ENA - ENA عربي
أهم العناوين
إيغاد: التهديد المتوقع لظاهرة إل نينيو أصبح مسألة تحرك وليس تنبؤًا
Sep 19, 2026 130
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قالت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» إن الأولوية انتقلت من التنبؤ إلى الاستعداد، في ظل توقعات بحدوث ظاهرة إل نينيو في ديسمبر المقبل. وظاهرة إل نينيو هي ظاهرة مناخية ترتبط بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ. وفي حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لإيغاد بشأن الاستعداد لظاهرة إل نينيو في القرن الأفريقي، الذي عقد في أديس أبابا خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، شدد نائب الأمين التنفيذي لإيغاد، محمد عبدي وارِه، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة استنادًا إلى التنبؤات العلمية. وقال: «نحن نقول إن المسألة ليست ما إذا كان سيحدث ذلك، وإنما السؤال هو: ماذا نفعل الآن؟»، مؤكدًا أهمية الاستعداد في الوقت المناسب. وأعرب كذلك عن ثقته في دقة المعلومات المناخية التي يقدمها المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، مشيرًا إلى أن التنبؤ السابق الصادر في مايو كان «مطابقًا تقريبًا لما تم التنبؤ به». وقال إن هذه الثقة ينبغي أن تشجع الحكومات والجهات المعنية الأخرى على التحرك مبكرًا بدلًا من انتظار ظهور الآثار. وأوضح أن التداعيات المحتملة تتجاوز بكثير الإحصاءات المناخية، لتؤثر على السكان وسبل العيش والمجتمعات في أنحاء المنطقة. وتشمل الآثار المحتملة تراجع إمكانية وصول الرعاة إلى المراعي، وانتشار أمراض الماشية، وتعفن المحاصيل في الحقول قبل حصادها، وتضرر البنية التحتية، وعزل بعض المجتمعات. وقال: «هذه ليست مجرد أرقام، بل أناس حقيقيون ومجتمعات حقيقية ستتأثر بهذه الظاهرة». وأوضح أن العروض التي قدمتها الدول الأعضاء في إيغاد أظهرت أن البلدان بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات للاستعداد للآثار المتوقعة، مضيفًا أن على كل دولة تكييف إجراءاتها وفقًا للمخاطر المحددة التي تواجهها. وتوقع المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، في توقعاته المناخية الإقليمية، هطول أمطار أعلى من المعدلات المعتادة في معظم أنحاء منطقة القرن الأفريقي الكبرى خلال موسم أكتوبر ـ ديسمبر 2026، مع توقع أن يؤدي هطول الأمطار الغزيرة إلى زيادة مخاطر الفيضانات وخسائر المحاصيل والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الحيوية. وأشار إلى أن الاستجابة ستتطلب تمويلًا لضمان تنفيذ تدابير الاستعداد قبل حدوث الآثار المتوقعة. وقال: «ستحتاج هذه الأنشطة إلى التمويل»، داعيًا شركاء التنمية ووزارات المالية في الدول الأعضاء في إيغاد إلى العمل مع الوكالات الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث من أجل حشد الموارد المحلية. وأضاف أن هذه الموارد ستساعد البلدان على اتخاذ تدابير في الوقت المناسب لحماية المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر. وقال: «ففي نهاية المطاف، شعوبنا هي التي ستتأثر». وبالإضافة إلى الاستعداد، ستواصل إيغاد تيسير تبادل المعارف والخبرات بين الدول الأعضاء لتعزيز الاستجابة للمخاطر المناخية. وأوضح أن الدول التي تمتلك تدابير فعالة للاستجابة يمكنها تقديم دروس للدول الأخرى في المنطقة والمساعدة في توسيع نطاق الأساليب الناجحة. وأضاف أن العمل المنسق بين الدول الأعضاء أمر أساسي، لأن الآثار المتوقعة ستؤثر على البلدان والمجتمعات بطرق مختلفة. وقال إن التنبؤات العلمية الموثوقة تمنح المنطقة فرصة للانتقال من الاستجابة بعد وقوع الكوارث إلى اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب استنادًا إلى الإنذار المبكر. وأكد أن الأولوية الفورية تتمثل في تحويل المعلومات العلمية إلى تدابير عملية للاستعداد، قادرة على حماية السكان وسبل العيش والمجتمعات من الآثار المتوقعة لظاهرة إل نينيو.
أديس أبابا.. مدينة احتضنت حلم إفريقيا وصاغت حاضرها
Sep 19, 2026 108
بقلم: بنيامين تادسي أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) ثمة مدن تستضيف الأحداث الكبرى، ثم تنتهي علاقتها بها بانتهاء الحدث. أما عاصمة إثيوبيا، أديس أبابا، فقد أصبحت جزءًا من الحدث نفسه، ومن ذاكرة إفريقيا الحديثة. عندما نعود إلى التاريخ، نجد أنه في مايو 1963، اجتمع في العاصمة الإثيوبية قادة 32 دولة إفريقية، في لحظة مفصلية كانت فيها القارة تبحث عن إطار يجمع دولها المستقلة ويدافع عن مصالحها المشتركة. وفي 25 مايو، وُقع ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية، لتولد من أديس أبابا أول مؤسسة قارية لإفريقيا في مرحلة ما بعد الاستقلال. ويصف أرشيف الاتحاد الإفريقي ذلك الاجتماع بأنه لحظة تاريخية شكلت انتقالًا من إفريقيا الماضي نحو إفريقيا المستقبل. لم تكن أهمية ذلك اليوم في تأسيس منظمة جديدة فحسب، بل في الفكرة التي حملها: أن تمتلك إفريقيا مساحة مؤسسية تبحث فيها عن حلول لقضاياها، وتتحدث من خلالها بصوتها. وكانت إثيوبيا في قلب هذه اللحظة؛ إذ أشاد المؤتمر التأسيسي بالجهود التي بذلتها الحكومة الإثيوبية لتنظيم الاجتماع التاريخي الذي مهّد لإنشاء منظمة الوحدة الإفريقية. ومع مرور العقود، لم تبقَ تلك اللحظة مجرد فصل في التاريخ. فقد تحولت منظمة الوحدة الإفريقية إلى الاتحاد الإفريقي عام 2002، وبقيت أديس أبابا مقرًا للعمل القاري. وهنا تبدأ القصة الأهم: كيف تحولت المدينة التي شهدت ولادة المؤسسة الإفريقية إلى مدينة أصبح حضور إفريقيا جزءًا من هويتها اليومية؟ حين أصبحت إفريقيا جزءًا من هوية المدينة إذا كان عام 1963 قد منح إثيوبيا مكانة تاريخية في مسيرة القارة، فإن العقود التي تلته حوّلت تلك المكانة إلى حضور دائم. ومع انتقال العمل القاري من منظمة الوحدة الإفريقية إلى الاتحاد الإفريقي، لم تعد إفريقيا تأتي إلى أديس أبابا في مناسبات محدودة، بل أصبحت مؤسساتها ووفودها ودبلوماسيوها جزءًا من المشهد المستمر للمدينة. وفي شهادة لافتة، قالت الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، الدكتورة نكوسازانا دلاميني زوما، في كلمتها الختامية أمام قادة الاتحاد الإفريقي في يناير 2017، إن إثيوبيا دولة ذات سيادة، «لكنها ليست مثل الدول الأخرى، لأنكم عاصمتنا، ولنا مصلحة في هذا البلد». وجاءت كلمتها في سياق إشادتها بدعم الحكومة والشعب الإثيوبي، ولا سيما سكان أديس أبابا وإدارة المدينة، لعمل مفوضية الاتحاد الإفريقي واستقبال القادمين من مختلف أنحاء القارة. وفي مناسبة أخرى، وصفت دلاميني زوما أديس أبابا صراحةً بأنها «عاصمة إفريقيا»، أثناء ترحيبها برئيسة كوريا الجنوبية الراحلة بارك غيون-هي خلال زيارتها لمقر الاتحاد الإفريقي عام 2016. وبهذا المعنى، لم تعد مكانة إثيوبيا القارية مرتبطة فقط بوجود مؤسسة إفريقية على أرضها، بل بما نشأ حول هذا الوجود من حركة سياسية ودبلوماسية وإنسانية جعلت حضور القارة جزءًا من حياة المدينة. عندما تصبح المدينة منصة للقارة مع ترسخ الحضور الإفريقي في أديس أبابا، أخذ دور المدينة يتجاوز استضافة مؤسسات القارة إلى احتضان القضايا التي تشغلها، ومنها إلى مساحة أوسع تتقاطع فيها المصالح الإفريقية مع العالم. ففي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لا تجتمع الدول الإفريقية في قمم الاتحاد الإفريقي فحسب، بل تلتقي أيضًا المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية والشركاء الدوليون حول ملفات تتصل بالسلام والأمن والتنمية والمناخ والتعاون الاقتصادي. وقد عزز وجود مقر الاتحاد الإفريقي ومؤسسات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية هذا الطابع المتعدد الأطراف للمدينة. وخلال زيارته إلى إثيوبيا في فبراير 2026، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أديس أبابا بأنها «عاصمة الدبلوماسية الإفريقية»، مشيرًا إلى استضافتها مؤسسات الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وإلى استضافتها قمة الاتحاد الإفريقي قبيل زيارته. لكن قيمة المدينة الدبلوماسية لا تكمن فقط في عدد المؤسسات الموجودة فيها، بل في قدرتها على جمع أطراف متعددة في المكان نفسه. فعندما يصل رئيس دولة، أو وفد حكومي، أو منظمة دولية إلى أديس أبابا، فإنه لا يتعامل مع إثيوبيا وحدها، بل يدخل إلى فضاء سياسي تتقاطع فيه ملفات القارة ومصالحها وشراكاتها الدولية. وهكذا تحولت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا من مدينة تستضيف المؤسسة الإفريقية إلى منصة تُصاغ وتُناقش فيها قضايا تتجاوز حدود دولة واحدة. إفريقيا التي تعيش في أديس أبابا ولا يتشكل حضور إفريقيا في أديس أبابا داخل قاعات المؤتمرات وحدها. فخارج مقر الاتحاد الإفريقي والمؤسسات الدولية، تعيش في المدينة حركة يومية تعكس تنوع القارة؛ دبلوماسيون، وموظفون في المؤسسات الإقليمية والدولية، وباحثون، وصحفيون، وطلاب، ورجال أعمال، وزوار يأتون من مختلف أنحاء إفريقيا، حاملين معهم لغاتهم وثقافاتهم وتجارب بلدانهم. وفي هذا السياق ايضًا، أشادت الدكتورة نكوسازانا دلاميني زوما، الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، بالدور الذي تقوم به الحكومة والشعب الإثيوبي، ولا سيما سكان أديس أبابا، في استقبال العاملين والوفود القادمة من أنحاء القارة، معتبرة أن هذا الدعم كان عنصرًا مهمًا في نجاح عمل المؤسسة القارية. وهذا التنوع لا يظهر في عدد القادمين إلى المدينة فحسب، بل في تفاصيل الحياة اليومية فيها. فإلى جانب اللغات الوطنية الإثيوبية، تتردد العربية والإنجليزية والفرنسية وغيرها من لغات العالم في الشوارع والمراكز الدبلوماسية وقاعات المؤتمرات، لتصبح أديس أبابا، في بعض أحيائها، صورة مصغرة عن فضاء متعدد الأصوات والثقافات. وفي المسافة بين مقر الاتحاد الإفريقي والمؤسسات الدولية والسفارات والفنادق وقاعات المؤتمرات، تتقاطع لغات مختلفة، لكن يجمعها فضاء واحد للحوار. وتتشكّل في هذا الفضاء علاقات مهنية وإنسانية تتجاوز الاجتماعات الرسمية، وتلتقي فيه الأفكار والخبرات والتجارب الإفريقية. ولعل خصوصية أديس أبابا لا تكمن فقط في استضافتها للمؤسسات الإفريقية، بل في قدرتها على تحويل هذا الحضور إلى جزء من نسيجها الإنساني والثقافي. فإفريقيا لا تأتي إلى المدينة فقط لمناقشة قضاياها، بل تأتي أيضًا لتلتقي بنفسها، وتتبادل الخبرات، وتبني جسورًا جديدة بين شعوبها ومؤسساتها. وهنا تتجاوز أديس أبابا دور المركز الدبلوماسي؛ لتصبح نقطة التقاء بين أبناء القارة، ومكانًا تتقاطع فيه المصالح والأفكار والعلاقات التي تمتد إلى ما هو أبعد من المؤسسات الرسمية. مدينة تتغير والدور يبقى لكن المدن لا تبقى ثابتة، حتى عندما تترسخ أدوارها التاريخية. وبينما استمرت أديس أبابا في أداء دورها القاري والدبلوماسي، شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات عمرانية واقتصادية وتطورات متسارعة في البنية التحتية، في محاولة لتطوير مدينة تواكب اتساع مسؤولياتها ومكانتها. فقد شهدت العاصمة تحولات واسعة في البنية التحتية، والممرات الحضرية، والمساحات العامة، والمشروعات النهرية، في إطار توجه يسعى إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز قدرة المدينة على استضافة النشاط الاقتصادي والدبلوماسي والمؤتمرات الدولية. ولم تعد هذه التحولات مجرد تغيير في المشهد العمراني، بل أصبحت جزءًا من رؤية أوسع لإعادة تعريف علاقة المدينة بسكانها وبمستقبلها. وفي هذا السياق، وصف رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد تطوير أديس أبابا بأنه يتجاوز تحسين المظهر الحضري، مؤكدًا أن مشاريع الممرات والتنمية الحضرية تهدف إلى تغيير المدينة والسلوك الحضري معها. كما أشار إلى أن تجربة تطوير المدن القائمة يمكن أن تقدم نموذجًا تستفيد منه مدن أخرى. وتكتسب هذه التحولات أهمية إضافية لأن المدينة لا تتغير بمعزل عن دورها القاري. فأديس أبابا، التي تستضيف مقر الاتحاد الإفريقي وتستقبل القادة والوفود والمؤسسات الدولية، تحتاج إلى أن تواكب بنيتها الحضرية حجم الدور الذي تراكم عبر عقود. وفي فبراير 2026، وخلال القمة الإفريقية الإيطالية الثانية التي استضافتها أديس أبابا، أكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن العاصمة تؤدي دورًا بوصفها «العاصمة الدبلوماسية لإفريقيا» ومركزًا متناميًا للطيران والخدمات اللوجستية والمؤتمرات الدولية، مشيرًا إلى موقع إثيوبيا كجسر يربط إفريقيا بالأسواق والأفكار العالمية. وهنا تلتقي مرحلتان من قصة أديس أبابا: إرث مدينة ارتبط منذ عقود ببناء المؤسسات القارية، وطموح مدينة تعمل اليوم على تطوير بنيتها وإمكاناتها لتواكب الدور الذي اكتسبته. فالمكانة التي صنعتها أديس أبابا منذ عام 1963 لم تعد مجرد إرث تاريخي تحافظ عليه المدينة، بل أصبحت مسؤولية تتطلب أن تتطور المدينة نفسها مع تطور الدور الذي تؤديه. ومن هذه الزاوية، فإن التحول الحضري لا ينفصل عن القصة الإفريقية للعاصمة، بل يمثل فصلًا جديدًا فيها. وهكذا، تبدو أديس أبابا اليوم مدينة تحمل في شوارعها ومؤسساتها ذاكرة تأسيس المشروع القاري، وفي بنيتها المتغيرة محاولة للاستجابة لمستقبله. فمنذ اللحظة التي اجتمعت فيها الدول الإفريقية المستقلة في مايو 1963، لم تعد أديس أبابا مجرد مكان اجتمعت فيه إفريقيا، بل أصبحت إحدى المساحات التي تلتقي فيها القارة، وتناقش قضاياها، وتبني علاقاتها، وتتصور مستقبلها.
مستشار رئيس الوزراء: هدر مصر للمياه واحتكارها المتقادم للنيل وأجندتها المزعزعة للاستقرار تأتي بنتائج عكسية
Sep 19, 2026 148
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — وصف غيتاتشو ردا، الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للشؤون الأفريقية الشرقية، مطالبة مصر بالسيطرة الحصرية على نهر النيل بأنها وهم متقادم، وانتقد تدخلاتها الإقليمية، معتبرًا أنها تأتي بنتائج عكسية وتنطوي على مخاطر. وفي مقابلة حصرية مع قناة «نبض أفريقيا»، قال غيتاتشو: «المصريون بارعون جدًا في خلق واقع مصطنع». ووصف إصرار مصر المستمر على أن نهر النيل ملك لها وحدها، وليس موردًا مشتركًا بين دول المنبع والمصب، بأنه قائم على اعتبار النهر ملكية مصرية خالصة. وأشار إلى جرأة هذا الموقف، قائلًا إنه لا ينبغي أن يثير الاستغراب إذا ما ادعى مصري أن مصر نفسها هي مصدر النيل. وقال غيتاتشو إن مصر أظهرت قدرة كبيرة على تطويع العلم ليتوافق مع السردية التي تفضلها. وأوضح أن ذلك أدى، في المجال السياسي، إلى ترسيخ شعور عميق بالاستحقاق أطلقت عليه مصر تسمية «الحقوق التاريخية»، إلى درجة يصعب معها على مصري أن يتصور وجود شعوب تقع في منابع النيل وقد تكون لها هي الأخرى احتياجات لاستخدام مياهه، سواء لتوليد الطاقة الكهرومائية أو الري أو غيرهما من الأغراض. واستنادًا إلى أفكار الفيلسوف الإيطالي أنطونيو غرامشي، قال إن مصر طورت هيمنة ثقافية واجتماعية وتاريخية على الطريقة التي ينظر بها المصريون إلى النيل، عازيًا ذلك إلى ما وصفه بالتفسير الأحادي الجانب لأهمية النهر. وأضاف أن نتيجة ذلك هي اعتبار أي محاولة من دول حوض النيل الأخرى لاستخدام هذه الموارد المائية أمرًا غير مقبول. وأوضح المستشار أن التصور المصري لـ«الحقوق التاريخية» يقوم ببساطة على فكرة أن من استخدم المياه أولًا يجب أن يستمر في استخدامها إلى أجل غير مسمى. وقال: «أصبحت الحقوق التاريخية متقادمة لأنها غير مقبولة»، مضيفًا أن المفهوم اللاحق المتمثل في «الأمن المائي»، والذي جرى الترويج له في الأوساط الدولية، ليس سوى تسمية أخرى للمطالبة القديمة نفسها. ورفض غيتاتشو اعتبار قضية النيل مسألة وجودية بالنسبة لمصر، قائلًا إن القادة المصريين يعمدون إلى تأطير القضية باعتبارها قضية أمنية تحديدًا من أجل الحفاظ على الاحتكار. وقال: «للساسة المصريين علاقة معقدة للغاية بالواقع». وكان الوزير صريحًا في حديثه عن إدارة مصر للمياه، حيث قال إن مصر تتبع، في رأيه، بعضًا من أسوأ ممارسات إدارة المياه، مستشهدًا بمشروعات كثيفة الاستهلاك للمياه، مثل مشروع توشكى، بما في ذلك ملاعب الغولف ومشروعات أخرى في الصحراء، باعتبارها أمثلة على ما وصفه بسوء إدارة المياه. وأشار كذلك إلى أن كمية المياه التي تتبخر سنويًا من السد العالي في أسوان تتجاوز بكثير كمية المياه المخزنة في خزانات إثيوبيا. وقال غيتاتشو إن النظام المصري عمل بصورة منهجية على زعزعة استقرار إثيوبيا، التي تمثل مصدر الحصة الأكبر من مياه النيل، والسودان الذي يمتلك إمكانات كبيرة في مجال الري. وأضاف أن عدم الاستقرار في السودان يخدم، حسب رأيه، مصالح مصر من خلال منع السودان من الاستفادة الكاملة من النهر. واستشهد بما وصفه بازدواجية واضحة، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي تحظر فيه مصر جماعة الإخوان المسلمين وتقمعها، فإن السلطات المصرية دعمت عناصر مرتبطة بالجماعة في السودان. ووصف غيتاتشو المناورات السياسية المصرية بأنها قصيرة النظر. وأكد أن الخيار الأفضل لمصر، وفقًا لرأيه، هو التخلي عن استراتيجيتها التي أخفقت، والتوصل إلى تفاهم مع إثيوبيا، والعمل من أجل تحقيق الاستقرار الإقليمي. وشدد على أن إثيوبيا والسودان المستقرين لن يمسا أبدًا بالمصالح المشروعة لمصر. وقال إن إثيوبيا، بصفتها دولة من دول المنبع، تملك كامل الحق في استخدام مواردها المائية، مضيفًا: «مشكلة مصر هي أنها لا تستطيع التوصل إلى تفاهم مع الواقع». وقال: «نصيحتي هي أن الواقع قد تغير، وتغير إلى الأبد. إن محاولة فرض رؤيتهم للعلم وعلوم المناخ والهيدرولوجيا على دول المنبع أمر متجاوز للزمن ويأتي بنتائج عكسية. كما أن انخراطهم المكثف في أنشطة زعزعة الاستقرار في المنطقة يأتي بنتائج عكسية بالقدر نفسه، وقد يكون خطرًا عليهم هم أيضًا». وشدد غيتاتشو على أن أي مفاوضات أو وساطة حقيقية يجب أن تجمع الطرفين إلى طاولة واحدة، وأن تستند إلى الواقع والعلم، وليس إلى السياسة. وقال: «الجغرافيا مستقرة. لا يمكنك تغيير الجغرافيا».
باحثون أجانب يشيدون بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كنموذج للحفاظ على البيئة
Sep 19, 2026 142
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — أشاد باحثون أجانب في مجال الغابات بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية باعتبارها نموذجًا متميزًا للحفاظ على البيئة، مشيرين إلى إسهاماتها الواسعة في العمل المناخي وتعزيز الأمن الغذائي. وأفادت المعلومات بأن إثيوبيا زرعت ما مجموعه 56.2 مليار شتلة، ما يعزز ريادة البلاد في الجهود الرامية إلى استعادة الموارد الطبيعية وحمايتها. ووفقًا للباحثين الأجانب الذين أجرت وكالة الأنباء الإثيوبية مقابلات معهم، لا تساعد المبادرة إثيوبيا على وضع الأساس لتعزيز القدرة على الصمود في إنتاج الغذاء وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل فحسب، بل تسهم أيضًا في مواجهة آثار تغير المناخ العالمي. ووصف الباحث الهولندي ألبرت شينك المبادرة بأنها تجسيد عملي لإسهام إثيوبيا في مكافحة تغير المناخ. وقال إن مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية تمثل نموذجًا مثيرًا للإعجاب للتنمية، داعيًا الدول الأخرى إلى دعم جهود مماثلة. وشدد شينك على أن حماية الغابات والموارد الطبيعية أمر أساسي لبناء اقتصاد قادر على الصمود أمام تغير المناخ، مؤكدًا أن الاستثمار في التنمية الخضراء يحقق عوائد تستحق الاهتمام المستمر. وقال الباحث الأوغندي في مجال تنمية موارد الغابات، روبرت أتغونزا، إن إثيوبيا تنفذ خططًا طموحة في مجال الغابات وحماية الموارد الطبيعية، مع تحقيق نتائج ملموسة. وأضاف أن المبادرة تواصل توفير أساس للتخفيف من آثار تغير المناخ وحماية البيئة وتعزيز الأمن الغذائي. ودعا الدول الأفريقية الأخرى، ولا سيما دول شرق أفريقيا، إلى الاستفادة من النهج الإثيوبي والحفاظ على زخم هذه الجهود من خلال العمل الجماعي. ووصف منسق برنامج حماية الغابات المقيم في تنزانيا، ألماس كاشيندي، جهود إثيوبيا المستمرة في زراعة الشتلات والعناية بها بأنها مبادرة عامة لافتة. وأشار إلى أن حماية الموارد الطبيعية ورعايتها توفر فوائد متعددة، تشمل الحفاظ على التنوع البيولوجي والمسطحات المائية، إلى جانب دعم جهود التخفيف من آثار تغير المناخ وتعزيز الأمن الغذائي. كما أشاد الباحث البوليفي أومبرتو غوميز سيرفيرو، المسؤول الموضوعي عن استعادة الغابات التشاركية ومنسق البرامج في منظمة تروبينبوس الدولية، بإسهامات المواطنين الإثيوبيين، مشيرًا إلى أن الشتلات التي زُرعت خلال السنوات الأخيرة تحمل قيمة كبيرة للجهود العالمية المستمرة لمواجهة تغير المناخ. وقال الباحثون إن المبادرة تعكس استراتيجية تنموية شاملة حققت نجاحًا ملحوظًا خلال فترة زمنية قصيرة.
باحث بجامعة أديس أبابا: الوصول إلى البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا
Sep 19, 2026 248
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قال باحث في جامعة أديس أبابا إن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل قضية وجودية لإثيوبيا، لما يترتب عليه من تداعيات على أمن البلاد وسيادتها واقتصادها ونفوذها الدبلوماسي. وأوضح الباحث بجامعة أديس أبابا، تسفاي جيما، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر يتجاوز بكثير مسألة التجارة. وقال إن النمو السكاني المتزايد لإثيوبيا واحتياجاتها الاقتصادية المستقبلية يجعلان الوصول إلى البحر قضية وطنية مهمة، متسائلًا عن كيفية تلبية البلاد لاحتياجاتها المستقبلية والحفاظ على نفوذها وهي دولة حبيسة. وقال: «البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا»، مشيرًا إلى أن الوصول البحري مهم للواردات والصادرات، فضلًا عن صيد الأسماك والإنتاج الزراعي. وأوضح أن الوصول إلى البحر من شأنه أن يمنح إثيوبيا قدرًا أكبر من السيطرة على أنشطتها الاقتصادية، ويعزز أمنها وسيادتها. وأضاف أن الوصول إلى البحر الأحمر سيعزز أيضًا انخراط إثيوبيا الدبلوماسي والسياسي في المنطقة وخارجها. وقال: «نحن بحاجة إلى البحر الأحمر لإبراز نفوذنا على المستويين الإقليمي والعالمي». وأشار تسفاي إلى أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر له أيضًا بُعد إقليمي، معتبرًا أن تعزيز انخراطها يمكن أن يسهم في السلام والأمن والتعاون الاقتصادي في المنطقة. وقال إن الإمكانات الديموغرافية والاقتصادية لإثيوبيا يمكن أن تمكنها من الاضطلاع بدور أكبر في الشؤون الإقليمية، مشددًا على أهمية تطوير القدرات البحرية والعسكرية البحرية. وأضاف أن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ومشاركتها الأوسع في الآليات الإقليمية يمكن أن تعود بالنفع على دول المنطقة من خلال تعزيز التعاون في مجالات السلام والأمن والتنمية. وفيما يتعلق بالجانب القانوني، قال إن إثيوبيا وقعت معاهدات واتفاقيات واتفاقيات دولية ذات صلة بمصالحها في البحر الأحمر ونهر النيل. وأشار إلى ضرورة دراسة الاتفاقيات والسجلات التاريخية، بما في ذلك تلك التي تعود إلى سبعينيات القرن التاسع عشر، وعرضها مدعومة بالأدلة عبر القنوات الدبلوماسية، في إطار جهود إثيوبيا لشرح موقفها ومصالحها الوطنية. وشدد تسفاي كذلك على أهمية البحث والتوعية العامة، داعيًا الباحثين إلى إجراء دراسات قائمة على الأدلة والتواصل مع المؤسسات الدولية الكبرى، فيما ينبغي لوسائل الإعلام أن تساعد الجمهور على فهم القضية بصورة أفضل. وقال إن الوحدة الوطنية والتعاون أمران أساسيان في متابعة مصالح إثيوبيا المتعلقة بالوصول إلى البحر، مضيفًا أن المصالح الوطنية ينبغي أن تخدم البلاد وشعبها والأجيال القادمة. وأوضح أن على إثيوبيا متابعة مصالحها من خلال الدبلوماسية السلمية، بالتوازي مع معالجة التحديات الداخلية وتعزيز السلام والاستقرار في البلاد. واستشهد بتجربة إثيوبيا في الدفع قدمًا بمشروع سد النهضة الإثيوبي من خلال الانخراط الدبلوماسي، باعتبارها مثالًا على تعزيز المصالح الوطنية بالوسائل السلمية. وأكد أن أجندة الوصول إلى البحر ينبغي، لذلك، التعامل معها باعتبارها قضية وطنية طويلة الأمد تتطلب البحث والدبلوماسية والتوعية العامة والتعاون.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 60890
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث. يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة. وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
عربي - POA Arabic
Pulse Of Africa - Arabic Language
قناتكم الاخبارية و الترفيهية
Join us on
POA English
Pulse Of Africa - English Language
Your news, current affairs and entertainment channel
Join us on
سياسة
مستشار رئيس الوزراء: هدر مصر للمياه واحتكارها المتقادم للنيل وأجندتها المزعزعة للاستقرار تأتي بنتائج عكسية
Sep 19, 2026 148
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — وصف غيتاتشو ردا، الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للشؤون الأفريقية الشرقية، مطالبة مصر بالسيطرة الحصرية على نهر النيل بأنها وهم متقادم، وانتقد تدخلاتها الإقليمية، معتبرًا أنها تأتي بنتائج عكسية وتنطوي على مخاطر. وفي مقابلة حصرية مع قناة «نبض أفريقيا»، قال غيتاتشو: «المصريون بارعون جدًا في خلق واقع مصطنع». ووصف إصرار مصر المستمر على أن نهر النيل ملك لها وحدها، وليس موردًا مشتركًا بين دول المنبع والمصب، بأنه قائم على اعتبار النهر ملكية مصرية خالصة. وأشار إلى جرأة هذا الموقف، قائلًا إنه لا ينبغي أن يثير الاستغراب إذا ما ادعى مصري أن مصر نفسها هي مصدر النيل. وقال غيتاتشو إن مصر أظهرت قدرة كبيرة على تطويع العلم ليتوافق مع السردية التي تفضلها. وأوضح أن ذلك أدى، في المجال السياسي، إلى ترسيخ شعور عميق بالاستحقاق أطلقت عليه مصر تسمية «الحقوق التاريخية»، إلى درجة يصعب معها على مصري أن يتصور وجود شعوب تقع في منابع النيل وقد تكون لها هي الأخرى احتياجات لاستخدام مياهه، سواء لتوليد الطاقة الكهرومائية أو الري أو غيرهما من الأغراض. واستنادًا إلى أفكار الفيلسوف الإيطالي أنطونيو غرامشي، قال إن مصر طورت هيمنة ثقافية واجتماعية وتاريخية على الطريقة التي ينظر بها المصريون إلى النيل، عازيًا ذلك إلى ما وصفه بالتفسير الأحادي الجانب لأهمية النهر. وأضاف أن نتيجة ذلك هي اعتبار أي محاولة من دول حوض النيل الأخرى لاستخدام هذه الموارد المائية أمرًا غير مقبول. وأوضح المستشار أن التصور المصري لـ«الحقوق التاريخية» يقوم ببساطة على فكرة أن من استخدم المياه أولًا يجب أن يستمر في استخدامها إلى أجل غير مسمى. وقال: «أصبحت الحقوق التاريخية متقادمة لأنها غير مقبولة»، مضيفًا أن المفهوم اللاحق المتمثل في «الأمن المائي»، والذي جرى الترويج له في الأوساط الدولية، ليس سوى تسمية أخرى للمطالبة القديمة نفسها. ورفض غيتاتشو اعتبار قضية النيل مسألة وجودية بالنسبة لمصر، قائلًا إن القادة المصريين يعمدون إلى تأطير القضية باعتبارها قضية أمنية تحديدًا من أجل الحفاظ على الاحتكار. وقال: «للساسة المصريين علاقة معقدة للغاية بالواقع». وكان الوزير صريحًا في حديثه عن إدارة مصر للمياه، حيث قال إن مصر تتبع، في رأيه، بعضًا من أسوأ ممارسات إدارة المياه، مستشهدًا بمشروعات كثيفة الاستهلاك للمياه، مثل مشروع توشكى، بما في ذلك ملاعب الغولف ومشروعات أخرى في الصحراء، باعتبارها أمثلة على ما وصفه بسوء إدارة المياه. وأشار كذلك إلى أن كمية المياه التي تتبخر سنويًا من السد العالي في أسوان تتجاوز بكثير كمية المياه المخزنة في خزانات إثيوبيا. وقال غيتاتشو إن النظام المصري عمل بصورة منهجية على زعزعة استقرار إثيوبيا، التي تمثل مصدر الحصة الأكبر من مياه النيل، والسودان الذي يمتلك إمكانات كبيرة في مجال الري. وأضاف أن عدم الاستقرار في السودان يخدم، حسب رأيه، مصالح مصر من خلال منع السودان من الاستفادة الكاملة من النهر. واستشهد بما وصفه بازدواجية واضحة، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي تحظر فيه مصر جماعة الإخوان المسلمين وتقمعها، فإن السلطات المصرية دعمت عناصر مرتبطة بالجماعة في السودان. ووصف غيتاتشو المناورات السياسية المصرية بأنها قصيرة النظر. وأكد أن الخيار الأفضل لمصر، وفقًا لرأيه، هو التخلي عن استراتيجيتها التي أخفقت، والتوصل إلى تفاهم مع إثيوبيا، والعمل من أجل تحقيق الاستقرار الإقليمي. وشدد على أن إثيوبيا والسودان المستقرين لن يمسا أبدًا بالمصالح المشروعة لمصر. وقال إن إثيوبيا، بصفتها دولة من دول المنبع، تملك كامل الحق في استخدام مواردها المائية، مضيفًا: «مشكلة مصر هي أنها لا تستطيع التوصل إلى تفاهم مع الواقع». وقال: «نصيحتي هي أن الواقع قد تغير، وتغير إلى الأبد. إن محاولة فرض رؤيتهم للعلم وعلوم المناخ والهيدرولوجيا على دول المنبع أمر متجاوز للزمن ويأتي بنتائج عكسية. كما أن انخراطهم المكثف في أنشطة زعزعة الاستقرار في المنطقة يأتي بنتائج عكسية بالقدر نفسه، وقد يكون خطرًا عليهم هم أيضًا». وشدد غيتاتشو على أن أي مفاوضات أو وساطة حقيقية يجب أن تجمع الطرفين إلى طاولة واحدة، وأن تستند إلى الواقع والعلم، وليس إلى السياسة. وقال: «الجغرافيا مستقرة. لا يمكنك تغيير الجغرافيا».
باحث بجامعة أديس أبابا: الوصول إلى البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا
Sep 19, 2026 248
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قال باحث في جامعة أديس أبابا إن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل قضية وجودية لإثيوبيا، لما يترتب عليه من تداعيات على أمن البلاد وسيادتها واقتصادها ونفوذها الدبلوماسي. وأوضح الباحث بجامعة أديس أبابا، تسفاي جيما، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر يتجاوز بكثير مسألة التجارة. وقال إن النمو السكاني المتزايد لإثيوبيا واحتياجاتها الاقتصادية المستقبلية يجعلان الوصول إلى البحر قضية وطنية مهمة، متسائلًا عن كيفية تلبية البلاد لاحتياجاتها المستقبلية والحفاظ على نفوذها وهي دولة حبيسة. وقال: «البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا»، مشيرًا إلى أن الوصول البحري مهم للواردات والصادرات، فضلًا عن صيد الأسماك والإنتاج الزراعي. وأوضح أن الوصول إلى البحر من شأنه أن يمنح إثيوبيا قدرًا أكبر من السيطرة على أنشطتها الاقتصادية، ويعزز أمنها وسيادتها. وأضاف أن الوصول إلى البحر الأحمر سيعزز أيضًا انخراط إثيوبيا الدبلوماسي والسياسي في المنطقة وخارجها. وقال: «نحن بحاجة إلى البحر الأحمر لإبراز نفوذنا على المستويين الإقليمي والعالمي». وأشار تسفاي إلى أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر له أيضًا بُعد إقليمي، معتبرًا أن تعزيز انخراطها يمكن أن يسهم في السلام والأمن والتعاون الاقتصادي في المنطقة. وقال إن الإمكانات الديموغرافية والاقتصادية لإثيوبيا يمكن أن تمكنها من الاضطلاع بدور أكبر في الشؤون الإقليمية، مشددًا على أهمية تطوير القدرات البحرية والعسكرية البحرية. وأضاف أن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ومشاركتها الأوسع في الآليات الإقليمية يمكن أن تعود بالنفع على دول المنطقة من خلال تعزيز التعاون في مجالات السلام والأمن والتنمية. وفيما يتعلق بالجانب القانوني، قال إن إثيوبيا وقعت معاهدات واتفاقيات واتفاقيات دولية ذات صلة بمصالحها في البحر الأحمر ونهر النيل. وأشار إلى ضرورة دراسة الاتفاقيات والسجلات التاريخية، بما في ذلك تلك التي تعود إلى سبعينيات القرن التاسع عشر، وعرضها مدعومة بالأدلة عبر القنوات الدبلوماسية، في إطار جهود إثيوبيا لشرح موقفها ومصالحها الوطنية. وشدد تسفاي كذلك على أهمية البحث والتوعية العامة، داعيًا الباحثين إلى إجراء دراسات قائمة على الأدلة والتواصل مع المؤسسات الدولية الكبرى، فيما ينبغي لوسائل الإعلام أن تساعد الجمهور على فهم القضية بصورة أفضل. وقال إن الوحدة الوطنية والتعاون أمران أساسيان في متابعة مصالح إثيوبيا المتعلقة بالوصول إلى البحر، مضيفًا أن المصالح الوطنية ينبغي أن تخدم البلاد وشعبها والأجيال القادمة. وأوضح أن على إثيوبيا متابعة مصالحها من خلال الدبلوماسية السلمية، بالتوازي مع معالجة التحديات الداخلية وتعزيز السلام والاستقرار في البلاد. واستشهد بتجربة إثيوبيا في الدفع قدمًا بمشروع سد النهضة الإثيوبي من خلال الانخراط الدبلوماسي، باعتبارها مثالًا على تعزيز المصالح الوطنية بالوسائل السلمية. وأكد أن أجندة الوصول إلى البحر ينبغي، لذلك، التعامل معها باعتبارها قضية وطنية طويلة الأمد تتطلب البحث والدبلوماسية والتوعية العامة والتعاون.
مسؤولون إثيوبيون يؤكدون الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى البحر الأحمر
Sep 18, 2026 578
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — أكد مسؤولون إثيوبيون كبار الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى البحر الأحمر، مشيرين إلى ارتباطه بالتنمية الاقتصادية للبلاد والأمن القومي والتكامل الإقليمي والعلاقات الدبلوماسية مع دول الجوار والشركاء الدوليين على نطاق أوسع. جاءت التصريحات خلال حلقة نقاشية حول نهر النيل والوصول إلى البحر، نظمتها أكاديمية القيادة في أديس أبابا، بمشاركة مسؤولين حكوميين وباحثين ومشاركين آخرين، لبحث القضيتين وانعكاساتهما على المصالح الوطنية لإثيوبيا على المدى الطويل. وشدد المشاركون على ضرورة السعي إلى تحقيق المصالح الإثيوبية المتعلقة بالوصول البحري من خلال الحوار السلمي والانخراط الدبلوماسي والتعاون والترتيبات القائمة على المنفعة المتبادلة. وقال مستشار رئيس الوزراء لشؤون الشباب والرياضة، كيجيلا ميرداسا، في كلمته الافتتاحية، إن البحر الأحمر ظل منذ فترة طويلة ممرًا رئيسيًا للتجارة الدولية، واكتسب أهمية متزايدة في الجغرافيا السياسية على المستويين العالمي والإقليمي. كما سلط الوزير كيجيلا الضوء على الروابط التاريخية لإثيوبيا بمنطقة البحر الأحمر، بما في ذلك العلاقات الممتدة بين حضارة أكسوم وشبه الجزيرة العربية، ولا سيما جنوب اليمن. وقال كيجيلا إن البحر الأحمر، إلى جانب أهميته التاريخية، اكتسب أهمية جيوسياسية وعسكرية متزايدة، في ظل المصالح والحضور الاستراتيجي للقوى الإقليمية والعالمية الكبرى. وأوضح أن الوصول إلى البحر الأحمر بالنسبة لإثيوبيا لا تقتصر آثاره على التجارة البحرية، بل تشمل أيضًا البنية التحتية اللوجستية والقدرة التنافسية الاقتصادية وأمن الطاقة والأمن القومي والتكامل الإقليمي والعلاقات الدبلوماسية مع العالم الأوسع. وأكد كذلك ضرورة النظر إلى مصالح إثيوبيا في البحر الأحمر ونهر النيل باعتبارهما مكونين مترابطين من المصالح الوطنية للبلاد على المدى الطويل. من جانبه، ربط السفير دينا مفتي، عضو مجلس نواب الشعب، اهتمام إثيوبيا بالوصول البحري بتاريخ البلاد وجغرافيتها وعدد سكانها واحتياجاتها المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والأمن. وشدد السفير دينا مفتي على ضرورة معالجة القضية بالوسائل السلمية والدبلوماسية، بما في ذلك الحوار والاتفاق والتعاون والمنفعة المتبادلة، مؤكدًا أن إثيوبيا لا تعتزم غزو أي دولة أخرى. وقال مفتي: «الوصول إلى البحر هو أجندتنا الوطنية الدائمة». ودعا إلى مواصلة النقاشات الفكرية والعامة حول القضية، إلى جانب تعزيز الانخراط الدبلوماسي مع دول الجوار والدول الأفريقية والمجتمع الدولي. وقال رئيس أكاديمية القيادة في أديس أبابا، تاسيو غبره، إن الوصول إلى البحر ونهر النيل يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالتنمية الاقتصادية المستقبلية لإثيوبيا والأمن القومي والتكامل الإقليمي. وشدد رئيس الأكاديمية على أهمية معالجة الخلافات من خلال الحوار وبناء الثقة والأطر القانونية والمصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن تنمية دولة ما لا ينبغي بالضرورة أن يُنظر إليها باعتبارها تهديدًا لدولة أخرى. وأوضح أن الأكاديمية تسعى إلى إدماج البحوث والأفكار الأكاديمية في النقاشات العامة، والمساهمة في حوار يهدف إلى حماية المصالح الوطنية وتعزيز المصالح المشتركة وخلق فرص للتعاون الإقليمي. وسلطت المناقشة الضوء على الاهتمام المتزايد في إثيوبيا بالعلاقة بين الوصول البحري ونهر النيل والتنمية الاقتصادية والأمن الإقليمي. وأكد المتحدثون أن الدبلوماسية والحوار والترتيبات المتفاوض عليها تمثل أساسًا لمتابعة مصالح إثيوبيا، مع تعزيز الاستقرار والتعاون في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر على نطاق أوسع.
مستشار رئيس الوزراء: النظام الإريتري يعمل على تدويل الصراع
Sep 18, 2026 516
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للشؤون الأفريقية الشرقية, غيتاتشو ردا، إن النظام الإريتري يسعى إلى تدويل الصراع في المنطقة من خلال استخدام جبهة تحرير شعب تيغراي ومجموعات مسلحة أخرى. وفي حديثه لقناة نبض أفريقيا، قال غيتاتشو، الذي شغل سابقًا منصب رئيس الإدارة الإقليمية المؤقتة في تيغراي: «إن الجهود الرامية إلى تدويل الصراع تُنفذ من قبل إريتريا». ووفقًا للمستشار، يبذل النظام في أسمرا أيضًا أقصى جهوده لتوسيع نطاق الصراع من خلال إشراك جماعات مسلحة وتشجيع نشر الشباب خارج حدود إثيوبيا. وقال إن التقارير التي تفيد بأسر أو مقتل أو إصابة بعض الأشخاص تثير قلقًا بالغًا. وكشف غيتاتشو كذلك أن خصومًا سابقين وضعوا خلافاتهم جانبًا سعيًا وراء هدف مشترك، محذرًا من أن مثل هذه التحالفات قد تؤدي في نهاية المطاف إلى تعميق حالة عدم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي. ووصف التقارب بين جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة وإريتريا بأنه زواج مصلحة بين «حلفاء متناقضين» لا يمكنهم الاتفاق بشأن القضايا الرئيسية، واصفًا ذلك بأنه وصفة للكارثة. وقال غيتاتشو: «لا أفقد النوم بسبب هذه المسألة تحديدًا»، في إشارة إلى التحالف. لكنه حذر من أن تحالف «الحلفاء المتناقضين»، الذين يختلف أعضاؤه بشأن القضايا الرئيسية، قد يتحول في نهاية المطاف إلى «وصفة للكارثة». وغالبًا ما توصف السياسة بأنها «فن الممكن»، غير أن التقارب الأخير، وفقًا لغيتاتشو ردا، يظهر أن المصالح السياسية يمكن أن توحد حتى الخصوم السابقين، بما يثبت في هذه الحالة أن السياسة يمكن أن تكون أيضًا فن المستحيل. وأشار إلى أن جبهة تحرير شعب تيغراي تلقت «أوامر بالتحرك» لإثارة اشتباكات مع القوات الفيدرالية والارتباط بجماعات مسلحة في إقليم أمهرا. وذكر غيتاتشو كذلك أن الحكومة الإريترية تسعى إلى إبقاء إثيوبيا في حالة من عدم الاستقرار من خلال التنسيق مع مجموعات مختلفة تعارض الحكومة الفيدرالية. وادعى أيضًا أن إريتريا تحظى بدعم من مصر في هذه الجهود. وشدد غيتاتشو قائلًا: «إن الرئيس إسياس يحظى بدعم من أمثال مصر في هذا المسعى. ونحن نعرف ذلك كحقيقة». وقال: «لقد مارست الحكومة الفيدرالية أقصى درجات ضبط النفس حتى الآن، رغم الاستفزازات التي تحدث هنا وهناك»، مضيفًا أن الحكومة اتبعت إلى حد كبير استراتيجية الاحتواء. غير أنه حذر من أن الوضع قد يتغير إذا شنت الجماعات المسلحة هجمات، مما قد يحول مواجهة محلية إلى صراع إقليمي أوسع نطاقًا. وشدد المستشار على ضرورة أن يمارس المجتمع الدولي ضغوطًا على النظام الإريتري وغيره من الأطراف التي وصفها بمعرقلي السلام، لمنع اندلاع حرب مدمرة أخرى في المنطقة.
إثيوبيا وجزر القمر تسعيان إلى تعزيز التعاون
Sep 18, 2026 351
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — تتمتع إثيوبيا وجزر القمر بعلاقات دبلوماسية قوية، وتسعيان إلى تعزيز التعاون بينهما في عدد من المجالات، وفقًا لسفير جزر القمر لدى إثيوبيا. وأقام البلدان علاقات تعاونية شهدت نموًا وتعزيزًا تدريجيًا، حيث افتتحت جزر القمر سفارتها في إثيوبيا عام 2011، ويعمل الجانبان حاليًا على استكمال اتفاقية إنشاء لجنة مشتركة بين البلدين. وقال سفير جزر القمر والممثل الدائم لدى الاتحاد الأفريقي، يوسف موندوها عثماني، في مقابلة حصرية، إن اللجنة من شأنها أن تساعد في تحديد مجالات جديدة للتعاون، ولا سيما في التجارة والصحة والتعليم والثقافة والسياحة والطيران المدني. ويمثل التعاون الاقتصادي أيضًا أولوية رئيسية، حيث تسهم خدمات الربط الجوي التي توفرها الخطوط الجوية الإثيوبية في تسهيل التجارة بين البلدين، وزيادة حركة السفر للمواطنين ورجال الأعمال من جزر القمر وإثيوبيا. وتستعد جزر القمر للاحتفال بالذكرى العاشرة لبدء خدمات الخطوط الجوية الإثيوبية إلى البلاد، ومن المتوقع أن يزور وفد من الشركة جزر القمر بهذه المناسبة. كما سلط السفير الضوء على إمكانات توسيع التجارة، مشيرًا إلى إمكانية تعزيز الشركات القمرية علاقاتها مع نظيراتها الإثيوبية، ولا سيما من خلال غرف التجارة في البلدين. ويمتد التعاون أيضًا إلى القطاع الأمني، حيث زار وفد من الشرطة القمرية إثيوبيا مؤخرًا للاطلاع على تجربة إثيوبيا في مجال الأمن ومكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات. وفي مجال الطيران المدني، يجري أيضًا التعاون في تدريب مراقبي الحركة الجوية مع المؤسسات الإثيوبية. ويهدف برنامج التدريب، المقرر أن يستمر لعدة سنوات، إلى تعزيز القدرات الوطنية لجزر القمر في هذا القطاع. وأكد السفير يوسف أيضًا أهمية قطاع الطاقة بالنسبة لتنمية أفريقيا، مشيدًا بجهود إثيوبيا الرامية إلى توسيع قدراتها في مجال الطاقة، وإمكاناتها في المساعدة على توفير الكهرباء في المنطقة. كما أشاد بالمبادرة الإثيوبية للحوار الوطني، مشيرًا إلى أن السلام والاستقرار يمثلان شرطين أساسيين لتنمية القارة الأفريقية. وأخيرًا، تأمل جزر القمر في الاستفادة من الخبرات الإثيوبية في مجالات السياحة وقطاع الضيافة وتنظيم الفعاليات الرياضية. ومن المقرر أن تستضيف جزر القمر، على وجه الخصوص، دورة ألعاب جزر المحيط الهندي المقبلة، التي يجري بحث التعاون بشأنها مع شركاء إثيوبيين. وجدد السفير تأكيد التزام جزر القمر بمواصلة تعزيز العلاقات مع إثيوبيا، ولا سيما من خلال اللجنة المشتركة المستقبلية، التي من شأنها المساعدة في تحديد مجالات الاهتمام المشترك وتحويل مشاريع التعاون الجديدة إلى واقع ملموس.
وزراء إيغاد يعتمدون أطرًا إقليمية للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية وسياسات البذور
Sep 18, 2026 356
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — اعتمد وزراء ومسؤولون حكوميون رفيعو المستوى من الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد»، الخطة الإقليمية لإيغاد للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035، والإطار الإقليمي لإيغاد لسياسة البذور لعام 2026. ويمثل القرار خطوة مهمة نحو تنسيق الاستثمارات، ومواءمة السياسات، وتحويل النظم الزراعية والغذائية في أنحاء المنطقة. وقال الأمين التنفيذي لإيغاد، ورقنه غبيهو، خلال الاجتماع الوزاري الذي عُقد في أديس أبابا، إن الإطارين سيوفران أساسًا لمواءمة الأولويات الوطنية، وحشد الاستثمارات، وتعزيز التعاون عبر الحدود بين الدول الأعضاء. وأوضح أن الخطة الإقليمية للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية تهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو نظم غذائية قادرة على الصمود ومستدامة، وتعزيز التجارة الزراعية الإقليمية، وترجمة الالتزامات القارية إلى إجراءات منسقة على المستويين الإقليمي والوطني. كما أكد ورقنه أهمية الإطار الإقليمي لإيغاد لسياسة البذور لعام 2026 في مواءمة نظم البذور وتسهيل الحركة العابرة للحدود للأصناف الزراعية ذات الجودة العالية والقادرة على التكيف مع تغير المناخ. ويهدف الإطار إلى الحد من الحواجز التنظيمية، ومواءمة معايير البذور، وتسهيل التجارة الإقليمية في البذور المعتمدة. ومن المتوقع أيضًا أن يسهم في توسيع وصول المزارعين إلى الأصناف الذكية مناخيًا وذات الإنتاجية العالية، مع ضمان امتثال البذور المتداولة لمتطلبات الجودة والسلامة والوقاية من الأمراض. وقال الأمين التنفيذي لإيغاد إن اعتماد الإطارين يظهر التضامن الإقليمي والالتزام المشترك بالانتقال من الحوار بشأن السياسات إلى التنفيذ، والاستثمار المنسق، وتعزيز المساءلة. وقال: «إن البذور القادرة على الصمود تعد من أكثر الأدوات فعالية في مواجهة الصدمات المناخية وتحسين الإنتاجية»، مشددًا على أهمية العمل الإقليمي المنسق لتعزيز الأمن الغذائي. وأوضح ورقنه أن تعزيز النظم الزراعية يمكن أن يساعد الدول الأعضاء في إيغاد على تقليل اعتمادها على الاستجابات الطارئة المتكررة للأزمات الغذائية، من خلال زيادة الإنتاج الزراعي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية، وتوسيع الفرص للمشاركة في الأسواق القارية. كما استغل الاجتماع لتسليط الضوء على الوضع الإنساني والأمني في المنطقة، داعيًا إلى إنهاء الصراع في السودان وزيادة المساعدات الإنسانية المقدمة إلى السكان المتضررين من الحرب. ومن جانبه، أكد كبير المستشارين بوزارة الزراعة الإثيوبية، غيتاتشو دريبا، دعم إثيوبيا لأجندة التحول الإقليمي للنظم الزراعية والغذائية. ووصف الأمن الغذائي بأنه أولوية حاسمة لمنطقة إيغاد شديدة الترابط، وقال إن إثيوبيا تعمل على دمج الأهداف الإقليمية في إطارها الوطني للتنمية الزراعية. ومن المتوقع أن يسهم اعتماد الخطة الإقليمية لإيغاد للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035، والإطار الإقليمي لإيغاد لسياسة البذور لعام 2026، في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في إيغاد في مجالات تخطيط الاستثمارات، وإنتاج البذور، وضمان الجودة، والتنظيم، والتجارة الزراعية، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى بناء نظم زراعية وغذائية أكثر إنتاجية وقدرة على الصمود أمام تغير المناخ في أنحاء المنطقة.
باحث أول: الصورة النمطية لمصر عن دول حوض النيل أكثر ضررًا من كونها فعالة
Sep 17, 2026 785
أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الباحث الأول بمركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي، عبد الشكور عبد الصمد، لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن التوظيف السياسي المصري لقضية النيل وتصوير دول حوض النيل بصورة نمطية، أسهما في ترسيخ تصورات سلبية لدى الرأي العام في مصر تجاه دول الحوض عمومًا، وإثيوبيا على وجه الخصوص. وقال عبد الشكور: «إن هذا التصوير والتوظيف والاستخدام المكثف لوسائل الإعلام والحملات الإعلامية الواسعة، في نهاية المطاف، أكثر ضررًا على الجمهور المصري من كونها فعالة». وأوضح أن الرأي العام المصري جرى ترسيخه على الاعتقاد بأن نهر النيل هو المصدر الوحيد للمياه الذي تعتمد عليه مصر لتلبية احتياجاتها. وقال: «وهذا يعني أن أي مشروع تنموي تنفذه دولة أخرى على نهر النيل سيأتي على حساب حصة الشعب المصري من المياه، ما أدى إلى ترسيخ هذا المفهوم بعمق في الوعي الجمعي للمصريين». وأشار الباحث الأول إلى أن هذا الطرح يخدم، إلى حد كبير، غرضًا إعلاميًا يهدف إلى صرف الانتباه عن القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الداخلية في مصر. وأوضح قائلًا: «وبالتالي، فإن ذلك يعزز صورة منحازة ونمطية بدرجة كبيرة عن دول حوض النيل الأخرى. ونتيجة لذلك، تقبل أجيال نشأت على هذه الرواية باعتبارها حقيقة مطلقة، في حين أن الحقيقة التي ينبغي إبرازها هي أن هذا المورد المائي مشترك، وليس ملكية حصرية لمصر». وقال عبد الشكور إن القضية تحولت بذلك من مشروع تنموي تكاملي إلى مبادرة يجري توظيفها سياسيًا. وأشار الباحث الأول إلى أن مصر تمتلك العديد من الموارد المائية الأخرى، فهي تطل على البحر الأبيض المتوسط شمالًا، والبحر الأحمر شرقًا، كما تمتلك احتياطيات من المياه الجوفية. وقال: «ومع ذلك، مدفوعين بالرغبة في الحصول على مورد مجاني لا يتطلب أعباء مالية إضافية، يركز إخواننا المصريون على النيل ويسعون إلى الاحتفاظ بحق النقض على استخدامه». وفي مزيد من التوضيح بشأن نهر النيل، قال الباحث الأول إن الاتفاقية الإطارية للتعاون في حوض النيل، المعروفة أيضًا باسم اتفاقية عنتيبي، أكدت أن لكل طرف الحق في الاستفادة من مياه النيل. وأشار إلى أن الاتفاقية الدولية الملزمة قانونًا تمثل الآن الإطار المنظم للعلاقات بين دول حوض النيل. وشدد عبد الشكور على أن «إثيوبيا لديها كل الحق في الاستفادة من مياه النيل، ولم تكن بحاجة قط إلى إذن، كما أعيد التأكيد على ذلك خلال العقود الماضية، لممارسة حقها المشروع في تلبية احتياجاتها التنموية، ولا سيما في مجال الطاقة الكهرومائية». وقال إنه ينبغي أن يكون واضحًا أن إثيوبيا لا تحتاج إلى طلب إذن من أي طرف، نظرًا لأن الطاقة الكهرومائية مصدر متجدد وآمن ونظيف للكهرباء، مضيفًا أن البلاد «تؤدي دورها بمسؤولية دون إلحاق الضرر بأي طرف، وهو مبدأ تؤكد عليه إثيوبيا، وقد ثبتت صحته، إذ إن الموقف الإثيوبي سليم ولم يتسبب في أي ضرر لأي طرف». وأكد أن وزراء المياه الإثيوبيين الحاليين والسابقين أوضحوا أن استخدام إثيوبيا لمياه النيل، وجميع مواردها المائية في الأنهار التي تغذي الدول المجاورة، يمثل حقًا أصيلًا لها. وقال: «تخيلوا فقط أن دولة توفر أكثر من 86 بالمائة من مياه النيل الأزرق يُمنع عنها استخدام هذا المورد الحيوي. إن هذا ظلم وانحياز كبير». وقال الباحث الأول إن إثيوبيا، منذ البداية، دعت دول المصب والدول العابرة إلى التفاوض بشأن سد النهضة الإثيوبي، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك من خلال اقتراح شراكة في تمويل السد وبنائه وتشغيله. وقال: «للأسف، لم يُستقبل هذا الاقتراح بالطريقة التي تليق بشركاء في مصير مشترك». وأضاف عبد الشكور أن القضية تحولت من مشروع تنموي تكاملي إلى مبادرة يجري توظيفها سياسيًا. وقال: «لكن التوظيف السياسي قصير الأمد، رغم أن الانقسام الذي يخلقه في المشاعر العامة قد يكون من الصعب التغلب عليه في المدى القريب».
باحث في معهد الشؤون الخارجية : مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر الأحمر يحظى بتوافق متزايد
Sep 17, 2026 856
أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) صرح غيزاتشيو أسرات، رئيس فريق العمل وكبير الباحثين المختص بشؤون القرن الأفريقي في معهد الشؤون الخارجية ، بأن مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر الأحمر يحظى بتوافق متزايد. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، قال غيزاتشيو إن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر يكتسب زخماً باعتباره مكسباً كبيراً لمنطقة البحر الأحمر. وأشار إلى وجود "توافق كبير بشأن قضايا وصول إثيوبيا إلى البحر أو وجودها فيه". واليوم، يُنظر إلى وصول إثيوبيا إلى البحر بشكل متزايد على أنه حق استراتيجي مشروع، تمليه عوامل عدة تشمل النمو السكاني والاقتصادي، وتوسع حركة الاستيراد والتصدير، والمصالح الأمنية الوطنية والإقليمية الملحّة. وقد ظل القرب الجغرافي للبلاد من البحر الأحمر، إلى جانب روابطها التاريخية بموانئ المنطقة، ركيزة أساسية في حجتها الرامية إلى تأمين منفذ بحري مستدام. يُذكر أن إثيوبيا كانت تدير تاريخياً مينائي مصوع وعصب، كما امتلكت قدرات بحرية قبل انفصال إريتريا. وأضاف الباحث أن هناك فهماً مشتركاً بضرورة تواجد إثيوبيا في محيط البحر الأحمر ولعبها دوراً محورياً فيه، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني. وشدد على أهمية تعزيز الثقة والتعاون بين دول الجوار والمجتمع الدولي. كما أكد الباحث بشكل خاص على ضرورة فهم النوايا الحقيقية وراء مسعى إثيوبيا للوصول إلى البحر. وأوضح غيزاشيو أن الطبيعة المترابطة للتحديات الإقليمية تقتضي من الدول التركيز على التهديدات والمصالح المشتركة، بدلاً من التعامل مع الأمن البحري والأمن البري كقضيتين منفصلتين. وفي هذا الصدد، أكد أن استعادة إثيوبيا لمنفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً لتحقيق السلام والتكامل الإقليمي والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها. وقال غيزاشيو: "إن إشراك إثيوبيا في ملف البحر الأحمر يشكل مكسباً للمنطقة"، مشدداً على أهمية التعاون والشراكة الإقليمية. كما أكد على أهمية العمل الوثيق مع دول ومؤسسات المنطقة، مشيراً إلى أن عودة إثيوبيا إلى البحر ستكون ركيزة أساسية ليس فقط لمصالحها الوطنية، بل أيضاً لضمان الاستقرار الإقليمي. وأكد الباحث البارز أن استعادة إثيوبيا لمنفذها البحري تُعد ضرورة جيوسياسية حيوية لتعزيز الأمن البحري في منطقة القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر الأوسع، وذلك بالنظر إلى ما تتمتع به البلاد من كثافة سكانية هائلة، واقتصاد نامٍ، وموقع استراتيجي. وباعتبارها الدولة الأكبر في العالم من حيث عدد السكان التي لا تملك منفذا بحريا ، فإن المسعى الاستراتيجي للبلاد لإعادة الارتباط بممرات البحر الأحمر يمثل ركيزة أساسية لبقائها الداخلي ولتحقيق اندماج جيوسياسي أوسع نطاقاً.
سياسة
مستشار رئيس الوزراء: هدر مصر للمياه واحتكارها المتقادم للنيل وأجندتها المزعزعة للاستقرار تأتي بنتائج عكسية
Sep 19, 2026 148
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — وصف غيتاتشو ردا، الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للشؤون الأفريقية الشرقية، مطالبة مصر بالسيطرة الحصرية على نهر النيل بأنها وهم متقادم، وانتقد تدخلاتها الإقليمية، معتبرًا أنها تأتي بنتائج عكسية وتنطوي على مخاطر. وفي مقابلة حصرية مع قناة «نبض أفريقيا»، قال غيتاتشو: «المصريون بارعون جدًا في خلق واقع مصطنع». ووصف إصرار مصر المستمر على أن نهر النيل ملك لها وحدها، وليس موردًا مشتركًا بين دول المنبع والمصب، بأنه قائم على اعتبار النهر ملكية مصرية خالصة. وأشار إلى جرأة هذا الموقف، قائلًا إنه لا ينبغي أن يثير الاستغراب إذا ما ادعى مصري أن مصر نفسها هي مصدر النيل. وقال غيتاتشو إن مصر أظهرت قدرة كبيرة على تطويع العلم ليتوافق مع السردية التي تفضلها. وأوضح أن ذلك أدى، في المجال السياسي، إلى ترسيخ شعور عميق بالاستحقاق أطلقت عليه مصر تسمية «الحقوق التاريخية»، إلى درجة يصعب معها على مصري أن يتصور وجود شعوب تقع في منابع النيل وقد تكون لها هي الأخرى احتياجات لاستخدام مياهه، سواء لتوليد الطاقة الكهرومائية أو الري أو غيرهما من الأغراض. واستنادًا إلى أفكار الفيلسوف الإيطالي أنطونيو غرامشي، قال إن مصر طورت هيمنة ثقافية واجتماعية وتاريخية على الطريقة التي ينظر بها المصريون إلى النيل، عازيًا ذلك إلى ما وصفه بالتفسير الأحادي الجانب لأهمية النهر. وأضاف أن نتيجة ذلك هي اعتبار أي محاولة من دول حوض النيل الأخرى لاستخدام هذه الموارد المائية أمرًا غير مقبول. وأوضح المستشار أن التصور المصري لـ«الحقوق التاريخية» يقوم ببساطة على فكرة أن من استخدم المياه أولًا يجب أن يستمر في استخدامها إلى أجل غير مسمى. وقال: «أصبحت الحقوق التاريخية متقادمة لأنها غير مقبولة»، مضيفًا أن المفهوم اللاحق المتمثل في «الأمن المائي»، والذي جرى الترويج له في الأوساط الدولية، ليس سوى تسمية أخرى للمطالبة القديمة نفسها. ورفض غيتاتشو اعتبار قضية النيل مسألة وجودية بالنسبة لمصر، قائلًا إن القادة المصريين يعمدون إلى تأطير القضية باعتبارها قضية أمنية تحديدًا من أجل الحفاظ على الاحتكار. وقال: «للساسة المصريين علاقة معقدة للغاية بالواقع». وكان الوزير صريحًا في حديثه عن إدارة مصر للمياه، حيث قال إن مصر تتبع، في رأيه، بعضًا من أسوأ ممارسات إدارة المياه، مستشهدًا بمشروعات كثيفة الاستهلاك للمياه، مثل مشروع توشكى، بما في ذلك ملاعب الغولف ومشروعات أخرى في الصحراء، باعتبارها أمثلة على ما وصفه بسوء إدارة المياه. وأشار كذلك إلى أن كمية المياه التي تتبخر سنويًا من السد العالي في أسوان تتجاوز بكثير كمية المياه المخزنة في خزانات إثيوبيا. وقال غيتاتشو إن النظام المصري عمل بصورة منهجية على زعزعة استقرار إثيوبيا، التي تمثل مصدر الحصة الأكبر من مياه النيل، والسودان الذي يمتلك إمكانات كبيرة في مجال الري. وأضاف أن عدم الاستقرار في السودان يخدم، حسب رأيه، مصالح مصر من خلال منع السودان من الاستفادة الكاملة من النهر. واستشهد بما وصفه بازدواجية واضحة، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي تحظر فيه مصر جماعة الإخوان المسلمين وتقمعها، فإن السلطات المصرية دعمت عناصر مرتبطة بالجماعة في السودان. ووصف غيتاتشو المناورات السياسية المصرية بأنها قصيرة النظر. وأكد أن الخيار الأفضل لمصر، وفقًا لرأيه، هو التخلي عن استراتيجيتها التي أخفقت، والتوصل إلى تفاهم مع إثيوبيا، والعمل من أجل تحقيق الاستقرار الإقليمي. وشدد على أن إثيوبيا والسودان المستقرين لن يمسا أبدًا بالمصالح المشروعة لمصر. وقال إن إثيوبيا، بصفتها دولة من دول المنبع، تملك كامل الحق في استخدام مواردها المائية، مضيفًا: «مشكلة مصر هي أنها لا تستطيع التوصل إلى تفاهم مع الواقع». وقال: «نصيحتي هي أن الواقع قد تغير، وتغير إلى الأبد. إن محاولة فرض رؤيتهم للعلم وعلوم المناخ والهيدرولوجيا على دول المنبع أمر متجاوز للزمن ويأتي بنتائج عكسية. كما أن انخراطهم المكثف في أنشطة زعزعة الاستقرار في المنطقة يأتي بنتائج عكسية بالقدر نفسه، وقد يكون خطرًا عليهم هم أيضًا». وشدد غيتاتشو على أن أي مفاوضات أو وساطة حقيقية يجب أن تجمع الطرفين إلى طاولة واحدة، وأن تستند إلى الواقع والعلم، وليس إلى السياسة. وقال: «الجغرافيا مستقرة. لا يمكنك تغيير الجغرافيا».
باحث بجامعة أديس أبابا: الوصول إلى البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا
Sep 19, 2026 248
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قال باحث في جامعة أديس أبابا إن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل قضية وجودية لإثيوبيا، لما يترتب عليه من تداعيات على أمن البلاد وسيادتها واقتصادها ونفوذها الدبلوماسي. وأوضح الباحث بجامعة أديس أبابا، تسفاي جيما، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر يتجاوز بكثير مسألة التجارة. وقال إن النمو السكاني المتزايد لإثيوبيا واحتياجاتها الاقتصادية المستقبلية يجعلان الوصول إلى البحر قضية وطنية مهمة، متسائلًا عن كيفية تلبية البلاد لاحتياجاتها المستقبلية والحفاظ على نفوذها وهي دولة حبيسة. وقال: «البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا»، مشيرًا إلى أن الوصول البحري مهم للواردات والصادرات، فضلًا عن صيد الأسماك والإنتاج الزراعي. وأوضح أن الوصول إلى البحر من شأنه أن يمنح إثيوبيا قدرًا أكبر من السيطرة على أنشطتها الاقتصادية، ويعزز أمنها وسيادتها. وأضاف أن الوصول إلى البحر الأحمر سيعزز أيضًا انخراط إثيوبيا الدبلوماسي والسياسي في المنطقة وخارجها. وقال: «نحن بحاجة إلى البحر الأحمر لإبراز نفوذنا على المستويين الإقليمي والعالمي». وأشار تسفاي إلى أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر له أيضًا بُعد إقليمي، معتبرًا أن تعزيز انخراطها يمكن أن يسهم في السلام والأمن والتعاون الاقتصادي في المنطقة. وقال إن الإمكانات الديموغرافية والاقتصادية لإثيوبيا يمكن أن تمكنها من الاضطلاع بدور أكبر في الشؤون الإقليمية، مشددًا على أهمية تطوير القدرات البحرية والعسكرية البحرية. وأضاف أن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ومشاركتها الأوسع في الآليات الإقليمية يمكن أن تعود بالنفع على دول المنطقة من خلال تعزيز التعاون في مجالات السلام والأمن والتنمية. وفيما يتعلق بالجانب القانوني، قال إن إثيوبيا وقعت معاهدات واتفاقيات واتفاقيات دولية ذات صلة بمصالحها في البحر الأحمر ونهر النيل. وأشار إلى ضرورة دراسة الاتفاقيات والسجلات التاريخية، بما في ذلك تلك التي تعود إلى سبعينيات القرن التاسع عشر، وعرضها مدعومة بالأدلة عبر القنوات الدبلوماسية، في إطار جهود إثيوبيا لشرح موقفها ومصالحها الوطنية. وشدد تسفاي كذلك على أهمية البحث والتوعية العامة، داعيًا الباحثين إلى إجراء دراسات قائمة على الأدلة والتواصل مع المؤسسات الدولية الكبرى، فيما ينبغي لوسائل الإعلام أن تساعد الجمهور على فهم القضية بصورة أفضل. وقال إن الوحدة الوطنية والتعاون أمران أساسيان في متابعة مصالح إثيوبيا المتعلقة بالوصول إلى البحر، مضيفًا أن المصالح الوطنية ينبغي أن تخدم البلاد وشعبها والأجيال القادمة. وأوضح أن على إثيوبيا متابعة مصالحها من خلال الدبلوماسية السلمية، بالتوازي مع معالجة التحديات الداخلية وتعزيز السلام والاستقرار في البلاد. واستشهد بتجربة إثيوبيا في الدفع قدمًا بمشروع سد النهضة الإثيوبي من خلال الانخراط الدبلوماسي، باعتبارها مثالًا على تعزيز المصالح الوطنية بالوسائل السلمية. وأكد أن أجندة الوصول إلى البحر ينبغي، لذلك، التعامل معها باعتبارها قضية وطنية طويلة الأمد تتطلب البحث والدبلوماسية والتوعية العامة والتعاون.
مسؤولون إثيوبيون يؤكدون الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى البحر الأحمر
Sep 18, 2026 578
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — أكد مسؤولون إثيوبيون كبار الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى البحر الأحمر، مشيرين إلى ارتباطه بالتنمية الاقتصادية للبلاد والأمن القومي والتكامل الإقليمي والعلاقات الدبلوماسية مع دول الجوار والشركاء الدوليين على نطاق أوسع. جاءت التصريحات خلال حلقة نقاشية حول نهر النيل والوصول إلى البحر، نظمتها أكاديمية القيادة في أديس أبابا، بمشاركة مسؤولين حكوميين وباحثين ومشاركين آخرين، لبحث القضيتين وانعكاساتهما على المصالح الوطنية لإثيوبيا على المدى الطويل. وشدد المشاركون على ضرورة السعي إلى تحقيق المصالح الإثيوبية المتعلقة بالوصول البحري من خلال الحوار السلمي والانخراط الدبلوماسي والتعاون والترتيبات القائمة على المنفعة المتبادلة. وقال مستشار رئيس الوزراء لشؤون الشباب والرياضة، كيجيلا ميرداسا، في كلمته الافتتاحية، إن البحر الأحمر ظل منذ فترة طويلة ممرًا رئيسيًا للتجارة الدولية، واكتسب أهمية متزايدة في الجغرافيا السياسية على المستويين العالمي والإقليمي. كما سلط الوزير كيجيلا الضوء على الروابط التاريخية لإثيوبيا بمنطقة البحر الأحمر، بما في ذلك العلاقات الممتدة بين حضارة أكسوم وشبه الجزيرة العربية، ولا سيما جنوب اليمن. وقال كيجيلا إن البحر الأحمر، إلى جانب أهميته التاريخية، اكتسب أهمية جيوسياسية وعسكرية متزايدة، في ظل المصالح والحضور الاستراتيجي للقوى الإقليمية والعالمية الكبرى. وأوضح أن الوصول إلى البحر الأحمر بالنسبة لإثيوبيا لا تقتصر آثاره على التجارة البحرية، بل تشمل أيضًا البنية التحتية اللوجستية والقدرة التنافسية الاقتصادية وأمن الطاقة والأمن القومي والتكامل الإقليمي والعلاقات الدبلوماسية مع العالم الأوسع. وأكد كذلك ضرورة النظر إلى مصالح إثيوبيا في البحر الأحمر ونهر النيل باعتبارهما مكونين مترابطين من المصالح الوطنية للبلاد على المدى الطويل. من جانبه، ربط السفير دينا مفتي، عضو مجلس نواب الشعب، اهتمام إثيوبيا بالوصول البحري بتاريخ البلاد وجغرافيتها وعدد سكانها واحتياجاتها المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والأمن. وشدد السفير دينا مفتي على ضرورة معالجة القضية بالوسائل السلمية والدبلوماسية، بما في ذلك الحوار والاتفاق والتعاون والمنفعة المتبادلة، مؤكدًا أن إثيوبيا لا تعتزم غزو أي دولة أخرى. وقال مفتي: «الوصول إلى البحر هو أجندتنا الوطنية الدائمة». ودعا إلى مواصلة النقاشات الفكرية والعامة حول القضية، إلى جانب تعزيز الانخراط الدبلوماسي مع دول الجوار والدول الأفريقية والمجتمع الدولي. وقال رئيس أكاديمية القيادة في أديس أبابا، تاسيو غبره، إن الوصول إلى البحر ونهر النيل يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالتنمية الاقتصادية المستقبلية لإثيوبيا والأمن القومي والتكامل الإقليمي. وشدد رئيس الأكاديمية على أهمية معالجة الخلافات من خلال الحوار وبناء الثقة والأطر القانونية والمصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن تنمية دولة ما لا ينبغي بالضرورة أن يُنظر إليها باعتبارها تهديدًا لدولة أخرى. وأوضح أن الأكاديمية تسعى إلى إدماج البحوث والأفكار الأكاديمية في النقاشات العامة، والمساهمة في حوار يهدف إلى حماية المصالح الوطنية وتعزيز المصالح المشتركة وخلق فرص للتعاون الإقليمي. وسلطت المناقشة الضوء على الاهتمام المتزايد في إثيوبيا بالعلاقة بين الوصول البحري ونهر النيل والتنمية الاقتصادية والأمن الإقليمي. وأكد المتحدثون أن الدبلوماسية والحوار والترتيبات المتفاوض عليها تمثل أساسًا لمتابعة مصالح إثيوبيا، مع تعزيز الاستقرار والتعاون في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر على نطاق أوسع.
مستشار رئيس الوزراء: النظام الإريتري يعمل على تدويل الصراع
Sep 18, 2026 516
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للشؤون الأفريقية الشرقية, غيتاتشو ردا، إن النظام الإريتري يسعى إلى تدويل الصراع في المنطقة من خلال استخدام جبهة تحرير شعب تيغراي ومجموعات مسلحة أخرى. وفي حديثه لقناة نبض أفريقيا، قال غيتاتشو، الذي شغل سابقًا منصب رئيس الإدارة الإقليمية المؤقتة في تيغراي: «إن الجهود الرامية إلى تدويل الصراع تُنفذ من قبل إريتريا». ووفقًا للمستشار، يبذل النظام في أسمرا أيضًا أقصى جهوده لتوسيع نطاق الصراع من خلال إشراك جماعات مسلحة وتشجيع نشر الشباب خارج حدود إثيوبيا. وقال إن التقارير التي تفيد بأسر أو مقتل أو إصابة بعض الأشخاص تثير قلقًا بالغًا. وكشف غيتاتشو كذلك أن خصومًا سابقين وضعوا خلافاتهم جانبًا سعيًا وراء هدف مشترك، محذرًا من أن مثل هذه التحالفات قد تؤدي في نهاية المطاف إلى تعميق حالة عدم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي. ووصف التقارب بين جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة وإريتريا بأنه زواج مصلحة بين «حلفاء متناقضين» لا يمكنهم الاتفاق بشأن القضايا الرئيسية، واصفًا ذلك بأنه وصفة للكارثة. وقال غيتاتشو: «لا أفقد النوم بسبب هذه المسألة تحديدًا»، في إشارة إلى التحالف. لكنه حذر من أن تحالف «الحلفاء المتناقضين»، الذين يختلف أعضاؤه بشأن القضايا الرئيسية، قد يتحول في نهاية المطاف إلى «وصفة للكارثة». وغالبًا ما توصف السياسة بأنها «فن الممكن»، غير أن التقارب الأخير، وفقًا لغيتاتشو ردا، يظهر أن المصالح السياسية يمكن أن توحد حتى الخصوم السابقين، بما يثبت في هذه الحالة أن السياسة يمكن أن تكون أيضًا فن المستحيل. وأشار إلى أن جبهة تحرير شعب تيغراي تلقت «أوامر بالتحرك» لإثارة اشتباكات مع القوات الفيدرالية والارتباط بجماعات مسلحة في إقليم أمهرا. وذكر غيتاتشو كذلك أن الحكومة الإريترية تسعى إلى إبقاء إثيوبيا في حالة من عدم الاستقرار من خلال التنسيق مع مجموعات مختلفة تعارض الحكومة الفيدرالية. وادعى أيضًا أن إريتريا تحظى بدعم من مصر في هذه الجهود. وشدد غيتاتشو قائلًا: «إن الرئيس إسياس يحظى بدعم من أمثال مصر في هذا المسعى. ونحن نعرف ذلك كحقيقة». وقال: «لقد مارست الحكومة الفيدرالية أقصى درجات ضبط النفس حتى الآن، رغم الاستفزازات التي تحدث هنا وهناك»، مضيفًا أن الحكومة اتبعت إلى حد كبير استراتيجية الاحتواء. غير أنه حذر من أن الوضع قد يتغير إذا شنت الجماعات المسلحة هجمات، مما قد يحول مواجهة محلية إلى صراع إقليمي أوسع نطاقًا. وشدد المستشار على ضرورة أن يمارس المجتمع الدولي ضغوطًا على النظام الإريتري وغيره من الأطراف التي وصفها بمعرقلي السلام، لمنع اندلاع حرب مدمرة أخرى في المنطقة.
إثيوبيا وجزر القمر تسعيان إلى تعزيز التعاون
Sep 18, 2026 351
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — تتمتع إثيوبيا وجزر القمر بعلاقات دبلوماسية قوية، وتسعيان إلى تعزيز التعاون بينهما في عدد من المجالات، وفقًا لسفير جزر القمر لدى إثيوبيا. وأقام البلدان علاقات تعاونية شهدت نموًا وتعزيزًا تدريجيًا، حيث افتتحت جزر القمر سفارتها في إثيوبيا عام 2011، ويعمل الجانبان حاليًا على استكمال اتفاقية إنشاء لجنة مشتركة بين البلدين. وقال سفير جزر القمر والممثل الدائم لدى الاتحاد الأفريقي، يوسف موندوها عثماني، في مقابلة حصرية، إن اللجنة من شأنها أن تساعد في تحديد مجالات جديدة للتعاون، ولا سيما في التجارة والصحة والتعليم والثقافة والسياحة والطيران المدني. ويمثل التعاون الاقتصادي أيضًا أولوية رئيسية، حيث تسهم خدمات الربط الجوي التي توفرها الخطوط الجوية الإثيوبية في تسهيل التجارة بين البلدين، وزيادة حركة السفر للمواطنين ورجال الأعمال من جزر القمر وإثيوبيا. وتستعد جزر القمر للاحتفال بالذكرى العاشرة لبدء خدمات الخطوط الجوية الإثيوبية إلى البلاد، ومن المتوقع أن يزور وفد من الشركة جزر القمر بهذه المناسبة. كما سلط السفير الضوء على إمكانات توسيع التجارة، مشيرًا إلى إمكانية تعزيز الشركات القمرية علاقاتها مع نظيراتها الإثيوبية، ولا سيما من خلال غرف التجارة في البلدين. ويمتد التعاون أيضًا إلى القطاع الأمني، حيث زار وفد من الشرطة القمرية إثيوبيا مؤخرًا للاطلاع على تجربة إثيوبيا في مجال الأمن ومكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات. وفي مجال الطيران المدني، يجري أيضًا التعاون في تدريب مراقبي الحركة الجوية مع المؤسسات الإثيوبية. ويهدف برنامج التدريب، المقرر أن يستمر لعدة سنوات، إلى تعزيز القدرات الوطنية لجزر القمر في هذا القطاع. وأكد السفير يوسف أيضًا أهمية قطاع الطاقة بالنسبة لتنمية أفريقيا، مشيدًا بجهود إثيوبيا الرامية إلى توسيع قدراتها في مجال الطاقة، وإمكاناتها في المساعدة على توفير الكهرباء في المنطقة. كما أشاد بالمبادرة الإثيوبية للحوار الوطني، مشيرًا إلى أن السلام والاستقرار يمثلان شرطين أساسيين لتنمية القارة الأفريقية. وأخيرًا، تأمل جزر القمر في الاستفادة من الخبرات الإثيوبية في مجالات السياحة وقطاع الضيافة وتنظيم الفعاليات الرياضية. ومن المقرر أن تستضيف جزر القمر، على وجه الخصوص، دورة ألعاب جزر المحيط الهندي المقبلة، التي يجري بحث التعاون بشأنها مع شركاء إثيوبيين. وجدد السفير تأكيد التزام جزر القمر بمواصلة تعزيز العلاقات مع إثيوبيا، ولا سيما من خلال اللجنة المشتركة المستقبلية، التي من شأنها المساعدة في تحديد مجالات الاهتمام المشترك وتحويل مشاريع التعاون الجديدة إلى واقع ملموس.
وزراء إيغاد يعتمدون أطرًا إقليمية للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية وسياسات البذور
Sep 18, 2026 356
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — اعتمد وزراء ومسؤولون حكوميون رفيعو المستوى من الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد»، الخطة الإقليمية لإيغاد للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035، والإطار الإقليمي لإيغاد لسياسة البذور لعام 2026. ويمثل القرار خطوة مهمة نحو تنسيق الاستثمارات، ومواءمة السياسات، وتحويل النظم الزراعية والغذائية في أنحاء المنطقة. وقال الأمين التنفيذي لإيغاد، ورقنه غبيهو، خلال الاجتماع الوزاري الذي عُقد في أديس أبابا، إن الإطارين سيوفران أساسًا لمواءمة الأولويات الوطنية، وحشد الاستثمارات، وتعزيز التعاون عبر الحدود بين الدول الأعضاء. وأوضح أن الخطة الإقليمية للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية تهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو نظم غذائية قادرة على الصمود ومستدامة، وتعزيز التجارة الزراعية الإقليمية، وترجمة الالتزامات القارية إلى إجراءات منسقة على المستويين الإقليمي والوطني. كما أكد ورقنه أهمية الإطار الإقليمي لإيغاد لسياسة البذور لعام 2026 في مواءمة نظم البذور وتسهيل الحركة العابرة للحدود للأصناف الزراعية ذات الجودة العالية والقادرة على التكيف مع تغير المناخ. ويهدف الإطار إلى الحد من الحواجز التنظيمية، ومواءمة معايير البذور، وتسهيل التجارة الإقليمية في البذور المعتمدة. ومن المتوقع أيضًا أن يسهم في توسيع وصول المزارعين إلى الأصناف الذكية مناخيًا وذات الإنتاجية العالية، مع ضمان امتثال البذور المتداولة لمتطلبات الجودة والسلامة والوقاية من الأمراض. وقال الأمين التنفيذي لإيغاد إن اعتماد الإطارين يظهر التضامن الإقليمي والالتزام المشترك بالانتقال من الحوار بشأن السياسات إلى التنفيذ، والاستثمار المنسق، وتعزيز المساءلة. وقال: «إن البذور القادرة على الصمود تعد من أكثر الأدوات فعالية في مواجهة الصدمات المناخية وتحسين الإنتاجية»، مشددًا على أهمية العمل الإقليمي المنسق لتعزيز الأمن الغذائي. وأوضح ورقنه أن تعزيز النظم الزراعية يمكن أن يساعد الدول الأعضاء في إيغاد على تقليل اعتمادها على الاستجابات الطارئة المتكررة للأزمات الغذائية، من خلال زيادة الإنتاج الزراعي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية، وتوسيع الفرص للمشاركة في الأسواق القارية. كما استغل الاجتماع لتسليط الضوء على الوضع الإنساني والأمني في المنطقة، داعيًا إلى إنهاء الصراع في السودان وزيادة المساعدات الإنسانية المقدمة إلى السكان المتضررين من الحرب. ومن جانبه، أكد كبير المستشارين بوزارة الزراعة الإثيوبية، غيتاتشو دريبا، دعم إثيوبيا لأجندة التحول الإقليمي للنظم الزراعية والغذائية. ووصف الأمن الغذائي بأنه أولوية حاسمة لمنطقة إيغاد شديدة الترابط، وقال إن إثيوبيا تعمل على دمج الأهداف الإقليمية في إطارها الوطني للتنمية الزراعية. ومن المتوقع أن يسهم اعتماد الخطة الإقليمية لإيغاد للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035، والإطار الإقليمي لإيغاد لسياسة البذور لعام 2026، في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في إيغاد في مجالات تخطيط الاستثمارات، وإنتاج البذور، وضمان الجودة، والتنظيم، والتجارة الزراعية، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى بناء نظم زراعية وغذائية أكثر إنتاجية وقدرة على الصمود أمام تغير المناخ في أنحاء المنطقة.
باحث أول: الصورة النمطية لمصر عن دول حوض النيل أكثر ضررًا من كونها فعالة
Sep 17, 2026 785
أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الباحث الأول بمركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي، عبد الشكور عبد الصمد، لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن التوظيف السياسي المصري لقضية النيل وتصوير دول حوض النيل بصورة نمطية، أسهما في ترسيخ تصورات سلبية لدى الرأي العام في مصر تجاه دول الحوض عمومًا، وإثيوبيا على وجه الخصوص. وقال عبد الشكور: «إن هذا التصوير والتوظيف والاستخدام المكثف لوسائل الإعلام والحملات الإعلامية الواسعة، في نهاية المطاف، أكثر ضررًا على الجمهور المصري من كونها فعالة». وأوضح أن الرأي العام المصري جرى ترسيخه على الاعتقاد بأن نهر النيل هو المصدر الوحيد للمياه الذي تعتمد عليه مصر لتلبية احتياجاتها. وقال: «وهذا يعني أن أي مشروع تنموي تنفذه دولة أخرى على نهر النيل سيأتي على حساب حصة الشعب المصري من المياه، ما أدى إلى ترسيخ هذا المفهوم بعمق في الوعي الجمعي للمصريين». وأشار الباحث الأول إلى أن هذا الطرح يخدم، إلى حد كبير، غرضًا إعلاميًا يهدف إلى صرف الانتباه عن القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الداخلية في مصر. وأوضح قائلًا: «وبالتالي، فإن ذلك يعزز صورة منحازة ونمطية بدرجة كبيرة عن دول حوض النيل الأخرى. ونتيجة لذلك، تقبل أجيال نشأت على هذه الرواية باعتبارها حقيقة مطلقة، في حين أن الحقيقة التي ينبغي إبرازها هي أن هذا المورد المائي مشترك، وليس ملكية حصرية لمصر». وقال عبد الشكور إن القضية تحولت بذلك من مشروع تنموي تكاملي إلى مبادرة يجري توظيفها سياسيًا. وأشار الباحث الأول إلى أن مصر تمتلك العديد من الموارد المائية الأخرى، فهي تطل على البحر الأبيض المتوسط شمالًا، والبحر الأحمر شرقًا، كما تمتلك احتياطيات من المياه الجوفية. وقال: «ومع ذلك، مدفوعين بالرغبة في الحصول على مورد مجاني لا يتطلب أعباء مالية إضافية، يركز إخواننا المصريون على النيل ويسعون إلى الاحتفاظ بحق النقض على استخدامه». وفي مزيد من التوضيح بشأن نهر النيل، قال الباحث الأول إن الاتفاقية الإطارية للتعاون في حوض النيل، المعروفة أيضًا باسم اتفاقية عنتيبي، أكدت أن لكل طرف الحق في الاستفادة من مياه النيل. وأشار إلى أن الاتفاقية الدولية الملزمة قانونًا تمثل الآن الإطار المنظم للعلاقات بين دول حوض النيل. وشدد عبد الشكور على أن «إثيوبيا لديها كل الحق في الاستفادة من مياه النيل، ولم تكن بحاجة قط إلى إذن، كما أعيد التأكيد على ذلك خلال العقود الماضية، لممارسة حقها المشروع في تلبية احتياجاتها التنموية، ولا سيما في مجال الطاقة الكهرومائية». وقال إنه ينبغي أن يكون واضحًا أن إثيوبيا لا تحتاج إلى طلب إذن من أي طرف، نظرًا لأن الطاقة الكهرومائية مصدر متجدد وآمن ونظيف للكهرباء، مضيفًا أن البلاد «تؤدي دورها بمسؤولية دون إلحاق الضرر بأي طرف، وهو مبدأ تؤكد عليه إثيوبيا، وقد ثبتت صحته، إذ إن الموقف الإثيوبي سليم ولم يتسبب في أي ضرر لأي طرف». وأكد أن وزراء المياه الإثيوبيين الحاليين والسابقين أوضحوا أن استخدام إثيوبيا لمياه النيل، وجميع مواردها المائية في الأنهار التي تغذي الدول المجاورة، يمثل حقًا أصيلًا لها. وقال: «تخيلوا فقط أن دولة توفر أكثر من 86 بالمائة من مياه النيل الأزرق يُمنع عنها استخدام هذا المورد الحيوي. إن هذا ظلم وانحياز كبير». وقال الباحث الأول إن إثيوبيا، منذ البداية، دعت دول المصب والدول العابرة إلى التفاوض بشأن سد النهضة الإثيوبي، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك من خلال اقتراح شراكة في تمويل السد وبنائه وتشغيله. وقال: «للأسف، لم يُستقبل هذا الاقتراح بالطريقة التي تليق بشركاء في مصير مشترك». وأضاف عبد الشكور أن القضية تحولت من مشروع تنموي تكاملي إلى مبادرة يجري توظيفها سياسيًا. وقال: «لكن التوظيف السياسي قصير الأمد، رغم أن الانقسام الذي يخلقه في المشاعر العامة قد يكون من الصعب التغلب عليه في المدى القريب».
باحث في معهد الشؤون الخارجية : مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر الأحمر يحظى بتوافق متزايد
Sep 17, 2026 856
أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) صرح غيزاتشيو أسرات، رئيس فريق العمل وكبير الباحثين المختص بشؤون القرن الأفريقي في معهد الشؤون الخارجية ، بأن مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر الأحمر يحظى بتوافق متزايد. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، قال غيزاتشيو إن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر يكتسب زخماً باعتباره مكسباً كبيراً لمنطقة البحر الأحمر. وأشار إلى وجود "توافق كبير بشأن قضايا وصول إثيوبيا إلى البحر أو وجودها فيه". واليوم، يُنظر إلى وصول إثيوبيا إلى البحر بشكل متزايد على أنه حق استراتيجي مشروع، تمليه عوامل عدة تشمل النمو السكاني والاقتصادي، وتوسع حركة الاستيراد والتصدير، والمصالح الأمنية الوطنية والإقليمية الملحّة. وقد ظل القرب الجغرافي للبلاد من البحر الأحمر، إلى جانب روابطها التاريخية بموانئ المنطقة، ركيزة أساسية في حجتها الرامية إلى تأمين منفذ بحري مستدام. يُذكر أن إثيوبيا كانت تدير تاريخياً مينائي مصوع وعصب، كما امتلكت قدرات بحرية قبل انفصال إريتريا. وأضاف الباحث أن هناك فهماً مشتركاً بضرورة تواجد إثيوبيا في محيط البحر الأحمر ولعبها دوراً محورياً فيه، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني. وشدد على أهمية تعزيز الثقة والتعاون بين دول الجوار والمجتمع الدولي. كما أكد الباحث بشكل خاص على ضرورة فهم النوايا الحقيقية وراء مسعى إثيوبيا للوصول إلى البحر. وأوضح غيزاشيو أن الطبيعة المترابطة للتحديات الإقليمية تقتضي من الدول التركيز على التهديدات والمصالح المشتركة، بدلاً من التعامل مع الأمن البحري والأمن البري كقضيتين منفصلتين. وفي هذا الصدد، أكد أن استعادة إثيوبيا لمنفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً لتحقيق السلام والتكامل الإقليمي والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها. وقال غيزاشيو: "إن إشراك إثيوبيا في ملف البحر الأحمر يشكل مكسباً للمنطقة"، مشدداً على أهمية التعاون والشراكة الإقليمية. كما أكد على أهمية العمل الوثيق مع دول ومؤسسات المنطقة، مشيراً إلى أن عودة إثيوبيا إلى البحر ستكون ركيزة أساسية ليس فقط لمصالحها الوطنية، بل أيضاً لضمان الاستقرار الإقليمي. وأكد الباحث البارز أن استعادة إثيوبيا لمنفذها البحري تُعد ضرورة جيوسياسية حيوية لتعزيز الأمن البحري في منطقة القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر الأوسع، وذلك بالنظر إلى ما تتمتع به البلاد من كثافة سكانية هائلة، واقتصاد نامٍ، وموقع استراتيجي. وباعتبارها الدولة الأكبر في العالم من حيث عدد السكان التي لا تملك منفذا بحريا ، فإن المسعى الاستراتيجي للبلاد لإعادة الارتباط بممرات البحر الأحمر يمثل ركيزة أساسية لبقائها الداخلي ولتحقيق اندماج جيوسياسي أوسع نطاقاً.
اجتماعية
أطباء نفسيون أفارقة يجتمعون في أديس أبابا لتعزيز الرعاية النفسية المدعومة بالذكاء الاصطناعي
Sep 19, 2026 187
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — اجتمع أطباء نفسيون من إثيوبيا ومختلف أنحاء أفريقيا في أديس أبابا لبحث سبل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والطب النفسي الرقمي لتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الرعاية النفسية الجيدة في أنحاء القارة، وفقًا لوزارة الصحة. ويُعقد المؤتمر المشترك بين الجمعية الإثيوبية للأطباء النفسيين والجمعية الأفريقية للأطباء النفسيين تحت شعار: «الطب النفسي الرقمي في أفريقيا: الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لإتاحة رعاية نفسية عالية الجودة». ووفقًا لمنشور لوزارة الصحة على وسائل التواصل الاجتماعي، يُعقد المؤتمر على مدى يومين، في 18 و19 سبتمبر، بالمتحف التذكاري لانتصار عدوا في أديس أبابا. وفي كلمتها خلال افتتاح المؤتمر، أكدت وزيرة الصحة، الدكتورة مقدس دابا، أن الذكاء الاصطناعي والطب النفسي الرقمي يمثلان أدوات متزايدة الأهمية للوصول إلى المرضى والاستجابة للطلب المتنامي على خدمات الصحة النفسية. وشددت على أهمية اعتماد التكنولوجيا مع الحفاظ على السيادة التكنولوجية في قطاع الطب النفسي، داعية إلى استخدام تقنيات متكيفة تستجيب للاحتياجات الخاصة بالقارة الأفريقية. وقالت الوزيرة إن الوقت قد حان للاستفادة من التقنيات المبتكرة لتحسين خدمات الرعاية الصحية في أفريقيا. من جانبه، قال رئيس الجمعية الإثيوبية للأطباء النفسيين، البروفيسور أتلاي ألم، إن موضوع المؤتمر يأتي في الوقت المناسب، مؤكدًا التزام الجمعية بالعمل مع وزارة الصحة والجهات المعنية الأخرى للنهوض بخدمات الصحة النفسية. وأوضح أن عدد أعضاء الجمعية ارتفع إلى 194 عضوًا، بفضل برامج التدريب المهني المستمرة خلال السنوات الأخيرة. كما سلط البروفيسور أتلاي الضوء على أهمية التعاون مع الجمعيات الطبية القارية والدولية، مشيرًا إلى أن الجمعية تعمل على تعزيز الشراكات للنهوض بمهنة الطب النفسي. وشدد كذلك على الحاجة إلى قوانين وسياسات وإرشادات أقوى لتنظيم تطوير وتطبيق الذكاء الاصطناعي والطب النفسي الرقمي في أنحاء أفريقيا. من جهته، أعرب رئيس الجمعية الأفريقية للأطباء النفسيين، الدكتور فويسو تالاتالا، عن تقديره لإسهامات الجمعية الإثيوبية للأطباء النفسيين في الهيئة القارية، ولقيامها باستضافة المؤتمر. وقال الدكتور فويسو في رسالة عبر الفيديو إن المؤتمر يوفر منصة مهمة للأطباء النفسيين لتعزيز البحوث وتبادل الأفكار والخبرات والمعارف. وأعرب عن أمله في أن يسهم المؤتمر في تحديد سبل عملية لتطبيق الذكاء الاصطناعي في مجال الطب النفسي وتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الرعاية النفسية في أنحاء أفريقيا.
منظمة الإيغاد تدعو إلى الاستثمار المبكر للحد من أضرار ظاهرة "النينيو" وتكاليف التعافي
Sep 17, 2026 550
أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) تدعو الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) الشركاء إلى الاستثمار في إجراءات استباقية قبل تفاقم آثار ظاهرة "النينيو"، مؤكدة أن الاستعداد المبكر يمكن أن يقلل من الأضرار التي تلحق بسبل العيش والبنية التحتية والاقتصادات. وفي كلمته الترحيبية خلال المنتدى الإقليمي رفيع المستوى الذي عقدته "إيغاد" اليوم في أديس أبابا حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي، شدد محمد عبده وار، نائب الأمين التنفيذي للهيئة، على ضرورة التحرك المبكر. كما حث وار الدول الأعضاء على تفعيل خطط الاستعداد، وتخزين الإمدادات مسبقاً، وتبادل الإنذارات المبكرة عبر الحدود، مشيراً إلى أن المنطقة قادرة على الحد من عواقب "النينيو" من خلال العمل الاستباقي. ودعا شركاء التنمية والعمل الإنساني إلى الاستثمار جنباً إلى جنب مع الدول الأعضاء في "إيغاد" في المناطق الأكثر احتياجاً للإجراءات الاستباقية، بدلاً من الانتظار لتمويل عمليات التعافي بعد وقوع الكوارث. ومن جانبه، صرح زينو عمر، مدير مركز تعزيز القدرة على الصمود في أفريقيا التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، بأن أوجه القصور في التمويل والتنسيق العابر للحدود والبنية التحتية وتخطيط التعافي -التي كشفت عنها أحداث "النينيو" الأخيرة- تمثل فجوات تنموية طويلة الأمد. وحث الدول على دمج تمويل مخاطر الكوارث في الميزانيات الوطنية، مشيراً إلى أن الاعتماد على النداءات الإنسانية أمر غير مضمون النتائج وقد يؤدي إلى نقص التمويل المخصص للاستجابة. وأكد استعداد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم تقييمات التعافي ومساعدة الحكومات على دمج تدابير تعزيز القدرة على الصمود في ميزانيات التنمية، مع تعزيز العمل الاستباقي أيضاً من خلال الهياكل المحلية القائمة. وبدوره، قال أبو بكر كامبو، ممثل منظمة اليونيسف في إثيوبيا، إن مؤشرات الإنذار المبكر يجب أن تؤدي إلى توفير التمويل وبدء التحرك قبل تفاقم آثار "النينيو"، بما في ذلك تخزين الإمدادات الأساسية مسبقاً وتعزيز أنظمة ترصد الأمراض. حثَّ الدولَ على حماية الخدمات الأساسية الموجهة للأطفال - بما في ذلك المياه، والصرف الصحي، والرعاية الصحية، والتغذية، والتعليم - مع تعزيز التنسيق العابر للحدود لإدارة عمليات النزوح وتفشي الأمراض. تُعد ظاهرة "النينيو" ظاهرةً مناخيةً ناجمةً عن ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ، وتتسبب في اضطراب أنماط هطول الأمطار والطقس.
إثيوبيا تصبح أول دولة في أفريقيا تحصل على تصنيف دولي لفريق طبي مدني للطوارئ
Sep 17, 2026 462
أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) أعلن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا أن إثيوبيا أصبحت أول دولة في الإقليم الأفريقي تحصل على تصنيف دولي لفريق طبي مدني للطوارئ , مما يمثل إنجازاً بارزاً في قدرات البلاد على التأهب للطوارئ والاستجابة لها. ويأتي هذا الإنجاز في وقت تعمل فيه دول الإقليم الأفريقي التابع لمنظمة الصحة العالمية على تعزيز قدراتها الوطنية للاستجابة للطوارئ. وذكرت المنظمة أن ثلاثين دولة تعمل حالياً على تطوير قدراتها الوطنية في مجال الفرق الطبية للطوارئ، وذلك في إطار "الإطار الإقليمي للفرق الطبية للطوارئ للفترة 2026-2030". وبالنسبة لإثيوبيا، يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لسنوات من الجهود التي شملت الريادة والاستثمار والتدريب والشراكات بقيادة وزارة الصحة والمعهد الإثيوبي للصحة العامة ، وبدعم فني من منظمة الصحة العالمية وشركاء ضمن شبكة الفرق الطبية للطوارئ. ووفقاً للدكتور ميساي هايلو، المدير العام للمعهد الإثيوبي للصحة العامة، فقد خضع الفريق الوطني الإثيوبي للطوارئ الطبية لعملية تحقق صارمة وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية، شملت مجالات الحوكمة، والخدمات السريرية، والخدمات اللوجستية، وإدارة المعلومات، والوقاية من العدوى ومكافحتها، والمياه والإصحاح والنظافة ، والجاهزية التشغيلية. ومن جانبه، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في إثيوبيا، الدكتور فرانسيس تشيساكا كاسولو، إن هذا الإنجاز يعكس التزام إثيوبيا بحماية المجتمعات من خلال تعزيز الجاهزية والقدرة على الاستجابة السريعة. ووفقاً له، يؤكد هذا الاعتماد أن الفريق الطبي الوطني للطوارئ في إثيوبيا يستوفي المعايير المعترف بها دولياً فيما يتعلق بالجودة، والجاهزية، والقدرة على الانتشار، والاستجابة الطبية للطوارئ. تتألف فرق الطوارئ الطبية من مهنيين صحيين مدربين يتمتعون بالقدرة على الانتشار السريع أثناء الطوارئ الصحية، وتفشي الأمراض، والكوارث الطبيعية، والأزمات الإنسانية. وهي تقدم خدمات سريرية منقذة للحياة، ورعاية طارئة، واستجابة لتفشي الأمراض، ودعماً للصحة العامة، مع العمل كوحدات مكتفية ذاتياً في ظل ظروف وبيئات صعبة.
سفير سوداني يشيد بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية وريادتها في الزراعة والغابات
Sep 16, 2026 628
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — أشاد مدير إدارة المنظمات شبه الإقليمية بوزارة الخارجية السودانية، السفير بلال قسم الله، بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، مؤكدًا توافقها مع احتياجات دول المنطقة وخططها التنموية. وقال السفير بلال قسم الله، في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش الاجتماع النهائي للخبراء للتحقق من خطة الاستثمار الإقليمية في النظم الزراعية والغذائية للإيغاد للفترة 2026–2035، إن المبادرة تحظى بتقدير واسع من الدول الأعضاء. وأضاف أن «مبادرة البصمة الخضراء تمثل رؤية مهمة لدول الإقليم، لأنها تتوافق مع احتياجاتها وخططها». وأشار إلى أن إثيوبيا تشتهر باهتمامها بالزراعة والغابات والمنتجات الغابية، وتمتلك موارد وخبرات كبيرة في هذه المجالات. وأوضح أن هذه الموارد والخبرات تتيح لدول المنطقة فرصًا للاستفادة من التجربة الإثيوبية في القطاعات الزراعية والغابية. وبيّن أن الاجتماع الذي تستضيفه إثيوبيا يركز على إعداد خطة إقليمية للتنمية الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035. وقال إن الخطة تهدف إلى الانتقال من الزراعة الاستهلاكية إلى الإنتاج المرتبط بالصناعة والتصنيع الزراعي. وأضاف أن تصنيع المنتجات الزراعية قبل تصديرها يمكن أن يخلق قيمة مضافة، ويسهم في زيادة إيرادات العملات الأجنبية ودعم الاقتصادات الوطنية. وأشار إلى أن الاجتماع يناقش أيضًا السياسة الإقليمية للبذور والإطار التنظيمي الخاص بها. وأكد أهمية تحسين جودة البذور وتطوير أصناف تتلاءم مع الظروف المناخية لدول المنطقة، بما يسهم في زيادة الإنتاج الزراعي والغذائي. وقال إن هذه القضايا تحظى بأهمية كبيرة لدول الإيغاد، نظرًا إلى اعتماد معظمها على الإنتاج الزراعي والحيواني. وفي هذا الصدد، قال إن «الانتقال من الإنتاج الزراعي التقليدي إلى التصنيع الزراعي يمكن أن يخلق قيمة مضافة، ويعزز الإيرادات ويدعم الاقتصادات الوطنية لدول المنطقة». وأشار إلى أن اجتماعات الإيغاد توفر منصة للتشاور وتبادل الأفكار والخبرات بين الخبراء وصناع القرار والدبلوماسيين. وأوضح أن الدول الأعضاء تطرح احتياجاتها وخططها وتناقشها بصورة جماعية، بهدف الوصول إلى سياسات إقليمية موحدة. وأضاف أن ذلك يعزز التعاون والتفاعل بين دول المنطقة، ويسهم في تحقيق فوائد لشعوبها. وأكد أن الإيغاد تضطلع بدور مهم في وضع الخطط والاستراتيجيات الإقليمية في مجالات التنمية والسلام وغيرها. وأشار إلى أن المنظمة تمضي نحو تحقيق مزيد من التكامل الإقليمي، مؤكدًا أن ذلك يتطلب فهمًا عميقًا لخصوصيات الدول الأعضاء واحتياجاتها.
اقتصاد
منظمة تجارة أفريقيا: الطاقة الخضراء في إثيوبيا تدفع التحول نحو التنقل الكهربائي
Sep 18, 2026 539
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — قالت منظمة تجارة أفريقيا إن موارد الكهرباء المتجددة الوفيرة في إثيوبيا توفر أساسًا استراتيجيًا قويًا للتحول من وسائل النقل التي تعمل بالديزل إلى التنقل الكهربائي. وأشارت المنظمة إلى أن هذا التحول يمكن أن يسهم في خفض تكاليف النقل وتقليل انبعاثات الكربون وتعزيز القدرة التنافسية للتجارة الإقليمية. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المدير القطري لمنظمة تجارة أفريقيا في إثيوبيا، إونتو تايي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، على هامش قمة الشمال الأوروبي وأفريقيا للمركبات الكهربائية، التي عقدت في أديس أبابا خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر. وقال المدير القطري لمنظمة تجارة أفريقيا في إثيوبيا، إونتو تايي، إن موارد الطاقة المتجددة الوفيرة في البلاد، ولا سيما الطاقة الكهرومائية، توفر أساسًا قويًا للتحول نحو التنقل الكهربائي. وأوضح أن التوسع في توليد الطاقة الكهرومائية في البلاد، بما في ذلك الكهرباء المنتجة من سد النهضة الإثيوبي، يمكن أن يساعد في تسريع الانتقال من وسائل النقل التي تعمل بالديزل إلى المركبات الكهربائية. وأشار إلى أن زيادة استخدام الكهرباء في قطاع النقل يمكن أن تقلل اعتماد إثيوبيا على الديزل المستورد، وتمكّن البلاد في الوقت نفسه من الاستفادة بصورة أكبر من مواردها المحلية من الطاقة المتجددة. وقال إونتو: «إن استخدام الكهرباء، التي تتميز بانخفاض تكلفتها في إثيوبيا، يسهم في خفض تكلفة النقل». وأضاف أن انخفاض تكاليف النقل يمكن أن يعزز القدرة التنافسية للواردات والصادرات الإثيوبية، من خلال خفض تكلفة نقل السلع عبر ممرات التجارة الرئيسية. وأوضح أن انخفاض تكاليف النقل يمكن أن يسهم أيضًا في زيادة التجارة وخلق فرص العمل، بما يمنح التحول إلى التنقل الكهربائي فوائد اقتصادية تتجاوز قدرته المحتملة على خفض انبعاثات الكربون. وتكتسب هذه الإمكانات أهمية خاصة في مجال نقل البضائع، حيث تعمل إثيوبيا على تطوير مبادرات للشاحنات الكهربائية على طول ممرات التجارة الرئيسية. وأشار إونتو إلى ممر إثيوبيا ـ جيبوتي، الذي يعد أحد الطرق الرئيسية لنقل شحنات الواردات والصادرات في البلاد، باعتباره محورًا رئيسيًا لمبادرات الشاحنات الكهربائية في إطار الاستراتيجية الإثيوبية للتنقل الكهربائي لمدة خمس سنوات. وقال إن إدخال الشاحنات الكهربائية على ممرات التجارة ذات حركة النقل الكثيفة يمكن أن يساعد في ربط موارد الكهرباء المتجددة في إثيوبيا بمنظومة النقل والخدمات اللوجستية، مع خفض التكاليف المرتبطة بنقل البضائع باستخدام الديزل. ومع ذلك، شدد إونتو على أن هذا التحول يتطلب منظومة داعمة قادرة على توفير متطلبات نقل البضائع الكهربائية على طول الممرات الرئيسية. وحدد البنية التحتية لشحن المركبات، ونظم الطرق المناسبة، والقدرات الفنية المحلية، باعتبارها مجالات رئيسية تحتاج إلى الاهتمام لضمان نجاح تنفيذ مبادرات الشاحنات الكهربائية. وقال إن التجارب المستفادة من دول الشمال الأوروبي ودول أفريقية أخرى ساعدت أيضًا في تحديد المتطلبات العملية والفجوات في القدرات التي تحتاج إثيوبيا إلى معالجتها أثناء تطوير منظومة الشاحنات الكهربائية لديها. وأوضح أن منظمة تجارة أفريقيا تعمل مع شركائها لدعم مبادرات الشاحنات الكهربائية، ولا سيما على طول ممر إثيوبيا ـ جيبوتي. وأشار إلى أن جهود إثيوبيا الأوسع نطاقًا لتوسيع الطاقة المتجددة وتعزيز الاستدامة البيئية توفر، إلى جانب قطاع النقل، فرصًا إضافية لدفع أجندة التنمية الخضراء في البلاد. واستشهد بتطوير الطاقة الكهرومائية ومبادرات زراعة الأشجار على نطاق واسع في البلاد باعتبارهما مثالين يمكن أن يقدما دروسًا للدول الأفريقية الأخرى الساعية إلى توسيع الطاقة المتجددة وتعزيز التنمية المرتبطة بالمناخ. وقال إونتو إن الجمع بين الكهرباء المتجددة والتنقل الكهربائي يمثل بالنسبة لإثيوبيا فرصة لخفض انبعاثات قطاع النقل، مع معالجة التكاليف الاقتصادية المرتبطة بالاعتماد على الديزل المستورد. وتعد منظمة تجارة أفريقيا منظمة للمساعدة من أجل التجارة، تدعم تيسير التجارة والتكامل الإقليمي والوصول إلى الأسواق في أنحاء أفريقيا.
باحث في معهد الشؤون الخارجية : مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر الأحمر يحظى بتوافق متزايد
Sep 17, 2026 856
أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) صرح غيزاتشيو أسرات، رئيس فريق العمل وكبير الباحثين المختص بشؤون القرن الأفريقي في معهد الشؤون الخارجية ، بأن مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر الأحمر يحظى بتوافق متزايد. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، قال غيزاتشيو إن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر يكتسب زخماً باعتباره مكسباً كبيراً لمنطقة البحر الأحمر. وأشار إلى وجود "توافق كبير بشأن قضايا وصول إثيوبيا إلى البحر أو وجودها فيه". واليوم، يُنظر إلى وصول إثيوبيا إلى البحر بشكل متزايد على أنه حق استراتيجي مشروع، تمليه عوامل عدة تشمل النمو السكاني والاقتصادي، وتوسع حركة الاستيراد والتصدير، والمصالح الأمنية الوطنية والإقليمية الملحّة. وقد ظل القرب الجغرافي للبلاد من البحر الأحمر، إلى جانب روابطها التاريخية بموانئ المنطقة، ركيزة أساسية في حجتها الرامية إلى تأمين منفذ بحري مستدام. يُذكر أن إثيوبيا كانت تدير تاريخياً مينائي مصوع وعصب، كما امتلكت قدرات بحرية قبل انفصال إريتريا. وأضاف الباحث أن هناك فهماً مشتركاً بضرورة تواجد إثيوبيا في محيط البحر الأحمر ولعبها دوراً محورياً فيه، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني. وشدد على أهمية تعزيز الثقة والتعاون بين دول الجوار والمجتمع الدولي. كما أكد الباحث بشكل خاص على ضرورة فهم النوايا الحقيقية وراء مسعى إثيوبيا للوصول إلى البحر. وأوضح غيزاشيو أن الطبيعة المترابطة للتحديات الإقليمية تقتضي من الدول التركيز على التهديدات والمصالح المشتركة، بدلاً من التعامل مع الأمن البحري والأمن البري كقضيتين منفصلتين. وفي هذا الصدد، أكد أن استعادة إثيوبيا لمنفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً لتحقيق السلام والتكامل الإقليمي والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها. وقال غيزاشيو: "إن إشراك إثيوبيا في ملف البحر الأحمر يشكل مكسباً للمنطقة"، مشدداً على أهمية التعاون والشراكة الإقليمية. كما أكد على أهمية العمل الوثيق مع دول ومؤسسات المنطقة، مشيراً إلى أن عودة إثيوبيا إلى البحر ستكون ركيزة أساسية ليس فقط لمصالحها الوطنية، بل أيضاً لضمان الاستقرار الإقليمي. وأكد الباحث البارز أن استعادة إثيوبيا لمنفذها البحري تُعد ضرورة جيوسياسية حيوية لتعزيز الأمن البحري في منطقة القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر الأوسع، وذلك بالنظر إلى ما تتمتع به البلاد من كثافة سكانية هائلة، واقتصاد نامٍ، وموقع استراتيجي. وباعتبارها الدولة الأكبر في العالم من حيث عدد السكان التي لا تملك منفذا بحريا ، فإن المسعى الاستراتيجي للبلاد لإعادة الارتباط بممرات البحر الأحمر يمثل ركيزة أساسية لبقائها الداخلي ولتحقيق اندماج جيوسياسي أوسع نطاقاً.
مؤسسة التمويل الدولية تشيد بالإصلاحات الاقتصادية في إثيوبيا ودعم الاستثمار الخاص
Sep 17, 2026 502
أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) رحبت مؤسسة التمويل الدولية بجهود الإصلاح الاقتصادي في إثيوبيا، قائلة إن التقدم المحرز في سوق النقد الأجنبي والاحتياطيات الدولية والتضخم يساعد في معالجة بعض القيود الرئيسية التي كانت تتجاهل في السابق استثمارات القطاع الخاص. وفي مقابلة حصرية مع نبض أفريقيا، قال المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية، مختار ديوب، إن إثيوبيا أحرزت تقدمًا كبيرًا في معالجة التحديات الاقتصادية التي كانت تاريخيًا تخلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين. وفي معرض حديثه عن تعامله السابق مع إثيوبيا، قال ديوب إن ثلاثة قيود رئيسية كانت بارزة، وهي ارتفاع التضخم، والضغوط على النقد الأجنبي، وعدم كفاية مستويات الاحتياطيات. وأوضح ديوب أن هذه التحديات أثرت بشكل مباشر على قدرة الشركات على العمل والاستثمار. فعلى سبيل المثال، جعل نقص النقد الأجنبي من الصعب على الشركات استيراد السلع الأساسية، كما كان يمكن أن يسبب صعوبات في تحويل الأرباح إلى الخارج. وقال إن إثيوبيا اتخذت منذ ذلك الحين خطوات لمعالجة هذه القيود، مشيرًا بشكل خاص إلى الانتقال نحو نظام أكثر مرونة لسعر الصرف، وإعادة بناء احتياطيات النقد الأجنبي، وخفض التضخم. وأشار ديوب إلى أن التضخم، الذي كان قد ظل في السابق عند مستويات من رقمين، انخفض الآن إلى خانة الآحاد في بعض الفترات، رغم أنه لا يزال يتقلب تبعًا للظروف الاقتصادية. وأوضح ديوب أن هذه التطورات مهمة بالنسبة للمستثمرين في القطاع الخاص، لأن قرارات الاستثمار تعتمد بدرجة كبيرة على القدرة على التنبؤ بالظروف الاقتصادية. وقال ديوب إن هذه الأسس ضرورية لجذب رأس المال الخاص، مؤكدًا أن المستثمرين يحتاجون إلى قدر من اليقين قبل الالتزام بضخ الموارد في أي سوق. وأشاد، في هذا الصدد، بالحكومة الإثيوبية لاتخاذها ما وصفها بأنها خطوات جادة لمعالجة القيود الاقتصادية . ويضع تقييم ديوب الإصلاحات الاقتصادية الجارية في إثيوبيا ضمن جهد أوسع لتهيئة بيئة أكثر قابلية للتنبؤ أمام الشركات المحلية والدولية، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات على الاستثمار والتجارة والبنية التحتية والنمو الذي يقوده القطاع الخاص في مختلف أنحاء البلاد. وبالنسبة لإفريقيا، تسلط هذه التطورات الضوء أيضًا على أهمية استقرار الاقتصاد الكلي، والوصول إلى النقد الأجنبي، واليقين الاستثماري في إطلاق إمكانات أكبر لمشاركة القطاع الخاص في التحول الاقتصادي للقارة. كما سلط ديوب الضوء على الفرص المتاحة في إثيوبيا في قطاعات الاقتصاد الرقمي والسياحة والطيران والبنية التحتية والطاقة المتجددة، فضلًا عن إمكانات البلاد في جذب الاستثمارات إلى قطاع الإسكان. وخلال زيارته إلى إثيوبيا في الفترة من 1 إلى 3 سبتمبر، التقى المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية، مختار ديوب، رئيس الوزراء أبي أحمد ومسؤولين حكوميين آخرين لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية واستثمارات القطاع الخاص وخلق فرص العمل. وفي 3 سبتمبر، أشرف رئيس الوزراء أبي أحمد على توقيع اتفاقية إطارية بين البنك الوطني الإثيوبي ومؤسسة التمويل الدولية لإنشاء أول شركة لإعادة تمويل الرهن العقاري في البلاد. ومن المتوقع أن يبلغ رأسمال المؤسسة المقترحة 100 مليار بر، مع مساهمة مؤسسة التمويل الدولية بما لا يقل عن 200 مليون دولار أمريكي، دعمًا لطموح الحكومة في توفير 1.5 مليون منزل خلال السنوات الخمس المقبلة. وقال رئيس مؤسسة التمويل الدولية إن توسيع قطاع الإسكان سيتطلب أيضًا مشاركة أكبر من المطورين العقاريين من القطاع الخاص والاستثمار في المهارات والقدرات في قطاع البناء.
العراق يطرق أبواب القارة السمراء من بوابة إثيوبيا لتعزيز التعاون العربي الأفريقي
Sep 17, 2026 933
أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) أكد القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق في إثيوبيا، سليمان خالد عبدالحميد، تطلع بلاده إلى تعزيز العلاقات مع إثيوبيا وتوسيع مجالات التعاون الثنائي، مشيراً إلى أهمية تطوير الشراكة السياسية والاقتصادية والبيئية بين البلدين. وقال عبدالحميد، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن العلاقات العراقية الإثيوبية تتمتع بجذور تاريخية، وإن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2025 يمثل خطوة مهمة نحو مرحلة جديدة من التعاون، معرباً عن أمل العراق في أن تشهد المرحلة المقبلة إعادة فتح السفارة الإثيوبية في بغداد، إلى جانب تعزيز العلاقات من خلال إبرام المزيد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الثنائية. وأوضح أن العراق يسعى إلى توطيد علاقاته مع إثيوبيا على المستويين الرسمي والشعبي، مؤكداً أن إثيوبيا تتمتع بمكانة متميزة لدى الشعب العراقي. وأضاف أن العراق ينظر إلى علاقاته مع إثيوبيا باعتبارها جزءاً من توجه أوسع نحو تعزيز العلاقات مع القارة الأفريقية، التي وصفها بأنها قارة تتمتع بمستقبل واعد وإمكانات كبيرة، مشيراً إلى أن إثيوبيا تمثل دولة محورية في القارة. وأشار إلى أن استضافة إثيوبيا للقمة المقبلة للمناخ تمثل إنجازاً مهماً يعكس المكانة المتنامية للبلاد على الساحة الدولية، لا سيما في ظل الدور المتزايد الذي تلعبه في مجال العمل المناخي والبيئي. وأوضح أن العراق وإثيوبيا يشتركان في عدد من التحديات المرتبطة بتغير المناخ، بما في ذلك التصحر وشح المياه وتراجع معدلات الأمطار والتلوث، الأمر الذي يجعل التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين في مجالات المياه والمناخ والبيئة أمراً مهماً. وأشاد بالتجربة الإثيوبية في مجال التنمية الخضراء، معتبراً أن الإنجازات التي حققتها إثيوبيا في هذا المجال توفر فرصاً مهمة لتبادل الخبرات والاستفادة من التجربة الإثيوبية. كما أشار إلى الفرص المتاحة لتعزيز التعاون الاقتصادي، لافتاً إلى أن إثيوبيا تشهد نمواً وتطوراً متسارعاً، وأنها تتجه نحو تعزيز مكانتها كدولة ذات ثقل اقتصادي وقاري ودولي. وأكد أن تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين بغداد وأديس أبابا يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين العالم العربي وأفريقيا، مشيراً إلى أن موقع البلدين وعلاقاتهما الإقليمية يمكن أن يساهما في بناء جسور أوسع بين الجانبين. وفي هذا الصدد، قال عبدالحميد: "العراق يمكن أن يكون ممراً لإثيوبيا إلى البلاد العربية، وبالمقابل تكون إثيوبيا مجالاً لأن يحظى العراق بعلاقة واسعة مع كافة الدول الأفريقية." وشدد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين البلدين، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين العراقي والإثيوبي، ويسهم في بناء شراكة أكثر شمولاً خلال المرحلة المقبلة.
تكنولوجيا
الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الرأسمالي: توجه إثيوبيا نحو التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يعزز قدرتها التنافسية عالميًا
Sep 18, 2026 395
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الرأسمالي التابع للبنك التجاري الإثيوبي، زمدنه نغاتو، إن التركيز الاستراتيجي لإثيوبيا على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يرسم مسارًا جديدًا نحو تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الإثيوبي على المستوى العالمي. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد زمدنه أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يقودان الاقتصاد العالمي الحديث، ما يجعل المهارات الرقمية والأتمتة عوامل أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية السريعة. وسلط الضوء على التحول السريع نحو المنظومات الرقمية، ولا سيما بين فئات الشباب، باعتباره محركًا رئيسيًا لهذا التحول المستمر. وقال إن تعداد الشباب في إثيوبيا، إلى جانب التوسع في اكتساب المهارات التكنولوجية، يمكن أن يساعد البلاد على التحول إلى ما وصفه بـ «وادي السيليكون في أفريقيا». كما سلط زمدنه الضوء على مبادرة إثيوبيا لتدريب خمسة ملايين مبرمج، مشيرًا إلى أن وجود قاعدة واسعة من الشباب ذوي المهارات الرقمية يمكن أن يسرّع التقدم التكنولوجي، إلى جانب خلق فرص جديدة للقوى العاملة المتنامية في البلاد. وشدد على أن إثيوبيا لا يمكنها الاعتماد فقط على الأساليب الاقتصادية التقليدية للحفاظ على النمو في المستقبل، مؤكدًا الحاجة إلى مزيد من الملكية الوطنية والالتزام طويل الأمد بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وقال: «ستكون هذه الجهود حاسمة لبناء إثيوبيا الغد». وأضاف أنه مع استمرار الذكاء الاصطناعي والتحول التكنولوجي في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، فإن زيادة استثمارات إثيوبيا وتركيز سياساتها على هذا القطاع تفتح فرصًا لتعزيز الإنتاجية وتطوير صناعات جديدة وتقوية مكانة البلاد في الاقتصاد الرقمي العالمي. وأصبحت العلوم والتكنولوجيا ذات أهمية متزايدة في التحول الاقتصادي لإثيوبيا، حيث تسهم المبادرات الرقمية في إحداث تغييرات في الخدمات المالية وتقديم الخدمات العامة والاتصالات وغيرها من مجالات النشاط الاقتصادي. كما سعت إثيوبيا إلى تعزيز دورها في تطوير وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في أفريقيا، مع العمل على توسيع نطاق الوصول إلى التقنيات الرقمية الناشئة في أنحاء القارة. وفي هذا السياق، عُيّن رئيس الوزراء أبي أحمد بطلًا للاتحاد الأفريقي في مجال الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية، بما يعكس تنامي التركيز القاري على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وزير: التنقل الكهربائي في أفريقيا يجب أن يتحول إلى محرك للتنمية الصناعية
Sep 16, 2026 703
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — قال وزير النقل والخدمات اللوجستية، أليمو سيمي، اليوم إن على أفريقيا ضمان تحولها إلى التنقل الكهربائي ليصبح محركًا للتنمية الصناعية، بدلًا من تحويل القارة إلى سوق أخرى للمنتجات المستوردة. وأضاف خلال افتتاح قمة التنقل الكهربائي بين دول الشمال الأوروبي وأفريقيا لعام 2026 في أديس أبابا، أن على أفريقيا المشاركة في مختلف مراحل سلسلة قيمة التنقل الكهربائي، من خلال تعزيز التجميع والتصنيع المحليين. ودعا الوزير، في هذا الصدد، إلى تطوير القدرات الهندسية والبرمجية، والاستثمار في البحث والتطوير، ودمج سلاسل الإمداد المحلية، وإنشاء أنظمة لإدارة البطاريات وإعادة استخدامها بعد انتهاء عمرها الأول وإعادة تدويرها. وقال أليمو: «الأهم من ذلك، يجب أن نضمن أن تحول أفريقيا إلى التنقل الكهربائي يصبح محركًا للتنمية الصناعية، وليس مجرد سوق أخرى للمنتجات المستوردة». وشدد قائلًا: «يجب أن يُبنى مستقبل التنقل الكهربائي في أفريقيا من أجل أفريقيا، وبأيدي المؤسسات الأفريقية والشباب الأفريقي والمجتمعات الأفريقية، وأن يكون مملوكًا لهم». وأوضح أن التحول الأخضر في إثيوبيا يوفر أساسًا قويًا لانتقال البلاد إلى التنقل الكهربائي. وأشار إلى أن إمكانات البلاد في مجال الطاقة المتجددة يمكن أن تساعد كذلك في الحد من الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة، وتحسين جودة الهواء في المناطق الحضرية، وإنشاء صناعات ووظائف خضراء، ودعم التزاماتها المناخية. غير أن الوزير شدد على أن انتقال إثيوبيا إلى التنقل الكهربائي يجب ألا يقتصر على زيادة عدد المركبات الكهربائية. وأوضح أن التمويل سيكون عاملًا حاسمًا، مشيرًا إلى الحاجة إلى الاستثمار ليس فقط في المركبات، وإنما أيضًا في البنية التحتية لشحن المركبات، وتحديث شبكات الكهرباء، والمنصات الرقمية، والتصنيع، والصيانة، وتنمية المهارات. وقال إن «موارد الحكومة وحدها لن تكون كافية»، داعيًا إلى إقامة شراكات بين الحكومات ومؤسسات تمويل التنمية والبنوك التجارية والمستثمرين وقطاع الصناعة، بما في ذلك توفير رأس مال طويل الأجل وآليات مناسبة لتقاسم المخاطر. وقال: «يجب أن يكون هدفنا تحويل التنقل الكهربائي من فرصة واعدة إلى سوق استثمارية قابلة للتمويل». كما حث الوزير الدول الأفريقية على وضع معايير متوافقة وأنظمة موحدة لشحن المركبات ومنصات للدفع وتقنيات للاتصالات، بهدف تسهيل التنقل عبر الحدود والتجارة والاستثمار الإقليميين. وقال أليمو: «يجب ألا تتحول أفريقيا إلى مجموعة من أسواق المركبات الكهربائية المنفصلة عن بعضها»، مضيفًا أن «قابلية التشغيل البيني ليست مجرد مسألة تقنية، بل هي مسألة استراتيجية». وأوضح أن عملية التحول يجب أن تتجاوز مركبات الركاب الخاصة لتشمل الحافلات الكهربائية ووسائل النقل العام والخدمات اللوجستية الحضرية والمركبات الكهربائية ذات العجلتين والثلاث عجلات، فضلًا عن مركبات نقل البضائع. ودعا الوزير كذلك إلى الاستثمار في الجامعات والمؤسسات التقنية والمهنية ومراكز البحوث والشراكات مع قطاع الصناعة، من أجل تطوير المهارات اللازمة لهذا القطاع. وقال: «يجب أن يوجه البحث العلمي السياسات، ويجب أن تُمكّن السياسات الاستثمار، ويجب أن يدعم الاستثمار الصناعة، ويجب أن توفر الصناعة فرص العمل لشبابنا». وانطلقت قمة التنقل الكهربائي بين دول الشمال الأوروبي وأفريقيا في أوسلو في مايو 2026، وتواصل أعمالها في أديس أبابا خلال سبتمبر، حيث تربط التحول الأفريقي إلى التنقل الكهربائي بالخبرات والتكنولوجيا والاستثمارات المتاحة في دول الشمال الأوروبي، مع التركيز على البنية التحتية والتمويل والتكامل الإقليمي والتصنيع وأنظمة التنقل الكهربائي القابلة للتوسع. وتجمع القمة حكومات أفريقية وأوروبية شمالية وقادة في قطاع الصناعة وشركات المرافق والمستثمرين ومؤسسات تمويل التنمية والباحثين ومقدمي التكنولوجيا، بهدف دفع التنقل الكهربائي في أنحاء أفريقيا.
رئيس الوزراء آبي يدعو القادة والشباب الأفارقة إلى تبني السيادة التكنولوجية
Sep 10, 2026 2109
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — دعا رئيس الوزراء آبي أحمد الدول الإفريقية وشباب القارة إلى تبني السيادة التكنولوجية، والاضطلاع بدور أكبر في رسم مستقبل إفريقيا الرقمي. وجاءت دعوة رئيس الوزراء في رسالة بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين ليوم الاتحاد الإفريقي، أكد فيها الدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في مسيرة التكامل القاري الإفريقي، منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية وصولًا إلى الاتحاد الإفريقي. وقال رئيس الوزراء، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن أديس أبابا، العاصمة الدبلوماسية لإفريقيا ومقر الاتحاد الإفريقي، لا تزال تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز التكامل القاري والوحدة والازدهار المشترك. وقال رئيس الوزراء آبي: «بينما نحتفل بهذا اليوم، نؤكد مجددًا رؤيتنا لإفريقيا متكاملة ومزدهرة، ونتطلع في الوقت ذاته إلى الآفاق الجديدة لمسيرتنا المشتركة نحو التقدم». وبصفته بطل الاتحاد الإفريقي للذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية، شدد رئيس الوزراء على أهمية تعزيز ملكية إفريقيا لمسار التنمية التكنولوجية والرقمية. ودعا الحكومات الإفريقية والشباب إلى المشاركة الفاعلة في صياغة التحول الرقمي للقارة، وبناء المهارات والقدرات الابتكارية والإمكانات التكنولوجية اللازمة لتحديد مستقبل إفريقيا الرقمي. كما أكد رئيس الوزراء آبي أهمية السيادة التكنولوجية في تمكين إفريقيا من تسخير التقنيات الناشئة لتسريع التنمية، وتعزيز الابتكار، وتقوية مكانة القارة في الاقتصاد العالمي. وقال: «إن إثيوبيا على استعداد لبناء هذا المستقبل إلى جانب أشقائنا الأفارقة».
إثيوبيا تبني قدرات ذكاء اصطناعي تنافسية عالميًا، بحسب الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية
Sep 6, 2026 2013
أديس أبابا، 6 سبتمبر/ 2026 (إينا) صرّح نائب الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، محمد عبدي واري، بأن إثيوبيا قد طورت قدرات في مجال الذكاء الاصطناعي تُؤهلها للمنافسة عالميًا في هذا المجال سريع التطور. وأدلى واري بهذه التصريحات خلال زيارة قام بها وفد من الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) إلى المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، على هامش ورشة عمل تشاورية إقليمية حول إطار عمل واستراتيجية إيغاد للذكاء الاصطناعي. وأكد أن الذكاء الاصطناعي بات عنصرًا أساسيًا لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومواجهة تحديات التنمية المعقدة، مشيرًا إلى أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تنمية رأس المال البشري والبنية التحتية الرقمية والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي يُبرهن على تنامي القدرة التنافسية للبلاد في هذا القطاع. وأضاف أن استخدام إثيوبيا للذكاء الاصطناعي في مجالات ذات أولوية، تشمل الزراعة والرعاية الصحية والتعليم والتمويل، يُقدم تجربة قيّمة يُمكن أن تُشكّل نموذجًا يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى. قال واري إن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) تسعى إلى بناء شراكة إقليمية تُمكّن الدول الأعضاء من الاستفادة من تجربة إثيوبيا ودمج الذكاء الاصطناعي في أطر التنمية الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بها. وأعرب ممثلو الدول الأعضاء في إيغاد عن استعدادهم للتعلم من تجربة إثيوبيا وتعميق التعاون في تطوير ونشر حلول الذكاء الاصطناعي المصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات الإقليمية. وقدّم نائب المدير العام للمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، تاي غيرما، إحاطةً للوفد حول أنشطة المعهد في مجالات البحث والتطوير والابتكار. وأكد أن إثيوبيا على استعداد لمشاركة معارفها وخبراتها مع الدول الأعضاء في إيغاد والعمل معها على مبادرات تكنولوجية مشتركة. ومن خلال الاستفادة من منظومة الذكاء الاصطناعي المتنامية في إثيوبيا وخبرات مؤسسات مثل المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، تهدف إيغاد إلى تطوير حلول عملية ومناسبة للظروف المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء المنطقة. ويعكس هذا التعاون المتنامي تحولًا أوسع نطاقًا في منطقة القرن الأفريقي نحو استخدام التكنولوجيا والابتكار وتبادل المعرفة الإقليمية كأدوات استراتيجية للتنمية، مما قد يجعل الذكاء الاصطناعي ركيزة جديدة للتكامل الإقليمي والتحول الاقتصادي.
رياضة
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 4446
أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية. وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
العداءة الإثيوبية تدافع عن لقبها في ماراثون لندن وتحطم الرقم القياسي العالمي
Apr 27, 2026 24346
أديس أبابا 27 أبريل 2026 (إينا) قدّمت العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا أداءً استثنائياً لتُتوَّج بلقب سباق السيدات في النسخة السادسة والأربعين من ماراثون لندن، محافظةً على لقبها للعام الثاني على التوالي في أحد أبرز سباقات الطرق في العالم. وسجّلت تيغست أسيفا زمناً قدره 2:15:41، محققةً رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق السيدات، في إنجاز يعزز مكانتها بين أعظم عداءات المسافات الطويلة عالمياً. وجاءت الكينية هيلين أوبيري في المركز الثاني بعد منافسة قوية حتى المراحل الأخيرة، فيما حلّت مواطنتها جويسلين جيبكوسجي ثالثة، ليكتمل بذلك تتويج إفريقي خالص على منصة السباق. ويؤكد هذا الفوز استمرار الهيمنة الإثيوبية والكينية على سباقات الماراثون العالمية، في وقت يُعد فيه أداء تيغست أسيفا أحد أبرز محطات موسم ألعاب القوى الدولي.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 14783
أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية. وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 14438
أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
بيئة
إيغاد: التهديد المتوقع لظاهرة إل نينيو أصبح مسألة تحرك وليس تنبؤًا
Sep 19, 2026 130
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قالت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» إن الأولوية انتقلت من التنبؤ إلى الاستعداد، في ظل توقعات بحدوث ظاهرة إل نينيو في ديسمبر المقبل. وظاهرة إل نينيو هي ظاهرة مناخية ترتبط بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ. وفي حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لإيغاد بشأن الاستعداد لظاهرة إل نينيو في القرن الأفريقي، الذي عقد في أديس أبابا خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، شدد نائب الأمين التنفيذي لإيغاد، محمد عبدي وارِه، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة استنادًا إلى التنبؤات العلمية. وقال: «نحن نقول إن المسألة ليست ما إذا كان سيحدث ذلك، وإنما السؤال هو: ماذا نفعل الآن؟»، مؤكدًا أهمية الاستعداد في الوقت المناسب. وأعرب كذلك عن ثقته في دقة المعلومات المناخية التي يقدمها المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، مشيرًا إلى أن التنبؤ السابق الصادر في مايو كان «مطابقًا تقريبًا لما تم التنبؤ به». وقال إن هذه الثقة ينبغي أن تشجع الحكومات والجهات المعنية الأخرى على التحرك مبكرًا بدلًا من انتظار ظهور الآثار. وأوضح أن التداعيات المحتملة تتجاوز بكثير الإحصاءات المناخية، لتؤثر على السكان وسبل العيش والمجتمعات في أنحاء المنطقة. وتشمل الآثار المحتملة تراجع إمكانية وصول الرعاة إلى المراعي، وانتشار أمراض الماشية، وتعفن المحاصيل في الحقول قبل حصادها، وتضرر البنية التحتية، وعزل بعض المجتمعات. وقال: «هذه ليست مجرد أرقام، بل أناس حقيقيون ومجتمعات حقيقية ستتأثر بهذه الظاهرة». وأوضح أن العروض التي قدمتها الدول الأعضاء في إيغاد أظهرت أن البلدان بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات للاستعداد للآثار المتوقعة، مضيفًا أن على كل دولة تكييف إجراءاتها وفقًا للمخاطر المحددة التي تواجهها. وتوقع المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، في توقعاته المناخية الإقليمية، هطول أمطار أعلى من المعدلات المعتادة في معظم أنحاء منطقة القرن الأفريقي الكبرى خلال موسم أكتوبر ـ ديسمبر 2026، مع توقع أن يؤدي هطول الأمطار الغزيرة إلى زيادة مخاطر الفيضانات وخسائر المحاصيل والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الحيوية. وأشار إلى أن الاستجابة ستتطلب تمويلًا لضمان تنفيذ تدابير الاستعداد قبل حدوث الآثار المتوقعة. وقال: «ستحتاج هذه الأنشطة إلى التمويل»، داعيًا شركاء التنمية ووزارات المالية في الدول الأعضاء في إيغاد إلى العمل مع الوكالات الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث من أجل حشد الموارد المحلية. وأضاف أن هذه الموارد ستساعد البلدان على اتخاذ تدابير في الوقت المناسب لحماية المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر. وقال: «ففي نهاية المطاف، شعوبنا هي التي ستتأثر». وبالإضافة إلى الاستعداد، ستواصل إيغاد تيسير تبادل المعارف والخبرات بين الدول الأعضاء لتعزيز الاستجابة للمخاطر المناخية. وأوضح أن الدول التي تمتلك تدابير فعالة للاستجابة يمكنها تقديم دروس للدول الأخرى في المنطقة والمساعدة في توسيع نطاق الأساليب الناجحة. وأضاف أن العمل المنسق بين الدول الأعضاء أمر أساسي، لأن الآثار المتوقعة ستؤثر على البلدان والمجتمعات بطرق مختلفة. وقال إن التنبؤات العلمية الموثوقة تمنح المنطقة فرصة للانتقال من الاستجابة بعد وقوع الكوارث إلى اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب استنادًا إلى الإنذار المبكر. وأكد أن الأولوية الفورية تتمثل في تحويل المعلومات العلمية إلى تدابير عملية للاستعداد، قادرة على حماية السكان وسبل العيش والمجتمعات من الآثار المتوقعة لظاهرة إل نينيو.
باحثون أجانب يشيدون بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كنموذج للحفاظ على البيئة
Sep 19, 2026 142
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — أشاد باحثون أجانب في مجال الغابات بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية باعتبارها نموذجًا متميزًا للحفاظ على البيئة، مشيرين إلى إسهاماتها الواسعة في العمل المناخي وتعزيز الأمن الغذائي. وأفادت المعلومات بأن إثيوبيا زرعت ما مجموعه 56.2 مليار شتلة، ما يعزز ريادة البلاد في الجهود الرامية إلى استعادة الموارد الطبيعية وحمايتها. ووفقًا للباحثين الأجانب الذين أجرت وكالة الأنباء الإثيوبية مقابلات معهم، لا تساعد المبادرة إثيوبيا على وضع الأساس لتعزيز القدرة على الصمود في إنتاج الغذاء وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل فحسب، بل تسهم أيضًا في مواجهة آثار تغير المناخ العالمي. ووصف الباحث الهولندي ألبرت شينك المبادرة بأنها تجسيد عملي لإسهام إثيوبيا في مكافحة تغير المناخ. وقال إن مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية تمثل نموذجًا مثيرًا للإعجاب للتنمية، داعيًا الدول الأخرى إلى دعم جهود مماثلة. وشدد شينك على أن حماية الغابات والموارد الطبيعية أمر أساسي لبناء اقتصاد قادر على الصمود أمام تغير المناخ، مؤكدًا أن الاستثمار في التنمية الخضراء يحقق عوائد تستحق الاهتمام المستمر. وقال الباحث الأوغندي في مجال تنمية موارد الغابات، روبرت أتغونزا، إن إثيوبيا تنفذ خططًا طموحة في مجال الغابات وحماية الموارد الطبيعية، مع تحقيق نتائج ملموسة. وأضاف أن المبادرة تواصل توفير أساس للتخفيف من آثار تغير المناخ وحماية البيئة وتعزيز الأمن الغذائي. ودعا الدول الأفريقية الأخرى، ولا سيما دول شرق أفريقيا، إلى الاستفادة من النهج الإثيوبي والحفاظ على زخم هذه الجهود من خلال العمل الجماعي. ووصف منسق برنامج حماية الغابات المقيم في تنزانيا، ألماس كاشيندي، جهود إثيوبيا المستمرة في زراعة الشتلات والعناية بها بأنها مبادرة عامة لافتة. وأشار إلى أن حماية الموارد الطبيعية ورعايتها توفر فوائد متعددة، تشمل الحفاظ على التنوع البيولوجي والمسطحات المائية، إلى جانب دعم جهود التخفيف من آثار تغير المناخ وتعزيز الأمن الغذائي. كما أشاد الباحث البوليفي أومبرتو غوميز سيرفيرو، المسؤول الموضوعي عن استعادة الغابات التشاركية ومنسق البرامج في منظمة تروبينبوس الدولية، بإسهامات المواطنين الإثيوبيين، مشيرًا إلى أن الشتلات التي زُرعت خلال السنوات الأخيرة تحمل قيمة كبيرة للجهود العالمية المستمرة لمواجهة تغير المناخ. وقال الباحثون إن المبادرة تعكس استراتيجية تنموية شاملة حققت نجاحًا ملحوظًا خلال فترة زمنية قصيرة.
الاتحاد الأوروبي يدعم استضافة إثيوبيا لمؤتمر الأطراف للمناخ 32 وأجندة النمو الأخضر
Sep 19, 2026 155
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد سيدعم استعدادات إثيوبيا لاستضافة الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ «كوب 32»، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال حماية البيئة والتنمية الاقتصادية الخضراء. وقال أدريان كانو غيريرو، مسؤول البرامج المعني بالتجارة وتنمية القطاع الاقتصادي والخاص في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزمًا بمواصلة الانخراط الوثيق مع إثيوبيا استعدادًا للقمة العالمية للمناخ. وقال غيريرو: «إن التزام الحكومة الإثيوبية بتنظيم مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ هنا في إثيوبيا أمر سيدعمه الاتحاد الأوروبي، وسنواصل انخراطًا قويًا للغاية في هذا الصدد». وأوضح أن انخراط الاتحاد الأوروبي مع إثيوبيا يتجاوز الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ، مشيرًا إلى أن تغير المناخ وحماية البيئة والتنمية الاقتصادية المستدامة أصبحت مجالات مهمة للتعاون بين الجانبين. وأشار غيريرو إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد من بين الشركاء الدوليين العاملين على مواجهة تغير المناخ والتدهور البيئي، مضيفًا أن استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ يمكن أن تتيح فرصًا لتوسيع التعاون مع المؤسسات الإثيوبية. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي مهتم بدعم المبادرات التي تدمج العمل المناخي في الأنشطة الاقتصادية وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة. وأوضح أن التعاون يمكن أن يشمل مجالات من بينها المعايير البيئية وإدارة المياه والتنمية القادرة على الصمود أمام تغير المناخ وتوسيع الأنشطة الاقتصادية الخضراء. وقال غيريرو إن الاتحاد الأوروبي يعتزم أيضًا العمل مع المؤسسات الإثيوبية لتحويل التعاون في مجال المناخ إلى نتائج اقتصادية وبيئية أوسع نطاقًا. ورحب المسؤول الأوروبي كذلك بالإصلاحات الاقتصادية الكلية والهيكلية الجارية في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن هذه التغييرات أسفرت عن تحولات ملموسة في عدة مجالات. وقال: «نحن نرى بالفعل التحول الذي حدث في عدة مجالات، سواء في النقد الأجنبي، أو في حوكمة بعض المؤسسات، أو في إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة. ونحن سعداء جدًا بذلك، ونعمل على دعم هذه الإصلاحات من خلال إجراءاتنا الخاصة». وأوضح غيريرو أن انخراط الاتحاد الأوروبي متعدد القطاعات يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية في إثيوبيا، ويشمل دعم سلاسل القيمة الزراعية المستدامة، والتحول الرقمي، والطاقة الخضراء، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحسين بيئة الأعمال. كما سلط الضوء على اهتمام الاتحاد الأوروبي بإصلاحات القطاع المالي في إثيوبيا، ولا سيما إجراءات التحرير والخصخصة وتفعيل سوق رأس المال في البلاد. ويأتي انخراط الاتحاد الأوروبي المرتقب في وقت تكثف فيه إثيوبيا استعداداتها لاستضافة الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ بالتزامن مع مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات التنموية المرتبطة بالمناخ، بهدف دعم النمو المستدام والأخضر.
نائب المفوض: التحديات المتوقعة لظاهرة إل نينيو في 2026 تتطلب التضامن الإقليمي
Sep 18, 2026 354
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — قال نائب مفوض إدارة مخاطر الكوارث الإثيوبية، أيدروس حسن، إن الآثار المحتملة لظاهرة إل نينيو في عام 2026 تتطلب قيادة سياسية وملكية وطنية وتضامنًا إقليميًا. وأشار إلى أن مواجهة هذه الآثار تتطلب أيضًا تمويلًا في الوقت المناسب واتخاذ إجراءات مبكرة تتجاوز نطاق الاستعدادات الفنية. وفي كلمته الافتتاحية خلال المنتدى الإقليمي رفيع المستوى للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» بشأن الاستعداد لظاهرة إل نينيو في منطقة القرن الأفريقي، قال نائب المفوض إن إثيوبيا تعمل على تعزيز نظام إدارة مخاطر الكوارث لديها ليصبح أكثر شمولًا للمخاطر المتعددة، وقائمًا على التأثيرات، واستباقيًا ومتعدد القطاعات. وأضاف أيدروس أن النظام يربط بين الرصد والتنبؤ وتقييم الآثار والإنذار المبكر والاستعداد والإجراءات الاستباقية والاستجابة. كما قال إن إثيوبيا تعمل على تعزيز الاعتماد على القدرات الوطنية، بما في ذلك من خلال صندوق الاستجابة لمخاطر الكوارث، الذي يوفر تمويلًا يمكن التنبؤ به للاستعداد للكوارث والإنذار المبكر والإجراءات الاستباقية والاستجابة وبناء القدرة على الصمود. وعلى المستوى الإقليمي، تعمل إيغاد والمركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية على تعزيز تبادل المعلومات عبر الحدود، والتحليل المشترك للمخاطر، ونظم الإنذار المبكر القابلة للتشغيل البيني، والإجراءات الاستباقية المنسقة. وأوضح أن هذه الجهود مهمة بالنظر إلى المخاطر التي تؤثر على أحواض الأنهار المشتركة وممرات الثروة الحيوانية والأسواق وحركة السكان. وحث أيدروس الدول الأعضاء في إيغاد على ضمان توافر التمويل قبل وقوع الكوارث، وترجمة الدعوة الإقليمية رفيعة المستوى إلى العمل إلى التزامات ملموسة. وأضاف أن المساعدات الدولية ينبغي أن تكمل القيادة الوطنية بدلًا من أن تحل محلها. وشدد نائب المفوض كذلك على ضرورة الربط بين التنبؤ وتحديد المحفزات والتمويل والعمل، بهدف حماية الأرواح وسبل العيش ومكاسب التنمية. وجمع المنتدى الدول الأعضاء في إيغاد وشركاءها بهدف تعزيز الاستعداد الإقليمي والإجراءات المبكرة. وتتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تصبح ظاهرة إل نينيو لعام 2026 حدثًا قويًا جدًا، وربما تاريخيًا، مع بلوغها ذروتها في أواخر العام واستمرار آثارها حتى عام 2027.
مقال متميز
أديس أبابا.. مدينة احتضنت حلم إفريقيا وصاغت حاضرها
Sep 19, 2026 108
بقلم: بنيامين تادسي أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) ثمة مدن تستضيف الأحداث الكبرى، ثم تنتهي علاقتها بها بانتهاء الحدث. أما عاصمة إثيوبيا، أديس أبابا، فقد أصبحت جزءًا من الحدث نفسه، ومن ذاكرة إفريقيا الحديثة. عندما نعود إلى التاريخ، نجد أنه في مايو 1963، اجتمع في العاصمة الإثيوبية قادة 32 دولة إفريقية، في لحظة مفصلية كانت فيها القارة تبحث عن إطار يجمع دولها المستقلة ويدافع عن مصالحها المشتركة. وفي 25 مايو، وُقع ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية، لتولد من أديس أبابا أول مؤسسة قارية لإفريقيا في مرحلة ما بعد الاستقلال. ويصف أرشيف الاتحاد الإفريقي ذلك الاجتماع بأنه لحظة تاريخية شكلت انتقالًا من إفريقيا الماضي نحو إفريقيا المستقبل. لم تكن أهمية ذلك اليوم في تأسيس منظمة جديدة فحسب، بل في الفكرة التي حملها: أن تمتلك إفريقيا مساحة مؤسسية تبحث فيها عن حلول لقضاياها، وتتحدث من خلالها بصوتها. وكانت إثيوبيا في قلب هذه اللحظة؛ إذ أشاد المؤتمر التأسيسي بالجهود التي بذلتها الحكومة الإثيوبية لتنظيم الاجتماع التاريخي الذي مهّد لإنشاء منظمة الوحدة الإفريقية. ومع مرور العقود، لم تبقَ تلك اللحظة مجرد فصل في التاريخ. فقد تحولت منظمة الوحدة الإفريقية إلى الاتحاد الإفريقي عام 2002، وبقيت أديس أبابا مقرًا للعمل القاري. وهنا تبدأ القصة الأهم: كيف تحولت المدينة التي شهدت ولادة المؤسسة الإفريقية إلى مدينة أصبح حضور إفريقيا جزءًا من هويتها اليومية؟ حين أصبحت إفريقيا جزءًا من هوية المدينة إذا كان عام 1963 قد منح إثيوبيا مكانة تاريخية في مسيرة القارة، فإن العقود التي تلته حوّلت تلك المكانة إلى حضور دائم. ومع انتقال العمل القاري من منظمة الوحدة الإفريقية إلى الاتحاد الإفريقي، لم تعد إفريقيا تأتي إلى أديس أبابا في مناسبات محدودة، بل أصبحت مؤسساتها ووفودها ودبلوماسيوها جزءًا من المشهد المستمر للمدينة. وفي شهادة لافتة، قالت الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، الدكتورة نكوسازانا دلاميني زوما، في كلمتها الختامية أمام قادة الاتحاد الإفريقي في يناير 2017، إن إثيوبيا دولة ذات سيادة، «لكنها ليست مثل الدول الأخرى، لأنكم عاصمتنا، ولنا مصلحة في هذا البلد». وجاءت كلمتها في سياق إشادتها بدعم الحكومة والشعب الإثيوبي، ولا سيما سكان أديس أبابا وإدارة المدينة، لعمل مفوضية الاتحاد الإفريقي واستقبال القادمين من مختلف أنحاء القارة. وفي مناسبة أخرى، وصفت دلاميني زوما أديس أبابا صراحةً بأنها «عاصمة إفريقيا»، أثناء ترحيبها برئيسة كوريا الجنوبية الراحلة بارك غيون-هي خلال زيارتها لمقر الاتحاد الإفريقي عام 2016. وبهذا المعنى، لم تعد مكانة إثيوبيا القارية مرتبطة فقط بوجود مؤسسة إفريقية على أرضها، بل بما نشأ حول هذا الوجود من حركة سياسية ودبلوماسية وإنسانية جعلت حضور القارة جزءًا من حياة المدينة. عندما تصبح المدينة منصة للقارة مع ترسخ الحضور الإفريقي في أديس أبابا، أخذ دور المدينة يتجاوز استضافة مؤسسات القارة إلى احتضان القضايا التي تشغلها، ومنها إلى مساحة أوسع تتقاطع فيها المصالح الإفريقية مع العالم. ففي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لا تجتمع الدول الإفريقية في قمم الاتحاد الإفريقي فحسب، بل تلتقي أيضًا المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية والشركاء الدوليون حول ملفات تتصل بالسلام والأمن والتنمية والمناخ والتعاون الاقتصادي. وقد عزز وجود مقر الاتحاد الإفريقي ومؤسسات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية هذا الطابع المتعدد الأطراف للمدينة. وخلال زيارته إلى إثيوبيا في فبراير 2026، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أديس أبابا بأنها «عاصمة الدبلوماسية الإفريقية»، مشيرًا إلى استضافتها مؤسسات الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وإلى استضافتها قمة الاتحاد الإفريقي قبيل زيارته. لكن قيمة المدينة الدبلوماسية لا تكمن فقط في عدد المؤسسات الموجودة فيها، بل في قدرتها على جمع أطراف متعددة في المكان نفسه. فعندما يصل رئيس دولة، أو وفد حكومي، أو منظمة دولية إلى أديس أبابا، فإنه لا يتعامل مع إثيوبيا وحدها، بل يدخل إلى فضاء سياسي تتقاطع فيه ملفات القارة ومصالحها وشراكاتها الدولية. وهكذا تحولت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا من مدينة تستضيف المؤسسة الإفريقية إلى منصة تُصاغ وتُناقش فيها قضايا تتجاوز حدود دولة واحدة. إفريقيا التي تعيش في أديس أبابا ولا يتشكل حضور إفريقيا في أديس أبابا داخل قاعات المؤتمرات وحدها. فخارج مقر الاتحاد الإفريقي والمؤسسات الدولية، تعيش في المدينة حركة يومية تعكس تنوع القارة؛ دبلوماسيون، وموظفون في المؤسسات الإقليمية والدولية، وباحثون، وصحفيون، وطلاب، ورجال أعمال، وزوار يأتون من مختلف أنحاء إفريقيا، حاملين معهم لغاتهم وثقافاتهم وتجارب بلدانهم. وفي هذا السياق ايضًا، أشادت الدكتورة نكوسازانا دلاميني زوما، الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، بالدور الذي تقوم به الحكومة والشعب الإثيوبي، ولا سيما سكان أديس أبابا، في استقبال العاملين والوفود القادمة من أنحاء القارة، معتبرة أن هذا الدعم كان عنصرًا مهمًا في نجاح عمل المؤسسة القارية. وهذا التنوع لا يظهر في عدد القادمين إلى المدينة فحسب، بل في تفاصيل الحياة اليومية فيها. فإلى جانب اللغات الوطنية الإثيوبية، تتردد العربية والإنجليزية والفرنسية وغيرها من لغات العالم في الشوارع والمراكز الدبلوماسية وقاعات المؤتمرات، لتصبح أديس أبابا، في بعض أحيائها، صورة مصغرة عن فضاء متعدد الأصوات والثقافات. وفي المسافة بين مقر الاتحاد الإفريقي والمؤسسات الدولية والسفارات والفنادق وقاعات المؤتمرات، تتقاطع لغات مختلفة، لكن يجمعها فضاء واحد للحوار. وتتشكّل في هذا الفضاء علاقات مهنية وإنسانية تتجاوز الاجتماعات الرسمية، وتلتقي فيه الأفكار والخبرات والتجارب الإفريقية. ولعل خصوصية أديس أبابا لا تكمن فقط في استضافتها للمؤسسات الإفريقية، بل في قدرتها على تحويل هذا الحضور إلى جزء من نسيجها الإنساني والثقافي. فإفريقيا لا تأتي إلى المدينة فقط لمناقشة قضاياها، بل تأتي أيضًا لتلتقي بنفسها، وتتبادل الخبرات، وتبني جسورًا جديدة بين شعوبها ومؤسساتها. وهنا تتجاوز أديس أبابا دور المركز الدبلوماسي؛ لتصبح نقطة التقاء بين أبناء القارة، ومكانًا تتقاطع فيه المصالح والأفكار والعلاقات التي تمتد إلى ما هو أبعد من المؤسسات الرسمية. مدينة تتغير والدور يبقى لكن المدن لا تبقى ثابتة، حتى عندما تترسخ أدوارها التاريخية. وبينما استمرت أديس أبابا في أداء دورها القاري والدبلوماسي، شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات عمرانية واقتصادية وتطورات متسارعة في البنية التحتية، في محاولة لتطوير مدينة تواكب اتساع مسؤولياتها ومكانتها. فقد شهدت العاصمة تحولات واسعة في البنية التحتية، والممرات الحضرية، والمساحات العامة، والمشروعات النهرية، في إطار توجه يسعى إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز قدرة المدينة على استضافة النشاط الاقتصادي والدبلوماسي والمؤتمرات الدولية. ولم تعد هذه التحولات مجرد تغيير في المشهد العمراني، بل أصبحت جزءًا من رؤية أوسع لإعادة تعريف علاقة المدينة بسكانها وبمستقبلها. وفي هذا السياق، وصف رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد تطوير أديس أبابا بأنه يتجاوز تحسين المظهر الحضري، مؤكدًا أن مشاريع الممرات والتنمية الحضرية تهدف إلى تغيير المدينة والسلوك الحضري معها. كما أشار إلى أن تجربة تطوير المدن القائمة يمكن أن تقدم نموذجًا تستفيد منه مدن أخرى. وتكتسب هذه التحولات أهمية إضافية لأن المدينة لا تتغير بمعزل عن دورها القاري. فأديس أبابا، التي تستضيف مقر الاتحاد الإفريقي وتستقبل القادة والوفود والمؤسسات الدولية، تحتاج إلى أن تواكب بنيتها الحضرية حجم الدور الذي تراكم عبر عقود. وفي فبراير 2026، وخلال القمة الإفريقية الإيطالية الثانية التي استضافتها أديس أبابا، أكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن العاصمة تؤدي دورًا بوصفها «العاصمة الدبلوماسية لإفريقيا» ومركزًا متناميًا للطيران والخدمات اللوجستية والمؤتمرات الدولية، مشيرًا إلى موقع إثيوبيا كجسر يربط إفريقيا بالأسواق والأفكار العالمية. وهنا تلتقي مرحلتان من قصة أديس أبابا: إرث مدينة ارتبط منذ عقود ببناء المؤسسات القارية، وطموح مدينة تعمل اليوم على تطوير بنيتها وإمكاناتها لتواكب الدور الذي اكتسبته. فالمكانة التي صنعتها أديس أبابا منذ عام 1963 لم تعد مجرد إرث تاريخي تحافظ عليه المدينة، بل أصبحت مسؤولية تتطلب أن تتطور المدينة نفسها مع تطور الدور الذي تؤديه. ومن هذه الزاوية، فإن التحول الحضري لا ينفصل عن القصة الإفريقية للعاصمة، بل يمثل فصلًا جديدًا فيها. وهكذا، تبدو أديس أبابا اليوم مدينة تحمل في شوارعها ومؤسساتها ذاكرة تأسيس المشروع القاري، وفي بنيتها المتغيرة محاولة للاستجابة لمستقبله. فمنذ اللحظة التي اجتمعت فيها الدول الإفريقية المستقلة في مايو 1963، لم تعد أديس أبابا مجرد مكان اجتمعت فيه إفريقيا، بل أصبحت إحدى المساحات التي تلتقي فيها القارة، وتناقش قضاياها، وتبني علاقاتها، وتتصور مستقبلها.
لماذا يحتاج أمن البحر الأحمر إلى إثيوبيا؟
Sep 16, 2026 778
تحليل من «نبض أفريقيا» بقلم: مَهْدَر نِسيبو 16 سبتمبر 2026 البحر الأحمر، وهو ممر مائي ضيق يربط خليج عدن والمحيط الهندي بالبحر الأبيض المتوسط، شهد خلال السنوات الأخيرة تدهورًا أمنيًا كبيرًا. وقد أدى انتشار الجماعات المسلحة حول هذا الممر المائي، إلى جانب تهديدات مثل القرصنة، إلى تقويض موثوقيته، رغم أنه يتولى نقل نحو 13 بالمئة من حركة الشحن العالمية. وقد أصبح هذا التهديد الآن محط أنظار متزايد. فعندما اندلعت الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، تعرض ممر مائي مماثل، هو الخليج العربي، وكذلك نقطة الاختناق التي تربطه بالمحيط الهندي، للتسليح والاستخدام كأداة في الصراع، حيث تمكنت طهران فعليًا من خنق ممر يتعامل مع 25 بالمئة من إنتاج النفط والغاز في العالم. وظهر الاستخدام نفسه كسلاح في باب المندب، نقطة الاختناق الاستراتيجية للبحر الأحمر، عندما أعلن الحوثيون في اليمن، الذين يسيطرون على شمال البلاد المحاذي لنقطة الاختناق، حصارًا على إسرائيل في مارس 2025، مدفوعين جزئيًا بتوافقهم مع إيران. ومنذ ذلك الحين، وسّع المتمردون هذا الحصار ليشمل المملكة العربية السعودية، التي خاضوا معها حربًا لأكثر من عقد، قبل أن يتوقف الصراع بموجب هدنة عام 2022. وفي الأسبوع الماضي فقط، أدت عملية هجومية خاطفة شنتها القوات الحوثية إلى تحطيم الوضع الإقليمي القائم، ووضع مضيق باب المندب الاستراتيجي بشكل كامل تحت سيطرتها. وباندفاع متواصل على طول الساحل الغربي لليمن، اجتاحت القوات مواقع الحكومة المدعومة من السعودية بالكامل، ولم تواجه تقريبًا أي مقاومة في طريقها. ويُقال إن السعودية شنت هجمات مضادة عبر طلعات جوية استهدفت مواقع الحوثيين. ولا يزال الوضع متغيرًا. وأصبحت السفن السعودية، شأنها شأن السفن الإسرائيلية، أهدافًا للحوثيين، ما أدى إلى تفاقم حالة انعدام الأمن التي يشهدها الممر المائي. وإلى جانب ذلك، لا تزال القرصنة، التي تنطلق أساسًا من الساحل الصومالي، تشكل تهديدًا. وعلى الرغم من الاعتقاد بأنها انخفضت من حيث التكرار، فإن القرصنة في باب المندب والبحر الأحمر تبدو في طريقها إلى العودة. وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» في أواخر أغسطس بأن المؤشرات تشير إلى احتمال تجدد هذه الظاهرة، إذ شهد عام 2026 وحده توثيق 17 حادثة مرتبطة بالقرصنة. وعلى الرغم من تعرض الملاحة الإسرائيلية والسعودية، إلى جانب سفن الشحن الدولية، لهجمات مباشرة، فإن آثار انعدام الأمن هذا تتجاوز ذلك لتصبح أكثر ارتباطًا بالبنية الأوسع للتجارة. ووفقًا لوكالة رويترز، انخفضت حركة الشحن عبر البحر الأحمر بنسبة تصل إلى 60 بالمئة منذ عام 2023، عندما بدأ الحوثيون استخدام نقطة الاختناق كسلاح، ولم تتعافَ الحركة بصورة فعلية منذ ذلك الحين. وتترجم هذه الأرقام إلى ارتفاع تكاليف الشحن وتباطؤ حركة الملاحة، نتيجة تحويل السفن مسارها عبر طريق رأس الرجاء الصالح بمحاذاة جنوب أفريقيا، ما يضيف أيامًا إضافية إلى الرحلات البحرية وتكاليف إضافية للوقود. وبالنسبة إلى الدول التي تعتمد على البحر الأحمر في تجارتها، أدى ذلك إلى زيادة التقلبات في حركة التجارة. وإلى جانب ارتفاع تكاليف نقل السفن عبر البحر، أصبح عليها التعايش مع خطر حدوث اضطرابات، ولا سيما فيما يتعلق بالسلع الأساسية مثل النفط والغاز. وقد كان هذا هو الحال بالنسبة إلى دول القرن الأفريقي والخليج العربي، التي تعرضت خطوط إمداداتها للاضطراب. وكانت التحركات الرامية إلى تأمين البحر الأحمر وباب المندب غير مجدية إلى حد كبير، إذ لم ترقَ إلى وضع خطة شاملة ومتماسكة لمواجهة التحدي، في وقت أدت فيه المنافسة الجيوسياسية داخل الشرق الأوسط والقرن الأفريقي إلى تقويض هذه الجهود. ومن بين الدول التي تبذل جهودًا لتأمين البحر الأحمر إثيوبيا. وتسعى هذه الدولة الواقعة في القرن الأفريقي، وهي الأكبر في المنطقة من حيث عدد السكان وحجم الاقتصاد، إلى إقامة حضور أمني على الممر المائي للمساعدة في مواجهة حالة انعدام الأمن السائدة. وتعتمد إثيوبيا على جيبوتي، الدولة الواقعة على الجانب الأفريقي من باب المندب، في أكثر من 85 بالمئة من شؤونها البحرية، كما أن وضعها المفروض عليها كدولة حبيسة حدّ من قدرتها على الإسهام في معالجة المعضلة الأمنية التي تحمل تداعيات على اقتصادها واستقرارها، وكذلك على اقتصاد واستقرار الدول المجاورة. وقد شكّل ذلك، إلى جانب الحقائق التاريخية والهواجس الديموغرافية، أساس مطالبة البلاد بالعودة إلى البحر الأحمر. وظل الوصول إلى البحر يُعامل منذ فترة طويلة باعتباره قضية أساسية من قضايا المصلحة الوطنية لدى غالبية الإثيوبيين، وهي قضية اكتسبت أهمية أكبر، ولا سيما منذ عام 2018، عندما تولت إدارة رئيس الوزراء أبي أحمد السلطة. وإلى جانب إطلاق تحرك دبلوماسي، أعادت إثيوبيا أيضًا إحياء قواتها البحرية في العام نفسه، معلنة فعليًا عن اهتمامها القوي بإعادة تأسيس حضور أمني لها في البحر الأحمر. وكانت البحرية الإثيوبية لاعبًا رئيسيًا في شؤون البحر الأحمر لعقود من الزمن. وقد تأسست عام 1955، وهي أقدم من معظم مؤسسات الأمن البحري في المنطقة، بما في ذلك البحرية السعودية التي أُطلقت عام 1960. وظلت ركيزة من ركائز أمن البحر الأحمر لعقود، ولم تُحل إلا في عام 1996، عقب انفصال إريتريا عن إثيوبيا عام 1991. وبعد إحيائها من جديد، تعرض البحرية الإثيوبية الإسهام في الأمن البحري والمساعدة في معالجة المعضلة المتنامية التي تواجه الشرق الأوسط والقرن الأفريقي. وخلال حديثه في الدورة الرابعة من «الحوار السنوي حول البحر الأحمر وخليج عدن» في أبريل الماضي، قال القائد العام للبحرية الإثيوبية، كيندو غيزو، إن مسعى إثيوبيا يتعلق أيضًا بـ«المنفعة المشتركة للمنطقة»، مضيفًا أن «الشمولية تعزز الشرعية وتدعم المصالح المشتركة في مجالَي الأمن والربط». وبالنسبة إلى المنطقة، وإلى المتضررين من انعدام الأمن في البحر الأحمر، فإن من المفيد النظر في ما يمكن أن يسهم به الدور الإثيوبي المتزايد. وبالنسبة إلى جيبوتي واليمن والسعودية، وكذلك القوى العظمى التي تمتلك موطئ قدم في المنطقة، فإن دعم عودة إثيوبيا إلى البحر يمثل طرحًا معقولًا من منظور الأمن البحري. وفي مقال كتبه لمنصة الشرق الأوسط «معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط»، طرحت الخبيرة المغربية في شؤون المغرب، آنا مهجار-باردوتشي، قضية وصول إثيوبيا إلى البحر من المنظور الأمني نفسه، بحجة أن الولايات المتحدة، وهي قوة عالمية تعتبر أمن البحر الأحمر أولوية استراتيجية، ينبغي أن تدعم إثيوبيا، نظرًا إلى أن البلاد يمكن أن تؤدي دورًا حاسمًا في تأمين الممر المائي. ويواجه الشرق الأوسط والقرن الأفريقي الاعتبارات الاستراتيجية نفسها. وبعيدًا عن المنافسة الاستراتيجية، يتعين على دول المنطقة الآن التعامل مع الأمن البحري باعتباره مسألة ذات أهمية دائمة. وفي نهاية المطاف، يكمن الحل في آليات شاملة تجمع الموارد المتاحة، بما في ذلك الموارد التي تستطيع إثيوبيا تقديمها. ومن شأن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر أن تعزز الأمن الإقليمي.