وزارة الخارجية: الشراكة بين الدول الأفريقية والخليجية مفتاح النمو الشامل والازدهار المشترك

 

أديس أبابا، 23 يوليو/ 2026 (إينا)         أكدت وزارة الخارجية مجدداً أن تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية والخليجية أمرٌ أساسي لتحقيق النمو الشامل، والمرونة الاقتصادية، والازدهار المشترك.

وفي كلمته خلال حوار رفيع المستوى عُقد في أديس أبابا في إطار مبادرة الشراكة الاستراتيجية الخليجية الأفريقية، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية، السفير هاديرا أبيرا، إن الشراكة تطورت إلى علاقة استراتيجية قادرة على دفع عجلة التنمية المستدامة في المنطقتين.

وسعى الحوار إلى تعزيز التعاون الخليجي الأفريقي من خلال ترجمة الالتزامات الاستثمارية إلى مشاريع تنموية ملموسة.

وأشار السفير هاديرا إلى أن أفريقيا والخليج يدخلان عهداً جديداً من الشراكة، حيث تسعى المنطقتان إلى تحقيق أجندات طموحة للتحول الاقتصادي.


 

وأوضح أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، التي أصبحت أكبر منطقة تجارة حرة في العالم من حيث عدد الأعضاء، تفتح آفاقاً جديدة للتجارة والتصنيع والاستثمار، في حين تُنفذ دول الخليج استراتيجيات تنويع اقتصادي واسعة النطاق.

وأكد السفير هاديرا، مجدداً التزام إثيوبيا بالتكامل الإقليمي والدبلوماسية الاقتصادية، أن نجاح هذه المبادرة سيعتمد في نهاية المطاف على نتائج قابلة للقياس وتطبيق عملي.

وقال شيميلس هايلو، المدير العام لشؤون أوروبا وأمريكا في معهد الشؤون الخارجية، إن الحوار يأتي في وقت حرج، إذ تُتيح التحولات في الديناميكيات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية فرصاً ومسؤوليات للاقتصادات الناشئة.

وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية المحلية في إثيوبيا تهدف إلى توسيع الاستثمار، وتعميق التكامل الإقليمي، وتعزيز الإنتاجية الصناعية، وترسيخ مكانة البلاد كبوابة تنافسية للأسواق الأفريقية.

وأضاف أن الحوار يتيح فرصة لدراسة كيفية دعم نماذج الاستثمار الخليجية للتحول الهيكلي في أفريقيا بشكل أفضل، عبر أطر مؤسسية ومالية وسياسية أقوى تُحوّل الالتزامات إلى مشاريع ناجحة.

وقال أنوسمان كامارا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "جرافيتاس للاستشارات السيادية والاستراتيجية"، إن النمو السكاني المتسارع في أفريقيا، وتوسع فرص الاستثمار، ووفرة الموارد المعدنية الاستراتيجية، تُشكل أساسًا متينًا لتعزيز التعاون الخليجي الأفريقي.

وأشار إلى أن عدد سكان أفريقيا من المتوقع أن يصل إلى 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050، مما يُؤكد أهمية تعزيز تعبئة الموارد المحلية، وجذب المزيد من استثمارات القطاع الخاص.

وقالت ساشا كاباديا، مديرة قسم الاستشارات العالمية في معهد التنمية الخارجية ، إن تعزيز التعاون بين دول الخليج وأفريقيا يجب أن يُكمّل الشراكات الدولية القائمة، لا أن يحل محلها.

وشددت كاباديا على أهمية تحديد العوائق التي تُؤخر الاستثمار، وتنفيذ الإصلاحات المؤسسية الرئيسية، وتطبيق آليات تقاسم المخاطر لتسريع إنجاز المشاريع.

وقد نُظّم هذا الحوار رفيع المستوى بالاشتراك بين معهد الشؤون الخارجية الإثيوبي، وشركة جرافيتاس للاستشارات السيادية والاستراتيجية، وقسم الاستشارات العالمية في معهد التنمية الخارجية .

وقد جمع هذا الحدث صانعي السياسات والدبلوماسيين والمستثمرين والباحثين والعاملين في مجال التنمية لتحديد مناهج عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين أفريقيا ودول الخليج.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023