ENA - ENA عربي
أهم العناوين
نائب برلماني: التحول الأمني بعد الإصلاح عزز القدرات الدفاعية لإثيوبيا
Sep 2, 2026 162
أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) — قال نائب رئيس اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام بمجلس نواب الشعب، فتحي مهدي، إن التحول الذي شهده القطاع الأمني في إثيوبيا عقب الإصلاحات عزز بشكل كبير القدرات الدفاعية للشرطة الفيدرالية وأجهزة الاستخبارات وقوات الدفاع الوطني. وأوضح أن الإصلاحات أدخلت تحديثات مؤسسية وتكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن الوطني ورفع قدرة البلاد على الاستجابة للتهديدات الداخلية والخارجية. وأضاف فتحي أن عملية التحول تتجه بصورة متزايدة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة الأخرى لتعزيز سيادة البلاد وحمايتها من مختلف التهديدات الداخلية والخارجية. وقال: «من دون هذه التكنولوجيا الحديثة، لا يمكن حماية الأمن الوطني والسيادة الوطنية وضمان أمن الشعب وكرامته». وأكد أن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وأنظمة الاتصالات المتقدمة ومنصات التشغيل الحديثة تمثل ركائز أساسية في تطوير الجاهزية الدفاعية لإثيوبيا. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، شدد فتحي على أن الإصلاحات التكنولوجية والمؤسسية ضرورية ليس فقط لردع الاعتداءات الخارجية ومعالجة النزاعات الداخلية، وإنما أيضًا لتمكين إثيوبيا من الاستجابة بحزم للتهديدات التي تستهدف سلامة أراضيها. وقال إن هذه المبادرات تعكس تنامي القدرات المؤسسية التي لا تهدف فقط إلى وقف أي اعتداء وحماية إثيوبيا منه، بل أيضًا إلى دحره والتغلب عليه، في إشارة إلى التحول نحو نهج دفاعي أكثر استباقية ومدعومًا بالتكنولوجيا. وأشار إلى أن الشعور الوطني القوي لدى أفراد المؤسسات الأمنية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لهذا التحول. وحدد فتحي إعادة هيكلة المؤسسات الوطنية لضمان تمثيل أوسع لمختلف مكونات الشعب الإثيوبي باعتبارها أحد أبرز إنجازات عملية الإصلاح. وقال إن أحد أهم الإنجازات التي تحققت عقب الإصلاح الحكومي يتمثل في إعادة تشكيل المؤسسات بحيث تمثل جميع الإثيوبيين، وتحترم التنوع العرقي في البلاد، وتشمل جميع المواطنين وتعكس المجتمع الإثيوبي بكل مكوناته. وبحسب فتحي، يتجلى هذا التحول في الشرطة الفيدرالية وجهاز الاستخبارات والأمن الوطني وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، حيث تسعى سياسات التجنيد بصورة متزايدة إلى ضمان تمثيل مختلف الأقاليم والمجتمعات. وقال إن «كل إثيوبي وكل منطقة وكل مجموعة عرقية تسهم في عملية تجنيد مفتوحة وشاملة»، واصفًا هذا التحول بأنه انتقال من هياكل كانت أكثر مركزية في السابق إلى مؤسسات تعكس بصورة أفضل تنوع المجتمع الإثيوبي. وشدد، إلى جانب تعزيز الشمول والتمثيل، على ضرورة تزويد المؤسسات الأمنية بالتكنولوجيات المتقدمة، مع إعداد كوادر ذات مهارات عالية قادرة على تشغيل هذه التقنيات واستخدامها بكفاءة. وأضاف أن الجمع بين الإصلاح المؤسسي والتقدم التكنولوجي وبناء القدرات المهنية سيكون عاملًا حاسمًا في مواصلة تعزيز قدرات إثيوبيا الوطنية في مجالي الدفاع والأمن.
وزارة الصحة: ثقافة التطوع في إثيوبيا توسع خدمات الصحة الوقائية
Sep 2, 2026 106
أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) — أكدت وزارة الصحة أن تنامي ثقافة العمل التطوعي في إثيوبيا يسهم في توسيع نطاق خدمات الصحة الوقائية في مختلف أنحاء البلاد. وقالت وزيرة الدولة للصحة، فريهيوت أبيبي، لوكالة الأنباء الإثيوبية إن المبادرات تشمل الفحوصات الصحية المجانية، وأنشطة الوقاية من الأمراض، وحملات تنظيف المجتمعات المحلية، بهدف حماية المواطنين من المخاطر الصحية الموسمية خلال موسم الأمطار. وأوضحت أن مبادرة العمل التطوعي خلال موسم الأمطار، التي أطلقها رئيس الوزراء آبي أحمد، أصبحت بالفعل تقليدًا وطنيًا، مؤكدة أن هذه الحركة تحشد المؤسسات الحكومية لتنفيذ مشروعات مجتمعية تتمحور حول المواطنين وتتوافق مع اختصاصات كل مؤسسة. وقالت: «أصبح أداء الأعمال التطوعية والخدمات الموجهة لخدمة المواطنين خلال كل موسم أمطار عادة وطنية»، واصفة هذه الجهود بأنها ذات طابع وقائي ووطني في آن واحد. وأضافت أن المبادرة أسهمت في تنفيذ حملات واسعة للفحص والعلاج المجانيين بوزارة الصحة على مدى أربعة مواسم أمطار متتالية. وخلال العام الماضي وحده، قدمت الوزارة العلاج لنحو 15 مليون مواطن من حالات، من بينها ارتفاع ضغط الدم والسكري، مما ساعد الأفراد على متابعة أوضاعهم الصحية قبل تطورها إلى مضاعفات خطيرة. وقالت فريهيوت إن المواطنين الذين لا يدركون حالتهم الصحية ولا يطلبون الرعاية إلا بعد الإصابة بالمرض يواجهون تكاليف علاجية مرتفعة، مشيرة إلى أن الاستشارات المبكرة والإحالات الطبية في الوقت المناسب تخفف الأعباء المالية واللوجستية عن المرضى والنظام الصحي. وأشارت إلى أن الوزارة تخطط هذا العام لتوسيع نطاق العلاج المجاني ليشمل 20 مليون شخص، إلى جانب تعزيز خدمات المتابعة للحالات التي تحتاج إلى علاج إضافي. ولا تقتصر جهود التطوع على الخدمات العلاجية، بل تمتد إلى التدخلات على مستوى المجتمعات المحلية، حيث يقوم المتطوعون بتنظيف منازل كبار السن، وإزالة العوائق من قنوات تصريف المياه، وردم تجمعات المياه الراكدة، وتعقيم المرافق الصحية. وشددت وزيرة الدولة على أنه «من الضروري خلال كل موسم أمطار ألا نكتفي بالبناء والتجميل، بل ينبغي أيضًا صيانة الأماكن العامة التي يأكل ويعمل ويتلقى فيها الناس الخدمات الصحية»، داعية العاملين في القطاع الصحي وأفراد المجتمع إلى تحمل مسؤولية مشتركة في الحفاظ على المرافق العامة. وتستخدم الوزارة التنبؤ بالأمراض والتدخل المبكر وتعبئة المجتمعات المحلية لإدارة المخاطر الصحية الموسمية. وفي إطار الاستجابة لارتفاع حالات الملاريا، وزعت الحكومة هذا العام أكثر من 13 مليون ناموسية معالجة بالمبيدات الحشرية، مع الحفاظ على مخزونات من أدوات التشخيص والأدوية. وبحسب وزيرة الدولة، تتابع السلطات أيضًا اتجاهات الأمراض أسبوعيًا وصولًا إلى مستوى الكِبِلي من خلال نظام رقمي لترصد الأمراض، بما يتيح الاستجابة السريعة والمحددة محليًا. وقالت: «إذا أظهرت البيانات ارتفاع الحالات في منطقة معينة بسبب المياه الراكدة، فإننا نتدخل لمعالجة الأمر فورًا». ووصفت هذا النهج القائم على البيانات، والذي يجمع بين تحسين تصريف المياه وتوزيع الناموسيات وتوفير العلاج السريع، بأنه استراتيجية استباقية لمواجهة التهديدات الصحية المرتبطة بالتغيرات المناخية.
خدمة الاتصال الحكومي: إثيوبيا تخصص شهر «باغومي» للاحتفال بالنهضة الوطنية
Sep 2, 2026 138
أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) — أعلنت خدمة الاتصال الحكومي أن إثيوبيا ستحتفل بشهر «باغومي»، الشهر الثالث عشر المميز في التقويم الإثيوبي، عبر فعاليات على مستوى البلاد تسلط الضوء على النهضة الوطنية والقدرة على الصمود والوحدة والتنوع والإنجازات التنموية. وخلال إحاطة صحفية اليوم، قال وزير الدولة بخدمة الاتصال الحكومي، كبيدي ديسيسا، إن الأيام الخمسة لشهر باغومي من عام 2018 بالتقويم الإثيوبي ستُحتفل بها تحت الشعار العام «نهضة إثيوبيا»، حيث يحمل كل يوم شعارًا فرعيًا خاصًا وتتخلله مجموعة من الأنشطة الجماهيرية. وأوضح أن اليوم الأول من باغومي سيُحتفل به باعتباره «يوم القفزة»، مع التركيز على التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تجاوز تباطؤ النمو الاقتصادي وإبراز أبرز الإنجازات والتحولات التي حققتها البلاد. أما اليوم الثاني، الذي خُصص لـ«يوم النهضة»، فسيشهد فعاليات تستعرض تقدم البلاد نحو التنمية الشاملة والجهود المبذولة لمعالجة الاختناقات التنموية المزمنة. وسيُحتفل باليوم الثالث باعتباره «يوم الصمود»، إحياءً لقدرة إثيوبيا التاريخية على المثابرة والصمود، وتكريمًا لأبطال الماضي والاعتراف بظهور أبطال جدد، حيث سيُقام بهذه المناسبة حفل وطني لرفع العلم عند الساعة السادسة صباحًا. أما اليوم الرابع، الذي يحمل اسم «يوم التنوع»، فسيشهد أنشطة تهدف إلى تعزيز الوحدة والتعاون والتشاور، بما في ذلك تقديم خدمات صحية مجانية لـ150 ألف شخص، وتنظيم فعاليات رياضية وبرامج لدعم الطلاب وموائد جماعية وحملات للتبرع بالدم. وسيُخصص اليوم الخامس، «يوم الغد»، للتركيز على التحول الرقمي في إثيوبيا والبنية التحتية الرقمية والتقدم المحرز في مجال الذكاء الاصطناعي. وبحسب خدمة الاتصال الحكومي، تهدف الاحتفالات إلى إبراز إنجازات إثيوبيا والجهود المتواصلة لبناء دولة قوية وموحدة وموجهة نحو التنمية.
وزير المالية أحمد شيدي يبحث مع المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية توسيع الاستثمارات الخاصة في إثيوبيا
Sep 2, 2026 125
أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) — عقد وزير المالية أحمد شيدي مباحثات مع المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية، مختار ديوب، بهدف تعزيز التعاون وتوسيع نطاق استثمارات القطاع الخاص في إثيوبيا. وخلال اللقاء، استعرض الوزير تنفيذ الحكومة الإثيوبية للإصلاحات الاقتصادية الكلية الطموحة، ودورها في تحسين بيئة الاستثمار وخلق فرص جديدة أمام القطاع الخاص. وأكد أحمد شيدي أهمية استمرار دعم مؤسسة التمويل الدولية باعتبارها محفزًا رئيسيًا لتعبئة رأس المال الخاص. وتبلغ محفظة استثمارات المؤسسة في إثيوبيا نحو 500 مليون دولار، موزعة على قطاعات متنوعة تشمل الأعمال الزراعية والتصنيع والخدمات المالية والرعاية الصحية والسياحة والاتصالات. من جانبه، أشاد المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية بالإصلاحات الجريئة التي نفذتها الحكومة الإثيوبية، مؤكدًا التزام المؤسسة القوي بمواصلة دعم أولويات التنمية في البلاد. وبحث الجانبان المجالات ذات الأولوية لتعزيز التعاون، بما في ذلك مواصلة الدعم من خلال ترتيبات الشراكة بين القطاعين العام والخاص والاستثمارات في مشروعات النقل والطاقة والإسكان. كما أكد مختار ديوب التزام مؤسسة التمويل الدولية بمواصلة العمل بشكل وثيق مع الحكومة الإثيوبية لدفع أولويات أخرى، من بينها مشروع مطار بيشوفتو الدولي التحولي، إلى جانب الدعم البرامجي لمشروعات منتجي الطاقة المستقلين وتعبئة رؤوس الأموال الخاصة على نطاق واسع.
مستشارة بوزارة التخطيط: دمج الإنذار المبكر في التخطيط التنموي أمرٌ أساسي
Sep 2, 2026 116
أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) — أكدت المستشارة الخاصة بوزارة التخطيط والتنمية الإثيوبية، هانا أبيبي ديميسي، أن دمج أنظمة الإنذار المبكر في التخطيط التنموي أمرٌ أساسي لتعزيز حماية المجتمعات وتحويل التحذيرات إلى إجراءات عملية. جاء ذلك خلال افتتاح منتدى أفريقيا للإنذار المبكر، الذي انطلق اليوم في أديس أبابا ويستمر حتى الرابع من سبتمبر الجاري. ويجمع المنتدى حكوماتٍ ومفوضية الاتحاد الأفريقي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية ووكالات الأمم المتحدة وشركاء التنمية. وقالت هانا إن موجات الجفاف والفيضانات ودرجات الحرارة الشديدة باتت تهدد بصورة متزايدة حياة السكان وسبل عيشهم والبنية التحتية ومكاسب التنمية في مختلف أنحاء أفريقيا. وأضافت أنه يتعين أيضًا تعزيز سلسلة الإنذار بأكملها، بدءًا من معرفة المخاطر والتنبؤ بها، مرورًا بالتواصل والاستعداد، ووصولًا إلى اتخاذ الإجراءات الاستباقية. وقالت: «إن أنظمة الإنذار المبكر الفعالة ليست مجرد أدوات تكنولوجية، بل هي استثمارات أساسية في الأمن البشري والقدرة على الصمود والتنمية المستدامة». وأكدت أن تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتحويل التحذيرات إلى إجراءات ملموسة أمران ضروريان لحماية المجتمعات. ودعت إلى تعزيز التعاون وتوفير تمويل مستدام لمعالجة الفجوات المتعلقة بالبنية التحتية والتنسيق وإيصال التحذيرات إلى المجتمعات في المناطق النائية. من جانبها، قالت الدكتورة أغنيس كيجازي، مديرة المكتب الإقليمي لأفريقيا التابع للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إن أفريقيا أحرزت تقدمًا في توسيع نطاق أنظمة الإنذار المبكر متعددة المخاطر. وأشارت إلى أن عدد الدول التي أبلغت عن امتلاكها مثل هذه الأنظمة ارتفع من 10 دول عام 2015 إلى 26 دولة عام 2023. غير أنها أكدت استمرار الفجوات في مجالات الرصد والتنبؤ والبنية التحتية والتنسيق والاتصال والتمويل. وقالت إن نجاح هذه الأنظمة ينبغي أن يُقاس بمدى فعاليتها وموثوقيتها وامتلاك الدول لها واستدامتها المالية. وأضافت: «حتى أفضل التنبؤات لا قيمة كبيرة لها إذا لم يصل التحذير إلى الشخص المعرّض للخطر، أو إذا لم يتمكن ذلك الشخص من اتخاذ إجراء». كما سلطت الضوء على دور الذكاء الاصطناعي والابتكار في تعزيز قدرات الإنذار المبكر، مؤكدة في الوقت نفسه أن التكنولوجيا ينبغي أن تكون مكملة للخبرات والمؤسسات العلمية الوطنية. بدوره، قال هارسن نيامبي، مدير البيئة المستدامة والاقتصاد الأزرق بمفوضية الاتحاد الأفريقي، إن أي منطقة في أفريقيا ليست بمنأى عن الكوارث. وأشار إلى ظاهرة النينيو في منطقة الجنوب الأفريقي، والجفاف الممتد في القرن الأفريقي، إلى جانب الزلازل والفيضانات في شمال أفريقيا. وشدد نيامبي على أن الكوارث تتجاوز الحدود الوطنية وتتطلب تعزيز التعاون على مستوى القارة. وقال: «لا ينبغي أن يظل الإنذار المبكر غاية في حد ذاته». ودعا إلى تعزيز سلسلة التحول من الإنذار إلى العمل بكامل حلقاتها، بدءًا من معرفة المخاطر والتنبؤ بها، مرورًا بالاستعداد، وصولًا إلى الاستجابة في الوقت المناسب. كما أبرز أهمية النظام الأفريقي للإنذار المبكر والعمل المبكر متعدد المخاطر في الاستجابة للاحتياجات الخاصة بالقارة. ودعا إلى وضع خارطة طريق لضمان استدامة مبادرة «الإنذارات المبكرة للجميع» بعد عام 2027، وحماية مكاسب التنمية في أفريقيا. وأشاد نيامبي كذلك بالقدرات المتنامية لإثيوبيا على استضافة الفعاليات القارية والدولية الكبرى. ومن المتوقع أن يحدد المنتدى إجراءات عملية لتسريع تطوير أنظمة إنذار مبكر مستدامة وقابلة للتشغيل البيني والتوسع في مختلف أنحاء أفريقيا.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 57598
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث. يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة. وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
عربي - POA Arabic
Pulse Of Africa - Arabic Language
قناتكم الاخبارية و الترفيهية
Join us on
POA English
Pulse Of Africa - English Language
Your news, current affairs and entertainment channel
Join us on
سياسة
نائب برلماني: التحول الأمني بعد الإصلاح عزز القدرات الدفاعية لإثيوبيا
Sep 2, 2026 162
أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) — قال نائب رئيس اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام بمجلس نواب الشعب، فتحي مهدي، إن التحول الذي شهده القطاع الأمني في إثيوبيا عقب الإصلاحات عزز بشكل كبير القدرات الدفاعية للشرطة الفيدرالية وأجهزة الاستخبارات وقوات الدفاع الوطني. وأوضح أن الإصلاحات أدخلت تحديثات مؤسسية وتكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن الوطني ورفع قدرة البلاد على الاستجابة للتهديدات الداخلية والخارجية. وأضاف فتحي أن عملية التحول تتجه بصورة متزايدة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة الأخرى لتعزيز سيادة البلاد وحمايتها من مختلف التهديدات الداخلية والخارجية. وقال: «من دون هذه التكنولوجيا الحديثة، لا يمكن حماية الأمن الوطني والسيادة الوطنية وضمان أمن الشعب وكرامته». وأكد أن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وأنظمة الاتصالات المتقدمة ومنصات التشغيل الحديثة تمثل ركائز أساسية في تطوير الجاهزية الدفاعية لإثيوبيا. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، شدد فتحي على أن الإصلاحات التكنولوجية والمؤسسية ضرورية ليس فقط لردع الاعتداءات الخارجية ومعالجة النزاعات الداخلية، وإنما أيضًا لتمكين إثيوبيا من الاستجابة بحزم للتهديدات التي تستهدف سلامة أراضيها. وقال إن هذه المبادرات تعكس تنامي القدرات المؤسسية التي لا تهدف فقط إلى وقف أي اعتداء وحماية إثيوبيا منه، بل أيضًا إلى دحره والتغلب عليه، في إشارة إلى التحول نحو نهج دفاعي أكثر استباقية ومدعومًا بالتكنولوجيا. وأشار إلى أن الشعور الوطني القوي لدى أفراد المؤسسات الأمنية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لهذا التحول. وحدد فتحي إعادة هيكلة المؤسسات الوطنية لضمان تمثيل أوسع لمختلف مكونات الشعب الإثيوبي باعتبارها أحد أبرز إنجازات عملية الإصلاح. وقال إن أحد أهم الإنجازات التي تحققت عقب الإصلاح الحكومي يتمثل في إعادة تشكيل المؤسسات بحيث تمثل جميع الإثيوبيين، وتحترم التنوع العرقي في البلاد، وتشمل جميع المواطنين وتعكس المجتمع الإثيوبي بكل مكوناته. وبحسب فتحي، يتجلى هذا التحول في الشرطة الفيدرالية وجهاز الاستخبارات والأمن الوطني وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، حيث تسعى سياسات التجنيد بصورة متزايدة إلى ضمان تمثيل مختلف الأقاليم والمجتمعات. وقال إن «كل إثيوبي وكل منطقة وكل مجموعة عرقية تسهم في عملية تجنيد مفتوحة وشاملة»، واصفًا هذا التحول بأنه انتقال من هياكل كانت أكثر مركزية في السابق إلى مؤسسات تعكس بصورة أفضل تنوع المجتمع الإثيوبي. وشدد، إلى جانب تعزيز الشمول والتمثيل، على ضرورة تزويد المؤسسات الأمنية بالتكنولوجيات المتقدمة، مع إعداد كوادر ذات مهارات عالية قادرة على تشغيل هذه التقنيات واستخدامها بكفاءة. وأضاف أن الجمع بين الإصلاح المؤسسي والتقدم التكنولوجي وبناء القدرات المهنية سيكون عاملًا حاسمًا في مواصلة تعزيز قدرات إثيوبيا الوطنية في مجالي الدفاع والأمن.
خدمة الاتصال الحكومي: إثيوبيا تخصص شهر «باغومي» للاحتفال بالنهضة الوطنية
Sep 2, 2026 138
أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) — أعلنت خدمة الاتصال الحكومي أن إثيوبيا ستحتفل بشهر «باغومي»، الشهر الثالث عشر المميز في التقويم الإثيوبي، عبر فعاليات على مستوى البلاد تسلط الضوء على النهضة الوطنية والقدرة على الصمود والوحدة والتنوع والإنجازات التنموية. وخلال إحاطة صحفية اليوم، قال وزير الدولة بخدمة الاتصال الحكومي، كبيدي ديسيسا، إن الأيام الخمسة لشهر باغومي من عام 2018 بالتقويم الإثيوبي ستُحتفل بها تحت الشعار العام «نهضة إثيوبيا»، حيث يحمل كل يوم شعارًا فرعيًا خاصًا وتتخلله مجموعة من الأنشطة الجماهيرية. وأوضح أن اليوم الأول من باغومي سيُحتفل به باعتباره «يوم القفزة»، مع التركيز على التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تجاوز تباطؤ النمو الاقتصادي وإبراز أبرز الإنجازات والتحولات التي حققتها البلاد. أما اليوم الثاني، الذي خُصص لـ«يوم النهضة»، فسيشهد فعاليات تستعرض تقدم البلاد نحو التنمية الشاملة والجهود المبذولة لمعالجة الاختناقات التنموية المزمنة. وسيُحتفل باليوم الثالث باعتباره «يوم الصمود»، إحياءً لقدرة إثيوبيا التاريخية على المثابرة والصمود، وتكريمًا لأبطال الماضي والاعتراف بظهور أبطال جدد، حيث سيُقام بهذه المناسبة حفل وطني لرفع العلم عند الساعة السادسة صباحًا. أما اليوم الرابع، الذي يحمل اسم «يوم التنوع»، فسيشهد أنشطة تهدف إلى تعزيز الوحدة والتعاون والتشاور، بما في ذلك تقديم خدمات صحية مجانية لـ150 ألف شخص، وتنظيم فعاليات رياضية وبرامج لدعم الطلاب وموائد جماعية وحملات للتبرع بالدم. وسيُخصص اليوم الخامس، «يوم الغد»، للتركيز على التحول الرقمي في إثيوبيا والبنية التحتية الرقمية والتقدم المحرز في مجال الذكاء الاصطناعي. وبحسب خدمة الاتصال الحكومي، تهدف الاحتفالات إلى إبراز إنجازات إثيوبيا والجهود المتواصلة لبناء دولة قوية وموحدة وموجهة نحو التنمية.
وفد من كلية الدفاع الوطني الهندية يزور وزارة الخارجية الإثيوبية
Sep 1, 2026 731
أديس أبابا، 1 سبتمبر/ 2026 (إينا) استقبل سعادة السفير ديوانو خضر، المدير العام لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ بوزارة الخارجية، اليوم، وفداً دولياً من كلية الدفاع الوطني الهندية، برئاسة اللواء باوانبال سينغ، وذلك في إطار زيارتهم الدراسية إلى إثيوبيا. وأكد السفير ديوانو، خلال استقباله للوفد، على الروابط التاريخية العريقة والعلاقات الدبلوماسية المتنامية بين إثيوبيا والهند. وسلط الضوء على الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين البلدين، لا سيما في مجالي التجارة والاستثمار، ونوّه بالمساهمة الكبيرة للمستثمرين الهنود في الاقتصاد الإثيوبي. كما أشار إلى التعاون القوي والممتد بين البلدين في القطاع الدفاعي. وأشار الوفد إلى أن أعضاءه من الهند وتنزانيا وبنغلاديش وألمانيا وميانمار ونيبال يزورون مؤسسات إثيوبية مختلفة ضمن جولتهم الدراسية لاكتساب فهم أوسع لإثيوبيا ودورها الإقليمي. وخلال الاجتماع، تم عرض تقديمي أيضاً حول المشهد السياسي والاقتصادي الحالي لإثيوبيا، ومشاركتها الإقليمية، ودورها الأوسع في الشؤون الدولية.
وزير المياه الإثيوبي السابق : مصر تُخطط لعزل إثيوبيا عن البحر الأحمر
Sep 1, 2026 734
أديس أبابا، 1 سبتمبر/ 2026 (إينا) صرّح وزير المياه الإثيوبي السابق السفير شيفروا جارسو لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن كون إثيوبيا منبع نهر أباي قد غذّى مؤامراتٍ دبرها سياسيون مصريون وحلفاؤهم لإضعاف البلاد وحرمانها من منفذها إلى البحر الأحمر. وأضاف أن مصر لا تزال تسعى جاهدةً لتقويض مصالح إثيوبيا الاستراتيجية في البحر الأحمر من خلال استغلال الانقسامات الداخلية ودعم القوى التي تُضعف البلاد. وربط السفير شيفروا الضغوط الجيوسياسية الحالية التي تُمارسها إثيوبيا بشأن منفذها البحري بالظروف المحيطة بانفصال إريتريا عن إثيوبيا، مُشيرًا إلى أن جهات خارجية وقوى سياسية داخلية ساهمت في خسارة إثيوبيا لمصالحها البحرية والإقليمية. ويرى العديد من المراقبين أن أحد أبرز الأمثلة على النهج الإقليمي المُثير للانقسام الذي تنتهجه مصر هو تورطها التاريخي في القضية الإريترية والصراع الأوسع نطاقًا حول وحدة أراضي إثيوبيا. كانت القاهرة تدعم علنًا القوى الانفصالية والمشاريع السياسية الرامية إلى إضعاف إثيوبيا والحد من نفوذها الإقليمي. وتكشف الدبلوماسية التاريخية أن السياسي المصري بطرس بطرس غالي، الذي شغل منصب وزير الخارجية بالوكالة قبل أن يصبح الأمين العام للأمم المتحدة، لعب دورًا محوريًا في دفع مشروع انفصال إريتريا بهدف إضعاف إثيوبيا بشكل دائم. وقال إن فقدان إثيوبيا منفذها إلى موانئ البحر الأحمر في مصوع وعصب قد فرض عليها تكاليف اقتصادية واستراتيجية باهظة على مدى ثلاثة عقود تقريبًا، واصفًا هذا التطور بأنه ظلم تاريخي ذو عواقب وخيمة على البلاد. وأضاف السفير شيفروا أن أي حكومة تفتقر إلى تفويض شعبي قوي تفتقر إلى الشرعية اللازمة لاتخاذ قرارات من شأنها أن تُغير بشكل دائم وضع إثيوبيا البحري. بحسب قوله، استمرت الجهود الرامية إلى الحد من النفوذ الإقليمي لإثيوبيا رغم موقعها كمصدر لنهر النيل، حيث يُفاقم العزل البحري الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية الأوسع نطاقًا. ووصف الوصول البحري الموثوق بأنه قضية وجودية لإثيوبيا، مؤكدًا ارتباطه الوثيق بالأمن القومي والنمو الاقتصادي والسيادة والاستقرار الإقليمي طويل الأمد. وقال السفير شيفروا: "لا يمكن لإثيوبيا أن تبقى معزولة عن البحر إلى الأبد"، مشيرًا إلى عدد سكان البلاد، واقتصادها المتنامي، وتجارتها المتزايدة في مجال الاستيراد والتصدير، وقربها الجغرافي من البحر الأحمر، وعلاقاتها التاريخية بالموانئ الإقليمية. وقد أدارت إثيوبيا تاريخيًا مصوع وعصب، وحافظت على قدرات بحرية قبل انفصال إريتريا. وأضاف السفير شيفروا أن هذه الروابط التاريخية، إلى جانب ثقل إثيوبيا الاقتصادي الحالي وواقعها الجغرافي، تُعزز موقف البلاد في السعي نحو وصول بحري مستدام. وأشاد بالجهود الدبلوماسية المتواصلة التي تبذلها الحكومة الإثيوبية لتسليط الضوء على قضية الوصول البحري على نطاق دولي أوسع، مؤكدًا على ضرورة أن تواصل إثيوبيا السعي في هذا الشأن عبر القنوات السلمية والقانونية. أكد السفير على ضرورة حلّ مسعى إثيوبيا للوصول إلى البحر عبر الحوار والتفاهم المتبادل والقانون الدولي والترتيبات ذات المنفعة المشتركة، بدلاً من المواجهة. كما شدد على أهمية الأنهار العابرة للحدود الإثيوبية بالنسبة لدول المصب، مؤكداً أن مبدأ المنفعة المشتركة نفسه يجب أن يوجه المناقشات حول الوصول البحري. وأوضح أن الحل السلمي والمتوازن والقائم على أسس قانونية لن يخدم المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا فحسب، بل سيسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار والتعاون الاقتصادي في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
مفاوض سابق في ملف سد النهضة: خزانات المياه في مصر تواجه خسائر تبخر كبيرة
Sep 1, 2026 499
أديس أبابا 01 سبتمبر/ 2026 (إينا) أفاد فقيه أحمد نجاشي ، رئيس الفريق الاستشاري المعني بالمياه العابرة للحدود وسد النهضة في وزارة المياه والطاقة الإثيوبية، أن المياه المخزنة في خزانات المياه في مصر تعاني من معدلات تبخر عالية بسبب مناخ البلاد الصحراوي الحار. وأكد فقيه أحمد، العضو السابق في فريق التفاوض الإثيوبي بشأن مشروع سد النهضة والمدير التنفيذي السابق للمكتب الإقليمي الفني لشرق النيل ، أن المضائق الجبلية العميقة والضيقة في إثيوبيا توفر ظروفًا أكثر ملاءمة لتخزين المياه. وأوضح أن تخزين المياه في هذه المناطق الجبلية الأكثر برودة يمكن أن يعود بالنفع في نهاية المطاف على دول حوض النيل بأكملها. وقارن هذه الظروف بالسد العالي في أسوان، الذي يقع خزانه الضخم في بيئة صحراوية حارة في مصر، ويتعرض لخسائر تبخر كبيرة. قدّرفقيه أحمد أن السد العالي في أسوان يفقد ما بين 15 و16 مليار متر مكعب من المياه سنويًا بسبب التبخر. وأضاف أن نقل حصة أكبر من تخزين المياه إلى إثيوبيا في أعالي النهر من شأنه أن يوفر كمية كبيرة من المياه التي كانت ستُفقد بسبب التبخر، مما يزيد من الكمية التي تُطلق في نهاية المطاف في المصب. ووفقًا لفقيه أحمد، فإن الفوائد المحتملة لتخزين المياه في المرتفعات الإثيوبية تتجاوز مجرد الحد من التبخر. إذ تتراكم كميات كبيرة من الطمي المنقول من المرتفعات الإثيوبية في بحيرة ناصر خلف السد العالي في أسوان، مما يقلل تدريجيًا من سعتها التخزينية. قال: "إن بناء السدود في إثيوبيا من شأنه أن يقلل من كمية الطمي التي تصل إلى بحيرة ناصر، وبالتالي يطيل عمرها الافتراضي". وأضاف أن السدود الإثيوبية، من خلال حجز الرواسب في المنبع، يمكنها تقليل كمية الطمي التي تصل إلى الخزانات في المصب، والمساعدة في الحفاظ على قدرتها التخزينية على المدى الطويل. وأوضح فقيه أن التخزين في المنبع يمكن أن يوفر أيضًا للدول الواقعة في المصب حماية أكبر ضد الفيضانات الشديدة. وعلى الرغم من أن الفيضانات الشديدة نادرة نسبيًا، إلا أنه أشار إلى أن الظواهر المناخية المتطرفة يمكن أن تشكل مخاطر جسيمة على البنية التحتية في المصب. وذكر أنه خلال فيضان كبير عام 2005، فتح المهندسون المصريون المفيض الغربي وحولوا مليارات الأمتار المكعبة من المياه إلى وادي توشكى. ووفقًا لفقيه أحمد، فإن زيادة سعة التخزين في إثيوبيا يمكن أن تساعد في تنظيم التدفقات الشديدة داخل الحوض، وتخفيف الضغط الناتج عن الفيضانات الكبيرة على البنية التحتية في المصب. قال إن تطوير محطات الطاقة الكهرومائية المتتالية في إثيوبيا من شأنه أن يُولّد كهرباءً تتجاوز الاحتياجات المحلية، مما يُتيح فرصًا لدول المصب للحصول على طاقة نظيفة وبأسعار معقولة. وأوضح أن هذا التعاون في مجال الطاقة من شأنه أن يُوفر أساسًا إضافيًا للتكامل الاقتصادي بين دول حوض النيل. كما ربط فقيه أحمد زيادة سعة التخزين في أعالي النهر بقدرة حوض النيل على التكيف مع تغير المناخ. وقال إن تغير المناخ يتجلى بشكل متزايد من خلال الفيضانات والجفاف وتقلبات تدفق الأنهار. وأكد كذلك أن الدراسات تُشير إلى أن نقل تخزين المياه نحو الوديان الجبلية في إثيوبيا من شأنه أن يُوفر كميات كبيرة من المياه التي تُفقد حاليًا بسبب التبخر. وتأتي تصريحاته وسط جدل متجدد حول خطط إثيوبيا لبناء سدود إضافية على نهر أباي (النيل الأزرق) ويُقدم تقييم فقيه أحمد تخزين المياه في أعالي النيل كفرصة لتحسين إدارة المياه في حوض النيل، مُشيرًا إلى أنه قد تُسهم ظروف التخزين الملائمة في مرتفعات إثيوبيا في تحقيق فوائد تتجاوز حدود إثيوبيا بكثير.
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي: الأفارقة في الغربة شركاء أساسيون في تنفيذ أجندة 2063
Sep 1, 2026 503
أديس أبابا، 1 سبتمبر 2026 (إينا) أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أن الأفارقة في الشتات يمثلون جزءًا لا يتجزأ من الأسرة الأفريقية، وشريكًا أساسيًا في تنفيذ أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، مشددًا على وحدة التاريخ والتطلعات بين شعوب القارة والمنحدرين من أصل أفريقي حول العالم. جاء ذلك في رسالة وجهها بمناسبة اليوم الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي، أعرب فيها عن أطيب تمنياته لمئات الملايين من ذوي الأصول الأفريقية في الأمريكتين ومنطقة البحر الكاريبي وأوروبا وآسيا والمحيط الهادئ. وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إن الأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي ينتمون إلى أسرة واحدة، تجمعهم روابط تاريخية عميقة وتطلعات مشتركة نحو بناء مستقبل أفضل، مؤكدًا أن المناسبة تمثل فرصة للاحتفاء بالهوية المشتركة والروابط التي توحد الأفارقة وذوي الأصول الأفريقية عبر القارات والأجيال. وأشار علي يوسف إلى أن استمرار العقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي (2025-2034) ، الذي يركز على الاعتراف والعدالة والتنمية، يعزز أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق هذه الأهداف، ومكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وسائر أشكال التعصب ذات الصلة. وأكد أن الاتحاد الأفريقي يعترف بأفريقيا في الشتات باعتبارها جزءًا أصيلًا من الأسرة الأفريقية وشريكًا أساسيًا في تنفيذ أجندة 2063، لافتًا إلى أن هذا الالتزام يتجسد أيضًا في عقد الاتحاد الأفريقي للعدالة للأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي من خلال التعويضات (2026-2035) . وأوضح أن الاتحاد يواصل العمل على بلورة موقف أفريقي موحد بشأن التعويضات، إلى جانب تعزيز الشراكات مع دول ومجتمعات منطقة البحر الكاريبي وأمريكا اللاتينية والجاليات الأفريقية في مختلف أنحاء العالم. وأشاد علي يوسف بإسهامات ذوي الأصول الأفريقية في تنمية المجتمعات وتعزيز ثقافاتها ودفع مسيرة التقدم في مختلف أنحاء العالم. وقال: إن تاريخ أفريقيا وشتاتها متلازمان، ومستقبلهما يجب أن يكون كذلك . واختتم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي رسالته بتمنياته للمنحدرين من أصل أفريقي في جميع أنحاء العالم بالسلام والكرامة والعدالة والازدهار، مؤكدًا عزم الاتحاد الأفريقي على العمل معهم من أجل بناء مجتمع أفريقي عالمي أكثر قوة ووحدة وتماسكًا.
أسبوع إثيوبيا : من الدبلوماسية الصحية إلى الحزم الاستراتيجي على نهر أباي والبحر الأحمر
Aug 31, 2026 1317
بقلم هيئة التحرير أديس أبابا 31 أغسطس/ 2026 (إينا) شهد أسبوع إثيوبيا تداخلاً بين الدبلوماسية القارية والتعاون الصحي وطموحات البلاد التنموية الأوسع، حيث مثّلت أديس أبابا مجدداً منصةً رئيسيةً للتفاعل الإقليمي والدولي. من استضافة الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا إلى تجديد المناقشات الوطنية حول التنمية على طول نهر أباي وسعي إثيوبيا إلى السيادة على منفذ بحري، سلّط الأسبوع الضوء على موضوع محوري: تصميم إثيوبيا على دفع عجلة التنمية مع تعميق التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي. كما أكدت هذه التطورات على الأهمية المتزايدة لنهر أباي والبحر الأحمر في استراتيجية إثيوبيا الاقتصادية طويلة الأجل، والتي تركز على أمن الطاقة والترابط والتجارة والازدهار الإقليمي. إثيوبيا تستضيف المنتدى الصحي الرائد في أفريقيا تصدّرت أديس أبابا المشهد في الدبلوماسية الصحية الأفريقية باستضافتها الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا. نظمت وزارة الصحة الإثيوبية والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا اجتماعاً استمر ثلاثة أيام، جمع الرئيس تاي أتسكي سيلاسي، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، ووزيرة الصحة الدكتورة مكديس دابا، ومندوبين من 47 دولة عضواً في إقليم أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، إلى جانب وزراء وقادة صحة عالميين وشركاء تنمية وجهات مانحة وممثلين عن منظمة الصحة العالمية. واستعرض الاجتماع التقدم المحرز في الأولويات الصحية الإقليمية، وناقش استراتيجيات وقرارات وإجراءات جماعية جديدة تهدف إلى تعزيز النظم الصحية، والنهوض بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ. كما أتاح الاجتماع فرصة لعرض التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في توسيع نطاق الخدمات الصحية الأساسية وتعزيز قدرتها على الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية العامة. وتجتمع اللجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، وهي الهيئة الإدارية للمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، سنوياً لوضع السياسات الصحية الإقليمية، ومراجعة عمل المنظمة، وتحديد الأولويات لتحسين النتائج الصحية في جميع أنحاء القارة. مستقبل الصحة في أفريقيا يجب أن يكون بقيادة أفريقية كانت إحدى الرسائل القوية التي انبثقت من الاجتماع هي ضرورة تعزيز دور أفريقيا في أجندة الصحة في القارة. دعا الرئيس تاي أتسكي سيلاسي إلى اتباع نهج جديد يرتكز على الأولويات الأفريقية، وتعزيز التكامل، واتخاذ إجراءات قابلة للقياس، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة في مجال الصحة في القارة يجب أن تُقاد بشكل متزايد بالقدرات المحلية بدلًا من الاستجابات المجزأة والتبعية المطولة. وأشار إلى أن المساعدات الخارجية يمكن أن تُكمّل الأهداف الصحية الوطنية، لكن الدعم التنموي يجب أن يستجيب لأولويات أفريقيا بدلًا من أن يتشكل في المقام الأول من خلال برامج إصلاحية مصممة في أماكن أخرى. وبالمثل، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أن السيادة الصحية أصبحت عنصرًا أساسيًا في أجندة التنمية في أفريقيا. وأشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم، إلى أن أفريقيا واصلت إحراز تقدم نحو تحقيق أهداف صحية هامة . لذا، تجاوزت المناقشات نطاق حالات الطوارئ الصحية العامة، لتتطرق إلى سؤال أوسع نطاقاً حول كيفية بناء أفريقيا لنظم تنموية مرنة ومكتفية ذاتياً ومستدامة. نهر أباي: التنمية والطاقة والتعاون الإقليمي إلى جانب الدبلوماسية الصحية، ظل نهر أباي محورياً في خطاب التنمية الوطنية الإثيوبية. تعتبر إثيوبيا نهر أباي، أحد أهم روافد نهر النيل، مورداً حيوياً لتوسيع نطاق توليد الكهرباء، ودعم التصنيع، وتعزيز التحول الاقتصادي. شكّل افتتاح سد النهضة الإثيوبي الكبير علامة فارقة في مسيرة التنمية هذه. وقدّمت إثيوبيا هذا المشروع، وهو أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، كحجر زاوية في طموحها لتوسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء، وتسريع التنمية الصناعية، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة. كما ساهم سد النهضة في تكثيف النقاش الإقليمي الأوسع حول الاستخدام العادل والمعقول لمياه النيل المشتركة. وتؤكد إثيوبيا على ضرورة السعي لتنمية مواردها المائية وفقاً لمبادئ الاستخدام العادل والمعقول، مع مراعاة مصالح دول حوض النيل الأخرى. في هذا السياق، صرّح وزير المياه السابق، شيفروا جارسو، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن على إثيوبيا التمسك بموقفها في السعي لتحقيق مصالحها التنموية على نهر أباي. كما دعا مصر إلى تعويض إثيوبيا عن استخدام مواردها المائية، مشيرًا إلى مساهمة إثيوبيا بنحو 86% من تدفق نهر النيل . وأكد شيفروا أن استمرار المعارضة المصرية لن يمنع إثيوبيا من تطوير بنية تحتية مائية إضافية، وجدد موقف إثيوبيا الثابت بشأن الاستخدام العادل لمياه النيل. وبالمثل، أشار الباحث في مجال الموارد المائية، البروفيسور يعقوب أرسانو، إلى أن اتهامات مصر لإثيوبيا بشأن نهر أباي (النيل)، رغم عدم مساهمة مصر بأي مياه في تدفق النهر، لا أساس لها من الصحة وغير مقبولة بتاتًا. قال إن مصر سعت تاريخياً إلى عرقلة تنمية إثيوبيا وتقدمها، بما في ذلك دعم جماعات داخلية، لمنعها من استغلال مواردها الطبيعية الوفيرة. الوصول إلى البحر الأحمر: من ضرورة استراتيجية إلى فرصة إقليمية لا يزال سعي إثيوبيا إلى سيادتها على الوصول إلى البحر يشكل جزءاً هاماً من خطابها التنموي. بالنسبة لإثيوبيا، ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، وهي دولة غير ساحلية، فإن الوصول إلى طرق التجارة البحرية يحمل دلالات اقتصادية بالغة الأهمية فيما يتعلق بالخدمات اللوجستية، والتنافسية التجارية، والتصنيع، والترابط الإقليمي. صرح فتحي مهدي، نائب رئيس اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام في مجلس نواب الشعب، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن مطلب إثيوبيا بالوصول إلى البحر يتجاوز مجرد مناولة البضائع وإعادة الشحن. وأكد أن للمسألة أساساً اقتصادياً أوسع، مستشهداً بدراسات للأمم المتحدة تشير إلى أن الدول غير الساحلية قد تواجه عوائق اقتصادية كبيرة مقارنة بالدول التي تتمتع بوصول مباشر إلى البحر. وقد ربطت إثيوبيا مراراً وتكراراً سعيها إلى الوصول إلى البحر بالسيادة، والمنفعة المتبادلة، والحوار السلمي، والشراكة مع الدول المجاورة. يتزايد التركيز على إمكانية الوصول البحري، بدلاً من الاقتصار عليها، ليشمل الفرص الاقتصادية الأوسع التي قد تتيحها البنية التحتية البحرية لمنطقة القرن الأفريقي، والتي تشمل: توسيع التجارة، وتكامل البنية التحتية، والاستثمار، وإنشاء ممرات صناعية، وتعزيز الأسواق الإقليمية. وبهذا المعنى، يُمكن أن يُصبح طموح إثيوبيا البحري ليس فقط مشروعًا اقتصاديًا وطنيًا، بل أيضًا فرصةً للتكامل الاقتصادي الإقليمي والازدهار المشترك. علاقات تايلاند وإثيوبيا تكتسب زخمًا استراتيجيًا شهدت العلاقات الدبلوماسية الإثيوبية زخمًا خلال الأسبوع مع الزيارة الرسمية التي قام بها نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو. تعكس هذه الزيارة اهتمام تايلاند بتعميق علاقاتها الثنائية مع إثيوبيا، وتوسيع نطاق تعاونها مع أفريقيا من خلال الاتحاد الأفريقي، ومقره أديس أبابا. وصرح فوانغكيتكيو بأن زيارته تهدف إلى تحقيق هدفين استراتيجيين: تعزيز الشراكة التايلاندية مع إثيوبيا، وتوسيع نطاق تعاون تايلاند مع أفريقيا من خلال الاتحاد الأفريقي. يُشير هذا التطور إلى الأهمية المستمرة لأديس أبابا كجسر دبلوماسي بين أفريقيا والعالم. إلى جانب العلاقات السياسية التقليدية، تملك إثيوبيا وتايلاند فرصًا لتوسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والسياحة والزراعة والتصنيع ، مما قد يربط الخبرات والأسواق في جنوب شرق آسيا بالفرص الاقتصادية المتنامية في أفريقيا. لذا، تحمل هذه العلاقة أهمية تتجاوز الدبلوماسية الثنائية، لا سيما وأن كلا الجانبين تسعى إلى إقامة شراكات جديدة في اقتصاد عالمي متزايد الترابط. إثيوبيا تدفع عجلة النمو المرتكز على الشباب من خلال مجموعة البريكس استغلت إثيوبيا منصة البريكس للترويج لأولوياتها الاقتصادية والتنموية، داعيةً إلى زيادة الاستثمار في فئة الشباب الأفريقي. خلال اجتماع وزراء شباب البريكس في فيساخاباتنام، الهند، دعا الوفد الإثيوبي إلى آليات تمويل مخصصة للمشاريع التي يقودها الشباب، وزيادة الاستثمار في التقنيات الرقمية والخضراء. مع وجود أكثر من 70% من سكان إثيوبيا دون سن الثلاثين، أكد الوفد على ضرورة النظر إلى الشباب ليس فقط كمستفيدين من التنمية، بل كمحركين للابتكار وريادة الأعمال والإنتاجية والتحول الاقتصادي. تعكس الدعوة إلى التمويل المخصص والاستثمار المشترك سعي إثيوبيا الأوسع لربط شبابها بالفرص الناشئة في مجالات التكنولوجيا والتنمية الخضراء وريادة الأعمال. أسبوعٌ تميز بالتنمية والدبلوماسية قدم هذا الأسبوع، مجتمعًا، لمحةً عن أجندة التنمية الإثيوبية المتزايدة الترابط. عزز استضافة المنتدى الصحي الرائد في أفريقيا دور أديس أبابا كمركز للدبلوماسية القارية. وأبرزت المناقشات حول نهر أباي عزم إثيوبيا على توسيع نطاق تنمية موارد الطاقة والمياه. كما أكد السعي نحو الوصول إلى البحر على الأهمية الاقتصادية للترابط البحري، في حين أظهر التعاون مع تايلاند ومجموعة البريكس جهود إثيوبيا لتنويع شراكاتها وحشد فرص جديدة للاستثمار والتكنولوجيا والتجارة. تشير هذه التطورات إلى رؤية استراتيجية أوسع نطاقًا، حيث يعزز التنمية والدبلوماسية والتكامل الاقتصادي بعضها بعضًا بشكل متزايد. بالنسبة لإثيوبيا، لا يقتصر التحدي المقبل على تحقيق أهداف التنمية الوطنية فحسب، بل يتعداه إلى ترجمتها إلى منصات تعاون قادرة على تحقيق فوائد تتجاوز حدودها. يمكن أن يصبح نهر أباي ركيزة أساسية للتحول في قطاعي الطاقة والاقتصاد؛ ويمكن لتحسين الترابط البحري أن يعزز التجارة الإقليمية؛ ويمكن للتعاون الصحي أن يبني قدرة القارة على الصمود؛ ويمكن لاستثمار الشباب أن يقود الجيل القادم من النمو الأفريقي. في نهاية المطاف، يتمحور خطاب التنمية المتطور في إثيوبيا بشكل متزايد حول تحويل الموقع الجغرافي الاستراتيجي والموارد الطبيعية إلى محركات للفرص الاقتصادية، مع بناء شراكات قادرة على تحويل التحديات الإقليمية إلى حلول مشتركة.
تايلاند تسعى لتعزيز علاقاتها مع إثيوبيا وتوسيع شراكتها مع أفريقيا
Aug 31, 2026 790
أديس أبابا، 31 أغسطس/ 2026 (إينا) صرح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو، لوكالة الأنباء الإثيوبية، بأن تايلاند تسعى إلى تعميق علاقاتها الاستراتيجية مع إثيوبيا وتوسيع شراكتها مع أفريقيا، حيث تبرز أديس أبابا كجسر رئيسي بين جنوب شرق آسيا والقارة الأفريقية. وفي أعقاب زيارته الرسمية لإثيوبيا، أوضح فوانغكيتكيو أن زيارته لأديس أبابا تهدف إلى تحقيق هدفين استراتيجيين: تعزيز العلاقات الثنائية بين تايلاند وإثيوبيا، وتوسيع نطاق تعاون تايلاند مع أفريقيا من خلال الاتحاد الأفريقي، الذي يقع مقره الرئيسي في العاصمة الإثيوبية. وفي معرض حديثه عن تعزيز المشاركة السياسية بين إثيوبيا وتايلاند، صرّح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بأن البلدين وقّعا مذكرة تفاهم لإقامة مشاورات سياسية دورية رفيعة المستوى، مما يُعطي زخماً جديداً للعلاقات الثنائية. وستُعزز هذه الآلية الالتزام السياسي وتُعطي دفعة جديدة للتعاون في مجالات متعددة. كما قررت تايلاند إنشاء سفارة لها في أديس أبابا، مع تعيين سفير مقيم يُمثل تايلاند في إثيوبيا، بالإضافة إلى تمثيلها لدى الاتحاد الأفريقي. وتُمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في جهود تايلاند لتعزيز حضورها الدبلوماسي في أفريقيا، واستخدام أديس أبابا كمنصة لتوسيع نطاق مشاركتها مع القارة. وفي هذا السياق، تُواصل تايلاند مبادرتها التايلاندية الأفريقية، التي تهدف إلى تعميق الشراكات الاقتصادية والسياسية والتنموية مع الدول الأفريقية. وأوضح أن تايلاند تسعى إلى بناء شراكات جديدة، مع تعزيز العلاقات القائمة منذ زمن طويل. وأكّد فوانغكيتكيو أن أفريقيا لم تعد تُنظر إليها من منظور ماضيها، بل كقارة ذات اقتصادات صاعدة وقوة مؤثرة بشكل متزايد في الشؤون العالمية. وشدد فوانغكيتكيو على دور أديس أبابا كجسر يربط بين رابطة دول جنوب شرق آسيا التي تضم 11 دولة عضوًا، وأفريقيا، قائلًا إن إثيوبيا وتايلاند يمكنهما لعب دور هام في بناء جسور أقوى بين الاتحاد الأفريقي وآسيان. وبانضمام تيمور الشرقية كعضو الحادي عشر في آسيان، يُمثّل هذا التكتل في جنوب شرق آسيا سوقًا وتكتلًا سياسيًا يضم نحو 700 مليون نسمة. مع توسع نفوذ كل من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والاتحاد الأفريقي في الشؤون العالمية، أشار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إلى أن تعزيز التعاون الإقليمي يكتسب أهمية متزايدة في مواجهة التحديات العالمية المشتركة. وحدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية حماية النظام الدولي القائم على القواعد، والحفاظ على التجارة الحرة، وتعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف في إطار منظمة التجارة العالمية، باعتبارها مجالات رئيسية يمكن لدول آسيان والدول الأفريقية العمل فيها بشكل أوثق. وحذر فوانغكيتكيو من أن التوسع في استخدام التعريفات الجمركية والضغط التجاري الثنائي كأدوات ضغط قد يقوض النظام التجاري متعدد الأطراف. كما رحب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي بالتقدم الذي أحرزته إثيوبيا نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، واصفًا الاندماج الأعمق في النظام التجاري الدولي بأنه مفيد للتنمية الاقتصادية في إثيوبيا. وقال إن انضمام إثيوبيا إلى منظمة التجارة العالمية سيشجعها على الانخراط بشكل أكثر فاعلية في قواعد التجارة الدولية والاقتصاد العالمي. وأضاف أن تايلاند مهتمة بتوسيع التجارة والاستثمار الثنائيين، مع تبادل خبراتها التنموية مع إثيوبيا، لا سيما في مجال التصنيع وإضافة القيمة الزراعية. وأكد أن النمو الاقتصادي القوي في إثيوبيا سيخلق فرصاً أكبر للشركات من كلا البلدين.
سياسة
نائب برلماني: التحول الأمني بعد الإصلاح عزز القدرات الدفاعية لإثيوبيا
Sep 2, 2026 162
أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) — قال نائب رئيس اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام بمجلس نواب الشعب، فتحي مهدي، إن التحول الذي شهده القطاع الأمني في إثيوبيا عقب الإصلاحات عزز بشكل كبير القدرات الدفاعية للشرطة الفيدرالية وأجهزة الاستخبارات وقوات الدفاع الوطني. وأوضح أن الإصلاحات أدخلت تحديثات مؤسسية وتكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن الوطني ورفع قدرة البلاد على الاستجابة للتهديدات الداخلية والخارجية. وأضاف فتحي أن عملية التحول تتجه بصورة متزايدة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة الأخرى لتعزيز سيادة البلاد وحمايتها من مختلف التهديدات الداخلية والخارجية. وقال: «من دون هذه التكنولوجيا الحديثة، لا يمكن حماية الأمن الوطني والسيادة الوطنية وضمان أمن الشعب وكرامته». وأكد أن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وأنظمة الاتصالات المتقدمة ومنصات التشغيل الحديثة تمثل ركائز أساسية في تطوير الجاهزية الدفاعية لإثيوبيا. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، شدد فتحي على أن الإصلاحات التكنولوجية والمؤسسية ضرورية ليس فقط لردع الاعتداءات الخارجية ومعالجة النزاعات الداخلية، وإنما أيضًا لتمكين إثيوبيا من الاستجابة بحزم للتهديدات التي تستهدف سلامة أراضيها. وقال إن هذه المبادرات تعكس تنامي القدرات المؤسسية التي لا تهدف فقط إلى وقف أي اعتداء وحماية إثيوبيا منه، بل أيضًا إلى دحره والتغلب عليه، في إشارة إلى التحول نحو نهج دفاعي أكثر استباقية ومدعومًا بالتكنولوجيا. وأشار إلى أن الشعور الوطني القوي لدى أفراد المؤسسات الأمنية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لهذا التحول. وحدد فتحي إعادة هيكلة المؤسسات الوطنية لضمان تمثيل أوسع لمختلف مكونات الشعب الإثيوبي باعتبارها أحد أبرز إنجازات عملية الإصلاح. وقال إن أحد أهم الإنجازات التي تحققت عقب الإصلاح الحكومي يتمثل في إعادة تشكيل المؤسسات بحيث تمثل جميع الإثيوبيين، وتحترم التنوع العرقي في البلاد، وتشمل جميع المواطنين وتعكس المجتمع الإثيوبي بكل مكوناته. وبحسب فتحي، يتجلى هذا التحول في الشرطة الفيدرالية وجهاز الاستخبارات والأمن الوطني وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، حيث تسعى سياسات التجنيد بصورة متزايدة إلى ضمان تمثيل مختلف الأقاليم والمجتمعات. وقال إن «كل إثيوبي وكل منطقة وكل مجموعة عرقية تسهم في عملية تجنيد مفتوحة وشاملة»، واصفًا هذا التحول بأنه انتقال من هياكل كانت أكثر مركزية في السابق إلى مؤسسات تعكس بصورة أفضل تنوع المجتمع الإثيوبي. وشدد، إلى جانب تعزيز الشمول والتمثيل، على ضرورة تزويد المؤسسات الأمنية بالتكنولوجيات المتقدمة، مع إعداد كوادر ذات مهارات عالية قادرة على تشغيل هذه التقنيات واستخدامها بكفاءة. وأضاف أن الجمع بين الإصلاح المؤسسي والتقدم التكنولوجي وبناء القدرات المهنية سيكون عاملًا حاسمًا في مواصلة تعزيز قدرات إثيوبيا الوطنية في مجالي الدفاع والأمن.
خدمة الاتصال الحكومي: إثيوبيا تخصص شهر «باغومي» للاحتفال بالنهضة الوطنية
Sep 2, 2026 138
أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) — أعلنت خدمة الاتصال الحكومي أن إثيوبيا ستحتفل بشهر «باغومي»، الشهر الثالث عشر المميز في التقويم الإثيوبي، عبر فعاليات على مستوى البلاد تسلط الضوء على النهضة الوطنية والقدرة على الصمود والوحدة والتنوع والإنجازات التنموية. وخلال إحاطة صحفية اليوم، قال وزير الدولة بخدمة الاتصال الحكومي، كبيدي ديسيسا، إن الأيام الخمسة لشهر باغومي من عام 2018 بالتقويم الإثيوبي ستُحتفل بها تحت الشعار العام «نهضة إثيوبيا»، حيث يحمل كل يوم شعارًا فرعيًا خاصًا وتتخلله مجموعة من الأنشطة الجماهيرية. وأوضح أن اليوم الأول من باغومي سيُحتفل به باعتباره «يوم القفزة»، مع التركيز على التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تجاوز تباطؤ النمو الاقتصادي وإبراز أبرز الإنجازات والتحولات التي حققتها البلاد. أما اليوم الثاني، الذي خُصص لـ«يوم النهضة»، فسيشهد فعاليات تستعرض تقدم البلاد نحو التنمية الشاملة والجهود المبذولة لمعالجة الاختناقات التنموية المزمنة. وسيُحتفل باليوم الثالث باعتباره «يوم الصمود»، إحياءً لقدرة إثيوبيا التاريخية على المثابرة والصمود، وتكريمًا لأبطال الماضي والاعتراف بظهور أبطال جدد، حيث سيُقام بهذه المناسبة حفل وطني لرفع العلم عند الساعة السادسة صباحًا. أما اليوم الرابع، الذي يحمل اسم «يوم التنوع»، فسيشهد أنشطة تهدف إلى تعزيز الوحدة والتعاون والتشاور، بما في ذلك تقديم خدمات صحية مجانية لـ150 ألف شخص، وتنظيم فعاليات رياضية وبرامج لدعم الطلاب وموائد جماعية وحملات للتبرع بالدم. وسيُخصص اليوم الخامس، «يوم الغد»، للتركيز على التحول الرقمي في إثيوبيا والبنية التحتية الرقمية والتقدم المحرز في مجال الذكاء الاصطناعي. وبحسب خدمة الاتصال الحكومي، تهدف الاحتفالات إلى إبراز إنجازات إثيوبيا والجهود المتواصلة لبناء دولة قوية وموحدة وموجهة نحو التنمية.
وفد من كلية الدفاع الوطني الهندية يزور وزارة الخارجية الإثيوبية
Sep 1, 2026 731
أديس أبابا، 1 سبتمبر/ 2026 (إينا) استقبل سعادة السفير ديوانو خضر، المدير العام لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ بوزارة الخارجية، اليوم، وفداً دولياً من كلية الدفاع الوطني الهندية، برئاسة اللواء باوانبال سينغ، وذلك في إطار زيارتهم الدراسية إلى إثيوبيا. وأكد السفير ديوانو، خلال استقباله للوفد، على الروابط التاريخية العريقة والعلاقات الدبلوماسية المتنامية بين إثيوبيا والهند. وسلط الضوء على الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين البلدين، لا سيما في مجالي التجارة والاستثمار، ونوّه بالمساهمة الكبيرة للمستثمرين الهنود في الاقتصاد الإثيوبي. كما أشار إلى التعاون القوي والممتد بين البلدين في القطاع الدفاعي. وأشار الوفد إلى أن أعضاءه من الهند وتنزانيا وبنغلاديش وألمانيا وميانمار ونيبال يزورون مؤسسات إثيوبية مختلفة ضمن جولتهم الدراسية لاكتساب فهم أوسع لإثيوبيا ودورها الإقليمي. وخلال الاجتماع، تم عرض تقديمي أيضاً حول المشهد السياسي والاقتصادي الحالي لإثيوبيا، ومشاركتها الإقليمية، ودورها الأوسع في الشؤون الدولية.
وزير المياه الإثيوبي السابق : مصر تُخطط لعزل إثيوبيا عن البحر الأحمر
Sep 1, 2026 734
أديس أبابا، 1 سبتمبر/ 2026 (إينا) صرّح وزير المياه الإثيوبي السابق السفير شيفروا جارسو لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن كون إثيوبيا منبع نهر أباي قد غذّى مؤامراتٍ دبرها سياسيون مصريون وحلفاؤهم لإضعاف البلاد وحرمانها من منفذها إلى البحر الأحمر. وأضاف أن مصر لا تزال تسعى جاهدةً لتقويض مصالح إثيوبيا الاستراتيجية في البحر الأحمر من خلال استغلال الانقسامات الداخلية ودعم القوى التي تُضعف البلاد. وربط السفير شيفروا الضغوط الجيوسياسية الحالية التي تُمارسها إثيوبيا بشأن منفذها البحري بالظروف المحيطة بانفصال إريتريا عن إثيوبيا، مُشيرًا إلى أن جهات خارجية وقوى سياسية داخلية ساهمت في خسارة إثيوبيا لمصالحها البحرية والإقليمية. ويرى العديد من المراقبين أن أحد أبرز الأمثلة على النهج الإقليمي المُثير للانقسام الذي تنتهجه مصر هو تورطها التاريخي في القضية الإريترية والصراع الأوسع نطاقًا حول وحدة أراضي إثيوبيا. كانت القاهرة تدعم علنًا القوى الانفصالية والمشاريع السياسية الرامية إلى إضعاف إثيوبيا والحد من نفوذها الإقليمي. وتكشف الدبلوماسية التاريخية أن السياسي المصري بطرس بطرس غالي، الذي شغل منصب وزير الخارجية بالوكالة قبل أن يصبح الأمين العام للأمم المتحدة، لعب دورًا محوريًا في دفع مشروع انفصال إريتريا بهدف إضعاف إثيوبيا بشكل دائم. وقال إن فقدان إثيوبيا منفذها إلى موانئ البحر الأحمر في مصوع وعصب قد فرض عليها تكاليف اقتصادية واستراتيجية باهظة على مدى ثلاثة عقود تقريبًا، واصفًا هذا التطور بأنه ظلم تاريخي ذو عواقب وخيمة على البلاد. وأضاف السفير شيفروا أن أي حكومة تفتقر إلى تفويض شعبي قوي تفتقر إلى الشرعية اللازمة لاتخاذ قرارات من شأنها أن تُغير بشكل دائم وضع إثيوبيا البحري. بحسب قوله، استمرت الجهود الرامية إلى الحد من النفوذ الإقليمي لإثيوبيا رغم موقعها كمصدر لنهر النيل، حيث يُفاقم العزل البحري الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية الأوسع نطاقًا. ووصف الوصول البحري الموثوق بأنه قضية وجودية لإثيوبيا، مؤكدًا ارتباطه الوثيق بالأمن القومي والنمو الاقتصادي والسيادة والاستقرار الإقليمي طويل الأمد. وقال السفير شيفروا: "لا يمكن لإثيوبيا أن تبقى معزولة عن البحر إلى الأبد"، مشيرًا إلى عدد سكان البلاد، واقتصادها المتنامي، وتجارتها المتزايدة في مجال الاستيراد والتصدير، وقربها الجغرافي من البحر الأحمر، وعلاقاتها التاريخية بالموانئ الإقليمية. وقد أدارت إثيوبيا تاريخيًا مصوع وعصب، وحافظت على قدرات بحرية قبل انفصال إريتريا. وأضاف السفير شيفروا أن هذه الروابط التاريخية، إلى جانب ثقل إثيوبيا الاقتصادي الحالي وواقعها الجغرافي، تُعزز موقف البلاد في السعي نحو وصول بحري مستدام. وأشاد بالجهود الدبلوماسية المتواصلة التي تبذلها الحكومة الإثيوبية لتسليط الضوء على قضية الوصول البحري على نطاق دولي أوسع، مؤكدًا على ضرورة أن تواصل إثيوبيا السعي في هذا الشأن عبر القنوات السلمية والقانونية. أكد السفير على ضرورة حلّ مسعى إثيوبيا للوصول إلى البحر عبر الحوار والتفاهم المتبادل والقانون الدولي والترتيبات ذات المنفعة المشتركة، بدلاً من المواجهة. كما شدد على أهمية الأنهار العابرة للحدود الإثيوبية بالنسبة لدول المصب، مؤكداً أن مبدأ المنفعة المشتركة نفسه يجب أن يوجه المناقشات حول الوصول البحري. وأوضح أن الحل السلمي والمتوازن والقائم على أسس قانونية لن يخدم المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا فحسب، بل سيسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار والتعاون الاقتصادي في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
مفاوض سابق في ملف سد النهضة: خزانات المياه في مصر تواجه خسائر تبخر كبيرة
Sep 1, 2026 499
أديس أبابا 01 سبتمبر/ 2026 (إينا) أفاد فقيه أحمد نجاشي ، رئيس الفريق الاستشاري المعني بالمياه العابرة للحدود وسد النهضة في وزارة المياه والطاقة الإثيوبية، أن المياه المخزنة في خزانات المياه في مصر تعاني من معدلات تبخر عالية بسبب مناخ البلاد الصحراوي الحار. وأكد فقيه أحمد، العضو السابق في فريق التفاوض الإثيوبي بشأن مشروع سد النهضة والمدير التنفيذي السابق للمكتب الإقليمي الفني لشرق النيل ، أن المضائق الجبلية العميقة والضيقة في إثيوبيا توفر ظروفًا أكثر ملاءمة لتخزين المياه. وأوضح أن تخزين المياه في هذه المناطق الجبلية الأكثر برودة يمكن أن يعود بالنفع في نهاية المطاف على دول حوض النيل بأكملها. وقارن هذه الظروف بالسد العالي في أسوان، الذي يقع خزانه الضخم في بيئة صحراوية حارة في مصر، ويتعرض لخسائر تبخر كبيرة. قدّرفقيه أحمد أن السد العالي في أسوان يفقد ما بين 15 و16 مليار متر مكعب من المياه سنويًا بسبب التبخر. وأضاف أن نقل حصة أكبر من تخزين المياه إلى إثيوبيا في أعالي النهر من شأنه أن يوفر كمية كبيرة من المياه التي كانت ستُفقد بسبب التبخر، مما يزيد من الكمية التي تُطلق في نهاية المطاف في المصب. ووفقًا لفقيه أحمد، فإن الفوائد المحتملة لتخزين المياه في المرتفعات الإثيوبية تتجاوز مجرد الحد من التبخر. إذ تتراكم كميات كبيرة من الطمي المنقول من المرتفعات الإثيوبية في بحيرة ناصر خلف السد العالي في أسوان، مما يقلل تدريجيًا من سعتها التخزينية. قال: "إن بناء السدود في إثيوبيا من شأنه أن يقلل من كمية الطمي التي تصل إلى بحيرة ناصر، وبالتالي يطيل عمرها الافتراضي". وأضاف أن السدود الإثيوبية، من خلال حجز الرواسب في المنبع، يمكنها تقليل كمية الطمي التي تصل إلى الخزانات في المصب، والمساعدة في الحفاظ على قدرتها التخزينية على المدى الطويل. وأوضح فقيه أن التخزين في المنبع يمكن أن يوفر أيضًا للدول الواقعة في المصب حماية أكبر ضد الفيضانات الشديدة. وعلى الرغم من أن الفيضانات الشديدة نادرة نسبيًا، إلا أنه أشار إلى أن الظواهر المناخية المتطرفة يمكن أن تشكل مخاطر جسيمة على البنية التحتية في المصب. وذكر أنه خلال فيضان كبير عام 2005، فتح المهندسون المصريون المفيض الغربي وحولوا مليارات الأمتار المكعبة من المياه إلى وادي توشكى. ووفقًا لفقيه أحمد، فإن زيادة سعة التخزين في إثيوبيا يمكن أن تساعد في تنظيم التدفقات الشديدة داخل الحوض، وتخفيف الضغط الناتج عن الفيضانات الكبيرة على البنية التحتية في المصب. قال إن تطوير محطات الطاقة الكهرومائية المتتالية في إثيوبيا من شأنه أن يُولّد كهرباءً تتجاوز الاحتياجات المحلية، مما يُتيح فرصًا لدول المصب للحصول على طاقة نظيفة وبأسعار معقولة. وأوضح أن هذا التعاون في مجال الطاقة من شأنه أن يُوفر أساسًا إضافيًا للتكامل الاقتصادي بين دول حوض النيل. كما ربط فقيه أحمد زيادة سعة التخزين في أعالي النهر بقدرة حوض النيل على التكيف مع تغير المناخ. وقال إن تغير المناخ يتجلى بشكل متزايد من خلال الفيضانات والجفاف وتقلبات تدفق الأنهار. وأكد كذلك أن الدراسات تُشير إلى أن نقل تخزين المياه نحو الوديان الجبلية في إثيوبيا من شأنه أن يُوفر كميات كبيرة من المياه التي تُفقد حاليًا بسبب التبخر. وتأتي تصريحاته وسط جدل متجدد حول خطط إثيوبيا لبناء سدود إضافية على نهر أباي (النيل الأزرق) ويُقدم تقييم فقيه أحمد تخزين المياه في أعالي النيل كفرصة لتحسين إدارة المياه في حوض النيل، مُشيرًا إلى أنه قد تُسهم ظروف التخزين الملائمة في مرتفعات إثيوبيا في تحقيق فوائد تتجاوز حدود إثيوبيا بكثير.
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي: الأفارقة في الغربة شركاء أساسيون في تنفيذ أجندة 2063
Sep 1, 2026 503
أديس أبابا، 1 سبتمبر 2026 (إينا) أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أن الأفارقة في الشتات يمثلون جزءًا لا يتجزأ من الأسرة الأفريقية، وشريكًا أساسيًا في تنفيذ أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، مشددًا على وحدة التاريخ والتطلعات بين شعوب القارة والمنحدرين من أصل أفريقي حول العالم. جاء ذلك في رسالة وجهها بمناسبة اليوم الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي، أعرب فيها عن أطيب تمنياته لمئات الملايين من ذوي الأصول الأفريقية في الأمريكتين ومنطقة البحر الكاريبي وأوروبا وآسيا والمحيط الهادئ. وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إن الأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي ينتمون إلى أسرة واحدة، تجمعهم روابط تاريخية عميقة وتطلعات مشتركة نحو بناء مستقبل أفضل، مؤكدًا أن المناسبة تمثل فرصة للاحتفاء بالهوية المشتركة والروابط التي توحد الأفارقة وذوي الأصول الأفريقية عبر القارات والأجيال. وأشار علي يوسف إلى أن استمرار العقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي (2025-2034) ، الذي يركز على الاعتراف والعدالة والتنمية، يعزز أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق هذه الأهداف، ومكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وسائر أشكال التعصب ذات الصلة. وأكد أن الاتحاد الأفريقي يعترف بأفريقيا في الشتات باعتبارها جزءًا أصيلًا من الأسرة الأفريقية وشريكًا أساسيًا في تنفيذ أجندة 2063، لافتًا إلى أن هذا الالتزام يتجسد أيضًا في عقد الاتحاد الأفريقي للعدالة للأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي من خلال التعويضات (2026-2035) . وأوضح أن الاتحاد يواصل العمل على بلورة موقف أفريقي موحد بشأن التعويضات، إلى جانب تعزيز الشراكات مع دول ومجتمعات منطقة البحر الكاريبي وأمريكا اللاتينية والجاليات الأفريقية في مختلف أنحاء العالم. وأشاد علي يوسف بإسهامات ذوي الأصول الأفريقية في تنمية المجتمعات وتعزيز ثقافاتها ودفع مسيرة التقدم في مختلف أنحاء العالم. وقال: إن تاريخ أفريقيا وشتاتها متلازمان، ومستقبلهما يجب أن يكون كذلك . واختتم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي رسالته بتمنياته للمنحدرين من أصل أفريقي في جميع أنحاء العالم بالسلام والكرامة والعدالة والازدهار، مؤكدًا عزم الاتحاد الأفريقي على العمل معهم من أجل بناء مجتمع أفريقي عالمي أكثر قوة ووحدة وتماسكًا.
أسبوع إثيوبيا : من الدبلوماسية الصحية إلى الحزم الاستراتيجي على نهر أباي والبحر الأحمر
Aug 31, 2026 1317
بقلم هيئة التحرير أديس أبابا 31 أغسطس/ 2026 (إينا) شهد أسبوع إثيوبيا تداخلاً بين الدبلوماسية القارية والتعاون الصحي وطموحات البلاد التنموية الأوسع، حيث مثّلت أديس أبابا مجدداً منصةً رئيسيةً للتفاعل الإقليمي والدولي. من استضافة الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا إلى تجديد المناقشات الوطنية حول التنمية على طول نهر أباي وسعي إثيوبيا إلى السيادة على منفذ بحري، سلّط الأسبوع الضوء على موضوع محوري: تصميم إثيوبيا على دفع عجلة التنمية مع تعميق التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي. كما أكدت هذه التطورات على الأهمية المتزايدة لنهر أباي والبحر الأحمر في استراتيجية إثيوبيا الاقتصادية طويلة الأجل، والتي تركز على أمن الطاقة والترابط والتجارة والازدهار الإقليمي. إثيوبيا تستضيف المنتدى الصحي الرائد في أفريقيا تصدّرت أديس أبابا المشهد في الدبلوماسية الصحية الأفريقية باستضافتها الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا. نظمت وزارة الصحة الإثيوبية والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا اجتماعاً استمر ثلاثة أيام، جمع الرئيس تاي أتسكي سيلاسي، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، ووزيرة الصحة الدكتورة مكديس دابا، ومندوبين من 47 دولة عضواً في إقليم أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، إلى جانب وزراء وقادة صحة عالميين وشركاء تنمية وجهات مانحة وممثلين عن منظمة الصحة العالمية. واستعرض الاجتماع التقدم المحرز في الأولويات الصحية الإقليمية، وناقش استراتيجيات وقرارات وإجراءات جماعية جديدة تهدف إلى تعزيز النظم الصحية، والنهوض بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ. كما أتاح الاجتماع فرصة لعرض التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في توسيع نطاق الخدمات الصحية الأساسية وتعزيز قدرتها على الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية العامة. وتجتمع اللجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، وهي الهيئة الإدارية للمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، سنوياً لوضع السياسات الصحية الإقليمية، ومراجعة عمل المنظمة، وتحديد الأولويات لتحسين النتائج الصحية في جميع أنحاء القارة. مستقبل الصحة في أفريقيا يجب أن يكون بقيادة أفريقية كانت إحدى الرسائل القوية التي انبثقت من الاجتماع هي ضرورة تعزيز دور أفريقيا في أجندة الصحة في القارة. دعا الرئيس تاي أتسكي سيلاسي إلى اتباع نهج جديد يرتكز على الأولويات الأفريقية، وتعزيز التكامل، واتخاذ إجراءات قابلة للقياس، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة في مجال الصحة في القارة يجب أن تُقاد بشكل متزايد بالقدرات المحلية بدلًا من الاستجابات المجزأة والتبعية المطولة. وأشار إلى أن المساعدات الخارجية يمكن أن تُكمّل الأهداف الصحية الوطنية، لكن الدعم التنموي يجب أن يستجيب لأولويات أفريقيا بدلًا من أن يتشكل في المقام الأول من خلال برامج إصلاحية مصممة في أماكن أخرى. وبالمثل، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أن السيادة الصحية أصبحت عنصرًا أساسيًا في أجندة التنمية في أفريقيا. وأشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم، إلى أن أفريقيا واصلت إحراز تقدم نحو تحقيق أهداف صحية هامة . لذا، تجاوزت المناقشات نطاق حالات الطوارئ الصحية العامة، لتتطرق إلى سؤال أوسع نطاقاً حول كيفية بناء أفريقيا لنظم تنموية مرنة ومكتفية ذاتياً ومستدامة. نهر أباي: التنمية والطاقة والتعاون الإقليمي إلى جانب الدبلوماسية الصحية، ظل نهر أباي محورياً في خطاب التنمية الوطنية الإثيوبية. تعتبر إثيوبيا نهر أباي، أحد أهم روافد نهر النيل، مورداً حيوياً لتوسيع نطاق توليد الكهرباء، ودعم التصنيع، وتعزيز التحول الاقتصادي. شكّل افتتاح سد النهضة الإثيوبي الكبير علامة فارقة في مسيرة التنمية هذه. وقدّمت إثيوبيا هذا المشروع، وهو أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، كحجر زاوية في طموحها لتوسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء، وتسريع التنمية الصناعية، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة. كما ساهم سد النهضة في تكثيف النقاش الإقليمي الأوسع حول الاستخدام العادل والمعقول لمياه النيل المشتركة. وتؤكد إثيوبيا على ضرورة السعي لتنمية مواردها المائية وفقاً لمبادئ الاستخدام العادل والمعقول، مع مراعاة مصالح دول حوض النيل الأخرى. في هذا السياق، صرّح وزير المياه السابق، شيفروا جارسو، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن على إثيوبيا التمسك بموقفها في السعي لتحقيق مصالحها التنموية على نهر أباي. كما دعا مصر إلى تعويض إثيوبيا عن استخدام مواردها المائية، مشيرًا إلى مساهمة إثيوبيا بنحو 86% من تدفق نهر النيل . وأكد شيفروا أن استمرار المعارضة المصرية لن يمنع إثيوبيا من تطوير بنية تحتية مائية إضافية، وجدد موقف إثيوبيا الثابت بشأن الاستخدام العادل لمياه النيل. وبالمثل، أشار الباحث في مجال الموارد المائية، البروفيسور يعقوب أرسانو، إلى أن اتهامات مصر لإثيوبيا بشأن نهر أباي (النيل)، رغم عدم مساهمة مصر بأي مياه في تدفق النهر، لا أساس لها من الصحة وغير مقبولة بتاتًا. قال إن مصر سعت تاريخياً إلى عرقلة تنمية إثيوبيا وتقدمها، بما في ذلك دعم جماعات داخلية، لمنعها من استغلال مواردها الطبيعية الوفيرة. الوصول إلى البحر الأحمر: من ضرورة استراتيجية إلى فرصة إقليمية لا يزال سعي إثيوبيا إلى سيادتها على الوصول إلى البحر يشكل جزءاً هاماً من خطابها التنموي. بالنسبة لإثيوبيا، ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، وهي دولة غير ساحلية، فإن الوصول إلى طرق التجارة البحرية يحمل دلالات اقتصادية بالغة الأهمية فيما يتعلق بالخدمات اللوجستية، والتنافسية التجارية، والتصنيع، والترابط الإقليمي. صرح فتحي مهدي، نائب رئيس اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام في مجلس نواب الشعب، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن مطلب إثيوبيا بالوصول إلى البحر يتجاوز مجرد مناولة البضائع وإعادة الشحن. وأكد أن للمسألة أساساً اقتصادياً أوسع، مستشهداً بدراسات للأمم المتحدة تشير إلى أن الدول غير الساحلية قد تواجه عوائق اقتصادية كبيرة مقارنة بالدول التي تتمتع بوصول مباشر إلى البحر. وقد ربطت إثيوبيا مراراً وتكراراً سعيها إلى الوصول إلى البحر بالسيادة، والمنفعة المتبادلة، والحوار السلمي، والشراكة مع الدول المجاورة. يتزايد التركيز على إمكانية الوصول البحري، بدلاً من الاقتصار عليها، ليشمل الفرص الاقتصادية الأوسع التي قد تتيحها البنية التحتية البحرية لمنطقة القرن الأفريقي، والتي تشمل: توسيع التجارة، وتكامل البنية التحتية، والاستثمار، وإنشاء ممرات صناعية، وتعزيز الأسواق الإقليمية. وبهذا المعنى، يُمكن أن يُصبح طموح إثيوبيا البحري ليس فقط مشروعًا اقتصاديًا وطنيًا، بل أيضًا فرصةً للتكامل الاقتصادي الإقليمي والازدهار المشترك. علاقات تايلاند وإثيوبيا تكتسب زخمًا استراتيجيًا شهدت العلاقات الدبلوماسية الإثيوبية زخمًا خلال الأسبوع مع الزيارة الرسمية التي قام بها نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو. تعكس هذه الزيارة اهتمام تايلاند بتعميق علاقاتها الثنائية مع إثيوبيا، وتوسيع نطاق تعاونها مع أفريقيا من خلال الاتحاد الأفريقي، ومقره أديس أبابا. وصرح فوانغكيتكيو بأن زيارته تهدف إلى تحقيق هدفين استراتيجيين: تعزيز الشراكة التايلاندية مع إثيوبيا، وتوسيع نطاق تعاون تايلاند مع أفريقيا من خلال الاتحاد الأفريقي. يُشير هذا التطور إلى الأهمية المستمرة لأديس أبابا كجسر دبلوماسي بين أفريقيا والعالم. إلى جانب العلاقات السياسية التقليدية، تملك إثيوبيا وتايلاند فرصًا لتوسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والسياحة والزراعة والتصنيع ، مما قد يربط الخبرات والأسواق في جنوب شرق آسيا بالفرص الاقتصادية المتنامية في أفريقيا. لذا، تحمل هذه العلاقة أهمية تتجاوز الدبلوماسية الثنائية، لا سيما وأن كلا الجانبين تسعى إلى إقامة شراكات جديدة في اقتصاد عالمي متزايد الترابط. إثيوبيا تدفع عجلة النمو المرتكز على الشباب من خلال مجموعة البريكس استغلت إثيوبيا منصة البريكس للترويج لأولوياتها الاقتصادية والتنموية، داعيةً إلى زيادة الاستثمار في فئة الشباب الأفريقي. خلال اجتماع وزراء شباب البريكس في فيساخاباتنام، الهند، دعا الوفد الإثيوبي إلى آليات تمويل مخصصة للمشاريع التي يقودها الشباب، وزيادة الاستثمار في التقنيات الرقمية والخضراء. مع وجود أكثر من 70% من سكان إثيوبيا دون سن الثلاثين، أكد الوفد على ضرورة النظر إلى الشباب ليس فقط كمستفيدين من التنمية، بل كمحركين للابتكار وريادة الأعمال والإنتاجية والتحول الاقتصادي. تعكس الدعوة إلى التمويل المخصص والاستثمار المشترك سعي إثيوبيا الأوسع لربط شبابها بالفرص الناشئة في مجالات التكنولوجيا والتنمية الخضراء وريادة الأعمال. أسبوعٌ تميز بالتنمية والدبلوماسية قدم هذا الأسبوع، مجتمعًا، لمحةً عن أجندة التنمية الإثيوبية المتزايدة الترابط. عزز استضافة المنتدى الصحي الرائد في أفريقيا دور أديس أبابا كمركز للدبلوماسية القارية. وأبرزت المناقشات حول نهر أباي عزم إثيوبيا على توسيع نطاق تنمية موارد الطاقة والمياه. كما أكد السعي نحو الوصول إلى البحر على الأهمية الاقتصادية للترابط البحري، في حين أظهر التعاون مع تايلاند ومجموعة البريكس جهود إثيوبيا لتنويع شراكاتها وحشد فرص جديدة للاستثمار والتكنولوجيا والتجارة. تشير هذه التطورات إلى رؤية استراتيجية أوسع نطاقًا، حيث يعزز التنمية والدبلوماسية والتكامل الاقتصادي بعضها بعضًا بشكل متزايد. بالنسبة لإثيوبيا، لا يقتصر التحدي المقبل على تحقيق أهداف التنمية الوطنية فحسب، بل يتعداه إلى ترجمتها إلى منصات تعاون قادرة على تحقيق فوائد تتجاوز حدودها. يمكن أن يصبح نهر أباي ركيزة أساسية للتحول في قطاعي الطاقة والاقتصاد؛ ويمكن لتحسين الترابط البحري أن يعزز التجارة الإقليمية؛ ويمكن للتعاون الصحي أن يبني قدرة القارة على الصمود؛ ويمكن لاستثمار الشباب أن يقود الجيل القادم من النمو الأفريقي. في نهاية المطاف، يتمحور خطاب التنمية المتطور في إثيوبيا بشكل متزايد حول تحويل الموقع الجغرافي الاستراتيجي والموارد الطبيعية إلى محركات للفرص الاقتصادية، مع بناء شراكات قادرة على تحويل التحديات الإقليمية إلى حلول مشتركة.
تايلاند تسعى لتعزيز علاقاتها مع إثيوبيا وتوسيع شراكتها مع أفريقيا
Aug 31, 2026 790
أديس أبابا، 31 أغسطس/ 2026 (إينا) صرح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو، لوكالة الأنباء الإثيوبية، بأن تايلاند تسعى إلى تعميق علاقاتها الاستراتيجية مع إثيوبيا وتوسيع شراكتها مع أفريقيا، حيث تبرز أديس أبابا كجسر رئيسي بين جنوب شرق آسيا والقارة الأفريقية. وفي أعقاب زيارته الرسمية لإثيوبيا، أوضح فوانغكيتكيو أن زيارته لأديس أبابا تهدف إلى تحقيق هدفين استراتيجيين: تعزيز العلاقات الثنائية بين تايلاند وإثيوبيا، وتوسيع نطاق تعاون تايلاند مع أفريقيا من خلال الاتحاد الأفريقي، الذي يقع مقره الرئيسي في العاصمة الإثيوبية. وفي معرض حديثه عن تعزيز المشاركة السياسية بين إثيوبيا وتايلاند، صرّح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بأن البلدين وقّعا مذكرة تفاهم لإقامة مشاورات سياسية دورية رفيعة المستوى، مما يُعطي زخماً جديداً للعلاقات الثنائية. وستُعزز هذه الآلية الالتزام السياسي وتُعطي دفعة جديدة للتعاون في مجالات متعددة. كما قررت تايلاند إنشاء سفارة لها في أديس أبابا، مع تعيين سفير مقيم يُمثل تايلاند في إثيوبيا، بالإضافة إلى تمثيلها لدى الاتحاد الأفريقي. وتُمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في جهود تايلاند لتعزيز حضورها الدبلوماسي في أفريقيا، واستخدام أديس أبابا كمنصة لتوسيع نطاق مشاركتها مع القارة. وفي هذا السياق، تُواصل تايلاند مبادرتها التايلاندية الأفريقية، التي تهدف إلى تعميق الشراكات الاقتصادية والسياسية والتنموية مع الدول الأفريقية. وأوضح أن تايلاند تسعى إلى بناء شراكات جديدة، مع تعزيز العلاقات القائمة منذ زمن طويل. وأكّد فوانغكيتكيو أن أفريقيا لم تعد تُنظر إليها من منظور ماضيها، بل كقارة ذات اقتصادات صاعدة وقوة مؤثرة بشكل متزايد في الشؤون العالمية. وشدد فوانغكيتكيو على دور أديس أبابا كجسر يربط بين رابطة دول جنوب شرق آسيا التي تضم 11 دولة عضوًا، وأفريقيا، قائلًا إن إثيوبيا وتايلاند يمكنهما لعب دور هام في بناء جسور أقوى بين الاتحاد الأفريقي وآسيان. وبانضمام تيمور الشرقية كعضو الحادي عشر في آسيان، يُمثّل هذا التكتل في جنوب شرق آسيا سوقًا وتكتلًا سياسيًا يضم نحو 700 مليون نسمة. مع توسع نفوذ كل من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والاتحاد الأفريقي في الشؤون العالمية، أشار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إلى أن تعزيز التعاون الإقليمي يكتسب أهمية متزايدة في مواجهة التحديات العالمية المشتركة. وحدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية حماية النظام الدولي القائم على القواعد، والحفاظ على التجارة الحرة، وتعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف في إطار منظمة التجارة العالمية، باعتبارها مجالات رئيسية يمكن لدول آسيان والدول الأفريقية العمل فيها بشكل أوثق. وحذر فوانغكيتكيو من أن التوسع في استخدام التعريفات الجمركية والضغط التجاري الثنائي كأدوات ضغط قد يقوض النظام التجاري متعدد الأطراف. كما رحب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي بالتقدم الذي أحرزته إثيوبيا نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، واصفًا الاندماج الأعمق في النظام التجاري الدولي بأنه مفيد للتنمية الاقتصادية في إثيوبيا. وقال إن انضمام إثيوبيا إلى منظمة التجارة العالمية سيشجعها على الانخراط بشكل أكثر فاعلية في قواعد التجارة الدولية والاقتصاد العالمي. وأضاف أن تايلاند مهتمة بتوسيع التجارة والاستثمار الثنائيين، مع تبادل خبراتها التنموية مع إثيوبيا، لا سيما في مجال التصنيع وإضافة القيمة الزراعية. وأكد أن النمو الاقتصادي القوي في إثيوبيا سيخلق فرصاً أكبر للشركات من كلا البلدين.
اجتماعية
وزارة الصحة: ثقافة التطوع في إثيوبيا توسع خدمات الصحة الوقائية
Sep 2, 2026 106
أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) — أكدت وزارة الصحة أن تنامي ثقافة العمل التطوعي في إثيوبيا يسهم في توسيع نطاق خدمات الصحة الوقائية في مختلف أنحاء البلاد. وقالت وزيرة الدولة للصحة، فريهيوت أبيبي، لوكالة الأنباء الإثيوبية إن المبادرات تشمل الفحوصات الصحية المجانية، وأنشطة الوقاية من الأمراض، وحملات تنظيف المجتمعات المحلية، بهدف حماية المواطنين من المخاطر الصحية الموسمية خلال موسم الأمطار. وأوضحت أن مبادرة العمل التطوعي خلال موسم الأمطار، التي أطلقها رئيس الوزراء آبي أحمد، أصبحت بالفعل تقليدًا وطنيًا، مؤكدة أن هذه الحركة تحشد المؤسسات الحكومية لتنفيذ مشروعات مجتمعية تتمحور حول المواطنين وتتوافق مع اختصاصات كل مؤسسة. وقالت: «أصبح أداء الأعمال التطوعية والخدمات الموجهة لخدمة المواطنين خلال كل موسم أمطار عادة وطنية»، واصفة هذه الجهود بأنها ذات طابع وقائي ووطني في آن واحد. وأضافت أن المبادرة أسهمت في تنفيذ حملات واسعة للفحص والعلاج المجانيين بوزارة الصحة على مدى أربعة مواسم أمطار متتالية. وخلال العام الماضي وحده، قدمت الوزارة العلاج لنحو 15 مليون مواطن من حالات، من بينها ارتفاع ضغط الدم والسكري، مما ساعد الأفراد على متابعة أوضاعهم الصحية قبل تطورها إلى مضاعفات خطيرة. وقالت فريهيوت إن المواطنين الذين لا يدركون حالتهم الصحية ولا يطلبون الرعاية إلا بعد الإصابة بالمرض يواجهون تكاليف علاجية مرتفعة، مشيرة إلى أن الاستشارات المبكرة والإحالات الطبية في الوقت المناسب تخفف الأعباء المالية واللوجستية عن المرضى والنظام الصحي. وأشارت إلى أن الوزارة تخطط هذا العام لتوسيع نطاق العلاج المجاني ليشمل 20 مليون شخص، إلى جانب تعزيز خدمات المتابعة للحالات التي تحتاج إلى علاج إضافي. ولا تقتصر جهود التطوع على الخدمات العلاجية، بل تمتد إلى التدخلات على مستوى المجتمعات المحلية، حيث يقوم المتطوعون بتنظيف منازل كبار السن، وإزالة العوائق من قنوات تصريف المياه، وردم تجمعات المياه الراكدة، وتعقيم المرافق الصحية. وشددت وزيرة الدولة على أنه «من الضروري خلال كل موسم أمطار ألا نكتفي بالبناء والتجميل، بل ينبغي أيضًا صيانة الأماكن العامة التي يأكل ويعمل ويتلقى فيها الناس الخدمات الصحية»، داعية العاملين في القطاع الصحي وأفراد المجتمع إلى تحمل مسؤولية مشتركة في الحفاظ على المرافق العامة. وتستخدم الوزارة التنبؤ بالأمراض والتدخل المبكر وتعبئة المجتمعات المحلية لإدارة المخاطر الصحية الموسمية. وفي إطار الاستجابة لارتفاع حالات الملاريا، وزعت الحكومة هذا العام أكثر من 13 مليون ناموسية معالجة بالمبيدات الحشرية، مع الحفاظ على مخزونات من أدوات التشخيص والأدوية. وبحسب وزيرة الدولة، تتابع السلطات أيضًا اتجاهات الأمراض أسبوعيًا وصولًا إلى مستوى الكِبِلي من خلال نظام رقمي لترصد الأمراض، بما يتيح الاستجابة السريعة والمحددة محليًا. وقالت: «إذا أظهرت البيانات ارتفاع الحالات في منطقة معينة بسبب المياه الراكدة، فإننا نتدخل لمعالجة الأمر فورًا». ووصفت هذا النهج القائم على البيانات، والذي يجمع بين تحسين تصريف المياه وتوزيع الناموسيات وتوفير العلاج السريع، بأنه استراتيجية استباقية لمواجهة التهديدات الصحية المرتبطة بالتغيرات المناخية.
مستشارة بوزارة التخطيط: دمج الإنذار المبكر في التخطيط التنموي أمرٌ أساسي
Sep 2, 2026 116
أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) — أكدت المستشارة الخاصة بوزارة التخطيط والتنمية الإثيوبية، هانا أبيبي ديميسي، أن دمج أنظمة الإنذار المبكر في التخطيط التنموي أمرٌ أساسي لتعزيز حماية المجتمعات وتحويل التحذيرات إلى إجراءات عملية. جاء ذلك خلال افتتاح منتدى أفريقيا للإنذار المبكر، الذي انطلق اليوم في أديس أبابا ويستمر حتى الرابع من سبتمبر الجاري. ويجمع المنتدى حكوماتٍ ومفوضية الاتحاد الأفريقي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية ووكالات الأمم المتحدة وشركاء التنمية. وقالت هانا إن موجات الجفاف والفيضانات ودرجات الحرارة الشديدة باتت تهدد بصورة متزايدة حياة السكان وسبل عيشهم والبنية التحتية ومكاسب التنمية في مختلف أنحاء أفريقيا. وأضافت أنه يتعين أيضًا تعزيز سلسلة الإنذار بأكملها، بدءًا من معرفة المخاطر والتنبؤ بها، مرورًا بالتواصل والاستعداد، ووصولًا إلى اتخاذ الإجراءات الاستباقية. وقالت: «إن أنظمة الإنذار المبكر الفعالة ليست مجرد أدوات تكنولوجية، بل هي استثمارات أساسية في الأمن البشري والقدرة على الصمود والتنمية المستدامة». وأكدت أن تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتحويل التحذيرات إلى إجراءات ملموسة أمران ضروريان لحماية المجتمعات. ودعت إلى تعزيز التعاون وتوفير تمويل مستدام لمعالجة الفجوات المتعلقة بالبنية التحتية والتنسيق وإيصال التحذيرات إلى المجتمعات في المناطق النائية. من جانبها، قالت الدكتورة أغنيس كيجازي، مديرة المكتب الإقليمي لأفريقيا التابع للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إن أفريقيا أحرزت تقدمًا في توسيع نطاق أنظمة الإنذار المبكر متعددة المخاطر. وأشارت إلى أن عدد الدول التي أبلغت عن امتلاكها مثل هذه الأنظمة ارتفع من 10 دول عام 2015 إلى 26 دولة عام 2023. غير أنها أكدت استمرار الفجوات في مجالات الرصد والتنبؤ والبنية التحتية والتنسيق والاتصال والتمويل. وقالت إن نجاح هذه الأنظمة ينبغي أن يُقاس بمدى فعاليتها وموثوقيتها وامتلاك الدول لها واستدامتها المالية. وأضافت: «حتى أفضل التنبؤات لا قيمة كبيرة لها إذا لم يصل التحذير إلى الشخص المعرّض للخطر، أو إذا لم يتمكن ذلك الشخص من اتخاذ إجراء». كما سلطت الضوء على دور الذكاء الاصطناعي والابتكار في تعزيز قدرات الإنذار المبكر، مؤكدة في الوقت نفسه أن التكنولوجيا ينبغي أن تكون مكملة للخبرات والمؤسسات العلمية الوطنية. بدوره، قال هارسن نيامبي، مدير البيئة المستدامة والاقتصاد الأزرق بمفوضية الاتحاد الأفريقي، إن أي منطقة في أفريقيا ليست بمنأى عن الكوارث. وأشار إلى ظاهرة النينيو في منطقة الجنوب الأفريقي، والجفاف الممتد في القرن الأفريقي، إلى جانب الزلازل والفيضانات في شمال أفريقيا. وشدد نيامبي على أن الكوارث تتجاوز الحدود الوطنية وتتطلب تعزيز التعاون على مستوى القارة. وقال: «لا ينبغي أن يظل الإنذار المبكر غاية في حد ذاته». ودعا إلى تعزيز سلسلة التحول من الإنذار إلى العمل بكامل حلقاتها، بدءًا من معرفة المخاطر والتنبؤ بها، مرورًا بالاستعداد، وصولًا إلى الاستجابة في الوقت المناسب. كما أبرز أهمية النظام الأفريقي للإنذار المبكر والعمل المبكر متعدد المخاطر في الاستجابة للاحتياجات الخاصة بالقارة. ودعا إلى وضع خارطة طريق لضمان استدامة مبادرة «الإنذارات المبكرة للجميع» بعد عام 2027، وحماية مكاسب التنمية في أفريقيا. وأشاد نيامبي كذلك بالقدرات المتنامية لإثيوبيا على استضافة الفعاليات القارية والدولية الكبرى. ومن المتوقع أن يحدد المنتدى إجراءات عملية لتسريع تطوير أنظمة إنذار مبكر مستدامة وقابلة للتشغيل البيني والتوسع في مختلف أنحاء أفريقيا.
الإسكوا تشيد بمكاسب إثيوبيا في الرعاية الصحية الأولية
Sep 2, 2026 117
أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) — قال رئيس ديوان اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، أبو بكر دياو، إن إثيوبيا أحرزت تقدمًا ملحوظًا في توسيع خدمات الرعاية الصحية الأولية، مشيرًا إلى الدور القيادي الذي تضطلع به الحكومة في تقديم الخدمات الصحية الأساسية. وأشاد دياو، في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية، بإنجازات إثيوبيا في مجال الرعاية الصحية الأولية، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على المكاسب المحققة من خلال تعزيز التمويل المستدام والقوي للقطاع. وقال: «حققت إثيوبيا الكثير من الأمور الإيجابية فيما يتعلق بالرعاية الصحية الأولية»، مشيرًا إلى أن الحكومة تضطلع بدور محوري في تقديم الخدمات الصحية المهمة. وشدد دياو على الأهمية الاقتصادية الأوسع للاستثمار في الصحة، موضحًا أن تعزيز النظم الصحية لا يسهم في رفاه المواطنين فحسب، بل يمكن أن يدعم أيضًا النمو الاقتصادي والإيرادات العامة والتنمية الوطنية. وقال إن اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة ستعمل مع الحكومة الإثيوبية على تعزيز الترابط بين الصحة والتنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الحفاظ على التقدم المحرز يتطلب جهودًا منسقة بين وزارة المالية وشركاء التنمية والقطاع الخاص. كما سلط الضوء على أهمية الربط بين الصحة والاستدامة البيئية، مشيرًا إلى مبادرة الإرث الأخضر في إثيوبيا باعتبارها نموذجًا بارزًا في هذا المجال. وقال دياو: «الصحة والبيئة أمران لا يمكن حقًا الفصل بينهما»، مشيدًا بجهود إثيوبيا في زراعة الأشجار وتحسين البيئة الحضرية. وشجع الدول الأفريقية الأخرى على الاستفادة من تجربة إثيوبيا، مع تكييف نهجها بما يتناسب مع ظروفها الوطنية، بدلًا من تطبيق النموذج الإثيوبي بصورة مطابقة. وبحسب دياو، فإن إنشاء مدن أكثر صحة وقابلية للعيش، يستطيع فيها الناس المشي بأمان واستنشاق هواء نقي، يمكن أن يحقق فوائد تتجاوز نطاق الصحة العامة. وأوضح أن مثل هذه الاستثمارات يمكن أن تسهم في تحسين الصحة البدنية والنفسية للسكان، وتعزيز الإنتاجية الاقتصادية، وزيادة جاذبية المدن الأفريقية أمام السياح والزوار الدوليين. كما شدد دياو على أهمية إبراز قصص التنمية الإيجابية في أفريقيا أمام العالم، مؤكدًا أن القارة لا ينبغي أن تُعرّف فقط من خلال التحديات التي تواجهها. وقال: «هذا المشروع واحد من الأمور التي يمكننا أن نفخر بها حقًا»، مؤكدًا أن تجربة إثيوبيا تمثل نموذجًا قادرًا على إظهار التحول الإيجابي الذي تشهده أفريقيا.
رئيس الجمهورية يحث المؤسسات الدينية على صون القيم الأخلاقية في إثيوبيا
Sep 1, 2026 593
أديس أبابا، 1 سبتمبر/ 2026 (إينا) دعا الرئيس تاي أتسكي سيلاسي المؤسسات الدينية إلى تعزيز دورها في الحفاظ على القيم الأخلاقية لإثيوبيا ودعم الوحدة الوطنية. وفي كلمته خلال افتتاح الذكرى السنوية الخامسة عشرة لتأسيس المجلس المشترك بين الأديان في إثيوبيا، والجمعية العامة العادية الثامنة عشرة للمجلس، وصف الرئيس هذا التجمع بأنه منبر هام للتأمل في ماضي إثيوبيا، والاحتفاء بوحدة شعبها، ومناقشة التطلعات الوطنية المشتركة. وأكد أن المجلس أثبت، على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، أهميته وساهم في إرساء دعائم متينة لنمو إثيوبيا، مشدداً على أن البلاد بُنيت بفضل أفكار وجهود ودعاء الأجيال المتعاقبة. وأوضح الرئيس تاي أن أسس إثيوبيا راسخة في الإيمان، واحترام كرامة الإنسان، وتقدير التنوع والوحدة. وأضاف أن المؤسسات الدينية لطالما لعبت دوراً محورياً في تشكيل الأخلاق العامة والشخصية العامة. أكد الرئيس على مسؤولية الزعماء الدينيين، قائلاً إنهم حماة أساسيون للأخلاق العامة. كما دعا إلى بذل جهود أكبر لتوعية الشباب وحمايتهم من الأفكار الدخيلة والاتجاهات العابرة. وحث المؤسسات الدينية على العمل بفعالية على نبذ الممارسات التي تتعارض مع الثقافة والأخلاق الإثيوبية، بما في ذلك الخداع والكذب والسرقة والفساد والقسوة والاستهتار بحياة الإنسان. ووصف الرئيس الزعماء الدينيين بأنهم منارات هادية في الأوقات العصيبة، مشيرًا إليهم برسل وصحابة الحوار والوحدة والتسامح والمصالحة في أوقات الانقسام. ورحب بمشاركة الزعماء الدينيين الفعّالة في عملية الحوار الوطني الإثيوبي الأخيرة، قائلاً إنها ساهمت في تعزيز الاستقرار والحقيقة والسلام الدائم. وأشار إلى أن المشاركة الدينية في التنمية الوطنية ليست مجرد مسألة سياسية، بل هي ضرورية للتقدم في عالم يزداد حداثة. واختتم الرئيس تاي حديثه بالتأكيد على أن الحكومة تعترف وتقدر المساهمة الكبيرة للمؤسسات الدينية في تحقيق السلام المستدام والتماسك الاجتماعي والتنمية الوطنية.
اقتصاد
وزير المالية أحمد شيدي يبحث مع المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية توسيع الاستثمارات الخاصة في إثيوبيا
Sep 2, 2026 125
أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) — عقد وزير المالية أحمد شيدي مباحثات مع المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية، مختار ديوب، بهدف تعزيز التعاون وتوسيع نطاق استثمارات القطاع الخاص في إثيوبيا. وخلال اللقاء، استعرض الوزير تنفيذ الحكومة الإثيوبية للإصلاحات الاقتصادية الكلية الطموحة، ودورها في تحسين بيئة الاستثمار وخلق فرص جديدة أمام القطاع الخاص. وأكد أحمد شيدي أهمية استمرار دعم مؤسسة التمويل الدولية باعتبارها محفزًا رئيسيًا لتعبئة رأس المال الخاص. وتبلغ محفظة استثمارات المؤسسة في إثيوبيا نحو 500 مليون دولار، موزعة على قطاعات متنوعة تشمل الأعمال الزراعية والتصنيع والخدمات المالية والرعاية الصحية والسياحة والاتصالات. من جانبه، أشاد المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية بالإصلاحات الجريئة التي نفذتها الحكومة الإثيوبية، مؤكدًا التزام المؤسسة القوي بمواصلة دعم أولويات التنمية في البلاد. وبحث الجانبان المجالات ذات الأولوية لتعزيز التعاون، بما في ذلك مواصلة الدعم من خلال ترتيبات الشراكة بين القطاعين العام والخاص والاستثمارات في مشروعات النقل والطاقة والإسكان. كما أكد مختار ديوب التزام مؤسسة التمويل الدولية بمواصلة العمل بشكل وثيق مع الحكومة الإثيوبية لدفع أولويات أخرى، من بينها مشروع مطار بيشوفتو الدولي التحولي، إلى جانب الدعم البرامجي لمشروعات منتجي الطاقة المستقلين وتعبئة رؤوس الأموال الخاصة على نطاق واسع.
إثيوبيا ومقاطعة يوننان الصينية تسعيان لتعزيز تجارة البن والقيمة المضافة
Sep 2, 2026 173
أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) – تسعى إثيوبيا ومقاطعة يوننان الصينية إلى تعميق التعاون في مجالات تجارة البن والاستثمار وتعزيز القيمة المضافة، في ظل تزايد اهتمام الشركات الصينية بالبن الإثيوبي المتخصص. وخلال كلمته في مؤتمر تعزيز التجارة الثنائية بين الصين ومقاطعة يوننان وإثيوبيا لعام 2026، الذي عُقد في أديس أبابا، قال نائب مفوض الاستثمار، زينبو يرغا، إن قطاع البن في إثيوبيا يوفر فرصًا كبيرة للمستثمرين، ولا سيما في مجالات المعالجة وتعزيز القيمة المضافة. وأكد قائلًا: «إن الأمر لا يتعلق بمجرد فرصة لتصدير البن الإثيوبي، بل يمثل فرصة للاستثمار والمعالجة والابتكار وخلق القيمة داخل إثيوبيا». وسلط الضوء على الفرص المتاحة عبر مختلف حلقات سلسلة قيمة البن، بما في ذلك الإنتاج التجاري، والزراعة الذكية مناخيًا، والمعالجة الحديثة، والتحميص، وإنتاج القهوة سريعة التحضير، وتصنيع كبسولات القهوة، والتعبئة والتغليف. ووفقًا لنائب المفوض، تسعى إثيوبيا إلى تحويل مكانتها بوصفها موطن البن «أرابيكا» إلى مركز أقوى لتعزيز القيمة المضافة والاستثمار في قطاع البن، بما يفتح المجال لنقل التكنولوجيا والتنمية الصناعية وخلق فرص العمل والوصول إلى أسواق جديدة. من جانبها، قالت نائبة المدير العام لإدارة التجارة في مقاطعة يوننان، لي يي، إن الظروف الجغرافية الفريدة لإثيوبيا أسهمت في إنتاج بن عالي الجودة يتميز بنكهات فريدة، ما يجعلها مصدرًا مهمًا للبن المتخصص. وأضافت أن القدرات القوية لمقاطعة يوننان في معالجة البن، إلى جانب سوقها المتنامي، تتيح فرصًا متكاملة للتعاون مع إثيوبيا. وأشارت نائبة المدير العام إلى أن الشركات في يوننان لديها طلب حقيقي على حبوب البن الأخضر عالية الجودة، واقترحت نموذجًا للتعاون يجمع بين البن الإثيوبي والمعالجة المتقدمة في يوننان، بهدف الوصول إلى الأسواق الصينية والعالمية. من جهته، قال مستشار المكتب الاقتصادي والتجاري في السفارة الصينية، ليو شياو قوانغ، إن التعاون الودي بين الصين وإثيوبيا يواصل تعمقه، مع تزايد الفرص لتوسيع التجارة وتعزيز وصول المنتجات الإثيوبية إلى الأسواق. وأوضح أن تنوع أصناف البن الإثيوبي وتميزها، إلى جانب قدرات يوننان في المعالجة والشبكات التجارية والسوق الاستهلاكية، توفر إمكانات كبيرة للتعاون، ولا سيما مع استمرار نمو الطلب على القهوة عالية الجودة في الصين. وقال: «إن التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين، المرتكز على البن، يمثل خيارًا ممتازًا يقوم على تكامل المزايا وتحقيق نتائج مربحة للطرفين». وجمع المؤتمر مسؤولين حكوميين ومصدري البن وممثلي القطاع والوفود التجارية الصينية، لبحث فرص التجارة والاستثمار عبر مختلف حلقات سلسلة قيمة البن.
رئيس اللجنة الدائمة بمجلس النواب: مبادرة «البوابة العالمية» الأوروبية وأجندة الإصلاح المحلي متكاملتان
Sep 2, 2026 143
أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) – قال رئيس اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام في مجلس نواب الشعب، ديما نوغو، إن أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي في إثيوبيا ومبادرة «البوابة العالمية» للاتحاد الأوروبي تمثلان إطارين متكاملين يمكن أن يساهما في تعزيز شراكة اقتصادية مستدامة. جاء ذلك خلال افتتاحه حوارًا نظمه معهد الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي في إثيوبيا تحت شعار: «شراكات استراتيجية من أجل التحول: البوابة العالمية للاتحاد الأوروبي وأجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي في إثيوبيا». وقال إن الإطارين معًا يؤكدان أن الشراكة الفاعلة تتجاوز مجرد نقل الموارد، وتتطلب توافقًا حقيقيًا في الأولويات والأهداف والمسؤوليات. وأوضح أن إثيوبيا، في إطار المرحلة الثانية من أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي، عملت على تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتحرير قطاعات رئيسية، وتحديث المؤسسات العامة، وتهيئة بيئة استثمارية تُكافأ فيها الثقة بإتاحة الفرص. وقال ديما إن الحكومة الإثيوبية اتخذت قرارات صعبة لكنها ضرورية، مشيرة إلى أن البلاد نفذت إصلاحات في نظام سعر الصرف، وعززت الانضباط المالي، وفتحت قطاعات ظلت لفترة طويلة محمية من المنافسة. وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى إرساء أساس متين لازدهار شامل ومستدام، من خلال اقتصاد يقوده القطاع الخاص، ومدعوم بالتحول الرقمي، وقادر على المنافسة الصناعية. وأكد رئيس اللجنة أنه لا يمكن لأي دولة أن تحقق تحولًا اقتصاديًا بمعزل عن الآخرين، مشددة على التزام إثيوبيا المستمر بإقامة شراكات جوهرية وفاعلة مع شركائها الدوليين. وقال إن التكامل بين أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي ومبادرة «البوابة العالمية» للاتحاد الأوروبي يستند إلى قناعة مشتركة بأن التنمية ينبغي أن تكون مستدامة، وأن تكون الشراكات شفافة وذات منفعة متبادلة، وأن توجه الاستثمارات نحو تعزيز القدرات المحلية. وأضاف أن مواءمة أولويات الإصلاح في إثيوبيا مع أطر الشراكة الدولية يمكن أن تساعد في تحويل الاستثمارات والتعاون إلى تحول اقتصادي مستدام. من جانبه، قال رئيس قسم الشراكات والمستشار الوزاري لدى بعثة الاتحاد الأوروبي في إثيوبيا، دانيال هاشيز، إن مبادرة «البوابة العالمية» صُممت لدعم أولويات التنمية الخاصة بالدول الشريكة. وأوضح أن إثيوبيا تمضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي، وهي إطار إصلاحي شامل يهدف إلى معالجة الاختلالات الاقتصادية الكلية، والانتقال من اقتصاد تقوده الدولة إلى اقتصاد أكثر توجهًا نحو السوق، وتسريع التحول الهيكلي، وتعزيز دور القطاع الخاص. وقال إن أوجه التكامل بين أولويات الإصلاح في إثيوبيا ومبادرة «البوابة العالمية» كبيرة، إذ يركز كلاهما على التنمية المستدامة وأهداف التنمية المستدامة التي يُؤمل تحقيقها بحلول عام 2030. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى إثيوبيا باعتبارها شريكًا استراتيجيًا، قائلًا: «نؤمن بأن مواءمة البوابة العالمية مع أجندة الإصلاح في إثيوبيا يمكن أن تساعد في وضع الأسس لاقتصاد أقوى وأكثر قدرة على الصمود والتنافسية، إلى جانب الإسهام في تعزيز الترابط على مستوى المنطقة». وجدد تأكيد التزام الاتحاد الأوروبي بالعمل مع إثيوبيا بروح من الشراكة والملكية المشتركة والاحترام المتبادل، بهدف تعميق التعاون بين الجانبين. من جهته، قال نائب المدير التنفيذي لمعهد الشؤون الخارجية، محمد رافي أبارايا، إن إثيوبيا والاتحاد الأوروبي تربطهما علاقات تاريخية ودبلوماسية طويلة الأمد. وأوضح أن العلاقات بين الجانبين توسعت لتتجاوز المجال الدبلوماسي، وتشمل التعاون التنموي والتجارة والاستثمار والسلام والأمن والمساعدات الإنسانية والبحوث والتعاون المؤسسي. وأشار إلى أنه منذ أن بدأت إثيوبيا مسيرتها الإصلاحية عام 2018، ظل الاتحاد الأوروبي شريكًا مهمًا في دعم أولويات التنمية والإصلاح في البلاد، مؤكدًا أن مبادرة «البوابة العالمية» الأوروبية تمثل فرصة مهمة لتعميق هذه الشراكة بشكل أكبر.
وزير المياه الإثيوبي السابق : مصر تُخطط لعزل إثيوبيا عن البحر الأحمر
Sep 1, 2026 734
أديس أبابا، 1 سبتمبر/ 2026 (إينا) صرّح وزير المياه الإثيوبي السابق السفير شيفروا جارسو لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن كون إثيوبيا منبع نهر أباي قد غذّى مؤامراتٍ دبرها سياسيون مصريون وحلفاؤهم لإضعاف البلاد وحرمانها من منفذها إلى البحر الأحمر. وأضاف أن مصر لا تزال تسعى جاهدةً لتقويض مصالح إثيوبيا الاستراتيجية في البحر الأحمر من خلال استغلال الانقسامات الداخلية ودعم القوى التي تُضعف البلاد. وربط السفير شيفروا الضغوط الجيوسياسية الحالية التي تُمارسها إثيوبيا بشأن منفذها البحري بالظروف المحيطة بانفصال إريتريا عن إثيوبيا، مُشيرًا إلى أن جهات خارجية وقوى سياسية داخلية ساهمت في خسارة إثيوبيا لمصالحها البحرية والإقليمية. ويرى العديد من المراقبين أن أحد أبرز الأمثلة على النهج الإقليمي المُثير للانقسام الذي تنتهجه مصر هو تورطها التاريخي في القضية الإريترية والصراع الأوسع نطاقًا حول وحدة أراضي إثيوبيا. كانت القاهرة تدعم علنًا القوى الانفصالية والمشاريع السياسية الرامية إلى إضعاف إثيوبيا والحد من نفوذها الإقليمي. وتكشف الدبلوماسية التاريخية أن السياسي المصري بطرس بطرس غالي، الذي شغل منصب وزير الخارجية بالوكالة قبل أن يصبح الأمين العام للأمم المتحدة، لعب دورًا محوريًا في دفع مشروع انفصال إريتريا بهدف إضعاف إثيوبيا بشكل دائم. وقال إن فقدان إثيوبيا منفذها إلى موانئ البحر الأحمر في مصوع وعصب قد فرض عليها تكاليف اقتصادية واستراتيجية باهظة على مدى ثلاثة عقود تقريبًا، واصفًا هذا التطور بأنه ظلم تاريخي ذو عواقب وخيمة على البلاد. وأضاف السفير شيفروا أن أي حكومة تفتقر إلى تفويض شعبي قوي تفتقر إلى الشرعية اللازمة لاتخاذ قرارات من شأنها أن تُغير بشكل دائم وضع إثيوبيا البحري. بحسب قوله، استمرت الجهود الرامية إلى الحد من النفوذ الإقليمي لإثيوبيا رغم موقعها كمصدر لنهر النيل، حيث يُفاقم العزل البحري الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية الأوسع نطاقًا. ووصف الوصول البحري الموثوق بأنه قضية وجودية لإثيوبيا، مؤكدًا ارتباطه الوثيق بالأمن القومي والنمو الاقتصادي والسيادة والاستقرار الإقليمي طويل الأمد. وقال السفير شيفروا: "لا يمكن لإثيوبيا أن تبقى معزولة عن البحر إلى الأبد"، مشيرًا إلى عدد سكان البلاد، واقتصادها المتنامي، وتجارتها المتزايدة في مجال الاستيراد والتصدير، وقربها الجغرافي من البحر الأحمر، وعلاقاتها التاريخية بالموانئ الإقليمية. وقد أدارت إثيوبيا تاريخيًا مصوع وعصب، وحافظت على قدرات بحرية قبل انفصال إريتريا. وأضاف السفير شيفروا أن هذه الروابط التاريخية، إلى جانب ثقل إثيوبيا الاقتصادي الحالي وواقعها الجغرافي، تُعزز موقف البلاد في السعي نحو وصول بحري مستدام. وأشاد بالجهود الدبلوماسية المتواصلة التي تبذلها الحكومة الإثيوبية لتسليط الضوء على قضية الوصول البحري على نطاق دولي أوسع، مؤكدًا على ضرورة أن تواصل إثيوبيا السعي في هذا الشأن عبر القنوات السلمية والقانونية. أكد السفير على ضرورة حلّ مسعى إثيوبيا للوصول إلى البحر عبر الحوار والتفاهم المتبادل والقانون الدولي والترتيبات ذات المنفعة المشتركة، بدلاً من المواجهة. كما شدد على أهمية الأنهار العابرة للحدود الإثيوبية بالنسبة لدول المصب، مؤكداً أن مبدأ المنفعة المشتركة نفسه يجب أن يوجه المناقشات حول الوصول البحري. وأوضح أن الحل السلمي والمتوازن والقائم على أسس قانونية لن يخدم المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا فحسب، بل سيسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار والتعاون الاقتصادي في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
تكنولوجيا
إثيوبيا وكوريا الجنوبية تبحثان حول التعاون المشترك في مجال الخدمات اللوجستية الخضراء والتنقل الذكي
Aug 27, 2026 617
أديس أبابا، 27 أغسطس/ 2026 (إينا) عقدت إثيوبيا وكوريا الجنوبية مباحثاتٍ حول توسيع التعاون الثنائي في قطاعي الخدمات اللوجستية الخضراء والتنقل الذكي. استقبل وزير الدولة للنقل والخدمات اللوجستية، دنج بورو، وفداً من الباحثين الكوريين الجنوبيين في مكتبه لبحث فرص الشراكة في مجال الخدمات اللوجستية الذكية وأنظمة التنقل. ركز الاجتماع التشاوري على "مشروع حزمة التحول للخدمات اللوجستية الخضراء التابع لشركة إثيوبوست". وصرح رئيس فريق البحث، يانغ هو لي، بأن الخدمات اللوجستية الخضراء والتنقل الذكي من بين أهم مجالات الاستثمار لكوريا الجنوبية في إثيوبيا. وأشار دنج إلى أن تنفيذ المشروع يسير بسلاسة ويتماشى مع الخطة الاستراتيجية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية. ووفقاً لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي للوزارة، أكد دنج أن الحكومة ملتزمة تماماً بتقديم كل الدعم اللازم، نظراً لتوافق المشروع بشكل مباشر مع سياسة الحكومة وأهدافها التنموية. كما أكد على أن دمج التقنيات الحديثة في العمليات أمرٌ أساسي لتحسين كفاءة وأداء الخدمات اللوجستية بشكل عام. وأضافت الوزارة أن الخبرة العملية الواسعة لكوريا الجنوبية وقدراتها التكنولوجية المتقدمة ستعود بفوائد جمة على إثيوبيا. من جانبه، قال يانغ هو لي إن التقدم الملحوظ الذي أحرزته إثيوبيا في مجال النقل الأخضر وحماية البيئة يُعدّ عاملاً رئيسياً وراء اهتمام كوريا الجنوبية بالاستثمار في البلاد. ووفقاً لما نشرته الوزارة على وسائل التواصل الاجتماعي، اختتم الجانبان الاجتماع ببحث سبل تعزيز التعاون الثنائي من خلال تبادل المعرفة والتعاون بين الخبراء في مجالات الخدمات اللوجستية الخضراء، والتنقل الذكي، وتطبيق التقنيات الحديثة.
منظمة الصحة العالمية تشيد بجهود إثيوبيا في توظيف الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية لتعزيز الصحة العامة
Aug 24, 2026 812
أديس أبابا 24 أغسطس/ 2026 (إينا (أشاد ممثل منظمة الصحة العالمية في إثيوبيا والاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، فرانسيس تشيساكا كاسولو، برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، لنهجه الاستشرافي في دمج الذكاء الاصطناعي وتقنيات الصحة الرقمية ضمن مبادرات التنمية الوطنية. وقال كاسولو، في تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن إثيوبيا تُعد من الدول الرائدة في توظيف التقنيات الناشئة لدعم الصحة العامة، مؤكداً التزام منظمة الصحة العالمية بمساندة جهود التحول الرقمي في القطاع الصحي بالبلاد. وأوضح أن مفهوم الصحة لم يعد يقتصر على تقديم العلاج، بل أصبح يشمل معالجة محددات الصحة، وفي مقدمتها تغير المناخ وتدهور البيئة والأزمات الإنسانية، لما لها من تأثير مباشر في صحة السكان. وأشار إلى أن تحسين جودة الهواء وتوفير بيئات حضرية أكثر أماناً وصحة يمكن أن يساهما في الحد من أمراض الجهاز التنفسي والوقاية من بعض أنواع السرطان، ما يجعل السياسات البيئية جزءاً أساسياً من جهود تعزيز الصحة العامة. وربط ممثل منظمة الصحة العالمية بين مبادرة «البصمة الخضراء» ومشاريع التجديد والتطوير الحضري في إثيوبيا وبين التدابير الصحية الوقائية، مشيراً بصورة خاصة إلى الفوائد الصحية لمشاريع تطوير الممرات والواجهات النهرية في أديس أبابا، بما في ذلك تحسين خدمات الصرف الصحي والبيئة الحضرية. ودعا كاسولو إلى تعميم التجربة الإثيوبية في مختلف أنحاء أفريقيا، مؤكداً أن الاستثمار في البنية التحتية الخضراء والمدن الصحية يمكن أن يسهم بصورة كبيرة في تحسين صحة السكان وتعزيز الأمن الصحي. وتعكس تصريحاته تنامي التقارب بين التحول الرقمي، والابتكار التكنولوجي، وحماية البيئة والصحة العامة في أجندة التنمية الإثيوبية، باعتبار هذه المقاربات المتكاملة أدوات مهمة لبناء أنظمة صحية أكثر استدامة وتعزيز الأمن الصحي في القارة الأفريقية.
إثيوبيا تستعرض رؤيتها للتحول الرقمي وتعزز التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع دول البريكس
Aug 20, 2026 1144
أديس أبابا، 20 أغسطس/ 2026 (إينا) عرضت إثيوبيا أجندتها للتحول الرقمي وهيكلها الاستراتيجي "إثيوبيا الرقمية 2030" خلال الاجتماع السابع لمجموعة عمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة لمجموعة البريكس، الذي عُقد في مدينة بونا بالهند. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ذكرت السفارة الإثيوبية في نيودلهي أن الوفد الإثيوبي قدّم جهود بلاده لتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، والاستفادة من التكنولوجيا لتحديث تقديم الخدمات العامة، ودعم النمو الاقتصادي. وأكد الوفد، مُبرزًا أهمية تعزيز التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين دول البريكس، على عرض حلول رقمية رئيسية، من بينها "الهوية الرقمية فايدا" و"ميصوب"، وهي منصة خدمات رقمية شاملة مصممة لتقديم الخدمات العامة من خلال نهج "الشباك الواحد". وقد عُرضت هذه المبادرات في إطار جهود إثيوبيا الأوسع نطاقًا لبناء منظومة رقمية متكاملة، وتحسين الوصول إلى الخدمات العامة، وتعزيز التنمية الاقتصادية القائمة على الابتكار. عُقد الاجتماع، الذي جرى تحت شعار رئاسة الهند لمجموعة البريكس "بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة"، وجمع ممثلين عن الدول الأعضاء لإجراء مناقشات استراتيجية حول التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتقنيات الرقمية الناشئة. وأكدت مشاركة إثيوبيا التزامها بتعزيز التعاون الرقمي مع دول البريكس، وتبادل الخبرات، ودفع عجلة التحول الرقمي الشامل والمستدام.
المشير برهانو يؤكد على ضرورة تبني التقنيات لحماية السيادة والمصالح الوطنية
Aug 13, 2026 1471
أديس أبابا، 13 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الأركان العامة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، بأن تبني التقنيات أمر بالغ الأهمية لحماية سيادة إثيوبيا ومصالحها الوطنية بفعالية. وأدلى المشير بهذا التصريح خلال توقيع مذكرة تفاهم بين قوات الدفاع الوطني الإثيوبية والمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي. وتهدف مذكرة التفاهم إلى بناء قوة دفاعية حديثة مزودة بقدرات الذكاء الاصطناعي. وخلال مراسم التوقيع، ناقش الجانبان المجالات الرئيسية التي يمكن للذكاء الاصطناعي من خلالها تعزيز الفعالية العسكرية، بما في ذلك الخدمات اللوجستية والتدريب والأمن السيبراني والرعاية الصحية العسكرية والقوات الجوية والحرب الإلكترونية. وبهذه المناسبة، أكد المشير برهانو على أن دمج الذكاء الاصطناعي في جهود تحديث الجيش أمر حيوي لتحقيق الأهداف على نحو أفضل. وأضاف أن الاتفاقية ستدعم التطوير العسكري المستمر باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي. أشار المشير برهانو إلى أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم على نطاق واسع في القطاع الصحي، مؤكدًا أن مذكرة التفاهم ستلعب دورًا محوريًا في تطبيق الذكاء الاصطناعي بفعالية في المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الدفاع. كما شدد على أهمية التدريب المدعوم بالتكنولوجيا في بناء قوة كفؤة، وقال إن المؤسسات ستعزز التعاون في هذا المجال. من جانبه، قال المدير العام للمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، وركو غاتشينا، إن للذكاء الاصطناعي إمكانات هائلة للقوات المسلحة، لا سيما في تعزيز القدرات الجوية والبرية والإلكترونية. وأكد التزام المعهد بالعمل بتعاون وثيق مع قوات الدفاع الإثيوبية في سبيل بناء جيش حديث.
رياضة
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 1442
أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية. وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
العداءة الإثيوبية تدافع عن لقبها في ماراثون لندن وتحطم الرقم القياسي العالمي
Apr 27, 2026 22834
أديس أبابا 27 أبريل 2026 (إينا) قدّمت العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا أداءً استثنائياً لتُتوَّج بلقب سباق السيدات في النسخة السادسة والأربعين من ماراثون لندن، محافظةً على لقبها للعام الثاني على التوالي في أحد أبرز سباقات الطرق في العالم. وسجّلت تيغست أسيفا زمناً قدره 2:15:41، محققةً رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق السيدات، في إنجاز يعزز مكانتها بين أعظم عداءات المسافات الطويلة عالمياً. وجاءت الكينية هيلين أوبيري في المركز الثاني بعد منافسة قوية حتى المراحل الأخيرة، فيما حلّت مواطنتها جويسلين جيبكوسجي ثالثة، ليكتمل بذلك تتويج إفريقي خالص على منصة السباق. ويؤكد هذا الفوز استمرار الهيمنة الإثيوبية والكينية على سباقات الماراثون العالمية، في وقت يُعد فيه أداء تيغست أسيفا أحد أبرز محطات موسم ألعاب القوى الدولي.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 13272
أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية. وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 12928
أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
بيئة
مكتب المجموعة الإفريقية: مبادرة البصمة الخضراء تسهم في بناء جيل أكثر صحة
Aug 29, 2026 523
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) – قال المدير التنفيذي لمكتب المجموعة الإفريقية لدى الصندوق العالمي، هنري فوموندام، إن مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا تسهم في إيجاد بيئة خالية من التلوث وبناء جيل أكثر صحة. واختُتمت في أديس أبابا بنجاح أعمال الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإفريقيا. وسلط المنتدى، الذي شارك فيه قادة صحيون من إفريقيا والمؤسسات الإقليمية والقارية والعالمية، الضوء على جهود إثيوبيا لبناء نظام صحي مدعوم بالتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، واعتبر هذه المبادرة نموذجًا يمكن أن تستفيد منه الدول الإفريقية في مجالي الوقاية من الأمراض والعلاج. كما أُشير إلى أن إثيوبيا زرعت أكثر من 50 مليار شتلة في إطار مبادرة البصمة الخضراء، حيث يسهم البرنامج في تعزيز الإنتاجية الزراعية وإنتاج النباتات الطبية والقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى، قال هنري فوموندام إن التعاون يمثل عنصرًا أساسيًا لبناء أنظمة صحية قوية ومستدامة في إفريقيا. وأضاف أن ما تمتلكه إفريقيا من معارف وموارد طبيعية ورأس مال بشري كافٍ يمكن أن يمكّن القارة من بناء مؤسسات صحية قوية خاصة بها، من خلال تحديث أنظمة تمويل وإدارة القطاع الصحي. وقال فوموندام أيضًا إن مبادرة البصمة الخضراء يمكن أن تسهم في الحد من المشكلات الصحية المرتبطة بتغير المناخ وتحسين متوسط العمر المتوقع للمواطنين. وأشار إلى أن إثيوبيا، باعتبارها إحدى الدول الإفريقية الرائدة في زراعة الأشجار على نطاق واسع من خلال مبادرة البصمة الخضراء، تقدم إسهامًا كبيرًا في بناء جيل صحي يعيش في بيئة خالية من التلوث. وشدد على ضرورة أن يعمل الأفارقة على بناء أنظمتهم الصحية اعتمادًا على قدراتهم الذاتية، مع الحفاظ على شراكات متكافئة مع الأطراف الخارجية، بدلًا من استمرار هذه العلاقات وفق نموذج المانح والمتلقي. وأكد كذلك أن ضمان السيادة الصحية لإفريقيا وتعزيز اعتمادها على الذات لن يسهم فقط في تقوية أنظمتها الصحية، بل سيعزز أيضًا مكانتها الاقتصادية والسياسية وقدرتها على المنافسة على المستوى العالمي. وأوضح فوموندام أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تمثل فرصة مهمة لإقامة روابط بين صناعات الأدوية وتصنيع المعدات الطبية في مختلف أنحاء القارة.
وزراء البيئة في دول البريكس يدعمون رئاسة إثيوبيا لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين لتغير المناخ
Aug 25, 2026 596
أديس أبابا، 25 أغسطس/ 2026 (إينا) أعرب وزراء البيئة والمناخ في دول البريكس عن دعمهم لرئاسة إثيوبيا للدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32). جاء هذا الدعم في بيان وزاري مشترك تم اعتماده خلال الاجتماع الثاني عشر لوزراء البيئة في دول البريكس، الذي عُقد في نيودلهي في 18 أغسطس/، تحت رئاسة الهند لمؤتمر الأطراف لعام 2026. وخلال الاجتماع، سلّط الوفد الإثيوبي الضوء على مبادرة البصمة الخضراء لإثيوبيا وجهودها الرامية إلى تعزيز حماية البيئة، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والتنمية المستدامة. وفي منشور لها على وسائل التواصل الاجتماعي، ذكرت السفارة الإثيوبية في نيودلهي، الهند، أن هذا الدعم يعزز دور إثيوبيا المتنامي في صياغة أجندة المناخ العالمية. كما عرضت إثيوبيا التقدم المحرز في تنمية الغابات، واستصلاح الأراضي، والإدارة المستدامة للأراضي، وذلك في إطار استعدادها لتولي رئاسة مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32). يُعزز دعم دول البريكس مكانة إثيوبيا القيادية المرتقبة في عملية المناخ العالمية، ويضع مبادراتها البيئية ضمن إطار أوسع للتعاون الدولي. جمع الاجتماع وزراء البيئة والمناخ وكبار ممثلي الدول الأعضاء في البريكس لتعزيز التعاون في مواجهة التحديات البيئية المشتركة. عُقد الاجتماع تحت شعار مجموعة البريكس الذي تتبناه الهند، "بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة"، وأكد على جهود المجموعة لتعزيز التعاون البيئي والمناخي من خلال تبادل المعرفة والابتكار وبناء القدرات. وبالنسبة لإثيوبيا، يأتي دعم البريكس في لحظة استراتيجية بالغة الأهمية، إذ تستعد لتولي زمام مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) ووضع أولويات أفريقيا المناخية واحتياجاتها في مجال الصمود وتطلعاتها التنموية في صدارة الأجندة العالمية، وفقًا لما عُلم.
وزيرة الدولة للصحة : تطوير الممرات في إثيوبيا يُسهم في بناء مجتمعات أكثر صحة وسعادة
Aug 20, 2026 1168
أديس أبابا، 20 أغسطس/2026 (إينا) صرّحت وزيرة الدولة للصحة، فرهيوت أبيبي، بأن مشاريع تطوير الممرات المتنامية في إثيوبيا تُسهم في بناء مجتمعات أكثر صحة وسعادة وترابطًا اجتماعيًا، وذلك من خلال تشجيع المشي، وتحسين البيئات الحضرية، وإعادة تأهيل ضفاف الأنهار التي كانت مهملة سابقًا. وفي حديث خاص لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضحت فرهيوت أن التحسينات التي طرأت على نظام الرعاية الصحية في البلاد ساهمت في ارتفاع متوسط العمر المتوقع، مع زيادة الحاجة إلى الوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية من خلال تبني أنماط حياة صحية وتحسين البيئات الحضرية. وأكدت وزيرة الدولة على أهمية توفير الهواء النظيف والمساحات الخضراء والأماكن الآمنة للمشي للوقاية من الأمراض. وأوضحت أن مبادرة تطوير الممرات تساعد المجتمعات على ترسيخ ثقافة المشي من خلال إنشاء مساحات عامة جذابة وسهلة الوصول إليها ومُصانة جيدًا. وأضافت أن مشاريع الممرات تُعزز أيضًا الروابط الأسرية والتفاعل الاجتماعي، حيث يمشي السكان مع أطفالهم وأقاربهم، لا سيما في المساء. وقد أدى تطوير ضفاف الأنهار إلى خلق مساحات عامة أنظف وأكثر سهولة في الوصول إليها، مما يسمح للسكان بالتنقل بحرية أكبر مع تقليل تعرضهم للبيئة غير الصحية. وقالت: "من وجهة نظر صحية، هذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا"، مضيفةً أن إثيوبيا تشهد بشكل متزايد فوائد التنمية الحضرية المتكاملة وتحسين المساحات العامة. كما أكدت على العلاقة الوثيقة بين الصحة والنمو الاقتصادي، قائلةً إن مبادرات التنمية الوطنية ومبادرات الممرات تعزز بعضها بعضًا. وقالت فرهيوت: "هدفنا بناء مجتمع صحي وسعيد. فعندما ينمو الاقتصاد، تتحسن الصحة؛ وعندما تتحسن الصحة، يزدهر الاقتصاد". وذُكر أن برنامج تطوير الممرات قد توسع ليشمل مدنًا إثيوبية، حيث يدمج ممرات المشاة والمساحات الخضراء والأماكن العامة وتحسينات ضفاف الأنهار لتعزيز أنماط حياة صحية وتحسين جودة الحياة الحضرية بشكل عام.
مبعوثة النرويج : حماية الغابات في إثيوبيا ضرورية للقرن الأفريقي
Aug 20, 2026 716
أديس أبابا، 20 أغسطس/ 2026 (إينا) أكدت ليف جاكوب سيدنيس، مستشارة النرويج لشؤون المناخ والمبعوثة الخاصة لشؤون المناخ والغابات، أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في توسيع الغطاء الحرجي وجهودها المتواصلة في مجال الحفاظ على البيئة أمر بالغ الأهمية، ليس فقط لشعبها، بل لمنطقة القرن الأفريقي بأكملها. وفي حديث حصري لوكالة الأنباء الإثيوبية، قالت سيدنيس إن إثيوبيا حققت نتائج "هائلة" في مجال الغابات خلال السنوات الخمس الماضية، واصفةً الزيادة المُبلغ عنها في الغطاء الحرجي بأنها "مبهرة للغاية". وأضافت: "أقيم هنا منذ عامين، وأتابع إثيوبيا منذ فترة أطول. أنا معجبة للغاية بالنتائج التي تحققت، لا سيما في جهودكم المتعلقة بالغابات". وأشارت سيدنيس إلى أن التعاون بين النرويج وإثيوبيا على مدى العقد الماضي ساهم في توسيع الغطاء الحرجي والحد من إزالة الغابات. وشددت على أن فوائد حماية الغابات تتجاوز حماية الأشجار، لا سيما بالنسبة للمجتمعات التي تعيش داخل وحول المناطق الحرجية. قالت: "تُعدّ الغابات أساسيةً لأنظمة المياه"، موضحةً أن الغابات تُساعد في منع تآكل التربة، وتحسين امتصاص المياه، وتنظيم تدفق الأنهار. وأضافت أن الحفاظ على الغابات في مرتفعات إثيوبيا له آثار مباشرة على توفير المياه والأمن الغذائي في جميع أنحاء المنطقة. وقالت سيدنس: "إن جهودكم في مجال الغابات في مرتفعات إثيوبيا مهمة لتوفير المياه والأمن الغذائي، ليس فقط لإثيوبيا، بل للمنطقة بأسرها"، مشيرةً إلى الصومال وشمال كينيا وجيبوتي من بين المناطق التي تستفيد من جهود إثيوبيا في الحفاظ على الغابات. ويركز هذا التعاون على استعادة المناظر الطبيعية، وحماية الغابات، وجهود الحد من إزالة الغابات، حيث تُعدّ النرويج شريكًا رئيسيًا في برامج إثيوبيا للحد من الانبعاثات الناتجة عن إزالة الغابات وتدهورها، والأنشطة المتعلقة بالغابات في البلدان النامية. أكدت مجدداً دعم النرويج لاستراتيجية الاقتصاد الأخضر المقاومة لتغير المناخ في إثيوبيا، والتي تم إطلاقها في عام 2011، وقالت إن البلدين سيواصلان العمل معاً في مجال التكيف مع تغير المناخ، وإعادة تأهيل الغابات، والتنمية المستدامة.
مقال متميز
كيف يرسّخ التاريخ والجغرافيا مساعي إثيوبيا للوصول إلى البحر
Sep 2, 2026 162
تحليل من «نبض أفريقيا» (POA) 2 سبتمبر 2026 (إينا) بقلم: ماهدير نسيبو خلال جلسة مع كبار المسؤولين الحكوميين في عام 2023، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، أن مستقبل بلاده يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالنيل والبحر الأحمر، وأن هذين المسطحين المائيين يشكلان عاملين أساسيين في ازدهار البلاد أو تراجعها. وخلال تلك الجلسة، عرض رئيس الوزراء الأسس الجغرافية والتاريخية والإثنية والاقتصادية لما وصفه بالحاجة المشروعة لإثيوبيا إلى الوصول إلى البحر. وقد واصلت الدولة الإثيوبية التأكيد على هذا الطرح بصورة متسقة خلال السنوات اللاحقة، وأصبح تأمين منفذ بحري هدفًا محددًا ضمن رؤية إثيوبيا لمصالحها الوطنية. وتبدأ الحجة الجغرافية بحجم إثيوبيا. فالبلاد تقع على مقربة من البحر الأحمر وخليج عدن، وهي أكبر دول منطقة القرن الأفريقي من حيث المساحة، وتفوق في حجمها بقية دول المنطقة بفارق كبير. وتنظر أديس أبابا إلى وضعها كدولة حبيسة، الذي بدأت تصفه بأنه «سجن جغرافي»، باعتباره وضعًا غير طبيعي وليس حقيقة جغرافية نهائية. ويمتد هذا الطرح إلى اعتبارات إثنية تتمحور حول مجتمعات العفر على طول ساحل البحر الأحمر، إذ يقع مركزها الثقافي والسياسي داخل إقليم عفر الإثيوبي، إلا أن هذه المجتمعات فُصلت بصورة هيكلية، على جانبي الحدود، عن حرية التفاعل باعتبارها مجتمعًا واحدًا. وقد أدى هذا الانقسام، إلى جانب العديد من التداعيات السلبية الأخرى، إلى تقييد وصول عدد كبير من العفر الذين يعتبرون البحر موطنًا لهم إلى ساحل البحر الأحمر، وبالتالي إلى التجارة والموارد المربحة. ويترافق مع هذه الحجج دافع اقتصادي. فقد حافظ الاقتصاد الإثيوبي على معدل نمو يقارب 10% سنويًا على مدى نحو ثلاثة عقود، ما أدى إلى توسع احتياجاته للتعامل مع البحر الأحمر بصورة متزايدة. وتتعامل جيبوتي مع نحو 95 إلى 97% من التجارة الدولية لإثيوبيا، ويجعل هذا الاعتماد الكبير على ممر واحد مسألة تنويع طرق التجارة أمرًا ملحًا، في ظل استمرار توسع الاقتصاد وحاجته إلى سلاسل إمداد أكثر موثوقية وقدرة على الصمود. كما يعزز العامل الديموغرافي الحجة ذاتها. ويُقدّر إجمالي عدد سكان منطقة القرن الأفريقي، التي تضم إثيوبيا وإريتريا والصومال وجيبوتي، بنحو 170 مليون نسمة، تستحوذ إثيوبيا على نحو 80% منهم، أي أكثر من 130 مليون نسمة، مع استمرار عدد السكان في الزيادة. وبالنسبة لأديس أبابا، يمثل ذلك معضلة هيكلية، إذ إن عددًا سكانيًا بهذا الحجم لا يزال مرتبطًا بصورة محدودة بالتجارة والتبادل البحري العالمي، فيما تزداد تكلفة هذا الانفصال كلما ازداد الوزن الاقتصادي والديموغرافي للبلاد. أما البعد التاريخي للحجة، فهو من أكثر جوانبها دلالة، وهو الجانب الذي أشار إليه رئيس الوزراء بصورة مباشرة عندما تحدث عن تأثير البحر الأحمر في فترات قوة إثيوبيا وضعفها. ويبدو النمط الذي وصفه متماسكًا عند التدقيق فيه؛ فقد تزامنت أكثر الفترات التاريخية نشاطًا وازدهارًا لإثيوبيا بصورة مستمرة مع وجودها على البحر الأحمر، في حين أعقبت فترات التراجع والركود الأكثر قتامة انسحابها من الساحل، سواء بسبب الضعف الداخلي أو التدخلات الأجنبية. ويُظهر التاريخ الحديث هذا الأمر بصورة أوضح. ففي مؤلفه «አሰብ የማን ናት» («لمن تنتمي عصب؟»)، أعاد المفكر الإثيوبي الدكتور يعقوب هيلي ماريام، وهو محامٍ بارز وباحث في القانون وسياسي، طرح قضية عصب عام 2011، مجادلًا بأن الميناء لطالما شكّل منفذًا طبيعيًا لإثيوبيا، وأن الحكومة الإثيوبية في تلك الفترة أخطأت عندما سمحت بانفصال إريتريا دون تأمين منفذ أولًا إلى البحر الأحمر، وهو منفذ اعتبره أساسيًا لقيام الدولة الإثيوبية. وانتقد يعقوب افتقار أديس أبابا إلى المبادرة في متابعة القضية بجدية من خلال المفاوضات والدفاع عنها على المنصات الدولية. وبالنسبة للدكتور يعقوب، تجسد عصب سلسلة أطول من الأحداث التاريخية التي دفعت إثيوبيا بعيدًا عن البحر الأحمر، رغم أنها ظلت، في التاريخ الحديث، الميناء الأكثر استخدامًا من جانب إثيوبيا. وأصبحت إثيوبيا دولة حبيسة عندما انفصلت إريتريا في مايو 1993. وبالعودة إلى الموانئ التاريخية مثل أدوليس وزيلع، ربطت عصب إثيوبيا بالبحر الأحمر حتى انفصال إريتريا، واستمرت في أداء هذا الدور من خلال ترتيبات أكثر استثنائية بعد ذلك. ورأى الدكتور يعقوب أن وضع إثيوبيا كدولة حبيسة يمثل مشكلة وطنية هيكلية، وأن عصب لا تزال أوضح حالة تاريخية يمكن من خلالها فهم هذه المشكلة ومعالجتها. وكان ينتقد بصورة خاصة الطريقة التي تُركت بها عصب داخل الأراضي الإريترية خلال عملية الانفصال، إلى جانب الشروط الأوسع التي انفصلت بموجبها إريتريا عن إثيوبيا. ويندرج ذلك ضمن نمط تاريخي أطول بكثير. فقد أدى البحر الأحمر دورًا محوريًا في التجارة العالمية والتواصل منذ العصور القديمة، ومن خلال هذا الممر المائي حققت أكسوم، إحدى أقدم تجليات الحضارة الإثيوبية، ازدهارها. وكانت أكسوم تتاجر عبر ميناء أدوليس على البحر الأحمر وصولًا إلى الإمبراطورية الرومانية والهند، وشكلت تلك التجارة الركيزة الأساسية لازدهار جعل أكسوم إحدى القوى الكبرى في أواخر العصور القديمة. وكان البحر الأحمر، باعتباره مصدرًا لقوة الدول، ساحة للتنافس أيضًا. ويُعزى تراجع أكسوم عند مطلع الألفية الأولى للميلاد بصورة عامة إلى فقدانها مكانتها كقوة تجارية، عقب ظهور الخلافة الأموية التي تحدت سيطرة أكسوم على الطريق البحري، وأجبرتها على التراجع إلى داخل إثيوبيا. وتكرر هذا النمط خلال معظم الألفية الثانية، إذ أعادت إثيوبيا مرارًا ترسيخ وجودها على الساحل، وواجهت مرارًا مقاومة جيوسياسية، بما في ذلك من جانب الإمبراطورية العثمانية خلال العصور الوسطى، التي أدركت القيمة الاستراتيجية للبحر الأحمر بقدر ما أدركتها إثيوبيا. وشهد القرنان التاسع عشر والعشرون مسارًا مشابهًا، غير أن وصول الاستعمار، ثم الجغرافيا السياسية لحربين عالميتين والحرب الباردة، جعل التنافس أكثر حدة، وحوّل البحر الأحمر إلى مسرح أكثر تعقيدًا بكثير. وقد مثّل الاستعمار الإيطالي، الذي بدأ في أواخر القرن التاسع عشر، بداية التراجع الحديث لإثيوبيا عن البحر. وقاوم «بحر نقاش» الإثيوبي التوغلات الاستعمارية على طول الساحل، إلا أن المقاومة لم تكن كافية لمنع إيطاليا من ضم الأراضي الساحلية لإثيوبيا، قبل أن يتوقف التوسع الاستعماري في نهاية المطاف عند معركة عدوا عام 1896، قبل أن يمتد ليشمل البلاد بأكملها. وقد تأثرت الاستراتيجية الاستعمارية الإيطالية جزئيًا بأهمية البحر الأحمر، بدءًا من احتلال عصب، ثم التوسع لاحقًا إلى المناطق الداخلية الإثيوبية الغنية اقتصاديًا. (وكان شراء عصب عام 1869 معاملة خاصة مباشرة بين وكيل إيطالي وزعماء محليين من العفر، من دون موافقة رسمية أو علم مسبق من الحكومة الإمبراطورية الإثيوبية المركزية). رغم انتهاء المشروع الاستعماري عام 1952، عندما استعادت إثيوبيا سيادتها على ما يُعرف اليوم بإريتريا، فإن ذلك الترتيب لم يستمر. فقد ترسخت حركة انفصالية في الإقليم، وأعادت في نهاية المطاف تشكيل النظام الإقليمي برمته. ويُعد موقع إريتريا داخل إثيوبيا، الذي يصفه مثقفون إثيوبيون بـ«القضية الإريترية»، مسألة معقدة تتجاوز بكثير قضية الوصول إلى البحر، إلا أن المسار الذي اتخذته هذه القضية في نهاية المطاف، والذي انتهى بانفصال إريتريا، تأثر بصورة كبيرة بمسألة الوصول إلى البحر، وبما يصفه محللون إثيوبيون بأنه مؤامرة لحرمان إثيوبيا منه. وكان دور الأطراف الخارجية حاسمًا في هذا المسار. فقد تلقت حركات الانفصال الإريترية، بدءًا من الرابطة الإسلامية خلال فترة الاتحاد، مرورًا بجبهة التحرير الإريترية، ولاحقًا الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا، دعمًا من دول مثل مصر، التي كانت تنظر إلى إثيوبيا باعتبارها منافسًا تاريخيًا. وكانت القيادة الإثيوبية تدرك هذا الأمر منذ فترة طويلة. ففي عام 1928، تحدث الإمبراطور هيلا سيلاسي، في معرض تناوله للقضية الإريترية، عن أمل بلاده في استعادة الأراضي والموانئ البحرية التي انتزعها أعداؤها. وقد عكس الدعم الخارجي للانفصالية الإريترية عقب توحيد إريتريا مع إثيوبيا استراتيجية انتهجتها بصورة متواصلة قوى إقليمية ودول أخرى، وفي مقدمتها مصر، التي تشترك مع إثيوبيا في البحر الأحمر، وكانت تنظر إليها باعتبارها قوة منافسة على هذا الممر المائي، كما اعتبرت إثيوبيا منافسها الرئيسي في قضية النيل، بصورة تفوق أهمية البحر الأحمر بالنسبة لها. وقد أدت التوغلات العثمانية والمصرية على ساحل البحر الأحمر خلال القرنين السادس عشر والتاسع عشر إلى تقليص الوصول المباشر للإمبراطورية الإثيوبية إلى موانئ التجارة البحرية بصورة منهجية، مما مهد الطريق لوضعها الحديث كدولة حبيسة. وتمكن الإمبراطور يوهنس الرابع من هزيمة توغلات عسكرية كبرى شنتها مصر الخديوية، التي كانت آنذاك دولة تابعة ذات حكم ذاتي للإمبراطورية العثمانية، خلال الحرب المصرية الإثيوبية في منتصف سبعينيات القرن التاسع عشر. وقد استوعبت الإدارة الإثيوبية الحالية هذا التاريخ بصورة مباشرة. فإلى جانب وصف رئيس الوزراء أبي أحمد للنيل والبحر الأحمر بأنهما العاملان المحددان لازدهار إثيوبيا، طورت حكومته ما تسميه «رؤية المياهين»، وهي رؤية تقوم على الترابط الجيوسياسي بين هذين المسطحين المائيين بدلًا من التعامل مع كل منهما بمعزل عن الآخر. ويستند هذا الطرح إلى أساس تاريخي متين. فهو يمتد من حكام إثيوبيا القدماء، الذين اعتبروا البحر الأحمر حدودًا طبيعية لدولتهم وحكموا على هذا الأساس، إلى القيادة الإثيوبية المعاصرة التي تتعامل اليوم مع أمن البحر الأحمر باعتباره مصلحة أساسية للأمن القومي، وترى أن امتلاك منفذ بحري موثوق يمثل عنصرًا محوريًا في هذه المصلحة. وسواء جرى تأمين هذا المنفذ في نهاية المطاف عبر عصب أو من خلال ترتيبات أخرى، فإن مساعي إثيوبيا لاستعادة الوصول إلى البحر تهدف إلى عكس نمط تاريخي تكرر فيه فقدان الساحل بالتزامن مع فترات التراجع الوطني، بينما تزامن الوصول إليه مع فترات القوة الوطنية. ومع تنامي الضرورات الديموغرافية والاقتصادية التي تشكل موقف إثيوبيا اليوم، تستند هذه الحجة إلى ثقل تاريخي ومادي كبير. وتتجاوز تداعيات هذه القضية إثيوبيا نفسها، لتصل إلى المنطقة الأوسع والمجتمع الدولي. فاندماج إثيوبيا بصورة حقيقية في النظام البحري العالمي من شأنه أن يخفف قيدًا هيكليًا لطالما حدّ من نموها، ونظرًا إلى حجم إثيوبيا باعتبارها واحدة من أكبر الاقتصادات وأكثرها متابعة في أفريقيا، فإن هذا النمو ستكون له تداعيات تحولية على القرن الأفريقي والقارة بصورة أوسع. وعلى الصعيد الجيوسياسي، أصبح البحر الأحمر خلال العقود الأخيرة ساحة لقدر كبير من عدم الاستقرار الذي يؤثر في التجارة والشحن الدوليين، وهي معضلة تثير اهتمام المجتمع الدولي وإثيوبيا على حد سواء. وبينما تعتمد إثيوبيا على البحر الأحمر في تجارتها، فإن استبعادها من الوصول المباشر إليه بسبب وضعها كدولة حبيسة يحول دون قيامها بدور جوهري في مواجهة التحديات الأمنية التي تؤثر عليها وعلى المنطقة الأوسع. ويميل الإثيوبيون إلى قراءة تاريخ بلادهم على البحر الأحمر باعتباره تاريخًا من التجارة المزدهرة والاستقرار، ويرون أن امتلاك منفذ موثوق اليوم من شأنه، وفق هذه القراءة التاريخية، أن يتيح للبلاد أداء دور ملموس في تأمين البحر الأحمر من جديد.
أسبوع إثيوبيا : من الدبلوماسية الصحية إلى الحزم الاستراتيجي على نهر أباي والبحر الأحمر
Aug 31, 2026 1317
بقلم هيئة التحرير أديس أبابا 31 أغسطس/ 2026 (إينا) شهد أسبوع إثيوبيا تداخلاً بين الدبلوماسية القارية والتعاون الصحي وطموحات البلاد التنموية الأوسع، حيث مثّلت أديس أبابا مجدداً منصةً رئيسيةً للتفاعل الإقليمي والدولي. من استضافة الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا إلى تجديد المناقشات الوطنية حول التنمية على طول نهر أباي وسعي إثيوبيا إلى السيادة على منفذ بحري، سلّط الأسبوع الضوء على موضوع محوري: تصميم إثيوبيا على دفع عجلة التنمية مع تعميق التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي. كما أكدت هذه التطورات على الأهمية المتزايدة لنهر أباي والبحر الأحمر في استراتيجية إثيوبيا الاقتصادية طويلة الأجل، والتي تركز على أمن الطاقة والترابط والتجارة والازدهار الإقليمي. إثيوبيا تستضيف المنتدى الصحي الرائد في أفريقيا تصدّرت أديس أبابا المشهد في الدبلوماسية الصحية الأفريقية باستضافتها الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا. نظمت وزارة الصحة الإثيوبية والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا اجتماعاً استمر ثلاثة أيام، جمع الرئيس تاي أتسكي سيلاسي، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، ووزيرة الصحة الدكتورة مكديس دابا، ومندوبين من 47 دولة عضواً في إقليم أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، إلى جانب وزراء وقادة صحة عالميين وشركاء تنمية وجهات مانحة وممثلين عن منظمة الصحة العالمية. واستعرض الاجتماع التقدم المحرز في الأولويات الصحية الإقليمية، وناقش استراتيجيات وقرارات وإجراءات جماعية جديدة تهدف إلى تعزيز النظم الصحية، والنهوض بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ. كما أتاح الاجتماع فرصة لعرض التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في توسيع نطاق الخدمات الصحية الأساسية وتعزيز قدرتها على الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية العامة. وتجتمع اللجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، وهي الهيئة الإدارية للمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، سنوياً لوضع السياسات الصحية الإقليمية، ومراجعة عمل المنظمة، وتحديد الأولويات لتحسين النتائج الصحية في جميع أنحاء القارة. مستقبل الصحة في أفريقيا يجب أن يكون بقيادة أفريقية كانت إحدى الرسائل القوية التي انبثقت من الاجتماع هي ضرورة تعزيز دور أفريقيا في أجندة الصحة في القارة. دعا الرئيس تاي أتسكي سيلاسي إلى اتباع نهج جديد يرتكز على الأولويات الأفريقية، وتعزيز التكامل، واتخاذ إجراءات قابلة للقياس، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة في مجال الصحة في القارة يجب أن تُقاد بشكل متزايد بالقدرات المحلية بدلًا من الاستجابات المجزأة والتبعية المطولة. وأشار إلى أن المساعدات الخارجية يمكن أن تُكمّل الأهداف الصحية الوطنية، لكن الدعم التنموي يجب أن يستجيب لأولويات أفريقيا بدلًا من أن يتشكل في المقام الأول من خلال برامج إصلاحية مصممة في أماكن أخرى. وبالمثل، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أن السيادة الصحية أصبحت عنصرًا أساسيًا في أجندة التنمية في أفريقيا. وأشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم، إلى أن أفريقيا واصلت إحراز تقدم نحو تحقيق أهداف صحية هامة . لذا، تجاوزت المناقشات نطاق حالات الطوارئ الصحية العامة، لتتطرق إلى سؤال أوسع نطاقاً حول كيفية بناء أفريقيا لنظم تنموية مرنة ومكتفية ذاتياً ومستدامة. نهر أباي: التنمية والطاقة والتعاون الإقليمي إلى جانب الدبلوماسية الصحية، ظل نهر أباي محورياً في خطاب التنمية الوطنية الإثيوبية. تعتبر إثيوبيا نهر أباي، أحد أهم روافد نهر النيل، مورداً حيوياً لتوسيع نطاق توليد الكهرباء، ودعم التصنيع، وتعزيز التحول الاقتصادي. شكّل افتتاح سد النهضة الإثيوبي الكبير علامة فارقة في مسيرة التنمية هذه. وقدّمت إثيوبيا هذا المشروع، وهو أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، كحجر زاوية في طموحها لتوسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء، وتسريع التنمية الصناعية، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة. كما ساهم سد النهضة في تكثيف النقاش الإقليمي الأوسع حول الاستخدام العادل والمعقول لمياه النيل المشتركة. وتؤكد إثيوبيا على ضرورة السعي لتنمية مواردها المائية وفقاً لمبادئ الاستخدام العادل والمعقول، مع مراعاة مصالح دول حوض النيل الأخرى. في هذا السياق، صرّح وزير المياه السابق، شيفروا جارسو، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن على إثيوبيا التمسك بموقفها في السعي لتحقيق مصالحها التنموية على نهر أباي. كما دعا مصر إلى تعويض إثيوبيا عن استخدام مواردها المائية، مشيرًا إلى مساهمة إثيوبيا بنحو 86% من تدفق نهر النيل . وأكد شيفروا أن استمرار المعارضة المصرية لن يمنع إثيوبيا من تطوير بنية تحتية مائية إضافية، وجدد موقف إثيوبيا الثابت بشأن الاستخدام العادل لمياه النيل. وبالمثل، أشار الباحث في مجال الموارد المائية، البروفيسور يعقوب أرسانو، إلى أن اتهامات مصر لإثيوبيا بشأن نهر أباي (النيل)، رغم عدم مساهمة مصر بأي مياه في تدفق النهر، لا أساس لها من الصحة وغير مقبولة بتاتًا. قال إن مصر سعت تاريخياً إلى عرقلة تنمية إثيوبيا وتقدمها، بما في ذلك دعم جماعات داخلية، لمنعها من استغلال مواردها الطبيعية الوفيرة. الوصول إلى البحر الأحمر: من ضرورة استراتيجية إلى فرصة إقليمية لا يزال سعي إثيوبيا إلى سيادتها على الوصول إلى البحر يشكل جزءاً هاماً من خطابها التنموي. بالنسبة لإثيوبيا، ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، وهي دولة غير ساحلية، فإن الوصول إلى طرق التجارة البحرية يحمل دلالات اقتصادية بالغة الأهمية فيما يتعلق بالخدمات اللوجستية، والتنافسية التجارية، والتصنيع، والترابط الإقليمي. صرح فتحي مهدي، نائب رئيس اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام في مجلس نواب الشعب، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن مطلب إثيوبيا بالوصول إلى البحر يتجاوز مجرد مناولة البضائع وإعادة الشحن. وأكد أن للمسألة أساساً اقتصادياً أوسع، مستشهداً بدراسات للأمم المتحدة تشير إلى أن الدول غير الساحلية قد تواجه عوائق اقتصادية كبيرة مقارنة بالدول التي تتمتع بوصول مباشر إلى البحر. وقد ربطت إثيوبيا مراراً وتكراراً سعيها إلى الوصول إلى البحر بالسيادة، والمنفعة المتبادلة، والحوار السلمي، والشراكة مع الدول المجاورة. يتزايد التركيز على إمكانية الوصول البحري، بدلاً من الاقتصار عليها، ليشمل الفرص الاقتصادية الأوسع التي قد تتيحها البنية التحتية البحرية لمنطقة القرن الأفريقي، والتي تشمل: توسيع التجارة، وتكامل البنية التحتية، والاستثمار، وإنشاء ممرات صناعية، وتعزيز الأسواق الإقليمية. وبهذا المعنى، يُمكن أن يُصبح طموح إثيوبيا البحري ليس فقط مشروعًا اقتصاديًا وطنيًا، بل أيضًا فرصةً للتكامل الاقتصادي الإقليمي والازدهار المشترك. علاقات تايلاند وإثيوبيا تكتسب زخمًا استراتيجيًا شهدت العلاقات الدبلوماسية الإثيوبية زخمًا خلال الأسبوع مع الزيارة الرسمية التي قام بها نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو. تعكس هذه الزيارة اهتمام تايلاند بتعميق علاقاتها الثنائية مع إثيوبيا، وتوسيع نطاق تعاونها مع أفريقيا من خلال الاتحاد الأفريقي، ومقره أديس أبابا. وصرح فوانغكيتكيو بأن زيارته تهدف إلى تحقيق هدفين استراتيجيين: تعزيز الشراكة التايلاندية مع إثيوبيا، وتوسيع نطاق تعاون تايلاند مع أفريقيا من خلال الاتحاد الأفريقي. يُشير هذا التطور إلى الأهمية المستمرة لأديس أبابا كجسر دبلوماسي بين أفريقيا والعالم. إلى جانب العلاقات السياسية التقليدية، تملك إثيوبيا وتايلاند فرصًا لتوسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والسياحة والزراعة والتصنيع ، مما قد يربط الخبرات والأسواق في جنوب شرق آسيا بالفرص الاقتصادية المتنامية في أفريقيا. لذا، تحمل هذه العلاقة أهمية تتجاوز الدبلوماسية الثنائية، لا سيما وأن كلا الجانبين تسعى إلى إقامة شراكات جديدة في اقتصاد عالمي متزايد الترابط. إثيوبيا تدفع عجلة النمو المرتكز على الشباب من خلال مجموعة البريكس استغلت إثيوبيا منصة البريكس للترويج لأولوياتها الاقتصادية والتنموية، داعيةً إلى زيادة الاستثمار في فئة الشباب الأفريقي. خلال اجتماع وزراء شباب البريكس في فيساخاباتنام، الهند، دعا الوفد الإثيوبي إلى آليات تمويل مخصصة للمشاريع التي يقودها الشباب، وزيادة الاستثمار في التقنيات الرقمية والخضراء. مع وجود أكثر من 70% من سكان إثيوبيا دون سن الثلاثين، أكد الوفد على ضرورة النظر إلى الشباب ليس فقط كمستفيدين من التنمية، بل كمحركين للابتكار وريادة الأعمال والإنتاجية والتحول الاقتصادي. تعكس الدعوة إلى التمويل المخصص والاستثمار المشترك سعي إثيوبيا الأوسع لربط شبابها بالفرص الناشئة في مجالات التكنولوجيا والتنمية الخضراء وريادة الأعمال. أسبوعٌ تميز بالتنمية والدبلوماسية قدم هذا الأسبوع، مجتمعًا، لمحةً عن أجندة التنمية الإثيوبية المتزايدة الترابط. عزز استضافة المنتدى الصحي الرائد في أفريقيا دور أديس أبابا كمركز للدبلوماسية القارية. وأبرزت المناقشات حول نهر أباي عزم إثيوبيا على توسيع نطاق تنمية موارد الطاقة والمياه. كما أكد السعي نحو الوصول إلى البحر على الأهمية الاقتصادية للترابط البحري، في حين أظهر التعاون مع تايلاند ومجموعة البريكس جهود إثيوبيا لتنويع شراكاتها وحشد فرص جديدة للاستثمار والتكنولوجيا والتجارة. تشير هذه التطورات إلى رؤية استراتيجية أوسع نطاقًا، حيث يعزز التنمية والدبلوماسية والتكامل الاقتصادي بعضها بعضًا بشكل متزايد. بالنسبة لإثيوبيا، لا يقتصر التحدي المقبل على تحقيق أهداف التنمية الوطنية فحسب، بل يتعداه إلى ترجمتها إلى منصات تعاون قادرة على تحقيق فوائد تتجاوز حدودها. يمكن أن يصبح نهر أباي ركيزة أساسية للتحول في قطاعي الطاقة والاقتصاد؛ ويمكن لتحسين الترابط البحري أن يعزز التجارة الإقليمية؛ ويمكن للتعاون الصحي أن يبني قدرة القارة على الصمود؛ ويمكن لاستثمار الشباب أن يقود الجيل القادم من النمو الأفريقي. في نهاية المطاف، يتمحور خطاب التنمية المتطور في إثيوبيا بشكل متزايد حول تحويل الموقع الجغرافي الاستراتيجي والموارد الطبيعية إلى محركات للفرص الاقتصادية، مع بناء شراكات قادرة على تحويل التحديات الإقليمية إلى حلول مشتركة.