وزير المياه : مبادرة الإرث الأخضر لا تعود بالنفع على إثيوبيا فحسب، بل على الدول المجاورة ودول المصب أيضًا - ENA عربي
وزير المياه : مبادرة الإرث الأخضر لا تعود بالنفع على إثيوبيا فحسب، بل على الدول المجاورة ودول المصب أيضًا
أديس أبابا، 2 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، بأن مبادرة الإرث الأخضر لا تقتصر فوائدها على تحسين موارد المياه واستدامة السدود والإنتاجية الزراعية من خلال ترميم بيئي مثبت علميًا، بل تمتد لتشمل الدول المجاورة ودول المصب.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد الوزير أيضًا على ضرورة استكشاف آليات الدفع مقابل خدمات النظام البيئي المعترف بها دوليًا.
ووفقًا لهابتامو، فقد ساهم برنامج الترميم البيئي في تحويل مستجمعات المياه المتدهورة، مما مكّن المزيد من مياه الأمطار من التغلغل في التربة بدلًا من فقدانها كجريان سطحي مدمر.
ويلعب الغطاء النباتي دورًا حاسمًا في الدورة الهيدرولوجية من خلال زيادة تغذية المياه الجوفية، والحد من تآكل التربة، وتحسين تدفق الأنهار.
وأضاف أن الوزارة تحققت علميًا من أثر مبادرة الإرث الأخضر من خلال بيانات الأقمار الصناعية ودراسات مستجمعات المياه التي أُجريت في العديد من أحواض الأنهار.
أظهرت الدراسات التي أُجريت في أعالي نهر أواش، وحوض نهر أباي (النيل الأزرق)، وحوض نهر هواسا، تحسناً ملحوظاً في الغطاء النباتي، مصحوباً بعودة ظهور الينابيع والجداول التي كانت قد جفت سابقاً.
كما ساهم تحسن الغطاء النباتي في تحسين جودة المياه من خلال الحد من الترسيب، حيث تعمل جذور الأشجار والغطاء الأرضي على تثبيت التربة ومنع التعرية.
وقد أصبح انخفاض كمية الرواسب التي تدخل الأنهار والخزانات ذا أهمية متزايدة للبنية التحتية للطاقة الكهرومائية في إثيوبيا.
وأضاف: "كلما زادت كمية المياه المخزنة في سدودنا وقلّت الرواسب التي تدخلها، زادت قدرتنا على توليد الكهرباء، مع إطالة العمر التشغيلي للسدود وتعزيز سلامتها".
وأشار هابتامو إلى أن هذه المبادرة تُحسّن أيضاً الإنتاجية الزراعية من خلال زيادة توافر المياه خلال موسم الجفاف.
وأضاف أن المجتمعات المحلية في جميع أنحاء إثيوبيا تتجه بشكل متزايد إلى زراعة القمح والخضراوات والفواكه باستخدام الأنهار والينابيع التي أصبحت أكثر موثوقية بفضل إعادة تأهيل مستجمعات المياه.
وإلى جانب فوائدها الوطنية، قال الوزير إن مبادرة الإرث الأخضر الإثيوبية تساهم في التخفيف من آثار تغير المناخ من خلال زيادة عزل الكربون وتحسين توافر المياه في جميع أنحاء المنطقة.
وأضاف: "لا تقتصر جهود إثيوبيا على زراعة الأشجار لنفسها فحسب، بل إننا من خلال إعادة تأهيل مستجمعات المياه، نخفض انبعاثات الكربون، ونزيد إنتاج الأكسجين، ونحسن تدفق المياه بما يعود بالنفع على الدول المجاورة".
وأوضح الوزير أن دولًا مجاورة مثل كينيا والصومال وجنوب السودان تستفيد من تحسن تدفق الأنهار وانخفاض مخاطر الفيضانات نتيجة لجهود إثيوبيا في الحفاظ على مستجمعات المياه.
واختتم هابتامو حديثه بالقول إن مبادرة الإرث الأخضر الإثيوبية قد تطورت من مجرد حملة لزراعة الأشجار إلى برنامج شامل لإعادة تأهيل البيئة، يعمل على تعزيز موارد المياه، ودعم الأمن الغذائي، وتحسين توليد الطاقة المتجددة، والمساهمة في الاستدامة البيئية الإقليمية.