مسؤول بوزارة الخارجية: الدبلوماسية الاقتصادية توسع شراكات إثيوبيا الاستثمارية العالمية

أديس أبابا، 24 يوليو 2026 (إينا) — قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية إن إثيوبيا تكثف جهودها في مجال الدبلوماسية الاقتصادية لتوسيع شراكاتها الاستثمارية على المستوى العالمي، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، في وقت تسهم فيه الإصلاحات الاقتصادية الجارية في تعزيز القدرة التنافسية للبلاد وتحسين مناخ الاستثمار.

وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح المدير العام للشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية، السفير زريهون أبيبي، أن إثيوبيا جعلت من الدبلوماسية الاقتصادية أولوية استراتيجية، من خلال مواءمة نشاطها الدبلوماسي مع أجندة التحول الاقتصادي في البلاد.

وقال السفير إن الإصلاحات الشاملة في المجالات المالية والقانونية والسياساتية أسهمت في تهيئة بيئة استثمارية أكثر جاذبية، عبر تحسين سهولة ممارسة الأعمال ومعالجة القيود الهيكلية التي حدّت لسنوات من قدرة إثيوبيا على الاستفادة الكاملة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وإمكاناتها الاقتصادية الكبيرة.

وأضاف أن التحسينات التي أُدخلت على الأطر القانونية والتنظيمية والمالية تعكس التزام إثيوبيا ببناء بيئة استثمارية تتسم بالشفافية، وقابلية التنبؤ، وتحقق المنفعة المتبادلة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.

وقال السفير زريهون: "من خلال إعلان انفتاح إثيوبيا على الأعمال، إلى جانب تحسين الإطار القانوني وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، أوجدنا أساسًا يتيح للمستثمرين من مختلف الدول الاستثمار في إثيوبيا بطريقة تحقق المنفعة لكل من إثيوبيا والمستثمرين."

وأوضح أن الدبلوماسية الاقتصادية أصبحت إحدى الأولويات الأساسية لوزارة الخارجية، حيث تركز البعثات الدبلوماسية بشكل متزايد على الترويج للفرص الاستثمارية في إثيوبيا، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوسيع أسواق الصادرات، وتعزيز السياحة، وتسهيل تواصل المستثمرين، ودعم المشاريع الاستثمارية منذ مراحلها الأولى وحتى تنفيذها.

وأشار السفير زريهون إلى أن إثيوبيا تعمل أيضًا على تنويع مصادر الاستثمار الأجنبي من خلال استقطاب المستثمرين من مختلف أنحاء إفريقيا، ومنطقة الخليج، والاقتصادات الآسيوية الناشئة، بما يقلل من الاعتماد على الشركاء التقليديين في مجال الاستثمار.

وأضاف أن تزايد اهتمام المستثمرين من دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والكويت، وفيتنام، إلى جانب تنامي الاستثمارات البينية الإفريقية، يعكس الأثر الإيجابي للإصلاحات الاقتصادية الجارية في إثيوبيا.

واستشهد السفير بعدد من المؤشرات التي تعكس هذا التقدم، من بينها استمرار توسع استثمارات مجموعة «دانغوتي» النيجيرية، ودخول شركات كينية إلى السوق الإثيوبية عقب تحرير قطاع الاتصالات، إضافة إلى إنشاء مشروع فيتنامي لتصنيع الألواح الشمسية، والذي بدأ بالفعل في تحقيق عائدات من النقد الأجنبي.

وأضاف أن مشروع مطار بيشوفتو الدولي استقطب اهتمامًا واسعًا من المستثمرين الدوليين، في حين تتواصل فرص الاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة، والغاز الطبيعي، والصناعات الدوائية، والزراعة، والصناعات التحويلية.

وأوضح السفير زريهون أن إثيوبيا، بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، تشجع أيضًا الشركات المحلية على الاستثمار في الخارج، في إطار جهود أوسع تهدف إلى زيادة عائدات النقد الأجنبي، وتعزيز الحضور التجاري العالمي للبلاد، وتوسيع الشراكات الاقتصادية الدولية.

وأشار كذلك إلى أن البنية التحتية السياحية التي جرى تطويرها في إطار مبادرة رئيس الوزراء "مأدبة من أجل الوطن"، إلى جانب الإصلاحات التي شهدها قطاع البن، تسهم في تعزيز مكانة إثيوبيا بوصفها وجهة سياحية رائدة ومركزًا جاذبًا للاستثمار.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023