سفير ناميبيا يدعو الدول الإفريقية إلى الاقتداء بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية - ENA عربي
سفير ناميبيا يدعو الدول الإفريقية إلى الاقتداء بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية
أديس أبابا، 3 أغسطس 2026 (إينا) — دعا سفير ناميبيا لدى إثيوبيا، مبابيوا موفانغوا، الدول الإفريقية إلى الاستفادة من تجربة مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية في مواجهة تغير المناخ وإزالة الغابات، مؤكدًا أن التجربة الإثيوبية تقدم دروسًا قيّمة للدول الساعية إلى إيجاد حلول مستدامة للتدهور البيئي.
وقال السفير، في تصريح خاص لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن إثيوبيا نجحت في تحويل التزاماتها البيئية إلى إجراءات عملية على أرض الواقع.
وأوضح أن المبادرة تسهم في تحقيق التوازن البيئي من خلال إعادة التشجير، واصفًا إياها بأنها تجربة جديرة بالإشادة لما لها من دور في الحد من آثار الاحتباس الحراري.
وأشار إلى التحديات البيئية التي تواجهها ناميبيا، مبينًا أنها تُعد من أكثر الدول جفافًا في القارة الإفريقية، ولا تزال تعاني من معدلات مرتفعة لإزالة الغابات.
وأكد أن التجربة الإثيوبية توفر نموذجًا مهمًا يمكن للدول الاستفادة منه في البحث عن حلول مستدامة لمواجهة التدهور البيئي.
وقال السفير موفانغوا: «ما نزيله من الأشجار يجب أن نعوضه. فإذا قمنا بقطع الأشجار، فعلينا إعادة زراعتها من أجل الأجيال القادمة»، مضيفًا أن ناميبيا تستفيد من النهج العملي الذي تتبعه إثيوبيا في مجال حماية البيئة.
وفيما أشار إلى أن إثيوبيا تتمتع بموارد مائية وفيرة نسبيًا، أوضح أن ناميبيا تدرس خيارات من بينها تحلية مياه البحر لدعم جهود التشجير وتعزيز قدرتها على التكيف مع التحديات البيئية.
وأضاف: «نتعلم الكثير من إثيوبيا، فهي تحول الأقوال إلى أفعال».
كما أعرب السفير عن تفاؤله بأن تستفيد القارة الإفريقية من استضافة إثيوبيا للدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ.
وقال: «نفخر باستضافة إثيوبيا للمؤتمر الثانية والثلاثين للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، فهذه ليست استضافة لإثيوبيا وحدها، بل للقارة الإفريقية بأكملها، ونتطلع إلى المشاركة والإسهام في إنجاح المؤتمر».
وتنفذ إثيوبيا اليوم حملة وطنية ضمن مبادرة البصمة الخضراء تستهدف غرس 800 مليون شتلة في يوم واحد، بمشاركة ملايين المواطنين من مختلف فئات المجتمع، في واحدة من أكبر المبادرات البيئية السنوية في البلاد.
ومنذ إطلاقها عام 2019، أصبحت مبادرة البصمة الخضراء إحدى أبرز البرامج البيئية الوطنية في إثيوبيا، حيث تجمع المواطنين، والمؤسسات الحكومية، والقطاع الخاص، وشركاء التنمية، وأعضاء السلك الدبلوماسي في حملات تشجير واسعة النطاق على مستوى البلاد.
وتهدف المبادرة إلى استعادة الأراضي المتدهورة، وتوسيع الغطاء الحرجي، ومكافحة إزالة الغابات وتدهور الأراضي، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة تغير المناخ، إلى جانب دعم مسار التنمية المستدامة.
كما أصبحت مبادرة البصمة الخضراء إحدى الركائز الأساسية لجهود إثيوبيا في مجال العمل المناخي، بما ينسجم مع الطموحات الوطنية والقارية الرامية إلى تعزيز الاستدامة البيئية وتحقيق التنمية الخضراء.