إثيوبيا تستعد لبدء حوار وطني تاريخي لبناء التوافق حول القضايا الوطنية الرئيسية

أديس أبابا، 11 يوليو 2026 (إينا) — تستعد إثيوبيا لإطلاق عملية تاريخية للمصالحة الوطنية، حيث بدأت لجنة الحوار الوطني الإثيوبية جلسات توجيهية للمشاركين تمهيدًا لانطلاق المؤتمر الرئيسي المقرر عقده في 15 يوليو 2026 بالعاصمة أديس أبابا.

وتهدف جلسات التوجيه التي تسبق الحوار إلى تعريف المشاركين بمنهجية الحوار، ومسؤولياتهم، وإجراءات النقاش، والمبادئ الأساسية التي ستوجه مسار العملية.

وتشمل هذه المبادئ الشمولية، والمشاركة، والمساواة، والتعاون، والاحترام المتبادل، وبناء التوافق.


 

وخلال كلمته في برنامج التوجيه، وصف كبير مفوضي لجنة الحوار الوطني الإثيوبية، البروفيسور مسفن أريا، الحوار المرتقب بأنه محطة مهمة في مسيرة بناء الدولة الإثيوبية، مؤكدًا أنه يوفر فرصة تاريخية للإثيوبيين للالتقاء، والاستماع إلى بعضهم البعض، ومناقشة القضايا الحيوية التي تؤثر على مستقبل البلاد.

وقال إن هذه المنصة ستتيح للمواطنين مناقشة قضايا تتعلق بالسلام، وبناء الدولة، وحقوق الإنسان، والتنمية الاجتماعية.

وأوضح كذلك أن المؤتمر سيكون منصة أساسية لمعالجة سوء الفهم والفجوات التي ظهرت خلال مسيرة البلاد السياسية وعملية بناء الدولة، من خلال الحوار السلمي وإيجاد حلول جماعية.


 

وأكد البروفيسور مسفن أن الوحدة لعبت دورًا محوريًا في ترسيخ سيادة إثيوبيا وهويتها الوطنية، مشيرًا إلى أن الاستعداد لمناقشة المظالم والقضايا العالقة بصورة مفتوحة يعكس التزامًا جماعيًا بتجاوز التحديات عبر الحوار وبناء التوافق.

وكانت اللجنة قد أعلنت مؤخرًا عن ثمانية محاور رئيسية ستشكل الأساس الهيكلي لمنتدى الحوار الوطني.

وتهدف جلسات التوجيه إلى ضمان فهم المشاركين لإطار الحوار وأهدافه وإجراءاته، إلى جانب تعزيز ثقافة المشاركة البناءة والنقاش المسؤول.


 

ويرى العديد من المراقبين أن المنتدى المرتقب يمثل بداية لمسار وطني مستمر يهدف إلى بناء توافق أوسع، وتعزيز المصالحة، ودعم الحلول السلمية للتحديات السياسية والاجتماعية الممتدة في إثيوبيا.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023