باحث في معهد التنمية الخارجية العالمي: النمو الاقتصادي والشباب يمنحان إثيوبيا فرصة لتعزيز شراكتها مع دول الخليج

 

أديس أبابا، 23 يوليو 2026 (إينا)         أكد الباحث الأول في مجموعة معهد التنمية الخارجية العالمي ، ماكس مينديز بارا ، أن النمو الاقتصادي المتسارع في إثيوبيا والزيادة المستمرة في عدد الشباب يهيئان فرصًا واعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول الخليج.

وأوضح مينديز بارا أن دول الخليج أصبحت شريكًا متزايد الأهمية للقارة الأفريقية، ولا سيما لإثيوبيا، مشيرًا إلى أن العلاقات بين الجانبين تمتلك إمكانات كبيرة لدعم التحول الاقتصادي في البلاد من خلال توجيه التجارة والاستثمارات نحو قطاعات استراتيجية، تشمل الزراعة، والصناعة، والتعدين، والمعادن الحيوية.

وأضاف أن دول الخليج قادرة على توفير رؤوس الأموال والخبرات الفنية التي من شأنها دعم توسع الصناعات الأساسية في إثيوبيا وتعزيز التنمية الاقتصادية طويلة الأجل.


 

ووصف الباحث إثيوبيا بأنها نموذج واعد لتعاون اقتصادي أوسع بين أفريقيا ودول الخليج، لافتًا إلى أنها تُعد من أبرز المراكز الاقتصادية الصاعدة في القارة.

وأكد أن التقدم الذي حققته إثيوبيا خلال العقدين الماضيين ليس ظاهرة مؤقتة، بل يعكس مسارًا تنمويًا طويل الأمد، مشيرًا إلى أن المستثمرين الخليجيين سيجدون فرصًا واعدة في الاقتصاد الإثيوبي المتنامي، في الوقت الذي يشكل فيه الشباب الإثيوبي مصدرًا مهمًا للعمالة والابتكار، خاصة مع التحديات الديموغرافية التي تواجهها مناطق أخرى من العالم.

وأضاف أن إثيوبيا تستطيع توظيف رأسمالها البشري وقوتها العاملة الشابة لتسريع نمو قطاعات التصنيع والزراعة التجارية، إلى جانب فتح آفاق جديدة في مجالات الابتكار الرقمي.

وأشار مينديز بارا إلى أن التعاون بين دول الخليج وأفريقيا يمثل نموذجًا مختلفًا عن الشراكات التقليدية التي اعتمدت بدرجة كبيرة على التمويل القائم على الديون، موضحًا أن الاستثمارات الخليجية يُرجح أن تعتمد بصورة أكبر على الشراكات القائمة على ملكية الأسهم، بما يسهم في تطوير هيكل العلاقات الاستثمارية بين الجانبين.

واختتم بالتأكيد على أن تعزيز التعاون بين دول الخليج وأفريقيا من شأنه أن يفتح آفاقًا أوسع للاستثمار ونقل الخبرات وتوسيع التجارة، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام في كلتا المنطقتين.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023