الحكومة الإثيوبية تشدد إجراءاتها ضد مسؤولين ورجال أعمال متورطين في قضايا فساد - ENA عربي
الحكومة الإثيوبية تشدد إجراءاتها ضد مسؤولين ورجال أعمال متورطين في قضايا فساد
أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أعلنت الحكومة الإثيوبية اتخاذ إجراءات حاسمة بحق أفراد ومؤسسات وشبكات متهمة بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الكلي الجاري، من خلال ممارسات الفساد، والأنشطة الاقتصادية غير القانونية، وسوء استخدام الموارد الوطنية.
وقالت وزيرة خدمة الاتصال الحكومي، إيناتاليم مليسي، خلال مؤتمر صحفي، إن الحكومة اتخذت إجراءات ضد جهات متورطة في أعمال تخريب اقتصادي، شملت أنشطة أسهمت في نقص العملات الأجنبية، وتصاعد الضغوط التضخمية، وازدهار تجارة التهريب، وافتعال نقص في السلع الأساسية.
وأوضحت الوزيرة أن إثيوبيا حققت إنجازات تنموية مهمة بفضل الجهود المتواصلة، رغم التحديات الداخلية والعالمية المختلفة.
وأضافت أن الفساد والأنشطة غير القانونية لا يزالان يمثلان من أبرز التحديات التي تؤثر في مسيرة التنمية بالبلاد.
وأشارت إلى أن هذه الأنشطة غير المشروعة نُفذت عبر شبكات منظمة ضمت أطرافًا من قطاعات مختلفة، شملت مجتمع الأعمال، والمؤسسات العامة، والهياكل الحكومية، وأفرادًا.
وقالت: «تسللت هذه الجهات إلى المنظومتين المالية والتجارية وارتكبت أعمال تخريب اقتصادي جسيمة استهدفت زعزعة برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي».
وأضافت أن العمليات المنسقة التي نفذتها المؤسسات الحكومية وأجهزة إنفاذ القانون أسهمت في تفكيك هذه الأنشطة ومحاسبة المتورطين فيها.
وكشفت الوزيرة عن توجيه إنذارات إلى مالكي 13 مؤسسة موردة، اتُهمت باحتكار السلع الاستهلاكية الأساسية لإحداث نقص مصطنع ورفع الأسعار، فيما تم إغلاق أكثر من 7 آلاف منشأة تجارية ومستودع ثبت تورطها في أنشطة غير قانونية.
وفيما يتعلق بالجرائم المالية، أوضحت إيناتاليم أن 169 شخصًا من الإثيوبيين والأجانب، متورطين في تحويل الأموال بصورة غير قانونية، وأنشطة الحوالات غير المشروعة، والاتجار بالعملات الأجنبية في السوق السوداء، أُحيلوا إلى القضاء.
وأضافت أن السلطات ألقت القبض على 36 شخصًا متهمين بسحب أموال بصورة احتيالية من حسابات عملاء البنك التجاري الإثيوبي، مع تجميد حساباتهم المصرفية.
كما أوضحت الوزيرة أنه تم حجب سبعة تطبيقات للعملات المشفرة كانت تُستخدم غطاءً لتنفيذ معاملات غير قانونية، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية بحق 29 مصدرًا لم يقم بإعادة عائدات النقد الأجنبي إلى البلاد بعد تصدير منتجاتهم.
وأضافت أن السلطات اتخذت أيضًا إجراءات بحق 38 شركة للمراهنات، اتُهمت بإخفاء بيانات العملاء للتهرب الضريبي، وإخفاء الإيرادات، وتسهيل التدفقات المالية غير المشروعة، حيث تم توقيف مالكيها وتجميد الحسابات المصرفية الخاصة بالشركات.
وفي قطاع التعدين، أفادت الوزيرة بأن 183 شخصًا، بينهم مسؤولون حكوميون، وقيادات في القطاع الأمني، ومنتجون، وأجانب، خضعوا لإجراءات قانونية على خلفية الاتجار غير المشروع وتهريب الذهب، كما تمت مصادرة كميات من الذهب، ومعدات معالجة الذهب، وعملات أجنبية، وأسلحة نارية.
وأضافت أن 38 مسؤولًا خضعوا للمساءلة بسبب أنشطة غير قانونية مرتبطة بقطاع الوقود، فيما جرى التحقيق مع أكثر من 650 شخصًا، ومحطة وقود، وشركة توريد، للاشتباه في تورطهم في تجارة الوقود غير المشروعة.
وأشارت كذلك إلى اتخاذ إجراءات بحق مسؤولين في وزارة الزراعة، اتُهموا بتسهيل شراء أسمدة منتهية الصلاحية وغير مطابقة للمواصفات، إضافة إلى مساءلة أربعة مسؤولين كبار في مؤسسة الكهرباء الإثيوبية، على خلفية إبرام اتفاقيات غير مصرح بها لبيع الكهرباء إلى 36 شركة تعمل في مجال تعدين البيانات.
وفي قطاع التوظيف الخارجي، أوضحت الوزيرة أنه تم توقيف ثمانية مسؤولين وموظفين بتهم تتعلق بالفساد، إلى جانب 44 وسيطًا ومتاجرًا بالبشر متورطين في أنشطة الاتجار غير المشروع بالأشخاص.
وفي قطاع الإيرادات والجمارك، أسفرت التحقيقات عن تحديد هوية 109 مشتبه بهم، متهمين بخفض التقييمات الضريبية، واعتماد فواتير مزورة، وحذف بيانات من الأنظمة الإلكترونية، وقد تم توقيف 91 منهم.
وجددت إيناتاليم تأكيد التزام الحكومة بمكافحة الفساد والاختلاس، قائلة: «الحكومة ملتزمة بالقضاء على السرقة من خلال اعتماد أساليب عمل حديثة وبناء قيادة منضبطة».
ودعت المواطنين إلى دعم جهود مكافحة الفساد، من خلال الإبلاغ عن الممارسات غير القانونية، والامتناع عن تقديم الرشاوى مقابل الحصول على الخدمات القانونية، وعدم التعاون مع الجهات المخالفة للقانون.