رئيس الوزراء يؤكد على أن الحوار الوطني العام ساهم بشكل كبير في الحد من النزاعات بين المجتمعات في إثيوبيا

 

أديس أبابا، 7 يوليو/ 2026 (إينا)            صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن النزاعات بين المجتمعات قد انخفضت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وذلك بفضل توسيع الحكومة لنطاق الحوار العام ومشاركة المواطنين.

ووصف رئيس الوزراء التشاور الشامل بأنه أحد أكثر الأدوات فعالية في البلاد لتعزيز السلام والتماسك الوطني.

وأدلى رئيس الوزراء بهذه التصريحات اليوم خلال رده على أسئلة أعضاء مجلس نواب الشعب في الدورة العادية الثلاثين للمجلس في عامه الخامس، حيث قدّم تقرير أداء الحكومة الفيدرالية للسنة المالية الإثيوبية 2018، وأجاب على أسئلة تتعلق بالأمن والتنمية الوطنية.

وأشار رئيس الوزراء آبي، في كلمته أمام البرلمان، إلى أن إثيوبيا قد أحرزت تقدماً ملحوظاً في الحد من التوترات المجتمعية والدينية من خلال توفير منصات أوسع للحوار، مما يتيح للمواطنين التعبير عن مخاوفهم سلمياً والمشاركة في مواجهة التحديات الوطنية.

ووفقاً لأبي أحمد، فقد قاد شخصياً أكثر من 225 منتدى حوار عام بمشاركة شرائح متنوعة من المجتمع الإثيوبي، بينما يسّر حزب الازدهار الحاكم أكثر من 4000 منتدى حوار على المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن ثقافة الحوار المتنامية قد قلّصت بشكل كبير النزاعات بين المجتمعات والجماعات الدينية، واصفاً ذلك بأنه إنجاز كبير في جهود إثيوبيا الديمقراطية وبناء السلام.

وبينما أقرّ بأن التحديات الأمنية لا تزال قائمة في بعض مناطق البلاد، أكد رئيس الوزراء أبي أحمد أن العديد من النزاعات الحالية لا تنبع من مظالم شعبية حقيقية، بل من جماعات مسلحة مدعومة من جهات تسعى إلى زعزعة استقرار إثيوبيا.

وأشار إلى أن المؤسسات الأمنية الإثيوبية قد أحرزت تقدماً ملحوظاً في تطوير الكوادر، والقدرات العملياتية، والتحديث التكنولوجي، مما يمكّنها من الاستجابة بفعالية أكبر للتهديدات الأمنية المتطورة.

أشار رئيس الوزراء كذلك إلى أن العديد من الجماعات المسلحة تعتمد بشكل متزايد على أساليب غير تقليدية، مما يجعل التعاون بين المواطنين وأجهزة إنفاذ القانون ضروريًا لمنع العنف وحماية المجتمعات.

وشدد رئيس الوزراء أيضًا على أن توسيع المشاركة الديمقراطية والحفاظ على تواصل مستمر مع الجمهور يظلان محورًا أساسيًا لاستراتيجية السلام طويلة الأمد للحكومة.

وصرح قائلًا: "عندما نجري المزيد من الحوارات ونرسخ الديمقراطية، ستستمر النزاعات في التراجع".

واختتم رئيس الوزراء آبي أحمد حديثه بالتأكيد على أن الحوار الشامل، وتعزيز المؤسسات، والمشاركة الفعّالة للمواطنين تُرسّخ أسس السلام الدائم والوحدة الوطنية والاستقرار الديمقراطي في جميع أنحاء إثيوبيا.

كما أكد أن التزام الحكومة بالتشاور سيظل في صميم جهودها لحل التحديات الأمنية المتبقية.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023