أهم العناوين
بيرهانو لينجيسو: منفذ بحري موثوق ضرورة وطنية لإثيوبيا وتعزيز للتكامل الإقليمي
Sep 20, 2026 442
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح بيرهانو لينجيسو، المؤسس المشارك والنائب السابق لمدير معهد أبحاث السياسات في شرق أفريقيا ، بأن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق إلى البحر الأحمر يمثل ضرورة وطنية لا مفر منها. وأوضح بيرهانو -وهو مؤلف كتاب "المياه: بوابة إثيوبيا نحو الازدهار"- لوكالة الأنباء الإثيوبية أن النمو السكاني المتزايد في إثيوبيا، وتوسع اقتصادها، وموقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي، تجعل من تأمين منفذ بحري هدفاً وطنياً حتمياً. كما أكد ضرورة النظر إلى سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ضمن السياق الأوسع لقضية نهر "أباي" (النيل)، مشيراً إلى وجود ترابط وثيق بين الديناميكيات السياسية والاستراتيجية المحيطة بهاتين القضيتين. وفي معرض حديثه عن علاقة إثيوبيا التاريخية بالبحر، أشار إلى حضارة أكسوم التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالتجارة البحرية والروابط التجارية عبر البحر الأحمر. وبناءً على ذلك، يرى بيرهانو أن اهتمام إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري يتجاوز مجرد احتياجاتها الاقتصادية واللوجستية المباشرة. وشدد على أن التجربة التاريخية لإثيوبيا وعلاقاتها الراسخة بالتجارة البحرية يجب أن تشكل جزءاً من موقف البلاد عند مناقشة مسألة الوصول إلى البحر مع المجتمع الدولي. وأشار بيرهانو -الذي شغل سابقاً منصب وزير الدولة لتنمية الري- إلى ضرورة تعزيز إثيوبيا لهذا الطرح من خلال الربط بين الأدلة التاريخية والاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية المعاصرة. ووصف المنفذ البحري بأنه "جزء لا يتجزأ من الهوية الإثيوبية"، مؤكداً أنه لا ينبغي إغفال البعد التاريخي عند مناقشة علاقة إثيوبيا بالبحر الأحمر والبيئة البحرية الأوسع. وفي هذا السياق، أوضح بيرهانو أن هدف إثيوبيا يتمثل في تنويع منافذها البحرية وإرساء ترتيبات تضمن موثوقية أكبر. وأشار إلى أن إثيوبيا ليست ملزمة باتباع نموذج واحد فقط للوصول إلى البحر، بل يمكنها النظر في مجموعة متنوعة من الترتيبات المحتملة مع الدول الساحلية. وذكر أن هذه الترتيبات قد تشمل اتفاقيات تأجير طويلة الأجل، وممرات للبنية التحتية، ومشاريع مشتركة في مجالي النقل والخدمات اللوجستية. واستشهد بيرهانو باستخدام إثيوبيا الطويل الأمد لممر جيبوتي كمثال يوضح كيف يمكن للبنية التحتية العابرة للحدود والمصالح الاقتصادية المشتركة أن تؤدي إلى ترتيبات تعود بالنفع على جميع الأطراف. وفي الوقت نفسه، أوضح بيرهانو أن الاعتماد على طريق بحري رئيسي واحد يخلق نقاط ضعف، مما يجعل التنويع أمراً مهماً للمصالح الاقتصادية طويلة الأمد لإثيوبيا. كما ربط تطلعات إثيوبيا البحرية بالديناميكيات الأمنية والاقتصادية الأوسع في منطقة القرن الأفريقي. وقال بيرهانو: "نحن نطالب بالإنصاف في كل مكان، ونطالب بالتنمية، ولا نسعى للهيمنة". وشدد على ضرورة النظر إلى تطلعات إثيوبيا البحرية في سياق الهدف الأوسع المتمثل في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتمكين البلاد من المشاركة بشكل مباشر أكثر في التجارة البحرية. وقال: "نحن لا نسعى للمواجهة بشأن نهر النيل، ولا نسعى للمواجهة في البحر الأحمر؛ بل نسعى للتعاون". وأشار بيرهانو إلى أن نهجاً كهذا قد يتيح لإثيوبيا تعزيز مصالحها الاقتصادية، مع خلق فرص للدول الساحلية والمساهمة في تنمية وأمن منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر بشكل عام.
المكاسب الدبلوماسية الاستراتيجية والعوائد الاقتصادية لإثيوبيا في قمة البريكس الثامنة عشرة
Sep 20, 2026 372
بقلم: جيزمو إديشا 20 سبتمبر/ 2026 لم تكن مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في قمة البريكس الثامنة عشرة في نيودلهي مجرد مشاركة دبلوماسية روتينية، بل كانت لحظة استراتيجية بالغة الأهمية لإثيوبيا. في عالمٍ يتشكل فيه النفوذ بشكل متزايد من خلال التحالفات، والوصول إلى التجارة، والتعاون المالي، والمكانة السياسية، اضطلعت إثيوبيا بدورٍ فاعل برؤية ثاقبة وطموح كبير، وبأهمية عالمية متنامية. بالنسبة لإثيوبيا، حملت القمة قيمة رمزية وعملية. فمن الناحية الرمزية، عززت مكانة البلاد بين القوى الصاعدة والدول الإصلاحية الساعية إلى نظام دولي أكثر عدلاً. ومن الناحية العملية، فتحت القمة آفاقاً لتحقيق مكاسب ملموسة في مجالات التجارة والاستثمار والطيران ودبلوماسية المناخ ونقل التكنولوجيا والتعاون المالي. وتنسجم هذه النتائج بشكل وثيق مع الإصلاح الاقتصادي المحلي لإثيوبيا وأولوياتها التنموية طويلة الأجل. ما جعل هذه القمة مهمة لإثيوبيا هو الطريقة التي ترجم بها رئيس الوزراء آبي أحمد الدبلوماسية رفيعة المستوى إلى فوائد وطنية ملموسة. فبدلاً من اعتبار منصة البريكس مجرد فرصة لالتقاط الصور، استغلها لتعزيز مصالح وطنية محددة بدقة ومثابرة. انتصار دبلوماسي على جبهة التجارة العالمية كان من أهم نتائج القمة الدعم القوي الذي حظيت به إثيوبيا في مسيرتها نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. فبحسب إعلان نيودلهي الصادر عن البريكس، أعربت جميع الدول الأعضاء عن تأييدها لانضمام إثيوبيا إلى المنظمة. وهذا أمر بالغ الأهمية لأن عضوية منظمة التجارة العالمية تُعدّ بوابةً لتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتعميق اندماجها في الاقتصاد العالمي. بالنسبة لإثيوبيا، يحمل هذا التأييد وزناً حقيقياً. فهو يُعزز موقف البلاد في المفاوضات الجارية، ويرسل رسالةً إلى المجتمع الدولي مفادها أن الإصلاحات الإثيوبية تحظى باعتراف جهات فاعلة عالمية مؤثرة. عملياً، يُمكن لهذا النوع من الدعم أن يُسرّع اندماج إثيوبيا في سلاسل التوريد العالمية، ويُحسّن قدرتها على المنافسة في ظل ترتيبات تجارية عادلة وقائمة على القواعد. لا يقل أهمية عن ذلك الاعتراف بترشيح إثيوبيا لعضوية موسعة في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، وهو ترشيح مدعوم من الاتحاد الأفريقي، ومؤيد رسميًا في إعلان نيودلهي. وتُعد إثيوبيا موطنًا للخطوط الجوية الإثيوبية، إحدى أنجح شركات الطيران الأفريقية وأكثرها احترامًا على مستوى العالم. ولا يعكس دعم إثيوبيا لهذا الدور خبرة البلاد في مجال الطيران فحسب، بل يعكس أيضًا مساهمتها الأوسع في الربط الجوي وريادة النقل في أفريقيا. الريادة المناخية والطريق إلى مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين الإنجاز الرئيسي الآخر هو تأييد إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الثاني والثلاثين لتغير المناخ (COP32) في عام 2027. ويُعد هذا مكسبًا دبلوماسيًا وسمعةً كبيرين. فاستضافة قمة عالمية بهذا الحجم تضع إثيوبيا في قلب مناقشات المناخ الدولية، وتمنحها فرصةً لتشكيل أجندة القضايا التي تهم أفريقيا والعالم النامي بشدة. وترتكز رؤية رئيس الوزراء آبي أحمد لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين على العمل المناخي العملي، والتمويل المناخي العادل، والتنمية الخضراء. لذا، تنسجم هذه الرسالة تمامًا مع أجندة إثيوبيا البيئية الأوسع، ولا سيما مبادرة الإرث الأخضر، التي أصبحت من أبرز البرامج الوطنية في البلاد. كما أنها تُعزز استثمارات إثيوبيا المتنامية في الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. إذا ما نُفذت بنجاح، فإن مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) في أديس أبابا لن يقتصر دوره على إبراز إثيوبيا للعالم، بل سيُعزز ريادة البلاد في دبلوماسية المناخ، ويجذب شراكات دولية، ويُسلط الضوء على إثيوبيا كدولة قادرة على استضافة وتشكيل أحداث عالمية كبرى. التعاون المالي من أجل مستقبل اقتصادي أكثر استدامة في المجال المالي، أتاحت القمة لإثيوبيا فرصًا هامة طويلة الأجل. وكان من بين المحاور الرئيسية للهيكل المالي لمجموعة البريكس تشجيع أنظمة التسوية بالعملات المحلية ومنصات الدفع عبر الحدود. وهذا الأمر بالغ الأهمية لإثيوبيا. وكما هو الحال في العديد من الاقتصادات النامية، لا تزال إثيوبيا تواجه ضغوطًا من نقص العملات الأجنبية والصدمات الخارجية للعملات. ومن شأن نظام يسمح بتسوية التجارة بالعملات المحلية أن يُقلل الاعتماد على العملات الصعبة، ويُخفض تكاليف المعاملات، ويُوفر مزيدًا من الاستقرار للمستوردين والمصدرين. قد يصبح التبادل التجاري مع دول مثل الصين والهند وروسيا أكثر سلاسة وأقل تكلفة عند تطبيق هذه الأنظمة بفعالية. كما دعت إثيوبيا إلى آليات أسرع وأكثر قابلية للتنبؤ لتسوية الديون، فضلاً عن دعم سيولة أقوى من خلال توسيع نطاق اتفاقية الاحتياطي الطارئ. هذه ليست مجرد أفكار مالية نظرية، بل هي أدوات عملية تُسهم في حماية الدول النامية من الصدمات المفاجئة وتوفير متنفس لها خلال فترات الضغوط المالية. ببساطة، استغلت إثيوبيا القمة للدفع نحو نظام مالي عالمي أكثر توازناً، نظام لا يجعل الدول النامية عرضة لقرارات وضغوط الاقتصادات الأكثر ثراءً. دبلوماسية ثنائية فتحت آفاقاً جديدة إلى جانب الجلسات العامة الرسمية، أثبتت فعاليات القمة الجانبية أهميتها البالغة. فقد أسفرت الاجتماعات الثنائية المكثفة عن فرص واعدة في العديد من القطاعات الاستراتيجية. وركزت المحادثات بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب التقارير، على المعادن الحيوية والطاقة المتجددة وصناعة الأدوية. وتُعد هذه القطاعات ذات قيمة عالية، ولها القدرة على دعم التصنيع في إثيوبيا وتعزيز قدرتها على الصمود. كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون الدفاعي، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، والشراكة في إطار مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32). وكانت اللقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مثمرة أيضاً، حيث أجرى الزعيمان مناقشات بناءة حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا. كما بحثا فرص توسيع التبادلات التعليمية وتعميق التعاون في العلاقات الثقافية والشعبية. تكتسب هذه الأمور أهمية بالغة لأن التحدي التنموي الذي يواجه إثيوبيا لا يقتصر على رأس المال فحسب، بل يشمل أيضاً القدرات. فالقدرة على التعلم والتكيف ونقل التكنولوجيا أساسية لتحقيق تحول طويل الأمد. ومن خلال بناء هذه الشراكات، تُهيئ إثيوبيا نفسها للوصول إلى الخبرات والابتكارات التي من شأنها تعزيز اقتصادها المحلي. إثيوبيا كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي لعلّ أهم ما يُستخلص من القمة على الصعيد الاستراتيجي هو الاعتراف المتزايد بإثيوبيا كدولة تتجاوز كونها دولة تسعى وراء مصالح ضيقة، بل تبرز كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي، وبين التكامل الإقليمي والشراكات العالمية، وبين الطموح الدبلوماسي والتحول الاقتصادي. بصفتها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي ومركزاً دبلوماسياً في القارة، تحتل إثيوبيا موقعاً فريداً. فهي قادرة على ربط الأولويات الأفريقية بالحوارات الدولية الأوسع نطاقاً بطرق قلّما تستطيعها دول أخرى. وهذا يمنح إثيوبيا منصة قوية للدفاع ليس فقط عن تنميتها الخاصة، بل أيضاً عن مصالح أفريقيا ككل. بفضل تعداد سكانها الذي يتجاوز 135 مليون نسمة، وإمكاناتها الزراعية الهائلة، وموقعها الاستراتيجي، وطموحاتها الصناعية المتنامية، تمتلك إثيوبيا مقومات حقيقية تُسهم بها في الحوار الدولي. أظهرت قمة البريكس أنها تستخدم تلك الأصول بثقة متزايدة.
إثيوبيا والإمارات تعززان الشراكة الاقتصادية وتوسعان فرص التجارة والاستثمار
Sep 20, 2026 323
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح جمال بكر، سفير إثيوبيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن البلدين يكثفان جهودهما لتعميق الشراكة في مختلف المجالات. وأكد السفير على توسع نطاق الشراكة، حيث يسرّع البلدان وتيرة التعاون في مجالات الاستثمار والسياحة والتجارة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، بهدف تحويل العلاقات الدبلوماسية المتنامية إلى فرص تجارية ملموسة. وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية المستمرة في إثيوبيا تساهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار الأجنبي من خلال تحسين مناخ الاستثمار، وجذب رؤوس الأموال الدولية، وتعزيز اندماج البلاد في الاقتصاد العالمي. وأضاف أن السفارة الإثيوبية في الإمارات تلعب دوراً نشطاً في الترويج لفرص الاستثمار في إثيوبيا وربط الشركات والمشاريع الإثيوبية بالمستثمرين الدوليين المحتملين. ولفت السفير جمال إلى أن الموارد الوفيرة للطاقة المتجددة في إثيوبيا، والقوى العاملة الضخمة والشابة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والربط الدولي - بما في ذلك عبر الخطوط الجوية الإثيوبية - تُعد من بين المزايا الاستثمارية الرئيسية للبلاد. وتعمل السفارة على الاستفادة من المؤتمرات الدولية، ومنتديات الأعمال، وفعاليات الاستثمار، والتواصل المباشر مع القطاع الخاص، وذلك لاستعراض هذه الفرص وتسهيل بناء روابط أقوى بين المستثمرين الإثيوبيين ونظرائهم في الإمارات. كما سلط السفير جمال الضوء على مشاركة وفد إثيوبي برئاسة الرئيس تايي أتسكي سيلاسي في "ملتقى الاستثمار السنوي" في الإمارات، معتبراً إياه منصة هامة لعرض الإمكانات الاستثمارية لإثيوبيا وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين بشكل أكبر. وإلى جانب الاستثمار، تعمل إثيوبيا والإمارات على توسيع التجارة الثنائية من خلال ترسيخ الأسواق القائمة وتحديد مجالات جديدة للتعاون التجاري. وتتواصل السفارة مع الجهات المعنية والشركات لتسهيل بناء روابط أقوى والمساعدة في زيادة تدفقات التجارة بين البلدين. كما يبرز قطاع السياحة كمجال هام آخر للتعاون الثنائي. وتسعى إثيوبيا لجذب المزيد من الزوار من الإمارات من خلال الترويج لتراثها التاريخي والثقافي الغني، ومناظرها الطبيعية المتنوعة، ووجهاتها السياحية المتنامية. كما يبحث البلدان سبل تعزيز التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات المهنية، وتقديم الدعم الفني. من شأن هذه الشراكات أن تعزز تبادل المعرفة وبناء القدرات والوصول إلى التقنيات التي تدعم التحول الاقتصادي الأوسع في إثيوبيا. وأكد السفير جمال أن إثيوبيا ستواصل العمل مع دولة الإمارات لتوسيع نطاق التجارة والاستثمار، وجذب المزيد من السياح، وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والخبرات المهنية. وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس مساعي البلدين الأوسع لتحويل علاقاتهما الثنائية المتنامية إلى فرص اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على الشركات والشعوب في كلا البلدين.
إيغاد: التهديد المتوقع لظاهرة إل نينيو أصبح مسألة تحرك وليس تنبؤًا
Sep 19, 2026 725
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قالت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» إن الأولوية انتقلت من التنبؤ إلى الاستعداد، في ظل توقعات بحدوث ظاهرة إل نينيو في ديسمبر المقبل. وظاهرة إل نينيو هي ظاهرة مناخية ترتبط بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ. وفي حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لإيغاد بشأن الاستعداد لظاهرة إل نينيو في القرن الأفريقي، الذي عقد في أديس أبابا خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، شدد نائب الأمين التنفيذي لإيغاد، محمد عبدي وارِه، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة استنادًا إلى التنبؤات العلمية. وقال: «نحن نقول إن المسألة ليست ما إذا كان سيحدث ذلك، وإنما السؤال هو: ماذا نفعل الآن؟»، مؤكدًا أهمية الاستعداد في الوقت المناسب. وأعرب كذلك عن ثقته في دقة المعلومات المناخية التي يقدمها المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، مشيرًا إلى أن التنبؤ السابق الصادر في مايو كان «مطابقًا تقريبًا لما تم التنبؤ به». وقال إن هذه الثقة ينبغي أن تشجع الحكومات والجهات المعنية الأخرى على التحرك مبكرًا بدلًا من انتظار ظهور الآثار. وأوضح أن التداعيات المحتملة تتجاوز بكثير الإحصاءات المناخية، لتؤثر على السكان وسبل العيش والمجتمعات في أنحاء المنطقة. وتشمل الآثار المحتملة تراجع إمكانية وصول الرعاة إلى المراعي، وانتشار أمراض الماشية، وتعفن المحاصيل في الحقول قبل حصادها، وتضرر البنية التحتية، وعزل بعض المجتمعات. وقال: «هذه ليست مجرد أرقام، بل أناس حقيقيون ومجتمعات حقيقية ستتأثر بهذه الظاهرة». وأوضح أن العروض التي قدمتها الدول الأعضاء في إيغاد أظهرت أن البلدان بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات للاستعداد للآثار المتوقعة، مضيفًا أن على كل دولة تكييف إجراءاتها وفقًا للمخاطر المحددة التي تواجهها. وتوقع المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، في توقعاته المناخية الإقليمية، هطول أمطار أعلى من المعدلات المعتادة في معظم أنحاء منطقة القرن الأفريقي الكبرى خلال موسم أكتوبر ـ ديسمبر 2026، مع توقع أن يؤدي هطول الأمطار الغزيرة إلى زيادة مخاطر الفيضانات وخسائر المحاصيل والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الحيوية.   وأشار إلى أن الاستجابة ستتطلب تمويلًا لضمان تنفيذ تدابير الاستعداد قبل حدوث الآثار المتوقعة. وقال: «ستحتاج هذه الأنشطة إلى التمويل»، داعيًا شركاء التنمية ووزارات المالية في الدول الأعضاء في إيغاد إلى العمل مع الوكالات الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث من أجل حشد الموارد المحلية. وأضاف أن هذه الموارد ستساعد البلدان على اتخاذ تدابير في الوقت المناسب لحماية المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر. وقال: «ففي نهاية المطاف، شعوبنا هي التي ستتأثر». وبالإضافة إلى الاستعداد، ستواصل إيغاد تيسير تبادل المعارف والخبرات بين الدول الأعضاء لتعزيز الاستجابة للمخاطر المناخية. وأوضح أن الدول التي تمتلك تدابير فعالة للاستجابة يمكنها تقديم دروس للدول الأخرى في المنطقة والمساعدة في توسيع نطاق الأساليب الناجحة. وأضاف أن العمل المنسق بين الدول الأعضاء أمر أساسي، لأن الآثار المتوقعة ستؤثر على البلدان والمجتمعات بطرق مختلفة. وقال إن التنبؤات العلمية الموثوقة تمنح المنطقة فرصة للانتقال من الاستجابة بعد وقوع الكوارث إلى اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب استنادًا إلى الإنذار المبكر. وأكد أن الأولوية الفورية تتمثل في تحويل المعلومات العلمية إلى تدابير عملية للاستعداد، قادرة على حماية السكان وسبل العيش والمجتمعات من الآثار المتوقعة لظاهرة إل نينيو.
أديس أبابا.. مدينة احتضنت حلم إفريقيا وصاغت حاضرها
Sep 19, 2026 534
بقلم: بنيامين تادسي أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) ثمة مدن تستضيف الأحداث الكبرى، ثم تنتهي علاقتها بها بانتهاء الحدث. أما عاصمة إثيوبيا، أديس أبابا، فقد أصبحت جزءًا من الحدث نفسه، ومن ذاكرة إفريقيا الحديثة. عندما نعود إلى التاريخ، نجد أنه في مايو 1963، اجتمع في العاصمة الإثيوبية قادة 32 دولة إفريقية، في لحظة مفصلية كانت فيها القارة تبحث عن إطار يجمع دولها المستقلة ويدافع عن مصالحها المشتركة. وفي 25 مايو، وُقع ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية، لتولد من أديس أبابا أول مؤسسة قارية لإفريقيا في مرحلة ما بعد الاستقلال. ويصف أرشيف الاتحاد الإفريقي ذلك الاجتماع بأنه لحظة تاريخية شكلت انتقالًا من إفريقيا الماضي نحو إفريقيا المستقبل. لم تكن أهمية ذلك اليوم في تأسيس منظمة جديدة فحسب، بل في الفكرة التي حملها: أن تمتلك إفريقيا مساحة مؤسسية تبحث فيها عن حلول لقضاياها، وتتحدث من خلالها بصوتها. وكانت إثيوبيا في قلب هذه اللحظة؛ إذ أشاد المؤتمر التأسيسي بالجهود التي بذلتها الحكومة الإثيوبية لتنظيم الاجتماع التاريخي الذي مهّد لإنشاء منظمة الوحدة الإفريقية. ومع مرور العقود، لم تبقَ تلك اللحظة مجرد فصل في التاريخ. فقد تحولت منظمة الوحدة الإفريقية إلى الاتحاد الإفريقي عام 2002، وبقيت أديس أبابا مقرًا للعمل القاري. وهنا تبدأ القصة الأهم: كيف تحولت المدينة التي شهدت ولادة المؤسسة الإفريقية إلى مدينة أصبح حضور إفريقيا جزءًا من هويتها اليومية؟   حين أصبحت إفريقيا جزءًا من هوية المدينة إذا كان عام 1963 قد منح إثيوبيا مكانة تاريخية في مسيرة القارة، فإن العقود التي تلته حوّلت تلك المكانة إلى حضور دائم. ومع انتقال العمل القاري من منظمة الوحدة الإفريقية إلى الاتحاد الإفريقي، لم تعد إفريقيا تأتي إلى أديس أبابا في مناسبات محدودة، بل أصبحت مؤسساتها ووفودها ودبلوماسيوها جزءًا من المشهد المستمر للمدينة. وفي شهادة لافتة، قالت الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، الدكتورة نكوسازانا دلاميني زوما، في كلمتها الختامية أمام قادة الاتحاد الإفريقي في يناير 2017، إن إثيوبيا دولة ذات سيادة، «لكنها ليست مثل الدول الأخرى، لأنكم عاصمتنا، ولنا مصلحة في هذا البلد». وجاءت كلمتها في سياق إشادتها بدعم الحكومة والشعب الإثيوبي، ولا سيما سكان أديس أبابا وإدارة المدينة، لعمل مفوضية الاتحاد الإفريقي واستقبال القادمين من مختلف أنحاء القارة. وفي مناسبة أخرى، وصفت دلاميني زوما أديس أبابا صراحةً بأنها «عاصمة إفريقيا»، أثناء ترحيبها برئيسة كوريا الجنوبية الراحلة بارك غيون-هي خلال زيارتها لمقر الاتحاد الإفريقي عام 2016. وبهذا المعنى، لم تعد مكانة إثيوبيا القارية مرتبطة فقط بوجود مؤسسة إفريقية على أرضها، بل بما نشأ حول هذا الوجود من حركة سياسية ودبلوماسية وإنسانية جعلت حضور القارة جزءًا من حياة المدينة. عندما تصبح المدينة منصة للقارة مع ترسخ الحضور الإفريقي في أديس أبابا، أخذ دور المدينة يتجاوز استضافة مؤسسات القارة إلى احتضان القضايا التي تشغلها، ومنها إلى مساحة أوسع تتقاطع فيها المصالح الإفريقية مع العالم. ففي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لا تجتمع الدول الإفريقية في قمم الاتحاد الإفريقي فحسب، بل تلتقي أيضًا المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية والشركاء الدوليون حول ملفات تتصل بالسلام والأمن والتنمية والمناخ والتعاون الاقتصادي. وقد عزز وجود مقر الاتحاد الإفريقي ومؤسسات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية هذا الطابع المتعدد الأطراف للمدينة. وخلال زيارته إلى إثيوبيا في فبراير 2026، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أديس أبابا بأنها «عاصمة الدبلوماسية الإفريقية»، مشيرًا إلى استضافتها مؤسسات الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وإلى استضافتها قمة الاتحاد الإفريقي قبيل زيارته. لكن قيمة المدينة الدبلوماسية لا تكمن فقط في عدد المؤسسات الموجودة فيها، بل في قدرتها على جمع أطراف متعددة في المكان نفسه. فعندما يصل رئيس دولة، أو وفد حكومي، أو منظمة دولية إلى أديس أبابا، فإنه لا يتعامل مع إثيوبيا وحدها، بل يدخل إلى فضاء سياسي تتقاطع فيه ملفات القارة ومصالحها وشراكاتها الدولية. وهكذا تحولت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا من مدينة تستضيف المؤسسة الإفريقية إلى منصة تُصاغ وتُناقش فيها قضايا تتجاوز حدود دولة واحدة. إفريقيا التي تعيش في أديس أبابا ولا يتشكل حضور إفريقيا في أديس أبابا داخل قاعات المؤتمرات وحدها. فخارج مقر الاتحاد الإفريقي والمؤسسات الدولية، تعيش في المدينة حركة يومية تعكس تنوع القارة؛ دبلوماسيون، وموظفون في المؤسسات الإقليمية والدولية، وباحثون، وصحفيون، وطلاب، ورجال أعمال، وزوار يأتون من مختلف أنحاء إفريقيا، حاملين معهم لغاتهم وثقافاتهم وتجارب بلدانهم. وفي هذا السياق ايضًا، أشادت الدكتورة نكوسازانا دلاميني زوما، الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، بالدور الذي تقوم به الحكومة والشعب الإثيوبي، ولا سيما سكان أديس أبابا، في استقبال العاملين والوفود القادمة من أنحاء القارة، معتبرة أن هذا الدعم كان عنصرًا مهمًا في نجاح عمل المؤسسة القارية. وهذا التنوع لا يظهر في عدد القادمين إلى المدينة فحسب، بل في تفاصيل الحياة اليومية فيها. فإلى جانب اللغات الوطنية الإثيوبية، تتردد العربية والإنجليزية والفرنسية وغيرها من لغات العالم في الشوارع والمراكز الدبلوماسية وقاعات المؤتمرات، لتصبح أديس أبابا، في بعض أحيائها، صورة مصغرة عن فضاء متعدد الأصوات والثقافات. وفي المسافة بين مقر الاتحاد الإفريقي والمؤسسات الدولية والسفارات والفنادق وقاعات المؤتمرات، تتقاطع لغات مختلفة، لكن يجمعها فضاء واحد للحوار. وتتشكّل في هذا الفضاء علاقات مهنية وإنسانية تتجاوز الاجتماعات الرسمية، وتلتقي فيه الأفكار والخبرات والتجارب الإفريقية. ولعل خصوصية أديس أبابا لا تكمن فقط في استضافتها للمؤسسات الإفريقية، بل في قدرتها على تحويل هذا الحضور إلى جزء من نسيجها الإنساني والثقافي. فإفريقيا لا تأتي إلى المدينة فقط لمناقشة قضاياها، بل تأتي أيضًا لتلتقي بنفسها، وتتبادل الخبرات، وتبني جسورًا جديدة بين شعوبها ومؤسساتها. وهنا تتجاوز أديس أبابا دور المركز الدبلوماسي؛ لتصبح نقطة التقاء بين أبناء القارة، ومكانًا تتقاطع فيه المصالح والأفكار والعلاقات التي تمتد إلى ما هو أبعد من المؤسسات الرسمية. مدينة تتغير والدور يبقى لكن المدن لا تبقى ثابتة، حتى عندما تترسخ أدوارها التاريخية. وبينما استمرت أديس أبابا في أداء دورها القاري والدبلوماسي، شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات عمرانية واقتصادية وتطورات متسارعة في البنية التحتية، في محاولة لتطوير مدينة تواكب اتساع مسؤولياتها ومكانتها. فقد شهدت العاصمة تحولات واسعة في البنية التحتية، والممرات الحضرية، والمساحات العامة، والمشروعات النهرية، في إطار توجه يسعى إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز قدرة المدينة على استضافة النشاط الاقتصادي والدبلوماسي والمؤتمرات الدولية. ولم تعد هذه التحولات مجرد تغيير في المشهد العمراني، بل أصبحت جزءًا من رؤية أوسع لإعادة تعريف علاقة المدينة بسكانها وبمستقبلها.   وفي هذا السياق، وصف رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد تطوير أديس أبابا بأنه يتجاوز تحسين المظهر الحضري، مؤكدًا أن مشاريع الممرات والتنمية الحضرية تهدف إلى تغيير المدينة والسلوك الحضري معها. كما أشار إلى أن تجربة تطوير المدن القائمة يمكن أن تقدم نموذجًا تستفيد منه مدن أخرى. وتكتسب هذه التحولات أهمية إضافية لأن المدينة لا تتغير بمعزل عن دورها القاري. فأديس أبابا، التي تستضيف مقر الاتحاد الإفريقي وتستقبل القادة والوفود والمؤسسات الدولية، تحتاج إلى أن تواكب بنيتها الحضرية حجم الدور الذي تراكم عبر عقود. وفي فبراير 2026، وخلال القمة الإفريقية الإيطالية الثانية التي استضافتها أديس أبابا، أكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن العاصمة تؤدي دورًا بوصفها «العاصمة الدبلوماسية لإفريقيا» ومركزًا متناميًا للطيران والخدمات اللوجستية والمؤتمرات الدولية، مشيرًا إلى موقع إثيوبيا كجسر يربط إفريقيا بالأسواق والأفكار العالمية. وهنا تلتقي مرحلتان من قصة أديس أبابا: إرث مدينة ارتبط منذ عقود ببناء المؤسسات القارية، وطموح مدينة تعمل اليوم على تطوير بنيتها وإمكاناتها لتواكب الدور الذي اكتسبته. فالمكانة التي صنعتها أديس أبابا منذ عام 1963 لم تعد مجرد إرث تاريخي تحافظ عليه المدينة، بل أصبحت مسؤولية تتطلب أن تتطور المدينة نفسها مع تطور الدور الذي تؤديه. ومن هذه الزاوية، فإن التحول الحضري لا ينفصل عن القصة الإفريقية للعاصمة، بل يمثل فصلًا جديدًا فيها. وهكذا، تبدو أديس أبابا اليوم مدينة تحمل في شوارعها ومؤسساتها ذاكرة تأسيس المشروع القاري، وفي بنيتها المتغيرة محاولة للاستجابة لمستقبله. فمنذ اللحظة التي اجتمعت فيها الدول الإفريقية المستقلة في مايو 1963، لم تعد أديس أبابا مجرد مكان اجتمعت فيه إفريقيا، بل أصبحت إحدى المساحات التي تلتقي فيها القارة، وتناقش قضاياها، وتبني علاقاتها، وتتصور مستقبلها.
متميز
بيرهانو لينجيسو: منفذ بحري موثوق ضرورة وطنية لإثيوبيا وتعزيز للتكامل الإقليمي
Sep 20, 2026 442
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح بيرهانو لينجيسو، المؤسس المشارك والنائب السابق لمدير معهد أبحاث السياسات في شرق أفريقيا ، بأن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق إلى البحر الأحمر يمثل ضرورة وطنية لا مفر منها. وأوضح بيرهانو -وهو مؤلف كتاب "المياه: بوابة إثيوبيا نحو الازدهار"- لوكالة الأنباء الإثيوبية أن النمو السكاني المتزايد في إثيوبيا، وتوسع اقتصادها، وموقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي، تجعل من تأمين منفذ بحري هدفاً وطنياً حتمياً. كما أكد ضرورة النظر إلى سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ضمن السياق الأوسع لقضية نهر "أباي" (النيل)، مشيراً إلى وجود ترابط وثيق بين الديناميكيات السياسية والاستراتيجية المحيطة بهاتين القضيتين. وفي معرض حديثه عن علاقة إثيوبيا التاريخية بالبحر، أشار إلى حضارة أكسوم التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالتجارة البحرية والروابط التجارية عبر البحر الأحمر. وبناءً على ذلك، يرى بيرهانو أن اهتمام إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري يتجاوز مجرد احتياجاتها الاقتصادية واللوجستية المباشرة. وشدد على أن التجربة التاريخية لإثيوبيا وعلاقاتها الراسخة بالتجارة البحرية يجب أن تشكل جزءاً من موقف البلاد عند مناقشة مسألة الوصول إلى البحر مع المجتمع الدولي. وأشار بيرهانو -الذي شغل سابقاً منصب وزير الدولة لتنمية الري- إلى ضرورة تعزيز إثيوبيا لهذا الطرح من خلال الربط بين الأدلة التاريخية والاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية المعاصرة. ووصف المنفذ البحري بأنه "جزء لا يتجزأ من الهوية الإثيوبية"، مؤكداً أنه لا ينبغي إغفال البعد التاريخي عند مناقشة علاقة إثيوبيا بالبحر الأحمر والبيئة البحرية الأوسع. وفي هذا السياق، أوضح بيرهانو أن هدف إثيوبيا يتمثل في تنويع منافذها البحرية وإرساء ترتيبات تضمن موثوقية أكبر. وأشار إلى أن إثيوبيا ليست ملزمة باتباع نموذج واحد فقط للوصول إلى البحر، بل يمكنها النظر في مجموعة متنوعة من الترتيبات المحتملة مع الدول الساحلية. وذكر أن هذه الترتيبات قد تشمل اتفاقيات تأجير طويلة الأجل، وممرات للبنية التحتية، ومشاريع مشتركة في مجالي النقل والخدمات اللوجستية. واستشهد بيرهانو باستخدام إثيوبيا الطويل الأمد لممر جيبوتي كمثال يوضح كيف يمكن للبنية التحتية العابرة للحدود والمصالح الاقتصادية المشتركة أن تؤدي إلى ترتيبات تعود بالنفع على جميع الأطراف. وفي الوقت نفسه، أوضح بيرهانو أن الاعتماد على طريق بحري رئيسي واحد يخلق نقاط ضعف، مما يجعل التنويع أمراً مهماً للمصالح الاقتصادية طويلة الأمد لإثيوبيا. كما ربط تطلعات إثيوبيا البحرية بالديناميكيات الأمنية والاقتصادية الأوسع في منطقة القرن الأفريقي. وقال بيرهانو: "نحن نطالب بالإنصاف في كل مكان، ونطالب بالتنمية، ولا نسعى للهيمنة". وشدد على ضرورة النظر إلى تطلعات إثيوبيا البحرية في سياق الهدف الأوسع المتمثل في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتمكين البلاد من المشاركة بشكل مباشر أكثر في التجارة البحرية. وقال: "نحن لا نسعى للمواجهة بشأن نهر النيل، ولا نسعى للمواجهة في البحر الأحمر؛ بل نسعى للتعاون". وأشار بيرهانو إلى أن نهجاً كهذا قد يتيح لإثيوبيا تعزيز مصالحها الاقتصادية، مع خلق فرص للدول الساحلية والمساهمة في تنمية وأمن منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر بشكل عام.
المكاسب الدبلوماسية الاستراتيجية والعوائد الاقتصادية لإثيوبيا في قمة البريكس الثامنة عشرة
Sep 20, 2026 372
بقلم: جيزمو إديشا 20 سبتمبر/ 2026 لم تكن مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في قمة البريكس الثامنة عشرة في نيودلهي مجرد مشاركة دبلوماسية روتينية، بل كانت لحظة استراتيجية بالغة الأهمية لإثيوبيا. في عالمٍ يتشكل فيه النفوذ بشكل متزايد من خلال التحالفات، والوصول إلى التجارة، والتعاون المالي، والمكانة السياسية، اضطلعت إثيوبيا بدورٍ فاعل برؤية ثاقبة وطموح كبير، وبأهمية عالمية متنامية. بالنسبة لإثيوبيا، حملت القمة قيمة رمزية وعملية. فمن الناحية الرمزية، عززت مكانة البلاد بين القوى الصاعدة والدول الإصلاحية الساعية إلى نظام دولي أكثر عدلاً. ومن الناحية العملية، فتحت القمة آفاقاً لتحقيق مكاسب ملموسة في مجالات التجارة والاستثمار والطيران ودبلوماسية المناخ ونقل التكنولوجيا والتعاون المالي. وتنسجم هذه النتائج بشكل وثيق مع الإصلاح الاقتصادي المحلي لإثيوبيا وأولوياتها التنموية طويلة الأجل. ما جعل هذه القمة مهمة لإثيوبيا هو الطريقة التي ترجم بها رئيس الوزراء آبي أحمد الدبلوماسية رفيعة المستوى إلى فوائد وطنية ملموسة. فبدلاً من اعتبار منصة البريكس مجرد فرصة لالتقاط الصور، استغلها لتعزيز مصالح وطنية محددة بدقة ومثابرة. انتصار دبلوماسي على جبهة التجارة العالمية كان من أهم نتائج القمة الدعم القوي الذي حظيت به إثيوبيا في مسيرتها نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. فبحسب إعلان نيودلهي الصادر عن البريكس، أعربت جميع الدول الأعضاء عن تأييدها لانضمام إثيوبيا إلى المنظمة. وهذا أمر بالغ الأهمية لأن عضوية منظمة التجارة العالمية تُعدّ بوابةً لتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتعميق اندماجها في الاقتصاد العالمي. بالنسبة لإثيوبيا، يحمل هذا التأييد وزناً حقيقياً. فهو يُعزز موقف البلاد في المفاوضات الجارية، ويرسل رسالةً إلى المجتمع الدولي مفادها أن الإصلاحات الإثيوبية تحظى باعتراف جهات فاعلة عالمية مؤثرة. عملياً، يُمكن لهذا النوع من الدعم أن يُسرّع اندماج إثيوبيا في سلاسل التوريد العالمية، ويُحسّن قدرتها على المنافسة في ظل ترتيبات تجارية عادلة وقائمة على القواعد. لا يقل أهمية عن ذلك الاعتراف بترشيح إثيوبيا لعضوية موسعة في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، وهو ترشيح مدعوم من الاتحاد الأفريقي، ومؤيد رسميًا في إعلان نيودلهي. وتُعد إثيوبيا موطنًا للخطوط الجوية الإثيوبية، إحدى أنجح شركات الطيران الأفريقية وأكثرها احترامًا على مستوى العالم. ولا يعكس دعم إثيوبيا لهذا الدور خبرة البلاد في مجال الطيران فحسب، بل يعكس أيضًا مساهمتها الأوسع في الربط الجوي وريادة النقل في أفريقيا. الريادة المناخية والطريق إلى مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين الإنجاز الرئيسي الآخر هو تأييد إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الثاني والثلاثين لتغير المناخ (COP32) في عام 2027. ويُعد هذا مكسبًا دبلوماسيًا وسمعةً كبيرين. فاستضافة قمة عالمية بهذا الحجم تضع إثيوبيا في قلب مناقشات المناخ الدولية، وتمنحها فرصةً لتشكيل أجندة القضايا التي تهم أفريقيا والعالم النامي بشدة. وترتكز رؤية رئيس الوزراء آبي أحمد لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين على العمل المناخي العملي، والتمويل المناخي العادل، والتنمية الخضراء. لذا، تنسجم هذه الرسالة تمامًا مع أجندة إثيوبيا البيئية الأوسع، ولا سيما مبادرة الإرث الأخضر، التي أصبحت من أبرز البرامج الوطنية في البلاد. كما أنها تُعزز استثمارات إثيوبيا المتنامية في الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. إذا ما نُفذت بنجاح، فإن مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) في أديس أبابا لن يقتصر دوره على إبراز إثيوبيا للعالم، بل سيُعزز ريادة البلاد في دبلوماسية المناخ، ويجذب شراكات دولية، ويُسلط الضوء على إثيوبيا كدولة قادرة على استضافة وتشكيل أحداث عالمية كبرى. التعاون المالي من أجل مستقبل اقتصادي أكثر استدامة في المجال المالي، أتاحت القمة لإثيوبيا فرصًا هامة طويلة الأجل. وكان من بين المحاور الرئيسية للهيكل المالي لمجموعة البريكس تشجيع أنظمة التسوية بالعملات المحلية ومنصات الدفع عبر الحدود. وهذا الأمر بالغ الأهمية لإثيوبيا. وكما هو الحال في العديد من الاقتصادات النامية، لا تزال إثيوبيا تواجه ضغوطًا من نقص العملات الأجنبية والصدمات الخارجية للعملات. ومن شأن نظام يسمح بتسوية التجارة بالعملات المحلية أن يُقلل الاعتماد على العملات الصعبة، ويُخفض تكاليف المعاملات، ويُوفر مزيدًا من الاستقرار للمستوردين والمصدرين. قد يصبح التبادل التجاري مع دول مثل الصين والهند وروسيا أكثر سلاسة وأقل تكلفة عند تطبيق هذه الأنظمة بفعالية. كما دعت إثيوبيا إلى آليات أسرع وأكثر قابلية للتنبؤ لتسوية الديون، فضلاً عن دعم سيولة أقوى من خلال توسيع نطاق اتفاقية الاحتياطي الطارئ. هذه ليست مجرد أفكار مالية نظرية، بل هي أدوات عملية تُسهم في حماية الدول النامية من الصدمات المفاجئة وتوفير متنفس لها خلال فترات الضغوط المالية. ببساطة، استغلت إثيوبيا القمة للدفع نحو نظام مالي عالمي أكثر توازناً، نظام لا يجعل الدول النامية عرضة لقرارات وضغوط الاقتصادات الأكثر ثراءً. دبلوماسية ثنائية فتحت آفاقاً جديدة إلى جانب الجلسات العامة الرسمية، أثبتت فعاليات القمة الجانبية أهميتها البالغة. فقد أسفرت الاجتماعات الثنائية المكثفة عن فرص واعدة في العديد من القطاعات الاستراتيجية. وركزت المحادثات بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب التقارير، على المعادن الحيوية والطاقة المتجددة وصناعة الأدوية. وتُعد هذه القطاعات ذات قيمة عالية، ولها القدرة على دعم التصنيع في إثيوبيا وتعزيز قدرتها على الصمود. كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون الدفاعي، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، والشراكة في إطار مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32). وكانت اللقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مثمرة أيضاً، حيث أجرى الزعيمان مناقشات بناءة حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا. كما بحثا فرص توسيع التبادلات التعليمية وتعميق التعاون في العلاقات الثقافية والشعبية. تكتسب هذه الأمور أهمية بالغة لأن التحدي التنموي الذي يواجه إثيوبيا لا يقتصر على رأس المال فحسب، بل يشمل أيضاً القدرات. فالقدرة على التعلم والتكيف ونقل التكنولوجيا أساسية لتحقيق تحول طويل الأمد. ومن خلال بناء هذه الشراكات، تُهيئ إثيوبيا نفسها للوصول إلى الخبرات والابتكارات التي من شأنها تعزيز اقتصادها المحلي. إثيوبيا كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي لعلّ أهم ما يُستخلص من القمة على الصعيد الاستراتيجي هو الاعتراف المتزايد بإثيوبيا كدولة تتجاوز كونها دولة تسعى وراء مصالح ضيقة، بل تبرز كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي، وبين التكامل الإقليمي والشراكات العالمية، وبين الطموح الدبلوماسي والتحول الاقتصادي. بصفتها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي ومركزاً دبلوماسياً في القارة، تحتل إثيوبيا موقعاً فريداً. فهي قادرة على ربط الأولويات الأفريقية بالحوارات الدولية الأوسع نطاقاً بطرق قلّما تستطيعها دول أخرى. وهذا يمنح إثيوبيا منصة قوية للدفاع ليس فقط عن تنميتها الخاصة، بل أيضاً عن مصالح أفريقيا ككل. بفضل تعداد سكانها الذي يتجاوز 135 مليون نسمة، وإمكاناتها الزراعية الهائلة، وموقعها الاستراتيجي، وطموحاتها الصناعية المتنامية، تمتلك إثيوبيا مقومات حقيقية تُسهم بها في الحوار الدولي. أظهرت قمة البريكس أنها تستخدم تلك الأصول بثقة متزايدة.
إثيوبيا والإمارات تعززان الشراكة الاقتصادية وتوسعان فرص التجارة والاستثمار
Sep 20, 2026 323
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح جمال بكر، سفير إثيوبيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن البلدين يكثفان جهودهما لتعميق الشراكة في مختلف المجالات. وأكد السفير على توسع نطاق الشراكة، حيث يسرّع البلدان وتيرة التعاون في مجالات الاستثمار والسياحة والتجارة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، بهدف تحويل العلاقات الدبلوماسية المتنامية إلى فرص تجارية ملموسة. وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية المستمرة في إثيوبيا تساهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار الأجنبي من خلال تحسين مناخ الاستثمار، وجذب رؤوس الأموال الدولية، وتعزيز اندماج البلاد في الاقتصاد العالمي. وأضاف أن السفارة الإثيوبية في الإمارات تلعب دوراً نشطاً في الترويج لفرص الاستثمار في إثيوبيا وربط الشركات والمشاريع الإثيوبية بالمستثمرين الدوليين المحتملين. ولفت السفير جمال إلى أن الموارد الوفيرة للطاقة المتجددة في إثيوبيا، والقوى العاملة الضخمة والشابة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والربط الدولي - بما في ذلك عبر الخطوط الجوية الإثيوبية - تُعد من بين المزايا الاستثمارية الرئيسية للبلاد. وتعمل السفارة على الاستفادة من المؤتمرات الدولية، ومنتديات الأعمال، وفعاليات الاستثمار، والتواصل المباشر مع القطاع الخاص، وذلك لاستعراض هذه الفرص وتسهيل بناء روابط أقوى بين المستثمرين الإثيوبيين ونظرائهم في الإمارات. كما سلط السفير جمال الضوء على مشاركة وفد إثيوبي برئاسة الرئيس تايي أتسكي سيلاسي في "ملتقى الاستثمار السنوي" في الإمارات، معتبراً إياه منصة هامة لعرض الإمكانات الاستثمارية لإثيوبيا وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين بشكل أكبر. وإلى جانب الاستثمار، تعمل إثيوبيا والإمارات على توسيع التجارة الثنائية من خلال ترسيخ الأسواق القائمة وتحديد مجالات جديدة للتعاون التجاري. وتتواصل السفارة مع الجهات المعنية والشركات لتسهيل بناء روابط أقوى والمساعدة في زيادة تدفقات التجارة بين البلدين. كما يبرز قطاع السياحة كمجال هام آخر للتعاون الثنائي. وتسعى إثيوبيا لجذب المزيد من الزوار من الإمارات من خلال الترويج لتراثها التاريخي والثقافي الغني، ومناظرها الطبيعية المتنوعة، ووجهاتها السياحية المتنامية. كما يبحث البلدان سبل تعزيز التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات المهنية، وتقديم الدعم الفني. من شأن هذه الشراكات أن تعزز تبادل المعرفة وبناء القدرات والوصول إلى التقنيات التي تدعم التحول الاقتصادي الأوسع في إثيوبيا. وأكد السفير جمال أن إثيوبيا ستواصل العمل مع دولة الإمارات لتوسيع نطاق التجارة والاستثمار، وجذب المزيد من السياح، وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والخبرات المهنية. وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس مساعي البلدين الأوسع لتحويل علاقاتهما الثنائية المتنامية إلى فرص اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على الشركات والشعوب في كلا البلدين.
إيغاد: التهديد المتوقع لظاهرة إل نينيو أصبح مسألة تحرك وليس تنبؤًا
Sep 19, 2026 725
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قالت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» إن الأولوية انتقلت من التنبؤ إلى الاستعداد، في ظل توقعات بحدوث ظاهرة إل نينيو في ديسمبر المقبل. وظاهرة إل نينيو هي ظاهرة مناخية ترتبط بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ. وفي حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لإيغاد بشأن الاستعداد لظاهرة إل نينيو في القرن الأفريقي، الذي عقد في أديس أبابا خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، شدد نائب الأمين التنفيذي لإيغاد، محمد عبدي وارِه، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة استنادًا إلى التنبؤات العلمية. وقال: «نحن نقول إن المسألة ليست ما إذا كان سيحدث ذلك، وإنما السؤال هو: ماذا نفعل الآن؟»، مؤكدًا أهمية الاستعداد في الوقت المناسب. وأعرب كذلك عن ثقته في دقة المعلومات المناخية التي يقدمها المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، مشيرًا إلى أن التنبؤ السابق الصادر في مايو كان «مطابقًا تقريبًا لما تم التنبؤ به». وقال إن هذه الثقة ينبغي أن تشجع الحكومات والجهات المعنية الأخرى على التحرك مبكرًا بدلًا من انتظار ظهور الآثار. وأوضح أن التداعيات المحتملة تتجاوز بكثير الإحصاءات المناخية، لتؤثر على السكان وسبل العيش والمجتمعات في أنحاء المنطقة. وتشمل الآثار المحتملة تراجع إمكانية وصول الرعاة إلى المراعي، وانتشار أمراض الماشية، وتعفن المحاصيل في الحقول قبل حصادها، وتضرر البنية التحتية، وعزل بعض المجتمعات. وقال: «هذه ليست مجرد أرقام، بل أناس حقيقيون ومجتمعات حقيقية ستتأثر بهذه الظاهرة». وأوضح أن العروض التي قدمتها الدول الأعضاء في إيغاد أظهرت أن البلدان بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات للاستعداد للآثار المتوقعة، مضيفًا أن على كل دولة تكييف إجراءاتها وفقًا للمخاطر المحددة التي تواجهها. وتوقع المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، في توقعاته المناخية الإقليمية، هطول أمطار أعلى من المعدلات المعتادة في معظم أنحاء منطقة القرن الأفريقي الكبرى خلال موسم أكتوبر ـ ديسمبر 2026، مع توقع أن يؤدي هطول الأمطار الغزيرة إلى زيادة مخاطر الفيضانات وخسائر المحاصيل والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الحيوية.   وأشار إلى أن الاستجابة ستتطلب تمويلًا لضمان تنفيذ تدابير الاستعداد قبل حدوث الآثار المتوقعة. وقال: «ستحتاج هذه الأنشطة إلى التمويل»، داعيًا شركاء التنمية ووزارات المالية في الدول الأعضاء في إيغاد إلى العمل مع الوكالات الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث من أجل حشد الموارد المحلية. وأضاف أن هذه الموارد ستساعد البلدان على اتخاذ تدابير في الوقت المناسب لحماية المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر. وقال: «ففي نهاية المطاف، شعوبنا هي التي ستتأثر». وبالإضافة إلى الاستعداد، ستواصل إيغاد تيسير تبادل المعارف والخبرات بين الدول الأعضاء لتعزيز الاستجابة للمخاطر المناخية. وأوضح أن الدول التي تمتلك تدابير فعالة للاستجابة يمكنها تقديم دروس للدول الأخرى في المنطقة والمساعدة في توسيع نطاق الأساليب الناجحة. وأضاف أن العمل المنسق بين الدول الأعضاء أمر أساسي، لأن الآثار المتوقعة ستؤثر على البلدان والمجتمعات بطرق مختلفة. وقال إن التنبؤات العلمية الموثوقة تمنح المنطقة فرصة للانتقال من الاستجابة بعد وقوع الكوارث إلى اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب استنادًا إلى الإنذار المبكر. وأكد أن الأولوية الفورية تتمثل في تحويل المعلومات العلمية إلى تدابير عملية للاستعداد، قادرة على حماية السكان وسبل العيش والمجتمعات من الآثار المتوقعة لظاهرة إل نينيو.
أديس أبابا.. مدينة احتضنت حلم إفريقيا وصاغت حاضرها
Sep 19, 2026 534
بقلم: بنيامين تادسي أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) ثمة مدن تستضيف الأحداث الكبرى، ثم تنتهي علاقتها بها بانتهاء الحدث. أما عاصمة إثيوبيا، أديس أبابا، فقد أصبحت جزءًا من الحدث نفسه، ومن ذاكرة إفريقيا الحديثة. عندما نعود إلى التاريخ، نجد أنه في مايو 1963، اجتمع في العاصمة الإثيوبية قادة 32 دولة إفريقية، في لحظة مفصلية كانت فيها القارة تبحث عن إطار يجمع دولها المستقلة ويدافع عن مصالحها المشتركة. وفي 25 مايو، وُقع ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية، لتولد من أديس أبابا أول مؤسسة قارية لإفريقيا في مرحلة ما بعد الاستقلال. ويصف أرشيف الاتحاد الإفريقي ذلك الاجتماع بأنه لحظة تاريخية شكلت انتقالًا من إفريقيا الماضي نحو إفريقيا المستقبل. لم تكن أهمية ذلك اليوم في تأسيس منظمة جديدة فحسب، بل في الفكرة التي حملها: أن تمتلك إفريقيا مساحة مؤسسية تبحث فيها عن حلول لقضاياها، وتتحدث من خلالها بصوتها. وكانت إثيوبيا في قلب هذه اللحظة؛ إذ أشاد المؤتمر التأسيسي بالجهود التي بذلتها الحكومة الإثيوبية لتنظيم الاجتماع التاريخي الذي مهّد لإنشاء منظمة الوحدة الإفريقية. ومع مرور العقود، لم تبقَ تلك اللحظة مجرد فصل في التاريخ. فقد تحولت منظمة الوحدة الإفريقية إلى الاتحاد الإفريقي عام 2002، وبقيت أديس أبابا مقرًا للعمل القاري. وهنا تبدأ القصة الأهم: كيف تحولت المدينة التي شهدت ولادة المؤسسة الإفريقية إلى مدينة أصبح حضور إفريقيا جزءًا من هويتها اليومية؟   حين أصبحت إفريقيا جزءًا من هوية المدينة إذا كان عام 1963 قد منح إثيوبيا مكانة تاريخية في مسيرة القارة، فإن العقود التي تلته حوّلت تلك المكانة إلى حضور دائم. ومع انتقال العمل القاري من منظمة الوحدة الإفريقية إلى الاتحاد الإفريقي، لم تعد إفريقيا تأتي إلى أديس أبابا في مناسبات محدودة، بل أصبحت مؤسساتها ووفودها ودبلوماسيوها جزءًا من المشهد المستمر للمدينة. وفي شهادة لافتة، قالت الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، الدكتورة نكوسازانا دلاميني زوما، في كلمتها الختامية أمام قادة الاتحاد الإفريقي في يناير 2017، إن إثيوبيا دولة ذات سيادة، «لكنها ليست مثل الدول الأخرى، لأنكم عاصمتنا، ولنا مصلحة في هذا البلد». وجاءت كلمتها في سياق إشادتها بدعم الحكومة والشعب الإثيوبي، ولا سيما سكان أديس أبابا وإدارة المدينة، لعمل مفوضية الاتحاد الإفريقي واستقبال القادمين من مختلف أنحاء القارة. وفي مناسبة أخرى، وصفت دلاميني زوما أديس أبابا صراحةً بأنها «عاصمة إفريقيا»، أثناء ترحيبها برئيسة كوريا الجنوبية الراحلة بارك غيون-هي خلال زيارتها لمقر الاتحاد الإفريقي عام 2016. وبهذا المعنى، لم تعد مكانة إثيوبيا القارية مرتبطة فقط بوجود مؤسسة إفريقية على أرضها، بل بما نشأ حول هذا الوجود من حركة سياسية ودبلوماسية وإنسانية جعلت حضور القارة جزءًا من حياة المدينة. عندما تصبح المدينة منصة للقارة مع ترسخ الحضور الإفريقي في أديس أبابا، أخذ دور المدينة يتجاوز استضافة مؤسسات القارة إلى احتضان القضايا التي تشغلها، ومنها إلى مساحة أوسع تتقاطع فيها المصالح الإفريقية مع العالم. ففي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لا تجتمع الدول الإفريقية في قمم الاتحاد الإفريقي فحسب، بل تلتقي أيضًا المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية والشركاء الدوليون حول ملفات تتصل بالسلام والأمن والتنمية والمناخ والتعاون الاقتصادي. وقد عزز وجود مقر الاتحاد الإفريقي ومؤسسات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية هذا الطابع المتعدد الأطراف للمدينة. وخلال زيارته إلى إثيوبيا في فبراير 2026، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أديس أبابا بأنها «عاصمة الدبلوماسية الإفريقية»، مشيرًا إلى استضافتها مؤسسات الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وإلى استضافتها قمة الاتحاد الإفريقي قبيل زيارته. لكن قيمة المدينة الدبلوماسية لا تكمن فقط في عدد المؤسسات الموجودة فيها، بل في قدرتها على جمع أطراف متعددة في المكان نفسه. فعندما يصل رئيس دولة، أو وفد حكومي، أو منظمة دولية إلى أديس أبابا، فإنه لا يتعامل مع إثيوبيا وحدها، بل يدخل إلى فضاء سياسي تتقاطع فيه ملفات القارة ومصالحها وشراكاتها الدولية. وهكذا تحولت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا من مدينة تستضيف المؤسسة الإفريقية إلى منصة تُصاغ وتُناقش فيها قضايا تتجاوز حدود دولة واحدة. إفريقيا التي تعيش في أديس أبابا ولا يتشكل حضور إفريقيا في أديس أبابا داخل قاعات المؤتمرات وحدها. فخارج مقر الاتحاد الإفريقي والمؤسسات الدولية، تعيش في المدينة حركة يومية تعكس تنوع القارة؛ دبلوماسيون، وموظفون في المؤسسات الإقليمية والدولية، وباحثون، وصحفيون، وطلاب، ورجال أعمال، وزوار يأتون من مختلف أنحاء إفريقيا، حاملين معهم لغاتهم وثقافاتهم وتجارب بلدانهم. وفي هذا السياق ايضًا، أشادت الدكتورة نكوسازانا دلاميني زوما، الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، بالدور الذي تقوم به الحكومة والشعب الإثيوبي، ولا سيما سكان أديس أبابا، في استقبال العاملين والوفود القادمة من أنحاء القارة، معتبرة أن هذا الدعم كان عنصرًا مهمًا في نجاح عمل المؤسسة القارية. وهذا التنوع لا يظهر في عدد القادمين إلى المدينة فحسب، بل في تفاصيل الحياة اليومية فيها. فإلى جانب اللغات الوطنية الإثيوبية، تتردد العربية والإنجليزية والفرنسية وغيرها من لغات العالم في الشوارع والمراكز الدبلوماسية وقاعات المؤتمرات، لتصبح أديس أبابا، في بعض أحيائها، صورة مصغرة عن فضاء متعدد الأصوات والثقافات. وفي المسافة بين مقر الاتحاد الإفريقي والمؤسسات الدولية والسفارات والفنادق وقاعات المؤتمرات، تتقاطع لغات مختلفة، لكن يجمعها فضاء واحد للحوار. وتتشكّل في هذا الفضاء علاقات مهنية وإنسانية تتجاوز الاجتماعات الرسمية، وتلتقي فيه الأفكار والخبرات والتجارب الإفريقية. ولعل خصوصية أديس أبابا لا تكمن فقط في استضافتها للمؤسسات الإفريقية، بل في قدرتها على تحويل هذا الحضور إلى جزء من نسيجها الإنساني والثقافي. فإفريقيا لا تأتي إلى المدينة فقط لمناقشة قضاياها، بل تأتي أيضًا لتلتقي بنفسها، وتتبادل الخبرات، وتبني جسورًا جديدة بين شعوبها ومؤسساتها. وهنا تتجاوز أديس أبابا دور المركز الدبلوماسي؛ لتصبح نقطة التقاء بين أبناء القارة، ومكانًا تتقاطع فيه المصالح والأفكار والعلاقات التي تمتد إلى ما هو أبعد من المؤسسات الرسمية. مدينة تتغير والدور يبقى لكن المدن لا تبقى ثابتة، حتى عندما تترسخ أدوارها التاريخية. وبينما استمرت أديس أبابا في أداء دورها القاري والدبلوماسي، شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات عمرانية واقتصادية وتطورات متسارعة في البنية التحتية، في محاولة لتطوير مدينة تواكب اتساع مسؤولياتها ومكانتها. فقد شهدت العاصمة تحولات واسعة في البنية التحتية، والممرات الحضرية، والمساحات العامة، والمشروعات النهرية، في إطار توجه يسعى إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز قدرة المدينة على استضافة النشاط الاقتصادي والدبلوماسي والمؤتمرات الدولية. ولم تعد هذه التحولات مجرد تغيير في المشهد العمراني، بل أصبحت جزءًا من رؤية أوسع لإعادة تعريف علاقة المدينة بسكانها وبمستقبلها.   وفي هذا السياق، وصف رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد تطوير أديس أبابا بأنه يتجاوز تحسين المظهر الحضري، مؤكدًا أن مشاريع الممرات والتنمية الحضرية تهدف إلى تغيير المدينة والسلوك الحضري معها. كما أشار إلى أن تجربة تطوير المدن القائمة يمكن أن تقدم نموذجًا تستفيد منه مدن أخرى. وتكتسب هذه التحولات أهمية إضافية لأن المدينة لا تتغير بمعزل عن دورها القاري. فأديس أبابا، التي تستضيف مقر الاتحاد الإفريقي وتستقبل القادة والوفود والمؤسسات الدولية، تحتاج إلى أن تواكب بنيتها الحضرية حجم الدور الذي تراكم عبر عقود. وفي فبراير 2026، وخلال القمة الإفريقية الإيطالية الثانية التي استضافتها أديس أبابا، أكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن العاصمة تؤدي دورًا بوصفها «العاصمة الدبلوماسية لإفريقيا» ومركزًا متناميًا للطيران والخدمات اللوجستية والمؤتمرات الدولية، مشيرًا إلى موقع إثيوبيا كجسر يربط إفريقيا بالأسواق والأفكار العالمية. وهنا تلتقي مرحلتان من قصة أديس أبابا: إرث مدينة ارتبط منذ عقود ببناء المؤسسات القارية، وطموح مدينة تعمل اليوم على تطوير بنيتها وإمكاناتها لتواكب الدور الذي اكتسبته. فالمكانة التي صنعتها أديس أبابا منذ عام 1963 لم تعد مجرد إرث تاريخي تحافظ عليه المدينة، بل أصبحت مسؤولية تتطلب أن تتطور المدينة نفسها مع تطور الدور الذي تؤديه. ومن هذه الزاوية، فإن التحول الحضري لا ينفصل عن القصة الإفريقية للعاصمة، بل يمثل فصلًا جديدًا فيها. وهكذا، تبدو أديس أبابا اليوم مدينة تحمل في شوارعها ومؤسساتها ذاكرة تأسيس المشروع القاري، وفي بنيتها المتغيرة محاولة للاستجابة لمستقبله. فمنذ اللحظة التي اجتمعت فيها الدول الإفريقية المستقلة في مايو 1963، لم تعد أديس أبابا مجرد مكان اجتمعت فيه إفريقيا، بل أصبحت إحدى المساحات التي تلتقي فيها القارة، وتناقش قضاياها، وتبني علاقاتها، وتتصور مستقبلها.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 61121
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث.   يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة.   وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
ENA
Feb 7, 2023 50442
ENA

Pulse Of Africa

POA Arabic

عربي - POA Arabic

Pulse Of Africa - Arabic Language

قناتكم الاخبارية و الترفيهية

Join us on

POA English

POA English

Pulse Of Africa - English Language

Your news, current affairs and entertainment channel

Join us on

‫سياسة‬
بيرهانو لينجيسو: منفذ بحري موثوق ضرورة وطنية لإثيوبيا وتعزيز للتكامل الإقليمي
Sep 20, 2026 442
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح بيرهانو لينجيسو، المؤسس المشارك والنائب السابق لمدير معهد أبحاث السياسات في شرق أفريقيا ، بأن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق إلى البحر الأحمر يمثل ضرورة وطنية لا مفر منها. وأوضح بيرهانو -وهو مؤلف كتاب "المياه: بوابة إثيوبيا نحو الازدهار"- لوكالة الأنباء الإثيوبية أن النمو السكاني المتزايد في إثيوبيا، وتوسع اقتصادها، وموقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي، تجعل من تأمين منفذ بحري هدفاً وطنياً حتمياً. كما أكد ضرورة النظر إلى سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ضمن السياق الأوسع لقضية نهر "أباي" (النيل)، مشيراً إلى وجود ترابط وثيق بين الديناميكيات السياسية والاستراتيجية المحيطة بهاتين القضيتين. وفي معرض حديثه عن علاقة إثيوبيا التاريخية بالبحر، أشار إلى حضارة أكسوم التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالتجارة البحرية والروابط التجارية عبر البحر الأحمر. وبناءً على ذلك، يرى بيرهانو أن اهتمام إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري يتجاوز مجرد احتياجاتها الاقتصادية واللوجستية المباشرة. وشدد على أن التجربة التاريخية لإثيوبيا وعلاقاتها الراسخة بالتجارة البحرية يجب أن تشكل جزءاً من موقف البلاد عند مناقشة مسألة الوصول إلى البحر مع المجتمع الدولي. وأشار بيرهانو -الذي شغل سابقاً منصب وزير الدولة لتنمية الري- إلى ضرورة تعزيز إثيوبيا لهذا الطرح من خلال الربط بين الأدلة التاريخية والاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية المعاصرة. ووصف المنفذ البحري بأنه "جزء لا يتجزأ من الهوية الإثيوبية"، مؤكداً أنه لا ينبغي إغفال البعد التاريخي عند مناقشة علاقة إثيوبيا بالبحر الأحمر والبيئة البحرية الأوسع. وفي هذا السياق، أوضح بيرهانو أن هدف إثيوبيا يتمثل في تنويع منافذها البحرية وإرساء ترتيبات تضمن موثوقية أكبر. وأشار إلى أن إثيوبيا ليست ملزمة باتباع نموذج واحد فقط للوصول إلى البحر، بل يمكنها النظر في مجموعة متنوعة من الترتيبات المحتملة مع الدول الساحلية. وذكر أن هذه الترتيبات قد تشمل اتفاقيات تأجير طويلة الأجل، وممرات للبنية التحتية، ومشاريع مشتركة في مجالي النقل والخدمات اللوجستية. واستشهد بيرهانو باستخدام إثيوبيا الطويل الأمد لممر جيبوتي كمثال يوضح كيف يمكن للبنية التحتية العابرة للحدود والمصالح الاقتصادية المشتركة أن تؤدي إلى ترتيبات تعود بالنفع على جميع الأطراف. وفي الوقت نفسه، أوضح بيرهانو أن الاعتماد على طريق بحري رئيسي واحد يخلق نقاط ضعف، مما يجعل التنويع أمراً مهماً للمصالح الاقتصادية طويلة الأمد لإثيوبيا. كما ربط تطلعات إثيوبيا البحرية بالديناميكيات الأمنية والاقتصادية الأوسع في منطقة القرن الأفريقي. وقال بيرهانو: "نحن نطالب بالإنصاف في كل مكان، ونطالب بالتنمية، ولا نسعى للهيمنة". وشدد على ضرورة النظر إلى تطلعات إثيوبيا البحرية في سياق الهدف الأوسع المتمثل في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتمكين البلاد من المشاركة بشكل مباشر أكثر في التجارة البحرية. وقال: "نحن لا نسعى للمواجهة بشأن نهر النيل، ولا نسعى للمواجهة في البحر الأحمر؛ بل نسعى للتعاون". وأشار بيرهانو إلى أن نهجاً كهذا قد يتيح لإثيوبيا تعزيز مصالحها الاقتصادية، مع خلق فرص للدول الساحلية والمساهمة في تنمية وأمن منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر بشكل عام.
المكاسب الدبلوماسية الاستراتيجية والعوائد الاقتصادية لإثيوبيا في قمة البريكس الثامنة عشرة
Sep 20, 2026 372
بقلم: جيزمو إديشا 20 سبتمبر/ 2026 لم تكن مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في قمة البريكس الثامنة عشرة في نيودلهي مجرد مشاركة دبلوماسية روتينية، بل كانت لحظة استراتيجية بالغة الأهمية لإثيوبيا. في عالمٍ يتشكل فيه النفوذ بشكل متزايد من خلال التحالفات، والوصول إلى التجارة، والتعاون المالي، والمكانة السياسية، اضطلعت إثيوبيا بدورٍ فاعل برؤية ثاقبة وطموح كبير، وبأهمية عالمية متنامية. بالنسبة لإثيوبيا، حملت القمة قيمة رمزية وعملية. فمن الناحية الرمزية، عززت مكانة البلاد بين القوى الصاعدة والدول الإصلاحية الساعية إلى نظام دولي أكثر عدلاً. ومن الناحية العملية، فتحت القمة آفاقاً لتحقيق مكاسب ملموسة في مجالات التجارة والاستثمار والطيران ودبلوماسية المناخ ونقل التكنولوجيا والتعاون المالي. وتنسجم هذه النتائج بشكل وثيق مع الإصلاح الاقتصادي المحلي لإثيوبيا وأولوياتها التنموية طويلة الأجل. ما جعل هذه القمة مهمة لإثيوبيا هو الطريقة التي ترجم بها رئيس الوزراء آبي أحمد الدبلوماسية رفيعة المستوى إلى فوائد وطنية ملموسة. فبدلاً من اعتبار منصة البريكس مجرد فرصة لالتقاط الصور، استغلها لتعزيز مصالح وطنية محددة بدقة ومثابرة. انتصار دبلوماسي على جبهة التجارة العالمية كان من أهم نتائج القمة الدعم القوي الذي حظيت به إثيوبيا في مسيرتها نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. فبحسب إعلان نيودلهي الصادر عن البريكس، أعربت جميع الدول الأعضاء عن تأييدها لانضمام إثيوبيا إلى المنظمة. وهذا أمر بالغ الأهمية لأن عضوية منظمة التجارة العالمية تُعدّ بوابةً لتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتعميق اندماجها في الاقتصاد العالمي. بالنسبة لإثيوبيا، يحمل هذا التأييد وزناً حقيقياً. فهو يُعزز موقف البلاد في المفاوضات الجارية، ويرسل رسالةً إلى المجتمع الدولي مفادها أن الإصلاحات الإثيوبية تحظى باعتراف جهات فاعلة عالمية مؤثرة. عملياً، يُمكن لهذا النوع من الدعم أن يُسرّع اندماج إثيوبيا في سلاسل التوريد العالمية، ويُحسّن قدرتها على المنافسة في ظل ترتيبات تجارية عادلة وقائمة على القواعد. لا يقل أهمية عن ذلك الاعتراف بترشيح إثيوبيا لعضوية موسعة في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، وهو ترشيح مدعوم من الاتحاد الأفريقي، ومؤيد رسميًا في إعلان نيودلهي. وتُعد إثيوبيا موطنًا للخطوط الجوية الإثيوبية، إحدى أنجح شركات الطيران الأفريقية وأكثرها احترامًا على مستوى العالم. ولا يعكس دعم إثيوبيا لهذا الدور خبرة البلاد في مجال الطيران فحسب، بل يعكس أيضًا مساهمتها الأوسع في الربط الجوي وريادة النقل في أفريقيا. الريادة المناخية والطريق إلى مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين الإنجاز الرئيسي الآخر هو تأييد إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الثاني والثلاثين لتغير المناخ (COP32) في عام 2027. ويُعد هذا مكسبًا دبلوماسيًا وسمعةً كبيرين. فاستضافة قمة عالمية بهذا الحجم تضع إثيوبيا في قلب مناقشات المناخ الدولية، وتمنحها فرصةً لتشكيل أجندة القضايا التي تهم أفريقيا والعالم النامي بشدة. وترتكز رؤية رئيس الوزراء آبي أحمد لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين على العمل المناخي العملي، والتمويل المناخي العادل، والتنمية الخضراء. لذا، تنسجم هذه الرسالة تمامًا مع أجندة إثيوبيا البيئية الأوسع، ولا سيما مبادرة الإرث الأخضر، التي أصبحت من أبرز البرامج الوطنية في البلاد. كما أنها تُعزز استثمارات إثيوبيا المتنامية في الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. إذا ما نُفذت بنجاح، فإن مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) في أديس أبابا لن يقتصر دوره على إبراز إثيوبيا للعالم، بل سيُعزز ريادة البلاد في دبلوماسية المناخ، ويجذب شراكات دولية، ويُسلط الضوء على إثيوبيا كدولة قادرة على استضافة وتشكيل أحداث عالمية كبرى. التعاون المالي من أجل مستقبل اقتصادي أكثر استدامة في المجال المالي، أتاحت القمة لإثيوبيا فرصًا هامة طويلة الأجل. وكان من بين المحاور الرئيسية للهيكل المالي لمجموعة البريكس تشجيع أنظمة التسوية بالعملات المحلية ومنصات الدفع عبر الحدود. وهذا الأمر بالغ الأهمية لإثيوبيا. وكما هو الحال في العديد من الاقتصادات النامية، لا تزال إثيوبيا تواجه ضغوطًا من نقص العملات الأجنبية والصدمات الخارجية للعملات. ومن شأن نظام يسمح بتسوية التجارة بالعملات المحلية أن يُقلل الاعتماد على العملات الصعبة، ويُخفض تكاليف المعاملات، ويُوفر مزيدًا من الاستقرار للمستوردين والمصدرين. قد يصبح التبادل التجاري مع دول مثل الصين والهند وروسيا أكثر سلاسة وأقل تكلفة عند تطبيق هذه الأنظمة بفعالية. كما دعت إثيوبيا إلى آليات أسرع وأكثر قابلية للتنبؤ لتسوية الديون، فضلاً عن دعم سيولة أقوى من خلال توسيع نطاق اتفاقية الاحتياطي الطارئ. هذه ليست مجرد أفكار مالية نظرية، بل هي أدوات عملية تُسهم في حماية الدول النامية من الصدمات المفاجئة وتوفير متنفس لها خلال فترات الضغوط المالية. ببساطة، استغلت إثيوبيا القمة للدفع نحو نظام مالي عالمي أكثر توازناً، نظام لا يجعل الدول النامية عرضة لقرارات وضغوط الاقتصادات الأكثر ثراءً. دبلوماسية ثنائية فتحت آفاقاً جديدة إلى جانب الجلسات العامة الرسمية، أثبتت فعاليات القمة الجانبية أهميتها البالغة. فقد أسفرت الاجتماعات الثنائية المكثفة عن فرص واعدة في العديد من القطاعات الاستراتيجية. وركزت المحادثات بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب التقارير، على المعادن الحيوية والطاقة المتجددة وصناعة الأدوية. وتُعد هذه القطاعات ذات قيمة عالية، ولها القدرة على دعم التصنيع في إثيوبيا وتعزيز قدرتها على الصمود. كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون الدفاعي، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، والشراكة في إطار مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32). وكانت اللقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مثمرة أيضاً، حيث أجرى الزعيمان مناقشات بناءة حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا. كما بحثا فرص توسيع التبادلات التعليمية وتعميق التعاون في العلاقات الثقافية والشعبية. تكتسب هذه الأمور أهمية بالغة لأن التحدي التنموي الذي يواجه إثيوبيا لا يقتصر على رأس المال فحسب، بل يشمل أيضاً القدرات. فالقدرة على التعلم والتكيف ونقل التكنولوجيا أساسية لتحقيق تحول طويل الأمد. ومن خلال بناء هذه الشراكات، تُهيئ إثيوبيا نفسها للوصول إلى الخبرات والابتكارات التي من شأنها تعزيز اقتصادها المحلي. إثيوبيا كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي لعلّ أهم ما يُستخلص من القمة على الصعيد الاستراتيجي هو الاعتراف المتزايد بإثيوبيا كدولة تتجاوز كونها دولة تسعى وراء مصالح ضيقة، بل تبرز كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي، وبين التكامل الإقليمي والشراكات العالمية، وبين الطموح الدبلوماسي والتحول الاقتصادي. بصفتها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي ومركزاً دبلوماسياً في القارة، تحتل إثيوبيا موقعاً فريداً. فهي قادرة على ربط الأولويات الأفريقية بالحوارات الدولية الأوسع نطاقاً بطرق قلّما تستطيعها دول أخرى. وهذا يمنح إثيوبيا منصة قوية للدفاع ليس فقط عن تنميتها الخاصة، بل أيضاً عن مصالح أفريقيا ككل. بفضل تعداد سكانها الذي يتجاوز 135 مليون نسمة، وإمكاناتها الزراعية الهائلة، وموقعها الاستراتيجي، وطموحاتها الصناعية المتنامية، تمتلك إثيوبيا مقومات حقيقية تُسهم بها في الحوار الدولي. أظهرت قمة البريكس أنها تستخدم تلك الأصول بثقة متزايدة.
إثيوبيا والإمارات تعززان الشراكة الاقتصادية وتوسعان فرص التجارة والاستثمار
Sep 20, 2026 323
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح جمال بكر، سفير إثيوبيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن البلدين يكثفان جهودهما لتعميق الشراكة في مختلف المجالات. وأكد السفير على توسع نطاق الشراكة، حيث يسرّع البلدان وتيرة التعاون في مجالات الاستثمار والسياحة والتجارة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، بهدف تحويل العلاقات الدبلوماسية المتنامية إلى فرص تجارية ملموسة. وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية المستمرة في إثيوبيا تساهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار الأجنبي من خلال تحسين مناخ الاستثمار، وجذب رؤوس الأموال الدولية، وتعزيز اندماج البلاد في الاقتصاد العالمي. وأضاف أن السفارة الإثيوبية في الإمارات تلعب دوراً نشطاً في الترويج لفرص الاستثمار في إثيوبيا وربط الشركات والمشاريع الإثيوبية بالمستثمرين الدوليين المحتملين. ولفت السفير جمال إلى أن الموارد الوفيرة للطاقة المتجددة في إثيوبيا، والقوى العاملة الضخمة والشابة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والربط الدولي - بما في ذلك عبر الخطوط الجوية الإثيوبية - تُعد من بين المزايا الاستثمارية الرئيسية للبلاد. وتعمل السفارة على الاستفادة من المؤتمرات الدولية، ومنتديات الأعمال، وفعاليات الاستثمار، والتواصل المباشر مع القطاع الخاص، وذلك لاستعراض هذه الفرص وتسهيل بناء روابط أقوى بين المستثمرين الإثيوبيين ونظرائهم في الإمارات. كما سلط السفير جمال الضوء على مشاركة وفد إثيوبي برئاسة الرئيس تايي أتسكي سيلاسي في "ملتقى الاستثمار السنوي" في الإمارات، معتبراً إياه منصة هامة لعرض الإمكانات الاستثمارية لإثيوبيا وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين بشكل أكبر. وإلى جانب الاستثمار، تعمل إثيوبيا والإمارات على توسيع التجارة الثنائية من خلال ترسيخ الأسواق القائمة وتحديد مجالات جديدة للتعاون التجاري. وتتواصل السفارة مع الجهات المعنية والشركات لتسهيل بناء روابط أقوى والمساعدة في زيادة تدفقات التجارة بين البلدين. كما يبرز قطاع السياحة كمجال هام آخر للتعاون الثنائي. وتسعى إثيوبيا لجذب المزيد من الزوار من الإمارات من خلال الترويج لتراثها التاريخي والثقافي الغني، ومناظرها الطبيعية المتنوعة، ووجهاتها السياحية المتنامية. كما يبحث البلدان سبل تعزيز التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات المهنية، وتقديم الدعم الفني. من شأن هذه الشراكات أن تعزز تبادل المعرفة وبناء القدرات والوصول إلى التقنيات التي تدعم التحول الاقتصادي الأوسع في إثيوبيا. وأكد السفير جمال أن إثيوبيا ستواصل العمل مع دولة الإمارات لتوسيع نطاق التجارة والاستثمار، وجذب المزيد من السياح، وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والخبرات المهنية. وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس مساعي البلدين الأوسع لتحويل علاقاتهما الثنائية المتنامية إلى فرص اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على الشركات والشعوب في كلا البلدين.
مستشار رئيس الوزراء: هدر مصر للمياه واحتكارها المتقادم للنيل وأجندتها المزعزعة للاستقرار تأتي بنتائج عكسية
Sep 19, 2026 696
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — وصف غيتاتشو ردا، الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للشؤون الأفريقية الشرقية، مطالبة مصر بالسيطرة الحصرية على نهر النيل بأنها وهم متقادم، وانتقد تدخلاتها الإقليمية، معتبرًا أنها تأتي بنتائج عكسية وتنطوي على مخاطر. وفي مقابلة حصرية مع قناة «نبض أفريقيا»، قال غيتاتشو: «المصريون بارعون جدًا في خلق واقع مصطنع». ووصف إصرار مصر المستمر على أن نهر النيل ملك لها وحدها، وليس موردًا مشتركًا بين دول المنبع والمصب، بأنه قائم على اعتبار النهر ملكية مصرية خالصة. وأشار إلى جرأة هذا الموقف، قائلًا إنه لا ينبغي أن يثير الاستغراب إذا ما ادعى مصري أن مصر نفسها هي مصدر النيل. وقال غيتاتشو إن مصر أظهرت قدرة كبيرة على تطويع العلم ليتوافق مع السردية التي تفضلها. وأوضح أن ذلك أدى، في المجال السياسي، إلى ترسيخ شعور عميق بالاستحقاق أطلقت عليه مصر تسمية «الحقوق التاريخية»، إلى درجة يصعب معها على مصري أن يتصور وجود شعوب تقع في منابع النيل وقد تكون لها هي الأخرى احتياجات لاستخدام مياهه، سواء لتوليد الطاقة الكهرومائية أو الري أو غيرهما من الأغراض. واستنادًا إلى أفكار الفيلسوف الإيطالي أنطونيو غرامشي، قال إن مصر طورت هيمنة ثقافية واجتماعية وتاريخية على الطريقة التي ينظر بها المصريون إلى النيل، عازيًا ذلك إلى ما وصفه بالتفسير الأحادي الجانب لأهمية النهر. وأضاف أن نتيجة ذلك هي اعتبار أي محاولة من دول حوض النيل الأخرى لاستخدام هذه الموارد المائية أمرًا غير مقبول. وأوضح المستشار أن التصور المصري لـ«الحقوق التاريخية» يقوم ببساطة على فكرة أن من استخدم المياه أولًا يجب أن يستمر في استخدامها إلى أجل غير مسمى. وقال: «أصبحت الحقوق التاريخية متقادمة لأنها غير مقبولة»، مضيفًا أن المفهوم اللاحق المتمثل في «الأمن المائي»، والذي جرى الترويج له في الأوساط الدولية، ليس سوى تسمية أخرى للمطالبة القديمة نفسها. ورفض غيتاتشو اعتبار قضية النيل مسألة وجودية بالنسبة لمصر، قائلًا إن القادة المصريين يعمدون إلى تأطير القضية باعتبارها قضية أمنية تحديدًا من أجل الحفاظ على الاحتكار. وقال: «للساسة المصريين علاقة معقدة للغاية بالواقع». وكان الوزير صريحًا في حديثه عن إدارة مصر للمياه، حيث قال إن مصر تتبع، في رأيه، بعضًا من أسوأ ممارسات إدارة المياه، مستشهدًا بمشروعات كثيفة الاستهلاك للمياه، مثل مشروع توشكى، بما في ذلك ملاعب الغولف ومشروعات أخرى في الصحراء، باعتبارها أمثلة على ما وصفه بسوء إدارة المياه. وأشار كذلك إلى أن كمية المياه التي تتبخر سنويًا من السد العالي في أسوان تتجاوز بكثير كمية المياه المخزنة في خزانات إثيوبيا. وقال غيتاتشو إن النظام المصري عمل بصورة منهجية على زعزعة استقرار إثيوبيا، التي تمثل مصدر الحصة الأكبر من مياه النيل، والسودان الذي يمتلك إمكانات كبيرة في مجال الري. وأضاف أن عدم الاستقرار في السودان يخدم، حسب رأيه، مصالح مصر من خلال منع السودان من الاستفادة الكاملة من النهر. واستشهد بما وصفه بازدواجية واضحة، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي تحظر فيه مصر جماعة الإخوان المسلمين وتقمعها، فإن السلطات المصرية دعمت عناصر مرتبطة بالجماعة في السودان. ووصف غيتاتشو المناورات السياسية المصرية بأنها قصيرة النظر. وأكد أن الخيار الأفضل لمصر، وفقًا لرأيه، هو التخلي عن استراتيجيتها التي أخفقت، والتوصل إلى تفاهم مع إثيوبيا، والعمل من أجل تحقيق الاستقرار الإقليمي. وشدد على أن إثيوبيا والسودان المستقرين لن يمسا أبدًا بالمصالح المشروعة لمصر. وقال إن إثيوبيا، بصفتها دولة من دول المنبع، تملك كامل الحق في استخدام مواردها المائية، مضيفًا: «مشكلة مصر هي أنها لا تستطيع التوصل إلى تفاهم مع الواقع». وقال: «نصيحتي هي أن الواقع قد تغير، وتغير إلى الأبد. إن محاولة فرض رؤيتهم للعلم وعلوم المناخ والهيدرولوجيا على دول المنبع أمر متجاوز للزمن ويأتي بنتائج عكسية. كما أن انخراطهم المكثف في أنشطة زعزعة الاستقرار في المنطقة يأتي بنتائج عكسية بالقدر نفسه، وقد يكون خطرًا عليهم هم أيضًا». وشدد غيتاتشو على أن أي مفاوضات أو وساطة حقيقية يجب أن تجمع الطرفين إلى طاولة واحدة، وأن تستند إلى الواقع والعلم، وليس إلى السياسة. وقال: «الجغرافيا مستقرة. لا يمكنك تغيير الجغرافيا».
باحث بجامعة أديس أبابا: الوصول إلى البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا
Sep 19, 2026 626
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قال باحث في جامعة أديس أبابا إن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل قضية وجودية لإثيوبيا، لما يترتب عليه من تداعيات على أمن البلاد وسيادتها واقتصادها ونفوذها الدبلوماسي. وأوضح الباحث بجامعة أديس أبابا، تسفاي جيما، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر يتجاوز بكثير مسألة التجارة. وقال إن النمو السكاني المتزايد لإثيوبيا واحتياجاتها الاقتصادية المستقبلية يجعلان الوصول إلى البحر قضية وطنية مهمة، متسائلًا عن كيفية تلبية البلاد لاحتياجاتها المستقبلية والحفاظ على نفوذها وهي دولة حبيسة. وقال: «البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا»، مشيرًا إلى أن الوصول البحري مهم للواردات والصادرات، فضلًا عن صيد الأسماك والإنتاج الزراعي. وأوضح أن الوصول إلى البحر من شأنه أن يمنح إثيوبيا قدرًا أكبر من السيطرة على أنشطتها الاقتصادية، ويعزز أمنها وسيادتها. وأضاف أن الوصول إلى البحر الأحمر سيعزز أيضًا انخراط إثيوبيا الدبلوماسي والسياسي في المنطقة وخارجها. وقال: «نحن بحاجة إلى البحر الأحمر لإبراز نفوذنا على المستويين الإقليمي والعالمي». وأشار تسفاي إلى أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر له أيضًا بُعد إقليمي، معتبرًا أن تعزيز انخراطها يمكن أن يسهم في السلام والأمن والتعاون الاقتصادي في المنطقة. وقال إن الإمكانات الديموغرافية والاقتصادية لإثيوبيا يمكن أن تمكنها من الاضطلاع بدور أكبر في الشؤون الإقليمية، مشددًا على أهمية تطوير القدرات البحرية والعسكرية البحرية. وأضاف أن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ومشاركتها الأوسع في الآليات الإقليمية يمكن أن تعود بالنفع على دول المنطقة من خلال تعزيز التعاون في مجالات السلام والأمن والتنمية.   وفيما يتعلق بالجانب القانوني، قال إن إثيوبيا وقعت معاهدات واتفاقيات واتفاقيات دولية ذات صلة بمصالحها في البحر الأحمر ونهر النيل. وأشار إلى ضرورة دراسة الاتفاقيات والسجلات التاريخية، بما في ذلك تلك التي تعود إلى سبعينيات القرن التاسع عشر، وعرضها مدعومة بالأدلة عبر القنوات الدبلوماسية، في إطار جهود إثيوبيا لشرح موقفها ومصالحها الوطنية. وشدد تسفاي كذلك على أهمية البحث والتوعية العامة، داعيًا الباحثين إلى إجراء دراسات قائمة على الأدلة والتواصل مع المؤسسات الدولية الكبرى، فيما ينبغي لوسائل الإعلام أن تساعد الجمهور على فهم القضية بصورة أفضل. وقال إن الوحدة الوطنية والتعاون أمران أساسيان في متابعة مصالح إثيوبيا المتعلقة بالوصول إلى البحر، مضيفًا أن المصالح الوطنية ينبغي أن تخدم البلاد وشعبها والأجيال القادمة. وأوضح أن على إثيوبيا متابعة مصالحها من خلال الدبلوماسية السلمية، بالتوازي مع معالجة التحديات الداخلية وتعزيز السلام والاستقرار في البلاد. واستشهد بتجربة إثيوبيا في الدفع قدمًا بمشروع سد النهضة الإثيوبي من خلال الانخراط الدبلوماسي، باعتبارها مثالًا على تعزيز المصالح الوطنية بالوسائل السلمية. وأكد أن أجندة الوصول إلى البحر ينبغي، لذلك، التعامل معها باعتبارها قضية وطنية طويلة الأمد تتطلب البحث والدبلوماسية والتوعية العامة والتعاون.
مسؤولون إثيوبيون يؤكدون الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى البحر الأحمر
Sep 18, 2026 866
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — أكد مسؤولون إثيوبيون كبار الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى البحر الأحمر، مشيرين إلى ارتباطه بالتنمية الاقتصادية للبلاد والأمن القومي والتكامل الإقليمي والعلاقات الدبلوماسية مع دول الجوار والشركاء الدوليين على نطاق أوسع. جاءت التصريحات خلال حلقة نقاشية حول نهر النيل والوصول إلى البحر، نظمتها أكاديمية القيادة في أديس أبابا، بمشاركة مسؤولين حكوميين وباحثين ومشاركين آخرين، لبحث القضيتين وانعكاساتهما على المصالح الوطنية لإثيوبيا على المدى الطويل. وشدد المشاركون على ضرورة السعي إلى تحقيق المصالح الإثيوبية المتعلقة بالوصول البحري من خلال الحوار السلمي والانخراط الدبلوماسي والتعاون والترتيبات القائمة على المنفعة المتبادلة. وقال مستشار رئيس الوزراء لشؤون الشباب والرياضة، كيجيلا ميرداسا، في كلمته الافتتاحية، إن البحر الأحمر ظل منذ فترة طويلة ممرًا رئيسيًا للتجارة الدولية، واكتسب أهمية متزايدة في الجغرافيا السياسية على المستويين العالمي والإقليمي. كما سلط الوزير كيجيلا الضوء على الروابط التاريخية لإثيوبيا بمنطقة البحر الأحمر، بما في ذلك العلاقات الممتدة بين حضارة أكسوم وشبه الجزيرة العربية، ولا سيما جنوب اليمن. وقال كيجيلا إن البحر الأحمر، إلى جانب أهميته التاريخية، اكتسب أهمية جيوسياسية وعسكرية متزايدة، في ظل المصالح والحضور الاستراتيجي للقوى الإقليمية والعالمية الكبرى. وأوضح أن الوصول إلى البحر الأحمر بالنسبة لإثيوبيا لا تقتصر آثاره على التجارة البحرية، بل تشمل أيضًا البنية التحتية اللوجستية والقدرة التنافسية الاقتصادية وأمن الطاقة والأمن القومي والتكامل الإقليمي والعلاقات الدبلوماسية مع العالم الأوسع. وأكد كذلك ضرورة النظر إلى مصالح إثيوبيا في البحر الأحمر ونهر النيل باعتبارهما مكونين مترابطين من المصالح الوطنية للبلاد على المدى الطويل. من جانبه، ربط السفير دينا مفتي، عضو مجلس نواب الشعب، اهتمام إثيوبيا بالوصول البحري بتاريخ البلاد وجغرافيتها وعدد سكانها واحتياجاتها المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والأمن. وشدد السفير دينا مفتي على ضرورة معالجة القضية بالوسائل السلمية والدبلوماسية، بما في ذلك الحوار والاتفاق والتعاون والمنفعة المتبادلة، مؤكدًا أن إثيوبيا لا تعتزم غزو أي دولة أخرى. وقال مفتي: «الوصول إلى البحر هو أجندتنا الوطنية الدائمة». ودعا إلى مواصلة النقاشات الفكرية والعامة حول القضية، إلى جانب تعزيز الانخراط الدبلوماسي مع دول الجوار والدول الأفريقية والمجتمع الدولي. وقال رئيس أكاديمية القيادة في أديس أبابا، تاسيو غبره، إن الوصول إلى البحر ونهر النيل يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالتنمية الاقتصادية المستقبلية لإثيوبيا والأمن القومي والتكامل الإقليمي. وشدد رئيس الأكاديمية على أهمية معالجة الخلافات من خلال الحوار وبناء الثقة والأطر القانونية والمصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن تنمية دولة ما لا ينبغي بالضرورة أن يُنظر إليها باعتبارها تهديدًا لدولة أخرى. وأوضح أن الأكاديمية تسعى إلى إدماج البحوث والأفكار الأكاديمية في النقاشات العامة، والمساهمة في حوار يهدف إلى حماية المصالح الوطنية وتعزيز المصالح المشتركة وخلق فرص للتعاون الإقليمي. وسلطت المناقشة الضوء على الاهتمام المتزايد في إثيوبيا بالعلاقة بين الوصول البحري ونهر النيل والتنمية الاقتصادية والأمن الإقليمي. وأكد المتحدثون أن الدبلوماسية والحوار والترتيبات المتفاوض عليها تمثل أساسًا لمتابعة مصالح إثيوبيا، مع تعزيز الاستقرار والتعاون في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر على نطاق أوسع.
مستشار رئيس الوزراء: النظام الإريتري يعمل على تدويل الصراع
Sep 18, 2026 757
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للشؤون الأفريقية الشرقية, غيتاتشو ردا، إن النظام الإريتري يسعى إلى تدويل الصراع في المنطقة من خلال استخدام جبهة تحرير شعب تيغراي ومجموعات مسلحة أخرى. وفي حديثه لقناة نبض أفريقيا، قال غيتاتشو، الذي شغل سابقًا منصب رئيس الإدارة الإقليمية المؤقتة في تيغراي: «إن الجهود الرامية إلى تدويل الصراع تُنفذ من قبل إريتريا». ووفقًا للمستشار، يبذل النظام في أسمرا أيضًا أقصى جهوده لتوسيع نطاق الصراع من خلال إشراك جماعات مسلحة وتشجيع نشر الشباب خارج حدود إثيوبيا. وقال إن التقارير التي تفيد بأسر أو مقتل أو إصابة بعض الأشخاص تثير قلقًا بالغًا. وكشف غيتاتشو كذلك أن خصومًا سابقين وضعوا خلافاتهم جانبًا سعيًا وراء هدف مشترك، محذرًا من أن مثل هذه التحالفات قد تؤدي في نهاية المطاف إلى تعميق حالة عدم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي. ووصف التقارب بين جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة وإريتريا بأنه زواج مصلحة بين «حلفاء متناقضين» لا يمكنهم الاتفاق بشأن القضايا الرئيسية، واصفًا ذلك بأنه وصفة للكارثة. وقال غيتاتشو: «لا أفقد النوم بسبب هذه المسألة تحديدًا»، في إشارة إلى التحالف. لكنه حذر من أن تحالف «الحلفاء المتناقضين»، الذين يختلف أعضاؤه بشأن القضايا الرئيسية، قد يتحول في نهاية المطاف إلى «وصفة للكارثة». وغالبًا ما توصف السياسة بأنها «فن الممكن»، غير أن التقارب الأخير، وفقًا لغيتاتشو ردا، يظهر أن المصالح السياسية يمكن أن توحد حتى الخصوم السابقين، بما يثبت في هذه الحالة أن السياسة يمكن أن تكون أيضًا فن المستحيل. وأشار إلى أن جبهة تحرير شعب تيغراي تلقت «أوامر بالتحرك» لإثارة اشتباكات مع القوات الفيدرالية والارتباط بجماعات مسلحة في إقليم أمهرا. وذكر غيتاتشو كذلك أن الحكومة الإريترية تسعى إلى إبقاء إثيوبيا في حالة من عدم الاستقرار من خلال التنسيق مع مجموعات مختلفة تعارض الحكومة الفيدرالية. وادعى أيضًا أن إريتريا تحظى بدعم من مصر في هذه الجهود. وشدد غيتاتشو قائلًا: «إن الرئيس إسياس يحظى بدعم من أمثال مصر في هذا المسعى. ونحن نعرف ذلك كحقيقة». وقال: «لقد مارست الحكومة الفيدرالية أقصى درجات ضبط النفس حتى الآن، رغم الاستفزازات التي تحدث هنا وهناك»، مضيفًا أن الحكومة اتبعت إلى حد كبير استراتيجية الاحتواء. غير أنه حذر من أن الوضع قد يتغير إذا شنت الجماعات المسلحة هجمات، مما قد يحول مواجهة محلية إلى صراع إقليمي أوسع نطاقًا. وشدد المستشار على ضرورة أن يمارس المجتمع الدولي ضغوطًا على النظام الإريتري وغيره من الأطراف التي وصفها بمعرقلي السلام، لمنع اندلاع حرب مدمرة أخرى في المنطقة.
إثيوبيا وجزر القمر تسعيان إلى تعزيز التعاون
Sep 18, 2026 590
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — تتمتع إثيوبيا وجزر القمر بعلاقات دبلوماسية قوية، وتسعيان إلى تعزيز التعاون بينهما في عدد من المجالات، وفقًا لسفير جزر القمر لدى إثيوبيا. وأقام البلدان علاقات تعاونية شهدت نموًا وتعزيزًا تدريجيًا، حيث افتتحت جزر القمر سفارتها في إثيوبيا عام 2011، ويعمل الجانبان حاليًا على استكمال اتفاقية إنشاء لجنة مشتركة بين البلدين. وقال سفير جزر القمر والممثل الدائم لدى الاتحاد الأفريقي، يوسف موندوها عثماني، في مقابلة حصرية، إن اللجنة من شأنها أن تساعد في تحديد مجالات جديدة للتعاون، ولا سيما في التجارة والصحة والتعليم والثقافة والسياحة والطيران المدني. ويمثل التعاون الاقتصادي أيضًا أولوية رئيسية، حيث تسهم خدمات الربط الجوي التي توفرها الخطوط الجوية الإثيوبية في تسهيل التجارة بين البلدين، وزيادة حركة السفر للمواطنين ورجال الأعمال من جزر القمر وإثيوبيا. وتستعد جزر القمر للاحتفال بالذكرى العاشرة لبدء خدمات الخطوط الجوية الإثيوبية إلى البلاد، ومن المتوقع أن يزور وفد من الشركة جزر القمر بهذه المناسبة. كما سلط السفير الضوء على إمكانات توسيع التجارة، مشيرًا إلى إمكانية تعزيز الشركات القمرية علاقاتها مع نظيراتها الإثيوبية، ولا سيما من خلال غرف التجارة في البلدين. ويمتد التعاون أيضًا إلى القطاع الأمني، حيث زار وفد من الشرطة القمرية إثيوبيا مؤخرًا للاطلاع على تجربة إثيوبيا في مجال الأمن ومكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات. وفي مجال الطيران المدني، يجري أيضًا التعاون في تدريب مراقبي الحركة الجوية مع المؤسسات الإثيوبية. ويهدف برنامج التدريب، المقرر أن يستمر لعدة سنوات، إلى تعزيز القدرات الوطنية لجزر القمر في هذا القطاع. وأكد السفير يوسف أيضًا أهمية قطاع الطاقة بالنسبة لتنمية أفريقيا، مشيدًا بجهود إثيوبيا الرامية إلى توسيع قدراتها في مجال الطاقة، وإمكاناتها في المساعدة على توفير الكهرباء في المنطقة. كما أشاد بالمبادرة الإثيوبية للحوار الوطني، مشيرًا إلى أن السلام والاستقرار يمثلان شرطين أساسيين لتنمية القارة الأفريقية. وأخيرًا، تأمل جزر القمر في الاستفادة من الخبرات الإثيوبية في مجالات السياحة وقطاع الضيافة وتنظيم الفعاليات الرياضية. ومن المقرر أن تستضيف جزر القمر، على وجه الخصوص، دورة ألعاب جزر المحيط الهندي المقبلة، التي يجري بحث التعاون بشأنها مع شركاء إثيوبيين. وجدد السفير تأكيد التزام جزر القمر بمواصلة تعزيز العلاقات مع إثيوبيا، ولا سيما من خلال اللجنة المشتركة المستقبلية، التي من شأنها المساعدة في تحديد مجالات الاهتمام المشترك وتحويل مشاريع التعاون الجديدة إلى واقع ملموس.
‫سياسة‬
بيرهانو لينجيسو: منفذ بحري موثوق ضرورة وطنية لإثيوبيا وتعزيز للتكامل الإقليمي
Sep 20, 2026 442
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح بيرهانو لينجيسو، المؤسس المشارك والنائب السابق لمدير معهد أبحاث السياسات في شرق أفريقيا ، بأن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق إلى البحر الأحمر يمثل ضرورة وطنية لا مفر منها. وأوضح بيرهانو -وهو مؤلف كتاب "المياه: بوابة إثيوبيا نحو الازدهار"- لوكالة الأنباء الإثيوبية أن النمو السكاني المتزايد في إثيوبيا، وتوسع اقتصادها، وموقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي، تجعل من تأمين منفذ بحري هدفاً وطنياً حتمياً. كما أكد ضرورة النظر إلى سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ضمن السياق الأوسع لقضية نهر "أباي" (النيل)، مشيراً إلى وجود ترابط وثيق بين الديناميكيات السياسية والاستراتيجية المحيطة بهاتين القضيتين. وفي معرض حديثه عن علاقة إثيوبيا التاريخية بالبحر، أشار إلى حضارة أكسوم التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالتجارة البحرية والروابط التجارية عبر البحر الأحمر. وبناءً على ذلك، يرى بيرهانو أن اهتمام إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري يتجاوز مجرد احتياجاتها الاقتصادية واللوجستية المباشرة. وشدد على أن التجربة التاريخية لإثيوبيا وعلاقاتها الراسخة بالتجارة البحرية يجب أن تشكل جزءاً من موقف البلاد عند مناقشة مسألة الوصول إلى البحر مع المجتمع الدولي. وأشار بيرهانو -الذي شغل سابقاً منصب وزير الدولة لتنمية الري- إلى ضرورة تعزيز إثيوبيا لهذا الطرح من خلال الربط بين الأدلة التاريخية والاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية المعاصرة. ووصف المنفذ البحري بأنه "جزء لا يتجزأ من الهوية الإثيوبية"، مؤكداً أنه لا ينبغي إغفال البعد التاريخي عند مناقشة علاقة إثيوبيا بالبحر الأحمر والبيئة البحرية الأوسع. وفي هذا السياق، أوضح بيرهانو أن هدف إثيوبيا يتمثل في تنويع منافذها البحرية وإرساء ترتيبات تضمن موثوقية أكبر. وأشار إلى أن إثيوبيا ليست ملزمة باتباع نموذج واحد فقط للوصول إلى البحر، بل يمكنها النظر في مجموعة متنوعة من الترتيبات المحتملة مع الدول الساحلية. وذكر أن هذه الترتيبات قد تشمل اتفاقيات تأجير طويلة الأجل، وممرات للبنية التحتية، ومشاريع مشتركة في مجالي النقل والخدمات اللوجستية. واستشهد بيرهانو باستخدام إثيوبيا الطويل الأمد لممر جيبوتي كمثال يوضح كيف يمكن للبنية التحتية العابرة للحدود والمصالح الاقتصادية المشتركة أن تؤدي إلى ترتيبات تعود بالنفع على جميع الأطراف. وفي الوقت نفسه، أوضح بيرهانو أن الاعتماد على طريق بحري رئيسي واحد يخلق نقاط ضعف، مما يجعل التنويع أمراً مهماً للمصالح الاقتصادية طويلة الأمد لإثيوبيا. كما ربط تطلعات إثيوبيا البحرية بالديناميكيات الأمنية والاقتصادية الأوسع في منطقة القرن الأفريقي. وقال بيرهانو: "نحن نطالب بالإنصاف في كل مكان، ونطالب بالتنمية، ولا نسعى للهيمنة". وشدد على ضرورة النظر إلى تطلعات إثيوبيا البحرية في سياق الهدف الأوسع المتمثل في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتمكين البلاد من المشاركة بشكل مباشر أكثر في التجارة البحرية. وقال: "نحن لا نسعى للمواجهة بشأن نهر النيل، ولا نسعى للمواجهة في البحر الأحمر؛ بل نسعى للتعاون". وأشار بيرهانو إلى أن نهجاً كهذا قد يتيح لإثيوبيا تعزيز مصالحها الاقتصادية، مع خلق فرص للدول الساحلية والمساهمة في تنمية وأمن منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر بشكل عام.
المكاسب الدبلوماسية الاستراتيجية والعوائد الاقتصادية لإثيوبيا في قمة البريكس الثامنة عشرة
Sep 20, 2026 372
بقلم: جيزمو إديشا 20 سبتمبر/ 2026 لم تكن مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في قمة البريكس الثامنة عشرة في نيودلهي مجرد مشاركة دبلوماسية روتينية، بل كانت لحظة استراتيجية بالغة الأهمية لإثيوبيا. في عالمٍ يتشكل فيه النفوذ بشكل متزايد من خلال التحالفات، والوصول إلى التجارة، والتعاون المالي، والمكانة السياسية، اضطلعت إثيوبيا بدورٍ فاعل برؤية ثاقبة وطموح كبير، وبأهمية عالمية متنامية. بالنسبة لإثيوبيا، حملت القمة قيمة رمزية وعملية. فمن الناحية الرمزية، عززت مكانة البلاد بين القوى الصاعدة والدول الإصلاحية الساعية إلى نظام دولي أكثر عدلاً. ومن الناحية العملية، فتحت القمة آفاقاً لتحقيق مكاسب ملموسة في مجالات التجارة والاستثمار والطيران ودبلوماسية المناخ ونقل التكنولوجيا والتعاون المالي. وتنسجم هذه النتائج بشكل وثيق مع الإصلاح الاقتصادي المحلي لإثيوبيا وأولوياتها التنموية طويلة الأجل. ما جعل هذه القمة مهمة لإثيوبيا هو الطريقة التي ترجم بها رئيس الوزراء آبي أحمد الدبلوماسية رفيعة المستوى إلى فوائد وطنية ملموسة. فبدلاً من اعتبار منصة البريكس مجرد فرصة لالتقاط الصور، استغلها لتعزيز مصالح وطنية محددة بدقة ومثابرة. انتصار دبلوماسي على جبهة التجارة العالمية كان من أهم نتائج القمة الدعم القوي الذي حظيت به إثيوبيا في مسيرتها نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. فبحسب إعلان نيودلهي الصادر عن البريكس، أعربت جميع الدول الأعضاء عن تأييدها لانضمام إثيوبيا إلى المنظمة. وهذا أمر بالغ الأهمية لأن عضوية منظمة التجارة العالمية تُعدّ بوابةً لتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتعميق اندماجها في الاقتصاد العالمي. بالنسبة لإثيوبيا، يحمل هذا التأييد وزناً حقيقياً. فهو يُعزز موقف البلاد في المفاوضات الجارية، ويرسل رسالةً إلى المجتمع الدولي مفادها أن الإصلاحات الإثيوبية تحظى باعتراف جهات فاعلة عالمية مؤثرة. عملياً، يُمكن لهذا النوع من الدعم أن يُسرّع اندماج إثيوبيا في سلاسل التوريد العالمية، ويُحسّن قدرتها على المنافسة في ظل ترتيبات تجارية عادلة وقائمة على القواعد. لا يقل أهمية عن ذلك الاعتراف بترشيح إثيوبيا لعضوية موسعة في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، وهو ترشيح مدعوم من الاتحاد الأفريقي، ومؤيد رسميًا في إعلان نيودلهي. وتُعد إثيوبيا موطنًا للخطوط الجوية الإثيوبية، إحدى أنجح شركات الطيران الأفريقية وأكثرها احترامًا على مستوى العالم. ولا يعكس دعم إثيوبيا لهذا الدور خبرة البلاد في مجال الطيران فحسب، بل يعكس أيضًا مساهمتها الأوسع في الربط الجوي وريادة النقل في أفريقيا. الريادة المناخية والطريق إلى مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين الإنجاز الرئيسي الآخر هو تأييد إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الثاني والثلاثين لتغير المناخ (COP32) في عام 2027. ويُعد هذا مكسبًا دبلوماسيًا وسمعةً كبيرين. فاستضافة قمة عالمية بهذا الحجم تضع إثيوبيا في قلب مناقشات المناخ الدولية، وتمنحها فرصةً لتشكيل أجندة القضايا التي تهم أفريقيا والعالم النامي بشدة. وترتكز رؤية رئيس الوزراء آبي أحمد لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين على العمل المناخي العملي، والتمويل المناخي العادل، والتنمية الخضراء. لذا، تنسجم هذه الرسالة تمامًا مع أجندة إثيوبيا البيئية الأوسع، ولا سيما مبادرة الإرث الأخضر، التي أصبحت من أبرز البرامج الوطنية في البلاد. كما أنها تُعزز استثمارات إثيوبيا المتنامية في الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. إذا ما نُفذت بنجاح، فإن مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) في أديس أبابا لن يقتصر دوره على إبراز إثيوبيا للعالم، بل سيُعزز ريادة البلاد في دبلوماسية المناخ، ويجذب شراكات دولية، ويُسلط الضوء على إثيوبيا كدولة قادرة على استضافة وتشكيل أحداث عالمية كبرى. التعاون المالي من أجل مستقبل اقتصادي أكثر استدامة في المجال المالي، أتاحت القمة لإثيوبيا فرصًا هامة طويلة الأجل. وكان من بين المحاور الرئيسية للهيكل المالي لمجموعة البريكس تشجيع أنظمة التسوية بالعملات المحلية ومنصات الدفع عبر الحدود. وهذا الأمر بالغ الأهمية لإثيوبيا. وكما هو الحال في العديد من الاقتصادات النامية، لا تزال إثيوبيا تواجه ضغوطًا من نقص العملات الأجنبية والصدمات الخارجية للعملات. ومن شأن نظام يسمح بتسوية التجارة بالعملات المحلية أن يُقلل الاعتماد على العملات الصعبة، ويُخفض تكاليف المعاملات، ويُوفر مزيدًا من الاستقرار للمستوردين والمصدرين. قد يصبح التبادل التجاري مع دول مثل الصين والهند وروسيا أكثر سلاسة وأقل تكلفة عند تطبيق هذه الأنظمة بفعالية. كما دعت إثيوبيا إلى آليات أسرع وأكثر قابلية للتنبؤ لتسوية الديون، فضلاً عن دعم سيولة أقوى من خلال توسيع نطاق اتفاقية الاحتياطي الطارئ. هذه ليست مجرد أفكار مالية نظرية، بل هي أدوات عملية تُسهم في حماية الدول النامية من الصدمات المفاجئة وتوفير متنفس لها خلال فترات الضغوط المالية. ببساطة، استغلت إثيوبيا القمة للدفع نحو نظام مالي عالمي أكثر توازناً، نظام لا يجعل الدول النامية عرضة لقرارات وضغوط الاقتصادات الأكثر ثراءً. دبلوماسية ثنائية فتحت آفاقاً جديدة إلى جانب الجلسات العامة الرسمية، أثبتت فعاليات القمة الجانبية أهميتها البالغة. فقد أسفرت الاجتماعات الثنائية المكثفة عن فرص واعدة في العديد من القطاعات الاستراتيجية. وركزت المحادثات بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب التقارير، على المعادن الحيوية والطاقة المتجددة وصناعة الأدوية. وتُعد هذه القطاعات ذات قيمة عالية، ولها القدرة على دعم التصنيع في إثيوبيا وتعزيز قدرتها على الصمود. كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون الدفاعي، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، والشراكة في إطار مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32). وكانت اللقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مثمرة أيضاً، حيث أجرى الزعيمان مناقشات بناءة حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا. كما بحثا فرص توسيع التبادلات التعليمية وتعميق التعاون في العلاقات الثقافية والشعبية. تكتسب هذه الأمور أهمية بالغة لأن التحدي التنموي الذي يواجه إثيوبيا لا يقتصر على رأس المال فحسب، بل يشمل أيضاً القدرات. فالقدرة على التعلم والتكيف ونقل التكنولوجيا أساسية لتحقيق تحول طويل الأمد. ومن خلال بناء هذه الشراكات، تُهيئ إثيوبيا نفسها للوصول إلى الخبرات والابتكارات التي من شأنها تعزيز اقتصادها المحلي. إثيوبيا كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي لعلّ أهم ما يُستخلص من القمة على الصعيد الاستراتيجي هو الاعتراف المتزايد بإثيوبيا كدولة تتجاوز كونها دولة تسعى وراء مصالح ضيقة، بل تبرز كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي، وبين التكامل الإقليمي والشراكات العالمية، وبين الطموح الدبلوماسي والتحول الاقتصادي. بصفتها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي ومركزاً دبلوماسياً في القارة، تحتل إثيوبيا موقعاً فريداً. فهي قادرة على ربط الأولويات الأفريقية بالحوارات الدولية الأوسع نطاقاً بطرق قلّما تستطيعها دول أخرى. وهذا يمنح إثيوبيا منصة قوية للدفاع ليس فقط عن تنميتها الخاصة، بل أيضاً عن مصالح أفريقيا ككل. بفضل تعداد سكانها الذي يتجاوز 135 مليون نسمة، وإمكاناتها الزراعية الهائلة، وموقعها الاستراتيجي، وطموحاتها الصناعية المتنامية، تمتلك إثيوبيا مقومات حقيقية تُسهم بها في الحوار الدولي. أظهرت قمة البريكس أنها تستخدم تلك الأصول بثقة متزايدة.
إثيوبيا والإمارات تعززان الشراكة الاقتصادية وتوسعان فرص التجارة والاستثمار
Sep 20, 2026 323
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح جمال بكر، سفير إثيوبيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن البلدين يكثفان جهودهما لتعميق الشراكة في مختلف المجالات. وأكد السفير على توسع نطاق الشراكة، حيث يسرّع البلدان وتيرة التعاون في مجالات الاستثمار والسياحة والتجارة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، بهدف تحويل العلاقات الدبلوماسية المتنامية إلى فرص تجارية ملموسة. وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية المستمرة في إثيوبيا تساهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار الأجنبي من خلال تحسين مناخ الاستثمار، وجذب رؤوس الأموال الدولية، وتعزيز اندماج البلاد في الاقتصاد العالمي. وأضاف أن السفارة الإثيوبية في الإمارات تلعب دوراً نشطاً في الترويج لفرص الاستثمار في إثيوبيا وربط الشركات والمشاريع الإثيوبية بالمستثمرين الدوليين المحتملين. ولفت السفير جمال إلى أن الموارد الوفيرة للطاقة المتجددة في إثيوبيا، والقوى العاملة الضخمة والشابة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والربط الدولي - بما في ذلك عبر الخطوط الجوية الإثيوبية - تُعد من بين المزايا الاستثمارية الرئيسية للبلاد. وتعمل السفارة على الاستفادة من المؤتمرات الدولية، ومنتديات الأعمال، وفعاليات الاستثمار، والتواصل المباشر مع القطاع الخاص، وذلك لاستعراض هذه الفرص وتسهيل بناء روابط أقوى بين المستثمرين الإثيوبيين ونظرائهم في الإمارات. كما سلط السفير جمال الضوء على مشاركة وفد إثيوبي برئاسة الرئيس تايي أتسكي سيلاسي في "ملتقى الاستثمار السنوي" في الإمارات، معتبراً إياه منصة هامة لعرض الإمكانات الاستثمارية لإثيوبيا وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين بشكل أكبر. وإلى جانب الاستثمار، تعمل إثيوبيا والإمارات على توسيع التجارة الثنائية من خلال ترسيخ الأسواق القائمة وتحديد مجالات جديدة للتعاون التجاري. وتتواصل السفارة مع الجهات المعنية والشركات لتسهيل بناء روابط أقوى والمساعدة في زيادة تدفقات التجارة بين البلدين. كما يبرز قطاع السياحة كمجال هام آخر للتعاون الثنائي. وتسعى إثيوبيا لجذب المزيد من الزوار من الإمارات من خلال الترويج لتراثها التاريخي والثقافي الغني، ومناظرها الطبيعية المتنوعة، ووجهاتها السياحية المتنامية. كما يبحث البلدان سبل تعزيز التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات المهنية، وتقديم الدعم الفني. من شأن هذه الشراكات أن تعزز تبادل المعرفة وبناء القدرات والوصول إلى التقنيات التي تدعم التحول الاقتصادي الأوسع في إثيوبيا. وأكد السفير جمال أن إثيوبيا ستواصل العمل مع دولة الإمارات لتوسيع نطاق التجارة والاستثمار، وجذب المزيد من السياح، وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والخبرات المهنية. وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس مساعي البلدين الأوسع لتحويل علاقاتهما الثنائية المتنامية إلى فرص اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على الشركات والشعوب في كلا البلدين.
مستشار رئيس الوزراء: هدر مصر للمياه واحتكارها المتقادم للنيل وأجندتها المزعزعة للاستقرار تأتي بنتائج عكسية
Sep 19, 2026 696
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — وصف غيتاتشو ردا، الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للشؤون الأفريقية الشرقية، مطالبة مصر بالسيطرة الحصرية على نهر النيل بأنها وهم متقادم، وانتقد تدخلاتها الإقليمية، معتبرًا أنها تأتي بنتائج عكسية وتنطوي على مخاطر. وفي مقابلة حصرية مع قناة «نبض أفريقيا»، قال غيتاتشو: «المصريون بارعون جدًا في خلق واقع مصطنع». ووصف إصرار مصر المستمر على أن نهر النيل ملك لها وحدها، وليس موردًا مشتركًا بين دول المنبع والمصب، بأنه قائم على اعتبار النهر ملكية مصرية خالصة. وأشار إلى جرأة هذا الموقف، قائلًا إنه لا ينبغي أن يثير الاستغراب إذا ما ادعى مصري أن مصر نفسها هي مصدر النيل. وقال غيتاتشو إن مصر أظهرت قدرة كبيرة على تطويع العلم ليتوافق مع السردية التي تفضلها. وأوضح أن ذلك أدى، في المجال السياسي، إلى ترسيخ شعور عميق بالاستحقاق أطلقت عليه مصر تسمية «الحقوق التاريخية»، إلى درجة يصعب معها على مصري أن يتصور وجود شعوب تقع في منابع النيل وقد تكون لها هي الأخرى احتياجات لاستخدام مياهه، سواء لتوليد الطاقة الكهرومائية أو الري أو غيرهما من الأغراض. واستنادًا إلى أفكار الفيلسوف الإيطالي أنطونيو غرامشي، قال إن مصر طورت هيمنة ثقافية واجتماعية وتاريخية على الطريقة التي ينظر بها المصريون إلى النيل، عازيًا ذلك إلى ما وصفه بالتفسير الأحادي الجانب لأهمية النهر. وأضاف أن نتيجة ذلك هي اعتبار أي محاولة من دول حوض النيل الأخرى لاستخدام هذه الموارد المائية أمرًا غير مقبول. وأوضح المستشار أن التصور المصري لـ«الحقوق التاريخية» يقوم ببساطة على فكرة أن من استخدم المياه أولًا يجب أن يستمر في استخدامها إلى أجل غير مسمى. وقال: «أصبحت الحقوق التاريخية متقادمة لأنها غير مقبولة»، مضيفًا أن المفهوم اللاحق المتمثل في «الأمن المائي»، والذي جرى الترويج له في الأوساط الدولية، ليس سوى تسمية أخرى للمطالبة القديمة نفسها. ورفض غيتاتشو اعتبار قضية النيل مسألة وجودية بالنسبة لمصر، قائلًا إن القادة المصريين يعمدون إلى تأطير القضية باعتبارها قضية أمنية تحديدًا من أجل الحفاظ على الاحتكار. وقال: «للساسة المصريين علاقة معقدة للغاية بالواقع». وكان الوزير صريحًا في حديثه عن إدارة مصر للمياه، حيث قال إن مصر تتبع، في رأيه، بعضًا من أسوأ ممارسات إدارة المياه، مستشهدًا بمشروعات كثيفة الاستهلاك للمياه، مثل مشروع توشكى، بما في ذلك ملاعب الغولف ومشروعات أخرى في الصحراء، باعتبارها أمثلة على ما وصفه بسوء إدارة المياه. وأشار كذلك إلى أن كمية المياه التي تتبخر سنويًا من السد العالي في أسوان تتجاوز بكثير كمية المياه المخزنة في خزانات إثيوبيا. وقال غيتاتشو إن النظام المصري عمل بصورة منهجية على زعزعة استقرار إثيوبيا، التي تمثل مصدر الحصة الأكبر من مياه النيل، والسودان الذي يمتلك إمكانات كبيرة في مجال الري. وأضاف أن عدم الاستقرار في السودان يخدم، حسب رأيه، مصالح مصر من خلال منع السودان من الاستفادة الكاملة من النهر. واستشهد بما وصفه بازدواجية واضحة، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي تحظر فيه مصر جماعة الإخوان المسلمين وتقمعها، فإن السلطات المصرية دعمت عناصر مرتبطة بالجماعة في السودان. ووصف غيتاتشو المناورات السياسية المصرية بأنها قصيرة النظر. وأكد أن الخيار الأفضل لمصر، وفقًا لرأيه، هو التخلي عن استراتيجيتها التي أخفقت، والتوصل إلى تفاهم مع إثيوبيا، والعمل من أجل تحقيق الاستقرار الإقليمي. وشدد على أن إثيوبيا والسودان المستقرين لن يمسا أبدًا بالمصالح المشروعة لمصر. وقال إن إثيوبيا، بصفتها دولة من دول المنبع، تملك كامل الحق في استخدام مواردها المائية، مضيفًا: «مشكلة مصر هي أنها لا تستطيع التوصل إلى تفاهم مع الواقع». وقال: «نصيحتي هي أن الواقع قد تغير، وتغير إلى الأبد. إن محاولة فرض رؤيتهم للعلم وعلوم المناخ والهيدرولوجيا على دول المنبع أمر متجاوز للزمن ويأتي بنتائج عكسية. كما أن انخراطهم المكثف في أنشطة زعزعة الاستقرار في المنطقة يأتي بنتائج عكسية بالقدر نفسه، وقد يكون خطرًا عليهم هم أيضًا». وشدد غيتاتشو على أن أي مفاوضات أو وساطة حقيقية يجب أن تجمع الطرفين إلى طاولة واحدة، وأن تستند إلى الواقع والعلم، وليس إلى السياسة. وقال: «الجغرافيا مستقرة. لا يمكنك تغيير الجغرافيا».
باحث بجامعة أديس أبابا: الوصول إلى البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا
Sep 19, 2026 626
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قال باحث في جامعة أديس أبابا إن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل قضية وجودية لإثيوبيا، لما يترتب عليه من تداعيات على أمن البلاد وسيادتها واقتصادها ونفوذها الدبلوماسي. وأوضح الباحث بجامعة أديس أبابا، تسفاي جيما، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر يتجاوز بكثير مسألة التجارة. وقال إن النمو السكاني المتزايد لإثيوبيا واحتياجاتها الاقتصادية المستقبلية يجعلان الوصول إلى البحر قضية وطنية مهمة، متسائلًا عن كيفية تلبية البلاد لاحتياجاتها المستقبلية والحفاظ على نفوذها وهي دولة حبيسة. وقال: «البحر الأحمر قضية وجودية لإثيوبيا»، مشيرًا إلى أن الوصول البحري مهم للواردات والصادرات، فضلًا عن صيد الأسماك والإنتاج الزراعي. وأوضح أن الوصول إلى البحر من شأنه أن يمنح إثيوبيا قدرًا أكبر من السيطرة على أنشطتها الاقتصادية، ويعزز أمنها وسيادتها. وأضاف أن الوصول إلى البحر الأحمر سيعزز أيضًا انخراط إثيوبيا الدبلوماسي والسياسي في المنطقة وخارجها. وقال: «نحن بحاجة إلى البحر الأحمر لإبراز نفوذنا على المستويين الإقليمي والعالمي». وأشار تسفاي إلى أن اهتمام إثيوبيا بالبحر الأحمر له أيضًا بُعد إقليمي، معتبرًا أن تعزيز انخراطها يمكن أن يسهم في السلام والأمن والتعاون الاقتصادي في المنطقة. وقال إن الإمكانات الديموغرافية والاقتصادية لإثيوبيا يمكن أن تمكنها من الاضطلاع بدور أكبر في الشؤون الإقليمية، مشددًا على أهمية تطوير القدرات البحرية والعسكرية البحرية. وأضاف أن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ومشاركتها الأوسع في الآليات الإقليمية يمكن أن تعود بالنفع على دول المنطقة من خلال تعزيز التعاون في مجالات السلام والأمن والتنمية.   وفيما يتعلق بالجانب القانوني، قال إن إثيوبيا وقعت معاهدات واتفاقيات واتفاقيات دولية ذات صلة بمصالحها في البحر الأحمر ونهر النيل. وأشار إلى ضرورة دراسة الاتفاقيات والسجلات التاريخية، بما في ذلك تلك التي تعود إلى سبعينيات القرن التاسع عشر، وعرضها مدعومة بالأدلة عبر القنوات الدبلوماسية، في إطار جهود إثيوبيا لشرح موقفها ومصالحها الوطنية. وشدد تسفاي كذلك على أهمية البحث والتوعية العامة، داعيًا الباحثين إلى إجراء دراسات قائمة على الأدلة والتواصل مع المؤسسات الدولية الكبرى، فيما ينبغي لوسائل الإعلام أن تساعد الجمهور على فهم القضية بصورة أفضل. وقال إن الوحدة الوطنية والتعاون أمران أساسيان في متابعة مصالح إثيوبيا المتعلقة بالوصول إلى البحر، مضيفًا أن المصالح الوطنية ينبغي أن تخدم البلاد وشعبها والأجيال القادمة. وأوضح أن على إثيوبيا متابعة مصالحها من خلال الدبلوماسية السلمية، بالتوازي مع معالجة التحديات الداخلية وتعزيز السلام والاستقرار في البلاد. واستشهد بتجربة إثيوبيا في الدفع قدمًا بمشروع سد النهضة الإثيوبي من خلال الانخراط الدبلوماسي، باعتبارها مثالًا على تعزيز المصالح الوطنية بالوسائل السلمية. وأكد أن أجندة الوصول إلى البحر ينبغي، لذلك، التعامل معها باعتبارها قضية وطنية طويلة الأمد تتطلب البحث والدبلوماسية والتوعية العامة والتعاون.
مسؤولون إثيوبيون يؤكدون الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى البحر الأحمر
Sep 18, 2026 866
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — أكد مسؤولون إثيوبيون كبار الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى البحر الأحمر، مشيرين إلى ارتباطه بالتنمية الاقتصادية للبلاد والأمن القومي والتكامل الإقليمي والعلاقات الدبلوماسية مع دول الجوار والشركاء الدوليين على نطاق أوسع. جاءت التصريحات خلال حلقة نقاشية حول نهر النيل والوصول إلى البحر، نظمتها أكاديمية القيادة في أديس أبابا، بمشاركة مسؤولين حكوميين وباحثين ومشاركين آخرين، لبحث القضيتين وانعكاساتهما على المصالح الوطنية لإثيوبيا على المدى الطويل. وشدد المشاركون على ضرورة السعي إلى تحقيق المصالح الإثيوبية المتعلقة بالوصول البحري من خلال الحوار السلمي والانخراط الدبلوماسي والتعاون والترتيبات القائمة على المنفعة المتبادلة. وقال مستشار رئيس الوزراء لشؤون الشباب والرياضة، كيجيلا ميرداسا، في كلمته الافتتاحية، إن البحر الأحمر ظل منذ فترة طويلة ممرًا رئيسيًا للتجارة الدولية، واكتسب أهمية متزايدة في الجغرافيا السياسية على المستويين العالمي والإقليمي. كما سلط الوزير كيجيلا الضوء على الروابط التاريخية لإثيوبيا بمنطقة البحر الأحمر، بما في ذلك العلاقات الممتدة بين حضارة أكسوم وشبه الجزيرة العربية، ولا سيما جنوب اليمن. وقال كيجيلا إن البحر الأحمر، إلى جانب أهميته التاريخية، اكتسب أهمية جيوسياسية وعسكرية متزايدة، في ظل المصالح والحضور الاستراتيجي للقوى الإقليمية والعالمية الكبرى. وأوضح أن الوصول إلى البحر الأحمر بالنسبة لإثيوبيا لا تقتصر آثاره على التجارة البحرية، بل تشمل أيضًا البنية التحتية اللوجستية والقدرة التنافسية الاقتصادية وأمن الطاقة والأمن القومي والتكامل الإقليمي والعلاقات الدبلوماسية مع العالم الأوسع. وأكد كذلك ضرورة النظر إلى مصالح إثيوبيا في البحر الأحمر ونهر النيل باعتبارهما مكونين مترابطين من المصالح الوطنية للبلاد على المدى الطويل. من جانبه، ربط السفير دينا مفتي، عضو مجلس نواب الشعب، اهتمام إثيوبيا بالوصول البحري بتاريخ البلاد وجغرافيتها وعدد سكانها واحتياجاتها المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والأمن. وشدد السفير دينا مفتي على ضرورة معالجة القضية بالوسائل السلمية والدبلوماسية، بما في ذلك الحوار والاتفاق والتعاون والمنفعة المتبادلة، مؤكدًا أن إثيوبيا لا تعتزم غزو أي دولة أخرى. وقال مفتي: «الوصول إلى البحر هو أجندتنا الوطنية الدائمة». ودعا إلى مواصلة النقاشات الفكرية والعامة حول القضية، إلى جانب تعزيز الانخراط الدبلوماسي مع دول الجوار والدول الأفريقية والمجتمع الدولي. وقال رئيس أكاديمية القيادة في أديس أبابا، تاسيو غبره، إن الوصول إلى البحر ونهر النيل يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالتنمية الاقتصادية المستقبلية لإثيوبيا والأمن القومي والتكامل الإقليمي. وشدد رئيس الأكاديمية على أهمية معالجة الخلافات من خلال الحوار وبناء الثقة والأطر القانونية والمصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن تنمية دولة ما لا ينبغي بالضرورة أن يُنظر إليها باعتبارها تهديدًا لدولة أخرى. وأوضح أن الأكاديمية تسعى إلى إدماج البحوث والأفكار الأكاديمية في النقاشات العامة، والمساهمة في حوار يهدف إلى حماية المصالح الوطنية وتعزيز المصالح المشتركة وخلق فرص للتعاون الإقليمي. وسلطت المناقشة الضوء على الاهتمام المتزايد في إثيوبيا بالعلاقة بين الوصول البحري ونهر النيل والتنمية الاقتصادية والأمن الإقليمي. وأكد المتحدثون أن الدبلوماسية والحوار والترتيبات المتفاوض عليها تمثل أساسًا لمتابعة مصالح إثيوبيا، مع تعزيز الاستقرار والتعاون في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر على نطاق أوسع.
مستشار رئيس الوزراء: النظام الإريتري يعمل على تدويل الصراع
Sep 18, 2026 757
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الوزير ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للشؤون الأفريقية الشرقية, غيتاتشو ردا، إن النظام الإريتري يسعى إلى تدويل الصراع في المنطقة من خلال استخدام جبهة تحرير شعب تيغراي ومجموعات مسلحة أخرى. وفي حديثه لقناة نبض أفريقيا، قال غيتاتشو، الذي شغل سابقًا منصب رئيس الإدارة الإقليمية المؤقتة في تيغراي: «إن الجهود الرامية إلى تدويل الصراع تُنفذ من قبل إريتريا». ووفقًا للمستشار، يبذل النظام في أسمرا أيضًا أقصى جهوده لتوسيع نطاق الصراع من خلال إشراك جماعات مسلحة وتشجيع نشر الشباب خارج حدود إثيوبيا. وقال إن التقارير التي تفيد بأسر أو مقتل أو إصابة بعض الأشخاص تثير قلقًا بالغًا. وكشف غيتاتشو كذلك أن خصومًا سابقين وضعوا خلافاتهم جانبًا سعيًا وراء هدف مشترك، محذرًا من أن مثل هذه التحالفات قد تؤدي في نهاية المطاف إلى تعميق حالة عدم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي. ووصف التقارب بين جبهة تحرير شعب تيغراي المنحلة وإريتريا بأنه زواج مصلحة بين «حلفاء متناقضين» لا يمكنهم الاتفاق بشأن القضايا الرئيسية، واصفًا ذلك بأنه وصفة للكارثة. وقال غيتاتشو: «لا أفقد النوم بسبب هذه المسألة تحديدًا»، في إشارة إلى التحالف. لكنه حذر من أن تحالف «الحلفاء المتناقضين»، الذين يختلف أعضاؤه بشأن القضايا الرئيسية، قد يتحول في نهاية المطاف إلى «وصفة للكارثة». وغالبًا ما توصف السياسة بأنها «فن الممكن»، غير أن التقارب الأخير، وفقًا لغيتاتشو ردا، يظهر أن المصالح السياسية يمكن أن توحد حتى الخصوم السابقين، بما يثبت في هذه الحالة أن السياسة يمكن أن تكون أيضًا فن المستحيل. وأشار إلى أن جبهة تحرير شعب تيغراي تلقت «أوامر بالتحرك» لإثارة اشتباكات مع القوات الفيدرالية والارتباط بجماعات مسلحة في إقليم أمهرا. وذكر غيتاتشو كذلك أن الحكومة الإريترية تسعى إلى إبقاء إثيوبيا في حالة من عدم الاستقرار من خلال التنسيق مع مجموعات مختلفة تعارض الحكومة الفيدرالية. وادعى أيضًا أن إريتريا تحظى بدعم من مصر في هذه الجهود. وشدد غيتاتشو قائلًا: «إن الرئيس إسياس يحظى بدعم من أمثال مصر في هذا المسعى. ونحن نعرف ذلك كحقيقة». وقال: «لقد مارست الحكومة الفيدرالية أقصى درجات ضبط النفس حتى الآن، رغم الاستفزازات التي تحدث هنا وهناك»، مضيفًا أن الحكومة اتبعت إلى حد كبير استراتيجية الاحتواء. غير أنه حذر من أن الوضع قد يتغير إذا شنت الجماعات المسلحة هجمات، مما قد يحول مواجهة محلية إلى صراع إقليمي أوسع نطاقًا. وشدد المستشار على ضرورة أن يمارس المجتمع الدولي ضغوطًا على النظام الإريتري وغيره من الأطراف التي وصفها بمعرقلي السلام، لمنع اندلاع حرب مدمرة أخرى في المنطقة.
إثيوبيا وجزر القمر تسعيان إلى تعزيز التعاون
Sep 18, 2026 590
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — تتمتع إثيوبيا وجزر القمر بعلاقات دبلوماسية قوية، وتسعيان إلى تعزيز التعاون بينهما في عدد من المجالات، وفقًا لسفير جزر القمر لدى إثيوبيا. وأقام البلدان علاقات تعاونية شهدت نموًا وتعزيزًا تدريجيًا، حيث افتتحت جزر القمر سفارتها في إثيوبيا عام 2011، ويعمل الجانبان حاليًا على استكمال اتفاقية إنشاء لجنة مشتركة بين البلدين. وقال سفير جزر القمر والممثل الدائم لدى الاتحاد الأفريقي، يوسف موندوها عثماني، في مقابلة حصرية، إن اللجنة من شأنها أن تساعد في تحديد مجالات جديدة للتعاون، ولا سيما في التجارة والصحة والتعليم والثقافة والسياحة والطيران المدني. ويمثل التعاون الاقتصادي أيضًا أولوية رئيسية، حيث تسهم خدمات الربط الجوي التي توفرها الخطوط الجوية الإثيوبية في تسهيل التجارة بين البلدين، وزيادة حركة السفر للمواطنين ورجال الأعمال من جزر القمر وإثيوبيا. وتستعد جزر القمر للاحتفال بالذكرى العاشرة لبدء خدمات الخطوط الجوية الإثيوبية إلى البلاد، ومن المتوقع أن يزور وفد من الشركة جزر القمر بهذه المناسبة. كما سلط السفير الضوء على إمكانات توسيع التجارة، مشيرًا إلى إمكانية تعزيز الشركات القمرية علاقاتها مع نظيراتها الإثيوبية، ولا سيما من خلال غرف التجارة في البلدين. ويمتد التعاون أيضًا إلى القطاع الأمني، حيث زار وفد من الشرطة القمرية إثيوبيا مؤخرًا للاطلاع على تجربة إثيوبيا في مجال الأمن ومكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات. وفي مجال الطيران المدني، يجري أيضًا التعاون في تدريب مراقبي الحركة الجوية مع المؤسسات الإثيوبية. ويهدف برنامج التدريب، المقرر أن يستمر لعدة سنوات، إلى تعزيز القدرات الوطنية لجزر القمر في هذا القطاع. وأكد السفير يوسف أيضًا أهمية قطاع الطاقة بالنسبة لتنمية أفريقيا، مشيدًا بجهود إثيوبيا الرامية إلى توسيع قدراتها في مجال الطاقة، وإمكاناتها في المساعدة على توفير الكهرباء في المنطقة. كما أشاد بالمبادرة الإثيوبية للحوار الوطني، مشيرًا إلى أن السلام والاستقرار يمثلان شرطين أساسيين لتنمية القارة الأفريقية. وأخيرًا، تأمل جزر القمر في الاستفادة من الخبرات الإثيوبية في مجالات السياحة وقطاع الضيافة وتنظيم الفعاليات الرياضية. ومن المقرر أن تستضيف جزر القمر، على وجه الخصوص، دورة ألعاب جزر المحيط الهندي المقبلة، التي يجري بحث التعاون بشأنها مع شركاء إثيوبيين. وجدد السفير تأكيد التزام جزر القمر بمواصلة تعزيز العلاقات مع إثيوبيا، ولا سيما من خلال اللجنة المشتركة المستقبلية، التي من شأنها المساعدة في تحديد مجالات الاهتمام المشترك وتحويل مشاريع التعاون الجديدة إلى واقع ملموس.
‫اجتماعية‬
أطباء نفسيون أفارقة يجتمعون في أديس أبابا لتعزيز الرعاية النفسية المدعومة بالذكاء الاصطناعي
Sep 19, 2026 419
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — اجتمع أطباء نفسيون من إثيوبيا ومختلف أنحاء أفريقيا في أديس أبابا لبحث سبل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والطب النفسي الرقمي لتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الرعاية النفسية الجيدة في أنحاء القارة، وفقًا لوزارة الصحة. ويُعقد المؤتمر المشترك بين الجمعية الإثيوبية للأطباء النفسيين والجمعية الأفريقية للأطباء النفسيين تحت شعار: «الطب النفسي الرقمي في أفريقيا: الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لإتاحة رعاية نفسية عالية الجودة». ووفقًا لمنشور لوزارة الصحة على وسائل التواصل الاجتماعي، يُعقد المؤتمر على مدى يومين، في 18 و19 سبتمبر، بالمتحف التذكاري لانتصار عدوا في أديس أبابا. وفي كلمتها خلال افتتاح المؤتمر، أكدت وزيرة الصحة، الدكتورة مقدس دابا، أن الذكاء الاصطناعي والطب النفسي الرقمي يمثلان أدوات متزايدة الأهمية للوصول إلى المرضى والاستجابة للطلب المتنامي على خدمات الصحة النفسية. وشددت على أهمية اعتماد التكنولوجيا مع الحفاظ على السيادة التكنولوجية في قطاع الطب النفسي، داعية إلى استخدام تقنيات متكيفة تستجيب للاحتياجات الخاصة بالقارة الأفريقية. وقالت الوزيرة إن الوقت قد حان للاستفادة من التقنيات المبتكرة لتحسين خدمات الرعاية الصحية في أفريقيا. من جانبه، قال رئيس الجمعية الإثيوبية للأطباء النفسيين، البروفيسور أتلاي ألم، إن موضوع المؤتمر يأتي في الوقت المناسب، مؤكدًا التزام الجمعية بالعمل مع وزارة الصحة والجهات المعنية الأخرى للنهوض بخدمات الصحة النفسية.   وأوضح أن عدد أعضاء الجمعية ارتفع إلى 194 عضوًا، بفضل برامج التدريب المهني المستمرة خلال السنوات الأخيرة. كما سلط البروفيسور أتلاي الضوء على أهمية التعاون مع الجمعيات الطبية القارية والدولية، مشيرًا إلى أن الجمعية تعمل على تعزيز الشراكات للنهوض بمهنة الطب النفسي. وشدد كذلك على الحاجة إلى قوانين وسياسات وإرشادات أقوى لتنظيم تطوير وتطبيق الذكاء الاصطناعي والطب النفسي الرقمي في أنحاء أفريقيا. من جهته، أعرب رئيس الجمعية الأفريقية للأطباء النفسيين، الدكتور فويسو تالاتالا، عن تقديره لإسهامات الجمعية الإثيوبية للأطباء النفسيين في الهيئة القارية، ولقيامها باستضافة المؤتمر. وقال الدكتور فويسو في رسالة عبر الفيديو إن المؤتمر يوفر منصة مهمة للأطباء النفسيين لتعزيز البحوث وتبادل الأفكار والخبرات والمعارف. وأعرب عن أمله في أن يسهم المؤتمر في تحديد سبل عملية لتطبيق الذكاء الاصطناعي في مجال الطب النفسي وتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الرعاية النفسية في أنحاء أفريقيا.
منظمة الإيغاد تدعو إلى الاستثمار المبكر للحد من أضرار ظاهرة "النينيو" وتكاليف التعافي
Sep 17, 2026 676
  أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) تدعو الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) الشركاء إلى الاستثمار في إجراءات استباقية قبل تفاقم آثار ظاهرة "النينيو"، مؤكدة أن الاستعداد المبكر يمكن أن يقلل من الأضرار التي تلحق بسبل العيش والبنية التحتية والاقتصادات. وفي كلمته الترحيبية خلال المنتدى الإقليمي رفيع المستوى الذي عقدته "إيغاد" اليوم في أديس أبابا حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي، شدد محمد عبده وار، نائب الأمين التنفيذي للهيئة، على ضرورة التحرك المبكر. كما حث وار الدول الأعضاء على تفعيل خطط الاستعداد، وتخزين الإمدادات مسبقاً، وتبادل الإنذارات المبكرة عبر الحدود، مشيراً إلى أن المنطقة قادرة على الحد من عواقب "النينيو" من خلال العمل الاستباقي. ودعا شركاء التنمية والعمل الإنساني إلى الاستثمار جنباً إلى جنب مع الدول الأعضاء في "إيغاد" في المناطق الأكثر احتياجاً للإجراءات الاستباقية، بدلاً من الانتظار لتمويل عمليات التعافي بعد وقوع الكوارث.   ومن جانبه، صرح زينو عمر، مدير مركز تعزيز القدرة على الصمود في أفريقيا التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، ​​بأن أوجه القصور في التمويل والتنسيق العابر للحدود والبنية التحتية وتخطيط التعافي -التي كشفت عنها أحداث "النينيو" الأخيرة- تمثل فجوات تنموية طويلة الأمد. وحث الدول على دمج تمويل مخاطر الكوارث في الميزانيات الوطنية، مشيراً إلى أن الاعتماد على النداءات الإنسانية أمر غير مضمون النتائج وقد يؤدي إلى نقص التمويل المخصص للاستجابة. وأكد استعداد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم تقييمات التعافي ومساعدة الحكومات على دمج تدابير تعزيز القدرة على الصمود في ميزانيات التنمية، مع تعزيز العمل الاستباقي أيضاً من خلال الهياكل المحلية القائمة. وبدوره، قال أبو بكر كامبو، ممثل منظمة اليونيسف في إثيوبيا، إن مؤشرات الإنذار المبكر يجب أن تؤدي إلى توفير التمويل وبدء التحرك قبل تفاقم آثار "النينيو"، بما في ذلك تخزين الإمدادات الأساسية مسبقاً وتعزيز أنظمة ترصد الأمراض. حثَّ الدولَ على حماية الخدمات الأساسية الموجهة للأطفال - بما في ذلك المياه، والصرف الصحي، والرعاية الصحية، والتغذية، والتعليم - مع تعزيز التنسيق العابر للحدود لإدارة عمليات النزوح وتفشي الأمراض. تُعد ظاهرة "النينيو" ظاهرةً مناخيةً ناجمةً عن ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ، وتتسبب في اضطراب أنماط هطول الأمطار والطقس.
إثيوبيا تصبح أول دولة في أفريقيا تحصل على تصنيف دولي لفريق طبي مدني للطوارئ
Sep 17, 2026 588
  أديس أبابا، 17 سبتمبر 2026 (إينا) أعلن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا أن إثيوبيا أصبحت أول دولة في الإقليم الأفريقي تحصل على تصنيف دولي لفريق طبي مدني للطوارئ , مما يمثل إنجازاً بارزاً في قدرات البلاد على التأهب للطوارئ والاستجابة لها. ويأتي هذا الإنجاز في وقت تعمل فيه دول الإقليم الأفريقي التابع لمنظمة الصحة العالمية على تعزيز قدراتها الوطنية للاستجابة للطوارئ. وذكرت المنظمة أن ثلاثين دولة تعمل حالياً على تطوير قدراتها الوطنية في مجال الفرق الطبية للطوارئ، وذلك في إطار "الإطار الإقليمي للفرق الطبية للطوارئ للفترة 2026-2030". وبالنسبة لإثيوبيا، يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لسنوات من الجهود التي شملت الريادة والاستثمار والتدريب والشراكات بقيادة وزارة الصحة والمعهد الإثيوبي للصحة العامة ، وبدعم فني من منظمة الصحة العالمية وشركاء ضمن شبكة الفرق الطبية للطوارئ. ووفقاً للدكتور ميساي هايلو، المدير العام للمعهد الإثيوبي للصحة العامة، فقد خضع الفريق الوطني الإثيوبي للطوارئ الطبية لعملية تحقق صارمة وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية، شملت مجالات الحوكمة، والخدمات السريرية، والخدمات اللوجستية، وإدارة المعلومات، والوقاية من العدوى ومكافحتها، والمياه والإصحاح والنظافة ، والجاهزية التشغيلية. ومن جانبه، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في إثيوبيا، الدكتور فرانسيس تشيساكا كاسولو، إن هذا الإنجاز يعكس التزام إثيوبيا بحماية المجتمعات من خلال تعزيز الجاهزية والقدرة على الاستجابة السريعة. ووفقاً له، يؤكد هذا الاعتماد أن الفريق الطبي الوطني للطوارئ في إثيوبيا يستوفي المعايير المعترف بها دولياً فيما يتعلق بالجودة، والجاهزية، والقدرة على الانتشار، والاستجابة الطبية للطوارئ. تتألف فرق الطوارئ الطبية من مهنيين صحيين مدربين يتمتعون بالقدرة على الانتشار السريع أثناء الطوارئ الصحية، وتفشي الأمراض، والكوارث الطبيعية، والأزمات الإنسانية. وهي تقدم خدمات سريرية منقذة للحياة، ورعاية طارئة، واستجابة لتفشي الأمراض، ودعماً للصحة العامة، مع العمل كوحدات مكتفية ذاتياً في ظل ظروف وبيئات صعبة.
سفير سوداني يشيد بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية وريادتها في الزراعة والغابات
Sep 16, 2026 755
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — أشاد مدير إدارة المنظمات شبه الإقليمية بوزارة الخارجية السودانية، السفير بلال قسم الله، بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، مؤكدًا توافقها مع احتياجات دول المنطقة وخططها التنموية. وقال السفير بلال قسم الله، في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش الاجتماع النهائي للخبراء للتحقق من خطة الاستثمار الإقليمية في النظم الزراعية والغذائية للإيغاد للفترة 2026–2035، إن المبادرة تحظى بتقدير واسع من الدول الأعضاء. وأضاف أن «مبادرة البصمة الخضراء تمثل رؤية مهمة لدول الإقليم، لأنها تتوافق مع احتياجاتها وخططها». وأشار إلى أن إثيوبيا تشتهر باهتمامها بالزراعة والغابات والمنتجات الغابية، وتمتلك موارد وخبرات كبيرة في هذه المجالات. وأوضح أن هذه الموارد والخبرات تتيح لدول المنطقة فرصًا للاستفادة من التجربة الإثيوبية في القطاعات الزراعية والغابية. وبيّن أن الاجتماع الذي تستضيفه إثيوبيا يركز على إعداد خطة إقليمية للتنمية الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035. وقال إن الخطة تهدف إلى الانتقال من الزراعة الاستهلاكية إلى الإنتاج المرتبط بالصناعة والتصنيع الزراعي. وأضاف أن تصنيع المنتجات الزراعية قبل تصديرها يمكن أن يخلق قيمة مضافة، ويسهم في زيادة إيرادات العملات الأجنبية ودعم الاقتصادات الوطنية.   وأشار إلى أن الاجتماع يناقش أيضًا السياسة الإقليمية للبذور والإطار التنظيمي الخاص بها. وأكد أهمية تحسين جودة البذور وتطوير أصناف تتلاءم مع الظروف المناخية لدول المنطقة، بما يسهم في زيادة الإنتاج الزراعي والغذائي. وقال إن هذه القضايا تحظى بأهمية كبيرة لدول الإيغاد، نظرًا إلى اعتماد معظمها على الإنتاج الزراعي والحيواني. وفي هذا الصدد، قال إن «الانتقال من الإنتاج الزراعي التقليدي إلى التصنيع الزراعي يمكن أن يخلق قيمة مضافة، ويعزز الإيرادات ويدعم الاقتصادات الوطنية لدول المنطقة». وأشار إلى أن اجتماعات الإيغاد توفر منصة للتشاور وتبادل الأفكار والخبرات بين الخبراء وصناع القرار والدبلوماسيين. وأوضح أن الدول الأعضاء تطرح احتياجاتها وخططها وتناقشها بصورة جماعية، بهدف الوصول إلى سياسات إقليمية موحدة. وأضاف أن ذلك يعزز التعاون والتفاعل بين دول المنطقة، ويسهم في تحقيق فوائد لشعوبها. وأكد أن الإيغاد تضطلع بدور مهم في وضع الخطط والاستراتيجيات الإقليمية في مجالات التنمية والسلام وغيرها. وأشار إلى أن المنظمة تمضي نحو تحقيق مزيد من التكامل الإقليمي، مؤكدًا أن ذلك يتطلب فهمًا عميقًا لخصوصيات الدول الأعضاء واحتياجاتها.
‫اقتصاد‬
بيرهانو لينجيسو: منفذ بحري موثوق ضرورة وطنية لإثيوبيا وتعزيز للتكامل الإقليمي
Sep 20, 2026 442
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح بيرهانو لينجيسو، المؤسس المشارك والنائب السابق لمدير معهد أبحاث السياسات في شرق أفريقيا ، بأن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق إلى البحر الأحمر يمثل ضرورة وطنية لا مفر منها. وأوضح بيرهانو -وهو مؤلف كتاب "المياه: بوابة إثيوبيا نحو الازدهار"- لوكالة الأنباء الإثيوبية أن النمو السكاني المتزايد في إثيوبيا، وتوسع اقتصادها، وموقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي، تجعل من تأمين منفذ بحري هدفاً وطنياً حتمياً. كما أكد ضرورة النظر إلى سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ضمن السياق الأوسع لقضية نهر "أباي" (النيل)، مشيراً إلى وجود ترابط وثيق بين الديناميكيات السياسية والاستراتيجية المحيطة بهاتين القضيتين. وفي معرض حديثه عن علاقة إثيوبيا التاريخية بالبحر، أشار إلى حضارة أكسوم التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالتجارة البحرية والروابط التجارية عبر البحر الأحمر. وبناءً على ذلك، يرى بيرهانو أن اهتمام إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري يتجاوز مجرد احتياجاتها الاقتصادية واللوجستية المباشرة. وشدد على أن التجربة التاريخية لإثيوبيا وعلاقاتها الراسخة بالتجارة البحرية يجب أن تشكل جزءاً من موقف البلاد عند مناقشة مسألة الوصول إلى البحر مع المجتمع الدولي. وأشار بيرهانو -الذي شغل سابقاً منصب وزير الدولة لتنمية الري- إلى ضرورة تعزيز إثيوبيا لهذا الطرح من خلال الربط بين الأدلة التاريخية والاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية المعاصرة. ووصف المنفذ البحري بأنه "جزء لا يتجزأ من الهوية الإثيوبية"، مؤكداً أنه لا ينبغي إغفال البعد التاريخي عند مناقشة علاقة إثيوبيا بالبحر الأحمر والبيئة البحرية الأوسع. وفي هذا السياق، أوضح بيرهانو أن هدف إثيوبيا يتمثل في تنويع منافذها البحرية وإرساء ترتيبات تضمن موثوقية أكبر. وأشار إلى أن إثيوبيا ليست ملزمة باتباع نموذج واحد فقط للوصول إلى البحر، بل يمكنها النظر في مجموعة متنوعة من الترتيبات المحتملة مع الدول الساحلية. وذكر أن هذه الترتيبات قد تشمل اتفاقيات تأجير طويلة الأجل، وممرات للبنية التحتية، ومشاريع مشتركة في مجالي النقل والخدمات اللوجستية. واستشهد بيرهانو باستخدام إثيوبيا الطويل الأمد لممر جيبوتي كمثال يوضح كيف يمكن للبنية التحتية العابرة للحدود والمصالح الاقتصادية المشتركة أن تؤدي إلى ترتيبات تعود بالنفع على جميع الأطراف. وفي الوقت نفسه، أوضح بيرهانو أن الاعتماد على طريق بحري رئيسي واحد يخلق نقاط ضعف، مما يجعل التنويع أمراً مهماً للمصالح الاقتصادية طويلة الأمد لإثيوبيا. كما ربط تطلعات إثيوبيا البحرية بالديناميكيات الأمنية والاقتصادية الأوسع في منطقة القرن الأفريقي. وقال بيرهانو: "نحن نطالب بالإنصاف في كل مكان، ونطالب بالتنمية، ولا نسعى للهيمنة". وشدد على ضرورة النظر إلى تطلعات إثيوبيا البحرية في سياق الهدف الأوسع المتمثل في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتمكين البلاد من المشاركة بشكل مباشر أكثر في التجارة البحرية. وقال: "نحن لا نسعى للمواجهة بشأن نهر النيل، ولا نسعى للمواجهة في البحر الأحمر؛ بل نسعى للتعاون". وأشار بيرهانو إلى أن نهجاً كهذا قد يتيح لإثيوبيا تعزيز مصالحها الاقتصادية، مع خلق فرص للدول الساحلية والمساهمة في تنمية وأمن منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر بشكل عام.
المكاسب الدبلوماسية الاستراتيجية والعوائد الاقتصادية لإثيوبيا في قمة البريكس الثامنة عشرة
Sep 20, 2026 372
بقلم: جيزمو إديشا 20 سبتمبر/ 2026 لم تكن مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في قمة البريكس الثامنة عشرة في نيودلهي مجرد مشاركة دبلوماسية روتينية، بل كانت لحظة استراتيجية بالغة الأهمية لإثيوبيا. في عالمٍ يتشكل فيه النفوذ بشكل متزايد من خلال التحالفات، والوصول إلى التجارة، والتعاون المالي، والمكانة السياسية، اضطلعت إثيوبيا بدورٍ فاعل برؤية ثاقبة وطموح كبير، وبأهمية عالمية متنامية. بالنسبة لإثيوبيا، حملت القمة قيمة رمزية وعملية. فمن الناحية الرمزية، عززت مكانة البلاد بين القوى الصاعدة والدول الإصلاحية الساعية إلى نظام دولي أكثر عدلاً. ومن الناحية العملية، فتحت القمة آفاقاً لتحقيق مكاسب ملموسة في مجالات التجارة والاستثمار والطيران ودبلوماسية المناخ ونقل التكنولوجيا والتعاون المالي. وتنسجم هذه النتائج بشكل وثيق مع الإصلاح الاقتصادي المحلي لإثيوبيا وأولوياتها التنموية طويلة الأجل. ما جعل هذه القمة مهمة لإثيوبيا هو الطريقة التي ترجم بها رئيس الوزراء آبي أحمد الدبلوماسية رفيعة المستوى إلى فوائد وطنية ملموسة. فبدلاً من اعتبار منصة البريكس مجرد فرصة لالتقاط الصور، استغلها لتعزيز مصالح وطنية محددة بدقة ومثابرة. انتصار دبلوماسي على جبهة التجارة العالمية كان من أهم نتائج القمة الدعم القوي الذي حظيت به إثيوبيا في مسيرتها نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. فبحسب إعلان نيودلهي الصادر عن البريكس، أعربت جميع الدول الأعضاء عن تأييدها لانضمام إثيوبيا إلى المنظمة. وهذا أمر بالغ الأهمية لأن عضوية منظمة التجارة العالمية تُعدّ بوابةً لتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتعميق اندماجها في الاقتصاد العالمي. بالنسبة لإثيوبيا، يحمل هذا التأييد وزناً حقيقياً. فهو يُعزز موقف البلاد في المفاوضات الجارية، ويرسل رسالةً إلى المجتمع الدولي مفادها أن الإصلاحات الإثيوبية تحظى باعتراف جهات فاعلة عالمية مؤثرة. عملياً، يُمكن لهذا النوع من الدعم أن يُسرّع اندماج إثيوبيا في سلاسل التوريد العالمية، ويُحسّن قدرتها على المنافسة في ظل ترتيبات تجارية عادلة وقائمة على القواعد. لا يقل أهمية عن ذلك الاعتراف بترشيح إثيوبيا لعضوية موسعة في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، وهو ترشيح مدعوم من الاتحاد الأفريقي، ومؤيد رسميًا في إعلان نيودلهي. وتُعد إثيوبيا موطنًا للخطوط الجوية الإثيوبية، إحدى أنجح شركات الطيران الأفريقية وأكثرها احترامًا على مستوى العالم. ولا يعكس دعم إثيوبيا لهذا الدور خبرة البلاد في مجال الطيران فحسب، بل يعكس أيضًا مساهمتها الأوسع في الربط الجوي وريادة النقل في أفريقيا. الريادة المناخية والطريق إلى مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين الإنجاز الرئيسي الآخر هو تأييد إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الثاني والثلاثين لتغير المناخ (COP32) في عام 2027. ويُعد هذا مكسبًا دبلوماسيًا وسمعةً كبيرين. فاستضافة قمة عالمية بهذا الحجم تضع إثيوبيا في قلب مناقشات المناخ الدولية، وتمنحها فرصةً لتشكيل أجندة القضايا التي تهم أفريقيا والعالم النامي بشدة. وترتكز رؤية رئيس الوزراء آبي أحمد لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين على العمل المناخي العملي، والتمويل المناخي العادل، والتنمية الخضراء. لذا، تنسجم هذه الرسالة تمامًا مع أجندة إثيوبيا البيئية الأوسع، ولا سيما مبادرة الإرث الأخضر، التي أصبحت من أبرز البرامج الوطنية في البلاد. كما أنها تُعزز استثمارات إثيوبيا المتنامية في الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. إذا ما نُفذت بنجاح، فإن مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) في أديس أبابا لن يقتصر دوره على إبراز إثيوبيا للعالم، بل سيُعزز ريادة البلاد في دبلوماسية المناخ، ويجذب شراكات دولية، ويُسلط الضوء على إثيوبيا كدولة قادرة على استضافة وتشكيل أحداث عالمية كبرى. التعاون المالي من أجل مستقبل اقتصادي أكثر استدامة في المجال المالي، أتاحت القمة لإثيوبيا فرصًا هامة طويلة الأجل. وكان من بين المحاور الرئيسية للهيكل المالي لمجموعة البريكس تشجيع أنظمة التسوية بالعملات المحلية ومنصات الدفع عبر الحدود. وهذا الأمر بالغ الأهمية لإثيوبيا. وكما هو الحال في العديد من الاقتصادات النامية، لا تزال إثيوبيا تواجه ضغوطًا من نقص العملات الأجنبية والصدمات الخارجية للعملات. ومن شأن نظام يسمح بتسوية التجارة بالعملات المحلية أن يُقلل الاعتماد على العملات الصعبة، ويُخفض تكاليف المعاملات، ويُوفر مزيدًا من الاستقرار للمستوردين والمصدرين. قد يصبح التبادل التجاري مع دول مثل الصين والهند وروسيا أكثر سلاسة وأقل تكلفة عند تطبيق هذه الأنظمة بفعالية. كما دعت إثيوبيا إلى آليات أسرع وأكثر قابلية للتنبؤ لتسوية الديون، فضلاً عن دعم سيولة أقوى من خلال توسيع نطاق اتفاقية الاحتياطي الطارئ. هذه ليست مجرد أفكار مالية نظرية، بل هي أدوات عملية تُسهم في حماية الدول النامية من الصدمات المفاجئة وتوفير متنفس لها خلال فترات الضغوط المالية. ببساطة، استغلت إثيوبيا القمة للدفع نحو نظام مالي عالمي أكثر توازناً، نظام لا يجعل الدول النامية عرضة لقرارات وضغوط الاقتصادات الأكثر ثراءً. دبلوماسية ثنائية فتحت آفاقاً جديدة إلى جانب الجلسات العامة الرسمية، أثبتت فعاليات القمة الجانبية أهميتها البالغة. فقد أسفرت الاجتماعات الثنائية المكثفة عن فرص واعدة في العديد من القطاعات الاستراتيجية. وركزت المحادثات بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب التقارير، على المعادن الحيوية والطاقة المتجددة وصناعة الأدوية. وتُعد هذه القطاعات ذات قيمة عالية، ولها القدرة على دعم التصنيع في إثيوبيا وتعزيز قدرتها على الصمود. كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون الدفاعي، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، والشراكة في إطار مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32). وكانت اللقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مثمرة أيضاً، حيث أجرى الزعيمان مناقشات بناءة حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا. كما بحثا فرص توسيع التبادلات التعليمية وتعميق التعاون في العلاقات الثقافية والشعبية. تكتسب هذه الأمور أهمية بالغة لأن التحدي التنموي الذي يواجه إثيوبيا لا يقتصر على رأس المال فحسب، بل يشمل أيضاً القدرات. فالقدرة على التعلم والتكيف ونقل التكنولوجيا أساسية لتحقيق تحول طويل الأمد. ومن خلال بناء هذه الشراكات، تُهيئ إثيوبيا نفسها للوصول إلى الخبرات والابتكارات التي من شأنها تعزيز اقتصادها المحلي. إثيوبيا كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي لعلّ أهم ما يُستخلص من القمة على الصعيد الاستراتيجي هو الاعتراف المتزايد بإثيوبيا كدولة تتجاوز كونها دولة تسعى وراء مصالح ضيقة، بل تبرز كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي، وبين التكامل الإقليمي والشراكات العالمية، وبين الطموح الدبلوماسي والتحول الاقتصادي. بصفتها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي ومركزاً دبلوماسياً في القارة، تحتل إثيوبيا موقعاً فريداً. فهي قادرة على ربط الأولويات الأفريقية بالحوارات الدولية الأوسع نطاقاً بطرق قلّما تستطيعها دول أخرى. وهذا يمنح إثيوبيا منصة قوية للدفاع ليس فقط عن تنميتها الخاصة، بل أيضاً عن مصالح أفريقيا ككل. بفضل تعداد سكانها الذي يتجاوز 135 مليون نسمة، وإمكاناتها الزراعية الهائلة، وموقعها الاستراتيجي، وطموحاتها الصناعية المتنامية، تمتلك إثيوبيا مقومات حقيقية تُسهم بها في الحوار الدولي. أظهرت قمة البريكس أنها تستخدم تلك الأصول بثقة متزايدة.
إثيوبيا والإمارات تعززان الشراكة الاقتصادية وتوسعان فرص التجارة والاستثمار
Sep 20, 2026 323
  أديس أبابا، 20 سبتمبر 2026 (إينا) صرح جمال بكر، سفير إثيوبيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن البلدين يكثفان جهودهما لتعميق الشراكة في مختلف المجالات. وأكد السفير على توسع نطاق الشراكة، حيث يسرّع البلدان وتيرة التعاون في مجالات الاستثمار والسياحة والتجارة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، بهدف تحويل العلاقات الدبلوماسية المتنامية إلى فرص تجارية ملموسة. وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية المستمرة في إثيوبيا تساهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار الأجنبي من خلال تحسين مناخ الاستثمار، وجذب رؤوس الأموال الدولية، وتعزيز اندماج البلاد في الاقتصاد العالمي. وأضاف أن السفارة الإثيوبية في الإمارات تلعب دوراً نشطاً في الترويج لفرص الاستثمار في إثيوبيا وربط الشركات والمشاريع الإثيوبية بالمستثمرين الدوليين المحتملين. ولفت السفير جمال إلى أن الموارد الوفيرة للطاقة المتجددة في إثيوبيا، والقوى العاملة الضخمة والشابة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والربط الدولي - بما في ذلك عبر الخطوط الجوية الإثيوبية - تُعد من بين المزايا الاستثمارية الرئيسية للبلاد. وتعمل السفارة على الاستفادة من المؤتمرات الدولية، ومنتديات الأعمال، وفعاليات الاستثمار، والتواصل المباشر مع القطاع الخاص، وذلك لاستعراض هذه الفرص وتسهيل بناء روابط أقوى بين المستثمرين الإثيوبيين ونظرائهم في الإمارات. كما سلط السفير جمال الضوء على مشاركة وفد إثيوبي برئاسة الرئيس تايي أتسكي سيلاسي في "ملتقى الاستثمار السنوي" في الإمارات، معتبراً إياه منصة هامة لعرض الإمكانات الاستثمارية لإثيوبيا وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين بشكل أكبر. وإلى جانب الاستثمار، تعمل إثيوبيا والإمارات على توسيع التجارة الثنائية من خلال ترسيخ الأسواق القائمة وتحديد مجالات جديدة للتعاون التجاري. وتتواصل السفارة مع الجهات المعنية والشركات لتسهيل بناء روابط أقوى والمساعدة في زيادة تدفقات التجارة بين البلدين. كما يبرز قطاع السياحة كمجال هام آخر للتعاون الثنائي. وتسعى إثيوبيا لجذب المزيد من الزوار من الإمارات من خلال الترويج لتراثها التاريخي والثقافي الغني، ومناظرها الطبيعية المتنوعة، ووجهاتها السياحية المتنامية. كما يبحث البلدان سبل تعزيز التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات المهنية، وتقديم الدعم الفني. من شأن هذه الشراكات أن تعزز تبادل المعرفة وبناء القدرات والوصول إلى التقنيات التي تدعم التحول الاقتصادي الأوسع في إثيوبيا. وأكد السفير جمال أن إثيوبيا ستواصل العمل مع دولة الإمارات لتوسيع نطاق التجارة والاستثمار، وجذب المزيد من السياح، وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والخبرات المهنية. وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس مساعي البلدين الأوسع لتحويل علاقاتهما الثنائية المتنامية إلى فرص اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على الشركات والشعوب في كلا البلدين.
منظمة تجارة أفريقيا: الطاقة الخضراء في إثيوبيا تدفع التحول نحو التنقل الكهربائي
Sep 18, 2026 731
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — قالت منظمة تجارة أفريقيا إن موارد الكهرباء المتجددة الوفيرة في إثيوبيا توفر أساسًا استراتيجيًا قويًا للتحول من وسائل النقل التي تعمل بالديزل إلى التنقل الكهربائي. وأشارت المنظمة إلى أن هذا التحول يمكن أن يسهم في خفض تكاليف النقل وتقليل انبعاثات الكربون وتعزيز القدرة التنافسية للتجارة الإقليمية. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المدير القطري لمنظمة تجارة أفريقيا في إثيوبيا، إونتو تايي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، على هامش قمة الشمال الأوروبي وأفريقيا للمركبات الكهربائية، التي عقدت في أديس أبابا خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر. وقال المدير القطري لمنظمة تجارة أفريقيا في إثيوبيا، إونتو تايي، إن موارد الطاقة المتجددة الوفيرة في البلاد، ولا سيما الطاقة الكهرومائية، توفر أساسًا قويًا للتحول نحو التنقل الكهربائي. وأوضح أن التوسع في توليد الطاقة الكهرومائية في البلاد، بما في ذلك الكهرباء المنتجة من سد النهضة الإثيوبي، يمكن أن يساعد في تسريع الانتقال من وسائل النقل التي تعمل بالديزل إلى المركبات الكهربائية. وأشار إلى أن زيادة استخدام الكهرباء في قطاع النقل يمكن أن تقلل اعتماد إثيوبيا على الديزل المستورد، وتمكّن البلاد في الوقت نفسه من الاستفادة بصورة أكبر من مواردها المحلية من الطاقة المتجددة. وقال إونتو: «إن استخدام الكهرباء، التي تتميز بانخفاض تكلفتها في إثيوبيا، يسهم في خفض تكلفة النقل». وأضاف أن انخفاض تكاليف النقل يمكن أن يعزز القدرة التنافسية للواردات والصادرات الإثيوبية، من خلال خفض تكلفة نقل السلع عبر ممرات التجارة الرئيسية.   وأوضح أن انخفاض تكاليف النقل يمكن أن يسهم أيضًا في زيادة التجارة وخلق فرص العمل، بما يمنح التحول إلى التنقل الكهربائي فوائد اقتصادية تتجاوز قدرته المحتملة على خفض انبعاثات الكربون. وتكتسب هذه الإمكانات أهمية خاصة في مجال نقل البضائع، حيث تعمل إثيوبيا على تطوير مبادرات للشاحنات الكهربائية على طول ممرات التجارة الرئيسية. وأشار إونتو إلى ممر إثيوبيا ـ جيبوتي، الذي يعد أحد الطرق الرئيسية لنقل شحنات الواردات والصادرات في البلاد، باعتباره محورًا رئيسيًا لمبادرات الشاحنات الكهربائية في إطار الاستراتيجية الإثيوبية للتنقل الكهربائي لمدة خمس سنوات. وقال إن إدخال الشاحنات الكهربائية على ممرات التجارة ذات حركة النقل الكثيفة يمكن أن يساعد في ربط موارد الكهرباء المتجددة في إثيوبيا بمنظومة النقل والخدمات اللوجستية، مع خفض التكاليف المرتبطة بنقل البضائع باستخدام الديزل. ومع ذلك، شدد إونتو على أن هذا التحول يتطلب منظومة داعمة قادرة على توفير متطلبات نقل البضائع الكهربائية على طول الممرات الرئيسية. وحدد البنية التحتية لشحن المركبات، ونظم الطرق المناسبة، والقدرات الفنية المحلية، باعتبارها مجالات رئيسية تحتاج إلى الاهتمام لضمان نجاح تنفيذ مبادرات الشاحنات الكهربائية. وقال إن التجارب المستفادة من دول الشمال الأوروبي ودول أفريقية أخرى ساعدت أيضًا في تحديد المتطلبات العملية والفجوات في القدرات التي تحتاج إثيوبيا إلى معالجتها أثناء تطوير منظومة الشاحنات الكهربائية لديها. وأوضح أن منظمة تجارة أفريقيا تعمل مع شركائها لدعم مبادرات الشاحنات الكهربائية، ولا سيما على طول ممر إثيوبيا ـ جيبوتي. وأشار إلى أن جهود إثيوبيا الأوسع نطاقًا لتوسيع الطاقة المتجددة وتعزيز الاستدامة البيئية توفر، إلى جانب قطاع النقل، فرصًا إضافية لدفع أجندة التنمية الخضراء في البلاد. واستشهد بتطوير الطاقة الكهرومائية ومبادرات زراعة الأشجار على نطاق واسع في البلاد باعتبارهما مثالين يمكن أن يقدما دروسًا للدول الأفريقية الأخرى الساعية إلى توسيع الطاقة المتجددة وتعزيز التنمية المرتبطة بالمناخ. وقال إونتو إن الجمع بين الكهرباء المتجددة والتنقل الكهربائي يمثل بالنسبة لإثيوبيا فرصة لخفض انبعاثات قطاع النقل، مع معالجة التكاليف الاقتصادية المرتبطة بالاعتماد على الديزل المستورد. وتعد منظمة تجارة أفريقيا منظمة للمساعدة من أجل التجارة، تدعم تيسير التجارة والتكامل الإقليمي والوصول إلى الأسواق في أنحاء أفريقيا.
فيديوهات
تكنولوجيا
الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الرأسمالي: توجه إثيوبيا نحو التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يعزز قدرتها التنافسية عالميًا
Sep 18, 2026 602
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الرأسمالي التابع للبنك التجاري الإثيوبي، زمدنه نغاتو، إن التركيز الاستراتيجي لإثيوبيا على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يرسم مسارًا جديدًا نحو تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الإثيوبي على المستوى العالمي. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد زمدنه أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يقودان الاقتصاد العالمي الحديث، ما يجعل المهارات الرقمية والأتمتة عوامل أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية السريعة. وسلط الضوء على التحول السريع نحو المنظومات الرقمية، ولا سيما بين فئات الشباب، باعتباره محركًا رئيسيًا لهذا التحول المستمر. وقال إن تعداد الشباب في إثيوبيا، إلى جانب التوسع في اكتساب المهارات التكنولوجية، يمكن أن يساعد البلاد على التحول إلى ما وصفه بـ «وادي السيليكون في أفريقيا». كما سلط زمدنه الضوء على مبادرة إثيوبيا لتدريب خمسة ملايين مبرمج، مشيرًا إلى أن وجود قاعدة واسعة من الشباب ذوي المهارات الرقمية يمكن أن يسرّع التقدم التكنولوجي، إلى جانب خلق فرص جديدة للقوى العاملة المتنامية في البلاد.   وشدد على أن إثيوبيا لا يمكنها الاعتماد فقط على الأساليب الاقتصادية التقليدية للحفاظ على النمو في المستقبل، مؤكدًا الحاجة إلى مزيد من الملكية الوطنية والالتزام طويل الأمد بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وقال: «ستكون هذه الجهود حاسمة لبناء إثيوبيا الغد». وأضاف أنه مع استمرار الذكاء الاصطناعي والتحول التكنولوجي في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، فإن زيادة استثمارات إثيوبيا وتركيز سياساتها على هذا القطاع تفتح فرصًا لتعزيز الإنتاجية وتطوير صناعات جديدة وتقوية مكانة البلاد في الاقتصاد الرقمي العالمي. وأصبحت العلوم والتكنولوجيا ذات أهمية متزايدة في التحول الاقتصادي لإثيوبيا، حيث تسهم المبادرات الرقمية في إحداث تغييرات في الخدمات المالية وتقديم الخدمات العامة والاتصالات وغيرها من مجالات النشاط الاقتصادي. كما سعت إثيوبيا إلى تعزيز دورها في تطوير وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في أفريقيا، مع العمل على توسيع نطاق الوصول إلى التقنيات الرقمية الناشئة في أنحاء القارة. وفي هذا السياق، عُيّن رئيس الوزراء أبي أحمد بطلًا للاتحاد الأفريقي في مجال الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية، بما يعكس تنامي التركيز القاري على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وزير: التنقل الكهربائي في أفريقيا يجب أن يتحول إلى محرك للتنمية الصناعية
Sep 16, 2026 809
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — قال وزير النقل والخدمات اللوجستية، أليمو سيمي، اليوم إن على أفريقيا ضمان تحولها إلى التنقل الكهربائي ليصبح محركًا للتنمية الصناعية، بدلًا من تحويل القارة إلى سوق أخرى للمنتجات المستوردة. وأضاف خلال افتتاح قمة التنقل الكهربائي بين دول الشمال الأوروبي وأفريقيا لعام 2026 في أديس أبابا، أن على أفريقيا المشاركة في مختلف مراحل سلسلة قيمة التنقل الكهربائي، من خلال تعزيز التجميع والتصنيع المحليين. ودعا الوزير، في هذا الصدد، إلى تطوير القدرات الهندسية والبرمجية، والاستثمار في البحث والتطوير، ودمج سلاسل الإمداد المحلية، وإنشاء أنظمة لإدارة البطاريات وإعادة استخدامها بعد انتهاء عمرها الأول وإعادة تدويرها. وقال أليمو: «الأهم من ذلك، يجب أن نضمن أن تحول أفريقيا إلى التنقل الكهربائي يصبح محركًا للتنمية الصناعية، وليس مجرد سوق أخرى للمنتجات المستوردة». وشدد قائلًا: «يجب أن يُبنى مستقبل التنقل الكهربائي في أفريقيا من أجل أفريقيا، وبأيدي المؤسسات الأفريقية والشباب الأفريقي والمجتمعات الأفريقية، وأن يكون مملوكًا لهم».   وأوضح أن التحول الأخضر في إثيوبيا يوفر أساسًا قويًا لانتقال البلاد إلى التنقل الكهربائي. وأشار إلى أن إمكانات البلاد في مجال الطاقة المتجددة يمكن أن تساعد كذلك في الحد من الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة، وتحسين جودة الهواء في المناطق الحضرية، وإنشاء صناعات ووظائف خضراء، ودعم التزاماتها المناخية. غير أن الوزير شدد على أن انتقال إثيوبيا إلى التنقل الكهربائي يجب ألا يقتصر على زيادة عدد المركبات الكهربائية. وأوضح أن التمويل سيكون عاملًا حاسمًا، مشيرًا إلى الحاجة إلى الاستثمار ليس فقط في المركبات، وإنما أيضًا في البنية التحتية لشحن المركبات، وتحديث شبكات الكهرباء، والمنصات الرقمية، والتصنيع، والصيانة، وتنمية المهارات. وقال إن «موارد الحكومة وحدها لن تكون كافية»، داعيًا إلى إقامة شراكات بين الحكومات ومؤسسات تمويل التنمية والبنوك التجارية والمستثمرين وقطاع الصناعة، بما في ذلك توفير رأس مال طويل الأجل وآليات مناسبة لتقاسم المخاطر. وقال: «يجب أن يكون هدفنا تحويل التنقل الكهربائي من فرصة واعدة إلى سوق استثمارية قابلة للتمويل».   كما حث الوزير الدول الأفريقية على وضع معايير متوافقة وأنظمة موحدة لشحن المركبات ومنصات للدفع وتقنيات للاتصالات، بهدف تسهيل التنقل عبر الحدود والتجارة والاستثمار الإقليميين. وقال أليمو: «يجب ألا تتحول أفريقيا إلى مجموعة من أسواق المركبات الكهربائية المنفصلة عن بعضها»، مضيفًا أن «قابلية التشغيل البيني ليست مجرد مسألة تقنية، بل هي مسألة استراتيجية». وأوضح أن عملية التحول يجب أن تتجاوز مركبات الركاب الخاصة لتشمل الحافلات الكهربائية ووسائل النقل العام والخدمات اللوجستية الحضرية والمركبات الكهربائية ذات العجلتين والثلاث عجلات، فضلًا عن مركبات نقل البضائع. ودعا الوزير كذلك إلى الاستثمار في الجامعات والمؤسسات التقنية والمهنية ومراكز البحوث والشراكات مع قطاع الصناعة، من أجل تطوير المهارات اللازمة لهذا القطاع. وقال: «يجب أن يوجه البحث العلمي السياسات، ويجب أن تُمكّن السياسات الاستثمار، ويجب أن يدعم الاستثمار الصناعة، ويجب أن توفر الصناعة فرص العمل لشبابنا». وانطلقت قمة التنقل الكهربائي بين دول الشمال الأوروبي وأفريقيا في أوسلو في مايو 2026، وتواصل أعمالها في أديس أبابا خلال سبتمبر، حيث تربط التحول الأفريقي إلى التنقل الكهربائي بالخبرات والتكنولوجيا والاستثمارات المتاحة في دول الشمال الأوروبي، مع التركيز على البنية التحتية والتمويل والتكامل الإقليمي والتصنيع وأنظمة التنقل الكهربائي القابلة للتوسع. وتجمع القمة حكومات أفريقية وأوروبية شمالية وقادة في قطاع الصناعة وشركات المرافق والمستثمرين ومؤسسات تمويل التنمية والباحثين ومقدمي التكنولوجيا، بهدف دفع التنقل الكهربائي في أنحاء أفريقيا.
رئيس الوزراء آبي يدعو القادة والشباب الأفارقة إلى تبني السيادة التكنولوجية
Sep 10, 2026 2215
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — دعا رئيس الوزراء آبي أحمد الدول الإفريقية وشباب القارة إلى تبني السيادة التكنولوجية، والاضطلاع بدور أكبر في رسم مستقبل إفريقيا الرقمي. وجاءت دعوة رئيس الوزراء في رسالة بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين ليوم الاتحاد الإفريقي، أكد فيها الدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في مسيرة التكامل القاري الإفريقي، منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية وصولًا إلى الاتحاد الإفريقي. وقال رئيس الوزراء، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن أديس أبابا، العاصمة الدبلوماسية لإفريقيا ومقر الاتحاد الإفريقي، لا تزال تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز التكامل القاري والوحدة والازدهار المشترك. وقال رئيس الوزراء آبي: «بينما نحتفل بهذا اليوم، نؤكد مجددًا رؤيتنا لإفريقيا متكاملة ومزدهرة، ونتطلع في الوقت ذاته إلى الآفاق الجديدة لمسيرتنا المشتركة نحو التقدم». وبصفته بطل الاتحاد الإفريقي للذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية، شدد رئيس الوزراء على أهمية تعزيز ملكية إفريقيا لمسار التنمية التكنولوجية والرقمية. ودعا الحكومات الإفريقية والشباب إلى المشاركة الفاعلة في صياغة التحول الرقمي للقارة، وبناء المهارات والقدرات الابتكارية والإمكانات التكنولوجية اللازمة لتحديد مستقبل إفريقيا الرقمي. كما أكد رئيس الوزراء آبي أهمية السيادة التكنولوجية في تمكين إفريقيا من تسخير التقنيات الناشئة لتسريع التنمية، وتعزيز الابتكار، وتقوية مكانة القارة في الاقتصاد العالمي. وقال: «إن إثيوبيا على استعداد لبناء هذا المستقبل إلى جانب أشقائنا الأفارقة».
إثيوبيا تبني قدرات ذكاء اصطناعي تنافسية عالميًا، بحسب الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية
Sep 6, 2026 2115
أديس أبابا، 6 سبتمبر/ 2026 (إينا) صرّح نائب الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، محمد عبدي واري، بأن إثيوبيا قد طورت قدرات في مجال الذكاء الاصطناعي تُؤهلها للمنافسة عالميًا في هذا المجال سريع التطور. وأدلى واري بهذه التصريحات خلال زيارة قام بها وفد من الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) إلى المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، على هامش ورشة عمل تشاورية إقليمية حول إطار عمل واستراتيجية إيغاد للذكاء الاصطناعي. وأكد أن الذكاء الاصطناعي بات عنصرًا أساسيًا لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومواجهة تحديات التنمية المعقدة، مشيرًا إلى أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تنمية رأس المال البشري والبنية التحتية الرقمية والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي يُبرهن على تنامي القدرة التنافسية للبلاد في هذا القطاع.   وأضاف أن استخدام إثيوبيا للذكاء الاصطناعي في مجالات ذات أولوية، تشمل الزراعة والرعاية الصحية والتعليم والتمويل، يُقدم تجربة قيّمة يُمكن أن تُشكّل نموذجًا يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى. قال واري إن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) تسعى إلى بناء شراكة إقليمية تُمكّن الدول الأعضاء من الاستفادة من تجربة إثيوبيا ودمج الذكاء الاصطناعي في أطر التنمية الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بها. وأعرب ممثلو الدول الأعضاء في إيغاد عن استعدادهم للتعلم من تجربة إثيوبيا وتعميق التعاون في تطوير ونشر حلول الذكاء الاصطناعي المصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات الإقليمية. وقدّم نائب المدير العام للمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، تاي غيرما، إحاطةً للوفد حول أنشطة المعهد في مجالات البحث والتطوير والابتكار. وأكد أن إثيوبيا على استعداد لمشاركة معارفها وخبراتها مع الدول الأعضاء في إيغاد والعمل معها على مبادرات تكنولوجية مشتركة. ومن خلال الاستفادة من منظومة الذكاء الاصطناعي المتنامية في إثيوبيا وخبرات مؤسسات مثل المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، تهدف إيغاد إلى تطوير حلول عملية ومناسبة للظروف المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء المنطقة. ويعكس هذا التعاون المتنامي تحولًا أوسع نطاقًا في منطقة القرن الأفريقي نحو استخدام التكنولوجيا والابتكار وتبادل المعرفة الإقليمية كأدوات استراتيجية للتنمية، مما قد يجعل الذكاء الاصطناعي ركيزة جديدة للتكامل الإقليمي والتحول الاقتصادي.
‫رياضة‬
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 4649
  أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية.   وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 14884
  أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية.   وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 14538
  أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
‫بيئة‬
إيغاد: التهديد المتوقع لظاهرة إل نينيو أصبح مسألة تحرك وليس تنبؤًا
Sep 19, 2026 725
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قالت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» إن الأولوية انتقلت من التنبؤ إلى الاستعداد، في ظل توقعات بحدوث ظاهرة إل نينيو في ديسمبر المقبل. وظاهرة إل نينيو هي ظاهرة مناخية ترتبط بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ. وفي حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لإيغاد بشأن الاستعداد لظاهرة إل نينيو في القرن الأفريقي، الذي عقد في أديس أبابا خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، شدد نائب الأمين التنفيذي لإيغاد، محمد عبدي وارِه، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة استنادًا إلى التنبؤات العلمية. وقال: «نحن نقول إن المسألة ليست ما إذا كان سيحدث ذلك، وإنما السؤال هو: ماذا نفعل الآن؟»، مؤكدًا أهمية الاستعداد في الوقت المناسب. وأعرب كذلك عن ثقته في دقة المعلومات المناخية التي يقدمها المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، مشيرًا إلى أن التنبؤ السابق الصادر في مايو كان «مطابقًا تقريبًا لما تم التنبؤ به». وقال إن هذه الثقة ينبغي أن تشجع الحكومات والجهات المعنية الأخرى على التحرك مبكرًا بدلًا من انتظار ظهور الآثار. وأوضح أن التداعيات المحتملة تتجاوز بكثير الإحصاءات المناخية، لتؤثر على السكان وسبل العيش والمجتمعات في أنحاء المنطقة. وتشمل الآثار المحتملة تراجع إمكانية وصول الرعاة إلى المراعي، وانتشار أمراض الماشية، وتعفن المحاصيل في الحقول قبل حصادها، وتضرر البنية التحتية، وعزل بعض المجتمعات. وقال: «هذه ليست مجرد أرقام، بل أناس حقيقيون ومجتمعات حقيقية ستتأثر بهذه الظاهرة». وأوضح أن العروض التي قدمتها الدول الأعضاء في إيغاد أظهرت أن البلدان بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات للاستعداد للآثار المتوقعة، مضيفًا أن على كل دولة تكييف إجراءاتها وفقًا للمخاطر المحددة التي تواجهها. وتوقع المركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات التابع لإيغاد، في توقعاته المناخية الإقليمية، هطول أمطار أعلى من المعدلات المعتادة في معظم أنحاء منطقة القرن الأفريقي الكبرى خلال موسم أكتوبر ـ ديسمبر 2026، مع توقع أن يؤدي هطول الأمطار الغزيرة إلى زيادة مخاطر الفيضانات وخسائر المحاصيل والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الحيوية.   وأشار إلى أن الاستجابة ستتطلب تمويلًا لضمان تنفيذ تدابير الاستعداد قبل حدوث الآثار المتوقعة. وقال: «ستحتاج هذه الأنشطة إلى التمويل»، داعيًا شركاء التنمية ووزارات المالية في الدول الأعضاء في إيغاد إلى العمل مع الوكالات الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث من أجل حشد الموارد المحلية. وأضاف أن هذه الموارد ستساعد البلدان على اتخاذ تدابير في الوقت المناسب لحماية المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر. وقال: «ففي نهاية المطاف، شعوبنا هي التي ستتأثر». وبالإضافة إلى الاستعداد، ستواصل إيغاد تيسير تبادل المعارف والخبرات بين الدول الأعضاء لتعزيز الاستجابة للمخاطر المناخية. وأوضح أن الدول التي تمتلك تدابير فعالة للاستجابة يمكنها تقديم دروس للدول الأخرى في المنطقة والمساعدة في توسيع نطاق الأساليب الناجحة. وأضاف أن العمل المنسق بين الدول الأعضاء أمر أساسي، لأن الآثار المتوقعة ستؤثر على البلدان والمجتمعات بطرق مختلفة. وقال إن التنبؤات العلمية الموثوقة تمنح المنطقة فرصة للانتقال من الاستجابة بعد وقوع الكوارث إلى اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب استنادًا إلى الإنذار المبكر. وأكد أن الأولوية الفورية تتمثل في تحويل المعلومات العلمية إلى تدابير عملية للاستعداد، قادرة على حماية السكان وسبل العيش والمجتمعات من الآثار المتوقعة لظاهرة إل نينيو.
باحثون أجانب يشيدون بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية كنموذج للحفاظ على البيئة
Sep 19, 2026 399
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — أشاد باحثون أجانب في مجال الغابات بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية باعتبارها نموذجًا متميزًا للحفاظ على البيئة، مشيرين إلى إسهاماتها الواسعة في العمل المناخي وتعزيز الأمن الغذائي. وأفادت المعلومات بأن إثيوبيا زرعت ما مجموعه 56.2 مليار شتلة، ما يعزز ريادة البلاد في الجهود الرامية إلى استعادة الموارد الطبيعية وحمايتها.   ووفقًا للباحثين الأجانب الذين أجرت وكالة الأنباء الإثيوبية مقابلات معهم، لا تساعد المبادرة إثيوبيا على وضع الأساس لتعزيز القدرة على الصمود في إنتاج الغذاء وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل فحسب، بل تسهم أيضًا في مواجهة آثار تغير المناخ العالمي. ووصف الباحث الهولندي ألبرت شينك المبادرة بأنها تجسيد عملي لإسهام إثيوبيا في مكافحة تغير المناخ. وقال إن مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية تمثل نموذجًا مثيرًا للإعجاب للتنمية، داعيًا الدول الأخرى إلى دعم جهود مماثلة. وشدد شينك على أن حماية الغابات والموارد الطبيعية أمر أساسي لبناء اقتصاد قادر على الصمود أمام تغير المناخ، مؤكدًا أن الاستثمار في التنمية الخضراء يحقق عوائد تستحق الاهتمام المستمر. وقال الباحث الأوغندي في مجال تنمية موارد الغابات، روبرت أتغونزا، إن إثيوبيا تنفذ خططًا طموحة في مجال الغابات وحماية الموارد الطبيعية، مع تحقيق نتائج ملموسة.   وأضاف أن المبادرة تواصل توفير أساس للتخفيف من آثار تغير المناخ وحماية البيئة وتعزيز الأمن الغذائي. ودعا الدول الأفريقية الأخرى، ولا سيما دول شرق أفريقيا، إلى الاستفادة من النهج الإثيوبي والحفاظ على زخم هذه الجهود من خلال العمل الجماعي. ووصف منسق برنامج حماية الغابات المقيم في تنزانيا، ألماس كاشيندي، جهود إثيوبيا المستمرة في زراعة الشتلات والعناية بها بأنها مبادرة عامة لافتة.   وأشار إلى أن حماية الموارد الطبيعية ورعايتها توفر فوائد متعددة، تشمل الحفاظ على التنوع البيولوجي والمسطحات المائية، إلى جانب دعم جهود التخفيف من آثار تغير المناخ وتعزيز الأمن الغذائي. كما أشاد الباحث البوليفي أومبرتو غوميز سيرفيرو، المسؤول الموضوعي عن استعادة الغابات التشاركية ومنسق البرامج في منظمة تروبينبوس الدولية، بإسهامات المواطنين الإثيوبيين، مشيرًا إلى أن الشتلات التي زُرعت خلال السنوات الأخيرة تحمل قيمة كبيرة للجهود العالمية المستمرة لمواجهة تغير المناخ.   وقال الباحثون إن المبادرة تعكس استراتيجية تنموية شاملة حققت نجاحًا ملحوظًا خلال فترة زمنية قصيرة.
الاتحاد الأوروبي يدعم استضافة إثيوبيا لمؤتمر الأطراف للمناخ 32 وأجندة النمو الأخضر
Sep 19, 2026 292
أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) — قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد سيدعم استعدادات إثيوبيا لاستضافة الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ «كوب 32»، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال حماية البيئة والتنمية الاقتصادية الخضراء. وقال أدريان كانو غيريرو، مسؤول البرامج المعني بالتجارة وتنمية القطاع الاقتصادي والخاص في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزمًا بمواصلة الانخراط الوثيق مع إثيوبيا استعدادًا للقمة العالمية للمناخ. وقال غيريرو: «إن التزام الحكومة الإثيوبية بتنظيم مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ هنا في إثيوبيا أمر سيدعمه الاتحاد الأوروبي، وسنواصل انخراطًا قويًا للغاية في هذا الصدد». وأوضح أن انخراط الاتحاد الأوروبي مع إثيوبيا يتجاوز الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ، مشيرًا إلى أن تغير المناخ وحماية البيئة والتنمية الاقتصادية المستدامة أصبحت مجالات مهمة للتعاون بين الجانبين. وأشار غيريرو إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد من بين الشركاء الدوليين العاملين على مواجهة تغير المناخ والتدهور البيئي، مضيفًا أن استعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ يمكن أن تتيح فرصًا لتوسيع التعاون مع المؤسسات الإثيوبية. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي مهتم بدعم المبادرات التي تدمج العمل المناخي في الأنشطة الاقتصادية وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة.   وأوضح أن التعاون يمكن أن يشمل مجالات من بينها المعايير البيئية وإدارة المياه والتنمية القادرة على الصمود أمام تغير المناخ وتوسيع الأنشطة الاقتصادية الخضراء. وقال غيريرو إن الاتحاد الأوروبي يعتزم أيضًا العمل مع المؤسسات الإثيوبية لتحويل التعاون في مجال المناخ إلى نتائج اقتصادية وبيئية أوسع نطاقًا. ورحب المسؤول الأوروبي كذلك بالإصلاحات الاقتصادية الكلية والهيكلية الجارية في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن هذه التغييرات أسفرت عن تحولات ملموسة في عدة مجالات. وقال: «نحن نرى بالفعل التحول الذي حدث في عدة مجالات، سواء في النقد الأجنبي، أو في حوكمة بعض المؤسسات، أو في إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة. ونحن سعداء جدًا بذلك، ونعمل على دعم هذه الإصلاحات من خلال إجراءاتنا الخاصة». وأوضح غيريرو أن انخراط الاتحاد الأوروبي متعدد القطاعات يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية في إثيوبيا، ويشمل دعم سلاسل القيمة الزراعية المستدامة، والتحول الرقمي، والطاقة الخضراء، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحسين بيئة الأعمال. كما سلط الضوء على اهتمام الاتحاد الأوروبي بإصلاحات القطاع المالي في إثيوبيا، ولا سيما إجراءات التحرير والخصخصة وتفعيل سوق رأس المال في البلاد. ويأتي انخراط الاتحاد الأوروبي المرتقب في وقت تكثف فيه إثيوبيا استعداداتها لاستضافة الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ بالتزامن مع مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات التنموية المرتبطة بالمناخ، بهدف دعم النمو المستدام والأخضر.
نائب المفوض: التحديات المتوقعة لظاهرة إل نينيو في 2026 تتطلب التضامن الإقليمي
Sep 18, 2026 459
أديس أبابا، 18 سبتمبر 2026 (إينا) — قال نائب مفوض إدارة مخاطر الكوارث الإثيوبية، أيدروس حسن، إن الآثار المحتملة لظاهرة إل نينيو في عام 2026 تتطلب قيادة سياسية وملكية وطنية وتضامنًا إقليميًا. وأشار إلى أن مواجهة هذه الآثار تتطلب أيضًا تمويلًا في الوقت المناسب واتخاذ إجراءات مبكرة تتجاوز نطاق الاستعدادات الفنية. وفي كلمته الافتتاحية خلال المنتدى الإقليمي رفيع المستوى للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» بشأن الاستعداد لظاهرة إل نينيو في منطقة القرن الأفريقي، قال نائب المفوض إن إثيوبيا تعمل على تعزيز نظام إدارة مخاطر الكوارث لديها ليصبح أكثر شمولًا للمخاطر المتعددة، وقائمًا على التأثيرات، واستباقيًا ومتعدد القطاعات. وأضاف أيدروس أن النظام يربط بين الرصد والتنبؤ وتقييم الآثار والإنذار المبكر والاستعداد والإجراءات الاستباقية والاستجابة. كما قال إن إثيوبيا تعمل على تعزيز الاعتماد على القدرات الوطنية، بما في ذلك من خلال صندوق الاستجابة لمخاطر الكوارث، الذي يوفر تمويلًا يمكن التنبؤ به للاستعداد للكوارث والإنذار المبكر والإجراءات الاستباقية والاستجابة وبناء القدرة على الصمود. وعلى المستوى الإقليمي، تعمل إيغاد والمركز الإقليمي للتنبؤ بالمناخ والتطبيقات في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية على تعزيز تبادل المعلومات عبر الحدود، والتحليل المشترك للمخاطر، ونظم الإنذار المبكر القابلة للتشغيل البيني، والإجراءات الاستباقية المنسقة.   وأوضح أن هذه الجهود مهمة بالنظر إلى المخاطر التي تؤثر على أحواض الأنهار المشتركة وممرات الثروة الحيوانية والأسواق وحركة السكان. وحث أيدروس الدول الأعضاء في إيغاد على ضمان توافر التمويل قبل وقوع الكوارث، وترجمة الدعوة الإقليمية رفيعة المستوى إلى العمل إلى التزامات ملموسة. وأضاف أن المساعدات الدولية ينبغي أن تكمل القيادة الوطنية بدلًا من أن تحل محلها. وشدد نائب المفوض كذلك على ضرورة الربط بين التنبؤ وتحديد المحفزات والتمويل والعمل، بهدف حماية الأرواح وسبل العيش ومكاسب التنمية. وجمع المنتدى الدول الأعضاء في إيغاد وشركاءها بهدف تعزيز الاستعداد الإقليمي والإجراءات المبكرة. وتتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تصبح ظاهرة إل نينيو لعام 2026 حدثًا قويًا جدًا، وربما تاريخيًا، مع بلوغها ذروتها في أواخر العام واستمرار آثارها حتى عام 2027.
الأكثر مشاهدة
التقويم الأثيوبي والسنة الجديدة
Sep 9, 2016 173902
ليست أثيوبيا كبقية الدول الإفريقية إذ تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويم خاص بها ويختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يقع العام 2009 م مع العام الميلادي 2016 علما بأنه لم يبقى ل 2017 م للإنتهاء إلا ثلاثة أشهر و19 يوما.  إذ يوجد في العام الاثيوبي 13 شهرا  وكلها لديها 30 يوما إلا الشهر الاخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس أو أيام شروق الشمس والتي تتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية ب " باغمي " وباغمي يعتبر شهر العجائب وهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهر ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية ) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ست أيام في الأنهار وتعتبر أيام الغسل من الذنوب وهي من الأساطير التي مازالت متداولة. أسماء الشهور الأثيوبية لا تستخدم أثيوبيا شهورا غربية ولا شرقية ولديها ما تفخر به أمام العالم ولديها أسماء الشهور الخاصة بها وهي : مسكرم- طقمت – هدار – تاهساس – طر – يكاتيت – مغابيت- ميازيا- غنبوت – – سني – هملي – نهاسي- باغمي ولا تختلف هذه الشهور في عدد الأيام وكلها 30 يوما إلا شهر باغمي وهو ستة أيام أو خمسة أيام ويختلف عدد أيامه من عام لأخر. وأن كافة المكاتبات الرسمية للدولة تتم بالتقويم الأثيوبي وأحيانا قد تجد بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي ويعتبر الاثيوبيون تقويمهم الخاص بهم بأنه هوية ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به . وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القري لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا. وهناك تساؤلات لا تزال تطرح سواء لدى الأثيوبيين أو الأجانب مثل أسباب تأخر أثيوبيا ثمانية سنوات عن السنة الميلادية المعروفة في العالم. وهناك أساطير وخرافات لا تزال متداولة لدى المواطنين لا داعية من ذكرها. ولكن ينبغي أن نعلم جميعا أن هذه الفروق إنما جاءت بسبب التقاويم المعتمدة في العالم . هناك التقويم الأثيوبي الذي نحن في صدده الآن كما أن هناك التقويم القمري والتقويم الشمسي والتقويم المصري الخاص بالأقباط والتقويم الهجري وغيرها مما يعني أنه باختلاف التقاويم تختلف طرق العد للأيام. يحتفل الأثيوبييون برأس السنة دائما مع بداية شهر مسكرم وهو طبعا أول شهر بالنسبة إليهم ويعتبر من أكبر المناسبات التي يحتفلون به في كل سنة وهو عيد طبعا يشترك فيه المسيحيون والمسلمون معا وإن كان يغلب فيه الطابع الديني المسيحي لإرتباطه بالكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية حيث نجد أن كل سنة من السنوات الجديدة تسمى بأسماء الأناجيل الأربعة المعروفة. إذا سمي مثلا مرة بزمن يحنى ويسمى في السنة القادمة بماتيوس وهكذا بزمن لوقاس ومارقوس.  ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في البلاد وهنالك نوع من الزهور البرية الصفراء التي لا توجد الا في أثيوبيا ويتم فرشها ونشرها على الطرقات والمنازل ولهذه الزهور قصة أخرى إذ لا تنبت إلا في أثيوبيا ويتفاءل الاثيوبيون بظهورها في أول شهر من السنة الأثيوبية (شهر مسكرم) والكل يقول لبعضهم البعض كلمة انقوطاطاش وهي كلمة لها مدلولات لدى الأثيوبيين في العام الجديد تيمنا بالعام والشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور وهذا الاحتفال احتفال للذبائح والفرح وهو شهر الربيع والذي تنمو فيه الزهور المختلفة. أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الوهور يقدمونها للكبار وهم يقولون عبارة "اقوطاطاش" وأن الكبار يردون لهم بعبارة " بيامتو يامطاش " فيستحسن لدى الأطفال أن يردوا بالمال يشترون به فيما بعد الحلويات. ولنا أن نسأل وماذا بالنسبة إلى المناطق التي لا تنبت زهورا فالجواب طبعا يرسمون أنواعا مختلفة من الزهور على الورقة تكون ملونة بألوان بل صارت هذه العادة معمولا بها ومنتشرة لدى الأطفال. ويصادف العام الأثيوبي الجديد في هذا العام يوم الأحد أي بعد غد الموافق 11سيبتمبر 2016 وأن الأثيبيون قد أنهوا جميع استعداداتهم لاستقبال العام الجديد يوم الأحد أشتري الملابس للأطفال وأشتريت الأغنام والخرفان وزخرفت المنازل ونظفت الشوارع. وبمناسبة السنة الأثيوبية الجديدة نتمنى لأثيوبيا خاصة حكومة وشعبا التقدم والإزدهار والسلام والإستقرار كما نتمنى للعالم كافة المثل وكل عام وأنتم بألف خير.    
خبير: اكتمال سد النهضة الإثيوبي يُمثل عهدًا جديدًا لمنطقة حوض النيل
Aug 20, 2025 37060
أديس أبابا، 20 أغسطس 2025 (إينا) - أكد خبير كبير في مجال الموارد المائية أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يُعدّ إنجازًا تاريخيًا، يُبشر بعهدٍ تحولي لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. أعلنت إثيوبيا رسميًا مؤخرًا اكتمال سد النهضة، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، والمقرر افتتاحه قريبًا. يُعتبر سد النهضة، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مشروعٌ يُغير قواعد اللعبة، وقد لفت انتباه العالم لإمكاناته الهائلة في إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتسريع التنمية الاجتماعية، والتأثير على المشهد البيئي. في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال كبير مهندسي الموارد المائية، جيتو بيفتو، إن اكتمال سد النهضة يُحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. وأضاف أن السد أصبح منارةً للتقدم والمرونة في التعاون الإقليمي.   وبحسب قوله، فإلى جانب أهميته الوطنية، يحمل السد إمكانات تحويلية لتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. وأوضح الخبير أنه يمكن أن يحفز تجارة الطاقة والتنمية الاقتصادية المشتركة، وبالتالي تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وأضاف جيتو أنه من خلال تعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود، ودعم التنمية الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون السياسي، يمكن للسد أن يساعد في فتح آفاق مستقبل من الرخاء والاستقرار للمنطقة.   وأضاف أن نهر النيل شريان حياة للعديد من الدول المشاطئة في شمال شرق أفريقيا، وأبرزها إثيوبيا ومصر والسودان. وبناءً على ذلك، فإن بناء التعاون والثقة بين هذه الدول المشاطئة أمر ضروري للتنمية الإقليمية المستدامة والاستخدام العادل للمياه. وأضاف أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لإثيوبيا ومصر والسودان العمل على إدارة مياه النيل من خلال نهج متعدد الجوانب. وأكد أنه من خلال الالتزام المستدام والاحترام المتبادل، يمكن لهذه الدول تحويل النيل من مصدر للصراع إلى أساس للازدهار المشترك. علاوة على ذلك، أوضح أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعدّ مشروعًا بارزًا للبنية التحتية في أفريقيا، ليس فقط لطموحه في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن أيضًا لنهجه التمويلي المحلي. وأكد جيتو: "تقدم هذه الاستراتيجية دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تسعى إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية والحد من مخاطر الديون". وأوضح الخبير الكبير أن إثيوبيا أثبتت أن مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق يمكن تمويلها بشكل رئيسي من مصادر محلية، شريطة وجود قيادة قوية ومشاركة عامة واستعداد مؤسسي. وأشار الخبير إلى أن الدول الأفريقية الأخرى، باتباع هذا النهج، يمكنها تعزيز سيادتها الاقتصادية، وتعزيز التنمية المستدامة المصممة وفقًا للأولويات الوطنية. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبني على نهر أباي، يُعدّ أحد أهم مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وله آثار عميقة على إثيوبيا وجيرانها في مجرى النهر، السودان ومصر.   وأشار أيضًا إلى أنه مع اقتراب السد من التشغيل الكامل، أصبح من الضروري مواءمة أهداف التنمية الوطنية مع متطلبات التبعات الإقليمية والتقاسم العادل للمياه. وأكد أن بإمكان إثيوبيا وجيرانها تحويل حوض النيل إلى نموذج للتنمية المستدامة والسلمية، من خلال التعاون المؤسسي وضمان التقاسم العادل للموارد، من بين أمور أخرى. وأكد أن "الطريق إلى الأمام يتطلب الالتزام والإبداع ورؤية مشتركة للازدهار والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
السنة الجديدة في إثيوبيا والفرق بين التقويم الافرنجي
Sep 10, 2020 32444
    في الـ 11 من سبتمبر 2020، سيحتفل الإثيوبيون بعام جديد – 2013 حسب التقويم الاثيوبي ، قد يبدو هذا أمرًا غريبا وغير مألوف ، ولكن إثيوبيا ، التي يزيد عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة لديها تقويم خاص بها . تستخدم إثيوبيا تقويم خاص بها ، وهي لا تزال في عام 2012 وبداية السنة تبدأ في الـ 11 من سبتمبر 2020 من التقويم الميلادي. على الرغم من هذا ، يرتبط التقويم الإثيوبي ارتباطًا وثيقًا بالقواعد والحسابات المختلفة التي تأثرت بها الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية. استنادًا إلى التقويم القبطي القديم ، يتأخر التقويم الإثيوبي من سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم الأفرنجي الحالى، وذلك بسبب إجراء حسابات بديلة في تحديد تاريخ ميلاد المسيح ، فإن السنة الإثيوبية الجديدة (إنقوطاطاش) تعني "هدية الجواهر". ويعود تاريخ إنقوطاطاش إلى الوقت الذي عادت فيه الملكة سابأ من رحلتها الشهيرة إلى القدس لزيارة الملك سليمان. ويعتقد أن الملك قد رحب بها من خلال تقديم لها هدايا من جواهر ولكن إنقوطاطاش ليس مجرد عطلة رأس السنة والذي يرمز مهرجان الربيع ، الذي يتم الاحتفال به منذ العصور القديمة، إلى نهاية موسم الأمطار. وإنه أيضًا موسم تبادل التهاني الرسمية للعام الجديد بين المناطق الحضارية المتطورة وكذلك باقة الزهور التقليدية. إن استخدام إثيوبيا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية دائمًا يجعل الأجانب الذين يزورون البلاد لا يفهمون   الأوضاع في كثير من الأحيان ، ومن ضمن ذلك التوقيت الزمنى والمعتاد في العالم هو أن الفترة الصباحية   (am)  والفترة المسائية  (pm)  وإثيوبيا لا تستخدم هذا التحديد الزمني ويبدأ التوقيت اليومي وهو الساعة 1 صباحاً وينتهي الساعة 12 مساءً وهو التوقيت المحلي لغروب الشمس. وان معظم الإثيوبيين ، المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، يحتفلون بالسنة الجديدة بذبيحة. وإنه أيضًا وقت يكون فيه طبيخ الدجاج منتشر بكثرة في جميع أنحاء البلاد. وفي غضون ذلك ، أن العديد من الإثيوبيين مشغولين بالتسوق قبل الاحتفال براس السنة الجديد في أديس أبابا ، التي يقطنها حوالي أكثر من خمسة ملايين شخص ، تجري الاحتفالات بشكل بهيج كما تزدحم الشوارع في البلاد. ويقضي الإثيوبيون عامهم الجديد، في المنازل بالمشاركة في الأطعمة والمشروبات التقليدية. عادة ما تكون مهمة المرأة  في إعداد الطعام والشراب في حين أن الرجال مكلفون بتقديم الذبيحة وتوفير المال لشراء الهدايا للإحتفال بالسنة الجديدة. ذروة إحتفال العام الجديد هو عندما يتخذ معظم الإثيوبيين في نهاية اليوم امنيات وخطط للسنة المقبلة. ومن الشائع أن يتوقف الناس عن الأعمال السيئة مثل التدخين وشراب الخمر، وإتخاذ قرار جديد في عام جديد من أجل التغير والعمل الجاد لمستقبل أفضل. أفـــــــــــــورك يوهانــــــــس  
أعضاء مجلس النواب يؤكدون عزم إثيوبيا على تعزيز العلاقات مع جيرانها
Oct 9, 2024 30307
    أديس أبابا 09 أكتوبر 2024 (إينا) أكد بعض أعضاء مجلس النواب لوكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب أداء الرئيس الإثيوبي الجديد تاي أتسكي سيلاسي اليمين الدستورية، قال دينا مفتي عضو مجلس النواب إن الحكومة تريد تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. "نحن نتقاسم الكثير مع الدول المجاورة. نتقاسم الثقافة والتقاليد والدين لذلك يتعين علينا العمل معهم". ووفقًا لدينا، فإن الغرض الأساسي من تشكيل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هو تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وبصفتها عضوًا، ستعمل إثيوبيا مع الآخرين لتعزيز هذه العلاقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وأشار عضو آخر في البرلمان، كامل حاج، من جانبه، إلى أن إثيوبيا تتبع استراتيجية مفيدة للطرفين في جهودها لضمان التنمية وفي تحركاتها السياسية.
مقال متميز
المكاسب الدبلوماسية الاستراتيجية والعوائد الاقتصادية لإثيوبيا في قمة البريكس الثامنة عشرة
Sep 20, 2026 372
بقلم: جيزمو إديشا 20 سبتمبر/ 2026 لم تكن مشاركة رئيس الوزراء آبي أحمد في قمة البريكس الثامنة عشرة في نيودلهي مجرد مشاركة دبلوماسية روتينية، بل كانت لحظة استراتيجية بالغة الأهمية لإثيوبيا. في عالمٍ يتشكل فيه النفوذ بشكل متزايد من خلال التحالفات، والوصول إلى التجارة، والتعاون المالي، والمكانة السياسية، اضطلعت إثيوبيا بدورٍ فاعل برؤية ثاقبة وطموح كبير، وبأهمية عالمية متنامية. بالنسبة لإثيوبيا، حملت القمة قيمة رمزية وعملية. فمن الناحية الرمزية، عززت مكانة البلاد بين القوى الصاعدة والدول الإصلاحية الساعية إلى نظام دولي أكثر عدلاً. ومن الناحية العملية، فتحت القمة آفاقاً لتحقيق مكاسب ملموسة في مجالات التجارة والاستثمار والطيران ودبلوماسية المناخ ونقل التكنولوجيا والتعاون المالي. وتنسجم هذه النتائج بشكل وثيق مع الإصلاح الاقتصادي المحلي لإثيوبيا وأولوياتها التنموية طويلة الأجل. ما جعل هذه القمة مهمة لإثيوبيا هو الطريقة التي ترجم بها رئيس الوزراء آبي أحمد الدبلوماسية رفيعة المستوى إلى فوائد وطنية ملموسة. فبدلاً من اعتبار منصة البريكس مجرد فرصة لالتقاط الصور، استغلها لتعزيز مصالح وطنية محددة بدقة ومثابرة. انتصار دبلوماسي على جبهة التجارة العالمية كان من أهم نتائج القمة الدعم القوي الذي حظيت به إثيوبيا في مسيرتها نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. فبحسب إعلان نيودلهي الصادر عن البريكس، أعربت جميع الدول الأعضاء عن تأييدها لانضمام إثيوبيا إلى المنظمة. وهذا أمر بالغ الأهمية لأن عضوية منظمة التجارة العالمية تُعدّ بوابةً لتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتعميق اندماجها في الاقتصاد العالمي. بالنسبة لإثيوبيا، يحمل هذا التأييد وزناً حقيقياً. فهو يُعزز موقف البلاد في المفاوضات الجارية، ويرسل رسالةً إلى المجتمع الدولي مفادها أن الإصلاحات الإثيوبية تحظى باعتراف جهات فاعلة عالمية مؤثرة. عملياً، يُمكن لهذا النوع من الدعم أن يُسرّع اندماج إثيوبيا في سلاسل التوريد العالمية، ويُحسّن قدرتها على المنافسة في ظل ترتيبات تجارية عادلة وقائمة على القواعد. لا يقل أهمية عن ذلك الاعتراف بترشيح إثيوبيا لعضوية موسعة في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، وهو ترشيح مدعوم من الاتحاد الأفريقي، ومؤيد رسميًا في إعلان نيودلهي. وتُعد إثيوبيا موطنًا للخطوط الجوية الإثيوبية، إحدى أنجح شركات الطيران الأفريقية وأكثرها احترامًا على مستوى العالم. ولا يعكس دعم إثيوبيا لهذا الدور خبرة البلاد في مجال الطيران فحسب، بل يعكس أيضًا مساهمتها الأوسع في الربط الجوي وريادة النقل في أفريقيا. الريادة المناخية والطريق إلى مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين الإنجاز الرئيسي الآخر هو تأييد إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الثاني والثلاثين لتغير المناخ (COP32) في عام 2027. ويُعد هذا مكسبًا دبلوماسيًا وسمعةً كبيرين. فاستضافة قمة عالمية بهذا الحجم تضع إثيوبيا في قلب مناقشات المناخ الدولية، وتمنحها فرصةً لتشكيل أجندة القضايا التي تهم أفريقيا والعالم النامي بشدة. وترتكز رؤية رئيس الوزراء آبي أحمد لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين على العمل المناخي العملي، والتمويل المناخي العادل، والتنمية الخضراء. لذا، تنسجم هذه الرسالة تمامًا مع أجندة إثيوبيا البيئية الأوسع، ولا سيما مبادرة الإرث الأخضر، التي أصبحت من أبرز البرامج الوطنية في البلاد. كما أنها تُعزز استثمارات إثيوبيا المتنامية في الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. إذا ما نُفذت بنجاح، فإن مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) في أديس أبابا لن يقتصر دوره على إبراز إثيوبيا للعالم، بل سيُعزز ريادة البلاد في دبلوماسية المناخ، ويجذب شراكات دولية، ويُسلط الضوء على إثيوبيا كدولة قادرة على استضافة وتشكيل أحداث عالمية كبرى. التعاون المالي من أجل مستقبل اقتصادي أكثر استدامة في المجال المالي، أتاحت القمة لإثيوبيا فرصًا هامة طويلة الأجل. وكان من بين المحاور الرئيسية للهيكل المالي لمجموعة البريكس تشجيع أنظمة التسوية بالعملات المحلية ومنصات الدفع عبر الحدود. وهذا الأمر بالغ الأهمية لإثيوبيا. وكما هو الحال في العديد من الاقتصادات النامية، لا تزال إثيوبيا تواجه ضغوطًا من نقص العملات الأجنبية والصدمات الخارجية للعملات. ومن شأن نظام يسمح بتسوية التجارة بالعملات المحلية أن يُقلل الاعتماد على العملات الصعبة، ويُخفض تكاليف المعاملات، ويُوفر مزيدًا من الاستقرار للمستوردين والمصدرين. قد يصبح التبادل التجاري مع دول مثل الصين والهند وروسيا أكثر سلاسة وأقل تكلفة عند تطبيق هذه الأنظمة بفعالية. كما دعت إثيوبيا إلى آليات أسرع وأكثر قابلية للتنبؤ لتسوية الديون، فضلاً عن دعم سيولة أقوى من خلال توسيع نطاق اتفاقية الاحتياطي الطارئ. هذه ليست مجرد أفكار مالية نظرية، بل هي أدوات عملية تُسهم في حماية الدول النامية من الصدمات المفاجئة وتوفير متنفس لها خلال فترات الضغوط المالية. ببساطة، استغلت إثيوبيا القمة للدفع نحو نظام مالي عالمي أكثر توازناً، نظام لا يجعل الدول النامية عرضة لقرارات وضغوط الاقتصادات الأكثر ثراءً. دبلوماسية ثنائية فتحت آفاقاً جديدة إلى جانب الجلسات العامة الرسمية، أثبتت فعاليات القمة الجانبية أهميتها البالغة. فقد أسفرت الاجتماعات الثنائية المكثفة عن فرص واعدة في العديد من القطاعات الاستراتيجية. وركزت المحادثات بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب التقارير، على المعادن الحيوية والطاقة المتجددة وصناعة الأدوية. وتُعد هذه القطاعات ذات قيمة عالية، ولها القدرة على دعم التصنيع في إثيوبيا وتعزيز قدرتها على الصمود. كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون الدفاعي، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، والشراكة في إطار مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32). وكانت اللقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مثمرة أيضاً، حيث أجرى الزعيمان مناقشات بناءة حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وروسيا. كما بحثا فرص توسيع التبادلات التعليمية وتعميق التعاون في العلاقات الثقافية والشعبية. تكتسب هذه الأمور أهمية بالغة لأن التحدي التنموي الذي يواجه إثيوبيا لا يقتصر على رأس المال فحسب، بل يشمل أيضاً القدرات. فالقدرة على التعلم والتكيف ونقل التكنولوجيا أساسية لتحقيق تحول طويل الأمد. ومن خلال بناء هذه الشراكات، تُهيئ إثيوبيا نفسها للوصول إلى الخبرات والابتكارات التي من شأنها تعزيز اقتصادها المحلي. إثيوبيا كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي لعلّ أهم ما يُستخلص من القمة على الصعيد الاستراتيجي هو الاعتراف المتزايد بإثيوبيا كدولة تتجاوز كونها دولة تسعى وراء مصالح ضيقة، بل تبرز كجسر بين أفريقيا والجنوب العالمي، وبين التكامل الإقليمي والشراكات العالمية، وبين الطموح الدبلوماسي والتحول الاقتصادي. بصفتها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي ومركزاً دبلوماسياً في القارة، تحتل إثيوبيا موقعاً فريداً. فهي قادرة على ربط الأولويات الأفريقية بالحوارات الدولية الأوسع نطاقاً بطرق قلّما تستطيعها دول أخرى. وهذا يمنح إثيوبيا منصة قوية للدفاع ليس فقط عن تنميتها الخاصة، بل أيضاً عن مصالح أفريقيا ككل. بفضل تعداد سكانها الذي يتجاوز 135 مليون نسمة، وإمكاناتها الزراعية الهائلة، وموقعها الاستراتيجي، وطموحاتها الصناعية المتنامية، تمتلك إثيوبيا مقومات حقيقية تُسهم بها في الحوار الدولي. أظهرت قمة البريكس أنها تستخدم تلك الأصول بثقة متزايدة.
أديس أبابا.. مدينة احتضنت حلم إفريقيا وصاغت حاضرها
Sep 19, 2026 534
بقلم: بنيامين تادسي أديس أبابا، 19 سبتمبر 2026 (إينا) ثمة مدن تستضيف الأحداث الكبرى، ثم تنتهي علاقتها بها بانتهاء الحدث. أما عاصمة إثيوبيا، أديس أبابا، فقد أصبحت جزءًا من الحدث نفسه، ومن ذاكرة إفريقيا الحديثة. عندما نعود إلى التاريخ، نجد أنه في مايو 1963، اجتمع في العاصمة الإثيوبية قادة 32 دولة إفريقية، في لحظة مفصلية كانت فيها القارة تبحث عن إطار يجمع دولها المستقلة ويدافع عن مصالحها المشتركة. وفي 25 مايو، وُقع ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية، لتولد من أديس أبابا أول مؤسسة قارية لإفريقيا في مرحلة ما بعد الاستقلال. ويصف أرشيف الاتحاد الإفريقي ذلك الاجتماع بأنه لحظة تاريخية شكلت انتقالًا من إفريقيا الماضي نحو إفريقيا المستقبل. لم تكن أهمية ذلك اليوم في تأسيس منظمة جديدة فحسب، بل في الفكرة التي حملها: أن تمتلك إفريقيا مساحة مؤسسية تبحث فيها عن حلول لقضاياها، وتتحدث من خلالها بصوتها. وكانت إثيوبيا في قلب هذه اللحظة؛ إذ أشاد المؤتمر التأسيسي بالجهود التي بذلتها الحكومة الإثيوبية لتنظيم الاجتماع التاريخي الذي مهّد لإنشاء منظمة الوحدة الإفريقية. ومع مرور العقود، لم تبقَ تلك اللحظة مجرد فصل في التاريخ. فقد تحولت منظمة الوحدة الإفريقية إلى الاتحاد الإفريقي عام 2002، وبقيت أديس أبابا مقرًا للعمل القاري. وهنا تبدأ القصة الأهم: كيف تحولت المدينة التي شهدت ولادة المؤسسة الإفريقية إلى مدينة أصبح حضور إفريقيا جزءًا من هويتها اليومية؟   حين أصبحت إفريقيا جزءًا من هوية المدينة إذا كان عام 1963 قد منح إثيوبيا مكانة تاريخية في مسيرة القارة، فإن العقود التي تلته حوّلت تلك المكانة إلى حضور دائم. ومع انتقال العمل القاري من منظمة الوحدة الإفريقية إلى الاتحاد الإفريقي، لم تعد إفريقيا تأتي إلى أديس أبابا في مناسبات محدودة، بل أصبحت مؤسساتها ووفودها ودبلوماسيوها جزءًا من المشهد المستمر للمدينة. وفي شهادة لافتة، قالت الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، الدكتورة نكوسازانا دلاميني زوما، في كلمتها الختامية أمام قادة الاتحاد الإفريقي في يناير 2017، إن إثيوبيا دولة ذات سيادة، «لكنها ليست مثل الدول الأخرى، لأنكم عاصمتنا، ولنا مصلحة في هذا البلد». وجاءت كلمتها في سياق إشادتها بدعم الحكومة والشعب الإثيوبي، ولا سيما سكان أديس أبابا وإدارة المدينة، لعمل مفوضية الاتحاد الإفريقي واستقبال القادمين من مختلف أنحاء القارة. وفي مناسبة أخرى، وصفت دلاميني زوما أديس أبابا صراحةً بأنها «عاصمة إفريقيا»، أثناء ترحيبها برئيسة كوريا الجنوبية الراحلة بارك غيون-هي خلال زيارتها لمقر الاتحاد الإفريقي عام 2016. وبهذا المعنى، لم تعد مكانة إثيوبيا القارية مرتبطة فقط بوجود مؤسسة إفريقية على أرضها، بل بما نشأ حول هذا الوجود من حركة سياسية ودبلوماسية وإنسانية جعلت حضور القارة جزءًا من حياة المدينة. عندما تصبح المدينة منصة للقارة مع ترسخ الحضور الإفريقي في أديس أبابا، أخذ دور المدينة يتجاوز استضافة مؤسسات القارة إلى احتضان القضايا التي تشغلها، ومنها إلى مساحة أوسع تتقاطع فيها المصالح الإفريقية مع العالم. ففي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لا تجتمع الدول الإفريقية في قمم الاتحاد الإفريقي فحسب، بل تلتقي أيضًا المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية والشركاء الدوليون حول ملفات تتصل بالسلام والأمن والتنمية والمناخ والتعاون الاقتصادي. وقد عزز وجود مقر الاتحاد الإفريقي ومؤسسات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية هذا الطابع المتعدد الأطراف للمدينة. وخلال زيارته إلى إثيوبيا في فبراير 2026، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أديس أبابا بأنها «عاصمة الدبلوماسية الإفريقية»، مشيرًا إلى استضافتها مؤسسات الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وإلى استضافتها قمة الاتحاد الإفريقي قبيل زيارته. لكن قيمة المدينة الدبلوماسية لا تكمن فقط في عدد المؤسسات الموجودة فيها، بل في قدرتها على جمع أطراف متعددة في المكان نفسه. فعندما يصل رئيس دولة، أو وفد حكومي، أو منظمة دولية إلى أديس أبابا، فإنه لا يتعامل مع إثيوبيا وحدها، بل يدخل إلى فضاء سياسي تتقاطع فيه ملفات القارة ومصالحها وشراكاتها الدولية. وهكذا تحولت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا من مدينة تستضيف المؤسسة الإفريقية إلى منصة تُصاغ وتُناقش فيها قضايا تتجاوز حدود دولة واحدة. إفريقيا التي تعيش في أديس أبابا ولا يتشكل حضور إفريقيا في أديس أبابا داخل قاعات المؤتمرات وحدها. فخارج مقر الاتحاد الإفريقي والمؤسسات الدولية، تعيش في المدينة حركة يومية تعكس تنوع القارة؛ دبلوماسيون، وموظفون في المؤسسات الإقليمية والدولية، وباحثون، وصحفيون، وطلاب، ورجال أعمال، وزوار يأتون من مختلف أنحاء إفريقيا، حاملين معهم لغاتهم وثقافاتهم وتجارب بلدانهم. وفي هذا السياق ايضًا، أشادت الدكتورة نكوسازانا دلاميني زوما، الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، بالدور الذي تقوم به الحكومة والشعب الإثيوبي، ولا سيما سكان أديس أبابا، في استقبال العاملين والوفود القادمة من أنحاء القارة، معتبرة أن هذا الدعم كان عنصرًا مهمًا في نجاح عمل المؤسسة القارية. وهذا التنوع لا يظهر في عدد القادمين إلى المدينة فحسب، بل في تفاصيل الحياة اليومية فيها. فإلى جانب اللغات الوطنية الإثيوبية، تتردد العربية والإنجليزية والفرنسية وغيرها من لغات العالم في الشوارع والمراكز الدبلوماسية وقاعات المؤتمرات، لتصبح أديس أبابا، في بعض أحيائها، صورة مصغرة عن فضاء متعدد الأصوات والثقافات. وفي المسافة بين مقر الاتحاد الإفريقي والمؤسسات الدولية والسفارات والفنادق وقاعات المؤتمرات، تتقاطع لغات مختلفة، لكن يجمعها فضاء واحد للحوار. وتتشكّل في هذا الفضاء علاقات مهنية وإنسانية تتجاوز الاجتماعات الرسمية، وتلتقي فيه الأفكار والخبرات والتجارب الإفريقية. ولعل خصوصية أديس أبابا لا تكمن فقط في استضافتها للمؤسسات الإفريقية، بل في قدرتها على تحويل هذا الحضور إلى جزء من نسيجها الإنساني والثقافي. فإفريقيا لا تأتي إلى المدينة فقط لمناقشة قضاياها، بل تأتي أيضًا لتلتقي بنفسها، وتتبادل الخبرات، وتبني جسورًا جديدة بين شعوبها ومؤسساتها. وهنا تتجاوز أديس أبابا دور المركز الدبلوماسي؛ لتصبح نقطة التقاء بين أبناء القارة، ومكانًا تتقاطع فيه المصالح والأفكار والعلاقات التي تمتد إلى ما هو أبعد من المؤسسات الرسمية. مدينة تتغير والدور يبقى لكن المدن لا تبقى ثابتة، حتى عندما تترسخ أدوارها التاريخية. وبينما استمرت أديس أبابا في أداء دورها القاري والدبلوماسي، شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات عمرانية واقتصادية وتطورات متسارعة في البنية التحتية، في محاولة لتطوير مدينة تواكب اتساع مسؤولياتها ومكانتها. فقد شهدت العاصمة تحولات واسعة في البنية التحتية، والممرات الحضرية، والمساحات العامة، والمشروعات النهرية، في إطار توجه يسعى إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز قدرة المدينة على استضافة النشاط الاقتصادي والدبلوماسي والمؤتمرات الدولية. ولم تعد هذه التحولات مجرد تغيير في المشهد العمراني، بل أصبحت جزءًا من رؤية أوسع لإعادة تعريف علاقة المدينة بسكانها وبمستقبلها.   وفي هذا السياق، وصف رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد تطوير أديس أبابا بأنه يتجاوز تحسين المظهر الحضري، مؤكدًا أن مشاريع الممرات والتنمية الحضرية تهدف إلى تغيير المدينة والسلوك الحضري معها. كما أشار إلى أن تجربة تطوير المدن القائمة يمكن أن تقدم نموذجًا تستفيد منه مدن أخرى. وتكتسب هذه التحولات أهمية إضافية لأن المدينة لا تتغير بمعزل عن دورها القاري. فأديس أبابا، التي تستضيف مقر الاتحاد الإفريقي وتستقبل القادة والوفود والمؤسسات الدولية، تحتاج إلى أن تواكب بنيتها الحضرية حجم الدور الذي تراكم عبر عقود. وفي فبراير 2026، وخلال القمة الإفريقية الإيطالية الثانية التي استضافتها أديس أبابا، أكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن العاصمة تؤدي دورًا بوصفها «العاصمة الدبلوماسية لإفريقيا» ومركزًا متناميًا للطيران والخدمات اللوجستية والمؤتمرات الدولية، مشيرًا إلى موقع إثيوبيا كجسر يربط إفريقيا بالأسواق والأفكار العالمية. وهنا تلتقي مرحلتان من قصة أديس أبابا: إرث مدينة ارتبط منذ عقود ببناء المؤسسات القارية، وطموح مدينة تعمل اليوم على تطوير بنيتها وإمكاناتها لتواكب الدور الذي اكتسبته. فالمكانة التي صنعتها أديس أبابا منذ عام 1963 لم تعد مجرد إرث تاريخي تحافظ عليه المدينة، بل أصبحت مسؤولية تتطلب أن تتطور المدينة نفسها مع تطور الدور الذي تؤديه. ومن هذه الزاوية، فإن التحول الحضري لا ينفصل عن القصة الإفريقية للعاصمة، بل يمثل فصلًا جديدًا فيها. وهكذا، تبدو أديس أبابا اليوم مدينة تحمل في شوارعها ومؤسساتها ذاكرة تأسيس المشروع القاري، وفي بنيتها المتغيرة محاولة للاستجابة لمستقبله. فمنذ اللحظة التي اجتمعت فيها الدول الإفريقية المستقلة في مايو 1963، لم تعد أديس أبابا مجرد مكان اجتمعت فيه إفريقيا، بل أصبحت إحدى المساحات التي تلتقي فيها القارة، وتناقش قضاياها، وتبني علاقاتها، وتتصور مستقبلها.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023