رئيس الوزراء يدعو المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني إلى تحمل المسؤولية وصون السيادة

أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — دعا رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الإثيوبيين إلى اغتنام الفرصة التاريخية التي تتاح مرة واحدة في كل جيل للمساهمة في رسم مستقبل البلاد، وحث المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني على تحمل المسؤولية وصون سيادة البلاد من خلال الوحدة.

وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي المنعقد اليوم في العاصمة أديس أبابا، وصف رئيس الوزراء هذه العملية بأنها واحدة من أهم المبادرات السياسية في تاريخ إثيوبيا الحديث.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحوار يمثل فرصة تاريخية نادرة لبناء إثيوبيا أقوى وأكثر وحدة، وضمان أن ترث الأجيال القادمة وطناً تمكن من تجاوز الانقسامات التي شهدها الماضي.

وقال: "يجب أن نعمل بروح عالية من المسؤولية حتى لا يفوّت أطفالنا مرة أخرى الفرص التي عجزنا نحن وأسلافنا عن تحقيقها".

وأكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن التاريخ يقدم للأمم لحظات حاسمة يمكن أن تتحول إلى نقاط تحول نحو التجديد، أو إلى فرص ضائعة تعمّق الانقسامات.


 

وحث المشاركين على التعامل مع المؤتمر بالحكمة والتواضع ورؤية طويلة الأمد لمستقبل البلاد.

وأوضح رئيس الوزراء أن "هذا الحوار يوفر فرصة لكتابة تاريخ يعزز قوة الأمة للأجيال القادمة"، محذراً من أن عدم اغتنام هذه اللحظة قد يؤدي إلى إرث يضعف التماسك الوطني، ويحد من التنمية، ويقلص آفاق البلاد المستقبلية.

وأضاف أن مستقبل إثيوبيا يعتمد على بناء التوافق من خلال الاحترام المتبادل والانخراط الحقيقي مع وجهات النظر المختلفة.

واستناداً إلى قول مأثور لشيوخ إقليم عفر، أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن المشاركين ينبغي أن يتذكروا أنه لا يمكن لأي شخص أن يفهم بشكل كامل مخاوف الآخرين ما لم يستمع إليهم مباشرة.

وقال: "لا يمكن الوصول إلى حل مشترك إلا من خلال الاستماع إلى الطرف الآخر".


 

كما دعا رئيس الوزراء المندوبين إلى السعي نحو حلول تخدم المصلحة العامة بدلاً من المصالح الضيقة.

واستناداً إلى مثل تقليدي آخر من حكماء إقليم تيغراي، أبرز آبي أحمد قيمة الحكمة الجماعية، مشيراً إلى أن تبادل الأفكار بين العديد من الأشخاص ينتج حلولاً أقوى وأكثر استدامة من وجهات النظر الفردية.

كما ذكّر رئيس الوزراء الممثلين بأنهم يحملون آمال أكثر من 130 مليون إثيوبي، وأجيال المستقبل، داعياً إياهم إلى إجراء المداولات بصدق ومسؤولية والتزام بتحقيق سلام دائم.

وفيما يتعلق بالوحدة الداخلية، حذر رئيس الوزراء من الجهات الخارجية التي تسعى إلى استغلال الخلافات الداخلية في إثيوبيا لتحقيق مكاسب جيوسياسية.


 

واستخدم آبي أحمد مثلاً تقليدياً من مجتمع تيمبارو، شبّه فيه هذه الجهات بالنسور التي لا تظهر إلا بعد اندلاع الصراعات، بحثاً عن الاستفادة من صعوبات الأمة.

وبالعودة إلى تاريخ إثيوبيا، أشار رئيس الوزراء إلى أن فترات الانقسام الداخلي غالباً ما خلقت فرصاً للتدخل الخارجي، بما في ذلك فقدان البلاد منفذها المباشر إلى البحر الأحمر.

وقال إن حملات الدعاية الحالية تعكس محاولات لإضعاف إثيوبيا من خلال تأجيج الخلافات الداخلية.

وأضاف: "يجب أن يعرف شعب إثيوبيا أمراً واحداً: يجب حل خلافاتنا بطريقة حضارية حول طاولة الحوار".

وأكد رئيس الوزراء، مشدداً على حق إثيوبيا السيادي في تحديد مستقبلها بنفسها، أن المصالح الوطنية لا يمكن أن تُفرض أو تُحدد من قبل قوى خارجية.


 

وقال: "نحن من يقرر شؤوننا"، مؤكداً أن مصير إثيوبيا يعود إلى شعبها وحده.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023