إثيوبيا وكندا تعززان علاقاتهما عبر توسيع التجارة والاستثمار المباشر - ENA عربي
إثيوبيا وكندا تعززان علاقاتهما عبر توسيع التجارة والاستثمار المباشر
أديس أبابا، 31 يوليو 2026 (إينا) — تكثف إثيوبيا وكندا جهودهما لتعزيز العلاقات الثنائية من خلال توسيع التجارة والاستثمار المباشرين، في إطار مساعٍ مشتركة لإقامة روابط تجارية تتيح وصول الصادرات الإثيوبية إلى السوق الكندية دون وسطاء.
وقال سفير إثيوبيا فوق العادة والمفوض لدى كندا، تيودروس غيرما، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن التركيز المتجدد على التجارة المباشرة يعكس التزام البلدين بالارتقاء بالتعاون الاقتصادي إلى جانب علاقاتهما السياسية والإنسانية الراسخة.
وأضاف أنه مع احتفال إثيوبيا وكندا بمرور ستة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، يعمل البلدان على الارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية من خلال إيجاد فرص جديدة للتجارة والاستثمار والتعاون بين مجتمعَي الأعمال.
وأشار إلى أن البلدين أقاما علاقات دبلوماسية رسمية عام 1965، بعد افتتاح إثيوبيا بعثتها الدبلوماسية في كندا عام 1962.
وأوضح أن الشراكة الثنائية شهدت نموًا مطردًا منذ ذلك الحين، فيما تركز الجهود الأخيرة بصورة متزايدة على تعزيز التعاون التجاري وتوسيع وصول الصادرات الإثيوبية مباشرة إلى الأسواق الكندية.
وقال السفير: «نحتفل هذا العام بالذكرى الستين للعلاقات الثنائية بين بلدينا، وهي علاقات شهدت تطورًا مستمرًا على المستويات الاقتصادية والدبلوماسية، وكذلك في مجال العلاقات بين الشعبين».
وأضاف أن الحكومتين تمنحان في المرحلة الحالية أولوية لتوسيع التجارة والاستثمار، بالتزامن مع تنفيذ إثيوبيا إصلاحات اقتصادية شاملة تهدف إلى إيجاد بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية للأعمال.
وأوضح أن المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح الاقتصادي الكلي نجحت في فتح قطاعات كانت مغلقة سابقًا أمام المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتها قطاع الاتصالات، بينما تركز المرحلة الثانية على تحسين بيئة الأعمال وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي.
وقال: «جرى تنفيذ المرحلة الأولى بالكامل، وقد ركزت أساسًا على فتح الاقتصاد الإثيوبي أمام المنافسة الدولية، وإتاحة الفرصة للشركات الأجنبية للدخول والمنافسة إلى جانب الشركات المحلية، خاصة في القطاعات التي كانت حكرًا على المستثمرين المحليين، مثل قطاع الاتصالات».
وأضاف: «أما المرحلة الثانية من الإصلاح، فتركز على تحسين المؤشرات الاقتصادية الكلية، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لممارسة الأعمال والاستثمار في إثيوبيا».
وأكد السفير تيودروس أن هذه الإصلاحات أوجدت ظروفًا مواتية للشركات الكندية الراغبة في الاستثمار في إثيوبيا، لا سيما في قطاعات التعدين، والتصنيع، والزراعة.
وأشار إلى أنه رغم أن العلاقات التجارية بين البلدين ارتبطت تقليديًا بقطاع الطيران، حيث تشغل الخطوط الجوية الإثيوبية أكثر من 36 طائرة من طراز «بومباردييه Q400» الكندية الصنع، فإن الجانبين يسعيان حاليًا إلى تنويع التعاون ليشمل مجالات أوسع في التجارة والاستثمار.
وأوضح أن من أبرز الأولويات في المرحلة المقبلة إنشاء روابط تجارية مباشرة بين المصدرين الإثيوبيين والمستوردين الكنديين، بما يعزز حضور المنتجات الإثيوبية في السوق الكندية.
وأضاف أنه على الرغم من تصدير إثيوبيا البن، والمنسوجات، والسمسم، والزهور المقطوفة إلى كندا، فإن معظم هذه المنتجات تصل إلى المستهلك الكندي عبر وسطاء في دول مثل الولايات المتحدة وهولندا.
وقال: «نركز حاليًا على إنشاء روابط مباشرة بين المصدرين الإثيوبيين والمستوردين الكنديين فيما يتعلق بمنتجاتنا التصديرية، مع إيلاء اهتمام خاص بقطاع البن».
وشدد على أن المشكلة لا تكمن في وجود قيود على دخول السوق الكندية، موضحًا: «بصراحة، لا توجد عوائق قانونية أو جمركية تحد من وارداتنا إلى كندا، لكن غياب العلاقات التجارية القوية بين المصدرين الإثيوبيين والمستوردين الكنديين هو السبب الرئيس لهذه المشكلة، ولذلك نعمل على معالجتها من جذورها».
وأعرب السفير عن ثقته بأن تعزيز العلاقات المباشرة بين مجتمعَي الأعمال في البلدين سيسهم في زيادة الصادرات الإثيوبية، وتمكين المنتجين من تحقيق قيمة مضافة أكبر، وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين إثيوبيا وكندا، بالتزامن مع احتفالهما بمرور ستين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية.