دبلوماسيون يشيدون بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية باعتبارها نموذجًا عالميًا للعمل المناخي - ENA عربي
دبلوماسيون يشيدون بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية باعتبارها نموذجًا عالميًا للعمل المناخي
أديس أبابا، 11 يوليو 2026 (إينا) — أشاد سفراء وممثلون دبلوماسيون من مختلف الدول بمبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، واصفين إياها بأنها نموذج متميز لمعالجة تغير المناخ وتعزيز التنمية المستدامة.
كما وصفوا المبادرة بأنها مساهمة مهمة في تقديم حلول مناخية على المستوى العالمي.
وفي ظل استمرار تغير المناخ باعتباره أحد أكثر التحديات إلحاحًا التي تواجه العالم، أطلقت إثيوبيا جهودًا بيئية طموحة لاستعادة النظم الطبيعية من خلال مبادرة البصمة الخضراء، التي أطلقها رئيس الوزراء آبي أحمد عام 2019.
ومع دخول المبادرة عامها الثامن، حققت نتائج ملحوظة من خلال حملات وطنية واسعة لزراعة الأشجار تهدف إلى استعادة الأراضي المتدهورة، وزيادة الغطاء الحرجي، وتحسين الاستدامة البيئية، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.
وأكد أصحاب المصلحة أن تأثير المبادرة يتجاوز حدود حماية البيئة، مشيرين إلى أنها تسهم في تعزيز الإنتاجية الزراعية، واستعادة النظم البيئية، وإنشاء مجتمعات أكثر صحة واستدامة.
وبعد نجاحها في زراعة أكثر من 48 مليار شتلة خلال السنوات الماضية، أطلقت إثيوبيا حملة هذا العام تحت شعار "لنزرع أملنا"، مستهدفة زراعة 8 مليارات شتلة إضافية خلال موسم الأمطار لعام 2026.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، أشاد دبلوماسيون بالتزام إثيوبيا بالتنمية الخضراء، معتبرين مبادرة البصمة الخضراء مثالًا ملهمًا للدول التي تبحث عن حلول عملية لمواجهة أزمة المناخ العالمية.
وقال السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أفراهام نغويسي، إن مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية وجهودها الواسعة في مجال زراعة الأشجار تكتسب أهمية كبيرة، لا سيما في ظل تأثيرات تغير المناخ التي تطال دول العالم كافة.
وأشار إلى أن إثيوبيا تقدم نموذجًا قياديًا من خلال دفع العمل المناخي انطلاقًا من القارة الأفريقية، مؤكدًا أن التحديات البيئية تتطلب استجابات عالمية جماعية.
وقال: "تغير المناخ ظاهرة عالمية تؤثر على العالم بأسره، وإثيوبيا تضطلع بدور قيادي، لا سيما من القارة الأفريقية."
وبالمثل، سلط ممثل التجارة والاستثمار الباكستاني لدى إثيوبيا، بسيط سليم شاه، الضوء على إسهامات المبادرة في خلق بيئة أكثر نظافة.
وأضاف أن أعمال البصمة الخضراء تسهم في تعزيز الجمال الطبيعي لإثيوبيا وتحسين آفاق التنمية فيها.
وأوضح شاه أن المبادرة عززت جهود إثيوبيا لتعزيز بيئة خالية من التلوث، وتحسين المساحات الخضراء داخل المدن، وجعل البلاد وجهة أكثر جذبًا للزوار والمستثمرين والشركات.
وقال: "لقد أضافة البصمة الخضراء جمالًا مميزًا لإثيوبيا من خلال تطوير بيئة خضراء وتعزيز أجواء خالية من التلوث"، مشيدًا بجهود الشعب الإثيوبي والحكومة في تحقيق تقدم كبير خلال فترة زمنية قصيرة.
ومن جانبها، وصفت سفيرة سريلانكا لدى إثيوبيا، نيرمالا بارانافيتانا، نهج إثيوبيا في التنمية الخضراء بأنه مبادرة ذات رؤية مستقبلية، مشيرة إلى دورها في دعم النمو الاقتصادي بالتوازي مع الحفاظ على الاستدامة البيئية.
وقالت إن سريلانكا تستكشف فرص التعاون مع إثيوبيا في مجال التنمية الخضراء، إدراكًا منها بأن المبادرات البيئية يمكن أن تسير جنبًا إلى جنب مع التوسع التجاري والاقتصادي.
وأضافت: "تسير أعمال البصمة الخضراء بالتوازي مع التوسع التجاري والاقتصادي في الدولة. ومن المهم جدًا أن إثيوبيا تبنت هذه المبادرة، وستكون سريلانكا مستعدة للتعاون معها في هذا القطاع."
وأكدت السفيرة كذلك أن مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية تسهم في دعم الاستراتيجيات المناخية العالمية وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق أهداف العمل المناخي.
ومنذ إطلاقها بهدف مكافحة تغير المناخ، واستعادة النظم البيئية، وتعزيز التنمية المستدامة، أصبحت مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية واحدة من أكبر برامج زراعة الأشجار واستعادة البيئة على المستوى الوطني في العالم، وتحظى بتقدير دولي متزايد نظرًا لحجمها وطموحها.