ENA - ENA عربي
أهم العناوين
إمكانات الطاقة المتجددة في إثيوبيا تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الأفريقي
Oct 19, 2026 124
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) صرح ممثلون عن قطاع الطاقة المتجددة في كل من أوغندا ونيجيريا بأن إمكانات الطاقة المتجددة في إثيوبيا توفر فرصاً لتعزيز التعاون الأفريقي في مجالات الإنتاجية الزراعية، وتجارة الكهرباء العابرة للحدود، والاستثمار، والنقل النظيف. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح بادي باكينغانا، وهو مسؤول برامج أول في "رابطة الطاقة الشمسية الأوغندية"، أن إثيوبيا وأوغندا يمكنهما توسيع نطاق استخدام تقنيات الطاقة المتجددة في القطاع الزراعي؛ بهدف زيادة الإنتاج، وتحسين الكفاءة، وتقليل الفاقد بعد الحصاد. وقال: "من خلال استخدام الطاقة المتجددة، مثل مضخات المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية وأجهزة التجفيف الشمسية، يمكننا بالفعل زيادة إنتاجنا". كما سلط باكينغانا الضوء على دور تقنيات الري والتجفيف التي تعمل بالطاقة الشمسية في دعم التنمية الزراعية، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين قد يساعد المزارعين على تبني حلول عملية وميسورة التكلفة في مجال الطاقة المتجددة. وأشار أيضاً إلى موارد الطاقة الكهرومائية والشمسية التي تمتلكها إثيوبيا، لافتاً إلى أن زيادة توليد الكهرباء يمكن أن تخلق فرصاً إضافية لتجارة الطاقة على المستوى الإقليمي. من جانبها، أشارت موتونرايو أكينفالا، الرئيسة التنفيذية لـ "رابطة الطاقة المتجددة في نيجيريا" ، إلى أن قطاع التنقل الكهربائي يمثل مجالاً واعداً آخر للتعاون بين إثيوبيا ونيجيريا ودول أفريقية أخرى. ودعت إلى تعزيز الشراكات لتسهيل تبادل الخبرات، وجذب الاستثمارات، وتوسيع نطاق نشر تقنيات الطاقة النظيفة في جميع أنحاء القارة. كما أكدت أكينفالا على ضرورة جذب المستثمرين وشركاء التنمية لدعم تطوير قطاع الطاقة المتجددة في إثيوبيا، والمساعدة في توسيع نطاق الوصول إلى حلول الطاقة النظيفة. تسلط التجارب التي عرضها ممثلو أوغندا ونيجيريا الضوء على الإمكانات المتاحة أمام الدول الأفريقية للجمع بين خبراتها التقنية، وقدراتها الاستثمارية، ومواردها في مجال الطاقة المتجددة؛ وذلك لدعم التحول الزراعي، وتوسيع أسواق الكهرباء، وتسريع الانتقال نحو أنظمة نقل أكثر نظافة.
أريغاوي بيرهي: خبرة إثيوبيا البحرية التاريخية تساهم في تعزيز أمن البحر الأحمر
Oct 19, 2026 132
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) صرح أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب تنسيق المشاركة الشعبية لدعم مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، بأن خبرة إثيوبيا التاريخية في العمليات البحرية والأنشطة المتعلقة بالبحر يمكن أن تسهم بشكل كبير في معالجة التحديات الأمنية في منطقة البحر الأحمر. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أكد أريغاوي أن إثيوبيا حافظت على علاقات بحرية لقرون، حيث استخدمت موانئ البحر الأحمر وطرق الملاحة فيه لأغراض التجارة، والدفاع الوطني، وتطوير القدرات البحرية. وأشار إلى موانئ مثل "زيلع" و"مصوع" و"عصب" باعتبارها موانئ ارتبطت تاريخياً بإثيوبيا، مؤكداً أن فقدان البلاد وصولها المباشر إلى البحر لم يلغِ حقوقها القانونية وروابطها التاريخية في الشؤون البحرية. كما شدد على أهمية عرض خبرة إثيوبيا القانونية والتاريخية والعملية أمام المجتمع الدولي، بالتوازي مع السعي للحصول على منفذ بحري عبر القنوات القانونية والدبلوماسية. وذكر أن نهج البلاد في حماية مصالحها الوطنية قد حظي باهتمام متجدد في أعقاب الإصلاحات السياسية. وقال أريغاوي: "خلال فترة حكم الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية ، لم يُنجز أي عمل دبلوماسي ذي مغزى؛ بل على العكس، تم القيام بأعمال تناقض مصالح إثيوبيا بشكل صريح". وأوضح أريغاوي أن الحكومة الإثيوبية تبنت بصدق نهج حماية المصالح الوطنية للبلاد. وأشار إلى وجود دعم شعبي للمصالح البحرية الإثيوبية، مؤكداً أن هذا التناغم بين الحكومة والشعب يعزز جهود البلاد الرامية لتحقيق أهدافها. وأضاف: "الشعب الإثيوبي يدرك هذا التوجه ويدعمه؛ لذا، ففي ظل وجود توافق بين الحكومة والشعب، لا يوجد ما يمنعنا من تأمين حقوقنا". وشدد أيضاً على أن تطوير القدرات البحرية من شأنه أن يساعد إثيوبيا في حماية مصالحها الوطنية، مع المساهمة في الوقت ذاته في تعزيز الأمن البحري في المنطقة ككل. قال: "تتمتع إثيوبيا بتاريخ عريق، وقد أرست نظاماً حكومياً منذ العصور القديمة؛ وهو نظامٌ جعل منها دولةً تخضع لسيادة القانون والنظام". ووفقاً للرئيس التنفيذي، فإن هذه القدرة -إذا ما تم تعزيزها وتوظيفها- يمكن ألا تقتصر فائدتها على منطقة البحر الأحمر فحسب، بل قد تشكل أيضاً ركيزةً للقارة الأفريقية بأكملها. وأضاف أريغاوي أن مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير قد برهن على قدرة إثيوبيا على تنفيذ مبادرات وطنية كبرى مماثلة، وذلك بالاعتماد على الخبرات المحلية والجهود الجماعية. كما أعرب عن ثقته في أن العزيمة والتعاون ذاتهما يمكن أن يدعما طموحات البلاد البحرية، وجهودها الرامية للمساهمة في تعزيز السلام والأمن على المستوى الإقليمي.
إثيوبيا تسلط الضوء على الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية والاستثمار الخاص في تنمية رأس المال البشري
Oct 19, 2026 100
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) سلطت إثيوبيا الضوء على جهودها الرامية إلى توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية، وتعزيز التدريب الموجه نحو التوظيف، وحشد الاستثمارات الخاصة في تنمية رأس المال البشري. وفي كلمة ألقاها خلال "المؤتمر الوزاري حول رأس المال البشري: الاستثمار الخاص في المهارات"، استعرض الدكتور أيوب تيكالين، محافظ البنك الوطني الإثيوبي، المبادرات السياساتية وبرامج التعلم الرقمي التي تتبناها البلاد لإعداد الشباب لسوق عمل دائم التطور. وأشار إلى مبادرات رئيسية، من بينها "السياسة الوطنية للذكاء الاصطناعي"، و"المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي"، ورؤية "إثيوبيا الرقمية 2030"، ومبادرة "خمسة ملايين مبرمج"، و"جامعة ميديمر للذكاء الاصطناعي" ؛ وذلك كجزء من جهود إثيوبيا لبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية. كما تطرق الدكتور أيوب إلى برامج تجريبية تهدف إلى إدخال "مدربي الذكاء الاصطناعي" و"معلمي الذكاء الاصطناعي" في المدارس الثانوية، بالإضافة إلى التعاون مع البنك الدولي لتطوير منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتراعي الفوارق بين الجنسين، مخصصة لتنمية المهارات من أجل التوظيف في مؤسسات التعليم والتدريب الفني والمهني. وقد صُممت هذه المنصة لدعم تنمية المهارات وتوفير فرص العمل، بما في ذلك للشباب من اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم. وشدد الدكتور أيوب على أن تنمية المهارات مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومات وأصحاب العمل ومؤسسات التدريب، مؤكداً أن قياس أثر التدريب يجب أن يستند إلى مدى ملاءمة المهارات المكتسبة وتحسن فرص التوظيف، وليس فقط إلى عدد الأشخاص الذين تلقوا التدريب. كما أكد الدكتور أيوب أن حشد رأس المال الخاص لتنمية المهارات يجب أن يسترشد بأولويات عامة واضحة، ومعايير جودة محددة، وضمان تكافؤ الفرص في الوصول إلى هذه البرامج، وذلك لضمان تحقيق نتائج ملموسة وشاملة من خلال هذه الاستثمارات. يُذكر أن هذا المؤتمر يأتي في إطار "مشروع رأس المال البشري" التابع لمجموعة البنك الدولي، وهو شبكة تجمع صناع السياسات من الدول الملتزمة بالاستثمار في الأفراد. وتُعد إثيوبيا عضواً فاعلاً في هذه الشبكة منذ تأسيسها.
إيرباص: حركة المسافرين جواً في إثيوبيا مرشحة للنمو ستة أضعاف خلال 20 عاماً
Oct 19, 2026 204
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) توقعت شركة «إيرباص» نمواً في حركة المسافرين جواً في إثيوبيا بمقدار ستة أضعاف خلال العشرين عاماً القادمة، مشيرة إلى أن الخطوط الجوية الإثيوبية تتمتع بموقع يؤهلها لتحويل أديس أبابا إلى أحد مراكز الطيران الرائدة في أفريقيا. وأرجعت الشركة ذلك إلى عدة عوامل، منها توسع شبكة الخطوط الجوية الإثيوبية، وتزايد الطلب، والمشاريع المخطط لها في البنية التحتية للمطارات، مما يضع أديس أبابا في مكانة استراتيجية لتصبح مركزاً محورياً للطيران في القارة الأفريقية. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال أنطونيو دا كوستا، نائب رئيس شركة «إيرباص» لتحليل الأسواق والتوقعات، إن إثيوبيا تمتلك إمكانات نمو قوية، وأن الخطوط الجوية الإثيوبية في وضع ممتاز للاستفادة من تزايد أعداد المسافرين وتوسع شبكة رحلاتها إقليمياً ودولياً. وقال دا كوستا: "نحن فخورون للغاية بكوننا شريكاً للخطوط الجوية الإثيوبية؛ فهي أول عميل لنا في أفريقيا لطائرات من طراز A350، وقد كانت عميلاً متميزاً لهذا الطراز على مدى السنوات العشر الماضية". وأضاف أن الشبكة الراسخة للشركة، وقدرات أسطولها، واستراتيجيتها القائمة على جعل أديس أبابا مركزاً محورياً، ستساعدها في استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة المسافرين. وأشار دا كوستا إلى أن دور أديس أبابا في قطاع الطيران الأفريقي سيزداد أهمية مع تطوير إثيوبيا للبنية التحتية لمطاراتها، بما في ذلك مشروع المطار الجديد في "بيشوفتو". وقد وصفت إثيوبيا مشروع مطار "بيشوفتو" بأنه أضخم مشروع للبنية التحتية للطيران في تاريخ أفريقيا. ومن المتوقع، عند اكتماله وبدء تشغيله بالكامل، أن يستوعب المطار ما يصل إلى 110 ملايين مسافر سنوياً، وأن يصبح القاعدة التشغيلية الرئيسية للخطوط الجوية الإثيوبية. واختتم دا كوستا حديثه قائلاً: "نتوقع أن تصبح أديس أبابا - بفضل المطار الجديد - مركزاً محورياً متزايد الأهمية لحركة الطيران في أفريقيا". ونتوقع أن ينمو حجم حركة النقل الجوي عبر أفريقيا، ضمن نطاق تغطية الخطوط الجوية الإثيوبية، بنحو ستة أضعاف خلال العشرين عاماً القادمة». في عام 2016، أصبحت الخطوط الجوية الإثيوبية أول مشغل أفريقي لطائرة «إيرباص A350»، ثم أصبحت لاحقاً أول عميل أفريقي لطراز «A350-1000» الأكبر حجماً، مما عزز مكانتها في سوق الرحلات الجوية طويلة المدى في القارة. وقد وصف دا كوستا الخطوط الجوية الإثيوبية بأنها ناقل جوي أفريقي عريق، مؤكداً التزام شركة «إيرباص» بدعم توسعها من خلال توفير طائرات حديثة وعالية الكفاءة في استهلاك الوقود، بما يتناسب مع احتياجاتها التشغيلية المتنامية. وقال: «بما أننا نطمح لمواصلة النمو من خلال تزويدهم بطائرات جديدة وأكثر تطوراً، فإننا نرحب دائماً بالاستماع إلى احتياجات الخطوط الجوية الإثيوبية، وسنبذل قصارى جهدنا لضمان توفير أفضل الطائرات التي تلبي متطلباتهم المتزايدة». وأشار إلى أن المسافرين العابرين (الترانزيت) يشكلون نحو ثلثي حركة الركاب لدى الخطوط الجوية الإثيوبية، مما يبرز أهمية أديس أبابا كنقطة ربط حيوية تصل الوجهات في جميع أنحاء أفريقيا بأوروبا وآسيا والأمريكتين وأسواق دولية أخرى. وأضاف دا كوستا: «نحن سعداء بامتلاكنا طائرات مثل A350، القادرة على ربط أديس أبابا بالعالم بأسره تقريباً. ونؤمن بأننا بذلك نمنح الخطوط الجوية الإثيوبية الأدوات المناسبة لمواصلة هذا النمو القوي». كما أكد أن «إيرباص» ستواصل العمل مع الخطوط الجوية الإثيوبية لتوفير الطائرات والدعم الفني والحلول التشغيلية، لمساعدة الناقل الجوي على التوسع بكفاءة واستدامة في ظل تزايد الطلب على السفر جواً. ومن شأن هذا النمو المتوقع أن يعزز طموحات إثيوبيا في ترسيخ مكانتها كبوابة رئيسية للطيران في أفريقيا، في حين يُنتظر أن توفر البنية التحتية للمطارات -المخطط لها- سعة إضافية لدعم التوسع طويل الأمد للشركة.
إثيوبيا ووزارة الخزانة الأمريكية تؤكدان مجدداً على شراكتهما لتعميق الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي
Oct 19, 2026 136
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) التقى وفد إثيوبي رفيع المستوى بإريك ماير، نائب مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك. ووفقاً لما ذكره البنك الوطني الإثيوبي عبر منصات التواصل الاجتماعي، فقد ركز هذا اللقاء رفيع المستوى على بحث سبل توسيع نطاق الدعم الفني والمالي -بما في ذلك من خلال المؤسسات المالية الدولية- لدعم وتسريع الإصلاحات الاقتصادية الجارية في إثيوبيا. كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول التطورات السياسية والأمنية في المنطقة. وخلال الاجتماع، أشاد نائب مساعد الوزير إريك ماير بالتزام إثيوبيا بتنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية، مؤكداً في الوقت ذاته على حرص الولايات المتحدة المستمر على تعزيز شراكة ثنائية بناءة. واختتم الوفدان اللقاء بالاتفاق على مواصلة الحوار المنتظم والبناء، بهدف دفع عجلة التنمية المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 65438
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث. يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة. وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
عربي - POA Arabic
Pulse Of Africa - Arabic Language
قناتكم الاخبارية و الترفيهية
Join us on
POA English
Pulse Of Africa - English Language
Your news, current affairs and entertainment channel
Join us on
سياسة
أريغاوي بيرهي: خبرة إثيوبيا البحرية التاريخية تساهم في تعزيز أمن البحر الأحمر
Oct 19, 2026 132
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) صرح أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب تنسيق المشاركة الشعبية لدعم مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، بأن خبرة إثيوبيا التاريخية في العمليات البحرية والأنشطة المتعلقة بالبحر يمكن أن تسهم بشكل كبير في معالجة التحديات الأمنية في منطقة البحر الأحمر. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أكد أريغاوي أن إثيوبيا حافظت على علاقات بحرية لقرون، حيث استخدمت موانئ البحر الأحمر وطرق الملاحة فيه لأغراض التجارة، والدفاع الوطني، وتطوير القدرات البحرية. وأشار إلى موانئ مثل "زيلع" و"مصوع" و"عصب" باعتبارها موانئ ارتبطت تاريخياً بإثيوبيا، مؤكداً أن فقدان البلاد وصولها المباشر إلى البحر لم يلغِ حقوقها القانونية وروابطها التاريخية في الشؤون البحرية. كما شدد على أهمية عرض خبرة إثيوبيا القانونية والتاريخية والعملية أمام المجتمع الدولي، بالتوازي مع السعي للحصول على منفذ بحري عبر القنوات القانونية والدبلوماسية. وذكر أن نهج البلاد في حماية مصالحها الوطنية قد حظي باهتمام متجدد في أعقاب الإصلاحات السياسية. وقال أريغاوي: "خلال فترة حكم الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية ، لم يُنجز أي عمل دبلوماسي ذي مغزى؛ بل على العكس، تم القيام بأعمال تناقض مصالح إثيوبيا بشكل صريح". وأوضح أريغاوي أن الحكومة الإثيوبية تبنت بصدق نهج حماية المصالح الوطنية للبلاد. وأشار إلى وجود دعم شعبي للمصالح البحرية الإثيوبية، مؤكداً أن هذا التناغم بين الحكومة والشعب يعزز جهود البلاد الرامية لتحقيق أهدافها. وأضاف: "الشعب الإثيوبي يدرك هذا التوجه ويدعمه؛ لذا، ففي ظل وجود توافق بين الحكومة والشعب، لا يوجد ما يمنعنا من تأمين حقوقنا". وشدد أيضاً على أن تطوير القدرات البحرية من شأنه أن يساعد إثيوبيا في حماية مصالحها الوطنية، مع المساهمة في الوقت ذاته في تعزيز الأمن البحري في المنطقة ككل. قال: "تتمتع إثيوبيا بتاريخ عريق، وقد أرست نظاماً حكومياً منذ العصور القديمة؛ وهو نظامٌ جعل منها دولةً تخضع لسيادة القانون والنظام". ووفقاً للرئيس التنفيذي، فإن هذه القدرة -إذا ما تم تعزيزها وتوظيفها- يمكن ألا تقتصر فائدتها على منطقة البحر الأحمر فحسب، بل قد تشكل أيضاً ركيزةً للقارة الأفريقية بأكملها. وأضاف أريغاوي أن مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير قد برهن على قدرة إثيوبيا على تنفيذ مبادرات وطنية كبرى مماثلة، وذلك بالاعتماد على الخبرات المحلية والجهود الجماعية. كما أعرب عن ثقته في أن العزيمة والتعاون ذاتهما يمكن أن يدعما طموحات البلاد البحرية، وجهودها الرامية للمساهمة في تعزيز السلام والأمن على المستوى الإقليمي.
إثيوبيا تعزز مصالحها الاستراتيجية ودبلوماسيتها وأمنها الإقليمي هذا الأسبوع
Oct 19, 2026 456
بقلم: هيئة التحرير 19 أكتوبر 2026 (إينا) اختتمت إثيوبيا هذا الأسبوع بسلسلة من التطورات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية الهامة، مما يؤكد عزمها على ترسيخ الاستقرار الداخلي، وتعميق الشراكات الدولية، وتعزيز دورها الاستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. فمن تشكيل إدارة مؤقتة لمدة ستة أشهر في إقليم تيغراي، إلى تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك، سعت إثيوبيا لتحقيق أولويات متعددة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الوطني وتسريع وتيرة التنمية. كما سلطت المحادثات الهاتفية التي أجراها رئيس الوزراء أبي أحمد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الضوء على الانخراط الثنائي النشط لإثيوبيا. وفي الوقت ذاته، أكد إيجاز أمني قُدِّم للملحقين العسكريين الأجانب على تركيز الحكومة على حماية السيادة الوطنية ومعالجة الفجوات المعلوماتية المتعلقة بالوضع الأمني في البلاد. وإلى جانب الأولويات السياسية والأمنية العاجلة، شهد الأسبوع دعوات متجددة لتعزيز الوحدة الوطنية، وتطوير القدرات التكنولوجية، وبناء المرونة في مواجهة التغير المناخي، فضلاً عن طموح وطني أوسع لتأمين منفذ بحري موثوق وتوسيع مساهمة إثيوبيا في تحقيق السلام الإقليمي والتكامل الاقتصادي. ومع بدء إثيوبيا فصلاً سياسياً جديداً مدته خمس سنوات في ظل حكومة "ميديمير" ، تعكس هذه التطورات أجندة مترابطة؛ تتمثل في ترسيخ السلام داخلياً، وحشد الموارد من أجل التنمية، والدفاع عن مصالح البلاد من خلال التعاون الإقليمي والانخراط الدولي. إدارة مؤقتة في إقليم تيغراي أنشأت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية إدارة مؤقتة لإقليم تيغراي لمدة ستة أشهر، مُكلفة بمهام استعادة السلام، وإحياء المؤسسات والخدمات العامة، وإعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها الحرب، والتمهيد لإجراء انتخابات حرة وشفافة. وجاء هذا القرار بناءً على قرار صادر عن مجلس الاتحاد، تلاه قرار ملزم من مجلس الوزراء بتشكيل إدارة مؤقتة للإقليم. ووفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، فقد جاء هذا الإجراء بعد أن واجهت الجهود المتكررة لحل النزاع -وفقاً لاتفاق بريتوريا- عقباتٍ أُرجع سببها إلى قيادة "جبهة تحرير شعب تيغراي" (TPLF). اتهم البيان القيادةَ بتقويض عملية السلام والعودة إلى الصراع، مؤكداً أنه ينبغي ألا يظل سكان الإقليم عالقين في حلقة مفرغة من العنف المتكرر. وشددت الحكومة الفيدرالية على أن تحقيق سلام دائم يتطلب إعطاء الأولوية للتنمية، وتعزيز مكانة إقليم تيغراي ضمن النظام الفيدرالي الإثيوبي، وتعميق التعاون مع بقية شعوب البلاد. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة المؤقتة على استعادة عمل المؤسسات الحكومية، وتسهيل استئناف الخدمات الاجتماعية الأساسية، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، ودعم عودة النازحين داخلياً إلى ديارهم. وتضع هذه المبادرةُ التعافي المؤسسي، وإرساء السلام، واستعادة الخدمات الأساسية في صميم الجهود الرامية لمعالجة تحديات الإقليم. وسيكون تنفيذ هذه المبادرة وما يتحقق من تقدم نحو إجراء انتخابات ذات مصداقية مؤشراً مهماً على مدى قدرة الترتيبات الانتقالية على المساعدة في تهيئة بيئة سياسية أكثر استقراراً. إثيوبيا تكثف دبلوماسيتها الاقتصادية وتسعى لجذب رؤوس أموال استثمارية جديدة كثفت إثيوبيا من انخراطها الاقتصادي الدولي خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك بتايلاند، وذلك بهدف تحويل الإصلاحات الاقتصادية الجارية والتقدم المحرز في إعادة هيكلة الديون إلى شراكات استثمارية أقوى وتمويل تنموي. وقد أجرى الوفد الإثيوبي -بقيادة محافظ البنك الوطني الإثيوبي، الدكتور إيوب تيكالين، وبمشاركة وزيرة الدولة للمالية، تيغيست فيسيها- مباحثات مع مؤسسات مالية دولية وشركاء في التنمية ومسؤولين ماليين رفيعي المستوى حول الأولويات الاقتصادية للبلاد. وشكلت هذه الاجتماعات منصة لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية الكلية، والاستقرار المالي، واستدامة الديون، والاستثمار الخاص، وتوفير التمويل اللازم لطموحات إثيوبيا التنموية. وأكد المحافظ إيوب أن إثيوبيا تتطلع -إلى جانب جهود إعادة هيكلة الديون- إلى جذب رؤوس أموال استثمارية جديدة وبناء شراكات دولية ذات قيمة عالية، بما يتناسب مع حجم سوقها وإمكاناتها الاقتصادية وأولوياتها التنموية. ويأتي هذا التوجه في وقت تواصل فيه إثيوبيا مفاوضاتها مع الدائنين الخارجيين؛ حيث أفاد الوفد بأنه تم التوصل إلى اتفاقات نهائية مع الدائنين الثنائيين، بينما تحرز المفاوضات مع المقرضين التجاريين تقدماً ملموساً، عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي مع حاملي السندات الدولية (اليوروبوند). كما عقد الوفد لقاءات مع ممثلين عن مؤسسات مالية دولية ودول شريكة لاستكشاف فرص تعزيز التعاون والاستثمار. ولا يقتصر هدف إثيوبيا على تأمين تمويل إضافي فحسب، بل تسعى أيضاً إلى تعزيز ثقة المستثمرين، وتوسيع نطاق الوصول إلى الموارد التنموية، وضمان أن تدعم الشراكات الدولية التحول الاقتصادي طويل الأمد في البلاد. ومع استمرار إثيوبيا في تنفيذ إصلاحاتها الاقتصادية، ستظل قدرتها على تحويل الالتزامات الدولية إلى استثمارات منتجة، وخلق فرص عمل، وتحسين سبل عيش السكان، بمثابة اختبار جوهري لنجاح دبلوماسيتها الاقتصادية. إثيوبيا تؤكد مجدداً على سيادتها خلال إطلاع الملحقين العسكريين الأجانب على الأوضاع الأمنية جددت إثيوبيا التأكيد على التزامها بحماية سيادتها وسلامة أراضيها، وذلك خلال جلسة إحاطة حول الوضع الأمني في البلاد قُدمت للملحقين العسكريين الأجانب في قاعدة "بيشوفتو" الجوية. وتضمنت الإحاطة تزويد الممثلين العسكريين الأجانب بمعلومات حول التطورات التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بما في ذلك الحوادث الأمنية والتدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية. كما عُرضت أمام الممثلين أسلحة قيل إنه تمت مصادرتها خلال عمليات أمنية نُفذت مؤخراً في إقليم تيغراي والمناطق المجاورة له. وفقاً لما ورد حول الإيجاز، وصف الملحقون العسكريون هذا التواصل المباشر بأنه كان مفيداً في سد فجوات المعلومات والرد على التقارير المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية أخرى. كما أعربوا عن دعمهم لحق إثيوبيا في حماية سيادتها وسلامة أراضيها. دبلوماسية هاتفية رفيعة المستوى تعزز الانخراط الدولي لإثيوبيا أجرى رئيس الوزراء أبي أحمد محادثات هاتفية منفصلة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ناقش خلالها العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ومتعددة الأطراف ذات اهتمام مشترك. وعقب محادثته مع نتنياهو، وصف رئيس الوزراء النقاش بأنه كان مثمراً وبنّاءً، مشيراً إلى أن الزعيمين بحثا العلاقات الثنائية وأبرز التطورات الإقليمية، كما أكدا مجدداً التزامهما بتعزيز التعاون. وفي محادثته مع روبيو، ناقش رئيس الوزراء أبي فرص تحويل العلاقات التاريخية بين إثيوبيا والولايات المتحدة إلى شراكة أكثر استراتيجية وعملية. ورحّب رئيس الوزراء بتأكيد واشنطن استمرار دعمها لإثيوبيا، مشدداً على المصلحة المشتركة في دفع التعاون الثنائي قدماً ومعالجة الأولويات الإقليمية ومتعددة الأطراف. وتعكس هذه اللقاءات جهود إثيوبيا المستمرة للحفاظ على حوار رفيع المستوى مع الشركاء الدوليين، مع العمل في الوقت ذاته على تعزيز مصالحها الدبلوماسية والاستراتيجية. وبالنسبة لدولة ترتبط أولوياتها الاقتصادية والأمنية ارتباطاً وثيقاً بالتطورات في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر، ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع، يظل الانخراط الدبلوماسي المستمر أمراً بالغ الأهمية لبناء الشراكات، ومعالجة المخاوف المشتركة، ودعم التعاون الإقليمي. يوم العلم الوطني يجدد الدعوة إلى الوحدة والتوافق والازدهار المشترك احتفلت إثيوبيا بيوم العلم الوطني في نسخته التاسعة عشرة في 12 أكتوبر، تحت شعار "علمنا من أجل التوافق الوطني والوحدة"، مجددةً الدعوات إلى التماسك الوطني، واحترام التنوع، والمسؤولية الجماعية تجاه مستقبل البلاد. وفي رسالته بهذه المناسبة، أكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن الوحدة الوطنية ركيزة أساسية في مساعي إثيوبيا نحو الازدهار، مشيراً إلى أن العلم الوطني يمثل التاريخ المشترك للبلاد وسيادتها وقوتها الكامنة في تنوعها. وتأتي هذه المناسبة في وقت تظل فيه ترسيخ السلام، وتعزيز المؤسسات العامة، وتوسيع نطاق التوافق الوطني أولوياتٍ هامة للمرحلة الانتقالية السياسية في إثيوبيا. وإلى جانب دلالته الرمزية، شكّل اليوم الوطني للعلم فرصةً لتسليط الضوء على أهمية الحوار والتفاهم المتبادل والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع الإثيوبي. وقد أكدت الرسالة على أن التنمية المستدامة تتطلب ما هو أكثر من مجرد النمو الاقتصادي؛ فهي تعتمد أيضاً على التماسك الاجتماعي، والمسؤولية المشتركة، والقدرة على السعي نحو تحقيق أهداف وطنية مشتركة مع احترام التنوع الذي تزخر به البلاد. التكنولوجيا والقدرات الأرصادية تعزز الصمود في مواجهة التغير المناخي شددت إثيوبيا على الأهمية المتزايدة للبحث العلمي، والتقدم التكنولوجي، والبنية التحتية الموثوقة للبيانات في تعزيز الصمود أمام التغير المناخي ودعم التنمية الوطنية. وخلال زيارة له إلى المعهد الإثيوبي للأرصاد الجوية، أبرز رئيس الوزراء أبي أحمد دور المعهد في توفير المعلومات الأرصادية، وتعزيز قدرة البلاد على توقع الظروف الجوية المتغيرة والاستجابة لها. كما أكد رئيس الوزراء على ضرورة مواصلة جمع البيانات، وإجراء البحوث العلمية، وتحديث التقنيات، وذلك لتعزيز القدرات المؤسسية وتحسين الاستفادة من المعلومات المتعلقة بالطقس والمناخ. وتعد الخدمات الأرصادية الموثوقة ركيزةً حيوية لقطاعات رئيسية في الاقتصاد الإثيوبي، لا سيما الزراعة، وإدارة المياه، والطاقة، والنقل، والتأهب للكوارث. ومن شأن تحسين أنظمة التنبؤ والإنذار المبكر مساعدة المجتمعات والمؤسسات العامة على الاستعداد للظواهر الجوية المتطرفة، والحد من الخسائر المحتملة، واتخاذ قرارات تنموية أكثر دقة واستنارة. ومع تزايد تأثير المخاطر المرتبطة بالمناخ على الاقتصادات الأفريقية، فإن تعزيز القدرات الوطنية في مجالي التنبؤ والإنذار المبكر سيساهم أيضاً في الجهود الأوسع الرامية إلى حماية سبل العيش ودعم التنمية المستدامة. فصل سياسي جديد في إثيوبيا يضع الوصول إلى البحر والتكامل الإقليمي في صدارة الأولويات مع دخول إثيوبيا مرحلة سياسية جديدة مدتها خمس سنوات في ظل حكومة "ميديمير" (Medemer)، يظل تأمين الوصول السيادي إلى البحر طموحاً وطنياً استراتيجياً واقتصادياً بارزاً. وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الحبيسة (غير الساحلية) اكتظاظاً بالسكان في العالم، تولي إثيوبيا أهمية قصوى لتأمين وصول موثوق إلى طرق التجارة البحرية، وذلك من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة مع الشركاء الإقليميين. ومن شأن هذا الوصول الموثوق إلى البحر أن يسهم في تخفيف القيود اللوجستية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، وجذب الاستثمارات، وتوطيد اندماج إثيوبيا في الأسواق الإقليمية والعالمية. وتكتسي هذه القضية أيضاً أهمية إقليمية أوسع؛ إذ إن النمو الاقتصادي لإثيوبيا، وحجم سكانها، وموقعها في قلب منطقة القرن الأفريقي، يجعل من الربط البحري عاملاً مؤثراً في مجالات التجارة، وتطوير البنية التحتية، والتعاون الاقتصادي العابر للحدود. وبناءً عليه، يتقاطع سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر مع أجندة وطنية أشمل تهدف إلى تعزيز المرونة الاقتصادية، وتنويع طرق التجارة، وبناء شراكات إقليمية قادرة على تحقيق ازدهار مشترك. طموح إثيوبيا البحري مرتبط باستقرار البحر الأحمر احتل سعي إثيوبيا لتأمين وصول موثوق إلى البحر مكانة بارزة في الأجندة الاستراتيجية لهذا الأسبوع، وهو ما يعكس المصالح الاقتصادية للبلاد، فضلاً عن الدور المحوري الذي يلعبه البحر الأحمر في التجارة والأمن على الصعيد العالمي. وبفضل موقعها الاستراتيجي، وإمكاناتها الاقتصادية، وسجلها الطويل في حفظ السلام، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز الأمن البحري الإقليمي وحماية طرق التجارة الحيوية، وذلك من خلال التعاون البنّاء مع الدول المطلة على البحر، والالتزام بالقانون الدولي، وإرساء ترتيبات تحقق المصالح المشتركة. إن تأمين الوصول إلى البحر، وتوطيد التعاون الإقليمي، وضمان استقرار البحر الأحمر، هي أولويات مترابطة من شأنها فتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار والازدهار المشترك في منطقة القرن الأفريقي. منتدى "تانا" يضع إثيوبيا في قلب الحوار الأفريقي حول السلم والأمن تستعد إثيوبيا لاستضافة النسخة الثانية عشرة من منتدى "تانا" رفيع المستوى حول السلم والأمن في أفريقيا، وذلك في مدينة بحر دار خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول. ويجمع المنتدى قادة أفارقة، وصنّاع سياسات، وباحثين، وخبراء في الشؤون الأمنية لمناقشة التحديات المتطورة التي تواجه السلم والأمن في القارة. ويحمل المنتدى هذا العام عنوان "مسارات نحو السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحولات الجيوسياسية"، وهو ما يعكس إدراكاً متزايداً بأن تحقيق سلام مستدام يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستقلال الاقتصادي. وفي جميع أنحاء القارة، لا تزال النزاعات، وعدم الاستقرار السياسي، والتنافسات الخارجية، والهشاشة الاقتصادية تعقد الجهود الرامية إلى تحقيق سلام وتنمية مستدامين. ويوفر "منتدى تانا" فرصة لبحث سبل تعزيز الاستجابات التي تقودها الدول الأفريقية محلياً، وتعميق التعاون الإقليمي، ومواءمة استراتيجيات السلم والأمن مع أولويات التنمية في القارة. كما يسلط التركيز على "السيادة الاقتصادية" الضوء على أهمية حشد الموارد المحلية، وبناء اقتصادات مرنة، وضمان امتلاك الدول الأفريقية قدرة أكبر على صياغة القرارات التي تؤثر في مستقبلها. وبالنسبة لإثيوبيا، فإن استضافة هذا المنتدى تعزز دور أديس أبابا -والبلاد ككل- في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة إضافية لدفع الحوار حول الحلول التي يقودها الأفارقة لمواجهة التحديات المشتركة. نظرة مستقبلية: الربط بين الاستقرار الوطني والفرص الإقليمية تُظهر تطورات هذا الأسبوع الطبيعة المترابطة للأولويات الداخلية لإثيوبيا وطموحاتها الدولية. فالإدارة المؤقتة في إقليم تيغراي تضع قضايا السلام، والتعافي المؤسسي، واستعادة الخدمات العامة في صلب التحديات الداخلية للبلاد. وفي الوقت ذاته، تعكس الدبلوماسية الاقتصادية -كما تجلى في التحركات في بانكوك- سعياً لتحويل التقدم المحرز في الإصلاحات وإعادة هيكلة الديون إلى استثمارات جديدة وتمويل للتنمية. كما تعكس المحادثات الهاتفية رفيعة المستوى والإحاطات العسكرية استمرار التفاعل مع الشركاء الدوليين حول القضايا الدبلوماسية والأمنية. وفي الوقت نفسه، تبرز مناسبات مثل "يوم العلم الوطني"، والاستثمارات في القدرات الأرصادية، والتحضيرات لـ "منتدى تانا"؛ أهمية التماسك الوطني، والتحديث التكنولوجي، وتبني نهج أفريقي في معالجة قضايا السلام والتنمية. ويضيف سعي إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر بُعداً استراتيجياً طويل الأمد لهذه الأجندة، حيث يربط بين التنافسية الاقتصادية والترابط الإقليمي واستقرار منطقة البحر الأحمر. وخلاصة القول، تشير هذه الأولويات إلى هدف وطني أوسع، يتمثل في: ترسيخ الاستقرار الداخلي، وحشد الموارد من أجل تنمية شاملة، وبناء شراكات دولية تخدم مصالح إثيوبيا وتساهم في الوقت ذاته في تعزيز التعاون الإقليمي.
دبلوماسيون أفارقة يدعون إلى تعزيز الاستراتيجيات التي تقودها أفريقيا
Oct 19, 2026 214
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) دعا دبلوماسيون أفارقة إلى وضع استراتيجيات أقوى بقيادة أفريقية للتعامل مع النزاعات والتحديات الأمنية التي تواجه القارة. وفي تصريحات لمنصة "نبض أفريقيا" على هامش "حوار ما قبل منتدى تانا" في مدينة بحر دار، أكد السفراء أن الحوار المستمر، والملكية المحلية للحلول، والتمويل الكافي، تعد ركائز أساسية لتحقيق السلام والتنمية المستدامين. وقد شدد كل من سفير غانا لدى إثيوبيا، ماكاريوس أكانبياناب أكانبونغ، والممثل الدائم لبوروندي لدى الاتحاد الأفريقي، السفير ويلي نياميتوي، على أهمية المنصات التي تجمع صناع السياسات والدبلوماسيين والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني، بهدف تطوير حلول تنبع من واقع القارة الأفريقية. وأشار السفير أكانبونغ إلى أن "منتدى تانا" يوفر منصة حيوية لأفريقيا لصياغة أجندتها الأمنية، ودراسة الأسباب الجذرية للنزاعات، ووضع استراتيجيات لمواجهة الإرهاب والتوترات بين الدول وغيرها من التهديدات التي تقوض الاستقرار. كما حذر السفير الغاني من أن الاعتماد المفرط على التمويل الخارجي قد يجعل أفريقيا عرضة للتأثيرات الخارجية. وفي حين أقر بأهمية الشراكات الدولية، أكد أن هذا التعاون ينبغي أن يعزز -لا أن يقوض- الملكية الأفريقية لأولويات القارة وحلولها. من جانبه، دعا السفير نياميتوي إلى تكثيف الجهود لتحقيق هدف الاتحاد الأفريقي المتمثل في "إسكات البنادق" بحلول عام 2030. وأكد أن الحوار المتواصل ضروري لتقييم الإخفاقات، وجمع مختلف الأطراف المعنية، وتحديد مسارات عملية نحو السلام. كما سلط نياميتوي الضوء على الارتباط الوثيق بين الأمن والتنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن التقدم المستدام يعتمد على وجود مجتمعات تنعم بالسلام والاستقرار. وأضاف أن بوروندي، في ظل رئاسة رئيسها للاتحاد الأفريقي، تظل ملتزمة بتعزيز السلام والأمن جنباً إلى جنب مع أولويات تنموية أوسع، تشمل قطاعات المياه والصرف الصحي، والتعليم، وتمكين الشباب، والنهوض بالمرأة. وقد ركز "حوار ما قبل منتدى تانا" -الذي عُقد تحت شعار "التعامل مع عالم متغير: دور الدبلوماسية والحوار في تعزيز السلام والأمن في أفريقيا"- على ضرورة تبني استجابات تقودها أفريقيا لمواجهة التحديات الأمنية المتطورة. أكدت المناقشات على رسالة مشتركة: إن تحقيق سلام دائم يتطلب ما هو أكثر من مجرد الحوار؛ فهو يعتمد أيضاً على قيادة أفريقية فعالة، وتعاون أوثق، وتمويل مستدام، والتزام راسخ بحلول تعكس أولويات القارة وواقعها.
التزام الحكومة بتنفيذ توصيات الحوار ركيزة أساسية لتحقيق التوافق الوطني
Oct 18, 2026 581
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد البروفيسور مسفين أرايا، المفوض الرئيسي للجنة الحوار الوطني الإثيوبية، أن التزام الحكومة بتنفيذ التوصيات الصادرة عن الحوار الوطني الإثيوبي يُعد أمراً جوهرياً لبناء توافق وطني وتحقيق سلام دائم. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية شدد البروفيسور مسفين على أن استعداد الحكومة للعمل بموجب التوصيات -التي تهدف إلى معالجة الخلافات الوطنية القائمة منذ زمن طويل- سيشكل عاملاً حاسماً في نجاح عملية الحوار. وقد اختتم مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي انطلق في 14 يوليو 2026 في مركز أديس الدولي للمؤتمرات، أعماله بنجاح، بعد أن جمع مشاركين من خلفيات متنوعة للتداول حول القضايا التاريخية والسياسية والاجتماعية التي تثير الخلاف في البلاد. وهدف المؤتمر إلى صياغة توصيات من خلال نقاشات سلمية وشاملة، لمعالجة المظالم والخلافات المتجذرة التي استمرت عبر الأجيال. ووصف البروفيسور مسفين هذا التجمع بأنه "علامة فارقة تاريخية"، مشيراً إلى أنها المرة الأولى في تاريخ إثيوبيا التي يجتمع فيها المواطنون لإجراء مداولات موسعة حول قضايا وطنية كبرى. ولفت إلى أنه على الرغم من تباين وجهات النظر، فقد توصلت الأحزاب السياسية إلى قناعة مشتركة بأن الحوار ضرورة حتمية لضمان سلام مستدام وتحقيق التنمية الوطنية. ووفقاً للمفوض ، فقد شارك في العملية 42 حزباً سياسياً، كما عاد أعضاء سابقون في جماعات مسلحة من مختلف أنحاء البلاد إلى العمل السلمي وطرحوا رؤاهم وأجنداتهم. وأوضح أن مشاركة هذه المجموعات المتنوعة تبرز أهمية توفير منصة تتيح التعبير عن وجهات النظر المختلفة والاستماع إليها من خلال الحوار، بدلاً من اللجوء إلى المواجهة. كما أكد البروفيسور مسفين أن ثقة الجمهور في الحكومة، وقبول الحكومة لمخرجات الحوار، أمران أساسيان لتحويل هذه العملية إلى سلام دائم واستقرار اجتماعي وتنمية. واعتبر أن إعلان الحكومة عن استعدادها لتنفيذ التوصيات الرامية إلى تعزيز التوافق الوطني يمثل خطوة هامة نحو تحقيق أهداف الحوار. وكشف أيضاً أن لجنة الحوار الوطني قد أعدت خطة استراتيجية شاملة لمتابعة تنفيذ التوصيات، وقامت بتقديمها إلى مجلس نواب الشعب. وقال إن المجلس سيعمل بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والهيئات العامة الأخرى ذات الصلة؛ للإشراف على التنفيذ ومتابعة التقدم المحرز.
لماذا تُعد عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر مكسباً لا غنى عنه للسلام والاستقرار الإقليميين؟
Oct 18, 2026 706
بقلم: أمباي وريتاو 18 أكتوبر 2026 (إينا) تمتلك إثيوبيا تاريخاً طويلاً من المساهمة في بعثات حفظ السلام على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، انطلاقاً من التزامها بالأمن الجماعي، ومبادئ الوحدة الأفريقية، والاستقرار الإقليمي. ويمثل سعيها للحصول على منفذ بحري موثوق فرصةً لتوسيع هذا الدور، من خلال المساهمة في الأمن البحري، وحماية التجارة الدولية، وتعزيز سلام دائم في منطقة البحر الأحمر. وبحكم موقعها في قلب القرن الأفريقي، تمتلك إثيوبيا موارد بشرية هائلة، وإمكانات اقتصادية، وقدرات أمنية يمكن أن تسهم في حماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم. ومن خلال الانخراط الإقليمي البنّاء، والشراكات المؤسسية، والتعاون الفعّال في مجال الأمن البحري، تستطيع إثيوبيا المساعدة في معالجة التحديات الأمنية المشتركة، مع تعزيز الأمن الجماعي، والتكامل الاقتصادي، والازدهار الإقليمي. ولا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا على حماية مصالحها الاقتصادية فحسب؛ إذ يمكن لمشاركتها في المبادرات البحرية الإقليمية أن تدعم جهود مكافحة الاتجار غير المشروع، وردع التهديدات البحرية، وحماية الملاحة التجارية، وتحسين التنسيق بين الأطراف الفاعلة في المنطقة. علاوة على ذلك، يمكن لهذا الانخراط البحري أن يعزز القدرات الإقليمية على الاستجابة للتهديدات الناشئة، ويسهم في بناء هيكل أمني أكثر تنسيقاً. التكامل الإقليمي أكد جيزاشيو أسرات، رئيس هيئة الأركان والباحث الأول في شؤون القرن الأفريقي بمعهد الشؤون الخارجية (IFA)، في مقابلة حصرية أجرتها معه وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، على الأهمية الاستراتيجية لسعي إثيوبيا نحو الحصول على منفذ بحري موثوق وسيادي، رابطاً هذه المسألة بالسلام الإقليمي، والتكامل، والأمن الجماعي. وأكد قائلاً: "إن عودة إثيوبيا إلى منفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً للسلام، والتكامل الإقليمي، والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها". وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الأفريقية اكتظاظاً بالسكان وفاعلاً اقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة جوهرية في أمن وكفاءة طرق التجارة البحرية الإقليمية. ومن شأن الوصول الموثوق إلى هذه الطرق أن يعزز القدرة التنافسية التجارية، ويقوي الروابط الإقليمية، ويدعم مرونة الاقتصادات المترابطة. كما شدد جيزاشيو على ضرورة النظر إلى مشاركة إثيوبيا في المبادرات البحرية الإقليمية باعتبارها فرصة للمنطقة ككل. قال: «إن إشراك إثيوبيا في منصة البحر الأحمر يُعد مكسباً للمنطقة»، مؤكداً على أهمية التعاون والشراكة في مواجهة التحديات المشتركة. ويشير تقييمه إلى الفوائد المحتملة لنهج إقليمي تتكامل فيه الثقل الاقتصادي والقدرات المؤسسية لإثيوبيا مع جهود الدول المجاورة لتأمين الممرات البحرية وتعزيز التكامل الإقليمي. التعاون الأمني لا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا في الأمن البحري على موقعها الاستراتيجي فحسب، بل تمتد لتشمل مواردها البشرية، وقدراتها الأمنية، وإمكاناتها الاقتصادية. ويمكن لهذه المقومات أن تدعم المبادرات الإقليمية الرامية إلى حماية الملاحة التجارية، وتحسين تبادل المعلومات، وتعزيز الاستجابة للتهديدات العابرة للحدود. وكما أوضح "غيذاتشو"، فإن ما تمتلكه إثيوبيا من "موارد بشرية، وقدرات عملياتية أمنية قوية، وإمكانات اقتصادية واعدة ونمو متزايد، سيشكل إضافة نوعية لأطر التعاون الإقليمي المعنية بالربط البحري والقضايا الأمنية التي تُدار على أساس الشراكة". وتسعى إثيوبيا إلى تحويل هذه القدرات إلى مساهمات عملية من خلال الحوار المستمر، والتعاون المؤسسي، والترتيبات المشتركة. ومن خلال مواءمة أولوياتها الوطنية مع الأهداف الإقليمية المشتركة، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز التعاون في مجال الأمن البحري وبناء الثقة بين الدول المجاورة. كما يمكن لهذا الانخراط أن يشجع على تنسيق أوثق بين المؤسسات المعنية بالأمن البحري والمبادرات الاقتصادية الإقليمية. فالتنسيق في تبادل المعلومات، ومنع الأنشطة غير المشروعة، وحماية الملاحة التجارية، من شأنه أن يساعد في مواجهة التهديدات المشتركة بفعالية أكبر مقارنة بالجهود الوطنية المنفردة. الربط البحري تتجاوز الأهمية الاستراتيجية للانخراط البحري المتجدد لإثيوبيا مجرد مسارات الشحن والبنية التحتية للموانئ؛ فهي تتعلق أيضاً بالتحدي الأوسع المتمثل في تجاوز حالة انعدام الأمن المزمنة، وتحسين الربط الإقليمي، وإرساء نظام أكثر تعاوناً في منطقة القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، أدت الفجوات في البنية التحتية، والنزاعات المتكررة، وشبكات النقل المشتتة، إلى تقييد الإمكانات الاقتصادية للمنطقة. ومن شأن تحسين الربط البحري -مدعوماً بترتيبات وصول موثوقة وتخطيط إقليمي منسق- أن يساعد في تقليل هذه العوائق، وتسهيل التجارة، وتعزيز الترابط الاقتصادي. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط الوصول الموثوق إلى طرق التجارة البحرية ارتباطاً وثيقاً بالمرونة الاقتصادية، والقدرة التنافسية للصادرات، والاندماج في الأسواق العالمية. أما بالنسبة للدول المجاورة، فقد تفتح روابط النقل والتجارة الأقوى آفاقاً للاستثمار، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتوسيع نطاق التبادل التجاري. وعليه، فإن سعي إثيوبيا للوصول إلى ممرات البحر الأحمر وخليج عدن يحمل أبعاداً وطنية وإقليمية على حد سواء. وإذا ما تم تحقيق ذلك من خلال المفاوضات السلمية، والاتفاقيات التي تحقق المنفعة المتبادلة، واحترام القانون الدولي، فإنه قد يشكل رافداً للجهود الأوسع الرامية إلى بناء منطقة قرن أفريقي أكثر أمناً وترابطاً وازدهاراً. التجارة العالمية تكتسي مسألة أمن البحر الأحمر أهمية دولية بالغة؛ نظراً لكون هذا الممر يربط بين مسارات تجارية رئيسية تصل بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. يمكن للاضطرابات أن تؤدي إلى تأخير الشحنات، وزيادة تكاليف النقل، والتأثير على أسواق الطاقة، وفرض ضغوط إضافية على الاقتصادات التي تعتمد على تدفقات تجارية يمكن التنبؤ بها. كما أن عدم الاستقرار على طول هذه المسارات قد يعرض السفن التجارية والبحارة لتهديدات أمنية، مما يؤكد الحاجة إلى تنسيق فعال بين الأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والدولي. ويمكن لمشاركة إثيوبيا البنّاءة أن توسع القاعدة الاقتصادية والمؤسسية للتعاون الأمني الإقليمي؛ إذ من شأن مواردها البشرية وإمكاناتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي أن تشكل إضافة للمبادرات القائمة، شريطة أن تتم هذه المشاركة من خلال آليات إقليمية ملائمة وترتيبات متفق عليها بين الأطراف. ويبرز تقييم "غيذاتشيو أسرات" فرصة جوهرية؛ فمشاركة إثيوبيا في الإطار الأمني للبحر الأحمر قد تعود بالنفع على المنطقة الأوسع، إذا ما تأسست على الشراكة والمصلحة المتبادلة والالتزام المشترك بتحقيق الاستقرار. إن تبني نهج أكثر شمولاً للأمن البحري من شأنه أن يساعد دول المنطقة على تنسيق استجاباتها للتهديدات المشتركة، مع تعزيز الروابط بين الأمن والتجارة والتنمية الاقتصادية. ونظراً للأهمية الدولية لهذا الممر، فإن فوائد هذا التعاون قد تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من منطقة القرن الأفريقي. فرصة استراتيجية ينبع سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري موثوق من رغبتها في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز المرونة الوطنية، وتوطيد اندماجها في شبكات التجارة الإقليمية والعالمية. وفي الوقت ذاته، يمثل هذا المسعى فرصة لتعميق مساهمة إثيوبيا في ترسيخ السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر على نطاق أوسع. وبفضل مواردها البشرية الضخمة، وإمكاناتها الاقتصادية، وموقعها الاستراتيجي، تستطيع إثيوبيا أداء دور بنّاء في حماية التجارة البحرية، وتعزيز التعاون الإقليمي، ومواجهة التهديدات الأمنية المشتركة. ولتحقيق هذه الإمكانات، تواصل إثيوبيا انتهاج دبلوماسية مستمرة، وبناء شراكات مؤسسية عملية، والتوصل إلى ترتيبات تخدم المصالح المشروعة لجميع الأطراف. وفي نهاية المطاف، لا ينبغي أن تكون تطلعات إثيوبيا البحرية وأمن البحر الأحمر أولويتين متنافستين؛ إذ يمكن -من خلال الانخراط السلمي وتحقيق المنفعة المتبادلة- أن يصبح السعي نحو منفذ بحري موثوق جزءاً من جهد إقليمي أوسع يهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وبناء منطقة قرن أفريقي أكثر تكاملاً وازدهاراً.
ملحقون عسكريون دوليون يشيدون بالتدابير الدفاعية الإثيوبية ويؤكدون حقها في حماية سيادتها
Oct 18, 2026 561
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أعرب ملحقون عسكريون من عدة دول عن دعمهم لحق إثيوبيا في صون سيادتها وسلامة أراضيها، واصفين التدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لحماية البلاد بأنها خطوات مشجعة. جاءت هذه التصريحات عقب إيجاز قُدِّم في قاعدة "بيشوفتو" الجوية، حيث تلقى الممثلون العسكريون الأجانب مستجدات حول الوضع الأمني في إثيوبيا وتطورات الأحداث خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وأشار الملحقون العسكريون إلى أن هذا الإيجاز المباشر ساعد في سد فجوات المعلومات وتوضيح التقارير المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية أخرى. كما أكد الملحقون أن إثيوبيا تتخذ تدابير دقيقة لحماية سيادتها والتصدي لأي تهديدات. وأشادوا بشفافية الحكومة في تقديم معلومات دقيقة تساعد على فهم الوضع الأمني في البلاد. من جانبه، صرح المقدم غاري وولفيندين، الملحق الدفاعي للمملكة المتحدة لدى إثيوبيا وجنوب السودان والاتحاد الأفريقي، بأن الزيارة قدمت صورة أوضح للتطورات الأخيرة. ووصف التدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لحماية البلاد بأنها خطوة مشجعة. كما أشادت العقيد كارين ساتش، الملحقة الدفاعية لأستراليا لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي ونائبة رئيس رابطة الملحقين العسكريين، بالإجراءات التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لصون سلامة أراضي إثيوبيا. وقال العميد شريف الإسلام، الملحق الدفاعي لبنغلاديش، إن الممثلين العسكريين كانوا بانتظار معلومات موثوقة من الحكومة الإثيوبية، ولا سيما من وزارة الدفاع، في أعقاب التطورات الأمنية الأخيرة. وأوضح أن الإيجاز ساعد في توضيح الموقف، معرباً عن ارتياحه لما ذُكر حول التزام قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بالقوانين واللوائح الدولية. بدوره، رحب العميد روبا واريو، الملحق الدفاعي لكينيا، بفرصة الحصول على معلومات محدثة. وشدد على ضرورة فهم التدابير الأمنية الإثيوبية في إطار القانون والمصالح الأمنية المشتركة مع دول الجوار. أكد الملحق العسكري في سفارة الغابون لدى إثيوبيا، العقيد أريستيد أنجيليت، أن حماية السيادة الوطنية، والسلامة الإقليمية، وأمن المواطنين والرعايا الأجانب، تُعد مسؤولية جوهرية تقع على عاتق القوات المسلحة في أي دولة. وأضاف أن هذا اللقاء التوضيحي ساهم في بلورة موقف إثيوبيا في ظل انتشار معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما أشار ممثلون آخرون، بمن فيهم ملحقون عسكريون من جنوب السودان وتنزانيا، إلى التداعيات الإقليمية الأوسع لأمن إثيوبيا واستقرارها. وأشاد ممثلون عن بنغلاديش وتنزانيا بالجهود التي تبذلها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية للالتزام بالمعايير الدولية للقانون الإنساني وحقوق الإنسان، وحماية المدنيين. وشدد الملحقون العسكريون على أن السلام والاستقرار في إثيوبيا يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالأمن في منطقة القرن الأفريقي بأكملها. كما دعوا إلى تقديم دعم دولي لجهود إثيوبيا الرامية إلى استعادة الاستقرار الدائم في المنطقة وخارجها. ووفقاً لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية فإن هذا اللقاء يبرز أهمية التواصل المباشر بين إثيوبيا والمجتمع العسكري الدولي، في وقت تعمل فيه البلاد على معالجة تحدياتها الأمنية، والتصدي للمعلومات المضللة حول التطورات الميدانية، وتعزيز ضرورة تحقيق الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وقد أعربت رابطة الملحقين العسكريين عن تقديرها لمديرية العلاقات الدولية والتعاون العسكري التابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية على تنظيم هذا اللقاء.
باحثون: النيل والبحر الأحمر ركيزتان لا تنفصلان وقادرتان على تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي
Oct 18, 2026 648
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد باحثون أن نهر النيل والبحر الأحمر يمثلان ركيزتين استراتيجيتين لا تنفصلان، وتتمتعان بالقدرة على دفع عجلة التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي والأمن المشترك في منطقة القرن الأفريقي. جاءت هذه الرؤى خلال حلقة نقاش رفيعة المستوى عُقدت ضمن فعاليات "المنتدى الاستراتيجي للنيل والبحر الأحمر". وفي كلمته خلال افتتاح الجلسة التي حملت عنوان "النيل والبحر الأحمر وسياسات البقاء الجديدة في القرن الأفريقي: جغرافيا المياه والقوة في منطقة تشهد تحولات"، أشار أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة في بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، إلى أن هذين المسطحين المائيين يشكلان مكونين مترابطين يعززان التعاون الاستراتيجي في المنطقة. وأوضح أن نهر "أباي" -المعروف خارج حدود إثيوبيا باسم النيل الأزرق- ينبع من الأراضي الإثيوبية، مما يمنح إثيوبيا حقاً أصيلاً وملموساً في هذا النهر. وأضاف أن إثيوبيا لم تستفد بشكل عادل من هذا المورد، نظراً لعدم استغلالها الكامل لمياه النيل الأزرق حتى الآن. كما لفت المسؤول الإثيوبي إلى أن بلاده ترتبط تاريخياً وطبيعياً بالبحر الأحمر، حيث حافظت على علاقات دولية عبره لقرون طويلة. وأكد أريغاوي أن البحر الأحمر لطالما كان بمثابة ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشدداً على أن التاريخ يدعم هذا الطرح. وأشار إلى أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان نتيجة لمؤامرات، مؤكداً أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها يتطلب مشاركة جماعية. وشدد على أهمية بناء فهم مشترك، داعياً الإثيوبيين إلى السعي لضمان احترام سيادتهم ومصالحهم الوطنية. من جانبه، سلط شيمليس هايلو، الباحث في الدبلوماسية البحرية بمعهد الشؤون الخارجية، الضوء على المشهد الجيوسياسي المتغير، متناولاً التعقيدات المحيطة بمنطقة البحر الأحمر. وصف الباحثُ المنطقةَ بأنها ممرٌ ملاحيٌ عالميٌ حيويٌ، يتسم بفرصٍ اقتصاديةٍ هائلةٍ وتحدياتٍ أمنيةٍ حادةٍ، بما في ذلك الأنشطة غير المشروعة وتحويل الممرات البحرية الضيقة -مثل مضيق باب المندب- إلى أدواتٍ للصراع أو التهديد. وفي السياق ذاته، أكد غاشاو أيفرام، الباحث الأول في الشؤون الأفريقية بمعهد الشؤون الخارجية، ضرورة تقييم الأمن المائي والوصول إلى البحر ضمن إطارٍ استراتيجيٍ موحد. ولفت إلى أن الإنجاز الناجح لسد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل علامةً فارقةً من الناحية التقنية، وقد تُرجم إلى مكاسب جيوسياسية وجيواقتصادية. ويمكن لنهر النيل أن يؤدي دوراً حاسماً في تعزيز أمن الطاقة، والزراعة، وإنتاج الغذاء، والسياحة، والتنمية الاقتصادية في المنطقة. من جانبه، قام مولوغيتا أييلي، الباحث في قضايا السلم والأمن بجامعة أديس أبابا، بتحليل التقاطع بين دبلوماسية المياه والاستراتيجية البحرية في ظل ما أسماه "سياسات البقاء". وحذر من أن تداخل المخاطر الأمنية، والضغوط المناخية، وتزايد انخراط القوى العالمية في المنطقة، يجعل من التعاون في الإدارة الإقليمية أمراً ملحاً في منطقة القرن الأفريقي. وشدّد على أن الاستقرار المستقبلي لمنطقة القرن الأفريقي يعتمد على تغيير النموذج الإقليمي، بالانتقال من التنافس إلى التعاون، وتحويل الموارد الطبيعية المشتركة إلى أدوات لتحقيق الرخاء الجماعي والسلام الدائم.
مسيرات حاشدة في مدن إقليم أمهرة دعماً لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية
Oct 18, 2026 411
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) شهدت مدن وبلدات مختلفة في إقليم أمهرة، يوم أمس السبت ، مسيرات حاشدة للتعبير عن دعمها لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية. وقد نُظمت هذه المظاهرات في كل من غوندار، وولدييا، وغيندا ووها، وسيكوتا، وديبري تابور، وعدد من البلدات الأخرى. وجاءت هذه المسيرات تأييداً لجهود قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في تعزيز الوحدة الوطنية وحماية السيادة. وشارك في المظاهرات أعيان المجتمع، والقادة الدينيون، والشباب، وفئات أخرى من السكان، حيث رددوا شعارات متنوعة تدعم قوات الدفاع. ومن بين الشعارات التي رُفعت في المسيرات: "قواتنا الدفاعية، من أجل شرف الشعب ووحدته!"، و"ندين بشدة القوى التي تتحالف مع أعدائنا التاريخيين لزعزعة سلام البلاد!"، و"قواتنا الدفاعية هي رمز وعلامة وحدتنا الوطنية المتعددة الأعراق!"، و"ندعم الإجراءات التي تتخذها الحكومة لإرساء السلام!". وفي مدينة غوندار - إحدى المدن التي شهدت هذه المسيرات - صرح العمدة تشالاتشو داغناتشو بأن المظاهرة تعكس تضامن السكان مع قوات الدفاع الوطني الإثيوبية والقوات الأمنية الإقليمية في حماية سيادة البلاد وسلامة أراضيها. وأكد العمدة أن أهالي غوندار سيواصلون دعمهم للقوات الأمنية، مع العمل في الوقت ذاته على الحفاظ على السلام ودفع عجلة التنمية في المدينة. وفي مدينة ولدييا، الواقعة في منطقة "شمال وولو"، أعرب السكان والمسؤولون المحليون عن تقديرهم للتضحيات التي تقدمها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، والقوات الأمنية الفيدرالية، والقوات الأمنية الإقليمية في سبيل حماية سيادة البلاد والسلم العام. كما عبّر المشاركون في مسيرة مدينة "ديبارك" عن دعمهم لقوات الدفاع الوطني وبقية الأجهزة الأمنية، واصفين إياهم بأنهم رمز للوحدة الوطنية، وداعين إلى تعزيز السلام والسيادة والتماسك الوطني. وتضمنت الشعارات أيضاً تأييداً للإجراءات الحكومية الرامية للحفاظ على السلام، كما سلطت الضوء على تطلعات إثيوبيا للحصول على منفذ بحري. في بلدة "دانشا" التابعة لمنطقة "ويلكايت تيغيدي سيتيت هوميرا"، صرّح كبير الإداريين "أشيتي ديمليو" بأن السكان يدعمون قوات الدفاع، بينما يعملون في الوقت ذاته على الحفاظ على السلم المحلي والسعي نحو التنمية. وأشار إلى أن التزام المجتمع بالاستقرار المحلي والتنمية يسير جنباً إلى جنب مع دعمه لجهود الدفاع عن البلاد.
سياسة
أريغاوي بيرهي: خبرة إثيوبيا البحرية التاريخية تساهم في تعزيز أمن البحر الأحمر
Oct 19, 2026 132
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) صرح أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب تنسيق المشاركة الشعبية لدعم مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، بأن خبرة إثيوبيا التاريخية في العمليات البحرية والأنشطة المتعلقة بالبحر يمكن أن تسهم بشكل كبير في معالجة التحديات الأمنية في منطقة البحر الأحمر. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أكد أريغاوي أن إثيوبيا حافظت على علاقات بحرية لقرون، حيث استخدمت موانئ البحر الأحمر وطرق الملاحة فيه لأغراض التجارة، والدفاع الوطني، وتطوير القدرات البحرية. وأشار إلى موانئ مثل "زيلع" و"مصوع" و"عصب" باعتبارها موانئ ارتبطت تاريخياً بإثيوبيا، مؤكداً أن فقدان البلاد وصولها المباشر إلى البحر لم يلغِ حقوقها القانونية وروابطها التاريخية في الشؤون البحرية. كما شدد على أهمية عرض خبرة إثيوبيا القانونية والتاريخية والعملية أمام المجتمع الدولي، بالتوازي مع السعي للحصول على منفذ بحري عبر القنوات القانونية والدبلوماسية. وذكر أن نهج البلاد في حماية مصالحها الوطنية قد حظي باهتمام متجدد في أعقاب الإصلاحات السياسية. وقال أريغاوي: "خلال فترة حكم الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية ، لم يُنجز أي عمل دبلوماسي ذي مغزى؛ بل على العكس، تم القيام بأعمال تناقض مصالح إثيوبيا بشكل صريح". وأوضح أريغاوي أن الحكومة الإثيوبية تبنت بصدق نهج حماية المصالح الوطنية للبلاد. وأشار إلى وجود دعم شعبي للمصالح البحرية الإثيوبية، مؤكداً أن هذا التناغم بين الحكومة والشعب يعزز جهود البلاد الرامية لتحقيق أهدافها. وأضاف: "الشعب الإثيوبي يدرك هذا التوجه ويدعمه؛ لذا، ففي ظل وجود توافق بين الحكومة والشعب، لا يوجد ما يمنعنا من تأمين حقوقنا". وشدد أيضاً على أن تطوير القدرات البحرية من شأنه أن يساعد إثيوبيا في حماية مصالحها الوطنية، مع المساهمة في الوقت ذاته في تعزيز الأمن البحري في المنطقة ككل. قال: "تتمتع إثيوبيا بتاريخ عريق، وقد أرست نظاماً حكومياً منذ العصور القديمة؛ وهو نظامٌ جعل منها دولةً تخضع لسيادة القانون والنظام". ووفقاً للرئيس التنفيذي، فإن هذه القدرة -إذا ما تم تعزيزها وتوظيفها- يمكن ألا تقتصر فائدتها على منطقة البحر الأحمر فحسب، بل قد تشكل أيضاً ركيزةً للقارة الأفريقية بأكملها. وأضاف أريغاوي أن مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير قد برهن على قدرة إثيوبيا على تنفيذ مبادرات وطنية كبرى مماثلة، وذلك بالاعتماد على الخبرات المحلية والجهود الجماعية. كما أعرب عن ثقته في أن العزيمة والتعاون ذاتهما يمكن أن يدعما طموحات البلاد البحرية، وجهودها الرامية للمساهمة في تعزيز السلام والأمن على المستوى الإقليمي.
إثيوبيا تعزز مصالحها الاستراتيجية ودبلوماسيتها وأمنها الإقليمي هذا الأسبوع
Oct 19, 2026 456
بقلم: هيئة التحرير 19 أكتوبر 2026 (إينا) اختتمت إثيوبيا هذا الأسبوع بسلسلة من التطورات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية الهامة، مما يؤكد عزمها على ترسيخ الاستقرار الداخلي، وتعميق الشراكات الدولية، وتعزيز دورها الاستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. فمن تشكيل إدارة مؤقتة لمدة ستة أشهر في إقليم تيغراي، إلى تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك، سعت إثيوبيا لتحقيق أولويات متعددة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الوطني وتسريع وتيرة التنمية. كما سلطت المحادثات الهاتفية التي أجراها رئيس الوزراء أبي أحمد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الضوء على الانخراط الثنائي النشط لإثيوبيا. وفي الوقت ذاته، أكد إيجاز أمني قُدِّم للملحقين العسكريين الأجانب على تركيز الحكومة على حماية السيادة الوطنية ومعالجة الفجوات المعلوماتية المتعلقة بالوضع الأمني في البلاد. وإلى جانب الأولويات السياسية والأمنية العاجلة، شهد الأسبوع دعوات متجددة لتعزيز الوحدة الوطنية، وتطوير القدرات التكنولوجية، وبناء المرونة في مواجهة التغير المناخي، فضلاً عن طموح وطني أوسع لتأمين منفذ بحري موثوق وتوسيع مساهمة إثيوبيا في تحقيق السلام الإقليمي والتكامل الاقتصادي. ومع بدء إثيوبيا فصلاً سياسياً جديداً مدته خمس سنوات في ظل حكومة "ميديمير" ، تعكس هذه التطورات أجندة مترابطة؛ تتمثل في ترسيخ السلام داخلياً، وحشد الموارد من أجل التنمية، والدفاع عن مصالح البلاد من خلال التعاون الإقليمي والانخراط الدولي. إدارة مؤقتة في إقليم تيغراي أنشأت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية إدارة مؤقتة لإقليم تيغراي لمدة ستة أشهر، مُكلفة بمهام استعادة السلام، وإحياء المؤسسات والخدمات العامة، وإعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها الحرب، والتمهيد لإجراء انتخابات حرة وشفافة. وجاء هذا القرار بناءً على قرار صادر عن مجلس الاتحاد، تلاه قرار ملزم من مجلس الوزراء بتشكيل إدارة مؤقتة للإقليم. ووفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، فقد جاء هذا الإجراء بعد أن واجهت الجهود المتكررة لحل النزاع -وفقاً لاتفاق بريتوريا- عقباتٍ أُرجع سببها إلى قيادة "جبهة تحرير شعب تيغراي" (TPLF). اتهم البيان القيادةَ بتقويض عملية السلام والعودة إلى الصراع، مؤكداً أنه ينبغي ألا يظل سكان الإقليم عالقين في حلقة مفرغة من العنف المتكرر. وشددت الحكومة الفيدرالية على أن تحقيق سلام دائم يتطلب إعطاء الأولوية للتنمية، وتعزيز مكانة إقليم تيغراي ضمن النظام الفيدرالي الإثيوبي، وتعميق التعاون مع بقية شعوب البلاد. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة المؤقتة على استعادة عمل المؤسسات الحكومية، وتسهيل استئناف الخدمات الاجتماعية الأساسية، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، ودعم عودة النازحين داخلياً إلى ديارهم. وتضع هذه المبادرةُ التعافي المؤسسي، وإرساء السلام، واستعادة الخدمات الأساسية في صميم الجهود الرامية لمعالجة تحديات الإقليم. وسيكون تنفيذ هذه المبادرة وما يتحقق من تقدم نحو إجراء انتخابات ذات مصداقية مؤشراً مهماً على مدى قدرة الترتيبات الانتقالية على المساعدة في تهيئة بيئة سياسية أكثر استقراراً. إثيوبيا تكثف دبلوماسيتها الاقتصادية وتسعى لجذب رؤوس أموال استثمارية جديدة كثفت إثيوبيا من انخراطها الاقتصادي الدولي خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك بتايلاند، وذلك بهدف تحويل الإصلاحات الاقتصادية الجارية والتقدم المحرز في إعادة هيكلة الديون إلى شراكات استثمارية أقوى وتمويل تنموي. وقد أجرى الوفد الإثيوبي -بقيادة محافظ البنك الوطني الإثيوبي، الدكتور إيوب تيكالين، وبمشاركة وزيرة الدولة للمالية، تيغيست فيسيها- مباحثات مع مؤسسات مالية دولية وشركاء في التنمية ومسؤولين ماليين رفيعي المستوى حول الأولويات الاقتصادية للبلاد. وشكلت هذه الاجتماعات منصة لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية الكلية، والاستقرار المالي، واستدامة الديون، والاستثمار الخاص، وتوفير التمويل اللازم لطموحات إثيوبيا التنموية. وأكد المحافظ إيوب أن إثيوبيا تتطلع -إلى جانب جهود إعادة هيكلة الديون- إلى جذب رؤوس أموال استثمارية جديدة وبناء شراكات دولية ذات قيمة عالية، بما يتناسب مع حجم سوقها وإمكاناتها الاقتصادية وأولوياتها التنموية. ويأتي هذا التوجه في وقت تواصل فيه إثيوبيا مفاوضاتها مع الدائنين الخارجيين؛ حيث أفاد الوفد بأنه تم التوصل إلى اتفاقات نهائية مع الدائنين الثنائيين، بينما تحرز المفاوضات مع المقرضين التجاريين تقدماً ملموساً، عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي مع حاملي السندات الدولية (اليوروبوند). كما عقد الوفد لقاءات مع ممثلين عن مؤسسات مالية دولية ودول شريكة لاستكشاف فرص تعزيز التعاون والاستثمار. ولا يقتصر هدف إثيوبيا على تأمين تمويل إضافي فحسب، بل تسعى أيضاً إلى تعزيز ثقة المستثمرين، وتوسيع نطاق الوصول إلى الموارد التنموية، وضمان أن تدعم الشراكات الدولية التحول الاقتصادي طويل الأمد في البلاد. ومع استمرار إثيوبيا في تنفيذ إصلاحاتها الاقتصادية، ستظل قدرتها على تحويل الالتزامات الدولية إلى استثمارات منتجة، وخلق فرص عمل، وتحسين سبل عيش السكان، بمثابة اختبار جوهري لنجاح دبلوماسيتها الاقتصادية. إثيوبيا تؤكد مجدداً على سيادتها خلال إطلاع الملحقين العسكريين الأجانب على الأوضاع الأمنية جددت إثيوبيا التأكيد على التزامها بحماية سيادتها وسلامة أراضيها، وذلك خلال جلسة إحاطة حول الوضع الأمني في البلاد قُدمت للملحقين العسكريين الأجانب في قاعدة "بيشوفتو" الجوية. وتضمنت الإحاطة تزويد الممثلين العسكريين الأجانب بمعلومات حول التطورات التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بما في ذلك الحوادث الأمنية والتدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية. كما عُرضت أمام الممثلين أسلحة قيل إنه تمت مصادرتها خلال عمليات أمنية نُفذت مؤخراً في إقليم تيغراي والمناطق المجاورة له. وفقاً لما ورد حول الإيجاز، وصف الملحقون العسكريون هذا التواصل المباشر بأنه كان مفيداً في سد فجوات المعلومات والرد على التقارير المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية أخرى. كما أعربوا عن دعمهم لحق إثيوبيا في حماية سيادتها وسلامة أراضيها. دبلوماسية هاتفية رفيعة المستوى تعزز الانخراط الدولي لإثيوبيا أجرى رئيس الوزراء أبي أحمد محادثات هاتفية منفصلة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ناقش خلالها العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ومتعددة الأطراف ذات اهتمام مشترك. وعقب محادثته مع نتنياهو، وصف رئيس الوزراء النقاش بأنه كان مثمراً وبنّاءً، مشيراً إلى أن الزعيمين بحثا العلاقات الثنائية وأبرز التطورات الإقليمية، كما أكدا مجدداً التزامهما بتعزيز التعاون. وفي محادثته مع روبيو، ناقش رئيس الوزراء أبي فرص تحويل العلاقات التاريخية بين إثيوبيا والولايات المتحدة إلى شراكة أكثر استراتيجية وعملية. ورحّب رئيس الوزراء بتأكيد واشنطن استمرار دعمها لإثيوبيا، مشدداً على المصلحة المشتركة في دفع التعاون الثنائي قدماً ومعالجة الأولويات الإقليمية ومتعددة الأطراف. وتعكس هذه اللقاءات جهود إثيوبيا المستمرة للحفاظ على حوار رفيع المستوى مع الشركاء الدوليين، مع العمل في الوقت ذاته على تعزيز مصالحها الدبلوماسية والاستراتيجية. وبالنسبة لدولة ترتبط أولوياتها الاقتصادية والأمنية ارتباطاً وثيقاً بالتطورات في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر، ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع، يظل الانخراط الدبلوماسي المستمر أمراً بالغ الأهمية لبناء الشراكات، ومعالجة المخاوف المشتركة، ودعم التعاون الإقليمي. يوم العلم الوطني يجدد الدعوة إلى الوحدة والتوافق والازدهار المشترك احتفلت إثيوبيا بيوم العلم الوطني في نسخته التاسعة عشرة في 12 أكتوبر، تحت شعار "علمنا من أجل التوافق الوطني والوحدة"، مجددةً الدعوات إلى التماسك الوطني، واحترام التنوع، والمسؤولية الجماعية تجاه مستقبل البلاد. وفي رسالته بهذه المناسبة، أكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن الوحدة الوطنية ركيزة أساسية في مساعي إثيوبيا نحو الازدهار، مشيراً إلى أن العلم الوطني يمثل التاريخ المشترك للبلاد وسيادتها وقوتها الكامنة في تنوعها. وتأتي هذه المناسبة في وقت تظل فيه ترسيخ السلام، وتعزيز المؤسسات العامة، وتوسيع نطاق التوافق الوطني أولوياتٍ هامة للمرحلة الانتقالية السياسية في إثيوبيا. وإلى جانب دلالته الرمزية، شكّل اليوم الوطني للعلم فرصةً لتسليط الضوء على أهمية الحوار والتفاهم المتبادل والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع الإثيوبي. وقد أكدت الرسالة على أن التنمية المستدامة تتطلب ما هو أكثر من مجرد النمو الاقتصادي؛ فهي تعتمد أيضاً على التماسك الاجتماعي، والمسؤولية المشتركة، والقدرة على السعي نحو تحقيق أهداف وطنية مشتركة مع احترام التنوع الذي تزخر به البلاد. التكنولوجيا والقدرات الأرصادية تعزز الصمود في مواجهة التغير المناخي شددت إثيوبيا على الأهمية المتزايدة للبحث العلمي، والتقدم التكنولوجي، والبنية التحتية الموثوقة للبيانات في تعزيز الصمود أمام التغير المناخي ودعم التنمية الوطنية. وخلال زيارة له إلى المعهد الإثيوبي للأرصاد الجوية، أبرز رئيس الوزراء أبي أحمد دور المعهد في توفير المعلومات الأرصادية، وتعزيز قدرة البلاد على توقع الظروف الجوية المتغيرة والاستجابة لها. كما أكد رئيس الوزراء على ضرورة مواصلة جمع البيانات، وإجراء البحوث العلمية، وتحديث التقنيات، وذلك لتعزيز القدرات المؤسسية وتحسين الاستفادة من المعلومات المتعلقة بالطقس والمناخ. وتعد الخدمات الأرصادية الموثوقة ركيزةً حيوية لقطاعات رئيسية في الاقتصاد الإثيوبي، لا سيما الزراعة، وإدارة المياه، والطاقة، والنقل، والتأهب للكوارث. ومن شأن تحسين أنظمة التنبؤ والإنذار المبكر مساعدة المجتمعات والمؤسسات العامة على الاستعداد للظواهر الجوية المتطرفة، والحد من الخسائر المحتملة، واتخاذ قرارات تنموية أكثر دقة واستنارة. ومع تزايد تأثير المخاطر المرتبطة بالمناخ على الاقتصادات الأفريقية، فإن تعزيز القدرات الوطنية في مجالي التنبؤ والإنذار المبكر سيساهم أيضاً في الجهود الأوسع الرامية إلى حماية سبل العيش ودعم التنمية المستدامة. فصل سياسي جديد في إثيوبيا يضع الوصول إلى البحر والتكامل الإقليمي في صدارة الأولويات مع دخول إثيوبيا مرحلة سياسية جديدة مدتها خمس سنوات في ظل حكومة "ميديمير" (Medemer)، يظل تأمين الوصول السيادي إلى البحر طموحاً وطنياً استراتيجياً واقتصادياً بارزاً. وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الحبيسة (غير الساحلية) اكتظاظاً بالسكان في العالم، تولي إثيوبيا أهمية قصوى لتأمين وصول موثوق إلى طرق التجارة البحرية، وذلك من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة مع الشركاء الإقليميين. ومن شأن هذا الوصول الموثوق إلى البحر أن يسهم في تخفيف القيود اللوجستية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، وجذب الاستثمارات، وتوطيد اندماج إثيوبيا في الأسواق الإقليمية والعالمية. وتكتسي هذه القضية أيضاً أهمية إقليمية أوسع؛ إذ إن النمو الاقتصادي لإثيوبيا، وحجم سكانها، وموقعها في قلب منطقة القرن الأفريقي، يجعل من الربط البحري عاملاً مؤثراً في مجالات التجارة، وتطوير البنية التحتية، والتعاون الاقتصادي العابر للحدود. وبناءً عليه، يتقاطع سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر مع أجندة وطنية أشمل تهدف إلى تعزيز المرونة الاقتصادية، وتنويع طرق التجارة، وبناء شراكات إقليمية قادرة على تحقيق ازدهار مشترك. طموح إثيوبيا البحري مرتبط باستقرار البحر الأحمر احتل سعي إثيوبيا لتأمين وصول موثوق إلى البحر مكانة بارزة في الأجندة الاستراتيجية لهذا الأسبوع، وهو ما يعكس المصالح الاقتصادية للبلاد، فضلاً عن الدور المحوري الذي يلعبه البحر الأحمر في التجارة والأمن على الصعيد العالمي. وبفضل موقعها الاستراتيجي، وإمكاناتها الاقتصادية، وسجلها الطويل في حفظ السلام، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز الأمن البحري الإقليمي وحماية طرق التجارة الحيوية، وذلك من خلال التعاون البنّاء مع الدول المطلة على البحر، والالتزام بالقانون الدولي، وإرساء ترتيبات تحقق المصالح المشتركة. إن تأمين الوصول إلى البحر، وتوطيد التعاون الإقليمي، وضمان استقرار البحر الأحمر، هي أولويات مترابطة من شأنها فتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار والازدهار المشترك في منطقة القرن الأفريقي. منتدى "تانا" يضع إثيوبيا في قلب الحوار الأفريقي حول السلم والأمن تستعد إثيوبيا لاستضافة النسخة الثانية عشرة من منتدى "تانا" رفيع المستوى حول السلم والأمن في أفريقيا، وذلك في مدينة بحر دار خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول. ويجمع المنتدى قادة أفارقة، وصنّاع سياسات، وباحثين، وخبراء في الشؤون الأمنية لمناقشة التحديات المتطورة التي تواجه السلم والأمن في القارة. ويحمل المنتدى هذا العام عنوان "مسارات نحو السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحولات الجيوسياسية"، وهو ما يعكس إدراكاً متزايداً بأن تحقيق سلام مستدام يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستقلال الاقتصادي. وفي جميع أنحاء القارة، لا تزال النزاعات، وعدم الاستقرار السياسي، والتنافسات الخارجية، والهشاشة الاقتصادية تعقد الجهود الرامية إلى تحقيق سلام وتنمية مستدامين. ويوفر "منتدى تانا" فرصة لبحث سبل تعزيز الاستجابات التي تقودها الدول الأفريقية محلياً، وتعميق التعاون الإقليمي، ومواءمة استراتيجيات السلم والأمن مع أولويات التنمية في القارة. كما يسلط التركيز على "السيادة الاقتصادية" الضوء على أهمية حشد الموارد المحلية، وبناء اقتصادات مرنة، وضمان امتلاك الدول الأفريقية قدرة أكبر على صياغة القرارات التي تؤثر في مستقبلها. وبالنسبة لإثيوبيا، فإن استضافة هذا المنتدى تعزز دور أديس أبابا -والبلاد ككل- في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة إضافية لدفع الحوار حول الحلول التي يقودها الأفارقة لمواجهة التحديات المشتركة. نظرة مستقبلية: الربط بين الاستقرار الوطني والفرص الإقليمية تُظهر تطورات هذا الأسبوع الطبيعة المترابطة للأولويات الداخلية لإثيوبيا وطموحاتها الدولية. فالإدارة المؤقتة في إقليم تيغراي تضع قضايا السلام، والتعافي المؤسسي، واستعادة الخدمات العامة في صلب التحديات الداخلية للبلاد. وفي الوقت ذاته، تعكس الدبلوماسية الاقتصادية -كما تجلى في التحركات في بانكوك- سعياً لتحويل التقدم المحرز في الإصلاحات وإعادة هيكلة الديون إلى استثمارات جديدة وتمويل للتنمية. كما تعكس المحادثات الهاتفية رفيعة المستوى والإحاطات العسكرية استمرار التفاعل مع الشركاء الدوليين حول القضايا الدبلوماسية والأمنية. وفي الوقت نفسه، تبرز مناسبات مثل "يوم العلم الوطني"، والاستثمارات في القدرات الأرصادية، والتحضيرات لـ "منتدى تانا"؛ أهمية التماسك الوطني، والتحديث التكنولوجي، وتبني نهج أفريقي في معالجة قضايا السلام والتنمية. ويضيف سعي إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر بُعداً استراتيجياً طويل الأمد لهذه الأجندة، حيث يربط بين التنافسية الاقتصادية والترابط الإقليمي واستقرار منطقة البحر الأحمر. وخلاصة القول، تشير هذه الأولويات إلى هدف وطني أوسع، يتمثل في: ترسيخ الاستقرار الداخلي، وحشد الموارد من أجل تنمية شاملة، وبناء شراكات دولية تخدم مصالح إثيوبيا وتساهم في الوقت ذاته في تعزيز التعاون الإقليمي.
دبلوماسيون أفارقة يدعون إلى تعزيز الاستراتيجيات التي تقودها أفريقيا
Oct 19, 2026 214
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) دعا دبلوماسيون أفارقة إلى وضع استراتيجيات أقوى بقيادة أفريقية للتعامل مع النزاعات والتحديات الأمنية التي تواجه القارة. وفي تصريحات لمنصة "نبض أفريقيا" على هامش "حوار ما قبل منتدى تانا" في مدينة بحر دار، أكد السفراء أن الحوار المستمر، والملكية المحلية للحلول، والتمويل الكافي، تعد ركائز أساسية لتحقيق السلام والتنمية المستدامين. وقد شدد كل من سفير غانا لدى إثيوبيا، ماكاريوس أكانبياناب أكانبونغ، والممثل الدائم لبوروندي لدى الاتحاد الأفريقي، السفير ويلي نياميتوي، على أهمية المنصات التي تجمع صناع السياسات والدبلوماسيين والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني، بهدف تطوير حلول تنبع من واقع القارة الأفريقية. وأشار السفير أكانبونغ إلى أن "منتدى تانا" يوفر منصة حيوية لأفريقيا لصياغة أجندتها الأمنية، ودراسة الأسباب الجذرية للنزاعات، ووضع استراتيجيات لمواجهة الإرهاب والتوترات بين الدول وغيرها من التهديدات التي تقوض الاستقرار. كما حذر السفير الغاني من أن الاعتماد المفرط على التمويل الخارجي قد يجعل أفريقيا عرضة للتأثيرات الخارجية. وفي حين أقر بأهمية الشراكات الدولية، أكد أن هذا التعاون ينبغي أن يعزز -لا أن يقوض- الملكية الأفريقية لأولويات القارة وحلولها. من جانبه، دعا السفير نياميتوي إلى تكثيف الجهود لتحقيق هدف الاتحاد الأفريقي المتمثل في "إسكات البنادق" بحلول عام 2030. وأكد أن الحوار المتواصل ضروري لتقييم الإخفاقات، وجمع مختلف الأطراف المعنية، وتحديد مسارات عملية نحو السلام. كما سلط نياميتوي الضوء على الارتباط الوثيق بين الأمن والتنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن التقدم المستدام يعتمد على وجود مجتمعات تنعم بالسلام والاستقرار. وأضاف أن بوروندي، في ظل رئاسة رئيسها للاتحاد الأفريقي، تظل ملتزمة بتعزيز السلام والأمن جنباً إلى جنب مع أولويات تنموية أوسع، تشمل قطاعات المياه والصرف الصحي، والتعليم، وتمكين الشباب، والنهوض بالمرأة. وقد ركز "حوار ما قبل منتدى تانا" -الذي عُقد تحت شعار "التعامل مع عالم متغير: دور الدبلوماسية والحوار في تعزيز السلام والأمن في أفريقيا"- على ضرورة تبني استجابات تقودها أفريقيا لمواجهة التحديات الأمنية المتطورة. أكدت المناقشات على رسالة مشتركة: إن تحقيق سلام دائم يتطلب ما هو أكثر من مجرد الحوار؛ فهو يعتمد أيضاً على قيادة أفريقية فعالة، وتعاون أوثق، وتمويل مستدام، والتزام راسخ بحلول تعكس أولويات القارة وواقعها.
التزام الحكومة بتنفيذ توصيات الحوار ركيزة أساسية لتحقيق التوافق الوطني
Oct 18, 2026 581
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد البروفيسور مسفين أرايا، المفوض الرئيسي للجنة الحوار الوطني الإثيوبية، أن التزام الحكومة بتنفيذ التوصيات الصادرة عن الحوار الوطني الإثيوبي يُعد أمراً جوهرياً لبناء توافق وطني وتحقيق سلام دائم. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية شدد البروفيسور مسفين على أن استعداد الحكومة للعمل بموجب التوصيات -التي تهدف إلى معالجة الخلافات الوطنية القائمة منذ زمن طويل- سيشكل عاملاً حاسماً في نجاح عملية الحوار. وقد اختتم مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، الذي انطلق في 14 يوليو 2026 في مركز أديس الدولي للمؤتمرات، أعماله بنجاح، بعد أن جمع مشاركين من خلفيات متنوعة للتداول حول القضايا التاريخية والسياسية والاجتماعية التي تثير الخلاف في البلاد. وهدف المؤتمر إلى صياغة توصيات من خلال نقاشات سلمية وشاملة، لمعالجة المظالم والخلافات المتجذرة التي استمرت عبر الأجيال. ووصف البروفيسور مسفين هذا التجمع بأنه "علامة فارقة تاريخية"، مشيراً إلى أنها المرة الأولى في تاريخ إثيوبيا التي يجتمع فيها المواطنون لإجراء مداولات موسعة حول قضايا وطنية كبرى. ولفت إلى أنه على الرغم من تباين وجهات النظر، فقد توصلت الأحزاب السياسية إلى قناعة مشتركة بأن الحوار ضرورة حتمية لضمان سلام مستدام وتحقيق التنمية الوطنية. ووفقاً للمفوض ، فقد شارك في العملية 42 حزباً سياسياً، كما عاد أعضاء سابقون في جماعات مسلحة من مختلف أنحاء البلاد إلى العمل السلمي وطرحوا رؤاهم وأجنداتهم. وأوضح أن مشاركة هذه المجموعات المتنوعة تبرز أهمية توفير منصة تتيح التعبير عن وجهات النظر المختلفة والاستماع إليها من خلال الحوار، بدلاً من اللجوء إلى المواجهة. كما أكد البروفيسور مسفين أن ثقة الجمهور في الحكومة، وقبول الحكومة لمخرجات الحوار، أمران أساسيان لتحويل هذه العملية إلى سلام دائم واستقرار اجتماعي وتنمية. واعتبر أن إعلان الحكومة عن استعدادها لتنفيذ التوصيات الرامية إلى تعزيز التوافق الوطني يمثل خطوة هامة نحو تحقيق أهداف الحوار. وكشف أيضاً أن لجنة الحوار الوطني قد أعدت خطة استراتيجية شاملة لمتابعة تنفيذ التوصيات، وقامت بتقديمها إلى مجلس نواب الشعب. وقال إن المجلس سيعمل بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والهيئات العامة الأخرى ذات الصلة؛ للإشراف على التنفيذ ومتابعة التقدم المحرز.
لماذا تُعد عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر مكسباً لا غنى عنه للسلام والاستقرار الإقليميين؟
Oct 18, 2026 706
بقلم: أمباي وريتاو 18 أكتوبر 2026 (إينا) تمتلك إثيوبيا تاريخاً طويلاً من المساهمة في بعثات حفظ السلام على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، انطلاقاً من التزامها بالأمن الجماعي، ومبادئ الوحدة الأفريقية، والاستقرار الإقليمي. ويمثل سعيها للحصول على منفذ بحري موثوق فرصةً لتوسيع هذا الدور، من خلال المساهمة في الأمن البحري، وحماية التجارة الدولية، وتعزيز سلام دائم في منطقة البحر الأحمر. وبحكم موقعها في قلب القرن الأفريقي، تمتلك إثيوبيا موارد بشرية هائلة، وإمكانات اقتصادية، وقدرات أمنية يمكن أن تسهم في حماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم. ومن خلال الانخراط الإقليمي البنّاء، والشراكات المؤسسية، والتعاون الفعّال في مجال الأمن البحري، تستطيع إثيوبيا المساعدة في معالجة التحديات الأمنية المشتركة، مع تعزيز الأمن الجماعي، والتكامل الاقتصادي، والازدهار الإقليمي. ولا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا على حماية مصالحها الاقتصادية فحسب؛ إذ يمكن لمشاركتها في المبادرات البحرية الإقليمية أن تدعم جهود مكافحة الاتجار غير المشروع، وردع التهديدات البحرية، وحماية الملاحة التجارية، وتحسين التنسيق بين الأطراف الفاعلة في المنطقة. علاوة على ذلك، يمكن لهذا الانخراط البحري أن يعزز القدرات الإقليمية على الاستجابة للتهديدات الناشئة، ويسهم في بناء هيكل أمني أكثر تنسيقاً. التكامل الإقليمي أكد جيزاشيو أسرات، رئيس هيئة الأركان والباحث الأول في شؤون القرن الأفريقي بمعهد الشؤون الخارجية (IFA)، في مقابلة حصرية أجرتها معه وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، على الأهمية الاستراتيجية لسعي إثيوبيا نحو الحصول على منفذ بحري موثوق وسيادي، رابطاً هذه المسألة بالسلام الإقليمي، والتكامل، والأمن الجماعي. وأكد قائلاً: "إن عودة إثيوبيا إلى منفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً للسلام، والتكامل الإقليمي، والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها". وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الأفريقية اكتظاظاً بالسكان وفاعلاً اقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة جوهرية في أمن وكفاءة طرق التجارة البحرية الإقليمية. ومن شأن الوصول الموثوق إلى هذه الطرق أن يعزز القدرة التنافسية التجارية، ويقوي الروابط الإقليمية، ويدعم مرونة الاقتصادات المترابطة. كما شدد جيزاشيو على ضرورة النظر إلى مشاركة إثيوبيا في المبادرات البحرية الإقليمية باعتبارها فرصة للمنطقة ككل. قال: «إن إشراك إثيوبيا في منصة البحر الأحمر يُعد مكسباً للمنطقة»، مؤكداً على أهمية التعاون والشراكة في مواجهة التحديات المشتركة. ويشير تقييمه إلى الفوائد المحتملة لنهج إقليمي تتكامل فيه الثقل الاقتصادي والقدرات المؤسسية لإثيوبيا مع جهود الدول المجاورة لتأمين الممرات البحرية وتعزيز التكامل الإقليمي. التعاون الأمني لا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا في الأمن البحري على موقعها الاستراتيجي فحسب، بل تمتد لتشمل مواردها البشرية، وقدراتها الأمنية، وإمكاناتها الاقتصادية. ويمكن لهذه المقومات أن تدعم المبادرات الإقليمية الرامية إلى حماية الملاحة التجارية، وتحسين تبادل المعلومات، وتعزيز الاستجابة للتهديدات العابرة للحدود. وكما أوضح "غيذاتشو"، فإن ما تمتلكه إثيوبيا من "موارد بشرية، وقدرات عملياتية أمنية قوية، وإمكانات اقتصادية واعدة ونمو متزايد، سيشكل إضافة نوعية لأطر التعاون الإقليمي المعنية بالربط البحري والقضايا الأمنية التي تُدار على أساس الشراكة". وتسعى إثيوبيا إلى تحويل هذه القدرات إلى مساهمات عملية من خلال الحوار المستمر، والتعاون المؤسسي، والترتيبات المشتركة. ومن خلال مواءمة أولوياتها الوطنية مع الأهداف الإقليمية المشتركة، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز التعاون في مجال الأمن البحري وبناء الثقة بين الدول المجاورة. كما يمكن لهذا الانخراط أن يشجع على تنسيق أوثق بين المؤسسات المعنية بالأمن البحري والمبادرات الاقتصادية الإقليمية. فالتنسيق في تبادل المعلومات، ومنع الأنشطة غير المشروعة، وحماية الملاحة التجارية، من شأنه أن يساعد في مواجهة التهديدات المشتركة بفعالية أكبر مقارنة بالجهود الوطنية المنفردة. الربط البحري تتجاوز الأهمية الاستراتيجية للانخراط البحري المتجدد لإثيوبيا مجرد مسارات الشحن والبنية التحتية للموانئ؛ فهي تتعلق أيضاً بالتحدي الأوسع المتمثل في تجاوز حالة انعدام الأمن المزمنة، وتحسين الربط الإقليمي، وإرساء نظام أكثر تعاوناً في منطقة القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، أدت الفجوات في البنية التحتية، والنزاعات المتكررة، وشبكات النقل المشتتة، إلى تقييد الإمكانات الاقتصادية للمنطقة. ومن شأن تحسين الربط البحري -مدعوماً بترتيبات وصول موثوقة وتخطيط إقليمي منسق- أن يساعد في تقليل هذه العوائق، وتسهيل التجارة، وتعزيز الترابط الاقتصادي. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط الوصول الموثوق إلى طرق التجارة البحرية ارتباطاً وثيقاً بالمرونة الاقتصادية، والقدرة التنافسية للصادرات، والاندماج في الأسواق العالمية. أما بالنسبة للدول المجاورة، فقد تفتح روابط النقل والتجارة الأقوى آفاقاً للاستثمار، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتوسيع نطاق التبادل التجاري. وعليه، فإن سعي إثيوبيا للوصول إلى ممرات البحر الأحمر وخليج عدن يحمل أبعاداً وطنية وإقليمية على حد سواء. وإذا ما تم تحقيق ذلك من خلال المفاوضات السلمية، والاتفاقيات التي تحقق المنفعة المتبادلة، واحترام القانون الدولي، فإنه قد يشكل رافداً للجهود الأوسع الرامية إلى بناء منطقة قرن أفريقي أكثر أمناً وترابطاً وازدهاراً. التجارة العالمية تكتسي مسألة أمن البحر الأحمر أهمية دولية بالغة؛ نظراً لكون هذا الممر يربط بين مسارات تجارية رئيسية تصل بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. يمكن للاضطرابات أن تؤدي إلى تأخير الشحنات، وزيادة تكاليف النقل، والتأثير على أسواق الطاقة، وفرض ضغوط إضافية على الاقتصادات التي تعتمد على تدفقات تجارية يمكن التنبؤ بها. كما أن عدم الاستقرار على طول هذه المسارات قد يعرض السفن التجارية والبحارة لتهديدات أمنية، مما يؤكد الحاجة إلى تنسيق فعال بين الأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والدولي. ويمكن لمشاركة إثيوبيا البنّاءة أن توسع القاعدة الاقتصادية والمؤسسية للتعاون الأمني الإقليمي؛ إذ من شأن مواردها البشرية وإمكاناتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي أن تشكل إضافة للمبادرات القائمة، شريطة أن تتم هذه المشاركة من خلال آليات إقليمية ملائمة وترتيبات متفق عليها بين الأطراف. ويبرز تقييم "غيذاتشيو أسرات" فرصة جوهرية؛ فمشاركة إثيوبيا في الإطار الأمني للبحر الأحمر قد تعود بالنفع على المنطقة الأوسع، إذا ما تأسست على الشراكة والمصلحة المتبادلة والالتزام المشترك بتحقيق الاستقرار. إن تبني نهج أكثر شمولاً للأمن البحري من شأنه أن يساعد دول المنطقة على تنسيق استجاباتها للتهديدات المشتركة، مع تعزيز الروابط بين الأمن والتجارة والتنمية الاقتصادية. ونظراً للأهمية الدولية لهذا الممر، فإن فوائد هذا التعاون قد تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من منطقة القرن الأفريقي. فرصة استراتيجية ينبع سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري موثوق من رغبتها في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز المرونة الوطنية، وتوطيد اندماجها في شبكات التجارة الإقليمية والعالمية. وفي الوقت ذاته، يمثل هذا المسعى فرصة لتعميق مساهمة إثيوبيا في ترسيخ السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر على نطاق أوسع. وبفضل مواردها البشرية الضخمة، وإمكاناتها الاقتصادية، وموقعها الاستراتيجي، تستطيع إثيوبيا أداء دور بنّاء في حماية التجارة البحرية، وتعزيز التعاون الإقليمي، ومواجهة التهديدات الأمنية المشتركة. ولتحقيق هذه الإمكانات، تواصل إثيوبيا انتهاج دبلوماسية مستمرة، وبناء شراكات مؤسسية عملية، والتوصل إلى ترتيبات تخدم المصالح المشروعة لجميع الأطراف. وفي نهاية المطاف، لا ينبغي أن تكون تطلعات إثيوبيا البحرية وأمن البحر الأحمر أولويتين متنافستين؛ إذ يمكن -من خلال الانخراط السلمي وتحقيق المنفعة المتبادلة- أن يصبح السعي نحو منفذ بحري موثوق جزءاً من جهد إقليمي أوسع يهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وبناء منطقة قرن أفريقي أكثر تكاملاً وازدهاراً.
ملحقون عسكريون دوليون يشيدون بالتدابير الدفاعية الإثيوبية ويؤكدون حقها في حماية سيادتها
Oct 18, 2026 561
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أعرب ملحقون عسكريون من عدة دول عن دعمهم لحق إثيوبيا في صون سيادتها وسلامة أراضيها، واصفين التدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لحماية البلاد بأنها خطوات مشجعة. جاءت هذه التصريحات عقب إيجاز قُدِّم في قاعدة "بيشوفتو" الجوية، حيث تلقى الممثلون العسكريون الأجانب مستجدات حول الوضع الأمني في إثيوبيا وتطورات الأحداث خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وأشار الملحقون العسكريون إلى أن هذا الإيجاز المباشر ساعد في سد فجوات المعلومات وتوضيح التقارير المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية أخرى. كما أكد الملحقون أن إثيوبيا تتخذ تدابير دقيقة لحماية سيادتها والتصدي لأي تهديدات. وأشادوا بشفافية الحكومة في تقديم معلومات دقيقة تساعد على فهم الوضع الأمني في البلاد. من جانبه، صرح المقدم غاري وولفيندين، الملحق الدفاعي للمملكة المتحدة لدى إثيوبيا وجنوب السودان والاتحاد الأفريقي، بأن الزيارة قدمت صورة أوضح للتطورات الأخيرة. ووصف التدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لحماية البلاد بأنها خطوة مشجعة. كما أشادت العقيد كارين ساتش، الملحقة الدفاعية لأستراليا لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي ونائبة رئيس رابطة الملحقين العسكريين، بالإجراءات التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لصون سلامة أراضي إثيوبيا. وقال العميد شريف الإسلام، الملحق الدفاعي لبنغلاديش، إن الممثلين العسكريين كانوا بانتظار معلومات موثوقة من الحكومة الإثيوبية، ولا سيما من وزارة الدفاع، في أعقاب التطورات الأمنية الأخيرة. وأوضح أن الإيجاز ساعد في توضيح الموقف، معرباً عن ارتياحه لما ذُكر حول التزام قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بالقوانين واللوائح الدولية. بدوره، رحب العميد روبا واريو، الملحق الدفاعي لكينيا، بفرصة الحصول على معلومات محدثة. وشدد على ضرورة فهم التدابير الأمنية الإثيوبية في إطار القانون والمصالح الأمنية المشتركة مع دول الجوار. أكد الملحق العسكري في سفارة الغابون لدى إثيوبيا، العقيد أريستيد أنجيليت، أن حماية السيادة الوطنية، والسلامة الإقليمية، وأمن المواطنين والرعايا الأجانب، تُعد مسؤولية جوهرية تقع على عاتق القوات المسلحة في أي دولة. وأضاف أن هذا اللقاء التوضيحي ساهم في بلورة موقف إثيوبيا في ظل انتشار معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما أشار ممثلون آخرون، بمن فيهم ملحقون عسكريون من جنوب السودان وتنزانيا، إلى التداعيات الإقليمية الأوسع لأمن إثيوبيا واستقرارها. وأشاد ممثلون عن بنغلاديش وتنزانيا بالجهود التي تبذلها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية للالتزام بالمعايير الدولية للقانون الإنساني وحقوق الإنسان، وحماية المدنيين. وشدد الملحقون العسكريون على أن السلام والاستقرار في إثيوبيا يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالأمن في منطقة القرن الأفريقي بأكملها. كما دعوا إلى تقديم دعم دولي لجهود إثيوبيا الرامية إلى استعادة الاستقرار الدائم في المنطقة وخارجها. ووفقاً لما علمته وكالة الأنباء الإثيوبية فإن هذا اللقاء يبرز أهمية التواصل المباشر بين إثيوبيا والمجتمع العسكري الدولي، في وقت تعمل فيه البلاد على معالجة تحدياتها الأمنية، والتصدي للمعلومات المضللة حول التطورات الميدانية، وتعزيز ضرورة تحقيق الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وقد أعربت رابطة الملحقين العسكريين عن تقديرها لمديرية العلاقات الدولية والتعاون العسكري التابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية على تنظيم هذا اللقاء.
باحثون: النيل والبحر الأحمر ركيزتان لا تنفصلان وقادرتان على تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي
Oct 18, 2026 648
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) أكد باحثون أن نهر النيل والبحر الأحمر يمثلان ركيزتين استراتيجيتين لا تنفصلان، وتتمتعان بالقدرة على دفع عجلة التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي والأمن المشترك في منطقة القرن الأفريقي. جاءت هذه الرؤى خلال حلقة نقاش رفيعة المستوى عُقدت ضمن فعاليات "المنتدى الاستراتيجي للنيل والبحر الأحمر". وفي كلمته خلال افتتاح الجلسة التي حملت عنوان "النيل والبحر الأحمر وسياسات البقاء الجديدة في القرن الأفريقي: جغرافيا المياه والقوة في منطقة تشهد تحولات"، أشار أريغاوي بيرهي، الرئيس التنفيذي لمكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة في بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، إلى أن هذين المسطحين المائيين يشكلان مكونين مترابطين يعززان التعاون الاستراتيجي في المنطقة. وأوضح أن نهر "أباي" -المعروف خارج حدود إثيوبيا باسم النيل الأزرق- ينبع من الأراضي الإثيوبية، مما يمنح إثيوبيا حقاً أصيلاً وملموساً في هذا النهر. وأضاف أن إثيوبيا لم تستفد بشكل عادل من هذا المورد، نظراً لعدم استغلالها الكامل لمياه النيل الأزرق حتى الآن. كما لفت المسؤول الإثيوبي إلى أن بلاده ترتبط تاريخياً وطبيعياً بالبحر الأحمر، حيث حافظت على علاقات دولية عبره لقرون طويلة. وأكد أريغاوي أن البحر الأحمر لطالما كان بمثابة ضمانة أمنية لإثيوبيا، مشدداً على أن التاريخ يدعم هذا الطرح. وأشار إلى أن انفصال إثيوبيا عن البحر الأحمر كان نتيجة لمؤامرات، مؤكداً أن احترام سيادة إثيوبيا ومصالحها يتطلب مشاركة جماعية. وشدد على أهمية بناء فهم مشترك، داعياً الإثيوبيين إلى السعي لضمان احترام سيادتهم ومصالحهم الوطنية. من جانبه، سلط شيمليس هايلو، الباحث في الدبلوماسية البحرية بمعهد الشؤون الخارجية، الضوء على المشهد الجيوسياسي المتغير، متناولاً التعقيدات المحيطة بمنطقة البحر الأحمر. وصف الباحثُ المنطقةَ بأنها ممرٌ ملاحيٌ عالميٌ حيويٌ، يتسم بفرصٍ اقتصاديةٍ هائلةٍ وتحدياتٍ أمنيةٍ حادةٍ، بما في ذلك الأنشطة غير المشروعة وتحويل الممرات البحرية الضيقة -مثل مضيق باب المندب- إلى أدواتٍ للصراع أو التهديد. وفي السياق ذاته، أكد غاشاو أيفرام، الباحث الأول في الشؤون الأفريقية بمعهد الشؤون الخارجية، ضرورة تقييم الأمن المائي والوصول إلى البحر ضمن إطارٍ استراتيجيٍ موحد. ولفت إلى أن الإنجاز الناجح لسد النهضة الإثيوبي الكبير يمثل علامةً فارقةً من الناحية التقنية، وقد تُرجم إلى مكاسب جيوسياسية وجيواقتصادية. ويمكن لنهر النيل أن يؤدي دوراً حاسماً في تعزيز أمن الطاقة، والزراعة، وإنتاج الغذاء، والسياحة، والتنمية الاقتصادية في المنطقة. من جانبه، قام مولوغيتا أييلي، الباحث في قضايا السلم والأمن بجامعة أديس أبابا، بتحليل التقاطع بين دبلوماسية المياه والاستراتيجية البحرية في ظل ما أسماه "سياسات البقاء". وحذر من أن تداخل المخاطر الأمنية، والضغوط المناخية، وتزايد انخراط القوى العالمية في المنطقة، يجعل من التعاون في الإدارة الإقليمية أمراً ملحاً في منطقة القرن الأفريقي. وشدّد على أن الاستقرار المستقبلي لمنطقة القرن الأفريقي يعتمد على تغيير النموذج الإقليمي، بالانتقال من التنافس إلى التعاون، وتحويل الموارد الطبيعية المشتركة إلى أدوات لتحقيق الرخاء الجماعي والسلام الدائم.
مسيرات حاشدة في مدن إقليم أمهرة دعماً لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية
Oct 18, 2026 411
أديس أبابا، 18 أكتوبر 2026 (إينا) شهدت مدن وبلدات مختلفة في إقليم أمهرة، يوم أمس السبت ، مسيرات حاشدة للتعبير عن دعمها لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية. وقد نُظمت هذه المظاهرات في كل من غوندار، وولدييا، وغيندا ووها، وسيكوتا، وديبري تابور، وعدد من البلدات الأخرى. وجاءت هذه المسيرات تأييداً لجهود قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في تعزيز الوحدة الوطنية وحماية السيادة. وشارك في المظاهرات أعيان المجتمع، والقادة الدينيون، والشباب، وفئات أخرى من السكان، حيث رددوا شعارات متنوعة تدعم قوات الدفاع. ومن بين الشعارات التي رُفعت في المسيرات: "قواتنا الدفاعية، من أجل شرف الشعب ووحدته!"، و"ندين بشدة القوى التي تتحالف مع أعدائنا التاريخيين لزعزعة سلام البلاد!"، و"قواتنا الدفاعية هي رمز وعلامة وحدتنا الوطنية المتعددة الأعراق!"، و"ندعم الإجراءات التي تتخذها الحكومة لإرساء السلام!". وفي مدينة غوندار - إحدى المدن التي شهدت هذه المسيرات - صرح العمدة تشالاتشو داغناتشو بأن المظاهرة تعكس تضامن السكان مع قوات الدفاع الوطني الإثيوبية والقوات الأمنية الإقليمية في حماية سيادة البلاد وسلامة أراضيها. وأكد العمدة أن أهالي غوندار سيواصلون دعمهم للقوات الأمنية، مع العمل في الوقت ذاته على الحفاظ على السلام ودفع عجلة التنمية في المدينة. وفي مدينة ولدييا، الواقعة في منطقة "شمال وولو"، أعرب السكان والمسؤولون المحليون عن تقديرهم للتضحيات التي تقدمها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، والقوات الأمنية الفيدرالية، والقوات الأمنية الإقليمية في سبيل حماية سيادة البلاد والسلم العام. كما عبّر المشاركون في مسيرة مدينة "ديبارك" عن دعمهم لقوات الدفاع الوطني وبقية الأجهزة الأمنية، واصفين إياهم بأنهم رمز للوحدة الوطنية، وداعين إلى تعزيز السلام والسيادة والتماسك الوطني. وتضمنت الشعارات أيضاً تأييداً للإجراءات الحكومية الرامية للحفاظ على السلام، كما سلطت الضوء على تطلعات إثيوبيا للحصول على منفذ بحري. في بلدة "دانشا" التابعة لمنطقة "ويلكايت تيغيدي سيتيت هوميرا"، صرّح كبير الإداريين "أشيتي ديمليو" بأن السكان يدعمون قوات الدفاع، بينما يعملون في الوقت ذاته على الحفاظ على السلم المحلي والسعي نحو التنمية. وأشار إلى أن التزام المجتمع بالاستقرار المحلي والتنمية يسير جنباً إلى جنب مع دعمه لجهود الدفاع عن البلاد.
اجتماعية
انتخاب إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
Oct 16, 2026 878
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — انتُخبت إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تقديرًا لدورها الطويل في حماية اللاجئين والتعاون الدولي، في وقت تستضيف فيه البلاد أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء. وفي كلمة ألقاها أمام الدول الأعضاء عقب انتخاب إثيوبيا، أعرب الممثل الدائم لإثيوبيا لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا، السفير سغاب كيببيو داكا، عن امتنانه للمجموعة الأفريقية على ثقتها، وللدول الأخرى التي دعمت ترشيح إثيوبيا. وسلط السفير سغاب الضوء على تقاليد إثيوبيا التاريخية في توفير الملاذ للأشخاص الفارين من الاضطهاد، مستذكرًا كيف وفرت مملكة أكسوم القديمة الحماية للمسلمين الأوائل الذين فروا من الاضطهاد في مكة خلال القرن السابع الميلادي. وأوضح أن رفض ملك أكسوم تسليم اللاجئين إلى مضطهديهم لا يزال يمثل مثالًا تاريخيًا بارزًا على مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يشكل أحد الركائز الأساسية لاتفاقية اللاجئين لعام 1951. وقال: «قبل وقت طويل من تدوين هذا المبدأ في القانون الدولي، قدم التاريخ الإثيوبي مثالًا راسخًا على أهمية حماية الفارين من الاضطهاد وصون كرامة الأشخاص الباحثين عن الملاذ»، مشددًا على أن حماية اللاجئين تتجاوز الحدود والثقافات والأجيال. وأكد السفير أن حماية اللاجئين مسؤولية دولية مشتركة، داعيًا إلى تعزيز العمل الجماعي، وتقاسم المسؤوليات بصورة منصفة، وتقديم دعم مستدام للاجئين والمجتمعات المضيفة، في ظل تزايد النزوح وتصاعد الضغوط على الموارد الإنسانية. كما أشار إلى مشاركة إثيوبيا في المنتدى العالمي للاجئين وإطلاق خارطة طريق «مكاتيت»، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز إدماج اللاجئين واعتمادهم على الذات وإتاحة وصولهم إلى الأنظمة الوطنية، بالتوازي مع دعم التنمية في المجتمعات المضيفة. وشدد على أن هذه المبادرات التي تقودها الدولة تتطلب تمويلًا دوليًا يمكن التنبؤ به وشراكات فاعلة لتحقيق نتائج مستدامة. واستنادًا إلى تجربة إثيوبيا في عضوية مكتب اللجنة التنفيذية خلال العامين الماضيين، عرض السفير سغاب رؤية بلاده بشأن لجنة فعالة وشاملة وبنّاءة، تعزز المناقشات المركزة وتتيح لجميع الأعضاء فرصًا حقيقية للمساهمة. وتعهد بتعزيز التواصل المفتوح بين الدول الأعضاء والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وقيادتها، وتشجيع الحوار والتوافق لتقريب وجهات النظر المختلفة ودفع الأهداف المشتركة، وفقًا للنظام الداخلي للجنة. وفي ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية والقيود الكبيرة على التمويل، شدد على ضرورة أن تسهم الإصلاحات المؤسسية وتحسين الكفاءة في تعزيز قدرة المفوضية على حماية اللاجئين وتقديم المساعدات في الأماكن التي تشتد فيها الحاجة إليها، لا أن تقوض تلك القدرة. وقال: «يجب أن تسهم الإصلاحات والكفاءة والاستخدام المسؤول للموارد في تعزيز قدرة المفوضية على تقديم الحماية والمساعدة حيثما تكون الحاجة إليهما أشد، لا في إضعافها». كما أعرب السفير سغاب عن تقديره للسفير الياباني أوئيكي، الرئيس المنتهية ولايته للجنة، ولأعضاء المكتب السابق على جهودهم خلال العام الماضي. وتعهد بتعاون وثيق بين إثيوبيا واللجنة التنفيذية المنتخبة حديثًا والمفوض السامي وإدارة المفوضية وأمانتها، من أجل تعزيز الأولويات المشتركة وتقوية نظام الحماية الدولية للاجئين. ويأتي انتخاب إثيوبيا في وقت تواصل فيه البلاد استضافة أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء، الأمر الذي يبرز حجم مسؤولياتها ودورها في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز حماية اللاجئين ودعم المجتمعات المضيفة.
وزيرة الدولة تؤكد ضرورة تمكين المرأة في القطاع الزراعي
Oct 15, 2026 555
أديس أبابا، 15 أكتوبر 2026 (إينا) — أكدت وزيرة الدولة بوزارة الزراعة، صوفيا كاسا، أن تمكين المرأة في القطاع الزراعي أمر بالغ الأهمية لتحقيق التغيير والتحول المنشودين في هذا القطاع. وجرى اليوم في أديس أبابا الاحتفال باليوم الدولي للمزارعات والراعيات، تحت شعار: «تمكين المزارعات، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء إثيوبيا مزدهرة». وفي كلمتها الافتتاحية، شددت وزيرة الدولة على ضرورة تكثيف الجهود لضمان استفادة المزارعات والراعيات بشكل مباشر من الإمكانات التنموية للبلاد في القطاع الزراعي. وأشارت إلى أن تمكين المزارعات يسهم بشكل كبير في تحقيق الأمن الغذائي وبناء إثيوبيا مزدهرة. وأكدت صوفيا ضرورة تمكين المزارعات من خلال تعزيز فرص الحصول على التمويل، والاستفادة من التكنولوجيا، وضمان ملكية الأراضي، إلى جانب تدابير أخرى. وأضافت أن الجهود ستُكثف لضمان استفادة المرأة على قدم المساواة من التقنيات الرقمية الزراعية، والحصول على أصناف البذور المقاومة للتغيرات المناخية، والأدوات التي تسهم في تقليل الجهد المبذول في العمل الزراعي. وفيما شددت على ضرورة توفير تمويل كافٍ يتناسب مع طبيعة القطاع الزراعي، أعربت وزيرة الدولة عن التزام الحكومة القوي بتوسيع فرص الحصول على التمويل في المناطق الريفية، ولا سيما للمزارعات والراعيات. وأوضحت صوفيا أن النساء في مختلف أنحاء البلاد يشاركن في الأنشطة الزراعية، بدءًا من الزراعة على نطاق الحيازات الصغيرة وصولًا إلى الاستثمارات واسعة النطاق، مضيفة أنهن يحققن إنتاجية لافتة بفضل جهودهن الدؤوبة في إعداد الأراضي وزراعتها. كما أشارت إلى أن النساء يمتلكن القدرة على تحقيق الإنتاجية والمنافسة وتولي أدوار قيادية قوية، رغم التحديات العديدة التي يواجهنها، مؤكدة ضرورة مواصلة دعم وتمكين المزارعات والراعيات النموذجيات. وقالت وزيرة الدولة إن النساء يسهمن إسهامًا كبيرًا في توفير الغذاء لملايين الأشخاص حول العالم، مشيرة إلى أن مزيدًا من الاهتمام سيُولى لتعزيز مشاركة المرأة في القطاع الزراعي وضمان استفادتها منه. وعلى هامش الفعالية، جرى توزيع 33 مضخة مياه و150 مرشة ظهرية على المزارعات النموذجيات، في إطار تشجيع النساء العاملات في القطاع الزراعي.
وصول مساعدات طارئة إلى المجتمعات المتأثرة بالتغيرات المناخية في إقليم عفار
Oct 14, 2026 647
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) تصل مساعدات إنسانية طارئة إلى المجتمعات المتضررة من الجفاف في إقليم عفار بإثيوبيا، حيث تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والأشخاص الذين يواجهون تحديات ناجمة عن التغيرات المناخية. ويجري حالياً تسليم الدفعة الأولى من مواد الإغاثة -التي أُرسلت من مستودع الحبوب المركزي في مدينة أداما- إلى الأفراد والأسر ذات الأولوية في جميع أنحاء الإقليم. وفي منطقة "جيريفو كيبيلي" التابعة لمقاطعة "بيدو"، بدأ السكان في تلقي المساعدات؛ وهي خطوة وصفها المستفيدون بأنها جاءت في وقت حرج، إذ يواصل الجفاف الضغط على سبل عيشهم وقدرتهم على الحصول على الغذاء. وقالت مريم عبدالله، إحدى المستفيدات، إن المساعدة ستساعدها في إعالة أطفالها وأفراد أسرتها الآخرين الذين كانوا يواجهون نقصاً في الغذاء. كما أعربت عن تقديرها لاستجابة الحكومة للوضع الذي يؤثر على المجتمعات في الإقليم. ومن جانبها، قالت آسيا محمد -وهي مستفيدة أخرى- إن هذا التدخل سيساعد في تخفيف المعاناة التي تواجهها أسرتها وبقية السكان، مشيرة إلى أهمية هذا الدعم نظراً لظروفهم الصعبة. وفي السياق ذاته، صرح محمد عبد الله، رئيس فريق مراقبة الجودة والمخزون في لجنة إدارة مخاطر الكوارث بإقليم عفار، بأن عملية التوزيع تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً في المناطق المتضررة. وأوضح أن الإقليم كان قد حشد موارده الذاتية سابقاً لدعم المجتمعات المتضررة من الجفاف، وهو الآن يعزز تلك الجهود بمواد إغاثة إضافية أرسلتها اللجنة الفيدرالية لإدارة مخاطر الكوارث. وقال يوسف محمد، رئيس مكتب الزراعة والموارد الطبيعية في مقاطعة "بيدو"، إن الجفاف المرتبط بالتغير المناخي تسبب في معاناة كبيرة للسكان المحليين، واصفاً التدخل الإنساني بأنه ضروري وجاء في وقته المناسب. وتهدف عمليات التوزيع الجارية إلى توفير إغاثة فورية للأسر المتضررة، في الوقت الذي تحشد فيه السلطات المساعدات للمجتمعات التي تواجه تداعيات الجفاف. وتأتي هذه الإمدادات الإنسانية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات الإقليمية والفيدرالية لدعم المجتمعات المتضررة من الجفاف ومعالجة نقص الغذاء في المناطق الأكثر احتياجاً، وذلك وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء الإثيوبية.
إثيوبيا ترسل الدفعة الثانية من المساعدات الإنسانية للمتضررين من التقلبات المناخية في عفر
Oct 14, 2026 537
أديس أبابا، 14 أكتوبر 2026 (إينا) – أعلنت اللجنة الإثيوبية لإدارة مخاطر الكوارث إطلاق الدفعة الثانية من المساعدات الإنسانية لدعم المجتمعات المتضررة من الصدمات المرتبطة بالمناخ في إقليم عفر. وانطلقت شاحنات محملة بإمدادات الإغاثة الطارئة، اليوم، من مستودعات الحبوب المركزية في مدينة أداما، متجهة إلى المناطق المتضررة في الإقليم. وتأتي هذه المساعدات لدعم الأسر الأكثر احتياجًا، التي تواجه ضغوطًا شديدة ناجمة عن نقص الرطوبة والجفاف، إلى جانب مخاطر الفيضانات الموسمية. وأوضحت اللجنة أن المساعدات تستهدف المجتمعات الأكثر تضررًا، في وقت تواصل فيه حكومة الإقليم حشد الموارد المحلية لمواجهة الأزمة وتلبية احتياجات السكان المتأثرين. وأكدت اللجنة استمرار جهودها لدعم المتضررين وتعزيز قدرة البلاد على الاستجابة للكوارث الطبيعية وتلك الناجمة عن الأنشطة البشرية. كما أكدت اتخاذ التدابير اللازمة لضمان وصول الإمدادات الإغاثية إلى المستفيدين المستهدفين بكفاءة وفاعلية. وتأتي الدفعة الجديدة بعد أيام من نقل الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية إلى عدد من المناطق في إقليم عفر، وفقًا للجنة الإثيوبية لإدارة مخاطر الكوارث.
اقتصاد
إثيوبيا تسلط الضوء على الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية والاستثمار الخاص في تنمية رأس المال البشري
Oct 19, 2026 100
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) سلطت إثيوبيا الضوء على جهودها الرامية إلى توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية، وتعزيز التدريب الموجه نحو التوظيف، وحشد الاستثمارات الخاصة في تنمية رأس المال البشري. وفي كلمة ألقاها خلال "المؤتمر الوزاري حول رأس المال البشري: الاستثمار الخاص في المهارات"، استعرض الدكتور أيوب تيكالين، محافظ البنك الوطني الإثيوبي، المبادرات السياساتية وبرامج التعلم الرقمي التي تتبناها البلاد لإعداد الشباب لسوق عمل دائم التطور. وأشار إلى مبادرات رئيسية، من بينها "السياسة الوطنية للذكاء الاصطناعي"، و"المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي"، ورؤية "إثيوبيا الرقمية 2030"، ومبادرة "خمسة ملايين مبرمج"، و"جامعة ميديمر للذكاء الاصطناعي" ؛ وذلك كجزء من جهود إثيوبيا لبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية. كما تطرق الدكتور أيوب إلى برامج تجريبية تهدف إلى إدخال "مدربي الذكاء الاصطناعي" و"معلمي الذكاء الاصطناعي" في المدارس الثانوية، بالإضافة إلى التعاون مع البنك الدولي لتطوير منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتراعي الفوارق بين الجنسين، مخصصة لتنمية المهارات من أجل التوظيف في مؤسسات التعليم والتدريب الفني والمهني. وقد صُممت هذه المنصة لدعم تنمية المهارات وتوفير فرص العمل، بما في ذلك للشباب من اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم. وشدد الدكتور أيوب على أن تنمية المهارات مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومات وأصحاب العمل ومؤسسات التدريب، مؤكداً أن قياس أثر التدريب يجب أن يستند إلى مدى ملاءمة المهارات المكتسبة وتحسن فرص التوظيف، وليس فقط إلى عدد الأشخاص الذين تلقوا التدريب. كما أكد الدكتور أيوب أن حشد رأس المال الخاص لتنمية المهارات يجب أن يسترشد بأولويات عامة واضحة، ومعايير جودة محددة، وضمان تكافؤ الفرص في الوصول إلى هذه البرامج، وذلك لضمان تحقيق نتائج ملموسة وشاملة من خلال هذه الاستثمارات. يُذكر أن هذا المؤتمر يأتي في إطار "مشروع رأس المال البشري" التابع لمجموعة البنك الدولي، وهو شبكة تجمع صناع السياسات من الدول الملتزمة بالاستثمار في الأفراد. وتُعد إثيوبيا عضواً فاعلاً في هذه الشبكة منذ تأسيسها.
إيرباص: حركة المسافرين جواً في إثيوبيا مرشحة للنمو ستة أضعاف خلال 20 عاماً
Oct 19, 2026 204
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) توقعت شركة «إيرباص» نمواً في حركة المسافرين جواً في إثيوبيا بمقدار ستة أضعاف خلال العشرين عاماً القادمة، مشيرة إلى أن الخطوط الجوية الإثيوبية تتمتع بموقع يؤهلها لتحويل أديس أبابا إلى أحد مراكز الطيران الرائدة في أفريقيا. وأرجعت الشركة ذلك إلى عدة عوامل، منها توسع شبكة الخطوط الجوية الإثيوبية، وتزايد الطلب، والمشاريع المخطط لها في البنية التحتية للمطارات، مما يضع أديس أبابا في مكانة استراتيجية لتصبح مركزاً محورياً للطيران في القارة الأفريقية. وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال أنطونيو دا كوستا، نائب رئيس شركة «إيرباص» لتحليل الأسواق والتوقعات، إن إثيوبيا تمتلك إمكانات نمو قوية، وأن الخطوط الجوية الإثيوبية في وضع ممتاز للاستفادة من تزايد أعداد المسافرين وتوسع شبكة رحلاتها إقليمياً ودولياً. وقال دا كوستا: "نحن فخورون للغاية بكوننا شريكاً للخطوط الجوية الإثيوبية؛ فهي أول عميل لنا في أفريقيا لطائرات من طراز A350، وقد كانت عميلاً متميزاً لهذا الطراز على مدى السنوات العشر الماضية". وأضاف أن الشبكة الراسخة للشركة، وقدرات أسطولها، واستراتيجيتها القائمة على جعل أديس أبابا مركزاً محورياً، ستساعدها في استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة المسافرين. وأشار دا كوستا إلى أن دور أديس أبابا في قطاع الطيران الأفريقي سيزداد أهمية مع تطوير إثيوبيا للبنية التحتية لمطاراتها، بما في ذلك مشروع المطار الجديد في "بيشوفتو". وقد وصفت إثيوبيا مشروع مطار "بيشوفتو" بأنه أضخم مشروع للبنية التحتية للطيران في تاريخ أفريقيا. ومن المتوقع، عند اكتماله وبدء تشغيله بالكامل، أن يستوعب المطار ما يصل إلى 110 ملايين مسافر سنوياً، وأن يصبح القاعدة التشغيلية الرئيسية للخطوط الجوية الإثيوبية. واختتم دا كوستا حديثه قائلاً: "نتوقع أن تصبح أديس أبابا - بفضل المطار الجديد - مركزاً محورياً متزايد الأهمية لحركة الطيران في أفريقيا". ونتوقع أن ينمو حجم حركة النقل الجوي عبر أفريقيا، ضمن نطاق تغطية الخطوط الجوية الإثيوبية، بنحو ستة أضعاف خلال العشرين عاماً القادمة». في عام 2016، أصبحت الخطوط الجوية الإثيوبية أول مشغل أفريقي لطائرة «إيرباص A350»، ثم أصبحت لاحقاً أول عميل أفريقي لطراز «A350-1000» الأكبر حجماً، مما عزز مكانتها في سوق الرحلات الجوية طويلة المدى في القارة. وقد وصف دا كوستا الخطوط الجوية الإثيوبية بأنها ناقل جوي أفريقي عريق، مؤكداً التزام شركة «إيرباص» بدعم توسعها من خلال توفير طائرات حديثة وعالية الكفاءة في استهلاك الوقود، بما يتناسب مع احتياجاتها التشغيلية المتنامية. وقال: «بما أننا نطمح لمواصلة النمو من خلال تزويدهم بطائرات جديدة وأكثر تطوراً، فإننا نرحب دائماً بالاستماع إلى احتياجات الخطوط الجوية الإثيوبية، وسنبذل قصارى جهدنا لضمان توفير أفضل الطائرات التي تلبي متطلباتهم المتزايدة». وأشار إلى أن المسافرين العابرين (الترانزيت) يشكلون نحو ثلثي حركة الركاب لدى الخطوط الجوية الإثيوبية، مما يبرز أهمية أديس أبابا كنقطة ربط حيوية تصل الوجهات في جميع أنحاء أفريقيا بأوروبا وآسيا والأمريكتين وأسواق دولية أخرى. وأضاف دا كوستا: «نحن سعداء بامتلاكنا طائرات مثل A350، القادرة على ربط أديس أبابا بالعالم بأسره تقريباً. ونؤمن بأننا بذلك نمنح الخطوط الجوية الإثيوبية الأدوات المناسبة لمواصلة هذا النمو القوي». كما أكد أن «إيرباص» ستواصل العمل مع الخطوط الجوية الإثيوبية لتوفير الطائرات والدعم الفني والحلول التشغيلية، لمساعدة الناقل الجوي على التوسع بكفاءة واستدامة في ظل تزايد الطلب على السفر جواً. ومن شأن هذا النمو المتوقع أن يعزز طموحات إثيوبيا في ترسيخ مكانتها كبوابة رئيسية للطيران في أفريقيا، في حين يُنتظر أن توفر البنية التحتية للمطارات -المخطط لها- سعة إضافية لدعم التوسع طويل الأمد للشركة.
إثيوبيا ووزارة الخزانة الأمريكية تؤكدان مجدداً على شراكتهما لتعميق الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي
Oct 19, 2026 136
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) التقى وفد إثيوبي رفيع المستوى بإريك ماير، نائب مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك. ووفقاً لما ذكره البنك الوطني الإثيوبي عبر منصات التواصل الاجتماعي، فقد ركز هذا اللقاء رفيع المستوى على بحث سبل توسيع نطاق الدعم الفني والمالي -بما في ذلك من خلال المؤسسات المالية الدولية- لدعم وتسريع الإصلاحات الاقتصادية الجارية في إثيوبيا. كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول التطورات السياسية والأمنية في المنطقة. وخلال الاجتماع، أشاد نائب مساعد الوزير إريك ماير بالتزام إثيوبيا بتنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية، مؤكداً في الوقت ذاته على حرص الولايات المتحدة المستمر على تعزيز شراكة ثنائية بناءة. واختتم الوفدان اللقاء بالاتفاق على مواصلة الحوار المنتظم والبناء، بهدف دفع عجلة التنمية المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
إثيوبيا تعزز مصالحها الاستراتيجية ودبلوماسيتها وأمنها الإقليمي هذا الأسبوع
Oct 19, 2026 456
بقلم: هيئة التحرير 19 أكتوبر 2026 (إينا) اختتمت إثيوبيا هذا الأسبوع بسلسلة من التطورات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية الهامة، مما يؤكد عزمها على ترسيخ الاستقرار الداخلي، وتعميق الشراكات الدولية، وتعزيز دورها الاستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. فمن تشكيل إدارة مؤقتة لمدة ستة أشهر في إقليم تيغراي، إلى تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك، سعت إثيوبيا لتحقيق أولويات متعددة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الوطني وتسريع وتيرة التنمية. كما سلطت المحادثات الهاتفية التي أجراها رئيس الوزراء أبي أحمد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الضوء على الانخراط الثنائي النشط لإثيوبيا. وفي الوقت ذاته، أكد إيجاز أمني قُدِّم للملحقين العسكريين الأجانب على تركيز الحكومة على حماية السيادة الوطنية ومعالجة الفجوات المعلوماتية المتعلقة بالوضع الأمني في البلاد. وإلى جانب الأولويات السياسية والأمنية العاجلة، شهد الأسبوع دعوات متجددة لتعزيز الوحدة الوطنية، وتطوير القدرات التكنولوجية، وبناء المرونة في مواجهة التغير المناخي، فضلاً عن طموح وطني أوسع لتأمين منفذ بحري موثوق وتوسيع مساهمة إثيوبيا في تحقيق السلام الإقليمي والتكامل الاقتصادي. ومع بدء إثيوبيا فصلاً سياسياً جديداً مدته خمس سنوات في ظل حكومة "ميديمير" ، تعكس هذه التطورات أجندة مترابطة؛ تتمثل في ترسيخ السلام داخلياً، وحشد الموارد من أجل التنمية، والدفاع عن مصالح البلاد من خلال التعاون الإقليمي والانخراط الدولي. إدارة مؤقتة في إقليم تيغراي أنشأت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية إدارة مؤقتة لإقليم تيغراي لمدة ستة أشهر، مُكلفة بمهام استعادة السلام، وإحياء المؤسسات والخدمات العامة، وإعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها الحرب، والتمهيد لإجراء انتخابات حرة وشفافة. وجاء هذا القرار بناءً على قرار صادر عن مجلس الاتحاد، تلاه قرار ملزم من مجلس الوزراء بتشكيل إدارة مؤقتة للإقليم. ووفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، فقد جاء هذا الإجراء بعد أن واجهت الجهود المتكررة لحل النزاع -وفقاً لاتفاق بريتوريا- عقباتٍ أُرجع سببها إلى قيادة "جبهة تحرير شعب تيغراي" (TPLF). اتهم البيان القيادةَ بتقويض عملية السلام والعودة إلى الصراع، مؤكداً أنه ينبغي ألا يظل سكان الإقليم عالقين في حلقة مفرغة من العنف المتكرر. وشددت الحكومة الفيدرالية على أن تحقيق سلام دائم يتطلب إعطاء الأولوية للتنمية، وتعزيز مكانة إقليم تيغراي ضمن النظام الفيدرالي الإثيوبي، وتعميق التعاون مع بقية شعوب البلاد. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة المؤقتة على استعادة عمل المؤسسات الحكومية، وتسهيل استئناف الخدمات الاجتماعية الأساسية، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، ودعم عودة النازحين داخلياً إلى ديارهم. وتضع هذه المبادرةُ التعافي المؤسسي، وإرساء السلام، واستعادة الخدمات الأساسية في صميم الجهود الرامية لمعالجة تحديات الإقليم. وسيكون تنفيذ هذه المبادرة وما يتحقق من تقدم نحو إجراء انتخابات ذات مصداقية مؤشراً مهماً على مدى قدرة الترتيبات الانتقالية على المساعدة في تهيئة بيئة سياسية أكثر استقراراً. إثيوبيا تكثف دبلوماسيتها الاقتصادية وتسعى لجذب رؤوس أموال استثمارية جديدة كثفت إثيوبيا من انخراطها الاقتصادي الدولي خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك بتايلاند، وذلك بهدف تحويل الإصلاحات الاقتصادية الجارية والتقدم المحرز في إعادة هيكلة الديون إلى شراكات استثمارية أقوى وتمويل تنموي. وقد أجرى الوفد الإثيوبي -بقيادة محافظ البنك الوطني الإثيوبي، الدكتور إيوب تيكالين، وبمشاركة وزيرة الدولة للمالية، تيغيست فيسيها- مباحثات مع مؤسسات مالية دولية وشركاء في التنمية ومسؤولين ماليين رفيعي المستوى حول الأولويات الاقتصادية للبلاد. وشكلت هذه الاجتماعات منصة لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية الكلية، والاستقرار المالي، واستدامة الديون، والاستثمار الخاص، وتوفير التمويل اللازم لطموحات إثيوبيا التنموية. وأكد المحافظ إيوب أن إثيوبيا تتطلع -إلى جانب جهود إعادة هيكلة الديون- إلى جذب رؤوس أموال استثمارية جديدة وبناء شراكات دولية ذات قيمة عالية، بما يتناسب مع حجم سوقها وإمكاناتها الاقتصادية وأولوياتها التنموية. ويأتي هذا التوجه في وقت تواصل فيه إثيوبيا مفاوضاتها مع الدائنين الخارجيين؛ حيث أفاد الوفد بأنه تم التوصل إلى اتفاقات نهائية مع الدائنين الثنائيين، بينما تحرز المفاوضات مع المقرضين التجاريين تقدماً ملموساً، عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي مع حاملي السندات الدولية (اليوروبوند). كما عقد الوفد لقاءات مع ممثلين عن مؤسسات مالية دولية ودول شريكة لاستكشاف فرص تعزيز التعاون والاستثمار. ولا يقتصر هدف إثيوبيا على تأمين تمويل إضافي فحسب، بل تسعى أيضاً إلى تعزيز ثقة المستثمرين، وتوسيع نطاق الوصول إلى الموارد التنموية، وضمان أن تدعم الشراكات الدولية التحول الاقتصادي طويل الأمد في البلاد. ومع استمرار إثيوبيا في تنفيذ إصلاحاتها الاقتصادية، ستظل قدرتها على تحويل الالتزامات الدولية إلى استثمارات منتجة، وخلق فرص عمل، وتحسين سبل عيش السكان، بمثابة اختبار جوهري لنجاح دبلوماسيتها الاقتصادية. إثيوبيا تؤكد مجدداً على سيادتها خلال إطلاع الملحقين العسكريين الأجانب على الأوضاع الأمنية جددت إثيوبيا التأكيد على التزامها بحماية سيادتها وسلامة أراضيها، وذلك خلال جلسة إحاطة حول الوضع الأمني في البلاد قُدمت للملحقين العسكريين الأجانب في قاعدة "بيشوفتو" الجوية. وتضمنت الإحاطة تزويد الممثلين العسكريين الأجانب بمعلومات حول التطورات التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بما في ذلك الحوادث الأمنية والتدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية. كما عُرضت أمام الممثلين أسلحة قيل إنه تمت مصادرتها خلال عمليات أمنية نُفذت مؤخراً في إقليم تيغراي والمناطق المجاورة له. وفقاً لما ورد حول الإيجاز، وصف الملحقون العسكريون هذا التواصل المباشر بأنه كان مفيداً في سد فجوات المعلومات والرد على التقارير المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية أخرى. كما أعربوا عن دعمهم لحق إثيوبيا في حماية سيادتها وسلامة أراضيها. دبلوماسية هاتفية رفيعة المستوى تعزز الانخراط الدولي لإثيوبيا أجرى رئيس الوزراء أبي أحمد محادثات هاتفية منفصلة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ناقش خلالها العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ومتعددة الأطراف ذات اهتمام مشترك. وعقب محادثته مع نتنياهو، وصف رئيس الوزراء النقاش بأنه كان مثمراً وبنّاءً، مشيراً إلى أن الزعيمين بحثا العلاقات الثنائية وأبرز التطورات الإقليمية، كما أكدا مجدداً التزامهما بتعزيز التعاون. وفي محادثته مع روبيو، ناقش رئيس الوزراء أبي فرص تحويل العلاقات التاريخية بين إثيوبيا والولايات المتحدة إلى شراكة أكثر استراتيجية وعملية. ورحّب رئيس الوزراء بتأكيد واشنطن استمرار دعمها لإثيوبيا، مشدداً على المصلحة المشتركة في دفع التعاون الثنائي قدماً ومعالجة الأولويات الإقليمية ومتعددة الأطراف. وتعكس هذه اللقاءات جهود إثيوبيا المستمرة للحفاظ على حوار رفيع المستوى مع الشركاء الدوليين، مع العمل في الوقت ذاته على تعزيز مصالحها الدبلوماسية والاستراتيجية. وبالنسبة لدولة ترتبط أولوياتها الاقتصادية والأمنية ارتباطاً وثيقاً بالتطورات في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر، ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع، يظل الانخراط الدبلوماسي المستمر أمراً بالغ الأهمية لبناء الشراكات، ومعالجة المخاوف المشتركة، ودعم التعاون الإقليمي. يوم العلم الوطني يجدد الدعوة إلى الوحدة والتوافق والازدهار المشترك احتفلت إثيوبيا بيوم العلم الوطني في نسخته التاسعة عشرة في 12 أكتوبر، تحت شعار "علمنا من أجل التوافق الوطني والوحدة"، مجددةً الدعوات إلى التماسك الوطني، واحترام التنوع، والمسؤولية الجماعية تجاه مستقبل البلاد. وفي رسالته بهذه المناسبة، أكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن الوحدة الوطنية ركيزة أساسية في مساعي إثيوبيا نحو الازدهار، مشيراً إلى أن العلم الوطني يمثل التاريخ المشترك للبلاد وسيادتها وقوتها الكامنة في تنوعها. وتأتي هذه المناسبة في وقت تظل فيه ترسيخ السلام، وتعزيز المؤسسات العامة، وتوسيع نطاق التوافق الوطني أولوياتٍ هامة للمرحلة الانتقالية السياسية في إثيوبيا. وإلى جانب دلالته الرمزية، شكّل اليوم الوطني للعلم فرصةً لتسليط الضوء على أهمية الحوار والتفاهم المتبادل والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع الإثيوبي. وقد أكدت الرسالة على أن التنمية المستدامة تتطلب ما هو أكثر من مجرد النمو الاقتصادي؛ فهي تعتمد أيضاً على التماسك الاجتماعي، والمسؤولية المشتركة، والقدرة على السعي نحو تحقيق أهداف وطنية مشتركة مع احترام التنوع الذي تزخر به البلاد. التكنولوجيا والقدرات الأرصادية تعزز الصمود في مواجهة التغير المناخي شددت إثيوبيا على الأهمية المتزايدة للبحث العلمي، والتقدم التكنولوجي، والبنية التحتية الموثوقة للبيانات في تعزيز الصمود أمام التغير المناخي ودعم التنمية الوطنية. وخلال زيارة له إلى المعهد الإثيوبي للأرصاد الجوية، أبرز رئيس الوزراء أبي أحمد دور المعهد في توفير المعلومات الأرصادية، وتعزيز قدرة البلاد على توقع الظروف الجوية المتغيرة والاستجابة لها. كما أكد رئيس الوزراء على ضرورة مواصلة جمع البيانات، وإجراء البحوث العلمية، وتحديث التقنيات، وذلك لتعزيز القدرات المؤسسية وتحسين الاستفادة من المعلومات المتعلقة بالطقس والمناخ. وتعد الخدمات الأرصادية الموثوقة ركيزةً حيوية لقطاعات رئيسية في الاقتصاد الإثيوبي، لا سيما الزراعة، وإدارة المياه، والطاقة، والنقل، والتأهب للكوارث. ومن شأن تحسين أنظمة التنبؤ والإنذار المبكر مساعدة المجتمعات والمؤسسات العامة على الاستعداد للظواهر الجوية المتطرفة، والحد من الخسائر المحتملة، واتخاذ قرارات تنموية أكثر دقة واستنارة. ومع تزايد تأثير المخاطر المرتبطة بالمناخ على الاقتصادات الأفريقية، فإن تعزيز القدرات الوطنية في مجالي التنبؤ والإنذار المبكر سيساهم أيضاً في الجهود الأوسع الرامية إلى حماية سبل العيش ودعم التنمية المستدامة. فصل سياسي جديد في إثيوبيا يضع الوصول إلى البحر والتكامل الإقليمي في صدارة الأولويات مع دخول إثيوبيا مرحلة سياسية جديدة مدتها خمس سنوات في ظل حكومة "ميديمير" (Medemer)، يظل تأمين الوصول السيادي إلى البحر طموحاً وطنياً استراتيجياً واقتصادياً بارزاً. وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الحبيسة (غير الساحلية) اكتظاظاً بالسكان في العالم، تولي إثيوبيا أهمية قصوى لتأمين وصول موثوق إلى طرق التجارة البحرية، وذلك من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة مع الشركاء الإقليميين. ومن شأن هذا الوصول الموثوق إلى البحر أن يسهم في تخفيف القيود اللوجستية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، وجذب الاستثمارات، وتوطيد اندماج إثيوبيا في الأسواق الإقليمية والعالمية. وتكتسي هذه القضية أيضاً أهمية إقليمية أوسع؛ إذ إن النمو الاقتصادي لإثيوبيا، وحجم سكانها، وموقعها في قلب منطقة القرن الأفريقي، يجعل من الربط البحري عاملاً مؤثراً في مجالات التجارة، وتطوير البنية التحتية، والتعاون الاقتصادي العابر للحدود. وبناءً عليه، يتقاطع سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر مع أجندة وطنية أشمل تهدف إلى تعزيز المرونة الاقتصادية، وتنويع طرق التجارة، وبناء شراكات إقليمية قادرة على تحقيق ازدهار مشترك. طموح إثيوبيا البحري مرتبط باستقرار البحر الأحمر احتل سعي إثيوبيا لتأمين وصول موثوق إلى البحر مكانة بارزة في الأجندة الاستراتيجية لهذا الأسبوع، وهو ما يعكس المصالح الاقتصادية للبلاد، فضلاً عن الدور المحوري الذي يلعبه البحر الأحمر في التجارة والأمن على الصعيد العالمي. وبفضل موقعها الاستراتيجي، وإمكاناتها الاقتصادية، وسجلها الطويل في حفظ السلام، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز الأمن البحري الإقليمي وحماية طرق التجارة الحيوية، وذلك من خلال التعاون البنّاء مع الدول المطلة على البحر، والالتزام بالقانون الدولي، وإرساء ترتيبات تحقق المصالح المشتركة. إن تأمين الوصول إلى البحر، وتوطيد التعاون الإقليمي، وضمان استقرار البحر الأحمر، هي أولويات مترابطة من شأنها فتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار والازدهار المشترك في منطقة القرن الأفريقي. منتدى "تانا" يضع إثيوبيا في قلب الحوار الأفريقي حول السلم والأمن تستعد إثيوبيا لاستضافة النسخة الثانية عشرة من منتدى "تانا" رفيع المستوى حول السلم والأمن في أفريقيا، وذلك في مدينة بحر دار خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول. ويجمع المنتدى قادة أفارقة، وصنّاع سياسات، وباحثين، وخبراء في الشؤون الأمنية لمناقشة التحديات المتطورة التي تواجه السلم والأمن في القارة. ويحمل المنتدى هذا العام عنوان "مسارات نحو السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحولات الجيوسياسية"، وهو ما يعكس إدراكاً متزايداً بأن تحقيق سلام مستدام يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستقلال الاقتصادي. وفي جميع أنحاء القارة، لا تزال النزاعات، وعدم الاستقرار السياسي، والتنافسات الخارجية، والهشاشة الاقتصادية تعقد الجهود الرامية إلى تحقيق سلام وتنمية مستدامين. ويوفر "منتدى تانا" فرصة لبحث سبل تعزيز الاستجابات التي تقودها الدول الأفريقية محلياً، وتعميق التعاون الإقليمي، ومواءمة استراتيجيات السلم والأمن مع أولويات التنمية في القارة. كما يسلط التركيز على "السيادة الاقتصادية" الضوء على أهمية حشد الموارد المحلية، وبناء اقتصادات مرنة، وضمان امتلاك الدول الأفريقية قدرة أكبر على صياغة القرارات التي تؤثر في مستقبلها. وبالنسبة لإثيوبيا، فإن استضافة هذا المنتدى تعزز دور أديس أبابا -والبلاد ككل- في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة إضافية لدفع الحوار حول الحلول التي يقودها الأفارقة لمواجهة التحديات المشتركة. نظرة مستقبلية: الربط بين الاستقرار الوطني والفرص الإقليمية تُظهر تطورات هذا الأسبوع الطبيعة المترابطة للأولويات الداخلية لإثيوبيا وطموحاتها الدولية. فالإدارة المؤقتة في إقليم تيغراي تضع قضايا السلام، والتعافي المؤسسي، واستعادة الخدمات العامة في صلب التحديات الداخلية للبلاد. وفي الوقت ذاته، تعكس الدبلوماسية الاقتصادية -كما تجلى في التحركات في بانكوك- سعياً لتحويل التقدم المحرز في الإصلاحات وإعادة هيكلة الديون إلى استثمارات جديدة وتمويل للتنمية. كما تعكس المحادثات الهاتفية رفيعة المستوى والإحاطات العسكرية استمرار التفاعل مع الشركاء الدوليين حول القضايا الدبلوماسية والأمنية. وفي الوقت نفسه، تبرز مناسبات مثل "يوم العلم الوطني"، والاستثمارات في القدرات الأرصادية، والتحضيرات لـ "منتدى تانا"؛ أهمية التماسك الوطني، والتحديث التكنولوجي، وتبني نهج أفريقي في معالجة قضايا السلام والتنمية. ويضيف سعي إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر بُعداً استراتيجياً طويل الأمد لهذه الأجندة، حيث يربط بين التنافسية الاقتصادية والترابط الإقليمي واستقرار منطقة البحر الأحمر. وخلاصة القول، تشير هذه الأولويات إلى هدف وطني أوسع، يتمثل في: ترسيخ الاستقرار الداخلي، وحشد الموارد من أجل تنمية شاملة، وبناء شراكات دولية تخدم مصالح إثيوبيا وتساهم في الوقت ذاته في تعزيز التعاون الإقليمي.
تكنولوجيا
رئيس الوزراء يؤكد أهمية الاستثمار في الأرصاد الجوية لتعزيز قدرة إثيوبيا على مواجهة تغير المناخ
Oct 13, 2026 1090
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن تعزيز المؤسسات الوطنية، وتطوير القدرات التكنولوجية، وتوسيع البنية التحتية للبيانات في "معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي" تُعد خطوات حيوية لتعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام التغيرات المناخية ودعم القطاعات الاقتصادية الرئيسية. وقد زار رئيس الوزراء آبي أحمد معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي، مسلطاً الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه هذا المعهد العريق في دفع عجلة التنمية الوطنية وبناء القدرة على مواجهة التغيرات المناخية في جميع أنحاء البلاد. وعقب الزيارة، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الخطوة أكدت مجدداً على ضرورة استمرار عمليات جمع بيانات الأرصاد الجوية، وإجراء البحوث العلمية، وتحقيق التقدم التكنولوجي، وذلك لبناء القدرات الوطنية اللازمة لتوقع أنماط الطقس والظروف المناخية المتغيرة والاستجابة لها. وفي معرض حديثه عن الحاجة إلى تطوير مؤسسي هادف، صرح رئيس الوزراء آبي بأن تعزيز مؤسسات مثل معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي يتطلب استثمارات مستمرة في الكوادر البشرية، والتقنيات الحديثة، والبنية التحتية للبيانات. كما شدد رئيس الوزراء على الأهمية القصوى لأنظمة الإنذار المبكر، منوهاً بدورها الحيوي في مساعدة البلاد على توقع المخاطر، وتحديد المناطق الأكثر احتياجاً للتدخل، والتحرك بفعالية وفي الوقت المناسب. وأضاف رئيس الوزراء آبي أن العمل الفعال في مجال الأرصاد الجوية يتجاوز بكثير مجرد عمليات الرصد عبر الأقمار الصناعية. وأوضح أن هذا العمل يعتمد بشكل أساسي على شبكة قوية وشاملة تغطي أنحاء البلاد من محطات جمع البيانات ومراكز البيانات، حيث يتم تجميع المعلومات ومعالجتها وتحليلها لتوجيه الإجراءات المنقذة للحياة واتخاذها في الوقت المناسب.
نائب رئيس الوزراء : إثيوبيا تعزز نموها المستقبلي عبر رؤية "إثيوبيا الرقمية 2030"
Oct 12, 2026 669
أديس أبابا، 12 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن نائب رئيس الوزراء تيميسجين طيرونه أن إثيوبيا تضع التكنولوجيا في صميم مسار ازدهارها الوطني طويل الأمد، وذلك من خلال إطلاق رؤية "إثيوبيا الرقمية 2030". وجاء هذا الإعلان تزامناً مع التدشين الرسمي للنسخة السابعة من "الشهر الوطني للأمن السيبراني" في إثيوبيا، والذي يقام تحت شعار: "مواطن فاعل... وطن آمن!". وفي معرض تأكيده على أن الأمن السيبراني جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، دعا تيميسجين جميع الإثيوبيين إلى القيام بدور فاعل في حماية المستقبل الرقمي للبلاد. وفي بيان نشره على حسابه في منصة "إكس" (X)، سلط نائب رئيس الوزراء الضوء على الإنجازات التي تحققت في إطار رؤية "إثيوبيا الرقمية 2025"؛ مشيراً إلى أن هذه المكاسب - التي تشمل توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت، وتحرير قطاع الاتصالات، وأنظمة الدفع الرقمي، ورقمنة الخدمات العامة - قد أرست أساساً متيناً لعملية التحول الرقمي المستمرة في البلاد. كما أشاد بجهود "إدارة أمن شبكات المعلومات" واصفاً إياها بأنها جهود "راسخة ومتواصلة على مدار الساعة" لحماية الفضاء السيبراني الإثيوبي. وكتب تيميسجين: "الأمن السيبراني هو أمن قومي"، مؤكداً أن حماية الفضاء السيبراني تعني "الدفاع عن سيادتنا الرقمية، وحماية مواطنينا، وتأمين مستقبل أمتنا". وشدد على أن مسؤولية الأمن السيبراني لا تقتصر على المؤسسات الحكومية وحدها، معتبراً الدفاع الرقمي واجباً جماعياً. وقال: "المواطنة الفاعلة هي ركيزة الوطن الآمن"، مضيفاً: "علينا معاً حماية سيادتنا الرقمية، وتعزيز الأمن القومي، وتأمين مستقبل إثيوبيا الرقمي".
إثيوبيا تحيي الشهر الوطني السابع للأمن السيبراني من 11 أكتوبر إلى 9 نوفمبر
Oct 10, 2026 815
أديس أبابا، 10 أكتوبر 2026 (إينا) – تستعد إثيوبيا لإحياء الشهر الوطني السابع للأمن السيبراني خلال الفترة من 11 أكتوبر الجاري إلى 9 نوفمبر المقبل، بهدف رفع مستوى الوعي العام بالتهديدات السيبرانية وتعزيز الاستخدام الآمن للتقنيات الرقمية. وأعلنت إدارة أمن شبكات المعلومات عن المبادرة التي تُقام هذا العام تحت شعار «مواطن فاعل من أجل بلد آمن»، وفقاً لما أعلنه مسؤولون في الإدارة خلال إحاطة صحفية. وقالت المديرة العامة لإدارة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حميد، خلال الإحاطة، إن التوسع السريع في استخدام التكنولوجيا تزامن مع تزايد الهجمات السيبرانية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة والبنية التحتية الوطنية الحيوية. وشددت على الحاجة الملحة إلى نشر الوعي بالأمن السيبراني على نطاق واسع، بما يمكّن المواطنين والمؤسسات من فهم التهديدات بصورة أفضل وتطبيق تدابير حماية فعالة. وستركز الحملة هذا العام بصورة أساسية على حماية الأطفال عبر الإنترنت، من خلال جهود تستهدف توعية الأسر والشباب بالمخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت. وتشمل الأنشطة المقررة تنظيم مسابقات تستهدف الشباب ومنتديات للنقاش تتناول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وأكدت تيغيست التزام الإدارة بحماية الفضاء الرقمي للبلاد، داعية إلى تضافر الجهود على مستوى البلاد لتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات السيبرانية. كما حثت مؤسسات القطاعين العام والخاص على إحياء الشهر من خلال تنظيم برامج توعوية لموظفيها، مؤكدة أن الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة. وأكدت إدارة أمن شبكات المعلومات اكتمال جميع الاستعدادات اللازمة لإطلاق الحملة بنجاح. وعلى المستوى العالمي، تُحيى مناسبة التوعية بالأمن السيبراني للمرة الثالثة والعشرين، فيما تحتفل بها إثيوبيا للعام السابع على التوالي.
مستشار في وكالة جايكا : إثيوبيا تمتلك إمكانات كبيرة للمساهمة في التحول الرقمي في أفريقيا
Oct 1, 2026 1634
أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا ) صرح تاكيشي أويكاوا، كبير المستشارين في أحد مشاريع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) والمدير الإداري لمجموعة بوسطن الاستشارية في شرق أفريقيا، بأن تزايد المواهب التقنية في إثيوبيا والدعم الحكومي للمنظومة التقنية يخلقان إمكانات قوية تتيح للبلاد المساهمة في التحول الرقمي في القارة الأفريقية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشار أويكاوا -الذي شارك في جهود التحول الرقمي في إثيوبيا بالتعاون مع الشركات التقنية الناشئة والحكومة- إلى أن توفر مواهب شابة وطموحة وملمة بالتكنولوجيا، إلى جانب الجهود الحكومية الرامية لبناء بيئة داعمة ومحفزة، يمنحه ثقة كبيرة في مستقبل إثيوبيا الرقمي. وسلط الضوء بشكل خاص على جهود وزارة الابتكار والتكنولوجيا لدعم الشركات الناشئة من خلال "قانون الشركات الناشئة"، الذي يتضمن تقديم حوافز ودعم وتوجيه للشركات التقنية الشابة. وأشاد أيضاً بجهود إثيوبيا لترسيخ مكانتها كمركز أفريقي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي، منوهاً بتأسيس "المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي" والدور المنوط به لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي في البلاد. ويرى أويكاوا أن وجود مؤسسة ذات تفويض واضح لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي يمنح إثيوبيا أساساً قوياً، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة الموازنة بين الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي وبين المخاطر المحتملة ومخاوف السلامة. وأشاد أويكاوا بنهج إثيوبيا في إنشاء مؤسسات ذات صلاحيات واضحة للنهوض بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع وضع سياسات تهدف إلى تمكين شركات القطاع الخاص، بما فيها الشركات الناشئة، من النمو. وحثّ أويكاوا منظومة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إثيوبيا على التفكير خارج مسارات التنمية التقليدية، والاستفادة من الفرص التي يتيحها التطور التكنولوجي السريع. كما شدد على أهمية إدارة المخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بالتزامن مع استغلال الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا.
رياضة
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 8285
أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية. وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
العداءة الإثيوبية تدافع عن لقبها في ماراثون لندن وتحطم الرقم القياسي العالمي
Apr 27, 2026 26293
أديس أبابا 27 أبريل 2026 (إينا) قدّمت العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا أداءً استثنائياً لتُتوَّج بلقب سباق السيدات في النسخة السادسة والأربعين من ماراثون لندن، محافظةً على لقبها للعام الثاني على التوالي في أحد أبرز سباقات الطرق في العالم. وسجّلت تيغست أسيفا زمناً قدره 2:15:41، محققةً رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق السيدات، في إنجاز يعزز مكانتها بين أعظم عداءات المسافات الطويلة عالمياً. وجاءت الكينية هيلين أوبيري في المركز الثاني بعد منافسة قوية حتى المراحل الأخيرة، فيما حلّت مواطنتها جويسلين جيبكوسجي ثالثة، ليكتمل بذلك تتويج إفريقي خالص على منصة السباق. ويؤكد هذا الفوز استمرار الهيمنة الإثيوبية والكينية على سباقات الماراثون العالمية، في وقت يُعد فيه أداء تيغست أسيفا أحد أبرز محطات موسم ألعاب القوى الدولي.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 16721
أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية. وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 16386
أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
بيئة
إمكانات الطاقة المتجددة في إثيوبيا تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الأفريقي
Oct 19, 2026 124
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) صرح ممثلون عن قطاع الطاقة المتجددة في كل من أوغندا ونيجيريا بأن إمكانات الطاقة المتجددة في إثيوبيا توفر فرصاً لتعزيز التعاون الأفريقي في مجالات الإنتاجية الزراعية، وتجارة الكهرباء العابرة للحدود، والاستثمار، والنقل النظيف. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح بادي باكينغانا، وهو مسؤول برامج أول في "رابطة الطاقة الشمسية الأوغندية"، أن إثيوبيا وأوغندا يمكنهما توسيع نطاق استخدام تقنيات الطاقة المتجددة في القطاع الزراعي؛ بهدف زيادة الإنتاج، وتحسين الكفاءة، وتقليل الفاقد بعد الحصاد. وقال: "من خلال استخدام الطاقة المتجددة، مثل مضخات المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية وأجهزة التجفيف الشمسية، يمكننا بالفعل زيادة إنتاجنا". كما سلط باكينغانا الضوء على دور تقنيات الري والتجفيف التي تعمل بالطاقة الشمسية في دعم التنمية الزراعية، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين قد يساعد المزارعين على تبني حلول عملية وميسورة التكلفة في مجال الطاقة المتجددة. وأشار أيضاً إلى موارد الطاقة الكهرومائية والشمسية التي تمتلكها إثيوبيا، لافتاً إلى أن زيادة توليد الكهرباء يمكن أن تخلق فرصاً إضافية لتجارة الطاقة على المستوى الإقليمي. من جانبها، أشارت موتونرايو أكينفالا، الرئيسة التنفيذية لـ "رابطة الطاقة المتجددة في نيجيريا" ، إلى أن قطاع التنقل الكهربائي يمثل مجالاً واعداً آخر للتعاون بين إثيوبيا ونيجيريا ودول أفريقية أخرى. ودعت إلى تعزيز الشراكات لتسهيل تبادل الخبرات، وجذب الاستثمارات، وتوسيع نطاق نشر تقنيات الطاقة النظيفة في جميع أنحاء القارة. كما أكدت أكينفالا على ضرورة جذب المستثمرين وشركاء التنمية لدعم تطوير قطاع الطاقة المتجددة في إثيوبيا، والمساعدة في توسيع نطاق الوصول إلى حلول الطاقة النظيفة. تسلط التجارب التي عرضها ممثلو أوغندا ونيجيريا الضوء على الإمكانات المتاحة أمام الدول الأفريقية للجمع بين خبراتها التقنية، وقدراتها الاستثمارية، ومواردها في مجال الطاقة المتجددة؛ وذلك لدعم التحول الزراعي، وتوسيع أسواق الكهرباء، وتسريع الانتقال نحو أنظمة نقل أكثر نظافة.
وزير المياه والطاقة : إثيوبيا تستهدف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 74.3% بحلول عام 2030
Oct 13, 2026 1005
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) صرح وزير المياه والطاقة، هابتامو إيتيفا، بأن إثيوبيا التزمت بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 74.3% بحلول عام 2030 مقارنة بسيناريو "العمل المعتاد" (أي استمرار الأوضاع دون تغيير)، مسلطاً الضوء على جهود البلاد في مجال العمل المناخي رغم التحديات البيئية المتزايدة. وفي كلمته خلال الدورة الخامسة والستين للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، التي انطلقت أعمالها في أديس أبابا يوم 12 أكتوبر، أوضح الوزير أن إثيوبيا تسعى لتحقيق هذا الهدف الطموح من خلال التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وزراعة الأشجار على نطاق واسع، واستعادة الأراضي المتدهورة. وأشار الوزير إلى أن إثيوبيا تعاني بالفعل من العواقب الوخيمة لتغير المناخ، بما في ذلك تذبذب معدلات هطول الأمطار، وموجات الجفاف المتكررة، والفيضانات المدمرة. وأضاف : "تقف إثيوبيا في الخطوط الأمامية لأزمة المناخ العالمية"، مشيراً إلى أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية قد أخلّ بشكل خطير بالتوازن الطبيعي في البلاد. وذكر أن تغير أنماط هطول الأمطار وتزايد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة يؤثران سلباً على الزراعة، وتوفر المياه، وإنتاج الطاقة. ومع ذلك، شدد الوزير على أن إثيوبيا تتخذ تدابير ملموسة لمواجهة الأزمة بدلاً من الاكتفاء بتحمل عواقبها. ووفقاً له، فقد جعلت الحكومة استراتيجية "الاقتصاد الأخضر المقاوم للمناخ" حجر الزاوية في سياستها الوطنية، وهي تعمل على توسيع نطاق إنتاج الطاقة المتجددة عبر الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية. كما تعمل إثيوبيا على مد شبكتها للكهرباء النظيفة إلى الدول المجاورة لدعم التحول الطاقي في أفريقيا. و سلط الوزير الضوء على "مبادرة البصمة الخضراء"، مشيراً إلى أنها ساهمت في زيادة الغطاء الغابي واستعادة الأراضي المتدهورة. قال: "أشعر بفخر كبير لمشاركتكم حقيقة أننا زرعنا، حتى الآن، أكثر من 56 مليار شجرة في جميع أنحاء البلاد". وأضاف أن الغطاء الحرجي في إثيوبيا قد ارتفع من 17.2 في المائة إلى 23.6 في المائة. وتابع قائلاً: "لا يقتصر الأمر على زراعة الأشجار فحسب، بل يتعلق أيضاً باستعادة المسطحات المائية المتدهورة، وتحسين خصوبة التربة، والارتقاء بمستوى المعيشة". وشدد على أن طموحات إثيوبيا المناخية تستند إلى أدلة علمية، مشيراً إلى تعاون البلاد مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) واستخدام منهجياتها في إعداد قوائم الجرد الوطنية لانبعاثات الغازات الدفيئة. وأكد أن نتائج الهيئة يجب أن توجه استراتيجيات التنمية الوطنية وتعزز جهود التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه. ومن جانبه، أشاد جيم سكا، رئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، بالحكومة الإثيوبية ومدينة أديس أبابا، مشيراً إلى أنهما قامتا بعمل هائل في التحضير لهذا الاجتماع المهم، ومعرباً عن امتنانه لحسن الاستقبال وكرم الضيافة. وقد دعمت إثيوبيا بقوة العمل العلمي للهيئة، حيث أعرب جيم سكا عن فخره بمشاركة علماء إثيوبيين في مساهمات مجموعات العمل الثلاث في تقرير التقييم الثاني. وقال فيتين تيشومي، المدير العام للمعهد الإثيوبي للأرصاد الجوية (EMI)، إن الدول الأفريقية هي الأقل مساهمة في انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية، ومع ذلك تظل المنطقة من أكثر المناطق عرضة لتأثيرات التباين المناخي وتغير المناخ. ولذلك، أشار فيتين إلى أن عمل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ يُعد أمراً لا غنى عنه في هذا الصدد. توفر التقييمات العلمية التي تعدها الهيئة الأساس الذي يمكن للحكومات وشركاء التنمية والباحثين والمجتمعات من خلاله فهم المخاطر المناخية وتحديد الاستجابات الفعالة. وتواصل مصداقية وشفافية ودقة عمليات الهيئة توجيه العمل المناخي العالمي وتعزيز الثقة في علوم المناخ.
خبراء أمميون وأفارقة في مجال الغابات يصفون مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية بأنها نموذج قاري
Oct 7, 2026 1345
أديس أبابا، 7 أكتوبر 2026 (إينا) – أشاد خبراء من الأمم المتحدة وخبراء أفارقة في مجال الغابات بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، واصفين إياها بأنها نموذج رائد لاستعادة البيئة على نطاق واسع في أفريقيا. وأكد الخبراء أيضًا أن السياسات القائمة على العلم والزراعة الحرجية تعد أساسية للحفاظ على المكاسب التي تحققت في إطار المبادرة وتحسين سبل عيش المجتمعات. ووصفت جولييت بياو، مديرة أمانة منتدى الأمم المتحدة للغابات، مبادرة البصمة الخضراء بأنها مشروع طموح للغاية، مؤكدة أهمية الاستفادة من الدروس المستخلصة من التجارب السابقة لضمان نجاحها على المدى الطويل. وقالت بياو: «مبادرة البصمة الخضراء طموحة وجيدة، لكن ما لا يمكننا تحمله هو تكرار أخطاء الماضي. وإذا تمكنا من استخلاص الدروس من الماضي، فأعتقد أن ذلك سيكون أمرًا رائعًا ليس لإثيوبيا فحسب، بل للعالم أيضًا». وأشارت بياو إلى مشاركتها السابقة في المبادرة، موضحة أنها كانت تشغل منصب المديرة الإقليمية لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للبيئة عندما أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد مبادرة البصمة الخضراء في عام 2019. وقالت: «في الواقع، كنت المديرة الإقليمية لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للبيئة عندما أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد المبادرة في عام 2019، وقد قدمنا دعمنا لها». كما سلطت الضوء على الجهود الأفريقية الرامية إلى تعزيز الصلة بين المعرفة العلمية وصنع السياسات، لا سيما من خلال استضافة إثيوبيا لأول حوار إقليمي لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا بشأن الغابات. وقالت: «ما سيكون موصى به حقًا هو الاستفادة من مخرجات شبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا وتكييفها مع السياق الإثيوبي». وشددت بياو على أن زراعة الأشجار ينبغي أن تكون جزءًا من استراتيجية أوسع لاستعادة الأراضي، محذرة من أن زراعة الأشجار وحدها لن تكون كافية لعكس تدهور الأراضي. وقالت: «أنا على يقين من أن مبادرة البصمة الخضراء ستنجح. ومع ذلك، فإن ما يجب أن نتعلمه من الماضي هو أن زراعة الأشجار لمجرد زراعة الأشجار لا يمكنها أبدًا عكس تدهور الأراضي». وأوصت بزيادة استخدام الزراعة الحرجية، التي يمكن أن تجمع بين استعادة البيئة وتوفير الفرص الاقتصادية للمجتمعات الريفية. وأوضحت أن هذا النهج يمكن أن يمكّن المجتمعات من الاستفادة من الأراضي المستعادة، مع الإسهام في الوقت نفسه في الحفاظ على الغابات وإعادة تأهيل الأراضي. وأصبحت مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا تدمج بصورة متزايدة محاصيل وأشجارًا ذات قيمة اقتصادية، من بينها الأفوكادو والمانجو والتفاح والبابايا، إلى جانب البن وأنشطة زراعية أخرى. وقد عزز هذا النهج الصلة بين استعادة البيئة وإنتاج الغذاء ودخل الأسر. ومن جانبها، وصفت دوريس موتا، عالمة الغابات وكبيرة مسؤولي البرامج في منتدى الغابات الأفريقي، مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية بالمثل بأنها واحدة من أبرز الأمثلة في أفريقيا على استعادة البيئة على نطاق واسع. وقالت موتا: «لاحظنا أن هناك تعبئة كبيرة لإنتاج الشتلات وزراعة ملايين الشتلات. وقد حدث تحسن واضح في الغطاء الحرجي نتيجة لهذه المبادرة، وهذا أمر إيجابي للغاية». وأضافت أن تجربة إثيوبيا يمكن أن تقدم دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تنفذ برامج طموحة لاستعادة الأراضي المتدهورة، وتوسيع الغطاء الحرجي، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ. وقالت: «بالنسبة لأفريقيا، تعد مبادرة البصمة الخضراء واحدة من المشاريع الرائدة التي نتابعها عن كثب من خلال شبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا». وجمع أول حوار إقليمي للعلوم والسياسات لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا بشأن الغابات، الذي استضافته إثيوبيا، صانعي السياسات والعلماء وخبراء الغابات لتعزيز دمج الأدلة العلمية في سياسات إدارة الغابات واستعادتها. ويؤكد تقييم الخبراء الأهمية المتزايدة لمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، التي تتجاوز أهدافها البيئية الوطنية. ومع استمرار التركيز على الاستعادة القائمة على العلم والزراعة الحرجية ومشاركة المجتمعات، يمكن للمبادرة أن تقدم دروسًا عملية للدول الأفريقية الساعية إلى النهوض باستعادة الغابات، بالتزامن مع تعزيز إنتاج الغذاء وسبل العيش والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ. وخلال حملات الزراعة التي نُفذت على مدى السنوات الثماني الماضية، زرعت المجتمعات والمؤسسات والخبراء الفنيون 56 مليار شجرة وشتلة للزراعة الحرجية في مناطق بيئية مختلفة.
أول حوار إقليمي لشبكة سبين أفريقيا يعزز التواصل بين صانعي السياسات والعلماء
Oct 5, 2026 988
أديس أبابا، 5 أكتوبر 2026 (إينا) – أتاح أول حوار إقليمي للعلوم والسياسات لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا «سبين أفريقيا» حول الغابات، والذي عُقد في أديس أبابا، إنشاء قنوات اتصال واضحة وسلسة بين صانعي السياسات والمجتمع العلمي. ونُظم الحوار بشكل مشترك مع الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية وشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا «سبين أفريقيا». وجمع الحوار ممثلين من سبع دول أفريقية مختلفة. وشكّل الحدث أول منتدى نقاش حضوري لشبكة «سبين أفريقيا» في أديس أبابا. وقد تأسست الشبكة عام 2024 خلال ورشة عمل في السويد، وكانت أنشطتها تُنفذ في السابق بشكل رئيسي عبر اجتماعات افتراضية. ويهدف الحوار إلى جعل البحوث الحرجية في أنحاء أفريقيا أكثر ترابطًا وإتاحة واستجابة للاحتياجات المتعلقة بالسياسات، إلى جانب تعزيز التعاون بين مؤسسات البحوث الحرجية في مختلف مناطق القارة. وقالت رئيسة الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية، البروفيسورة دانييلا كلاينشميت، إن الحوار يوفر فرصة للعلماء وصانعي السياسات لفهم احتياجات وتوقعات كل طرف بشكل أفضل. وأضافت: «نهدف إلى مناقشة العلاقة بين العلوم والسياسات لفهم بعضنا بعضًا بشكل أفضل، وفهم احتياجات ومتطلبات السياسات من العلوم، وكذلك توضيح ما يمكن للعلوم أن تقدمه ونوع نتائج البحوث التي لدينا». وأكدت كلاينشميت أيضًا أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية بين المؤسسات العلمية. وقالت: «نحن بحاجة إلى تعزيز الشراكة بشكل أفضل في المستقبل؛ فإذا عملنا معًا على المستوى الإقليمي أيضًا، يصبح الأمر أسهل بكثير»، مشيرة إلى أن جمع المؤسسات العلمية من مختلف أنحاء المنطقة يمكن أن يساعد في إنتاج معارف مشتركة وحلول مشتركة، بدلًا من الاعتماد على دول أو مؤسسات منفردة. وأضافت أن صانعي السياسات في مختلف الدول الأفريقية غالبًا ما يواجهون تحديات مماثلة ولديهم أهداف إنمائية مشتركة، ما يجعل التعاون العلمي الإقليمي ذا أهمية خاصة. وقال وبالم تاديسي، رئيس المجموعة الأساسية لشبكة «سبين أفريقيا»، إن الشبكة تعمل كجسر بين الباحثين في مجال الغابات وصانعي السياسات، من خلال المساعدة في تحويل نتائج البحوث إلى معلومات يمكن أن تدعم عملية صنع السياسات. وأوضح أن الشبكة تتيح أيضًا للباحثين تحديد التحديات العملية التي تواجه مختلف الدول وإجراء بحوث تستجيب مباشرة لتلك الاحتياجات. وتهدف المبادرة إلى ربط البحوث الحرجية بين مختلف المناطق، وتحسين الوصول إلى المعرفة العلمية، وبناء شبكة أقوى على مستوى القارة لأنشطة البحوث الحرجية. وقال داميني داروتا، نائب المدير العام لتطوير الغابات في إثيوبيا، إن إثيوبيا أنشأت إطارًا مؤسسيًا يهدف إلى تضييق الفجوة القائمة منذ فترة طويلة بين البحث العلمي والتطبيق العملي. وقال داروتا: «تم إنشاء مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية ضمن إطار هيكلي متخصص صُمم لسد الفجوة التاريخية بين البحث العلمي والتنفيذ العملي». وأوضح أن أولويات البحوث داخل مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية ترتبط مباشرة بالتحديات العملية التي جرى تحديدها ميدانيًا. وقال: «داخل مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية، تُستمد أجندات البحث العلمي مباشرة من الاحتياجات الإنمائية العملية التي تواجهها الميدان. ولا يتم تحديد الأسئلة البحثية بمعزل عن الواقع، بل تمليها التحديات القائمة في استعادة المناظر الطبيعية، وإكثار الأشجار، ومقاومة الأمراض، وتطوير سلاسل القيمة، والإدارة المجتمعية». وقال داروتا إن تجربة إثيوبيا يمكن أن تقدم نموذجًا عمليًا لكيفية مساهمة تعزيز الروابط بين العلوم والسياسات والتنفيذ في دعم استعادة البيئة. وأضاف: «نأمل أن يوفر هذا التكامل المؤسسي نموذجًا عمليًا لكيفية عمل الروابط بين العلوم والسياسات بسلاسة داخل الإدارات العامة الوطنية». وأشار إلى أن جهود إثيوبيا في استعادة المناظر الطبيعية القائمة على الأدلة تنعكس في المؤشرات البيئية الوطنية وأنشطة الاستعادة. وقد واجهت إثيوبيا تاريخيًا تحديات كبيرة ناجمة عن تدهور الأراضي وإزالة الغابات والتقلبات المناخية. وخلال العقد الماضي، سعت البلاد إلى تعزيز حوكمة الموارد الطبيعية من خلال مبادرات بيئية على مستوى البلاد، بما في ذلك مبادرة البصمة الخضراء التي أُطلقت عام 2019. ووفقًا للأرقام المقدمة خلال الحوار، ارتفعت نسبة الغطاء الحرجي في إثيوبيا إلى 23.6 بالمائة، لتغطي أكثر من 26 مليون هكتار. ووفقًا لمؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية، قامت المجتمعات والمؤسسات والخبراء الفنيون، على مدى السنوات الثماني الماضية من حملات التشجير، بزراعة 56 مليار شجرة وشتلة من شتلات الحراجة الزراعية في مختلف المناطق البيئية. وقال داروتا: «تُظهر هذه الإنجازات أنه عندما تتوافق القيادة السياسية والتكامل المؤسسي والدعم العلمي والملكية المجتمعية، يمكن تحقيق الكثير في مجال التعافي البيئي». وأكدت جولييت بياو، مديرة أمانة منتدى الأمم المتحدة للغابات، أهمية تعزيز التواصل بين العلماء وصانعي السياسات، لا سيما في تحويل المعرفة العلمية إلى استعادة فعالة للمناظر الطبيعية الحرجية. وقالت إن العلماء وصانعي السياسات واجهوا تاريخيًا صعوبات في التواصل بطرق تتيح ترجمة نتائج البحوث بصورة فعالة إلى مشاريع ناجحة لاستعادة الغابات. ووفقًا لبياو، يوفر حوار «سبين أفريقيا» منصة مهمة لمعالجة هذه الفجوة من خلال تعزيز التعاون بين الباحثين وصانعي السياسات، وتقوية الصلة بين الأدلة العلمية والتنفيذ العملي للسياسات. وقالت بياو: «ما نريد أن نراه حقًا في المرحلة المقبلة هو أننا نتوقع أولًا إنشاء قنوات اتصال واضحة وسلسة بين صانعي السياسات والمجتمع العلمي». وقال المنظمون إن الحوار من المتوقع أن يسهم في تعزيز شبكة أفريقية للعلوم والسياسات، تكون قادرة على دعم السياسات الحرجية القائمة على الأدلة، والتعاون الإقليمي، والإدارة المستدامة لموارد الغابات في القارة.
مقال متميز
إثيوبيا تعزز مصالحها الاستراتيجية ودبلوماسيتها وأمنها الإقليمي هذا الأسبوع
Oct 19, 2026 456
بقلم: هيئة التحرير 19 أكتوبر 2026 (إينا) اختتمت إثيوبيا هذا الأسبوع بسلسلة من التطورات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية الهامة، مما يؤكد عزمها على ترسيخ الاستقرار الداخلي، وتعميق الشراكات الدولية، وتعزيز دورها الاستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. فمن تشكيل إدارة مؤقتة لمدة ستة أشهر في إقليم تيغراي، إلى تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك، سعت إثيوبيا لتحقيق أولويات متعددة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الوطني وتسريع وتيرة التنمية. كما سلطت المحادثات الهاتفية التي أجراها رئيس الوزراء أبي أحمد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الضوء على الانخراط الثنائي النشط لإثيوبيا. وفي الوقت ذاته، أكد إيجاز أمني قُدِّم للملحقين العسكريين الأجانب على تركيز الحكومة على حماية السيادة الوطنية ومعالجة الفجوات المعلوماتية المتعلقة بالوضع الأمني في البلاد. وإلى جانب الأولويات السياسية والأمنية العاجلة، شهد الأسبوع دعوات متجددة لتعزيز الوحدة الوطنية، وتطوير القدرات التكنولوجية، وبناء المرونة في مواجهة التغير المناخي، فضلاً عن طموح وطني أوسع لتأمين منفذ بحري موثوق وتوسيع مساهمة إثيوبيا في تحقيق السلام الإقليمي والتكامل الاقتصادي. ومع بدء إثيوبيا فصلاً سياسياً جديداً مدته خمس سنوات في ظل حكومة "ميديمير" ، تعكس هذه التطورات أجندة مترابطة؛ تتمثل في ترسيخ السلام داخلياً، وحشد الموارد من أجل التنمية، والدفاع عن مصالح البلاد من خلال التعاون الإقليمي والانخراط الدولي. إدارة مؤقتة في إقليم تيغراي أنشأت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية إدارة مؤقتة لإقليم تيغراي لمدة ستة أشهر، مُكلفة بمهام استعادة السلام، وإحياء المؤسسات والخدمات العامة، وإعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها الحرب، والتمهيد لإجراء انتخابات حرة وشفافة. وجاء هذا القرار بناءً على قرار صادر عن مجلس الاتحاد، تلاه قرار ملزم من مجلس الوزراء بتشكيل إدارة مؤقتة للإقليم. ووفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، فقد جاء هذا الإجراء بعد أن واجهت الجهود المتكررة لحل النزاع -وفقاً لاتفاق بريتوريا- عقباتٍ أُرجع سببها إلى قيادة "جبهة تحرير شعب تيغراي" (TPLF). اتهم البيان القيادةَ بتقويض عملية السلام والعودة إلى الصراع، مؤكداً أنه ينبغي ألا يظل سكان الإقليم عالقين في حلقة مفرغة من العنف المتكرر. وشددت الحكومة الفيدرالية على أن تحقيق سلام دائم يتطلب إعطاء الأولوية للتنمية، وتعزيز مكانة إقليم تيغراي ضمن النظام الفيدرالي الإثيوبي، وتعميق التعاون مع بقية شعوب البلاد. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة المؤقتة على استعادة عمل المؤسسات الحكومية، وتسهيل استئناف الخدمات الاجتماعية الأساسية، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، ودعم عودة النازحين داخلياً إلى ديارهم. وتضع هذه المبادرةُ التعافي المؤسسي، وإرساء السلام، واستعادة الخدمات الأساسية في صميم الجهود الرامية لمعالجة تحديات الإقليم. وسيكون تنفيذ هذه المبادرة وما يتحقق من تقدم نحو إجراء انتخابات ذات مصداقية مؤشراً مهماً على مدى قدرة الترتيبات الانتقالية على المساعدة في تهيئة بيئة سياسية أكثر استقراراً. إثيوبيا تكثف دبلوماسيتها الاقتصادية وتسعى لجذب رؤوس أموال استثمارية جديدة كثفت إثيوبيا من انخراطها الاقتصادي الدولي خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك بتايلاند، وذلك بهدف تحويل الإصلاحات الاقتصادية الجارية والتقدم المحرز في إعادة هيكلة الديون إلى شراكات استثمارية أقوى وتمويل تنموي. وقد أجرى الوفد الإثيوبي -بقيادة محافظ البنك الوطني الإثيوبي، الدكتور إيوب تيكالين، وبمشاركة وزيرة الدولة للمالية، تيغيست فيسيها- مباحثات مع مؤسسات مالية دولية وشركاء في التنمية ومسؤولين ماليين رفيعي المستوى حول الأولويات الاقتصادية للبلاد. وشكلت هذه الاجتماعات منصة لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية الكلية، والاستقرار المالي، واستدامة الديون، والاستثمار الخاص، وتوفير التمويل اللازم لطموحات إثيوبيا التنموية. وأكد المحافظ إيوب أن إثيوبيا تتطلع -إلى جانب جهود إعادة هيكلة الديون- إلى جذب رؤوس أموال استثمارية جديدة وبناء شراكات دولية ذات قيمة عالية، بما يتناسب مع حجم سوقها وإمكاناتها الاقتصادية وأولوياتها التنموية. ويأتي هذا التوجه في وقت تواصل فيه إثيوبيا مفاوضاتها مع الدائنين الخارجيين؛ حيث أفاد الوفد بأنه تم التوصل إلى اتفاقات نهائية مع الدائنين الثنائيين، بينما تحرز المفاوضات مع المقرضين التجاريين تقدماً ملموساً، عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي مع حاملي السندات الدولية (اليوروبوند). كما عقد الوفد لقاءات مع ممثلين عن مؤسسات مالية دولية ودول شريكة لاستكشاف فرص تعزيز التعاون والاستثمار. ولا يقتصر هدف إثيوبيا على تأمين تمويل إضافي فحسب، بل تسعى أيضاً إلى تعزيز ثقة المستثمرين، وتوسيع نطاق الوصول إلى الموارد التنموية، وضمان أن تدعم الشراكات الدولية التحول الاقتصادي طويل الأمد في البلاد. ومع استمرار إثيوبيا في تنفيذ إصلاحاتها الاقتصادية، ستظل قدرتها على تحويل الالتزامات الدولية إلى استثمارات منتجة، وخلق فرص عمل، وتحسين سبل عيش السكان، بمثابة اختبار جوهري لنجاح دبلوماسيتها الاقتصادية. إثيوبيا تؤكد مجدداً على سيادتها خلال إطلاع الملحقين العسكريين الأجانب على الأوضاع الأمنية جددت إثيوبيا التأكيد على التزامها بحماية سيادتها وسلامة أراضيها، وذلك خلال جلسة إحاطة حول الوضع الأمني في البلاد قُدمت للملحقين العسكريين الأجانب في قاعدة "بيشوفتو" الجوية. وتضمنت الإحاطة تزويد الممثلين العسكريين الأجانب بمعلومات حول التطورات التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بما في ذلك الحوادث الأمنية والتدابير التي اتخذتها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية. كما عُرضت أمام الممثلين أسلحة قيل إنه تمت مصادرتها خلال عمليات أمنية نُفذت مؤخراً في إقليم تيغراي والمناطق المجاورة له. وفقاً لما ورد حول الإيجاز، وصف الملحقون العسكريون هذا التواصل المباشر بأنه كان مفيداً في سد فجوات المعلومات والرد على التقارير المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية أخرى. كما أعربوا عن دعمهم لحق إثيوبيا في حماية سيادتها وسلامة أراضيها. دبلوماسية هاتفية رفيعة المستوى تعزز الانخراط الدولي لإثيوبيا أجرى رئيس الوزراء أبي أحمد محادثات هاتفية منفصلة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ناقش خلالها العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ومتعددة الأطراف ذات اهتمام مشترك. وعقب محادثته مع نتنياهو، وصف رئيس الوزراء النقاش بأنه كان مثمراً وبنّاءً، مشيراً إلى أن الزعيمين بحثا العلاقات الثنائية وأبرز التطورات الإقليمية، كما أكدا مجدداً التزامهما بتعزيز التعاون. وفي محادثته مع روبيو، ناقش رئيس الوزراء أبي فرص تحويل العلاقات التاريخية بين إثيوبيا والولايات المتحدة إلى شراكة أكثر استراتيجية وعملية. ورحّب رئيس الوزراء بتأكيد واشنطن استمرار دعمها لإثيوبيا، مشدداً على المصلحة المشتركة في دفع التعاون الثنائي قدماً ومعالجة الأولويات الإقليمية ومتعددة الأطراف. وتعكس هذه اللقاءات جهود إثيوبيا المستمرة للحفاظ على حوار رفيع المستوى مع الشركاء الدوليين، مع العمل في الوقت ذاته على تعزيز مصالحها الدبلوماسية والاستراتيجية. وبالنسبة لدولة ترتبط أولوياتها الاقتصادية والأمنية ارتباطاً وثيقاً بالتطورات في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر، ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع، يظل الانخراط الدبلوماسي المستمر أمراً بالغ الأهمية لبناء الشراكات، ومعالجة المخاوف المشتركة، ودعم التعاون الإقليمي. يوم العلم الوطني يجدد الدعوة إلى الوحدة والتوافق والازدهار المشترك احتفلت إثيوبيا بيوم العلم الوطني في نسخته التاسعة عشرة في 12 أكتوبر، تحت شعار "علمنا من أجل التوافق الوطني والوحدة"، مجددةً الدعوات إلى التماسك الوطني، واحترام التنوع، والمسؤولية الجماعية تجاه مستقبل البلاد. وفي رسالته بهذه المناسبة، أكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن الوحدة الوطنية ركيزة أساسية في مساعي إثيوبيا نحو الازدهار، مشيراً إلى أن العلم الوطني يمثل التاريخ المشترك للبلاد وسيادتها وقوتها الكامنة في تنوعها. وتأتي هذه المناسبة في وقت تظل فيه ترسيخ السلام، وتعزيز المؤسسات العامة، وتوسيع نطاق التوافق الوطني أولوياتٍ هامة للمرحلة الانتقالية السياسية في إثيوبيا. وإلى جانب دلالته الرمزية، شكّل اليوم الوطني للعلم فرصةً لتسليط الضوء على أهمية الحوار والتفاهم المتبادل والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع الإثيوبي. وقد أكدت الرسالة على أن التنمية المستدامة تتطلب ما هو أكثر من مجرد النمو الاقتصادي؛ فهي تعتمد أيضاً على التماسك الاجتماعي، والمسؤولية المشتركة، والقدرة على السعي نحو تحقيق أهداف وطنية مشتركة مع احترام التنوع الذي تزخر به البلاد. التكنولوجيا والقدرات الأرصادية تعزز الصمود في مواجهة التغير المناخي شددت إثيوبيا على الأهمية المتزايدة للبحث العلمي، والتقدم التكنولوجي، والبنية التحتية الموثوقة للبيانات في تعزيز الصمود أمام التغير المناخي ودعم التنمية الوطنية. وخلال زيارة له إلى المعهد الإثيوبي للأرصاد الجوية، أبرز رئيس الوزراء أبي أحمد دور المعهد في توفير المعلومات الأرصادية، وتعزيز قدرة البلاد على توقع الظروف الجوية المتغيرة والاستجابة لها. كما أكد رئيس الوزراء على ضرورة مواصلة جمع البيانات، وإجراء البحوث العلمية، وتحديث التقنيات، وذلك لتعزيز القدرات المؤسسية وتحسين الاستفادة من المعلومات المتعلقة بالطقس والمناخ. وتعد الخدمات الأرصادية الموثوقة ركيزةً حيوية لقطاعات رئيسية في الاقتصاد الإثيوبي، لا سيما الزراعة، وإدارة المياه، والطاقة، والنقل، والتأهب للكوارث. ومن شأن تحسين أنظمة التنبؤ والإنذار المبكر مساعدة المجتمعات والمؤسسات العامة على الاستعداد للظواهر الجوية المتطرفة، والحد من الخسائر المحتملة، واتخاذ قرارات تنموية أكثر دقة واستنارة. ومع تزايد تأثير المخاطر المرتبطة بالمناخ على الاقتصادات الأفريقية، فإن تعزيز القدرات الوطنية في مجالي التنبؤ والإنذار المبكر سيساهم أيضاً في الجهود الأوسع الرامية إلى حماية سبل العيش ودعم التنمية المستدامة. فصل سياسي جديد في إثيوبيا يضع الوصول إلى البحر والتكامل الإقليمي في صدارة الأولويات مع دخول إثيوبيا مرحلة سياسية جديدة مدتها خمس سنوات في ظل حكومة "ميديمير" (Medemer)، يظل تأمين الوصول السيادي إلى البحر طموحاً وطنياً استراتيجياً واقتصادياً بارزاً. وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الحبيسة (غير الساحلية) اكتظاظاً بالسكان في العالم، تولي إثيوبيا أهمية قصوى لتأمين وصول موثوق إلى طرق التجارة البحرية، وذلك من خلال ترتيبات تحقق المنفعة المتبادلة مع الشركاء الإقليميين. ومن شأن هذا الوصول الموثوق إلى البحر أن يسهم في تخفيف القيود اللوجستية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، وجذب الاستثمارات، وتوطيد اندماج إثيوبيا في الأسواق الإقليمية والعالمية. وتكتسي هذه القضية أيضاً أهمية إقليمية أوسع؛ إذ إن النمو الاقتصادي لإثيوبيا، وحجم سكانها، وموقعها في قلب منطقة القرن الأفريقي، يجعل من الربط البحري عاملاً مؤثراً في مجالات التجارة، وتطوير البنية التحتية، والتعاون الاقتصادي العابر للحدود. وبناءً عليه، يتقاطع سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر مع أجندة وطنية أشمل تهدف إلى تعزيز المرونة الاقتصادية، وتنويع طرق التجارة، وبناء شراكات إقليمية قادرة على تحقيق ازدهار مشترك. طموح إثيوبيا البحري مرتبط باستقرار البحر الأحمر احتل سعي إثيوبيا لتأمين وصول موثوق إلى البحر مكانة بارزة في الأجندة الاستراتيجية لهذا الأسبوع، وهو ما يعكس المصالح الاقتصادية للبلاد، فضلاً عن الدور المحوري الذي يلعبه البحر الأحمر في التجارة والأمن على الصعيد العالمي. وبفضل موقعها الاستراتيجي، وإمكاناتها الاقتصادية، وسجلها الطويل في حفظ السلام، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز الأمن البحري الإقليمي وحماية طرق التجارة الحيوية، وذلك من خلال التعاون البنّاء مع الدول المطلة على البحر، والالتزام بالقانون الدولي، وإرساء ترتيبات تحقق المصالح المشتركة. إن تأمين الوصول إلى البحر، وتوطيد التعاون الإقليمي، وضمان استقرار البحر الأحمر، هي أولويات مترابطة من شأنها فتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار والازدهار المشترك في منطقة القرن الأفريقي. منتدى "تانا" يضع إثيوبيا في قلب الحوار الأفريقي حول السلم والأمن تستعد إثيوبيا لاستضافة النسخة الثانية عشرة من منتدى "تانا" رفيع المستوى حول السلم والأمن في أفريقيا، وذلك في مدينة بحر دار خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول. ويجمع المنتدى قادة أفارقة، وصنّاع سياسات، وباحثين، وخبراء في الشؤون الأمنية لمناقشة التحديات المتطورة التي تواجه السلم والأمن في القارة. ويحمل المنتدى هذا العام عنوان "مسارات نحو السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحولات الجيوسياسية"، وهو ما يعكس إدراكاً متزايداً بأن تحقيق سلام مستدام يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستقلال الاقتصادي. وفي جميع أنحاء القارة، لا تزال النزاعات، وعدم الاستقرار السياسي، والتنافسات الخارجية، والهشاشة الاقتصادية تعقد الجهود الرامية إلى تحقيق سلام وتنمية مستدامين. ويوفر "منتدى تانا" فرصة لبحث سبل تعزيز الاستجابات التي تقودها الدول الأفريقية محلياً، وتعميق التعاون الإقليمي، ومواءمة استراتيجيات السلم والأمن مع أولويات التنمية في القارة. كما يسلط التركيز على "السيادة الاقتصادية" الضوء على أهمية حشد الموارد المحلية، وبناء اقتصادات مرنة، وضمان امتلاك الدول الأفريقية قدرة أكبر على صياغة القرارات التي تؤثر في مستقبلها. وبالنسبة لإثيوبيا، فإن استضافة هذا المنتدى تعزز دور أديس أبابا -والبلاد ككل- في الدبلوماسية القارية، وتوفر منصة إضافية لدفع الحوار حول الحلول التي يقودها الأفارقة لمواجهة التحديات المشتركة. نظرة مستقبلية: الربط بين الاستقرار الوطني والفرص الإقليمية تُظهر تطورات هذا الأسبوع الطبيعة المترابطة للأولويات الداخلية لإثيوبيا وطموحاتها الدولية. فالإدارة المؤقتة في إقليم تيغراي تضع قضايا السلام، والتعافي المؤسسي، واستعادة الخدمات العامة في صلب التحديات الداخلية للبلاد. وفي الوقت ذاته، تعكس الدبلوماسية الاقتصادية -كما تجلى في التحركات في بانكوك- سعياً لتحويل التقدم المحرز في الإصلاحات وإعادة هيكلة الديون إلى استثمارات جديدة وتمويل للتنمية. كما تعكس المحادثات الهاتفية رفيعة المستوى والإحاطات العسكرية استمرار التفاعل مع الشركاء الدوليين حول القضايا الدبلوماسية والأمنية. وفي الوقت نفسه، تبرز مناسبات مثل "يوم العلم الوطني"، والاستثمارات في القدرات الأرصادية، والتحضيرات لـ "منتدى تانا"؛ أهمية التماسك الوطني، والتحديث التكنولوجي، وتبني نهج أفريقي في معالجة قضايا السلام والتنمية. ويضيف سعي إثيوبيا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر بُعداً استراتيجياً طويل الأمد لهذه الأجندة، حيث يربط بين التنافسية الاقتصادية والترابط الإقليمي واستقرار منطقة البحر الأحمر. وخلاصة القول، تشير هذه الأولويات إلى هدف وطني أوسع، يتمثل في: ترسيخ الاستقرار الداخلي، وحشد الموارد من أجل تنمية شاملة، وبناء شراكات دولية تخدم مصالح إثيوبيا وتساهم في الوقت ذاته في تعزيز التعاون الإقليمي.
لماذا تُعد عودة إثيوبيا إلى البحر الأحمر مكسباً لا غنى عنه للسلام والاستقرار الإقليميين؟
Oct 18, 2026 706
بقلم: أمباي وريتاو 18 أكتوبر 2026 (إينا) تمتلك إثيوبيا تاريخاً طويلاً من المساهمة في بعثات حفظ السلام على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، انطلاقاً من التزامها بالأمن الجماعي، ومبادئ الوحدة الأفريقية، والاستقرار الإقليمي. ويمثل سعيها للحصول على منفذ بحري موثوق فرصةً لتوسيع هذا الدور، من خلال المساهمة في الأمن البحري، وحماية التجارة الدولية، وتعزيز سلام دائم في منطقة البحر الأحمر. وبحكم موقعها في قلب القرن الأفريقي، تمتلك إثيوبيا موارد بشرية هائلة، وإمكانات اقتصادية، وقدرات أمنية يمكن أن تسهم في حماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم. ومن خلال الانخراط الإقليمي البنّاء، والشراكات المؤسسية، والتعاون الفعّال في مجال الأمن البحري، تستطيع إثيوبيا المساعدة في معالجة التحديات الأمنية المشتركة، مع تعزيز الأمن الجماعي، والتكامل الاقتصادي، والازدهار الإقليمي. ولا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا على حماية مصالحها الاقتصادية فحسب؛ إذ يمكن لمشاركتها في المبادرات البحرية الإقليمية أن تدعم جهود مكافحة الاتجار غير المشروع، وردع التهديدات البحرية، وحماية الملاحة التجارية، وتحسين التنسيق بين الأطراف الفاعلة في المنطقة. علاوة على ذلك، يمكن لهذا الانخراط البحري أن يعزز القدرات الإقليمية على الاستجابة للتهديدات الناشئة، ويسهم في بناء هيكل أمني أكثر تنسيقاً. التكامل الإقليمي أكد جيزاشيو أسرات، رئيس هيئة الأركان والباحث الأول في شؤون القرن الأفريقي بمعهد الشؤون الخارجية (IFA)، في مقابلة حصرية أجرتها معه وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخراً، على الأهمية الاستراتيجية لسعي إثيوبيا نحو الحصول على منفذ بحري موثوق وسيادي، رابطاً هذه المسألة بالسلام الإقليمي، والتكامل، والأمن الجماعي. وأكد قائلاً: "إن عودة إثيوبيا إلى منفذ بحري موثوق تُعد أمراً حيوياً للسلام، والتكامل الإقليمي، والأمن الجماعي في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها". وباعتبارها واحدة من أكثر الدول الأفريقية اكتظاظاً بالسكان وفاعلاً اقتصادياً رئيسياً في القرن الأفريقي، فإن لإثيوبيا مصلحة جوهرية في أمن وكفاءة طرق التجارة البحرية الإقليمية. ومن شأن الوصول الموثوق إلى هذه الطرق أن يعزز القدرة التنافسية التجارية، ويقوي الروابط الإقليمية، ويدعم مرونة الاقتصادات المترابطة. كما شدد جيزاشيو على ضرورة النظر إلى مشاركة إثيوبيا في المبادرات البحرية الإقليمية باعتبارها فرصة للمنطقة ككل. قال: «إن إشراك إثيوبيا في منصة البحر الأحمر يُعد مكسباً للمنطقة»، مؤكداً على أهمية التعاون والشراكة في مواجهة التحديات المشتركة. ويشير تقييمه إلى الفوائد المحتملة لنهج إقليمي تتكامل فيه الثقل الاقتصادي والقدرات المؤسسية لإثيوبيا مع جهود الدول المجاورة لتأمين الممرات البحرية وتعزيز التكامل الإقليمي. التعاون الأمني لا تقتصر المساهمة المحتملة لإثيوبيا في الأمن البحري على موقعها الاستراتيجي فحسب، بل تمتد لتشمل مواردها البشرية، وقدراتها الأمنية، وإمكاناتها الاقتصادية. ويمكن لهذه المقومات أن تدعم المبادرات الإقليمية الرامية إلى حماية الملاحة التجارية، وتحسين تبادل المعلومات، وتعزيز الاستجابة للتهديدات العابرة للحدود. وكما أوضح "غيذاتشو"، فإن ما تمتلكه إثيوبيا من "موارد بشرية، وقدرات عملياتية أمنية قوية، وإمكانات اقتصادية واعدة ونمو متزايد، سيشكل إضافة نوعية لأطر التعاون الإقليمي المعنية بالربط البحري والقضايا الأمنية التي تُدار على أساس الشراكة". وتسعى إثيوبيا إلى تحويل هذه القدرات إلى مساهمات عملية من خلال الحوار المستمر، والتعاون المؤسسي، والترتيبات المشتركة. ومن خلال مواءمة أولوياتها الوطنية مع الأهداف الإقليمية المشتركة، يمكن لإثيوبيا أن تسهم في تعزيز التعاون في مجال الأمن البحري وبناء الثقة بين الدول المجاورة. كما يمكن لهذا الانخراط أن يشجع على تنسيق أوثق بين المؤسسات المعنية بالأمن البحري والمبادرات الاقتصادية الإقليمية. فالتنسيق في تبادل المعلومات، ومنع الأنشطة غير المشروعة، وحماية الملاحة التجارية، من شأنه أن يساعد في مواجهة التهديدات المشتركة بفعالية أكبر مقارنة بالجهود الوطنية المنفردة. الربط البحري تتجاوز الأهمية الاستراتيجية للانخراط البحري المتجدد لإثيوبيا مجرد مسارات الشحن والبنية التحتية للموانئ؛ فهي تتعلق أيضاً بالتحدي الأوسع المتمثل في تجاوز حالة انعدام الأمن المزمنة، وتحسين الربط الإقليمي، وإرساء نظام أكثر تعاوناً في منطقة القرن الأفريقي. فعلى مدى عقود، أدت الفجوات في البنية التحتية، والنزاعات المتكررة، وشبكات النقل المشتتة، إلى تقييد الإمكانات الاقتصادية للمنطقة. ومن شأن تحسين الربط البحري -مدعوماً بترتيبات وصول موثوقة وتخطيط إقليمي منسق- أن يساعد في تقليل هذه العوائق، وتسهيل التجارة، وتعزيز الترابط الاقتصادي. وبالنسبة لإثيوبيا، يرتبط الوصول الموثوق إلى طرق التجارة البحرية ارتباطاً وثيقاً بالمرونة الاقتصادية، والقدرة التنافسية للصادرات، والاندماج في الأسواق العالمية. أما بالنسبة للدول المجاورة، فقد تفتح روابط النقل والتجارة الأقوى آفاقاً للاستثمار، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتوسيع نطاق التبادل التجاري. وعليه، فإن سعي إثيوبيا للوصول إلى ممرات البحر الأحمر وخليج عدن يحمل أبعاداً وطنية وإقليمية على حد سواء. وإذا ما تم تحقيق ذلك من خلال المفاوضات السلمية، والاتفاقيات التي تحقق المنفعة المتبادلة، واحترام القانون الدولي، فإنه قد يشكل رافداً للجهود الأوسع الرامية إلى بناء منطقة قرن أفريقي أكثر أمناً وترابطاً وازدهاراً. التجارة العالمية تكتسي مسألة أمن البحر الأحمر أهمية دولية بالغة؛ نظراً لكون هذا الممر يربط بين مسارات تجارية رئيسية تصل بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. يمكن للاضطرابات أن تؤدي إلى تأخير الشحنات، وزيادة تكاليف النقل، والتأثير على أسواق الطاقة، وفرض ضغوط إضافية على الاقتصادات التي تعتمد على تدفقات تجارية يمكن التنبؤ بها. كما أن عدم الاستقرار على طول هذه المسارات قد يعرض السفن التجارية والبحارة لتهديدات أمنية، مما يؤكد الحاجة إلى تنسيق فعال بين الأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والدولي. ويمكن لمشاركة إثيوبيا البنّاءة أن توسع القاعدة الاقتصادية والمؤسسية للتعاون الأمني الإقليمي؛ إذ من شأن مواردها البشرية وإمكاناتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي أن تشكل إضافة للمبادرات القائمة، شريطة أن تتم هذه المشاركة من خلال آليات إقليمية ملائمة وترتيبات متفق عليها بين الأطراف. ويبرز تقييم "غيذاتشيو أسرات" فرصة جوهرية؛ فمشاركة إثيوبيا في الإطار الأمني للبحر الأحمر قد تعود بالنفع على المنطقة الأوسع، إذا ما تأسست على الشراكة والمصلحة المتبادلة والالتزام المشترك بتحقيق الاستقرار. إن تبني نهج أكثر شمولاً للأمن البحري من شأنه أن يساعد دول المنطقة على تنسيق استجاباتها للتهديدات المشتركة، مع تعزيز الروابط بين الأمن والتجارة والتنمية الاقتصادية. ونظراً للأهمية الدولية لهذا الممر، فإن فوائد هذا التعاون قد تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من منطقة القرن الأفريقي. فرصة استراتيجية ينبع سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري موثوق من رغبتها في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز المرونة الوطنية، وتوطيد اندماجها في شبكات التجارة الإقليمية والعالمية. وفي الوقت ذاته، يمثل هذا المسعى فرصة لتعميق مساهمة إثيوبيا في ترسيخ السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر على نطاق أوسع. وبفضل مواردها البشرية الضخمة، وإمكاناتها الاقتصادية، وموقعها الاستراتيجي، تستطيع إثيوبيا أداء دور بنّاء في حماية التجارة البحرية، وتعزيز التعاون الإقليمي، ومواجهة التهديدات الأمنية المشتركة. ولتحقيق هذه الإمكانات، تواصل إثيوبيا انتهاج دبلوماسية مستمرة، وبناء شراكات مؤسسية عملية، والتوصل إلى ترتيبات تخدم المصالح المشروعة لجميع الأطراف. وفي نهاية المطاف، لا ينبغي أن تكون تطلعات إثيوبيا البحرية وأمن البحر الأحمر أولويتين متنافستين؛ إذ يمكن -من خلال الانخراط السلمي وتحقيق المنفعة المتبادلة- أن يصبح السعي نحو منفذ بحري موثوق جزءاً من جهد إقليمي أوسع يهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وبناء منطقة قرن أفريقي أكثر تكاملاً وازدهاراً.