أهم العناوين
الدنمارك ورواندا تؤكدان أهمية تعزيز التعاون والاستثمار في قطاعي المياه والطاقة بإثيوبيا
Oct 26, 2026 146
  أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد سفير الدنمارك لدى إثيوبيا، سونه كروغستروب، التزام بلاده بتعزيز دعمها لقطاعي المياه والطاقة في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي يشكل منصة مهمة لتبادل المعرفة والتكنولوجيا والخبرات. وتُعقد فعاليات الأسبوع الإثيوبي الثالث للمياه والطاقة لعام 2026 تحت شعار «تعزيز السياسات القائمة على العلم والشراكات من أجل مستقبل آمن مائيًا وطاقيًا»، بمشاركة سفراء من دول مختلفة وباحثين في القطاع وصناع السياسات وممثلين عن الجهات المعنية. وقال السفير كروغستروب إن أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي أصبح منصة مهمة تجمع المؤسسات الحكومية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى، بهدف تبادل المعرفة والخبرات، والتعريف بالابتكارات، وتعزيز التعاون. وأضاف أن الدنمارك تتمتع بالتزام طويل الأمد بدعم قطاعي المياه والطاقة في إثيوبيا من خلال برامج ومبادرات التعاون الإنمائي، تشمل تبادل الخبرات المباشر بين المؤسسات العاملة في القطاعين، وبناء القدرات، ودعم البرامج الوطنية، وتوسيع البنية التحتية للطاقة. وأشار إلى أن إثيوبيا تمتلك فرصًا تنموية كبيرة في قطاعي المياه والطاقة، موضحًا أن مواجهة التحديات التي يشهدها القطاعان تتطلب استثمارات مستدامة، وابتكارًا، وبيانات موثوقة، ومؤسسات قوية، وتعاونًا معززًا بين جميع الأطراف المعنية. وأكد أن أهمية منصات مثل أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي تكمن في دورها في تجاوز تبادل الأفكار إلى عرض التقنيات المبتكرة، وتعزيز الشراكات، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص. ولفت السفير إلى أن التعاون بين إثيوبيا والدنمارك يتجاوز نطاق الدعم الإنمائي، ليشمل فرصًا للشراكات التجارية ونقل التكنولوجيا والابتكار والاستثمارات الخاصة. وأعلن أن الدنمارك ستواصل العمل بالتعاون مع الحكومة الإثيوبية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى، من أجل تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز التعاون في قطاعي المياه والطاقة. من جانبه، أكد سفير رواندا لدى إثيوبيا، تشارلز كارامبا، أن المياه والطاقة من الموارد الأساسية لرفاه الإنسان والتنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية، مشيرًا إلى الترابط الوثيق بين القطاعين. وأوضح أن هذين الموردين يواجهان ضغوطًا متزايدة بفعل تغير المناخ والنمو الاقتصادي والزيادة السكانية والتحديات المرتبطة بالاستدامة. وشدد على أن الإدارة الفعالة والمستدامة للمياه والطاقة، مع تعزيز الاعتماد على الموارد المتجددة، تمثل عاملًا مهمًا لضمان الأمن المائي وتوسيع الوصول إلى الطاقة وبناء مستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات. وأشار كارامبا إلى أن الأسبوع الإثيوبي الثالث للمياه والطاقة يوفر فرصة لتبادل أفضل الممارسات، والتعريف بالابتكارات الجديدة، واستكشاف الفرص الاستثمارية في قطاعي المياه والطاقة.  
إثيوبيا تكثف جهودها لتوفير إسكان ميسور التكلفة لمواكبة التوسع الحضري السريع
Oct 26, 2026 72
    أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) صرح وزير التنمية الحضرية والبنية التحتية، محمد عبد الرحمن، بأن إثيوبيا تكثف جهودها لمعالجة تحديات الإسكان والبنية التحتية في المناطق الحضرية، في ظل معدل توسع حضري سنوي يبلغ 5.4%. وخلال مشاركته في "الحوار رفيع المستوى بمناسبة اليوم العالمي للمدن 2026"، الذي عُقد في مقر اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة في أديس أبابا، أوضح الوزير أن الحكومة تتبنى نهجاً متكاملاً للتنمية الحضرية يهدف إلى توسيع نطاق توفير السكن الميسور التكلفة، وتعزيز قدرات البلديات، وتحويل المدن والبلدات إلى مراكز للنمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، والابتكار. وذكر محمد أن هدف الحكومة لخمس سنوات ، المتمثل في بناء 1.5 مليون وحدة سكنية، يأتي ضمن جهود أوسع لتوسيع فرص السكن وتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكان المناطق الحضرية. وفيما يتعلق بالتنسيق المؤسسي، أوضح الوزير أن وزارة التنمية الحضرية والبنية التحتية تعمل على تطوير "منصة الأجندة الحضرية للفترة 2025–2030"؛ بهدف تحسين الحوار حول السياسات، وتنسيق البرامج، وتعبئة الموارد، وتعزيز الرصد المشترك وتبادل المعرفة. كما دعا الوزير المؤسسات الحكومية، وشركاء التنمية، والمؤسسات المالية، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، والمجتمعات المحلية، إلى المساهمة بخبراتهم وتمويلهم وتقنياتهم وقدراتهم المؤسسية لدعم أجندة التحول الحضري في البلاد. كما أكد على أهمية دمج مفاهيم المرونة المناخية، والاستدامة البيئية، والاستعداد للمخاطر المرتبطة بالمناخ ضمن استثمارات الإسكان والتنمية الحضرية، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP32) في عام 2027.   ومن جانبه، صرح عمر سيلا، مدير المكتب الإقليمي لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ، بأن البرنامج قد عمل على تعزيز شراكاته على مر السنين مع الوزارات، وإدارات المدن، والحكومات الإقليمية، وغيرها من المؤسسات الفيدرالية. وأشاد بجهود إثيوبيا الرائدة في تسخير الاقتصاد الأخضر في المدن لتعزيز التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما رحب بطموح الحكومة الإثيوبية لتوفير 1.5 مليون وحدة سكنية على مدى السنوات الخمس المقبلة، مؤكداً التزام البرنامج بدعم هذه الأجندة من خلال المساعدة في حشد الاستثمارات وتهيئة البيئة الملائمة لتوفير سكنٍ لائق وبأسعار معقولة. وأشار إلى أن استضافة إثيوبيا لمؤتمر (COP32) في أديس أبابا في نوفمبر 2027 تُمثّل فرصة هامة أخرى للدفع قدماً بأولويات أفريقيا المتعلقة بالمناخ في المناطق الحضرية. يُذكر أن الحوار رفيع المستوى بمناسبة اليوم العالمي للمدن لعام 2026 قد عُقد تحت شعار "تجديد المدينة: سكن لائق للجميع في المدن الإثيوبية"، مع التركيز على قضايا الإسكان والتحديات والفرص الأوسع المرتبطة بالتوسع الحضري السريع الذي تشهده البلاد.
إثيوبيا تدعو إلى تعزيز التعاون الإقليمي بشأن الأنهار المشتركة
Oct 26, 2026 100
    أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) دعت إثيوبيا إلى تعزيز التعاون الإقليمي من أجل الاستخدام العادل للموارد المائية العابرة للحدود، مؤكدةً على دور "دبلوماسية المياه" كمسار نحو التكامل الإقليمي. جاءت هذه الدعوة خلال افتتاح "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة، والذي يُعقد في الفترة من 26 إلى 30 أكتوبر تحت شعار: "تعزيز السياسات والشراكات القائمة على العلم من أجل مستقبل آمن مائياً وطاقياً". وفي رسالة أُلقيت نيابةً عن وزير المياه والطاقة، الدكتور المهندس هابتامو إيتيفا، شددت الوزارة على أن الأنهار المشتركة تتطلب انخراطاً بناءً، وتوفير معلومات موثوقة، وتعاوناً عملياً؛ لتحويل التحديات المائية المشتركة إلى فرص للتنمية والاستقرار الإقليمي. وأكدت الوزارة أن المياه والطاقة تشكلان ركيزتين أساسيتين للأمن الغذائي، والصحة العامة، والنمو الصناعي، وخلق فرص العمل، والاستدامة البيئية، والتنمية الوطنية. كما دعت الوزارة إلى تبني تخطيط متكامل لتعظيم المنافع التنموية، والحد من هدر الموارد، وتعزيز القدرة على الصمود. وأبرزت الوزارة الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها إثيوبيا في مجالي المياه والطاقة المتجددة، مشددةً على ضرورة تحويل هذه الموارد إلى تنمية مستدامة من خلال الإدارة الفعالة للموارد، وتنسيق المؤسسات، والتنفيذ الحازم للخطط.   وتم تحديد عدد من الأولويات الرئيسية، تشمل: توسيع نطاق الوصول إلى طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة، وتحسين إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي، وتعزيز كفاءة الري واستخدام المياه، وحماية المياه الجوفية ومناطق تجميع المياه. كما أكدت الوزارة على أهمية العلم والمعلومات الرقمية والتكنولوجيا الحديثة في توجيه القرارات السياسية والاستثمارات التنموية. وأشارت إلى أن تعزيز عمليات الرصد الهيدرولوجي والأرصاد الجوية، وتطوير نظم المعلومات الخاصة بالأحواض المائية، ومراقبة جودة المياه، وتوفير بيانات دقيقة حول الطاقة؛ سيساهم في تحديد المخاطر، وترتيب أولويات الاستثمار، وتقييم النتائج التنموية. وشددت الوزارة أيضاً على ضرورة ردم الفجوة بين البحث العلمي وصنع السياسات العملية، وذلك من خلال تعزيز التعاون بين الباحثين، والمؤسسات الحكومية، والمستثمرين، ومقدمي الخدمات، والمجتمعات المحلية. وقد جمع "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة مسؤولين حكوميين، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، وشركاء في التنمية، وقادة من القطاع الخاص، وباحثين، وأكاديميين، ومقاولين، واستشاريين، وممثلين عن المجتمع المدني؛ لاستكشاف السياسات والشراكات القائمة على العلم من أجل مستقبل آمن مائياً وطاقياً.
لولا دا سيلفا يفوز بالانتخابات الرئاسية في البرازيل
Oct 26, 2026 79
    أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) أُعيد انتخاب الرئيس البرازيلي الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا لولاية رابعة (غير متتالية)، بعد تحقيقه الفوز في جولة إعادة حاسمة ضد السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو. وتأتي هذه الانتخابات في ختام فترة حملة انتخابية اتسمت بالحدة. وقد فاز الرئيس الحالي، لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، بالانتخابات الرئاسية بحصوله على 51.75% من الأصوات، بينما حصل السيناتور فلافيو بولسونارو على 48.25%. وتستند هذه الأرقام إلى فرز 99.76% من الأصوات. وُلد لولا في 27 أكتوبر 1945 في مدينة "كايتيس" لعائلة من المزارعين. ومنذ أواخر ستينيات القرن الماضي، عمل في مصانع الصلب وانخرط في الحركة النقابية، حيث تولى قيادة نقابة عمال المعادن في منطقة "ABC" بدءاً من عام 1975. وفي عام 1980، أسس "حزب العمال". وقد خاض الانتخابات الرئاسية في أعوام 1989 و1994 و1998، وجاء في المركز الثاني في كل مرة. ثم فاز بالرئاسة في عام 2002، وأُعيد انتخابه في عام 2006. وفي عام 2023، عاد لولا إلى السلطة مجدداً. وقد جاء رد فعل المجتمع الدولي سريعاً على نبأ إعادة انتخابه؛ حيث بادر قادة دول وشخصيات سياسية بارزة من الأمريكتين ومناطق أخرى بتقديم التهاني، مؤكدين على أهمية المسارات الديمقراطية.
مفكر السوداني: تحالف البرهان وأفورقي «تحالف فشل» تقف مصر خلفه للضغط على إثيوبيا
Oct 26, 2026 126
أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) — قال المفكر السوداني النور حمد إن ما يجمع النظام الإريتري بقيادة أسياس أفورقي، والسلطة العسكرية في السودان بقيادة عبد الفتاح البرهان، هو الفشل في تحقيق التنمية والاستقرار، معتبراً أن التحالف بينهما يعكس تمسكاً بالسلطة في ظل غياب رؤية استراتيجية واضحة. وأضاف حمد، في مقابلة مع «POA»، أن نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير، رغم إخفاقاته، كان أفضل حالاً من نظام البرهان، الذي قال إنه قاد البلاد إلى مستويات غير مسبوقة من الفشل وفقدان السيادة والاضطراب والتشرد. واتهم حمد البرهان بإشعال الحرب في العاصمة السودانية، مشيراً إلى أنه كان يراهن على حسمها خلال أسابيع، لكنها استمرت قرابة أربع سنوات. وأضاف أن نحو 14 مليون سوداني اضطروا إلى مغادرة منازلهم، واصفاً حجم النزوح بأنه غير مسبوق، فيما تحولت العاصمة الخرطوم، بحسب تعبيره، إلى مدينة مدمرة. وربط المفكر السوداني بين أوضاع السودان وإريتريا، قائلاً إن أسياس أفورقي، الذي يحكم البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود، لم يتمكن من تحقيق التنمية المنشودة، وإن أعداداً كبيرة من الإريتريين يعيشون خارج البلاد. ووصف حمد التقارب بين النظامين بأنه «تحالف الفشل»، معتبراً أن مصر تقف خلفه، وأن اجتماع قادة الدول الثلاث في مدينة العلمين المصرية يندرج، وفق تقديره، ضمن مساعٍ للضغط على إثيوبيا وتضييق الخناق عليها، في ظل تنامي ثقلها السكاني والاقتصادي وصعود دورها الإقليمي، وهو ما قال إنه يثير انزعاج القاهرة. وأضاف أن التحالف المصري الإريتري السوداني، من وجهة نظره، يستهدف الإبقاء على الأوضاع القائمة والتمسك بالسلطة، مشيراً إلى أن الأنظمة المنخرطة فيه تفتقر إلى رؤية استراتيجية للتنمية والاستقرار، وأن التحالف لا يمتلك مقومات تتيح له تحقيق أهداف إقليمية مستدامة. وفيما يتعلق بالعلاقات السودانية الإريترية، قال حمد إن أسياس أفورقي لديه مطامع في شرق السودان، وإن تحالفه مع البرهان تحكمه اعتبارات المرحلة الراهنة، معتبراً أن هناك إشكالات كبيرة بين البلدين قد تؤثر في طبيعة العلاقة بينهما. وشدد المفكر السوداني على أن منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر بحاجة إلى الاستقرار والتعاون من أجل تحقيق التنمية، محذراً من أن استمرار الصراعات والتحركات الرامية إلى تأجيج التوترات الإقليمية يهدد فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
متميز
الدنمارك ورواندا تؤكدان أهمية تعزيز التعاون والاستثمار في قطاعي المياه والطاقة بإثيوبيا
Oct 26, 2026 146
  أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد سفير الدنمارك لدى إثيوبيا، سونه كروغستروب، التزام بلاده بتعزيز دعمها لقطاعي المياه والطاقة في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي يشكل منصة مهمة لتبادل المعرفة والتكنولوجيا والخبرات. وتُعقد فعاليات الأسبوع الإثيوبي الثالث للمياه والطاقة لعام 2026 تحت شعار «تعزيز السياسات القائمة على العلم والشراكات من أجل مستقبل آمن مائيًا وطاقيًا»، بمشاركة سفراء من دول مختلفة وباحثين في القطاع وصناع السياسات وممثلين عن الجهات المعنية. وقال السفير كروغستروب إن أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي أصبح منصة مهمة تجمع المؤسسات الحكومية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى، بهدف تبادل المعرفة والخبرات، والتعريف بالابتكارات، وتعزيز التعاون. وأضاف أن الدنمارك تتمتع بالتزام طويل الأمد بدعم قطاعي المياه والطاقة في إثيوبيا من خلال برامج ومبادرات التعاون الإنمائي، تشمل تبادل الخبرات المباشر بين المؤسسات العاملة في القطاعين، وبناء القدرات، ودعم البرامج الوطنية، وتوسيع البنية التحتية للطاقة. وأشار إلى أن إثيوبيا تمتلك فرصًا تنموية كبيرة في قطاعي المياه والطاقة، موضحًا أن مواجهة التحديات التي يشهدها القطاعان تتطلب استثمارات مستدامة، وابتكارًا، وبيانات موثوقة، ومؤسسات قوية، وتعاونًا معززًا بين جميع الأطراف المعنية. وأكد أن أهمية منصات مثل أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي تكمن في دورها في تجاوز تبادل الأفكار إلى عرض التقنيات المبتكرة، وتعزيز الشراكات، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص. ولفت السفير إلى أن التعاون بين إثيوبيا والدنمارك يتجاوز نطاق الدعم الإنمائي، ليشمل فرصًا للشراكات التجارية ونقل التكنولوجيا والابتكار والاستثمارات الخاصة. وأعلن أن الدنمارك ستواصل العمل بالتعاون مع الحكومة الإثيوبية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى، من أجل تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز التعاون في قطاعي المياه والطاقة. من جانبه، أكد سفير رواندا لدى إثيوبيا، تشارلز كارامبا، أن المياه والطاقة من الموارد الأساسية لرفاه الإنسان والتنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية، مشيرًا إلى الترابط الوثيق بين القطاعين. وأوضح أن هذين الموردين يواجهان ضغوطًا متزايدة بفعل تغير المناخ والنمو الاقتصادي والزيادة السكانية والتحديات المرتبطة بالاستدامة. وشدد على أن الإدارة الفعالة والمستدامة للمياه والطاقة، مع تعزيز الاعتماد على الموارد المتجددة، تمثل عاملًا مهمًا لضمان الأمن المائي وتوسيع الوصول إلى الطاقة وبناء مستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات. وأشار كارامبا إلى أن الأسبوع الإثيوبي الثالث للمياه والطاقة يوفر فرصة لتبادل أفضل الممارسات، والتعريف بالابتكارات الجديدة، واستكشاف الفرص الاستثمارية في قطاعي المياه والطاقة.  
إثيوبيا تكثف جهودها لتوفير إسكان ميسور التكلفة لمواكبة التوسع الحضري السريع
Oct 26, 2026 72
    أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) صرح وزير التنمية الحضرية والبنية التحتية، محمد عبد الرحمن، بأن إثيوبيا تكثف جهودها لمعالجة تحديات الإسكان والبنية التحتية في المناطق الحضرية، في ظل معدل توسع حضري سنوي يبلغ 5.4%. وخلال مشاركته في "الحوار رفيع المستوى بمناسبة اليوم العالمي للمدن 2026"، الذي عُقد في مقر اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة في أديس أبابا، أوضح الوزير أن الحكومة تتبنى نهجاً متكاملاً للتنمية الحضرية يهدف إلى توسيع نطاق توفير السكن الميسور التكلفة، وتعزيز قدرات البلديات، وتحويل المدن والبلدات إلى مراكز للنمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، والابتكار. وذكر محمد أن هدف الحكومة لخمس سنوات ، المتمثل في بناء 1.5 مليون وحدة سكنية، يأتي ضمن جهود أوسع لتوسيع فرص السكن وتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكان المناطق الحضرية. وفيما يتعلق بالتنسيق المؤسسي، أوضح الوزير أن وزارة التنمية الحضرية والبنية التحتية تعمل على تطوير "منصة الأجندة الحضرية للفترة 2025–2030"؛ بهدف تحسين الحوار حول السياسات، وتنسيق البرامج، وتعبئة الموارد، وتعزيز الرصد المشترك وتبادل المعرفة. كما دعا الوزير المؤسسات الحكومية، وشركاء التنمية، والمؤسسات المالية، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، والمجتمعات المحلية، إلى المساهمة بخبراتهم وتمويلهم وتقنياتهم وقدراتهم المؤسسية لدعم أجندة التحول الحضري في البلاد. كما أكد على أهمية دمج مفاهيم المرونة المناخية، والاستدامة البيئية، والاستعداد للمخاطر المرتبطة بالمناخ ضمن استثمارات الإسكان والتنمية الحضرية، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP32) في عام 2027.   ومن جانبه، صرح عمر سيلا، مدير المكتب الإقليمي لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ، بأن البرنامج قد عمل على تعزيز شراكاته على مر السنين مع الوزارات، وإدارات المدن، والحكومات الإقليمية، وغيرها من المؤسسات الفيدرالية. وأشاد بجهود إثيوبيا الرائدة في تسخير الاقتصاد الأخضر في المدن لتعزيز التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما رحب بطموح الحكومة الإثيوبية لتوفير 1.5 مليون وحدة سكنية على مدى السنوات الخمس المقبلة، مؤكداً التزام البرنامج بدعم هذه الأجندة من خلال المساعدة في حشد الاستثمارات وتهيئة البيئة الملائمة لتوفير سكنٍ لائق وبأسعار معقولة. وأشار إلى أن استضافة إثيوبيا لمؤتمر (COP32) في أديس أبابا في نوفمبر 2027 تُمثّل فرصة هامة أخرى للدفع قدماً بأولويات أفريقيا المتعلقة بالمناخ في المناطق الحضرية. يُذكر أن الحوار رفيع المستوى بمناسبة اليوم العالمي للمدن لعام 2026 قد عُقد تحت شعار "تجديد المدينة: سكن لائق للجميع في المدن الإثيوبية"، مع التركيز على قضايا الإسكان والتحديات والفرص الأوسع المرتبطة بالتوسع الحضري السريع الذي تشهده البلاد.
إثيوبيا تدعو إلى تعزيز التعاون الإقليمي بشأن الأنهار المشتركة
Oct 26, 2026 100
    أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) دعت إثيوبيا إلى تعزيز التعاون الإقليمي من أجل الاستخدام العادل للموارد المائية العابرة للحدود، مؤكدةً على دور "دبلوماسية المياه" كمسار نحو التكامل الإقليمي. جاءت هذه الدعوة خلال افتتاح "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة، والذي يُعقد في الفترة من 26 إلى 30 أكتوبر تحت شعار: "تعزيز السياسات والشراكات القائمة على العلم من أجل مستقبل آمن مائياً وطاقياً". وفي رسالة أُلقيت نيابةً عن وزير المياه والطاقة، الدكتور المهندس هابتامو إيتيفا، شددت الوزارة على أن الأنهار المشتركة تتطلب انخراطاً بناءً، وتوفير معلومات موثوقة، وتعاوناً عملياً؛ لتحويل التحديات المائية المشتركة إلى فرص للتنمية والاستقرار الإقليمي. وأكدت الوزارة أن المياه والطاقة تشكلان ركيزتين أساسيتين للأمن الغذائي، والصحة العامة، والنمو الصناعي، وخلق فرص العمل، والاستدامة البيئية، والتنمية الوطنية. كما دعت الوزارة إلى تبني تخطيط متكامل لتعظيم المنافع التنموية، والحد من هدر الموارد، وتعزيز القدرة على الصمود. وأبرزت الوزارة الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها إثيوبيا في مجالي المياه والطاقة المتجددة، مشددةً على ضرورة تحويل هذه الموارد إلى تنمية مستدامة من خلال الإدارة الفعالة للموارد، وتنسيق المؤسسات، والتنفيذ الحازم للخطط.   وتم تحديد عدد من الأولويات الرئيسية، تشمل: توسيع نطاق الوصول إلى طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة، وتحسين إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي، وتعزيز كفاءة الري واستخدام المياه، وحماية المياه الجوفية ومناطق تجميع المياه. كما أكدت الوزارة على أهمية العلم والمعلومات الرقمية والتكنولوجيا الحديثة في توجيه القرارات السياسية والاستثمارات التنموية. وأشارت إلى أن تعزيز عمليات الرصد الهيدرولوجي والأرصاد الجوية، وتطوير نظم المعلومات الخاصة بالأحواض المائية، ومراقبة جودة المياه، وتوفير بيانات دقيقة حول الطاقة؛ سيساهم في تحديد المخاطر، وترتيب أولويات الاستثمار، وتقييم النتائج التنموية. وشددت الوزارة أيضاً على ضرورة ردم الفجوة بين البحث العلمي وصنع السياسات العملية، وذلك من خلال تعزيز التعاون بين الباحثين، والمؤسسات الحكومية، والمستثمرين، ومقدمي الخدمات، والمجتمعات المحلية. وقد جمع "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة مسؤولين حكوميين، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، وشركاء في التنمية، وقادة من القطاع الخاص، وباحثين، وأكاديميين، ومقاولين، واستشاريين، وممثلين عن المجتمع المدني؛ لاستكشاف السياسات والشراكات القائمة على العلم من أجل مستقبل آمن مائياً وطاقياً.
لولا دا سيلفا يفوز بالانتخابات الرئاسية في البرازيل
Oct 26, 2026 79
    أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) أُعيد انتخاب الرئيس البرازيلي الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا لولاية رابعة (غير متتالية)، بعد تحقيقه الفوز في جولة إعادة حاسمة ضد السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو. وتأتي هذه الانتخابات في ختام فترة حملة انتخابية اتسمت بالحدة. وقد فاز الرئيس الحالي، لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، بالانتخابات الرئاسية بحصوله على 51.75% من الأصوات، بينما حصل السيناتور فلافيو بولسونارو على 48.25%. وتستند هذه الأرقام إلى فرز 99.76% من الأصوات. وُلد لولا في 27 أكتوبر 1945 في مدينة "كايتيس" لعائلة من المزارعين. ومنذ أواخر ستينيات القرن الماضي، عمل في مصانع الصلب وانخرط في الحركة النقابية، حيث تولى قيادة نقابة عمال المعادن في منطقة "ABC" بدءاً من عام 1975. وفي عام 1980، أسس "حزب العمال". وقد خاض الانتخابات الرئاسية في أعوام 1989 و1994 و1998، وجاء في المركز الثاني في كل مرة. ثم فاز بالرئاسة في عام 2002، وأُعيد انتخابه في عام 2006. وفي عام 2023، عاد لولا إلى السلطة مجدداً. وقد جاء رد فعل المجتمع الدولي سريعاً على نبأ إعادة انتخابه؛ حيث بادر قادة دول وشخصيات سياسية بارزة من الأمريكتين ومناطق أخرى بتقديم التهاني، مؤكدين على أهمية المسارات الديمقراطية.
مفكر السوداني: تحالف البرهان وأفورقي «تحالف فشل» تقف مصر خلفه للضغط على إثيوبيا
Oct 26, 2026 126
أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) — قال المفكر السوداني النور حمد إن ما يجمع النظام الإريتري بقيادة أسياس أفورقي، والسلطة العسكرية في السودان بقيادة عبد الفتاح البرهان، هو الفشل في تحقيق التنمية والاستقرار، معتبراً أن التحالف بينهما يعكس تمسكاً بالسلطة في ظل غياب رؤية استراتيجية واضحة. وأضاف حمد، في مقابلة مع «POA»، أن نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير، رغم إخفاقاته، كان أفضل حالاً من نظام البرهان، الذي قال إنه قاد البلاد إلى مستويات غير مسبوقة من الفشل وفقدان السيادة والاضطراب والتشرد. واتهم حمد البرهان بإشعال الحرب في العاصمة السودانية، مشيراً إلى أنه كان يراهن على حسمها خلال أسابيع، لكنها استمرت قرابة أربع سنوات. وأضاف أن نحو 14 مليون سوداني اضطروا إلى مغادرة منازلهم، واصفاً حجم النزوح بأنه غير مسبوق، فيما تحولت العاصمة الخرطوم، بحسب تعبيره، إلى مدينة مدمرة. وربط المفكر السوداني بين أوضاع السودان وإريتريا، قائلاً إن أسياس أفورقي، الذي يحكم البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود، لم يتمكن من تحقيق التنمية المنشودة، وإن أعداداً كبيرة من الإريتريين يعيشون خارج البلاد. ووصف حمد التقارب بين النظامين بأنه «تحالف الفشل»، معتبراً أن مصر تقف خلفه، وأن اجتماع قادة الدول الثلاث في مدينة العلمين المصرية يندرج، وفق تقديره، ضمن مساعٍ للضغط على إثيوبيا وتضييق الخناق عليها، في ظل تنامي ثقلها السكاني والاقتصادي وصعود دورها الإقليمي، وهو ما قال إنه يثير انزعاج القاهرة. وأضاف أن التحالف المصري الإريتري السوداني، من وجهة نظره، يستهدف الإبقاء على الأوضاع القائمة والتمسك بالسلطة، مشيراً إلى أن الأنظمة المنخرطة فيه تفتقر إلى رؤية استراتيجية للتنمية والاستقرار، وأن التحالف لا يمتلك مقومات تتيح له تحقيق أهداف إقليمية مستدامة. وفيما يتعلق بالعلاقات السودانية الإريترية، قال حمد إن أسياس أفورقي لديه مطامع في شرق السودان، وإن تحالفه مع البرهان تحكمه اعتبارات المرحلة الراهنة، معتبراً أن هناك إشكالات كبيرة بين البلدين قد تؤثر في طبيعة العلاقة بينهما. وشدد المفكر السوداني على أن منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر بحاجة إلى الاستقرار والتعاون من أجل تحقيق التنمية، محذراً من أن استمرار الصراعات والتحركات الرامية إلى تأجيج التوترات الإقليمية يهدد فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 66532
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث.   يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة.   وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
ENA
Feb 7, 2023 53704
ENA

Pulse Of Africa

POA Arabic

عربي - POA Arabic

Pulse Of Africa - Arabic Language

قناتكم الاخبارية و الترفيهية

Join us on

POA English

POA English

Pulse Of Africa - English Language

Your news, current affairs and entertainment channel

Join us on

‫سياسة‬
الدنمارك ورواندا تؤكدان أهمية تعزيز التعاون والاستثمار في قطاعي المياه والطاقة بإثيوبيا
Oct 26, 2026 146
  أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد سفير الدنمارك لدى إثيوبيا، سونه كروغستروب، التزام بلاده بتعزيز دعمها لقطاعي المياه والطاقة في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي يشكل منصة مهمة لتبادل المعرفة والتكنولوجيا والخبرات. وتُعقد فعاليات الأسبوع الإثيوبي الثالث للمياه والطاقة لعام 2026 تحت شعار «تعزيز السياسات القائمة على العلم والشراكات من أجل مستقبل آمن مائيًا وطاقيًا»، بمشاركة سفراء من دول مختلفة وباحثين في القطاع وصناع السياسات وممثلين عن الجهات المعنية. وقال السفير كروغستروب إن أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي أصبح منصة مهمة تجمع المؤسسات الحكومية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى، بهدف تبادل المعرفة والخبرات، والتعريف بالابتكارات، وتعزيز التعاون. وأضاف أن الدنمارك تتمتع بالتزام طويل الأمد بدعم قطاعي المياه والطاقة في إثيوبيا من خلال برامج ومبادرات التعاون الإنمائي، تشمل تبادل الخبرات المباشر بين المؤسسات العاملة في القطاعين، وبناء القدرات، ودعم البرامج الوطنية، وتوسيع البنية التحتية للطاقة. وأشار إلى أن إثيوبيا تمتلك فرصًا تنموية كبيرة في قطاعي المياه والطاقة، موضحًا أن مواجهة التحديات التي يشهدها القطاعان تتطلب استثمارات مستدامة، وابتكارًا، وبيانات موثوقة، ومؤسسات قوية، وتعاونًا معززًا بين جميع الأطراف المعنية. وأكد أن أهمية منصات مثل أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي تكمن في دورها في تجاوز تبادل الأفكار إلى عرض التقنيات المبتكرة، وتعزيز الشراكات، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص. ولفت السفير إلى أن التعاون بين إثيوبيا والدنمارك يتجاوز نطاق الدعم الإنمائي، ليشمل فرصًا للشراكات التجارية ونقل التكنولوجيا والابتكار والاستثمارات الخاصة. وأعلن أن الدنمارك ستواصل العمل بالتعاون مع الحكومة الإثيوبية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى، من أجل تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز التعاون في قطاعي المياه والطاقة. من جانبه، أكد سفير رواندا لدى إثيوبيا، تشارلز كارامبا، أن المياه والطاقة من الموارد الأساسية لرفاه الإنسان والتنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية، مشيرًا إلى الترابط الوثيق بين القطاعين. وأوضح أن هذين الموردين يواجهان ضغوطًا متزايدة بفعل تغير المناخ والنمو الاقتصادي والزيادة السكانية والتحديات المرتبطة بالاستدامة. وشدد على أن الإدارة الفعالة والمستدامة للمياه والطاقة، مع تعزيز الاعتماد على الموارد المتجددة، تمثل عاملًا مهمًا لضمان الأمن المائي وتوسيع الوصول إلى الطاقة وبناء مستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات. وأشار كارامبا إلى أن الأسبوع الإثيوبي الثالث للمياه والطاقة يوفر فرصة لتبادل أفضل الممارسات، والتعريف بالابتكارات الجديدة، واستكشاف الفرص الاستثمارية في قطاعي المياه والطاقة.  
إثيوبيا تدعو إلى تعزيز التعاون الإقليمي بشأن الأنهار المشتركة
Oct 26, 2026 100
    أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) دعت إثيوبيا إلى تعزيز التعاون الإقليمي من أجل الاستخدام العادل للموارد المائية العابرة للحدود، مؤكدةً على دور "دبلوماسية المياه" كمسار نحو التكامل الإقليمي. جاءت هذه الدعوة خلال افتتاح "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة، والذي يُعقد في الفترة من 26 إلى 30 أكتوبر تحت شعار: "تعزيز السياسات والشراكات القائمة على العلم من أجل مستقبل آمن مائياً وطاقياً". وفي رسالة أُلقيت نيابةً عن وزير المياه والطاقة، الدكتور المهندس هابتامو إيتيفا، شددت الوزارة على أن الأنهار المشتركة تتطلب انخراطاً بناءً، وتوفير معلومات موثوقة، وتعاوناً عملياً؛ لتحويل التحديات المائية المشتركة إلى فرص للتنمية والاستقرار الإقليمي. وأكدت الوزارة أن المياه والطاقة تشكلان ركيزتين أساسيتين للأمن الغذائي، والصحة العامة، والنمو الصناعي، وخلق فرص العمل، والاستدامة البيئية، والتنمية الوطنية. كما دعت الوزارة إلى تبني تخطيط متكامل لتعظيم المنافع التنموية، والحد من هدر الموارد، وتعزيز القدرة على الصمود. وأبرزت الوزارة الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها إثيوبيا في مجالي المياه والطاقة المتجددة، مشددةً على ضرورة تحويل هذه الموارد إلى تنمية مستدامة من خلال الإدارة الفعالة للموارد، وتنسيق المؤسسات، والتنفيذ الحازم للخطط.   وتم تحديد عدد من الأولويات الرئيسية، تشمل: توسيع نطاق الوصول إلى طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة، وتحسين إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي، وتعزيز كفاءة الري واستخدام المياه، وحماية المياه الجوفية ومناطق تجميع المياه. كما أكدت الوزارة على أهمية العلم والمعلومات الرقمية والتكنولوجيا الحديثة في توجيه القرارات السياسية والاستثمارات التنموية. وأشارت إلى أن تعزيز عمليات الرصد الهيدرولوجي والأرصاد الجوية، وتطوير نظم المعلومات الخاصة بالأحواض المائية، ومراقبة جودة المياه، وتوفير بيانات دقيقة حول الطاقة؛ سيساهم في تحديد المخاطر، وترتيب أولويات الاستثمار، وتقييم النتائج التنموية. وشددت الوزارة أيضاً على ضرورة ردم الفجوة بين البحث العلمي وصنع السياسات العملية، وذلك من خلال تعزيز التعاون بين الباحثين، والمؤسسات الحكومية، والمستثمرين، ومقدمي الخدمات، والمجتمعات المحلية. وقد جمع "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة مسؤولين حكوميين، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، وشركاء في التنمية، وقادة من القطاع الخاص، وباحثين، وأكاديميين، ومقاولين، واستشاريين، وممثلين عن المجتمع المدني؛ لاستكشاف السياسات والشراكات القائمة على العلم من أجل مستقبل آمن مائياً وطاقياً.
لولا دا سيلفا يفوز بالانتخابات الرئاسية في البرازيل
Oct 26, 2026 79
    أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) أُعيد انتخاب الرئيس البرازيلي الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا لولاية رابعة (غير متتالية)، بعد تحقيقه الفوز في جولة إعادة حاسمة ضد السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو. وتأتي هذه الانتخابات في ختام فترة حملة انتخابية اتسمت بالحدة. وقد فاز الرئيس الحالي، لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، بالانتخابات الرئاسية بحصوله على 51.75% من الأصوات، بينما حصل السيناتور فلافيو بولسونارو على 48.25%. وتستند هذه الأرقام إلى فرز 99.76% من الأصوات. وُلد لولا في 27 أكتوبر 1945 في مدينة "كايتيس" لعائلة من المزارعين. ومنذ أواخر ستينيات القرن الماضي، عمل في مصانع الصلب وانخرط في الحركة النقابية، حيث تولى قيادة نقابة عمال المعادن في منطقة "ABC" بدءاً من عام 1975. وفي عام 1980، أسس "حزب العمال". وقد خاض الانتخابات الرئاسية في أعوام 1989 و1994 و1998، وجاء في المركز الثاني في كل مرة. ثم فاز بالرئاسة في عام 2002، وأُعيد انتخابه في عام 2006. وفي عام 2023، عاد لولا إلى السلطة مجدداً. وقد جاء رد فعل المجتمع الدولي سريعاً على نبأ إعادة انتخابه؛ حيث بادر قادة دول وشخصيات سياسية بارزة من الأمريكتين ومناطق أخرى بتقديم التهاني، مؤكدين على أهمية المسارات الديمقراطية.
مفكر السوداني: تحالف البرهان وأفورقي «تحالف فشل» تقف مصر خلفه للضغط على إثيوبيا
Oct 26, 2026 126
أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) — قال المفكر السوداني النور حمد إن ما يجمع النظام الإريتري بقيادة أسياس أفورقي، والسلطة العسكرية في السودان بقيادة عبد الفتاح البرهان، هو الفشل في تحقيق التنمية والاستقرار، معتبراً أن التحالف بينهما يعكس تمسكاً بالسلطة في ظل غياب رؤية استراتيجية واضحة. وأضاف حمد، في مقابلة مع «POA»، أن نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير، رغم إخفاقاته، كان أفضل حالاً من نظام البرهان، الذي قال إنه قاد البلاد إلى مستويات غير مسبوقة من الفشل وفقدان السيادة والاضطراب والتشرد. واتهم حمد البرهان بإشعال الحرب في العاصمة السودانية، مشيراً إلى أنه كان يراهن على حسمها خلال أسابيع، لكنها استمرت قرابة أربع سنوات. وأضاف أن نحو 14 مليون سوداني اضطروا إلى مغادرة منازلهم، واصفاً حجم النزوح بأنه غير مسبوق، فيما تحولت العاصمة الخرطوم، بحسب تعبيره، إلى مدينة مدمرة. وربط المفكر السوداني بين أوضاع السودان وإريتريا، قائلاً إن أسياس أفورقي، الذي يحكم البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود، لم يتمكن من تحقيق التنمية المنشودة، وإن أعداداً كبيرة من الإريتريين يعيشون خارج البلاد. ووصف حمد التقارب بين النظامين بأنه «تحالف الفشل»، معتبراً أن مصر تقف خلفه، وأن اجتماع قادة الدول الثلاث في مدينة العلمين المصرية يندرج، وفق تقديره، ضمن مساعٍ للضغط على إثيوبيا وتضييق الخناق عليها، في ظل تنامي ثقلها السكاني والاقتصادي وصعود دورها الإقليمي، وهو ما قال إنه يثير انزعاج القاهرة. وأضاف أن التحالف المصري الإريتري السوداني، من وجهة نظره، يستهدف الإبقاء على الأوضاع القائمة والتمسك بالسلطة، مشيراً إلى أن الأنظمة المنخرطة فيه تفتقر إلى رؤية استراتيجية للتنمية والاستقرار، وأن التحالف لا يمتلك مقومات تتيح له تحقيق أهداف إقليمية مستدامة. وفيما يتعلق بالعلاقات السودانية الإريترية، قال حمد إن أسياس أفورقي لديه مطامع في شرق السودان، وإن تحالفه مع البرهان تحكمه اعتبارات المرحلة الراهنة، معتبراً أن هناك إشكالات كبيرة بين البلدين قد تؤثر في طبيعة العلاقة بينهما. وشدد المفكر السوداني على أن منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر بحاجة إلى الاستقرار والتعاون من أجل تحقيق التنمية، محذراً من أن استمرار الصراعات والتحركات الرامية إلى تأجيج التوترات الإقليمية يهدد فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
إثيوبيا تعزز الريادة الأفريقية والتنمية الوطنية والمصالح الاستراتيجية
Oct 26, 2026 395
    بقلم: هيئة التحرير 26 أكتوبر 2026 (إينا) سلطت التطورات الرئيسية في إثيوبيا هذا الأسبوع الضوء على أجندة وطنية مترابطة، تشمل تعزيز الريادة الأفريقية، وتسريع التحول الاقتصادي، وبناء القدرات المؤسسية، وحماية المصالح الاستراتيجية في ظل نظام إقليمي وعالمي يشهد تغيرات متسارعة. فمن "منتدى تانا" رفيع المستوى الثاني عشر حول الأمن في أفريقيا، وصولاً إلى تدشين سد "ميجيش"، عكست تحركات البلاد جهداً أوسع لربط التعاون القاري بنتائج تنموية ملموسة على الصعيد المحلي. كما أكدت الإصلاحات الاقتصادية، وتحديث القطاع الزراعي، وبناء القدرات التكنولوجية، والحوار الوطني، على أهمية بناء دولة مرنة قادرة على تحويل الطموحات الوطنية إلى نتائج مستدامة. وفي الوقت ذاته، سلطت النقاشات حول الوصول إلى البحر الأحمر، وقضية نهر "أباي" (النيل) -بما في ذلك سد النهضة الإثيوبي الكبير- والأمن الإقليمي، الضوء على البيئة الجيوسياسية المعقدة التي تسعى إثيوبيا من خلالها إلى تحقيق أولوياتها التنموية. منتدى "تانا" يضع الريادة الأفريقية والسيادة الاقتصادية في صدارة الاهتمام جمع "منتدى تانا" رفيع المستوى الثاني عشر حول الأمن في أفريقيا قادةً أفارقة وصنّاع سياسات وخبراء في مدينة "بحر دار"؛ لبحث مسارات السلام في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي، والمنافسة الجيوسياسية، وتغير موازين القوى العالمية. وفي كلمته أمام المنتدى، شدد رئيس الوزراء أبي أحمد على ضرورة إيجاد حلول بقيادة أفريقية، وتعزيز العمل الجماعي، وترسيخ السيادة الاقتصادية، مؤكداً أهمية تمكين القارة من صياغة مستقبلها بنفسها، بدلاً من البقاء على هامش عملية صنع القرار العالمي. من جانبه، أكد الاتحاد الأفريقي على الدعوة ذاتها نحو تعزيز التعاون والاستقلال الاستراتيجي، مشدداً على أهمية القدرات الجماعية في التعامل مع بيئة دولية تزداد تعقيداً. ووصف الرئيس الغاني السابق، جون دراماني ماهاما، منتدى "تانا" بأنه منصة أفريقية أصيلة تتيح التفكير الصريح والرؤية الاستراتيجية المستقبلية. وقد أتاح هذا التجمع فرصة لتقييم التحديات الأمنية التي تواجه القارة، واستكشاف حلول تستند إلى الواقع والأولويات والتجارب الأفريقية. كما عززت اللقاءات التي أجراها رئيس الوزراء أبي أحمد مع نائب الرئيس الكيني، كيثوري كينديكي، ورئيس موزمبيق، دانييل تشابو، البعد الدبلوماسي لهذا الحدث. كما أتاحت الزيارة التي أجراها -بالاشتراك مع الرئيس ماهاما- إلى قلعة فاسيليدس في غوندار، إدراج التراث التاريخي لإثيوبيا ضمن نطاق أوسع من اللقاءات رفيعة المستوى. وبعيداً عن المناقشات ذاتها، طرح المنتدى تساؤلاً جوهرياً: كيف يمكن لأفريقيا تحويل مواردها الوفيرة، وإمكاناتها الديموغرافية، وتأثيرها الجماعي إلى استقلال اقتصادي أكبر ودور جيوسياسي أكثر فاعلية؟ وبالنسبة لإثيوبيا، مثّل هذا اللقاء فرصة للمساهمة في النقاش القاري، مع تعزيز التعاون في الوقت ذاته مع الشركاء الأفارقة. سد "ميجيش": ربط البنية التحتية بالأمن الغذائي والمائي في الوقت الذي ركز فيه "منتدى تانا" على المستقبل الاستراتيجي لأفريقيا، جاء افتتاح سد "ميجيش" في مدينة غوندار ليُبرهن على نهج إثيوبيا في تحقيق التنمية من خلال الاستثمار في البنية التحتية الحيوية. وقد افتتح رئيس الوزراء أبي أحمد المشروع رسميًا؛ وهو سد تبلغ سعته التخزينية 185 مليون متر مكعب، ومن المتوقع أن يدعم عمليات الري لأكثر من 17 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، فضلاً عن توفير مياه الشرب لمدينة غوندار والبلدات المحيطة بها. ولا تقتصر فوائد السد على تخزين المياه فحسب؛ فمن خلال دعم الري، سيُسهم المشروع في تعزيز الإنتاجية الزراعية، وتحسين الأمن الغذائي، وتقليل اعتماد المزارعين على الأمطار الموسمية. كما يفتح المشروع آفاقًا جديدة في مجالات التوظيف، وصيد الأسماك، والسياحة، والزراعة الحضرية. ويُجسد هذا المشروع العلاقة الوثيقة بين الاستثمار في البنية التحتية والتحول الاقتصادي الشامل؛ إذ يمكن لإمدادات المياه الموثوقة أن تدعم الإنتاج الزراعي، وتوسع نطاق النشاط الاقتصادي، وتحسّن سبل العيش، لا سيما إذا اقترنت بإدارة فعالة وتسهيل الوصول إلى الأسواق. وقد أشار رئيس الوزراء أبي أحمد إلى تجاوز التحديات التي أعاقت تنفيذ المشروع لفترة طويلة، وذلك بفضل فلسفة "ميديمير" ، مؤكدًا في الوقت ذاته على أهمية مواصلة التنمية في منطقة غوندار. من جانبه، صرّح الرئيس الغاني السابق جون ماهاما -الذي حضر مراسم الافتتاح- بأن هذا المشروع قد ألهم جهودًا جديدة لدفع عجلة مشروع "بوالوغو" للري في غانا، والذي طال تأجيله. وتعكس تصريحاته الإمكانات المتاحة للدول الأفريقية للاستفادة من تجارب بعضها البعض في مسارات التنمية، وتكييف النماذج الناجحة بما يتناسب مع ظروفها الخاصة. وبذلك، لا يمثل سد "ميجيش" مجرد إنجاز هندسي، بل يعكس تحديًا أوسع يتمثل في تحويل الموارد الطبيعية إلى أصول إنتاجية تدعم الأمن الغذائي، وتوفر فرص العمل، وتدفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام. القدرات الوطنية: ركيزة التحول الاقتصادي تولي أجندة التنمية في إثيوبيا اهتمامًا متزايدًا بـ "القدرات الوطنية"؛ أي امتلاك الكفاءة اللازمة لتصميم المشاريع وتنفيذها وتشغيلها والحفاظ على استدامتها، وذلك بالاعتماد على الخبرات والمؤسسات المحلية. إن البنية التحتية وحدها لا تكفي لضمان تحول اقتصادي دائم؛ إذ تعتمد قيمتها على المدى الطويل على توفر كوادر مهنية مؤهلة، ومؤسسات فعالة، وتقنيات ملائمة، وقطاعات إنتاجية قادرة على دعم الاستثمارات القائمة وتوسيع نطاقها. وقد عكست التطورات الاقتصادية التي شهدها ذلك الأسبوع هذا الطموح الأوسع. أكدت إثيوبيا ووزارة الخزانة الأمريكية مجدداً على شراكتهما في دفع عجلة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي، في حين سلطت جهود جذب الاستثمارات من دولة الإمارات العربية المتحدة الضوء على فرص إقامة شراكات تجارية طويلة الأمد. وفي سياق متصل، توقعت شركة "إيرباص" أن تشهد حركة المسافرين في إثيوبيا نمواً قد يصل إلى ستة أضعاف خلال العشرين عاماً القادمة، مما يشير إلى إمكانات هائلة في قطاع الطيران والخدمات المرتبطة به. ولتحقيق هذا النمو، ستكون هناك حاجة إلى استثمارات مستمرة في البنية التحتية، وتطوير القوى العاملة، والقدرات التشغيلية. كما ظل قطاع الزراعة ركيزة أساسية ضمن أولويات التنمية في البلاد، مع استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاجية وبناء قطاع زراعي أكثر استدامة. وتعد هذه الأولويات مترابطة وتعزز بعضها البعض؛ فالإصلاحات الاقتصادية تساهم في تهيئة المناخ الملائم للاستثمار، وتعمل البنية التحتية على توسيع القدرة الإنتاجية، بينما تساهم التكنولوجيا والمهارات في رفع الكفاءة والقدرة التنافسية. وفي نهاية المطاف، سيُقاس أثر هذه المبادرات بمدى مساهمتها في توفير فرص العمل، وتنمية الصناعات المحلية، وزيادة دخل الأسر، وتحسين مستويات المعيشة. ومن ثم، فإن تعزيز القدرات الذاتية يُعد أمراً جوهرياً لضمان تحقيق طموحات إثيوبيا التنموية والحفاظ عليها على المدى الطويل. الوصول إلى البحر الأحمر والجغرافيا السياسية الإقليمية تظل أولويات استراتيجية ترتبط طموحات إثيوبيا التنموية ارتباطاً وثيقاً ببيئتها الجيوسياسية، لا سيما منطقة القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر. وقد سلطت المناقشات التي جرت خلال الأسبوع الضوء على الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى الممرات البحرية، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، في ظل التنافس بين القوى الخارجية حول أحد أهم الممرات التجارية والأمنية في العالم. وأكد السفير زيريهون أبيبي على الموقع الجغرافي لإثيوبيا وعلاقاتها التاريخية بالبحر الأحمر، مشيراً إلى أن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل قضية بالغة الأهمية للمصالح الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للبلاد. وباعتبارها دولة حبيسة تعتمد على المسارات البحرية في تجارتها الدولية، فإن إثيوبيا لديها مصلحة مباشرة في تأمين وصول آمن وموثوق ومجدٍ اقتصادياً إلى الأسواق العالمية. لذا، فإن التطورات في منطقة البحر الأحمر لا تؤثر على الأمن القومي فحسب، بل تمتد آثارها أيضاً إلى التجارة والخدمات اللوجستية والقدرة التنافسية الاقتصادية. كما أكد غيتاشيو ردا، مستشار رئيس الوزراء لشؤون شرق أفريقيا، على الموقع الجيوسياسي المحوري لإثيوبيا. ومن جانب آخر، أعرب البروفيسور "أل ماريام" عن قلقه إزاء سياسات إريتريا وتداعياتها على المنطقة. كما ظل سد النهضة الإثيوبي وعلاقات إثيوبيا بمصر جزءاً من نقاش أوسع؛ إذ رأى المحلل المصري مجدي خليل أن محاولات عرقلة بناء السد كانت خطأً، داعياً في المقابل إلى إقامة علاقات استراتيجية بين البلدين. ويُبرز موقفه هذا الفوائد المحتملة للانتقال من نهج المواجهة إلى الانخراط البنّاء؛ فبينما يُعد سد النهضة ركيزة أساسية لطموحات إثيوبيا في توليد الكهرباء، تظل قضية الأمن المائي لنهر النيل مصدر قلق رئيسي لمصر. لذا، فإن الحوار المستمر والتعاون والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة تُعد أموراً بالغة الأهمية لمعالجة هذه المخاوف وتخفيف حدة التوترات. وتتمثل التحدي الأوسع الذي يواجه المنطقة في الموازنة بين المصالح الوطنية المشروعة والحاجة الجماعية إلى السلام، وتأمين طرق التجارة، وتعزيز التعاون الاقتصادي. إن السعي لتحقيق الأولويات الاستراتيجية عبر الدبلوماسية والعمل الميداني الملموس يوفر أساساً أكثر استدامة للاستقرار الإقليمي مقارنةً بحالة المواجهة الممتدة. الحوار الوطني يسعى لإرساء أساس لتوافق دائم إلى جانب جهود التنمية والدبلوماسية، واصل الحوار الوطني في إثيوبيا التركيز على معالجة قضايا سياسية واجتماعية ومؤسسية طال أمدها، وذلك من خلال عملية شاملة. تتمحور هذه المبادرة حول ثماني ركائز، وتهدف إلى توفير مساحة للحوار حول القضايا التي تؤثر على الترتيبات السياسية في البلاد، ومؤسساتها، وعلاقاتها الاجتماعية، ومسارها المستقبلي. وتكمن أهمية هذا الحوار في إمكانية بناء قاعدة أوسع للتوافق في بلد يعتمد استقراره وتنميته، جزئياً، على القدرة على إدارة الخلافات بشكل بناء. إن الانتقال من مرحلة المداولات إلى تحقيق التوافق يمثل خطوة مهمة، لكن القيمة طويلة الأمد لهذه العملية ستعتمد على مدى شمولية المشاركة، ومصداقية النتائج، وقدرة الأطراف على تحويل نقاط الاتفاق إلى إجراءات ملموسة وفعالة. كما سلطت المناقشات التي جرت هذا الأسبوع بين الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في أفريقيا الضوء على أهمية المساءلة المؤسسية والتعاون؛ إذ تُعد الرقابة الفعالة على الموارد العامة أمراً بالغ الأهمية لضمان تحقيق التزامات التنمية لفوائد ملموسة، وللحفاظ على ثقة الجمهور في المؤسسات العامة. وتشير هذه الجهود مجتمعة إلى متطلب جوهري لتحقيق تقدم وطني مستدام؛ وهو ألا تكتفي المؤسسات بتقديم الخدمات وتحقيق التنمية فحسب، بل يجب عليها أيضاً تعزيز المساءلة والثقة والمشاركة البناءة. رأس المال البشري والتكنولوجيا يحددان القدرة التنافسية المستقبلية تعتمد طموحات إثيوبيا التنموية طويلة الأمد بشكل متزايد على قدرتها على تأهيل سكانها للمشاركة في اقتصاد عالمي تقوده التكنولوجيا. وقد ركزت مناقشات هذا الأسبوع على الذكاء الاصطناعي، والمهارات الرقمية، واستثمارات القطاع الخاص في تطوير رأس المال البشري، مما يعكس الأهمية المتزايدة للكفاءة التكنولوجية في مختلف القطاعات. وفي ظل إعادة تشكيل التقنيات الرقمية لعمليات الإنتاج والخدمات والتوظيف، أصبح الاستثمار في المهارات ركيزة أساسية للقدرة التنافسية الوطنية. ومع ذلك، فإن جني ثمار التقدم التكنولوجي لا يتوقف فقط على توفر الأدوات الرقمية؛ بل يتطلب أيضاً جودة التعليم، والتدريب العملي، والبحث العلمي، ووجود مؤسسات فعالة، ومشاركة فاعلة من القطاع الخاص. وتأتي هذه الأولويات لتكمل أجندة إثيوبيا في مجالي البنية التحتية والإصلاح الاقتصادي. فبينما تساهم الطرق والسدود وشبكات النقل والأنظمة الرقمية في خلق الفرص، تظل هناك حاجة ماسة إلى كوادر بشرية مؤهلة ومؤسسات قادرة على إدارة هذه الموارد بكفاءة وتحويل الاستثمارات إلى إنتاجية فعلية. وبناءً عليه، لا يُعد بناء رأس المال البشري هدفاً تنموياً منفصلاً؛ تُعد هذه ركيزةً لدعم النمو الاقتصادي، وتوسيع نطاق التوظيف، وتعزيز قدرة إثيوبيا على المنافسة في عالم يزداد اعتماداً على التكنولوجيا. ربط التحول الوطني بالطموحات الأفريقية تكشف التطورات التي شهدناها هذا الأسبوع عن خيطٍ ناظمٍ يربط بين أولويات إثيوبيا الداخلية وانخراطها على المستويين الإقليمي والقاري. فقد وضع "منتدى تانا" الحلول التي تقودها أفريقيا والسيادة الاقتصادية في صميم النقاشات حول السلم والأمن. كما أظهر سد "ميجيش" كيف يمكن للاستثمار في البنية التحتية للمياه أن يدفع عجلة الزراعة ويعزز الأمن الغذائي. وسلطت الإصلاحات الاقتصادية، ونمو قطاع الطيران، وتطوير المهارات التكنولوجية الضوء على أهمية توسيع القدرة الإنتاجية؛ في حين أكدت مبادرات الحوار الوطني والمساءلة على دور المؤسسات في ترسيخ استقرارٍ دائم. وفي الوقت ذاته، أوضحت النقاشات المتعلقة بالوصول إلى البحر الأحمر، وسد النهضة الإثيوبي الكبير، والأمن الإقليمي، أن مسار التنمية في إثيوبيا لا ينفصل عن البيئة الجيوسياسية المحيطة بها. وتكمن التحدي الرئيسي في تحويل الطموحات إلى نتائج ملموسة، تتمثل في: مؤسسات أقوى، واستثمارات منتجة، ورأس مال بشري مؤهل، وتحسّن في سبل العيش، وشراكات إقليمية بنّاءة. وستعتمد قدرة إثيوبيا على المضي قدماً في تحقيق هذه الأولويات على مدى فاعليتها في حشد القدرات المحلية، وجذب استثمارات مستدامة، وإدارة التباينات الوطنية، والتفاعل مع دول الجوار. وفي نهاية المطاف، يمثل التنمية الوطنية والريادة الأفريقية مسعيين مترابطين؛ فإثيوبيا الأكثر إنتاجية والأكثر مرونة من حيث مؤسساتها يمكنها الإسهام بفعالية أكبر في التعاون القاري، بينما يمكن لأفريقيا -التي تنعم بمزيد من السلام والتكامل والثقة الاقتصادية- أن تخلق فرصاً أوسع للتحول الذي تشهده إثيوبيا ذاتها.
قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في عامها الـ 119: تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي
Oct 26, 2026 177
بقلم هيئة التحرير 26 أكتوبر/ 2026 (إينا) تمثل قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، التي تحتفل بمرور 119 عامًا على تطورها المؤسسي، ركيزة راسخة لسيادة إثيوبيا وسلامة أراضيها وأمنها القومي. فمن الدفاع عن استقلال البلاد إلى المشاركة في عمليات حفظ السلام الدولية وتوسيع نطاق التصنيع الدفاعي المحلي، واصلت هذه المؤسسة تطورها استجابةً لمتطلبات الأمن الوطني والإقليمي والعالمي المتغيرة. اليوم، تسعى قوات الدفاع الوطني الإثيوبية إلى تحقيق تحول يتجاوز القوة العسكرية التقليدية. وتهدف الإصلاحات في الهيكل التنظيمي والتدريب المهني والتطوير التكنولوجي والإنتاج الدفاعي إلى تعزيز قدراتها العملياتية وتقليل اعتمادها على الموردين الخارجيين. وفي الوقت نفسه، تظل مساهماتها في السلام والأمن على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية أبعادًا مهمة لمسؤولياتها المؤسسية. ويعكس تطور هذه القوات العلاقة بين الدفاع الوطني والمرونة المؤسسية والقدرة التكنولوجية. لن تعتمد فعاليتها المستقبلية على المعدات التي تمتلكها فحسب، بل أيضًا على كفاءة أفرادها، وقوة مؤسساتها، وقدرتها على المساهمة في تحقيق سلام دائم. إرث الصمود يرتبط التاريخ العسكري لإثيوبيا ارتباطًا وثيقًا بنضالها من أجل الحفاظ على استقلالها ووحدة أراضيها. فعلى مرّ الأجيال، دافعت القوات المسلحة الإثيوبية عن السيادة الوطنية، متكيّفةً مع الظروف السياسية المتغيرة، والعقائد العسكرية، والتطورات التكنولوجية. يشمل الإرث التاريخي لقوات الدفاع الإثيوبية التقاليد العريقة للمقاومة الإثيوبية ضد العدوان الاستعماري، ولا سيما النصر في معركة عدوة عام ١٨٩٦، فضلًا عن الخبرات العسكرية التي صقلت مؤسسات الدفاع في البلاد لاحقًا. وقد سبقت هذه المحطات التاريخية تأسيس الجيش الحديث، وساهمت في تشكيل الوعي الوطني حول السيادة والاستقلال. وعلى مرّ العقود، شهدت القوات المسلحة تغييرات في هياكل القيادة، وأنظمة التدريب، والمعدات، والمسؤوليات العملياتية. وتبني قوات الدفاع الإثيوبية المعاصرة على هذه الخبرة التاريخية، ساعيةً في الوقت نفسه إلى تطوير قوة أكثر احترافية، وكفاءة تكنولوجية، ومرونة مؤسسية. يركز برنامج الإصلاح الذي تم اتباعه في السنوات الأخيرة بشكل خاص على الوحدة التنظيمية، والجاهزية العملياتية، والقدرات المتخصصة، والعلوم العسكرية الحديثة. في يوليو/ 2026، صرّح رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، بأن القوات قد عززت وحدتها، ووسّعت هيكلها التنظيمي، وواصلت تحديث معداتها وتقنياتها في ظل بيئة أمنية متزايدة التعقيد. وأوضح أن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز قدرتها على حماية سيادة إثيوبيا. تكمن أهمية هذا التحول في سعيه لربط الخبرة التاريخية بمتطلبات الدفاع الوطني المعاصر. يجب على الجيش الحديث أن يجمع بين الانضباط والاستمرارية المؤسسية والمعرفة العلمية والخبرة الفنية والقدرة على الاستجابة للظروف الأمنية المتغيرة بسرعة. ركيزة أساسية للسلام الوطني تتمثل المسؤولية الدستورية الرئيسية لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية في الدفاع عن سيادة إثيوبيا وسلامة أراضيها. كما تشمل مساهمتها في السلام الوطني حماية البلاد من التهديدات المسلحة، والاستجابة لحالات الطوارئ الأمنية، وتهيئة الظروف التي تمكّن المواطنين من ممارسة أنشطتهم الاجتماعية والاقتصادية بأمان. ومع ذلك، فإن السلام الوطني يتجاوز العمليات العسكرية. يتطلب الاستقرار المستدام مؤسسات فاعلة، وحوارًا سياسيًا، ومصالحة، واحترامًا للقانون، وثقة عامة. ويمكن لقوات الدفاع المساهمة في تحقيق هذه الأهداف من خلال الحفاظ على المهنية، والوفاء بالمسؤوليات الدستورية، وحماية المدنيين وفقًا للقانون المعمول به. وقد عززت تجربة قوات الدفاع الوطني في بيئات أمنية معقدة أهمية التنسيق، والاستخبارات، والتدريب، والتأهب العملياتي. وتسعى إصلاحاتها المؤسسية الجارية إلى تعزيز هذه القدرات مع التكيف مع التهديدات الناشئة. وتُعد علاقة القوات بالجمهور بنفس القدر من الأهمية. ويكون الدفاع الوطني أكثر فعالية عندما تعمل المؤسسة العسكرية كمؤسسة مهنية تخدم الوطن وشعبه، لا كمؤسسة تخدم مصالح سياسية محددة. ويُعد الحفاظ على الحياد السياسي، واحترام السلطة المدنية، ودعم حقوق المواطنين أمورًا أساسية للحفاظ على ثقة الجمهور. لذا، ينبغي تقييم دور الجيش في السلام الوطني ليس فقط من خلال قدرته على مواجهة التهديدات المسلحة، بل أيضًا من خلال التزامه بالقانون، وحماية المدنيين، ومساهمته في تعزيز الأمن. بيئة مواتية للمصالحة والتنمية. ففي بلد يتمتع بمجتمعات متنوعة وديناميكيات اجتماعية وسياسية معقدة، يتطلب تحقيق سلام دائم تعاوناً بين المؤسسات الأمنية، والسلطات العامة، والمجتمعات المحلية، وغيرها من الأطراف المعنية. ويُعد الأداء المهني لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية والتزامها بالمساءلة المؤسسية أمراً مهماً لهذا الجهد الوطني الأوسع. الأمن الإقليمي تحتل إثيوبيا موقعًا استراتيجيًا هامًا في القرن الأفريقي، وهي منطقة تتداخل فيها التطورات الأمنية مع الحدود الوطنية. وتشمل مساهمة قوات الدفاع الإثيوبية في السلام الإقليمي التعاون مع الدول المجاورة والمشاركة في آليات الأمن الإقليمي. وقد حافظت إثيوبيا على دورٍ هام في قوة شرق أفريقيا الاحتياطية، وهي آلية إقليمية أفريقية تهدف إلى دعم عمليات حفظ السلام والاستجابة للأزمات. في مايو/ 2026، أكد المشير برهانو جولا مجددًا التزام إثيوبيا بالسلام والأمن الإقليميين خلال مباحثات مع القيادة المنتهية ولايتها والقيادة الجديدة لقوة شرق أفريقيا الاحتياطية. وسلط الاجتماع الضوء على أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة. ويُظهر هذا التعاون الترابط الوثيق بين الدفاع الوطني والاستقرار الإقليمي. إذ يُمكن لتبادل المعلومات والتنسيق العسكري والتأهب المشترك والتبادل المهني أن تُساعد الدول على الاستجابة بفعالية أكبر للتهديدات التي لا تستطيع أي دولة بمفردها التصدي لها. كما يجب فهم مسؤوليات قوات الدفاع الإثيوبية الإقليمية في إطار المبدأ الأوسع نطاقًا القائل بأن الأمن الدائم لا يُمكن تحقيقه بالتدابير العسكرية وحدها. يظل الانخراط الدبلوماسي، والتسوية السلمية للنزاعات، والتعاون الاقتصادي، واحترام السيادة الوطنية، عناصر أساسية لمنع النزاعات وتعزيز العلاقات بين الدول المتجاورة. من شأن استقرار منطقة القرن الأفريقي أن يُتيح فرصًا أكبر للتجارة الإقليمية، وتطوير البنية التحتية، والاستثمار، والتكامل الاقتصادي. وبمساهمة المؤسسات الدفاعية الإثيوبية في الترتيبات الأمنية الإقليمية المشروعة، ودعم النهج التعاونية لمواجهة التهديدات المشتركة، يُمكنها تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق هذه الأهداف التنموية الأوسع. حفظ السلام الدولي يُعدّ مشاركة إثيوبيا في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من أبرز مظاهر إسهامها في السلام الدولي. فقد خدم أفرادٌ إثيوبيون في بعثات دولية لعقود، ما يعكس التزام البلاد الراسخ بالجهود متعددة الأطراف الرامية إلى صون السلام وحماية المجتمعات المتضررة من النزاعات. ووفقًا للأمم المتحدة، يعود تاريخ مشاركة إثيوبيا في العمليات التي تُجيزها الأمم المتحدة إلى عام 1951، حين خدم أفرادٌ إثيوبيون ضمن القوة متعددة الجنسيات في الحرب الكورية. ومنذ ذلك الحين، ساهم أفرادٌ عسكريون إثيوبيون في عمليات حفظ السلام والأمن في مختلف أنحاء العالم. من الأمثلة البارزة على ذلك قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا)، التي أُنشئت عام ٢٠١١ للمساعدة في استقرار منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان. تراقب هذه القوة الترتيبات الأمنية، وتدعم حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وتساهم في الجهود المبذولة لمنع تجدد العنف. جاء نشر القوات الإثيوبية في أبيي عقب اتفاق تم التوصل إليه بين ممثلين سودانيين وجنوب سودانيين في أديس أبابا. وتُجسد هذه المهمة كيف دعم العسكريون الإثيوبيون الترتيبات الأمنية المُفوضة دوليًا في منطقة حدودية حساسة. كما خدم أفراد إثيوبيون في بعثات أخرى للأمم المتحدة، بما في ذلك عمليات في جنوب السودان. وشملت مسؤولياتهم دعم حماية المدنيين، والحفاظ على الأمن في مناطق محددة، والمساعدة في تهيئة الظروف للأنشطة الإنسانية والعمليات السياسية. أتاحت هذه التجارب لقوات حفظ السلام الإثيوبية فرصًا للعمل ضمن هياكل قيادة متعددة الجنسيات، والتعاون مع أفراد من دول مختلفة، وتطبيق معايير حفظ السلام الدولية في بيئات عملياتية صعبة. كما يُعزز حفظ السلام الدولي الخبرة المهنية. فالخدمة في بعثات متعددة الجنسيات تُعرّض العسكريين لمناهج مختلفة في مجالات اللوجستيات والاتصالات وحماية المدنيين والتنسيق العملياتي. يمكن للدروس المستفادة من هذه المهام أن تُسهم في التدريب والتطوير المؤسسي محلياً. تكمن الأهمية الأوسع لسجل إثيوبيا في حفظ السلام في أن القدرات العسكرية يمكن أن تخدم أغراضاً تتجاوز الدفاع الوطني. فعند نشرها بموجب تفويض مُعتمد ووفقاً للقانون الدولي، يُمكن للأفراد العسكريين المنضبطين المساعدة في حماية السكان المُستضعفين، ودعم وصول المساعدات الإنسانية، والمساهمة في جهود استعادة الاستقرار. التكنولوجيا الدفاعية، القدرة الصناعية إلى جانب مسؤولياتها في مجال السلام والأمن، تسعى قوات الدفاع الإثيوبية إلى إحداث تحول في التكنولوجيا العسكرية والإنتاج المحلي. والهدف من ذلك هو تعزيز قدرة البلاد على تصنيع وصيانة ودعم المعدات الدفاعية الأساسية، مع تطوير الخبرات الفنية اللازمة للعمليات العسكرية الحديثة. بالنسبة لدولة ذات مسؤوليات أمنية واسعة النطاق، فإن الاعتماد على الموردين الأجانب قد يؤثر على توافر المعدات العسكرية وصيانتها واستدامتها على المدى الطويل. تطوير القدرات الصناعية يمكن للقدرة الإنتاجية المحلية أن تساعد في تقليل نقاط الضعف هذه، والحفاظ على المعرفة التقنية، وبناء قاعدة صناعية أكثر قوة للدفاع الوطني. وتُعد المؤسسات الصناعية الدفاعية في إثيوبيا أمثلة بارزة على هذا النهج؛ إذ يرتبط "مجمع هوميتشو لهندسة الذخائر" بإنتاج الذخائر محلياً، بينما يعمل قطاع الصناعات الدفاعية الأوسع على تعزيز القدرات في مجالات تصنيع المعدات، والهندسة، والصيانة. وتُظهر هذه المنشآت كيف يمكن للإنتاج الدفاعي أن يجمع بين الهندسة الميكانيكية، والعمليات الصناعية، والتدريب التقني، والتصنيع المتخصص. ولا تكمن أهميتها الاستراتيجية في المنتجات التي تصنعها فحسب، بل أيضاً في المعرفة والمهارات التي يتم تطويرها من خلال النشاط الصناعي المستمر. كما أن تطوير الخبرات المحلية في هذا المجال من شأنه توسيع الفرص المتاحة للبحث الهندسي والتعليم التقني. وفي أغسطس 2026، وقّعت قوات الدفاع الوطني الإثيوبية والمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي اتفاقية تعاون لاستكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات تشمل الخدمات اللوجستية، والتدريب العسكري، والأمن السيبراني، والرعاية الصحية العسكرية، والعمليات الجوية، والحرب الإلكترونية. وتشير هذه الاتفاقية إلى تحول أوسع في مسار تحديث الدفاع؛ إذ أصبحت الفعالية العسكرية تعتمد بشكل متزايد على القدرة على جمع المعلومات ومعالجتها واستخدامها، والحفاظ على اتصالات آمنة، ودعم اتخاذ قرارات سريعة ومدروسة. ويمكن للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المرتبطة به أن تسهم في تحقيق هذه الأهداف، رغم أن فوائدها التشغيلية ستظل مرهونة بالبحث والاختبار وتوفر الكوادر المؤهلة والتنفيذ الفعال. وتُبرهن هذه المبادرات على أن التحول الدفاعي في إثيوبيا لا يقتصر على اقتناء معدات حديثة فحسب، بل يشمل أيضاً بناء القدرات العلمية والصناعية والتعليمية اللازمة لتطوير الأنظمة المتقدمة والحفاظ على استدامتها. بُعد رأس المال البشري لا يمكن للتكنولوجيا وحدها بناء مؤسسة دفاعية فعالة؛ فالأنظمة العسكرية الحديثة تتطلب مشغلين ومهندسين وفنيين وباحثين ومتخصصين في الصيانة وقادة يتمتعون بالمهارة والقدرة على توظيف المعرفة العلمية لتلبية المتطلبات العملياتية. ولهذا السبب، يُعد الاستثمار في التعليم العسكري والتطوير المهني ركيزة أساسية في عملية تحديث قوات الدفاع الوطني الإثيوبية . ويمكن للأكاديميات العسكرية ومؤسسات التدريب المتخصصة، إلى جانب التعاون مع الهيئات البحثية المدنية، أن تسهم في بناء الخبرات اللازمة لتشغيل المعدات المتطورة وصيانة الأنظمة المعقدة. وتُعد الشراكة القائمة بين قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، والقوات الجوية الإثيوبية، وإدارة أمن شبكات المعلومات، والمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، نموذجاً للقيمة الكامنة في التعاون بين المؤسسات الدفاعية والمجتمع العلمي الأوسع. فمثل هذه الشراكات من شأنها تعزيز القدرات البحثية، وتشجيع تبادل المعرفة التقنية، ودعم تطوير حلول ملائمة للسياق المحلي. كما تساهم في إعداد جيل من المهندسين والباحثين الإثيوبيين الذين يمكن لخبراتهم أن تدعم قطاع التصنيع الدفاعي وغيره من القطاعات القائمة على التكنولوجيا المتقدمة. ويمكن للإنتاج الدفاعي المحلي أن يحقق فوائد تتجاوز النطاق العسكري؛ إذ يسهم في تطوير مهارات صناعية قابلة للنقل، وتعزيز القدرات الهندسية، وتحفيز البحث والابتكار. ويتمثل الهدف طويل الأمد في بناء منظومة تتكامل فيها عمليات التدريب والبحث والتصنيع مع المتطلبات العملياتية، مما يتيح لإثيوبيا تطوير المزيد من الخبرات الضرورية للحفاظ على قدراتها الدفاعية، مع إرساء أساس أقوى للتقدم التكنولوجي. الاعتماد على الذات يأتي التحول الصناعي والتكنولوجي لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية كجزء من مسعى إثيوبيا الأوسع نحو بناء قدرات إنتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي الاقتصادي. وتتجلى أولويات مماثلة في جهود البلاد الرامية إلى توسيع الإنتاج الزراعي، وتطوير الموارد المعدنية، وتعزيز قطاع التصنيع، والاستثمار في المعرفة العلمية. ورغم أن للإنتاج الدفاعي غايةً فريدةً لارتباطه المباشر بالأمن القومي، إلا أنه يمكن أن يرفد التنمية الصناعية الشاملة من خلال تشجيع الهندسة المتخصصة، والتدريب الفني، والتصنيع المحلي. ويُظهر تطوير إنتاج الذخائر، والمنشآت الهندسية، والأبحاث المتعلقة بالطائرات بدون طيار، تنوع القدرات المطلوبة لبناء قطاع دفاعي أكثر اعتماداً على الذات. وتساعد هذه المبادرات في تعزيز قدرات الصيانة، وتحسين توافر معدات مختارة، وخلق فرص للخبرات الفنية المحلية. ومع ذلك، ينبغي التمييز بين التقدم المحرز في مجالات محددة وبين تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل؛ فالأنظمة العسكرية الحديثة تعتمد على سلاسل توريد واسعة النطاق تشمل مكونات متخصصة، وبرمجيات، ومواد خام، ومعارف تقنية. إن بناء قدرات محلية مستدامة هو عملية مستمرة تتطلب الاستثمار، والبحث، ومعايير إنتاج موثوقة، وتعاوناً تقنياً دولياً عند الضرورة. ولا يكمن المعيار الأقوى للتقدم في عدد المصانع التي أُنشئت أو المعدات التي تم الحصول عليها، بل في القدرة على إنتاج أنظمة موثوقة، وصيانتها بمرور الوقت، وتطوير كوادر بشرية ماهرة، وتلبية متطلبات الدفاع الوطني المحددة بوضوح. ويمكن لصناعة دفاعية محلية أكثر كفاءة أن تعزز الاستقلالية الاستراتيجية، من خلال منح إثيوبيا سيطرة أكبر على أجزاء من سلاسل التوريد الخاصة بها. كما يمكنها تحسين قدرة البلاد على الاستجابة للمتطلبات الأمنية المتغيرة، دون الاعتماد حصرياً على التوريدات الخارجية. الطريق إلى المستقبل مع احتفال قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بمرور 119 عاماً على تطورها المؤسسي، سيتشكل مستقبلها بناءً على قدرتها على الجمع بين الخبرة التاريخية والمعايير المهنية، والابتكار التكنولوجي، والالتزام بالسلام. وتظل مسؤولياتها واسعة النطاق؛ إذ تشمل حماية السيادة الوطنية، والمساهمة في الأمن الداخلي في إطار القانون، ودعم الاستقرار الإقليمي، والمشاركة في عمليات حفظ السلام الدولية. ويتطلب الوفاء بهذه المسؤوليات مؤسسة تتمتع بتدريب جيد، وقدرات تقنية عالية، وانضباط، ومساءلة. ويشير تطوير الصناعات الدفاعية المحلية، وتكنولوجيا الطائرات المسيرة، والتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى تركيز متزايد على الجاهزية التكنولوجية. ولضمان استمرارية هذه الجهود، لا بد من تعزيز المؤسسات البحثية، وتنمية الموارد البشرية الماهرة، وتطبيق إدارة صناعية فعالة، ومواصلة التكيف مع التقنيات العسكرية المتطورة. ولا تقل أهميةً عن ذلك العلاقةُ بين الأمن والسلام؛ فبينما يمكن للجاهزية العسكرية ردع التهديدات والمساعدة في حماية المجتمعات، فإن الاستقرار الدائم يعتمد أيضاً على الحوار، والدبلوماسية، والمصالحة، والتعاون بين الدول والمجتمعات. وستتعزز المساهمة طويلة الأمد لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية عندما تتكامل القدرات الدفاعية المهنية مع هذه الجهود الأوسع نطاقاً. وهكذا، تمثل المسيرة المؤسسية لهذه القوات، التي تمتد لـ 119 عاماً... تُمثّل هذه المسيرة إرثاً تاريخياً ومسؤوليةً مستمرة في آنٍ واحد. فإنجازاتها في مجالات الدفاع الوطني، والتعاون الإقليمي، وحفظ السلام الدولي، والتطوير التكنولوجي، تُشكّل ركيزةً يمكن البناء عليها لتحقيق المزيد من التقدم. وفي نهاية المطاف، لن تُقاس قوة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بقدرتها على الدفاع عن البلاد فحسب، بل أيضاً بمدى مهنيتها، ومساهمتها في تعزيز بيئة إقليمية آمنة، وقدرتها على التكيف بمسؤولية مع متطلبات الدفاع الحديث. ومن خلال الجمع بين المرونة المؤسسية والتقدم التكنولوجي والالتزام الراسخ بالسلام، تستطيع قوات الدفاع الوطني الإثيوبية أن تواصل دورها كدعامةٍ أساسية لسيادة إثيوبيا وتنميتها الوطنية.
أعضاء فخريون في قوات الدفاع يدعون إلى تعزيز الالتزام بمساعي إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر
Oct 26, 2026 230
    أديس أبابا، 25 أكتوبر 2026 (إينا ) أعرب أعضاء فخريون في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية عن دعمهم القوي لمساعي إثيوبيا الرامية إلى الحصول على منفذ سيادي على البحر الأحمر. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، دعا هؤلاء الأعضاء إلى تبني نهج الدبلوماسية السلمية، وتعزيز الحوار مع الدول المجاورة، وتكثيف الالتزام الوطني لدعم تطلعات إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر. وكان بينيام غيتاشيو وأفيرورك بيدوي من بين عشرة أفراد مُنحوا عضوية فخرية في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، تقديراً لإسهاماتهم في دعم المؤسسة العسكرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومختلف المنابر الإعلامية، بما في ذلك المنصات الدولية. وقد سلّم المشير برهانو جولا، رئيس هيئة الأركان العامة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، شهادات التكريم للأعضاء الفخريين خلال الاحتفالات بالذكرى التاسعة عشرة بعد المئة ليوم قوات الدفاع الوطني الإثيوبية. وأكد كل من بينيام وأفيرورك أن تطلعات إثيوبيا للوصول إلى البحر الاحمر ينبغي أن تحظى بدعم من خلال التوعية العامة والالتزام الجماعي.   وشدد بينيام غيتاشيو، مؤسس ورئيس "المجموعة الشبابية الإثيوبية العالمية" على ضرورة أن تسعى إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر عبر المفاوضات والانخراط البنّاء مع الدول المجاورة. وقال: "إثيوبيا دولة كبيرة، وتُعد من بين أكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان. نحن بحاجة إلى منفذ على البحر الأحمر، ولكن يجب أن يتحقق ذلك بطرق سلمية". كما سلط بينيام الضوء على أهمية رفع وعي الشباب بشأن هذه التطلعات لإثيوبيا، وتشجيع مشاركتهم الفعالة والبناءة في النقاشات المتعلقة بهذه القضية.   من جانبه، أكد أفيرورك بيدوي، المحلل في الشؤون السياسية لدى هيئة الإذاعة الإثيوبية، على أهمية العزيمة الوطنية، والانضباط العسكري، والالتزام الجماعي في السعي لتحقيق المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا. ووصف الانضباط العسكري بأنه ركيزة وطنية هامة، معرباً عن ثقته في قدرة الشعب الإثيوبي على تحقيق أهدافه من خلال الإصرار والالتزام المستمر. وأشار أفيرورك إلى أن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر يتطلب عزيمة والتزاماً من أبنائها، مضيفاً أن التطلعات الوطنية يمكن تحقيقها عندما يدرك المواطنون أهدافهم ويعملون بشكل جماعي من أجل بلوغها. وصف فقدان إثيوبيا لمنفذ مباشر على البحر بأنه ظلمٌ وقع دون موافقة شعبها، مشيراً إلى أن فهم الظروف التاريخية المحيطة بهذا الفقدان من شأنه أن يسهم في توجيه النقاشات حول السبل الممكنة للمضي قدماً. كما أكد على أهمية دراسة الظروف التاريخية التي أحاطت بفقدان إثيوبيا لمنفذها المباشر على البحر، باعتبار ذلك أمراً جوهرياً لفهم القضية وتحديد كيفية معالجتها. وشدّد كل مهما على أهمية الوعي العام والالتزام الجماعي في السعي لتحقيق المصالح البحرية لإثيوبيا، مع التأكيد على أن الدبلوماسية والحوار يظلان ركيزتين أساسيتين في الجهود الرامية للحفاظ على علاقات سلمية مع الدول المجاورة.
رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية يتعهد بحماية مصالح إثيوبيا في نهر "أباي" والبحر الأحمر
Oct 25, 2026 575
  أديس أبابا، 25 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، التزام إثيوبيا بحماية مصالحها المشروعة في نهر "أباي" (النيل الأزرق) والبحر الأحمر. ووصف المشير هذين الموردين الاستراتيجيين بأنهما عنصران حيويان للتنمية طويلة الأمد في البلاد ولضمان رفاهية الأجيال القادمة. وفي كلمة ألقاها خلال مراسم الاحتفال بالذكرى السنوية الـ 119 لتأسيس قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، شدد المشير برهانو على ضرورة أن تحصل إثيوبيا على منافع عادلة من هذه الموارد الاستراتيجية، وذلك لضمان استدامة ازدهارها وتمكين الأجيال القادمة من الاستفادة من الموارد الطبيعية للبلاد. كما أوضح أن نهر "أباي" يُعد مورداً طبيعياً حبا الله به إثيوبيا، واصفاً البحر الأحمر بأنه مورد حيوي ينبغي أن تعود منافعه بالنفع على الشعب الإثيوبي.   وأكد أن الحكومة وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية تتحملان مسؤولية مشتركة في حماية المصالح الوطنية للبلاد في كلا المسطحين المائيين الاستراتيجيين. وحذر رئيس الأركان مما وصفه بمحاولات من جانب "فئة طماعة" للاستئثار بالموارد المشتركة، مؤكداً أن إثيوبيا ستتصدى لأي مساعٍ تهدف إلى حرمانها من حصتها المشروعة والعادلة في هذه المنافع. كما انتقد أفراداً اتهمهم بالانخداع والعمل ضد مصالح البلاد من خلال الاصطفاف مع قوى خارجية، مجدداً التأكيد على أن إثيوبيا ستظل ثابتة في الدفاع عن مصالحها الوطنية. وفي معرض وصفه لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية بأنها ركيزة أساسية للدولة، قال المشير برهانو إن المسؤولية الرئيسية لهذه القوات تتمثل في حماية سيادة إثيوبيا، وسلامة أراضيها، ووحدتها الوطنية. وأضاف أن المؤسسة العسكرية واجهت باستمرار خصوماً خارجيين وتهديدات داخلية في إطار تنفيذ مهامها المتعلقة بالأمن القومي. وفي حين شدد على التزام إثيوبيا بإقامة علاقات سلمية قائمة على الأخوة وحسن الجوار مع الدول الأخرى، أكد رئيس الأركان أن البلاد ستظل عازمة على الدفاع عن مصالحها المشروعة. أكد أن سعي إثيوبيا نحو السلام والتعاون مع الدول المجاورة لن يقلل من عزمها على حماية مصالحها الوطنية، وضمان أن تسهم مواردها في تحقيق ازدهار الأجيال الحالية والمستقبلية. وتحتفي هذه المناسبة السنوية بتاريخ الجيش الإثيوبي وما قدمه من خدمات، وتجدد التأكيد على دور قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في الدفاع عن البلاد. وشدد المشير برهانو على الأهمية الاستراتيجية لنهر "أباي" (النيل)، مؤكداً ضرورة أن تحمي إثيوبيا مصالحها في هذا المورد الذي وصفه بأنه ركيزة أساسية لمستقبل البلاد. وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، أشار إلى أنه يمثل مصدر اهتمام استراتيجي لإثيوبيا. كما أكد رئيس الأركان عزم البلاد على صون مصالحها في منطقة تحظى بأهمية بالغة لمستقبلها. وأوضح المشير برهانو أن علاقات إثيوبيا مع جيرانها يجب أن تقوم على أسس الأخوة والتعاون وحسن الجوار، دون أن يعني ذلك التنازل عن المصالح التي تعتبرها إثيوبيا جوهرية. كما رفض المساعي التي تبذلها أطراف أخرى للانفراد بمنافع الموارد الاستراتيجية والممرات المائية. وشدد برهانو مجدداً على أن إثيوبيا ثابتة في موقفها الرامي إلى حماية مصالحها.
‫سياسة‬
الدنمارك ورواندا تؤكدان أهمية تعزيز التعاون والاستثمار في قطاعي المياه والطاقة بإثيوبيا
Oct 26, 2026 146
  أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد سفير الدنمارك لدى إثيوبيا، سونه كروغستروب، التزام بلاده بتعزيز دعمها لقطاعي المياه والطاقة في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي يشكل منصة مهمة لتبادل المعرفة والتكنولوجيا والخبرات. وتُعقد فعاليات الأسبوع الإثيوبي الثالث للمياه والطاقة لعام 2026 تحت شعار «تعزيز السياسات القائمة على العلم والشراكات من أجل مستقبل آمن مائيًا وطاقيًا»، بمشاركة سفراء من دول مختلفة وباحثين في القطاع وصناع السياسات وممثلين عن الجهات المعنية. وقال السفير كروغستروب إن أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي أصبح منصة مهمة تجمع المؤسسات الحكومية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى، بهدف تبادل المعرفة والخبرات، والتعريف بالابتكارات، وتعزيز التعاون. وأضاف أن الدنمارك تتمتع بالتزام طويل الأمد بدعم قطاعي المياه والطاقة في إثيوبيا من خلال برامج ومبادرات التعاون الإنمائي، تشمل تبادل الخبرات المباشر بين المؤسسات العاملة في القطاعين، وبناء القدرات، ودعم البرامج الوطنية، وتوسيع البنية التحتية للطاقة. وأشار إلى أن إثيوبيا تمتلك فرصًا تنموية كبيرة في قطاعي المياه والطاقة، موضحًا أن مواجهة التحديات التي يشهدها القطاعان تتطلب استثمارات مستدامة، وابتكارًا، وبيانات موثوقة، ومؤسسات قوية، وتعاونًا معززًا بين جميع الأطراف المعنية. وأكد أن أهمية منصات مثل أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي تكمن في دورها في تجاوز تبادل الأفكار إلى عرض التقنيات المبتكرة، وتعزيز الشراكات، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص. ولفت السفير إلى أن التعاون بين إثيوبيا والدنمارك يتجاوز نطاق الدعم الإنمائي، ليشمل فرصًا للشراكات التجارية ونقل التكنولوجيا والابتكار والاستثمارات الخاصة. وأعلن أن الدنمارك ستواصل العمل بالتعاون مع الحكومة الإثيوبية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى، من أجل تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز التعاون في قطاعي المياه والطاقة. من جانبه، أكد سفير رواندا لدى إثيوبيا، تشارلز كارامبا، أن المياه والطاقة من الموارد الأساسية لرفاه الإنسان والتنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية، مشيرًا إلى الترابط الوثيق بين القطاعين. وأوضح أن هذين الموردين يواجهان ضغوطًا متزايدة بفعل تغير المناخ والنمو الاقتصادي والزيادة السكانية والتحديات المرتبطة بالاستدامة. وشدد على أن الإدارة الفعالة والمستدامة للمياه والطاقة، مع تعزيز الاعتماد على الموارد المتجددة، تمثل عاملًا مهمًا لضمان الأمن المائي وتوسيع الوصول إلى الطاقة وبناء مستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات. وأشار كارامبا إلى أن الأسبوع الإثيوبي الثالث للمياه والطاقة يوفر فرصة لتبادل أفضل الممارسات، والتعريف بالابتكارات الجديدة، واستكشاف الفرص الاستثمارية في قطاعي المياه والطاقة.  
إثيوبيا تدعو إلى تعزيز التعاون الإقليمي بشأن الأنهار المشتركة
Oct 26, 2026 100
    أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) دعت إثيوبيا إلى تعزيز التعاون الإقليمي من أجل الاستخدام العادل للموارد المائية العابرة للحدود، مؤكدةً على دور "دبلوماسية المياه" كمسار نحو التكامل الإقليمي. جاءت هذه الدعوة خلال افتتاح "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة، والذي يُعقد في الفترة من 26 إلى 30 أكتوبر تحت شعار: "تعزيز السياسات والشراكات القائمة على العلم من أجل مستقبل آمن مائياً وطاقياً". وفي رسالة أُلقيت نيابةً عن وزير المياه والطاقة، الدكتور المهندس هابتامو إيتيفا، شددت الوزارة على أن الأنهار المشتركة تتطلب انخراطاً بناءً، وتوفير معلومات موثوقة، وتعاوناً عملياً؛ لتحويل التحديات المائية المشتركة إلى فرص للتنمية والاستقرار الإقليمي. وأكدت الوزارة أن المياه والطاقة تشكلان ركيزتين أساسيتين للأمن الغذائي، والصحة العامة، والنمو الصناعي، وخلق فرص العمل، والاستدامة البيئية، والتنمية الوطنية. كما دعت الوزارة إلى تبني تخطيط متكامل لتعظيم المنافع التنموية، والحد من هدر الموارد، وتعزيز القدرة على الصمود. وأبرزت الوزارة الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها إثيوبيا في مجالي المياه والطاقة المتجددة، مشددةً على ضرورة تحويل هذه الموارد إلى تنمية مستدامة من خلال الإدارة الفعالة للموارد، وتنسيق المؤسسات، والتنفيذ الحازم للخطط.   وتم تحديد عدد من الأولويات الرئيسية، تشمل: توسيع نطاق الوصول إلى طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة، وتحسين إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي، وتعزيز كفاءة الري واستخدام المياه، وحماية المياه الجوفية ومناطق تجميع المياه. كما أكدت الوزارة على أهمية العلم والمعلومات الرقمية والتكنولوجيا الحديثة في توجيه القرارات السياسية والاستثمارات التنموية. وأشارت إلى أن تعزيز عمليات الرصد الهيدرولوجي والأرصاد الجوية، وتطوير نظم المعلومات الخاصة بالأحواض المائية، ومراقبة جودة المياه، وتوفير بيانات دقيقة حول الطاقة؛ سيساهم في تحديد المخاطر، وترتيب أولويات الاستثمار، وتقييم النتائج التنموية. وشددت الوزارة أيضاً على ضرورة ردم الفجوة بين البحث العلمي وصنع السياسات العملية، وذلك من خلال تعزيز التعاون بين الباحثين، والمؤسسات الحكومية، والمستثمرين، ومقدمي الخدمات، والمجتمعات المحلية. وقد جمع "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة مسؤولين حكوميين، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، وشركاء في التنمية، وقادة من القطاع الخاص، وباحثين، وأكاديميين، ومقاولين، واستشاريين، وممثلين عن المجتمع المدني؛ لاستكشاف السياسات والشراكات القائمة على العلم من أجل مستقبل آمن مائياً وطاقياً.
لولا دا سيلفا يفوز بالانتخابات الرئاسية في البرازيل
Oct 26, 2026 79
    أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) أُعيد انتخاب الرئيس البرازيلي الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا لولاية رابعة (غير متتالية)، بعد تحقيقه الفوز في جولة إعادة حاسمة ضد السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو. وتأتي هذه الانتخابات في ختام فترة حملة انتخابية اتسمت بالحدة. وقد فاز الرئيس الحالي، لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، بالانتخابات الرئاسية بحصوله على 51.75% من الأصوات، بينما حصل السيناتور فلافيو بولسونارو على 48.25%. وتستند هذه الأرقام إلى فرز 99.76% من الأصوات. وُلد لولا في 27 أكتوبر 1945 في مدينة "كايتيس" لعائلة من المزارعين. ومنذ أواخر ستينيات القرن الماضي، عمل في مصانع الصلب وانخرط في الحركة النقابية، حيث تولى قيادة نقابة عمال المعادن في منطقة "ABC" بدءاً من عام 1975. وفي عام 1980، أسس "حزب العمال". وقد خاض الانتخابات الرئاسية في أعوام 1989 و1994 و1998، وجاء في المركز الثاني في كل مرة. ثم فاز بالرئاسة في عام 2002، وأُعيد انتخابه في عام 2006. وفي عام 2023، عاد لولا إلى السلطة مجدداً. وقد جاء رد فعل المجتمع الدولي سريعاً على نبأ إعادة انتخابه؛ حيث بادر قادة دول وشخصيات سياسية بارزة من الأمريكتين ومناطق أخرى بتقديم التهاني، مؤكدين على أهمية المسارات الديمقراطية.
مفكر السوداني: تحالف البرهان وأفورقي «تحالف فشل» تقف مصر خلفه للضغط على إثيوبيا
Oct 26, 2026 126
أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) — قال المفكر السوداني النور حمد إن ما يجمع النظام الإريتري بقيادة أسياس أفورقي، والسلطة العسكرية في السودان بقيادة عبد الفتاح البرهان، هو الفشل في تحقيق التنمية والاستقرار، معتبراً أن التحالف بينهما يعكس تمسكاً بالسلطة في ظل غياب رؤية استراتيجية واضحة. وأضاف حمد، في مقابلة مع «POA»، أن نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير، رغم إخفاقاته، كان أفضل حالاً من نظام البرهان، الذي قال إنه قاد البلاد إلى مستويات غير مسبوقة من الفشل وفقدان السيادة والاضطراب والتشرد. واتهم حمد البرهان بإشعال الحرب في العاصمة السودانية، مشيراً إلى أنه كان يراهن على حسمها خلال أسابيع، لكنها استمرت قرابة أربع سنوات. وأضاف أن نحو 14 مليون سوداني اضطروا إلى مغادرة منازلهم، واصفاً حجم النزوح بأنه غير مسبوق، فيما تحولت العاصمة الخرطوم، بحسب تعبيره، إلى مدينة مدمرة. وربط المفكر السوداني بين أوضاع السودان وإريتريا، قائلاً إن أسياس أفورقي، الذي يحكم البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود، لم يتمكن من تحقيق التنمية المنشودة، وإن أعداداً كبيرة من الإريتريين يعيشون خارج البلاد. ووصف حمد التقارب بين النظامين بأنه «تحالف الفشل»، معتبراً أن مصر تقف خلفه، وأن اجتماع قادة الدول الثلاث في مدينة العلمين المصرية يندرج، وفق تقديره، ضمن مساعٍ للضغط على إثيوبيا وتضييق الخناق عليها، في ظل تنامي ثقلها السكاني والاقتصادي وصعود دورها الإقليمي، وهو ما قال إنه يثير انزعاج القاهرة. وأضاف أن التحالف المصري الإريتري السوداني، من وجهة نظره، يستهدف الإبقاء على الأوضاع القائمة والتمسك بالسلطة، مشيراً إلى أن الأنظمة المنخرطة فيه تفتقر إلى رؤية استراتيجية للتنمية والاستقرار، وأن التحالف لا يمتلك مقومات تتيح له تحقيق أهداف إقليمية مستدامة. وفيما يتعلق بالعلاقات السودانية الإريترية، قال حمد إن أسياس أفورقي لديه مطامع في شرق السودان، وإن تحالفه مع البرهان تحكمه اعتبارات المرحلة الراهنة، معتبراً أن هناك إشكالات كبيرة بين البلدين قد تؤثر في طبيعة العلاقة بينهما. وشدد المفكر السوداني على أن منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر بحاجة إلى الاستقرار والتعاون من أجل تحقيق التنمية، محذراً من أن استمرار الصراعات والتحركات الرامية إلى تأجيج التوترات الإقليمية يهدد فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
إثيوبيا تعزز الريادة الأفريقية والتنمية الوطنية والمصالح الاستراتيجية
Oct 26, 2026 395
    بقلم: هيئة التحرير 26 أكتوبر 2026 (إينا) سلطت التطورات الرئيسية في إثيوبيا هذا الأسبوع الضوء على أجندة وطنية مترابطة، تشمل تعزيز الريادة الأفريقية، وتسريع التحول الاقتصادي، وبناء القدرات المؤسسية، وحماية المصالح الاستراتيجية في ظل نظام إقليمي وعالمي يشهد تغيرات متسارعة. فمن "منتدى تانا" رفيع المستوى الثاني عشر حول الأمن في أفريقيا، وصولاً إلى تدشين سد "ميجيش"، عكست تحركات البلاد جهداً أوسع لربط التعاون القاري بنتائج تنموية ملموسة على الصعيد المحلي. كما أكدت الإصلاحات الاقتصادية، وتحديث القطاع الزراعي، وبناء القدرات التكنولوجية، والحوار الوطني، على أهمية بناء دولة مرنة قادرة على تحويل الطموحات الوطنية إلى نتائج مستدامة. وفي الوقت ذاته، سلطت النقاشات حول الوصول إلى البحر الأحمر، وقضية نهر "أباي" (النيل) -بما في ذلك سد النهضة الإثيوبي الكبير- والأمن الإقليمي، الضوء على البيئة الجيوسياسية المعقدة التي تسعى إثيوبيا من خلالها إلى تحقيق أولوياتها التنموية. منتدى "تانا" يضع الريادة الأفريقية والسيادة الاقتصادية في صدارة الاهتمام جمع "منتدى تانا" رفيع المستوى الثاني عشر حول الأمن في أفريقيا قادةً أفارقة وصنّاع سياسات وخبراء في مدينة "بحر دار"؛ لبحث مسارات السلام في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي، والمنافسة الجيوسياسية، وتغير موازين القوى العالمية. وفي كلمته أمام المنتدى، شدد رئيس الوزراء أبي أحمد على ضرورة إيجاد حلول بقيادة أفريقية، وتعزيز العمل الجماعي، وترسيخ السيادة الاقتصادية، مؤكداً أهمية تمكين القارة من صياغة مستقبلها بنفسها، بدلاً من البقاء على هامش عملية صنع القرار العالمي. من جانبه، أكد الاتحاد الأفريقي على الدعوة ذاتها نحو تعزيز التعاون والاستقلال الاستراتيجي، مشدداً على أهمية القدرات الجماعية في التعامل مع بيئة دولية تزداد تعقيداً. ووصف الرئيس الغاني السابق، جون دراماني ماهاما، منتدى "تانا" بأنه منصة أفريقية أصيلة تتيح التفكير الصريح والرؤية الاستراتيجية المستقبلية. وقد أتاح هذا التجمع فرصة لتقييم التحديات الأمنية التي تواجه القارة، واستكشاف حلول تستند إلى الواقع والأولويات والتجارب الأفريقية. كما عززت اللقاءات التي أجراها رئيس الوزراء أبي أحمد مع نائب الرئيس الكيني، كيثوري كينديكي، ورئيس موزمبيق، دانييل تشابو، البعد الدبلوماسي لهذا الحدث. كما أتاحت الزيارة التي أجراها -بالاشتراك مع الرئيس ماهاما- إلى قلعة فاسيليدس في غوندار، إدراج التراث التاريخي لإثيوبيا ضمن نطاق أوسع من اللقاءات رفيعة المستوى. وبعيداً عن المناقشات ذاتها، طرح المنتدى تساؤلاً جوهرياً: كيف يمكن لأفريقيا تحويل مواردها الوفيرة، وإمكاناتها الديموغرافية، وتأثيرها الجماعي إلى استقلال اقتصادي أكبر ودور جيوسياسي أكثر فاعلية؟ وبالنسبة لإثيوبيا، مثّل هذا اللقاء فرصة للمساهمة في النقاش القاري، مع تعزيز التعاون في الوقت ذاته مع الشركاء الأفارقة. سد "ميجيش": ربط البنية التحتية بالأمن الغذائي والمائي في الوقت الذي ركز فيه "منتدى تانا" على المستقبل الاستراتيجي لأفريقيا، جاء افتتاح سد "ميجيش" في مدينة غوندار ليُبرهن على نهج إثيوبيا في تحقيق التنمية من خلال الاستثمار في البنية التحتية الحيوية. وقد افتتح رئيس الوزراء أبي أحمد المشروع رسميًا؛ وهو سد تبلغ سعته التخزينية 185 مليون متر مكعب، ومن المتوقع أن يدعم عمليات الري لأكثر من 17 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، فضلاً عن توفير مياه الشرب لمدينة غوندار والبلدات المحيطة بها. ولا تقتصر فوائد السد على تخزين المياه فحسب؛ فمن خلال دعم الري، سيُسهم المشروع في تعزيز الإنتاجية الزراعية، وتحسين الأمن الغذائي، وتقليل اعتماد المزارعين على الأمطار الموسمية. كما يفتح المشروع آفاقًا جديدة في مجالات التوظيف، وصيد الأسماك، والسياحة، والزراعة الحضرية. ويُجسد هذا المشروع العلاقة الوثيقة بين الاستثمار في البنية التحتية والتحول الاقتصادي الشامل؛ إذ يمكن لإمدادات المياه الموثوقة أن تدعم الإنتاج الزراعي، وتوسع نطاق النشاط الاقتصادي، وتحسّن سبل العيش، لا سيما إذا اقترنت بإدارة فعالة وتسهيل الوصول إلى الأسواق. وقد أشار رئيس الوزراء أبي أحمد إلى تجاوز التحديات التي أعاقت تنفيذ المشروع لفترة طويلة، وذلك بفضل فلسفة "ميديمير" ، مؤكدًا في الوقت ذاته على أهمية مواصلة التنمية في منطقة غوندار. من جانبه، صرّح الرئيس الغاني السابق جون ماهاما -الذي حضر مراسم الافتتاح- بأن هذا المشروع قد ألهم جهودًا جديدة لدفع عجلة مشروع "بوالوغو" للري في غانا، والذي طال تأجيله. وتعكس تصريحاته الإمكانات المتاحة للدول الأفريقية للاستفادة من تجارب بعضها البعض في مسارات التنمية، وتكييف النماذج الناجحة بما يتناسب مع ظروفها الخاصة. وبذلك، لا يمثل سد "ميجيش" مجرد إنجاز هندسي، بل يعكس تحديًا أوسع يتمثل في تحويل الموارد الطبيعية إلى أصول إنتاجية تدعم الأمن الغذائي، وتوفر فرص العمل، وتدفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام. القدرات الوطنية: ركيزة التحول الاقتصادي تولي أجندة التنمية في إثيوبيا اهتمامًا متزايدًا بـ "القدرات الوطنية"؛ أي امتلاك الكفاءة اللازمة لتصميم المشاريع وتنفيذها وتشغيلها والحفاظ على استدامتها، وذلك بالاعتماد على الخبرات والمؤسسات المحلية. إن البنية التحتية وحدها لا تكفي لضمان تحول اقتصادي دائم؛ إذ تعتمد قيمتها على المدى الطويل على توفر كوادر مهنية مؤهلة، ومؤسسات فعالة، وتقنيات ملائمة، وقطاعات إنتاجية قادرة على دعم الاستثمارات القائمة وتوسيع نطاقها. وقد عكست التطورات الاقتصادية التي شهدها ذلك الأسبوع هذا الطموح الأوسع. أكدت إثيوبيا ووزارة الخزانة الأمريكية مجدداً على شراكتهما في دفع عجلة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي، في حين سلطت جهود جذب الاستثمارات من دولة الإمارات العربية المتحدة الضوء على فرص إقامة شراكات تجارية طويلة الأمد. وفي سياق متصل، توقعت شركة "إيرباص" أن تشهد حركة المسافرين في إثيوبيا نمواً قد يصل إلى ستة أضعاف خلال العشرين عاماً القادمة، مما يشير إلى إمكانات هائلة في قطاع الطيران والخدمات المرتبطة به. ولتحقيق هذا النمو، ستكون هناك حاجة إلى استثمارات مستمرة في البنية التحتية، وتطوير القوى العاملة، والقدرات التشغيلية. كما ظل قطاع الزراعة ركيزة أساسية ضمن أولويات التنمية في البلاد، مع استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاجية وبناء قطاع زراعي أكثر استدامة. وتعد هذه الأولويات مترابطة وتعزز بعضها البعض؛ فالإصلاحات الاقتصادية تساهم في تهيئة المناخ الملائم للاستثمار، وتعمل البنية التحتية على توسيع القدرة الإنتاجية، بينما تساهم التكنولوجيا والمهارات في رفع الكفاءة والقدرة التنافسية. وفي نهاية المطاف، سيُقاس أثر هذه المبادرات بمدى مساهمتها في توفير فرص العمل، وتنمية الصناعات المحلية، وزيادة دخل الأسر، وتحسين مستويات المعيشة. ومن ثم، فإن تعزيز القدرات الذاتية يُعد أمراً جوهرياً لضمان تحقيق طموحات إثيوبيا التنموية والحفاظ عليها على المدى الطويل. الوصول إلى البحر الأحمر والجغرافيا السياسية الإقليمية تظل أولويات استراتيجية ترتبط طموحات إثيوبيا التنموية ارتباطاً وثيقاً ببيئتها الجيوسياسية، لا سيما منطقة القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر. وقد سلطت المناقشات التي جرت خلال الأسبوع الضوء على الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى الممرات البحرية، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، في ظل التنافس بين القوى الخارجية حول أحد أهم الممرات التجارية والأمنية في العالم. وأكد السفير زيريهون أبيبي على الموقع الجغرافي لإثيوبيا وعلاقاتها التاريخية بالبحر الأحمر، مشيراً إلى أن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل قضية بالغة الأهمية للمصالح الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للبلاد. وباعتبارها دولة حبيسة تعتمد على المسارات البحرية في تجارتها الدولية، فإن إثيوبيا لديها مصلحة مباشرة في تأمين وصول آمن وموثوق ومجدٍ اقتصادياً إلى الأسواق العالمية. لذا، فإن التطورات في منطقة البحر الأحمر لا تؤثر على الأمن القومي فحسب، بل تمتد آثارها أيضاً إلى التجارة والخدمات اللوجستية والقدرة التنافسية الاقتصادية. كما أكد غيتاشيو ردا، مستشار رئيس الوزراء لشؤون شرق أفريقيا، على الموقع الجيوسياسي المحوري لإثيوبيا. ومن جانب آخر، أعرب البروفيسور "أل ماريام" عن قلقه إزاء سياسات إريتريا وتداعياتها على المنطقة. كما ظل سد النهضة الإثيوبي وعلاقات إثيوبيا بمصر جزءاً من نقاش أوسع؛ إذ رأى المحلل المصري مجدي خليل أن محاولات عرقلة بناء السد كانت خطأً، داعياً في المقابل إلى إقامة علاقات استراتيجية بين البلدين. ويُبرز موقفه هذا الفوائد المحتملة للانتقال من نهج المواجهة إلى الانخراط البنّاء؛ فبينما يُعد سد النهضة ركيزة أساسية لطموحات إثيوبيا في توليد الكهرباء، تظل قضية الأمن المائي لنهر النيل مصدر قلق رئيسي لمصر. لذا، فإن الحوار المستمر والتعاون والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة تُعد أموراً بالغة الأهمية لمعالجة هذه المخاوف وتخفيف حدة التوترات. وتتمثل التحدي الأوسع الذي يواجه المنطقة في الموازنة بين المصالح الوطنية المشروعة والحاجة الجماعية إلى السلام، وتأمين طرق التجارة، وتعزيز التعاون الاقتصادي. إن السعي لتحقيق الأولويات الاستراتيجية عبر الدبلوماسية والعمل الميداني الملموس يوفر أساساً أكثر استدامة للاستقرار الإقليمي مقارنةً بحالة المواجهة الممتدة. الحوار الوطني يسعى لإرساء أساس لتوافق دائم إلى جانب جهود التنمية والدبلوماسية، واصل الحوار الوطني في إثيوبيا التركيز على معالجة قضايا سياسية واجتماعية ومؤسسية طال أمدها، وذلك من خلال عملية شاملة. تتمحور هذه المبادرة حول ثماني ركائز، وتهدف إلى توفير مساحة للحوار حول القضايا التي تؤثر على الترتيبات السياسية في البلاد، ومؤسساتها، وعلاقاتها الاجتماعية، ومسارها المستقبلي. وتكمن أهمية هذا الحوار في إمكانية بناء قاعدة أوسع للتوافق في بلد يعتمد استقراره وتنميته، جزئياً، على القدرة على إدارة الخلافات بشكل بناء. إن الانتقال من مرحلة المداولات إلى تحقيق التوافق يمثل خطوة مهمة، لكن القيمة طويلة الأمد لهذه العملية ستعتمد على مدى شمولية المشاركة، ومصداقية النتائج، وقدرة الأطراف على تحويل نقاط الاتفاق إلى إجراءات ملموسة وفعالة. كما سلطت المناقشات التي جرت هذا الأسبوع بين الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في أفريقيا الضوء على أهمية المساءلة المؤسسية والتعاون؛ إذ تُعد الرقابة الفعالة على الموارد العامة أمراً بالغ الأهمية لضمان تحقيق التزامات التنمية لفوائد ملموسة، وللحفاظ على ثقة الجمهور في المؤسسات العامة. وتشير هذه الجهود مجتمعة إلى متطلب جوهري لتحقيق تقدم وطني مستدام؛ وهو ألا تكتفي المؤسسات بتقديم الخدمات وتحقيق التنمية فحسب، بل يجب عليها أيضاً تعزيز المساءلة والثقة والمشاركة البناءة. رأس المال البشري والتكنولوجيا يحددان القدرة التنافسية المستقبلية تعتمد طموحات إثيوبيا التنموية طويلة الأمد بشكل متزايد على قدرتها على تأهيل سكانها للمشاركة في اقتصاد عالمي تقوده التكنولوجيا. وقد ركزت مناقشات هذا الأسبوع على الذكاء الاصطناعي، والمهارات الرقمية، واستثمارات القطاع الخاص في تطوير رأس المال البشري، مما يعكس الأهمية المتزايدة للكفاءة التكنولوجية في مختلف القطاعات. وفي ظل إعادة تشكيل التقنيات الرقمية لعمليات الإنتاج والخدمات والتوظيف، أصبح الاستثمار في المهارات ركيزة أساسية للقدرة التنافسية الوطنية. ومع ذلك، فإن جني ثمار التقدم التكنولوجي لا يتوقف فقط على توفر الأدوات الرقمية؛ بل يتطلب أيضاً جودة التعليم، والتدريب العملي، والبحث العلمي، ووجود مؤسسات فعالة، ومشاركة فاعلة من القطاع الخاص. وتأتي هذه الأولويات لتكمل أجندة إثيوبيا في مجالي البنية التحتية والإصلاح الاقتصادي. فبينما تساهم الطرق والسدود وشبكات النقل والأنظمة الرقمية في خلق الفرص، تظل هناك حاجة ماسة إلى كوادر بشرية مؤهلة ومؤسسات قادرة على إدارة هذه الموارد بكفاءة وتحويل الاستثمارات إلى إنتاجية فعلية. وبناءً عليه، لا يُعد بناء رأس المال البشري هدفاً تنموياً منفصلاً؛ تُعد هذه ركيزةً لدعم النمو الاقتصادي، وتوسيع نطاق التوظيف، وتعزيز قدرة إثيوبيا على المنافسة في عالم يزداد اعتماداً على التكنولوجيا. ربط التحول الوطني بالطموحات الأفريقية تكشف التطورات التي شهدناها هذا الأسبوع عن خيطٍ ناظمٍ يربط بين أولويات إثيوبيا الداخلية وانخراطها على المستويين الإقليمي والقاري. فقد وضع "منتدى تانا" الحلول التي تقودها أفريقيا والسيادة الاقتصادية في صميم النقاشات حول السلم والأمن. كما أظهر سد "ميجيش" كيف يمكن للاستثمار في البنية التحتية للمياه أن يدفع عجلة الزراعة ويعزز الأمن الغذائي. وسلطت الإصلاحات الاقتصادية، ونمو قطاع الطيران، وتطوير المهارات التكنولوجية الضوء على أهمية توسيع القدرة الإنتاجية؛ في حين أكدت مبادرات الحوار الوطني والمساءلة على دور المؤسسات في ترسيخ استقرارٍ دائم. وفي الوقت ذاته، أوضحت النقاشات المتعلقة بالوصول إلى البحر الأحمر، وسد النهضة الإثيوبي الكبير، والأمن الإقليمي، أن مسار التنمية في إثيوبيا لا ينفصل عن البيئة الجيوسياسية المحيطة بها. وتكمن التحدي الرئيسي في تحويل الطموحات إلى نتائج ملموسة، تتمثل في: مؤسسات أقوى، واستثمارات منتجة، ورأس مال بشري مؤهل، وتحسّن في سبل العيش، وشراكات إقليمية بنّاءة. وستعتمد قدرة إثيوبيا على المضي قدماً في تحقيق هذه الأولويات على مدى فاعليتها في حشد القدرات المحلية، وجذب استثمارات مستدامة، وإدارة التباينات الوطنية، والتفاعل مع دول الجوار. وفي نهاية المطاف، يمثل التنمية الوطنية والريادة الأفريقية مسعيين مترابطين؛ فإثيوبيا الأكثر إنتاجية والأكثر مرونة من حيث مؤسساتها يمكنها الإسهام بفعالية أكبر في التعاون القاري، بينما يمكن لأفريقيا -التي تنعم بمزيد من السلام والتكامل والثقة الاقتصادية- أن تخلق فرصاً أوسع للتحول الذي تشهده إثيوبيا ذاتها.
قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في عامها الـ 119: تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي
Oct 26, 2026 177
بقلم هيئة التحرير 26 أكتوبر/ 2026 (إينا) تمثل قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، التي تحتفل بمرور 119 عامًا على تطورها المؤسسي، ركيزة راسخة لسيادة إثيوبيا وسلامة أراضيها وأمنها القومي. فمن الدفاع عن استقلال البلاد إلى المشاركة في عمليات حفظ السلام الدولية وتوسيع نطاق التصنيع الدفاعي المحلي، واصلت هذه المؤسسة تطورها استجابةً لمتطلبات الأمن الوطني والإقليمي والعالمي المتغيرة. اليوم، تسعى قوات الدفاع الوطني الإثيوبية إلى تحقيق تحول يتجاوز القوة العسكرية التقليدية. وتهدف الإصلاحات في الهيكل التنظيمي والتدريب المهني والتطوير التكنولوجي والإنتاج الدفاعي إلى تعزيز قدراتها العملياتية وتقليل اعتمادها على الموردين الخارجيين. وفي الوقت نفسه، تظل مساهماتها في السلام والأمن على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية أبعادًا مهمة لمسؤولياتها المؤسسية. ويعكس تطور هذه القوات العلاقة بين الدفاع الوطني والمرونة المؤسسية والقدرة التكنولوجية. لن تعتمد فعاليتها المستقبلية على المعدات التي تمتلكها فحسب، بل أيضًا على كفاءة أفرادها، وقوة مؤسساتها، وقدرتها على المساهمة في تحقيق سلام دائم. إرث الصمود يرتبط التاريخ العسكري لإثيوبيا ارتباطًا وثيقًا بنضالها من أجل الحفاظ على استقلالها ووحدة أراضيها. فعلى مرّ الأجيال، دافعت القوات المسلحة الإثيوبية عن السيادة الوطنية، متكيّفةً مع الظروف السياسية المتغيرة، والعقائد العسكرية، والتطورات التكنولوجية. يشمل الإرث التاريخي لقوات الدفاع الإثيوبية التقاليد العريقة للمقاومة الإثيوبية ضد العدوان الاستعماري، ولا سيما النصر في معركة عدوة عام ١٨٩٦، فضلًا عن الخبرات العسكرية التي صقلت مؤسسات الدفاع في البلاد لاحقًا. وقد سبقت هذه المحطات التاريخية تأسيس الجيش الحديث، وساهمت في تشكيل الوعي الوطني حول السيادة والاستقلال. وعلى مرّ العقود، شهدت القوات المسلحة تغييرات في هياكل القيادة، وأنظمة التدريب، والمعدات، والمسؤوليات العملياتية. وتبني قوات الدفاع الإثيوبية المعاصرة على هذه الخبرة التاريخية، ساعيةً في الوقت نفسه إلى تطوير قوة أكثر احترافية، وكفاءة تكنولوجية، ومرونة مؤسسية. يركز برنامج الإصلاح الذي تم اتباعه في السنوات الأخيرة بشكل خاص على الوحدة التنظيمية، والجاهزية العملياتية، والقدرات المتخصصة، والعلوم العسكرية الحديثة. في يوليو/ 2026، صرّح رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، بأن القوات قد عززت وحدتها، ووسّعت هيكلها التنظيمي، وواصلت تحديث معداتها وتقنياتها في ظل بيئة أمنية متزايدة التعقيد. وأوضح أن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز قدرتها على حماية سيادة إثيوبيا. تكمن أهمية هذا التحول في سعيه لربط الخبرة التاريخية بمتطلبات الدفاع الوطني المعاصر. يجب على الجيش الحديث أن يجمع بين الانضباط والاستمرارية المؤسسية والمعرفة العلمية والخبرة الفنية والقدرة على الاستجابة للظروف الأمنية المتغيرة بسرعة. ركيزة أساسية للسلام الوطني تتمثل المسؤولية الدستورية الرئيسية لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية في الدفاع عن سيادة إثيوبيا وسلامة أراضيها. كما تشمل مساهمتها في السلام الوطني حماية البلاد من التهديدات المسلحة، والاستجابة لحالات الطوارئ الأمنية، وتهيئة الظروف التي تمكّن المواطنين من ممارسة أنشطتهم الاجتماعية والاقتصادية بأمان. ومع ذلك، فإن السلام الوطني يتجاوز العمليات العسكرية. يتطلب الاستقرار المستدام مؤسسات فاعلة، وحوارًا سياسيًا، ومصالحة، واحترامًا للقانون، وثقة عامة. ويمكن لقوات الدفاع المساهمة في تحقيق هذه الأهداف من خلال الحفاظ على المهنية، والوفاء بالمسؤوليات الدستورية، وحماية المدنيين وفقًا للقانون المعمول به. وقد عززت تجربة قوات الدفاع الوطني في بيئات أمنية معقدة أهمية التنسيق، والاستخبارات، والتدريب، والتأهب العملياتي. وتسعى إصلاحاتها المؤسسية الجارية إلى تعزيز هذه القدرات مع التكيف مع التهديدات الناشئة. وتُعد علاقة القوات بالجمهور بنفس القدر من الأهمية. ويكون الدفاع الوطني أكثر فعالية عندما تعمل المؤسسة العسكرية كمؤسسة مهنية تخدم الوطن وشعبه، لا كمؤسسة تخدم مصالح سياسية محددة. ويُعد الحفاظ على الحياد السياسي، واحترام السلطة المدنية، ودعم حقوق المواطنين أمورًا أساسية للحفاظ على ثقة الجمهور. لذا، ينبغي تقييم دور الجيش في السلام الوطني ليس فقط من خلال قدرته على مواجهة التهديدات المسلحة، بل أيضًا من خلال التزامه بالقانون، وحماية المدنيين، ومساهمته في تعزيز الأمن. بيئة مواتية للمصالحة والتنمية. ففي بلد يتمتع بمجتمعات متنوعة وديناميكيات اجتماعية وسياسية معقدة، يتطلب تحقيق سلام دائم تعاوناً بين المؤسسات الأمنية، والسلطات العامة، والمجتمعات المحلية، وغيرها من الأطراف المعنية. ويُعد الأداء المهني لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية والتزامها بالمساءلة المؤسسية أمراً مهماً لهذا الجهد الوطني الأوسع. الأمن الإقليمي تحتل إثيوبيا موقعًا استراتيجيًا هامًا في القرن الأفريقي، وهي منطقة تتداخل فيها التطورات الأمنية مع الحدود الوطنية. وتشمل مساهمة قوات الدفاع الإثيوبية في السلام الإقليمي التعاون مع الدول المجاورة والمشاركة في آليات الأمن الإقليمي. وقد حافظت إثيوبيا على دورٍ هام في قوة شرق أفريقيا الاحتياطية، وهي آلية إقليمية أفريقية تهدف إلى دعم عمليات حفظ السلام والاستجابة للأزمات. في مايو/ 2026، أكد المشير برهانو جولا مجددًا التزام إثيوبيا بالسلام والأمن الإقليميين خلال مباحثات مع القيادة المنتهية ولايتها والقيادة الجديدة لقوة شرق أفريقيا الاحتياطية. وسلط الاجتماع الضوء على أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة. ويُظهر هذا التعاون الترابط الوثيق بين الدفاع الوطني والاستقرار الإقليمي. إذ يُمكن لتبادل المعلومات والتنسيق العسكري والتأهب المشترك والتبادل المهني أن تُساعد الدول على الاستجابة بفعالية أكبر للتهديدات التي لا تستطيع أي دولة بمفردها التصدي لها. كما يجب فهم مسؤوليات قوات الدفاع الإثيوبية الإقليمية في إطار المبدأ الأوسع نطاقًا القائل بأن الأمن الدائم لا يُمكن تحقيقه بالتدابير العسكرية وحدها. يظل الانخراط الدبلوماسي، والتسوية السلمية للنزاعات، والتعاون الاقتصادي، واحترام السيادة الوطنية، عناصر أساسية لمنع النزاعات وتعزيز العلاقات بين الدول المتجاورة. من شأن استقرار منطقة القرن الأفريقي أن يُتيح فرصًا أكبر للتجارة الإقليمية، وتطوير البنية التحتية، والاستثمار، والتكامل الاقتصادي. وبمساهمة المؤسسات الدفاعية الإثيوبية في الترتيبات الأمنية الإقليمية المشروعة، ودعم النهج التعاونية لمواجهة التهديدات المشتركة، يُمكنها تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق هذه الأهداف التنموية الأوسع. حفظ السلام الدولي يُعدّ مشاركة إثيوبيا في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من أبرز مظاهر إسهامها في السلام الدولي. فقد خدم أفرادٌ إثيوبيون في بعثات دولية لعقود، ما يعكس التزام البلاد الراسخ بالجهود متعددة الأطراف الرامية إلى صون السلام وحماية المجتمعات المتضررة من النزاعات. ووفقًا للأمم المتحدة، يعود تاريخ مشاركة إثيوبيا في العمليات التي تُجيزها الأمم المتحدة إلى عام 1951، حين خدم أفرادٌ إثيوبيون ضمن القوة متعددة الجنسيات في الحرب الكورية. ومنذ ذلك الحين، ساهم أفرادٌ عسكريون إثيوبيون في عمليات حفظ السلام والأمن في مختلف أنحاء العالم. من الأمثلة البارزة على ذلك قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا)، التي أُنشئت عام ٢٠١١ للمساعدة في استقرار منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان. تراقب هذه القوة الترتيبات الأمنية، وتدعم حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وتساهم في الجهود المبذولة لمنع تجدد العنف. جاء نشر القوات الإثيوبية في أبيي عقب اتفاق تم التوصل إليه بين ممثلين سودانيين وجنوب سودانيين في أديس أبابا. وتُجسد هذه المهمة كيف دعم العسكريون الإثيوبيون الترتيبات الأمنية المُفوضة دوليًا في منطقة حدودية حساسة. كما خدم أفراد إثيوبيون في بعثات أخرى للأمم المتحدة، بما في ذلك عمليات في جنوب السودان. وشملت مسؤولياتهم دعم حماية المدنيين، والحفاظ على الأمن في مناطق محددة، والمساعدة في تهيئة الظروف للأنشطة الإنسانية والعمليات السياسية. أتاحت هذه التجارب لقوات حفظ السلام الإثيوبية فرصًا للعمل ضمن هياكل قيادة متعددة الجنسيات، والتعاون مع أفراد من دول مختلفة، وتطبيق معايير حفظ السلام الدولية في بيئات عملياتية صعبة. كما يُعزز حفظ السلام الدولي الخبرة المهنية. فالخدمة في بعثات متعددة الجنسيات تُعرّض العسكريين لمناهج مختلفة في مجالات اللوجستيات والاتصالات وحماية المدنيين والتنسيق العملياتي. يمكن للدروس المستفادة من هذه المهام أن تُسهم في التدريب والتطوير المؤسسي محلياً. تكمن الأهمية الأوسع لسجل إثيوبيا في حفظ السلام في أن القدرات العسكرية يمكن أن تخدم أغراضاً تتجاوز الدفاع الوطني. فعند نشرها بموجب تفويض مُعتمد ووفقاً للقانون الدولي، يُمكن للأفراد العسكريين المنضبطين المساعدة في حماية السكان المُستضعفين، ودعم وصول المساعدات الإنسانية، والمساهمة في جهود استعادة الاستقرار. التكنولوجيا الدفاعية، القدرة الصناعية إلى جانب مسؤولياتها في مجال السلام والأمن، تسعى قوات الدفاع الإثيوبية إلى إحداث تحول في التكنولوجيا العسكرية والإنتاج المحلي. والهدف من ذلك هو تعزيز قدرة البلاد على تصنيع وصيانة ودعم المعدات الدفاعية الأساسية، مع تطوير الخبرات الفنية اللازمة للعمليات العسكرية الحديثة. بالنسبة لدولة ذات مسؤوليات أمنية واسعة النطاق، فإن الاعتماد على الموردين الأجانب قد يؤثر على توافر المعدات العسكرية وصيانتها واستدامتها على المدى الطويل. تطوير القدرات الصناعية يمكن للقدرة الإنتاجية المحلية أن تساعد في تقليل نقاط الضعف هذه، والحفاظ على المعرفة التقنية، وبناء قاعدة صناعية أكثر قوة للدفاع الوطني. وتُعد المؤسسات الصناعية الدفاعية في إثيوبيا أمثلة بارزة على هذا النهج؛ إذ يرتبط "مجمع هوميتشو لهندسة الذخائر" بإنتاج الذخائر محلياً، بينما يعمل قطاع الصناعات الدفاعية الأوسع على تعزيز القدرات في مجالات تصنيع المعدات، والهندسة، والصيانة. وتُظهر هذه المنشآت كيف يمكن للإنتاج الدفاعي أن يجمع بين الهندسة الميكانيكية، والعمليات الصناعية، والتدريب التقني، والتصنيع المتخصص. ولا تكمن أهميتها الاستراتيجية في المنتجات التي تصنعها فحسب، بل أيضاً في المعرفة والمهارات التي يتم تطويرها من خلال النشاط الصناعي المستمر. كما أن تطوير الخبرات المحلية في هذا المجال من شأنه توسيع الفرص المتاحة للبحث الهندسي والتعليم التقني. وفي أغسطس 2026، وقّعت قوات الدفاع الوطني الإثيوبية والمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي اتفاقية تعاون لاستكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات تشمل الخدمات اللوجستية، والتدريب العسكري، والأمن السيبراني، والرعاية الصحية العسكرية، والعمليات الجوية، والحرب الإلكترونية. وتشير هذه الاتفاقية إلى تحول أوسع في مسار تحديث الدفاع؛ إذ أصبحت الفعالية العسكرية تعتمد بشكل متزايد على القدرة على جمع المعلومات ومعالجتها واستخدامها، والحفاظ على اتصالات آمنة، ودعم اتخاذ قرارات سريعة ومدروسة. ويمكن للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المرتبطة به أن تسهم في تحقيق هذه الأهداف، رغم أن فوائدها التشغيلية ستظل مرهونة بالبحث والاختبار وتوفر الكوادر المؤهلة والتنفيذ الفعال. وتُبرهن هذه المبادرات على أن التحول الدفاعي في إثيوبيا لا يقتصر على اقتناء معدات حديثة فحسب، بل يشمل أيضاً بناء القدرات العلمية والصناعية والتعليمية اللازمة لتطوير الأنظمة المتقدمة والحفاظ على استدامتها. بُعد رأس المال البشري لا يمكن للتكنولوجيا وحدها بناء مؤسسة دفاعية فعالة؛ فالأنظمة العسكرية الحديثة تتطلب مشغلين ومهندسين وفنيين وباحثين ومتخصصين في الصيانة وقادة يتمتعون بالمهارة والقدرة على توظيف المعرفة العلمية لتلبية المتطلبات العملياتية. ولهذا السبب، يُعد الاستثمار في التعليم العسكري والتطوير المهني ركيزة أساسية في عملية تحديث قوات الدفاع الوطني الإثيوبية . ويمكن للأكاديميات العسكرية ومؤسسات التدريب المتخصصة، إلى جانب التعاون مع الهيئات البحثية المدنية، أن تسهم في بناء الخبرات اللازمة لتشغيل المعدات المتطورة وصيانة الأنظمة المعقدة. وتُعد الشراكة القائمة بين قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، والقوات الجوية الإثيوبية، وإدارة أمن شبكات المعلومات، والمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، نموذجاً للقيمة الكامنة في التعاون بين المؤسسات الدفاعية والمجتمع العلمي الأوسع. فمثل هذه الشراكات من شأنها تعزيز القدرات البحثية، وتشجيع تبادل المعرفة التقنية، ودعم تطوير حلول ملائمة للسياق المحلي. كما تساهم في إعداد جيل من المهندسين والباحثين الإثيوبيين الذين يمكن لخبراتهم أن تدعم قطاع التصنيع الدفاعي وغيره من القطاعات القائمة على التكنولوجيا المتقدمة. ويمكن للإنتاج الدفاعي المحلي أن يحقق فوائد تتجاوز النطاق العسكري؛ إذ يسهم في تطوير مهارات صناعية قابلة للنقل، وتعزيز القدرات الهندسية، وتحفيز البحث والابتكار. ويتمثل الهدف طويل الأمد في بناء منظومة تتكامل فيها عمليات التدريب والبحث والتصنيع مع المتطلبات العملياتية، مما يتيح لإثيوبيا تطوير المزيد من الخبرات الضرورية للحفاظ على قدراتها الدفاعية، مع إرساء أساس أقوى للتقدم التكنولوجي. الاعتماد على الذات يأتي التحول الصناعي والتكنولوجي لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية كجزء من مسعى إثيوبيا الأوسع نحو بناء قدرات إنتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي الاقتصادي. وتتجلى أولويات مماثلة في جهود البلاد الرامية إلى توسيع الإنتاج الزراعي، وتطوير الموارد المعدنية، وتعزيز قطاع التصنيع، والاستثمار في المعرفة العلمية. ورغم أن للإنتاج الدفاعي غايةً فريدةً لارتباطه المباشر بالأمن القومي، إلا أنه يمكن أن يرفد التنمية الصناعية الشاملة من خلال تشجيع الهندسة المتخصصة، والتدريب الفني، والتصنيع المحلي. ويُظهر تطوير إنتاج الذخائر، والمنشآت الهندسية، والأبحاث المتعلقة بالطائرات بدون طيار، تنوع القدرات المطلوبة لبناء قطاع دفاعي أكثر اعتماداً على الذات. وتساعد هذه المبادرات في تعزيز قدرات الصيانة، وتحسين توافر معدات مختارة، وخلق فرص للخبرات الفنية المحلية. ومع ذلك، ينبغي التمييز بين التقدم المحرز في مجالات محددة وبين تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل؛ فالأنظمة العسكرية الحديثة تعتمد على سلاسل توريد واسعة النطاق تشمل مكونات متخصصة، وبرمجيات، ومواد خام، ومعارف تقنية. إن بناء قدرات محلية مستدامة هو عملية مستمرة تتطلب الاستثمار، والبحث، ومعايير إنتاج موثوقة، وتعاوناً تقنياً دولياً عند الضرورة. ولا يكمن المعيار الأقوى للتقدم في عدد المصانع التي أُنشئت أو المعدات التي تم الحصول عليها، بل في القدرة على إنتاج أنظمة موثوقة، وصيانتها بمرور الوقت، وتطوير كوادر بشرية ماهرة، وتلبية متطلبات الدفاع الوطني المحددة بوضوح. ويمكن لصناعة دفاعية محلية أكثر كفاءة أن تعزز الاستقلالية الاستراتيجية، من خلال منح إثيوبيا سيطرة أكبر على أجزاء من سلاسل التوريد الخاصة بها. كما يمكنها تحسين قدرة البلاد على الاستجابة للمتطلبات الأمنية المتغيرة، دون الاعتماد حصرياً على التوريدات الخارجية. الطريق إلى المستقبل مع احتفال قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بمرور 119 عاماً على تطورها المؤسسي، سيتشكل مستقبلها بناءً على قدرتها على الجمع بين الخبرة التاريخية والمعايير المهنية، والابتكار التكنولوجي، والالتزام بالسلام. وتظل مسؤولياتها واسعة النطاق؛ إذ تشمل حماية السيادة الوطنية، والمساهمة في الأمن الداخلي في إطار القانون، ودعم الاستقرار الإقليمي، والمشاركة في عمليات حفظ السلام الدولية. ويتطلب الوفاء بهذه المسؤوليات مؤسسة تتمتع بتدريب جيد، وقدرات تقنية عالية، وانضباط، ومساءلة. ويشير تطوير الصناعات الدفاعية المحلية، وتكنولوجيا الطائرات المسيرة، والتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى تركيز متزايد على الجاهزية التكنولوجية. ولضمان استمرارية هذه الجهود، لا بد من تعزيز المؤسسات البحثية، وتنمية الموارد البشرية الماهرة، وتطبيق إدارة صناعية فعالة، ومواصلة التكيف مع التقنيات العسكرية المتطورة. ولا تقل أهميةً عن ذلك العلاقةُ بين الأمن والسلام؛ فبينما يمكن للجاهزية العسكرية ردع التهديدات والمساعدة في حماية المجتمعات، فإن الاستقرار الدائم يعتمد أيضاً على الحوار، والدبلوماسية، والمصالحة، والتعاون بين الدول والمجتمعات. وستتعزز المساهمة طويلة الأمد لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية عندما تتكامل القدرات الدفاعية المهنية مع هذه الجهود الأوسع نطاقاً. وهكذا، تمثل المسيرة المؤسسية لهذه القوات، التي تمتد لـ 119 عاماً... تُمثّل هذه المسيرة إرثاً تاريخياً ومسؤوليةً مستمرة في آنٍ واحد. فإنجازاتها في مجالات الدفاع الوطني، والتعاون الإقليمي، وحفظ السلام الدولي، والتطوير التكنولوجي، تُشكّل ركيزةً يمكن البناء عليها لتحقيق المزيد من التقدم. وفي نهاية المطاف، لن تُقاس قوة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بقدرتها على الدفاع عن البلاد فحسب، بل أيضاً بمدى مهنيتها، ومساهمتها في تعزيز بيئة إقليمية آمنة، وقدرتها على التكيف بمسؤولية مع متطلبات الدفاع الحديث. ومن خلال الجمع بين المرونة المؤسسية والتقدم التكنولوجي والالتزام الراسخ بالسلام، تستطيع قوات الدفاع الوطني الإثيوبية أن تواصل دورها كدعامةٍ أساسية لسيادة إثيوبيا وتنميتها الوطنية.
أعضاء فخريون في قوات الدفاع يدعون إلى تعزيز الالتزام بمساعي إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر
Oct 26, 2026 230
    أديس أبابا، 25 أكتوبر 2026 (إينا ) أعرب أعضاء فخريون في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية عن دعمهم القوي لمساعي إثيوبيا الرامية إلى الحصول على منفذ سيادي على البحر الأحمر. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، دعا هؤلاء الأعضاء إلى تبني نهج الدبلوماسية السلمية، وتعزيز الحوار مع الدول المجاورة، وتكثيف الالتزام الوطني لدعم تطلعات إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر. وكان بينيام غيتاشيو وأفيرورك بيدوي من بين عشرة أفراد مُنحوا عضوية فخرية في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، تقديراً لإسهاماتهم في دعم المؤسسة العسكرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومختلف المنابر الإعلامية، بما في ذلك المنصات الدولية. وقد سلّم المشير برهانو جولا، رئيس هيئة الأركان العامة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، شهادات التكريم للأعضاء الفخريين خلال الاحتفالات بالذكرى التاسعة عشرة بعد المئة ليوم قوات الدفاع الوطني الإثيوبية. وأكد كل من بينيام وأفيرورك أن تطلعات إثيوبيا للوصول إلى البحر الاحمر ينبغي أن تحظى بدعم من خلال التوعية العامة والالتزام الجماعي.   وشدد بينيام غيتاشيو، مؤسس ورئيس "المجموعة الشبابية الإثيوبية العالمية" على ضرورة أن تسعى إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر عبر المفاوضات والانخراط البنّاء مع الدول المجاورة. وقال: "إثيوبيا دولة كبيرة، وتُعد من بين أكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان. نحن بحاجة إلى منفذ على البحر الأحمر، ولكن يجب أن يتحقق ذلك بطرق سلمية". كما سلط بينيام الضوء على أهمية رفع وعي الشباب بشأن هذه التطلعات لإثيوبيا، وتشجيع مشاركتهم الفعالة والبناءة في النقاشات المتعلقة بهذه القضية.   من جانبه، أكد أفيرورك بيدوي، المحلل في الشؤون السياسية لدى هيئة الإذاعة الإثيوبية، على أهمية العزيمة الوطنية، والانضباط العسكري، والالتزام الجماعي في السعي لتحقيق المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا. ووصف الانضباط العسكري بأنه ركيزة وطنية هامة، معرباً عن ثقته في قدرة الشعب الإثيوبي على تحقيق أهدافه من خلال الإصرار والالتزام المستمر. وأشار أفيرورك إلى أن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر يتطلب عزيمة والتزاماً من أبنائها، مضيفاً أن التطلعات الوطنية يمكن تحقيقها عندما يدرك المواطنون أهدافهم ويعملون بشكل جماعي من أجل بلوغها. وصف فقدان إثيوبيا لمنفذ مباشر على البحر بأنه ظلمٌ وقع دون موافقة شعبها، مشيراً إلى أن فهم الظروف التاريخية المحيطة بهذا الفقدان من شأنه أن يسهم في توجيه النقاشات حول السبل الممكنة للمضي قدماً. كما أكد على أهمية دراسة الظروف التاريخية التي أحاطت بفقدان إثيوبيا لمنفذها المباشر على البحر، باعتبار ذلك أمراً جوهرياً لفهم القضية وتحديد كيفية معالجتها. وشدّد كل مهما على أهمية الوعي العام والالتزام الجماعي في السعي لتحقيق المصالح البحرية لإثيوبيا، مع التأكيد على أن الدبلوماسية والحوار يظلان ركيزتين أساسيتين في الجهود الرامية للحفاظ على علاقات سلمية مع الدول المجاورة.
رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية يتعهد بحماية مصالح إثيوبيا في نهر "أباي" والبحر الأحمر
Oct 25, 2026 575
  أديس أبابا، 25 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، التزام إثيوبيا بحماية مصالحها المشروعة في نهر "أباي" (النيل الأزرق) والبحر الأحمر. ووصف المشير هذين الموردين الاستراتيجيين بأنهما عنصران حيويان للتنمية طويلة الأمد في البلاد ولضمان رفاهية الأجيال القادمة. وفي كلمة ألقاها خلال مراسم الاحتفال بالذكرى السنوية الـ 119 لتأسيس قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، شدد المشير برهانو على ضرورة أن تحصل إثيوبيا على منافع عادلة من هذه الموارد الاستراتيجية، وذلك لضمان استدامة ازدهارها وتمكين الأجيال القادمة من الاستفادة من الموارد الطبيعية للبلاد. كما أوضح أن نهر "أباي" يُعد مورداً طبيعياً حبا الله به إثيوبيا، واصفاً البحر الأحمر بأنه مورد حيوي ينبغي أن تعود منافعه بالنفع على الشعب الإثيوبي.   وأكد أن الحكومة وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية تتحملان مسؤولية مشتركة في حماية المصالح الوطنية للبلاد في كلا المسطحين المائيين الاستراتيجيين. وحذر رئيس الأركان مما وصفه بمحاولات من جانب "فئة طماعة" للاستئثار بالموارد المشتركة، مؤكداً أن إثيوبيا ستتصدى لأي مساعٍ تهدف إلى حرمانها من حصتها المشروعة والعادلة في هذه المنافع. كما انتقد أفراداً اتهمهم بالانخداع والعمل ضد مصالح البلاد من خلال الاصطفاف مع قوى خارجية، مجدداً التأكيد على أن إثيوبيا ستظل ثابتة في الدفاع عن مصالحها الوطنية. وفي معرض وصفه لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية بأنها ركيزة أساسية للدولة، قال المشير برهانو إن المسؤولية الرئيسية لهذه القوات تتمثل في حماية سيادة إثيوبيا، وسلامة أراضيها، ووحدتها الوطنية. وأضاف أن المؤسسة العسكرية واجهت باستمرار خصوماً خارجيين وتهديدات داخلية في إطار تنفيذ مهامها المتعلقة بالأمن القومي. وفي حين شدد على التزام إثيوبيا بإقامة علاقات سلمية قائمة على الأخوة وحسن الجوار مع الدول الأخرى، أكد رئيس الأركان أن البلاد ستظل عازمة على الدفاع عن مصالحها المشروعة. أكد أن سعي إثيوبيا نحو السلام والتعاون مع الدول المجاورة لن يقلل من عزمها على حماية مصالحها الوطنية، وضمان أن تسهم مواردها في تحقيق ازدهار الأجيال الحالية والمستقبلية. وتحتفي هذه المناسبة السنوية بتاريخ الجيش الإثيوبي وما قدمه من خدمات، وتجدد التأكيد على دور قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في الدفاع عن البلاد. وشدد المشير برهانو على الأهمية الاستراتيجية لنهر "أباي" (النيل)، مؤكداً ضرورة أن تحمي إثيوبيا مصالحها في هذا المورد الذي وصفه بأنه ركيزة أساسية لمستقبل البلاد. وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، أشار إلى أنه يمثل مصدر اهتمام استراتيجي لإثيوبيا. كما أكد رئيس الأركان عزم البلاد على صون مصالحها في منطقة تحظى بأهمية بالغة لمستقبلها. وأوضح المشير برهانو أن علاقات إثيوبيا مع جيرانها يجب أن تقوم على أسس الأخوة والتعاون وحسن الجوار، دون أن يعني ذلك التنازل عن المصالح التي تعتبرها إثيوبيا جوهرية. كما رفض المساعي التي تبذلها أطراف أخرى للانفراد بمنافع الموارد الاستراتيجية والممرات المائية. وشدد برهانو مجدداً على أن إثيوبيا ثابتة في موقفها الرامي إلى حماية مصالحها.
‫اجتماعية‬
إثيوبيا تحيي الذكرى الـ119 ليوم قوات الدفاع تحت شعار: "جيش النصر"
Oct 25, 2026 536
    أديس أبابا، 25 أكتوبر 2026 (إينا) تحيي إثيوبيا بالذكرى الـ119 ليوم قوات الدفاع تحت شعار "جيش النصر"، وذلك في المقر العام للقوات المسلحة، تكريماً لتاريخ وتضحيات قوات الدفاع الوطني الإثيوبية. حضر المراسم رئيس هيئة الأركان العامة، المشير برهانو جولا، ووزير الدفاع محمد إدريس، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الحكوميين. كما شارك في الاحتفال قيادات وأفراد من الشرطة الفيدرالية، وملحقون عسكريون، ودبلوماسيون يمثلون دولاً مختلفة، وضيوف من مختلف شرائح المجتمع، مما يعكس الأهمية الوطنية لهذه المناسبة.   ويُحتفل بيوم قوات الدفاع سنوياً إحياءً لذكرى تأسيس قوات الدفاع الإثيوبية الحديثة، التي يعود تاريخها إلى يوم 15 من شهر "تيكيمت" عام 1900 وفقاً للتقويم الإثيوبي وتعد هذه المناسبة تكريماً للعسكريين الذين ضحوا بحياتهم لحماية سيادة إثيوبيا وسلامة أراضيها، كما تُبرز إسهامات أجيال من الرجال والنساء الذين خدموا البلاد في صفوف القوات المسلحة.   وتهدف هذه الذكرى السنوية إلى الحفاظ على تاريخ قوات الدفاع الوطني الإثيوبية وبطولاتها وتقاليدها المؤسسية، مع نقل إرثها القائم على الخدمة والتضحية إلى الأجيال القادمة. ومن خلال شعار "جيش النصر"، تسلط احتفالات هذا العام الضوء على الدور الراسخ لقوات الدفاع في حماية السيادة الوطنية، وتكريم إنجازات وتضحيات كل من خدموا البلاد.
رئيس الوزراء آبي أحمد والرئيس الغاني يزوران قلعة فاسيل ومركز غوندار ميسوب للخدمات المتكاملة
Oct 23, 2026 1055
أديس أبابا، 23 أكتوبر 2026 (إينا) — زار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والرئيس الغاني جون دراماني ماهاما اليوم قلعة فاسيل ومركز غوندار ميسوب للخدمات المتكاملة، وذلك ضمن أنشطتهما المتعلقة بافتتاح المشروعات في مدينة غوندار بإقليم أمهرة. وجاءت الزيارتان عقب افتتاح رئيس الوزراء آبي أحمد مشروع سد ميغيش، الذي يُتوقع أن يسهم في توسيع نطاق الزراعة القائمة على الري، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين الحصول على مياه الشرب في غوندار والمناطق المحيطة بها.   ورافق الزعيمين السيدة الأولى زيناش تاياشيو ومسؤولون كبار آخرون، حيث زارا القلعة التاريخية ومركز الخدمات، الذي يعكس جهود إثيوبيا الرامية إلى تحسين تقديم الخدمات العامة. وتُعد قلعة فاسيل جزءاً من مجمع فاسيل غيبي، وتعكس الدور التاريخي لمدينة غوندار بوصفها عاصمة إمبراطورية إثيوبيا. وأدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) المجمع على قائمة التراث العالمي عام 1979، تقديراً لأهميته التاريخية والمعمارية. كما زار الزعيمان مركز غوندار ميسوب للخدمات المتكاملة.   ويجمع المركز خدمات مؤسسات حكومية متعددة ضمن منصة واحدة، بهدف تحسين وصول المواطنين إلى الخدمات الحكومية وتبسيط إجراءات تقديمها.
المجلس المشترك بين الأديان في إثيوبيا يؤكد التزامه بالوحدة الوطنية والسلام
Oct 22, 2026 1144
  أديس أبابا، 22 أكتوبر 2026 (إينا) أكد المجلس المشترك بين الأديان في إثيوبيا والمؤسسات الدينية الأعضاء فيه التزامهم بتعزيز السلام، والحرية الدينية، والانسجام الاجتماعي، والوحدة الوطنية في جميع أنحاء البلاد. وقد عبّر ممثلون عن أربع من المؤسسات الدينية الخمس الأعضاء في المجلس عن هذا الالتزام خلال مؤتمر صحفي مشترك، حيث استعرضوا تعاليمهم الدينية ومواقف مؤسساتهم تجاه محاور رئيسية تهدف إلى ترسيخ التعايش السلمي والتنمية الاجتماعية. وأشار ميستير فيريسيبات دوبالي، نائب رئيس مجلس العلماء في الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية التوحيدية، إلى أن احترام البشر يعد احتراماً لله الذي خلقهم، مؤكداً أن التعاليم الدينية تحث الناس على احترام بعضهم البعض. كما شدد على أهمية توظيف الوسائط الرقمية لأغراض بناءة، ودعا إلى زيادة مشاركة النساء والشباب في جهود بناء السلام. وأكد أيضاً على ضرورة تعزيز آليات تسوية النزاعات التقليدية لترسيخ سلام مستدام. من جانبه، وصف الشيخ محمد زين زهر الدين، سكرتير مجلس العلماء التابع للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، الوسائط الرقمية بأنها نتاج للعصر الحديث، وينبغي تسخيرها لأغراض إيجابية. وأشار إلى ضرورة اتخاذ تدابير تنظيمية مناسبة للحد من انتشار خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية تعزيز مشاركة النساء والشباب في بناء السلام، وتفعيل آليات المصالحة التقليدية. كما أكد أشبير كيتيما، مدير العلاقات الخارجية في المجلس الإثيوبي للكنائس الإنجيلية، على ضرورة استخدام التكنولوجيا الرقمية لتعزيز السلام والترابط والوحدة الوطنية. وشدد على أهمية توعية جيل الشباب بالاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، وتهيئة بيئة ملائمة تتيح للنساء والشباب المشاركة بفاعلية في جهود بناء السلام. وأكد على الدور المحوري للقادة الدينيين في تشجيع مشاركة النساء والشباب في عمليات بناء السلام. وقد سلطت تصريحات الممثلين الضوء على دور المؤسسات الدينية في ترسيخ الاحترام المتبادل، ومواجهة الخطابات التي تثير الانقسام، ودعم الأساليب التقليدية للمصالحة؛ وذلك كجزء من جهود أوسع تهدف إلى ترسيخ السلام والوحدة في إثيوبيا.
مؤسسات الرقابة العليا تبحث تعزيز التعاون والمساءلة في إفريقيا
Oct 21, 2026 601
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) — انطلقت في أديس أبابا ورشة عمل تهدف إلى تعزيز التعاون وتحسين فعالية واستدامة أعمال التدقيق في القطاع العام على مستوى القارة الإفريقية. وقالت المدققة العامة لإثيوبيا، مسرت دامتي، خلال افتتاح ورشة العمل التي تستمر ثلاثة أيام، إن تعزيز مؤسسات الرقابة العليا في إفريقيا أمر أساسي لترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة، والإدارة السليمة للمالية العامة، وتحقيق التنمية المستدامة في القارة. وأكدت أن تحسين جودة التدقيق، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتطوير التعاون، تمثل عناصر أساسية لتمكين مؤسسات التدقيق من أداء مهامها بفعالية. وقالت المدققة العامة: «إن روح دعم النظراء والتعاون تكمن في صميم المبادرة الإقليمية الإفريقية لتعزيز الفعالية (ARISE)»، مشددةً على أهمية التعاون بين المؤسسات المشاركة، ومنسقي البرنامج، ومؤسسات الرقابة العليا النظيرة، وشركاء التنمية، لتحقيق نتائج مستدامة.   وأوضحت أن الورشة تتيح فرصة لتوضيح الأدوار والمسؤوليات، وتعزيز مهارات إدارة المشاريع والتيسير، وتبادل الخبرات المستفادة من المراحل الأولى لتنفيذ البرنامج. وربطت مسرت مبادئ التعاون والمسؤولية الجماعية التي تقوم عليها المبادرة بفلسفة «التآزر» الإثيوبية، التي تؤكد أهمية التكامل وتضافر المساهمات والعمل لتحقيق أهداف مشتركة. كما سلطت الضوء على أهمية التعاون في تعزيز المؤسسات ودفع عجلة التنمية المستدامة، بما يعكس تركيز البرنامج على الشراكات والجهود الجماعية لتحسين المساءلة في القطاع العام على مستوى إفريقيا. من جانبه، شدد ممثل مبادرة الإنتوساي للتنمية، محمد دابو، على أن تحقيق تحسينات مستدامة في مؤسسات الرقابة العليا يتطلب أكثر من مجرد التدريب الفني، مؤكدًا ضرورة وجود أنظمة مؤسسية قوية، وقيادة فعالة، وكوادر مؤهلة، وقدرة على إدارة التغيير.   وقال دابو: «لكل شريك دور متميز، لكننا نتشارك هدفًا واحدًا يتمثل في بناء مؤسسات رقابة عليا أقوى وأكثر فعالية واستدامة»، مشيرًا إلى الأدوار المتكاملة التي تضطلع بها مؤسسات الرقابة العليا المستفيدة، والمؤسسات النظيرة، والمنظمات الإقليمية، وشركاء التنمية. وشجع دابو المشاركين على تبادل الخبرات بصراحة، وتحديد التحديات في مراحل مبكرة، والتكيف عند الضرورة، ووضع حلول عملية لمؤسساتهم. وأكد أن نجاح الورشة ينبغي أن يُقاس بالدروس التي سيطبقها المشاركون والتحسينات التي سيحققونها بعد عودتهم إلى مواقع عملهم. ويُنفذ برنامج المبادرة الإقليمية الإفريقية لتعزيز الفعالية (ARISE) من قبل مبادرة الإنتوساي للتنمية، بدعم من الوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي (Norad)، خلال الفترة من 2025 إلى 2028. ويقدم البرنامج دعمًا ثنائيًا طويل الأجل تقوده مؤسسات الرقابة العليا نفسها، ويستهدف المؤسسات العاملة في بيئات صعبة في مختلف أنحاء إفريقيا، مع التركيز على تحسين جودة التدقيق، والحوكمة المؤسسية، والتخطيط الاستراتيجي، وإشراك أصحاب المصلحة.
‫اقتصاد‬
الدنمارك ورواندا تؤكدان أهمية تعزيز التعاون والاستثمار في قطاعي المياه والطاقة بإثيوبيا
Oct 26, 2026 146
  أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد سفير الدنمارك لدى إثيوبيا، سونه كروغستروب، التزام بلاده بتعزيز دعمها لقطاعي المياه والطاقة في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي يشكل منصة مهمة لتبادل المعرفة والتكنولوجيا والخبرات. وتُعقد فعاليات الأسبوع الإثيوبي الثالث للمياه والطاقة لعام 2026 تحت شعار «تعزيز السياسات القائمة على العلم والشراكات من أجل مستقبل آمن مائيًا وطاقيًا»، بمشاركة سفراء من دول مختلفة وباحثين في القطاع وصناع السياسات وممثلين عن الجهات المعنية. وقال السفير كروغستروب إن أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي أصبح منصة مهمة تجمع المؤسسات الحكومية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى، بهدف تبادل المعرفة والخبرات، والتعريف بالابتكارات، وتعزيز التعاون. وأضاف أن الدنمارك تتمتع بالتزام طويل الأمد بدعم قطاعي المياه والطاقة في إثيوبيا من خلال برامج ومبادرات التعاون الإنمائي، تشمل تبادل الخبرات المباشر بين المؤسسات العاملة في القطاعين، وبناء القدرات، ودعم البرامج الوطنية، وتوسيع البنية التحتية للطاقة. وأشار إلى أن إثيوبيا تمتلك فرصًا تنموية كبيرة في قطاعي المياه والطاقة، موضحًا أن مواجهة التحديات التي يشهدها القطاعان تتطلب استثمارات مستدامة، وابتكارًا، وبيانات موثوقة، ومؤسسات قوية، وتعاونًا معززًا بين جميع الأطراف المعنية. وأكد أن أهمية منصات مثل أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي تكمن في دورها في تجاوز تبادل الأفكار إلى عرض التقنيات المبتكرة، وتعزيز الشراكات، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص. ولفت السفير إلى أن التعاون بين إثيوبيا والدنمارك يتجاوز نطاق الدعم الإنمائي، ليشمل فرصًا للشراكات التجارية ونقل التكنولوجيا والابتكار والاستثمارات الخاصة. وأعلن أن الدنمارك ستواصل العمل بالتعاون مع الحكومة الإثيوبية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى، من أجل تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز التعاون في قطاعي المياه والطاقة. من جانبه، أكد سفير رواندا لدى إثيوبيا، تشارلز كارامبا، أن المياه والطاقة من الموارد الأساسية لرفاه الإنسان والتنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية، مشيرًا إلى الترابط الوثيق بين القطاعين. وأوضح أن هذين الموردين يواجهان ضغوطًا متزايدة بفعل تغير المناخ والنمو الاقتصادي والزيادة السكانية والتحديات المرتبطة بالاستدامة. وشدد على أن الإدارة الفعالة والمستدامة للمياه والطاقة، مع تعزيز الاعتماد على الموارد المتجددة، تمثل عاملًا مهمًا لضمان الأمن المائي وتوسيع الوصول إلى الطاقة وبناء مستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات. وأشار كارامبا إلى أن الأسبوع الإثيوبي الثالث للمياه والطاقة يوفر فرصة لتبادل أفضل الممارسات، والتعريف بالابتكارات الجديدة، واستكشاف الفرص الاستثمارية في قطاعي المياه والطاقة.  
إثيوبيا تكثف جهودها لتوفير إسكان ميسور التكلفة لمواكبة التوسع الحضري السريع
Oct 26, 2026 72
    أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) صرح وزير التنمية الحضرية والبنية التحتية، محمد عبد الرحمن، بأن إثيوبيا تكثف جهودها لمعالجة تحديات الإسكان والبنية التحتية في المناطق الحضرية، في ظل معدل توسع حضري سنوي يبلغ 5.4%. وخلال مشاركته في "الحوار رفيع المستوى بمناسبة اليوم العالمي للمدن 2026"، الذي عُقد في مقر اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة في أديس أبابا، أوضح الوزير أن الحكومة تتبنى نهجاً متكاملاً للتنمية الحضرية يهدف إلى توسيع نطاق توفير السكن الميسور التكلفة، وتعزيز قدرات البلديات، وتحويل المدن والبلدات إلى مراكز للنمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، والابتكار. وذكر محمد أن هدف الحكومة لخمس سنوات ، المتمثل في بناء 1.5 مليون وحدة سكنية، يأتي ضمن جهود أوسع لتوسيع فرص السكن وتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكان المناطق الحضرية. وفيما يتعلق بالتنسيق المؤسسي، أوضح الوزير أن وزارة التنمية الحضرية والبنية التحتية تعمل على تطوير "منصة الأجندة الحضرية للفترة 2025–2030"؛ بهدف تحسين الحوار حول السياسات، وتنسيق البرامج، وتعبئة الموارد، وتعزيز الرصد المشترك وتبادل المعرفة. كما دعا الوزير المؤسسات الحكومية، وشركاء التنمية، والمؤسسات المالية، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، والمجتمعات المحلية، إلى المساهمة بخبراتهم وتمويلهم وتقنياتهم وقدراتهم المؤسسية لدعم أجندة التحول الحضري في البلاد. كما أكد على أهمية دمج مفاهيم المرونة المناخية، والاستدامة البيئية، والاستعداد للمخاطر المرتبطة بالمناخ ضمن استثمارات الإسكان والتنمية الحضرية، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP32) في عام 2027.   ومن جانبه، صرح عمر سيلا، مدير المكتب الإقليمي لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ، بأن البرنامج قد عمل على تعزيز شراكاته على مر السنين مع الوزارات، وإدارات المدن، والحكومات الإقليمية، وغيرها من المؤسسات الفيدرالية. وأشاد بجهود إثيوبيا الرائدة في تسخير الاقتصاد الأخضر في المدن لتعزيز التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما رحب بطموح الحكومة الإثيوبية لتوفير 1.5 مليون وحدة سكنية على مدى السنوات الخمس المقبلة، مؤكداً التزام البرنامج بدعم هذه الأجندة من خلال المساعدة في حشد الاستثمارات وتهيئة البيئة الملائمة لتوفير سكنٍ لائق وبأسعار معقولة. وأشار إلى أن استضافة إثيوبيا لمؤتمر (COP32) في أديس أبابا في نوفمبر 2027 تُمثّل فرصة هامة أخرى للدفع قدماً بأولويات أفريقيا المتعلقة بالمناخ في المناطق الحضرية. يُذكر أن الحوار رفيع المستوى بمناسبة اليوم العالمي للمدن لعام 2026 قد عُقد تحت شعار "تجديد المدينة: سكن لائق للجميع في المدن الإثيوبية"، مع التركيز على قضايا الإسكان والتحديات والفرص الأوسع المرتبطة بالتوسع الحضري السريع الذي تشهده البلاد.
إثيوبيا تدعو إلى تعزيز التعاون الإقليمي بشأن الأنهار المشتركة
Oct 26, 2026 100
    أديس أبابا، 26 أكتوبر 2026 (إينا) دعت إثيوبيا إلى تعزيز التعاون الإقليمي من أجل الاستخدام العادل للموارد المائية العابرة للحدود، مؤكدةً على دور "دبلوماسية المياه" كمسار نحو التكامل الإقليمي. جاءت هذه الدعوة خلال افتتاح "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة، والذي يُعقد في الفترة من 26 إلى 30 أكتوبر تحت شعار: "تعزيز السياسات والشراكات القائمة على العلم من أجل مستقبل آمن مائياً وطاقياً". وفي رسالة أُلقيت نيابةً عن وزير المياه والطاقة، الدكتور المهندس هابتامو إيتيفا، شددت الوزارة على أن الأنهار المشتركة تتطلب انخراطاً بناءً، وتوفير معلومات موثوقة، وتعاوناً عملياً؛ لتحويل التحديات المائية المشتركة إلى فرص للتنمية والاستقرار الإقليمي. وأكدت الوزارة أن المياه والطاقة تشكلان ركيزتين أساسيتين للأمن الغذائي، والصحة العامة، والنمو الصناعي، وخلق فرص العمل، والاستدامة البيئية، والتنمية الوطنية. كما دعت الوزارة إلى تبني تخطيط متكامل لتعظيم المنافع التنموية، والحد من هدر الموارد، وتعزيز القدرة على الصمود. وأبرزت الوزارة الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها إثيوبيا في مجالي المياه والطاقة المتجددة، مشددةً على ضرورة تحويل هذه الموارد إلى تنمية مستدامة من خلال الإدارة الفعالة للموارد، وتنسيق المؤسسات، والتنفيذ الحازم للخطط.   وتم تحديد عدد من الأولويات الرئيسية، تشمل: توسيع نطاق الوصول إلى طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة، وتحسين إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي، وتعزيز كفاءة الري واستخدام المياه، وحماية المياه الجوفية ومناطق تجميع المياه. كما أكدت الوزارة على أهمية العلم والمعلومات الرقمية والتكنولوجيا الحديثة في توجيه القرارات السياسية والاستثمارات التنموية. وأشارت إلى أن تعزيز عمليات الرصد الهيدرولوجي والأرصاد الجوية، وتطوير نظم المعلومات الخاصة بالأحواض المائية، ومراقبة جودة المياه، وتوفير بيانات دقيقة حول الطاقة؛ سيساهم في تحديد المخاطر، وترتيب أولويات الاستثمار، وتقييم النتائج التنموية. وشددت الوزارة أيضاً على ضرورة ردم الفجوة بين البحث العلمي وصنع السياسات العملية، وذلك من خلال تعزيز التعاون بين الباحثين، والمؤسسات الحكومية، والمستثمرين، ومقدمي الخدمات، والمجتمعات المحلية. وقد جمع "أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي" في نسخته الثالثة مسؤولين حكوميين، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، وشركاء في التنمية، وقادة من القطاع الخاص، وباحثين، وأكاديميين، ومقاولين، واستشاريين، وممثلين عن المجتمع المدني؛ لاستكشاف السياسات والشراكات القائمة على العلم من أجل مستقبل آمن مائياً وطاقياً.
إثيوبيا تعزز الريادة الأفريقية والتنمية الوطنية والمصالح الاستراتيجية
Oct 26, 2026 395
    بقلم: هيئة التحرير 26 أكتوبر 2026 (إينا) سلطت التطورات الرئيسية في إثيوبيا هذا الأسبوع الضوء على أجندة وطنية مترابطة، تشمل تعزيز الريادة الأفريقية، وتسريع التحول الاقتصادي، وبناء القدرات المؤسسية، وحماية المصالح الاستراتيجية في ظل نظام إقليمي وعالمي يشهد تغيرات متسارعة. فمن "منتدى تانا" رفيع المستوى الثاني عشر حول الأمن في أفريقيا، وصولاً إلى تدشين سد "ميجيش"، عكست تحركات البلاد جهداً أوسع لربط التعاون القاري بنتائج تنموية ملموسة على الصعيد المحلي. كما أكدت الإصلاحات الاقتصادية، وتحديث القطاع الزراعي، وبناء القدرات التكنولوجية، والحوار الوطني، على أهمية بناء دولة مرنة قادرة على تحويل الطموحات الوطنية إلى نتائج مستدامة. وفي الوقت ذاته، سلطت النقاشات حول الوصول إلى البحر الأحمر، وقضية نهر "أباي" (النيل) -بما في ذلك سد النهضة الإثيوبي الكبير- والأمن الإقليمي، الضوء على البيئة الجيوسياسية المعقدة التي تسعى إثيوبيا من خلالها إلى تحقيق أولوياتها التنموية. منتدى "تانا" يضع الريادة الأفريقية والسيادة الاقتصادية في صدارة الاهتمام جمع "منتدى تانا" رفيع المستوى الثاني عشر حول الأمن في أفريقيا قادةً أفارقة وصنّاع سياسات وخبراء في مدينة "بحر دار"؛ لبحث مسارات السلام في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي، والمنافسة الجيوسياسية، وتغير موازين القوى العالمية. وفي كلمته أمام المنتدى، شدد رئيس الوزراء أبي أحمد على ضرورة إيجاد حلول بقيادة أفريقية، وتعزيز العمل الجماعي، وترسيخ السيادة الاقتصادية، مؤكداً أهمية تمكين القارة من صياغة مستقبلها بنفسها، بدلاً من البقاء على هامش عملية صنع القرار العالمي. من جانبه، أكد الاتحاد الأفريقي على الدعوة ذاتها نحو تعزيز التعاون والاستقلال الاستراتيجي، مشدداً على أهمية القدرات الجماعية في التعامل مع بيئة دولية تزداد تعقيداً. ووصف الرئيس الغاني السابق، جون دراماني ماهاما، منتدى "تانا" بأنه منصة أفريقية أصيلة تتيح التفكير الصريح والرؤية الاستراتيجية المستقبلية. وقد أتاح هذا التجمع فرصة لتقييم التحديات الأمنية التي تواجه القارة، واستكشاف حلول تستند إلى الواقع والأولويات والتجارب الأفريقية. كما عززت اللقاءات التي أجراها رئيس الوزراء أبي أحمد مع نائب الرئيس الكيني، كيثوري كينديكي، ورئيس موزمبيق، دانييل تشابو، البعد الدبلوماسي لهذا الحدث. كما أتاحت الزيارة التي أجراها -بالاشتراك مع الرئيس ماهاما- إلى قلعة فاسيليدس في غوندار، إدراج التراث التاريخي لإثيوبيا ضمن نطاق أوسع من اللقاءات رفيعة المستوى. وبعيداً عن المناقشات ذاتها، طرح المنتدى تساؤلاً جوهرياً: كيف يمكن لأفريقيا تحويل مواردها الوفيرة، وإمكاناتها الديموغرافية، وتأثيرها الجماعي إلى استقلال اقتصادي أكبر ودور جيوسياسي أكثر فاعلية؟ وبالنسبة لإثيوبيا، مثّل هذا اللقاء فرصة للمساهمة في النقاش القاري، مع تعزيز التعاون في الوقت ذاته مع الشركاء الأفارقة. سد "ميجيش": ربط البنية التحتية بالأمن الغذائي والمائي في الوقت الذي ركز فيه "منتدى تانا" على المستقبل الاستراتيجي لأفريقيا، جاء افتتاح سد "ميجيش" في مدينة غوندار ليُبرهن على نهج إثيوبيا في تحقيق التنمية من خلال الاستثمار في البنية التحتية الحيوية. وقد افتتح رئيس الوزراء أبي أحمد المشروع رسميًا؛ وهو سد تبلغ سعته التخزينية 185 مليون متر مكعب، ومن المتوقع أن يدعم عمليات الري لأكثر من 17 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، فضلاً عن توفير مياه الشرب لمدينة غوندار والبلدات المحيطة بها. ولا تقتصر فوائد السد على تخزين المياه فحسب؛ فمن خلال دعم الري، سيُسهم المشروع في تعزيز الإنتاجية الزراعية، وتحسين الأمن الغذائي، وتقليل اعتماد المزارعين على الأمطار الموسمية. كما يفتح المشروع آفاقًا جديدة في مجالات التوظيف، وصيد الأسماك، والسياحة، والزراعة الحضرية. ويُجسد هذا المشروع العلاقة الوثيقة بين الاستثمار في البنية التحتية والتحول الاقتصادي الشامل؛ إذ يمكن لإمدادات المياه الموثوقة أن تدعم الإنتاج الزراعي، وتوسع نطاق النشاط الاقتصادي، وتحسّن سبل العيش، لا سيما إذا اقترنت بإدارة فعالة وتسهيل الوصول إلى الأسواق. وقد أشار رئيس الوزراء أبي أحمد إلى تجاوز التحديات التي أعاقت تنفيذ المشروع لفترة طويلة، وذلك بفضل فلسفة "ميديمير" ، مؤكدًا في الوقت ذاته على أهمية مواصلة التنمية في منطقة غوندار. من جانبه، صرّح الرئيس الغاني السابق جون ماهاما -الذي حضر مراسم الافتتاح- بأن هذا المشروع قد ألهم جهودًا جديدة لدفع عجلة مشروع "بوالوغو" للري في غانا، والذي طال تأجيله. وتعكس تصريحاته الإمكانات المتاحة للدول الأفريقية للاستفادة من تجارب بعضها البعض في مسارات التنمية، وتكييف النماذج الناجحة بما يتناسب مع ظروفها الخاصة. وبذلك، لا يمثل سد "ميجيش" مجرد إنجاز هندسي، بل يعكس تحديًا أوسع يتمثل في تحويل الموارد الطبيعية إلى أصول إنتاجية تدعم الأمن الغذائي، وتوفر فرص العمل، وتدفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام. القدرات الوطنية: ركيزة التحول الاقتصادي تولي أجندة التنمية في إثيوبيا اهتمامًا متزايدًا بـ "القدرات الوطنية"؛ أي امتلاك الكفاءة اللازمة لتصميم المشاريع وتنفيذها وتشغيلها والحفاظ على استدامتها، وذلك بالاعتماد على الخبرات والمؤسسات المحلية. إن البنية التحتية وحدها لا تكفي لضمان تحول اقتصادي دائم؛ إذ تعتمد قيمتها على المدى الطويل على توفر كوادر مهنية مؤهلة، ومؤسسات فعالة، وتقنيات ملائمة، وقطاعات إنتاجية قادرة على دعم الاستثمارات القائمة وتوسيع نطاقها. وقد عكست التطورات الاقتصادية التي شهدها ذلك الأسبوع هذا الطموح الأوسع. أكدت إثيوبيا ووزارة الخزانة الأمريكية مجدداً على شراكتهما في دفع عجلة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي، في حين سلطت جهود جذب الاستثمارات من دولة الإمارات العربية المتحدة الضوء على فرص إقامة شراكات تجارية طويلة الأمد. وفي سياق متصل، توقعت شركة "إيرباص" أن تشهد حركة المسافرين في إثيوبيا نمواً قد يصل إلى ستة أضعاف خلال العشرين عاماً القادمة، مما يشير إلى إمكانات هائلة في قطاع الطيران والخدمات المرتبطة به. ولتحقيق هذا النمو، ستكون هناك حاجة إلى استثمارات مستمرة في البنية التحتية، وتطوير القوى العاملة، والقدرات التشغيلية. كما ظل قطاع الزراعة ركيزة أساسية ضمن أولويات التنمية في البلاد، مع استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاجية وبناء قطاع زراعي أكثر استدامة. وتعد هذه الأولويات مترابطة وتعزز بعضها البعض؛ فالإصلاحات الاقتصادية تساهم في تهيئة المناخ الملائم للاستثمار، وتعمل البنية التحتية على توسيع القدرة الإنتاجية، بينما تساهم التكنولوجيا والمهارات في رفع الكفاءة والقدرة التنافسية. وفي نهاية المطاف، سيُقاس أثر هذه المبادرات بمدى مساهمتها في توفير فرص العمل، وتنمية الصناعات المحلية، وزيادة دخل الأسر، وتحسين مستويات المعيشة. ومن ثم، فإن تعزيز القدرات الذاتية يُعد أمراً جوهرياً لضمان تحقيق طموحات إثيوبيا التنموية والحفاظ عليها على المدى الطويل. الوصول إلى البحر الأحمر والجغرافيا السياسية الإقليمية تظل أولويات استراتيجية ترتبط طموحات إثيوبيا التنموية ارتباطاً وثيقاً ببيئتها الجيوسياسية، لا سيما منطقة القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر. وقد سلطت المناقشات التي جرت خلال الأسبوع الضوء على الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى الممرات البحرية، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، في ظل التنافس بين القوى الخارجية حول أحد أهم الممرات التجارية والأمنية في العالم. وأكد السفير زيريهون أبيبي على الموقع الجغرافي لإثيوبيا وعلاقاتها التاريخية بالبحر الأحمر، مشيراً إلى أن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل قضية بالغة الأهمية للمصالح الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للبلاد. وباعتبارها دولة حبيسة تعتمد على المسارات البحرية في تجارتها الدولية، فإن إثيوبيا لديها مصلحة مباشرة في تأمين وصول آمن وموثوق ومجدٍ اقتصادياً إلى الأسواق العالمية. لذا، فإن التطورات في منطقة البحر الأحمر لا تؤثر على الأمن القومي فحسب، بل تمتد آثارها أيضاً إلى التجارة والخدمات اللوجستية والقدرة التنافسية الاقتصادية. كما أكد غيتاشيو ردا، مستشار رئيس الوزراء لشؤون شرق أفريقيا، على الموقع الجيوسياسي المحوري لإثيوبيا. ومن جانب آخر، أعرب البروفيسور "أل ماريام" عن قلقه إزاء سياسات إريتريا وتداعياتها على المنطقة. كما ظل سد النهضة الإثيوبي وعلاقات إثيوبيا بمصر جزءاً من نقاش أوسع؛ إذ رأى المحلل المصري مجدي خليل أن محاولات عرقلة بناء السد كانت خطأً، داعياً في المقابل إلى إقامة علاقات استراتيجية بين البلدين. ويُبرز موقفه هذا الفوائد المحتملة للانتقال من نهج المواجهة إلى الانخراط البنّاء؛ فبينما يُعد سد النهضة ركيزة أساسية لطموحات إثيوبيا في توليد الكهرباء، تظل قضية الأمن المائي لنهر النيل مصدر قلق رئيسي لمصر. لذا، فإن الحوار المستمر والتعاون والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة تُعد أموراً بالغة الأهمية لمعالجة هذه المخاوف وتخفيف حدة التوترات. وتتمثل التحدي الأوسع الذي يواجه المنطقة في الموازنة بين المصالح الوطنية المشروعة والحاجة الجماعية إلى السلام، وتأمين طرق التجارة، وتعزيز التعاون الاقتصادي. إن السعي لتحقيق الأولويات الاستراتيجية عبر الدبلوماسية والعمل الميداني الملموس يوفر أساساً أكثر استدامة للاستقرار الإقليمي مقارنةً بحالة المواجهة الممتدة. الحوار الوطني يسعى لإرساء أساس لتوافق دائم إلى جانب جهود التنمية والدبلوماسية، واصل الحوار الوطني في إثيوبيا التركيز على معالجة قضايا سياسية واجتماعية ومؤسسية طال أمدها، وذلك من خلال عملية شاملة. تتمحور هذه المبادرة حول ثماني ركائز، وتهدف إلى توفير مساحة للحوار حول القضايا التي تؤثر على الترتيبات السياسية في البلاد، ومؤسساتها، وعلاقاتها الاجتماعية، ومسارها المستقبلي. وتكمن أهمية هذا الحوار في إمكانية بناء قاعدة أوسع للتوافق في بلد يعتمد استقراره وتنميته، جزئياً، على القدرة على إدارة الخلافات بشكل بناء. إن الانتقال من مرحلة المداولات إلى تحقيق التوافق يمثل خطوة مهمة، لكن القيمة طويلة الأمد لهذه العملية ستعتمد على مدى شمولية المشاركة، ومصداقية النتائج، وقدرة الأطراف على تحويل نقاط الاتفاق إلى إجراءات ملموسة وفعالة. كما سلطت المناقشات التي جرت هذا الأسبوع بين الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في أفريقيا الضوء على أهمية المساءلة المؤسسية والتعاون؛ إذ تُعد الرقابة الفعالة على الموارد العامة أمراً بالغ الأهمية لضمان تحقيق التزامات التنمية لفوائد ملموسة، وللحفاظ على ثقة الجمهور في المؤسسات العامة. وتشير هذه الجهود مجتمعة إلى متطلب جوهري لتحقيق تقدم وطني مستدام؛ وهو ألا تكتفي المؤسسات بتقديم الخدمات وتحقيق التنمية فحسب، بل يجب عليها أيضاً تعزيز المساءلة والثقة والمشاركة البناءة. رأس المال البشري والتكنولوجيا يحددان القدرة التنافسية المستقبلية تعتمد طموحات إثيوبيا التنموية طويلة الأمد بشكل متزايد على قدرتها على تأهيل سكانها للمشاركة في اقتصاد عالمي تقوده التكنولوجيا. وقد ركزت مناقشات هذا الأسبوع على الذكاء الاصطناعي، والمهارات الرقمية، واستثمارات القطاع الخاص في تطوير رأس المال البشري، مما يعكس الأهمية المتزايدة للكفاءة التكنولوجية في مختلف القطاعات. وفي ظل إعادة تشكيل التقنيات الرقمية لعمليات الإنتاج والخدمات والتوظيف، أصبح الاستثمار في المهارات ركيزة أساسية للقدرة التنافسية الوطنية. ومع ذلك، فإن جني ثمار التقدم التكنولوجي لا يتوقف فقط على توفر الأدوات الرقمية؛ بل يتطلب أيضاً جودة التعليم، والتدريب العملي، والبحث العلمي، ووجود مؤسسات فعالة، ومشاركة فاعلة من القطاع الخاص. وتأتي هذه الأولويات لتكمل أجندة إثيوبيا في مجالي البنية التحتية والإصلاح الاقتصادي. فبينما تساهم الطرق والسدود وشبكات النقل والأنظمة الرقمية في خلق الفرص، تظل هناك حاجة ماسة إلى كوادر بشرية مؤهلة ومؤسسات قادرة على إدارة هذه الموارد بكفاءة وتحويل الاستثمارات إلى إنتاجية فعلية. وبناءً عليه، لا يُعد بناء رأس المال البشري هدفاً تنموياً منفصلاً؛ تُعد هذه ركيزةً لدعم النمو الاقتصادي، وتوسيع نطاق التوظيف، وتعزيز قدرة إثيوبيا على المنافسة في عالم يزداد اعتماداً على التكنولوجيا. ربط التحول الوطني بالطموحات الأفريقية تكشف التطورات التي شهدناها هذا الأسبوع عن خيطٍ ناظمٍ يربط بين أولويات إثيوبيا الداخلية وانخراطها على المستويين الإقليمي والقاري. فقد وضع "منتدى تانا" الحلول التي تقودها أفريقيا والسيادة الاقتصادية في صميم النقاشات حول السلم والأمن. كما أظهر سد "ميجيش" كيف يمكن للاستثمار في البنية التحتية للمياه أن يدفع عجلة الزراعة ويعزز الأمن الغذائي. وسلطت الإصلاحات الاقتصادية، ونمو قطاع الطيران، وتطوير المهارات التكنولوجية الضوء على أهمية توسيع القدرة الإنتاجية؛ في حين أكدت مبادرات الحوار الوطني والمساءلة على دور المؤسسات في ترسيخ استقرارٍ دائم. وفي الوقت ذاته، أوضحت النقاشات المتعلقة بالوصول إلى البحر الأحمر، وسد النهضة الإثيوبي الكبير، والأمن الإقليمي، أن مسار التنمية في إثيوبيا لا ينفصل عن البيئة الجيوسياسية المحيطة بها. وتكمن التحدي الرئيسي في تحويل الطموحات إلى نتائج ملموسة، تتمثل في: مؤسسات أقوى، واستثمارات منتجة، ورأس مال بشري مؤهل، وتحسّن في سبل العيش، وشراكات إقليمية بنّاءة. وستعتمد قدرة إثيوبيا على المضي قدماً في تحقيق هذه الأولويات على مدى فاعليتها في حشد القدرات المحلية، وجذب استثمارات مستدامة، وإدارة التباينات الوطنية، والتفاعل مع دول الجوار. وفي نهاية المطاف، يمثل التنمية الوطنية والريادة الأفريقية مسعيين مترابطين؛ فإثيوبيا الأكثر إنتاجية والأكثر مرونة من حيث مؤسساتها يمكنها الإسهام بفعالية أكبر في التعاون القاري، بينما يمكن لأفريقيا -التي تنعم بمزيد من السلام والتكامل والثقة الاقتصادية- أن تخلق فرصاً أوسع للتحول الذي تشهده إثيوبيا ذاتها.
فيديوهات
تكنولوجيا
قادة أفارقة سابقون يؤكدون ضرورة تسريع التكامل وتحقيق السيادة التكنولوجية من أجل مستقبل أفريقيا
Oct 25, 2026 633
  أديس أبابا، 25 أكتوبر 2026 (إينا ) دعا قادة أفارقة سابقون ومسؤولون رفيعو المستوى إلى تسريع التكامل القاري، وزيادة الاستثمار في القدرات التكنولوجية، وتعزيز المؤسسات الأفريقية. جاءت هذه الدعوة خلال جلسة نقاشية رفيعة المستوى ضمن فعاليات "منتدى تانا" الثاني عشر حول الأمن في أفريقيا، المنعقد في مدينة بحر دار. وقد ناقش كل من رئيس الوزراء الإثيوبي السابق هيلي ماريام ديسالين، والرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان، والمدير العام للجنة التخطيط الوطنية في ناميبيا كايري مبويندي، مسارات التحول الجيوسياسي والاقتصادي في أفريقيا. وشدد القادة الأفارقة السابقون على أهمية تعزيز التكامل القاري والقدرات التكنولوجية لدعم السيادة الاقتصادية للقارة، وأمنها الجماعي، وتأثيرها على الساحة الدولية.   وأكد هيلي ماريام أن التأخير في تنفيذ الاتفاقيات القارية القائمة يجعل الدول الأفريقية عرضة للضغوط الخارجية والنزاعات بالوكالة. كما حث القادة على تحويل الالتزامات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع. وأشار هيلي ماريام إلى أن توثيق التعاون الاقتصادي من شأنه تعزيز قدرة القارة على الصمود أمام الضغوط الخارجية، مستشهداً بالنزاع الدائر في جمهورية الكونغو الديمقراطية كمثال على المخاطر التي تواجه المناطق الغنية بالموارد. من جانبه، أكد الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان على ضرورة تحقيق "السيادة التكنولوجية"، معتبراً أن أفريقيا لا يمكنها بلوغ استقلال اقتصادي حقيقي طالما ظلت تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا والخبرات والمدخلات الصناعية الأجنبية. كما حذر من الاقتراض بهدف تمويل الاستهلاك، داعياً بدلاً من ذلك إلى تكثيف الاستثمار في الأصول الإنتاجية، والبحث العلمي، وبناء القدرات المحلية. بدوره، شدد كايري مبويندي، المدير العام للجنة التخطيط الوطنية في ناميبيا، على أن القوة الجماعية لأفريقيا تعتمد على وجود مؤسسات وطنية قوية، وتعاون إقليمي فعال، ومنظمات قارية ذات كفاءة. كما دعا مبويندي إلى تعزيز القدرات المحلية وحشد الموارد، وتجديد الجهود لتحقيق أهداف "معاهدة أبوجا"، بالإضافة إلى تفعيل المؤسسات القارية التي طالما طُرِحت فكرة إنشائها. أكد المشاركون في الجلسة أن التحول الاقتصادي في أفريقيا يعتمد على تحويل الاتفاقيات القائمة، والموارد الطبيعية، واستراتيجيات التنمية إلى نتائج ملموسة، وذلك من خلال تسريع وتيرة التنفيذ، والاستثمار في التكنولوجيا، وتعزيز المؤسسات، والإدارة المنسقة لموارد القارة.
رئيس الوزراء يؤكد أهمية الاستثمار في الأرصاد الجوية لتعزيز قدرة إثيوبيا على مواجهة تغير المناخ
Oct 13, 2026 2037
  أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن تعزيز المؤسسات الوطنية، وتطوير القدرات التكنولوجية، وتوسيع البنية التحتية للبيانات في "معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي" تُعد خطوات حيوية لتعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام التغيرات المناخية ودعم القطاعات الاقتصادية الرئيسية. وقد زار رئيس الوزراء آبي أحمد معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي، مسلطاً الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه هذا المعهد العريق في دفع عجلة التنمية الوطنية وبناء القدرة على مواجهة التغيرات المناخية في جميع أنحاء البلاد. وعقب الزيارة، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الخطوة أكدت مجدداً على ضرورة استمرار عمليات جمع بيانات الأرصاد الجوية، وإجراء البحوث العلمية، وتحقيق التقدم التكنولوجي، وذلك لبناء القدرات الوطنية اللازمة لتوقع أنماط الطقس والظروف المناخية المتغيرة والاستجابة لها. وفي معرض حديثه عن الحاجة إلى تطوير مؤسسي هادف، صرح رئيس الوزراء آبي بأن تعزيز مؤسسات مثل معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي يتطلب استثمارات مستمرة في الكوادر البشرية، والتقنيات الحديثة، والبنية التحتية للبيانات.   كما شدد رئيس الوزراء على الأهمية القصوى لأنظمة الإنذار المبكر، منوهاً بدورها الحيوي في مساعدة البلاد على توقع المخاطر، وتحديد المناطق الأكثر احتياجاً للتدخل، والتحرك بفعالية وفي الوقت المناسب. وأضاف رئيس الوزراء آبي أن العمل الفعال في مجال الأرصاد الجوية يتجاوز بكثير مجرد عمليات الرصد عبر الأقمار الصناعية. وأوضح أن هذا العمل يعتمد بشكل أساسي على شبكة قوية وشاملة تغطي أنحاء البلاد من محطات جمع البيانات ومراكز البيانات، حيث يتم تجميع المعلومات ومعالجتها وتحليلها لتوجيه الإجراءات المنقذة للحياة واتخاذها في الوقت المناسب.
نائب رئيس الوزراء : إثيوبيا تعزز نموها المستقبلي عبر رؤية "إثيوبيا الرقمية 2030"
Oct 12, 2026 1195
  أديس أبابا، 12 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن نائب رئيس الوزراء تيميسجين طيرونه أن إثيوبيا تضع التكنولوجيا في صميم مسار ازدهارها الوطني طويل الأمد، وذلك من خلال إطلاق رؤية "إثيوبيا الرقمية 2030". وجاء هذا الإعلان تزامناً مع التدشين الرسمي للنسخة السابعة من "الشهر الوطني للأمن السيبراني" في إثيوبيا، والذي يقام تحت شعار: "مواطن فاعل... وطن آمن!". وفي معرض تأكيده على أن الأمن السيبراني جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، دعا تيميسجين جميع الإثيوبيين إلى القيام بدور فاعل في حماية المستقبل الرقمي للبلاد. وفي بيان نشره على حسابه في منصة "إكس" (X)، سلط نائب رئيس الوزراء الضوء على الإنجازات التي تحققت في إطار رؤية "إثيوبيا الرقمية 2025"؛ مشيراً إلى أن هذه المكاسب - التي تشمل توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت، وتحرير قطاع الاتصالات، وأنظمة الدفع الرقمي، ورقمنة الخدمات العامة - قد أرست أساساً متيناً لعملية التحول الرقمي المستمرة في البلاد.   كما أشاد بجهود "إدارة أمن شبكات المعلومات" واصفاً إياها بأنها جهود "راسخة ومتواصلة على مدار الساعة" لحماية الفضاء السيبراني الإثيوبي. وكتب تيميسجين: "الأمن السيبراني هو أمن قومي"، مؤكداً أن حماية الفضاء السيبراني تعني "الدفاع عن سيادتنا الرقمية، وحماية مواطنينا، وتأمين مستقبل أمتنا". وشدد على أن مسؤولية الأمن السيبراني لا تقتصر على المؤسسات الحكومية وحدها، معتبراً الدفاع الرقمي واجباً جماعياً. وقال: "المواطنة الفاعلة هي ركيزة الوطن الآمن"، مضيفاً: "علينا معاً حماية سيادتنا الرقمية، وتعزيز الأمن القومي، وتأمين مستقبل إثيوبيا الرقمي".
إثيوبيا تحيي الشهر الوطني السابع للأمن السيبراني من 11 أكتوبر إلى 9 نوفمبر
Oct 10, 2026 1345
أديس أبابا، 10 أكتوبر 2026 (إينا) – تستعد إثيوبيا لإحياء الشهر الوطني السابع للأمن السيبراني خلال الفترة من 11 أكتوبر الجاري إلى 9 نوفمبر المقبل، بهدف رفع مستوى الوعي العام بالتهديدات السيبرانية وتعزيز الاستخدام الآمن للتقنيات الرقمية. وأعلنت إدارة أمن شبكات المعلومات عن المبادرة التي تُقام هذا العام تحت شعار «مواطن فاعل من أجل بلد آمن»، وفقاً لما أعلنه مسؤولون في الإدارة خلال إحاطة صحفية. وقالت المديرة العامة لإدارة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حميد، خلال الإحاطة، إن التوسع السريع في استخدام التكنولوجيا تزامن مع تزايد الهجمات السيبرانية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة والبنية التحتية الوطنية الحيوية. وشددت على الحاجة الملحة إلى نشر الوعي بالأمن السيبراني على نطاق واسع، بما يمكّن المواطنين والمؤسسات من فهم التهديدات بصورة أفضل وتطبيق تدابير حماية فعالة. وستركز الحملة هذا العام بصورة أساسية على حماية الأطفال عبر الإنترنت، من خلال جهود تستهدف توعية الأسر والشباب بالمخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت. وتشمل الأنشطة المقررة تنظيم مسابقات تستهدف الشباب ومنتديات للنقاش تتناول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وأكدت تيغيست التزام الإدارة بحماية الفضاء الرقمي للبلاد، داعية إلى تضافر الجهود على مستوى البلاد لتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات السيبرانية. كما حثت مؤسسات القطاعين العام والخاص على إحياء الشهر من خلال تنظيم برامج توعوية لموظفيها، مؤكدة أن الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة. وأكدت إدارة أمن شبكات المعلومات اكتمال جميع الاستعدادات اللازمة لإطلاق الحملة بنجاح. وعلى المستوى العالمي، تُحيى مناسبة التوعية بالأمن السيبراني للمرة الثالثة والعشرين، فيما تحتفل بها إثيوبيا للعام السابع على التوالي.
‫رياضة‬
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 9284
  أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية.   وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 17231
  أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية.   وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 16881
  أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
‫بيئة‬
  إمكانات الطاقة المتجددة في إثيوبيا تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الأفريقي
Oct 19, 2026 1351
  أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) صرح ممثلون عن قطاع الطاقة المتجددة في كل من أوغندا ونيجيريا بأن إمكانات الطاقة المتجددة في إثيوبيا توفر فرصاً لتعزيز التعاون الأفريقي في مجالات الإنتاجية الزراعية، وتجارة الكهرباء العابرة للحدود، والاستثمار، والنقل النظيف.   وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح بادي باكينغانا، وهو مسؤول برامج أول في "رابطة الطاقة الشمسية الأوغندية"، أن إثيوبيا وأوغندا يمكنهما توسيع نطاق استخدام تقنيات الطاقة المتجددة في القطاع الزراعي؛ بهدف زيادة الإنتاج، وتحسين الكفاءة، وتقليل الفاقد بعد الحصاد. وقال: "من خلال استخدام الطاقة المتجددة، مثل مضخات المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية وأجهزة التجفيف الشمسية، يمكننا بالفعل زيادة إنتاجنا". كما سلط باكينغانا الضوء على دور تقنيات الري والتجفيف التي تعمل بالطاقة الشمسية في دعم التنمية الزراعية، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين قد يساعد المزارعين على تبني حلول عملية وميسورة التكلفة في مجال الطاقة المتجددة. وأشار أيضاً إلى موارد الطاقة الكهرومائية والشمسية التي تمتلكها إثيوبيا، لافتاً إلى أن زيادة توليد الكهرباء يمكن أن تخلق فرصاً إضافية لتجارة الطاقة على المستوى الإقليمي. من جانبها، أشارت موتونرايو أكينفالا، الرئيسة التنفيذية لـ "رابطة الطاقة المتجددة في نيجيريا" ، إلى أن قطاع التنقل الكهربائي يمثل مجالاً واعداً آخر للتعاون بين إثيوبيا ونيجيريا ودول أفريقية أخرى.   ودعت إلى تعزيز الشراكات لتسهيل تبادل الخبرات، وجذب الاستثمارات، وتوسيع نطاق نشر تقنيات الطاقة النظيفة في جميع أنحاء القارة. كما أكدت أكينفالا على ضرورة جذب المستثمرين وشركاء التنمية لدعم تطوير قطاع الطاقة المتجددة في إثيوبيا، والمساعدة في توسيع نطاق الوصول إلى حلول الطاقة النظيفة. تسلط التجارب التي عرضها ممثلو أوغندا ونيجيريا الضوء على الإمكانات المتاحة أمام الدول الأفريقية للجمع بين خبراتها التقنية، وقدراتها الاستثمارية، ومواردها في مجال الطاقة المتجددة؛ وذلك لدعم التحول الزراعي، وتوسيع أسواق الكهرباء، وتسريع الانتقال نحو أنظمة نقل أكثر نظافة.
وزير المياه والطاقة : إثيوبيا تستهدف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 74.3% بحلول عام 2030
Oct 13, 2026 1518
  أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) صرح وزير المياه والطاقة، هابتامو إيتيفا، بأن إثيوبيا التزمت بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 74.3% بحلول عام 2030 مقارنة بسيناريو "العمل المعتاد" (أي استمرار الأوضاع دون تغيير)، مسلطاً الضوء على جهود البلاد في مجال العمل المناخي رغم التحديات البيئية المتزايدة. وفي كلمته خلال الدورة الخامسة والستين للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، التي انطلقت أعمالها في أديس أبابا يوم 12 أكتوبر، أوضح الوزير أن إثيوبيا تسعى لتحقيق هذا الهدف الطموح من خلال التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وزراعة الأشجار على نطاق واسع، واستعادة الأراضي المتدهورة. وأشار الوزير إلى أن إثيوبيا تعاني بالفعل من العواقب الوخيمة لتغير المناخ، بما في ذلك تذبذب معدلات هطول الأمطار، وموجات الجفاف المتكررة، والفيضانات المدمرة. وأضاف : "تقف إثيوبيا في الخطوط الأمامية لأزمة المناخ العالمية"، مشيراً إلى أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية قد أخلّ بشكل خطير بالتوازن الطبيعي في البلاد. وذكر أن تغير أنماط هطول الأمطار وتزايد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة يؤثران سلباً على الزراعة، وتوفر المياه، وإنتاج الطاقة. ومع ذلك، شدد الوزير على أن إثيوبيا تتخذ تدابير ملموسة لمواجهة الأزمة بدلاً من الاكتفاء بتحمل عواقبها.   ووفقاً له، فقد جعلت الحكومة استراتيجية "الاقتصاد الأخضر المقاوم للمناخ" حجر الزاوية في سياستها الوطنية، وهي تعمل على توسيع نطاق إنتاج الطاقة المتجددة عبر الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية. كما تعمل إثيوبيا على مد شبكتها للكهرباء النظيفة إلى الدول المجاورة لدعم التحول الطاقي في أفريقيا. و سلط الوزير الضوء على "مبادرة البصمة الخضراء"، مشيراً إلى أنها ساهمت في زيادة الغطاء الغابي واستعادة الأراضي المتدهورة. قال: "أشعر بفخر كبير لمشاركتكم حقيقة أننا زرعنا، حتى الآن، أكثر من 56 مليار شجرة في جميع أنحاء البلاد". وأضاف أن الغطاء الحرجي في إثيوبيا قد ارتفع من 17.2 في المائة إلى 23.6 في المائة. وتابع قائلاً: "لا يقتصر الأمر على زراعة الأشجار فحسب، بل يتعلق أيضاً باستعادة المسطحات المائية المتدهورة، وتحسين خصوبة التربة، والارتقاء بمستوى المعيشة". وشدد على أن طموحات إثيوبيا المناخية تستند إلى أدلة علمية، مشيراً إلى تعاون البلاد مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) واستخدام منهجياتها في إعداد قوائم الجرد الوطنية لانبعاثات الغازات الدفيئة. وأكد أن نتائج الهيئة يجب أن توجه استراتيجيات التنمية الوطنية وتعزز جهود التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه. ومن جانبه، أشاد جيم سكا، رئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، بالحكومة الإثيوبية ومدينة أديس أبابا، مشيراً إلى أنهما قامتا بعمل هائل في التحضير لهذا الاجتماع المهم، ومعرباً عن امتنانه لحسن الاستقبال وكرم الضيافة. وقد دعمت إثيوبيا بقوة العمل العلمي للهيئة، حيث أعرب جيم سكا عن فخره بمشاركة علماء إثيوبيين في مساهمات مجموعات العمل الثلاث في تقرير التقييم الثاني. وقال فيتين تيشومي، المدير العام للمعهد الإثيوبي للأرصاد الجوية (EMI)، إن الدول الأفريقية هي الأقل مساهمة في انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية، ومع ذلك تظل المنطقة من أكثر المناطق عرضة لتأثيرات التباين المناخي وتغير المناخ. ولذلك، أشار فيتين إلى أن عمل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ يُعد أمراً لا غنى عنه في هذا الصدد. توفر التقييمات العلمية التي تعدها الهيئة الأساس الذي يمكن للحكومات وشركاء التنمية والباحثين والمجتمعات من خلاله فهم المخاطر المناخية وتحديد الاستجابات الفعالة. وتواصل مصداقية وشفافية ودقة عمليات الهيئة توجيه العمل المناخي العالمي وتعزيز الثقة في علوم المناخ.
خبراء أمميون وأفارقة في مجال الغابات يصفون مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية بأنها نموذج قاري
Oct 7, 2026 1866
أديس أبابا، 7 أكتوبر 2026 (إينا) – أشاد خبراء من الأمم المتحدة وخبراء أفارقة في مجال الغابات بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، واصفين إياها بأنها نموذج رائد لاستعادة البيئة على نطاق واسع في أفريقيا. وأكد الخبراء أيضًا أن السياسات القائمة على العلم والزراعة الحرجية تعد أساسية للحفاظ على المكاسب التي تحققت في إطار المبادرة وتحسين سبل عيش المجتمعات. ووصفت جولييت بياو، مديرة أمانة منتدى الأمم المتحدة للغابات، مبادرة البصمة الخضراء بأنها مشروع طموح للغاية، مؤكدة أهمية الاستفادة من الدروس المستخلصة من التجارب السابقة لضمان نجاحها على المدى الطويل. وقالت بياو: «مبادرة البصمة الخضراء طموحة وجيدة، لكن ما لا يمكننا تحمله هو تكرار أخطاء الماضي. وإذا تمكنا من استخلاص الدروس من الماضي، فأعتقد أن ذلك سيكون أمرًا رائعًا ليس لإثيوبيا فحسب، بل للعالم أيضًا». وأشارت بياو إلى مشاركتها السابقة في المبادرة، موضحة أنها كانت تشغل منصب المديرة الإقليمية لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للبيئة عندما أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد مبادرة البصمة الخضراء في عام 2019. وقالت: «في الواقع، كنت المديرة الإقليمية لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للبيئة عندما أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد المبادرة في عام 2019، وقد قدمنا دعمنا لها». كما سلطت الضوء على الجهود الأفريقية الرامية إلى تعزيز الصلة بين المعرفة العلمية وصنع السياسات، لا سيما من خلال استضافة إثيوبيا لأول حوار إقليمي لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا بشأن الغابات. وقالت: «ما سيكون موصى به حقًا هو الاستفادة من مخرجات شبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا وتكييفها مع السياق الإثيوبي». وشددت بياو على أن زراعة الأشجار ينبغي أن تكون جزءًا من استراتيجية أوسع لاستعادة الأراضي، محذرة من أن زراعة الأشجار وحدها لن تكون كافية لعكس تدهور الأراضي. وقالت: «أنا على يقين من أن مبادرة البصمة الخضراء ستنجح. ومع ذلك، فإن ما يجب أن نتعلمه من الماضي هو أن زراعة الأشجار لمجرد زراعة الأشجار لا يمكنها أبدًا عكس تدهور الأراضي». وأوصت بزيادة استخدام الزراعة الحرجية، التي يمكن أن تجمع بين استعادة البيئة وتوفير الفرص الاقتصادية للمجتمعات الريفية. وأوضحت أن هذا النهج يمكن أن يمكّن المجتمعات من الاستفادة من الأراضي المستعادة، مع الإسهام في الوقت نفسه في الحفاظ على الغابات وإعادة تأهيل الأراضي. وأصبحت مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا تدمج بصورة متزايدة محاصيل وأشجارًا ذات قيمة اقتصادية، من بينها الأفوكادو والمانجو والتفاح والبابايا، إلى جانب البن وأنشطة زراعية أخرى. وقد عزز هذا النهج الصلة بين استعادة البيئة وإنتاج الغذاء ودخل الأسر. ومن جانبها، وصفت دوريس موتا، عالمة الغابات وكبيرة مسؤولي البرامج في منتدى الغابات الأفريقي، مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية بالمثل بأنها واحدة من أبرز الأمثلة في أفريقيا على استعادة البيئة على نطاق واسع.   وقالت موتا: «لاحظنا أن هناك تعبئة كبيرة لإنتاج الشتلات وزراعة ملايين الشتلات. وقد حدث تحسن واضح في الغطاء الحرجي نتيجة لهذه المبادرة، وهذا أمر إيجابي للغاية». وأضافت أن تجربة إثيوبيا يمكن أن تقدم دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تنفذ برامج طموحة لاستعادة الأراضي المتدهورة، وتوسيع الغطاء الحرجي، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ. وقالت: «بالنسبة لأفريقيا، تعد مبادرة البصمة الخضراء واحدة من المشاريع الرائدة التي نتابعها عن كثب من خلال شبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا». وجمع أول حوار إقليمي للعلوم والسياسات لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا بشأن الغابات، الذي استضافته إثيوبيا، صانعي السياسات والعلماء وخبراء الغابات لتعزيز دمج الأدلة العلمية في سياسات إدارة الغابات واستعادتها. ويؤكد تقييم الخبراء الأهمية المتزايدة لمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، التي تتجاوز أهدافها البيئية الوطنية. ومع استمرار التركيز على الاستعادة القائمة على العلم والزراعة الحرجية ومشاركة المجتمعات، يمكن للمبادرة أن تقدم دروسًا عملية للدول الأفريقية الساعية إلى النهوض باستعادة الغابات، بالتزامن مع تعزيز إنتاج الغذاء وسبل العيش والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ. وخلال حملات الزراعة التي نُفذت على مدى السنوات الثماني الماضية، زرعت المجتمعات والمؤسسات والخبراء الفنيون 56 مليار شجرة وشتلة للزراعة الحرجية في مناطق بيئية مختلفة.
أول حوار إقليمي لشبكة سبين أفريقيا يعزز التواصل بين صانعي السياسات والعلماء
Oct 5, 2026 1498
أديس أبابا، 5 أكتوبر 2026 (إينا) – أتاح أول حوار إقليمي للعلوم والسياسات لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا «سبين أفريقيا» حول الغابات، والذي عُقد في أديس أبابا، إنشاء قنوات اتصال واضحة وسلسة بين صانعي السياسات والمجتمع العلمي. ونُظم الحوار بشكل مشترك مع الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية وشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا «سبين أفريقيا». وجمع الحوار ممثلين من سبع دول أفريقية مختلفة.   وشكّل الحدث أول منتدى نقاش حضوري لشبكة «سبين أفريقيا» في أديس أبابا. وقد تأسست الشبكة عام 2024 خلال ورشة عمل في السويد، وكانت أنشطتها تُنفذ في السابق بشكل رئيسي عبر اجتماعات افتراضية. ويهدف الحوار إلى جعل البحوث الحرجية في أنحاء أفريقيا أكثر ترابطًا وإتاحة واستجابة للاحتياجات المتعلقة بالسياسات، إلى جانب تعزيز التعاون بين مؤسسات البحوث الحرجية في مختلف مناطق القارة. وقالت رئيسة الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية، البروفيسورة دانييلا كلاينشميت، إن الحوار يوفر فرصة للعلماء وصانعي السياسات لفهم احتياجات وتوقعات كل طرف بشكل أفضل.   وأضافت: «نهدف إلى مناقشة العلاقة بين العلوم والسياسات لفهم بعضنا بعضًا بشكل أفضل، وفهم احتياجات ومتطلبات السياسات من العلوم، وكذلك توضيح ما يمكن للعلوم أن تقدمه ونوع نتائج البحوث التي لدينا». وأكدت كلاينشميت أيضًا أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية بين المؤسسات العلمية. وقالت: «نحن بحاجة إلى تعزيز الشراكة بشكل أفضل في المستقبل؛ فإذا عملنا معًا على المستوى الإقليمي أيضًا، يصبح الأمر أسهل بكثير»، مشيرة إلى أن جمع المؤسسات العلمية من مختلف أنحاء المنطقة يمكن أن يساعد في إنتاج معارف مشتركة وحلول مشتركة، بدلًا من الاعتماد على دول أو مؤسسات منفردة. وأضافت أن صانعي السياسات في مختلف الدول الأفريقية غالبًا ما يواجهون تحديات مماثلة ولديهم أهداف إنمائية مشتركة، ما يجعل التعاون العلمي الإقليمي ذا أهمية خاصة. وقال وبالم تاديسي، رئيس المجموعة الأساسية لشبكة «سبين أفريقيا»، إن الشبكة تعمل كجسر بين الباحثين في مجال الغابات وصانعي السياسات، من خلال المساعدة في تحويل نتائج البحوث إلى معلومات يمكن أن تدعم عملية صنع السياسات.   وأوضح أن الشبكة تتيح أيضًا للباحثين تحديد التحديات العملية التي تواجه مختلف الدول وإجراء بحوث تستجيب مباشرة لتلك الاحتياجات. وتهدف المبادرة إلى ربط البحوث الحرجية بين مختلف المناطق، وتحسين الوصول إلى المعرفة العلمية، وبناء شبكة أقوى على مستوى القارة لأنشطة البحوث الحرجية. وقال داميني داروتا، نائب المدير العام لتطوير الغابات في إثيوبيا، إن إثيوبيا أنشأت إطارًا مؤسسيًا يهدف إلى تضييق الفجوة القائمة منذ فترة طويلة بين البحث العلمي والتطبيق العملي.   وقال داروتا: «تم إنشاء مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية ضمن إطار هيكلي متخصص صُمم لسد الفجوة التاريخية بين البحث العلمي والتنفيذ العملي». وأوضح أن أولويات البحوث داخل مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية ترتبط مباشرة بالتحديات العملية التي جرى تحديدها ميدانيًا. وقال: «داخل مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية، تُستمد أجندات البحث العلمي مباشرة من الاحتياجات الإنمائية العملية التي تواجهها الميدان. ولا يتم تحديد الأسئلة البحثية بمعزل عن الواقع، بل تمليها التحديات القائمة في استعادة المناظر الطبيعية، وإكثار الأشجار، ومقاومة الأمراض، وتطوير سلاسل القيمة، والإدارة المجتمعية». وقال داروتا إن تجربة إثيوبيا يمكن أن تقدم نموذجًا عمليًا لكيفية مساهمة تعزيز الروابط بين العلوم والسياسات والتنفيذ في دعم استعادة البيئة. وأضاف: «نأمل أن يوفر هذا التكامل المؤسسي نموذجًا عمليًا لكيفية عمل الروابط بين العلوم والسياسات بسلاسة داخل الإدارات العامة الوطنية». وأشار إلى أن جهود إثيوبيا في استعادة المناظر الطبيعية القائمة على الأدلة تنعكس في المؤشرات البيئية الوطنية وأنشطة الاستعادة. وقد واجهت إثيوبيا تاريخيًا تحديات كبيرة ناجمة عن تدهور الأراضي وإزالة الغابات والتقلبات المناخية. وخلال العقد الماضي، سعت البلاد إلى تعزيز حوكمة الموارد الطبيعية من خلال مبادرات بيئية على مستوى البلاد، بما في ذلك مبادرة البصمة الخضراء التي أُطلقت عام 2019. ووفقًا للأرقام المقدمة خلال الحوار، ارتفعت نسبة الغطاء الحرجي في إثيوبيا إلى 23.6 بالمائة، لتغطي أكثر من 26 مليون هكتار. ووفقًا لمؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية، قامت المجتمعات والمؤسسات والخبراء الفنيون، على مدى السنوات الثماني الماضية من حملات التشجير، بزراعة 56 مليار شجرة وشتلة من شتلات الحراجة الزراعية في مختلف المناطق البيئية. وقال داروتا: «تُظهر هذه الإنجازات أنه عندما تتوافق القيادة السياسية والتكامل المؤسسي والدعم العلمي والملكية المجتمعية، يمكن تحقيق الكثير في مجال التعافي البيئي». وأكدت جولييت بياو، مديرة أمانة منتدى الأمم المتحدة للغابات، أهمية تعزيز التواصل بين العلماء وصانعي السياسات، لا سيما في تحويل المعرفة العلمية إلى استعادة فعالة للمناظر الطبيعية الحرجية.   وقالت إن العلماء وصانعي السياسات واجهوا تاريخيًا صعوبات في التواصل بطرق تتيح ترجمة نتائج البحوث بصورة فعالة إلى مشاريع ناجحة لاستعادة الغابات. ووفقًا لبياو، يوفر حوار «سبين أفريقيا» منصة مهمة لمعالجة هذه الفجوة من خلال تعزيز التعاون بين الباحثين وصانعي السياسات، وتقوية الصلة بين الأدلة العلمية والتنفيذ العملي للسياسات. وقالت بياو: «ما نريد أن نراه حقًا في المرحلة المقبلة هو أننا نتوقع أولًا إنشاء قنوات اتصال واضحة وسلسة بين صانعي السياسات والمجتمع العلمي». وقال المنظمون إن الحوار من المتوقع أن يسهم في تعزيز شبكة أفريقية للعلوم والسياسات، تكون قادرة على دعم السياسات الحرجية القائمة على الأدلة، والتعاون الإقليمي، والإدارة المستدامة لموارد الغابات في القارة.
الأكثر مشاهدة
التقويم الأثيوبي والسنة الجديدة
Sep 9, 2016 181607
ليست أثيوبيا كبقية الدول الإفريقية إذ تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي لها تقويم خاص بها ويختلف عن التقويم الميلادي في عدد الشهور والايام وهناك فرق ثمانية أعوام عن السنة الميلادية إذ يقع العام 2009 م مع العام الميلادي 2016 علما بأنه لم يبقى ل 2017 م للإنتهاء إلا ثلاثة أشهر و19 يوما.  إذ يوجد في العام الاثيوبي 13 شهرا  وكلها لديها 30 يوما إلا الشهر الاخير الثالث عشر الذي يسمي شهر شروق الشمس أو أيام شروق الشمس والتي تتكون من ستة أيام في سنة أو خمسة أيام في سنة أخرى والذي تسمي باللغة المحلية الأمهرية ب " باغمي " وباغمي يعتبر شهر العجائب وهو شهر لا يعد في الوظيفة ولا يعتبر شهر ولا تدفع فيه الاجور للموظفين والعمال وهي من شهور المعتقدات الدينية للكنيسة ويعد شهر بالنسبة للحوامل حسب الأساطير والمعتقدات وهذا الشهر يعتبر شهرا مقدسا بالنسبة لمسيحي أثيوبيا وخاصة أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية (الشرقية ) ويستحم فيه أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية لمدة ست أيام في الأنهار وتعتبر أيام الغسل من الذنوب وهي من الأساطير التي مازالت متداولة. أسماء الشهور الأثيوبية لا تستخدم أثيوبيا شهورا غربية ولا شرقية ولديها ما تفخر به أمام العالم ولديها أسماء الشهور الخاصة بها وهي : مسكرم- طقمت – هدار – تاهساس – طر – يكاتيت – مغابيت- ميازيا- غنبوت – – سني – هملي – نهاسي- باغمي ولا تختلف هذه الشهور في عدد الأيام وكلها 30 يوما إلا شهر باغمي وهو ستة أيام أو خمسة أيام ويختلف عدد أيامه من عام لأخر. وأن كافة المكاتبات الرسمية للدولة تتم بالتقويم الأثيوبي وأحيانا قد تجد بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية تعمل بالتقويمين الميلادي والاثيوبي ويعتبر الاثيوبيون تقويمهم الخاص بهم بأنه هوية ورمز لشخصيتهم الأثيوبية وبالتالي يفخرون به . وتجد الكثير منهم لا يعتمد على التقويم الميلادي في جميع معاملاته اليومية بل تجد هؤلاء الذين يسكنون في القري لا يتذكر التقويم الميلادي اطلاقا بل لا يعرفونه أصلا. وهناك تساؤلات لا تزال تطرح سواء لدى الأثيوبيين أو الأجانب مثل أسباب تأخر أثيوبيا ثمانية سنوات عن السنة الميلادية المعروفة في العالم. وهناك أساطير وخرافات لا تزال متداولة لدى المواطنين لا داعية من ذكرها. ولكن ينبغي أن نعلم جميعا أن هذه الفروق إنما جاءت بسبب التقاويم المعتمدة في العالم . هناك التقويم الأثيوبي الذي نحن في صدده الآن كما أن هناك التقويم القمري والتقويم الشمسي والتقويم المصري الخاص بالأقباط والتقويم الهجري وغيرها مما يعني أنه باختلاف التقاويم تختلف طرق العد للأيام. يحتفل الأثيوبييون برأس السنة دائما مع بداية شهر مسكرم وهو طبعا أول شهر بالنسبة إليهم ويعتبر من أكبر المناسبات التي يحتفلون به في كل سنة وهو عيد طبعا يشترك فيه المسيحيون والمسلمون معا وإن كان يغلب فيه الطابع الديني المسيحي لإرتباطه بالكنيسة الأرثودكسية الأثيوبية حيث نجد أن كل سنة من السنوات الجديدة تسمى بأسماء الأناجيل الأربعة المعروفة. إذا سمي مثلا مرة بزمن يحنى ويسمى في السنة القادمة بماتيوس وهكذا بزمن لوقاس ومارقوس.  ويحتفل الأثيوبيون برأس السنة بطرق مختلفة ويحرص الاثيوبيون للاحتفال به في البلاد وهنالك نوع من الزهور البرية الصفراء التي لا توجد الا في أثيوبيا ويتم فرشها ونشرها على الطرقات والمنازل ولهذه الزهور قصة أخرى إذ لا تنبت إلا في أثيوبيا ويتفاءل الاثيوبيون بظهورها في أول شهر من السنة الأثيوبية (شهر مسكرم) والكل يقول لبعضهم البعض كلمة انقوطاطاش وهي كلمة لها مدلولات لدى الأثيوبيين في العام الجديد تيمنا بالعام والشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور وهذا الاحتفال احتفال للذبائح والفرح وهو شهر الربيع والذي تنمو فيه الزهور المختلفة. أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الوهور يقدمونها للكبار وهم يقولون عبارة "اقوطاطاش" وأن الكبار يردون لهم بعبارة " بيامتو يامطاش " فيستحسن لدى الأطفال أن يردوا بالمال يشترون به فيما بعد الحلويات. ولنا أن نسأل وماذا بالنسبة إلى المناطق التي لا تنبت زهورا فالجواب طبعا يرسمون أنواعا مختلفة من الزهور على الورقة تكون ملونة بألوان بل صارت هذه العادة معمولا بها ومنتشرة لدى الأطفال. ويصادف العام الأثيوبي الجديد في هذا العام يوم الأحد أي بعد غد الموافق 11سيبتمبر 2016 وأن الأثيبيون قد أنهوا جميع استعداداتهم لاستقبال العام الجديد يوم الأحد أشتري الملابس للأطفال وأشتريت الأغنام والخرفان وزخرفت المنازل ونظفت الشوارع. وبمناسبة السنة الأثيوبية الجديدة نتمنى لأثيوبيا خاصة حكومة وشعبا التقدم والإزدهار والسلام والإستقرار كما نتمنى للعالم كافة المثل وكل عام وأنتم بألف خير.    
خبير: اكتمال سد النهضة الإثيوبي يُمثل عهدًا جديدًا لمنطقة حوض النيل
Aug 20, 2025 39410
أديس أبابا، 20 أغسطس 2025 (إينا) - أكد خبير كبير في مجال الموارد المائية أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يُعدّ إنجازًا تاريخيًا، يُبشر بعهدٍ تحولي لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. أعلنت إثيوبيا رسميًا مؤخرًا اكتمال سد النهضة، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، والمقرر افتتاحه قريبًا. يُعتبر سد النهضة، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مشروعٌ يُغير قواعد اللعبة، وقد لفت انتباه العالم لإمكاناته الهائلة في إعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتسريع التنمية الاجتماعية، والتأثير على المشهد البيئي. في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال كبير مهندسي الموارد المائية، جيتو بيفتو، إن اكتمال سد النهضة يُحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة لإثيوبيا ومنطقة حوض النيل الأوسع. وأضاف أن السد أصبح منارةً للتقدم والمرونة في التعاون الإقليمي.   وبحسب قوله، فإلى جانب أهميته الوطنية، يحمل السد إمكانات تحويلية لتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. وأوضح الخبير أنه يمكن أن يحفز تجارة الطاقة والتنمية الاقتصادية المشتركة، وبالتالي تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وأضاف جيتو أنه من خلال تعزيز الربط الكهربائي عبر الحدود، ودعم التنمية الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون السياسي، يمكن للسد أن يساعد في فتح آفاق مستقبل من الرخاء والاستقرار للمنطقة.   وأضاف أن نهر النيل شريان حياة للعديد من الدول المشاطئة في شمال شرق أفريقيا، وأبرزها إثيوبيا ومصر والسودان. وبناءً على ذلك، فإن بناء التعاون والثقة بين هذه الدول المشاطئة أمر ضروري للتنمية الإقليمية المستدامة والاستخدام العادل للمياه. وأضاف أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لإثيوبيا ومصر والسودان العمل على إدارة مياه النيل من خلال نهج متعدد الجوانب. وأكد أنه من خلال الالتزام المستدام والاحترام المتبادل، يمكن لهذه الدول تحويل النيل من مصدر للصراع إلى أساس للازدهار المشترك. علاوة على ذلك، أوضح أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعدّ مشروعًا بارزًا للبنية التحتية في أفريقيا، ليس فقط لطموحه في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن أيضًا لنهجه التمويلي المحلي. وأكد جيتو: "تقدم هذه الاستراتيجية دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تسعى إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية والحد من مخاطر الديون". وأوضح الخبير الكبير أن إثيوبيا أثبتت أن مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق يمكن تمويلها بشكل رئيسي من مصادر محلية، شريطة وجود قيادة قوية ومشاركة عامة واستعداد مؤسسي. وأشار الخبير إلى أن الدول الأفريقية الأخرى، باتباع هذا النهج، يمكنها تعزيز سيادتها الاقتصادية، وتعزيز التنمية المستدامة المصممة وفقًا للأولويات الوطنية. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبني على نهر أباي، يُعدّ أحد أهم مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وله آثار عميقة على إثيوبيا وجيرانها في مجرى النهر، السودان ومصر.   وأشار أيضًا إلى أنه مع اقتراب السد من التشغيل الكامل، أصبح من الضروري مواءمة أهداف التنمية الوطنية مع متطلبات التبعات الإقليمية والتقاسم العادل للمياه. وأكد أن بإمكان إثيوبيا وجيرانها تحويل حوض النيل إلى نموذج للتنمية المستدامة والسلمية، من خلال التعاون المؤسسي وضمان التقاسم العادل للموارد، من بين أمور أخرى. وأكد أن "الطريق إلى الأمام يتطلب الالتزام والإبداع ورؤية مشتركة للازدهار والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
السنة الجديدة في إثيوبيا والفرق بين التقويم الافرنجي
Sep 10, 2020 34842
    في الـ 11 من سبتمبر 2020، سيحتفل الإثيوبيون بعام جديد – 2013 حسب التقويم الاثيوبي ، قد يبدو هذا أمرًا غريبا وغير مألوف ، ولكن إثيوبيا ، التي يزيد عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة لديها تقويم خاص بها . تستخدم إثيوبيا تقويم خاص بها ، وهي لا تزال في عام 2012 وبداية السنة تبدأ في الـ 11 من سبتمبر 2020 من التقويم الميلادي. على الرغم من هذا ، يرتبط التقويم الإثيوبي ارتباطًا وثيقًا بالقواعد والحسابات المختلفة التي تأثرت بها الكنيسة الأرثوذكسية القبطية والإثيوبية. استنادًا إلى التقويم القبطي القديم ، يتأخر التقويم الإثيوبي من سبع إلى ثماني سنوات عن التقويم الأفرنجي الحالى، وذلك بسبب إجراء حسابات بديلة في تحديد تاريخ ميلاد المسيح ، فإن السنة الإثيوبية الجديدة (إنقوطاطاش) تعني "هدية الجواهر". ويعود تاريخ إنقوطاطاش إلى الوقت الذي عادت فيه الملكة سابأ من رحلتها الشهيرة إلى القدس لزيارة الملك سليمان. ويعتقد أن الملك قد رحب بها من خلال تقديم لها هدايا من جواهر ولكن إنقوطاطاش ليس مجرد عطلة رأس السنة والذي يرمز مهرجان الربيع ، الذي يتم الاحتفال به منذ العصور القديمة، إلى نهاية موسم الأمطار. وإنه أيضًا موسم تبادل التهاني الرسمية للعام الجديد بين المناطق الحضارية المتطورة وكذلك باقة الزهور التقليدية. إن استخدام إثيوبيا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية دائمًا يجعل الأجانب الذين يزورون البلاد لا يفهمون   الأوضاع في كثير من الأحيان ، ومن ضمن ذلك التوقيت الزمنى والمعتاد في العالم هو أن الفترة الصباحية   (am)  والفترة المسائية  (pm)  وإثيوبيا لا تستخدم هذا التحديد الزمني ويبدأ التوقيت اليومي وهو الساعة 1 صباحاً وينتهي الساعة 12 مساءً وهو التوقيت المحلي لغروب الشمس. وان معظم الإثيوبيين ، المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، يحتفلون بالسنة الجديدة بذبيحة. وإنه أيضًا وقت يكون فيه طبيخ الدجاج منتشر بكثرة في جميع أنحاء البلاد. وفي غضون ذلك ، أن العديد من الإثيوبيين مشغولين بالتسوق قبل الاحتفال براس السنة الجديد في أديس أبابا ، التي يقطنها حوالي أكثر من خمسة ملايين شخص ، تجري الاحتفالات بشكل بهيج كما تزدحم الشوارع في البلاد. ويقضي الإثيوبيون عامهم الجديد، في المنازل بالمشاركة في الأطعمة والمشروبات التقليدية. عادة ما تكون مهمة المرأة  في إعداد الطعام والشراب في حين أن الرجال مكلفون بتقديم الذبيحة وتوفير المال لشراء الهدايا للإحتفال بالسنة الجديدة. ذروة إحتفال العام الجديد هو عندما يتخذ معظم الإثيوبيين في نهاية اليوم امنيات وخطط للسنة المقبلة. ومن الشائع أن يتوقف الناس عن الأعمال السيئة مثل التدخين وشراب الخمر، وإتخاذ قرار جديد في عام جديد من أجل التغير والعمل الجاد لمستقبل أفضل. أفـــــــــــــورك يوهانــــــــس  
أعضاء مجلس النواب يؤكدون عزم إثيوبيا على تعزيز العلاقات مع جيرانها
Oct 9, 2024 32631
    أديس أبابا 09 أكتوبر 2024 (إينا) أكد بعض أعضاء مجلس النواب لوكالة الأنباء الإثيوبية أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عقب أداء الرئيس الإثيوبي الجديد تاي أتسكي سيلاسي اليمين الدستورية، قال دينا مفتي عضو مجلس النواب إن الحكومة تريد تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. "نحن نتقاسم الكثير مع الدول المجاورة. نتقاسم الثقافة والتقاليد والدين لذلك يتعين علينا العمل معهم". ووفقًا لدينا، فإن الغرض الأساسي من تشكيل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية هو تعزيز العلاقات بين الدول المجاورة. وبصفتها عضوًا، ستعمل إثيوبيا مع الآخرين لتعزيز هذه العلاقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وأشار عضو آخر في البرلمان، كامل حاج، من جانبه، إلى أن إثيوبيا تتبع استراتيجية مفيدة للطرفين في جهودها لضمان التنمية وفي تحركاتها السياسية.
مقال متميز
إثيوبيا تعزز الريادة الأفريقية والتنمية الوطنية والمصالح الاستراتيجية
Oct 26, 2026 395
    بقلم: هيئة التحرير 26 أكتوبر 2026 (إينا) سلطت التطورات الرئيسية في إثيوبيا هذا الأسبوع الضوء على أجندة وطنية مترابطة، تشمل تعزيز الريادة الأفريقية، وتسريع التحول الاقتصادي، وبناء القدرات المؤسسية، وحماية المصالح الاستراتيجية في ظل نظام إقليمي وعالمي يشهد تغيرات متسارعة. فمن "منتدى تانا" رفيع المستوى الثاني عشر حول الأمن في أفريقيا، وصولاً إلى تدشين سد "ميجيش"، عكست تحركات البلاد جهداً أوسع لربط التعاون القاري بنتائج تنموية ملموسة على الصعيد المحلي. كما أكدت الإصلاحات الاقتصادية، وتحديث القطاع الزراعي، وبناء القدرات التكنولوجية، والحوار الوطني، على أهمية بناء دولة مرنة قادرة على تحويل الطموحات الوطنية إلى نتائج مستدامة. وفي الوقت ذاته، سلطت النقاشات حول الوصول إلى البحر الأحمر، وقضية نهر "أباي" (النيل) -بما في ذلك سد النهضة الإثيوبي الكبير- والأمن الإقليمي، الضوء على البيئة الجيوسياسية المعقدة التي تسعى إثيوبيا من خلالها إلى تحقيق أولوياتها التنموية. منتدى "تانا" يضع الريادة الأفريقية والسيادة الاقتصادية في صدارة الاهتمام جمع "منتدى تانا" رفيع المستوى الثاني عشر حول الأمن في أفريقيا قادةً أفارقة وصنّاع سياسات وخبراء في مدينة "بحر دار"؛ لبحث مسارات السلام في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي، والمنافسة الجيوسياسية، وتغير موازين القوى العالمية. وفي كلمته أمام المنتدى، شدد رئيس الوزراء أبي أحمد على ضرورة إيجاد حلول بقيادة أفريقية، وتعزيز العمل الجماعي، وترسيخ السيادة الاقتصادية، مؤكداً أهمية تمكين القارة من صياغة مستقبلها بنفسها، بدلاً من البقاء على هامش عملية صنع القرار العالمي. من جانبه، أكد الاتحاد الأفريقي على الدعوة ذاتها نحو تعزيز التعاون والاستقلال الاستراتيجي، مشدداً على أهمية القدرات الجماعية في التعامل مع بيئة دولية تزداد تعقيداً. ووصف الرئيس الغاني السابق، جون دراماني ماهاما، منتدى "تانا" بأنه منصة أفريقية أصيلة تتيح التفكير الصريح والرؤية الاستراتيجية المستقبلية. وقد أتاح هذا التجمع فرصة لتقييم التحديات الأمنية التي تواجه القارة، واستكشاف حلول تستند إلى الواقع والأولويات والتجارب الأفريقية. كما عززت اللقاءات التي أجراها رئيس الوزراء أبي أحمد مع نائب الرئيس الكيني، كيثوري كينديكي، ورئيس موزمبيق، دانييل تشابو، البعد الدبلوماسي لهذا الحدث. كما أتاحت الزيارة التي أجراها -بالاشتراك مع الرئيس ماهاما- إلى قلعة فاسيليدس في غوندار، إدراج التراث التاريخي لإثيوبيا ضمن نطاق أوسع من اللقاءات رفيعة المستوى. وبعيداً عن المناقشات ذاتها، طرح المنتدى تساؤلاً جوهرياً: كيف يمكن لأفريقيا تحويل مواردها الوفيرة، وإمكاناتها الديموغرافية، وتأثيرها الجماعي إلى استقلال اقتصادي أكبر ودور جيوسياسي أكثر فاعلية؟ وبالنسبة لإثيوبيا، مثّل هذا اللقاء فرصة للمساهمة في النقاش القاري، مع تعزيز التعاون في الوقت ذاته مع الشركاء الأفارقة. سد "ميجيش": ربط البنية التحتية بالأمن الغذائي والمائي في الوقت الذي ركز فيه "منتدى تانا" على المستقبل الاستراتيجي لأفريقيا، جاء افتتاح سد "ميجيش" في مدينة غوندار ليُبرهن على نهج إثيوبيا في تحقيق التنمية من خلال الاستثمار في البنية التحتية الحيوية. وقد افتتح رئيس الوزراء أبي أحمد المشروع رسميًا؛ وهو سد تبلغ سعته التخزينية 185 مليون متر مكعب، ومن المتوقع أن يدعم عمليات الري لأكثر من 17 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، فضلاً عن توفير مياه الشرب لمدينة غوندار والبلدات المحيطة بها. ولا تقتصر فوائد السد على تخزين المياه فحسب؛ فمن خلال دعم الري، سيُسهم المشروع في تعزيز الإنتاجية الزراعية، وتحسين الأمن الغذائي، وتقليل اعتماد المزارعين على الأمطار الموسمية. كما يفتح المشروع آفاقًا جديدة في مجالات التوظيف، وصيد الأسماك، والسياحة، والزراعة الحضرية. ويُجسد هذا المشروع العلاقة الوثيقة بين الاستثمار في البنية التحتية والتحول الاقتصادي الشامل؛ إذ يمكن لإمدادات المياه الموثوقة أن تدعم الإنتاج الزراعي، وتوسع نطاق النشاط الاقتصادي، وتحسّن سبل العيش، لا سيما إذا اقترنت بإدارة فعالة وتسهيل الوصول إلى الأسواق. وقد أشار رئيس الوزراء أبي أحمد إلى تجاوز التحديات التي أعاقت تنفيذ المشروع لفترة طويلة، وذلك بفضل فلسفة "ميديمير" ، مؤكدًا في الوقت ذاته على أهمية مواصلة التنمية في منطقة غوندار. من جانبه، صرّح الرئيس الغاني السابق جون ماهاما -الذي حضر مراسم الافتتاح- بأن هذا المشروع قد ألهم جهودًا جديدة لدفع عجلة مشروع "بوالوغو" للري في غانا، والذي طال تأجيله. وتعكس تصريحاته الإمكانات المتاحة للدول الأفريقية للاستفادة من تجارب بعضها البعض في مسارات التنمية، وتكييف النماذج الناجحة بما يتناسب مع ظروفها الخاصة. وبذلك، لا يمثل سد "ميجيش" مجرد إنجاز هندسي، بل يعكس تحديًا أوسع يتمثل في تحويل الموارد الطبيعية إلى أصول إنتاجية تدعم الأمن الغذائي، وتوفر فرص العمل، وتدفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام. القدرات الوطنية: ركيزة التحول الاقتصادي تولي أجندة التنمية في إثيوبيا اهتمامًا متزايدًا بـ "القدرات الوطنية"؛ أي امتلاك الكفاءة اللازمة لتصميم المشاريع وتنفيذها وتشغيلها والحفاظ على استدامتها، وذلك بالاعتماد على الخبرات والمؤسسات المحلية. إن البنية التحتية وحدها لا تكفي لضمان تحول اقتصادي دائم؛ إذ تعتمد قيمتها على المدى الطويل على توفر كوادر مهنية مؤهلة، ومؤسسات فعالة، وتقنيات ملائمة، وقطاعات إنتاجية قادرة على دعم الاستثمارات القائمة وتوسيع نطاقها. وقد عكست التطورات الاقتصادية التي شهدها ذلك الأسبوع هذا الطموح الأوسع. أكدت إثيوبيا ووزارة الخزانة الأمريكية مجدداً على شراكتهما في دفع عجلة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي، في حين سلطت جهود جذب الاستثمارات من دولة الإمارات العربية المتحدة الضوء على فرص إقامة شراكات تجارية طويلة الأمد. وفي سياق متصل، توقعت شركة "إيرباص" أن تشهد حركة المسافرين في إثيوبيا نمواً قد يصل إلى ستة أضعاف خلال العشرين عاماً القادمة، مما يشير إلى إمكانات هائلة في قطاع الطيران والخدمات المرتبطة به. ولتحقيق هذا النمو، ستكون هناك حاجة إلى استثمارات مستمرة في البنية التحتية، وتطوير القوى العاملة، والقدرات التشغيلية. كما ظل قطاع الزراعة ركيزة أساسية ضمن أولويات التنمية في البلاد، مع استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاجية وبناء قطاع زراعي أكثر استدامة. وتعد هذه الأولويات مترابطة وتعزز بعضها البعض؛ فالإصلاحات الاقتصادية تساهم في تهيئة المناخ الملائم للاستثمار، وتعمل البنية التحتية على توسيع القدرة الإنتاجية، بينما تساهم التكنولوجيا والمهارات في رفع الكفاءة والقدرة التنافسية. وفي نهاية المطاف، سيُقاس أثر هذه المبادرات بمدى مساهمتها في توفير فرص العمل، وتنمية الصناعات المحلية، وزيادة دخل الأسر، وتحسين مستويات المعيشة. ومن ثم، فإن تعزيز القدرات الذاتية يُعد أمراً جوهرياً لضمان تحقيق طموحات إثيوبيا التنموية والحفاظ عليها على المدى الطويل. الوصول إلى البحر الأحمر والجغرافيا السياسية الإقليمية تظل أولويات استراتيجية ترتبط طموحات إثيوبيا التنموية ارتباطاً وثيقاً ببيئتها الجيوسياسية، لا سيما منطقة القرن الأفريقي وممر البحر الأحمر. وقد سلطت المناقشات التي جرت خلال الأسبوع الضوء على الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى الممرات البحرية، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، في ظل التنافس بين القوى الخارجية حول أحد أهم الممرات التجارية والأمنية في العالم. وأكد السفير زيريهون أبيبي على الموقع الجغرافي لإثيوبيا وعلاقاتها التاريخية بالبحر الأحمر، مشيراً إلى أن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل قضية بالغة الأهمية للمصالح الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للبلاد. وباعتبارها دولة حبيسة تعتمد على المسارات البحرية في تجارتها الدولية، فإن إثيوبيا لديها مصلحة مباشرة في تأمين وصول آمن وموثوق ومجدٍ اقتصادياً إلى الأسواق العالمية. لذا، فإن التطورات في منطقة البحر الأحمر لا تؤثر على الأمن القومي فحسب، بل تمتد آثارها أيضاً إلى التجارة والخدمات اللوجستية والقدرة التنافسية الاقتصادية. كما أكد غيتاشيو ردا، مستشار رئيس الوزراء لشؤون شرق أفريقيا، على الموقع الجيوسياسي المحوري لإثيوبيا. ومن جانب آخر، أعرب البروفيسور "أل ماريام" عن قلقه إزاء سياسات إريتريا وتداعياتها على المنطقة. كما ظل سد النهضة الإثيوبي وعلاقات إثيوبيا بمصر جزءاً من نقاش أوسع؛ إذ رأى المحلل المصري مجدي خليل أن محاولات عرقلة بناء السد كانت خطأً، داعياً في المقابل إلى إقامة علاقات استراتيجية بين البلدين. ويُبرز موقفه هذا الفوائد المحتملة للانتقال من نهج المواجهة إلى الانخراط البنّاء؛ فبينما يُعد سد النهضة ركيزة أساسية لطموحات إثيوبيا في توليد الكهرباء، تظل قضية الأمن المائي لنهر النيل مصدر قلق رئيسي لمصر. لذا، فإن الحوار المستمر والتعاون والتوصل إلى ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة تُعد أموراً بالغة الأهمية لمعالجة هذه المخاوف وتخفيف حدة التوترات. وتتمثل التحدي الأوسع الذي يواجه المنطقة في الموازنة بين المصالح الوطنية المشروعة والحاجة الجماعية إلى السلام، وتأمين طرق التجارة، وتعزيز التعاون الاقتصادي. إن السعي لتحقيق الأولويات الاستراتيجية عبر الدبلوماسية والعمل الميداني الملموس يوفر أساساً أكثر استدامة للاستقرار الإقليمي مقارنةً بحالة المواجهة الممتدة. الحوار الوطني يسعى لإرساء أساس لتوافق دائم إلى جانب جهود التنمية والدبلوماسية، واصل الحوار الوطني في إثيوبيا التركيز على معالجة قضايا سياسية واجتماعية ومؤسسية طال أمدها، وذلك من خلال عملية شاملة. تتمحور هذه المبادرة حول ثماني ركائز، وتهدف إلى توفير مساحة للحوار حول القضايا التي تؤثر على الترتيبات السياسية في البلاد، ومؤسساتها، وعلاقاتها الاجتماعية، ومسارها المستقبلي. وتكمن أهمية هذا الحوار في إمكانية بناء قاعدة أوسع للتوافق في بلد يعتمد استقراره وتنميته، جزئياً، على القدرة على إدارة الخلافات بشكل بناء. إن الانتقال من مرحلة المداولات إلى تحقيق التوافق يمثل خطوة مهمة، لكن القيمة طويلة الأمد لهذه العملية ستعتمد على مدى شمولية المشاركة، ومصداقية النتائج، وقدرة الأطراف على تحويل نقاط الاتفاق إلى إجراءات ملموسة وفعالة. كما سلطت المناقشات التي جرت هذا الأسبوع بين الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في أفريقيا الضوء على أهمية المساءلة المؤسسية والتعاون؛ إذ تُعد الرقابة الفعالة على الموارد العامة أمراً بالغ الأهمية لضمان تحقيق التزامات التنمية لفوائد ملموسة، وللحفاظ على ثقة الجمهور في المؤسسات العامة. وتشير هذه الجهود مجتمعة إلى متطلب جوهري لتحقيق تقدم وطني مستدام؛ وهو ألا تكتفي المؤسسات بتقديم الخدمات وتحقيق التنمية فحسب، بل يجب عليها أيضاً تعزيز المساءلة والثقة والمشاركة البناءة. رأس المال البشري والتكنولوجيا يحددان القدرة التنافسية المستقبلية تعتمد طموحات إثيوبيا التنموية طويلة الأمد بشكل متزايد على قدرتها على تأهيل سكانها للمشاركة في اقتصاد عالمي تقوده التكنولوجيا. وقد ركزت مناقشات هذا الأسبوع على الذكاء الاصطناعي، والمهارات الرقمية، واستثمارات القطاع الخاص في تطوير رأس المال البشري، مما يعكس الأهمية المتزايدة للكفاءة التكنولوجية في مختلف القطاعات. وفي ظل إعادة تشكيل التقنيات الرقمية لعمليات الإنتاج والخدمات والتوظيف، أصبح الاستثمار في المهارات ركيزة أساسية للقدرة التنافسية الوطنية. ومع ذلك، فإن جني ثمار التقدم التكنولوجي لا يتوقف فقط على توفر الأدوات الرقمية؛ بل يتطلب أيضاً جودة التعليم، والتدريب العملي، والبحث العلمي، ووجود مؤسسات فعالة، ومشاركة فاعلة من القطاع الخاص. وتأتي هذه الأولويات لتكمل أجندة إثيوبيا في مجالي البنية التحتية والإصلاح الاقتصادي. فبينما تساهم الطرق والسدود وشبكات النقل والأنظمة الرقمية في خلق الفرص، تظل هناك حاجة ماسة إلى كوادر بشرية مؤهلة ومؤسسات قادرة على إدارة هذه الموارد بكفاءة وتحويل الاستثمارات إلى إنتاجية فعلية. وبناءً عليه، لا يُعد بناء رأس المال البشري هدفاً تنموياً منفصلاً؛ تُعد هذه ركيزةً لدعم النمو الاقتصادي، وتوسيع نطاق التوظيف، وتعزيز قدرة إثيوبيا على المنافسة في عالم يزداد اعتماداً على التكنولوجيا. ربط التحول الوطني بالطموحات الأفريقية تكشف التطورات التي شهدناها هذا الأسبوع عن خيطٍ ناظمٍ يربط بين أولويات إثيوبيا الداخلية وانخراطها على المستويين الإقليمي والقاري. فقد وضع "منتدى تانا" الحلول التي تقودها أفريقيا والسيادة الاقتصادية في صميم النقاشات حول السلم والأمن. كما أظهر سد "ميجيش" كيف يمكن للاستثمار في البنية التحتية للمياه أن يدفع عجلة الزراعة ويعزز الأمن الغذائي. وسلطت الإصلاحات الاقتصادية، ونمو قطاع الطيران، وتطوير المهارات التكنولوجية الضوء على أهمية توسيع القدرة الإنتاجية؛ في حين أكدت مبادرات الحوار الوطني والمساءلة على دور المؤسسات في ترسيخ استقرارٍ دائم. وفي الوقت ذاته، أوضحت النقاشات المتعلقة بالوصول إلى البحر الأحمر، وسد النهضة الإثيوبي الكبير، والأمن الإقليمي، أن مسار التنمية في إثيوبيا لا ينفصل عن البيئة الجيوسياسية المحيطة بها. وتكمن التحدي الرئيسي في تحويل الطموحات إلى نتائج ملموسة، تتمثل في: مؤسسات أقوى، واستثمارات منتجة، ورأس مال بشري مؤهل، وتحسّن في سبل العيش، وشراكات إقليمية بنّاءة. وستعتمد قدرة إثيوبيا على المضي قدماً في تحقيق هذه الأولويات على مدى فاعليتها في حشد القدرات المحلية، وجذب استثمارات مستدامة، وإدارة التباينات الوطنية، والتفاعل مع دول الجوار. وفي نهاية المطاف، يمثل التنمية الوطنية والريادة الأفريقية مسعيين مترابطين؛ فإثيوبيا الأكثر إنتاجية والأكثر مرونة من حيث مؤسساتها يمكنها الإسهام بفعالية أكبر في التعاون القاري، بينما يمكن لأفريقيا -التي تنعم بمزيد من السلام والتكامل والثقة الاقتصادية- أن تخلق فرصاً أوسع للتحول الذي تشهده إثيوبيا ذاتها.
قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في عامها الـ 119: تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي
Oct 26, 2026 177
بقلم هيئة التحرير 26 أكتوبر/ 2026 (إينا) تمثل قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، التي تحتفل بمرور 119 عامًا على تطورها المؤسسي، ركيزة راسخة لسيادة إثيوبيا وسلامة أراضيها وأمنها القومي. فمن الدفاع عن استقلال البلاد إلى المشاركة في عمليات حفظ السلام الدولية وتوسيع نطاق التصنيع الدفاعي المحلي، واصلت هذه المؤسسة تطورها استجابةً لمتطلبات الأمن الوطني والإقليمي والعالمي المتغيرة. اليوم، تسعى قوات الدفاع الوطني الإثيوبية إلى تحقيق تحول يتجاوز القوة العسكرية التقليدية. وتهدف الإصلاحات في الهيكل التنظيمي والتدريب المهني والتطوير التكنولوجي والإنتاج الدفاعي إلى تعزيز قدراتها العملياتية وتقليل اعتمادها على الموردين الخارجيين. وفي الوقت نفسه، تظل مساهماتها في السلام والأمن على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية أبعادًا مهمة لمسؤولياتها المؤسسية. ويعكس تطور هذه القوات العلاقة بين الدفاع الوطني والمرونة المؤسسية والقدرة التكنولوجية. لن تعتمد فعاليتها المستقبلية على المعدات التي تمتلكها فحسب، بل أيضًا على كفاءة أفرادها، وقوة مؤسساتها، وقدرتها على المساهمة في تحقيق سلام دائم. إرث الصمود يرتبط التاريخ العسكري لإثيوبيا ارتباطًا وثيقًا بنضالها من أجل الحفاظ على استقلالها ووحدة أراضيها. فعلى مرّ الأجيال، دافعت القوات المسلحة الإثيوبية عن السيادة الوطنية، متكيّفةً مع الظروف السياسية المتغيرة، والعقائد العسكرية، والتطورات التكنولوجية. يشمل الإرث التاريخي لقوات الدفاع الإثيوبية التقاليد العريقة للمقاومة الإثيوبية ضد العدوان الاستعماري، ولا سيما النصر في معركة عدوة عام ١٨٩٦، فضلًا عن الخبرات العسكرية التي صقلت مؤسسات الدفاع في البلاد لاحقًا. وقد سبقت هذه المحطات التاريخية تأسيس الجيش الحديث، وساهمت في تشكيل الوعي الوطني حول السيادة والاستقلال. وعلى مرّ العقود، شهدت القوات المسلحة تغييرات في هياكل القيادة، وأنظمة التدريب، والمعدات، والمسؤوليات العملياتية. وتبني قوات الدفاع الإثيوبية المعاصرة على هذه الخبرة التاريخية، ساعيةً في الوقت نفسه إلى تطوير قوة أكثر احترافية، وكفاءة تكنولوجية، ومرونة مؤسسية. يركز برنامج الإصلاح الذي تم اتباعه في السنوات الأخيرة بشكل خاص على الوحدة التنظيمية، والجاهزية العملياتية، والقدرات المتخصصة، والعلوم العسكرية الحديثة. في يوليو/ 2026، صرّح رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، بأن القوات قد عززت وحدتها، ووسّعت هيكلها التنظيمي، وواصلت تحديث معداتها وتقنياتها في ظل بيئة أمنية متزايدة التعقيد. وأوضح أن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز قدرتها على حماية سيادة إثيوبيا. تكمن أهمية هذا التحول في سعيه لربط الخبرة التاريخية بمتطلبات الدفاع الوطني المعاصر. يجب على الجيش الحديث أن يجمع بين الانضباط والاستمرارية المؤسسية والمعرفة العلمية والخبرة الفنية والقدرة على الاستجابة للظروف الأمنية المتغيرة بسرعة. ركيزة أساسية للسلام الوطني تتمثل المسؤولية الدستورية الرئيسية لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية في الدفاع عن سيادة إثيوبيا وسلامة أراضيها. كما تشمل مساهمتها في السلام الوطني حماية البلاد من التهديدات المسلحة، والاستجابة لحالات الطوارئ الأمنية، وتهيئة الظروف التي تمكّن المواطنين من ممارسة أنشطتهم الاجتماعية والاقتصادية بأمان. ومع ذلك، فإن السلام الوطني يتجاوز العمليات العسكرية. يتطلب الاستقرار المستدام مؤسسات فاعلة، وحوارًا سياسيًا، ومصالحة، واحترامًا للقانون، وثقة عامة. ويمكن لقوات الدفاع المساهمة في تحقيق هذه الأهداف من خلال الحفاظ على المهنية، والوفاء بالمسؤوليات الدستورية، وحماية المدنيين وفقًا للقانون المعمول به. وقد عززت تجربة قوات الدفاع الوطني في بيئات أمنية معقدة أهمية التنسيق، والاستخبارات، والتدريب، والتأهب العملياتي. وتسعى إصلاحاتها المؤسسية الجارية إلى تعزيز هذه القدرات مع التكيف مع التهديدات الناشئة. وتُعد علاقة القوات بالجمهور بنفس القدر من الأهمية. ويكون الدفاع الوطني أكثر فعالية عندما تعمل المؤسسة العسكرية كمؤسسة مهنية تخدم الوطن وشعبه، لا كمؤسسة تخدم مصالح سياسية محددة. ويُعد الحفاظ على الحياد السياسي، واحترام السلطة المدنية، ودعم حقوق المواطنين أمورًا أساسية للحفاظ على ثقة الجمهور. لذا، ينبغي تقييم دور الجيش في السلام الوطني ليس فقط من خلال قدرته على مواجهة التهديدات المسلحة، بل أيضًا من خلال التزامه بالقانون، وحماية المدنيين، ومساهمته في تعزيز الأمن. بيئة مواتية للمصالحة والتنمية. ففي بلد يتمتع بمجتمعات متنوعة وديناميكيات اجتماعية وسياسية معقدة، يتطلب تحقيق سلام دائم تعاوناً بين المؤسسات الأمنية، والسلطات العامة، والمجتمعات المحلية، وغيرها من الأطراف المعنية. ويُعد الأداء المهني لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية والتزامها بالمساءلة المؤسسية أمراً مهماً لهذا الجهد الوطني الأوسع. الأمن الإقليمي تحتل إثيوبيا موقعًا استراتيجيًا هامًا في القرن الأفريقي، وهي منطقة تتداخل فيها التطورات الأمنية مع الحدود الوطنية. وتشمل مساهمة قوات الدفاع الإثيوبية في السلام الإقليمي التعاون مع الدول المجاورة والمشاركة في آليات الأمن الإقليمي. وقد حافظت إثيوبيا على دورٍ هام في قوة شرق أفريقيا الاحتياطية، وهي آلية إقليمية أفريقية تهدف إلى دعم عمليات حفظ السلام والاستجابة للأزمات. في مايو/ 2026، أكد المشير برهانو جولا مجددًا التزام إثيوبيا بالسلام والأمن الإقليميين خلال مباحثات مع القيادة المنتهية ولايتها والقيادة الجديدة لقوة شرق أفريقيا الاحتياطية. وسلط الاجتماع الضوء على أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة. ويُظهر هذا التعاون الترابط الوثيق بين الدفاع الوطني والاستقرار الإقليمي. إذ يُمكن لتبادل المعلومات والتنسيق العسكري والتأهب المشترك والتبادل المهني أن تُساعد الدول على الاستجابة بفعالية أكبر للتهديدات التي لا تستطيع أي دولة بمفردها التصدي لها. كما يجب فهم مسؤوليات قوات الدفاع الإثيوبية الإقليمية في إطار المبدأ الأوسع نطاقًا القائل بأن الأمن الدائم لا يُمكن تحقيقه بالتدابير العسكرية وحدها. يظل الانخراط الدبلوماسي، والتسوية السلمية للنزاعات، والتعاون الاقتصادي، واحترام السيادة الوطنية، عناصر أساسية لمنع النزاعات وتعزيز العلاقات بين الدول المتجاورة. من شأن استقرار منطقة القرن الأفريقي أن يُتيح فرصًا أكبر للتجارة الإقليمية، وتطوير البنية التحتية، والاستثمار، والتكامل الاقتصادي. وبمساهمة المؤسسات الدفاعية الإثيوبية في الترتيبات الأمنية الإقليمية المشروعة، ودعم النهج التعاونية لمواجهة التهديدات المشتركة، يُمكنها تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق هذه الأهداف التنموية الأوسع. حفظ السلام الدولي يُعدّ مشاركة إثيوبيا في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من أبرز مظاهر إسهامها في السلام الدولي. فقد خدم أفرادٌ إثيوبيون في بعثات دولية لعقود، ما يعكس التزام البلاد الراسخ بالجهود متعددة الأطراف الرامية إلى صون السلام وحماية المجتمعات المتضررة من النزاعات. ووفقًا للأمم المتحدة، يعود تاريخ مشاركة إثيوبيا في العمليات التي تُجيزها الأمم المتحدة إلى عام 1951، حين خدم أفرادٌ إثيوبيون ضمن القوة متعددة الجنسيات في الحرب الكورية. ومنذ ذلك الحين، ساهم أفرادٌ عسكريون إثيوبيون في عمليات حفظ السلام والأمن في مختلف أنحاء العالم. من الأمثلة البارزة على ذلك قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا)، التي أُنشئت عام ٢٠١١ للمساعدة في استقرار منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان. تراقب هذه القوة الترتيبات الأمنية، وتدعم حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وتساهم في الجهود المبذولة لمنع تجدد العنف. جاء نشر القوات الإثيوبية في أبيي عقب اتفاق تم التوصل إليه بين ممثلين سودانيين وجنوب سودانيين في أديس أبابا. وتُجسد هذه المهمة كيف دعم العسكريون الإثيوبيون الترتيبات الأمنية المُفوضة دوليًا في منطقة حدودية حساسة. كما خدم أفراد إثيوبيون في بعثات أخرى للأمم المتحدة، بما في ذلك عمليات في جنوب السودان. وشملت مسؤولياتهم دعم حماية المدنيين، والحفاظ على الأمن في مناطق محددة، والمساعدة في تهيئة الظروف للأنشطة الإنسانية والعمليات السياسية. أتاحت هذه التجارب لقوات حفظ السلام الإثيوبية فرصًا للعمل ضمن هياكل قيادة متعددة الجنسيات، والتعاون مع أفراد من دول مختلفة، وتطبيق معايير حفظ السلام الدولية في بيئات عملياتية صعبة. كما يُعزز حفظ السلام الدولي الخبرة المهنية. فالخدمة في بعثات متعددة الجنسيات تُعرّض العسكريين لمناهج مختلفة في مجالات اللوجستيات والاتصالات وحماية المدنيين والتنسيق العملياتي. يمكن للدروس المستفادة من هذه المهام أن تُسهم في التدريب والتطوير المؤسسي محلياً. تكمن الأهمية الأوسع لسجل إثيوبيا في حفظ السلام في أن القدرات العسكرية يمكن أن تخدم أغراضاً تتجاوز الدفاع الوطني. فعند نشرها بموجب تفويض مُعتمد ووفقاً للقانون الدولي، يُمكن للأفراد العسكريين المنضبطين المساعدة في حماية السكان المُستضعفين، ودعم وصول المساعدات الإنسانية، والمساهمة في جهود استعادة الاستقرار. التكنولوجيا الدفاعية، القدرة الصناعية إلى جانب مسؤولياتها في مجال السلام والأمن، تسعى قوات الدفاع الإثيوبية إلى إحداث تحول في التكنولوجيا العسكرية والإنتاج المحلي. والهدف من ذلك هو تعزيز قدرة البلاد على تصنيع وصيانة ودعم المعدات الدفاعية الأساسية، مع تطوير الخبرات الفنية اللازمة للعمليات العسكرية الحديثة. بالنسبة لدولة ذات مسؤوليات أمنية واسعة النطاق، فإن الاعتماد على الموردين الأجانب قد يؤثر على توافر المعدات العسكرية وصيانتها واستدامتها على المدى الطويل. تطوير القدرات الصناعية يمكن للقدرة الإنتاجية المحلية أن تساعد في تقليل نقاط الضعف هذه، والحفاظ على المعرفة التقنية، وبناء قاعدة صناعية أكثر قوة للدفاع الوطني. وتُعد المؤسسات الصناعية الدفاعية في إثيوبيا أمثلة بارزة على هذا النهج؛ إذ يرتبط "مجمع هوميتشو لهندسة الذخائر" بإنتاج الذخائر محلياً، بينما يعمل قطاع الصناعات الدفاعية الأوسع على تعزيز القدرات في مجالات تصنيع المعدات، والهندسة، والصيانة. وتُظهر هذه المنشآت كيف يمكن للإنتاج الدفاعي أن يجمع بين الهندسة الميكانيكية، والعمليات الصناعية، والتدريب التقني، والتصنيع المتخصص. ولا تكمن أهميتها الاستراتيجية في المنتجات التي تصنعها فحسب، بل أيضاً في المعرفة والمهارات التي يتم تطويرها من خلال النشاط الصناعي المستمر. كما أن تطوير الخبرات المحلية في هذا المجال من شأنه توسيع الفرص المتاحة للبحث الهندسي والتعليم التقني. وفي أغسطس 2026، وقّعت قوات الدفاع الوطني الإثيوبية والمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي اتفاقية تعاون لاستكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات تشمل الخدمات اللوجستية، والتدريب العسكري، والأمن السيبراني، والرعاية الصحية العسكرية، والعمليات الجوية، والحرب الإلكترونية. وتشير هذه الاتفاقية إلى تحول أوسع في مسار تحديث الدفاع؛ إذ أصبحت الفعالية العسكرية تعتمد بشكل متزايد على القدرة على جمع المعلومات ومعالجتها واستخدامها، والحفاظ على اتصالات آمنة، ودعم اتخاذ قرارات سريعة ومدروسة. ويمكن للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المرتبطة به أن تسهم في تحقيق هذه الأهداف، رغم أن فوائدها التشغيلية ستظل مرهونة بالبحث والاختبار وتوفر الكوادر المؤهلة والتنفيذ الفعال. وتُبرهن هذه المبادرات على أن التحول الدفاعي في إثيوبيا لا يقتصر على اقتناء معدات حديثة فحسب، بل يشمل أيضاً بناء القدرات العلمية والصناعية والتعليمية اللازمة لتطوير الأنظمة المتقدمة والحفاظ على استدامتها. بُعد رأس المال البشري لا يمكن للتكنولوجيا وحدها بناء مؤسسة دفاعية فعالة؛ فالأنظمة العسكرية الحديثة تتطلب مشغلين ومهندسين وفنيين وباحثين ومتخصصين في الصيانة وقادة يتمتعون بالمهارة والقدرة على توظيف المعرفة العلمية لتلبية المتطلبات العملياتية. ولهذا السبب، يُعد الاستثمار في التعليم العسكري والتطوير المهني ركيزة أساسية في عملية تحديث قوات الدفاع الوطني الإثيوبية . ويمكن للأكاديميات العسكرية ومؤسسات التدريب المتخصصة، إلى جانب التعاون مع الهيئات البحثية المدنية، أن تسهم في بناء الخبرات اللازمة لتشغيل المعدات المتطورة وصيانة الأنظمة المعقدة. وتُعد الشراكة القائمة بين قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، والقوات الجوية الإثيوبية، وإدارة أمن شبكات المعلومات، والمعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي، نموذجاً للقيمة الكامنة في التعاون بين المؤسسات الدفاعية والمجتمع العلمي الأوسع. فمثل هذه الشراكات من شأنها تعزيز القدرات البحثية، وتشجيع تبادل المعرفة التقنية، ودعم تطوير حلول ملائمة للسياق المحلي. كما تساهم في إعداد جيل من المهندسين والباحثين الإثيوبيين الذين يمكن لخبراتهم أن تدعم قطاع التصنيع الدفاعي وغيره من القطاعات القائمة على التكنولوجيا المتقدمة. ويمكن للإنتاج الدفاعي المحلي أن يحقق فوائد تتجاوز النطاق العسكري؛ إذ يسهم في تطوير مهارات صناعية قابلة للنقل، وتعزيز القدرات الهندسية، وتحفيز البحث والابتكار. ويتمثل الهدف طويل الأمد في بناء منظومة تتكامل فيها عمليات التدريب والبحث والتصنيع مع المتطلبات العملياتية، مما يتيح لإثيوبيا تطوير المزيد من الخبرات الضرورية للحفاظ على قدراتها الدفاعية، مع إرساء أساس أقوى للتقدم التكنولوجي. الاعتماد على الذات يأتي التحول الصناعي والتكنولوجي لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية كجزء من مسعى إثيوبيا الأوسع نحو بناء قدرات إنتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي الاقتصادي. وتتجلى أولويات مماثلة في جهود البلاد الرامية إلى توسيع الإنتاج الزراعي، وتطوير الموارد المعدنية، وتعزيز قطاع التصنيع، والاستثمار في المعرفة العلمية. ورغم أن للإنتاج الدفاعي غايةً فريدةً لارتباطه المباشر بالأمن القومي، إلا أنه يمكن أن يرفد التنمية الصناعية الشاملة من خلال تشجيع الهندسة المتخصصة، والتدريب الفني، والتصنيع المحلي. ويُظهر تطوير إنتاج الذخائر، والمنشآت الهندسية، والأبحاث المتعلقة بالطائرات بدون طيار، تنوع القدرات المطلوبة لبناء قطاع دفاعي أكثر اعتماداً على الذات. وتساعد هذه المبادرات في تعزيز قدرات الصيانة، وتحسين توافر معدات مختارة، وخلق فرص للخبرات الفنية المحلية. ومع ذلك، ينبغي التمييز بين التقدم المحرز في مجالات محددة وبين تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل؛ فالأنظمة العسكرية الحديثة تعتمد على سلاسل توريد واسعة النطاق تشمل مكونات متخصصة، وبرمجيات، ومواد خام، ومعارف تقنية. إن بناء قدرات محلية مستدامة هو عملية مستمرة تتطلب الاستثمار، والبحث، ومعايير إنتاج موثوقة، وتعاوناً تقنياً دولياً عند الضرورة. ولا يكمن المعيار الأقوى للتقدم في عدد المصانع التي أُنشئت أو المعدات التي تم الحصول عليها، بل في القدرة على إنتاج أنظمة موثوقة، وصيانتها بمرور الوقت، وتطوير كوادر بشرية ماهرة، وتلبية متطلبات الدفاع الوطني المحددة بوضوح. ويمكن لصناعة دفاعية محلية أكثر كفاءة أن تعزز الاستقلالية الاستراتيجية، من خلال منح إثيوبيا سيطرة أكبر على أجزاء من سلاسل التوريد الخاصة بها. كما يمكنها تحسين قدرة البلاد على الاستجابة للمتطلبات الأمنية المتغيرة، دون الاعتماد حصرياً على التوريدات الخارجية. الطريق إلى المستقبل مع احتفال قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بمرور 119 عاماً على تطورها المؤسسي، سيتشكل مستقبلها بناءً على قدرتها على الجمع بين الخبرة التاريخية والمعايير المهنية، والابتكار التكنولوجي، والالتزام بالسلام. وتظل مسؤولياتها واسعة النطاق؛ إذ تشمل حماية السيادة الوطنية، والمساهمة في الأمن الداخلي في إطار القانون، ودعم الاستقرار الإقليمي، والمشاركة في عمليات حفظ السلام الدولية. ويتطلب الوفاء بهذه المسؤوليات مؤسسة تتمتع بتدريب جيد، وقدرات تقنية عالية، وانضباط، ومساءلة. ويشير تطوير الصناعات الدفاعية المحلية، وتكنولوجيا الطائرات المسيرة، والتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى تركيز متزايد على الجاهزية التكنولوجية. ولضمان استمرارية هذه الجهود، لا بد من تعزيز المؤسسات البحثية، وتنمية الموارد البشرية الماهرة، وتطبيق إدارة صناعية فعالة، ومواصلة التكيف مع التقنيات العسكرية المتطورة. ولا تقل أهميةً عن ذلك العلاقةُ بين الأمن والسلام؛ فبينما يمكن للجاهزية العسكرية ردع التهديدات والمساعدة في حماية المجتمعات، فإن الاستقرار الدائم يعتمد أيضاً على الحوار، والدبلوماسية، والمصالحة، والتعاون بين الدول والمجتمعات. وستتعزز المساهمة طويلة الأمد لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية عندما تتكامل القدرات الدفاعية المهنية مع هذه الجهود الأوسع نطاقاً. وهكذا، تمثل المسيرة المؤسسية لهذه القوات، التي تمتد لـ 119 عاماً... تُمثّل هذه المسيرة إرثاً تاريخياً ومسؤوليةً مستمرة في آنٍ واحد. فإنجازاتها في مجالات الدفاع الوطني، والتعاون الإقليمي، وحفظ السلام الدولي، والتطوير التكنولوجي، تُشكّل ركيزةً يمكن البناء عليها لتحقيق المزيد من التقدم. وفي نهاية المطاف، لن تُقاس قوة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بقدرتها على الدفاع عن البلاد فحسب، بل أيضاً بمدى مهنيتها، ومساهمتها في تعزيز بيئة إقليمية آمنة، وقدرتها على التكيف بمسؤولية مع متطلبات الدفاع الحديث. ومن خلال الجمع بين المرونة المؤسسية والتقدم التكنولوجي والالتزام الراسخ بالسلام، تستطيع قوات الدفاع الوطني الإثيوبية أن تواصل دورها كدعامةٍ أساسية لسيادة إثيوبيا وتنميتها الوطنية.
وكالة الأنباء الأثيوبية
2023