ENA - ENA عربي
أهم العناوين
المدير التنفيذي لمعهد الشؤون الخارجية: الدور الاستراتيجي لإثيوبيا ونفوذها يشهدان تعزيزاً مستمراً
Oct 22, 2026 123
أديس أبابا، 22 أكتوبر 2026 (إينا) صرح عبد الواسع عبد الله ، المدير التنفيذي لمعهد الشؤون الخارجية ، بأن الدور الاستراتيجي لإثيوبيا ونفوذها في منطقة القرن الأفريقي يشهدان تعزيزاً مستمراً. وتجري حالياً مناقشات حول السياسات، بتنظيم مشترك بين الكلية الوطنية للدفاع الإثيوبية ومعهد الشؤون الخارجية، تحت عنوان: "وحدة أم خيانة؟ التحالف المناهض لإثيوبيا: إلى أين؟". وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد المدير التنفيذي أن إثيوبيا تعمل على تعزيز دورها الاستراتيجي في جميع أنحاء المنطقة. وللحفاظ على هذا الزخم، شدد على ضرورة ترسيخ الوحدة الوطنية الداخلية استناداً إلى مبادئ المنفعة المتبادلة، والاحترام المتبادل، والرؤية الوطنية طويلة الأمد المشتركة. كما أشار إلى أن الخلافات الداخلية يجب أن تُحل حصراً عبر القنوات السلمية والسياسية والديمقراطية. وأكد عبد الواسع أن الاعتماد على قوى خارجية أو حروب بالوكالة لحل القضايا الداخلية لا يخدم أي مصلحة وطنية. وفيما يتعلق بالوصول السيادي إلى الموانئ البحرية، أوضح أن إثيوبيا تنخرط بفاعلية مع الدول المجاورة من خلال الحوار والاتفاقيات ومبدأ المنفعة المشتركة. من جانبه، قال الفريق ديسالين تيشومي، قائد جامعة الدفاع التابعة لقوات الدفاع الوطني، إن هذا المنتدى يهدف إلى تعزيز النقاشات حول المصالح الوطنية لإثيوبيا، وسيادتها، ودورها الإقليمي، واستمرارية استراتيجيتها طويلة الأمد. وأضاف أنه يجري العمل على مبادرات متنوعة لتعزيز مكانة إثيوبيا الاستراتيجية والجيوسياسية والاقتصادية، مما يسهم في توسيع نفوذها في المنطقة. كما أشار إلى ضرورة فحص القضايا الناجمة عن التحديات التاريخية الداخلية والضغوط الجيوسياسية الخارجية من خلال منظور استراتيجي. وشدد على أهمية المشاورات المشتركة وإيجاد حلول مستدامة لتعزيز عملية بناء الدولة في إثيوبيا ودعم مرونتها الاستراتيجية. ومن المقرر أن يناقش المنتدى الديناميكيات الجيوسياسية الإقليمية، والموقف الاستراتيجي لإثيوبيا، والعلاقات الإثيوبية-الإريترية، والتطورات الأمنية.
مسؤول سوداني يشيد باستضافة إثيوبيا اجتماعات اللجنة الإحصائية لأفريقيا
Oct 22, 2026 117
أديس أبابا، 22 أكتوبر 2026 (إينا) أشاد المدير العام لجهاز الإحصاء في جمهورية السودان، علي محمد عباس أحمد، باستضافة إثيوبيا اجتماعات الدورة العاشرة للجنة الإحصائية لأفريقيا، مؤكدًا أهمية أديس أبابا في جمع الدول الأفريقية وتعزيز التعاون الإحصائي والتنموي على مستوى القارة جاء ذلك في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، على هامش اجتماعات الدورة العاشرة للجنة الإحصائية لأفريقيا، المنعقدة في أديس أبابا خلال الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر الجاري. وقال عباس أحمد إن «أثيوبيا تستضيف هذا الاجتماع باعتبارها مقر الاتحاد الأفريقي واللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة ، وكثير من الاجتماعات التي تخص اللجنة الاقتصادية لأفريقيا يتم تنظيمها في أديس أبابا بملتقى لكافة الدول الأفريقية». وأضاف أن الاجتماعات تتيح فرصًا لتعزيز الشراكات بين الدول الأفريقية وإثيوبيا، فضلًا عن توسيع التعاون بين الدول ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في مختلف المجالات الإحصائية. وأوضح أن الدورة تُعقد كل عامين بمشاركة رؤساء الأجهزة الإحصائية في الدول الأفريقية، لمراجعة الخطط السابقة وتقييم ما تحقق من إنجازات، إلى جانب مناقشة القضايا ذات الأولوية والتوافق على خطط للعمل خلال المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن مخرجات الاجتماعات تمثل أهمية كبيرة للأجهزة الإحصائية الأفريقية، لما تسهم به في تطوير العمل الإحصائي وتعزيز استخدام البيانات لخدمة القضايا التنموية على المستوى الوطني. وأكد عباس أحمد أهمية البيانات الإحصائية والمكانية والجغرافية في دعم صياغة السياسات التنموية الفعالة، وإعداد البرامج والخطط والاستراتيجيات الوطنية القائمة على الأدلة والحقائق. وقال إن «الخطط المبنية على إحصاءات وبيانات حقيقية هي تمثل الواقع والانطلاق إلى المستقبل اعتمادًا على هذه الحقائق التي تمثلها الإحصاءات والبيانات». وأعرب عن أمله في أن تسفر اجتماعات الدورة العاشرة عن مخرجات فعالة تواكب التطورات التكنولوجية الحديثة وتطبيقاتها في العمل الإحصائي، وأن تتبناها الدول الأفريقية وأجهزتها الإحصائية بما يسهم في تطوير الأنظمة الإحصائية وتعزيز دور البيانات في دعم التنمية.
هل تريد مصر سوداناً مستقراً أم جاراً أضعفه الصراع ؟
Oct 22, 2026 149
بقلم: تيسون تيسفاي 22 أكتوبر 2026 (إينا) لا يعني بالضرورة أن كل حرب تدمر بلداً ما تتعارض مع مصالح جيرانه؛ فبالنسبة لبعض القوى الإقليمية، يمثل عدم الاستقرار طويل الأمد فرصة مثالية لتوسيع النفوذ، وإعادة صياغة الحسابات السياسية، وتأجيل مواجهة حاسمة مع جارٍ ينبغي التعامل معه كطرفٍ ندٍّ ومساوٍ. وفيما يتعلق بالعلاقات بين مصر والسودان، لم يعد السؤال المطروح هو ما إذا كانت مصر متورطة في الحرب السودانية، بل أصبح يتمحور حول مدى هذا التورط، والأهداف الاستراتيجية الأعمق التي تسعى القاهرة لتحقيقها من خلال تأجيج الصراع عبر دعم فصيل عسكري بعينه. وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي محمد العروسي أن التدخل المصري المستمر في السودان يهدد سيادة البلاد، ويقوض الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي بأكملها. وتشير قراءة متأنية للتطورات على الأرض وفي المشهد السياسي إلى أن نهج مصر في السودان لا يهدف إلى إنهاء الحرب بقدر ما يهدف إلى ضمان استمرارها، والعمل على تنصيب نظامٍ موالٍ لها وخاضع لتوجهاتها؛ حتى وإن كان ذلك على حساب إطالة معاناة الشعب السوداني واستنزاف مقدرات الدولة الوطنية. استراتيجية المياه، ونهب الموارد، والمخاوف بشأن سد النهضة تكشف الأرقام عن حجم الدمار الممنهج الذي لحق بالبنية التحتية الاقتصادية في السودان منذ اندلاع الصراع في 15 أبريل 2023. وتشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى أن إنتاج الحبوب في عام 2025 انخفض بنسبة 22% مقارنة بالعام السابق، وبنحو 19% عن متوسط السنوات الخمس التي سبقت ذلك. كما أفاد البنك الدولي بأن الناتج المحلي الإجمالي للسودان قد انكمش بنسبة 29.4% في عام 2023، تلاه انكماش إضافي بنسبة 14% في عام 2024. إن حالة الشلل الاقتصادي والسياسي هذه تخدم مصالح استراتيجية مصرية حيوية ومباشرة. إذا ما حقق السودان الاستقرار وتعافى، فسيصبح قادراً على اتخاذ قرارات مستقلة بشأن إدارة مشاريع نهر النيل، وعلى رأسها "سد النهضة الإثيوبي الكبير"؛ وهو مشروع يكتسب أهمية بالغة للسودان، إذ يساعد في الحد من الفيضانات المدمرة، ويوفر إمدادات حيوية من الكهرباء يمكن الاستفادة منها في تنمية شرق السودان. علاوة على ذلك، فإن السودان المستقر -الذي يملك زمام أموره- سيعمل على تنظيم حصصه المائية؛ مما يعني وقف هدر كميات ضخمة من المياه التي كانت تتدفق سابقاً من السودان نحو مصر. وهذا الاحتمال يثير مخاوف الحسابات الاستراتيجية المصرية، التي تعتبره تهديداً لما تراه "أمناً مائياً" تقليدياً خاصاً بها. ولهذا السبب تحديداً، يعمل السياسيون المصريون ليل نهار على إبقاء السودان غارقاً في حالة من عدم الاستقرار، سعياً منهم للحفاظ على نظام إقليمي يظل فيه السودان تابعاً، وعاجزاً عن بسط سيطرته الكاملة على موارده الخاصة. ولا تقتصر مكاسب مصر من ضعف السودان على قضية مياه النيل فحسب؛ فعدم الاستقرار في السودان يثير أيضاً مخاوف بشأن الاستخراج غير المشروع لثرواته وتهريبها؛ حيث تشير تقارير إلى عمليات تهريب عابرة للحدود تشمل الموارد الطبيعية، والثروة الحيوانية، والمواد الخام، مما يهدد السيادة الاقتصادية للسودان. ويستغل السياسيون في القاهرة حالة الفوضى وغياب الرقابة على الحدود لدعم اقتصادهم وتلبية احتياجاتهم، على حساب موارد الشعب السوداني المنهك. وكما يؤكد الباحث البارز عبد الشكور عبد الصمد، فإن النهج المصري ينظر إلى استنزاف السودان باعتباره ضمانة تمنعه من المطالبة بحصته العادلة من المياه، أو استغلال أراضيه وموارده الشاسعة. وهذا يضمن استمرار تدفق المياه والثروات نحو الشمال دون انقطاع، مع إبقاء السودان مكبلاً بقيود التبعية والخضوع. النزاع الحدودي وفرض الأمر الواقع في حلايب يتجلى استغلال مصر لضعف السودان بشكل أوضح في قضية منطقة "حلايب وشلاتين وأبو رماد" المحتلة. فبينما تمسك السودان تاريخياً بسيادته على هذه المنطقة الساحلية ذات الأهمية الاستراتيجية، استغلت مصر الأزمات السياسية والعسكرية المتلاحقة في الخرطوم لترسيخ سيطرتها العسكرية والإدارية، وفرض أمر واقع على الأرض. إن استمرار الحرب وتفكك المؤسسات السودانية يوفران لمصر غطاءً مثالياً لحسم هذه القضية سياسياً ودبلوماسياً. فقد أصبحت القيادة السودانية عاجزة تماماً عن طرح مسألة السيادة على حلايب، أو حتى مجرد المطالبة بها لفظياً. ويعكس هذا معادلةً واضحةً من التبعية السياسية: قبولٌ ضمني بالسيطرة على الأراضي مقابل الحصول على الأسلحة والدعم الدبلوماسي. الدعم العسكري والانحياز المباشر لطرف دون الآخر على الرغم من التصريحات الرسمية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن "حماية مؤسسات الدولة السودانية" - والتي كان آخرها خلال لقائه مع عبد الفتاح البرهان في 4 أكتوبر 2026 - إلا أن الممارسات الفعلية للجيش المصري تتجاوز دعم مفهوم "الدولة" لتصل إلى الانخراط المباشر في مساندة طرف عسكري واحد على حساب الشعب السوداني. لم يعد التدخل المصري مقتصرًا على الدعم الدبلوماسي؛ فقد كشف تقرير موثق لوكالة "رويترز" بتاريخ 2 فبراير 2026، استنادًا إلى صور أقمار صناعية وتقييمات استخباراتية، عن نشر طائرات مسيّرة قتالية في قواعد مصرية بالقرب من الحدود السودانية، لاستخدامها في دعم عمليات الجيش السوداني. إن هذا التدخل التقني والعسكري المباشر يحوّل مصر -التي يُفترض بها أن تكون طرفًا راعيًا للسلام- إلى شريك مباشر في إدارة المعارك على الأرض، مما يؤدي إلى تأجيج الصراع وإطالة أمد المواجهات. انتهاك السيادة السودانية بلغ الانخراط العسكري المصري مستويات غير مسبوقة من خلال انتهاك صريح للسيادة السودانية؛ حيث أفادت تقارير بمقتل ما لا يقل عن 200 منقب سوداني وإصابة آخرين جراء استهداف مواقع للتعدين في منطقة "شمال الوادي" بالسودان. ويرى مراقبون أن هذه الهجمات التي طالت مدنيين تندرج ضمن التدخل المصري -المباشر وغير المباشر- في الصراع الدائر بالسودان، بهدف تعظيم مصالحها الخاصة. وفي مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الإثيوبية ، أكد عبد الشكور عبد الصمد، الباحث الأول في "مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي"، أن مصر تسعى لإطالة أمد الحرب في السودان لضمان استمرار استفادتها من الموارد المائية للبلاد. وفي هذا السياق، لم تكن هذه الغارات الجوية مجرد انتهاك للحدود الدولية وللقانون الدولي -الذي يحظر استخدام القوة ضد أراضي دول أخرى- بل أسفرت أيضًا عن وقوع ضحايا مدنيين، من بينهم منقبون سودانيون. وقد عكست الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في المدن السودانية تنديدًا شعبيًا بهذا القصف، كما أثارت غضبًا تجاه الصمت المريب للسلطات السودانية، التي وُجهت إليها اتهامات بالتواطؤ والتخلي عن واجبها في حماية المواطنين، مقابل الحصول على دعم عسكري مصري. إن تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السودانية يؤكد أن القاهرة باتت تتعامل مع المجال الجوي والجغرافيا السودانية كعمق أمني مفتوح لأنشطتها، متجاهلةً تماماً مبادئ السيادة والقانون الدولي. الأجندة الهيمنية الإقليمية ومستقبل السودان تدرك مصر أن السودان المستقل، الذي يُدار ديمقراطياً وتدعمه مؤسسات مدنية قوية، سيتخذ قراراته بناءً على المصالح الوطنية السودانية حصراً؛ وهي مصالح قد تتعارض بالضرورة مع الحسابات المصرية المتعلقة بالمياه والحدود والتحالفات الإقليمية. ووفقاً لمراقبين سياسيين، تهدف الاستراتيجية المصرية الراهنة إلى تشكيل سودان يظل ضعيفاً ومفتتاً وتابعاً للقاهرة، بحيث يعجز عن بسط سيطرته الكاملة على موارده أو تبني أجندة إقليمية مستقلة. إن إصرار مصر على فرض الحلول العسكرية ودعم طرف عسكري بعينه يعرقل أي مسار نحو تسوية سياسية شاملة تضم القوى المدنية وتضمن استعادة الحكم الدستوري. فالهدف ليس بناء السلام، بل إحكام السيطرة على صنع القرار السياسي والعسكري في الخرطوم، مما يتيح لمصر لاحقاً ممارسة الضغوط على الإقليم وعرقلة المشاريع التنموية الإقليمية التي لا تخدم مصالحها المباشرة. السيادة لا تُمنح، بل تُستعاد لا يمكن تأمين مستقبل السودان وحماية سيادته من خلال الاعتماد على قوى خارجية تبني مصالحها على حساب معاناة الشعب السوداني. إن الاختبار الحقيقي لمصداقية شعار "احترام سيادة السودان" الذي ترفعه مصر يتطلب وقفاً فورياً للتدخلات العسكرية المباشرة، واحترام الأراضي والمجال الجوي السوداني، والكف عن تسليح طرفٍ دون غيره على حساب التوصل إلى حل سياسي شامل. وفي نهاية المطاف، يواجه الشعب السوداني ومؤسساته الوطنية حقيقة لا لبس فيها؛ وهي أنه لا يمكن بناء سودان قوي ومستقل طالما ظلت موارده ومصيره رهينةً لرغبات حلفاء إقليميين يرون في ضعف السودان ضمانةً لاستقرارهم، وفي تدمير ركائزه ونهب ثرواته وسيلةً لترسيخ نفوذهم.
إثيوبيا نحو مرحلة جديدة من التحديث والتنمية المستدامة في ظل حكومة (ميديمير)
Oct 22, 2026 181
بقلم: ديسالين كاسا 22 أكتوبر 2026 (إينا ) تدخل إثيوبيا فصلاً سياسياً واقتصادياً جديداً، تسعى من خلاله إلى تحويل إرثها التاريخي الغني إلى تنمية مستدامة، وبناء مؤسسات ديمقراطية أكثر قوة، وتعزيز دورها الإقليمي. ففي أعقاب الانتخابات العامة التي جرت في يونيو 2026، جاء تشكيل حكومة "ميديمير" الجديدة في أكتوبر ليُمثّل مرحلة أخرى في جهود البلاد الرامية إلى تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ الاعتماد الاقتصادي الذاتي، وتسريع الابتكار التكنولوجي، وتعميق التعاون الإقليمي. تتمحور الأجندة التنموية للحكومة حول استثمارات استراتيجية في قطاعات الطاقة، والزراعة، والتكنولوجيا الرقمية، والتعدين، والسياحة. وتهدف هذه المبادرات - بدءاً من "سد النهضة الإثيوبي الكبير" ، مروراً بتحديث القطاع الزراعي، ووصولاً إلى توسيع نطاق الخدمات العامة الرقمية - إلى تعزيز القدرة الإنتاجية المحلية، وخلق فرص العمل، وتحسين سبل عيش المواطنين. ومع ذلك، فإن تحقيق هذه الطموحات يتطلب وجود مؤسسات فعالة، وتوافقاً سياسياً، ونمواً شاملاً، وتوزيعاً عادلاً لمكاسب التنمية. طموحات التحديث في إثيوبيا تُشكّل التجربة التاريخية لإثيوبيا أساساً مهماً لطموحاتها المعاصرة؛ فقد برزت مملكة "أكسوم" القديمة كقوة سياسية وتجارية وثقافية كبرى، ربطت أفريقيا بالشرق الأوسط وآسيا عبر قنوات التجارة والدبلوماسية. كما ساهم التاريخ الطويل للدولة الإثيوبية، وما اقترن به من مقاومة للهيمنة الاستعمارية، في ترسيخ مكانتها في التاريخ العالمي. وتسعى إثيوبيا اليوم للبناء على هذا الإرث من خلال تعزيز اقتصادها، وحشد الموارد المحلية، وتحديث المؤسسات العامة، وتوسيع نطاق التكامل الإقليمي. غير أن الإنجازات التاريخية وحدها لا تكفي لضمان الرخاء المستقبلي؛ إذ يعتمد استمرار تقدم البلاد على قدرتها على معالجة التحديات التنموية القائمة، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وتلبية احتياجات سكانها الذين يتزايد عددهم بوتيرة سريعة. الطاقة والتحول الاقتصادي على الرغم مما تتمتع به إثيوبيا من موارد طبيعية وفيرة، وإمكانات زراعية هائلة، وموقع استراتيجي متميز، إلا أنها لا تزال تواجه تحديات اقتصادية جسيمة؛ تشمل فجوات في البنية التحتية، وقيوداً في النقد الأجنبي، ومعدلات البطالة، والاعتماد على الواردات. لذا، يظل توسيع الإنتاج المحلي، وتعزيز القدرات الصناعية، وتنويع الصادرات، ركائز أساسية في مساعي البلاد نحو تحقيق نمو مستدام واعتماد اقتصادي ذاتي. يُمثّل سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي افتُتح في سبتمبر 2025 بطاقة مركبة تبلغ حوالي 5150 ميغاواط، علامة فارقة في هذا التحول. ونظراً لتمويله بشكل رئيسي من خلال الموارد المحلية -بما في ذلك مساهمات المواطنين والمؤسسات الإثيوبية- يُبرهن هذا المشروع على قدرة البلاد على حشد الموارد الوطنية لتنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق. وإلى جانب توليد الكهرباء، من المتوقع أن يدعم السد عملية التصنيع، ويوسع نطاق الوصول إلى الكهرباء، ويزيد من فرص تصدير الطاقة إلى الدول المجاورة. ولتحقيق هذه المنافع، يتطلب الأمر استثمارات مستمرة في شبكات النقل، وأنظمة التوزيع، والربط الكهربائي العابر للحدود. فتوفر طاقة موثوقة وبأسعار معقولة يمكن أن يسهم في خفض تكاليف الإنتاج، ورفع الإنتاجية الصناعية، وتهيئة ظروف أكثر ملاءمة للتصنيع والاستثمار. وبالتوازي مع تطوير قطاع الطاقة، تهدف إصلاحات اقتصادية أوسع نطاقاً إلى جذب الاستثمارات، وتعزيز الصناعات المحلية، وتحسين بيئة الأعمال، وتنويع الصادرات. وتكتسب هذه التدابير أهمية خاصة في تخفيف الضغوط على النقد الأجنبي، وتوسيع فرص التوظيف، وتقليل مدى تأثر الاقتصاد بالصدمات الخارجية. التحول الرقمي أصبح التحول الرقمي ركيزة أساسية أخرى في استراتيجية التنمية في إثيوبيا؛ حيث يتم توظيف التكنولوجيا بشكل متزايد لتحسين الخدمات العامة، وتعزيز الإنتاجية، وخلق فرص اقتصادية جديدة. ومن خلال مبادرتي "إثيوبيا الرقمية 2025" و"إثيوبيا الرقمية 2030" تسعى الحكومة إلى تحديث الإدارة العامة، وتوسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية، وتطوير المهارات اللازمة للمشاركة في الاقتصاد الرقمي العالمي. ومن أبرز هذه المبادرات "مبادرة الخمسة ملايين مبرمج إثيوبي"، التي أطلقها رئيس الوزراء أبي أحمد في يوليو 2024. وتهدف المبادرة إلى تزويد المشاركين بمهارات عملية في مجالات تطوير الويب، وبرمجة تطبيقات "أندرويد"، وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي. وقد توسعت قاعدة المشاركين لتصل إلى سبعة ملايين بحلول أغسطس 2026، مما يعكس حجم الطموحات الوطنية المتعلقة بالمهارات الرقمية. كما يجري تطوير آليات تقديم الخدمات العامة من خلال منصات مثل "ميسوب" ، التي صُممت لدمج الإجراءات الحكومية وتسهيل وصول المواطنين والشركات إلى الخدمات. وفي الوقت ذاته، نجح برنامج الهوية الرقمية الوطنية "فايدا" في تسجيل أكثر من 40.9 مليون شخص. التعدين والتنمية الصناعية توفر الموارد المعدنية في إثيوبيا -بما في ذلك الذهب، والبوتاس، والمعادن الصناعية، والغاز الطبيعي- فرصاً لتنويع الصادرات، وتوفير فرص العمل، وتزويد الصناعات المحلية بالمواد الخام. ويُعد الذهب مصدراً مهماً للعملة الصعبة، في حين يمتلك كل من البوتاس والغاز الطبيعي إمكانات كبيرة لتوسيع قاعدة الصادرات ودعم التنمية الصناعية. تشير الأرقام المتعلقة بهذا القطاع إلى أن التعدين حقق ما يقرب من 5.7 مليار دولار أمريكي من العملة الصعبة خلال السنة المالية الإثيوبية 2018، حيث شكل الذهب الجزء الأكبر من هذه العائدات. وقد قُدِّر إنتاج الذهب -سواء من قِبل شركات التعدين أو المنقبين التقليديين- بنحو 44 طناً، مما درَّ إيرادات بلغت قرابة 5.65 مليار دولار. وتتطلب هذه الأرقام مطابقتها مع السجلات الرسمية، لا سيما فيما يتعلق بالفترة الزمنية المشمولة بالتقرير، وحجم الإنتاج، وآليات احتساب الإيرادات. كما أفادت تقارير بأن وزارة المناجم حددت هدفاً لتحقيق إيرادات بقيمة 6.7 مليار دولار من هذا القطاع خلال السنة المالية الحالية؛ لذا ينبغي التحقق من هذا الهدف وإطاره الزمني، والتمييز بوضوح بين الإيرادات المتوقعة ومكاسب العملة الصعبة المحققة فعلياً قبل نشر هذه البيانات. ولا تقتصر طموحات الحكومة على استخراج المواد الخام وتصديرها فحسب، بل تسعى أيضاً إلى تعزيز الروابط بين قطاع التعدين والتصنيع المحلي -مثل إنتاج الأسمدة ومعالجة الحديد- مما يسهم في الاحتفاظ بقيمة اقتصادية أكبر داخل البلاد، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص عمل في القطاعات المرتبطة. ويتطلب تحقيق هذه الإمكانات استثمارات مستمرة في مجالات الاستكشاف الجيولوجي، ومرافق المعالجة، والبنية التحتية للنقل، والخبرات الفنية. كما يعد تبني ممارسات شفافة في منح التراخيص، والإدارة المسؤولة للموارد، وتطبيق الضوابط البيئية، وضمان مشاركة فعالة للمجتمعات المحلية، أموراً ضرورية لضمان مساهمة الثروة المعدنية في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة. الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي لا يزال قطاع الزراعة يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الإثيوبي؛ إذ يدعم سبل عيش الملايين، ويلبي احتياجات الأسواق المحلية، ويوفر المواد الخام للصناعة. ومن ثم، فإن تحسين الإنتاجية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على السلع الزراعية المستوردة، تُعد عناصر جوهرية في أجندة التحول الاقتصادي للبلاد. وقد أصبح إنتاج القمح محوراً رئيسياً لهذه الجهود؛ فمن خلال "المبادرة الوطنية لتطوير إنتاج القمح"، توسعت إثيوبيا في زراعة هذا المحصول -لا سيما عبر الاعتماد على الري في موسم الجفاف- مما ساعد في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات. كما أثبت التوسع في الزراعة المروية إمكانية رفع حجم الإنتاج ليتجاوز حدود الدورات الزراعية التقليدية المعتمدة على مياه الأمطار. تشير الأرقام المتعلقة بهذه المبادرة إلى أن مساحة زراعة القمح المروي ارتفعت من حوالي 20 ألف هكتار في عام 2020 إلى 3.5 مليون هكتار في عام 2025. كما يُذكر أن الإنتاج في موسم الجفاف ارتفع من 600 ألف قنطار إلى 128 مليون قنطار خلال الفترة نفسها. وباحتساب موسمي الأمطار والجفاف معاً، وصلت مساحة زراعة القمح إلى 7.8 مليون هكتار في عام 2025، بإنتاج إجمالي بلغ نحو 280 مليون قنطار. أما الإنتاج في موسم الأمطار، فقد ارتفع -وفقاً للتقارير- من 53 مليون قنطار في عام 2020 إلى 152 مليون قنطار في عام 2025. وتقديراً لجهود إثيوبيا في التنمية الزراعية، تسلّم رئيس الوزراء أبي أحمد "ميدالية أغريكولا" (Agricola Medal) من منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في يناير 2024. ولضمان استمرار التقدم في إنتاج الغذاء، يتطلب الأمر مواصلة الاستثمار في مجالات الري، والميكنة الزراعية، والبذور المحسنة، والأسمدة، والبحوث الزراعية، ومرافق التخزين، وشبكات النقل. وفي الوقت ذاته، لا تزال تحديات مثل التغيرات المناخية، وتدهور الأراضي، وارتفاع تكاليف الإنتاج، والخسائر التي تلي الحصاد تشكل عقبات رئيسية. وتتطلب مواجهة هذه التحديات تعزيز الخدمات الإرشادية الزراعية، وتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل الزراعي، وتحسين الربط بالأسواق، واعتماد تقنيات تُمكّن المزارعين من زيادة المحاصيل مع إدارة المخاطر المرتبطة بالمناخ في آنٍ واحد. السياحة والتنويع الاقتصادي تعكس هوية إثيوبيا، بصفتها "مهد الأصول"، تاريخها العريق وتنوعها الثقافي ومناظرها الطبيعية الاستثنائية. وتُعد هذه المقومات ركيزةً لتطوير قطاع السياحة ليصبح مصدراً أقوى للنقد الأجنبي، وفرص العمل، والاستثمار، والنمو الاقتصادي المحلي. وقد أطلقت الحكومة مبادرات كثيرة بهدف تحسين مرافق الزوار، وتطوير البنية التحتية السياحية، وتوسيع الفرص الاقتصادية للمجتمعات المحلية. يمكن لهذه التطورات أن تدعم الشركات المحلية، وتحفز الطلب على المنتجات الزراعية والحرف اليدوية، وتخلق فرص عمل في قطاعات الضيافة والنقل والخدمات المرتبطة بها. ومع ذلك، فإن مساهمتها على المدى الطويل ستعتمد على سهولة الوصول، وجودة الخدمات، وحماية البيئة، والترويج الفعال في الأسواق الدولية. كما أن الحفاظ على التراث الثقافي والنظم البيئية الطبيعية، مع ضمان استفادة المجتمعات المحيطة بشكل مباشر من عائدات السياحة، يُعد أمراً جوهرياً لبناء قطاع تنافسي ومستدام. دولة "ميديمير" يمثل تشكيل حكومة "ميديمير" الجديدة في إثيوبيا، في أكتوبر 2026، مرحلة أخرى في جهود البلاد الرامية إلى مواءمة الحوكمة السياسية مع التحول الاقتصادي. ويتمحور فلسفتها السياسية حول مفهوم "ميديمير -وهو مصطلح باللغة الأمهرية يشير إلى التآزر، والعمل المشترك- حيث تؤكد هذه الفلسفة على المسؤولية الجماعية، والتعاون، والوحدة الوطنية كأساس لمعالجة الخلافات والسعي نحو تحقيق أهداف تنموية مشتركة. وتظل الوحدة الوطنية، والسلام، والتنمية الاقتصادية، وحماية المصالح الوطنية، في صميم أولويات هذه الإدارة. ولتحويل هذه الأهداف إلى تقدم ملموس ومستدام، يتطلب الأمر تعزيز المؤسسات الديمقراطية، واحترام سيادة القانون، وترسيخ حوكمة تتسم بالمساءلة، وتشجيع التفاعل البنّاء بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية. كما ترتبط طموحات إثيوبيا الإقليمية ارتباطاً وثيقاً بهذه الأولويات الداخلية؛ إذ يمكن لتعميق التعاون مع دول الجوار، وتوسيع نطاق التجارة، وتحسين الربط عبر البنية التحتية، واعتماد نهج منسق لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية المشتركة، أن يعزز مكانة إثيوبيا في منطقة القرن الأفريقي. ولن يقتصر دور السلام الإقليمي والتكامل الاقتصادي على دعم التجارة العابرة للحدود فحسب، بل سيسهم أيضاً في خلق بيئة أكثر استقراراً للاستثمار والتنمية طويلة الأمد. خاتمة تجمع أجندة التنمية في إثيوبيا بين الاستثمارات في قطاعات الطاقة، والتكنولوجيا الرقمية، والتعدين، والزراعة، والسياحة، وذلك بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، وتوسيع القدرة الإنتاجية، وتوفير فرص العمل، وبناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على الصمود. تُضفي حكومة "ميديمير" الجديدة بُعداً سياسياً على هذه الأجندة، من خلال وضع الوحدة الوطنية، والقدرات المؤسسية، والمسؤولية الجماعية جنباً إلى جنب مع التحول الاقتصادي. ويُعدُّ الإرث التاريخي لإثيوبيا مصدراً للثقة الوطنية، في حين توفر مواردها الطبيعية ورأس مالها البشري وموقعها الاستراتيجي فرصاً لمزيد من التنمية. وتُظهر جهود إثيوبيا المستمرة لإعادة بناء مشهدها الاقتصادي والسياسي التزاماً راسخاً بحق تقرير المصير والاعتماد على الذات على المدى الطويل. ومن خلال الاستفادة من موقعها الاستراتيجي، ومواردها الطبيعية الغنية، وشبابها الحيوي، وضعت البلاد ركائز أساسية في مجالات البنية التحتية للطاقة، والأنظمة الرقمية، والزراعة العصرية، والسياحة الثقافية. وتُقدم الرؤية السياسية التي تتبناها فلسفة "ميديمير" إطاراً نظرياً لتوحيد هذه المبادرات القطاعية في استراتيجية متماسكة للتنمية الوطنية. والأهم من ذلك، تولي الإدارة الجديدة اهتماماً بالغاً للتنفيذ والتوزيع العادل للمكاسب، وضمان استفادة المواطنين منها في حياتهم اليومية؛ بدءاً من خفض تكاليف المعيشة وتوفير فرص عمل مجدية، وصولاً إلى تعزيز الحوكمة الشفافة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي من خلال بناء توافق سياسي، وتقوية المؤسسات العامة، وردم الفجوات الرقمية والاقتصادية. وبذلك، لن تكتفي إثيوبيا بالحفاظ على إرثها التاريخي فحسب، بل ستضمن أيضاً ترسيخ مكانتها كدولة قوية ومزدهرة، ورائدة في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها.
المجلس المشترك بين الأديان في إثيوبيا يؤكد التزامه بالوحدة الوطنية والسلام
Oct 22, 2026 462
أديس أبابا، 22 أكتوبر 2026 (إينا) أكد المجلس المشترك بين الأديان في إثيوبيا والمؤسسات الدينية الأعضاء فيه التزامهم بتعزيز السلام، والحرية الدينية، والانسجام الاجتماعي، والوحدة الوطنية في جميع أنحاء البلاد. وقد عبّر ممثلون عن أربع من المؤسسات الدينية الخمس الأعضاء في المجلس عن هذا الالتزام خلال مؤتمر صحفي مشترك، حيث استعرضوا تعاليمهم الدينية ومواقف مؤسساتهم تجاه محاور رئيسية تهدف إلى ترسيخ التعايش السلمي والتنمية الاجتماعية. وأشار ميستير فيريسيبات دوبالي، نائب رئيس مجلس العلماء في الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية التوحيدية، إلى أن احترام البشر يعد احتراماً لله الذي خلقهم، مؤكداً أن التعاليم الدينية تحث الناس على احترام بعضهم البعض. كما شدد على أهمية توظيف الوسائط الرقمية لأغراض بناءة، ودعا إلى زيادة مشاركة النساء والشباب في جهود بناء السلام. وأكد أيضاً على ضرورة تعزيز آليات تسوية النزاعات التقليدية لترسيخ سلام مستدام. من جانبه، وصف الشيخ محمد زين زهر الدين، سكرتير مجلس العلماء التابع للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، الوسائط الرقمية بأنها نتاج للعصر الحديث، وينبغي تسخيرها لأغراض إيجابية. وأشار إلى ضرورة اتخاذ تدابير تنظيمية مناسبة للحد من انتشار خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية تعزيز مشاركة النساء والشباب في بناء السلام، وتفعيل آليات المصالحة التقليدية. كما أكد أشبير كيتيما، مدير العلاقات الخارجية في المجلس الإثيوبي للكنائس الإنجيلية، على ضرورة استخدام التكنولوجيا الرقمية لتعزيز السلام والترابط والوحدة الوطنية. وشدد على أهمية توعية جيل الشباب بالاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، وتهيئة بيئة ملائمة تتيح للنساء والشباب المشاركة بفاعلية في جهود بناء السلام. وأكد على الدور المحوري للقادة الدينيين في تشجيع مشاركة النساء والشباب في عمليات بناء السلام. وقد سلطت تصريحات الممثلين الضوء على دور المؤسسات الدينية في ترسيخ الاحترام المتبادل، ومواجهة الخطابات التي تثير الانقسام، ودعم الأساليب التقليدية للمصالحة؛ وذلك كجزء من جهود أوسع تهدف إلى ترسيخ السلام والوحدة في إثيوبيا.
الإعلانات
وزير مغربي: جيتكس أفريقيا يُبرز المكانة المتنامية للقارة في الاقتصاد الرقمي
Apr 15, 2025 65901
أديس أبابا، 14 أبريل 2025 () - كشفت وزيرة التحول الرقمي والإصلاح الإداري المغربية، آمال الفلاح الصغروشني، أن معرض جيتكس أفريقيا، الحدث الأكبر والأكثر تأثيرًا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، قد أظهر المكانة المتنامية للاقتصاد الرقمي في القارة. فتح معرض جيتكس أفريقيا المغرب، المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة، أبوابه رسميًا أمام شخصيات بارزة من المشهد الرقمي المحلي والإقليمي والعالمي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء من موقع الحدث. يُقام معرض جيتكس أفريقيا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، ممثلًا عن وزارة التحول الرقمي والإصلاح الإداري في المملكة، بالشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وبتنظيم من شركة كاون الدولية، وكالة الفعاليات الخارجية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي (DWTC) والمنظمة لفعاليات جيتكس عالميًا. خلال حفل الافتتاح، تبادلت شخصيات بارزة رؤىً قيّمة. وأكدت آمال الفلاح الصغروشني، وزيرة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أن معرض جيتكس أفريقيا يُبرز الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، الذي يُمثل الآن 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يُعادل 6.5 تريليون دولار أمريكي. وإدراكًا منها للتحديات التي تُمثلها الثورة الرقمية، أكدت الوزيرة أن المغرب ملتزم التزامًا راسخًا بريادة مستقبل تُسهم فيه الرقمنة والذكاء الاصطناعي كمحفزات للتقدم، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل. من جانبه، سلّط المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الإدريسي الملياني، الضوء على تحوّل الحدث إلى واحد من أبرز التجمعات الرقمية والتكنولوجية في أفريقيا وعلى الساحة الدولية. وأشار أيضًا إلى أن معرض جيتكس أفريقيا لم يعد مجرد منصة لعرض الابتكارات، بل ساحة استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي في جميع أنحاء الدول الأفريقية، وإقامة شراكات مع أصحاب المصلحة العالميين، وتسريع التحول الرقمي المستدام. مع ريادة الذكاء الاصطناعي للابتكار العالمي، أكدت تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة كاون الدولية، أن المغرب يضع نفسه كمركز تحولي في جميع أنحاء القارة. وأضافت أن معرض جيتكس أفريقيا المغرب ليس مجرد منصة للتكنولوجيا المتطورة، بل هو حافز ديناميكي للتعاون والاستثمار والنمو، حيث يربط ألمع المبتكرين في أفريقيا بالأسواق العالمية، ويمكّن الجيل القادم من قيادة الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تُعزز نسخة جيتكس أفريقيا المغرب لعام 2025 شراكات رائدة، وتستكشف الصناعات غير المستغلة، وتعزز تأثيرها على النظام البيئي الرقمي في أفريقيا. يتميز حدث هذا العام بجدول أعمال أوسع، ويضم مشاركين جدد من دول متنوعة في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا، مثل بلجيكا والغابون والنيجر وسويسرا وأوزبكستان وزامبيا.
عربي - POA Arabic
Pulse Of Africa - Arabic Language
قناتكم الاخبارية و الترفيهية
Join us on
POA English
Pulse Of Africa - English Language
Your news, current affairs and entertainment channel
Join us on
سياسة
المدير التنفيذي لمعهد الشؤون الخارجية: الدور الاستراتيجي لإثيوبيا ونفوذها يشهدان تعزيزاً مستمراً
Oct 22, 2026 123
أديس أبابا، 22 أكتوبر 2026 (إينا) صرح عبد الواسع عبد الله ، المدير التنفيذي لمعهد الشؤون الخارجية ، بأن الدور الاستراتيجي لإثيوبيا ونفوذها في منطقة القرن الأفريقي يشهدان تعزيزاً مستمراً. وتجري حالياً مناقشات حول السياسات، بتنظيم مشترك بين الكلية الوطنية للدفاع الإثيوبية ومعهد الشؤون الخارجية، تحت عنوان: "وحدة أم خيانة؟ التحالف المناهض لإثيوبيا: إلى أين؟". وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد المدير التنفيذي أن إثيوبيا تعمل على تعزيز دورها الاستراتيجي في جميع أنحاء المنطقة. وللحفاظ على هذا الزخم، شدد على ضرورة ترسيخ الوحدة الوطنية الداخلية استناداً إلى مبادئ المنفعة المتبادلة، والاحترام المتبادل، والرؤية الوطنية طويلة الأمد المشتركة. كما أشار إلى أن الخلافات الداخلية يجب أن تُحل حصراً عبر القنوات السلمية والسياسية والديمقراطية. وأكد عبد الواسع أن الاعتماد على قوى خارجية أو حروب بالوكالة لحل القضايا الداخلية لا يخدم أي مصلحة وطنية. وفيما يتعلق بالوصول السيادي إلى الموانئ البحرية، أوضح أن إثيوبيا تنخرط بفاعلية مع الدول المجاورة من خلال الحوار والاتفاقيات ومبدأ المنفعة المشتركة. من جانبه، قال الفريق ديسالين تيشومي، قائد جامعة الدفاع التابعة لقوات الدفاع الوطني، إن هذا المنتدى يهدف إلى تعزيز النقاشات حول المصالح الوطنية لإثيوبيا، وسيادتها، ودورها الإقليمي، واستمرارية استراتيجيتها طويلة الأمد. وأضاف أنه يجري العمل على مبادرات متنوعة لتعزيز مكانة إثيوبيا الاستراتيجية والجيوسياسية والاقتصادية، مما يسهم في توسيع نفوذها في المنطقة. كما أشار إلى ضرورة فحص القضايا الناجمة عن التحديات التاريخية الداخلية والضغوط الجيوسياسية الخارجية من خلال منظور استراتيجي. وشدد على أهمية المشاورات المشتركة وإيجاد حلول مستدامة لتعزيز عملية بناء الدولة في إثيوبيا ودعم مرونتها الاستراتيجية. ومن المقرر أن يناقش المنتدى الديناميكيات الجيوسياسية الإقليمية، والموقف الاستراتيجي لإثيوبيا، والعلاقات الإثيوبية-الإريترية، والتطورات الأمنية.
المجلس المشترك بين الأديان في إثيوبيا يؤكد التزامه بالوحدة الوطنية والسلام
Oct 22, 2026 462
أديس أبابا، 22 أكتوبر 2026 (إينا) أكد المجلس المشترك بين الأديان في إثيوبيا والمؤسسات الدينية الأعضاء فيه التزامهم بتعزيز السلام، والحرية الدينية، والانسجام الاجتماعي، والوحدة الوطنية في جميع أنحاء البلاد. وقد عبّر ممثلون عن أربع من المؤسسات الدينية الخمس الأعضاء في المجلس عن هذا الالتزام خلال مؤتمر صحفي مشترك، حيث استعرضوا تعاليمهم الدينية ومواقف مؤسساتهم تجاه محاور رئيسية تهدف إلى ترسيخ التعايش السلمي والتنمية الاجتماعية. وأشار ميستير فيريسيبات دوبالي، نائب رئيس مجلس العلماء في الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية التوحيدية، إلى أن احترام البشر يعد احتراماً لله الذي خلقهم، مؤكداً أن التعاليم الدينية تحث الناس على احترام بعضهم البعض. كما شدد على أهمية توظيف الوسائط الرقمية لأغراض بناءة، ودعا إلى زيادة مشاركة النساء والشباب في جهود بناء السلام. وأكد أيضاً على ضرورة تعزيز آليات تسوية النزاعات التقليدية لترسيخ سلام مستدام. من جانبه، وصف الشيخ محمد زين زهر الدين، سكرتير مجلس العلماء التابع للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، الوسائط الرقمية بأنها نتاج للعصر الحديث، وينبغي تسخيرها لأغراض إيجابية. وأشار إلى ضرورة اتخاذ تدابير تنظيمية مناسبة للحد من انتشار خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية تعزيز مشاركة النساء والشباب في بناء السلام، وتفعيل آليات المصالحة التقليدية. كما أكد أشبير كيتيما، مدير العلاقات الخارجية في المجلس الإثيوبي للكنائس الإنجيلية، على ضرورة استخدام التكنولوجيا الرقمية لتعزيز السلام والترابط والوحدة الوطنية. وشدد على أهمية توعية جيل الشباب بالاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، وتهيئة بيئة ملائمة تتيح للنساء والشباب المشاركة بفاعلية في جهود بناء السلام. وأكد على الدور المحوري للقادة الدينيين في تشجيع مشاركة النساء والشباب في عمليات بناء السلام. وقد سلطت تصريحات الممثلين الضوء على دور المؤسسات الدينية في ترسيخ الاحترام المتبادل، ومواجهة الخطابات التي تثير الانقسام، ودعم الأساليب التقليدية للمصالحة؛ وذلك كجزء من جهود أوسع تهدف إلى ترسيخ السلام والوحدة في إثيوبيا.
المتحدث باسم الخارجية : منتدى "تانا" يوفر منصة للأصوات الأفريقية لمناقشة قضايا القارة
Oct 22, 2026 234
أديس أبابا، 22 أكتوبر 2026 (إينا) صرح السفير نيبيات غيتاتشو، المتحدث باسم وزارة الخارجية، بأن منتدى "تانا" رفيع المستوى حول الأمن في أفريقيا يمثل منصة تتيح للقادة والخبراء الأفارقة مناقشة تحديات السلم والأمن في القارة من منظور أفريقي، والعمل على تطوير حلول تنبع من داخل القارة. ومن المقرر أن تُعقد النسخة الثانية عشرة من منتدى "تانا" في مدينة بحر دار، في الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر 2026، تحت شعار: "مسارات نحو السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي". وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح السفير أن المنتدى يمنح القادة وصنّاع السياسات والباحثين والخبراء الأمنيين الأفارقة فرصة لتبادل الأفكار بحرية، ومناقشة القضايا التي تؤثر على القارة. وأشار السفير إلى أنه في حين تتناول العديد من المنصات الدولية المعنية بالسلم والأمن قضايا تتشكل وفقاً لمصالح إقليمية وأجندات سياسية خاصة بتلك الأطراف، فإن منتدى "تانا" يوفر مساحة لمناقشة الشؤون الأفريقية من خلال رؤى وتجارب القارة ذاتها. وأضاف المتحدث أن المنتدى ظل لأكثر من عقد من الزمان بمثابة منصة للمداولات حول تحديات السلم والأمن في أفريقيا، مما ساهم في تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الأفريقية. ومن المتوقع أن يجمع المنتدى قادة سياسيين وصنّاع سياسات وباحثين وخبراء أمنيين لاستكشاف سبل تعزيز التعاون القاري، وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية ملموسة. وأشار السفير نيبيات أيضاً إلى أن الأفكار التي يتمخض عنها منتدى "تانا" ترفد أطر السلم والأمن الرسمية في أفريقيا، وتدعم الجهود الرامية إلى بناء سلام مستدام وتعميق التعاون بين الدول الأفريقية.
رئيس الوزراء أبي أحمد يعين الفريق "بلاي سيوم" نائباً للمفوض العام للشرطة الفيدرالية
Oct 22, 2026 236
أديس أبابا، 22 أكتوبر 2026 (إينا ) عيّن رئيس الوزراء أبي أحمد الفريق "بلاي سيوم أكيلي" في منصب نائب المفوض العام للشرطة الفيدرالية الإثيوبية، حيث سيتولى قيادة الإدارة الرئيسية لمنع الجريمة. وقد أُعلن عن هذا التعيين في 21 أكتوبر 2026. يُذكر أن الفريق "بلاي" شغل سابقاً عدة مناصب قيادية رفيعة في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، وهو ما يجعله يتمتع بخبرة قيادية عسكرية واسعة في منصبه الجديد.
مجدي خليل: سد النهضة لا يهدد مصر وعرقلة بنائه كانت خطأ استراتيجي
Oct 21, 2026 534
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) — قال المحلل المصري مجدي خليل إن محاولات مصر عرقلة بناء سد النهضة كانت خطأً، داعيًا إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين إثيوبيا ومصر على أساس المصالح المتبادلة. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال المحلل: «سد النهضة لا يشكل تهديدًا لمصر، بل هو مشروع تنموي. يؤسفني أن مصر عرقلت بشدة بناء سد يهدف إلى توليد الكهرباء. لقد كان ذلك خطأً مصريًا». وأشار إلى أن إثيوبيا تُعد من أهم الدول بالنسبة إلى مصر، نظرًا للدور الحيوي الذي يؤديه نهر النيل في استدامة الحياة وتحقيق التنمية في البلدين. وشدد خليل على أن إدراك هذه الحقيقة ينبغي أن يدفع صانعي القرار المصريين إلى وضع إثيوبيا ضمن الدول التي تحتاج القاهرة إلى إقامة أوثق العلاقات معها. وانتقد خليل استمرار نظريات المؤامرة في التصورات المصرية تجاه إثيوبيا، مشيرًا إلى أن المخاوف من تحويل إثيوبيا مجرى النيل الأزرق تعود إلى قرون مضت. وأوضح أن هذه الروايات التاريخية أسهمت في ترسيخ نظرة سلبية لا تزال تعرقل تطوير العلاقات بين البلدين. ولفت المحلل المصري إلى أن التصورات السلبية المستمرة والشكوك المتبادلة حالت دون تحسن العلاقات الإثيوبية المصرية، مؤكدًا ضرورة تجاوز هذا النمط من التفكير واعتماد نهج يقوم على التعاون والثقة والمصالح المشتركة. وأضاف خليل أن بإمكان مصر حماية مصالحها المائية مع احترام حق إثيوبيا في استخدام مواردها الطبيعية لتحقيق التنمية وتوليد الكهرباء، مؤكدًا أن مكاسب أي من البلدين ينبغي ألا تكون على حساب البلد الآخر. وفي هذا السياق، دعا إلى تبني نهج يحقق المنفعة المتبادلة، واصفًا إياه بأنه «وضع يحقق المكسب للطرفين»، بدلًا من عقلية المواجهة التي يسعى فيها أحد الطرفين إلى تحقيق مكاسب على حساب الآخر. وأكد المحلل أن التعاون بين إثيوبيا ومصر يمكن أن يحقق منافع مشتركة، من خلال مراعاة المصالح المائية المصرية، وتمكين إثيوبيا من تسخير مواردها لدعم التنمية وتلبية احتياجاتها من الطاقة. وفي معرض تأكيده الأهمية الاستراتيجية لإثيوبيا بالنسبة إلى مصر، قال خليل: «أعتبر إثيوبيا أهم دولة بالنسبة إلى مصر، أهم دولة، لأن الحياة تبدأ من حيث تنبع مياه النيل». وفيما يتعلق بالأطر القانونية المرتبطة بالنزاع حول مياه النيل، شكك المحلل في صحة الاستناد إلى الاتفاقيات التاريخية التي تستند إليها مصر في موقفها بشأن الحقوق المائية لإثيوبيا، مشيرًا إلى اتفاقيات أعوام 1902 و1929 و1959 بين مصر والسودان. وروى خليل أن وزارة الخارجية المصرية استدعت في وقت من الأوقات الخبير القانوني المصري جورج أبي صعب، القاضي السابق في محكمة العدل الدولية، للحصول على تقييمه بشأن مدى صحة الاتفاقيات التاريخية المتعلقة بالنيل وفقًا للقانون الدولي. وبحسب رواية خليل، حذّر أبي صعب من الاعتماد على هذه الاتفاقيات، مستندًا إلى المبادئ القانونية المتعلقة بالاتفاقيات المبرمة خلال الحقبة الاستعمارية. وقال المحلل المصري إن هذه الاتفاقيات لا تتمتع عمومًا بالمكانة القانونية نفسها التي تتمتع بها الاتفاقيات المتعلقة بالحدود، مشيرًا إلى أن اتفاقية عام 1959 بين مصر والسودان بشأن توزيع مياه النيل لا يمكن أن تكون ملزمة لإثيوبيا، لأنها لم تكن طرفًا في الاتفاقية الثنائية. وبدلًا من ذلك، دعا خليل إلى إبرام اتفاقية جديدة تراعي مصالح إثيوبيا ومصر، وتتوافق مع القانون الدولي ومبدأ المنفعة المتبادلة، مع احترام حق إثيوبيا في التنمية ومصالح مصر المائية. وشدد على أن بناء علاقات قوية بين إثيوبيا ومصر يتطلب تجاوز المواقف العدائية والشكوك، وإقامة شراكة استراتيجية تقوم على الاحترام المتبادل ومبدأ تجنب إلحاق الضرر بأي من الطرفين. واختتم خليل حديثه بالتأكيد على أن التوصل إلى نهج عادل بشأن قضية مياه النيل يتطلب الاعتراف بحق إثيوبيا في التنمية واستخدام مواردها الطبيعية، مع مراعاة احتياجات مصر المائية. وأوضح أن التعاون بين البلدين يمثل مسارًا بنّاءً نحو إقامة علاقات مستقرة ومستدامة.
خبراء : حصول إثيوبيا على منفذ بحري سيادي أمر حيوي لتحقيق الازدهار الإقليمي المشترك
Oct 21, 2026 406
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) أشار خبراء إلى أن حصول إثيوبيا على منفذ بحري سيادي يؤدي دوراً جوهرياً في ضمان الازدهار الإقليمي المشترك. لقد كانت إثيوبيا في الماضي إحدى الحضارات البارزة عالمياً في مجالي التجارة الدولية والدبلوماسية، وذلك بفضل امتلاكها منافذ بحرية وموانئ سيادية مؤمنة. غير أن البلاد فقدت هذه الموارد الطبيعية والتاريخية والقانونية نتيجة لمؤامرات سياسية داخلية وخارجية، إلى جانب ظروف تاريخية متنوعة. ومع ذلك، فقد نهض الجيل الحالي بعزيمة قوية لاستعادة هذا الحق التاريخي في الملكية، وحماية المصالح الجوهرية للبلاد . كما أن الجهود التي تبذلها الحكومة لمعالجة هذه القضية عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية بدأت تؤتي ثماراً واعدة. وقد أبدى المجتمع الدولي أيضاً دعماً واهتماماً ملائمين لمطلب إثيوبيا العادل. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية أوضح الباحث في مجال الخدمات اللوجستية، تيميسجين واليليجن، أن الوصول إلى البحر يلعب دوراً مهماً في تعزيز الأنشطة التجارية، ونقل البضائع، ودمج الدول في السوق العالمية. وأشار إلى أن افتقار إثيوبيا إلى ميناء خاص بها أدى إلى تحمل تكاليف وأعباء لوجستية إضافية، مما حال دون وصول منتجاتها إلى الأسواق العالمية في الوقت المناسب وبأسعار تنافسية. وأضاف الباحث أن هذه التكاليف الإضافية لا تؤثر فقط على تجارة الصادرات، بل تتسبب أيضاً في ارتفاع أسعار السلع المستوردة، مما ينعكس سلباً في نهاية المطاف على المستهلكين. علاوة على ذلك، فإن مطالبة إثيوبيا بالوصول إلى البحر تُعد مطالبة مشروعة، لا سيما عند النظر إليها في سياق تاريخي وقانوني، وفي ضوء طموحات البلاد التنموية طويلة الأمد، بعيداً عن مجرد موقعها الجغرافي أو حجم سكانها. كما أشاد تيميسجين بجهود إثيوبيا الرامية إلى تحقيق هذا المطلب من خلال التعاون مع الدول المجاورة، استناداً إلى مبادئ الأخذ والعطاء، والدبلوماسية السلمية، والمنفعة المتبادلة. من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي نيمومسا مينجيشا أن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري سيادي يؤدي دوراً حاسماً في تعزيز قدرتها التنافسية الاقتصادية. وأشار إلى أن ذلك سيؤدي إلى تبسيط الأنشطة الاقتصادية ككل، وسيلعب دوراً رئيسياً في تخفيف تكاليف المعيشة على المواطنين. وبناءً على ذلك، يُعد تأمين الميناء البحري حلاً جوهرياً لتحقيق الأهداف التنموية طويلة الأمد للبلاد، وتحسين مستويات معيشة سكانها.
رئيس الوزراء أبي أحمد : "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" كانت تستعد للحرب
Oct 21, 2026 322
أديس أبابا، 20 أكتوبر 2026 (إينا) كشف رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، أن "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" -التي لم تعد قائمة بصفتها السابقة- كانت تستعد لجولة أخرى من الحرب، في انتهاك لاتفاقية بريتوريا. وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة الإثيوبية ، صرح رئيس الوزراء بأن الجبهة انتهكت اتفاقية بريتوريا الموقعة في أكتوبر 2022. وأشار رئيس الوزراء إلى أن العناصر الرئيسية لاتفاقية بريتوريا تضمنت وقف الأعمال العدائية، واستعادة جميع الخدمات، ونزع السلاح، وعودة النازحين، والاعتراف بالنظام الدستوري. وأضاف أن الحكومة الفيدرالية أوفت بكل ما كان ممكناً ومطلوباً منها بموجب الاتفاقية. وعلى النقيض من ذلك، قامت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بشراء الأسلحة والسعي للحصول عليها، فضلاً عن تجنيد الشباب بشكل علني، بدلاً من تنفيذ بنود الاتفاقية المتعلقة بنزع سلاح المقاتلين. وأوضح رئيس الوزراء أبي أحمد أن الجبهة، بعد توقيع الاتفاقية، استخدمت النازحين كرهائن لمنعهم من العودة إلى ديارهم. بالإضافة إلى ذلك، تورطت الجبهة في تدمير وتعطيل البنية التحتية -بما في ذلك قطاعات الطيران والمصارف والاتصالات- التي كانت الحكومة الفيدرالية قد أعادت تشغيلها لتقديم الخدمات للسكان. وذكر رئيس الوزراء أنه، رغم ممارسات الجبهة، حذرت الحكومة من أن الحرب لا فائدة فيها وأن السلام هو الخيار الأفضل. غير أن الجبهة تجاهلت هذه النصائح، وتعاونت مع قوى مختلفة، وانتهكت اتفاقية بريتوريا من خلال إشعال حربٍ لا داعي لها. وأشار إلى أن الحرب التي أشعلتها الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ألحقت أضراراً جسيمة بالشعب . وأضاف رئيس الوزراء أن الحرب أمر سيئ ولا تجلب أي فائدة، مؤكداً أن خوض حربٍ تخدم مصالح قوى خارجية يُعدُّ أسوأ بكثير. كما لفت إلى أن الأضرار النفسية لا ينبغي الاستهانة بها، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بمسيرة التنمية والاقتصاد. وشدد رئيس الوزراء أبي أحمد على ضرورة أن يترك الشباب بنادق ويعودوا إلى أعمالهم، للمشاركة في تنمية إقليم تيغراي وإعادة تأهيله. وأضاف رئيس الوزراء أن شباب تيغراي يستحقون العيش وتغيير حياتهم للأفضل، بدلاً من الموت والمعاناة من أجل هؤلاء القادة. وحثّ شباب تيغراي على تجنب الحرب وتكريس طاقاتهم البدنية والذهنية بدلاً من ذلك في مسارات التنمية. وينبغي أن يقضي الشباب حياتهم اليومية في الجامعات، وممارسة الأعمال التجارية، والزراعة، والعمل في المصانع. كما أشار رئيس الوزراء إلى أن "جبهة تحرير شعب تيغراي" تفتقر إلى المبادئ؛ ففي حين تقدم نفسها في خطابها كحركة شعبية، فإن أفعالها في الواقع معادية للشعب. وأكد أن هذه الجبهة لا يمكنها إحداث تغيير حقيقي، لأنها تحالفت مع قوى معادية للشعب. وتتعاون "جبهة تحرير شعب تيغراي" مع قوى لا تعترف بالدستور، وذلك في مسعى منها لتقويض الدستور ذاته الذي كانت تدعي أنها هي من وضعته.
رئيس الوزراء أبي أحمد يُحيّي أبطال كينيا ويؤكد عمق الروابط التاريخية بين البلدين
Oct 20, 2026 941
أديس أبابا، 20 أكتوبر 2026 (إينا) أشاد رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، بأبطال الحرية والرموز الوطنية في كينيا، مؤكداً الإرث التاريخي المشترك الذي يجمع البلدين، والقائم على قيم الشجاعة والوحدة والتضحية، وذلك خلال مشاركته في احتفالات «يوم الأبطال» بمدينة إلدوريت الكينية. وقال أبي أحمد، في تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه ألقى كلمة أشاد فيها بالمناضلين الذين ناضلوا من أجل الحرية، وبالأبطال الذين قدموا تضحيات جسيمة دفاعاً عن وطنهم، معرباً عن تقديره لشجاعتهم وإرثهم الوطني. وأشار رئيس الوزراء الإثيوبي إلى أوجه التشابه بين نضال الشعب الكيني وتاريخ إثيوبيا، مستحضراً معركة عدوة التي توحد فيها الإثيوبيون من مختلف أنحاء البلاد للدفاع عن استقلال وطنهم، في محطة تاريخية جسّدت معاني التضامن والتضحية. وأكد أن هذه التجارب التاريخية تؤكد أن الحرية لم تكن يوماً منحة، بل ثمرة للنضال والشجاعة ووحدة الشعوب في مواجهة التحديات. وشدد أبي أحمد على أهمية ترجمة هذا الإرث المشترك إلى شراكة استراتيجية تعزز مستقبل البلدين، داعياً إثيوبيا وكينيا إلى توسيع تعاونهما في مجالات الطاقة النظيفة، والربط الكهربائي، والبنية التحتية، والاتصالات، والتجارة، بما يسهم في خلق مزيد من الفرص وتحقيق الازدهار المشترك للشعبين. وفي هذا السياق، استند رئيس الوزراء إلى مفهوم «ميديمير ، الذي يركز على الوحدة والتكامل وتضافر الجهود، باعتباره نهجاً يمكن البناء عليه لتعميق العلاقات الثنائية ودفع مسار التعاون الإقليمي. وتتعاون إثيوبيا وكينيا في عدد من المجالات الحيوية، من بينها الأمن الإقليمي، والبنية التحتية العابرة للحدود، والتجارة، والاتصالات، والربط الكهربائي، في إطار جهود تعزيز التكامل الاقتصادي ودعم التنمية والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
سياسة
المدير التنفيذي لمعهد الشؤون الخارجية: الدور الاستراتيجي لإثيوبيا ونفوذها يشهدان تعزيزاً مستمراً
Oct 22, 2026 123
أديس أبابا، 22 أكتوبر 2026 (إينا) صرح عبد الواسع عبد الله ، المدير التنفيذي لمعهد الشؤون الخارجية ، بأن الدور الاستراتيجي لإثيوبيا ونفوذها في منطقة القرن الأفريقي يشهدان تعزيزاً مستمراً. وتجري حالياً مناقشات حول السياسات، بتنظيم مشترك بين الكلية الوطنية للدفاع الإثيوبية ومعهد الشؤون الخارجية، تحت عنوان: "وحدة أم خيانة؟ التحالف المناهض لإثيوبيا: إلى أين؟". وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد المدير التنفيذي أن إثيوبيا تعمل على تعزيز دورها الاستراتيجي في جميع أنحاء المنطقة. وللحفاظ على هذا الزخم، شدد على ضرورة ترسيخ الوحدة الوطنية الداخلية استناداً إلى مبادئ المنفعة المتبادلة، والاحترام المتبادل، والرؤية الوطنية طويلة الأمد المشتركة. كما أشار إلى أن الخلافات الداخلية يجب أن تُحل حصراً عبر القنوات السلمية والسياسية والديمقراطية. وأكد عبد الواسع أن الاعتماد على قوى خارجية أو حروب بالوكالة لحل القضايا الداخلية لا يخدم أي مصلحة وطنية. وفيما يتعلق بالوصول السيادي إلى الموانئ البحرية، أوضح أن إثيوبيا تنخرط بفاعلية مع الدول المجاورة من خلال الحوار والاتفاقيات ومبدأ المنفعة المشتركة. من جانبه، قال الفريق ديسالين تيشومي، قائد جامعة الدفاع التابعة لقوات الدفاع الوطني، إن هذا المنتدى يهدف إلى تعزيز النقاشات حول المصالح الوطنية لإثيوبيا، وسيادتها، ودورها الإقليمي، واستمرارية استراتيجيتها طويلة الأمد. وأضاف أنه يجري العمل على مبادرات متنوعة لتعزيز مكانة إثيوبيا الاستراتيجية والجيوسياسية والاقتصادية، مما يسهم في توسيع نفوذها في المنطقة. كما أشار إلى ضرورة فحص القضايا الناجمة عن التحديات التاريخية الداخلية والضغوط الجيوسياسية الخارجية من خلال منظور استراتيجي. وشدد على أهمية المشاورات المشتركة وإيجاد حلول مستدامة لتعزيز عملية بناء الدولة في إثيوبيا ودعم مرونتها الاستراتيجية. ومن المقرر أن يناقش المنتدى الديناميكيات الجيوسياسية الإقليمية، والموقف الاستراتيجي لإثيوبيا، والعلاقات الإثيوبية-الإريترية، والتطورات الأمنية.
المجلس المشترك بين الأديان في إثيوبيا يؤكد التزامه بالوحدة الوطنية والسلام
Oct 22, 2026 462
أديس أبابا، 22 أكتوبر 2026 (إينا) أكد المجلس المشترك بين الأديان في إثيوبيا والمؤسسات الدينية الأعضاء فيه التزامهم بتعزيز السلام، والحرية الدينية، والانسجام الاجتماعي، والوحدة الوطنية في جميع أنحاء البلاد. وقد عبّر ممثلون عن أربع من المؤسسات الدينية الخمس الأعضاء في المجلس عن هذا الالتزام خلال مؤتمر صحفي مشترك، حيث استعرضوا تعاليمهم الدينية ومواقف مؤسساتهم تجاه محاور رئيسية تهدف إلى ترسيخ التعايش السلمي والتنمية الاجتماعية. وأشار ميستير فيريسيبات دوبالي، نائب رئيس مجلس العلماء في الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية التوحيدية، إلى أن احترام البشر يعد احتراماً لله الذي خلقهم، مؤكداً أن التعاليم الدينية تحث الناس على احترام بعضهم البعض. كما شدد على أهمية توظيف الوسائط الرقمية لأغراض بناءة، ودعا إلى زيادة مشاركة النساء والشباب في جهود بناء السلام. وأكد أيضاً على ضرورة تعزيز آليات تسوية النزاعات التقليدية لترسيخ سلام مستدام. من جانبه، وصف الشيخ محمد زين زهر الدين، سكرتير مجلس العلماء التابع للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، الوسائط الرقمية بأنها نتاج للعصر الحديث، وينبغي تسخيرها لأغراض إيجابية. وأشار إلى ضرورة اتخاذ تدابير تنظيمية مناسبة للحد من انتشار خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية تعزيز مشاركة النساء والشباب في بناء السلام، وتفعيل آليات المصالحة التقليدية. كما أكد أشبير كيتيما، مدير العلاقات الخارجية في المجلس الإثيوبي للكنائس الإنجيلية، على ضرورة استخدام التكنولوجيا الرقمية لتعزيز السلام والترابط والوحدة الوطنية. وشدد على أهمية توعية جيل الشباب بالاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، وتهيئة بيئة ملائمة تتيح للنساء والشباب المشاركة بفاعلية في جهود بناء السلام. وأكد على الدور المحوري للقادة الدينيين في تشجيع مشاركة النساء والشباب في عمليات بناء السلام. وقد سلطت تصريحات الممثلين الضوء على دور المؤسسات الدينية في ترسيخ الاحترام المتبادل، ومواجهة الخطابات التي تثير الانقسام، ودعم الأساليب التقليدية للمصالحة؛ وذلك كجزء من جهود أوسع تهدف إلى ترسيخ السلام والوحدة في إثيوبيا.
المتحدث باسم الخارجية : منتدى "تانا" يوفر منصة للأصوات الأفريقية لمناقشة قضايا القارة
Oct 22, 2026 234
أديس أبابا، 22 أكتوبر 2026 (إينا) صرح السفير نيبيات غيتاتشو، المتحدث باسم وزارة الخارجية، بأن منتدى "تانا" رفيع المستوى حول الأمن في أفريقيا يمثل منصة تتيح للقادة والخبراء الأفارقة مناقشة تحديات السلم والأمن في القارة من منظور أفريقي، والعمل على تطوير حلول تنبع من داخل القارة. ومن المقرر أن تُعقد النسخة الثانية عشرة من منتدى "تانا" في مدينة بحر دار، في الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر 2026، تحت شعار: "مسارات نحو السلام في أفريقيا: السيادة الاقتصادية والتحول الجيوسياسي". وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح السفير أن المنتدى يمنح القادة وصنّاع السياسات والباحثين والخبراء الأمنيين الأفارقة فرصة لتبادل الأفكار بحرية، ومناقشة القضايا التي تؤثر على القارة. وأشار السفير إلى أنه في حين تتناول العديد من المنصات الدولية المعنية بالسلم والأمن قضايا تتشكل وفقاً لمصالح إقليمية وأجندات سياسية خاصة بتلك الأطراف، فإن منتدى "تانا" يوفر مساحة لمناقشة الشؤون الأفريقية من خلال رؤى وتجارب القارة ذاتها. وأضاف المتحدث أن المنتدى ظل لأكثر من عقد من الزمان بمثابة منصة للمداولات حول تحديات السلم والأمن في أفريقيا، مما ساهم في تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الأفريقية. ومن المتوقع أن يجمع المنتدى قادة سياسيين وصنّاع سياسات وباحثين وخبراء أمنيين لاستكشاف سبل تعزيز التعاون القاري، وتحويل الأولويات المشتركة إلى إجراءات عملية ملموسة. وأشار السفير نيبيات أيضاً إلى أن الأفكار التي يتمخض عنها منتدى "تانا" ترفد أطر السلم والأمن الرسمية في أفريقيا، وتدعم الجهود الرامية إلى بناء سلام مستدام وتعميق التعاون بين الدول الأفريقية.
رئيس الوزراء أبي أحمد يعين الفريق "بلاي سيوم" نائباً للمفوض العام للشرطة الفيدرالية
Oct 22, 2026 236
أديس أبابا، 22 أكتوبر 2026 (إينا ) عيّن رئيس الوزراء أبي أحمد الفريق "بلاي سيوم أكيلي" في منصب نائب المفوض العام للشرطة الفيدرالية الإثيوبية، حيث سيتولى قيادة الإدارة الرئيسية لمنع الجريمة. وقد أُعلن عن هذا التعيين في 21 أكتوبر 2026. يُذكر أن الفريق "بلاي" شغل سابقاً عدة مناصب قيادية رفيعة في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، وهو ما يجعله يتمتع بخبرة قيادية عسكرية واسعة في منصبه الجديد.
مجدي خليل: سد النهضة لا يهدد مصر وعرقلة بنائه كانت خطأ استراتيجي
Oct 21, 2026 534
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) — قال المحلل المصري مجدي خليل إن محاولات مصر عرقلة بناء سد النهضة كانت خطأً، داعيًا إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين إثيوبيا ومصر على أساس المصالح المتبادلة. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال المحلل: «سد النهضة لا يشكل تهديدًا لمصر، بل هو مشروع تنموي. يؤسفني أن مصر عرقلت بشدة بناء سد يهدف إلى توليد الكهرباء. لقد كان ذلك خطأً مصريًا». وأشار إلى أن إثيوبيا تُعد من أهم الدول بالنسبة إلى مصر، نظرًا للدور الحيوي الذي يؤديه نهر النيل في استدامة الحياة وتحقيق التنمية في البلدين. وشدد خليل على أن إدراك هذه الحقيقة ينبغي أن يدفع صانعي القرار المصريين إلى وضع إثيوبيا ضمن الدول التي تحتاج القاهرة إلى إقامة أوثق العلاقات معها. وانتقد خليل استمرار نظريات المؤامرة في التصورات المصرية تجاه إثيوبيا، مشيرًا إلى أن المخاوف من تحويل إثيوبيا مجرى النيل الأزرق تعود إلى قرون مضت. وأوضح أن هذه الروايات التاريخية أسهمت في ترسيخ نظرة سلبية لا تزال تعرقل تطوير العلاقات بين البلدين. ولفت المحلل المصري إلى أن التصورات السلبية المستمرة والشكوك المتبادلة حالت دون تحسن العلاقات الإثيوبية المصرية، مؤكدًا ضرورة تجاوز هذا النمط من التفكير واعتماد نهج يقوم على التعاون والثقة والمصالح المشتركة. وأضاف خليل أن بإمكان مصر حماية مصالحها المائية مع احترام حق إثيوبيا في استخدام مواردها الطبيعية لتحقيق التنمية وتوليد الكهرباء، مؤكدًا أن مكاسب أي من البلدين ينبغي ألا تكون على حساب البلد الآخر. وفي هذا السياق، دعا إلى تبني نهج يحقق المنفعة المتبادلة، واصفًا إياه بأنه «وضع يحقق المكسب للطرفين»، بدلًا من عقلية المواجهة التي يسعى فيها أحد الطرفين إلى تحقيق مكاسب على حساب الآخر. وأكد المحلل أن التعاون بين إثيوبيا ومصر يمكن أن يحقق منافع مشتركة، من خلال مراعاة المصالح المائية المصرية، وتمكين إثيوبيا من تسخير مواردها لدعم التنمية وتلبية احتياجاتها من الطاقة. وفي معرض تأكيده الأهمية الاستراتيجية لإثيوبيا بالنسبة إلى مصر، قال خليل: «أعتبر إثيوبيا أهم دولة بالنسبة إلى مصر، أهم دولة، لأن الحياة تبدأ من حيث تنبع مياه النيل». وفيما يتعلق بالأطر القانونية المرتبطة بالنزاع حول مياه النيل، شكك المحلل في صحة الاستناد إلى الاتفاقيات التاريخية التي تستند إليها مصر في موقفها بشأن الحقوق المائية لإثيوبيا، مشيرًا إلى اتفاقيات أعوام 1902 و1929 و1959 بين مصر والسودان. وروى خليل أن وزارة الخارجية المصرية استدعت في وقت من الأوقات الخبير القانوني المصري جورج أبي صعب، القاضي السابق في محكمة العدل الدولية، للحصول على تقييمه بشأن مدى صحة الاتفاقيات التاريخية المتعلقة بالنيل وفقًا للقانون الدولي. وبحسب رواية خليل، حذّر أبي صعب من الاعتماد على هذه الاتفاقيات، مستندًا إلى المبادئ القانونية المتعلقة بالاتفاقيات المبرمة خلال الحقبة الاستعمارية. وقال المحلل المصري إن هذه الاتفاقيات لا تتمتع عمومًا بالمكانة القانونية نفسها التي تتمتع بها الاتفاقيات المتعلقة بالحدود، مشيرًا إلى أن اتفاقية عام 1959 بين مصر والسودان بشأن توزيع مياه النيل لا يمكن أن تكون ملزمة لإثيوبيا، لأنها لم تكن طرفًا في الاتفاقية الثنائية. وبدلًا من ذلك، دعا خليل إلى إبرام اتفاقية جديدة تراعي مصالح إثيوبيا ومصر، وتتوافق مع القانون الدولي ومبدأ المنفعة المتبادلة، مع احترام حق إثيوبيا في التنمية ومصالح مصر المائية. وشدد على أن بناء علاقات قوية بين إثيوبيا ومصر يتطلب تجاوز المواقف العدائية والشكوك، وإقامة شراكة استراتيجية تقوم على الاحترام المتبادل ومبدأ تجنب إلحاق الضرر بأي من الطرفين. واختتم خليل حديثه بالتأكيد على أن التوصل إلى نهج عادل بشأن قضية مياه النيل يتطلب الاعتراف بحق إثيوبيا في التنمية واستخدام مواردها الطبيعية، مع مراعاة احتياجات مصر المائية. وأوضح أن التعاون بين البلدين يمثل مسارًا بنّاءً نحو إقامة علاقات مستقرة ومستدامة.
خبراء : حصول إثيوبيا على منفذ بحري سيادي أمر حيوي لتحقيق الازدهار الإقليمي المشترك
Oct 21, 2026 406
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) أشار خبراء إلى أن حصول إثيوبيا على منفذ بحري سيادي يؤدي دوراً جوهرياً في ضمان الازدهار الإقليمي المشترك. لقد كانت إثيوبيا في الماضي إحدى الحضارات البارزة عالمياً في مجالي التجارة الدولية والدبلوماسية، وذلك بفضل امتلاكها منافذ بحرية وموانئ سيادية مؤمنة. غير أن البلاد فقدت هذه الموارد الطبيعية والتاريخية والقانونية نتيجة لمؤامرات سياسية داخلية وخارجية، إلى جانب ظروف تاريخية متنوعة. ومع ذلك، فقد نهض الجيل الحالي بعزيمة قوية لاستعادة هذا الحق التاريخي في الملكية، وحماية المصالح الجوهرية للبلاد . كما أن الجهود التي تبذلها الحكومة لمعالجة هذه القضية عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية بدأت تؤتي ثماراً واعدة. وقد أبدى المجتمع الدولي أيضاً دعماً واهتماماً ملائمين لمطلب إثيوبيا العادل. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية أوضح الباحث في مجال الخدمات اللوجستية، تيميسجين واليليجن، أن الوصول إلى البحر يلعب دوراً مهماً في تعزيز الأنشطة التجارية، ونقل البضائع، ودمج الدول في السوق العالمية. وأشار إلى أن افتقار إثيوبيا إلى ميناء خاص بها أدى إلى تحمل تكاليف وأعباء لوجستية إضافية، مما حال دون وصول منتجاتها إلى الأسواق العالمية في الوقت المناسب وبأسعار تنافسية. وأضاف الباحث أن هذه التكاليف الإضافية لا تؤثر فقط على تجارة الصادرات، بل تتسبب أيضاً في ارتفاع أسعار السلع المستوردة، مما ينعكس سلباً في نهاية المطاف على المستهلكين. علاوة على ذلك، فإن مطالبة إثيوبيا بالوصول إلى البحر تُعد مطالبة مشروعة، لا سيما عند النظر إليها في سياق تاريخي وقانوني، وفي ضوء طموحات البلاد التنموية طويلة الأمد، بعيداً عن مجرد موقعها الجغرافي أو حجم سكانها. كما أشاد تيميسجين بجهود إثيوبيا الرامية إلى تحقيق هذا المطلب من خلال التعاون مع الدول المجاورة، استناداً إلى مبادئ الأخذ والعطاء، والدبلوماسية السلمية، والمنفعة المتبادلة. من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي نيمومسا مينجيشا أن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري سيادي يؤدي دوراً حاسماً في تعزيز قدرتها التنافسية الاقتصادية. وأشار إلى أن ذلك سيؤدي إلى تبسيط الأنشطة الاقتصادية ككل، وسيلعب دوراً رئيسياً في تخفيف تكاليف المعيشة على المواطنين. وبناءً على ذلك، يُعد تأمين الميناء البحري حلاً جوهرياً لتحقيق الأهداف التنموية طويلة الأمد للبلاد، وتحسين مستويات معيشة سكانها.
رئيس الوزراء أبي أحمد : "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" كانت تستعد للحرب
Oct 21, 2026 322
أديس أبابا، 20 أكتوبر 2026 (إينا) كشف رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، أن "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" -التي لم تعد قائمة بصفتها السابقة- كانت تستعد لجولة أخرى من الحرب، في انتهاك لاتفاقية بريتوريا. وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة الإثيوبية ، صرح رئيس الوزراء بأن الجبهة انتهكت اتفاقية بريتوريا الموقعة في أكتوبر 2022. وأشار رئيس الوزراء إلى أن العناصر الرئيسية لاتفاقية بريتوريا تضمنت وقف الأعمال العدائية، واستعادة جميع الخدمات، ونزع السلاح، وعودة النازحين، والاعتراف بالنظام الدستوري. وأضاف أن الحكومة الفيدرالية أوفت بكل ما كان ممكناً ومطلوباً منها بموجب الاتفاقية. وعلى النقيض من ذلك، قامت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بشراء الأسلحة والسعي للحصول عليها، فضلاً عن تجنيد الشباب بشكل علني، بدلاً من تنفيذ بنود الاتفاقية المتعلقة بنزع سلاح المقاتلين. وأوضح رئيس الوزراء أبي أحمد أن الجبهة، بعد توقيع الاتفاقية، استخدمت النازحين كرهائن لمنعهم من العودة إلى ديارهم. بالإضافة إلى ذلك، تورطت الجبهة في تدمير وتعطيل البنية التحتية -بما في ذلك قطاعات الطيران والمصارف والاتصالات- التي كانت الحكومة الفيدرالية قد أعادت تشغيلها لتقديم الخدمات للسكان. وذكر رئيس الوزراء أنه، رغم ممارسات الجبهة، حذرت الحكومة من أن الحرب لا فائدة فيها وأن السلام هو الخيار الأفضل. غير أن الجبهة تجاهلت هذه النصائح، وتعاونت مع قوى مختلفة، وانتهكت اتفاقية بريتوريا من خلال إشعال حربٍ لا داعي لها. وأشار إلى أن الحرب التي أشعلتها الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ألحقت أضراراً جسيمة بالشعب . وأضاف رئيس الوزراء أن الحرب أمر سيئ ولا تجلب أي فائدة، مؤكداً أن خوض حربٍ تخدم مصالح قوى خارجية يُعدُّ أسوأ بكثير. كما لفت إلى أن الأضرار النفسية لا ينبغي الاستهانة بها، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بمسيرة التنمية والاقتصاد. وشدد رئيس الوزراء أبي أحمد على ضرورة أن يترك الشباب بنادق ويعودوا إلى أعمالهم، للمشاركة في تنمية إقليم تيغراي وإعادة تأهيله. وأضاف رئيس الوزراء أن شباب تيغراي يستحقون العيش وتغيير حياتهم للأفضل، بدلاً من الموت والمعاناة من أجل هؤلاء القادة. وحثّ شباب تيغراي على تجنب الحرب وتكريس طاقاتهم البدنية والذهنية بدلاً من ذلك في مسارات التنمية. وينبغي أن يقضي الشباب حياتهم اليومية في الجامعات، وممارسة الأعمال التجارية، والزراعة، والعمل في المصانع. كما أشار رئيس الوزراء إلى أن "جبهة تحرير شعب تيغراي" تفتقر إلى المبادئ؛ ففي حين تقدم نفسها في خطابها كحركة شعبية، فإن أفعالها في الواقع معادية للشعب. وأكد أن هذه الجبهة لا يمكنها إحداث تغيير حقيقي، لأنها تحالفت مع قوى معادية للشعب. وتتعاون "جبهة تحرير شعب تيغراي" مع قوى لا تعترف بالدستور، وذلك في مسعى منها لتقويض الدستور ذاته الذي كانت تدعي أنها هي من وضعته.
رئيس الوزراء أبي أحمد يُحيّي أبطال كينيا ويؤكد عمق الروابط التاريخية بين البلدين
Oct 20, 2026 941
أديس أبابا، 20 أكتوبر 2026 (إينا) أشاد رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، بأبطال الحرية والرموز الوطنية في كينيا، مؤكداً الإرث التاريخي المشترك الذي يجمع البلدين، والقائم على قيم الشجاعة والوحدة والتضحية، وذلك خلال مشاركته في احتفالات «يوم الأبطال» بمدينة إلدوريت الكينية. وقال أبي أحمد، في تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه ألقى كلمة أشاد فيها بالمناضلين الذين ناضلوا من أجل الحرية، وبالأبطال الذين قدموا تضحيات جسيمة دفاعاً عن وطنهم، معرباً عن تقديره لشجاعتهم وإرثهم الوطني. وأشار رئيس الوزراء الإثيوبي إلى أوجه التشابه بين نضال الشعب الكيني وتاريخ إثيوبيا، مستحضراً معركة عدوة التي توحد فيها الإثيوبيون من مختلف أنحاء البلاد للدفاع عن استقلال وطنهم، في محطة تاريخية جسّدت معاني التضامن والتضحية. وأكد أن هذه التجارب التاريخية تؤكد أن الحرية لم تكن يوماً منحة، بل ثمرة للنضال والشجاعة ووحدة الشعوب في مواجهة التحديات. وشدد أبي أحمد على أهمية ترجمة هذا الإرث المشترك إلى شراكة استراتيجية تعزز مستقبل البلدين، داعياً إثيوبيا وكينيا إلى توسيع تعاونهما في مجالات الطاقة النظيفة، والربط الكهربائي، والبنية التحتية، والاتصالات، والتجارة، بما يسهم في خلق مزيد من الفرص وتحقيق الازدهار المشترك للشعبين. وفي هذا السياق، استند رئيس الوزراء إلى مفهوم «ميديمير ، الذي يركز على الوحدة والتكامل وتضافر الجهود، باعتباره نهجاً يمكن البناء عليه لتعميق العلاقات الثنائية ودفع مسار التعاون الإقليمي. وتتعاون إثيوبيا وكينيا في عدد من المجالات الحيوية، من بينها الأمن الإقليمي، والبنية التحتية العابرة للحدود، والتجارة، والاتصالات، والربط الكهربائي، في إطار جهود تعزيز التكامل الاقتصادي ودعم التنمية والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
اجتماعية
المجلس المشترك بين الأديان في إثيوبيا يؤكد التزامه بالوحدة الوطنية والسلام
Oct 22, 2026 462
أديس أبابا، 22 أكتوبر 2026 (إينا) أكد المجلس المشترك بين الأديان في إثيوبيا والمؤسسات الدينية الأعضاء فيه التزامهم بتعزيز السلام، والحرية الدينية، والانسجام الاجتماعي، والوحدة الوطنية في جميع أنحاء البلاد. وقد عبّر ممثلون عن أربع من المؤسسات الدينية الخمس الأعضاء في المجلس عن هذا الالتزام خلال مؤتمر صحفي مشترك، حيث استعرضوا تعاليمهم الدينية ومواقف مؤسساتهم تجاه محاور رئيسية تهدف إلى ترسيخ التعايش السلمي والتنمية الاجتماعية. وأشار ميستير فيريسيبات دوبالي، نائب رئيس مجلس العلماء في الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية التوحيدية، إلى أن احترام البشر يعد احتراماً لله الذي خلقهم، مؤكداً أن التعاليم الدينية تحث الناس على احترام بعضهم البعض. كما شدد على أهمية توظيف الوسائط الرقمية لأغراض بناءة، ودعا إلى زيادة مشاركة النساء والشباب في جهود بناء السلام. وأكد أيضاً على ضرورة تعزيز آليات تسوية النزاعات التقليدية لترسيخ سلام مستدام. من جانبه، وصف الشيخ محمد زين زهر الدين، سكرتير مجلس العلماء التابع للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، الوسائط الرقمية بأنها نتاج للعصر الحديث، وينبغي تسخيرها لأغراض إيجابية. وأشار إلى ضرورة اتخاذ تدابير تنظيمية مناسبة للحد من انتشار خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية تعزيز مشاركة النساء والشباب في بناء السلام، وتفعيل آليات المصالحة التقليدية. كما أكد أشبير كيتيما، مدير العلاقات الخارجية في المجلس الإثيوبي للكنائس الإنجيلية، على ضرورة استخدام التكنولوجيا الرقمية لتعزيز السلام والترابط والوحدة الوطنية. وشدد على أهمية توعية جيل الشباب بالاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، وتهيئة بيئة ملائمة تتيح للنساء والشباب المشاركة بفاعلية في جهود بناء السلام. وأكد على الدور المحوري للقادة الدينيين في تشجيع مشاركة النساء والشباب في عمليات بناء السلام. وقد سلطت تصريحات الممثلين الضوء على دور المؤسسات الدينية في ترسيخ الاحترام المتبادل، ومواجهة الخطابات التي تثير الانقسام، ودعم الأساليب التقليدية للمصالحة؛ وذلك كجزء من جهود أوسع تهدف إلى ترسيخ السلام والوحدة في إثيوبيا.
مؤسسات الرقابة العليا تبحث تعزيز التعاون والمساءلة في إفريقيا
Oct 21, 2026 257
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) — انطلقت في أديس أبابا ورشة عمل تهدف إلى تعزيز التعاون وتحسين فعالية واستدامة أعمال التدقيق في القطاع العام على مستوى القارة الإفريقية. وقالت المدققة العامة لإثيوبيا، مسرت دامتي، خلال افتتاح ورشة العمل التي تستمر ثلاثة أيام، إن تعزيز مؤسسات الرقابة العليا في إفريقيا أمر أساسي لترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة، والإدارة السليمة للمالية العامة، وتحقيق التنمية المستدامة في القارة. وأكدت أن تحسين جودة التدقيق، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتطوير التعاون، تمثل عناصر أساسية لتمكين مؤسسات التدقيق من أداء مهامها بفعالية. وقالت المدققة العامة: «إن روح دعم النظراء والتعاون تكمن في صميم المبادرة الإقليمية الإفريقية لتعزيز الفعالية (ARISE)»، مشددةً على أهمية التعاون بين المؤسسات المشاركة، ومنسقي البرنامج، ومؤسسات الرقابة العليا النظيرة، وشركاء التنمية، لتحقيق نتائج مستدامة. وأوضحت أن الورشة تتيح فرصة لتوضيح الأدوار والمسؤوليات، وتعزيز مهارات إدارة المشاريع والتيسير، وتبادل الخبرات المستفادة من المراحل الأولى لتنفيذ البرنامج. وربطت مسرت مبادئ التعاون والمسؤولية الجماعية التي تقوم عليها المبادرة بفلسفة «التآزر» الإثيوبية، التي تؤكد أهمية التكامل وتضافر المساهمات والعمل لتحقيق أهداف مشتركة. كما سلطت الضوء على أهمية التعاون في تعزيز المؤسسات ودفع عجلة التنمية المستدامة، بما يعكس تركيز البرنامج على الشراكات والجهود الجماعية لتحسين المساءلة في القطاع العام على مستوى إفريقيا. من جانبه، شدد ممثل مبادرة الإنتوساي للتنمية، محمد دابو، على أن تحقيق تحسينات مستدامة في مؤسسات الرقابة العليا يتطلب أكثر من مجرد التدريب الفني، مؤكدًا ضرورة وجود أنظمة مؤسسية قوية، وقيادة فعالة، وكوادر مؤهلة، وقدرة على إدارة التغيير. وقال دابو: «لكل شريك دور متميز، لكننا نتشارك هدفًا واحدًا يتمثل في بناء مؤسسات رقابة عليا أقوى وأكثر فعالية واستدامة»، مشيرًا إلى الأدوار المتكاملة التي تضطلع بها مؤسسات الرقابة العليا المستفيدة، والمؤسسات النظيرة، والمنظمات الإقليمية، وشركاء التنمية. وشجع دابو المشاركين على تبادل الخبرات بصراحة، وتحديد التحديات في مراحل مبكرة، والتكيف عند الضرورة، ووضع حلول عملية لمؤسساتهم. وأكد أن نجاح الورشة ينبغي أن يُقاس بالدروس التي سيطبقها المشاركون والتحسينات التي سيحققونها بعد عودتهم إلى مواقع عملهم. ويُنفذ برنامج المبادرة الإقليمية الإفريقية لتعزيز الفعالية (ARISE) من قبل مبادرة الإنتوساي للتنمية، بدعم من الوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي (Norad)، خلال الفترة من 2025 إلى 2028. ويقدم البرنامج دعمًا ثنائيًا طويل الأجل تقوده مؤسسات الرقابة العليا نفسها، ويستهدف المؤسسات العاملة في بيئات صعبة في مختلف أنحاء إفريقيا، مع التركيز على تحسين جودة التدقيق، والحوكمة المؤسسية، والتخطيط الاستراتيجي، وإشراك أصحاب المصلحة.
رئيس الوزراء أبي أحمد يُحيّي أبطال كينيا ويؤكد عمق الروابط التاريخية بين البلدين
Oct 20, 2026 941
أديس أبابا، 20 أكتوبر 2026 (إينا) أشاد رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، بأبطال الحرية والرموز الوطنية في كينيا، مؤكداً الإرث التاريخي المشترك الذي يجمع البلدين، والقائم على قيم الشجاعة والوحدة والتضحية، وذلك خلال مشاركته في احتفالات «يوم الأبطال» بمدينة إلدوريت الكينية. وقال أبي أحمد، في تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه ألقى كلمة أشاد فيها بالمناضلين الذين ناضلوا من أجل الحرية، وبالأبطال الذين قدموا تضحيات جسيمة دفاعاً عن وطنهم، معرباً عن تقديره لشجاعتهم وإرثهم الوطني. وأشار رئيس الوزراء الإثيوبي إلى أوجه التشابه بين نضال الشعب الكيني وتاريخ إثيوبيا، مستحضراً معركة عدوة التي توحد فيها الإثيوبيون من مختلف أنحاء البلاد للدفاع عن استقلال وطنهم، في محطة تاريخية جسّدت معاني التضامن والتضحية. وأكد أن هذه التجارب التاريخية تؤكد أن الحرية لم تكن يوماً منحة، بل ثمرة للنضال والشجاعة ووحدة الشعوب في مواجهة التحديات. وشدد أبي أحمد على أهمية ترجمة هذا الإرث المشترك إلى شراكة استراتيجية تعزز مستقبل البلدين، داعياً إثيوبيا وكينيا إلى توسيع تعاونهما في مجالات الطاقة النظيفة، والربط الكهربائي، والبنية التحتية، والاتصالات، والتجارة، بما يسهم في خلق مزيد من الفرص وتحقيق الازدهار المشترك للشعبين. وفي هذا السياق، استند رئيس الوزراء إلى مفهوم «ميديمير ، الذي يركز على الوحدة والتكامل وتضافر الجهود، باعتباره نهجاً يمكن البناء عليه لتعميق العلاقات الثنائية ودفع مسار التعاون الإقليمي. وتتعاون إثيوبيا وكينيا في عدد من المجالات الحيوية، من بينها الأمن الإقليمي، والبنية التحتية العابرة للحدود، والتجارة، والاتصالات، والربط الكهربائي، في إطار جهود تعزيز التكامل الاقتصادي ودعم التنمية والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
انتخاب إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
Oct 16, 2026 1177
أديس أبابا، 16 أكتوبر 2026 (إينا) — انتُخبت إثيوبيا لرئاسة الدورة الـ78 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تقديرًا لدورها الطويل في حماية اللاجئين والتعاون الدولي، في وقت تستضيف فيه البلاد أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء. وفي كلمة ألقاها أمام الدول الأعضاء عقب انتخاب إثيوبيا، أعرب الممثل الدائم لإثيوبيا لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا، السفير سغاب كيببيو داكا، عن امتنانه للمجموعة الأفريقية على ثقتها، وللدول الأخرى التي دعمت ترشيح إثيوبيا. وسلط السفير سغاب الضوء على تقاليد إثيوبيا التاريخية في توفير الملاذ للأشخاص الفارين من الاضطهاد، مستذكرًا كيف وفرت مملكة أكسوم القديمة الحماية للمسلمين الأوائل الذين فروا من الاضطهاد في مكة خلال القرن السابع الميلادي. وأوضح أن رفض ملك أكسوم تسليم اللاجئين إلى مضطهديهم لا يزال يمثل مثالًا تاريخيًا بارزًا على مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يشكل أحد الركائز الأساسية لاتفاقية اللاجئين لعام 1951. وقال: «قبل وقت طويل من تدوين هذا المبدأ في القانون الدولي، قدم التاريخ الإثيوبي مثالًا راسخًا على أهمية حماية الفارين من الاضطهاد وصون كرامة الأشخاص الباحثين عن الملاذ»، مشددًا على أن حماية اللاجئين تتجاوز الحدود والثقافات والأجيال. وأكد السفير أن حماية اللاجئين مسؤولية دولية مشتركة، داعيًا إلى تعزيز العمل الجماعي، وتقاسم المسؤوليات بصورة منصفة، وتقديم دعم مستدام للاجئين والمجتمعات المضيفة، في ظل تزايد النزوح وتصاعد الضغوط على الموارد الإنسانية. كما أشار إلى مشاركة إثيوبيا في المنتدى العالمي للاجئين وإطلاق خارطة طريق «مكاتيت»، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز إدماج اللاجئين واعتمادهم على الذات وإتاحة وصولهم إلى الأنظمة الوطنية، بالتوازي مع دعم التنمية في المجتمعات المضيفة. وشدد على أن هذه المبادرات التي تقودها الدولة تتطلب تمويلًا دوليًا يمكن التنبؤ به وشراكات فاعلة لتحقيق نتائج مستدامة. واستنادًا إلى تجربة إثيوبيا في عضوية مكتب اللجنة التنفيذية خلال العامين الماضيين، عرض السفير سغاب رؤية بلاده بشأن لجنة فعالة وشاملة وبنّاءة، تعزز المناقشات المركزة وتتيح لجميع الأعضاء فرصًا حقيقية للمساهمة. وتعهد بتعزيز التواصل المفتوح بين الدول الأعضاء والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وقيادتها، وتشجيع الحوار والتوافق لتقريب وجهات النظر المختلفة ودفع الأهداف المشتركة، وفقًا للنظام الداخلي للجنة. وفي ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية والقيود الكبيرة على التمويل، شدد على ضرورة أن تسهم الإصلاحات المؤسسية وتحسين الكفاءة في تعزيز قدرة المفوضية على حماية اللاجئين وتقديم المساعدات في الأماكن التي تشتد فيها الحاجة إليها، لا أن تقوض تلك القدرة. وقال: «يجب أن تسهم الإصلاحات والكفاءة والاستخدام المسؤول للموارد في تعزيز قدرة المفوضية على تقديم الحماية والمساعدة حيثما تكون الحاجة إليهما أشد، لا في إضعافها». كما أعرب السفير سغاب عن تقديره للسفير الياباني أوئيكي، الرئيس المنتهية ولايته للجنة، ولأعضاء المكتب السابق على جهودهم خلال العام الماضي. وتعهد بتعاون وثيق بين إثيوبيا واللجنة التنفيذية المنتخبة حديثًا والمفوض السامي وإدارة المفوضية وأمانتها، من أجل تعزيز الأولويات المشتركة وتقوية نظام الحماية الدولية للاجئين. ويأتي انتخاب إثيوبيا في وقت تواصل فيه البلاد استضافة أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء، الأمر الذي يبرز حجم مسؤولياتها ودورها في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز حماية اللاجئين ودعم المجتمعات المضيفة.
اقتصاد
مسؤول سوداني يشيد باستضافة إثيوبيا اجتماعات اللجنة الإحصائية لأفريقيا
Oct 22, 2026 117
أديس أبابا، 22 أكتوبر 2026 (إينا) أشاد المدير العام لجهاز الإحصاء في جمهورية السودان، علي محمد عباس أحمد، باستضافة إثيوبيا اجتماعات الدورة العاشرة للجنة الإحصائية لأفريقيا، مؤكدًا أهمية أديس أبابا في جمع الدول الأفريقية وتعزيز التعاون الإحصائي والتنموي على مستوى القارة جاء ذلك في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، على هامش اجتماعات الدورة العاشرة للجنة الإحصائية لأفريقيا، المنعقدة في أديس أبابا خلال الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر الجاري. وقال عباس أحمد إن «أثيوبيا تستضيف هذا الاجتماع باعتبارها مقر الاتحاد الأفريقي واللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة ، وكثير من الاجتماعات التي تخص اللجنة الاقتصادية لأفريقيا يتم تنظيمها في أديس أبابا بملتقى لكافة الدول الأفريقية». وأضاف أن الاجتماعات تتيح فرصًا لتعزيز الشراكات بين الدول الأفريقية وإثيوبيا، فضلًا عن توسيع التعاون بين الدول ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في مختلف المجالات الإحصائية. وأوضح أن الدورة تُعقد كل عامين بمشاركة رؤساء الأجهزة الإحصائية في الدول الأفريقية، لمراجعة الخطط السابقة وتقييم ما تحقق من إنجازات، إلى جانب مناقشة القضايا ذات الأولوية والتوافق على خطط للعمل خلال المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن مخرجات الاجتماعات تمثل أهمية كبيرة للأجهزة الإحصائية الأفريقية، لما تسهم به في تطوير العمل الإحصائي وتعزيز استخدام البيانات لخدمة القضايا التنموية على المستوى الوطني. وأكد عباس أحمد أهمية البيانات الإحصائية والمكانية والجغرافية في دعم صياغة السياسات التنموية الفعالة، وإعداد البرامج والخطط والاستراتيجيات الوطنية القائمة على الأدلة والحقائق. وقال إن «الخطط المبنية على إحصاءات وبيانات حقيقية هي تمثل الواقع والانطلاق إلى المستقبل اعتمادًا على هذه الحقائق التي تمثلها الإحصاءات والبيانات». وأعرب عن أمله في أن تسفر اجتماعات الدورة العاشرة عن مخرجات فعالة تواكب التطورات التكنولوجية الحديثة وتطبيقاتها في العمل الإحصائي، وأن تتبناها الدول الأفريقية وأجهزتها الإحصائية بما يسهم في تطوير الأنظمة الإحصائية وتعزيز دور البيانات في دعم التنمية.
خبير: التعاون الدولي يؤدي دورًا محوريًا في تعزيز جودة التدقيق العام في إثيوبيا
Oct 21, 2026 488
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) — قال محمد دابو، المدير الأول بوحدة الدعم الثنائي في مبادرة الإنتوساي للتنمية، إن التعاون الدولي يمكن أن يساعد إثيوبيا على تعزيز المساءلة العامة وتحسين إدارة المالية العامة، من خلال تطوير القدرات المؤسسية وتبادل المعرفة واعتماد أفضل الممارسات الدولية. ووفقًا لمبادرة الإنتوساي للتنمية، فإن التعاون الدولي ضروري لتمكين إثيوبيا من مواصلة تحسين إدارة المالية العامة عبر تطوير القدرات المؤسسية وتبني أفضل الممارسات العالمية. وأوضح دابو أن إثيوبيا يمكن أن تحقق فوائد كبيرة من عضويتها النشطة في المنظمات الإقليمية والدولية لمؤسسات الرقابة العليا. وأكد أن الاستفادة من التوجيه المهني والموارد الفنية والخبرات المشتركة من شأنها أن تعزز التطور المؤسسي للبلاد وترفع الجودة العامة لعمليات التدقيق. وقال دابو: «إن إثيوبيا تؤدي عملًا جيدًا بالفعل، لكن هناك دائمًا مجال للتحسين»، مشددًا على ضرورة استمرار التعاون لمساعدة مؤسسات التدقيق على تجاوز التحديات التشغيلية وتعزيز فعاليتها. وأشار كذلك إلى أن التعاون الدولي يوفر منصة لتبادل الخبرات الفنية بين الدول، مما يتيح لإثيوبيا ليس فقط مشاركة تجاربها الخاصة، بل أيضًا الاستفادة من الدروس الناجحة لدى الدول الأخرى وتكييفها بما يتناسب مع سياقها المؤسسي. وأوضح المدير الأول أن مؤسسات الرقابة العليا تمثل ركيزة أساسية لحماية الموارد العامة، من خلال الرقابة الدقيقة على الموازنات الحكومية والإيرادات والنفقات والبيانات المالية. ومن خلال النتائج والتوصيات المستندة إلى الأدلة، تُمكّن هذه المؤسسات الحكومة من تحديد المخالفات المالية وتحسين إدارة المالية العامة. غير أن دابو شدد على أن أثر التدقيق لا يقتصر على تحديد المشكلات، بل يتطلب اتخاذ الجهات المعنية إجراءات حاسمة بشأن نتائج التدقيق. وقال: «تتمثل المهمة الأساسية لمؤسسات الرقابة العليا في إجراء التدقيق»، مضيفًا أن تحقيق تحسينات ملموسة يتطلب دعم أعمال التدقيق بجهود منسقة بين مختلف الركائز الأخرى للمساءلة. وأشار إلى أن البرلمان والسلطة القضائية وأجهزة إنفاذ القانون وهيئات مكافحة الفساد تؤدي أدوارًا حاسمة في ضمان المتابعة المناسبة للمخالفات التي تكشف عنها عمليات التدقيق. وأكد أن العمل المتكامل بين هذه المؤسسات ضروري لتعزيز المساءلة الوطنية وتكثيف جهود مكافحة الفساد. كما سلط دابو الضوء على إمكانات إثيوبيا في الإسهام في تطوير مؤسسات التدقيق في مختلف أنحاء القارة الإفريقية، موضحًا أن مشاركتها في الشبكات المهنية الإقليمية والعالمية تتيح لها إقامة علاقات تحقق المنفعة المتبادلة، من خلال تبادل أفضل ممارساتها والاستفادة من خبرات نظيراتها الدولية لتطوير معايير التدقيق لديها. وأكد الخبير أن استمرار مشاركة إثيوبيا في هذه الشبكات يظل عاملًا أساسيًا في تعزيز فعالية أنظمة التدقيق لديها وشفافيتها.
رئيس لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا يدعو الدول الإفريقية إلى إعطاء الأولوية للإحصاءات في القرارات التنموية
Oct 21, 2026 292
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) — قال الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، كلافير غاتيت، إن على الدول الإفريقية ضمان الاستناد المباشر إلى إحصاءات موثوقة وآنية وذات صلة عند وضع السياسات العامة، واتخاذ القرارات الاستثمارية، وتحديد مسارات التنمية الوطنية. وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح الدورة العاشرة للجنة الإحصائية لإفريقيا في أديس أبابا، حذّر غاتيت من أن البيانات القديمة أو غير المكتملة أو غير المتاحة قد تدفع الحكومات إلى سوء تخصيص الموارد العامة المحدودة، وإغفال المجتمعات التي لا تحصل على الخدمات الكافية، وضياع فرص النمو الاقتصادي. وأوضح أن الأنظمة الإحصائية الإفريقية ينبغي أن تتجاوز إنتاج البيانات لأغراض إعداد التقارير بالدرجة الأولى، وأن تضمن عكس المعلومات الإحصائية للواقعين الاقتصادي والاجتماعي للقارة، بما يسهم في توجيه الأولويات التنموية. ولتحقيق ذلك، دعا غاتيت إلى تحديث الأنظمة الإحصائية وتوفير التمويل الكافي لها، مسلطًا الضوء على الجولة التي تبدأ في عام 2030 من التعدادات السكانية وتعدادات المساكن، وهي مبادرة تنفذها الأمم المتحدة كل عشر سنوات، باعتبارها فرصة لتعزيز الأدلة التي تستند إليها القرارات التنموية الوطنية. وشدد على ضرورة ربط بيانات التعداد بأنظمة الهوية الوطنية، والسجلات المدنية، وسجلات الأعمال، والمعلومات الجغرافية المكانية، بما يساعد الحكومات على فهم التوزيع السكاني وأنماط الاستيطان والفجوات في الحصول على الخدمات الأساسية بصورة أفضل. وأكد غاتيت أيضًا أهمية توفير إحصاءات تعكس بدقة واقع أسواق العمل والفقر في إفريقيا، مشيرًا إلى أن أرقام البطالة وحدها لا تكفي لتصوير أوضاع العمل في مختلف أنحاء القارة. واستشهد بمعدل البطالة في إفريقيا البالغ 6.3 بالمئة، وبحصة العمالة غير الرسمية التي بلغت 84.4 بالمئة في عام 2025، مؤكدًا الحاجة إلى بيانات أكثر شمولًا لتوجيه سياسات التوظيف والتخطيط الاقتصادي. كما حث الدول على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، وصور الأقمار الصناعية، والسجلات الرقمية لتحسين الأنظمة الإحصائية، بالتوازي مع وضع ضمانات لحماية السرية، وتقييم مصادر البيانات الناشئة، والحفاظ على النزاهة الإحصائية والاستقلالية المهنية. وقال إن دمج المعلومات الإحصائية والجغرافية المكانية يمكن أن يساعد الحكومات على تحديد المجتمعات المعرضة للفيضانات والجفاف، وتحسين تخطيط استخدام الأراضي، وتوجيه استثمارات التكيف مع تغير المناخ إلى المناطق الأكثر احتياجًا. ويمكن لهذه البيانات أيضًا أن تسهم في صياغة السياسات الصناعية، وتعزيز التجارة، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية. وجدد غاتيت تأكيد التزام اللجنة الاقتصادية لإفريقيا بمواصلة العمل مع الدول الأعضاء وشركاء التنمية لتعزيز التمويل الكافي، ودمج الأنظمة الإحصائية والجغرافية المكانية، ودفع الالتزامات العملية التي تحول البيانات إلى نتائج تنموية ملموسة. وفي الجلسة نفسها، أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الرواندي، يوسف مورانغوا، أهمية الإحصاءات الموثوقة في عملية اتخاذ القرارات الحكومية، مشيرًا إلى أن إفريقيا أحرزت تقدمًا في تطوير أنظمتها الإحصائية، إلا أن فجوات كبيرة لا تزال قائمة. واستنادًا إلى خبرته بوصفه منتجًا سابقًا للإحصاءات الرسمية ومستخدمًا لها حاليًا، قال مورانغوا إن القرارات التي تُتخذ دون الاستناد إلى أدلة موثوقة تترتب عليها تكاليف كبيرة. ودعا إلى التزام سياسي قوي، وتوفير التمويل الكافي، وضمان الاستقلالية الفنية والتشغيلية للمكاتب الإحصائية الوطنية. كما حث الوزير المؤسسات الإحصائية على إنتاج معلومات ملائمة وفي الوقت المناسب وعالية الجودة، وإيصال نتائجها بفعالية، وتوسيع دورها ليتجاوز إنتاج الإحصاءات إلى تنسيق منظومات البيانات الوطنية الأوسع نطاقًا.
إثيوبيا تدعو إلى اعتماد سياسات قائمة على البيانات لتسريع تقدم إفريقيا
Oct 21, 2026 284
أديس أبابا، 21 أكتوبر 2026 (إينا) — قال الرئيس الإثيوبي تاي أتسكي سيلاسي إن إثيوبيا أجرت إصلاحات في تشريعاتها الإحصائية وأنشأت هيئة إحصائية مستقلة، بهدف تعزيز إنتاج البيانات الرسمية وتنسيقها. وأكد تاي أهمية الإحصاءات الموثوقة في دفع عجلة التنمية القائمة على الأدلة في إفريقيا. وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح الدورة العاشرة للجنة الإحصائية لإفريقيا والاجتماع الثاني عشر للجنة الإقليمية لإدارة المعلومات الجغرافية المكانية العالمية التابعة للأمم المتحدة لإفريقيا، في أديس أبابا، قال الرئيس إن التخطيط التنموي في إثيوبيا يستند إلى أهداف قابلة للقياس وبيانات موثوقة. وشدد على أنه لا يمكن التخطيط للتنمية بفعالية أو ضمان استدامتها أو توسيع نطاقها دون قياس دقيق، مشيرًا إلى أن الإحصاءات الرسمية ضرورية لصياغة الاستراتيجيات التنموية، ومتابعة التقدم المحرز، وتعزيز المساءلة. وسلط الرئيس الضوء أيضًا على الإصلاحات التي نفذتها إثيوبيا في القطاعين المالي والرقمي، بما في ذلك الاستراتيجية الوطنية للمدفوعات الرقمية، وتحرير القطاع المالي، والبنية التحتية للمدفوعات القابلة للتشغيل البيني، وبرنامج الهوية الرقمية الوطني «فايدا». وأوضح أن برنامج «فايدا» يتيح التحقق الإلكتروني الآمن من الهوية، ويوسع نطاق الوصول إلى الخدمات المصرفية، والأموال عبر الهاتف المحمول، والاتصالات، وغيرها من الخدمات العامة الأساسية، مما يبرز قدرة البنية التحتية الرقمية على تحسين تقديم الخدمات وتعزيز الشمول المالي. ووفقًا للرئيس، بلغ عدد حسابات الأموال عبر الهاتف المحمول والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول في إثيوبيا 257 مليون حساب، وسجلت معاملات تجاوزت قيمتها 24 تريليون بر إثيوبي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بما يعكس توسع الأنظمة المالية والرقمية في البلاد. واستنادًا إلى الدروس المستفادة من هذه الإصلاحات، شدد على ضرورة أن تكون الإحصاءات أدوات عملية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن تُعرض بوضوح وبطريقة ميسرة لصانعي السياسات والمواطنين، بدلًا من التعامل معها باعتبارها غاية في حد ذاتها. كما دعا المؤسسات الإحصائية إلى دمج مصادر البيانات المتنوعة وحمايتها دون المساس بالنزاهة الإحصائية، مؤكدًا أن الابتكار ينبغي أن يعزز جودة البيانات واستقلالية المؤسسات وثقة الجمهور. وحث الرئيس الحكومات الإفريقية على حماية الاستقلالية المهنية للإحصاءات الرسمية، وتعزيز الأطر القانونية والمؤسسية، والاستثمار في الأنظمة الإحصائية الوطنية، والاستناد إلى الأدلة العلمية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسات العامة. وحذر من أن تدني جودة البيانات يقوض عملية صنع السياسات القائمة على الأدلة، ويعرقل التنمية، ويضعف المساءلة. وأكد تاي كذلك ضرورة توفير إحصاءات دقيقة ومفصلة في الوقت المناسب، واعتماد التقنيات الجديدة ومصادر البيانات الناشئة، مع الإقرار بالقيود المتعلقة بالموارد التي تواجه المؤسسات الإحصائية. وجدد الرئيس تاي تأكيد استعداد إثيوبيا لتبادل خبراتها مع الدول الإفريقية الأخرى والاستفادة من تجاربها. ودعا أيضًا إلى تعزيز التعاون على مستوى القارة لترسيخ مكانة الإحصاءات الرسمية بوصفها منفعة عامة، وضمان تمثيل كل مجتمع ضمن الأدلة والبيانات التي تسترشد بها جهود التنمية. وتستمر الاجتماعات المشتركة خمسة أيام، بمشاركة الجهات المعنية بالإحصاء والمعلومات الجغرافية المكانية في إفريقيا، بهدف دفع جهود القارة الرامية إلى تعزيز أنظمة البيانات، وتحسين صنع السياسات القائمة على الأدلة، ومتابعة التقدم التنموي، والتعامل مع الأولويات الإفريقية.
تكنولوجيا
رئيس الوزراء يؤكد أهمية الاستثمار في الأرصاد الجوية لتعزيز قدرة إثيوبيا على مواجهة تغير المناخ
Oct 13, 2026 1516
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا ) أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن تعزيز المؤسسات الوطنية، وتطوير القدرات التكنولوجية، وتوسيع البنية التحتية للبيانات في "معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي" تُعد خطوات حيوية لتعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام التغيرات المناخية ودعم القطاعات الاقتصادية الرئيسية. وقد زار رئيس الوزراء آبي أحمد معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي، مسلطاً الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه هذا المعهد العريق في دفع عجلة التنمية الوطنية وبناء القدرة على مواجهة التغيرات المناخية في جميع أنحاء البلاد. وعقب الزيارة، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الخطوة أكدت مجدداً على ضرورة استمرار عمليات جمع بيانات الأرصاد الجوية، وإجراء البحوث العلمية، وتحقيق التقدم التكنولوجي، وذلك لبناء القدرات الوطنية اللازمة لتوقع أنماط الطقس والظروف المناخية المتغيرة والاستجابة لها. وفي معرض حديثه عن الحاجة إلى تطوير مؤسسي هادف، صرح رئيس الوزراء آبي بأن تعزيز مؤسسات مثل معهد الأرصاد الجوية الإثيوبي يتطلب استثمارات مستمرة في الكوادر البشرية، والتقنيات الحديثة، والبنية التحتية للبيانات. كما شدد رئيس الوزراء على الأهمية القصوى لأنظمة الإنذار المبكر، منوهاً بدورها الحيوي في مساعدة البلاد على توقع المخاطر، وتحديد المناطق الأكثر احتياجاً للتدخل، والتحرك بفعالية وفي الوقت المناسب. وأضاف رئيس الوزراء آبي أن العمل الفعال في مجال الأرصاد الجوية يتجاوز بكثير مجرد عمليات الرصد عبر الأقمار الصناعية. وأوضح أن هذا العمل يعتمد بشكل أساسي على شبكة قوية وشاملة تغطي أنحاء البلاد من محطات جمع البيانات ومراكز البيانات، حيث يتم تجميع المعلومات ومعالجتها وتحليلها لتوجيه الإجراءات المنقذة للحياة واتخاذها في الوقت المناسب.
نائب رئيس الوزراء : إثيوبيا تعزز نموها المستقبلي عبر رؤية "إثيوبيا الرقمية 2030"
Oct 12, 2026 890
أديس أبابا، 12 أكتوبر 2026 (إينا) أعلن نائب رئيس الوزراء تيميسجين طيرونه أن إثيوبيا تضع التكنولوجيا في صميم مسار ازدهارها الوطني طويل الأمد، وذلك من خلال إطلاق رؤية "إثيوبيا الرقمية 2030". وجاء هذا الإعلان تزامناً مع التدشين الرسمي للنسخة السابعة من "الشهر الوطني للأمن السيبراني" في إثيوبيا، والذي يقام تحت شعار: "مواطن فاعل... وطن آمن!". وفي معرض تأكيده على أن الأمن السيبراني جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، دعا تيميسجين جميع الإثيوبيين إلى القيام بدور فاعل في حماية المستقبل الرقمي للبلاد. وفي بيان نشره على حسابه في منصة "إكس" (X)، سلط نائب رئيس الوزراء الضوء على الإنجازات التي تحققت في إطار رؤية "إثيوبيا الرقمية 2025"؛ مشيراً إلى أن هذه المكاسب - التي تشمل توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت، وتحرير قطاع الاتصالات، وأنظمة الدفع الرقمي، ورقمنة الخدمات العامة - قد أرست أساساً متيناً لعملية التحول الرقمي المستمرة في البلاد. كما أشاد بجهود "إدارة أمن شبكات المعلومات" واصفاً إياها بأنها جهود "راسخة ومتواصلة على مدار الساعة" لحماية الفضاء السيبراني الإثيوبي. وكتب تيميسجين: "الأمن السيبراني هو أمن قومي"، مؤكداً أن حماية الفضاء السيبراني تعني "الدفاع عن سيادتنا الرقمية، وحماية مواطنينا، وتأمين مستقبل أمتنا". وشدد على أن مسؤولية الأمن السيبراني لا تقتصر على المؤسسات الحكومية وحدها، معتبراً الدفاع الرقمي واجباً جماعياً. وقال: "المواطنة الفاعلة هي ركيزة الوطن الآمن"، مضيفاً: "علينا معاً حماية سيادتنا الرقمية، وتعزيز الأمن القومي، وتأمين مستقبل إثيوبيا الرقمي".
إثيوبيا تحيي الشهر الوطني السابع للأمن السيبراني من 11 أكتوبر إلى 9 نوفمبر
Oct 10, 2026 1036
أديس أبابا، 10 أكتوبر 2026 (إينا) – تستعد إثيوبيا لإحياء الشهر الوطني السابع للأمن السيبراني خلال الفترة من 11 أكتوبر الجاري إلى 9 نوفمبر المقبل، بهدف رفع مستوى الوعي العام بالتهديدات السيبرانية وتعزيز الاستخدام الآمن للتقنيات الرقمية. وأعلنت إدارة أمن شبكات المعلومات عن المبادرة التي تُقام هذا العام تحت شعار «مواطن فاعل من أجل بلد آمن»، وفقاً لما أعلنه مسؤولون في الإدارة خلال إحاطة صحفية. وقالت المديرة العامة لإدارة أمن شبكات المعلومات، تيغيست حميد، خلال الإحاطة، إن التوسع السريع في استخدام التكنولوجيا تزامن مع تزايد الهجمات السيبرانية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة والبنية التحتية الوطنية الحيوية. وشددت على الحاجة الملحة إلى نشر الوعي بالأمن السيبراني على نطاق واسع، بما يمكّن المواطنين والمؤسسات من فهم التهديدات بصورة أفضل وتطبيق تدابير حماية فعالة. وستركز الحملة هذا العام بصورة أساسية على حماية الأطفال عبر الإنترنت، من خلال جهود تستهدف توعية الأسر والشباب بالمخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت. وتشمل الأنشطة المقررة تنظيم مسابقات تستهدف الشباب ومنتديات للنقاش تتناول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وأكدت تيغيست التزام الإدارة بحماية الفضاء الرقمي للبلاد، داعية إلى تضافر الجهود على مستوى البلاد لتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات السيبرانية. كما حثت مؤسسات القطاعين العام والخاص على إحياء الشهر من خلال تنظيم برامج توعوية لموظفيها، مؤكدة أن الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة. وأكدت إدارة أمن شبكات المعلومات اكتمال جميع الاستعدادات اللازمة لإطلاق الحملة بنجاح. وعلى المستوى العالمي، تُحيى مناسبة التوعية بالأمن السيبراني للمرة الثالثة والعشرين، فيما تحتفل بها إثيوبيا للعام السابع على التوالي.
مستشار في وكالة جايكا : إثيوبيا تمتلك إمكانات كبيرة للمساهمة في التحول الرقمي في أفريقيا
Oct 1, 2026 1848
أديس أبابا، 1 أكتوبر 2026 (إينا ) صرح تاكيشي أويكاوا، كبير المستشارين في أحد مشاريع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) والمدير الإداري لمجموعة بوسطن الاستشارية في شرق أفريقيا، بأن تزايد المواهب التقنية في إثيوبيا والدعم الحكومي للمنظومة التقنية يخلقان إمكانات قوية تتيح للبلاد المساهمة في التحول الرقمي في القارة الأفريقية. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشار أويكاوا -الذي شارك في جهود التحول الرقمي في إثيوبيا بالتعاون مع الشركات التقنية الناشئة والحكومة- إلى أن توفر مواهب شابة وطموحة وملمة بالتكنولوجيا، إلى جانب الجهود الحكومية الرامية لبناء بيئة داعمة ومحفزة، يمنحه ثقة كبيرة في مستقبل إثيوبيا الرقمي. وسلط الضوء بشكل خاص على جهود وزارة الابتكار والتكنولوجيا لدعم الشركات الناشئة من خلال "قانون الشركات الناشئة"، الذي يتضمن تقديم حوافز ودعم وتوجيه للشركات التقنية الشابة. وأشاد أيضاً بجهود إثيوبيا لترسيخ مكانتها كمركز أفريقي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي، منوهاً بتأسيس "المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي" والدور المنوط به لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي في البلاد. ويرى أويكاوا أن وجود مؤسسة ذات تفويض واضح لقيادة أجندة الذكاء الاصطناعي يمنح إثيوبيا أساساً قوياً، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة الموازنة بين الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي وبين المخاطر المحتملة ومخاوف السلامة. وأشاد أويكاوا بنهج إثيوبيا في إنشاء مؤسسات ذات صلاحيات واضحة للنهوض بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع وضع سياسات تهدف إلى تمكين شركات القطاع الخاص، بما فيها الشركات الناشئة، من النمو. وحثّ أويكاوا منظومة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إثيوبيا على التفكير خارج مسارات التنمية التقليدية، والاستفادة من الفرص التي يتيحها التطور التكنولوجي السريع. كما شدد على أهمية إدارة المخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بالتزامن مع استغلال الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا.
رياضة
قادة الصحة الأفارقة يجسدون «القول والفعل» في مسيرة لتعزيز الصحة العامة بأديس أبابا
Aug 23, 2026 8707
أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) شارك المشاركون في الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في مسيرة رمزية للصحة، اليوم الأحد، انطلقت من نصب أدوا التذكاري للنصر وصولاً إلى ساحة مسكل في أديس أبابا. كما جسّد المشاركون شعار "القول والفعل" على أرض الواقع، من خلال تشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في جميع أنحاء أفريقيا. شاركت في الفعالية وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مكديس دابا، ووزراء الصحة الأفارقة، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة منظمة الصحة العالمية، ورياضيون بارزون، من بينهم رئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى، القائد سيليشي سيهيني. وسعت هذه المبادرة إلى ترجمة السياسات والالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية، من خلال تشجيع الناس على جعل النشاط البدني المنتظم جزءًا من حياتهم اليومية، وتعزيز الوعي العام حول الوقاية من الأمراض غير المعدية. وأكد المنظمون على الدور الحيوي الذي يلعبه النشاط البدني المنتظم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن مساهمته في بناء مجتمعات أكثر صحة ونشاطًا. كما سلط الحدث الضوء على التزام أفريقيا الجماعي بتحسين الصحة العامة، وأظهر أهمية تجاوز النقاشات السياسية نحو ممارسات صحية ملموسة في الحياة اليومية. وستجمع الدورة السادسة والسبعون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، والمقرر عقدها في أديس أبابا في الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026، أكثر من 600 مندوب، بمن فيهم وزراء الصحة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء الـ 47 في أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وقادة الصحة العالميون، وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وممثلو منظمة الصحة العالمية. وخلال الدورة التي تستمر خمسة أيام، سيقيّم المشاركون التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الصحية الإقليمية، ويتداولون في استراتيجيات وقرارات جديدة. ومن المتوقع أن تحدد الجلسة أيضاً إجراءات جماعية لتعزيز النظم الصحية، والارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة، وتحسين الأمن الصحي، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ في جميع أنحاء القارة. ويُتوقع أن يُشكل هذا التجمع منصةً رئيسيةً للدول الأفريقية وشركاء الصحة العالميين لتعميق التعاون الصحي القاري، والتوصل إلى حلول عملية لأكثر التحديات الصحية إلحاحاً في أفريقيا.
العداءة الإثيوبية تدافع عن لقبها في ماراثون لندن وتحطم الرقم القياسي العالمي
Apr 27, 2026 26506
أديس أبابا 27 أبريل 2026 (إينا) قدّمت العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا أداءً استثنائياً لتُتوَّج بلقب سباق السيدات في النسخة السادسة والأربعين من ماراثون لندن، محافظةً على لقبها للعام الثاني على التوالي في أحد أبرز سباقات الطرق في العالم. وسجّلت تيغست أسيفا زمناً قدره 2:15:41، محققةً رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق السيدات، في إنجاز يعزز مكانتها بين أعظم عداءات المسافات الطويلة عالمياً. وجاءت الكينية هيلين أوبيري في المركز الثاني بعد منافسة قوية حتى المراحل الأخيرة، فيما حلّت مواطنتها جويسلين جيبكوسجي ثالثة، ليكتمل بذلك تتويج إفريقي خالص على منصة السباق. ويؤكد هذا الفوز استمرار الهيمنة الإثيوبية والكينية على سباقات الماراثون العالمية، في وقت يُعد فيه أداء تيغست أسيفا أحد أبرز محطات موسم ألعاب القوى الدولي.
وزير الصناعة : الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية
Apr 26, 2026 16940
أديس أبابا، 26 أبريل 2026 (إينا) صرّح وزير الصناعة ميلاكو أليبيل بأن الحكومة تُركّز جهودها على قطاع الصناعات التحويلية لترسيخ دعائم اقتصاد إثيوبيا على أسس متينة. وأثناء كلمته خلال سباق "إثيوبيا تامريت" (صُنع في إثيوبيا) لمسافة 10 كيلومترات، الذي أُقيم في ساحة مسكل باديس أبابا، أكّد الوزير على اهتمام الحكومة بتوسيع القدرات الصناعية ودعم المنتجات المحلية. وشهد الحدث حضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزيرة الثقافة والرياضة شويت شانكا، ونائب عمدة مدينة أديس أبابا جانترار أباي، ورئيس الاتحاد الإثيوبي لألعاب القوى سيليشي سيهيني. وقال الوزير ميلاكو إن السباق صُمّم للترويج للمعدات الرياضية المصنّعة محلياً، وإبراز القدرات المتنامية للصناعات المحلية . وأضاف: "تعمل الحكومة بتركيز واضح على قطاع التصنيع لبناء أساس اقتصادي متين"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أُجريت في السنوات الأخيرة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة. أكد الوزير استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعميق التحول الصناعي. من جانبها، سلطت الوزيرة شويت شانكا الضوء على الاستثمارات الموازية في القطاع الرياضي، مشيرةً إلى أن توسيع البنية التحتية قد أتاح فرصًا أوسع لمشاركة الشباب وتنميتهم. كما أشار نائب عمدة المدينة جانترار أباي إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته أديس أبابا في قطاعها الصناعي، موضحًا أن الإصلاحات قد عززت القدرة الإنتاجية ودعمت دور المدينة في دفع عجلة التنمية الصناعية الوطنية.
رئيس الوزراء آبي أحمد يفتتح مجمعًا رياضيًا بمواصفات عالمية
Apr 5, 2026 16596
أديس أبابا، 5 أبريل 2026 (إينا) افتتح رئيس الوزراء آبي أحمد مجمع أديس الرياضي، وهو مركز رياضي عالمي المستوى يفي بالمعايير الدولية. وفي معرض حديثه عن افتتاح المجمع الرياضي يوم أمس السبت ، قال رئيس الوزراء آبي: "يمثل مجمع أديس الرياضي، الذي يمتد على مساحة 5.7 هكتار، دليلًا على التزامنا بتجديد المدن واستعادة كرامة مواطنينا". وأضاف أن الحكومة، من خلال تكريم 15 من أبطالنا الأولمبيين الحائزين على الميداليات الذهبية بتماثيل تذكارية في قلب هذا المرفق، تضمن أن يُلهم إرثهم الجيل القادم من الأبطال الإثيوبيين. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن لا نتصور مستقبلًا أفضل فحسب، بل نبنيه!". ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن الحديقة الرياضية أكثر من مجرد مشروع، فهي دليل قوي على التزام الحكومة بالصحة العامة والتقدم الحضري، وهي الوجه الحقيقي لإثيوبيا الجديدة. يضم هذا المركز، المصمم لكل مواطن، 5.7 هكتار من المساحات الرياضية والترفيهية الخضراء ذات المستوى العالمي، و15 تمثالًا تكريميًا لأبطال البلاد الحائزين على الميداليات الذهبية الأولمبية لإلهام الجيل القادم. يضم المنتزه الرياضي أيضاً مرافق من النخبة تشمل مسبحاً بمواصفات أولمبية، وملاعب احترافية لكرة القدم وكرة السلة والتنس، وملعباً للأطفال وملاعب رملية.
بيئة
إمكانات الطاقة المتجددة في إثيوبيا تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الأفريقي
Oct 19, 2026 761
أديس أبابا، 19 أكتوبر 2026 (إينا) صرح ممثلون عن قطاع الطاقة المتجددة في كل من أوغندا ونيجيريا بأن إمكانات الطاقة المتجددة في إثيوبيا توفر فرصاً لتعزيز التعاون الأفريقي في مجالات الإنتاجية الزراعية، وتجارة الكهرباء العابرة للحدود، والاستثمار، والنقل النظيف. وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح بادي باكينغانا، وهو مسؤول برامج أول في "رابطة الطاقة الشمسية الأوغندية"، أن إثيوبيا وأوغندا يمكنهما توسيع نطاق استخدام تقنيات الطاقة المتجددة في القطاع الزراعي؛ بهدف زيادة الإنتاج، وتحسين الكفاءة، وتقليل الفاقد بعد الحصاد. وقال: "من خلال استخدام الطاقة المتجددة، مثل مضخات المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية وأجهزة التجفيف الشمسية، يمكننا بالفعل زيادة إنتاجنا". كما سلط باكينغانا الضوء على دور تقنيات الري والتجفيف التي تعمل بالطاقة الشمسية في دعم التنمية الزراعية، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين قد يساعد المزارعين على تبني حلول عملية وميسورة التكلفة في مجال الطاقة المتجددة. وأشار أيضاً إلى موارد الطاقة الكهرومائية والشمسية التي تمتلكها إثيوبيا، لافتاً إلى أن زيادة توليد الكهرباء يمكن أن تخلق فرصاً إضافية لتجارة الطاقة على المستوى الإقليمي. من جانبها، أشارت موتونرايو أكينفالا، الرئيسة التنفيذية لـ "رابطة الطاقة المتجددة في نيجيريا" ، إلى أن قطاع التنقل الكهربائي يمثل مجالاً واعداً آخر للتعاون بين إثيوبيا ونيجيريا ودول أفريقية أخرى. ودعت إلى تعزيز الشراكات لتسهيل تبادل الخبرات، وجذب الاستثمارات، وتوسيع نطاق نشر تقنيات الطاقة النظيفة في جميع أنحاء القارة. كما أكدت أكينفالا على ضرورة جذب المستثمرين وشركاء التنمية لدعم تطوير قطاع الطاقة المتجددة في إثيوبيا، والمساعدة في توسيع نطاق الوصول إلى حلول الطاقة النظيفة. تسلط التجارب التي عرضها ممثلو أوغندا ونيجيريا الضوء على الإمكانات المتاحة أمام الدول الأفريقية للجمع بين خبراتها التقنية، وقدراتها الاستثمارية، ومواردها في مجال الطاقة المتجددة؛ وذلك لدعم التحول الزراعي، وتوسيع أسواق الكهرباء، وتسريع الانتقال نحو أنظمة نقل أكثر نظافة.
وزير المياه والطاقة : إثيوبيا تستهدف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 74.3% بحلول عام 2030
Oct 13, 2026 1224
أديس أبابا، 13 أكتوبر 2026 (إينا) صرح وزير المياه والطاقة، هابتامو إيتيفا، بأن إثيوبيا التزمت بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 74.3% بحلول عام 2030 مقارنة بسيناريو "العمل المعتاد" (أي استمرار الأوضاع دون تغيير)، مسلطاً الضوء على جهود البلاد في مجال العمل المناخي رغم التحديات البيئية المتزايدة. وفي كلمته خلال الدورة الخامسة والستين للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، التي انطلقت أعمالها في أديس أبابا يوم 12 أكتوبر، أوضح الوزير أن إثيوبيا تسعى لتحقيق هذا الهدف الطموح من خلال التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وزراعة الأشجار على نطاق واسع، واستعادة الأراضي المتدهورة. وأشار الوزير إلى أن إثيوبيا تعاني بالفعل من العواقب الوخيمة لتغير المناخ، بما في ذلك تذبذب معدلات هطول الأمطار، وموجات الجفاف المتكررة، والفيضانات المدمرة. وأضاف : "تقف إثيوبيا في الخطوط الأمامية لأزمة المناخ العالمية"، مشيراً إلى أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية قد أخلّ بشكل خطير بالتوازن الطبيعي في البلاد. وذكر أن تغير أنماط هطول الأمطار وتزايد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة يؤثران سلباً على الزراعة، وتوفر المياه، وإنتاج الطاقة. ومع ذلك، شدد الوزير على أن إثيوبيا تتخذ تدابير ملموسة لمواجهة الأزمة بدلاً من الاكتفاء بتحمل عواقبها. ووفقاً له، فقد جعلت الحكومة استراتيجية "الاقتصاد الأخضر المقاوم للمناخ" حجر الزاوية في سياستها الوطنية، وهي تعمل على توسيع نطاق إنتاج الطاقة المتجددة عبر الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية. كما تعمل إثيوبيا على مد شبكتها للكهرباء النظيفة إلى الدول المجاورة لدعم التحول الطاقي في أفريقيا. و سلط الوزير الضوء على "مبادرة البصمة الخضراء"، مشيراً إلى أنها ساهمت في زيادة الغطاء الغابي واستعادة الأراضي المتدهورة. قال: "أشعر بفخر كبير لمشاركتكم حقيقة أننا زرعنا، حتى الآن، أكثر من 56 مليار شجرة في جميع أنحاء البلاد". وأضاف أن الغطاء الحرجي في إثيوبيا قد ارتفع من 17.2 في المائة إلى 23.6 في المائة. وتابع قائلاً: "لا يقتصر الأمر على زراعة الأشجار فحسب، بل يتعلق أيضاً باستعادة المسطحات المائية المتدهورة، وتحسين خصوبة التربة، والارتقاء بمستوى المعيشة". وشدد على أن طموحات إثيوبيا المناخية تستند إلى أدلة علمية، مشيراً إلى تعاون البلاد مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) واستخدام منهجياتها في إعداد قوائم الجرد الوطنية لانبعاثات الغازات الدفيئة. وأكد أن نتائج الهيئة يجب أن توجه استراتيجيات التنمية الوطنية وتعزز جهود التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه. ومن جانبه، أشاد جيم سكا، رئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، بالحكومة الإثيوبية ومدينة أديس أبابا، مشيراً إلى أنهما قامتا بعمل هائل في التحضير لهذا الاجتماع المهم، ومعرباً عن امتنانه لحسن الاستقبال وكرم الضيافة. وقد دعمت إثيوبيا بقوة العمل العلمي للهيئة، حيث أعرب جيم سكا عن فخره بمشاركة علماء إثيوبيين في مساهمات مجموعات العمل الثلاث في تقرير التقييم الثاني. وقال فيتين تيشومي، المدير العام للمعهد الإثيوبي للأرصاد الجوية (EMI)، إن الدول الأفريقية هي الأقل مساهمة في انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية، ومع ذلك تظل المنطقة من أكثر المناطق عرضة لتأثيرات التباين المناخي وتغير المناخ. ولذلك، أشار فيتين إلى أن عمل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ يُعد أمراً لا غنى عنه في هذا الصدد. توفر التقييمات العلمية التي تعدها الهيئة الأساس الذي يمكن للحكومات وشركاء التنمية والباحثين والمجتمعات من خلاله فهم المخاطر المناخية وتحديد الاستجابات الفعالة. وتواصل مصداقية وشفافية ودقة عمليات الهيئة توجيه العمل المناخي العالمي وتعزيز الثقة في علوم المناخ.
خبراء أمميون وأفارقة في مجال الغابات يصفون مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية بأنها نموذج قاري
Oct 7, 2026 1567
أديس أبابا، 7 أكتوبر 2026 (إينا) – أشاد خبراء من الأمم المتحدة وخبراء أفارقة في مجال الغابات بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، واصفين إياها بأنها نموذج رائد لاستعادة البيئة على نطاق واسع في أفريقيا. وأكد الخبراء أيضًا أن السياسات القائمة على العلم والزراعة الحرجية تعد أساسية للحفاظ على المكاسب التي تحققت في إطار المبادرة وتحسين سبل عيش المجتمعات. ووصفت جولييت بياو، مديرة أمانة منتدى الأمم المتحدة للغابات، مبادرة البصمة الخضراء بأنها مشروع طموح للغاية، مؤكدة أهمية الاستفادة من الدروس المستخلصة من التجارب السابقة لضمان نجاحها على المدى الطويل. وقالت بياو: «مبادرة البصمة الخضراء طموحة وجيدة، لكن ما لا يمكننا تحمله هو تكرار أخطاء الماضي. وإذا تمكنا من استخلاص الدروس من الماضي، فأعتقد أن ذلك سيكون أمرًا رائعًا ليس لإثيوبيا فحسب، بل للعالم أيضًا». وأشارت بياو إلى مشاركتها السابقة في المبادرة، موضحة أنها كانت تشغل منصب المديرة الإقليمية لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للبيئة عندما أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد مبادرة البصمة الخضراء في عام 2019. وقالت: «في الواقع، كنت المديرة الإقليمية لأفريقيا في برنامج الأمم المتحدة للبيئة عندما أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد المبادرة في عام 2019، وقد قدمنا دعمنا لها». كما سلطت الضوء على الجهود الأفريقية الرامية إلى تعزيز الصلة بين المعرفة العلمية وصنع السياسات، لا سيما من خلال استضافة إثيوبيا لأول حوار إقليمي لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا بشأن الغابات. وقالت: «ما سيكون موصى به حقًا هو الاستفادة من مخرجات شبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا وتكييفها مع السياق الإثيوبي». وشددت بياو على أن زراعة الأشجار ينبغي أن تكون جزءًا من استراتيجية أوسع لاستعادة الأراضي، محذرة من أن زراعة الأشجار وحدها لن تكون كافية لعكس تدهور الأراضي. وقالت: «أنا على يقين من أن مبادرة البصمة الخضراء ستنجح. ومع ذلك، فإن ما يجب أن نتعلمه من الماضي هو أن زراعة الأشجار لمجرد زراعة الأشجار لا يمكنها أبدًا عكس تدهور الأراضي». وأوصت بزيادة استخدام الزراعة الحرجية، التي يمكن أن تجمع بين استعادة البيئة وتوفير الفرص الاقتصادية للمجتمعات الريفية. وأوضحت أن هذا النهج يمكن أن يمكّن المجتمعات من الاستفادة من الأراضي المستعادة، مع الإسهام في الوقت نفسه في الحفاظ على الغابات وإعادة تأهيل الأراضي. وأصبحت مبادرة البصمة الخضراء في إثيوبيا تدمج بصورة متزايدة محاصيل وأشجارًا ذات قيمة اقتصادية، من بينها الأفوكادو والمانجو والتفاح والبابايا، إلى جانب البن وأنشطة زراعية أخرى. وقد عزز هذا النهج الصلة بين استعادة البيئة وإنتاج الغذاء ودخل الأسر. ومن جانبها، وصفت دوريس موتا، عالمة الغابات وكبيرة مسؤولي البرامج في منتدى الغابات الأفريقي، مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية بالمثل بأنها واحدة من أبرز الأمثلة في أفريقيا على استعادة البيئة على نطاق واسع. وقالت موتا: «لاحظنا أن هناك تعبئة كبيرة لإنتاج الشتلات وزراعة ملايين الشتلات. وقد حدث تحسن واضح في الغطاء الحرجي نتيجة لهذه المبادرة، وهذا أمر إيجابي للغاية». وأضافت أن تجربة إثيوبيا يمكن أن تقدم دروسًا قيّمة للدول الأفريقية الأخرى التي تنفذ برامج طموحة لاستعادة الأراضي المتدهورة، وتوسيع الغطاء الحرجي، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ. وقالت: «بالنسبة لأفريقيا، تعد مبادرة البصمة الخضراء واحدة من المشاريع الرائدة التي نتابعها عن كثب من خلال شبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا». وجمع أول حوار إقليمي للعلوم والسياسات لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا بشأن الغابات، الذي استضافته إثيوبيا، صانعي السياسات والعلماء وخبراء الغابات لتعزيز دمج الأدلة العلمية في سياسات إدارة الغابات واستعادتها. ويؤكد تقييم الخبراء الأهمية المتزايدة لمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، التي تتجاوز أهدافها البيئية الوطنية. ومع استمرار التركيز على الاستعادة القائمة على العلم والزراعة الحرجية ومشاركة المجتمعات، يمكن للمبادرة أن تقدم دروسًا عملية للدول الأفريقية الساعية إلى النهوض باستعادة الغابات، بالتزامن مع تعزيز إنتاج الغذاء وسبل العيش والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ. وخلال حملات الزراعة التي نُفذت على مدى السنوات الثماني الماضية، زرعت المجتمعات والمؤسسات والخبراء الفنيون 56 مليار شجرة وشتلة للزراعة الحرجية في مناطق بيئية مختلفة.
أول حوار إقليمي لشبكة سبين أفريقيا يعزز التواصل بين صانعي السياسات والعلماء
Oct 5, 2026 1204
أديس أبابا، 5 أكتوبر 2026 (إينا) – أتاح أول حوار إقليمي للعلوم والسياسات لشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا «سبين أفريقيا» حول الغابات، والذي عُقد في أديس أبابا، إنشاء قنوات اتصال واضحة وسلسة بين صانعي السياسات والمجتمع العلمي. ونُظم الحوار بشكل مشترك مع الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية وشبكة معلومات العلوم والسياسات في أفريقيا «سبين أفريقيا». وجمع الحوار ممثلين من سبع دول أفريقية مختلفة. وشكّل الحدث أول منتدى نقاش حضوري لشبكة «سبين أفريقيا» في أديس أبابا. وقد تأسست الشبكة عام 2024 خلال ورشة عمل في السويد، وكانت أنشطتها تُنفذ في السابق بشكل رئيسي عبر اجتماعات افتراضية. ويهدف الحوار إلى جعل البحوث الحرجية في أنحاء أفريقيا أكثر ترابطًا وإتاحة واستجابة للاحتياجات المتعلقة بالسياسات، إلى جانب تعزيز التعاون بين مؤسسات البحوث الحرجية في مختلف مناطق القارة. وقالت رئيسة الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية، البروفيسورة دانييلا كلاينشميت، إن الحوار يوفر فرصة للعلماء وصانعي السياسات لفهم احتياجات وتوقعات كل طرف بشكل أفضل. وأضافت: «نهدف إلى مناقشة العلاقة بين العلوم والسياسات لفهم بعضنا بعضًا بشكل أفضل، وفهم احتياجات ومتطلبات السياسات من العلوم، وكذلك توضيح ما يمكن للعلوم أن تقدمه ونوع نتائج البحوث التي لدينا». وأكدت كلاينشميت أيضًا أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية بين المؤسسات العلمية. وقالت: «نحن بحاجة إلى تعزيز الشراكة بشكل أفضل في المستقبل؛ فإذا عملنا معًا على المستوى الإقليمي أيضًا، يصبح الأمر أسهل بكثير»، مشيرة إلى أن جمع المؤسسات العلمية من مختلف أنحاء المنطقة يمكن أن يساعد في إنتاج معارف مشتركة وحلول مشتركة، بدلًا من الاعتماد على دول أو مؤسسات منفردة. وأضافت أن صانعي السياسات في مختلف الدول الأفريقية غالبًا ما يواجهون تحديات مماثلة ولديهم أهداف إنمائية مشتركة، ما يجعل التعاون العلمي الإقليمي ذا أهمية خاصة. وقال وبالم تاديسي، رئيس المجموعة الأساسية لشبكة «سبين أفريقيا»، إن الشبكة تعمل كجسر بين الباحثين في مجال الغابات وصانعي السياسات، من خلال المساعدة في تحويل نتائج البحوث إلى معلومات يمكن أن تدعم عملية صنع السياسات. وأوضح أن الشبكة تتيح أيضًا للباحثين تحديد التحديات العملية التي تواجه مختلف الدول وإجراء بحوث تستجيب مباشرة لتلك الاحتياجات. وتهدف المبادرة إلى ربط البحوث الحرجية بين مختلف المناطق، وتحسين الوصول إلى المعرفة العلمية، وبناء شبكة أقوى على مستوى القارة لأنشطة البحوث الحرجية. وقال داميني داروتا، نائب المدير العام لتطوير الغابات في إثيوبيا، إن إثيوبيا أنشأت إطارًا مؤسسيًا يهدف إلى تضييق الفجوة القائمة منذ فترة طويلة بين البحث العلمي والتطبيق العملي. وقال داروتا: «تم إنشاء مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية ضمن إطار هيكلي متخصص صُمم لسد الفجوة التاريخية بين البحث العلمي والتنفيذ العملي». وأوضح أن أولويات البحوث داخل مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية ترتبط مباشرة بالتحديات العملية التي جرى تحديدها ميدانيًا. وقال: «داخل مؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية، تُستمد أجندات البحث العلمي مباشرة من الاحتياجات الإنمائية العملية التي تواجهها الميدان. ولا يتم تحديد الأسئلة البحثية بمعزل عن الواقع، بل تمليها التحديات القائمة في استعادة المناظر الطبيعية، وإكثار الأشجار، ومقاومة الأمراض، وتطوير سلاسل القيمة، والإدارة المجتمعية». وقال داروتا إن تجربة إثيوبيا يمكن أن تقدم نموذجًا عمليًا لكيفية مساهمة تعزيز الروابط بين العلوم والسياسات والتنفيذ في دعم استعادة البيئة. وأضاف: «نأمل أن يوفر هذا التكامل المؤسسي نموذجًا عمليًا لكيفية عمل الروابط بين العلوم والسياسات بسلاسة داخل الإدارات العامة الوطنية». وأشار إلى أن جهود إثيوبيا في استعادة المناظر الطبيعية القائمة على الأدلة تنعكس في المؤشرات البيئية الوطنية وأنشطة الاستعادة. وقد واجهت إثيوبيا تاريخيًا تحديات كبيرة ناجمة عن تدهور الأراضي وإزالة الغابات والتقلبات المناخية. وخلال العقد الماضي، سعت البلاد إلى تعزيز حوكمة الموارد الطبيعية من خلال مبادرات بيئية على مستوى البلاد، بما في ذلك مبادرة البصمة الخضراء التي أُطلقت عام 2019. ووفقًا للأرقام المقدمة خلال الحوار، ارتفعت نسبة الغطاء الحرجي في إثيوبيا إلى 23.6 بالمائة، لتغطي أكثر من 26 مليون هكتار. ووفقًا لمؤسسة تطوير الغابات الإثيوبية، قامت المجتمعات والمؤسسات والخبراء الفنيون، على مدى السنوات الثماني الماضية من حملات التشجير، بزراعة 56 مليار شجرة وشتلة من شتلات الحراجة الزراعية في مختلف المناطق البيئية. وقال داروتا: «تُظهر هذه الإنجازات أنه عندما تتوافق القيادة السياسية والتكامل المؤسسي والدعم العلمي والملكية المجتمعية، يمكن تحقيق الكثير في مجال التعافي البيئي». وأكدت جولييت بياو، مديرة أمانة منتدى الأمم المتحدة للغابات، أهمية تعزيز التواصل بين العلماء وصانعي السياسات، لا سيما في تحويل المعرفة العلمية إلى استعادة فعالة للمناظر الطبيعية الحرجية. وقالت إن العلماء وصانعي السياسات واجهوا تاريخيًا صعوبات في التواصل بطرق تتيح ترجمة نتائج البحوث بصورة فعالة إلى مشاريع ناجحة لاستعادة الغابات. ووفقًا لبياو، يوفر حوار «سبين أفريقيا» منصة مهمة لمعالجة هذه الفجوة من خلال تعزيز التعاون بين الباحثين وصانعي السياسات، وتقوية الصلة بين الأدلة العلمية والتنفيذ العملي للسياسات. وقالت بياو: «ما نريد أن نراه حقًا في المرحلة المقبلة هو أننا نتوقع أولًا إنشاء قنوات اتصال واضحة وسلسة بين صانعي السياسات والمجتمع العلمي». وقال المنظمون إن الحوار من المتوقع أن يسهم في تعزيز شبكة أفريقية للعلوم والسياسات، تكون قادرة على دعم السياسات الحرجية القائمة على الأدلة، والتعاون الإقليمي، والإدارة المستدامة لموارد الغابات في القارة.
مقال متميز
هل تريد مصر سوداناً مستقراً أم جاراً أضعفه الصراع ؟
Oct 22, 2026 149
بقلم: تيسون تيسفاي 22 أكتوبر 2026 (إينا) لا يعني بالضرورة أن كل حرب تدمر بلداً ما تتعارض مع مصالح جيرانه؛ فبالنسبة لبعض القوى الإقليمية، يمثل عدم الاستقرار طويل الأمد فرصة مثالية لتوسيع النفوذ، وإعادة صياغة الحسابات السياسية، وتأجيل مواجهة حاسمة مع جارٍ ينبغي التعامل معه كطرفٍ ندٍّ ومساوٍ. وفيما يتعلق بالعلاقات بين مصر والسودان، لم يعد السؤال المطروح هو ما إذا كانت مصر متورطة في الحرب السودانية، بل أصبح يتمحور حول مدى هذا التورط، والأهداف الاستراتيجية الأعمق التي تسعى القاهرة لتحقيقها من خلال تأجيج الصراع عبر دعم فصيل عسكري بعينه. وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي محمد العروسي أن التدخل المصري المستمر في السودان يهدد سيادة البلاد، ويقوض الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي بأكملها. وتشير قراءة متأنية للتطورات على الأرض وفي المشهد السياسي إلى أن نهج مصر في السودان لا يهدف إلى إنهاء الحرب بقدر ما يهدف إلى ضمان استمرارها، والعمل على تنصيب نظامٍ موالٍ لها وخاضع لتوجهاتها؛ حتى وإن كان ذلك على حساب إطالة معاناة الشعب السوداني واستنزاف مقدرات الدولة الوطنية. استراتيجية المياه، ونهب الموارد، والمخاوف بشأن سد النهضة تكشف الأرقام عن حجم الدمار الممنهج الذي لحق بالبنية التحتية الاقتصادية في السودان منذ اندلاع الصراع في 15 أبريل 2023. وتشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى أن إنتاج الحبوب في عام 2025 انخفض بنسبة 22% مقارنة بالعام السابق، وبنحو 19% عن متوسط السنوات الخمس التي سبقت ذلك. كما أفاد البنك الدولي بأن الناتج المحلي الإجمالي للسودان قد انكمش بنسبة 29.4% في عام 2023، تلاه انكماش إضافي بنسبة 14% في عام 2024. إن حالة الشلل الاقتصادي والسياسي هذه تخدم مصالح استراتيجية مصرية حيوية ومباشرة. إذا ما حقق السودان الاستقرار وتعافى، فسيصبح قادراً على اتخاذ قرارات مستقلة بشأن إدارة مشاريع نهر النيل، وعلى رأسها "سد النهضة الإثيوبي الكبير"؛ وهو مشروع يكتسب أهمية بالغة للسودان، إذ يساعد في الحد من الفيضانات المدمرة، ويوفر إمدادات حيوية من الكهرباء يمكن الاستفادة منها في تنمية شرق السودان. علاوة على ذلك، فإن السودان المستقر -الذي يملك زمام أموره- سيعمل على تنظيم حصصه المائية؛ مما يعني وقف هدر كميات ضخمة من المياه التي كانت تتدفق سابقاً من السودان نحو مصر. وهذا الاحتمال يثير مخاوف الحسابات الاستراتيجية المصرية، التي تعتبره تهديداً لما تراه "أمناً مائياً" تقليدياً خاصاً بها. ولهذا السبب تحديداً، يعمل السياسيون المصريون ليل نهار على إبقاء السودان غارقاً في حالة من عدم الاستقرار، سعياً منهم للحفاظ على نظام إقليمي يظل فيه السودان تابعاً، وعاجزاً عن بسط سيطرته الكاملة على موارده الخاصة. ولا تقتصر مكاسب مصر من ضعف السودان على قضية مياه النيل فحسب؛ فعدم الاستقرار في السودان يثير أيضاً مخاوف بشأن الاستخراج غير المشروع لثرواته وتهريبها؛ حيث تشير تقارير إلى عمليات تهريب عابرة للحدود تشمل الموارد الطبيعية، والثروة الحيوانية، والمواد الخام، مما يهدد السيادة الاقتصادية للسودان. ويستغل السياسيون في القاهرة حالة الفوضى وغياب الرقابة على الحدود لدعم اقتصادهم وتلبية احتياجاتهم، على حساب موارد الشعب السوداني المنهك. وكما يؤكد الباحث البارز عبد الشكور عبد الصمد، فإن النهج المصري ينظر إلى استنزاف السودان باعتباره ضمانة تمنعه من المطالبة بحصته العادلة من المياه، أو استغلال أراضيه وموارده الشاسعة. وهذا يضمن استمرار تدفق المياه والثروات نحو الشمال دون انقطاع، مع إبقاء السودان مكبلاً بقيود التبعية والخضوع. النزاع الحدودي وفرض الأمر الواقع في حلايب يتجلى استغلال مصر لضعف السودان بشكل أوضح في قضية منطقة "حلايب وشلاتين وأبو رماد" المحتلة. فبينما تمسك السودان تاريخياً بسيادته على هذه المنطقة الساحلية ذات الأهمية الاستراتيجية، استغلت مصر الأزمات السياسية والعسكرية المتلاحقة في الخرطوم لترسيخ سيطرتها العسكرية والإدارية، وفرض أمر واقع على الأرض. إن استمرار الحرب وتفكك المؤسسات السودانية يوفران لمصر غطاءً مثالياً لحسم هذه القضية سياسياً ودبلوماسياً. فقد أصبحت القيادة السودانية عاجزة تماماً عن طرح مسألة السيادة على حلايب، أو حتى مجرد المطالبة بها لفظياً. ويعكس هذا معادلةً واضحةً من التبعية السياسية: قبولٌ ضمني بالسيطرة على الأراضي مقابل الحصول على الأسلحة والدعم الدبلوماسي. الدعم العسكري والانحياز المباشر لطرف دون الآخر على الرغم من التصريحات الرسمية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن "حماية مؤسسات الدولة السودانية" - والتي كان آخرها خلال لقائه مع عبد الفتاح البرهان في 4 أكتوبر 2026 - إلا أن الممارسات الفعلية للجيش المصري تتجاوز دعم مفهوم "الدولة" لتصل إلى الانخراط المباشر في مساندة طرف عسكري واحد على حساب الشعب السوداني. لم يعد التدخل المصري مقتصرًا على الدعم الدبلوماسي؛ فقد كشف تقرير موثق لوكالة "رويترز" بتاريخ 2 فبراير 2026، استنادًا إلى صور أقمار صناعية وتقييمات استخباراتية، عن نشر طائرات مسيّرة قتالية في قواعد مصرية بالقرب من الحدود السودانية، لاستخدامها في دعم عمليات الجيش السوداني. إن هذا التدخل التقني والعسكري المباشر يحوّل مصر -التي يُفترض بها أن تكون طرفًا راعيًا للسلام- إلى شريك مباشر في إدارة المعارك على الأرض، مما يؤدي إلى تأجيج الصراع وإطالة أمد المواجهات. انتهاك السيادة السودانية بلغ الانخراط العسكري المصري مستويات غير مسبوقة من خلال انتهاك صريح للسيادة السودانية؛ حيث أفادت تقارير بمقتل ما لا يقل عن 200 منقب سوداني وإصابة آخرين جراء استهداف مواقع للتعدين في منطقة "شمال الوادي" بالسودان. ويرى مراقبون أن هذه الهجمات التي طالت مدنيين تندرج ضمن التدخل المصري -المباشر وغير المباشر- في الصراع الدائر بالسودان، بهدف تعظيم مصالحها الخاصة. وفي مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الإثيوبية ، أكد عبد الشكور عبد الصمد، الباحث الأول في "مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرة التكامل الإقليمي"، أن مصر تسعى لإطالة أمد الحرب في السودان لضمان استمرار استفادتها من الموارد المائية للبلاد. وفي هذا السياق، لم تكن هذه الغارات الجوية مجرد انتهاك للحدود الدولية وللقانون الدولي -الذي يحظر استخدام القوة ضد أراضي دول أخرى- بل أسفرت أيضًا عن وقوع ضحايا مدنيين، من بينهم منقبون سودانيون. وقد عكست الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في المدن السودانية تنديدًا شعبيًا بهذا القصف، كما أثارت غضبًا تجاه الصمت المريب للسلطات السودانية، التي وُجهت إليها اتهامات بالتواطؤ والتخلي عن واجبها في حماية المواطنين، مقابل الحصول على دعم عسكري مصري. إن تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السودانية يؤكد أن القاهرة باتت تتعامل مع المجال الجوي والجغرافيا السودانية كعمق أمني مفتوح لأنشطتها، متجاهلةً تماماً مبادئ السيادة والقانون الدولي. الأجندة الهيمنية الإقليمية ومستقبل السودان تدرك مصر أن السودان المستقل، الذي يُدار ديمقراطياً وتدعمه مؤسسات مدنية قوية، سيتخذ قراراته بناءً على المصالح الوطنية السودانية حصراً؛ وهي مصالح قد تتعارض بالضرورة مع الحسابات المصرية المتعلقة بالمياه والحدود والتحالفات الإقليمية. ووفقاً لمراقبين سياسيين، تهدف الاستراتيجية المصرية الراهنة إلى تشكيل سودان يظل ضعيفاً ومفتتاً وتابعاً للقاهرة، بحيث يعجز عن بسط سيطرته الكاملة على موارده أو تبني أجندة إقليمية مستقلة. إن إصرار مصر على فرض الحلول العسكرية ودعم طرف عسكري بعينه يعرقل أي مسار نحو تسوية سياسية شاملة تضم القوى المدنية وتضمن استعادة الحكم الدستوري. فالهدف ليس بناء السلام، بل إحكام السيطرة على صنع القرار السياسي والعسكري في الخرطوم، مما يتيح لمصر لاحقاً ممارسة الضغوط على الإقليم وعرقلة المشاريع التنموية الإقليمية التي لا تخدم مصالحها المباشرة. السيادة لا تُمنح، بل تُستعاد لا يمكن تأمين مستقبل السودان وحماية سيادته من خلال الاعتماد على قوى خارجية تبني مصالحها على حساب معاناة الشعب السوداني. إن الاختبار الحقيقي لمصداقية شعار "احترام سيادة السودان" الذي ترفعه مصر يتطلب وقفاً فورياً للتدخلات العسكرية المباشرة، واحترام الأراضي والمجال الجوي السوداني، والكف عن تسليح طرفٍ دون غيره على حساب التوصل إلى حل سياسي شامل. وفي نهاية المطاف، يواجه الشعب السوداني ومؤسساته الوطنية حقيقة لا لبس فيها؛ وهي أنه لا يمكن بناء سودان قوي ومستقل طالما ظلت موارده ومصيره رهينةً لرغبات حلفاء إقليميين يرون في ضعف السودان ضمانةً لاستقرارهم، وفي تدمير ركائزه ونهب ثرواته وسيلةً لترسيخ نفوذهم.
إثيوبيا نحو مرحلة جديدة من التحديث والتنمية المستدامة في ظل حكومة (ميديمير)
Oct 22, 2026 181
بقلم: ديسالين كاسا 22 أكتوبر 2026 (إينا ) تدخل إثيوبيا فصلاً سياسياً واقتصادياً جديداً، تسعى من خلاله إلى تحويل إرثها التاريخي الغني إلى تنمية مستدامة، وبناء مؤسسات ديمقراطية أكثر قوة، وتعزيز دورها الإقليمي. ففي أعقاب الانتخابات العامة التي جرت في يونيو 2026، جاء تشكيل حكومة "ميديمير" الجديدة في أكتوبر ليُمثّل مرحلة أخرى في جهود البلاد الرامية إلى تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ الاعتماد الاقتصادي الذاتي، وتسريع الابتكار التكنولوجي، وتعميق التعاون الإقليمي. تتمحور الأجندة التنموية للحكومة حول استثمارات استراتيجية في قطاعات الطاقة، والزراعة، والتكنولوجيا الرقمية، والتعدين، والسياحة. وتهدف هذه المبادرات - بدءاً من "سد النهضة الإثيوبي الكبير" ، مروراً بتحديث القطاع الزراعي، ووصولاً إلى توسيع نطاق الخدمات العامة الرقمية - إلى تعزيز القدرة الإنتاجية المحلية، وخلق فرص العمل، وتحسين سبل عيش المواطنين. ومع ذلك، فإن تحقيق هذه الطموحات يتطلب وجود مؤسسات فعالة، وتوافقاً سياسياً، ونمواً شاملاً، وتوزيعاً عادلاً لمكاسب التنمية. طموحات التحديث في إثيوبيا تُشكّل التجربة التاريخية لإثيوبيا أساساً مهماً لطموحاتها المعاصرة؛ فقد برزت مملكة "أكسوم" القديمة كقوة سياسية وتجارية وثقافية كبرى، ربطت أفريقيا بالشرق الأوسط وآسيا عبر قنوات التجارة والدبلوماسية. كما ساهم التاريخ الطويل للدولة الإثيوبية، وما اقترن به من مقاومة للهيمنة الاستعمارية، في ترسيخ مكانتها في التاريخ العالمي. وتسعى إثيوبيا اليوم للبناء على هذا الإرث من خلال تعزيز اقتصادها، وحشد الموارد المحلية، وتحديث المؤسسات العامة، وتوسيع نطاق التكامل الإقليمي. غير أن الإنجازات التاريخية وحدها لا تكفي لضمان الرخاء المستقبلي؛ إذ يعتمد استمرار تقدم البلاد على قدرتها على معالجة التحديات التنموية القائمة، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وتلبية احتياجات سكانها الذين يتزايد عددهم بوتيرة سريعة. الطاقة والتحول الاقتصادي على الرغم مما تتمتع به إثيوبيا من موارد طبيعية وفيرة، وإمكانات زراعية هائلة، وموقع استراتيجي متميز، إلا أنها لا تزال تواجه تحديات اقتصادية جسيمة؛ تشمل فجوات في البنية التحتية، وقيوداً في النقد الأجنبي، ومعدلات البطالة، والاعتماد على الواردات. لذا، يظل توسيع الإنتاج المحلي، وتعزيز القدرات الصناعية، وتنويع الصادرات، ركائز أساسية في مساعي البلاد نحو تحقيق نمو مستدام واعتماد اقتصادي ذاتي. يُمثّل سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي افتُتح في سبتمبر 2025 بطاقة مركبة تبلغ حوالي 5150 ميغاواط، علامة فارقة في هذا التحول. ونظراً لتمويله بشكل رئيسي من خلال الموارد المحلية -بما في ذلك مساهمات المواطنين والمؤسسات الإثيوبية- يُبرهن هذا المشروع على قدرة البلاد على حشد الموارد الوطنية لتنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق. وإلى جانب توليد الكهرباء، من المتوقع أن يدعم السد عملية التصنيع، ويوسع نطاق الوصول إلى الكهرباء، ويزيد من فرص تصدير الطاقة إلى الدول المجاورة. ولتحقيق هذه المنافع، يتطلب الأمر استثمارات مستمرة في شبكات النقل، وأنظمة التوزيع، والربط الكهربائي العابر للحدود. فتوفر طاقة موثوقة وبأسعار معقولة يمكن أن يسهم في خفض تكاليف الإنتاج، ورفع الإنتاجية الصناعية، وتهيئة ظروف أكثر ملاءمة للتصنيع والاستثمار. وبالتوازي مع تطوير قطاع الطاقة، تهدف إصلاحات اقتصادية أوسع نطاقاً إلى جذب الاستثمارات، وتعزيز الصناعات المحلية، وتحسين بيئة الأعمال، وتنويع الصادرات. وتكتسب هذه التدابير أهمية خاصة في تخفيف الضغوط على النقد الأجنبي، وتوسيع فرص التوظيف، وتقليل مدى تأثر الاقتصاد بالصدمات الخارجية. التحول الرقمي أصبح التحول الرقمي ركيزة أساسية أخرى في استراتيجية التنمية في إثيوبيا؛ حيث يتم توظيف التكنولوجيا بشكل متزايد لتحسين الخدمات العامة، وتعزيز الإنتاجية، وخلق فرص اقتصادية جديدة. ومن خلال مبادرتي "إثيوبيا الرقمية 2025" و"إثيوبيا الرقمية 2030" تسعى الحكومة إلى تحديث الإدارة العامة، وتوسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية، وتطوير المهارات اللازمة للمشاركة في الاقتصاد الرقمي العالمي. ومن أبرز هذه المبادرات "مبادرة الخمسة ملايين مبرمج إثيوبي"، التي أطلقها رئيس الوزراء أبي أحمد في يوليو 2024. وتهدف المبادرة إلى تزويد المشاركين بمهارات عملية في مجالات تطوير الويب، وبرمجة تطبيقات "أندرويد"، وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي. وقد توسعت قاعدة المشاركين لتصل إلى سبعة ملايين بحلول أغسطس 2026، مما يعكس حجم الطموحات الوطنية المتعلقة بالمهارات الرقمية. كما يجري تطوير آليات تقديم الخدمات العامة من خلال منصات مثل "ميسوب" ، التي صُممت لدمج الإجراءات الحكومية وتسهيل وصول المواطنين والشركات إلى الخدمات. وفي الوقت ذاته، نجح برنامج الهوية الرقمية الوطنية "فايدا" في تسجيل أكثر من 40.9 مليون شخص. التعدين والتنمية الصناعية توفر الموارد المعدنية في إثيوبيا -بما في ذلك الذهب، والبوتاس، والمعادن الصناعية، والغاز الطبيعي- فرصاً لتنويع الصادرات، وتوفير فرص العمل، وتزويد الصناعات المحلية بالمواد الخام. ويُعد الذهب مصدراً مهماً للعملة الصعبة، في حين يمتلك كل من البوتاس والغاز الطبيعي إمكانات كبيرة لتوسيع قاعدة الصادرات ودعم التنمية الصناعية. تشير الأرقام المتعلقة بهذا القطاع إلى أن التعدين حقق ما يقرب من 5.7 مليار دولار أمريكي من العملة الصعبة خلال السنة المالية الإثيوبية 2018، حيث شكل الذهب الجزء الأكبر من هذه العائدات. وقد قُدِّر إنتاج الذهب -سواء من قِبل شركات التعدين أو المنقبين التقليديين- بنحو 44 طناً، مما درَّ إيرادات بلغت قرابة 5.65 مليار دولار. وتتطلب هذه الأرقام مطابقتها مع السجلات الرسمية، لا سيما فيما يتعلق بالفترة الزمنية المشمولة بالتقرير، وحجم الإنتاج، وآليات احتساب الإيرادات. كما أفادت تقارير بأن وزارة المناجم حددت هدفاً لتحقيق إيرادات بقيمة 6.7 مليار دولار من هذا القطاع خلال السنة المالية الحالية؛ لذا ينبغي التحقق من هذا الهدف وإطاره الزمني، والتمييز بوضوح بين الإيرادات المتوقعة ومكاسب العملة الصعبة المحققة فعلياً قبل نشر هذه البيانات. ولا تقتصر طموحات الحكومة على استخراج المواد الخام وتصديرها فحسب، بل تسعى أيضاً إلى تعزيز الروابط بين قطاع التعدين والتصنيع المحلي -مثل إنتاج الأسمدة ومعالجة الحديد- مما يسهم في الاحتفاظ بقيمة اقتصادية أكبر داخل البلاد، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص عمل في القطاعات المرتبطة. ويتطلب تحقيق هذه الإمكانات استثمارات مستمرة في مجالات الاستكشاف الجيولوجي، ومرافق المعالجة، والبنية التحتية للنقل، والخبرات الفنية. كما يعد تبني ممارسات شفافة في منح التراخيص، والإدارة المسؤولة للموارد، وتطبيق الضوابط البيئية، وضمان مشاركة فعالة للمجتمعات المحلية، أموراً ضرورية لضمان مساهمة الثروة المعدنية في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة. الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي لا يزال قطاع الزراعة يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الإثيوبي؛ إذ يدعم سبل عيش الملايين، ويلبي احتياجات الأسواق المحلية، ويوفر المواد الخام للصناعة. ومن ثم، فإن تحسين الإنتاجية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على السلع الزراعية المستوردة، تُعد عناصر جوهرية في أجندة التحول الاقتصادي للبلاد. وقد أصبح إنتاج القمح محوراً رئيسياً لهذه الجهود؛ فمن خلال "المبادرة الوطنية لتطوير إنتاج القمح"، توسعت إثيوبيا في زراعة هذا المحصول -لا سيما عبر الاعتماد على الري في موسم الجفاف- مما ساعد في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات. كما أثبت التوسع في الزراعة المروية إمكانية رفع حجم الإنتاج ليتجاوز حدود الدورات الزراعية التقليدية المعتمدة على مياه الأمطار. تشير الأرقام المتعلقة بهذه المبادرة إلى أن مساحة زراعة القمح المروي ارتفعت من حوالي 20 ألف هكتار في عام 2020 إلى 3.5 مليون هكتار في عام 2025. كما يُذكر أن الإنتاج في موسم الجفاف ارتفع من 600 ألف قنطار إلى 128 مليون قنطار خلال الفترة نفسها. وباحتساب موسمي الأمطار والجفاف معاً، وصلت مساحة زراعة القمح إلى 7.8 مليون هكتار في عام 2025، بإنتاج إجمالي بلغ نحو 280 مليون قنطار. أما الإنتاج في موسم الأمطار، فقد ارتفع -وفقاً للتقارير- من 53 مليون قنطار في عام 2020 إلى 152 مليون قنطار في عام 2025. وتقديراً لجهود إثيوبيا في التنمية الزراعية، تسلّم رئيس الوزراء أبي أحمد "ميدالية أغريكولا" (Agricola Medal) من منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في يناير 2024. ولضمان استمرار التقدم في إنتاج الغذاء، يتطلب الأمر مواصلة الاستثمار في مجالات الري، والميكنة الزراعية، والبذور المحسنة، والأسمدة، والبحوث الزراعية، ومرافق التخزين، وشبكات النقل. وفي الوقت ذاته، لا تزال تحديات مثل التغيرات المناخية، وتدهور الأراضي، وارتفاع تكاليف الإنتاج، والخسائر التي تلي الحصاد تشكل عقبات رئيسية. وتتطلب مواجهة هذه التحديات تعزيز الخدمات الإرشادية الزراعية، وتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل الزراعي، وتحسين الربط بالأسواق، واعتماد تقنيات تُمكّن المزارعين من زيادة المحاصيل مع إدارة المخاطر المرتبطة بالمناخ في آنٍ واحد. السياحة والتنويع الاقتصادي تعكس هوية إثيوبيا، بصفتها "مهد الأصول"، تاريخها العريق وتنوعها الثقافي ومناظرها الطبيعية الاستثنائية. وتُعد هذه المقومات ركيزةً لتطوير قطاع السياحة ليصبح مصدراً أقوى للنقد الأجنبي، وفرص العمل، والاستثمار، والنمو الاقتصادي المحلي. وقد أطلقت الحكومة مبادرات كثيرة بهدف تحسين مرافق الزوار، وتطوير البنية التحتية السياحية، وتوسيع الفرص الاقتصادية للمجتمعات المحلية. يمكن لهذه التطورات أن تدعم الشركات المحلية، وتحفز الطلب على المنتجات الزراعية والحرف اليدوية، وتخلق فرص عمل في قطاعات الضيافة والنقل والخدمات المرتبطة بها. ومع ذلك، فإن مساهمتها على المدى الطويل ستعتمد على سهولة الوصول، وجودة الخدمات، وحماية البيئة، والترويج الفعال في الأسواق الدولية. كما أن الحفاظ على التراث الثقافي والنظم البيئية الطبيعية، مع ضمان استفادة المجتمعات المحيطة بشكل مباشر من عائدات السياحة، يُعد أمراً جوهرياً لبناء قطاع تنافسي ومستدام. دولة "ميديمير" يمثل تشكيل حكومة "ميديمير" الجديدة في إثيوبيا، في أكتوبر 2026، مرحلة أخرى في جهود البلاد الرامية إلى مواءمة الحوكمة السياسية مع التحول الاقتصادي. ويتمحور فلسفتها السياسية حول مفهوم "ميديمير -وهو مصطلح باللغة الأمهرية يشير إلى التآزر، والعمل المشترك- حيث تؤكد هذه الفلسفة على المسؤولية الجماعية، والتعاون، والوحدة الوطنية كأساس لمعالجة الخلافات والسعي نحو تحقيق أهداف تنموية مشتركة. وتظل الوحدة الوطنية، والسلام، والتنمية الاقتصادية، وحماية المصالح الوطنية، في صميم أولويات هذه الإدارة. ولتحويل هذه الأهداف إلى تقدم ملموس ومستدام، يتطلب الأمر تعزيز المؤسسات الديمقراطية، واحترام سيادة القانون، وترسيخ حوكمة تتسم بالمساءلة، وتشجيع التفاعل البنّاء بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية. كما ترتبط طموحات إثيوبيا الإقليمية ارتباطاً وثيقاً بهذه الأولويات الداخلية؛ إذ يمكن لتعميق التعاون مع دول الجوار، وتوسيع نطاق التجارة، وتحسين الربط عبر البنية التحتية، واعتماد نهج منسق لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية المشتركة، أن يعزز مكانة إثيوبيا في منطقة القرن الأفريقي. ولن يقتصر دور السلام الإقليمي والتكامل الاقتصادي على دعم التجارة العابرة للحدود فحسب، بل سيسهم أيضاً في خلق بيئة أكثر استقراراً للاستثمار والتنمية طويلة الأمد. خاتمة تجمع أجندة التنمية في إثيوبيا بين الاستثمارات في قطاعات الطاقة، والتكنولوجيا الرقمية، والتعدين، والزراعة، والسياحة، وذلك بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، وتوسيع القدرة الإنتاجية، وتوفير فرص العمل، وبناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على الصمود. تُضفي حكومة "ميديمير" الجديدة بُعداً سياسياً على هذه الأجندة، من خلال وضع الوحدة الوطنية، والقدرات المؤسسية، والمسؤولية الجماعية جنباً إلى جنب مع التحول الاقتصادي. ويُعدُّ الإرث التاريخي لإثيوبيا مصدراً للثقة الوطنية، في حين توفر مواردها الطبيعية ورأس مالها البشري وموقعها الاستراتيجي فرصاً لمزيد من التنمية. وتُظهر جهود إثيوبيا المستمرة لإعادة بناء مشهدها الاقتصادي والسياسي التزاماً راسخاً بحق تقرير المصير والاعتماد على الذات على المدى الطويل. ومن خلال الاستفادة من موقعها الاستراتيجي، ومواردها الطبيعية الغنية، وشبابها الحيوي، وضعت البلاد ركائز أساسية في مجالات البنية التحتية للطاقة، والأنظمة الرقمية، والزراعة العصرية، والسياحة الثقافية. وتُقدم الرؤية السياسية التي تتبناها فلسفة "ميديمير" إطاراً نظرياً لتوحيد هذه المبادرات القطاعية في استراتيجية متماسكة للتنمية الوطنية. والأهم من ذلك، تولي الإدارة الجديدة اهتماماً بالغاً للتنفيذ والتوزيع العادل للمكاسب، وضمان استفادة المواطنين منها في حياتهم اليومية؛ بدءاً من خفض تكاليف المعيشة وتوفير فرص عمل مجدية، وصولاً إلى تعزيز الحوكمة الشفافة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي من خلال بناء توافق سياسي، وتقوية المؤسسات العامة، وردم الفجوات الرقمية والاقتصادية. وبذلك، لن تكتفي إثيوبيا بالحفاظ على إرثها التاريخي فحسب، بل ستضمن أيضاً ترسيخ مكانتها كدولة قوية ومزدهرة، ورائدة في منطقة القرن الأفريقي وما وراءها.