رئيس الوزراء : إثيوبيا تمتلك إمكانات هائلة لمواجهة التهديدات ودفع عجلة الإصلاح - ENA عربي
رئيس الوزراء : إثيوبيا تمتلك إمكانات هائلة لمواجهة التهديدات ودفع عجلة الإصلاح
أديس أبابا، 2 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن إثيوبيا قد طوّرت القدرة والمرونة المؤسسية اللازمة لمواجهة أي تهديد لوجودها الوطني، داعيًا إلى حلّ النزاعات الداخلية عبر الحوار.
وفي مقابلة شاملة مع مؤسسة أمهرة الإعلامية، قال رئيس الوزراء إن إثيوبيا قد استخلصت العبر من إخفاقات وانقسامات الماضي، وهي الآن أكثر استعدادًا لمواجهة الجهود الرامية إلى زعزعة استقرار البلاد أو عرقلة برنامجها الإصلاحي.
وأضاف رئيس الوزراء آبي: "إثيوبيا اليوم ليست إثيوبيا الأمس"، مؤكدًا أن البلاد باتت أكثر وعيًا بنقاط ضعفها التاريخية وأكثر قدرة على مواجهة التحديات.
وانتقد رئيس الوزراء الجماعات المسلحة العاملة في أجزاء من منطقتي أمهرة وأوروميا، قائلًا إن ادعاءاتها بالعمل من أجل المصلحة العامة تتناقض مع أفعالها على أرض الواقع.
وحثّ رئيس الوزراء الإثيوبيين على رفض نمط التحالفات المدمرة المتكرر، والعمل بدلاً من ذلك على حل الخلافات السياسية من خلال تقاليد البلاد العريقة في المصالحة والحوار وحل النزاعات على مستوى المجتمعات المحلية.
وفي معرض حديثه عن اتفاقية بريتوريا لعام 2022 التي أنهت الحرب في شمال إثيوبيا، وصف رئيس الوزراء آبي أحمد الاتفاقية بأنها نقطة تحول أفادت البلاد بأكملها من خلال إسكات البنادق والسماح باستئناف التنمية.
وقال إن الاتفاقية هيأت الظروف لتوسيع البنية التحتية والاستثمار والنشاط الاقتصادي في مناطق أمهرة وتيجراي وعفار، وكذلك في جميع أنحاء إثيوبيا.
ورفض رئيس الوزراء الادعاءات بأن منطقة أمهرة لم تشارك في اتفاقية بريتوريا ولم تستفد منها، واصفاً هذه الادعاءات بأنها غير صحيحة. كاذبة وذات دوافع سياسية.
وقال إن ممثلين عن المنطقة شاركوا في المداولات على مستوى الحكومة وحزب الازدهار، وأن تنفيذ الاتفاقية قد دعم التنمية في المنطقة.
كما وصف رئيس الوزراء آبي أحمد التحول الوطني الأوسع نطاقًا في إثيوبيا بأنه عملية طويلة الأمد تتطلب مشاركة شعبية واسعة، وصبرًا، والتزامًا مؤسسيًا مستدامًا.
وأقرّ بأن لدى بعض المواطنين مخاوف مشروعة بشأن جوانب من برنامج الإصلاح الحكومي، وقال إن الاستجابة لهذه المخاوف تظل مسؤولية الحكومة.
وفي الوقت نفسه، أكد أن الروايات السياسية القائمة على نظريات المؤامرة، والمنفصلة عن الحقائق، تُهدد التماسك الوطني وتقوض مستقبل البلاد.
وأوضح رئيس الوزراء كذلك أن عملية الإصلاح في إثيوبيا قد أثارت ردود فعل متباينة بين الفاعلين السياسيين المحليين وأفراد الجالية الإثيوبية في الخارج، حيث تحرك بعض المعارضة مصالح شخصية، أو معلومات مضللة، أو توقعات غير واقعية بشأن وتيرة التغيير واتجاهه.
وبالنظر إلى التاريخ السياسي لإثيوبيا، قال رئيس الوزراء إن البلاد شهدت مراراً محاولات للاستيلاء على السلطة بالعنف، في حين أنها تمتلك في الوقت نفسه تقاليد راسخة في التعايش والتكامل وبناء الأمة.
واختتم رئيس الوزراء آبي أحمد حديثه قائلاً إن مستقبل إثيوبيا سيعتمد على المثابرة والوحدة الوطنية والفهم الواقعي والقدرة على دعم الإصلاحات من خلال المشاركة السياسية السلمية والتنمية الشاملة.
كما شدد على أن تحول البلاد يجب أن يُبنى بشكل جماعي لا من خلال الصراع أو التدخل الخارجي .