رئيس الوزراء آبي أحمد يقود إنجازات بارزة في مجالات الديمقراطية والتحول الرقمي وتطوير البنية التحتية - ENA عربي
رئيس الوزراء آبي أحمد يقود إنجازات بارزة في مجالات الديمقراطية والتحول الرقمي وتطوير البنية التحتية
أديس أبابا، 1 يوليو 2026 (إينا) – حققت إثيوبيا خلال الشهر الماضي إنجازات نوعية في مجالات ترسيخ الديمقراطية، والتحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية، في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإنتاج الوطني وتعزز أسس النمو الاقتصادي المستدام على المدى الطويل.
وأوضح مكتب رئيس الوزراء، في تقريره الشهري، أن رئيس الوزراء آبي أحمد قاد سلسلة من المبادرات الاستراتيجية التي تجسد التنفيذ المنسق لأجندة التنمية الوطنية طويلة الأمد، وذلك عبر عدد من القطاعات الحيوية ذات الأولوية.
ومن أبرز محطات الشهر، النجاح في استكمال الانتخابات الوطنية العامة السابعة، حيث أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في إثيوبيا النتائج النهائية في 21 يونيو 2026. وبعد الإدلاء بصوته في منطقة بيشاشا، أشاد رئيس الوزراء بالمواطنين لما أبدوه من مشاركة سلمية وروح وطنية والتزام بتعزيز المؤسسات الديمقراطية. كما حظيت العملية الانتخابية بإشادات وتهاني من منظمات دولية وعدد من قادة العالم، تقديراً لما وصفوه بالتقدم المستمر الذي تحققه إثيوبيا على المسار الديمقراطي.
وفي مجال التحول الرقمي، سجلت إثيوبيا إنجازاً لافتاً من خلال تجاوز مبادرة "خمسة ملايين مبرمج إثيوبي" هدفها الأصلي قبل الموعد المحدد، بعد تسجيل 5,005,146 مشاركاً وتخريج أكثر من ثلاثة ملايين شخص يمتلكون مهارات رقمية خلال أقل من عامين. واستناداً إلى هذا النجاح، رفعت الحكومة سقف طموحاتها باستهداف تسجيل سبعة ملايين مواطن بحلول أغسطس 2026، بما يعزز مكانة إثيوبيا كمركز ناشئ للابتكار الرقمي في القارة الأفريقية.
وتعزيزاً لهذا المسار، أطلقت الحكومة منصة "ميسوب"، وهي أول منصة أفريقية متكاملة للخدمات العامة الرقمية، تجمع خدمات عدد من المؤسسات الحكومية في تطبيق واحد سهل الاستخدام، بما يمثل خطوة مهمة نحو بناء إدارة عامة حديثة وأكثر كفاءة وترابطاً رقمياً.
وفي قطاع البنية التحتية، تواصلت الأعمال بوتيرة متسارعة في مشروع مطار بيشوفتو الدولي، الذي يُتوقع أن يستوعب 110 ملايين مسافر سنوياً، ما سيرفع الطاقة الاستيعابية للمطارات الإثيوبية إلى نحو 4.4 أضعاف مطار بولي الدولي، ويعزز مكانة البلاد كواحدة من أبرز بوابات الطيران في أفريقيا.
كما شهد برنامج التحول الحضري في العاصمة أديس أبابا تقدماً جديداً بافتتاح مشروع تطوير نهر وضفاف إنتوتو–كيبينا، الممتد على مساحة 87.6 هكتار، إلى جانب إطلاق مشروع تطوير ضفاف نهر إنتوتو–كيشيني مدهانيالم. كذلك دشنت العاصمة مشروعات إسكانية مبتكرة تعتمد تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد والهياكل الفولاذية خفيفة الوزن، في إطار توجه البلاد نحو التنمية الحضرية المستدامة القائمة على التكنولوجيا.
وفي المجال البيئي، أطلقت الحكومة رسمياً مبادرة البصمة الخضراء لعام 2026، رافعةً هدفها التراكمي إلى زراعة 65 مليار شتلة. وتحمل الحملة هذا العام شعار "لنزرع الأمل"، حيث تستهدف زراعة ثمانية مليارات شتلة خلال موسم الأمطار الحالي، بما يسهم في توسيع الرقعة الخضراء، واستعادة الأراضي المتدهورة، وتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية، ودعم سبل العيش في المناطق الريفية، بما في ذلك زيادة إنتاج العسل.
وفي السياق ذاته، انطلقت حملة وطنية للعمل التطوعي الصيفي في منطقة غورو، لحشد المجتمعات المحلية لبناء 20 منزلاً جديداً ضمن مبادرة الممرات الريفية، بما يعكس استمرار اهتمام الحكومة بالتنمية الريفية الشاملة وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، عززت إثيوبيا تعاونها الإقليمي من خلال سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى، إذ أجرى رئيس الوزراء آبي أحمد مشاورات مثمرة مع بعثة الاتحاد الأفريقي لمراقبة الانتخابات برئاسة الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، كما عقد مباحثات ثنائية مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود تناولت سبل تعزيز السلام والأمن الإقليميين، وتوسيع التعاون الاقتصادي، وتحقيق الازدهار المشترك بين البلدين.
كما استعرضت الحكومة مجمل إنجازاتها التنموية خلال قمة "إثيوبيا تُنجز"، حيث أكد المسؤولون استمرار التحول الهيكلي في قطاعات الزراعة، والتعدين، والاستثمار، والتصنيع، وإصلاح القطاع العام، وذلك في إطار فلسفة التنمية "مدمر".
وباتت هذه الإصلاحات تنعكس بصورة متزايدة على الأداء الاقتصادي، إذ استقبل قطاع السياحة الإثيوبي خلال العام الماضي نحو 1.4 مليون زائر دولي، محققاً إيرادات قياسية بلغت 5.2 مليار دولار أمريكي، وهو ما يعكس تنامي جاذبية المقاصد السياحية الإثيوبية، وغناها بالتراث الثقافي، واستمرار الاستثمار في بنية تحتية عالمية المستوى.
وأكد مكتب رئيس الوزراء أن الإنجازات التي تحققت خلال الشهر الماضي تعكس التزام إثيوبيا المتواصل بتعزيز الديمقراطية، وتسريع التحول التكنولوجي، ودفع مسيرة التنمية المستدامة، وتوطيد التعاون الإقليمي، في إطار رؤيتها بعيدة المدى لتحقيق الازدهار الشامل والتحول الاقتصادي.