السفيران الهندي والفنلندية المنتهية مهامهما يشيدان بزخم الإصلاحات في إثيوبيا وتنامي جاذبيتها الاستثمارية

أديس أبابا، 1 أغسطس 2026 (إينا) — أشاد السفيران المنتهية مهامهما لكل من الهند وفنلندا بزخم الإصلاحات التي تشهدها إثيوبيا، وبالتنامي المستمر لجاذبيتها كوجهة للاستثمار الدولي.

وأكد الدبلوماسيان أنهما شاهدا عن قرب التحول الاقتصادي الذي تشهده إثيوبيا خلال فترة عملهما، مشيرين إلى أن التوسع في البنية التحتية والإصلاحات المؤسسية يسهمان في تعزيز مكانة البلاد كوجهة أكثر جذبًا للاستثمارات الدولية والشراكات الاستراتيجية طويلة الأمد.

وقال السفيران، في تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن إثيوبيا حققت تقدمًا ملحوظًا في مجالات تحديث الاقتصاد، وتعزيز الحوكمة الديمقراطية، وبناء السلام، معربين عن ثقتهما في استمرار مسار الإصلاحات وتعميقه خلال المرحلة المقبلة.

كما أعربا عن ثقتهما بأن هذه الإصلاحات ستسهم في تعزيز انخراط المستثمرين الدوليين وشركاء التنمية في السوق الإثيوبية.

وقال سفير الهند لدى إثيوبيا، أنيل كومار راي، إن الإصلاحات الجارية والمشروعات الكبرى للبنية التحتية تضع الأسس لنمو اقتصادي مستدام وتعزز القدرة التنافسية لإثيوبيا على المستوى الدولي.

واستنادًا إلى تجربة الهند التنموية، أشار راي إلى أن التوسع العمراني السريع ومشروعات البنية التحتية الضخمة، بما في ذلك مشروع إنشاء المطار الدولي الجديد في بيشوفتو، تمثل عوامل رئيسية من شأنها تعزيز جاذبية إثيوبيا أمام المستثمرين الأجانب، ولا سيما في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مثل تكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية.


 

وكشف أن استثمارات هندية إضافية يجري الإعداد لها، بما يعكس تنامي ثقة مجتمع الأعمال الهندي بالآفاق الاقتصادية لإثيوبيا.

ووصف راي إثيوبيا بأنها من أكثر الدول استقرارًا في منطقة القرن الإفريقي، مشيدًا بدورها في تعزيز السلام والأمن الإقليميين.

وفيما يتعلق بالتقدم الديمقراطي، أثنى السفير على المشاركة الواسعة في الانتخابات العامة التي أُجريت في الأول من يونيو، ولا سيما الإقبال الكبير من قبل الشباب، كما رحب بمسار الحوار الوطني، واصفًا إياه بأنه آلية مؤسسية موثوقة لمعالجة الخلافات عبر حوار سلمي وشامل تقوده الإرادة الوطنية.

وقال: «شهد الحوار الوطني مشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع».

وأضاف: «ويبرهن ذلك على التزام إثيوبيا بمعالجة الخلافات بالوسائل السلمية، مع الحفاظ على الوحدة الوطنية واستمرار مسيرة التنمية».

كما استذكر السفير التعاون الوثيق بين إثيوبيا والهند داخل الأمم المتحدة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2023، مشيرًا إلى أن البلدين تبنيا مواقف متقاربة بشأن العديد من القضايا الدولية.

وأضاف أن انضمام إثيوبيا إلى مجموعة «بريكس» أتاح فرصًا جديدة لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين أديس أبابا ونيودلهي، في ظل التواصل المستمر بين قيادتي البلدين عبر منصات المجموعة.

من جانبها، أشادت سفيرة فنلندا المنتهية مهامها، سينيكا أنتيلا، بالتحولات التي شهدتها إثيوبيا خلال السنوات الثلاث التي قضتها في منصبها، مؤكدة أن حجم التغيير كان واضحًا وملموسًا.

وقالت: «إثيوبيا تنفتح على العالم، وتمضي في مسار التحديث. ويمكننا أن نرى هذا التحول على أرض الواقع. وخلال السنوات الثلاث التي أمضيتها في أديس أبابا، شهدت المدينة تغيرًا لافتًا».

وأوضحت أن فنلندا ترى فرصًا متزايدة لتعميق التعاون مع إثيوبيا بما يتجاوز برامج المساعدات التنموية التقليدية، ليشمل مجالات التجارة، والاستثمار، والابتكار، والتكنولوجيا الرقمية، وريادة الأعمال.

وأشارت إلى أن شركات فنلندية، من بينها «نوكيا» و«فايسالا»، تنشط بالفعل في إثيوبيا، مؤكدة وجود إمكانات كبيرة لتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا، والشركات الناشئة، ومنظومات الابتكار، والاقتصاد الأخضر.

كما جددت السفيرة دعم فنلندا لأولويات إثيوبيا التنموية، بما في ذلك استعداداتها لاستضافة الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32) العام المقبل.

وكشفت أن دول الشمال الأوروبي تعتزم تنظيم قمة للسيارات الكهربائية في إثيوبيا، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون في النقل المستدام والتكنولوجيا الخضراء.

وأكدت أن فنلندا ستواصل دعمها لإثيوبيا من خلال التعاون التنموي والمساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن التعاون المستقبلي سيركز بصورة متزايدة على الشراكات التجارية، واستثمارات القطاع الخاص، والتعاون القائم على التكنولوجيا والابتكار.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023