رئيس الوزراء : الحكومة الإثيوبية صنّفت السياحة كإحدى الركائز الاقتصادية الأساسية للبلاد

 

 أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن الحكومة صنّفت السياحة كإحدى الركائز الاقتصادية الأساسية للبلاد، وذلك لضمان حصة أكبر من اقتصاد السياحة العالمي سريع النمو، وحماية المصالح الاستراتيجية الوطنية بشكل دائم.

وفي مقابلة حصرية مع قناة NBC إثيوبيا، تحت عنوان "المحرك الاقتصادي الجديد"، أوضح رئيس الوزراء آبي الرؤية الاستراتيجية الكامنة وراء الارتقاء بالسياحة إلى أحد القطاعات الاقتصادية الخمسة ذات الأولوية في إثيوبيا.

ووصف رئيس الوزراء قطاع السياحة بأنه محفز قوي للنمو المستدام، وخلق فرص العمل، والاستثمار، والتحول الوطني.

وأشار إلى أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب بحثًا معمقًا ومداولات سياسية دقيقة لتحديد القطاعات القادرة على تحقيق عوائد اقتصادية فورية، وتحول هيكلي طويل الأجل.

لعقود طويلة، اعتمدت إثيوبيا بشكل أساسي على الزراعة كركيزة لاقتصادها.

وبينما أقرّ رئيس الوزراء آبي أحمد بأهمية الزراعة المستمرة، قال إن هذا القطاع وحده لم يتمكن من تحقيق النمو الصناعي الشامل اللازم لتحويل المشهد الاقتصادي للبلاد.

وشدد على أن الازدهار الوطني المستدام يتطلب نموذجًا اقتصاديًا متنوعًا تُعزز فيه القطاعات المختلفة بعضها بعضًا.

وفي إطار هذه الاستراتيجية التنموية الأوسع، أوضح أن السياحة رُشّحت كركيزة استراتيجية قادرة على دفع عجلة النمو في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وأشار رئيس الوزراء إلى الحجم الهائل لصناعة السياحة العالمية، مُشيرًا إلى أنها  تجلب ما يقارب 12.6 تريليون دولار أمريكي سنويًا.

ووفقًا لرئيس الوزراء، تُظهر هذه الأرقام القدرة الاستثنائية للسياحة على توليد الدخل القومي، وخلق فرص العمل، وتعزيز المرونة الاقتصادية.

وعلى عكس الصادرات التقليدية، تجلب السياحة المستهلكين مباشرةً إلى البلد، مما يتيح للزوار إنفاق أموالهم على السلع والخدمات المنتجة محليًا دون تكاليف النقل المرتبطة بتصدير المنتجات إلى الخارج.

قال رئيس الوزراء: "عندما يأتي السياح إلى إثيوبيا، لا يجلبون معهم قدرتهم الشرائية فحسب، بل يجلبون معهم أيضاً المعرفة، والروابط التجارية، وفرص الاستثمار، والتبادل الثقافي"، مؤكداً أن السياحة تخلق قيمة مضافة في قطاعات اقتصادية متعددة.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن السياحة، إلى جانب توليد الدخل، تُعد أيضاً بوابة مهمة للاستثمار الأجنبي المباشر.

ويكتشف العديد من الزوار الدوليين فرصاً تجارية غير مستغلة خلال رحلاتهم، ويعودون لاحقاً كمستثمرين، مساهمين برؤوس أموال في قطاعات ذات إمكانات نمو كبيرة.

وأضاف أن عائدات السياحة توفر أيضاً موارد حيوية للحفاظ على التراث التاريخي لإثيوبيا، وحماية النظم البيئية الطبيعية، وتطوير وجهات السياحة البيئية، وتوسيع البنية التحتية العامة الحديثة.

كما أكد رئيس الوزراء آبي أحمد على دور السياحة في تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي.

مع تجوال الإثيوبيين في أنحاء البلاد، يزداد تقديرهم لتنوع ثقافات الأمة وتاريخها وتقاليدها، مما يعزز التفاهم المتبادل والوطنية والشعور بالهوية الوطنية المشتركة.

واختتم رئيس الوزراء قائلاً: "إن قرار الحكومة بجعل السياحة ركيزة اقتصادية استراتيجية هو خيار وطني مدروس لضمان مكانة إثيوبيا اللائقة في اقتصاد السياحة العالمي، وتوسيع الفرص الاقتصادية لشعبها، وحماية مصالح البلاد الوطنية على المدى البعيد".

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023