محلل أمريكي يحذر من أن استراتيجية إريتريا بالوكالة تُهدد بزعزعة استقرار القرن الأفريقي

 

أديس أبابا، 30 يوليو/ 2026 (إينا)         حذر المحلل الجيوسياسي الأمريكي أندرو كوريبكو من أن استراتيجية النظام الإريتري بالوكالة قد تُؤدي إلى مزيد من زعزعة استقرار القرن الأفريقي، وتأجيج انعدام الأمن، وتهديد الاستقرار الإقليمي.

في مقالته الأخيرة بعنوان "الحرب الهجينة التي تشنها إريتريا على إثيوبيا تُهدد بإشعال فتيل الصراع في القرن الأفريقي بأكمله"، يرى كوريبكو أن سياسات إريتريا في عهد أسياس أفورقي مدفوعة بهدف استراتيجي يتمثل في منع إثيوبيا من الظهور كقوة إقليمية مؤثرة.

وبالاستناد إلى التطورات الأخيرة، يُشير المحلل إلى أن استراتيجية إريتريا تضمنت دعمًا مزعومًا لجماعات مسلحة مناهضة للسلام، مما يُساهم في استمرار الصراعات وعدم الاستقرار في جميع أنحاء القرن الأفريقي.

ويتوافق تقييم كوريبكو مع ملاحظات غيتاشيو ردا، مستشار رئيس الوزراء لشؤون شرق أفريقيا، خلال المؤتمر السنوي للأمن القومي الذي عقدته كلية الدفاع الوطني الإثيوبية في أواخر يونيو .

حيث أكد غيتاشيو أن حسابات إريتريا الاستراتيجية تقوم على ضمان بقاء إثيوبيا ضعيفة سياسياً واقتصادياً.

ووفقاً لكوريبكو، فإن التكامل الاقتصادي الأوثق لن يُعزز اقتصاد إثيوبيا فحسب، بل سيُسرّع أيضاً التنمية الإقليمية، مما يجعل هذا التعاون غير مرغوب فيه استراتيجياً من وجهة نظر إريتريا.

وأشار إلى أن إثيوبيا تدعو إلى استجابة مزدوجة ترتكز على تسريع التنمية الوطنية ومشاريع البنية التحتية، مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لتأمين الوصول إلى البحر وتعزيز التعاون الإقليمي.

وأشار كوريبكو أيضًا إلى أن المشهد الأمني ​​في القرن الأفريقي أصبح أكثر تعقيدًا بسبب التحالف الاستراتيجي بين مصر وإريتريا.

وادعى أن القاهرة تستخدم إريتريا كأداة بالوكالة لاحتواء إثيوبيا، محولةً بذلك النزاعات الثنائية القائمة منذ زمن طويل إلى تحدٍ جيوسياسي أوسع نطاقًا، له تداعيات على المنطقة بأسرها.

وأشار كوريبكو إلى أنه ينبغي على إثيوبيا مواصلة تعزيز مرونتها الاقتصادية، وتنميتها الوطنية، وانخراطها الدبلوماسي، مع البقاء متيقظة للتحديات الأمنية الإقليمية المتغيرة.

وحذر كذلك من أنه ما لم تغير إريتريا مسارها الحالي أو يتخذ المجتمع الدولي خطوات أكثر حسمًا لتشجيع خفض التصعيد، فإن السلام الهش في القرن الأفريقي قد يتعرض لضغوط متزايدة، مع عواقب تمتد إلى ما هو أبعد من المنطقة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023