إثيوبيا تطلق برنامجًا إقليميًا للمنح الدراسية في علوم الأدلة الجنائية تكريمًا لأمين عام إيغاد ورقنيه غبييهو

أديس أبابا، 10يوليو 2026 (إينا) — أطلقت إثيوبيا برنامجًا إقليميًا رائدًا للمنح الدراسية في مجال علوم الأدلة الجنائية يحمل اسم الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، الدكتور ورقنيه غبييهو.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز التحقيقات الجنائية القائمة على الأساليب العلمية، وتطوير أنظمة العدالة، وتعزيز التعاون الأمني الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي.

ودُشّن رسميًا برنامج «منحة الدكتور ورقنيه غبييهو لعلوم الأدلة الجنائية»، الذي أنشأته الشرطة الفيدرالية الإثيوبية، في أكاديمية التحقيقات الجنائية التابعة لجامعة الشرطة الإثيوبية بمنطقة سندفا.

وستوفر المبادرة تعليمًا متقدمًا وتدريبًا عمليًا متخصصًا في علوم الأدلة الجنائية للطلاب المتميزين من الدول الأعضاء في منظمة إيغاد، بما يسهم في إعداد جيل جديد من خبراء الأدلة الجنائية والمتخصصين في إنفاذ القانون.

ووفقًا للشرطة الفيدرالية الإثيوبية، فإن المنحة تأتي تقديرًا للخدمة العامة المتميزة التي قدمها الدكتور ورقنيه، وإسهاماته المستمرة في تعزيز التكامل الإقليمي، وترسيخ السلام، ودعم التعاون المؤسسي في أنحاء منطقة إيغاد.

وجاء في بيان الشرطة الفيدرالية الإثيوبية: "تقديرًا لالتزام الدكتور ورقنيه غبييهو الراسخ بالتكامل الإقليمي وخدمته المتفانية لشعوب منطقة إيغاد، أنشأت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية برنامج منحة الدكتور ورقنيه جبييهو في علوم الأدلة الجنائية."


 

ويهدف البرنامج إلى إعداد جيل جديد من المتخصصين في علوم الأدلة الجنائية والعدالة الجنائية، ممن يجسدون قيم الخدمة العامة، والنزاهة، والابتكار، والمثابرة التي ميزت المسيرة المهنية للدكتور ورقنيه.

وصُمم البرنامج لتلبية الطلب المتزايد على الكفاءات المتخصصة في علوم الأدلة الجنائية، حيث سيوفر تدريبًا أكاديميًا متكاملًا، وخبرة عملية داخل المختبرات، وفرصًا للتدريب المهني للطلاب الموهوبين الراغبين في العمل في مجالي علوم الأدلة الجنائية وإنفاذ القانون.

ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في تعزيز قدرات التحقيق الجنائي، وتحسين أساليب العمل الشرطي القائمة على الأدلة، ودعم المؤسسات القضائية في مختلف أنحاء المنطقة.

وخلال حفل التدشين، أعرب الدكتور ورقنيه عن امتنانه لهذا التكريم، واصفًا المنحة بأنها استثمار في العدالة وتعزيز ثقة الجمهور.

وقال: "إن الاستثمار في علوم الأدلة الجنائية هو استثمار في العدالة. فهو يحمي الضحايا، ويعزز إجراءات الملاحقة القضائية، ويبني ثقة المواطنين في أجهزة إنفاذ القانون."

ودعا إلى أن يمنح البرنامج الأولوية للكفاءة، والمساواة بين الجنسين، والشمول الجغرافي، مع تشجيع الاستثمار المستدام لضمان تحقيق أثر طويل الأمد.


 

وأوضحت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية أن البرنامج يجمع بين التميز الأكاديمي والتدريب العملي من خلال مختبرات معتمدة لعلوم الأدلة الجنائية، وتنمية المهارات المرتبطة بالإجراءات القضائية، والإرشاد المهني الذي يقدمه محققون ذوو خبرة.

ومن المتوقع أن يؤدي خريجو البرنامج دورًا محوريًا في تطوير خدمات الأدلة الجنائية وتحديث التحقيقات الجنائية في بلدانهم.

وأضاف المسؤولون أن البرنامج سيدعم اعتماد التقنيات الحديثة في مجال الأدلة الجنائية، بما في ذلك تحليل الحمض النووي والأدلة الجنائية الرقمية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجامعات، وأجهزة إنفاذ القانون، والمؤسسات الدولية المتخصصة في علوم الأدلة الجنائية.

كما تعهدت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية بضمان الشفافية من خلال اعتماد آلية اختيار مفتوحة تستند إلى الكفاءة، تحت إشراف هيئة استشارية مستقلة تضم ممثلين عن الأوساط الأكاديمية، والسلطة القضائية، ومنظمات المجتمع المدني، وشركاء التنمية.

ومن المتوقع أن تبدأ الدفعة الأولى من المستفيدين من المنح الدراسية عقب فتح باب التقديم الشهر المقبل، حيث ستتاح فرص للدراسة في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا.

ومنذ توليه منصب الأمين التنفيذي لمنظمة إيغاد عام 2019، قاد الدكتور ورقنيه مبادرات إقليمية ركزت على بناء السلام، وتعزيز الأمن، والتكامل الاقتصادي، والتعاون العابر للحدود بين الدول الثماني الأعضاء في المنظمة.


 

وقبل انضمامه إلى منظمة إيغاد، شغل منصب وزير الخارجية الإثيوبي ووزير النقل، كما تقلد عددًا من المناصب القيادية الرفيعة خلال مسيرته في الخدمة العامة.

ويُنظر إلى هذا البرنامج على نطاق واسع باعتباره خطوة مهمة نحو بناء خبرات إقليمية متقدمة في مجال علوم الأدلة الجنائية، وتعزيز سيادة القانون، وتعميق التعاون الأمني بين الدول الأعضاء في منظمة إيغاد في مواجهة الأشكال المتزايدة التعقيد من الجرائم العابرة للحدود.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023