غيتاتشو ردا: قيود التأشيرات الأمريكية تُحمّل معسكر دبرصيون مسؤولية تصاعد التوترات في شمال إثيوبيا - ENA عربي
غيتاتشو ردا: قيود التأشيرات الأمريكية تُحمّل معسكر دبرصيون مسؤولية تصاعد التوترات في شمال إثيوبيا
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — قال الرئيس السابق للإدارة المؤقتة لإقليم تيغراي، غيتاتشو ردا، إن أهمية القيود الأخيرة التي فرضتها الولايات المتحدة على التأشيرات بحق متشددين من جبهة تحرير شعب تيغراي لا تكمن في الإجراء ذاته، بل في قرار واشنطن تحميل مسؤولية تصاعد التوترات في شمال إثيوبيا للمعسكر الذي يقوده دبرصيون غبرميكائيل.
وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية عبر الهاتف، أوضح غيتاتشو أن موقف الحكومة الأمريكية يحمل رسالة سياسية مهمة بشأن مصدر عدم الاستقرار في الإقليم.
وقال: «إن أهمية قيود التأشيرات لا تكمن في القيود نفسها، بل في كون الحكومة الأمريكية قد حمّلت معسكر دبرصيون مسؤولية تصاعد التوتر في شمال إثيوبيا».
وأضاف أن الحكومة الأمريكية أعلنت مؤخراً فرض قيود على التأشيرات تستهدف أفراداً تقول إنهم يقوضون السلام والاستقرار في شمال إثيوبيا.
وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف تحديداً متشددين داخل جبهة تحرير شعب تيغراي مرتبطين بمعسكر دبرصيون، والذين يُعتقد أنهم يسهمون في تفاقم التوترات في تيغراي.
كما اعتبر أن هذه الخطوة قد تُفهم أيضاً كتحذير موجه إلى أطراف يُزعم أنها تتعاون مع تلك العناصر، بما في ذلك نظام الرئيس إسياس أفورقي.
وقال غيتاتشو: «كما أنها تشير ضمنياً إلى أن عقوبات وزارة الخارجية الأمريكية ضد المتشددين تمثل تحذيراً غير مباشر لأي أطراف قد تتعاون معهم، بما في ذلك نظام الرئيس إسياس أفورقي».
وتأتي هذه التصريحات عقب بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، الذي حذر فيه من أن تصاعد التوتر بين متشددي جبهة تحرير شعب تيغراي والحكومة الإثيوبية قد يعيد إشعال الصراع في شمال إثيوبيا ويهدد الاستقرار الإقليمي الأوسع.
وأشار بيغوت إلى وقوع اشتباكات في وقت سابق من العام الجاري بين قوات دفاع تيغراي وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، وهي أول مواجهة مباشرة بين الطرفين منذ انتهاء حرب 2020–2022 المدمرة.
وقال: «مئات الآلاف من المدنيين في شمال إثيوبيا اضطروا بالفعل إلى الفرار من منازلهم خوفاً من عودة الحرب».
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية التزام واشنطن بدعم الشعب الإثيوبي، بما في ذلك سكان تيغراي، الذين يسعون إلى العيش في سلام وأمان.
كما جددت التزامها باستخدام جميع الأدوات المتاحة لتعزيز المساءلة تجاه الأفراد والجماعات الذين يُتهمون بتهديد السلام والاستقرار في المنطقة.
ويُنظر إلى الإجراء الأمريكي الأخير، وفق مراقبين، على أنه يتجاوز كونه خطوة روتينية، ليعكس تقييماً سياسياً لمن تتحمل المسؤولية الرئيسية عن تجدد التوترات التي أثارت مخاوف بشأن استدامة مسار السلام في شمال إثيوبيا.