الأمم المتحدة تشيد بمبادرة إثيوبيا لإدماج اللاجئين ضمن التنمية الوطنية

أديس أبابا، 1 يوليو 2026 (إينا) — أشاد لاجئون يقيمون في إثيوبيا بالتقاليد الراسخة للبلاد في مجال كرم الضيافة، وبالمبادرات المتنامية الهادفة إلى إدماج اللاجئين.

وقال اللاجئون، في تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن الفرص المتاحة في مجالات التعليم والعمل والحصول على الخدمات الأساسية مكّنتهم من إعادة بناء حياتهم بكرامة وأمل داخل إثيوبيا.

وتأتي هذه الشهادات في وقت اعتمدت فيه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مبادرة “مكاتيت” الإثيوبية كنموذج رائد لإدماج اللاجئين وإيجاد حلول دائمة، ما يضع البلاد ضمن أبرز الدول الإفريقية ابتكاراً في سياسات اللجوء.

وكانت إثيوبيا قد أطلقت مؤخراً “خارطة طريق مكاتيت” الطموحة، وهي إطار وطني شامل يهدف إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للاجئين، إلى جانب تحسين الخدمات وتوسيع فرص التنمية للمجتمعات المضيفة.

وتُعد هذه الخارطة إطاراً سياسياً تحويلياً، إذ تشير إلى تحول تاريخي من نهج المساعدات الإنسانية التقليدية إلى مقاربة تقودها الحكومة وتتمحور حول التنمية، بحيث تدمج اللاجئين ضمن الأنظمة الوطنية وتدعم قدرتهم على الاعتماد على الذات على المدى الطويل.

وقد جرى إطلاق المبادرة رسمياً في متحف “عدوا” التذكاري، وتهدف إلى ربط مجتمعات اللاجئين بأنظمة إثيوبيا في مجالات التعليم والصحة والرقمنة والتنمية الاقتصادية، مع ضمان استفادة المجتمعات المضيفة أيضاً من توسع البنية التحتية والخدمات والاستثمارات.

ووصف لاجئون من جنسيات مختلفة إثيوبيا بأنها بلد مضياف، حيث يقترن التعاطف بفرص حقيقية للتقدم الشخصي والمهني.

وقال اللاجئ الكونغولي جوزيف نديكوموكيزا، الذي يعيش في إثيوبيا منذ أكثر من 12 عاماً، معبّراً عن امتنانه العميق للدعم الذي تلقاه من الإثيوبيين:


 

“الشعب الإثيوبي شعب طيب ويتمتع بكرم ضيافة كبير. أنا أقدّرهم كثيراً”.

أما اللاجئة البوروندية سوهانغي نداييراغيس مابانغا، فقالت إن كرم المجتمعات المحلية ساعد اللاجئين على التكيف مع الحياة اليومية، وفتح أمامهم فرصاً لمواصلة التعليم والعمل وبناء سبل عيش مستدامة.

“الإثيوبيون طيبون ومحبّون جداً. إذا واجهت صعوبة في الشارع، فهم مستعدون لإرشادك ومساعدتك في كل ما تحتاجه”.


 

وقالت المواطنة الكينية هانا باتريك، التي وصلت إلى إثيوبيا بمساعدة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إنها شعرت فوراً بالترحيب من المجتمع المضيف:

“إنهم أناس صادقون ومهتمون. أنا سعيدة بالعيش في إثيوبيا، وأشعر وكأنني في وطني”.


 

وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي قد أشاد في وقت سابق بمبادرة “مكاتيت” الإثيوبية، واصفاً إياها بأنها نموذج مبتكر وذو أهمية عالمية لإدماج اللاجئين وإيجاد حلول دائمة.

وأشار إلى أن المبادرة توسّع وصول اللاجئين إلى التعليم والرعاية الصحية وفرص العمل والخدمات الرقمية والأراضي، كما تعزز الروابط بين المساعدات الإنسانية والتنمية الوطنية طويلة الأمد.

ووفقاً لخبراء سياسات اللاجئين، فإن النهج الشامل الذي تتبناه إثيوبيا قد يكون قادراً على التأثير في استجابات اللجوء الدولية مستقبلاً، خاصة إذا ما حظي بشراكات عالمية مستدامة ودعم مالي كافٍ.

ومن خلال دمج اللاجئين في أنظمة التنمية الوطنية بدلاً من إبقائهم معتمدين على المساعدات الإنسانية، تهدف خارطة طريق “مكاتيت” إلى تعزيز الاعتماد على الذات، وتنشيط الاقتصادات المحلية، وتمكين النازحين من الإسهام بشكل فعّال في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المضيفة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023