ENA - ENA عربي
أهم العناوين
وزير المياه والطاقة الإثيوبي: مقاومة مصر تؤخر إنشاء مفوضية دائمة لحوض النيل
Aug 21, 2026 37
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — كشف وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إيتيفا أن معارضة مصر والسودان تعمل على إبطاء إنشاء مفوضية دائمة لحوض نهر النيل، رغم دخول اتفاقية الإطار التعاوني حيز التنفيذ. وقد صادقت ست دول من دول حوض النيل على المفوضية، التي يُنظر إليها باعتبارها الآلية القانونية والمؤسسية الدائمة لإدارة الموارد المائية المشتركة وتنميتها في حوض النيل، لتحل محل مبادرة حوض النيل ذات الطابع الانتقالي. وقال هبتامو إن إثيوبيا من بين الدول التي تدفع باتجاه دخول المفوضية حيز العمل بصورة كاملة، إلا أن مقاومة مصر والسودان أدت إلى إطالة أمد هذه العملية. وقال في حديثه إلى نبض أفريقيا: «بسبب هذا النوع من العقلية من جانبهم، تستغرق مفوضية حوض نهر النيل وقتًا أطول مما كان متوقعًا لتصبح فعالة وتباشر عملها». وأضاف أن اتفاقية الإطار التعاوني تمثل تحولًا كبيرًا عن الترتيبات السابقة التي كانت، من وجهة النظر الإثيوبية، تستبعد دول المنبع من المشاركة الفاعلة في إدارة مياه النيل. وأوضح الوزير أن الاتفاقية ترسخ مبدأً مشتركًا مفاده أن النيل ملك لجميع دول حوضه، وتدعو إلى الإدارة والتنمية والحماية المشتركة للنهر، إلى جانب احترام الدول المتشاطئة بعضها بعضًا. وقال إن مصر والسودان يعارضان هذا النهج، ما يضعهما في مواجهة موقف غالبية دول حوض النيل. وقال: «اتفاقية الإطار التعاوني تقول للعالم وللدول الأعضاء المستفيدة: النيل ملك لنا جميعًا. علينا أن نحافظ عليه، وأن ندير النهر، وأن نطوره، وألا نلوثه، وأن نحترم بعضنا بعضًا. هذه هي مضامين الاتفاقية. إخوتنا من دول المصب، مصر والسودان، يعارضون هذه الفكرة، وهم ضد صوت الأغلبية». وأشار الوزير إلى أن الاتفاقية تستند إلى مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والإدارة المستدامة، وتبادل المعلومات، وليس إلى حرمان دول المصب من مصالحها. ودعا مصر والسودان إلى الانخراط في إطار الاتفاقية بدلًا من معارضته. وبحسب هبتامو، دعمت إثيوبيا الجهود الرامية إلى منح الدول التي لم تنضم إلى اتفاقية الإطار التعاوني مزيدًا من الوقت للمشاركة فيها. إلا أنه قال إن استمرار المعارضة لتفعيل المفوضية أصبح يشكل عائقًا أمام دفع التعاون على مستوى حوض النيل بأكمله. وأكد أن مقاومة مصر تمثل أيضًا جزءًا من نمط أطول من المعارضة للتنمية الإثيوبية لموارد مياه النيل، بما في ذلك مشروعات سبقت سد النهضة. ورفض الوزير فكرة أن تطوير إثيوبيا لروافد النيل ينبغي أن يكون مرهونًا بموافقة دول المصب، مؤكدًا أن لإثيوبيا الحق في السعي إلى تحقيق التنمية، مع ضمان ألا تتسبب مشروعاتها في أضرار جسيمة للدول الأخرى المتشاطئة. وفي الوقت نفسه، شدد هبتامو على أن إثيوبيا تفضل التعاون على المواجهة. وقال إن إثيوبيا لا تزال مستعدة للانتظار من أجل الدول التي لم تصادق على اتفاقية الإطار التعاوني أو التي تواصل معارضة مفوضية حوض نهر النيل. وشدد على أن التعاون والتفاهم المتبادل والمرونة هي السبل الوحيدة لحل النزاعات المتعلقة بمياه النيل، محذرًا من أن استمرار الخلافات قد يقود إلى وضع مشابه لما هو قائم في حوضي نهري دجلة والفرات. وأوضح الوزير موقف إثيوبيا القائل إن النيل ينبغي في نهاية المطاف أن يتحول إلى منصة للتنمية المشتركة، بحيث تستفيد دول المنبع من فرص توليد الطاقة الكهرومائية، بينما تسهم دول المصب بالخبرات في مجالات مثل الري والتنمية الزراعية. وتصف مبادرة حوض النيل اتفاقية الإطار التعاوني بأنها إطار للإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة والاستخدام المتناغم لمياه النيل، على أن تتولى المفوضية المقترحة دور المؤسسة الدائمة لتسهيل التعاون بين دول الحوض. وبالنسبة إلى إثيوبيا، أكد هبتامو أن تأخر إنشاء المفوضية لن يوقف البلاد عن مواصلة تطوير مواردها المائية. وشدد قائلًا: «إذا استمروا في معارضة ذلك، فلن يكون هناك ما يمنع إثيوبيا من تطوير مواردها المائية وأحد روافد حوض نهر النيل». وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن تطوير روافد نهر النيل أمر أساسي لزيادة توليد الكهرباء، ودفع عجلة التصنيع، وخلق فرص العمل، مع الالتزام بمبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية المشتركة العابرة للحدود.
مكتب رئيس الوزراء: التنمية الريفية يجب أن تركز على تحسين جودة الحياة
Aug 21, 2026 43
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — أكد مكتب رئيس الوزراء أن التنمية الريفية يجب ألا تُقاس بالبنية التحتية المادية وحدها، بل أيضًا بما تحققه من تحسينات ملموسة وذات مغزى في جودة حياة السكان. وأوضح المكتب أن مبادرة الممرات الريفية تتبنى نهجًا عمليًا يضع الإنسان في صميم اهتماماته، من خلال «تحسين الربط والاتصال، وتوفير ظروف معيشية أفضل، وإتاحة الفرص الاقتصادية داخل المجتمعات الريفية». وبحسب المكتب، فإن الهدف النهائي للمبادرة هو «تجاوز التدخلات المتفرقة، والعمل على بناء مناطق ريفية منتجة ومترابطة وقادرة على الصمود، وتهيئة بيئات جاذبة للعيش والعمل».
رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية: مصر تدعم تحالفات مشبوهة تهدد استقرار القرن الأفريقي
Aug 21, 2026 71
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — حذر رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية، ياسين أحمد، من أن التحالفات الإقليمية القائمة على الصراع تهدد استقرار منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى الدور الذي تضطلع به مصر في دعم عدد من الأطراف الإقليمية، وفي مقدمتها النظام الإريتري. وقال ياسين في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن ما يُعرف باسم «سمدو»، بدأ بين النظام الإريتري وجبهة تحرير شعب تيغراي، قبل أن يتوسع ليشمل النظام السوداني طرفًا ثالثًا، فيما تدعم مصر، وفقًا لتقييمه، النظام الإريتري. وأوضح أن انخراط أطراف إقليمية متعددة في مثل هذه التحالفات المشبوهة يعمق حالة الاستقطاب في المنطقة، ويزيد من احتمالات التوتر والصراع، بدلًا من تعزيز التعاون والتنمية والاستقرار. وقال ياسين: «هذه التحالفات لا تقوم على الشراكة الاقتصادية والتكامل الإقليمي، وإنما على العداء والصراع، وبالتالي فهي تهدد استقرار القرن الأفريقي». وأكد أن محاولات بعض القوى الخارجية والإقليمية، وفي مقدمتها مصر، إلى جانب النظامين الإريتري والسوداني، التأثير في مسار الأحداث داخل إثيوبيا لن تحقق أهدافها. وفيما يتعلق بإثيوبيا، قال ياسين إن الحكومة الإثيوبية تنظر إلى اتفاق بريتوريا باعتباره محطة تاريخية أنهت مرحلة من الصراع ومهدت الطريق أمام السلام وإعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية في إقليم تيغراي. وأشار إلى أن جبهة تحرير شعب تيغراي تواجه أزمة سياسية وأيديولوجية، موضحًا أنها لم تُجرِ تحولًا جوهريًا في نهجها السياسي منذ تأسيسها عام 1975 وحتى فقدانها السيطرة على الحكومة المركزية. وأضاف أن استمرار الجمود السياسي والأيديولوجي يدفع الحركة نحو خيارات لا تتوافق مع تطلعات السكان إلى السلام والاستقرار، في وقت يتزايد فيه الوعي بأهمية الحوار. ولفت إلى أن عددًا من الشباب في إقليم تيغراي يغادرون مناطقهم باتجاه الأقاليم المجاورة، هربًا من مخاطر الحرب وما وصفه بمحاولات التجنيد القسري. وقال ياسين: «لقد أدرك شعب تيغراي حقوقه، ويفهم أن السلام والأمن يتحققان من خلال الحوار، بينما تواصل جبهة تحرير شعب تيغراي الاعتماد على القوة العسكرية للوصول إلى السلطة». وشدد على أن وحدة الشعب الإثيوبي وتنامي التوافق الوطني يشكلان حاجزًا أمام محاولات زعزعة استقرار البلاد، مشيرًا إلى أن الحوار الوطني الإثيوبي يؤدي دورًا مهمًا في تعزيز السلام ومنع التدخل الخارجي. وقال: «إن نجاح الحوار الوطني ووحدة الشعب الإثيوبي سيشكلان حاجزًا منيعًا أمام محاولات التدخل الخارجي والجهود الرامية إلى زعزعة استقرار إثيوبيا والقرن الأفريقي». واختتم ياسين بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار في القرن الأفريقي لا يمكن أن يتم عبر التحالفات العسكرية أو الاستقطاب الإقليمي، وإنما من خلال الحوار والتعاون الاقتصادي والتكامل بين دول المنطقة.
إثيوبيا تتعهد بجعل أديس أبابا مركزًا أفريقيًا للاستثمار الصحي
Aug 21, 2026 52
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — تسعى إثيوبيا إلى ترسيخ مكانة أديس أبابا كمركز أفريقي رائد للرعاية الصحية المتخصصة والاستثمار الطبي والتعاون الصحي الإقليمي، وفقًا لنائب رئيس الوزراء تمسغن طرونه. جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر والمعرض الثالث عشر لاتحاد الرعاية الصحية لشرق أفريقيا، المنعقد في متحف نصب انتصار عدوا التذكاري بأديس أبابا، تحت شعار «المرونة: بناء اقتصاد صحي لشرق أفريقيا». ويجمع المؤتمر الحكومات وقادة القطاع الصحي والمستثمرين وشركاء التنمية، بهدف تعزيز أنظمة صحية مرنة ومنصفة ومنتجة، بما يسهم في تعزيز الأمن الصحي في أفريقيا ودعم النمو الاقتصادي. وفي كلمته الافتتاحية، دعا تمسغن إلى إحداث تحول جوهري في نهج أفريقيا تجاه الرعاية الصحية، من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز التكامل الإقليمي، وتوسيع الاستثمارات والشراكات بين القطاعين العام والخاص لبناء أنظمة صحية أكثر قدرة على الصمود. وقال إن ذلك يمثل عنصرًا أساسيًا لبناء نظام صحي قادر على حماية شعوب القارة، وفي الوقت نفسه دفع عجلة الازدهار الاقتصادي. وأوضح أن مرونة القطاع الصحي يجب ألا تقتصر على التعافي من الأزمات، بل ينبغي أن تركز على بناء قدرة أفريقيا على استباق التحديات والاستجابة لها بصورة مستقلة، وتحويل الرعاية الصحية إلى مصدر للقوة الاقتصادية. واستنادًا إلى إرث انتصار عدوا، قال تمسغن إن أفريقيا قادرة على التغلب على نقاط ضعفها عندما تتوحد دولها حول أهداف مشتركة وتطور قدرتها على العمل الجماعي. وقال: «كما يذكرنا درس عدوا، عندما ينظم الأفارقة صفوفهم حول هدف مشترك ويبنون القدرة على التحرك، يمكننا تغيير ظروفنا». وأكد أن إثيوبيا ملتزمة بتحويل هذه الرؤية إلى إجراءات عملية، من خلال جعل أديس أبابا وجهة رائدة للرعاية الصحية المتخصصة والسياحة العلاجية، وتوسيع الإنتاج المحلي للأدوية والمعدات الطبية وأدوات التشخيص، وتعميق الشراكات بين القطاعين العام والخاص والتعاون الإقليمي. وقال: «اليوم، تعني السيادة أيضًا القدرة على حماية صحة شعوبنا». وأوضح أن السيادة الصحية تعني قدرة الدول على تقديم الرعاية للمرضى دون اعتماد مفرط على سلاسل إمداد بعيدة، وإنتاج الأدوية الأساسية محليًا، وتدريب الكوادر الصحية والاحتفاظ بها، والاستجابة بفاعلية للأوبئة المستقبلية. وشدد نائب رئيس الوزراء على أن الأنظمة الصحية القادرة على الصمود يجب أن تتجاوز مجرد البقاء على قيد الحياة خلال الأزمات، لتخدم المجتمعات وتوفر الفرص الاقتصادية وتسهم في تحقيق الازدهار طويل الأمد في أفريقيا. وقال تمسغن: «لا يمكن أن تعني المرونة مجرد التعافي من الأزمة الأخيرة، بل يجب أن تعني الاستعداد للأزمة المقبلة»، مضيفًا أن المرونة ينبغي أن تعني «بناء القدرة على التحرك بأنفسنا وتحويل الصحة من قصة عن الضعف إلى مصدر للقوة الأفريقية». كما أعلن أن الحكومة الإثيوبية مستعدة لدعم إنشاء المقر القاري لاتحاد الرعاية الصحية الأفريقي في أديس أبابا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستعزز دور العاصمة الإثيوبية كمنصة للاستثمار الصحي الأفريقي والحوار حول السياسات والتعاون القاري. وقال: «نحن مستعدون للعمل مع الاتحاد والمؤسسات المعنية بشأن المشاورات والترتيبات القانونية والخطوات العملية اللازمة لتحقيق ذلك». وأشار تمسغن إلى أن قطاع الصحة الخاص في أفريقيا بحاجة إلى منصة قارية قوية تكون قريبة من الاتحاد الأفريقي والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بما يتيح للحكومات وقطاع الأعمال التواصل المستمر، وربط السياسات بالاستثمارات، وتوسيع نطاق الابتكار، وتطوير الحلول الأفريقية داخل الأسواق الأفريقية. وقال: «أديس أبابا مستعدة لتوفير هذا المقر». وأكد أن إثيوبيا ستواصل تعزيز التواصل المنظم مع قطاع الرعاية الصحية الخاص، مشددًا على ضرورة أن يتحول الحوار إلى مشروعات استثمارية ملموسة، ومؤسسات أقوى، وخدمات أفضل، ورعاية صحية أكثر تكلفة في متناول المواطنين، وتحسين النتائج الصحية. كما دعا تمسغن إلى تعميق التعاون الصحي بين دول شرق أفريقيا، مشيرًا إلى أن الأمراض وسلاسل الإمداد وتدفقات الاستثمارات لا تتوقف عند الحدود الوطنية. وقال إن المنطقة بحاجة إلى تبادل الأسواق، وتوحيد المعايير، وتعزيز أنظمة الإحالة الطبية عبر الحدود، والاستعداد المشترك لحالات الطوارئ الصحية، وتطوير كوادرها الصحية بصورة جماعية. وأضاف: «ينبغي أن يساعد هذا المؤتمر في بناء شرق أفريقيا هذه».
إثيوبيا تقود جهود تعزيز السيادة الصحية والاستثمار والتكامل الإقليمي في شرق إفريقيا
Aug 21, 2026 55
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — تسعى دول شرق إفريقيا إلى بناء اقتصاد صحي أكثر قدرة على الصمود واعتماداً على الذات، من خلال تعزيز التصنيع المحلي للأدوية، وتوطيد التعاون الإقليمي، وإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص، وزيادة الاستثمارات، وفقاً لمسؤولين. جاء ذلك خلال المؤتمر والمعرض الثالث عشر لاتحاد الرعاية الصحية لشرق إفريقيا، المنعقد في متحف نصب انتصار عدواة التذكاري في أديس أبابا خلال الفترة من 21 إلى 23 أغسطس، تحت شعار "القدرة على الصمود: بناء اقتصاد الرعاية الصحية في شرق إفريقيا". ويجمع المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، أكثر من 3 آلاف مندوب مسجل من 40 دولة، بينهم مسؤولون حكوميون وقادة في قطاع الرعاية الصحية ومستثمرون وممثلون عن القطاع الخاص وشركاء في مجال التنمية. وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر، قال نائب رئيس الوزراء الإثيوبي تمسغن طرونه إن السيادة الصحية أصبحت مكوناً أساسياً من السيادة الاقتصادية والوطنية الأوسع لإفريقيا، مشدداً على ضرورة تعزيز قدرة القارة على إنتاج الأدوية الأساسية والمعدات الطبية. وقال: "إن السيادة السياسية من دون قدرة إنتاجية تظل ناقصة، والسيادة الصحية من دون تصنيع إفريقي هشة." وأعلن نائب رئيس الوزراء أن الحكومة الإثيوبية مستعدة لدعم إنشاء المقر القاري لاتحاد الرعاية الصحية الإفريقي في أديس أبابا، مشيراً إلى أن الحكومة ستعمل مع الاتحاد والمؤسسات المعنية بشأن المشاورات والترتيبات القانونية والخطوات العملية اللازمة. كما قال إن إثيوبيا ستواصل تشجيع الاستثمار في المستشفيات التخصصية ومستشفيات الرعاية الثالثية، وخدمات التشخيص المتقدمة ومراكز التميز، بهدف جعل أديس أبابا وجهة إفريقية رائدة للرعاية الصحية التخصصية والسياحة العلاجية. وقالت وزيرة الصحة الدكتورة مقدس دابا إن إثيوبيا تستثمر في إنتاج الأدوية وتصنيع المعدات الطبية والبحث والتطوير، بالتوازي مع تعزيز القدرات التنظيمية في البلاد. وأضافت: «نريد الحد من نقاط الضعف. نحن لا نتحدث فقط عن زيادة الإنتاج، بل عن تقليل نقاط الضعف.» وأكدت أن جائحة كوفيد-19 أظهرت المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الإمدادات الخارجية. وسلطت الوزيرة مقدس الضوء كذلك على التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في إتاحة خدمات الرعاية الصحية والرعاية الصحية الأولية، مشيرة إلى أن نسبة الولادات التي تتم بمساعدة كوادر صحية ماهرة ارتفعت إلى أكثر من 64 بالمائة، وفقاً لأحدث مسح إثيوبي للصحة الديموغرافية. وشددت على ضرورة تعاون الحكومة والقطاع الخاص لتوسيع نطاق الرعاية الصحية الجيدة، مشيرة إلى أن السجل الرئيسي للمنشآت الصحية في إثيوبيا يضم أكثر من 30 ألف منشأة صحية خاصة. من جانبه، شدد الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، الدكتور ورقنه غبيهو، على ضرورة أن تعمل شرق إفريقيا على تقليل اعتمادها على سلاسل الإمداد الصحية الخارجية من خلال تعزيز التصنيع والتكامل على المستوى الإقليمي. وقال إن إيغاد تعمل على مواءمة الأطر التنظيمية والمعايير العابرة للحدود، وتعزيز تمويل الصحة والاستجابة للطوارئ على المستوى الإقليمي، وتطوير آليات منسقة لتبادل البيانات وإدارة الأزمات. وقال الأمين التنفيذي: "ليس الإحسان، بل بناء قدراتنا وإمكاناتنا؛ وليس التبعية، بل الكرامة؛ وليس المساعدات وحدها، بل صناعتنا الخاصة." وحدد الاستثمار والتكامل والتمكين باعتبارها ثلاثة أولويات لبناء اقتصاد صحي مرن في شرق إفريقيا، داعياً إلى زيادة الاستثمار في تصنيع الأدوية، والبنية التحتية لسلاسل التبريد، والصحة الرقمية، والقوى العاملة الصحية في المنطقة. وقال رئيس الاتحاد الإثيوبي للرعاية الصحية ورئيس اتحاد الرعاية الصحية لشرق إفريقيا، الدكتور ماركوس فيليكي هايلي، إن المؤتمر يعكس الإمكانات المتنامية لقطاع الرعاية الصحية الخاص في إفريقيا. وأشار إلى مشاركة أكثر من 3 آلاف مندوب من 40 دولة في المؤتمر، وقال إن الاتحاد الإثيوبي للرعاية الصحية جمع أكثر من 30 ألف منشأة صحية خاصة تحت مظلة واحدة. وقال ماركوس: "ينبغي النظر إلى القطاع الخاص بصورة مختلفة. نحن هنا لنبرهن بصورة واضحة وقابلة للقياس ولا تقبل الشك على الإمكانات الحقيقية للقطاع الخاص في إفريقيا." وأعلن كذلك إطلاق آلية لتجميع الطلب والمشتريات المشتركة في القطاع الخاص في إثيوبيا، موضحاً أنها ستساعد على تحسين استمرارية الأدوية وغيرها من الإمدادات الصحية وجودتها والقدرة على تحمل تكاليفها. وقال نائب الرئيس الإقليمي لإفريقيا في مؤسسة التمويل الدولية، إثيوبيس تافارا، إن اعتماد إفريقيا الكبير على استيراد الأدوية واللقاحات يمثل نقطة ضعف كبيرة وفرصة اقتصادية هائلة في الوقت ذاته. وأوضح أن إفريقيا تستورد ما بين 80 و99 بالمائة من الأدوية واللقاحات التي تستهلكها، رغم أن سوق المنتجات الصحية في القارة تبلغ قيمته نحو 50 مليار دولار أمريكي سنوياً. وقال إثيوبيس: "كل منتج يتم استيراده اليوم يمثل إنتاجاً محتملاً غداً. وكل نقطة ضعف في سلسلة الإمداد تشير إلى سوق يمكن بناؤه." وسلط الضوء على مبادرة تصنيع الأدوية والمستلزمات الطبية في إفريقيا حتى عام 2030، التي تهدف إلى تعزيز التصنيع الطبي المحلي وجذب الاستثمارات، مع طموح لخلق ما يصل إلى 400 ألف فرصة عمل في أنحاء إفريقيا. بدوره قال رئيس البنك التجاري الإثيوبي، أبي سانو، إن التمويل المستدام يمثل عاملاً أساسياً في بناء اقتصاد صحي مرن، مؤكداً استعداد البنك لدعم مصنّعي الأدوية والمستلزمات الطبية المحليين، والمستشفيات والمؤسسات الصحية، من خلال تمويل رأس المال العامل والتمويل المهيكل وتمويل المشاريع. وأكد أن البنك التجاري الإثيوبي ملتزم بضمان ألا يشكل التمويل عائقاً أمام جهود إثيوبيا الرامية إلى توسيع الإنتاج المحلي للأدوية والمستلزمات الصحية. وقال أبي سانو: «إن البنك التجاري الإثيوبي مصمم على ألا يكون التمويل الحلقة المفقودة في هذا المشروع الوطني». وفي السياق ذاته، دعا مسؤول المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الدكتور راجي تاج الدين، إلى تعزيز المراقبة عبر الحدود، والكشف المبكر عن تفشي الأمراض، والقدرات المختبرية، والاستجابة السريعة، وتبادل البيانات إقليمياً، والإنتاج المحلي للمنتجات الصحية الأساسية. واستشهد بتفشي فيروس إيبولا المستمر في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكداً أن الأمراض المعدية لا تحترم الحدود الوطنية، وداعياً إلى تعزيز الاستعداد وتمويل القطاع الصحي محلياً. وقال: "الاستعداد هو ما نبنيه قبل أن نرى الإنذار الأول." وأكد رئيس اتحاد الرعاية الصحية الإفريقي، الدكتور أمِت ن. ثاكر، ضرورة أن تعمل الحكومات ومؤسسات الرعاية الصحية الخاصة معاً لتحسين النتائج الصحية وتوسيع نطاق الحصول على خدمات رعاية صحية جيدة. وأشار إلى أن الجهات غير الحكومية تقدم حصة كبيرة من خدمات الرعاية الصحية في أنحاء إفريقيا، مؤكداً أن تعزيز الشراكات والاستثمار والتعاون الإقليمي سيكون أمراً حاسماً لمستقبل الرعاية الصحية في القارة. وقال الدكتور ثاكر: "التعاون هو الابتكار الجديد." وشدد المسؤولون على أن نجاح المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام ينبغي في نهاية المطاف ألا يقاس بالنقاشات وحدها، بل بحجم الاستثمارات والشراكات الملموسة، وتعزيز الأنظمة الصحية، وزيادة الإنتاج المحلي، وتحسين النتائج الصحية للسكان في أنحاء شرق إفريقيا. ويجمع المؤتمر مختلف أصحاب المصلحة لمناقشة تمويل الرعاية الصحية، والرعاية الصحية الأولية، والتصنيع المحلي، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتطوير القوى العاملة الصحية، والسياحة العلاجية، والتجارة الإقليمية والأمن الصحي، بهدف أوسع يتمثل في تحويل الرعاية الصحية إلى محرك للنمو الاقتصادي والقدرة على الصمود والاعتماد الإفريقي على الذات.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 56308
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث. يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة. وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
عربي - POA Arabic
Pulse Of Africa - Arabic Language
قناتكم الاخبارية و الترفيهية
Join us on
POA English
Pulse Of Africa - English Language
Your news, current affairs and entertainment channel
Join us on
سياسة
وزير المياه والطاقة الإثيوبي: مقاومة مصر تؤخر إنشاء مفوضية دائمة لحوض النيل
Aug 21, 2026 37
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — كشف وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إيتيفا أن معارضة مصر والسودان تعمل على إبطاء إنشاء مفوضية دائمة لحوض نهر النيل، رغم دخول اتفاقية الإطار التعاوني حيز التنفيذ. وقد صادقت ست دول من دول حوض النيل على المفوضية، التي يُنظر إليها باعتبارها الآلية القانونية والمؤسسية الدائمة لإدارة الموارد المائية المشتركة وتنميتها في حوض النيل، لتحل محل مبادرة حوض النيل ذات الطابع الانتقالي. وقال هبتامو إن إثيوبيا من بين الدول التي تدفع باتجاه دخول المفوضية حيز العمل بصورة كاملة، إلا أن مقاومة مصر والسودان أدت إلى إطالة أمد هذه العملية. وقال في حديثه إلى نبض أفريقيا: «بسبب هذا النوع من العقلية من جانبهم، تستغرق مفوضية حوض نهر النيل وقتًا أطول مما كان متوقعًا لتصبح فعالة وتباشر عملها». وأضاف أن اتفاقية الإطار التعاوني تمثل تحولًا كبيرًا عن الترتيبات السابقة التي كانت، من وجهة النظر الإثيوبية، تستبعد دول المنبع من المشاركة الفاعلة في إدارة مياه النيل. وأوضح الوزير أن الاتفاقية ترسخ مبدأً مشتركًا مفاده أن النيل ملك لجميع دول حوضه، وتدعو إلى الإدارة والتنمية والحماية المشتركة للنهر، إلى جانب احترام الدول المتشاطئة بعضها بعضًا. وقال إن مصر والسودان يعارضان هذا النهج، ما يضعهما في مواجهة موقف غالبية دول حوض النيل. وقال: «اتفاقية الإطار التعاوني تقول للعالم وللدول الأعضاء المستفيدة: النيل ملك لنا جميعًا. علينا أن نحافظ عليه، وأن ندير النهر، وأن نطوره، وألا نلوثه، وأن نحترم بعضنا بعضًا. هذه هي مضامين الاتفاقية. إخوتنا من دول المصب، مصر والسودان، يعارضون هذه الفكرة، وهم ضد صوت الأغلبية». وأشار الوزير إلى أن الاتفاقية تستند إلى مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والإدارة المستدامة، وتبادل المعلومات، وليس إلى حرمان دول المصب من مصالحها. ودعا مصر والسودان إلى الانخراط في إطار الاتفاقية بدلًا من معارضته. وبحسب هبتامو، دعمت إثيوبيا الجهود الرامية إلى منح الدول التي لم تنضم إلى اتفاقية الإطار التعاوني مزيدًا من الوقت للمشاركة فيها. إلا أنه قال إن استمرار المعارضة لتفعيل المفوضية أصبح يشكل عائقًا أمام دفع التعاون على مستوى حوض النيل بأكمله. وأكد أن مقاومة مصر تمثل أيضًا جزءًا من نمط أطول من المعارضة للتنمية الإثيوبية لموارد مياه النيل، بما في ذلك مشروعات سبقت سد النهضة. ورفض الوزير فكرة أن تطوير إثيوبيا لروافد النيل ينبغي أن يكون مرهونًا بموافقة دول المصب، مؤكدًا أن لإثيوبيا الحق في السعي إلى تحقيق التنمية، مع ضمان ألا تتسبب مشروعاتها في أضرار جسيمة للدول الأخرى المتشاطئة. وفي الوقت نفسه، شدد هبتامو على أن إثيوبيا تفضل التعاون على المواجهة. وقال إن إثيوبيا لا تزال مستعدة للانتظار من أجل الدول التي لم تصادق على اتفاقية الإطار التعاوني أو التي تواصل معارضة مفوضية حوض نهر النيل. وشدد على أن التعاون والتفاهم المتبادل والمرونة هي السبل الوحيدة لحل النزاعات المتعلقة بمياه النيل، محذرًا من أن استمرار الخلافات قد يقود إلى وضع مشابه لما هو قائم في حوضي نهري دجلة والفرات. وأوضح الوزير موقف إثيوبيا القائل إن النيل ينبغي في نهاية المطاف أن يتحول إلى منصة للتنمية المشتركة، بحيث تستفيد دول المنبع من فرص توليد الطاقة الكهرومائية، بينما تسهم دول المصب بالخبرات في مجالات مثل الري والتنمية الزراعية. وتصف مبادرة حوض النيل اتفاقية الإطار التعاوني بأنها إطار للإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة والاستخدام المتناغم لمياه النيل، على أن تتولى المفوضية المقترحة دور المؤسسة الدائمة لتسهيل التعاون بين دول الحوض. وبالنسبة إلى إثيوبيا، أكد هبتامو أن تأخر إنشاء المفوضية لن يوقف البلاد عن مواصلة تطوير مواردها المائية. وشدد قائلًا: «إذا استمروا في معارضة ذلك، فلن يكون هناك ما يمنع إثيوبيا من تطوير مواردها المائية وأحد روافد حوض نهر النيل». وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن تطوير روافد نهر النيل أمر أساسي لزيادة توليد الكهرباء، ودفع عجلة التصنيع، وخلق فرص العمل، مع الالتزام بمبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية المشتركة العابرة للحدود.
رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية: مصر تدعم تحالفات مشبوهة تهدد استقرار القرن الأفريقي
Aug 21, 2026 71
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — حذر رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية، ياسين أحمد، من أن التحالفات الإقليمية القائمة على الصراع تهدد استقرار منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى الدور الذي تضطلع به مصر في دعم عدد من الأطراف الإقليمية، وفي مقدمتها النظام الإريتري. وقال ياسين في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن ما يُعرف باسم «سمدو»، بدأ بين النظام الإريتري وجبهة تحرير شعب تيغراي، قبل أن يتوسع ليشمل النظام السوداني طرفًا ثالثًا، فيما تدعم مصر، وفقًا لتقييمه، النظام الإريتري. وأوضح أن انخراط أطراف إقليمية متعددة في مثل هذه التحالفات المشبوهة يعمق حالة الاستقطاب في المنطقة، ويزيد من احتمالات التوتر والصراع، بدلًا من تعزيز التعاون والتنمية والاستقرار. وقال ياسين: «هذه التحالفات لا تقوم على الشراكة الاقتصادية والتكامل الإقليمي، وإنما على العداء والصراع، وبالتالي فهي تهدد استقرار القرن الأفريقي». وأكد أن محاولات بعض القوى الخارجية والإقليمية، وفي مقدمتها مصر، إلى جانب النظامين الإريتري والسوداني، التأثير في مسار الأحداث داخل إثيوبيا لن تحقق أهدافها. وفيما يتعلق بإثيوبيا، قال ياسين إن الحكومة الإثيوبية تنظر إلى اتفاق بريتوريا باعتباره محطة تاريخية أنهت مرحلة من الصراع ومهدت الطريق أمام السلام وإعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية في إقليم تيغراي. وأشار إلى أن جبهة تحرير شعب تيغراي تواجه أزمة سياسية وأيديولوجية، موضحًا أنها لم تُجرِ تحولًا جوهريًا في نهجها السياسي منذ تأسيسها عام 1975 وحتى فقدانها السيطرة على الحكومة المركزية. وأضاف أن استمرار الجمود السياسي والأيديولوجي يدفع الحركة نحو خيارات لا تتوافق مع تطلعات السكان إلى السلام والاستقرار، في وقت يتزايد فيه الوعي بأهمية الحوار. ولفت إلى أن عددًا من الشباب في إقليم تيغراي يغادرون مناطقهم باتجاه الأقاليم المجاورة، هربًا من مخاطر الحرب وما وصفه بمحاولات التجنيد القسري. وقال ياسين: «لقد أدرك شعب تيغراي حقوقه، ويفهم أن السلام والأمن يتحققان من خلال الحوار، بينما تواصل جبهة تحرير شعب تيغراي الاعتماد على القوة العسكرية للوصول إلى السلطة». وشدد على أن وحدة الشعب الإثيوبي وتنامي التوافق الوطني يشكلان حاجزًا أمام محاولات زعزعة استقرار البلاد، مشيرًا إلى أن الحوار الوطني الإثيوبي يؤدي دورًا مهمًا في تعزيز السلام ومنع التدخل الخارجي. وقال: «إن نجاح الحوار الوطني ووحدة الشعب الإثيوبي سيشكلان حاجزًا منيعًا أمام محاولات التدخل الخارجي والجهود الرامية إلى زعزعة استقرار إثيوبيا والقرن الأفريقي». واختتم ياسين بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار في القرن الأفريقي لا يمكن أن يتم عبر التحالفات العسكرية أو الاستقطاب الإقليمي، وإنما من خلال الحوار والتعاون الاقتصادي والتكامل بين دول المنطقة.
السفير الصيني: الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والصين نموذج للتعاون الصيني الأفريقي
Aug 21, 2026 79
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — قال السفير الصيني لدى إثيوبيا، تشن هاي، إن الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والصين في مختلف الظروف تمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك بين الصين وأفريقيا. وأوضح السفير أن مفهوم «الشراكة الاستراتيجية في مختلف الظروف» يعني وقوف الصين وإثيوبيا دائماً جنباً إلى جنب، ودعم كل منهما للآخر. وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في مختلف الظروف، بما يعكس إمكانات التضامن الدولي والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة، ويشكل ركيزة مهمة للعلاقات الأوسع بين أفريقيا والصين. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال السفير هاي إن العلاقات الثنائية تجاوزت حدود العلاقات الدبلوماسية التقليدية، لتتحول إلى شراكة متعددة الأوجه تقوم على الثقة السياسية الراسخة والتضامن المتبادل. وأضاف أن الشراكة بين البلدين حققت تقدماً ملموساً في عدد من المجالات تحت قيادة حكومتي البلدين. وقال: «في السنوات الأخيرة، وبتوجيه من قيادتي البلدين، دعمت الصين وإثيوبيا بعضهما بعضاً سياسياً واقتصادياً، ونعمل على تعزيز التنسيق والتعاون بما يعود بالنفع على شعبي البلدين». وسلط السفير الضوء كذلك على الأهمية الإقليمية والدولية للشراكة بين أديس أبابا وبكين، مشيراً إلى أن البلدين يمثلان صوتين مهمين للجنوب العالمي، كما أنهما عضوان فاعلان في مجموعة بريكس. وأوضح أن إثيوبيا والصين، من خلال هذه المنصات، تحافظان على تنسيق وثيق بشأن القضايا الدولية ومتعددة الأطراف، وتعملان بصورة مشتركة من أجل تعزيز نظام عالمي أكثر عدلاً. وأشار هاي إلى أن الشراكة، رغم استنادها إلى صداقة تاريخية راسخة بين البلدين، دخلت مرحلة متسارعة من التطور تهدف إلى الاستجابة لمتطلبات العصر الجديد. وقال: «في العصر الجديد، أعتقد أن الشراكة الاستراتيجية في مختلف الظروف ستتطور بوتيرة أسرع، وأن هدف بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك بين الصين وأفريقيا سيقودنا إلى مستقبل أفضل». وتواصل المواءمة الاستراتيجية بين أديس أبابا وبكين توفير إطار مهم للارتقاء بالتعاون الصيني الأفريقي، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتحقيق الازدهار والنمو المشترك. وقد تطورت العلاقات الإثيوبية الصينية إلى شراكة استراتيجية تعاونية شاملة في مختلف الظروف، مدعومة باستثمارات واسعة في البنية التحتية، وتدفقات متنامية من الاستثمار الأجنبي المباشر، ونمو حجم التجارة بين البلدين. وتسهم هذه الشراكة في دفع مشاريع البنية التحتية والتجارة والتعاون الدبلوماسي، بما يعزز حضور التعاون الصيني الإثيوبي كأحد النماذج المهمة للشراكة بين الصين والدول الأفريقية.
إثيوبيا تدعو إلى تعزيز العمل الإقليمي لتحويل النظم الزراعية والغذائية
Aug 21, 2026 70
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — دعت إثيوبيا إلى تعزيز التعاون الإقليمي والالتزام السياسي وزيادة الاستثمارات، لتسريع عملية تحويل النظم الزراعية والغذائية في منطقة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية إيغاد. جاءت الدعوة خلال فعالية رفيعة المستوى للتعلم حول النظم الزراعية والغذائية عُقدت في أديس أبابا، بمشاركة أعضاء المنتدى البرلماني لـإيغاد، ولجنة سفراء الهيئة، ودبلوماسيين وممثلين عن مختلف الجهات الإقليمية المعنية. وحضر رئيس اللجنة الدائمة للشؤون الزراعية في البرلمان الإثيوبي، سولومون لالي، الفعالية بصفته ضيف شرف، مؤكداً الدور المحوري للبرلمانات وصانعي السياسات في بناء نظم غذائية قادرة على الصمود. وقال إن المشاركة البرلمانية الفعالة والسياسات السليمة ضرورية لتحويل الالتزامات الزراعية الإقليمية إلى إجراءات ملموسة، وضمان تخصيص الموارد الكافية للقطاع. وركزت الفعالية على تنفيذ إعلان كمبالا بشأن بناء نظم زراعية وغذائية مرنة ومستدامة في أفريقيا، إلى جانب الاستراتيجية وخطة العمل العشرية المصاحبة للفترة من 2026 إلى 2035. ويدعو الإطار الجديد إلى تجاوز النهج التقليدي القائم على الإنتاج الزراعي وحده، والانتقال نحو نظم زراعية وغذائية متكاملة وقادرة على مواجهة تغير المناخ وموجهة نحو الأسواق في أنحاء المنطقة. وسلط سولومون الضوء كذلك على مسار التحول الهيكلي الذي تشهده إثيوبيا، مشيراً إلى الاستثمارات الكبيرة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتنمية الحضرية والتصنيع وإنتاج الأسمدة وغيرها من القطاعات الاستراتيجية. ومن جانبه، قال مدير معهد الخدمة الخارجية في إيغاد، عمر جامع، متحدثاً باسم أمين عام الهيئة، إن الزراعة ينبغي النظر إليها ليس باعتبارها قطاعاً اقتصادياً فحسب، بل باعتبارها أيضاً أولوية اجتماعية وسياسية، نظراً لارتباطها الوثيق بالحد من الفقر ومنع النزاعات وتعزيز الأمن الغذائي. وقال إن تحويل إعلان كمبالا إلى إجراءات عملية يتطلب التزاماً سياسياً قوياً، ومؤسسات فعالة، ومواءمة الموازنات الوطنية، وتعميق التكامل الإقليمي. وأتاحت الفعالية منصة لتعزيز الدعوة الوطنية إلى زيادة الاستثمارات الزراعية، وتبادل خطة تنفيذ إعلان كمبالا، ومراجعة أداء الدول الأعضاء في إطار المراجعة نصف السنوية الخامسة للبرنامج الشامل لتنمية الزراعة في أفريقيا. كما ناقش المشاركون الدعم المالي والسياساتي في إطار خطة عمل كمبالا، وسبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في إيغاد. وأكدت المناقشات أهمية دور البرلمانات والمؤسسات الدبلوماسية على المستويين الوطني والإقليمي في مواءمة التشريعات، وضمان تخصيص الموازنات، وتعزيز الرقابة الفعالة على السياسات والبرامج الزراعية. واتفق المشاركون على أن تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في إيغاد يمثل عاملاً أساسياً لتحقيق أهداف خطة عمل كمبالا وبناء نظم زراعية وغذائية أكثر قدرة على الصمود واستدامة في أنحاء المنطقة.
إثيوبيا والولايات المتحدة تتفقان على إقامة تعاون استراتيجي شامل في مجالي الدفاع والأمن
Aug 21, 2026 93
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — اتفقت إثيوبيا والولايات المتحدة على إقامة تعاون استراتيجي شامل في مجالي الدفاع والأمن، بما يعزز الشراكة الثنائية والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين. جاء ذلك خلال مشاورات ثنائية رفيعة المستوى أجرتها إثيوبيا والولايات المتحدة في وزارة الدفاع الأمريكية، بمشاركة وفد إثيوبي برئاسة اللواء تشومي غمتشو، المدير العام للعلاقات الخارجية والتعاون العسكري بوزارة الدفاع الإثيوبية. وزار الوفد الإثيوبي الولايات المتحدة خلال الفترة من 19 إلى 20 أغسطس 2026، حيث أجرى مشاورات ثنائية في مقر وزارة الدفاع الأمريكية مع نظرائه وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الحرب الأمريكية. ووفقاً لوزارة الخارجية الإثيوبية، ترأس المشاورات بصورة مشتركة نائب مساعد وزير الحرب الأمريكي للشؤون الأفريقية في البنتاغون، برايان ج. إليس، واللواء تشومي غمتشو. واتفق الجانبان على الارتقاء بالتعاون العسكري والدبلوماسي بين البلدين إلى مرحلة جديدة ومتقدمة، بما يعكس توجهاً نحو توسيع نطاق الشراكة في مجالي الدفاع والأمن. كما اتفقت قيادات المؤسسات الدفاعية في البلدين على توسيع التعاون المؤسسي وتعزيز التنسيق الاستراتيجي بين الجانبين. وأكد الطرفان أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة ستقوم على عدد من الركائز الرئيسية، من بينها حماية المصالح الوطنية وتحقيق المنافع المتبادلة، وترسيخ تعاون مستدام يقوم على تعزيز الثقة المتبادلة. كما تهدف الشراكة إلى تعزيز الجهود المشتركة من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار المستدام في منطقة القرن الأفريقي والمنطقة الأوسع. وأكد اللواء تشومي غمتشو ونائب مساعد وزير الحرب الأمريكي برايان ج. إليس التزامهما المشترك بالإسراع في تنفيذ الأطر المتفق عليها، والارتقاء بالعلاقات الدفاعية الثنائية إلى شراكة استراتيجية أكثر تطوراً واستشرافاً للمستقبل. وخلال الزيارة، أجرى الوفد الإثيوبي كذلك مباحثات موسعة مع عدد من مسؤولي المؤسسات الدفاعية الأمريكية، كما قام بزيارات إلى عدد من المؤسسات والمنشآت ذات الصلة.
حاتم الصائم: أديس أبابا عاصمة أفريقيا وشاهدٌ على مسيرة التحرر والتنمية ومواجهة التغير المناخي
Aug 21, 2026 123
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — أكد نائب رئيس اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، حاتم الصائم، أن أديس أبابا تمثل رمزًا تاريخيًا للوحدة الأفريقية، ومركزًا احتضن على مدى عقود قضايا التحرر من الاستعمار ومناهضة العنصرية. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، تحدث الصائم عن الدور المحوري الذي لعبته إثيوبيا وعاصمتها أديس أبابا في القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن الأجيال السابقة شهدت احتضان العاصمة الإثيوبية للعديد من الفعاليات واللقاءات التي جمعت الشعوب والدول الأفريقية في مراحل مفصلية من تاريخ القارة. وأوضح أن هذا الدور التاريخي يتواصل اليوم من خلال ما وصفه بـ"الجهاد الاقتصادي"، الذي تخوضه الدول الأفريقية لتحقيق التنمية والاكتفاء الذاتي، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي في إثيوبيا وشرق أفريقيا شهد تحسنًا ملحوظًا مقارنة بما كانت عليه المنطقة خلال ثمانينيات القرن الماضي. وقال الصائم: «إن الجهاد الاقتصادي الذي تخوضه الدول الأفريقية اليوم هو امتداد لنضال طويل من أجل تحقيق التنمية والاكتفاء الذاتي، وقد شهدت إثيوبيا وشرق أفريقيا خلال السنوات الماضية تحسنًا ملحوظًا مقارنة بما كانت عليه المنطقة في ثمانينيات القرن الماضي». وأشاد الصائم بالجهود التي بذلتها الدول الأفريقية في مسار التنمية، معتبرًا أن ما تحقق خلال العقود الماضية يستحق التقدير، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القارة والعالم. وتطرق نائب رئيس اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى أزمة التغير المناخي، مشيرًا إلى أن صيف عام 2026 شهد تطورات مناخية بالغة الخطورة في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة في شمال أفريقيا إلى مستويات وصلت إلى 49 و50 درجة مئوية، إلى جانب الفيضانات والظواهر المناخية المتطرفة التي شهدتها أوروبا والولايات المتحدة ودول أخرى. وأكد أن الجهود التي يبذلها الأفارقة لمواجهة التغير المناخي لن تحقق النتائج المرجوة ما لم تتحقق العدالة والتكافؤ على المستوى العالمي، داعيًا قيادات الدول المتقدمة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه أزمة المناخ، باعتبارها تتحمل جانبًا كبيرًا من المسؤولية التاريخية عن هذه الأزمة. وأكد الصائم: «لن تتمكن أفريقيا من مواجهة تداعيات التغير المناخي وتحقيق النتائج المرجوة ما لم تتحقق العدالة والتكافؤ على المستوى العالمي، وعلى الدول المتقدمة أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه أزمة المناخ». وأوضح الصائم أن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب أُنشئت بموجب الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب قبل نحو 45 عامًا، وتعمل مع الدول الأفريقية على تعزيز واحترام مختلف حقوق الإنسان. وأشار إلى أن حقوق الإنسان تشمل الحق في الحياة والحريات السياسية، وهي الحقوق التي تُعرف بالجيل الأول، إلى جانب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تمثل الجيل الثاني من الحقوق. وأضاف أن الأفارقة يفتخرون بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، لأنه يتجاوز الحقوق التقليدية ليشمل ما يُعرف بالجيل الثالث من الحقوق، وفي مقدمتها الحق في البيئة السليمة والحق في التمتع بمناخ صحي وآمن. وشدد الصائم على أهمية تعزيز العمل الأفريقي المشترك لمواجهة التغير المناخي وتحقيق التنمية، مؤكدًا أن حماية حقوق الشعوب لا تنفصل عن الحق في بيئة سليمة ومناخ آمن ومستقبل مستدام للأجيال القادمة.
وزير المياه والطاقة: إثيوبيا لا تحتاج إلى إذن لتطوير موارد نهر أباي
Aug 20, 2026 402
أديس أبابا، 20 أغسطس 2026 (إينا) — قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إتيفا إن إثيوبيا «لا تحتاج إلى إذن من أي جهة لتطوير مواردها المائية، باعتبارها دولة ذات سيادة». وأوضح الوزير: «من قال إننا بحاجة إلى إذن من أي جهة؟ إثيوبيا دولة ذات سيادة. انظروا، لقد بنينا سد النهضة دون الحصول على إذن، وسنبني أيضًا سدودًا أخرى على أحواض أنهار أخرى كلما دعت الحاجة إلى ذلك». وفي مقابلة حصرية مع نبض أفريقيا، أشار هبتامو إلى أن سد النهضة بُني خصيصًا لتوليد الكهرباء، وأنه يوفر الطاقة الكهرومائية للمنطقة. ورفض الوزير بشكل قاطع الدعوات المطالبة بالإدارة المشتركة لسد النهضة، مؤكدًا أن إثيوبيا لن تقبل أي ترتيبات تمنح دولًا أخرى سلطة التحكم في السد، كما أنها لن تطلب إذنًا لبناء سدود أخرى. وشدد الوزير قائلًا: «كيف يمكن لأي جهة أن تطالب بالإدارة المشتركة لسد بناه الإثيوبيون؟ هذا أمر مستحيل وغير مقبول». وأوضح أن موقف إثيوبيا بشأن نهر النيل يتمثل في ضرورة أن تتفاوض دول حوض النيل وتتعاون فيما بينها، بدلًا من السعي إلى تقييد حق إثيوبيا في التنمية باستخدام مواردها المائية. وفيما يتعلق بسد النهضة، أوضح الوزير أن هدف إثيوبيا يتمثل في توليد الطاقة الكهرومائية لتوفير الكهرباء للمواطنين، وتصدير الطاقة بما يعود بالنفع على المنطقة. وبناءً على ذلك، بدأت إثيوبيا في تزويد دول مجاورة، من بينها جيبوتي وكينيا والسودان، بالكهرباء، فيما تتلقى أيضًا طلبات للحصول على الطاقة من الصومال وجنوب السودان. وقال هبتامو: «الكينيون يطالبون بأكثر مما يمكننا بالفعل توفيره لهم. وهناك أيضًا طلب كبير من الصومال، لكن البلاد لم ترتبط بعد بشبكة الكهرباء، ولذلك نعمل على ذلك. كما أن جنوب السودان يطلب الطاقة أيضًا». ودافع الوزير عن نهج إثيوبيا في التعاون داخل حوض النيل، مستشهدًا بمبادرة حوض النيل والاتفاقية الإطارية للتعاون باعتبارهما مثالين على الجهود الرامية إلى تعزيز الاستخدام المشترك لمياه النهر. وفي معرض تفصيله لما وصفه بالخطوة السخية التي اتخذتها إثيوبيا في تطوير روافد نهر النيل، قال الوزير إنه، خلافًا لأحواض الأنهار العابرة للحدود الأخرى التي غالبًا ما تقود فيها دول المصب جهود التعاون، فإن إثيوبيا هي التي أخذت زمام المبادرة في جمع دول حوض النيل معًا. وقال: «في حالة نهر النيل، فإن إثيوبيا هي التي حاولت قيادة مبادرة التعاون والعمل المشترك». وكشف الوزير أيضًا أن إثيوبيا امتنعت عن استغلال أراضٍ يمكن ريّها، معتبرًا أن ذلك يعكس مراعاة لمصالح دول المصب. وأوضح: «من الناحية الفنية، لدينا أكثر من مئتين وثلاثين ألف هكتار من الأراضي القابلة للري، لكننا لا نقوم بري تلك الأراضي لأننا نعلم أن هناك طلبًا من جانب دول المصب». وأشار هبتامو إلى أن المياه التي يتم إطلاقها من سد النهضة تواصل تدفقها إلى دول المصب بعد استخدامها في توليد الكهرباء.
مصر توظف سد النهضة لصرف أنظار شعبها عن أزماتها الداخلية
Aug 20, 2026 472
بقلم: بنيامين تادسي لم تعد مشكلة الحكومة المصرية ومنابرها الإعلامية مع إثيوبيا وقضية سد النهضة مجرد خلاف حول إدارة مياه النيل أو المطالبة باتفاق بشأن تشغيله، بل تحولت على مدى سنوات إلى خطاب إعلامي مزيف يصور المشروع الإثيوبي باعتباره خطرًا وجوديًا على مصر والمنطقة. وهنا تكمن المشكلة الأساسية؛ فعندما يتحول الخلاف السياسي والفني إلى رواية إعلامية غير صحيحة وثابتة تجعل من إثيوبيا مصدرًا للتهديد، ومن سد النهضة أصلًا لمختلف المخاوف المائية، فإن الإعلام المصري لا يعود يشرح القضية للرأي العام، بل يساهم في صناعة موقفه غير الدقيق منها. وتؤكد دراسات أكاديمية تناولت الخطاب الإعلامي المصري أن الصحف المصرية استخدمت بصورة متكررة أطرًا إعلامية تقوم على التهديد والصراع والأمن القومي، وقدمت السد في تغطياتها باعتباره تهديدًا وجوديًا لمصر. ولم يبق هذا الخطاب في إطار الإعلام وحده؛ فقد استخدم مسؤولون مصريون أيضًا لغة مماثلة في وصف السد. وفي هذا السياق، قال أندرو كوريبكو، المحلل السياسي الأمريكي، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن مصر تكثف ما وصفه بـ«حملة حرب معلومات» ضد إثيوبيا بشأن قضية أباي، معتبرًا أن التصريحات المصرية تسعى إلى تصوير إثيوبيا باعتبارها تهديدًا للأمن الإقليمي لتعزيز موقف القاهرة بشأن مياه أباي. كما أكد أن لإثيوبيا حقًا سياديًا وقانونيًا في الاستخدام المنصف لنهر أباي. ويكشف هذا التصريح جانبًا مهمًا من القضية؛ إذ يطرح تساؤلًا حول ما إذا كان الخطاب الإعلامي المتكرر يعكس نقاشًا موضوعيًا حول المياه، أم يساهم في تضخيم الخطر واختزال مشروع تنموي إثيوبي في صورة تهديد. سد النهضة شماعة للأزمات الأكثر إشكالًا أن بعض التغطيات المصرية لا تكتفي بطرح المخاوف بشأن مستقبل المياه، وإنما تميل إلى ربط أزمات مائية في المنطقة بسد النهضة بصورة مباشرة. وفي السودان، أشار بعض المسؤولين والصحفيين السودانيين إلى أن الأوضاع المائية لا يمكن تفسيرها بسد النهضة وحده، وأن الحرب المستمرة أثرت في مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة السدود والتعامل مع المواسم المائية. ومن ثم، فإن اختزال الأوضاع المائية السودانية في سد النهضة وحده يقدم تفسيرًا مبتورًا لأزمة أكثر تعقيدًا، ويجعل من السد شماعة جاهزة لمشكلات متعددة الأسباب. السودان دولة ذات سيادة إذا كانت مصر تتمسك بحقها في الدفاع عن مصالحها، فإن السودان يملك الحق ذاته في تحديد مصالحه. فالسودان دولة ذات سيادة، ولا يحتاج إلى أن تتحدث دولة أخرى باسمه أو تحدد له ما إذا كان سد النهضة يخدم مصالحه أم لا. وفي يونيو 2020، قال ياسر عباس، وزير الري والموارد المائية السوداني آنذاك، إن السودان يدعم إنشاء سد النهضة، معتبرًا أن لإثيوبيا الحق في التنمية وتوليد الكهرباء وفق قواعد القانون الدولي. وهنا يبرز السؤال: من فوّض القاهرة للتحدث باسم الخرطوم؟ فاختلاف السودان مع إثيوبيا في بعض القضايا الفنية لا يعني أن موقفه يجب أن يُختزل في الموقف المصري؛ فالخرطوم قادرة على تقييم مصالحها بنفسها، ولها الحق في الاستفادة من أي مشروع ترى أنه يخدم اقتصادها وأمنها المائي والطاقة. هل أصبح السد أداة للاستهلاك الداخلي؟ لا يمكن تجاهل الحضور الواسع لقضية سد النهضة في الخطاب السياسي والإعلامي المصري، في وقت تواجه فيه مصر ضغوطًا اقتصادية. وفي أحدث مراجعة لصندوق النقد الدولي في يوليو 2026، توقع الصندوق ارتفاع التضخم في مصر إلى 16.7 بالمئة خلال النصف الثاني من عام 2026، مع استمرار حالة من عدم اليقين ومخاطر مرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والتمويل. وفي هذا السياق، قال ياسين أحمد، رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية العامة، إن قضية سد النهضة أصبحت أداة سياسية وإعلامية للاستهلاك الداخلي في مصر، معتبرًا أن تجدد التركيز عليها يهدف إلى صرف انتباه الرأي العام عن التحديات الاقتصادية والمعيشية. وهذا يطرح سؤالًا مشروعًا: هل يُستخدم سد النهضة لتوجيه اهتمام الرأي العام المصري نحو قضية خارجية بدل التركيز على الأزمات والضغوط الداخلية التي يواجهها الشعب المصري؟ ما يقوله الواقع عن سد النهضة بعيدًا عن الخطاب الإعلامي، أصبح سد النهضة واقعًا تنمويًا ومصدرًا مهمًا للطاقة، فيما تمضي إثيوبيا في توظيف قدراتها الكهربائية لتعزيز التعاون والتكامل مع دول الجوار. وقد أكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن سد النهضة يحمل فوائد متعددة للسودان ومصر والمنطقة، مشيرًا إلى إمكانية استفادة السودان منه في الحد من آثار الفيضانات وتحسين إدارة المياه خلال فترات الجفاف. كما أكد أن إثيوبيا لا تسعى إلى الإضرار بدول المصب، وإنما إلى توليد الكهرباء لتلبية احتياجات شعبها وتحقيق التنمية. وتتجاوز أهمية المشروع إنتاج الكهرباء داخل إثيوبيا؛ إذ تنظر البلاد إلى فائض الطاقة كوسيلة لتعزيز التكامل الإقليمي وتوسيع التعاون مع دول الجوار. وهوا ماكده وزير المياة والطاقة الإثيوبي هبتامو إتيفا ان إثيوبيا تصدر الكهرباء إلى السودان وكينيا وجيبوتي فيما تعمل علي توسيع شبكة الربط الكهربائي مع تنزانيا وجنوب السودان ودول أخرى. من صناعة الخوف إلى قراءة الحقيقة ليس المطلوب من الإعلام المصري أن يتبنى الموقف الإثيوبي؛ لكن المهنية تقتضي ألا يتحول الخلاف إلى صناعة دائمة للخوف، وألا تُقدم رواية واحدة باعتبارها الحقيقة الوحيدة. أما تصوير سد النهضة باعتباره مشروعًا يستهدف مصر، وتحميله مسؤولية مختلف الأزمات المائية، أو التحدث باسم السودان، فهو يبتعد بالقضية عن النقاش الموضوعي، ويحوّلها إلى معركة إعلامية وسياسية ضد حق إثيوبيا في التنمية. وإثيوبيا، التي تمضي في تنفيذ مشاريع كبرى تركز عليها لتحقيق النمو والازدهار، ليست لديها رفاهية إهدار وقتها في صراعات لا تخدم شعبها، بل تركز على البناء وإنتاج الطاقة وتوسيع اقتصادها. ولذلك، فإن سد النهضة يمثل جزءًا من مسار تنموي طويل الأمد، وليس أداة للصراع مع القاهرة أو الخرطوم. لقد اختارت إثيوبيا أن تستثمر مواردها في الطاقة والتنمية، وأن تجعل من قدراتها الإنتاجية جسورًا للتعاون مع محيطها. وهنا تكمن الحقيقة التي يصعب حجبها بالعناوين: سد النهضة ليس مشروعًا بُني للإضرار بدول المصب او لصناعة الخوف، وإنما مشروع اختارت إثيوبيا من خلاله أن تحول مواردها إلى طاقة، والطاقة إلى تنمية، والتنمية إلى فرصة للتكامل الإفريقي. والمطلوب اليوم ليس المزيد من صناعة ، بل قراءة الواقع كما هو: إثيوبيا تبني، وتنتج، وتنمو، وتفتح باب التعاون؛ ومن يريد التعامل مع هذا الواقع عليه أن يتعامل معه بمنطق الشراكة، لا بمنطق التخويف والصراع الإعلامي.
سياسة
وزير المياه والطاقة الإثيوبي: مقاومة مصر تؤخر إنشاء مفوضية دائمة لحوض النيل
Aug 21, 2026 37
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — كشف وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إيتيفا أن معارضة مصر والسودان تعمل على إبطاء إنشاء مفوضية دائمة لحوض نهر النيل، رغم دخول اتفاقية الإطار التعاوني حيز التنفيذ. وقد صادقت ست دول من دول حوض النيل على المفوضية، التي يُنظر إليها باعتبارها الآلية القانونية والمؤسسية الدائمة لإدارة الموارد المائية المشتركة وتنميتها في حوض النيل، لتحل محل مبادرة حوض النيل ذات الطابع الانتقالي. وقال هبتامو إن إثيوبيا من بين الدول التي تدفع باتجاه دخول المفوضية حيز العمل بصورة كاملة، إلا أن مقاومة مصر والسودان أدت إلى إطالة أمد هذه العملية. وقال في حديثه إلى نبض أفريقيا: «بسبب هذا النوع من العقلية من جانبهم، تستغرق مفوضية حوض نهر النيل وقتًا أطول مما كان متوقعًا لتصبح فعالة وتباشر عملها». وأضاف أن اتفاقية الإطار التعاوني تمثل تحولًا كبيرًا عن الترتيبات السابقة التي كانت، من وجهة النظر الإثيوبية، تستبعد دول المنبع من المشاركة الفاعلة في إدارة مياه النيل. وأوضح الوزير أن الاتفاقية ترسخ مبدأً مشتركًا مفاده أن النيل ملك لجميع دول حوضه، وتدعو إلى الإدارة والتنمية والحماية المشتركة للنهر، إلى جانب احترام الدول المتشاطئة بعضها بعضًا. وقال إن مصر والسودان يعارضان هذا النهج، ما يضعهما في مواجهة موقف غالبية دول حوض النيل. وقال: «اتفاقية الإطار التعاوني تقول للعالم وللدول الأعضاء المستفيدة: النيل ملك لنا جميعًا. علينا أن نحافظ عليه، وأن ندير النهر، وأن نطوره، وألا نلوثه، وأن نحترم بعضنا بعضًا. هذه هي مضامين الاتفاقية. إخوتنا من دول المصب، مصر والسودان، يعارضون هذه الفكرة، وهم ضد صوت الأغلبية». وأشار الوزير إلى أن الاتفاقية تستند إلى مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والإدارة المستدامة، وتبادل المعلومات، وليس إلى حرمان دول المصب من مصالحها. ودعا مصر والسودان إلى الانخراط في إطار الاتفاقية بدلًا من معارضته. وبحسب هبتامو، دعمت إثيوبيا الجهود الرامية إلى منح الدول التي لم تنضم إلى اتفاقية الإطار التعاوني مزيدًا من الوقت للمشاركة فيها. إلا أنه قال إن استمرار المعارضة لتفعيل المفوضية أصبح يشكل عائقًا أمام دفع التعاون على مستوى حوض النيل بأكمله. وأكد أن مقاومة مصر تمثل أيضًا جزءًا من نمط أطول من المعارضة للتنمية الإثيوبية لموارد مياه النيل، بما في ذلك مشروعات سبقت سد النهضة. ورفض الوزير فكرة أن تطوير إثيوبيا لروافد النيل ينبغي أن يكون مرهونًا بموافقة دول المصب، مؤكدًا أن لإثيوبيا الحق في السعي إلى تحقيق التنمية، مع ضمان ألا تتسبب مشروعاتها في أضرار جسيمة للدول الأخرى المتشاطئة. وفي الوقت نفسه، شدد هبتامو على أن إثيوبيا تفضل التعاون على المواجهة. وقال إن إثيوبيا لا تزال مستعدة للانتظار من أجل الدول التي لم تصادق على اتفاقية الإطار التعاوني أو التي تواصل معارضة مفوضية حوض نهر النيل. وشدد على أن التعاون والتفاهم المتبادل والمرونة هي السبل الوحيدة لحل النزاعات المتعلقة بمياه النيل، محذرًا من أن استمرار الخلافات قد يقود إلى وضع مشابه لما هو قائم في حوضي نهري دجلة والفرات. وأوضح الوزير موقف إثيوبيا القائل إن النيل ينبغي في نهاية المطاف أن يتحول إلى منصة للتنمية المشتركة، بحيث تستفيد دول المنبع من فرص توليد الطاقة الكهرومائية، بينما تسهم دول المصب بالخبرات في مجالات مثل الري والتنمية الزراعية. وتصف مبادرة حوض النيل اتفاقية الإطار التعاوني بأنها إطار للإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة والاستخدام المتناغم لمياه النيل، على أن تتولى المفوضية المقترحة دور المؤسسة الدائمة لتسهيل التعاون بين دول الحوض. وبالنسبة إلى إثيوبيا، أكد هبتامو أن تأخر إنشاء المفوضية لن يوقف البلاد عن مواصلة تطوير مواردها المائية. وشدد قائلًا: «إذا استمروا في معارضة ذلك، فلن يكون هناك ما يمنع إثيوبيا من تطوير مواردها المائية وأحد روافد حوض نهر النيل». وبالنسبة إلى إثيوبيا، فإن تطوير روافد نهر النيل أمر أساسي لزيادة توليد الكهرباء، ودفع عجلة التصنيع، وخلق فرص العمل، مع الالتزام بمبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية المشتركة العابرة للحدود.
رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية: مصر تدعم تحالفات مشبوهة تهدد استقرار القرن الأفريقي
Aug 21, 2026 71
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — حذر رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية، ياسين أحمد، من أن التحالفات الإقليمية القائمة على الصراع تهدد استقرار منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى الدور الذي تضطلع به مصر في دعم عدد من الأطراف الإقليمية، وفي مقدمتها النظام الإريتري. وقال ياسين في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن ما يُعرف باسم «سمدو»، بدأ بين النظام الإريتري وجبهة تحرير شعب تيغراي، قبل أن يتوسع ليشمل النظام السوداني طرفًا ثالثًا، فيما تدعم مصر، وفقًا لتقييمه، النظام الإريتري. وأوضح أن انخراط أطراف إقليمية متعددة في مثل هذه التحالفات المشبوهة يعمق حالة الاستقطاب في المنطقة، ويزيد من احتمالات التوتر والصراع، بدلًا من تعزيز التعاون والتنمية والاستقرار. وقال ياسين: «هذه التحالفات لا تقوم على الشراكة الاقتصادية والتكامل الإقليمي، وإنما على العداء والصراع، وبالتالي فهي تهدد استقرار القرن الأفريقي». وأكد أن محاولات بعض القوى الخارجية والإقليمية، وفي مقدمتها مصر، إلى جانب النظامين الإريتري والسوداني، التأثير في مسار الأحداث داخل إثيوبيا لن تحقق أهدافها. وفيما يتعلق بإثيوبيا، قال ياسين إن الحكومة الإثيوبية تنظر إلى اتفاق بريتوريا باعتباره محطة تاريخية أنهت مرحلة من الصراع ومهدت الطريق أمام السلام وإعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية في إقليم تيغراي. وأشار إلى أن جبهة تحرير شعب تيغراي تواجه أزمة سياسية وأيديولوجية، موضحًا أنها لم تُجرِ تحولًا جوهريًا في نهجها السياسي منذ تأسيسها عام 1975 وحتى فقدانها السيطرة على الحكومة المركزية. وأضاف أن استمرار الجمود السياسي والأيديولوجي يدفع الحركة نحو خيارات لا تتوافق مع تطلعات السكان إلى السلام والاستقرار، في وقت يتزايد فيه الوعي بأهمية الحوار. ولفت إلى أن عددًا من الشباب في إقليم تيغراي يغادرون مناطقهم باتجاه الأقاليم المجاورة، هربًا من مخاطر الحرب وما وصفه بمحاولات التجنيد القسري. وقال ياسين: «لقد أدرك شعب تيغراي حقوقه، ويفهم أن السلام والأمن يتحققان من خلال الحوار، بينما تواصل جبهة تحرير شعب تيغراي الاعتماد على القوة العسكرية للوصول إلى السلطة». وشدد على أن وحدة الشعب الإثيوبي وتنامي التوافق الوطني يشكلان حاجزًا أمام محاولات زعزعة استقرار البلاد، مشيرًا إلى أن الحوار الوطني الإثيوبي يؤدي دورًا مهمًا في تعزيز السلام ومنع التدخل الخارجي. وقال: «إن نجاح الحوار الوطني ووحدة الشعب الإثيوبي سيشكلان حاجزًا منيعًا أمام محاولات التدخل الخارجي والجهود الرامية إلى زعزعة استقرار إثيوبيا والقرن الأفريقي». واختتم ياسين بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار في القرن الأفريقي لا يمكن أن يتم عبر التحالفات العسكرية أو الاستقطاب الإقليمي، وإنما من خلال الحوار والتعاون الاقتصادي والتكامل بين دول المنطقة.
السفير الصيني: الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والصين نموذج للتعاون الصيني الأفريقي
Aug 21, 2026 79
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — قال السفير الصيني لدى إثيوبيا، تشن هاي، إن الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والصين في مختلف الظروف تمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك بين الصين وأفريقيا. وأوضح السفير أن مفهوم «الشراكة الاستراتيجية في مختلف الظروف» يعني وقوف الصين وإثيوبيا دائماً جنباً إلى جنب، ودعم كل منهما للآخر. وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في مختلف الظروف، بما يعكس إمكانات التضامن الدولي والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة، ويشكل ركيزة مهمة للعلاقات الأوسع بين أفريقيا والصين. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال السفير هاي إن العلاقات الثنائية تجاوزت حدود العلاقات الدبلوماسية التقليدية، لتتحول إلى شراكة متعددة الأوجه تقوم على الثقة السياسية الراسخة والتضامن المتبادل. وأضاف أن الشراكة بين البلدين حققت تقدماً ملموساً في عدد من المجالات تحت قيادة حكومتي البلدين. وقال: «في السنوات الأخيرة، وبتوجيه من قيادتي البلدين، دعمت الصين وإثيوبيا بعضهما بعضاً سياسياً واقتصادياً، ونعمل على تعزيز التنسيق والتعاون بما يعود بالنفع على شعبي البلدين». وسلط السفير الضوء كذلك على الأهمية الإقليمية والدولية للشراكة بين أديس أبابا وبكين، مشيراً إلى أن البلدين يمثلان صوتين مهمين للجنوب العالمي، كما أنهما عضوان فاعلان في مجموعة بريكس. وأوضح أن إثيوبيا والصين، من خلال هذه المنصات، تحافظان على تنسيق وثيق بشأن القضايا الدولية ومتعددة الأطراف، وتعملان بصورة مشتركة من أجل تعزيز نظام عالمي أكثر عدلاً. وأشار هاي إلى أن الشراكة، رغم استنادها إلى صداقة تاريخية راسخة بين البلدين، دخلت مرحلة متسارعة من التطور تهدف إلى الاستجابة لمتطلبات العصر الجديد. وقال: «في العصر الجديد، أعتقد أن الشراكة الاستراتيجية في مختلف الظروف ستتطور بوتيرة أسرع، وأن هدف بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك بين الصين وأفريقيا سيقودنا إلى مستقبل أفضل». وتواصل المواءمة الاستراتيجية بين أديس أبابا وبكين توفير إطار مهم للارتقاء بالتعاون الصيني الأفريقي، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتحقيق الازدهار والنمو المشترك. وقد تطورت العلاقات الإثيوبية الصينية إلى شراكة استراتيجية تعاونية شاملة في مختلف الظروف، مدعومة باستثمارات واسعة في البنية التحتية، وتدفقات متنامية من الاستثمار الأجنبي المباشر، ونمو حجم التجارة بين البلدين. وتسهم هذه الشراكة في دفع مشاريع البنية التحتية والتجارة والتعاون الدبلوماسي، بما يعزز حضور التعاون الصيني الإثيوبي كأحد النماذج المهمة للشراكة بين الصين والدول الأفريقية.
إثيوبيا تدعو إلى تعزيز العمل الإقليمي لتحويل النظم الزراعية والغذائية
Aug 21, 2026 70
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — دعت إثيوبيا إلى تعزيز التعاون الإقليمي والالتزام السياسي وزيادة الاستثمارات، لتسريع عملية تحويل النظم الزراعية والغذائية في منطقة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية إيغاد. جاءت الدعوة خلال فعالية رفيعة المستوى للتعلم حول النظم الزراعية والغذائية عُقدت في أديس أبابا، بمشاركة أعضاء المنتدى البرلماني لـإيغاد، ولجنة سفراء الهيئة، ودبلوماسيين وممثلين عن مختلف الجهات الإقليمية المعنية. وحضر رئيس اللجنة الدائمة للشؤون الزراعية في البرلمان الإثيوبي، سولومون لالي، الفعالية بصفته ضيف شرف، مؤكداً الدور المحوري للبرلمانات وصانعي السياسات في بناء نظم غذائية قادرة على الصمود. وقال إن المشاركة البرلمانية الفعالة والسياسات السليمة ضرورية لتحويل الالتزامات الزراعية الإقليمية إلى إجراءات ملموسة، وضمان تخصيص الموارد الكافية للقطاع. وركزت الفعالية على تنفيذ إعلان كمبالا بشأن بناء نظم زراعية وغذائية مرنة ومستدامة في أفريقيا، إلى جانب الاستراتيجية وخطة العمل العشرية المصاحبة للفترة من 2026 إلى 2035. ويدعو الإطار الجديد إلى تجاوز النهج التقليدي القائم على الإنتاج الزراعي وحده، والانتقال نحو نظم زراعية وغذائية متكاملة وقادرة على مواجهة تغير المناخ وموجهة نحو الأسواق في أنحاء المنطقة. وسلط سولومون الضوء كذلك على مسار التحول الهيكلي الذي تشهده إثيوبيا، مشيراً إلى الاستثمارات الكبيرة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتنمية الحضرية والتصنيع وإنتاج الأسمدة وغيرها من القطاعات الاستراتيجية. ومن جانبه، قال مدير معهد الخدمة الخارجية في إيغاد، عمر جامع، متحدثاً باسم أمين عام الهيئة، إن الزراعة ينبغي النظر إليها ليس باعتبارها قطاعاً اقتصادياً فحسب، بل باعتبارها أيضاً أولوية اجتماعية وسياسية، نظراً لارتباطها الوثيق بالحد من الفقر ومنع النزاعات وتعزيز الأمن الغذائي. وقال إن تحويل إعلان كمبالا إلى إجراءات عملية يتطلب التزاماً سياسياً قوياً، ومؤسسات فعالة، ومواءمة الموازنات الوطنية، وتعميق التكامل الإقليمي. وأتاحت الفعالية منصة لتعزيز الدعوة الوطنية إلى زيادة الاستثمارات الزراعية، وتبادل خطة تنفيذ إعلان كمبالا، ومراجعة أداء الدول الأعضاء في إطار المراجعة نصف السنوية الخامسة للبرنامج الشامل لتنمية الزراعة في أفريقيا. كما ناقش المشاركون الدعم المالي والسياساتي في إطار خطة عمل كمبالا، وسبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في إيغاد. وأكدت المناقشات أهمية دور البرلمانات والمؤسسات الدبلوماسية على المستويين الوطني والإقليمي في مواءمة التشريعات، وضمان تخصيص الموازنات، وتعزيز الرقابة الفعالة على السياسات والبرامج الزراعية. واتفق المشاركون على أن تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في إيغاد يمثل عاملاً أساسياً لتحقيق أهداف خطة عمل كمبالا وبناء نظم زراعية وغذائية أكثر قدرة على الصمود واستدامة في أنحاء المنطقة.
إثيوبيا والولايات المتحدة تتفقان على إقامة تعاون استراتيجي شامل في مجالي الدفاع والأمن
Aug 21, 2026 93
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — اتفقت إثيوبيا والولايات المتحدة على إقامة تعاون استراتيجي شامل في مجالي الدفاع والأمن، بما يعزز الشراكة الثنائية والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين. جاء ذلك خلال مشاورات ثنائية رفيعة المستوى أجرتها إثيوبيا والولايات المتحدة في وزارة الدفاع الأمريكية، بمشاركة وفد إثيوبي برئاسة اللواء تشومي غمتشو، المدير العام للعلاقات الخارجية والتعاون العسكري بوزارة الدفاع الإثيوبية. وزار الوفد الإثيوبي الولايات المتحدة خلال الفترة من 19 إلى 20 أغسطس 2026، حيث أجرى مشاورات ثنائية في مقر وزارة الدفاع الأمريكية مع نظرائه وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الحرب الأمريكية. ووفقاً لوزارة الخارجية الإثيوبية، ترأس المشاورات بصورة مشتركة نائب مساعد وزير الحرب الأمريكي للشؤون الأفريقية في البنتاغون، برايان ج. إليس، واللواء تشومي غمتشو. واتفق الجانبان على الارتقاء بالتعاون العسكري والدبلوماسي بين البلدين إلى مرحلة جديدة ومتقدمة، بما يعكس توجهاً نحو توسيع نطاق الشراكة في مجالي الدفاع والأمن. كما اتفقت قيادات المؤسسات الدفاعية في البلدين على توسيع التعاون المؤسسي وتعزيز التنسيق الاستراتيجي بين الجانبين. وأكد الطرفان أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة ستقوم على عدد من الركائز الرئيسية، من بينها حماية المصالح الوطنية وتحقيق المنافع المتبادلة، وترسيخ تعاون مستدام يقوم على تعزيز الثقة المتبادلة. كما تهدف الشراكة إلى تعزيز الجهود المشتركة من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار المستدام في منطقة القرن الأفريقي والمنطقة الأوسع. وأكد اللواء تشومي غمتشو ونائب مساعد وزير الحرب الأمريكي برايان ج. إليس التزامهما المشترك بالإسراع في تنفيذ الأطر المتفق عليها، والارتقاء بالعلاقات الدفاعية الثنائية إلى شراكة استراتيجية أكثر تطوراً واستشرافاً للمستقبل. وخلال الزيارة، أجرى الوفد الإثيوبي كذلك مباحثات موسعة مع عدد من مسؤولي المؤسسات الدفاعية الأمريكية، كما قام بزيارات إلى عدد من المؤسسات والمنشآت ذات الصلة.
حاتم الصائم: أديس أبابا عاصمة أفريقيا وشاهدٌ على مسيرة التحرر والتنمية ومواجهة التغير المناخي
Aug 21, 2026 123
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — أكد نائب رئيس اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، حاتم الصائم، أن أديس أبابا تمثل رمزًا تاريخيًا للوحدة الأفريقية، ومركزًا احتضن على مدى عقود قضايا التحرر من الاستعمار ومناهضة العنصرية. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، تحدث الصائم عن الدور المحوري الذي لعبته إثيوبيا وعاصمتها أديس أبابا في القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن الأجيال السابقة شهدت احتضان العاصمة الإثيوبية للعديد من الفعاليات واللقاءات التي جمعت الشعوب والدول الأفريقية في مراحل مفصلية من تاريخ القارة. وأوضح أن هذا الدور التاريخي يتواصل اليوم من خلال ما وصفه بـ"الجهاد الاقتصادي"، الذي تخوضه الدول الأفريقية لتحقيق التنمية والاكتفاء الذاتي، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي في إثيوبيا وشرق أفريقيا شهد تحسنًا ملحوظًا مقارنة بما كانت عليه المنطقة خلال ثمانينيات القرن الماضي. وقال الصائم: «إن الجهاد الاقتصادي الذي تخوضه الدول الأفريقية اليوم هو امتداد لنضال طويل من أجل تحقيق التنمية والاكتفاء الذاتي، وقد شهدت إثيوبيا وشرق أفريقيا خلال السنوات الماضية تحسنًا ملحوظًا مقارنة بما كانت عليه المنطقة في ثمانينيات القرن الماضي». وأشاد الصائم بالجهود التي بذلتها الدول الأفريقية في مسار التنمية، معتبرًا أن ما تحقق خلال العقود الماضية يستحق التقدير، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القارة والعالم. وتطرق نائب رئيس اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى أزمة التغير المناخي، مشيرًا إلى أن صيف عام 2026 شهد تطورات مناخية بالغة الخطورة في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة في شمال أفريقيا إلى مستويات وصلت إلى 49 و50 درجة مئوية، إلى جانب الفيضانات والظواهر المناخية المتطرفة التي شهدتها أوروبا والولايات المتحدة ودول أخرى. وأكد أن الجهود التي يبذلها الأفارقة لمواجهة التغير المناخي لن تحقق النتائج المرجوة ما لم تتحقق العدالة والتكافؤ على المستوى العالمي، داعيًا قيادات الدول المتقدمة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه أزمة المناخ، باعتبارها تتحمل جانبًا كبيرًا من المسؤولية التاريخية عن هذه الأزمة. وأكد الصائم: «لن تتمكن أفريقيا من مواجهة تداعيات التغير المناخي وتحقيق النتائج المرجوة ما لم تتحقق العدالة والتكافؤ على المستوى العالمي، وعلى الدول المتقدمة أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه أزمة المناخ». وأوضح الصائم أن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب أُنشئت بموجب الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب قبل نحو 45 عامًا، وتعمل مع الدول الأفريقية على تعزيز واحترام مختلف حقوق الإنسان. وأشار إلى أن حقوق الإنسان تشمل الحق في الحياة والحريات السياسية، وهي الحقوق التي تُعرف بالجيل الأول، إلى جانب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تمثل الجيل الثاني من الحقوق. وأضاف أن الأفارقة يفتخرون بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، لأنه يتجاوز الحقوق التقليدية ليشمل ما يُعرف بالجيل الثالث من الحقوق، وفي مقدمتها الحق في البيئة السليمة والحق في التمتع بمناخ صحي وآمن. وشدد الصائم على أهمية تعزيز العمل الأفريقي المشترك لمواجهة التغير المناخي وتحقيق التنمية، مؤكدًا أن حماية حقوق الشعوب لا تنفصل عن الحق في بيئة سليمة ومناخ آمن ومستقبل مستدام للأجيال القادمة.
وزير المياه والطاقة: إثيوبيا لا تحتاج إلى إذن لتطوير موارد نهر أباي
Aug 20, 2026 402
أديس أبابا، 20 أغسطس 2026 (إينا) — قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إتيفا إن إثيوبيا «لا تحتاج إلى إذن من أي جهة لتطوير مواردها المائية، باعتبارها دولة ذات سيادة». وأوضح الوزير: «من قال إننا بحاجة إلى إذن من أي جهة؟ إثيوبيا دولة ذات سيادة. انظروا، لقد بنينا سد النهضة دون الحصول على إذن، وسنبني أيضًا سدودًا أخرى على أحواض أنهار أخرى كلما دعت الحاجة إلى ذلك». وفي مقابلة حصرية مع نبض أفريقيا، أشار هبتامو إلى أن سد النهضة بُني خصيصًا لتوليد الكهرباء، وأنه يوفر الطاقة الكهرومائية للمنطقة. ورفض الوزير بشكل قاطع الدعوات المطالبة بالإدارة المشتركة لسد النهضة، مؤكدًا أن إثيوبيا لن تقبل أي ترتيبات تمنح دولًا أخرى سلطة التحكم في السد، كما أنها لن تطلب إذنًا لبناء سدود أخرى. وشدد الوزير قائلًا: «كيف يمكن لأي جهة أن تطالب بالإدارة المشتركة لسد بناه الإثيوبيون؟ هذا أمر مستحيل وغير مقبول». وأوضح أن موقف إثيوبيا بشأن نهر النيل يتمثل في ضرورة أن تتفاوض دول حوض النيل وتتعاون فيما بينها، بدلًا من السعي إلى تقييد حق إثيوبيا في التنمية باستخدام مواردها المائية. وفيما يتعلق بسد النهضة، أوضح الوزير أن هدف إثيوبيا يتمثل في توليد الطاقة الكهرومائية لتوفير الكهرباء للمواطنين، وتصدير الطاقة بما يعود بالنفع على المنطقة. وبناءً على ذلك، بدأت إثيوبيا في تزويد دول مجاورة، من بينها جيبوتي وكينيا والسودان، بالكهرباء، فيما تتلقى أيضًا طلبات للحصول على الطاقة من الصومال وجنوب السودان. وقال هبتامو: «الكينيون يطالبون بأكثر مما يمكننا بالفعل توفيره لهم. وهناك أيضًا طلب كبير من الصومال، لكن البلاد لم ترتبط بعد بشبكة الكهرباء، ولذلك نعمل على ذلك. كما أن جنوب السودان يطلب الطاقة أيضًا». ودافع الوزير عن نهج إثيوبيا في التعاون داخل حوض النيل، مستشهدًا بمبادرة حوض النيل والاتفاقية الإطارية للتعاون باعتبارهما مثالين على الجهود الرامية إلى تعزيز الاستخدام المشترك لمياه النهر. وفي معرض تفصيله لما وصفه بالخطوة السخية التي اتخذتها إثيوبيا في تطوير روافد نهر النيل، قال الوزير إنه، خلافًا لأحواض الأنهار العابرة للحدود الأخرى التي غالبًا ما تقود فيها دول المصب جهود التعاون، فإن إثيوبيا هي التي أخذت زمام المبادرة في جمع دول حوض النيل معًا. وقال: «في حالة نهر النيل، فإن إثيوبيا هي التي حاولت قيادة مبادرة التعاون والعمل المشترك». وكشف الوزير أيضًا أن إثيوبيا امتنعت عن استغلال أراضٍ يمكن ريّها، معتبرًا أن ذلك يعكس مراعاة لمصالح دول المصب. وأوضح: «من الناحية الفنية، لدينا أكثر من مئتين وثلاثين ألف هكتار من الأراضي القابلة للري، لكننا لا نقوم بري تلك الأراضي لأننا نعلم أن هناك طلبًا من جانب دول المصب». وأشار هبتامو إلى أن المياه التي يتم إطلاقها من سد النهضة تواصل تدفقها إلى دول المصب بعد استخدامها في توليد الكهرباء.
مصر توظف سد النهضة لصرف أنظار شعبها عن أزماتها الداخلية
Aug 20, 2026 472
بقلم: بنيامين تادسي لم تعد مشكلة الحكومة المصرية ومنابرها الإعلامية مع إثيوبيا وقضية سد النهضة مجرد خلاف حول إدارة مياه النيل أو المطالبة باتفاق بشأن تشغيله، بل تحولت على مدى سنوات إلى خطاب إعلامي مزيف يصور المشروع الإثيوبي باعتباره خطرًا وجوديًا على مصر والمنطقة. وهنا تكمن المشكلة الأساسية؛ فعندما يتحول الخلاف السياسي والفني إلى رواية إعلامية غير صحيحة وثابتة تجعل من إثيوبيا مصدرًا للتهديد، ومن سد النهضة أصلًا لمختلف المخاوف المائية، فإن الإعلام المصري لا يعود يشرح القضية للرأي العام، بل يساهم في صناعة موقفه غير الدقيق منها. وتؤكد دراسات أكاديمية تناولت الخطاب الإعلامي المصري أن الصحف المصرية استخدمت بصورة متكررة أطرًا إعلامية تقوم على التهديد والصراع والأمن القومي، وقدمت السد في تغطياتها باعتباره تهديدًا وجوديًا لمصر. ولم يبق هذا الخطاب في إطار الإعلام وحده؛ فقد استخدم مسؤولون مصريون أيضًا لغة مماثلة في وصف السد. وفي هذا السياق، قال أندرو كوريبكو، المحلل السياسي الأمريكي، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن مصر تكثف ما وصفه بـ«حملة حرب معلومات» ضد إثيوبيا بشأن قضية أباي، معتبرًا أن التصريحات المصرية تسعى إلى تصوير إثيوبيا باعتبارها تهديدًا للأمن الإقليمي لتعزيز موقف القاهرة بشأن مياه أباي. كما أكد أن لإثيوبيا حقًا سياديًا وقانونيًا في الاستخدام المنصف لنهر أباي. ويكشف هذا التصريح جانبًا مهمًا من القضية؛ إذ يطرح تساؤلًا حول ما إذا كان الخطاب الإعلامي المتكرر يعكس نقاشًا موضوعيًا حول المياه، أم يساهم في تضخيم الخطر واختزال مشروع تنموي إثيوبي في صورة تهديد. سد النهضة شماعة للأزمات الأكثر إشكالًا أن بعض التغطيات المصرية لا تكتفي بطرح المخاوف بشأن مستقبل المياه، وإنما تميل إلى ربط أزمات مائية في المنطقة بسد النهضة بصورة مباشرة. وفي السودان، أشار بعض المسؤولين والصحفيين السودانيين إلى أن الأوضاع المائية لا يمكن تفسيرها بسد النهضة وحده، وأن الحرب المستمرة أثرت في مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة السدود والتعامل مع المواسم المائية. ومن ثم، فإن اختزال الأوضاع المائية السودانية في سد النهضة وحده يقدم تفسيرًا مبتورًا لأزمة أكثر تعقيدًا، ويجعل من السد شماعة جاهزة لمشكلات متعددة الأسباب. السودان دولة ذات سيادة إذا كانت مصر تتمسك بحقها في الدفاع عن مصالحها، فإن السودان يملك الحق ذاته في تحديد مصالحه. فالسودان دولة ذات سيادة، ولا يحتاج إلى أن تتحدث دولة أخرى باسمه أو تحدد له ما إذا كان سد النهضة يخدم مصالحه أم لا. وفي يونيو 2020، قال ياسر عباس، وزير الري والموارد المائية السوداني آنذاك، إن السودان يدعم إنشاء سد النهضة، معتبرًا أن لإثيوبيا الحق في التنمية وتوليد الكهرباء وفق قواعد القانون الدولي. وهنا يبرز السؤال: من فوّض القاهرة للتحدث باسم الخرطوم؟ فاختلاف السودان مع إثيوبيا في بعض القضايا الفنية لا يعني أن موقفه يجب أن يُختزل في الموقف المصري؛ فالخرطوم قادرة على تقييم مصالحها بنفسها، ولها الحق في الاستفادة من أي مشروع ترى أنه يخدم اقتصادها وأمنها المائي والطاقة. هل أصبح السد أداة للاستهلاك الداخلي؟ لا يمكن تجاهل الحضور الواسع لقضية سد النهضة في الخطاب السياسي والإعلامي المصري، في وقت تواجه فيه مصر ضغوطًا اقتصادية. وفي أحدث مراجعة لصندوق النقد الدولي في يوليو 2026، توقع الصندوق ارتفاع التضخم في مصر إلى 16.7 بالمئة خلال النصف الثاني من عام 2026، مع استمرار حالة من عدم اليقين ومخاطر مرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والتمويل. وفي هذا السياق، قال ياسين أحمد، رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية العامة، إن قضية سد النهضة أصبحت أداة سياسية وإعلامية للاستهلاك الداخلي في مصر، معتبرًا أن تجدد التركيز عليها يهدف إلى صرف انتباه الرأي العام عن التحديات الاقتصادية والمعيشية. وهذا يطرح سؤالًا مشروعًا: هل يُستخدم سد النهضة لتوجيه اهتمام الرأي العام المصري نحو قضية خارجية بدل التركيز على الأزمات والضغوط الداخلية التي يواجهها الشعب المصري؟ ما يقوله الواقع عن سد النهضة بعيدًا عن الخطاب الإعلامي، أصبح سد النهضة واقعًا تنمويًا ومصدرًا مهمًا للطاقة، فيما تمضي إثيوبيا في توظيف قدراتها الكهربائية لتعزيز التعاون والتكامل مع دول الجوار. وقد أكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن سد النهضة يحمل فوائد متعددة للسودان ومصر والمنطقة، مشيرًا إلى إمكانية استفادة السودان منه في الحد من آثار الفيضانات وتحسين إدارة المياه خلال فترات الجفاف. كما أكد أن إثيوبيا لا تسعى إلى الإضرار بدول المصب، وإنما إلى توليد الكهرباء لتلبية احتياجات شعبها وتحقيق التنمية. وتتجاوز أهمية المشروع إنتاج الكهرباء داخل إثيوبيا؛ إذ تنظر البلاد إلى فائض الطاقة كوسيلة لتعزيز التكامل الإقليمي وتوسيع التعاون مع دول الجوار. وهوا ماكده وزير المياة والطاقة الإثيوبي هبتامو إتيفا ان إثيوبيا تصدر الكهرباء إلى السودان وكينيا وجيبوتي فيما تعمل علي توسيع شبكة الربط الكهربائي مع تنزانيا وجنوب السودان ودول أخرى. من صناعة الخوف إلى قراءة الحقيقة ليس المطلوب من الإعلام المصري أن يتبنى الموقف الإثيوبي؛ لكن المهنية تقتضي ألا يتحول الخلاف إلى صناعة دائمة للخوف، وألا تُقدم رواية واحدة باعتبارها الحقيقة الوحيدة. أما تصوير سد النهضة باعتباره مشروعًا يستهدف مصر، وتحميله مسؤولية مختلف الأزمات المائية، أو التحدث باسم السودان، فهو يبتعد بالقضية عن النقاش الموضوعي، ويحوّلها إلى معركة إعلامية وسياسية ضد حق إثيوبيا في التنمية. وإثيوبيا، التي تمضي في تنفيذ مشاريع كبرى تركز عليها لتحقيق النمو والازدهار، ليست لديها رفاهية إهدار وقتها في صراعات لا تخدم شعبها، بل تركز على البناء وإنتاج الطاقة وتوسيع اقتصادها. ولذلك، فإن سد النهضة يمثل جزءًا من مسار تنموي طويل الأمد، وليس أداة للصراع مع القاهرة أو الخرطوم. لقد اختارت إثيوبيا أن تستثمر مواردها في الطاقة والتنمية، وأن تجعل من قدراتها الإنتاجية جسورًا للتعاون مع محيطها. وهنا تكمن الحقيقة التي يصعب حجبها بالعناوين: سد النهضة ليس مشروعًا بُني للإضرار بدول المصب او لصناعة الخوف، وإنما مشروع اختارت إثيوبيا من خلاله أن تحول مواردها إلى طاقة، والطاقة إلى تنمية، والتنمية إلى فرصة للتكامل الإفريقي. والمطلوب اليوم ليس المزيد من صناعة ، بل قراءة الواقع كما هو: إثيوبيا تبني، وتنتج، وتنمو، وتفتح باب التعاون؛ ومن يريد التعامل مع هذا الواقع عليه أن يتعامل معه بمنطق الشراكة، لا بمنطق التخويف والصراع الإعلامي.
اجتماعية
إثيوبيا تتعهد بجعل أديس أبابا مركزًا أفريقيًا للاستثمار الصحي
Aug 21, 2026 52
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — تسعى إثيوبيا إلى ترسيخ مكانة أديس أبابا كمركز أفريقي رائد للرعاية الصحية المتخصصة والاستثمار الطبي والتعاون الصحي الإقليمي، وفقًا لنائب رئيس الوزراء تمسغن طرونه. جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر والمعرض الثالث عشر لاتحاد الرعاية الصحية لشرق أفريقيا، المنعقد في متحف نصب انتصار عدوا التذكاري بأديس أبابا، تحت شعار «المرونة: بناء اقتصاد صحي لشرق أفريقيا». ويجمع المؤتمر الحكومات وقادة القطاع الصحي والمستثمرين وشركاء التنمية، بهدف تعزيز أنظمة صحية مرنة ومنصفة ومنتجة، بما يسهم في تعزيز الأمن الصحي في أفريقيا ودعم النمو الاقتصادي. وفي كلمته الافتتاحية، دعا تمسغن إلى إحداث تحول جوهري في نهج أفريقيا تجاه الرعاية الصحية، من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز التكامل الإقليمي، وتوسيع الاستثمارات والشراكات بين القطاعين العام والخاص لبناء أنظمة صحية أكثر قدرة على الصمود. وقال إن ذلك يمثل عنصرًا أساسيًا لبناء نظام صحي قادر على حماية شعوب القارة، وفي الوقت نفسه دفع عجلة الازدهار الاقتصادي. وأوضح أن مرونة القطاع الصحي يجب ألا تقتصر على التعافي من الأزمات، بل ينبغي أن تركز على بناء قدرة أفريقيا على استباق التحديات والاستجابة لها بصورة مستقلة، وتحويل الرعاية الصحية إلى مصدر للقوة الاقتصادية. واستنادًا إلى إرث انتصار عدوا، قال تمسغن إن أفريقيا قادرة على التغلب على نقاط ضعفها عندما تتوحد دولها حول أهداف مشتركة وتطور قدرتها على العمل الجماعي. وقال: «كما يذكرنا درس عدوا، عندما ينظم الأفارقة صفوفهم حول هدف مشترك ويبنون القدرة على التحرك، يمكننا تغيير ظروفنا». وأكد أن إثيوبيا ملتزمة بتحويل هذه الرؤية إلى إجراءات عملية، من خلال جعل أديس أبابا وجهة رائدة للرعاية الصحية المتخصصة والسياحة العلاجية، وتوسيع الإنتاج المحلي للأدوية والمعدات الطبية وأدوات التشخيص، وتعميق الشراكات بين القطاعين العام والخاص والتعاون الإقليمي. وقال: «اليوم، تعني السيادة أيضًا القدرة على حماية صحة شعوبنا». وأوضح أن السيادة الصحية تعني قدرة الدول على تقديم الرعاية للمرضى دون اعتماد مفرط على سلاسل إمداد بعيدة، وإنتاج الأدوية الأساسية محليًا، وتدريب الكوادر الصحية والاحتفاظ بها، والاستجابة بفاعلية للأوبئة المستقبلية. وشدد نائب رئيس الوزراء على أن الأنظمة الصحية القادرة على الصمود يجب أن تتجاوز مجرد البقاء على قيد الحياة خلال الأزمات، لتخدم المجتمعات وتوفر الفرص الاقتصادية وتسهم في تحقيق الازدهار طويل الأمد في أفريقيا. وقال تمسغن: «لا يمكن أن تعني المرونة مجرد التعافي من الأزمة الأخيرة، بل يجب أن تعني الاستعداد للأزمة المقبلة»، مضيفًا أن المرونة ينبغي أن تعني «بناء القدرة على التحرك بأنفسنا وتحويل الصحة من قصة عن الضعف إلى مصدر للقوة الأفريقية». كما أعلن أن الحكومة الإثيوبية مستعدة لدعم إنشاء المقر القاري لاتحاد الرعاية الصحية الأفريقي في أديس أبابا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستعزز دور العاصمة الإثيوبية كمنصة للاستثمار الصحي الأفريقي والحوار حول السياسات والتعاون القاري. وقال: «نحن مستعدون للعمل مع الاتحاد والمؤسسات المعنية بشأن المشاورات والترتيبات القانونية والخطوات العملية اللازمة لتحقيق ذلك». وأشار تمسغن إلى أن قطاع الصحة الخاص في أفريقيا بحاجة إلى منصة قارية قوية تكون قريبة من الاتحاد الأفريقي والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بما يتيح للحكومات وقطاع الأعمال التواصل المستمر، وربط السياسات بالاستثمارات، وتوسيع نطاق الابتكار، وتطوير الحلول الأفريقية داخل الأسواق الأفريقية. وقال: «أديس أبابا مستعدة لتوفير هذا المقر». وأكد أن إثيوبيا ستواصل تعزيز التواصل المنظم مع قطاع الرعاية الصحية الخاص، مشددًا على ضرورة أن يتحول الحوار إلى مشروعات استثمارية ملموسة، ومؤسسات أقوى، وخدمات أفضل، ورعاية صحية أكثر تكلفة في متناول المواطنين، وتحسين النتائج الصحية. كما دعا تمسغن إلى تعميق التعاون الصحي بين دول شرق أفريقيا، مشيرًا إلى أن الأمراض وسلاسل الإمداد وتدفقات الاستثمارات لا تتوقف عند الحدود الوطنية. وقال إن المنطقة بحاجة إلى تبادل الأسواق، وتوحيد المعايير، وتعزيز أنظمة الإحالة الطبية عبر الحدود، والاستعداد المشترك لحالات الطوارئ الصحية، وتطوير كوادرها الصحية بصورة جماعية. وأضاف: «ينبغي أن يساعد هذا المؤتمر في بناء شرق أفريقيا هذه».
إثيوبيا تقود جهود تعزيز السيادة الصحية والاستثمار والتكامل الإقليمي في شرق إفريقيا
Aug 21, 2026 55
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — تسعى دول شرق إفريقيا إلى بناء اقتصاد صحي أكثر قدرة على الصمود واعتماداً على الذات، من خلال تعزيز التصنيع المحلي للأدوية، وتوطيد التعاون الإقليمي، وإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص، وزيادة الاستثمارات، وفقاً لمسؤولين. جاء ذلك خلال المؤتمر والمعرض الثالث عشر لاتحاد الرعاية الصحية لشرق إفريقيا، المنعقد في متحف نصب انتصار عدواة التذكاري في أديس أبابا خلال الفترة من 21 إلى 23 أغسطس، تحت شعار "القدرة على الصمود: بناء اقتصاد الرعاية الصحية في شرق إفريقيا". ويجمع المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، أكثر من 3 آلاف مندوب مسجل من 40 دولة، بينهم مسؤولون حكوميون وقادة في قطاع الرعاية الصحية ومستثمرون وممثلون عن القطاع الخاص وشركاء في مجال التنمية. وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر، قال نائب رئيس الوزراء الإثيوبي تمسغن طرونه إن السيادة الصحية أصبحت مكوناً أساسياً من السيادة الاقتصادية والوطنية الأوسع لإفريقيا، مشدداً على ضرورة تعزيز قدرة القارة على إنتاج الأدوية الأساسية والمعدات الطبية. وقال: "إن السيادة السياسية من دون قدرة إنتاجية تظل ناقصة، والسيادة الصحية من دون تصنيع إفريقي هشة." وأعلن نائب رئيس الوزراء أن الحكومة الإثيوبية مستعدة لدعم إنشاء المقر القاري لاتحاد الرعاية الصحية الإفريقي في أديس أبابا، مشيراً إلى أن الحكومة ستعمل مع الاتحاد والمؤسسات المعنية بشأن المشاورات والترتيبات القانونية والخطوات العملية اللازمة. كما قال إن إثيوبيا ستواصل تشجيع الاستثمار في المستشفيات التخصصية ومستشفيات الرعاية الثالثية، وخدمات التشخيص المتقدمة ومراكز التميز، بهدف جعل أديس أبابا وجهة إفريقية رائدة للرعاية الصحية التخصصية والسياحة العلاجية. وقالت وزيرة الصحة الدكتورة مقدس دابا إن إثيوبيا تستثمر في إنتاج الأدوية وتصنيع المعدات الطبية والبحث والتطوير، بالتوازي مع تعزيز القدرات التنظيمية في البلاد. وأضافت: «نريد الحد من نقاط الضعف. نحن لا نتحدث فقط عن زيادة الإنتاج، بل عن تقليل نقاط الضعف.» وأكدت أن جائحة كوفيد-19 أظهرت المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الإمدادات الخارجية. وسلطت الوزيرة مقدس الضوء كذلك على التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في إتاحة خدمات الرعاية الصحية والرعاية الصحية الأولية، مشيرة إلى أن نسبة الولادات التي تتم بمساعدة كوادر صحية ماهرة ارتفعت إلى أكثر من 64 بالمائة، وفقاً لأحدث مسح إثيوبي للصحة الديموغرافية. وشددت على ضرورة تعاون الحكومة والقطاع الخاص لتوسيع نطاق الرعاية الصحية الجيدة، مشيرة إلى أن السجل الرئيسي للمنشآت الصحية في إثيوبيا يضم أكثر من 30 ألف منشأة صحية خاصة. من جانبه، شدد الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، الدكتور ورقنه غبيهو، على ضرورة أن تعمل شرق إفريقيا على تقليل اعتمادها على سلاسل الإمداد الصحية الخارجية من خلال تعزيز التصنيع والتكامل على المستوى الإقليمي. وقال إن إيغاد تعمل على مواءمة الأطر التنظيمية والمعايير العابرة للحدود، وتعزيز تمويل الصحة والاستجابة للطوارئ على المستوى الإقليمي، وتطوير آليات منسقة لتبادل البيانات وإدارة الأزمات. وقال الأمين التنفيذي: "ليس الإحسان، بل بناء قدراتنا وإمكاناتنا؛ وليس التبعية، بل الكرامة؛ وليس المساعدات وحدها، بل صناعتنا الخاصة." وحدد الاستثمار والتكامل والتمكين باعتبارها ثلاثة أولويات لبناء اقتصاد صحي مرن في شرق إفريقيا، داعياً إلى زيادة الاستثمار في تصنيع الأدوية، والبنية التحتية لسلاسل التبريد، والصحة الرقمية، والقوى العاملة الصحية في المنطقة. وقال رئيس الاتحاد الإثيوبي للرعاية الصحية ورئيس اتحاد الرعاية الصحية لشرق إفريقيا، الدكتور ماركوس فيليكي هايلي، إن المؤتمر يعكس الإمكانات المتنامية لقطاع الرعاية الصحية الخاص في إفريقيا. وأشار إلى مشاركة أكثر من 3 آلاف مندوب من 40 دولة في المؤتمر، وقال إن الاتحاد الإثيوبي للرعاية الصحية جمع أكثر من 30 ألف منشأة صحية خاصة تحت مظلة واحدة. وقال ماركوس: "ينبغي النظر إلى القطاع الخاص بصورة مختلفة. نحن هنا لنبرهن بصورة واضحة وقابلة للقياس ولا تقبل الشك على الإمكانات الحقيقية للقطاع الخاص في إفريقيا." وأعلن كذلك إطلاق آلية لتجميع الطلب والمشتريات المشتركة في القطاع الخاص في إثيوبيا، موضحاً أنها ستساعد على تحسين استمرارية الأدوية وغيرها من الإمدادات الصحية وجودتها والقدرة على تحمل تكاليفها. وقال نائب الرئيس الإقليمي لإفريقيا في مؤسسة التمويل الدولية، إثيوبيس تافارا، إن اعتماد إفريقيا الكبير على استيراد الأدوية واللقاحات يمثل نقطة ضعف كبيرة وفرصة اقتصادية هائلة في الوقت ذاته. وأوضح أن إفريقيا تستورد ما بين 80 و99 بالمائة من الأدوية واللقاحات التي تستهلكها، رغم أن سوق المنتجات الصحية في القارة تبلغ قيمته نحو 50 مليار دولار أمريكي سنوياً. وقال إثيوبيس: "كل منتج يتم استيراده اليوم يمثل إنتاجاً محتملاً غداً. وكل نقطة ضعف في سلسلة الإمداد تشير إلى سوق يمكن بناؤه." وسلط الضوء على مبادرة تصنيع الأدوية والمستلزمات الطبية في إفريقيا حتى عام 2030، التي تهدف إلى تعزيز التصنيع الطبي المحلي وجذب الاستثمارات، مع طموح لخلق ما يصل إلى 400 ألف فرصة عمل في أنحاء إفريقيا. بدوره قال رئيس البنك التجاري الإثيوبي، أبي سانو، إن التمويل المستدام يمثل عاملاً أساسياً في بناء اقتصاد صحي مرن، مؤكداً استعداد البنك لدعم مصنّعي الأدوية والمستلزمات الطبية المحليين، والمستشفيات والمؤسسات الصحية، من خلال تمويل رأس المال العامل والتمويل المهيكل وتمويل المشاريع. وأكد أن البنك التجاري الإثيوبي ملتزم بضمان ألا يشكل التمويل عائقاً أمام جهود إثيوبيا الرامية إلى توسيع الإنتاج المحلي للأدوية والمستلزمات الصحية. وقال أبي سانو: «إن البنك التجاري الإثيوبي مصمم على ألا يكون التمويل الحلقة المفقودة في هذا المشروع الوطني». وفي السياق ذاته، دعا مسؤول المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الدكتور راجي تاج الدين، إلى تعزيز المراقبة عبر الحدود، والكشف المبكر عن تفشي الأمراض، والقدرات المختبرية، والاستجابة السريعة، وتبادل البيانات إقليمياً، والإنتاج المحلي للمنتجات الصحية الأساسية. واستشهد بتفشي فيروس إيبولا المستمر في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكداً أن الأمراض المعدية لا تحترم الحدود الوطنية، وداعياً إلى تعزيز الاستعداد وتمويل القطاع الصحي محلياً. وقال: "الاستعداد هو ما نبنيه قبل أن نرى الإنذار الأول." وأكد رئيس اتحاد الرعاية الصحية الإفريقي، الدكتور أمِت ن. ثاكر، ضرورة أن تعمل الحكومات ومؤسسات الرعاية الصحية الخاصة معاً لتحسين النتائج الصحية وتوسيع نطاق الحصول على خدمات رعاية صحية جيدة. وأشار إلى أن الجهات غير الحكومية تقدم حصة كبيرة من خدمات الرعاية الصحية في أنحاء إفريقيا، مؤكداً أن تعزيز الشراكات والاستثمار والتعاون الإقليمي سيكون أمراً حاسماً لمستقبل الرعاية الصحية في القارة. وقال الدكتور ثاكر: "التعاون هو الابتكار الجديد." وشدد المسؤولون على أن نجاح المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام ينبغي في نهاية المطاف ألا يقاس بالنقاشات وحدها، بل بحجم الاستثمارات والشراكات الملموسة، وتعزيز الأنظمة الصحية، وزيادة الإنتاج المحلي، وتحسين النتائج الصحية للسكان في أنحاء شرق إفريقيا. ويجمع المؤتمر مختلف أصحاب المصلحة لمناقشة تمويل الرعاية الصحية، والرعاية الصحية الأولية، والتصنيع المحلي، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتطوير القوى العاملة الصحية، والسياحة العلاجية، والتجارة الإقليمية والأمن الصحي، بهدف أوسع يتمثل في تحويل الرعاية الصحية إلى محرك للنمو الاقتصادي والقدرة على الصمود والاعتماد الإفريقي على الذات.
وزيرة الصحة الإثيوبية تشدد على تعزيز التعاون الصحي الإقليمي في شرق أفريقيا
Aug 21, 2026 80
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — دعت وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مقدس دابا، إلى تعزيز التعاون الإقليمي والشراكات بين القطاعين العام والخاص لبناء أنظمة صحية قادرة على الصمود وأكثر اعتمادًا على الذات في شرق أفريقيا. جاء ذلك خلال مشاركتها في المؤتمر الثالث عشر لاتحاد الرعاية الصحية لشرق أفريقيا والمعرض الدولي للصحة، المنعقد في أديس أبابا. وقالت الوزيرة إن قضايا الأمن الصحي والتمويل وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا وتغير المناخ وتنقل العاملين الصحيين تتجاوز الحدود الوطنية، ما يستدعي إيجاد حلول مشتركة على المستوى الإقليمي. وأضافت مقدس: «تحدياتنا لا تعرف حدودًا، لكن وحدتنا يمكن أن تتجاوز الحدود». وأشارت إلى أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز التصنيع المحلي للأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب البحث والتطوير، بهدف الحد من التأثر بالاضطرابات الخارجية في سلاسل الإمداد. وقالت: «لقد جعلت الجائحة هذا الدرس واضحًا بشكل لا لبس فيه؛ فلا يمكن للمنطقة أن تتحمل تكرار ذلك مرة أخرى». وأكدت الوزيرة ضرورة تعزيز الاستثمار في خدمات الرعاية الصحية المتخصصة، بما في ذلك أمراض القلب والأورام وجراحة الأعصاب ورعاية الأطفال والعمليات الجراحية المعقدة. وأوضحت أن تعزيز الروابط الصحية بين دول المنطقة يمكن أن يسهم في توسيع نطاق الخدمات الطبية وتسهيل الإحالات العلاجية عبر الحدود. كما أشارت إلى أن إثيوبيا تعمل على توفير بيئة أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ للاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، بالتوازي مع تعزيز الرقابة وحماية حقوق المرضى. وقالت إن هيئة الغذاء والدواء الإثيوبية وصلت إلى المستوى الثالث من النضج وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية، داعية إلى تعزيز القدرات التنظيمية الصحية في مختلف دول شرق أفريقيا. وأوضحت أن إثيوبيا وسعت خدمات الرعاية الصحية الأولية والبنية التحتية الصحية والقوى العاملة في القطاع، فيما ارتفعت نسبة الولادات التي تتم بمساعدة كوادر صحية ماهرة إلى أكثر من 64 بالمائة، وفقًا لأحدث المسوح الإثيوبية للصحة الديموغرافية. كما سلطت مقدس الضوء على التوسع في خدمات الصحة الرقمية والطب عن بُعد، مشيرة إلى أهمية الربط بين الصحة والمناخ والغذاء والتغذية في إطار نهج «الصحة الواحدة». واستشهدت بمبادرة البصمة الخضراء وإعلان سيغوتا بوصفهما نموذجين للجهود الإثيوبية الرامية إلى دمج الصحة والتنمية والبيئة والتغذية ضمن نهج متكامل. وقالت إن السجل الرئيسي للمنشآت الصحية التابع للوزارة يضم أكثر من 30 ألف منشأة صحية خاصة، ما يوفر قاعدة مهمة لدعم الاستثمار وتحسين التخطيط للخدمات الصحية. وأكدت الوزيرة أن الحكومة تنظر إلى الرعاية الصحية باعتبارها استثمارًا في الإنسان والاقتصاد، قائلة: «الصحة ليست مجرد استثمار يتسرب، بل استثمار سيعود بعوائد». من جانبه، قال رئيس اتحاد الرعاية الصحية لشرق أفريقيا والاتحاد الإثيوبي للرعاية الصحية، الدكتور مارقوس فليكي هايلي، إن المؤتمر ينبغي أن يسهم في تحويل الحوار الإقليمي إلى إجراءات عملية وملموسة. وأعلن عن خطة لإنشاء آلية لتجميع الطلبات والشراء الموحد من جانب القطاع الخاص، تبدأ في إثيوبيا، بهدف خفض تكاليف المشتريات وتحسين توافر الأدوية والمستلزمات الطبية وجودتها وأمن إمداداتها. وقال هايلي: «علينا أن نفعل ذلك بصبر وتعمد، ومن خلال بناء الثقة بين الدولة والقطاع العام والقطاع الخاص والمجتمعات ككل». كما دعا اتحاد الرعاية الصحية الأفريقي إلى دراسة إمكانية إنشاء مقره في أديس أبابا، مشيرًا إلى الدور الذي تضطلع به العاصمة الإثيوبية باعتبارها مركزًا دبلوماسيًا ومؤسسيًا رئيسيًا على مستوى القارة. ويُعقد المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام خلال الفترة من 21 إلى 23 أغسطس، تحت شعار «المرونة: بناء اقتصاد صحي لشرق أفريقيا»، ويجمع أكثر من ألفي مشارك من أكثر من 20 دولة. ويركز المؤتمر على تعزيز التعاون الإقليمي، والاستثمار في الرعاية الصحية، والتصنيع المحلي، وتمويل القطاع الصحي، والتكنولوجيا، والتكامل الإقليمي.
الأمم المتحدة تشيد بقيادة إثيوبيا في العمل الإنساني وتعزيز الحلول المستدامة
Aug 21, 2026 98
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — أشاد منسق الأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في إثيوبيا، أوزونيا أوجيلو، بالتزام الحكومة الإثيوبية المتواصل بالعمل الإنساني وإيجاد حلول مستدامة للأزمات المتكررة. جاء ذلك خلال فعالية إحياء اليوم العالمي للعمل الإنساني في أديس أبابا، حيث سلط أوجيلو الضوء على جهود إثيوبيا في توسيع برامج بناء القدرة على الصمود، ودعم الحلول الدائمة للنازحين، وتعزيز إدماج اللاجئين من خلال خارطة طريق «مكاتيت». وتُعد خارطة طريق «مكاتيت» إطاراً وطنياً حديثاً لإثيوبيا يهدف إلى الانتقال من تقديم المساعدات المؤقتة داخل المخيمات إلى إدماج اللاجئين اجتماعياً واقتصادياً ضمن المجتمعات المضيفة، بما يشمل التعليم والرعاية الصحية والوثائق القانونية وسوق العمل. وأُطلقت خارطة الطريق في يونيو 2026 من قبل دائرة شؤون اللاجئين والعائدين، بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وهيئات إقليمية. وقال منسق الأمم المتحدة إن إثيوبيا أظهرت ما يمكن تحقيقه من خلال الشراكة وتقاسم المسؤولية، مؤكداً أن العمل الإنساني والتنمية وبناء السلام يجب أن تسير جنباً إلى جنب. وأعرب أوجيلو عن تقديره للشركاء الإنسانيين والمانحين والمنظمات الوطنية والدولية وغيرها من الجهات التي تعمل مع الحكومة الإثيوبية لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين. كما أشاد بإسهامات العاملين في المجال الإنساني في إثيوبيا، مشيراً إلى أن غالبية هؤلاء العاملين من المواطنين الإثيوبيين الذين يخدمون مجتمعاتهم، غالباً في ظروف صعبة. وأوضح أن العاملين في المجال الإنساني حول العالم ما زالوا يواجهون العنف وانعدام الأمن والعراقيل أثناء تقديم المساعدات المنقذة للحياة للمجتمعات المتضررة من الأزمات. وأشار إلى مقتل أكثر من ألف عامل إغاثة حول العالم، بينهم 15 في إثيوبيا، خلال السنوات الثلاث الماضية. وفي هذا السياق، دعا أوجيلو إلى تجديد الالتزام المشترك بالتضامن والحماية والشراكة من أجل حماية العاملين في المجال الإنساني، ودعم المجتمعات الضعيفة، وتعزيز الحلول المستدامة التي تصون الكرامة وتوفر الفرص للجميع. من جانبه، أكد مفوض إدارة مخاطر الكوارث الإثيوبي، شيفراو تكليماريم، أن حماية العاملين في المجال الإنساني تتطلب تعاوناً قوياً وتنسيقاً بين مختلف الأطراف على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، بما في ذلك اعتماد تدابير وقائية وحمائية. ودعا إلى مزيد من التقدير والدعم للعاملين في الخطوط الأمامية بالمجال الإنساني والمجتمعات المتضررة، مشيراً إلى دورهم وتضحياتهم في إنقاذ الأرواح وسبل العيش. وقال المفوض إن التزام الحكومة بحماية المواطنين ودعمهم في الظروف الصعبة يتجاوز مجرد إبداء القلق أو إصدار الإدانات. من جهته، أكد نائب الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر الإثيوبية، ديرس دسيبيلو، ضرورة تمكين العاملين والمتطوعين في المجال الإنساني من أداء مهامهم بأمان ودون خوف، مشدداً على أن استهدافهم يضر في نهاية المطاف بالأشخاص المتضررين من الأزمات. ودعا ديرس جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية العاملين في المجال الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين بصورة آمنة ودون عوائق. بدورها، شددت المديرة التنفيذية لاتحاد الجمعيات الإثيوبية للمرأة والطفل، أزيب كلميورك، على ضرورة تعزيز حماية العاملين في المجال الإنساني والمجتمعات المتضررة، ولا سيما النساء والأطفال والفتيات وكبار السن والنازحين داخلياً. وقالت إن منظمات المجتمع المدني المحلية والوطنية، وخاصة المنظمات التي تقودها النساء والمنظمات التي تمثل الأشخاص ذوي الإعاقة، ينبغي أن تضطلع بدور أكبر في صنع القرار والقيادة والتمويل في المجال الإنساني، نظراً لارتباطها الوثيق بالمجتمعات المتضررة. ودعت أزيب الحكومة والمانحين ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية إلى تحويل الالتزامات المتعلقة بتعزيز الدور المحلي إلى إجراءات ملموسة، من خلال زيادة التمويل المباشر والقابل للتنبؤ للمنظمات المحلية، وتوسيع مشاركتها في القرارات الإنسانية والاعتراف بها كشركاء استراتيجيين. ويُحتفل باليوم العالمي للعمل الإنساني سنوياً في 19 أغسطس، تكريماً للعاملين في المجال الإنساني وتخليداً لذكرى الذين فقدوا حياتهم أثناء تقديم المساعدة في مناطق الأزمات.
اقتصاد
مكتب رئيس الوزراء: التنمية الريفية يجب أن تركز على تحسين جودة الحياة
Aug 21, 2026 43
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — أكد مكتب رئيس الوزراء أن التنمية الريفية يجب ألا تُقاس بالبنية التحتية المادية وحدها، بل أيضًا بما تحققه من تحسينات ملموسة وذات مغزى في جودة حياة السكان. وأوضح المكتب أن مبادرة الممرات الريفية تتبنى نهجًا عمليًا يضع الإنسان في صميم اهتماماته، من خلال «تحسين الربط والاتصال، وتوفير ظروف معيشية أفضل، وإتاحة الفرص الاقتصادية داخل المجتمعات الريفية». وبحسب المكتب، فإن الهدف النهائي للمبادرة هو «تجاوز التدخلات المتفرقة، والعمل على بناء مناطق ريفية منتجة ومترابطة وقادرة على الصمود، وتهيئة بيئات جاذبة للعيش والعمل».
إثيوبيا تسعى إلى تعزيز إمكانات تصدير الموز
Aug 21, 2026 110
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — تسعى إثيوبيا إلى تحويل إنتاجها المتنامي من الموز إلى قطاع تصديري رئيسي، من خلال تحسين الجودة والإنتاجية وتوسيع الوصول إلى الأسواق العالمية، وفقاً لوزارة الزراعة. وقالت وزيرة الدولة لقطاع تطوير الاستثمار الزراعي وإمدادات المدخلات، صوفيا كاسا، إن إثيوبيا تمتلك إمكانات تؤهلها للمنافسة عالمياً في صناعة الموز، إلا أن ذلك يتطلب تحسين جودة الإنتاج والالتزام بالمعايير الدولية. وأوضحت صوفيا، خلال افتتاح المؤتمر الوطني للموز في أديس أبابا، أن البلاد تمتلك إنتاجاً كبيراً من الموز، غير أن الجودة تمثل أحد أبرز التحديات أمام دخول الأسواق العالمية. ودعت وزيرة الدولة إلى تكثيف الجهود لإنتاج موز بمواصفات تصديرية وفتح أسواق دولية جديدة تتجاوز أسواق جيبوتي والصومال، مؤكدة أن زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لتحقيق التحول الاقتصادي المنشود. وأشارت إلى أن إثيوبيا تستطيع الاستفادة من خبرتها في قطاع البستنة، ولا سيما في مجالي الزهور والخضروات، حيث أسهم التعاون بين الحكومة والمنتجين والقطاع الخاص في تطوير الإنتاج والخدمات اللوجستية والروابط مع الأسواق الدولية. وأكدت التزام وزارة الزراعة بدعم صناعة الموز من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للبستنة للعشر سنوات، إلى جانب المبادرات الأخرى المتعلقة بالسياسات الزراعية والتمويل. كما دعت إلى توسيع فرص الحصول على التمويل وتعزيز الالتزام بمعايير الجودة والصحة النباتية، باعتبارهما عاملين أساسيين لربط المنتجين الإثيوبيين بالأسواق العالمية. من جانبه، قال المدير التنفيذي لجمعية منتجي ومصدري البستنة الإثيوبية، تيدروس زودي، إن إثيوبيا يمكنها تحقيق مئات الملايين من الدولارات، وربما مليارات الدولارات، من منتجات الموز الطازجة والمصنعة إذا تمكنت من معالجة القيود الرئيسية التي تواجه القطاع. وقال إن صناعة الموز تمثل قطاعاً عالمياً بمليارات الدولارات، مشيراً إلى أن إثيوبيا لم تستفد بعد بصورة تتناسب مع الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها في هذا المجال. وحدد تيدروس عدداً من الأولويات لتطوير صناعة الموز، من بينها توفير مواد زراعية معتمدة، وزيادة الإنتاجية، وبناء القدرات، وتوسيع فرص التمويل، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات العاملة في سلسلة القيمة. وشدد بصورة خاصة على ضرورة توفير شتلات موز خالية من الفيروسات، وتعزيز أنظمة زراعة الأنسجة والمشاتل، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحصول. وأكد أن التمويل يمثل أكبر تحدٍ يواجه صناعة الموز، داعياً المؤسسات المالية إلى تقديم مزيد من الدعم وتعزيز التعاون بين مختلف أصحاب المصلحة في القطاع. ويجمع المؤتمر الوطني للموز، الذي تنظمه جمعية منتجي ومصدري البستنة الإثيوبية تحت شعار «من العذق إلى: ترسيخ مكانة إثيوبيا كقوة عالمية في تصدير الموز»، ممثلين عن المؤسسات الحكومية والمنتجين والمصدرين والباحثين والجهات التمويلية وشركاء التنمية. ويناقش المؤتمر قضايا الإنتاج والجودة والخدمات اللوجستية والتمويل والوصول إلى الأسواق وإضافة القيمة، بهدف تحديد إجراءات عملية تتيح لإثيوبيا استغلال إمكاناتها في تصدير الموز وتعزيز مساهمة المحصول في زيادة الدخل وتوفير فرص العمل ودعم النمو الاقتصادي.
السفير الإثيوبي لدى الولايات المتحدة ومسؤولو شركة بوينغ يؤكدون مجدداً الشراكة الاستراتيجية الممتدة لعقود
Aug 20, 2026 290
أديس أبابا، 20 أغسطس/ 2026 (إينا) التقى السفير الإثيوبي لدى الولايات المتحدة، بينالف أندواليم، بكبار المسؤولين التنفيذيين من شركة بوينغ في مقر السفارة الإثيوبية بواشنطن العاصمة، لمناقشة سبل تعزيز وتوسيع الشراكة الاستراتيجية التاريخية بين شركة بوينغ والخطوط الجوية الإثيوبية. وخلال الاجتماع، رحّب السفير بينالف بمايك شنابل، نائب رئيس بوينغ للعمليات الدولية والسياسات الحكومية، إلى جانب راشيل ب. بيترسون، المديرة الأولى للعمليات الدولية والسياسات. ووفقاً لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي شاركه السفير بينالف، تركزت المناقشات على تعميق الشراكة الاستراتيجية الممتدة لعقود بين الخطوط الجوية الإثيوبية، وشركة فلاي إثيوبيان، وبوينغ، وهي شراكة قائمة على الثقة المتبادلة والابتكار والتميز التشغيلي. خلال الزيارة، قدّم وفد بوينغ للسفير بنالف نموذجاً تذكارياً لطائرة بوينغ 787 تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية. وتُعدّ هذه الهدية تجسيداً للاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيس الخطوط الجوية الإثيوبية، وتكريماً لثمانية عقود من الشراكة المتينة مع بوينغ. وخلال اللقاء، أكّدت قيادة بوينغ مجدداً التزامها المستمر بدعم قطاع الطيران الإثيوبي وتطويره والارتقاء به مستقبلاً.
إثيوبيا تستعرض رؤيتها للتحول الرقمي وتعزز التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع دول البريكس
Aug 20, 2026 369
أديس أبابا، 20 أغسطس/ 2026 (إينا) عرضت إثيوبيا أجندتها للتحول الرقمي وهيكلها الاستراتيجي "إثيوبيا الرقمية 2030" خلال الاجتماع السابع لمجموعة عمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة لمجموعة البريكس، الذي عُقد في مدينة بونا بالهند. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ذكرت السفارة الإثيوبية في نيودلهي أن الوفد الإثيوبي قدّم جهود بلاده لتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، والاستفادة من التكنولوجيا لتحديث تقديم الخدمات العامة، ودعم النمو الاقتصادي. وأكد الوفد، مُبرزًا أهمية تعزيز التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين دول البريكس، على عرض حلول رقمية رئيسية، من بينها "الهوية الرقمية فايدا" و"ميصوب"، وهي منصة خدمات رقمية شاملة مصممة لتقديم الخدمات العامة من خلال نهج "الشباك الواحد". وقد عُرضت هذه المبادرات في إطار جهود إثيوبيا الأوسع نطاقًا لبناء منظومة رقمية متكاملة، وتحسين الوصول إلى الخدمات العامة، وتعزيز التنمية الاقتصادية القائمة على الابتكار. عُقد الاجتماع، الذي جرى تحت شعار رئاسة الهند لمجموعة البريكس "بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة"، وجمع ممثلين عن الدول الأعضاء لإجراء مناقشات استراتيجية حول التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتقنيات الرقمية الناشئة. وأكدت مشاركة إثيوبيا التزامها بتعزيز التعاون الرقمي مع دول البريكس، وتبادل الخبرات، ودفع عجلة التحول الرقمي الشامل والمستدام.
تكنولوجيا
إثيوبيا تستعرض رؤيتها للتحول الرقمي وتعزز التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع دول البريكس
Aug 20, 2026 369
أديس أبابا، 20 أغسطس/ 2026 (إينا) عرضت إثيوبيا أجندتها للتحول الرقمي وهيكلها الاستراتيجي "إثيوبيا الرقمية 2030" خلال الاجتماع السابع لمجموعة عمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة لمجموعة البريكس، الذي عُقد في مدينة بونا بالهند. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ذكرت السفارة الإثيوبية في نيودلهي أن الوفد الإثيوبي قدّم جهود بلاده لتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، والاستفادة من التكنولوجيا لتحديث تقديم الخدمات العامة، ودعم النمو الاقتصادي. وأكد الوفد، مُبرزًا أهمية تعزيز التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين دول البريكس، على عرض حلول رقمية رئيسية، من بينها "الهوية الرقمية فايدا" و"ميصوب"، وهي منصة خدمات رقمية شاملة مصممة لتقديم الخدمات العامة من خلال نهج "الشباك الواحد". وقد عُرضت هذه المبادرات في إطار جهود إثيوبيا الأوسع نطاقًا لبناء منظومة رقمية متكاملة، وتحسين الوصول إلى الخدمات العامة، وتعزيز التنمية الاقتصادية القائمة على الابتكار. عُقد الاجتماع، الذي جرى تحت شعار رئاسة الهند لمجموعة البريكس "بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة"، وجمع ممثلين عن الدول الأعضاء لإجراء مناقشات استراتيجية حول التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتقنيات الرقمية الناشئة. وأكدت مشاركة إثيوبيا التزامها بتعزيز التعاون الرقمي مع دول البريكس، وتبادل الخبرات، ودفع عجلة التحول الرقمي الشامل والمستدام.
المشير برهانو يؤكد على ضرورة تبني التقنيات لحماية السيادة والمصالح الوطنية
Aug 13, 2026 914
أديس أبابا، 13 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الأركان العامة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، بأن تبني التقنيات أمر بالغ الأهمية لحماية سيادة إثيوبيا ومصالحها الوطنية بفعالية. وأدلى المشير بهذا التصريح خلال توقيع مذكرة تفاهم بين قوات الدفاع الوطني الإثيوبية والمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي. وتهدف مذكرة التفاهم إلى بناء قوة دفاعية حديثة مزودة بقدرات الذكاء الاصطناعي. وخلال مراسم التوقيع، ناقش الجانبان المجالات الرئيسية التي يمكن للذكاء الاصطناعي من خلالها تعزيز الفعالية العسكرية، بما في ذلك الخدمات اللوجستية والتدريب والأمن السيبراني والرعاية الصحية العسكرية والقوات الجوية والحرب الإلكترونية. وبهذه المناسبة، أكد المشير برهانو على أن دمج الذكاء الاصطناعي في جهود تحديث الجيش أمر حيوي لتحقيق الأهداف على نحو أفضل. وأضاف أن الاتفاقية ستدعم التطوير العسكري المستمر باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي. أشار المشير برهانو إلى أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم على نطاق واسع في القطاع الصحي، مؤكدًا أن مذكرة التفاهم ستلعب دورًا محوريًا في تطبيق الذكاء الاصطناعي بفعالية في المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الدفاع. كما شدد على أهمية التدريب المدعوم بالتكنولوجيا في بناء قوة كفؤة، وقال إن المؤسسات ستعزز التعاون في هذا المجال. من جانبه، قال المدير العام للمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، وركو غاتشينا، إن للذكاء الاصطناعي إمكانات هائلة للقوات المسلحة، لا سيما في تعزيز القدرات الجوية والبرية والإلكترونية. وأكد التزام المعهد بالعمل بتعاون وثيق مع قوات الدفاع الإثيوبية في سبيل بناء جيش حديث.
إثيوبيا تقدم نموذجًا رائدًا في التحول الرقمي لـ30 دولة أفريقية عبر مسوب
Aug 12, 2026 747
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قال المدير العام للشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الإثيوبية، زريهون أبيبي، إن نحو 30 دولة إفريقية زارت منصة مسوب، وهي منصة رقمية ومادية للخدمات الحكومية الشاملة، تدمج خدمات عدد من المؤسسات الحكومية الفيدرالية والإقليمية تحت سقف واحد. وبحسب المدير العام، فإن مسوب تمثل إحدى التجارب التي تتشاركها إثيوبيا مع شركائها الأفارقة في إطار نهجها القائم على تعزيز الوحدة والتكامل الإفريقي. وأضاف أن إثيوبيا طورت المنصة مستفيدة في الوقت نفسه من الدروس المستخلصة من تجارب دول إفريقية، من بينها كينيا ورواندا. وقال المدير العام: «نحن نعيد إلى إفريقيا ما طورناه. نحن ببساطة نتشارك تجربتنا، ونقول لهم أيضًا إن هذا الأمر يقوده الأفارقة. إنها تجربة من إفريقيا ولأجل الأفارقة». وأشاد سفراء الدول الإفريقية المقيمون الذين زاروا منصة مسوب أمس بمركز الخدمات الحكومية الشاملة، ووصفوه بأنه تجربة يمكن لدول إفريقية أخرى الاستفادة منها وتطبيقها. وخلال زيارتهم أحد المراكز في مقر مسوب، اطلع السفراء على نهج إثيوبيا في تقديم الخدمات الحكومية من خلال منصات متكاملة مادية ومحمولة ورقمية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال سفير رواندا لدى إثيوبيا، شارل كارامبا، إن مسوب توفر خدمات مريحة وسهلة الوصول للمواطنين، وتبرز أهمية استخدام الحكومات للتكنولوجيا في تحسين تقديم الخدمات العامة. وقال السفير: «ما يميز مركز مسوب هو أنه يقدم خدمات جيدة جدًا وسهلة للشعب الإثيوبي». وأشار إلى أن نموذج تقديم الخدمات في المركز يمكن أن يسهم في الحد من الفساد من خلال تقليل الاتصالات غير الضرورية بين مقدمي الخدمات والمواطنين. وقال السفير: «الفساد سرطان، والفساد يؤخر التنمية»، مضيفًا أن الحد من الاتصال المباشر بين مقدمي الخدمات والمواطنين الذين يسعون للحصول على الخدمات يمكن أن يقلل من فرص الفساد. كما أكد السفير كارامبا أن مسوب توفر خدمات مريحة وسهلة الوصول للمواطنين، وتبرهن على أهمية توظيف الحكومات للتكنولوجيا من أجل تحسين تقديم الخدمات العامة. وأشار كذلك إلى أن قنوات مسوب المادية والمحمولة والرقمية تتيح الوصول إلى المواطنين الذين قد لا يتمكنون من زيارة المركز بصورة شخصية، داعيًا إلى تعزيز تبادل التكنولوجيا والمعرفة بين الدول الإفريقية. من جانبه، وصف سفير ناميبيا، مبابيوَا موفانغوا، مسوب بأنها نموذج مثير للإعجاب يمكن لناميبيا الاستفادة منه. وقال: «لقد أثارت إعجابي كثيرًا. إنها تجربة تستحق الاقتداء بها». وأشار إلى أن وفدًا ناميبيًا زار إثيوبيا العام الماضي للاستفادة من تجربتها وإجراء المقارنات المعيارية، موضحًا أن بلاده يمكن أن تدعو خبراء إثيوبيين للمساعدة في إنشاء مركز خدمات يتناسب مع احتياجات سكان ناميبيا. وقال السفير موفانغوا إن سرعة تقديم الخدمات، ولا سيما خدمات جوازات السفر، كانت من بين الجوانب التي أثارت إعجابه أكثر من غيرها. وأضاف: «نحن بحاجة إلى أن نتعلم الكثير منكم بشأن التكنولوجيا التي تستخدمونها، وأن نتمكن بالفعل من تطبيقها بمساعدتكم». وشدد السفير موفانغوا على أهمية تبادل المعرفة والخبرات التقنية بين الدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن الدول يمكنها الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي حققت تقدمًا في مجالات محددة.
إدارة أمن شبكات المعلومات تتعهد بتكثيف الجهود لتعزيز الكوادر المتخصصة في الأمن السيبراني بإثيوبيا
Aug 12, 2026 493
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قالت المديرة العامة لإدارة أمن شبكات المعلومات، تيغست حميد، إن الجهود ستُعزز لتطوير كوادر مؤهلة وقادرة على بناء منظومة موثوقة للأمن السيبراني في إثيوبيا. جاء ذلك خلال انطلاق الدورة الخامسة من برنامج المعسكر الصيفي الوطني للمواهب السيبرانية، الذي يُنظم في جامعة أديس أبابا للعلوم والتكنولوجيا. ويهدف البرنامج التدريبي، الذي تنظمه إدارة أمن شبكات المعلومات، إلى رعاية الشباب والمراهقين ممن لديهم اهتمام وموهبة في مجالات الأمن السيبراني والتكنولوجيا. ويغطي البرنامج مجالات الأمن السيبراني، وتطوير البرمجيات، والبرمجة، والطيران، وتكنولوجيا الفضاء، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير الأجهزة وتصميم الأنظمة الأمنية باعتبارها من بين مجالات التركيز الرئيسية، وفقًا لما تم الإطلاع عليه. وفي حديثها خلال المناسبة، قالت تيغست إن ضمان الأمن السيبراني يعد أمرًا بالغ الأهمية لإنجاح التحول الرقمي في إثيوبيا. وأكدت أهمية تطوير قوة عاملة ماهرة لتحقيق هذا الهدف، مشيرة إلى أن إدارة أمن شبكات المعلومات تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية. وقالت بشكل خاص إن الإدارة تعمل على تعزيز تنمية الموارد البشرية في هذا القطاع. وبحسب المديرة العامة، فإن المعسكر الصيفي يأتي في إطار هذه الجهود، ويؤدي دورًا مهمًا في إعداد جيل جديد يمثل مستقبل إثيوبيا. وأضافت أن الإدارة، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، ستعزز جهودها المركزة لتمكين المتخصصين والمهنيين. وأشارت تيغست إلى أن البرنامج التدريبي أُطلق في البداية في جامعة أديس أبابا للعلوم والتكنولوجيا، ويُنفذ حاليًا في جامعات بحر دار وجيما وولايتا سودو وهرمايا، إلى جانب مقر إدارة أمن شبكات المعلومات. من جانبه، قال رئيس جامعة أديس أبابا للعلوم والتكنولوجيا، أسرات أسيدوين، إن إعداد جيل يمتلك القدرات التكنولوجية يعد أمرًا أساسيًا لتحقيق الازدهار الشامل لإثيوبيا. وأشاد بمبادرة إدارة أمن شبكات المعلومات لرعاية الجيل القادم، مؤكدًا أن الجامعة ستؤدي دورها في ضمان نجاح البرنامج. كما حث رئيس الجامعة المتدربين على إدراك مسؤوليتهم في خدمة إثيوبيا، ونصحهم بالاستفادة المثلى من التدريب واكتساب المهارات اللازمة. وخلال الفعالية، شارك الشباب الذين أكملوا برنامج المعسكر الصيفي للمواهب السيبرانية وحققوا نتائج ناجحة تجاربهم مع المتدربين في الدورة الخامسة. وقال أيوب تيبيبي، أحد المتدربين السابقين، إن المعرفة التي اكتسبها من خلال التدريب مكّنته من بدء مسار غيّر حياته. وأوضح أنه أسس منذ ذلك الحين شركة باسم «فولتاج تكنولوجي»، ويعمل على خدمة بلاده بكل الطرق الممكنة. وقال متدرب سابق آخر، عبدي ميغيرسا، إنه يعمل حاليًا متخصصًا في الأمن السيبراني لدى شركة «إثيو تيليكوم». وأكد أن خدمة البلاد بروح وطنية مسؤولية تقع على عاتق الشباب، داعيًا إياهم إلى أن يكونوا دائمًا مستعدين للمساهمة.
رياضة
العداءة الإثيوبية تدافع عن لقبها في ماراثون لندن وتحطم الرقم القياسي العالمي
Apr 27, 2026 22217
أديس أبابا 27 أبريل 2026 (إينا) قدّمت العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا أداءً استثنائياً لتُتوَّج بلقب سباق السيدات في النسخة السادسة والأربعين من ماراثون لندن، محافظةً على لقبها للعام الثاني على التوالي في أحد أبرز سباقات الطرق في العالم. وسجّلت تيغست أسيفا زمناً قدره 2:15:41، محققةً رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق السيدات، في إنجاز يعزز مكانتها بين أعظم عداءات المسافات الطويلة عالمياً. وجاءت الكينية هيلين أوبيري في المركز الثاني بعد منافسة قوية حتى المراحل الأخيرة، فيما حلّت مواطنتها جويسلين جيبكوسجي ثالثة، ليكتمل بذلك تتويج إفريقي خالص على منصة السباق. ويؤكد هذا الفوز استمرار الهيمنة الإثيوبية والكينية على سباقات الماراثون العالمية، في وقت يُعد فيه أداء تيغست أسيفا أحد أبرز محطات موسم ألعاب القوى الدولي.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 12740
أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية. وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 12408
أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو يتوج بلقب سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات
Mar 16, 2026 11018
أديس أبابا، 16 مارس 2026 (إينا) تُوّج العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو بلقب سباق الرجال في سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم يوم الأحد في مدينة ماكاو، بعد أداء قوي ومنافسة مثيرة حتى خط النهاية، فيما فازت الكينية فريدة مويو بلقب سباق السيدات. وانطلق السباق في تمام الساعة السابعة صباحًا من ساحة بحيرة ساي فان، حيث مرّ العداؤون عبر جسر ساي فان، ثم عبروا منطقة كوتاي الشهيرة، قبل أن يختتموا السباق في ملعب مركز ماكاو الأولمبي الرياضي. وفي سباق الرجال لمسافة 10 كيلومترات، حسم أكليلو أسفاو المركز الأول بزمن قدره 28 دقيقة و47 ثانية، متقدمًا بفارق ثانية واحدة فقط على العداء الكيني إيزيكيل تيبوس، في سباق سرعة حافل بالإثارة حتى الأمتار الأخيرة. وجاء العداء الكيني مارتن نينجا في المركز الثالث بزمن بلغ 29 دقيقة. أما في سباق السيدات، فقد حققت الكينية فريدة مويو الفوز بزمن 32 دقيقة و21 ثانية، متقدمة بفارق ثانية واحدة على حاملة اللقب سينتيا تشيبنجينو، بينما جاءت كلير نديوا في المركز الثالث بزمن 32 دقيقة و31 ثانية، لتؤكد العداءات الكينيات حضورهن القوي على منصة التتويج. وشهدت الفعالية أيضًا تكريم الرياضيين المحليين في ماكاو، حيث تصدر إيب سينغ تو فئة الرجال المحليين بزمن 33 دقيقة و20 ثانية، يليه وونغ تشين وا وتشان ين تشيونغ. وفي فئة السيدات المحليّات، أحرزت هوي لونغ المركز الأول بزمن 38 دقيقة و49 ثانية، متقدمة على تشاو كين إي وشيو تونغ تونغ. ولم يقتصر الحدث على المنافسة الرياضية فحسب، بل احتفى كذلك بروح المجتمع والثقافة، حيث استمتع المشاركون والمتفرجون بعروض ثقافية أقيمت على طول مسار السباق. كما قدّم المنظمون جائزة "ساندز 10 كيلومترات لأفضل زي مميز" تكريمًا لأكثر الأزياء إبداعًا بين العدائين. ويواصل هذا السباق السنوي إبراز مزيج ماكاو الفريد من الرياضة والثقافة والحياة المدنية، مستقطبًا نخبة العدائين المحترفين من مختلف أنحاء العالم.
بيئة
وزيرة الدولة للصحة : تطوير الممرات في إثيوبيا يُسهم في بناء مجتمعات أكثر صحة وسعادة
Aug 20, 2026 376
أديس أبابا، 20 أغسطس/2026 (إينا) صرّحت وزيرة الدولة للصحة، فرهيوت أبيبي، بأن مشاريع تطوير الممرات المتنامية في إثيوبيا تُسهم في بناء مجتمعات أكثر صحة وسعادة وترابطًا اجتماعيًا، وذلك من خلال تشجيع المشي، وتحسين البيئات الحضرية، وإعادة تأهيل ضفاف الأنهار التي كانت مهملة سابقًا. وفي حديث خاص لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضحت فرهيوت أن التحسينات التي طرأت على نظام الرعاية الصحية في البلاد ساهمت في ارتفاع متوسط العمر المتوقع، مع زيادة الحاجة إلى الوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية من خلال تبني أنماط حياة صحية وتحسين البيئات الحضرية. وأكدت وزيرة الدولة على أهمية توفير الهواء النظيف والمساحات الخضراء والأماكن الآمنة للمشي للوقاية من الأمراض. وأوضحت أن مبادرة تطوير الممرات تساعد المجتمعات على ترسيخ ثقافة المشي من خلال إنشاء مساحات عامة جذابة وسهلة الوصول إليها ومُصانة جيدًا. وأضافت أن مشاريع الممرات تُعزز أيضًا الروابط الأسرية والتفاعل الاجتماعي، حيث يمشي السكان مع أطفالهم وأقاربهم، لا سيما في المساء. وقد أدى تطوير ضفاف الأنهار إلى خلق مساحات عامة أنظف وأكثر سهولة في الوصول إليها، مما يسمح للسكان بالتنقل بحرية أكبر مع تقليل تعرضهم للبيئة غير الصحية. وقالت: "من وجهة نظر صحية، هذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا"، مضيفةً أن إثيوبيا تشهد بشكل متزايد فوائد التنمية الحضرية المتكاملة وتحسين المساحات العامة. كما أكدت على العلاقة الوثيقة بين الصحة والنمو الاقتصادي، قائلةً إن مبادرات التنمية الوطنية ومبادرات الممرات تعزز بعضها بعضًا. وقالت فرهيوت: "هدفنا بناء مجتمع صحي وسعيد. فعندما ينمو الاقتصاد، تتحسن الصحة؛ وعندما تتحسن الصحة، يزدهر الاقتصاد". وذُكر أن برنامج تطوير الممرات قد توسع ليشمل مدنًا إثيوبية، حيث يدمج ممرات المشاة والمساحات الخضراء والأماكن العامة وتحسينات ضفاف الأنهار لتعزيز أنماط حياة صحية وتحسين جودة الحياة الحضرية بشكل عام.
مبعوثة النرويج : حماية الغابات في إثيوبيا ضرورية للقرن الأفريقي
Aug 20, 2026 160
أديس أبابا، 20 أغسطس/ 2026 (إينا) أكدت ليف جاكوب سيدنيس، مستشارة النرويج لشؤون المناخ والمبعوثة الخاصة لشؤون المناخ والغابات، أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في توسيع الغطاء الحرجي وجهودها المتواصلة في مجال الحفاظ على البيئة أمر بالغ الأهمية، ليس فقط لشعبها، بل لمنطقة القرن الأفريقي بأكملها. وفي حديث حصري لوكالة الأنباء الإثيوبية، قالت سيدنيس إن إثيوبيا حققت نتائج "هائلة" في مجال الغابات خلال السنوات الخمس الماضية، واصفةً الزيادة المُبلغ عنها في الغطاء الحرجي بأنها "مبهرة للغاية". وأضافت: "أقيم هنا منذ عامين، وأتابع إثيوبيا منذ فترة أطول. أنا معجبة للغاية بالنتائج التي تحققت، لا سيما في جهودكم المتعلقة بالغابات". وأشارت سيدنيس إلى أن التعاون بين النرويج وإثيوبيا على مدى العقد الماضي ساهم في توسيع الغطاء الحرجي والحد من إزالة الغابات. وشددت على أن فوائد حماية الغابات تتجاوز حماية الأشجار، لا سيما بالنسبة للمجتمعات التي تعيش داخل وحول المناطق الحرجية. قالت: "تُعدّ الغابات أساسيةً لأنظمة المياه"، موضحةً أن الغابات تُساعد في منع تآكل التربة، وتحسين امتصاص المياه، وتنظيم تدفق الأنهار. وأضافت أن الحفاظ على الغابات في مرتفعات إثيوبيا له آثار مباشرة على توفير المياه والأمن الغذائي في جميع أنحاء المنطقة. وقالت سيدنس: "إن جهودكم في مجال الغابات في مرتفعات إثيوبيا مهمة لتوفير المياه والأمن الغذائي، ليس فقط لإثيوبيا، بل للمنطقة بأسرها"، مشيرةً إلى الصومال وشمال كينيا وجيبوتي من بين المناطق التي تستفيد من جهود إثيوبيا في الحفاظ على الغابات. ويركز هذا التعاون على استعادة المناظر الطبيعية، وحماية الغابات، وجهود الحد من إزالة الغابات، حيث تُعدّ النرويج شريكًا رئيسيًا في برامج إثيوبيا للحد من الانبعاثات الناتجة عن إزالة الغابات وتدهورها، والأنشطة المتعلقة بالغابات في البلدان النامية. أكدت مجدداً دعم النرويج لاستراتيجية الاقتصاد الأخضر المقاومة لتغير المناخ في إثيوبيا، والتي تم إطلاقها في عام 2011، وقالت إن البلدين سيواصلان العمل معاً في مجال التكيف مع تغير المناخ، وإعادة تأهيل الغابات، والتنمية المستدامة.
مبادرة «البصمة الخضراء» تفتح الطريق أمام إثيوبيا لجذب تمويل مناخي عالمي
Aug 13, 2026 732
أديس أبابا، 13 أغسطس 2026 (إينا) قد تتيح مبادرة «البصمة الخضراء» الإثيوبية للبلاد فرصة كبيرة لاستقطاب تمويل دولي للمناخ خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة، في ظل تنامي الحاجة إلى دعم جهود التكيف مع تداعيات تغير المناخ في أفريقيا. وقال كيندي تسفاي، رئيس قسم التكيف مع تغير المناخ والمرونة في التحالف من أجل ثورة خضراء في أفريقيا، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن إثيوبيا تتمتع بمقومات جيدة تؤهلها لجذب قدر كبير من التمويل المناخي العالمي. وأوضح أن تمويل جهود التكيف مع تغير المناخ في أفريقيا لا يزال أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية للقارة، رغم تعرضها لتداعيات متزايدة لظاهرة تغير المناخ، التي أسهمت فيها بدرجة كبيرة الانبعاثات التاريخية للدول الصناعية. ودعا كيندي آليات التمويل المناخي الدولية إلى زيادة حجم الموارد الموجهة إلى أفريقيا بصورة عاجلة، بما يمكّن دول القارة من تعزيز قدرتها على التكيف مع المخاطر المناخية وبناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود. كما شدد على أهمية الابتكار والتكنولوجيا في بناء اقتصاد أخضر قادر على مواجهة آثار تغير المناخ، لافتًا إلى أن الشباب الأفريقي يطورون حلولًا مبتكرة ومتنوعة للتصدي للتحديات المناخية التي تواجه القارة. غير أن محدودية فرص الوصول إلى التمويل وضعف شبكات التواصل والشراكات المهنية لا تزال تحول دون توسيع نطاق العديد من هذه الابتكارات وتحويلها إلى حلول ذات أثر واسع على مستوى أفريقيا. وفي هذا الإطار، عُقد مؤتمر الشباب الأفريقي للابتكار وريادة الأعمال والقيادة في العمل المناخي، الذي استمر يومين، بهدف ربط المبتكرين الشباب العاملين على تطوير حلول مناخية بالمستثمرين والجهات التمويلية المحتملة. وأكد كيندي أن التمويل المناخي العالمي ظل، لفترة طويلة، يركز بصورة أكبر على مشروعات التخفيف من آثار تغير المناخ، مقابل تخصيص موارد أقل لجهود التكيف، داعيًا المانحين والمؤسسات المالية الدولية إلى تحقيق توازن أكبر بين المجالين. وشدد على ضرورة تخصيص موارد كافية لدعم مشروعات التكيف، إلى جانب توسيع نطاق الابتكارات التكنولوجية التي يقودها الشباب، ولا سيما الحلول الموجهة إلى تطوير الزراعة القادرة على الصمود أمام تغير المناخ. وأكد أن دعم هذه الابتكارات وتوفير التمويل اللازم لتوسيع نطاقها يمثلان عاملين أساسيين لتحويل الجهود المناخية في أفريقيا إلى نتائج ملموسة ومستدامة. كما شدد على ضرورة أن توسع الدول الأفريقية نطاق الوصول إلى التمويل لرواد الأعمال الشباب وأن تعزز شبكات التعاون بين المبتكرين لتسريع وتيرة تطوير اقتصاد أخضر قادر على الصمود أمام تغير المناخ.
سفير الجمهورية الصحراوية : مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية نموذجٌ يُحتذى به في مواجهة أزمة المناخ
Aug 10, 2026 781
أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح سفير الجمهورية الصحراوية لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، الأمين باعلي، بأن جهود إثيوبيا في مجال الحفاظ على البيئة، في إطار مبادرة البصمة الخضراء، تُقدّم نموذجًا يُحتذى به في مواجهة أزمة المناخ التي تُعاني منها أفريقيا. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشاد السفير باعلي بجهود إثيوبيا في استصلاح الأراضي المتدهورة وتوسيع المساحات الخضراء في جميع أنحاء البلاد، واصفًا المبادرة بأنها تزداد أهميةً مع تفاقم التحديات المناخية التي تواجهها أفريقيا. وقال : "لقد حققت إثيوبيا إنجازاتٍ كبيرة في مجال تشجير الأراضي"، مُسلطًا الضوء على جهود البلاد لتحويل المناطق المتدهورة وغيرها إلى أراضٍ خضراء. ووصف المبادرة بأنها "مثالٌ يُحتذى به لبقية دول أفريقيا"، لا سيما في ظلّ مواجهة الدول الأفريقية لمخاطر مناخية متزايدة، بما في ذلك الآثار المحتملة لظاهرة النينيو. ودعا باعلي إلى تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية لمواجهة تغير المناخ بشكل جماعي، مؤكداً على أهمية الاتحاد الأفريقي وإطاره "أجندة 2063". كما شدد على ضرورة تضافر جهود الدول الأفريقية لضمان توحيد صوت القارة في المحافل الوطنية والإقليمية والدولية بشأن قضايا المناخ. وحث السفير أيضاً المنظمات الدولية وشركاء التنمية على الوفاء بالتزاماتهم بدعم الدول الأفريقية في تعزيز قدرتها على التكيف مع تغير المناخ والاستعداد للأزمات الإنسانية المرتبطة به. وأضاف أن تعزيز التعاون الدولي ضروري لمساعدة الدول الأفريقية الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ على مواجهة الآثار المتزايدة له. وفي تعليقه على مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32)، قال باعلي إن المؤتمر سيوفر منصة بالغة الأهمية للدول الأفريقية لتعزيز التعاون وتطوير مواقف مشتركة بشأن تغير المناخ. وأضاف أن مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) قد يُمكّن الدول الأفريقية من التكاتف وتحديد الأولويات المشتركة على المستويين الإقليمي والدولي. وشدد السفير كذلك على ضرورة تأمين تمويل وموارد أكبر للدول والمجتمعات المتضررة من تغير المناخ، معرباً عن أمله في أن تُسهم قيادة إثيوبيا في تعزيز التعاون والتكامل الأفريقي. ووفقاً للسفير، يُمكن لإثيوبيا أن تضطلع بدور ريادي في مساعدة أفريقيا على التحدث بصوت واحد في مفاوضات المناخ الدولية، وتأمين موارد إضافية لمواجهة تحديات المناخ التي تواجه القارة. كما أكد على أن تعزيز التعاون القاري أمر بالغ الأهمية لبناء قدرة أفريقيا على الصمود، وتحسين جاهزيتها لمواجهة الأزمات المناخية المستقبلية، ودفع عجلة تنفيذ أجندة 2063.
مقال متميز
لماذا تُعدّ إثيوبيا الحلقة المفقودة بين أفريقيا والعالم العربي
Aug 21, 2026 64
تحليل من «نبض أفريقيا» (POA) 21 أغسطس 2026 بقلم: ماتياس بوله تقع إثيوبيا عند ملتقى التاريخ والجغرافيا والجيوسياسية، وتؤدي دور حلقة وصل حيوية بين أفريقيا والعالم العربي وممر البحر الأحمر. ويجعل موقعها الاستراتيجي بالقرب من الشرق الأوسط، ودورها بوصفها بوابة إلى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، منها لاعباً محورياً في الاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية والتبادل الثقافي. وإن إدراك الجذور التاريخية لإثيوبيا وأهميتها الجيوسياسية واحتياجاتها الاستراتيجية الراهنة يتيح فرصة أمام أفريقيا والعالم العربي لبناء شراكة أكثر تكاملاً ومنفعة متبادلة، تقوم على الاحترام والتعاون والمصالح المشتركة. تمتد علاقة إثيوبيا بالعالم العربي إلى أكثر من 3,000 عام. وقبل ظهور الحدود الحديثة والدول القومية بوقت طويل، كانت شبكات التجارة القديمة تمتد عبر البحر الأحمر، رابطـةً بين المرتفعات الإثيوبية وشبه الجزيرة العربية. وتعكس مملكة دَعَمَت، التي ظهرت نحو القرن العاشر قبل الميلاد، مزيجاً من التأثيرات الأفريقية والجنوب عربية. وتشير عمارتها الحجرية وأنظمة كتابتها إلى تراث ثقافي مشترك سبق الحدود الاستعمارية. وقد هيمنت إمبراطورية أكسوم، إحدى أعظم الحضارات القديمة في أفريقيا، على طرق التجارة التي ربطت أفريقيا والهند والإمبراطورية الرومانية. وكان تجارها يتاجرون بالذهب والعاج والتوابل، ما جعل إثيوبيا عقدة حيوية في التجارة العالمية القديمة. كما تجسد الحملات العسكرية لحكام أكسوم في جنوب شبه الجزيرة العربية خلال القرن السادس الميلادي، ولا سيما تدخل الإمبراطور كالب في اليمن، النفوذ التاريخي لإثيوبيا وانخراطها الاستراتيجي مع العالم العربي. وقد أرست هذه التفاعلات الأساس لعلاقة استمرت عبر القرون، متجذرة في التجارة والدبلوماسية والتبادل الثقافي. وهناك أيضاً أدلة لغوية تشير إلى عمق التواصل البشري الذي استمر لآلاف السنين. كما أدت الروابط الدينية دوراً محورياً. فعندما واجه أتباع النبي محمد الاضطهاد في مكة، وجد بعضهم ملاذاً في المملكة المسيحية الإثيوبية، في موقف من التعاطف أكسب إثيوبيا مكانة مرموقة في التاريخ الإسلامي. وتمثل قصة الهجرة الأولى عام 615 ميلادية، عندما التمس أتباع النبي الملاذ الآمن في القرن الأفريقي، رمزاً لتقاليد إثيوبيا الراسخة في الضيافة والعدالة. إثيوبيا ودورها الجيوسياسي الراهن: ركيزة للاستقرار الإقليمي اليوم، تتجاوز أهمية إثيوبيا تاريخها العريق. فمع أكثر من 135 مليون نسمة، تُعد إثيوبيا ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، وتشكل ركناً أساسياً في منطقة القرن الأفريقي. ويتجلى دورها القيادي في استضافتها مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، ما يرسخ مكانتها مركزاً سياسياً ودبلوماسياً للقارة. ويجسد التنوع الديني في إثيوبيا، بما في ذلك وجود أعداد كبيرة من المسيحيين والمسلمين، مزيجاً ثقافياً يتردد صداه في المجتمعات الأفريقية والشرق أوسطية على حد سواء. كما أن علاقاتها الاقتصادية حيوية بالقدر نفسه؛ إذ يسافر ملايين العمال الإثيوبيين إلى دول الخليج للعمل، ويدعمون دخول أسرهم من خلال التحويلات المالية. وقد استثمرت دول الخليج بكثافة في قطاعات الزراعة والبنية التحتية والطاقة في إثيوبيا، إدراكاً منها لإمكاناتها كسوق للنمو وشريك استراتيجي. غير أن الأهمية الاستراتيجية لإثيوبيا لا تستند فقط إلى التاريخ أو التركيبة السكانية. فتنميتها الاقتصادية، ولا سيما من خلال مشروعات مثل سد النهضة الإثيوبي الكبير، تؤكد طموحها إلى استثمار موارد المياه والطاقة الإقليمية. ويمثل سد النهضة، على وجه الخصوص، رمزاً لسعي إثيوبيا إلى السيادة على مياه أباي، مع فتح فرصة جديدة تماماً للتعاون بين الدول المتشاطئة وعلى مستوى هذه الدول. الضرورة الاستراتيجية للتعاون الإقليمي ترتبط الأهمية الجيوسياسية لإثيوبيا ارتباطاً وثيقاً بحاجتها إلى الوصول إلى البحر والتكامل الإقليمي. وباعتبارها دولة حبيسة أصبحت كذلك في عام 1993 من خلال صفقات مشبوهة، ترى إثيوبيا أن 95% من تجارتها يمر عبر جيبوتي، أي عبر ميناء واحد يمثل، رغم أهميته الحيوية، نقاط ضعف لوجستية واستراتيجية. ويفرض الاعتماد الكبير على جيبوتي تكاليف بمليارات الدولارات على التجارة الإثيوبية، ويقيد النمو، ويبرز الحاجة الملحة إلى أن تستعيد إثيوبيا حقها في الوصول إلى البحر. وبالنسبة إلى العالم العربي وأفريقيا، فإن استقرار إثيوبيا ونموها الاقتصادي أمران أساسيان. فإثيوبيا مجزأة ومعزولة يمكن أن تزعزع استقرار القرن الأفريقي بأكمله، وتغذي حركات التمرد وتدفقات اللاجئين والصراعات العابرة للحدود. وعلى العكس من ذلك، فإن إثيوبيا المستقرة والمتكاملة اقتصادياً تعمل كحصن في مواجهة التطرف وانعدام الأمن الإقليمي. كما أنها تتيح فرصاً للتنمية الاقتصادية المشتركة، ومشروعات البنية التحتية، وتقاسم الموارد. ومن بين أكثر القضايا إلحاحاً مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري. وسواء تم ذلك من خلال استئجار الموانئ، أو الملكية المشتركة للموانئ، أو الممرات الإقليمية، فإن جهود إثيوبيا تهدف إلى تأمين طرقها التجارية وتقليل اعتمادها على جيبوتي. وتتطلب هذه المبادرات إطاراً تعاونياً يضم الدول المجاورة ودول الخليج والهيئات الإقليمية الأفريقية مثل الاتحاد الأفريقي. ويمكن لهذا التعاون أن يحول بؤر التوتر الجيوسياسي المحتملة، مثل النزاعات حول المياه أو الوصول إلى الموانئ، إلى فرص لتحقيق الرخاء المشترك والاستقرار الإقليمي. ولا يمكن احتجاز دولة بهذا الحجم كرهينة جغرافية، في حين أنها تقع على مرمى حجر من ساحل البحر الأحمر، الذي كانت سواحله ذات يوم تخضع لدوريات الأساطيل البحرية الإثيوبية باعتبارها أراضي ذات سيادة. لماذا يجب على العالم العربي وأفريقيا التعاون مع إثيوبيا إن الحجة الداعية إلى اتباع نهج متكامل تجاه الاحتياجات الاستراتيجية لإثيوبيا مقنعة. أولاً، يمكن للإمكانات الاقتصادية لإثيوبيا أن تكون محفزاً للتنمية الإقليمية. ويمكن لقطاعها الزراعي الكبير، وصناعتها التحويلية المتنامية، ومشروعات الطاقة مثل سد النهضة، أن توفر الغذاء والطاقة والسلع الصناعية ليس فقط لسكانها، وإنما أيضاً للدول المجاورة والأسواق الخليجية. ثانياً، يعتمد الأمن الإقليمي على الاستقرار في إثيوبيا. ويواجه القرن الأفريقي تهديدات من جماعات متمردة وصراعات حدودية وجريمة عابرة للحدود الوطنية. ويرتبط استقرار إثيوبيا بصورة مباشرة بأمن البوابة الجنوبية للعالم العربي، ولا سيما البحر الأحمر وخليج عدن، اللذين تمر عبرهما نسبة كبيرة من التجارة العالمية. ومن شأن ضمان سيادة إثيوبيا وقدرتها على الصمود اقتصادياً أن يعزز بدوره الأمن البحري وجهود مكافحة الإرهاب. وأخيراً، يجب أن تأخذ الجغرافيا السياسية في ممر البحر الأحمر في الاعتبار المصالح البحرية والاقتصادية المشروعة لإثيوبيا. فمساعيها للحصول على منفذ إلى الموانئ وإنشاء ممرات إقليمية ليست تهديداً، وإنما ضرورة لتنميتها. وإن التعامل مع إثيوبيا باعتبارها شريكاً بدلاً من خصم سيحول دون نشوب الصراعات، ويعزز التكامل الاقتصادي، ويضمن الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل. إن الأهمية الاستراتيجية والتاريخية والثقافية لإثيوبيا تجعل منها ركناً محورياً للاستقرار والازدهار في أفريقيا والعالم العربي. ويمكن أن يؤدي تلبية احتياجات إثيوبيا للوصول إلى البحر، واحترام سيادتها، وتعزيز التعاون الشامل، إلى تحويل بؤر التوتر الجيوسياسي المحتملة إلى فرص للنمو المشترك. وبالنسبة إلى أفريقيا والشرق الأوسط، فإن الطريق إلى الأمام يكمن في الشراكة، من خلال الاعتراف بإثيوبيا جسراً حيوياً، وحضارة عريقة ذات مستقبل يرتكز على التكامل الإقليمي والتنمية الاقتصادية والاحترام المتبادل. وفقط من خلال هذا الجهد الجماعي يمكننا ضمان مستقبل مستقر ومزدهر لجميع شعوب ممر البحر الأحمر وما وراءه.
مصر توظف سد النهضة لصرف أنظار شعبها عن أزماتها الداخلية
Aug 20, 2026 472
بقلم: بنيامين تادسي لم تعد مشكلة الحكومة المصرية ومنابرها الإعلامية مع إثيوبيا وقضية سد النهضة مجرد خلاف حول إدارة مياه النيل أو المطالبة باتفاق بشأن تشغيله، بل تحولت على مدى سنوات إلى خطاب إعلامي مزيف يصور المشروع الإثيوبي باعتباره خطرًا وجوديًا على مصر والمنطقة. وهنا تكمن المشكلة الأساسية؛ فعندما يتحول الخلاف السياسي والفني إلى رواية إعلامية غير صحيحة وثابتة تجعل من إثيوبيا مصدرًا للتهديد، ومن سد النهضة أصلًا لمختلف المخاوف المائية، فإن الإعلام المصري لا يعود يشرح القضية للرأي العام، بل يساهم في صناعة موقفه غير الدقيق منها. وتؤكد دراسات أكاديمية تناولت الخطاب الإعلامي المصري أن الصحف المصرية استخدمت بصورة متكررة أطرًا إعلامية تقوم على التهديد والصراع والأمن القومي، وقدمت السد في تغطياتها باعتباره تهديدًا وجوديًا لمصر. ولم يبق هذا الخطاب في إطار الإعلام وحده؛ فقد استخدم مسؤولون مصريون أيضًا لغة مماثلة في وصف السد. وفي هذا السياق، قال أندرو كوريبكو، المحلل السياسي الأمريكي، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن مصر تكثف ما وصفه بـ«حملة حرب معلومات» ضد إثيوبيا بشأن قضية أباي، معتبرًا أن التصريحات المصرية تسعى إلى تصوير إثيوبيا باعتبارها تهديدًا للأمن الإقليمي لتعزيز موقف القاهرة بشأن مياه أباي. كما أكد أن لإثيوبيا حقًا سياديًا وقانونيًا في الاستخدام المنصف لنهر أباي. ويكشف هذا التصريح جانبًا مهمًا من القضية؛ إذ يطرح تساؤلًا حول ما إذا كان الخطاب الإعلامي المتكرر يعكس نقاشًا موضوعيًا حول المياه، أم يساهم في تضخيم الخطر واختزال مشروع تنموي إثيوبي في صورة تهديد. سد النهضة شماعة للأزمات الأكثر إشكالًا أن بعض التغطيات المصرية لا تكتفي بطرح المخاوف بشأن مستقبل المياه، وإنما تميل إلى ربط أزمات مائية في المنطقة بسد النهضة بصورة مباشرة. وفي السودان، أشار بعض المسؤولين والصحفيين السودانيين إلى أن الأوضاع المائية لا يمكن تفسيرها بسد النهضة وحده، وأن الحرب المستمرة أثرت في مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة السدود والتعامل مع المواسم المائية. ومن ثم، فإن اختزال الأوضاع المائية السودانية في سد النهضة وحده يقدم تفسيرًا مبتورًا لأزمة أكثر تعقيدًا، ويجعل من السد شماعة جاهزة لمشكلات متعددة الأسباب. السودان دولة ذات سيادة إذا كانت مصر تتمسك بحقها في الدفاع عن مصالحها، فإن السودان يملك الحق ذاته في تحديد مصالحه. فالسودان دولة ذات سيادة، ولا يحتاج إلى أن تتحدث دولة أخرى باسمه أو تحدد له ما إذا كان سد النهضة يخدم مصالحه أم لا. وفي يونيو 2020، قال ياسر عباس، وزير الري والموارد المائية السوداني آنذاك، إن السودان يدعم إنشاء سد النهضة، معتبرًا أن لإثيوبيا الحق في التنمية وتوليد الكهرباء وفق قواعد القانون الدولي. وهنا يبرز السؤال: من فوّض القاهرة للتحدث باسم الخرطوم؟ فاختلاف السودان مع إثيوبيا في بعض القضايا الفنية لا يعني أن موقفه يجب أن يُختزل في الموقف المصري؛ فالخرطوم قادرة على تقييم مصالحها بنفسها، ولها الحق في الاستفادة من أي مشروع ترى أنه يخدم اقتصادها وأمنها المائي والطاقة. هل أصبح السد أداة للاستهلاك الداخلي؟ لا يمكن تجاهل الحضور الواسع لقضية سد النهضة في الخطاب السياسي والإعلامي المصري، في وقت تواجه فيه مصر ضغوطًا اقتصادية. وفي أحدث مراجعة لصندوق النقد الدولي في يوليو 2026، توقع الصندوق ارتفاع التضخم في مصر إلى 16.7 بالمئة خلال النصف الثاني من عام 2026، مع استمرار حالة من عدم اليقين ومخاطر مرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والتمويل. وفي هذا السياق، قال ياسين أحمد، رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية العامة، إن قضية سد النهضة أصبحت أداة سياسية وإعلامية للاستهلاك الداخلي في مصر، معتبرًا أن تجدد التركيز عليها يهدف إلى صرف انتباه الرأي العام عن التحديات الاقتصادية والمعيشية. وهذا يطرح سؤالًا مشروعًا: هل يُستخدم سد النهضة لتوجيه اهتمام الرأي العام المصري نحو قضية خارجية بدل التركيز على الأزمات والضغوط الداخلية التي يواجهها الشعب المصري؟ ما يقوله الواقع عن سد النهضة بعيدًا عن الخطاب الإعلامي، أصبح سد النهضة واقعًا تنمويًا ومصدرًا مهمًا للطاقة، فيما تمضي إثيوبيا في توظيف قدراتها الكهربائية لتعزيز التعاون والتكامل مع دول الجوار. وقد أكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن سد النهضة يحمل فوائد متعددة للسودان ومصر والمنطقة، مشيرًا إلى إمكانية استفادة السودان منه في الحد من آثار الفيضانات وتحسين إدارة المياه خلال فترات الجفاف. كما أكد أن إثيوبيا لا تسعى إلى الإضرار بدول المصب، وإنما إلى توليد الكهرباء لتلبية احتياجات شعبها وتحقيق التنمية. وتتجاوز أهمية المشروع إنتاج الكهرباء داخل إثيوبيا؛ إذ تنظر البلاد إلى فائض الطاقة كوسيلة لتعزيز التكامل الإقليمي وتوسيع التعاون مع دول الجوار. وهوا ماكده وزير المياة والطاقة الإثيوبي هبتامو إتيفا ان إثيوبيا تصدر الكهرباء إلى السودان وكينيا وجيبوتي فيما تعمل علي توسيع شبكة الربط الكهربائي مع تنزانيا وجنوب السودان ودول أخرى. من صناعة الخوف إلى قراءة الحقيقة ليس المطلوب من الإعلام المصري أن يتبنى الموقف الإثيوبي؛ لكن المهنية تقتضي ألا يتحول الخلاف إلى صناعة دائمة للخوف، وألا تُقدم رواية واحدة باعتبارها الحقيقة الوحيدة. أما تصوير سد النهضة باعتباره مشروعًا يستهدف مصر، وتحميله مسؤولية مختلف الأزمات المائية، أو التحدث باسم السودان، فهو يبتعد بالقضية عن النقاش الموضوعي، ويحوّلها إلى معركة إعلامية وسياسية ضد حق إثيوبيا في التنمية. وإثيوبيا، التي تمضي في تنفيذ مشاريع كبرى تركز عليها لتحقيق النمو والازدهار، ليست لديها رفاهية إهدار وقتها في صراعات لا تخدم شعبها، بل تركز على البناء وإنتاج الطاقة وتوسيع اقتصادها. ولذلك، فإن سد النهضة يمثل جزءًا من مسار تنموي طويل الأمد، وليس أداة للصراع مع القاهرة أو الخرطوم. لقد اختارت إثيوبيا أن تستثمر مواردها في الطاقة والتنمية، وأن تجعل من قدراتها الإنتاجية جسورًا للتعاون مع محيطها. وهنا تكمن الحقيقة التي يصعب حجبها بالعناوين: سد النهضة ليس مشروعًا بُني للإضرار بدول المصب او لصناعة الخوف، وإنما مشروع اختارت إثيوبيا من خلاله أن تحول مواردها إلى طاقة، والطاقة إلى تنمية، والتنمية إلى فرصة للتكامل الإفريقي. والمطلوب اليوم ليس المزيد من صناعة ، بل قراءة الواقع كما هو: إثيوبيا تبني، وتنتج، وتنمو، وتفتح باب التعاون؛ ومن يريد التعامل مع هذا الواقع عليه أن يتعامل معه بمنطق الشراكة، لا بمنطق التخويف والصراع الإعلامي.