إثيوبيا توسع غطاءها الغابي ضمن مبادرة البصمة الخضراء وتعزز جهود حماية البيئة - ENA عربي
إثيوبيا توسع غطاءها الغابي ضمن مبادرة البصمة الخضراء وتعزز جهود حماية البيئة
أديس أبابا، 3 يوليو 2026 (إينا) — أفادت هيئة الحفاظ على الحياة البرية الإثيوبية أن “مبادرة البصمة الخضراء” تسهم في استعادة النظم البيئية المتدهورة، بما يتيح عودة الحياة البرية المهجّرة إلى موائلها الطبيعية، إلى جانب تعزيز التنوع البيولوجي وتقوية قدرة البلاد على مواجهة التغيرات المناخية.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال المدير العام للهيئة، كومارا وقجيرا، إن حملة التشجير الوطنية حققت نتائج بيئية ملموسة في المناطق التي تمت فيها استعادة الغطاء النباتي.
وبحسبه، فقد لعبت المبادرة دورًا مهمًا في الحفاظ على التنوع الحيوي، وإعادة التوازن البيئي، والتخفيف من آثار تغير المناخ.
وأوضح أن بعض المناطق المحمية ومواطن الحياة البرية، بما في ذلك منتزه بحيرة أبيجاتا–شالا الوطني، بدأت تُظهر مؤشرات إيجابية للتعافي.
وأشار إلى أنه تمت ملاحظة عودة أنواع من الطيور التي اختفت سابقًا من المنطقة، إلى جانب إعادة توطين أنواع حيوانية جديدة مثل “كولا آجازن” في محيط بحيرة أبيجاتا.
وقال: "إن استعادة الغابات والغطاء النباتي تعيد تشكيل الموائل الطبيعية للحياة البرية وتسمح بتعافي الأنظمة البيئية".
كما شدد المدير العام على أن المبادرة تسهم أيضًا في استعادة الموارد المائية الحيوية.
وأوضح أن منسوب مياه بحيرة أبيجاتا، الذي شهد انخفاضًا حادًا في السنوات الماضية، بدأ يتعافى تدريجيًا، مع تحسن ملحوظ في الأراضي الرطبة المحيطة بها.
وأضاف أن جهود الاستعادة البيئية ساهمت كذلك في تقليل وتيرة وشدة حرائق الغابات في جبال سيميَن، مما ساعد في حماية أحد أهم النظم البيئية في البلاد.
وأكد أن تدهور الموائل يُعد من أخطر التحديات التي تواجه الحياة البرية في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن الغابات والغطاء النباتي الطبيعي يوفران الغذاء والمأوى الأساسيين للحيوانات.
وأوضح أن إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة وتوسيع الغطاء الحرجي يسهمان في إعادة بناء موائل الحياة البرية وتهيئة الظروف لازدهار التنوع البيولوجي.
ومنذ إطلاقها عام 2019، نجحت إثيوبيا في زراعة أكثر من 48 مليار شتلة، ما رفع نسبة الغطاء الحرجي من نحو 17% إلى 23%، في إطار التزامها المتواصل بحماية البيئة ومكافحة التغير المناخي.