نائب رئيس الوزراء : مبادرة البصمة الخضراء تحولت إلى مشروع وطني للتحول والتنمية

أديس أبابا، 3 أغسطس 2026 (إينا) — أكد نائب رئيس الوزراء تمسغن طرونه أن مبادرة البصمة الخضراء لم تعد مجرد برنامج بيئي، بل تحولت إلى مشروع وطني يقود مسيرة التحول والتنمية في إثيوبيا، وذلك بالتزامن مع انطلاق الحملة التاريخية لغرس 800 مليون شتلة في يوم واحد.

وشهدت مختلف أنحاء البلاد منذ ساعات الصباح الأولى مشاركة ملايين الإثيوبيين في الحملة الوطنية، التي أرست معيارًا جديدًا للتعبئة الوطنية في إطار مبادرة البصمة الخضراء.

وخلال مشاركته في غرس الأشجار إلى جانب المواطنين، أشاد نائب رئيس الوزراء بروح الوحدة والالتزام المشترك التي تقود هذه الحملة الوطنية.

وقال: «اليوم، وقبل أن تلامس أولى خيوط الضوء جبالنا وسهولنا وودياننا، لبّى ملايين الإثيوبيين نداءً وطنيًا واحدًا. لقد غرسوا معًا ليس الأشجار فحسب، بل الأمل أيضًا، وكتبوا معًا فصلًا جديدًا من قصة ما زالت تلهم العالم».

وتأتي الحملة الوطنية، التي تُنفذ تحت شعار «معًا لنزرع الأمل»، ضمن الخطة الوطنية الهادفة إلى غرس 8 مليارات شتلة خلال موسم الأمطار الحالي.

وأضاف تمسغن: «متحدين في الهدف، ومستشعرين مسؤوليتهم تجاه الأجيال القادمة، اجتمع الإثيوبيون من مختلف فئات المجتمع؛ أطفالًا وكبارًا، ومزارعين وأكاديميين، وعمالًا وطلابًا، ومن المدن إلى أبعد المناطق الريفية، في جهد وطني تاريخي لغرس 800 مليون شتلة في يوم واحد».


 

وأكد أن هذا الإنجاز الطموح يعكس إرادة وطنية راسخة يتجاوز أثرها حدود إثيوبيا.

وقال: «هذا الطموح الكبير يجسد الروح التي أصبحت تميز مبادرة البصمة الخضراء؛ نبدأ بالرؤية، ونواصل بالعزيمة، ونحقق الإنجاز بالوحدة. ومع كل عام، يزداد التزامنا قوة، وتتوسع إنجازاتنا، وتتجاوز فوائد هذه المبادرة حدود بلادنا لتلهم دول المنطقة».

وشدد نائب رئيس الوزراء على أن المبادرة أصبحت اليوم إحدى الركائز الأساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، من خلال إسهامها المباشر في استعادة الأراضي، وإدارة الأحواض المائية، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ.

وأضاف: «لم تعد مبادرة البصمة الخضراء مجرد مبادرة بيئية، بل أصبحت مشروعًا وطنيًا للتحول. فهي تعزز الأمن الغذائي، وتعيد إحياء الغابات، وتحمي الأحواض المائية، وتوفر فرص العمل، وتسهم في إعداد جيل يدرك أن أعظم إرث يمكن أن يتركه هو وطن أكثر صحة وقدرة على الصمود».

وفي الوقت الذي يواصل فيه المواطنون في المدن والبلدات والمناطق الريفية غرس الشتلات على مدار اليوم، أكد تمسغن أن ما يتحقق اليوم ستكون له آثار بعيدة المدى.

وقال: «لقد عززت أيدينا اليوم مستقبلنا. وسترتدي جبالنا ثوبًا أخضر، وستستعيد أنهارنا وأحواضنا المائية عافيتها. وحتى غروب الشمس سنواصل الغرس، لأن كل شتلة هي وعد، وكل شجرة استثمار، وكل عمل من أعمال الحفاظ على البيئة هو إعلان إيمان بالغد».

واختتم نائب رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على ثقته الكاملة في مستقبل البلاد، قائلًا: «إثيوبيا تزرع الأمل، وإثيوبيا ترعى الأمل، وإثيوبيا تحول الأمل إلى واقع. ومعًا، وبعزيمة لا تلين ووحدة راسخة، سنواصل التقدم لنصبح أقوى من أي وقت مضى».

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023