رئيس مجلس النواب الإثيوبي: منتدى الاستخبارات والأمن البرلماني يعزز الحوكمة والتعاون الأمني الدولي

أديس أبابا، 11 يوليو 2026 (إينا) — أكد رئيس مجلس النواب الإثيوبي، تاغيسي تشافو، أن منتدى الاستخبارات والأمن البرلماني، الذي تستضيفه العاصمة أديس أبابا على مدى يومين، يمثل منصة مهمة وفي توقيت مناسب لتعزيز الحوكمة الديمقراطية، وترسيخ المساءلة، وتطوير التعاون الأمني الدولي.

ويشارك في المنتدى نواب برلمانيون، ومسؤولون في أجهزة الاستخبارات، وخبراء في الأمن السيبراني، وصناع سياسات من 36 دولة.

ويعقد منتدى الاستخبارات والأمن البرلماني اجتماعات دورية تجمع برلمانيين ومسؤولين حكوميين من مختلف دول العالم، بهدف الاستفادة من خبرات نخبة من المختصين في مجالات مكافحة تمويل الإرهاب، والأمن السيبراني، والاستثمارات الأجنبية ذات الطابع الاستغلالي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتقنيات الجيل الخامس، والذكاء الاصطناعي، وغيرها من القضايا ذات الصلة.

وفي كلمته الافتتاحية، أشار تاغيسي إلى أن العالم يشهد تحولًا في أساليب إدارة الاستخبارات والأمن، بعيدًا عن النماذج التي تحصر هذه المهام في السلطة التنفيذية، نحو أنظمة تعترف بالدور الذي تؤديه المؤسسات التشريعية المنتخبة، والثقة العامة، والمساءلة، والشرعية الديمقراطية، والإدارة الرشيدة للقطاع الأمني.


 

وتناول رئيس المجلس البيئة الأمنية العالمية، مؤكدًا أن التهديدات الراهنة أصبحت أكثر تعقيدًا وترابطًا وعابرة للحدود، وتشمل الإرهاب، والاتجار بالبشر، وتهريب المهاجرين، والمخاطر الصحية العامة، والجرائم الإلكترونية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية.

وأوضح أن منطقة القرن الأفريقي لا تزال تواجه تحديات متعددة الأبعاد، من بينها التطرف العنيف، والصراعات الممتدة، والهجرة غير النظامية، والضغوط الناجمة عن تغير المناخ، محذرًا من استغلال الجماعات المسلحة غير الحكومية لثغرات الحوكمة بما يهدد السلام والتنمية في المنطقة.

وأضاف أن الحلول الأفريقية وتعزيز التعاون الإقليمي يمثلان عنصرين أساسيين لمعالجة هذه التحديات، مؤكدًا أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إحراز تقدم متوازن في مجالات الأمن والتنمية والحوكمة، وليس الاعتماد على التدابير الأمنية وحدها.

وفي هذا الإطار، أوضح أن إثيوبيا تكثف جهودها لمكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية من خلال تعزيز أطر الحوكمة، وتوسيع التعاون الإقليمي، مع تشجيع الهجرة الآمنة والمنظمة والقانونية، والعمل على تفكيك الشبكات الإجرامية.


 

وربط رئيس المجلس بين الأمن الصحي والاستقرار الوطني، مشيرًا إلى أن التجارب المستفادة من الأوبئة الأخيرة أثبتت أن الأنظمة الصحية القادرة على الصمود تمثل أحد الأصول الاستراتيجية للدول.

كما سلط الضوء على استثمارات إثيوبيا في التقنيات المستقبلية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، ومنظومات الابتكار، وتنمية رأس المال البشري، وفق مبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول والمتمحور حول الإنسان.

وأكد أن إثيوبيا تمضي في تنفيذ أجندة "إثيوبيا الرقمية 2030" بهدف تعزيز الأمن السيبراني وبناء منظومة رقمية آمنة وموثوقة.

وأضاف أن أمن الطاقة والمعادن الحيوية أصبحا من أبرز قضايا القرن الحادي والعشرين، داعيًا إلى اعتماد حوكمة تقوم على العدالة والشفافية والاستدامة، وإقامة شراكات تضمن توظيف الموارد لتحقيق الازدهار المشترك بدلًا من التنافس.

من جانبه، قال السفير الأمريكي لدى إثيوبيا، إرفين ماسينغا، إن التهديدات الأمنية أصبحت أكثر عالمية وترابطًا وتسارعًا، الأمر الذي يجعل التعاون الدولي ضرورة لا غنى عنها.


 

وأوضح أن البرلمانيين قادرون على تعزيز الأمن من خلال سن التشريعات، وتخصيص الموارد، وتشجيع التعاون عبر الحدود، مؤكدًا أن تبادل المعلومات يمثل عنصرًا حاسمًا في مكافحة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود وشبكات الاتجار.

وحذر السفير من أن الاتفاقيات غير الواضحة والترتيبات المرتبطة بعمليات المراقبة قد تشكل مخاطر على الحوكمة والسيادة الوطنية، داعيًا إلى توحيد الأطر القانونية، وتعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون، وتوسيع تبادل البيانات عبر الحدود.

وجدد تأكيد التزام الولايات المتحدة بتعميق شراكتها مع إثيوبيا في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

من جهته، قال عضو الكونغرس الأمريكي روبرت بيتينغر، في تصريحات للصحفيين، إن المنتدى يوفر لإثيوبيا فرصة لعرض توجهات قيادتها وأولوياتها أمام المجتمع الدولي.

وأكد التزامه بدعم إثيوبيا من خلال توفير الأدوات التكنولوجية والخبرات التشريعية، مشيرًا إلى أن الديمقراطية تمثل محركًا لخلق الفرص، وتوفير فرص العمل، وتحقيق الاستقرار على المدى الطويل.


 

ويعد منتدى الاستخبارات والأمن البرلماني من أبرز المنصات الدولية المتخصصة في القضايا الأمنية، إذ يوفر فضاءً للتعاون وتبادل الخبرات بين البرلمانيين والمسؤولين الحكوميين، بهدف تعزيز فهم الدول الحليفة للولايات المتحدة للتهديدات الأمنية العالمية الراهنة التي تفرضها الدول المعادية والتنظيمات الإرهابية، والعمل على تطوير حلول عملية للتصدي لها.

ويرى المنتدى أن البرلمانيين، باعتبارهم الجهة المسؤولة عن سن التشريعات وإقرار موازنات الحكومات، يمثلون طرفًا أساسيًا في مواجهة هذه التحديات الأمنية.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023