أهم العناوين
الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الرأسمالي: إثيوبيا قادرة على الحفاظ على نمو اقتصادي لعقود
Sep 16, 2026 165
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الرأسمالي التابع للبنك التجاري الإثيوبي، زمدنه نِغاتو، إن الاقتصاد الإثيوبي، مدفوعًا بتوسع الزراعة والصناعات التحويلية، وتنمية الموارد الطبيعية، إلى جانب السياحة والشريحة الكبيرة من السكان الشباب، قادر على الحفاظ على معدل نمو اقتصادي سنوي يتراوح بين 9 و11 بالمائة خلال العقود المقبلة. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشار الرئيس التنفيذي إلى أن آفاق البلاد ينبغي النظر إليها في ضوء التحول الاقتصادي الجاري، والموارد الكبيرة التي لا تزال متاحة للتنمية. وأوضح أن إثيوبيا تمتلك عدة محركات محتملة للنمو المستدام، من بينها انتقال الزراعة من زراعة الكفاف إلى الإنتاج الميكانيكي والتجاري. ولا تزال الزراعة تسهم بشكل رئيسي في الاقتصاد الإثيوبي، فيما أظهرت المكاسب الأخيرة في إنتاج القمح قدرة البلاد على تحسين الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الواردات. وقال زمدنه إن استمرار تحديث القطاع يمكن أن يضع إثيوبيا بين كبار منتجي ومصدري الغذاء في أفريقيا. وأضاف أن قطاع الصناعات التحويلية يمثل مجالًا آخر يتمتع بإمكانات كبيرة، ولا سيما الصناعات كثيفة العمالة مثل المنسوجات والملابس والأحذية والإلكترونيات. وقال الرئيس التنفيذي إنه يعتقد أن القوى العاملة الكبيرة والقابلة للتدريب في إثيوبيا توفر ميزة مهمة لتطوير هذه الصناعات، مشددًا على ضرورة الانتقال تدريجيًا نحو التصنيع ذي القيمة المضافة الأعلى والإنتاج القائم على التكنولوجيا. وأشار إلى أن تجارب التنمية في الصين وكوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة وفيتنام يمكن أن تعود بالفائدة على إثيوبيا. وأوضح أن عقودًا من التوسع الاقتصادي المستدام في الصين، على وجه الخصوص، تظهر أن البلدان التي تبدأ من قواعد اقتصادية منخفضة نسبيًا يمكنها تحقيق تحول سريع من خلال الاستثمار المستمر والتركيز على السياسات.   كما حدد الرئيس التنفيذي الموارد الطبيعية باعتبارها مصدرًا رئيسيًا للنمو المستقبلي، مشيرًا إلى أن الموارد المعدنية وموارد الطاقة في إثيوبيا لا تزال غير مستكشفة نسبيًا. وقال: «إن إمكانات البلاد في الذهب والليثيوم والتنتالوم والغاز الطبيعي يمكن أن تخلق فرصًا اقتصادية إضافية مع توسع أنشطة الاستكشاف والتطوير، ولا سيما في ظل الطلب العالمي المتزايد على المعادن المستخدمة في التقنيات الحديثة والمركبات الكهربائية». وأشار زمدنه إلى أن السياحة تمثل قطاعًا آخر يمكن أن يسهم بشكل كبير في النمو. وأوضح أن شبكة الخطوط الجوية الإثيوبية الدولية الواسعة والعدد الكبير من المسافرين العابرين يوفران لإثيوبيا فرصة لاستقطاب مزيد من الزوار للإقامة واستكشاف الوجهات السياحية في البلاد. وبعيدًا عن الموارد الطبيعية والقطاعات الإنتاجية، أكد الرئيس التنفيذي أن أعظم أصول إثيوبيا على المدى الطويل يتمثل في شعبها. وقال إن الاستثمار المستدام في التعليم وتنمية المهارات والابتكار سيكون حاسمًا لإعداد القوى العاملة الشابة في البلاد لاقتصاد عالمي يعتمد بصورة متزايدة على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. كما شدد زمدنه على أن الاستثمار الأجنبي المباشر لا يزال مهمًا لنمو إثيوبيا، وأن على البلاد مواصلة تحسين قدرتها التنافسية، في ظل تنافس الدول حول العالم على رأس المال والخبرات والتكنولوجيا. وأوضح أن الحفاظ على النمو المرتفع يتطلب مواصلة الإصلاحات، والتركيز على التنفيذ، والقدرة على معالجة التحديات القائمة. وقال: «تشير جميع البيانات إلى أنه من خلال العمل معًا، يمكننا الحفاظ على نمو لمدة 10 أو 15 أو 20 أو 30 عامًا، أو مثل الصين، لمدة 40 عامًا. أعتقد أن ذلك ممكن، لكنه يتطلب الكثير من العمل». ومع ذلك، أعرب الرئيس التنفيذي عن ثقته في إمكانية إدارة التحديات التي تواجهها إثيوبيا، وأن الإمكانات الاقتصادية للبلاد توفر أساسًا قويًا للتفاؤل. واستشهد بإكمال سد النهضة الإثيوبي الكبير ومشروع مطار بيشوفـتو الدولي الجاري تنفيذه، باعتبارهما مثالين على تنامي قدرة إثيوبيا على تنفيذ مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق والمشاريع التحويلية. وأشار زمدنه إلى أن التغييرات التي تشهدها العاصمة تعكس أيضًا قدرة إثيوبيا الأوسع على تنفيذ مشاريع تنموية طموحة. وفي المجمل، أكد الرئيس التنفيذي أن البلاد تمتلك فرصة حقيقية للحفاظ على نمو اقتصادي مرتفع، إذا واصلت تطوير قطاعاتها الإنتاجية، والاستثمار في رأس المال البشري، واستقطاب الاستثمارات، والاستخدام الفعال لمواردها الطبيعية.
السفير الإسرائيلي: تنامي التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل يعكس اتساع نطاق العلاقات
Sep 16, 2026 191
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — يعكس التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والمياه والطاقة والاستثمار وغيرها، اتساع نطاق العلاقات الثنائية بين البلدين، وفقًا للسفير أفراهام نغوسي. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح السفير الإسرائيلي نغوسي أن العلاقات بين البلدين تمتد إلى جذور تاريخية عميقة، وتطورت إلى شراكة حديثة واسعة تشمل التعاون الحكومي، والاستثمار، والتكنولوجيا، وبناء القدرات. وقال: «تتمتع إثيوبيا وإسرائيل بعلاقة فريدة متجذرة في العصور القديمة، أوصلتنا إلى العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين اليوم». وأضاف أن السفارة الإسرائيلية في أديس أبابا تعمل في عدد من المجالات لتعزيز وتوسيع نطاق العلاقات التاريخية والممتدة بين البلدين. وتعد الزراعة إحدى المجالات الرئيسية للتعاون بين إثيوبيا وإسرائيل، حيث أنشأ مستثمرون إسرائيليون شركات في إثيوبيا، وأدخلوا تقنيات وخبرات زراعية إسرائيلية. وأشار السفير إلى الاستثمارات الزراعية في مدينة بيشوفـتو، حيث تعمل شركات إسرائيلية في إنتاج الفواكه والخضروات. وقال السفير نغوسي: «أسهم التعاون والاستثمار في هذا القطاع في زيادة صادرات إثيوبيا من المنتجات الزراعية، بما في ذلك الأفوكادو، إلى الأسواق الدولية مثل أوروبا والصين». وأشار كذلك إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية في إثيوبيا تعمل على تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للمستثمرين الأجانب، بما في ذلك الشركات الإسرائيلية.   وقال: «إن سياسة الاقتصاد الكلي مهمة للغاية، لأنها تستقطب المستثمرين الأجانب، ومن بين هؤلاء المستثمرين الإسرائيليون». وأوضح السفير نغوسي أن هذه الإصلاحات تسهّل على المستثمرين تأسيس أعمالهم واستكشاف الفرص الاستثمارية في إثيوبيا. وذكر أن الموارد الطبيعية التي تزخر بها إثيوبيا، بما في ذلك إمكاناتها في مجال التعدين، تمثل مجالات يمكن أن تستقطب مزيدًا من الاستثمارات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن شركات إسرائيلية تنشط بالفعل في أنشطة التعدين المتعلقة بعدد من المعادن، بما في ذلك الذهب. وأوضح قائلًا: «لقد أصبح الاقتصاد الإثيوبي الآن أكثر انفتاحًا، وأُجريت إصلاحات في النظام القانوني، كما أن التكنولوجيا والابتكار مفيدان للغاية لإدارة الأعمال والاستثمار في إثيوبيا». وأضاف السفير نغوسي أن الصحة تمثل مجالًا آخر يوسع فيه البلدان تعاونهما، مشيرًا إلى أن أطباء إسرائيليين يعملون مع مهنيين طبيين إثيوبيين من خلال ورش العمل وبرامج أخرى لبناء القدرات، فيما سافر أطباء إثيوبيون أيضًا إلى إسرائيل للمشاركة في ندوات تعليمية. ويركز التعاون على تبادل التقنيات والابتكارات والخبرات الإسرائيلية في مجال الخدمات الصحية، بما يسهم في تطوير النظام الصحي في إثيوبيا. كما سلط السفير الضوء على التعاون في مجال الابتكار والتكنولوجيا، ولا سيما الأمن السيبراني. وقال: «مع توجه إثيوبيا نحو النظام الرقمي، فإن تحدي الأمن السيبراني يظل قائمًا دائمًا»، مشيرًا إلى أن إسرائيل تتبادل خبراتها في مواجهة تحديات الأمن السيبراني. وبحسب السفير نغوسي، فإن إدارة المياه والطاقة المتجددة تمثلان أيضًا مجالين ناشئين للتعاون بين البلدين. وأشار إلى مذكرة التفاهم التي وُقعت بشأن مجالات تشمل الاستخدام الفعال للمياه، والرصد التكنولوجي للموارد المائية، وتطوير الري. كما أشار إلى التعاون بين الخبراء الإسرائيليين وشركة القابضة للاستثمارات الإثيوبية في تعزيز منظومة الشركات الناشئة ورواد الأعمال، بما في ذلك المبادرات الرامية إلى تشجيع خلق فرص العمل وريادة الأعمال. كما يتعاون البلدان في مجال منع الجريمة من خلال العلاقات مع الشرطة الفيدرالية، وفقًا لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية.
سفير سوداني يشيد بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية وريادتها في الزراعة والغابات
Sep 16, 2026 134
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — أشاد مدير إدارة المنظمات شبه الإقليمية بوزارة الخارجية السودانية، السفير بلال قسم الله، بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، مؤكدًا توافقها مع احتياجات دول المنطقة وخططها التنموية. وقال السفير بلال قسم الله، في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش الاجتماع النهائي للخبراء للتحقق من خطة الاستثمار الإقليمية في النظم الزراعية والغذائية للإيغاد للفترة 2026–2035، إن المبادرة تحظى بتقدير واسع من الدول الأعضاء. وأضاف أن «مبادرة البصمة الخضراء تمثل رؤية مهمة لدول الإقليم، لأنها تتوافق مع احتياجاتها وخططها». وأشار إلى أن إثيوبيا تشتهر باهتمامها بالزراعة والغابات والمنتجات الغابية، وتمتلك موارد وخبرات كبيرة في هذه المجالات. وأوضح أن هذه الموارد والخبرات تتيح لدول المنطقة فرصًا للاستفادة من التجربة الإثيوبية في القطاعات الزراعية والغابية. وبيّن أن الاجتماع الذي تستضيفه إثيوبيا يركز على إعداد خطة إقليمية للتنمية الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035. وقال إن الخطة تهدف إلى الانتقال من الزراعة الاستهلاكية إلى الإنتاج المرتبط بالصناعة والتصنيع الزراعي. وأضاف أن تصنيع المنتجات الزراعية قبل تصديرها يمكن أن يخلق قيمة مضافة، ويسهم في زيادة إيرادات العملات الأجنبية ودعم الاقتصادات الوطنية.   وأشار إلى أن الاجتماع يناقش أيضًا السياسة الإقليمية للبذور والإطار التنظيمي الخاص بها. وأكد أهمية تحسين جودة البذور وتطوير أصناف تتلاءم مع الظروف المناخية لدول المنطقة، بما يسهم في زيادة الإنتاج الزراعي والغذائي. وقال إن هذه القضايا تحظى بأهمية كبيرة لدول الإيغاد، نظرًا إلى اعتماد معظمها على الإنتاج الزراعي والحيواني. وفي هذا الصدد، قال إن «الانتقال من الإنتاج الزراعي التقليدي إلى التصنيع الزراعي يمكن أن يخلق قيمة مضافة، ويعزز الإيرادات ويدعم الاقتصادات الوطنية لدول المنطقة». وأشار إلى أن اجتماعات الإيغاد توفر منصة للتشاور وتبادل الأفكار والخبرات بين الخبراء وصناع القرار والدبلوماسيين. وأوضح أن الدول الأعضاء تطرح احتياجاتها وخططها وتناقشها بصورة جماعية، بهدف الوصول إلى سياسات إقليمية موحدة. وأضاف أن ذلك يعزز التعاون والتفاعل بين دول المنطقة، ويسهم في تحقيق فوائد لشعوبها. وأكد أن الإيغاد تضطلع بدور مهم في وضع الخطط والاستراتيجيات الإقليمية في مجالات التنمية والسلام وغيرها. وأشار إلى أن المنظمة تمضي نحو تحقيق مزيد من التكامل الإقليمي، مؤكدًا أن ذلك يتطلب فهمًا عميقًا لخصوصيات الدول الأعضاء واحتياجاتها.
رئيس الوزراء آبي أحمد يتمنى للطلاب النجاح مع بدء العام الدراسي الجديد
Sep 16, 2026 139
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — أعرب رئيس الوزراء آبي أحمد عن أطيب تمنياته للطلاب في جميع أنحاء إثيوبيا مع بدء العام الدراسي 2019، وحثهم على السعي نحو التميز والمساهمة في رسم مستقبل البلاد. وقال رئيس الوزراء آبي أحمد في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «إن جيلنا الشاب هو أعظم ثروة تمتلكها إثيوبيا»، مضيفًا: «ومع بدء العام الدراسي 2019، أشجع كل طالب على التعلم بفضول، والسعي نحو التميز، وتطوير المهارات اللازمة للمساهمة في رسم مستقبل أمتنا». وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا مما يجري بناؤه اليوم موجه «للأجيال القادمة»، مشددًا على أن الطلاب، باعتبارهم «المستفيدين من ذلك المستقبل وحماته»، يؤدون دورًا حيويًا في مواصلة حمل «إرثنا الحضاري العريق» في إثيوبيا إلى الأمام. كما أشاد بالمعلمين، مؤكدًا أن تفانيهم «يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء جيل قادر وواثق». وقال: «واصلوا إلهام طلابنا، وتنمية قدراتهم، وتزويدهم بالمعارف والقيم التي تمكنهم من الازدهار». وتمنى رئيس الوزراء كذلك لجميع الأطراف المعنية بقطاع التعليم «عامًا دراسيًا ناجحًا ومثمرًا».
لماذا يحتاج أمن البحر الأحمر إلى إثيوبيا؟
Sep 16, 2026 163
تحليل من «نبض أفريقيا» بقلم: مَهْدَر نِسيبو 16 سبتمبر 2026 البحر الأحمر، وهو ممر مائي ضيق يربط خليج عدن والمحيط الهندي بالبحر الأبيض المتوسط، شهد خلال السنوات الأخيرة تدهورًا أمنيًا كبيرًا. وقد أدى انتشار الجماعات المسلحة حول هذا الممر المائي، إلى جانب تهديدات مثل القرصنة، إلى تقويض موثوقيته، رغم أنه يتولى نقل نحو 13 بالمئة من حركة الشحن العالمية. وقد أصبح هذا التهديد الآن محط أنظار متزايد. فعندما اندلعت الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، تعرض ممر مائي مماثل، هو الخليج العربي، وكذلك نقطة الاختناق التي تربطه بالمحيط الهندي، للتسليح والاستخدام كأداة في الصراع، حيث تمكنت طهران فعليًا من خنق ممر يتعامل مع 25 بالمئة من إنتاج النفط والغاز في العالم. وظهر الاستخدام نفسه كسلاح في باب المندب، نقطة الاختناق الاستراتيجية للبحر الأحمر، عندما أعلن الحوثيون في اليمن، الذين يسيطرون على شمال البلاد المحاذي لنقطة الاختناق، حصارًا على إسرائيل في مارس 2025، مدفوعين جزئيًا بتوافقهم مع إيران. ومنذ ذلك الحين، وسّع المتمردون هذا الحصار ليشمل المملكة العربية السعودية، التي خاضوا معها حربًا لأكثر من عقد، قبل أن يتوقف الصراع بموجب هدنة عام 2022. وفي الأسبوع الماضي فقط، أدت عملية هجومية خاطفة شنتها القوات الحوثية إلى تحطيم الوضع الإقليمي القائم، ووضع مضيق باب المندب الاستراتيجي بشكل كامل تحت سيطرتها. وباندفاع متواصل على طول الساحل الغربي لليمن، اجتاحت القوات مواقع الحكومة المدعومة من السعودية بالكامل، ولم تواجه تقريبًا أي مقاومة في طريقها. ويُقال إن السعودية شنت هجمات مضادة عبر طلعات جوية استهدفت مواقع الحوثيين. ولا يزال الوضع متغيرًا. وأصبحت السفن السعودية، شأنها شأن السفن الإسرائيلية، أهدافًا للحوثيين، ما أدى إلى تفاقم حالة انعدام الأمن التي يشهدها الممر المائي. وإلى جانب ذلك، لا تزال القرصنة، التي تنطلق أساسًا من الساحل الصومالي، تشكل تهديدًا. وعلى الرغم من الاعتقاد بأنها انخفضت من حيث التكرار، فإن القرصنة في باب المندب والبحر الأحمر تبدو في طريقها إلى العودة. وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» في أواخر أغسطس بأن المؤشرات تشير إلى احتمال تجدد هذه الظاهرة، إذ شهد عام 2026 وحده توثيق 17 حادثة مرتبطة بالقرصنة. وعلى الرغم من تعرض الملاحة الإسرائيلية والسعودية، إلى جانب سفن الشحن الدولية، لهجمات مباشرة، فإن آثار انعدام الأمن هذا تتجاوز ذلك لتصبح أكثر ارتباطًا بالبنية الأوسع للتجارة. ووفقًا لوكالة رويترز، انخفضت حركة الشحن عبر البحر الأحمر بنسبة تصل إلى 60 بالمئة منذ عام 2023، عندما بدأ الحوثيون استخدام نقطة الاختناق كسلاح، ولم تتعافَ الحركة بصورة فعلية منذ ذلك الحين. وتترجم هذه الأرقام إلى ارتفاع تكاليف الشحن وتباطؤ حركة الملاحة، نتيجة تحويل السفن مسارها عبر طريق رأس الرجاء الصالح بمحاذاة جنوب أفريقيا، ما يضيف أيامًا إضافية إلى الرحلات البحرية وتكاليف إضافية للوقود. وبالنسبة إلى الدول التي تعتمد على البحر الأحمر في تجارتها، أدى ذلك إلى زيادة التقلبات في حركة التجارة. وإلى جانب ارتفاع تكاليف نقل السفن عبر البحر، أصبح عليها التعايش مع خطر حدوث اضطرابات، ولا سيما فيما يتعلق بالسلع الأساسية مثل النفط والغاز. وقد كان هذا هو الحال بالنسبة إلى دول القرن الأفريقي والخليج العربي، التي تعرضت خطوط إمداداتها للاضطراب. وكانت التحركات الرامية إلى تأمين البحر الأحمر وباب المندب غير مجدية إلى حد كبير، إذ لم ترقَ إلى وضع خطة شاملة ومتماسكة لمواجهة التحدي، في وقت أدت فيه المنافسة الجيوسياسية داخل الشرق الأوسط والقرن الأفريقي إلى تقويض هذه الجهود. ومن بين الدول التي تبذل جهودًا لتأمين البحر الأحمر إثيوبيا. وتسعى هذه الدولة الواقعة في القرن الأفريقي، وهي الأكبر في المنطقة من حيث عدد السكان وحجم الاقتصاد، إلى إقامة حضور أمني على الممر المائي للمساعدة في مواجهة حالة انعدام الأمن السائدة. وتعتمد إثيوبيا على جيبوتي، الدولة الواقعة على الجانب الأفريقي من باب المندب، في أكثر من 85 بالمئة من شؤونها البحرية، كما أن وضعها المفروض عليها كدولة حبيسة حدّ من قدرتها على الإسهام في معالجة المعضلة الأمنية التي تحمل تداعيات على اقتصادها واستقرارها، وكذلك على اقتصاد واستقرار الدول المجاورة. وقد شكّل ذلك، إلى جانب الحقائق التاريخية والهواجس الديموغرافية، أساس مطالبة البلاد بالعودة إلى البحر الأحمر. وظل الوصول إلى البحر يُعامل منذ فترة طويلة باعتباره قضية أساسية من قضايا المصلحة الوطنية لدى غالبية الإثيوبيين، وهي قضية اكتسبت أهمية أكبر، ولا سيما منذ عام 2018، عندما تولت إدارة رئيس الوزراء أبي أحمد السلطة. وإلى جانب إطلاق تحرك دبلوماسي، أعادت إثيوبيا أيضًا إحياء قواتها البحرية في العام نفسه، معلنة فعليًا عن اهتمامها القوي بإعادة تأسيس حضور أمني لها في البحر الأحمر. وكانت البحرية الإثيوبية لاعبًا رئيسيًا في شؤون البحر الأحمر لعقود من الزمن. وقد تأسست عام 1955، وهي أقدم من معظم مؤسسات الأمن البحري في المنطقة، بما في ذلك البحرية السعودية التي أُطلقت عام 1960. وظلت ركيزة من ركائز أمن البحر الأحمر لعقود، ولم تُحل إلا في عام 1996، عقب انفصال إريتريا عن إثيوبيا عام 1991. وبعد إحيائها من جديد، تعرض البحرية الإثيوبية الإسهام في الأمن البحري والمساعدة في معالجة المعضلة المتنامية التي تواجه الشرق الأوسط والقرن الأفريقي. وخلال حديثه في الدورة الرابعة من «الحوار السنوي حول البحر الأحمر وخليج عدن» في أبريل الماضي، قال القائد العام للبحرية الإثيوبية، كيندو غيزو، إن مسعى إثيوبيا يتعلق أيضًا بـ«المنفعة المشتركة للمنطقة»، مضيفًا أن «الشمولية تعزز الشرعية وتدعم المصالح المشتركة في مجالَي الأمن والربط». وبالنسبة إلى المنطقة، وإلى المتضررين من انعدام الأمن في البحر الأحمر، فإن من المفيد النظر في ما يمكن أن يسهم به الدور الإثيوبي المتزايد. وبالنسبة إلى جيبوتي واليمن والسعودية، وكذلك القوى العظمى التي تمتلك موطئ قدم في المنطقة، فإن دعم عودة إثيوبيا إلى البحر يمثل طرحًا معقولًا من منظور الأمن البحري. وفي مقال كتبه لمنصة الشرق الأوسط «معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط»، طرحت الخبيرة المغربية في شؤون المغرب، آنا مهجار-باردوتشي، قضية وصول إثيوبيا إلى البحر من المنظور الأمني نفسه، بحجة أن الولايات المتحدة، وهي قوة عالمية تعتبر أمن البحر الأحمر أولوية استراتيجية، ينبغي أن تدعم إثيوبيا، نظرًا إلى أن البلاد يمكن أن تؤدي دورًا حاسمًا في تأمين الممر المائي. ويواجه الشرق الأوسط والقرن الأفريقي الاعتبارات الاستراتيجية نفسها. وبعيدًا عن المنافسة الاستراتيجية، يتعين على دول المنطقة الآن التعامل مع الأمن البحري باعتباره مسألة ذات أهمية دائمة. وفي نهاية المطاف، يكمن الحل في آليات شاملة تجمع الموارد المتاحة، بما في ذلك الموارد التي تستطيع إثيوبيا تقديمها. ومن شأن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر أن تعزز الأمن الإقليمي.
متميز
الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الرأسمالي: إثيوبيا قادرة على الحفاظ على نمو اقتصادي لعقود
Sep 16, 2026 165
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الرأسمالي التابع للبنك التجاري الإثيوبي، زمدنه نِغاتو، إن الاقتصاد الإثيوبي، مدفوعًا بتوسع الزراعة والصناعات التحويلية، وتنمية الموارد الطبيعية، إلى جانب السياحة والشريحة الكبيرة من السكان الشباب، قادر على الحفاظ على معدل نمو اقتصادي سنوي يتراوح بين 9 و11 بالمائة خلال العقود المقبلة. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشار الرئيس التنفيذي إلى أن آفاق البلاد ينبغي النظر إليها في ضوء التحول الاقتصادي الجاري، والموارد الكبيرة التي لا تزال متاحة للتنمية. وأوضح أن إثيوبيا تمتلك عدة محركات محتملة للنمو المستدام، من بينها انتقال الزراعة من زراعة الكفاف إلى الإنتاج الميكانيكي والتجاري. ولا تزال الزراعة تسهم بشكل رئيسي في الاقتصاد الإثيوبي، فيما أظهرت المكاسب الأخيرة في إنتاج القمح قدرة البلاد على تحسين الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الواردات. وقال زمدنه إن استمرار تحديث القطاع يمكن أن يضع إثيوبيا بين كبار منتجي ومصدري الغذاء في أفريقيا. وأضاف أن قطاع الصناعات التحويلية يمثل مجالًا آخر يتمتع بإمكانات كبيرة، ولا سيما الصناعات كثيفة العمالة مثل المنسوجات والملابس والأحذية والإلكترونيات. وقال الرئيس التنفيذي إنه يعتقد أن القوى العاملة الكبيرة والقابلة للتدريب في إثيوبيا توفر ميزة مهمة لتطوير هذه الصناعات، مشددًا على ضرورة الانتقال تدريجيًا نحو التصنيع ذي القيمة المضافة الأعلى والإنتاج القائم على التكنولوجيا. وأشار إلى أن تجارب التنمية في الصين وكوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة وفيتنام يمكن أن تعود بالفائدة على إثيوبيا. وأوضح أن عقودًا من التوسع الاقتصادي المستدام في الصين، على وجه الخصوص، تظهر أن البلدان التي تبدأ من قواعد اقتصادية منخفضة نسبيًا يمكنها تحقيق تحول سريع من خلال الاستثمار المستمر والتركيز على السياسات.   كما حدد الرئيس التنفيذي الموارد الطبيعية باعتبارها مصدرًا رئيسيًا للنمو المستقبلي، مشيرًا إلى أن الموارد المعدنية وموارد الطاقة في إثيوبيا لا تزال غير مستكشفة نسبيًا. وقال: «إن إمكانات البلاد في الذهب والليثيوم والتنتالوم والغاز الطبيعي يمكن أن تخلق فرصًا اقتصادية إضافية مع توسع أنشطة الاستكشاف والتطوير، ولا سيما في ظل الطلب العالمي المتزايد على المعادن المستخدمة في التقنيات الحديثة والمركبات الكهربائية». وأشار زمدنه إلى أن السياحة تمثل قطاعًا آخر يمكن أن يسهم بشكل كبير في النمو. وأوضح أن شبكة الخطوط الجوية الإثيوبية الدولية الواسعة والعدد الكبير من المسافرين العابرين يوفران لإثيوبيا فرصة لاستقطاب مزيد من الزوار للإقامة واستكشاف الوجهات السياحية في البلاد. وبعيدًا عن الموارد الطبيعية والقطاعات الإنتاجية، أكد الرئيس التنفيذي أن أعظم أصول إثيوبيا على المدى الطويل يتمثل في شعبها. وقال إن الاستثمار المستدام في التعليم وتنمية المهارات والابتكار سيكون حاسمًا لإعداد القوى العاملة الشابة في البلاد لاقتصاد عالمي يعتمد بصورة متزايدة على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. كما شدد زمدنه على أن الاستثمار الأجنبي المباشر لا يزال مهمًا لنمو إثيوبيا، وأن على البلاد مواصلة تحسين قدرتها التنافسية، في ظل تنافس الدول حول العالم على رأس المال والخبرات والتكنولوجيا. وأوضح أن الحفاظ على النمو المرتفع يتطلب مواصلة الإصلاحات، والتركيز على التنفيذ، والقدرة على معالجة التحديات القائمة. وقال: «تشير جميع البيانات إلى أنه من خلال العمل معًا، يمكننا الحفاظ على نمو لمدة 10 أو 15 أو 20 أو 30 عامًا، أو مثل الصين، لمدة 40 عامًا. أعتقد أن ذلك ممكن، لكنه يتطلب الكثير من العمل». ومع ذلك، أعرب الرئيس التنفيذي عن ثقته في إمكانية إدارة التحديات التي تواجهها إثيوبيا، وأن الإمكانات الاقتصادية للبلاد توفر أساسًا قويًا للتفاؤل. واستشهد بإكمال سد النهضة الإثيوبي الكبير ومشروع مطار بيشوفـتو الدولي الجاري تنفيذه، باعتبارهما مثالين على تنامي قدرة إثيوبيا على تنفيذ مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق والمشاريع التحويلية. وأشار زمدنه إلى أن التغييرات التي تشهدها العاصمة تعكس أيضًا قدرة إثيوبيا الأوسع على تنفيذ مشاريع تنموية طموحة. وفي المجمل، أكد الرئيس التنفيذي أن البلاد تمتلك فرصة حقيقية للحفاظ على نمو اقتصادي مرتفع، إذا واصلت تطوير قطاعاتها الإنتاجية، والاستثمار في رأس المال البشري، واستقطاب الاستثمارات، والاستخدام الفعال لمواردها الطبيعية.
السفير الإسرائيلي: تنامي التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل يعكس اتساع نطاق العلاقات
Sep 16, 2026 191
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — يعكس التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والمياه والطاقة والاستثمار وغيرها، اتساع نطاق العلاقات الثنائية بين البلدين، وفقًا للسفير أفراهام نغوسي. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح السفير الإسرائيلي نغوسي أن العلاقات بين البلدين تمتد إلى جذور تاريخية عميقة، وتطورت إلى شراكة حديثة واسعة تشمل التعاون الحكومي، والاستثمار، والتكنولوجيا، وبناء القدرات. وقال: «تتمتع إثيوبيا وإسرائيل بعلاقة فريدة متجذرة في العصور القديمة، أوصلتنا إلى العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين اليوم». وأضاف أن السفارة الإسرائيلية في أديس أبابا تعمل في عدد من المجالات لتعزيز وتوسيع نطاق العلاقات التاريخية والممتدة بين البلدين. وتعد الزراعة إحدى المجالات الرئيسية للتعاون بين إثيوبيا وإسرائيل، حيث أنشأ مستثمرون إسرائيليون شركات في إثيوبيا، وأدخلوا تقنيات وخبرات زراعية إسرائيلية. وأشار السفير إلى الاستثمارات الزراعية في مدينة بيشوفـتو، حيث تعمل شركات إسرائيلية في إنتاج الفواكه والخضروات. وقال السفير نغوسي: «أسهم التعاون والاستثمار في هذا القطاع في زيادة صادرات إثيوبيا من المنتجات الزراعية، بما في ذلك الأفوكادو، إلى الأسواق الدولية مثل أوروبا والصين». وأشار كذلك إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية في إثيوبيا تعمل على تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للمستثمرين الأجانب، بما في ذلك الشركات الإسرائيلية.   وقال: «إن سياسة الاقتصاد الكلي مهمة للغاية، لأنها تستقطب المستثمرين الأجانب، ومن بين هؤلاء المستثمرين الإسرائيليون». وأوضح السفير نغوسي أن هذه الإصلاحات تسهّل على المستثمرين تأسيس أعمالهم واستكشاف الفرص الاستثمارية في إثيوبيا. وذكر أن الموارد الطبيعية التي تزخر بها إثيوبيا، بما في ذلك إمكاناتها في مجال التعدين، تمثل مجالات يمكن أن تستقطب مزيدًا من الاستثمارات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن شركات إسرائيلية تنشط بالفعل في أنشطة التعدين المتعلقة بعدد من المعادن، بما في ذلك الذهب. وأوضح قائلًا: «لقد أصبح الاقتصاد الإثيوبي الآن أكثر انفتاحًا، وأُجريت إصلاحات في النظام القانوني، كما أن التكنولوجيا والابتكار مفيدان للغاية لإدارة الأعمال والاستثمار في إثيوبيا». وأضاف السفير نغوسي أن الصحة تمثل مجالًا آخر يوسع فيه البلدان تعاونهما، مشيرًا إلى أن أطباء إسرائيليين يعملون مع مهنيين طبيين إثيوبيين من خلال ورش العمل وبرامج أخرى لبناء القدرات، فيما سافر أطباء إثيوبيون أيضًا إلى إسرائيل للمشاركة في ندوات تعليمية. ويركز التعاون على تبادل التقنيات والابتكارات والخبرات الإسرائيلية في مجال الخدمات الصحية، بما يسهم في تطوير النظام الصحي في إثيوبيا. كما سلط السفير الضوء على التعاون في مجال الابتكار والتكنولوجيا، ولا سيما الأمن السيبراني. وقال: «مع توجه إثيوبيا نحو النظام الرقمي، فإن تحدي الأمن السيبراني يظل قائمًا دائمًا»، مشيرًا إلى أن إسرائيل تتبادل خبراتها في مواجهة تحديات الأمن السيبراني. وبحسب السفير نغوسي، فإن إدارة المياه والطاقة المتجددة تمثلان أيضًا مجالين ناشئين للتعاون بين البلدين. وأشار إلى مذكرة التفاهم التي وُقعت بشأن مجالات تشمل الاستخدام الفعال للمياه، والرصد التكنولوجي للموارد المائية، وتطوير الري. كما أشار إلى التعاون بين الخبراء الإسرائيليين وشركة القابضة للاستثمارات الإثيوبية في تعزيز منظومة الشركات الناشئة ورواد الأعمال، بما في ذلك المبادرات الرامية إلى تشجيع خلق فرص العمل وريادة الأعمال. كما يتعاون البلدان في مجال منع الجريمة من خلال العلاقات مع الشرطة الفيدرالية، وفقًا لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية.
سفير سوداني يشيد بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية وريادتها في الزراعة والغابات
Sep 16, 2026 134
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — أشاد مدير إدارة المنظمات شبه الإقليمية بوزارة الخارجية السودانية، السفير بلال قسم الله، بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، مؤكدًا توافقها مع احتياجات دول المنطقة وخططها التنموية. وقال السفير بلال قسم الله، في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش الاجتماع النهائي للخبراء للتحقق من خطة الاستثمار الإقليمية في النظم الزراعية والغذائية للإيغاد للفترة 2026–2035، إن المبادرة تحظى بتقدير واسع من الدول الأعضاء. وأضاف أن «مبادرة البصمة الخضراء تمثل رؤية مهمة لدول الإقليم، لأنها تتوافق مع احتياجاتها وخططها». وأشار إلى أن إثيوبيا تشتهر باهتمامها بالزراعة والغابات والمنتجات الغابية، وتمتلك موارد وخبرات كبيرة في هذه المجالات. وأوضح أن هذه الموارد والخبرات تتيح لدول المنطقة فرصًا للاستفادة من التجربة الإثيوبية في القطاعات الزراعية والغابية. وبيّن أن الاجتماع الذي تستضيفه إثيوبيا يركز على إعداد خطة إقليمية للتنمية الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035. وقال إن الخطة تهدف إلى الانتقال من الزراعة الاستهلاكية إلى الإنتاج المرتبط بالصناعة والتصنيع الزراعي. وأضاف أن تصنيع المنتجات الزراعية قبل تصديرها يمكن أن يخلق قيمة مضافة، ويسهم في زيادة إيرادات العملات الأجنبية ودعم الاقتصادات الوطنية.   وأشار إلى أن الاجتماع يناقش أيضًا السياسة الإقليمية للبذور والإطار التنظيمي الخاص بها. وأكد أهمية تحسين جودة البذور وتطوير أصناف تتلاءم مع الظروف المناخية لدول المنطقة، بما يسهم في زيادة الإنتاج الزراعي والغذائي. وقال إن هذه القضايا تحظى بأهمية كبيرة لدول الإيغاد، نظرًا إلى اعتماد معظمها على الإنتاج الزراعي والحيواني. وفي هذا الصدد، قال إن «الانتقال من الإنتاج الزراعي التقليدي إلى التصنيع الزراعي يمكن أن يخلق قيمة مضافة، ويعزز الإيرادات ويدعم الاقتصادات الوطنية لدول المنطقة». وأشار إلى أن اجتماعات الإيغاد توفر منصة للتشاور وتبادل الأفكار والخبرات بين الخبراء وصناع القرار والدبلوماسيين. وأوضح أن الدول الأعضاء تطرح احتياجاتها وخططها وتناقشها بصورة جماعية، بهدف الوصول إلى سياسات إقليمية موحدة. وأضاف أن ذلك يعزز التعاون والتفاعل بين دول المنطقة، ويسهم في تحقيق فوائد لشعوبها. وأكد أن الإيغاد تضطلع بدور مهم في وضع الخطط والاستراتيجيات الإقليمية في مجالات التنمية والسلام وغيرها. وأشار إلى أن المنظمة تمضي نحو تحقيق مزيد من التكامل الإقليمي، مؤكدًا أن ذلك يتطلب فهمًا عميقًا لخصوصيات الدول الأعضاء واحتياجاتها.
رئيس الوزراء آبي أحمد يتمنى للطلاب النجاح مع بدء العام الدراسي الجديد
Sep 16, 2026 139
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — أعرب رئيس الوزراء آبي أحمد عن أطيب تمنياته للطلاب في جميع أنحاء إثيوبيا مع بدء العام الدراسي 2019، وحثهم على السعي نحو التميز والمساهمة في رسم مستقبل البلاد. وقال رئيس الوزراء آبي أحمد في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «إن جيلنا الشاب هو أعظم ثروة تمتلكها إثيوبيا»، مضيفًا: «ومع بدء العام الدراسي 2019، أشجع كل طالب على التعلم بفضول، والسعي نحو التميز، وتطوير المهارات اللازمة للمساهمة في رسم مستقبل أمتنا». وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا مما يجري بناؤه اليوم موجه «للأجيال القادمة»، مشددًا على أن الطلاب، باعتبارهم «المستفيدين من ذلك المستقبل وحماته»، يؤدون دورًا حيويًا في مواصلة حمل «إرثنا الحضاري العريق» في إثيوبيا إلى الأمام. كما أشاد بالمعلمين، مؤكدًا أن تفانيهم «يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء جيل قادر وواثق». وقال: «واصلوا إلهام طلابنا، وتنمية قدراتهم، وتزويدهم بالمعارف والقيم التي تمكنهم من الازدهار». وتمنى رئيس الوزراء كذلك لجميع الأطراف المعنية بقطاع التعليم «عامًا دراسيًا ناجحًا ومثمرًا».
لماذا يحتاج أمن البحر الأحمر إلى إثيوبيا؟
Sep 16, 2026 163
تحليل من «نبض أفريقيا» بقلم: مَهْدَر نِسيبو 16 سبتمبر 2026 البحر الأحمر، وهو ممر مائي ضيق يربط خليج عدن والمحيط الهندي بالبحر الأبيض المتوسط، شهد خلال السنوات الأخيرة تدهورًا أمنيًا كبيرًا. وقد أدى انتشار الجماعات المسلحة حول هذا الممر المائي، إلى جانب تهديدات مثل القرصنة، إلى تقويض موثوقيته، رغم أنه يتولى نقل نحو 13 بالمئة من حركة الشحن العالمية. وقد أصبح هذا التهديد الآن محط أنظار متزايد. فعندما اندلعت الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، تعرض ممر مائي مماثل، هو الخليج العربي، وكذلك نقطة الاختناق التي تربطه بالمحيط الهندي، للتسليح والاستخدام كأداة في الصراع، حيث تمكنت طهران فعليًا من خنق ممر يتعامل مع 25 بالمئة من إنتاج النفط والغاز في العالم. وظهر الاستخدام نفسه كسلاح في باب المندب، نقطة الاختناق الاستراتيجية للبحر الأحمر، عندما أعلن الحوثيون في اليمن، الذين يسيطرون على شمال البلاد المحاذي لنقطة الاختناق، حصارًا على إسرائيل في مارس 2025، مدفوعين جزئيًا بتوافقهم مع إيران. ومنذ ذلك الحين، وسّع المتمردون هذا الحصار ليشمل المملكة العربية السعودية، التي خاضوا معها حربًا لأكثر من عقد، قبل أن يتوقف الصراع بموجب هدنة عام 2022. وفي الأسبوع الماضي فقط، أدت عملية هجومية خاطفة شنتها القوات الحوثية إلى تحطيم الوضع الإقليمي القائم، ووضع مضيق باب المندب الاستراتيجي بشكل كامل تحت سيطرتها. وباندفاع متواصل على طول الساحل الغربي لليمن، اجتاحت القوات مواقع الحكومة المدعومة من السعودية بالكامل، ولم تواجه تقريبًا أي مقاومة في طريقها. ويُقال إن السعودية شنت هجمات مضادة عبر طلعات جوية استهدفت مواقع الحوثيين. ولا يزال الوضع متغيرًا. وأصبحت السفن السعودية، شأنها شأن السفن الإسرائيلية، أهدافًا للحوثيين، ما أدى إلى تفاقم حالة انعدام الأمن التي يشهدها الممر المائي. وإلى جانب ذلك، لا تزال القرصنة، التي تنطلق أساسًا من الساحل الصومالي، تشكل تهديدًا. وعلى الرغم من الاعتقاد بأنها انخفضت من حيث التكرار، فإن القرصنة في باب المندب والبحر الأحمر تبدو في طريقها إلى العودة. وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» في أواخر أغسطس بأن المؤشرات تشير إلى احتمال تجدد هذه الظاهرة، إذ شهد عام 2026 وحده توثيق 17 حادثة مرتبطة بالقرصنة. وعلى الرغم من تعرض الملاحة الإسرائيلية والسعودية، إلى جانب سفن الشحن الدولية، لهجمات مباشرة، فإن آثار انعدام الأمن هذا تتجاوز ذلك لتصبح أكثر ارتباطًا بالبنية الأوسع للتجارة. ووفقًا لوكالة رويترز، انخفضت حركة الشحن عبر البحر الأحمر بنسبة تصل إلى 60 بالمئة منذ عام 2023، عندما بدأ الحوثيون استخدام نقطة الاختناق كسلاح، ولم تتعافَ الحركة بصورة فعلية منذ ذلك الحين. وتترجم هذه الأرقام إلى ارتفاع تكاليف الشحن وتباطؤ حركة الملاحة، نتيجة تحويل السفن مسارها عبر طريق رأس الرجاء الصالح بمحاذاة جنوب أفريقيا، ما يضيف أيامًا إضافية إلى الرحلات البحرية وتكاليف إضافية للوقود. وبالنسبة إلى الدول التي تعتمد على البحر الأحمر في تجارتها، أدى ذلك إلى زيادة التقلبات في حركة التجارة. وإلى جانب ارتفاع تكاليف نقل السفن عبر البحر، أصبح عليها التعايش مع خطر حدوث اضطرابات، ولا سيما فيما يتعلق بالسلع الأساسية مثل النفط والغاز. وقد كان هذا هو الحال بالنسبة إلى دول القرن الأفريقي والخليج العربي، التي تعرضت خطوط إمداداتها للاضطراب. وكانت التحركات الرامية إلى تأمين البحر الأحمر وباب المندب غير مجدية إلى حد كبير، إذ لم ترقَ إلى وضع خطة شاملة ومتماسكة لمواجهة التحدي، في وقت أدت فيه المنافسة الجيوسياسية داخل الشرق الأوسط والقرن الأفريقي إلى تقويض هذه الجهود. ومن بين الدول التي تبذل جهودًا لتأمين البحر الأحمر إثيوبيا. وتسعى هذه الدولة الواقعة في القرن الأفريقي، وهي الأكبر في المنطقة من حيث عدد السكان وحجم الاقتصاد، إلى إقامة حضور أمني على الممر المائي للمساعدة في مواجهة حالة انعدام الأمن السائدة. وتعتمد إثيوبيا على جيبوتي، الدولة الواقعة على الجانب الأفريقي من باب المندب، في أكثر من 85 بالمئة من شؤونها البحرية، كما أن وضعها المفروض عليها كدولة حبيسة حدّ من قدرتها على الإسهام في معالجة المعضلة الأمنية التي تحمل تداعيات على اقتصادها واستقرارها، وكذلك على اقتصاد واستقرار الدول المجاورة. وقد شكّل ذلك، إلى جانب الحقائق التاريخية والهواجس الديموغرافية، أساس مطالبة البلاد بالعودة إلى البحر الأحمر. وظل الوصول إلى البحر يُعامل منذ فترة طويلة باعتباره قضية أساسية من قضايا المصلحة الوطنية لدى غالبية الإثيوبيين، وهي قضية اكتسبت أهمية أكبر، ولا سيما منذ عام 2018، عندما تولت إدارة رئيس الوزراء أبي أحمد السلطة. وإلى جانب إطلاق تحرك دبلوماسي، أعادت إثيوبيا أيضًا إحياء قواتها البحرية في العام نفسه، معلنة فعليًا عن اهتمامها القوي بإعادة تأسيس حضور أمني لها في البحر الأحمر. وكانت البحرية الإثيوبية لاعبًا رئيسيًا في شؤون البحر الأحمر لعقود من الزمن. وقد تأسست عام 1955، وهي أقدم من معظم مؤسسات الأمن البحري في المنطقة، بما في ذلك البحرية السعودية التي أُطلقت عام 1960. وظلت ركيزة من ركائز أمن البحر الأحمر لعقود، ولم تُحل إلا في عام 1996، عقب انفصال إريتريا عن إثيوبيا عام 1991. وبعد إحيائها من جديد، تعرض البحرية الإثيوبية الإسهام في الأمن البحري والمساعدة في معالجة المعضلة المتنامية التي تواجه الشرق الأوسط والقرن الأفريقي. وخلال حديثه في الدورة الرابعة من «الحوار السنوي حول البحر الأحمر وخليج عدن» في أبريل الماضي، قال القائد العام للبحرية الإثيوبية، كيندو غيزو، إن مسعى إثيوبيا يتعلق أيضًا بـ«المنفعة المشتركة للمنطقة»، مضيفًا أن «الشمولية تعزز الشرعية وتدعم المصالح المشتركة في مجالَي الأمن والربط». وبالنسبة إلى المنطقة، وإلى المتضررين من انعدام الأمن في البحر الأحمر، فإن من المفيد النظر في ما يمكن أن يسهم به الدور الإثيوبي المتزايد. وبالنسبة إلى جيبوتي واليمن والسعودية، وكذلك القوى العظمى التي تمتلك موطئ قدم في المنطقة، فإن دعم عودة إثيوبيا إلى البحر يمثل طرحًا معقولًا من منظور الأمن البحري. وفي مقال كتبه لمنصة الشرق الأوسط «معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط»، طرحت الخبيرة المغربية في شؤون المغرب، آنا مهجار-باردوتشي، قضية وصول إثيوبيا إلى البحر من المنظور الأمني نفسه، بحجة أن الولايات المتحدة، وهي قوة عالمية تعتبر أمن البحر الأحمر أولوية استراتيجية، ينبغي أن تدعم إثيوبيا، نظرًا إلى أن البلاد يمكن أن تؤدي دورًا حاسمًا في تأمين الممر المائي. ويواجه الشرق الأوسط والقرن الأفريقي الاعتبارات الاستراتيجية نفسها. وبعيدًا عن المنافسة الاستراتيجية، يتعين على دول المنطقة الآن التعامل مع الأمن البحري باعتباره مسألة ذات أهمية دائمة. وفي نهاية المطاف، يكمن الحل في آليات شاملة تجمع الموارد المتاحة، بما في ذلك الموارد التي تستطيع إثيوبيا تقديمها. ومن شأن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر أن تعزز الأمن الإقليمي.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 60325
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث.   يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة.   وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
ENA
Feb 7, 2023 49980
ENA

Pulse Of Africa

POA Arabic

عربي - POA Arabic

Pulse Of Africa - Arabic Language

قناتكم الاخبارية و الترفيهية

Join us on

POA English

POA English

Pulse Of Africa - English Language

Your news, current affairs and entertainment channel

Join us on

‫سياسة‬
السفير الإسرائيلي: تنامي التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل يعكس اتساع نطاق العلاقات
Sep 16, 2026 191
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — يعكس التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والمياه والطاقة والاستثمار وغيرها، اتساع نطاق العلاقات الثنائية بين البلدين، وفقًا للسفير أفراهام نغوسي. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح السفير الإسرائيلي نغوسي أن العلاقات بين البلدين تمتد إلى جذور تاريخية عميقة، وتطورت إلى شراكة حديثة واسعة تشمل التعاون الحكومي، والاستثمار، والتكنولوجيا، وبناء القدرات. وقال: «تتمتع إثيوبيا وإسرائيل بعلاقة فريدة متجذرة في العصور القديمة، أوصلتنا إلى العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين اليوم». وأضاف أن السفارة الإسرائيلية في أديس أبابا تعمل في عدد من المجالات لتعزيز وتوسيع نطاق العلاقات التاريخية والممتدة بين البلدين. وتعد الزراعة إحدى المجالات الرئيسية للتعاون بين إثيوبيا وإسرائيل، حيث أنشأ مستثمرون إسرائيليون شركات في إثيوبيا، وأدخلوا تقنيات وخبرات زراعية إسرائيلية. وأشار السفير إلى الاستثمارات الزراعية في مدينة بيشوفـتو، حيث تعمل شركات إسرائيلية في إنتاج الفواكه والخضروات. وقال السفير نغوسي: «أسهم التعاون والاستثمار في هذا القطاع في زيادة صادرات إثيوبيا من المنتجات الزراعية، بما في ذلك الأفوكادو، إلى الأسواق الدولية مثل أوروبا والصين». وأشار كذلك إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية في إثيوبيا تعمل على تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للمستثمرين الأجانب، بما في ذلك الشركات الإسرائيلية.   وقال: «إن سياسة الاقتصاد الكلي مهمة للغاية، لأنها تستقطب المستثمرين الأجانب، ومن بين هؤلاء المستثمرين الإسرائيليون». وأوضح السفير نغوسي أن هذه الإصلاحات تسهّل على المستثمرين تأسيس أعمالهم واستكشاف الفرص الاستثمارية في إثيوبيا. وذكر أن الموارد الطبيعية التي تزخر بها إثيوبيا، بما في ذلك إمكاناتها في مجال التعدين، تمثل مجالات يمكن أن تستقطب مزيدًا من الاستثمارات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن شركات إسرائيلية تنشط بالفعل في أنشطة التعدين المتعلقة بعدد من المعادن، بما في ذلك الذهب. وأوضح قائلًا: «لقد أصبح الاقتصاد الإثيوبي الآن أكثر انفتاحًا، وأُجريت إصلاحات في النظام القانوني، كما أن التكنولوجيا والابتكار مفيدان للغاية لإدارة الأعمال والاستثمار في إثيوبيا». وأضاف السفير نغوسي أن الصحة تمثل مجالًا آخر يوسع فيه البلدان تعاونهما، مشيرًا إلى أن أطباء إسرائيليين يعملون مع مهنيين طبيين إثيوبيين من خلال ورش العمل وبرامج أخرى لبناء القدرات، فيما سافر أطباء إثيوبيون أيضًا إلى إسرائيل للمشاركة في ندوات تعليمية. ويركز التعاون على تبادل التقنيات والابتكارات والخبرات الإسرائيلية في مجال الخدمات الصحية، بما يسهم في تطوير النظام الصحي في إثيوبيا. كما سلط السفير الضوء على التعاون في مجال الابتكار والتكنولوجيا، ولا سيما الأمن السيبراني. وقال: «مع توجه إثيوبيا نحو النظام الرقمي، فإن تحدي الأمن السيبراني يظل قائمًا دائمًا»، مشيرًا إلى أن إسرائيل تتبادل خبراتها في مواجهة تحديات الأمن السيبراني. وبحسب السفير نغوسي، فإن إدارة المياه والطاقة المتجددة تمثلان أيضًا مجالين ناشئين للتعاون بين البلدين. وأشار إلى مذكرة التفاهم التي وُقعت بشأن مجالات تشمل الاستخدام الفعال للمياه، والرصد التكنولوجي للموارد المائية، وتطوير الري. كما أشار إلى التعاون بين الخبراء الإسرائيليين وشركة القابضة للاستثمارات الإثيوبية في تعزيز منظومة الشركات الناشئة ورواد الأعمال، بما في ذلك المبادرات الرامية إلى تشجيع خلق فرص العمل وريادة الأعمال. كما يتعاون البلدان في مجال منع الجريمة من خلال العلاقات مع الشرطة الفيدرالية، وفقًا لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية.
رئيس سابق لمجلس النواب: على مصر مواءمة استراتيجيتها بشأن النيل مع واقع القرن الحادي والعشرين
Sep 16, 2026 279
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — قال رئيس مجلس نواب الشعب الإثيوبي السابق، تشومي توغا، إن على مصر مواءمة استراتيجيتها بشأن نهر النيل مع واقع القرن الحادي والعشرين، مشددًا على أن التصورات القديمة التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية لم تعد قادرة على توجيه إدارة نهر مشترك عابر للحدود. وفي مقال تحليلي له، أشار رئيس مجلس النواب السابق إلى أن حوض النيل شهد تحولات كبيرة بفعل النمو السكاني وتغير المناخ وتزايد الطلب على الطاقة وانعدام الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية السريعة، ما يستدعي وضع إطار جديد يقوم على التعاون والإنصاف والاحترام المتبادل. وقال: «لذلك، يجب إدارة النيل وفقًا لواقع القرن الحادي والعشرين، وليس وفق منطق حقبة استعمارية بائدة». وأوضح أن نهر النيل الأزرق، أو نهر أباي، الذي ينبع من المرتفعات الإثيوبية، يسهم بنحو 86 بالمائة من التدفق السنوي لمياه النيل، ما يؤكد الدور المحوري لإثيوبيا في الحوض. وشدد رئيس مجلس النواب السابق على أن اعتماد مصر على نهر النيل لا يمنحها حق احتكار النهر، مؤكدًا أن أي مجرى مائي دولي مشترك يجب أن يخضع للإدارة على أساس الإنصاف والاعتراف المتبادل بحقوق جميع دول المنبع والمصب. وكتب: «الاعتماد على النيل لا يمنح حق احتكار نهر مشترك». وانتقد تشومي استمرار الاعتماد على الاتفاقيات التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية والاتفاقيات الإقصائية، بما في ذلك الترتيب الثنائي المبرم بين مصر والسودان عام 1959، والذي خصص مياه النهر دون مشاركة دول المنبع، بما فيها إثيوبيا. وأضاف أن مثل هذه الترتيبات لا يمكن أن توفر أساسًا مستدامًا لإدارة مورد مشترك في العصر الحديث. ووصف تشومي سد النهضة الإثيوبي بأنه تجسيد واضح للواقع الجديد لإثيوبيا وقدرتها المتنامية على حشد مواردها المحلية من أجل التنمية الوطنية. وأشار إلى أن السد يعكس تصميم إثيوبيا على توسيع نطاق الحصول على الكهرباء، والحد من الفقر، وتسريع التحول الاقتصادي من خلال الاعتماد على الذات. وقال: «لقد أثبت سد النهضة تصميم إثيوبيا واعتمادها على ذاتها وقدرتها على بناء مستقبلها بمواردها الخاصة». وأكد تشومي أن محاولات عرقلة مشاريع التنمية الإثيوبية من خلال القيود المفروضة على التمويل الخارجي أو الضغوط السياسية أو استخدام حق النقض لن تنجح. وقال: «لا يمكن لأي حق نقض أو ضغط أو تدخل خارجي أن يوقف مسيرة إثيوبيا نحو التنمية». ورفض رئيس مجلس النواب السابق والدبلوماسي اللجوء إلى المواجهة العسكرية كحل للخلافات بشأن نهر النيل، مؤكدًا أن أي استراتيجية عسكرية لا يمكنها ضمان الأمن المائي المستدام. وشدد قائلًا: «المواجهة العسكرية لا يمكنها حل قضية النيل؛ الحوار وحده هو القادر على ذلك». وأكد كذلك التزام إثيوبيا الراسخ بالدبلوماسية والتعاون، مستشهدًا بإعلان مبادئ سد النهضة لعام 2015 باعتباره مثالًا مهمًا على الانخراط السلمي مع مصر والسودان. ودعا رئيس مجلس النواب السابق إلى إجراء مفاوضات حقيقية تقوم على المساواة في السيادة، والاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والاحترام المتبادل، والتعاون العلمي، والتسوية السلمية للنزاعات. وقال: «يجب أن يكون النيل جسرًا للتعاون، وليس مصدرًا دائمًا للتوتر». وأضاف أنه لا ينبغي لأي دولة أن تحتكر نهرًا مشتركًا، كما لا ينبغي حرمان أي دولة من حقها المشروع في التنمية. وفي الختام، أشار تشومي إلى أن مستقبل نهر النيل يجب أن يُبنى على المسؤولية المشتركة والازدهار المشترك، وعلى تفاهم سياسي يعكس حقائق القرن الحادي والعشرين.
الإيغاد تدعو إلى استثمارات منسقة لتعزيز صمود النظم الغذائية في المنطقة
Sep 16, 2026 339
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — دعت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «الإيغاد» إلى تنفيذ استثمارات منسقة وواسعة النطاق لتعزيز قدرة النظم الغذائية على الصمود في أنحاء منطقة القرن الأفريقي. وجاءت الدعوة خلال افتتاح الاجتماع الختامي للتحقق الفني والاعتماد الوزاري لخطة الإيغاد الإقليمية للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035، الذي انطلقت أعماله يوم أمس. وقالت منسقة مشروع برنامج الإيغاد لتعزيز قدرة النظم الغذائية على الصمود، سينات ريغاسا، في كلمة خلال المناسبة، إن خطة الإيغاد الإقليمية للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035 صُممت لتحويل الالتزامات القارية والإقليمية إلى إجراءات عملية.   وأوضحت أن الخطة الإقليمية للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية تربط بين الزراعة والبيئة والتجارة والقدرة على الصمود ضمن إطار متكامل للأمن الغذائي والنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي. وأشارت إلى أن انعدام الأمن الغذائي في منطقة الإيغاد تدفعه تحديات متعددة ومترابطة، تشمل الصدمات المناخية والنزاعات والتقلبات الاقتصادية وأوجه الضعف الهيكلية في النظم الغذائية. وتهدف خطة الاستثمار في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035 إلى اتباع نهج أكثر تكاملًا تجاه النظم الغذائية، من خلال الربط بين الإنتاج الزراعي المستدام والتجارة والاستثمار والتغذية والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ والحوكمة والبحث العلمي. ويناقش الاجتماع أيضًا السياسة الإقليمية للإيغاد بشأن البذور والإطار التنظيمي لها، واللذين يهدفان إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجال نظم البذور وتحسين الوصول إلى أصناف بذور عالية الجودة تتكيف مع التحديات المرتبطة بالمناخ والآفات. ومن المتوقع أن يعزز الإطار التعاون بين الحكومات والمزارعين والجهات الفاعلة في القطاع الخاص والشركاء الفنيين والإنمائيين، بما يسهم في زيادة الإنتاجية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي في أنحاء المنطقة. وقال مستشار وزير الزراعة، زينا هابتيولد، إن خطة الاستثمار الإقليمية تأتي في وقت بالغ الأهمية، في ظل استمرار دول المنطقة في مواجهة انعدام الأمن الغذائي وسط موجات الجفاف والفيضانات المتكررة وغيرها من الضغوط. وأضاف: «تأتي خطة الاستثمار الإقليمية في النظم الزراعية في لحظة محورية، بما يتماشى مع استراتيجية وخطة عمل إعلان كمبالا».   وسلط الضوء على الإمكانات الزراعية التي تزخر بها المنطقة، فضلًا عن شبابها، مشددًا على ضرورة تحويل هذه الموارد والطاقات إلى استثمارات عملية وتحسين سبل العيش. وأشار المستشار إلى تجربة إثيوبيا في مجالات تشمل إنتاج القمح باستخدام الري، وتحسين أصناف البذور، والزراعة العنقودية، باعتبارها أمثلة على الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي والتغذية. كما تمثل مبادرة إثيوبيا للبصمة الخضراء، التي تجمع بين استعادة النظم الطبيعية للأراضي والحراجة الزراعية والحفاظ على التربة وتنمية الأشجار المثمرة، نموذجًا يوضح كيفية تحقيق الإنتاجية الزراعية واستعادة البيئة في آن واحد. وخلال الجلسة التي تستمر ثلاثة أيام، سيستعرض المشاركون أولويات الاستثمار وإطار النتائج وترتيبات تنفيذ خطة الاستثمار الإقليمية في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035، قبل اعتمادها من جانب الوزراء. وجمع الاجتماع خبراء وصناع سياسات وممثلين عن الدول الأعضاء في الإيغاد وشركاء التنمية، بهدف مراجعة الأولويات الإقليمية وتعزيز أطر السياسات والاستثمار من أجل نظم زراعية وغذائية أكثر قدرة على الصمود. ويأتي الاجتماع في إطار الجهود الأوسع التي تبذلها الإيغاد لتعزيز قدرة النظم الغذائية الإقليمية على الصمود، وتحسين الاستعداد لمواجهة الصدمات، وتعزيز الاستثمار والعمل المنسق في مجال السياسات بين الدول الأعضاء.
دعوة دول الإيغاد إلى تأمين مستقبل المنظمة في ظل تحديات متصاعدة
Sep 16, 2026 271
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — دعا الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد»، ورقنه غيبيهو، الدول الأعضاء إلى تكثيف جهودها وتعزيز ملكيتها للمنظمة الإقليمية، مؤكدًا أن مستقبل المنظمة يعتمد على استمرار الالتزام السياسي والمالي. وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية الرابعة والسبعين لمجلس وزراء الإيغاد، أعرب الأمين التنفيذي في مستهل حديثه عن امتنانه للدول الأعضاء في الإيغاد على الدعم السياسي والدبلوماسي الذي يضمن استمرار عمل المنظمة، مشيرًا إلى أن المساهمات المالية التي تقدمها الدول ضرورية لتمكين أمانة الإيغاد، بالنظر إلى حجمها، من تنفيذ ولايتها. وقال ورقنه إن الاجتماع يأتي في وقت تعود فيه الإيغاد إلى مهد قناعتها التأسيسية، والمتمثلة في أن التحديات التي تواجه المنطقة لا يمكن التصدي لها إلا من خلال العمل الجماعي. ووصف الأمين التنفيذي الجلسة بأنها استثنائية، مشيرًا إلى عودة السودان باعتبارها مؤشرًا على استعادة المنظمة لاكتمالها. ورحب ورقنه بالسودان، واصفًا استئنافه العضوية الكاملة في فبراير الماضي بأنه استعادة لم شمل أسرة الإيغاد. وأضاف أن الإيغاد أعادت فتح بعثتها في الخرطوم في يوليو الماضي، لتكون حلقة وصل دائمة بين الإيغاد وحكومة السودان وشعبه. وأوضح الأمين التنفيذي أن الإيغاد تعقد اجتماعها في وقت بالغ الصعوبة، ليس فقط بسبب الأوضاع الداخلية في الدول الأعضاء، وإنما أيضًا لأن النزاعات الدائرة خارج المنطقة باتت تؤثر في الموانئ وإمدادات الوقود وأسواق الحبوب والميزانيات المخصصة للمساعدات الإنسانية.   وقال إن نحو 49 مليون شخص يعانون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، فيما نزح أكثر من 19 مليون شخص داخل بلدانهم. وأضاف ورقنه أن السودان لا يزال بؤرة لإحدى أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، مشيرًا إلى أن التحولات في السيطرة على مناطق البحر الأحمر تؤكد مدى سرعة تأثير التطورات الإقليمية على سبل عيش السكان. وعلى الرغم من هذه التحديات، أفاد بأن 77 بالمائة من المجالات ذات الأولوية لدى الإيغاد كانت تسير على المسار الصحيح خلال النصف الأول من العام. وسلط الأمين التنفيذي الضوء على عدد من الإنجازات في الأداء، من بينها منتجات دعم اتخاذ القرار، وارتفاع مستوى إتاحة نظام المعلومات الإقليمي للمياه الجوفية، والتحسن في مؤشر التغطية الصحية الشاملة، إلى جانب أطر العمل الاستباقي التي يجري تطبيقها في أربع من الدول الأعضاء السبع في الإيغاد. وهنأ ورقنه جيبوتي وإثيوبيا وأوغندا على إجراء انتخاباتها الوطنية تحت مراقبة الإيغاد، معربًا عن ثقته في استعدادات جنوب السودان لإجراء الانتخابات المقرر تنظيمها في ديسمبر المقبل. وأشار الأمين التنفيذي كذلك إلى دخول الإيغاد عامها الأربعين، وإلى دخول المعاهدة الجديدة للإيغاد حيز التنفيذ، موضحًا أن خمسًا من الدول الأعضاء السبع صادقت عليها. وقال إن أنظمة التعاون تعمل بالفعل، لكنه شدد على أن ما تحتاجه المنظمة هو الوقود، في إشارة إلى ضرورة تعزيز الالتزام وتوفير موارد يمكن التنبؤ بها بصورة منتظمة. وطلب ورقنه من المجلس اتخاذ ثلاثة إجراءات، تتمثل في تحقيق الاستقرار الفوري للعمليات الأساسية، وتسوية المتأخرات التاريخية بطريقة منظمة، وبناء إطار تمويلي مصمم لمنع تكرار أزمات التمويل. وشدد كذلك على حاجة الإيغاد إلى الاستعداد لموسم ظاهرة النينيو الوشيك قبل ارتفاع منسوب مياه الفيضانات، داعيًا إلى إطلاق مبادرة إرث تضع المنطقة في موقع صانع للتوجهات، وليس مجرد متلقٍ لها، في عصر الذكاء الاصطناعي. وأكد الأمين التنفيذي أن شعوب المنطقة أظهرت قدرًا كبيرًا من الصمود، إلا أنها تحتاج من الإيغاد إلى العزم، داعيًا الوزراء إلى ضمان أن تسفر الدورة الاستثنائية عن قرارات ملموسة.
مجلس وزراء "إيغاد" يستعرض أبرز التطورات والتحديات الإقليمية
Sep 15, 2026 1369
  أديس أبابا، 15 سبتمبر 2026 (إينا) استعرضت الدورة الاستثنائية الرابعة والسبعون لمجلس وزراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، التي عُقدت اليوم في جيبوتي، أبرز التطورات والتحديات التي تؤثر على المنطقة. وشارك وزير الدولة للشؤون الخارجية، هاديرا أبيرا، في هذه الدورة الاستثنائية التي تناولت التطورات والتحديات الرئيسية المؤثرة على منطقة "إيغاد".   ووفقاً لوزارة الخارجية، ركزت المناقشات على قضايا السلم والأمن الإقليميين، والوضع المتطور في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالإضافة إلى التطورات في كل من السودان والصومال وجنوب السودان، وغيرها من الملفات. كما أُولي اهتمام خاص للدور الذي يمكن أن تلعبه "إيغاد" في تيسير الحوار، وتعزيز الحلول السياسية، ودعم السلام والاستقرار في المنطقة. وبحثت الدورة أيضاً الوضع المالي والمؤسسي الحالي للمنظمة، مؤكدةً على ضرورة تعزيز القدرات المؤسسية والاستدامة المالية والفعالية التشغيلية لـ "إيغاد"، بما يمكنها من أداء مهامها بفعالية أكبر والاستجابة للتحديات الإقليمية الناشئة.
مصر يتعين عليها مواءمة استراتيجياتها المتعلقة بنهر النيل مع واقع القرن الحادي والعشرين
Sep 15, 2026 1292
  مياه النيل (أباي) عند تقاطع العلاقات الإثيوبية - المصرية 15 سبتمبر 2026 (إينا) بقلم السفير تيشومي توغا تشاناكا   خلفية عامة يُعد نهر النيل واحداً من أكبر الأنظمة النهرية العابرة للحدود في العالم، وتتشارك فيه إحدى عشرة دولة مشاطئة. وتُعد كل من مصر والسودان الدولتين الرئيسيتين في المصب، حيث لا تساهمان فعلياً في تدفق مياه النيل؛ إذ تنبع مياه النيل من دول المنبع، وتُعد إثيوبيا مصدر النيل الأزرق. ويساهم النيل الأزرق -الذي ينبع من المرتفعات الإثيوبية- بنسبة 86% من التدفق السنوي للنهر. على مدى قرون، كان استغلال مياه النيل مصدراً للتوتر بين دول المنبع ودول المصب. وقد ساهمت الظروف التاريخية، والموروثات الاستعمارية، والتفسيرات المتضاربة للحقوق المتعلقة بالنهر في خلق حالة من انعدام الثقة، مما حال غالباً دون ظهور إطار تعاوني حقيقي وشامل لحوض النهر. لقد طورت مصر -على وجه الخصوص- موقفاً راسخاً وحافظت عليه فيما يتعلق بتوزيع مياه النيل واستغلالها. وقد أدى تركيزها المستمر على ما تصفه بـ "الحقوق التاريخية" وعلى اتفاقيات أُبرمت في فترات لم تكن فيها معظم دول المنبع طرفاً في المفاوضات، إلى صعوبة إرساء إطار عمل يستند إلى المبادئ المعاصرة للقانون الدولي للمياه، ولا سيما مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول والالتزام بالتعاون. وتُعد اتفاقية عام 1959 المبرمة بين مصر والسودان مثالاً مهماً للغاية في هذا الصدد؛ فقد خصصت الاتفاقية كامل التدفق المقدر لمياه النيل للدولتين الواقعتين عند المصب دون مشاركة الدول المشاطئة الأخرى، بما في ذلك إثيوبيا، مصدر النيل الأزرق. ومن الصعب تصور كيف يمكن لترتيب كهذا أن يوفر أساساً مستداماً لإدارة مورد مشترك عابر للحدود في القرن الحادي والعشرين. وعليه، فإن القضية الجوهرية لا تكمن في ما إذا كانت لمصر مصالح مشروعة في نهر النيل؛ فهي بلا شك تمتلك ذلك. وإنما يكمن السؤال في ما إذا كان من الممكن السعي لتحقيق تلك المصالح بشكل مشروع على حساب المصالح المشروعة -وبنفس القدر- للدول المشاطئة الأخرى. لماذا تحتاج مصر إلى استراتيجية جديدة لنهر النيل تتناسب مع القرن الحادي والعشرين؟ إن اعتماد مصر الكبير على نهر النيل حقيقة تدركها إثيوبيا تماماً. غير أن هذا الاعتماد لا يمنحها حق الاحتكار لمجرى مائي دولي مشترك. تكمن التحدي في التوفيق بين مخاوف مصر المشروعة بشأن أمنها المائي وبين تطلعات دول أعالي النيل التنموية وحقوقها. لقد أحدث القرن الحادي والعشرون تحولات في الظروف السياسية والاقتصادية والتكنولوجية لحوض النيل؛ إذ أدت عوامل مثل النمو السكاني، والتغير المناخي، وانعدام الأمن الغذائي، والطلب على الطاقة، والتنمية الاقتصادية، وتغير أنماط التعاون الإقليمي، إلى تغيير جذري في السياق الذي يجب أن تُدار فيه مياه النيل. ومن ثم، لم يعد من الواقعي أو المستدام التعامل مع قضية النيل حصراً من منظور الحصص التاريخية؛ بل بات من الضروري النظر إلى النهر بشكل متزايد باعتباره مورداً مشتركاً تتطلب إدارته المستدامة التعاون والحوار والاستناد إلى الأدلة العلمية والانتفاع العادل. ولعل سد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل أوضح تجلٍ لهذا الواقع المتغير؛ فقد أثبت السد قدرة إثيوبيا المتنامية على حشد الموارد المحلية وتنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى سعياً لتحقيق أهدافها التنموية الوطنية. ومهما كان الموقف من السد، فإنه قد غيّر بشكل جوهري السياق السياسي والاستراتيجي لقضية النيل. وبناءً على ذلك، فإن التصريحات التي تدعو إلى عدم السماح لإثيوبيا ببناء سد آخر على النيل الأزرق لا يمكن أن تشكل أساساً جدياً للسياسات المستقبلية؛ إذ لا يمكن إخضاع الاحتياجات التنموية لإثيوبيا -إلى ما لا نهاية- لتصورات دولة أخرى بشأن أمنها المائي. كما أنه ليس من الواقعي افتراض إمكانية عرقلة مشاريع إثيوبيا التنموية على نهر النيل إلى أجل غير مسمى من خلال محاولات تقييد التمويل الدولي؛ فقد أثبتت تجربة "سد النهضة الإثيوبي الكبير" قدرة إثيوبيا على حشد الموارد المحلية في ظل غياب التمويل الخارجي. ويُعد هذا درساً مهماً لجميع الأطراف المعنية: فمستقبل النيل لا يمكن تحديده عبر فرض "الفيتو" أو ممارسة الضغوط أو محاولات عرقلة التنمية، بل يجب صياغته من خلال التعاون. وينطبق الأمر ذاته على العلاقات السياسية الأوسع بين إثيوبيا ومصر؛ إذ إن محاولات معالجة الخلافات حول النيل عبر الضغوط السياسية، أو التنافس الجيوسياسي، أو دعم قوى تزعزع الاستقرار، لا يمكن أن تفضي إلى حل مستدام. بل إن مثل هذه المقاربات تنطوي على مخاطر تعميق انعدام الثقة وجعل التوصل إلى تسوية نهائية أمراً أكثر صعوبة. وبالمثل، فإن المواجهة العسكرية خيار غير قابل للاستمرار؛ فلا توجد استراتيجية عسكرية قادرة على تحقيق أمن مائي مستدام. وسيستمر نهر النيل في الجريان عبر الحدود حتى بعد انقضاء الأزمات السياسية؛ ولذا فإن الحل الدائم الوحيد يكمن في إطار سياسي ودبلوماسي يقر بالمصالح المشروعة لجميع دول حوض النيل. وتُظهر تجارب أنظمة الأنهار العابرة للحدود الكبرى الأخرى أن الأنهار المشتركة لا تتحول بالضرورة إلى مصادر للمواجهة العسكرية. فعلى سبيل المثال، تشترك الصين في العديد من الأنهار العابرة للحدود مع دول مجاورة، وقد طورت آليات متنوعة لإدارة المصالح المائية المشتركة. كما تبرهن تجارب أحواض الأنهار الأخرى على إمكانية إدارة الخلافات من خلال الحوار والتعاون والترتيبات القائمة على التفاوض. اتفاقية الإطار الشامل والسياق الإقليمي المتغير لقد استمرت جهود دول حوض النيل الرامية إلى إرساء إطار قانوني شامل للحوض لسنوات عديدة. وكان الهدف من التفاوض بشأن "اتفاقية الإطار التعاوني" (CFA) هو توفير أساس أكثر شمولاً وإنصافاً للتعاون بين دول حوض النيل. ويعكس تطور هذه الاتفاقية حقيقة مهمة، وهي تزايد توقعات دول المنبع بأن تحظى مصالحها واحتياجاتها التنموية بالاعتراف والتقدير ضمن منظومة حوكمة حوض النيل. ومن ثم، فإن القضية تتجاوز مجرد ملف سد النهضة أو العلاقات الثنائية بين مصر وإثيوبيا؛ فهي تتعلق بالسؤال الجوهري حول كيفية إدارة حوض نهر دولي في عصر يتسم بالنمو السكاني، والتغير المناخي، والتحول في قطاع الطاقة، والتحولات الاقتصادية المتسارعة. لا يمكن بناء إطار مستدام لنهر النيل استناداً إلى ترتيبات جرى التفاوض بشأنها دون مشاركة جميع الدول المعنية، كما لا يمكن ببساطة تجاهل مصالح دول المصب. ويكمن الحل في تطوير إطار شامل يراعي الشواغل المشروعة لدول المصب، مع الاعتراف في الوقت ذاته بحقوق دول المنبع في التنمية. لا ينبغي اعتبار نهج إثيوبيا القائم على التعاون علامةً على الضعف منذ التحول السياسي عام 1991، دأبت إثيوبيا على إبداء تفضيلها للحوار والتعاون في معالجة قضية النيل. وقد مثلت مذكرة التفاهم المبرمة عام 1993 -خلال زيارة قيادة الحكومة الانتقالية الإثيوبية إلى القاهرة- و"إعلان المبادئ" بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير لعام 2015 -الذي شمل إثيوبيا ومصر والسودان- دلالاتٍ مهمة على استعداد إثيوبيا للانخراط في المسار الدبلوماسي والسعي نحو حلول تحقق المنفعة المتبادلة. واكتسب "إعلان المبادئ" أهمية خاصة لأنه أرسى مجموعة من المبادئ الرامية إلى توجيه الدول الثلاث في معالجة القضايا المتعلقة بسد النهضة، بما في ذلك التعاون، والاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والالتزام بعدم إلحاق ضرر جسيم، والتسوية السلمية للنزاعات. وتُظهر هذه المبادرات أن إثيوبيا لا تسعى إلى المواجهة مع مصر وفي الواقع، أوضحت إثيوبيا مراراً وتكراراً أنها لا تنوي الإضرار بالشعب المصري؛ وهو ما أكده بوضوح رئيس الوزراء آبي أحمد خلال زيارته الرسمية للقاهرة. فالإثيوبيون والمصريون يتشاركون روابط تاريخية وثقافية وإنسانية عميقة. وإذا ما أقامت الدولتان تعاوناً وعملتا معاً، فإن الفوائد ستتجاوز حدودهما الوطنية، وسيكون للنتائج أثر إقليمي أوسع نطاقاً. إذ ينبغي أن يكون النيل جسراً يربط بين شعبي البلدين، لا مصدراً دائماً للعداء بينهما. غير أن التعاون يستلزم بالضرورة أن يكون متبادلاً ولا ينبغي تفسير استعداد إثيوبيا للتفاوض على أنه قبول بترتيبات تنتقص من مصالحها التنموية المشروعة، كما لا ينبغي الخلط بين ضبط النفس والضعف. فلإثيوبيا مصالح مشروعة في استغلال مواردها الطبيعية للحد من الفقر، وتوسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء، وتطوير الزراعة، وتحويل اقتصادها. وفي الوقت نفسه، تحرص إثيوبيا على ضمان أن يتم استخدامها لمياه النيل بمسؤولية ودون إلحاق ضرر جسيم بسكان دول المصب؛ وهذا هو بالضبط ما يجعل قيام إطار تعاوني أمراً ممكناً. المضي قدماً: من المواجهة إلى التعاون لقد وصلت قضية النيل إلى مرحلة تستدعي إعادة النظر في الافتراضات القديمة؛ إذ إن شواغل مصر المتعلقة بالأمن المائي هي شواغل مشروعة. تُعد تطلعات إثيوبيا التنموية مشروعة بالقدر ذاته، وللسودان أيضاً مصالح مشروعة يجب أخذها في الاعتبار. وتكمن التحدي في إيجاد إطار لا يُنظر فيه إلى هذه المصالح على أنها متناقضة أو متعارضة بحيث يستحيل الجمع بينها. لذا، لا ينبغي تصوير الخيار الماثل أمام مصر وإثيوبيا على أنه مفاضلة بين الأمن المائي المصري والتنمية الإثيوبية؛ فالخيار الحقيقي يكمن في الاختيار بين المنافسة والتعاون، وبين المواجهة والحوار، وبين التحرك الأحادي والإدارة المشتركة. وهناك مجال واسع للتعاون؛ إذ يمكن للبلدين تعزيز التعاون العلمي والفني في مجالات الهيدرولوجيا، وتغير المناخ، وإدارة الجفاف والفيضانات، والترسبات، والإنتاجية الزراعية، وتجارة الكهرباء، وكفاءة استخدام المياه. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تتكامل إمكانات إثيوبيا في تطوير الطاقة الكهرومائية مع خبرة مصر في إدارة المياه، لتصبحا أصولاً متكاملة بدلاً من أن تكونا عناصر متنافسة. كما أن إقامة علاقة اقتصادية أوسع نطاقاً من شأنها تغيير ديناميكيات السياسة المتعلقة بنهر النيل؛ إذ يمكن لتجارة الطاقة، والاستثمار، والربط في مجال البنية التحتية، والزراعة، والتكامل الاقتصادي الإقليمي أن تخلق حوافز تدفع البلدين للنظر إلى النهر باعتباره فرصة لتحقيق المنفعة المتبادلة، بدلاً من اعتباره ساحة لصراع صفري (يكسب فيه طرف على حساب الآخر) وعليه، فإن السبيل للمضي قدماً لا يكمن في التهديدات أو الضغوط أو محاولات منع إثيوبيا من تنمية مواردها المائية، ولا في اتخاذ إجراءات أحادية تتجاهل المخاوف المشروعة لدول المصب. يكمن الحل في العودة إلى طاولة المفاوضات بعقلية مختلفة؛ إذ يتعين على مصر أن تدرك أن حوض النيل في القرن الحادي والعشرين يختلف اختلافاً جوهرياً عنه في القرنين التاسع عشر أو العشرين. ومن جانبها، ينبغي لإثيوبيا أن تواصل البرهنة على أن خططها لتنمية موارد النيل يمكن أن تتوافق مع المصالح المشروعة لدول المصب فيما يتعلق بأمنها المائي. يجب أن يرتكز الأمر على مبدأ جوهري بسيط: ألا تسعى أي دولة لاحتكار نهر مشترك، وألا تُحرم أي دولة من حقها المشروع في التنمية. يمكن لنهر النيل أن يتحول إما إلى مصدر دائم للخلاف والقطيعة بين مصر وإثيوبيا، أو إلى فرصة غير مسبوقة للتعاون بين حضارتين عريقتين. وفي نهاية المطاف، يظل الخيار قراراً سياسياً إن ما نحتاج إليه الآن ليس جولة أخرى من المواجهة، بل تفاهم سياسي جديد؛ تفاهم يرتكز على مبادئ المساواة في السيادة، والاستخدام العادل والمعقول، والاحترام المتبادل، والتعاون العلمي، والازدهار المشترك. إن نهر النيل ليس ملكاً لدولة واحدة، بل هو مورد مشترك، ويجب أن يُبنى مستقبله على أساس المسؤولية المشتركة. …………………… الكاتب هو سفير إثيوبيا السابق لدى مصر. والآراء الواردة هنا تعبر عن وجهة نظر الكاتب وحده. يُعد السفير "تيشومي توغا تشاناكا" سياسياً إثيوبياً بارزاً ودبلوماسياً مخضرماً؛ حيث شغل مناصب رئيس مجلس نواب الشعب، ووزير الشباب والرياضة والثقافة، ومفوض اللجنة الوطنية لإعادة التأهيل. كما شملت مسيرته الدبلوماسية العمل سفيراً لبلاده لدى كل من الاتحاد الأوروبي والصين وكينيا وغانا.
قمة "بريكس" تدعم الأجندة الدبلوماسية والاقتصادية العالمية لإثيوبيا
Sep 15, 2026 886
  أديس أبابا، 15 سبتمبر 2026 (إينا) شارك رئيس الوزراء أبي أحمد في اليوم الثاني والأخير من القمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة "بريكس" في نيودلهي يوم 13 سبتمبر، حيث اختتم قادة الدول الأعضاء في التكتل مداولات رفيعة المستوى استمرت يومين باعتماد "إعلان نيودلهي". جمعت القمة -التي عُقدت تحت شعار "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة"- رؤساء دول وحكومات من الدول الأعضاء والشريكة في "بريكس"، إلى جانب قادة مؤسسات دولية، لمناقشة قضايا عالمية وإقليمية كبرى وتعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي. واختُتمت القمة باعتماد "إعلان بريكس - نيودلهي"، الذي تضمن 140 موقفاً توافقياً تحدد الرؤى الجماعية للتكتل بشأن مجموعة واسعة من القضايا. ويؤكد الإعلان على ضرورة إصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية، وتعزيز السلم والأمن الدوليين والإقليميين، ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام، وتشجيع التبادل والتواصل بين الشعوب.   ووفقاً لما ذكره مكتب رئيس الوزراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أكد الإعلان مجدداً دعم "بريكس" القوي لعملية انضمام إثيوبيا المستمرة إلى منظمة التجارة العالمية ، مما يعزز جهود البلاد لترسيخ اندماجها في النظام التجاري العالمي. كما أعرب قادة "بريكس" عن دعمهم القوي لترشيح إثيوبيا -باعتبارها المرشح الوحيد المدعوم من الاتحاد الأفريقي- لشغل مقعد إضافي في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي . وأيد التكتل أيضاً بشكل مشترك استعدادات إثيوبيا لاستضافة الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32)، المقرر عقده في أديس أبابا عام 2027، مسلطاً الضوء على دور إثيوبيا المتنامي في الدفع قدماً بالأولويات العالمية المتعلقة بالمناخ والتنمية. وإلى جانب النتائج المتعلقة بالعمل متعدد الأطراف، عقد رئيس الوزراء أبي سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع قادة الدول الأعضاء والشريكة في "بريكس" على هامش القمة. وتركزت المناقشات حول توسيع نطاق التعاون في مجالات حيوية تشمل التجارة والاستثمار والدفاع والتكنولوجيا والتحول الرقمي، مع التركيز على تعزيز الشراكات التي تحقق المنفعة المتبادلة. كان رئيس الوزراء قد حضر في وقت سابق الجلسة الافتتاحية للقمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة "بريكس" في 12 سبتمبر، وانضم إلى القادة الآخرين في مأدبة عشاء أقيمت عقب اختتام فعاليات اليوم الأول. وفي ختام القمة التي استمرت يومين، وافق قادة "بريكس" على استضافة الصين للقمة التاسعة عشرة للمجموعة، مما يمثل مرحلة جديدة في مسار التعاون المتنامي داخل التكتل. وقد عاد رئيس الوزراء آبي إلى أديس أبابا عقب مشاركته في القمة؛ حيث سلطت المشاركة الدبلوماسية لإثيوبيا الضوء على دورها المتنامي في مجموعة "بريكس" وسعيها الأوسع نحو بناء شراكات اقتصادية وتكنولوجية واستراتيجية.
ألمانيا والدنمارك تجددان التزامهما بتعزيز التعاون الثقافي والبيئي مع إثيوبيا
Sep 14, 2026 1224
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا) أكدت كل من ألمانيا والدنمارك على أن الدبلوماسية الثقافية، والتبادل الشعبي، والتعاون الأكاديمي، والتحول الأخضر تشكل ركائز أساسية لشراكاتهم طويلة الأمد مع إثيوبيا. وفي مقابلة أجراها مع وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، أشار فرديناند فون فايه، نائب رئيس البعثة الألمانية، إلى أن الدبلوماسية الثقافية والعلاقات بين الشعوب تظل محورية في العلاقات الثنائية. كما شدد على ضرورة أن يقترن التواصل السياسي رفيع المستوى بروابط مباشرة بين شعبي البلدين. وأشار كذلك إلى أن الدبلوماسية الثقافية والتبادل الثقافي يشكلان ركيزتين أساسيتين للتعاون الألماني مع إثيوبيا، لافتاً إلى أن العلاقات الثنائية تتجسد في مبادرات عملية وشراكات مؤسسية. واستشهد فون فايه بأمثلة على الجوانب الملموسة لهذه الشراكة، مثل مدرسة السفارة الألمانية في أديس أبابا، ومعهد غوته، وبرامج التبادل التعليمي التي تشمل طلاباً إثيوبيين يدرسون في ألمانيا، والتعاون في مجال الآثار.   ومن جانبها، صرحت ميرجا كرون، نائبة رئيس البعثة الدنماركية، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن العام الماضي شهد تقدماً ملحوظاً سواء في المبادرات الحكومية الإثيوبية أو في التعاون الدنماركي الإثيوبي، لا سيما في الجهود الرامية لدعم اقتصاد أكثر اخضراراً واستدامة. وقالت: "لقد كان عاماً حافلاً بالأنشطة، وشهد العديد من الإنجازات التي حققتها الحكومة الإثيوبية وكذلك إنجازات في إطار التعاون الدنماركي الإثيوبي. نحن نعمل من أجل تحقيق تحول أخضر، ونجمع بين الخبرات الدنماركية والشركات والمهنيين الإثيوبيين لتعزيز نمو أخضر وأكثر استدامة". ويتضمن هذا التعاون تبادل الخبرات الدنماركية مع الشركات والمهنيين الإثيوبيين، بهدف دعم التنمية الاقتصادية المستدامة ودفع عجلة التحول الأخضر في إثيوبيا. وقد أدلى الدبلوماسيون بهذه التصريحات خلال زيارات جرت بمناسبة العام الجديد إلى سفارتي بلديهما. وجاء تنظيم هذه الزيارات بشكل مشترك بين وزارة الخارجية الإثيوبية ووزارة السياحة، وذلك في إطار جهود أوسع لتعزيز الدبلوماسية الثقافية، والتواصل الدبلوماسي، والعلاقات بين الشعوب. يسلط الدبلوماسيون الضوء على النطاق المتنامي لشراكات إثيوبيا مع الدول الأوروبية، والتي تتجاوز أطر العمل الدبلوماسي التقليدي لتشمل التبادل الثقافي، والتعليم، وعلم الآثار، والتعاون المهني، والتنمية المستدامة، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
‫سياسة‬
السفير الإسرائيلي: تنامي التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل يعكس اتساع نطاق العلاقات
Sep 16, 2026 191
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — يعكس التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والمياه والطاقة والاستثمار وغيرها، اتساع نطاق العلاقات الثنائية بين البلدين، وفقًا للسفير أفراهام نغوسي. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح السفير الإسرائيلي نغوسي أن العلاقات بين البلدين تمتد إلى جذور تاريخية عميقة، وتطورت إلى شراكة حديثة واسعة تشمل التعاون الحكومي، والاستثمار، والتكنولوجيا، وبناء القدرات. وقال: «تتمتع إثيوبيا وإسرائيل بعلاقة فريدة متجذرة في العصور القديمة، أوصلتنا إلى العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين اليوم». وأضاف أن السفارة الإسرائيلية في أديس أبابا تعمل في عدد من المجالات لتعزيز وتوسيع نطاق العلاقات التاريخية والممتدة بين البلدين. وتعد الزراعة إحدى المجالات الرئيسية للتعاون بين إثيوبيا وإسرائيل، حيث أنشأ مستثمرون إسرائيليون شركات في إثيوبيا، وأدخلوا تقنيات وخبرات زراعية إسرائيلية. وأشار السفير إلى الاستثمارات الزراعية في مدينة بيشوفـتو، حيث تعمل شركات إسرائيلية في إنتاج الفواكه والخضروات. وقال السفير نغوسي: «أسهم التعاون والاستثمار في هذا القطاع في زيادة صادرات إثيوبيا من المنتجات الزراعية، بما في ذلك الأفوكادو، إلى الأسواق الدولية مثل أوروبا والصين». وأشار كذلك إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية في إثيوبيا تعمل على تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للمستثمرين الأجانب، بما في ذلك الشركات الإسرائيلية.   وقال: «إن سياسة الاقتصاد الكلي مهمة للغاية، لأنها تستقطب المستثمرين الأجانب، ومن بين هؤلاء المستثمرين الإسرائيليون». وأوضح السفير نغوسي أن هذه الإصلاحات تسهّل على المستثمرين تأسيس أعمالهم واستكشاف الفرص الاستثمارية في إثيوبيا. وذكر أن الموارد الطبيعية التي تزخر بها إثيوبيا، بما في ذلك إمكاناتها في مجال التعدين، تمثل مجالات يمكن أن تستقطب مزيدًا من الاستثمارات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن شركات إسرائيلية تنشط بالفعل في أنشطة التعدين المتعلقة بعدد من المعادن، بما في ذلك الذهب. وأوضح قائلًا: «لقد أصبح الاقتصاد الإثيوبي الآن أكثر انفتاحًا، وأُجريت إصلاحات في النظام القانوني، كما أن التكنولوجيا والابتكار مفيدان للغاية لإدارة الأعمال والاستثمار في إثيوبيا». وأضاف السفير نغوسي أن الصحة تمثل مجالًا آخر يوسع فيه البلدان تعاونهما، مشيرًا إلى أن أطباء إسرائيليين يعملون مع مهنيين طبيين إثيوبيين من خلال ورش العمل وبرامج أخرى لبناء القدرات، فيما سافر أطباء إثيوبيون أيضًا إلى إسرائيل للمشاركة في ندوات تعليمية. ويركز التعاون على تبادل التقنيات والابتكارات والخبرات الإسرائيلية في مجال الخدمات الصحية، بما يسهم في تطوير النظام الصحي في إثيوبيا. كما سلط السفير الضوء على التعاون في مجال الابتكار والتكنولوجيا، ولا سيما الأمن السيبراني. وقال: «مع توجه إثيوبيا نحو النظام الرقمي، فإن تحدي الأمن السيبراني يظل قائمًا دائمًا»، مشيرًا إلى أن إسرائيل تتبادل خبراتها في مواجهة تحديات الأمن السيبراني. وبحسب السفير نغوسي، فإن إدارة المياه والطاقة المتجددة تمثلان أيضًا مجالين ناشئين للتعاون بين البلدين. وأشار إلى مذكرة التفاهم التي وُقعت بشأن مجالات تشمل الاستخدام الفعال للمياه، والرصد التكنولوجي للموارد المائية، وتطوير الري. كما أشار إلى التعاون بين الخبراء الإسرائيليين وشركة القابضة للاستثمارات الإثيوبية في تعزيز منظومة الشركات الناشئة ورواد الأعمال، بما في ذلك المبادرات الرامية إلى تشجيع خلق فرص العمل وريادة الأعمال. كما يتعاون البلدان في مجال منع الجريمة من خلال العلاقات مع الشرطة الفيدرالية، وفقًا لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية.
رئيس سابق لمجلس النواب: على مصر مواءمة استراتيجيتها بشأن النيل مع واقع القرن الحادي والعشرين
Sep 16, 2026 279
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — قال رئيس مجلس نواب الشعب الإثيوبي السابق، تشومي توغا، إن على مصر مواءمة استراتيجيتها بشأن نهر النيل مع واقع القرن الحادي والعشرين، مشددًا على أن التصورات القديمة التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية لم تعد قادرة على توجيه إدارة نهر مشترك عابر للحدود. وفي مقال تحليلي له، أشار رئيس مجلس النواب السابق إلى أن حوض النيل شهد تحولات كبيرة بفعل النمو السكاني وتغير المناخ وتزايد الطلب على الطاقة وانعدام الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية السريعة، ما يستدعي وضع إطار جديد يقوم على التعاون والإنصاف والاحترام المتبادل. وقال: «لذلك، يجب إدارة النيل وفقًا لواقع القرن الحادي والعشرين، وليس وفق منطق حقبة استعمارية بائدة». وأوضح أن نهر النيل الأزرق، أو نهر أباي، الذي ينبع من المرتفعات الإثيوبية، يسهم بنحو 86 بالمائة من التدفق السنوي لمياه النيل، ما يؤكد الدور المحوري لإثيوبيا في الحوض. وشدد رئيس مجلس النواب السابق على أن اعتماد مصر على نهر النيل لا يمنحها حق احتكار النهر، مؤكدًا أن أي مجرى مائي دولي مشترك يجب أن يخضع للإدارة على أساس الإنصاف والاعتراف المتبادل بحقوق جميع دول المنبع والمصب. وكتب: «الاعتماد على النيل لا يمنح حق احتكار نهر مشترك». وانتقد تشومي استمرار الاعتماد على الاتفاقيات التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية والاتفاقيات الإقصائية، بما في ذلك الترتيب الثنائي المبرم بين مصر والسودان عام 1959، والذي خصص مياه النهر دون مشاركة دول المنبع، بما فيها إثيوبيا. وأضاف أن مثل هذه الترتيبات لا يمكن أن توفر أساسًا مستدامًا لإدارة مورد مشترك في العصر الحديث. ووصف تشومي سد النهضة الإثيوبي بأنه تجسيد واضح للواقع الجديد لإثيوبيا وقدرتها المتنامية على حشد مواردها المحلية من أجل التنمية الوطنية. وأشار إلى أن السد يعكس تصميم إثيوبيا على توسيع نطاق الحصول على الكهرباء، والحد من الفقر، وتسريع التحول الاقتصادي من خلال الاعتماد على الذات. وقال: «لقد أثبت سد النهضة تصميم إثيوبيا واعتمادها على ذاتها وقدرتها على بناء مستقبلها بمواردها الخاصة». وأكد تشومي أن محاولات عرقلة مشاريع التنمية الإثيوبية من خلال القيود المفروضة على التمويل الخارجي أو الضغوط السياسية أو استخدام حق النقض لن تنجح. وقال: «لا يمكن لأي حق نقض أو ضغط أو تدخل خارجي أن يوقف مسيرة إثيوبيا نحو التنمية». ورفض رئيس مجلس النواب السابق والدبلوماسي اللجوء إلى المواجهة العسكرية كحل للخلافات بشأن نهر النيل، مؤكدًا أن أي استراتيجية عسكرية لا يمكنها ضمان الأمن المائي المستدام. وشدد قائلًا: «المواجهة العسكرية لا يمكنها حل قضية النيل؛ الحوار وحده هو القادر على ذلك». وأكد كذلك التزام إثيوبيا الراسخ بالدبلوماسية والتعاون، مستشهدًا بإعلان مبادئ سد النهضة لعام 2015 باعتباره مثالًا مهمًا على الانخراط السلمي مع مصر والسودان. ودعا رئيس مجلس النواب السابق إلى إجراء مفاوضات حقيقية تقوم على المساواة في السيادة، والاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والاحترام المتبادل، والتعاون العلمي، والتسوية السلمية للنزاعات. وقال: «يجب أن يكون النيل جسرًا للتعاون، وليس مصدرًا دائمًا للتوتر». وأضاف أنه لا ينبغي لأي دولة أن تحتكر نهرًا مشتركًا، كما لا ينبغي حرمان أي دولة من حقها المشروع في التنمية. وفي الختام، أشار تشومي إلى أن مستقبل نهر النيل يجب أن يُبنى على المسؤولية المشتركة والازدهار المشترك، وعلى تفاهم سياسي يعكس حقائق القرن الحادي والعشرين.
الإيغاد تدعو إلى استثمارات منسقة لتعزيز صمود النظم الغذائية في المنطقة
Sep 16, 2026 339
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — دعت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «الإيغاد» إلى تنفيذ استثمارات منسقة وواسعة النطاق لتعزيز قدرة النظم الغذائية على الصمود في أنحاء منطقة القرن الأفريقي. وجاءت الدعوة خلال افتتاح الاجتماع الختامي للتحقق الفني والاعتماد الوزاري لخطة الإيغاد الإقليمية للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035، الذي انطلقت أعماله يوم أمس. وقالت منسقة مشروع برنامج الإيغاد لتعزيز قدرة النظم الغذائية على الصمود، سينات ريغاسا، في كلمة خلال المناسبة، إن خطة الإيغاد الإقليمية للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035 صُممت لتحويل الالتزامات القارية والإقليمية إلى إجراءات عملية.   وأوضحت أن الخطة الإقليمية للاستثمار في النظم الزراعية والغذائية تربط بين الزراعة والبيئة والتجارة والقدرة على الصمود ضمن إطار متكامل للأمن الغذائي والنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي. وأشارت إلى أن انعدام الأمن الغذائي في منطقة الإيغاد تدفعه تحديات متعددة ومترابطة، تشمل الصدمات المناخية والنزاعات والتقلبات الاقتصادية وأوجه الضعف الهيكلية في النظم الغذائية. وتهدف خطة الاستثمار في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035 إلى اتباع نهج أكثر تكاملًا تجاه النظم الغذائية، من خلال الربط بين الإنتاج الزراعي المستدام والتجارة والاستثمار والتغذية والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ والحوكمة والبحث العلمي. ويناقش الاجتماع أيضًا السياسة الإقليمية للإيغاد بشأن البذور والإطار التنظيمي لها، واللذين يهدفان إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجال نظم البذور وتحسين الوصول إلى أصناف بذور عالية الجودة تتكيف مع التحديات المرتبطة بالمناخ والآفات. ومن المتوقع أن يعزز الإطار التعاون بين الحكومات والمزارعين والجهات الفاعلة في القطاع الخاص والشركاء الفنيين والإنمائيين، بما يسهم في زيادة الإنتاجية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي في أنحاء المنطقة. وقال مستشار وزير الزراعة، زينا هابتيولد، إن خطة الاستثمار الإقليمية تأتي في وقت بالغ الأهمية، في ظل استمرار دول المنطقة في مواجهة انعدام الأمن الغذائي وسط موجات الجفاف والفيضانات المتكررة وغيرها من الضغوط. وأضاف: «تأتي خطة الاستثمار الإقليمية في النظم الزراعية في لحظة محورية، بما يتماشى مع استراتيجية وخطة عمل إعلان كمبالا».   وسلط الضوء على الإمكانات الزراعية التي تزخر بها المنطقة، فضلًا عن شبابها، مشددًا على ضرورة تحويل هذه الموارد والطاقات إلى استثمارات عملية وتحسين سبل العيش. وأشار المستشار إلى تجربة إثيوبيا في مجالات تشمل إنتاج القمح باستخدام الري، وتحسين أصناف البذور، والزراعة العنقودية، باعتبارها أمثلة على الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي والتغذية. كما تمثل مبادرة إثيوبيا للبصمة الخضراء، التي تجمع بين استعادة النظم الطبيعية للأراضي والحراجة الزراعية والحفاظ على التربة وتنمية الأشجار المثمرة، نموذجًا يوضح كيفية تحقيق الإنتاجية الزراعية واستعادة البيئة في آن واحد. وخلال الجلسة التي تستمر ثلاثة أيام، سيستعرض المشاركون أولويات الاستثمار وإطار النتائج وترتيبات تنفيذ خطة الاستثمار الإقليمية في النظم الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035، قبل اعتمادها من جانب الوزراء. وجمع الاجتماع خبراء وصناع سياسات وممثلين عن الدول الأعضاء في الإيغاد وشركاء التنمية، بهدف مراجعة الأولويات الإقليمية وتعزيز أطر السياسات والاستثمار من أجل نظم زراعية وغذائية أكثر قدرة على الصمود. ويأتي الاجتماع في إطار الجهود الأوسع التي تبذلها الإيغاد لتعزيز قدرة النظم الغذائية الإقليمية على الصمود، وتحسين الاستعداد لمواجهة الصدمات، وتعزيز الاستثمار والعمل المنسق في مجال السياسات بين الدول الأعضاء.
دعوة دول الإيغاد إلى تأمين مستقبل المنظمة في ظل تحديات متصاعدة
Sep 16, 2026 271
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — دعا الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد»، ورقنه غيبيهو، الدول الأعضاء إلى تكثيف جهودها وتعزيز ملكيتها للمنظمة الإقليمية، مؤكدًا أن مستقبل المنظمة يعتمد على استمرار الالتزام السياسي والمالي. وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية الرابعة والسبعين لمجلس وزراء الإيغاد، أعرب الأمين التنفيذي في مستهل حديثه عن امتنانه للدول الأعضاء في الإيغاد على الدعم السياسي والدبلوماسي الذي يضمن استمرار عمل المنظمة، مشيرًا إلى أن المساهمات المالية التي تقدمها الدول ضرورية لتمكين أمانة الإيغاد، بالنظر إلى حجمها، من تنفيذ ولايتها. وقال ورقنه إن الاجتماع يأتي في وقت تعود فيه الإيغاد إلى مهد قناعتها التأسيسية، والمتمثلة في أن التحديات التي تواجه المنطقة لا يمكن التصدي لها إلا من خلال العمل الجماعي. ووصف الأمين التنفيذي الجلسة بأنها استثنائية، مشيرًا إلى عودة السودان باعتبارها مؤشرًا على استعادة المنظمة لاكتمالها. ورحب ورقنه بالسودان، واصفًا استئنافه العضوية الكاملة في فبراير الماضي بأنه استعادة لم شمل أسرة الإيغاد. وأضاف أن الإيغاد أعادت فتح بعثتها في الخرطوم في يوليو الماضي، لتكون حلقة وصل دائمة بين الإيغاد وحكومة السودان وشعبه. وأوضح الأمين التنفيذي أن الإيغاد تعقد اجتماعها في وقت بالغ الصعوبة، ليس فقط بسبب الأوضاع الداخلية في الدول الأعضاء، وإنما أيضًا لأن النزاعات الدائرة خارج المنطقة باتت تؤثر في الموانئ وإمدادات الوقود وأسواق الحبوب والميزانيات المخصصة للمساعدات الإنسانية.   وقال إن نحو 49 مليون شخص يعانون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، فيما نزح أكثر من 19 مليون شخص داخل بلدانهم. وأضاف ورقنه أن السودان لا يزال بؤرة لإحدى أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، مشيرًا إلى أن التحولات في السيطرة على مناطق البحر الأحمر تؤكد مدى سرعة تأثير التطورات الإقليمية على سبل عيش السكان. وعلى الرغم من هذه التحديات، أفاد بأن 77 بالمائة من المجالات ذات الأولوية لدى الإيغاد كانت تسير على المسار الصحيح خلال النصف الأول من العام. وسلط الأمين التنفيذي الضوء على عدد من الإنجازات في الأداء، من بينها منتجات دعم اتخاذ القرار، وارتفاع مستوى إتاحة نظام المعلومات الإقليمي للمياه الجوفية، والتحسن في مؤشر التغطية الصحية الشاملة، إلى جانب أطر العمل الاستباقي التي يجري تطبيقها في أربع من الدول الأعضاء السبع في الإيغاد. وهنأ ورقنه جيبوتي وإثيوبيا وأوغندا على إجراء انتخاباتها الوطنية تحت مراقبة الإيغاد، معربًا عن ثقته في استعدادات جنوب السودان لإجراء الانتخابات المقرر تنظيمها في ديسمبر المقبل. وأشار الأمين التنفيذي كذلك إلى دخول الإيغاد عامها الأربعين، وإلى دخول المعاهدة الجديدة للإيغاد حيز التنفيذ، موضحًا أن خمسًا من الدول الأعضاء السبع صادقت عليها. وقال إن أنظمة التعاون تعمل بالفعل، لكنه شدد على أن ما تحتاجه المنظمة هو الوقود، في إشارة إلى ضرورة تعزيز الالتزام وتوفير موارد يمكن التنبؤ بها بصورة منتظمة. وطلب ورقنه من المجلس اتخاذ ثلاثة إجراءات، تتمثل في تحقيق الاستقرار الفوري للعمليات الأساسية، وتسوية المتأخرات التاريخية بطريقة منظمة، وبناء إطار تمويلي مصمم لمنع تكرار أزمات التمويل. وشدد كذلك على حاجة الإيغاد إلى الاستعداد لموسم ظاهرة النينيو الوشيك قبل ارتفاع منسوب مياه الفيضانات، داعيًا إلى إطلاق مبادرة إرث تضع المنطقة في موقع صانع للتوجهات، وليس مجرد متلقٍ لها، في عصر الذكاء الاصطناعي. وأكد الأمين التنفيذي أن شعوب المنطقة أظهرت قدرًا كبيرًا من الصمود، إلا أنها تحتاج من الإيغاد إلى العزم، داعيًا الوزراء إلى ضمان أن تسفر الدورة الاستثنائية عن قرارات ملموسة.
مجلس وزراء "إيغاد" يستعرض أبرز التطورات والتحديات الإقليمية
Sep 15, 2026 1369
  أديس أبابا، 15 سبتمبر 2026 (إينا) استعرضت الدورة الاستثنائية الرابعة والسبعون لمجلس وزراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، التي عُقدت اليوم في جيبوتي، أبرز التطورات والتحديات التي تؤثر على المنطقة. وشارك وزير الدولة للشؤون الخارجية، هاديرا أبيرا، في هذه الدورة الاستثنائية التي تناولت التطورات والتحديات الرئيسية المؤثرة على منطقة "إيغاد".   ووفقاً لوزارة الخارجية، ركزت المناقشات على قضايا السلم والأمن الإقليميين، والوضع المتطور في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالإضافة إلى التطورات في كل من السودان والصومال وجنوب السودان، وغيرها من الملفات. كما أُولي اهتمام خاص للدور الذي يمكن أن تلعبه "إيغاد" في تيسير الحوار، وتعزيز الحلول السياسية، ودعم السلام والاستقرار في المنطقة. وبحثت الدورة أيضاً الوضع المالي والمؤسسي الحالي للمنظمة، مؤكدةً على ضرورة تعزيز القدرات المؤسسية والاستدامة المالية والفعالية التشغيلية لـ "إيغاد"، بما يمكنها من أداء مهامها بفعالية أكبر والاستجابة للتحديات الإقليمية الناشئة.
مصر يتعين عليها مواءمة استراتيجياتها المتعلقة بنهر النيل مع واقع القرن الحادي والعشرين
Sep 15, 2026 1292
  مياه النيل (أباي) عند تقاطع العلاقات الإثيوبية - المصرية 15 سبتمبر 2026 (إينا) بقلم السفير تيشومي توغا تشاناكا   خلفية عامة يُعد نهر النيل واحداً من أكبر الأنظمة النهرية العابرة للحدود في العالم، وتتشارك فيه إحدى عشرة دولة مشاطئة. وتُعد كل من مصر والسودان الدولتين الرئيسيتين في المصب، حيث لا تساهمان فعلياً في تدفق مياه النيل؛ إذ تنبع مياه النيل من دول المنبع، وتُعد إثيوبيا مصدر النيل الأزرق. ويساهم النيل الأزرق -الذي ينبع من المرتفعات الإثيوبية- بنسبة 86% من التدفق السنوي للنهر. على مدى قرون، كان استغلال مياه النيل مصدراً للتوتر بين دول المنبع ودول المصب. وقد ساهمت الظروف التاريخية، والموروثات الاستعمارية، والتفسيرات المتضاربة للحقوق المتعلقة بالنهر في خلق حالة من انعدام الثقة، مما حال غالباً دون ظهور إطار تعاوني حقيقي وشامل لحوض النهر. لقد طورت مصر -على وجه الخصوص- موقفاً راسخاً وحافظت عليه فيما يتعلق بتوزيع مياه النيل واستغلالها. وقد أدى تركيزها المستمر على ما تصفه بـ "الحقوق التاريخية" وعلى اتفاقيات أُبرمت في فترات لم تكن فيها معظم دول المنبع طرفاً في المفاوضات، إلى صعوبة إرساء إطار عمل يستند إلى المبادئ المعاصرة للقانون الدولي للمياه، ولا سيما مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول والالتزام بالتعاون. وتُعد اتفاقية عام 1959 المبرمة بين مصر والسودان مثالاً مهماً للغاية في هذا الصدد؛ فقد خصصت الاتفاقية كامل التدفق المقدر لمياه النيل للدولتين الواقعتين عند المصب دون مشاركة الدول المشاطئة الأخرى، بما في ذلك إثيوبيا، مصدر النيل الأزرق. ومن الصعب تصور كيف يمكن لترتيب كهذا أن يوفر أساساً مستداماً لإدارة مورد مشترك عابر للحدود في القرن الحادي والعشرين. وعليه، فإن القضية الجوهرية لا تكمن في ما إذا كانت لمصر مصالح مشروعة في نهر النيل؛ فهي بلا شك تمتلك ذلك. وإنما يكمن السؤال في ما إذا كان من الممكن السعي لتحقيق تلك المصالح بشكل مشروع على حساب المصالح المشروعة -وبنفس القدر- للدول المشاطئة الأخرى. لماذا تحتاج مصر إلى استراتيجية جديدة لنهر النيل تتناسب مع القرن الحادي والعشرين؟ إن اعتماد مصر الكبير على نهر النيل حقيقة تدركها إثيوبيا تماماً. غير أن هذا الاعتماد لا يمنحها حق الاحتكار لمجرى مائي دولي مشترك. تكمن التحدي في التوفيق بين مخاوف مصر المشروعة بشأن أمنها المائي وبين تطلعات دول أعالي النيل التنموية وحقوقها. لقد أحدث القرن الحادي والعشرون تحولات في الظروف السياسية والاقتصادية والتكنولوجية لحوض النيل؛ إذ أدت عوامل مثل النمو السكاني، والتغير المناخي، وانعدام الأمن الغذائي، والطلب على الطاقة، والتنمية الاقتصادية، وتغير أنماط التعاون الإقليمي، إلى تغيير جذري في السياق الذي يجب أن تُدار فيه مياه النيل. ومن ثم، لم يعد من الواقعي أو المستدام التعامل مع قضية النيل حصراً من منظور الحصص التاريخية؛ بل بات من الضروري النظر إلى النهر بشكل متزايد باعتباره مورداً مشتركاً تتطلب إدارته المستدامة التعاون والحوار والاستناد إلى الأدلة العلمية والانتفاع العادل. ولعل سد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل أوضح تجلٍ لهذا الواقع المتغير؛ فقد أثبت السد قدرة إثيوبيا المتنامية على حشد الموارد المحلية وتنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى سعياً لتحقيق أهدافها التنموية الوطنية. ومهما كان الموقف من السد، فإنه قد غيّر بشكل جوهري السياق السياسي والاستراتيجي لقضية النيل. وبناءً على ذلك، فإن التصريحات التي تدعو إلى عدم السماح لإثيوبيا ببناء سد آخر على النيل الأزرق لا يمكن أن تشكل أساساً جدياً للسياسات المستقبلية؛ إذ لا يمكن إخضاع الاحتياجات التنموية لإثيوبيا -إلى ما لا نهاية- لتصورات دولة أخرى بشأن أمنها المائي. كما أنه ليس من الواقعي افتراض إمكانية عرقلة مشاريع إثيوبيا التنموية على نهر النيل إلى أجل غير مسمى من خلال محاولات تقييد التمويل الدولي؛ فقد أثبتت تجربة "سد النهضة الإثيوبي الكبير" قدرة إثيوبيا على حشد الموارد المحلية في ظل غياب التمويل الخارجي. ويُعد هذا درساً مهماً لجميع الأطراف المعنية: فمستقبل النيل لا يمكن تحديده عبر فرض "الفيتو" أو ممارسة الضغوط أو محاولات عرقلة التنمية، بل يجب صياغته من خلال التعاون. وينطبق الأمر ذاته على العلاقات السياسية الأوسع بين إثيوبيا ومصر؛ إذ إن محاولات معالجة الخلافات حول النيل عبر الضغوط السياسية، أو التنافس الجيوسياسي، أو دعم قوى تزعزع الاستقرار، لا يمكن أن تفضي إلى حل مستدام. بل إن مثل هذه المقاربات تنطوي على مخاطر تعميق انعدام الثقة وجعل التوصل إلى تسوية نهائية أمراً أكثر صعوبة. وبالمثل، فإن المواجهة العسكرية خيار غير قابل للاستمرار؛ فلا توجد استراتيجية عسكرية قادرة على تحقيق أمن مائي مستدام. وسيستمر نهر النيل في الجريان عبر الحدود حتى بعد انقضاء الأزمات السياسية؛ ولذا فإن الحل الدائم الوحيد يكمن في إطار سياسي ودبلوماسي يقر بالمصالح المشروعة لجميع دول حوض النيل. وتُظهر تجارب أنظمة الأنهار العابرة للحدود الكبرى الأخرى أن الأنهار المشتركة لا تتحول بالضرورة إلى مصادر للمواجهة العسكرية. فعلى سبيل المثال، تشترك الصين في العديد من الأنهار العابرة للحدود مع دول مجاورة، وقد طورت آليات متنوعة لإدارة المصالح المائية المشتركة. كما تبرهن تجارب أحواض الأنهار الأخرى على إمكانية إدارة الخلافات من خلال الحوار والتعاون والترتيبات القائمة على التفاوض. اتفاقية الإطار الشامل والسياق الإقليمي المتغير لقد استمرت جهود دول حوض النيل الرامية إلى إرساء إطار قانوني شامل للحوض لسنوات عديدة. وكان الهدف من التفاوض بشأن "اتفاقية الإطار التعاوني" (CFA) هو توفير أساس أكثر شمولاً وإنصافاً للتعاون بين دول حوض النيل. ويعكس تطور هذه الاتفاقية حقيقة مهمة، وهي تزايد توقعات دول المنبع بأن تحظى مصالحها واحتياجاتها التنموية بالاعتراف والتقدير ضمن منظومة حوكمة حوض النيل. ومن ثم، فإن القضية تتجاوز مجرد ملف سد النهضة أو العلاقات الثنائية بين مصر وإثيوبيا؛ فهي تتعلق بالسؤال الجوهري حول كيفية إدارة حوض نهر دولي في عصر يتسم بالنمو السكاني، والتغير المناخي، والتحول في قطاع الطاقة، والتحولات الاقتصادية المتسارعة. لا يمكن بناء إطار مستدام لنهر النيل استناداً إلى ترتيبات جرى التفاوض بشأنها دون مشاركة جميع الدول المعنية، كما لا يمكن ببساطة تجاهل مصالح دول المصب. ويكمن الحل في تطوير إطار شامل يراعي الشواغل المشروعة لدول المصب، مع الاعتراف في الوقت ذاته بحقوق دول المنبع في التنمية. لا ينبغي اعتبار نهج إثيوبيا القائم على التعاون علامةً على الضعف منذ التحول السياسي عام 1991، دأبت إثيوبيا على إبداء تفضيلها للحوار والتعاون في معالجة قضية النيل. وقد مثلت مذكرة التفاهم المبرمة عام 1993 -خلال زيارة قيادة الحكومة الانتقالية الإثيوبية إلى القاهرة- و"إعلان المبادئ" بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير لعام 2015 -الذي شمل إثيوبيا ومصر والسودان- دلالاتٍ مهمة على استعداد إثيوبيا للانخراط في المسار الدبلوماسي والسعي نحو حلول تحقق المنفعة المتبادلة. واكتسب "إعلان المبادئ" أهمية خاصة لأنه أرسى مجموعة من المبادئ الرامية إلى توجيه الدول الثلاث في معالجة القضايا المتعلقة بسد النهضة، بما في ذلك التعاون، والاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والالتزام بعدم إلحاق ضرر جسيم، والتسوية السلمية للنزاعات. وتُظهر هذه المبادرات أن إثيوبيا لا تسعى إلى المواجهة مع مصر وفي الواقع، أوضحت إثيوبيا مراراً وتكراراً أنها لا تنوي الإضرار بالشعب المصري؛ وهو ما أكده بوضوح رئيس الوزراء آبي أحمد خلال زيارته الرسمية للقاهرة. فالإثيوبيون والمصريون يتشاركون روابط تاريخية وثقافية وإنسانية عميقة. وإذا ما أقامت الدولتان تعاوناً وعملتا معاً، فإن الفوائد ستتجاوز حدودهما الوطنية، وسيكون للنتائج أثر إقليمي أوسع نطاقاً. إذ ينبغي أن يكون النيل جسراً يربط بين شعبي البلدين، لا مصدراً دائماً للعداء بينهما. غير أن التعاون يستلزم بالضرورة أن يكون متبادلاً ولا ينبغي تفسير استعداد إثيوبيا للتفاوض على أنه قبول بترتيبات تنتقص من مصالحها التنموية المشروعة، كما لا ينبغي الخلط بين ضبط النفس والضعف. فلإثيوبيا مصالح مشروعة في استغلال مواردها الطبيعية للحد من الفقر، وتوسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء، وتطوير الزراعة، وتحويل اقتصادها. وفي الوقت نفسه، تحرص إثيوبيا على ضمان أن يتم استخدامها لمياه النيل بمسؤولية ودون إلحاق ضرر جسيم بسكان دول المصب؛ وهذا هو بالضبط ما يجعل قيام إطار تعاوني أمراً ممكناً. المضي قدماً: من المواجهة إلى التعاون لقد وصلت قضية النيل إلى مرحلة تستدعي إعادة النظر في الافتراضات القديمة؛ إذ إن شواغل مصر المتعلقة بالأمن المائي هي شواغل مشروعة. تُعد تطلعات إثيوبيا التنموية مشروعة بالقدر ذاته، وللسودان أيضاً مصالح مشروعة يجب أخذها في الاعتبار. وتكمن التحدي في إيجاد إطار لا يُنظر فيه إلى هذه المصالح على أنها متناقضة أو متعارضة بحيث يستحيل الجمع بينها. لذا، لا ينبغي تصوير الخيار الماثل أمام مصر وإثيوبيا على أنه مفاضلة بين الأمن المائي المصري والتنمية الإثيوبية؛ فالخيار الحقيقي يكمن في الاختيار بين المنافسة والتعاون، وبين المواجهة والحوار، وبين التحرك الأحادي والإدارة المشتركة. وهناك مجال واسع للتعاون؛ إذ يمكن للبلدين تعزيز التعاون العلمي والفني في مجالات الهيدرولوجيا، وتغير المناخ، وإدارة الجفاف والفيضانات، والترسبات، والإنتاجية الزراعية، وتجارة الكهرباء، وكفاءة استخدام المياه. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تتكامل إمكانات إثيوبيا في تطوير الطاقة الكهرومائية مع خبرة مصر في إدارة المياه، لتصبحا أصولاً متكاملة بدلاً من أن تكونا عناصر متنافسة. كما أن إقامة علاقة اقتصادية أوسع نطاقاً من شأنها تغيير ديناميكيات السياسة المتعلقة بنهر النيل؛ إذ يمكن لتجارة الطاقة، والاستثمار، والربط في مجال البنية التحتية، والزراعة، والتكامل الاقتصادي الإقليمي أن تخلق حوافز تدفع البلدين للنظر إلى النهر باعتباره فرصة لتحقيق المنفعة المتبادلة، بدلاً من اعتباره ساحة لصراع صفري (يكسب فيه طرف على حساب الآخر) وعليه، فإن السبيل للمضي قدماً لا يكمن في التهديدات أو الضغوط أو محاولات منع إثيوبيا من تنمية مواردها المائية، ولا في اتخاذ إجراءات أحادية تتجاهل المخاوف المشروعة لدول المصب. يكمن الحل في العودة إلى طاولة المفاوضات بعقلية مختلفة؛ إذ يتعين على مصر أن تدرك أن حوض النيل في القرن الحادي والعشرين يختلف اختلافاً جوهرياً عنه في القرنين التاسع عشر أو العشرين. ومن جانبها، ينبغي لإثيوبيا أن تواصل البرهنة على أن خططها لتنمية موارد النيل يمكن أن تتوافق مع المصالح المشروعة لدول المصب فيما يتعلق بأمنها المائي. يجب أن يرتكز الأمر على مبدأ جوهري بسيط: ألا تسعى أي دولة لاحتكار نهر مشترك، وألا تُحرم أي دولة من حقها المشروع في التنمية. يمكن لنهر النيل أن يتحول إما إلى مصدر دائم للخلاف والقطيعة بين مصر وإثيوبيا، أو إلى فرصة غير مسبوقة للتعاون بين حضارتين عريقتين. وفي نهاية المطاف، يظل الخيار قراراً سياسياً إن ما نحتاج إليه الآن ليس جولة أخرى من المواجهة، بل تفاهم سياسي جديد؛ تفاهم يرتكز على مبادئ المساواة في السيادة، والاستخدام العادل والمعقول، والاحترام المتبادل، والتعاون العلمي، والازدهار المشترك. إن نهر النيل ليس ملكاً لدولة واحدة، بل هو مورد مشترك، ويجب أن يُبنى مستقبله على أساس المسؤولية المشتركة. …………………… الكاتب هو سفير إثيوبيا السابق لدى مصر. والآراء الواردة هنا تعبر عن وجهة نظر الكاتب وحده. يُعد السفير "تيشومي توغا تشاناكا" سياسياً إثيوبياً بارزاً ودبلوماسياً مخضرماً؛ حيث شغل مناصب رئيس مجلس نواب الشعب، ووزير الشباب والرياضة والثقافة، ومفوض اللجنة الوطنية لإعادة التأهيل. كما شملت مسيرته الدبلوماسية العمل سفيراً لبلاده لدى كل من الاتحاد الأوروبي والصين وكينيا وغانا.
قمة "بريكس" تدعم الأجندة الدبلوماسية والاقتصادية العالمية لإثيوبيا
Sep 15, 2026 886
  أديس أبابا، 15 سبتمبر 2026 (إينا) شارك رئيس الوزراء أبي أحمد في اليوم الثاني والأخير من القمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة "بريكس" في نيودلهي يوم 13 سبتمبر، حيث اختتم قادة الدول الأعضاء في التكتل مداولات رفيعة المستوى استمرت يومين باعتماد "إعلان نيودلهي". جمعت القمة -التي عُقدت تحت شعار "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة"- رؤساء دول وحكومات من الدول الأعضاء والشريكة في "بريكس"، إلى جانب قادة مؤسسات دولية، لمناقشة قضايا عالمية وإقليمية كبرى وتعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي. واختُتمت القمة باعتماد "إعلان بريكس - نيودلهي"، الذي تضمن 140 موقفاً توافقياً تحدد الرؤى الجماعية للتكتل بشأن مجموعة واسعة من القضايا. ويؤكد الإعلان على ضرورة إصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية، وتعزيز السلم والأمن الدوليين والإقليميين، ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام، وتشجيع التبادل والتواصل بين الشعوب.   ووفقاً لما ذكره مكتب رئيس الوزراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أكد الإعلان مجدداً دعم "بريكس" القوي لعملية انضمام إثيوبيا المستمرة إلى منظمة التجارة العالمية ، مما يعزز جهود البلاد لترسيخ اندماجها في النظام التجاري العالمي. كما أعرب قادة "بريكس" عن دعمهم القوي لترشيح إثيوبيا -باعتبارها المرشح الوحيد المدعوم من الاتحاد الأفريقي- لشغل مقعد إضافي في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي . وأيد التكتل أيضاً بشكل مشترك استعدادات إثيوبيا لاستضافة الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32)، المقرر عقده في أديس أبابا عام 2027، مسلطاً الضوء على دور إثيوبيا المتنامي في الدفع قدماً بالأولويات العالمية المتعلقة بالمناخ والتنمية. وإلى جانب النتائج المتعلقة بالعمل متعدد الأطراف، عقد رئيس الوزراء أبي سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع قادة الدول الأعضاء والشريكة في "بريكس" على هامش القمة. وتركزت المناقشات حول توسيع نطاق التعاون في مجالات حيوية تشمل التجارة والاستثمار والدفاع والتكنولوجيا والتحول الرقمي، مع التركيز على تعزيز الشراكات التي تحقق المنفعة المتبادلة. كان رئيس الوزراء قد حضر في وقت سابق الجلسة الافتتاحية للقمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة "بريكس" في 12 سبتمبر، وانضم إلى القادة الآخرين في مأدبة عشاء أقيمت عقب اختتام فعاليات اليوم الأول. وفي ختام القمة التي استمرت يومين، وافق قادة "بريكس" على استضافة الصين للقمة التاسعة عشرة للمجموعة، مما يمثل مرحلة جديدة في مسار التعاون المتنامي داخل التكتل. وقد عاد رئيس الوزراء آبي إلى أديس أبابا عقب مشاركته في القمة؛ حيث سلطت المشاركة الدبلوماسية لإثيوبيا الضوء على دورها المتنامي في مجموعة "بريكس" وسعيها الأوسع نحو بناء شراكات اقتصادية وتكنولوجية واستراتيجية.
ألمانيا والدنمارك تجددان التزامهما بتعزيز التعاون الثقافي والبيئي مع إثيوبيا
Sep 14, 2026 1224
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا) أكدت كل من ألمانيا والدنمارك على أن الدبلوماسية الثقافية، والتبادل الشعبي، والتعاون الأكاديمي، والتحول الأخضر تشكل ركائز أساسية لشراكاتهم طويلة الأمد مع إثيوبيا. وفي مقابلة أجراها مع وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، أشار فرديناند فون فايه، نائب رئيس البعثة الألمانية، إلى أن الدبلوماسية الثقافية والعلاقات بين الشعوب تظل محورية في العلاقات الثنائية. كما شدد على ضرورة أن يقترن التواصل السياسي رفيع المستوى بروابط مباشرة بين شعبي البلدين. وأشار كذلك إلى أن الدبلوماسية الثقافية والتبادل الثقافي يشكلان ركيزتين أساسيتين للتعاون الألماني مع إثيوبيا، لافتاً إلى أن العلاقات الثنائية تتجسد في مبادرات عملية وشراكات مؤسسية. واستشهد فون فايه بأمثلة على الجوانب الملموسة لهذه الشراكة، مثل مدرسة السفارة الألمانية في أديس أبابا، ومعهد غوته، وبرامج التبادل التعليمي التي تشمل طلاباً إثيوبيين يدرسون في ألمانيا، والتعاون في مجال الآثار.   ومن جانبها، صرحت ميرجا كرون، نائبة رئيس البعثة الدنماركية، لوكالة الأنباء الإثيوبية بأن العام الماضي شهد تقدماً ملحوظاً سواء في المبادرات الحكومية الإثيوبية أو في التعاون الدنماركي الإثيوبي، لا سيما في الجهود الرامية لدعم اقتصاد أكثر اخضراراً واستدامة. وقالت: "لقد كان عاماً حافلاً بالأنشطة، وشهد العديد من الإنجازات التي حققتها الحكومة الإثيوبية وكذلك إنجازات في إطار التعاون الدنماركي الإثيوبي. نحن نعمل من أجل تحقيق تحول أخضر، ونجمع بين الخبرات الدنماركية والشركات والمهنيين الإثيوبيين لتعزيز نمو أخضر وأكثر استدامة". ويتضمن هذا التعاون تبادل الخبرات الدنماركية مع الشركات والمهنيين الإثيوبيين، بهدف دعم التنمية الاقتصادية المستدامة ودفع عجلة التحول الأخضر في إثيوبيا. وقد أدلى الدبلوماسيون بهذه التصريحات خلال زيارات جرت بمناسبة العام الجديد إلى سفارتي بلديهما. وجاء تنظيم هذه الزيارات بشكل مشترك بين وزارة الخارجية الإثيوبية ووزارة السياحة، وذلك في إطار جهود أوسع لتعزيز الدبلوماسية الثقافية، والتواصل الدبلوماسي، والعلاقات بين الشعوب. يسلط الدبلوماسيون الضوء على النطاق المتنامي لشراكات إثيوبيا مع الدول الأوروبية، والتي تتجاوز أطر العمل الدبلوماسي التقليدي لتشمل التبادل الثقافي، والتعليم، وعلم الآثار، والتعاون المهني، والتنمية المستدامة، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
‫اجتماعية‬
سفير سوداني يشيد بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية وريادتها في الزراعة والغابات
Sep 16, 2026 134
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — أشاد مدير إدارة المنظمات شبه الإقليمية بوزارة الخارجية السودانية، السفير بلال قسم الله، بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، مؤكدًا توافقها مع احتياجات دول المنطقة وخططها التنموية. وقال السفير بلال قسم الله، في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش الاجتماع النهائي للخبراء للتحقق من خطة الاستثمار الإقليمية في النظم الزراعية والغذائية للإيغاد للفترة 2026–2035، إن المبادرة تحظى بتقدير واسع من الدول الأعضاء. وأضاف أن «مبادرة البصمة الخضراء تمثل رؤية مهمة لدول الإقليم، لأنها تتوافق مع احتياجاتها وخططها». وأشار إلى أن إثيوبيا تشتهر باهتمامها بالزراعة والغابات والمنتجات الغابية، وتمتلك موارد وخبرات كبيرة في هذه المجالات. وأوضح أن هذه الموارد والخبرات تتيح لدول المنطقة فرصًا للاستفادة من التجربة الإثيوبية في القطاعات الزراعية والغابية. وبيّن أن الاجتماع الذي تستضيفه إثيوبيا يركز على إعداد خطة إقليمية للتنمية الزراعية والغذائية للفترة 2026–2035. وقال إن الخطة تهدف إلى الانتقال من الزراعة الاستهلاكية إلى الإنتاج المرتبط بالصناعة والتصنيع الزراعي. وأضاف أن تصنيع المنتجات الزراعية قبل تصديرها يمكن أن يخلق قيمة مضافة، ويسهم في زيادة إيرادات العملات الأجنبية ودعم الاقتصادات الوطنية.   وأشار إلى أن الاجتماع يناقش أيضًا السياسة الإقليمية للبذور والإطار التنظيمي الخاص بها. وأكد أهمية تحسين جودة البذور وتطوير أصناف تتلاءم مع الظروف المناخية لدول المنطقة، بما يسهم في زيادة الإنتاج الزراعي والغذائي. وقال إن هذه القضايا تحظى بأهمية كبيرة لدول الإيغاد، نظرًا إلى اعتماد معظمها على الإنتاج الزراعي والحيواني. وفي هذا الصدد، قال إن «الانتقال من الإنتاج الزراعي التقليدي إلى التصنيع الزراعي يمكن أن يخلق قيمة مضافة، ويعزز الإيرادات ويدعم الاقتصادات الوطنية لدول المنطقة». وأشار إلى أن اجتماعات الإيغاد توفر منصة للتشاور وتبادل الأفكار والخبرات بين الخبراء وصناع القرار والدبلوماسيين. وأوضح أن الدول الأعضاء تطرح احتياجاتها وخططها وتناقشها بصورة جماعية، بهدف الوصول إلى سياسات إقليمية موحدة. وأضاف أن ذلك يعزز التعاون والتفاعل بين دول المنطقة، ويسهم في تحقيق فوائد لشعوبها. وأكد أن الإيغاد تضطلع بدور مهم في وضع الخطط والاستراتيجيات الإقليمية في مجالات التنمية والسلام وغيرها. وأشار إلى أن المنظمة تمضي نحو تحقيق مزيد من التكامل الإقليمي، مؤكدًا أن ذلك يتطلب فهمًا عميقًا لخصوصيات الدول الأعضاء واحتياجاتها.
رئيس الوزراء آبي أحمد يتمنى للطلاب النجاح مع بدء العام الدراسي الجديد
Sep 16, 2026 139
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — أعرب رئيس الوزراء آبي أحمد عن أطيب تمنياته للطلاب في جميع أنحاء إثيوبيا مع بدء العام الدراسي 2019، وحثهم على السعي نحو التميز والمساهمة في رسم مستقبل البلاد. وقال رئيس الوزراء آبي أحمد في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «إن جيلنا الشاب هو أعظم ثروة تمتلكها إثيوبيا»، مضيفًا: «ومع بدء العام الدراسي 2019، أشجع كل طالب على التعلم بفضول، والسعي نحو التميز، وتطوير المهارات اللازمة للمساهمة في رسم مستقبل أمتنا». وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا مما يجري بناؤه اليوم موجه «للأجيال القادمة»، مشددًا على أن الطلاب، باعتبارهم «المستفيدين من ذلك المستقبل وحماته»، يؤدون دورًا حيويًا في مواصلة حمل «إرثنا الحضاري العريق» في إثيوبيا إلى الأمام. كما أشاد بالمعلمين، مؤكدًا أن تفانيهم «يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء جيل قادر وواثق». وقال: «واصلوا إلهام طلابنا، وتنمية قدراتهم، وتزويدهم بالمعارف والقيم التي تمكنهم من الازدهار». وتمنى رئيس الوزراء كذلك لجميع الأطراف المعنية بقطاع التعليم «عامًا دراسيًا ناجحًا ومثمرًا».
وزير التعليم : إصلاحات التعليم تهدف إلى إعداد جيل يتمتع بالاستقامة الأخلاقية والكفاءة العلمية
Sep 14, 2026 728
  أديس أبابا، 14 سبتمبر 2026 (إينا ) صرح وزير التعليم، البروفيسور برهانو نيغا، بأن إصلاحات التعليم الجارية في إثيوبيا تضع الأسس لجيل يتمتع بالاستقامة الأخلاقية والكفاءة العلمية، ومؤهل للمنافسة في بيئة عالمية تزداد فيها التحديات. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح البروفيسور برهانو أن الهدف الجوهري لهذه الإصلاحات هو توفير تعليم عالي الجودة وعادل للإثيوبيين، وإعداد الجيل الشاب لمواجهة تحديات المستقبل والمنافسة على الصعيد العالمي. وأشار الوزير إلى أن الحكومة تتخذ مجموعة من التدابير لتحقيق هذه الأهداف، تشمل تحسين كفاءة المعلمين، وتوسيع نطاق توفير المستلزمات المدرسية، وزيادة خدمات رياض الأطفال، وتطوير البنية التحتية للمدارس. وأوضح البروفيسور برهانو أن إصلاح المناهج الدراسية يمثل ركيزة أساسية أخرى في عملية التحول التعليمي، حيث يهدف إلى تعزيز المعرفة والقدرات الأكاديمية للطلاب، فضلاً عن تنمية شخصياتهم الأخلاقية وحس المسؤولية لديهم تجاه المجتمع. ولفت إلى أن المناهج المعدلة تهدف إلى تخريج مواطنين يتمتعون بـ "الاستقامة الأخلاقية، والقدرة الفكرية، والبراعة التقنية".   كما أشار إلى أن الإصلاحات مصممة أيضاً لإعداد الطلاب الإثيوبيين لعالم سريع التغير يتسم بالتوترات الجيوسياسية، والتقدم التكنولوجي، وغيرها من التحديات العالمية الناشئة. وشدد الوزير على أن الجيل المنشود يجب أن يكون مؤهلاً علمياً وتقنياً، ومدركاً للتغيرات التكنولوجية وآليات عمل العالم، مع امتلاكه المهارات اللازمة لتحويل المعرفة إلى إنجازات عملية في الاقتصاد ومجالات الحياة الأخرى. واختتم قائلاً: "نحن نسعى لضمان إعداد عدد كافٍ من الأطفال الإثيوبيين -الذين يمثلون الجيل القادم- ليكونوا قادرين على الصمود ومواجهة كل ما نتوقع ظهوره من تحديات وتغيرات". لقد شدد على أن الجيل الذي تسعى إثيوبيا إلى بنائه ينبغي أن يفكر بما يتجاوز المصالح الفردية وأن يساهم في خدمة المجتمع ككل.
سلطنة عُمان تهنئ إثيوبيا بالعام الجديد وتؤكد حرصها على توطيد الشراكة
Sep 11, 2026 1005
أديس أبابا، 11 سبتمبر 2026 (إينا) – تقدمت سلطنة عُمان بالتهنئة إلى الشعب والحكومة الإثيوبية بمناسبة حلول السنة الإثيوبية الجديدة، مؤكدةً استمرار التعاون الأخوي بين البلدين وحرصها على توطيد الشراكات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين. وقال رئيس بعثة سفارة سلطنة عُمان لدى إثيوبيا، السفير أفكار بن ناظم العلي الفارسي، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية: "باسمي وباسم سفارة سلطنة عُمان في إثيوبيا، وحكومة وشعب سلطنة عُمان، أود أن أتقدم إلى الشعب والحكومة الإثيوبية بأحر التهاني بمناسبة حلول السنة الإثيوبية الجديدة." وأضاف السفير أفكار بن ناظم العلي: "ونؤكد استمرارنا في هذا التعاون الأخوي وتوطيد الشراكات بين سلطنة عُمان وإثيوبيا، وما نلمسه في هذا الجانب جيد ومبشر، ونأمل أن يتطور هذا التعاون بشكل أكبر، بإذن الله، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين." وأشار إلى أن العلاقات بين سلطنة عُمان وإثيوبيا تشهد تعاونًا في عدد من المجالات، معربًا عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التطور في العلاقات والشراكات الثنائية، بما يعزز المصالح المشتركة بين البلدين.
‫اقتصاد‬
الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الرأسمالي: إثيوبيا قادرة على الحفاظ على نمو اقتصادي لعقود
Sep 16, 2026 165
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الرأسمالي التابع للبنك التجاري الإثيوبي، زمدنه نِغاتو، إن الاقتصاد الإثيوبي، مدفوعًا بتوسع الزراعة والصناعات التحويلية، وتنمية الموارد الطبيعية، إلى جانب السياحة والشريحة الكبيرة من السكان الشباب، قادر على الحفاظ على معدل نمو اقتصادي سنوي يتراوح بين 9 و11 بالمائة خلال العقود المقبلة. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشار الرئيس التنفيذي إلى أن آفاق البلاد ينبغي النظر إليها في ضوء التحول الاقتصادي الجاري، والموارد الكبيرة التي لا تزال متاحة للتنمية. وأوضح أن إثيوبيا تمتلك عدة محركات محتملة للنمو المستدام، من بينها انتقال الزراعة من زراعة الكفاف إلى الإنتاج الميكانيكي والتجاري. ولا تزال الزراعة تسهم بشكل رئيسي في الاقتصاد الإثيوبي، فيما أظهرت المكاسب الأخيرة في إنتاج القمح قدرة البلاد على تحسين الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الواردات. وقال زمدنه إن استمرار تحديث القطاع يمكن أن يضع إثيوبيا بين كبار منتجي ومصدري الغذاء في أفريقيا. وأضاف أن قطاع الصناعات التحويلية يمثل مجالًا آخر يتمتع بإمكانات كبيرة، ولا سيما الصناعات كثيفة العمالة مثل المنسوجات والملابس والأحذية والإلكترونيات. وقال الرئيس التنفيذي إنه يعتقد أن القوى العاملة الكبيرة والقابلة للتدريب في إثيوبيا توفر ميزة مهمة لتطوير هذه الصناعات، مشددًا على ضرورة الانتقال تدريجيًا نحو التصنيع ذي القيمة المضافة الأعلى والإنتاج القائم على التكنولوجيا. وأشار إلى أن تجارب التنمية في الصين وكوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة وفيتنام يمكن أن تعود بالفائدة على إثيوبيا. وأوضح أن عقودًا من التوسع الاقتصادي المستدام في الصين، على وجه الخصوص، تظهر أن البلدان التي تبدأ من قواعد اقتصادية منخفضة نسبيًا يمكنها تحقيق تحول سريع من خلال الاستثمار المستمر والتركيز على السياسات.   كما حدد الرئيس التنفيذي الموارد الطبيعية باعتبارها مصدرًا رئيسيًا للنمو المستقبلي، مشيرًا إلى أن الموارد المعدنية وموارد الطاقة في إثيوبيا لا تزال غير مستكشفة نسبيًا. وقال: «إن إمكانات البلاد في الذهب والليثيوم والتنتالوم والغاز الطبيعي يمكن أن تخلق فرصًا اقتصادية إضافية مع توسع أنشطة الاستكشاف والتطوير، ولا سيما في ظل الطلب العالمي المتزايد على المعادن المستخدمة في التقنيات الحديثة والمركبات الكهربائية». وأشار زمدنه إلى أن السياحة تمثل قطاعًا آخر يمكن أن يسهم بشكل كبير في النمو. وأوضح أن شبكة الخطوط الجوية الإثيوبية الدولية الواسعة والعدد الكبير من المسافرين العابرين يوفران لإثيوبيا فرصة لاستقطاب مزيد من الزوار للإقامة واستكشاف الوجهات السياحية في البلاد. وبعيدًا عن الموارد الطبيعية والقطاعات الإنتاجية، أكد الرئيس التنفيذي أن أعظم أصول إثيوبيا على المدى الطويل يتمثل في شعبها. وقال إن الاستثمار المستدام في التعليم وتنمية المهارات والابتكار سيكون حاسمًا لإعداد القوى العاملة الشابة في البلاد لاقتصاد عالمي يعتمد بصورة متزايدة على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. كما شدد زمدنه على أن الاستثمار الأجنبي المباشر لا يزال مهمًا لنمو إثيوبيا، وأن على البلاد مواصلة تحسين قدرتها التنافسية، في ظل تنافس الدول حول العالم على رأس المال والخبرات والتكنولوجيا. وأوضح أن الحفاظ على النمو المرتفع يتطلب مواصلة الإصلاحات، والتركيز على التنفيذ، والقدرة على معالجة التحديات القائمة. وقال: «تشير جميع البيانات إلى أنه من خلال العمل معًا، يمكننا الحفاظ على نمو لمدة 10 أو 15 أو 20 أو 30 عامًا، أو مثل الصين، لمدة 40 عامًا. أعتقد أن ذلك ممكن، لكنه يتطلب الكثير من العمل». ومع ذلك، أعرب الرئيس التنفيذي عن ثقته في إمكانية إدارة التحديات التي تواجهها إثيوبيا، وأن الإمكانات الاقتصادية للبلاد توفر أساسًا قويًا للتفاؤل. واستشهد بإكمال سد النهضة الإثيوبي الكبير ومشروع مطار بيشوفـتو الدولي الجاري تنفيذه، باعتبارهما مثالين على تنامي قدرة إثيوبيا على تنفيذ مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق والمشاريع التحويلية. وأشار زمدنه إلى أن التغييرات التي تشهدها العاصمة تعكس أيضًا قدرة إثيوبيا الأوسع على تنفيذ مشاريع تنموية طموحة. وفي المجمل، أكد الرئيس التنفيذي أن البلاد تمتلك فرصة حقيقية للحفاظ على نمو اقتصادي مرتفع، إذا واصلت تطوير قطاعاتها الإنتاجية، والاستثمار في رأس المال البشري، واستقطاب الاستثمارات، والاستخدام الفعال لمواردها الطبيعية.
مجلس وزراء "إيغاد" يستعرض أبرز التطورات والتحديات الإقليمية
Sep 15, 2026 1369
  أديس أبابا، 15 سبتمبر 2026 (إينا) استعرضت الدورة الاستثنائية الرابعة والسبعون لمجلس وزراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، التي عُقدت اليوم في جيبوتي، أبرز التطورات والتحديات التي تؤثر على المنطقة. وشارك وزير الدولة للشؤون الخارجية، هاديرا أبيرا، في هذه الدورة الاستثنائية التي تناولت التطورات والتحديات الرئيسية المؤثرة على منطقة "إيغاد".   ووفقاً لوزارة الخارجية، ركزت المناقشات على قضايا السلم والأمن الإقليميين، والوضع المتطور في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالإضافة إلى التطورات في كل من السودان والصومال وجنوب السودان، وغيرها من الملفات. كما أُولي اهتمام خاص للدور الذي يمكن أن تلعبه "إيغاد" في تيسير الحوار، وتعزيز الحلول السياسية، ودعم السلام والاستقرار في المنطقة. وبحثت الدورة أيضاً الوضع المالي والمؤسسي الحالي للمنظمة، مؤكدةً على ضرورة تعزيز القدرات المؤسسية والاستدامة المالية والفعالية التشغيلية لـ "إيغاد"، بما يمكنها من أداء مهامها بفعالية أكبر والاستجابة للتحديات الإقليمية الناشئة.
مصر يتعين عليها مواءمة استراتيجياتها المتعلقة بنهر النيل مع واقع القرن الحادي والعشرين
Sep 15, 2026 1292
  مياه النيل (أباي) عند تقاطع العلاقات الإثيوبية - المصرية 15 سبتمبر 2026 (إينا) بقلم السفير تيشومي توغا تشاناكا   خلفية عامة يُعد نهر النيل واحداً من أكبر الأنظمة النهرية العابرة للحدود في العالم، وتتشارك فيه إحدى عشرة دولة مشاطئة. وتُعد كل من مصر والسودان الدولتين الرئيسيتين في المصب، حيث لا تساهمان فعلياً في تدفق مياه النيل؛ إذ تنبع مياه النيل من دول المنبع، وتُعد إثيوبيا مصدر النيل الأزرق. ويساهم النيل الأزرق -الذي ينبع من المرتفعات الإثيوبية- بنسبة 86% من التدفق السنوي للنهر. على مدى قرون، كان استغلال مياه النيل مصدراً للتوتر بين دول المنبع ودول المصب. وقد ساهمت الظروف التاريخية، والموروثات الاستعمارية، والتفسيرات المتضاربة للحقوق المتعلقة بالنهر في خلق حالة من انعدام الثقة، مما حال غالباً دون ظهور إطار تعاوني حقيقي وشامل لحوض النهر. لقد طورت مصر -على وجه الخصوص- موقفاً راسخاً وحافظت عليه فيما يتعلق بتوزيع مياه النيل واستغلالها. وقد أدى تركيزها المستمر على ما تصفه بـ "الحقوق التاريخية" وعلى اتفاقيات أُبرمت في فترات لم تكن فيها معظم دول المنبع طرفاً في المفاوضات، إلى صعوبة إرساء إطار عمل يستند إلى المبادئ المعاصرة للقانون الدولي للمياه، ولا سيما مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول والالتزام بالتعاون. وتُعد اتفاقية عام 1959 المبرمة بين مصر والسودان مثالاً مهماً للغاية في هذا الصدد؛ فقد خصصت الاتفاقية كامل التدفق المقدر لمياه النيل للدولتين الواقعتين عند المصب دون مشاركة الدول المشاطئة الأخرى، بما في ذلك إثيوبيا، مصدر النيل الأزرق. ومن الصعب تصور كيف يمكن لترتيب كهذا أن يوفر أساساً مستداماً لإدارة مورد مشترك عابر للحدود في القرن الحادي والعشرين. وعليه، فإن القضية الجوهرية لا تكمن في ما إذا كانت لمصر مصالح مشروعة في نهر النيل؛ فهي بلا شك تمتلك ذلك. وإنما يكمن السؤال في ما إذا كان من الممكن السعي لتحقيق تلك المصالح بشكل مشروع على حساب المصالح المشروعة -وبنفس القدر- للدول المشاطئة الأخرى. لماذا تحتاج مصر إلى استراتيجية جديدة لنهر النيل تتناسب مع القرن الحادي والعشرين؟ إن اعتماد مصر الكبير على نهر النيل حقيقة تدركها إثيوبيا تماماً. غير أن هذا الاعتماد لا يمنحها حق الاحتكار لمجرى مائي دولي مشترك. تكمن التحدي في التوفيق بين مخاوف مصر المشروعة بشأن أمنها المائي وبين تطلعات دول أعالي النيل التنموية وحقوقها. لقد أحدث القرن الحادي والعشرون تحولات في الظروف السياسية والاقتصادية والتكنولوجية لحوض النيل؛ إذ أدت عوامل مثل النمو السكاني، والتغير المناخي، وانعدام الأمن الغذائي، والطلب على الطاقة، والتنمية الاقتصادية، وتغير أنماط التعاون الإقليمي، إلى تغيير جذري في السياق الذي يجب أن تُدار فيه مياه النيل. ومن ثم، لم يعد من الواقعي أو المستدام التعامل مع قضية النيل حصراً من منظور الحصص التاريخية؛ بل بات من الضروري النظر إلى النهر بشكل متزايد باعتباره مورداً مشتركاً تتطلب إدارته المستدامة التعاون والحوار والاستناد إلى الأدلة العلمية والانتفاع العادل. ولعل سد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل أوضح تجلٍ لهذا الواقع المتغير؛ فقد أثبت السد قدرة إثيوبيا المتنامية على حشد الموارد المحلية وتنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى سعياً لتحقيق أهدافها التنموية الوطنية. ومهما كان الموقف من السد، فإنه قد غيّر بشكل جوهري السياق السياسي والاستراتيجي لقضية النيل. وبناءً على ذلك، فإن التصريحات التي تدعو إلى عدم السماح لإثيوبيا ببناء سد آخر على النيل الأزرق لا يمكن أن تشكل أساساً جدياً للسياسات المستقبلية؛ إذ لا يمكن إخضاع الاحتياجات التنموية لإثيوبيا -إلى ما لا نهاية- لتصورات دولة أخرى بشأن أمنها المائي. كما أنه ليس من الواقعي افتراض إمكانية عرقلة مشاريع إثيوبيا التنموية على نهر النيل إلى أجل غير مسمى من خلال محاولات تقييد التمويل الدولي؛ فقد أثبتت تجربة "سد النهضة الإثيوبي الكبير" قدرة إثيوبيا على حشد الموارد المحلية في ظل غياب التمويل الخارجي. ويُعد هذا درساً مهماً لجميع الأطراف المعنية: فمستقبل النيل لا يمكن تحديده عبر فرض "الفيتو" أو ممارسة الضغوط أو محاولات عرقلة التنمية، بل يجب صياغته من خلال التعاون. وينطبق الأمر ذاته على العلاقات السياسية الأوسع بين إثيوبيا ومصر؛ إذ إن محاولات معالجة الخلافات حول النيل عبر الضغوط السياسية، أو التنافس الجيوسياسي، أو دعم قوى تزعزع الاستقرار، لا يمكن أن تفضي إلى حل مستدام. بل إن مثل هذه المقاربات تنطوي على مخاطر تعميق انعدام الثقة وجعل التوصل إلى تسوية نهائية أمراً أكثر صعوبة. وبالمثل، فإن المواجهة العسكرية خيار غير قابل للاستمرار؛ فلا توجد استراتيجية عسكرية قادرة على تحقيق أمن مائي مستدام. وسيستمر نهر النيل في الجريان عبر الحدود حتى بعد انقضاء الأزمات السياسية؛ ولذا فإن الحل الدائم الوحيد يكمن في إطار سياسي ودبلوماسي يقر بالمصالح المشروعة لجميع دول حوض النيل. وتُظهر تجارب أنظمة الأنهار العابرة للحدود الكبرى الأخرى أن الأنهار المشتركة لا تتحول بالضرورة إلى مصادر للمواجهة العسكرية. فعلى سبيل المثال، تشترك الصين في العديد من الأنهار العابرة للحدود مع دول مجاورة، وقد طورت آليات متنوعة لإدارة المصالح المائية المشتركة. كما تبرهن تجارب أحواض الأنهار الأخرى على إمكانية إدارة الخلافات من خلال الحوار والتعاون والترتيبات القائمة على التفاوض. اتفاقية الإطار الشامل والسياق الإقليمي المتغير لقد استمرت جهود دول حوض النيل الرامية إلى إرساء إطار قانوني شامل للحوض لسنوات عديدة. وكان الهدف من التفاوض بشأن "اتفاقية الإطار التعاوني" (CFA) هو توفير أساس أكثر شمولاً وإنصافاً للتعاون بين دول حوض النيل. ويعكس تطور هذه الاتفاقية حقيقة مهمة، وهي تزايد توقعات دول المنبع بأن تحظى مصالحها واحتياجاتها التنموية بالاعتراف والتقدير ضمن منظومة حوكمة حوض النيل. ومن ثم، فإن القضية تتجاوز مجرد ملف سد النهضة أو العلاقات الثنائية بين مصر وإثيوبيا؛ فهي تتعلق بالسؤال الجوهري حول كيفية إدارة حوض نهر دولي في عصر يتسم بالنمو السكاني، والتغير المناخي، والتحول في قطاع الطاقة، والتحولات الاقتصادية المتسارعة. لا يمكن بناء إطار مستدام لنهر النيل استناداً إلى ترتيبات جرى التفاوض بشأنها دون مشاركة جميع الدول المعنية، كما لا يمكن ببساطة تجاهل مصالح دول المصب. ويكمن الحل في تطوير إطار شامل يراعي الشواغل المشروعة لدول المصب، مع الاعتراف في الوقت ذاته بحقوق دول المنبع في التنمية. لا ينبغي اعتبار نهج إثيوبيا القائم على التعاون علامةً على الضعف منذ التحول السياسي عام 1991، دأبت إثيوبيا على إبداء تفضيلها للحوار والتعاون في معالجة قضية النيل. وقد مثلت مذكرة التفاهم المبرمة عام 1993 -خلال زيارة قيادة الحكومة الانتقالية الإثيوبية إلى القاهرة- و"إعلان المبادئ" بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير لعام 2015 -الذي شمل إثيوبيا ومصر والسودان- دلالاتٍ مهمة على استعداد إثيوبيا للانخراط في المسار الدبلوماسي والسعي نحو حلول تحقق المنفعة المتبادلة. واكتسب "إعلان المبادئ" أهمية خاصة لأنه أرسى مجموعة من المبادئ الرامية إلى توجيه الدول الثلاث في معالجة القضايا المتعلقة بسد النهضة، بما في ذلك التعاون، والاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والالتزام بعدم إلحاق ضرر جسيم، والتسوية السلمية للنزاعات. وتُظهر هذه المبادرات أن إثيوبيا لا تسعى إلى المواجهة مع مصر وفي الواقع، أوضحت إثيوبيا مراراً وتكراراً أنها لا تنوي الإضرار بالشعب المصري؛ وهو ما أكده بوضوح رئيس الوزراء آبي أحمد خلال زيارته الرسمية للقاهرة. فالإثيوبيون والمصريون يتشاركون روابط تاريخية وثقافية وإنسانية عميقة. وإذا ما أقامت الدولتان تعاوناً وعملتا معاً، فإن الفوائد ستتجاوز حدودهما الوطنية، وسيكون للنتائج أثر إقليمي أوسع نطاقاً. إذ ينبغي أن يكون النيل جسراً يربط بين شعبي البلدين، لا مصدراً دائماً للعداء بينهما. غير أن التعاون يستلزم بالضرورة أن يكون متبادلاً ولا ينبغي تفسير استعداد إثيوبيا للتفاوض على أنه قبول بترتيبات تنتقص من مصالحها التنموية المشروعة، كما لا ينبغي الخلط بين ضبط النفس والضعف. فلإثيوبيا مصالح مشروعة في استغلال مواردها الطبيعية للحد من الفقر، وتوسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء، وتطوير الزراعة، وتحويل اقتصادها. وفي الوقت نفسه، تحرص إثيوبيا على ضمان أن يتم استخدامها لمياه النيل بمسؤولية ودون إلحاق ضرر جسيم بسكان دول المصب؛ وهذا هو بالضبط ما يجعل قيام إطار تعاوني أمراً ممكناً. المضي قدماً: من المواجهة إلى التعاون لقد وصلت قضية النيل إلى مرحلة تستدعي إعادة النظر في الافتراضات القديمة؛ إذ إن شواغل مصر المتعلقة بالأمن المائي هي شواغل مشروعة. تُعد تطلعات إثيوبيا التنموية مشروعة بالقدر ذاته، وللسودان أيضاً مصالح مشروعة يجب أخذها في الاعتبار. وتكمن التحدي في إيجاد إطار لا يُنظر فيه إلى هذه المصالح على أنها متناقضة أو متعارضة بحيث يستحيل الجمع بينها. لذا، لا ينبغي تصوير الخيار الماثل أمام مصر وإثيوبيا على أنه مفاضلة بين الأمن المائي المصري والتنمية الإثيوبية؛ فالخيار الحقيقي يكمن في الاختيار بين المنافسة والتعاون، وبين المواجهة والحوار، وبين التحرك الأحادي والإدارة المشتركة. وهناك مجال واسع للتعاون؛ إذ يمكن للبلدين تعزيز التعاون العلمي والفني في مجالات الهيدرولوجيا، وتغير المناخ، وإدارة الجفاف والفيضانات، والترسبات، والإنتاجية الزراعية، وتجارة الكهرباء، وكفاءة استخدام المياه. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تتكامل إمكانات إثيوبيا في تطوير الطاقة الكهرومائية مع خبرة مصر في إدارة المياه، لتصبحا أصولاً متكاملة بدلاً من أن تكونا عناصر متنافسة. كما أن إقامة علاقة اقتصادية أوسع نطاقاً من شأنها تغيير ديناميكيات السياسة المتعلقة بنهر النيل؛ إذ يمكن لتجارة الطاقة، والاستثمار، والربط في مجال البنية التحتية، والزراعة، والتكامل الاقتصادي الإقليمي أن تخلق حوافز تدفع البلدين للنظر إلى النهر باعتباره فرصة لتحقيق المنفعة المتبادلة، بدلاً من اعتباره ساحة لصراع صفري (يكسب فيه طرف على حساب الآخر) وعليه، فإن السبيل للمضي قدماً لا يكمن في التهديدات أو الضغوط أو محاولات منع إثيوبيا من تنمية مواردها المائية، ولا في اتخاذ إجراءات أحادية تتجاهل المخاوف المشروعة لدول المصب. يكمن الحل في العودة إلى طاولة المفاوضات بعقلية مختلفة؛ إذ يتعين على مصر أن تدرك أن حوض النيل في القرن الحادي والعشرين يختلف اختلافاً جوهرياً عنه في القرنين التاسع عشر أو العشرين. ومن جانبها، ينبغي لإثيوبيا أن تواصل البرهنة على أن خططها لتنمية موارد النيل يمكن أن تتوافق مع المصالح المشروعة لدول المصب فيما يتعلق بأمنها المائي. يجب أن يرتكز الأمر على مبدأ جوهري بسيط: ألا تسعى أي دولة لاحتكار نهر مشترك، وألا تُحرم أي دولة من حقها المشروع في التنمية. يمكن لنهر النيل أن يتحول إما إلى مصدر دائم للخلاف والقطيعة بين مصر وإثيوبيا، أو إلى فرصة غير مسبوقة للتعاون بين حضارتين عريقتين. وفي نهاية المطاف، يظل الخيار قراراً سياسياً إن ما نحتاج إليه الآن ليس جولة أخرى من المواجهة، بل تفاهم سياسي جديد؛ تفاهم يرتكز على مبادئ المساواة في السيادة، والاستخدام العادل والمعقول، والاحترام المتبادل، والتعاون العلمي، والازدهار المشترك. إن نهر النيل ليس ملكاً لدولة واحدة، بل هو مورد مشترك، ويجب أن يُبنى مستقبله على أساس المسؤولية المشتركة. …………………… الكاتب هو سفير إثيوبيا السابق لدى مصر. والآراء الواردة هنا تعبر عن وجهة نظر الكاتب وحده. يُعد السفير "تيشومي توغا تشاناكا" سياسياً إثيوبياً بارزاً ودبلوماسياً مخضرماً؛ حيث شغل مناصب رئيس مجلس نواب الشعب، ووزير الشباب والرياضة والثقافة، ومفوض اللجنة الوطنية لإعادة التأهيل. كما شملت مسيرته الدبلوماسية العمل سفيراً لبلاده لدى كل من الاتحاد الأوروبي والصين وكينيا وغانا.
تيبور ناجي يشيد بالنموذج الاستراتيجي للخطوط الجوية الإثيوبية
Sep 15, 2026 516
  أديس أبابا، 15 سبتمبر 2026 (إينا) أشاد تيبور ناجي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الأفريقية، بالخطوط الجوية الإثيوبية باعتبارها مؤسسة حافظت على الانضباط الاستراتيجي والمعايير الفنية والاحترافية التشغيلية على مدى عقود. وفي حديثه عن صعود الشركة ومكانتها المتميزة في القارة، قال ناجي إن نجاحها لم يكن مجرد نتيجة لكونها مملوكة للدولة، بل لعملها وفقاً للانضباط والاستقلالية التي تتميز بها الشركات الخاصة. وأشار في حديثه إلى أن استثمار الشركة في القدرات الفنية والتدريب كان عاملاً رئيسياً في تعزيز سمعتها. وأوضح ناجي أن احترافية الشركة تجلت بوضوح خاص خلال جائحة كوفيد-19، حينما شهد السفر الجوي الدولي اضطرابات حادة. واستذكر أنه خلال فترة عمله كمسؤول أول عن الشؤون الأفريقية في واشنطن، اعتمدت الولايات المتحدة على الخطوط الجوية الإثيوبية لنقل المواطنين الأمريكيين عبر القارة، نظراً لأن الناقلة واصلت عملياتها في وقت توقفت فيه العديد من الشركات الأخرى عن الطيران.   كما رحب ناجي بخطط إثيوبيا لإنشاء مطار جديد في "بيشوفتو"، واصفاً المشروع بأنه يعكس رؤية مستقبلية وضرورة ملحة، في ظل استمرار أديس أبابا في توسيع دورها كمركز رئيسي للطيران والاقتصاد في أفريقيا. يضع تقييم "ناجي" الخطوط الجوية الإثيوبية في سياق أوسع يتسم بالمرونة المؤسسية والاستثمار طويل الأمد، وذلك في إطار سعي إثيوبيا لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطيران في القارة. وأشار إلى أن الجمع بين الخبرة الفنية والإدارة الاستراتيجية وتطوير البنية التحتية من شأنه أن يعزز هذا الدور بشكل أكبر، بالتزامن مع استمرار نمو اقتصاد البلاد وتوسع علاقاتها الدولية. تُعد مجموعة الخطوط الجوية الإثيوبية قصة نجاح أفريقية حقيقية، حيث نجحت على مدى ثمانية عقود تقريباً في تحويل حلم طموح إلى واقع يحظى بتقدير عالمي واسع. ومن خلال تسيير رحلات إلى أكثر من 160 وجهة محلية ودولية لنقل الركاب والشحن عبر القارات الخمس، تعمل الخطوط الجوية الإثيوبية كجسر يربط أفريقيا بالعالم.
فيديوهات
تكنولوجيا
وزير: التنقل الكهربائي في أفريقيا يجب أن يتحول إلى محرك للتنمية الصناعية
Sep 16, 2026 241
أديس أبابا، 16 سبتمبر 2026 (إينا) — قال وزير النقل والخدمات اللوجستية، أليمو سيمي، اليوم إن على أفريقيا ضمان تحولها إلى التنقل الكهربائي ليصبح محركًا للتنمية الصناعية، بدلًا من تحويل القارة إلى سوق أخرى للمنتجات المستوردة. وأضاف خلال افتتاح قمة التنقل الكهربائي بين دول الشمال الأوروبي وأفريقيا لعام 2026 في أديس أبابا، أن على أفريقيا المشاركة في مختلف مراحل سلسلة قيمة التنقل الكهربائي، من خلال تعزيز التجميع والتصنيع المحليين. ودعا الوزير، في هذا الصدد، إلى تطوير القدرات الهندسية والبرمجية، والاستثمار في البحث والتطوير، ودمج سلاسل الإمداد المحلية، وإنشاء أنظمة لإدارة البطاريات وإعادة استخدامها بعد انتهاء عمرها الأول وإعادة تدويرها. وقال أليمو: «الأهم من ذلك، يجب أن نضمن أن تحول أفريقيا إلى التنقل الكهربائي يصبح محركًا للتنمية الصناعية، وليس مجرد سوق أخرى للمنتجات المستوردة». وشدد قائلًا: «يجب أن يُبنى مستقبل التنقل الكهربائي في أفريقيا من أجل أفريقيا، وبأيدي المؤسسات الأفريقية والشباب الأفريقي والمجتمعات الأفريقية، وأن يكون مملوكًا لهم».   وأوضح أن التحول الأخضر في إثيوبيا يوفر أساسًا قويًا لانتقال البلاد إلى التنقل الكهربائي. وأشار إلى أن إمكانات البلاد في مجال الطاقة المتجددة يمكن أن تساعد كذلك في الحد من الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة، وتحسين جودة الهواء في المناطق الحضرية، وإنشاء صناعات ووظائف خضراء، ودعم التزاماتها المناخية. غير أن الوزير شدد على أن انتقال إثيوبيا إلى التنقل الكهربائي يجب ألا يقتصر على زيادة عدد المركبات الكهربائية. وأوضح أن التمويل سيكون عاملًا حاسمًا، مشيرًا إلى الحاجة إلى الاستثمار ليس فقط في المركبات، وإنما أيضًا في البنية التحتية لشحن المركبات، وتحديث شبكات الكهرباء، والمنصات الرقمية، والتصنيع، والصيانة، وتنمية المهارات. وقال إن «موارد الحكومة وحدها لن تكون كافية»، داعيًا إلى إقامة شراكات بين الحكومات ومؤسسات تمويل التنمية والبنوك التجارية والمستثمرين وقطاع الصناعة، بما في ذلك توفير رأس مال طويل الأجل وآليات مناسبة لتقاسم المخاطر. وقال: «يجب أن يكون هدفنا تحويل التنقل الكهربائي من فرصة واعدة إلى سوق استثمارية قابلة للتمويل».   كما حث الوزير الدول الأفريقية على وضع معايير متوافقة وأنظمة موحدة لشحن المركبات ومنصات للدفع وتقنيات للاتصالات، بهدف تسهيل التنقل عبر الحدود والتجارة والاستثمار الإقليميين. وقال أليمو: «يجب ألا تتحول أفريقيا إلى مجموعة من أسواق المركبات الكهربائية المنفصلة عن بعضها»، مضيفًا أن «قابلية التشغيل البيني ليست مجرد مسألة تقنية، بل هي مسألة استراتيجية». وأوضح أن عملية التحول يجب أن تتجاوز مركبات الركاب الخاصة لتشمل الحافلات الكهربائية ووسائل النقل العام والخدمات اللوجستية الحضرية والمركبات الكهربائية ذات العجلتين والثلاث عجلات، فضلًا عن مركبات نقل البضائع. ودعا الوزير كذلك إلى الاستثمار في الجامعات والمؤسسات التقنية والمهنية ومراكز البحوث والشراكات مع قطاع الصناعة، من أجل تطوير المهارات اللازمة لهذا القطاع. وقال: «يجب أن يوجه البحث العلمي السياسات، ويجب أن تُمكّن السياسات الاستثمار، ويجب أن يدعم الاستثمار الصناعة، ويجب أن توفر الصناعة فرص العمل لشبابنا». وانطلقت قمة التنقل الكهربائي بين دول الشمال الأوروبي وأفريقيا في أوسلو في مايو 2026، وتواصل أعمالها في أديس أبابا خلال سبتمبر، حيث تربط التحول الأفريقي إلى التنقل الكهربائي بالخبرات والتكنولوجيا والاستثمارات المتاحة في دول الشمال الأوروبي، مع التركيز على البنية التحتية والتمويل والتكامل الإقليمي والتصنيع وأنظمة التنقل الكهربائي القابلة للتوسع. وتجمع القمة حكومات أفريقية وأوروبية شمالية وقادة في قطاع الصناعة وشركات المرافق والمستثمرين ومؤسسات تمويل التنمية والباحثين ومقدمي التكنولوجيا، بهدف دفع التنقل الكهربائي في أنحاء أفريقيا.
رئيس الوزراء آبي يدعو القادة والشباب الأفارقة إلى تبني السيادة التكنولوجية
Sep 10, 2026 1846
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — دعا رئيس الوزراء آبي أحمد الدول الإفريقية وشباب القارة إلى تبني السيادة التكنولوجية، والاضطلاع بدور أكبر في رسم مستقبل إفريقيا الرقمي. وجاءت دعوة رئيس الوزراء في رسالة بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين ليوم الاتحاد الإفريقي، أكد فيها الدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في مسيرة التكامل القاري الإفريقي، منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية وصولًا إلى الاتحاد الإفريقي. وقال رئيس الوزراء، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن أديس أبابا، العاصمة الدبلوماسية لإفريقيا ومقر الاتحاد الإفريقي، لا تزال تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز التكامل القاري والوحدة والازدهار المشترك. وقال رئيس الوزراء آبي: «بينما نحتفل بهذا اليوم، نؤكد مجددًا رؤيتنا لإفريقيا متكاملة ومزدهرة، ونتطلع في الوقت ذاته إلى الآفاق الجديدة لمسيرتنا المشتركة نحو التقدم». وبصفته بطل الاتحاد الإفريقي للذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية، شدد رئيس الوزراء على أهمية تعزيز ملكية إفريقيا لمسار التنمية التكنولوجية والرقمية. ودعا الحكومات الإفريقية والشباب إلى المشاركة الفاعلة في صياغة التحول الرقمي للقارة، وبناء المهارات والقدرات الابتكارية والإمكانات التكنولوجية اللازمة لتحديد مستقبل إفريقيا الرقمي. كما أكد رئيس الوزراء آبي أهمية السيادة التكنولوجية في تمكين إفريقيا من تسخير التقنيات الناشئة لتسريع التنمية، وتعزيز الابتكار، وتقوية مكانة القارة في الاقتصاد العالمي. وقال: «إن إثيوبيا على استعداد لبناء هذا المستقبل إلى جانب أشقائنا الأفارقة».
إثيوبيا تبني قدرات ذكاء اصطناعي تنافسية عالميًا، بحسب الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية
Sep 6, 2026 1761
أديس أبابا، 6 سبتمبر/ 2026 (إينا) صرّح نائب الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، محمد عبدي واري، بأن إثيوبيا قد طورت قدرات في مجال الذكاء الاصطناعي تُؤهلها للمنافسة عالميًا في هذا المجال سريع التطور. وأدلى واري بهذه التصريحات خلال زيارة قام بها وفد من الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) إلى المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، على هامش ورشة عمل تشاورية إقليمية حول إطار عمل واستراتيجية إيغاد للذكاء الاصطناعي. وأكد أن الذكاء الاصطناعي بات عنصرًا أساسيًا لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومواجهة تحديات التنمية المعقدة، مشيرًا إلى أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تنمية رأس المال البشري والبنية التحتية الرقمية والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي يُبرهن على تنامي القدرة التنافسية للبلاد في هذا القطاع.   وأضاف أن استخدام إثيوبيا للذكاء الاصطناعي في مجالات ذات أولوية، تشمل الزراعة والرعاية الصحية والتعليم والتمويل، يُقدم تجربة قيّمة يُمكن أن تُشكّل نموذجًا يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى. قال واري إن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) تسعى إلى بناء شراكة إقليمية تُمكّن الدول الأعضاء من الاستفادة من تجربة إثيوبيا ودمج الذكاء الاصطناعي في أطر التنمية الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بها. وأعرب ممثلو الدول الأعضاء في إيغاد عن استعدادهم للتعلم من تجربة إثيوبيا وتعميق التعاون في تطوير ونشر حلول الذكاء الاصطناعي المصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات الإقليمية. وقدّم نائب المدير العام للمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، تاي غيرما، إحاطةً للوفد حول أنشطة المعهد في مجالات البحث والتطوير والابتكار. وأكد أن إثيوبيا على استعداد لمشاركة معارفها وخبراتها مع الدول الأعضاء في إيغاد والعمل معها على مبادرات تكنولوجية مشتركة. ومن خلال الاستفادة من منظومة الذكاء الاصطناعي المتنامية في إثيوبيا وخبرات مؤسسات مثل المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، تهدف إيغاد إلى تطوير حلول عملية ومناسبة للظروف المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء المنطقة. ويعكس هذا التعاون المتنامي تحولًا أوسع نطاقًا في منطقة القرن الأفريقي نحو استخدام التكنولوجيا والابتكار وتبادل المعرفة الإقليمية كأدوات استراتيجية للتنمية، مما قد يجعل الذكاء الاصطناعي ركيزة جديدة للتكامل الإقليمي والتحول الاقتصادي.
إثيوبيا وكوريا الجنوبية تبحثان حول التعاون المشترك في مجال الخدمات اللوجستية الخضراء والتنقل الذكي
Aug 27, 2026 2190
  أديس أبابا، 27 أغسطس/ 2026 (إينا) عقدت إثيوبيا وكوريا الجنوبية مباحثاتٍ حول توسيع التعاون الثنائي في قطاعي الخدمات اللوجستية الخضراء والتنقل الذكي. استقبل وزير الدولة للنقل والخدمات اللوجستية، دنج بورو، وفداً من الباحثين الكوريين الجنوبيين في مكتبه لبحث فرص الشراكة في مجال الخدمات اللوجستية الذكية وأنظمة التنقل. ركز الاجتماع التشاوري على "مشروع حزمة التحول للخدمات اللوجستية الخضراء التابع لشركة إثيوبوست". وصرح رئيس فريق البحث، يانغ هو لي، بأن الخدمات اللوجستية الخضراء والتنقل الذكي من بين أهم مجالات الاستثمار لكوريا الجنوبية في إثيوبيا. وأشار دنج إلى أن تنفيذ المشروع يسير بسلاسة ويتماشى مع الخطة الاستراتيجية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية. ووفقاً لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي للوزارة، أكد دنج أن الحكومة ملتزمة تماماً بتقديم كل الدعم اللازم، نظراً لتوافق المشروع بشكل مباشر مع سياسة الحكومة وأهدافها التنموية.   كما أكد على أن دمج التقنيات الحديثة في العمليات أمرٌ أساسي لتحسين كفاءة وأداء الخدمات اللوجستية بشكل عام. وأضافت الوزارة أن الخبرة العملية الواسعة لكوريا الجنوبية وقدراتها التكنولوجية المتقدمة ستعود بفوائد جمة على إثيوبيا. من جانبه، قال يانغ هو لي إن التقدم الملحوظ الذي أحرزته إثيوبيا في مجال النقل الأخضر وحماية البيئة يُعدّ عاملاً رئيسياً وراء اهتمام كوريا الجنوبية بالاستثمار في البلاد. ووفقاً لما نشرته الوزارة على وسائل التواصل الاجتماعي، اختتم الجانبان الاجتماع ببحث سبل تعزيز التعاون الثنائي من خلال تبادل المعرفة والتعاون بين الخبراء في مجالات الخدمات اللوجستية الخضراء، والتنقل الذكي، وتطبيق التقنيات الحديثة.
‫رياضة‬
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 3946
  أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية.   وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 14532
  أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية.   وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 14187
  أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
‫بيئة‬
رئيس اللجنة الاقتصادية لأفريقيا يحث على التحول من دور الضحية إلى القيادة الفاعلة في مجال المناخ
Sep 7, 2026 1875
  أديس أبابا7 سبتمبر/ 2026، (إينا) دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا، كلافر جاتيتي، الدول الأفريقية إلى الانتقال من خطاب الضحية إلى ترسيخ مكانة القارة كقائدة فاعلة في العمل المناخي العالمي. وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر الرابع عشر لتغير المناخ والتنمية في أفريقيا بأديس أبابا، أكد الأمين التنفيذي جاتيتي أنه على الرغم من أن مساهمة أفريقيا في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية لا تتجاوز 4%، إلا أنها تتحمل العبء الأكبر، وعليها تسخير مواردها الاستراتيجية للتأثير على الحلول العالمية. وأعلن جاتيتي قائلاً: "مع أن هذا الواقع المؤسف لا يزال قائماً في قارتنا، إلا أنه لا يجب أن نسمح له بحصر قصة أفريقيا في مجال المناخ في خانة الضحية". وأشار الأمين التنفيذي إلى أن الشعار السنوي، "من التعهدات إلى التنفيذ"، يُسلط الضوء على تحدٍّ هيكلي يتمثل في استمرار تجاوز الالتزامات وخطط التكيف للتنفيذ الفعلي. وحذر غاتيتي قائلاً: "السؤال ليس فقط كم نجمع من التمويل، بل يجب علينا أيضاً أن نسأل: ما هي التكلفة؟ وما هي الشروط؟ وما هي نتائج التنمية التي سيُحققها هذا التمويل؟" بالنسبة للدول التي تعاني أصلاً من ارتفاع تكاليف خدمة الدين ومحدودية الموارد المالية، تُعدّ شروط تمويل المناخ بالغة الأهمية. فالتمويل الذي يزيد من عبء الديون غير المستدامة لن يؤدي إلا إلى تعقيد عملية التنفيذ. ولتجاوز هذه العقبة، دعا إلى توفير تمويل مناخي ميسور التكلفة قائم على المنح والتمويل الميسّر، إلى جانب حشد رؤوس أموال خاصة ضخمة. وستُشكّل نتائج هذا الاجتماع الذي يستمر ثلاثة أيام رسائل أديس أبابا للعمل المناخي، مُقدّمةً مقترحات عملية لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31) في أنطاليا، وممهّدةً الطريق لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) في أديس أبابا عام 2027.
مدير البيئة والاقتصاد الأزرق بالاتحاد الأفريقي يشيد بمبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا
Sep 4, 2026 1810
أديس أبابا، 4 سبتمبر 2026 (إينا) — قال مدير البيئة المستدامة والاقتصاد الأزرق بمفوضية الاتحاد الأفريقي، هارسن نيامبي، إن مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا تسهم في التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، إلى جانب دعم التنوع البيولوجي واستعادة النظم البيئية. وأشار نيامبي إلى أن المبادرات الإثيوبية، مثل مبادرة البصمة الخضراء، توفر فوائد بيئية متعددة، بما في ذلك خدمات النظم البيئية مثل الهواء النظيف، كما تساعد في الحد من انبعاثات الكربون التي تسهم في ارتفاع درجات الحرارة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح أن مثل هذه المبادرات تدعم التخفيف من آثار تغير المناخ من خلال خفض الانبعاثات، وفي الوقت نفسه تسهم في التكيف مع تغير المناخ من خلال استعادة النظم البيئية والأراضي. وقال المدير: «بشكل أساسي، تحقق هذه المبادرة فوائد متعددة الأغراض، كما أنها تسهم في دعم التنوع البيولوجي».   وأكد كذلك أهمية تبادل الخبرات بين الدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن الدول الأعضاء لديها فرص كبيرة للتعلم من بعضها البعض. واستشهد نيامبي بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية باعتبارها نموذجًا يمكن للدول الأخرى الاستفادة من تجربته، ولا سيما الدول التي تواجه تحديات بيئية مماثلة وتسعى إلى تنفيذ مشروعات مشابهة. وبحسب نيامبي، ينبغي لإثيوبيا أن تتبادل خبراتها ومعلوماتها مع الدول الأفريقية الأخرى حتى تتمكن تلك الدول من الاستفادة من المبادرات التي يجري تنفيذها بالفعل في إثيوبيا. وشدد قائلًا: «ينبغي لإثيوبيا أن تتقدم وتشارك تجربتها حتى تتمكن الدول الأخرى من التعلم منها». وقد نُفذت مبادرة البصمة الخضراء في إطار جهود إثيوبيا لاستعادة الأراضي المتدهورة وتوسيع الغطاء الشجري، حيث تسهم تدخلاتها البيئية في استعادة النظم البيئية وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.
إثيوبيا ترسل شبابًا إلى دول أفريقية لتبادل الخبرات في تطبيق مبادرة البصمة الخضراء
Sep 3, 2026 1502
أديس أبابا، 3 سبتمبر 2026 (إينا) أعلنت إثيوبيا إرسال 24 شابًا إلى ثلاث دول أفريقية، بهدف تبادل الخبرات والمعارف بشأن تطبيق مبادرة البصمة الخضراء وتعزيز التعاون في مجالات حماية البيئة والتشجير وزراعة الأشجار. وقالت أبانغ كومودان، نائبة رئيس الجناح الشبابي لحزب الازدهار ورئيسة المكتب الرئيسي، خلال حفل أُقيم الليلة الماضية، إن المبادرة تُنفذ هذا العام تحت شعار (مبادرة زراعة أفريقيا من أجل الأخوة ) . وأوضحت أن هذه هي المرة الثانية التي تُنفذ فيها المبادرة، مشيرة إلى أن الوفد الشبابي الإثيوبي سيتوجه إلى زيمبابوي وغانا ونيجيريا، بواقع ثمانية شباب لكل دولة، لتبادل الخبرات والتجارب الإثيوبية في مجالات الحفاظ على البيئة، والتشجير، وزراعة الأشجار.   وأضافت أن المبادرة ستتوسع مستقبلًا لتشمل دولًا أفريقية أخرى، مؤكدة أن البرنامج لا يقتصر على تبادل الخبرات البيئية فحسب، بل يسهم أيضًا في تعزيز العلاقات الدبلوماسية والتعاون بين إثيوبيا والدول المشاركة. وأشارت أبانغ إلى أن المبادرة سبق أن امتدت إلى خارج القارة الأفريقية، حيث نُفذت العام الماضي حملة مماثلة لزراعة الأشجار في باكستان. وفي إطار جهود إثيوبيا لتوسيع نطاق مبادرة البصمة الخضراء، تمكنت البلاد في 3 أغسطس/آب 2026 من زراعة 805.3 مليون شتلة خلال يوم واحد، متجاوزة الهدف البالغ 800 مليون شتلة في يوم واحد ضمن الحملة الجارية. وخلال السنوات السبع الماضية، زرعت إثيوبيا أكثر من 48 مليار شتلة في مختلف أنحاء البلاد، في إطار جهودها الرامية إلى إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، وزيادة الغطاء النباتي، وتعزيز قدرتها على مواجهة آثار تغير المناخ. وأصبحت مبادرة البصمة الخضراء، التي أطلقتها إثيوبيا عام 2019 بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، أحد أبرز البرامج البيئية في البلاد، مع تركيزها على استعادة الأراضي المتدهورة، وتوسيع الغطاء الحرجي، وتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ومواجهة تغير المناخ.
مكتب المجموعة الإفريقية: مبادرة البصمة الخضراء تسهم في بناء جيل أكثر صحة
Aug 29, 2026 1816
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) – قال المدير التنفيذي لمكتب المجموعة الإفريقية لدى الصندوق العالمي، هنري فوموندام، إن مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا تسهم في إيجاد بيئة خالية من التلوث وبناء جيل أكثر صحة. واختُتمت في أديس أبابا بنجاح أعمال الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإفريقيا. وسلط المنتدى، الذي شارك فيه قادة صحيون من إفريقيا والمؤسسات الإقليمية والقارية والعالمية، الضوء على جهود إثيوبيا لبناء نظام صحي مدعوم بالتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، واعتبر هذه المبادرة نموذجًا يمكن أن تستفيد منه الدول الإفريقية في مجالي الوقاية من الأمراض والعلاج. كما أُشير إلى أن إثيوبيا زرعت أكثر من 50 مليار شتلة في إطار مبادرة البصمة الخضراء، حيث يسهم البرنامج في تعزيز الإنتاجية الزراعية وإنتاج النباتات الطبية والقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى، قال هنري فوموندام إن التعاون يمثل عنصرًا أساسيًا لبناء أنظمة صحية قوية ومستدامة في إفريقيا. وأضاف أن ما تمتلكه إفريقيا من معارف وموارد طبيعية ورأس مال بشري كافٍ يمكن أن يمكّن القارة من بناء مؤسسات صحية قوية خاصة بها، من خلال تحديث أنظمة تمويل وإدارة القطاع الصحي. وقال فوموندام أيضًا إن مبادرة البصمة الخضراء يمكن أن تسهم في الحد من المشكلات الصحية المرتبطة بتغير المناخ وتحسين متوسط العمر المتوقع للمواطنين. وأشار إلى أن إثيوبيا، باعتبارها إحدى الدول الإفريقية الرائدة في زراعة الأشجار على نطاق واسع من خلال مبادرة البصمة الخضراء، تقدم إسهامًا كبيرًا في بناء جيل صحي يعيش في بيئة خالية من التلوث. وشدد على ضرورة أن يعمل الأفارقة على بناء أنظمتهم الصحية اعتمادًا على قدراتهم الذاتية، مع الحفاظ على شراكات متكافئة مع الأطراف الخارجية، بدلًا من استمرار هذه العلاقات وفق نموذج المانح والمتلقي. وأكد كذلك أن ضمان السيادة الصحية لإفريقيا وتعزيز اعتمادها على الذات لن يسهم فقط في تقوية أنظمتها الصحية، بل سيعزز أيضًا مكانتها الاقتصادية والسياسية وقدرتها على المنافسة على المستوى العالمي. وأوضح فوموندام أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تمثل فرصة مهمة لإقامة روابط بين صناعات الأدوية وتصنيع المعدات الطبية في مختلف أنحاء القارة.
الأكثر مشاهدة
التقويم الأثيوبي والسنة الجديدة
Sep 9, 2016 172851
ليست أثيوبيا كبقية الدول الإفريقية إذ تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويم خاص بها ويختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يقع العام 2009 م مع العام الميلادي 2016 علما بأنه لم يبقى ل 2017 م للإنتهاء إلا ثلاثة أشهر و19 يوما.  إذ يوجد في العام الاثيوبي 13 شهرا  وكلها لديها 30 يوما إلا الشهر الاخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس أو أيام شروق الشمس والتي تتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية ب " باغمي " وباغمي يعتبر شهر العجائب وهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهر ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية ) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ست أيام في الأنهار وتعتبر أيام الغسل من الذنوب وهي من الأساطير التي مازالت متداولة. أسماء الشهور الأثيوبية لا تستخدم أثيوبيا شهورا غربية ولا شرقية ولديها ما تفخر به أمام العالم ولديها أسماء الشهور الخاصة بها وهي : مسكرم- طقمت – هدار – تاهساس – طر – يكاتيت – مغابيت- ميازيا- غنبوت – – سني – هملي – نهاسي- باغمي ولا تختلف هذه الشهور في عدد الأيام وكلها 30 يوما إلا شهر باغمي وهو ستة أيام أو خمسة أيام ويختلف عدد أيامه من عام لأخر. وأن كافة المكاتبات الرسمية للدولة تتم بالتقويم الأثيوبي وأحيانا قد تجد بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي ويعتبر الاثيوبيون تقويمهم الخاص بهم بأنه هوية ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به . وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القري لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا. وهناك تساؤلات لا تزال تطرح سواء لدى الأثيوبيين أو الأجانب مثل أسباب تأخر أثيوبيا ثمانية سنوات عن السنة الميلادية المعروفة في العالم. وهناك أساطير وخرافات لا تزال متداولة لدى المواطنين لا داعية من ذكرها. ولكن ينبغي أن نعلم جميعا أن هذه الفروق إنما جاءت بسبب التقاويم المعتمدة في العالم . هناك التقويم الأثيوبي الذي نحن في صدده الآن كما أن هناك التقويم القمري والتقويم الشمسي والتقويم المصري الخاص بالأقباط والتقويم الهجري وغيرها مما يعني أنه باختلاف التقاويم تختلف طرق العد للأيام. يحتفل الأثيوبييون برأس السنة دائما مع بداية شهر مسكرم وهو طبعا أول شهر بالنسبة إليهم ويعتبر من أكبر المناسبات التي يحتفلون به في كل سنة وهو عيد طبعا يشترك فيه المسيحيون والمسلمون معا وإن كان يغلب فيه الطابع الديني المسيحي لإرتباطه بالكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية حيث نجد أن كل سنة من السنوات الجديدة تسمى بأسماء الأناجيل الأربعة المعروفة. إذا سمي مثلا مرة بزمن يحنى ويسمى في السنة القادمة بماتيوس وهكذا بزمن لوقاس ومارقوس.  ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في البلاد وهنالك نوع من الزهور البرية الصفراء التي لا توجد الا في أثيوبيا ويتم فرشها ونشرها على الطرقات والمنازل ولهذه الزهور قصة أخرى إذ لا تنبت إلا في أثيوبيا ويتفاءل الاثيوبيون بظهورها في أول شهر من السنة الأثيوبية (شهر مسكرم) والكل يقول لبعضهم البعض كلمة انقوطاطاش وهي كلمة لها مدلولات لدى الأثيوبيين في العام الجديد تيمنا بالعام والشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور وهذا الاحتفال احتفال للذبائح والفرح وهو شهر الربيع والذي تنمو فيه الزهور المختلفة. أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الوهور يقدمونها للكبار وهم يقولون عبارة "اقوطاطاش" وأن الكبار يردون لهم بعبارة " بيامتو يامطاش " فيستحسن لدى الأطفال أن يردوا بالمال يشترون به فيما بعد الحلويات. ولنا أن نسأل وماذا بالنسبة إلى المناطق التي لا تنبت زهورا فالجواب طبعا يرسمون أنواعا مختلفة من الزهور على الورقة تكون ملونة بألوان بل صارت هذه العادة معمولا بها ومنتشرة لدى الأطفال. ويصادف العام الأثيوبي الجديد في هذا العام يوم الأحد أي بعد غد الموافق 11سيبتمبر 2016 وأن الأثيبيون قد أنهوا جميع استعداداتهم لاستقبال العام الجديد يوم الأحد أشتري الملابس للأطفال وأشتريت الأغنام والخرفان وزخرفت المنازل ونظفت الشوارع. وبمناسبة السنة الأثيوبية الجديدة نتمنى لأثيوبيا خاصة حكومة وشعبا التقدم والإزدهار والسلام والإستقرار كما نتمنى للعالم كافة المثل وكل عام وأنتم بألف خير.    
خبير: اكتمال سد النهضة الإثيوبي يُمثل عهدًا جديدًا لمنطقة حوض النيل
Aug 20, 2025 36705
أديس أبابا، 20 أغسطس 2025 (إينا) - أكد خبير كبير في مجال الموارد المائية أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يُعدّ إنجازًا تاريخيًا، يُبشر بعهدٍ تحولي لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. أعلنت إثيوبيا رسميًا مؤخرًا اكتمال سد النهضة، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، والمقرر افتتاحه قريبًا. يُعتبر سد النهضة، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مشروعٌ يُغير قواعد اللعبة، وقد لفت انتباه العالم لإمكاناته الهائلة في إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتسريع التنمية الاجتماعية، والتأثير على المشهد البيئي. في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال كبير مهندسي الموارد المائية، جيتو بيفتو، إن اكتمال سد النهضة يُحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. وأضاف أن السد أصبح منارةً للتقدم والمرونة في التعاون الإقليمي.   وبحسب قوله، فإلى جانب أهميته الوطنية، يحمل السد إمكانات تحويلية لتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. وأوضح الخبير أنه يمكن أن يحفز تجارة الطاقة والتنمية الاقتصادية المشتركة، وبالتالي تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وأضاف جيتو أنه من خلال تعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود، ودعم التنمية الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون السياسي، يمكن للسد أن يساعد في فتح آفاق مستقبل من الرخاء والاستقرار للمنطقة.   وأضاف أن نهر النيل شريان حياة للعديد من الدول المشاطئة في شمال شرق أفريقيا، وأبرزها إثيوبيا ومصر والسودان. وبناءً على ذلك، فإن بناء التعاون والثقة بين هذه الدول المشاطئة أمر ضروري للتنمية الإقليمية المستدامة والاستخدام العادل للمياه. وأضاف أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لإثيوبيا ومصر والسودان العمل على إدارة مياه النيل من خلال نهج متعدد الجوانب. وأكد أنه من خلال الالتزام المستدام والاحترام المتبادل، يمكن لهذه الدول تحويل النيل من مصدر للصراع إلى أساس للازدهار المشترك. علاوة على ذلك، أوضح أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعدّ مشروعًا بارزًا للبنية التحتية في أفريقيا، ليس فقط لطموحه في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن أيضًا لنهجه التمويلي المحلي. وأكد جيتو: "تقدم هذه الاستراتيجية دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تسعى إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية والحد من مخاطر الديون". وأوضح الخبير الكبير أن إثيوبيا أثبتت أن مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق يمكن تمويلها بشكل رئيسي من مصادر محلية، شريطة وجود قيادة قوية ومشاركة عامة واستعداد مؤسسي. وأشار الخبير إلى أن الدول الأفريقية الأخرى، باتباع هذا النهج، يمكنها تعزيز سيادتها الاقتصادية، وتعزيز التنمية المستدامة المصممة وفقًا للأولويات الوطنية. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبني على نهر أباي، يُعدّ أحد أهم مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وله آثار عميقة على إثيوبيا وجيرانها في مجرى النهر، السودان ومصر.   وأشار أيضًا إلى أنه مع اقتراب السد من التشغيل الكامل، أصبح من الضروري مواءمة أهداف التنمية الوطنية مع متطلبات التبعات الإقليمية والتقاسم العادل للمياه. وأكد أن بإمكان إثيوبيا وجيرانها تحويل حوض النيل إلى نموذج للتنمية المستدامة والسلمية، من خلال التعاون المؤسسي وضمان التقاسم العادل للموارد، من بين أمور أخرى. وأكد أن "الطريق إلى الأمام يتطلب الالتزام والإبداع ورؤية مشتركة للازدهار والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
السنة الجديدة في إثيوبيا والفرق بين التقويم الافرنجي
Sep 10, 2020 32084
    في الـ 11 من سبتمبر 2020، سيحتفل الإثيوبيون بعام جديد – 2013 حسب التقويم الاثيوبي ، قد يبدو هذا أمرًا غريبا وغير مألوف ، ولكن إثيوبيا ، التي يزيد عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة لديها تقويم خاص بها . تستخدم إثيوبيا تقويم خاص بها ، وهي لا تزال في عام 2012 وبداية السنة تبدأ في الـ 11 من سبتمبر 2020 من التقويم الميلادي. على الرغم من هذا ، يرتبط التقويم الإثيوبي ارتباطًا وثيقًا بالقواعد والحسابات المختلفة التي تأثرت بها الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية. استنادًا إلى التقويم القبطي القديم ، يتأخر التقويم الإثيوبي من سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم الأفرنجي الحالى، وذلك بسبب إجراء حسابات بديلة في تحديد تاريخ ميلاد المسيح ، فإن السنة الإثيوبية الجديدة (إنقوطاطاش) تعني "هدية الجواهر". ويعود تاريخ إنقوطاطاش إلى الوقت الذي عادت فيه الملكة سابأ من رحلتها الشهيرة إلى القدس لزيارة الملك سليمان. ويعتقد أن الملك قد رحب بها من خلال تقديم لها هدايا من جواهر ولكن إنقوطاطاش ليس مجرد عطلة رأس السنة والذي يرمز مهرجان الربيع ، الذي يتم الاحتفال به منذ العصور القديمة، إلى نهاية موسم الأمطار. وإنه أيضًا موسم تبادل التهاني الرسمية للعام الجديد بين المناطق الحضارية المتطورة وكذلك باقة الزهور التقليدية. إن استخدام إثيوبيا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية دائمًا يجعل الأجانب الذين يزورون البلاد لا يفهمون   الأوضاع في كثير من الأحيان ، ومن ضمن ذلك التوقيت الزمنى والمعتاد في العالم هو أن الفترة الصباحية   (am)  والفترة المسائية  (pm)  وإثيوبيا لا تستخدم هذا التحديد الزمني ويبدأ التوقيت اليومي وهو الساعة 1 صباحاً وينتهي الساعة 12 مساءً وهو التوقيت المحلي لغروب الشمس. وان معظم الإثيوبيين ، المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، يحتفلون بالسنة الجديدة بذبيحة. وإنه أيضًا وقت يكون فيه طبيخ الدجاج منتشر بكثرة في جميع أنحاء البلاد. وفي غضون ذلك ، أن العديد من الإثيوبيين مشغولين بالتسوق قبل الاحتفال براس السنة الجديد في أديس أبابا ، التي يقطنها حوالي أكثر من خمسة ملايين شخص ، تجري الاحتفالات بشكل بهيج كما تزدحم الشوارع في البلاد. ويقضي الإثيوبيون عامهم الجديد، في المنازل بالمشاركة في الأطعمة والمشروبات التقليدية. عادة ما تكون مهمة المرأة  في إعداد الطعام والشراب في حين أن الرجال مكلفون بتقديم الذبيحة وتوفير المال لشراء الهدايا للإحتفال بالسنة الجديدة. ذروة إحتفال العام الجديد هو عندما يتخذ معظم الإثيوبيين في نهاية اليوم امنيات وخطط للسنة المقبلة. ومن الشائع أن يتوقف الناس عن الأعمال السيئة مثل التدخين وشراب الخمر، وإتخاذ قرار جديد في عام جديد من أجل التغير والعمل الجاد لمستقبل أفضل. أفـــــــــــــورك يوهانــــــــس  
أعضاء مجلس النواب يؤكدون عزم إثيوبيا على تعزيز العلاقات مع جيرانها
Oct 9, 2024 29958
    أديس أبابا 09 أكتوبر 2024 (إينا) أكد بعض أعضاء مجلس النواب لوكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب أداء الرئيس الإثيوبي الجديد تاي أتسكي سيلاسي اليمين الدستورية، قال دينا مفتي عضو مجلس النواب إن الحكومة تريد تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. "نحن نتقاسم الكثير مع الدول المجاورة. نتقاسم الثقافة والتقاليد والدين لذلك يتعين علينا العمل معهم". ووفقًا لدينا، فإن الغرض الأساسي من تشكيل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هو تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وبصفتها عضوًا، ستعمل إثيوبيا مع الآخرين لتعزيز هذه العلاقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وأشار عضو آخر في البرلمان، كامل حاج، من جانبه، إلى أن إثيوبيا تتبع استراتيجية مفيدة للطرفين في جهودها لضمان التنمية وفي تحركاتها السياسية.
مقال متميز
لماذا يحتاج أمن البحر الأحمر إلى إثيوبيا؟
Sep 16, 2026 163
تحليل من «نبض أفريقيا» بقلم: مَهْدَر نِسيبو 16 سبتمبر 2026 البحر الأحمر، وهو ممر مائي ضيق يربط خليج عدن والمحيط الهندي بالبحر الأبيض المتوسط، شهد خلال السنوات الأخيرة تدهورًا أمنيًا كبيرًا. وقد أدى انتشار الجماعات المسلحة حول هذا الممر المائي، إلى جانب تهديدات مثل القرصنة، إلى تقويض موثوقيته، رغم أنه يتولى نقل نحو 13 بالمئة من حركة الشحن العالمية. وقد أصبح هذا التهديد الآن محط أنظار متزايد. فعندما اندلعت الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، تعرض ممر مائي مماثل، هو الخليج العربي، وكذلك نقطة الاختناق التي تربطه بالمحيط الهندي، للتسليح والاستخدام كأداة في الصراع، حيث تمكنت طهران فعليًا من خنق ممر يتعامل مع 25 بالمئة من إنتاج النفط والغاز في العالم. وظهر الاستخدام نفسه كسلاح في باب المندب، نقطة الاختناق الاستراتيجية للبحر الأحمر، عندما أعلن الحوثيون في اليمن، الذين يسيطرون على شمال البلاد المحاذي لنقطة الاختناق، حصارًا على إسرائيل في مارس 2025، مدفوعين جزئيًا بتوافقهم مع إيران. ومنذ ذلك الحين، وسّع المتمردون هذا الحصار ليشمل المملكة العربية السعودية، التي خاضوا معها حربًا لأكثر من عقد، قبل أن يتوقف الصراع بموجب هدنة عام 2022. وفي الأسبوع الماضي فقط، أدت عملية هجومية خاطفة شنتها القوات الحوثية إلى تحطيم الوضع الإقليمي القائم، ووضع مضيق باب المندب الاستراتيجي بشكل كامل تحت سيطرتها. وباندفاع متواصل على طول الساحل الغربي لليمن، اجتاحت القوات مواقع الحكومة المدعومة من السعودية بالكامل، ولم تواجه تقريبًا أي مقاومة في طريقها. ويُقال إن السعودية شنت هجمات مضادة عبر طلعات جوية استهدفت مواقع الحوثيين. ولا يزال الوضع متغيرًا. وأصبحت السفن السعودية، شأنها شأن السفن الإسرائيلية، أهدافًا للحوثيين، ما أدى إلى تفاقم حالة انعدام الأمن التي يشهدها الممر المائي. وإلى جانب ذلك، لا تزال القرصنة، التي تنطلق أساسًا من الساحل الصومالي، تشكل تهديدًا. وعلى الرغم من الاعتقاد بأنها انخفضت من حيث التكرار، فإن القرصنة في باب المندب والبحر الأحمر تبدو في طريقها إلى العودة. وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» في أواخر أغسطس بأن المؤشرات تشير إلى احتمال تجدد هذه الظاهرة، إذ شهد عام 2026 وحده توثيق 17 حادثة مرتبطة بالقرصنة. وعلى الرغم من تعرض الملاحة الإسرائيلية والسعودية، إلى جانب سفن الشحن الدولية، لهجمات مباشرة، فإن آثار انعدام الأمن هذا تتجاوز ذلك لتصبح أكثر ارتباطًا بالبنية الأوسع للتجارة. ووفقًا لوكالة رويترز، انخفضت حركة الشحن عبر البحر الأحمر بنسبة تصل إلى 60 بالمئة منذ عام 2023، عندما بدأ الحوثيون استخدام نقطة الاختناق كسلاح، ولم تتعافَ الحركة بصورة فعلية منذ ذلك الحين. وتترجم هذه الأرقام إلى ارتفاع تكاليف الشحن وتباطؤ حركة الملاحة، نتيجة تحويل السفن مسارها عبر طريق رأس الرجاء الصالح بمحاذاة جنوب أفريقيا، ما يضيف أيامًا إضافية إلى الرحلات البحرية وتكاليف إضافية للوقود. وبالنسبة إلى الدول التي تعتمد على البحر الأحمر في تجارتها، أدى ذلك إلى زيادة التقلبات في حركة التجارة. وإلى جانب ارتفاع تكاليف نقل السفن عبر البحر، أصبح عليها التعايش مع خطر حدوث اضطرابات، ولا سيما فيما يتعلق بالسلع الأساسية مثل النفط والغاز. وقد كان هذا هو الحال بالنسبة إلى دول القرن الأفريقي والخليج العربي، التي تعرضت خطوط إمداداتها للاضطراب. وكانت التحركات الرامية إلى تأمين البحر الأحمر وباب المندب غير مجدية إلى حد كبير، إذ لم ترقَ إلى وضع خطة شاملة ومتماسكة لمواجهة التحدي، في وقت أدت فيه المنافسة الجيوسياسية داخل الشرق الأوسط والقرن الأفريقي إلى تقويض هذه الجهود. ومن بين الدول التي تبذل جهودًا لتأمين البحر الأحمر إثيوبيا. وتسعى هذه الدولة الواقعة في القرن الأفريقي، وهي الأكبر في المنطقة من حيث عدد السكان وحجم الاقتصاد، إلى إقامة حضور أمني على الممر المائي للمساعدة في مواجهة حالة انعدام الأمن السائدة. وتعتمد إثيوبيا على جيبوتي، الدولة الواقعة على الجانب الأفريقي من باب المندب، في أكثر من 85 بالمئة من شؤونها البحرية، كما أن وضعها المفروض عليها كدولة حبيسة حدّ من قدرتها على الإسهام في معالجة المعضلة الأمنية التي تحمل تداعيات على اقتصادها واستقرارها، وكذلك على اقتصاد واستقرار الدول المجاورة. وقد شكّل ذلك، إلى جانب الحقائق التاريخية والهواجس الديموغرافية، أساس مطالبة البلاد بالعودة إلى البحر الأحمر. وظل الوصول إلى البحر يُعامل منذ فترة طويلة باعتباره قضية أساسية من قضايا المصلحة الوطنية لدى غالبية الإثيوبيين، وهي قضية اكتسبت أهمية أكبر، ولا سيما منذ عام 2018، عندما تولت إدارة رئيس الوزراء أبي أحمد السلطة. وإلى جانب إطلاق تحرك دبلوماسي، أعادت إثيوبيا أيضًا إحياء قواتها البحرية في العام نفسه، معلنة فعليًا عن اهتمامها القوي بإعادة تأسيس حضور أمني لها في البحر الأحمر. وكانت البحرية الإثيوبية لاعبًا رئيسيًا في شؤون البحر الأحمر لعقود من الزمن. وقد تأسست عام 1955، وهي أقدم من معظم مؤسسات الأمن البحري في المنطقة، بما في ذلك البحرية السعودية التي أُطلقت عام 1960. وظلت ركيزة من ركائز أمن البحر الأحمر لعقود، ولم تُحل إلا في عام 1996، عقب انفصال إريتريا عن إثيوبيا عام 1991. وبعد إحيائها من جديد، تعرض البحرية الإثيوبية الإسهام في الأمن البحري والمساعدة في معالجة المعضلة المتنامية التي تواجه الشرق الأوسط والقرن الأفريقي. وخلال حديثه في الدورة الرابعة من «الحوار السنوي حول البحر الأحمر وخليج عدن» في أبريل الماضي، قال القائد العام للبحرية الإثيوبية، كيندو غيزو، إن مسعى إثيوبيا يتعلق أيضًا بـ«المنفعة المشتركة للمنطقة»، مضيفًا أن «الشمولية تعزز الشرعية وتدعم المصالح المشتركة في مجالَي الأمن والربط». وبالنسبة إلى المنطقة، وإلى المتضررين من انعدام الأمن في البحر الأحمر، فإن من المفيد النظر في ما يمكن أن يسهم به الدور الإثيوبي المتزايد. وبالنسبة إلى جيبوتي واليمن والسعودية، وكذلك القوى العظمى التي تمتلك موطئ قدم في المنطقة، فإن دعم عودة إثيوبيا إلى البحر يمثل طرحًا معقولًا من منظور الأمن البحري. وفي مقال كتبه لمنصة الشرق الأوسط «معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط»، طرحت الخبيرة المغربية في شؤون المغرب، آنا مهجار-باردوتشي، قضية وصول إثيوبيا إلى البحر من المنظور الأمني نفسه، بحجة أن الولايات المتحدة، وهي قوة عالمية تعتبر أمن البحر الأحمر أولوية استراتيجية، ينبغي أن تدعم إثيوبيا، نظرًا إلى أن البلاد يمكن أن تؤدي دورًا حاسمًا في تأمين الممر المائي. ويواجه الشرق الأوسط والقرن الأفريقي الاعتبارات الاستراتيجية نفسها. وبعيدًا عن المنافسة الاستراتيجية، يتعين على دول المنطقة الآن التعامل مع الأمن البحري باعتباره مسألة ذات أهمية دائمة. وفي نهاية المطاف، يكمن الحل في آليات شاملة تجمع الموارد المتاحة، بما في ذلك الموارد التي تستطيع إثيوبيا تقديمها. ومن شأن عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر أن تعزز الأمن الإقليمي.
مصر يتعين عليها مواءمة استراتيجياتها المتعلقة بنهر النيل مع واقع القرن الحادي والعشرين
Sep 15, 2026 1292
  مياه النيل (أباي) عند تقاطع العلاقات الإثيوبية - المصرية 15 سبتمبر 2026 (إينا) بقلم السفير تيشومي توغا تشاناكا   خلفية عامة يُعد نهر النيل واحداً من أكبر الأنظمة النهرية العابرة للحدود في العالم، وتتشارك فيه إحدى عشرة دولة مشاطئة. وتُعد كل من مصر والسودان الدولتين الرئيسيتين في المصب، حيث لا تساهمان فعلياً في تدفق مياه النيل؛ إذ تنبع مياه النيل من دول المنبع، وتُعد إثيوبيا مصدر النيل الأزرق. ويساهم النيل الأزرق -الذي ينبع من المرتفعات الإثيوبية- بنسبة 86% من التدفق السنوي للنهر. على مدى قرون، كان استغلال مياه النيل مصدراً للتوتر بين دول المنبع ودول المصب. وقد ساهمت الظروف التاريخية، والموروثات الاستعمارية، والتفسيرات المتضاربة للحقوق المتعلقة بالنهر في خلق حالة من انعدام الثقة، مما حال غالباً دون ظهور إطار تعاوني حقيقي وشامل لحوض النهر. لقد طورت مصر -على وجه الخصوص- موقفاً راسخاً وحافظت عليه فيما يتعلق بتوزيع مياه النيل واستغلالها. وقد أدى تركيزها المستمر على ما تصفه بـ "الحقوق التاريخية" وعلى اتفاقيات أُبرمت في فترات لم تكن فيها معظم دول المنبع طرفاً في المفاوضات، إلى صعوبة إرساء إطار عمل يستند إلى المبادئ المعاصرة للقانون الدولي للمياه، ولا سيما مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول والالتزام بالتعاون. وتُعد اتفاقية عام 1959 المبرمة بين مصر والسودان مثالاً مهماً للغاية في هذا الصدد؛ فقد خصصت الاتفاقية كامل التدفق المقدر لمياه النيل للدولتين الواقعتين عند المصب دون مشاركة الدول المشاطئة الأخرى، بما في ذلك إثيوبيا، مصدر النيل الأزرق. ومن الصعب تصور كيف يمكن لترتيب كهذا أن يوفر أساساً مستداماً لإدارة مورد مشترك عابر للحدود في القرن الحادي والعشرين. وعليه، فإن القضية الجوهرية لا تكمن في ما إذا كانت لمصر مصالح مشروعة في نهر النيل؛ فهي بلا شك تمتلك ذلك. وإنما يكمن السؤال في ما إذا كان من الممكن السعي لتحقيق تلك المصالح بشكل مشروع على حساب المصالح المشروعة -وبنفس القدر- للدول المشاطئة الأخرى. لماذا تحتاج مصر إلى استراتيجية جديدة لنهر النيل تتناسب مع القرن الحادي والعشرين؟ إن اعتماد مصر الكبير على نهر النيل حقيقة تدركها إثيوبيا تماماً. غير أن هذا الاعتماد لا يمنحها حق الاحتكار لمجرى مائي دولي مشترك. تكمن التحدي في التوفيق بين مخاوف مصر المشروعة بشأن أمنها المائي وبين تطلعات دول أعالي النيل التنموية وحقوقها. لقد أحدث القرن الحادي والعشرون تحولات في الظروف السياسية والاقتصادية والتكنولوجية لحوض النيل؛ إذ أدت عوامل مثل النمو السكاني، والتغير المناخي، وانعدام الأمن الغذائي، والطلب على الطاقة، والتنمية الاقتصادية، وتغير أنماط التعاون الإقليمي، إلى تغيير جذري في السياق الذي يجب أن تُدار فيه مياه النيل. ومن ثم، لم يعد من الواقعي أو المستدام التعامل مع قضية النيل حصراً من منظور الحصص التاريخية؛ بل بات من الضروري النظر إلى النهر بشكل متزايد باعتباره مورداً مشتركاً تتطلب إدارته المستدامة التعاون والحوار والاستناد إلى الأدلة العلمية والانتفاع العادل. ولعل سد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل أوضح تجلٍ لهذا الواقع المتغير؛ فقد أثبت السد قدرة إثيوبيا المتنامية على حشد الموارد المحلية وتنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى سعياً لتحقيق أهدافها التنموية الوطنية. ومهما كان الموقف من السد، فإنه قد غيّر بشكل جوهري السياق السياسي والاستراتيجي لقضية النيل. وبناءً على ذلك، فإن التصريحات التي تدعو إلى عدم السماح لإثيوبيا ببناء سد آخر على النيل الأزرق لا يمكن أن تشكل أساساً جدياً للسياسات المستقبلية؛ إذ لا يمكن إخضاع الاحتياجات التنموية لإثيوبيا -إلى ما لا نهاية- لتصورات دولة أخرى بشأن أمنها المائي. كما أنه ليس من الواقعي افتراض إمكانية عرقلة مشاريع إثيوبيا التنموية على نهر النيل إلى أجل غير مسمى من خلال محاولات تقييد التمويل الدولي؛ فقد أثبتت تجربة "سد النهضة الإثيوبي الكبير" قدرة إثيوبيا على حشد الموارد المحلية في ظل غياب التمويل الخارجي. ويُعد هذا درساً مهماً لجميع الأطراف المعنية: فمستقبل النيل لا يمكن تحديده عبر فرض "الفيتو" أو ممارسة الضغوط أو محاولات عرقلة التنمية، بل يجب صياغته من خلال التعاون. وينطبق الأمر ذاته على العلاقات السياسية الأوسع بين إثيوبيا ومصر؛ إذ إن محاولات معالجة الخلافات حول النيل عبر الضغوط السياسية، أو التنافس الجيوسياسي، أو دعم قوى تزعزع الاستقرار، لا يمكن أن تفضي إلى حل مستدام. بل إن مثل هذه المقاربات تنطوي على مخاطر تعميق انعدام الثقة وجعل التوصل إلى تسوية نهائية أمراً أكثر صعوبة. وبالمثل، فإن المواجهة العسكرية خيار غير قابل للاستمرار؛ فلا توجد استراتيجية عسكرية قادرة على تحقيق أمن مائي مستدام. وسيستمر نهر النيل في الجريان عبر الحدود حتى بعد انقضاء الأزمات السياسية؛ ولذا فإن الحل الدائم الوحيد يكمن في إطار سياسي ودبلوماسي يقر بالمصالح المشروعة لجميع دول حوض النيل. وتُظهر تجارب أنظمة الأنهار العابرة للحدود الكبرى الأخرى أن الأنهار المشتركة لا تتحول بالضرورة إلى مصادر للمواجهة العسكرية. فعلى سبيل المثال، تشترك الصين في العديد من الأنهار العابرة للحدود مع دول مجاورة، وقد طورت آليات متنوعة لإدارة المصالح المائية المشتركة. كما تبرهن تجارب أحواض الأنهار الأخرى على إمكانية إدارة الخلافات من خلال الحوار والتعاون والترتيبات القائمة على التفاوض. اتفاقية الإطار الشامل والسياق الإقليمي المتغير لقد استمرت جهود دول حوض النيل الرامية إلى إرساء إطار قانوني شامل للحوض لسنوات عديدة. وكان الهدف من التفاوض بشأن "اتفاقية الإطار التعاوني" (CFA) هو توفير أساس أكثر شمولاً وإنصافاً للتعاون بين دول حوض النيل. ويعكس تطور هذه الاتفاقية حقيقة مهمة، وهي تزايد توقعات دول المنبع بأن تحظى مصالحها واحتياجاتها التنموية بالاعتراف والتقدير ضمن منظومة حوكمة حوض النيل. ومن ثم، فإن القضية تتجاوز مجرد ملف سد النهضة أو العلاقات الثنائية بين مصر وإثيوبيا؛ فهي تتعلق بالسؤال الجوهري حول كيفية إدارة حوض نهر دولي في عصر يتسم بالنمو السكاني، والتغير المناخي، والتحول في قطاع الطاقة، والتحولات الاقتصادية المتسارعة. لا يمكن بناء إطار مستدام لنهر النيل استناداً إلى ترتيبات جرى التفاوض بشأنها دون مشاركة جميع الدول المعنية، كما لا يمكن ببساطة تجاهل مصالح دول المصب. ويكمن الحل في تطوير إطار شامل يراعي الشواغل المشروعة لدول المصب، مع الاعتراف في الوقت ذاته بحقوق دول المنبع في التنمية. لا ينبغي اعتبار نهج إثيوبيا القائم على التعاون علامةً على الضعف منذ التحول السياسي عام 1991، دأبت إثيوبيا على إبداء تفضيلها للحوار والتعاون في معالجة قضية النيل. وقد مثلت مذكرة التفاهم المبرمة عام 1993 -خلال زيارة قيادة الحكومة الانتقالية الإثيوبية إلى القاهرة- و"إعلان المبادئ" بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير لعام 2015 -الذي شمل إثيوبيا ومصر والسودان- دلالاتٍ مهمة على استعداد إثيوبيا للانخراط في المسار الدبلوماسي والسعي نحو حلول تحقق المنفعة المتبادلة. واكتسب "إعلان المبادئ" أهمية خاصة لأنه أرسى مجموعة من المبادئ الرامية إلى توجيه الدول الثلاث في معالجة القضايا المتعلقة بسد النهضة، بما في ذلك التعاون، والاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والالتزام بعدم إلحاق ضرر جسيم، والتسوية السلمية للنزاعات. وتُظهر هذه المبادرات أن إثيوبيا لا تسعى إلى المواجهة مع مصر وفي الواقع، أوضحت إثيوبيا مراراً وتكراراً أنها لا تنوي الإضرار بالشعب المصري؛ وهو ما أكده بوضوح رئيس الوزراء آبي أحمد خلال زيارته الرسمية للقاهرة. فالإثيوبيون والمصريون يتشاركون روابط تاريخية وثقافية وإنسانية عميقة. وإذا ما أقامت الدولتان تعاوناً وعملتا معاً، فإن الفوائد ستتجاوز حدودهما الوطنية، وسيكون للنتائج أثر إقليمي أوسع نطاقاً. إذ ينبغي أن يكون النيل جسراً يربط بين شعبي البلدين، لا مصدراً دائماً للعداء بينهما. غير أن التعاون يستلزم بالضرورة أن يكون متبادلاً ولا ينبغي تفسير استعداد إثيوبيا للتفاوض على أنه قبول بترتيبات تنتقص من مصالحها التنموية المشروعة، كما لا ينبغي الخلط بين ضبط النفس والضعف. فلإثيوبيا مصالح مشروعة في استغلال مواردها الطبيعية للحد من الفقر، وتوسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء، وتطوير الزراعة، وتحويل اقتصادها. وفي الوقت نفسه، تحرص إثيوبيا على ضمان أن يتم استخدامها لمياه النيل بمسؤولية ودون إلحاق ضرر جسيم بسكان دول المصب؛ وهذا هو بالضبط ما يجعل قيام إطار تعاوني أمراً ممكناً. المضي قدماً: من المواجهة إلى التعاون لقد وصلت قضية النيل إلى مرحلة تستدعي إعادة النظر في الافتراضات القديمة؛ إذ إن شواغل مصر المتعلقة بالأمن المائي هي شواغل مشروعة. تُعد تطلعات إثيوبيا التنموية مشروعة بالقدر ذاته، وللسودان أيضاً مصالح مشروعة يجب أخذها في الاعتبار. وتكمن التحدي في إيجاد إطار لا يُنظر فيه إلى هذه المصالح على أنها متناقضة أو متعارضة بحيث يستحيل الجمع بينها. لذا، لا ينبغي تصوير الخيار الماثل أمام مصر وإثيوبيا على أنه مفاضلة بين الأمن المائي المصري والتنمية الإثيوبية؛ فالخيار الحقيقي يكمن في الاختيار بين المنافسة والتعاون، وبين المواجهة والحوار، وبين التحرك الأحادي والإدارة المشتركة. وهناك مجال واسع للتعاون؛ إذ يمكن للبلدين تعزيز التعاون العلمي والفني في مجالات الهيدرولوجيا، وتغير المناخ، وإدارة الجفاف والفيضانات، والترسبات، والإنتاجية الزراعية، وتجارة الكهرباء، وكفاءة استخدام المياه. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تتكامل إمكانات إثيوبيا في تطوير الطاقة الكهرومائية مع خبرة مصر في إدارة المياه، لتصبحا أصولاً متكاملة بدلاً من أن تكونا عناصر متنافسة. كما أن إقامة علاقة اقتصادية أوسع نطاقاً من شأنها تغيير ديناميكيات السياسة المتعلقة بنهر النيل؛ إذ يمكن لتجارة الطاقة، والاستثمار، والربط في مجال البنية التحتية، والزراعة، والتكامل الاقتصادي الإقليمي أن تخلق حوافز تدفع البلدين للنظر إلى النهر باعتباره فرصة لتحقيق المنفعة المتبادلة، بدلاً من اعتباره ساحة لصراع صفري (يكسب فيه طرف على حساب الآخر) وعليه، فإن السبيل للمضي قدماً لا يكمن في التهديدات أو الضغوط أو محاولات منع إثيوبيا من تنمية مواردها المائية، ولا في اتخاذ إجراءات أحادية تتجاهل المخاوف المشروعة لدول المصب. يكمن الحل في العودة إلى طاولة المفاوضات بعقلية مختلفة؛ إذ يتعين على مصر أن تدرك أن حوض النيل في القرن الحادي والعشرين يختلف اختلافاً جوهرياً عنه في القرنين التاسع عشر أو العشرين. ومن جانبها، ينبغي لإثيوبيا أن تواصل البرهنة على أن خططها لتنمية موارد النيل يمكن أن تتوافق مع المصالح المشروعة لدول المصب فيما يتعلق بأمنها المائي. يجب أن يرتكز الأمر على مبدأ جوهري بسيط: ألا تسعى أي دولة لاحتكار نهر مشترك، وألا تُحرم أي دولة من حقها المشروع في التنمية. يمكن لنهر النيل أن يتحول إما إلى مصدر دائم للخلاف والقطيعة بين مصر وإثيوبيا، أو إلى فرصة غير مسبوقة للتعاون بين حضارتين عريقتين. وفي نهاية المطاف، يظل الخيار قراراً سياسياً إن ما نحتاج إليه الآن ليس جولة أخرى من المواجهة، بل تفاهم سياسي جديد؛ تفاهم يرتكز على مبادئ المساواة في السيادة، والاستخدام العادل والمعقول، والاحترام المتبادل، والتعاون العلمي، والازدهار المشترك. إن نهر النيل ليس ملكاً لدولة واحدة، بل هو مورد مشترك، ويجب أن يُبنى مستقبله على أساس المسؤولية المشتركة. …………………… الكاتب هو سفير إثيوبيا السابق لدى مصر. والآراء الواردة هنا تعبر عن وجهة نظر الكاتب وحده. يُعد السفير "تيشومي توغا تشاناكا" سياسياً إثيوبياً بارزاً ودبلوماسياً مخضرماً؛ حيث شغل مناصب رئيس مجلس نواب الشعب، ووزير الشباب والرياضة والثقافة، ومفوض اللجنة الوطنية لإعادة التأهيل. كما شملت مسيرته الدبلوماسية العمل سفيراً لبلاده لدى كل من الاتحاد الأوروبي والصين وكينيا وغانا.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023