برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يشيد بالحوار الوطني في إثيوبيا ويصفه بالنموذج الشامل

أديس أبابا، 19 يونيو 2026 (إينا) — أشاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بعملية الحوار الوطني في إثيوبيا، واصفًا إياها بأنها جهد مستمر ومؤثر يعكس التزامًا جادًا بمعالجة القضايا الوطنية الجوهرية من خلال مشاورات شاملة وتفاعل سلمي بين مختلف الأطراف.

وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية حول تقدم العملية، قال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إثيوبيا، صموئيل غبايدي دو، إن لجنة الحوار الوطني الإثيوبية أمضت السنوات الأربع الماضية في إجراء مشاورات واسعة النطاق شملت مختلف أنحاء البلاد، من مستوى المناطق المحلية وصولًا إلى المستويات الإقليمية.

وأوضح قائلًا: «لقد قطعت لجنة الحوار الوطني شوطًا طويلًا؛ فقد مرّت أربع سنوات حتى الآن، وخلالها أجرت مشاورات مكثفة في جميع أنحاء البلاد، من مستوى المناطق المحلية إلى المستوى الإقليمي. إنها عملية مثيرة للإعجاب بالفعل».

وأضاف أن الحوار الوطني يمثل منصة تتيح للمجتمعات الانخراط في نقاشات موسعة حول القضايا الجوهرية التي تؤثر على مستقبلها، مشيدًا في الوقت نفسه بإرادة الحكومة الإثيوبية والشعب الإثيوبي في دعم واستدامة هذه العملية.

وأشار دو، الذي درس وراقب تجارب حوارات وطنية في دول متعددة بإفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، إلى أن لكل دولة تجربتها الخاصة نظرًا لاختلاف التاريخ والتحديات والمظالم الداخلية.

وأوضح أن الحوار الوطني هو محاولة لبناء فهم مشترك للتاريخ والماضي، ومعالجة القضايا المرتبطة بالمظالم التاريخية، مؤكدًا أن السياق الإثيوبي يتميز بخصوصية نابعة من تاريخه الطويل وتنوعه الاجتماعي الكبير.

كما سلّط الضوء على التنوع الثقافي والعرقي الغني في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن البلاد تضم أكثر من 80 قومية، لكل منها تاريخها ولغتها وتقاليدها الخاصة.

وأكد أن عملية الحوار الوطني تمثل فرصة لتحويل هذا التنوع إلى مصدر قوة ووحدة وطنية، بدلًا من أن يكون عامل انقسام.

وقال: «الحوار الوطني هو المساحة التي يمكن من خلالها تحويل هذا التنوع الواسع إلى لوحة تُظهر جمال إثيوبيا».

وشدد ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أن الحوار السلمي يمثل الطريق الوحيد لتحقيق التماسك الوطني المستدام، مؤكدًا أن بدائل الصراع والعنف تقوّض مستقبل أي مجتمع.

وأضاف: «عملية الحوار الوطني ليست سهلة، لكن لا يوجد بديل عن الحوار؛ فطريق العنف والمواجهة يقوّض مستقبل أي مجتمع».

وفي ختام حديثه، أعرب دو عن ثقته في العملية الجارية، داعيًا جميع الإثيوبيين إلى دعمها من خلال تعزيز الثقة الاجتماعية والالتزام بالحوار السلمي.

وقال: «يتطلب الأمر ثقة اجتماعية من كل فرد في المجتمع حتى تنجح هذه العملية».

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023