أهم العناوين
السفيران الإسرائيلي والكاميروني يهنئان الإثيوبيين بالعام الجديد
Sep 11, 2026 169
أديس أبابا، 11 سبتمبر 2026 (إينا) — قدم السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أفراهام نغوسيه، والسفير الكاميروني لدى إثيوبيا، تشرشل إيوومبو-مونونو، تهانيهما للشعب الإثيوبي بمناسبة العام الجديد، فيما تحتفل إثيوبيا اليوم بحلول العام الإثيوبي الجديد 2019. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال السفير نغوسيه إن الاحتفال يأتي في وقت مميز، إذ تحتفل كل من إثيوبيا وإسرائيل برأس السنة في التاريخ نفسه هذا العام. وأشار إلى أن المناسبة تُعرف في التقويم اليهودي باسم «روش هاشاناه»، بينما تُعرف في إثيوبيا باسم «إنكوتاتاش».   ووصف نغوسيه عيد إنكوتاتاش بأنه مناسبة تأتي مع تفتح أزهار الربيع التي تزين المناظر الطبيعية في إثيوبيا، مضيفًا أن العام الجديد في إسرائيل يُستقبل بصوت «الشوفار»، الذي يرمز إلى الأمل والتمنيات الطيبة للعام المقبل. ونقل بعد ذلك تهانيه إلى الإثيوبيين داخل البلاد وخارجها، قائلًا: «عام جديد سعيد! إنكوتاتاش سعيد!». وأضاف مخاطبًا الإسرائيليين: «شاناه توفاه أومتوكا، عام جديد سعيد». وأوضح أن عبارة «شاناه توفاه أومتوكا» تعني «ليكن العام الجديد حلوًا كالعسل»، في إشارة إلى تقليد تناول التفاح المغموس في العسل رمزًا لحلاوة العام الجديد. وفي ختام رسالته، أعرب نغوسيه عن أمله في أن يحمل العام المقبل السلام والازدهار والصمود والوحدة للشعبين الإثيوبي والإسرائيلي، مؤكدًا أن «بالوحدة والسلام يمكننا أن نزدهر»، وواصفًا العام الجديد بأنه بركة لكل من إثيوبيا وإسرائيل. من جانبه، قدم سفير الكاميرون لدى إثيوبيا، إيوومبو-مونونو، تهانيه بمناسبة العام الجديد، متمنيًا للشعب الإثيوبي عامًا جديدًا سعيدًا، وأطيب التمنيات بهذه المناسبة، إلى جانب الأمل والتجدد.   وأشار إلى أن إثيوبيا حققت خلال العام الإثيوبي المنصرم محطات وطنية بارزة، من بينها الانتخابات العامة والحوار الوطني. ووصف السفير العام الجديد بأنه عام للتجدد، معربًا عن تفاؤله باستمرار التقدم الذي تحققه البلاد. وتمنى السفيران للشعب الإثيوبي استقبال العام الجديد بأمل متجدد، بينما تحتفل البلاد بعيد إنكوتاتاش.
القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق يهنئ الشعب الإثيوبي بالعام الجديد ويشيد بمكانة إثيوبيا
Sep 11, 2026 106
أديس أبابا، 11 سبتمبر 2026 (إينا) – هنأ القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى إثيوبيا، سليمان خالد عبدالحميد، حكومة وشعب إثيوبيا بمناسبة حلول رأس السنة الإثيوبية، متمنيًا لإثيوبيا مزيدًا من السلام والرخاء والازدهار. وأعرب القائم بالأعمال العراقي، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، عن أمله في أن يشكل العام الإثيوبي الجديد مرحلة جديدة من النمو والتطور، وأن يسهم في تعزيز العلاقات والتعاون بين العراق وإثيوبيا. وقال: «أتقدم للشعب الإثيوبي الصديق وللحكومة الإثيوبية وللسيد رئيس الوزراء أبي أحمد بالتهنئة بمناسبة حلول هذه المناسبة السعيدة، متمنيًا الرخاء والازدهار لإثيوبيا، ومتمنيًا لها أن تحظى بمكانة مميزة في الاتحاد الإفريقي وعلى صعيد القارة الإفريقية والعالم». وأكد عبدالحميد احترام العراق وتقديره لإثيوبيا، مشيدًا بمكانتها ودورها المهم في القارة الإفريقية. وقال: «العراق يكن الاحترام والتقدير لإثيوبيا كدولة إفريقية متطورة ومزدهرة، كما يعتبر إثيوبيا بوابة لأفريقيا، هذه القارة الكبيرة التي تحظى بمكانة عالمية واسعة». وتمنى القائم بالأعمال العراقي أن يكون العام الإثيوبي الجديد عامًا حافلًا بالسلام والرخاء والازدهار لإثيوبيا، وأن تحقق البلاد مزيدًا من التنمية والتقدم، وتواصل تعزيز مكانتها على المستويين الإفريقي والدولي. كما أعرب عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التعاون والتقارب بين العراق وإثيوبيا، بما يعزز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقًا أوسع للشراكة بين البلدين.
رئيس الوزراء آبي والسيدة الأولى زيناش يتشاركان وجبة عيد رأس السنة مع أفراد المجتمع
Sep 11, 2026 102
أديس أبابا، 11 سبتمبر 2026 (إينا) — تقاسم رئيس الوزراء آبي أحمد والسيدة الأولى زيناش تاياتشو وجبة عيد رأس السنة مع أفراد من المجتمع المحلي، مواصلين تقليدًا إثيوبيًا عريقًا يتمثل في الاحتفال بالمناسبات الكبرى معًا. وعكس هذا التجمع ثقافة العطاء والتضامن والتكاتف الراسخة التي تميز المجتمع الإثيوبي منذ زمن طويل، وفقًا لمكتب رئيس الوزراء.   ولا يزال تقليد استضافة الجيران وأفراد الأسرة وأفراد المجتمع وتقاسم الوجبات معهم متجذرًا بعمق في الحياة الإثيوبية، ويبرز بصورة خاصة خلال الأعياد والمناسبات الكبرى، مثل رأس السنة. ويبرز استمرار ممارسة هذا التقليد عبر الأجيال صمود القيم الاجتماعية والثقافية الإثيوبية الغنية، حيث تظل الضيافة والروابط المجتمعية والدعم المتبادل جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية واحتفالات الأعياد، حسبما علمت وكالة الأنباء الإثيوبية.
الاتحاد الأوروبي يهنئ الإثيوبيين بالعام الجديد وسفيرته تؤكد أنه شريك قوي وموثوق لإثيوبيا
Sep 11, 2026 99
أديس أبابا، 11 سبتمبر 2026 (إينا) — قدمت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، صوفي فروم-إمسبرغر، أطيب تمنياتها للشعب الإثيوبي بمناسبة العام الجديد، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي شريك قوي وموثوق لإثيوبيا. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، تمنت السفيرة للشعب الإثيوبي السلام والازدهار والصحة الجيدة والسعادة. وقالت السفيرة فروم-إمسبرغر: «في عام 2019، أتمنى لجميع الإثيوبيين السلام والازدهار والصحة الجيدة والسعادة. إن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا تسير الآن في مسار جيد، والاتحاد الأوروبي شريك قوي وموثوق لإثيوبيا». وفي معرض حديثها عن العام الإثيوبي المنصرم، قالت إن العام شهد عددًا من المحطات المهمة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا، بما في ذلك عدة زيارات رفيعة المستوى وزيادة الحوار السياسي والاقتصادي. وأشارت إلى زيارة الرئيس تايي أتسكي سيلاسي إلى بروكسل في بداية العام، وكذلك زيارة مفوضة الاتحاد الأوروبي للشراكات الدولية، يوتا أوربيلاينن، إلى إثيوبيا للمشاركة في منتدى الأعمال الناجح بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا. كما سلطت السفيرة الضوء على الزيارة التي قامت بها في يوليو الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، والتي أجرت خلالها مباحثات مع رئيس الوزراء آبي أحمد ووزير الخارجية، غيديون تيموثيوس.   وقالت السفيرة فروم-إمسبرغر: «تُظهر هذه الزيارات والحوار أننا نسير في مسار جيد فيما يتعلق بالتبادل السياسي، وكذلك في القضايا الاقتصادية والتجارية». وبحسب قولها، كان رفع القيود المتعلقة بالتأشيرات، التي أثرت في الإثيوبيين بطرق مختلفة، تطورًا مهمًا آخر مع اقتراب نهاية عام 2018. وبالنظر إلى المستقبل، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي إنها تتوقع أن تستمر الشراكة في النمو من خلال تعزيز الانخراط السياسي، وزيادة التجارة والاستثمارات الأوروبية، وتوسيع نطاق التواصل مع المجتمع الإثيوبي. وقالت: «أتطلع إلى عام 2019 لمواصلة هذا الانخراط السياسي، ومواصلة زيادة التجارة والاستثمارات من الجانب الأوروبي، والاستمرار في التواصل مع المجتمع بمعناه الواسع، وكذلك مع منظمات المجتمع المدني». ويعمل الاتحاد الأوروبي على توسيع تعاونه مع إثيوبيا في مجالات رئيسية، تشمل البنية التحتية الرقمية والطاقة المتجددة والصحة العامة والعمل المناخي ومبادرات التحول الأخضر والتجارة الدولية، في وقت تواصل فيه البلاد تنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق.
إثيوبيا تستقبل عام 2019 بأمل متجدد وطموحات تنموية أكبر
Sep 11, 2026 222
بقلم: يوردانوس د. 11 سبتمبر 2026 (إينا) تستقبل إثيوبيا العام الجديد 2019 بثقة متجددة، وإحساس أقوى بالهدف الوطني، وأجندة تنموية تزداد طموحًا، فيما تسعى البلاد إلى تحويل مكاسب السنوات الأخيرة إلى ازدهار اقتصادي مستدام وتحسين ملموس في سبل عيش المواطنين. ويحل عيد إنكوتاتاش، الذي يُحتفل به في الأول من شهر مسكرم، أو في الحادي عشر من سبتمبر وفق التقويم الميلادي، معلنًا بداية عام جديد في التقويم الإثيوبي المتميز. ويتكون التقويم الإثيوبي من اثني عشر شهرًا، يتألف كل منها من ثلاثين يومًا، يعقبها شهر إضافي هو باغومي، ويتكون من خمسة أو ستة أيام. وإلى جانب خصوصيته كنظام لحساب الزمن، يظل هذا التقويم تعبيرًا مهمًا عن الهوية التاريخية لإثيوبيا واستمراريتها الثقافية. ويأتي العام الجديد أيضًا مع انحسار موسم الأمطار وحلول الفصل المشرق الذي ارتبط تقليديًا بالتجدد. فالمناظر الطبيعية الخضراء، وتفتح أزهار أدي أبابا، والتجمعات العائلية، والأغاني التقليدية، تمنح الاحتفال أجواءه الخاصة. ولذلك، فإن العام الجديد بالنسبة للإثيوبيين يمثل أكثر من مجرد انتقال إلى صفحة جديدة في التقويم؛ فهو لحظة للتأمل فيما تحقق، والاعتراف بالتحديات التي لا تزال قائمة، وتجديد الالتزام بما ينتظر البلاد في المستقبل. وبالنسبة لإثيوبيا، يحمل حلول عام 2019 أهمية إضافية، إذ يأتي في وقت تسعى فيه الحكومة إلى نقل المسار التنموي للبلاد من مرحلة الإصلاح والبناء إلى مرحلة أكثر تركيزًا على الإنتاجية، والاعتماد الاقتصادي على الذات، والازدهار واسع النطاق. وقد أكد رئيس الوزراء آبي أحمد مرارًا أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا من إعلان الطموحات إلى تحقيق نتائج ملموسة. وفي سلسلة من الرسائل التي أصدرها خلال الأيام الأخيرة من عام 2018، وصف نهضة إثيوبيا بأنها أصبحت أكثر وضوحًا من خلال المشروعات الوطنية الكبرى، والإصلاحات الاقتصادية، والمبادرات الهادفة إلى تحسين حياة المواطنين اليومية. وقال رئيس الوزراء في رسالته الصادرة في السابع من سبتمبر: «بالأمس أعلنا نهضتنا، واليوم نعيشها». وأشار إلى سد النهضة الإثيوبي العظيم، وتنمية الممرات، والمشروع العملاق لمطار بيشوفتو الدولي، والإصلاحات الاقتصادية الكلية، باعتبارها تجليات للزخم التنموي الذي تشهده البلاد. وقال إن هذا التحول بدأ بالفعل في توفير «تنقل حضري سلس، وفرص عمل واسعة»، إلى جانب تعزيز آفاق الأجيال القادمة. وأضاف أن البلاد أرست، من خلال قيمها الأصيلة وفلسفة مدمّر، أي التآزر، أساسًا راسخًا للوحدة بين القوميات. وأشار رئيس الوزراء إلى الحوار الوطني، وتنمية الممرات التي تضع الإنسان في صميمها، وبرامج العمل التطوعي، ومبادرة البصمة الخضراء، بوصفها نماذج لجهود تهدف إلى تحويل الطموحات الوطنية الجماعية إلى نتائج عملية، مؤكدًا أن هدف إثيوبيا لا يقتصر على التشييد المادي، بل يتمثل في بناء دولة شاملة تعتمد اقتصاديًا على ذاتها، يستطيع مواطنوها المشاركة في التنمية الوطنية والاستفادة من ثمارها. وتوفر هذه الرسالة إطارًا مهمًا لعام 2019. إذ يُتوقع أن يركز العام الإثيوبي الجديد بدرجة أكبر على ترسيخ الإصلاحات، واستكمال المشروعات الكبرى، وتوسيع الإنتاج، وضمان أن يفضي النمو الاقتصادي إلى فرص أوسع. من الإصلاح إلى النمو الإنتاجي ترتكز الأجندة الاقتصادية لعام 2019 على خطة التنمية العشرية للبلاد والمرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي. وقد ركزت الحكومة بصورة متزايدة على الاستقرار الاقتصادي الكلي، والتحول الهيكلي، ومشاركة القطاع الخاص، وتعبئة الموارد المحلية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات. ويبلغ حجم الميزانية الفيدرالية المعتمدة للسنة المالية الإثيوبية 2019 نحو 2.339 تريليون بر، لتكون بذلك أكبر ميزانية فيدرالية في تاريخ البلاد. ويولي إطار توزيع الميزانية اهتمامًا كبيرًا بقطاعات التعليم، والطرق، والصحة، والزراعة، وتوسيع قطاع الطاقة، والتنمية الحضرية، إلى جانب تقديم دعم مالي للولايات الإقليمية. وتهدف الميزانية إلى ترسيخ مكاسب الإصلاح الاقتصادي، مع معالجة الضغوط التي تواجه القدرة الشرائية للأسر ودعم المجتمعات منخفضة الدخل. وكان وزير المالية أحمد شيدي قد أكد أن خطة الإنفاق تولي اهتمامًا خاصًا للأسر الأكثر هشاشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مسار الإصلاح والسعي إلى تحقيق نمو شامل. ويعكس حجم الميزانية اتساع طموحات الحكومة للعام الجديد. إلا أن الاختبار الرئيسي سيكون في التنفيذ؛ أي مدى قدرة الاستثمارات على التحول إلى زيادة في الإنتاج، وتوفير مزيد من فرص العمل، وتعزيز الصادرات، وتحسين الخدمات العامة. الزراعة والسيادة الغذائية تظل الزراعة في صميم التحول الذي تشهده إثيوبيا، نظرًا لدورها في تحقيق الأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل، وتزويد الصناعات بالمدخلات، وتعزيز عائدات الصادرات. وقد انتقلت البلاد بصورة متزايدة من نهج يركز بشكل ضيق على الأمن الغذائي إلى هدف أوسع يتمثل في تحقيق السيادة الغذائية. وأصبح إنتاج القمح، وتطوير الري، والميكنة، والتجمعات الزراعية، والبذور المحسنة، وتنمية الثروة الحيوانية، عناصر مهمة في هذه الاستراتيجية. كما تهدف مبادرة وفرة السلة إلى تعزيز إنتاجية الثروة الحيوانية وتحسين التغذية على مستوى الأسر، مع توفير فرص للمزارعين والرعاة. ويتمثل الهدف الأوسع في جعل القطاع الزراعي أكثر إنتاجية وتوجهًا نحو النشاط التجاري، وقادرًا على تزويد الصناعات المحلية والأسواق التصديرية. ومن المتوقع خلال عام 2019 إيلاء اهتمام أكبر للري والإنتاج خلال موسم الجفاف، والميكنة، وإضافة القيمة، وربط المنتجين بالأسواق. وتكتسب هذه الإجراءات أهمية حاسمة إذا أريد للنمو الزراعي أن يترجم إلى خفض واردات الغذاء، وتعزيز دخول سكان المناطق الريفية، وضمان إمدادات موثوقة من المواد الخام للصناعات التحويلية. وتحدد خطة التنمية الأوسع للحكومة الزراعة باعتبارها أحد القطاعات القادرة على دفع التحول الهيكلي، إلى جانب التصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا. وقد أكدت إثيوبيا مجددًا هذا التوجه خلال اجتماع فني للاتحاد الإفريقي في يوليو، حيث سلطت الضوء على الزراعة والتصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا بوصفها قطاعات رئيسية ضمن خطة التنمية العشرية. التصنيع و«صُنع في إثيوبيا» سيكون التصنيع أولوية رئيسية أخرى خلال عام 2019. وقد صُممت مبادرة «صُنع في إثيوبيا» لزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز القدرات الصناعية، وإحلال الواردات، وتحسين أداء الصادرات. وأفادت وزارة الصناعة بأن الإجراءات والسياسات المتخذة في إطار المبادرة، إلى جانب تحسن الوصول إلى التمويل، أسهمت في زيادة الإنتاج الصناعي والصادرات وإحلال الواردات. ويتمثل التحدي المقبل في تحويل هذه المكاسب إلى تحول صناعي مستدام. وتحتاج إثيوبيا إلى صناعات قادرة على إنتاج مزيد من المدخلات محليًا، وتوفير فرص عمل لائقة للسكان الشباب المتزايدين، وربط الزراعة بالتصنيع من خلال سلاسل قيمة أكثر قوة. ولذلك، ستظل زيادة الإنتاجية، وتحسين الجودة، وضمان إمدادات موثوقة من الطاقة، وتعزيز الخدمات اللوجستية، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتطوير أسواق التصدير، في صميم الأجندة الصناعية. كما يشكل التركيز على الإنتاج المحلي جزءًا من هدف وطني أوسع يتمثل في تقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز الاعتماد الاقتصادي على الذات. التعدين برز قطاع التعدين بوصفه ركيزة مهمة أخرى في أجندة التحول. وتسعى الحكومة إلى توسيع الاستثمارات المسؤولة في قطاع التعدين، وتحسين تنظيم القطاع وإضفاء الطابع الرسمي عليه، وزيادة مساهمة المعادن في عائدات الصادرات وتوليد النقد الأجنبي. وقد اكتسب الذهب أهمية خاصة، فيما يُتوقع أن يدعم التوسع في استكشاف المعادن التنمية الصناعية والتنويع الاقتصادي. غير أن القطاع سيحتاج إلى تحقيق التوازن بين الاستثمار والإنتاج من جهة، وحماية البيئة، وضمان استفادة المجتمعات المحلية، والإدارة المسؤولة للموارد من جهة أخرى. وإذا أُدير القطاع بفعالية، يمكن للتعدين أن يوفر النقد الأجنبي، إلى جانب تزويد الصناعات المحلية بالمواد الخام وخلق فرص استثمارية جديدة. السياحة والطيران تمثل السياحة مجالًا آخر تتمتع فيه إثيوبيا بإمكانات اقتصادية كبيرة، بفضل ما تمتلكه من موارد طبيعية وتاريخية وثقافية. وقد سعت مبادرات مثل «تناول الطعام من أجل إثيوبيا»، إلى جانب الجهود الأوسع لتطوير الوجهات السياحية، إلى تحويل المواقع التاريخية والمناظر الطبيعية والمأكولات والتراث الثقافي في إثيوبيا إلى مصادر أقوى لفرص العمل وعائدات النقد الأجنبي. ويمثل قطاع الطيران جزءًا مهمًا من هذه الاستراتيجية. إذ يعد مطار بيشوفتو الدولي المزمع إنشاؤه أحد أكثر مشروعات البنية التحتية طموحًا في البلاد، ويهدف إلى تعزيز مكانة إثيوبيا كمركز رئيسي للطيران والخدمات اللوجستية. وقد أدرج رئيس الوزراء آبي المطار ضمن المشروعات التي ترمز إلى الزخم التنموي الراهن في البلاد. ويمكن للمطار، إلى جانب الشبكة المتوسعة للخطوط الجوية الإثيوبية، وتحسن الربط البري، وتطوير البنية التحتية السياحية، أن يعزز مكانة إثيوبيا بوصفها بوابة تربط إفريقيا بالشرق الأوسط وآسيا والأسواق العالمية الأخرى. التحول التكنولوجي أصبح الاقتصاد الرقمي يحتل مكانة متزايدة في صميم استراتيجية التنمية الإثيوبية. وفي إطار إثيوبيا الرقمية 2030، تسعى البلاد إلى توسيع الخدمات العامة الرقمية، والهوية الرقمية، والخدمات المالية عبر الهاتف المحمول، والاتصالات، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال القائمة على التكنولوجيا. ولا يقتصر الهدف على توفير إمكانية الوصول إلى الإنترنت، إذ يُتوقع أن يسهم التحول الرقمي في خفض تكاليف المعاملات، وتحسين الخدمات الحكومية، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وإنشاء مشروعات جديدة، وربط الشركات الإثيوبية بالأسواق الإقليمية والعالمية. كما ربط رئيس الوزراء آبي بصورة متزايدة بين طموحات إثيوبيا التنموية والسيادة التكنولوجية. ففي رسالته بمناسبة يوم الاتحاد الإفريقي، دعا الدول الإفريقية والشباب إلى الاضطلاع بدور أكبر في رسم مستقبل القارة الرقمي. وبالنسبة لإثيوبيا، قد يصبح عام 2019 عامًا مهمًا لتحويل البنية التحتية الرقمية إلى قدرات اقتصادية إنتاجية. بنية تحتية تربط الاقتصاد تظل تنمية البنية التحتية واحدة من أكثر مظاهر التحول الإثيوبي وضوحًا. فمشروعات تنمية الممرات في أديس أبابا ومدن أخرى تعمل على تغيير حركة التنقل الحضري والفضاءات العامة، إلى جانب إنشاء بنية تحتية تجارية واجتماعية جديدة. ويركز هذا النهج بصورة متزايدة على دمج الطرق، ومرافق المشاة، والفضاءات العامة، والمساحات الخضراء، والخدمات الحضرية، بدلًا من التعامل مع إنشاء الطرق بوصفه نشاطًا منفصلًا. وقد أشار رئيس الوزراء آبي على وجه التحديد إلى تنمية الممرات التي تركز على الإنسان باعتبارها إحدى المبادرات العملية التي توضح كيف يمكن للعمل الوطني الجماعي أن يحقق نتائج ملموسة. وخارج المدن، تهدف الطرق، والبنية التحتية للطاقة، والممرات اللوجستية، ومشروعات الطيران إلى خفض تكلفة انتقال الأشخاص والبضائع وربط المنتجين بالأسواق. ولذلك، سيكون التحدي في عام 2019 هو ضمان ألا تبقى البنية التحتية هدفًا في حد ذاتها، بل أن تصبح منصة للإنتاج والاستثمار وتوفير فرص العمل. الاستقلال في مجال الطاقة تظل الطاقة عنصرًا أساسيًا في طموحات إثيوبيا الصناعية والاقتصادية. وقد أصبح استكمال وتدشين سد النهضة الإثيوبي العظيم أحد أهم المحطات في مساعي البلاد لتوسيع إنتاج الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة. كما يُقدَّم السد بصورة متزايدة من قبل الحكومة بوصفه رمزًا للقدرة الوطنية والتمويل الجماعي والاعتماد على الذات. وأدرج رئيس الوزراء آبي سد النهضة ضمن المشروعات الكبرى التي تُظهر انتقال إثيوبيا من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنمية الملموسة. ولذلك، فإن أولوية العام الجديد لا تتمثل فقط في توليد الكهرباء، بل في ضمان أن يؤدي التوسع في إمدادات الطاقة إلى دعم الإنتاج الصناعي، والتصنيع الزراعي، والخدمات الرقمية، والصادرات، وتحسين مستويات المعيشة. التنمية الخضراء يُتابَع التحول الاقتصادي أيضًا بالتوازي مع جهود استعادة البيئة. وقد أصبحت مبادرة البصمة الخضراء واحدة من أبرز البرامج البيئية الوطنية في إثيوبيا، إذ تجمع بين زراعة الأشجار، واستعادة مستجمعات المياه، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، والتعبئة العامة واسعة النطاق. وتطورت المبادرة من حملة لزراعة الأشجار إلى نهج تنموي أوسع يربط حماية البيئة بالزراعة، وإدارة المياه، وتوسيع المساحات الخضراء في المدن، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. وأشار رئيس الوزراء آبي مجددًا إلى مبادرة البصمة الخضراء في رسالته الأخيرة بمناسبة العام الجديد، باعتبارها أحد البرامج العملية التي جرى من خلالها تحويل القيم الوطنية الجماعية إلى عمل ملموس. ولذلك، سيتطلب العام المقبل من إثيوبيا السعي إلى تحقيق النمو الاقتصادي، مع حماية مواردها الطبيعية وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات المرتبطة بالمناخ. رأس المال البشري لا يمكن لأي استراتيجية تنموية أن تنجح دون الاستثمار في الإنسان. ويظل التعليم، والصحة، والتوظيف، وتنمية المهارات، عناصر أساسية للتحول طويل الأمد في إثيوبيا، ولا سيما في ظل العدد الكبير والمتزايد من السكان الشباب. وتضع الميزانية الفيدرالية لعام 2019 التعليم والصحة ضمن مجالات الأولوية الرئيسية، فيما تواصل الاستراتيجية الاقتصادية للحكومة التأكيد على توفير فرص العمل وتنمية القطاع الخاص. ويتمثل التحدي في ضمان ألا يكون الشباب الإثيوبي مجرد مستفيدين من النمو الاقتصادي، بل مشاركين فاعلين فيه. ويتطلب ذلك تعزيز التعليم التقني والمهني، وتنمية المهارات الرقمية، وتوفير فرص لريادة الأعمال، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتهيئة بيئة أعمال قادرة على استيعاب ملايين الشباب الذين يدخلون سوق العمل. الوحدة كضرورة للتنمية لا يمكن فصل التحول الاقتصادي عن السلام والتماسك الوطني. وفي رسالته الأخيرة بمناسبة العام الجديد، وضع رئيس الوزراء الوحدة في صميم المسار التنموي للبلاد، معتبرًا أن القيم المشتركة وفلسفة مدمّر توفران الأساس للتقدم الجماعي. وتأتي رسالته بعد عام شهد تقديم عملية الحوار الوطني، والمبادرات التنموية، وبرامج العمل التطوعي، ومشروعات البنية التحتية واسعة النطاق، باعتبارها آليات لتعزيز التماسك الوطني. والفكرة واضحة: فالتنمية تحتاج إلى الاستقرار، والاستقرار يحتاج إلى التعاون، ويصبح التعاون أقوى عندما يتشارك المواطنون الشعور بوجود هدف وطني مشترك. ومع دخول إثيوبيا عام 2019، من المرجح أن يظل هذا الترابط بين السلام والوحدة والتنمية أحد المحاور الرئيسية في أجندة الحكومة. من البناء إلى النتائج سيتمثل السؤال الحاسم لعام 2019، في نهاية المطاف، في مدى قدرة إثيوبيا على الانتقال بنجاح من بناء الأسس إلى تحقيق نتائج قائمة على تلك الأسس. فقد استثمرت البلاد بصورة كبيرة في الطرق، والطاقة، والبنية التحتية الحضرية، والزراعة، والأنظمة الرقمية، واستعادة البيئة، والمشروعات الوطنية الكبرى. كما بدأت الإصلاحات الاقتصادية في تغيير بيئة السياسات. لكن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة الإنتاجية. فعلى المصانع أن تنتج بصورة أكثر تنافسية، وعلى المزارعين تحقيق دخول أعلى من خلال زيادة الإنتاجية، وعلى البنية التحتية خفض تكاليف النقل، وعلى الأنظمة الرقمية جعل الخدمات أسرع وأكثر سهولة في الوصول إليها، وعلى التوسع في الطاقة دعم التصنيع، وعلى السياحة توفير فرص العمل والنقد الأجنبي، وعلى التعدين تحقيق قيمة اقتصادية أكبر مع حماية المجتمعات والبيئة. ويتسق ذلك مع الفلسفة الأوسع التي عبّر عنها رئيس الوزراء خلال القمة الوطنية «إثيوبيا تنجز» في وقت سابق من هذا العام، حيث وصف بناء الأمة بأنه مسؤولية جماعية مستمرة، مؤكدًا ضرورة أن تتحول الإصلاحات إلى أسس لتغيير دائم. عام جديد للتنفيذ تدخل إثيوبيا، إذن، عام 2019 عند مرحلة مهمة في رحلتها التنموية. فالبلاد لا تبدأ من الصفر. إنها تستقبل العام الجديد وقد اكتملت مشروعات كبرى، فيما لا تزال مشروعات أخرى قيد الإنشاء، إلى جانب برنامج واسع للإصلاح الاقتصادي، وإطار مالي جديد، واستراتيجية تنموية تضع الزراعة والتصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا في صميم التحول الهيكلي. وتوفر الميزانية الفيدرالية المعتمدة، والبالغة 2.339 تريليون بر، الإطار المالي لتنفيذ أولويات السنة المالية الجديدة، فيما تقدم خطة التنمية العشرية التوجه طويل الأجل. لكن الطموح وحده لن يحدد نجاح العام الإثيوبي الجديد. فالتنفيذ، والإنتاجية، والمساءلة، والقدرة على تحويل الاستثمارات الوطنية إلى تحسينات ملموسة في دخول الأسر والخدمات العامة، ستكون عوامل حاسمة. ولهذا، أصبحت رسالة العام الجديد ترتكز بصورة متزايدة على التنفيذ. تبدأ إثيوبيا عام 2019 وهي تسعى إلى تحويل الأسس التي أرستها خلال السنوات الماضية إلى اقتصاد أكثر إنتاجية وقدرة على الصمود واعتمادًا على الذات. والتحدي كبير، لكن الفرصة كبيرة أيضًا. ومع تفتح أزهار أدي أبابا في أنحاء الأراضي الإثيوبية، واجتماع الأسر للاحتفال بعيد إنكوتاتاش، يوفر العام الجديد لحظة طبيعية للتطلع إلى المستقبل. إنها لحظة للحفاظ على ما تحقق، وتصحيح ما لم ينجح، وتسريع ما يحقق نتائج، وضمان ترجمة الطموحات التنموية الكبرى للبلاد إلى فوائد ملموسة لشعبها. وكما جاء في أحدث رسالة لرئيس الوزراء آبي بمناسبة العام الجديد، فإن طموح إثيوبيا يتمثل في بناء أمة شاملة تعتمد اقتصاديًا على ذاتها، مع إطلاق الطاقات الجماعية لشعبها. أما في عام 2019، فإن هذا الطموح يواجه الآن أهم اختبار له: تحويل الزخم إلى ازدهار مستدام.
متميز
السفيران الإسرائيلي والكاميروني يهنئان الإثيوبيين بالعام الجديد
Sep 11, 2026 169
أديس أبابا، 11 سبتمبر 2026 (إينا) — قدم السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أفراهام نغوسيه، والسفير الكاميروني لدى إثيوبيا، تشرشل إيوومبو-مونونو، تهانيهما للشعب الإثيوبي بمناسبة العام الجديد، فيما تحتفل إثيوبيا اليوم بحلول العام الإثيوبي الجديد 2019. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال السفير نغوسيه إن الاحتفال يأتي في وقت مميز، إذ تحتفل كل من إثيوبيا وإسرائيل برأس السنة في التاريخ نفسه هذا العام. وأشار إلى أن المناسبة تُعرف في التقويم اليهودي باسم «روش هاشاناه»، بينما تُعرف في إثيوبيا باسم «إنكوتاتاش».   ووصف نغوسيه عيد إنكوتاتاش بأنه مناسبة تأتي مع تفتح أزهار الربيع التي تزين المناظر الطبيعية في إثيوبيا، مضيفًا أن العام الجديد في إسرائيل يُستقبل بصوت «الشوفار»، الذي يرمز إلى الأمل والتمنيات الطيبة للعام المقبل. ونقل بعد ذلك تهانيه إلى الإثيوبيين داخل البلاد وخارجها، قائلًا: «عام جديد سعيد! إنكوتاتاش سعيد!». وأضاف مخاطبًا الإسرائيليين: «شاناه توفاه أومتوكا، عام جديد سعيد». وأوضح أن عبارة «شاناه توفاه أومتوكا» تعني «ليكن العام الجديد حلوًا كالعسل»، في إشارة إلى تقليد تناول التفاح المغموس في العسل رمزًا لحلاوة العام الجديد. وفي ختام رسالته، أعرب نغوسيه عن أمله في أن يحمل العام المقبل السلام والازدهار والصمود والوحدة للشعبين الإثيوبي والإسرائيلي، مؤكدًا أن «بالوحدة والسلام يمكننا أن نزدهر»، وواصفًا العام الجديد بأنه بركة لكل من إثيوبيا وإسرائيل. من جانبه، قدم سفير الكاميرون لدى إثيوبيا، إيوومبو-مونونو، تهانيه بمناسبة العام الجديد، متمنيًا للشعب الإثيوبي عامًا جديدًا سعيدًا، وأطيب التمنيات بهذه المناسبة، إلى جانب الأمل والتجدد.   وأشار إلى أن إثيوبيا حققت خلال العام الإثيوبي المنصرم محطات وطنية بارزة، من بينها الانتخابات العامة والحوار الوطني. ووصف السفير العام الجديد بأنه عام للتجدد، معربًا عن تفاؤله باستمرار التقدم الذي تحققه البلاد. وتمنى السفيران للشعب الإثيوبي استقبال العام الجديد بأمل متجدد، بينما تحتفل البلاد بعيد إنكوتاتاش.
القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق يهنئ الشعب الإثيوبي بالعام الجديد ويشيد بمكانة إثيوبيا
Sep 11, 2026 106
أديس أبابا، 11 سبتمبر 2026 (إينا) – هنأ القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى إثيوبيا، سليمان خالد عبدالحميد، حكومة وشعب إثيوبيا بمناسبة حلول رأس السنة الإثيوبية، متمنيًا لإثيوبيا مزيدًا من السلام والرخاء والازدهار. وأعرب القائم بالأعمال العراقي، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، عن أمله في أن يشكل العام الإثيوبي الجديد مرحلة جديدة من النمو والتطور، وأن يسهم في تعزيز العلاقات والتعاون بين العراق وإثيوبيا. وقال: «أتقدم للشعب الإثيوبي الصديق وللحكومة الإثيوبية وللسيد رئيس الوزراء أبي أحمد بالتهنئة بمناسبة حلول هذه المناسبة السعيدة، متمنيًا الرخاء والازدهار لإثيوبيا، ومتمنيًا لها أن تحظى بمكانة مميزة في الاتحاد الإفريقي وعلى صعيد القارة الإفريقية والعالم». وأكد عبدالحميد احترام العراق وتقديره لإثيوبيا، مشيدًا بمكانتها ودورها المهم في القارة الإفريقية. وقال: «العراق يكن الاحترام والتقدير لإثيوبيا كدولة إفريقية متطورة ومزدهرة، كما يعتبر إثيوبيا بوابة لأفريقيا، هذه القارة الكبيرة التي تحظى بمكانة عالمية واسعة». وتمنى القائم بالأعمال العراقي أن يكون العام الإثيوبي الجديد عامًا حافلًا بالسلام والرخاء والازدهار لإثيوبيا، وأن تحقق البلاد مزيدًا من التنمية والتقدم، وتواصل تعزيز مكانتها على المستويين الإفريقي والدولي. كما أعرب عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التعاون والتقارب بين العراق وإثيوبيا، بما يعزز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقًا أوسع للشراكة بين البلدين.
رئيس الوزراء آبي والسيدة الأولى زيناش يتشاركان وجبة عيد رأس السنة مع أفراد المجتمع
Sep 11, 2026 102
أديس أبابا، 11 سبتمبر 2026 (إينا) — تقاسم رئيس الوزراء آبي أحمد والسيدة الأولى زيناش تاياتشو وجبة عيد رأس السنة مع أفراد من المجتمع المحلي، مواصلين تقليدًا إثيوبيًا عريقًا يتمثل في الاحتفال بالمناسبات الكبرى معًا. وعكس هذا التجمع ثقافة العطاء والتضامن والتكاتف الراسخة التي تميز المجتمع الإثيوبي منذ زمن طويل، وفقًا لمكتب رئيس الوزراء.   ولا يزال تقليد استضافة الجيران وأفراد الأسرة وأفراد المجتمع وتقاسم الوجبات معهم متجذرًا بعمق في الحياة الإثيوبية، ويبرز بصورة خاصة خلال الأعياد والمناسبات الكبرى، مثل رأس السنة. ويبرز استمرار ممارسة هذا التقليد عبر الأجيال صمود القيم الاجتماعية والثقافية الإثيوبية الغنية، حيث تظل الضيافة والروابط المجتمعية والدعم المتبادل جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية واحتفالات الأعياد، حسبما علمت وكالة الأنباء الإثيوبية.
الاتحاد الأوروبي يهنئ الإثيوبيين بالعام الجديد وسفيرته تؤكد أنه شريك قوي وموثوق لإثيوبيا
Sep 11, 2026 99
أديس أبابا، 11 سبتمبر 2026 (إينا) — قدمت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، صوفي فروم-إمسبرغر، أطيب تمنياتها للشعب الإثيوبي بمناسبة العام الجديد، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي شريك قوي وموثوق لإثيوبيا. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، تمنت السفيرة للشعب الإثيوبي السلام والازدهار والصحة الجيدة والسعادة. وقالت السفيرة فروم-إمسبرغر: «في عام 2019، أتمنى لجميع الإثيوبيين السلام والازدهار والصحة الجيدة والسعادة. إن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا تسير الآن في مسار جيد، والاتحاد الأوروبي شريك قوي وموثوق لإثيوبيا». وفي معرض حديثها عن العام الإثيوبي المنصرم، قالت إن العام شهد عددًا من المحطات المهمة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا، بما في ذلك عدة زيارات رفيعة المستوى وزيادة الحوار السياسي والاقتصادي. وأشارت إلى زيارة الرئيس تايي أتسكي سيلاسي إلى بروكسل في بداية العام، وكذلك زيارة مفوضة الاتحاد الأوروبي للشراكات الدولية، يوتا أوربيلاينن، إلى إثيوبيا للمشاركة في منتدى الأعمال الناجح بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا. كما سلطت السفيرة الضوء على الزيارة التي قامت بها في يوليو الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، والتي أجرت خلالها مباحثات مع رئيس الوزراء آبي أحمد ووزير الخارجية، غيديون تيموثيوس.   وقالت السفيرة فروم-إمسبرغر: «تُظهر هذه الزيارات والحوار أننا نسير في مسار جيد فيما يتعلق بالتبادل السياسي، وكذلك في القضايا الاقتصادية والتجارية». وبحسب قولها، كان رفع القيود المتعلقة بالتأشيرات، التي أثرت في الإثيوبيين بطرق مختلفة، تطورًا مهمًا آخر مع اقتراب نهاية عام 2018. وبالنظر إلى المستقبل، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي إنها تتوقع أن تستمر الشراكة في النمو من خلال تعزيز الانخراط السياسي، وزيادة التجارة والاستثمارات الأوروبية، وتوسيع نطاق التواصل مع المجتمع الإثيوبي. وقالت: «أتطلع إلى عام 2019 لمواصلة هذا الانخراط السياسي، ومواصلة زيادة التجارة والاستثمارات من الجانب الأوروبي، والاستمرار في التواصل مع المجتمع بمعناه الواسع، وكذلك مع منظمات المجتمع المدني». ويعمل الاتحاد الأوروبي على توسيع تعاونه مع إثيوبيا في مجالات رئيسية، تشمل البنية التحتية الرقمية والطاقة المتجددة والصحة العامة والعمل المناخي ومبادرات التحول الأخضر والتجارة الدولية، في وقت تواصل فيه البلاد تنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق.
إثيوبيا تستقبل عام 2019 بأمل متجدد وطموحات تنموية أكبر
Sep 11, 2026 222
بقلم: يوردانوس د. 11 سبتمبر 2026 (إينا) تستقبل إثيوبيا العام الجديد 2019 بثقة متجددة، وإحساس أقوى بالهدف الوطني، وأجندة تنموية تزداد طموحًا، فيما تسعى البلاد إلى تحويل مكاسب السنوات الأخيرة إلى ازدهار اقتصادي مستدام وتحسين ملموس في سبل عيش المواطنين. ويحل عيد إنكوتاتاش، الذي يُحتفل به في الأول من شهر مسكرم، أو في الحادي عشر من سبتمبر وفق التقويم الميلادي، معلنًا بداية عام جديد في التقويم الإثيوبي المتميز. ويتكون التقويم الإثيوبي من اثني عشر شهرًا، يتألف كل منها من ثلاثين يومًا، يعقبها شهر إضافي هو باغومي، ويتكون من خمسة أو ستة أيام. وإلى جانب خصوصيته كنظام لحساب الزمن، يظل هذا التقويم تعبيرًا مهمًا عن الهوية التاريخية لإثيوبيا واستمراريتها الثقافية. ويأتي العام الجديد أيضًا مع انحسار موسم الأمطار وحلول الفصل المشرق الذي ارتبط تقليديًا بالتجدد. فالمناظر الطبيعية الخضراء، وتفتح أزهار أدي أبابا، والتجمعات العائلية، والأغاني التقليدية، تمنح الاحتفال أجواءه الخاصة. ولذلك، فإن العام الجديد بالنسبة للإثيوبيين يمثل أكثر من مجرد انتقال إلى صفحة جديدة في التقويم؛ فهو لحظة للتأمل فيما تحقق، والاعتراف بالتحديات التي لا تزال قائمة، وتجديد الالتزام بما ينتظر البلاد في المستقبل. وبالنسبة لإثيوبيا، يحمل حلول عام 2019 أهمية إضافية، إذ يأتي في وقت تسعى فيه الحكومة إلى نقل المسار التنموي للبلاد من مرحلة الإصلاح والبناء إلى مرحلة أكثر تركيزًا على الإنتاجية، والاعتماد الاقتصادي على الذات، والازدهار واسع النطاق. وقد أكد رئيس الوزراء آبي أحمد مرارًا أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا من إعلان الطموحات إلى تحقيق نتائج ملموسة. وفي سلسلة من الرسائل التي أصدرها خلال الأيام الأخيرة من عام 2018، وصف نهضة إثيوبيا بأنها أصبحت أكثر وضوحًا من خلال المشروعات الوطنية الكبرى، والإصلاحات الاقتصادية، والمبادرات الهادفة إلى تحسين حياة المواطنين اليومية. وقال رئيس الوزراء في رسالته الصادرة في السابع من سبتمبر: «بالأمس أعلنا نهضتنا، واليوم نعيشها». وأشار إلى سد النهضة الإثيوبي العظيم، وتنمية الممرات، والمشروع العملاق لمطار بيشوفتو الدولي، والإصلاحات الاقتصادية الكلية، باعتبارها تجليات للزخم التنموي الذي تشهده البلاد. وقال إن هذا التحول بدأ بالفعل في توفير «تنقل حضري سلس، وفرص عمل واسعة»، إلى جانب تعزيز آفاق الأجيال القادمة. وأضاف أن البلاد أرست، من خلال قيمها الأصيلة وفلسفة مدمّر، أي التآزر، أساسًا راسخًا للوحدة بين القوميات. وأشار رئيس الوزراء إلى الحوار الوطني، وتنمية الممرات التي تضع الإنسان في صميمها، وبرامج العمل التطوعي، ومبادرة البصمة الخضراء، بوصفها نماذج لجهود تهدف إلى تحويل الطموحات الوطنية الجماعية إلى نتائج عملية، مؤكدًا أن هدف إثيوبيا لا يقتصر على التشييد المادي، بل يتمثل في بناء دولة شاملة تعتمد اقتصاديًا على ذاتها، يستطيع مواطنوها المشاركة في التنمية الوطنية والاستفادة من ثمارها. وتوفر هذه الرسالة إطارًا مهمًا لعام 2019. إذ يُتوقع أن يركز العام الإثيوبي الجديد بدرجة أكبر على ترسيخ الإصلاحات، واستكمال المشروعات الكبرى، وتوسيع الإنتاج، وضمان أن يفضي النمو الاقتصادي إلى فرص أوسع. من الإصلاح إلى النمو الإنتاجي ترتكز الأجندة الاقتصادية لعام 2019 على خطة التنمية العشرية للبلاد والمرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي. وقد ركزت الحكومة بصورة متزايدة على الاستقرار الاقتصادي الكلي، والتحول الهيكلي، ومشاركة القطاع الخاص، وتعبئة الموارد المحلية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات. ويبلغ حجم الميزانية الفيدرالية المعتمدة للسنة المالية الإثيوبية 2019 نحو 2.339 تريليون بر، لتكون بذلك أكبر ميزانية فيدرالية في تاريخ البلاد. ويولي إطار توزيع الميزانية اهتمامًا كبيرًا بقطاعات التعليم، والطرق، والصحة، والزراعة، وتوسيع قطاع الطاقة، والتنمية الحضرية، إلى جانب تقديم دعم مالي للولايات الإقليمية. وتهدف الميزانية إلى ترسيخ مكاسب الإصلاح الاقتصادي، مع معالجة الضغوط التي تواجه القدرة الشرائية للأسر ودعم المجتمعات منخفضة الدخل. وكان وزير المالية أحمد شيدي قد أكد أن خطة الإنفاق تولي اهتمامًا خاصًا للأسر الأكثر هشاشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مسار الإصلاح والسعي إلى تحقيق نمو شامل. ويعكس حجم الميزانية اتساع طموحات الحكومة للعام الجديد. إلا أن الاختبار الرئيسي سيكون في التنفيذ؛ أي مدى قدرة الاستثمارات على التحول إلى زيادة في الإنتاج، وتوفير مزيد من فرص العمل، وتعزيز الصادرات، وتحسين الخدمات العامة. الزراعة والسيادة الغذائية تظل الزراعة في صميم التحول الذي تشهده إثيوبيا، نظرًا لدورها في تحقيق الأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل، وتزويد الصناعات بالمدخلات، وتعزيز عائدات الصادرات. وقد انتقلت البلاد بصورة متزايدة من نهج يركز بشكل ضيق على الأمن الغذائي إلى هدف أوسع يتمثل في تحقيق السيادة الغذائية. وأصبح إنتاج القمح، وتطوير الري، والميكنة، والتجمعات الزراعية، والبذور المحسنة، وتنمية الثروة الحيوانية، عناصر مهمة في هذه الاستراتيجية. كما تهدف مبادرة وفرة السلة إلى تعزيز إنتاجية الثروة الحيوانية وتحسين التغذية على مستوى الأسر، مع توفير فرص للمزارعين والرعاة. ويتمثل الهدف الأوسع في جعل القطاع الزراعي أكثر إنتاجية وتوجهًا نحو النشاط التجاري، وقادرًا على تزويد الصناعات المحلية والأسواق التصديرية. ومن المتوقع خلال عام 2019 إيلاء اهتمام أكبر للري والإنتاج خلال موسم الجفاف، والميكنة، وإضافة القيمة، وربط المنتجين بالأسواق. وتكتسب هذه الإجراءات أهمية حاسمة إذا أريد للنمو الزراعي أن يترجم إلى خفض واردات الغذاء، وتعزيز دخول سكان المناطق الريفية، وضمان إمدادات موثوقة من المواد الخام للصناعات التحويلية. وتحدد خطة التنمية الأوسع للحكومة الزراعة باعتبارها أحد القطاعات القادرة على دفع التحول الهيكلي، إلى جانب التصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا. وقد أكدت إثيوبيا مجددًا هذا التوجه خلال اجتماع فني للاتحاد الإفريقي في يوليو، حيث سلطت الضوء على الزراعة والتصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا بوصفها قطاعات رئيسية ضمن خطة التنمية العشرية. التصنيع و«صُنع في إثيوبيا» سيكون التصنيع أولوية رئيسية أخرى خلال عام 2019. وقد صُممت مبادرة «صُنع في إثيوبيا» لزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز القدرات الصناعية، وإحلال الواردات، وتحسين أداء الصادرات. وأفادت وزارة الصناعة بأن الإجراءات والسياسات المتخذة في إطار المبادرة، إلى جانب تحسن الوصول إلى التمويل، أسهمت في زيادة الإنتاج الصناعي والصادرات وإحلال الواردات. ويتمثل التحدي المقبل في تحويل هذه المكاسب إلى تحول صناعي مستدام. وتحتاج إثيوبيا إلى صناعات قادرة على إنتاج مزيد من المدخلات محليًا، وتوفير فرص عمل لائقة للسكان الشباب المتزايدين، وربط الزراعة بالتصنيع من خلال سلاسل قيمة أكثر قوة. ولذلك، ستظل زيادة الإنتاجية، وتحسين الجودة، وضمان إمدادات موثوقة من الطاقة، وتعزيز الخدمات اللوجستية، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتطوير أسواق التصدير، في صميم الأجندة الصناعية. كما يشكل التركيز على الإنتاج المحلي جزءًا من هدف وطني أوسع يتمثل في تقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز الاعتماد الاقتصادي على الذات. التعدين برز قطاع التعدين بوصفه ركيزة مهمة أخرى في أجندة التحول. وتسعى الحكومة إلى توسيع الاستثمارات المسؤولة في قطاع التعدين، وتحسين تنظيم القطاع وإضفاء الطابع الرسمي عليه، وزيادة مساهمة المعادن في عائدات الصادرات وتوليد النقد الأجنبي. وقد اكتسب الذهب أهمية خاصة، فيما يُتوقع أن يدعم التوسع في استكشاف المعادن التنمية الصناعية والتنويع الاقتصادي. غير أن القطاع سيحتاج إلى تحقيق التوازن بين الاستثمار والإنتاج من جهة، وحماية البيئة، وضمان استفادة المجتمعات المحلية، والإدارة المسؤولة للموارد من جهة أخرى. وإذا أُدير القطاع بفعالية، يمكن للتعدين أن يوفر النقد الأجنبي، إلى جانب تزويد الصناعات المحلية بالمواد الخام وخلق فرص استثمارية جديدة. السياحة والطيران تمثل السياحة مجالًا آخر تتمتع فيه إثيوبيا بإمكانات اقتصادية كبيرة، بفضل ما تمتلكه من موارد طبيعية وتاريخية وثقافية. وقد سعت مبادرات مثل «تناول الطعام من أجل إثيوبيا»، إلى جانب الجهود الأوسع لتطوير الوجهات السياحية، إلى تحويل المواقع التاريخية والمناظر الطبيعية والمأكولات والتراث الثقافي في إثيوبيا إلى مصادر أقوى لفرص العمل وعائدات النقد الأجنبي. ويمثل قطاع الطيران جزءًا مهمًا من هذه الاستراتيجية. إذ يعد مطار بيشوفتو الدولي المزمع إنشاؤه أحد أكثر مشروعات البنية التحتية طموحًا في البلاد، ويهدف إلى تعزيز مكانة إثيوبيا كمركز رئيسي للطيران والخدمات اللوجستية. وقد أدرج رئيس الوزراء آبي المطار ضمن المشروعات التي ترمز إلى الزخم التنموي الراهن في البلاد. ويمكن للمطار، إلى جانب الشبكة المتوسعة للخطوط الجوية الإثيوبية، وتحسن الربط البري، وتطوير البنية التحتية السياحية، أن يعزز مكانة إثيوبيا بوصفها بوابة تربط إفريقيا بالشرق الأوسط وآسيا والأسواق العالمية الأخرى. التحول التكنولوجي أصبح الاقتصاد الرقمي يحتل مكانة متزايدة في صميم استراتيجية التنمية الإثيوبية. وفي إطار إثيوبيا الرقمية 2030، تسعى البلاد إلى توسيع الخدمات العامة الرقمية، والهوية الرقمية، والخدمات المالية عبر الهاتف المحمول، والاتصالات، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال القائمة على التكنولوجيا. ولا يقتصر الهدف على توفير إمكانية الوصول إلى الإنترنت، إذ يُتوقع أن يسهم التحول الرقمي في خفض تكاليف المعاملات، وتحسين الخدمات الحكومية، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وإنشاء مشروعات جديدة، وربط الشركات الإثيوبية بالأسواق الإقليمية والعالمية. كما ربط رئيس الوزراء آبي بصورة متزايدة بين طموحات إثيوبيا التنموية والسيادة التكنولوجية. ففي رسالته بمناسبة يوم الاتحاد الإفريقي، دعا الدول الإفريقية والشباب إلى الاضطلاع بدور أكبر في رسم مستقبل القارة الرقمي. وبالنسبة لإثيوبيا، قد يصبح عام 2019 عامًا مهمًا لتحويل البنية التحتية الرقمية إلى قدرات اقتصادية إنتاجية. بنية تحتية تربط الاقتصاد تظل تنمية البنية التحتية واحدة من أكثر مظاهر التحول الإثيوبي وضوحًا. فمشروعات تنمية الممرات في أديس أبابا ومدن أخرى تعمل على تغيير حركة التنقل الحضري والفضاءات العامة، إلى جانب إنشاء بنية تحتية تجارية واجتماعية جديدة. ويركز هذا النهج بصورة متزايدة على دمج الطرق، ومرافق المشاة، والفضاءات العامة، والمساحات الخضراء، والخدمات الحضرية، بدلًا من التعامل مع إنشاء الطرق بوصفه نشاطًا منفصلًا. وقد أشار رئيس الوزراء آبي على وجه التحديد إلى تنمية الممرات التي تركز على الإنسان باعتبارها إحدى المبادرات العملية التي توضح كيف يمكن للعمل الوطني الجماعي أن يحقق نتائج ملموسة. وخارج المدن، تهدف الطرق، والبنية التحتية للطاقة، والممرات اللوجستية، ومشروعات الطيران إلى خفض تكلفة انتقال الأشخاص والبضائع وربط المنتجين بالأسواق. ولذلك، سيكون التحدي في عام 2019 هو ضمان ألا تبقى البنية التحتية هدفًا في حد ذاتها، بل أن تصبح منصة للإنتاج والاستثمار وتوفير فرص العمل. الاستقلال في مجال الطاقة تظل الطاقة عنصرًا أساسيًا في طموحات إثيوبيا الصناعية والاقتصادية. وقد أصبح استكمال وتدشين سد النهضة الإثيوبي العظيم أحد أهم المحطات في مساعي البلاد لتوسيع إنتاج الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة. كما يُقدَّم السد بصورة متزايدة من قبل الحكومة بوصفه رمزًا للقدرة الوطنية والتمويل الجماعي والاعتماد على الذات. وأدرج رئيس الوزراء آبي سد النهضة ضمن المشروعات الكبرى التي تُظهر انتقال إثيوبيا من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنمية الملموسة. ولذلك، فإن أولوية العام الجديد لا تتمثل فقط في توليد الكهرباء، بل في ضمان أن يؤدي التوسع في إمدادات الطاقة إلى دعم الإنتاج الصناعي، والتصنيع الزراعي، والخدمات الرقمية، والصادرات، وتحسين مستويات المعيشة. التنمية الخضراء يُتابَع التحول الاقتصادي أيضًا بالتوازي مع جهود استعادة البيئة. وقد أصبحت مبادرة البصمة الخضراء واحدة من أبرز البرامج البيئية الوطنية في إثيوبيا، إذ تجمع بين زراعة الأشجار، واستعادة مستجمعات المياه، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، والتعبئة العامة واسعة النطاق. وتطورت المبادرة من حملة لزراعة الأشجار إلى نهج تنموي أوسع يربط حماية البيئة بالزراعة، وإدارة المياه، وتوسيع المساحات الخضراء في المدن، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. وأشار رئيس الوزراء آبي مجددًا إلى مبادرة البصمة الخضراء في رسالته الأخيرة بمناسبة العام الجديد، باعتبارها أحد البرامج العملية التي جرى من خلالها تحويل القيم الوطنية الجماعية إلى عمل ملموس. ولذلك، سيتطلب العام المقبل من إثيوبيا السعي إلى تحقيق النمو الاقتصادي، مع حماية مواردها الطبيعية وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات المرتبطة بالمناخ. رأس المال البشري لا يمكن لأي استراتيجية تنموية أن تنجح دون الاستثمار في الإنسان. ويظل التعليم، والصحة، والتوظيف، وتنمية المهارات، عناصر أساسية للتحول طويل الأمد في إثيوبيا، ولا سيما في ظل العدد الكبير والمتزايد من السكان الشباب. وتضع الميزانية الفيدرالية لعام 2019 التعليم والصحة ضمن مجالات الأولوية الرئيسية، فيما تواصل الاستراتيجية الاقتصادية للحكومة التأكيد على توفير فرص العمل وتنمية القطاع الخاص. ويتمثل التحدي في ضمان ألا يكون الشباب الإثيوبي مجرد مستفيدين من النمو الاقتصادي، بل مشاركين فاعلين فيه. ويتطلب ذلك تعزيز التعليم التقني والمهني، وتنمية المهارات الرقمية، وتوفير فرص لريادة الأعمال، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتهيئة بيئة أعمال قادرة على استيعاب ملايين الشباب الذين يدخلون سوق العمل. الوحدة كضرورة للتنمية لا يمكن فصل التحول الاقتصادي عن السلام والتماسك الوطني. وفي رسالته الأخيرة بمناسبة العام الجديد، وضع رئيس الوزراء الوحدة في صميم المسار التنموي للبلاد، معتبرًا أن القيم المشتركة وفلسفة مدمّر توفران الأساس للتقدم الجماعي. وتأتي رسالته بعد عام شهد تقديم عملية الحوار الوطني، والمبادرات التنموية، وبرامج العمل التطوعي، ومشروعات البنية التحتية واسعة النطاق، باعتبارها آليات لتعزيز التماسك الوطني. والفكرة واضحة: فالتنمية تحتاج إلى الاستقرار، والاستقرار يحتاج إلى التعاون، ويصبح التعاون أقوى عندما يتشارك المواطنون الشعور بوجود هدف وطني مشترك. ومع دخول إثيوبيا عام 2019، من المرجح أن يظل هذا الترابط بين السلام والوحدة والتنمية أحد المحاور الرئيسية في أجندة الحكومة. من البناء إلى النتائج سيتمثل السؤال الحاسم لعام 2019، في نهاية المطاف، في مدى قدرة إثيوبيا على الانتقال بنجاح من بناء الأسس إلى تحقيق نتائج قائمة على تلك الأسس. فقد استثمرت البلاد بصورة كبيرة في الطرق، والطاقة، والبنية التحتية الحضرية، والزراعة، والأنظمة الرقمية، واستعادة البيئة، والمشروعات الوطنية الكبرى. كما بدأت الإصلاحات الاقتصادية في تغيير بيئة السياسات. لكن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة الإنتاجية. فعلى المصانع أن تنتج بصورة أكثر تنافسية، وعلى المزارعين تحقيق دخول أعلى من خلال زيادة الإنتاجية، وعلى البنية التحتية خفض تكاليف النقل، وعلى الأنظمة الرقمية جعل الخدمات أسرع وأكثر سهولة في الوصول إليها، وعلى التوسع في الطاقة دعم التصنيع، وعلى السياحة توفير فرص العمل والنقد الأجنبي، وعلى التعدين تحقيق قيمة اقتصادية أكبر مع حماية المجتمعات والبيئة. ويتسق ذلك مع الفلسفة الأوسع التي عبّر عنها رئيس الوزراء خلال القمة الوطنية «إثيوبيا تنجز» في وقت سابق من هذا العام، حيث وصف بناء الأمة بأنه مسؤولية جماعية مستمرة، مؤكدًا ضرورة أن تتحول الإصلاحات إلى أسس لتغيير دائم. عام جديد للتنفيذ تدخل إثيوبيا، إذن، عام 2019 عند مرحلة مهمة في رحلتها التنموية. فالبلاد لا تبدأ من الصفر. إنها تستقبل العام الجديد وقد اكتملت مشروعات كبرى، فيما لا تزال مشروعات أخرى قيد الإنشاء، إلى جانب برنامج واسع للإصلاح الاقتصادي، وإطار مالي جديد، واستراتيجية تنموية تضع الزراعة والتصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا في صميم التحول الهيكلي. وتوفر الميزانية الفيدرالية المعتمدة، والبالغة 2.339 تريليون بر، الإطار المالي لتنفيذ أولويات السنة المالية الجديدة، فيما تقدم خطة التنمية العشرية التوجه طويل الأجل. لكن الطموح وحده لن يحدد نجاح العام الإثيوبي الجديد. فالتنفيذ، والإنتاجية، والمساءلة، والقدرة على تحويل الاستثمارات الوطنية إلى تحسينات ملموسة في دخول الأسر والخدمات العامة، ستكون عوامل حاسمة. ولهذا، أصبحت رسالة العام الجديد ترتكز بصورة متزايدة على التنفيذ. تبدأ إثيوبيا عام 2019 وهي تسعى إلى تحويل الأسس التي أرستها خلال السنوات الماضية إلى اقتصاد أكثر إنتاجية وقدرة على الصمود واعتمادًا على الذات. والتحدي كبير، لكن الفرصة كبيرة أيضًا. ومع تفتح أزهار أدي أبابا في أنحاء الأراضي الإثيوبية، واجتماع الأسر للاحتفال بعيد إنكوتاتاش، يوفر العام الجديد لحظة طبيعية للتطلع إلى المستقبل. إنها لحظة للحفاظ على ما تحقق، وتصحيح ما لم ينجح، وتسريع ما يحقق نتائج، وضمان ترجمة الطموحات التنموية الكبرى للبلاد إلى فوائد ملموسة لشعبها. وكما جاء في أحدث رسالة لرئيس الوزراء آبي بمناسبة العام الجديد، فإن طموح إثيوبيا يتمثل في بناء أمة شاملة تعتمد اقتصاديًا على ذاتها، مع إطلاق الطاقات الجماعية لشعبها. أما في عام 2019، فإن هذا الطموح يواجه الآن أهم اختبار له: تحويل الزخم إلى ازدهار مستدام.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 59281
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث.   يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة.   وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
ENA
Feb 7, 2023 49397
ENA

Pulse Of Africa

POA Arabic

عربي - POA Arabic

Pulse Of Africa - Arabic Language

قناتكم الاخبارية و الترفيهية

Join us on

POA English

POA English

Pulse Of Africa - English Language

Your news, current affairs and entertainment channel

Join us on

‫سياسة‬
إثيوبيا تستقبل عام 2019 بأمل متجدد وطموحات تنموية أكبر
Sep 11, 2026 222
بقلم: يوردانوس د. 11 سبتمبر 2026 (إينا) تستقبل إثيوبيا العام الجديد 2019 بثقة متجددة، وإحساس أقوى بالهدف الوطني، وأجندة تنموية تزداد طموحًا، فيما تسعى البلاد إلى تحويل مكاسب السنوات الأخيرة إلى ازدهار اقتصادي مستدام وتحسين ملموس في سبل عيش المواطنين. ويحل عيد إنكوتاتاش، الذي يُحتفل به في الأول من شهر مسكرم، أو في الحادي عشر من سبتمبر وفق التقويم الميلادي، معلنًا بداية عام جديد في التقويم الإثيوبي المتميز. ويتكون التقويم الإثيوبي من اثني عشر شهرًا، يتألف كل منها من ثلاثين يومًا، يعقبها شهر إضافي هو باغومي، ويتكون من خمسة أو ستة أيام. وإلى جانب خصوصيته كنظام لحساب الزمن، يظل هذا التقويم تعبيرًا مهمًا عن الهوية التاريخية لإثيوبيا واستمراريتها الثقافية. ويأتي العام الجديد أيضًا مع انحسار موسم الأمطار وحلول الفصل المشرق الذي ارتبط تقليديًا بالتجدد. فالمناظر الطبيعية الخضراء، وتفتح أزهار أدي أبابا، والتجمعات العائلية، والأغاني التقليدية، تمنح الاحتفال أجواءه الخاصة. ولذلك، فإن العام الجديد بالنسبة للإثيوبيين يمثل أكثر من مجرد انتقال إلى صفحة جديدة في التقويم؛ فهو لحظة للتأمل فيما تحقق، والاعتراف بالتحديات التي لا تزال قائمة، وتجديد الالتزام بما ينتظر البلاد في المستقبل. وبالنسبة لإثيوبيا، يحمل حلول عام 2019 أهمية إضافية، إذ يأتي في وقت تسعى فيه الحكومة إلى نقل المسار التنموي للبلاد من مرحلة الإصلاح والبناء إلى مرحلة أكثر تركيزًا على الإنتاجية، والاعتماد الاقتصادي على الذات، والازدهار واسع النطاق. وقد أكد رئيس الوزراء آبي أحمد مرارًا أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا من إعلان الطموحات إلى تحقيق نتائج ملموسة. وفي سلسلة من الرسائل التي أصدرها خلال الأيام الأخيرة من عام 2018، وصف نهضة إثيوبيا بأنها أصبحت أكثر وضوحًا من خلال المشروعات الوطنية الكبرى، والإصلاحات الاقتصادية، والمبادرات الهادفة إلى تحسين حياة المواطنين اليومية. وقال رئيس الوزراء في رسالته الصادرة في السابع من سبتمبر: «بالأمس أعلنا نهضتنا، واليوم نعيشها». وأشار إلى سد النهضة الإثيوبي العظيم، وتنمية الممرات، والمشروع العملاق لمطار بيشوفتو الدولي، والإصلاحات الاقتصادية الكلية، باعتبارها تجليات للزخم التنموي الذي تشهده البلاد. وقال إن هذا التحول بدأ بالفعل في توفير «تنقل حضري سلس، وفرص عمل واسعة»، إلى جانب تعزيز آفاق الأجيال القادمة. وأضاف أن البلاد أرست، من خلال قيمها الأصيلة وفلسفة مدمّر، أي التآزر، أساسًا راسخًا للوحدة بين القوميات. وأشار رئيس الوزراء إلى الحوار الوطني، وتنمية الممرات التي تضع الإنسان في صميمها، وبرامج العمل التطوعي، ومبادرة البصمة الخضراء، بوصفها نماذج لجهود تهدف إلى تحويل الطموحات الوطنية الجماعية إلى نتائج عملية، مؤكدًا أن هدف إثيوبيا لا يقتصر على التشييد المادي، بل يتمثل في بناء دولة شاملة تعتمد اقتصاديًا على ذاتها، يستطيع مواطنوها المشاركة في التنمية الوطنية والاستفادة من ثمارها. وتوفر هذه الرسالة إطارًا مهمًا لعام 2019. إذ يُتوقع أن يركز العام الإثيوبي الجديد بدرجة أكبر على ترسيخ الإصلاحات، واستكمال المشروعات الكبرى، وتوسيع الإنتاج، وضمان أن يفضي النمو الاقتصادي إلى فرص أوسع. من الإصلاح إلى النمو الإنتاجي ترتكز الأجندة الاقتصادية لعام 2019 على خطة التنمية العشرية للبلاد والمرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي. وقد ركزت الحكومة بصورة متزايدة على الاستقرار الاقتصادي الكلي، والتحول الهيكلي، ومشاركة القطاع الخاص، وتعبئة الموارد المحلية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات. ويبلغ حجم الميزانية الفيدرالية المعتمدة للسنة المالية الإثيوبية 2019 نحو 2.339 تريليون بر، لتكون بذلك أكبر ميزانية فيدرالية في تاريخ البلاد. ويولي إطار توزيع الميزانية اهتمامًا كبيرًا بقطاعات التعليم، والطرق، والصحة، والزراعة، وتوسيع قطاع الطاقة، والتنمية الحضرية، إلى جانب تقديم دعم مالي للولايات الإقليمية. وتهدف الميزانية إلى ترسيخ مكاسب الإصلاح الاقتصادي، مع معالجة الضغوط التي تواجه القدرة الشرائية للأسر ودعم المجتمعات منخفضة الدخل. وكان وزير المالية أحمد شيدي قد أكد أن خطة الإنفاق تولي اهتمامًا خاصًا للأسر الأكثر هشاشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مسار الإصلاح والسعي إلى تحقيق نمو شامل. ويعكس حجم الميزانية اتساع طموحات الحكومة للعام الجديد. إلا أن الاختبار الرئيسي سيكون في التنفيذ؛ أي مدى قدرة الاستثمارات على التحول إلى زيادة في الإنتاج، وتوفير مزيد من فرص العمل، وتعزيز الصادرات، وتحسين الخدمات العامة. الزراعة والسيادة الغذائية تظل الزراعة في صميم التحول الذي تشهده إثيوبيا، نظرًا لدورها في تحقيق الأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل، وتزويد الصناعات بالمدخلات، وتعزيز عائدات الصادرات. وقد انتقلت البلاد بصورة متزايدة من نهج يركز بشكل ضيق على الأمن الغذائي إلى هدف أوسع يتمثل في تحقيق السيادة الغذائية. وأصبح إنتاج القمح، وتطوير الري، والميكنة، والتجمعات الزراعية، والبذور المحسنة، وتنمية الثروة الحيوانية، عناصر مهمة في هذه الاستراتيجية. كما تهدف مبادرة وفرة السلة إلى تعزيز إنتاجية الثروة الحيوانية وتحسين التغذية على مستوى الأسر، مع توفير فرص للمزارعين والرعاة. ويتمثل الهدف الأوسع في جعل القطاع الزراعي أكثر إنتاجية وتوجهًا نحو النشاط التجاري، وقادرًا على تزويد الصناعات المحلية والأسواق التصديرية. ومن المتوقع خلال عام 2019 إيلاء اهتمام أكبر للري والإنتاج خلال موسم الجفاف، والميكنة، وإضافة القيمة، وربط المنتجين بالأسواق. وتكتسب هذه الإجراءات أهمية حاسمة إذا أريد للنمو الزراعي أن يترجم إلى خفض واردات الغذاء، وتعزيز دخول سكان المناطق الريفية، وضمان إمدادات موثوقة من المواد الخام للصناعات التحويلية. وتحدد خطة التنمية الأوسع للحكومة الزراعة باعتبارها أحد القطاعات القادرة على دفع التحول الهيكلي، إلى جانب التصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا. وقد أكدت إثيوبيا مجددًا هذا التوجه خلال اجتماع فني للاتحاد الإفريقي في يوليو، حيث سلطت الضوء على الزراعة والتصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا بوصفها قطاعات رئيسية ضمن خطة التنمية العشرية. التصنيع و«صُنع في إثيوبيا» سيكون التصنيع أولوية رئيسية أخرى خلال عام 2019. وقد صُممت مبادرة «صُنع في إثيوبيا» لزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز القدرات الصناعية، وإحلال الواردات، وتحسين أداء الصادرات. وأفادت وزارة الصناعة بأن الإجراءات والسياسات المتخذة في إطار المبادرة، إلى جانب تحسن الوصول إلى التمويل، أسهمت في زيادة الإنتاج الصناعي والصادرات وإحلال الواردات. ويتمثل التحدي المقبل في تحويل هذه المكاسب إلى تحول صناعي مستدام. وتحتاج إثيوبيا إلى صناعات قادرة على إنتاج مزيد من المدخلات محليًا، وتوفير فرص عمل لائقة للسكان الشباب المتزايدين، وربط الزراعة بالتصنيع من خلال سلاسل قيمة أكثر قوة. ولذلك، ستظل زيادة الإنتاجية، وتحسين الجودة، وضمان إمدادات موثوقة من الطاقة، وتعزيز الخدمات اللوجستية، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتطوير أسواق التصدير، في صميم الأجندة الصناعية. كما يشكل التركيز على الإنتاج المحلي جزءًا من هدف وطني أوسع يتمثل في تقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز الاعتماد الاقتصادي على الذات. التعدين برز قطاع التعدين بوصفه ركيزة مهمة أخرى في أجندة التحول. وتسعى الحكومة إلى توسيع الاستثمارات المسؤولة في قطاع التعدين، وتحسين تنظيم القطاع وإضفاء الطابع الرسمي عليه، وزيادة مساهمة المعادن في عائدات الصادرات وتوليد النقد الأجنبي. وقد اكتسب الذهب أهمية خاصة، فيما يُتوقع أن يدعم التوسع في استكشاف المعادن التنمية الصناعية والتنويع الاقتصادي. غير أن القطاع سيحتاج إلى تحقيق التوازن بين الاستثمار والإنتاج من جهة، وحماية البيئة، وضمان استفادة المجتمعات المحلية، والإدارة المسؤولة للموارد من جهة أخرى. وإذا أُدير القطاع بفعالية، يمكن للتعدين أن يوفر النقد الأجنبي، إلى جانب تزويد الصناعات المحلية بالمواد الخام وخلق فرص استثمارية جديدة. السياحة والطيران تمثل السياحة مجالًا آخر تتمتع فيه إثيوبيا بإمكانات اقتصادية كبيرة، بفضل ما تمتلكه من موارد طبيعية وتاريخية وثقافية. وقد سعت مبادرات مثل «تناول الطعام من أجل إثيوبيا»، إلى جانب الجهود الأوسع لتطوير الوجهات السياحية، إلى تحويل المواقع التاريخية والمناظر الطبيعية والمأكولات والتراث الثقافي في إثيوبيا إلى مصادر أقوى لفرص العمل وعائدات النقد الأجنبي. ويمثل قطاع الطيران جزءًا مهمًا من هذه الاستراتيجية. إذ يعد مطار بيشوفتو الدولي المزمع إنشاؤه أحد أكثر مشروعات البنية التحتية طموحًا في البلاد، ويهدف إلى تعزيز مكانة إثيوبيا كمركز رئيسي للطيران والخدمات اللوجستية. وقد أدرج رئيس الوزراء آبي المطار ضمن المشروعات التي ترمز إلى الزخم التنموي الراهن في البلاد. ويمكن للمطار، إلى جانب الشبكة المتوسعة للخطوط الجوية الإثيوبية، وتحسن الربط البري، وتطوير البنية التحتية السياحية، أن يعزز مكانة إثيوبيا بوصفها بوابة تربط إفريقيا بالشرق الأوسط وآسيا والأسواق العالمية الأخرى. التحول التكنولوجي أصبح الاقتصاد الرقمي يحتل مكانة متزايدة في صميم استراتيجية التنمية الإثيوبية. وفي إطار إثيوبيا الرقمية 2030، تسعى البلاد إلى توسيع الخدمات العامة الرقمية، والهوية الرقمية، والخدمات المالية عبر الهاتف المحمول، والاتصالات، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال القائمة على التكنولوجيا. ولا يقتصر الهدف على توفير إمكانية الوصول إلى الإنترنت، إذ يُتوقع أن يسهم التحول الرقمي في خفض تكاليف المعاملات، وتحسين الخدمات الحكومية، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وإنشاء مشروعات جديدة، وربط الشركات الإثيوبية بالأسواق الإقليمية والعالمية. كما ربط رئيس الوزراء آبي بصورة متزايدة بين طموحات إثيوبيا التنموية والسيادة التكنولوجية. ففي رسالته بمناسبة يوم الاتحاد الإفريقي، دعا الدول الإفريقية والشباب إلى الاضطلاع بدور أكبر في رسم مستقبل القارة الرقمي. وبالنسبة لإثيوبيا، قد يصبح عام 2019 عامًا مهمًا لتحويل البنية التحتية الرقمية إلى قدرات اقتصادية إنتاجية. بنية تحتية تربط الاقتصاد تظل تنمية البنية التحتية واحدة من أكثر مظاهر التحول الإثيوبي وضوحًا. فمشروعات تنمية الممرات في أديس أبابا ومدن أخرى تعمل على تغيير حركة التنقل الحضري والفضاءات العامة، إلى جانب إنشاء بنية تحتية تجارية واجتماعية جديدة. ويركز هذا النهج بصورة متزايدة على دمج الطرق، ومرافق المشاة، والفضاءات العامة، والمساحات الخضراء، والخدمات الحضرية، بدلًا من التعامل مع إنشاء الطرق بوصفه نشاطًا منفصلًا. وقد أشار رئيس الوزراء آبي على وجه التحديد إلى تنمية الممرات التي تركز على الإنسان باعتبارها إحدى المبادرات العملية التي توضح كيف يمكن للعمل الوطني الجماعي أن يحقق نتائج ملموسة. وخارج المدن، تهدف الطرق، والبنية التحتية للطاقة، والممرات اللوجستية، ومشروعات الطيران إلى خفض تكلفة انتقال الأشخاص والبضائع وربط المنتجين بالأسواق. ولذلك، سيكون التحدي في عام 2019 هو ضمان ألا تبقى البنية التحتية هدفًا في حد ذاتها، بل أن تصبح منصة للإنتاج والاستثمار وتوفير فرص العمل. الاستقلال في مجال الطاقة تظل الطاقة عنصرًا أساسيًا في طموحات إثيوبيا الصناعية والاقتصادية. وقد أصبح استكمال وتدشين سد النهضة الإثيوبي العظيم أحد أهم المحطات في مساعي البلاد لتوسيع إنتاج الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة. كما يُقدَّم السد بصورة متزايدة من قبل الحكومة بوصفه رمزًا للقدرة الوطنية والتمويل الجماعي والاعتماد على الذات. وأدرج رئيس الوزراء آبي سد النهضة ضمن المشروعات الكبرى التي تُظهر انتقال إثيوبيا من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنمية الملموسة. ولذلك، فإن أولوية العام الجديد لا تتمثل فقط في توليد الكهرباء، بل في ضمان أن يؤدي التوسع في إمدادات الطاقة إلى دعم الإنتاج الصناعي، والتصنيع الزراعي، والخدمات الرقمية، والصادرات، وتحسين مستويات المعيشة. التنمية الخضراء يُتابَع التحول الاقتصادي أيضًا بالتوازي مع جهود استعادة البيئة. وقد أصبحت مبادرة البصمة الخضراء واحدة من أبرز البرامج البيئية الوطنية في إثيوبيا، إذ تجمع بين زراعة الأشجار، واستعادة مستجمعات المياه، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، والتعبئة العامة واسعة النطاق. وتطورت المبادرة من حملة لزراعة الأشجار إلى نهج تنموي أوسع يربط حماية البيئة بالزراعة، وإدارة المياه، وتوسيع المساحات الخضراء في المدن، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. وأشار رئيس الوزراء آبي مجددًا إلى مبادرة البصمة الخضراء في رسالته الأخيرة بمناسبة العام الجديد، باعتبارها أحد البرامج العملية التي جرى من خلالها تحويل القيم الوطنية الجماعية إلى عمل ملموس. ولذلك، سيتطلب العام المقبل من إثيوبيا السعي إلى تحقيق النمو الاقتصادي، مع حماية مواردها الطبيعية وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات المرتبطة بالمناخ. رأس المال البشري لا يمكن لأي استراتيجية تنموية أن تنجح دون الاستثمار في الإنسان. ويظل التعليم، والصحة، والتوظيف، وتنمية المهارات، عناصر أساسية للتحول طويل الأمد في إثيوبيا، ولا سيما في ظل العدد الكبير والمتزايد من السكان الشباب. وتضع الميزانية الفيدرالية لعام 2019 التعليم والصحة ضمن مجالات الأولوية الرئيسية، فيما تواصل الاستراتيجية الاقتصادية للحكومة التأكيد على توفير فرص العمل وتنمية القطاع الخاص. ويتمثل التحدي في ضمان ألا يكون الشباب الإثيوبي مجرد مستفيدين من النمو الاقتصادي، بل مشاركين فاعلين فيه. ويتطلب ذلك تعزيز التعليم التقني والمهني، وتنمية المهارات الرقمية، وتوفير فرص لريادة الأعمال، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتهيئة بيئة أعمال قادرة على استيعاب ملايين الشباب الذين يدخلون سوق العمل. الوحدة كضرورة للتنمية لا يمكن فصل التحول الاقتصادي عن السلام والتماسك الوطني. وفي رسالته الأخيرة بمناسبة العام الجديد، وضع رئيس الوزراء الوحدة في صميم المسار التنموي للبلاد، معتبرًا أن القيم المشتركة وفلسفة مدمّر توفران الأساس للتقدم الجماعي. وتأتي رسالته بعد عام شهد تقديم عملية الحوار الوطني، والمبادرات التنموية، وبرامج العمل التطوعي، ومشروعات البنية التحتية واسعة النطاق، باعتبارها آليات لتعزيز التماسك الوطني. والفكرة واضحة: فالتنمية تحتاج إلى الاستقرار، والاستقرار يحتاج إلى التعاون، ويصبح التعاون أقوى عندما يتشارك المواطنون الشعور بوجود هدف وطني مشترك. ومع دخول إثيوبيا عام 2019، من المرجح أن يظل هذا الترابط بين السلام والوحدة والتنمية أحد المحاور الرئيسية في أجندة الحكومة. من البناء إلى النتائج سيتمثل السؤال الحاسم لعام 2019، في نهاية المطاف، في مدى قدرة إثيوبيا على الانتقال بنجاح من بناء الأسس إلى تحقيق نتائج قائمة على تلك الأسس. فقد استثمرت البلاد بصورة كبيرة في الطرق، والطاقة، والبنية التحتية الحضرية، والزراعة، والأنظمة الرقمية، واستعادة البيئة، والمشروعات الوطنية الكبرى. كما بدأت الإصلاحات الاقتصادية في تغيير بيئة السياسات. لكن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة الإنتاجية. فعلى المصانع أن تنتج بصورة أكثر تنافسية، وعلى المزارعين تحقيق دخول أعلى من خلال زيادة الإنتاجية، وعلى البنية التحتية خفض تكاليف النقل، وعلى الأنظمة الرقمية جعل الخدمات أسرع وأكثر سهولة في الوصول إليها، وعلى التوسع في الطاقة دعم التصنيع، وعلى السياحة توفير فرص العمل والنقد الأجنبي، وعلى التعدين تحقيق قيمة اقتصادية أكبر مع حماية المجتمعات والبيئة. ويتسق ذلك مع الفلسفة الأوسع التي عبّر عنها رئيس الوزراء خلال القمة الوطنية «إثيوبيا تنجز» في وقت سابق من هذا العام، حيث وصف بناء الأمة بأنه مسؤولية جماعية مستمرة، مؤكدًا ضرورة أن تتحول الإصلاحات إلى أسس لتغيير دائم. عام جديد للتنفيذ تدخل إثيوبيا، إذن، عام 2019 عند مرحلة مهمة في رحلتها التنموية. فالبلاد لا تبدأ من الصفر. إنها تستقبل العام الجديد وقد اكتملت مشروعات كبرى، فيما لا تزال مشروعات أخرى قيد الإنشاء، إلى جانب برنامج واسع للإصلاح الاقتصادي، وإطار مالي جديد، واستراتيجية تنموية تضع الزراعة والتصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا في صميم التحول الهيكلي. وتوفر الميزانية الفيدرالية المعتمدة، والبالغة 2.339 تريليون بر، الإطار المالي لتنفيذ أولويات السنة المالية الجديدة، فيما تقدم خطة التنمية العشرية التوجه طويل الأجل. لكن الطموح وحده لن يحدد نجاح العام الإثيوبي الجديد. فالتنفيذ، والإنتاجية، والمساءلة، والقدرة على تحويل الاستثمارات الوطنية إلى تحسينات ملموسة في دخول الأسر والخدمات العامة، ستكون عوامل حاسمة. ولهذا، أصبحت رسالة العام الجديد ترتكز بصورة متزايدة على التنفيذ. تبدأ إثيوبيا عام 2019 وهي تسعى إلى تحويل الأسس التي أرستها خلال السنوات الماضية إلى اقتصاد أكثر إنتاجية وقدرة على الصمود واعتمادًا على الذات. والتحدي كبير، لكن الفرصة كبيرة أيضًا. ومع تفتح أزهار أدي أبابا في أنحاء الأراضي الإثيوبية، واجتماع الأسر للاحتفال بعيد إنكوتاتاش، يوفر العام الجديد لحظة طبيعية للتطلع إلى المستقبل. إنها لحظة للحفاظ على ما تحقق، وتصحيح ما لم ينجح، وتسريع ما يحقق نتائج، وضمان ترجمة الطموحات التنموية الكبرى للبلاد إلى فوائد ملموسة لشعبها. وكما جاء في أحدث رسالة لرئيس الوزراء آبي بمناسبة العام الجديد، فإن طموح إثيوبيا يتمثل في بناء أمة شاملة تعتمد اقتصاديًا على ذاتها، مع إطلاق الطاقات الجماعية لشعبها. أما في عام 2019، فإن هذا الطموح يواجه الآن أهم اختبار له: تحويل الزخم إلى ازدهار مستدام.
إسرائيل تجدد دعمها القوي لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر
Sep 10, 2026 668
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — أعلنت إسرائيل دعمها الدبلوماسي لمساعي إثيوبيا الرامية إلى تأمين منفذ إلى البحر، حيث أكد السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أفراهام نغوسيه، أن بلاده تقف بقوة إلى جانب جهود الدولة الواقعة في شرق أفريقيا لتأمين منفذ بحري إلى البحر الأحمر. وقال نغوسيه، في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن تعزيز إثيوبيا وتقوية قدراتها وتحقيق الاستقرار في البحر الأحمر يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي، وليس قضية تخص إثيوبيا وحدها. وقال: «إن تمكين إثيوبيا وتعزيزها وتحقيق الاستقرار في البحر الأحمر هو مصلحة للجميع، وليس لإثيوبيا وحدها». وأوضح أن موقف إسرائيل من مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري واضح. وقال السفير: «إسرائيل تقف إلى جانب إثيوبيا في هذا الجهد. هذه سياسة إسرائيلية واضحة»، مشددًا على أن الوصول إلى البحر مهم لإثيوبيا من أجل تعزيز اقتصادها، وحماية سيادتها، وتعزيز الأمن الإقليمي.   وتُنظر إلى وصول إثيوبيا إلى البحر اليوم بصورة متزايدة باعتباره حقًا استراتيجيًا مشروعًا، تدفع إليه الزيادة السكانية والنمو الاقتصادي في البلاد، واتساع حجم تجارتها في مجال الاستيراد والتصدير، فضلًا عن مصالحها الملحة في مجالَي الأمن الوطني والإقليمي. كما أن القرب الجغرافي لإثيوبيا من البحر الأحمر، إلى جانب روابطها التاريخية بموانئ المنطقة، ظل عنصرًا أساسيًا في حجتها الرامية إلى تأمين منفذ بحري مستدام. وقد أدارت إثيوبيا تاريخيًا ميناءي مصوع وعصب، وامتلكت قدرات بحرية قبل انفصال إريتريا. والأهم من ذلك أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري سيادي تكتسب زخمًا متزايدًا على الساحة الدولية. وأكد السفير نغوسيه قائلًا: «ما تفعله إثيوبيا الآن تدعمه إسرائيل. إنها تقف إلى جانب إثيوبيا في هذا الجهد». وجدد السفير الإسرائيلي تأكيد دعم بلاده لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، مشددًا على أن التعاون الهادف إلى تحسين الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي يعود بالنفع على دول منطقة القرن الأفريقي وخارجها.   وفي هذا الصدد، قال السفير نغوسيه إن إسرائيل ملتزمة بمشاركة خبراتها في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات الإرهابية، مضيفًا أن الأمن والتنمية الاقتصادية مترابطان ويشكلان احتياجات أساسية للناس في كل مكان. وأشار إلى أن إثيوبيا دولة ذات أهمية استراتيجية في منطقة القرن الأفريقي، موضحًا أن زيادة وصولها إلى البحر يمكن أن تسهم في تحقيق الاستقرار وتعزيز التعاون بين دول المنطقة. كما أن مشاركة إثيوبيا في البحر الأحمر يمكن أن تكون لها تداعيات تتجاوز مصالحها الوطنية، لا سيما في مواجهة التحديات الأمنية التي يفرضها الإرهاب والقرصنة في المنطقة البحرية. وقال: «عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ستكون إيجابية»، مشيرًا إلى الدور الذي اضطلعت به البلاد منذ فترة طويلة في عمليات حفظ السلام، وإلى التزامها المعلن بالسلام والاستقرار.   وقال السفير نغوسيه إن الأنشطة الإرهابية في القرن الأفريقي والهجمات التي تؤثر على طرق الملاحة البحرية تشكل مخاطر ليس فقط على دول المنطقة، وإنما أيضًا على الشرق الأوسط وأوروبا والاقتصاد العالمي الأوسع. وأضاف أن البحر الأحمر يمثل ممرًا بحريًا بالغ الأهمية، وأن عدم الاستقرار على امتداده يمكن أن يترتب عليه آثار اقتصادية واسعة النطاق. وقال: «إذا لم يكن البحر الأحمر مستقرًا وكانت هناك هجمات إرهابية، فلن يتضرر القرن الأفريقي وحده، ولا الشرق الأوسط وحده، بل سيتضرر الاقتصاد العالمي بأكمله».
رئيس الوزراء آبي يدعو القادة والشباب الأفارقة إلى تبني السيادة التكنولوجية
Sep 10, 2026 675
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — دعا رئيس الوزراء آبي أحمد الدول الإفريقية وشباب القارة إلى تبني السيادة التكنولوجية، والاضطلاع بدور أكبر في رسم مستقبل إفريقيا الرقمي. وجاءت دعوة رئيس الوزراء في رسالة بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين ليوم الاتحاد الإفريقي، أكد فيها الدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في مسيرة التكامل القاري الإفريقي، منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية وصولًا إلى الاتحاد الإفريقي. وقال رئيس الوزراء، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن أديس أبابا، العاصمة الدبلوماسية لإفريقيا ومقر الاتحاد الإفريقي، لا تزال تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز التكامل القاري والوحدة والازدهار المشترك. وقال رئيس الوزراء آبي: «بينما نحتفل بهذا اليوم، نؤكد مجددًا رؤيتنا لإفريقيا متكاملة ومزدهرة، ونتطلع في الوقت ذاته إلى الآفاق الجديدة لمسيرتنا المشتركة نحو التقدم». وبصفته بطل الاتحاد الإفريقي للذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية، شدد رئيس الوزراء على أهمية تعزيز ملكية إفريقيا لمسار التنمية التكنولوجية والرقمية. ودعا الحكومات الإفريقية والشباب إلى المشاركة الفاعلة في صياغة التحول الرقمي للقارة، وبناء المهارات والقدرات الابتكارية والإمكانات التكنولوجية اللازمة لتحديد مستقبل إفريقيا الرقمي. كما أكد رئيس الوزراء آبي أهمية السيادة التكنولوجية في تمكين إفريقيا من تسخير التقنيات الناشئة لتسريع التنمية، وتعزيز الابتكار، وتقوية مكانة القارة في الاقتصاد العالمي. وقال: «إن إثيوبيا على استعداد لبناء هذا المستقبل إلى جانب أشقائنا الأفارقة».
الاتحاد الأوروبي يجدد دعمه للإصلاحات الاقتصادية والنمو الشامل في إثيوبيا
Sep 9, 2026 626
أديس أبابا، 9 سبتمبر 2026 (إينا) — جدد الاتحاد الأوروبي دعمه لأجندة الإصلاح الاقتصادي الشاملة في إثيوبيا، مشيدًا بالتقدم الذي أحرزته البلاد منذ إطلاق الحكومة مسيرة تحديث الاقتصاد. كما يعمل الاتحاد الأوروبي على توسيع تعاونه مع إثيوبيا في عدد من المجالات الرئيسية، تشمل البنية التحتية الرقمية، والطاقة المتجددة، والصحة العامة، والعمل المناخي، ومبادرات التحول الأخضر، والتجارة الدولية، في وقت تواصل فيه البلاد تنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، صوفي فروم-إمسبرغر، إن مسار الإصلاح في إثيوبيا حقق بالفعل تطورات مهمة، رغم الفترة الزمنية القصيرة نسبيًا التي انقضت منذ انطلاقه. وقالت: «تجري إصلاحات كبيرة، وقد بدأت الإصلاحات الاقتصادية قبل نحو عامين منذ انطلاق هذه التحولات الكبرى. وبطبيعة الحال، تعد هذه فترة قصيرة نسبيًا، لكننا شهدنا بالفعل خلال هذين العامين العديد من التطورات الجديدة والمختلفة في مجال الإصلاحات الاقتصادية». وأكدت السفيرة أن البلاد حققت نتائج ملموسة من خلال الإصلاحات الاقتصادية الشاملة خلال فترة زمنية قصيرة، مشددة على أهمية الحفاظ على الزخم الحالي. وقالت إن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء سيواصلون دعم جهود الإصلاح في إثيوبيا من خلال تعاون يتماشى مع أولويات البلاد التنموية. وحددت السفيرة صوفي التحول الرقمي، والطاقة، والصحة، والاقتصاد الأخضر باعتبارها مجالات رئيسية يمكن أن يسهم توسيع التعاون فيها في تحقيق أهداف إثيوبيا التنموية طويلة الأجل. كما جددت تأكيد استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم إثيوبيا في إطار استعداداتها لاستضافة الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب 32» العام المقبل. وقالت: «ستستضيف إثيوبيا مؤتمر كوب 32 العام المقبل، والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على استعداد للمشاركة بطرق مختلفة لضمان نجاحه».   وأضافت السفيرة أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم إسهام فاعل من أجل ضمان تنظيم مؤتمر عالمي مثمر وناجح للمناخ في إثيوبيا. وفيما يتعلق بالتكامل الاقتصادي على مستوى القارة، سلطت السفيرة صوفي الضوء على أهمية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مشيرة إلى أن تنفيذها الفعال يمكن أن يسهم بصورة كبيرة في توسيع التجارة البينية الإفريقية وإطلاق الإمكانات الاقتصادية الأوسع للقارة. وأشارت إلى أن تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة سيوفر فرصًا أكبر للتجارة والاستثمار وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. كما أكدت السفيرة الأهمية الاستراتيجية لأديس أبابا باعتبارها مقر الاتحاد الإفريقي، ووصفت العاصمة الإثيوبية بأنها مركز رئيسي للدبلوماسية والتعاون وصنع السياسات على مستوى القارة. وجددت تأكيدها أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا تسير في مسار إيجابي، واصفة الاتحاد الأوروبي بأنه شريك راسخ وموثوق لإثيوبيا. وتشمل الشراكة الآخذة في التوسع نطاقًا واسعًا من المجالات، من بينها الإصلاح الاقتصادي، والتجارة، والاستثمار، والتحول الرقمي، والعمل المناخي، والتنمية المستدامة. كما توفر استراتيجية «البوابة العالمية» التابعة للاتحاد الأوروبي إطارًا مهمًا لتعزيز الاستثمار والربط والبنية التحتية المستدامة، بما يكمل جهود إثيوبيا الرامية إلى تحديث اقتصادها ودفع مسيرة النمو الشامل.
السفير البرازيلي: العلاقات الإثيوبية البرازيلية مرشحة لمزيد من النمو
Sep 9, 2026 474
أديس أبابا، 9 سبتمبر 2026 (إينا) — قال سفير البرازيل لدى إثيوبيا، جاندير فيريرا دوس سانتوس، إن العلاقات بين البرازيل وإثيوبيا تدخل مرحلة جديدة واعدة، في ظل اتساع فرص التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والاستثمار والشراكات في القطاعات الاستراتيجية. وأوضح السفير، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن البلدين يمتلكان إمكانات كبيرة لتعزيز علاقاتهما الاقتصادية الثنائية من خلال توطيد الروابط بين الحكومتين والقطاع الخاص ومجتمعات المستثمرين في البلدين. وتبرز الزراعة بوصفها أحد المجالات الطبيعية الواعدة لتوسيع التعاون بين إثيوبيا والبرازيل، باعتبارها ركيزة أساسية لاقتصاد البلدين. وأكد السفير دوس سانتوس أن لدى البلدين إمكانات واسعة لتبادل الخبرات والمعارف الفنية في مجال الزراعة وغيرها من القطاعات الرئيسية ذات الاهتمام المشترك. وأشاد بشكل خاص بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، معتبرًا إياها نموذجًا بارزًا يمكن للبرازيل الاستفادة من الدروس المستخلصة منه، بما يعكس الفوائد العملية لتبادل الخبرات والمعارف بين الدول. وقال: «هناك أمل في أن نشهد مزيدًا من الاستثمارات، ومزيدًا من التجارة، ومزيدًا من الفرص للبلدين». واستعرض السفير، متحدثًا عن فترة عمله التي امتدت لأربع سنوات في أديس أبابا، التحولات الكبيرة التي شهدتها العاصمة والاقتصاد الوطني الإثيوبي خلال تلك الفترة.   وأضاف أن محطات مهمة، من بينها التحرير الاقتصادي، وتوسيع فرص الاستثمار، والحوار الوطني، أسهمت بصورة كبيرة في تعزيز مكانة إثيوبيا على الساحة الدولية وفتح آفاق جديدة للشراكات العالمية. وأشار إلى أن البرازيل تابعت عن كثب التحولات التي تشهدها إثيوبيا، معربًا عن استعداد بلاده لتوسيع التعاون الثنائي بما يحقق المنفعة المتبادلة. وشدد السفير على أهمية تعزيز الروابط المؤسسية والعلاقات بين قطاعي الأعمال في البلدين، موضحًا أن زيادة التواصل والتعاون من شأنها أن تتيح للشركات والمستثمرين في إثيوبيا والبرازيل التعرف بصورة أفضل على الفرص المتاحة وبناء شراكات جديدة. وأضاف أن تعزيز مشاركة القطاع الخاص يمكن أن يسهم في زيادة حجم التجارة والاستثمارات، إلى جانب دفع نقل التكنولوجيا وتبادل المعرفة والخبرات. وتطلع السفير إلى مستقبل العلاقات بين إثيوبيا والبرازيل، معربًا عن ثقته بأن العلاقات الثنائية، التي تستند إلى عقود من الروابط الدبلوماسية، ستواصل نموها واتساعها خلال السنوات المقبلة. وقال: «آمل أن تكون السنوات الخمس والسبعون المقبلة أكثر وعدًا»، معربًا عن تفاؤله بإمكانية بناء علاقات أقوى وأكثر ازدهارًا، تقوم على التعاون والمنفعة المتبادلة بين البلدين.
تيبور ناغي: مصر مطالبة بالاعتراف بواقع النيل في عام 2026 لا بعقليات القرنين التاسع عشر والعشرين
Sep 9, 2026 589
أديس أبابا، 9 سبتمبر 2026 (إينا) – قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الإفريقية، تيبور ناغي، إن على مصر أن تعترف بالمتغيرات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية التي يشهدها حوض النيل في عام 2026، بدلًا من الاستمرار في التمسك بمواقف تعود جذورها إلى القرنين التاسع عشر والعشرين. وأشار إلى أن تبني نهج جديد من شأنه أن يتيح لإثيوبيا ومصر التوصل إلى اتفاق «رابح للطرفين» بشأن نهر النيل. وأدلى ناغي بهذه التصريحات خلال مقابلة مع «نبض إفريقيا»، قبل أن يسلط الضوء عليها لاحقًا في منشور عبر منصة «إكس». وقال إن ميزان القوى في المنطقة شهد تغيرات كبيرة، وإن إثيوبيا مرت بتحولات اقتصادية وسياسية واسعة. وقال ناغي: «إحدى النقاط التي كنت أؤكد عليها باستمرار هي أنه إذا اعترفت مصر بأننا في عام 2026، وليس في القرنين التاسع عشر أو العشرين، فإنه يمكن التوصل إلى اتفاق رابح للطرفين مع إثيوبيا بشأن النيل».   ورأى أن على مصر تعديل نهجها تجاه قضية النيل والاعتراف بما وصفه بالواقع الإقليمي الجديد. وقال: «وجهة نظري هي أن على مصر أن تقبل واقعًا جديدًا. فقد كانت قادرة على فرض الشروط، وأصبحت مرتاحة جدًا لفكرة أنها، رغم كونها دولة تقع في المصب ولا تسهم بقطرة واحدة من المياه في نهر النيل، كانت تعتقد أن لها الحق في السيطرة بنسبة مائة بالمائة على النيل». وأضاف أن الظروف التاريخية التي شكلت المقاربات السابقة لإدارة مياه النيل لم يعد من الممكن التعامل معها باعتبارها أساسًا للعلاقات بين دول حوض النيل في الوقت الحاضر. وقال: «لقد تغير التاريخ. وعليهم أن يقبلوا حقيقة أننا، مرة أخرى، في عام 2026. هناك توازن جديد للقوى. لقد نمت إثيوبيا بشكل كبير، وهي تمر بمرحلة سريعة من بناء الدولة، ولها حقوق في مياه النيل حُرمت منها إثيوبيا تاريخيًا». ورأى أن تغيير مصر لنهجها التفاوضي يمكن أن يفتح المجال أمام التوصل إلى تسوية تحقق المنفعة المتبادلة. وقال: «إذا أعادت مصر تعديل موقفها، وإذا دخلت المفاوضات انطلاقًا من فلسفة مختلفة وجذرية، فأعتقد أنه سيكون من الممكن التوصل إلى نوع من الاتفاق، مرة أخرى، يكون رابحًا للطرفين ويحترم كرامة الجميع وحقوق الجميع». وتأتي تصريحات ناغي في ظل النزاع المستمر منذ فترة طويلة بين إثيوبيا ومصر بشأن إدارة واستغلال مياه نهر أباي، أو النيل الأزرق، ولا سيما عقب تشييد وتشغيل سد النهضة الإثيوبي. وتؤكد إثيوبيا أن الهدف الرئيسي من سد النهضة يتمثل في توليد الكهرباء، ودعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الطاقة، مع التشديد على أن استخدام الموارد المائية العابرة للحدود ينبغي أن يقوم على مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول.   وقال ناغي إن التنمية التي تشهدها إثيوبيا لا ينبغي النظر إليها تلقائيًا باعتبارها تهديدًا لمصر، مؤكدًا أن للدول الحق في تطوير واستغلال مواردها الطبيعية. وقال: «الدول تستخدم مواردها الطبيعية. والآن، كما تعلمون، لنكن واقعيين». كما دعا البلدين إلى التعامل مع قضية النيل من منظور التعاون الفني في المقام الأول، بدلًا من تحويلها إلى ساحة للتنافس الجيوسياسي. وقال: «إذا كانت مصر تقول إن الدول المطلة على البحر الأحمر وحدها هي التي لها رأي في قضايا الإدارة، فإن الدول التي تسهم بالمياه في نهر النيل وحدها هي التي ينبغي أن يكون لها رأي في استخدام النيل». وأضاف أن على الجانبين التعامل مع النزاع باعتبارهما شريكين متساويين. وقال الدبلوماسي الأمريكي السابق: «الشيء الوحيد الذي يمكن القيام به هو أن يعامل الطرفان بعضهما بعضًا كشريكين متساويين، باحترام، وأن يتعاملا مع القضية من وجهة نظر فنية، وأن يتجاهلا الجيوسياسة، لأن المهم هو أن يحصل الجميع على إمكانية الوصول إلى مياه النيل». وربط ناغي النزاع بشأن النيل بالقضية الأوسع المتعلقة بوصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، معتبرًا أن على دول المنطقة تطبيق مبادئ الوصول المتبادل والتعاون بصورة متسقة. وتساءل قائلًا: «لماذا لا يمكن للجميع الوصول إلى البحر الأحمر؟».   وتأتي تصريحاته في وقت تواصل فيه إثيوبيا التأكيد على مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية العابرة للحدود، مع الدعوة إلى الحوار والتعاون والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة بين دول حوض النيل. وتؤكد أديس أبابا باستمرار أن مشاريع التنمية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها منافسة تقوم على مبدأ «المحصلة الصفرية»، بحيث يُفترض أن التقدم الاقتصادي لدولة ما يتحقق بالضرورة على حساب دولة أخرى. وقال ناغي إن التوصل إلى اتفاق دائم سيكون ممكنًا إذا أعادت مصر تقييم نهجها تجاه المفاوضات ودخلت المحادثات برؤية وموقف مختلفين بصورة جوهرية. وقال: «يبدأ البلدان بموقف جديد، ويخرجان باتفاق سيكون الجميع سعداء به». ولا تقتصر تصريحات الدبلوماسي الأمريكي السابق، وفق هذا الطرح، على اعتبار قضية النيل مجرد نزاع حول إدارة المياه، بل تضعها أيضًا في إطار التحولات الأوسع التي تشهدها العلاقات الإقليمية والتنمية الاقتصادية وتوزيع النفوذ السياسي في منطقة القرن الإفريقي. كما أعرب ناغي عن دعمه لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق إلى البحر الأحمر، واصفًا الوصول البحري بأنه قضية مهمة بالنسبة للدولة الحبيسة. وتؤكد إثيوبيا أن الحصول على منفذ موثوق إلى البحر يمثل ضرورة لمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، وتسعى إلى التوصل إلى ترتيبات تعاونية مع الدول الساحلية المجاورة. وفي معرض حديثه عن تطلعات إثيوبيا البحرية، قال ناغي إن حصول إثيوبيا على شكل من أشكال المنافذ البحرية «ضروري للغاية»، مستذكرًا العلاقة التاريخية التي ربطت البلاد بالبحر الأحمر. وأشار إلى أن إثيوبيا كانت تمتلك في السابق قوة بحرية خاصة بها، وقاعدة بحرية، وأمراء بحرية إثيوبيين خدموا ضمن قواتها البحرية. ووصف ناغي فقدان إثيوبيا إمكانية الوصول إلى البحر بأنه نتيجة «مؤسفة للغاية»، وربط المساعي الحالية للبلاد للحصول على منفذ بحري بعلاقتها التاريخية بالبحر الأحمر. ويعكس الربط الذي أجراه الدبلوماسي الأمريكي السابق بين مياه النيل والوصول إلى البحر الأحمر حجته الأوسع بأن النزاعات الإقليمية ينبغي معالجتها على أساس مبادئ المساواة والاحترام المتبادل والتعاون العملي، بدلًا من الافتراضات الجيوسياسية الموروثة. وفي ضوء هذا السياق الإقليمي الأوسع، تشير تصريحات ناغي إلى أن حل الخلافات بين إثيوبيا ومصر قد يتطلب من البلدين تجاوز المواقف التاريخية والاعتراف بالحقائق الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية المتغيرة في المنطقة. وتتمثل حجته الأساسية في أن التعاون، بدلًا من محاولات احتواء أو إضعاف أحد الطرفين للآخر، يمكن أن يوفر مسارًا أكثر استدامة لمنطقة القرن الإفريقي.
رئيس الوزراء آبي أحمد: إثيوبيا ترسم مستقبلًا مشرقًا بقيمها الأصيلة ووحدتها الوطنية
Sep 9, 2026 592
أديس أبابا، 9 سبتمبر 2026 (إينا) — أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن إثيوبيا تمضي في رسم مستقبل مشرق، مستندة إلى قيمها الأصيلة ومبادراتها الوطنية الاستراتيجية، بما يعزز الوحدة ويطلق الطاقات الكامنة لجميع الإثيوبيين. جاء ذلك في رسالة نشرها رئيس الوزراء اليوم عبر صفحته الرسمية على منصة «إكس»، بمناسبة الرابع من شهر «باغومي» في التقويم الإثيوبي، الذي يُحتفل به على المستوى الوطني بـ«يوم الوئام»، ضمن الأيام الخمسة الانتقالية التي تسبق حلول رأس السنة الإثيوبية. وأكد رئيس الوزراء أن التماسك الوطني والفلسفة المشتركة يمثلان أساسًا لمسيرة البلاد نحو المستقبل، قائلاً: «بالاعتماد على هذه القيم المتوارثة عبر الأجيال وفلسفتنا في "مدمّر"، أرسينا أساسًا راسخًا لوحدة القوميات». وأشار آبي أحمد إلى أن المشاريع والمبادرات الوطنية الملموسة أسهمت في تعزيز التكامل الاجتماعي والاقتصادي، موضحًا أن إطلاق الحوار الوطني التاريخي، ومشروعات تطوير الممرات التي تركز على الإنسان، وبرامج العمل التطوعي، ومبادرة البصمة الخضراء، تؤكد أن الوحدة قادرة على تحويل الرؤى المشتركة إلى نجاح جماعي. وأضاف: «من خلال هذه المبادرات العملية أثبتنا أن الوحدة تحول الطموحات والرؤى المشتركة إلى إنجازات جماعية». وشدد رئيس الوزراء على أن هذه الجهود تتجاوز بناء دولة شاملة وقادرة على الاعتماد الاقتصادي على الذات، لتشمل إطلاق الإمكانات الجماعية لجميع الإثيوبيين والمضي بهم نحو الازدهار. وقال: «نحن لا نبني فقط دولة شاملة تعتمد على نفسها اقتصاديًا، بل نطلق أيضًا الطاقات الجماعية لجميع الإثيوبيين، بينما نمضي معًا نحو الرفاه والازدهار». واختتم رئيس الوزراء رسالته بالتأكيد على الهوية المشتركة للشعب الإثيوبي والتزامه بمواصلة مسيرة التقدم، قائلاً: «شعب واحد، أمة عظيمة، إثيوبيا!».
إثيوبيا تجدد التزامها بحقوق الإنسان وتدعو إلى ملكية وطنية للإصلاح في مجلس حقوق الإنسان
Sep 9, 2026 534
أديس أبابا، 9 سبتمبر 2026 (إينا) — جددت إثيوبيا التزامها بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، مؤكدة مواصلتها تنفيذ إصلاحات وطنية تهدف إلى ترسيخ السلام والحكم الديمقراطي وسيادة القانون والمساءلة والمصالحة الوطنية. جاء ذلك خلال مشاركة إثيوبيا في الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث استعرض الممثل الدائم لإثيوبيا لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير سغاب كبيبيو، أبرز محطات الإصلاح السياسي والمؤسسي الجاري في البلاد. وأشار السفير إلى إجراء الانتخابات الوطنية السابعة بنجاح في يونيو 2026، واختتام الحوار الوطني التاريخي والشامل، معتبرًا أن هذين التطورين يمثلان أساسًا مهمًا للمضي قدمًا في مسار العدالة الانتقالية، وفقًا للظروف والواقع الوطنيين لإثيوبيا.   وأكد أن نهج إثيوبيا في مجال العدالة الانتقالية ينبغي أن يظل قائمًا على الملكية الوطنية، وأن يكون شاملًا ومستجيبًا لخصوصية السياق الإثيوبي، بما يسهم في تحقيق السلام الدائم والمصالحة وترسيخ الحكم القائم على المساءلة. كما جدد السفير التزام إثيوبيا باتفاق الوقف الدائم للأعمال العدائية الموقّع في بريتوريا في نوفمبر 2022، مشددًا على ضرورة الحفاظ على سلامة الاتفاق وتعزيز مكاسب السلام التي تحققت منذ توقيعه. ودعا المجتمع الدولي إلى دعم الجهود الرامية إلى تعزيز عملية السلام، والتصدي لأي خطوات من شأنها تقويض التقدم المحرز نحو تحقيق السلام والاستقرار المستدامين. وفي سياق متصل، استعرض السفير جهود إثيوبيا لتعزيز سيادة القانون والمشاركة المدنية وبناء القدرات المؤسسية، مؤكدًا أهمية المشاركة البناءة والحوار والتعاون وبناء القدرات مع مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والشركاء الدوليين الآخرين.   وفي الوقت نفسه، أكدت إثيوبيا أن الانخراط الدولي في قضايا حقوق الإنسان ينبغي أن يستند إلى الموضوعية والحياد وعدم الانتقائية والملكية الوطنية والمساواة في السيادة. وحذر السفير من المقاربات الانتقائية أو المُسيّسة لقضايا حقوق الإنسان، معتبرًا أنها قد تُضعف جهود الإصلاح التي تقودها الدول وطنيًا وتعرقل التعاون الدولي البنّاء. وبصفتها عضوًا فاعلًا في مجلس حقوق الإنسان، تواصل إثيوبيا مشاركتها في أعمال المجلس، بما في ذلك من خلال عضويتها في مكتب المجلس، وتوليها منصب نائب رئاسة المجلس، ورئاسة فريق العمل المعني بإمكانية الوصول. وتعكس رسالة إثيوبيا خلال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان موقفها الدبلوماسي الأوسع، القائم على أن تحقيق السلام المستدام وحماية حقوق الإنسان والإصلاح الديمقراطي يكون أكثر فاعلية عندما يحظى بدعم التعاون الدولي، مع بقائه راسخًا في إطار الملكية الوطنية والقرار السيادي.
‫سياسة‬
إثيوبيا تستقبل عام 2019 بأمل متجدد وطموحات تنموية أكبر
Sep 11, 2026 222
بقلم: يوردانوس د. 11 سبتمبر 2026 (إينا) تستقبل إثيوبيا العام الجديد 2019 بثقة متجددة، وإحساس أقوى بالهدف الوطني، وأجندة تنموية تزداد طموحًا، فيما تسعى البلاد إلى تحويل مكاسب السنوات الأخيرة إلى ازدهار اقتصادي مستدام وتحسين ملموس في سبل عيش المواطنين. ويحل عيد إنكوتاتاش، الذي يُحتفل به في الأول من شهر مسكرم، أو في الحادي عشر من سبتمبر وفق التقويم الميلادي، معلنًا بداية عام جديد في التقويم الإثيوبي المتميز. ويتكون التقويم الإثيوبي من اثني عشر شهرًا، يتألف كل منها من ثلاثين يومًا، يعقبها شهر إضافي هو باغومي، ويتكون من خمسة أو ستة أيام. وإلى جانب خصوصيته كنظام لحساب الزمن، يظل هذا التقويم تعبيرًا مهمًا عن الهوية التاريخية لإثيوبيا واستمراريتها الثقافية. ويأتي العام الجديد أيضًا مع انحسار موسم الأمطار وحلول الفصل المشرق الذي ارتبط تقليديًا بالتجدد. فالمناظر الطبيعية الخضراء، وتفتح أزهار أدي أبابا، والتجمعات العائلية، والأغاني التقليدية، تمنح الاحتفال أجواءه الخاصة. ولذلك، فإن العام الجديد بالنسبة للإثيوبيين يمثل أكثر من مجرد انتقال إلى صفحة جديدة في التقويم؛ فهو لحظة للتأمل فيما تحقق، والاعتراف بالتحديات التي لا تزال قائمة، وتجديد الالتزام بما ينتظر البلاد في المستقبل. وبالنسبة لإثيوبيا، يحمل حلول عام 2019 أهمية إضافية، إذ يأتي في وقت تسعى فيه الحكومة إلى نقل المسار التنموي للبلاد من مرحلة الإصلاح والبناء إلى مرحلة أكثر تركيزًا على الإنتاجية، والاعتماد الاقتصادي على الذات، والازدهار واسع النطاق. وقد أكد رئيس الوزراء آبي أحمد مرارًا أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا من إعلان الطموحات إلى تحقيق نتائج ملموسة. وفي سلسلة من الرسائل التي أصدرها خلال الأيام الأخيرة من عام 2018، وصف نهضة إثيوبيا بأنها أصبحت أكثر وضوحًا من خلال المشروعات الوطنية الكبرى، والإصلاحات الاقتصادية، والمبادرات الهادفة إلى تحسين حياة المواطنين اليومية. وقال رئيس الوزراء في رسالته الصادرة في السابع من سبتمبر: «بالأمس أعلنا نهضتنا، واليوم نعيشها». وأشار إلى سد النهضة الإثيوبي العظيم، وتنمية الممرات، والمشروع العملاق لمطار بيشوفتو الدولي، والإصلاحات الاقتصادية الكلية، باعتبارها تجليات للزخم التنموي الذي تشهده البلاد. وقال إن هذا التحول بدأ بالفعل في توفير «تنقل حضري سلس، وفرص عمل واسعة»، إلى جانب تعزيز آفاق الأجيال القادمة. وأضاف أن البلاد أرست، من خلال قيمها الأصيلة وفلسفة مدمّر، أي التآزر، أساسًا راسخًا للوحدة بين القوميات. وأشار رئيس الوزراء إلى الحوار الوطني، وتنمية الممرات التي تضع الإنسان في صميمها، وبرامج العمل التطوعي، ومبادرة البصمة الخضراء، بوصفها نماذج لجهود تهدف إلى تحويل الطموحات الوطنية الجماعية إلى نتائج عملية، مؤكدًا أن هدف إثيوبيا لا يقتصر على التشييد المادي، بل يتمثل في بناء دولة شاملة تعتمد اقتصاديًا على ذاتها، يستطيع مواطنوها المشاركة في التنمية الوطنية والاستفادة من ثمارها. وتوفر هذه الرسالة إطارًا مهمًا لعام 2019. إذ يُتوقع أن يركز العام الإثيوبي الجديد بدرجة أكبر على ترسيخ الإصلاحات، واستكمال المشروعات الكبرى، وتوسيع الإنتاج، وضمان أن يفضي النمو الاقتصادي إلى فرص أوسع. من الإصلاح إلى النمو الإنتاجي ترتكز الأجندة الاقتصادية لعام 2019 على خطة التنمية العشرية للبلاد والمرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي. وقد ركزت الحكومة بصورة متزايدة على الاستقرار الاقتصادي الكلي، والتحول الهيكلي، ومشاركة القطاع الخاص، وتعبئة الموارد المحلية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات. ويبلغ حجم الميزانية الفيدرالية المعتمدة للسنة المالية الإثيوبية 2019 نحو 2.339 تريليون بر، لتكون بذلك أكبر ميزانية فيدرالية في تاريخ البلاد. ويولي إطار توزيع الميزانية اهتمامًا كبيرًا بقطاعات التعليم، والطرق، والصحة، والزراعة، وتوسيع قطاع الطاقة، والتنمية الحضرية، إلى جانب تقديم دعم مالي للولايات الإقليمية. وتهدف الميزانية إلى ترسيخ مكاسب الإصلاح الاقتصادي، مع معالجة الضغوط التي تواجه القدرة الشرائية للأسر ودعم المجتمعات منخفضة الدخل. وكان وزير المالية أحمد شيدي قد أكد أن خطة الإنفاق تولي اهتمامًا خاصًا للأسر الأكثر هشاشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مسار الإصلاح والسعي إلى تحقيق نمو شامل. ويعكس حجم الميزانية اتساع طموحات الحكومة للعام الجديد. إلا أن الاختبار الرئيسي سيكون في التنفيذ؛ أي مدى قدرة الاستثمارات على التحول إلى زيادة في الإنتاج، وتوفير مزيد من فرص العمل، وتعزيز الصادرات، وتحسين الخدمات العامة. الزراعة والسيادة الغذائية تظل الزراعة في صميم التحول الذي تشهده إثيوبيا، نظرًا لدورها في تحقيق الأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل، وتزويد الصناعات بالمدخلات، وتعزيز عائدات الصادرات. وقد انتقلت البلاد بصورة متزايدة من نهج يركز بشكل ضيق على الأمن الغذائي إلى هدف أوسع يتمثل في تحقيق السيادة الغذائية. وأصبح إنتاج القمح، وتطوير الري، والميكنة، والتجمعات الزراعية، والبذور المحسنة، وتنمية الثروة الحيوانية، عناصر مهمة في هذه الاستراتيجية. كما تهدف مبادرة وفرة السلة إلى تعزيز إنتاجية الثروة الحيوانية وتحسين التغذية على مستوى الأسر، مع توفير فرص للمزارعين والرعاة. ويتمثل الهدف الأوسع في جعل القطاع الزراعي أكثر إنتاجية وتوجهًا نحو النشاط التجاري، وقادرًا على تزويد الصناعات المحلية والأسواق التصديرية. ومن المتوقع خلال عام 2019 إيلاء اهتمام أكبر للري والإنتاج خلال موسم الجفاف، والميكنة، وإضافة القيمة، وربط المنتجين بالأسواق. وتكتسب هذه الإجراءات أهمية حاسمة إذا أريد للنمو الزراعي أن يترجم إلى خفض واردات الغذاء، وتعزيز دخول سكان المناطق الريفية، وضمان إمدادات موثوقة من المواد الخام للصناعات التحويلية. وتحدد خطة التنمية الأوسع للحكومة الزراعة باعتبارها أحد القطاعات القادرة على دفع التحول الهيكلي، إلى جانب التصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا. وقد أكدت إثيوبيا مجددًا هذا التوجه خلال اجتماع فني للاتحاد الإفريقي في يوليو، حيث سلطت الضوء على الزراعة والتصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا بوصفها قطاعات رئيسية ضمن خطة التنمية العشرية. التصنيع و«صُنع في إثيوبيا» سيكون التصنيع أولوية رئيسية أخرى خلال عام 2019. وقد صُممت مبادرة «صُنع في إثيوبيا» لزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز القدرات الصناعية، وإحلال الواردات، وتحسين أداء الصادرات. وأفادت وزارة الصناعة بأن الإجراءات والسياسات المتخذة في إطار المبادرة، إلى جانب تحسن الوصول إلى التمويل، أسهمت في زيادة الإنتاج الصناعي والصادرات وإحلال الواردات. ويتمثل التحدي المقبل في تحويل هذه المكاسب إلى تحول صناعي مستدام. وتحتاج إثيوبيا إلى صناعات قادرة على إنتاج مزيد من المدخلات محليًا، وتوفير فرص عمل لائقة للسكان الشباب المتزايدين، وربط الزراعة بالتصنيع من خلال سلاسل قيمة أكثر قوة. ولذلك، ستظل زيادة الإنتاجية، وتحسين الجودة، وضمان إمدادات موثوقة من الطاقة، وتعزيز الخدمات اللوجستية، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتطوير أسواق التصدير، في صميم الأجندة الصناعية. كما يشكل التركيز على الإنتاج المحلي جزءًا من هدف وطني أوسع يتمثل في تقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز الاعتماد الاقتصادي على الذات. التعدين برز قطاع التعدين بوصفه ركيزة مهمة أخرى في أجندة التحول. وتسعى الحكومة إلى توسيع الاستثمارات المسؤولة في قطاع التعدين، وتحسين تنظيم القطاع وإضفاء الطابع الرسمي عليه، وزيادة مساهمة المعادن في عائدات الصادرات وتوليد النقد الأجنبي. وقد اكتسب الذهب أهمية خاصة، فيما يُتوقع أن يدعم التوسع في استكشاف المعادن التنمية الصناعية والتنويع الاقتصادي. غير أن القطاع سيحتاج إلى تحقيق التوازن بين الاستثمار والإنتاج من جهة، وحماية البيئة، وضمان استفادة المجتمعات المحلية، والإدارة المسؤولة للموارد من جهة أخرى. وإذا أُدير القطاع بفعالية، يمكن للتعدين أن يوفر النقد الأجنبي، إلى جانب تزويد الصناعات المحلية بالمواد الخام وخلق فرص استثمارية جديدة. السياحة والطيران تمثل السياحة مجالًا آخر تتمتع فيه إثيوبيا بإمكانات اقتصادية كبيرة، بفضل ما تمتلكه من موارد طبيعية وتاريخية وثقافية. وقد سعت مبادرات مثل «تناول الطعام من أجل إثيوبيا»، إلى جانب الجهود الأوسع لتطوير الوجهات السياحية، إلى تحويل المواقع التاريخية والمناظر الطبيعية والمأكولات والتراث الثقافي في إثيوبيا إلى مصادر أقوى لفرص العمل وعائدات النقد الأجنبي. ويمثل قطاع الطيران جزءًا مهمًا من هذه الاستراتيجية. إذ يعد مطار بيشوفتو الدولي المزمع إنشاؤه أحد أكثر مشروعات البنية التحتية طموحًا في البلاد، ويهدف إلى تعزيز مكانة إثيوبيا كمركز رئيسي للطيران والخدمات اللوجستية. وقد أدرج رئيس الوزراء آبي المطار ضمن المشروعات التي ترمز إلى الزخم التنموي الراهن في البلاد. ويمكن للمطار، إلى جانب الشبكة المتوسعة للخطوط الجوية الإثيوبية، وتحسن الربط البري، وتطوير البنية التحتية السياحية، أن يعزز مكانة إثيوبيا بوصفها بوابة تربط إفريقيا بالشرق الأوسط وآسيا والأسواق العالمية الأخرى. التحول التكنولوجي أصبح الاقتصاد الرقمي يحتل مكانة متزايدة في صميم استراتيجية التنمية الإثيوبية. وفي إطار إثيوبيا الرقمية 2030، تسعى البلاد إلى توسيع الخدمات العامة الرقمية، والهوية الرقمية، والخدمات المالية عبر الهاتف المحمول، والاتصالات، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال القائمة على التكنولوجيا. ولا يقتصر الهدف على توفير إمكانية الوصول إلى الإنترنت، إذ يُتوقع أن يسهم التحول الرقمي في خفض تكاليف المعاملات، وتحسين الخدمات الحكومية، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وإنشاء مشروعات جديدة، وربط الشركات الإثيوبية بالأسواق الإقليمية والعالمية. كما ربط رئيس الوزراء آبي بصورة متزايدة بين طموحات إثيوبيا التنموية والسيادة التكنولوجية. ففي رسالته بمناسبة يوم الاتحاد الإفريقي، دعا الدول الإفريقية والشباب إلى الاضطلاع بدور أكبر في رسم مستقبل القارة الرقمي. وبالنسبة لإثيوبيا، قد يصبح عام 2019 عامًا مهمًا لتحويل البنية التحتية الرقمية إلى قدرات اقتصادية إنتاجية. بنية تحتية تربط الاقتصاد تظل تنمية البنية التحتية واحدة من أكثر مظاهر التحول الإثيوبي وضوحًا. فمشروعات تنمية الممرات في أديس أبابا ومدن أخرى تعمل على تغيير حركة التنقل الحضري والفضاءات العامة، إلى جانب إنشاء بنية تحتية تجارية واجتماعية جديدة. ويركز هذا النهج بصورة متزايدة على دمج الطرق، ومرافق المشاة، والفضاءات العامة، والمساحات الخضراء، والخدمات الحضرية، بدلًا من التعامل مع إنشاء الطرق بوصفه نشاطًا منفصلًا. وقد أشار رئيس الوزراء آبي على وجه التحديد إلى تنمية الممرات التي تركز على الإنسان باعتبارها إحدى المبادرات العملية التي توضح كيف يمكن للعمل الوطني الجماعي أن يحقق نتائج ملموسة. وخارج المدن، تهدف الطرق، والبنية التحتية للطاقة، والممرات اللوجستية، ومشروعات الطيران إلى خفض تكلفة انتقال الأشخاص والبضائع وربط المنتجين بالأسواق. ولذلك، سيكون التحدي في عام 2019 هو ضمان ألا تبقى البنية التحتية هدفًا في حد ذاتها، بل أن تصبح منصة للإنتاج والاستثمار وتوفير فرص العمل. الاستقلال في مجال الطاقة تظل الطاقة عنصرًا أساسيًا في طموحات إثيوبيا الصناعية والاقتصادية. وقد أصبح استكمال وتدشين سد النهضة الإثيوبي العظيم أحد أهم المحطات في مساعي البلاد لتوسيع إنتاج الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة. كما يُقدَّم السد بصورة متزايدة من قبل الحكومة بوصفه رمزًا للقدرة الوطنية والتمويل الجماعي والاعتماد على الذات. وأدرج رئيس الوزراء آبي سد النهضة ضمن المشروعات الكبرى التي تُظهر انتقال إثيوبيا من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنمية الملموسة. ولذلك، فإن أولوية العام الجديد لا تتمثل فقط في توليد الكهرباء، بل في ضمان أن يؤدي التوسع في إمدادات الطاقة إلى دعم الإنتاج الصناعي، والتصنيع الزراعي، والخدمات الرقمية، والصادرات، وتحسين مستويات المعيشة. التنمية الخضراء يُتابَع التحول الاقتصادي أيضًا بالتوازي مع جهود استعادة البيئة. وقد أصبحت مبادرة البصمة الخضراء واحدة من أبرز البرامج البيئية الوطنية في إثيوبيا، إذ تجمع بين زراعة الأشجار، واستعادة مستجمعات المياه، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، والتعبئة العامة واسعة النطاق. وتطورت المبادرة من حملة لزراعة الأشجار إلى نهج تنموي أوسع يربط حماية البيئة بالزراعة، وإدارة المياه، وتوسيع المساحات الخضراء في المدن، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. وأشار رئيس الوزراء آبي مجددًا إلى مبادرة البصمة الخضراء في رسالته الأخيرة بمناسبة العام الجديد، باعتبارها أحد البرامج العملية التي جرى من خلالها تحويل القيم الوطنية الجماعية إلى عمل ملموس. ولذلك، سيتطلب العام المقبل من إثيوبيا السعي إلى تحقيق النمو الاقتصادي، مع حماية مواردها الطبيعية وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات المرتبطة بالمناخ. رأس المال البشري لا يمكن لأي استراتيجية تنموية أن تنجح دون الاستثمار في الإنسان. ويظل التعليم، والصحة، والتوظيف، وتنمية المهارات، عناصر أساسية للتحول طويل الأمد في إثيوبيا، ولا سيما في ظل العدد الكبير والمتزايد من السكان الشباب. وتضع الميزانية الفيدرالية لعام 2019 التعليم والصحة ضمن مجالات الأولوية الرئيسية، فيما تواصل الاستراتيجية الاقتصادية للحكومة التأكيد على توفير فرص العمل وتنمية القطاع الخاص. ويتمثل التحدي في ضمان ألا يكون الشباب الإثيوبي مجرد مستفيدين من النمو الاقتصادي، بل مشاركين فاعلين فيه. ويتطلب ذلك تعزيز التعليم التقني والمهني، وتنمية المهارات الرقمية، وتوفير فرص لريادة الأعمال، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتهيئة بيئة أعمال قادرة على استيعاب ملايين الشباب الذين يدخلون سوق العمل. الوحدة كضرورة للتنمية لا يمكن فصل التحول الاقتصادي عن السلام والتماسك الوطني. وفي رسالته الأخيرة بمناسبة العام الجديد، وضع رئيس الوزراء الوحدة في صميم المسار التنموي للبلاد، معتبرًا أن القيم المشتركة وفلسفة مدمّر توفران الأساس للتقدم الجماعي. وتأتي رسالته بعد عام شهد تقديم عملية الحوار الوطني، والمبادرات التنموية، وبرامج العمل التطوعي، ومشروعات البنية التحتية واسعة النطاق، باعتبارها آليات لتعزيز التماسك الوطني. والفكرة واضحة: فالتنمية تحتاج إلى الاستقرار، والاستقرار يحتاج إلى التعاون، ويصبح التعاون أقوى عندما يتشارك المواطنون الشعور بوجود هدف وطني مشترك. ومع دخول إثيوبيا عام 2019، من المرجح أن يظل هذا الترابط بين السلام والوحدة والتنمية أحد المحاور الرئيسية في أجندة الحكومة. من البناء إلى النتائج سيتمثل السؤال الحاسم لعام 2019، في نهاية المطاف، في مدى قدرة إثيوبيا على الانتقال بنجاح من بناء الأسس إلى تحقيق نتائج قائمة على تلك الأسس. فقد استثمرت البلاد بصورة كبيرة في الطرق، والطاقة، والبنية التحتية الحضرية، والزراعة، والأنظمة الرقمية، واستعادة البيئة، والمشروعات الوطنية الكبرى. كما بدأت الإصلاحات الاقتصادية في تغيير بيئة السياسات. لكن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة الإنتاجية. فعلى المصانع أن تنتج بصورة أكثر تنافسية، وعلى المزارعين تحقيق دخول أعلى من خلال زيادة الإنتاجية، وعلى البنية التحتية خفض تكاليف النقل، وعلى الأنظمة الرقمية جعل الخدمات أسرع وأكثر سهولة في الوصول إليها، وعلى التوسع في الطاقة دعم التصنيع، وعلى السياحة توفير فرص العمل والنقد الأجنبي، وعلى التعدين تحقيق قيمة اقتصادية أكبر مع حماية المجتمعات والبيئة. ويتسق ذلك مع الفلسفة الأوسع التي عبّر عنها رئيس الوزراء خلال القمة الوطنية «إثيوبيا تنجز» في وقت سابق من هذا العام، حيث وصف بناء الأمة بأنه مسؤولية جماعية مستمرة، مؤكدًا ضرورة أن تتحول الإصلاحات إلى أسس لتغيير دائم. عام جديد للتنفيذ تدخل إثيوبيا، إذن، عام 2019 عند مرحلة مهمة في رحلتها التنموية. فالبلاد لا تبدأ من الصفر. إنها تستقبل العام الجديد وقد اكتملت مشروعات كبرى، فيما لا تزال مشروعات أخرى قيد الإنشاء، إلى جانب برنامج واسع للإصلاح الاقتصادي، وإطار مالي جديد، واستراتيجية تنموية تضع الزراعة والتصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا في صميم التحول الهيكلي. وتوفر الميزانية الفيدرالية المعتمدة، والبالغة 2.339 تريليون بر، الإطار المالي لتنفيذ أولويات السنة المالية الجديدة، فيما تقدم خطة التنمية العشرية التوجه طويل الأجل. لكن الطموح وحده لن يحدد نجاح العام الإثيوبي الجديد. فالتنفيذ، والإنتاجية، والمساءلة، والقدرة على تحويل الاستثمارات الوطنية إلى تحسينات ملموسة في دخول الأسر والخدمات العامة، ستكون عوامل حاسمة. ولهذا، أصبحت رسالة العام الجديد ترتكز بصورة متزايدة على التنفيذ. تبدأ إثيوبيا عام 2019 وهي تسعى إلى تحويل الأسس التي أرستها خلال السنوات الماضية إلى اقتصاد أكثر إنتاجية وقدرة على الصمود واعتمادًا على الذات. والتحدي كبير، لكن الفرصة كبيرة أيضًا. ومع تفتح أزهار أدي أبابا في أنحاء الأراضي الإثيوبية، واجتماع الأسر للاحتفال بعيد إنكوتاتاش، يوفر العام الجديد لحظة طبيعية للتطلع إلى المستقبل. إنها لحظة للحفاظ على ما تحقق، وتصحيح ما لم ينجح، وتسريع ما يحقق نتائج، وضمان ترجمة الطموحات التنموية الكبرى للبلاد إلى فوائد ملموسة لشعبها. وكما جاء في أحدث رسالة لرئيس الوزراء آبي بمناسبة العام الجديد، فإن طموح إثيوبيا يتمثل في بناء أمة شاملة تعتمد اقتصاديًا على ذاتها، مع إطلاق الطاقات الجماعية لشعبها. أما في عام 2019، فإن هذا الطموح يواجه الآن أهم اختبار له: تحويل الزخم إلى ازدهار مستدام.
إسرائيل تجدد دعمها القوي لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر
Sep 10, 2026 668
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — أعلنت إسرائيل دعمها الدبلوماسي لمساعي إثيوبيا الرامية إلى تأمين منفذ إلى البحر، حيث أكد السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أفراهام نغوسيه، أن بلاده تقف بقوة إلى جانب جهود الدولة الواقعة في شرق أفريقيا لتأمين منفذ بحري إلى البحر الأحمر. وقال نغوسيه، في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن تعزيز إثيوبيا وتقوية قدراتها وتحقيق الاستقرار في البحر الأحمر يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي، وليس قضية تخص إثيوبيا وحدها. وقال: «إن تمكين إثيوبيا وتعزيزها وتحقيق الاستقرار في البحر الأحمر هو مصلحة للجميع، وليس لإثيوبيا وحدها». وأوضح أن موقف إسرائيل من مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري واضح. وقال السفير: «إسرائيل تقف إلى جانب إثيوبيا في هذا الجهد. هذه سياسة إسرائيلية واضحة»، مشددًا على أن الوصول إلى البحر مهم لإثيوبيا من أجل تعزيز اقتصادها، وحماية سيادتها، وتعزيز الأمن الإقليمي.   وتُنظر إلى وصول إثيوبيا إلى البحر اليوم بصورة متزايدة باعتباره حقًا استراتيجيًا مشروعًا، تدفع إليه الزيادة السكانية والنمو الاقتصادي في البلاد، واتساع حجم تجارتها في مجال الاستيراد والتصدير، فضلًا عن مصالحها الملحة في مجالَي الأمن الوطني والإقليمي. كما أن القرب الجغرافي لإثيوبيا من البحر الأحمر، إلى جانب روابطها التاريخية بموانئ المنطقة، ظل عنصرًا أساسيًا في حجتها الرامية إلى تأمين منفذ بحري مستدام. وقد أدارت إثيوبيا تاريخيًا ميناءي مصوع وعصب، وامتلكت قدرات بحرية قبل انفصال إريتريا. والأهم من ذلك أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري سيادي تكتسب زخمًا متزايدًا على الساحة الدولية. وأكد السفير نغوسيه قائلًا: «ما تفعله إثيوبيا الآن تدعمه إسرائيل. إنها تقف إلى جانب إثيوبيا في هذا الجهد». وجدد السفير الإسرائيلي تأكيد دعم بلاده لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، مشددًا على أن التعاون الهادف إلى تحسين الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي يعود بالنفع على دول منطقة القرن الأفريقي وخارجها.   وفي هذا الصدد، قال السفير نغوسيه إن إسرائيل ملتزمة بمشاركة خبراتها في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات الإرهابية، مضيفًا أن الأمن والتنمية الاقتصادية مترابطان ويشكلان احتياجات أساسية للناس في كل مكان. وأشار إلى أن إثيوبيا دولة ذات أهمية استراتيجية في منطقة القرن الأفريقي، موضحًا أن زيادة وصولها إلى البحر يمكن أن تسهم في تحقيق الاستقرار وتعزيز التعاون بين دول المنطقة. كما أن مشاركة إثيوبيا في البحر الأحمر يمكن أن تكون لها تداعيات تتجاوز مصالحها الوطنية، لا سيما في مواجهة التحديات الأمنية التي يفرضها الإرهاب والقرصنة في المنطقة البحرية. وقال: «عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ستكون إيجابية»، مشيرًا إلى الدور الذي اضطلعت به البلاد منذ فترة طويلة في عمليات حفظ السلام، وإلى التزامها المعلن بالسلام والاستقرار.   وقال السفير نغوسيه إن الأنشطة الإرهابية في القرن الأفريقي والهجمات التي تؤثر على طرق الملاحة البحرية تشكل مخاطر ليس فقط على دول المنطقة، وإنما أيضًا على الشرق الأوسط وأوروبا والاقتصاد العالمي الأوسع. وأضاف أن البحر الأحمر يمثل ممرًا بحريًا بالغ الأهمية، وأن عدم الاستقرار على امتداده يمكن أن يترتب عليه آثار اقتصادية واسعة النطاق. وقال: «إذا لم يكن البحر الأحمر مستقرًا وكانت هناك هجمات إرهابية، فلن يتضرر القرن الأفريقي وحده، ولا الشرق الأوسط وحده، بل سيتضرر الاقتصاد العالمي بأكمله».
رئيس الوزراء آبي يدعو القادة والشباب الأفارقة إلى تبني السيادة التكنولوجية
Sep 10, 2026 675
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — دعا رئيس الوزراء آبي أحمد الدول الإفريقية وشباب القارة إلى تبني السيادة التكنولوجية، والاضطلاع بدور أكبر في رسم مستقبل إفريقيا الرقمي. وجاءت دعوة رئيس الوزراء في رسالة بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين ليوم الاتحاد الإفريقي، أكد فيها الدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في مسيرة التكامل القاري الإفريقي، منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية وصولًا إلى الاتحاد الإفريقي. وقال رئيس الوزراء، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن أديس أبابا، العاصمة الدبلوماسية لإفريقيا ومقر الاتحاد الإفريقي، لا تزال تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز التكامل القاري والوحدة والازدهار المشترك. وقال رئيس الوزراء آبي: «بينما نحتفل بهذا اليوم، نؤكد مجددًا رؤيتنا لإفريقيا متكاملة ومزدهرة، ونتطلع في الوقت ذاته إلى الآفاق الجديدة لمسيرتنا المشتركة نحو التقدم». وبصفته بطل الاتحاد الإفريقي للذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية، شدد رئيس الوزراء على أهمية تعزيز ملكية إفريقيا لمسار التنمية التكنولوجية والرقمية. ودعا الحكومات الإفريقية والشباب إلى المشاركة الفاعلة في صياغة التحول الرقمي للقارة، وبناء المهارات والقدرات الابتكارية والإمكانات التكنولوجية اللازمة لتحديد مستقبل إفريقيا الرقمي. كما أكد رئيس الوزراء آبي أهمية السيادة التكنولوجية في تمكين إفريقيا من تسخير التقنيات الناشئة لتسريع التنمية، وتعزيز الابتكار، وتقوية مكانة القارة في الاقتصاد العالمي. وقال: «إن إثيوبيا على استعداد لبناء هذا المستقبل إلى جانب أشقائنا الأفارقة».
الاتحاد الأوروبي يجدد دعمه للإصلاحات الاقتصادية والنمو الشامل في إثيوبيا
Sep 9, 2026 626
أديس أبابا، 9 سبتمبر 2026 (إينا) — جدد الاتحاد الأوروبي دعمه لأجندة الإصلاح الاقتصادي الشاملة في إثيوبيا، مشيدًا بالتقدم الذي أحرزته البلاد منذ إطلاق الحكومة مسيرة تحديث الاقتصاد. كما يعمل الاتحاد الأوروبي على توسيع تعاونه مع إثيوبيا في عدد من المجالات الرئيسية، تشمل البنية التحتية الرقمية، والطاقة المتجددة، والصحة العامة، والعمل المناخي، ومبادرات التحول الأخضر، والتجارة الدولية، في وقت تواصل فيه البلاد تنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، صوفي فروم-إمسبرغر، إن مسار الإصلاح في إثيوبيا حقق بالفعل تطورات مهمة، رغم الفترة الزمنية القصيرة نسبيًا التي انقضت منذ انطلاقه. وقالت: «تجري إصلاحات كبيرة، وقد بدأت الإصلاحات الاقتصادية قبل نحو عامين منذ انطلاق هذه التحولات الكبرى. وبطبيعة الحال، تعد هذه فترة قصيرة نسبيًا، لكننا شهدنا بالفعل خلال هذين العامين العديد من التطورات الجديدة والمختلفة في مجال الإصلاحات الاقتصادية». وأكدت السفيرة أن البلاد حققت نتائج ملموسة من خلال الإصلاحات الاقتصادية الشاملة خلال فترة زمنية قصيرة، مشددة على أهمية الحفاظ على الزخم الحالي. وقالت إن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء سيواصلون دعم جهود الإصلاح في إثيوبيا من خلال تعاون يتماشى مع أولويات البلاد التنموية. وحددت السفيرة صوفي التحول الرقمي، والطاقة، والصحة، والاقتصاد الأخضر باعتبارها مجالات رئيسية يمكن أن يسهم توسيع التعاون فيها في تحقيق أهداف إثيوبيا التنموية طويلة الأجل. كما جددت تأكيد استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم إثيوبيا في إطار استعداداتها لاستضافة الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب 32» العام المقبل. وقالت: «ستستضيف إثيوبيا مؤتمر كوب 32 العام المقبل، والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على استعداد للمشاركة بطرق مختلفة لضمان نجاحه».   وأضافت السفيرة أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم إسهام فاعل من أجل ضمان تنظيم مؤتمر عالمي مثمر وناجح للمناخ في إثيوبيا. وفيما يتعلق بالتكامل الاقتصادي على مستوى القارة، سلطت السفيرة صوفي الضوء على أهمية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مشيرة إلى أن تنفيذها الفعال يمكن أن يسهم بصورة كبيرة في توسيع التجارة البينية الإفريقية وإطلاق الإمكانات الاقتصادية الأوسع للقارة. وأشارت إلى أن تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة سيوفر فرصًا أكبر للتجارة والاستثمار وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. كما أكدت السفيرة الأهمية الاستراتيجية لأديس أبابا باعتبارها مقر الاتحاد الإفريقي، ووصفت العاصمة الإثيوبية بأنها مركز رئيسي للدبلوماسية والتعاون وصنع السياسات على مستوى القارة. وجددت تأكيدها أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا تسير في مسار إيجابي، واصفة الاتحاد الأوروبي بأنه شريك راسخ وموثوق لإثيوبيا. وتشمل الشراكة الآخذة في التوسع نطاقًا واسعًا من المجالات، من بينها الإصلاح الاقتصادي، والتجارة، والاستثمار، والتحول الرقمي، والعمل المناخي، والتنمية المستدامة. كما توفر استراتيجية «البوابة العالمية» التابعة للاتحاد الأوروبي إطارًا مهمًا لتعزيز الاستثمار والربط والبنية التحتية المستدامة، بما يكمل جهود إثيوبيا الرامية إلى تحديث اقتصادها ودفع مسيرة النمو الشامل.
السفير البرازيلي: العلاقات الإثيوبية البرازيلية مرشحة لمزيد من النمو
Sep 9, 2026 474
أديس أبابا، 9 سبتمبر 2026 (إينا) — قال سفير البرازيل لدى إثيوبيا، جاندير فيريرا دوس سانتوس، إن العلاقات بين البرازيل وإثيوبيا تدخل مرحلة جديدة واعدة، في ظل اتساع فرص التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والاستثمار والشراكات في القطاعات الاستراتيجية. وأوضح السفير، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن البلدين يمتلكان إمكانات كبيرة لتعزيز علاقاتهما الاقتصادية الثنائية من خلال توطيد الروابط بين الحكومتين والقطاع الخاص ومجتمعات المستثمرين في البلدين. وتبرز الزراعة بوصفها أحد المجالات الطبيعية الواعدة لتوسيع التعاون بين إثيوبيا والبرازيل، باعتبارها ركيزة أساسية لاقتصاد البلدين. وأكد السفير دوس سانتوس أن لدى البلدين إمكانات واسعة لتبادل الخبرات والمعارف الفنية في مجال الزراعة وغيرها من القطاعات الرئيسية ذات الاهتمام المشترك. وأشاد بشكل خاص بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، معتبرًا إياها نموذجًا بارزًا يمكن للبرازيل الاستفادة من الدروس المستخلصة منه، بما يعكس الفوائد العملية لتبادل الخبرات والمعارف بين الدول. وقال: «هناك أمل في أن نشهد مزيدًا من الاستثمارات، ومزيدًا من التجارة، ومزيدًا من الفرص للبلدين». واستعرض السفير، متحدثًا عن فترة عمله التي امتدت لأربع سنوات في أديس أبابا، التحولات الكبيرة التي شهدتها العاصمة والاقتصاد الوطني الإثيوبي خلال تلك الفترة.   وأضاف أن محطات مهمة، من بينها التحرير الاقتصادي، وتوسيع فرص الاستثمار، والحوار الوطني، أسهمت بصورة كبيرة في تعزيز مكانة إثيوبيا على الساحة الدولية وفتح آفاق جديدة للشراكات العالمية. وأشار إلى أن البرازيل تابعت عن كثب التحولات التي تشهدها إثيوبيا، معربًا عن استعداد بلاده لتوسيع التعاون الثنائي بما يحقق المنفعة المتبادلة. وشدد السفير على أهمية تعزيز الروابط المؤسسية والعلاقات بين قطاعي الأعمال في البلدين، موضحًا أن زيادة التواصل والتعاون من شأنها أن تتيح للشركات والمستثمرين في إثيوبيا والبرازيل التعرف بصورة أفضل على الفرص المتاحة وبناء شراكات جديدة. وأضاف أن تعزيز مشاركة القطاع الخاص يمكن أن يسهم في زيادة حجم التجارة والاستثمارات، إلى جانب دفع نقل التكنولوجيا وتبادل المعرفة والخبرات. وتطلع السفير إلى مستقبل العلاقات بين إثيوبيا والبرازيل، معربًا عن ثقته بأن العلاقات الثنائية، التي تستند إلى عقود من الروابط الدبلوماسية، ستواصل نموها واتساعها خلال السنوات المقبلة. وقال: «آمل أن تكون السنوات الخمس والسبعون المقبلة أكثر وعدًا»، معربًا عن تفاؤله بإمكانية بناء علاقات أقوى وأكثر ازدهارًا، تقوم على التعاون والمنفعة المتبادلة بين البلدين.
تيبور ناغي: مصر مطالبة بالاعتراف بواقع النيل في عام 2026 لا بعقليات القرنين التاسع عشر والعشرين
Sep 9, 2026 589
أديس أبابا، 9 سبتمبر 2026 (إينا) – قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الإفريقية، تيبور ناغي، إن على مصر أن تعترف بالمتغيرات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية التي يشهدها حوض النيل في عام 2026، بدلًا من الاستمرار في التمسك بمواقف تعود جذورها إلى القرنين التاسع عشر والعشرين. وأشار إلى أن تبني نهج جديد من شأنه أن يتيح لإثيوبيا ومصر التوصل إلى اتفاق «رابح للطرفين» بشأن نهر النيل. وأدلى ناغي بهذه التصريحات خلال مقابلة مع «نبض إفريقيا»، قبل أن يسلط الضوء عليها لاحقًا في منشور عبر منصة «إكس». وقال إن ميزان القوى في المنطقة شهد تغيرات كبيرة، وإن إثيوبيا مرت بتحولات اقتصادية وسياسية واسعة. وقال ناغي: «إحدى النقاط التي كنت أؤكد عليها باستمرار هي أنه إذا اعترفت مصر بأننا في عام 2026، وليس في القرنين التاسع عشر أو العشرين، فإنه يمكن التوصل إلى اتفاق رابح للطرفين مع إثيوبيا بشأن النيل».   ورأى أن على مصر تعديل نهجها تجاه قضية النيل والاعتراف بما وصفه بالواقع الإقليمي الجديد. وقال: «وجهة نظري هي أن على مصر أن تقبل واقعًا جديدًا. فقد كانت قادرة على فرض الشروط، وأصبحت مرتاحة جدًا لفكرة أنها، رغم كونها دولة تقع في المصب ولا تسهم بقطرة واحدة من المياه في نهر النيل، كانت تعتقد أن لها الحق في السيطرة بنسبة مائة بالمائة على النيل». وأضاف أن الظروف التاريخية التي شكلت المقاربات السابقة لإدارة مياه النيل لم يعد من الممكن التعامل معها باعتبارها أساسًا للعلاقات بين دول حوض النيل في الوقت الحاضر. وقال: «لقد تغير التاريخ. وعليهم أن يقبلوا حقيقة أننا، مرة أخرى، في عام 2026. هناك توازن جديد للقوى. لقد نمت إثيوبيا بشكل كبير، وهي تمر بمرحلة سريعة من بناء الدولة، ولها حقوق في مياه النيل حُرمت منها إثيوبيا تاريخيًا». ورأى أن تغيير مصر لنهجها التفاوضي يمكن أن يفتح المجال أمام التوصل إلى تسوية تحقق المنفعة المتبادلة. وقال: «إذا أعادت مصر تعديل موقفها، وإذا دخلت المفاوضات انطلاقًا من فلسفة مختلفة وجذرية، فأعتقد أنه سيكون من الممكن التوصل إلى نوع من الاتفاق، مرة أخرى، يكون رابحًا للطرفين ويحترم كرامة الجميع وحقوق الجميع». وتأتي تصريحات ناغي في ظل النزاع المستمر منذ فترة طويلة بين إثيوبيا ومصر بشأن إدارة واستغلال مياه نهر أباي، أو النيل الأزرق، ولا سيما عقب تشييد وتشغيل سد النهضة الإثيوبي. وتؤكد إثيوبيا أن الهدف الرئيسي من سد النهضة يتمثل في توليد الكهرباء، ودعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الطاقة، مع التشديد على أن استخدام الموارد المائية العابرة للحدود ينبغي أن يقوم على مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول.   وقال ناغي إن التنمية التي تشهدها إثيوبيا لا ينبغي النظر إليها تلقائيًا باعتبارها تهديدًا لمصر، مؤكدًا أن للدول الحق في تطوير واستغلال مواردها الطبيعية. وقال: «الدول تستخدم مواردها الطبيعية. والآن، كما تعلمون، لنكن واقعيين». كما دعا البلدين إلى التعامل مع قضية النيل من منظور التعاون الفني في المقام الأول، بدلًا من تحويلها إلى ساحة للتنافس الجيوسياسي. وقال: «إذا كانت مصر تقول إن الدول المطلة على البحر الأحمر وحدها هي التي لها رأي في قضايا الإدارة، فإن الدول التي تسهم بالمياه في نهر النيل وحدها هي التي ينبغي أن يكون لها رأي في استخدام النيل». وأضاف أن على الجانبين التعامل مع النزاع باعتبارهما شريكين متساويين. وقال الدبلوماسي الأمريكي السابق: «الشيء الوحيد الذي يمكن القيام به هو أن يعامل الطرفان بعضهما بعضًا كشريكين متساويين، باحترام، وأن يتعاملا مع القضية من وجهة نظر فنية، وأن يتجاهلا الجيوسياسة، لأن المهم هو أن يحصل الجميع على إمكانية الوصول إلى مياه النيل». وربط ناغي النزاع بشأن النيل بالقضية الأوسع المتعلقة بوصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، معتبرًا أن على دول المنطقة تطبيق مبادئ الوصول المتبادل والتعاون بصورة متسقة. وتساءل قائلًا: «لماذا لا يمكن للجميع الوصول إلى البحر الأحمر؟».   وتأتي تصريحاته في وقت تواصل فيه إثيوبيا التأكيد على مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية العابرة للحدود، مع الدعوة إلى الحوار والتعاون والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة بين دول حوض النيل. وتؤكد أديس أبابا باستمرار أن مشاريع التنمية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها منافسة تقوم على مبدأ «المحصلة الصفرية»، بحيث يُفترض أن التقدم الاقتصادي لدولة ما يتحقق بالضرورة على حساب دولة أخرى. وقال ناغي إن التوصل إلى اتفاق دائم سيكون ممكنًا إذا أعادت مصر تقييم نهجها تجاه المفاوضات ودخلت المحادثات برؤية وموقف مختلفين بصورة جوهرية. وقال: «يبدأ البلدان بموقف جديد، ويخرجان باتفاق سيكون الجميع سعداء به». ولا تقتصر تصريحات الدبلوماسي الأمريكي السابق، وفق هذا الطرح، على اعتبار قضية النيل مجرد نزاع حول إدارة المياه، بل تضعها أيضًا في إطار التحولات الأوسع التي تشهدها العلاقات الإقليمية والتنمية الاقتصادية وتوزيع النفوذ السياسي في منطقة القرن الإفريقي. كما أعرب ناغي عن دعمه لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ موثوق إلى البحر الأحمر، واصفًا الوصول البحري بأنه قضية مهمة بالنسبة للدولة الحبيسة. وتؤكد إثيوبيا أن الحصول على منفذ موثوق إلى البحر يمثل ضرورة لمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، وتسعى إلى التوصل إلى ترتيبات تعاونية مع الدول الساحلية المجاورة. وفي معرض حديثه عن تطلعات إثيوبيا البحرية، قال ناغي إن حصول إثيوبيا على شكل من أشكال المنافذ البحرية «ضروري للغاية»، مستذكرًا العلاقة التاريخية التي ربطت البلاد بالبحر الأحمر. وأشار إلى أن إثيوبيا كانت تمتلك في السابق قوة بحرية خاصة بها، وقاعدة بحرية، وأمراء بحرية إثيوبيين خدموا ضمن قواتها البحرية. ووصف ناغي فقدان إثيوبيا إمكانية الوصول إلى البحر بأنه نتيجة «مؤسفة للغاية»، وربط المساعي الحالية للبلاد للحصول على منفذ بحري بعلاقتها التاريخية بالبحر الأحمر. ويعكس الربط الذي أجراه الدبلوماسي الأمريكي السابق بين مياه النيل والوصول إلى البحر الأحمر حجته الأوسع بأن النزاعات الإقليمية ينبغي معالجتها على أساس مبادئ المساواة والاحترام المتبادل والتعاون العملي، بدلًا من الافتراضات الجيوسياسية الموروثة. وفي ضوء هذا السياق الإقليمي الأوسع، تشير تصريحات ناغي إلى أن حل الخلافات بين إثيوبيا ومصر قد يتطلب من البلدين تجاوز المواقف التاريخية والاعتراف بالحقائق الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية المتغيرة في المنطقة. وتتمثل حجته الأساسية في أن التعاون، بدلًا من محاولات احتواء أو إضعاف أحد الطرفين للآخر، يمكن أن يوفر مسارًا أكثر استدامة لمنطقة القرن الإفريقي.
رئيس الوزراء آبي أحمد: إثيوبيا ترسم مستقبلًا مشرقًا بقيمها الأصيلة ووحدتها الوطنية
Sep 9, 2026 592
أديس أبابا، 9 سبتمبر 2026 (إينا) — أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن إثيوبيا تمضي في رسم مستقبل مشرق، مستندة إلى قيمها الأصيلة ومبادراتها الوطنية الاستراتيجية، بما يعزز الوحدة ويطلق الطاقات الكامنة لجميع الإثيوبيين. جاء ذلك في رسالة نشرها رئيس الوزراء اليوم عبر صفحته الرسمية على منصة «إكس»، بمناسبة الرابع من شهر «باغومي» في التقويم الإثيوبي، الذي يُحتفل به على المستوى الوطني بـ«يوم الوئام»، ضمن الأيام الخمسة الانتقالية التي تسبق حلول رأس السنة الإثيوبية. وأكد رئيس الوزراء أن التماسك الوطني والفلسفة المشتركة يمثلان أساسًا لمسيرة البلاد نحو المستقبل، قائلاً: «بالاعتماد على هذه القيم المتوارثة عبر الأجيال وفلسفتنا في "مدمّر"، أرسينا أساسًا راسخًا لوحدة القوميات». وأشار آبي أحمد إلى أن المشاريع والمبادرات الوطنية الملموسة أسهمت في تعزيز التكامل الاجتماعي والاقتصادي، موضحًا أن إطلاق الحوار الوطني التاريخي، ومشروعات تطوير الممرات التي تركز على الإنسان، وبرامج العمل التطوعي، ومبادرة البصمة الخضراء، تؤكد أن الوحدة قادرة على تحويل الرؤى المشتركة إلى نجاح جماعي. وأضاف: «من خلال هذه المبادرات العملية أثبتنا أن الوحدة تحول الطموحات والرؤى المشتركة إلى إنجازات جماعية». وشدد رئيس الوزراء على أن هذه الجهود تتجاوز بناء دولة شاملة وقادرة على الاعتماد الاقتصادي على الذات، لتشمل إطلاق الإمكانات الجماعية لجميع الإثيوبيين والمضي بهم نحو الازدهار. وقال: «نحن لا نبني فقط دولة شاملة تعتمد على نفسها اقتصاديًا، بل نطلق أيضًا الطاقات الجماعية لجميع الإثيوبيين، بينما نمضي معًا نحو الرفاه والازدهار». واختتم رئيس الوزراء رسالته بالتأكيد على الهوية المشتركة للشعب الإثيوبي والتزامه بمواصلة مسيرة التقدم، قائلاً: «شعب واحد، أمة عظيمة، إثيوبيا!».
إثيوبيا تجدد التزامها بحقوق الإنسان وتدعو إلى ملكية وطنية للإصلاح في مجلس حقوق الإنسان
Sep 9, 2026 534
أديس أبابا، 9 سبتمبر 2026 (إينا) — جددت إثيوبيا التزامها بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، مؤكدة مواصلتها تنفيذ إصلاحات وطنية تهدف إلى ترسيخ السلام والحكم الديمقراطي وسيادة القانون والمساءلة والمصالحة الوطنية. جاء ذلك خلال مشاركة إثيوبيا في الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث استعرض الممثل الدائم لإثيوبيا لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير سغاب كبيبيو، أبرز محطات الإصلاح السياسي والمؤسسي الجاري في البلاد. وأشار السفير إلى إجراء الانتخابات الوطنية السابعة بنجاح في يونيو 2026، واختتام الحوار الوطني التاريخي والشامل، معتبرًا أن هذين التطورين يمثلان أساسًا مهمًا للمضي قدمًا في مسار العدالة الانتقالية، وفقًا للظروف والواقع الوطنيين لإثيوبيا.   وأكد أن نهج إثيوبيا في مجال العدالة الانتقالية ينبغي أن يظل قائمًا على الملكية الوطنية، وأن يكون شاملًا ومستجيبًا لخصوصية السياق الإثيوبي، بما يسهم في تحقيق السلام الدائم والمصالحة وترسيخ الحكم القائم على المساءلة. كما جدد السفير التزام إثيوبيا باتفاق الوقف الدائم للأعمال العدائية الموقّع في بريتوريا في نوفمبر 2022، مشددًا على ضرورة الحفاظ على سلامة الاتفاق وتعزيز مكاسب السلام التي تحققت منذ توقيعه. ودعا المجتمع الدولي إلى دعم الجهود الرامية إلى تعزيز عملية السلام، والتصدي لأي خطوات من شأنها تقويض التقدم المحرز نحو تحقيق السلام والاستقرار المستدامين. وفي سياق متصل، استعرض السفير جهود إثيوبيا لتعزيز سيادة القانون والمشاركة المدنية وبناء القدرات المؤسسية، مؤكدًا أهمية المشاركة البناءة والحوار والتعاون وبناء القدرات مع مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والشركاء الدوليين الآخرين.   وفي الوقت نفسه، أكدت إثيوبيا أن الانخراط الدولي في قضايا حقوق الإنسان ينبغي أن يستند إلى الموضوعية والحياد وعدم الانتقائية والملكية الوطنية والمساواة في السيادة. وحذر السفير من المقاربات الانتقائية أو المُسيّسة لقضايا حقوق الإنسان، معتبرًا أنها قد تُضعف جهود الإصلاح التي تقودها الدول وطنيًا وتعرقل التعاون الدولي البنّاء. وبصفتها عضوًا فاعلًا في مجلس حقوق الإنسان، تواصل إثيوبيا مشاركتها في أعمال المجلس، بما في ذلك من خلال عضويتها في مكتب المجلس، وتوليها منصب نائب رئاسة المجلس، ورئاسة فريق العمل المعني بإمكانية الوصول. وتعكس رسالة إثيوبيا خلال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان موقفها الدبلوماسي الأوسع، القائم على أن تحقيق السلام المستدام وحماية حقوق الإنسان والإصلاح الديمقراطي يكون أكثر فاعلية عندما يحظى بدعم التعاون الدولي، مع بقائه راسخًا في إطار الملكية الوطنية والقرار السيادي.
‫اجتماعية‬
السفيران الإسرائيلي والكاميروني يهنئان الإثيوبيين بالعام الجديد
Sep 11, 2026 169
أديس أبابا، 11 سبتمبر 2026 (إينا) — قدم السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أفراهام نغوسيه، والسفير الكاميروني لدى إثيوبيا، تشرشل إيوومبو-مونونو، تهانيهما للشعب الإثيوبي بمناسبة العام الجديد، فيما تحتفل إثيوبيا اليوم بحلول العام الإثيوبي الجديد 2019. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال السفير نغوسيه إن الاحتفال يأتي في وقت مميز، إذ تحتفل كل من إثيوبيا وإسرائيل برأس السنة في التاريخ نفسه هذا العام. وأشار إلى أن المناسبة تُعرف في التقويم اليهودي باسم «روش هاشاناه»، بينما تُعرف في إثيوبيا باسم «إنكوتاتاش».   ووصف نغوسيه عيد إنكوتاتاش بأنه مناسبة تأتي مع تفتح أزهار الربيع التي تزين المناظر الطبيعية في إثيوبيا، مضيفًا أن العام الجديد في إسرائيل يُستقبل بصوت «الشوفار»، الذي يرمز إلى الأمل والتمنيات الطيبة للعام المقبل. ونقل بعد ذلك تهانيه إلى الإثيوبيين داخل البلاد وخارجها، قائلًا: «عام جديد سعيد! إنكوتاتاش سعيد!». وأضاف مخاطبًا الإسرائيليين: «شاناه توفاه أومتوكا، عام جديد سعيد». وأوضح أن عبارة «شاناه توفاه أومتوكا» تعني «ليكن العام الجديد حلوًا كالعسل»، في إشارة إلى تقليد تناول التفاح المغموس في العسل رمزًا لحلاوة العام الجديد. وفي ختام رسالته، أعرب نغوسيه عن أمله في أن يحمل العام المقبل السلام والازدهار والصمود والوحدة للشعبين الإثيوبي والإسرائيلي، مؤكدًا أن «بالوحدة والسلام يمكننا أن نزدهر»، وواصفًا العام الجديد بأنه بركة لكل من إثيوبيا وإسرائيل. من جانبه، قدم سفير الكاميرون لدى إثيوبيا، إيوومبو-مونونو، تهانيه بمناسبة العام الجديد، متمنيًا للشعب الإثيوبي عامًا جديدًا سعيدًا، وأطيب التمنيات بهذه المناسبة، إلى جانب الأمل والتجدد.   وأشار إلى أن إثيوبيا حققت خلال العام الإثيوبي المنصرم محطات وطنية بارزة، من بينها الانتخابات العامة والحوار الوطني. ووصف السفير العام الجديد بأنه عام للتجدد، معربًا عن تفاؤله باستمرار التقدم الذي تحققه البلاد. وتمنى السفيران للشعب الإثيوبي استقبال العام الجديد بأمل متجدد، بينما تحتفل البلاد بعيد إنكوتاتاش.
القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق يهنئ الشعب الإثيوبي بالعام الجديد ويشيد بمكانة إثيوبيا
Sep 11, 2026 106
أديس أبابا، 11 سبتمبر 2026 (إينا) – هنأ القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى إثيوبيا، سليمان خالد عبدالحميد، حكومة وشعب إثيوبيا بمناسبة حلول رأس السنة الإثيوبية، متمنيًا لإثيوبيا مزيدًا من السلام والرخاء والازدهار. وأعرب القائم بالأعمال العراقي، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، عن أمله في أن يشكل العام الإثيوبي الجديد مرحلة جديدة من النمو والتطور، وأن يسهم في تعزيز العلاقات والتعاون بين العراق وإثيوبيا. وقال: «أتقدم للشعب الإثيوبي الصديق وللحكومة الإثيوبية وللسيد رئيس الوزراء أبي أحمد بالتهنئة بمناسبة حلول هذه المناسبة السعيدة، متمنيًا الرخاء والازدهار لإثيوبيا، ومتمنيًا لها أن تحظى بمكانة مميزة في الاتحاد الإفريقي وعلى صعيد القارة الإفريقية والعالم». وأكد عبدالحميد احترام العراق وتقديره لإثيوبيا، مشيدًا بمكانتها ودورها المهم في القارة الإفريقية. وقال: «العراق يكن الاحترام والتقدير لإثيوبيا كدولة إفريقية متطورة ومزدهرة، كما يعتبر إثيوبيا بوابة لأفريقيا، هذه القارة الكبيرة التي تحظى بمكانة عالمية واسعة». وتمنى القائم بالأعمال العراقي أن يكون العام الإثيوبي الجديد عامًا حافلًا بالسلام والرخاء والازدهار لإثيوبيا، وأن تحقق البلاد مزيدًا من التنمية والتقدم، وتواصل تعزيز مكانتها على المستويين الإفريقي والدولي. كما أعرب عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التعاون والتقارب بين العراق وإثيوبيا، بما يعزز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقًا أوسع للشراكة بين البلدين.
رئيس الوزراء آبي والسيدة الأولى زيناش يتشاركان وجبة عيد رأس السنة مع أفراد المجتمع
Sep 11, 2026 102
أديس أبابا، 11 سبتمبر 2026 (إينا) — تقاسم رئيس الوزراء آبي أحمد والسيدة الأولى زيناش تاياتشو وجبة عيد رأس السنة مع أفراد من المجتمع المحلي، مواصلين تقليدًا إثيوبيًا عريقًا يتمثل في الاحتفال بالمناسبات الكبرى معًا. وعكس هذا التجمع ثقافة العطاء والتضامن والتكاتف الراسخة التي تميز المجتمع الإثيوبي منذ زمن طويل، وفقًا لمكتب رئيس الوزراء.   ولا يزال تقليد استضافة الجيران وأفراد الأسرة وأفراد المجتمع وتقاسم الوجبات معهم متجذرًا بعمق في الحياة الإثيوبية، ويبرز بصورة خاصة خلال الأعياد والمناسبات الكبرى، مثل رأس السنة. ويبرز استمرار ممارسة هذا التقليد عبر الأجيال صمود القيم الاجتماعية والثقافية الإثيوبية الغنية، حيث تظل الضيافة والروابط المجتمعية والدعم المتبادل جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية واحتفالات الأعياد، حسبما علمت وكالة الأنباء الإثيوبية.
الاتحاد الأوروبي يهنئ الإثيوبيين بالعام الجديد وسفيرته تؤكد أنه شريك قوي وموثوق لإثيوبيا
Sep 11, 2026 99
أديس أبابا، 11 سبتمبر 2026 (إينا) — قدمت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، صوفي فروم-إمسبرغر، أطيب تمنياتها للشعب الإثيوبي بمناسبة العام الجديد، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي شريك قوي وموثوق لإثيوبيا. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، تمنت السفيرة للشعب الإثيوبي السلام والازدهار والصحة الجيدة والسعادة. وقالت السفيرة فروم-إمسبرغر: «في عام 2019، أتمنى لجميع الإثيوبيين السلام والازدهار والصحة الجيدة والسعادة. إن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا تسير الآن في مسار جيد، والاتحاد الأوروبي شريك قوي وموثوق لإثيوبيا». وفي معرض حديثها عن العام الإثيوبي المنصرم، قالت إن العام شهد عددًا من المحطات المهمة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا، بما في ذلك عدة زيارات رفيعة المستوى وزيادة الحوار السياسي والاقتصادي. وأشارت إلى زيارة الرئيس تايي أتسكي سيلاسي إلى بروكسل في بداية العام، وكذلك زيارة مفوضة الاتحاد الأوروبي للشراكات الدولية، يوتا أوربيلاينن، إلى إثيوبيا للمشاركة في منتدى الأعمال الناجح بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا. كما سلطت السفيرة الضوء على الزيارة التي قامت بها في يوليو الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، والتي أجرت خلالها مباحثات مع رئيس الوزراء آبي أحمد ووزير الخارجية، غيديون تيموثيوس.   وقالت السفيرة فروم-إمسبرغر: «تُظهر هذه الزيارات والحوار أننا نسير في مسار جيد فيما يتعلق بالتبادل السياسي، وكذلك في القضايا الاقتصادية والتجارية». وبحسب قولها، كان رفع القيود المتعلقة بالتأشيرات، التي أثرت في الإثيوبيين بطرق مختلفة، تطورًا مهمًا آخر مع اقتراب نهاية عام 2018. وبالنظر إلى المستقبل، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي إنها تتوقع أن تستمر الشراكة في النمو من خلال تعزيز الانخراط السياسي، وزيادة التجارة والاستثمارات الأوروبية، وتوسيع نطاق التواصل مع المجتمع الإثيوبي. وقالت: «أتطلع إلى عام 2019 لمواصلة هذا الانخراط السياسي، ومواصلة زيادة التجارة والاستثمارات من الجانب الأوروبي، والاستمرار في التواصل مع المجتمع بمعناه الواسع، وكذلك مع منظمات المجتمع المدني». ويعمل الاتحاد الأوروبي على توسيع تعاونه مع إثيوبيا في مجالات رئيسية، تشمل البنية التحتية الرقمية والطاقة المتجددة والصحة العامة والعمل المناخي ومبادرات التحول الأخضر والتجارة الدولية، في وقت تواصل فيه البلاد تنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق.
‫اقتصاد‬
رئيس الوزراء آبي أحمد يدشن المرحلة الأولى من توسعة مركز موجو اللوجستي الحديث
Sep 10, 2026 372
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — قال رئيس الوزراء آبي أحمد إن تدشين المرحلة الأولى من توسعة مركز موجو اللوجستي الحديث يمثل خطوة مهمة في جهود إثيوبيا الرامية إلى تعزيز قدراتها اللوجستية ودعم نجاح منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. وأوضح رئيس الوزراء أن المركز اللوجستي، الذي يمتد على مساحة 60 هكتارًا، سيلعب دورًا مهمًا في تسهيل التجارة بالنسبة لإثيوبيا والقارة الأفريقية.   وأشار إلى أن المركز مجهز بمحطات ومستودعات قادرة على مناولة ما يصل إلى مليون حاوية بطول عشرين قدمًا سنويًا، كما سيمكن من تعبئة البضائع السائبة الجافة داخل البلاد، بما يسهم في توفير العملات الأجنبية وخلق فرص عمل واسعة للإثيوبيين. ووفقًا لرئيس الوزراء، فإن كفاءة المركز اللوجستي مدعومة بأول رافعة جسرية متحركة مثبتة على السكك الحديدية في البلاد، والتي تسهّل النقل السريع للحاويات من خط السكك الحديدية. وأضاف أن المركز، الذي أُقيم على بنية تحتية رقمية متكاملة، من المتوقع أن يوفر خدمات لوجستية سريعة وموثوقة.   وأشار رئيس الوزراء إلى أنه إلى جانب خط السكك الحديدية الإثيوبي–الجيبوتي، يشكل هذا المرفق جزءًا من ممر ديسو، الذي يربط بين إثيوبيا وجنوب السودان وأوغندا. وقال إن هذا المشروع يمثل محطة مهمة في تعزيز مكانة إثيوبيا في قطاع الخدمات اللوجستية العالمي، ويفتح فصلًا جديدًا أمام التكامل الاقتصادي الإقليمي.
إسرائيل تجدد دعمها القوي لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر
Sep 10, 2026 668
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — أعلنت إسرائيل دعمها الدبلوماسي لمساعي إثيوبيا الرامية إلى تأمين منفذ إلى البحر، حيث أكد السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أفراهام نغوسيه، أن بلاده تقف بقوة إلى جانب جهود الدولة الواقعة في شرق أفريقيا لتأمين منفذ بحري إلى البحر الأحمر. وقال نغوسيه، في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن تعزيز إثيوبيا وتقوية قدراتها وتحقيق الاستقرار في البحر الأحمر يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي، وليس قضية تخص إثيوبيا وحدها. وقال: «إن تمكين إثيوبيا وتعزيزها وتحقيق الاستقرار في البحر الأحمر هو مصلحة للجميع، وليس لإثيوبيا وحدها». وأوضح أن موقف إسرائيل من مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري واضح. وقال السفير: «إسرائيل تقف إلى جانب إثيوبيا في هذا الجهد. هذه سياسة إسرائيلية واضحة»، مشددًا على أن الوصول إلى البحر مهم لإثيوبيا من أجل تعزيز اقتصادها، وحماية سيادتها، وتعزيز الأمن الإقليمي.   وتُنظر إلى وصول إثيوبيا إلى البحر اليوم بصورة متزايدة باعتباره حقًا استراتيجيًا مشروعًا، تدفع إليه الزيادة السكانية والنمو الاقتصادي في البلاد، واتساع حجم تجارتها في مجال الاستيراد والتصدير، فضلًا عن مصالحها الملحة في مجالَي الأمن الوطني والإقليمي. كما أن القرب الجغرافي لإثيوبيا من البحر الأحمر، إلى جانب روابطها التاريخية بموانئ المنطقة، ظل عنصرًا أساسيًا في حجتها الرامية إلى تأمين منفذ بحري مستدام. وقد أدارت إثيوبيا تاريخيًا ميناءي مصوع وعصب، وامتلكت قدرات بحرية قبل انفصال إريتريا. والأهم من ذلك أن مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري سيادي تكتسب زخمًا متزايدًا على الساحة الدولية. وأكد السفير نغوسيه قائلًا: «ما تفعله إثيوبيا الآن تدعمه إسرائيل. إنها تقف إلى جانب إثيوبيا في هذا الجهد». وجدد السفير الإسرائيلي تأكيد دعم بلاده لمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، مشددًا على أن التعاون الهادف إلى تحسين الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي يعود بالنفع على دول منطقة القرن الأفريقي وخارجها.   وفي هذا الصدد، قال السفير نغوسيه إن إسرائيل ملتزمة بمشاركة خبراتها في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات الإرهابية، مضيفًا أن الأمن والتنمية الاقتصادية مترابطان ويشكلان احتياجات أساسية للناس في كل مكان. وأشار إلى أن إثيوبيا دولة ذات أهمية استراتيجية في منطقة القرن الأفريقي، موضحًا أن زيادة وصولها إلى البحر يمكن أن تسهم في تحقيق الاستقرار وتعزيز التعاون بين دول المنطقة. كما أن مشاركة إثيوبيا في البحر الأحمر يمكن أن تكون لها تداعيات تتجاوز مصالحها الوطنية، لا سيما في مواجهة التحديات الأمنية التي يفرضها الإرهاب والقرصنة في المنطقة البحرية. وقال: «عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر ستكون إيجابية»، مشيرًا إلى الدور الذي اضطلعت به البلاد منذ فترة طويلة في عمليات حفظ السلام، وإلى التزامها المعلن بالسلام والاستقرار.   وقال السفير نغوسيه إن الأنشطة الإرهابية في القرن الأفريقي والهجمات التي تؤثر على طرق الملاحة البحرية تشكل مخاطر ليس فقط على دول المنطقة، وإنما أيضًا على الشرق الأوسط وأوروبا والاقتصاد العالمي الأوسع. وأضاف أن البحر الأحمر يمثل ممرًا بحريًا بالغ الأهمية، وأن عدم الاستقرار على امتداده يمكن أن يترتب عليه آثار اقتصادية واسعة النطاق. وقال: «إذا لم يكن البحر الأحمر مستقرًا وكانت هناك هجمات إرهابية، فلن يتضرر القرن الأفريقي وحده، ولا الشرق الأوسط وحده، بل سيتضرر الاقتصاد العالمي بأكمله».
دبلوماسي ألماني يشيد بالتحول الحضري السريع في أديس أبابا
Sep 10, 2026 229
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — أشاد القائم بأعمال السفير الألماني لدى إثيوبيا، فرديناند فون فايه، بالتحول الحضري السريع الذي تشهده أديس أبابا، مؤكدًا أن توسع الممرات الحضرية، وتأهيل ضفاف الأنهار، وتطوير الأماكن العامة، وتزايد المساحات الخضراء، تعيد تشكيل العاصمة بوتيرة لافتة. وقال فون فايه، في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية، إنه شهد تغيرات كبيرة في العاصمة خلال السنوات الثلاث التي قضاها في أديس أبابا، لا سيما فيما يتعلق بتطوير الممرات الحضرية وتأهيل الأماكن العامة. وقال: «بما أنني أعيش هنا منذ ثلاث سنوات، فقد شهدت جميع هذه التغيرات، ومن المثير للإعجاب بالنسبة لي أن أرى سرعة وحجم ما يحدث، وكيف يجري تنفيذه». وأشار القائم بأعمال السفير إلى أن مشاريع التنمية المختلفة المنتشرة في أنحاء المدينة تبدو مترابطة فيما بينها، بما يوحي بوجود إطار أوسع للتخطيط الحضري. وأضاف: «لدي انطباع بوجود مخطط رئيسي كبير، رغم أنني لم أطلع عليه، لكن يبدو أن جميع الأمور تنسجم معًا من خلال مختلف الممرات».   واستشهد بالمناطق المحيطة بنهر وبحيرة كيبينا، بما في ذلك المواقع القريبة من السفارة الألمانية والممتدة باتجاه السفارة الفرنسية، بوصفها أمثلة واضحة على التحول المستمر الذي تشهده المدينة. ووفقًا لفون فايه، لا تقتصر هذه التغيرات على البنية التحتية المادية فحسب، بل تؤثر أيضًا في كيفية استخدام السكان للأماكن العامة وتجربتهم لها. ولفت إلى أن عددًا أكبر من السكان باتوا يقضون وقتهم في الهواء الطلق، ويسيرون على طول ممرات الأنهار، ويستخدمون الأماكن العامة التي جرى تطويرها حديثًا. وقال: «رأيت أعدادًا كبيرة من الناس يستمتعون بأمسياتهم، وكثيرًا منهم يسيرون على طول النهر، إلى جانب الأطفال الذين يركبون الدراجات في هذه المناطق، وهو تغير كبير». وربط الدبلوماسي أيضًا جهود التخضير الحضري في أديس أبابا بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية الأوسع نطاقًا، التي جعلت من غرس الأشجار وتنمية الغابات واستعادة البيئة عناصر محورية في أجندة التنمية الوطنية. وقال فون فايه إن تجربته الشخصية في المشاركة بأنشطة غرس الأشجار أظهرت له أن نجاح المبادرات البيئية لا يعتمد على زراعة الأشجار فحسب، وإنما يتطلب أيضًا ضمان بقائها ورعايتها أثناء نموها. وقال: «لقد زرعت بيدي مئات الأشجار، وأدركت أن الأمر لا يتعلق بالزراعة فقط، بل أيضًا بالعناية بالشجرة أثناء نموها». ووصف كذلك الحماس الشعبي المحيط بزراعة الأشجار والجهود المبذولة لرعاية الشتلات المزروعة حديثًا خلال موسم الأمطار بأنه «إشارة إلى الانتعاش والتجدد». وإلى جانب الفوائد البيئية لزراعة الأشجار، أكد فون فايه ضرورة إيجاد فرص اقتصادية من الموارد الحرجية وضمان استفادة المجتمعات المحلية من الأصول الغابية المتنامية في البلاد.   وقال: «لقد زرعت العديد من الأشجار في ألمانيا، وأعلم أنه في نهاية المطاف لا يتعلق الأمر بالمظهر الجمالي فقط؛ فالناس بحاجة إلى مصدر عيش لهم ولأسرهم». وشدد على أهمية إنشاء سلاسل قيمة مرتبطة بالأشجار الناضجة وتعزيز صناعة الأخشاب في إثيوبيا، بما يسهم في توفير فرص العمل وتوليد الدخل للمجتمعات التي تعيش بالقرب من مناطق الغابات. وقال: «من المهم جدًا الاستفادة من الخشب ودعم صناعة الأخشاب، إذ يمكن أن يسهم ذلك بشكل كبير في زيادة دخل المجتمعات التي تعيش حول الغابات». وتبرز تصريحاته الإمكانات الأوسع لجهود التجديد الحضري في أديس أبابا، بما يتجاوز تحسين المظهر العام للمدينة، ليسهم في تعزيز جودة الحياة والقدرة على الصمود البيئي وخلق الفرص الاقتصادية. وقد ركزت التنمية الحضرية في العاصمة، بصورة متزايدة، على الأماكن العامة وممرات الأنهار ومناطق المشاة والمساحات الخضراء باعتبارها عناصر محورية في عملية التحول، بما يوفر مناطق للترفيه، إلى جانب السعي لتحسين البيئة الحضرية. كما أكد فون فايه البعد الاقتصادي للمبادرات البيئية في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن الموارد الحرجية المتنامية في البلاد يمكن أن تصبح مصدرًا مستدامًا لسبل العيش إذا دعمتها الصناعات المناسبة وسلاسل القيمة. وتأتي ملاحظاته في وقت تواصل فيه أديس أبابا توسيع الممرات الحضرية وتأهيل ضفاف الأنهار والأماكن العامة، ودمج المساحات الخضراء والمناطق الترفيهية ضمن خطط تطوير المدينة، بما يعكس نهجًا يزداد ترابطًا في التجديد الحضري والاستدامة البيئية.
رئيس الوزراء آبي يدعو القادة والشباب الأفارقة إلى تبني السيادة التكنولوجية
Sep 10, 2026 675
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — دعا رئيس الوزراء آبي أحمد الدول الإفريقية وشباب القارة إلى تبني السيادة التكنولوجية، والاضطلاع بدور أكبر في رسم مستقبل إفريقيا الرقمي. وجاءت دعوة رئيس الوزراء في رسالة بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين ليوم الاتحاد الإفريقي، أكد فيها الدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في مسيرة التكامل القاري الإفريقي، منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية وصولًا إلى الاتحاد الإفريقي. وقال رئيس الوزراء، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن أديس أبابا، العاصمة الدبلوماسية لإفريقيا ومقر الاتحاد الإفريقي، لا تزال تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز التكامل القاري والوحدة والازدهار المشترك. وقال رئيس الوزراء آبي: «بينما نحتفل بهذا اليوم، نؤكد مجددًا رؤيتنا لإفريقيا متكاملة ومزدهرة، ونتطلع في الوقت ذاته إلى الآفاق الجديدة لمسيرتنا المشتركة نحو التقدم». وبصفته بطل الاتحاد الإفريقي للذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية، شدد رئيس الوزراء على أهمية تعزيز ملكية إفريقيا لمسار التنمية التكنولوجية والرقمية. ودعا الحكومات الإفريقية والشباب إلى المشاركة الفاعلة في صياغة التحول الرقمي للقارة، وبناء المهارات والقدرات الابتكارية والإمكانات التكنولوجية اللازمة لتحديد مستقبل إفريقيا الرقمي. كما أكد رئيس الوزراء آبي أهمية السيادة التكنولوجية في تمكين إفريقيا من تسخير التقنيات الناشئة لتسريع التنمية، وتعزيز الابتكار، وتقوية مكانة القارة في الاقتصاد العالمي. وقال: «إن إثيوبيا على استعداد لبناء هذا المستقبل إلى جانب أشقائنا الأفارقة».
فيديوهات
تكنولوجيا
رئيس الوزراء آبي يدعو القادة والشباب الأفارقة إلى تبني السيادة التكنولوجية
Sep 10, 2026 675
أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — دعا رئيس الوزراء آبي أحمد الدول الإفريقية وشباب القارة إلى تبني السيادة التكنولوجية، والاضطلاع بدور أكبر في رسم مستقبل إفريقيا الرقمي. وجاءت دعوة رئيس الوزراء في رسالة بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين ليوم الاتحاد الإفريقي، أكد فيها الدور التاريخي الذي تضطلع به إثيوبيا في مسيرة التكامل القاري الإفريقي، منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية وصولًا إلى الاتحاد الإفريقي. وقال رئيس الوزراء، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن أديس أبابا، العاصمة الدبلوماسية لإفريقيا ومقر الاتحاد الإفريقي، لا تزال تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز التكامل القاري والوحدة والازدهار المشترك. وقال رئيس الوزراء آبي: «بينما نحتفل بهذا اليوم، نؤكد مجددًا رؤيتنا لإفريقيا متكاملة ومزدهرة، ونتطلع في الوقت ذاته إلى الآفاق الجديدة لمسيرتنا المشتركة نحو التقدم». وبصفته بطل الاتحاد الإفريقي للذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية، شدد رئيس الوزراء على أهمية تعزيز ملكية إفريقيا لمسار التنمية التكنولوجية والرقمية. ودعا الحكومات الإفريقية والشباب إلى المشاركة الفاعلة في صياغة التحول الرقمي للقارة، وبناء المهارات والقدرات الابتكارية والإمكانات التكنولوجية اللازمة لتحديد مستقبل إفريقيا الرقمي. كما أكد رئيس الوزراء آبي أهمية السيادة التكنولوجية في تمكين إفريقيا من تسخير التقنيات الناشئة لتسريع التنمية، وتعزيز الابتكار، وتقوية مكانة القارة في الاقتصاد العالمي. وقال: «إن إثيوبيا على استعداد لبناء هذا المستقبل إلى جانب أشقائنا الأفارقة».
إثيوبيا تبني قدرات ذكاء اصطناعي تنافسية عالميًا، بحسب الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية
Sep 6, 2026 1260
أديس أبابا، 6 سبتمبر/ 2026 (إينا) صرّح نائب الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، محمد عبدي واري، بأن إثيوبيا قد طورت قدرات في مجال الذكاء الاصطناعي تُؤهلها للمنافسة عالميًا في هذا المجال سريع التطور. وأدلى واري بهذه التصريحات خلال زيارة قام بها وفد من الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) إلى المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، على هامش ورشة عمل تشاورية إقليمية حول إطار عمل واستراتيجية إيغاد للذكاء الاصطناعي. وأكد أن الذكاء الاصطناعي بات عنصرًا أساسيًا لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومواجهة تحديات التنمية المعقدة، مشيرًا إلى أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تنمية رأس المال البشري والبنية التحتية الرقمية والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي يُبرهن على تنامي القدرة التنافسية للبلاد في هذا القطاع.   وأضاف أن استخدام إثيوبيا للذكاء الاصطناعي في مجالات ذات أولوية، تشمل الزراعة والرعاية الصحية والتعليم والتمويل، يُقدم تجربة قيّمة يُمكن أن تُشكّل نموذجًا يُحتذى به للدول الأفريقية الأخرى. قال واري إن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) تسعى إلى بناء شراكة إقليمية تُمكّن الدول الأعضاء من الاستفادة من تجربة إثيوبيا ودمج الذكاء الاصطناعي في أطر التنمية الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بها. وأعرب ممثلو الدول الأعضاء في إيغاد عن استعدادهم للتعلم من تجربة إثيوبيا وتعميق التعاون في تطوير ونشر حلول الذكاء الاصطناعي المصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات الإقليمية. وقدّم نائب المدير العام للمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، تاي غيرما، إحاطةً للوفد حول أنشطة المعهد في مجالات البحث والتطوير والابتكار. وأكد أن إثيوبيا على استعداد لمشاركة معارفها وخبراتها مع الدول الأعضاء في إيغاد والعمل معها على مبادرات تكنولوجية مشتركة. ومن خلال الاستفادة من منظومة الذكاء الاصطناعي المتنامية في إثيوبيا وخبرات مؤسسات مثل المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، تهدف إيغاد إلى تطوير حلول عملية ومناسبة للظروف المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء المنطقة. ويعكس هذا التعاون المتنامي تحولًا أوسع نطاقًا في منطقة القرن الأفريقي نحو استخدام التكنولوجيا والابتكار وتبادل المعرفة الإقليمية كأدوات استراتيجية للتنمية، مما قد يجعل الذكاء الاصطناعي ركيزة جديدة للتكامل الإقليمي والتحول الاقتصادي.
إثيوبيا وكوريا الجنوبية تبحثان حول التعاون المشترك في مجال الخدمات اللوجستية الخضراء والتنقل الذكي
Aug 27, 2026 1693
  أديس أبابا، 27 أغسطس/ 2026 (إينا) عقدت إثيوبيا وكوريا الجنوبية مباحثاتٍ حول توسيع التعاون الثنائي في قطاعي الخدمات اللوجستية الخضراء والتنقل الذكي. استقبل وزير الدولة للنقل والخدمات اللوجستية، دنج بورو، وفداً من الباحثين الكوريين الجنوبيين في مكتبه لبحث فرص الشراكة في مجال الخدمات اللوجستية الذكية وأنظمة التنقل. ركز الاجتماع التشاوري على "مشروع حزمة التحول للخدمات اللوجستية الخضراء التابع لشركة إثيوبوست". وصرح رئيس فريق البحث، يانغ هو لي، بأن الخدمات اللوجستية الخضراء والتنقل الذكي من بين أهم مجالات الاستثمار لكوريا الجنوبية في إثيوبيا. وأشار دنج إلى أن تنفيذ المشروع يسير بسلاسة ويتماشى مع الخطة الاستراتيجية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية. ووفقاً لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي للوزارة، أكد دنج أن الحكومة ملتزمة تماماً بتقديم كل الدعم اللازم، نظراً لتوافق المشروع بشكل مباشر مع سياسة الحكومة وأهدافها التنموية.   كما أكد على أن دمج التقنيات الحديثة في العمليات أمرٌ أساسي لتحسين كفاءة وأداء الخدمات اللوجستية بشكل عام. وأضافت الوزارة أن الخبرة العملية الواسعة لكوريا الجنوبية وقدراتها التكنولوجية المتقدمة ستعود بفوائد جمة على إثيوبيا. من جانبه، قال يانغ هو لي إن التقدم الملحوظ الذي أحرزته إثيوبيا في مجال النقل الأخضر وحماية البيئة يُعدّ عاملاً رئيسياً وراء اهتمام كوريا الجنوبية بالاستثمار في البلاد. ووفقاً لما نشرته الوزارة على وسائل التواصل الاجتماعي، اختتم الجانبان الاجتماع ببحث سبل تعزيز التعاون الثنائي من خلال تبادل المعرفة والتعاون بين الخبراء في مجالات الخدمات اللوجستية الخضراء، والتنقل الذكي، وتطبيق التقنيات الحديثة.
منظمة الصحة العالمية تشيد بجهود إثيوبيا في توظيف الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية لتعزيز الصحة العامة
Aug 24, 2026 1591
  أديس أبابا 24 أغسطس/ 2026 (إينا (أشاد ممثل منظمة الصحة العالمية في إثيوبيا والاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، فرانسيس تشيساكا كاسولو، برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، لنهجه الاستشرافي في دمج الذكاء الاصطناعي وتقنيات الصحة الرقمية ضمن مبادرات التنمية الوطنية. وقال كاسولو، في تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن إثيوبيا تُعد من الدول الرائدة في توظيف التقنيات الناشئة لدعم الصحة العامة، مؤكداً التزام منظمة الصحة العالمية بمساندة جهود التحول الرقمي في القطاع الصحي بالبلاد. وأوضح أن مفهوم الصحة لم يعد يقتصر على تقديم العلاج، بل أصبح يشمل معالجة محددات الصحة، وفي مقدمتها تغير المناخ وتدهور البيئة والأزمات الإنسانية، لما لها من تأثير مباشر في صحة السكان. وأشار إلى أن تحسين جودة الهواء وتوفير بيئات حضرية أكثر أماناً وصحة يمكن أن يساهما في الحد من أمراض الجهاز التنفسي والوقاية من بعض أنواع السرطان، ما يجعل السياسات البيئية جزءاً أساسياً من جهود تعزيز الصحة العامة. وربط ممثل منظمة الصحة العالمية بين مبادرة «البصمة الخضراء» ومشاريع التجديد والتطوير الحضري في إثيوبيا وبين التدابير الصحية الوقائية، مشيراً بصورة خاصة إلى الفوائد الصحية لمشاريع تطوير الممرات والواجهات النهرية في أديس أبابا، بما في ذلك تحسين خدمات الصرف الصحي والبيئة الحضرية. ودعا كاسولو إلى تعميم التجربة الإثيوبية في مختلف أنحاء أفريقيا، مؤكداً أن الاستثمار في البنية التحتية الخضراء والمدن الصحية يمكن أن يسهم بصورة كبيرة في تحسين صحة السكان وتعزيز الأمن الصحي. وتعكس تصريحاته تنامي التقارب بين التحول الرقمي، والابتكار التكنولوجي، وحماية البيئة والصحة العامة في أجندة التنمية الإثيوبية، باعتبار هذه المقاربات المتكاملة أدوات مهمة لبناء أنظمة صحية أكثر استدامة وتعزيز الأمن الصحي في القارة الأفريقية.
‫رياضة‬
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 2962
  أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية.   وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 14042
  أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية.   وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 13696
  أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
‫بيئة‬
رئيس اللجنة الاقتصادية لأفريقيا يحث على التحول من دور الضحية إلى القيادة الفاعلة في مجال المناخ
Sep 7, 2026 878
  أديس أبابا7 سبتمبر/ 2026، (إينا) دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا، كلافر جاتيتي، الدول الأفريقية إلى الانتقال من خطاب الضحية إلى ترسيخ مكانة القارة كقائدة فاعلة في العمل المناخي العالمي. وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر الرابع عشر لتغير المناخ والتنمية في أفريقيا بأديس أبابا، أكد الأمين التنفيذي جاتيتي أنه على الرغم من أن مساهمة أفريقيا في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية لا تتجاوز 4%، إلا أنها تتحمل العبء الأكبر، وعليها تسخير مواردها الاستراتيجية للتأثير على الحلول العالمية. وأعلن جاتيتي قائلاً: "مع أن هذا الواقع المؤسف لا يزال قائماً في قارتنا، إلا أنه لا يجب أن نسمح له بحصر قصة أفريقيا في مجال المناخ في خانة الضحية". وأشار الأمين التنفيذي إلى أن الشعار السنوي، "من التعهدات إلى التنفيذ"، يُسلط الضوء على تحدٍّ هيكلي يتمثل في استمرار تجاوز الالتزامات وخطط التكيف للتنفيذ الفعلي. وحذر غاتيتي قائلاً: "السؤال ليس فقط كم نجمع من التمويل، بل يجب علينا أيضاً أن نسأل: ما هي التكلفة؟ وما هي الشروط؟ وما هي نتائج التنمية التي سيُحققها هذا التمويل؟" بالنسبة للدول التي تعاني أصلاً من ارتفاع تكاليف خدمة الدين ومحدودية الموارد المالية، تُعدّ شروط تمويل المناخ بالغة الأهمية. فالتمويل الذي يزيد من عبء الديون غير المستدامة لن يؤدي إلا إلى تعقيد عملية التنفيذ. ولتجاوز هذه العقبة، دعا إلى توفير تمويل مناخي ميسور التكلفة قائم على المنح والتمويل الميسّر، إلى جانب حشد رؤوس أموال خاصة ضخمة. وستُشكّل نتائج هذا الاجتماع الذي يستمر ثلاثة أيام رسائل أديس أبابا للعمل المناخي، مُقدّمةً مقترحات عملية لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31) في أنطاليا، وممهّدةً الطريق لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) في أديس أبابا عام 2027.
مدير البيئة والاقتصاد الأزرق بالاتحاد الأفريقي يشيد بمبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا
Sep 4, 2026 1314
أديس أبابا، 4 سبتمبر 2026 (إينا) — قال مدير البيئة المستدامة والاقتصاد الأزرق بمفوضية الاتحاد الأفريقي، هارسن نيامبي، إن مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا تسهم في التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، إلى جانب دعم التنوع البيولوجي واستعادة النظم البيئية. وأشار نيامبي إلى أن المبادرات الإثيوبية، مثل مبادرة البصمة الخضراء، توفر فوائد بيئية متعددة، بما في ذلك خدمات النظم البيئية مثل الهواء النظيف، كما تساعد في الحد من انبعاثات الكربون التي تسهم في ارتفاع درجات الحرارة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح أن مثل هذه المبادرات تدعم التخفيف من آثار تغير المناخ من خلال خفض الانبعاثات، وفي الوقت نفسه تسهم في التكيف مع تغير المناخ من خلال استعادة النظم البيئية والأراضي. وقال المدير: «بشكل أساسي، تحقق هذه المبادرة فوائد متعددة الأغراض، كما أنها تسهم في دعم التنوع البيولوجي».   وأكد كذلك أهمية تبادل الخبرات بين الدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن الدول الأعضاء لديها فرص كبيرة للتعلم من بعضها البعض. واستشهد نيامبي بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية باعتبارها نموذجًا يمكن للدول الأخرى الاستفادة من تجربته، ولا سيما الدول التي تواجه تحديات بيئية مماثلة وتسعى إلى تنفيذ مشروعات مشابهة. وبحسب نيامبي، ينبغي لإثيوبيا أن تتبادل خبراتها ومعلوماتها مع الدول الأفريقية الأخرى حتى تتمكن تلك الدول من الاستفادة من المبادرات التي يجري تنفيذها بالفعل في إثيوبيا. وشدد قائلًا: «ينبغي لإثيوبيا أن تتقدم وتشارك تجربتها حتى تتمكن الدول الأخرى من التعلم منها». وقد نُفذت مبادرة البصمة الخضراء في إطار جهود إثيوبيا لاستعادة الأراضي المتدهورة وتوسيع الغطاء الشجري، حيث تسهم تدخلاتها البيئية في استعادة النظم البيئية وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.
إثيوبيا ترسل شبابًا إلى دول أفريقية لتبادل الخبرات في تطبيق مبادرة البصمة الخضراء
Sep 3, 2026 1006
أديس أبابا، 3 سبتمبر 2026 (إينا) أعلنت إثيوبيا إرسال 24 شابًا إلى ثلاث دول أفريقية، بهدف تبادل الخبرات والمعارف بشأن تطبيق مبادرة البصمة الخضراء وتعزيز التعاون في مجالات حماية البيئة والتشجير وزراعة الأشجار. وقالت أبانغ كومودان، نائبة رئيس الجناح الشبابي لحزب الازدهار ورئيسة المكتب الرئيسي، خلال حفل أُقيم الليلة الماضية، إن المبادرة تُنفذ هذا العام تحت شعار (مبادرة زراعة أفريقيا من أجل الأخوة ) . وأوضحت أن هذه هي المرة الثانية التي تُنفذ فيها المبادرة، مشيرة إلى أن الوفد الشبابي الإثيوبي سيتوجه إلى زيمبابوي وغانا ونيجيريا، بواقع ثمانية شباب لكل دولة، لتبادل الخبرات والتجارب الإثيوبية في مجالات الحفاظ على البيئة، والتشجير، وزراعة الأشجار.   وأضافت أن المبادرة ستتوسع مستقبلًا لتشمل دولًا أفريقية أخرى، مؤكدة أن البرنامج لا يقتصر على تبادل الخبرات البيئية فحسب، بل يسهم أيضًا في تعزيز العلاقات الدبلوماسية والتعاون بين إثيوبيا والدول المشاركة. وأشارت أبانغ إلى أن المبادرة سبق أن امتدت إلى خارج القارة الأفريقية، حيث نُفذت العام الماضي حملة مماثلة لزراعة الأشجار في باكستان. وفي إطار جهود إثيوبيا لتوسيع نطاق مبادرة البصمة الخضراء، تمكنت البلاد في 3 أغسطس/آب 2026 من زراعة 805.3 مليون شتلة خلال يوم واحد، متجاوزة الهدف البالغ 800 مليون شتلة في يوم واحد ضمن الحملة الجارية. وخلال السنوات السبع الماضية، زرعت إثيوبيا أكثر من 48 مليار شتلة في مختلف أنحاء البلاد، في إطار جهودها الرامية إلى إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، وزيادة الغطاء النباتي، وتعزيز قدرتها على مواجهة آثار تغير المناخ. وأصبحت مبادرة البصمة الخضراء، التي أطلقتها إثيوبيا عام 2019 بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، أحد أبرز البرامج البيئية في البلاد، مع تركيزها على استعادة الأراضي المتدهورة، وتوسيع الغطاء الحرجي، وتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ومواجهة تغير المناخ.
مكتب المجموعة الإفريقية: مبادرة البصمة الخضراء تسهم في بناء جيل أكثر صحة
Aug 29, 2026 1319
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) – قال المدير التنفيذي لمكتب المجموعة الإفريقية لدى الصندوق العالمي، هنري فوموندام، إن مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا تسهم في إيجاد بيئة خالية من التلوث وبناء جيل أكثر صحة. واختُتمت في أديس أبابا بنجاح أعمال الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإفريقيا. وسلط المنتدى، الذي شارك فيه قادة صحيون من إفريقيا والمؤسسات الإقليمية والقارية والعالمية، الضوء على جهود إثيوبيا لبناء نظام صحي مدعوم بالتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، واعتبر هذه المبادرة نموذجًا يمكن أن تستفيد منه الدول الإفريقية في مجالي الوقاية من الأمراض والعلاج. كما أُشير إلى أن إثيوبيا زرعت أكثر من 50 مليار شتلة في إطار مبادرة البصمة الخضراء، حيث يسهم البرنامج في تعزيز الإنتاجية الزراعية وإنتاج النباتات الطبية والقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية على هامش المنتدى، قال هنري فوموندام إن التعاون يمثل عنصرًا أساسيًا لبناء أنظمة صحية قوية ومستدامة في إفريقيا. وأضاف أن ما تمتلكه إفريقيا من معارف وموارد طبيعية ورأس مال بشري كافٍ يمكن أن يمكّن القارة من بناء مؤسسات صحية قوية خاصة بها، من خلال تحديث أنظمة تمويل وإدارة القطاع الصحي. وقال فوموندام أيضًا إن مبادرة البصمة الخضراء يمكن أن تسهم في الحد من المشكلات الصحية المرتبطة بتغير المناخ وتحسين متوسط العمر المتوقع للمواطنين. وأشار إلى أن إثيوبيا، باعتبارها إحدى الدول الإفريقية الرائدة في زراعة الأشجار على نطاق واسع من خلال مبادرة البصمة الخضراء، تقدم إسهامًا كبيرًا في بناء جيل صحي يعيش في بيئة خالية من التلوث. وشدد على ضرورة أن يعمل الأفارقة على بناء أنظمتهم الصحية اعتمادًا على قدراتهم الذاتية، مع الحفاظ على شراكات متكافئة مع الأطراف الخارجية، بدلًا من استمرار هذه العلاقات وفق نموذج المانح والمتلقي. وأكد كذلك أن ضمان السيادة الصحية لإفريقيا وتعزيز اعتمادها على الذات لن يسهم فقط في تقوية أنظمتها الصحية، بل سيعزز أيضًا مكانتها الاقتصادية والسياسية وقدرتها على المنافسة على المستوى العالمي. وأوضح فوموندام أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تمثل فرصة مهمة لإقامة روابط بين صناعات الأدوية وتصنيع المعدات الطبية في مختلف أنحاء القارة.
الأكثر مشاهدة
التقويم الأثيوبي والسنة الجديدة
Sep 9, 2016 169653
ليست أثيوبيا كبقية الدول الإفريقية إذ تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويم خاص بها ويختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يقع العام 2009 م مع العام الميلادي 2016 علما بأنه لم يبقى ل 2017 م للإنتهاء إلا ثلاثة أشهر و19 يوما.  إذ يوجد في العام الاثيوبي 13 شهرا  وكلها لديها 30 يوما إلا الشهر الاخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس أو أيام شروق الشمس والتي تتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية ب " باغمي " وباغمي يعتبر شهر العجائب وهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهر ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية ) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ست أيام في الأنهار وتعتبر أيام الغسل من الذنوب وهي من الأساطير التي مازالت متداولة. أسماء الشهور الأثيوبية لا تستخدم أثيوبيا شهورا غربية ولا شرقية ولديها ما تفخر به أمام العالم ولديها أسماء الشهور الخاصة بها وهي : مسكرم- طقمت – هدار – تاهساس – طر – يكاتيت – مغابيت- ميازيا- غنبوت – – سني – هملي – نهاسي- باغمي ولا تختلف هذه الشهور في عدد الأيام وكلها 30 يوما إلا شهر باغمي وهو ستة أيام أو خمسة أيام ويختلف عدد أيامه من عام لأخر. وأن كافة المكاتبات الرسمية للدولة تتم بالتقويم الأثيوبي وأحيانا قد تجد بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي ويعتبر الاثيوبيون تقويمهم الخاص بهم بأنه هوية ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به . وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القري لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا. وهناك تساؤلات لا تزال تطرح سواء لدى الأثيوبيين أو الأجانب مثل أسباب تأخر أثيوبيا ثمانية سنوات عن السنة الميلادية المعروفة في العالم. وهناك أساطير وخرافات لا تزال متداولة لدى المواطنين لا داعية من ذكرها. ولكن ينبغي أن نعلم جميعا أن هذه الفروق إنما جاءت بسبب التقاويم المعتمدة في العالم . هناك التقويم الأثيوبي الذي نحن في صدده الآن كما أن هناك التقويم القمري والتقويم الشمسي والتقويم المصري الخاص بالأقباط والتقويم الهجري وغيرها مما يعني أنه باختلاف التقاويم تختلف طرق العد للأيام. يحتفل الأثيوبييون برأس السنة دائما مع بداية شهر مسكرم وهو طبعا أول شهر بالنسبة إليهم ويعتبر من أكبر المناسبات التي يحتفلون به في كل سنة وهو عيد طبعا يشترك فيه المسيحيون والمسلمون معا وإن كان يغلب فيه الطابع الديني المسيحي لإرتباطه بالكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية حيث نجد أن كل سنة من السنوات الجديدة تسمى بأسماء الأناجيل الأربعة المعروفة. إذا سمي مثلا مرة بزمن يحنى ويسمى في السنة القادمة بماتيوس وهكذا بزمن لوقاس ومارقوس.  ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في البلاد وهنالك نوع من الزهور البرية الصفراء التي لا توجد الا في أثيوبيا ويتم فرشها ونشرها على الطرقات والمنازل ولهذه الزهور قصة أخرى إذ لا تنبت إلا في أثيوبيا ويتفاءل الاثيوبيون بظهورها في أول شهر من السنة الأثيوبية (شهر مسكرم) والكل يقول لبعضهم البعض كلمة انقوطاطاش وهي كلمة لها مدلولات لدى الأثيوبيين في العام الجديد تيمنا بالعام والشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور وهذا الاحتفال احتفال للذبائح والفرح وهو شهر الربيع والذي تنمو فيه الزهور المختلفة. أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الوهور يقدمونها للكبار وهم يقولون عبارة "اقوطاطاش" وأن الكبار يردون لهم بعبارة " بيامتو يامطاش " فيستحسن لدى الأطفال أن يردوا بالمال يشترون به فيما بعد الحلويات. ولنا أن نسأل وماذا بالنسبة إلى المناطق التي لا تنبت زهورا فالجواب طبعا يرسمون أنواعا مختلفة من الزهور على الورقة تكون ملونة بألوان بل صارت هذه العادة معمولا بها ومنتشرة لدى الأطفال. ويصادف العام الأثيوبي الجديد في هذا العام يوم الأحد أي بعد غد الموافق 11سيبتمبر 2016 وأن الأثيبيون قد أنهوا جميع استعداداتهم لاستقبال العام الجديد يوم الأحد أشتري الملابس للأطفال وأشتريت الأغنام والخرفان وزخرفت المنازل ونظفت الشوارع. وبمناسبة السنة الأثيوبية الجديدة نتمنى لأثيوبيا خاصة حكومة وشعبا التقدم والإزدهار والسلام والإستقرار كما نتمنى للعالم كافة المثل وكل عام وأنتم بألف خير.    
خبير: اكتمال سد النهضة الإثيوبي يُمثل عهدًا جديدًا لمنطقة حوض النيل
Aug 20, 2025 36209
أديس أبابا، 20 أغسطس 2025 (إينا) - أكد خبير كبير في مجال الموارد المائية أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يُعدّ إنجازًا تاريخيًا، يُبشر بعهدٍ تحولي لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. أعلنت إثيوبيا رسميًا مؤخرًا اكتمال سد النهضة، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، والمقرر افتتاحه قريبًا. يُعتبر سد النهضة، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مشروعٌ يُغير قواعد اللعبة، وقد لفت انتباه العالم لإمكاناته الهائلة في إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتسريع التنمية الاجتماعية، والتأثير على المشهد البيئي. في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال كبير مهندسي الموارد المائية، جيتو بيفتو، إن اكتمال سد النهضة يُحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. وأضاف أن السد أصبح منارةً للتقدم والمرونة في التعاون الإقليمي.   وبحسب قوله، فإلى جانب أهميته الوطنية، يحمل السد إمكانات تحويلية لتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. وأوضح الخبير أنه يمكن أن يحفز تجارة الطاقة والتنمية الاقتصادية المشتركة، وبالتالي تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وأضاف جيتو أنه من خلال تعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود، ودعم التنمية الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون السياسي، يمكن للسد أن يساعد في فتح آفاق مستقبل من الرخاء والاستقرار للمنطقة.   وأضاف أن نهر النيل شريان حياة للعديد من الدول المشاطئة في شمال شرق أفريقيا، وأبرزها إثيوبيا ومصر والسودان. وبناءً على ذلك، فإن بناء التعاون والثقة بين هذه الدول المشاطئة أمر ضروري للتنمية الإقليمية المستدامة والاستخدام العادل للمياه. وأضاف أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لإثيوبيا ومصر والسودان العمل على إدارة مياه النيل من خلال نهج متعدد الجوانب. وأكد أنه من خلال الالتزام المستدام والاحترام المتبادل، يمكن لهذه الدول تحويل النيل من مصدر للصراع إلى أساس للازدهار المشترك. علاوة على ذلك، أوضح أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعدّ مشروعًا بارزًا للبنية التحتية في أفريقيا، ليس فقط لطموحه في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن أيضًا لنهجه التمويلي المحلي. وأكد جيتو: "تقدم هذه الاستراتيجية دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تسعى إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية والحد من مخاطر الديون". وأوضح الخبير الكبير أن إثيوبيا أثبتت أن مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق يمكن تمويلها بشكل رئيسي من مصادر محلية، شريطة وجود قيادة قوية ومشاركة عامة واستعداد مؤسسي. وأشار الخبير إلى أن الدول الأفريقية الأخرى، باتباع هذا النهج، يمكنها تعزيز سيادتها الاقتصادية، وتعزيز التنمية المستدامة المصممة وفقًا للأولويات الوطنية. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبني على نهر أباي، يُعدّ أحد أهم مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وله آثار عميقة على إثيوبيا وجيرانها في مجرى النهر، السودان ومصر.   وأشار أيضًا إلى أنه مع اقتراب السد من التشغيل الكامل، أصبح من الضروري مواءمة أهداف التنمية الوطنية مع متطلبات التبعات الإقليمية والتقاسم العادل للمياه. وأكد أن بإمكان إثيوبيا وجيرانها تحويل حوض النيل إلى نموذج للتنمية المستدامة والسلمية، من خلال التعاون المؤسسي وضمان التقاسم العادل للموارد، من بين أمور أخرى. وأكد أن "الطريق إلى الأمام يتطلب الالتزام والإبداع ورؤية مشتركة للازدهار والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
السنة الجديدة في إثيوبيا والفرق بين التقويم الافرنجي
Sep 10, 2020 31562
    في الـ 11 من سبتمبر 2020، سيحتفل الإثيوبيون بعام جديد – 2013 حسب التقويم الاثيوبي ، قد يبدو هذا أمرًا غريبا وغير مألوف ، ولكن إثيوبيا ، التي يزيد عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة لديها تقويم خاص بها . تستخدم إثيوبيا تقويم خاص بها ، وهي لا تزال في عام 2012 وبداية السنة تبدأ في الـ 11 من سبتمبر 2020 من التقويم الميلادي. على الرغم من هذا ، يرتبط التقويم الإثيوبي ارتباطًا وثيقًا بالقواعد والحسابات المختلفة التي تأثرت بها الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية. استنادًا إلى التقويم القبطي القديم ، يتأخر التقويم الإثيوبي من سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم الأفرنجي الحالى، وذلك بسبب إجراء حسابات بديلة في تحديد تاريخ ميلاد المسيح ، فإن السنة الإثيوبية الجديدة (إنقوطاطاش) تعني "هدية الجواهر". ويعود تاريخ إنقوطاطاش إلى الوقت الذي عادت فيه الملكة سابأ من رحلتها الشهيرة إلى القدس لزيارة الملك سليمان. ويعتقد أن الملك قد رحب بها من خلال تقديم لها هدايا من جواهر ولكن إنقوطاطاش ليس مجرد عطلة رأس السنة والذي يرمز مهرجان الربيع ، الذي يتم الاحتفال به منذ العصور القديمة، إلى نهاية موسم الأمطار. وإنه أيضًا موسم تبادل التهاني الرسمية للعام الجديد بين المناطق الحضارية المتطورة وكذلك باقة الزهور التقليدية. إن استخدام إثيوبيا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية دائمًا يجعل الأجانب الذين يزورون البلاد لا يفهمون   الأوضاع في كثير من الأحيان ، ومن ضمن ذلك التوقيت الزمنى والمعتاد في العالم هو أن الفترة الصباحية   (am)  والفترة المسائية  (pm)  وإثيوبيا لا تستخدم هذا التحديد الزمني ويبدأ التوقيت اليومي وهو الساعة 1 صباحاً وينتهي الساعة 12 مساءً وهو التوقيت المحلي لغروب الشمس. وان معظم الإثيوبيين ، المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، يحتفلون بالسنة الجديدة بذبيحة. وإنه أيضًا وقت يكون فيه طبيخ الدجاج منتشر بكثرة في جميع أنحاء البلاد. وفي غضون ذلك ، أن العديد من الإثيوبيين مشغولين بالتسوق قبل الاحتفال براس السنة الجديد في أديس أبابا ، التي يقطنها حوالي أكثر من خمسة ملايين شخص ، تجري الاحتفالات بشكل بهيج كما تزدحم الشوارع في البلاد. ويقضي الإثيوبيون عامهم الجديد، في المنازل بالمشاركة في الأطعمة والمشروبات التقليدية. عادة ما تكون مهمة المرأة  في إعداد الطعام والشراب في حين أن الرجال مكلفون بتقديم الذبيحة وتوفير المال لشراء الهدايا للإحتفال بالسنة الجديدة. ذروة إحتفال العام الجديد هو عندما يتخذ معظم الإثيوبيين في نهاية اليوم امنيات وخطط للسنة المقبلة. ومن الشائع أن يتوقف الناس عن الأعمال السيئة مثل التدخين وشراب الخمر، وإتخاذ قرار جديد في عام جديد من أجل التغير والعمل الجاد لمستقبل أفضل. أفـــــــــــــورك يوهانــــــــس  
أعضاء مجلس النواب يؤكدون عزم إثيوبيا على تعزيز العلاقات مع جيرانها
Oct 9, 2024 29469
    أديس أبابا 09 أكتوبر 2024 (إينا) أكد بعض أعضاء مجلس النواب لوكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب أداء الرئيس الإثيوبي الجديد تاي أتسكي سيلاسي اليمين الدستورية، قال دينا مفتي عضو مجلس النواب إن الحكومة تريد تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. "نحن نتقاسم الكثير مع الدول المجاورة. نتقاسم الثقافة والتقاليد والدين لذلك يتعين علينا العمل معهم". ووفقًا لدينا، فإن الغرض الأساسي من تشكيل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هو تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وبصفتها عضوًا، ستعمل إثيوبيا مع الآخرين لتعزيز هذه العلاقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وأشار عضو آخر في البرلمان، كامل حاج، من جانبه، إلى أن إثيوبيا تتبع استراتيجية مفيدة للطرفين في جهودها لضمان التنمية وفي تحركاتها السياسية.
مقال متميز
إثيوبيا تستقبل عام 2019 بأمل متجدد وطموحات تنموية أكبر
Sep 11, 2026 222
بقلم: يوردانوس د. 11 سبتمبر 2026 (إينا) تستقبل إثيوبيا العام الجديد 2019 بثقة متجددة، وإحساس أقوى بالهدف الوطني، وأجندة تنموية تزداد طموحًا، فيما تسعى البلاد إلى تحويل مكاسب السنوات الأخيرة إلى ازدهار اقتصادي مستدام وتحسين ملموس في سبل عيش المواطنين. ويحل عيد إنكوتاتاش، الذي يُحتفل به في الأول من شهر مسكرم، أو في الحادي عشر من سبتمبر وفق التقويم الميلادي، معلنًا بداية عام جديد في التقويم الإثيوبي المتميز. ويتكون التقويم الإثيوبي من اثني عشر شهرًا، يتألف كل منها من ثلاثين يومًا، يعقبها شهر إضافي هو باغومي، ويتكون من خمسة أو ستة أيام. وإلى جانب خصوصيته كنظام لحساب الزمن، يظل هذا التقويم تعبيرًا مهمًا عن الهوية التاريخية لإثيوبيا واستمراريتها الثقافية. ويأتي العام الجديد أيضًا مع انحسار موسم الأمطار وحلول الفصل المشرق الذي ارتبط تقليديًا بالتجدد. فالمناظر الطبيعية الخضراء، وتفتح أزهار أدي أبابا، والتجمعات العائلية، والأغاني التقليدية، تمنح الاحتفال أجواءه الخاصة. ولذلك، فإن العام الجديد بالنسبة للإثيوبيين يمثل أكثر من مجرد انتقال إلى صفحة جديدة في التقويم؛ فهو لحظة للتأمل فيما تحقق، والاعتراف بالتحديات التي لا تزال قائمة، وتجديد الالتزام بما ينتظر البلاد في المستقبل. وبالنسبة لإثيوبيا، يحمل حلول عام 2019 أهمية إضافية، إذ يأتي في وقت تسعى فيه الحكومة إلى نقل المسار التنموي للبلاد من مرحلة الإصلاح والبناء إلى مرحلة أكثر تركيزًا على الإنتاجية، والاعتماد الاقتصادي على الذات، والازدهار واسع النطاق. وقد أكد رئيس الوزراء آبي أحمد مرارًا أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا من إعلان الطموحات إلى تحقيق نتائج ملموسة. وفي سلسلة من الرسائل التي أصدرها خلال الأيام الأخيرة من عام 2018، وصف نهضة إثيوبيا بأنها أصبحت أكثر وضوحًا من خلال المشروعات الوطنية الكبرى، والإصلاحات الاقتصادية، والمبادرات الهادفة إلى تحسين حياة المواطنين اليومية. وقال رئيس الوزراء في رسالته الصادرة في السابع من سبتمبر: «بالأمس أعلنا نهضتنا، واليوم نعيشها». وأشار إلى سد النهضة الإثيوبي العظيم، وتنمية الممرات، والمشروع العملاق لمطار بيشوفتو الدولي، والإصلاحات الاقتصادية الكلية، باعتبارها تجليات للزخم التنموي الذي تشهده البلاد. وقال إن هذا التحول بدأ بالفعل في توفير «تنقل حضري سلس، وفرص عمل واسعة»، إلى جانب تعزيز آفاق الأجيال القادمة. وأضاف أن البلاد أرست، من خلال قيمها الأصيلة وفلسفة مدمّر، أي التآزر، أساسًا راسخًا للوحدة بين القوميات. وأشار رئيس الوزراء إلى الحوار الوطني، وتنمية الممرات التي تضع الإنسان في صميمها، وبرامج العمل التطوعي، ومبادرة البصمة الخضراء، بوصفها نماذج لجهود تهدف إلى تحويل الطموحات الوطنية الجماعية إلى نتائج عملية، مؤكدًا أن هدف إثيوبيا لا يقتصر على التشييد المادي، بل يتمثل في بناء دولة شاملة تعتمد اقتصاديًا على ذاتها، يستطيع مواطنوها المشاركة في التنمية الوطنية والاستفادة من ثمارها. وتوفر هذه الرسالة إطارًا مهمًا لعام 2019. إذ يُتوقع أن يركز العام الإثيوبي الجديد بدرجة أكبر على ترسيخ الإصلاحات، واستكمال المشروعات الكبرى، وتوسيع الإنتاج، وضمان أن يفضي النمو الاقتصادي إلى فرص أوسع. من الإصلاح إلى النمو الإنتاجي ترتكز الأجندة الاقتصادية لعام 2019 على خطة التنمية العشرية للبلاد والمرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي. وقد ركزت الحكومة بصورة متزايدة على الاستقرار الاقتصادي الكلي، والتحول الهيكلي، ومشاركة القطاع الخاص، وتعبئة الموارد المحلية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات. ويبلغ حجم الميزانية الفيدرالية المعتمدة للسنة المالية الإثيوبية 2019 نحو 2.339 تريليون بر، لتكون بذلك أكبر ميزانية فيدرالية في تاريخ البلاد. ويولي إطار توزيع الميزانية اهتمامًا كبيرًا بقطاعات التعليم، والطرق، والصحة، والزراعة، وتوسيع قطاع الطاقة، والتنمية الحضرية، إلى جانب تقديم دعم مالي للولايات الإقليمية. وتهدف الميزانية إلى ترسيخ مكاسب الإصلاح الاقتصادي، مع معالجة الضغوط التي تواجه القدرة الشرائية للأسر ودعم المجتمعات منخفضة الدخل. وكان وزير المالية أحمد شيدي قد أكد أن خطة الإنفاق تولي اهتمامًا خاصًا للأسر الأكثر هشاشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مسار الإصلاح والسعي إلى تحقيق نمو شامل. ويعكس حجم الميزانية اتساع طموحات الحكومة للعام الجديد. إلا أن الاختبار الرئيسي سيكون في التنفيذ؛ أي مدى قدرة الاستثمارات على التحول إلى زيادة في الإنتاج، وتوفير مزيد من فرص العمل، وتعزيز الصادرات، وتحسين الخدمات العامة. الزراعة والسيادة الغذائية تظل الزراعة في صميم التحول الذي تشهده إثيوبيا، نظرًا لدورها في تحقيق الأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل، وتزويد الصناعات بالمدخلات، وتعزيز عائدات الصادرات. وقد انتقلت البلاد بصورة متزايدة من نهج يركز بشكل ضيق على الأمن الغذائي إلى هدف أوسع يتمثل في تحقيق السيادة الغذائية. وأصبح إنتاج القمح، وتطوير الري، والميكنة، والتجمعات الزراعية، والبذور المحسنة، وتنمية الثروة الحيوانية، عناصر مهمة في هذه الاستراتيجية. كما تهدف مبادرة وفرة السلة إلى تعزيز إنتاجية الثروة الحيوانية وتحسين التغذية على مستوى الأسر، مع توفير فرص للمزارعين والرعاة. ويتمثل الهدف الأوسع في جعل القطاع الزراعي أكثر إنتاجية وتوجهًا نحو النشاط التجاري، وقادرًا على تزويد الصناعات المحلية والأسواق التصديرية. ومن المتوقع خلال عام 2019 إيلاء اهتمام أكبر للري والإنتاج خلال موسم الجفاف، والميكنة، وإضافة القيمة، وربط المنتجين بالأسواق. وتكتسب هذه الإجراءات أهمية حاسمة إذا أريد للنمو الزراعي أن يترجم إلى خفض واردات الغذاء، وتعزيز دخول سكان المناطق الريفية، وضمان إمدادات موثوقة من المواد الخام للصناعات التحويلية. وتحدد خطة التنمية الأوسع للحكومة الزراعة باعتبارها أحد القطاعات القادرة على دفع التحول الهيكلي، إلى جانب التصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا. وقد أكدت إثيوبيا مجددًا هذا التوجه خلال اجتماع فني للاتحاد الإفريقي في يوليو، حيث سلطت الضوء على الزراعة والتصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا بوصفها قطاعات رئيسية ضمن خطة التنمية العشرية. التصنيع و«صُنع في إثيوبيا» سيكون التصنيع أولوية رئيسية أخرى خلال عام 2019. وقد صُممت مبادرة «صُنع في إثيوبيا» لزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز القدرات الصناعية، وإحلال الواردات، وتحسين أداء الصادرات. وأفادت وزارة الصناعة بأن الإجراءات والسياسات المتخذة في إطار المبادرة، إلى جانب تحسن الوصول إلى التمويل، أسهمت في زيادة الإنتاج الصناعي والصادرات وإحلال الواردات. ويتمثل التحدي المقبل في تحويل هذه المكاسب إلى تحول صناعي مستدام. وتحتاج إثيوبيا إلى صناعات قادرة على إنتاج مزيد من المدخلات محليًا، وتوفير فرص عمل لائقة للسكان الشباب المتزايدين، وربط الزراعة بالتصنيع من خلال سلاسل قيمة أكثر قوة. ولذلك، ستظل زيادة الإنتاجية، وتحسين الجودة، وضمان إمدادات موثوقة من الطاقة، وتعزيز الخدمات اللوجستية، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتطوير أسواق التصدير، في صميم الأجندة الصناعية. كما يشكل التركيز على الإنتاج المحلي جزءًا من هدف وطني أوسع يتمثل في تقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز الاعتماد الاقتصادي على الذات. التعدين برز قطاع التعدين بوصفه ركيزة مهمة أخرى في أجندة التحول. وتسعى الحكومة إلى توسيع الاستثمارات المسؤولة في قطاع التعدين، وتحسين تنظيم القطاع وإضفاء الطابع الرسمي عليه، وزيادة مساهمة المعادن في عائدات الصادرات وتوليد النقد الأجنبي. وقد اكتسب الذهب أهمية خاصة، فيما يُتوقع أن يدعم التوسع في استكشاف المعادن التنمية الصناعية والتنويع الاقتصادي. غير أن القطاع سيحتاج إلى تحقيق التوازن بين الاستثمار والإنتاج من جهة، وحماية البيئة، وضمان استفادة المجتمعات المحلية، والإدارة المسؤولة للموارد من جهة أخرى. وإذا أُدير القطاع بفعالية، يمكن للتعدين أن يوفر النقد الأجنبي، إلى جانب تزويد الصناعات المحلية بالمواد الخام وخلق فرص استثمارية جديدة. السياحة والطيران تمثل السياحة مجالًا آخر تتمتع فيه إثيوبيا بإمكانات اقتصادية كبيرة، بفضل ما تمتلكه من موارد طبيعية وتاريخية وثقافية. وقد سعت مبادرات مثل «تناول الطعام من أجل إثيوبيا»، إلى جانب الجهود الأوسع لتطوير الوجهات السياحية، إلى تحويل المواقع التاريخية والمناظر الطبيعية والمأكولات والتراث الثقافي في إثيوبيا إلى مصادر أقوى لفرص العمل وعائدات النقد الأجنبي. ويمثل قطاع الطيران جزءًا مهمًا من هذه الاستراتيجية. إذ يعد مطار بيشوفتو الدولي المزمع إنشاؤه أحد أكثر مشروعات البنية التحتية طموحًا في البلاد، ويهدف إلى تعزيز مكانة إثيوبيا كمركز رئيسي للطيران والخدمات اللوجستية. وقد أدرج رئيس الوزراء آبي المطار ضمن المشروعات التي ترمز إلى الزخم التنموي الراهن في البلاد. ويمكن للمطار، إلى جانب الشبكة المتوسعة للخطوط الجوية الإثيوبية، وتحسن الربط البري، وتطوير البنية التحتية السياحية، أن يعزز مكانة إثيوبيا بوصفها بوابة تربط إفريقيا بالشرق الأوسط وآسيا والأسواق العالمية الأخرى. التحول التكنولوجي أصبح الاقتصاد الرقمي يحتل مكانة متزايدة في صميم استراتيجية التنمية الإثيوبية. وفي إطار إثيوبيا الرقمية 2030، تسعى البلاد إلى توسيع الخدمات العامة الرقمية، والهوية الرقمية، والخدمات المالية عبر الهاتف المحمول، والاتصالات، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال القائمة على التكنولوجيا. ولا يقتصر الهدف على توفير إمكانية الوصول إلى الإنترنت، إذ يُتوقع أن يسهم التحول الرقمي في خفض تكاليف المعاملات، وتحسين الخدمات الحكومية، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وإنشاء مشروعات جديدة، وربط الشركات الإثيوبية بالأسواق الإقليمية والعالمية. كما ربط رئيس الوزراء آبي بصورة متزايدة بين طموحات إثيوبيا التنموية والسيادة التكنولوجية. ففي رسالته بمناسبة يوم الاتحاد الإفريقي، دعا الدول الإفريقية والشباب إلى الاضطلاع بدور أكبر في رسم مستقبل القارة الرقمي. وبالنسبة لإثيوبيا، قد يصبح عام 2019 عامًا مهمًا لتحويل البنية التحتية الرقمية إلى قدرات اقتصادية إنتاجية. بنية تحتية تربط الاقتصاد تظل تنمية البنية التحتية واحدة من أكثر مظاهر التحول الإثيوبي وضوحًا. فمشروعات تنمية الممرات في أديس أبابا ومدن أخرى تعمل على تغيير حركة التنقل الحضري والفضاءات العامة، إلى جانب إنشاء بنية تحتية تجارية واجتماعية جديدة. ويركز هذا النهج بصورة متزايدة على دمج الطرق، ومرافق المشاة، والفضاءات العامة، والمساحات الخضراء، والخدمات الحضرية، بدلًا من التعامل مع إنشاء الطرق بوصفه نشاطًا منفصلًا. وقد أشار رئيس الوزراء آبي على وجه التحديد إلى تنمية الممرات التي تركز على الإنسان باعتبارها إحدى المبادرات العملية التي توضح كيف يمكن للعمل الوطني الجماعي أن يحقق نتائج ملموسة. وخارج المدن، تهدف الطرق، والبنية التحتية للطاقة، والممرات اللوجستية، ومشروعات الطيران إلى خفض تكلفة انتقال الأشخاص والبضائع وربط المنتجين بالأسواق. ولذلك، سيكون التحدي في عام 2019 هو ضمان ألا تبقى البنية التحتية هدفًا في حد ذاتها، بل أن تصبح منصة للإنتاج والاستثمار وتوفير فرص العمل. الاستقلال في مجال الطاقة تظل الطاقة عنصرًا أساسيًا في طموحات إثيوبيا الصناعية والاقتصادية. وقد أصبح استكمال وتدشين سد النهضة الإثيوبي العظيم أحد أهم المحطات في مساعي البلاد لتوسيع إنتاج الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة. كما يُقدَّم السد بصورة متزايدة من قبل الحكومة بوصفه رمزًا للقدرة الوطنية والتمويل الجماعي والاعتماد على الذات. وأدرج رئيس الوزراء آبي سد النهضة ضمن المشروعات الكبرى التي تُظهر انتقال إثيوبيا من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنمية الملموسة. ولذلك، فإن أولوية العام الجديد لا تتمثل فقط في توليد الكهرباء، بل في ضمان أن يؤدي التوسع في إمدادات الطاقة إلى دعم الإنتاج الصناعي، والتصنيع الزراعي، والخدمات الرقمية، والصادرات، وتحسين مستويات المعيشة. التنمية الخضراء يُتابَع التحول الاقتصادي أيضًا بالتوازي مع جهود استعادة البيئة. وقد أصبحت مبادرة البصمة الخضراء واحدة من أبرز البرامج البيئية الوطنية في إثيوبيا، إذ تجمع بين زراعة الأشجار، واستعادة مستجمعات المياه، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، والتعبئة العامة واسعة النطاق. وتطورت المبادرة من حملة لزراعة الأشجار إلى نهج تنموي أوسع يربط حماية البيئة بالزراعة، وإدارة المياه، وتوسيع المساحات الخضراء في المدن، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ. وأشار رئيس الوزراء آبي مجددًا إلى مبادرة البصمة الخضراء في رسالته الأخيرة بمناسبة العام الجديد، باعتبارها أحد البرامج العملية التي جرى من خلالها تحويل القيم الوطنية الجماعية إلى عمل ملموس. ولذلك، سيتطلب العام المقبل من إثيوبيا السعي إلى تحقيق النمو الاقتصادي، مع حماية مواردها الطبيعية وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات المرتبطة بالمناخ. رأس المال البشري لا يمكن لأي استراتيجية تنموية أن تنجح دون الاستثمار في الإنسان. ويظل التعليم، والصحة، والتوظيف، وتنمية المهارات، عناصر أساسية للتحول طويل الأمد في إثيوبيا، ولا سيما في ظل العدد الكبير والمتزايد من السكان الشباب. وتضع الميزانية الفيدرالية لعام 2019 التعليم والصحة ضمن مجالات الأولوية الرئيسية، فيما تواصل الاستراتيجية الاقتصادية للحكومة التأكيد على توفير فرص العمل وتنمية القطاع الخاص. ويتمثل التحدي في ضمان ألا يكون الشباب الإثيوبي مجرد مستفيدين من النمو الاقتصادي، بل مشاركين فاعلين فيه. ويتطلب ذلك تعزيز التعليم التقني والمهني، وتنمية المهارات الرقمية، وتوفير فرص لريادة الأعمال، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتهيئة بيئة أعمال قادرة على استيعاب ملايين الشباب الذين يدخلون سوق العمل. الوحدة كضرورة للتنمية لا يمكن فصل التحول الاقتصادي عن السلام والتماسك الوطني. وفي رسالته الأخيرة بمناسبة العام الجديد، وضع رئيس الوزراء الوحدة في صميم المسار التنموي للبلاد، معتبرًا أن القيم المشتركة وفلسفة مدمّر توفران الأساس للتقدم الجماعي. وتأتي رسالته بعد عام شهد تقديم عملية الحوار الوطني، والمبادرات التنموية، وبرامج العمل التطوعي، ومشروعات البنية التحتية واسعة النطاق، باعتبارها آليات لتعزيز التماسك الوطني. والفكرة واضحة: فالتنمية تحتاج إلى الاستقرار، والاستقرار يحتاج إلى التعاون، ويصبح التعاون أقوى عندما يتشارك المواطنون الشعور بوجود هدف وطني مشترك. ومع دخول إثيوبيا عام 2019، من المرجح أن يظل هذا الترابط بين السلام والوحدة والتنمية أحد المحاور الرئيسية في أجندة الحكومة. من البناء إلى النتائج سيتمثل السؤال الحاسم لعام 2019، في نهاية المطاف، في مدى قدرة إثيوبيا على الانتقال بنجاح من بناء الأسس إلى تحقيق نتائج قائمة على تلك الأسس. فقد استثمرت البلاد بصورة كبيرة في الطرق، والطاقة، والبنية التحتية الحضرية، والزراعة، والأنظمة الرقمية، واستعادة البيئة، والمشروعات الوطنية الكبرى. كما بدأت الإصلاحات الاقتصادية في تغيير بيئة السياسات. لكن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة الإنتاجية. فعلى المصانع أن تنتج بصورة أكثر تنافسية، وعلى المزارعين تحقيق دخول أعلى من خلال زيادة الإنتاجية، وعلى البنية التحتية خفض تكاليف النقل، وعلى الأنظمة الرقمية جعل الخدمات أسرع وأكثر سهولة في الوصول إليها، وعلى التوسع في الطاقة دعم التصنيع، وعلى السياحة توفير فرص العمل والنقد الأجنبي، وعلى التعدين تحقيق قيمة اقتصادية أكبر مع حماية المجتمعات والبيئة. ويتسق ذلك مع الفلسفة الأوسع التي عبّر عنها رئيس الوزراء خلال القمة الوطنية «إثيوبيا تنجز» في وقت سابق من هذا العام، حيث وصف بناء الأمة بأنه مسؤولية جماعية مستمرة، مؤكدًا ضرورة أن تتحول الإصلاحات إلى أسس لتغيير دائم. عام جديد للتنفيذ تدخل إثيوبيا، إذن، عام 2019 عند مرحلة مهمة في رحلتها التنموية. فالبلاد لا تبدأ من الصفر. إنها تستقبل العام الجديد وقد اكتملت مشروعات كبرى، فيما لا تزال مشروعات أخرى قيد الإنشاء، إلى جانب برنامج واسع للإصلاح الاقتصادي، وإطار مالي جديد، واستراتيجية تنموية تضع الزراعة والتصنيع والتعدين والسياحة والتكنولوجيا في صميم التحول الهيكلي. وتوفر الميزانية الفيدرالية المعتمدة، والبالغة 2.339 تريليون بر، الإطار المالي لتنفيذ أولويات السنة المالية الجديدة، فيما تقدم خطة التنمية العشرية التوجه طويل الأجل. لكن الطموح وحده لن يحدد نجاح العام الإثيوبي الجديد. فالتنفيذ، والإنتاجية، والمساءلة، والقدرة على تحويل الاستثمارات الوطنية إلى تحسينات ملموسة في دخول الأسر والخدمات العامة، ستكون عوامل حاسمة. ولهذا، أصبحت رسالة العام الجديد ترتكز بصورة متزايدة على التنفيذ. تبدأ إثيوبيا عام 2019 وهي تسعى إلى تحويل الأسس التي أرستها خلال السنوات الماضية إلى اقتصاد أكثر إنتاجية وقدرة على الصمود واعتمادًا على الذات. والتحدي كبير، لكن الفرصة كبيرة أيضًا. ومع تفتح أزهار أدي أبابا في أنحاء الأراضي الإثيوبية، واجتماع الأسر للاحتفال بعيد إنكوتاتاش، يوفر العام الجديد لحظة طبيعية للتطلع إلى المستقبل. إنها لحظة للحفاظ على ما تحقق، وتصحيح ما لم ينجح، وتسريع ما يحقق نتائج، وضمان ترجمة الطموحات التنموية الكبرى للبلاد إلى فوائد ملموسة لشعبها. وكما جاء في أحدث رسالة لرئيس الوزراء آبي بمناسبة العام الجديد، فإن طموح إثيوبيا يتمثل في بناء أمة شاملة تعتمد اقتصاديًا على ذاتها، مع إطلاق الطاقات الجماعية لشعبها. أما في عام 2019، فإن هذا الطموح يواجه الآن أهم اختبار له: تحويل الزخم إلى ازدهار مستدام.
إثيوبيا هذا الأسبوع: التحول الاقتصادي يكتسب زخماً مع تصدّر المصالح المائية الاستراتيجية المشهد
Sep 7, 2026 1303
  أديس أبابا 07 سبتمبر/ 2026 (إينا) اختتمت إثيوبيا عام 2018 بالتقويم الاثيوبي بأسبوع تميّز بتسارع وتيرة التحول الاقتصادي، وتوسيع نطاق الطموحات الرقمية، والتركيز بشكل أكبر على المصالح الوطنية الاستراتيجية. من الزراعة والصادرات إلى الرقمنة، وتمويل الإسكان، والموارد المائية، والوصول إلى الملاحة البحرية، أشارت التطورات التي شهدتها الأيام الأخيرة من العام إلى ظهور أجندة وطنية جديدة تتمحور حول القدرة الإنتاجية، والمرونة الاقتصادية، والاستقلالية الاستراتيجية، والاندماج الأعمق في الأسواق الإقليمية والعالمية. أفادت وزارة الزراعة الإثيوبية بأن أكثر من 33.5 مليون هكتار زُرعت خلال السنة المالية 2025/2026، مُنتجةً ما يزيد عن 1.85 مليار قنطار من المحاصيل الزراعية. وبلغت عائدات صادرات الثروة الحيوانية 128.3 مليون دولار أمريكي، بزيادة عن 95 مليون دولار أمريكي سابقًا، أي بنسبة تتجاوز 35%. كما حققت إثيوبيا أكثر من 11.2 مليار دولار أمريكي من عائدات التصدير خلال السنة المالية الإثيوبية 2018، وحددت هدفًا قدره 13.4 مليار دولار أمريكي للسنة المالية 2026/2027، مما يعكس سعيًا حثيثًا لتوسيع الصادرات، وتوفير العملات الأجنبية، والتحول نحو إنتاج ذي قيمة مضافة أعلى. وتشير هذه التطورات مجتمعةً إلى اقتصاد لا يسعى فقط إلى تحقيق نمو أسرع، بل أيضًا إلى بناء قاعدة إنتاجية أقوى قادرة على تقليل الاعتماد على الواردات، وتخفيف ضغوط النقد الأجنبي، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الصدمات الخارجية. التحول الاقتصادي: من الإصلاح إلى القدرة الإنتاجية برز التحول الاقتصادي كموضوع رئيسي لهذا الأسبوع. مع استعداد إثيوبيا لدخول عام جديد، استغلت دائرة الاتصالات الحكومية شهر باجومي لتسليط الضوء على ما وصفته بالتقدم المحرز في استقرار الاقتصاد الكلي، وتعبئة الإيرادات، والصادرات، والإنتاج الزراعي والصناعي، والطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية الرئيسية. ووضع رئيس الوزراء آبي أحمد هذه الإنجازات ضمن أجندة أوسع نطاقًا للسيادة الوطنية والاكتفاء الذاتي، مشيرًا إلى ارتفاع إنتاج القمح، وتوسيع نطاق التصنيع المحلي، ومبادرات مثل "يلمات تروفات" (وفرة السلة) و"صنع في إثيوبيا". ويعكس هذا التوجه أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي المستمرة في إثيوبيا، والتي تسعى إلى معالجة الاختلالات الاقتصادية الكلية، وتعزيز سوق الصرف الأجنبي، وتحسين استدامة الدين، وخلق مساحة أكبر لاستثمارات القطاع الخاص. لذا، فإن النموذج الناشئ يتجاوز مجرد النمو، فهو يركز بشكل متزايد على زيادة الإنتاج، والتصنيع، والتصدير، والمنافسة بفعالية أكبر في الأسواق العالمية. الزراعة: ركيزة أساسية للسيادة الاقتصادية لا تزال الزراعة محورية في مسيرة التحول الاقتصادي في إثيوبيا، إذ تربط بين الأمن الغذائي، والتوظيف، ودخل سكان الريف، والصادرات، والتنمية الصناعية. وتؤكد المساحة المزروعة التي تتجاوز 33.5 مليون هكتار، والإنتاج الزراعي الذي يزيد عن 1.85 مليار قنطار، على ضخامة هذا القطاع. وتسعى الحكومة إلى رفع الإنتاجية من خلال الري، والميكنة، والبذور المحسّنة، وإنتاج الأسمدة، وتنمية الثروة الحيوانية، والتصنيع الزراعي، بهدف طويل الأجل يتمثل في الانتقال من الزراعة المعيشية في الغالب إلى قطاع أكثر إنتاجية وتكاملاً تجارياً. وقد اكتسب إنتاج القمح أهمية استراتيجية خاصة. إذ يُمكن لزيادة الإنتاج المحلي من القمح أن تُقلل من الحاجة إلى الاستيراد، مع الحفاظ على العملات الأجنبية الشحيحة، مما يجعل الإنتاجية الزراعية ذات أهمية متزايدة في أجندة السيادة الاقتصادية الأوسع للبلاد. مع ذلك، يتطلب الحفاظ على هذه المكاسب استمرار الاستثمار في الري، والبنية التحتية الريفية، والوصول إلى الأسواق، والإنتاجية، ومرونة النظام الغذائي، والقدرة الشرائية للأسر. التحول الرقمي يفتح آفاقًا اقتصادية جديدة يُصبح التحول الرقمي ركيزة أساسية أخرى للتحول الاقتصادي في إثيوبيا. تستهدف خطة أعمال شركة إثيو تيليكوم للعام 2026/2027 تحقيق إيرادات بقيمة 295 مليار بر، بزيادة قدرها 36.7% عن العام السابق. كما تهدف الشركة إلى توسيع قاعدة عملائها لتصل إلى 96.2 مليون عميل، وزيادة عدد مستخدمي بيانات الهاتف المحمول والإنترنت إلى أكثر من 60 مليون مستخدم. لا يقتصر هذا الطموح على قطاع الاتصالات فقط. تسعى إثيو تيليكوم، في إطار استراتيجيتها الثلاثية "الأفق التالي: الرقمية وما بعدها"، إلى التوسع في الخدمات المالية الرقمية، والحوسبة السحابية، وحلول المؤسسات، والمنصات الرقمية، والذكاء الاصطناعي. يعكس هذا التحول جهودًا وطنية أوسع نطاقًا لاستخدام البنية التحتية الرقمية لتعزيز الشمول المالي، ودعم ريادة الأعمال، وتحديث الخدمات العامة، وربط شريحة متنامية من السكان بالاقتصاد الرقمي. تمويل الإسكان يُشير إلى إصلاح أعمق للقطاع المالي ومن التطورات الهامة الأخرى، الاتفاقية المبرمة بين البنك الوطني الإثيوبي ومؤسسة التمويل الدولية لإنشاء شركة متخصصة في إعادة تمويل الرهن العقاري. ستمتلك هذه المؤسسة رأس مال قدره 100 مليار بر إثيوبي، مع التزام مؤسسة التمويل الدولية بتقديم ما لا يقل عن 200 مليون دولار أمريكي. تهدف هذه المبادرة إلى تخفيف قيود السيولة في النظام المصرفي وتوسيع نطاق تمويل الرهن العقاري. وصرح رئيس الوزراء آبي أحمد، الذي شهد توقيع إطار التعاون، بأن هذه الشراكة ستدعم طموح الحكومة في توفير 1.5 مليون وحدة سكنية كريمة وبأسعار معقولة، مع زيادة مشاركة القطاع الخاص. وإلى جانب الإسكان، يُمكن أن يُحفز توسيع نطاق تمويل الرهن العقاري قطاعات البناء والتوظيف والوساطة المالية وتكوين الأصول الأسرية، فضلًا عن المساهمة في تطوير القطاع المالي في إثيوبيا. الموارد المائية الاستراتيجية ونهر أباي/النيل لعلّ أهمّ نقاش استراتيجيّ دار هذا الأسبوع تمحور حول موارد المياه في إثيوبيا والاستخدام العادل لنهر أباي/النيل. سلط فقيه أحمد نجاشي ، رئيس الفريق الاستشاريّ المعنيّ بالمياه العابرة للحدود وسد النهضة الإثيوبي الكبير في وزارة المياه والطاقة، الضوء على الخسائر الكبيرة في المياه نتيجة التبخر التي تعاني منها الخزانات الواقعة في مصر . وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، قال فقيه أحمد إنّ الخزانات الواقعة في مصر قد تفقد ما يصل إلى 20 مليار متر مكعب من المياه سنويًا بسبب التبخر، حيث يُقدّر أن السد العالي في أسوان وحده يُسهم في خسائر سنوية تتراوح بين 15 و16 مليار متر مكعب. وأوضح أن جغرافية المرتفعات الإثيوبية تُوفّر ظروفًا مواتية لتخزين المياه، لا سيما في الوديان العميقة والباردة نسبيًا حيث يُمكن تقليل التبخر إلى أدنى حدّ. دعا إلى وضع إطار عمل موحد على مستوى حوض النيل، يمكّن دول الحوض من تحقيق أقصى استفادة من منافع النهر المشتركة. يأتي هذا النقاش في وقتٍ تُواصل فيه إثيوبيا التأكيد على مبدأ الاستخدام العادل والمعقول للموارد المائية العابرة للحدود، مع تقديمها لتنمية المياه باعتبارها أساسية للزراعة وتوليد الطاقة والنمو الاقتصادي. الربط الإقليمي والخدمات اللوجستية الرقمية يتقدمان كان التركيز نفسه على التكامل الاقتصادي واضحًا في مشاركة إثيوبيا في اجتماع وزراء التجارة لمبادرة القرن الأفريقي، والذي سلط الضوء على أهمية الممرات التجارية والربط والبنية التحتية الداعمة للتجارة. في غضون ذلك، أطلقت هيئة الشحن والخدمات اللوجستية الإثيوبية منصة رقمية للخدمة الذاتية للعملاء، تهدف إلى تحديث عمليات الموانئ والشحن. توفر المنصة خدمات تشمل تتبع الشحنات، والحجز، وإدارة رسوم التأخير، والدفع الإلكتروني، ومعالجة الشكاوى، مما يُسهم في تقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية وتبسيط عمليات الاستيراد والتصدير. تُجسد هذه الخطوة كيف يتوسع التحول الاقتصادي في إثيوبيا ليشمل، بالإضافة إلى الإنتاج، التحديث الرقمي للتجارة والخدمات اللوجستية. نظرة مستقبلية: من النمو إلى الاستقلال الاستراتيجي قدّم الأسبوع الأخير من عام ٢٠١٨ في إثيوبيا لمحةً عن بلد يسعى لإعادة صياغة أسس مستقبله الاقتصادي. يرتبط التوسع الزراعي بالأمن الغذائي والتصنيع. ويجري تشجيع التصنيع المحلي لتقليل الاعتماد على الواردات. وتفتح الرقمنة آفاقًا اقتصادية جديدة. ويرتبط تمويل الإسكان بتطوير القطاع المالي. ويكتسب توسيع الصادرات أهمية متزايدة. يهدف هذا إلى توليد العملات الأجنبية، وتُعتبر الموارد المائية والربط البحري ركائز استراتيجية للأمن الاقتصادي طويل الأجل. الخاتمة ومع دخول إثيوبيا عامًا جديدًا، تتضح الرؤية الناشئة: زيادة الإنتاج، ورفع القيمة المضافة، وزيادة الصادرات، وتسريع التحول الرقمي، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي. وإذا ما استمر هذا المسار ونُفذ بفعالية، فإنه سيُعيد تشكيل ليس فقط الاقتصاد المحلي لإثيوبيا، بل أيضًا موقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي ودورها في الاقتصاد الأفريقي والعالمي الأوسع.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023