إثيوبيا تستقطب استثمارات أجنبية قياسية بقيمة 4.32 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026 - ENA عربي
إثيوبيا تستقطب استثمارات أجنبية قياسية بقيمة 4.32 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026
أديس أبابا، 10 يوليو 2026 (إينا) — استقطبت إثيوبيا استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 4.32 مليار دولار أمريكي خلال السنة المالية الإثيوبية 2025/2026.
ويمثل هذا الإنجاز زيادة بنسبة 8 في المائة مقارنة بالسنة المالية السابقة، بما يعكس تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي تنفذها البلاد.
وجرى الإعلان عن هذه الأرقام خلال الاجتماع السنوي لاستعراض الأداء الذي عقدته هيئة الاستثمار الإثيوبية، حيث استعرض مفوض الهيئة، زليكي تمسغن، أبرز إنجازات المؤسسة وأولوياتها للسنة المالية المقبلة.
وأوضح المفوض أن إجمالي الاستثمارات البالغ 4.32 مليار دولار لا يشمل بعد الاستثمارات التي تعهدت بها الشركات خلال المنتدى الرابع للاستثمار في إثيوبيا 2026، والتي حصلت لاحقًا على تراخيص استثمارية.
وأضاف أن الهيئة تعمل عن كثب مع المستثمرين لضمان الانتقال السريع بالمشروعات المتعهد بها من مرحلة الحصول على التراخيص إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
وأظهر تقرير استعراض الأداء أن الهيئة أصدرت 528 رخصة استثمار جديدة خلال السنة المالية، متجاوزة بذلك مستهدفها السنوي، ومحققة أكثر من 100 في المائة من خطة الأداء المقررة.
كما سجلت إثيوبيا أداءً قويًا في الإنتاج الصناعي الموجه للتصدير.
فقد بلغت قيمة الصادرات من المنتجات المصنعة داخل المناطق الاقتصادية الخاصة نحو 225 مليون دولار أمريكي خلال السنة المالية، وهو ما يطابق المستهدف السنوي للهيئة، ويمثل زيادة بنسبة 80 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
وعزا زليكي جانبًا كبيرًا من هذا النجاح إلى الإصلاحات الاقتصادية الكلية التي تنفذها إثيوبيا، والتي أسهمت في تحسين بيئة الاستثمار وتسريع تنفيذ المشروعات.
وأشار إلى أن عددًا من الشركات، من بينها شركات تصنيع معدات الطاقة الشمسية التي أعلنت استثماراتها خلال المنتدى الثالث للاستثمار في إثيوبيا 2025، باشرت عملياتها التشغيلية بسرعة، وأسهمت بشكل ملموس في تعزيز أداء الاستثمار في البلاد.
كما أفادت الهيئة بأن أكثر من 260 مشروعًا استثماريًا انتقلت إلى مرحلة التنفيذ خلال السنة المالية، متجاوزة المستهدفات المخطط لها، وهو ما يعكس تحسنًا في إجراءات تسهيل الاستثمار.
وأكد المفوض أن منصات الحوار بين القطاعين العام والخاص، التي عُقدت على مدار العام، أدت دورًا محوريًا في تعزيز ثقة المستثمرين، وتحسين قابلية التنبؤ بالسياسات، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية، داعيًا إلى توسيع هذه الآليات التشاورية بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار في إثيوبيا.
وعلى صعيد آخر، أبرزت الهيئة ما تحقق من تقدم في تسريع انتقال المشروعات المرخصة إلى مرحلة التشغيل، وخلق فرص العمل، وتوسيع الخدمات الاستثمارية الرقمية، وتعزيز أنظمة المتابعة والتقييم، وتحسين الحوافز الاستثمارية، وزيادة الإيرادات المحلية، إلى جانب تطوير آليات معالجة شكاوى المستثمرين.
وأشاد زليكي بجهود موظفي هيئة الاستثمار الإثيوبية وما حققوه من إنجازات خلال العام، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب مواصلة الإصلاحات وتعزيز التعاون بين المؤسسات.
وأضاف أن أولويات الهيئة خلال السنة المالية الجديدة ستشمل جعل بيئة الاستثمار في إثيوبيا أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ، واستقطاب استثمارات استراتيجية عالية الجودة، وتسريع تنفيذ المشروعات، وتعميق التنسيق بين المؤسسات العامة.
ويرى مراقبون أن أحدث مؤشرات الاستثمار تعزز مكانة إثيوبيا باعتبارها واحدة من أسرع الوجهات الاستثمارية نموًا في أفريقيا، بما يعكس الأثر الإيجابي للإصلاحات الاقتصادية المستمرة، وجهود البلاد في استقطاب الاستثمارات الإنتاجية، والموجهة للتصدير، والقائمة على التكنولوجيا.