المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء: الإصلاح الاقتصادي يقود مسيرة التحول في إثيوبيا - ENA عربي
المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء: الإصلاح الاقتصادي يقود مسيرة التحول في إثيوبيا
أديس أبابا، 26 يونيو 2026 (إينا) – أكدت المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، بيلين سيوم، أن التحولات الكبيرة التي شهدتها إثيوبيا خلال الأعوام السبعة إلى الثمانية الماضية جاءت نتيجة تخطيط مدروس ورؤية استراتيجية واضحة، إلى جانب التزام الحكومة بتوظيف الإمكانات الكبيرة غير المستغلة التي تزخر بها البلاد.
وجاءت تصريحات بيلين خلال مشاركتها في المنتدى الإثيوبي–البريطاني للتجارة والاستثمار 2026، الذي عُقد في العاصمة البريطانية لندن، ويهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وتوسيع الشراكة الاقتصادية بين إثيوبيا والمملكة المتحدة.
وأوضحت أن مسيرة التنمية في إثيوبيا ترتكز على برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي، الذي يمثل إطارًا شاملاً يهدف إلى تسريع النمو الاقتصادي المستدام، وتعزيز القدرة التنافسية، وإرساء أسس الازدهار على المدى الطويل.
وأشارت إلى أن القطاع الزراعي لا يزال يشكل العمود الفقري للاقتصاد الإثيوبي، ويحتل موقعًا محوريًا ضمن أجندة الإصلاح الاقتصادي، مضيفة أن قطاع التعدين برز خلال السنوات الأخيرة بوصفه أحد المحركات الاستراتيجية للنمو، في حين تمثل الصناعة التحويلية والتصنيع فرصًا واعدة لم تُستثمر بعد بالشكل الكافي، وقادرة على استقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وقالت: "إن التحول الذي نشهده اليوم هو ثمرة تفكير استراتيجي وتخطيط مدروس يهدف إلى تمكين إثيوبيا من الاستفادة الكاملة من إمكاناتها الهائلة."
وأكدت بيلين أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتحول الرقمي يمثلان أحد أهم ركائز التحول الاقتصادي في البلاد، موضحة أنهما لا يشكلان قطاعين استراتيجيين فحسب، بل يعدان أيضًا عاملين أساسيين يدعمان النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأضافت أنه رغم عدم تصنيف قطاع الطاقة كأحد المحاور المستقلة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، فإنه يمثل عنصرًا داعمًا لا غنى عنه لتحقيق التقدم في قطاعات الزراعة والتعدين والتصنيع والتحول الرقمي.
واستعرضت المتحدثة مسيرة التحول الرقمي في إثيوبيا، مشيرة إلى أن البلاد حققت تطورًا تكنولوجيًا متسارعًا خلال العقد الماضي، موضحة أنه قبل أقل من ثمانية أعوام كان توفير خدمات الصراف الآلي يُعد إنجازًا مهمًا، بينما تتجه إثيوبيا اليوم بوتيرة متسارعة نحو تبني الحلول الرقمية المتقدمة والتقنيات الحديثة.
وأكدت أن رئيس الوزراء آبي أحمد يولي أهمية خاصة للتحول الرقمي، مشيرة إلى أن إثيوبيا لا تسعى إلى اتباع المسارات التقليدية للتنمية، بل تعمل على تجاوز بعض مراحل التطور التكنولوجي من خلال الاستفادة من الخبرات العالمية واعتماد أحدث الابتكارات.
وأضافت: "تتمثل إحدى أهم المزايا التي تمتلكها إثيوبيا، باعتبارها دولة تتمتع بإمكانات كبيرة غير مستغلة، في قدرتها على الاستفادة من تجارب الآخرين، سواء النجاحات أو التحديات، وتبني التقنيات الناشئة وتكييفها بما يتوافق مع واقعها الوطني وأهدافها التنموية."
واختتمت بيلين سيوم حديثها بالتأكيد على أن هذه الرؤية الاستراتيجية المستقبلية تسهم في تسريع وتيرة التحديث، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وتعزيز القدرة التنافسية، وبناء اقتصاد أكثر مرونة، يقوم على الابتكار والتحول الرقمي ويواكب متطلبات المستقبل.