وزارة الدفاع الإثيوبية توقع مشروعًا مشتركًا مع «باديات» الهندية لتعزيز الرعاية الطبية المتقدمة

أديس أبابا، 12 يونيو 2026 (إينا) – وقّعت وزارة الدفاع الإثيوبية اتفاقية مشروع مشترك مع مجموعة «باديات للرعاية الصحية» الهندية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير خدمات الرعاية الصحية التخصصية وتوسيع نطاق الوصول إلى العلاج الطبي المتقدم داخل البلاد وفقًا للمعايير الدولية.

وقد تم توقيع الاتفاقية من قبل وزيرة الدفاع الإثيوبية عائشة محمد، ورئيس مجلس إدارة مجموعة «باديات للرعاية الصحية» الدكتور حزيب رحمن، بحضور وزيرة الصحة الدكتورة مكدس دابا، وسفير الهند لدى إثيوبيا أنيل كومار راي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في مستشفى الدفاع التخصصي المرجعي والمجموعة التشخيصية.

وتهدف الشراكة إلى تحديث البنية التحتية الصحية، وإدخال أحدث التقنيات الطبية، وتعزيز برامج نقل المعرفة والخبرات وبناء القدرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الطبية التخصصية إلى مستويات عالمية.


 

ويُعد مستشفى الدفاع التخصصي المرجعي والمجموعة التشخيصية بمدينة بيشوفتو أحد أبرز المشاريع الصحية الحديثة في البلاد، حيث افتتحه رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد في مايو 2024. وقد شهد المستشفى مؤخرًا إعادة هيكلة بموجب قرار صادر عن مجلس الوزراء، لتحويله إلى مجموعة صحية متكاملة قادرة على تعزيز تنافسيتها وتوسيع نطاق خدماتها العلاجية.

وخلال مراسم التوقيع، وصفت وزيرة الدفاع عائشة محمد الاتفاقية بأنها محطة تاريخية مهمة تدعم جهود تحديث وتطوير المؤسسة العسكرية، بما في ذلك الإصلاحات الجارية في منظومة الخدمات الصحية الدفاعية، بدءًا من الوحدات الطبية الميدانية وصولًا إلى مراكز الإحالة الطبية المتخصصة.


 

وأكدت أن الاتفاقية ستعزز القدرات النوعية التي أظهرها مستشفى الدفاع التخصصي المرجعي والمجموعة التشخيصية في مختلف التخصصات الطبية منذ تأسيسه، بما يساهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.

من جانبها، أوضحت وزيرة الصحة الدكتورة مكدس دابا أن هذه الشراكة تعكس التزام الحكومة الإثيوبية بتطوير مراكز تميز صحية وطنية وتعزيز السيادة الصحية للبلاد، مشيرة إلى أن توسيع نطاق الخدمات الطبية عالية الجودة سيسهم في ترسيخ مكانة إثيوبيا كوجهة رائدة للرعاية الصحية في منطقة شرق أفريقيا.


 

وأضافت أن المؤسسة الصحية في بيشوفتو يمكن أن تشكل ركيزة أساسية لمبادرة السياحة العلاجية التي تعمل إثيوبيا على تطويرها، بما يحقق أثرًا تنمويًا يمتد إلى مختلف أنحاء البلاد وليس العاصمة فقط.

بدوره، وصف السفير الهندي لدى إثيوبيا أنيل كومار راي المشروع المشترك بأنه خطوة مهمة نحو تعزيز الخدمات الصحية المتمحورة حول احتياجات المرضى، سواء من أفراد القوات المسلحة أو المدنيين، مؤكدًا أن قطاع الصحة أصبح أحد المحاور الرئيسية للشراكة المتنامية بين إثيوبيا والهند.

كما أشار إلى الدور البارز الذي تضطلع به إثيوبيا في عمليات حفظ السلام الإقليمية، داعيًا إلى تطوير منشأة بيشوفتو لتصبح مركزًا طبيًا طارئًا على مستوى القارة الأفريقية، قادرًا على تقديم الخدمات العلاجية لأفراد بعثات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، إضافة إلى المرضى القادمين من مختلف الدول الأفريقية.

من جهته، أكد الدكتور حزيب رحمن أن الشراكة تستهدف إنشاء شبكة إحالة طبية عالمية المستوى داخل إثيوبيا، تقدم خدمات صحية متقدمة بتكلفة مناسبة، بما يضمن تحقيق التوازن بين الجودة العالية وإمكانية الوصول إلى العلاج.

وقال: «لا يقتصر هدفنا على توفير رعاية صحية بمعايير عالمية فحسب، بل نسعى أيضًا إلى ضمان إتاحتها بأسعار معقولة لشريحة واسعة من المواطنين».


 

وتعمل مجموعة «باديات للرعاية الصحية» في عدد من الدول الأفريقية والآسيوية، وتركز على الحد من السفر إلى الخارج بغرض العلاج من خلال توفير العلاجات التخصصية المتقدمة وخدمات التشخيص الحديثة والتقنيات الطبية المتطورة بالقرب من المجتمعات التي تخدمها.

وأكد المسؤولون أن المشروع المشترك يمثل خطوة محورية نحو تحويل مستشفى الدفاع التخصصي المرجعي والمجموعة التشخيصية إلى مركز تميز طبي عالي التنافسية، قادر على تقديم خدمات صحية متقدمة لكل من العسكريين والمدنيين، ودعم مسيرة تطوير القطاع الصحي في إثيوبيا على المدى الطويل.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023