سفيرة الاتحاد الأوروبي: نجاح الانتخابات في إثيوبيا يعزز الثقة في المؤسسات الديمقراطية

أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — وصفت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، صوفي فروم-إيمِنسبرغر، الانتخابات العامة السابعة في البلاد بأنها محطة بارزة في المسار الديمقراطي لإثيوبيا، مشيدة بالمشاركة السلمية لملايين الناخبين وبسير العملية الانتخابية على مستوى وطني منظم وهادئ.

وجرت الانتخابات في 1 يونيو 2026، ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها إثيوبيا لتعزيز مؤسساتها الديمقراطية، وتوسيع المشاركة السياسية، ودفع إصلاحات الحوكمة.

وقد سجلت العملية الانتخابية مشاركة واسعة، حيث بلغ عدد المواطنين المسجلين للتصويت نحو 54 مليون ناخب، فيما أدلى قرابة 40 مليون إثيوبي بأصواتهم لاختيار ممثليهم في مجلس نواب الشعب.

وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قالت السفيرة فروم-إيمِنسبرغر إن هذه المشاركة تعكس التزام الشعب الإثيوبي باختيار قياداته عبر عمليات ديمقراطية سلمية.

وأضافت: «إن تصويت نحو 40 مليون إثيوبي بشكل سلمي يمثل دليلاً قوياً على إرادة الشعب».

وأشارت السفيرة إلى أن تنظيم انتخابات على مستوى دولة واسعة ومتنوعة مثل إثيوبيا يتطلب استعدادات إدارية ولوجستية ومؤسسية كبيرة، مشيدة بالجهود التي بُذلت لضمان سير العملية الانتخابية بصورة منظمة.

كما ثمّنت دور مسؤولي الانتخابات، والأحزاب السياسية، والمرشحين، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الأمنية في ضمان إجراء الانتخابات في أجواء سلمية.

وأوضحت أنها زارت عدداً من مراكز الاقتراع يوم الانتخابات بصفة ضيف لدى المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا، مشيرة إلى أنها أُعجبت بانضباط الناخبين الذين اصطفوا لساعات طويلة من أجل الإدلاء بأصواتهم.

وأكدت أن تسجيل نحو 54 مليون ناخب والإقبال الكبير يعكسان مستوى مرتفعاً من المشاركة المدنية، ويؤكدان حرص الإثيوبيين على اختيار ممثليهم عبر الوسائل الديمقراطية.

ووفقاً للسفيرة، فإن نجاح هذه الانتخابات يمثل خطوة مهمة في مسار التحول الديمقراطي في إثيوبيا، ويشكل فرصة لتعزيز ثقة الجمهور في المؤسسات الديمقراطية.

وفي حين شددت على أن الانتخابات تُعد ركيزة أساسية للديمقراطية، أكدت أن التطور الديمقراطي عملية مستمرة تتطلب مؤسسات قوية، ومشاركة سياسية شاملة، واحترام سيادة القانون، وتفاعلاً دائماً بين مختلف الفاعلين السياسيين.

كما أبرزت أهمية ضمان تكافؤ الفرص السياسية، وبناء الثقة بين الأطراف المعنية، وتشجيع المشاركة المدنية الواسعة، وتعزيز المؤسسات المستقلة القادرة على دعم الحوكمة الديمقراطية.

وأشارت كذلك إلى الدور الحيوي لمنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة في تعزيز الشفافية والمساءلة وإثراء النقاش العام القائم على المعرفة.

وقالت: «يعتمد النظام الديمقراطي السليم على إتاحة وصول المواطنين إلى وجهات نظر متعددة ومعلومات موثوقة».

ورحّبت السفيرة بالإجراءات الرامية إلى توسيع المشاركة الانتخابية، بما في ذلك استخدام التقنيات الرقمية، والجهود المبذولة لإشراك النازحين داخلياً، واصفة هذه الخطوات بأنها مهمة نحو نظام انتخابي أكثر شمولاً وسهولة في الوصول.

وأضافت أن نجاح هذه الانتخابات يبعث برسالة إيجابية لا داخل إثيوبيا فحسب، بل في منطقة القرن الإفريقي أيضاً.

وقالت إن إجراء الانتخابات ومشاركة ملايين المواطنين بشكل سلمي يعكس رسالة قوية مفادها أن الحلول السياسية يجب أن تتم عبر الوسائل الديمقراطية.

واختتمت السفيرة بتأكيد دعم الاتحاد الأوروبي لمسار التحول الديمقراطي في إثيوبيا، مشيرة إلى أن وجود إثيوبيا مستقرة وسلمية ومزدهرة يمثل عاملاً أساسياً لتنميتها الداخلية وللاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023