باحثون: إن سعي إثيوبيا نحو منفذ بحري يحظى باعتراف متزايد كمصلحة وطنية مشروعة

 

أديس أبابا، 2 يوليو/ 2026 (إينا)          صرّح باحثون إثيوبيون بأن سعي بلادهم الدؤوب نحو تأمين منفذ بحري مستدام يحظى باعتراف متزايد من المجتمع الدولي كمصلحة وطنية مشروعة.

وقال الباحثون في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن هذه المبادرة تُدفع قُدماً عبر الدبلوماسية السلمية، والمبادئ القانونية الدولية، وإطار المنفعة المتبادلة.

وأشاروا كذلك إلى أن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري متجذر في اعتبارات تاريخية وجغرافية واقتصادية وقانونية، وقد أصبح بنداً هاماً على أجندة السياسة العامة، يهدف إلى دعم التنمية طويلة الأجل للبلاد، وأمنها القومي، وتكاملها الاقتصادي الإقليمي.

وصف إندالي نيغوسي، محاضر الدبلوماسية والعلاقات الدولية في جامعة الخدمة العامة الإثيوبية، الوصول إلى البحر بأنه عنصر استراتيجي للمصلحة الوطنية يُعزز سيادة الدولة الشاملة وقدرتها على الصمود الاقتصادي.

وأوضح أن مطلب إثيوبيا يتجاوز الاعتبارات التاريخية والجغرافية. كما أشار إندالي إلى الاحتياجات العملية لإحدى أكبر الدول الأفريقية وأسرعها نموًا سكانيًا.

بحسب قوله، ساهم الانخراط الدبلوماسي المستمر والسياسة الخارجية الاستباقية في وضع هذه القضية على الأجندة الدولية من خلال حوار قائم على المعايير الدولية والتحليل العلمي.

وأضاف أن المجتمع الدولي يدرك بشكل متزايد أن تسهيل وصول إثيوبيا إلى البحر من خلال ترتيبات سلمية ومتبادلة المنفعة من شأنه أن يخلق فرصًا اقتصادية مشتركة للمنطقة بأسرها.

ودعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية والالتزام الجماعي في سبيل تحقيق ما وصفه بالهدف الوطني طويل الأمد، وذلك من خلال الحوار الدبلوماسي السلمي.

وبالمثل، قال جيتي تيرفي، محاضر القيادة والعلاقات الدولية في جامعة يونيتي، إن فقدان إثيوبيا لوصولها المباشر إلى البحر ناتج عن تطورات جيوسياسية تاريخية لا تزال تُؤثر على المشهد السياسي والاقتصادي للمنطقة.

وأكد أن استعادة الوصول البحري الموثوق به بالوسائل السلمية لن يخدم مصالح إثيوبيا الوطنية فحسب، بل سيعزز أيضًا التجارة والاستثمار والترابط الإقليميين، فضلًا عن التعاون الاقتصادي الأوسع.

وأضاف أن هذه القضية باتت تبرز بشكل متزايد كقضية مشروعة على الأجندة الإقليمية والدولية، تتمحور حول التنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي والازدهار الجماعي.

وتؤكد إثيوبيا أن ضمان الوصول البحري الموثوق به من خلال المفاوضات السلمية والتعاون الإقليمي والترتيبات ذات المنفعة المتبادلة يُشكل مصلحة وطنية مشروعة تتوافق مع المبادئ القانونية الدولية.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023