حزب الازدهار: إرساء الديمقراطية المؤسسية يمثل الركيزة الأساسية لمسيرة الحزب الممتدة لثماني سنوات

أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكد حزب الازدهار أن إرساء الديمقراطية المؤسسية والعملية شكّل الركيزة الأساسية لمسيرته السياسية الممتدة على مدى السنوات الثماني الماضية.

جاء ذلك خلال إحاطة قدمها منسق مركز بناء النظام الديمقراطي بمكتب رئيس الوزراء ورئيس دائرة العلاقات العامة والدولية بالحزب، بيكيلا هوريسا، لأعضاء السلك الدبلوماسي وشركاء التنمية حول تجربة إثيوبيا في تنظيم الانتخابات العامة السابعة.

وقال بيكيلا إن الحزب ركز على ترجمة المبادئ الديمقراطية إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين، من خلال تعزيز قيم الحرية، والمساواة، والسلام، والازدهار.


 

وأوضح أن ترسيخ الديمقراطية في إثيوبيا يتطلب وجود تنظيم سياسي قوي وكفء يتمتع بمؤسسات راسخة، وقادر على التعبير عن مصالح المواطنين وتحويلها إلى سياسات عملية وبرامج تنموية.

وأضاف أن حزب الازدهار عمل خلال السنوات الثماني الماضية على تعزيز قدراته المؤسسية من خلال توضيح رؤيته، وتوسيع هيكله التنظيمي حتى المستوى القاعدي، وبناء روابط قوية مع المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء البلاد.


 

وأرجع بيكيلا التحول السياسي والاقتصادي الذي تشهده إثيوبيا إلى تركيز الحزب على القيادة ذات الرؤية المستقبلية، وتوسيع قاعدة العضوية، وبناء مؤسسات فعالة تسترشد بفلسفة مدمر بقيادة رئيس الوزراء ورئيس الحزب، آبي أحمد.

وأشار إلى أن الحزب يضم حاليًا نحو 89 ألف قائد قاعدي يعملون في قطاعات رئيسية، تشمل الزراعة، والصناعة التحويلية، والتعدين، والأعمال التجارية، وتنمية المجتمعات المحلية، بما يسهم في تحويل الأولويات الوطنية إلى إجراءات عملية على المستوى المحلي.

وسلط الضوء على الدور المحوري الذي يؤديه الحزب في تنفيذ المبادرات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها مبادرة البصمة الخضراء، وبرامج التحول الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي.


 

وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في جعل إثيوبيا واحدة من أكبر منتجي القمح في أفريقيا، إلى جانب غرس أكثر من 48 مليار شتلة خلال السنوات الثماني الماضية.

وأضاف أن مشروعات التنمية الحضرية الجارية في أديس أبابا ومدن أخرى تجسد النتائج الملموسة لأجندة الحزب التنموية.

وأشار إلى أن ولاية الحزب بعد الانتخابات العامة السابعة ستركز على تسريع جهود الحد من الفقر، وتعزيز الأمن الغذائي والسيادة الغذائية، وتعميق الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين سبل عيش الأسر، من خلال استثمارات موجهة في قطاعات الزراعة، والصناعة التحويلية، والسياحة، والتعدين، والاقتصاد الرقمي.

وأضاف أن الحزب بدأ بتحويل برنامجه الانتخابي إلى خطط تنفيذية سنوية سيتم متابعتها على مدى السنوات الخمس المقبلة لضمان الوفاء بجميع الالتزامات.

وجدد بيكيلا تأكيد التزام الحكومة بترسيخ الديمقراطية، وتعزيز المؤسسات، وتحسين خدمات الصحة والتعليم، وبناء الدولة، وتحقيق السلام المستدام، مشيرًا إلى مؤتمر الحوار الوطني الشامل الجاري حاليًا.

وأوضح أن نحو أربعة آلاف إثيوبي يشاركون في عملية الحوار، التي يُتوقع أن تسهم مخرجاتها في رسم ملامح الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستقبلية.

وأكد قائلًا: «سيواصل حزب الازدهار العمل على ترسيخ الديمقراطية، وتعزيز الازدهار الاقتصادي، والحد من الفقر، وضمان السلام والاستقرار الدائمين في إثيوبيا».

وخلال الإحاطة نفسها، استعرض مدير العلاقات الدولية بالحزب، نبيو سهول، تجربة الانتخابات العامة الإثيوبية، واصفًا إياها بأنها محطة بارزة في مسيرة ترسيخ الديمقراطية في البلاد.


 

وأوضح أن الاستعدادات للعملية الانتخابية بدأت قبل موعد الاقتراع بوقت كافٍ، حيث أُنجز أكثر من نصف الأنشطة التشغيلية قبل عام كامل من يوم التصويت.

وأضاف أن العملية الانتخابية حظيت بدعم حملات توعية وطنية للناخبين، وحشد مجتمعي واسع، إلى جانب المشاركة الفاعلة لنحو 15.9 مليون عضو في حزب الازدهار.

وأشار إلى أنه، رغم تأخر الإعلان الرسمي عن النتائج لمدة ثلاثة أسابيع لإتاحة الوقت اللازم لعمليات التحقق، فإن المواطنين تحلوا بالصبر، بينما عملت المؤسسات الانتخابية، والأجهزة الأمنية، والأحزاب السياسية، والمراقبون بصورة مشتركة لضمان نزاهة العملية.

وأوضح أن الانتخابات شملت 54.57 مليون ناخب مسجل، بنسبة مشاركة بلغت 94 بالمائة، عبر 501 دائرة انتخابية، ونحو 52 ألف مركز اقتراع.

وأضاف أنه تم نشر أكثر من 195 ألف موظف لإدارة الاقتراع، بعد نشر 187 ألف موظف للإشراف على عملية تسجيل الناخبين.


 

وشارك في الانتخابات 47 حزبًا سياسيًا دفعوا بأكثر من 10 آلاف مرشح، بينهم 2,198 مرشحًا للبرلمان الفيدرالي، و8,736 مرشحًا للمجالس الإقليمية ومجالس المدن، إضافة إلى 73 مرشحًا مستقلاً.

كما شارك في العملية أكثر من 220 ألف ممثل للأحزاب السياسية، و1,840 صحفيًا يمثلون أكثر من 64 مؤسسة إعلامية، و169 منظمة مجتمع مدني نفذت برامج لتوعية الناخبين، إلى جانب 55 جهة مراقبة معتمدة، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة والرقابة على الانتخابات.

وشملت بعثات المراقبة الدولية 73 عضوًا من بعثة الاتحاد الأفريقي لمراقبة الانتخابات برئاسة الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، و26 مراقبًا قصير الأجل من الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، فضلًا عن ممثلين لعدد من البعثات الدبلوماسية.

وقال نبيو إن حصول الحزب على أغلبية برلمانية بلغت 87 بالمائة يعكس مستوى الثقة الشعبية في رؤيته السياسية وأدائه الحكومي، مشيرًا في الوقت نفسه إلى اتساع تمثيل أحزاب المعارضة في البرلمان مقارنة بالدورات الانتخابية السابقة.

كما أقر بوجود تحديات كبيرة خلال الفترة الانتخابية، من بينها حملات داخلية شككت في إجراء الانتخابات، ومعلومات مضللة بثتها بعض وسائل الإعلام الدولية، وتهديدات أمنية من جماعات مسلحة، وحالات عزوف سياسي، إلى جانب عدد من التحديات التشغيلية.

ورغم هذه التحديات، أكد أن المواطنين أظهروا قدرًا كبيرًا من الصمود الديمقراطي من خلال مشاركتهم في الانتخابات، فيما أسهم التنسيق بين الهيئات الانتخابية، والأجهزة الأمنية، والأطراف السياسية في الحفاظ على نزاهة العملية.

وأضاف أن الأحزاب المتنافسة قبلت النتائج الرسمية، وساد الهدوء مرحلة ما بعد الانتخابات، فيما واصل الشركاء الدوليون انخراطهم الفاعل مع إثيوبيا.

وفي ختام عرضه، قال نبيو إن الانتخابات أبرزت أهمية وجود مؤسسات ذات مصداقية، وثقافة ديمقراطية راسخة، ومشاركة مجتمعية فاعلة، وتماسك وطني، وتنمية شاملة.

وأكد أن الديمقراطية، المسترشدة بفلسفة مدمر، لا تقتصر على كونها آلية لانتخاب القادة، بل تمثل منصة للعمل الجماعي من أجل تعزيز السلام، وتحقيق الازدهار، ودفع مسيرة التحول الوطني.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023