رئيسة مجلس الاتحاد الإثيوبي السابقة: جبهة تحرير شعب تيغراي المحظورة تهدد مستقبل شباب تيغراي - ENA عربي
رئيسة مجلس الاتحاد الإثيوبي السابقة: جبهة تحرير شعب تيغراي المحظورة تهدد مستقبل شباب تيغراي
أديس أبابا، 11 يوليو 2026 (إينا) — قالت رئيسة مجلس الاتحاد الإثيوبي السابقة وعضو مجلس حزب "سيمريت" الديمقراطي، خيرية إبراهيم، إن جبهة تحرير شعب تيغراي المحظورة تعمل على تقويض مستقبل الجيل القادم في إقليم تيغراي من خلال آليات مؤسسية.
وأضافت أن الجبهة، التي تنشط ضمن ما وصفته بتحالف "سيمدو"، تتعاون بصورة نشطة مع الحزب الحاكم في إريتريا، والسودان، وقوى متطرفة محلية، بهدف إبقاء إثيوبيا في حالة اضطراب مستمر.
وأشارت خيرية إلى أن الجبهة تستخدم اتفاق بريتوريا للسلام كغطاء لكسب الوقت استعدادًا لجولة جديدة من الصراع، الأمر الذي يؤدي إلى استمرار معاناة الأمهات في إقليم تيغراي.
وتأتي تصريحات رئيسة مجلس الاتحاد السابقة في وقت يعرب فيه مراقبون ومنظمات دولية عن قلق متزايد من أن تؤدي عسكرة الأوضاع مجددًا، والتجنيد الإجباري، وتصاعد التوترات في إقليم تيغراي إلى تقويض اتفاق بريتوريا للسلام وإعادة المنطقة إلى دائرة الصراع.
ومن بين الجهات التي أعربت عن هذه المخاوف منظمة "هيومن رايتس ووتش"، التي دعت سلطات إقليم تيغراي إلى إلغاء الإعلان الصادر في أوائل يونيو 2026، والذي يمنح صلاحيات واسعة للتجنيد العسكري الإجباري.
كما أعرب وفد الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا عن قلقه العميق إزاء إنشاء مجلس إقليمي موازٍ وفرض التجنيد العسكري في إقليم تيغراي من قبل قيادات متشددة في جبهة تحرير شعب تيغراي.
وفي مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قالت خيرية إن اتفاق بريتوريا للسلام شكّل فرصة حقيقية لإحلال السلام، بعدما أسهم في إسكات صوت السلاح وإعادة الأمل لسكان الإقليم.
وأضافت أن الحكومة الفيدرالية نفذت الاتفاق بإخلاص من خلال إعادة بناء البنية التحتية والمؤسسات العامة التي دمرتها الحرب، بما وفر الأساس اللازم لعودة المجتمعات إلى الاستقرار والحياة الطبيعية.
وأوضحت أن هذه الجهود، بما في ذلك إنشاء الإدارة الإقليمية المؤقتة، أسهمت في استعادة الخدمات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية بصورة سريعة.
كما أشارت إلى إدراج المقاتلين السابقين في برامج لإعادة التأهيل، وتقديم دعم مالي لهم لتسهيل اندماجهم مجددًا في الحياة المدنية.
إلا أنها اتهمت الجبهة المحظورة باستغلال عملية السلام فقط لكسب الوقت من أجل إعادة التعبئة العسكرية.
وأضافت أن الجبهة قامت بحل الإدارة المؤقتة، وعقدت بصورة غير دستورية مجلسًا غير قانوني عبر ما وصفته بانتخابات صورية، لتشكيل حكومة لا تحظى بدعم شعبي.
وأكدت خيرية أن جبهة تحرير شعب تيغراي المحظورة تعمل حاليًا على تدمير مستقبل شباب الإقليم بشكل متعمد من خلال مؤسساتها.
وقالت إن الجبهة تستعد لجولة جديدة من الحرب عبر انتزاع الأطفال من أسرهم وإخضاعهم لتدريبات عسكرية لتحويلهم إلى مقاتلين.
وأضافت أن الجبهة، من خلال تحالفاتها مع أطراف داخلية وخارجية معادية لإثيوبيا، تعرض المدنيين في إقليم تيغراي لمزيد من المعاناة.
وأشارت إلى أن الأمهات والشباب وسكان الإقليم باتوا يرفضون بصورة متزايدة ممارسات الجبهة ويقاومون أجندتها التي وصفتها بالهدامة.
كما اتهمت الجبهة، إلى جانب انخراطها في تجارة غير مشروعة للذهب والمعادن النفيسة الأخرى عبر شبكات خارجية، بالاتجار بشباب تيغراي وإرسالهم للمشاركة في الصراع الدائر في السودان، واستخدام العائدات الناتجة عن ذلك في شراء الأسلحة.
وأكدت أنه، رغم تزايد الانتقادات الصادرة عن المواطنين والمنظمات الدولية، فإن الجبهة تواصل دفع الإقليم نحو مزيد من عدم الاستقرار.
ودعت خيرية شيوخ العشائر والقيادات التقليدية، والمنظمات الدولية، والشركاء الدوليين، إلى توحيد الجهود لمنع ما وصفته بالأجندة الهدامة للجبهة من التحقق.
واختتمت بالقول إن الجبهة تعمل بصورة ممنهجة على تقويض تعليم الجيل القادم، من خلال إغلاق المدارس في مختلف أنحاء الإقليم وإجبار الشباب على الالتحاق بمعسكرات التدريب العسكري.