أهم العناوين
ألمانيا والدنمارك تجددان التزامهما بتعزيز التعاون الثقافي والبيئي مع إثيوبيا
Sep 14, 2026 318
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا) أكدت كل من ألمانيا والدنمارك على أن الدبلوماسية الثقافية، والتبادل الشعبي، والتعاون الأكاديمي، والتحول الأخضر تشكل ركائز أساسية لشراكاتهم طويلة الأمد مع إثيوبيا. وفي مقابلة أجراها مع وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، أشار فرديناند فون فايه، نائب رئيس البعثة الألمانية، إلى أن الدبلوماسية الثقافية والعلاقات بين الشعوب تظل محورية في العلاقات الثنائية. كما شدد على ضرورة أن يقترن التواصل السياسي رفيع المستوى بروابط مباشرة بين شعبي البلدين. وأشار كذلك إلى أن الدبلوماسية الثقافية والتبادل الثقافي يشكلان ركيزتين أساسيتين للتعاون الألماني مع إثيوبيا، لافتاً إلى أن العلاقات الثنائية تتجسد في مبادرات عملية وشراكات مؤسسية. واستشهد فون فايه بأمثلة على الجوانب الملموسة لهذه الشراكة، مثل مدرسة السفارة الألمانية في أديس أبابا، ومعهد غوته، وبرامج التبادل التعليمي التي تشمل طلاباً إثيوبيين يدرسون في ألمانيا، والتعاون في مجال الآثار.   ومن جانبها، صرحت ميرجا كرون، نائبة رئيس البعثة الدنماركية، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن العام الماضي شهد تقدماً ملحوظاً سواء في المبادرات الحكومية الإثيوبية أو في التعاون الدنماركي الإثيوبي، لا سيما في الجهود الرامية لدعم اقتصاد أكثر اخضراراً واستدامة. وقالت: "لقد كان عاماً حافلاً بالأنشطة، وشهد العديد من الإنجازات التي حققتها الحكومة الإثيوبية وكذلك إنجازات في إطار التعاون الدنماركي الإثيوبي. نحن نعمل من أجل تحقيق تحول أخضر، ونجمع بين الخبرات الدنماركية والشركات والمهنيين الإثيوبيين لتعزيز نمو أخضر وأكثر استدامة". ويتضمن هذا التعاون تبادل الخبرات الدنماركية مع الشركات والمهنيين الإثيوبيين، بهدف دعم التنمية الاقتصادية المستدامة ودفع عجلة التحول الأخضر في إثيوبيا. وقد أدلى الدبلوماسيون بهذه التصريحات خلال زيارات جرت بمناسبة العام الجديد إلى سفارتي بلديهما. وجاء تنظيم هذه الزيارات بشكل مشترك بين وزارة الخارجية الإثيوبية ووزارة السياحة، وذلك في إطار جهود أوسع لتعزيز الدبلوماسية الثقافية، والتواصل الدبلوماسي، والعلاقات بين الشعوب. يسلط الدبلوماسيون الضوء على النطاق المتنامي لشراكات إثيوبيا مع الدول الأوروبية، والتي تتجاوز أطر العمل الدبلوماسي التقليدي لتشمل التبادل الثقافي، والتعليم، وعلم الآثار، والتعاون المهني، والتنمية المستدامة، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
باحث إثيوبي: إثيوبيا لن تستأذن أحدًا لتنمية مواردها المائية
Sep 14, 2026 257
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا ) أكد الباحث الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي، عبد الشكور عبد الصمد، أن إثيوبيا تمتلك حقًا مشروعًا في الاستفادة من مواردها المائية لتحقيق التنمية، ولا تحتاج إلى استئذان أي طرف لممارسة هذا الحق. وقال عبد الشكور، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن القانون الدولي يكفل للدول المتشاطئة على الأنهار العابرة للحدود حق الانتفاع المنصف والمعقول من الموارد المائية المشتركة. وأوضح أن موقف إثيوبيا بشأن حقها في الاستفادة من مواردها المائية لم يتغير عبر الحكومات المتعاقبة، بدءًا من عهدي الإمبراطورين منليك الثاني وهيلا سيلاسي، وصولًا إلى الحكومة الحالية. وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أكد مرارًا أن بلاده لا تحتاج إلى إذن من أي طرف للاستفادة من مواردها الطبيعية بما يخدم مسار التنمية الوطني. وقال عبد الشكور إن رفض إثيوبيا لاتفاقية مياه النيل الموقعة عام 1959 بين مصر والسودان يأتي في إطار هذا الموقف، مشيرًا إلى أن أديس أبابا سجلت اعتراضها رسميًا على الاتفاقية لدى الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى. ووصف دخول الاتفاقية الإطارية لحوض النيل، المعروفة باسم «اتفاقية عنتيبي»، حيز النفاذ في سبتمبر 2026، بأنه تطور مهم في تنظيم العلاقات المائية بين دول الحوض. وأضاف أن الاتفاقية تعزز مبدأ الانتفاع العادل والمنصف من موارد النيل، بما يكرس، حقوق دول المنبع ودول المصب على حد سواء. وأكد أن إثيوبيا تركز بصورة خاصة على استغلال مواردها المائية في توليد الطاقة الكهرومائية، باعتبارها مصدرًا متجددًا ونظيفًا وآمنًا للطاقة، مشددًا في الوقت نفسه على التزام بلاده بمبدأ عدم إلحاق الضرر بدول الجوار. وأشار إلى أن مسؤولين إثيوبيين، بمن فيهم وزيرا الري الحالي والأسبق، أكدوا مرارًا حق البلاد في الاستفادة من مواردها المائية، بما فيها مياه النيل والأنهار الأخرى التي تنبع من الأراضي الإثيوبية وتتجه نحو دول الجوار. وأوضح عبد الشكور أن إثيوبيا تسهم بأكثر من 86% من مياه النيل الأزرق، وفقًا للموقف الإثيوبي، معتبرًا أن حرمانها من الاستفادة من هذا المورد يتعارض مع حقها في التنمية. وفيما يتعلق بالصورة السائدة لدى الرأي العام المصري بشأن مياه النيل، قال عبد الشكور إن الخطاب الإعلامي المتراكم على مدى عقود أسهم في ترسيخ تصور يعتبر النيل المصدر الوحيد القادر على تلبية احتياجات مصر المائية. وأضاف أن مشروعات التنمية التي تنفذها دول المنبع كثيرًا ما صُورت باعتبارها تهديدًا لحصة الشعب المصري من المياه، ما أسهم، بحسب قوله، في تشكيل تصورات سلبية تجاه دول المنبع، وإثيوبيا بصورة خاصة. وأشار إلى أن هذا الخطاب جرى، في بعض الحالات، توظيفه لأغراض سياسية وإعلامية لصرف الانتباه عن قضايا مصرية داخلية اجتماعية واقتصادية وسياسية. وفيما يتعلق بسد النهضة الإثيوبي، أوضح عبد الشكور أن إثيوبيا طرحت منذ البداية خيار التفاوض والشراكة مع السودان ومصر باعتبارهما دولتي المصب. وأضاف أن إثيوبيا ذهبت إلى حد طرح فكرة الشراكة في تمويل السد وبنائه وتشغيله، إلا أن المقترح، بحسب قوله، لم يلقَ الاستجابة التي تتناسب مع مفهوم الشراكة بين دول ذات مصير مشترك . ورأى أن قضية السد انتقلت لاحقًا من مشروع تنموي وتكاملي إلى ملف جرى توظيفه سياسيًا. وقال إن التوظيف السياسي عمره قصير، لكن الضرر الذي يسببه في الوجدان الشعبي قد يكون من الصعب تجاوزه في فترة قصيرة .
وزير التعليم : إصلاحات التعليم تهدف إلى إعداد جيل يتمتع بالاستقامة الأخلاقية والكفاءة العلمية
Sep 14, 2026 169
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا ) صرح وزير التعليم، البروفيسور برهانو نيغا، بأن إصلاحات التعليم الجارية في إثيوبيا تضع الأسس لجيل يتمتع بالاستقامة الأخلاقية والكفاءة العلمية، ومؤهل للمنافسة في بيئة عالمية تزداد فيها التحديات. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح البروفيسور برهانو أن الهدف الجوهري لهذه الإصلاحات هو توفير تعليم عالي الجودة وعادل للإثيوبيين، وإعداد الجيل الشاب لمواجهة تحديات المستقبل والمنافسة على الصعيد العالمي. وأشار الوزير إلى أن الحكومة تتخذ مجموعة من التدابير لتحقيق هذه الأهداف، تشمل تحسين كفاءة المعلمين، وتوسيع نطاق توفير المستلزمات المدرسية، وزيادة خدمات رياض الأطفال، وتطوير البنية التحتية للمدارس. وأوضح البروفيسور برهانو أن إصلاح المناهج الدراسية يمثل ركيزة أساسية أخرى في عملية التحول التعليمي، حيث يهدف إلى تعزيز المعرفة والقدرات الأكاديمية للطلاب، فضلاً عن تنمية شخصياتهم الأخلاقية وحس المسؤولية لديهم تجاه المجتمع. ولفت إلى أن المناهج المعدلة تهدف إلى تخريج مواطنين يتمتعون بـ "الاستقامة الأخلاقية، والقدرة الفكرية، والبراعة التقنية".   كما أشار إلى أن الإصلاحات مصممة أيضاً لإعداد الطلاب الإثيوبيين لعالم سريع التغير يتسم بالتوترات الجيوسياسية، والتقدم التكنولوجي، وغيرها من التحديات العالمية الناشئة. وشدد الوزير على أن الجيل المنشود يجب أن يكون مؤهلاً علمياً وتقنياً، ومدركاً للتغيرات التكنولوجية وآليات عمل العالم، مع امتلاكه المهارات اللازمة لتحويل المعرفة إلى إنجازات عملية في الاقتصاد ومجالات الحياة الأخرى. واختتم قائلاً: "نحن نسعى لضمان إعداد عدد كافٍ من الأطفال الإثيوبيين -الذين يمثلون الجيل القادم- ليكونوا قادرين على الصمود ومواجهة كل ما نتوقع ظهوره من تحديات وتغيرات". لقد شدد على أن الجيل الذي تسعى إثيوبيا إلى بنائه ينبغي أن يفكر بما يتجاوز المصالح الفردية وأن يساهم في خدمة المجتمع ككل.
الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الإثيوبية يُشير إلى أن سد النهضة يعزز صادرات الطاقة والتكامل الإقليمي
Sep 14, 2026 170
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 ( إينا ) ساهم سد النهضة الإثيوبي الكبير في توليد 52% من إيرادات تصدير الكهرباء في إثيوبيا، مما ساعد في رفع إجمالي عائدات البلاد من تصدير الطاقة إلى ما يتجاوز نصف مليار دولار أمريكي، وذلك وفقاً لشركة الكهرباء الإثيوبية . وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، صرح "أشبير بالتشا"، الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الإثيوبية، بأن إثيوبيا تواصل تزويد الدول المجاورة بكهرباء نظيفة ومتجددة وبأسعار تنافسية عبر "مجمع طاقة شرق أفريقيا". وأشار إلى أن إثيوبيا تصدر الكهرباء حالياً إلى كل من كينيا وجيبوتي والسودان، ومؤخراً إلى تنزانيا، مما يعزز التعاون في مجال الطاقة والتكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وخارجها. ووفقاً لأشبير، فإن سد النهضة وحده يمثل 52% من إجمالي صادرات الكهرباء، مما يجعله محركاً رئيسياً لكل من الإيرادات الوطنية والربط الإقليمي للطاقة. كما ذكر أن إيرادات الكهرباء المحلية تجاوزت 124 مليار بر إثيوبي، واصفاً هذا الإنجاز بأنه دليل على الأثر الاقتصادي الأوسع لسد النهضة.   وقال أشبير: "إن السد يمثل أكثر بكثير من مجرد مشروع للبنية التحتية؛ إنه محطة تحولية ضاعفت فعلياً قدرة البلاد على توليد الطاقة وقدمت دفعة قوية للاقتصاد الوطني". وأضاف أن سد النهضة قد حسّن بشكل كبير الوضع المالي لشركة الكهرباء الإثيوبية خلال السنة المالية المنتهية ، حيث نقل المؤسسة من وضع مثقل بالديون إلى مؤسسة مربحة وحقق إيرادات قياسية. وأوضح أنه إلى جانب توليد الكهرباء، يلعب السد دوراً مهماً في تنظيم تدفق النهر، مما يضمن إمدادات مائية أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ للمناطق الواقعة في اتجاه المصب في كل من السودان ومصر. ووصف "سد النهضة الإثيوبي الكبير" بأنه بمثابة "معركة عدوة ثانية"، مشيراً إلى أنه يجسد روح المثابرة والوحدة والعزيمة لدى الشعب الإثيوبي. وتظل معركة "عدوة" رمزاً قوياً للفخر والوحدة والمقاومة في إثيوبيا، ومصدر إلهام للأجيال المتعاقبة؛ إذ تمثل انتصاراً تاريخياً أثبت قوة أمة متكاتفة في وجه القوى الاستعمارية. وقد ساعد ذلك الانتصار إثيوبيا على أن تظل الدولة الأفريقية الوحيدة التي هزمت الغزو الاستعماري، مما ألهم القارة بأسرها وأنار الطريق نحو الحرية.
سفير الكويت لدى إثيوبيا: اتفاقيات جديدة تدفع العلاقات الإثيوبية الكويتية نحو آفاق أوسع  
Sep 14, 2026 445
  ديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا) أكد سفير دولة الكويت لدى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، نايف العتيبي، أن العلاقات الإثيوبية الكويتية تشهد تطورًا متواصلًا، مدفوعة برغبة مشتركة في توسيع مجالات التعاون وتعزيز الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين. وأوضح العتيبي، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أن التعاون بين الكويت وإثيوبيا يشهد نموًا في عدد من المجالات، لا سيما السياسية والاقتصادية والتنموية، مشيرًا إلى توقيع عدد من الاتفاقيات الجديدة التي من شأنها فتح مجالات أوسع للتعاون الثنائي. وقال إن من أبرز هذه الاتفاقيات اتفاقية التعاون في مجالات النفط والغاز ووقود الطائرات، معتبرًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والطاقة بين البلدين. وأضاف أن البلدين وقّعا كذلك اتفاقية للتعاون القانوني في مجال استقدام العمالة المنزلية، في إطار تنظيم وتعزيز التعاون في مجال العمالة بين الجانبين. وأشار السفير إلى أن سوق العمل الكويتي شهد، منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، إقبالًا ملحوظًا على العمالة الإثيوبية، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين البلدين في هذا المجال بما يحقق المصالح المشتركة. وفي استعراضه لمسيرة العلاقات الثنائية، أوضح العتيبي أن العلاقات الدبلوماسية بين دولة الكويت وجمهورية إثيوبيا تعود إلى عام 1967، وأنها قامت منذ بدايتها على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وأضاف أن دولة الكويت افتتحت سفارتها في إثيوبيا في أغسطس عام 1997، فيما افتتحت إثيوبيا سفارتها في الكويت في يونيو من العام نفسه، الأمر الذي أسهم في تعزيز التواصل والعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وشدد العتيبي على حرص دولة الكويت على مواصلة تطوير علاقاتها مع إثيوبيا وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، مؤكدًا وجود رغبة مشتركة في استكشاف فرص جديدة للشراكة وتوسيع مجالات التعاون الثنائي. واختتم السفير حديثه بالتأكيد على أن الاتفاقيات والتفاهمات الجديدة تمثل خطوة إضافية في مسار العلاقات الإثيوبية الكويتية، بما يسهم في دفعها نحو آفاق أوسع وتحقيق مزيد من المصالح المشتركة بين البلدين.
متميز
ألمانيا والدنمارك تجددان التزامهما بتعزيز التعاون الثقافي والبيئي مع إثيوبيا
Sep 14, 2026 318
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا) أكدت كل من ألمانيا والدنمارك على أن الدبلوماسية الثقافية، والتبادل الشعبي، والتعاون الأكاديمي، والتحول الأخضر تشكل ركائز أساسية لشراكاتهم طويلة الأمد مع إثيوبيا. وفي مقابلة أجراها مع وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، أشار فرديناند فون فايه، نائب رئيس البعثة الألمانية، إلى أن الدبلوماسية الثقافية والعلاقات بين الشعوب تظل محورية في العلاقات الثنائية. كما شدد على ضرورة أن يقترن التواصل السياسي رفيع المستوى بروابط مباشرة بين شعبي البلدين. وأشار كذلك إلى أن الدبلوماسية الثقافية والتبادل الثقافي يشكلان ركيزتين أساسيتين للتعاون الألماني مع إثيوبيا، لافتاً إلى أن العلاقات الثنائية تتجسد في مبادرات عملية وشراكات مؤسسية. واستشهد فون فايه بأمثلة على الجوانب الملموسة لهذه الشراكة، مثل مدرسة السفارة الألمانية في أديس أبابا، ومعهد غوته، وبرامج التبادل التعليمي التي تشمل طلاباً إثيوبيين يدرسون في ألمانيا، والتعاون في مجال الآثار.   ومن جانبها، صرحت ميرجا كرون، نائبة رئيس البعثة الدنماركية، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن العام الماضي شهد تقدماً ملحوظاً سواء في المبادرات الحكومية الإثيوبية أو في التعاون الدنماركي الإثيوبي، لا سيما في الجهود الرامية لدعم اقتصاد أكثر اخضراراً واستدامة. وقالت: "لقد كان عاماً حافلاً بالأنشطة، وشهد العديد من الإنجازات التي حققتها الحكومة الإثيوبية وكذلك إنجازات في إطار التعاون الدنماركي الإثيوبي. نحن نعمل من أجل تحقيق تحول أخضر، ونجمع بين الخبرات الدنماركية والشركات والمهنيين الإثيوبيين لتعزيز نمو أخضر وأكثر استدامة". ويتضمن هذا التعاون تبادل الخبرات الدنماركية مع الشركات والمهنيين الإثيوبيين، بهدف دعم التنمية الاقتصادية المستدامة ودفع عجلة التحول الأخضر في إثيوبيا. وقد أدلى الدبلوماسيون بهذه التصريحات خلال زيارات جرت بمناسبة العام الجديد إلى سفارتي بلديهما. وجاء تنظيم هذه الزيارات بشكل مشترك بين وزارة الخارجية الإثيوبية ووزارة السياحة، وذلك في إطار جهود أوسع لتعزيز الدبلوماسية الثقافية، والتواصل الدبلوماسي، والعلاقات بين الشعوب. يسلط الدبلوماسيون الضوء على النطاق المتنامي لشراكات إثيوبيا مع الدول الأوروبية، والتي تتجاوز أطر العمل الدبلوماسي التقليدي لتشمل التبادل الثقافي، والتعليم، وعلم الآثار، والتعاون المهني، والتنمية المستدامة، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
باحث إثيوبي: إثيوبيا لن تستأذن أحدًا لتنمية مواردها المائية
Sep 14, 2026 257
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا ) أكد الباحث الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي، عبد الشكور عبد الصمد، أن إثيوبيا تمتلك حقًا مشروعًا في الاستفادة من مواردها المائية لتحقيق التنمية، ولا تحتاج إلى استئذان أي طرف لممارسة هذا الحق. وقال عبد الشكور، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن القانون الدولي يكفل للدول المتشاطئة على الأنهار العابرة للحدود حق الانتفاع المنصف والمعقول من الموارد المائية المشتركة. وأوضح أن موقف إثيوبيا بشأن حقها في الاستفادة من مواردها المائية لم يتغير عبر الحكومات المتعاقبة، بدءًا من عهدي الإمبراطورين منليك الثاني وهيلا سيلاسي، وصولًا إلى الحكومة الحالية. وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أكد مرارًا أن بلاده لا تحتاج إلى إذن من أي طرف للاستفادة من مواردها الطبيعية بما يخدم مسار التنمية الوطني. وقال عبد الشكور إن رفض إثيوبيا لاتفاقية مياه النيل الموقعة عام 1959 بين مصر والسودان يأتي في إطار هذا الموقف، مشيرًا إلى أن أديس أبابا سجلت اعتراضها رسميًا على الاتفاقية لدى الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى. ووصف دخول الاتفاقية الإطارية لحوض النيل، المعروفة باسم «اتفاقية عنتيبي»، حيز النفاذ في سبتمبر 2026، بأنه تطور مهم في تنظيم العلاقات المائية بين دول الحوض. وأضاف أن الاتفاقية تعزز مبدأ الانتفاع العادل والمنصف من موارد النيل، بما يكرس، حقوق دول المنبع ودول المصب على حد سواء. وأكد أن إثيوبيا تركز بصورة خاصة على استغلال مواردها المائية في توليد الطاقة الكهرومائية، باعتبارها مصدرًا متجددًا ونظيفًا وآمنًا للطاقة، مشددًا في الوقت نفسه على التزام بلاده بمبدأ عدم إلحاق الضرر بدول الجوار. وأشار إلى أن مسؤولين إثيوبيين، بمن فيهم وزيرا الري الحالي والأسبق، أكدوا مرارًا حق البلاد في الاستفادة من مواردها المائية، بما فيها مياه النيل والأنهار الأخرى التي تنبع من الأراضي الإثيوبية وتتجه نحو دول الجوار. وأوضح عبد الشكور أن إثيوبيا تسهم بأكثر من 86% من مياه النيل الأزرق، وفقًا للموقف الإثيوبي، معتبرًا أن حرمانها من الاستفادة من هذا المورد يتعارض مع حقها في التنمية. وفيما يتعلق بالصورة السائدة لدى الرأي العام المصري بشأن مياه النيل، قال عبد الشكور إن الخطاب الإعلامي المتراكم على مدى عقود أسهم في ترسيخ تصور يعتبر النيل المصدر الوحيد القادر على تلبية احتياجات مصر المائية. وأضاف أن مشروعات التنمية التي تنفذها دول المنبع كثيرًا ما صُورت باعتبارها تهديدًا لحصة الشعب المصري من المياه، ما أسهم، بحسب قوله، في تشكيل تصورات سلبية تجاه دول المنبع، وإثيوبيا بصورة خاصة. وأشار إلى أن هذا الخطاب جرى، في بعض الحالات، توظيفه لأغراض سياسية وإعلامية لصرف الانتباه عن قضايا مصرية داخلية اجتماعية واقتصادية وسياسية. وفيما يتعلق بسد النهضة الإثيوبي، أوضح عبد الشكور أن إثيوبيا طرحت منذ البداية خيار التفاوض والشراكة مع السودان ومصر باعتبارهما دولتي المصب. وأضاف أن إثيوبيا ذهبت إلى حد طرح فكرة الشراكة في تمويل السد وبنائه وتشغيله، إلا أن المقترح، بحسب قوله، لم يلقَ الاستجابة التي تتناسب مع مفهوم الشراكة بين دول ذات مصير مشترك . ورأى أن قضية السد انتقلت لاحقًا من مشروع تنموي وتكاملي إلى ملف جرى توظيفه سياسيًا. وقال إن التوظيف السياسي عمره قصير، لكن الضرر الذي يسببه في الوجدان الشعبي قد يكون من الصعب تجاوزه في فترة قصيرة .
وزير التعليم : إصلاحات التعليم تهدف إلى إعداد جيل يتمتع بالاستقامة الأخلاقية والكفاءة العلمية
Sep 14, 2026 169
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا ) صرح وزير التعليم، البروفيسور برهانو نيغا، بأن إصلاحات التعليم الجارية في إثيوبيا تضع الأسس لجيل يتمتع بالاستقامة الأخلاقية والكفاءة العلمية، ومؤهل للمنافسة في بيئة عالمية تزداد فيها التحديات. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح البروفيسور برهانو أن الهدف الجوهري لهذه الإصلاحات هو توفير تعليم عالي الجودة وعادل للإثيوبيين، وإعداد الجيل الشاب لمواجهة تحديات المستقبل والمنافسة على الصعيد العالمي. وأشار الوزير إلى أن الحكومة تتخذ مجموعة من التدابير لتحقيق هذه الأهداف، تشمل تحسين كفاءة المعلمين، وتوسيع نطاق توفير المستلزمات المدرسية، وزيادة خدمات رياض الأطفال، وتطوير البنية التحتية للمدارس. وأوضح البروفيسور برهانو أن إصلاح المناهج الدراسية يمثل ركيزة أساسية أخرى في عملية التحول التعليمي، حيث يهدف إلى تعزيز المعرفة والقدرات الأكاديمية للطلاب، فضلاً عن تنمية شخصياتهم الأخلاقية وحس المسؤولية لديهم تجاه المجتمع. ولفت إلى أن المناهج المعدلة تهدف إلى تخريج مواطنين يتمتعون بـ "الاستقامة الأخلاقية، والقدرة الفكرية، والبراعة التقنية".   كما أشار إلى أن الإصلاحات مصممة أيضاً لإعداد الطلاب الإثيوبيين لعالم سريع التغير يتسم بالتوترات الجيوسياسية، والتقدم التكنولوجي، وغيرها من التحديات العالمية الناشئة. وشدد الوزير على أن الجيل المنشود يجب أن يكون مؤهلاً علمياً وتقنياً، ومدركاً للتغيرات التكنولوجية وآليات عمل العالم، مع امتلاكه المهارات اللازمة لتحويل المعرفة إلى إنجازات عملية في الاقتصاد ومجالات الحياة الأخرى. واختتم قائلاً: "نحن نسعى لضمان إعداد عدد كافٍ من الأطفال الإثيوبيين -الذين يمثلون الجيل القادم- ليكونوا قادرين على الصمود ومواجهة كل ما نتوقع ظهوره من تحديات وتغيرات". لقد شدد على أن الجيل الذي تسعى إثيوبيا إلى بنائه ينبغي أن يفكر بما يتجاوز المصالح الفردية وأن يساهم في خدمة المجتمع ككل.
الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الإثيوبية يُشير إلى أن سد النهضة يعزز صادرات الطاقة والتكامل الإقليمي
Sep 14, 2026 170
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 ( إينا ) ساهم سد النهضة الإثيوبي الكبير في توليد 52% من إيرادات تصدير الكهرباء في إثيوبيا، مما ساعد في رفع إجمالي عائدات البلاد من تصدير الطاقة إلى ما يتجاوز نصف مليار دولار أمريكي، وذلك وفقاً لشركة الكهرباء الإثيوبية . وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، صرح "أشبير بالتشا"، الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الإثيوبية، بأن إثيوبيا تواصل تزويد الدول المجاورة بكهرباء نظيفة ومتجددة وبأسعار تنافسية عبر "مجمع طاقة شرق أفريقيا". وأشار إلى أن إثيوبيا تصدر الكهرباء حالياً إلى كل من كينيا وجيبوتي والسودان، ومؤخراً إلى تنزانيا، مما يعزز التعاون في مجال الطاقة والتكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وخارجها. ووفقاً لأشبير، فإن سد النهضة وحده يمثل 52% من إجمالي صادرات الكهرباء، مما يجعله محركاً رئيسياً لكل من الإيرادات الوطنية والربط الإقليمي للطاقة. كما ذكر أن إيرادات الكهرباء المحلية تجاوزت 124 مليار بر إثيوبي، واصفاً هذا الإنجاز بأنه دليل على الأثر الاقتصادي الأوسع لسد النهضة.   وقال أشبير: "إن السد يمثل أكثر بكثير من مجرد مشروع للبنية التحتية؛ إنه محطة تحولية ضاعفت فعلياً قدرة البلاد على توليد الطاقة وقدمت دفعة قوية للاقتصاد الوطني". وأضاف أن سد النهضة قد حسّن بشكل كبير الوضع المالي لشركة الكهرباء الإثيوبية خلال السنة المالية المنتهية ، حيث نقل المؤسسة من وضع مثقل بالديون إلى مؤسسة مربحة وحقق إيرادات قياسية. وأوضح أنه إلى جانب توليد الكهرباء، يلعب السد دوراً مهماً في تنظيم تدفق النهر، مما يضمن إمدادات مائية أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ للمناطق الواقعة في اتجاه المصب في كل من السودان ومصر. ووصف "سد النهضة الإثيوبي الكبير" بأنه بمثابة "معركة عدوة ثانية"، مشيراً إلى أنه يجسد روح المثابرة والوحدة والعزيمة لدى الشعب الإثيوبي. وتظل معركة "عدوة" رمزاً قوياً للفخر والوحدة والمقاومة في إثيوبيا، ومصدر إلهام للأجيال المتعاقبة؛ إذ تمثل انتصاراً تاريخياً أثبت قوة أمة متكاتفة في وجه القوى الاستعمارية. وقد ساعد ذلك الانتصار إثيوبيا على أن تظل الدولة الأفريقية الوحيدة التي هزمت الغزو الاستعماري، مما ألهم القارة بأسرها وأنار الطريق نحو الحرية.
سفير الكويت لدى إثيوبيا: اتفاقيات جديدة تدفع العلاقات الإثيوبية الكويتية نحو آفاق أوسع  
Sep 14, 2026 445
  ديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا) أكد سفير دولة الكويت لدى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، نايف العتيبي، أن العلاقات الإثيوبية الكويتية تشهد تطورًا متواصلًا، مدفوعة برغبة مشتركة في توسيع مجالات التعاون وتعزيز الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين. وأوضح العتيبي، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أن التعاون بين الكويت وإثيوبيا يشهد نموًا في عدد من المجالات، لا سيما السياسية والاقتصادية والتنموية، مشيرًا إلى توقيع عدد من الاتفاقيات الجديدة التي من شأنها فتح مجالات أوسع للتعاون الثنائي. وقال إن من أبرز هذه الاتفاقيات اتفاقية التعاون في مجالات النفط والغاز ووقود الطائرات، معتبرًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والطاقة بين البلدين. وأضاف أن البلدين وقّعا كذلك اتفاقية للتعاون القانوني في مجال استقدام العمالة المنزلية، في إطار تنظيم وتعزيز التعاون في مجال العمالة بين الجانبين. وأشار السفير إلى أن سوق العمل الكويتي شهد، منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، إقبالًا ملحوظًا على العمالة الإثيوبية، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين البلدين في هذا المجال بما يحقق المصالح المشتركة. وفي استعراضه لمسيرة العلاقات الثنائية، أوضح العتيبي أن العلاقات الدبلوماسية بين دولة الكويت وجمهورية إثيوبيا تعود إلى عام 1967، وأنها قامت منذ بدايتها على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وأضاف أن دولة الكويت افتتحت سفارتها في إثيوبيا في أغسطس عام 1997، فيما افتتحت إثيوبيا سفارتها في الكويت في يونيو من العام نفسه، الأمر الذي أسهم في تعزيز التواصل والعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وشدد العتيبي على حرص دولة الكويت على مواصلة تطوير علاقاتها مع إثيوبيا وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، مؤكدًا وجود رغبة مشتركة في استكشاف فرص جديدة للشراكة وتوسيع مجالات التعاون الثنائي. واختتم السفير حديثه بالتأكيد على أن الاتفاقيات والتفاهمات الجديدة تمثل خطوة إضافية في مسار العلاقات الإثيوبية الكويتية، بما يسهم في دفعها نحو آفاق أوسع وتحقيق مزيد من المصالح المشتركة بين البلدين.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 59873
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث.   يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة.   وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
ENA
Feb 7, 2023 49724
ENA

Pulse Of Africa

POA Arabic

عربي - POA Arabic

Pulse Of Africa - Arabic Language

قناتكم الاخبارية و الترفيهية

Join us on

POA English

POA English

Pulse Of Africa - English Language

Your news, current affairs and entertainment channel

Join us on

‫سياسة‬
ألمانيا والدنمارك تجددان التزامهما بتعزيز التعاون الثقافي والبيئي مع إثيوبيا
Sep 14, 2026 318
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا) أكدت كل من ألمانيا والدنمارك على أن الدبلوماسية الثقافية، والتبادل الشعبي، والتعاون الأكاديمي، والتحول الأخضر تشكل ركائز أساسية لشراكاتهم طويلة الأمد مع إثيوبيا. وفي مقابلة أجراها مع وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، أشار فرديناند فون فايه، نائب رئيس البعثة الألمانية، إلى أن الدبلوماسية الثقافية والعلاقات بين الشعوب تظل محورية في العلاقات الثنائية. كما شدد على ضرورة أن يقترن التواصل السياسي رفيع المستوى بروابط مباشرة بين شعبي البلدين. وأشار كذلك إلى أن الدبلوماسية الثقافية والتبادل الثقافي يشكلان ركيزتين أساسيتين للتعاون الألماني مع إثيوبيا، لافتاً إلى أن العلاقات الثنائية تتجسد في مبادرات عملية وشراكات مؤسسية. واستشهد فون فايه بأمثلة على الجوانب الملموسة لهذه الشراكة، مثل مدرسة السفارة الألمانية في أديس أبابا، ومعهد غوته، وبرامج التبادل التعليمي التي تشمل طلاباً إثيوبيين يدرسون في ألمانيا، والتعاون في مجال الآثار.   ومن جانبها، صرحت ميرجا كرون، نائبة رئيس البعثة الدنماركية، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن العام الماضي شهد تقدماً ملحوظاً سواء في المبادرات الحكومية الإثيوبية أو في التعاون الدنماركي الإثيوبي، لا سيما في الجهود الرامية لدعم اقتصاد أكثر اخضراراً واستدامة. وقالت: "لقد كان عاماً حافلاً بالأنشطة، وشهد العديد من الإنجازات التي حققتها الحكومة الإثيوبية وكذلك إنجازات في إطار التعاون الدنماركي الإثيوبي. نحن نعمل من أجل تحقيق تحول أخضر، ونجمع بين الخبرات الدنماركية والشركات والمهنيين الإثيوبيين لتعزيز نمو أخضر وأكثر استدامة". ويتضمن هذا التعاون تبادل الخبرات الدنماركية مع الشركات والمهنيين الإثيوبيين، بهدف دعم التنمية الاقتصادية المستدامة ودفع عجلة التحول الأخضر في إثيوبيا. وقد أدلى الدبلوماسيون بهذه التصريحات خلال زيارات جرت بمناسبة العام الجديد إلى سفارتي بلديهما. وجاء تنظيم هذه الزيارات بشكل مشترك بين وزارة الخارجية الإثيوبية ووزارة السياحة، وذلك في إطار جهود أوسع لتعزيز الدبلوماسية الثقافية، والتواصل الدبلوماسي، والعلاقات بين الشعوب. يسلط الدبلوماسيون الضوء على النطاق المتنامي لشراكات إثيوبيا مع الدول الأوروبية، والتي تتجاوز أطر العمل الدبلوماسي التقليدي لتشمل التبادل الثقافي، والتعليم، وعلم الآثار، والتعاون المهني، والتنمية المستدامة، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
باحث إثيوبي: إثيوبيا لن تستأذن أحدًا لتنمية مواردها المائية
Sep 14, 2026 257
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا ) أكد الباحث الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي، عبد الشكور عبد الصمد، أن إثيوبيا تمتلك حقًا مشروعًا في الاستفادة من مواردها المائية لتحقيق التنمية، ولا تحتاج إلى استئذان أي طرف لممارسة هذا الحق. وقال عبد الشكور، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن القانون الدولي يكفل للدول المتشاطئة على الأنهار العابرة للحدود حق الانتفاع المنصف والمعقول من الموارد المائية المشتركة. وأوضح أن موقف إثيوبيا بشأن حقها في الاستفادة من مواردها المائية لم يتغير عبر الحكومات المتعاقبة، بدءًا من عهدي الإمبراطورين منليك الثاني وهيلا سيلاسي، وصولًا إلى الحكومة الحالية. وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أكد مرارًا أن بلاده لا تحتاج إلى إذن من أي طرف للاستفادة من مواردها الطبيعية بما يخدم مسار التنمية الوطني. وقال عبد الشكور إن رفض إثيوبيا لاتفاقية مياه النيل الموقعة عام 1959 بين مصر والسودان يأتي في إطار هذا الموقف، مشيرًا إلى أن أديس أبابا سجلت اعتراضها رسميًا على الاتفاقية لدى الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى. ووصف دخول الاتفاقية الإطارية لحوض النيل، المعروفة باسم «اتفاقية عنتيبي»، حيز النفاذ في سبتمبر 2026، بأنه تطور مهم في تنظيم العلاقات المائية بين دول الحوض. وأضاف أن الاتفاقية تعزز مبدأ الانتفاع العادل والمنصف من موارد النيل، بما يكرس، حقوق دول المنبع ودول المصب على حد سواء. وأكد أن إثيوبيا تركز بصورة خاصة على استغلال مواردها المائية في توليد الطاقة الكهرومائية، باعتبارها مصدرًا متجددًا ونظيفًا وآمنًا للطاقة، مشددًا في الوقت نفسه على التزام بلاده بمبدأ عدم إلحاق الضرر بدول الجوار. وأشار إلى أن مسؤولين إثيوبيين، بمن فيهم وزيرا الري الحالي والأسبق، أكدوا مرارًا حق البلاد في الاستفادة من مواردها المائية، بما فيها مياه النيل والأنهار الأخرى التي تنبع من الأراضي الإثيوبية وتتجه نحو دول الجوار. وأوضح عبد الشكور أن إثيوبيا تسهم بأكثر من 86% من مياه النيل الأزرق، وفقًا للموقف الإثيوبي، معتبرًا أن حرمانها من الاستفادة من هذا المورد يتعارض مع حقها في التنمية. وفيما يتعلق بالصورة السائدة لدى الرأي العام المصري بشأن مياه النيل، قال عبد الشكور إن الخطاب الإعلامي المتراكم على مدى عقود أسهم في ترسيخ تصور يعتبر النيل المصدر الوحيد القادر على تلبية احتياجات مصر المائية. وأضاف أن مشروعات التنمية التي تنفذها دول المنبع كثيرًا ما صُورت باعتبارها تهديدًا لحصة الشعب المصري من المياه، ما أسهم، بحسب قوله، في تشكيل تصورات سلبية تجاه دول المنبع، وإثيوبيا بصورة خاصة. وأشار إلى أن هذا الخطاب جرى، في بعض الحالات، توظيفه لأغراض سياسية وإعلامية لصرف الانتباه عن قضايا مصرية داخلية اجتماعية واقتصادية وسياسية. وفيما يتعلق بسد النهضة الإثيوبي، أوضح عبد الشكور أن إثيوبيا طرحت منذ البداية خيار التفاوض والشراكة مع السودان ومصر باعتبارهما دولتي المصب. وأضاف أن إثيوبيا ذهبت إلى حد طرح فكرة الشراكة في تمويل السد وبنائه وتشغيله، إلا أن المقترح، بحسب قوله، لم يلقَ الاستجابة التي تتناسب مع مفهوم الشراكة بين دول ذات مصير مشترك . ورأى أن قضية السد انتقلت لاحقًا من مشروع تنموي وتكاملي إلى ملف جرى توظيفه سياسيًا. وقال إن التوظيف السياسي عمره قصير، لكن الضرر الذي يسببه في الوجدان الشعبي قد يكون من الصعب تجاوزه في فترة قصيرة .
سفير الكويت لدى إثيوبيا: اتفاقيات جديدة تدفع العلاقات الإثيوبية الكويتية نحو آفاق أوسع  
Sep 14, 2026 445
  ديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا) أكد سفير دولة الكويت لدى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، نايف العتيبي، أن العلاقات الإثيوبية الكويتية تشهد تطورًا متواصلًا، مدفوعة برغبة مشتركة في توسيع مجالات التعاون وتعزيز الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين. وأوضح العتيبي، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أن التعاون بين الكويت وإثيوبيا يشهد نموًا في عدد من المجالات، لا سيما السياسية والاقتصادية والتنموية، مشيرًا إلى توقيع عدد من الاتفاقيات الجديدة التي من شأنها فتح مجالات أوسع للتعاون الثنائي. وقال إن من أبرز هذه الاتفاقيات اتفاقية التعاون في مجالات النفط والغاز ووقود الطائرات، معتبرًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والطاقة بين البلدين. وأضاف أن البلدين وقّعا كذلك اتفاقية للتعاون القانوني في مجال استقدام العمالة المنزلية، في إطار تنظيم وتعزيز التعاون في مجال العمالة بين الجانبين. وأشار السفير إلى أن سوق العمل الكويتي شهد، منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، إقبالًا ملحوظًا على العمالة الإثيوبية، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين البلدين في هذا المجال بما يحقق المصالح المشتركة. وفي استعراضه لمسيرة العلاقات الثنائية، أوضح العتيبي أن العلاقات الدبلوماسية بين دولة الكويت وجمهورية إثيوبيا تعود إلى عام 1967، وأنها قامت منذ بدايتها على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وأضاف أن دولة الكويت افتتحت سفارتها في إثيوبيا في أغسطس عام 1997، فيما افتتحت إثيوبيا سفارتها في الكويت في يونيو من العام نفسه، الأمر الذي أسهم في تعزيز التواصل والعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وشدد العتيبي على حرص دولة الكويت على مواصلة تطوير علاقاتها مع إثيوبيا وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، مؤكدًا وجود رغبة مشتركة في استكشاف فرص جديدة للشراكة وتوسيع مجالات التعاون الثنائي. واختتم السفير حديثه بالتأكيد على أن الاتفاقيات والتفاهمات الجديدة تمثل خطوة إضافية في مسار العلاقات الإثيوبية الكويتية، بما يسهم في دفعها نحو آفاق أوسع وتحقيق مزيد من المصالح المشتركة بين البلدين.
رأس السنة الإثيوبية، ودبلوماسية "بريكس"، والسعي الاستراتيجي للوصول إلى البحر
Sep 14, 2026 408
  بقلم هيئة التحرير 14 سبتمبر 2026 (إينا) استهلت إثيوبيا العام الجديد (وفقاً للتقويم الإثيوبي لعام 2019) بأجندة وطنية واسعة النطاق وغير مسبوقة، شملت تكثيف الجهود الدبلوماسية، وتشجيع الاستثمار، والتحول الاقتصادي، والابتكار الرقمي، وتحقيق المصالحة، وتجديد التركيز على المصالح البحرية الاستراتيجية. وفي الفترة من 6 إلى 12 سبتمبر، تصدّرت مشاركة رئيس الوزراء "آبي أحمد" في القمة الثامنة عشرة لمجموعة "بريكس" في نيودلهي المشهد الدبلوماسي الإثيوبي؛ إذ سلطت لقاءاته مع قادة الاقتصادات الناشئة الكبرى الضوء على عزم أديس أبابا تحويل الدبلوماسية إلى فرص ملموسة في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والتجارة والتعاون التنموي. وعلى الصعيد الداخلي، بدأت الحكومة العام الجديد بالتركيز على محاور رئيسية تشمل التحول الاقتصادي، وتطوير الخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، وتعزيز القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، وتحقيق المصالحة. وقد أضفى الإفراج عن أكثر من 600 سجين فيدرالي بُعداً سياسياً وتصالحياً قوياً على احتفالات العام الجديد، في حين وضعت النقاشات المتجددة حول سعي إثيوبيا لتأمين منفذ موثوق إلى البحر الأحمر المصالح الاقتصادية والأمنية للبلاد في صلب نقاش إقليمي أوسع. وتشير مجمل تطورات هذا الأسبوع إلى ملامح استراتيجية وطنية ناشئة تهدف إلى: تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية، وجذب رؤوس الأموال والتكنولوجيا، وترسيخ النفوذ الإقليمي، والسعي لتحقيق المصالح الاستراتيجية مع الحفاظ في الوقت ذاته على الالتزام بالتعاون والنهج السلمي في التعاملات.   عام جديد للتجديد والتأمل احتفلت إثيوبيا بعيد "إنكوتاتاش" (رأس السنة الإثيوبية) لعام 2019 في 11 سبتمبر، وذلك عقب فترة "باغومي" التي تمتد لخمسة أيام وتشكل جسراً يربط بين العامين القديم والجديد. اكتست هذه المناسبة دلالات ثقافية وسياسية على حد سواء؛ إذ استغل القادة الحكوميون حلول العام الجديد للتأكيد على قيم السلام والوحدة الوطنية والتنمية ومواصلة مسيرة الإصلاح. وقد شارك رئيس الوزراء أبي أحمد والسيدة الأولى زيناش تاياتشو وجبة العام الجديد مع أفراد من المجتمع المحلي، في لفتة تعكس القيم التقليدية للتضامن والترابط الاجتماعي. وتحتفل المجتمعات الإثيوبية المتنوعة بالعام الجديد عبر تقاليد وموسيقى ورقصات وأزياء ومأكولات مختلفة، مع الحفاظ على روح مشتركة قوامها التجدد. كما تقيم الكنائس والجماعات الدينية طقوساً وصلوات واحتفالات خاصة بهذه المناسبة. وفي أديس أبابا ومدن أخرى، بات الاحتفال يقترن بشكل متزايد ببرامج ثقافية عامة، وحفلات موسيقية، ومعارض، وفعاليات مجتمعية. كما قدم ممثلون دبلوماسيون - بمن فيهم السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا أبراهام نيجوسي وسفير الكاميرون تشرشل إوومبو مونونو - التهاني للشعب الإثيوبي بمناسبة العام الجديد. مجموعة "بريكس" تسلط الضوء على استراتيجية إثيوبيا تجاه دول الجنوب العالمي تمثّل أبرز تطور دبلوماسي هذا الأسبوع في مشاركة رئيس الوزراء "آبي أحمد" في القمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة "بريكس" في نيودلهي. بالنسبة لإثيوبيا، لم تكن القمة مجرد تجمع دبلوماسي رفيع المستوى، بل شكلت منصة لتعميق التعاون مع الاقتصادات الناشئة الكبرى، ودعم جهود أديس أبابا الأوسع لتعزيز دور أفريقيا في ظل نظام عالمي يشهد تحولات مستمرة. ودعا رئيس الوزراء "آبي" إلى تعزيز التعاون بين مجموعة "بريكس" وأفريقيا، لا سيما في مجالات المعادن والطاقة المتجددة والتنمية الصناعية، مشدداً على أهمية تمكين الدول الأفريقية من تجاوز مرحلة تصدير المواد الخام وتحقيق قيمة مضافة أكبر من مواردها. كما كان الذكاء الاصطناعي حاضراً بقوة في رسالة إثيوبيا؛ إذ حثّ رئيس الوزراء "آبي" دول "بريكس" على ضمان أن يصبح الذكاء الاصطناعي أداةً لتنمية أفريقيا، لا مصدراً آخر للتفاوت التكنولوجي. وشهدت القمة أيضاً تسليط الضوء على قضايا استدامة الديون وتمويل العمل المناخي، مما ربط بين أولويات الاقتصادات الناشئة وتحديات التنمية التي تواجهها أفريقيا. الدبلوماسية الثنائية تتجه نحو التجارة والتكنولوجيا والاستثمار كما أتاحت قمة نيودلهي المجال لسلسلة من اللقاءات الثنائية. وقد ركز اجتماع رئيس الوزراء "آبي" مع الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا في مجالات تشمل الدفاع والأمن، والتجارة، والاستثمار، والتعليم، والتكنولوجيا، والثقافة، والمناخ، والتنمية. تناولت محادثاته مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي فرص تعزيز العلاقات الإثيوبية الهندية، لا سيما في مجالات الاستثمار والدفاع والقطاعات الناشئة. وفيما يتعلق بالمحادثات مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، فقد ركزت النقاشات على الاستثمار والسياحة والطاقة المتجددة والتنمية الصناعية. كما أجرى آبي مباحثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول أمن البحر الأحمر والاستقرار الإقليمي، والتقى أيضاً بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الفيتنامي لي مينه هونغ. وتعكس هذه اللقاءات المتعددة تحولاً أوسع في السياسة الاقتصادية الخارجية لإثيوبيا؛ إذ بات يُنظر إلى العلاقات الدبلوماسية بشكل متزايد على أنها منصات للاستثمار والتجارة ونقل التكنولوجيا والتعاون الصناعي وشراكات التنمية. دبلوماسية الاستثمار تتصدر المشهد شكل الترويج للاستثمار سمة بارزة أخرى خلال هذا الأسبوع. فقد ترأس الرئيس تايي أتسكي سيلاسي وفداً إثيوبياً رفيع المستوى إلى دبي للمشاركة في "ملتقى الاستثمار السنوي" في دورته الخامسة عشرة، حيث استعرض فرص الاستثمار في إثيوبيا وسلط الضوء على الإصلاحات الاقتصادية الجارية. وتم طرح الطاقة النظيفة وغيرها من القطاعات الاستراتيجية كمجالات ذات إمكانات كبيرة للاستثمار الأجنبي؛ وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود الحكومة لزيادة مشاركة القطاع الخاص في عملية التحول الاقتصادي التي تشهدها إثيوبيا. كما تسعى إثيوبيا إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع دول الخليج؛ حيث دعا الرئيس تايي إلى زيادة الاستثمارات القطرية، وهو ما يعكس مساعي أديس أبابا الأوسع لجذب رؤوس الأموال إلى قطاعات البنية التحتية والطاقة والتصنيع وغيرها من القطاعات الإنتاجية. لقد أصبحت الرسالة واضحة بشكل متزايد: لا تسعى إثيوبيا لجذب الاستثمار الأجنبي كمجرد مصدر لرأس المال، بل كأداة لتوسيع الإنتاج، وخلق فرص العمل، ونقل التكنولوجيا، ودمج البلاد بشكل أعمق في الأسواق الإقليمية والعالمية. مركز "موجو" اللوجستي يعزز البنية التحتية التجارية شكل افتتاح مركز "موجو" اللوجستي الموسّع تطوراً هاماً آخر في مسيرة التحول الاقتصادي في إثيوبيا. يقع المرفق على بعد حوالي 70 كيلومتراً جنوب شرق أديس أبابا، ويمتد على مساحة تقارب 60 هكتاراً، وقد صُمم لزيادة القدرة على مناولة البضائع، وتحسين حركة الشحن، وتعزيز الربط الإقليمي. وقد وصف رئيس الوزراء "آبي" المشروع بأنه خطوة مهمة نحو التكامل الاقتصادي الإقليمي والترجمة العملية لطموحات إثيوبيا في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. ولا تقتصر أهمية الخدمات اللوجستية على مرفق واحد فحسب. فبالنسبة لاقتصاد حبيس (غير ساحلي) يعتمد بشكل كبير على التجارة الدولية، يمكن للخدمات اللوجستية الفعالة أن تخفض تكاليف النقل، وتعزز القدرة التنافسية للصادرات، وتربط المنتجين الإثيوبيين بفعالية أكبر بالأسواق الإقليمية والدولية. كما أن هذا المشروع يكمل الاستراتيجية البحرية الأوسع لإثيوبيا؛ إذ تظل الاستفادة من الموانئ مرهونة بوجود أنظمة داخلية قادرة على نقل البضائع بكفاءة بين مراكز الإنتاج والممرات البحرية. استمرار النمو، ولكن يجب أن يصل التحول إلى الأسر استهلت إثيوبيا عام 2019 مع بقاء التحول الاقتصادي في صلب أجندة الحكومة. وتظل إصلاحات الاقتصاد الكلي، وتنمية القطاع الخاص، والتصنيع، وتحويل الزراعة إلى نشاط تجاري، ونمو الصادرات، وتوسيع البنية التحتية، أولويات رئيسية. وقد أفاد البنك الدولي بتسجيل إثيوبيا نمواً اقتصادياً بنسبة 9.2 في المائة في السنة المالية 2024/2025، مما يضع البلاد ضمن قائمة الاقتصادات الأسرع نمواً في أفريقيا. ومع ذلك، فإن معدلات النمو القوية لا تترجم تلقائياً إلى رخاء واسع النطاق؛ إذ لا تزال قضايا انخفاض نصيب الفرد من الدخل، ومحدودية فرص العمل، والضغوط على القوة الشرائية للأسر، تشكل تحديات كبيرة. وبالتالي، فإن السؤال الجوهري للعام الجديد لا يقتصر على قدرة إثيوبيا على الحفاظ على النمو، بل يتعداه إلى مدى قدرة هذا النمو على خلق فرص عمل منتجة، وتعزيز دخل الأسر، وتحسين مستويات المعيشة. المصالحة في مطلع عام جديد كما برزت قضايا السلام والمصالحة بشكل لافت مع دخول إثيوبيا عام 2019. فقد أُطلق سراح أكثر من 600 سجين فيدرالي، بمن فيهم شخصيات بارزة، تزامناً مع حلول العام الجديد. وجاءت هذه الخطوة كجزء من جهود أوسع لتعزيز المصالحة وتهيئة الظروف الملائمة للحوار السياسي. وحث رئيس الوزراء "آبي" المفرج عنهم على استغلال هذه الفرصة لبدء العام الجديد بروح السلام والمساهمة في مخرجات عملية التشاور الوطني. لقد أضفت عمليات الإفراج هذه رسالة قوية تدعو إلى المصالحة في مطلع العام الجديد. في الوقت نفسه، تُظهر التحديات الأمنية المستمرة في إثيوبيا أن المصالحة ليست مجرد حدث عابر، بل هي عملية وطنية ممتدة؛ إذ يظل تحويل الانفتاح السياسي إلى سلام مستدام أحد أهم المهام -وأكثرها صعوبة- التي تواجه البلاد. من الورق إلى العالم الرقمي يحتل التحول الرقمي مكانة متزايدة الأهمية ضمن طموحات إثيوبيا التنموية. وفي رسالة بمناسبة يوم "باغومي 5" -الذي يُوصف بـ "يوم المستقبل"- صرح رئيس الوزراء آبي بأن إثيوبيا تنتقل "من الورق إلى العالم الرقمي، ومن الاستهلاك السلبي إلى الابتكار الفاعل". ولا تقتصر هذه الطموحات على توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت فحسب، بل تسعى إثيوبيا إلى تطوير قدراتها التكنولوجية المحلية، وتحديث الخدمات العامة، وبناء اقتصاد قادر على إنتاج التكنولوجيا والابتكار. وفي هذا السياق، يبرز الذكاء الاصطناعي كجزء مهم من تلك الاستراتيجية. فقد زار مسؤولون من "الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية" (إيغاد - IGAD) المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار مشاورات إقليمية حول وضع إطار عمل واستراتيجية للهيئة بشأن الذكاء الاصطناعي. وخلال قمة مجموعة "بريكس" ، ربط آبي بين الذكاء الاصطناعي والتنمية في أفريقيا بشكل مباشر، مؤكداً أن التقدم التكنولوجي يجب أن يسهم في تحقيق التحول الاقتصادي والسيادة الرقمية. وبالنسبة لإثيوبيا، ينطوي الذكاء الاصطناعي على إمكانات تطبيقية واسعة تشمل قطاعات الزراعة، والرعاية الصحية، والتعليم، والمالية، والتصنيع، والإدارة العامة. وتتمثل التحدي الآن في مرحلة التنفيذ؛ أي بناء البنية التحتية والمهارات والمؤسسات والحلول الملائمة للسياق المحلي، وهي عناصر ضرورية لتحويل السياسات الرقمية الطموحة إلى مكاسب اقتصادية واجتماعية ملموسة. النمو الأخضر والقدرة على الصمود أمام التغير المناخي كانت المرونة المناخية محوراً مهماً آخر من محاور الأسبوع. صنّف تقييم أجرته شركة "ألفا جيو" (AlphaGeo) مدينة أديس أبابا في المرتبة الثانية عالمياً والأولى أفريقياً بين المدن الكبرى من حيث المرونة المناخية، وذلك بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي الجغرافي المكاني لتقييم مدى التعرض للمخاطر المناخية والقدرة على التكيف معها. ويأتي هذا التقييم في وقت تواصل فيه إثيوبيا جعل الطاقة المتجددة، والترميم البيئي، والبنية التحتية الخضراء، والتكيف مع المناخ ركائز أساسية في استراتيجيتها التنموية. كما دعا "منتدى الاستثمار من أجل النمو الأخضر"، الذي عُقد خلال الأسبوع، إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاستثمارات الخضراء، مما يعكس جهداً لربط الأولويات البيئية بالفرص الاقتصادية. وتوفر استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر المناخ (COP32) في عام 2027 منصة دولية إضافية. وتسعى أديس أبابا لاستغلال هذا المؤتمر لإيصال صوت أفريقيا بقوة أكبر فيما يتعلق بتمويل العمل المناخي، مع تعزيز الطاقة المتجددة والاستثمار الأخضر والتنمية القادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية. وسيتمثل التحدي الأوسع في ضمان أن يدعم العمل المناخي التحول الاقتصادي بدلاً من أن ينافسه. الوصول إلى البحر الأحمر: مسألة استراتيجية لا يمكن لإثيوبيا تجاهلها ربما لا توجد قضية تحمل بُعداً استراتيجياً إقليمياً أكبر من سعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق وسيادي إلى البحر الأحمر. وبالنسبة لإثيوبيا، ترتبط هذه المسألة بشكل متزايد بالتنمية الاقتصادية، والأمن القومي، والتجارة، والمسار الديموغرافي للبلاد. وقد أكد وزير التعليم والخبير الاقتصادي، البروفيسور برهانو نيغا، أن تزايد عدد السكان والمتطلبات الاقتصادية في إثيوبيا يجعل مسألة الوصول إلى البحر أمراً يصعب تأجيله أكثر من ذلك. وقال برهانو: "لا يمكن أن يكون لدينا 130 مليون نسمة دون منفذ إلى البحر، في وقت يُعد فيه الوصول إلى البحر أمراً بالغ الأهمية للأمن والتجارة على حد سواء". وفي الوقت نفسه، شدد على ضرورة أن تسعى إثيوبيا لتحقيق هدفها سلمياً وبطريقة تعود بالنفع على الدول المجاورة. وأضاف: "من الأفضل أن نقوم بذلك سلمياً، وليس فقط بشكل سلمي بل بما يحقق المنفعة المتبادلة، حتى نتمكن جميعاً من الاستفادة من هذا الأمر". كما أعرب السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أبراهام نغوسي، عن دعمه لسعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، واصفاً الأمر بأنه قضية ذات تداعيات أوسع على استقرار منطقة البحر الأحمر. وقال: "إن تمكين إثيوبيا وتعزيز قوتها وتحقيق الاستقرار في البحر الأحمر يصب في مصلحة الجميع، وليس إثيوبيا فحسب"، مضيفاً أن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ستكون أمراً إيجابياً. كما حذّر من أن عدم الاستقرار على طول الممر البحري قد تكون له عواقب تتجاوز بكثير منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط، مما يؤثر على التجارة الدولية والاقتصاد العالمي. وفي المقابل، ركّز محللون آخرون بشكل أكبر على المفاوضات والترتيبات الإقليمية. وقد أشار ديفيد شين، السفير الأمريكي السابق لدى إثيوبيا والأستاذ المشارك في جامعة جورج واشنطن، إلى أن تطلعات إثيوبيا البحرية قد تشكل جزءاً من تفاهم دبلوماسي أوسع يضم إثيوبيا ومصر وإريتريا. وتشير وجهات النظر هذه إلى التحدي الرئيسي الذي يواجه الطموحات البحرية الإثيوبية. فبالنسبة لأديس أبابا، يُنظر إلى الوصول الموثوق إلى البحر بشكل متزايد على أنه ضرورة اقتصادية واستراتيجية. أما بالنسبة لجيرانها، فيجب إدارة أي ترتيب بحري جديد بعناية لتجنب تفاقم التنافسات الإقليمية القائمة. يربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، ويُعد بوابة بحرية حيوية بين المحيط الهندي ومسار قناة السويس. ويمكن أن يؤدي استمرار انعدام الأمن إلى تعطيل حركة الشحن، وزيادة تكاليف النقل والتأمين، وفرض ضغوط إضافية على سلاسل التوريد العالمية التي تعاني أصلاً من الهشاشة. وبالنسبة لإثيوبيا، التي تعتمد بشكل كبير على التجارة البحرية، فإن أي اضطراب طويل الأمد قد يؤثر بشكل مباشر على تكلفة وموثوقية الواردات والصادرات. وهذا يجعل من المسألة البحرية جزءاً من معادلة اقتصادية أكبر بكثير. إن كفاءة الخدمات اللوجستية الداخلية، وتنوع الممرات التجارية، والترتيبات البحرية الإقليمية المستقرة، كلها عناصر أساسية لحماية المصالح الاقتصادية لإثيوبيا. **الصورة الأوسع** شهد الأسبوع الرئيسي الأول من العام الإثيوبي (وفقاً للتقويم المحلي) لعام 2019 تلاقي قضايا قد تبدو منفصلة للوهلة الأولى، لكنها تزداد ترابطاً فيما بينها. فالدبلوماسية المرتبطة بمجموعة "بريكس" تتجاوز مجرد السياسة الخارجية؛ إذ تتعلق أيضاً بالأسواق والاستثمار والتكنولوجيا وتمويل التنمية. ودبلوماسية الاستثمار تتجاوز مجرد جذب رؤوس الأموال؛ فهي تعنى بتوسيع القدرات الإنتاجية، وخلق فرص العمل، وتعزيز مكانة إثيوبيا في سلاسل القيمة العالمية. ومركز "موجو" (Mojo) اللوجستي يتجاوز مجرد كونه مرفقاً للشحن؛ فهو جزء من البنية التحتية اللازمة لجعل إثيوبيا أكثر قدرة على المنافسة في التجارة الإقليمية والدولية. والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يتجاوزان مجرد كونهما تقنيات؛ إذ يرتبطان بشكل متزايد بالإنتاجية والخدمات العامة والابتكار والسيادة الاقتصادية. والتنمية الخضراء تتجاوز مجرد حماية البيئة؛ فهي تتحول إلى مصدر مهم للاستثمار وأمن الطاقة والنفوذ الدولي. لا تقتصر قضية البحر الأحمر على الجغرافيا فحسب، بل تقع عند نقطة التقاء التجارة والأمن والديموغرافيا والدبلوماسية الإقليمية والطموحات الاقتصادية طويلة الأمد لإثيوبيا. وفي الوقت نفسه، بعث الإفراج عن أكثر من 600 سجين برسالة قوية تدعو إلى المصالحة في مطلع العام الجديد، حتى في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تسلط الضوء على صعوبة الطريق المقبل. عام جديد واختبار استراتيجي أكبر مع استهلال إثيوبيا لعام 2019، تواجه البلاد تحدي الربط بين هذه الأولويات المتنوعة وصياغتها في استراتيجية وطنية متماسكة. يجب أن يترجم النمو الاقتصادي إلى فرص عمل ومستويات معيشية أفضل. كما ينبغي للاستثمار أن يعزز القطاعات الإنتاجية بدلاً من الاكتفاء بزيادة تدفقات رأس المال، ويجب أن تحقق الرقمنة مكاسب عملية، وأن يدعم العمل المناخي مسيرة التنمية، وأن تسهم المصالحة في إرساء سلام دائم، فضلاً عن ضرورة أن تحمي الدبلوماسية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية لإثيوبيا مع تجنب أي مواجهات إقليمية غير ضرورية. وعليه، فإن تقييم العام المقبل لن يعتمد فقط على حجم طموحات إثيوبيا، بل على قدرتها على تحويل تلك الطموحات إلى نتائج ملموسة. تسعى إثيوبيا إلى لعب دور أكبر في الاقتصاد العالمي، وبناء شراكات أعمق مع القوى الصاعدة، وتعزيز قدراتها التكنولوجية، وتوطيد الروابط الإقليمية، وترسيخ مكانة أكثر أماناً لها ضمن الجغرافيا البحرية لمنطقة القرن الأفريقي. وسيتمثل الاختبار الاستراتيجي في السعي لتحقيق هذه الأهداف مع الموازنة بين المصالح الوطنية ومتطلبات التعاون والاستقرار الإقليمي. وقد تكون هذه الموازنة هي العامل الحاسم الذي يحدد مسار إثيوبيا خلال عام 2019، ويشكل موقعها في عالم يزداد تنافسية وترابطاً.
اختتام القمة الثامنة عشرة لمجموعة "بريكس" باعتماد "إعلان نيودلهي"
Sep 14, 2026 268
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا) اختُتمت يوم أمس في نيودلهي أعمال القمة الثامنة عشرة لمجموعة "بريكس" باعتماد "إعلان نيودلهي". ويعيد الإعلان التأكيد على التزام المجموعة بتعزيز التعاون، ودفع عجلة التنمية الشاملة، والدفع نحو نظام دولي أكثر تمثيلاً واستجابةً للمتغيرات. عُقدت القمة تحت الرئاسة الهندية يومي 12 و13 سبتمبر 2026، وجمعت قادة دول "بريكس" تحت شعار: "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة". ويؤكد "إعلان نيودلهي" مجدداً على مبادئ الاحترام والتفاهم المتبادلين، والمساواة في السيادة، والتضامن، والديمقراطية، والانفتاح، والشمولية، والتعاون، والتوافق في الآراء، مع تحديد الأولويات المشتركة والمسار المستقبلي لتعاون المجموعة. وشارك رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة، حيث دعا إلى تعزيز الشراكات داخل مجموعة "بريكس" وتعميق الانخراط مع أفريقيا، مشدداً على قدرة المجموعة على الربط بين رأس المال والتكنولوجيا والأسواق من جهة، وبين الموارد والفرص المتاحة في اقتصادات الدول الأعضاء والشركاء من جهة أخرى. وقد سلط الضوء على استعداد إثيوبيا لتوسيع نطاق التعاون في مجالات المعادن والطاقة المتجددة والتصنيع، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية بناء القدرة على الصمود، وتسريع التحول الاقتصادي، وتعزيز العمل المناخي.   كما دعا رئيس الوزراء إلى تعزيز التعاون بين أعضاء مجموعة "بريكس" وتوطيد العلاقات مع أفريقيا، مشدداً على ضرورة ضمان أن تُثمر الشراكات العالمية الناشئة عن فرص ملموسة للاقتصادات النامية. وعلى هامش القمة، عقد رئيس الوزراء آبي لقاءات ثنائية مع عدد من القادة، بمن فيهم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينغ، وولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان. وتناولت هذه اللقاءات سبل تعميق التعاون الثنائي والاقتصادي، بما في ذلك مجالات الاستثمار والتجارة والتكنولوجيا والشؤون الإقليمية وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما شارك رئيس الوزراء آبي في جلسة مغلقة لقادة "بريكس" حول "الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف"، حيث ناقش القادة الحاجة إلى نظام حوكمة عالمي أكثر شمولاً وتمثيلاً واستجابةً للمتغيرات. وتركزت المناقشات حول إصلاح منظومة الأمم المتحدة، والهيكل المالي الدولي، والنظام التجاري متعدد الأطراف، مما يعكس الدعوات المتزايدة من دول "الجنوب العالمي" للحصول على تمثيل أكبر وصوت أقوى في عمليات صنع القرار الدولي. وشهدت القمة أيضاً مشاركة قادة أعمال ومستثمرين ورواد أعمال، بمن فيهم ممثلون عن مجلس أعمال "بريكس" وتحالف سيدات الأعمال في "بريكس"، مما يبرز الدور المتنامي للقطاع الخاص في دفع عجلة التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي. واختتمت القمة أعمالها باعتماد "إعلان نيودلهي"، الذي جدد التأكيد على أهمية المرونة والابتكار والتعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة، مع تعزيز دور مجموعة "بريكس" المتطور في تشكيل نظام عالمي أكثر شمولاً وتعددية للأقطاب.
رئيس الوزراء آبي أحمد يدعو إلى تمثيل أفريقي أقوى في مجموعة "بريكس بلس"
Sep 13, 2026 823
  أديس أبابا، 13 سبتمبر 2026 (إينا) دعا رئيس الوزراء آبي أحمد إلى تعزيز التمثيل الأفريقي، وتوسيع فرص الحصول على التمويل والوصول إلى الأسواق، واتخاذ تدابير عملية لتعزيز التجارة والاستثمار والربط الإقليمي. ووفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أدلى آبي بهذه التصريحات خلال جلسة "بريكس بلس" التي عُقدت على هامش القمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة "بريكس" في نيودلهي. ودعماً لهذه الأهداف، أعلن رئيس الوزراء آبي عن استعداد إثيوبيا لاستضافة مكتب لبنك التنمية الجديد في أديس أبابا، وذلك للمساعدة في توسيع نطاق عمل المؤسسة عبر القارة.   يُذكر أن بنك التنمية الجديد -الذي أسسته الدول الأعضاء المؤسسة لمجموعة "بريكس" لتمويل البنية التحتية والتنمية المستدامة في الأسواق الناشئة- يتخذ من شنغهاي مقراً رئيسياً له، ويدير حالياً مركزه الإقليمي لأفريقيا في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا. وفي سياق ربط أولويات التنمية في أفريقيا مباشرةً بالعمل المناخي، أكد رئيس الوزراء أيضاً أن الحصول على دعم كامل من مجموعة "بريكس" من شأنه أن يتيح لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32) أن يكون منصة شاملة للنمو المستدام. ومن المقرر أن تستضيف إثيوبيا مؤتمر (COP32) في أديس أبابا عام 2027، وهي تتطلع إلى الترحيب بأعضاء "بريكس" والدول الشريكة في هذه القمة.
إثيوبيا وكازاخستان تبحثان آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي
Sep 13, 2026 577
أديس أبابا، 13 سبتمبر 2026 (إينا) بحث رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف سبلاً جديدة لتعميق العلاقات بين البلدين. وعلى هامش قمة "بريكس" الثامنة عشرة المنعقدة في نيودلهي، أجرى الزعيمان محادثات ثنائية ركزت على مجالات التحول الرقمي، والتجارة، والاستثمار، والتعاون الدفاعي. وقال رئيس الوزراء آبي في منشور على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي: "في صباح اليوم الثاني لقمة بريكس، عقدت اجتماعاً ثنائياً مع رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف". وسلطت المناقشات الضوء على فرص توسيع التعاون في مجالات التحول الرقمي، والأعمال والاستثمار، والدفاع؛ وهي مجالات تُعد ركائز مهمة لتعزيز الروابط الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين. وجاء هذا اللقاء في إطار مشاركة رئيس الوزراء آبي ووفد إثيوبي رفيع المستوى في قمة "بريكس" التي عُقدت تحت شعار "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة". كما أجرى رئيس الوزراء، على هامش القمة، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع قادة الدول الأعضاء والشريكة في مجموعة "بريكس"، لدفع عجلة النقاشات حول قضايا ذات اهتمام استراتيجي مشترك. وشملت هذه اللقاءات والمباحثات مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك الاستثمار، والشؤون الإقليمية، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات وتنمية المهارات، والسياحة، والموارد المعدنية، والتعاون في التحضيرات لمؤتمر المناخ (COP32). ويعكس هذا الحراك الدبلوماسي المتنامي جهود إثيوبيا الأوسع لتعزيز علاقاتها مع الاقتصادات الناشئة، وتنويع شراكاتها الدولية، وجذب الاستثمارات والتكنولوجيا والخبرات لدعم أولوياتها التنموية.
قمة "بريكس" تدعم مساعي إثيوبيا للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية
Sep 13, 2026 846
  أديس أبابا، 13 سبتمبر 2026 (إينا) أعربت القمة الثامنة عشرة لمجموعة "بريكس" عن دعمها القوي لمساعي إثيوبيا للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. وجاء هذا التأييد ضمن "إعلان نيودلهي" الذي اعتمدته القمة، مسلطاً الضوء على انخراط إثيوبيا المتزايد في الشؤون الاقتصادية متعددة الأطراف وقضايا الحوكمة العالمية. وشارك رئيس الوزراء أبي أحمد ووفد إثيوبي رفيع المستوى في القمة التي عُقدت تحت شعار "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة". وفي الإعلان الصادر عنها، أكد قادة "بريكس" التزامهم بنظام تجاري متعدد الأطراف يتسم بالانفتاح والشفافية والعدالة والاستناد إلى القواعد، وتكون منظمة التجارة العالمية محوره الأساسي. وجاء في الإعلان: "انسجاماً مع تطلعات دول الجنوب العالمي للاندماج الكامل في النظام التجاري متعدد الأطراف، فإننا ندعم بقوة مساعي إثيوبيا وإيران للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية". ويأتي هذا الدعم في وقت تمضي فيه إثيوبيا قدماً في إجراءات الانضمام إلى المنظمة وتعزز علاقاتها الاقتصادية مع الأسواق الناشئة الكبرى.   ففي مايو 2026، وقعت إثيوبيا والهند بروتوكولاً ثنائياً للانضمام في جنيف، وذلك كجزء من مسار عضوية إثيوبيا في منظمة التجارة العالمية. وفي كلمته أمام قمة "بريكس"، دعا رئيس الوزراء أبي أحمد إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتعزيز الشراكة مع أفريقيا، مشدداً على أهمية الاستفادة من رؤوس الأموال والتكنولوجيا والأسواق الخاصة بمجموعة "بريكس" لخلق قيمة أكبر من الموارد والفرص المتاحة في الدول الأعضاء. وإلى جانب ملف التجارة، أقر "إعلان نيودلهي" أيضاً بالدور المتنامي لإثيوبيا في المؤسسات الدولية. ورحب قادة "بريكس" بترشح إثيوبيا لشغل أحد المقاعد التي تمت زيادتها حديثاً في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، مشيرين إلى أن الاتحاد الأفريقي قد أقر ترشيح إثيوبيا لتكون المرشح الوحيد للقارة في الانتخابات المقبلة. وبالإضافة إلى ذلك، أعرب الإعلان عن دعم المجموعة لتولي إثيوبيا رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32) التابع لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ، وذلك عقب الإشادة بالختام الناجح لرئاسة البرازيل لمؤتمر (COP30). وتؤكد هذه المواقف الثلاثة دعم "بريكس" لانخراط إثيوبيا الفاعل في المؤسسات والعمليات الدولية متعددة الأطراف، بما يشمل مجالات التجارة العالمية، والطيران المدني الدولي، ودبلوماسية المناخ. يُذكر أن "إعلان نيودلهي" قد صدر تحت شعار: "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة". ويُشار إلى أن هذا التأييد المزدوج -في مجالي التجارة وحوكمة الطيران العالمي- يعزز مساعي إثيوبيا للحصول على صوت أقوى في المؤسسات متعددة الأطراف، ويبرز دورها المتنامي داخل مجموعة دول الجنوب العالمي. علاوة على ذلك، يمثل دعم "بريكس" بالنسبة لأديس أبابا اعترافاً دبلوماسياً وزخماً استراتيجياً، في ظل سعي إثيوبيا لتحقيق اندماج أعمق في النظام التجاري العالمي وضمان تمثيل أكبر في هيئات صنع القرار الدولية.
‫سياسة‬
ألمانيا والدنمارك تجددان التزامهما بتعزيز التعاون الثقافي والبيئي مع إثيوبيا
Sep 14, 2026 318
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا) أكدت كل من ألمانيا والدنمارك على أن الدبلوماسية الثقافية، والتبادل الشعبي، والتعاون الأكاديمي، والتحول الأخضر تشكل ركائز أساسية لشراكاتهم طويلة الأمد مع إثيوبيا. وفي مقابلة أجراها مع وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، أشار فرديناند فون فايه، نائب رئيس البعثة الألمانية، إلى أن الدبلوماسية الثقافية والعلاقات بين الشعوب تظل محورية في العلاقات الثنائية. كما شدد على ضرورة أن يقترن التواصل السياسي رفيع المستوى بروابط مباشرة بين شعبي البلدين. وأشار كذلك إلى أن الدبلوماسية الثقافية والتبادل الثقافي يشكلان ركيزتين أساسيتين للتعاون الألماني مع إثيوبيا، لافتاً إلى أن العلاقات الثنائية تتجسد في مبادرات عملية وشراكات مؤسسية. واستشهد فون فايه بأمثلة على الجوانب الملموسة لهذه الشراكة، مثل مدرسة السفارة الألمانية في أديس أبابا، ومعهد غوته، وبرامج التبادل التعليمي التي تشمل طلاباً إثيوبيين يدرسون في ألمانيا، والتعاون في مجال الآثار.   ومن جانبها، صرحت ميرجا كرون، نائبة رئيس البعثة الدنماركية، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن العام الماضي شهد تقدماً ملحوظاً سواء في المبادرات الحكومية الإثيوبية أو في التعاون الدنماركي الإثيوبي، لا سيما في الجهود الرامية لدعم اقتصاد أكثر اخضراراً واستدامة. وقالت: "لقد كان عاماً حافلاً بالأنشطة، وشهد العديد من الإنجازات التي حققتها الحكومة الإثيوبية وكذلك إنجازات في إطار التعاون الدنماركي الإثيوبي. نحن نعمل من أجل تحقيق تحول أخضر، ونجمع بين الخبرات الدنماركية والشركات والمهنيين الإثيوبيين لتعزيز نمو أخضر وأكثر استدامة". ويتضمن هذا التعاون تبادل الخبرات الدنماركية مع الشركات والمهنيين الإثيوبيين، بهدف دعم التنمية الاقتصادية المستدامة ودفع عجلة التحول الأخضر في إثيوبيا. وقد أدلى الدبلوماسيون بهذه التصريحات خلال زيارات جرت بمناسبة العام الجديد إلى سفارتي بلديهما. وجاء تنظيم هذه الزيارات بشكل مشترك بين وزارة الخارجية الإثيوبية ووزارة السياحة، وذلك في إطار جهود أوسع لتعزيز الدبلوماسية الثقافية، والتواصل الدبلوماسي، والعلاقات بين الشعوب. يسلط الدبلوماسيون الضوء على النطاق المتنامي لشراكات إثيوبيا مع الدول الأوروبية، والتي تتجاوز أطر العمل الدبلوماسي التقليدي لتشمل التبادل الثقافي، والتعليم، وعلم الآثار، والتعاون المهني، والتنمية المستدامة، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
باحث إثيوبي: إثيوبيا لن تستأذن أحدًا لتنمية مواردها المائية
Sep 14, 2026 257
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا ) أكد الباحث الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي، عبد الشكور عبد الصمد، أن إثيوبيا تمتلك حقًا مشروعًا في الاستفادة من مواردها المائية لتحقيق التنمية، ولا تحتاج إلى استئذان أي طرف لممارسة هذا الحق. وقال عبد الشكور، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن القانون الدولي يكفل للدول المتشاطئة على الأنهار العابرة للحدود حق الانتفاع المنصف والمعقول من الموارد المائية المشتركة. وأوضح أن موقف إثيوبيا بشأن حقها في الاستفادة من مواردها المائية لم يتغير عبر الحكومات المتعاقبة، بدءًا من عهدي الإمبراطورين منليك الثاني وهيلا سيلاسي، وصولًا إلى الحكومة الحالية. وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أكد مرارًا أن بلاده لا تحتاج إلى إذن من أي طرف للاستفادة من مواردها الطبيعية بما يخدم مسار التنمية الوطني. وقال عبد الشكور إن رفض إثيوبيا لاتفاقية مياه النيل الموقعة عام 1959 بين مصر والسودان يأتي في إطار هذا الموقف، مشيرًا إلى أن أديس أبابا سجلت اعتراضها رسميًا على الاتفاقية لدى الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى. ووصف دخول الاتفاقية الإطارية لحوض النيل، المعروفة باسم «اتفاقية عنتيبي»، حيز النفاذ في سبتمبر 2026، بأنه تطور مهم في تنظيم العلاقات المائية بين دول الحوض. وأضاف أن الاتفاقية تعزز مبدأ الانتفاع العادل والمنصف من موارد النيل، بما يكرس، حقوق دول المنبع ودول المصب على حد سواء. وأكد أن إثيوبيا تركز بصورة خاصة على استغلال مواردها المائية في توليد الطاقة الكهرومائية، باعتبارها مصدرًا متجددًا ونظيفًا وآمنًا للطاقة، مشددًا في الوقت نفسه على التزام بلاده بمبدأ عدم إلحاق الضرر بدول الجوار. وأشار إلى أن مسؤولين إثيوبيين، بمن فيهم وزيرا الري الحالي والأسبق، أكدوا مرارًا حق البلاد في الاستفادة من مواردها المائية، بما فيها مياه النيل والأنهار الأخرى التي تنبع من الأراضي الإثيوبية وتتجه نحو دول الجوار. وأوضح عبد الشكور أن إثيوبيا تسهم بأكثر من 86% من مياه النيل الأزرق، وفقًا للموقف الإثيوبي، معتبرًا أن حرمانها من الاستفادة من هذا المورد يتعارض مع حقها في التنمية. وفيما يتعلق بالصورة السائدة لدى الرأي العام المصري بشأن مياه النيل، قال عبد الشكور إن الخطاب الإعلامي المتراكم على مدى عقود أسهم في ترسيخ تصور يعتبر النيل المصدر الوحيد القادر على تلبية احتياجات مصر المائية. وأضاف أن مشروعات التنمية التي تنفذها دول المنبع كثيرًا ما صُورت باعتبارها تهديدًا لحصة الشعب المصري من المياه، ما أسهم، بحسب قوله، في تشكيل تصورات سلبية تجاه دول المنبع، وإثيوبيا بصورة خاصة. وأشار إلى أن هذا الخطاب جرى، في بعض الحالات، توظيفه لأغراض سياسية وإعلامية لصرف الانتباه عن قضايا مصرية داخلية اجتماعية واقتصادية وسياسية. وفيما يتعلق بسد النهضة الإثيوبي، أوضح عبد الشكور أن إثيوبيا طرحت منذ البداية خيار التفاوض والشراكة مع السودان ومصر باعتبارهما دولتي المصب. وأضاف أن إثيوبيا ذهبت إلى حد طرح فكرة الشراكة في تمويل السد وبنائه وتشغيله، إلا أن المقترح، بحسب قوله، لم يلقَ الاستجابة التي تتناسب مع مفهوم الشراكة بين دول ذات مصير مشترك . ورأى أن قضية السد انتقلت لاحقًا من مشروع تنموي وتكاملي إلى ملف جرى توظيفه سياسيًا. وقال إن التوظيف السياسي عمره قصير، لكن الضرر الذي يسببه في الوجدان الشعبي قد يكون من الصعب تجاوزه في فترة قصيرة .
سفير الكويت لدى إثيوبيا: اتفاقيات جديدة تدفع العلاقات الإثيوبية الكويتية نحو آفاق أوسع  
Sep 14, 2026 445
  ديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا) أكد سفير دولة الكويت لدى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، نايف العتيبي، أن العلاقات الإثيوبية الكويتية تشهد تطورًا متواصلًا، مدفوعة برغبة مشتركة في توسيع مجالات التعاون وتعزيز الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين. وأوضح العتيبي، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أن التعاون بين الكويت وإثيوبيا يشهد نموًا في عدد من المجالات، لا سيما السياسية والاقتصادية والتنموية، مشيرًا إلى توقيع عدد من الاتفاقيات الجديدة التي من شأنها فتح مجالات أوسع للتعاون الثنائي. وقال إن من أبرز هذه الاتفاقيات اتفاقية التعاون في مجالات النفط والغاز ووقود الطائرات، معتبرًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والطاقة بين البلدين. وأضاف أن البلدين وقّعا كذلك اتفاقية للتعاون القانوني في مجال استقدام العمالة المنزلية، في إطار تنظيم وتعزيز التعاون في مجال العمالة بين الجانبين. وأشار السفير إلى أن سوق العمل الكويتي شهد، منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، إقبالًا ملحوظًا على العمالة الإثيوبية، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين البلدين في هذا المجال بما يحقق المصالح المشتركة. وفي استعراضه لمسيرة العلاقات الثنائية، أوضح العتيبي أن العلاقات الدبلوماسية بين دولة الكويت وجمهورية إثيوبيا تعود إلى عام 1967، وأنها قامت منذ بدايتها على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وأضاف أن دولة الكويت افتتحت سفارتها في إثيوبيا في أغسطس عام 1997، فيما افتتحت إثيوبيا سفارتها في الكويت في يونيو من العام نفسه، الأمر الذي أسهم في تعزيز التواصل والعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وشدد العتيبي على حرص دولة الكويت على مواصلة تطوير علاقاتها مع إثيوبيا وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، مؤكدًا وجود رغبة مشتركة في استكشاف فرص جديدة للشراكة وتوسيع مجالات التعاون الثنائي. واختتم السفير حديثه بالتأكيد على أن الاتفاقيات والتفاهمات الجديدة تمثل خطوة إضافية في مسار العلاقات الإثيوبية الكويتية، بما يسهم في دفعها نحو آفاق أوسع وتحقيق مزيد من المصالح المشتركة بين البلدين.
رأس السنة الإثيوبية، ودبلوماسية "بريكس"، والسعي الاستراتيجي للوصول إلى البحر
Sep 14, 2026 408
  بقلم هيئة التحرير 14 سبتمبر 2026 (إينا) استهلت إثيوبيا العام الجديد (وفقاً للتقويم الإثيوبي لعام 2019) بأجندة وطنية واسعة النطاق وغير مسبوقة، شملت تكثيف الجهود الدبلوماسية، وتشجيع الاستثمار، والتحول الاقتصادي، والابتكار الرقمي، وتحقيق المصالحة، وتجديد التركيز على المصالح البحرية الاستراتيجية. وفي الفترة من 6 إلى 12 سبتمبر، تصدّرت مشاركة رئيس الوزراء "آبي أحمد" في القمة الثامنة عشرة لمجموعة "بريكس" في نيودلهي المشهد الدبلوماسي الإثيوبي؛ إذ سلطت لقاءاته مع قادة الاقتصادات الناشئة الكبرى الضوء على عزم أديس أبابا تحويل الدبلوماسية إلى فرص ملموسة في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والتجارة والتعاون التنموي. وعلى الصعيد الداخلي، بدأت الحكومة العام الجديد بالتركيز على محاور رئيسية تشمل التحول الاقتصادي، وتطوير الخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، وتعزيز القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، وتحقيق المصالحة. وقد أضفى الإفراج عن أكثر من 600 سجين فيدرالي بُعداً سياسياً وتصالحياً قوياً على احتفالات العام الجديد، في حين وضعت النقاشات المتجددة حول سعي إثيوبيا لتأمين منفذ موثوق إلى البحر الأحمر المصالح الاقتصادية والأمنية للبلاد في صلب نقاش إقليمي أوسع. وتشير مجمل تطورات هذا الأسبوع إلى ملامح استراتيجية وطنية ناشئة تهدف إلى: تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية، وجذب رؤوس الأموال والتكنولوجيا، وترسيخ النفوذ الإقليمي، والسعي لتحقيق المصالح الاستراتيجية مع الحفاظ في الوقت ذاته على الالتزام بالتعاون والنهج السلمي في التعاملات.   عام جديد للتجديد والتأمل احتفلت إثيوبيا بعيد "إنكوتاتاش" (رأس السنة الإثيوبية) لعام 2019 في 11 سبتمبر، وذلك عقب فترة "باغومي" التي تمتد لخمسة أيام وتشكل جسراً يربط بين العامين القديم والجديد. اكتست هذه المناسبة دلالات ثقافية وسياسية على حد سواء؛ إذ استغل القادة الحكوميون حلول العام الجديد للتأكيد على قيم السلام والوحدة الوطنية والتنمية ومواصلة مسيرة الإصلاح. وقد شارك رئيس الوزراء أبي أحمد والسيدة الأولى زيناش تاياتشو وجبة العام الجديد مع أفراد من المجتمع المحلي، في لفتة تعكس القيم التقليدية للتضامن والترابط الاجتماعي. وتحتفل المجتمعات الإثيوبية المتنوعة بالعام الجديد عبر تقاليد وموسيقى ورقصات وأزياء ومأكولات مختلفة، مع الحفاظ على روح مشتركة قوامها التجدد. كما تقيم الكنائس والجماعات الدينية طقوساً وصلوات واحتفالات خاصة بهذه المناسبة. وفي أديس أبابا ومدن أخرى، بات الاحتفال يقترن بشكل متزايد ببرامج ثقافية عامة، وحفلات موسيقية، ومعارض، وفعاليات مجتمعية. كما قدم ممثلون دبلوماسيون - بمن فيهم السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا أبراهام نيجوسي وسفير الكاميرون تشرشل إوومبو مونونو - التهاني للشعب الإثيوبي بمناسبة العام الجديد. مجموعة "بريكس" تسلط الضوء على استراتيجية إثيوبيا تجاه دول الجنوب العالمي تمثّل أبرز تطور دبلوماسي هذا الأسبوع في مشاركة رئيس الوزراء "آبي أحمد" في القمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة "بريكس" في نيودلهي. بالنسبة لإثيوبيا، لم تكن القمة مجرد تجمع دبلوماسي رفيع المستوى، بل شكلت منصة لتعميق التعاون مع الاقتصادات الناشئة الكبرى، ودعم جهود أديس أبابا الأوسع لتعزيز دور أفريقيا في ظل نظام عالمي يشهد تحولات مستمرة. ودعا رئيس الوزراء "آبي" إلى تعزيز التعاون بين مجموعة "بريكس" وأفريقيا، لا سيما في مجالات المعادن والطاقة المتجددة والتنمية الصناعية، مشدداً على أهمية تمكين الدول الأفريقية من تجاوز مرحلة تصدير المواد الخام وتحقيق قيمة مضافة أكبر من مواردها. كما كان الذكاء الاصطناعي حاضراً بقوة في رسالة إثيوبيا؛ إذ حثّ رئيس الوزراء "آبي" دول "بريكس" على ضمان أن يصبح الذكاء الاصطناعي أداةً لتنمية أفريقيا، لا مصدراً آخر للتفاوت التكنولوجي. وشهدت القمة أيضاً تسليط الضوء على قضايا استدامة الديون وتمويل العمل المناخي، مما ربط بين أولويات الاقتصادات الناشئة وتحديات التنمية التي تواجهها أفريقيا. الدبلوماسية الثنائية تتجه نحو التجارة والتكنولوجيا والاستثمار كما أتاحت قمة نيودلهي المجال لسلسلة من اللقاءات الثنائية. وقد ركز اجتماع رئيس الوزراء "آبي" مع الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا في مجالات تشمل الدفاع والأمن، والتجارة، والاستثمار، والتعليم، والتكنولوجيا، والثقافة، والمناخ، والتنمية. تناولت محادثاته مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي فرص تعزيز العلاقات الإثيوبية الهندية، لا سيما في مجالات الاستثمار والدفاع والقطاعات الناشئة. وفيما يتعلق بالمحادثات مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، فقد ركزت النقاشات على الاستثمار والسياحة والطاقة المتجددة والتنمية الصناعية. كما أجرى آبي مباحثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول أمن البحر الأحمر والاستقرار الإقليمي، والتقى أيضاً بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الفيتنامي لي مينه هونغ. وتعكس هذه اللقاءات المتعددة تحولاً أوسع في السياسة الاقتصادية الخارجية لإثيوبيا؛ إذ بات يُنظر إلى العلاقات الدبلوماسية بشكل متزايد على أنها منصات للاستثمار والتجارة ونقل التكنولوجيا والتعاون الصناعي وشراكات التنمية. دبلوماسية الاستثمار تتصدر المشهد شكل الترويج للاستثمار سمة بارزة أخرى خلال هذا الأسبوع. فقد ترأس الرئيس تايي أتسكي سيلاسي وفداً إثيوبياً رفيع المستوى إلى دبي للمشاركة في "ملتقى الاستثمار السنوي" في دورته الخامسة عشرة، حيث استعرض فرص الاستثمار في إثيوبيا وسلط الضوء على الإصلاحات الاقتصادية الجارية. وتم طرح الطاقة النظيفة وغيرها من القطاعات الاستراتيجية كمجالات ذات إمكانات كبيرة للاستثمار الأجنبي؛ وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود الحكومة لزيادة مشاركة القطاع الخاص في عملية التحول الاقتصادي التي تشهدها إثيوبيا. كما تسعى إثيوبيا إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع دول الخليج؛ حيث دعا الرئيس تايي إلى زيادة الاستثمارات القطرية، وهو ما يعكس مساعي أديس أبابا الأوسع لجذب رؤوس الأموال إلى قطاعات البنية التحتية والطاقة والتصنيع وغيرها من القطاعات الإنتاجية. لقد أصبحت الرسالة واضحة بشكل متزايد: لا تسعى إثيوبيا لجذب الاستثمار الأجنبي كمجرد مصدر لرأس المال، بل كأداة لتوسيع الإنتاج، وخلق فرص العمل، ونقل التكنولوجيا، ودمج البلاد بشكل أعمق في الأسواق الإقليمية والعالمية. مركز "موجو" اللوجستي يعزز البنية التحتية التجارية شكل افتتاح مركز "موجو" اللوجستي الموسّع تطوراً هاماً آخر في مسيرة التحول الاقتصادي في إثيوبيا. يقع المرفق على بعد حوالي 70 كيلومتراً جنوب شرق أديس أبابا، ويمتد على مساحة تقارب 60 هكتاراً، وقد صُمم لزيادة القدرة على مناولة البضائع، وتحسين حركة الشحن، وتعزيز الربط الإقليمي. وقد وصف رئيس الوزراء "آبي" المشروع بأنه خطوة مهمة نحو التكامل الاقتصادي الإقليمي والترجمة العملية لطموحات إثيوبيا في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. ولا تقتصر أهمية الخدمات اللوجستية على مرفق واحد فحسب. فبالنسبة لاقتصاد حبيس (غير ساحلي) يعتمد بشكل كبير على التجارة الدولية، يمكن للخدمات اللوجستية الفعالة أن تخفض تكاليف النقل، وتعزز القدرة التنافسية للصادرات، وتربط المنتجين الإثيوبيين بفعالية أكبر بالأسواق الإقليمية والدولية. كما أن هذا المشروع يكمل الاستراتيجية البحرية الأوسع لإثيوبيا؛ إذ تظل الاستفادة من الموانئ مرهونة بوجود أنظمة داخلية قادرة على نقل البضائع بكفاءة بين مراكز الإنتاج والممرات البحرية. استمرار النمو، ولكن يجب أن يصل التحول إلى الأسر استهلت إثيوبيا عام 2019 مع بقاء التحول الاقتصادي في صلب أجندة الحكومة. وتظل إصلاحات الاقتصاد الكلي، وتنمية القطاع الخاص، والتصنيع، وتحويل الزراعة إلى نشاط تجاري، ونمو الصادرات، وتوسيع البنية التحتية، أولويات رئيسية. وقد أفاد البنك الدولي بتسجيل إثيوبيا نمواً اقتصادياً بنسبة 9.2 في المائة في السنة المالية 2024/2025، مما يضع البلاد ضمن قائمة الاقتصادات الأسرع نمواً في أفريقيا. ومع ذلك، فإن معدلات النمو القوية لا تترجم تلقائياً إلى رخاء واسع النطاق؛ إذ لا تزال قضايا انخفاض نصيب الفرد من الدخل، ومحدودية فرص العمل، والضغوط على القوة الشرائية للأسر، تشكل تحديات كبيرة. وبالتالي، فإن السؤال الجوهري للعام الجديد لا يقتصر على قدرة إثيوبيا على الحفاظ على النمو، بل يتعداه إلى مدى قدرة هذا النمو على خلق فرص عمل منتجة، وتعزيز دخل الأسر، وتحسين مستويات المعيشة. المصالحة في مطلع عام جديد كما برزت قضايا السلام والمصالحة بشكل لافت مع دخول إثيوبيا عام 2019. فقد أُطلق سراح أكثر من 600 سجين فيدرالي، بمن فيهم شخصيات بارزة، تزامناً مع حلول العام الجديد. وجاءت هذه الخطوة كجزء من جهود أوسع لتعزيز المصالحة وتهيئة الظروف الملائمة للحوار السياسي. وحث رئيس الوزراء "آبي" المفرج عنهم على استغلال هذه الفرصة لبدء العام الجديد بروح السلام والمساهمة في مخرجات عملية التشاور الوطني. لقد أضفت عمليات الإفراج هذه رسالة قوية تدعو إلى المصالحة في مطلع العام الجديد. في الوقت نفسه، تُظهر التحديات الأمنية المستمرة في إثيوبيا أن المصالحة ليست مجرد حدث عابر، بل هي عملية وطنية ممتدة؛ إذ يظل تحويل الانفتاح السياسي إلى سلام مستدام أحد أهم المهام -وأكثرها صعوبة- التي تواجه البلاد. من الورق إلى العالم الرقمي يحتل التحول الرقمي مكانة متزايدة الأهمية ضمن طموحات إثيوبيا التنموية. وفي رسالة بمناسبة يوم "باغومي 5" -الذي يُوصف بـ "يوم المستقبل"- صرح رئيس الوزراء آبي بأن إثيوبيا تنتقل "من الورق إلى العالم الرقمي، ومن الاستهلاك السلبي إلى الابتكار الفاعل". ولا تقتصر هذه الطموحات على توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت فحسب، بل تسعى إثيوبيا إلى تطوير قدراتها التكنولوجية المحلية، وتحديث الخدمات العامة، وبناء اقتصاد قادر على إنتاج التكنولوجيا والابتكار. وفي هذا السياق، يبرز الذكاء الاصطناعي كجزء مهم من تلك الاستراتيجية. فقد زار مسؤولون من "الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية" (إيغاد - IGAD) المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار مشاورات إقليمية حول وضع إطار عمل واستراتيجية للهيئة بشأن الذكاء الاصطناعي. وخلال قمة مجموعة "بريكس" ، ربط آبي بين الذكاء الاصطناعي والتنمية في أفريقيا بشكل مباشر، مؤكداً أن التقدم التكنولوجي يجب أن يسهم في تحقيق التحول الاقتصادي والسيادة الرقمية. وبالنسبة لإثيوبيا، ينطوي الذكاء الاصطناعي على إمكانات تطبيقية واسعة تشمل قطاعات الزراعة، والرعاية الصحية، والتعليم، والمالية، والتصنيع، والإدارة العامة. وتتمثل التحدي الآن في مرحلة التنفيذ؛ أي بناء البنية التحتية والمهارات والمؤسسات والحلول الملائمة للسياق المحلي، وهي عناصر ضرورية لتحويل السياسات الرقمية الطموحة إلى مكاسب اقتصادية واجتماعية ملموسة. النمو الأخضر والقدرة على الصمود أمام التغير المناخي كانت المرونة المناخية محوراً مهماً آخر من محاور الأسبوع. صنّف تقييم أجرته شركة "ألفا جيو" (AlphaGeo) مدينة أديس أبابا في المرتبة الثانية عالمياً والأولى أفريقياً بين المدن الكبرى من حيث المرونة المناخية، وذلك بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي الجغرافي المكاني لتقييم مدى التعرض للمخاطر المناخية والقدرة على التكيف معها. ويأتي هذا التقييم في وقت تواصل فيه إثيوبيا جعل الطاقة المتجددة، والترميم البيئي، والبنية التحتية الخضراء، والتكيف مع المناخ ركائز أساسية في استراتيجيتها التنموية. كما دعا "منتدى الاستثمار من أجل النمو الأخضر"، الذي عُقد خلال الأسبوع، إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاستثمارات الخضراء، مما يعكس جهداً لربط الأولويات البيئية بالفرص الاقتصادية. وتوفر استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر المناخ (COP32) في عام 2027 منصة دولية إضافية. وتسعى أديس أبابا لاستغلال هذا المؤتمر لإيصال صوت أفريقيا بقوة أكبر فيما يتعلق بتمويل العمل المناخي، مع تعزيز الطاقة المتجددة والاستثمار الأخضر والتنمية القادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية. وسيتمثل التحدي الأوسع في ضمان أن يدعم العمل المناخي التحول الاقتصادي بدلاً من أن ينافسه. الوصول إلى البحر الأحمر: مسألة استراتيجية لا يمكن لإثيوبيا تجاهلها ربما لا توجد قضية تحمل بُعداً استراتيجياً إقليمياً أكبر من سعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق وسيادي إلى البحر الأحمر. وبالنسبة لإثيوبيا، ترتبط هذه المسألة بشكل متزايد بالتنمية الاقتصادية، والأمن القومي، والتجارة، والمسار الديموغرافي للبلاد. وقد أكد وزير التعليم والخبير الاقتصادي، البروفيسور برهانو نيغا، أن تزايد عدد السكان والمتطلبات الاقتصادية في إثيوبيا يجعل مسألة الوصول إلى البحر أمراً يصعب تأجيله أكثر من ذلك. وقال برهانو: "لا يمكن أن يكون لدينا 130 مليون نسمة دون منفذ إلى البحر، في وقت يُعد فيه الوصول إلى البحر أمراً بالغ الأهمية للأمن والتجارة على حد سواء". وفي الوقت نفسه، شدد على ضرورة أن تسعى إثيوبيا لتحقيق هدفها سلمياً وبطريقة تعود بالنفع على الدول المجاورة. وأضاف: "من الأفضل أن نقوم بذلك سلمياً، وليس فقط بشكل سلمي بل بما يحقق المنفعة المتبادلة، حتى نتمكن جميعاً من الاستفادة من هذا الأمر". كما أعرب السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أبراهام نغوسي، عن دعمه لسعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، واصفاً الأمر بأنه قضية ذات تداعيات أوسع على استقرار منطقة البحر الأحمر. وقال: "إن تمكين إثيوبيا وتعزيز قوتها وتحقيق الاستقرار في البحر الأحمر يصب في مصلحة الجميع، وليس إثيوبيا فحسب"، مضيفاً أن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ستكون أمراً إيجابياً. كما حذّر من أن عدم الاستقرار على طول الممر البحري قد تكون له عواقب تتجاوز بكثير منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط، مما يؤثر على التجارة الدولية والاقتصاد العالمي. وفي المقابل، ركّز محللون آخرون بشكل أكبر على المفاوضات والترتيبات الإقليمية. وقد أشار ديفيد شين، السفير الأمريكي السابق لدى إثيوبيا والأستاذ المشارك في جامعة جورج واشنطن، إلى أن تطلعات إثيوبيا البحرية قد تشكل جزءاً من تفاهم دبلوماسي أوسع يضم إثيوبيا ومصر وإريتريا. وتشير وجهات النظر هذه إلى التحدي الرئيسي الذي يواجه الطموحات البحرية الإثيوبية. فبالنسبة لأديس أبابا، يُنظر إلى الوصول الموثوق إلى البحر بشكل متزايد على أنه ضرورة اقتصادية واستراتيجية. أما بالنسبة لجيرانها، فيجب إدارة أي ترتيب بحري جديد بعناية لتجنب تفاقم التنافسات الإقليمية القائمة. يربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، ويُعد بوابة بحرية حيوية بين المحيط الهندي ومسار قناة السويس. ويمكن أن يؤدي استمرار انعدام الأمن إلى تعطيل حركة الشحن، وزيادة تكاليف النقل والتأمين، وفرض ضغوط إضافية على سلاسل التوريد العالمية التي تعاني أصلاً من الهشاشة. وبالنسبة لإثيوبيا، التي تعتمد بشكل كبير على التجارة البحرية، فإن أي اضطراب طويل الأمد قد يؤثر بشكل مباشر على تكلفة وموثوقية الواردات والصادرات. وهذا يجعل من المسألة البحرية جزءاً من معادلة اقتصادية أكبر بكثير. إن كفاءة الخدمات اللوجستية الداخلية، وتنوع الممرات التجارية، والترتيبات البحرية الإقليمية المستقرة، كلها عناصر أساسية لحماية المصالح الاقتصادية لإثيوبيا. **الصورة الأوسع** شهد الأسبوع الرئيسي الأول من العام الإثيوبي (وفقاً للتقويم المحلي) لعام 2019 تلاقي قضايا قد تبدو منفصلة للوهلة الأولى، لكنها تزداد ترابطاً فيما بينها. فالدبلوماسية المرتبطة بمجموعة "بريكس" تتجاوز مجرد السياسة الخارجية؛ إذ تتعلق أيضاً بالأسواق والاستثمار والتكنولوجيا وتمويل التنمية. ودبلوماسية الاستثمار تتجاوز مجرد جذب رؤوس الأموال؛ فهي تعنى بتوسيع القدرات الإنتاجية، وخلق فرص العمل، وتعزيز مكانة إثيوبيا في سلاسل القيمة العالمية. ومركز "موجو" (Mojo) اللوجستي يتجاوز مجرد كونه مرفقاً للشحن؛ فهو جزء من البنية التحتية اللازمة لجعل إثيوبيا أكثر قدرة على المنافسة في التجارة الإقليمية والدولية. والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يتجاوزان مجرد كونهما تقنيات؛ إذ يرتبطان بشكل متزايد بالإنتاجية والخدمات العامة والابتكار والسيادة الاقتصادية. والتنمية الخضراء تتجاوز مجرد حماية البيئة؛ فهي تتحول إلى مصدر مهم للاستثمار وأمن الطاقة والنفوذ الدولي. لا تقتصر قضية البحر الأحمر على الجغرافيا فحسب، بل تقع عند نقطة التقاء التجارة والأمن والديموغرافيا والدبلوماسية الإقليمية والطموحات الاقتصادية طويلة الأمد لإثيوبيا. وفي الوقت نفسه، بعث الإفراج عن أكثر من 600 سجين برسالة قوية تدعو إلى المصالحة في مطلع العام الجديد، حتى في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تسلط الضوء على صعوبة الطريق المقبل. عام جديد واختبار استراتيجي أكبر مع استهلال إثيوبيا لعام 2019، تواجه البلاد تحدي الربط بين هذه الأولويات المتنوعة وصياغتها في استراتيجية وطنية متماسكة. يجب أن يترجم النمو الاقتصادي إلى فرص عمل ومستويات معيشية أفضل. كما ينبغي للاستثمار أن يعزز القطاعات الإنتاجية بدلاً من الاكتفاء بزيادة تدفقات رأس المال، ويجب أن تحقق الرقمنة مكاسب عملية، وأن يدعم العمل المناخي مسيرة التنمية، وأن تسهم المصالحة في إرساء سلام دائم، فضلاً عن ضرورة أن تحمي الدبلوماسية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية لإثيوبيا مع تجنب أي مواجهات إقليمية غير ضرورية. وعليه، فإن تقييم العام المقبل لن يعتمد فقط على حجم طموحات إثيوبيا، بل على قدرتها على تحويل تلك الطموحات إلى نتائج ملموسة. تسعى إثيوبيا إلى لعب دور أكبر في الاقتصاد العالمي، وبناء شراكات أعمق مع القوى الصاعدة، وتعزيز قدراتها التكنولوجية، وتوطيد الروابط الإقليمية، وترسيخ مكانة أكثر أماناً لها ضمن الجغرافيا البحرية لمنطقة القرن الأفريقي. وسيتمثل الاختبار الاستراتيجي في السعي لتحقيق هذه الأهداف مع الموازنة بين المصالح الوطنية ومتطلبات التعاون والاستقرار الإقليمي. وقد تكون هذه الموازنة هي العامل الحاسم الذي يحدد مسار إثيوبيا خلال عام 2019، ويشكل موقعها في عالم يزداد تنافسية وترابطاً.
اختتام القمة الثامنة عشرة لمجموعة "بريكس" باعتماد "إعلان نيودلهي"
Sep 14, 2026 268
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا) اختُتمت يوم أمس في نيودلهي أعمال القمة الثامنة عشرة لمجموعة "بريكس" باعتماد "إعلان نيودلهي". ويعيد الإعلان التأكيد على التزام المجموعة بتعزيز التعاون، ودفع عجلة التنمية الشاملة، والدفع نحو نظام دولي أكثر تمثيلاً واستجابةً للمتغيرات. عُقدت القمة تحت الرئاسة الهندية يومي 12 و13 سبتمبر 2026، وجمعت قادة دول "بريكس" تحت شعار: "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة". ويؤكد "إعلان نيودلهي" مجدداً على مبادئ الاحترام والتفاهم المتبادلين، والمساواة في السيادة، والتضامن، والديمقراطية، والانفتاح، والشمولية، والتعاون، والتوافق في الآراء، مع تحديد الأولويات المشتركة والمسار المستقبلي لتعاون المجموعة. وشارك رئيس الوزراء أبي أحمد في القمة، حيث دعا إلى تعزيز الشراكات داخل مجموعة "بريكس" وتعميق الانخراط مع أفريقيا، مشدداً على قدرة المجموعة على الربط بين رأس المال والتكنولوجيا والأسواق من جهة، وبين الموارد والفرص المتاحة في اقتصادات الدول الأعضاء والشركاء من جهة أخرى. وقد سلط الضوء على استعداد إثيوبيا لتوسيع نطاق التعاون في مجالات المعادن والطاقة المتجددة والتصنيع، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية بناء القدرة على الصمود، وتسريع التحول الاقتصادي، وتعزيز العمل المناخي.   كما دعا رئيس الوزراء إلى تعزيز التعاون بين أعضاء مجموعة "بريكس" وتوطيد العلاقات مع أفريقيا، مشدداً على ضرورة ضمان أن تُثمر الشراكات العالمية الناشئة عن فرص ملموسة للاقتصادات النامية. وعلى هامش القمة، عقد رئيس الوزراء آبي لقاءات ثنائية مع عدد من القادة، بمن فيهم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينغ، وولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان. وتناولت هذه اللقاءات سبل تعميق التعاون الثنائي والاقتصادي، بما في ذلك مجالات الاستثمار والتجارة والتكنولوجيا والشؤون الإقليمية وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما شارك رئيس الوزراء آبي في جلسة مغلقة لقادة "بريكس" حول "الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف"، حيث ناقش القادة الحاجة إلى نظام حوكمة عالمي أكثر شمولاً وتمثيلاً واستجابةً للمتغيرات. وتركزت المناقشات حول إصلاح منظومة الأمم المتحدة، والهيكل المالي الدولي، والنظام التجاري متعدد الأطراف، مما يعكس الدعوات المتزايدة من دول "الجنوب العالمي" للحصول على تمثيل أكبر وصوت أقوى في عمليات صنع القرار الدولي. وشهدت القمة أيضاً مشاركة قادة أعمال ومستثمرين ورواد أعمال، بمن فيهم ممثلون عن مجلس أعمال "بريكس" وتحالف سيدات الأعمال في "بريكس"، مما يبرز الدور المتنامي للقطاع الخاص في دفع عجلة التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي. واختتمت القمة أعمالها باعتماد "إعلان نيودلهي"، الذي جدد التأكيد على أهمية المرونة والابتكار والتعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة، مع تعزيز دور مجموعة "بريكس" المتطور في تشكيل نظام عالمي أكثر شمولاً وتعددية للأقطاب.
رئيس الوزراء آبي أحمد يدعو إلى تمثيل أفريقي أقوى في مجموعة "بريكس بلس"
Sep 13, 2026 823
  أديس أبابا، 13 سبتمبر 2026 (إينا) دعا رئيس الوزراء آبي أحمد إلى تعزيز التمثيل الأفريقي، وتوسيع فرص الحصول على التمويل والوصول إلى الأسواق، واتخاذ تدابير عملية لتعزيز التجارة والاستثمار والربط الإقليمي. ووفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أدلى آبي بهذه التصريحات خلال جلسة "بريكس بلس" التي عُقدت على هامش القمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة "بريكس" في نيودلهي. ودعماً لهذه الأهداف، أعلن رئيس الوزراء آبي عن استعداد إثيوبيا لاستضافة مكتب لبنك التنمية الجديد في أديس أبابا، وذلك للمساعدة في توسيع نطاق عمل المؤسسة عبر القارة.   يُذكر أن بنك التنمية الجديد -الذي أسسته الدول الأعضاء المؤسسة لمجموعة "بريكس" لتمويل البنية التحتية والتنمية المستدامة في الأسواق الناشئة- يتخذ من شنغهاي مقراً رئيسياً له، ويدير حالياً مركزه الإقليمي لأفريقيا في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا. وفي سياق ربط أولويات التنمية في أفريقيا مباشرةً بالعمل المناخي، أكد رئيس الوزراء أيضاً أن الحصول على دعم كامل من مجموعة "بريكس" من شأنه أن يتيح لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32) أن يكون منصة شاملة للنمو المستدام. ومن المقرر أن تستضيف إثيوبيا مؤتمر (COP32) في أديس أبابا عام 2027، وهي تتطلع إلى الترحيب بأعضاء "بريكس" والدول الشريكة في هذه القمة.
إثيوبيا وكازاخستان تبحثان آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي
Sep 13, 2026 577
أديس أبابا، 13 سبتمبر 2026 (إينا) بحث رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف سبلاً جديدة لتعميق العلاقات بين البلدين. وعلى هامش قمة "بريكس" الثامنة عشرة المنعقدة في نيودلهي، أجرى الزعيمان محادثات ثنائية ركزت على مجالات التحول الرقمي، والتجارة، والاستثمار، والتعاون الدفاعي. وقال رئيس الوزراء آبي في منشور على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي: "في صباح اليوم الثاني لقمة بريكس، عقدت اجتماعاً ثنائياً مع رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف". وسلطت المناقشات الضوء على فرص توسيع التعاون في مجالات التحول الرقمي، والأعمال والاستثمار، والدفاع؛ وهي مجالات تُعد ركائز مهمة لتعزيز الروابط الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين. وجاء هذا اللقاء في إطار مشاركة رئيس الوزراء آبي ووفد إثيوبي رفيع المستوى في قمة "بريكس" التي عُقدت تحت شعار "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة". كما أجرى رئيس الوزراء، على هامش القمة، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع قادة الدول الأعضاء والشريكة في مجموعة "بريكس"، لدفع عجلة النقاشات حول قضايا ذات اهتمام استراتيجي مشترك. وشملت هذه اللقاءات والمباحثات مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك الاستثمار، والشؤون الإقليمية، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات وتنمية المهارات، والسياحة، والموارد المعدنية، والتعاون في التحضيرات لمؤتمر المناخ (COP32). ويعكس هذا الحراك الدبلوماسي المتنامي جهود إثيوبيا الأوسع لتعزيز علاقاتها مع الاقتصادات الناشئة، وتنويع شراكاتها الدولية، وجذب الاستثمارات والتكنولوجيا والخبرات لدعم أولوياتها التنموية.
قمة "بريكس" تدعم مساعي إثيوبيا للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية
Sep 13, 2026 846
  أديس أبابا، 13 سبتمبر 2026 (إينا) أعربت القمة الثامنة عشرة لمجموعة "بريكس" عن دعمها القوي لمساعي إثيوبيا للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. وجاء هذا التأييد ضمن "إعلان نيودلهي" الذي اعتمدته القمة، مسلطاً الضوء على انخراط إثيوبيا المتزايد في الشؤون الاقتصادية متعددة الأطراف وقضايا الحوكمة العالمية. وشارك رئيس الوزراء أبي أحمد ووفد إثيوبي رفيع المستوى في القمة التي عُقدت تحت شعار "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة". وفي الإعلان الصادر عنها، أكد قادة "بريكس" التزامهم بنظام تجاري متعدد الأطراف يتسم بالانفتاح والشفافية والعدالة والاستناد إلى القواعد، وتكون منظمة التجارة العالمية محوره الأساسي. وجاء في الإعلان: "انسجاماً مع تطلعات دول الجنوب العالمي للاندماج الكامل في النظام التجاري متعدد الأطراف، فإننا ندعم بقوة مساعي إثيوبيا وإيران للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية". ويأتي هذا الدعم في وقت تمضي فيه إثيوبيا قدماً في إجراءات الانضمام إلى المنظمة وتعزز علاقاتها الاقتصادية مع الأسواق الناشئة الكبرى.   ففي مايو 2026، وقعت إثيوبيا والهند بروتوكولاً ثنائياً للانضمام في جنيف، وذلك كجزء من مسار عضوية إثيوبيا في منظمة التجارة العالمية. وفي كلمته أمام قمة "بريكس"، دعا رئيس الوزراء أبي أحمد إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتعزيز الشراكة مع أفريقيا، مشدداً على أهمية الاستفادة من رؤوس الأموال والتكنولوجيا والأسواق الخاصة بمجموعة "بريكس" لخلق قيمة أكبر من الموارد والفرص المتاحة في الدول الأعضاء. وإلى جانب ملف التجارة، أقر "إعلان نيودلهي" أيضاً بالدور المتنامي لإثيوبيا في المؤسسات الدولية. ورحب قادة "بريكس" بترشح إثيوبيا لشغل أحد المقاعد التي تمت زيادتها حديثاً في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، مشيرين إلى أن الاتحاد الأفريقي قد أقر ترشيح إثيوبيا لتكون المرشح الوحيد للقارة في الانتخابات المقبلة. وبالإضافة إلى ذلك، أعرب الإعلان عن دعم المجموعة لتولي إثيوبيا رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32) التابع لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ، وذلك عقب الإشادة بالختام الناجح لرئاسة البرازيل لمؤتمر (COP30). وتؤكد هذه المواقف الثلاثة دعم "بريكس" لانخراط إثيوبيا الفاعل في المؤسسات والعمليات الدولية متعددة الأطراف، بما يشمل مجالات التجارة العالمية، والطيران المدني الدولي، ودبلوماسية المناخ. يُذكر أن "إعلان نيودلهي" قد صدر تحت شعار: "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة". ويُشار إلى أن هذا التأييد المزدوج -في مجالي التجارة وحوكمة الطيران العالمي- يعزز مساعي إثيوبيا للحصول على صوت أقوى في المؤسسات متعددة الأطراف، ويبرز دورها المتنامي داخل مجموعة دول الجنوب العالمي. علاوة على ذلك، يمثل دعم "بريكس" بالنسبة لأديس أبابا اعترافاً دبلوماسياً وزخماً استراتيجياً، في ظل سعي إثيوبيا لتحقيق اندماج أعمق في النظام التجاري العالمي وضمان تمثيل أكبر في هيئات صنع القرار الدولية.
‫اجتماعية‬
وزير التعليم : إصلاحات التعليم تهدف إلى إعداد جيل يتمتع بالاستقامة الأخلاقية والكفاءة العلمية
Sep 14, 2026 169
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا ) صرح وزير التعليم، البروفيسور برهانو نيغا، بأن إصلاحات التعليم الجارية في إثيوبيا تضع الأسس لجيل يتمتع بالاستقامة الأخلاقية والكفاءة العلمية، ومؤهل للمنافسة في بيئة عالمية تزداد فيها التحديات. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح البروفيسور برهانو أن الهدف الجوهري لهذه الإصلاحات هو توفير تعليم عالي الجودة وعادل للإثيوبيين، وإعداد الجيل الشاب لمواجهة تحديات المستقبل والمنافسة على الصعيد العالمي. وأشار الوزير إلى أن الحكومة تتخذ مجموعة من التدابير لتحقيق هذه الأهداف، تشمل تحسين كفاءة المعلمين، وتوسيع نطاق توفير المستلزمات المدرسية، وزيادة خدمات رياض الأطفال، وتطوير البنية التحتية للمدارس. وأوضح البروفيسور برهانو أن إصلاح المناهج الدراسية يمثل ركيزة أساسية أخرى في عملية التحول التعليمي، حيث يهدف إلى تعزيز المعرفة والقدرات الأكاديمية للطلاب، فضلاً عن تنمية شخصياتهم الأخلاقية وحس المسؤولية لديهم تجاه المجتمع. ولفت إلى أن المناهج المعدلة تهدف إلى تخريج مواطنين يتمتعون بـ "الاستقامة الأخلاقية، والقدرة الفكرية، والبراعة التقنية".   كما أشار إلى أن الإصلاحات مصممة أيضاً لإعداد الطلاب الإثيوبيين لعالم سريع التغير يتسم بالتوترات الجيوسياسية، والتقدم التكنولوجي، وغيرها من التحديات العالمية الناشئة. وشدد الوزير على أن الجيل المنشود يجب أن يكون مؤهلاً علمياً وتقنياً، ومدركاً للتغيرات التكنولوجية وآليات عمل العالم، مع امتلاكه المهارات اللازمة لتحويل المعرفة إلى إنجازات عملية في الاقتصاد ومجالات الحياة الأخرى. واختتم قائلاً: "نحن نسعى لضمان إعداد عدد كافٍ من الأطفال الإثيوبيين -الذين يمثلون الجيل القادم- ليكونوا قادرين على الصمود ومواجهة كل ما نتوقع ظهوره من تحديات وتغيرات". لقد شدد على أن الجيل الذي تسعى إثيوبيا إلى بنائه ينبغي أن يفكر بما يتجاوز المصالح الفردية وأن يساهم في خدمة المجتمع ككل.
سلطنة عُمان تهنئ إثيوبيا بالعام الجديد وتؤكد حرصها على توطيد الشراكة
Sep 11, 2026 758
أديس أبابا، 11 سبتمبر 2026 (إينا) – تقدمت سلطنة عُمان بالتهنئة إلى الشعب والحكومة الإثيوبية بمناسبة حلول السنة الإثيوبية الجديدة، مؤكدةً استمرار التعاون الأخوي بين البلدين وحرصها على توطيد الشراكات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين. وقال رئيس بعثة سفارة سلطنة عُمان لدى إثيوبيا، السفير أفكار بن ناظم العلي الفارسي، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية: "باسمي وباسم سفارة سلطنة عُمان في إثيوبيا، وحكومة وشعب سلطنة عُمان، أود أن أتقدم إلى الشعب والحكومة الإثيوبية بأحر التهاني بمناسبة حلول السنة الإثيوبية الجديدة." وأضاف السفير أفكار بن ناظم العلي: "ونؤكد استمرارنا في هذا التعاون الأخوي وتوطيد الشراكات بين سلطنة عُمان وإثيوبيا، وما نلمسه في هذا الجانب جيد ومبشر، ونأمل أن يتطور هذا التعاون بشكل أكبر، بإذن الله، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين." وأشار إلى أن العلاقات بين سلطنة عُمان وإثيوبيا تشهد تعاونًا في عدد من المجالات، معربًا عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التطور في العلاقات والشراكات الثنائية، بما يعزز المصالح المشتركة بين البلدين.
السفيران الإسرائيلي والكاميروني يهنئان الإثيوبيين بالعام الجديد
Sep 11, 2026 701
أديس أبابا، 11 سبتمبر 2026 (إينا) — قدم السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أفراهام نغوسيه، والسفير الكاميروني لدى إثيوبيا، تشرشل إيوومبو-مونونو، تهانيهما للشعب الإثيوبي بمناسبة العام الجديد، فيما تحتفل إثيوبيا اليوم بحلول العام الإثيوبي الجديد 2019. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال السفير نغوسيه إن الاحتفال يأتي في وقت مميز، إذ تحتفل كل من إثيوبيا وإسرائيل برأس السنة في التاريخ نفسه هذا العام. وأشار إلى أن المناسبة تُعرف في التقويم اليهودي باسم «روش هاشاناه»، بينما تُعرف في إثيوبيا باسم «إنكوتاتاش».   ووصف نغوسيه عيد إنكوتاتاش بأنه مناسبة تأتي مع تفتح أزهار الربيع التي تزين المناظر الطبيعية في إثيوبيا، مضيفًا أن العام الجديد في إسرائيل يُستقبل بصوت «الشوفار»، الذي يرمز إلى الأمل والتمنيات الطيبة للعام المقبل. ونقل بعد ذلك تهانيه إلى الإثيوبيين داخل البلاد وخارجها، قائلًا: «عام جديد سعيد! إنكوتاتاش سعيد!». وأضاف مخاطبًا الإسرائيليين: «شاناه توفاه أومتوكا، عام جديد سعيد». وأوضح أن عبارة «شاناه توفاه أومتوكا» تعني «ليكن العام الجديد حلوًا كالعسل»، في إشارة إلى تقليد تناول التفاح المغموس في العسل رمزًا لحلاوة العام الجديد. وفي ختام رسالته، أعرب نغوسيه عن أمله في أن يحمل العام المقبل السلام والازدهار والصمود والوحدة للشعبين الإثيوبي والإسرائيلي، مؤكدًا أن «بالوحدة والسلام يمكننا أن نزدهر»، وواصفًا العام الجديد بأنه بركة لكل من إثيوبيا وإسرائيل. من جانبه، قدم سفير الكاميرون لدى إثيوبيا، إيوومبو-مونونو، تهانيه بمناسبة العام الجديد، متمنيًا للشعب الإثيوبي عامًا جديدًا سعيدًا، وأطيب التمنيات بهذه المناسبة، إلى جانب الأمل والتجدد.   وأشار إلى أن إثيوبيا حققت خلال العام الإثيوبي المنصرم محطات وطنية بارزة، من بينها الانتخابات العامة والحوار الوطني. ووصف السفير العام الجديد بأنه عام للتجدد، معربًا عن تفاؤله باستمرار التقدم الذي تحققه البلاد. وتمنى السفيران للشعب الإثيوبي استقبال العام الجديد بأمل متجدد، بينما تحتفل البلاد بعيد إنكوتاتاش.
القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق يهنئ الشعب الإثيوبي بالعام الجديد ويشيد بمكانة إثيوبيا
Sep 11, 2026 578
أديس أبابا، 11 سبتمبر 2026 (إينا) – هنأ القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى إثيوبيا، سليمان خالد عبدالحميد، حكومة وشعب إثيوبيا بمناسبة حلول رأس السنة الإثيوبية، متمنيًا لإثيوبيا مزيدًا من السلام والرخاء والازدهار. وأعرب القائم بالأعمال العراقي، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، عن أمله في أن يشكل العام الإثيوبي الجديد مرحلة جديدة من النمو والتطور، وأن يسهم في تعزيز العلاقات والتعاون بين العراق وإثيوبيا. وقال: «أتقدم للشعب الإثيوبي الصديق وللحكومة الإثيوبية وللسيد رئيس الوزراء أبي أحمد بالتهنئة بمناسبة حلول هذه المناسبة السعيدة، متمنيًا الرخاء والازدهار لإثيوبيا، ومتمنيًا لها أن تحظى بمكانة مميزة في الاتحاد الإفريقي وعلى صعيد القارة الإفريقية والعالم». وأكد عبدالحميد احترام العراق وتقديره لإثيوبيا، مشيدًا بمكانتها ودورها المهم في القارة الإفريقية. وقال: «العراق يكن الاحترام والتقدير لإثيوبيا كدولة إفريقية متطورة ومزدهرة، كما يعتبر إثيوبيا بوابة لأفريقيا، هذه القارة الكبيرة التي تحظى بمكانة عالمية واسعة». وتمنى القائم بالأعمال العراقي أن يكون العام الإثيوبي الجديد عامًا حافلًا بالسلام والرخاء والازدهار لإثيوبيا، وأن تحقق البلاد مزيدًا من التنمية والتقدم، وتواصل تعزيز مكانتها على المستويين الإفريقي والدولي. كما أعرب عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التعاون والتقارب بين العراق وإثيوبيا، بما يعزز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقًا أوسع للشراكة بين البلدين.
‫اقتصاد‬
باحث إثيوبي: إثيوبيا لن تستأذن أحدًا لتنمية مواردها المائية
Sep 14, 2026 257
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا ) أكد الباحث الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي، عبد الشكور عبد الصمد، أن إثيوبيا تمتلك حقًا مشروعًا في الاستفادة من مواردها المائية لتحقيق التنمية، ولا تحتاج إلى استئذان أي طرف لممارسة هذا الحق. وقال عبد الشكور، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن القانون الدولي يكفل للدول المتشاطئة على الأنهار العابرة للحدود حق الانتفاع المنصف والمعقول من الموارد المائية المشتركة. وأوضح أن موقف إثيوبيا بشأن حقها في الاستفادة من مواردها المائية لم يتغير عبر الحكومات المتعاقبة، بدءًا من عهدي الإمبراطورين منليك الثاني وهيلا سيلاسي، وصولًا إلى الحكومة الحالية. وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أكد مرارًا أن بلاده لا تحتاج إلى إذن من أي طرف للاستفادة من مواردها الطبيعية بما يخدم مسار التنمية الوطني. وقال عبد الشكور إن رفض إثيوبيا لاتفاقية مياه النيل الموقعة عام 1959 بين مصر والسودان يأتي في إطار هذا الموقف، مشيرًا إلى أن أديس أبابا سجلت اعتراضها رسميًا على الاتفاقية لدى الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى. ووصف دخول الاتفاقية الإطارية لحوض النيل، المعروفة باسم «اتفاقية عنتيبي»، حيز النفاذ في سبتمبر 2026، بأنه تطور مهم في تنظيم العلاقات المائية بين دول الحوض. وأضاف أن الاتفاقية تعزز مبدأ الانتفاع العادل والمنصف من موارد النيل، بما يكرس، حقوق دول المنبع ودول المصب على حد سواء. وأكد أن إثيوبيا تركز بصورة خاصة على استغلال مواردها المائية في توليد الطاقة الكهرومائية، باعتبارها مصدرًا متجددًا ونظيفًا وآمنًا للطاقة، مشددًا في الوقت نفسه على التزام بلاده بمبدأ عدم إلحاق الضرر بدول الجوار. وأشار إلى أن مسؤولين إثيوبيين، بمن فيهم وزيرا الري الحالي والأسبق، أكدوا مرارًا حق البلاد في الاستفادة من مواردها المائية، بما فيها مياه النيل والأنهار الأخرى التي تنبع من الأراضي الإثيوبية وتتجه نحو دول الجوار. وأوضح عبد الشكور أن إثيوبيا تسهم بأكثر من 86% من مياه النيل الأزرق، وفقًا للموقف الإثيوبي، معتبرًا أن حرمانها من الاستفادة من هذا المورد يتعارض مع حقها في التنمية. وفيما يتعلق بالصورة السائدة لدى الرأي العام المصري بشأن مياه النيل، قال عبد الشكور إن الخطاب الإعلامي المتراكم على مدى عقود أسهم في ترسيخ تصور يعتبر النيل المصدر الوحيد القادر على تلبية احتياجات مصر المائية. وأضاف أن مشروعات التنمية التي تنفذها دول المنبع كثيرًا ما صُورت باعتبارها تهديدًا لحصة الشعب المصري من المياه، ما أسهم، بحسب قوله، في تشكيل تصورات سلبية تجاه دول المنبع، وإثيوبيا بصورة خاصة. وأشار إلى أن هذا الخطاب جرى، في بعض الحالات، توظيفه لأغراض سياسية وإعلامية لصرف الانتباه عن قضايا مصرية داخلية اجتماعية واقتصادية وسياسية. وفيما يتعلق بسد النهضة الإثيوبي، أوضح عبد الشكور أن إثيوبيا طرحت منذ البداية خيار التفاوض والشراكة مع السودان ومصر باعتبارهما دولتي المصب. وأضاف أن إثيوبيا ذهبت إلى حد طرح فكرة الشراكة في تمويل السد وبنائه وتشغيله، إلا أن المقترح، بحسب قوله، لم يلقَ الاستجابة التي تتناسب مع مفهوم الشراكة بين دول ذات مصير مشترك . ورأى أن قضية السد انتقلت لاحقًا من مشروع تنموي وتكاملي إلى ملف جرى توظيفه سياسيًا. وقال إن التوظيف السياسي عمره قصير، لكن الضرر الذي يسببه في الوجدان الشعبي قد يكون من الصعب تجاوزه في فترة قصيرة .
الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الإثيوبية يُشير إلى أن سد النهضة يعزز صادرات الطاقة والتكامل الإقليمي
Sep 14, 2026 170
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 ( إينا ) ساهم سد النهضة الإثيوبي الكبير في توليد 52% من إيرادات تصدير الكهرباء في إثيوبيا، مما ساعد في رفع إجمالي عائدات البلاد من تصدير الطاقة إلى ما يتجاوز نصف مليار دولار أمريكي، وذلك وفقاً لشركة الكهرباء الإثيوبية . وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، صرح "أشبير بالتشا"، الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الإثيوبية، بأن إثيوبيا تواصل تزويد الدول المجاورة بكهرباء نظيفة ومتجددة وبأسعار تنافسية عبر "مجمع طاقة شرق أفريقيا". وأشار إلى أن إثيوبيا تصدر الكهرباء حالياً إلى كل من كينيا وجيبوتي والسودان، ومؤخراً إلى تنزانيا، مما يعزز التعاون في مجال الطاقة والتكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وخارجها. ووفقاً لأشبير، فإن سد النهضة وحده يمثل 52% من إجمالي صادرات الكهرباء، مما يجعله محركاً رئيسياً لكل من الإيرادات الوطنية والربط الإقليمي للطاقة. كما ذكر أن إيرادات الكهرباء المحلية تجاوزت 124 مليار بر إثيوبي، واصفاً هذا الإنجاز بأنه دليل على الأثر الاقتصادي الأوسع لسد النهضة.   وقال أشبير: "إن السد يمثل أكثر بكثير من مجرد مشروع للبنية التحتية؛ إنه محطة تحولية ضاعفت فعلياً قدرة البلاد على توليد الطاقة وقدمت دفعة قوية للاقتصاد الوطني". وأضاف أن سد النهضة قد حسّن بشكل كبير الوضع المالي لشركة الكهرباء الإثيوبية خلال السنة المالية المنتهية ، حيث نقل المؤسسة من وضع مثقل بالديون إلى مؤسسة مربحة وحقق إيرادات قياسية. وأوضح أنه إلى جانب توليد الكهرباء، يلعب السد دوراً مهماً في تنظيم تدفق النهر، مما يضمن إمدادات مائية أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ للمناطق الواقعة في اتجاه المصب في كل من السودان ومصر. ووصف "سد النهضة الإثيوبي الكبير" بأنه بمثابة "معركة عدوة ثانية"، مشيراً إلى أنه يجسد روح المثابرة والوحدة والعزيمة لدى الشعب الإثيوبي. وتظل معركة "عدوة" رمزاً قوياً للفخر والوحدة والمقاومة في إثيوبيا، ومصدر إلهام للأجيال المتعاقبة؛ إذ تمثل انتصاراً تاريخياً أثبت قوة أمة متكاتفة في وجه القوى الاستعمارية. وقد ساعد ذلك الانتصار إثيوبيا على أن تظل الدولة الأفريقية الوحيدة التي هزمت الغزو الاستعماري، مما ألهم القارة بأسرها وأنار الطريق نحو الحرية.
سفير الكويت لدى إثيوبيا: اتفاقيات جديدة تدفع العلاقات الإثيوبية الكويتية نحو آفاق أوسع  
Sep 14, 2026 445
  ديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا) أكد سفير دولة الكويت لدى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، نايف العتيبي، أن العلاقات الإثيوبية الكويتية تشهد تطورًا متواصلًا، مدفوعة برغبة مشتركة في توسيع مجالات التعاون وتعزيز الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين. وأوضح العتيبي، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أن التعاون بين الكويت وإثيوبيا يشهد نموًا في عدد من المجالات، لا سيما السياسية والاقتصادية والتنموية، مشيرًا إلى توقيع عدد من الاتفاقيات الجديدة التي من شأنها فتح مجالات أوسع للتعاون الثنائي. وقال إن من أبرز هذه الاتفاقيات اتفاقية التعاون في مجالات النفط والغاز ووقود الطائرات، معتبرًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والطاقة بين البلدين. وأضاف أن البلدين وقّعا كذلك اتفاقية للتعاون القانوني في مجال استقدام العمالة المنزلية، في إطار تنظيم وتعزيز التعاون في مجال العمالة بين الجانبين. وأشار السفير إلى أن سوق العمل الكويتي شهد، منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، إقبالًا ملحوظًا على العمالة الإثيوبية، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين البلدين في هذا المجال بما يحقق المصالح المشتركة. وفي استعراضه لمسيرة العلاقات الثنائية، أوضح العتيبي أن العلاقات الدبلوماسية بين دولة الكويت وجمهورية إثيوبيا تعود إلى عام 1967، وأنها قامت منذ بدايتها على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وأضاف أن دولة الكويت افتتحت سفارتها في إثيوبيا في أغسطس عام 1997، فيما افتتحت إثيوبيا سفارتها في الكويت في يونيو من العام نفسه، الأمر الذي أسهم في تعزيز التواصل والعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وشدد العتيبي على حرص دولة الكويت على مواصلة تطوير علاقاتها مع إثيوبيا وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، مؤكدًا وجود رغبة مشتركة في استكشاف فرص جديدة للشراكة وتوسيع مجالات التعاون الثنائي. واختتم السفير حديثه بالتأكيد على أن الاتفاقيات والتفاهمات الجديدة تمثل خطوة إضافية في مسار العلاقات الإثيوبية الكويتية، بما يسهم في دفعها نحو آفاق أوسع وتحقيق مزيد من المصالح المشتركة بين البلدين.
رأس السنة الإثيوبية، ودبلوماسية "بريكس"، والسعي الاستراتيجي للوصول إلى البحر
Sep 14, 2026 408
  بقلم هيئة التحرير 14 سبتمبر 2026 (إينا) استهلت إثيوبيا العام الجديد (وفقاً للتقويم الإثيوبي لعام 2019) بأجندة وطنية واسعة النطاق وغير مسبوقة، شملت تكثيف الجهود الدبلوماسية، وتشجيع الاستثمار، والتحول الاقتصادي، والابتكار الرقمي، وتحقيق المصالحة، وتجديد التركيز على المصالح البحرية الاستراتيجية. وفي الفترة من 6 إلى 12 سبتمبر، تصدّرت مشاركة رئيس الوزراء "آبي أحمد" في القمة الثامنة عشرة لمجموعة "بريكس" في نيودلهي المشهد الدبلوماسي الإثيوبي؛ إذ سلطت لقاءاته مع قادة الاقتصادات الناشئة الكبرى الضوء على عزم أديس أبابا تحويل الدبلوماسية إلى فرص ملموسة في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والتجارة والتعاون التنموي. وعلى الصعيد الداخلي، بدأت الحكومة العام الجديد بالتركيز على محاور رئيسية تشمل التحول الاقتصادي، وتطوير الخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، وتعزيز القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، وتحقيق المصالحة. وقد أضفى الإفراج عن أكثر من 600 سجين فيدرالي بُعداً سياسياً وتصالحياً قوياً على احتفالات العام الجديد، في حين وضعت النقاشات المتجددة حول سعي إثيوبيا لتأمين منفذ موثوق إلى البحر الأحمر المصالح الاقتصادية والأمنية للبلاد في صلب نقاش إقليمي أوسع. وتشير مجمل تطورات هذا الأسبوع إلى ملامح استراتيجية وطنية ناشئة تهدف إلى: تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية، وجذب رؤوس الأموال والتكنولوجيا، وترسيخ النفوذ الإقليمي، والسعي لتحقيق المصالح الاستراتيجية مع الحفاظ في الوقت ذاته على الالتزام بالتعاون والنهج السلمي في التعاملات.   عام جديد للتجديد والتأمل احتفلت إثيوبيا بعيد "إنكوتاتاش" (رأس السنة الإثيوبية) لعام 2019 في 11 سبتمبر، وذلك عقب فترة "باغومي" التي تمتد لخمسة أيام وتشكل جسراً يربط بين العامين القديم والجديد. اكتست هذه المناسبة دلالات ثقافية وسياسية على حد سواء؛ إذ استغل القادة الحكوميون حلول العام الجديد للتأكيد على قيم السلام والوحدة الوطنية والتنمية ومواصلة مسيرة الإصلاح. وقد شارك رئيس الوزراء أبي أحمد والسيدة الأولى زيناش تاياتشو وجبة العام الجديد مع أفراد من المجتمع المحلي، في لفتة تعكس القيم التقليدية للتضامن والترابط الاجتماعي. وتحتفل المجتمعات الإثيوبية المتنوعة بالعام الجديد عبر تقاليد وموسيقى ورقصات وأزياء ومأكولات مختلفة، مع الحفاظ على روح مشتركة قوامها التجدد. كما تقيم الكنائس والجماعات الدينية طقوساً وصلوات واحتفالات خاصة بهذه المناسبة. وفي أديس أبابا ومدن أخرى، بات الاحتفال يقترن بشكل متزايد ببرامج ثقافية عامة، وحفلات موسيقية، ومعارض، وفعاليات مجتمعية. كما قدم ممثلون دبلوماسيون - بمن فيهم السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا أبراهام نيجوسي وسفير الكاميرون تشرشل إوومبو مونونو - التهاني للشعب الإثيوبي بمناسبة العام الجديد. مجموعة "بريكس" تسلط الضوء على استراتيجية إثيوبيا تجاه دول الجنوب العالمي تمثّل أبرز تطور دبلوماسي هذا الأسبوع في مشاركة رئيس الوزراء "آبي أحمد" في القمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة "بريكس" في نيودلهي. بالنسبة لإثيوبيا، لم تكن القمة مجرد تجمع دبلوماسي رفيع المستوى، بل شكلت منصة لتعميق التعاون مع الاقتصادات الناشئة الكبرى، ودعم جهود أديس أبابا الأوسع لتعزيز دور أفريقيا في ظل نظام عالمي يشهد تحولات مستمرة. ودعا رئيس الوزراء "آبي" إلى تعزيز التعاون بين مجموعة "بريكس" وأفريقيا، لا سيما في مجالات المعادن والطاقة المتجددة والتنمية الصناعية، مشدداً على أهمية تمكين الدول الأفريقية من تجاوز مرحلة تصدير المواد الخام وتحقيق قيمة مضافة أكبر من مواردها. كما كان الذكاء الاصطناعي حاضراً بقوة في رسالة إثيوبيا؛ إذ حثّ رئيس الوزراء "آبي" دول "بريكس" على ضمان أن يصبح الذكاء الاصطناعي أداةً لتنمية أفريقيا، لا مصدراً آخر للتفاوت التكنولوجي. وشهدت القمة أيضاً تسليط الضوء على قضايا استدامة الديون وتمويل العمل المناخي، مما ربط بين أولويات الاقتصادات الناشئة وتحديات التنمية التي تواجهها أفريقيا. الدبلوماسية الثنائية تتجه نحو التجارة والتكنولوجيا والاستثمار كما أتاحت قمة نيودلهي المجال لسلسلة من اللقاءات الثنائية. وقد ركز اجتماع رئيس الوزراء "آبي" مع الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا في مجالات تشمل الدفاع والأمن، والتجارة، والاستثمار، والتعليم، والتكنولوجيا، والثقافة، والمناخ، والتنمية. تناولت محادثاته مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي فرص تعزيز العلاقات الإثيوبية الهندية، لا سيما في مجالات الاستثمار والدفاع والقطاعات الناشئة. وفيما يتعلق بالمحادثات مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، فقد ركزت النقاشات على الاستثمار والسياحة والطاقة المتجددة والتنمية الصناعية. كما أجرى آبي مباحثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول أمن البحر الأحمر والاستقرار الإقليمي، والتقى أيضاً بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الفيتنامي لي مينه هونغ. وتعكس هذه اللقاءات المتعددة تحولاً أوسع في السياسة الاقتصادية الخارجية لإثيوبيا؛ إذ بات يُنظر إلى العلاقات الدبلوماسية بشكل متزايد على أنها منصات للاستثمار والتجارة ونقل التكنولوجيا والتعاون الصناعي وشراكات التنمية. دبلوماسية الاستثمار تتصدر المشهد شكل الترويج للاستثمار سمة بارزة أخرى خلال هذا الأسبوع. فقد ترأس الرئيس تايي أتسكي سيلاسي وفداً إثيوبياً رفيع المستوى إلى دبي للمشاركة في "ملتقى الاستثمار السنوي" في دورته الخامسة عشرة، حيث استعرض فرص الاستثمار في إثيوبيا وسلط الضوء على الإصلاحات الاقتصادية الجارية. وتم طرح الطاقة النظيفة وغيرها من القطاعات الاستراتيجية كمجالات ذات إمكانات كبيرة للاستثمار الأجنبي؛ وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود الحكومة لزيادة مشاركة القطاع الخاص في عملية التحول الاقتصادي التي تشهدها إثيوبيا. كما تسعى إثيوبيا إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع دول الخليج؛ حيث دعا الرئيس تايي إلى زيادة الاستثمارات القطرية، وهو ما يعكس مساعي أديس أبابا الأوسع لجذب رؤوس الأموال إلى قطاعات البنية التحتية والطاقة والتصنيع وغيرها من القطاعات الإنتاجية. لقد أصبحت الرسالة واضحة بشكل متزايد: لا تسعى إثيوبيا لجذب الاستثمار الأجنبي كمجرد مصدر لرأس المال، بل كأداة لتوسيع الإنتاج، وخلق فرص العمل، ونقل التكنولوجيا، ودمج البلاد بشكل أعمق في الأسواق الإقليمية والعالمية. مركز "موجو" اللوجستي يعزز البنية التحتية التجارية شكل افتتاح مركز "موجو" اللوجستي الموسّع تطوراً هاماً آخر في مسيرة التحول الاقتصادي في إثيوبيا. يقع المرفق على بعد حوالي 70 كيلومتراً جنوب شرق أديس أبابا، ويمتد على مساحة تقارب 60 هكتاراً، وقد صُمم لزيادة القدرة على مناولة البضائع، وتحسين حركة الشحن، وتعزيز الربط الإقليمي. وقد وصف رئيس الوزراء "آبي" المشروع بأنه خطوة مهمة نحو التكامل الاقتصادي الإقليمي والترجمة العملية لطموحات إثيوبيا في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. ولا تقتصر أهمية الخدمات اللوجستية على مرفق واحد فحسب. فبالنسبة لاقتصاد حبيس (غير ساحلي) يعتمد بشكل كبير على التجارة الدولية، يمكن للخدمات اللوجستية الفعالة أن تخفض تكاليف النقل، وتعزز القدرة التنافسية للصادرات، وتربط المنتجين الإثيوبيين بفعالية أكبر بالأسواق الإقليمية والدولية. كما أن هذا المشروع يكمل الاستراتيجية البحرية الأوسع لإثيوبيا؛ إذ تظل الاستفادة من الموانئ مرهونة بوجود أنظمة داخلية قادرة على نقل البضائع بكفاءة بين مراكز الإنتاج والممرات البحرية. استمرار النمو، ولكن يجب أن يصل التحول إلى الأسر استهلت إثيوبيا عام 2019 مع بقاء التحول الاقتصادي في صلب أجندة الحكومة. وتظل إصلاحات الاقتصاد الكلي، وتنمية القطاع الخاص، والتصنيع، وتحويل الزراعة إلى نشاط تجاري، ونمو الصادرات، وتوسيع البنية التحتية، أولويات رئيسية. وقد أفاد البنك الدولي بتسجيل إثيوبيا نمواً اقتصادياً بنسبة 9.2 في المائة في السنة المالية 2024/2025، مما يضع البلاد ضمن قائمة الاقتصادات الأسرع نمواً في أفريقيا. ومع ذلك، فإن معدلات النمو القوية لا تترجم تلقائياً إلى رخاء واسع النطاق؛ إذ لا تزال قضايا انخفاض نصيب الفرد من الدخل، ومحدودية فرص العمل، والضغوط على القوة الشرائية للأسر، تشكل تحديات كبيرة. وبالتالي، فإن السؤال الجوهري للعام الجديد لا يقتصر على قدرة إثيوبيا على الحفاظ على النمو، بل يتعداه إلى مدى قدرة هذا النمو على خلق فرص عمل منتجة، وتعزيز دخل الأسر، وتحسين مستويات المعيشة. المصالحة في مطلع عام جديد كما برزت قضايا السلام والمصالحة بشكل لافت مع دخول إثيوبيا عام 2019. فقد أُطلق سراح أكثر من 600 سجين فيدرالي، بمن فيهم شخصيات بارزة، تزامناً مع حلول العام الجديد. وجاءت هذه الخطوة كجزء من جهود أوسع لتعزيز المصالحة وتهيئة الظروف الملائمة للحوار السياسي. وحث رئيس الوزراء "آبي" المفرج عنهم على استغلال هذه الفرصة لبدء العام الجديد بروح السلام والمساهمة في مخرجات عملية التشاور الوطني. لقد أضفت عمليات الإفراج هذه رسالة قوية تدعو إلى المصالحة في مطلع العام الجديد. في الوقت نفسه، تُظهر التحديات الأمنية المستمرة في إثيوبيا أن المصالحة ليست مجرد حدث عابر، بل هي عملية وطنية ممتدة؛ إذ يظل تحويل الانفتاح السياسي إلى سلام مستدام أحد أهم المهام -وأكثرها صعوبة- التي تواجه البلاد. من الورق إلى العالم الرقمي يحتل التحول الرقمي مكانة متزايدة الأهمية ضمن طموحات إثيوبيا التنموية. وفي رسالة بمناسبة يوم "باغومي 5" -الذي يُوصف بـ "يوم المستقبل"- صرح رئيس الوزراء آبي بأن إثيوبيا تنتقل "من الورق إلى العالم الرقمي، ومن الاستهلاك السلبي إلى الابتكار الفاعل". ولا تقتصر هذه الطموحات على توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت فحسب، بل تسعى إثيوبيا إلى تطوير قدراتها التكنولوجية المحلية، وتحديث الخدمات العامة، وبناء اقتصاد قادر على إنتاج التكنولوجيا والابتكار. وفي هذا السياق، يبرز الذكاء الاصطناعي كجزء مهم من تلك الاستراتيجية. فقد زار مسؤولون من "الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية" (إيغاد - IGAD) المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار مشاورات إقليمية حول وضع إطار عمل واستراتيجية للهيئة بشأن الذكاء الاصطناعي. وخلال قمة مجموعة "بريكس" ، ربط آبي بين الذكاء الاصطناعي والتنمية في أفريقيا بشكل مباشر، مؤكداً أن التقدم التكنولوجي يجب أن يسهم في تحقيق التحول الاقتصادي والسيادة الرقمية. وبالنسبة لإثيوبيا، ينطوي الذكاء الاصطناعي على إمكانات تطبيقية واسعة تشمل قطاعات الزراعة، والرعاية الصحية، والتعليم، والمالية، والتصنيع، والإدارة العامة. وتتمثل التحدي الآن في مرحلة التنفيذ؛ أي بناء البنية التحتية والمهارات والمؤسسات والحلول الملائمة للسياق المحلي، وهي عناصر ضرورية لتحويل السياسات الرقمية الطموحة إلى مكاسب اقتصادية واجتماعية ملموسة. النمو الأخضر والقدرة على الصمود أمام التغير المناخي كانت المرونة المناخية محوراً مهماً آخر من محاور الأسبوع. صنّف تقييم أجرته شركة "ألفا جيو" (AlphaGeo) مدينة أديس أبابا في المرتبة الثانية عالمياً والأولى أفريقياً بين المدن الكبرى من حيث المرونة المناخية، وذلك بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي الجغرافي المكاني لتقييم مدى التعرض للمخاطر المناخية والقدرة على التكيف معها. ويأتي هذا التقييم في وقت تواصل فيه إثيوبيا جعل الطاقة المتجددة، والترميم البيئي، والبنية التحتية الخضراء، والتكيف مع المناخ ركائز أساسية في استراتيجيتها التنموية. كما دعا "منتدى الاستثمار من أجل النمو الأخضر"، الذي عُقد خلال الأسبوع، إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاستثمارات الخضراء، مما يعكس جهداً لربط الأولويات البيئية بالفرص الاقتصادية. وتوفر استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر المناخ (COP32) في عام 2027 منصة دولية إضافية. وتسعى أديس أبابا لاستغلال هذا المؤتمر لإيصال صوت أفريقيا بقوة أكبر فيما يتعلق بتمويل العمل المناخي، مع تعزيز الطاقة المتجددة والاستثمار الأخضر والتنمية القادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية. وسيتمثل التحدي الأوسع في ضمان أن يدعم العمل المناخي التحول الاقتصادي بدلاً من أن ينافسه. الوصول إلى البحر الأحمر: مسألة استراتيجية لا يمكن لإثيوبيا تجاهلها ربما لا توجد قضية تحمل بُعداً استراتيجياً إقليمياً أكبر من سعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق وسيادي إلى البحر الأحمر. وبالنسبة لإثيوبيا، ترتبط هذه المسألة بشكل متزايد بالتنمية الاقتصادية، والأمن القومي، والتجارة، والمسار الديموغرافي للبلاد. وقد أكد وزير التعليم والخبير الاقتصادي، البروفيسور برهانو نيغا، أن تزايد عدد السكان والمتطلبات الاقتصادية في إثيوبيا يجعل مسألة الوصول إلى البحر أمراً يصعب تأجيله أكثر من ذلك. وقال برهانو: "لا يمكن أن يكون لدينا 130 مليون نسمة دون منفذ إلى البحر، في وقت يُعد فيه الوصول إلى البحر أمراً بالغ الأهمية للأمن والتجارة على حد سواء". وفي الوقت نفسه، شدد على ضرورة أن تسعى إثيوبيا لتحقيق هدفها سلمياً وبطريقة تعود بالنفع على الدول المجاورة. وأضاف: "من الأفضل أن نقوم بذلك سلمياً، وليس فقط بشكل سلمي بل بما يحقق المنفعة المتبادلة، حتى نتمكن جميعاً من الاستفادة من هذا الأمر". كما أعرب السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أبراهام نغوسي، عن دعمه لسعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، واصفاً الأمر بأنه قضية ذات تداعيات أوسع على استقرار منطقة البحر الأحمر. وقال: "إن تمكين إثيوبيا وتعزيز قوتها وتحقيق الاستقرار في البحر الأحمر يصب في مصلحة الجميع، وليس إثيوبيا فحسب"، مضيفاً أن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ستكون أمراً إيجابياً. كما حذّر من أن عدم الاستقرار على طول الممر البحري قد تكون له عواقب تتجاوز بكثير منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط، مما يؤثر على التجارة الدولية والاقتصاد العالمي. وفي المقابل، ركّز محللون آخرون بشكل أكبر على المفاوضات والترتيبات الإقليمية. وقد أشار ديفيد شين، السفير الأمريكي السابق لدى إثيوبيا والأستاذ المشارك في جامعة جورج واشنطن، إلى أن تطلعات إثيوبيا البحرية قد تشكل جزءاً من تفاهم دبلوماسي أوسع يضم إثيوبيا ومصر وإريتريا. وتشير وجهات النظر هذه إلى التحدي الرئيسي الذي يواجه الطموحات البحرية الإثيوبية. فبالنسبة لأديس أبابا، يُنظر إلى الوصول الموثوق إلى البحر بشكل متزايد على أنه ضرورة اقتصادية واستراتيجية. أما بالنسبة لجيرانها، فيجب إدارة أي ترتيب بحري جديد بعناية لتجنب تفاقم التنافسات الإقليمية القائمة. يربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، ويُعد بوابة بحرية حيوية بين المحيط الهندي ومسار قناة السويس. ويمكن أن يؤدي استمرار انعدام الأمن إلى تعطيل حركة الشحن، وزيادة تكاليف النقل والتأمين، وفرض ضغوط إضافية على سلاسل التوريد العالمية التي تعاني أصلاً من الهشاشة. وبالنسبة لإثيوبيا، التي تعتمد بشكل كبير على التجارة البحرية، فإن أي اضطراب طويل الأمد قد يؤثر بشكل مباشر على تكلفة وموثوقية الواردات والصادرات. وهذا يجعل من المسألة البحرية جزءاً من معادلة اقتصادية أكبر بكثير. إن كفاءة الخدمات اللوجستية الداخلية، وتنوع الممرات التجارية، والترتيبات البحرية الإقليمية المستقرة، كلها عناصر أساسية لحماية المصالح الاقتصادية لإثيوبيا. **الصورة الأوسع** شهد الأسبوع الرئيسي الأول من العام الإثيوبي (وفقاً للتقويم المحلي) لعام 2019 تلاقي قضايا قد تبدو منفصلة للوهلة الأولى، لكنها تزداد ترابطاً فيما بينها. فالدبلوماسية المرتبطة بمجموعة "بريكس" تتجاوز مجرد السياسة الخارجية؛ إذ تتعلق أيضاً بالأسواق والاستثمار والتكنولوجيا وتمويل التنمية. ودبلوماسية الاستثمار تتجاوز مجرد جذب رؤوس الأموال؛ فهي تعنى بتوسيع القدرات الإنتاجية، وخلق فرص العمل، وتعزيز مكانة إثيوبيا في سلاسل القيمة العالمية. ومركز "موجو" (Mojo) اللوجستي يتجاوز مجرد كونه مرفقاً للشحن؛ فهو جزء من البنية التحتية اللازمة لجعل إثيوبيا أكثر قدرة على المنافسة في التجارة الإقليمية والدولية. والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يتجاوزان مجرد كونهما تقنيات؛ إذ يرتبطان بشكل متزايد بالإنتاجية والخدمات العامة والابتكار والسيادة الاقتصادية. والتنمية الخضراء تتجاوز مجرد حماية البيئة؛ فهي تتحول إلى مصدر مهم للاستثمار وأمن الطاقة والنفوذ الدولي. لا تقتصر قضية البحر الأحمر على الجغرافيا فحسب، بل تقع عند نقطة التقاء التجارة والأمن والديموغرافيا والدبلوماسية الإقليمية والطموحات الاقتصادية طويلة الأمد لإثيوبيا. وفي الوقت نفسه، بعث الإفراج عن أكثر من 600 سجين برسالة قوية تدعو إلى المصالحة في مطلع العام الجديد، حتى في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تسلط الضوء على صعوبة الطريق المقبل. عام جديد واختبار استراتيجي أكبر مع استهلال إثيوبيا لعام 2019، تواجه البلاد تحدي الربط بين هذه الأولويات المتنوعة وصياغتها في استراتيجية وطنية متماسكة. يجب أن يترجم النمو الاقتصادي إلى فرص عمل ومستويات معيشية أفضل. كما ينبغي للاستثمار أن يعزز القطاعات الإنتاجية بدلاً من الاكتفاء بزيادة تدفقات رأس المال، ويجب أن تحقق الرقمنة مكاسب عملية، وأن يدعم العمل المناخي مسيرة التنمية، وأن تسهم المصالحة في إرساء سلام دائم، فضلاً عن ضرورة أن تحمي الدبلوماسية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية لإثيوبيا مع تجنب أي مواجهات إقليمية غير ضرورية. وعليه، فإن تقييم العام المقبل لن يعتمد فقط على حجم طموحات إثيوبيا، بل على قدرتها على تحويل تلك الطموحات إلى نتائج ملموسة. تسعى إثيوبيا إلى لعب دور أكبر في الاقتصاد العالمي، وبناء شراكات أعمق مع القوى الصاعدة، وتعزيز قدراتها التكنولوجية، وتوطيد الروابط الإقليمية، وترسيخ مكانة أكثر أماناً لها ضمن الجغرافيا البحرية لمنطقة القرن الأفريقي. وسيتمثل الاختبار الاستراتيجي في السعي لتحقيق هذه الأهداف مع الموازنة بين المصالح الوطنية ومتطلبات التعاون والاستقرار الإقليمي. وقد تكون هذه الموازنة هي العامل الحاسم الذي يحدد مسار إثيوبيا خلال عام 2019، ويشكل موقعها في عالم يزداد تنافسية وترابطاً.
فيديوهات
تكنولوجيا
رئيس الوزراء آبي يدعو القادة والشباب الأفارقة إلى تبني السيادة التكنولوجية
Sep 10, 2026 1449
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — دعا رئيس الوزراء آبي أحمد الدول الإفريقية وشباب القارة إلى تبني السيادة التكنولوجية، والاضطلاع بدور أكبر في رسم مستقبل إفريقيا الرقمي. وجاءت دعوة رئيس الوزراء في رسالة بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين ليوم الاتحاد الإفريقي، أكد فيها الدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في مسيرة التكامل القاري الإفريقي، منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية وصولًا إلى الاتحاد الإفريقي. وقال رئيس الوزراء، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن أديس أبابا، العاصمة الدبلوماسية لإفريقيا ومقر الاتحاد الإفريقي، لا تزال تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز التكامل القاري والوحدة والازدهار المشترك. وقال رئيس الوزراء آبي: «بينما نحتفل بهذا اليوم، نؤكد مجددًا رؤيتنا لإفريقيا متكاملة ومزدهرة، ونتطلع في الوقت ذاته إلى الآفاق الجديدة لمسيرتنا المشتركة نحو التقدم». وبصفته بطل الاتحاد الإفريقي للذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية، شدد رئيس الوزراء على أهمية تعزيز ملكية إفريقيا لمسار التنمية التكنولوجية والرقمية. ودعا الحكومات الإفريقية والشباب إلى المشاركة الفاعلة في صياغة التحول الرقمي للقارة، وبناء المهارات والقدرات الابتكارية والإمكانات التكنولوجية اللازمة لتحديد مستقبل إفريقيا الرقمي. كما أكد رئيس الوزراء آبي أهمية السيادة التكنولوجية في تمكين إفريقيا من تسخير التقنيات الناشئة لتسريع التنمية، وتعزيز الابتكار، وتقوية مكانة القارة في الاقتصاد العالمي. وقال: «إن إثيوبيا على استعداد لبناء هذا المستقبل إلى جانب أشقائنا الأفارقة».
إثيوبيا تبني قدرات ذكاء اصطناعي تنافسية عالميًا، بحسب الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية
Sep 6, 2026 1546
أديس أبابا، 6 سبتمبر/ 2026 (إينا) صرّح نائب الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، محمد عبدي واري، بأن إثيوبيا قد طورت قدرات في مجال الذكاء الاصطناعي تُؤهلها للمنافسة عالميًا في هذا المجال سريع التطور. وأدلى واري بهذه التصريحات خلال زيارة قام بها وفد من الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) إلى المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، على هامش ورشة عمل تشاورية إقليمية حول إطار عمل واستراتيجية إيغاد للذكاء الاصطناعي. وأكد أن الذكاء الاصطناعي بات عنصرًا أساسيًا لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومواجهة تحديات التنمية المعقدة، مشيرًا إلى أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تنمية رأس المال البشري والبنية التحتية الرقمية والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي يُبرهن على تنامي القدرة التنافسية للبلاد في هذا القطاع.   وأضاف أن استخدام إثيوبيا للذكاء الاصطناعي في مجالات ذات أولوية، تشمل الزراعة والرعاية الصحية والتعليم والتمويل، يُقدم تجربة قيّمة يُمكن أن تُشكّل نموذجًا يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى. قال واري إن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) تسعى إلى بناء شراكة إقليمية تُمكّن الدول الأعضاء من الاستفادة من تجربة إثيوبيا ودمج الذكاء الاصطناعي في أطر التنمية الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بها. وأعرب ممثلو الدول الأعضاء في إيغاد عن استعدادهم للتعلم من تجربة إثيوبيا وتعميق التعاون في تطوير ونشر حلول الذكاء الاصطناعي المصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات الإقليمية. وقدّم نائب المدير العام للمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، تاي غيرما، إحاطةً للوفد حول أنشطة المعهد في مجالات البحث والتطوير والابتكار. وأكد أن إثيوبيا على استعداد لمشاركة معارفها وخبراتها مع الدول الأعضاء في إيغاد والعمل معها على مبادرات تكنولوجية مشتركة. ومن خلال الاستفادة من منظومة الذكاء الاصطناعي المتنامية في إثيوبيا وخبرات مؤسسات مثل المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، تهدف إيغاد إلى تطوير حلول عملية ومناسبة للظروف المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء المنطقة. ويعكس هذا التعاون المتنامي تحولًا أوسع نطاقًا في منطقة القرن الأفريقي نحو استخدام التكنولوجيا والابتكار وتبادل المعرفة الإقليمية كأدوات استراتيجية للتنمية، مما قد يجعل الذكاء الاصطناعي ركيزة جديدة للتكامل الإقليمي والتحول الاقتصادي.
إثيوبيا وكوريا الجنوبية تبحثان حول التعاون المشترك في مجال الخدمات اللوجستية الخضراء والتنقل الذكي
Aug 27, 2026 1980
  أديس أبابا، 27 أغسطس/ 2026 (إينا) عقدت إثيوبيا وكوريا الجنوبية مباحثاتٍ حول توسيع التعاون الثنائي في قطاعي الخدمات اللوجستية الخضراء والتنقل الذكي. استقبل وزير الدولة للنقل والخدمات اللوجستية، دنج بورو، وفداً من الباحثين الكوريين الجنوبيين في مكتبه لبحث فرص الشراكة في مجال الخدمات اللوجستية الذكية وأنظمة التنقل. ركز الاجتماع التشاوري على "مشروع حزمة التحول للخدمات اللوجستية الخضراء التابع لشركة إثيوبوست". وصرح رئيس فريق البحث، يانغ هو لي، بأن الخدمات اللوجستية الخضراء والتنقل الذكي من بين أهم مجالات الاستثمار لكوريا الجنوبية في إثيوبيا. وأشار دنج إلى أن تنفيذ المشروع يسير بسلاسة ويتماشى مع الخطة الاستراتيجية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية. ووفقاً لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي للوزارة، أكد دنج أن الحكومة ملتزمة تماماً بتقديم كل الدعم اللازم، نظراً لتوافق المشروع بشكل مباشر مع سياسة الحكومة وأهدافها التنموية.   كما أكد على أن دمج التقنيات الحديثة في العمليات أمرٌ أساسي لتحسين كفاءة وأداء الخدمات اللوجستية بشكل عام. وأضافت الوزارة أن الخبرة العملية الواسعة لكوريا الجنوبية وقدراتها التكنولوجية المتقدمة ستعود بفوائد جمة على إثيوبيا. من جانبه، قال يانغ هو لي إن التقدم الملحوظ الذي أحرزته إثيوبيا في مجال النقل الأخضر وحماية البيئة يُعدّ عاملاً رئيسياً وراء اهتمام كوريا الجنوبية بالاستثمار في البلاد. ووفقاً لما نشرته الوزارة على وسائل التواصل الاجتماعي، اختتم الجانبان الاجتماع ببحث سبل تعزيز التعاون الثنائي من خلال تبادل المعرفة والتعاون بين الخبراء في مجالات الخدمات اللوجستية الخضراء، والتنقل الذكي، وتطبيق التقنيات الحديثة.
منظمة الصحة العالمية تشيد بجهود إثيوبيا في توظيف الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية لتعزيز الصحة العامة
Aug 24, 2026 1877
  أديس أبابا 24 أغسطس/ 2026 (إينا (أشاد ممثل منظمة الصحة العالمية في إثيوبيا والاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، فرانسيس تشيساكا كاسولو، برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، لنهجه الاستشرافي في دمج الذكاء الاصطناعي وتقنيات الصحة الرقمية ضمن مبادرات التنمية الوطنية. وقال كاسولو، في تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن إثيوبيا تُعد من الدول الرائدة في توظيف التقنيات الناشئة لدعم الصحة العامة، مؤكداً التزام منظمة الصحة العالمية بمساندة جهود التحول الرقمي في القطاع الصحي بالبلاد. وأوضح أن مفهوم الصحة لم يعد يقتصر على تقديم العلاج، بل أصبح يشمل معالجة محددات الصحة، وفي مقدمتها تغير المناخ وتدهور البيئة والأزمات الإنسانية، لما لها من تأثير مباشر في صحة السكان. وأشار إلى أن تحسين جودة الهواء وتوفير بيئات حضرية أكثر أماناً وصحة يمكن أن يساهما في الحد من أمراض الجهاز التنفسي والوقاية من بعض أنواع السرطان، ما يجعل السياسات البيئية جزءاً أساسياً من جهود تعزيز الصحة العامة. وربط ممثل منظمة الصحة العالمية بين مبادرة «البصمة الخضراء» ومشاريع التجديد والتطوير الحضري في إثيوبيا وبين التدابير الصحية الوقائية، مشيراً بصورة خاصة إلى الفوائد الصحية لمشاريع تطوير الممرات والواجهات النهرية في أديس أبابا، بما في ذلك تحسين خدمات الصرف الصحي والبيئة الحضرية. ودعا كاسولو إلى تعميم التجربة الإثيوبية في مختلف أنحاء أفريقيا، مؤكداً أن الاستثمار في البنية التحتية الخضراء والمدن الصحية يمكن أن يسهم بصورة كبيرة في تحسين صحة السكان وتعزيز الأمن الصحي. وتعكس تصريحاته تنامي التقارب بين التحول الرقمي، والابتكار التكنولوجي، وحماية البيئة والصحة العامة في أجندة التنمية الإثيوبية، باعتبار هذه المقاربات المتكاملة أدوات مهمة لبناء أنظمة صحية أكثر استدامة وتعزيز الأمن الصحي في القارة الأفريقية.
‫رياضة‬
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 3525
  أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية.   وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 14322
  أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية.   وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 13976
  أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
‫بيئة‬
رئيس اللجنة الاقتصادية لأفريقيا يحث على التحول من دور الضحية إلى القيادة الفاعلة في مجال المناخ
Sep 7, 2026 1449
  أديس أبابا7 سبتمبر/ 2026، (إينا) دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا، كلافر جاتيتي، الدول الأفريقية إلى الانتقال من خطاب الضحية إلى ترسيخ مكانة القارة كقائدة فاعلة في العمل المناخي العالمي. وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر الرابع عشر لتغير المناخ والتنمية في أفريقيا بأديس أبابا، أكد الأمين التنفيذي جاتيتي أنه على الرغم من أن مساهمة أفريقيا في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية لا تتجاوز 4%، إلا أنها تتحمل العبء الأكبر، وعليها تسخير مواردها الاستراتيجية للتأثير على الحلول العالمية. وأعلن جاتيتي قائلاً: "مع أن هذا الواقع المؤسف لا يزال قائماً في قارتنا، إلا أنه لا يجب أن نسمح له بحصر قصة أفريقيا في مجال المناخ في خانة الضحية". وأشار الأمين التنفيذي إلى أن الشعار السنوي، "من التعهدات إلى التنفيذ"، يُسلط الضوء على تحدٍّ هيكلي يتمثل في استمرار تجاوز الالتزامات وخطط التكيف للتنفيذ الفعلي. وحذر غاتيتي قائلاً: "السؤال ليس فقط كم نجمع من التمويل، بل يجب علينا أيضاً أن نسأل: ما هي التكلفة؟ وما هي الشروط؟ وما هي نتائج التنمية التي سيُحققها هذا التمويل؟" بالنسبة للدول التي تعاني أصلاً من ارتفاع تكاليف خدمة الدين ومحدودية الموارد المالية، تُعدّ شروط تمويل المناخ بالغة الأهمية. فالتمويل الذي يزيد من عبء الديون غير المستدامة لن يؤدي إلا إلى تعقيد عملية التنفيذ. ولتجاوز هذه العقبة، دعا إلى توفير تمويل مناخي ميسور التكلفة قائم على المنح والتمويل الميسّر، إلى جانب حشد رؤوس أموال خاصة ضخمة. وستُشكّل نتائج هذا الاجتماع الذي يستمر ثلاثة أيام رسائل أديس أبابا للعمل المناخي، مُقدّمةً مقترحات عملية لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31) في أنطاليا، وممهّدةً الطريق لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) في أديس أبابا عام 2027.
مدير البيئة والاقتصاد الأزرق بالاتحاد الأفريقي يشيد بمبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا
Sep 4, 2026 1598
أديس أبابا، 4 سبتمبر 2026 (إينا) — قال مدير البيئة المستدامة والاقتصاد الأزرق بمفوضية الاتحاد الأفريقي، هارسن نيامبي، إن مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا تسهم في التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، إلى جانب دعم التنوع البيولوجي واستعادة النظم البيئية. وأشار نيامبي إلى أن المبادرات الإثيوبية، مثل مبادرة البصمة الخضراء، توفر فوائد بيئية متعددة، بما في ذلك خدمات النظم البيئية مثل الهواء النظيف، كما تساعد في الحد من انبعاثات الكربون التي تسهم في ارتفاع درجات الحرارة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح أن مثل هذه المبادرات تدعم التخفيف من آثار تغير المناخ من خلال خفض الانبعاثات، وفي الوقت نفسه تسهم في التكيف مع تغير المناخ من خلال استعادة النظم البيئية والأراضي. وقال المدير: «بشكل أساسي، تحقق هذه المبادرة فوائد متعددة الأغراض، كما أنها تسهم في دعم التنوع البيولوجي».   وأكد كذلك أهمية تبادل الخبرات بين الدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن الدول الأعضاء لديها فرص كبيرة للتعلم من بعضها البعض. واستشهد نيامبي بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية باعتبارها نموذجًا يمكن للدول الأخرى الاستفادة من تجربته، ولا سيما الدول التي تواجه تحديات بيئية مماثلة وتسعى إلى تنفيذ مشروعات مشابهة. وبحسب نيامبي، ينبغي لإثيوبيا أن تتبادل خبراتها ومعلوماتها مع الدول الأفريقية الأخرى حتى تتمكن تلك الدول من الاستفادة من المبادرات التي يجري تنفيذها بالفعل في إثيوبيا. وشدد قائلًا: «ينبغي لإثيوبيا أن تتقدم وتشارك تجربتها حتى تتمكن الدول الأخرى من التعلم منها». وقد نُفذت مبادرة البصمة الخضراء في إطار جهود إثيوبيا لاستعادة الأراضي المتدهورة وتوسيع الغطاء الشجري، حيث تسهم تدخلاتها البيئية في استعادة النظم البيئية وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.
إثيوبيا ترسل شبابًا إلى دول أفريقية لتبادل الخبرات في تطبيق مبادرة البصمة الخضراء
Sep 3, 2026 1290
أديس أبابا، 3 سبتمبر 2026 (إينا) أعلنت إثيوبيا إرسال 24 شابًا إلى ثلاث دول أفريقية، بهدف تبادل الخبرات والمعارف بشأن تطبيق مبادرة البصمة الخضراء وتعزيز التعاون في مجالات حماية البيئة والتشجير وزراعة الأشجار. وقالت أبانغ كومودان، نائبة رئيس الجناح الشبابي لحزب الازدهار ورئيسة المكتب الرئيسي، خلال حفل أُقيم الليلة الماضية، إن المبادرة تُنفذ هذا العام تحت شعار (مبادرة زراعة أفريقيا من أجل الأخوة ) . وأوضحت أن هذه هي المرة الثانية التي تُنفذ فيها المبادرة، مشيرة إلى أن الوفد الشبابي الإثيوبي سيتوجه إلى زيمبابوي وغانا ونيجيريا، بواقع ثمانية شباب لكل دولة، لتبادل الخبرات والتجارب الإثيوبية في مجالات الحفاظ على البيئة، والتشجير، وزراعة الأشجار.   وأضافت أن المبادرة ستتوسع مستقبلًا لتشمل دولًا أفريقية أخرى، مؤكدة أن البرنامج لا يقتصر على تبادل الخبرات البيئية فحسب، بل يسهم أيضًا في تعزيز العلاقات الدبلوماسية والتعاون بين إثيوبيا والدول المشاركة. وأشارت أبانغ إلى أن المبادرة سبق أن امتدت إلى خارج القارة الأفريقية، حيث نُفذت العام الماضي حملة مماثلة لزراعة الأشجار في باكستان. وفي إطار جهود إثيوبيا لتوسيع نطاق مبادرة البصمة الخضراء، تمكنت البلاد في 3 أغسطس/آب 2026 من زراعة 805.3 مليون شتلة خلال يوم واحد، متجاوزة الهدف البالغ 800 مليون شتلة في يوم واحد ضمن الحملة الجارية. وخلال السنوات السبع الماضية، زرعت إثيوبيا أكثر من 48 مليار شتلة في مختلف أنحاء البلاد، في إطار جهودها الرامية إلى إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، وزيادة الغطاء النباتي، وتعزيز قدرتها على مواجهة آثار تغير المناخ. وأصبحت مبادرة البصمة الخضراء، التي أطلقتها إثيوبيا عام 2019 بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، أحد أبرز البرامج البيئية في البلاد، مع تركيزها على استعادة الأراضي المتدهورة، وتوسيع الغطاء الحرجي، وتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ومواجهة تغير المناخ.
مكتب المجموعة الإفريقية: مبادرة البصمة الخضراء تسهم في بناء جيل أكثر صحة
Aug 29, 2026 1605
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) – قال المدير التنفيذي لمكتب المجموعة الإفريقية لدى الصندوق العالمي، هنري فوموندام، إن مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا تسهم في إيجاد بيئة خالية من التلوث وبناء جيل أكثر صحة. واختُتمت في أديس أبابا بنجاح أعمال الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإفريقيا. وسلط المنتدى، الذي شارك فيه قادة صحيون من إفريقيا والمؤسسات الإقليمية والقارية والعالمية، الضوء على جهود إثيوبيا لبناء نظام صحي مدعوم بالتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، واعتبر هذه المبادرة نموذجًا يمكن أن تستفيد منه الدول الإفريقية في مجالي الوقاية من الأمراض والعلاج. كما أُشير إلى أن إثيوبيا زرعت أكثر من 50 مليار شتلة في إطار مبادرة البصمة الخضراء، حيث يسهم البرنامج في تعزيز الإنتاجية الزراعية وإنتاج النباتات الطبية والقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى، قال هنري فوموندام إن التعاون يمثل عنصرًا أساسيًا لبناء أنظمة صحية قوية ومستدامة في إفريقيا. وأضاف أن ما تمتلكه إفريقيا من معارف وموارد طبيعية ورأس مال بشري كافٍ يمكن أن يمكّن القارة من بناء مؤسسات صحية قوية خاصة بها، من خلال تحديث أنظمة تمويل وإدارة القطاع الصحي. وقال فوموندام أيضًا إن مبادرة البصمة الخضراء يمكن أن تسهم في الحد من المشكلات الصحية المرتبطة بتغير المناخ وتحسين متوسط العمر المتوقع للمواطنين. وأشار إلى أن إثيوبيا، باعتبارها إحدى الدول الإفريقية الرائدة في زراعة الأشجار على نطاق واسع من خلال مبادرة البصمة الخضراء، تقدم إسهامًا كبيرًا في بناء جيل صحي يعيش في بيئة خالية من التلوث. وشدد على ضرورة أن يعمل الأفارقة على بناء أنظمتهم الصحية اعتمادًا على قدراتهم الذاتية، مع الحفاظ على شراكات متكافئة مع الأطراف الخارجية، بدلًا من استمرار هذه العلاقات وفق نموذج المانح والمتلقي. وأكد كذلك أن ضمان السيادة الصحية لإفريقيا وتعزيز اعتمادها على الذات لن يسهم فقط في تقوية أنظمتها الصحية، بل سيعزز أيضًا مكانتها الاقتصادية والسياسية وقدرتها على المنافسة على المستوى العالمي. وأوضح فوموندام أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تمثل فرصة مهمة لإقامة روابط بين صناعات الأدوية وتصنيع المعدات الطبية في مختلف أنحاء القارة.
الأكثر مشاهدة
التقويم الأثيوبي والسنة الجديدة
Sep 9, 2016 172197
ليست أثيوبيا كبقية الدول الإفريقية إذ تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويم خاص بها ويختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يقع العام 2009 م مع العام الميلادي 2016 علما بأنه لم يبقى ل 2017 م للإنتهاء إلا ثلاثة أشهر و19 يوما.  إذ يوجد في العام الاثيوبي 13 شهرا  وكلها لديها 30 يوما إلا الشهر الاخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس أو أيام شروق الشمس والتي تتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية ب " باغمي " وباغمي يعتبر شهر العجائب وهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهر ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية ) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ست أيام في الأنهار وتعتبر أيام الغسل من الذنوب وهي من الأساطير التي مازالت متداولة. أسماء الشهور الأثيوبية لا تستخدم أثيوبيا شهورا غربية ولا شرقية ولديها ما تفخر به أمام العالم ولديها أسماء الشهور الخاصة بها وهي : مسكرم- طقمت – هدار – تاهساس – طر – يكاتيت – مغابيت- ميازيا- غنبوت – – سني – هملي – نهاسي- باغمي ولا تختلف هذه الشهور في عدد الأيام وكلها 30 يوما إلا شهر باغمي وهو ستة أيام أو خمسة أيام ويختلف عدد أيامه من عام لأخر. وأن كافة المكاتبات الرسمية للدولة تتم بالتقويم الأثيوبي وأحيانا قد تجد بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي ويعتبر الاثيوبيون تقويمهم الخاص بهم بأنه هوية ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به . وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القري لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا. وهناك تساؤلات لا تزال تطرح سواء لدى الأثيوبيين أو الأجانب مثل أسباب تأخر أثيوبيا ثمانية سنوات عن السنة الميلادية المعروفة في العالم. وهناك أساطير وخرافات لا تزال متداولة لدى المواطنين لا داعية من ذكرها. ولكن ينبغي أن نعلم جميعا أن هذه الفروق إنما جاءت بسبب التقاويم المعتمدة في العالم . هناك التقويم الأثيوبي الذي نحن في صدده الآن كما أن هناك التقويم القمري والتقويم الشمسي والتقويم المصري الخاص بالأقباط والتقويم الهجري وغيرها مما يعني أنه باختلاف التقاويم تختلف طرق العد للأيام. يحتفل الأثيوبييون برأس السنة دائما مع بداية شهر مسكرم وهو طبعا أول شهر بالنسبة إليهم ويعتبر من أكبر المناسبات التي يحتفلون به في كل سنة وهو عيد طبعا يشترك فيه المسيحيون والمسلمون معا وإن كان يغلب فيه الطابع الديني المسيحي لإرتباطه بالكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية حيث نجد أن كل سنة من السنوات الجديدة تسمى بأسماء الأناجيل الأربعة المعروفة. إذا سمي مثلا مرة بزمن يحنى ويسمى في السنة القادمة بماتيوس وهكذا بزمن لوقاس ومارقوس.  ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في البلاد وهنالك نوع من الزهور البرية الصفراء التي لا توجد الا في أثيوبيا ويتم فرشها ونشرها على الطرقات والمنازل ولهذه الزهور قصة أخرى إذ لا تنبت إلا في أثيوبيا ويتفاءل الاثيوبيون بظهورها في أول شهر من السنة الأثيوبية (شهر مسكرم) والكل يقول لبعضهم البعض كلمة انقوطاطاش وهي كلمة لها مدلولات لدى الأثيوبيين في العام الجديد تيمنا بالعام والشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور وهذا الاحتفال احتفال للذبائح والفرح وهو شهر الربيع والذي تنمو فيه الزهور المختلفة. أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الوهور يقدمونها للكبار وهم يقولون عبارة "اقوطاطاش" وأن الكبار يردون لهم بعبارة " بيامتو يامطاش " فيستحسن لدى الأطفال أن يردوا بالمال يشترون به فيما بعد الحلويات. ولنا أن نسأل وماذا بالنسبة إلى المناطق التي لا تنبت زهورا فالجواب طبعا يرسمون أنواعا مختلفة من الزهور على الورقة تكون ملونة بألوان بل صارت هذه العادة معمولا بها ومنتشرة لدى الأطفال. ويصادف العام الأثيوبي الجديد في هذا العام يوم الأحد أي بعد غد الموافق 11سيبتمبر 2016 وأن الأثيبيون قد أنهوا جميع استعداداتهم لاستقبال العام الجديد يوم الأحد أشتري الملابس للأطفال وأشتريت الأغنام والخرفان وزخرفت المنازل ونظفت الشوارع. وبمناسبة السنة الأثيوبية الجديدة نتمنى لأثيوبيا خاصة حكومة وشعبا التقدم والإزدهار والسلام والإستقرار كما نتمنى للعالم كافة المثل وكل عام وأنتم بألف خير.    
خبير: اكتمال سد النهضة الإثيوبي يُمثل عهدًا جديدًا لمنطقة حوض النيل
Aug 20, 2025 36496
أديس أبابا، 20 أغسطس 2025 (إينا) - أكد خبير كبير في مجال الموارد المائية أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يُعدّ إنجازًا تاريخيًا، يُبشر بعهدٍ تحولي لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. أعلنت إثيوبيا رسميًا مؤخرًا اكتمال سد النهضة، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، والمقرر افتتاحه قريبًا. يُعتبر سد النهضة، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مشروعٌ يُغير قواعد اللعبة، وقد لفت انتباه العالم لإمكاناته الهائلة في إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتسريع التنمية الاجتماعية، والتأثير على المشهد البيئي. في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال كبير مهندسي الموارد المائية، جيتو بيفتو، إن اكتمال سد النهضة يُحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. وأضاف أن السد أصبح منارةً للتقدم والمرونة في التعاون الإقليمي.   وبحسب قوله، فإلى جانب أهميته الوطنية، يحمل السد إمكانات تحويلية لتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. وأوضح الخبير أنه يمكن أن يحفز تجارة الطاقة والتنمية الاقتصادية المشتركة، وبالتالي تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وأضاف جيتو أنه من خلال تعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود، ودعم التنمية الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون السياسي، يمكن للسد أن يساعد في فتح آفاق مستقبل من الرخاء والاستقرار للمنطقة.   وأضاف أن نهر النيل شريان حياة للعديد من الدول المشاطئة في شمال شرق أفريقيا، وأبرزها إثيوبيا ومصر والسودان. وبناءً على ذلك، فإن بناء التعاون والثقة بين هذه الدول المشاطئة أمر ضروري للتنمية الإقليمية المستدامة والاستخدام العادل للمياه. وأضاف أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لإثيوبيا ومصر والسودان العمل على إدارة مياه النيل من خلال نهج متعدد الجوانب. وأكد أنه من خلال الالتزام المستدام والاحترام المتبادل، يمكن لهذه الدول تحويل النيل من مصدر للصراع إلى أساس للازدهار المشترك. علاوة على ذلك، أوضح أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعدّ مشروعًا بارزًا للبنية التحتية في أفريقيا، ليس فقط لطموحه في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن أيضًا لنهجه التمويلي المحلي. وأكد جيتو: "تقدم هذه الاستراتيجية دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تسعى إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية والحد من مخاطر الديون". وأوضح الخبير الكبير أن إثيوبيا أثبتت أن مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق يمكن تمويلها بشكل رئيسي من مصادر محلية، شريطة وجود قيادة قوية ومشاركة عامة واستعداد مؤسسي. وأشار الخبير إلى أن الدول الأفريقية الأخرى، باتباع هذا النهج، يمكنها تعزيز سيادتها الاقتصادية، وتعزيز التنمية المستدامة المصممة وفقًا للأولويات الوطنية. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبني على نهر أباي، يُعدّ أحد أهم مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وله آثار عميقة على إثيوبيا وجيرانها في مجرى النهر، السودان ومصر.   وأشار أيضًا إلى أنه مع اقتراب السد من التشغيل الكامل، أصبح من الضروري مواءمة أهداف التنمية الوطنية مع متطلبات التبعات الإقليمية والتقاسم العادل للمياه. وأكد أن بإمكان إثيوبيا وجيرانها تحويل حوض النيل إلى نموذج للتنمية المستدامة والسلمية، من خلال التعاون المؤسسي وضمان التقاسم العادل للموارد، من بين أمور أخرى. وأكد أن "الطريق إلى الأمام يتطلب الالتزام والإبداع ورؤية مشتركة للازدهار والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
السنة الجديدة في إثيوبيا والفرق بين التقويم الافرنجي
Sep 10, 2020 31872
    في الـ 11 من سبتمبر 2020، سيحتفل الإثيوبيون بعام جديد – 2013 حسب التقويم الاثيوبي ، قد يبدو هذا أمرًا غريبا وغير مألوف ، ولكن إثيوبيا ، التي يزيد عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة لديها تقويم خاص بها . تستخدم إثيوبيا تقويم خاص بها ، وهي لا تزال في عام 2012 وبداية السنة تبدأ في الـ 11 من سبتمبر 2020 من التقويم الميلادي. على الرغم من هذا ، يرتبط التقويم الإثيوبي ارتباطًا وثيقًا بالقواعد والحسابات المختلفة التي تأثرت بها الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية. استنادًا إلى التقويم القبطي القديم ، يتأخر التقويم الإثيوبي من سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم الأفرنجي الحالى، وذلك بسبب إجراء حسابات بديلة في تحديد تاريخ ميلاد المسيح ، فإن السنة الإثيوبية الجديدة (إنقوطاطاش) تعني "هدية الجواهر". ويعود تاريخ إنقوطاطاش إلى الوقت الذي عادت فيه الملكة سابأ من رحلتها الشهيرة إلى القدس لزيارة الملك سليمان. ويعتقد أن الملك قد رحب بها من خلال تقديم لها هدايا من جواهر ولكن إنقوطاطاش ليس مجرد عطلة رأس السنة والذي يرمز مهرجان الربيع ، الذي يتم الاحتفال به منذ العصور القديمة، إلى نهاية موسم الأمطار. وإنه أيضًا موسم تبادل التهاني الرسمية للعام الجديد بين المناطق الحضارية المتطورة وكذلك باقة الزهور التقليدية. إن استخدام إثيوبيا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية دائمًا يجعل الأجانب الذين يزورون البلاد لا يفهمون   الأوضاع في كثير من الأحيان ، ومن ضمن ذلك التوقيت الزمنى والمعتاد في العالم هو أن الفترة الصباحية   (am)  والفترة المسائية  (pm)  وإثيوبيا لا تستخدم هذا التحديد الزمني ويبدأ التوقيت اليومي وهو الساعة 1 صباحاً وينتهي الساعة 12 مساءً وهو التوقيت المحلي لغروب الشمس. وان معظم الإثيوبيين ، المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، يحتفلون بالسنة الجديدة بذبيحة. وإنه أيضًا وقت يكون فيه طبيخ الدجاج منتشر بكثرة في جميع أنحاء البلاد. وفي غضون ذلك ، أن العديد من الإثيوبيين مشغولين بالتسوق قبل الاحتفال براس السنة الجديد في أديس أبابا ، التي يقطنها حوالي أكثر من خمسة ملايين شخص ، تجري الاحتفالات بشكل بهيج كما تزدحم الشوارع في البلاد. ويقضي الإثيوبيون عامهم الجديد، في المنازل بالمشاركة في الأطعمة والمشروبات التقليدية. عادة ما تكون مهمة المرأة  في إعداد الطعام والشراب في حين أن الرجال مكلفون بتقديم الذبيحة وتوفير المال لشراء الهدايا للإحتفال بالسنة الجديدة. ذروة إحتفال العام الجديد هو عندما يتخذ معظم الإثيوبيين في نهاية اليوم امنيات وخطط للسنة المقبلة. ومن الشائع أن يتوقف الناس عن الأعمال السيئة مثل التدخين وشراب الخمر، وإتخاذ قرار جديد في عام جديد من أجل التغير والعمل الجاد لمستقبل أفضل. أفـــــــــــــورك يوهانــــــــس  
أعضاء مجلس النواب يؤكدون عزم إثيوبيا على تعزيز العلاقات مع جيرانها
Oct 9, 2024 29750
    أديس أبابا 09 أكتوبر 2024 (إينا) أكد بعض أعضاء مجلس النواب لوكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب أداء الرئيس الإثيوبي الجديد تاي أتسكي سيلاسي اليمين الدستورية، قال دينا مفتي عضو مجلس النواب إن الحكومة تريد تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. "نحن نتقاسم الكثير مع الدول المجاورة. نتقاسم الثقافة والتقاليد والدين لذلك يتعين علينا العمل معهم". ووفقًا لدينا، فإن الغرض الأساسي من تشكيل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هو تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وبصفتها عضوًا، ستعمل إثيوبيا مع الآخرين لتعزيز هذه العلاقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وأشار عضو آخر في البرلمان، كامل حاج، من جانبه، إلى أن إثيوبيا تتبع استراتيجية مفيدة للطرفين في جهودها لضمان التنمية وفي تحركاتها السياسية.
مقال متميز
رأس السنة الإثيوبية، ودبلوماسية "بريكس"، والسعي الاستراتيجي للوصول إلى البحر
Sep 14, 2026 408
  بقلم هيئة التحرير 14 سبتمبر 2026 (إينا) استهلت إثيوبيا العام الجديد (وفقاً للتقويم الإثيوبي لعام 2019) بأجندة وطنية واسعة النطاق وغير مسبوقة، شملت تكثيف الجهود الدبلوماسية، وتشجيع الاستثمار، والتحول الاقتصادي، والابتكار الرقمي، وتحقيق المصالحة، وتجديد التركيز على المصالح البحرية الاستراتيجية. وفي الفترة من 6 إلى 12 سبتمبر، تصدّرت مشاركة رئيس الوزراء "آبي أحمد" في القمة الثامنة عشرة لمجموعة "بريكس" في نيودلهي المشهد الدبلوماسي الإثيوبي؛ إذ سلطت لقاءاته مع قادة الاقتصادات الناشئة الكبرى الضوء على عزم أديس أبابا تحويل الدبلوماسية إلى فرص ملموسة في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والتجارة والتعاون التنموي. وعلى الصعيد الداخلي، بدأت الحكومة العام الجديد بالتركيز على محاور رئيسية تشمل التحول الاقتصادي، وتطوير الخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، وتعزيز القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، وتحقيق المصالحة. وقد أضفى الإفراج عن أكثر من 600 سجين فيدرالي بُعداً سياسياً وتصالحياً قوياً على احتفالات العام الجديد، في حين وضعت النقاشات المتجددة حول سعي إثيوبيا لتأمين منفذ موثوق إلى البحر الأحمر المصالح الاقتصادية والأمنية للبلاد في صلب نقاش إقليمي أوسع. وتشير مجمل تطورات هذا الأسبوع إلى ملامح استراتيجية وطنية ناشئة تهدف إلى: تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية، وجذب رؤوس الأموال والتكنولوجيا، وترسيخ النفوذ الإقليمي، والسعي لتحقيق المصالح الاستراتيجية مع الحفاظ في الوقت ذاته على الالتزام بالتعاون والنهج السلمي في التعاملات.   عام جديد للتجديد والتأمل احتفلت إثيوبيا بعيد "إنكوتاتاش" (رأس السنة الإثيوبية) لعام 2019 في 11 سبتمبر، وذلك عقب فترة "باغومي" التي تمتد لخمسة أيام وتشكل جسراً يربط بين العامين القديم والجديد. اكتست هذه المناسبة دلالات ثقافية وسياسية على حد سواء؛ إذ استغل القادة الحكوميون حلول العام الجديد للتأكيد على قيم السلام والوحدة الوطنية والتنمية ومواصلة مسيرة الإصلاح. وقد شارك رئيس الوزراء أبي أحمد والسيدة الأولى زيناش تاياتشو وجبة العام الجديد مع أفراد من المجتمع المحلي، في لفتة تعكس القيم التقليدية للتضامن والترابط الاجتماعي. وتحتفل المجتمعات الإثيوبية المتنوعة بالعام الجديد عبر تقاليد وموسيقى ورقصات وأزياء ومأكولات مختلفة، مع الحفاظ على روح مشتركة قوامها التجدد. كما تقيم الكنائس والجماعات الدينية طقوساً وصلوات واحتفالات خاصة بهذه المناسبة. وفي أديس أبابا ومدن أخرى، بات الاحتفال يقترن بشكل متزايد ببرامج ثقافية عامة، وحفلات موسيقية، ومعارض، وفعاليات مجتمعية. كما قدم ممثلون دبلوماسيون - بمن فيهم السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا أبراهام نيجوسي وسفير الكاميرون تشرشل إوومبو مونونو - التهاني للشعب الإثيوبي بمناسبة العام الجديد. مجموعة "بريكس" تسلط الضوء على استراتيجية إثيوبيا تجاه دول الجنوب العالمي تمثّل أبرز تطور دبلوماسي هذا الأسبوع في مشاركة رئيس الوزراء "آبي أحمد" في القمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة "بريكس" في نيودلهي. بالنسبة لإثيوبيا، لم تكن القمة مجرد تجمع دبلوماسي رفيع المستوى، بل شكلت منصة لتعميق التعاون مع الاقتصادات الناشئة الكبرى، ودعم جهود أديس أبابا الأوسع لتعزيز دور أفريقيا في ظل نظام عالمي يشهد تحولات مستمرة. ودعا رئيس الوزراء "آبي" إلى تعزيز التعاون بين مجموعة "بريكس" وأفريقيا، لا سيما في مجالات المعادن والطاقة المتجددة والتنمية الصناعية، مشدداً على أهمية تمكين الدول الأفريقية من تجاوز مرحلة تصدير المواد الخام وتحقيق قيمة مضافة أكبر من مواردها. كما كان الذكاء الاصطناعي حاضراً بقوة في رسالة إثيوبيا؛ إذ حثّ رئيس الوزراء "آبي" دول "بريكس" على ضمان أن يصبح الذكاء الاصطناعي أداةً لتنمية أفريقيا، لا مصدراً آخر للتفاوت التكنولوجي. وشهدت القمة أيضاً تسليط الضوء على قضايا استدامة الديون وتمويل العمل المناخي، مما ربط بين أولويات الاقتصادات الناشئة وتحديات التنمية التي تواجهها أفريقيا. الدبلوماسية الثنائية تتجه نحو التجارة والتكنولوجيا والاستثمار كما أتاحت قمة نيودلهي المجال لسلسلة من اللقاءات الثنائية. وقد ركز اجتماع رئيس الوزراء "آبي" مع الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا في مجالات تشمل الدفاع والأمن، والتجارة، والاستثمار، والتعليم، والتكنولوجيا، والثقافة، والمناخ، والتنمية. تناولت محادثاته مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي فرص تعزيز العلاقات الإثيوبية الهندية، لا سيما في مجالات الاستثمار والدفاع والقطاعات الناشئة. وفيما يتعلق بالمحادثات مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، فقد ركزت النقاشات على الاستثمار والسياحة والطاقة المتجددة والتنمية الصناعية. كما أجرى آبي مباحثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول أمن البحر الأحمر والاستقرار الإقليمي، والتقى أيضاً بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الفيتنامي لي مينه هونغ. وتعكس هذه اللقاءات المتعددة تحولاً أوسع في السياسة الاقتصادية الخارجية لإثيوبيا؛ إذ بات يُنظر إلى العلاقات الدبلوماسية بشكل متزايد على أنها منصات للاستثمار والتجارة ونقل التكنولوجيا والتعاون الصناعي وشراكات التنمية. دبلوماسية الاستثمار تتصدر المشهد شكل الترويج للاستثمار سمة بارزة أخرى خلال هذا الأسبوع. فقد ترأس الرئيس تايي أتسكي سيلاسي وفداً إثيوبياً رفيع المستوى إلى دبي للمشاركة في "ملتقى الاستثمار السنوي" في دورته الخامسة عشرة، حيث استعرض فرص الاستثمار في إثيوبيا وسلط الضوء على الإصلاحات الاقتصادية الجارية. وتم طرح الطاقة النظيفة وغيرها من القطاعات الاستراتيجية كمجالات ذات إمكانات كبيرة للاستثمار الأجنبي؛ وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود الحكومة لزيادة مشاركة القطاع الخاص في عملية التحول الاقتصادي التي تشهدها إثيوبيا. كما تسعى إثيوبيا إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع دول الخليج؛ حيث دعا الرئيس تايي إلى زيادة الاستثمارات القطرية، وهو ما يعكس مساعي أديس أبابا الأوسع لجذب رؤوس الأموال إلى قطاعات البنية التحتية والطاقة والتصنيع وغيرها من القطاعات الإنتاجية. لقد أصبحت الرسالة واضحة بشكل متزايد: لا تسعى إثيوبيا لجذب الاستثمار الأجنبي كمجرد مصدر لرأس المال، بل كأداة لتوسيع الإنتاج، وخلق فرص العمل، ونقل التكنولوجيا، ودمج البلاد بشكل أعمق في الأسواق الإقليمية والعالمية. مركز "موجو" اللوجستي يعزز البنية التحتية التجارية شكل افتتاح مركز "موجو" اللوجستي الموسّع تطوراً هاماً آخر في مسيرة التحول الاقتصادي في إثيوبيا. يقع المرفق على بعد حوالي 70 كيلومتراً جنوب شرق أديس أبابا، ويمتد على مساحة تقارب 60 هكتاراً، وقد صُمم لزيادة القدرة على مناولة البضائع، وتحسين حركة الشحن، وتعزيز الربط الإقليمي. وقد وصف رئيس الوزراء "آبي" المشروع بأنه خطوة مهمة نحو التكامل الاقتصادي الإقليمي والترجمة العملية لطموحات إثيوبيا في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. ولا تقتصر أهمية الخدمات اللوجستية على مرفق واحد فحسب. فبالنسبة لاقتصاد حبيس (غير ساحلي) يعتمد بشكل كبير على التجارة الدولية، يمكن للخدمات اللوجستية الفعالة أن تخفض تكاليف النقل، وتعزز القدرة التنافسية للصادرات، وتربط المنتجين الإثيوبيين بفعالية أكبر بالأسواق الإقليمية والدولية. كما أن هذا المشروع يكمل الاستراتيجية البحرية الأوسع لإثيوبيا؛ إذ تظل الاستفادة من الموانئ مرهونة بوجود أنظمة داخلية قادرة على نقل البضائع بكفاءة بين مراكز الإنتاج والممرات البحرية. استمرار النمو، ولكن يجب أن يصل التحول إلى الأسر استهلت إثيوبيا عام 2019 مع بقاء التحول الاقتصادي في صلب أجندة الحكومة. وتظل إصلاحات الاقتصاد الكلي، وتنمية القطاع الخاص، والتصنيع، وتحويل الزراعة إلى نشاط تجاري، ونمو الصادرات، وتوسيع البنية التحتية، أولويات رئيسية. وقد أفاد البنك الدولي بتسجيل إثيوبيا نمواً اقتصادياً بنسبة 9.2 في المائة في السنة المالية 2024/2025، مما يضع البلاد ضمن قائمة الاقتصادات الأسرع نمواً في أفريقيا. ومع ذلك، فإن معدلات النمو القوية لا تترجم تلقائياً إلى رخاء واسع النطاق؛ إذ لا تزال قضايا انخفاض نصيب الفرد من الدخل، ومحدودية فرص العمل، والضغوط على القوة الشرائية للأسر، تشكل تحديات كبيرة. وبالتالي، فإن السؤال الجوهري للعام الجديد لا يقتصر على قدرة إثيوبيا على الحفاظ على النمو، بل يتعداه إلى مدى قدرة هذا النمو على خلق فرص عمل منتجة، وتعزيز دخل الأسر، وتحسين مستويات المعيشة. المصالحة في مطلع عام جديد كما برزت قضايا السلام والمصالحة بشكل لافت مع دخول إثيوبيا عام 2019. فقد أُطلق سراح أكثر من 600 سجين فيدرالي، بمن فيهم شخصيات بارزة، تزامناً مع حلول العام الجديد. وجاءت هذه الخطوة كجزء من جهود أوسع لتعزيز المصالحة وتهيئة الظروف الملائمة للحوار السياسي. وحث رئيس الوزراء "آبي" المفرج عنهم على استغلال هذه الفرصة لبدء العام الجديد بروح السلام والمساهمة في مخرجات عملية التشاور الوطني. لقد أضفت عمليات الإفراج هذه رسالة قوية تدعو إلى المصالحة في مطلع العام الجديد. في الوقت نفسه، تُظهر التحديات الأمنية المستمرة في إثيوبيا أن المصالحة ليست مجرد حدث عابر، بل هي عملية وطنية ممتدة؛ إذ يظل تحويل الانفتاح السياسي إلى سلام مستدام أحد أهم المهام -وأكثرها صعوبة- التي تواجه البلاد. من الورق إلى العالم الرقمي يحتل التحول الرقمي مكانة متزايدة الأهمية ضمن طموحات إثيوبيا التنموية. وفي رسالة بمناسبة يوم "باغومي 5" -الذي يُوصف بـ "يوم المستقبل"- صرح رئيس الوزراء آبي بأن إثيوبيا تنتقل "من الورق إلى العالم الرقمي، ومن الاستهلاك السلبي إلى الابتكار الفاعل". ولا تقتصر هذه الطموحات على توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت فحسب، بل تسعى إثيوبيا إلى تطوير قدراتها التكنولوجية المحلية، وتحديث الخدمات العامة، وبناء اقتصاد قادر على إنتاج التكنولوجيا والابتكار. وفي هذا السياق، يبرز الذكاء الاصطناعي كجزء مهم من تلك الاستراتيجية. فقد زار مسؤولون من "الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية" (إيغاد - IGAD) المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار مشاورات إقليمية حول وضع إطار عمل واستراتيجية للهيئة بشأن الذكاء الاصطناعي. وخلال قمة مجموعة "بريكس" ، ربط آبي بين الذكاء الاصطناعي والتنمية في أفريقيا بشكل مباشر، مؤكداً أن التقدم التكنولوجي يجب أن يسهم في تحقيق التحول الاقتصادي والسيادة الرقمية. وبالنسبة لإثيوبيا، ينطوي الذكاء الاصطناعي على إمكانات تطبيقية واسعة تشمل قطاعات الزراعة، والرعاية الصحية، والتعليم، والمالية، والتصنيع، والإدارة العامة. وتتمثل التحدي الآن في مرحلة التنفيذ؛ أي بناء البنية التحتية والمهارات والمؤسسات والحلول الملائمة للسياق المحلي، وهي عناصر ضرورية لتحويل السياسات الرقمية الطموحة إلى مكاسب اقتصادية واجتماعية ملموسة. النمو الأخضر والقدرة على الصمود أمام التغير المناخي كانت المرونة المناخية محوراً مهماً آخر من محاور الأسبوع. صنّف تقييم أجرته شركة "ألفا جيو" (AlphaGeo) مدينة أديس أبابا في المرتبة الثانية عالمياً والأولى أفريقياً بين المدن الكبرى من حيث المرونة المناخية، وذلك بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي الجغرافي المكاني لتقييم مدى التعرض للمخاطر المناخية والقدرة على التكيف معها. ويأتي هذا التقييم في وقت تواصل فيه إثيوبيا جعل الطاقة المتجددة، والترميم البيئي، والبنية التحتية الخضراء، والتكيف مع المناخ ركائز أساسية في استراتيجيتها التنموية. كما دعا "منتدى الاستثمار من أجل النمو الأخضر"، الذي عُقد خلال الأسبوع، إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاستثمارات الخضراء، مما يعكس جهداً لربط الأولويات البيئية بالفرص الاقتصادية. وتوفر استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر المناخ (COP32) في عام 2027 منصة دولية إضافية. وتسعى أديس أبابا لاستغلال هذا المؤتمر لإيصال صوت أفريقيا بقوة أكبر فيما يتعلق بتمويل العمل المناخي، مع تعزيز الطاقة المتجددة والاستثمار الأخضر والتنمية القادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية. وسيتمثل التحدي الأوسع في ضمان أن يدعم العمل المناخي التحول الاقتصادي بدلاً من أن ينافسه. الوصول إلى البحر الأحمر: مسألة استراتيجية لا يمكن لإثيوبيا تجاهلها ربما لا توجد قضية تحمل بُعداً استراتيجياً إقليمياً أكبر من سعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق وسيادي إلى البحر الأحمر. وبالنسبة لإثيوبيا، ترتبط هذه المسألة بشكل متزايد بالتنمية الاقتصادية، والأمن القومي، والتجارة، والمسار الديموغرافي للبلاد. وقد أكد وزير التعليم والخبير الاقتصادي، البروفيسور برهانو نيغا، أن تزايد عدد السكان والمتطلبات الاقتصادية في إثيوبيا يجعل مسألة الوصول إلى البحر أمراً يصعب تأجيله أكثر من ذلك. وقال برهانو: "لا يمكن أن يكون لدينا 130 مليون نسمة دون منفذ إلى البحر، في وقت يُعد فيه الوصول إلى البحر أمراً بالغ الأهمية للأمن والتجارة على حد سواء". وفي الوقت نفسه، شدد على ضرورة أن تسعى إثيوبيا لتحقيق هدفها سلمياً وبطريقة تعود بالنفع على الدول المجاورة. وأضاف: "من الأفضل أن نقوم بذلك سلمياً، وليس فقط بشكل سلمي بل بما يحقق المنفعة المتبادلة، حتى نتمكن جميعاً من الاستفادة من هذا الأمر". كما أعرب السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أبراهام نغوسي، عن دعمه لسعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، واصفاً الأمر بأنه قضية ذات تداعيات أوسع على استقرار منطقة البحر الأحمر. وقال: "إن تمكين إثيوبيا وتعزيز قوتها وتحقيق الاستقرار في البحر الأحمر يصب في مصلحة الجميع، وليس إثيوبيا فحسب"، مضيفاً أن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ستكون أمراً إيجابياً. كما حذّر من أن عدم الاستقرار على طول الممر البحري قد تكون له عواقب تتجاوز بكثير منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط، مما يؤثر على التجارة الدولية والاقتصاد العالمي. وفي المقابل، ركّز محللون آخرون بشكل أكبر على المفاوضات والترتيبات الإقليمية. وقد أشار ديفيد شين، السفير الأمريكي السابق لدى إثيوبيا والأستاذ المشارك في جامعة جورج واشنطن، إلى أن تطلعات إثيوبيا البحرية قد تشكل جزءاً من تفاهم دبلوماسي أوسع يضم إثيوبيا ومصر وإريتريا. وتشير وجهات النظر هذه إلى التحدي الرئيسي الذي يواجه الطموحات البحرية الإثيوبية. فبالنسبة لأديس أبابا، يُنظر إلى الوصول الموثوق إلى البحر بشكل متزايد على أنه ضرورة اقتصادية واستراتيجية. أما بالنسبة لجيرانها، فيجب إدارة أي ترتيب بحري جديد بعناية لتجنب تفاقم التنافسات الإقليمية القائمة. يربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، ويُعد بوابة بحرية حيوية بين المحيط الهندي ومسار قناة السويس. ويمكن أن يؤدي استمرار انعدام الأمن إلى تعطيل حركة الشحن، وزيادة تكاليف النقل والتأمين، وفرض ضغوط إضافية على سلاسل التوريد العالمية التي تعاني أصلاً من الهشاشة. وبالنسبة لإثيوبيا، التي تعتمد بشكل كبير على التجارة البحرية، فإن أي اضطراب طويل الأمد قد يؤثر بشكل مباشر على تكلفة وموثوقية الواردات والصادرات. وهذا يجعل من المسألة البحرية جزءاً من معادلة اقتصادية أكبر بكثير. إن كفاءة الخدمات اللوجستية الداخلية، وتنوع الممرات التجارية، والترتيبات البحرية الإقليمية المستقرة، كلها عناصر أساسية لحماية المصالح الاقتصادية لإثيوبيا. **الصورة الأوسع** شهد الأسبوع الرئيسي الأول من العام الإثيوبي (وفقاً للتقويم المحلي) لعام 2019 تلاقي قضايا قد تبدو منفصلة للوهلة الأولى، لكنها تزداد ترابطاً فيما بينها. فالدبلوماسية المرتبطة بمجموعة "بريكس" تتجاوز مجرد السياسة الخارجية؛ إذ تتعلق أيضاً بالأسواق والاستثمار والتكنولوجيا وتمويل التنمية. ودبلوماسية الاستثمار تتجاوز مجرد جذب رؤوس الأموال؛ فهي تعنى بتوسيع القدرات الإنتاجية، وخلق فرص العمل، وتعزيز مكانة إثيوبيا في سلاسل القيمة العالمية. ومركز "موجو" (Mojo) اللوجستي يتجاوز مجرد كونه مرفقاً للشحن؛ فهو جزء من البنية التحتية اللازمة لجعل إثيوبيا أكثر قدرة على المنافسة في التجارة الإقليمية والدولية. والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يتجاوزان مجرد كونهما تقنيات؛ إذ يرتبطان بشكل متزايد بالإنتاجية والخدمات العامة والابتكار والسيادة الاقتصادية. والتنمية الخضراء تتجاوز مجرد حماية البيئة؛ فهي تتحول إلى مصدر مهم للاستثمار وأمن الطاقة والنفوذ الدولي. لا تقتصر قضية البحر الأحمر على الجغرافيا فحسب، بل تقع عند نقطة التقاء التجارة والأمن والديموغرافيا والدبلوماسية الإقليمية والطموحات الاقتصادية طويلة الأمد لإثيوبيا. وفي الوقت نفسه، بعث الإفراج عن أكثر من 600 سجين برسالة قوية تدعو إلى المصالحة في مطلع العام الجديد، حتى في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تسلط الضوء على صعوبة الطريق المقبل. عام جديد واختبار استراتيجي أكبر مع استهلال إثيوبيا لعام 2019، تواجه البلاد تحدي الربط بين هذه الأولويات المتنوعة وصياغتها في استراتيجية وطنية متماسكة. يجب أن يترجم النمو الاقتصادي إلى فرص عمل ومستويات معيشية أفضل. كما ينبغي للاستثمار أن يعزز القطاعات الإنتاجية بدلاً من الاكتفاء بزيادة تدفقات رأس المال، ويجب أن تحقق الرقمنة مكاسب عملية، وأن يدعم العمل المناخي مسيرة التنمية، وأن تسهم المصالحة في إرساء سلام دائم، فضلاً عن ضرورة أن تحمي الدبلوماسية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية لإثيوبيا مع تجنب أي مواجهات إقليمية غير ضرورية. وعليه، فإن تقييم العام المقبل لن يعتمد فقط على حجم طموحات إثيوبيا، بل على قدرتها على تحويل تلك الطموحات إلى نتائج ملموسة. تسعى إثيوبيا إلى لعب دور أكبر في الاقتصاد العالمي، وبناء شراكات أعمق مع القوى الصاعدة، وتعزيز قدراتها التكنولوجية، وتوطيد الروابط الإقليمية، وترسيخ مكانة أكثر أماناً لها ضمن الجغرافيا البحرية لمنطقة القرن الأفريقي. وسيتمثل الاختبار الاستراتيجي في السعي لتحقيق هذه الأهداف مع الموازنة بين المصالح الوطنية ومتطلبات التعاون والاستقرار الإقليمي. وقد تكون هذه الموازنة هي العامل الحاسم الذي يحدد مسار إثيوبيا خلال عام 2019، ويشكل موقعها في عالم يزداد تنافسية وترابطاً.
إثيوبيا في عامها الجديد... من الإنجازات المتعددة إلى قوة اقتصادية وتنموية متكاملة
Sep 12, 2026 1180
  بقلم: بنيامين تادسي مع حلول العام الإثيوبي الجديد، تدخل إثيوبيا عامها الجديد وهي تحمل مسارًا متسارعًا من الإصلاحات والإنجازات في الاقتصاد والاستثمار والطاقة والبنية التحتية والزراعة والتكنولوجيا وحماية البيئة. ويبرز أمامها في هذه المرحلة هدف أكثر طموحًا: تحويل هذه الإنجازات المتعددة إلى منظومة متكاملة تعزز الإنتاج، وتخلق فرص العمل، وتدعم التنمية المستدامة. وقد دأب رئيس الوزراء أبي أحمد على وصف المرحلة الحالية بأنها انتقال من إعلان الطموحات إلى تحقيق نتائج ملموسة. وفي رسائل أصدرها خلال الأيام الأخيرة من عام 2018، أشار إلى أن نهضة إثيوبيا أصبحت أكثر وضوحًا من خلال المشاريع الوطنية الكبرى والإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الرامية إلى تحسين حياة المواطنين اليومية. وفي رسالة له في 7 سبتمبر، قال رئيس الوزراء: «أعلنا نهضتنا بالأمس؛ واليوم نعيشها». وتعكس هذه الرؤية مسارًا تتكامل فيه القطاعات المختلفة؛ فالإصلاح الاقتصادي يفتح المجال أمام الاستثمار، والاستثمار يوسع الإنتاج، والطاقة تدعم الصناعة، والبنية التحتية تربط الأسواق، والتكنولوجيا تستثمر في رأس المال البشري، بينما تسهم البصمة الخضراء في جعل التنمية أكثر استدامة. الإصلاح الاقتصادي نقطة انطلاق التحول يشكل الإصلاح الاقتصادي أحد أهم الأسس التي تقوم عليها المرحلة الجديدة في إثيوبيا. فمنذ إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، اتجهت الحكومة إلى معالجة الاختلالات الاقتصادية، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع مساحة الاستثمار والإنتاج. وتظهر المؤشرات الدولية أن الاقتصاد الإثيوبي يواصل تسجيل أداء قوي. فصندوق النقد الدولي يتوقع نمو الناتج المحلي الحقيقي لإثيوبيا بنسبة 9.2 بالمئة في عام 2026، فيما يقول البنك الدولي إن الاقتصاد سجل نموًا قدره 9.2 بالمئة في السنة المالية 2024/2025، وهو ما يضع إثيوبيا بين الاقتصادات الأسرع نموًا في المنطقة. ولا تكمن أهمية هذه النسب في كونها أرقامًا مرتفعة فحسب، بل في أنها تأتي في وقت تعمل فيه البلاد على إعادة تشكيل اقتصادها وزيادة الإنتاج وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. كما يشير صندوق النقد الدولي إلى أن قوة النمو وزيادة الصادرات وتعبئة الإيرادات وتراكم الاحتياطيات وتراجع التضخم تعكس نتائج إيجابية للإصلاحات الجارية. ثقة متزايدة في الاقتصاد الإثيوبي يأتي الاستثمار في مقدمة المؤشرات التي يمكن من خلالها قياس ثقة المستثمرين في الاقتصاد. فقد أعلنت هيئة الاستثمار الإثيوبية أن البلاد استقطبت 4.32 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنة المالية 2025/2026، بزيادة قدرها 8 بالمئة مقارنة بالسنة السابقة، كما أصدرت 528 ترخيصًا استثماريًا جديدًا، فيما انتقل أكثر من 260 مشروعًا استثماريًا إلى مرحلة التنفيذ. ولا يتوقف الأمر عند تدفقات الاستثمار الأجنبي. ففي منتدى «استثمر في إثيوبيا 2026»، الذي اختتم أعماله في مارس، وقعت اتفاقيات استثمارية تجاوزت قيمتها 13 مليار دولار في قطاعات التصنيع والزراعة والتصنيع الزراعي والطاقة والبناء وغيرها. وتوضح وزارة المالية الإثيوبية أن هذه الاتفاقيات تستهدف دعم خلق الوظائف وتوليد النقد الأجنبي ونقل التكنولوجيا. وهذه التطورات تعطي الاستثمار دورًا يتجاوز توفير رأس المال؛ فحين يتحول إلى مصانع ومشروعات زراعية وخدمات وطاقة، فإنه يصبح جزءًا من عملية توسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد. الطاقة محركة الطموح الصناعي لا يمكن بناء اقتصاد صناعي حديث من دون طاقة كافية وموثوقة. ولهذا يمثل قطاع الطاقة أحد أهم المكونات في المسار التنموي الإثيوبي. ويمتلك سد النهضة الإثيوبي الكبير أهمية خاصة في هذا السياق، ليس فقط بسبب قدرته على تعزيز إمدادات الكهرباء، وإنما أيضًا لما يمثله من أساس للتوسع الصناعي وتحسين الخدمات ودعم الاقتصاد الرقمي. ومع توسع إنتاج الكهرباء، تزداد قدرة إثيوبيا على ربط الطاقة بالتنمية الصناعية، كما تفتح صادرات الكهرباء إلى دول الجوار مجالًا إضافيًا للتكامل الاقتصادي الإقليمي. وهكذا تصبح الطاقة عنصرًا يساعد على جذب المستثمرين، وتشغيل المصانع، وتطوير المدن، وتحسين الخدمات، وربط الاقتصاد الإثيوبي بمحيطه الإقليمي. ربط مكونات الاقتصاد الوطني إذا كانت الطاقة هي وقود النمو، فإن البنية التحتية هي الشبكة التي تسمح لهذا النمو بالانتقال من قطاع إلى آخر. فالطرق والخدمات اللوجستية والاتصالات والمناطق الاقتصادية لا تخدم قطاعًا واحدًا. فهي تساعد المزارع على الوصول إلى السوق، والمصنع على الحصول على المواد الخام، والمصدر على الوصول إلى الأسواق الخارجية، والمستثمر على إدارة أعماله بكفاءة أكبر. وفي هذا الاتجاه، تتحول المناطق الاقتصادية الخاصة في إثيوبيا بصورة متزايدة إلى منصات للإنتاج والتصنيع والتصدير. ووفق بيان رسمي لمكتب رئيس الوزراء، ارتفع عدد المستثمرين في هذه المناطق من 36 مستثمرًا في عام 2018 إلى أكثر من 200 حاليًا، فيما يمثل المستثمرون المحليون نحو 65 بالمئة من المستثمرين. وهذا التحول مهم لأنه يعزز ارتباط الاستثمار بالاقتصاد المحلي، بدل أن تبقى المناطق الصناعية مجرد مواقع منفصلة عن بقية النشاط الاقتصادي. التحول الرقمي.. صناعة رأس المال البشري للمستقبل ربما يكون التحول الرقمي أحد أكثر المجالات التي تكشف عن طموح إثيوبيا في إعداد نفسها للمستقبل. ففي يونيو 2026، تجاوزت مبادرة «5 ملايين مبرمج إثيوبي» هدفها قبل الموعد المحدد، بعدما سجلت 5,005,146 مشاركة في مجالات البرمجة وتحليل البيانات وتطوير تطبيقات أندرويد وأساسيات الذكاء الاصطناعي. وأعلنت الحكومة طموحًا جديدًا للوصول إلى سبعة ملايين تسجيل. والأهم في هذا الإنجاز ليس الرقم وحده، بل دلالته على الاستثمار في الإنسان. فاقتصاد المستقبل لن يعتمد فقط على الأرض والموارد الطبيعية، وإنما على المعرفة والمهارات والقدرة على استخدام التكنولوجيا. ولهذا فإن تدريب ملايين الشباب على المهارات الرقمية يمكن أن يتحول، مع استمرار تطوير التعليم والقطاع الخاص، إلى قاعدة لقوة عاملة جديدة قادرة على المنافسة في اقتصاد يتزايد اعتماده على التكنولوجيا. مبادرة البصمة الخضراء.. مسار إثيوبيا نحو تنمية مستدامة إذا كان هناك مشروع يجسد بصورة واضحة قدرة إثيوبيا على الجمع بين البيئة والتنمية، فهي مبادرة البصمة الخضراء. فوفق بيان رسمي لمكتب رئيس الوزراء، تجاوز عدد الشتلات المزروعة منذ إطلاق المبادرة 48 مليار شتلة، فيما تمت إعادة تأهيل 12.5 مليون هكتار من الأراضي. كما ارتفعت نسبة الغطاء الحرجي من 17 بالمئة في عام 2019 إلى 23 بالمئة في عام 2025. وفي عام 2026، أطلقت إثيوبيا موسمًا جديدًا من المبادرة بهدف زراعة 8 مليارات شتلة، في استمرار لواحد من أكبر برامج التشجير في القارة. وأعلن رئيس الوزراء آبي أحمد في العام الجاري أن إثيوبيا نجحت في غرس 805.3 ملايين شتلة، متجاوزة بذلك الهدف المعلن المتمثل في غرس 800 مليون شتلة خلال يوم واحد. لكن القيمة الحقيقية للمبادرة تتجاوز عدد الشتلات. فإعادة تأهيل الأراضي تساعد على الحد من تدهور التربة، وتحسين الظروف الزراعية، وتعزيز القدرة على مواجهة آثار تغير المناخ، كما يمكن أن تفتح فرصًا اقتصادية في الزراعة والبستنة ومنتجات الغابات. وهنا تظهر إحدى أهم ملامح التجربة الإثيوبية: البيئة لا تُعامل باعتبارها ملفًا منفصلًا عن الاقتصاد، بل كجزء من التنمية نفسها. الزراعة.. من الإنتاج إلى التصدير والقيمة المضافة تمتلك إثيوبيا قاعدة زراعية واسعة وموارد بشرية وطبيعية كبيرة، ولذلك تظل الزراعة أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني ومحركًا أساسيًا للتنمية الشاملة. غير أن التحول الأهم الذي يشهده القطاع الزراعي خلال السنوات الأخيرة يتمثل في الانتقال من التركيز على زيادة الإنتاج فقط إلى بناء سلاسل قيمة متكاملة، بحيث لا ينتهي دور المنتج عند حدود المزرعة، بل يمتد إلى التصنيع والتعبئة والتخزين والنقل والتسويق وصولًا إلى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية. وتقدم تجربة القمح نموذجًا واضحًا لهذا التحول. فقد انتقلت إثيوبيا من الاعتماد على استيراد القمح لتلبية احتياجاتها المحلية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي والبدء في تصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية، وهو ما اعتبرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» إحدى التجارب البارزة في القارة الإفريقية في مجال تعزيز الأمن الغذائي. ولم يقتصر الاعتراف بهذا التقدم على المستوى الوطني؛ ففي يناير 2024 منح المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة ميدالية «أغريكولا» لرئيس الوزراء آبي أحمد تقديرًا لإسهاماته في التنمية الريفية والاقتصادية وتعزيز الأمن الغذائي، ولا سيما من خلال برنامج الاكتفاء الذاتي من القمح ومبادرة الإرث الأخضر. وفي الوقت نفسه، برز قطاع البن الإثيوبي بوصفه أحد أبرز قصص النجاح الزراعي والتصديري في البلاد. فقد سجلت صادرات القهوة خلال السنة المالية 2025/2026 عائدات قياسية بلغت نحو 3 مليارات دولار، وهو أعلى دخل يحققه القطاع في تاريخه. ويعكس هذا الإنجاز التحسن المستمر في جودة البن الإثيوبي، وارتفاع الإنتاجية، وتوسيع الأسواق الخارجية، إضافة إلى الجهود المبذولة للحد من التجارة غير القانونية وتعزيز القيمة المضافة على امتداد سلسلة الإنتاج والتسويق. وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأن القهوة ليست مجرد محصول زراعي رئيسي في إثيوبيا، بل تعد أيضًا مصدرًا مهمًا للنقد الأجنبي والدخل لملايين المزارعين والعاملين في سلسلة القيمة الزراعية. كما تستهدف البلاد رفع عائدات صادرات البن إلى نحو 6 مليارات دولار سنويًا خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار جهودها لتعزيز مكانة القهوة الإثيوبية في الأسواق العالمية. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه إثيوبيا إلى توسيع قدرتها على التصدير وتنويع مصادر النقد الأجنبي. فقد حققت البلاد خلال السنة المالية المنتهية في يوليو/تموز 2026 عائدات تصديرية قياسية تجاوزت 11 مليار دولار، مدفوعة بأداء قوي في قطاعات الزراعة والتعدين والصناعة. وهنا تتجاوز الزراعة دورها التقليدي كمصدر للغذاء والمواد الخام، لتصبح ركيزة أساسية للتصنيع والتصدير وتوفير فرص العمل. فزيادة إنتاج المحاصيل وحدها لا تكفي لتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة؛ إذ إن تصنيع المنتجات الزراعية وتعبئتها وتخزينها ونقلها وتسويقها يمكن أن يرفع قيمتها الاقتصادية ويعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية. كما تتعزز العلاقة بين التنمية الزراعية ومبادرة البصمة الخضراء بصورة متزايدة، حيث تسهم جهود التشجير وإعادة تأهيل الأراضي وحماية الموارد المائية والتربة في تحسين استدامة الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي على المدى الطويل. وبذلك أصبح القطاع الزراعي حلقة استراتيجية تربط بين البيئة والإنتاج والتصنيع والتصدير وتوفير فرص العمل، بما يعزز قدرة إثيوبيا على تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا واستدامة. من الإنجازات إلى قوة تنموية متكاملة تملك إثيوبيا اليوم مقومات واسعة يمكن أن تدفع مسارها التنموي إلى الأمام: اقتصاد ينمو، واستثمارات تتوسع، وطاقة تتطور، وبنية تحتية تتقدم، وشباب يدخلون بقوة إلى عالم التكنولوجيا، ومبادرة بيئية ذات نطاق واسع، إلى جانب قاعدة زراعية قادرة على دعم الصناعة والتصدير. والأهم أن هذه الإنجازات بدأت تجد نقاط اتصال فيما بينها. فكل شتلة يمكن أن تكون جزءًا من اقتصاد أخضر، وكل مهارة رقمية يمكن أن تتحول إلى فرصة، وكل استثمار يمكن أن يصبح مصنعًا أو وظيفة أو منتجًا للتصدير، وكل مشروع للبنية التحتية يمكن أن يربط منتجًا إثيوبيًا بسوق جديدة. وفي هذا المسار، تنتقل إثيوبيا تدريجيًا من مرحلة تجميع الإنجازات إلى مرحلة تعظيم أثرها، بحيث تعمل الإصلاحات والاستثمارات والطاقة والإنتاج والتكنولوجيا والزراعة والبيئة ضمن مسار تنموي أكثر ترابطًا. وفي العام الإثيوبي الجديد، يصبح التحدي الحقيقي هو الحفاظ على هذا الزخم، وتعميق الترابط بين هذه القطاعات، وتحويل النمو إلى إنتاج وفرص عمل وقيمة مضافة، بما يفتح آفاقًا أوسع للبلاد وشعبها ولمنطقة القرن الأفريقي بأكملها.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023