خبيرة صحية عالمية تشيد بتقدم إثيوبيا في الاستعداد لتفشي الأمراض وتعزيز البنية التحتية الصحية - ENA عربي
خبيرة صحية عالمية تشيد بتقدم إثيوبيا في الاستعداد لتفشي الأمراض وتعزيز البنية التحتية الصحية
أديس أبابا، 8 أغسطس 2026 (إينا) — قالت خبيرة صحية عالمية إن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تعزيز جاهزيتها لمواجهة تفشي الأمراض، وتوسيع البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والنظافة، وتنسيق الجهود الصحية الوطنية، جعل البلاد في موقع يؤهلها للمساهمة في دفع استراتيجيات مبتكرة لمكافحة الأمراض في مختلف أنحاء إفريقيا وآسيا.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، سلطت الدكتورة كاثرين ماكوي، وهي خبيرة فنية في منصة دعم الدول التابعة لفريق العمل العالمي لمكافحة الكوليرا، الضوء على الخطوات المهمة التي قطعتها الحكومة الإثيوبية في تعزيز قدراتها على الاستجابة لتفشي الأمراض، ولا سيما من خلال المعهد الإثيوبي للصحة العامة.
وقالت الدكتورة ماكوي: «لقد قامت الحكومة الإثيوبية بالكثير من الجهود، وكان المعهد الإثيوبي للصحة العامة في طليعة هذه الجهود».
كما أشادت بالقدرات المتنامية للمكاتب الصحية على مستوى الأقاليم، والتي باتت تضطلع بدور متزايد في قيادة الاستجابات لتفشي الأمراض ومراقبة اتجاهات انتشارها في مناطق اختصاصها.
وبحسب الدكتورة ماكوي، ينبغي أن يكون تطوير البنية التحتية الصحية والمائية، من خلال نهج قائم على الممرات، إحدى الأولويات الرئيسية لإثيوبيا.
وقالت إن مثل هذا النهج من شأنه أن يعزز قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة، الذي لا يزال يشكل محورًا أساسيًا لحماية الصحة العامة على المدى الطويل.
وأضافت: «هذه ليست مجرد مشكلة صحية، بل هي أيضًا مشكلة تتعلق باستدامة خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة»، مشددة على أن مبادرة الممرات يمكن أن تعزز جهود الحكومة ليس فقط في السيطرة على تفشي الأمراض الحالي، وإنما أيضًا في الاستعداد للأوبئة والجوائح المستقبلية.
ووصفت الدكتورة ماكوي إثيوبيا بأنها رائدة في مجال الاستعداد الوطني لمواجهة تفشي الأمراض، مشيرة إلى أن البلاد كانت من أوائل الدول التي وضعت خطة وطنية لمواجهة تفشي الأمراض.
وقالت إن الخطة أسهمت في خلق زخم لمناقشات أوسع بشأن الأولويات الحالية والتدخلات المستقبلية.
وأضافت: «يمكن لإثيوبيا أن تخطو خطوة إلى الأمام في مجال الأساليب المبتكرة لمكافحة الأمراض من خلال التفكير بطريقة مختلفة».
وأشارت إلى أن التغيرات البيئية تعيد تشكيل طبيعة تفشي الأمراض، ما يجعل تغير المناخ عاملًا متزايد الأهمية في مجال الاستعداد لحماية الصحة العامة.
وقالت إن تركيز الحكومة على تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ ينبغي أن يكون جزءًا لا يتجزأ من التخطيط الصحي الوطني.
وأضافت: «لقد تغير ما كنا نعتقده خلال العقد الماضي. والآن نشهد تحول تغير المناخ إلى عامل محفز لتفشي الأمراض».
كما شجعت الخبيرة إثيوبيا على تبادل خبراتها مع الدول الأخرى من خلال التعاون بين بلدان الجنوب وبناء القدرات عبر مختلف الأقاليم.
وقالت إن الدروس المستفادة من التجربة الإثيوبية يمكن أن تعود بالنفع على دول في إفريقيا وآسيا ومناطق أخرى تعمل فيها منصة دعم الدول.
وأوضحت أن المهمة الأساسية للمنصة تتمثل في مساعدة الدول على تعزيز الاستجابات الوطنية المنسقة لتفشي الأمراض، مشيرة إلى أن التعاون متعدد القطاعات يمثل الأساس للوقاية الفعالة من الأمراض.
كما دعت الوكالات الحكومية والجهات المانحة وشركاء التنمية إلى العمل بشكل منسق وتعاوني.
وقالت إن المنصة تجمع المعهد الإثيوبي للصحة العامة ووزارة الصحة الفيدرالية ووزارة المياه والطاقة وغيرها من الجهات المعنية، بهدف تنسيق الإجراءات وتعبئة الموارد ومنع الازدواجية في الجهود.
واختتمت الخبيرة بالقول: «هدفنا هو دعم الشركاء للتفكير بطريقة موحدة، وتنفيذ الخطة، وبناء قدرات القوى العاملة في إثيوبيا من أجل الوقاية على المدى الطويل».