المغتربون الإثيوبيون يزورون سد النهضة، ويصفونه بـ"الذهب السائل لإثيوبيا" - ENA عربي
المغتربون الإثيوبيون يزورون سد النهضة، ويصفونه بـ"الذهب السائل لإثيوبيا"
أديس أبابا، 10 أغسطس/ 2026 (إينا) زار أفراد من الجالية الإثيوبية في الخارج سد النهضة ، معربين عن فخرهم واعتزازهم بمشاهدة ضخامة هذا المشروع التاريخي للطاقة الكهرومائية.
وفي حديثهم مع منصة "نبض أفريقيا"، أشاد أفراد الجالية بالسد ووصفوه بـ"الذهب السائل لإثيوبيا".
دخل سد النهضة الإثيوبي الكبير، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، حيز التشغيل، مسجلاً بذلك إنجازاً هاماً في مسيرة إثيوبيا لتوسيع نطاق توليد الكهرباء وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة محلياً وعالمياً.
وصف أفراد الجالية، الذين قدموا من مدن مثل دنفر ولندن وتورنتو وواشنطن، الزيارة بأنها لحظة مؤثرة بعد سنوات من دعمهم للمشروع من الخارج.
زار أكثر من 50 فرداً من أبناء الجالية الإثيوبية في الخارج السد، الذي شكّل رمزاً قوياً لتضامن الإثيوبيين في جميع أنحاء العالم منذ بدء بنائه عام 2011.
وشمل دعمهم جمع التبرعات، والدعوة، والتواصل الدولي بهدف الدفاع عن المشروع وتعزيز تطلعات إثيوبيا التنموية.
بالنسبة لمامي وركو، التي سافرت من دنفر، كولورادو، كان من الصعب وصف شعورها عند رؤية سد النهضة الإثيوبي الكبير.
قالت: "إنه جميل، ضخم، هائل. لا أجد الكلمات لأعبر عن مدى سعادتي".
ووصفت السد بأنه "الذهب السائل لإثيوبيا"، مستذكرةً التضحيات التي قدمها الإثيوبيون في الخارج للمساهمة في تمويل بنائه.
وأشارت إلى أن بعض عائلات الجالية قلّصت نفقاتها الشخصية، بل وتبرعت بأموال كانت مخصصة لهدايا أطفالها، للمساهمة في المشروع.
أما بالنسبة للدكتور ليولسجيد أبيبي من لندن، فقد مثّلت الزيارة تحقيقاً لحلم راوده لسنوات من العمل الدؤوب . وقال: "إنه حلمٌ أصبح حقيقة".
واستذكر أبيبي الدور الذي لعبه الإثيوبيون في المملكة المتحدة في دعم سد النهضة، بما في ذلك إنشاء تطبيق "إنه سدّي"، وهي مبادرة عالمية لجمع التبرعات ساهمت في توجيه مساهمات الإثيوبيين حول العالم.
وأضاف، مستذكراً سنوات من الحملات والتعبئة: "لقد كافحنا كثيراً لإتمام بناء السد".
ومن تورنتو، أعربت ألفية إبراهيم عبد الله عن حماس مماثل.
وقالت: "إنه لأمر لا يُصدق. لا أصدق أنني هنا، وأدعو الجميع للحضور والمشاهدة".
وسلّطت الضوء على التعبئة المالية التي قام بها المغتربون الكنديون، وشددت على أهمية الوحدة في دعم المشروع.
وقالت: "الوحدة هي كل شيء"، مشيرةً إلى أن الإثيوبيين من مختلف الخلفيات العرقية والدينية والسياسية قد توحدوا حول سد النهضة.
من جانبه، قال المدير العام لدائرة المغتربين الإثيوبيين، السفير فيتسوم أريغا، إن مساهمة المغتربين تجاوزت الدعم المالي بكثير.
وقال السفير إن الإثيوبيين في الخارج كتبوا رسائل، وضغطوا على أعضاء الكونغرس والشيوخ الأمريكيين، وحشدوا الأموال، وشاركوا في حملات مناصرة دولية لدعم المشروع وإيصال موقف إثيوبيا إلى المجتمع الدولي.
وكشف السفير كذلك أن الجاليات الإثيوبية في الخارج جمعت 3.2 مليون دولار أمريكي بعد اكتمال المشروع، مما يدل على أن التزامها بتنمية إثيوبيا استمر حتى بعد انتهاء مرحلة البناء.
وأضاف أن مشاركة الجالية الإثيوبية في الخارج امتدت لتشمل الترويج والمناصرة على الصعيد الدولي، مما ساهم في نشر قصة التنمية الإثيوبية في الخارج، والرد على ما وصفه بالمعلومات المضللة المنتشرة حول البلاد ومشاريعها.
بالنسبة للكثيرين ممن يزورون سد النهضة الإثيوبي الكبير، يمثل هذا الصرح الشاهق على نهر أباي أكثر بكثير من مجرد توليد الكهرباء.
فهو تجسيد مادي لسنوات من التضحية، وجمع التبرعات، والمناصرة، والعزيمة الجماعية.