وزارة المياه والطاقة: إثيوبيا مؤهلة لتصبح مركز الطاقة في أفريقيا - ENA عربي
وزارة المياه والطاقة: إثيوبيا مؤهلة لتصبح مركز الطاقة في أفريقيا
أديس أبابا، 5 أغسطس 2026 (إينا) – أكد وزير المياه والطاقة، هبتامو إيتيفا، أن إثيوبيا تمتلك المقومات التي تؤهلها لتصبح مركز الطاقة المستقبلي في أفريقيا، من خلال استثمار مواردها الهائلة من الطاقة المتجددة، وخبرتها الواسعة في مجال الطاقة الكهرومائية، والتوسع في شبكات الربط الكهربائي الإقليمية.
وقال الوزير، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن إثيوبيا تمتلك إمكانات تقدر بنحو 60 غيغاواط من الطاقة الكهرومائية، لم يُستغل منها سوى جزء محدود، مما يتيح فرصًا كبيرة للتوسع مستقبلًا.
وأوضح أن الطبيعة الجغرافية المواتية والموارد المائية الوفيرة تمنح إثيوبيا ميزة تنافسية قوية مقارنة بالعديد من الدول المجاورة، التي تمتلك إمكانات محدودة في مجال الطاقة الكهرومائية ولا تزال تعتمد على الكهرباء المولدة بواسطة وقود الديزل.
وقال: «تتمتع إثيوبيا بموارد طبيعية وظروف جغرافية تؤهلها لإنتاج كميات كبيرة من الطاقة المتجددة، وهذه المزايا تضع البلاد في موقع استراتيجي لتزويد المنطقة بالطاقة النظيفة».
وأشار الوزير إلى أن إثيوبيا أصبحت واحدة من أبرز الدول المنتجة للكهرباء من مصادر متجددة في أفريقيا، حيث تمثل الطاقة الكهرومائية النسبة الأكبر من إنتاجها الكهربائي.
وأضاف أن إثيوبيا تصدر الكهرباء حاليًا إلى جيبوتي والسودان وكينيا، في الوقت الذي تعمل فيه على توسيع شبكات الربط الكهربائي مع دول مجاورة أخرى.
وأوضح هبتامو أن الخبرة التي راكمتها إثيوبيا على مدى عقود في تطوير وتشغيل مشروعات الطاقة الكهرومائية الكبرى، مثل ملكا واكينا، وكوكا، وتكيزي، وفينشا، وسد النهضة الإثيوبي الكبير، مكنتها من بناء قدرات فنية ومؤسسية قوية تميزها على مستوى المنطقة.
وأكد أن الطاقة الكهرومائية تظل من أنظف مصادر الكهرباء وأكثرها جدوى من حيث التكلفة، إذ توفر الطاقة دون انبعاثات كربونية، وتدعم أهداف إثيوبيا في مجال المناخ والتنمية المستدامة.
وأضاف أن إثيوبيا تمتلك أيضًا موارد كبيرة من الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة الحرارية الأرضية.
وقال: «من خلال الجمع بين هذه الموارد، تستطيع إثيوبيا أن تصبح ليس فقط مركزًا للطاقة في شرق أفريقيا، بل مركزًا للطاقة على مستوى القارة الأفريقية».
وأشار الوزير إلى أن الطلب المتزايد على الكهرباء في الدول المجاورة يعزز الموقع الاستراتيجي لإثيوبيا، موضحًا أن الربط الكهربائي عبر الحدود يمكن أن يسهم بصورة كبيرة في تحسين الوصول إلى طاقة نظيفة وموثوقة في المنطقة.
وأضاف أن الطلب على الكهرباء الإثيوبية يواصل الارتفاع، بالتزامن مع النمو السريع في الاستهلاك المحلي، مدفوعًا بالتوسع الصناعي، والتوسع الحضري، والتحول نحو استخدام وسائل النقل الكهربائية.
وقال: «المهمة أمامنا واضحة، وهي مواصلة بناء المزيد من السدود وإنتاج المزيد من الكهرباء. ومسؤوليتنا الأولى هي تلبية احتياجات إثيوبيا المتزايدة من الطاقة، ثم تزويد دول الجوار بها».
وأشار الوزير إلى أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة أبرزت الأهمية الاستراتيجية لموارد المياه والطاقة، في ظل تزايد التنافس العالمي عليها.
وأوضح أن إثيوبيا تعمل على تعزيز أمنها في مجال الطاقة من خلال تسريع التحول من الوقود الأحفوري إلى الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة، بما في ذلك التوسع في استخدام المركبات الكهربائية للحد من الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة.
وأضاف أن توسيع استخدام وسائل النقل الكهربائية يتطلب استثمارات مستدامة في إنتاج الكهرباء، والبنية التحتية لنقلها، وإنشاء شبكات شحن على مستوى البلاد.
ولدعم هذا التحول، قال الوزير إن إثيوبيا قامت بمراجعة سياستها الوطنية للطاقة بما يشجع على توسيع مشاركة القطاع الخاص في هذا المجال.
وأوضح أن السياسة المعدلة، التي أقرها مجلس الوزراء وصادق عليها البرلمان مؤخرًا، توفر إطارًا أكثر جاذبية لاستثمارات القطاع الخاص في مجالات إنتاج الكهرباء، ونقلها، وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة.
وأكد هبتامو أن توسيع مشاركة القطاع الخاص سيسهم في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الكهرباء، وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة تقلبات أسواق الطاقة العالمية، وزيادة صادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة، بما يعزز دور إثيوبيا كمورد إقليمي للطاقة النظيفة.
وأشار إلى أنه في إطار أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي، نفذت إثيوبيا إصلاحات سياسية واسعة لتحرير قطاع الطاقة واستقطاب الاستثمارات الخاصة.
وأضاف أن هذه الإصلاحات من شأنها تسريع تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، وتوسيع البنية التحتية للكهرباء، ودعم التحول إلى وسائل النقل الكهربائية، وتلبية الطلب المحلي المتزايد، وتعميق التكامل الإقليمي في مجال الطاقة، والإسهام في التحول الأوسع نحو الطاقة النظيفة في أفريقيا.