خبير هندي يشيد بالتطور العمراني في أديس أبابا ومبادراتها الداعمة للأطفال

أديس أبابا، 16 يونيو 2026 (إينا) – أشاد خبير هندي بارز في مجال التنمية الحضرية بالتحولات المتواصلة التي تشهدها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في مجال البنية التحتية، وبالجهود المبذولة لتطوير المساحات العامة وتصميم الشوارع بما يراعي احتياجات الأطفال ويوفر لهم بيئة أكثر أماناً وملاءمة.

وفي حديث خاص لوكالة الأنباء الإثيوبية، أكد أرونافا داسغوبتا، أستاذ التصميم الحضري في كلية التخطيط والعمارة بالهند، أن أديس أبابا تحقق تقدماً ملحوظاً نحو بناء بيئات حضرية أكثر أماناً واستدامة وشمولاً للأطفال.

وقال داسغوبتا: "أشعر أن أديس أبابا تسير بالفعل في الاتجاه الصحيح، وتتخذ العديد من الخطوات المهمة لتحقيق هذا الهدف"، مشيراً إلى تنامي الاستثمارات في تطوير الفضاءات العامة والمشروعات الحضرية التي تضع الأطفال في صميم أولوياتها.

وأوضح أن مبادرات مماثلة بدأت بالظهور في عدد من المدن الإفريقية، حيث يتزايد إدراك صناع القرار لأهمية تصميم المدن بما يدعم رفاه الأطفال ويعزز جودة حياتهم.

وأضاف: "لقد استمعت إلى العديد من التجارب من غانا، وخاصة أكرا، وكذلك من السنغال، ويبدو أن هناك توجهاً متقارباً بين مختلف الجهات الفاعلة نحو تطوير مساحات حضرية صديقة للأطفال."

ووصف الخبير العاصمة الإثيوبية بأنها نموذج رائد في هذا المجال، مؤكداً أن العديد من المدن الأخرى يمكن أن تستفيد من التجربة التي تنفذها أديس أبابا حالياً.


 

وقال: "تمثل أديس أبابا نموذجاً قوياً أعتقد أن على المدن الأخرى أن تستلهم منه وتتبنى عناصره بسرعة."

وأشار داسغوبتا إلى أن التحسينات الملموسة التي تشهدها المدينة، بما في ذلك إنشاء ملاعب جديدة، وتوسيع المساحات الخضراء، وتشجيع الأطفال على التفاعل مع البيئات الخارجية، تعكس تقدماً حقيقياً على أرض الواقع.

وأضاف أن هذه المبادرات تسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة الحضرية للأطفال، وتعزز فرصهم في النمو ضمن بيئات صحية وآمنة.

ورغم هذه الإنجازات، شدد الخبير على ضرورة إيلاء اهتمام أكبر لسلامة الشوارع والمسارات التي تربط بين المنازل والمدارس والمراكز الصحية.

وأوضح قائلاً: "إذا تمكنا من جعل هذه المسارات أكثر أماناً وملاءمة للأطفال، فإننا سنوفر لهم الحماية أثناء تنقلهم اليومي بين المنزل والمدرسة، وهو أمر بالغ الأهمية."

وأكد أن التصميم الحضري يلعب دوراً محورياً في حماية الأطفال وضمان سلامتهم، مضيفاً: "نحن كمصممين حضريين نرى أن مسارات الحركة والتنقل لا تقل أهمية عن أي عنصر آخر في التخطيط العمراني، ويجب ألا تبقى قضية هامشية، بل ينبغي التعامل معها بشكل عاجل وفعّال."

كما أبرز داسغوبتا أهمية توفير مساحات خارجية آمنة وسهلة الوصول للأطفال، خاصة في ظل التوسع العمراني المتسارع وازدياد الاعتماد على السكن في المجمعات والشقق السكنية.

وقال: "عندما يعيش الأطفال في المباني السكنية، فإنهم يحتاجون إلى الخروج من منازلهم بين الحين والآخر للوصول إلى مدارسهم أو مراكزهم الصحية أو أماكن الترفيه، ولذلك فإن وجود فضاءات عامة آمنة ومهيأة يعد أمراً أساسياً لنموهم البدني والاجتماعي والعاطفي."

ورغم إقراره بأن التحديات لا تزال قائمة، أكد الخبير أن ما تحقق في أديس أبابا حتى الآن يشكل قاعدة قوية يمكن البناء عليها لتوسيع نطاق مبادرات التخطيط الحضري المتمحورة حول الطفل، سواء في إثيوبيا أو في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.

ويعكس هذا التوجه مشاريع واسعة النطاق تهدف إلى دمج الممرات الخضراء، ومسارات المشاة، والمناطق الترفيهية، والفضاءات العامة ضمن النسيج الحضري للعاصمة، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة وبناء مدينة أكثر استدامة وشمولاً لجميع السكان.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023