أ. جمال بشير: الحملات المصرية لن تغير حق إثيوبيا السيادي في استغلال مواردها الطبيعية

أديس أبابا، 24 يوليو 2026 (إينا) — أكد مؤسس المنصة الإعلامية المؤثرة «ملوك أباي» أستاذ جمال بشير أن الحملات التي تشنها مصر ضد مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير لن تغير حق إثيوبيا السيادي في استغلال مواردها الطبيعية، وعلى رأسها نهر أباي.

وقال أ. جمال بشير، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن الادعاءات والمعلومات المضللة التي تروجها مصر بشأن سد النهضة تمثل استمرارًا لمحاولات تشويه الحقائق التاريخية والجغرافية.

وأضاف أن بعض الأصوات في مصر تحاول التشكيك في مكانة إثيوبيا باعتبارها منبع نهر أباي، رغم ما وصفه بالحقائق الجغرافية المعترف بها دوليًا.

وقال: "سواء قبلوا بذلك أم لم يقبلوا، فنحن نعلم يقينًا، ويعلم العالم بأسره، أن النيل الأزرق ينبع من إثيوبيا، ولا تشاركها أي دولة مجاورة في منبعه."

وأوضح أن موقع إثيوبيا في المرتفعات الإفريقية يجعلها منبعًا للأنهار الدولية الرئيسية التي تجري في المنطقة، مؤكدًا أن هذه الحقيقة الجغرافية تمنح البلاد حقًا مشروعًا في استخدام مواردها المائية لأغراض التنمية.

وشدد أ. جمال بشير على أن نهج إثيوبيا يقوم على التعاون وتحقيق المنافع المشتركة، مشيرًا إلى أن مياه نهر أباي يمكن أن تسهم في تنمية جميع دول حوض النهر إذا ما أُديرت من خلال الحوار، والتفاهم المتبادل، والشراكة.

وأضاف أن سد النهضة مشروع تنموي يهدف إلى دعم النمو الاقتصادي في إثيوبيا وتحسين سبل معيشة المواطنين، مع تجنب إلحاق أضرار بدول المصب.

كما انتقد أ. جمال بشير محاولات مصر طرح قضية سد النهضة في المحافل الدولية، بما في ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن هذه التحركات لم تؤثر في تطلعات إثيوبيا التنموية.

وقال: "لقد اعترف المجتمع الدولي بحق إثيوبيا في تنفيذ مشروعاتها التنموية، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية القائمة على مواردها الطبيعية، ما دامت لا تتسبب في إحداث ضرر للآخرين."

وفيما يتعلق بعملية الحوار الوطني الجارية في إثيوبيا، قال أ. جمال بشير إن هذه المبادرة تمضي بصورة إيجابية، وإن المشاركين يلمسون بشكل مباشر طبيعتها البناءة.

وأضاف: "لقد شهدنا أن هذا الحوار الوطني حقق نجاحًا حتى الآن، ونأمل أن يحقق نجاحًا أكبر. وكل ما قيل وروج له من أكاذيب وقصص مختلقة بشأن هذا الحوار ستدحضه في نهاية المطاف النتائج الإيجابية والبناءة التي سيفضي إليها، بإذن الله."

وأشار إلى أن الحوار بلغ يومه الثامن، ويتناول قضايا وطنية رئيسية تتعلق بالإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى تحديد المسار المستقبلي لإثيوبيا.

وأوضح أ. جمال بشير أن العملية تناولت أكثر من ثمانية محاور رئيسية، تضم ما يقارب 4,000 قضية تفصيلية، جرى توزيعها على مجموعات عمل متخصصة.

وأضاف أن الحوار صُمم ليعكس تطلعات ما يقرب من 130 مليون مواطن إثيوبي، من خلال مناقشة القضايا السياسية والاقتصادية والدينية والاجتماعية.

وأكد أ. جمال بشير كذلك أهمية النقاشات المتعلقة بالاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية في إثيوبيا، ولا سيما الموارد المائية مثل نهر أباي والأنهار الأخرى التي تنبع من داخل البلاد، واصفًا إياها بأنها من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار الوطني.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023