الولايات المتحدة تفرض قيود تأشيرات على متشددين في جبهة تحرير شعب تيغراي وأفراد أسرهم - ENA عربي
الولايات المتحدة تفرض قيود تأشيرات على متشددين في جبهة تحرير شعب تيغراي وأفراد أسرهم
أديس أبابا، 18 يونيو 2026 (إينا) — أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض قيود محددة على التأشيرات تستهدف متشددين من جبهة تحرير شعب تيغراي وأفراد أسرهم المباشرين، بسبب ما وصفته بتقويض جهود السلام في إثيوبيا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، إن وزير الخارجية ماركو روبيو، وبموجب صلاحياته المنصوص عليها في القسم 212(a)(3)(C) من قانون الهجرة والجنسية، يتخذ خطوات لفرض قيود على التأشيرات بحق عناصر متشددة من جبهة تحرير شعب تيغراي وأفراد أسرهم المباشرين.
وأوضح أن سياسة تقييد التأشيرات تستهدف الأفراد المسؤولين أو المتورطين في تقويض جهود تسوية الأزمة في إقليم تيغراي.
وبحسب المتحدث، فإن تصاعد التوترات بين المتشددين في جبهة تحرير شعب تيغراي والحكومة الإثيوبية يهدد بإعادة إشعال الصراع في شمال إثيوبيا وتقويض السلام والأمن في المنطقة بأكملها.
وكشف أن اشتباكات وقعت في وقت سابق من هذا العام بين قوات دفاع تيغراي وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، وهي أول مواجهة مباشرة بين الجانبين منذ انتهاء حرب 2020–2022 التي دفعت المنطقة إلى شفا المجاعة.
وأشار إلى أن «مئات الآلاف من المدنيين في شمال إثيوبيا اضطروا إلى الفرار من منازلهم خوفاً من عودة الحرب».
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب الإثيوبي، بما في ذلك سكان تيغراي، الذين يرغبون في العيش بسلام وكرامة.
كما شددت على التزام الولايات المتحدة باستخدام جميع الأدوات المتاحة لكشف ومحاسبة مسؤولي جبهة تحرير شعب تيغراي وغيرهم من الأفراد الذين يهددون السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي سياق متصل، حذر البروفيسور كينديا غبريهيوت، الرئيس السابق لأمانة مجلس الوزراء في أول إدارة إقليمية انتقالية لتيغراي، في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، من أن جبهة تحرير شعب تيغراي، التي أطاحت بالإدارة الانتقالية بصورة غير قانونية، تتبنى مساراً قد يدفع شمال إثيوبيا إلى دورة جديدة من الصراع المدمر.
ودعا الحكومات والمنظمات الإقليمية وشركاء التنمية إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً ضد من يقوضون عملية السلام في تيغراي، مشيراً إلى ما وصفه بـ«صبر الحكومة الإثيوبية الأقصى» في حماية مسار السلام، وإلى تنامي مقاومة شعبية داخل الإقليم ضد العودة إلى الحرب.
وأكد أن الحفاظ على مكاسب اتفاق بريتوريا يتطلب يقظة دولية مستمرة ودعماً للمسار السياسي السلمي.
كما قال أرغاوي برهي، الرئيس السابق والمؤسس لجبهة تحرير شعب تيغراي، إن الحكومة الفيدرالية بذلت جهوداً كبيرة لتنفيذ اتفاق بريتوريا من خلال الدعم الإنساني، وتخصيص الميزانيات، وإنشاء الإدارة الانتقالية في تيغراي، إلا أن تلك الجهود لم تلقَ الاستجابة المتوقعة من قيادة الجبهة السابقة.
وأضاف أن «الحكومة الفيدرالية كانت تعمل بجد لتسهيل عملية السلام في الإقليم، لكن الطرف المتلقي لم يكن على مستوى الالتزام بأي اتفاق سلام».
وأوضح أن قيادات الجبهة، بدلاً من الانخراط الكامل في مسار السلام، اعتبرت اتفاق بريتوريا فرصة لإعادة التنظيم ومواصلة أهدافها طويلة المدى.
كما أشار إلى أن العناصر المتشددة داخل الجبهة عملت على تقويض الإدارات الانتقالية المتعاقبة التي أُنشئت بعد الاتفاق.
وحذر من أن أي تجدد للصراع ستكون له تداعيات واسعة على منطقة القرن الأفريقي بأكملها.