رئيس الوزراء : جبهة تحرير شعب تيغراي عالقة في أفكار سياسية عفا عليها الزمن، وتخدم مصالح استراتيجية خارجية - ENA عربي
رئيس الوزراء : جبهة تحرير شعب تيغراي عالقة في أفكار سياسية عفا عليها الزمن، وتخدم مصالح استراتيجية خارجية
أديس أبابا، 9 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن جبهة تحرير شعب تيغراي تتبنى أيديولوجية سياسية ونهجاً قيادياً عفا عليهما الزمن، لا يتوافقان مع الواقع السياسي الراهن في إثيوبيا.
وقد انتهكت جبهة تحرير شعب تيغراي، المنحلة، مؤخراً اتفاقية بريتوريا للسلام بشكل علني، وهي تستعد لجولة جديدة من الصراع.
وفي مقابلة مع شبكة أوروميا الإذاعية ، وصف رئيس الوزراء آبي أحمد جبهة تحرير شعب تيغراي بأنها قوة سياسية تسعى إلى زعزعة استقرار إثيوبيا من خلال استراتيجيات وتحالفات عفا عليها الزمن، والتي قال إنها تخدم جهات خارجية ذات مصالح استراتيجية طويلة الأمد في إضعاف البلاد.
وأضاف رئيس الوزراء أن جبهة تحرير شعب تيغراي لا تزال عالقة في الفكر والأساليب السياسية التي شكلت صعودها إلى السلطة في أوائل التسعينيات، على الرغم من حكمها لإثيوبيا لمدة 27 عاماً قبل مغادرتها السلطة.
كشف رئيس الوزراء أن الجماعة لا تزال تُصوّر نفسها كحركة تحرير، بينما تسعى لتحقيق مصالح تنظيمية ضيقة بدلاً من المصالح الأوسع لشعب تيغراي.
وأوضح رئيس الوزراء آبي أحمد أن جبهة تحرير شعب تيغراي تسعى إلى استخدام الجماعات المسلحة العاملة في مناطق أخرى من إثيوبيا كأدوات لتحقيق أهدافها، بدلاً من التعامل معها كشركاء سياسيين متكافئين.
وقال إن هذا يعكس استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف الدولة الإثيوبية وخلق ظروف لعدم الاستقرار.
كما أشار رئيس الوزراء إلى أن جبهة تحرير شعب تيغراي تعمل كوكيل لمصالح خارجية، مُشيرا الى أن موقفها السياسي والعسكري الحالي يتماشى مع الجهود المبذولة لتقويض سيادة إثيوبيا وموقعها الاستراتيجي.
وأضاف أن الوعي السياسي في إثيوبيا، والمشاركة الشعبية، والانخراط الديمقراطي قد تغيرت جذرياً، مما يجعل استراتيجيات العقود الماضية عفا عليها الزمن.
قال رئيس الوزراء إن إثيوبيا شهدت إصلاحات سياسية هامة وسّعت الحيز الديمقراطي وفتحت آفاقاً للمنافسة السياسية السلمية.
كما أكد على مشاركة الأحزاب السياسية، التي تمثل توجهات أيديولوجية متنوعة، في المؤسسات الحكومية، وأن عملية حوار وطني جارية لضمان مشاركة شعبية أوسع والسعي إلى حلول سياسية طويلة الأمد.
وقال رئيس الوزراء إن العديد من المقاتلين المسلحين يعودون إلى الحياة المدنية بعد قبولهم مبادرة السلام الحكومية، وأكد مجدداً التزام الحكومة بالحوار.
وأنهى رئيس الوزراء آبي أحمد حديثه قائلا : "باب السلام لا يزال مفتوحاً"، مكرراً الترحيب بأي جهة ترغب في السعي إلى المشاركة السياسية السلمية والحوار.