بروفيسور ليبي: سعي إثيوبيا للوصول إلى منفذ بحري حق قانوني

أديس أبابا، 17 يوليو 2026 (إينا) — قال البروفيسور الليبي سعد سلامة إن مساعي إثيوبيا للوصول إلى منفذ بحري يستند بشكل راسخ إلى مبادئ قانونية معترف بها، والقانون الدولي، والاتفاقيات الإقليمية التي تضمن للدول الحبيسة حق الوصول إلى البحر.

ويزور الأكاديمي الليبي إثيوبيا للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الذي انطلقت أعماله يوم الثلاثاء.

وكتب على منصة لينكدإن قائلاً: "في إطار اهتمامي الأكاديمي والمهني بالحوار الوطني وبناء السلام، أتواجد حالياً في إثيوبيا لمتابعة إطلاق عملية الحوار الوطني ودراسة هذه التجربة عن قرب".

وأوضح أن إثيوبيا وليبيا تتشاركان العديد من التحديات والظروف المشتركة، مما يجعل دراسة آليات إدارة الحوار وتحقيق التوافق الوطني مصدراً قيماً للدروس والرؤى التي يمكن أن تسهم في دعم السياق الليبي والاستفادة منه.

وفي حديثه لنبض إفريقيا (POA) بشأن مسألة الوصول إلى البحر، أكد البروفيسور سلامة أن حق الدول الحبيسة لا يعتمد على الاعتبارات السياسية أو مواقف الدول الأخرى.

وأضاف أن هذا الحق يستند إلى قواعد قانونية راسخة تهدف إلى تمكين هذه الدول من ممارسة حقوقها الاقتصادية والتجارية بطريقة تعزز التنمية المستدامة.

وأشار البروفيسور إلى أن موقف إثيوبيا بشأن هذه القضية لا تحركه طموحات توسعية، بل يستند إلى حق قانوني معترف به بموجب القانون الدولي، مؤكداً أن القضية ينبغي معالجتها في إطار التعاون الإقليمي والسعي لتحقيق المصالح المشتركة بين دول المنطقة.

وقال: "إن جميع القوانين الدولية والأطر القانونية الإقليمية تمنح الدول الحبيسة الحق في الوصول إلى البحر. إنه مطلب قانوني مشروع، والقانون الدولي يضمن لجميع الدول الحبيسة حق الوصول إلى المنافذ البحرية".

كما أشار إلى أن تاريخ إثيوبيا يعكس ارتباطاً طويلاً بالبحر، موضحاً أن البلاد لم تكن دولة حبيسة خلال معظم فترات تاريخها.

وأضاف أن الموقع الجغرافي لإثيوبيا وقربها من البحر الأحمر يعززان منطق السعي إلى إيجاد حلول تعاونية تخدم مصالح جميع الأطراف.

وسلط البروفيسور سلامة الضوء كذلك على الإمكانات الاقتصادية والديموغرافية الكبيرة لإثيوبيا، قائلاً إن أي ترتيبات تسهّل وصول البلاد إلى البحر سيكون لها تأثير إيجابي على التجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي.

وأضاف أن التصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية الإثيوبية بشأن هذه القضية تعكس نهجاً قائماً على التعاون والشراكة، بما يتوافق مع انخراط إثيوبيا الأوسع في القضايا الإقليمية.

وأشار إلى أن الموقف الرسمي لإثيوبيا يؤكد على المنفعة المتبادلة والانخراط البنّاء بدلاً من المواجهة.

وشدد على أن "تطلّع إثيوبيا إلى تأمين منفذ بحري لا ينبغي تصويره على أنه منحة أو هبة من الدول المجاورة أو الدول الساحلية، بل هو حق أصيل تضمنه جميع الصكوك القانونية الدولية".

وأضاف أن مشاركة البلاد في مشاريع بحرية ولوجستية مشتركة يمكن أن تفتح فرصاً جديدة للنمو والازدهار وتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي.

وفي ختام تصريحاته، قال البروفيسور سلامة إن معالجة مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري ينبغي أن تستند إلى مبادئ القانون الدولي وروح التعاون الإقليمي.

وأوضح أن هذا النهج سيساعد على تعزيز الاستقرار، ودعم التنمية الاقتصادية، وتعميق التكامل بين دول القرن الأفريقي، وخدمة المصالح طويلة الأمد لشعوب المنطقة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023