رئيس شبكة الباحثين في تقييم الأثر بإفريقيا: إثيوبيا تبرز كنموذج رائد للتحول التنموي في القارة

أديس أبابا، 1 أغسطس 2026 (إينا) — أكد رئيس شبكة الباحثين في تقييم الأثر بإفريقيا، البروفيسور أموس نجوغونا، أن إثيوبيا تبرز كنموذج رائد للتحول التنموي في القارة الإفريقية، من خلال تطويرها الحضري، واعتمادها التقنيات الرقمية، وانفتاحها على الاستثمارات متعددة الجنسيات.

وشدد رئيس الشبكة، وهي منظمة إفريقية غير ربحية تُعنى بتمكين صناع القرار من خلال التقييمات القائمة على الأدلة، والتدريب، ودعم السياسات العامة في مختلف أنحاء إفريقيا، على ضرورة تسريع أجندة التكامل القاري، وإيجاد حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية.

وقال البروفيسور نجوغونا، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن مسيرة التحول التي تشهدها إثيوبيا تقدم دروسًا مهمة لدول القارة، في وقت تعمل فيه البلدان الإفريقية على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المشتركة من خلال سياسات تستند إلى الأدلة وتعزيز التعاون الإقليمي.

وأشاد بجهود إثيوبيا في مجالات التنمية الحضرية، واعتماد التكنولوجيا الرقمية، وانفتاحها على الاستثمارات متعددة الجنسيات، مؤكدًا أن هذه المبادرات تسهم في تسريع وتيرة التحول الاقتصادي.

وقال: «بوصفي كينيًا، فإنني معجب بالنهج الإثيوبي»، مضيفًا أن أسلوب البلاد في التنمية الحضرية، واستخدام التكنولوجيا، وجهودها في استقطاب الشركات متعددة الجنسيات، أسهمت بصورة كبيرة في دفع عجلة التنمية.

واستشهد باستثمارات شركة «سفاريكوم إثيوبيا» باعتبارها نموذجًا يوضح كيف يمكن للاستثمارات متعددة الجنسيات أن تضفي حيوية جديدة على القطاعات الاقتصادية الرئيسة، وتدعم جهود التنمية الوطنية.

وأضاف أن إثيوبيا، بوصفها مقر الاتحاد الإفريقي والدبلوماسية الإفريقية، ومهد البشرية، تتمتع بموقع يؤهلها للقيام بدور ريادي في بلورة حلول للتحديات التنموية المشتركة التي تواجه القارة.

وأوضح رئيس شبكة الباحثين في تقييم الأثر بإفريقيا أن أبرز التحديات التي تواجه إفريقيا، ومنها بطالة الشباب، وانعدام الأمن الغذائي، والصحة، والمياه والصرف الصحي، وتغير المناخ، والتوسع الحضري المتسارع، تمثل قضايا مشتركة تستدعي استجابات منسقة على مستوى القارة.

وأكد أن البحث العلمي يؤدي دورًا محوريًا في تحديد التحديات التنموية، وتصميم الحلول العملية، ودعم صناع القرار في اتخاذ قرارات مستنيرة.

وقال: «ينبغي أن يستند تخصيص الموارد لمعالجة هذه التحديات إلى نتائج البحوث»، مشددًا على أهمية تبني سياسات عامة قائمة على الأدلة.

ودعا إلى تعزيز التعاون بين الباحثين الأفارقة من أجل وضع أطر عمل مشتركة تدعم أجندة التكامل الإفريقي، وتسهم في صياغة حلول إفريقية للمشكلات التي تواجه القارة.

كما أكد البروفيسور نجوغونا أهمية المضي قدمًا في المبادرات التي تسهل حرية تنقل الأشخاص، وتعزز التعاون بين الدول الإفريقية، وتتيح لها تبادل الخبرات والتجارب، مع احترام الخصوصية الوطنية لكل دولة.

وأشار إلى أن أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 ترتكز بصورة أساسية على الاعتماد على الذات، وتعزيز الروح الوحدوية الإفريقية، وتبني حلول واستراتيجيات محلية لتحقيق تحول اجتماعي واقتصادي مستدام.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023