رئيس الوزراء الإثيوبي: الحوار الوطني الإثيوبي يمكن أن يشكل نموذجاً يحتذى به في أفريقيا

أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، اليوم، إن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي، بما يتميز به من اتساع في النطاق، وشمولية في العملية، وطول في المدة، وما قد يسفر عنه من نتائج، يمكن أن يشكل في نواحٍ عديدة نموذجاً يحتذى به لبقية دول أفريقيا.

وخلال افتتاح المؤتمر، وصف رئيس الوزراء الحوار الوطني بأنه منصة شاملة من حيث النطاق، وآليات التنفيذ، والمدة الزمنية، والتأثير المتوقع.

وقال: "يمثل هذا المؤتمر منصة شاملة للنقاش والتشاور والحوار، وهي تجربة فريدة بحق في تاريخ إثيوبيا الحديث. فهو حدث استثنائي من حيث نطاقه، وآلياته، ومدته، والنتائج التي قد يفضي إليها، كما أنه مبادرة بالغة الأهمية يمكن أن تشكل في جوانب عديدة نموذجاً قوياً تحتذي به بقية دول أفريقيا."

وحذر رئيس الوزراء من أن عدم اغتنام مثل هذه الفرص قد يؤدي إلى كتابة صفحة مؤلمة في التاريخ تتسم بالانقسام بدلاً من التنمية.

واستشهد بقول القائد العسكري والاستراتيجي والفيلسوف الصيني القديم سون تزو: "إن الفرص تتضاعف كلما تم اغتنامها"، مضيفاً أن حكومته استثمرت سنوات الإصلاح لتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية وعسكرية، وتحسين مسار البلاد.

ودافع رئيس الوزراء عن عملية الحوار الوطني التي استمرت أربع سنوات، وشارك فيها مئات الآلاف من المواطنين وأبناء الجالية الإثيوبية في الخارج، مؤكداً أنها كانت عملية شاملة وليست مقتصرة على النخب.

كما أرجع فقدان إثيوبيا منفذها إلى البحر الأحمر إلى عوامل الضعف الداخلية، وليس إلى وجود قوة خارجية قادرة على منع البلاد من تحقيق مصالحها المشروعة.


 

وحذر رئيس الوزراء مما وصفه بـ"النسور التي تحوم في سماء إثيوبيا"، في إشارة إلى الجهات التي تسعى إلى استغلال الخلافات الوطنية، مؤكداً أن على المواطنين الإثيوبيين وحدهم أن يقرروا كيفية تقاسم المصالح الوطنية، وأن يرفضوا أي محاولات للإكراه أو فرض الإرادة عليهم.

وأضاف أن صمود إثيوبيا يستند إلى تقاليد راسخة في التحكيم والحوار والتسامح والتعويض، معتبراً أن ترسيخ عملية التشاور على أساس هذا الإرث سيضمن استمرارها لعقود مقبلة.

وأوضح رئيس الوزراء أن شجرة «واركا» (شجرة الجميز) تمثل رمزاً لثقافة المصالحة في إثيوبيا، إذ تُحل تحت ظلالها النزاعات، وتُلقى التعاليم، وتجتمع الأسر، وتحافظ المجتمعات على تاريخها.

وأشار إلى أن قطع شجرة «واركا» يرمز، من الناحية المعنوية، إلى تقلص مساحة التشاور واتساع دائرة التعصب في إثيوبيا.


 

واستشهد رئيس الوزراء بأمثال شعبية من عدد من المكونات المجتمعية، داعياً المشاركين إلى التشاور من أجل مصلحة إثيوبيا، لا من أجل مصالح مجموعاتهم الخاصة، مؤكداً أن فهم مظالم الآخرين لا يتحقق إلا من خلال الاستماع إليهم والانخراط في الحوار معهم.

واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن هذا المؤتمر لا يتحمل مسؤولية تجاه أبناء الجيل الحالي فحسب، بل أيضاً تجاه الأجيال القادمة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023