مفوضية الاتحاد الأفريقي تدعو إلى إصلاح جذري لنظام التعليم في أفريقيا من خلال التحول الرقمي

 

أديس أبابا، 13 يوليو/ 2026 (إينا)                 دعت مفوضية الاتحاد الأفريقي الدول الأفريقية إلى إحداث تحول جذري في أنظمتها التعليمية عبر الابتكار الرقمي، مؤكدةً على ضرورة أن تُعيد التكنولوجيا تشكيل منظومة التعلم بأكملها، بدلاً من مجرد إدخال أجهزة الحاسوب إلى الفصول الدراسية.

   

جاءت هذه الدعوة اليوم من مفوض الاتحاد الأفريقي للتعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، البروفيسور غاسبار بانيانكيمبونا، خلال افتتاح معرض "ابتكار التعليم في أفريقيا" 2026 في أديس أبابا.

جمع المعرض، الذي استمر يومين تحت شعار "تسريع التحول الرقمي للتعليم: توسيع نطاق الحلول المبتكرة لعقد الاتحاد الأفريقي للتعليم والمهارات 2025-2035"، وزراء ومعلمين وباحثين وشركاء تنمية ومستثمرين ومبتكرين وممثلين عن الشباب من أكثر من 20 دولة أفريقية ودولية.

يهدف هذا التجمع إلى تعزيز حلول التعليم الرقمي القابلة للتطبيق على نطاق واسع، بقيادة أفريقية، في إطار عقد الاتحاد الأفريقي للعمل المتسارع من أجل تحويل التعليم وتنمية المهارات.

وفي كلمته أمام المشاركين، دعا بانيانكيمبونا إلى تعزيز التعاون القاري لتحديث أنظمة التعليم وإعداد الشباب الأفريقي المتزايد عددهم بشكل أفضل للمستقبل.

وأكد على أن التحول الرقمي لا يقتصر على وضع أجهزة الحاسوب والأجهزة اللوحية في الفصول الدراسية، بل يعني إعادة تشكيل أساليب التدريس والتعلم وإجراء البحوث بشكل كامل، وبالتالي بناء قارتنا.

وقال المفوض إن أنظمة التعليم يجب أن تتبنى الشمول الرقمي، وأن تُواءم التعلم مع متطلبات سوق العمل المتغيرة من خلال تعزيز فهم سوق العمل.

وصفت صوفيا أشيبالا، رئيسة قسم التعليم في الاتحاد الأفريقي، المعرض بأنه "احتفاءٌ بخيال أفريقيا"، مسلطةً الضوء على إنجازات مبادرة "ابتكار التعليم في أفريقيا" منذ إطلاقها عام ٢٠١٨.

وأشاد كلود لاندري، رئيس قسم التعاون في برنامج عموم أفريقيا والتنمية الإقليمية التابع للبعثة الكندية لدى الاتحاد الأفريقي، بالمبتكرين الأفارقة لجهودهم في توسيع نطاق الوصول إلى التعليم الجيد، لا سيما في المجتمعات المحرومة.

وأضاف: "تساهم ابتكاراتهم في توسيع فرص المتعلمين في المجتمعات المحرومة، ودعم المعلمين، وتزويد الشباب بالمهارات اللازمة للنجاح في اقتصاد رقمي متزايد".

وأشار المنظمون إلى أن المناقشات التي دارت خلال المعرض ركزت على تسريع التنفيذ العملي لمبادرات التعليم الرقمي، وتعزيز الشراكات بين القطاعات، ومواءمة إصلاحات التعليم مع أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 لتعزيز التنافسية والإنتاجية وحراك الشباب في جميع أنحاء القارة.

حدد المندوبون تدريب المعلمين، وتوفير الإنترنت بأسعار معقولة، وتطوير مواد تعليمية رقمية ذات صلة ثقافية كأولويات عاجلة، بينما أكد الشركاء الدوليون مجدداً التزامهم طويل الأمد بدعم تحول التعليم في أفريقيا.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023