أهم العناوين
التزام الحكومة بتنفيذ توصيات الحوار ركيزة أساسية لتحقيق التوافق الوطني
Oct 18, 2026 118
  أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد البروفيسور مسفين أرايا، المفوض الرئيسي للجنة الحوار الوطني الإثيوبية، أن التزام الحكومة بتنفيذ التوصيات الصادرة عن الحوار الوطني الإثيوبي يُعد أمراً جوهرياً لبناء توافق وطني وتحقيق سلام دائم. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية شدد البروفيسور مسفين على أن استعداد الحكومة للعمل بموجب التوصيات -التي تهدف إلى معالجة الخلافات الوطنية القائمة منذ زمن طويل- سيشكل عاملاً حاسماً في نجاح عملية الحوار. وقد اختتم مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي انطلق في 14 يوليو 2026 في مركز أديس الدولي للمؤتمرات، أعماله بنجاح، بعد أن جمع مشاركين من خلفيات متنوعة للتداول حول القضايا التاريخية والسياسية والاجتماعية التي تثير الخلاف في البلاد. وهدف المؤتمر إلى صياغة توصيات من خلال نقاشات سلمية وشاملة، لمعالجة المظالم والخلافات المتجذرة التي استمرت عبر الأجيال. ووصف البروفيسور مسفين هذا التجمع بأنه "علامة فارقة تاريخية"، مشيراً إلى أنها المرة الأولى في تاريخ إثيوبيا التي يجتمع فيها المواطنون لإجراء مداولات موسعة حول قضايا وطنية كبرى. ولفت إلى أنه على الرغم من تباين وجهات النظر، فقد توصلت الأحزاب السياسية إلى قناعة مشتركة بأن الحوار ضرورة حتمية لضمان سلام مستدام وتحقيق التنمية الوطنية. ووفقاً للمفوض ، فقد شارك في العملية 42 حزباً سياسياً، كما عاد أعضاء سابقون في جماعات مسلحة من مختلف أنحاء البلاد إلى العمل السلمي وطرحوا رؤاهم وأجنداتهم. وأوضح أن مشاركة هذه المجموعات المتنوعة تبرز أهمية توفير منصة تتيح التعبير عن وجهات النظر المختلفة والاستماع إليها من خلال الحوار، بدلاً من اللجوء إلى المواجهة. كما أكد البروفيسور مسفين أن ثقة الجمهور في الحكومة، وقبول الحكومة لمخرجات الحوار، أمران أساسيان لتحويل هذه العملية إلى سلام دائم واستقرار اجتماعي وتنمية. واعتبر أن إعلان الحكومة عن استعدادها لتنفيذ التوصيات الرامية إلى تعزيز التوافق الوطني يمثل خطوة هامة نحو تحقيق أهداف الحوار. وكشف أيضاً أن لجنة الحوار الوطني قد أعدت خطة استراتيجية شاملة لمتابعة تنفيذ التوصيات، وقامت بتقديمها إلى مجلس نواب الشعب. وقال إن المجلس سيعمل بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والهيئات العامة الأخرى ذات الصلة؛ للإشراف على التنفيذ ومتابعة التقدم المحرز.
لماذا تُعد عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر مكسباً لا غنى عنه للسلام والاستقرار الإقليميين؟
Oct 18, 2026 225
  بقلم: أمباي وريتاو 18 أكتوبر 2026 (إينا) تمتلك إثيوبيا تاريخاً طويلاً من المساهمة في بعثات حفظ السلام على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، انطلاقاً من التزامها بالأمن الجماعي، ومبادئ الوحدة الأفريقية، والاستقرار الإقليمي. ويمثل سعيها للحصول على منفذ بحري موثوق فرصةً لتوسيع هذا الدور، من خلال المساهمة في الأمن البحري، وحماية التجارة الدولية، وتعزيز سلام دائم في منطقة البحر الأحمر. وبحكم موقعها في قلب القرن الأفريقي، تمتلك إثيوبيا موارد بشرية هائلة، وإمكانات اقتصادية، وقدرات أمنية يمكن أن تسهم في حماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم. ومن خلال الانخراط الإقليمي البنّاء، والشراكات المؤسسية، والتعاون الفعّال في مجال الأمن البحري، تستطيع إثيوبيا المساعدة في معالجة التحديات الأمنية المشتركة، مع تعزيز الأمن الجماعي، والتكامل الاقتصادي، والازدهار الإقليمي. ولا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا على حماية مصالحها الاقتصادية فحسب؛ إذ يمكن لمشاركتها في المبادرات البحرية الإقليمية أن تدعم جهود مكافحة الاتجار غير المشروع، وردع التهديدات البحرية، وحماية الملاحة التجارية، وتحسين التنسيق بين الأطراف الفاعلة في المنطقة. علاوة على ذلك، يمكن لهذا الانخراط البحري أن يعزز القدرات الإقليمية على الاستجابة للتهديدات الناشئة، ويسهم في بناء هيكل أمني أكثر تنسيقاً.   التكامل الإقليمي أكد جيزاشيو أسرات، رئيس هيئة الأركان والباحث الأول في شؤون القرن الأفريقي بمعهد الشؤون الخارجية (IFA)، في مقابلة حصرية أجرتها معه وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، على الأهمية الاستراتيجية لسعي إثيوبيا نحو الحصول على منفذ بحري موثوق وسيادي، رابطاً هذه المسألة بالسلام الإقليمي، والتكامل، والأمن الجماعي. وأكد قائلاً: "إن عودة إثيوبيا إلى منفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً للسلام، والتكامل الإقليمي، والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها". وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الأفريقية اكتظاظاً بالسكان وفاعلاً اقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة جوهرية في أمن وكفاءة طرق التجارة البحرية الإقليمية. ومن شأن الوصول الموثوق إلى هذه الطرق أن يعزز القدرة التنافسية التجارية، ويقوي الروابط الإقليمية، ويدعم مرونة الاقتصادات المترابطة. كما شدد جيزاشيو على ضرورة النظر إلى مشاركة إثيوبيا في المبادرات البحرية الإقليمية باعتبارها فرصة للمنطقة ككل. قال: «إن إشراك إثيوبيا في منصة البحر الأحمر يُعد مكسباً للمنطقة»، مؤكداً على أهمية التعاون والشراكة في مواجهة التحديات المشتركة. ويشير تقييمه إلى الفوائد المحتملة لنهج إقليمي تتكامل فيه الثقل الاقتصادي والقدرات المؤسسية لإثيوبيا مع جهود الدول المجاورة لتأمين الممرات البحرية وتعزيز التكامل الإقليمي. التعاون الأمني لا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا في الأمن البحري على موقعها الاستراتيجي فحسب، بل تمتد لتشمل مواردها البشرية، وقدراتها الأمنية، وإمكاناتها الاقتصادية. ويمكن لهذه المقومات أن تدعم المبادرات الإقليمية الرامية إلى حماية الملاحة التجارية، وتحسين تبادل المعلومات، وتعزيز الاستجابة للتهديدات العابرة للحدود. وكما أوضح "غيذاتشو"، فإن ما تمتلكه إثيوبيا من "موارد بشرية، وقدرات عملياتية أمنية قوية، وإمكانات اقتصادية واعدة ونمو متزايد، سيشكل إضافة نوعية لأطر التعاون الإقليمي المعنية بالربط البحري والقضايا الأمنية التي تُدار على أساس الشراكة". وتسعى إثيوبيا إلى تحويل هذه القدرات إلى مساهمات عملية من خلال الحوار المستمر، والتعاون المؤسسي، والترتيبات المشتركة. ومن خلال مواءمة أولوياتها الوطنية مع الأهداف الإقليمية المشتركة، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز التعاون في مجال الأمن البحري وبناء الثقة بين الدول المجاورة. كما يمكن لهذا الانخراط أن يشجع على تنسيق أوثق بين المؤسسات المعنية بالأمن البحري والمبادرات الاقتصادية الإقليمية. فالتنسيق في تبادل المعلومات، ومنع الأنشطة غير المشروعة، وحماية الملاحة التجارية، من شأنه أن يساعد في مواجهة التهديدات المشتركة بفعالية أكبر مقارنة بالجهود الوطنية المنفردة. الربط البحري تتجاوز الأهمية الاستراتيجية للانخراط البحري المتجدد لإثيوبيا مجرد مسارات الشحن والبنية التحتية للموانئ؛ فهي تتعلق أيضاً بالتحدي الأوسع المتمثل في تجاوز حالة انعدام الأمن المزمنة، وتحسين الربط الإقليمي، وإرساء نظام أكثر تعاوناً في منطقة القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، أدت الفجوات في البنية التحتية، والنزاعات المتكررة، وشبكات النقل المشتتة، إلى تقييد الإمكانات الاقتصادية للمنطقة. ومن شأن تحسين الربط البحري -مدعوماً بترتيبات وصول موثوقة وتخطيط إقليمي منسق- أن يساعد في تقليل هذه العوائق، وتسهيل التجارة، وتعزيز الترابط الاقتصادي. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط الوصول الموثوق إلى طرق التجارة البحرية ارتباطاً وثيقاً بالمرونة الاقتصادية، والقدرة التنافسية للصادرات، والاندماج في الأسواق العالمية. أما بالنسبة للدول المجاورة، فقد تفتح روابط النقل والتجارة الأقوى آفاقاً للاستثمار، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتوسيع نطاق التبادل التجاري. وعليه، فإن سعي إثيوبيا للوصول إلى ممرات البحر الأحمر وخليج عدن يحمل أبعاداً وطنية وإقليمية على حد سواء. وإذا ما تم تحقيق ذلك من خلال المفاوضات السلمية، والاتفاقيات التي تحقق المنفعة المتبادلة، واحترام القانون الدولي، فإنه قد يشكل رافداً للجهود الأوسع الرامية إلى بناء منطقة قرن أفريقي أكثر أمناً وترابطاً وازدهاراً. التجارة العالمية تكتسي مسألة أمن البحر الأحمر أهمية دولية بالغة؛ نظراً لكون هذا الممر يربط بين مسارات تجارية رئيسية تصل بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. يمكن للاضطرابات أن تؤدي إلى تأخير الشحنات، وزيادة تكاليف النقل، والتأثير على أسواق الطاقة، وفرض ضغوط إضافية على الاقتصادات التي تعتمد على تدفقات تجارية يمكن التنبؤ بها. كما أن عدم الاستقرار على طول هذه المسارات قد يعرض السفن التجارية والبحارة لتهديدات أمنية، مما يؤكد الحاجة إلى تنسيق فعال بين الأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والدولي. ويمكن لمشاركة إثيوبيا البنّاءة أن توسع القاعدة الاقتصادية والمؤسسية للتعاون الأمني ​​الإقليمي؛ إذ من شأن مواردها البشرية وإمكاناتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي أن تشكل إضافة للمبادرات القائمة، شريطة أن تتم هذه المشاركة من خلال آليات إقليمية ملائمة وترتيبات متفق عليها بين الأطراف. ويبرز تقييم "غيذاتشيو أسرات" فرصة جوهرية؛ فمشاركة إثيوبيا في الإطار الأمني ​​للبحر الأحمر قد تعود بالنفع على المنطقة الأوسع، إذا ما تأسست على الشراكة والمصلحة المتبادلة والالتزام المشترك بتحقيق الاستقرار. إن تبني نهج أكثر شمولاً للأمن البحري من شأنه أن يساعد دول المنطقة على تنسيق استجاباتها للتهديدات المشتركة، مع تعزيز الروابط بين الأمن والتجارة والتنمية الاقتصادية. ونظراً للأهمية الدولية لهذا الممر، فإن فوائد هذا التعاون قد تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من منطقة القرن الأفريقي. فرصة استراتيجية ينبع سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري موثوق من رغبتها في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز المرونة الوطنية، وتوطيد اندماجها في شبكات التجارة الإقليمية والعالمية. وفي الوقت ذاته، يمثل هذا المسعى فرصة لتعميق مساهمة إثيوبيا في ترسيخ السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر على نطاق أوسع. وبفضل مواردها البشرية الضخمة، وإمكاناتها الاقتصادية، وموقعها الاستراتيجي، تستطيع إثيوبيا أداء دور بنّاء في حماية التجارة البحرية، وتعزيز التعاون الإقليمي، ومواجهة التهديدات الأمنية المشتركة. ولتحقيق هذه الإمكانات، تواصل إثيوبيا انتهاج دبلوماسية مستمرة، وبناء شراكات مؤسسية عملية، والتوصل إلى ترتيبات تخدم المصالح المشروعة لجميع الأطراف. وفي نهاية المطاف، لا ينبغي أن تكون تطلعات إثيوبيا البحرية وأمن البحر الأحمر أولويتين متنافستين؛ إذ يمكن -من خلال الانخراط السلمي وتحقيق المنفعة المتبادلة- أن يصبح السعي نحو منفذ بحري موثوق جزءاً من جهد إقليمي أوسع يهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وبناء منطقة قرن أفريقي أكثر تكاملاً وازدهاراً.
إثيوبيا تجدد التزامها بتحويل تمويل التنمية إلى فرص عمل
Oct 18, 2026 173
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) جددت إثيوبيا التزامها بتسريع تمويل التنمية وتحويل الاستثمارات إلى فرص اقتصادية ملموسة، حيث تضع في صدارة أولوياتها خلق فرص العمل، والحد من الفقر، وتحقيق النمو المستدام. جاءت تصريحات أيوب تيكالين، محافظ البنك الوطني الإثيوبي، خلال مشاركته في المائدة المستديرة الوزارية حول "تسريع التنفيذ من أجل توفير المزيد من فرص العمل الأفضل"، حيث شدد على أهمية ضمان أن يحقق تمويل التنمية فوائد ملموسة ومقاسة للأفراد والاقتصاد على حد سواء.   وفي معرض حديثه عن الشراكة القائمة بين إثيوبيا والبنك الدولي، أكد أيوب على ضرورة تعزيز جاهزية المشاريع، وتبسيط إجراءات التنفيذ، وتقوية القدرات المؤسسية لتسريع تحقيق النتائج التنموية. كما جدد التزام إثيوبيا بالعمل الوثيق مع البنك الدولي لتعزيز فعالية تمويل التنمية، وتوسيع فرص التوظيف، والحد من الفقر، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
ملحقون عسكريون دوليون يشيدون بالتدابير الدفاعية الإثيوبية ويؤكدون حقها في حماية سيادتها
Oct 18, 2026 297
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أعرب ملحقون عسكريون من عدة دول عن دعمهم لحق إثيوبيا في صون سيادتها وسلامة أراضيها، واصفين التدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لحماية البلاد بأنها خطوات مشجعة. جاءت هذه التصريحات عقب إيجاز قُدِّم في قاعدة "بيشوفتو" الجوية، حيث تلقى الممثلون العسكريون الأجانب مستجدات حول الوضع الأمني ​​في إثيوبيا وتطورات الأحداث خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وأشار الملحقون العسكريون إلى أن هذا الإيجاز المباشر ساعد في سد فجوات المعلومات وتوضيح التقارير المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية أخرى. كما أكد الملحقون أن إثيوبيا تتخذ تدابير دقيقة لحماية سيادتها والتصدي لأي تهديدات. وأشادوا بشفافية الحكومة في تقديم معلومات دقيقة تساعد على فهم الوضع الأمني ​​في البلاد. من جانبه، صرح المقدم غاري وولفيندين، الملحق الدفاعي للمملكة المتحدة لدى إثيوبيا وجنوب السودان والاتحاد الأفريقي، بأن الزيارة قدمت صورة أوضح للتطورات الأخيرة. ووصف التدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لحماية البلاد بأنها خطوة مشجعة. كما أشادت العقيد كارين ساتش، الملحقة الدفاعية لأستراليا لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي ونائبة رئيس رابطة الملحقين العسكريين، بالإجراءات التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لصون سلامة أراضي إثيوبيا.   وقال العميد شريف الإسلام، الملحق الدفاعي لبنغلاديش، إن الممثلين العسكريين كانوا بانتظار معلومات موثوقة من الحكومة الإثيوبية، ولا سيما من وزارة الدفاع، في أعقاب التطورات الأمنية الأخيرة. وأوضح أن الإيجاز ساعد في توضيح الموقف، معرباً عن ارتياحه لما ذُكر حول التزام قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بالقوانين واللوائح الدولية. بدوره، رحب العميد روبا واريو، الملحق الدفاعي لكينيا، بفرصة الحصول على معلومات محدثة. وشدد على ضرورة فهم التدابير الأمنية الإثيوبية في إطار القانون والمصالح الأمنية المشتركة مع دول الجوار. أكد الملحق العسكري في سفارة الغابون لدى إثيوبيا، العقيد أريستيد أنجيليت، أن حماية السيادة الوطنية، والسلامة الإقليمية، وأمن المواطنين والرعايا الأجانب، تُعد مسؤولية جوهرية تقع على عاتق القوات المسلحة في أي دولة.   وأضاف أن هذا اللقاء التوضيحي ساهم في بلورة موقف إثيوبيا في ظل انتشار معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما أشار ممثلون آخرون، بمن فيهم ملحقون عسكريون من جنوب السودان وتنزانيا، إلى التداعيات الإقليمية الأوسع لأمن إثيوبيا واستقرارها. وأشاد ممثلون عن بنغلاديش وتنزانيا بالجهود التي تبذلها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية للالتزام بالمعايير الدولية للقانون الإنساني وحقوق الإنسان، وحماية المدنيين. وشدد الملحقون العسكريون على أن السلام والاستقرار في إثيوبيا يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالأمن في منطقة القرن الأفريقي بأكملها. كما دعوا إلى تقديم دعم دولي لجهود إثيوبيا الرامية إلى استعادة الاستقرار الدائم في المنطقة وخارجها. ووفقاً لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية فإن هذا اللقاء يبرز أهمية التواصل المباشر بين إثيوبيا والمجتمع العسكري الدولي، في وقت تعمل فيه البلاد على معالجة تحدياتها الأمنية، والتصدي للمعلومات المضللة حول التطورات الميدانية، وتعزيز ضرورة تحقيق الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وقد أعربت رابطة الملحقين العسكريين عن تقديرها لمديرية العلاقات الدولية والتعاون العسكري التابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية على تنظيم هذا اللقاء.
باحثون: النيل والبحر الأحمر ركيزتان لا تنفصلان وقادرتان على تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي
Oct 18, 2026 333
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد باحثون أن نهر النيل والبحر الأحمر يمثلان ركيزتين استراتيجيتين لا تنفصلان، وتتمتعان بالقدرة على دفع عجلة التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي والأمن المشترك في منطقة القرن الأفريقي. جاءت هذه الرؤى خلال حلقة نقاش رفيعة المستوى عُقدت ضمن فعاليات "المنتدى الاستراتيجي للنيل والبحر الأحمر". وفي كلمته خلال افتتاح الجلسة التي حملت عنوان "النيل والبحر الأحمر وسياسات البقاء الجديدة في القرن الأفريقي: جغرافيا المياه والقوة في منطقة تشهد تحولات"، أشار أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة في بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، إلى أن هذين المسطحين المائيين يشكلان مكونين مترابطين يعززان التعاون الاستراتيجي في المنطقة. وأوضح أن نهر "أباي" -المعروف خارج حدود إثيوبيا باسم النيل الأزرق- ينبع من الأراضي الإثيوبية، مما يمنح إثيوبيا حقاً أصيلاً وملموساً في هذا النهر. وأضاف أن إثيوبيا لم تستفد بشكل عادل من هذا المورد، نظراً لعدم استغلالها الكامل لمياه النيل الأزرق حتى الآن. كما لفت المسؤول الإثيوبي إلى أن بلاده ترتبط تاريخياً وطبيعياً بالبحر الأحمر، حيث حافظت على علاقات دولية عبره لقرون طويلة.   وأكد أريغاوي أن البحر الأحمر لطالما كان بمثابة ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشدداً على أن التاريخ يدعم هذا الطرح. وأشار إلى أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان نتيجة لمؤامرات، مؤكداً أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها يتطلب مشاركة جماعية. وشدد على أهمية بناء فهم مشترك، داعياً الإثيوبيين إلى السعي لضمان احترام سيادتهم ومصالحهم الوطنية. من جانبه، سلط شيمليس هايلو، الباحث في الدبلوماسية البحرية بمعهد الشؤون الخارجية، الضوء على المشهد الجيوسياسي المتغير، متناولاً التعقيدات المحيطة بمنطقة البحر الأحمر. وصف الباحثُ المنطقةَ بأنها ممرٌ ملاحيٌ عالميٌ حيويٌ، يتسم بفرصٍ اقتصاديةٍ هائلةٍ وتحدياتٍ أمنيةٍ حادةٍ، بما في ذلك الأنشطة غير المشروعة وتحويل الممرات البحرية الضيقة -مثل مضيق باب المندب- إلى أدواتٍ للصراع أو التهديد. وفي السياق ذاته، أكد غاشاو أيفرام، الباحث الأول في الشؤون الأفريقية بمعهد الشؤون الخارجية، ضرورة تقييم الأمن المائي والوصول إلى البحر ضمن إطارٍ استراتيجيٍ موحد. ولفت إلى أن الإنجاز الناجح لسد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل علامةً فارقةً من الناحية التقنية، وقد تُرجم إلى مكاسب جيوسياسية وجيواقتصادية. ويمكن لنهر النيل أن يؤدي دوراً حاسماً في تعزيز أمن الطاقة، والزراعة، وإنتاج الغذاء، والسياحة، والتنمية الاقتصادية في المنطقة. من جانبه، قام مولوغيتا أييلي، الباحث في قضايا السلم والأمن بجامعة أديس أبابا، بتحليل التقاطع بين دبلوماسية المياه والاستراتيجية البحرية في ظل ما أسماه "سياسات البقاء". وحذر من أن تداخل المخاطر الأمنية، والضغوط المناخية، وتزايد انخراط القوى العالمية في المنطقة، يجعل من التعاون في الإدارة الإقليمية أمراً ملحاً في منطقة القرن الأفريقي. وشدّد على أن الاستقرار المستقبلي لمنطقة القرن الأفريقي يعتمد على تغيير النموذج الإقليمي، بالانتقال من التنافس إلى التعاون، وتحويل الموارد الطبيعية المشتركة إلى أدوات لتحقيق الرخاء الجماعي والسلام الدائم.
متميز
التزام الحكومة بتنفيذ توصيات الحوار ركيزة أساسية لتحقيق التوافق الوطني
Oct 18, 2026 118
  أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد البروفيسور مسفين أرايا، المفوض الرئيسي للجنة الحوار الوطني الإثيوبية، أن التزام الحكومة بتنفيذ التوصيات الصادرة عن الحوار الوطني الإثيوبي يُعد أمراً جوهرياً لبناء توافق وطني وتحقيق سلام دائم. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية شدد البروفيسور مسفين على أن استعداد الحكومة للعمل بموجب التوصيات -التي تهدف إلى معالجة الخلافات الوطنية القائمة منذ زمن طويل- سيشكل عاملاً حاسماً في نجاح عملية الحوار. وقد اختتم مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي انطلق في 14 يوليو 2026 في مركز أديس الدولي للمؤتمرات، أعماله بنجاح، بعد أن جمع مشاركين من خلفيات متنوعة للتداول حول القضايا التاريخية والسياسية والاجتماعية التي تثير الخلاف في البلاد. وهدف المؤتمر إلى صياغة توصيات من خلال نقاشات سلمية وشاملة، لمعالجة المظالم والخلافات المتجذرة التي استمرت عبر الأجيال. ووصف البروفيسور مسفين هذا التجمع بأنه "علامة فارقة تاريخية"، مشيراً إلى أنها المرة الأولى في تاريخ إثيوبيا التي يجتمع فيها المواطنون لإجراء مداولات موسعة حول قضايا وطنية كبرى. ولفت إلى أنه على الرغم من تباين وجهات النظر، فقد توصلت الأحزاب السياسية إلى قناعة مشتركة بأن الحوار ضرورة حتمية لضمان سلام مستدام وتحقيق التنمية الوطنية. ووفقاً للمفوض ، فقد شارك في العملية 42 حزباً سياسياً، كما عاد أعضاء سابقون في جماعات مسلحة من مختلف أنحاء البلاد إلى العمل السلمي وطرحوا رؤاهم وأجنداتهم. وأوضح أن مشاركة هذه المجموعات المتنوعة تبرز أهمية توفير منصة تتيح التعبير عن وجهات النظر المختلفة والاستماع إليها من خلال الحوار، بدلاً من اللجوء إلى المواجهة. كما أكد البروفيسور مسفين أن ثقة الجمهور في الحكومة، وقبول الحكومة لمخرجات الحوار، أمران أساسيان لتحويل هذه العملية إلى سلام دائم واستقرار اجتماعي وتنمية. واعتبر أن إعلان الحكومة عن استعدادها لتنفيذ التوصيات الرامية إلى تعزيز التوافق الوطني يمثل خطوة هامة نحو تحقيق أهداف الحوار. وكشف أيضاً أن لجنة الحوار الوطني قد أعدت خطة استراتيجية شاملة لمتابعة تنفيذ التوصيات، وقامت بتقديمها إلى مجلس نواب الشعب. وقال إن المجلس سيعمل بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والهيئات العامة الأخرى ذات الصلة؛ للإشراف على التنفيذ ومتابعة التقدم المحرز.
لماذا تُعد عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر مكسباً لا غنى عنه للسلام والاستقرار الإقليميين؟
Oct 18, 2026 225
  بقلم: أمباي وريتاو 18 أكتوبر 2026 (إينا) تمتلك إثيوبيا تاريخاً طويلاً من المساهمة في بعثات حفظ السلام على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، انطلاقاً من التزامها بالأمن الجماعي، ومبادئ الوحدة الأفريقية، والاستقرار الإقليمي. ويمثل سعيها للحصول على منفذ بحري موثوق فرصةً لتوسيع هذا الدور، من خلال المساهمة في الأمن البحري، وحماية التجارة الدولية، وتعزيز سلام دائم في منطقة البحر الأحمر. وبحكم موقعها في قلب القرن الأفريقي، تمتلك إثيوبيا موارد بشرية هائلة، وإمكانات اقتصادية، وقدرات أمنية يمكن أن تسهم في حماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم. ومن خلال الانخراط الإقليمي البنّاء، والشراكات المؤسسية، والتعاون الفعّال في مجال الأمن البحري، تستطيع إثيوبيا المساعدة في معالجة التحديات الأمنية المشتركة، مع تعزيز الأمن الجماعي، والتكامل الاقتصادي، والازدهار الإقليمي. ولا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا على حماية مصالحها الاقتصادية فحسب؛ إذ يمكن لمشاركتها في المبادرات البحرية الإقليمية أن تدعم جهود مكافحة الاتجار غير المشروع، وردع التهديدات البحرية، وحماية الملاحة التجارية، وتحسين التنسيق بين الأطراف الفاعلة في المنطقة. علاوة على ذلك، يمكن لهذا الانخراط البحري أن يعزز القدرات الإقليمية على الاستجابة للتهديدات الناشئة، ويسهم في بناء هيكل أمني أكثر تنسيقاً.   التكامل الإقليمي أكد جيزاشيو أسرات، رئيس هيئة الأركان والباحث الأول في شؤون القرن الأفريقي بمعهد الشؤون الخارجية (IFA)، في مقابلة حصرية أجرتها معه وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، على الأهمية الاستراتيجية لسعي إثيوبيا نحو الحصول على منفذ بحري موثوق وسيادي، رابطاً هذه المسألة بالسلام الإقليمي، والتكامل، والأمن الجماعي. وأكد قائلاً: "إن عودة إثيوبيا إلى منفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً للسلام، والتكامل الإقليمي، والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها". وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الأفريقية اكتظاظاً بالسكان وفاعلاً اقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة جوهرية في أمن وكفاءة طرق التجارة البحرية الإقليمية. ومن شأن الوصول الموثوق إلى هذه الطرق أن يعزز القدرة التنافسية التجارية، ويقوي الروابط الإقليمية، ويدعم مرونة الاقتصادات المترابطة. كما شدد جيزاشيو على ضرورة النظر إلى مشاركة إثيوبيا في المبادرات البحرية الإقليمية باعتبارها فرصة للمنطقة ككل. قال: «إن إشراك إثيوبيا في منصة البحر الأحمر يُعد مكسباً للمنطقة»، مؤكداً على أهمية التعاون والشراكة في مواجهة التحديات المشتركة. ويشير تقييمه إلى الفوائد المحتملة لنهج إقليمي تتكامل فيه الثقل الاقتصادي والقدرات المؤسسية لإثيوبيا مع جهود الدول المجاورة لتأمين الممرات البحرية وتعزيز التكامل الإقليمي. التعاون الأمني لا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا في الأمن البحري على موقعها الاستراتيجي فحسب، بل تمتد لتشمل مواردها البشرية، وقدراتها الأمنية، وإمكاناتها الاقتصادية. ويمكن لهذه المقومات أن تدعم المبادرات الإقليمية الرامية إلى حماية الملاحة التجارية، وتحسين تبادل المعلومات، وتعزيز الاستجابة للتهديدات العابرة للحدود. وكما أوضح "غيذاتشو"، فإن ما تمتلكه إثيوبيا من "موارد بشرية، وقدرات عملياتية أمنية قوية، وإمكانات اقتصادية واعدة ونمو متزايد، سيشكل إضافة نوعية لأطر التعاون الإقليمي المعنية بالربط البحري والقضايا الأمنية التي تُدار على أساس الشراكة". وتسعى إثيوبيا إلى تحويل هذه القدرات إلى مساهمات عملية من خلال الحوار المستمر، والتعاون المؤسسي، والترتيبات المشتركة. ومن خلال مواءمة أولوياتها الوطنية مع الأهداف الإقليمية المشتركة، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز التعاون في مجال الأمن البحري وبناء الثقة بين الدول المجاورة. كما يمكن لهذا الانخراط أن يشجع على تنسيق أوثق بين المؤسسات المعنية بالأمن البحري والمبادرات الاقتصادية الإقليمية. فالتنسيق في تبادل المعلومات، ومنع الأنشطة غير المشروعة، وحماية الملاحة التجارية، من شأنه أن يساعد في مواجهة التهديدات المشتركة بفعالية أكبر مقارنة بالجهود الوطنية المنفردة. الربط البحري تتجاوز الأهمية الاستراتيجية للانخراط البحري المتجدد لإثيوبيا مجرد مسارات الشحن والبنية التحتية للموانئ؛ فهي تتعلق أيضاً بالتحدي الأوسع المتمثل في تجاوز حالة انعدام الأمن المزمنة، وتحسين الربط الإقليمي، وإرساء نظام أكثر تعاوناً في منطقة القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، أدت الفجوات في البنية التحتية، والنزاعات المتكررة، وشبكات النقل المشتتة، إلى تقييد الإمكانات الاقتصادية للمنطقة. ومن شأن تحسين الربط البحري -مدعوماً بترتيبات وصول موثوقة وتخطيط إقليمي منسق- أن يساعد في تقليل هذه العوائق، وتسهيل التجارة، وتعزيز الترابط الاقتصادي. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط الوصول الموثوق إلى طرق التجارة البحرية ارتباطاً وثيقاً بالمرونة الاقتصادية، والقدرة التنافسية للصادرات، والاندماج في الأسواق العالمية. أما بالنسبة للدول المجاورة، فقد تفتح روابط النقل والتجارة الأقوى آفاقاً للاستثمار، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتوسيع نطاق التبادل التجاري. وعليه، فإن سعي إثيوبيا للوصول إلى ممرات البحر الأحمر وخليج عدن يحمل أبعاداً وطنية وإقليمية على حد سواء. وإذا ما تم تحقيق ذلك من خلال المفاوضات السلمية، والاتفاقيات التي تحقق المنفعة المتبادلة، واحترام القانون الدولي، فإنه قد يشكل رافداً للجهود الأوسع الرامية إلى بناء منطقة قرن أفريقي أكثر أمناً وترابطاً وازدهاراً. التجارة العالمية تكتسي مسألة أمن البحر الأحمر أهمية دولية بالغة؛ نظراً لكون هذا الممر يربط بين مسارات تجارية رئيسية تصل بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. يمكن للاضطرابات أن تؤدي إلى تأخير الشحنات، وزيادة تكاليف النقل، والتأثير على أسواق الطاقة، وفرض ضغوط إضافية على الاقتصادات التي تعتمد على تدفقات تجارية يمكن التنبؤ بها. كما أن عدم الاستقرار على طول هذه المسارات قد يعرض السفن التجارية والبحارة لتهديدات أمنية، مما يؤكد الحاجة إلى تنسيق فعال بين الأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والدولي. ويمكن لمشاركة إثيوبيا البنّاءة أن توسع القاعدة الاقتصادية والمؤسسية للتعاون الأمني ​​الإقليمي؛ إذ من شأن مواردها البشرية وإمكاناتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي أن تشكل إضافة للمبادرات القائمة، شريطة أن تتم هذه المشاركة من خلال آليات إقليمية ملائمة وترتيبات متفق عليها بين الأطراف. ويبرز تقييم "غيذاتشيو أسرات" فرصة جوهرية؛ فمشاركة إثيوبيا في الإطار الأمني ​​للبحر الأحمر قد تعود بالنفع على المنطقة الأوسع، إذا ما تأسست على الشراكة والمصلحة المتبادلة والالتزام المشترك بتحقيق الاستقرار. إن تبني نهج أكثر شمولاً للأمن البحري من شأنه أن يساعد دول المنطقة على تنسيق استجاباتها للتهديدات المشتركة، مع تعزيز الروابط بين الأمن والتجارة والتنمية الاقتصادية. ونظراً للأهمية الدولية لهذا الممر، فإن فوائد هذا التعاون قد تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من منطقة القرن الأفريقي. فرصة استراتيجية ينبع سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري موثوق من رغبتها في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز المرونة الوطنية، وتوطيد اندماجها في شبكات التجارة الإقليمية والعالمية. وفي الوقت ذاته، يمثل هذا المسعى فرصة لتعميق مساهمة إثيوبيا في ترسيخ السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر على نطاق أوسع. وبفضل مواردها البشرية الضخمة، وإمكاناتها الاقتصادية، وموقعها الاستراتيجي، تستطيع إثيوبيا أداء دور بنّاء في حماية التجارة البحرية، وتعزيز التعاون الإقليمي، ومواجهة التهديدات الأمنية المشتركة. ولتحقيق هذه الإمكانات، تواصل إثيوبيا انتهاج دبلوماسية مستمرة، وبناء شراكات مؤسسية عملية، والتوصل إلى ترتيبات تخدم المصالح المشروعة لجميع الأطراف. وفي نهاية المطاف، لا ينبغي أن تكون تطلعات إثيوبيا البحرية وأمن البحر الأحمر أولويتين متنافستين؛ إذ يمكن -من خلال الانخراط السلمي وتحقيق المنفعة المتبادلة- أن يصبح السعي نحو منفذ بحري موثوق جزءاً من جهد إقليمي أوسع يهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وبناء منطقة قرن أفريقي أكثر تكاملاً وازدهاراً.
إثيوبيا تجدد التزامها بتحويل تمويل التنمية إلى فرص عمل
Oct 18, 2026 173
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) جددت إثيوبيا التزامها بتسريع تمويل التنمية وتحويل الاستثمارات إلى فرص اقتصادية ملموسة، حيث تضع في صدارة أولوياتها خلق فرص العمل، والحد من الفقر، وتحقيق النمو المستدام. جاءت تصريحات أيوب تيكالين، محافظ البنك الوطني الإثيوبي، خلال مشاركته في المائدة المستديرة الوزارية حول "تسريع التنفيذ من أجل توفير المزيد من فرص العمل الأفضل"، حيث شدد على أهمية ضمان أن يحقق تمويل التنمية فوائد ملموسة ومقاسة للأفراد والاقتصاد على حد سواء.   وفي معرض حديثه عن الشراكة القائمة بين إثيوبيا والبنك الدولي، أكد أيوب على ضرورة تعزيز جاهزية المشاريع، وتبسيط إجراءات التنفيذ، وتقوية القدرات المؤسسية لتسريع تحقيق النتائج التنموية. كما جدد التزام إثيوبيا بالعمل الوثيق مع البنك الدولي لتعزيز فعالية تمويل التنمية، وتوسيع فرص التوظيف، والحد من الفقر، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
ملحقون عسكريون دوليون يشيدون بالتدابير الدفاعية الإثيوبية ويؤكدون حقها في حماية سيادتها
Oct 18, 2026 297
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أعرب ملحقون عسكريون من عدة دول عن دعمهم لحق إثيوبيا في صون سيادتها وسلامة أراضيها، واصفين التدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لحماية البلاد بأنها خطوات مشجعة. جاءت هذه التصريحات عقب إيجاز قُدِّم في قاعدة "بيشوفتو" الجوية، حيث تلقى الممثلون العسكريون الأجانب مستجدات حول الوضع الأمني ​​في إثيوبيا وتطورات الأحداث خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وأشار الملحقون العسكريون إلى أن هذا الإيجاز المباشر ساعد في سد فجوات المعلومات وتوضيح التقارير المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية أخرى. كما أكد الملحقون أن إثيوبيا تتخذ تدابير دقيقة لحماية سيادتها والتصدي لأي تهديدات. وأشادوا بشفافية الحكومة في تقديم معلومات دقيقة تساعد على فهم الوضع الأمني ​​في البلاد. من جانبه، صرح المقدم غاري وولفيندين، الملحق الدفاعي للمملكة المتحدة لدى إثيوبيا وجنوب السودان والاتحاد الأفريقي، بأن الزيارة قدمت صورة أوضح للتطورات الأخيرة. ووصف التدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لحماية البلاد بأنها خطوة مشجعة. كما أشادت العقيد كارين ساتش، الملحقة الدفاعية لأستراليا لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي ونائبة رئيس رابطة الملحقين العسكريين، بالإجراءات التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لصون سلامة أراضي إثيوبيا.   وقال العميد شريف الإسلام، الملحق الدفاعي لبنغلاديش، إن الممثلين العسكريين كانوا بانتظار معلومات موثوقة من الحكومة الإثيوبية، ولا سيما من وزارة الدفاع، في أعقاب التطورات الأمنية الأخيرة. وأوضح أن الإيجاز ساعد في توضيح الموقف، معرباً عن ارتياحه لما ذُكر حول التزام قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بالقوانين واللوائح الدولية. بدوره، رحب العميد روبا واريو، الملحق الدفاعي لكينيا، بفرصة الحصول على معلومات محدثة. وشدد على ضرورة فهم التدابير الأمنية الإثيوبية في إطار القانون والمصالح الأمنية المشتركة مع دول الجوار. أكد الملحق العسكري في سفارة الغابون لدى إثيوبيا، العقيد أريستيد أنجيليت، أن حماية السيادة الوطنية، والسلامة الإقليمية، وأمن المواطنين والرعايا الأجانب، تُعد مسؤولية جوهرية تقع على عاتق القوات المسلحة في أي دولة.   وأضاف أن هذا اللقاء التوضيحي ساهم في بلورة موقف إثيوبيا في ظل انتشار معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما أشار ممثلون آخرون، بمن فيهم ملحقون عسكريون من جنوب السودان وتنزانيا، إلى التداعيات الإقليمية الأوسع لأمن إثيوبيا واستقرارها. وأشاد ممثلون عن بنغلاديش وتنزانيا بالجهود التي تبذلها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية للالتزام بالمعايير الدولية للقانون الإنساني وحقوق الإنسان، وحماية المدنيين. وشدد الملحقون العسكريون على أن السلام والاستقرار في إثيوبيا يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالأمن في منطقة القرن الأفريقي بأكملها. كما دعوا إلى تقديم دعم دولي لجهود إثيوبيا الرامية إلى استعادة الاستقرار الدائم في المنطقة وخارجها. ووفقاً لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية فإن هذا اللقاء يبرز أهمية التواصل المباشر بين إثيوبيا والمجتمع العسكري الدولي، في وقت تعمل فيه البلاد على معالجة تحدياتها الأمنية، والتصدي للمعلومات المضللة حول التطورات الميدانية، وتعزيز ضرورة تحقيق الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وقد أعربت رابطة الملحقين العسكريين عن تقديرها لمديرية العلاقات الدولية والتعاون العسكري التابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية على تنظيم هذا اللقاء.
باحثون: النيل والبحر الأحمر ركيزتان لا تنفصلان وقادرتان على تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي
Oct 18, 2026 333
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد باحثون أن نهر النيل والبحر الأحمر يمثلان ركيزتين استراتيجيتين لا تنفصلان، وتتمتعان بالقدرة على دفع عجلة التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي والأمن المشترك في منطقة القرن الأفريقي. جاءت هذه الرؤى خلال حلقة نقاش رفيعة المستوى عُقدت ضمن فعاليات "المنتدى الاستراتيجي للنيل والبحر الأحمر". وفي كلمته خلال افتتاح الجلسة التي حملت عنوان "النيل والبحر الأحمر وسياسات البقاء الجديدة في القرن الأفريقي: جغرافيا المياه والقوة في منطقة تشهد تحولات"، أشار أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة في بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، إلى أن هذين المسطحين المائيين يشكلان مكونين مترابطين يعززان التعاون الاستراتيجي في المنطقة. وأوضح أن نهر "أباي" -المعروف خارج حدود إثيوبيا باسم النيل الأزرق- ينبع من الأراضي الإثيوبية، مما يمنح إثيوبيا حقاً أصيلاً وملموساً في هذا النهر. وأضاف أن إثيوبيا لم تستفد بشكل عادل من هذا المورد، نظراً لعدم استغلالها الكامل لمياه النيل الأزرق حتى الآن. كما لفت المسؤول الإثيوبي إلى أن بلاده ترتبط تاريخياً وطبيعياً بالبحر الأحمر، حيث حافظت على علاقات دولية عبره لقرون طويلة.   وأكد أريغاوي أن البحر الأحمر لطالما كان بمثابة ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشدداً على أن التاريخ يدعم هذا الطرح. وأشار إلى أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان نتيجة لمؤامرات، مؤكداً أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها يتطلب مشاركة جماعية. وشدد على أهمية بناء فهم مشترك، داعياً الإثيوبيين إلى السعي لضمان احترام سيادتهم ومصالحهم الوطنية. من جانبه، سلط شيمليس هايلو، الباحث في الدبلوماسية البحرية بمعهد الشؤون الخارجية، الضوء على المشهد الجيوسياسي المتغير، متناولاً التعقيدات المحيطة بمنطقة البحر الأحمر. وصف الباحثُ المنطقةَ بأنها ممرٌ ملاحيٌ عالميٌ حيويٌ، يتسم بفرصٍ اقتصاديةٍ هائلةٍ وتحدياتٍ أمنيةٍ حادةٍ، بما في ذلك الأنشطة غير المشروعة وتحويل الممرات البحرية الضيقة -مثل مضيق باب المندب- إلى أدواتٍ للصراع أو التهديد. وفي السياق ذاته، أكد غاشاو أيفرام، الباحث الأول في الشؤون الأفريقية بمعهد الشؤون الخارجية، ضرورة تقييم الأمن المائي والوصول إلى البحر ضمن إطارٍ استراتيجيٍ موحد. ولفت إلى أن الإنجاز الناجح لسد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل علامةً فارقةً من الناحية التقنية، وقد تُرجم إلى مكاسب جيوسياسية وجيواقتصادية. ويمكن لنهر النيل أن يؤدي دوراً حاسماً في تعزيز أمن الطاقة، والزراعة، وإنتاج الغذاء، والسياحة، والتنمية الاقتصادية في المنطقة. من جانبه، قام مولوغيتا أييلي، الباحث في قضايا السلم والأمن بجامعة أديس أبابا، بتحليل التقاطع بين دبلوماسية المياه والاستراتيجية البحرية في ظل ما أسماه "سياسات البقاء". وحذر من أن تداخل المخاطر الأمنية، والضغوط المناخية، وتزايد انخراط القوى العالمية في المنطقة، يجعل من التعاون في الإدارة الإقليمية أمراً ملحاً في منطقة القرن الأفريقي. وشدّد على أن الاستقرار المستقبلي لمنطقة القرن الأفريقي يعتمد على تغيير النموذج الإقليمي، بالانتقال من التنافس إلى التعاون، وتحويل الموارد الطبيعية المشتركة إلى أدوات لتحقيق الرخاء الجماعي والسلام الدائم.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 65280
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث.   يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة.   وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
ENA
Feb 7, 2023 52987
ENA

Pulse Of Africa

POA Arabic

عربي - POA Arabic

Pulse Of Africa - Arabic Language

قناتكم الاخبارية و الترفيهية

Join us on

POA English

POA English

Pulse Of Africa - English Language

Your news, current affairs and entertainment channel

Join us on

‫سياسة‬
التزام الحكومة بتنفيذ توصيات الحوار ركيزة أساسية لتحقيق التوافق الوطني
Oct 18, 2026 118
  أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد البروفيسور مسفين أرايا، المفوض الرئيسي للجنة الحوار الوطني الإثيوبية، أن التزام الحكومة بتنفيذ التوصيات الصادرة عن الحوار الوطني الإثيوبي يُعد أمراً جوهرياً لبناء توافق وطني وتحقيق سلام دائم. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية شدد البروفيسور مسفين على أن استعداد الحكومة للعمل بموجب التوصيات -التي تهدف إلى معالجة الخلافات الوطنية القائمة منذ زمن طويل- سيشكل عاملاً حاسماً في نجاح عملية الحوار. وقد اختتم مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي انطلق في 14 يوليو 2026 في مركز أديس الدولي للمؤتمرات، أعماله بنجاح، بعد أن جمع مشاركين من خلفيات متنوعة للتداول حول القضايا التاريخية والسياسية والاجتماعية التي تثير الخلاف في البلاد. وهدف المؤتمر إلى صياغة توصيات من خلال نقاشات سلمية وشاملة، لمعالجة المظالم والخلافات المتجذرة التي استمرت عبر الأجيال. ووصف البروفيسور مسفين هذا التجمع بأنه "علامة فارقة تاريخية"، مشيراً إلى أنها المرة الأولى في تاريخ إثيوبيا التي يجتمع فيها المواطنون لإجراء مداولات موسعة حول قضايا وطنية كبرى. ولفت إلى أنه على الرغم من تباين وجهات النظر، فقد توصلت الأحزاب السياسية إلى قناعة مشتركة بأن الحوار ضرورة حتمية لضمان سلام مستدام وتحقيق التنمية الوطنية. ووفقاً للمفوض ، فقد شارك في العملية 42 حزباً سياسياً، كما عاد أعضاء سابقون في جماعات مسلحة من مختلف أنحاء البلاد إلى العمل السلمي وطرحوا رؤاهم وأجنداتهم. وأوضح أن مشاركة هذه المجموعات المتنوعة تبرز أهمية توفير منصة تتيح التعبير عن وجهات النظر المختلفة والاستماع إليها من خلال الحوار، بدلاً من اللجوء إلى المواجهة. كما أكد البروفيسور مسفين أن ثقة الجمهور في الحكومة، وقبول الحكومة لمخرجات الحوار، أمران أساسيان لتحويل هذه العملية إلى سلام دائم واستقرار اجتماعي وتنمية. واعتبر أن إعلان الحكومة عن استعدادها لتنفيذ التوصيات الرامية إلى تعزيز التوافق الوطني يمثل خطوة هامة نحو تحقيق أهداف الحوار. وكشف أيضاً أن لجنة الحوار الوطني قد أعدت خطة استراتيجية شاملة لمتابعة تنفيذ التوصيات، وقامت بتقديمها إلى مجلس نواب الشعب. وقال إن المجلس سيعمل بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والهيئات العامة الأخرى ذات الصلة؛ للإشراف على التنفيذ ومتابعة التقدم المحرز.
لماذا تُعد عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر مكسباً لا غنى عنه للسلام والاستقرار الإقليميين؟
Oct 18, 2026 225
  بقلم: أمباي وريتاو 18 أكتوبر 2026 (إينا) تمتلك إثيوبيا تاريخاً طويلاً من المساهمة في بعثات حفظ السلام على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، انطلاقاً من التزامها بالأمن الجماعي، ومبادئ الوحدة الأفريقية، والاستقرار الإقليمي. ويمثل سعيها للحصول على منفذ بحري موثوق فرصةً لتوسيع هذا الدور، من خلال المساهمة في الأمن البحري، وحماية التجارة الدولية، وتعزيز سلام دائم في منطقة البحر الأحمر. وبحكم موقعها في قلب القرن الأفريقي، تمتلك إثيوبيا موارد بشرية هائلة، وإمكانات اقتصادية، وقدرات أمنية يمكن أن تسهم في حماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم. ومن خلال الانخراط الإقليمي البنّاء، والشراكات المؤسسية، والتعاون الفعّال في مجال الأمن البحري، تستطيع إثيوبيا المساعدة في معالجة التحديات الأمنية المشتركة، مع تعزيز الأمن الجماعي، والتكامل الاقتصادي، والازدهار الإقليمي. ولا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا على حماية مصالحها الاقتصادية فحسب؛ إذ يمكن لمشاركتها في المبادرات البحرية الإقليمية أن تدعم جهود مكافحة الاتجار غير المشروع، وردع التهديدات البحرية، وحماية الملاحة التجارية، وتحسين التنسيق بين الأطراف الفاعلة في المنطقة. علاوة على ذلك، يمكن لهذا الانخراط البحري أن يعزز القدرات الإقليمية على الاستجابة للتهديدات الناشئة، ويسهم في بناء هيكل أمني أكثر تنسيقاً.   التكامل الإقليمي أكد جيزاشيو أسرات، رئيس هيئة الأركان والباحث الأول في شؤون القرن الأفريقي بمعهد الشؤون الخارجية (IFA)، في مقابلة حصرية أجرتها معه وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، على الأهمية الاستراتيجية لسعي إثيوبيا نحو الحصول على منفذ بحري موثوق وسيادي، رابطاً هذه المسألة بالسلام الإقليمي، والتكامل، والأمن الجماعي. وأكد قائلاً: "إن عودة إثيوبيا إلى منفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً للسلام، والتكامل الإقليمي، والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها". وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الأفريقية اكتظاظاً بالسكان وفاعلاً اقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة جوهرية في أمن وكفاءة طرق التجارة البحرية الإقليمية. ومن شأن الوصول الموثوق إلى هذه الطرق أن يعزز القدرة التنافسية التجارية، ويقوي الروابط الإقليمية، ويدعم مرونة الاقتصادات المترابطة. كما شدد جيزاشيو على ضرورة النظر إلى مشاركة إثيوبيا في المبادرات البحرية الإقليمية باعتبارها فرصة للمنطقة ككل. قال: «إن إشراك إثيوبيا في منصة البحر الأحمر يُعد مكسباً للمنطقة»، مؤكداً على أهمية التعاون والشراكة في مواجهة التحديات المشتركة. ويشير تقييمه إلى الفوائد المحتملة لنهج إقليمي تتكامل فيه الثقل الاقتصادي والقدرات المؤسسية لإثيوبيا مع جهود الدول المجاورة لتأمين الممرات البحرية وتعزيز التكامل الإقليمي. التعاون الأمني لا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا في الأمن البحري على موقعها الاستراتيجي فحسب، بل تمتد لتشمل مواردها البشرية، وقدراتها الأمنية، وإمكاناتها الاقتصادية. ويمكن لهذه المقومات أن تدعم المبادرات الإقليمية الرامية إلى حماية الملاحة التجارية، وتحسين تبادل المعلومات، وتعزيز الاستجابة للتهديدات العابرة للحدود. وكما أوضح "غيذاتشو"، فإن ما تمتلكه إثيوبيا من "موارد بشرية، وقدرات عملياتية أمنية قوية، وإمكانات اقتصادية واعدة ونمو متزايد، سيشكل إضافة نوعية لأطر التعاون الإقليمي المعنية بالربط البحري والقضايا الأمنية التي تُدار على أساس الشراكة". وتسعى إثيوبيا إلى تحويل هذه القدرات إلى مساهمات عملية من خلال الحوار المستمر، والتعاون المؤسسي، والترتيبات المشتركة. ومن خلال مواءمة أولوياتها الوطنية مع الأهداف الإقليمية المشتركة، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز التعاون في مجال الأمن البحري وبناء الثقة بين الدول المجاورة. كما يمكن لهذا الانخراط أن يشجع على تنسيق أوثق بين المؤسسات المعنية بالأمن البحري والمبادرات الاقتصادية الإقليمية. فالتنسيق في تبادل المعلومات، ومنع الأنشطة غير المشروعة، وحماية الملاحة التجارية، من شأنه أن يساعد في مواجهة التهديدات المشتركة بفعالية أكبر مقارنة بالجهود الوطنية المنفردة. الربط البحري تتجاوز الأهمية الاستراتيجية للانخراط البحري المتجدد لإثيوبيا مجرد مسارات الشحن والبنية التحتية للموانئ؛ فهي تتعلق أيضاً بالتحدي الأوسع المتمثل في تجاوز حالة انعدام الأمن المزمنة، وتحسين الربط الإقليمي، وإرساء نظام أكثر تعاوناً في منطقة القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، أدت الفجوات في البنية التحتية، والنزاعات المتكررة، وشبكات النقل المشتتة، إلى تقييد الإمكانات الاقتصادية للمنطقة. ومن شأن تحسين الربط البحري -مدعوماً بترتيبات وصول موثوقة وتخطيط إقليمي منسق- أن يساعد في تقليل هذه العوائق، وتسهيل التجارة، وتعزيز الترابط الاقتصادي. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط الوصول الموثوق إلى طرق التجارة البحرية ارتباطاً وثيقاً بالمرونة الاقتصادية، والقدرة التنافسية للصادرات، والاندماج في الأسواق العالمية. أما بالنسبة للدول المجاورة، فقد تفتح روابط النقل والتجارة الأقوى آفاقاً للاستثمار، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتوسيع نطاق التبادل التجاري. وعليه، فإن سعي إثيوبيا للوصول إلى ممرات البحر الأحمر وخليج عدن يحمل أبعاداً وطنية وإقليمية على حد سواء. وإذا ما تم تحقيق ذلك من خلال المفاوضات السلمية، والاتفاقيات التي تحقق المنفعة المتبادلة، واحترام القانون الدولي، فإنه قد يشكل رافداً للجهود الأوسع الرامية إلى بناء منطقة قرن أفريقي أكثر أمناً وترابطاً وازدهاراً. التجارة العالمية تكتسي مسألة أمن البحر الأحمر أهمية دولية بالغة؛ نظراً لكون هذا الممر يربط بين مسارات تجارية رئيسية تصل بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. يمكن للاضطرابات أن تؤدي إلى تأخير الشحنات، وزيادة تكاليف النقل، والتأثير على أسواق الطاقة، وفرض ضغوط إضافية على الاقتصادات التي تعتمد على تدفقات تجارية يمكن التنبؤ بها. كما أن عدم الاستقرار على طول هذه المسارات قد يعرض السفن التجارية والبحارة لتهديدات أمنية، مما يؤكد الحاجة إلى تنسيق فعال بين الأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والدولي. ويمكن لمشاركة إثيوبيا البنّاءة أن توسع القاعدة الاقتصادية والمؤسسية للتعاون الأمني ​​الإقليمي؛ إذ من شأن مواردها البشرية وإمكاناتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي أن تشكل إضافة للمبادرات القائمة، شريطة أن تتم هذه المشاركة من خلال آليات إقليمية ملائمة وترتيبات متفق عليها بين الأطراف. ويبرز تقييم "غيذاتشيو أسرات" فرصة جوهرية؛ فمشاركة إثيوبيا في الإطار الأمني ​​للبحر الأحمر قد تعود بالنفع على المنطقة الأوسع، إذا ما تأسست على الشراكة والمصلحة المتبادلة والالتزام المشترك بتحقيق الاستقرار. إن تبني نهج أكثر شمولاً للأمن البحري من شأنه أن يساعد دول المنطقة على تنسيق استجاباتها للتهديدات المشتركة، مع تعزيز الروابط بين الأمن والتجارة والتنمية الاقتصادية. ونظراً للأهمية الدولية لهذا الممر، فإن فوائد هذا التعاون قد تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من منطقة القرن الأفريقي. فرصة استراتيجية ينبع سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري موثوق من رغبتها في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز المرونة الوطنية، وتوطيد اندماجها في شبكات التجارة الإقليمية والعالمية. وفي الوقت ذاته، يمثل هذا المسعى فرصة لتعميق مساهمة إثيوبيا في ترسيخ السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر على نطاق أوسع. وبفضل مواردها البشرية الضخمة، وإمكاناتها الاقتصادية، وموقعها الاستراتيجي، تستطيع إثيوبيا أداء دور بنّاء في حماية التجارة البحرية، وتعزيز التعاون الإقليمي، ومواجهة التهديدات الأمنية المشتركة. ولتحقيق هذه الإمكانات، تواصل إثيوبيا انتهاج دبلوماسية مستمرة، وبناء شراكات مؤسسية عملية، والتوصل إلى ترتيبات تخدم المصالح المشروعة لجميع الأطراف. وفي نهاية المطاف، لا ينبغي أن تكون تطلعات إثيوبيا البحرية وأمن البحر الأحمر أولويتين متنافستين؛ إذ يمكن -من خلال الانخراط السلمي وتحقيق المنفعة المتبادلة- أن يصبح السعي نحو منفذ بحري موثوق جزءاً من جهد إقليمي أوسع يهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وبناء منطقة قرن أفريقي أكثر تكاملاً وازدهاراً.
ملحقون عسكريون دوليون يشيدون بالتدابير الدفاعية الإثيوبية ويؤكدون حقها في حماية سيادتها
Oct 18, 2026 297
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أعرب ملحقون عسكريون من عدة دول عن دعمهم لحق إثيوبيا في صون سيادتها وسلامة أراضيها، واصفين التدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لحماية البلاد بأنها خطوات مشجعة. جاءت هذه التصريحات عقب إيجاز قُدِّم في قاعدة "بيشوفتو" الجوية، حيث تلقى الممثلون العسكريون الأجانب مستجدات حول الوضع الأمني ​​في إثيوبيا وتطورات الأحداث خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وأشار الملحقون العسكريون إلى أن هذا الإيجاز المباشر ساعد في سد فجوات المعلومات وتوضيح التقارير المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية أخرى. كما أكد الملحقون أن إثيوبيا تتخذ تدابير دقيقة لحماية سيادتها والتصدي لأي تهديدات. وأشادوا بشفافية الحكومة في تقديم معلومات دقيقة تساعد على فهم الوضع الأمني ​​في البلاد. من جانبه، صرح المقدم غاري وولفيندين، الملحق الدفاعي للمملكة المتحدة لدى إثيوبيا وجنوب السودان والاتحاد الأفريقي، بأن الزيارة قدمت صورة أوضح للتطورات الأخيرة. ووصف التدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لحماية البلاد بأنها خطوة مشجعة. كما أشادت العقيد كارين ساتش، الملحقة الدفاعية لأستراليا لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي ونائبة رئيس رابطة الملحقين العسكريين، بالإجراءات التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لصون سلامة أراضي إثيوبيا.   وقال العميد شريف الإسلام، الملحق الدفاعي لبنغلاديش، إن الممثلين العسكريين كانوا بانتظار معلومات موثوقة من الحكومة الإثيوبية، ولا سيما من وزارة الدفاع، في أعقاب التطورات الأمنية الأخيرة. وأوضح أن الإيجاز ساعد في توضيح الموقف، معرباً عن ارتياحه لما ذُكر حول التزام قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بالقوانين واللوائح الدولية. بدوره، رحب العميد روبا واريو، الملحق الدفاعي لكينيا، بفرصة الحصول على معلومات محدثة. وشدد على ضرورة فهم التدابير الأمنية الإثيوبية في إطار القانون والمصالح الأمنية المشتركة مع دول الجوار. أكد الملحق العسكري في سفارة الغابون لدى إثيوبيا، العقيد أريستيد أنجيليت، أن حماية السيادة الوطنية، والسلامة الإقليمية، وأمن المواطنين والرعايا الأجانب، تُعد مسؤولية جوهرية تقع على عاتق القوات المسلحة في أي دولة.   وأضاف أن هذا اللقاء التوضيحي ساهم في بلورة موقف إثيوبيا في ظل انتشار معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما أشار ممثلون آخرون، بمن فيهم ملحقون عسكريون من جنوب السودان وتنزانيا، إلى التداعيات الإقليمية الأوسع لأمن إثيوبيا واستقرارها. وأشاد ممثلون عن بنغلاديش وتنزانيا بالجهود التي تبذلها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية للالتزام بالمعايير الدولية للقانون الإنساني وحقوق الإنسان، وحماية المدنيين. وشدد الملحقون العسكريون على أن السلام والاستقرار في إثيوبيا يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالأمن في منطقة القرن الأفريقي بأكملها. كما دعوا إلى تقديم دعم دولي لجهود إثيوبيا الرامية إلى استعادة الاستقرار الدائم في المنطقة وخارجها. ووفقاً لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية فإن هذا اللقاء يبرز أهمية التواصل المباشر بين إثيوبيا والمجتمع العسكري الدولي، في وقت تعمل فيه البلاد على معالجة تحدياتها الأمنية، والتصدي للمعلومات المضللة حول التطورات الميدانية، وتعزيز ضرورة تحقيق الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وقد أعربت رابطة الملحقين العسكريين عن تقديرها لمديرية العلاقات الدولية والتعاون العسكري التابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية على تنظيم هذا اللقاء.
باحثون: النيل والبحر الأحمر ركيزتان لا تنفصلان وقادرتان على تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي
Oct 18, 2026 333
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد باحثون أن نهر النيل والبحر الأحمر يمثلان ركيزتين استراتيجيتين لا تنفصلان، وتتمتعان بالقدرة على دفع عجلة التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي والأمن المشترك في منطقة القرن الأفريقي. جاءت هذه الرؤى خلال حلقة نقاش رفيعة المستوى عُقدت ضمن فعاليات "المنتدى الاستراتيجي للنيل والبحر الأحمر". وفي كلمته خلال افتتاح الجلسة التي حملت عنوان "النيل والبحر الأحمر وسياسات البقاء الجديدة في القرن الأفريقي: جغرافيا المياه والقوة في منطقة تشهد تحولات"، أشار أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة في بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، إلى أن هذين المسطحين المائيين يشكلان مكونين مترابطين يعززان التعاون الاستراتيجي في المنطقة. وأوضح أن نهر "أباي" -المعروف خارج حدود إثيوبيا باسم النيل الأزرق- ينبع من الأراضي الإثيوبية، مما يمنح إثيوبيا حقاً أصيلاً وملموساً في هذا النهر. وأضاف أن إثيوبيا لم تستفد بشكل عادل من هذا المورد، نظراً لعدم استغلالها الكامل لمياه النيل الأزرق حتى الآن. كما لفت المسؤول الإثيوبي إلى أن بلاده ترتبط تاريخياً وطبيعياً بالبحر الأحمر، حيث حافظت على علاقات دولية عبره لقرون طويلة.   وأكد أريغاوي أن البحر الأحمر لطالما كان بمثابة ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشدداً على أن التاريخ يدعم هذا الطرح. وأشار إلى أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان نتيجة لمؤامرات، مؤكداً أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها يتطلب مشاركة جماعية. وشدد على أهمية بناء فهم مشترك، داعياً الإثيوبيين إلى السعي لضمان احترام سيادتهم ومصالحهم الوطنية. من جانبه، سلط شيمليس هايلو، الباحث في الدبلوماسية البحرية بمعهد الشؤون الخارجية، الضوء على المشهد الجيوسياسي المتغير، متناولاً التعقيدات المحيطة بمنطقة البحر الأحمر. وصف الباحثُ المنطقةَ بأنها ممرٌ ملاحيٌ عالميٌ حيويٌ، يتسم بفرصٍ اقتصاديةٍ هائلةٍ وتحدياتٍ أمنيةٍ حادةٍ، بما في ذلك الأنشطة غير المشروعة وتحويل الممرات البحرية الضيقة -مثل مضيق باب المندب- إلى أدواتٍ للصراع أو التهديد. وفي السياق ذاته، أكد غاشاو أيفرام، الباحث الأول في الشؤون الأفريقية بمعهد الشؤون الخارجية، ضرورة تقييم الأمن المائي والوصول إلى البحر ضمن إطارٍ استراتيجيٍ موحد. ولفت إلى أن الإنجاز الناجح لسد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل علامةً فارقةً من الناحية التقنية، وقد تُرجم إلى مكاسب جيوسياسية وجيواقتصادية. ويمكن لنهر النيل أن يؤدي دوراً حاسماً في تعزيز أمن الطاقة، والزراعة، وإنتاج الغذاء، والسياحة، والتنمية الاقتصادية في المنطقة. من جانبه، قام مولوغيتا أييلي، الباحث في قضايا السلم والأمن بجامعة أديس أبابا، بتحليل التقاطع بين دبلوماسية المياه والاستراتيجية البحرية في ظل ما أسماه "سياسات البقاء". وحذر من أن تداخل المخاطر الأمنية، والضغوط المناخية، وتزايد انخراط القوى العالمية في المنطقة، يجعل من التعاون في الإدارة الإقليمية أمراً ملحاً في منطقة القرن الأفريقي. وشدّد على أن الاستقرار المستقبلي لمنطقة القرن الأفريقي يعتمد على تغيير النموذج الإقليمي، بالانتقال من التنافس إلى التعاون، وتحويل الموارد الطبيعية المشتركة إلى أدوات لتحقيق الرخاء الجماعي والسلام الدائم.
مسيرات حاشدة في مدن إقليم أمهرة دعماً لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية
Oct 18, 2026 220
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) شهدت مدن وبلدات مختلفة في إقليم أمهرة، يوم أمس السبت ، مسيرات حاشدة للتعبير عن دعمها لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية. وقد نُظمت هذه المظاهرات في كل من غوندار، وولدييا، وغيندا ووها، وسيكوتا، وديبري تابور، وعدد من البلدات الأخرى. وجاءت هذه المسيرات تأييداً لجهود قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في تعزيز الوحدة الوطنية وحماية السيادة. وشارك في المظاهرات أعيان المجتمع، والقادة الدينيون، والشباب، وفئات أخرى من السكان، حيث رددوا شعارات متنوعة تدعم قوات الدفاع. ومن بين الشعارات التي رُفعت في المسيرات: "قواتنا الدفاعية، من أجل شرف الشعب ووحدته!"، و"ندين بشدة القوى التي تتحالف مع أعدائنا التاريخيين لزعزعة سلام البلاد!"، و"قواتنا الدفاعية هي رمز وعلامة وحدتنا الوطنية المتعددة الأعراق!"، و"ندعم الإجراءات التي تتخذها الحكومة لإرساء السلام!".   وفي مدينة غوندار - إحدى المدن التي شهدت هذه المسيرات - صرح العمدة تشالاتشو داغناتشو بأن المظاهرة تعكس تضامن السكان مع قوات الدفاع الوطني الإثيوبية والقوات الأمنية الإقليمية في حماية سيادة البلاد وسلامة أراضيها. وأكد العمدة أن أهالي غوندار سيواصلون دعمهم للقوات الأمنية، مع العمل في الوقت ذاته على الحفاظ على السلام ودفع عجلة التنمية في المدينة.   وفي مدينة ولدييا، الواقعة في منطقة "شمال وولو"، أعرب السكان والمسؤولون المحليون عن تقديرهم للتضحيات التي تقدمها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، والقوات الأمنية الفيدرالية، والقوات الأمنية الإقليمية في سبيل حماية سيادة البلاد والسلم العام. كما عبّر المشاركون في مسيرة مدينة "ديبارك" عن دعمهم لقوات الدفاع الوطني وبقية الأجهزة الأمنية، واصفين إياهم بأنهم رمز للوحدة الوطنية، وداعين إلى تعزيز السلام والسيادة والتماسك الوطني. وتضمنت الشعارات أيضاً تأييداً للإجراءات الحكومية الرامية للحفاظ على السلام، كما سلطت الضوء على تطلعات إثيوبيا للحصول على منفذ بحري. في بلدة "دانشا" التابعة لمنطقة "ويلكايت تيغيدي سيتيت هوميرا"، صرّح كبير الإداريين "أشيتي ديمليو" بأن السكان يدعمون قوات الدفاع، بينما يعملون في الوقت ذاته على الحفاظ على السلم المحلي والسعي نحو التنمية. وأشار إلى أن التزام المجتمع بالاستقرار المحلي والتنمية يسير جنباً إلى جنب مع دعمه لجهود الدفاع عن البلاد.
مسؤول إثيوبي: نهر أباي والبحر الأحمر مكوّنان لا ينفصلان لتعزيز التعاون الإقليمي
Oct 17, 2026 482
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة الشعبية في بناء سد النهضة، أن نهر أباي والبحر الأحمر يشكّلان مكوّنين مترابطين لا ينفصلان، ويسهمان من الناحية الاستراتيجية في تعزيز التعاون الإقليمي. وخلال كلمة ألقاها في منتدى النيل والاستراتيجيات، الذي عُقد بمقر المكتب الوطني لتنسيق المشاركة في بناء سد النهضة، شدد أريغاوي على الترابط بين نهر أباي والبحر الأحمر، مؤكداً أن العلاقة بينهما تمثل عاملاً مهماً في دعم التعاون بين دول المنطقة. وأشار إلى أن إثيوبيا ترتبط بالبحر الأحمر بروابط تاريخية وطبيعية، موضحاً أنها حافظت على علاقاتها الدولية عبر هذا الممر المائي الحيوي على مدى قرون طويلة. واستذكر أريغاوي أن إثيوبيا طوّرت واستخدمت موانئ على امتداد البحر الأحمر منذ العصور القديمة، من بينها موانئ أدوليس وزيلع وعصب، معتبراً أن هذه الموانئ تمثل نماذج تاريخية للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري. وأوضح المسؤول الإثيوبي أن البحر الأحمر ظل على مدى فترات طويلة يشكّل ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشيراً إلى أن الوقائع التاريخية تدعم هذا الطرح وتؤكد أهمية البحر الأحمر في حسابات الأمن والمصالح الوطنية الإثيوبية.   وأضاف أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان، بحسب تعبيره، نتيجة مؤامرة، مشدداً على أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها الوطنية يتطلب مشاركة جماعية وتضافر الجهود. وأكد أريغاوي ضرورة العمل على بناء فهم مشترك بشأن القضايا المرتبطة بنهر أباي والبحر الأحمر، داعياً الإثيوبيين إلى تكثيف جهودهم من أجل ضمان احترام سيادتهم وصون مصالحهم الوطنية. وشدد على أهمية تعزيز الوعي المشترك بالروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع إثيوبيا بالمنطقة، بما يسهم في دعم التعاون الإقليمي والحفاظ على المصالح الوطنية الإثيوبية.  
عالم سياسي: مصر تنظر إلى صعود إثيوبيا باعتباره تهديداً استراتيجياً
Oct 17, 2026 342
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الأكاديمي الإثيوبي الأمريكي والأستاذ الفخري ألميهيو غ. ماريام أن معارضة مصر لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري سيادي على البحر الأحمر، وموقفها من مياه نهر أباي (النيل)، يعكسان استراتيجية أوسع تهدف إلى تقييد التنمية الاقتصادية الإثيوبية والحد من نفوذها الإقليمي. وفي حديثه إلى (Pulse of Africa)، أوضح الماريام، الذي درّس في جامعة ولاية كاليفورنيا بسان برناردينو، أن المخاوف الاستراتيجية المصرية تتجاوز مسألة الأمن المائي، لتشمل ميزان القوى في منطقة القرن الأفريقي وإقليم البحر الأحمر. وأرجع الماريام الطموحات المصرية المتعلقة بإثيوبيا وحوض النيل إلى عشرينيات القرن التاسع عشر، حين تقدمت القوات المصرية عبر السودان في محاولة لم تنجح لبسط السيطرة على منطقة النيل. وأضاف أن مصر شنت لاحقاً حملات عسكرية ضد إثيوبيا عامي 1875 و1876، مُنيت خلالها بالهزيمة في معركتي قوندت وغورا على التوالي. وأشار إلى أن هذه المواجهات التاريخية تعكس نمطاً ممتداً من المساعي المصرية لتحقيق مزايا استراتيجية على حساب إثيوبيا، ولا سيما فيما يتعلق بمياه النيل التي تنبع من المرتفعات الإثيوبية. ورأى الماريام أن الحكومات المصرية المتعاقبة سعت إلى الحفاظ على الموقع المهيمن لبلادها في استخدام مياه النيل، مستفيدة من الاتفاقيات التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية والمبادرات الدبلوماسية اللاحقة لتعزيز ترتيبات تعتبرها إثيوبيا مقيّدة لحقوقها. وأكد الأستاذ الفخري أن حق إثيوبيا في استخدام مواردها الطبيعية لأغراض التنمية ظل لفترة طويلة في تعارض مع المساعي المصرية الرامية إلى الحفاظ على موقعها التاريخي في ملف مياه النيل. وأوضح أن الحسابات الاستراتيجية المصرية لا تقتصر على النهر، إذ بات التحول الاقتصادي المحتمل في إثيوبيا وتنامي نفوذها الإقليمي عاملين أساسيين في التنافس الجيوسياسي بين البلدين. وفي تقديره، يمكن لإثيوبيا الأكثر قوة أن تتحول إلى محرك اقتصادي لمنطقة القرن الأفريقي، وأن توسع روابطها التجارية الدولية وتصبح قوة إقليمية رئيسية. وأشار الماريام إلى أن ضمان وصول موثوق إلى البحر الأحمر من شأنه تعزيز الآفاق الاقتصادية لإثيوبيا، من خلال توسيع فرص التجارة وتحسين الوصول إلى الأسواق الدولية ودعم تطوير الممرات التجارية. واعتبر أن معارضة مصر لطموحات إثيوبيا البحرية تعكس مخاوف من أن يؤدي تعزيز الترابط الاقتصادي والتجاري إلى زيادة النفوذ الجيوسياسي الإثيوبي. ووصف الماريام هذه المعارضة بأنها جزء من مساعٍ لإبقاء إثيوبيا تحت قيود اقتصادية والحد من تحولها إلى طرف إقليمي أكثر تأثيراً. وأضاف أن مصر سعت بصورة متزايدة إلى تعزيز مصالحها الإقليمية من خلال التحالفات والعلاقات السياسية، ولا سيما مع إريتريا والسودان، بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية المباشرة. وبحسب الماريام، فإن هذه التحركات الإقليمية تنطوي على مخاطر زيادة الضغوط على إثيوبيا وتعقيد جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار الداخلي والنمو الاقتصادي وتعزيز نفوذها الإقليمي. وفيما يتعلق تحديداً بالوصول البحري، شدد الماريام على أن وضع إثيوبيا كدولة حبيسة لا يقتصر تأثيره على الجغرافيا، بل يفرض تكاليف اقتصادية ويحد من خياراتها في مجال التجارة الدولية. واستشهد بالارتباط التاريخي لإثيوبيا بالبحر الأحمر، بما في ذلك اتحادها مع إريتريا عام 1952، مؤكداً أن الوصول إلى البحر ظل قضية مهمة في التاريخ السياسي والاقتصادي للبلاد. ولفت إلى أن ضمان الوصول إلى ميناء بحري يمكن أن يساعد إثيوبيا على توسيع وارداتها وصادراتها، وتعزيز التجارة الإقليمية، وزيادة ثقلها الاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي وإقليم البحر الأحمر على نطاق أوسع. كما أشار إلى ما اعتبره تناقضاً في الموقف المصري، موضحاً أنه في الوقت الذي تؤكد فيه مصر اعتمادها على مياه النيل التي تنبع إلى حد كبير من إثيوبيا، فإنها تعارض مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري. واستشهد الماريام بوجود قواعد عسكرية تديرها عدة دول في جيبوتي، معتبراً ذلك دليلاً على الأهمية الاستراتيجية لمنطقة البحر الأحمر والمصالح الجيوسياسية المرتبطة بالممرات البحرية. ومع ذلك، شدد الماريام على أن انتقاداته تستهدف سياسات القيادة السياسية المصرية وطموحاتها الاستراتيجية، وليس الشعب المصري. وتضع رؤيته الخلافات المتعلقة بمياه النيل ومساعي إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر في إطار أوسع من التنافس الإقليمي، الذي تتداخل فيه قضايا التنمية الاقتصادية واستخدام الموارد والنفوذ الجيوسياسي.  
ممثل سادك: منتدى تانا منصة لصياغة توصيات عملية للسياسات الأفريقية
Oct 17, 2026 296
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الممثل الدائم للجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (سادك) لدى الاتحاد الأفريقي، السفير جيفين بيلاي بونيسامي، أن منتدى تانا رفيع المستوى للأمن في أفريقيا يمثل منصة مهمة لصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في توجيه عملية صنع القرار على مستوى الاتحاد الأفريقي والتجمعات الإقليمية. ومن المقرر أن تُعقد الدورة الثانية عشرة من المنتدى في مدينة بحر دار الإثيوبية خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري، في مرحلة مفصلية تتزايد فيها أهمية العلاقة بين الاستقرار السياسي والسيادة الاقتصادية والتنافس على النفوذ العالمي في تحديد مستقبل أفريقيا. ويُعقد المنتدى تحت شعار «مسارات السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة قادة سياسيين وصانعي سياسات وباحثين وخبراء في الأمن، لبحث سبل تعزيز التعاون القاري وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية. ويمثل استضافة إثيوبيا للمنتدى أكثر من مجرد فرصة لجمع شخصيات أفريقية مؤثرة، إذ تعزز إسهام البلاد في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة للحوار بشأن التحديات الهيكلية التي تواجه منطقة القرن الأفريقي والقارة عموماً. ومنذ تأسيسه عام 2012، تطور منتدى تانا ليصبح منصة لبحث التحديات الأمنية في أفريقيا من منظور أفريقي، من خلال جمع مختلف الأطراف المعنية لمناقشة أسباب النزاعات واستكشاف السبل المؤدية إلى تحقيق سلام مستدام. وشدد بونيسامي على أهمية المنتدى بوصفه مبادرة ذات قيمة لمنطقة القرن الأفريقي، مؤكداً إسهامه في دعم الجهود الأوسع التي يبذلها الاتحاد الأفريقي. وقال: «يسهم منتدى تانا في المنظومة الكبيرة التي نطلق عليها الاتحاد الأفريقي. وتؤدي المنتديات الأخرى هذا الدور أيضاً، لكنني أريد أن يُحدث منتدى تانا فرقاً حقيقياً». وأعرب السفير عن أمله في أن تسفر دورة هذا العام عن توصيات عملية قابلة للتطبيق، يمكن الدفع بها عبر آليات صنع القرار التابعة للاتحاد الأفريقي. وأوضح أن فاعلية المنتدى تعتمد على تحويل المناقشات التي تجمع رؤساء دول سابقين ودبلوماسيين وباحثين ومراكز فكر إلى حلول عملية تستطيع المؤسسات الأفريقية تنفيذها لمعالجة التحديات التي تواجه السلام والأمن في القارة. وأشار إلى ضرورة تقديم التوصيات المتعلقة بالسلام والأمن رسمياً إلى الآليات المختصة في الاتحاد الأفريقي، فيما ينبغي إحالة التوصيات المرتبطة بالبنية التحتية وغيرها من أولويات التنمية عبر الأطر المؤسسية المناسبة. ووصف بونيسامي منتدى تانا بأنه منصة مهمة تتيح للقادة ذوي الخبرة وصانعي السياسات والباحثين تبادل وجهات النظر بشأن التحديات الأمنية في أفريقيا، وتطوير استجابات تنطلق من الرؤى والقيادة الأفريقية. وأضاف أن جمع الخبرات ووجهات النظر الإقليمية من شأنه أن يسهم في تحديد أولويات السياسات على المستويين القاري والإقليمي. كما أشاد السفير بجهود إثيوبيا الرامية إلى تعزيز مشاركة التجمعات الاقتصادية الإقليمية في الفعاليات والأنشطة المؤسسية التي تستضيفها البلاد. واعتبر توجيه الدعوة إليه للمشاركة في دورة المنتدى لهذا العام تطوراً إيجابياً، مشيراً إلى أنه دعا على مدى نحو ثلاث سنوات إلى ضمان مشاركة التجمعات الإقليمية في مثل هذه الفعاليات. وبعيداً عن جلسات الحوار والنقاش، دعا بونيسامي إلى تعزيز إبراز توصيات المنتدى ومتابعة تنفيذها وترسيخ المساءلة بشأنها، مؤكداً أن قياس أثر المنتدى ينبغي أن يستند إلى مدى وصول مقترحاته إلى صانعي القرار وتحويلها إلى تدابير ملموسة على أرض الواقع. كما نوه بالدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في الشؤون القارية، ولا سيما دورها المحوري في تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، التي شكّلت السلف للاتحاد الأفريقي. وأكد بونيسامي أن المنتدى يمتلك القدرة على الربط بين أولويات السياسات على المستوى القاري والواقع الإقليمي، مشدداً على أن إيصال مخرجاته بصورة منهجية إلى المؤسسات المعنية يمثل خطوة أساسية لدفع الاستجابات العملية للتحديات التي تواجه السلام والأمن والتنمية في أفريقيا. ومن خلال جمع أطراف أفريقية متنوعة في مدينة بحر دار، يتيح المنتدى فرصة لتبادل الرؤى بشأن منع النزاعات والتعاون الإقليمي والتحديات الأمنية التي تواجه القرن الأفريقي والقارة الأفريقية على نطاق أوسع.
‫سياسة‬
التزام الحكومة بتنفيذ توصيات الحوار ركيزة أساسية لتحقيق التوافق الوطني
Oct 18, 2026 118
  أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد البروفيسور مسفين أرايا، المفوض الرئيسي للجنة الحوار الوطني الإثيوبية، أن التزام الحكومة بتنفيذ التوصيات الصادرة عن الحوار الوطني الإثيوبي يُعد أمراً جوهرياً لبناء توافق وطني وتحقيق سلام دائم. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية شدد البروفيسور مسفين على أن استعداد الحكومة للعمل بموجب التوصيات -التي تهدف إلى معالجة الخلافات الوطنية القائمة منذ زمن طويل- سيشكل عاملاً حاسماً في نجاح عملية الحوار. وقد اختتم مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي انطلق في 14 يوليو 2026 في مركز أديس الدولي للمؤتمرات، أعماله بنجاح، بعد أن جمع مشاركين من خلفيات متنوعة للتداول حول القضايا التاريخية والسياسية والاجتماعية التي تثير الخلاف في البلاد. وهدف المؤتمر إلى صياغة توصيات من خلال نقاشات سلمية وشاملة، لمعالجة المظالم والخلافات المتجذرة التي استمرت عبر الأجيال. ووصف البروفيسور مسفين هذا التجمع بأنه "علامة فارقة تاريخية"، مشيراً إلى أنها المرة الأولى في تاريخ إثيوبيا التي يجتمع فيها المواطنون لإجراء مداولات موسعة حول قضايا وطنية كبرى. ولفت إلى أنه على الرغم من تباين وجهات النظر، فقد توصلت الأحزاب السياسية إلى قناعة مشتركة بأن الحوار ضرورة حتمية لضمان سلام مستدام وتحقيق التنمية الوطنية. ووفقاً للمفوض ، فقد شارك في العملية 42 حزباً سياسياً، كما عاد أعضاء سابقون في جماعات مسلحة من مختلف أنحاء البلاد إلى العمل السلمي وطرحوا رؤاهم وأجنداتهم. وأوضح أن مشاركة هذه المجموعات المتنوعة تبرز أهمية توفير منصة تتيح التعبير عن وجهات النظر المختلفة والاستماع إليها من خلال الحوار، بدلاً من اللجوء إلى المواجهة. كما أكد البروفيسور مسفين أن ثقة الجمهور في الحكومة، وقبول الحكومة لمخرجات الحوار، أمران أساسيان لتحويل هذه العملية إلى سلام دائم واستقرار اجتماعي وتنمية. واعتبر أن إعلان الحكومة عن استعدادها لتنفيذ التوصيات الرامية إلى تعزيز التوافق الوطني يمثل خطوة هامة نحو تحقيق أهداف الحوار. وكشف أيضاً أن لجنة الحوار الوطني قد أعدت خطة استراتيجية شاملة لمتابعة تنفيذ التوصيات، وقامت بتقديمها إلى مجلس نواب الشعب. وقال إن المجلس سيعمل بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والهيئات العامة الأخرى ذات الصلة؛ للإشراف على التنفيذ ومتابعة التقدم المحرز.
لماذا تُعد عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر مكسباً لا غنى عنه للسلام والاستقرار الإقليميين؟
Oct 18, 2026 225
  بقلم: أمباي وريتاو 18 أكتوبر 2026 (إينا) تمتلك إثيوبيا تاريخاً طويلاً من المساهمة في بعثات حفظ السلام على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، انطلاقاً من التزامها بالأمن الجماعي، ومبادئ الوحدة الأفريقية، والاستقرار الإقليمي. ويمثل سعيها للحصول على منفذ بحري موثوق فرصةً لتوسيع هذا الدور، من خلال المساهمة في الأمن البحري، وحماية التجارة الدولية، وتعزيز سلام دائم في منطقة البحر الأحمر. وبحكم موقعها في قلب القرن الأفريقي، تمتلك إثيوبيا موارد بشرية هائلة، وإمكانات اقتصادية، وقدرات أمنية يمكن أن تسهم في حماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم. ومن خلال الانخراط الإقليمي البنّاء، والشراكات المؤسسية، والتعاون الفعّال في مجال الأمن البحري، تستطيع إثيوبيا المساعدة في معالجة التحديات الأمنية المشتركة، مع تعزيز الأمن الجماعي، والتكامل الاقتصادي، والازدهار الإقليمي. ولا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا على حماية مصالحها الاقتصادية فحسب؛ إذ يمكن لمشاركتها في المبادرات البحرية الإقليمية أن تدعم جهود مكافحة الاتجار غير المشروع، وردع التهديدات البحرية، وحماية الملاحة التجارية، وتحسين التنسيق بين الأطراف الفاعلة في المنطقة. علاوة على ذلك، يمكن لهذا الانخراط البحري أن يعزز القدرات الإقليمية على الاستجابة للتهديدات الناشئة، ويسهم في بناء هيكل أمني أكثر تنسيقاً.   التكامل الإقليمي أكد جيزاشيو أسرات، رئيس هيئة الأركان والباحث الأول في شؤون القرن الأفريقي بمعهد الشؤون الخارجية (IFA)، في مقابلة حصرية أجرتها معه وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، على الأهمية الاستراتيجية لسعي إثيوبيا نحو الحصول على منفذ بحري موثوق وسيادي، رابطاً هذه المسألة بالسلام الإقليمي، والتكامل، والأمن الجماعي. وأكد قائلاً: "إن عودة إثيوبيا إلى منفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً للسلام، والتكامل الإقليمي، والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها". وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الأفريقية اكتظاظاً بالسكان وفاعلاً اقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة جوهرية في أمن وكفاءة طرق التجارة البحرية الإقليمية. ومن شأن الوصول الموثوق إلى هذه الطرق أن يعزز القدرة التنافسية التجارية، ويقوي الروابط الإقليمية، ويدعم مرونة الاقتصادات المترابطة. كما شدد جيزاشيو على ضرورة النظر إلى مشاركة إثيوبيا في المبادرات البحرية الإقليمية باعتبارها فرصة للمنطقة ككل. قال: «إن إشراك إثيوبيا في منصة البحر الأحمر يُعد مكسباً للمنطقة»، مؤكداً على أهمية التعاون والشراكة في مواجهة التحديات المشتركة. ويشير تقييمه إلى الفوائد المحتملة لنهج إقليمي تتكامل فيه الثقل الاقتصادي والقدرات المؤسسية لإثيوبيا مع جهود الدول المجاورة لتأمين الممرات البحرية وتعزيز التكامل الإقليمي. التعاون الأمني لا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا في الأمن البحري على موقعها الاستراتيجي فحسب، بل تمتد لتشمل مواردها البشرية، وقدراتها الأمنية، وإمكاناتها الاقتصادية. ويمكن لهذه المقومات أن تدعم المبادرات الإقليمية الرامية إلى حماية الملاحة التجارية، وتحسين تبادل المعلومات، وتعزيز الاستجابة للتهديدات العابرة للحدود. وكما أوضح "غيذاتشو"، فإن ما تمتلكه إثيوبيا من "موارد بشرية، وقدرات عملياتية أمنية قوية، وإمكانات اقتصادية واعدة ونمو متزايد، سيشكل إضافة نوعية لأطر التعاون الإقليمي المعنية بالربط البحري والقضايا الأمنية التي تُدار على أساس الشراكة". وتسعى إثيوبيا إلى تحويل هذه القدرات إلى مساهمات عملية من خلال الحوار المستمر، والتعاون المؤسسي، والترتيبات المشتركة. ومن خلال مواءمة أولوياتها الوطنية مع الأهداف الإقليمية المشتركة، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز التعاون في مجال الأمن البحري وبناء الثقة بين الدول المجاورة. كما يمكن لهذا الانخراط أن يشجع على تنسيق أوثق بين المؤسسات المعنية بالأمن البحري والمبادرات الاقتصادية الإقليمية. فالتنسيق في تبادل المعلومات، ومنع الأنشطة غير المشروعة، وحماية الملاحة التجارية، من شأنه أن يساعد في مواجهة التهديدات المشتركة بفعالية أكبر مقارنة بالجهود الوطنية المنفردة. الربط البحري تتجاوز الأهمية الاستراتيجية للانخراط البحري المتجدد لإثيوبيا مجرد مسارات الشحن والبنية التحتية للموانئ؛ فهي تتعلق أيضاً بالتحدي الأوسع المتمثل في تجاوز حالة انعدام الأمن المزمنة، وتحسين الربط الإقليمي، وإرساء نظام أكثر تعاوناً في منطقة القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، أدت الفجوات في البنية التحتية، والنزاعات المتكررة، وشبكات النقل المشتتة، إلى تقييد الإمكانات الاقتصادية للمنطقة. ومن شأن تحسين الربط البحري -مدعوماً بترتيبات وصول موثوقة وتخطيط إقليمي منسق- أن يساعد في تقليل هذه العوائق، وتسهيل التجارة، وتعزيز الترابط الاقتصادي. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط الوصول الموثوق إلى طرق التجارة البحرية ارتباطاً وثيقاً بالمرونة الاقتصادية، والقدرة التنافسية للصادرات، والاندماج في الأسواق العالمية. أما بالنسبة للدول المجاورة، فقد تفتح روابط النقل والتجارة الأقوى آفاقاً للاستثمار، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتوسيع نطاق التبادل التجاري. وعليه، فإن سعي إثيوبيا للوصول إلى ممرات البحر الأحمر وخليج عدن يحمل أبعاداً وطنية وإقليمية على حد سواء. وإذا ما تم تحقيق ذلك من خلال المفاوضات السلمية، والاتفاقيات التي تحقق المنفعة المتبادلة، واحترام القانون الدولي، فإنه قد يشكل رافداً للجهود الأوسع الرامية إلى بناء منطقة قرن أفريقي أكثر أمناً وترابطاً وازدهاراً. التجارة العالمية تكتسي مسألة أمن البحر الأحمر أهمية دولية بالغة؛ نظراً لكون هذا الممر يربط بين مسارات تجارية رئيسية تصل بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. يمكن للاضطرابات أن تؤدي إلى تأخير الشحنات، وزيادة تكاليف النقل، والتأثير على أسواق الطاقة، وفرض ضغوط إضافية على الاقتصادات التي تعتمد على تدفقات تجارية يمكن التنبؤ بها. كما أن عدم الاستقرار على طول هذه المسارات قد يعرض السفن التجارية والبحارة لتهديدات أمنية، مما يؤكد الحاجة إلى تنسيق فعال بين الأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والدولي. ويمكن لمشاركة إثيوبيا البنّاءة أن توسع القاعدة الاقتصادية والمؤسسية للتعاون الأمني ​​الإقليمي؛ إذ من شأن مواردها البشرية وإمكاناتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي أن تشكل إضافة للمبادرات القائمة، شريطة أن تتم هذه المشاركة من خلال آليات إقليمية ملائمة وترتيبات متفق عليها بين الأطراف. ويبرز تقييم "غيذاتشيو أسرات" فرصة جوهرية؛ فمشاركة إثيوبيا في الإطار الأمني ​​للبحر الأحمر قد تعود بالنفع على المنطقة الأوسع، إذا ما تأسست على الشراكة والمصلحة المتبادلة والالتزام المشترك بتحقيق الاستقرار. إن تبني نهج أكثر شمولاً للأمن البحري من شأنه أن يساعد دول المنطقة على تنسيق استجاباتها للتهديدات المشتركة، مع تعزيز الروابط بين الأمن والتجارة والتنمية الاقتصادية. ونظراً للأهمية الدولية لهذا الممر، فإن فوائد هذا التعاون قد تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من منطقة القرن الأفريقي. فرصة استراتيجية ينبع سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري موثوق من رغبتها في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز المرونة الوطنية، وتوطيد اندماجها في شبكات التجارة الإقليمية والعالمية. وفي الوقت ذاته، يمثل هذا المسعى فرصة لتعميق مساهمة إثيوبيا في ترسيخ السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر على نطاق أوسع. وبفضل مواردها البشرية الضخمة، وإمكاناتها الاقتصادية، وموقعها الاستراتيجي، تستطيع إثيوبيا أداء دور بنّاء في حماية التجارة البحرية، وتعزيز التعاون الإقليمي، ومواجهة التهديدات الأمنية المشتركة. ولتحقيق هذه الإمكانات، تواصل إثيوبيا انتهاج دبلوماسية مستمرة، وبناء شراكات مؤسسية عملية، والتوصل إلى ترتيبات تخدم المصالح المشروعة لجميع الأطراف. وفي نهاية المطاف، لا ينبغي أن تكون تطلعات إثيوبيا البحرية وأمن البحر الأحمر أولويتين متنافستين؛ إذ يمكن -من خلال الانخراط السلمي وتحقيق المنفعة المتبادلة- أن يصبح السعي نحو منفذ بحري موثوق جزءاً من جهد إقليمي أوسع يهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وبناء منطقة قرن أفريقي أكثر تكاملاً وازدهاراً.
ملحقون عسكريون دوليون يشيدون بالتدابير الدفاعية الإثيوبية ويؤكدون حقها في حماية سيادتها
Oct 18, 2026 297
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أعرب ملحقون عسكريون من عدة دول عن دعمهم لحق إثيوبيا في صون سيادتها وسلامة أراضيها، واصفين التدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لحماية البلاد بأنها خطوات مشجعة. جاءت هذه التصريحات عقب إيجاز قُدِّم في قاعدة "بيشوفتو" الجوية، حيث تلقى الممثلون العسكريون الأجانب مستجدات حول الوضع الأمني ​​في إثيوبيا وتطورات الأحداث خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وأشار الملحقون العسكريون إلى أن هذا الإيجاز المباشر ساعد في سد فجوات المعلومات وتوضيح التقارير المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية أخرى. كما أكد الملحقون أن إثيوبيا تتخذ تدابير دقيقة لحماية سيادتها والتصدي لأي تهديدات. وأشادوا بشفافية الحكومة في تقديم معلومات دقيقة تساعد على فهم الوضع الأمني ​​في البلاد. من جانبه، صرح المقدم غاري وولفيندين، الملحق الدفاعي للمملكة المتحدة لدى إثيوبيا وجنوب السودان والاتحاد الأفريقي، بأن الزيارة قدمت صورة أوضح للتطورات الأخيرة. ووصف التدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لحماية البلاد بأنها خطوة مشجعة. كما أشادت العقيد كارين ساتش، الملحقة الدفاعية لأستراليا لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي ونائبة رئيس رابطة الملحقين العسكريين، بالإجراءات التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لصون سلامة أراضي إثيوبيا.   وقال العميد شريف الإسلام، الملحق الدفاعي لبنغلاديش، إن الممثلين العسكريين كانوا بانتظار معلومات موثوقة من الحكومة الإثيوبية، ولا سيما من وزارة الدفاع، في أعقاب التطورات الأمنية الأخيرة. وأوضح أن الإيجاز ساعد في توضيح الموقف، معرباً عن ارتياحه لما ذُكر حول التزام قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بالقوانين واللوائح الدولية. بدوره، رحب العميد روبا واريو، الملحق الدفاعي لكينيا، بفرصة الحصول على معلومات محدثة. وشدد على ضرورة فهم التدابير الأمنية الإثيوبية في إطار القانون والمصالح الأمنية المشتركة مع دول الجوار. أكد الملحق العسكري في سفارة الغابون لدى إثيوبيا، العقيد أريستيد أنجيليت، أن حماية السيادة الوطنية، والسلامة الإقليمية، وأمن المواطنين والرعايا الأجانب، تُعد مسؤولية جوهرية تقع على عاتق القوات المسلحة في أي دولة.   وأضاف أن هذا اللقاء التوضيحي ساهم في بلورة موقف إثيوبيا في ظل انتشار معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما أشار ممثلون آخرون، بمن فيهم ملحقون عسكريون من جنوب السودان وتنزانيا، إلى التداعيات الإقليمية الأوسع لأمن إثيوبيا واستقرارها. وأشاد ممثلون عن بنغلاديش وتنزانيا بالجهود التي تبذلها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية للالتزام بالمعايير الدولية للقانون الإنساني وحقوق الإنسان، وحماية المدنيين. وشدد الملحقون العسكريون على أن السلام والاستقرار في إثيوبيا يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالأمن في منطقة القرن الأفريقي بأكملها. كما دعوا إلى تقديم دعم دولي لجهود إثيوبيا الرامية إلى استعادة الاستقرار الدائم في المنطقة وخارجها. ووفقاً لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية فإن هذا اللقاء يبرز أهمية التواصل المباشر بين إثيوبيا والمجتمع العسكري الدولي، في وقت تعمل فيه البلاد على معالجة تحدياتها الأمنية، والتصدي للمعلومات المضللة حول التطورات الميدانية، وتعزيز ضرورة تحقيق الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وقد أعربت رابطة الملحقين العسكريين عن تقديرها لمديرية العلاقات الدولية والتعاون العسكري التابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية على تنظيم هذا اللقاء.
باحثون: النيل والبحر الأحمر ركيزتان لا تنفصلان وقادرتان على تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي
Oct 18, 2026 333
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد باحثون أن نهر النيل والبحر الأحمر يمثلان ركيزتين استراتيجيتين لا تنفصلان، وتتمتعان بالقدرة على دفع عجلة التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي والأمن المشترك في منطقة القرن الأفريقي. جاءت هذه الرؤى خلال حلقة نقاش رفيعة المستوى عُقدت ضمن فعاليات "المنتدى الاستراتيجي للنيل والبحر الأحمر". وفي كلمته خلال افتتاح الجلسة التي حملت عنوان "النيل والبحر الأحمر وسياسات البقاء الجديدة في القرن الأفريقي: جغرافيا المياه والقوة في منطقة تشهد تحولات"، أشار أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة في بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، إلى أن هذين المسطحين المائيين يشكلان مكونين مترابطين يعززان التعاون الاستراتيجي في المنطقة. وأوضح أن نهر "أباي" -المعروف خارج حدود إثيوبيا باسم النيل الأزرق- ينبع من الأراضي الإثيوبية، مما يمنح إثيوبيا حقاً أصيلاً وملموساً في هذا النهر. وأضاف أن إثيوبيا لم تستفد بشكل عادل من هذا المورد، نظراً لعدم استغلالها الكامل لمياه النيل الأزرق حتى الآن. كما لفت المسؤول الإثيوبي إلى أن بلاده ترتبط تاريخياً وطبيعياً بالبحر الأحمر، حيث حافظت على علاقات دولية عبره لقرون طويلة.   وأكد أريغاوي أن البحر الأحمر لطالما كان بمثابة ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشدداً على أن التاريخ يدعم هذا الطرح. وأشار إلى أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان نتيجة لمؤامرات، مؤكداً أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها يتطلب مشاركة جماعية. وشدد على أهمية بناء فهم مشترك، داعياً الإثيوبيين إلى السعي لضمان احترام سيادتهم ومصالحهم الوطنية. من جانبه، سلط شيمليس هايلو، الباحث في الدبلوماسية البحرية بمعهد الشؤون الخارجية، الضوء على المشهد الجيوسياسي المتغير، متناولاً التعقيدات المحيطة بمنطقة البحر الأحمر. وصف الباحثُ المنطقةَ بأنها ممرٌ ملاحيٌ عالميٌ حيويٌ، يتسم بفرصٍ اقتصاديةٍ هائلةٍ وتحدياتٍ أمنيةٍ حادةٍ، بما في ذلك الأنشطة غير المشروعة وتحويل الممرات البحرية الضيقة -مثل مضيق باب المندب- إلى أدواتٍ للصراع أو التهديد. وفي السياق ذاته، أكد غاشاو أيفرام، الباحث الأول في الشؤون الأفريقية بمعهد الشؤون الخارجية، ضرورة تقييم الأمن المائي والوصول إلى البحر ضمن إطارٍ استراتيجيٍ موحد. ولفت إلى أن الإنجاز الناجح لسد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل علامةً فارقةً من الناحية التقنية، وقد تُرجم إلى مكاسب جيوسياسية وجيواقتصادية. ويمكن لنهر النيل أن يؤدي دوراً حاسماً في تعزيز أمن الطاقة، والزراعة، وإنتاج الغذاء، والسياحة، والتنمية الاقتصادية في المنطقة. من جانبه، قام مولوغيتا أييلي، الباحث في قضايا السلم والأمن بجامعة أديس أبابا، بتحليل التقاطع بين دبلوماسية المياه والاستراتيجية البحرية في ظل ما أسماه "سياسات البقاء". وحذر من أن تداخل المخاطر الأمنية، والضغوط المناخية، وتزايد انخراط القوى العالمية في المنطقة، يجعل من التعاون في الإدارة الإقليمية أمراً ملحاً في منطقة القرن الأفريقي. وشدّد على أن الاستقرار المستقبلي لمنطقة القرن الأفريقي يعتمد على تغيير النموذج الإقليمي، بالانتقال من التنافس إلى التعاون، وتحويل الموارد الطبيعية المشتركة إلى أدوات لتحقيق الرخاء الجماعي والسلام الدائم.
مسيرات حاشدة في مدن إقليم أمهرة دعماً لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية
Oct 18, 2026 220
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) شهدت مدن وبلدات مختلفة في إقليم أمهرة، يوم أمس السبت ، مسيرات حاشدة للتعبير عن دعمها لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية. وقد نُظمت هذه المظاهرات في كل من غوندار، وولدييا، وغيندا ووها، وسيكوتا، وديبري تابور، وعدد من البلدات الأخرى. وجاءت هذه المسيرات تأييداً لجهود قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في تعزيز الوحدة الوطنية وحماية السيادة. وشارك في المظاهرات أعيان المجتمع، والقادة الدينيون، والشباب، وفئات أخرى من السكان، حيث رددوا شعارات متنوعة تدعم قوات الدفاع. ومن بين الشعارات التي رُفعت في المسيرات: "قواتنا الدفاعية، من أجل شرف الشعب ووحدته!"، و"ندين بشدة القوى التي تتحالف مع أعدائنا التاريخيين لزعزعة سلام البلاد!"، و"قواتنا الدفاعية هي رمز وعلامة وحدتنا الوطنية المتعددة الأعراق!"، و"ندعم الإجراءات التي تتخذها الحكومة لإرساء السلام!".   وفي مدينة غوندار - إحدى المدن التي شهدت هذه المسيرات - صرح العمدة تشالاتشو داغناتشو بأن المظاهرة تعكس تضامن السكان مع قوات الدفاع الوطني الإثيوبية والقوات الأمنية الإقليمية في حماية سيادة البلاد وسلامة أراضيها. وأكد العمدة أن أهالي غوندار سيواصلون دعمهم للقوات الأمنية، مع العمل في الوقت ذاته على الحفاظ على السلام ودفع عجلة التنمية في المدينة.   وفي مدينة ولدييا، الواقعة في منطقة "شمال وولو"، أعرب السكان والمسؤولون المحليون عن تقديرهم للتضحيات التي تقدمها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، والقوات الأمنية الفيدرالية، والقوات الأمنية الإقليمية في سبيل حماية سيادة البلاد والسلم العام. كما عبّر المشاركون في مسيرة مدينة "ديبارك" عن دعمهم لقوات الدفاع الوطني وبقية الأجهزة الأمنية، واصفين إياهم بأنهم رمز للوحدة الوطنية، وداعين إلى تعزيز السلام والسيادة والتماسك الوطني. وتضمنت الشعارات أيضاً تأييداً للإجراءات الحكومية الرامية للحفاظ على السلام، كما سلطت الضوء على تطلعات إثيوبيا للحصول على منفذ بحري. في بلدة "دانشا" التابعة لمنطقة "ويلكايت تيغيدي سيتيت هوميرا"، صرّح كبير الإداريين "أشيتي ديمليو" بأن السكان يدعمون قوات الدفاع، بينما يعملون في الوقت ذاته على الحفاظ على السلم المحلي والسعي نحو التنمية. وأشار إلى أن التزام المجتمع بالاستقرار المحلي والتنمية يسير جنباً إلى جنب مع دعمه لجهود الدفاع عن البلاد.
مسؤول إثيوبي: نهر أباي والبحر الأحمر مكوّنان لا ينفصلان لتعزيز التعاون الإقليمي
Oct 17, 2026 482
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة الشعبية في بناء سد النهضة، أن نهر أباي والبحر الأحمر يشكّلان مكوّنين مترابطين لا ينفصلان، ويسهمان من الناحية الاستراتيجية في تعزيز التعاون الإقليمي. وخلال كلمة ألقاها في منتدى النيل والاستراتيجيات، الذي عُقد بمقر المكتب الوطني لتنسيق المشاركة في بناء سد النهضة، شدد أريغاوي على الترابط بين نهر أباي والبحر الأحمر، مؤكداً أن العلاقة بينهما تمثل عاملاً مهماً في دعم التعاون بين دول المنطقة. وأشار إلى أن إثيوبيا ترتبط بالبحر الأحمر بروابط تاريخية وطبيعية، موضحاً أنها حافظت على علاقاتها الدولية عبر هذا الممر المائي الحيوي على مدى قرون طويلة. واستذكر أريغاوي أن إثيوبيا طوّرت واستخدمت موانئ على امتداد البحر الأحمر منذ العصور القديمة، من بينها موانئ أدوليس وزيلع وعصب، معتبراً أن هذه الموانئ تمثل نماذج تاريخية للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري. وأوضح المسؤول الإثيوبي أن البحر الأحمر ظل على مدى فترات طويلة يشكّل ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشيراً إلى أن الوقائع التاريخية تدعم هذا الطرح وتؤكد أهمية البحر الأحمر في حسابات الأمن والمصالح الوطنية الإثيوبية.   وأضاف أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان، بحسب تعبيره، نتيجة مؤامرة، مشدداً على أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها الوطنية يتطلب مشاركة جماعية وتضافر الجهود. وأكد أريغاوي ضرورة العمل على بناء فهم مشترك بشأن القضايا المرتبطة بنهر أباي والبحر الأحمر، داعياً الإثيوبيين إلى تكثيف جهودهم من أجل ضمان احترام سيادتهم وصون مصالحهم الوطنية. وشدد على أهمية تعزيز الوعي المشترك بالروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع إثيوبيا بالمنطقة، بما يسهم في دعم التعاون الإقليمي والحفاظ على المصالح الوطنية الإثيوبية.  
عالم سياسي: مصر تنظر إلى صعود إثيوبيا باعتباره تهديداً استراتيجياً
Oct 17, 2026 342
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الأكاديمي الإثيوبي الأمريكي والأستاذ الفخري ألميهيو غ. ماريام أن معارضة مصر لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري سيادي على البحر الأحمر، وموقفها من مياه نهر أباي (النيل)، يعكسان استراتيجية أوسع تهدف إلى تقييد التنمية الاقتصادية الإثيوبية والحد من نفوذها الإقليمي. وفي حديثه إلى (Pulse of Africa)، أوضح الماريام، الذي درّس في جامعة ولاية كاليفورنيا بسان برناردينو، أن المخاوف الاستراتيجية المصرية تتجاوز مسألة الأمن المائي، لتشمل ميزان القوى في منطقة القرن الأفريقي وإقليم البحر الأحمر. وأرجع الماريام الطموحات المصرية المتعلقة بإثيوبيا وحوض النيل إلى عشرينيات القرن التاسع عشر، حين تقدمت القوات المصرية عبر السودان في محاولة لم تنجح لبسط السيطرة على منطقة النيل. وأضاف أن مصر شنت لاحقاً حملات عسكرية ضد إثيوبيا عامي 1875 و1876، مُنيت خلالها بالهزيمة في معركتي قوندت وغورا على التوالي. وأشار إلى أن هذه المواجهات التاريخية تعكس نمطاً ممتداً من المساعي المصرية لتحقيق مزايا استراتيجية على حساب إثيوبيا، ولا سيما فيما يتعلق بمياه النيل التي تنبع من المرتفعات الإثيوبية. ورأى الماريام أن الحكومات المصرية المتعاقبة سعت إلى الحفاظ على الموقع المهيمن لبلادها في استخدام مياه النيل، مستفيدة من الاتفاقيات التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية والمبادرات الدبلوماسية اللاحقة لتعزيز ترتيبات تعتبرها إثيوبيا مقيّدة لحقوقها. وأكد الأستاذ الفخري أن حق إثيوبيا في استخدام مواردها الطبيعية لأغراض التنمية ظل لفترة طويلة في تعارض مع المساعي المصرية الرامية إلى الحفاظ على موقعها التاريخي في ملف مياه النيل. وأوضح أن الحسابات الاستراتيجية المصرية لا تقتصر على النهر، إذ بات التحول الاقتصادي المحتمل في إثيوبيا وتنامي نفوذها الإقليمي عاملين أساسيين في التنافس الجيوسياسي بين البلدين. وفي تقديره، يمكن لإثيوبيا الأكثر قوة أن تتحول إلى محرك اقتصادي لمنطقة القرن الأفريقي، وأن توسع روابطها التجارية الدولية وتصبح قوة إقليمية رئيسية. وأشار الماريام إلى أن ضمان وصول موثوق إلى البحر الأحمر من شأنه تعزيز الآفاق الاقتصادية لإثيوبيا، من خلال توسيع فرص التجارة وتحسين الوصول إلى الأسواق الدولية ودعم تطوير الممرات التجارية. واعتبر أن معارضة مصر لطموحات إثيوبيا البحرية تعكس مخاوف من أن يؤدي تعزيز الترابط الاقتصادي والتجاري إلى زيادة النفوذ الجيوسياسي الإثيوبي. ووصف الماريام هذه المعارضة بأنها جزء من مساعٍ لإبقاء إثيوبيا تحت قيود اقتصادية والحد من تحولها إلى طرف إقليمي أكثر تأثيراً. وأضاف أن مصر سعت بصورة متزايدة إلى تعزيز مصالحها الإقليمية من خلال التحالفات والعلاقات السياسية، ولا سيما مع إريتريا والسودان، بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية المباشرة. وبحسب الماريام، فإن هذه التحركات الإقليمية تنطوي على مخاطر زيادة الضغوط على إثيوبيا وتعقيد جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار الداخلي والنمو الاقتصادي وتعزيز نفوذها الإقليمي. وفيما يتعلق تحديداً بالوصول البحري، شدد الماريام على أن وضع إثيوبيا كدولة حبيسة لا يقتصر تأثيره على الجغرافيا، بل يفرض تكاليف اقتصادية ويحد من خياراتها في مجال التجارة الدولية. واستشهد بالارتباط التاريخي لإثيوبيا بالبحر الأحمر، بما في ذلك اتحادها مع إريتريا عام 1952، مؤكداً أن الوصول إلى البحر ظل قضية مهمة في التاريخ السياسي والاقتصادي للبلاد. ولفت إلى أن ضمان الوصول إلى ميناء بحري يمكن أن يساعد إثيوبيا على توسيع وارداتها وصادراتها، وتعزيز التجارة الإقليمية، وزيادة ثقلها الاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي وإقليم البحر الأحمر على نطاق أوسع. كما أشار إلى ما اعتبره تناقضاً في الموقف المصري، موضحاً أنه في الوقت الذي تؤكد فيه مصر اعتمادها على مياه النيل التي تنبع إلى حد كبير من إثيوبيا، فإنها تعارض مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري. واستشهد الماريام بوجود قواعد عسكرية تديرها عدة دول في جيبوتي، معتبراً ذلك دليلاً على الأهمية الاستراتيجية لمنطقة البحر الأحمر والمصالح الجيوسياسية المرتبطة بالممرات البحرية. ومع ذلك، شدد الماريام على أن انتقاداته تستهدف سياسات القيادة السياسية المصرية وطموحاتها الاستراتيجية، وليس الشعب المصري. وتضع رؤيته الخلافات المتعلقة بمياه النيل ومساعي إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر في إطار أوسع من التنافس الإقليمي، الذي تتداخل فيه قضايا التنمية الاقتصادية واستخدام الموارد والنفوذ الجيوسياسي.  
ممثل سادك: منتدى تانا منصة لصياغة توصيات عملية للسياسات الأفريقية
Oct 17, 2026 296
أديس أبابا، 17 أكتوبر 2026 (إينا) — أكد الممثل الدائم للجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (سادك) لدى الاتحاد الأفريقي، السفير جيفين بيلاي بونيسامي، أن منتدى تانا رفيع المستوى للأمن في أفريقيا يمثل منصة مهمة لصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في توجيه عملية صنع القرار على مستوى الاتحاد الأفريقي والتجمعات الإقليمية. ومن المقرر أن تُعقد الدورة الثانية عشرة من المنتدى في مدينة بحر دار الإثيوبية خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري، في مرحلة مفصلية تتزايد فيها أهمية العلاقة بين الاستقرار السياسي والسيادة الاقتصادية والتنافس على النفوذ العالمي في تحديد مستقبل أفريقيا. ويُعقد المنتدى تحت شعار «مسارات السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي»، بمشاركة قادة سياسيين وصانعي سياسات وباحثين وخبراء في الأمن، لبحث سبل تعزيز التعاون القاري وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية. ويمثل استضافة إثيوبيا للمنتدى أكثر من مجرد فرصة لجمع شخصيات أفريقية مؤثرة، إذ تعزز إسهام البلاد في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة للحوار بشأن التحديات الهيكلية التي تواجه منطقة القرن الأفريقي والقارة عموماً. ومنذ تأسيسه عام 2012، تطور منتدى تانا ليصبح منصة لبحث التحديات الأمنية في أفريقيا من منظور أفريقي، من خلال جمع مختلف الأطراف المعنية لمناقشة أسباب النزاعات واستكشاف السبل المؤدية إلى تحقيق سلام مستدام. وشدد بونيسامي على أهمية المنتدى بوصفه مبادرة ذات قيمة لمنطقة القرن الأفريقي، مؤكداً إسهامه في دعم الجهود الأوسع التي يبذلها الاتحاد الأفريقي. وقال: «يسهم منتدى تانا في المنظومة الكبيرة التي نطلق عليها الاتحاد الأفريقي. وتؤدي المنتديات الأخرى هذا الدور أيضاً، لكنني أريد أن يُحدث منتدى تانا فرقاً حقيقياً». وأعرب السفير عن أمله في أن تسفر دورة هذا العام عن توصيات عملية قابلة للتطبيق، يمكن الدفع بها عبر آليات صنع القرار التابعة للاتحاد الأفريقي. وأوضح أن فاعلية المنتدى تعتمد على تحويل المناقشات التي تجمع رؤساء دول سابقين ودبلوماسيين وباحثين ومراكز فكر إلى حلول عملية تستطيع المؤسسات الأفريقية تنفيذها لمعالجة التحديات التي تواجه السلام والأمن في القارة. وأشار إلى ضرورة تقديم التوصيات المتعلقة بالسلام والأمن رسمياً إلى الآليات المختصة في الاتحاد الأفريقي، فيما ينبغي إحالة التوصيات المرتبطة بالبنية التحتية وغيرها من أولويات التنمية عبر الأطر المؤسسية المناسبة. ووصف بونيسامي منتدى تانا بأنه منصة مهمة تتيح للقادة ذوي الخبرة وصانعي السياسات والباحثين تبادل وجهات النظر بشأن التحديات الأمنية في أفريقيا، وتطوير استجابات تنطلق من الرؤى والقيادة الأفريقية. وأضاف أن جمع الخبرات ووجهات النظر الإقليمية من شأنه أن يسهم في تحديد أولويات السياسات على المستويين القاري والإقليمي. كما أشاد السفير بجهود إثيوبيا الرامية إلى تعزيز مشاركة التجمعات الاقتصادية الإقليمية في الفعاليات والأنشطة المؤسسية التي تستضيفها البلاد. واعتبر توجيه الدعوة إليه للمشاركة في دورة المنتدى لهذا العام تطوراً إيجابياً، مشيراً إلى أنه دعا على مدى نحو ثلاث سنوات إلى ضمان مشاركة التجمعات الإقليمية في مثل هذه الفعاليات. وبعيداً عن جلسات الحوار والنقاش، دعا بونيسامي إلى تعزيز إبراز توصيات المنتدى ومتابعة تنفيذها وترسيخ المساءلة بشأنها، مؤكداً أن قياس أثر المنتدى ينبغي أن يستند إلى مدى وصول مقترحاته إلى صانعي القرار وتحويلها إلى تدابير ملموسة على أرض الواقع. كما نوه بالدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في الشؤون القارية، ولا سيما دورها المحوري في تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، التي شكّلت السلف للاتحاد الأفريقي. وأكد بونيسامي أن المنتدى يمتلك القدرة على الربط بين أولويات السياسات على المستوى القاري والواقع الإقليمي، مشدداً على أن إيصال مخرجاته بصورة منهجية إلى المؤسسات المعنية يمثل خطوة أساسية لدفع الاستجابات العملية للتحديات التي تواجه السلام والأمن والتنمية في أفريقيا. ومن خلال جمع أطراف أفريقية متنوعة في مدينة بحر دار، يتيح المنتدى فرصة لتبادل الرؤى بشأن منع النزاعات والتعاون الإقليمي والتحديات الأمنية التي تواجه القرن الأفريقي والقارة الأفريقية على نطاق أوسع.
‫اجتماعية‬
انتخاب إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
Oct 16, 2026 708
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — انتُخبت إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تقديرًا لدورها الطويل في حماية اللاجئين والتعاون الدولي، في وقت تستضيف فيه البلاد أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء. وفي كلمة ألقاها أمام الدول الأعضاء عقب انتخاب إثيوبيا، أعرب الممثل الدائم لإثيوبيا لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا، السفير سغاب كيببيو داكا، عن امتنانه للمجموعة الأفريقية على ثقتها، وللدول الأخرى التي دعمت ترشيح إثيوبيا. وسلط السفير سغاب الضوء على تقاليد إثيوبيا التاريخية في توفير الملاذ للأشخاص الفارين من الاضطهاد، مستذكرًا كيف وفرت مملكة أكسوم القديمة الحماية للمسلمين الأوائل الذين فروا من الاضطهاد في مكة خلال القرن السابع الميلادي. وأوضح أن رفض ملك أكسوم تسليم اللاجئين إلى مضطهديهم لا يزال يمثل مثالًا تاريخيًا بارزًا على مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يشكل أحد الركائز الأساسية لاتفاقية اللاجئين لعام 1951.   وقال: «قبل وقت طويل من تدوين هذا المبدأ في القانون الدولي، قدم التاريخ الإثيوبي مثالًا راسخًا على أهمية حماية الفارين من الاضطهاد وصون كرامة الأشخاص الباحثين عن الملاذ»، مشددًا على أن حماية اللاجئين تتجاوز الحدود والثقافات والأجيال. وأكد السفير أن حماية اللاجئين مسؤولية دولية مشتركة، داعيًا إلى تعزيز العمل الجماعي، وتقاسم المسؤوليات بصورة منصفة، وتقديم دعم مستدام للاجئين والمجتمعات المضيفة، في ظل تزايد النزوح وتصاعد الضغوط على الموارد الإنسانية. كما أشار إلى مشاركة إثيوبيا في المنتدى العالمي للاجئين وإطلاق خارطة طريق «مكاتيت»، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز إدماج اللاجئين واعتمادهم على الذات وإتاحة وصولهم إلى الأنظمة الوطنية، بالتوازي مع دعم التنمية في المجتمعات المضيفة. وشدد على أن هذه المبادرات التي تقودها الدولة تتطلب تمويلًا دوليًا يمكن التنبؤ به وشراكات فاعلة لتحقيق نتائج مستدامة.   واستنادًا إلى تجربة إثيوبيا في عضوية مكتب اللجنة التنفيذية خلال العامين الماضيين، عرض السفير سغاب رؤية بلاده بشأن لجنة فعالة وشاملة وبنّاءة، تعزز المناقشات المركزة وتتيح لجميع الأعضاء فرصًا حقيقية للمساهمة. وتعهد بتعزيز التواصل المفتوح بين الدول الأعضاء والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وقيادتها، وتشجيع الحوار والتوافق لتقريب وجهات النظر المختلفة ودفع الأهداف المشتركة، وفقًا للنظام الداخلي للجنة. وفي ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية والقيود الكبيرة على التمويل، شدد على ضرورة أن تسهم الإصلاحات المؤسسية وتحسين الكفاءة في تعزيز قدرة المفوضية على حماية اللاجئين وتقديم المساعدات في الأماكن التي تشتد فيها الحاجة إليها، لا أن تقوض تلك القدرة. وقال: «يجب أن تسهم الإصلاحات والكفاءة والاستخدام المسؤول للموارد في تعزيز قدرة المفوضية على تقديم الحماية والمساعدة حيثما تكون الحاجة إليهما أشد، لا في إضعافها». كما أعرب السفير سغاب عن تقديره للسفير الياباني أوئيكي، الرئيس المنتهية ولايته للجنة، ولأعضاء المكتب السابق على جهودهم خلال العام الماضي. وتعهد بتعاون وثيق بين إثيوبيا واللجنة التنفيذية المنتخبة حديثًا والمفوض السامي وإدارة المفوضية وأمانتها، من أجل تعزيز الأولويات المشتركة وتقوية نظام الحماية الدولية للاجئين.   ويأتي انتخاب إثيوبيا في وقت تواصل فيه البلاد استضافة أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء، الأمر الذي يبرز حجم مسؤولياتها ودورها في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز حماية اللاجئين ودعم المجتمعات المضيفة.
وزيرة الدولة تؤكد ضرورة تمكين المرأة في القطاع الزراعي
Oct 15, 2026 459
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — أكدت وزيرة الدولة بوزارة الزراعة، صوفيا كاسا، أن تمكين المرأة في القطاع الزراعي أمر بالغ الأهمية لتحقيق التغيير والتحول المنشودين في هذا القطاع. وجرى اليوم في أديس أبابا الاحتفال باليوم الدولي للمزارعات والراعيات، تحت شعار: «تمكين المزارعات، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء إثيوبيا مزدهرة». وفي كلمتها الافتتاحية، شددت وزيرة الدولة على ضرورة تكثيف الجهود لضمان استفادة المزارعات والراعيات بشكل مباشر من الإمكانات التنموية للبلاد في القطاع الزراعي. وأشارت إلى أن تمكين المزارعات يسهم بشكل كبير في تحقيق الأمن الغذائي وبناء إثيوبيا مزدهرة. وأكدت صوفيا ضرورة تمكين المزارعات من خلال تعزيز فرص الحصول على التمويل، والاستفادة من التكنولوجيا، وضمان ملكية الأراضي، إلى جانب تدابير أخرى.   وأضافت أن الجهود ستُكثف لضمان استفادة المرأة على قدم المساواة من التقنيات الرقمية الزراعية، والحصول على أصناف البذور المقاومة للتغيرات المناخية، والأدوات التي تسهم في تقليل الجهد المبذول في العمل الزراعي. وفيما شددت على ضرورة توفير تمويل كافٍ يتناسب مع طبيعة القطاع الزراعي، أعربت وزيرة الدولة عن التزام الحكومة القوي بتوسيع فرص الحصول على التمويل في المناطق الريفية، ولا سيما للمزارعات والراعيات. وأوضحت صوفيا أن النساء في مختلف أنحاء البلاد يشاركن في الأنشطة الزراعية، بدءًا من الزراعة على نطاق الحيازات الصغيرة وصولًا إلى الاستثمارات واسعة النطاق، مضيفة أنهن يحققن إنتاجية لافتة بفضل جهودهن الدؤوبة في إعداد الأراضي وزراعتها. كما أشارت إلى أن النساء يمتلكن القدرة على تحقيق الإنتاجية والمنافسة وتولي أدوار قيادية قوية، رغم التحديات العديدة التي يواجهنها، مؤكدة ضرورة مواصلة دعم وتمكين المزارعات والراعيات النموذجيات.   وقالت وزيرة الدولة إن النساء يسهمن إسهامًا كبيرًا في توفير الغذاء لملايين الأشخاص حول العالم، مشيرة إلى أن مزيدًا من الاهتمام سيُولى لتعزيز مشاركة المرأة في القطاع الزراعي وضمان استفادتها منه. وعلى هامش الفعالية، جرى توزيع 33 مضخة مياه و150 مرشة ظهرية على المزارعات النموذجيات، في إطار تشجيع النساء العاملات في القطاع الزراعي.
وصول مساعدات طارئة إلى المجتمعات المتأثرة بالتغيرات المناخية في إقليم عفار
Oct 14, 2026 556
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) تصل مساعدات إنسانية طارئة إلى المجتمعات المتضررة من الجفاف في إقليم عفار بإثيوبيا، حيث تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والأشخاص الذين يواجهون تحديات ناجمة عن التغيرات المناخية. ويجري حالياً تسليم الدفعة الأولى من مواد الإغاثة -التي أُرسلت من مستودع الحبوب المركزي في مدينة أداما- إلى الأفراد والأسر ذات الأولوية في جميع أنحاء الإقليم. وفي منطقة "جيريفو كيبيلي" التابعة لمقاطعة "بيدو"، بدأ السكان في تلقي المساعدات؛ وهي خطوة وصفها المستفيدون بأنها جاءت في وقت حرج، إذ يواصل الجفاف الضغط على سبل عيشهم وقدرتهم على الحصول على الغذاء.   وقالت مريم عبدالله، إحدى المستفيدات، إن المساعدة ستساعدها في إعالة أطفالها وأفراد أسرتها الآخرين الذين كانوا يواجهون نقصاً في الغذاء. كما أعربت عن تقديرها لاستجابة الحكومة للوضع الذي يؤثر على المجتمعات في الإقليم. ومن جانبها، قالت آسيا محمد -وهي مستفيدة أخرى- إن هذا التدخل سيساعد في تخفيف المعاناة التي تواجهها أسرتها وبقية السكان، مشيرة إلى أهمية هذا الدعم نظراً لظروفهم الصعبة.   وفي السياق ذاته، صرح محمد عبد الله، رئيس فريق مراقبة الجودة والمخزون في لجنة إدارة مخاطر الكوارث بإقليم عفار، بأن عملية التوزيع تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً في المناطق المتضررة. وأوضح أن الإقليم كان قد حشد موارده الذاتية سابقاً لدعم المجتمعات المتضررة من الجفاف، وهو الآن يعزز تلك الجهود بمواد إغاثة إضافية أرسلتها اللجنة الفيدرالية لإدارة مخاطر الكوارث.   وقال يوسف محمد، رئيس مكتب الزراعة والموارد الطبيعية في مقاطعة "بيدو"، إن الجفاف المرتبط بالتغير المناخي تسبب في معاناة كبيرة للسكان المحليين، واصفاً التدخل الإنساني بأنه ضروري وجاء في وقته المناسب. وتهدف عمليات التوزيع الجارية إلى توفير إغاثة فورية للأسر المتضررة، في الوقت الذي تحشد فيه السلطات المساعدات للمجتمعات التي تواجه تداعيات الجفاف. وتأتي هذه الإمدادات الإنسانية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات الإقليمية والفيدرالية لدعم المجتمعات المتضررة من الجفاف ومعالجة نقص الغذاء في المناطق الأكثر احتياجاً، وذلك وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء الإثيوبية.
إثيوبيا ترسل الدفعة الثانية من المساعدات الإنسانية للمتضررين من التقلبات المناخية في عفر
Oct 14, 2026 447
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) – أعلنت اللجنة الإثيوبية لإدارة مخاطر الكوارث إطلاق الدفعة الثانية من المساعدات الإنسانية لدعم المجتمعات المتضررة من الصدمات المرتبطة بالمناخ في إقليم عفر. وانطلقت شاحنات محملة بإمدادات الإغاثة الطارئة، اليوم، من مستودعات الحبوب المركزية في مدينة أداما، متجهة إلى المناطق المتضررة في الإقليم. وتأتي هذه المساعدات لدعم الأسر الأكثر احتياجًا، التي تواجه ضغوطًا شديدة ناجمة عن نقص الرطوبة والجفاف، إلى جانب مخاطر الفيضانات الموسمية. وأوضحت اللجنة أن المساعدات تستهدف المجتمعات الأكثر تضررًا، في وقت تواصل فيه حكومة الإقليم حشد الموارد المحلية لمواجهة الأزمة وتلبية احتياجات السكان المتأثرين.   وأكدت اللجنة استمرار جهودها لدعم المتضررين وتعزيز قدرة البلاد على الاستجابة للكوارث الطبيعية وتلك الناجمة عن الأنشطة البشرية. كما أكدت اتخاذ التدابير اللازمة لضمان وصول الإمدادات الإغاثية إلى المستفيدين المستهدفين بكفاءة وفاعلية. وتأتي الدفعة الجديدة بعد أيام من نقل الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية إلى عدد من المناطق في إقليم عفر، وفقًا للجنة الإثيوبية لإدارة مخاطر الكوارث.
‫اقتصاد‬
لماذا تُعد عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر مكسباً لا غنى عنه للسلام والاستقرار الإقليميين؟
Oct 18, 2026 225
  بقلم: أمباي وريتاو 18 أكتوبر 2026 (إينا) تمتلك إثيوبيا تاريخاً طويلاً من المساهمة في بعثات حفظ السلام على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، انطلاقاً من التزامها بالأمن الجماعي، ومبادئ الوحدة الأفريقية، والاستقرار الإقليمي. ويمثل سعيها للحصول على منفذ بحري موثوق فرصةً لتوسيع هذا الدور، من خلال المساهمة في الأمن البحري، وحماية التجارة الدولية، وتعزيز سلام دائم في منطقة البحر الأحمر. وبحكم موقعها في قلب القرن الأفريقي، تمتلك إثيوبيا موارد بشرية هائلة، وإمكانات اقتصادية، وقدرات أمنية يمكن أن تسهم في حماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم. ومن خلال الانخراط الإقليمي البنّاء، والشراكات المؤسسية، والتعاون الفعّال في مجال الأمن البحري، تستطيع إثيوبيا المساعدة في معالجة التحديات الأمنية المشتركة، مع تعزيز الأمن الجماعي، والتكامل الاقتصادي، والازدهار الإقليمي. ولا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا على حماية مصالحها الاقتصادية فحسب؛ إذ يمكن لمشاركتها في المبادرات البحرية الإقليمية أن تدعم جهود مكافحة الاتجار غير المشروع، وردع التهديدات البحرية، وحماية الملاحة التجارية، وتحسين التنسيق بين الأطراف الفاعلة في المنطقة. علاوة على ذلك، يمكن لهذا الانخراط البحري أن يعزز القدرات الإقليمية على الاستجابة للتهديدات الناشئة، ويسهم في بناء هيكل أمني أكثر تنسيقاً.   التكامل الإقليمي أكد جيزاشيو أسرات، رئيس هيئة الأركان والباحث الأول في شؤون القرن الأفريقي بمعهد الشؤون الخارجية (IFA)، في مقابلة حصرية أجرتها معه وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، على الأهمية الاستراتيجية لسعي إثيوبيا نحو الحصول على منفذ بحري موثوق وسيادي، رابطاً هذه المسألة بالسلام الإقليمي، والتكامل، والأمن الجماعي. وأكد قائلاً: "إن عودة إثيوبيا إلى منفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً للسلام، والتكامل الإقليمي، والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها". وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الأفريقية اكتظاظاً بالسكان وفاعلاً اقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة جوهرية في أمن وكفاءة طرق التجارة البحرية الإقليمية. ومن شأن الوصول الموثوق إلى هذه الطرق أن يعزز القدرة التنافسية التجارية، ويقوي الروابط الإقليمية، ويدعم مرونة الاقتصادات المترابطة. كما شدد جيزاشيو على ضرورة النظر إلى مشاركة إثيوبيا في المبادرات البحرية الإقليمية باعتبارها فرصة للمنطقة ككل. قال: «إن إشراك إثيوبيا في منصة البحر الأحمر يُعد مكسباً للمنطقة»، مؤكداً على أهمية التعاون والشراكة في مواجهة التحديات المشتركة. ويشير تقييمه إلى الفوائد المحتملة لنهج إقليمي تتكامل فيه الثقل الاقتصادي والقدرات المؤسسية لإثيوبيا مع جهود الدول المجاورة لتأمين الممرات البحرية وتعزيز التكامل الإقليمي. التعاون الأمني لا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا في الأمن البحري على موقعها الاستراتيجي فحسب، بل تمتد لتشمل مواردها البشرية، وقدراتها الأمنية، وإمكاناتها الاقتصادية. ويمكن لهذه المقومات أن تدعم المبادرات الإقليمية الرامية إلى حماية الملاحة التجارية، وتحسين تبادل المعلومات، وتعزيز الاستجابة للتهديدات العابرة للحدود. وكما أوضح "غيذاتشو"، فإن ما تمتلكه إثيوبيا من "موارد بشرية، وقدرات عملياتية أمنية قوية، وإمكانات اقتصادية واعدة ونمو متزايد، سيشكل إضافة نوعية لأطر التعاون الإقليمي المعنية بالربط البحري والقضايا الأمنية التي تُدار على أساس الشراكة". وتسعى إثيوبيا إلى تحويل هذه القدرات إلى مساهمات عملية من خلال الحوار المستمر، والتعاون المؤسسي، والترتيبات المشتركة. ومن خلال مواءمة أولوياتها الوطنية مع الأهداف الإقليمية المشتركة، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز التعاون في مجال الأمن البحري وبناء الثقة بين الدول المجاورة. كما يمكن لهذا الانخراط أن يشجع على تنسيق أوثق بين المؤسسات المعنية بالأمن البحري والمبادرات الاقتصادية الإقليمية. فالتنسيق في تبادل المعلومات، ومنع الأنشطة غير المشروعة، وحماية الملاحة التجارية، من شأنه أن يساعد في مواجهة التهديدات المشتركة بفعالية أكبر مقارنة بالجهود الوطنية المنفردة. الربط البحري تتجاوز الأهمية الاستراتيجية للانخراط البحري المتجدد لإثيوبيا مجرد مسارات الشحن والبنية التحتية للموانئ؛ فهي تتعلق أيضاً بالتحدي الأوسع المتمثل في تجاوز حالة انعدام الأمن المزمنة، وتحسين الربط الإقليمي، وإرساء نظام أكثر تعاوناً في منطقة القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، أدت الفجوات في البنية التحتية، والنزاعات المتكررة، وشبكات النقل المشتتة، إلى تقييد الإمكانات الاقتصادية للمنطقة. ومن شأن تحسين الربط البحري -مدعوماً بترتيبات وصول موثوقة وتخطيط إقليمي منسق- أن يساعد في تقليل هذه العوائق، وتسهيل التجارة، وتعزيز الترابط الاقتصادي. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط الوصول الموثوق إلى طرق التجارة البحرية ارتباطاً وثيقاً بالمرونة الاقتصادية، والقدرة التنافسية للصادرات، والاندماج في الأسواق العالمية. أما بالنسبة للدول المجاورة، فقد تفتح روابط النقل والتجارة الأقوى آفاقاً للاستثمار، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتوسيع نطاق التبادل التجاري. وعليه، فإن سعي إثيوبيا للوصول إلى ممرات البحر الأحمر وخليج عدن يحمل أبعاداً وطنية وإقليمية على حد سواء. وإذا ما تم تحقيق ذلك من خلال المفاوضات السلمية، والاتفاقيات التي تحقق المنفعة المتبادلة، واحترام القانون الدولي، فإنه قد يشكل رافداً للجهود الأوسع الرامية إلى بناء منطقة قرن أفريقي أكثر أمناً وترابطاً وازدهاراً. التجارة العالمية تكتسي مسألة أمن البحر الأحمر أهمية دولية بالغة؛ نظراً لكون هذا الممر يربط بين مسارات تجارية رئيسية تصل بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. يمكن للاضطرابات أن تؤدي إلى تأخير الشحنات، وزيادة تكاليف النقل، والتأثير على أسواق الطاقة، وفرض ضغوط إضافية على الاقتصادات التي تعتمد على تدفقات تجارية يمكن التنبؤ بها. كما أن عدم الاستقرار على طول هذه المسارات قد يعرض السفن التجارية والبحارة لتهديدات أمنية، مما يؤكد الحاجة إلى تنسيق فعال بين الأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والدولي. ويمكن لمشاركة إثيوبيا البنّاءة أن توسع القاعدة الاقتصادية والمؤسسية للتعاون الأمني ​​الإقليمي؛ إذ من شأن مواردها البشرية وإمكاناتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي أن تشكل إضافة للمبادرات القائمة، شريطة أن تتم هذه المشاركة من خلال آليات إقليمية ملائمة وترتيبات متفق عليها بين الأطراف. ويبرز تقييم "غيذاتشيو أسرات" فرصة جوهرية؛ فمشاركة إثيوبيا في الإطار الأمني ​​للبحر الأحمر قد تعود بالنفع على المنطقة الأوسع، إذا ما تأسست على الشراكة والمصلحة المتبادلة والالتزام المشترك بتحقيق الاستقرار. إن تبني نهج أكثر شمولاً للأمن البحري من شأنه أن يساعد دول المنطقة على تنسيق استجاباتها للتهديدات المشتركة، مع تعزيز الروابط بين الأمن والتجارة والتنمية الاقتصادية. ونظراً للأهمية الدولية لهذا الممر، فإن فوائد هذا التعاون قد تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من منطقة القرن الأفريقي. فرصة استراتيجية ينبع سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري موثوق من رغبتها في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز المرونة الوطنية، وتوطيد اندماجها في شبكات التجارة الإقليمية والعالمية. وفي الوقت ذاته، يمثل هذا المسعى فرصة لتعميق مساهمة إثيوبيا في ترسيخ السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر على نطاق أوسع. وبفضل مواردها البشرية الضخمة، وإمكاناتها الاقتصادية، وموقعها الاستراتيجي، تستطيع إثيوبيا أداء دور بنّاء في حماية التجارة البحرية، وتعزيز التعاون الإقليمي، ومواجهة التهديدات الأمنية المشتركة. ولتحقيق هذه الإمكانات، تواصل إثيوبيا انتهاج دبلوماسية مستمرة، وبناء شراكات مؤسسية عملية، والتوصل إلى ترتيبات تخدم المصالح المشروعة لجميع الأطراف. وفي نهاية المطاف، لا ينبغي أن تكون تطلعات إثيوبيا البحرية وأمن البحر الأحمر أولويتين متنافستين؛ إذ يمكن -من خلال الانخراط السلمي وتحقيق المنفعة المتبادلة- أن يصبح السعي نحو منفذ بحري موثوق جزءاً من جهد إقليمي أوسع يهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وبناء منطقة قرن أفريقي أكثر تكاملاً وازدهاراً.
إثيوبيا تجدد التزامها بتحويل تمويل التنمية إلى فرص عمل
Oct 18, 2026 173
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) جددت إثيوبيا التزامها بتسريع تمويل التنمية وتحويل الاستثمارات إلى فرص اقتصادية ملموسة، حيث تضع في صدارة أولوياتها خلق فرص العمل، والحد من الفقر، وتحقيق النمو المستدام. جاءت تصريحات أيوب تيكالين، محافظ البنك الوطني الإثيوبي، خلال مشاركته في المائدة المستديرة الوزارية حول "تسريع التنفيذ من أجل توفير المزيد من فرص العمل الأفضل"، حيث شدد على أهمية ضمان أن يحقق تمويل التنمية فوائد ملموسة ومقاسة للأفراد والاقتصاد على حد سواء.   وفي معرض حديثه عن الشراكة القائمة بين إثيوبيا والبنك الدولي، أكد أيوب على ضرورة تعزيز جاهزية المشاريع، وتبسيط إجراءات التنفيذ، وتقوية القدرات المؤسسية لتسريع تحقيق النتائج التنموية. كما جدد التزام إثيوبيا بالعمل الوثيق مع البنك الدولي لتعزيز فعالية تمويل التنمية، وتوسيع فرص التوظيف، والحد من الفقر، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
باحثون: النيل والبحر الأحمر ركيزتان لا تنفصلان وقادرتان على تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي
Oct 18, 2026 333
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد باحثون أن نهر النيل والبحر الأحمر يمثلان ركيزتين استراتيجيتين لا تنفصلان، وتتمتعان بالقدرة على دفع عجلة التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي والأمن المشترك في منطقة القرن الأفريقي. جاءت هذه الرؤى خلال حلقة نقاش رفيعة المستوى عُقدت ضمن فعاليات "المنتدى الاستراتيجي للنيل والبحر الأحمر". وفي كلمته خلال افتتاح الجلسة التي حملت عنوان "النيل والبحر الأحمر وسياسات البقاء الجديدة في القرن الأفريقي: جغرافيا المياه والقوة في منطقة تشهد تحولات"، أشار أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة في بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، إلى أن هذين المسطحين المائيين يشكلان مكونين مترابطين يعززان التعاون الاستراتيجي في المنطقة. وأوضح أن نهر "أباي" -المعروف خارج حدود إثيوبيا باسم النيل الأزرق- ينبع من الأراضي الإثيوبية، مما يمنح إثيوبيا حقاً أصيلاً وملموساً في هذا النهر. وأضاف أن إثيوبيا لم تستفد بشكل عادل من هذا المورد، نظراً لعدم استغلالها الكامل لمياه النيل الأزرق حتى الآن. كما لفت المسؤول الإثيوبي إلى أن بلاده ترتبط تاريخياً وطبيعياً بالبحر الأحمر، حيث حافظت على علاقات دولية عبره لقرون طويلة.   وأكد أريغاوي أن البحر الأحمر لطالما كان بمثابة ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشدداً على أن التاريخ يدعم هذا الطرح. وأشار إلى أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان نتيجة لمؤامرات، مؤكداً أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها يتطلب مشاركة جماعية. وشدد على أهمية بناء فهم مشترك، داعياً الإثيوبيين إلى السعي لضمان احترام سيادتهم ومصالحهم الوطنية. من جانبه، سلط شيمليس هايلو، الباحث في الدبلوماسية البحرية بمعهد الشؤون الخارجية، الضوء على المشهد الجيوسياسي المتغير، متناولاً التعقيدات المحيطة بمنطقة البحر الأحمر. وصف الباحثُ المنطقةَ بأنها ممرٌ ملاحيٌ عالميٌ حيويٌ، يتسم بفرصٍ اقتصاديةٍ هائلةٍ وتحدياتٍ أمنيةٍ حادةٍ، بما في ذلك الأنشطة غير المشروعة وتحويل الممرات البحرية الضيقة -مثل مضيق باب المندب- إلى أدواتٍ للصراع أو التهديد. وفي السياق ذاته، أكد غاشاو أيفرام، الباحث الأول في الشؤون الأفريقية بمعهد الشؤون الخارجية، ضرورة تقييم الأمن المائي والوصول إلى البحر ضمن إطارٍ استراتيجيٍ موحد. ولفت إلى أن الإنجاز الناجح لسد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل علامةً فارقةً من الناحية التقنية، وقد تُرجم إلى مكاسب جيوسياسية وجيواقتصادية. ويمكن لنهر النيل أن يؤدي دوراً حاسماً في تعزيز أمن الطاقة، والزراعة، وإنتاج الغذاء، والسياحة، والتنمية الاقتصادية في المنطقة. من جانبه، قام مولوغيتا أييلي، الباحث في قضايا السلم والأمن بجامعة أديس أبابا، بتحليل التقاطع بين دبلوماسية المياه والاستراتيجية البحرية في ظل ما أسماه "سياسات البقاء". وحذر من أن تداخل المخاطر الأمنية، والضغوط المناخية، وتزايد انخراط القوى العالمية في المنطقة، يجعل من التعاون في الإدارة الإقليمية أمراً ملحاً في منطقة القرن الأفريقي. وشدّد على أن الاستقرار المستقبلي لمنطقة القرن الأفريقي يعتمد على تغيير النموذج الإقليمي، بالانتقال من التنافس إلى التعاون، وتحويل الموارد الطبيعية المشتركة إلى أدوات لتحقيق الرخاء الجماعي والسلام الدائم.
إثيوبيا والمملكة المتحدة تؤكدان مجددًا شراكتهما الاستراتيجية خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين
Oct 16, 2026 453
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — أكدت إثيوبيا والمملكة المتحدة مجددًا التزامهما بتعزيز التعاون الثنائي، مع التركيز على الاستقرار الاقتصادي الكلي، والنمو طويل الأجل، والتنمية الإقليمية. وجرى التأكيد على هذا الالتزام خلال اجتماع بين وفد إثيوبي بقيادة محافظ البنك الوطني الإثيوبي، أيوب تيكالين، وعضو البرلمان البريطاني ووزيرة التنمية الدولية وأفريقيا، كيرستي ماكنيل، على هامش الاجتماعات السنوية لعام 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في بانكوك.   وركزت المباحثات على التطورات الاقتصادية الأخيرة وأولويات إثيوبيا الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز النمو طويل الأجل. كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية الراهنة. وأشادت ماكنيل بالجهود الإثيوبية القائمة على المبادئ، وأكدت مجددًا التزام المملكة المتحدة بمواصلة التعاون الثنائي، مع الإقرار بالأهمية الاستراتيجية لإثيوبيا في تعزيز الاستقرار والتنمية الإقليميين.   وأعرب الجانبان عن التزامهما بمواصلة التواصل البنّاء وتعميق التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفقًا لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية.
فيديوهات
تكنولوجيا
رئيس الوزراء يؤكد أهمية الاستثمار في الأرصاد الجوية لتعزيز قدرة إثيوبيا على مواجهة تغير المناخ
Oct 13, 2026 937
  أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن تعزيز المؤسسات الوطنية، وتطوير القدرات التكنولوجية، وتوسيع البنية التحتية للبيانات في "معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي" تُعد خطوات حيوية لتعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام التغيرات المناخية ودعم القطاعات الاقتصادية الرئيسية. وقد زار رئيس الوزراء آبي أحمد معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي، مسلطاً الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه هذا المعهد العريق في دفع عجلة التنمية الوطنية وبناء القدرة على مواجهة التغيرات المناخية في جميع أنحاء البلاد. وعقب الزيارة، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الخطوة أكدت مجدداً على ضرورة استمرار عمليات جمع بيانات الأرصاد الجوية، وإجراء البحوث العلمية، وتحقيق التقدم التكنولوجي، وذلك لبناء القدرات الوطنية اللازمة لتوقع أنماط الطقس والظروف المناخية المتغيرة والاستجابة لها. وفي معرض حديثه عن الحاجة إلى تطوير مؤسسي هادف، صرح رئيس الوزراء آبي بأن تعزيز مؤسسات مثل معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي يتطلب استثمارات مستمرة في الكوادر البشرية، والتقنيات الحديثة، والبنية التحتية للبيانات.   كما شدد رئيس الوزراء على الأهمية القصوى لأنظمة الإنذار المبكر، منوهاً بدورها الحيوي في مساعدة البلاد على توقع المخاطر، وتحديد المناطق الأكثر احتياجاً للتدخل، والتحرك بفعالية وفي الوقت المناسب. وأضاف رئيس الوزراء آبي أن العمل الفعال في مجال الأرصاد الجوية يتجاوز بكثير مجرد عمليات الرصد عبر الأقمار الصناعية. وأوضح أن هذا العمل يعتمد بشكل أساسي على شبكة قوية وشاملة تغطي أنحاء البلاد من محطات جمع البيانات ومراكز البيانات، حيث يتم تجميع المعلومات ومعالجتها وتحليلها لتوجيه الإجراءات المنقذة للحياة واتخاذها في الوقت المناسب.
نائب رئيس الوزراء : إثيوبيا تعزز نموها المستقبلي عبر رؤية "إثيوبيا الرقمية 2030"
Oct 12, 2026 593
  أديس أبابا، 12 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن نائب رئيس الوزراء تيميسجين طيرونه أن إثيوبيا تضع التكنولوجيا في صميم مسار ازدهارها الوطني طويل الأمد، وذلك من خلال إطلاق رؤية "إثيوبيا الرقمية 2030". وجاء هذا الإعلان تزامناً مع التدشين الرسمي للنسخة السابعة من "الشهر الوطني للأمن السيبراني" في إثيوبيا، والذي يقام تحت شعار: "مواطن فاعل... وطن آمن!". وفي معرض تأكيده على أن الأمن السيبراني جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، دعا تيميسجين جميع الإثيوبيين إلى القيام بدور فاعل في حماية المستقبل الرقمي للبلاد. وفي بيان نشره على حسابه في منصة "إكس" (X)، سلط نائب رئيس الوزراء الضوء على الإنجازات التي تحققت في إطار رؤية "إثيوبيا الرقمية 2025"؛ مشيراً إلى أن هذه المكاسب - التي تشمل توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت، وتحرير قطاع الاتصالات، وأنظمة الدفع الرقمي، ورقمنة الخدمات العامة - قد أرست أساساً متيناً لعملية التحول الرقمي المستمرة في البلاد.   كما أشاد بجهود "إدارة أمن شبكات المعلومات" واصفاً إياها بأنها جهود "راسخة ومتواصلة على مدار الساعة" لحماية الفضاء السيبراني الإثيوبي. وكتب تيميسجين: "الأمن السيبراني هو أمن قومي"، مؤكداً أن حماية الفضاء السيبراني تعني "الدفاع عن سيادتنا الرقمية، وحماية مواطنينا، وتأمين مستقبل أمتنا". وشدد على أن مسؤولية الأمن السيبراني لا تقتصر على المؤسسات الحكومية وحدها، معتبراً الدفاع الرقمي واجباً جماعياً. وقال: "المواطنة الفاعلة هي ركيزة الوطن الآمن"، مضيفاً: "علينا معاً حماية سيادتنا الرقمية، وتعزيز الأمن القومي، وتأمين مستقبل إثيوبيا الرقمي".
إثيوبيا تحيي الشهر الوطني السابع للأمن السيبراني من 11 أكتوبر إلى 9 نوفمبر
Oct 10, 2026 735
أديس أبابا، 10 أكتوبر 2026 (إينا) – تستعد إثيوبيا لإحياء الشهر الوطني السابع للأمن السيبراني خلال الفترة من 11 أكتوبر الجاري إلى 9 نوفمبر المقبل، بهدف رفع مستوى الوعي العام بالتهديدات السيبرانية وتعزيز الاستخدام الآمن للتقنيات الرقمية. وأعلنت إدارة أمن شبكات المعلومات عن المبادرة التي تُقام هذا العام تحت شعار «مواطن فاعل من أجل بلد آمن»، وفقاً لما أعلنه مسؤولون في الإدارة خلال إحاطة صحفية. وقالت المديرة العامة لإدارة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حميد، خلال الإحاطة، إن التوسع السريع في استخدام التكنولوجيا تزامن مع تزايد الهجمات السيبرانية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة والبنية التحتية الوطنية الحيوية. وشددت على الحاجة الملحة إلى نشر الوعي بالأمن السيبراني على نطاق واسع، بما يمكّن المواطنين والمؤسسات من فهم التهديدات بصورة أفضل وتطبيق تدابير حماية فعالة. وستركز الحملة هذا العام بصورة أساسية على حماية الأطفال عبر الإنترنت، من خلال جهود تستهدف توعية الأسر والشباب بالمخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت. وتشمل الأنشطة المقررة تنظيم مسابقات تستهدف الشباب ومنتديات للنقاش تتناول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وأكدت تيغيست التزام الإدارة بحماية الفضاء الرقمي للبلاد، داعية إلى تضافر الجهود على مستوى البلاد لتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات السيبرانية. كما حثت مؤسسات القطاعين العام والخاص على إحياء الشهر من خلال تنظيم برامج توعوية لموظفيها، مؤكدة أن الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة. وأكدت إدارة أمن شبكات المعلومات اكتمال جميع الاستعدادات اللازمة لإطلاق الحملة بنجاح. وعلى المستوى العالمي، تُحيى مناسبة التوعية بالأمن السيبراني للمرة الثالثة والعشرين، فيما تحتفل بها إثيوبيا للعام السابع على التوالي.
مستشار في وكالة جايكا : إثيوبيا تمتلك إمكانات كبيرة للمساهمة في التحول الرقمي في أفريقيا
Oct 1, 2026 1560
  أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا ) صرح تاكيشي أويكاوا، كبير المستشارين في أحد مشاريع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) والمدير الإداري لمجموعة بوسطن الاستشارية في شرق أفريقيا، بأن تزايد المواهب التقنية في إثيوبيا والدعم الحكومي للمنظومة التقنية يخلقان إمكانات قوية تتيح للبلاد المساهمة في التحول الرقمي في القارة الأفريقية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشار أويكاوا -الذي شارك في جهود التحول الرقمي في إثيوبيا بالتعاون مع الشركات التقنية الناشئة والحكومة- إلى أن توفر مواهب شابة وطموحة وملمة بالتكنولوجيا، إلى جانب الجهود الحكومية الرامية لبناء بيئة داعمة ومحفزة، يمنحه ثقة كبيرة في مستقبل إثيوبيا الرقمي. وسلط الضوء بشكل خاص على جهود وزارة الابتكار والتكنولوجيا لدعم الشركات الناشئة من خلال "قانون الشركات الناشئة"، الذي يتضمن تقديم حوافز ودعم وتوجيه للشركات التقنية الشابة. وأشاد أيضاً بجهود إثيوبيا لترسيخ مكانتها كمركز أفريقي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي، منوهاً بتأسيس "المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي" والدور المنوط به لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي في البلاد. ويرى أويكاوا أن وجود مؤسسة ذات تفويض واضح لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي يمنح إثيوبيا أساساً قوياً، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة الموازنة بين الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي وبين المخاطر المحتملة ومخاوف السلامة.   وأشاد أويكاوا بنهج إثيوبيا في إنشاء مؤسسات ذات صلاحيات واضحة للنهوض بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع وضع سياسات تهدف إلى تمكين شركات القطاع الخاص، بما فيها الشركات الناشئة، من النمو. وحثّ أويكاوا منظومة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إثيوبيا على التفكير خارج مسارات التنمية التقليدية، والاستفادة من الفرص التي يتيحها التطور التكنولوجي السريع. كما شدد على أهمية إدارة المخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بالتزامن مع استغلال الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا.
‫رياضة‬
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 8135
  أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية.   وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 16649
  أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية.   وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 16312
  أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
‫بيئة‬
وزير المياه والطاقة : إثيوبيا تستهدف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 74.3% بحلول عام 2030
Oct 13, 2026 866
  أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) صرح وزير المياه والطاقة، هابتامو إيتيفا، بأن إثيوبيا التزمت بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 74.3% بحلول عام 2030 مقارنة بسيناريو "العمل المعتاد" (أي استمرار الأوضاع دون تغيير)، مسلطاً الضوء على جهود البلاد في مجال العمل المناخي رغم التحديات البيئية المتزايدة. وفي كلمته خلال الدورة الخامسة والستين للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، التي انطلقت أعمالها في أديس أبابا يوم 12 أكتوبر، أوضح الوزير أن إثيوبيا تسعى لتحقيق هذا الهدف الطموح من خلال التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وزراعة الأشجار على نطاق واسع، واستعادة الأراضي المتدهورة. وأشار الوزير إلى أن إثيوبيا تعاني بالفعل من العواقب الوخيمة لتغير المناخ، بما في ذلك تذبذب معدلات هطول الأمطار، وموجات الجفاف المتكررة، والفيضانات المدمرة. وأضاف : "تقف إثيوبيا في الخطوط الأمامية لأزمة المناخ العالمية"، مشيراً إلى أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية قد أخلّ بشكل خطير بالتوازن الطبيعي في البلاد. وذكر أن تغير أنماط هطول الأمطار وتزايد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة يؤثران سلباً على الزراعة، وتوفر المياه، وإنتاج الطاقة. ومع ذلك، شدد الوزير على أن إثيوبيا تتخذ تدابير ملموسة لمواجهة الأزمة بدلاً من الاكتفاء بتحمل عواقبها.   ووفقاً له، فقد جعلت الحكومة استراتيجية "الاقتصاد الأخضر المقاوم للمناخ" حجر الزاوية في سياستها الوطنية، وهي تعمل على توسيع نطاق إنتاج الطاقة المتجددة عبر الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية. كما تعمل إثيوبيا على مد شبكتها للكهرباء النظيفة إلى الدول المجاورة لدعم التحول الطاقي في أفريقيا. و سلط الوزير الضوء على "مبادرة البصمة الخضراء"، مشيراً إلى أنها ساهمت في زيادة الغطاء الغابي واستعادة الأراضي المتدهورة. قال: "أشعر بفخر كبير لمشاركتكم حقيقة أننا زرعنا، حتى الآن، أكثر من 56 مليار شجرة في جميع أنحاء البلاد". وأضاف أن الغطاء الحرجي في إثيوبيا قد ارتفع من 17.2 في المائة إلى 23.6 في المائة. وتابع قائلاً: "لا يقتصر الأمر على زراعة الأشجار فحسب، بل يتعلق أيضاً باستعادة المسطحات المائية المتدهورة، وتحسين خصوبة التربة، والارتقاء بمستوى المعيشة". وشدد على أن طموحات إثيوبيا المناخية تستند إلى أدلة علمية، مشيراً إلى تعاون البلاد مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) واستخدام منهجياتها في إعداد قوائم الجرد الوطنية لانبعاثات الغازات الدفيئة. وأكد أن نتائج الهيئة يجب أن توجه استراتيجيات التنمية الوطنية وتعزز جهود التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه. ومن جانبه، أشاد جيم سكا، رئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، بالحكومة الإثيوبية ومدينة أديس أبابا، مشيراً إلى أنهما قامتا بعمل هائل في التحضير لهذا الاجتماع المهم، ومعرباً عن امتنانه لحسن الاستقبال وكرم الضيافة. وقد دعمت إثيوبيا بقوة العمل العلمي للهيئة، حيث أعرب جيم سكا عن فخره بمشاركة علماء إثيوبيين في مساهمات مجموعات العمل الثلاث في تقرير التقييم الثاني. وقال فيتين تيشومي، المدير العام للمعهد الإثيوبي للأرصاد الجوية (EMI)، إن الدول الأفريقية هي الأقل مساهمة في انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية، ومع ذلك تظل المنطقة من أكثر المناطق عرضة لتأثيرات التباين المناخي وتغير المناخ. ولذلك، أشار فيتين إلى أن عمل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ يُعد أمراً لا غنى عنه في هذا الصدد. توفر التقييمات العلمية التي تعدها الهيئة الأساس الذي يمكن للحكومات وشركاء التنمية والباحثين والمجتمعات من خلاله فهم المخاطر المناخية وتحديد الاستجابات الفعالة. وتواصل مصداقية وشفافية ودقة عمليات الهيئة توجيه العمل المناخي العالمي وتعزيز الثقة في علوم المناخ.
خبراء أمميون وأفارقة في مجال الغابات يصفون مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية بأنها نموذج قاري
Oct 7, 2026 1265
أديس أبابا، 7 أكتوبر 2026 (إينا) – أشاد خبراء من الأمم المتحدة وخبراء أفارقة في مجال الغابات بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، واصفين إياها بأنها نموذج رائد لاستعادة البيئة على نطاق واسع في أفريقيا. وأكد الخبراء أيضًا أن السياسات القائمة على العلم والزراعة الحرجية تعد أساسية للحفاظ على المكاسب التي تحققت في إطار المبادرة وتحسين سبل عيش المجتمعات. ووصفت جولييت بياو، مديرة أمانة منتدى الأمم المتحدة للغابات، مبادرة البصمة الخضراء بأنها مشروع طموح للغاية، مؤكدة أهمية الاستفادة من الدروس المستخلصة من التجارب السابقة لضمان نجاحها على المدى الطويل. وقالت بياو: «مبادرة البصمة الخضراء طموحة وجيدة، لكن ما لا يمكننا تحمله هو تكرار أخطاء الماضي. وإذا تمكنا من استخلاص الدروس من الماضي، فأعتقد أن ذلك سيكون أمرًا رائعًا ليس لإثيوبيا فحسب، بل للعالم أيضًا». وأشارت بياو إلى مشاركتها السابقة في المبادرة، موضحة أنها كانت تشغل منصب المديرة الإقليمية لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للبيئة عندما أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد مبادرة البصمة الخضراء في عام 2019. وقالت: «في الواقع، كنت المديرة الإقليمية لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للبيئة عندما أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد المبادرة في عام 2019، وقد قدمنا دعمنا لها». كما سلطت الضوء على الجهود الأفريقية الرامية إلى تعزيز الصلة بين المعرفة العلمية وصنع السياسات، لا سيما من خلال استضافة إثيوبيا لأول حوار إقليمي لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا بشأن الغابات. وقالت: «ما سيكون موصى به حقًا هو الاستفادة من مخرجات شبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا وتكييفها مع السياق الإثيوبي». وشددت بياو على أن زراعة الأشجار ينبغي أن تكون جزءًا من استراتيجية أوسع لاستعادة الأراضي، محذرة من أن زراعة الأشجار وحدها لن تكون كافية لعكس تدهور الأراضي. وقالت: «أنا على يقين من أن مبادرة البصمة الخضراء ستنجح. ومع ذلك، فإن ما يجب أن نتعلمه من الماضي هو أن زراعة الأشجار لمجرد زراعة الأشجار لا يمكنها أبدًا عكس تدهور الأراضي». وأوصت بزيادة استخدام الزراعة الحرجية، التي يمكن أن تجمع بين استعادة البيئة وتوفير الفرص الاقتصادية للمجتمعات الريفية. وأوضحت أن هذا النهج يمكن أن يمكّن المجتمعات من الاستفادة من الأراضي المستعادة، مع الإسهام في الوقت نفسه في الحفاظ على الغابات وإعادة تأهيل الأراضي. وأصبحت مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا تدمج بصورة متزايدة محاصيل وأشجارًا ذات قيمة اقتصادية، من بينها الأفوكادو والمانجو والتفاح والبابايا، إلى جانب البن وأنشطة زراعية أخرى. وقد عزز هذا النهج الصلة بين استعادة البيئة وإنتاج الغذاء ودخل الأسر. ومن جانبها، وصفت دوريس موتا، عالمة الغابات وكبيرة مسؤولي البرامج في منتدى الغابات الأفريقي، مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية بالمثل بأنها واحدة من أبرز الأمثلة في أفريقيا على استعادة البيئة على نطاق واسع.   وقالت موتا: «لاحظنا أن هناك تعبئة كبيرة لإنتاج الشتلات وزراعة ملايين الشتلات. وقد حدث تحسن واضح في الغطاء الحرجي نتيجة لهذه المبادرة، وهذا أمر إيجابي للغاية». وأضافت أن تجربة إثيوبيا يمكن أن تقدم دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تنفذ برامج طموحة لاستعادة الأراضي المتدهورة، وتوسيع الغطاء الحرجي، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ. وقالت: «بالنسبة لأفريقيا، تعد مبادرة البصمة الخضراء واحدة من المشاريع الرائدة التي نتابعها عن كثب من خلال شبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا». وجمع أول حوار إقليمي للعلوم والسياسات لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا بشأن الغابات، الذي استضافته إثيوبيا، صانعي السياسات والعلماء وخبراء الغابات لتعزيز دمج الأدلة العلمية في سياسات إدارة الغابات واستعادتها. ويؤكد تقييم الخبراء الأهمية المتزايدة لمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، التي تتجاوز أهدافها البيئية الوطنية. ومع استمرار التركيز على الاستعادة القائمة على العلم والزراعة الحرجية ومشاركة المجتمعات، يمكن للمبادرة أن تقدم دروسًا عملية للدول الأفريقية الساعية إلى النهوض باستعادة الغابات، بالتزامن مع تعزيز إنتاج الغذاء وسبل العيش والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ. وخلال حملات الزراعة التي نُفذت على مدى السنوات الثماني الماضية، زرعت المجتمعات والمؤسسات والخبراء الفنيون 56 مليار شجرة وشتلة للزراعة الحرجية في مناطق بيئية مختلفة.
أول حوار إقليمي لشبكة سبين أفريقيا يعزز التواصل بين صانعي السياسات والعلماء
Oct 5, 2026 913
أديس أبابا، 5 أكتوبر 2026 (إينا) – أتاح أول حوار إقليمي للعلوم والسياسات لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا «سبين أفريقيا» حول الغابات، والذي عُقد في أديس أبابا، إنشاء قنوات اتصال واضحة وسلسة بين صانعي السياسات والمجتمع العلمي. ونُظم الحوار بشكل مشترك مع الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية وشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا «سبين أفريقيا». وجمع الحوار ممثلين من سبع دول أفريقية مختلفة.   وشكّل الحدث أول منتدى نقاش حضوري لشبكة «سبين أفريقيا» في أديس أبابا. وقد تأسست الشبكة عام 2024 خلال ورشة عمل في السويد، وكانت أنشطتها تُنفذ في السابق بشكل رئيسي عبر اجتماعات افتراضية. ويهدف الحوار إلى جعل البحوث الحرجية في أنحاء أفريقيا أكثر ترابطًا وإتاحة واستجابة للاحتياجات المتعلقة بالسياسات، إلى جانب تعزيز التعاون بين مؤسسات البحوث الحرجية في مختلف مناطق القارة. وقالت رئيسة الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية، البروفيسورة دانييلا كلاينشميت، إن الحوار يوفر فرصة للعلماء وصانعي السياسات لفهم احتياجات وتوقعات كل طرف بشكل أفضل.   وأضافت: «نهدف إلى مناقشة العلاقة بين العلوم والسياسات لفهم بعضنا بعضًا بشكل أفضل، وفهم احتياجات ومتطلبات السياسات من العلوم، وكذلك توضيح ما يمكن للعلوم أن تقدمه ونوع نتائج البحوث التي لدينا». وأكدت كلاينشميت أيضًا أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية بين المؤسسات العلمية. وقالت: «نحن بحاجة إلى تعزيز الشراكة بشكل أفضل في المستقبل؛ فإذا عملنا معًا على المستوى الإقليمي أيضًا، يصبح الأمر أسهل بكثير»، مشيرة إلى أن جمع المؤسسات العلمية من مختلف أنحاء المنطقة يمكن أن يساعد في إنتاج معارف مشتركة وحلول مشتركة، بدلًا من الاعتماد على دول أو مؤسسات منفردة. وأضافت أن صانعي السياسات في مختلف الدول الأفريقية غالبًا ما يواجهون تحديات مماثلة ولديهم أهداف إنمائية مشتركة، ما يجعل التعاون العلمي الإقليمي ذا أهمية خاصة. وقال وبالم تاديسي، رئيس المجموعة الأساسية لشبكة «سبين أفريقيا»، إن الشبكة تعمل كجسر بين الباحثين في مجال الغابات وصانعي السياسات، من خلال المساعدة في تحويل نتائج البحوث إلى معلومات يمكن أن تدعم عملية صنع السياسات.   وأوضح أن الشبكة تتيح أيضًا للباحثين تحديد التحديات العملية التي تواجه مختلف الدول وإجراء بحوث تستجيب مباشرة لتلك الاحتياجات. وتهدف المبادرة إلى ربط البحوث الحرجية بين مختلف المناطق، وتحسين الوصول إلى المعرفة العلمية، وبناء شبكة أقوى على مستوى القارة لأنشطة البحوث الحرجية. وقال داميني داروتا، نائب المدير العام لتطوير الغابات في إثيوبيا، إن إثيوبيا أنشأت إطارًا مؤسسيًا يهدف إلى تضييق الفجوة القائمة منذ فترة طويلة بين البحث العلمي والتطبيق العملي.   وقال داروتا: «تم إنشاء مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية ضمن إطار هيكلي متخصص صُمم لسد الفجوة التاريخية بين البحث العلمي والتنفيذ العملي». وأوضح أن أولويات البحوث داخل مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية ترتبط مباشرة بالتحديات العملية التي جرى تحديدها ميدانيًا. وقال: «داخل مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية، تُستمد أجندات البحث العلمي مباشرة من الاحتياجات الإنمائية العملية التي تواجهها الميدان. ولا يتم تحديد الأسئلة البحثية بمعزل عن الواقع، بل تمليها التحديات القائمة في استعادة المناظر الطبيعية، وإكثار الأشجار، ومقاومة الأمراض، وتطوير سلاسل القيمة، والإدارة المجتمعية». وقال داروتا إن تجربة إثيوبيا يمكن أن تقدم نموذجًا عمليًا لكيفية مساهمة تعزيز الروابط بين العلوم والسياسات والتنفيذ في دعم استعادة البيئة. وأضاف: «نأمل أن يوفر هذا التكامل المؤسسي نموذجًا عمليًا لكيفية عمل الروابط بين العلوم والسياسات بسلاسة داخل الإدارات العامة الوطنية». وأشار إلى أن جهود إثيوبيا في استعادة المناظر الطبيعية القائمة على الأدلة تنعكس في المؤشرات البيئية الوطنية وأنشطة الاستعادة. وقد واجهت إثيوبيا تاريخيًا تحديات كبيرة ناجمة عن تدهور الأراضي وإزالة الغابات والتقلبات المناخية. وخلال العقد الماضي، سعت البلاد إلى تعزيز حوكمة الموارد الطبيعية من خلال مبادرات بيئية على مستوى البلاد، بما في ذلك مبادرة البصمة الخضراء التي أُطلقت عام 2019. ووفقًا للأرقام المقدمة خلال الحوار، ارتفعت نسبة الغطاء الحرجي في إثيوبيا إلى 23.6 بالمائة، لتغطي أكثر من 26 مليون هكتار. ووفقًا لمؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية، قامت المجتمعات والمؤسسات والخبراء الفنيون، على مدى السنوات الثماني الماضية من حملات التشجير، بزراعة 56 مليار شجرة وشتلة من شتلات الحراجة الزراعية في مختلف المناطق البيئية. وقال داروتا: «تُظهر هذه الإنجازات أنه عندما تتوافق القيادة السياسية والتكامل المؤسسي والدعم العلمي والملكية المجتمعية، يمكن تحقيق الكثير في مجال التعافي البيئي». وأكدت جولييت بياو، مديرة أمانة منتدى الأمم المتحدة للغابات، أهمية تعزيز التواصل بين العلماء وصانعي السياسات، لا سيما في تحويل المعرفة العلمية إلى استعادة فعالة للمناظر الطبيعية الحرجية.   وقالت إن العلماء وصانعي السياسات واجهوا تاريخيًا صعوبات في التواصل بطرق تتيح ترجمة نتائج البحوث بصورة فعالة إلى مشاريع ناجحة لاستعادة الغابات. ووفقًا لبياو، يوفر حوار «سبين أفريقيا» منصة مهمة لمعالجة هذه الفجوة من خلال تعزيز التعاون بين الباحثين وصانعي السياسات، وتقوية الصلة بين الأدلة العلمية والتنفيذ العملي للسياسات. وقالت بياو: «ما نريد أن نراه حقًا في المرحلة المقبلة هو أننا نتوقع أولًا إنشاء قنوات اتصال واضحة وسلسة بين صانعي السياسات والمجتمع العلمي». وقال المنظمون إن الحوار من المتوقع أن يسهم في تعزيز شبكة أفريقية للعلوم والسياسات، تكون قادرة على دعم السياسات الحرجية القائمة على الأدلة، والتعاون الإقليمي، والإدارة المستدامة لموارد الغابات في القارة.
منظمة الإيغاد  تشيد بجهود إثيوبيا في استعادة البيئة وتعتبرها نموذجاً إقليمياً
Sep 22, 2026 2980
  أديس أبابا، 22 سبتمبر 2026 (إينا) أشادت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) بجهود إثيوبيا في مجال استعادة البيئة، مشيرة إلى أن تجربة البلاد تقدم دروساً قيمة للدول الأعضاء الأخرى التي تسعى لتعزيز المرونة البيئية وضمان استدامة سبل عيش المجتمعات. وسلط محمد عبدي واري، نائب الأمين التنفيذي لـ "إيغاد"، الضوء على مبادرات إثيوبيا البيئية الرئيسية - مثل حماية مستجمعات المياه، وزراعة الأشجار، واستعادة الأراضي - باعتبارها خطوات يمكن أن تساعد في معالجة التحديات المرتبطة بالمناخ في جميع أنحاء المنطقة. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لـ "إيغاد" حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في منطقة القرن الأفريقي - الذي عُقد في أديس أبابا في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026 - وصف واري جهود إثيوبيا في استعادة البيئة بأنها مشجعة للغاية. وقال واري: "إن هذه المبادرات التي أظهرت فيها إثيوبيا دوراً قيادياً لا تساهم فقط في منع المشكلات على المدى القصير، بل ستسهم أيضاً في صحة بيئتنا على المدى الطويل". ووفقاً لواري، يمكن لمثل هذه التدابير أيضاً أن تساعد في الحد من الهجرة والنزوح الناجمين عن أسباب بيئية، وذلك من خلال تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الضغوط المرتبطة بالمناخ. كما أكد أن استعادة البيئة تنطوي على فوائد تتجاوز مجرد الحماية البيئية، مشيراً إلى أن النظم البيئية السليمة يمكن أن تدعم سبل العيش المستدامة وتحسن الرفاه الاقتصادي للمجتمعات. وأشار واري إلى أن تفويض "إيغاد" يشمل تيسير تبادل المعرفة والخبرات بين الدول الأعضاء، مما يتيح للبلدان الاستفادة من المبادرات الناجحة التي نُفذت في أماكن أخرى من المنطقة. وفي هذا الصدد، اعتبر تجربة إثيوبيا البيئية نموذجاً يمكن للدول الأعضاء الأخرى في "إيغاد" دراسته وتكييفه بما يتناسب مع ظروفها الخاصة. وقال إن توسيع نطاق هذه الجهود في جميع أنحاء المنطقة من شأنه أن يعزز المرونة البيئية، ويدعم سبل العيش المستدامة، ويقلل من تعرض المجتمعات للصدمات المرتبطة بالمناخ. وجاءت تصريحات واري في وقت جمع فيه المنتدى الإقليمي رفيع المستوى لـ "إيغاد" حول الاستعداد لظاهرة "النينيو" في القرن الأفريقي بين الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة، بهدف تعزيز الاستعداد الإقليمي والعمل الاستباقي لمواجهة المخاطر المرتبطة بالمناخ.
الأكثر مشاهدة
التقويم الأثيوبي والسنة الجديدة
Sep 9, 2016 179994
ليست أثيوبيا كبقية الدول الإفريقية إذ تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويم خاص بها ويختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يقع العام 2009 م مع العام الميلادي 2016 علما بأنه لم يبقى ل 2017 م للإنتهاء إلا ثلاثة أشهر و19 يوما.  إذ يوجد في العام الاثيوبي 13 شهرا  وكلها لديها 30 يوما إلا الشهر الاخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس أو أيام شروق الشمس والتي تتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية ب " باغمي " وباغمي يعتبر شهر العجائب وهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهر ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية ) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ست أيام في الأنهار وتعتبر أيام الغسل من الذنوب وهي من الأساطير التي مازالت متداولة. أسماء الشهور الأثيوبية لا تستخدم أثيوبيا شهورا غربية ولا شرقية ولديها ما تفخر به أمام العالم ولديها أسماء الشهور الخاصة بها وهي : مسكرم- طقمت – هدار – تاهساس – طر – يكاتيت – مغابيت- ميازيا- غنبوت – – سني – هملي – نهاسي- باغمي ولا تختلف هذه الشهور في عدد الأيام وكلها 30 يوما إلا شهر باغمي وهو ستة أيام أو خمسة أيام ويختلف عدد أيامه من عام لأخر. وأن كافة المكاتبات الرسمية للدولة تتم بالتقويم الأثيوبي وأحيانا قد تجد بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي ويعتبر الاثيوبيون تقويمهم الخاص بهم بأنه هوية ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به . وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القري لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا. وهناك تساؤلات لا تزال تطرح سواء لدى الأثيوبيين أو الأجانب مثل أسباب تأخر أثيوبيا ثمانية سنوات عن السنة الميلادية المعروفة في العالم. وهناك أساطير وخرافات لا تزال متداولة لدى المواطنين لا داعية من ذكرها. ولكن ينبغي أن نعلم جميعا أن هذه الفروق إنما جاءت بسبب التقاويم المعتمدة في العالم . هناك التقويم الأثيوبي الذي نحن في صدده الآن كما أن هناك التقويم القمري والتقويم الشمسي والتقويم المصري الخاص بالأقباط والتقويم الهجري وغيرها مما يعني أنه باختلاف التقاويم تختلف طرق العد للأيام. يحتفل الأثيوبييون برأس السنة دائما مع بداية شهر مسكرم وهو طبعا أول شهر بالنسبة إليهم ويعتبر من أكبر المناسبات التي يحتفلون به في كل سنة وهو عيد طبعا يشترك فيه المسيحيون والمسلمون معا وإن كان يغلب فيه الطابع الديني المسيحي لإرتباطه بالكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية حيث نجد أن كل سنة من السنوات الجديدة تسمى بأسماء الأناجيل الأربعة المعروفة. إذا سمي مثلا مرة بزمن يحنى ويسمى في السنة القادمة بماتيوس وهكذا بزمن لوقاس ومارقوس.  ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في البلاد وهنالك نوع من الزهور البرية الصفراء التي لا توجد الا في أثيوبيا ويتم فرشها ونشرها على الطرقات والمنازل ولهذه الزهور قصة أخرى إذ لا تنبت إلا في أثيوبيا ويتفاءل الاثيوبيون بظهورها في أول شهر من السنة الأثيوبية (شهر مسكرم) والكل يقول لبعضهم البعض كلمة انقوطاطاش وهي كلمة لها مدلولات لدى الأثيوبيين في العام الجديد تيمنا بالعام والشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور وهذا الاحتفال احتفال للذبائح والفرح وهو شهر الربيع والذي تنمو فيه الزهور المختلفة. أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الوهور يقدمونها للكبار وهم يقولون عبارة "اقوطاطاش" وأن الكبار يردون لهم بعبارة " بيامتو يامطاش " فيستحسن لدى الأطفال أن يردوا بالمال يشترون به فيما بعد الحلويات. ولنا أن نسأل وماذا بالنسبة إلى المناطق التي لا تنبت زهورا فالجواب طبعا يرسمون أنواعا مختلفة من الزهور على الورقة تكون ملونة بألوان بل صارت هذه العادة معمولا بها ومنتشرة لدى الأطفال. ويصادف العام الأثيوبي الجديد في هذا العام يوم الأحد أي بعد غد الموافق 11سيبتمبر 2016 وأن الأثيبيون قد أنهوا جميع استعداداتهم لاستقبال العام الجديد يوم الأحد أشتري الملابس للأطفال وأشتريت الأغنام والخرفان وزخرفت المنازل ونظفت الشوارع. وبمناسبة السنة الأثيوبية الجديدة نتمنى لأثيوبيا خاصة حكومة وشعبا التقدم والإزدهار والسلام والإستقرار كما نتمنى للعالم كافة المثل وكل عام وأنتم بألف خير.    
خبير: اكتمال سد النهضة الإثيوبي يُمثل عهدًا جديدًا لمنطقة حوض النيل
Aug 20, 2025 38832
أديس أبابا، 20 أغسطس 2025 (إينا) - أكد خبير كبير في مجال الموارد المائية أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يُعدّ إنجازًا تاريخيًا، يُبشر بعهدٍ تحولي لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. أعلنت إثيوبيا رسميًا مؤخرًا اكتمال سد النهضة، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، والمقرر افتتاحه قريبًا. يُعتبر سد النهضة، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مشروعٌ يُغير قواعد اللعبة، وقد لفت انتباه العالم لإمكاناته الهائلة في إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتسريع التنمية الاجتماعية، والتأثير على المشهد البيئي. في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال كبير مهندسي الموارد المائية، جيتو بيفتو، إن اكتمال سد النهضة يُحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. وأضاف أن السد أصبح منارةً للتقدم والمرونة في التعاون الإقليمي.   وبحسب قوله، فإلى جانب أهميته الوطنية، يحمل السد إمكانات تحويلية لتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. وأوضح الخبير أنه يمكن أن يحفز تجارة الطاقة والتنمية الاقتصادية المشتركة، وبالتالي تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وأضاف جيتو أنه من خلال تعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود، ودعم التنمية الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون السياسي، يمكن للسد أن يساعد في فتح آفاق مستقبل من الرخاء والاستقرار للمنطقة.   وأضاف أن نهر النيل شريان حياة للعديد من الدول المشاطئة في شمال شرق أفريقيا، وأبرزها إثيوبيا ومصر والسودان. وبناءً على ذلك، فإن بناء التعاون والثقة بين هذه الدول المشاطئة أمر ضروري للتنمية الإقليمية المستدامة والاستخدام العادل للمياه. وأضاف أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لإثيوبيا ومصر والسودان العمل على إدارة مياه النيل من خلال نهج متعدد الجوانب. وأكد أنه من خلال الالتزام المستدام والاحترام المتبادل، يمكن لهذه الدول تحويل النيل من مصدر للصراع إلى أساس للازدهار المشترك. علاوة على ذلك، أوضح أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعدّ مشروعًا بارزًا للبنية التحتية في أفريقيا، ليس فقط لطموحه في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن أيضًا لنهجه التمويلي المحلي. وأكد جيتو: "تقدم هذه الاستراتيجية دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تسعى إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية والحد من مخاطر الديون". وأوضح الخبير الكبير أن إثيوبيا أثبتت أن مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق يمكن تمويلها بشكل رئيسي من مصادر محلية، شريطة وجود قيادة قوية ومشاركة عامة واستعداد مؤسسي. وأشار الخبير إلى أن الدول الأفريقية الأخرى، باتباع هذا النهج، يمكنها تعزيز سيادتها الاقتصادية، وتعزيز التنمية المستدامة المصممة وفقًا للأولويات الوطنية. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبني على نهر أباي، يُعدّ أحد أهم مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وله آثار عميقة على إثيوبيا وجيرانها في مجرى النهر، السودان ومصر.   وأشار أيضًا إلى أنه مع اقتراب السد من التشغيل الكامل، أصبح من الضروري مواءمة أهداف التنمية الوطنية مع متطلبات التبعات الإقليمية والتقاسم العادل للمياه. وأكد أن بإمكان إثيوبيا وجيرانها تحويل حوض النيل إلى نموذج للتنمية المستدامة والسلمية، من خلال التعاون المؤسسي وضمان التقاسم العادل للموارد، من بين أمور أخرى. وأكد أن "الطريق إلى الأمام يتطلب الالتزام والإبداع ورؤية مشتركة للازدهار والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
السنة الجديدة في إثيوبيا والفرق بين التقويم الافرنجي
Sep 10, 2020 34252
    في الـ 11 من سبتمبر 2020، سيحتفل الإثيوبيون بعام جديد – 2013 حسب التقويم الاثيوبي ، قد يبدو هذا أمرًا غريبا وغير مألوف ، ولكن إثيوبيا ، التي يزيد عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة لديها تقويم خاص بها . تستخدم إثيوبيا تقويم خاص بها ، وهي لا تزال في عام 2012 وبداية السنة تبدأ في الـ 11 من سبتمبر 2020 من التقويم الميلادي. على الرغم من هذا ، يرتبط التقويم الإثيوبي ارتباطًا وثيقًا بالقواعد والحسابات المختلفة التي تأثرت بها الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية. استنادًا إلى التقويم القبطي القديم ، يتأخر التقويم الإثيوبي من سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم الأفرنجي الحالى، وذلك بسبب إجراء حسابات بديلة في تحديد تاريخ ميلاد المسيح ، فإن السنة الإثيوبية الجديدة (إنقوطاطاش) تعني "هدية الجواهر". ويعود تاريخ إنقوطاطاش إلى الوقت الذي عادت فيه الملكة سابأ من رحلتها الشهيرة إلى القدس لزيارة الملك سليمان. ويعتقد أن الملك قد رحب بها من خلال تقديم لها هدايا من جواهر ولكن إنقوطاطاش ليس مجرد عطلة رأس السنة والذي يرمز مهرجان الربيع ، الذي يتم الاحتفال به منذ العصور القديمة، إلى نهاية موسم الأمطار. وإنه أيضًا موسم تبادل التهاني الرسمية للعام الجديد بين المناطق الحضارية المتطورة وكذلك باقة الزهور التقليدية. إن استخدام إثيوبيا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية دائمًا يجعل الأجانب الذين يزورون البلاد لا يفهمون   الأوضاع في كثير من الأحيان ، ومن ضمن ذلك التوقيت الزمنى والمعتاد في العالم هو أن الفترة الصباحية   (am)  والفترة المسائية  (pm)  وإثيوبيا لا تستخدم هذا التحديد الزمني ويبدأ التوقيت اليومي وهو الساعة 1 صباحاً وينتهي الساعة 12 مساءً وهو التوقيت المحلي لغروب الشمس. وان معظم الإثيوبيين ، المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، يحتفلون بالسنة الجديدة بذبيحة. وإنه أيضًا وقت يكون فيه طبيخ الدجاج منتشر بكثرة في جميع أنحاء البلاد. وفي غضون ذلك ، أن العديد من الإثيوبيين مشغولين بالتسوق قبل الاحتفال براس السنة الجديد في أديس أبابا ، التي يقطنها حوالي أكثر من خمسة ملايين شخص ، تجري الاحتفالات بشكل بهيج كما تزدحم الشوارع في البلاد. ويقضي الإثيوبيون عامهم الجديد، في المنازل بالمشاركة في الأطعمة والمشروبات التقليدية. عادة ما تكون مهمة المرأة  في إعداد الطعام والشراب في حين أن الرجال مكلفون بتقديم الذبيحة وتوفير المال لشراء الهدايا للإحتفال بالسنة الجديدة. ذروة إحتفال العام الجديد هو عندما يتخذ معظم الإثيوبيين في نهاية اليوم امنيات وخطط للسنة المقبلة. ومن الشائع أن يتوقف الناس عن الأعمال السيئة مثل التدخين وشراب الخمر، وإتخاذ قرار جديد في عام جديد من أجل التغير والعمل الجاد لمستقبل أفضل. أفـــــــــــــورك يوهانــــــــس  
أعضاء مجلس النواب يؤكدون عزم إثيوبيا على تعزيز العلاقات مع جيرانها
Oct 9, 2024 32062
    أديس أبابا 09 أكتوبر 2024 (إينا) أكد بعض أعضاء مجلس النواب لوكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب أداء الرئيس الإثيوبي الجديد تاي أتسكي سيلاسي اليمين الدستورية، قال دينا مفتي عضو مجلس النواب إن الحكومة تريد تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. "نحن نتقاسم الكثير مع الدول المجاورة. نتقاسم الثقافة والتقاليد والدين لذلك يتعين علينا العمل معهم". ووفقًا لدينا، فإن الغرض الأساسي من تشكيل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هو تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وبصفتها عضوًا، ستعمل إثيوبيا مع الآخرين لتعزيز هذه العلاقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وأشار عضو آخر في البرلمان، كامل حاج، من جانبه، إلى أن إثيوبيا تتبع استراتيجية مفيدة للطرفين في جهودها لضمان التنمية وفي تحركاتها السياسية.
مقال متميز
لماذا تُعد عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر مكسباً لا غنى عنه للسلام والاستقرار الإقليميين؟
Oct 18, 2026 225
  بقلم: أمباي وريتاو 18 أكتوبر 2026 (إينا) تمتلك إثيوبيا تاريخاً طويلاً من المساهمة في بعثات حفظ السلام على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، انطلاقاً من التزامها بالأمن الجماعي، ومبادئ الوحدة الأفريقية، والاستقرار الإقليمي. ويمثل سعيها للحصول على منفذ بحري موثوق فرصةً لتوسيع هذا الدور، من خلال المساهمة في الأمن البحري، وحماية التجارة الدولية، وتعزيز سلام دائم في منطقة البحر الأحمر. وبحكم موقعها في قلب القرن الأفريقي، تمتلك إثيوبيا موارد بشرية هائلة، وإمكانات اقتصادية، وقدرات أمنية يمكن أن تسهم في حماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم. ومن خلال الانخراط الإقليمي البنّاء، والشراكات المؤسسية، والتعاون الفعّال في مجال الأمن البحري، تستطيع إثيوبيا المساعدة في معالجة التحديات الأمنية المشتركة، مع تعزيز الأمن الجماعي، والتكامل الاقتصادي، والازدهار الإقليمي. ولا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا على حماية مصالحها الاقتصادية فحسب؛ إذ يمكن لمشاركتها في المبادرات البحرية الإقليمية أن تدعم جهود مكافحة الاتجار غير المشروع، وردع التهديدات البحرية، وحماية الملاحة التجارية، وتحسين التنسيق بين الأطراف الفاعلة في المنطقة. علاوة على ذلك، يمكن لهذا الانخراط البحري أن يعزز القدرات الإقليمية على الاستجابة للتهديدات الناشئة، ويسهم في بناء هيكل أمني أكثر تنسيقاً.   التكامل الإقليمي أكد جيزاشيو أسرات، رئيس هيئة الأركان والباحث الأول في شؤون القرن الأفريقي بمعهد الشؤون الخارجية (IFA)، في مقابلة حصرية أجرتها معه وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، على الأهمية الاستراتيجية لسعي إثيوبيا نحو الحصول على منفذ بحري موثوق وسيادي، رابطاً هذه المسألة بالسلام الإقليمي، والتكامل، والأمن الجماعي. وأكد قائلاً: "إن عودة إثيوبيا إلى منفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً للسلام، والتكامل الإقليمي، والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها". وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الأفريقية اكتظاظاً بالسكان وفاعلاً اقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة جوهرية في أمن وكفاءة طرق التجارة البحرية الإقليمية. ومن شأن الوصول الموثوق إلى هذه الطرق أن يعزز القدرة التنافسية التجارية، ويقوي الروابط الإقليمية، ويدعم مرونة الاقتصادات المترابطة. كما شدد جيزاشيو على ضرورة النظر إلى مشاركة إثيوبيا في المبادرات البحرية الإقليمية باعتبارها فرصة للمنطقة ككل. قال: «إن إشراك إثيوبيا في منصة البحر الأحمر يُعد مكسباً للمنطقة»، مؤكداً على أهمية التعاون والشراكة في مواجهة التحديات المشتركة. ويشير تقييمه إلى الفوائد المحتملة لنهج إقليمي تتكامل فيه الثقل الاقتصادي والقدرات المؤسسية لإثيوبيا مع جهود الدول المجاورة لتأمين الممرات البحرية وتعزيز التكامل الإقليمي. التعاون الأمني لا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا في الأمن البحري على موقعها الاستراتيجي فحسب، بل تمتد لتشمل مواردها البشرية، وقدراتها الأمنية، وإمكاناتها الاقتصادية. ويمكن لهذه المقومات أن تدعم المبادرات الإقليمية الرامية إلى حماية الملاحة التجارية، وتحسين تبادل المعلومات، وتعزيز الاستجابة للتهديدات العابرة للحدود. وكما أوضح "غيذاتشو"، فإن ما تمتلكه إثيوبيا من "موارد بشرية، وقدرات عملياتية أمنية قوية، وإمكانات اقتصادية واعدة ونمو متزايد، سيشكل إضافة نوعية لأطر التعاون الإقليمي المعنية بالربط البحري والقضايا الأمنية التي تُدار على أساس الشراكة". وتسعى إثيوبيا إلى تحويل هذه القدرات إلى مساهمات عملية من خلال الحوار المستمر، والتعاون المؤسسي، والترتيبات المشتركة. ومن خلال مواءمة أولوياتها الوطنية مع الأهداف الإقليمية المشتركة، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز التعاون في مجال الأمن البحري وبناء الثقة بين الدول المجاورة. كما يمكن لهذا الانخراط أن يشجع على تنسيق أوثق بين المؤسسات المعنية بالأمن البحري والمبادرات الاقتصادية الإقليمية. فالتنسيق في تبادل المعلومات، ومنع الأنشطة غير المشروعة، وحماية الملاحة التجارية، من شأنه أن يساعد في مواجهة التهديدات المشتركة بفعالية أكبر مقارنة بالجهود الوطنية المنفردة. الربط البحري تتجاوز الأهمية الاستراتيجية للانخراط البحري المتجدد لإثيوبيا مجرد مسارات الشحن والبنية التحتية للموانئ؛ فهي تتعلق أيضاً بالتحدي الأوسع المتمثل في تجاوز حالة انعدام الأمن المزمنة، وتحسين الربط الإقليمي، وإرساء نظام أكثر تعاوناً في منطقة القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، أدت الفجوات في البنية التحتية، والنزاعات المتكررة، وشبكات النقل المشتتة، إلى تقييد الإمكانات الاقتصادية للمنطقة. ومن شأن تحسين الربط البحري -مدعوماً بترتيبات وصول موثوقة وتخطيط إقليمي منسق- أن يساعد في تقليل هذه العوائق، وتسهيل التجارة، وتعزيز الترابط الاقتصادي. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط الوصول الموثوق إلى طرق التجارة البحرية ارتباطاً وثيقاً بالمرونة الاقتصادية، والقدرة التنافسية للصادرات، والاندماج في الأسواق العالمية. أما بالنسبة للدول المجاورة، فقد تفتح روابط النقل والتجارة الأقوى آفاقاً للاستثمار، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتوسيع نطاق التبادل التجاري. وعليه، فإن سعي إثيوبيا للوصول إلى ممرات البحر الأحمر وخليج عدن يحمل أبعاداً وطنية وإقليمية على حد سواء. وإذا ما تم تحقيق ذلك من خلال المفاوضات السلمية، والاتفاقيات التي تحقق المنفعة المتبادلة، واحترام القانون الدولي، فإنه قد يشكل رافداً للجهود الأوسع الرامية إلى بناء منطقة قرن أفريقي أكثر أمناً وترابطاً وازدهاراً. التجارة العالمية تكتسي مسألة أمن البحر الأحمر أهمية دولية بالغة؛ نظراً لكون هذا الممر يربط بين مسارات تجارية رئيسية تصل بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. يمكن للاضطرابات أن تؤدي إلى تأخير الشحنات، وزيادة تكاليف النقل، والتأثير على أسواق الطاقة، وفرض ضغوط إضافية على الاقتصادات التي تعتمد على تدفقات تجارية يمكن التنبؤ بها. كما أن عدم الاستقرار على طول هذه المسارات قد يعرض السفن التجارية والبحارة لتهديدات أمنية، مما يؤكد الحاجة إلى تنسيق فعال بين الأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والدولي. ويمكن لمشاركة إثيوبيا البنّاءة أن توسع القاعدة الاقتصادية والمؤسسية للتعاون الأمني ​​الإقليمي؛ إذ من شأن مواردها البشرية وإمكاناتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي أن تشكل إضافة للمبادرات القائمة، شريطة أن تتم هذه المشاركة من خلال آليات إقليمية ملائمة وترتيبات متفق عليها بين الأطراف. ويبرز تقييم "غيذاتشيو أسرات" فرصة جوهرية؛ فمشاركة إثيوبيا في الإطار الأمني ​​للبحر الأحمر قد تعود بالنفع على المنطقة الأوسع، إذا ما تأسست على الشراكة والمصلحة المتبادلة والالتزام المشترك بتحقيق الاستقرار. إن تبني نهج أكثر شمولاً للأمن البحري من شأنه أن يساعد دول المنطقة على تنسيق استجاباتها للتهديدات المشتركة، مع تعزيز الروابط بين الأمن والتجارة والتنمية الاقتصادية. ونظراً للأهمية الدولية لهذا الممر، فإن فوائد هذا التعاون قد تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من منطقة القرن الأفريقي. فرصة استراتيجية ينبع سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري موثوق من رغبتها في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز المرونة الوطنية، وتوطيد اندماجها في شبكات التجارة الإقليمية والعالمية. وفي الوقت ذاته، يمثل هذا المسعى فرصة لتعميق مساهمة إثيوبيا في ترسيخ السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر على نطاق أوسع. وبفضل مواردها البشرية الضخمة، وإمكاناتها الاقتصادية، وموقعها الاستراتيجي، تستطيع إثيوبيا أداء دور بنّاء في حماية التجارة البحرية، وتعزيز التعاون الإقليمي، ومواجهة التهديدات الأمنية المشتركة. ولتحقيق هذه الإمكانات، تواصل إثيوبيا انتهاج دبلوماسية مستمرة، وبناء شراكات مؤسسية عملية، والتوصل إلى ترتيبات تخدم المصالح المشروعة لجميع الأطراف. وفي نهاية المطاف، لا ينبغي أن تكون تطلعات إثيوبيا البحرية وأمن البحر الأحمر أولويتين متنافستين؛ إذ يمكن -من خلال الانخراط السلمي وتحقيق المنفعة المتبادلة- أن يصبح السعي نحو منفذ بحري موثوق جزءاً من جهد إقليمي أوسع يهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وبناء منطقة قرن أفريقي أكثر تكاملاً وازدهاراً.
العقيدة الاستراتيجية المصرية في باب المندب ومحور أسمرة بوصفه نظاماً بالوكالة
Oct 17, 2026 430
بقلم: برونو جومبا 17 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) على مدى أكثر من قرن، اتسمت سياسة القاهرة تجاه القرن الأفريقي والمياه الاستراتيجية في مضيق باب المندب بعقيدة أمنية واحدة تقوم على مبدأ المحصلة الصفرية، وتتمثل في السيطرة الكاملة على حوض النيل والهيمنة المطلقة على الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ويُدرج إطار الأمن القومي المصري كلاً من نهر النيل والممر البحري الرابط بين قناة السويس وباب المندب صراحةً ضمن القضايا الأمنية، إذ يتعامل مع أي تنمية مستقلة على امتداد هذين الشريانين الحيويين باعتبارها تحدياً مباشراً لهيمنته. وفي ظل هذه الرؤية الاستراتيجية، لا يُنظر إلى إثيوبيا القوية والموحدة والمزدهرة اقتصادياً، باعتبارها المرتكز الجغرافي الطبيعي لشرق أفريقيا، بوصفها شريكاً في تحقيق النمو المشترك، بل باعتبارها تهديداً وجودياً. ولمنع إثيوبيا من تحقيق إمكاناتها الحقيقية وترسيخ موقعها الطبيعي على امتداد الممر البحري للبحر الأحمر وباب المندب، سعت مصر باستمرار إلى نقل حالة عدم الاستقرار إلى الأراضي الإثيوبية. وسواء أكان ذلك من خلال دعم الحركات المسلحة الانفصالية، أم استغلال الانقسامات الداخلية، أم مساندة العناصر المناهضة للدولة في مراحل مختلفة، فقد ظلت استراتيجية القاهرة في القرن الأفريقي دون تغيير: إبقاء إثيوبيا منشغلة بشؤونها الداخلية، ومستنزفة في أزماتها المحلية، ومحرومة من الوصول البحري الذي يضمن سيادتها. محور أسمرة: نظام بالوكالة صُمم لتطويق إثيوبيا يجب فهم استمرار نظام شعبية في إريتريا ضمن إطار جيوسياسي أوسع. ففي الحقبة الاستعمارية، خاض الوطنيون الإريتريون نضالاً بطولياً ضد الاحتلال الإيطالي الفاشي، والتفوا حول شعار «إثيوبيا أو الموت»، وهو ما يجسد رغبتهم في الوحدة والاستقلال. فماذا حدث بعد انفصال إريتريا عن إثيوبيا؟ في الواقع، لم يكن صعود شعبية في القاهرة مجرد تطور داخلي، بل خطوة جيوسياسية مدروسة استهدفت إضعاف إثيوبيا. ففي منتصف القرن العشرين، وبينما كانت إثيوبيا تؤكد سيادتها ونفوذها الإقليمي، ولا سيما فيما يتعلق بمنابع النيل الحيوية، سعت مصر إلى بسط سيطرتها على الممر البحري للبحر الأحمر ومواجهة الدور الإقليمي المتنامي لإثيوبيا. ومن خلال توفير الملاذ الآمن والدعم المالي والبنية الدبلوماسية للجماعات السياسية والطلاب المنفيين في القاهرة، أسهمت مصر فعلياً في إنشاء قاعدة سياسية حوّلت المظالم الداخلية إلى تمرد مسلح تدعمه أطراف خارجية. كما عملت وسائل إعلام مدعومة من الدولة، من بينها البث الإذاعي من القاهرة، على نشر الروايات الانفصالية في عمق شمال إثيوبيا، مما أجج الانقسامات وأضعف الوحدة الوطنية. وأفضت هذه الاستراتيجية إلى صراع طويل الأمد استمر عقوداً، واستنزف الموارد البشرية والمادية لإثيوبيا، وأسهم عمداً في تفتيت نسيجها الوطني وصرف اهتمامها عن التنمية طويلة الأجل والاضطلاع بدور قيادي في المنطقة. وحتى بعد انفصال إريتريا عن إثيوبيا، لم يوجه نظام شعبية موارده نحو تطوير البنية التحتية أو تعزيز التنمية الاقتصادية أو تحسين رفاه المواطنين، بل حوّل النظام في أسمرة الدولة إلى أداة لزعزعة الاستقرار الإقليمي. وقد صاغ المحور المدعوم من القاهرة استراتيجية جيوسياسية تهدف إلى قطع صلة إثيوبيا نهائياً بسواحلها التاريخية في عصب ومصوع. ومنذ نشأته، عمل النظام الإريتري مركزاً استراتيجياً للمصالح الخارجية التي تسعى إلى إبقاء إثيوبيا دولة حبيسة، وضعيفة أمام التهديدات، ومقيدة اقتصادياً. ويكشف سجل النظام في أنحاء القرن الأفريقي الكثير عن طبيعة هذا الدور؛ إذ أثار اشتباكات مسلحة مع اليمن، وخاض نزاعات حدودية مع جيبوتي، وشن حروباً مدمرة ضد إثيوبيا، وتدخل مراراً في الشؤون الداخلية للسودان والصومال. العدوان الخارجي في السودان والإفلات الإقليمي من المساءلة تتجلى اليوم بوضوح العواقب الفعلية لهذا التدخل العدواني في مختلف أنحاء المنطقة. ففي السودان، حيث تعاني البلاد من صراع داخلي مدمر، بلغ التدخل الخارجي مستويات مثيرة للقلق. وتُظهر الضربات العسكرية المصرية الأخيرة التي استهدفت منقبين تقليديين عن الذهب من المدنيين في السودان، ونُفذت دون مراعاة لحياة البشر، استخفافاً خطيراً بالأعراف الدولية وسيادة دول المنطقة. إن شعور السلطات السودانية، المنغمسة في صراع يهدد وجودها، بأنها مضطرة إلى ضبط النفس بدلاً من التصدي لهذه الانتهاكات بحزم، يكشف مدى استغلال مصر مواطن الضعف الإقليمية لبسط نفوذها دون مساءلة. ومن وادي النيل إلى ساحل البحر الأحمر، لا يزال التدخل الخارجي يؤخر إحلال السلام ويمزق النسيج الاجتماعي للقرن الأفريقي. التكلفة الاقتصادية الباهظة لفرض العزلة البحرية تتمثل أخطر عواقب سياسة الاحتواء الجيوسياسي هذه في حرمان إثيوبيا بصورة مصطنعة من الوصول إلى البحر، وتحويل دولة عريقة يناهز عدد سكانها 135 مليون نسمة إلى أكبر دولة حبيسة في العالم من حيث عدد السكان. ولا يزال فقدان إثيوبيا منفذها إلى البحر الأحمر بعد عام 1991 يمثل خيانة لا تُغتفر لسيادتها. فقد وافقت إدارة انتقالية غير منتخبة، تفتقر إلى التفويض الشعبي والسلطة الدستورية، من جانب واحد على انفصال إريتريا والتخلي عن موانئ حيوية مثل عصب، دون الرجوع إلى الشعب الإثيوبي. وبإقرارها ذلك الاستفتاء، مع حرمان الأمة من إبداء رأيها، نزعت هذه العملية المتسرعة وغير القانونية عن دولة ذات مكانة تاريخية سواحلها البحرية دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، تاركةً أكثر من 135 مليون إثيوبي في دولة حبيسة تعتمد على الموانئ الأجنبية. وفي كل عام، تضطر إثيوبيا إلى تحويل مليارات الدولارات من خزينتها الوطنية لدفع رسوم الموانئ الأجنبية وخدمات العبور. ويؤدي هذا الاستنزاف المالي الضخم إلى حرمان البلاد من رأس المال الذي كان ينبغي توجيهه إلى بناء المستشفيات الحديثة، وتوسيع الجامعات، وإنشاء المناطق الصناعية، وتحديث الزراعة. كما تثقل تكاليف الخدمات اللوجستية المرتفعة كاهل المنتجين المحليين، وتقلل القدرة التنافسية للصادرات الإثيوبية في الأسواق العالمية، وتجعل الاقتصاد عرضة للصدمات الخارجية التي تصيب سلاسل الإمداد. ولو لم تُعزل إثيوبيا بصورة منهجية عن منافذها البحرية، لأُعيد استثمار تلك المليارات من الدولارات مباشرة في التنمية المحلية، مما كان سيحولها إلى قوة اقتصادية أكبر بكثير، ويسهم في الارتقاء بالقرن الأفريقي بأكمله. عقيدة إثيوبيا ذات المنفذين المائيين من أجل تأمين مستقبلها وضمان الاستقرار الإقليمي في القرن الأفريقي والبحر الأحمر وممر باب المندب، تتمسك إثيوبيا بقوة بعقيدتها الأساسية القائمة على المنفذين المائيين: أولاً، تؤكد إثيوبيا حقها المطلق في الانتفاع العادل بمياه النيل الأزرق. وتمثل مشروعات مثل سد النهضة انتصاراً للاعتماد على الذات، إذ صُممت لتوليد الطاقة الكهرومائية النظيفة، ودعم التصنيع الإقليمي، وانتشال ملايين الأشخاص من براثن الفقر، دون الإضرار بدول المصب. ثانياً، تتمسك إثيوبيا بضرورة ضمان وصول مباشر وموثوق وسيادي إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب. فالوصول السيادي إلى البحر ليس ترفاً، بل ضرورة أساسية للدفاع الوطني والنمو الاقتصادي والتكامل الإقليمي. ولا يمكن مطالبة دولة ذات سيادة يزيد عدد سكانها على 135 مليون نسمة بقبول العزل البحري الدائم أو التخلي عن حقوقها الجغرافية الطبيعية. قرن أفريقي مسالم ترتكز دعائمه على إثيوبيا على الرغم من عقود من التدخل الخارجي والعدوان عبر الوكلاء ومحاولات التطويق المتعمدة، لا تزال إثيوبيا تمثل الدولة المحورية الصامدة في شرق أفريقيا. ويجب ألا يُترك مستقبل القرن الأفريقي والبحر الأحمر ومضيق باب المندب الاستراتيجي رهينة للتخريب الخارجي أو العقائد العسكرية القائمة على مبدأ المحصلة الصفرية. وتتقاسم شعوب إثيوبيا والسودان وإريتريا والصومال وجيبوتي تاريخاً وثقافات ومصائر متشابكة. فعندما تزدهر إثيوبيا، تستفيد المنطقة بأكملها من خلال شبكات الطاقة النظيفة المشتركة، وممرات التجارة العابرة للحدود، والتعاون الأمني الجماعي. إن القرن الأفريقي يستحق سلاماً دائماً، وسيادةً لا تنتقص، وتنميةً مستدامة. وتشكّل إثيوبيا القوية والآمنة، التي تضمن الوصول إلى البحر، المفتاح لفتح الطريق أمام هذا المستقبل المزدهر.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023