القوات الجوية الإثيوبية تُجري تحولاً تكنولوجياً شاملاً، وتُعزز قدراتها على الاكتفاء الذاتي - ENA عربي
القوات الجوية الإثيوبية تُجري تحولاً تكنولوجياً شاملاً، وتُعزز قدراتها على الاكتفاء الذاتي
أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) شهدت القوات الجوية الإثيوبية تحولاً تكنولوجياً جذرياً خلال السنوات الست أو السبع الماضية، حيث وسّعت قدراتها التصنيعية والصيانة والعملياتية في إطار جهودها لبناء قوة أكثر اكتفاءً ذاتياً.
وفي مقابلة صحفية، صرّح نائب قائد القوات الجوية الإثيوبية، العميد ميسيريت غيتاتشيو، بأن الإصلاح ركّز على تطوير التكنولوجيا، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وتنمية الموارد البشرية، وبناء قوة جوية قادرة على خدمة المصالح الاستراتيجية لإثيوبيا.
وقال إن الطائرات والأنظمة غير المأهولة تُصنّع وتُصان محلياً، بينما تتواصل عملية تطوير القدرات التكنولوجية وتطبيقها في مختلف المجالات.
وأضاف أن القوات الجوية عملت أيضاً على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة من خلال إصلاح الأنظمة وتحديثها، وتطوير القدرات التكنولوجية التي لم تكن متوفرة سابقاً.
وأشار نائب القائد كذلك إلى أن القوات الجوية قد وسّعت طاقتها الإنتاجية بشكل ملحوظ.
وأصبح بالإمكان الآن إنتاج المواد التي كانت تُصنّع سابقاً بكميات صغيرة فقط، على نطاق أوسع بكثير، حيث تُصنّع مئات المكونات يومياً، وآلاف قطع الغيار على مدار العام.
وقال العميد ميسيريت إن هذه القدرات المتنامية مكّنت القوات الجوية الإثيوبية من توسيع نطاق تعاونها مع دول أفريقية أخرى.
وأوضح أن القوات الجوية وقّعت خلال الأشهر القليلة الماضية اتفاقيات مع عدد من الدول الأفريقية تشمل التدريب المهني، وإصلاح الطائرات والمروحيات، ومجالات أخرى من التعاون التقني.
وجاء هذا الاهتمام المتزايد عقب زيارات قامت بها وفود أفريقية إلى منشآت القوات الجوية الإثيوبية، حيث اطلعت عن كثب على قدراتها في الصيانة والتجديد والتحديث والتصنيع والتدريب.
أفاد نائب القائد بأن الدول الزائرة أبدت اهتمامًا متزايدًا بالتعاون بعد أن اطلعت على عمل المهندسين والفنيين والطيارين الإثيوبيين، وشاهدت التقنيات المصنعة والمشغلة محليًا.
كما يقدم سلاح الجو تدريبًا للمختصين من دول أفريقية أخرى، ويتجاوز التعاون التدريب الفني ليشمل نقل التكنولوجيا والمعرفة.
وقال إن هذا التعاون المتنامي يوفر أيضًا فوائد تجارية من خلال توليد العملات الأجنبية التي يمكن استخدامها لدعم البحث والتطوير، وتعزيز القدرات التصنيعية، وتوفير المواد الخام.
وأكد على أن سلاح الجو يواصل أنشطته البحثية والتطويرية بدلًا من الاكتفاء بما حققه من قدرات.
وقال: "لسنا راضين بعد"، مؤكدًا التزام سلاح الجو بمواصلة تطوير قدراته التكنولوجية والعملياتية.
وأشار العميد ميسيريت إلى أن التقدم المحرز على مدى السنوات الماضية يمثل تحولاً جذرياً في قدرات القوات الجوية بدلاً من كونه تحسيناً تدريجياً من مستوى إلى آخر.