القيادات الدينية تصف الحوار الوطني بأنه طريق نحو السلام المستدام

أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — أعرب قادة دينيون من مختلف الطوائف الدينية في إثيوبيا عن دعمهم القوي للحوار الوطني، واصفين إياه بأنه فرصة استثنائية لمعالجة المظالم المتجذرة وتعزيز ثقافة دائمة من التسامح والنقاش السلمي.

وفي مقابلات خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد القادة الدينيون أن الحوار الوطني يجب أن يسهم في إخراج البلاد من دوائر الصراع والمعاناة المتكررة.

وشدد إبراهيم ملوشيوا، عضو مجلس إدارة المجلس الإثيوبي المشترك بين الأديان وممثل الشؤون الإسلامية، على ضرورة تعزيز ثقافة الحوار السياسي.

وقال إن الفترات التي مرت بها البلاد دون حروب كانت محدودة للغاية، مؤكدًا أن جذور هذه المشكلات تعود في الأساس إلى غياب الحوار.

وأضاف: "ما نحتاج إليه الآن هو حوار وطني لإزالة الأوهام والصراعات المدمرة التي أوصلتنا إلى الوضع الحالي."

من جانبه، أكد دانيال سيفميكائيل، رئيس قسم الاتصالات في المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية التوحيدية، أن تطبيق ممارسات تسوية النزاعات التقليدية والدينية المتوارثة على المستوى الوطني يمثل أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق سلام دائم.


 

وأضاف: "إن حل المشكلات الوطنية بطريقة وطنية يمثل فرصة كبيرة ومسؤولية كبيرة."

وتابع دانيال قائلًا: "من خلال إجراء الحوار بالروح الصحيحة والقيم المناسبة، فإننا نمنح هذه المناقشات معناها الحقيقي. وإذا احترمنا القيم والهويات التي يحملها المشاركون، فأعتقد أننا قادرون على حل مشكلاتنا من خلال الوساطة والحوار."

وسلط أشبير كيتيما، مدير العلاقات الخارجية في مجلس الكنائس الإنجيلية الإثيوبي، الضوء على الانتشار المجتمعي الواسع للجنة الحوار الوطني.

وقال: "منذ أن بدأت لجنة الحوار الوطني أعمالها قبل نحو أربع سنوات، شارك المؤمنون والكنائس من خلال الصلاة والحضور والمجالس التشاورية."


 

وأضاف: "لقد وصل الحوار إلى مستوى المقاطعات المحلية، ووصل إلى الناس، ولامس معاناتهم وأحزانهم، وتناول قضايا ظلت مهملة لفترات طويلة. وستكون فوائده ذات إسهامات كبيرة ومهمة للأمة."

كما وصف ميكدم غريمو، رئيس الإدارة والاستراتيجية في الأمانة العامة لمؤتمر الأساقفة الكاثوليك، العملية بأنها تفويض أخلاقي.

وقال: "يجب على المؤسسات الدينية أن تقول الحقيقة. والحقيقة هي المحبة. والحقيقة هي العدالة."


 

وأضاف ميكدم: "إن هذا الحوار على المستوى الوطني يمثل أملًا للجيل القادم، ولدينا مسؤولية لتحقيق هذا الأمل."

وتتوقع لجنة الحوار الوطني مشاركة نحو 4 آلاف شخص، من بينهم ممثلون عن الجاليات الإثيوبية في الخارج، حيث سيجتمعون في مركز أديس الدولي للمؤتمرات وأماكن الإقامة القريبة منه.

ومع تحديد ثمانية محاور رئيسية للنقاش التفصيلي، دعا القادة الدينيون المشاركين إلى تبني الحوار القائم على الاحترام والالتزام المشترك بالتنفيذ، مؤكدين أن الحوار يمثل الطريق الأكثر وضوحًا نحو تحقيق سلام مستدام.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023