أكاديميون: لا يمكن لإثيوبيا الاستمرار في العزلة الجغرافية

أديس أبابا، 18 يوليو 2026 (إينا) — أكد أكاديميون جامعيون أن إثيوبيا لا يمكنها الاستمرار في العيش في عزلة جغرافية دون امتلاك وصول موثوق إلى البحر، مشيرين إلى أن معالجة مساعي البلاد المشروعة للحصول على منفذ بحري أمر ضروري لمصالحها السياسية والاقتصادية والأمنية طويلة الأمد.

وفي حديثهم إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، وصف الأكاديميون سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري بأنه قضية وطنية وجودية، مؤكدين أن الحقائق التاريخية والجغرافية والاقتصادية للبلاد تجعل من هذه المسألة ذات أهمية استراتيجية كبرى، وليست مجرد خيار سياسي.

وأشاروا إلى أن وجود إثيوبيا ارتبط تاريخياً بممرين مائيين حيويين، هما البحر الأحمر ونهر أباي، حيث يحمل كلاهما أهمية تاريخية وجغرافية وقانونية دولية كبيرة.

وقال غوتيما دانيال، المحاضر في قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة ولغا، إن إثيوبيا، التي يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة، وتمتلك اقتصاداً سريع النمو وموقعاً استراتيجياً في منطقة القرن الإفريقي، تحتاج إلى وصول بحري موثوق للحفاظ على مسار تنميتها.

وأوضح أن الظروف التاريخية التي أدت إلى فقدان إثيوبيا منفذها المباشر إلى البحر تمثل أمراً مؤسفاً للغاية بالنسبة للبلاد، مشيراً إلى أن القضية اليوم ينبغي فهمها باعتبارها تطلعاً مشروعاً لجيل بأكمله، وموضوعاً وطنياً وجودياً يستحق استجابة مناسبة.


 

وشدد غوتيما على أن إثيوبيا لا يمكن أن تبقى مقيدة بوضعها كدولة حبيسة إلى أجل غير مسمى، مؤكداً أن مساعيها للحصول على منفذ بحري تهدف إلى تعزيز الازدهار المشترك وتحقيق المنفعة المتبادلة مع الدول المجاورة.

وأضاف أنه في الوقت الذي تسعى فيه إثيوبيا إلى النمو جنباً إلى جنب مع دول المنطقة، فإن الاستجابة الإيجابية لمساعيها المشروعة للحصول على منفذ بحري تعد أمراً ضرورياً.

ومن جانبه، أكد واكجيرا تاكيلي، المحاضر في قسم هندسة الموارد المائية والهيدروليكا بجامعة جيما، أن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري لا ينبغي النظر إليه باعتباره مسألة رفاهية أو ترف.

وقال واكجيرا إن المجتمع الدولي يجب أن يدرك أن مساعي إثيوبيا للحصول على حق الوصول البحري تمثل قضية وجودية وليست مسألة ترف.


 

ووفقاً لواكجيرا، فإن العدد الكبير والمتزايد لسكان إثيوبيا، وتوسع قاعدتها الصناعية، وارتفاع حجم صادراتها، تجعل الوصول الموثوق إلى البحر أمراً متزايد الأهمية.

وأشار إلى أن البلاد تواصل إنفاق مبالغ كبيرة من العملة الأجنبية على خدمات الموانئ رغم بقائها دولة حبيسة، موضحاً أن الوضع الحالي يفرض عبئاً كبيراً على الاقتصاد الوطني.

وقال إن عدد سكان إثيوبيا يتزايد بسرعة، والصناعات الجديدة تتوسع، والصادرات ترتفع، موضحاً أن هذه الحقائق تجعل الوصول الموثوق إلى البحر ضرورة اقتصادية لمستقبل التنمية في البلاد.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023