ENA - ENA عربي
أهم العناوين
خبراء يدعون إثيوبيا إلى مواصلة بناء السدود على نهر أباي لتعزيز التنمية والطاقة المتجددة
Aug 7, 2026 88
يدعو العديد من خبراء الطاقة الكهرومائية ومراقبي السياسات إلى أن تستثمر إثيوبيا الزخم الذي أحدثه سد النهضة الإثيوبي الكبير من خلال توسيع الاستثمارات في بناء المزيد من السدود العملاقة على نهر أباي (النيل الأزرق). وقد افتتحت إثيوبيا مؤخراً سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي يعد أكبر محطة لإنتاج الطاقة الكهرومائية في أفريقيا وواحداً من أبرز الإنجازات الهندسية في القارة. والأهم من ذلك، أن إنجاز إثيوبيا عبر سد النهضة أحدث تحولاً كبيراً في السردية المتعلقة بنهر أباي (النيل)، متحدياً الهيمنة التاريخية التي سعت مصر إلى فرضها على مياه النيل، ومعززاً مبدأ الاستخدام العادل للموارد المائية المشتركة. وتساهم إثيوبيا بحصة كبيرة من مياه النيل من خلال منظومة نهر أباي، ما يجعل النهر محورياً في طموحات البلاد بمجال إنتاج الطاقة الكهرومائية والتنمية. ويرى سولومون زينا، المدير التنفيذي لمركز أبحاث ابتكار السياسات، أن سد النهضة أظهر بشكل واضح ما يمكن للإثيوبيين تحقيقه من خلال الوحدة، مؤكداً ضرورة الحفاظ على هذا الزخم عبر البناء على الخبرات المهمة التي اكتسبتها البلاد من النجاح التاريخي للمشروع. وفي مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال سولومون إن إثيوبيا أثبتت مراراً قدرتها على تنفيذ مشاريع وطنية تحويلية. وأضاف أن الإنجاز الناجح لسد النهضة يمثل مثالاً قوياً على إصرار البلاد وقدرتها على الصمود والتزامها الجماعي. ويعد سد النهضة الإثيوبي الكبير مشروعاً رئيسياً للطاقة النظيفة، إذ يعزز بشكل كبير إنتاج الطاقة الكهرومائية المتجددة، ويشكل أساساً استراتيجياً لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي. وأوضح سولومون أن سد النهضة يولد طاقة كهربائية متجددة لا تعمل فقط على إحداث تحول في قطاع الطاقة الإثيوبي، بل تسهم أيضاً في تعزيز جهود البلاد المتعلقة بالمناخ وتوفير الطاقة التي يمكن أن تدعم التنمية الإقليمية. كما أوضح أهمية سد النهضة في مواجهة تغير المناخ من خلال إنتاج كميات كبيرة من الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. وشدد سولومون على ضرورة أن تواصل إثيوبيا مسيرتها في تطوير مواردها المائية، مستفيدة من الخبرات المؤسسية والفنية والمالية القيمة التي اكتسبتها خلال تنفيذ مشروع سد النهضة. وقال: "يتعين على البلاد المضي قدماً وبناء المزيد من السدود". وأضاف سولومون: "إن الإنجاز الناجح لسد النهضة يوضح بشكل جلي ما يمكن للإثيوبيين تحقيقه من خلال الوحدة والعزيمة". وقد وضعت إثيوبيا مؤخراً خططاً لبناء المزيد من سدود الطاقة الكهرومائية والري. وتهدف هذه الخطط إلى تسريع التنمية الاقتصادية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتوسيع إنتاج الكهرباء، وتقوية الدور الريادي للبلاد في مجال التكامل الإقليمي من خلال الربط الكهربائي العابر للحدود. وفي المقابل، واصل مسؤولون مصريون معارضة أجندة إثيوبيا المتعلقة ببناء السدود عبر الضغوط الدبلوماسية والتصريحات العلنية. فعلى سبيل المثال، قال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم إن مصر "لن تسمح" لإثيوبيا ببناء سدود جديدة على نهر النيل. واعتبر العديد من المراقبين الإثيوبيين هذا التصريح تصعيداً كبيراً في الخطاب المصري، مؤكدين أن مثل هذه المواقف تهدف إلى تقييد حق الدولة الواقعة على المنبع في تنفيذ مشاريع التنمية داخل أراضيها. علاوة على ذلك، يرى محللون أن مصر سعت إلى بناء شراكات سياسية وأمنية إقليمية بهدف زيادة الضغط على إثيوبيا بشأن قضايا مياه النيل والنفوذ الإقليمي الأوسع. ويشيرون إلى أن القاهرة حاولت تعزيز تحالفات مناهضة لإثيوبيا مع أطراف إقليمية، كجزء من جهودها للتأثير على موازين القوى المرتبطة بمفاوضات النيل والجغرافيا السياسية لمنطقة القرن الأفريقي. ومن المعروف أن النظام المصري ذي النزعة التوسعية والعسكرية يعمل على تنظيم وتمويل تحالفات عسكرية ودبلوماسية مع القوات المسلحة السودانية والنظام الإريتري وقوى محلية متطرفة وإرهابية في أقاليم أمهرا وأوروميا وتيغراي، والمعروفة محلياً باسم "سمدو"، في محاولة لاحتواء البرامج الاقتصادية والدبلوماسية والتنموية الإقليمية والوطنية الناجحة التي تقودها إثيوبيا حالياً. وتدعم مصر قوى إقليمية متآمرة ومثيرة للتوتر بهدف عرقلة التنمية الاقتصادية السلمية في إثيوبيا وخنق البلاد ومنعها من الوصول إلى الموانئ والممر التجاري الدولي عبر البحر الأحمر المفتوح لجميع دول العالم. ويشير ذلك بوضوح إلى الدور الذي لعبته مصر كعامل رئيسي في عدم الاستقرار العسكري والسياسي في المنطقة، ولا سيما في السودان. ومع ذلك، فإن المعارضة المصرية المتزايدة لطموحات إثيوبيا في مجال الطاقة الكهرومائية أثارت استياءً واسعاً بين الإثيوبيين، وعززت النقاشات حول السيادة والاستخدام العادل للمياه وحق الدول في تحقيق التنمية المستدامة. وأكد سولومون ضرورة الحفاظ على هذا الزخم من خلال توسيع الجهود التي أنتجت سد النهضة، وتطبيق الروح ذاتها من التعاون الوطني على المشاريع التنموية المستقبلية في مختلف القطاعات الاقتصادية. وقال سولومون: "يجب على إثيوبيا الحفاظ على زخمها ما دام الشعب والحكومة يؤمنان بأن هذه المشاريع تعزز التنمية دون الإضرار بالآخرين". وأضاف: "علينا أن نمضي قدماً ونفعل ما فعلناه مع سد النهضة الإثيوبي الكبير. وأدرك أننا بحاجة إلى المزيد من السدود". من جانبه، شكك خبير الطاقة ميكائيل أليمو في الطابع السياسي لمعارضة مصر لسد النهضة. وقال ميكائيل لوكالة الأنباء الإثيوبية: "إن حجة مصر بشأن سد النهضة تبدو سياسية بدرجة أكبر". وأضاف: "لقد أصبح هذا الملف قضية مريحة للغاية في السياسة المصرية"، مشيراً إلى أن الضغوط السياسية الداخلية قد تدفع الحكومات إلى الإبقاء على النزاعات الخارجية. وأوضح قائلاً: "في كثير من الأحيان، يبحث الوضع السياسي في مصر عن عدو خارجي. ومن المفيد سياسياً وجود خصم خارجي عندما تصبح السياسة الداخلية أكثر صعوبة". ويرى ميكائيل أن الادعاء بأن إثيوبيا تسعى عمداً إلى حرمان مصر من المياه هو أمر غير منطقي بشكل أساسي. ويُنظر على نطاق واسع إلى سد النهضة الإثيوبي الكبير باعتباره مشروعاً لا غنى عنه لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتوسيع إنتاج الطاقة المتجددة، وترسيخ مكانة إثيوبيا كمركز رئيسي للطاقة النظيفة في شرق أفريقيا. وبالنسبة للعديد من الخبراء والمراقبين، فإن اكتمال سد النهضة لا يمثل نهاية رحلة إثيوبيا في مجال الطاقة الكهرومائية، بل يشكل بداية استراتيجية أوسع لتسخير نهر أباي من أجل التنمية المستدامة، وأمن الطاقة، والقدرة على مواجهة تغير المناخ، وتحقيق الازدهار الإقليمي المشترك.
جبهة لواء نحميدو الإريترية تندد بتحالف "سمدو" وتحذر من تهديده لاستقرار القرن الأفريقي
Aug 7, 2026 101
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – نددت الجبهة الزرقاء الإريترية، المعروفة على نطاق واسع باسم "لواء نحميدو"، بالفصيل الذي يطلق على نفسه اسم "سمدو"، محذرة من أنه يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن في منطقة القرن الأفريقي. وجاء ذلك في بيان أصدرته الجبهة استعرضت فيه جهودها في المقاومة السلمية، ورؤيتها السياسية، واستراتيجيتها لتعزيز التعاون الإقليمي. وأكد رئيس الشؤون السياسية والدبلوماسية في الجبهة، بييني غريزغيهير، أن الحركة مبادرة يقودها أبناء الجالية الإريترية في الخارج، وتهدف إلى تحقيق إصلاحات سياسية جوهرية في إريتريا. وأوضح أن الجبهة نجحت في حشد الإريتريين في المهجر، إلى جانب تعزيز المطالب الداخلية بالإصلاح، بما يبرهن – بحسب قوله – أن تحقيق تحول سياسي حقيقي في إريتريا أمر ممكن. وفي معرض حديثه عن الفصيل المعروف باسم "سمدو"، قال بييني إن هذه المجموعة لا تمثل مصالح الشعبين الإريتري والتيغراي. وحذر من أن أنشطة المجموعة التي وصفها بـ"التحريض على الحرب" قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، داعياً مختلف الأطراف إلى عدم تقديم أي دعم أو تعاون لها. من جانبه، قال رئيس فريق عمل الجبهة، داويت يبره، إن الحركة نشأت استجابة لمطالب شعبية بإنهاء الحكم السلطوي في إريتريا. وأضاف: "لا يمكن للشعب الإريتري أن يواصل العيش تحت نظام قمعي، ولذلك أطلقنا هذه الحركة لإحداث تغيير حقيقي يستند إلى إرادة الشعب." وأشار إلى أن تحقيق إصلاح ديمقراطي في إريتريا يعد خطوة أساسية لإرساء علاقات سلمية ومستدامة مع إثيوبيا ودول الجوار، بما يمهد الطريق لتحقيق تنمية إقليمية مشتركة. بدوره، أوضح عضو الفريق الدبلوماسي للجبهة، داويت تفري، أن الحركة تعمل على تعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين الشعب الإريتري وشعوب الدول المجاورة. وجددت الجبهة الزرقاء الإريترية تأكيد التزامها بالسعي إلى إحداث التغيير السياسي في إريتريا عبر الوسائل السلمية والنشاط الديمقراطي. وتُعد الجبهة الزرقاء الإريترية، المعروفة باسم "لواء نحميدو"، إحدى أبرز حركات المعارضة الإريترية في المهجر، إذ تدعو إلى الإصلاح الديمقراطي، وتوسيع المشاركة السياسية، وإنهاء حكم النظام القائم في أسمرة.
شركة الكهرباء الإثيوبية تحقق إيرادات بلغت 118.9 مليار بر خلال السنة المالية
Aug 7, 2026 81
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أعلنت شركة الكهرباء الإثيوبية (EEU) أنها تجاوزت هدفها السنوي للإيرادات، بعدما حققت 118.91 مليار بر خلال السنة المالية الإثيوبية 2018. وأوضحت الشركة أن الإيرادات، التي تحققت من مبيعات الكهرباء، وتوصيل المشتركين الجدد، ومصادر تشغيلية أخرى، أسهمت في تمويل مشاريع تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء في مختلف أنحاء البلاد. وجاء ذلك خلال عرض الشركة تقرير أدائها السنوي أمام وسائل الإعلام، حيث استعرضت أبرز إنجازاتها في مجالات تحصيل الإيرادات، وتوسيع شبكة الكهرباء، وتحسين خدمات المشتركين، والتحول الرقمي، إلى جانب أهدافها للسنة المالية المقبلة. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، غيتو غيريمو، إن المؤسسة حققت تقدماً ملحوظاً في تحصيل الإيرادات، وتوسيع خدمات الكهرباء، وتحسين جودة الخدمة، وتعزيز التحول الرقمي خلال الفترة المشمولة بالتقرير. وأوضح أن الشركة حققت إيرادات بلغت 118.91 مليار بر، متجاوزة المستهدف البالغ 115.86 مليار بر، كما حولت 12.39 مليار بر على شكل ضرائب وإيرادات حكومية، بزيادة قدرها 56 بالمئة مقارنة بالسنة المالية السابقة. وأضاف أن إجمالي الإنفاق بلغ 133.6 مليار بر، خُصص لتغطية تكاليف التشغيل، وإنشاء البنية التحتية، وأعمال الصيانة، والاستثمارات الرأسمالية، فضلاً عن تعبئة موارد داخلية إضافية لدعم تحديث الشبكات وزيادة قدراتها. وخلال السنة المالية، أوصلت الشركة خدمات الكهرباء إلى 664 ألفاً و505 مشتركين جدد، ليرتفع إجمالي عدد المشتركين إلى 5.88 مليون مشترك، كما جرى إيصال الكهرباء إلى 205 بلدات وقرى ريفية عبر الشبكة الوطنية والحلول خارج الشبكة. كما وسعت الشركة شبكة التوزيع بمقدار 13 ألفاً و269 كيلومتراً، وأعادت تأهيل أربعة آلاف و892 كيلومتراً من الخطوط القائمة، إلى جانب تركيب ثمانية آلاف و834 محول توزيع أضافت قدرة إجمالية بلغت ألفاً و621 ميغاواط. وأشار التقرير إلى أن الشركة اشترت ووزعت 18 ألفاً و319 غيغاواط/ساعة من الكهرباء لتلبية الطلب المحلي والتصدير، محققة 100.5 بالمئة من الهدف المرسوم، في ظل ارتفاع الطلب على الكهرباء بنسبة 15.5 بالمئة مقارنة بالسنة المالية السابقة. وفي مجال التحول الرقمي، أوضح التقرير أن نسبة استخدام وسائل الدفع الإلكتروني ارتفعت إلى 95.3 بالمئة، مع توسيع الخدمات الرقمية عبر إدخال العدادات الذكية، والإيصالات الإلكترونية، ومنصات الخدمة الذاتية متعددة القنوات. ولفت التقرير إلى تحسن موثوقية الإمداد الكهربائي نتيجة انخفاض معدلات انقطاع الخدمة، بفضل برامج الفحص الدوري، والصيانة الاستباقية، وتحديث البنية التحتية، رغم استمرار تحديات مثل سرقة المعدات، والتخريب، وسرقة الكهرباء، ومعوقات حقوق المرور. وبالنسبة للسنة المالية الإثيوبية 2019، تستهدف شركة الكهرباء الإثيوبية توصيل الخدمة إلى 1.1 مليون أسرة جديدة، وتوسيع شبكة التوزيع بمقدار 12 ألفاً و549 كيلومتراً، وكهربة 317 قرية ريفية، وزيادة حجم مبيعات الطاقة إلى 21 ألفاً و331 غيغاواط/ساعة، إلى جانب مواصلة تحسين جودة الخدمات.
إنسا: قانون الأمن السيبراني الجديد يعزز حماية البنية التحتية الرقمية الاستراتيجية في إثيوبيا
Aug 7, 2026 81
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكدت المديرة العامة لهيئة أمن شبكات المعلومات الإثيوبية (إنسا)، تيغيست حامد، أن قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية الجديد يرسخ إطارًا قانونيًا شاملًا لحماية البنية التحتية الوطنية الاستراتيجية من التهديدات السيبرانية المتزايدة. وقالت المديرة العامة، خلال إحاطة إعلامية اليوم، إن قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية رقم 1426/2026 يمثل محطة استراتيجية مهمة لتعزيز أمن الفضاء الرقمي في إثيوبيا، وحماية المصالح الوطنية، وإرساء أساس متين للأمن السيبراني يدعم مسيرة التحول الرقمي في البلاد. وأوضحت أن إصدار القانون يأتي في وقت تشهد فيه إثيوبيا توسعًا في الخدمات العامة الرقمية، بما في ذلك الهوية الرقمية، وأنظمة الدفع الإلكتروني، ومنصات المشتريات الإلكترونية، وهي جميعها تدير كميات ضخمة من البيانات الاستراتيجية. وأضافت أن حماية هذه الأنظمة من خلال إطار متين للأمن السيبراني تُعد ضرورة لضمان أمن بيانات المواطنين، واستمرارية تقديم الخدمات، ودعم أجندة التحول الرقمي في البلاد. وأشارت إلى أن القانون جاء استجابةً للتزايد المستمر في عدد الهجمات السيبرانية وتعقيدها، واستهدافها للبنية التحتية الحيوية، فضلًا عن غياب إطار قانوني شامل يوجه المؤسسات في مجالات الوقاية من الحوادث السيبرانية والاستجابة لها والتعافي منها. وبينت أن القانون الجديد يضع الأساس التنظيمي لمراقبة الأمن السيبراني والاستجابة المنسقة للحوادث، كما يحدد 12 قطاعًا من قطاعات البنية التحتية الحيوية التي تتطلب حماية مشددة وفقًا للأولويات الاستراتيجية الوطنية. وأوضحت أن هذه القطاعات تشمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والخدمات المالية، والأمن والسلامة العامة، والنقل، والتعليم، والصحة، والمياه والطاقة، والخدمات الحكومية، وخدمات الطوارئ والاستجابة للكوارث، والزراعة، والتجارة، والصناعة. وبموجب القانون، يلتزم مالكو ومشغلو البنية التحتية الحيوية بتنفيذ 18 التزامًا أساسيًا في مجال الأمن السيبراني، من بينها إجراء تقييمات دورية للمخاطر، وتطبيق أنظمة التدقيق الأمني السيبراني، وتعزيز حوكمة الأمن داخل المؤسسات. كما ينص القانون على إنشاء صندوق للأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية لدعم الحماية المستدامة، والبحوث، والابتكار، وتنمية القدرات البشرية، وهو ما قالت المديرة العامة إنه سيسهم بصورة كبيرة في تعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام التهديدات السيبرانية. وأضافت أنه، ولضمان التنفيذ الفعال للقانون، ستعمل هيئة إنسا على إعداد معايير وإرشادات تشغيلية خاصة بكل قطاع، وتقديم الدعم الفني للمؤسسات، وإنشاء آليات حديثة للرقابة والامتثال، وتعزيز الكفاءات الوطنية في مجال الأمن السيبراني، إلى جانب تنفيذ حملات توعية على المستوى الوطني. وأشارت إلى أن المؤسسات المسؤولة عن البنية التحتية الحيوية مطالبة باستغلال الفترة الانتقالية للاستعداد الكامل للامتثال للقانون، من خلال تهيئة بنيتها التكنولوجية وإجراءاتها التشغيلية وأنظمتها المؤسسية. وأضافت أن هذه الاستعدادات تشمل تعيين متخصصين مؤهلين في الأمن السيبراني ممن يحملون التصاريح الأمنية اللازمة، واقتناء تقنيات أمنية حديثة، وتعزيز حماية قواعد البيانات، ومعالجة الثغرات الأمنية في الوقت المناسب. وأكدت أن هيئة إنسا ستستكمل خلال الفترة الانتقالية إعداد اللوائح التنفيذية، وتقديم المساندة الفنية، والعمل بصورة وثيقة مع المؤسسات لضمان التطبيق الفعال لأحكام القانون. كما شددت على أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في نشر الوعي بالأمن السيبراني، واصفة الأمن السيبراني بأنه قضية تتعلق ببقاء الدولة. وكان مجلس النواب الإثيوبي قد صادق مؤخرًا بالإجماع على مشروع قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية، بهدف تعزيز حماية البنى التحتية الحيوية في البلاد.
إثيوبيا تؤكد استعدادها لتقاسم خبراتها في التحول الرقمي مع الدول الأفريقية
Aug 7, 2026 84
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكدت وزارة الابتكار والتكنولوجيا الإثيوبية استعداد البلاد لتقاسم خبراتها وتجاربها في مجال التحول الرقمي مع الدول الأفريقية الشقيقة. جاء ذلك خلال استقبال وزير الابتكار والتكنولوجيا، بليطي مولا، وفدًا رفيع المستوى من جمهورية بنين برئاسة وزير التحول الرقمي والابتكار، ماهونا أكبلوغان. وركزت المباحثات على أبرز الإنجازات التي حققتها إثيوبيا والدروس المستفادة من تطوير منظومتها الرقمية وتعزيز التنمية القائمة على التكنولوجيا. واستعرض بليطي مولا أمام الوفد الزائر أبرز النجاحات التي تحققت في إطار استراتيجية «إثيوبيا الرقمية 2025»، كما قدم عرضًا حول التقدم المحرز في تطوير وتنفيذ رؤية «إثيوبيا الرقمية 2030». وأكد الوزير، في معرض حديثه عن تنامي القدرات المؤسسية لإثيوبيا في القطاع الرقمي، استعداد بلاده للتعاون مع الدول الأفريقية من أجل تعزيز النمو القائم على التكنولوجيا وتسريع التحول الرقمي على مستوى القارة. من جانبه، أعرب وزير التحول الرقمي والابتكار في بنين، ماهونا أكبلوغان، عن اهتمام بلاده بالاستفادة من تجربة إثيوبيا في مجال التحول الرقمي، وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. واتفق الجانبان على تحديد المجالات ذات الأولوية للتعاون، والعمل على توقيع اتفاقية رسمية تهدف إلى تعزيز التطور التكنولوجي المشترك، وتبادل الخبرات والمعارف. ومن المتوقع أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز التعاون الأفريقي في القطاع الرقمي، ودعم الجهود الرامية إلى بناء اقتصاد رقمي أفريقي أكثر تكاملًا، من خلال التعلم المتبادل، والتعاون التكنولوجي، وتعزيز الترابط الرقمي عبر الحدود.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 55225
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث. يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة. وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
عربي - POA Arabic
Pulse Of Africa - Arabic Language
قناتكم الاخبارية و الترفيهية
Join us on
POA English
Pulse Of Africa - English Language
Your news, current affairs and entertainment channel
Join us on
سياسة
خبراء يدعون إثيوبيا إلى مواصلة بناء السدود على نهر أباي لتعزيز التنمية والطاقة المتجددة
Aug 7, 2026 88
يدعو العديد من خبراء الطاقة الكهرومائية ومراقبي السياسات إلى أن تستثمر إثيوبيا الزخم الذي أحدثه سد النهضة الإثيوبي الكبير من خلال توسيع الاستثمارات في بناء المزيد من السدود العملاقة على نهر أباي (النيل الأزرق). وقد افتتحت إثيوبيا مؤخراً سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي يعد أكبر محطة لإنتاج الطاقة الكهرومائية في أفريقيا وواحداً من أبرز الإنجازات الهندسية في القارة. والأهم من ذلك، أن إنجاز إثيوبيا عبر سد النهضة أحدث تحولاً كبيراً في السردية المتعلقة بنهر أباي (النيل)، متحدياً الهيمنة التاريخية التي سعت مصر إلى فرضها على مياه النيل، ومعززاً مبدأ الاستخدام العادل للموارد المائية المشتركة. وتساهم إثيوبيا بحصة كبيرة من مياه النيل من خلال منظومة نهر أباي، ما يجعل النهر محورياً في طموحات البلاد بمجال إنتاج الطاقة الكهرومائية والتنمية. ويرى سولومون زينا، المدير التنفيذي لمركز أبحاث ابتكار السياسات، أن سد النهضة أظهر بشكل واضح ما يمكن للإثيوبيين تحقيقه من خلال الوحدة، مؤكداً ضرورة الحفاظ على هذا الزخم عبر البناء على الخبرات المهمة التي اكتسبتها البلاد من النجاح التاريخي للمشروع. وفي مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال سولومون إن إثيوبيا أثبتت مراراً قدرتها على تنفيذ مشاريع وطنية تحويلية. وأضاف أن الإنجاز الناجح لسد النهضة يمثل مثالاً قوياً على إصرار البلاد وقدرتها على الصمود والتزامها الجماعي. ويعد سد النهضة الإثيوبي الكبير مشروعاً رئيسياً للطاقة النظيفة، إذ يعزز بشكل كبير إنتاج الطاقة الكهرومائية المتجددة، ويشكل أساساً استراتيجياً لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي. وأوضح سولومون أن سد النهضة يولد طاقة كهربائية متجددة لا تعمل فقط على إحداث تحول في قطاع الطاقة الإثيوبي، بل تسهم أيضاً في تعزيز جهود البلاد المتعلقة بالمناخ وتوفير الطاقة التي يمكن أن تدعم التنمية الإقليمية. كما أوضح أهمية سد النهضة في مواجهة تغير المناخ من خلال إنتاج كميات كبيرة من الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. وشدد سولومون على ضرورة أن تواصل إثيوبيا مسيرتها في تطوير مواردها المائية، مستفيدة من الخبرات المؤسسية والفنية والمالية القيمة التي اكتسبتها خلال تنفيذ مشروع سد النهضة. وقال: "يتعين على البلاد المضي قدماً وبناء المزيد من السدود". وأضاف سولومون: "إن الإنجاز الناجح لسد النهضة يوضح بشكل جلي ما يمكن للإثيوبيين تحقيقه من خلال الوحدة والعزيمة". وقد وضعت إثيوبيا مؤخراً خططاً لبناء المزيد من سدود الطاقة الكهرومائية والري. وتهدف هذه الخطط إلى تسريع التنمية الاقتصادية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتوسيع إنتاج الكهرباء، وتقوية الدور الريادي للبلاد في مجال التكامل الإقليمي من خلال الربط الكهربائي العابر للحدود. وفي المقابل، واصل مسؤولون مصريون معارضة أجندة إثيوبيا المتعلقة ببناء السدود عبر الضغوط الدبلوماسية والتصريحات العلنية. فعلى سبيل المثال، قال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم إن مصر "لن تسمح" لإثيوبيا ببناء سدود جديدة على نهر النيل. واعتبر العديد من المراقبين الإثيوبيين هذا التصريح تصعيداً كبيراً في الخطاب المصري، مؤكدين أن مثل هذه المواقف تهدف إلى تقييد حق الدولة الواقعة على المنبع في تنفيذ مشاريع التنمية داخل أراضيها. علاوة على ذلك، يرى محللون أن مصر سعت إلى بناء شراكات سياسية وأمنية إقليمية بهدف زيادة الضغط على إثيوبيا بشأن قضايا مياه النيل والنفوذ الإقليمي الأوسع. ويشيرون إلى أن القاهرة حاولت تعزيز تحالفات مناهضة لإثيوبيا مع أطراف إقليمية، كجزء من جهودها للتأثير على موازين القوى المرتبطة بمفاوضات النيل والجغرافيا السياسية لمنطقة القرن الأفريقي. ومن المعروف أن النظام المصري ذي النزعة التوسعية والعسكرية يعمل على تنظيم وتمويل تحالفات عسكرية ودبلوماسية مع القوات المسلحة السودانية والنظام الإريتري وقوى محلية متطرفة وإرهابية في أقاليم أمهرا وأوروميا وتيغراي، والمعروفة محلياً باسم "سمدو"، في محاولة لاحتواء البرامج الاقتصادية والدبلوماسية والتنموية الإقليمية والوطنية الناجحة التي تقودها إثيوبيا حالياً. وتدعم مصر قوى إقليمية متآمرة ومثيرة للتوتر بهدف عرقلة التنمية الاقتصادية السلمية في إثيوبيا وخنق البلاد ومنعها من الوصول إلى الموانئ والممر التجاري الدولي عبر البحر الأحمر المفتوح لجميع دول العالم. ويشير ذلك بوضوح إلى الدور الذي لعبته مصر كعامل رئيسي في عدم الاستقرار العسكري والسياسي في المنطقة، ولا سيما في السودان. ومع ذلك، فإن المعارضة المصرية المتزايدة لطموحات إثيوبيا في مجال الطاقة الكهرومائية أثارت استياءً واسعاً بين الإثيوبيين، وعززت النقاشات حول السيادة والاستخدام العادل للمياه وحق الدول في تحقيق التنمية المستدامة. وأكد سولومون ضرورة الحفاظ على هذا الزخم من خلال توسيع الجهود التي أنتجت سد النهضة، وتطبيق الروح ذاتها من التعاون الوطني على المشاريع التنموية المستقبلية في مختلف القطاعات الاقتصادية. وقال سولومون: "يجب على إثيوبيا الحفاظ على زخمها ما دام الشعب والحكومة يؤمنان بأن هذه المشاريع تعزز التنمية دون الإضرار بالآخرين". وأضاف: "علينا أن نمضي قدماً ونفعل ما فعلناه مع سد النهضة الإثيوبي الكبير. وأدرك أننا بحاجة إلى المزيد من السدود". من جانبه، شكك خبير الطاقة ميكائيل أليمو في الطابع السياسي لمعارضة مصر لسد النهضة. وقال ميكائيل لوكالة الأنباء الإثيوبية: "إن حجة مصر بشأن سد النهضة تبدو سياسية بدرجة أكبر". وأضاف: "لقد أصبح هذا الملف قضية مريحة للغاية في السياسة المصرية"، مشيراً إلى أن الضغوط السياسية الداخلية قد تدفع الحكومات إلى الإبقاء على النزاعات الخارجية. وأوضح قائلاً: "في كثير من الأحيان، يبحث الوضع السياسي في مصر عن عدو خارجي. ومن المفيد سياسياً وجود خصم خارجي عندما تصبح السياسة الداخلية أكثر صعوبة". ويرى ميكائيل أن الادعاء بأن إثيوبيا تسعى عمداً إلى حرمان مصر من المياه هو أمر غير منطقي بشكل أساسي. ويُنظر على نطاق واسع إلى سد النهضة الإثيوبي الكبير باعتباره مشروعاً لا غنى عنه لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتوسيع إنتاج الطاقة المتجددة، وترسيخ مكانة إثيوبيا كمركز رئيسي للطاقة النظيفة في شرق أفريقيا. وبالنسبة للعديد من الخبراء والمراقبين، فإن اكتمال سد النهضة لا يمثل نهاية رحلة إثيوبيا في مجال الطاقة الكهرومائية، بل يشكل بداية استراتيجية أوسع لتسخير نهر أباي من أجل التنمية المستدامة، وأمن الطاقة، والقدرة على مواجهة تغير المناخ، وتحقيق الازدهار الإقليمي المشترك.
جبهة لواء نحميدو الإريترية تندد بتحالف "سمدو" وتحذر من تهديده لاستقرار القرن الأفريقي
Aug 7, 2026 101
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – نددت الجبهة الزرقاء الإريترية، المعروفة على نطاق واسع باسم "لواء نحميدو"، بالفصيل الذي يطلق على نفسه اسم "سمدو"، محذرة من أنه يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن في منطقة القرن الأفريقي. وجاء ذلك في بيان أصدرته الجبهة استعرضت فيه جهودها في المقاومة السلمية، ورؤيتها السياسية، واستراتيجيتها لتعزيز التعاون الإقليمي. وأكد رئيس الشؤون السياسية والدبلوماسية في الجبهة، بييني غريزغيهير، أن الحركة مبادرة يقودها أبناء الجالية الإريترية في الخارج، وتهدف إلى تحقيق إصلاحات سياسية جوهرية في إريتريا. وأوضح أن الجبهة نجحت في حشد الإريتريين في المهجر، إلى جانب تعزيز المطالب الداخلية بالإصلاح، بما يبرهن – بحسب قوله – أن تحقيق تحول سياسي حقيقي في إريتريا أمر ممكن. وفي معرض حديثه عن الفصيل المعروف باسم "سمدو"، قال بييني إن هذه المجموعة لا تمثل مصالح الشعبين الإريتري والتيغراي. وحذر من أن أنشطة المجموعة التي وصفها بـ"التحريض على الحرب" قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، داعياً مختلف الأطراف إلى عدم تقديم أي دعم أو تعاون لها. من جانبه، قال رئيس فريق عمل الجبهة، داويت يبره، إن الحركة نشأت استجابة لمطالب شعبية بإنهاء الحكم السلطوي في إريتريا. وأضاف: "لا يمكن للشعب الإريتري أن يواصل العيش تحت نظام قمعي، ولذلك أطلقنا هذه الحركة لإحداث تغيير حقيقي يستند إلى إرادة الشعب." وأشار إلى أن تحقيق إصلاح ديمقراطي في إريتريا يعد خطوة أساسية لإرساء علاقات سلمية ومستدامة مع إثيوبيا ودول الجوار، بما يمهد الطريق لتحقيق تنمية إقليمية مشتركة. بدوره، أوضح عضو الفريق الدبلوماسي للجبهة، داويت تفري، أن الحركة تعمل على تعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين الشعب الإريتري وشعوب الدول المجاورة. وجددت الجبهة الزرقاء الإريترية تأكيد التزامها بالسعي إلى إحداث التغيير السياسي في إريتريا عبر الوسائل السلمية والنشاط الديمقراطي. وتُعد الجبهة الزرقاء الإريترية، المعروفة باسم "لواء نحميدو"، إحدى أبرز حركات المعارضة الإريترية في المهجر، إذ تدعو إلى الإصلاح الديمقراطي، وتوسيع المشاركة السياسية، وإنهاء حكم النظام القائم في أسمرة.
المشاركون في الحوار الوطني: الحوار الوطني يهيئ بيئة لتسليم وطن أفضل للأجيال القادمة
Aug 7, 2026 80
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكد المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي أن العملية الجارية تهيئ بيئة مواتية لتسليم وطن أفضل للأجيال القادمة. ويشارك أربعة آلاف ممثل عن مختلف فئات الشعب الإثيوبي من داخل البلاد وخارجها في مشاورات معمقة وتشاركية بشأن ثمانية محاور وطنية رئيسية، بهدف التوصل إلى توافق وطني، وذلك في مركز أديس الدولي للمؤتمرات بالعاصمة أديس أبابا. وتتواصل أعمال المؤتمر الرئيسي للحوار الوطني الإثيوبي في مركز أديس الدولي للمؤتمرات منذ 15 يوليو 2026. وأكد المشاركون أن الحوار الوطني الجاري في إثيوبيا أوجد منصة مناسبة لترسيخ قناعة لدى الأجيال القادمة بأن صمود الدولة واستقرارها يقومان على الحوار وسيادة الأفكار. وأشار المشاركون في الجلسة العامة إلى أن الحوار أتاح فرصة فريدة للإثيوبيين لتعميق التفاهم المتبادل وتعزيز التماسك الاجتماعي. وأوضحوا أن جلسات المجموعات الفرعية مكّنت المشاركين من تبادل الرؤى بشأن الأولويات الوطنية ومناقشة حلول تتناسب مع متطلبات السلام والتنمية في البلاد. وقال أحد المشاركين، دريبا تشومي، إن عملية الحوار الوطني نجحت في ضمان مشاركة مختلف فئات المجتمع. وأضاف أنه، بصفته مواطنًا، يشارك بفاعلية في الحوار من خلال الاستماع إلى آراء الآخرين والتعبير بحرية عن وجهات نظره. وأوضح أن المؤتمر يقدم نموذجًا عمليًا يبرز أهمية النقاش الهادئ والمتزن حول القضايا الوطنية في سبيل بناء إثيوبيا أكثر قوة. وأكد أن التحاور القائم على الإصغاء المتبادل يمثل إحدى السمات الأساسية للثقافة السياسية الحديثة. من جانبه، قال المشارك أشنافي ديبابي إن غياب الحوار حول القضايا الوطنية الكبرى في الماضي جعل إثيوبيا عرضة لتحديات متعددة الأبعاد. وأضاف أن المشاركين يعملون على ترسيخ ثقافة الحوار ووضع أساس متين لبناء وطن أفضل للأجيال المقبلة. بدوره، قال المشارك جبين أحمد إن الطابع الشامل للمؤتمر يتيح للمشاركين الاستفادة من خبرات بعضهم البعض وتعميق فهمهم للأولويات الوطنية. وأضاف أن المشاركين يتبادلون الأفكار بكل شفافية وانفتاح طوال مجريات الحوار. وجدد التزامه بالاضطلاع بمسؤوليته الوطنية من أجل الإسهام، عبر هذه العملية، في تسليم الأجيال القادمة إثيوبيا يسودها السلام والازدهار. من جهته، أكد المشارك خليفة سليمان أن الحوار الوطني يجسد قدرة الإثيوبيين على معالجة خلافاتهم حول طاولة الحوار بدلًا من اللجوء إلى القوة. وأضاف أن هذه العملية ستسهم في ترسيخ قناعة لدى الأجيال المقبلة بأن بناء الدولة واستدامتها لا يتحققان إلا بالحوار.
حزب الازدهار: إرساء الديمقراطية المؤسسية يمثل الركيزة الأساسية لمسيرة الحزب الممتدة لثماني سنوات
Aug 7, 2026 79
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكد حزب الازدهار أن إرساء الديمقراطية المؤسسية والعملية شكّل الركيزة الأساسية لمسيرته السياسية الممتدة على مدى السنوات الثماني الماضية. جاء ذلك خلال إحاطة قدمها منسق مركز بناء النظام الديمقراطي بمكتب رئيس الوزراء ورئيس دائرة العلاقات العامة والدولية بالحزب، بيكيلا هوريسا، لأعضاء السلك الدبلوماسي وشركاء التنمية حول تجربة إثيوبيا في تنظيم الانتخابات العامة السابعة. وقال بيكيلا إن الحزب ركز على ترجمة المبادئ الديمقراطية إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين، من خلال تعزيز قيم الحرية، والمساواة، والسلام، والازدهار. وأوضح أن ترسيخ الديمقراطية في إثيوبيا يتطلب وجود تنظيم سياسي قوي وكفء يتمتع بمؤسسات راسخة، وقادر على التعبير عن مصالح المواطنين وتحويلها إلى سياسات عملية وبرامج تنموية. وأضاف أن حزب الازدهار عمل خلال السنوات الثماني الماضية على تعزيز قدراته المؤسسية من خلال توضيح رؤيته، وتوسيع هيكله التنظيمي حتى المستوى القاعدي، وبناء روابط قوية مع المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء البلاد. وأرجع بيكيلا التحول السياسي والاقتصادي الذي تشهده إثيوبيا إلى تركيز الحزب على القيادة ذات الرؤية المستقبلية، وتوسيع قاعدة العضوية، وبناء مؤسسات فعالة تسترشد بفلسفة مدمر بقيادة رئيس الوزراء ورئيس الحزب، آبي أحمد. وأشار إلى أن الحزب يضم حاليًا نحو 89 ألف قائد قاعدي يعملون في قطاعات رئيسية، تشمل الزراعة، والصناعة التحويلية، والتعدين، والأعمال التجارية، وتنمية المجتمعات المحلية، بما يسهم في تحويل الأولويات الوطنية إلى إجراءات عملية على المستوى المحلي. وسلط الضوء على الدور المحوري الذي يؤديه الحزب في تنفيذ المبادرات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها مبادرة البصمة الخضراء، وبرامج التحول الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي. وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في جعل إثيوبيا واحدة من أكبر منتجي القمح في أفريقيا، إلى جانب غرس أكثر من 48 مليار شتلة خلال السنوات الثماني الماضية. وأضاف أن مشروعات التنمية الحضرية الجارية في أديس أبابا ومدن أخرى تجسد النتائج الملموسة لأجندة الحزب التنموية. وأشار إلى أن ولاية الحزب بعد الانتخابات العامة السابعة ستركز على تسريع جهود الحد من الفقر، وتعزيز الأمن الغذائي والسيادة الغذائية، وتعميق الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين سبل عيش الأسر، من خلال استثمارات موجهة في قطاعات الزراعة، والصناعة التحويلية، والسياحة، والتعدين، والاقتصاد الرقمي. وأضاف أن الحزب بدأ بتحويل برنامجه الانتخابي إلى خطط تنفيذية سنوية سيتم متابعتها على مدى السنوات الخمس المقبلة لضمان الوفاء بجميع الالتزامات. وجدد بيكيلا تأكيد التزام الحكومة بترسيخ الديمقراطية، وتعزيز المؤسسات، وتحسين خدمات الصحة والتعليم، وبناء الدولة، وتحقيق السلام المستدام، مشيرًا إلى مؤتمر الحوار الوطني الشامل الجاري حاليًا. وأوضح أن نحو أربعة آلاف إثيوبي يشاركون في عملية الحوار، التي يُتوقع أن تسهم مخرجاتها في رسم ملامح الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستقبلية. وأكد قائلًا: «سيواصل حزب الازدهار العمل على ترسيخ الديمقراطية، وتعزيز الازدهار الاقتصادي، والحد من الفقر، وضمان السلام والاستقرار الدائمين في إثيوبيا». وخلال الإحاطة نفسها، استعرض مدير العلاقات الدولية بالحزب، نبيو سهول، تجربة الانتخابات العامة الإثيوبية، واصفًا إياها بأنها محطة بارزة في مسيرة ترسيخ الديمقراطية في البلاد. وأوضح أن الاستعدادات للعملية الانتخابية بدأت قبل موعد الاقتراع بوقت كافٍ، حيث أُنجز أكثر من نصف الأنشطة التشغيلية قبل عام كامل من يوم التصويت. وأضاف أن العملية الانتخابية حظيت بدعم حملات توعية وطنية للناخبين، وحشد مجتمعي واسع، إلى جانب المشاركة الفاعلة لنحو 15.9 مليون عضو في حزب الازدهار. وأشار إلى أنه، رغم تأخر الإعلان الرسمي عن النتائج لمدة ثلاثة أسابيع لإتاحة الوقت اللازم لعمليات التحقق، فإن المواطنين تحلوا بالصبر، بينما عملت المؤسسات الانتخابية، والأجهزة الأمنية، والأحزاب السياسية، والمراقبون بصورة مشتركة لضمان نزاهة العملية. وأوضح أن الانتخابات شملت 54.57 مليون ناخب مسجل، بنسبة مشاركة بلغت 94 بالمائة، عبر 501 دائرة انتخابية، ونحو 52 ألف مركز اقتراع. وأضاف أنه تم نشر أكثر من 195 ألف موظف لإدارة الاقتراع، بعد نشر 187 ألف موظف للإشراف على عملية تسجيل الناخبين. وشارك في الانتخابات 47 حزبًا سياسيًا دفعوا بأكثر من 10 آلاف مرشح، بينهم 2,198 مرشحًا للبرلمان الفيدرالي، و8,736 مرشحًا للمجالس الإقليمية ومجالس المدن، إضافة إلى 73 مرشحًا مستقلاً. كما شارك في العملية أكثر من 220 ألف ممثل للأحزاب السياسية، و1,840 صحفيًا يمثلون أكثر من 64 مؤسسة إعلامية، و169 منظمة مجتمع مدني نفذت برامج لتوعية الناخبين، إلى جانب 55 جهة مراقبة معتمدة، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة والرقابة على الانتخابات. وشملت بعثات المراقبة الدولية 73 عضوًا من بعثة الاتحاد الأفريقي لمراقبة الانتخابات برئاسة الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، و26 مراقبًا قصير الأجل من الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، فضلًا عن ممثلين لعدد من البعثات الدبلوماسية. وقال نبيو إن حصول الحزب على أغلبية برلمانية بلغت 87 بالمائة يعكس مستوى الثقة الشعبية في رؤيته السياسية وأدائه الحكومي، مشيرًا في الوقت نفسه إلى اتساع تمثيل أحزاب المعارضة في البرلمان مقارنة بالدورات الانتخابية السابقة. كما أقر بوجود تحديات كبيرة خلال الفترة الانتخابية، من بينها حملات داخلية شككت في إجراء الانتخابات، ومعلومات مضللة بثتها بعض وسائل الإعلام الدولية، وتهديدات أمنية من جماعات مسلحة، وحالات عزوف سياسي، إلى جانب عدد من التحديات التشغيلية. ورغم هذه التحديات، أكد أن المواطنين أظهروا قدرًا كبيرًا من الصمود الديمقراطي من خلال مشاركتهم في الانتخابات، فيما أسهم التنسيق بين الهيئات الانتخابية، والأجهزة الأمنية، والأطراف السياسية في الحفاظ على نزاهة العملية. وأضاف أن الأحزاب المتنافسة قبلت النتائج الرسمية، وساد الهدوء مرحلة ما بعد الانتخابات، فيما واصل الشركاء الدوليون انخراطهم الفاعل مع إثيوبيا. وفي ختام عرضه، قال نبيو إن الانتخابات أبرزت أهمية وجود مؤسسات ذات مصداقية، وثقافة ديمقراطية راسخة، ومشاركة مجتمعية فاعلة، وتماسك وطني، وتنمية شاملة. وأكد أن الديمقراطية، المسترشدة بفلسفة مدمر، لا تقتصر على كونها آلية لانتخاب القادة، بل تمثل منصة للعمل الجماعي من أجل تعزيز السلام، وتحقيق الازدهار، ودفع مسيرة التحول الوطني.
نائب رئيس الوزراء: دولة مدمر تضمن رفاه المواطنين من خلال تحقيق النمو الاقتصادي
Aug 7, 2026 77
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكد نائب رئيس الوزراء، تمسغن طرونه، أن دولة مدمر (التآزر) ملتزمة بضمان الرفاه المستدام للمواطنين من خلال تنفيذ استراتيجيات شاملة تهدف إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي. جاء ذلك خلال مراسم افتتاح وتدشين مشروع توسعة ورقمنة مكتب الصحة في إقليم أمهرة. وقال نائب رئيس الوزراء إن مشروعات البنية التحتية، والرعاية الصحية، وتطوير المؤسسات التي يجري تنفيذها في مختلف أنحاء البلاد تحقق نتائج مشجعة. وأضاف أن الحكومة تولي أولوية لعدد من القطاعات الرئيسة، من بينها الزراعة، والسياحة، والخدمات الرقمية، والصناعة التحويلية، بهدف تسريع النمو الاقتصادي وتوسيع الفرص المتاحة للمواطنين. وأوضح أن الثروة والفرص الاقتصادية التي تولدها هذه القطاعات تُوجَّه بالدرجة الأولى إلى تعزيز الخدمات الاجتماعية، ولا سيما في مجالي التعليم والرعاية الصحية. وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، أشار نائب رئيس الوزراء إلى أن الإصلاحات الجارية تحقق نتائج ملموسة، بالتوازي مع تعزيز جهود الوقاية من الأمراض والسيطرة عليها. وأضاف أن الحكومة تعمل أيضًا على توسيع إنتاج الأدوية المنقذة للحياة والمستلزمات الطبية الأساسية محليًا، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات. وأشار إلى أن الحكومة توفر رعاية صحية متكاملة للأمهات، بدءًا من مرحلة الحمل، مرورًا بالولادة، ووصولًا إلى فترة ما بعد الولادة، في إطار جهودها لتحسين صحة الأمهات وبناء مجتمع أكثر صحة. وأضاف أن الحكومة توسع كذلك مظلة التأمين الصحي لضمان عدم حرمان المواطنين من ذوي الدخل المحدود من الحصول على الخدمات الطبية الأساسية، واصفًا هذا النهج بأنه نموذج يحتذى به على مستوى أفريقيا. وأوضح نائب رئيس الوزراء أن المستشفيات الإثيوبية تتجه بشكل متزايد إلى اعتماد التقنيات الحديثة لتحسين الخدمات الطبية والحد من حاجة المواطنين إلى السفر إلى الخارج لتلقي العلاج. كما أعرب عن ثقته في أن مدينة بحير دار، بما تمتلكه من مقومات طبيعية وبنية تحتية متنامية، قادرة على أن تصبح مركزًا رئيسيًا للسياحة العلاجية والسياحة العامة في إثيوبيا والمنطقة. وفي ختام تصريحاته، دعا نائب رئيس الوزراء إلى مواصلة جهود الرقمنة والإصلاح وتوسيع نطاقها لتشمل جميع مستويات الإدارة في المناطق.
الحكومة الإثيوبية تشدد إجراءاتها ضد مسؤولين ورجال أعمال متورطين في قضايا فساد
Aug 7, 2026 142
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أعلنت الحكومة الإثيوبية اتخاذ إجراءات حاسمة بحق أفراد ومؤسسات وشبكات متهمة بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الكلي الجاري، من خلال ممارسات الفساد، والأنشطة الاقتصادية غير القانونية، وسوء استخدام الموارد الوطنية. وقالت وزيرة خدمة الاتصال الحكومي، إيناتاليم مليسي، خلال مؤتمر صحفي، إن الحكومة اتخذت إجراءات ضد جهات متورطة في أعمال تخريب اقتصادي، شملت أنشطة أسهمت في نقص العملات الأجنبية، وتصاعد الضغوط التضخمية، وازدهار تجارة التهريب، وافتعال نقص في السلع الأساسية. وأوضحت الوزيرة أن إثيوبيا حققت إنجازات تنموية مهمة بفضل الجهود المتواصلة، رغم التحديات الداخلية والعالمية المختلفة. وأضافت أن الفساد والأنشطة غير القانونية لا يزالان يمثلان من أبرز التحديات التي تؤثر في مسيرة التنمية بالبلاد. وأشارت إلى أن هذه الأنشطة غير المشروعة نُفذت عبر شبكات منظمة ضمت أطرافًا من قطاعات مختلفة، شملت مجتمع الأعمال، والمؤسسات العامة، والهياكل الحكومية، وأفرادًا. وقالت: «تسللت هذه الجهات إلى المنظومتين المالية والتجارية وارتكبت أعمال تخريب اقتصادي جسيمة استهدفت زعزعة برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي». وأضافت أن العمليات المنسقة التي نفذتها المؤسسات الحكومية وأجهزة إنفاذ القانون أسهمت في تفكيك هذه الأنشطة ومحاسبة المتورطين فيها. وكشفت الوزيرة عن توجيه إنذارات إلى مالكي 13 مؤسسة موردة، اتُهمت باحتكار السلع الاستهلاكية الأساسية لإحداث نقص مصطنع ورفع الأسعار، فيما تم إغلاق أكثر من 7 آلاف منشأة تجارية ومستودع ثبت تورطها في أنشطة غير قانونية. وفيما يتعلق بالجرائم المالية، أوضحت إيناتاليم أن 169 شخصًا من الإثيوبيين والأجانب، متورطين في تحويل الأموال بصورة غير قانونية، وأنشطة الحوالات غير المشروعة، والاتجار بالعملات الأجنبية في السوق السوداء، أُحيلوا إلى القضاء. وأضافت أن السلطات ألقت القبض على 36 شخصًا متهمين بسحب أموال بصورة احتيالية من حسابات عملاء البنك التجاري الإثيوبي، مع تجميد حساباتهم المصرفية. كما أوضحت الوزيرة أنه تم حجب سبعة تطبيقات للعملات المشفرة كانت تُستخدم غطاءً لتنفيذ معاملات غير قانونية، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية بحق 29 مصدرًا لم يقم بإعادة عائدات النقد الأجنبي إلى البلاد بعد تصدير منتجاتهم. وأضافت أن السلطات اتخذت أيضًا إجراءات بحق 38 شركة للمراهنات، اتُهمت بإخفاء بيانات العملاء للتهرب الضريبي، وإخفاء الإيرادات، وتسهيل التدفقات المالية غير المشروعة، حيث تم توقيف مالكيها وتجميد الحسابات المصرفية الخاصة بالشركات. وفي قطاع التعدين، أفادت الوزيرة بأن 183 شخصًا، بينهم مسؤولون حكوميون، وقيادات في القطاع الأمني، ومنتجون، وأجانب، خضعوا لإجراءات قانونية على خلفية الاتجار غير المشروع وتهريب الذهب، كما تمت مصادرة كميات من الذهب، ومعدات معالجة الذهب، وعملات أجنبية، وأسلحة نارية. وأضافت أن 38 مسؤولًا خضعوا للمساءلة بسبب أنشطة غير قانونية مرتبطة بقطاع الوقود، فيما جرى التحقيق مع أكثر من 650 شخصًا، ومحطة وقود، وشركة توريد، للاشتباه في تورطهم في تجارة الوقود غير المشروعة. وأشارت كذلك إلى اتخاذ إجراءات بحق مسؤولين في وزارة الزراعة، اتُهموا بتسهيل شراء أسمدة منتهية الصلاحية وغير مطابقة للمواصفات، إضافة إلى مساءلة أربعة مسؤولين كبار في مؤسسة الكهرباء الإثيوبية، على خلفية إبرام اتفاقيات غير مصرح بها لبيع الكهرباء إلى 36 شركة تعمل في مجال تعدين البيانات. وفي قطاع التوظيف الخارجي، أوضحت الوزيرة أنه تم توقيف ثمانية مسؤولين وموظفين بتهم تتعلق بالفساد، إلى جانب 44 وسيطًا ومتاجرًا بالبشر متورطين في أنشطة الاتجار غير المشروع بالأشخاص. وفي قطاع الإيرادات والجمارك، أسفرت التحقيقات عن تحديد هوية 109 مشتبه بهم، متهمين بخفض التقييمات الضريبية، واعتماد فواتير مزورة، وحذف بيانات من الأنظمة الإلكترونية، وقد تم توقيف 91 منهم. وجددت إيناتاليم تأكيد التزام الحكومة بمكافحة الفساد والاختلاس، قائلة: «الحكومة ملتزمة بالقضاء على السرقة من خلال اعتماد أساليب عمل حديثة وبناء قيادة منضبطة». ودعت المواطنين إلى دعم جهود مكافحة الفساد، من خلال الإبلاغ عن الممارسات غير القانونية، والامتناع عن تقديم الرشاوى مقابل الحصول على الخدمات القانونية، وعدم التعاون مع الجهات المخالفة للقانون.
الخط الأحمر للسيادة: اختبار لضبط النفس الإثيوبي من أجل السلام
Aug 7, 2026 217
بقلم جبريل لامو 6 أغسطس/ 2026 (إينا) في أي دولة ذات سيادة، يُقابل دخول قادة عسكريين أجانب إلى أراضيها علنًا لعقد لقاءات مع قوى غير حكومية برد عسكري دفاعي فوري. لا تسمح أي حكومة في العالم لمسؤولين عسكريين أجانب بالعمل بحرية داخل حدودها دون موافقة صريحة من الدولة. ومع ذلك، فإن التطورات الأخيرة في إقليم تيغراي الإثيوبي، حيث يُزعم أن شخصيات مرتبطة بالنظام الإريتري دخلت علنًا واستُقبلت من قبل فصيل من جبهة تحرير شعب تيغراي تحت ستار الترحيب العلني، تُمثل خروجًا صارخًا وجريئًا عن الأعراف الدولية الأساسية. فيما يبدو استهتارًا سافرًا بالقانون الدولي، شرع النظام في أسمرة في مسار خطير يُهدد بدفع إثيوبيا وإريتريا نحو مواجهة مدمرة أخرى. يمكن تفسير هذه التصرفات على أنها استفزاز خطير ذو عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي. هذا التحالف المشؤوم ليس مجرد أزمة إثيوبية فحسب، بل هو خطر إقليمي. إن هذا المشهد العلني ليس مجرد خرق للأعراف الدبلوماسية، بل هو تحدٍّ مباشر لسيادة إثيوبيا وتجاهل متعمد لروح اتفاقية بريتوريا للسلام لعام ٢٠٢٢. فقد نصّت اتفاقية بريتوريا صراحةً على السلطة الحصرية للحكومة الفيدرالية على الدفاع الوطني والعلاقات الخارجية والسلامة الإقليمية. الوعود المنقوضة مقابل الالتزام الفيدرالي لطالما كانت تيغراي، وستبقى، جزءًا لا يتجزأ من إثيوبيا. ومع ذلك، فإن إقامة احتفالات علنية للترحيب بشخصيات عسكرية أجنبية، يُظهر استخفافًا سافرًا من بعض عناصر جبهة تحرير شعب تيغراي السابقة بالتسوية السلمية التي أنهت الصراع في شمال إثيوبيا. وبينما أشاد المجتمع الدولي سابقًا باتفاقية بريتوريا باعتبارها خطوة تاريخية نحو الاستقرار، فإن الصمت المطبق حول هذه الانتهاكات الصارخة يكشف عن ازدواجية معايير صارخة. في المقابل، أوفت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية التزامًا كاملًا بتعهداتها بموجب اتفاقية بريتوريا للسلام. قامت الإدارة الفيدرالية باستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة إنشاء شبكات الكهرباء، وتسهيل عودة النازحين داخلياً، وصرف الميزانيات الإقليمية باستمرار لتعزيز الاستقرار والتعافي. سوء تقديرات أسمرة الاستراتيجية على الرغم من أن قيادة أسمرة ظلت معادية للحل السلمي منذ البداية، إلا أن تعاونها مع جهات داخل إقليم تيغراي يُنذر بعودة المنطقة إلى الفوضى. تاريخيًا، عملت الزمرة الحاكمة في أسمرة انطلاقًا من فرضية خاطئة مفادها أن قوة إثيوبيا تُشكل تهديدًا وجوديًا للأمن القومي الإريتري. وبمنع إثيوبيا من الوصول المباشر إلى البحر، ظنت أسمرة أنها ستُعيق نمو البلاد، لكن هذه السياسة فشلت عندما نجحت إثيوبيا في تحويل مسار تجارتها عبر جيبوتي. كانت الرؤية الأصلية تعد بتحويل إريتريا إلى "سنغافورة القرن الأفريقي". وبدون التعاون الاقتصادي مع إثيوبيا، انهارت هذه الرؤية. فبدلًا من العمل مع إثيوبيا لتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية، أنفق النظام في أسمرة موارد حيوية - مُنتزعة بطرق غير مشروعة من مواطنيه - لتمويل قوى معادية لإثيوبيا وتكوين تحالفات مع جهات مُزعزعة للاستقرار. أدت سياسة الاحتواء هذه إلى إفقار إريتريا. وبسبب حرمانهم من الفرص، فرّ مئات الآلاف من الشباب الإريتري عبر الحدود إلى إثيوبيا. ازداد عدد الشباب الإريتريين في أديس أبابا بشكل ملحوظ حتى بات يُضاهي عددهم في أسمرة نفسها. وبدلاً من بناء الأمل وخلق فرص العمل وتحقيق الأمن الاقتصادي في الداخل، كرّس النظام جهوده لاستراتيجيات الحصار، متعاوناً مع جهات خارجية مثل مصر وشبكات إقليمية بالوكالة لزعزعة استقرار إثيوبيا خلال إحدى أهم مراحل التحول في تاريخها الاقتصادي. التحول الاقتصادي والزخم الإقليمي تأتي جهود زعزعة الاستقرار هذه في لحظة محورية. تشهد إثيوبيا طفرة اقتصادية تاريخية، إذ تنتقل من اقتصاد زراعي تقليدي إلى قوة صناعية تعتمد على الموارد. وقد بدأت عقود من الاعتماد على البن كمصدر رئيسي للعملات الأجنبية تفسح المجال أمام التعدين عالي القيمة، وتصدير الذهب، وتطوير الغاز الطبيعي، والتصنيع الصناعي، ما قد يضع إثيوبيا بين أكبر منتجي الأسمدة في المنطقة. وقد سلطت وسائل الإعلام الدولية الضوء على هذا الزخم، بما في ذلك برنامج "ربط أفريقيا" على شبكة CNN، الذي أكد على التحول الذي تقوده البنية التحتية في إثيوبيا. يُعدّ سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي يُولّد أكثر من 5150 ميغاواط، أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، حيث يُوفّر طاقة نظيفة للصناعة المحلية والصادرات الإقليمية. وفي الوقت نفسه، يُصمّم مشروع مطار بيشوفتو الدولي الضخم، الذي تبلغ تكلفته 12 مليار دولار أمريكي، بقيادة الخطوط الجوية الإثيوبية، لاستيعاب ما يصل إلى 110 ملايين مسافر ونحو أربعة ملايين طن من البضائع سنويًا، مما يُمكن أن يُحدث نقلة نوعية في التجارة البينية الأفريقية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. وإلى جانب الاستثمارات الاستراتيجية في السياحة البيئية ومواقع التراث الطبيعي، مثل منتزه جبال بالي الوطني، تُشير هذه التطورات إلى مسار اقتصادي يُبشّر بالأمل ليس لإثيوبيا فحسب، بل للقارة الأفريقية بأسرها. وباعتبارها الدولة المحورية في القرن الأفريقي، فإنّ المسار الاقتصادي لإثيوبيا وأمنها القومي لهما أهمية قصوى. فالصراع في إثيوبيا من شأنه أن يُهدّد بزعزعة استقرار المنطقة بأكملها، وهو ما يتعارض مع المصالح الجماعية لأفريقيا والمجتمع الدولي الأوسع. ولا شكّ أنّ إثيوبيا ستواصل مسيرتها التنموية، وستتجاوز العقبات الاستراتيجية، وستسعى إلى لعب دور بنّاء في ممر البحر الأحمر والقرن الأفريقي. دعوة للمساءلة العالمية لا يمكن لأي دولة ذات سيادة أن تتسامح مع أي تدخل عسكري خارجي على أراضيها. ولا ينبغي اعتبار ضبط النفس الذي أبدته إثيوبيا في مواجهة هذه الاستفزازات الخطيرة ضعفًا، بل هو يعكس خيارًا مدروسًا لإعطاء الأولوية للسلام الدائم وتجنيب مواطنيها حربًا كارثية أخرى. لكن الصبر الأحادي وحده لا يضمن الاستقرار طويل الأمد في ظلّ انتهاك المبادئ الأساسية للقانون الدولي والسيادة. يجب ألا يقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي. فالحفاظ على المحرك الاقتصادي الرئيسي للقرن الأفريقي يتطلب التزامًا راسخًا بوحدة أراضي إثيوبيا، والتنفيذ الكامل لاتفاقية بريتوريا للسلام، وسحب أي تدخل عسكري أجنبي غير مصرح به من الأراضي الإثيوبية. ولا يمكن تحقيق الاستقرار الدائم من خلال ضبط النفس الأحادي، بل من خلال الاحترام المستمر للسيادة الوطنية والقانون الدولي والنظام القائم على القواعد.
نهج الحرب الدائم للنظام في أسمرة
Aug 6, 2026 355
بقلم ماتياس بول لعقود، استند بقاء نظام الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا/الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة سياسياً في إريتريا بشكل أساسي إلى استراتيجية واحدة تركز على إضعاف إثيوبيا بشكل منهجي. فبدلاً من تعزيز التكامل الإقليمي والازدهار الاقتصادي المتبادل، دأب النظام في أسمرة على العمل كعامل زعزعة للاستقرار في القرن الأفريقي، خدمةً بذلك بقاءه الاستبدادي والمصالح الاستراتيجية لجهات خارجية تسعى إلى تقييد إمكانات إثيوبيا. بدأت الأسس لهذه السياسة قبل وقت طويل من ترسيخ النظام لسيطرته، حيث لعب دوراً محورياً في رعاية وبناء القدرات العسكرية لجماعات وكيلة بهدف تفكيك بنية الدولة الإثيوبية من الداخل. وبالتنسيق مع قوى خارجية، بما في ذلك النظام في مصر، دبّر النظام بنشاط نتائج جعلت إثيوبيا حبيسة، مما قيّد استقلالها الاقتصادي وأمنها البحري بشدة. عندما فشلت محاولات التخريب الداخلي في شلّ إثيوبيا بشكل دائم، لجأ النظام إلى العدوان العسكري المباشر، وبلغ ذروته في غزو بادمي عام ١٩٩٩. حشد الشعب الإثيوبي حشوده لصدّ الغزو وتحييد القدرات العسكرية الأساسية للنظام، ولكن حتى بعد توقيع اتفاقية الجزائرللسلام، لم يتخلَّ نظام أسمرة عن عقيدته العدائية. بل عاد إلى حرب غير متكافئة، ورعاية الوكلاء، والتخريب الإقليمي في جميع أنحاء القرن الأفريقي. وشمل ذلك تقديم الدعم التكتيكي والمادي للعناصر المتطرفة في الصومال، مثل حركة الشباب، والمشاركة في عمليات زعزعة الاستقرار حول جيبوتي والبحر الأحمر، وتمويل وتسليح الفصائل المتمردة داخل إثيوبيا بشكل منهجي. أدت هذه الأعمال الإرهابية العابرة للحدود وانتهاكات القانون الدولي المستمرة في نهاية المطاف إلى فرض عقوبات شديدة من الأمم المتحدة على النظام. ولإدامة حالة المواجهة الدائمة هذه، حوّل النظام إريتريا إلى دولة شديدة العسكرة من خلال الخدمة الوطنية الإلزامية غير المحددة المدة، والتي تتمحور حول مركز ساوا للتدريب العسكري الذي يعمل منذ فترة طويلة. لقد جردت هذه السياسة القمعية أجيالاً من الشباب الإريتري من حريتهم ومستقبلهم الاقتصادي، مما أدى إلى نزوح جماعي من البلاد. وقد تجلى واقع هذه الأزمة الداخلية بوضوح تام عقب مبادرة السلام التاريخية التي أطلقها رئيس الوزراء الإثيوبي، والتي قوبلت على الفور بتدفق هائل من الشباب الإريتريين الذين عبروا إلى إثيوبيا هرباً من عبودية النظام. إلى جانب الخسائر البشرية المباشرة، أدى هذا التسليح المستمر إلى شلّ الاقتصاد الإريتري تمامًا، محوّلاً ما كان يمكن أن يكون مركزًا تجاريًا مزدهرًا على البحر الأحمر إلى دولة مغلقة ذات نظام مركزي. فمن خلال توجيه كامل القوى العاملة والموارد المالية المحدودة نحو دعم جهاز عسكري ضخم، أهملت قيادة أسمرة عمدًا البنية التحتية والتجارة والمؤسسات المدنية. ويعتمد النظام على افتعال أزمات خارجية لتبرير هذا الركود الداخلي، مُقنعًا شعبه عمدًا بأن البقاء يتطلب الخضوع التام للدولة العسكرية في مواجهة تهديد خارجي مُبالغ فيه. علاوة على ذلك، تقوم السياسة الخارجية لأسمرة على منطق الربح والخسارة، حيث يُنظر إلى أي تقدم أو توسع اقتصادي أو انتصار دبلوماسي لإثيوبيا على أنه تهديد أمني مباشر لوجودها. يدفع هذا النموذج النظام إلى التحالف مع أي قوة إقليمية تسعى إلى استغلال القرن الأفريقي للهيمنة الجيوسياسية، ما يجعله فعليًا أداةً لتنفيذ مصالح أجنبية على حساب السيادة الإقليمية. من خلال محاولة إبقاء إثيوبيا مشتتة ومجزأة وذات توجه دفاعي، يأمل النظام في منعها من تحقيق كامل إمكاناتها كمحرك اقتصادي إقليمي وقائد في مجال الطاقة الكهرومائية. واليوم، يُصعّد النظام التوترات مجدداً بالتحضير لصراع جديد ضد إثيوبيا، معتمداً على دعم خارجي وتواطؤ مع عناصر داخلية مُزعزعة للاستقرار. وبينما تُواصل إثيوبيا دعواتها للسلام والدبلوماسية، ترد أسمرة بخطاب حربي، وتعبئة مدفوعة بجنون العظمة، ودعاية عدائية. يُظهر هذا النمط أن القيادة في أسمرة لا تنظر إلى السلام كفرصة للنمو الإقليمي، بل كتهديد بنيوي لسردية الحصار الدائم التي تُبقيها في السلطة. في الوقت الراهن، يُردد نظام الشعبية بنشاط خطاباً تحريضياً على الحرب من خلال استغلال جبهة تحرير شعب تيغراي والتحالف مع القيادة المصرية في جهد مُنسق يهدف إلى إضعاف إثيوبيا وتفتيتها. تتمثل الاستراتيجية الأساسية لقادة القاهرة في ترسيخ هيمنة اقتصادية وجيوسياسية مطلقة على المنطقة . أما الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، فهي مدفوعة بخوف لا أساس له من الصحة ورغبة جامحة في الحفاظ على قبضتها على السلطة من خلال صد تهديدات وهمية. وقد بات من الحقائق التي لا يمكن إنكارها، والتي تُبث علنًا عبر وسائل الإعلام، أن القادة العسكريين للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ينتهكون الحدود السيادية لإثيوبيا تحت ذريعة زائفة تتمثل في تسهيل "العلاقات الشعبية" داخل إقليم تيغراي. وقد تم تمكين هذا العدوان المتهور وغير القانوني علنًا من قبل جبهة تحرير تيغراي، التي تؤدي دورها التاريخي كوكيل مطيع. في الوقت نفسه، تعيش جبهة تحرير شعب تيغراي في وهم قدرتها على استعادة الهيمنة الديكتاتورية التي مارستها سابقًا على إثيوبيا بالقوة، آملةً في إعادة ترسيخ أنماطها التاريخية من الاستغلال الممنهج. إلا أن هذا التحالف يطارد سرابًا مستحيلًا، إذ تعجز حساباته عن إدراك المرونة الهيكلية للدولة الإثيوبية المعاصرة. ولأن إثيوبيا تُمثّل الركيزة الاستراتيجية للاستقرار والمركز الديموغرافي للقرن الأفريقي، فلا يمكنها السماح بتعريض سيادتها الوطنية أو أمنها طويل الأمد للخطر من قِبل أجندات عدائية. من البديهي أن إثيوبيا تحتفظ بكامل الحق في اتخاذ جميع التدابير الدفاعية اللازمة لحماية مواطنيها وبنيتها التحتية وسلامة أراضيها من زعزعة الاستقرار المدعومة من الخارج. يجب على المجتمع الدولي أن يُدرك أن تجاهل هذه الدعوات المستمرة للحرب يُنذر بخطر اندلاع انفجار إقليمي أوسع، مما يجعل الضغط الدبلوماسي الدولي الحاسم أمرًا ملحًا قبل أن تُجبر تصرفات النظام على مواجهة عسكرية مدمرة. في نهاية المطاف، إن "عقيدة الحرب الدائمة" التي يتبناها نظام أسمرة هي إرث استراتيجي عفا عليه الزمن، ولم يعد يخدم سوى تعريض مستقبل القرن الأفريقي برمته للخطر. فمن خلال إخضاع التنمية الوطنية لحملة مهووسة لا رابح فيها ضد إثيوبيا، لم تكتفِ القيادة الإريترية بإفقار شعبها، بل أصبحت أيضاً مهندساً رئيسياً للهشاشة الإقليمية. هذه الدوامة من العداء المصطنع، التي تغذيها تحالفات خارجية وقمع داخلي، غير مستدامة وخطيرة بطبيعتها. ينظر نظام أسمرة إلى السلام على أنه تهديد وجودي لأنه من شأنه أن ينهي سردية الحصار التي تُرسّخ قبضته الاستبدادية؛ ومع ذلك، فإن هذا الرفض القاطع للسلام هو ما يضمن عزلة النظام المتزايدة. أما بالنسبة لإثيوبيا، فالطريق واضح: فبينما تلتزم بالتعاون الإقليمي والتنمية العادلة والحل السلمي للنزاعات، لن تقف الدولة مكتوفة الأيدي في ظل هذا الوضع.
سياسة
خبراء يدعون إثيوبيا إلى مواصلة بناء السدود على نهر أباي لتعزيز التنمية والطاقة المتجددة
Aug 7, 2026 88
يدعو العديد من خبراء الطاقة الكهرومائية ومراقبي السياسات إلى أن تستثمر إثيوبيا الزخم الذي أحدثه سد النهضة الإثيوبي الكبير من خلال توسيع الاستثمارات في بناء المزيد من السدود العملاقة على نهر أباي (النيل الأزرق). وقد افتتحت إثيوبيا مؤخراً سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي يعد أكبر محطة لإنتاج الطاقة الكهرومائية في أفريقيا وواحداً من أبرز الإنجازات الهندسية في القارة. والأهم من ذلك، أن إنجاز إثيوبيا عبر سد النهضة أحدث تحولاً كبيراً في السردية المتعلقة بنهر أباي (النيل)، متحدياً الهيمنة التاريخية التي سعت مصر إلى فرضها على مياه النيل، ومعززاً مبدأ الاستخدام العادل للموارد المائية المشتركة. وتساهم إثيوبيا بحصة كبيرة من مياه النيل من خلال منظومة نهر أباي، ما يجعل النهر محورياً في طموحات البلاد بمجال إنتاج الطاقة الكهرومائية والتنمية. ويرى سولومون زينا، المدير التنفيذي لمركز أبحاث ابتكار السياسات، أن سد النهضة أظهر بشكل واضح ما يمكن للإثيوبيين تحقيقه من خلال الوحدة، مؤكداً ضرورة الحفاظ على هذا الزخم عبر البناء على الخبرات المهمة التي اكتسبتها البلاد من النجاح التاريخي للمشروع. وفي مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال سولومون إن إثيوبيا أثبتت مراراً قدرتها على تنفيذ مشاريع وطنية تحويلية. وأضاف أن الإنجاز الناجح لسد النهضة يمثل مثالاً قوياً على إصرار البلاد وقدرتها على الصمود والتزامها الجماعي. ويعد سد النهضة الإثيوبي الكبير مشروعاً رئيسياً للطاقة النظيفة، إذ يعزز بشكل كبير إنتاج الطاقة الكهرومائية المتجددة، ويشكل أساساً استراتيجياً لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي. وأوضح سولومون أن سد النهضة يولد طاقة كهربائية متجددة لا تعمل فقط على إحداث تحول في قطاع الطاقة الإثيوبي، بل تسهم أيضاً في تعزيز جهود البلاد المتعلقة بالمناخ وتوفير الطاقة التي يمكن أن تدعم التنمية الإقليمية. كما أوضح أهمية سد النهضة في مواجهة تغير المناخ من خلال إنتاج كميات كبيرة من الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. وشدد سولومون على ضرورة أن تواصل إثيوبيا مسيرتها في تطوير مواردها المائية، مستفيدة من الخبرات المؤسسية والفنية والمالية القيمة التي اكتسبتها خلال تنفيذ مشروع سد النهضة. وقال: "يتعين على البلاد المضي قدماً وبناء المزيد من السدود". وأضاف سولومون: "إن الإنجاز الناجح لسد النهضة يوضح بشكل جلي ما يمكن للإثيوبيين تحقيقه من خلال الوحدة والعزيمة". وقد وضعت إثيوبيا مؤخراً خططاً لبناء المزيد من سدود الطاقة الكهرومائية والري. وتهدف هذه الخطط إلى تسريع التنمية الاقتصادية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتوسيع إنتاج الكهرباء، وتقوية الدور الريادي للبلاد في مجال التكامل الإقليمي من خلال الربط الكهربائي العابر للحدود. وفي المقابل، واصل مسؤولون مصريون معارضة أجندة إثيوبيا المتعلقة ببناء السدود عبر الضغوط الدبلوماسية والتصريحات العلنية. فعلى سبيل المثال، قال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم إن مصر "لن تسمح" لإثيوبيا ببناء سدود جديدة على نهر النيل. واعتبر العديد من المراقبين الإثيوبيين هذا التصريح تصعيداً كبيراً في الخطاب المصري، مؤكدين أن مثل هذه المواقف تهدف إلى تقييد حق الدولة الواقعة على المنبع في تنفيذ مشاريع التنمية داخل أراضيها. علاوة على ذلك، يرى محللون أن مصر سعت إلى بناء شراكات سياسية وأمنية إقليمية بهدف زيادة الضغط على إثيوبيا بشأن قضايا مياه النيل والنفوذ الإقليمي الأوسع. ويشيرون إلى أن القاهرة حاولت تعزيز تحالفات مناهضة لإثيوبيا مع أطراف إقليمية، كجزء من جهودها للتأثير على موازين القوى المرتبطة بمفاوضات النيل والجغرافيا السياسية لمنطقة القرن الأفريقي. ومن المعروف أن النظام المصري ذي النزعة التوسعية والعسكرية يعمل على تنظيم وتمويل تحالفات عسكرية ودبلوماسية مع القوات المسلحة السودانية والنظام الإريتري وقوى محلية متطرفة وإرهابية في أقاليم أمهرا وأوروميا وتيغراي، والمعروفة محلياً باسم "سمدو"، في محاولة لاحتواء البرامج الاقتصادية والدبلوماسية والتنموية الإقليمية والوطنية الناجحة التي تقودها إثيوبيا حالياً. وتدعم مصر قوى إقليمية متآمرة ومثيرة للتوتر بهدف عرقلة التنمية الاقتصادية السلمية في إثيوبيا وخنق البلاد ومنعها من الوصول إلى الموانئ والممر التجاري الدولي عبر البحر الأحمر المفتوح لجميع دول العالم. ويشير ذلك بوضوح إلى الدور الذي لعبته مصر كعامل رئيسي في عدم الاستقرار العسكري والسياسي في المنطقة، ولا سيما في السودان. ومع ذلك، فإن المعارضة المصرية المتزايدة لطموحات إثيوبيا في مجال الطاقة الكهرومائية أثارت استياءً واسعاً بين الإثيوبيين، وعززت النقاشات حول السيادة والاستخدام العادل للمياه وحق الدول في تحقيق التنمية المستدامة. وأكد سولومون ضرورة الحفاظ على هذا الزخم من خلال توسيع الجهود التي أنتجت سد النهضة، وتطبيق الروح ذاتها من التعاون الوطني على المشاريع التنموية المستقبلية في مختلف القطاعات الاقتصادية. وقال سولومون: "يجب على إثيوبيا الحفاظ على زخمها ما دام الشعب والحكومة يؤمنان بأن هذه المشاريع تعزز التنمية دون الإضرار بالآخرين". وأضاف: "علينا أن نمضي قدماً ونفعل ما فعلناه مع سد النهضة الإثيوبي الكبير. وأدرك أننا بحاجة إلى المزيد من السدود". من جانبه، شكك خبير الطاقة ميكائيل أليمو في الطابع السياسي لمعارضة مصر لسد النهضة. وقال ميكائيل لوكالة الأنباء الإثيوبية: "إن حجة مصر بشأن سد النهضة تبدو سياسية بدرجة أكبر". وأضاف: "لقد أصبح هذا الملف قضية مريحة للغاية في السياسة المصرية"، مشيراً إلى أن الضغوط السياسية الداخلية قد تدفع الحكومات إلى الإبقاء على النزاعات الخارجية. وأوضح قائلاً: "في كثير من الأحيان، يبحث الوضع السياسي في مصر عن عدو خارجي. ومن المفيد سياسياً وجود خصم خارجي عندما تصبح السياسة الداخلية أكثر صعوبة". ويرى ميكائيل أن الادعاء بأن إثيوبيا تسعى عمداً إلى حرمان مصر من المياه هو أمر غير منطقي بشكل أساسي. ويُنظر على نطاق واسع إلى سد النهضة الإثيوبي الكبير باعتباره مشروعاً لا غنى عنه لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتوسيع إنتاج الطاقة المتجددة، وترسيخ مكانة إثيوبيا كمركز رئيسي للطاقة النظيفة في شرق أفريقيا. وبالنسبة للعديد من الخبراء والمراقبين، فإن اكتمال سد النهضة لا يمثل نهاية رحلة إثيوبيا في مجال الطاقة الكهرومائية، بل يشكل بداية استراتيجية أوسع لتسخير نهر أباي من أجل التنمية المستدامة، وأمن الطاقة، والقدرة على مواجهة تغير المناخ، وتحقيق الازدهار الإقليمي المشترك.
جبهة لواء نحميدو الإريترية تندد بتحالف "سمدو" وتحذر من تهديده لاستقرار القرن الأفريقي
Aug 7, 2026 101
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – نددت الجبهة الزرقاء الإريترية، المعروفة على نطاق واسع باسم "لواء نحميدو"، بالفصيل الذي يطلق على نفسه اسم "سمدو"، محذرة من أنه يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن في منطقة القرن الأفريقي. وجاء ذلك في بيان أصدرته الجبهة استعرضت فيه جهودها في المقاومة السلمية، ورؤيتها السياسية، واستراتيجيتها لتعزيز التعاون الإقليمي. وأكد رئيس الشؤون السياسية والدبلوماسية في الجبهة، بييني غريزغيهير، أن الحركة مبادرة يقودها أبناء الجالية الإريترية في الخارج، وتهدف إلى تحقيق إصلاحات سياسية جوهرية في إريتريا. وأوضح أن الجبهة نجحت في حشد الإريتريين في المهجر، إلى جانب تعزيز المطالب الداخلية بالإصلاح، بما يبرهن – بحسب قوله – أن تحقيق تحول سياسي حقيقي في إريتريا أمر ممكن. وفي معرض حديثه عن الفصيل المعروف باسم "سمدو"، قال بييني إن هذه المجموعة لا تمثل مصالح الشعبين الإريتري والتيغراي. وحذر من أن أنشطة المجموعة التي وصفها بـ"التحريض على الحرب" قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، داعياً مختلف الأطراف إلى عدم تقديم أي دعم أو تعاون لها. من جانبه، قال رئيس فريق عمل الجبهة، داويت يبره، إن الحركة نشأت استجابة لمطالب شعبية بإنهاء الحكم السلطوي في إريتريا. وأضاف: "لا يمكن للشعب الإريتري أن يواصل العيش تحت نظام قمعي، ولذلك أطلقنا هذه الحركة لإحداث تغيير حقيقي يستند إلى إرادة الشعب." وأشار إلى أن تحقيق إصلاح ديمقراطي في إريتريا يعد خطوة أساسية لإرساء علاقات سلمية ومستدامة مع إثيوبيا ودول الجوار، بما يمهد الطريق لتحقيق تنمية إقليمية مشتركة. بدوره، أوضح عضو الفريق الدبلوماسي للجبهة، داويت تفري، أن الحركة تعمل على تعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين الشعب الإريتري وشعوب الدول المجاورة. وجددت الجبهة الزرقاء الإريترية تأكيد التزامها بالسعي إلى إحداث التغيير السياسي في إريتريا عبر الوسائل السلمية والنشاط الديمقراطي. وتُعد الجبهة الزرقاء الإريترية، المعروفة باسم "لواء نحميدو"، إحدى أبرز حركات المعارضة الإريترية في المهجر، إذ تدعو إلى الإصلاح الديمقراطي، وتوسيع المشاركة السياسية، وإنهاء حكم النظام القائم في أسمرة.
المشاركون في الحوار الوطني: الحوار الوطني يهيئ بيئة لتسليم وطن أفضل للأجيال القادمة
Aug 7, 2026 80
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكد المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي أن العملية الجارية تهيئ بيئة مواتية لتسليم وطن أفضل للأجيال القادمة. ويشارك أربعة آلاف ممثل عن مختلف فئات الشعب الإثيوبي من داخل البلاد وخارجها في مشاورات معمقة وتشاركية بشأن ثمانية محاور وطنية رئيسية، بهدف التوصل إلى توافق وطني، وذلك في مركز أديس الدولي للمؤتمرات بالعاصمة أديس أبابا. وتتواصل أعمال المؤتمر الرئيسي للحوار الوطني الإثيوبي في مركز أديس الدولي للمؤتمرات منذ 15 يوليو 2026. وأكد المشاركون أن الحوار الوطني الجاري في إثيوبيا أوجد منصة مناسبة لترسيخ قناعة لدى الأجيال القادمة بأن صمود الدولة واستقرارها يقومان على الحوار وسيادة الأفكار. وأشار المشاركون في الجلسة العامة إلى أن الحوار أتاح فرصة فريدة للإثيوبيين لتعميق التفاهم المتبادل وتعزيز التماسك الاجتماعي. وأوضحوا أن جلسات المجموعات الفرعية مكّنت المشاركين من تبادل الرؤى بشأن الأولويات الوطنية ومناقشة حلول تتناسب مع متطلبات السلام والتنمية في البلاد. وقال أحد المشاركين، دريبا تشومي، إن عملية الحوار الوطني نجحت في ضمان مشاركة مختلف فئات المجتمع. وأضاف أنه، بصفته مواطنًا، يشارك بفاعلية في الحوار من خلال الاستماع إلى آراء الآخرين والتعبير بحرية عن وجهات نظره. وأوضح أن المؤتمر يقدم نموذجًا عمليًا يبرز أهمية النقاش الهادئ والمتزن حول القضايا الوطنية في سبيل بناء إثيوبيا أكثر قوة. وأكد أن التحاور القائم على الإصغاء المتبادل يمثل إحدى السمات الأساسية للثقافة السياسية الحديثة. من جانبه، قال المشارك أشنافي ديبابي إن غياب الحوار حول القضايا الوطنية الكبرى في الماضي جعل إثيوبيا عرضة لتحديات متعددة الأبعاد. وأضاف أن المشاركين يعملون على ترسيخ ثقافة الحوار ووضع أساس متين لبناء وطن أفضل للأجيال المقبلة. بدوره، قال المشارك جبين أحمد إن الطابع الشامل للمؤتمر يتيح للمشاركين الاستفادة من خبرات بعضهم البعض وتعميق فهمهم للأولويات الوطنية. وأضاف أن المشاركين يتبادلون الأفكار بكل شفافية وانفتاح طوال مجريات الحوار. وجدد التزامه بالاضطلاع بمسؤوليته الوطنية من أجل الإسهام، عبر هذه العملية، في تسليم الأجيال القادمة إثيوبيا يسودها السلام والازدهار. من جهته، أكد المشارك خليفة سليمان أن الحوار الوطني يجسد قدرة الإثيوبيين على معالجة خلافاتهم حول طاولة الحوار بدلًا من اللجوء إلى القوة. وأضاف أن هذه العملية ستسهم في ترسيخ قناعة لدى الأجيال المقبلة بأن بناء الدولة واستدامتها لا يتحققان إلا بالحوار.
حزب الازدهار: إرساء الديمقراطية المؤسسية يمثل الركيزة الأساسية لمسيرة الحزب الممتدة لثماني سنوات
Aug 7, 2026 79
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكد حزب الازدهار أن إرساء الديمقراطية المؤسسية والعملية شكّل الركيزة الأساسية لمسيرته السياسية الممتدة على مدى السنوات الثماني الماضية. جاء ذلك خلال إحاطة قدمها منسق مركز بناء النظام الديمقراطي بمكتب رئيس الوزراء ورئيس دائرة العلاقات العامة والدولية بالحزب، بيكيلا هوريسا، لأعضاء السلك الدبلوماسي وشركاء التنمية حول تجربة إثيوبيا في تنظيم الانتخابات العامة السابعة. وقال بيكيلا إن الحزب ركز على ترجمة المبادئ الديمقراطية إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين، من خلال تعزيز قيم الحرية، والمساواة، والسلام، والازدهار. وأوضح أن ترسيخ الديمقراطية في إثيوبيا يتطلب وجود تنظيم سياسي قوي وكفء يتمتع بمؤسسات راسخة، وقادر على التعبير عن مصالح المواطنين وتحويلها إلى سياسات عملية وبرامج تنموية. وأضاف أن حزب الازدهار عمل خلال السنوات الثماني الماضية على تعزيز قدراته المؤسسية من خلال توضيح رؤيته، وتوسيع هيكله التنظيمي حتى المستوى القاعدي، وبناء روابط قوية مع المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء البلاد. وأرجع بيكيلا التحول السياسي والاقتصادي الذي تشهده إثيوبيا إلى تركيز الحزب على القيادة ذات الرؤية المستقبلية، وتوسيع قاعدة العضوية، وبناء مؤسسات فعالة تسترشد بفلسفة مدمر بقيادة رئيس الوزراء ورئيس الحزب، آبي أحمد. وأشار إلى أن الحزب يضم حاليًا نحو 89 ألف قائد قاعدي يعملون في قطاعات رئيسية، تشمل الزراعة، والصناعة التحويلية، والتعدين، والأعمال التجارية، وتنمية المجتمعات المحلية، بما يسهم في تحويل الأولويات الوطنية إلى إجراءات عملية على المستوى المحلي. وسلط الضوء على الدور المحوري الذي يؤديه الحزب في تنفيذ المبادرات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها مبادرة البصمة الخضراء، وبرامج التحول الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي. وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في جعل إثيوبيا واحدة من أكبر منتجي القمح في أفريقيا، إلى جانب غرس أكثر من 48 مليار شتلة خلال السنوات الثماني الماضية. وأضاف أن مشروعات التنمية الحضرية الجارية في أديس أبابا ومدن أخرى تجسد النتائج الملموسة لأجندة الحزب التنموية. وأشار إلى أن ولاية الحزب بعد الانتخابات العامة السابعة ستركز على تسريع جهود الحد من الفقر، وتعزيز الأمن الغذائي والسيادة الغذائية، وتعميق الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين سبل عيش الأسر، من خلال استثمارات موجهة في قطاعات الزراعة، والصناعة التحويلية، والسياحة، والتعدين، والاقتصاد الرقمي. وأضاف أن الحزب بدأ بتحويل برنامجه الانتخابي إلى خطط تنفيذية سنوية سيتم متابعتها على مدى السنوات الخمس المقبلة لضمان الوفاء بجميع الالتزامات. وجدد بيكيلا تأكيد التزام الحكومة بترسيخ الديمقراطية، وتعزيز المؤسسات، وتحسين خدمات الصحة والتعليم، وبناء الدولة، وتحقيق السلام المستدام، مشيرًا إلى مؤتمر الحوار الوطني الشامل الجاري حاليًا. وأوضح أن نحو أربعة آلاف إثيوبي يشاركون في عملية الحوار، التي يُتوقع أن تسهم مخرجاتها في رسم ملامح الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستقبلية. وأكد قائلًا: «سيواصل حزب الازدهار العمل على ترسيخ الديمقراطية، وتعزيز الازدهار الاقتصادي، والحد من الفقر، وضمان السلام والاستقرار الدائمين في إثيوبيا». وخلال الإحاطة نفسها، استعرض مدير العلاقات الدولية بالحزب، نبيو سهول، تجربة الانتخابات العامة الإثيوبية، واصفًا إياها بأنها محطة بارزة في مسيرة ترسيخ الديمقراطية في البلاد. وأوضح أن الاستعدادات للعملية الانتخابية بدأت قبل موعد الاقتراع بوقت كافٍ، حيث أُنجز أكثر من نصف الأنشطة التشغيلية قبل عام كامل من يوم التصويت. وأضاف أن العملية الانتخابية حظيت بدعم حملات توعية وطنية للناخبين، وحشد مجتمعي واسع، إلى جانب المشاركة الفاعلة لنحو 15.9 مليون عضو في حزب الازدهار. وأشار إلى أنه، رغم تأخر الإعلان الرسمي عن النتائج لمدة ثلاثة أسابيع لإتاحة الوقت اللازم لعمليات التحقق، فإن المواطنين تحلوا بالصبر، بينما عملت المؤسسات الانتخابية، والأجهزة الأمنية، والأحزاب السياسية، والمراقبون بصورة مشتركة لضمان نزاهة العملية. وأوضح أن الانتخابات شملت 54.57 مليون ناخب مسجل، بنسبة مشاركة بلغت 94 بالمائة، عبر 501 دائرة انتخابية، ونحو 52 ألف مركز اقتراع. وأضاف أنه تم نشر أكثر من 195 ألف موظف لإدارة الاقتراع، بعد نشر 187 ألف موظف للإشراف على عملية تسجيل الناخبين. وشارك في الانتخابات 47 حزبًا سياسيًا دفعوا بأكثر من 10 آلاف مرشح، بينهم 2,198 مرشحًا للبرلمان الفيدرالي، و8,736 مرشحًا للمجالس الإقليمية ومجالس المدن، إضافة إلى 73 مرشحًا مستقلاً. كما شارك في العملية أكثر من 220 ألف ممثل للأحزاب السياسية، و1,840 صحفيًا يمثلون أكثر من 64 مؤسسة إعلامية، و169 منظمة مجتمع مدني نفذت برامج لتوعية الناخبين، إلى جانب 55 جهة مراقبة معتمدة، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة والرقابة على الانتخابات. وشملت بعثات المراقبة الدولية 73 عضوًا من بعثة الاتحاد الأفريقي لمراقبة الانتخابات برئاسة الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، و26 مراقبًا قصير الأجل من الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، فضلًا عن ممثلين لعدد من البعثات الدبلوماسية. وقال نبيو إن حصول الحزب على أغلبية برلمانية بلغت 87 بالمائة يعكس مستوى الثقة الشعبية في رؤيته السياسية وأدائه الحكومي، مشيرًا في الوقت نفسه إلى اتساع تمثيل أحزاب المعارضة في البرلمان مقارنة بالدورات الانتخابية السابقة. كما أقر بوجود تحديات كبيرة خلال الفترة الانتخابية، من بينها حملات داخلية شككت في إجراء الانتخابات، ومعلومات مضللة بثتها بعض وسائل الإعلام الدولية، وتهديدات أمنية من جماعات مسلحة، وحالات عزوف سياسي، إلى جانب عدد من التحديات التشغيلية. ورغم هذه التحديات، أكد أن المواطنين أظهروا قدرًا كبيرًا من الصمود الديمقراطي من خلال مشاركتهم في الانتخابات، فيما أسهم التنسيق بين الهيئات الانتخابية، والأجهزة الأمنية، والأطراف السياسية في الحفاظ على نزاهة العملية. وأضاف أن الأحزاب المتنافسة قبلت النتائج الرسمية، وساد الهدوء مرحلة ما بعد الانتخابات، فيما واصل الشركاء الدوليون انخراطهم الفاعل مع إثيوبيا. وفي ختام عرضه، قال نبيو إن الانتخابات أبرزت أهمية وجود مؤسسات ذات مصداقية، وثقافة ديمقراطية راسخة، ومشاركة مجتمعية فاعلة، وتماسك وطني، وتنمية شاملة. وأكد أن الديمقراطية، المسترشدة بفلسفة مدمر، لا تقتصر على كونها آلية لانتخاب القادة، بل تمثل منصة للعمل الجماعي من أجل تعزيز السلام، وتحقيق الازدهار، ودفع مسيرة التحول الوطني.
نائب رئيس الوزراء: دولة مدمر تضمن رفاه المواطنين من خلال تحقيق النمو الاقتصادي
Aug 7, 2026 77
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكد نائب رئيس الوزراء، تمسغن طرونه، أن دولة مدمر (التآزر) ملتزمة بضمان الرفاه المستدام للمواطنين من خلال تنفيذ استراتيجيات شاملة تهدف إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي. جاء ذلك خلال مراسم افتتاح وتدشين مشروع توسعة ورقمنة مكتب الصحة في إقليم أمهرة. وقال نائب رئيس الوزراء إن مشروعات البنية التحتية، والرعاية الصحية، وتطوير المؤسسات التي يجري تنفيذها في مختلف أنحاء البلاد تحقق نتائج مشجعة. وأضاف أن الحكومة تولي أولوية لعدد من القطاعات الرئيسة، من بينها الزراعة، والسياحة، والخدمات الرقمية، والصناعة التحويلية، بهدف تسريع النمو الاقتصادي وتوسيع الفرص المتاحة للمواطنين. وأوضح أن الثروة والفرص الاقتصادية التي تولدها هذه القطاعات تُوجَّه بالدرجة الأولى إلى تعزيز الخدمات الاجتماعية، ولا سيما في مجالي التعليم والرعاية الصحية. وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، أشار نائب رئيس الوزراء إلى أن الإصلاحات الجارية تحقق نتائج ملموسة، بالتوازي مع تعزيز جهود الوقاية من الأمراض والسيطرة عليها. وأضاف أن الحكومة تعمل أيضًا على توسيع إنتاج الأدوية المنقذة للحياة والمستلزمات الطبية الأساسية محليًا، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات. وأشار إلى أن الحكومة توفر رعاية صحية متكاملة للأمهات، بدءًا من مرحلة الحمل، مرورًا بالولادة، ووصولًا إلى فترة ما بعد الولادة، في إطار جهودها لتحسين صحة الأمهات وبناء مجتمع أكثر صحة. وأضاف أن الحكومة توسع كذلك مظلة التأمين الصحي لضمان عدم حرمان المواطنين من ذوي الدخل المحدود من الحصول على الخدمات الطبية الأساسية، واصفًا هذا النهج بأنه نموذج يحتذى به على مستوى أفريقيا. وأوضح نائب رئيس الوزراء أن المستشفيات الإثيوبية تتجه بشكل متزايد إلى اعتماد التقنيات الحديثة لتحسين الخدمات الطبية والحد من حاجة المواطنين إلى السفر إلى الخارج لتلقي العلاج. كما أعرب عن ثقته في أن مدينة بحير دار، بما تمتلكه من مقومات طبيعية وبنية تحتية متنامية، قادرة على أن تصبح مركزًا رئيسيًا للسياحة العلاجية والسياحة العامة في إثيوبيا والمنطقة. وفي ختام تصريحاته، دعا نائب رئيس الوزراء إلى مواصلة جهود الرقمنة والإصلاح وتوسيع نطاقها لتشمل جميع مستويات الإدارة في المناطق.
الحكومة الإثيوبية تشدد إجراءاتها ضد مسؤولين ورجال أعمال متورطين في قضايا فساد
Aug 7, 2026 142
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أعلنت الحكومة الإثيوبية اتخاذ إجراءات حاسمة بحق أفراد ومؤسسات وشبكات متهمة بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الكلي الجاري، من خلال ممارسات الفساد، والأنشطة الاقتصادية غير القانونية، وسوء استخدام الموارد الوطنية. وقالت وزيرة خدمة الاتصال الحكومي، إيناتاليم مليسي، خلال مؤتمر صحفي، إن الحكومة اتخذت إجراءات ضد جهات متورطة في أعمال تخريب اقتصادي، شملت أنشطة أسهمت في نقص العملات الأجنبية، وتصاعد الضغوط التضخمية، وازدهار تجارة التهريب، وافتعال نقص في السلع الأساسية. وأوضحت الوزيرة أن إثيوبيا حققت إنجازات تنموية مهمة بفضل الجهود المتواصلة، رغم التحديات الداخلية والعالمية المختلفة. وأضافت أن الفساد والأنشطة غير القانونية لا يزالان يمثلان من أبرز التحديات التي تؤثر في مسيرة التنمية بالبلاد. وأشارت إلى أن هذه الأنشطة غير المشروعة نُفذت عبر شبكات منظمة ضمت أطرافًا من قطاعات مختلفة، شملت مجتمع الأعمال، والمؤسسات العامة، والهياكل الحكومية، وأفرادًا. وقالت: «تسللت هذه الجهات إلى المنظومتين المالية والتجارية وارتكبت أعمال تخريب اقتصادي جسيمة استهدفت زعزعة برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي». وأضافت أن العمليات المنسقة التي نفذتها المؤسسات الحكومية وأجهزة إنفاذ القانون أسهمت في تفكيك هذه الأنشطة ومحاسبة المتورطين فيها. وكشفت الوزيرة عن توجيه إنذارات إلى مالكي 13 مؤسسة موردة، اتُهمت باحتكار السلع الاستهلاكية الأساسية لإحداث نقص مصطنع ورفع الأسعار، فيما تم إغلاق أكثر من 7 آلاف منشأة تجارية ومستودع ثبت تورطها في أنشطة غير قانونية. وفيما يتعلق بالجرائم المالية، أوضحت إيناتاليم أن 169 شخصًا من الإثيوبيين والأجانب، متورطين في تحويل الأموال بصورة غير قانونية، وأنشطة الحوالات غير المشروعة، والاتجار بالعملات الأجنبية في السوق السوداء، أُحيلوا إلى القضاء. وأضافت أن السلطات ألقت القبض على 36 شخصًا متهمين بسحب أموال بصورة احتيالية من حسابات عملاء البنك التجاري الإثيوبي، مع تجميد حساباتهم المصرفية. كما أوضحت الوزيرة أنه تم حجب سبعة تطبيقات للعملات المشفرة كانت تُستخدم غطاءً لتنفيذ معاملات غير قانونية، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية بحق 29 مصدرًا لم يقم بإعادة عائدات النقد الأجنبي إلى البلاد بعد تصدير منتجاتهم. وأضافت أن السلطات اتخذت أيضًا إجراءات بحق 38 شركة للمراهنات، اتُهمت بإخفاء بيانات العملاء للتهرب الضريبي، وإخفاء الإيرادات، وتسهيل التدفقات المالية غير المشروعة، حيث تم توقيف مالكيها وتجميد الحسابات المصرفية الخاصة بالشركات. وفي قطاع التعدين، أفادت الوزيرة بأن 183 شخصًا، بينهم مسؤولون حكوميون، وقيادات في القطاع الأمني، ومنتجون، وأجانب، خضعوا لإجراءات قانونية على خلفية الاتجار غير المشروع وتهريب الذهب، كما تمت مصادرة كميات من الذهب، ومعدات معالجة الذهب، وعملات أجنبية، وأسلحة نارية. وأضافت أن 38 مسؤولًا خضعوا للمساءلة بسبب أنشطة غير قانونية مرتبطة بقطاع الوقود، فيما جرى التحقيق مع أكثر من 650 شخصًا، ومحطة وقود، وشركة توريد، للاشتباه في تورطهم في تجارة الوقود غير المشروعة. وأشارت كذلك إلى اتخاذ إجراءات بحق مسؤولين في وزارة الزراعة، اتُهموا بتسهيل شراء أسمدة منتهية الصلاحية وغير مطابقة للمواصفات، إضافة إلى مساءلة أربعة مسؤولين كبار في مؤسسة الكهرباء الإثيوبية، على خلفية إبرام اتفاقيات غير مصرح بها لبيع الكهرباء إلى 36 شركة تعمل في مجال تعدين البيانات. وفي قطاع التوظيف الخارجي، أوضحت الوزيرة أنه تم توقيف ثمانية مسؤولين وموظفين بتهم تتعلق بالفساد، إلى جانب 44 وسيطًا ومتاجرًا بالبشر متورطين في أنشطة الاتجار غير المشروع بالأشخاص. وفي قطاع الإيرادات والجمارك، أسفرت التحقيقات عن تحديد هوية 109 مشتبه بهم، متهمين بخفض التقييمات الضريبية، واعتماد فواتير مزورة، وحذف بيانات من الأنظمة الإلكترونية، وقد تم توقيف 91 منهم. وجددت إيناتاليم تأكيد التزام الحكومة بمكافحة الفساد والاختلاس، قائلة: «الحكومة ملتزمة بالقضاء على السرقة من خلال اعتماد أساليب عمل حديثة وبناء قيادة منضبطة». ودعت المواطنين إلى دعم جهود مكافحة الفساد، من خلال الإبلاغ عن الممارسات غير القانونية، والامتناع عن تقديم الرشاوى مقابل الحصول على الخدمات القانونية، وعدم التعاون مع الجهات المخالفة للقانون.
الخط الأحمر للسيادة: اختبار لضبط النفس الإثيوبي من أجل السلام
Aug 7, 2026 217
بقلم جبريل لامو 6 أغسطس/ 2026 (إينا) في أي دولة ذات سيادة، يُقابل دخول قادة عسكريين أجانب إلى أراضيها علنًا لعقد لقاءات مع قوى غير حكومية برد عسكري دفاعي فوري. لا تسمح أي حكومة في العالم لمسؤولين عسكريين أجانب بالعمل بحرية داخل حدودها دون موافقة صريحة من الدولة. ومع ذلك، فإن التطورات الأخيرة في إقليم تيغراي الإثيوبي، حيث يُزعم أن شخصيات مرتبطة بالنظام الإريتري دخلت علنًا واستُقبلت من قبل فصيل من جبهة تحرير شعب تيغراي تحت ستار الترحيب العلني، تُمثل خروجًا صارخًا وجريئًا عن الأعراف الدولية الأساسية. فيما يبدو استهتارًا سافرًا بالقانون الدولي، شرع النظام في أسمرة في مسار خطير يُهدد بدفع إثيوبيا وإريتريا نحو مواجهة مدمرة أخرى. يمكن تفسير هذه التصرفات على أنها استفزاز خطير ذو عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي. هذا التحالف المشؤوم ليس مجرد أزمة إثيوبية فحسب، بل هو خطر إقليمي. إن هذا المشهد العلني ليس مجرد خرق للأعراف الدبلوماسية، بل هو تحدٍّ مباشر لسيادة إثيوبيا وتجاهل متعمد لروح اتفاقية بريتوريا للسلام لعام ٢٠٢٢. فقد نصّت اتفاقية بريتوريا صراحةً على السلطة الحصرية للحكومة الفيدرالية على الدفاع الوطني والعلاقات الخارجية والسلامة الإقليمية. الوعود المنقوضة مقابل الالتزام الفيدرالي لطالما كانت تيغراي، وستبقى، جزءًا لا يتجزأ من إثيوبيا. ومع ذلك، فإن إقامة احتفالات علنية للترحيب بشخصيات عسكرية أجنبية، يُظهر استخفافًا سافرًا من بعض عناصر جبهة تحرير شعب تيغراي السابقة بالتسوية السلمية التي أنهت الصراع في شمال إثيوبيا. وبينما أشاد المجتمع الدولي سابقًا باتفاقية بريتوريا باعتبارها خطوة تاريخية نحو الاستقرار، فإن الصمت المطبق حول هذه الانتهاكات الصارخة يكشف عن ازدواجية معايير صارخة. في المقابل، أوفت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية التزامًا كاملًا بتعهداتها بموجب اتفاقية بريتوريا للسلام. قامت الإدارة الفيدرالية باستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة إنشاء شبكات الكهرباء، وتسهيل عودة النازحين داخلياً، وصرف الميزانيات الإقليمية باستمرار لتعزيز الاستقرار والتعافي. سوء تقديرات أسمرة الاستراتيجية على الرغم من أن قيادة أسمرة ظلت معادية للحل السلمي منذ البداية، إلا أن تعاونها مع جهات داخل إقليم تيغراي يُنذر بعودة المنطقة إلى الفوضى. تاريخيًا، عملت الزمرة الحاكمة في أسمرة انطلاقًا من فرضية خاطئة مفادها أن قوة إثيوبيا تُشكل تهديدًا وجوديًا للأمن القومي الإريتري. وبمنع إثيوبيا من الوصول المباشر إلى البحر، ظنت أسمرة أنها ستُعيق نمو البلاد، لكن هذه السياسة فشلت عندما نجحت إثيوبيا في تحويل مسار تجارتها عبر جيبوتي. كانت الرؤية الأصلية تعد بتحويل إريتريا إلى "سنغافورة القرن الأفريقي". وبدون التعاون الاقتصادي مع إثيوبيا، انهارت هذه الرؤية. فبدلًا من العمل مع إثيوبيا لتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية، أنفق النظام في أسمرة موارد حيوية - مُنتزعة بطرق غير مشروعة من مواطنيه - لتمويل قوى معادية لإثيوبيا وتكوين تحالفات مع جهات مُزعزعة للاستقرار. أدت سياسة الاحتواء هذه إلى إفقار إريتريا. وبسبب حرمانهم من الفرص، فرّ مئات الآلاف من الشباب الإريتري عبر الحدود إلى إثيوبيا. ازداد عدد الشباب الإريتريين في أديس أبابا بشكل ملحوظ حتى بات يُضاهي عددهم في أسمرة نفسها. وبدلاً من بناء الأمل وخلق فرص العمل وتحقيق الأمن الاقتصادي في الداخل، كرّس النظام جهوده لاستراتيجيات الحصار، متعاوناً مع جهات خارجية مثل مصر وشبكات إقليمية بالوكالة لزعزعة استقرار إثيوبيا خلال إحدى أهم مراحل التحول في تاريخها الاقتصادي. التحول الاقتصادي والزخم الإقليمي تأتي جهود زعزعة الاستقرار هذه في لحظة محورية. تشهد إثيوبيا طفرة اقتصادية تاريخية، إذ تنتقل من اقتصاد زراعي تقليدي إلى قوة صناعية تعتمد على الموارد. وقد بدأت عقود من الاعتماد على البن كمصدر رئيسي للعملات الأجنبية تفسح المجال أمام التعدين عالي القيمة، وتصدير الذهب، وتطوير الغاز الطبيعي، والتصنيع الصناعي، ما قد يضع إثيوبيا بين أكبر منتجي الأسمدة في المنطقة. وقد سلطت وسائل الإعلام الدولية الضوء على هذا الزخم، بما في ذلك برنامج "ربط أفريقيا" على شبكة CNN، الذي أكد على التحول الذي تقوده البنية التحتية في إثيوبيا. يُعدّ سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي يُولّد أكثر من 5150 ميغاواط، أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، حيث يُوفّر طاقة نظيفة للصناعة المحلية والصادرات الإقليمية. وفي الوقت نفسه، يُصمّم مشروع مطار بيشوفتو الدولي الضخم، الذي تبلغ تكلفته 12 مليار دولار أمريكي، بقيادة الخطوط الجوية الإثيوبية، لاستيعاب ما يصل إلى 110 ملايين مسافر ونحو أربعة ملايين طن من البضائع سنويًا، مما يُمكن أن يُحدث نقلة نوعية في التجارة البينية الأفريقية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. وإلى جانب الاستثمارات الاستراتيجية في السياحة البيئية ومواقع التراث الطبيعي، مثل منتزه جبال بالي الوطني، تُشير هذه التطورات إلى مسار اقتصادي يُبشّر بالأمل ليس لإثيوبيا فحسب، بل للقارة الأفريقية بأسرها. وباعتبارها الدولة المحورية في القرن الأفريقي، فإنّ المسار الاقتصادي لإثيوبيا وأمنها القومي لهما أهمية قصوى. فالصراع في إثيوبيا من شأنه أن يُهدّد بزعزعة استقرار المنطقة بأكملها، وهو ما يتعارض مع المصالح الجماعية لأفريقيا والمجتمع الدولي الأوسع. ولا شكّ أنّ إثيوبيا ستواصل مسيرتها التنموية، وستتجاوز العقبات الاستراتيجية، وستسعى إلى لعب دور بنّاء في ممر البحر الأحمر والقرن الأفريقي. دعوة للمساءلة العالمية لا يمكن لأي دولة ذات سيادة أن تتسامح مع أي تدخل عسكري خارجي على أراضيها. ولا ينبغي اعتبار ضبط النفس الذي أبدته إثيوبيا في مواجهة هذه الاستفزازات الخطيرة ضعفًا، بل هو يعكس خيارًا مدروسًا لإعطاء الأولوية للسلام الدائم وتجنيب مواطنيها حربًا كارثية أخرى. لكن الصبر الأحادي وحده لا يضمن الاستقرار طويل الأمد في ظلّ انتهاك المبادئ الأساسية للقانون الدولي والسيادة. يجب ألا يقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي. فالحفاظ على المحرك الاقتصادي الرئيسي للقرن الأفريقي يتطلب التزامًا راسخًا بوحدة أراضي إثيوبيا، والتنفيذ الكامل لاتفاقية بريتوريا للسلام، وسحب أي تدخل عسكري أجنبي غير مصرح به من الأراضي الإثيوبية. ولا يمكن تحقيق الاستقرار الدائم من خلال ضبط النفس الأحادي، بل من خلال الاحترام المستمر للسيادة الوطنية والقانون الدولي والنظام القائم على القواعد.
نهج الحرب الدائم للنظام في أسمرة
Aug 6, 2026 355
بقلم ماتياس بول لعقود، استند بقاء نظام الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا/الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة سياسياً في إريتريا بشكل أساسي إلى استراتيجية واحدة تركز على إضعاف إثيوبيا بشكل منهجي. فبدلاً من تعزيز التكامل الإقليمي والازدهار الاقتصادي المتبادل، دأب النظام في أسمرة على العمل كعامل زعزعة للاستقرار في القرن الأفريقي، خدمةً بذلك بقاءه الاستبدادي والمصالح الاستراتيجية لجهات خارجية تسعى إلى تقييد إمكانات إثيوبيا. بدأت الأسس لهذه السياسة قبل وقت طويل من ترسيخ النظام لسيطرته، حيث لعب دوراً محورياً في رعاية وبناء القدرات العسكرية لجماعات وكيلة بهدف تفكيك بنية الدولة الإثيوبية من الداخل. وبالتنسيق مع قوى خارجية، بما في ذلك النظام في مصر، دبّر النظام بنشاط نتائج جعلت إثيوبيا حبيسة، مما قيّد استقلالها الاقتصادي وأمنها البحري بشدة. عندما فشلت محاولات التخريب الداخلي في شلّ إثيوبيا بشكل دائم، لجأ النظام إلى العدوان العسكري المباشر، وبلغ ذروته في غزو بادمي عام ١٩٩٩. حشد الشعب الإثيوبي حشوده لصدّ الغزو وتحييد القدرات العسكرية الأساسية للنظام، ولكن حتى بعد توقيع اتفاقية الجزائرللسلام، لم يتخلَّ نظام أسمرة عن عقيدته العدائية. بل عاد إلى حرب غير متكافئة، ورعاية الوكلاء، والتخريب الإقليمي في جميع أنحاء القرن الأفريقي. وشمل ذلك تقديم الدعم التكتيكي والمادي للعناصر المتطرفة في الصومال، مثل حركة الشباب، والمشاركة في عمليات زعزعة الاستقرار حول جيبوتي والبحر الأحمر، وتمويل وتسليح الفصائل المتمردة داخل إثيوبيا بشكل منهجي. أدت هذه الأعمال الإرهابية العابرة للحدود وانتهاكات القانون الدولي المستمرة في نهاية المطاف إلى فرض عقوبات شديدة من الأمم المتحدة على النظام. ولإدامة حالة المواجهة الدائمة هذه، حوّل النظام إريتريا إلى دولة شديدة العسكرة من خلال الخدمة الوطنية الإلزامية غير المحددة المدة، والتي تتمحور حول مركز ساوا للتدريب العسكري الذي يعمل منذ فترة طويلة. لقد جردت هذه السياسة القمعية أجيالاً من الشباب الإريتري من حريتهم ومستقبلهم الاقتصادي، مما أدى إلى نزوح جماعي من البلاد. وقد تجلى واقع هذه الأزمة الداخلية بوضوح تام عقب مبادرة السلام التاريخية التي أطلقها رئيس الوزراء الإثيوبي، والتي قوبلت على الفور بتدفق هائل من الشباب الإريتريين الذين عبروا إلى إثيوبيا هرباً من عبودية النظام. إلى جانب الخسائر البشرية المباشرة، أدى هذا التسليح المستمر إلى شلّ الاقتصاد الإريتري تمامًا، محوّلاً ما كان يمكن أن يكون مركزًا تجاريًا مزدهرًا على البحر الأحمر إلى دولة مغلقة ذات نظام مركزي. فمن خلال توجيه كامل القوى العاملة والموارد المالية المحدودة نحو دعم جهاز عسكري ضخم، أهملت قيادة أسمرة عمدًا البنية التحتية والتجارة والمؤسسات المدنية. ويعتمد النظام على افتعال أزمات خارجية لتبرير هذا الركود الداخلي، مُقنعًا شعبه عمدًا بأن البقاء يتطلب الخضوع التام للدولة العسكرية في مواجهة تهديد خارجي مُبالغ فيه. علاوة على ذلك، تقوم السياسة الخارجية لأسمرة على منطق الربح والخسارة، حيث يُنظر إلى أي تقدم أو توسع اقتصادي أو انتصار دبلوماسي لإثيوبيا على أنه تهديد أمني مباشر لوجودها. يدفع هذا النموذج النظام إلى التحالف مع أي قوة إقليمية تسعى إلى استغلال القرن الأفريقي للهيمنة الجيوسياسية، ما يجعله فعليًا أداةً لتنفيذ مصالح أجنبية على حساب السيادة الإقليمية. من خلال محاولة إبقاء إثيوبيا مشتتة ومجزأة وذات توجه دفاعي، يأمل النظام في منعها من تحقيق كامل إمكاناتها كمحرك اقتصادي إقليمي وقائد في مجال الطاقة الكهرومائية. واليوم، يُصعّد النظام التوترات مجدداً بالتحضير لصراع جديد ضد إثيوبيا، معتمداً على دعم خارجي وتواطؤ مع عناصر داخلية مُزعزعة للاستقرار. وبينما تُواصل إثيوبيا دعواتها للسلام والدبلوماسية، ترد أسمرة بخطاب حربي، وتعبئة مدفوعة بجنون العظمة، ودعاية عدائية. يُظهر هذا النمط أن القيادة في أسمرة لا تنظر إلى السلام كفرصة للنمو الإقليمي، بل كتهديد بنيوي لسردية الحصار الدائم التي تُبقيها في السلطة. في الوقت الراهن، يُردد نظام الشعبية بنشاط خطاباً تحريضياً على الحرب من خلال استغلال جبهة تحرير شعب تيغراي والتحالف مع القيادة المصرية في جهد مُنسق يهدف إلى إضعاف إثيوبيا وتفتيتها. تتمثل الاستراتيجية الأساسية لقادة القاهرة في ترسيخ هيمنة اقتصادية وجيوسياسية مطلقة على المنطقة . أما الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، فهي مدفوعة بخوف لا أساس له من الصحة ورغبة جامحة في الحفاظ على قبضتها على السلطة من خلال صد تهديدات وهمية. وقد بات من الحقائق التي لا يمكن إنكارها، والتي تُبث علنًا عبر وسائل الإعلام، أن القادة العسكريين للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ينتهكون الحدود السيادية لإثيوبيا تحت ذريعة زائفة تتمثل في تسهيل "العلاقات الشعبية" داخل إقليم تيغراي. وقد تم تمكين هذا العدوان المتهور وغير القانوني علنًا من قبل جبهة تحرير تيغراي، التي تؤدي دورها التاريخي كوكيل مطيع. في الوقت نفسه، تعيش جبهة تحرير شعب تيغراي في وهم قدرتها على استعادة الهيمنة الديكتاتورية التي مارستها سابقًا على إثيوبيا بالقوة، آملةً في إعادة ترسيخ أنماطها التاريخية من الاستغلال الممنهج. إلا أن هذا التحالف يطارد سرابًا مستحيلًا، إذ تعجز حساباته عن إدراك المرونة الهيكلية للدولة الإثيوبية المعاصرة. ولأن إثيوبيا تُمثّل الركيزة الاستراتيجية للاستقرار والمركز الديموغرافي للقرن الأفريقي، فلا يمكنها السماح بتعريض سيادتها الوطنية أو أمنها طويل الأمد للخطر من قِبل أجندات عدائية. من البديهي أن إثيوبيا تحتفظ بكامل الحق في اتخاذ جميع التدابير الدفاعية اللازمة لحماية مواطنيها وبنيتها التحتية وسلامة أراضيها من زعزعة الاستقرار المدعومة من الخارج. يجب على المجتمع الدولي أن يُدرك أن تجاهل هذه الدعوات المستمرة للحرب يُنذر بخطر اندلاع انفجار إقليمي أوسع، مما يجعل الضغط الدبلوماسي الدولي الحاسم أمرًا ملحًا قبل أن تُجبر تصرفات النظام على مواجهة عسكرية مدمرة. في نهاية المطاف، إن "عقيدة الحرب الدائمة" التي يتبناها نظام أسمرة هي إرث استراتيجي عفا عليه الزمن، ولم يعد يخدم سوى تعريض مستقبل القرن الأفريقي برمته للخطر. فمن خلال إخضاع التنمية الوطنية لحملة مهووسة لا رابح فيها ضد إثيوبيا، لم تكتفِ القيادة الإريترية بإفقار شعبها، بل أصبحت أيضاً مهندساً رئيسياً للهشاشة الإقليمية. هذه الدوامة من العداء المصطنع، التي تغذيها تحالفات خارجية وقمع داخلي، غير مستدامة وخطيرة بطبيعتها. ينظر نظام أسمرة إلى السلام على أنه تهديد وجودي لأنه من شأنه أن ينهي سردية الحصار التي تُرسّخ قبضته الاستبدادية؛ ومع ذلك، فإن هذا الرفض القاطع للسلام هو ما يضمن عزلة النظام المتزايدة. أما بالنسبة لإثيوبيا، فالطريق واضح: فبينما تلتزم بالتعاون الإقليمي والتنمية العادلة والحل السلمي للنزاعات، لن تقف الدولة مكتوفة الأيدي في ظل هذا الوضع.
اجتماعية
البنك الوطني الإثيوبي يوسع مبادراته المجتمعية عبر مشروعات إسكان ومبادرات بيئية
Aug 7, 2026 143
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – جدد البنك الوطني الإثيوبي التزامه بدعم التنمية المجتمعية من خلال تنفيذ سلسلة من المبادرات الاجتماعية الهادفة إلى مساندة الفئات الأكثر احتياجًا، وتوسيع فرص الحصول على التعليم، وتعزيز الاستدامة البيئية. ووضع البنك حجر الأساس لبناء وحدات سكنية للأسر النازحة داخليًا في منطقة آوي بإقليم أمهرة، كما وزع مواد تعليمية على الطلاب، وشارك في حملة واسعة لغرس الأشجار. وأكد البنك، في منشور عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي، التزامه بدعم التنمية الوطنية الشاملة، إلى جانب مهامه الأساسية في إدارة السياسة المالية والنقدية. وقال محافظ البنك الوطني الإثيوبي، أيوب تكالين، خلال الزيارة، إنه يقدر حفاوة الاستقبال التي حظي بها والوفد المرافق من قبل أهالي منطقة آوي، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية تمثل أساسًا رئيسيًا لتحقيق التنمية في إثيوبيا. وأضاف: «يفخر الإثيوبيون، أينما كانوا، بوحدتهم، فهذه الوحدة تمثل إحدى أعظم نقاط قوتنا وتشكل جزءًا أصيلًا من هويتنا الوطنية». وتابع المحافظ: «لقد حافظ شعب آوي على روح الوحدة والصمود، وأصبح رمزًا للقوة الوطنية». وأوضح أن هذه المبادرات تندرج ضمن برنامج المسؤولية الاجتماعية للبنك، الذي يركز على دعم المجتمعات المحلية، وتعزيز قطاع التعليم، والمساهمة في جهود استعادة البيئة على مستوى البلاد. من جانبه، قال مستشار رئيس الإقليم، باززيو تشاني، في تصريح لمديرية الاتصال المؤسسي والعلاقات الدولية بالبنك، إن زيارة محافظ البنك والوفد المرافق أدخلت السرور على سكان المنطقة. وأضاف: «قطع البنك الوطني الإثيوبي ما يقارب 800 كيلومتر من أديس أبابا، ثم واصل السير لمسافة 30 كيلومترًا إضافية خارج الطريق الرئيسي للوصول إلى هذه المنطقة، وهو ما أصبح مصدر فخر كبير لأبناء المجتمع المحلي». وأشار إلى أن المنطقة تشهد تقدمًا مطردًا نحو تحقيق السلام والتنمية، مضيفًا أن المبادرات الداعمة للأسر النازحة والطلاب تسهم في تعزيز ثقة المواطنين وترسيخ الاستقرار الاجتماعي. ويرى مراقبون أن مشاركة البنك الوطني الإثيوبي تعكس إدراكًا متزايدًا للدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات الوطنية في تعزيز التماسك الاجتماعي، ودعم القدرة على مواجهة التحديات البيئية، وتحقيق التنمية العادلة، إلى جانب أداء مهامها المؤسسية. وأكد البنك أن مبادراته المجتمعية تهدف إلى الإسهام في أجندة التنمية طويلة الأجل في إثيوبيا، من خلال دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز الشراكات المحلية، وترسيخ أسس النمو المستدام في مختلف أنحاء البلاد.
الصليب الأحمر الإثيوبي يدعو إلى تعزيز تعبئة الموارد المحلية في أفريقيا
Aug 7, 2026 95
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – دعا الصليب الأحمر الإثيوبي إلى تعزيز تعبئة الموارد المحلية من أجل الحد من الاعتماد على التمويل الخارجي. وقال رئيس الصليب الأحمر الإثيوبي، أبيرا تولا، خلال الاجتماع التشاوري لرؤساء وأمناء عامين لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية الأفريقية، المنعقد في العاصمة الكينية نيروبي، إن الجمعيات الأفريقية مطالبة بتقليص اعتمادها تدريجيًا على التمويل الأجنبي، وتعزيز آليات تعبئة الموارد المحلية. وأضاف أن الصليب الأحمر الإثيوبي يهدف إلى توفير نحو 80 بالمائة من موارده من مصادر محلية بحلول الذكرى المئوية لتأسيسه بعد تسع سنوات. وأوضح أن الجمعية تمكنت من زيادة الموارد التي تمت تعبئتها محليًا من نحو أربعة ملايين دولار أمريكي في عام 2022 إلى عشرة ملايين دولار أمريكي، من خلال مبادرات جمع التبرعات الرقمية، ومساهمات الأعضاء، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى الأنشطة التجارية. وأشار إلى أن الجمعية أدخلت أنظمة رقمية لرسم خرائط الموارد، وعززت آليات إدارة الأصول، ووسعت منصات جمع التبرعات القائمة على التكنولوجيا، الأمر الذي أسهم في تعزيز الشفافية، وزيادة قدرة المنظمة على استقطاب الدعم من المجتمعات المحلية وقطاع الأعمال. وكجزء من جهودها لبناء مصادر تمويل مستدامة، أنشأت الجمعية شبكة من الصيدليات توفر الأدوية بأسعار ميسرة، وفي الوقت نفسه تسهم في توليد إيرادات للمنظمة. وأضاف رئيس الجمعية أن الصليب الأحمر الإثيوبي يعمل أيضًا على إقامة شراكات في مجالات إنتاج الأغذية، والتصنيع، وغيرها من المشروعات الاجتماعية، بهدف تنويع مصادر دخله. وأوضح أبيرا أن المنظمة انتقلت من نظام إداري تقليدي إلى نهج قيادي تحويلي يرتكز على الرؤية بعيدة المدى، والابتكار، والمساءلة. وأضاف أن «المنظمة رفعت عدد مشروعاتها النشطة من 15 مشروعًا إلى 40 مشروعًا، كما زادت ميزانية برامجها من نحو 10 ملايين فرنك سويسري إلى 30 مليون فرنك سويسري». وأشار إلى أن عدد المستفيدين من خدمات الجمعية ارتفع نتيجة لذلك إلى ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص. وبحسب منصة «داوان أفريقيا»، ركزت المناقشات خلال الاجتماع التشاوري لرؤساء وأمناء عامين لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية الأفريقية على تعبئة الموارد المحلية، وإدارة المتطوعين، والاستدامة المالية، في ظل تراجع المساعدات الخارجية الموجهة إلى المنظمات الإنسانية الأفريقية. وأكد المشاركون أن استدامة العمل الإنساني ستعتمد بصورة متزايدة على تعزيز تعبئة الموارد المحلية، وتوسيع الشراكات، واعتماد الحلول المحلية، مشيرين إلى أن تجربة إثيوبيا تقدم دروسًا عملية يمكن أن تستفيد منها جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مختلف أنحاء أفريقيا.
نائب رئيس الوزراء: «فايدا فيرس» يؤذن بمرحلة جديدة من السيادة الرقمية والنمو الشامل في إثيوبيا
Aug 5, 2026 305
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أكد نائب رئيس الوزراء تمسغن طرونه أن إطلاق منصة «فايدا فيرس» يمثل محطة مفصلية في مسيرة التحول الرقمي في إثيوبيا، ويفتح فصلًا جديدًا نحو تعزيز السيادة الرقمية، والابتكار، والازدهار المشترك. ويشكل الإطلاق الرسمي لـ«فايدا فيرس» تطورًا لمنظومة الهوية الرقمية الوطنية في إثيوبيا إلى منصة أوسع للبنية التحتية الرقمية، صُممت لتسريع الشمول الاقتصادي، وتحسين تقديم الخدمات العامة، وتعزيز الاقتصاد الرقمي في البلاد. وخلال السنوات الأخيرة، برز برنامج الهوية الرقمية الوطنية باعتباره أحد أكثر المبادرات الوطنية تحولًا في إثيوبيا. وقد تم تسجيل ما يقرب من 50 مليون مواطن ضمن البرنامج، فيما جرى تقديم أكثر من 160 مليون خدمة للتحقق من الهوية، الأمر الذي مكّن ملايين الإثيوبيين من الوصول إلى الخدمات المالية، والمؤسسات الحكومية، والمنصات الرقمية بكفاءة أكبر. وأفادت المعلومات بأن نظام «فايدا»، الذي يقوم على مبادئ الثقة، والأمن، والشمول، أصبح يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الرقمي في إثيوبيا. ومع تأسيس «فايدا فيرس» كمؤسسة حكومية مستقلة للتنمية تحت مظلة الشركة الإثيوبية القابضة للاستثمار، تدخل المبادرة مرحلة جديدة ترتكز على إطار مؤسسي أكثر قوة ورؤية مستقبلية أوسع. وسلط نائب رئيس الوزراء، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الضوء على أهمية هذا التطور، مؤكدًا أن الهوية الرقمية أصبحت في القرن الحادي والعشرين تتجاوز كونها مجرد تقدم تكنولوجي. وأوضح أنها تمثل بنية تحتية وطنية حيوية تضاهي الطرق، والطاقة الكهربائية، وشبكات الاتصالات، وتشكل أساسًا لتعزيز التنافسية الاقتصادية، والابتكار، والتنمية المستدامة. وقال: «إن الهوية الرقمية ليست مجرد ابتكار تكنولوجي، بل هي بنية تحتية وطنية أساسية»، مشيرًا إلى دورها في بناء مجتمع أكثر ترابطًا وإنتاجية وشمولًا. وتتوافق منصة «فايدا فيرس» مع استراتيجية «إثيوبيا الرقمية 2030»، كما تعكس طموح إثيوبيا في تقاسم خبراتها وقدراتها الرقمية مع الدول المجاورة وسائر أنحاء القارة الأفريقية، بما يسهم في تحقيق رؤية أفريقيا لمستقبل مترابط وممكّن رقميًا. وتضع المبادرة الإنسان في صميم عملية التحول الرقمي، إذ لا تقتصر على التكنولوجيا فحسب، بل تركز أيضًا على توسيع الفرص، وتعزيز الثقة، وحماية خصوصية البيانات، وضمان قدرة المواطنين على المشاركة بثقة في العصر الرقمي. ومع مواصلة إثيوبيا تنفيذ أجندة التحول الرقمي، تمثل منصة «فايدا فيرس» رمزًا لالتزام البلاد ببناء اقتصاد حديث وشامل يقوده الابتكار، بما يعزز مكانة إثيوبيا كقوة صاعدة في مستقبل أفريقيا الرقمي.
تسليم زعيم عصابة اتجار بالبشر من مالاوي لمحاكمته في إثيوبيا
Jul 30, 2026 1277
أديس أبابا، 30 يوليو/ 2026 (إينا) سلّمت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية زعيم عصابة اتجار بالبشر من مالاوي، وذلك في أعقاب عملية دولية مشتركة بين الإنتربول وأجهزة إنفاذ القانون في مالاوي. وتُعدّ هذه الخطوة إنجازًا هامًا في جهود إثيوبيا لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر العابرة للحدود الوطنية العاملة في شرق وجنوب أفريقيا. وقد أُلقي القبض على المشتبه به، أدنيو باشاو، في مالاوي، ونُقل إلى الحجز الإثيوبي في 29 يوليو/ 2026، حيث سيُحاكم بتهمة إدارة شبكة اتجار بالبشر واسعة النطاق، متهمة باستغلال المهاجرين الإثيوبيين المستضعفين من خلال الاحتيال والابتزاز والتعذيب وتهريبهم قسرًا إلى جنوب أفريقيا. ووفقًا للشرطة الفيدرالية الإثيوبية، جمع المحققون أدلة كثيرة، بما في ذلك شهادات الشهود والوثائق، تُشير إلى أن أدنيو وشركاءه استهدفوا الشباب في ولاية وسط إثيوبيا الإقليمية، وتحديدًا في منطقتي هاديا وكيمباتا. عقب عملية استخباراتية شاملة استمرت لسنوات عديدة، انطلقت في عامي 2022 و2023 بالتعاون مع الإنتربول، ألقت سلطات إنفاذ القانون في ملاوي القبض على أدنيو وسلمته رسميًا إلى السلطات الإثيوبية في 29 يوليو 2026. وأكدت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية عزمها على تفكيك شبكات الاتجار الدولي بالبشر، وحثت الجمهور على توخي الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر تطبيق الشرطة الفيدرالية الإثيوبية، أو خط الطوارئ 991، أو منصة SPS.
اقتصاد
شركة الكهرباء الإثيوبية تحقق إيرادات بلغت 118.9 مليار بر خلال السنة المالية
Aug 7, 2026 81
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أعلنت شركة الكهرباء الإثيوبية (EEU) أنها تجاوزت هدفها السنوي للإيرادات، بعدما حققت 118.91 مليار بر خلال السنة المالية الإثيوبية 2018. وأوضحت الشركة أن الإيرادات، التي تحققت من مبيعات الكهرباء، وتوصيل المشتركين الجدد، ومصادر تشغيلية أخرى، أسهمت في تمويل مشاريع تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء في مختلف أنحاء البلاد. وجاء ذلك خلال عرض الشركة تقرير أدائها السنوي أمام وسائل الإعلام، حيث استعرضت أبرز إنجازاتها في مجالات تحصيل الإيرادات، وتوسيع شبكة الكهرباء، وتحسين خدمات المشتركين، والتحول الرقمي، إلى جانب أهدافها للسنة المالية المقبلة. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، غيتو غيريمو، إن المؤسسة حققت تقدماً ملحوظاً في تحصيل الإيرادات، وتوسيع خدمات الكهرباء، وتحسين جودة الخدمة، وتعزيز التحول الرقمي خلال الفترة المشمولة بالتقرير. وأوضح أن الشركة حققت إيرادات بلغت 118.91 مليار بر، متجاوزة المستهدف البالغ 115.86 مليار بر، كما حولت 12.39 مليار بر على شكل ضرائب وإيرادات حكومية، بزيادة قدرها 56 بالمئة مقارنة بالسنة المالية السابقة. وأضاف أن إجمالي الإنفاق بلغ 133.6 مليار بر، خُصص لتغطية تكاليف التشغيل، وإنشاء البنية التحتية، وأعمال الصيانة، والاستثمارات الرأسمالية، فضلاً عن تعبئة موارد داخلية إضافية لدعم تحديث الشبكات وزيادة قدراتها. وخلال السنة المالية، أوصلت الشركة خدمات الكهرباء إلى 664 ألفاً و505 مشتركين جدد، ليرتفع إجمالي عدد المشتركين إلى 5.88 مليون مشترك، كما جرى إيصال الكهرباء إلى 205 بلدات وقرى ريفية عبر الشبكة الوطنية والحلول خارج الشبكة. كما وسعت الشركة شبكة التوزيع بمقدار 13 ألفاً و269 كيلومتراً، وأعادت تأهيل أربعة آلاف و892 كيلومتراً من الخطوط القائمة، إلى جانب تركيب ثمانية آلاف و834 محول توزيع أضافت قدرة إجمالية بلغت ألفاً و621 ميغاواط. وأشار التقرير إلى أن الشركة اشترت ووزعت 18 ألفاً و319 غيغاواط/ساعة من الكهرباء لتلبية الطلب المحلي والتصدير، محققة 100.5 بالمئة من الهدف المرسوم، في ظل ارتفاع الطلب على الكهرباء بنسبة 15.5 بالمئة مقارنة بالسنة المالية السابقة. وفي مجال التحول الرقمي، أوضح التقرير أن نسبة استخدام وسائل الدفع الإلكتروني ارتفعت إلى 95.3 بالمئة، مع توسيع الخدمات الرقمية عبر إدخال العدادات الذكية، والإيصالات الإلكترونية، ومنصات الخدمة الذاتية متعددة القنوات. ولفت التقرير إلى تحسن موثوقية الإمداد الكهربائي نتيجة انخفاض معدلات انقطاع الخدمة، بفضل برامج الفحص الدوري، والصيانة الاستباقية، وتحديث البنية التحتية، رغم استمرار تحديات مثل سرقة المعدات، والتخريب، وسرقة الكهرباء، ومعوقات حقوق المرور. وبالنسبة للسنة المالية الإثيوبية 2019، تستهدف شركة الكهرباء الإثيوبية توصيل الخدمة إلى 1.1 مليون أسرة جديدة، وتوسيع شبكة التوزيع بمقدار 12 ألفاً و549 كيلومتراً، وكهربة 317 قرية ريفية، وزيادة حجم مبيعات الطاقة إلى 21 ألفاً و331 غيغاواط/ساعة، إلى جانب مواصلة تحسين جودة الخدمات.
قناة إخبارية هندية بارزة تسلط الضوء على الطفرة الاقتصادية الكبرى في إثيوبيا
Aug 7, 2026 74
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – نشرت منصة الأخبار الرقمية الهندية الدولية البارزة «فيرست بوست» تقريرًا موسعًا استعرض التحول الاقتصادي الشامل الذي تشهده إثيوبيا، مؤكدة أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والإصلاحات الاقتصادية الرئيسية تدفع البلاد نحو ترسيخ مكانتها كقوة اقتصادية صاعدة في منطقة القرن الأفريقي. وفي تقرير خصصته لمسيرة التنمية في إثيوبيا، سلطت القناة الضوء على تحول البلاد من مواجهة التحديات التاريخية إلى بناء مستقبل يستند إلى نمو متعدد القطاعات يشمل الطاقة، والطيران، والتعدين، والزراعة، والتكنولوجيا الرقمية. وأكد التقرير الدور المحوري الذي يؤديه سد النهضة الإثيوبي الكبير، واصفًا إياه بأنه حجر الأساس للطموحات الصناعية للبلاد، ومشيرًا إلى أن المشروع يجسد نموذجًا وطنيًا فريدًا تم إنجازه بالاعتماد على الموارد المحلية. وأضاف التقرير: «لم تحصل إثيوبيا على بير واحد (العملة الإثيوبية) من المساعدات أو القروض لبناء سد النهضة»، موضحًا أن تصدير الكهرباء النظيفة إلى كينيا وجيبوتي والسودان أسهم في تحويل الطاقة إلى مصدر مهم للنقد الأجنبي، إلى جانب تعزيز التكامل الإقليمي. وفي قطاع النقل والخدمات اللوجستية، أبرز التقرير مشروع مطار بيشوفتو الدولي، الذي تبلغ كلفته 12.5 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن يستوعب ما يصل إلى 110 ملايين مسافر ونحو أربعة ملايين طن من الشحن سنويًا، بما يعزز مكانة أديس أبابا كمركز عالمي للنقل الجوي يربط أفريقيا بأوروبا وآسيا وغرب آسيا. وأشار التقرير إلى أن «مطار بيشوفتو الدولي الجديد، الذي تبلغ كلفته 12.5 مليار دولار، سيكون عند اكتماله من أكبر مراكز الطيران في العالم، وصُمم ليجعل من أديس أبابا بوابة رئيسية تربط أفريقيا بأوروبا وآسيا وغرب آسيا». وفي قطاعي الزراعة والصناعة، سلط التقرير الضوء على الجهود الواسعة التي تبذلها إثيوبيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، بما في ذلك مشروع لإنتاج الأسمدة في إقليم الصومال باستثمارات تبلغ 2.5 مليار دولار، يستهدف إنتاج ثلاثة ملايين طن من اليوريا سنويًا. كما أشار إلى التوسع في إنتاج الذهب من خلال مشروعات، من بينها مشروع كورموك للذهب، باعتبارها مصادر جديدة لتنويع إيرادات البلاد من النقد الأجنبي. وأضاف التقرير: «تحت سطح الأراضي الإثيوبية تتشكل ثورة اقتصادية أخرى، إذ تعمل البلاد على توسيع قطاع التعدين من خلال مشروعات مثل كورموك للذهب، التي أصبحت مصدرًا جديدًا للعملات الأجنبية». كما استعرض التقرير الإصلاحات الهيكلية التي أتاحت دخول الاستثمارات الخاصة إلى قطاعات كانت مغلقة في السابق، من بينها الاتصالات، والخدمات المصرفية، والعقارات، وأسواق رأس المال. واختتم التقرير بالتأكيد على أن تنفيذ إثيوبيا لمشروعاتها الطموحة، إلى جانب تبنيها سياسات اقتصادية عملية، يواصل إعادة رسم المشهد الاقتصادي على مستوى القارة الأفريقية.
قطاع التعدين الإثيوبي يحقق أكثر من 5.7 مليار دولار من عائدات الصادرات
Aug 7, 2026 110
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أعلن وزير المناجم، هبتامو تيغني، أن قطاع التعدين الإثيوبي حقق أكثر من 5.7 مليار دولار أمريكي من عائدات النقد الأجنبي خلال السنة المالية الإثيوبية 2018، مواصلًا تعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية للبلاد. وجاء ذلك خلال اجتماع خُصص لاستعراض أداء قطاع التعدين خلال السنة المالية الإثيوبية 2018، وخططه للسنة المالية 2019، بحضور ممثلين عن وزارة المناجم، والمعهد الإثيوبي للجيولوجيا، ومعهد تنمية الصناعات المعدنية. وقال الوزير إن قطاع التعدين يُعد أحد الأعمدة الاقتصادية الخمسة الرئيسية في إثيوبيا، مشيرًا إلى أنه شهد نموًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة. وأوضح أن إنتاج الذهب ظل المساهم الأكبر في عائدات صادرات القطاع، حيث بلغ إجمالي الإنتاج 44 طنًا من الذهب، أنتجتها شركات التعدين والمنقبون التقليديون، محققًا إيرادات بلغت 5.65 مليار دولار أمريكي خلال السنة المالية المنصرمة. وأضاف أن القطاع وفر أكثر من 271 ألف فرصة عمل دائمة خلال الفترة نفسها، إلى جانب تحقيق تقدم في توسيع الاستثمارات التعدينية، وإصدار التراخيص، وزيادة إنتاج الصناعات القائمة على المعادن، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات. كما أشار هبتامو إلى بدء استخراج الغاز الطبيعي في إثيوبيا خلال السنة المالية الماضية، موضحًا أنه يُستخدم حاليًا كمادة أولية في عدد من مصانع السيراميك الكبرى. وأضاف أن هناك خططًا لاستخدام الغاز الطبيعي مستقبلًا في قطاع النقل، وإنتاج الأسمدة، وتوليد الطاقة الكهربائية. وأوضح أيضًا أن مصانع لإنتاج الأسمدة وصهر الحديد بدأت عملياتها خلال السنة المالية المنصرمة، فيما تتواصل الاستعدادات لبدء إنتاج عدد من المعادن الاستراتيجية، من بينها البوتاس. وعزا الوزير جانبًا من النمو الذي شهده القطاع إلى نقل صلاحية إصدار تراخيص التعدين صغير النطاق إلى حكومات الأقاليم، مؤكدًا أن هذه الخطوة أسهمت في توسيع أنشطة التعدين في مختلف أنحاء البلاد. وأشار إلى أن وزارة المناجم تستهدف تحقيق عائدات تبلغ 6.7 مليار دولار أمريكي من القطاع خلال السنة المالية المقبلة، استنادًا إلى النتائج التي تحققت في السنة المالية المنتهية. وتزخر إثيوبيا باحتياطيات من الذهب والعديد من المعادن الأخرى، فيما أولت الحكومة خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بتعزيز أنشطة التعدين، وتحسين إدارة القطاع، وزيادة مساهمة الموارد المعدنية في دعم التنمية الاقتصادية.
البنك الوطني الإثيوبي يوسع مبادراته المجتمعية عبر مشروعات إسكان ومبادرات بيئية
Aug 7, 2026 143
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – جدد البنك الوطني الإثيوبي التزامه بدعم التنمية المجتمعية من خلال تنفيذ سلسلة من المبادرات الاجتماعية الهادفة إلى مساندة الفئات الأكثر احتياجًا، وتوسيع فرص الحصول على التعليم، وتعزيز الاستدامة البيئية. ووضع البنك حجر الأساس لبناء وحدات سكنية للأسر النازحة داخليًا في منطقة آوي بإقليم أمهرة، كما وزع مواد تعليمية على الطلاب، وشارك في حملة واسعة لغرس الأشجار. وأكد البنك، في منشور عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي، التزامه بدعم التنمية الوطنية الشاملة، إلى جانب مهامه الأساسية في إدارة السياسة المالية والنقدية. وقال محافظ البنك الوطني الإثيوبي، أيوب تكالين، خلال الزيارة، إنه يقدر حفاوة الاستقبال التي حظي بها والوفد المرافق من قبل أهالي منطقة آوي، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية تمثل أساسًا رئيسيًا لتحقيق التنمية في إثيوبيا. وأضاف: «يفخر الإثيوبيون، أينما كانوا، بوحدتهم، فهذه الوحدة تمثل إحدى أعظم نقاط قوتنا وتشكل جزءًا أصيلًا من هويتنا الوطنية». وتابع المحافظ: «لقد حافظ شعب آوي على روح الوحدة والصمود، وأصبح رمزًا للقوة الوطنية». وأوضح أن هذه المبادرات تندرج ضمن برنامج المسؤولية الاجتماعية للبنك، الذي يركز على دعم المجتمعات المحلية، وتعزيز قطاع التعليم، والمساهمة في جهود استعادة البيئة على مستوى البلاد. من جانبه، قال مستشار رئيس الإقليم، باززيو تشاني، في تصريح لمديرية الاتصال المؤسسي والعلاقات الدولية بالبنك، إن زيارة محافظ البنك والوفد المرافق أدخلت السرور على سكان المنطقة. وأضاف: «قطع البنك الوطني الإثيوبي ما يقارب 800 كيلومتر من أديس أبابا، ثم واصل السير لمسافة 30 كيلومترًا إضافية خارج الطريق الرئيسي للوصول إلى هذه المنطقة، وهو ما أصبح مصدر فخر كبير لأبناء المجتمع المحلي». وأشار إلى أن المنطقة تشهد تقدمًا مطردًا نحو تحقيق السلام والتنمية، مضيفًا أن المبادرات الداعمة للأسر النازحة والطلاب تسهم في تعزيز ثقة المواطنين وترسيخ الاستقرار الاجتماعي. ويرى مراقبون أن مشاركة البنك الوطني الإثيوبي تعكس إدراكًا متزايدًا للدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات الوطنية في تعزيز التماسك الاجتماعي، ودعم القدرة على مواجهة التحديات البيئية، وتحقيق التنمية العادلة، إلى جانب أداء مهامها المؤسسية. وأكد البنك أن مبادراته المجتمعية تهدف إلى الإسهام في أجندة التنمية طويلة الأجل في إثيوبيا، من خلال دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز الشراكات المحلية، وترسيخ أسس النمو المستدام في مختلف أنحاء البلاد.
تكنولوجيا
إنسا: قانون الأمن السيبراني الجديد يعزز حماية البنية التحتية الرقمية الاستراتيجية في إثيوبيا
Aug 7, 2026 81
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكدت المديرة العامة لهيئة أمن شبكات المعلومات الإثيوبية (إنسا)، تيغيست حامد، أن قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية الجديد يرسخ إطارًا قانونيًا شاملًا لحماية البنية التحتية الوطنية الاستراتيجية من التهديدات السيبرانية المتزايدة. وقالت المديرة العامة، خلال إحاطة إعلامية اليوم، إن قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية رقم 1426/2026 يمثل محطة استراتيجية مهمة لتعزيز أمن الفضاء الرقمي في إثيوبيا، وحماية المصالح الوطنية، وإرساء أساس متين للأمن السيبراني يدعم مسيرة التحول الرقمي في البلاد. وأوضحت أن إصدار القانون يأتي في وقت تشهد فيه إثيوبيا توسعًا في الخدمات العامة الرقمية، بما في ذلك الهوية الرقمية، وأنظمة الدفع الإلكتروني، ومنصات المشتريات الإلكترونية، وهي جميعها تدير كميات ضخمة من البيانات الاستراتيجية. وأضافت أن حماية هذه الأنظمة من خلال إطار متين للأمن السيبراني تُعد ضرورة لضمان أمن بيانات المواطنين، واستمرارية تقديم الخدمات، ودعم أجندة التحول الرقمي في البلاد. وأشارت إلى أن القانون جاء استجابةً للتزايد المستمر في عدد الهجمات السيبرانية وتعقيدها، واستهدافها للبنية التحتية الحيوية، فضلًا عن غياب إطار قانوني شامل يوجه المؤسسات في مجالات الوقاية من الحوادث السيبرانية والاستجابة لها والتعافي منها. وبينت أن القانون الجديد يضع الأساس التنظيمي لمراقبة الأمن السيبراني والاستجابة المنسقة للحوادث، كما يحدد 12 قطاعًا من قطاعات البنية التحتية الحيوية التي تتطلب حماية مشددة وفقًا للأولويات الاستراتيجية الوطنية. وأوضحت أن هذه القطاعات تشمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والخدمات المالية، والأمن والسلامة العامة، والنقل، والتعليم، والصحة، والمياه والطاقة، والخدمات الحكومية، وخدمات الطوارئ والاستجابة للكوارث، والزراعة، والتجارة، والصناعة. وبموجب القانون، يلتزم مالكو ومشغلو البنية التحتية الحيوية بتنفيذ 18 التزامًا أساسيًا في مجال الأمن السيبراني، من بينها إجراء تقييمات دورية للمخاطر، وتطبيق أنظمة التدقيق الأمني السيبراني، وتعزيز حوكمة الأمن داخل المؤسسات. كما ينص القانون على إنشاء صندوق للأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية لدعم الحماية المستدامة، والبحوث، والابتكار، وتنمية القدرات البشرية، وهو ما قالت المديرة العامة إنه سيسهم بصورة كبيرة في تعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام التهديدات السيبرانية. وأضافت أنه، ولضمان التنفيذ الفعال للقانون، ستعمل هيئة إنسا على إعداد معايير وإرشادات تشغيلية خاصة بكل قطاع، وتقديم الدعم الفني للمؤسسات، وإنشاء آليات حديثة للرقابة والامتثال، وتعزيز الكفاءات الوطنية في مجال الأمن السيبراني، إلى جانب تنفيذ حملات توعية على المستوى الوطني. وأشارت إلى أن المؤسسات المسؤولة عن البنية التحتية الحيوية مطالبة باستغلال الفترة الانتقالية للاستعداد الكامل للامتثال للقانون، من خلال تهيئة بنيتها التكنولوجية وإجراءاتها التشغيلية وأنظمتها المؤسسية. وأضافت أن هذه الاستعدادات تشمل تعيين متخصصين مؤهلين في الأمن السيبراني ممن يحملون التصاريح الأمنية اللازمة، واقتناء تقنيات أمنية حديثة، وتعزيز حماية قواعد البيانات، ومعالجة الثغرات الأمنية في الوقت المناسب. وأكدت أن هيئة إنسا ستستكمل خلال الفترة الانتقالية إعداد اللوائح التنفيذية، وتقديم المساندة الفنية، والعمل بصورة وثيقة مع المؤسسات لضمان التطبيق الفعال لأحكام القانون. كما شددت على أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في نشر الوعي بالأمن السيبراني، واصفة الأمن السيبراني بأنه قضية تتعلق ببقاء الدولة. وكان مجلس النواب الإثيوبي قد صادق مؤخرًا بالإجماع على مشروع قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية، بهدف تعزيز حماية البنى التحتية الحيوية في البلاد.
إثيوبيا تؤكد استعدادها لتقاسم خبراتها في التحول الرقمي مع الدول الأفريقية
Aug 7, 2026 84
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكدت وزارة الابتكار والتكنولوجيا الإثيوبية استعداد البلاد لتقاسم خبراتها وتجاربها في مجال التحول الرقمي مع الدول الأفريقية الشقيقة. جاء ذلك خلال استقبال وزير الابتكار والتكنولوجيا، بليطي مولا، وفدًا رفيع المستوى من جمهورية بنين برئاسة وزير التحول الرقمي والابتكار، ماهونا أكبلوغان. وركزت المباحثات على أبرز الإنجازات التي حققتها إثيوبيا والدروس المستفادة من تطوير منظومتها الرقمية وتعزيز التنمية القائمة على التكنولوجيا. واستعرض بليطي مولا أمام الوفد الزائر أبرز النجاحات التي تحققت في إطار استراتيجية «إثيوبيا الرقمية 2025»، كما قدم عرضًا حول التقدم المحرز في تطوير وتنفيذ رؤية «إثيوبيا الرقمية 2030». وأكد الوزير، في معرض حديثه عن تنامي القدرات المؤسسية لإثيوبيا في القطاع الرقمي، استعداد بلاده للتعاون مع الدول الأفريقية من أجل تعزيز النمو القائم على التكنولوجيا وتسريع التحول الرقمي على مستوى القارة. من جانبه، أعرب وزير التحول الرقمي والابتكار في بنين، ماهونا أكبلوغان، عن اهتمام بلاده بالاستفادة من تجربة إثيوبيا في مجال التحول الرقمي، وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. واتفق الجانبان على تحديد المجالات ذات الأولوية للتعاون، والعمل على توقيع اتفاقية رسمية تهدف إلى تعزيز التطور التكنولوجي المشترك، وتبادل الخبرات والمعارف. ومن المتوقع أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز التعاون الأفريقي في القطاع الرقمي، ودعم الجهود الرامية إلى بناء اقتصاد رقمي أفريقي أكثر تكاملًا، من خلال التعلم المتبادل، والتعاون التكنولوجي، وتعزيز الترابط الرقمي عبر الحدود.
إثيوبيا تستضيف مؤتمرًا لربط المبتكرين الشباب الأفارقة بالمستثمرين لتعزيز الابتكار والعمل المناخي
Aug 7, 2026 101
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – يعُقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مؤتمر يهدف إلى ربط المبتكرين الشباب الأفارقة العاملين في مجال العمل المناخي بالمستثمرين، بما يسهم في دعم الابتكار وتعزيز الحلول المناخية في القارة. وقال المدير القطري لتحالف الثورة الخضراء في أفريقيا (أغرا) بإثيوبيا، يهنيو زودي، خلال مؤتمر الشباب الأفريقي للابتكار وريادة الأعمال والقيادة في العمل المناخي، إن المؤتمر يمثل إعلانًا عن الثقة في قدرات الشباب الأفريقي على قيادة الابتكار في مجال العمل المناخي. وأوضح أن الشباب الأفريقي يطورون تقنيات زراعية ذكية مناخيًا تساعد المزارعين على التكيف مع أنماط الطقس المتغيرة، كما ينشئون منصات رقمية تربط المنتجين بالأسواق، ومصادر التمويل، والمعرفة. وأضاف أن هؤلاء الشباب يؤسسون أيضًا شركات تسهم في خلق فرص العمل، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز الاقتصادات الريفية. من جانبه، قال رئيس مجموعة المفاوضين الأفارقة المعنية بتغير المناخ، نانا أمواه، إن أعظم ثروة تمتلكها أفريقيا ليست مواردها الطبيعية، وإنما شبابها، الذين يقودون من خلال الابتكار وريادة الأعمال والقيادة جهود تحويل النظم الغذائية وتعزيز القدرة على الصمود في مختلف أنحاء القارة. وأوضح أن التحدي لم يعد يتمثل في إثبات نجاح الحلول التي يقودها الشباب، بل في توفير البيئة المواتية التي تسمح لهذه الحلول بالتوسع داخل الدول والمجتمعات الأفريقية. وأضاف: «تقع على عاتقنا مسؤولية إزالة العقبات التي تحول دون وصول هذه الابتكارات إلى ملايين المزارعين، من خلال سياسات أكثر فاعلية، وتعزيز فرص الحصول على التمويل، والتكنولوجيا، وبناء القدرات». وأكد أن التكيف مع تغير المناخ لم يعد خيارًا في ظل التأثيرات المتزايدة للمناخ على الزراعة، وسبل العيش، والأمن الغذائي، بل أصبح استثمارًا ضروريًا في مستقبل أفريقيا. بدوره، قال مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ليرشا»، أبراهام إندرياس، إن القارة الأفريقية تزخر بالشباب المبتكرين الذين يطورون حلولًا تسهم في زيادة الإنتاج ومعالجة مختلف التحديات، إلا أن العديد من هذه الابتكارات لم تحقق الانتشار المطلوب بسبب ضعف التواصل مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها المستثمرون. وأضاف أن تنظيم مؤتمر قاري من هذا النوع وفر منصة مناسبة لربط المبتكرين بالمؤسسات المالية والجهات الحكومية، بما يعزز فرص تطوير ابتكاراتهم وتوسيع نطاقها. ويعُقد المؤتمر على مدى يومين تحت شعار «توسيع نطاق الحلول التي يقودها الشباب من أجل نظم غذائية قادرة على الصمود، والعمل المناخي، والازدهار الأخضر في أفريقيا»، بمشاركة مبتكرين وباحثين ومفاوضين يمثلون عشرين دولة أفريقية.
وزير التحول الرقمي والابتكار في بنين يزور منصة ميسوب الإثيوبية للخدمات الحكومية
Aug 5, 2026 329
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – زار وفد جمهورية بنين، برئاسة وزير التحول الرقمي والابتكار ماهونا أكبلوغان، اليوم منصة «ميسوب» الإثيوبية للخدمات الحكومية. وجاءت الزيارة في إطار التعاون المتنامي بين إثيوبيا وبنين في مجالات التكنولوجيا والابتكار الرقمي، حيث اطلع الوفد على سير عمل المنصة وآليات تقديم خدماتها. وركزت الزيارة على تعزيز الروابط المؤسسية بين البلدين، وتبادل الخبرات العملية بشأن سبل تنظيم الخدمات الرقمية، وتوسيع نطاقها، وجعلها أكثر سهولة في الوصول بالنسبة للمواطنين وقطاع الأعمال. وتعد منصة «ميسوب» مركزًا حديثًا للخدمات الحكومية الموحدة، صُمم لتبسيط حصول المواطنين على الخدمات الحكومية الأساسية. ومن خلال جمع خدمات عدد من المؤسسات الفيدرالية في مركز واحد، يجمع بين الخدمات الرقمية والخدمات الحضورية، تتيح منصة «ميسوب» تقديم الخدمات العامة بصورة أسرع وأكثر سهولة وموثوقية.
رياضة
العداءة الإثيوبية تدافع عن لقبها في ماراثون لندن وتحطم الرقم القياسي العالمي
Apr 27, 2026 21177
أديس أبابا 27 أبريل 2026 (إينا) قدّمت العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا أداءً استثنائياً لتُتوَّج بلقب سباق السيدات في النسخة السادسة والأربعين من ماراثون لندن، محافظةً على لقبها للعام الثاني على التوالي في أحد أبرز سباقات الطرق في العالم. وسجّلت تيغست أسيفا زمناً قدره 2:15:41، محققةً رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق السيدات، في إنجاز يعزز مكانتها بين أعظم عداءات المسافات الطويلة عالمياً. وجاءت الكينية هيلين أوبيري في المركز الثاني بعد منافسة قوية حتى المراحل الأخيرة، فيما حلّت مواطنتها جويسلين جيبكوسجي ثالثة، ليكتمل بذلك تتويج إفريقي خالص على منصة السباق. ويؤكد هذا الفوز استمرار الهيمنة الإثيوبية والكينية على سباقات الماراثون العالمية، في وقت يُعد فيه أداء تيغست أسيفا أحد أبرز محطات موسم ألعاب القوى الدولي.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 12179
أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية. وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 11853
أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو يتوج بلقب سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات
Mar 16, 2026 10460
أديس أبابا، 16 مارس 2026 (إينا) تُوّج العداء الإثيوبي أكليلو أسفاو بلقب سباق الرجال في سباق ساندز تشاينا ماكاو الدولي لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم يوم الأحد في مدينة ماكاو، بعد أداء قوي ومنافسة مثيرة حتى خط النهاية، فيما فازت الكينية فريدة مويو بلقب سباق السيدات. وانطلق السباق في تمام الساعة السابعة صباحًا من ساحة بحيرة ساي فان، حيث مرّ العداؤون عبر جسر ساي فان، ثم عبروا منطقة كوتاي الشهيرة، قبل أن يختتموا السباق في ملعب مركز ماكاو الأولمبي الرياضي. وفي سباق الرجال لمسافة 10 كيلومترات، حسم أكليلو أسفاو المركز الأول بزمن قدره 28 دقيقة و47 ثانية، متقدمًا بفارق ثانية واحدة فقط على العداء الكيني إيزيكيل تيبوس، في سباق سرعة حافل بالإثارة حتى الأمتار الأخيرة. وجاء العداء الكيني مارتن نينجا في المركز الثالث بزمن بلغ 29 دقيقة. أما في سباق السيدات، فقد حققت الكينية فريدة مويو الفوز بزمن 32 دقيقة و21 ثانية، متقدمة بفارق ثانية واحدة على حاملة اللقب سينتيا تشيبنجينو، بينما جاءت كلير نديوا في المركز الثالث بزمن 32 دقيقة و31 ثانية، لتؤكد العداءات الكينيات حضورهن القوي على منصة التتويج. وشهدت الفعالية أيضًا تكريم الرياضيين المحليين في ماكاو، حيث تصدر إيب سينغ تو فئة الرجال المحليين بزمن 33 دقيقة و20 ثانية، يليه وونغ تشين وا وتشان ين تشيونغ. وفي فئة السيدات المحليّات، أحرزت هوي لونغ المركز الأول بزمن 38 دقيقة و49 ثانية، متقدمة على تشاو كين إي وشيو تونغ تونغ. ولم يقتصر الحدث على المنافسة الرياضية فحسب، بل احتفى كذلك بروح المجتمع والثقافة، حيث استمتع المشاركون والمتفرجون بعروض ثقافية أقيمت على طول مسار السباق. كما قدّم المنظمون جائزة "ساندز 10 كيلومترات لأفضل زي مميز" تكريمًا لأكثر الأزياء إبداعًا بين العدائين. ويواصل هذا السباق السنوي إبراز مزيج ماكاو الفريد من الرياضة والثقافة والحياة المدنية، مستقطبًا نخبة العدائين المحترفين من مختلف أنحاء العالم.
بيئة
البصمة الخضراء مبادرة رائدة لاستعادة الطبيعة وإحداث تحول في القطاع الزراعي
Aug 3, 2026 1048
بقلم: يوردانوس د. أديس أبابا، 3 أغسطس 2026 (إينا) – أكدت أبحاث علمية مستقلة خضعت لمراجعة الأقران، ونُشرت في دوريات دولية رائدة، من بينها «نيتشر ساينتيفيك ريبورتس»، و«إلسفير»، و«سبرينغر»، فعالية مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية في استعادة النظم البيئية المتدهورة، والتخفيف من آثار تغير المناخ، وتعزيز الإنتاجية الزراعية، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية. وخلصت الدراسات إلى أن المبادرة حققت معدل بقاء للشتلات يُقدَّر بنحو 80 بالمائة، بفضل تطبيق الممارسات العلمية في إدارة الغابات والمشاركة المجتمعية الفاعلة في رعاية الأشجار. كما أظهرت الأبحاث أن الغطاء الحرجي ارتفع في بعض المناطق من 27.64 بالمائة إلى 38.24 بالمائة خلال ست سنوات، في حين انخفضت درجات حرارة سطح الأرض محليًا بما يصل إلى 1.16 درجة مئوية، مما وفر ظروفًا أكثر ملاءمة للزراعة وعزز القدرة على مواجهة تغير المناخ. وأشارت دراسات أخرى اعتمدت على الذكاء الاصطناعي والتحليل الجغرافي المكاني إلى استمرار توسع الغطاء الحرجي حتى عام 2035. كما حدد الباحثون المستوى الاستثنائي للمشاركة الطوعية للمواطنين، الذي وصفوه بـ«الوطنية المناخية»، باعتباره أحد أبرز العوامل التي تقف وراء نجاح المبادرة. وبشكل عام، تؤكد هذه النتائج أن مبادرة البصمة الخضراء تمثل نموذجًا مثبتًا علميًا لاستعادة النظم البيئية على نطاق واسع وتحقيق التنمية المستدامة. ومنذ إطلاقها في مايو 2019، تطورت مبادرة البصمة الخضراء من حملة وطنية طموحة لغرس الأشجار إلى أحد أكثر برامج استعادة البيئة والتنمية الخضراء شمولًا في أفريقيا. وقد أُطلقت المبادرة بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد بهدف عكس آثار عقود من إزالة الغابات، وتدهور الأراضي، وفقدان التنوع البيولوجي، وتراجع الإنتاجية الزراعية، وتزايد التأثر بتغير المناخ. وخلال إطلاق حملة غرس الأشجار الوطنية لعام 2026، دعا رئيس الوزراء آبي أحمد الإثيوبيين إلى غرس 800 مليون شتلة في مختلف أنحاء البلاد. وخلال مشاركته في الحملة بجامعة الذكاء الاصطناعي الإثيوبية في أديس أبابا، وصف رئيس الوزراء المبادرة بأنها تتجاوز كونها نشاطًا بيئيًا، مؤكدًا أنها تمثل استثمارًا في مستقبل البلاد. وأشار، مستذكرًا تقاليد إثيوبيا الراسخة في غرس الأشجار خلال موسم الأمطار، إلى أن الأشجار ترمز إلى الأمل والتجدد والمسؤولية المشتركة. وأكد أن مبادرة البصمة الخضراء تجسد ما يمكن لأمة موحدة أن تحققه من خلال الالتزام والعمل الجماعي، وقال: «إننا نغرس إثيوبيا، ونغرس الأمل لنمنح أبناءنا غدًا أفضل»، مشددًا على أن الأشجار التي تُغرس اليوم ستواصل خدمة الأجيال المقبلة من خلال دعم الاستدامة البيئية، والازدهار الاقتصادي، والقدرة على مواجهة تغير المناخ. وخلال سبعة مواسم مطيرة متتالية، توسعت المبادرة إلى ما هو أبعد من زيادة الغطاء الحرجي، لتتحول إلى استراتيجية وطنية متكاملة تجمع بين استعادة النظم البيئية، والتحول الزراعي، وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وإعادة تأهيل الأحواض المائية، وتحسين سبل العيش، ودعم التنمية الاقتصادية الخضراء. وأُطلقت المبادرة في وقت كانت فيه إثيوبيا تواجه تدهورًا بيئيًا حادًا، إذ أدت عقود من إزالة الغابات إلى تسارع انجراف التربة، وتراجع خصوبتها، واستنزاف الموارد المائية، وإضعاف الإنتاجية الزراعية. ونظرًا لأن الزراعة تمثل العمود الفقري للاقتصاد الإثيوبي والمصدر الرئيسي لمعيشة غالبية السكان، فقد أصبحت استعادة الأراضي المتدهورة ضرورة ليس فقط لتحقيق الاستدامة البيئية، وإنما أيضًا لتعزيز دخول سكان الريف وضمان الأمن الغذائي على المدى الطويل. واستهدفت أول حملة لمبادرة البصمة الخضراء، التي نُفذت خلال موسم الأمطار لعام 2019، غرس أربعة مليارات شتلة، إلا أن إثيوبيا تجاوزت هذا الهدف بغرس نحو 4.7 مليارات شتلة. كما استقطبت الحملة اهتمامًا عالميًا بعد غرس أكثر من 350 مليون شتلة في يوم واحد، في إنجاز غير مسبوق عكس مستوى التعبئة الوطنية. وشارك في الحملة مؤسسات حكومية، ومدارس، وجامعات، ومزارعون، ومجموعات شبابية، ومؤسسات دينية، وشركات خاصة، ومنظمات مجتمع مدني، وأبناء الجالية الإثيوبية، مما جعل استعادة البيئة مسؤولية وطنية مشتركة. واستنادًا إلى هذا الزخم، وسعت إثيوبيا الحملة في عام 2020 رغم التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد-19، حيث ارتفع الهدف السنوي إلى خمسة مليارات شتلة، بينما تم غرس نحو 5.9 مليارات شتلة. كما أُولي اهتمام أكبر بالأشجار متعددة الأغراض، بما في ذلك الأشجار المثمرة، وشتلات البن، وأشجار الأعلاف، والأنواع المحلية، وأشجار الوقود، التي تسهم في استعادة النظم البيئية وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة للأسر الريفية. واستمر هذا المسار التصاعدي في عام 2021، عندما غرست إثيوبيا نحو 6.8 مليارات شتلة مقابل هدف بلغ ستة مليارات شتلة. وخلال هذه الفترة، أصبحت المبادرة أكثر اندماجًا مع برامج إعادة تأهيل الأحواض المائية، والحفاظ على التربة والمياه، والزراعة الحرجية، والزراعة الذكية مناخيًا. كما جرى التوسع في زراعة الأنواع المحلية لقدرتها على استعادة خصوبة التربة، والحد من الانجراف، وتعزيز تغذية المياه الجوفية، وتهيئة مناخات محلية ملائمة للإنتاج الزراعي، ولا سيما في المرتفعات المتدهورة والمناطق شبه القاحلة. وفي عام 2022، تجاوزت إثيوبيا مجددًا هدفها السنوي، بغرس نحو 7.2 مليارات شتلة. وتركزت جهود الاستعادة بصورة متزايدة على الأحواض المائية المتدهورة، وأحواض الأنهار، والمنحدرات، والمراعي المجتمعية. وتشير الأدلة العلمية إلى أن استعادة الغطاء النباتي تعزز تسرب مياه الأمطار إلى التربة، وتحد من انجرافها، وتحسن احتفاظها بالرطوبة، وتقوي وظائف الأحواض المائية. وأسهمت هذه التحسينات بصورة مباشرة في زيادة إنتاجية المحاصيل، وتعزيز استدامة إمدادات المياه، ورفع القدرة على مواجهة موجات الجفاف المتكررة. كما وفرت أنظمة الزراعة الحرجية التي أُنشئت في إطار المبادرة الظل اللازم لإنتاج البن، وعززت المادة العضوية في التربة، وخففت من آثار تعرية الرياح، ونوعت الإنتاج الزراعي من خلال الفواكه، والأخشاب، والأعلاف، وأشجار الوقود. وعززت حملة البصمة الخضراء لعام 2023 الأثر التنموي للمبادرة، حيث غرست إثيوبيا أكثر من 7.5 مليارات شتلة، متجاوزة هدفها البالغ 6.5 مليارات شتلة. كما جرى التركيز بصورة أكبر على دمج استعادة البيئة مع تنويع مصادر الدخل. ووسع المزارعون زراعة الأشجار المثمرة، وشتلات البن، وأعلاف الماشية، والأنواع المحلية متعددة الأغراض التي تحقق قيمة بيئية واقتصادية في آن واحد. وأسهمت هذه التدخلات في زيادة دخول الأسر، وتحسين توافر الأعلاف، ورفع إنتاج الفواكه، وتقليل الاعتماد على الغابات الطبيعية في الحصول على الحطب ومواد البناء، مما جعل المبادرة محفزًا مهمًا للتحول الاقتصادي في المناطق الريفية. وشهد موسم الأمطار لعام 2024 محطة بارزة أخرى، إذ غرست إثيوبيا نحو 7.5 مليارات شتلة، ليتجاوز إجمالي الشتلات المغروسة منذ انطلاق المبادرة 40 مليار شتلة. كما توسعت جهود الاستعادة لتشمل الأراضي الزراعية المتدهورة، والأراضي الرطبة، وأحواض الأنهار، والمساحات الخضراء الحضرية. وساعدت هذه الجهود في تثبيت التربة، والحد من الفيضانات، وتحسين جودة المياه، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز الخدمات البيئية التي تدعم الإنتاج الزراعي بصورة مباشرة. وخلال حملة عام 2025، دخلت إثيوبيا مرحلة جديدة بإعداد أكثر من 8.4 مليارات شتلة وغرس نحو ثمانية مليارات شتلة في مختلف أنحاء البلاد. وتركز الاهتمام بصورة أكبر على شتلات البن، والأشجار المثمرة، وأشجار الأعلاف، والأنواع المحلية، وأنظمة الزراعة الحرجية التي تعزز الاستدامة البيئية وتحسن سبل العيش في المناطق الريفية. كما عززت إثيوبيا تعاونها الدولي من خلال تقاسم تجربتها مع الدول المجاورة، مما رسخ مكانتها بوصفها رائدة قارية في مجال استعادة المناظر الطبيعية. ومن أبرز إنجازات المبادرة إسهامها في التحول الزراعي، إذ تؤكد الدراسات العلمية بصورة متزايدة أن استعادة المناظر الطبيعية تعزز الأساس البيئي للزراعة. فإعادة التشجير تحد من انجراف التربة، وتستعيد خصوبتها، وتزيد من المادة العضوية، وتحافظ على الرطوبة، وتخفف من درجات الحرارة المحلية، وتحسن موائل الملقحات. كما تعزز أنظمة الزراعة الحرجية التي تروج لها المبادرة إنتاجية المحاصيل، إلى جانب توفير الفواكه، والبن، والأخشاب، والحطب، والنباتات الطبية، والعسل. وتسهم هذه الأنظمة الزراعية المتكاملة في تنويع مصادر دخل الأسر، وتقليل تعرض المزارعين للصدمات المناخية، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود. كما حدد الباحثون مناطق الزراعة الحرجية ضمن مبادرة البصمة الخضراء باعتبارها من بين أعلى النظم الزراعية إنتاجية في تخزين الكربون. وحققت المبادرة كذلك فوائد اجتماعية واقتصادية كبيرة، حيث يشارك ملايين الإثيوبيين سنويًا في إنتاج الشتلات، وإدارة المشاتل، ونقلها، وغرسها، ورعايتها، وإعادة تأهيل الأحواض المائية. كما وفرت المشاتل المجتمعية، والتعاونيات الشبابية، والمشروعات التي تقودها النساء فرص عمل جديدة، وحسنت الوصول إلى الشتلات عالية الجودة. وتوفر الأشجار متعددة الأغراض منتجات قابلة للتسويق، تشمل الفواكه، والبن، والأخشاب، والحطب، وأعلاف الماشية، وغيرها من المنتجات الحرجية غير الخشبية، بما يعزز دخول الأسر ويحسن الأمن الغذائي. ويعترف شركاء التنمية بصورة متزايدة بالمبادرة باعتبارها استراتيجية فعالة للتكيف مع تغير المناخ، تقوم على استعادة النظم البيئية، وتعزز قدرة صغار المزارعين على الصمود، وتعيد تأهيل الأحواض المائية المتدهورة، وتمكن المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر من مواجهة الصدمات المناخية. كما حددت الدراسات العلمية عددًا من الدروس التي يمكن أن تعزز تنفيذ المبادرة مستقبلًا، إذ تشير الدراسات الميدانية الحديثة إلى أن معدل بقاء الشتلات يصل إلى نحو 80 بالمائة عندما تُختار الأنواع الملائمة للظروف البيئية المحلية، ويجري الغرس بالتزامن مع موسم الأمطار، وتحظى المجتمعات المحلية بالدعم الفني الكافي. ولذلك أوصى الباحثون بتعزيز إدارة الشتلات بعد غرسها، وتطوير أنظمة المتابعة، وترسيخ الملكية المجتمعية، وتحسين اختيار الأنواع النباتية، بما يحقق أقصى الفوائد البيئية والاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل. واليوم، تمثل مبادرة البصمة الخضراء أكثر بكثير من مجرد حملة سنوية لغرس الأشجار، إذ تطورت إلى استراتيجية وطنية طويلة الأمد تجمع بين استعادة البيئة، والتحول الزراعي، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وإعادة تأهيل الأحواض المائية، وتحقيق الأمن الغذائي، وخلق فرص العمل، ودعم سبل العيش المستدامة. ويعكس الارتفاع المستمر في عدد الشتلات المغروسة سنويًا، من 4.7 مليارات شتلة في عام 2019 إلى نحو ثمانية مليارات شتلة في الحملات الأخيرة، تنامي قدرة إثيوبيا على استعادة المناظر الطبيعية على نطاق واسع، والتزامها طويل الأمد ببناء اقتصاد أكثر خضرة وإنتاجية وقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. ورغم استمرار الحاجة إلى إيلاء مزيد من الاهتمام لمعدلات بقاء الشتلات، وملاءمتها البيئية، وإدارتها بعد الغرس، فإن الأدلة العلمية المتزايدة تؤكد أن مبادرة البصمة الخضراء تحقق فوائد ملموسة على المستويات البيئية والزراعية والاجتماعية والاقتصادية، تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من كل موسم غرس.
إثيوبيا تغرس أكثر من 805 ملايين شتلة في يوم واحد
Aug 3, 2026 506
أديس أبابا، 3 أغسطس 2026 (إينا) – أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد أن إثيوبيا نجحت اليوم في غرس 805.3 ملايين شتلة، متجاوزة بذلك الهدف المعلن المتمثل في غرس 800 مليون شتلة خلال يوم واحد. وقال رئيس الوزراء، في رسالة وجهها عقب اختتام الحملة الوطنية لغرس الأشجار، إن أكثر من 26.2 مليون إثيوبي شاركوا في حملة غرس الأشجار التي نُفذت على مستوى البلاد. وأشار إلى أن معظم عمليات الغرس أُنجزت رغم التحديات التي فرضتها الأمطار الغزيرة واستمرار هطولها طوال يوم الحملة. وأضاف رئيس الوزراء أن إثيوبيا غرست أكثر من 6.5 مليارات شتلة منذ بداية العام الإثيوبي الجاري، فيما سيتم غرس الـ1.5 مليار شتلة المتبقية خلال الأشهر المقبلة. وجرت حملة هذا العام تحت شعار «لنغرس الأمل»، في تجسيد لرؤية البلاد الرامية إلى تحويل جهود استعادة البيئة إلى مسؤولية وطنية مشتركة. وخلال الأعوام السبعة الماضية، حققت مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا إنجازًا تاريخيًا تمثل في غرس أكثر من 48 مليار شتلة في مختلف أنحاء البلاد. ومنذ إطلاقها عام 2019 بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، أصبحت مبادرة البصمة الخضراء إحدى أبرز الحركات البيئية الوطنية، وتركز على استعادة الأراضي المتدهورة، وتوسيع الغطاء الحرجي، وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة تغير المناخ. كما تعكس المبادرة التزام إثيوبيا الراسخ بتحقيق أهدافها المناخية على المستويات الوطنية والقارية والعالمية. ويمتد أثر مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية إلى ما وراء الحدود الوطنية، بما يعزز مكانة البلاد بوصفها مساهمًا فاعلًا في الجهود الإقليمية والعالمية الرامية إلى التصدي لتغير المناخ. ويبرز هذا النهج أهمية الجمع بين القيادة الحكومية والمشاركة الشعبية لتنفيذ إجراءات مناخية تحقق فوائد بيئية واجتماعية مستدامة على المدى الطويل.
وزراء إثيوبيا ينضمون إلى الحملة الوطنية لمبادرة البصمة الخضراء فيما تستهدف البلاد غرس 800 مليون شتلة في يوم واحد
Aug 3, 2026 490
أديس أبابا، 3 أغسطس 2026 (إينا) – انضم وزراء الحكومة الإثيوبية اليوم إلى ملايين المواطنين في مختلف أنحاء البلاد للمشاركة في الحملة الوطنية لغرس الأشجار ضمن مبادرة البصمة الخضراء لعام 2026، مجددين التزام الحكومة بمواصلة جهود استعادة البيئة، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، وتحقيق الأمن الغذائي، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة. وقاد وزراء المالية، والزراعة، والمياه والطاقة، والتخطيط والتنمية، والتجارة والتكامل الإقليمي، أنشطة غرس الأشجار في مناطق مختلفة من البلاد، في إطار خطة إثيوبيا لغرس 800 مليون شتلة خلال يوم واحد. وقال وزير المالية أحمد شيدي إن الحملة الوطنية تعكس عزم إثيوبيا على الجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية الوطنية. وأشار إلى أن غرس 800 مليون شتلة في يوم واحد يجسد الالتزام الجماعي للإثيوبيين ببناء الوطن، مضيفًا أن الحفاظ على البيئة يظل أحد الركائز الأساسية لأجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي في البلاد. من جانبه، قال وزير الزراعة أديسو أريغا إن مبادرة البصمة الخضراء، التي أطلقها رئيس الوزراء آبي أحمد قبل سبعة أعوام، أصبحت واحدة من أكبر الحركات الوطنية الداعمة للتنمية في إثيوبيا. وأوضح أن المبادرة أسهمت ليس فقط في استعادة البيئة، بل أيضًا في تحقيق النمو الاقتصادي، وتعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص العمل. ووفقًا للوزير، ارتفعت نسبة الغطاء الحرجي في إثيوبيا من 17.2 بالمائة إلى 23.6 بالمائة منذ إطلاق المبادرة. وأضاف أن معدلات انجراف التربة في المناطق التي شملتها تدخلات مبادرة البصمة الخضراء انخفضت من 130 طنًا إلى 54 طنًا للهكتار الواحد، فيما شهدت الأحواض المائية المتدهورة والمسطحات المائية الجافة تعافيًا ملحوظًا. وأشار الوزير كذلك إلى أن التوسع في برامج غرس الأشجار والزراعة الحرجية مكّن منتجات مثل الأفوكادو من دخول أسواق التصدير العالمية. وقال أديسو: «تمثل مبادرة البصمة الخضراء مشروعًا وطنيًا مهمًا حقق نتائج بارزة، وقد تطورت اليوم لتصبح ثقافة مشتركة وحركة وطنية واسعة يتبناها جميع الإثيوبيين». بدوره، قال وزير المياه والطاقة هبتامو إيتيفا إن المبادرة تركز على ضمان حماية بيئية مستدامة، وليس مجرد زيادة عدد الأشجار المزروعة. وأضاف: «لا يتمثل هدفنا في غرس أكبر عدد ممكن من الشتلات فحسب، بل في زراعتها في المواقع المناسبة لحماية مواردنا المائية والحفاظ عليها للأجيال القادمة». وأوضح الوزير أن الحملة تدعم إعادة تأهيل الأحواض المائية، وحماية مصادر المياه، والحد من انجراف التربة، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية. وأضاف أن الوزارة تنفذ مشروع «القرية الذكية» في منطقة أدا، الذي يجمع بين تنمية الموارد المائية، والطاقة المتجددة، وحماية البيئة، بهدف استعادة الأراضي المتدهورة وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية. من جانبها، وصفت وزيرة التخطيط والتنمية فتسوم أسيفا مبادرة البصمة الخضراء بأنها واحدة من أكثر البرامج الوطنية تحولًا في إثيوبيا. وقالت إن المبادرة تعزز جهود الحفاظ على المياه والتربة، وتقوي القدرة على مواجهة تغير المناخ، وتحمي السدود من الترسبات الطينية، وتدعم إنتاج الطاقة المستدامة، وتعزز الأمن الغذائي الوطني. وأشارت فتسوم إلى أن منتجات تصديرية مثل الأفوكادو بدأت بالفعل في توفير عائدات من النقد الأجنبي، إلى جانب خلق فرص عمل على امتداد سلسلة القيمة الزراعية. وأضافت أن المبادرة أكسبت إثيوبيا تقديرًا دوليًا، وأسهمت في ترسيخ روح العمل الجماعي على المستوى الوطني، لتصبح نموذجًا يحتذى به في أفريقيا وخارجها. من جهته، وصف وزير التجارة والتكامل الإقليمي كاساهون غوفي مبادرة البصمة الخضراء بأنها إحدى الركائز الأساسية لأجندة الازدهار في إثيوبيا. وقال: «تتجاوز مبادرة البصمة الخضراء مجرد استعادة الأراضي المتدهورة من خلال التشجير، إذ تضع الأساس لمستقبل مزدهر يعود بالنفع على الأجيال القادمة». وقام مسؤولو وموظفو الوزارة خلال الحملة بغرس شتلات البن والأشجار المثمرة وغيرها من الأشجار متعددة الأغراض. وأضاف كاساهون: «إن الشتلات التي تُغرس في إطار مبادرةالبصمة الخضراء تتحول إلى أصول إنتاجية قادرة على توليد الثروة»، مشيرًا إلى أن غرس الأشجار أصبح بصورة متزايدة جزءًا من الثقافة المجتمعية في إثيوبيا.
رئيس مفوضية الحوار الوطني: مبادرة البصمة الخضراء تجسد التوافق الوطني وتعزز ثقافة الحوار في إثيوبيا
Aug 3, 2026 428
أديس أبابا، 3 أغسطس 2026 (إينا) – قال رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، البروفيسور مسفن أرايا، إن مبادرة البصمة الخضراء ليست مجرد حملة بيئية، بل تمثل مشروعًا وطنيًا رمزيًا يعكس الجهود المبذولة لبناء توافق وطني واسع بين مختلف مكونات المجتمع الإثيوبي. وخلال مشاركته في الحملة الوطنية لغرس الأشجار ضمن مبادرة البصمة الخضراء لعام 2026، التي تستهدف غرس 800 مليون شتلة في يوم واحد، أوضح البروفيسور مسفن أن المبادرة تجسد أهمية العمل الجماعي والمسؤولية المشتركة في دفع مسيرة التنمية الوطنية وتعزيز وحدة الإثيوبيين. وشارك رئيس المفوضية، إلى جانب المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني، في حملة غرس الأشجار، حيث قاموا بزراعة عدد من الشتلات ضمن فعاليات المبادرة. وأكد البروفيسور مسفن أن ترسيخ التوافق الوطني من خلال الحوار يشكل أساسًا متينًا لبناء نظام ديمقراطي. وأشار إلى أن عملية الحوار الوطني وفرت، لأول مرة في تاريخ إثيوبيا، منصة شاملة تضم جميع فئات المجتمع، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، والنساء، والرعاة، والمزارعون، للمشاركة في النقاشات الوطنية. وقال: «إن العملية برمتها تتمحور حول تعزيز الحوار وبناء التوافق الوطني»، مضيفًا: «من خلال الحوار نغرس الأفكار التي ستنمو لتصبح توافقًا وطنيًا». وشدد رئيس المفوضية كذلك على أن مسار الحوار الوطني يسهم في ترسيخ ثقافة الإصغاء، معربًا عن ثقته في أنه سيشكل محطة مهمة على طريق تعزيز الديمقراطية في إثيوبيا. وأضاف أن عملية الحوار، شأنها شأن غرس الأشجار، تحمل دلالات رمزية عميقة، إذ تشجع على نبذ السلاح، وتبني الحوار، وتعزيز السلام والتنمية، وترسيخ الوحدة في إطار التنوع. ووصف البروفيسور مسفن المناسبة بأنها يوم تاريخي لإثيوبيا، مشيرًا إلى أن أربعة آلاف مشارك في مؤتمر الحوار الوطني غرسوا الشتلات نيابة عن أكثر من 130 مليون مواطن إثيوبي.
مقال متميز
الخط الأحمر للسيادة: اختبار لضبط النفس الإثيوبي من أجل السلام
Aug 7, 2026 217
بقلم جبريل لامو 6 أغسطس/ 2026 (إينا) في أي دولة ذات سيادة، يُقابل دخول قادة عسكريين أجانب إلى أراضيها علنًا لعقد لقاءات مع قوى غير حكومية برد عسكري دفاعي فوري. لا تسمح أي حكومة في العالم لمسؤولين عسكريين أجانب بالعمل بحرية داخل حدودها دون موافقة صريحة من الدولة. ومع ذلك، فإن التطورات الأخيرة في إقليم تيغراي الإثيوبي، حيث يُزعم أن شخصيات مرتبطة بالنظام الإريتري دخلت علنًا واستُقبلت من قبل فصيل من جبهة تحرير شعب تيغراي تحت ستار الترحيب العلني، تُمثل خروجًا صارخًا وجريئًا عن الأعراف الدولية الأساسية. فيما يبدو استهتارًا سافرًا بالقانون الدولي، شرع النظام في أسمرة في مسار خطير يُهدد بدفع إثيوبيا وإريتريا نحو مواجهة مدمرة أخرى. يمكن تفسير هذه التصرفات على أنها استفزاز خطير ذو عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي. هذا التحالف المشؤوم ليس مجرد أزمة إثيوبية فحسب، بل هو خطر إقليمي. إن هذا المشهد العلني ليس مجرد خرق للأعراف الدبلوماسية، بل هو تحدٍّ مباشر لسيادة إثيوبيا وتجاهل متعمد لروح اتفاقية بريتوريا للسلام لعام ٢٠٢٢. فقد نصّت اتفاقية بريتوريا صراحةً على السلطة الحصرية للحكومة الفيدرالية على الدفاع الوطني والعلاقات الخارجية والسلامة الإقليمية. الوعود المنقوضة مقابل الالتزام الفيدرالي لطالما كانت تيغراي، وستبقى، جزءًا لا يتجزأ من إثيوبيا. ومع ذلك، فإن إقامة احتفالات علنية للترحيب بشخصيات عسكرية أجنبية، يُظهر استخفافًا سافرًا من بعض عناصر جبهة تحرير شعب تيغراي السابقة بالتسوية السلمية التي أنهت الصراع في شمال إثيوبيا. وبينما أشاد المجتمع الدولي سابقًا باتفاقية بريتوريا باعتبارها خطوة تاريخية نحو الاستقرار، فإن الصمت المطبق حول هذه الانتهاكات الصارخة يكشف عن ازدواجية معايير صارخة. في المقابل، أوفت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية التزامًا كاملًا بتعهداتها بموجب اتفاقية بريتوريا للسلام. قامت الإدارة الفيدرالية باستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة إنشاء شبكات الكهرباء، وتسهيل عودة النازحين داخلياً، وصرف الميزانيات الإقليمية باستمرار لتعزيز الاستقرار والتعافي. سوء تقديرات أسمرة الاستراتيجية على الرغم من أن قيادة أسمرة ظلت معادية للحل السلمي منذ البداية، إلا أن تعاونها مع جهات داخل إقليم تيغراي يُنذر بعودة المنطقة إلى الفوضى. تاريخيًا، عملت الزمرة الحاكمة في أسمرة انطلاقًا من فرضية خاطئة مفادها أن قوة إثيوبيا تُشكل تهديدًا وجوديًا للأمن القومي الإريتري. وبمنع إثيوبيا من الوصول المباشر إلى البحر، ظنت أسمرة أنها ستُعيق نمو البلاد، لكن هذه السياسة فشلت عندما نجحت إثيوبيا في تحويل مسار تجارتها عبر جيبوتي. كانت الرؤية الأصلية تعد بتحويل إريتريا إلى "سنغافورة القرن الأفريقي". وبدون التعاون الاقتصادي مع إثيوبيا، انهارت هذه الرؤية. فبدلًا من العمل مع إثيوبيا لتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية، أنفق النظام في أسمرة موارد حيوية - مُنتزعة بطرق غير مشروعة من مواطنيه - لتمويل قوى معادية لإثيوبيا وتكوين تحالفات مع جهات مُزعزعة للاستقرار. أدت سياسة الاحتواء هذه إلى إفقار إريتريا. وبسبب حرمانهم من الفرص، فرّ مئات الآلاف من الشباب الإريتري عبر الحدود إلى إثيوبيا. ازداد عدد الشباب الإريتريين في أديس أبابا بشكل ملحوظ حتى بات يُضاهي عددهم في أسمرة نفسها. وبدلاً من بناء الأمل وخلق فرص العمل وتحقيق الأمن الاقتصادي في الداخل، كرّس النظام جهوده لاستراتيجيات الحصار، متعاوناً مع جهات خارجية مثل مصر وشبكات إقليمية بالوكالة لزعزعة استقرار إثيوبيا خلال إحدى أهم مراحل التحول في تاريخها الاقتصادي. التحول الاقتصادي والزخم الإقليمي تأتي جهود زعزعة الاستقرار هذه في لحظة محورية. تشهد إثيوبيا طفرة اقتصادية تاريخية، إذ تنتقل من اقتصاد زراعي تقليدي إلى قوة صناعية تعتمد على الموارد. وقد بدأت عقود من الاعتماد على البن كمصدر رئيسي للعملات الأجنبية تفسح المجال أمام التعدين عالي القيمة، وتصدير الذهب، وتطوير الغاز الطبيعي، والتصنيع الصناعي، ما قد يضع إثيوبيا بين أكبر منتجي الأسمدة في المنطقة. وقد سلطت وسائل الإعلام الدولية الضوء على هذا الزخم، بما في ذلك برنامج "ربط أفريقيا" على شبكة CNN، الذي أكد على التحول الذي تقوده البنية التحتية في إثيوبيا. يُعدّ سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي يُولّد أكثر من 5150 ميغاواط، أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، حيث يُوفّر طاقة نظيفة للصناعة المحلية والصادرات الإقليمية. وفي الوقت نفسه، يُصمّم مشروع مطار بيشوفتو الدولي الضخم، الذي تبلغ تكلفته 12 مليار دولار أمريكي، بقيادة الخطوط الجوية الإثيوبية، لاستيعاب ما يصل إلى 110 ملايين مسافر ونحو أربعة ملايين طن من البضائع سنويًا، مما يُمكن أن يُحدث نقلة نوعية في التجارة البينية الأفريقية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. وإلى جانب الاستثمارات الاستراتيجية في السياحة البيئية ومواقع التراث الطبيعي، مثل منتزه جبال بالي الوطني، تُشير هذه التطورات إلى مسار اقتصادي يُبشّر بالأمل ليس لإثيوبيا فحسب، بل للقارة الأفريقية بأسرها. وباعتبارها الدولة المحورية في القرن الأفريقي، فإنّ المسار الاقتصادي لإثيوبيا وأمنها القومي لهما أهمية قصوى. فالصراع في إثيوبيا من شأنه أن يُهدّد بزعزعة استقرار المنطقة بأكملها، وهو ما يتعارض مع المصالح الجماعية لأفريقيا والمجتمع الدولي الأوسع. ولا شكّ أنّ إثيوبيا ستواصل مسيرتها التنموية، وستتجاوز العقبات الاستراتيجية، وستسعى إلى لعب دور بنّاء في ممر البحر الأحمر والقرن الأفريقي. دعوة للمساءلة العالمية لا يمكن لأي دولة ذات سيادة أن تتسامح مع أي تدخل عسكري خارجي على أراضيها. ولا ينبغي اعتبار ضبط النفس الذي أبدته إثيوبيا في مواجهة هذه الاستفزازات الخطيرة ضعفًا، بل هو يعكس خيارًا مدروسًا لإعطاء الأولوية للسلام الدائم وتجنيب مواطنيها حربًا كارثية أخرى. لكن الصبر الأحادي وحده لا يضمن الاستقرار طويل الأمد في ظلّ انتهاك المبادئ الأساسية للقانون الدولي والسيادة. يجب ألا يقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي. فالحفاظ على المحرك الاقتصادي الرئيسي للقرن الأفريقي يتطلب التزامًا راسخًا بوحدة أراضي إثيوبيا، والتنفيذ الكامل لاتفاقية بريتوريا للسلام، وسحب أي تدخل عسكري أجنبي غير مصرح به من الأراضي الإثيوبية. ولا يمكن تحقيق الاستقرار الدائم من خلال ضبط النفس الأحادي، بل من خلال الاحترام المستمر للسيادة الوطنية والقانون الدولي والنظام القائم على القواعد.
نهج الحرب الدائم للنظام في أسمرة
Aug 6, 2026 355
بقلم ماتياس بول لعقود، استند بقاء نظام الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا/الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة سياسياً في إريتريا بشكل أساسي إلى استراتيجية واحدة تركز على إضعاف إثيوبيا بشكل منهجي. فبدلاً من تعزيز التكامل الإقليمي والازدهار الاقتصادي المتبادل، دأب النظام في أسمرة على العمل كعامل زعزعة للاستقرار في القرن الأفريقي، خدمةً بذلك بقاءه الاستبدادي والمصالح الاستراتيجية لجهات خارجية تسعى إلى تقييد إمكانات إثيوبيا. بدأت الأسس لهذه السياسة قبل وقت طويل من ترسيخ النظام لسيطرته، حيث لعب دوراً محورياً في رعاية وبناء القدرات العسكرية لجماعات وكيلة بهدف تفكيك بنية الدولة الإثيوبية من الداخل. وبالتنسيق مع قوى خارجية، بما في ذلك النظام في مصر، دبّر النظام بنشاط نتائج جعلت إثيوبيا حبيسة، مما قيّد استقلالها الاقتصادي وأمنها البحري بشدة. عندما فشلت محاولات التخريب الداخلي في شلّ إثيوبيا بشكل دائم، لجأ النظام إلى العدوان العسكري المباشر، وبلغ ذروته في غزو بادمي عام ١٩٩٩. حشد الشعب الإثيوبي حشوده لصدّ الغزو وتحييد القدرات العسكرية الأساسية للنظام، ولكن حتى بعد توقيع اتفاقية الجزائرللسلام، لم يتخلَّ نظام أسمرة عن عقيدته العدائية. بل عاد إلى حرب غير متكافئة، ورعاية الوكلاء، والتخريب الإقليمي في جميع أنحاء القرن الأفريقي. وشمل ذلك تقديم الدعم التكتيكي والمادي للعناصر المتطرفة في الصومال، مثل حركة الشباب، والمشاركة في عمليات زعزعة الاستقرار حول جيبوتي والبحر الأحمر، وتمويل وتسليح الفصائل المتمردة داخل إثيوبيا بشكل منهجي. أدت هذه الأعمال الإرهابية العابرة للحدود وانتهاكات القانون الدولي المستمرة في نهاية المطاف إلى فرض عقوبات شديدة من الأمم المتحدة على النظام. ولإدامة حالة المواجهة الدائمة هذه، حوّل النظام إريتريا إلى دولة شديدة العسكرة من خلال الخدمة الوطنية الإلزامية غير المحددة المدة، والتي تتمحور حول مركز ساوا للتدريب العسكري الذي يعمل منذ فترة طويلة. لقد جردت هذه السياسة القمعية أجيالاً من الشباب الإريتري من حريتهم ومستقبلهم الاقتصادي، مما أدى إلى نزوح جماعي من البلاد. وقد تجلى واقع هذه الأزمة الداخلية بوضوح تام عقب مبادرة السلام التاريخية التي أطلقها رئيس الوزراء الإثيوبي، والتي قوبلت على الفور بتدفق هائل من الشباب الإريتريين الذين عبروا إلى إثيوبيا هرباً من عبودية النظام. إلى جانب الخسائر البشرية المباشرة، أدى هذا التسليح المستمر إلى شلّ الاقتصاد الإريتري تمامًا، محوّلاً ما كان يمكن أن يكون مركزًا تجاريًا مزدهرًا على البحر الأحمر إلى دولة مغلقة ذات نظام مركزي. فمن خلال توجيه كامل القوى العاملة والموارد المالية المحدودة نحو دعم جهاز عسكري ضخم، أهملت قيادة أسمرة عمدًا البنية التحتية والتجارة والمؤسسات المدنية. ويعتمد النظام على افتعال أزمات خارجية لتبرير هذا الركود الداخلي، مُقنعًا شعبه عمدًا بأن البقاء يتطلب الخضوع التام للدولة العسكرية في مواجهة تهديد خارجي مُبالغ فيه. علاوة على ذلك، تقوم السياسة الخارجية لأسمرة على منطق الربح والخسارة، حيث يُنظر إلى أي تقدم أو توسع اقتصادي أو انتصار دبلوماسي لإثيوبيا على أنه تهديد أمني مباشر لوجودها. يدفع هذا النموذج النظام إلى التحالف مع أي قوة إقليمية تسعى إلى استغلال القرن الأفريقي للهيمنة الجيوسياسية، ما يجعله فعليًا أداةً لتنفيذ مصالح أجنبية على حساب السيادة الإقليمية. من خلال محاولة إبقاء إثيوبيا مشتتة ومجزأة وذات توجه دفاعي، يأمل النظام في منعها من تحقيق كامل إمكاناتها كمحرك اقتصادي إقليمي وقائد في مجال الطاقة الكهرومائية. واليوم، يُصعّد النظام التوترات مجدداً بالتحضير لصراع جديد ضد إثيوبيا، معتمداً على دعم خارجي وتواطؤ مع عناصر داخلية مُزعزعة للاستقرار. وبينما تُواصل إثيوبيا دعواتها للسلام والدبلوماسية، ترد أسمرة بخطاب حربي، وتعبئة مدفوعة بجنون العظمة، ودعاية عدائية. يُظهر هذا النمط أن القيادة في أسمرة لا تنظر إلى السلام كفرصة للنمو الإقليمي، بل كتهديد بنيوي لسردية الحصار الدائم التي تُبقيها في السلطة. في الوقت الراهن، يُردد نظام الشعبية بنشاط خطاباً تحريضياً على الحرب من خلال استغلال جبهة تحرير شعب تيغراي والتحالف مع القيادة المصرية في جهد مُنسق يهدف إلى إضعاف إثيوبيا وتفتيتها. تتمثل الاستراتيجية الأساسية لقادة القاهرة في ترسيخ هيمنة اقتصادية وجيوسياسية مطلقة على المنطقة . أما الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، فهي مدفوعة بخوف لا أساس له من الصحة ورغبة جامحة في الحفاظ على قبضتها على السلطة من خلال صد تهديدات وهمية. وقد بات من الحقائق التي لا يمكن إنكارها، والتي تُبث علنًا عبر وسائل الإعلام، أن القادة العسكريين للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ينتهكون الحدود السيادية لإثيوبيا تحت ذريعة زائفة تتمثل في تسهيل "العلاقات الشعبية" داخل إقليم تيغراي. وقد تم تمكين هذا العدوان المتهور وغير القانوني علنًا من قبل جبهة تحرير تيغراي، التي تؤدي دورها التاريخي كوكيل مطيع. في الوقت نفسه، تعيش جبهة تحرير شعب تيغراي في وهم قدرتها على استعادة الهيمنة الديكتاتورية التي مارستها سابقًا على إثيوبيا بالقوة، آملةً في إعادة ترسيخ أنماطها التاريخية من الاستغلال الممنهج. إلا أن هذا التحالف يطارد سرابًا مستحيلًا، إذ تعجز حساباته عن إدراك المرونة الهيكلية للدولة الإثيوبية المعاصرة. ولأن إثيوبيا تُمثّل الركيزة الاستراتيجية للاستقرار والمركز الديموغرافي للقرن الأفريقي، فلا يمكنها السماح بتعريض سيادتها الوطنية أو أمنها طويل الأمد للخطر من قِبل أجندات عدائية. من البديهي أن إثيوبيا تحتفظ بكامل الحق في اتخاذ جميع التدابير الدفاعية اللازمة لحماية مواطنيها وبنيتها التحتية وسلامة أراضيها من زعزعة الاستقرار المدعومة من الخارج. يجب على المجتمع الدولي أن يُدرك أن تجاهل هذه الدعوات المستمرة للحرب يُنذر بخطر اندلاع انفجار إقليمي أوسع، مما يجعل الضغط الدبلوماسي الدولي الحاسم أمرًا ملحًا قبل أن تُجبر تصرفات النظام على مواجهة عسكرية مدمرة. في نهاية المطاف، إن "عقيدة الحرب الدائمة" التي يتبناها نظام أسمرة هي إرث استراتيجي عفا عليه الزمن، ولم يعد يخدم سوى تعريض مستقبل القرن الأفريقي برمته للخطر. فمن خلال إخضاع التنمية الوطنية لحملة مهووسة لا رابح فيها ضد إثيوبيا، لم تكتفِ القيادة الإريترية بإفقار شعبها، بل أصبحت أيضاً مهندساً رئيسياً للهشاشة الإقليمية. هذه الدوامة من العداء المصطنع، التي تغذيها تحالفات خارجية وقمع داخلي، غير مستدامة وخطيرة بطبيعتها. ينظر نظام أسمرة إلى السلام على أنه تهديد وجودي لأنه من شأنه أن ينهي سردية الحصار التي تُرسّخ قبضته الاستبدادية؛ ومع ذلك، فإن هذا الرفض القاطع للسلام هو ما يضمن عزلة النظام المتزايدة. أما بالنسبة لإثيوبيا، فالطريق واضح: فبينما تلتزم بالتعاون الإقليمي والتنمية العادلة والحل السلمي للنزاعات، لن تقف الدولة مكتوفة الأيدي في ظل هذا الوضع.