحو 4 آلاف مشارك، من بينهم رجال الدين، والشيوخ، والنساء، والشباب، والمزارعون، والرعاة، والأكاديميون، وممثلو الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، الذين حملوا أصوات وتطلعات الشعب الإثيوبي. وأشاد بتنظيم عملية الحوار على أساس المعرفة والقيم الوطنية، ووضع أجندات تركز على المصالح الوطنية، إلى جانب اعتماد إجراءات واضحة لتنظيم المداولات والنقاشات. كما أثنى على المشاركين لإدارتهم النقاشات بروح من العقلانية والشفافية والمصداقية والتعاون المتبادل، وبما وصفه بالسلوك الإثيوبي المتحضر. وأشار الرئيس إلى أن الحوار، رغم كونه ثقافة راسخة في النسيج الاجتماعي الإثيوبي، فإن تحويله إلى ممارسة منظمة ومؤسسية يجعله ركيزة لبناء الدولة الحديثة ووسيلة لمواجهة التحديات المعاصرة. وأعرب كذلك عن تقديره لرئيس الوزراء أبي أحمد لدوره في تحقيق هذه المبادرة، ولمجلس نواب الشعب لإرسائه الأساس القانوني للعملية. وأوضح الرئيس تايي أن الحوار الوطني حقق خمسة مخرجات رئيسية، أولها إيجاد بيئة ناضجة تتيح للأفكار البناءة أن تنشأ من تباين وجهات النظر بما يخدم المصلحة العامة. وثانيها نقل النقاش السياسي من ردود الفعل المتسرعة إلى الهدوء والتأمل العميق، بما أتاح للمشاركين الدفاع عن مصالح مجتمعاتهم مع الحفاظ على منظور وطني شامل. أما المخرج الثالث، بحسب الرئيس، فهو وضع أساس لنقل المشهد السياسي الإثيوبي من المواجهة والعداء إلى التسامح والمصالحة. وأضاف أن المخرج الرابع تمثل في فتح الطريق أمام الانتقال بصورة دائمة من الصراعات السياسية والعنف والنزاعات المسلحة، وترسيخ السلام والاستماع الفاعل وتبادل الأفكار بحرية كأسس للممارسة السياسية مستقبلاً. وأشار إلى أن المخرج الخامس تمثل في الارتقاء بالتفاعل الاجتماعي من خلال تعزيز لغة الاحترام ووضع معيار جديد للخطاب السياسي المتحضر. وفي معرض حديثه عن بعض السرديات المتعلقة بمستقبل البلاد، رفض الرئيس تايي توصيفات من قبيل أن «إثيوبيا عند مفترق طرق» أو أنها «على وشك الانهيار»، مشيراً إلى أن من يكررون مثل هذه الخطابات يخدمون مصالحهم الخاصة بدلاً من المسار الحقيقي للبلاد. وأكد أن مسار إثيوبيا ليس عند مفترق طرق، بل يمضي في طريق مباشر ومتواصل نحو النمو والوحدة، قائماً على الصبر. واختُتم مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي بعد 40 يوماً من المداولات المتواصلة حول القضايا الوطنية الرئيسية. وتناولت المناقشات ثمانية محاور رئيسية، شملت بناء الدولة، وهيكل الحكومة والنظام السياسي، ووضع المدن الفيدرالية، بما في ذلك أديس أبابا ودير داوا، والشؤون الدينية، وبناء المؤسسات وسيادة القانون وحقوق الإنسان، والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك قضايا المزارعين والرعاة، ومكافحة الفساد والحكم الرشيد، وبناء السلام وحل النزاعات الوطنية.
أوهورو كينياتا يحث الإثيوبيين على تحويل التنوع إلى قوة والحوار إلى سلام
Aug 22, 2026 140
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — حث الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا الإثيوبيين على الحفاظ على روح الحوار، واحتضان تنوعهم، وتحويل مخرجات الحوار الوطني الإثيوبي إلى سلام مستدام وتوافق وطني. جاء ذلك خلال مراسم اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، اليوم في مركز المؤتمرات بأديس أبابا. ووصف كينياتا اختتام المؤتمر بأنه ليس نهاية لمسار الحوار، وإنما بداية لمسيرة وطنية أوسع نحو المصالحة والشمول والسلام. وقال كينياتا: «ما تختتمونه اليوم ليس سوى بداية لمسيرة»، مشيرًا إلى أن المشاركين ربما لم يتفقوا على جميع القضايا المطروحة. وحث الإثيوبيين على توسيع نطاق الحوار ليشمل أولئك الذين لم يكونوا ممثلين في المؤتمر، والتواصل مع مختلف فئات المجتمع. وشدد على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب مشاركة أوسع وشمولًا أكبر. وقال كينياتا إن التنوع الاستثنائي الذي تتمتع به إثيوبيا ينبغي النظر إليه باعتباره مصدرًا للقوة الوطنية، وليس عاملًا للانقسام. وقال: «لا أرى شعبًا واحدًا، بل أرى شعوبًا عديدة». وأكد الرئيس الكيني السابق أن هوية إثيوبيا تشكلت عبر تاريخ وثقافات وتقاليد وإسهامات مجتمعاتها المتعددة. وقال إن شعوب البلاد تجمعها الطرق والأنهار والتجارة واللغات والأديان والأسر والتاريخ المشترك، معتبرًا أن التنوع الإثيوبي يمكن أن يشكل أساسًا للوحدة الوطنية. وفي معرض حديثه عن كلفة الصراعات، قال كينياتا إن الخسائر في الأرواح والنزوح والدمار تؤكد الحاجة الملحة إلى مواصلة الحوار. وقال: «لا يوجد خلاف سياسي في أي مكان على وجه الأرض يستحق ما يكلفه موسم من العنف». وشدد كينياتا على أن السلام في إثيوبيا تترتب عليه آثار تتجاوز حدودها. وقال: «عندما تختار إثيوبيا السلام، تنفتح طرق التجارة، ويستقر الاقتصاد، وتصبح حدودنا المشتركة أكثر أمنًا»، مضيفًا أن تمسك إثيوبيا بالحوار من شأنه أن يعزز الثقة في مختلف أنحاء إفريقيا. كما سلط الضوء على العلاقات التاريخية بين إثيوبيا وكينيا، مستذكرًا تأثير إثيوبيا على والده، جومو كينياتا، أول رئيس لكينيا، خلال نضال إفريقيا ضد الاستعمار. وقال إن العلم الإثيوبي بألوانه الأخضر والأصفر والأحمر أصبح رمزًا للحرية بالنسبة إلى والده والعديد من الأفارقة الذين كانوا يعيشون تحت الحكم الاستعماري. وفي معرض استذكاره للتسوية السلمية لقضايا الحدود بين إثيوبيا وكينيا، قال كينياتا إن البلدين أثبتا قدرة الدول الإفريقية على حل القضايا الحساسة من خلال الحوار بدلًا من الصراع. وقال: «سلامكم ليس منّة، بل هو شرط لراحتكم، وسلامنا شرط لنا جميعًا في منطقتنا». وحث كينياتا الإثيوبيين على ضمان وصول الحوار الوطني إلى جميع شرائح المجتمع، وأن يسهم في وضع حد لسفك الدماء والدمار. ودعا إلى بناء مستقبل يقوم على «الحوار والشمول والسلام والازدهار»، وحث الإثيوبيين على تحويل تنوعهم إلى دافع للبناء المشترك بدلًا من التباعد والانقسام. وقال كينياتا: «عندما تحتضن إثيوبيا الحوار، تكتسب القارة بأكملها الثقة»، محذرًا من أن إفريقيا لا يمكنها تحقيق الازدهار المشترك بينما يظل قلب القارة يعاني من الأزمات. واختتم كينياتا حديثه بالدعوة إلى الوحدة في إثيوبيا، قائلًا: «إذا أردت أن تذهب بسرعة، فاذهب وحدك، وإذا أردت أن تذهب بعيدًا، فاذهب مع الآخرين». وأكد كينياتا أن مسيرة إثيوبيا نحو السلام ينبغي أن تكون مصدر إلهام لإفريقيا، فيما ينبغي لوحدة إفريقيا أن تكون مصدر إلهام للعالم.
نائبة المفوض: الحوار الوطني الإثيوبي يضع أسسًا لحل الخلافات عبر التشاور
Aug 22, 2026 127
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — أعلنت نائبة رئيس المفوضية الإثيوبية للحوار الوطني، هيروت غبري سيلاسي، أن الحوار الوطني الإثيوبي نجح في إرساء أساس تاريخي لمعالجة المظالم المتجذرة والخلافات السياسية من خلال الحوار بدلًا من استخدام القوة. جاء ذلك خلال مراسم اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي اليوم في مركز المؤتمرات، حيث أكدت هيروت أن المؤتمر يفتح فصلًا جديدًا في التاريخ السياسي والاجتماعي لإثيوبيا. وقالت هيروت: «لقد فتحنا فصلًا تاريخيًا جديدًا يتيح لنا حل الخلافات المتجذرة والانقسامات التاريخية وتباين الآراء من خلال التشاور الحضاري، بدلًا من القوة والسلاح». وجمع المؤتمر 4 آلاف مندوب يمثلون مختلف شرائح المجتمع في أنحاء البلاد، من بينهم ممثلو الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الحكومية والشخصيات البارزة والمقاتلون السابقون وأفراد الشتات. وانخرط المندوبون في مداولات موسعة تمحورت حول ثمانية محاور رئيسية، بهدف وضع أسس لمستقبل مستقر ومزدهر للبلاد. وأكدت هيروت أنه رغم ما شهدته المناقشات من تباين حاد في وجهات النظر، فإن النجاح الحقيقي للعملية يكمن في قدرة المشاركين على الاستماع إلى بعضهم البعض، والالتزام بالاحترام المتبادل، والبحث عن حلول مشتركة. وأضافت: «إن أعظم إنجاز لا يتمثل فقط في مجموعة التوصيات التي جرى إعدادها، وإنما في أننا أرسينا أساسًا لثقافة حل الخلافات من خلال الحوار». وأعربت المفوضية عن ثقتها في أن الحكومة والجهات المعنية ستعمل على تنفيذ التوصيات التي خلص إليها المؤتمر، بما يسهم في توجيه إثيوبيا نحو مستقبل يسوده السلام والشمول. وشكلت الجلسة العامة ختام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي انعقد في 22 أغسطس 2026 بمركز المؤتمرات الدولي في أديس أبابا. واختتمت مراسم اليوم 40 يومًا من المداولات المتواصلة التي هدفت إلى معالجة القضايا الوطنية الرئيسية، بمشاركة 4 آلاف مندوب يمثلون مختلف القطاعات المجتمعية والمنظمات السياسية والمؤسسات والهيئات الحكومية والشخصيات البارزة والمقاتلين السابقين وأفراد الشتات. وركزت المناقشات التي جرت على مدى 40 يومًا على ثمانية محاور أساسية، شملت بناء الأمة، وهيكل الدولة والحوكمة والنظم السياسية والانتخابية، والقضايا الإدارية الخاصة بأديس أبابا ودير داوا، إلى جانب الشؤون الدينية والمظالم التاريخية والمصالحة الوطنية. كما تناول المندوبون قضايا بناء المؤسسات وسيادة القانون وحقوق الإنسان، والشؤون الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك القضايا التي تؤثر على المزارعين والرعاة، فضلًا عن مكافحة الفساد والحكم الرشيد، وبناء السلام وحل النزاعات الوطنية.
أوهورو كينياتا: وحدة إثيوبيا قادرة على إعادة صياغة مستقبل إفريقيا
Aug 22, 2026 126
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — دعا الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا الإثيوبيين إلى تحويل التنوع الذي تتميز به البلاد إلى مصدر للقوة الوطنية، وجعل الحوار الشامل أساسًا للسلام والازدهار المستدامين. جاء ذلك خلال كلمته في مراسم اختتام الحوار الوطني الإثيوبي في أديس أبابا، حيث أشاد كينياتا بمفوضية الحوار الوطني الإثيوبي لنجاحها في جمع آلاف الأصوات، واصفًا هذا الجهد بأنه «عمل وطني من أعلى درجات الوطنية». وقال إن إسهامات إثيوبيا التاريخية في إفريقيا، بدءًا من انتصارها في معركة عدوا، مرورًا بالدور الدولي للإمبراطور هيلا سيلاسي، وصولًا إلى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في أديس أبابا، منحت البلاد أهمية تتجاوز حدودها. وقال كينياتا: «تاريخ إثيوبيا هو أيضًا تاريخ إفريقيا». وأكد كذلك الدور المستمر لإثيوبيا في تشكيل الوعي السياسي والوحدة والكرامة في القارة الإفريقية. وحث الإثيوبيين على النظر إلى تنوع شعوب البلاد وثقافاتها وأديانها وتقاليدها ليس باعتباره مصدرًا للانقسام، وإنما كأصل وطني قوي. وقال: «لا أرى شعبًا واحدًا، بل أرى شعوبًا عديدة»، مشددًا على أن قوة إثيوبيا تكمن في تعدد المجتمعات التي تشكل في مجموعها الأمة الإثيوبية. كما دعا كينياتا إلى توسيع نطاق المشاركة في الحوار الوطني، وحث الإثيوبيين على التواصل مع أولئك الذين ما زالوا خارج العملية. وقال: «سلامكم ليس منّة، بل هو شرط لراحتكم، وسلامنا شرط لنا جميعًا في منطقتنا»، رابطًا استقرار إثيوبيا بالسلام والأمن في منطقة القرن الإفريقي. واستنادًا إلى الروابط التاريخية بين إثيوبيا وكينيا، جدد كينياتا تأكيد التزام بلاده بدعم السلام والاستقرار في إثيوبيا، وأيد مبدأ «حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية». وشدد كذلك على ضرورة أن تعتمد إفريقيا بصورة متزايدة على مؤسساتها وتقاليدها وحكمتها الخاصة لمعالجة التحديات التي تواجهها. وحث كينياتا الإثيوبيين على اختيار الحوار والشمول والمصالحة، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية ينبغي تجديدها والحفاظ عليها من قبل كل جيل. وقال: «إذا أردت أن تذهب بسرعة، فاذهب وحدك، وإذا أردت أن تذهب بعيدًا، فاذهب مع الآخرين». واختتم كينياتا بدعوة إثيوبيا إلى تحويل عملية السلام والمصالحة فيها إلى نموذج قادر على إلهام القارة، مشيرًا إلى أن مسيرة إثيوبيا نحو المصالحة يمكن أن تعزز ثقة إفريقيا بنفسها، فيما يمكن لوحدة إفريقيا أن تلهم العالم الأوسع.
الحوار الوطني الإثيوبي يختتم أعماله بنجاح بعد 40 يومًا من المداولات
Aug 22, 2026 179
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — تتواصل في مركز أديس أبابا للمؤتمرات مراسم اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي استمر 40 يومًا، في محطة مهمة ضمن جهود البلاد لمعالجة التحديات السياسية والاجتماعية والمؤسسية المتراكمة من خلال الحوار. وافتُتحت مراسم الاختتام بالنشيد الوطني الإثيوبي، أعقبته صلوات أداها قادة دينيون. ويشارك في الجلسة الختامية قادة دينيون، ورؤساء حاليون وسابقون، ومسؤولون حكوميون كبار، وشخصيات وطنية وضيوف مدعوون. وعلى مدى 40 يومًا، اجتمع نحو 4,000 إثيوبي من خلفيات متنوعة للتداول بشأن عدد من أكثر القضايا الوطنية أهمية وتأثيرًا في مستقبل البلاد. واستمع المشاركون إلى بعضهم البعض، وناقشوا قضايا صعبة وكثيرًا ما كانت موضع خلاف عميق، وواجهوا وجهات النظر المتباينة، وسعوا إلى تحديد نقاط التوافق المشترك. وتوجت هذه المداولات بنحو 400 توصية تهدف إلى معالجة التحديات الوطنية الرئيسية ووضع أسس لإثيوبيا أكثر سلامًا وشمولًا واستقرارًا. وناقش المؤتمر ثمانية محاور رئيسية، شملت بناء الدولة؛ وهيكل الدولة ونظم الحكم والنظامين السياسي والانتخابي؛ ووضع أديس أبابا وديرة داوا؛ والشؤون الدينية والمظالم التاريخية والمصالحة؛ وبناء المؤسسات وسيادة القانون وحقوق الإنسان؛ والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك شواغل المزارعين والرعاة؛ ومكافحة الفساد والحكم الرشيد؛ وبناء السلام وحل النزاعات. ويعكس اتساع نطاق النقاشات حجم التحديات التي تواجه إثيوبيا، وكذلك تصميم المشاركين على مواجهتها من خلال الحوار بدلًا من الانقسام. وما شهدته البلاد خلال الأيام الأربعين الماضية لم يكن مجرد تجمع سياسي رسمي، بل كان محاولة لجمع الإثيوبيين، على اختلاف تجاربهم ومصالحهم ووجهات نظرهم، حول طاولة واحدة وإتاحة المجال أمام نقاشات وطنية بشأن القضايا الصعبة. وعليه، فإن اختتام المؤتمر لا يمثل نهاية المسار، وإنما بداية مرحلة جديدة تتمثل في تحويل التوصيات التي أفرزها الحوار إلى إجراءات ملموسة وإصلاحات مؤسسية وتوافق وطني مستدام. وبالنسبة لإثيوبيا، فإن المقياس الحقيقي لنجاح الحوار الوطني سيظهر في نهاية المطاف خارج قاعة المؤتمر، من خلال مدى قدرة توصياته على الإسهام في بناء نظام سياسي أكثر شمولًا، وتعزيز المؤسسات، ومعالجة المظالم التاريخية، وتعميق التماسك الاجتماعي، والإسهام في تحقيق السلام المستدام.
لا يمكن أن يكون البحر الأحمر مستقراً بينما تُستبعد إثيوبيا
Aug 22, 2026 191
حان الوقت للتوقف عن التظاهر بأن إثيوبيا لا مصلحة لها في البحر الأحمر بقلم: يوردانوس د. 22 أغسطس 2026 أصبح من الصعب بصورة متزايدة فصل الأهمية الاستراتيجية لقضية إثيوبيا البحرية عن أزمة الأمن الأوسع نطاقاً التي تتكشف عبر الشرق الأوسط والبحر الأحمر والقرن الإفريقي. فقد أظهرت الاضطرابات الأخيرة حول مضيق هرمز مدى سرعة تأثير عدم الاستقرار في نقطة اختناق بحرية واحدة على أسعار الطاقة، وشبكات الشحن، وأسواق التأمين، وسلاسل الإمداد، والمستهلكين على بعد آلاف الكيلومترات. وتقدم هذه التطورات درساً أوسع نطاقاً: فممرات الاختناق البحرية ليست مجرد ممرات جغرافية، بل هي شرايين للاقتصاد العالمي. وعندما يتدهور أمنها، يمكن أن تمتد تداعيات ذلك بسرعة عبر القارات. وهذا يثير سؤالاً بالغ الأهمية بالنسبة إلى القرن الإفريقي: ماذا سيحدث إذا تزامن اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز مع اضطراب كبير في باب المندب؟ قد تكون العواقب وخيمة. فمضيق هرمز حيوي لحركة الطاقة من الخليج العربي، بينما يربط باب المندب المحيط الهندي بالبحر الأحمر وقناة السويس، ليشكلا معاً طريقاً تجارياً بالغ الأهمية بين آسيا وأوروبا. وقد يؤدي حدوث اضطراب متزامن في نقطتي الاختناق إلى إجبار السفن على الاختيار بين الإبحار في مياه خطرة أو اتخاذ طرق أطول بكثير حول إفريقيا. ومن شأن الزيادة الناتجة في استهلاك الوقود وتكاليف التأمين وأسعار الشحن وأوقات العبور أن تُحدث صدمة كبيرة أخرى للتجارة العالمية. وفي ظل هذه الخلفية، تكتسب مساعي إثيوبيا للحصول على وصول موثوق إلى البحر الأحمر أهمية تتجاوز بكثير مصالحها التجارية الخاصة. فبالنسبة إلى دولة يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة، يمثل الوصول الآمن إلى البحر ضرورة اقتصادية. لكن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر يمكن أن تترك أيضاً آثاراً أوسع نطاقاً على الترابط الإقليمي، والأمن البحري، والاستثمار، وقدرة التجارة الدولية على الصمود. فلنحلل هذه الحسابات. ومن ثم، فإن السؤال المركزي لا يتمثل ببساطة في ما إذا كان ينبغي لإثيوبيا استعادة الوصول إلى البحر، بل فيما إذا كان وجود بحري إثيوبي مستقر ومتفاوض عليه قانونياً يمكن أن يصبح جزءاً من نظام إقليمي أوسع قادر على حماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم. فلنستعرض الحسابات الاستراتيجية. هرمز والتكلفة المتزايدة للنقل البحري العالمي تكتسب أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية أبعاداً هائلة. ففي النصف الأول من عام 2025، مر عبر المضيق نحو 20.9 مليون برميل من النفط وسوائل المنتجات النفطية يومياً، أي ما يعادل نحو خمس استهلاك سوائل النفط العالمية، ونحو ربع تجارة النفط البحرية العالمية. كما ينقل المضيق كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. وتوضح الاضطرابات التي طالت هذه التدفقات حجم الهشاشة التي يخلقها هذا الاعتماد. وبحلول الربع الثاني من عام 2026، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تدفقات النفط عبر هرمز انخفضت بشكل حاد مقارنة بمستويات عام 2025، في انعكاس لتأثير الصراع الإقليمي والقيود المفروضة على الملاحة البحرية. وقد استجابت أسعار النفط لحالة عدم اليقين. إذ بلغ سعر خام برنت نحو 91.62 دولاراً للبرميل في 19 أغسطس 2026، وظل فوق 93 دولاراً للبرميل في 21 أغسطس وسط استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات. والدرس واضح: إن عدم الاستقرار في نقطة اختناق بحرية ذات موقع استراتيجي يمكن أن يؤدي بصورة شبه فورية إلى زيادة تكاليف الطاقة والنقل والتأمين. غير أن أهمية هرمز لا يمكن فهمها من خلال أسعار النفط وحدها. فالمضيق جزء من منظومة تجارية أوسع تربط منتجي الطاقة في الخليج بالمستهلكين في آسيا وأوروبا ومناطق أخرى. ولذلك، فإن أي اضطراب طويل الأمد يمكن أن يولد آثاراً ثانوية على قطاعات التصنيع والنقل وتوليد الكهرباء وإنتاج الغذاء. باب المندب: البوابة الحيوية الأخرى يربط باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي الأوسع. ويشكل، إلى جانب البحر الأحمر وقناة السويس، جزءاً من أحد أهم الممرات البحرية في العالم التي تربط آسيا بأوروبا. وعندما لا تتمكن السفن من الإبحار بأمان في البحر الأحمر، تضطر العديد منها إلى الإبحار حول رأس الرجاء الصالح. ويتطلب الطريق الأطول مزيداً من الوقود ووقتاً إضافياً لأفراد الطواقم وسعة أكبر للسفن، كما يزيد بصورة كبيرة من مدة الرحلات. ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يمكن للاضطرابات حول باب المندب أو قناة السويس أن تجبر السفن على سلوك الطريق الأطول عبر جنوب إفريقيا، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الشحن وتكاليف النقل البحري. ويمكن أن تتأثر جميع أنواع السفن، بما في ذلك سفن الحاويات التي تنقل السلع المصنعة، وسفن الشحن السائب التي تنقل السلع الأساسية، وناقلات المنتجات النفطية، والسفن التي تحمل المدخلات الزراعية. كما أن السفينة التي تقضي عدة أسابيع إضافية في البحر تصبح غير متاحة لشحنة أخرى خلال تلك الفترة. وبالتالي، يمكن أن تنخفض القدرة الفعلية للشحن العالمي حتى عندما تظل المصانع والمستودعات والموانئ تعمل بصورة طبيعية. وقد شهد العالم بالفعل هذه المشكلة عقب الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، والتي دفعت شركات الشحن الكبرى إلى تحويل مسارات سفنها حول إفريقيا. وأظهرت الزيادة الناتجة في مسافات الرحلات وأوقات العبور مدى سرعة انتشار انعدام الأمن البحري عبر أسواق الشحن وسلاسل الإمداد وأسعار المستهلكين. وبالنسبة إلى إفريقيا، فإن التداعيات خطيرة بشكل خاص. إذ تعتمد العديد من الدول على استيراد الوقود والأسمدة والآلات والأغذية والمنتجات المصنعة. ولذلك، يمكن أن تتحول زيادة تكاليف الشحن إلى ارتفاع في الأسعار المحلية وزيادة الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي. أزمة نقطتي الاختناق إن حدوث اضطراب متزامن أو متعاقب في مضيق هرمز وباب المندب سيحوّل مشكلتين إقليميتين في مجال الأمن إلى أزمة بحرية عالمية محتملة أكبر بكثير. فمضيق هرمز يمثل أهمية رئيسية لصادرات الطاقة الخليجية، بينما يُعد باب المندب بوابة أساسية للسفن التجارية التي تتحرك بين المحيط الهندي والبحر الأحمر. وإذا تعرض كلا الممرين لاضطراب خطير، فقد تواجه شركات الشحن خياراً صعباً بين الإبحار في مياه غير آمنة أو سلوك طرق بديلة أطول بكثير. وقد ترتفع أسعار الشحن وأقساط التأمين بشكل حاد. وقد يواجه المصنعون الأوروبيون تأخيرات في استلام المكونات والمنتجات النهائية الآسيوية، بينما قد يواجه المصدرون الآسيويون تكاليف أعلى للوصول إلى الأسواق الأوروبية وشمال إفريقيا. كما ستتعرض الاقتصادات الإفريقية للخطر، لأن العديد منها يعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الوقود والأسمدة والآلات والأغذية والمنتجات المصنعة. وقد تحتاج الحكومات إلى مزيد من العملات الأجنبية لشراء الكمية نفسها من الواردات، في حين قد تنقل الشركات ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والطاقة إلى المستهلكين. وتوضح بيانات الشحن الأخيرة أيضاً مدى حساسية الممرين تجاه انعدام الأمن الإقليمي. فقد أفادت وكالة رويترز بأن تسع سفن للسلع الأساسية فقط عبرت مضيق هرمز في 18 و19 أغسطس 2026، بينما انخفضت حركة المرور عبر باب المندب من 32 إلى 27 سفينة خلال الفترة نفسها. وبحلول 21 أغسطس، أفادت رويترز بأن حركة المرور عبر هرمز انخفضت أكثر إلى سبع سفن للسلع الأساسية، بينما سجل باب المندب عبور 23 سفينة. ولا تثبت هذه الأرقام أن أياً من الممرين المائيين قد أُغلق بصورة دائمة. لكنها توضح مدى السرعة التي يمكن أن يؤدي بها عدم اليقين الجيوسياسي إلى تغيير سلوك الشحن التجاري. وحتى من دون فرض حصار رسمي، يمكن أن تؤدي المخاطر الأمنية المتزايدة إلى ردع المشغلين، ورفع تكاليف التأمين، وإجبار السفن على اتخاذ طرق أطول. ومن ثم، فإن حدوث اضطراب طويل الأمد في نقطتي الاختناق معاً سيكون أكثر من مجرد أزمة بحرية إقليمية؛ فقد يتحول إلى صدمة كبيرة لأسواق الطاقة العالمية والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد. الدور المعرقل لمصر في القرن الإفريقي ومنطقة البحر الأحمر من الواضح أن الأنشطة المصرية المزعزعة للاستقرار في القرن الإفريقي يمكن بحثها تاريخياً من خلال انخراطها الأمني والسياسي مع الدول المحيطة بإثيوبيا. ويحظى تعاونها العسكري المتزايد مع الصومال بأهمية استراتيجية خاصة، نظراً إلى قرب الصومال من باب المندب، أحد أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم. ويمكن أن يؤدي نشر القوات العسكرية المصرية في الصومال، أو احتمال نشرها هناك، إلى زيادة التنافس الاستراتيجي مع إثيوبيا والمساهمة في عسكرة بيئة أمنية هشة بالفعل. كما يمثل التقارب السياسي والأمني الوثيق بين مصر والمؤسسة العسكرية في السودان مصدراً آخر للقلق الإقليمي. فقد أدى استمرار الحرب في السودان إلى إضعاف مؤسسات الدولة، وتوسيع نطاق الشبكات المسلحة، وتوليد النزوح وعدم الاستقرار في مختلف أنحاء المنطقة. ويخاطر التدخل العسكري والسياسي الخارجي بإطالة أمد الصراع وخلق ضغوط أمنية إضافية على طول الحدود الغربية لإثيوبيا والبحر الأحمر. كما أن استمرار الأزمة في السودان، حيث تقف مصر وراء هذه الحرب الأهلية الكارثية المستمرة، يمكن أن يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في أنحاء القرن الإفريقي، ويعطل طرق التجارة ويزيد حركة الجماعات المسلحة والشبكات غير المشروعة. كما دعمت مصر النظام الإريتري، الذي يمنحه موقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر نفوذاً يخدم طموحاته القائمة على الوكلاء. ويمكن أن يؤدي انخراط مصر المتزايد مع إريتريا، إلى جانب تعاونها العسكري مع الصومال وعلاقتها بالسودان، إلى تشكيل اصطفافات أمنية متنافسة حول إثيوبيا وزيادة التوترات في أنحاء القرن الإفريقي. ويتمثل مصدر القلق الأكثر خطورة في الأهمية الاستراتيجية لباب المندب. فلدى مصر مصلحة حيوية في هذا الممر المائي، لأنه يوفر الوصول إلى قناة السويس ويشكل محوراً أساسياً لتجارة مصر البحرية. ولدى مصر خطة عملياتية لإغلاق باب المندب فعلياً، ويثير توسع النفوذ العسكري والسياسي المصري حول القرن الإفريقي مخاوف من إمكانية تحول هذا الممر المائي إلى أداة للضغط الاستراتيجي. وأي محاولة من جانب مصر أو من قوى متحالفة مع مصالحها لعرقلة الملاحة عبر باب المندب ستكون لها تداعيات تتجاوز القرن الإفريقي بكثير. ومن شأن مثل هذا الاضطراب أن يخلق حالة من الفوضى في التجارة العالمية. فباب المندب يمثل حلقة حيوية بين البحر الأحمر وخليج عدن ومنظومة التجارة الأوسع في المحيط الهندي. ويمكن أن يؤدي تعطله إلى إجبار السفن على اتخاذ طرق أطول حول رأس الرجاء الصالح، ما يرفع بشكل حاد تكاليف النقل وأقساط التأمين وأوقات التسليم واستهلاك الوقود. كما يمكن أن يؤدي إلى تعطيل إمدادات الطاقة وحركة الأغذية والسلع المصنعة والسلع الأساسية بين آسيا وأوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط. وإذا جاء اضطراب خطير في باب المندب فوق حالة عدم الاستقرار القائمة حول نقاط الاختناق البحرية الرئيسية الأخرى، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على سلاسل الإمداد العالمية الهشة بالفعل. وبالنظر إلى هذه العوامل مجتمعة، فإن الشراكات العسكرية المتوسعة لمصر وتحالفاتها السياسية وتموضعها الاستراتيجي في الصومال والسودان وإريتريا، تخاطر بتعميق الاستقطاب في القرن الإفريقي. وإذا استُخدمت هذه العلاقات كأدوات للمواجهة مع إثيوبيا، فقد تسهم في مزيد من العسكرة حول البحر الأحمر وباب المندب. ولن تقتصر العواقب على إثيوبيا أو القرن الإفريقي؛ إذ يمكن لأزمة تؤثر في باب المندب أن تتصاعد إلى حالة طوارئ بحرية أوسع نطاقاً، تهدد الاستقرار الإقليمي وتتسبب في اضطرابات شديدة للتجارة الدولية والتجارة العالمية. لماذا تهم عودة إثيوبيا إلى البحر؟ هنا تكتسب قضية إثيوبيا البحرية أهمية تتجاوز المصالح الاقتصادية الوطنية. فاعتماد إثيوبيا على الموانئ البحرية الخارجية يجعل تجارتها الدولية عرضة للاضطرابات على طول ممرات النقل الإقليمية. وقد مر تاريخياً أكثر من 90 بالمئة من تجارة إثيوبيا من الواردات والصادرات عبر ممر أديس أبابا–جيبوتي. ويؤدي الاعتماد الكبير على منفذ رئيسي واحد إلى زيادة التعرض للمخاطر الاقتصادية عندما تؤثر الاختناقات أو الصراعات أو الخلافات السياسية أو انعدام الأمن البحري على هذا الطريق. ويمكن لوجود بحري إثيوبي موثوق ومتفاوض عليه قانونياً أن يوفر خياراً إضافياً. ومن شأن ذلك أن ينوع ممرات النقل، ويقلل الاعتماد على منفذ واحد، ويعزز قدرة إثيوبيا على مواجهة الاضطرابات الإقليمية. ولا ينبغي أن يكون الهدف هو سيطرة إثيوبيا على البحر الأحمر، بل ينبغي أن يتمثل في توفير وصول يمكن التنبؤ به ومتفق عليه بصورة متبادلة، من خلال ترتيبات تحترم سيادة الدول الساحلية وسلامة أراضيها. ويمكن لمثل هذا الترتيب أن يوفر فوائد تتجاوز بكثير المصالح البحرية المباشرة لإثيوبيا. إذ يمكن أن يعزز قدرة التجارة العالمية على الصمود من خلال توفير خيارات إضافية لحركة السلع، والحد من المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على عدد محدود من الممرات البحرية المعرضة للخطر. كما يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن البحري من خلال تشجيع مزيد من التعاون بين دول البحر الأحمر والقرن الإفريقي في حماية طرق الملاحة والاستجابة للتهديدات الأمنية الناشئة. وفي الوقت نفسه، يمكن لتحسين وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر أن يخفف الضغط عن ممرات التجارة القائمة، ولا سيما تلك التي تواجه الازدحام أو انعدام الأمن أو ارتفاع تكاليف النقل، مع توفير طرق أكثر كفاءة لإثيوبيا والدول المجاورة للوصول إلى الأسواق الدولية. ويمكن أيضاً للمشاركة البحرية الإثيوبية أن تعمق التكامل الاقتصادي الإقليمي من خلال ربط سوقها المحلية الكبيرة باقتصادات وموانئ القرن الإفريقي ومنطقة البحر الأحمر الأوسع. ومن شأن زيادة الترابط أن تدعم التجارة العابرة للحدود والخدمات اللوجستية والتصنيع وتطوير البنية التحتية، بما يخلق فرصاً للدول للاستفادة من الاقتصاد الإثيوبي المتنامي، مع تعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية. كما أن تحسين الوصول إلى التجارة البحرية من شأنه أن يعزز الأمن الغذائي وأمن الطاقة من خلال توفير قنوات أكثر موثوقية وتنوعاً لإثيوبيا لاستيراد السلع الأساسية والوقود والمدخلات الصناعية. ويمكن لهذا الترابط أيضاً أن يجعل المنطقة أكثر جاذبية للمستثمرين من خلال تحسين الوصول إلى الأسواق، وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية، وتشجيع الاستثمار في الموانئ وشبكات النقل والمناطق الصناعية والبنية التحتية ذات الصلة. ولذلك، ينبغي التعامل مع الأجندة البحرية لإثيوبيا باعتبارها جزءاً من إطار إقليمي أوسع للاقتصاد والأمن، وليس باعتبارها منافسة للسيطرة على أراضٍ استراتيجية. ويمكن لترتيب يتم التفاوض عليه أن يجمع بين حاجة إثيوبيا إلى وصول موثوق إلى البحر والمصالح المشروعة للدول الساحلية. إذ يمكن لإثيوبيا تأمين وصول تجاري يمكن التنبؤ به، في حين يمكن للدول الساحلية الاستفادة من عائدات العبور، والاستثمار في البنية التحتية، وفرص العمل، وتوسيع الأسواق، وتعزيز الروابط الاقتصادية مع واحدة من أكبر الأسواق المحلية في إفريقيا. كما يمكن لهذا الإطار أن يساعد في الفصل بين الترابط الاقتصادي والمواجهة العسكرية. فالوصول التجاري إلى البحر لا يتطلب بالضرورة السيطرة على الأراضي. ويمكن لترتيب يتم التفاوض عليه بعناية أن يوفر الوصول مع الحفاظ على سيادة الدولة الساحلية ودعم المصالح الأمنية للدول المجاورة. وهذا التمييز بالغ الأهمية. فلن تكون عودة إثيوبيا البحرية مستدامة إلا إذا استندت إلى المصالح المتبادلة والقانون الدولي والشفافية واحترام السيادة. وينبغي أن يتمثل الهدف الاستراتيجي الأوسع في إقامة بحر أحمر تصبح فيه الاعتمادية الاقتصادية المتبادلة مصدراً للاستقرار بدلاً من أن تكون محفزاً للمواجهة. ويمكن أن يؤدي تعزيز التجارة والترابط في البنية التحتية والأمن البحري المشترك إلى خلق حوافز للدول لحماية النظام التجاري نفسه الذي تستفيد منه. وبهذا المعنى، يمكن أن تصبح عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر جزءاً من جهد أوسع لبناء اقتصاد إقليمي أكثر قدرة على الصمود. ويمكن لسكان البلاد الذين يتجاوز عددهم 130 مليون نسمة، وسوقها المحلية المتوسعة، وإمكاناتها الصناعية والزراعية المتنامية، أن تولد طلباً كبيراً على الخدمات البحرية، في حين يمكن لتحسين الوصول أن يساعد على ربط الاقتصادات المجاورة بالأسواق الإثيوبية. خلاصة القول إن أهمية عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر تتجاوز بكثير مسألة الموانئ أو طرق التجارة أو المصالح الاقتصادية الوطنية. ففي عصر يمكن فيه للاضطرابات في هرمز وباب المندب أن تتردد أصداؤها عبر أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، يحتاج القرن الإفريقي إلى نظام بحري أكثر قدرة على الصمود وتوازناً. ويمكن أن يوفر الوصول الإثيوبي الموثوق إلى البحر الأحمر، الذي يتحقق من خلال ترتيبات سلمية وقانونية ومتفاوض عليها ومفيدة للطرفين، مثل هذه الفرصة. فمن شأنه أن ينوع طرق التجارة الإقليمية، ويقلل الاعتماد على ممر واحد، ويعزز الأمن البحري، ويجذب الاستثمارات، ويحسن الوصول إلى السلع الأساسية، ويعمق التكامل الاقتصادي في أنحاء القرن الإفريقي. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الوصول إلى البحر سيقلل من نقطة ضعف أساسية مرتبطة بكونها دولة حبيسة. وبالنسبة إلى الدول الساحلية، يمكن أن يوفر استثمارات وعائدات عبور وأسواقاً أوسع. وبالنسبة إلى الملاحة الدولية، يمكن أن يسهم في تعزيز بيئة أمنية إقليمية أكثر قوة. أما بالنسبة إلى الأسواق العالمية، فيمكن أن يضيف طبقة أخرى من القدرة على الصمود في وقت أصبحت فيه نقاط الاختناق البحرية معرضة بصورة متزايدة للاضطرابات الجيوسياسية. ومن ثم، لا ينبغي أن يكون الهدف الاستراتيجي هو هيمنة أي دولة منفردة على البحر الأحمر، بل إنشاء نظام بحري مستقر تتمتع فيه إثيوبيا بوصول مشروع ويمكن التنبؤ به، وتحافظ الدول الساحلية على سيادتها، وتحظى الملاحة الدولية بمزيد من الأمن. وبهذا المعنى، ينبغي النظر إلى عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ليس فقط باعتبارها طموحاً وطنياً، وإنما باعتبارها مساهمة محتملة في الاستقرار الإقليمي وقدرة التجارة العالمية على الصمود. ويمكن لتسوية بحرية سلمية أن تحول إثيوبيا من اقتصاد حبيس معرض للخطر إلى طرف اقتصادي وأمني أكثر نشاطاً في واحدة من أكثر المناطق البحرية أهمية وتأثيراً في العالم.
وزير المياه والطاقة الإثيوبي: مقاومة مصر تؤخر إنشاء مفوضية دائمة لحوض النيل
Aug 21, 2026 382
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — كشف وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إيتيفا أن معارضة مصر والسودان تعمل على إبطاء إنشاء مفوضية دائمة لحوض نهر النيل، رغم دخول اتفاقية الإطار التعاوني حيز التنفيذ. وقد صادقت ست دول من دول حوض النيل على المفوضية، التي يُنظر إليها باعتبارها الآلية القانونية والمؤسسية الدائمة لإدارة الموارد المائية المشتركة وتنميتها في حوض النيل، لتحل محل مبادرة حوض النيل ذات الطابع الانتقالي. وقال هبتامو إن إثيوبيا من بين الدول التي تدفع باتجاه دخول المفوضية حيز العمل بصورة كاملة، إلا أن مقاومة مصر والسودان أدت إلى إطالة أمد هذه العملية. وقال في حديثه إلى نبض أفريقيا: «بسبب هذا النوع من العقلية من جانبهم، تستغرق مفوضية حوض نهر النيل وقتًا أطول مما كان متوقعًا لتصبح فعالة وتباشر عملها». وأضاف أن اتفاقية الإطار التعاوني تمثل تحولًا كبيرًا عن الترتيبات السابقة التي كانت، من وجهة النظر الإثيوبية، تستبعد دول المنبع من المشاركة الفاعلة في إدارة مياه النيل. وأوضح الوزير أن الاتفاقية ترسخ مبدأً مشتركًا مفاده أن النيل ملك لجميع دول حوضه، وتدعو إلى الإدارة والتنمية والحماية المشتركة للنهر، إلى جانب احترام الدول المتشاطئة بعضها بعضًا. وقال إن مصر والسودان يعارضان هذا النهج، ما يضعهما في مواجهة موقف غالبية دول حوض النيل. وقال: «اتفاقية الإطار التعاوني تقول للعالم وللدول الأعضاء المستفيدة: النيل ملك لنا جميعًا. علينا أن نحافظ عليه، وأن ندير النهر، وأن نطوره، وألا نلوثه، وأن نحترم بعضنا بعضًا. هذه هي مضامين الاتفاقية. إخوتنا من دول المصب، مصر والسودان، يعارضون هذه الفكرة، وهم ضد صوت الأغلبية». وأشار الوزير إلى أن الاتفاقية تستند إلى مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والإدارة المستدامة، وتبادل المعلومات، وليس إلى حرمان دول المصب من مصالحها. ودعا مصر والسودان إلى الانخراط في إطار الاتفاقية بدلًا من معارضته. وبحسب هبتامو، دعمت إثيوبيا الجهود الرامية إلى منح الدول التي لم تنضم إلى اتفاقية الإطار التعاوني مزيدًا من الوقت للمشاركة فيها. إلا أنه قال إن استمرار المعارضة لتفعيل المفوضية أصبح يشكل عائقًا أمام دفع التعاون على مستوى حوض النيل بأكمله. وأكد أن مقاومة مصر تمثل أيضًا جزءًا من نمط أطول من المعارضة للتنمية الإثيوبية لموارد مياه النيل، بما في ذلك مشروعات سبقت سد النهضة. ورفض الوزير فكرة أن تطوير إثيوبيا لروافد النيل ينبغي أن يكون مرهونًا بموافقة دول المصب، مؤكدًا أن لإثيوبيا الحق في السعي إلى تحقيق التنمية، مع ضمان ألا تتسبب مشروعاتها في أضرار جسيمة للدول الأخرى المتشاطئة. وفي الوقت نفسه، شدد هبتامو على أن إثيوبيا تفضل التعاون على المواجهة. وقال إن إثيوبيا لا تزال مستعدة للانتظار من أجل الدول التي لم تصادق على اتفاقية الإطار التعاوني أو التي تواصل معارضة مفوضية حوض نهر النيل. وشدد على أن التعاون والتفاهم المتبادل والمرونة هي السبل الوحيدة لحل النزاعات المتعلقة بمياه النيل، محذرًا من أن استمرار الخلافات قد يقود إلى وضع مشابه لما هو قائم في حوضي نهري دجلة والفرات. وأوضح الوزير موقف إثيوبيا القائل إن النيل ينبغي في نهاية المطاف أن يتحول إلى منصة للتنمية المشتركة، بحيث تستفيد دول المنبع من فرص توليد الطاقة الكهرومائية، بينما تسهم دول المصب بالخبرات في مجالات مثل الري والتنمية الزراعية. وتصف مبادرة حوض النيل اتفاقية الإطار التعاوني بأنها إطار للإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة والاستخدام المتناغم لمياه النيل، على أن تتولى المفوضية المقترحة دور المؤسسة الدائمة لتسهيل التعاون بين دول الحوض. وبالنسبة إلى إثيوبيا، أكد هبتامو أن تأخر إنشاء المفوضية لن يوقف البلاد عن مواصلة تطوير مواردها المائية. وشدد قائلًا: «إذا استمروا في معارضة ذلك، فلن يكون هناك ما يمنع إثيوبيا من تطوير مواردها المائية وأحد روافد حوض نهر النيل». وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن تطوير روافد نهر النيل أمر أساسي لزيادة توليد الكهرباء، ودفع عجلة التصنيع، وخلق فرص العمل، مع الالتزام بمبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية المشتركة العابرة للحدود.
سياسة
أوباسانجو: الحوار الوطني الإثيوبي نموذج يُحتذى به في أفريقيا
Aug 22, 2026 147
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — وصف الرئيس النيجيري الأسبق والممثل السامي للاتحاد الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو الحوار الوطني الإثيوبي بأنه عملية تاريخية ونموذج يُحتذى به لبقية دول أفريقيا. جاء ذلك خلال مراسم اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي التاريخي، اليوم، في مركز أديس الدولي للمؤتمرات، حيث هنأ أوباسانجو رئيس الوزراء أبي أحمد ولجنة الحوار الوطني على نجاح العملية وما حققته من إنجازات. وأشار الممثل السامي للاتحاد الأفريقي إلى أن الهدف الأساسي من الحوار الوطني يتمثل في ترسيخ السلام والأمن والاستقرار المستدام، بما يهيئ الظروف لتحقيق التنمية الشاملة والنمو في البلاد. وأكد أوباسانجو أن السلام له أهمية بالغة ويستحق بذل كل الجهود من أجله، مشيراً إلى أن التحضير للحوار الوطني استغرق أربع سنوات. وجمع مؤتمر الحوار الوطني التاريخي نحو 4 آلاف مشارك من مختلف أنحاء البلاد، واستمرت أعماله لمدة 40 يوماً. وقال أوباسانجو إن العملية كانت «جهداً جاداً وعظيماً»، مؤكداً أنها «تاريخية ومثال لنا جميعاً في أفريقيا». وشدد على أنه لا بديل عن الحوار والسلام، معرباً عن قناعته بأن التوصيات والمخرجات التي أسفر عنها الحوار الوطني التاريخي ستسهم في إيجاد حلول مستدامة لمختلف القضايا الوطنية العالقة. وأكد كذلك أهمية مواصلة تعزيز الوحدة الوطنية والتنمية والأمن والشمول والازدهار، باعتبارها ركائز أساسية لترسيخ نتائج الحوار. وقال: «يجب أن نعزز الأمن المشترك والاستقرار والمسؤولية المشتركة والازدهار على المستويات المحلية والوطنية والثنائية والإقليمية والقارية والعالمية». وأوضح أوباسانجو أن السلام والأمن والاستقرار والوحدة والتنمية المستدامة تمثل عوامل أساسية لدفع عجلة النمو في البلاد ومضاعفة الناتج المحلي الإجمالي. ودعا إلى تجاوز إرث الصراعات والحروب والعنف والانقسام والدمار، معرباً عن أمله في أن يكون الحوار الوطني الذي اختُتم اليوم قد وضع الأساس لترسيخ مبادئ الحكم الرشيد وتعزيز مقوماته. واختُتم الحوار الوطني الإثيوبي اليوم، في محطة مهمة ضمن جهود البلاد لمعالجة التحديات السياسية والاجتماعية والمؤسسية المتراكمة من خلال الحوار.
الرئيس الإثيوبي: الحوار الوطني الإثيوبي محطة تاريخية تعزز التطلعات المشتركة والوحدة الوطنية
Aug 22, 2026 96
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — وصف الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي بأنه محطة تاريخية مهمة تعزز التطلعات المشتركة والوحدة الوطنية، مؤكداً أن الحوار يمثل ركيزة أساسية لقوة الدولة وحكمتها وقدرتها على إيجاد الحلول. جاء ذلك خلال مراسم اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي التي أقيمت اليوم في مركز المؤتمرات بأديس أبابا. وأعرب الرئيس تايي عن بالغ تقديره لقيادة وموظفي لجنة الحوار الوطني الإثيوبي، والجهات المتعاونة معها، وجميع المشاركين البالغ عددهم نحو 4 آلاف مشارك، من بينهم رجال الدين، والشيوخ، والنساء، والشباب، والمزارعون، والرعاة، والأكاديميون، وممثلو الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، الذين حملوا أصوات وتطلعات الشعب الإثيوبي. وأشاد بتنظيم عملية الحوار على أساس المعرفة والقيم الوطنية، ووضع أجندات تركز على المصالح الوطنية، إلى جانب اعتماد إجراءات واضحة لتنظيم المداولات والنقاشات. كما أثنى على المشاركين لإدارتهم النقاشات بروح من العقلانية والشفافية والمصداقية والتعاون المتبادل، وبما وصفه بالسلوك الإثيوبي المتحضر. وأشار الرئيس إلى أن الحوار، رغم كونه ثقافة راسخة في النسيج الاجتماعي الإثيوبي، فإن تحويله إلى ممارسة منظمة ومؤسسية يجعله ركيزة لبناء الدولة الحديثة ووسيلة لمواجهة التحديات المعاصرة. وأعرب كذلك عن تقديره لرئيس الوزراء أبي أحمد لدوره في تحقيق هذه المبادرة، ولمجلس نواب الشعب لإرسائه الأساس القانوني للعملية. وأوضح الرئيس تايي أن الحوار الوطني حقق خمسة مخرجات رئيسية، أولها إيجاد بيئة ناضجة تتيح للأفكار البناءة أن تنشأ من تباين وجهات النظر بما يخدم المصلحة العامة. وثانيها نقل النقاش السياسي من ردود الفعل المتسرعة إلى الهدوء والتأمل العميق، بما أتاح للمشاركين الدفاع عن مصالح مجتمعاتهم مع الحفاظ على منظور وطني شامل. أما المخرج الثالث، بحسب الرئيس، فهو وضع أساس لنقل المشهد السياسي الإثيوبي من المواجهة والعداء إلى التسامح والمصالحة. وأضاف أن المخرج الرابع تمثل في فتح الطريق أمام الانتقال بصورة دائمة من الصراعات السياسية والعنف والنزاعات المسلحة، وترسيخ السلام والاستماع الفاعل وتبادل الأفكار بحرية كأسس للممارسة السياسية مستقبلاً. وأشار إلى أن المخرج الخامس تمثل في الارتقاء بالتفاعل الاجتماعي من خلال تعزيز لغة الاحترام ووضع معيار جديد للخطاب السياسي المتحضر. وفي معرض حديثه عن بعض السرديات المتعلقة بمستقبل البلاد، رفض الرئيس تايي توصيفات من قبيل أن «إثيوبيا عند مفترق طرق» أو أنها «على وشك الانهيار»، مشيراً إلى أن من يكررون مثل هذه الخطابات يخدمون مصالحهم الخاصة بدلاً من المسار الحقيقي للبلاد. وأكد أن مسار إثيوبيا ليس عند مفترق طرق، بل يمضي في طريق مباشر ومتواصل نحو النمو والوحدة، قائماً على الصبر. واختُتم مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي بعد 40 يوماً من المداولات المتواصلة حول القضايا الوطنية الرئيسية. وتناولت المناقشات ثمانية محاور رئيسية، شملت بناء الدولة، وهيكل الحكومة والنظام السياسي، ووضع المدن الفيدرالية، بما في ذلك أديس أبابا ودير داوا، والشؤون الدينية، وبناء المؤسسات وسيادة القانون وحقوق الإنسان، والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك قضايا المزارعين والرعاة، ومكافحة الفساد والحكم الرشيد، وبناء السلام وحل النزاعات الوطنية.
أوهورو كينياتا يحث الإثيوبيين على تحويل التنوع إلى قوة والحوار إلى سلام
Aug 22, 2026 140
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — حث الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا الإثيوبيين على الحفاظ على روح الحوار، واحتضان تنوعهم، وتحويل مخرجات الحوار الوطني الإثيوبي إلى سلام مستدام وتوافق وطني. جاء ذلك خلال مراسم اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، اليوم في مركز المؤتمرات بأديس أبابا. ووصف كينياتا اختتام المؤتمر بأنه ليس نهاية لمسار الحوار، وإنما بداية لمسيرة وطنية أوسع نحو المصالحة والشمول والسلام. وقال كينياتا: «ما تختتمونه اليوم ليس سوى بداية لمسيرة»، مشيرًا إلى أن المشاركين ربما لم يتفقوا على جميع القضايا المطروحة. وحث الإثيوبيين على توسيع نطاق الحوار ليشمل أولئك الذين لم يكونوا ممثلين في المؤتمر، والتواصل مع مختلف فئات المجتمع. وشدد على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب مشاركة أوسع وشمولًا أكبر. وقال كينياتا إن التنوع الاستثنائي الذي تتمتع به إثيوبيا ينبغي النظر إليه باعتباره مصدرًا للقوة الوطنية، وليس عاملًا للانقسام. وقال: «لا أرى شعبًا واحدًا، بل أرى شعوبًا عديدة». وأكد الرئيس الكيني السابق أن هوية إثيوبيا تشكلت عبر تاريخ وثقافات وتقاليد وإسهامات مجتمعاتها المتعددة. وقال إن شعوب البلاد تجمعها الطرق والأنهار والتجارة واللغات والأديان والأسر والتاريخ المشترك، معتبرًا أن التنوع الإثيوبي يمكن أن يشكل أساسًا للوحدة الوطنية. وفي معرض حديثه عن كلفة الصراعات، قال كينياتا إن الخسائر في الأرواح والنزوح والدمار تؤكد الحاجة الملحة إلى مواصلة الحوار. وقال: «لا يوجد خلاف سياسي في أي مكان على وجه الأرض يستحق ما يكلفه موسم من العنف». وشدد كينياتا على أن السلام في إثيوبيا تترتب عليه آثار تتجاوز حدودها. وقال: «عندما تختار إثيوبيا السلام، تنفتح طرق التجارة، ويستقر الاقتصاد، وتصبح حدودنا المشتركة أكثر أمنًا»، مضيفًا أن تمسك إثيوبيا بالحوار من شأنه أن يعزز الثقة في مختلف أنحاء إفريقيا. كما سلط الضوء على العلاقات التاريخية بين إثيوبيا وكينيا، مستذكرًا تأثير إثيوبيا على والده، جومو كينياتا، أول رئيس لكينيا، خلال نضال إفريقيا ضد الاستعمار. وقال إن العلم الإثيوبي بألوانه الأخضر والأصفر والأحمر أصبح رمزًا للحرية بالنسبة إلى والده والعديد من الأفارقة الذين كانوا يعيشون تحت الحكم الاستعماري. وفي معرض استذكاره للتسوية السلمية لقضايا الحدود بين إثيوبيا وكينيا، قال كينياتا إن البلدين أثبتا قدرة الدول الإفريقية على حل القضايا الحساسة من خلال الحوار بدلًا من الصراع. وقال: «سلامكم ليس منّة، بل هو شرط لراحتكم، وسلامنا شرط لنا جميعًا في منطقتنا». وحث كينياتا الإثيوبيين على ضمان وصول الحوار الوطني إلى جميع شرائح المجتمع، وأن يسهم في وضع حد لسفك الدماء والدمار. ودعا إلى بناء مستقبل يقوم على «الحوار والشمول والسلام والازدهار»، وحث الإثيوبيين على تحويل تنوعهم إلى دافع للبناء المشترك بدلًا من التباعد والانقسام. وقال كينياتا: «عندما تحتضن إثيوبيا الحوار، تكتسب القارة بأكملها الثقة»، محذرًا من أن إفريقيا لا يمكنها تحقيق الازدهار المشترك بينما يظل قلب القارة يعاني من الأزمات. واختتم كينياتا حديثه بالدعوة إلى الوحدة في إثيوبيا، قائلًا: «إذا أردت أن تذهب بسرعة، فاذهب وحدك، وإذا أردت أن تذهب بعيدًا، فاذهب مع الآخرين». وأكد كينياتا أن مسيرة إثيوبيا نحو السلام ينبغي أن تكون مصدر إلهام لإفريقيا، فيما ينبغي لوحدة إفريقيا أن تكون مصدر إلهام للعالم.
نائبة المفوض: الحوار الوطني الإثيوبي يضع أسسًا لحل الخلافات عبر التشاور
Aug 22, 2026 127
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — أعلنت نائبة رئيس المفوضية الإثيوبية للحوار الوطني، هيروت غبري سيلاسي، أن الحوار الوطني الإثيوبي نجح في إرساء أساس تاريخي لمعالجة المظالم المتجذرة والخلافات السياسية من خلال الحوار بدلًا من استخدام القوة. جاء ذلك خلال مراسم اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي اليوم في مركز المؤتمرات، حيث أكدت هيروت أن المؤتمر يفتح فصلًا جديدًا في التاريخ السياسي والاجتماعي لإثيوبيا. وقالت هيروت: «لقد فتحنا فصلًا تاريخيًا جديدًا يتيح لنا حل الخلافات المتجذرة والانقسامات التاريخية وتباين الآراء من خلال التشاور الحضاري، بدلًا من القوة والسلاح». وجمع المؤتمر 4 آلاف مندوب يمثلون مختلف شرائح المجتمع في أنحاء البلاد، من بينهم ممثلو الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الحكومية والشخصيات البارزة والمقاتلون السابقون وأفراد الشتات. وانخرط المندوبون في مداولات موسعة تمحورت حول ثمانية محاور رئيسية، بهدف وضع أسس لمستقبل مستقر ومزدهر للبلاد. وأكدت هيروت أنه رغم ما شهدته المناقشات من تباين حاد في وجهات النظر، فإن النجاح الحقيقي للعملية يكمن في قدرة المشاركين على الاستماع إلى بعضهم البعض، والالتزام بالاحترام المتبادل، والبحث عن حلول مشتركة. وأضافت: «إن أعظم إنجاز لا يتمثل فقط في مجموعة التوصيات التي جرى إعدادها، وإنما في أننا أرسينا أساسًا لثقافة حل الخلافات من خلال الحوار». وأعربت المفوضية عن ثقتها في أن الحكومة والجهات المعنية ستعمل على تنفيذ التوصيات التي خلص إليها المؤتمر، بما يسهم في توجيه إثيوبيا نحو مستقبل يسوده السلام والشمول. وشكلت الجلسة العامة ختام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي انعقد في 22 أغسطس 2026 بمركز المؤتمرات الدولي في أديس أبابا. واختتمت مراسم اليوم 40 يومًا من المداولات المتواصلة التي هدفت إلى معالجة القضايا الوطنية الرئيسية، بمشاركة 4 آلاف مندوب يمثلون مختلف القطاعات المجتمعية والمنظمات السياسية والمؤسسات والهيئات الحكومية والشخصيات البارزة والمقاتلين السابقين وأفراد الشتات. وركزت المناقشات التي جرت على مدى 40 يومًا على ثمانية محاور أساسية، شملت بناء الأمة، وهيكل الدولة والحوكمة والنظم السياسية والانتخابية، والقضايا الإدارية الخاصة بأديس أبابا ودير داوا، إلى جانب الشؤون الدينية والمظالم التاريخية والمصالحة الوطنية. كما تناول المندوبون قضايا بناء المؤسسات وسيادة القانون وحقوق الإنسان، والشؤون الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك القضايا التي تؤثر على المزارعين والرعاة، فضلًا عن مكافحة الفساد والحكم الرشيد، وبناء السلام وحل النزاعات الوطنية.
أوهورو كينياتا: وحدة إثيوبيا قادرة على إعادة صياغة مستقبل إفريقيا
Aug 22, 2026 126
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — دعا الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا الإثيوبيين إلى تحويل التنوع الذي تتميز به البلاد إلى مصدر للقوة الوطنية، وجعل الحوار الشامل أساسًا للسلام والازدهار المستدامين. جاء ذلك خلال كلمته في مراسم اختتام الحوار الوطني الإثيوبي في أديس أبابا، حيث أشاد كينياتا بمفوضية الحوار الوطني الإثيوبي لنجاحها في جمع آلاف الأصوات، واصفًا هذا الجهد بأنه «عمل وطني من أعلى درجات الوطنية». وقال إن إسهامات إثيوبيا التاريخية في إفريقيا، بدءًا من انتصارها في معركة عدوا، مرورًا بالدور الدولي للإمبراطور هيلا سيلاسي، وصولًا إلى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في أديس أبابا، منحت البلاد أهمية تتجاوز حدودها. وقال كينياتا: «تاريخ إثيوبيا هو أيضًا تاريخ إفريقيا». وأكد كذلك الدور المستمر لإثيوبيا في تشكيل الوعي السياسي والوحدة والكرامة في القارة الإفريقية. وحث الإثيوبيين على النظر إلى تنوع شعوب البلاد وثقافاتها وأديانها وتقاليدها ليس باعتباره مصدرًا للانقسام، وإنما كأصل وطني قوي. وقال: «لا أرى شعبًا واحدًا، بل أرى شعوبًا عديدة»، مشددًا على أن قوة إثيوبيا تكمن في تعدد المجتمعات التي تشكل في مجموعها الأمة الإثيوبية. كما دعا كينياتا إلى توسيع نطاق المشاركة في الحوار الوطني، وحث الإثيوبيين على التواصل مع أولئك الذين ما زالوا خارج العملية. وقال: «سلامكم ليس منّة، بل هو شرط لراحتكم، وسلامنا شرط لنا جميعًا في منطقتنا»، رابطًا استقرار إثيوبيا بالسلام والأمن في منطقة القرن الإفريقي. واستنادًا إلى الروابط التاريخية بين إثيوبيا وكينيا، جدد كينياتا تأكيد التزام بلاده بدعم السلام والاستقرار في إثيوبيا، وأيد مبدأ «حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية». وشدد كذلك على ضرورة أن تعتمد إفريقيا بصورة متزايدة على مؤسساتها وتقاليدها وحكمتها الخاصة لمعالجة التحديات التي تواجهها. وحث كينياتا الإثيوبيين على اختيار الحوار والشمول والمصالحة، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية ينبغي تجديدها والحفاظ عليها من قبل كل جيل. وقال: «إذا أردت أن تذهب بسرعة، فاذهب وحدك، وإذا أردت أن تذهب بعيدًا، فاذهب مع الآخرين». واختتم كينياتا بدعوة إثيوبيا إلى تحويل عملية السلام والمصالحة فيها إلى نموذج قادر على إلهام القارة، مشيرًا إلى أن مسيرة إثيوبيا نحو المصالحة يمكن أن تعزز ثقة إفريقيا بنفسها، فيما يمكن لوحدة إفريقيا أن تلهم العالم الأوسع.
الحوار الوطني الإثيوبي يختتم أعماله بنجاح بعد 40 يومًا من المداولات
Aug 22, 2026 179
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — تتواصل في مركز أديس أبابا للمؤتمرات مراسم اختتام مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي استمر 40 يومًا، في محطة مهمة ضمن جهود البلاد لمعالجة التحديات السياسية والاجتماعية والمؤسسية المتراكمة من خلال الحوار. وافتُتحت مراسم الاختتام بالنشيد الوطني الإثيوبي، أعقبته صلوات أداها قادة دينيون. ويشارك في الجلسة الختامية قادة دينيون، ورؤساء حاليون وسابقون، ومسؤولون حكوميون كبار، وشخصيات وطنية وضيوف مدعوون. وعلى مدى 40 يومًا، اجتمع نحو 4,000 إثيوبي من خلفيات متنوعة للتداول بشأن عدد من أكثر القضايا الوطنية أهمية وتأثيرًا في مستقبل البلاد. واستمع المشاركون إلى بعضهم البعض، وناقشوا قضايا صعبة وكثيرًا ما كانت موضع خلاف عميق، وواجهوا وجهات النظر المتباينة، وسعوا إلى تحديد نقاط التوافق المشترك. وتوجت هذه المداولات بنحو 400 توصية تهدف إلى معالجة التحديات الوطنية الرئيسية ووضع أسس لإثيوبيا أكثر سلامًا وشمولًا واستقرارًا. وناقش المؤتمر ثمانية محاور رئيسية، شملت بناء الدولة؛ وهيكل الدولة ونظم الحكم والنظامين السياسي والانتخابي؛ ووضع أديس أبابا وديرة داوا؛ والشؤون الدينية والمظالم التاريخية والمصالحة؛ وبناء المؤسسات وسيادة القانون وحقوق الإنسان؛ والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك شواغل المزارعين والرعاة؛ ومكافحة الفساد والحكم الرشيد؛ وبناء السلام وحل النزاعات. ويعكس اتساع نطاق النقاشات حجم التحديات التي تواجه إثيوبيا، وكذلك تصميم المشاركين على مواجهتها من خلال الحوار بدلًا من الانقسام. وما شهدته البلاد خلال الأيام الأربعين الماضية لم يكن مجرد تجمع سياسي رسمي، بل كان محاولة لجمع الإثيوبيين، على اختلاف تجاربهم ومصالحهم ووجهات نظرهم، حول طاولة واحدة وإتاحة المجال أمام نقاشات وطنية بشأن القضايا الصعبة. وعليه، فإن اختتام المؤتمر لا يمثل نهاية المسار، وإنما بداية مرحلة جديدة تتمثل في تحويل التوصيات التي أفرزها الحوار إلى إجراءات ملموسة وإصلاحات مؤسسية وتوافق وطني مستدام. وبالنسبة لإثيوبيا، فإن المقياس الحقيقي لنجاح الحوار الوطني سيظهر في نهاية المطاف خارج قاعة المؤتمر، من خلال مدى قدرة توصياته على الإسهام في بناء نظام سياسي أكثر شمولًا، وتعزيز المؤسسات، ومعالجة المظالم التاريخية، وتعميق التماسك الاجتماعي، والإسهام في تحقيق السلام المستدام.
لا يمكن أن يكون البحر الأحمر مستقراً بينما تُستبعد إثيوبيا
Aug 22, 2026 191
حان الوقت للتوقف عن التظاهر بأن إثيوبيا لا مصلحة لها في البحر الأحمر بقلم: يوردانوس د. 22 أغسطس 2026 أصبح من الصعب بصورة متزايدة فصل الأهمية الاستراتيجية لقضية إثيوبيا البحرية عن أزمة الأمن الأوسع نطاقاً التي تتكشف عبر الشرق الأوسط والبحر الأحمر والقرن الإفريقي. فقد أظهرت الاضطرابات الأخيرة حول مضيق هرمز مدى سرعة تأثير عدم الاستقرار في نقطة اختناق بحرية واحدة على أسعار الطاقة، وشبكات الشحن، وأسواق التأمين، وسلاسل الإمداد، والمستهلكين على بعد آلاف الكيلومترات. وتقدم هذه التطورات درساً أوسع نطاقاً: فممرات الاختناق البحرية ليست مجرد ممرات جغرافية، بل هي شرايين للاقتصاد العالمي. وعندما يتدهور أمنها، يمكن أن تمتد تداعيات ذلك بسرعة عبر القارات. وهذا يثير سؤالاً بالغ الأهمية بالنسبة إلى القرن الإفريقي: ماذا سيحدث إذا تزامن اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز مع اضطراب كبير في باب المندب؟ قد تكون العواقب وخيمة. فمضيق هرمز حيوي لحركة الطاقة من الخليج العربي، بينما يربط باب المندب المحيط الهندي بالبحر الأحمر وقناة السويس، ليشكلا معاً طريقاً تجارياً بالغ الأهمية بين آسيا وأوروبا. وقد يؤدي حدوث اضطراب متزامن في نقطتي الاختناق إلى إجبار السفن على الاختيار بين الإبحار في مياه خطرة أو اتخاذ طرق أطول بكثير حول إفريقيا. ومن شأن الزيادة الناتجة في استهلاك الوقود وتكاليف التأمين وأسعار الشحن وأوقات العبور أن تُحدث صدمة كبيرة أخرى للتجارة العالمية. وفي ظل هذه الخلفية، تكتسب مساعي إثيوبيا للحصول على وصول موثوق إلى البحر الأحمر أهمية تتجاوز بكثير مصالحها التجارية الخاصة. فبالنسبة إلى دولة يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة، يمثل الوصول الآمن إلى البحر ضرورة اقتصادية. لكن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر يمكن أن تترك أيضاً آثاراً أوسع نطاقاً على الترابط الإقليمي، والأمن البحري، والاستثمار، وقدرة التجارة الدولية على الصمود. فلنحلل هذه الحسابات. ومن ثم، فإن السؤال المركزي لا يتمثل ببساطة في ما إذا كان ينبغي لإثيوبيا استعادة الوصول إلى البحر، بل فيما إذا كان وجود بحري إثيوبي مستقر ومتفاوض عليه قانونياً يمكن أن يصبح جزءاً من نظام إقليمي أوسع قادر على حماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم. فلنستعرض الحسابات الاستراتيجية. هرمز والتكلفة المتزايدة للنقل البحري العالمي تكتسب أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية أبعاداً هائلة. ففي النصف الأول من عام 2025، مر عبر المضيق نحو 20.9 مليون برميل من النفط وسوائل المنتجات النفطية يومياً، أي ما يعادل نحو خمس استهلاك سوائل النفط العالمية، ونحو ربع تجارة النفط البحرية العالمية. كما ينقل المضيق كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. وتوضح الاضطرابات التي طالت هذه التدفقات حجم الهشاشة التي يخلقها هذا الاعتماد. وبحلول الربع الثاني من عام 2026، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تدفقات النفط عبر هرمز انخفضت بشكل حاد مقارنة بمستويات عام 2025، في انعكاس لتأثير الصراع الإقليمي والقيود المفروضة على الملاحة البحرية. وقد استجابت أسعار النفط لحالة عدم اليقين. إذ بلغ سعر خام برنت نحو 91.62 دولاراً للبرميل في 19 أغسطس 2026، وظل فوق 93 دولاراً للبرميل في 21 أغسطس وسط استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات. والدرس واضح: إن عدم الاستقرار في نقطة اختناق بحرية ذات موقع استراتيجي يمكن أن يؤدي بصورة شبه فورية إلى زيادة تكاليف الطاقة والنقل والتأمين. غير أن أهمية هرمز لا يمكن فهمها من خلال أسعار النفط وحدها. فالمضيق جزء من منظومة تجارية أوسع تربط منتجي الطاقة في الخليج بالمستهلكين في آسيا وأوروبا ومناطق أخرى. ولذلك، فإن أي اضطراب طويل الأمد يمكن أن يولد آثاراً ثانوية على قطاعات التصنيع والنقل وتوليد الكهرباء وإنتاج الغذاء. باب المندب: البوابة الحيوية الأخرى يربط باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي الأوسع. ويشكل، إلى جانب البحر الأحمر وقناة السويس، جزءاً من أحد أهم الممرات البحرية في العالم التي تربط آسيا بأوروبا. وعندما لا تتمكن السفن من الإبحار بأمان في البحر الأحمر، تضطر العديد منها إلى الإبحار حول رأس الرجاء الصالح. ويتطلب الطريق الأطول مزيداً من الوقود ووقتاً إضافياً لأفراد الطواقم وسعة أكبر للسفن، كما يزيد بصورة كبيرة من مدة الرحلات. ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يمكن للاضطرابات حول باب المندب أو قناة السويس أن تجبر السفن على سلوك الطريق الأطول عبر جنوب إفريقيا، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الشحن وتكاليف النقل البحري. ويمكن أن تتأثر جميع أنواع السفن، بما في ذلك سفن الحاويات التي تنقل السلع المصنعة، وسفن الشحن السائب التي تنقل السلع الأساسية، وناقلات المنتجات النفطية، والسفن التي تحمل المدخلات الزراعية. كما أن السفينة التي تقضي عدة أسابيع إضافية في البحر تصبح غير متاحة لشحنة أخرى خلال تلك الفترة. وبالتالي، يمكن أن تنخفض القدرة الفعلية للشحن العالمي حتى عندما تظل المصانع والمستودعات والموانئ تعمل بصورة طبيعية. وقد شهد العالم بالفعل هذه المشكلة عقب الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، والتي دفعت شركات الشحن الكبرى إلى تحويل مسارات سفنها حول إفريقيا. وأظهرت الزيادة الناتجة في مسافات الرحلات وأوقات العبور مدى سرعة انتشار انعدام الأمن البحري عبر أسواق الشحن وسلاسل الإمداد وأسعار المستهلكين. وبالنسبة إلى إفريقيا، فإن التداعيات خطيرة بشكل خاص. إذ تعتمد العديد من الدول على استيراد الوقود والأسمدة والآلات والأغذية والمنتجات المصنعة. ولذلك، يمكن أن تتحول زيادة تكاليف الشحن إلى ارتفاع في الأسعار المحلية وزيادة الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي. أزمة نقطتي الاختناق إن حدوث اضطراب متزامن أو متعاقب في مضيق هرمز وباب المندب سيحوّل مشكلتين إقليميتين في مجال الأمن إلى أزمة بحرية عالمية محتملة أكبر بكثير. فمضيق هرمز يمثل أهمية رئيسية لصادرات الطاقة الخليجية، بينما يُعد باب المندب بوابة أساسية للسفن التجارية التي تتحرك بين المحيط الهندي والبحر الأحمر. وإذا تعرض كلا الممرين لاضطراب خطير، فقد تواجه شركات الشحن خياراً صعباً بين الإبحار في مياه غير آمنة أو سلوك طرق بديلة أطول بكثير. وقد ترتفع أسعار الشحن وأقساط التأمين بشكل حاد. وقد يواجه المصنعون الأوروبيون تأخيرات في استلام المكونات والمنتجات النهائية الآسيوية، بينما قد يواجه المصدرون الآسيويون تكاليف أعلى للوصول إلى الأسواق الأوروبية وشمال إفريقيا. كما ستتعرض الاقتصادات الإفريقية للخطر، لأن العديد منها يعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الوقود والأسمدة والآلات والأغذية والمنتجات المصنعة. وقد تحتاج الحكومات إلى مزيد من العملات الأجنبية لشراء الكمية نفسها من الواردات، في حين قد تنقل الشركات ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والطاقة إلى المستهلكين. وتوضح بيانات الشحن الأخيرة أيضاً مدى حساسية الممرين تجاه انعدام الأمن الإقليمي. فقد أفادت وكالة رويترز بأن تسع سفن للسلع الأساسية فقط عبرت مضيق هرمز في 18 و19 أغسطس 2026، بينما انخفضت حركة المرور عبر باب المندب من 32 إلى 27 سفينة خلال الفترة نفسها. وبحلول 21 أغسطس، أفادت رويترز بأن حركة المرور عبر هرمز انخفضت أكثر إلى سبع سفن للسلع الأساسية، بينما سجل باب المندب عبور 23 سفينة. ولا تثبت هذه الأرقام أن أياً من الممرين المائيين قد أُغلق بصورة دائمة. لكنها توضح مدى السرعة التي يمكن أن يؤدي بها عدم اليقين الجيوسياسي إلى تغيير سلوك الشحن التجاري. وحتى من دون فرض حصار رسمي، يمكن أن تؤدي المخاطر الأمنية المتزايدة إلى ردع المشغلين، ورفع تكاليف التأمين، وإجبار السفن على اتخاذ طرق أطول. ومن ثم، فإن حدوث اضطراب طويل الأمد في نقطتي الاختناق معاً سيكون أكثر من مجرد أزمة بحرية إقليمية؛ فقد يتحول إلى صدمة كبيرة لأسواق الطاقة العالمية والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد. الدور المعرقل لمصر في القرن الإفريقي ومنطقة البحر الأحمر من الواضح أن الأنشطة المصرية المزعزعة للاستقرار في القرن الإفريقي يمكن بحثها تاريخياً من خلال انخراطها الأمني والسياسي مع الدول المحيطة بإثيوبيا. ويحظى تعاونها العسكري المتزايد مع الصومال بأهمية استراتيجية خاصة، نظراً إلى قرب الصومال من باب المندب، أحد أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم. ويمكن أن يؤدي نشر القوات العسكرية المصرية في الصومال، أو احتمال نشرها هناك، إلى زيادة التنافس الاستراتيجي مع إثيوبيا والمساهمة في عسكرة بيئة أمنية هشة بالفعل. كما يمثل التقارب السياسي والأمني الوثيق بين مصر والمؤسسة العسكرية في السودان مصدراً آخر للقلق الإقليمي. فقد أدى استمرار الحرب في السودان إلى إضعاف مؤسسات الدولة، وتوسيع نطاق الشبكات المسلحة، وتوليد النزوح وعدم الاستقرار في مختلف أنحاء المنطقة. ويخاطر التدخل العسكري والسياسي الخارجي بإطالة أمد الصراع وخلق ضغوط أمنية إضافية على طول الحدود الغربية لإثيوبيا والبحر الأحمر. كما أن استمرار الأزمة في السودان، حيث تقف مصر وراء هذه الحرب الأهلية الكارثية المستمرة، يمكن أن يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في أنحاء القرن الإفريقي، ويعطل طرق التجارة ويزيد حركة الجماعات المسلحة والشبكات غير المشروعة. كما دعمت مصر النظام الإريتري، الذي يمنحه موقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر نفوذاً يخدم طموحاته القائمة على الوكلاء. ويمكن أن يؤدي انخراط مصر المتزايد مع إريتريا، إلى جانب تعاونها العسكري مع الصومال وعلاقتها بالسودان، إلى تشكيل اصطفافات أمنية متنافسة حول إثيوبيا وزيادة التوترات في أنحاء القرن الإفريقي. ويتمثل مصدر القلق الأكثر خطورة في الأهمية الاستراتيجية لباب المندب. فلدى مصر مصلحة حيوية في هذا الممر المائي، لأنه يوفر الوصول إلى قناة السويس ويشكل محوراً أساسياً لتجارة مصر البحرية. ولدى مصر خطة عملياتية لإغلاق باب المندب فعلياً، ويثير توسع النفوذ العسكري والسياسي المصري حول القرن الإفريقي مخاوف من إمكانية تحول هذا الممر المائي إلى أداة للضغط الاستراتيجي. وأي محاولة من جانب مصر أو من قوى متحالفة مع مصالحها لعرقلة الملاحة عبر باب المندب ستكون لها تداعيات تتجاوز القرن الإفريقي بكثير. ومن شأن مثل هذا الاضطراب أن يخلق حالة من الفوضى في التجارة العالمية. فباب المندب يمثل حلقة حيوية بين البحر الأحمر وخليج عدن ومنظومة التجارة الأوسع في المحيط الهندي. ويمكن أن يؤدي تعطله إلى إجبار السفن على اتخاذ طرق أطول حول رأس الرجاء الصالح، ما يرفع بشكل حاد تكاليف النقل وأقساط التأمين وأوقات التسليم واستهلاك الوقود. كما يمكن أن يؤدي إلى تعطيل إمدادات الطاقة وحركة الأغذية والسلع المصنعة والسلع الأساسية بين آسيا وأوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط. وإذا جاء اضطراب خطير في باب المندب فوق حالة عدم الاستقرار القائمة حول نقاط الاختناق البحرية الرئيسية الأخرى، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على سلاسل الإمداد العالمية الهشة بالفعل. وبالنظر إلى هذه العوامل مجتمعة، فإن الشراكات العسكرية المتوسعة لمصر وتحالفاتها السياسية وتموضعها الاستراتيجي في الصومال والسودان وإريتريا، تخاطر بتعميق الاستقطاب في القرن الإفريقي. وإذا استُخدمت هذه العلاقات كأدوات للمواجهة مع إثيوبيا، فقد تسهم في مزيد من العسكرة حول البحر الأحمر وباب المندب. ولن تقتصر العواقب على إثيوبيا أو القرن الإفريقي؛ إذ يمكن لأزمة تؤثر في باب المندب أن تتصاعد إلى حالة طوارئ بحرية أوسع نطاقاً، تهدد الاستقرار الإقليمي وتتسبب في اضطرابات شديدة للتجارة الدولية والتجارة العالمية. لماذا تهم عودة إثيوبيا إلى البحر؟ هنا تكتسب قضية إثيوبيا البحرية أهمية تتجاوز المصالح الاقتصادية الوطنية. فاعتماد إثيوبيا على الموانئ البحرية الخارجية يجعل تجارتها الدولية عرضة للاضطرابات على طول ممرات النقل الإقليمية. وقد مر تاريخياً أكثر من 90 بالمئة من تجارة إثيوبيا من الواردات والصادرات عبر ممر أديس أبابا–جيبوتي. ويؤدي الاعتماد الكبير على منفذ رئيسي واحد إلى زيادة التعرض للمخاطر الاقتصادية عندما تؤثر الاختناقات أو الصراعات أو الخلافات السياسية أو انعدام الأمن البحري على هذا الطريق. ويمكن لوجود بحري إثيوبي موثوق ومتفاوض عليه قانونياً أن يوفر خياراً إضافياً. ومن شأن ذلك أن ينوع ممرات النقل، ويقلل الاعتماد على منفذ واحد، ويعزز قدرة إثيوبيا على مواجهة الاضطرابات الإقليمية. ولا ينبغي أن يكون الهدف هو سيطرة إثيوبيا على البحر الأحمر، بل ينبغي أن يتمثل في توفير وصول يمكن التنبؤ به ومتفق عليه بصورة متبادلة، من خلال ترتيبات تحترم سيادة الدول الساحلية وسلامة أراضيها. ويمكن لمثل هذا الترتيب أن يوفر فوائد تتجاوز بكثير المصالح البحرية المباشرة لإثيوبيا. إذ يمكن أن يعزز قدرة التجارة العالمية على الصمود من خلال توفير خيارات إضافية لحركة السلع، والحد من المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على عدد محدود من الممرات البحرية المعرضة للخطر. كما يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن البحري من خلال تشجيع مزيد من التعاون بين دول البحر الأحمر والقرن الإفريقي في حماية طرق الملاحة والاستجابة للتهديدات الأمنية الناشئة. وفي الوقت نفسه، يمكن لتحسين وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر أن يخفف الضغط عن ممرات التجارة القائمة، ولا سيما تلك التي تواجه الازدحام أو انعدام الأمن أو ارتفاع تكاليف النقل، مع توفير طرق أكثر كفاءة لإثيوبيا والدول المجاورة للوصول إلى الأسواق الدولية. ويمكن أيضاً للمشاركة البحرية الإثيوبية أن تعمق التكامل الاقتصادي الإقليمي من خلال ربط سوقها المحلية الكبيرة باقتصادات وموانئ القرن الإفريقي ومنطقة البحر الأحمر الأوسع. ومن شأن زيادة الترابط أن تدعم التجارة العابرة للحدود والخدمات اللوجستية والتصنيع وتطوير البنية التحتية، بما يخلق فرصاً للدول للاستفادة من الاقتصاد الإثيوبي المتنامي، مع تعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية. كما أن تحسين الوصول إلى التجارة البحرية من شأنه أن يعزز الأمن الغذائي وأمن الطاقة من خلال توفير قنوات أكثر موثوقية وتنوعاً لإثيوبيا لاستيراد السلع الأساسية والوقود والمدخلات الصناعية. ويمكن لهذا الترابط أيضاً أن يجعل المنطقة أكثر جاذبية للمستثمرين من خلال تحسين الوصول إلى الأسواق، وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية، وتشجيع الاستثمار في الموانئ وشبكات النقل والمناطق الصناعية والبنية التحتية ذات الصلة. ولذلك، ينبغي التعامل مع الأجندة البحرية لإثيوبيا باعتبارها جزءاً من إطار إقليمي أوسع للاقتصاد والأمن، وليس باعتبارها منافسة للسيطرة على أراضٍ استراتيجية. ويمكن لترتيب يتم التفاوض عليه أن يجمع بين حاجة إثيوبيا إلى وصول موثوق إلى البحر والمصالح المشروعة للدول الساحلية. إذ يمكن لإثيوبيا تأمين وصول تجاري يمكن التنبؤ به، في حين يمكن للدول الساحلية الاستفادة من عائدات العبور، والاستثمار في البنية التحتية، وفرص العمل، وتوسيع الأسواق، وتعزيز الروابط الاقتصادية مع واحدة من أكبر الأسواق المحلية في إفريقيا. كما يمكن لهذا الإطار أن يساعد في الفصل بين الترابط الاقتصادي والمواجهة العسكرية. فالوصول التجاري إلى البحر لا يتطلب بالضرورة السيطرة على الأراضي. ويمكن لترتيب يتم التفاوض عليه بعناية أن يوفر الوصول مع الحفاظ على سيادة الدولة الساحلية ودعم المصالح الأمنية للدول المجاورة. وهذا التمييز بالغ الأهمية. فلن تكون عودة إثيوبيا البحرية مستدامة إلا إذا استندت إلى المصالح المتبادلة والقانون الدولي والشفافية واحترام السيادة. وينبغي أن يتمثل الهدف الاستراتيجي الأوسع في إقامة بحر أحمر تصبح فيه الاعتمادية الاقتصادية المتبادلة مصدراً للاستقرار بدلاً من أن تكون محفزاً للمواجهة. ويمكن أن يؤدي تعزيز التجارة والترابط في البنية التحتية والأمن البحري المشترك إلى خلق حوافز للدول لحماية النظام التجاري نفسه الذي تستفيد منه. وبهذا المعنى، يمكن أن تصبح عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر جزءاً من جهد أوسع لبناء اقتصاد إقليمي أكثر قدرة على الصمود. ويمكن لسكان البلاد الذين يتجاوز عددهم 130 مليون نسمة، وسوقها المحلية المتوسعة، وإمكاناتها الصناعية والزراعية المتنامية، أن تولد طلباً كبيراً على الخدمات البحرية، في حين يمكن لتحسين الوصول أن يساعد على ربط الاقتصادات المجاورة بالأسواق الإثيوبية. خلاصة القول إن أهمية عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر تتجاوز بكثير مسألة الموانئ أو طرق التجارة أو المصالح الاقتصادية الوطنية. ففي عصر يمكن فيه للاضطرابات في هرمز وباب المندب أن تتردد أصداؤها عبر أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، يحتاج القرن الإفريقي إلى نظام بحري أكثر قدرة على الصمود وتوازناً. ويمكن أن يوفر الوصول الإثيوبي الموثوق إلى البحر الأحمر، الذي يتحقق من خلال ترتيبات سلمية وقانونية ومتفاوض عليها ومفيدة للطرفين، مثل هذه الفرصة. فمن شأنه أن ينوع طرق التجارة الإقليمية، ويقلل الاعتماد على ممر واحد، ويعزز الأمن البحري، ويجذب الاستثمارات، ويحسن الوصول إلى السلع الأساسية، ويعمق التكامل الاقتصادي في أنحاء القرن الإفريقي. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الوصول إلى البحر سيقلل من نقطة ضعف أساسية مرتبطة بكونها دولة حبيسة. وبالنسبة إلى الدول الساحلية، يمكن أن يوفر استثمارات وعائدات عبور وأسواقاً أوسع. وبالنسبة إلى الملاحة الدولية، يمكن أن يسهم في تعزيز بيئة أمنية إقليمية أكثر قوة. أما بالنسبة إلى الأسواق العالمية، فيمكن أن يضيف طبقة أخرى من القدرة على الصمود في وقت أصبحت فيه نقاط الاختناق البحرية معرضة بصورة متزايدة للاضطرابات الجيوسياسية. ومن ثم، لا ينبغي أن يكون الهدف الاستراتيجي هو هيمنة أي دولة منفردة على البحر الأحمر، بل إنشاء نظام بحري مستقر تتمتع فيه إثيوبيا بوصول مشروع ويمكن التنبؤ به، وتحافظ الدول الساحلية على سيادتها، وتحظى الملاحة الدولية بمزيد من الأمن. وبهذا المعنى، ينبغي النظر إلى عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ليس فقط باعتبارها طموحاً وطنياً، وإنما باعتبارها مساهمة محتملة في الاستقرار الإقليمي وقدرة التجارة العالمية على الصمود. ويمكن لتسوية بحرية سلمية أن تحول إثيوبيا من اقتصاد حبيس معرض للخطر إلى طرف اقتصادي وأمني أكثر نشاطاً في واحدة من أكثر المناطق البحرية أهمية وتأثيراً في العالم.
وزير المياه والطاقة الإثيوبي: مقاومة مصر تؤخر إنشاء مفوضية دائمة لحوض النيل
Aug 21, 2026 382
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — كشف وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إيتيفا أن معارضة مصر والسودان تعمل على إبطاء إنشاء مفوضية دائمة لحوض نهر النيل، رغم دخول اتفاقية الإطار التعاوني حيز التنفيذ. وقد صادقت ست دول من دول حوض النيل على المفوضية، التي يُنظر إليها باعتبارها الآلية القانونية والمؤسسية الدائمة لإدارة الموارد المائية المشتركة وتنميتها في حوض النيل، لتحل محل مبادرة حوض النيل ذات الطابع الانتقالي. وقال هبتامو إن إثيوبيا من بين الدول التي تدفع باتجاه دخول المفوضية حيز العمل بصورة كاملة، إلا أن مقاومة مصر والسودان أدت إلى إطالة أمد هذه العملية. وقال في حديثه إلى نبض أفريقيا: «بسبب هذا النوع من العقلية من جانبهم، تستغرق مفوضية حوض نهر النيل وقتًا أطول مما كان متوقعًا لتصبح فعالة وتباشر عملها». وأضاف أن اتفاقية الإطار التعاوني تمثل تحولًا كبيرًا عن الترتيبات السابقة التي كانت، من وجهة النظر الإثيوبية، تستبعد دول المنبع من المشاركة الفاعلة في إدارة مياه النيل. وأوضح الوزير أن الاتفاقية ترسخ مبدأً مشتركًا مفاده أن النيل ملك لجميع دول حوضه، وتدعو إلى الإدارة والتنمية والحماية المشتركة للنهر، إلى جانب احترام الدول المتشاطئة بعضها بعضًا. وقال إن مصر والسودان يعارضان هذا النهج، ما يضعهما في مواجهة موقف غالبية دول حوض النيل. وقال: «اتفاقية الإطار التعاوني تقول للعالم وللدول الأعضاء المستفيدة: النيل ملك لنا جميعًا. علينا أن نحافظ عليه، وأن ندير النهر، وأن نطوره، وألا نلوثه، وأن نحترم بعضنا بعضًا. هذه هي مضامين الاتفاقية. إخوتنا من دول المصب، مصر والسودان، يعارضون هذه الفكرة، وهم ضد صوت الأغلبية». وأشار الوزير إلى أن الاتفاقية تستند إلى مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والإدارة المستدامة، وتبادل المعلومات، وليس إلى حرمان دول المصب من مصالحها. ودعا مصر والسودان إلى الانخراط في إطار الاتفاقية بدلًا من معارضته. وبحسب هبتامو، دعمت إثيوبيا الجهود الرامية إلى منح الدول التي لم تنضم إلى اتفاقية الإطار التعاوني مزيدًا من الوقت للمشاركة فيها. إلا أنه قال إن استمرار المعارضة لتفعيل المفوضية أصبح يشكل عائقًا أمام دفع التعاون على مستوى حوض النيل بأكمله. وأكد أن مقاومة مصر تمثل أيضًا جزءًا من نمط أطول من المعارضة للتنمية الإثيوبية لموارد مياه النيل، بما في ذلك مشروعات سبقت سد النهضة. ورفض الوزير فكرة أن تطوير إثيوبيا لروافد النيل ينبغي أن يكون مرهونًا بموافقة دول المصب، مؤكدًا أن لإثيوبيا الحق في السعي إلى تحقيق التنمية، مع ضمان ألا تتسبب مشروعاتها في أضرار جسيمة للدول الأخرى المتشاطئة. وفي الوقت نفسه، شدد هبتامو على أن إثيوبيا تفضل التعاون على المواجهة. وقال إن إثيوبيا لا تزال مستعدة للانتظار من أجل الدول التي لم تصادق على اتفاقية الإطار التعاوني أو التي تواصل معارضة مفوضية حوض نهر النيل. وشدد على أن التعاون والتفاهم المتبادل والمرونة هي السبل الوحيدة لحل النزاعات المتعلقة بمياه النيل، محذرًا من أن استمرار الخلافات قد يقود إلى وضع مشابه لما هو قائم في حوضي نهري دجلة والفرات. وأوضح الوزير موقف إثيوبيا القائل إن النيل ينبغي في نهاية المطاف أن يتحول إلى منصة للتنمية المشتركة، بحيث تستفيد دول المنبع من فرص توليد الطاقة الكهرومائية، بينما تسهم دول المصب بالخبرات في مجالات مثل الري والتنمية الزراعية. وتصف مبادرة حوض النيل اتفاقية الإطار التعاوني بأنها إطار للإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة والاستخدام المتناغم لمياه النيل، على أن تتولى المفوضية المقترحة دور المؤسسة الدائمة لتسهيل التعاون بين دول الحوض. وبالنسبة إلى إثيوبيا، أكد هبتامو أن تأخر إنشاء المفوضية لن يوقف البلاد عن مواصلة تطوير مواردها المائية. وشدد قائلًا: «إذا استمروا في معارضة ذلك، فلن يكون هناك ما يمنع إثيوبيا من تطوير مواردها المائية وأحد روافد حوض نهر النيل». وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن تطوير روافد نهر النيل أمر أساسي لزيادة توليد الكهرباء، ودفع عجلة التصنيع، وخلق فرص العمل، مع الالتزام بمبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية المشتركة العابرة للحدود.
اجتماعية
إثيوبيا تتعهد بجعل أديس أبابا مركزًا أفريقيًا للاستثمار الصحي
Aug 21, 2026 255
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — تسعى إثيوبيا إلى ترسيخ مكانة أديس أبابا كمركز أفريقي رائد للرعاية الصحية المتخصصة والاستثمار الطبي والتعاون الصحي الإقليمي، وفقًا لنائب رئيس الوزراء تمسغن طرونه. جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر والمعرض الثالث عشر لاتحاد الرعاية الصحية لشرق أفريقيا، المنعقد في متحف نصب انتصار عدوا التذكاري بأديس أبابا، تحت شعار «المرونة: بناء اقتصاد صحي لشرق أفريقيا». ويجمع المؤتمر الحكومات وقادة القطاع الصحي والمستثمرين وشركاء التنمية، بهدف تعزيز أنظمة صحية مرنة ومنصفة ومنتجة، بما يسهم في تعزيز الأمن الصحي في أفريقيا ودعم النمو الاقتصادي. وفي كلمته الافتتاحية، دعا تمسغن إلى إحداث تحول جوهري في نهج أفريقيا تجاه الرعاية الصحية، من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز التكامل الإقليمي، وتوسيع الاستثمارات والشراكات بين القطاعين العام والخاص لبناء أنظمة صحية أكثر قدرة على الصمود. وقال إن ذلك يمثل عنصرًا أساسيًا لبناء نظام صحي قادر على حماية شعوب القارة، وفي الوقت نفسه دفع عجلة الازدهار الاقتصادي. وأوضح أن مرونة القطاع الصحي يجب ألا تقتصر على التعافي من الأزمات، بل ينبغي أن تركز على بناء قدرة أفريقيا على استباق التحديات والاستجابة لها بصورة مستقلة، وتحويل الرعاية الصحية إلى مصدر للقوة الاقتصادية. واستنادًا إلى إرث انتصار عدوا، قال تمسغن إن أفريقيا قادرة على التغلب على نقاط ضعفها عندما تتوحد دولها حول أهداف مشتركة وتطور قدرتها على العمل الجماعي. وقال: «كما يذكرنا درس عدوا، عندما ينظم الأفارقة صفوفهم حول هدف مشترك ويبنون القدرة على التحرك، يمكننا تغيير ظروفنا». وأكد أن إثيوبيا ملتزمة بتحويل هذه الرؤية إلى إجراءات عملية، من خلال جعل أديس أبابا وجهة رائدة للرعاية الصحية المتخصصة والسياحة العلاجية، وتوسيع الإنتاج المحلي للأدوية والمعدات الطبية وأدوات التشخيص، وتعميق الشراكات بين القطاعين العام والخاص والتعاون الإقليمي. وقال: «اليوم، تعني السيادة أيضًا القدرة على حماية صحة شعوبنا». وأوضح أن السيادة الصحية تعني قدرة الدول على تقديم الرعاية للمرضى دون اعتماد مفرط على سلاسل إمداد بعيدة، وإنتاج الأدوية الأساسية محليًا، وتدريب الكوادر الصحية والاحتفاظ بها، والاستجابة بفاعلية للأوبئة المستقبلية. وشدد نائب رئيس الوزراء على أن الأنظمة الصحية القادرة على الصمود يجب أن تتجاوز مجرد البقاء على قيد الحياة خلال الأزمات، لتخدم المجتمعات وتوفر الفرص الاقتصادية وتسهم في تحقيق الازدهار طويل الأمد في أفريقيا. وقال تمسغن: «لا يمكن أن تعني المرونة مجرد التعافي من الأزمة الأخيرة، بل يجب أن تعني الاستعداد للأزمة المقبلة»، مضيفًا أن المرونة ينبغي أن تعني «بناء القدرة على التحرك بأنفسنا وتحويل الصحة من قصة عن الضعف إلى مصدر للقوة الأفريقية». كما أعلن أن الحكومة الإثيوبية مستعدة لدعم إنشاء المقر القاري لاتحاد الرعاية الصحية الأفريقي في أديس أبابا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستعزز دور العاصمة الإثيوبية كمنصة للاستثمار الصحي الأفريقي والحوار حول السياسات والتعاون القاري. وقال: «نحن مستعدون للعمل مع الاتحاد والمؤسسات المعنية بشأن المشاورات والترتيبات القانونية والخطوات العملية اللازمة لتحقيق ذلك». وأشار تمسغن إلى أن قطاع الصحة الخاص في أفريقيا بحاجة إلى منصة قارية قوية تكون قريبة من الاتحاد الأفريقي والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بما يتيح للحكومات وقطاع الأعمال التواصل المستمر، وربط السياسات بالاستثمارات، وتوسيع نطاق الابتكار، وتطوير الحلول الأفريقية داخل الأسواق الأفريقية. وقال: «أديس أبابا مستعدة لتوفير هذا المقر». وأكد أن إثيوبيا ستواصل تعزيز التواصل المنظم مع قطاع الرعاية الصحية الخاص، مشددًا على ضرورة أن يتحول الحوار إلى مشروعات استثمارية ملموسة، ومؤسسات أقوى، وخدمات أفضل، ورعاية صحية أكثر تكلفة في متناول المواطنين، وتحسين النتائج الصحية. كما دعا تمسغن إلى تعميق التعاون الصحي بين دول شرق أفريقيا، مشيرًا إلى أن الأمراض وسلاسل الإمداد وتدفقات الاستثمارات لا تتوقف عند الحدود الوطنية. وقال إن المنطقة بحاجة إلى تبادل الأسواق، وتوحيد المعايير، وتعزيز أنظمة الإحالة الطبية عبر الحدود، والاستعداد المشترك لحالات الطوارئ الصحية، وتطوير كوادرها الصحية بصورة جماعية. وأضاف: «ينبغي أن يساعد هذا المؤتمر في بناء شرق أفريقيا هذه».
إثيوبيا تقود جهود تعزيز السيادة الصحية والاستثمار والتكامل الإقليمي في شرق إفريقيا
Aug 21, 2026 206
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — تسعى دول شرق إفريقيا إلى بناء اقتصاد صحي أكثر قدرة على الصمود واعتماداً على الذات، من خلال تعزيز التصنيع المحلي للأدوية، وتوطيد التعاون الإقليمي، وإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص، وزيادة الاستثمارات، وفقاً لمسؤولين. جاء ذلك خلال المؤتمر والمعرض الثالث عشر لاتحاد الرعاية الصحية لشرق إفريقيا، المنعقد في متحف نصب انتصار عدواة التذكاري في أديس أبابا خلال الفترة من 21 إلى 23 أغسطس، تحت شعار "القدرة على الصمود: بناء اقتصاد الرعاية الصحية في شرق إفريقيا". ويجمع المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، أكثر من 3 آلاف مندوب مسجل من 40 دولة، بينهم مسؤولون حكوميون وقادة في قطاع الرعاية الصحية ومستثمرون وممثلون عن القطاع الخاص وشركاء في مجال التنمية. وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر، قال نائب رئيس الوزراء الإثيوبي تمسغن طرونه إن السيادة الصحية أصبحت مكوناً أساسياً من السيادة الاقتصادية والوطنية الأوسع لإفريقيا، مشدداً على ضرورة تعزيز قدرة القارة على إنتاج الأدوية الأساسية والمعدات الطبية. وقال: "إن السيادة السياسية من دون قدرة إنتاجية تظل ناقصة، والسيادة الصحية من دون تصنيع إفريقي هشة." وأعلن نائب رئيس الوزراء أن الحكومة الإثيوبية مستعدة لدعم إنشاء المقر القاري لاتحاد الرعاية الصحية الإفريقي في أديس أبابا، مشيراً إلى أن الحكومة ستعمل مع الاتحاد والمؤسسات المعنية بشأن المشاورات والترتيبات القانونية والخطوات العملية اللازمة. كما قال إن إثيوبيا ستواصل تشجيع الاستثمار في المستشفيات التخصصية ومستشفيات الرعاية الثالثية، وخدمات التشخيص المتقدمة ومراكز التميز، بهدف جعل أديس أبابا وجهة إفريقية رائدة للرعاية الصحية التخصصية والسياحة العلاجية. وقالت وزيرة الصحة الدكتورة مقدس دابا إن إثيوبيا تستثمر في إنتاج الأدوية وتصنيع المعدات الطبية والبحث والتطوير، بالتوازي مع تعزيز القدرات التنظيمية في البلاد. وأضافت: «نريد الحد من نقاط الضعف. نحن لا نتحدث فقط عن زيادة الإنتاج، بل عن تقليل نقاط الضعف.» وأكدت أن جائحة كوفيد-19 أظهرت المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الإمدادات الخارجية. وسلطت الوزيرة مقدس الضوء كذلك على التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في إتاحة خدمات الرعاية الصحية والرعاية الصحية الأولية، مشيرة إلى أن نسبة الولادات التي تتم بمساعدة كوادر صحية ماهرة ارتفعت إلى أكثر من 64 بالمائة، وفقاً لأحدث مسح إثيوبي للصحة الديموغرافية. وشددت على ضرورة تعاون الحكومة والقطاع الخاص لتوسيع نطاق الرعاية الصحية الجيدة، مشيرة إلى أن السجل الرئيسي للمنشآت الصحية في إثيوبيا يضم أكثر من 30 ألف منشأة صحية خاصة. من جانبه، شدد الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، الدكتور ورقنه غبيهو، على ضرورة أن تعمل شرق إفريقيا على تقليل اعتمادها على سلاسل الإمداد الصحية الخارجية من خلال تعزيز التصنيع والتكامل على المستوى الإقليمي. وقال إن إيغاد تعمل على مواءمة الأطر التنظيمية والمعايير العابرة للحدود، وتعزيز تمويل الصحة والاستجابة للطوارئ على المستوى الإقليمي، وتطوير آليات منسقة لتبادل البيانات وإدارة الأزمات. وقال الأمين التنفيذي: "ليس الإحسان، بل بناء قدراتنا وإمكاناتنا؛ وليس التبعية، بل الكرامة؛ وليس المساعدات وحدها، بل صناعتنا الخاصة." وحدد الاستثمار والتكامل والتمكين باعتبارها ثلاثة أولويات لبناء اقتصاد صحي مرن في شرق إفريقيا، داعياً إلى زيادة الاستثمار في تصنيع الأدوية، والبنية التحتية لسلاسل التبريد، والصحة الرقمية، والقوى العاملة الصحية في المنطقة. وقال رئيس الاتحاد الإثيوبي للرعاية الصحية ورئيس اتحاد الرعاية الصحية لشرق إفريقيا، الدكتور ماركوس فيليكي هايلي، إن المؤتمر يعكس الإمكانات المتنامية لقطاع الرعاية الصحية الخاص في إفريقيا. وأشار إلى مشاركة أكثر من 3 آلاف مندوب من 40 دولة في المؤتمر، وقال إن الاتحاد الإثيوبي للرعاية الصحية جمع أكثر من 30 ألف منشأة صحية خاصة تحت مظلة واحدة. وقال ماركوس: "ينبغي النظر إلى القطاع الخاص بصورة مختلفة. نحن هنا لنبرهن بصورة واضحة وقابلة للقياس ولا تقبل الشك على الإمكانات الحقيقية للقطاع الخاص في إفريقيا." وأعلن كذلك إطلاق آلية لتجميع الطلب والمشتريات المشتركة في القطاع الخاص في إثيوبيا، موضحاً أنها ستساعد على تحسين استمرارية الأدوية وغيرها من الإمدادات الصحية وجودتها والقدرة على تحمل تكاليفها. وقال نائب الرئيس الإقليمي لإفريقيا في مؤسسة التمويل الدولية، إثيوبيس تافارا، إن اعتماد إفريقيا الكبير على استيراد الأدوية واللقاحات يمثل نقطة ضعف كبيرة وفرصة اقتصادية هائلة في الوقت ذاته. وأوضح أن إفريقيا تستورد ما بين 80 و99 بالمائة من الأدوية واللقاحات التي تستهلكها، رغم أن سوق المنتجات الصحية في القارة تبلغ قيمته نحو 50 مليار دولار أمريكي سنوياً. وقال إثيوبيس: "كل منتج يتم استيراده اليوم يمثل إنتاجاً محتملاً غداً. وكل نقطة ضعف في سلسلة الإمداد تشير إلى سوق يمكن بناؤه." وسلط الضوء على مبادرة تصنيع الأدوية والمستلزمات الطبية في إفريقيا حتى عام 2030، التي تهدف إلى تعزيز التصنيع الطبي المحلي وجذب الاستثمارات، مع طموح لخلق ما يصل إلى 400 ألف فرصة عمل في أنحاء إفريقيا. بدوره قال رئيس البنك التجاري الإثيوبي، أبي سانو، إن التمويل المستدام يمثل عاملاً أساسياً في بناء اقتصاد صحي مرن، مؤكداً استعداد البنك لدعم مصنّعي الأدوية والمستلزمات الطبية المحليين، والمستشفيات والمؤسسات الصحية، من خلال تمويل رأس المال العامل والتمويل المهيكل وتمويل المشاريع. وأكد أن البنك التجاري الإثيوبي ملتزم بضمان ألا يشكل التمويل عائقاً أمام جهود إثيوبيا الرامية إلى توسيع الإنتاج المحلي للأدوية والمستلزمات الصحية. وقال أبي سانو: «إن البنك التجاري الإثيوبي مصمم على ألا يكون التمويل الحلقة المفقودة في هذا المشروع الوطني». وفي السياق ذاته، دعا مسؤول المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الدكتور راجي تاج الدين، إلى تعزيز المراقبة عبر الحدود، والكشف المبكر عن تفشي الأمراض، والقدرات المختبرية، والاستجابة السريعة، وتبادل البيانات إقليمياً، والإنتاج المحلي للمنتجات الصحية الأساسية. واستشهد بتفشي فيروس إيبولا المستمر في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكداً أن الأمراض المعدية لا تحترم الحدود الوطنية، وداعياً إلى تعزيز الاستعداد وتمويل القطاع الصحي محلياً. وقال: "الاستعداد هو ما نبنيه قبل أن نرى الإنذار الأول." وأكد رئيس اتحاد الرعاية الصحية الإفريقي، الدكتور أمِت ن. ثاكر، ضرورة أن تعمل الحكومات ومؤسسات الرعاية الصحية الخاصة معاً لتحسين النتائج الصحية وتوسيع نطاق الحصول على خدمات رعاية صحية جيدة. وأشار إلى أن الجهات غير الحكومية تقدم حصة كبيرة من خدمات الرعاية الصحية في أنحاء إفريقيا، مؤكداً أن تعزيز الشراكات والاستثمار والتعاون الإقليمي سيكون أمراً حاسماً لمستقبل الرعاية الصحية في القارة. وقال الدكتور ثاكر: "التعاون هو الابتكار الجديد." وشدد المسؤولون على أن نجاح المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام ينبغي في نهاية المطاف ألا يقاس بالنقاشات وحدها، بل بحجم الاستثمارات والشراكات الملموسة، وتعزيز الأنظمة الصحية، وزيادة الإنتاج المحلي، وتحسين النتائج الصحية للسكان في أنحاء شرق إفريقيا. ويجمع المؤتمر مختلف أصحاب المصلحة لمناقشة تمويل الرعاية الصحية، والرعاية الصحية الأولية، والتصنيع المحلي، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتطوير القوى العاملة الصحية، والسياحة العلاجية، والتجارة الإقليمية والأمن الصحي، بهدف أوسع يتمثل في تحويل الرعاية الصحية إلى محرك للنمو الاقتصادي والقدرة على الصمود والاعتماد الإفريقي على الذات.
وزيرة الصحة الإثيوبية تشدد على تعزيز التعاون الصحي الإقليمي في شرق أفريقيا
Aug 21, 2026 177
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — دعت وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مقدس دابا، إلى تعزيز التعاون الإقليمي والشراكات بين القطاعين العام والخاص لبناء أنظمة صحية قادرة على الصمود وأكثر اعتمادًا على الذات في شرق أفريقيا. جاء ذلك خلال مشاركتها في المؤتمر الثالث عشر لاتحاد الرعاية الصحية لشرق أفريقيا والمعرض الدولي للصحة، المنعقد في أديس أبابا. وقالت الوزيرة إن قضايا الأمن الصحي والتمويل وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا وتغير المناخ وتنقل العاملين الصحيين تتجاوز الحدود الوطنية، ما يستدعي إيجاد حلول مشتركة على المستوى الإقليمي. وأضافت مقدس: «تحدياتنا لا تعرف حدودًا، لكن وحدتنا يمكن أن تتجاوز الحدود». وأشارت إلى أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز التصنيع المحلي للأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب البحث والتطوير، بهدف الحد من التأثر بالاضطرابات الخارجية في سلاسل الإمداد. وقالت: «لقد جعلت الجائحة هذا الدرس واضحًا بشكل لا لبس فيه؛ فلا يمكن للمنطقة أن تتحمل تكرار ذلك مرة أخرى». وأكدت الوزيرة ضرورة تعزيز الاستثمار في خدمات الرعاية الصحية المتخصصة، بما في ذلك أمراض القلب والأورام وجراحة الأعصاب ورعاية الأطفال والعمليات الجراحية المعقدة. وأوضحت أن تعزيز الروابط الصحية بين دول المنطقة يمكن أن يسهم في توسيع نطاق الخدمات الطبية وتسهيل الإحالات العلاجية عبر الحدود. كما أشارت إلى أن إثيوبيا تعمل على توفير بيئة أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ للاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، بالتوازي مع تعزيز الرقابة وحماية حقوق المرضى. وقالت إن هيئة الغذاء والدواء الإثيوبية وصلت إلى المستوى الثالث من النضج وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية، داعية إلى تعزيز القدرات التنظيمية الصحية في مختلف دول شرق أفريقيا. وأوضحت أن إثيوبيا وسعت خدمات الرعاية الصحية الأولية والبنية التحتية الصحية والقوى العاملة في القطاع، فيما ارتفعت نسبة الولادات التي تتم بمساعدة كوادر صحية ماهرة إلى أكثر من 64 بالمائة، وفقًا لأحدث المسوح الإثيوبية للصحة الديموغرافية. كما سلطت مقدس الضوء على التوسع في خدمات الصحة الرقمية والطب عن بُعد، مشيرة إلى أهمية الربط بين الصحة والمناخ والغذاء والتغذية في إطار نهج «الصحة الواحدة». واستشهدت بمبادرة البصمة الخضراء وإعلان سيغوتا بوصفهما نموذجين للجهود الإثيوبية الرامية إلى دمج الصحة والتنمية والبيئة والتغذية ضمن نهج متكامل. وقالت إن السجل الرئيسي للمنشآت الصحية التابع للوزارة يضم أكثر من 30 ألف منشأة صحية خاصة، ما يوفر قاعدة مهمة لدعم الاستثمار وتحسين التخطيط للخدمات الصحية. وأكدت الوزيرة أن الحكومة تنظر إلى الرعاية الصحية باعتبارها استثمارًا في الإنسان والاقتصاد، قائلة: «الصحة ليست مجرد استثمار يتسرب، بل استثمار سيعود بعوائد». من جانبه، قال رئيس اتحاد الرعاية الصحية لشرق أفريقيا والاتحاد الإثيوبي للرعاية الصحية، الدكتور مارقوس فليكي هايلي، إن المؤتمر ينبغي أن يسهم في تحويل الحوار الإقليمي إلى إجراءات عملية وملموسة. وأعلن عن خطة لإنشاء آلية لتجميع الطلبات والشراء الموحد من جانب القطاع الخاص، تبدأ في إثيوبيا، بهدف خفض تكاليف المشتريات وتحسين توافر الأدوية والمستلزمات الطبية وجودتها وأمن إمداداتها. وقال هايلي: «علينا أن نفعل ذلك بصبر وتعمد، ومن خلال بناء الثقة بين الدولة والقطاع العام والقطاع الخاص والمجتمعات ككل». كما دعا اتحاد الرعاية الصحية الأفريقي إلى دراسة إمكانية إنشاء مقره في أديس أبابا، مشيرًا إلى الدور الذي تضطلع به العاصمة الإثيوبية باعتبارها مركزًا دبلوماسيًا ومؤسسيًا رئيسيًا على مستوى القارة. ويُعقد المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام خلال الفترة من 21 إلى 23 أغسطس، تحت شعار «المرونة: بناء اقتصاد صحي لشرق أفريقيا»، ويجمع أكثر من ألفي مشارك من أكثر من 20 دولة. ويركز المؤتمر على تعزيز التعاون الإقليمي، والاستثمار في الرعاية الصحية، والتصنيع المحلي، وتمويل القطاع الصحي، والتكنولوجيا، والتكامل الإقليمي.
الأمم المتحدة تشيد بقيادة إثيوبيا في العمل الإنساني وتعزيز الحلول المستدامة
Aug 21, 2026 190
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — أشاد منسق الأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في إثيوبيا، أوزونيا أوجيلو، بالتزام الحكومة الإثيوبية المتواصل بالعمل الإنساني وإيجاد حلول مستدامة للأزمات المتكررة. جاء ذلك خلال فعالية إحياء اليوم العالمي للعمل الإنساني في أديس أبابا، حيث سلط أوجيلو الضوء على جهود إثيوبيا في توسيع برامج بناء القدرة على الصمود، ودعم الحلول الدائمة للنازحين، وتعزيز إدماج اللاجئين من خلال خارطة طريق «مكاتيت». وتُعد خارطة طريق «مكاتيت» إطاراً وطنياً حديثاً لإثيوبيا يهدف إلى الانتقال من تقديم المساعدات المؤقتة داخل المخيمات إلى إدماج اللاجئين اجتماعياً واقتصادياً ضمن المجتمعات المضيفة، بما يشمل التعليم والرعاية الصحية والوثائق القانونية وسوق العمل. وأُطلقت خارطة الطريق في يونيو 2026 من قبل دائرة شؤون اللاجئين والعائدين، بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وهيئات إقليمية. وقال منسق الأمم المتحدة إن إثيوبيا أظهرت ما يمكن تحقيقه من خلال الشراكة وتقاسم المسؤولية، مؤكداً أن العمل الإنساني والتنمية وبناء السلام يجب أن تسير جنباً إلى جنب. وأعرب أوجيلو عن تقديره للشركاء الإنسانيين والمانحين والمنظمات الوطنية والدولية وغيرها من الجهات التي تعمل مع الحكومة الإثيوبية لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين. كما أشاد بإسهامات العاملين في المجال الإنساني في إثيوبيا، مشيراً إلى أن غالبية هؤلاء العاملين من المواطنين الإثيوبيين الذين يخدمون مجتمعاتهم، غالباً في ظروف صعبة. وأوضح أن العاملين في المجال الإنساني حول العالم ما زالوا يواجهون العنف وانعدام الأمن والعراقيل أثناء تقديم المساعدات المنقذة للحياة للمجتمعات المتضررة من الأزمات. وأشار إلى مقتل أكثر من ألف عامل إغاثة حول العالم، بينهم 15 في إثيوبيا، خلال السنوات الثلاث الماضية. وفي هذا السياق، دعا أوجيلو إلى تجديد الالتزام المشترك بالتضامن والحماية والشراكة من أجل حماية العاملين في المجال الإنساني، ودعم المجتمعات الضعيفة، وتعزيز الحلول المستدامة التي تصون الكرامة وتوفر الفرص للجميع. من جانبه، أكد مفوض إدارة مخاطر الكوارث الإثيوبي، شيفراو تكليماريم، أن حماية العاملين في المجال الإنساني تتطلب تعاوناً قوياً وتنسيقاً بين مختلف الأطراف على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، بما في ذلك اعتماد تدابير وقائية وحمائية. ودعا إلى مزيد من التقدير والدعم للعاملين في الخطوط الأمامية بالمجال الإنساني والمجتمعات المتضررة، مشيراً إلى دورهم وتضحياتهم في إنقاذ الأرواح وسبل العيش. وقال المفوض إن التزام الحكومة بحماية المواطنين ودعمهم في الظروف الصعبة يتجاوز مجرد إبداء القلق أو إصدار الإدانات. من جهته، أكد نائب الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر الإثيوبية، ديرس دسيبيلو، ضرورة تمكين العاملين والمتطوعين في المجال الإنساني من أداء مهامهم بأمان ودون خوف، مشدداً على أن استهدافهم يضر في نهاية المطاف بالأشخاص المتضررين من الأزمات. ودعا ديرس جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية العاملين في المجال الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين بصورة آمنة ودون عوائق. بدورها، شددت المديرة التنفيذية لاتحاد الجمعيات الإثيوبية للمرأة والطفل، أزيب كلميورك، على ضرورة تعزيز حماية العاملين في المجال الإنساني والمجتمعات المتضررة، ولا سيما النساء والأطفال والفتيات وكبار السن والنازحين داخلياً. وقالت إن منظمات المجتمع المدني المحلية والوطنية، وخاصة المنظمات التي تقودها النساء والمنظمات التي تمثل الأشخاص ذوي الإعاقة، ينبغي أن تضطلع بدور أكبر في صنع القرار والقيادة والتمويل في المجال الإنساني، نظراً لارتباطها الوثيق بالمجتمعات المتضررة. ودعت أزيب الحكومة والمانحين ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية إلى تحويل الالتزامات المتعلقة بتعزيز الدور المحلي إلى إجراءات ملموسة، من خلال زيادة التمويل المباشر والقابل للتنبؤ للمنظمات المحلية، وتوسيع مشاركتها في القرارات الإنسانية والاعتراف بها كشركاء استراتيجيين. ويُحتفل باليوم العالمي للعمل الإنساني سنوياً في 19 أغسطس، تكريماً للعاملين في المجال الإنساني وتخليداً لذكرى الذين فقدوا حياتهم أثناء تقديم المساعدة في مناطق الأزمات.
اقتصاد
الخطوط الجوية الإثيوبية وبوينغ تعززان مهارات الطلاب في العلوم والتكنولوجيا
Aug 22, 2026 132
أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — اختتمت الخطوط الجوية الإثيوبية وشركة بوينغ بنجاح الدورة الرابعة من برنامج مدرسة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. ويهدف البرنامج إلى تزويد طلاب الصف الحادي عشر بالمهارات العملية والخبرات المرتبطة بقطاع الصناعة، وإطلاعهم على بيئة العمل، وتشجيعهم على متابعة مسارات مهنية مستقبلية في مجالات الطيران والهندسة والتكنولوجيا. واستضافت جامعة الطيران الإثيوبية البرنامج، الذي استمر ستة أسابيع، وجمع عددًا من الطلاب الإثيوبيين الشباب في تدريب مكثف وعملي يهدف إلى الربط بين التعليم الأكاديمي داخل الفصول الدراسية والمتطلبات العملية الفعلية لقطاعي الطيران والتكنولوجيا. وشملت الدورة الرابعة تدريبات في البرمجة والروبوتات، وأردوينو والذكاء الاصطناعي، وتطوير تطبيقات الهاتف المحمول والويب، والأنظمة ذاتية التشغيل، إلى جانب إتاحة الفرصة للمشاركين للتعرف بصورة مباشرة على عمليات الطيران في الخطوط الجوية الإثيوبية، بما في ذلك مرافق الصيانة وتكنولوجيا المعلومات. وتعكس المبادرة جهودًا أوسع تبذلها الخطوط الجوية الإثيوبية وبوينغ لبناء قاعدة قوية من المتخصصين المستقبليين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، القادرين على الإسهام في قطاعات الطيران والتكنولوجيا سريعة التوسع في إثيوبيا. ومن خلال الجمع بين الخبرة العالمية لشركة بوينغ في مجال صناعة الطيران، والخبرة العملية للخطوط الجوية الإثيوبية، والقدرات الأكاديمية لجامعة الطيران الإثيوبية، يساعد البرنامج الشباب الإثيوبي على تحويل اهتمامهم بالعلوم والتكنولوجيا إلى مهارات عملية وتطلعات مهنية واضحة. وتتجاوز أهمية المبادرة حدود إثيوبيا، إذ إن توسع قطاع الطيران في أفريقيا وتزايد الطلب على الكوادر المتخصصة يجعلان الاستثمار المبكر في تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات أمرًا بالغ الأهمية لبناء قوة عاملة أفريقية قادرة على قيادة التحول المستقبلي في مجالات الطيران والهندسة والتكنولوجيا. وعليه، تمثل الدورة الرابعة للبرنامج أكثر من مجرد اختتام برنامج تدريبي جديد للطلاب، إذ تشكل خطوة إضافية نحو تنمية جيل من المبتكرين والمهندسين والمتخصصين في قطاع الطيران، ممن يمكن أن يسهموا في تشكيل مستقبل صناعة الطيران والفضاء في إثيوبيا وأفريقيا.
مكتب رئيس الوزراء: التنمية الريفية يجب أن تركز على تحسين جودة الحياة
Aug 21, 2026 247
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — أكد مكتب رئيس الوزراء أن التنمية الريفية يجب ألا تُقاس بالبنية التحتية المادية وحدها، بل أيضًا بما تحققه من تحسينات ملموسة وذات مغزى في جودة حياة السكان. وأوضح المكتب أن مبادرة الممرات الريفية تتبنى نهجًا عمليًا يضع الإنسان في صميم اهتماماته، من خلال «تحسين الربط والاتصال، وتوفير ظروف معيشية أفضل، وإتاحة الفرص الاقتصادية داخل المجتمعات الريفية». وبحسب المكتب، فإن الهدف النهائي للمبادرة هو «تجاوز التدخلات المتفرقة، والعمل على بناء مناطق ريفية منتجة ومترابطة وقادرة على الصمود، وتهيئة بيئات جاذبة للعيش والعمل».
إثيوبيا تسعى إلى تعزيز إمكانات تصدير الموز
Aug 21, 2026 204
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — تسعى إثيوبيا إلى تحويل إنتاجها المتنامي من الموز إلى قطاع تصديري رئيسي، من خلال تحسين الجودة والإنتاجية وتوسيع الوصول إلى الأسواق العالمية، وفقاً لوزارة الزراعة. وقالت وزيرة الدولة لقطاع تطوير الاستثمار الزراعي وإمدادات المدخلات، صوفيا كاسا، إن إثيوبيا تمتلك إمكانات تؤهلها للمنافسة عالمياً في صناعة الموز، إلا أن ذلك يتطلب تحسين جودة الإنتاج والالتزام بالمعايير الدولية. وأوضحت صوفيا، خلال افتتاح المؤتمر الوطني للموز في أديس أبابا، أن البلاد تمتلك إنتاجاً كبيراً من الموز، غير أن الجودة تمثل أحد أبرز التحديات أمام دخول الأسواق العالمية. ودعت وزيرة الدولة إلى تكثيف الجهود لإنتاج موز بمواصفات تصديرية وفتح أسواق دولية جديدة تتجاوز أسواق جيبوتي والصومال، مؤكدة أن زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لتحقيق التحول الاقتصادي المنشود. وأشارت إلى أن إثيوبيا تستطيع الاستفادة من خبرتها في قطاع البستنة، ولا سيما في مجالي الزهور والخضروات، حيث أسهم التعاون بين الحكومة والمنتجين والقطاع الخاص في تطوير الإنتاج والخدمات اللوجستية والروابط مع الأسواق الدولية. وأكدت التزام وزارة الزراعة بدعم صناعة الموز من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للبستنة للعشر سنوات، إلى جانب المبادرات الأخرى المتعلقة بالسياسات الزراعية والتمويل. كما دعت إلى توسيع فرص الحصول على التمويل وتعزيز الالتزام بمعايير الجودة والصحة النباتية، باعتبارهما عاملين أساسيين لربط المنتجين الإثيوبيين بالأسواق العالمية. من جانبه، قال المدير التنفيذي لجمعية منتجي ومصدري البستنة الإثيوبية، تيدروس زودي، إن إثيوبيا يمكنها تحقيق مئات الملايين من الدولارات، وربما مليارات الدولارات، من منتجات الموز الطازجة والمصنعة إذا تمكنت من معالجة القيود الرئيسية التي تواجه القطاع. وقال إن صناعة الموز تمثل قطاعاً عالمياً بمليارات الدولارات، مشيراً إلى أن إثيوبيا لم تستفد بعد بصورة تتناسب مع الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها في هذا المجال. وحدد تيدروس عدداً من الأولويات لتطوير صناعة الموز، من بينها توفير مواد زراعية معتمدة، وزيادة الإنتاجية، وبناء القدرات، وتوسيع فرص التمويل، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات العاملة في سلسلة القيمة. وشدد بصورة خاصة على ضرورة توفير شتلات موز خالية من الفيروسات، وتعزيز أنظمة زراعة الأنسجة والمشاتل، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحصول. وأكد أن التمويل يمثل أكبر تحدٍ يواجه صناعة الموز، داعياً المؤسسات المالية إلى تقديم مزيد من الدعم وتعزيز التعاون بين مختلف أصحاب المصلحة في القطاع. ويجمع المؤتمر الوطني للموز، الذي تنظمه جمعية منتجي ومصدري البستنة الإثيوبية تحت شعار «من العذق إلى: ترسيخ مكانة إثيوبيا كقوة عالمية في تصدير الموز»، ممثلين عن المؤسسات الحكومية والمنتجين والمصدرين والباحثين والجهات التمويلية وشركاء التنمية. ويناقش المؤتمر قضايا الإنتاج والجودة والخدمات اللوجستية والتمويل والوصول إلى الأسواق وإضافة القيمة، بهدف تحديد إجراءات عملية تتيح لإثيوبيا استغلال إمكاناتها في تصدير الموز وتعزيز مساهمة المحصول في زيادة الدخل وتوفير فرص العمل ودعم النمو الاقتصادي.
السفير الإثيوبي لدى الولايات المتحدة ومسؤولو شركة بوينغ يؤكدون مجدداً الشراكة الاستراتيجية الممتدة لعقود
Aug 20, 2026 373
أديس أبابا، 20 أغسطس/ 2026 (إينا) التقى السفير الإثيوبي لدى الولايات المتحدة، بينالف أندواليم، بكبار المسؤولين التنفيذيين من شركة بوينغ في مقر السفارة الإثيوبية بواشنطن العاصمة، لمناقشة سبل تعزيز وتوسيع الشراكة الاستراتيجية التاريخية بين شركة بوينغ والخطوط الجوية الإثيوبية. وخلال الاجتماع، رحّب السفير بينالف بمايك شنابل، نائب رئيس بوينغ للعمليات الدولية والسياسات الحكومية، إلى جانب راشيل ب. بيترسون، المديرة الأولى للعمليات الدولية والسياسات. ووفقاً لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي شاركه السفير بينالف، تركزت المناقشات على تعميق الشراكة الاستراتيجية الممتدة لعقود بين الخطوط الجوية الإثيوبية، وشركة فلاي إثيوبيان، وبوينغ، وهي شراكة قائمة على الثقة المتبادلة والابتكار والتميز التشغيلي. خلال الزيارة، قدّم وفد بوينغ للسفير بنالف نموذجاً تذكارياً لطائرة بوينغ 787 تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية. وتُعدّ هذه الهدية تجسيداً للاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيس الخطوط الجوية الإثيوبية، وتكريماً لثمانية عقود من الشراكة المتينة مع بوينغ. وخلال اللقاء، أكّدت قيادة بوينغ مجدداً التزامها المستمر بدعم قطاع الطيران الإثيوبي وتطويره والارتقاء به مستقبلاً.
تكنولوجيا
إثيوبيا تستعرض رؤيتها للتحول الرقمي وتعزز التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع دول البريكس
Aug 20, 2026 515
أديس أبابا، 20 أغسطس/ 2026 (إينا) عرضت إثيوبيا أجندتها للتحول الرقمي وهيكلها الاستراتيجي "إثيوبيا الرقمية 2030" خلال الاجتماع السابع لمجموعة عمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة لمجموعة البريكس، الذي عُقد في مدينة بونا بالهند. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ذكرت السفارة الإثيوبية في نيودلهي أن الوفد الإثيوبي قدّم جهود بلاده لتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، والاستفادة من التكنولوجيا لتحديث تقديم الخدمات العامة، ودعم النمو الاقتصادي. وأكد الوفد، مُبرزًا أهمية تعزيز التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين دول البريكس، على عرض حلول رقمية رئيسية، من بينها "الهوية الرقمية فايدا" و"ميصوب"، وهي منصة خدمات رقمية شاملة مصممة لتقديم الخدمات العامة من خلال نهج "الشباك الواحد". وقد عُرضت هذه المبادرات في إطار جهود إثيوبيا الأوسع نطاقًا لبناء منظومة رقمية متكاملة، وتحسين الوصول إلى الخدمات العامة، وتعزيز التنمية الاقتصادية القائمة على الابتكار. عُقد الاجتماع، الذي جرى تحت شعار رئاسة الهند لمجموعة البريكس "بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة"، وجمع ممثلين عن الدول الأعضاء لإجراء مناقشات استراتيجية حول التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتقنيات الرقمية الناشئة. وأكدت مشاركة إثيوبيا التزامها بتعزيز التعاون الرقمي مع دول البريكس، وتبادل الخبرات، ودفع عجلة التحول الرقمي الشامل والمستدام.
المشير برهانو يؤكد على ضرورة تبني التقنيات لحماية السيادة والمصالح الوطنية
Aug 13, 2026 972
أديس أبابا، 13 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الأركان العامة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، بأن تبني التقنيات أمر بالغ الأهمية لحماية سيادة إثيوبيا ومصالحها الوطنية بفعالية. وأدلى المشير بهذا التصريح خلال توقيع مذكرة تفاهم بين قوات الدفاع الوطني الإثيوبية والمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي. وتهدف مذكرة التفاهم إلى بناء قوة دفاعية حديثة مزودة بقدرات الذكاء الاصطناعي. وخلال مراسم التوقيع، ناقش الجانبان المجالات الرئيسية التي يمكن للذكاء الاصطناعي من خلالها تعزيز الفعالية العسكرية، بما في ذلك الخدمات اللوجستية والتدريب والأمن السيبراني والرعاية الصحية العسكرية والقوات الجوية والحرب الإلكترونية. وبهذه المناسبة، أكد المشير برهانو على أن دمج الذكاء الاصطناعي في جهود تحديث الجيش أمر حيوي لتحقيق الأهداف على نحو أفضل. وأضاف أن الاتفاقية ستدعم التطوير العسكري المستمر باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي. أشار المشير برهانو إلى أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم على نطاق واسع في القطاع الصحي، مؤكدًا أن مذكرة التفاهم ستلعب دورًا محوريًا في تطبيق الذكاء الاصطناعي بفعالية في المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الدفاع. كما شدد على أهمية التدريب المدعوم بالتكنولوجيا في بناء قوة كفؤة، وقال إن المؤسسات ستعزز التعاون في هذا المجال. من جانبه، قال المدير العام للمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، وركو غاتشينا، إن للذكاء الاصطناعي إمكانات هائلة للقوات المسلحة، لا سيما في تعزيز القدرات الجوية والبرية والإلكترونية. وأكد التزام المعهد بالعمل بتعاون وثيق مع قوات الدفاع الإثيوبية في سبيل بناء جيش حديث.
إثيوبيا تقدم نموذجًا رائدًا في التحول الرقمي لـ30 دولة أفريقية عبر مسوب
Aug 12, 2026 803
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قال المدير العام للشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الإثيوبية، زريهون أبيبي، إن نحو 30 دولة إفريقية زارت منصة مسوب، وهي منصة رقمية ومادية للخدمات الحكومية الشاملة، تدمج خدمات عدد من المؤسسات الحكومية الفيدرالية والإقليمية تحت سقف واحد. وبحسب المدير العام، فإن مسوب تمثل إحدى التجارب التي تتشاركها إثيوبيا مع شركائها الأفارقة في إطار نهجها القائم على تعزيز الوحدة والتكامل الإفريقي. وأضاف أن إثيوبيا طورت المنصة مستفيدة في الوقت نفسه من الدروس المستخلصة من تجارب دول إفريقية، من بينها كينيا ورواندا. وقال المدير العام: «نحن نعيد إلى إفريقيا ما طورناه. نحن ببساطة نتشارك تجربتنا، ونقول لهم أيضًا إن هذا الأمر يقوده الأفارقة. إنها تجربة من إفريقيا ولأجل الأفارقة». وأشاد سفراء الدول الإفريقية المقيمون الذين زاروا منصة مسوب أمس بمركز الخدمات الحكومية الشاملة، ووصفوه بأنه تجربة يمكن لدول إفريقية أخرى الاستفادة منها وتطبيقها. وخلال زيارتهم أحد المراكز في مقر مسوب، اطلع السفراء على نهج إثيوبيا في تقديم الخدمات الحكومية من خلال منصات متكاملة مادية ومحمولة ورقمية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال سفير رواندا لدى إثيوبيا، شارل كارامبا، إن مسوب توفر خدمات مريحة وسهلة الوصول للمواطنين، وتبرز أهمية استخدام الحكومات للتكنولوجيا في تحسين تقديم الخدمات العامة. وقال السفير: «ما يميز مركز مسوب هو أنه يقدم خدمات جيدة جدًا وسهلة للشعب الإثيوبي». وأشار إلى أن نموذج تقديم الخدمات في المركز يمكن أن يسهم في الحد من الفساد من خلال تقليل الاتصالات غير الضرورية بين مقدمي الخدمات والمواطنين. وقال السفير: «الفساد سرطان، والفساد يؤخر التنمية»، مضيفًا أن الحد من الاتصال المباشر بين مقدمي الخدمات والمواطنين الذين يسعون للحصول على الخدمات يمكن أن يقلل من فرص الفساد. كما أكد السفير كارامبا أن مسوب توفر خدمات مريحة وسهلة الوصول للمواطنين، وتبرهن على أهمية توظيف الحكومات للتكنولوجيا من أجل تحسين تقديم الخدمات العامة. وأشار كذلك إلى أن قنوات مسوب المادية والمحمولة والرقمية تتيح الوصول إلى المواطنين الذين قد لا يتمكنون من زيارة المركز بصورة شخصية، داعيًا إلى تعزيز تبادل التكنولوجيا والمعرفة بين الدول الإفريقية. من جانبه، وصف سفير ناميبيا، مبابيوَا موفانغوا، مسوب بأنها نموذج مثير للإعجاب يمكن لناميبيا الاستفادة منه. وقال: «لقد أثارت إعجابي كثيرًا. إنها تجربة تستحق الاقتداء بها». وأشار إلى أن وفدًا ناميبيًا زار إثيوبيا العام الماضي للاستفادة من تجربتها وإجراء المقارنات المعيارية، موضحًا أن بلاده يمكن أن تدعو خبراء إثيوبيين للمساعدة في إنشاء مركز خدمات يتناسب مع احتياجات سكان ناميبيا. وقال السفير موفانغوا إن سرعة تقديم الخدمات، ولا سيما خدمات جوازات السفر، كانت من بين الجوانب التي أثارت إعجابه أكثر من غيرها. وأضاف: «نحن بحاجة إلى أن نتعلم الكثير منكم بشأن التكنولوجيا التي تستخدمونها، وأن نتمكن بالفعل من تطبيقها بمساعدتكم». وشدد السفير موفانغوا على أهمية تبادل المعرفة والخبرات التقنية بين الدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن الدول يمكنها الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي حققت تقدمًا في مجالات محددة.
إدارة أمن شبكات المعلومات تتعهد بتكثيف الجهود لتعزيز الكوادر المتخصصة في الأمن السيبراني بإثيوبيا
Aug 12, 2026 548
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قالت المديرة العامة لإدارة أمن شبكات المعلومات، تيغست حميد، إن الجهود ستُعزز لتطوير كوادر مؤهلة وقادرة على بناء منظومة موثوقة للأمن السيبراني في إثيوبيا. جاء ذلك خلال انطلاق الدورة الخامسة من برنامج المعسكر الصيفي الوطني للمواهب السيبرانية، الذي يُنظم في جامعة أديس أبابا للعلوم والتكنولوجيا. ويهدف البرنامج التدريبي، الذي تنظمه إدارة أمن شبكات المعلومات، إلى رعاية الشباب والمراهقين ممن لديهم اهتمام وموهبة في مجالات الأمن السيبراني والتكنولوجيا. ويغطي البرنامج مجالات الأمن السيبراني، وتطوير البرمجيات، والبرمجة، والطيران، وتكنولوجيا الفضاء، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير الأجهزة وتصميم الأنظمة الأمنية باعتبارها من بين مجالات التركيز الرئيسية، وفقًا لما تم الإطلاع عليه. وفي حديثها خلال المناسبة، قالت تيغست إن ضمان الأمن السيبراني يعد أمرًا بالغ الأهمية لإنجاح التحول الرقمي في إثيوبيا. وأكدت أهمية تطوير قوة عاملة ماهرة لتحقيق هذا الهدف، مشيرة إلى أن إدارة أمن شبكات المعلومات تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية. وقالت بشكل خاص إن الإدارة تعمل على تعزيز تنمية الموارد البشرية في هذا القطاع. وبحسب المديرة العامة، فإن المعسكر الصيفي يأتي في إطار هذه الجهود، ويؤدي دورًا مهمًا في إعداد جيل جديد يمثل مستقبل إثيوبيا. وأضافت أن الإدارة، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، ستعزز جهودها المركزة لتمكين المتخصصين والمهنيين. وأشارت تيغست إلى أن البرنامج التدريبي أُطلق في البداية في جامعة أديس أبابا للعلوم والتكنولوجيا، ويُنفذ حاليًا في جامعات بحر دار وجيما وولايتا سودو وهرمايا، إلى جانب مقر إدارة أمن شبكات المعلومات. من جانبه، قال رئيس جامعة أديس أبابا للعلوم والتكنولوجيا، أسرات أسيدوين، إن إعداد جيل يمتلك القدرات التكنولوجية يعد أمرًا أساسيًا لتحقيق الازدهار الشامل لإثيوبيا. وأشاد بمبادرة إدارة أمن شبكات المعلومات لرعاية الجيل القادم، مؤكدًا أن الجامعة ستؤدي دورها في ضمان نجاح البرنامج. كما حث رئيس الجامعة المتدربين على إدراك مسؤوليتهم في خدمة إثيوبيا، ونصحهم بالاستفادة المثلى من التدريب واكتساب المهارات اللازمة. وخلال الفعالية، شارك الشباب الذين أكملوا برنامج المعسكر الصيفي للمواهب السيبرانية وحققوا نتائج ناجحة تجاربهم مع المتدربين في الدورة الخامسة. وقال أيوب تيبيبي، أحد المتدربين السابقين، إن المعرفة التي اكتسبها من خلال التدريب مكّنته من بدء مسار غيّر حياته. وأوضح أنه أسس منذ ذلك الحين شركة باسم «فولتاج تكنولوجي»، ويعمل على خدمة بلاده بكل الطرق الممكنة. وقال متدرب سابق آخر، عبدي ميغيرسا، إنه يعمل حاليًا متخصصًا في الأمن السيبراني لدى شركة «إثيو تيليكوم». وأكد أن خدمة البلاد بروح وطنية مسؤولية تقع على عاتق الشباب، داعيًا إياهم إلى أن يكونوا دائمًا مستعدين للمساهمة.
رياضة
العداءة الإثيوبية تدافع عن لقبها في ماراثون لندن وتحطم الرقم القياسي العالمي
Apr 27, 2026 22318
أديس أبابا 27 أبريل 2026 (إينا) قدّمت العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا أداءً استثنائياً لتُتوَّج بلقب سباق السيدات في النسخة السادسة والأربعين من ماراثون لندن، محافظةً على لقبها للعام الثاني على التوالي في أحد أبرز سباقات الطرق في العالم. وسجّلت تيغست أسيفا زمناً قدره 2:15:41، محققةً رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق السيدات، في إنجاز يعزز مكانتها بين أعظم عداءات المسافات الطويلة عالمياً. وجاءت الكينية هيلين أوبيري في المركز الثاني بعد منافسة قوية حتى المراحل الأخيرة، فيما حلّت مواطنتها جويسلين جيبكوسجي ثالثة، ليكتمل بذلك تتويج إفريقي خالص على منصة السباق. ويؤكد هذا الفوز استمرار الهيمنة الإثيوبية والكينية على سباقات الماراثون العالمية، في وقت يُعد فيه أداء تيغست أسيفا أحد أبرز محطات موسم ألعاب القوى الدولي.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 12793
أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية. وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 12461
أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو يتوج بلقب سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات
Mar 16, 2026 11070
أديس أبابا، 16 مارس 2026 (إينا) تُوّج العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو بلقب سباق الرجال في سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم يوم الأحد في مدينة ماكاو، بعد أداء قوي ومنافسة مثيرة حتى خط النهاية، فيما فازت الكينية فريدة مويو بلقب سباق السيدات. وانطلق السباق في تمام الساعة السابعة صباحًا من ساحة بحيرة ساي فان، حيث مرّ العداؤون عبر جسر ساي فان، ثم عبروا منطقة كوتاي الشهيرة، قبل أن يختتموا السباق في ملعب مركز ماكاو الأولمبي الرياضي. وفي سباق الرجال لمسافة 10 كيلومترات، حسم أكليلو أسفاو المركز الأول بزمن قدره 28 دقيقة و47 ثانية، متقدمًا بفارق ثانية واحدة فقط على العداء الكيني إيزيكيل تيبوس، في سباق سرعة حافل بالإثارة حتى الأمتار الأخيرة. وجاء العداء الكيني مارتن نينجا في المركز الثالث بزمن بلغ 29 دقيقة. أما في سباق السيدات، فقد حققت الكينية فريدة مويو الفوز بزمن 32 دقيقة و21 ثانية، متقدمة بفارق ثانية واحدة على حاملة اللقب سينتيا تشيبنجينو، بينما جاءت كلير نديوا في المركز الثالث بزمن 32 دقيقة و31 ثانية، لتؤكد العداءات الكينيات حضورهن القوي على منصة التتويج. وشهدت الفعالية أيضًا تكريم الرياضيين المحليين في ماكاو، حيث تصدر إيب سينغ تو فئة الرجال المحليين بزمن 33 دقيقة و20 ثانية، يليه وونغ تشين وا وتشان ين تشيونغ. وفي فئة السيدات المحليّات، أحرزت هوي لونغ المركز الأول بزمن 38 دقيقة و49 ثانية، متقدمة على تشاو كين إي وشيو تونغ تونغ. ولم يقتصر الحدث على المنافسة الرياضية فحسب، بل احتفى كذلك بروح المجتمع والثقافة، حيث استمتع المشاركون والمتفرجون بعروض ثقافية أقيمت على طول مسار السباق. كما قدّم المنظمون جائزة "ساندز 10 كيلومترات لأفضل زي مميز" تكريمًا لأكثر الأزياء إبداعًا بين العدائين. ويواصل هذا السباق السنوي إبراز مزيج ماكاو الفريد من الرياضة والثقافة والحياة المدنية، مستقطبًا نخبة العدائين المحترفين من مختلف أنحاء العالم.
بيئة
وزيرة الدولة للصحة : تطوير الممرات في إثيوبيا يُسهم في بناء مجتمعات أكثر صحة وسعادة
Aug 20, 2026 480
أديس أبابا، 20 أغسطس/2026 (إينا) صرّحت وزيرة الدولة للصحة، فرهيوت أبيبي، بأن مشاريع تطوير الممرات المتنامية في إثيوبيا تُسهم في بناء مجتمعات أكثر صحة وسعادة وترابطًا اجتماعيًا، وذلك من خلال تشجيع المشي، وتحسين البيئات الحضرية، وإعادة تأهيل ضفاف الأنهار التي كانت مهملة سابقًا. وفي حديث خاص لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضحت فرهيوت أن التحسينات التي طرأت على نظام الرعاية الصحية في البلاد ساهمت في ارتفاع متوسط العمر المتوقع، مع زيادة الحاجة إلى الوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية من خلال تبني أنماط حياة صحية وتحسين البيئات الحضرية. وأكدت وزيرة الدولة على أهمية توفير الهواء النظيف والمساحات الخضراء والأماكن الآمنة للمشي للوقاية من الأمراض. وأوضحت أن مبادرة تطوير الممرات تساعد المجتمعات على ترسيخ ثقافة المشي من خلال إنشاء مساحات عامة جذابة وسهلة الوصول إليها ومُصانة جيدًا. وأضافت أن مشاريع الممرات تُعزز أيضًا الروابط الأسرية والتفاعل الاجتماعي، حيث يمشي السكان مع أطفالهم وأقاربهم، لا سيما في المساء. وقد أدى تطوير ضفاف الأنهار إلى خلق مساحات عامة أنظف وأكثر سهولة في الوصول إليها، مما يسمح للسكان بالتنقل بحرية أكبر مع تقليل تعرضهم للبيئة غير الصحية. وقالت: "من وجهة نظر صحية، هذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا"، مضيفةً أن إثيوبيا تشهد بشكل متزايد فوائد التنمية الحضرية المتكاملة وتحسين المساحات العامة. كما أكدت على العلاقة الوثيقة بين الصحة والنمو الاقتصادي، قائلةً إن مبادرات التنمية الوطنية ومبادرات الممرات تعزز بعضها بعضًا. وقالت فرهيوت: "هدفنا بناء مجتمع صحي وسعيد. فعندما ينمو الاقتصاد، تتحسن الصحة؛ وعندما تتحسن الصحة، يزدهر الاقتصاد". وذُكر أن برنامج تطوير الممرات قد توسع ليشمل مدنًا إثيوبية، حيث يدمج ممرات المشاة والمساحات الخضراء والأماكن العامة وتحسينات ضفاف الأنهار لتعزيز أنماط حياة صحية وتحسين جودة الحياة الحضرية بشكل عام.
مبعوثة النرويج : حماية الغابات في إثيوبيا ضرورية للقرن الأفريقي
Aug 20, 2026 216
أديس أبابا، 20 أغسطس/ 2026 (إينا) أكدت ليف جاكوب سيدنيس، مستشارة النرويج لشؤون المناخ والمبعوثة الخاصة لشؤون المناخ والغابات، أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في توسيع الغطاء الحرجي وجهودها المتواصلة في مجال الحفاظ على البيئة أمر بالغ الأهمية، ليس فقط لشعبها، بل لمنطقة القرن الأفريقي بأكملها. وفي حديث حصري لوكالة الأنباء الإثيوبية، قالت سيدنيس إن إثيوبيا حققت نتائج "هائلة" في مجال الغابات خلال السنوات الخمس الماضية، واصفةً الزيادة المُبلغ عنها في الغطاء الحرجي بأنها "مبهرة للغاية". وأضافت: "أقيم هنا منذ عامين، وأتابع إثيوبيا منذ فترة أطول. أنا معجبة للغاية بالنتائج التي تحققت، لا سيما في جهودكم المتعلقة بالغابات". وأشارت سيدنيس إلى أن التعاون بين النرويج وإثيوبيا على مدى العقد الماضي ساهم في توسيع الغطاء الحرجي والحد من إزالة الغابات. وشددت على أن فوائد حماية الغابات تتجاوز حماية الأشجار، لا سيما بالنسبة للمجتمعات التي تعيش داخل وحول المناطق الحرجية. قالت: "تُعدّ الغابات أساسيةً لأنظمة المياه"، موضحةً أن الغابات تُساعد في منع تآكل التربة، وتحسين امتصاص المياه، وتنظيم تدفق الأنهار. وأضافت أن الحفاظ على الغابات في مرتفعات إثيوبيا له آثار مباشرة على توفير المياه والأمن الغذائي في جميع أنحاء المنطقة. وقالت سيدنس: "إن جهودكم في مجال الغابات في مرتفعات إثيوبيا مهمة لتوفير المياه والأمن الغذائي، ليس فقط لإثيوبيا، بل للمنطقة بأسرها"، مشيرةً إلى الصومال وشمال كينيا وجيبوتي من بين المناطق التي تستفيد من جهود إثيوبيا في الحفاظ على الغابات. ويركز هذا التعاون على استعادة المناظر الطبيعية، وحماية الغابات، وجهود الحد من إزالة الغابات، حيث تُعدّ النرويج شريكًا رئيسيًا في برامج إثيوبيا للحد من الانبعاثات الناتجة عن إزالة الغابات وتدهورها، والأنشطة المتعلقة بالغابات في البلدان النامية. أكدت مجدداً دعم النرويج لاستراتيجية الاقتصاد الأخضر المقاومة لتغير المناخ في إثيوبيا، والتي تم إطلاقها في عام 2011، وقالت إن البلدين سيواصلان العمل معاً في مجال التكيف مع تغير المناخ، وإعادة تأهيل الغابات، والتنمية المستدامة.
مبادرة «البصمة الخضراء» تفتح الطريق أمام إثيوبيا لجذب تمويل مناخي عالمي
Aug 13, 2026 788
أديس أبابا، 13 أغسطس 2026 (إينا) قد تتيح مبادرة «البصمة الخضراء» الإثيوبية للبلاد فرصة كبيرة لاستقطاب تمويل دولي للمناخ خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة، في ظل تنامي الحاجة إلى دعم جهود التكيف مع تداعيات تغير المناخ في أفريقيا. وقال كيندي تسفاي، رئيس قسم التكيف مع تغير المناخ والمرونة في التحالف من أجل ثورة خضراء في أفريقيا، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن إثيوبيا تتمتع بمقومات جيدة تؤهلها لجذب قدر كبير من التمويل المناخي العالمي. وأوضح أن تمويل جهود التكيف مع تغير المناخ في أفريقيا لا يزال أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية للقارة، رغم تعرضها لتداعيات متزايدة لظاهرة تغير المناخ، التي أسهمت فيها بدرجة كبيرة الانبعاثات التاريخية للدول الصناعية. ودعا كيندي آليات التمويل المناخي الدولية إلى زيادة حجم الموارد الموجهة إلى أفريقيا بصورة عاجلة، بما يمكّن دول القارة من تعزيز قدرتها على التكيف مع المخاطر المناخية وبناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود. كما شدد على أهمية الابتكار والتكنولوجيا في بناء اقتصاد أخضر قادر على مواجهة آثار تغير المناخ، لافتًا إلى أن الشباب الأفريقي يطورون حلولًا مبتكرة ومتنوعة للتصدي للتحديات المناخية التي تواجه القارة. غير أن محدودية فرص الوصول إلى التمويل وضعف شبكات التواصل والشراكات المهنية لا تزال تحول دون توسيع نطاق العديد من هذه الابتكارات وتحويلها إلى حلول ذات أثر واسع على مستوى أفريقيا. وفي هذا الإطار، عُقد مؤتمر الشباب الأفريقي للابتكار وريادة الأعمال والقيادة في العمل المناخي، الذي استمر يومين، بهدف ربط المبتكرين الشباب العاملين على تطوير حلول مناخية بالمستثمرين والجهات التمويلية المحتملة. وأكد كيندي أن التمويل المناخي العالمي ظل، لفترة طويلة، يركز بصورة أكبر على مشروعات التخفيف من آثار تغير المناخ، مقابل تخصيص موارد أقل لجهود التكيف، داعيًا المانحين والمؤسسات المالية الدولية إلى تحقيق توازن أكبر بين المجالين. وشدد على ضرورة تخصيص موارد كافية لدعم مشروعات التكيف، إلى جانب توسيع نطاق الابتكارات التكنولوجية التي يقودها الشباب، ولا سيما الحلول الموجهة إلى تطوير الزراعة القادرة على الصمود أمام تغير المناخ. وأكد أن دعم هذه الابتكارات وتوفير التمويل اللازم لتوسيع نطاقها يمثلان عاملين أساسيين لتحويل الجهود المناخية في أفريقيا إلى نتائج ملموسة ومستدامة. كما شدد على ضرورة أن توسع الدول الأفريقية نطاق الوصول إلى التمويل لرواد الأعمال الشباب وأن تعزز شبكات التعاون بين المبتكرين لتسريع وتيرة تطوير اقتصاد أخضر قادر على الصمود أمام تغير المناخ.
سفير الجمهورية الصحراوية : مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية نموذجٌ يُحتذى به في مواجهة أزمة المناخ
Aug 10, 2026 838
أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح سفير الجمهورية الصحراوية لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، الأمين باعلي، بأن جهود إثيوبيا في مجال الحفاظ على البيئة، في إطار مبادرة البصمة الخضراء، تُقدّم نموذجًا يُحتذى به في مواجهة أزمة المناخ التي تُعاني منها أفريقيا. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشاد السفير باعلي بجهود إثيوبيا في استصلاح الأراضي المتدهورة وتوسيع المساحات الخضراء في جميع أنحاء البلاد، واصفًا المبادرة بأنها تزداد أهميةً مع تفاقم التحديات المناخية التي تواجهها أفريقيا. وقال : "لقد حققت إثيوبيا إنجازاتٍ كبيرة في مجال تشجير الأراضي"، مُسلطًا الضوء على جهود البلاد لتحويل المناطق المتدهورة وغيرها إلى أراضٍ خضراء. ووصف المبادرة بأنها "مثالٌ يُحتذى به لبقية دول أفريقيا"، لا سيما في ظلّ مواجهة الدول الأفريقية لمخاطر مناخية متزايدة، بما في ذلك الآثار المحتملة لظاهرة النينيو. ودعا باعلي إلى تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية لمواجهة تغير المناخ بشكل جماعي، مؤكداً على أهمية الاتحاد الأفريقي وإطاره "أجندة 2063". كما شدد على ضرورة تضافر جهود الدول الأفريقية لضمان توحيد صوت القارة في المحافل الوطنية والإقليمية والدولية بشأن قضايا المناخ. وحث السفير أيضاً المنظمات الدولية وشركاء التنمية على الوفاء بالتزاماتهم بدعم الدول الأفريقية في تعزيز قدرتها على التكيف مع تغير المناخ والاستعداد للأزمات الإنسانية المرتبطة به. وأضاف أن تعزيز التعاون الدولي ضروري لمساعدة الدول الأفريقية الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ على مواجهة الآثار المتزايدة له. وفي تعليقه على مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32)، قال باعلي إن المؤتمر سيوفر منصة بالغة الأهمية للدول الأفريقية لتعزيز التعاون وتطوير مواقف مشتركة بشأن تغير المناخ. وأضاف أن مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) قد يُمكّن الدول الأفريقية من التكاتف وتحديد الأولويات المشتركة على المستويين الإقليمي والدولي. وشدد السفير كذلك على ضرورة تأمين تمويل وموارد أكبر للدول والمجتمعات المتضررة من تغير المناخ، معرباً عن أمله في أن تُسهم قيادة إثيوبيا في تعزيز التعاون والتكامل الأفريقي. ووفقاً للسفير، يُمكن لإثيوبيا أن تضطلع بدور ريادي في مساعدة أفريقيا على التحدث بصوت واحد في مفاوضات المناخ الدولية، وتأمين موارد إضافية لمواجهة تحديات المناخ التي تواجه القارة. كما أكد على أن تعزيز التعاون القاري أمر بالغ الأهمية لبناء قدرة أفريقيا على الصمود، وتحسين جاهزيتها لمواجهة الأزمات المناخية المستقبلية، ودفع عجلة تنفيذ أجندة 2063.
مقال متميز
لا يمكن أن يكون البحر الأحمر مستقراً بينما تُستبعد إثيوبيا
Aug 22, 2026 191
حان الوقت للتوقف عن التظاهر بأن إثيوبيا لا مصلحة لها في البحر الأحمر بقلم: يوردانوس د. 22 أغسطس 2026 أصبح من الصعب بصورة متزايدة فصل الأهمية الاستراتيجية لقضية إثيوبيا البحرية عن أزمة الأمن الأوسع نطاقاً التي تتكشف عبر الشرق الأوسط والبحر الأحمر والقرن الإفريقي. فقد أظهرت الاضطرابات الأخيرة حول مضيق هرمز مدى سرعة تأثير عدم الاستقرار في نقطة اختناق بحرية واحدة على أسعار الطاقة، وشبكات الشحن، وأسواق التأمين، وسلاسل الإمداد، والمستهلكين على بعد آلاف الكيلومترات. وتقدم هذه التطورات درساً أوسع نطاقاً: فممرات الاختناق البحرية ليست مجرد ممرات جغرافية، بل هي شرايين للاقتصاد العالمي. وعندما يتدهور أمنها، يمكن أن تمتد تداعيات ذلك بسرعة عبر القارات. وهذا يثير سؤالاً بالغ الأهمية بالنسبة إلى القرن الإفريقي: ماذا سيحدث إذا تزامن اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز مع اضطراب كبير في باب المندب؟ قد تكون العواقب وخيمة. فمضيق هرمز حيوي لحركة الطاقة من الخليج العربي، بينما يربط باب المندب المحيط الهندي بالبحر الأحمر وقناة السويس، ليشكلا معاً طريقاً تجارياً بالغ الأهمية بين آسيا وأوروبا. وقد يؤدي حدوث اضطراب متزامن في نقطتي الاختناق إلى إجبار السفن على الاختيار بين الإبحار في مياه خطرة أو اتخاذ طرق أطول بكثير حول إفريقيا. ومن شأن الزيادة الناتجة في استهلاك الوقود وتكاليف التأمين وأسعار الشحن وأوقات العبور أن تُحدث صدمة كبيرة أخرى للتجارة العالمية. وفي ظل هذه الخلفية، تكتسب مساعي إثيوبيا للحصول على وصول موثوق إلى البحر الأحمر أهمية تتجاوز بكثير مصالحها التجارية الخاصة. فبالنسبة إلى دولة يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة، يمثل الوصول الآمن إلى البحر ضرورة اقتصادية. لكن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر يمكن أن تترك أيضاً آثاراً أوسع نطاقاً على الترابط الإقليمي، والأمن البحري، والاستثمار، وقدرة التجارة الدولية على الصمود. فلنحلل هذه الحسابات. ومن ثم، فإن السؤال المركزي لا يتمثل ببساطة في ما إذا كان ينبغي لإثيوبيا استعادة الوصول إلى البحر، بل فيما إذا كان وجود بحري إثيوبي مستقر ومتفاوض عليه قانونياً يمكن أن يصبح جزءاً من نظام إقليمي أوسع قادر على حماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم. فلنستعرض الحسابات الاستراتيجية. هرمز والتكلفة المتزايدة للنقل البحري العالمي تكتسب أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية أبعاداً هائلة. ففي النصف الأول من عام 2025، مر عبر المضيق نحو 20.9 مليون برميل من النفط وسوائل المنتجات النفطية يومياً، أي ما يعادل نحو خمس استهلاك سوائل النفط العالمية، ونحو ربع تجارة النفط البحرية العالمية. كما ينقل المضيق كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. وتوضح الاضطرابات التي طالت هذه التدفقات حجم الهشاشة التي يخلقها هذا الاعتماد. وبحلول الربع الثاني من عام 2026، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تدفقات النفط عبر هرمز انخفضت بشكل حاد مقارنة بمستويات عام 2025، في انعكاس لتأثير الصراع الإقليمي والقيود المفروضة على الملاحة البحرية. وقد استجابت أسعار النفط لحالة عدم اليقين. إذ بلغ سعر خام برنت نحو 91.62 دولاراً للبرميل في 19 أغسطس 2026، وظل فوق 93 دولاراً للبرميل في 21 أغسطس وسط استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات. والدرس واضح: إن عدم الاستقرار في نقطة اختناق بحرية ذات موقع استراتيجي يمكن أن يؤدي بصورة شبه فورية إلى زيادة تكاليف الطاقة والنقل والتأمين. غير أن أهمية هرمز لا يمكن فهمها من خلال أسعار النفط وحدها. فالمضيق جزء من منظومة تجارية أوسع تربط منتجي الطاقة في الخليج بالمستهلكين في آسيا وأوروبا ومناطق أخرى. ولذلك، فإن أي اضطراب طويل الأمد يمكن أن يولد آثاراً ثانوية على قطاعات التصنيع والنقل وتوليد الكهرباء وإنتاج الغذاء. باب المندب: البوابة الحيوية الأخرى يربط باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي الأوسع. ويشكل، إلى جانب البحر الأحمر وقناة السويس، جزءاً من أحد أهم الممرات البحرية في العالم التي تربط آسيا بأوروبا. وعندما لا تتمكن السفن من الإبحار بأمان في البحر الأحمر، تضطر العديد منها إلى الإبحار حول رأس الرجاء الصالح. ويتطلب الطريق الأطول مزيداً من الوقود ووقتاً إضافياً لأفراد الطواقم وسعة أكبر للسفن، كما يزيد بصورة كبيرة من مدة الرحلات. ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يمكن للاضطرابات حول باب المندب أو قناة السويس أن تجبر السفن على سلوك الطريق الأطول عبر جنوب إفريقيا، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الشحن وتكاليف النقل البحري. ويمكن أن تتأثر جميع أنواع السفن، بما في ذلك سفن الحاويات التي تنقل السلع المصنعة، وسفن الشحن السائب التي تنقل السلع الأساسية، وناقلات المنتجات النفطية، والسفن التي تحمل المدخلات الزراعية. كما أن السفينة التي تقضي عدة أسابيع إضافية في البحر تصبح غير متاحة لشحنة أخرى خلال تلك الفترة. وبالتالي، يمكن أن تنخفض القدرة الفعلية للشحن العالمي حتى عندما تظل المصانع والمستودعات والموانئ تعمل بصورة طبيعية. وقد شهد العالم بالفعل هذه المشكلة عقب الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، والتي دفعت شركات الشحن الكبرى إلى تحويل مسارات سفنها حول إفريقيا. وأظهرت الزيادة الناتجة في مسافات الرحلات وأوقات العبور مدى سرعة انتشار انعدام الأمن البحري عبر أسواق الشحن وسلاسل الإمداد وأسعار المستهلكين. وبالنسبة إلى إفريقيا، فإن التداعيات خطيرة بشكل خاص. إذ تعتمد العديد من الدول على استيراد الوقود والأسمدة والآلات والأغذية والمنتجات المصنعة. ولذلك، يمكن أن تتحول زيادة تكاليف الشحن إلى ارتفاع في الأسعار المحلية وزيادة الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي. أزمة نقطتي الاختناق إن حدوث اضطراب متزامن أو متعاقب في مضيق هرمز وباب المندب سيحوّل مشكلتين إقليميتين في مجال الأمن إلى أزمة بحرية عالمية محتملة أكبر بكثير. فمضيق هرمز يمثل أهمية رئيسية لصادرات الطاقة الخليجية، بينما يُعد باب المندب بوابة أساسية للسفن التجارية التي تتحرك بين المحيط الهندي والبحر الأحمر. وإذا تعرض كلا الممرين لاضطراب خطير، فقد تواجه شركات الشحن خياراً صعباً بين الإبحار في مياه غير آمنة أو سلوك طرق بديلة أطول بكثير. وقد ترتفع أسعار الشحن وأقساط التأمين بشكل حاد. وقد يواجه المصنعون الأوروبيون تأخيرات في استلام المكونات والمنتجات النهائية الآسيوية، بينما قد يواجه المصدرون الآسيويون تكاليف أعلى للوصول إلى الأسواق الأوروبية وشمال إفريقيا. كما ستتعرض الاقتصادات الإفريقية للخطر، لأن العديد منها يعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الوقود والأسمدة والآلات والأغذية والمنتجات المصنعة. وقد تحتاج الحكومات إلى مزيد من العملات الأجنبية لشراء الكمية نفسها من الواردات، في حين قد تنقل الشركات ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والطاقة إلى المستهلكين. وتوضح بيانات الشحن الأخيرة أيضاً مدى حساسية الممرين تجاه انعدام الأمن الإقليمي. فقد أفادت وكالة رويترز بأن تسع سفن للسلع الأساسية فقط عبرت مضيق هرمز في 18 و19 أغسطس 2026، بينما انخفضت حركة المرور عبر باب المندب من 32 إلى 27 سفينة خلال الفترة نفسها. وبحلول 21 أغسطس، أفادت رويترز بأن حركة المرور عبر هرمز انخفضت أكثر إلى سبع سفن للسلع الأساسية، بينما سجل باب المندب عبور 23 سفينة. ولا تثبت هذه الأرقام أن أياً من الممرين المائيين قد أُغلق بصورة دائمة. لكنها توضح مدى السرعة التي يمكن أن يؤدي بها عدم اليقين الجيوسياسي إلى تغيير سلوك الشحن التجاري. وحتى من دون فرض حصار رسمي، يمكن أن تؤدي المخاطر الأمنية المتزايدة إلى ردع المشغلين، ورفع تكاليف التأمين، وإجبار السفن على اتخاذ طرق أطول. ومن ثم، فإن حدوث اضطراب طويل الأمد في نقطتي الاختناق معاً سيكون أكثر من مجرد أزمة بحرية إقليمية؛ فقد يتحول إلى صدمة كبيرة لأسواق الطاقة العالمية والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد. الدور المعرقل لمصر في القرن الإفريقي ومنطقة البحر الأحمر من الواضح أن الأنشطة المصرية المزعزعة للاستقرار في القرن الإفريقي يمكن بحثها تاريخياً من خلال انخراطها الأمني والسياسي مع الدول المحيطة بإثيوبيا. ويحظى تعاونها العسكري المتزايد مع الصومال بأهمية استراتيجية خاصة، نظراً إلى قرب الصومال من باب المندب، أحد أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم. ويمكن أن يؤدي نشر القوات العسكرية المصرية في الصومال، أو احتمال نشرها هناك، إلى زيادة التنافس الاستراتيجي مع إثيوبيا والمساهمة في عسكرة بيئة أمنية هشة بالفعل. كما يمثل التقارب السياسي والأمني الوثيق بين مصر والمؤسسة العسكرية في السودان مصدراً آخر للقلق الإقليمي. فقد أدى استمرار الحرب في السودان إلى إضعاف مؤسسات الدولة، وتوسيع نطاق الشبكات المسلحة، وتوليد النزوح وعدم الاستقرار في مختلف أنحاء المنطقة. ويخاطر التدخل العسكري والسياسي الخارجي بإطالة أمد الصراع وخلق ضغوط أمنية إضافية على طول الحدود الغربية لإثيوبيا والبحر الأحمر. كما أن استمرار الأزمة في السودان، حيث تقف مصر وراء هذه الحرب الأهلية الكارثية المستمرة، يمكن أن يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في أنحاء القرن الإفريقي، ويعطل طرق التجارة ويزيد حركة الجماعات المسلحة والشبكات غير المشروعة. كما دعمت مصر النظام الإريتري، الذي يمنحه موقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر نفوذاً يخدم طموحاته القائمة على الوكلاء. ويمكن أن يؤدي انخراط مصر المتزايد مع إريتريا، إلى جانب تعاونها العسكري مع الصومال وعلاقتها بالسودان، إلى تشكيل اصطفافات أمنية متنافسة حول إثيوبيا وزيادة التوترات في أنحاء القرن الإفريقي. ويتمثل مصدر القلق الأكثر خطورة في الأهمية الاستراتيجية لباب المندب. فلدى مصر مصلحة حيوية في هذا الممر المائي، لأنه يوفر الوصول إلى قناة السويس ويشكل محوراً أساسياً لتجارة مصر البحرية. ولدى مصر خطة عملياتية لإغلاق باب المندب فعلياً، ويثير توسع النفوذ العسكري والسياسي المصري حول القرن الإفريقي مخاوف من إمكانية تحول هذا الممر المائي إلى أداة للضغط الاستراتيجي. وأي محاولة من جانب مصر أو من قوى متحالفة مع مصالحها لعرقلة الملاحة عبر باب المندب ستكون لها تداعيات تتجاوز القرن الإفريقي بكثير. ومن شأن مثل هذا الاضطراب أن يخلق حالة من الفوضى في التجارة العالمية. فباب المندب يمثل حلقة حيوية بين البحر الأحمر وخليج عدن ومنظومة التجارة الأوسع في المحيط الهندي. ويمكن أن يؤدي تعطله إلى إجبار السفن على اتخاذ طرق أطول حول رأس الرجاء الصالح، ما يرفع بشكل حاد تكاليف النقل وأقساط التأمين وأوقات التسليم واستهلاك الوقود. كما يمكن أن يؤدي إلى تعطيل إمدادات الطاقة وحركة الأغذية والسلع المصنعة والسلع الأساسية بين آسيا وأوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط. وإذا جاء اضطراب خطير في باب المندب فوق حالة عدم الاستقرار القائمة حول نقاط الاختناق البحرية الرئيسية الأخرى، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على سلاسل الإمداد العالمية الهشة بالفعل. وبالنظر إلى هذه العوامل مجتمعة، فإن الشراكات العسكرية المتوسعة لمصر وتحالفاتها السياسية وتموضعها الاستراتيجي في الصومال والسودان وإريتريا، تخاطر بتعميق الاستقطاب في القرن الإفريقي. وإذا استُخدمت هذه العلاقات كأدوات للمواجهة مع إثيوبيا، فقد تسهم في مزيد من العسكرة حول البحر الأحمر وباب المندب. ولن تقتصر العواقب على إثيوبيا أو القرن الإفريقي؛ إذ يمكن لأزمة تؤثر في باب المندب أن تتصاعد إلى حالة طوارئ بحرية أوسع نطاقاً، تهدد الاستقرار الإقليمي وتتسبب في اضطرابات شديدة للتجارة الدولية والتجارة العالمية. لماذا تهم عودة إثيوبيا إلى البحر؟ هنا تكتسب قضية إثيوبيا البحرية أهمية تتجاوز المصالح الاقتصادية الوطنية. فاعتماد إثيوبيا على الموانئ البحرية الخارجية يجعل تجارتها الدولية عرضة للاضطرابات على طول ممرات النقل الإقليمية. وقد مر تاريخياً أكثر من 90 بالمئة من تجارة إثيوبيا من الواردات والصادرات عبر ممر أديس أبابا–جيبوتي. ويؤدي الاعتماد الكبير على منفذ رئيسي واحد إلى زيادة التعرض للمخاطر الاقتصادية عندما تؤثر الاختناقات أو الصراعات أو الخلافات السياسية أو انعدام الأمن البحري على هذا الطريق. ويمكن لوجود بحري إثيوبي موثوق ومتفاوض عليه قانونياً أن يوفر خياراً إضافياً. ومن شأن ذلك أن ينوع ممرات النقل، ويقلل الاعتماد على منفذ واحد، ويعزز قدرة إثيوبيا على مواجهة الاضطرابات الإقليمية. ولا ينبغي أن يكون الهدف هو سيطرة إثيوبيا على البحر الأحمر، بل ينبغي أن يتمثل في توفير وصول يمكن التنبؤ به ومتفق عليه بصورة متبادلة، من خلال ترتيبات تحترم سيادة الدول الساحلية وسلامة أراضيها. ويمكن لمثل هذا الترتيب أن يوفر فوائد تتجاوز بكثير المصالح البحرية المباشرة لإثيوبيا. إذ يمكن أن يعزز قدرة التجارة العالمية على الصمود من خلال توفير خيارات إضافية لحركة السلع، والحد من المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على عدد محدود من الممرات البحرية المعرضة للخطر. كما يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن البحري من خلال تشجيع مزيد من التعاون بين دول البحر الأحمر والقرن الإفريقي في حماية طرق الملاحة والاستجابة للتهديدات الأمنية الناشئة. وفي الوقت نفسه، يمكن لتحسين وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر أن يخفف الضغط عن ممرات التجارة القائمة، ولا سيما تلك التي تواجه الازدحام أو انعدام الأمن أو ارتفاع تكاليف النقل، مع توفير طرق أكثر كفاءة لإثيوبيا والدول المجاورة للوصول إلى الأسواق الدولية. ويمكن أيضاً للمشاركة البحرية الإثيوبية أن تعمق التكامل الاقتصادي الإقليمي من خلال ربط سوقها المحلية الكبيرة باقتصادات وموانئ القرن الإفريقي ومنطقة البحر الأحمر الأوسع. ومن شأن زيادة الترابط أن تدعم التجارة العابرة للحدود والخدمات اللوجستية والتصنيع وتطوير البنية التحتية، بما يخلق فرصاً للدول للاستفادة من الاقتصاد الإثيوبي المتنامي، مع تعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية. كما أن تحسين الوصول إلى التجارة البحرية من شأنه أن يعزز الأمن الغذائي وأمن الطاقة من خلال توفير قنوات أكثر موثوقية وتنوعاً لإثيوبيا لاستيراد السلع الأساسية والوقود والمدخلات الصناعية. ويمكن لهذا الترابط أيضاً أن يجعل المنطقة أكثر جاذبية للمستثمرين من خلال تحسين الوصول إلى الأسواق، وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية، وتشجيع الاستثمار في الموانئ وشبكات النقل والمناطق الصناعية والبنية التحتية ذات الصلة. ولذلك، ينبغي التعامل مع الأجندة البحرية لإثيوبيا باعتبارها جزءاً من إطار إقليمي أوسع للاقتصاد والأمن، وليس باعتبارها منافسة للسيطرة على أراضٍ استراتيجية. ويمكن لترتيب يتم التفاوض عليه أن يجمع بين حاجة إثيوبيا إلى وصول موثوق إلى البحر والمصالح المشروعة للدول الساحلية. إذ يمكن لإثيوبيا تأمين وصول تجاري يمكن التنبؤ به، في حين يمكن للدول الساحلية الاستفادة من عائدات العبور، والاستثمار في البنية التحتية، وفرص العمل، وتوسيع الأسواق، وتعزيز الروابط الاقتصادية مع واحدة من أكبر الأسواق المحلية في إفريقيا. كما يمكن لهذا الإطار أن يساعد في الفصل بين الترابط الاقتصادي والمواجهة العسكرية. فالوصول التجاري إلى البحر لا يتطلب بالضرورة السيطرة على الأراضي. ويمكن لترتيب يتم التفاوض عليه بعناية أن يوفر الوصول مع الحفاظ على سيادة الدولة الساحلية ودعم المصالح الأمنية للدول المجاورة. وهذا التمييز بالغ الأهمية. فلن تكون عودة إثيوبيا البحرية مستدامة إلا إذا استندت إلى المصالح المتبادلة والقانون الدولي والشفافية واحترام السيادة. وينبغي أن يتمثل الهدف الاستراتيجي الأوسع في إقامة بحر أحمر تصبح فيه الاعتمادية الاقتصادية المتبادلة مصدراً للاستقرار بدلاً من أن تكون محفزاً للمواجهة. ويمكن أن يؤدي تعزيز التجارة والترابط في البنية التحتية والأمن البحري المشترك إلى خلق حوافز للدول لحماية النظام التجاري نفسه الذي تستفيد منه. وبهذا المعنى، يمكن أن تصبح عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر جزءاً من جهد أوسع لبناء اقتصاد إقليمي أكثر قدرة على الصمود. ويمكن لسكان البلاد الذين يتجاوز عددهم 130 مليون نسمة، وسوقها المحلية المتوسعة، وإمكاناتها الصناعية والزراعية المتنامية، أن تولد طلباً كبيراً على الخدمات البحرية، في حين يمكن لتحسين الوصول أن يساعد على ربط الاقتصادات المجاورة بالأسواق الإثيوبية. خلاصة القول إن أهمية عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر تتجاوز بكثير مسألة الموانئ أو طرق التجارة أو المصالح الاقتصادية الوطنية. ففي عصر يمكن فيه للاضطرابات في هرمز وباب المندب أن تتردد أصداؤها عبر أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، يحتاج القرن الإفريقي إلى نظام بحري أكثر قدرة على الصمود وتوازناً. ويمكن أن يوفر الوصول الإثيوبي الموثوق إلى البحر الأحمر، الذي يتحقق من خلال ترتيبات سلمية وقانونية ومتفاوض عليها ومفيدة للطرفين، مثل هذه الفرصة. فمن شأنه أن ينوع طرق التجارة الإقليمية، ويقلل الاعتماد على ممر واحد، ويعزز الأمن البحري، ويجذب الاستثمارات، ويحسن الوصول إلى السلع الأساسية، ويعمق التكامل الاقتصادي في أنحاء القرن الإفريقي. وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن الوصول إلى البحر سيقلل من نقطة ضعف أساسية مرتبطة بكونها دولة حبيسة. وبالنسبة إلى الدول الساحلية، يمكن أن يوفر استثمارات وعائدات عبور وأسواقاً أوسع. وبالنسبة إلى الملاحة الدولية، يمكن أن يسهم في تعزيز بيئة أمنية إقليمية أكثر قوة. أما بالنسبة إلى الأسواق العالمية، فيمكن أن يضيف طبقة أخرى من القدرة على الصمود في وقت أصبحت فيه نقاط الاختناق البحرية معرضة بصورة متزايدة للاضطرابات الجيوسياسية. ومن ثم، لا ينبغي أن يكون الهدف الاستراتيجي هو هيمنة أي دولة منفردة على البحر الأحمر، بل إنشاء نظام بحري مستقر تتمتع فيه إثيوبيا بوصول مشروع ويمكن التنبؤ به، وتحافظ الدول الساحلية على سيادتها، وتحظى الملاحة الدولية بمزيد من الأمن. وبهذا المعنى، ينبغي النظر إلى عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ليس فقط باعتبارها طموحاً وطنياً، وإنما باعتبارها مساهمة محتملة في الاستقرار الإقليمي وقدرة التجارة العالمية على الصمود. ويمكن لتسوية بحرية سلمية أن تحول إثيوبيا من اقتصاد حبيس معرض للخطر إلى طرف اقتصادي وأمني أكثر نشاطاً في واحدة من أكثر المناطق البحرية أهمية وتأثيراً في العالم.
لماذا تُعدّ إثيوبيا الحلقة المفقودة بين أفريقيا والعالم العربي
Aug 21, 2026 160
تحليل من «نبض أفريقيا» (POA) 21 أغسطس 2026 بقلم: ماتياس بوله تقع إثيوبيا عند ملتقى التاريخ والجغرافيا والجيوسياسية، وتؤدي دور حلقة وصل حيوية بين أفريقيا والعالم العربي وممر البحر الأحمر. ويجعل موقعها الاستراتيجي بالقرب من الشرق الأوسط، ودورها بوصفها بوابة إلى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، منها لاعباً محورياً في الاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية والتبادل الثقافي. وإن إدراك الجذور التاريخية لإثيوبيا وأهميتها الجيوسياسية واحتياجاتها الاستراتيجية الراهنة يتيح فرصة أمام أفريقيا والعالم العربي لبناء شراكة أكثر تكاملاً ومنفعة متبادلة، تقوم على الاحترام والتعاون والمصالح المشتركة. تمتد علاقة إثيوبيا بالعالم العربي إلى أكثر من 3,000 عام. وقبل ظهور الحدود الحديثة والدول القومية بوقت طويل، كانت شبكات التجارة القديمة تمتد عبر البحر الأحمر، رابطـةً بين المرتفعات الإثيوبية وشبه الجزيرة العربية. وتعكس مملكة دَعَمَت، التي ظهرت نحو القرن العاشر قبل الميلاد، مزيجاً من التأثيرات الأفريقية والجنوب عربية. وتشير عمارتها الحجرية وأنظمة كتابتها إلى تراث ثقافي مشترك سبق الحدود الاستعمارية. وقد هيمنت إمبراطورية أكسوم، إحدى أعظم الحضارات القديمة في أفريقيا، على طرق التجارة التي ربطت أفريقيا والهند والإمبراطورية الرومانية. وكان تجارها يتاجرون بالذهب والعاج والتوابل، ما جعل إثيوبيا عقدة حيوية في التجارة العالمية القديمة. كما تجسد الحملات العسكرية لحكام أكسوم في جنوب شبه الجزيرة العربية خلال القرن السادس الميلادي، ولا سيما تدخل الإمبراطور كالب في اليمن، النفوذ التاريخي لإثيوبيا وانخراطها الاستراتيجي مع العالم العربي. وقد أرست هذه التفاعلات الأساس لعلاقة استمرت عبر القرون، متجذرة في التجارة والدبلوماسية والتبادل الثقافي. وهناك أيضاً أدلة لغوية تشير إلى عمق التواصل البشري الذي استمر لآلاف السنين. كما أدت الروابط الدينية دوراً محورياً. فعندما واجه أتباع النبي محمد الاضطهاد في مكة، وجد بعضهم ملاذاً في المملكة المسيحية الإثيوبية، في موقف من التعاطف أكسب إثيوبيا مكانة مرموقة في التاريخ الإسلامي. وتمثل قصة الهجرة الأولى عام 615 ميلادية، عندما التمس أتباع النبي الملاذ الآمن في القرن الأفريقي، رمزاً لتقاليد إثيوبيا الراسخة في الضيافة والعدالة. إثيوبيا ودورها الجيوسياسي الراهن: ركيزة للاستقرار الإقليمي اليوم، تتجاوز أهمية إثيوبيا تاريخها العريق. فمع أكثر من 135 مليون نسمة، تُعد إثيوبيا ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، وتشكل ركناً أساسياً في منطقة القرن الأفريقي. ويتجلى دورها القيادي في استضافتها مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، ما يرسخ مكانتها مركزاً سياسياً ودبلوماسياً للقارة. ويجسد التنوع الديني في إثيوبيا، بما في ذلك وجود أعداد كبيرة من المسيحيين والمسلمين، مزيجاً ثقافياً يتردد صداه في المجتمعات الأفريقية والشرق أوسطية على حد سواء. كما أن علاقاتها الاقتصادية حيوية بالقدر نفسه؛ إذ يسافر ملايين العمال الإثيوبيين إلى دول الخليج للعمل، ويدعمون دخول أسرهم من خلال التحويلات المالية. وقد استثمرت دول الخليج بكثافة في قطاعات الزراعة والبنية التحتية والطاقة في إثيوبيا، إدراكاً منها لإمكاناتها كسوق للنمو وشريك استراتيجي. غير أن الأهمية الاستراتيجية لإثيوبيا لا تستند فقط إلى التاريخ أو التركيبة السكانية. فتنميتها الاقتصادية، ولا سيما من خلال مشروعات مثل سد النهضة الإثيوبي الكبير، تؤكد طموحها إلى استثمار موارد المياه والطاقة الإقليمية. ويمثل سد النهضة، على وجه الخصوص، رمزاً لسعي إثيوبيا إلى السيادة على مياه أباي، مع فتح فرصة جديدة تماماً للتعاون بين الدول المتشاطئة وعلى مستوى هذه الدول. الضرورة الاستراتيجية للتعاون الإقليمي ترتبط الأهمية الجيوسياسية لإثيوبيا ارتباطاً وثيقاً بحاجتها إلى الوصول إلى البحر والتكامل الإقليمي. وباعتبارها دولة حبيسة أصبحت كذلك في عام 1993 من خلال صفقات مشبوهة، ترى إثيوبيا أن 95% من تجارتها يمر عبر جيبوتي، أي عبر ميناء واحد يمثل، رغم أهميته الحيوية، نقاط ضعف لوجستية واستراتيجية. ويفرض الاعتماد الكبير على جيبوتي تكاليف بمليارات الدولارات على التجارة الإثيوبية، ويقيد النمو، ويبرز الحاجة الملحة إلى أن تستعيد إثيوبيا حقها في الوصول إلى البحر. وبالنسبة إلى العالم العربي وأفريقيا، فإن استقرار إثيوبيا ونموها الاقتصادي أمران أساسيان. فإثيوبيا مجزأة ومعزولة يمكن أن تزعزع استقرار القرن الأفريقي بأكمله، وتغذي حركات التمرد وتدفقات اللاجئين والصراعات العابرة للحدود. وعلى العكس من ذلك، فإن إثيوبيا المستقرة والمتكاملة اقتصادياً تعمل كحصن في مواجهة التطرف وانعدام الأمن الإقليمي. كما أنها تتيح فرصاً للتنمية الاقتصادية المشتركة، ومشروعات البنية التحتية، وتقاسم الموارد. ومن بين أكثر القضايا إلحاحاً مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري. وسواء تم ذلك من خلال استئجار الموانئ، أو الملكية المشتركة للموانئ، أو الممرات الإقليمية، فإن جهود إثيوبيا تهدف إلى تأمين طرقها التجارية وتقليل اعتمادها على جيبوتي. وتتطلب هذه المبادرات إطاراً تعاونياً يضم الدول المجاورة ودول الخليج والهيئات الإقليمية الأفريقية مثل الاتحاد الأفريقي. ويمكن لهذا التعاون أن يحول بؤر التوتر الجيوسياسي المحتملة، مثل النزاعات حول المياه أو الوصول إلى الموانئ، إلى فرص لتحقيق الرخاء المشترك والاستقرار الإقليمي. ولا يمكن احتجاز دولة بهذا الحجم كرهينة جغرافية، في حين أنها تقع على مرمى حجر من ساحل البحر الأحمر، الذي كانت سواحله ذات يوم تخضع لدوريات الأساطيل البحرية الإثيوبية باعتبارها أراضي ذات سيادة. لماذا يجب على العالم العربي وأفريقيا التعاون مع إثيوبيا إن الحجة الداعية إلى اتباع نهج متكامل تجاه الاحتياجات الاستراتيجية لإثيوبيا مقنعة. أولاً، يمكن للإمكانات الاقتصادية لإثيوبيا أن تكون محفزاً للتنمية الإقليمية. ويمكن لقطاعها الزراعي الكبير، وصناعتها التحويلية المتنامية، ومشروعات الطاقة مثل سد النهضة، أن توفر الغذاء والطاقة والسلع الصناعية ليس فقط لسكانها، وإنما أيضاً للدول المجاورة والأسواق الخليجية. ثانياً، يعتمد الأمن الإقليمي على الاستقرار في إثيوبيا. ويواجه القرن الأفريقي تهديدات من جماعات متمردة وصراعات حدودية وجريمة عابرة للحدود الوطنية. ويرتبط استقرار إثيوبيا بصورة مباشرة بأمن البوابة الجنوبية للعالم العربي، ولا سيما البحر الأحمر وخليج عدن، اللذين تمر عبرهما نسبة كبيرة من التجارة العالمية. ومن شأن ضمان سيادة إثيوبيا وقدرتها على الصمود اقتصادياً أن يعزز بدوره الأمن البحري وجهود مكافحة الإرهاب. وأخيراً، يجب أن تأخذ الجغرافيا السياسية في ممر البحر الأحمر في الاعتبار المصالح البحرية والاقتصادية المشروعة لإثيوبيا. فمساعيها للحصول على منفذ إلى الموانئ وإنشاء ممرات إقليمية ليست تهديداً، وإنما ضرورة لتنميتها. وإن التعامل مع إثيوبيا باعتبارها شريكاً بدلاً من خصم سيحول دون نشوب الصراعات، ويعزز التكامل الاقتصادي، ويضمن الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل. إن الأهمية الاستراتيجية والتاريخية والثقافية لإثيوبيا تجعل منها ركناً محورياً للاستقرار والازدهار في أفريقيا والعالم العربي. ويمكن أن يؤدي تلبية احتياجات إثيوبيا للوصول إلى البحر، واحترام سيادتها، وتعزيز التعاون الشامل، إلى تحويل بؤر التوتر الجيوسياسي المحتملة إلى فرص للنمو المشترك. وبالنسبة إلى أفريقيا والشرق الأوسط، فإن الطريق إلى الأمام يكمن في الشراكة، من خلال الاعتراف بإثيوبيا جسراً حيوياً، وحضارة عريقة ذات مستقبل يرتكز على التكامل الإقليمي والتنمية الاقتصادية والاحترام المتبادل. وفقط من خلال هذا الجهد الجماعي يمكننا ضمان مستقبل مستقر ومزدهر لجميع شعوب ممر البحر الأحمر وما وراءه.