السفير الإثيوبي لدى جمهورية الكونغو الديمقراطية: مبادرة "وفرة السلة" حققت مكاسب كبيرة في تعزيز الأمن الغذائي - ENA عربي
السفير الإثيوبي لدى جمهورية الكونغو الديمقراطية: مبادرة "وفرة السلة" حققت مكاسب كبيرة في تعزيز الأمن الغذائي
أديس أبابا، 28 يوليو 2026 (إينا) – أكد سفير إثيوبيا لدى جمهورية الكونغو الديمقراطية، مكوريا غيتاتشو، أن مبادرة "وفرة السلة"، التي تُعد إحدى المبادرات الوطنية الرائدة في إثيوبيا، أسهمت بشكل كبير في تعزيز الأمن الغذائي للأسر وزيادة الإنتاج عبر سلاسل القيمة الزراعية الرئيسية.
وقال السفير، في مقابلة حصرية مع موقع "توب 243 نيوز"، إن المبادرة التي أُطلقت في نوفمبر 2022 بقيادة رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد، حققت نتائج ملموسة، وأثبتت فاعلية الحلول الإفريقية المحلية في مواجهة تحديات الأمن الغذائي.
وأوضح أن برنامج "وفرة السلة"، المستوحى من السلة التقليدية بوصفها رمزًا للوفرة والتضامن، أسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي على مستوى الأسر، إلى جانب دعمه للأهداف الوطنية الأوسع المتعلقة بتحقيق الأمن الغذائي في إثيوبيا.
وأضاف: "تُظهر مبادرة وفرة السلة أننا لسنا بحاجة إلى استيراد الحلول لمشكلاتنا، بل نستطيع تصميم حلول تنطلق من طبيعة أراضينا ومجتمعاتنا وتطلعاتنا."
وسلط السفير الضوء على الزيادة الملحوظة في الإنتاج الزراعي منذ إطلاق المبادرة، مشيرًا إلى أن الإنتاج الوطني من البيض ارتفع من نحو 2.8 مليار بيضة في عام 2020 إلى أكثر من 9.3 مليار بيضة في عام 2025، فيما بلغ الإنتاج السنوي من لحوم الدواجن قرابة 190 ألف طن متري.
وأرجع هذا التقدم إلى جهود التحديث والابتكار والمشاركة المجتمعية الواسعة، التي مكنت الأسر والمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة من زيادة إنتاجيتهم.
وقال: "عندما تصبح الأسرة وحدة إنتاجية، تصبح الدولة أكثر قدرة على تحقيق الأمن الغذائي."
وأشار إلى أن المبادرة لم تقتصر على تطوير قطاع الدواجن، بل امتدت لتشمل تربية النحل، والاستزراع السمكي، وإنتاج الألبان، الأمر الذي أسهم في توفير آلاف فرص العمل، لا سيما للنساء والشباب، إلى جانب تحسين إمكانية حصول الأسر على أغذية متنوعة وأكثر قيمة غذائية.
وأضاف: "التغذية ليست أمرًا ثانويًا، بل هي البوصلة التي توجه مسيرة التنمية."
ودعا السفير إلى تعزيز التعاون الزراعي بين إثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية من خلال توسيع الشراكات البحثية، ونقل التكنولوجيا، وتشجيع الاستثمارات في القطاع الزراعي.
وفي ظل التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية، والنمو السكاني المتسارع، واستمرار انعدام الأمن الغذائي في أنحاء القارة، شدد على أن تعزيز التعاون الثنائي أصبح ضرورة لتكرار النماذج الزراعية الناجحة وبناء أنظمة غذائية أكثر قدرة على الصمود.
وقال: "إن التحديات المشتركة تتطلب حلولًا مشتركة، فالشراكة هي البذرة التي تنمو منها السيادة الغذائية الإقليمية."
وأكد السفير مكوريا أن تجربة إثيوبيا في تنفيذ مبادرة "وفرة السلة" تُبرز كيف يمكن للتنمية الزراعية المرتكزة على الأسرة، والمدعومة بسياسات وطنية قوية، أن تُسرّع تحقيق الأمن الغذائي وتسهم في إحداث تحول حقيقي في المناطق الريفية.
وأضاف أن المبادرة لا تمثل إنجازًا وطنيًا لإثيوبيا فحسب، بل تشكل أيضًا نموذجًا عمليًا يمكن الاستفادة منه على مستوى القارة الإفريقية لتعزيز التعاون، ودفع مسيرة التنمية المستدامة، وتحقيق الازدهار المشترك.