إثيوبيا تفتتح مؤتمر الحوار الوطني التاريخي ورئيس الوزراء أبي أحمد يطلع على معرض مسيرة لجنة الحوار الوطني الإثيوبية - ENA عربي
إثيوبيا تفتتح مؤتمر الحوار الوطني التاريخي ورئيس الوزراء أبي أحمد يطلع على معرض مسيرة لجنة الحوار الوطني الإثيوبية
أديس أبابا، 15 يوليو 2026 (إينا) — قام رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، برفقة عدد من كبار المسؤولين الحكوميين وقيادات لجنة الحوار الوطني الإثيوبية، بجولة في معرض يستعرض المسيرة التي امتدت لأربع سنوات لمسار الحوار الوطني في إثيوبيا، وذلك قبيل الافتتاح الرسمي لمؤتمر الحوار الوطني في العاصمة أديس أبابا.
وسلط المعرض الضوء على الاستعدادات المكثفة التي نفذت منذ تأسيس اللجنة في أواخر عام 2021، موثقًا المشاورات الوطنية الواسعة، والجهود المبذولة لتحديد جدول الأعمال، والأعمال المؤسسية التي توجت بإطلاق ما يعتبره كثيرون إحدى أبرز المبادرات السياسية في تاريخ إثيوبيا الحديث.
ومع افتتاح المؤتمر، دخلت إثيوبيا مرحلة مفصلية في مسيرتها السياسية المعاصرة، حيث بدأت واحدة من أكثر جهودها الوطنية طموحًا لمعالجة التحديات السياسية والدستورية والاجتماعية الممتدة عبر الحوار بدلًا من المواجهة.
وينعقد المؤتمر بدعوة من لجنة الحوار الوطني الإثيوبية، وهي مؤسسة مستقلة أنشأها مجلس نواب الشعب، ويمثل تتويجًا لسنوات من المشاورات التي شاركت فيها مختلف المجتمعات في أنحاء البلاد.
ويعكس المؤتمر التزامًا وطنيًا بتسوية الخلافات العميقة الجذور من خلال المشاركة الشاملة، وبناء التوافق، والحوار السلمي، بدلًا من اللجوء إلى الصراع.
وبالنسبة للعديد من الإثيوبيين، فإن الحوار الوطني يتجاوز كونه مجرد حدث سياسي.
إذ يُنظر إليه باعتباره فرصة تاريخية لمعالجة المظالم الوطنية الممتدة عبر النقاش السلمي، وتعزيز التفاهم المتبادل بين مختلف مكونات المجتمع، وصياغة رؤية مشتركة لمستقبل البلاد.
ويجمع الحوار ممثلين عن شريحة واسعة من المجتمع الإثيوبي، تشمل الأحزاب السياسية، ورجال الدين، وكبار السن، والنساء، والشباب، ومنظمات المجتمع المدني، والأكاديميين، وقادة قطاع الأعمال، والنازحين داخليًا، وغيرهم من ممثلي المجتمعات المحلية. ويهدف هذا المسار الشامل إلى ضمان مساهمة مختلف الأصوات في رسم مستقبل البلاد.
وتتجاوز أهمية الحوار الوطني حدود إثيوبيا، فباعتبارها العاصمة الدبلوماسية لأفريقيا ومقر الاتحاد الأفريقي، تضطلع إثيوبيا بدور محوري في المشهد السياسي والاقتصادي لمنطقة القرن الأفريقي. ومن المتوقع أن يسهم تحقيق مزيد من الاستقرار في البلاد في دعم السلام الإقليمي، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وتسهيل التجارة والاستثمار، وتقوية جهود التكامل القاري الأوسع.
كما يشير مراقبون إلى أن الحوار قد يقدم دروسًا مهمة لدول أفريقية أخرى تسعى إلى اعتماد نهج وطني وشامل في معالجة النزاعات، وتحقيق المصالحة، وتعزيز الحكم الديمقراطي.
وفي حال نجاحه، قد تصبح التجربة الإثيوبية نموذجًا مهمًا يوضح كيف يمكن للحوار أن يسهم في معالجة الخلافات السياسية المعقدة، وتعزيز السلام المستدام، والوحدة الوطنية، والتجديد الديمقراطي.